Indexed OCR Text
Pages 1041-1060
١٠٤١
٢٣ - کتاب السهو
الدَّستَوائِيُّ عن يحيى بنِ أَبي كثيرٍ عن أَبِي سَلمةَ عن أَبِي هُرِيرةَ
رضي الله عنهُ قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّل: ((إِذَا نُودِيَ بِالصَّلاة
أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لا يَسْمَعَ الأَذَانَ، فَإِذَا قَضِيَّ الأَذَانَّ
أَقْبَلَ فَإِذَا ثُوِّبَ بِهَا أَدْبَرَ، فَإِذَا قُضِيَ التَّثْوِيبُ أَقْبَلَ حَتَّى يَخْطِرَ بَيْنَ
المَرْءُ وَنَفْسِهِ يَقُولُ : اذْكُرْ كَذَا وَكَذَا مَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ حَتَّى يَظَلَّ
الرَّجُلُ إِنْ يَدْرِي كَمْ صَلَّى، فَإِذَا لَمْ يَدْرِ أَحَدُكُمْ كَمْ صَلَّى ثَلاثَا أَوْ
أَرْبَعَاً فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهْوَ جَالِسٌ )) .
( إن يدري ) : بالكسر نافية .
٧ - بابٌ: السَّهوُ في الفرضِ والتَّطوُّعِ
وسجدَ ابنُ عبَّاسٍ رضيَ الله عنهما سَجَدَتَينِ بعدَ وتره (١) .
١٢٣٢ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسُفَ أخبرنا مالكٌ عن ابنِ شِهابٍ
عن أبي سلمةَ بنِ عبدِالرّحمنِ عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنهُ أَنَّ
رسولَ اللهِ وَّه قال: ((إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي جَاءَ الشَّيْطَانُ
فَلَبَسَ عَلَيْهِ حَتَّى لا يَدْرِي كَمْ صَلَّى فَإِذَا وَجِدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ
سَجْدَتَيْنِ وَهْوَ جَالِسٌ)).
٨ - بابٌ: إذا كُلِّمَ وهوَ يُصلِّي فأشارَ بِيدِهِ واستمَعَ
١٢٣٣ - حدّثنا يحيى بنُ سُليمانَ قال: حدثَني ابنُ وَهبٍ قال :
أَخبرني عمرٌو عن بُكَيرِ عن كُرَيْبِ أَنَّ ابنَ عَبَّاسِ والمِسوَرَ بنَ مَخرمةَ
وعبدَ الرّحمنِ بنَ أَزهرَ رضيَ الله عنهم أَرسَلوهُ إلى عائشةَ رضيَ
(١) وصله ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن أبي العالية قال: (( رأيت ابن عباس
يسجد بعد وتره سجدتين))، قاله الحافظ وقال : وتعلق هذا الأثر بالترجمة من
جهة أن ابن عباس كان يرى أن الوتر غير واجب ويسجد مع ذلك فيه للسهو .
اهـ (المصدر السابق: ١٢٦/٣ ) .
١٠٤٢
التوشيح شرح الجامع الصحيح
الله عنها فقالوا : اقرأْ عليها السلامَ منَّا جميعاً وسَلْها عن الرَّكعتَين
بعدَ صلاة العصر ، وقُلْ لها: إنَّا أُخبرْنَا أَنَّك تُصلِّنَهما، وقد بَلَغَنَا
أَنَّ النبيّمَّ نهى عنهما. وقال ابنُ عباسٍ: وكنتُ أَضْرِبُ الناسَ
معَ عمرَ بنِ الخطابِ عنها ، فقال كُرَيَبٌ: فدخلتُ على عائشةَ
رضيَ الله عنها فبلَّغتُها ما أَرسلوني فقالت : سَلْ أُمَّ سَلمةَ فخرجتُ
إليهم فأخبرتُهم بقولها ، فرَدُّوني إلى أُمِّ سَلَمةَ بمثل ما أرسلوني به
إلى عائشةَ، فقالت أُمُّ سَلمةَ رضيَ الله عنها: سَمِعْتُ النبيَّ وَلِّ
يَنْهَى عِنهُمَا ثُمَّ رَأَيْتُهُ يُصَلِيْهمَا حِينَ صَلَّى العَصْرَ، ثُمَّ دَخَلَ وَعِنْدِي
نِسْوَةٌ مِنْ بَنِي حَرَامٍ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ الْجَارِيَةَ ، فَقُلْتُ :
قُومِي بِجَنْبِهِ ، قُوَّلِيَ لَهُ: تَقُوَلُ لَكَ أُمُّ سَلَّمَةَ: يَا رَسُولَ الله ،
سَمِعْتُكَّ تَنْهَي عَنْ هَاتَيْنٍ وَأَرَاكَ تُصَلِيهِمَا ، فَإِنْ أَشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأْخِر
عَنْهُ، فَفَعَلَت الْجَارِيَةُ ، فَأَشَارَ بِيَدِه فَاسْتَأْخَرَتْ عَنْهُ ، فَلَمَّا انْصَرَفََ
قَالَ : ((يَا بِنَّتَ أَبِي أُمَّةَ، سَأَلْتَ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ العَصْرِ وَإِنَّهُ
أَتَانِي نَاسٌ مِنْ عَبْدِ القَيْسِ فَشَغَلُوْنِي عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ
فَهُمَا هَاتَان (*) .
( إنك تصلينهما ) ، للكشميهني بحذف النون .
( حرام ) : بفتح المهملتين .
٩ - باب : الإشارة في الصلاة
قالهُ كريب عن أمِّ سلمةَ رضيَ الله عنها عنِ النبيِّ وَّةِ.
١٢٣٤ - حدّثنا قُتيبةُ بنُ سعيدِ حدَّثَنَا يَعقوبُ بنُ عبدِ الرّحمنِ
عن أبي حازمٍ عن سَهلِ بنِ سَعدِ الساعديِّ رضي الله عنهُ أَنَّ
(*) الحديث ١٢٣٣، طرفه فى: (٤٣٧٠).
١٠٤٣
٢٣ - كتاب السهو
رَسُولَ اللهِ وَّ بَلَغَهُ أَنَّ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ كَانَ بَيْنَهُمْ شَيءٌ ،
فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ وَلَهُ يُصْلِحُ بَيْنَهُمْ فِي أُنَاسِ مَعَهُ فَحُبُسَ رَسُولُ الله
نَّهِ وَحَانَتِ الصَّلاةُ، فَجَاءَ بلالٌ إِلَى أَبِيّ بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ،
فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْر، إنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ قَدْ حُبْسَ وَقَدْ حَانَت
الصَّلاةُ فَهَلْ لَكَ أَنَّ تَؤْمَّ النَّاسَ ؟ قَالَ: نَعَمْ إِنْ شِئَتَ ، فَأَقَامَ بِلالَّ
وَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَكَبَّرَ لِلنَّاسِ وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ وَه
يَمْشِي فِي الصُّقُوفِ حَتَّى قَامَ فِي الصَّفَهِّ فَأَخَذَ النَّاسُ فِي التَّصَّفِيقِ،
وَكَانَ أَبُو بَكْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لا يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ ، فَلَمَّا أَكْثَرَ
النَّاسُ الْتَفَتَ فَإِذَا رَسُولُ اللهِ وَلَه فَأَشَارَ إِلَيَّهِ رَسُولُ اللهِوَهِ يَأْمُرُهُ
أَنْ يُصَلِّيَ فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَدَيْهِ فَحَمِدَ اللهَ وَرَجَعَ
القَهْقَرَي وَرَاءَهُ حَتَّى قَامَ فِي الصَّفِّ فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ وَ فَصَلَّى
لِلنَّاسِ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَا لَكُمْ
حِينَ نَابَكُمْ شَيْءٌ فِي الصَّلاةِ أَخَذَّتُمْ فِي النَّصْفِيقِ إِنَّمَا التَّصْفِيقُ
للنِّسَاءِ مِنْ نَابَهُ شَيَّءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَقُلُّ: سُبْحَانَ اللهِ، فَإِنَّهُ لا
يَسْمَعُهُ أَحَدٌ حينَ يَقُولُ: سُبْحَانَ الله إلا الْتَفَتَ، يَا أَبَّا بَكْرَ ، مَا
مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ لِلنَّاسِ حِينَ أَشَرْتُ إِلَيْكَ)) فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ
عَنْهُ: مَا كان يَنْبَغِي لاَبْنِ أَبِي قُحَافَةً أَنْ يُصَلِّي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ
وسلم
١٢٣٥ - حدّثنا يحيى بنُ سُليمانَ قال: حدَّثْني ابنُ وَهب قال :
حدَّثَنَا الثوريُّ عنِ هِشامٍ عن فاطمةَ عن أسماءَ قالت : دَخلتُ
على عائشةَ رضيَ الله عنها وهيَ تُصلِّي قائمةَ والناسُ قِيامٌ ،
فقلتُ: ما شأنُ الناسِ ؟ فأشارتْ برأسِها إلى السماءِ فقلت : آية ؟
فقالت برأسها أي نعم .
١٠٤٤
التوشيح شرح الجامع الصحيح
١٢٣٦ - حدّثنا إسماعيلُ قال: حدَّثني مالكٌ عن هشامٍ عن أبيهِ
عن عائشةَ رضيَ الله عنها زَوج النبيِّ مَلِّ أنها قالت: صَلَّى
رَسُولُ اللهِ وَّهِ فِي بَيْتِهِ وَهْوَ شَاكِ جَالِساً وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَاماً
فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ اَجْلِسُوَاَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قالَ: ((إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ
لِيُؤْتَمَّ بِهِ ، فَإِذَاَ رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا » .
١٠٤٥
٢٤ - كتاب الجنائز
بسمه عبد الرحمن الرحيم
٢٤ - كتاب الجنائز
١ - باب: في الجنائز، ومن كان آخرُ كلامه (( لا إله إلا الله))
وقيلَ لوَهبِ بنِ مُنْبِّهِ: أليسَ ((لا إله إلا الله)) مفتاح الجنّةِ ؟
قال : بَلَى ، ولكنْ ليسَ مِفتاحٌ إلا لهُ أسنانٌ ، فإِن جئتَ
بمفتاحِ له أَسنانٌ فُتِحَ لك، وإلا لم يُفْتَح لك (١).
١٢٣٧ - حدّثنا موسى بنُ إِسماعيلَ حدَّثَنَا مَهديُ بنُ مَيمون
حدَّثَنَا واصلُ الأَحدَبُ عنِ الْمَعْرور بنِ سُوَيَدٍ عن أبي ذَرِّ رضيَ الله
عنهُ قال: قال رسولُ الله ◌ِّهِ: ((أَتَانِي آَتٍ مِنْ رَبِّي فَأَخْبَرَنِي أَوْ
قَالَ: بَشَّرَنِي - أَنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَِّي لا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئاً دخَلَ
الجنَّةَ)) قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ ، قَالَ : وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ(*).
( كتاب الجنائز): بفتح الجيم ، جمع (( جنازة))، والكسر لغتان،
وقيل : بالكسر للنعش ، وبالفتح للميت .
(١) وصله البخاري في ((التاريخ)) (٩٥/١/١)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٦٦/٤)
من طريق : محمد بن سعيد بن رمانة قال : أخبرني أبي قال : قيل لوهب بن
منبه ... فذكره ، قال الألباني : ومحمد بن سعيد هذا يمني مجهول الحال ،
روي عنه عبد الملك بن محمد الذماري هذا الأثر ، وروي عنه قدامة بن موسى
أيضاً، كما في ((الجرح)) (٢٦٤/٢/٣) ، وأبوه سعيد بن رمانة لم أجد له
ترجمة . اهـ ( المختصر: ص/ ٢٩٢) .
(*) الحدث ١٢٣٧، أطرافه فى: (١٤٠٨، ٢٣٨٨، ٣٢٢٢، ٥٨٢٧، ٦٢٦٨،
٦٤٤٣، ٦٤٤٤، ٧٤٨٧) .
١٠٤٦
التوشيح شرح الجامع الصحيح
( من كان آخر كلامه لا إله إلا الله ) أي : دخل الجنة ، أخرجه أبو داود
والحاكم عن معاذ بن جبل مرفوعاً (١) .
( آت ) : هو جبريل .
( فقلت : وإن زنا) : هو كلام أبي ذر .
١٢٣٨ - حدّثنا عُمرُ بنُ حَفصِ حدّثنا أبي حدَّثَنا الأعمشُ حدَّثَنَا
شَقيقٌ عن عبد الله رضي الله عنهُ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَّهِ: (مَنْ
مَاتَ يُشْرِكُ باللهِ شَيْئاً دَخَلَ النَّارَ )) وَقُلْت أَنَا: مَنْ مَاتَ لا يُشْرِكُ
بِاللهِ شَيْئاً دَخَلَ الجَنَّةَ (*).
٢ - باب : الأمر باتِّباع الجنائز
١٢٣٩ - حدّثنا أبو الوليد قال: حدَّثَنا شُعبةُ عن الأشعث قال:
سمعتُ مُعاويةَ بنَ سُوَيَدِ بنِ مُقْرٍِّ عنِ البَراءِ رضيَ الله عنهُ قال :
(١) رواه أبو داود (٣١١٦)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٢٣٣/٥، ٢٤٧)،
والحاكم (٣٥١/١، ٥٠٠)، وابن حبان (٧١٩، ٧٦٩، وراجع تخريجه
بتوسع في (( مجمع الزوائد » (٣٢٣/٢)، و((نصب الراية)) (٢٥٣/٢) ،
و((الإرواء)) (١٥٠/٣)، وهو من حديث معاذ بن جبل مرفوعاً بلفظ: ((من
كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة)) .
قال ابن المنير : حذف المصنف - يعني البخاري - جواب ((من )) من الترجمة
مراعاة لتأويل وهب فأبقاه إما ليوافقه ، أو ليبقى الخبر على ظاهره ، وقد روى
ابن أبي حاتم في ترجمة أبي زرعة : أنه لما احتضر أرادوا تلقينه ، فتذكروا
حديث معاذ ، فحدثهم به أبو زرعة بإسناده ، وخرجت روحه في آخر قول :
((لا إله إلا الله)).
قال الحافظ ابن حجر : كأن المصنف - يعني البخاري - لم يثبت عنده في
التلقين شيء على شرطه فاكتفي بما دل عليه ، وقد أخرجه مسلم من حديث أبي
هريرة من وجه آخر بلفظ: ((لقنوا موتاكم: لا إله إلا الله))، ((وعن أبي
سعيد كذلك)). اهـ. وانظر: ((الفتح)) (١٣١/٣ - ١٣٢).
(*) الحديث ١٢٣٨، طرفاه في: (٤٤٩٧، ٦٦٨٣).
١٠٤٧
٢٤ - كتاب الجنائز
وَّه بِسَبْعٍ وَنَهَانَا عَنْ سَبْعِ، أَمَرَنَا بِاتِبَاعِ الْجَنَائِزِ وَعِيَادَةٌ
أَمَرَنَا النبيّ
المَرِيضِ وَإِجَابَةِ الدَّاعِى وَنَصْرِ المَظْلُومِ وَإِبْرَارِ الْقَسَمِ وَرَدِّ السَّلامِ
وَتَشْمِيتِ العَاطِسِ وَتَهَنَا عَنْ آنِيَةِ الفِضَّةِ وَخَاتَمِ الذَّهَبِ وَالْحَرِيرِ
وَالدِّيْبَاجِ وَالقَسِّيِّ وَالاسْتَبَرَقِ (*) .
١٢٤٠ - حدّثنا محمدٌ حدَّثَنَا عمرُو بن أبي سَلمة عنِ الأوزاعيِّ
قال : أخبرني ابنُ شهابٍ . قال أخبرني سعيدُ بنُ المسيَّبِ أن أبا
هريرة رضي اللهُ عنه قال: سمعتُ رسولَ الله وَلِ يقول:
((حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ: رَدُّ السَّلَامِ، وَعِيَّادَةُ الَرِيضِ ،
وَتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وَتَشْمِيتُ العَاطِسِ)).
تَابَعَهُ عبد الرزّاق قال : أخبرَنَا مَعْمَرٌ ، ورواه سَلامَةُ عن عُقَيل.
( حدثنا محمد ) : هو الذهلي .
(خمس )، لمسلم: ((ست))، وزاد: ((وإذا استنصحك فانصح
له))(١) .
٣ - باب: الدُّخولِ على الميّتِ بعد الموتِ إذا أُدرِجَ في أَكْفانه
١٢٤١ - حدّثْنا بشرُ بنُ محمد قال : أخبرنا عبدُ الله قال :
أخبرَنَي مَعْمَرٌ ويونُسُ عنِ الزُّهريُّ قال : أخبرني أبو سلمةَ أنَّ
عائشةَ رضي الله عنها زَوجَ النبيِّ بَّهِ أَخبرَتَهُ قالت: أَقْبَلَ أَبُو بَكْرِ
رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى فَرَسِهِ مِنْ مَسْكَنِهِ بِالسُّنْحِ حَتَّى نَزَلَ فَدَخَلَّ
المَسْجِدَ فَلَمْ يُكَلِّمِ النَّاسَ حَتَّى دَخْلَ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا
(*) الحديث ١٢٣٩، أطرافه فى : (٢٤٤٥، ٥١٧٥، ٥٦٣٥، ٥٦٥٠، ٥٨٣٨،
٥٨٤٩، ٥٨٦٣، ٦٢٢٢، ٦٢٣٥، ٦٦٥٤).
(١) رواه مسلم في كتاب السلام ، باب : من حق المسلم للمسلم رد السلام ، حديث
رقم (٢١٦٢/٥) .
١٠٤٨
التوشيح شرح الجامع الصحيح
فَتَيَمَّمَ النبيَّ ◌َّهِ وَهْوَ مُسَجِى بِبُرْدِ حَبْرَةٍ فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ
أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ ثُمَّ بَكَى فَقَالَ : بِأَبِي أَنْتَ يَا نَبِيَّ اللهِ لا يَجْمَعُ اللهُ
عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ ، أَمَّ الَوْنَةُ الَّتِي كُتِبَتَّ عَلَيْكَ فَقَدْ مِنَّهَا (٦)
١٢٤٢ - قال أبو سلمة : فأخبرني ابن عباس رضي الله عنهما
أن أبا بكر رضي الله عنه خَرَجَ وَعُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُكَلِّمُ النَّاسَ ،
فَقَالَ : اجْلِسْ فَأَبَى، فَقَالَ: اجْلِسْ فَأَبَى، فَتَشَهَّدَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ
اللهُ عَنْهُ فَمَالَ إِلَيْهِ النَّاسُ وَتَرَكُوا عُمَرَ فَقَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَمَنْ كَانَ
مِنْكُمْ يَعْبُدُ مُحَمَّدَاً فَّهِ فَإِنَّ مُحَمَّدَاً فَلّهِ قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ
اللهَ فَإنَّ اللهَ حَى لا يَمُوتُ ، قالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إلا
رَسُولٌّ قد خَلَتْ من قبله الرُّسُلُ ، أَفإِنْ ماتَ أو قُتِلَ انقلَبْتم علَى
أَعقابكم ومَن يَنقَلَبْ علَى عَقَبَيْهِ فَلَنَّ يَضُرِ اللهِ شَيْئاً وَسَيَجْزي الله
الشَّاكِرِينَ﴾ (١) فوَالله لَكَأَنَّ النَّاسََ لَمْ يَكُونُوا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ
الآية حَتَّى تَلاهَا أَبُو بَكْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَتَلَقَّاهَا مِنْهُ النَّاسُ فَمَا يُسْمَعُ
بَشَرٌ إِلا يَتْلُوهَا ( ** ).
( بالسنح ) : بضم المهلة ، وسكون النون ، آخره مهملة : منازل بني
الحارث بن الخزرج .
( فتيمم ) أي : قصد .
( ببرد حبرة ) : بالإضافة خبره بوزن عينة ، نوع من برود اليمن .
( لا يجمع الله عليك موتتين ) ، أشار بذلك إلى الرد على من زعم بأنه
سيحيى ليقطع أيدي رجال ، لأنه لو وضع ذلك لزم أن يموت موتة أخرى،
[ ٧٣/أ] فأخبر بأنه أكرم على الله من أن يجمع عليه موتتين كما / جمعهما
(#) الحديث ١٢٤١، أطرافه فى: (٣٦٦٧، ٣٦٦٩، ٤٤٥٢، ٤٤٥٥، ٥٧١٠).
( ** ) الحديث ١٢٤٢، أطرافه فى: (٣٦٦٨، ٣٦٧٠، ٤٤٥٣، ٤٤٥٤،
٤٤٥٧، ٥٧١١) .
(١) آل عمران : ١٤٤.
١٠٤٩
٢٤ - كتاب الجنائز
على غيره ، ﴿ كالذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت﴾(١)
و﴿كالذي مر على قرية﴾ (٢).
١٢٤٣ - حدّثنا يحيى بنُ بُكَيرِ حَدَّثَنَا اللَيثُ عن عُقَلِ عنِ ابنِ
شهاب قال : أَخبرَنَي خارجةُ بنُ زيدِ بنِ ثابتٍ أَنَّ أُمَّ العَلَاءِ امْرَأَةٌ
مِنَ الأَنْصَارِ بَيَعَتِ النبيَّ ◌َّ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ اقْتُسِمَّ الْهَاجِرُونَ فَرَّعَةً ،
فَطَارَ لَنَا عُثْمَانُ بَنَّ مَظْعُونٍ فَأَنْزَلْنَهُ فِي أَبْيَاتِنَا فَوَجِعَ وَجَعَهُ الَّذِي
تُوُفِّيَ فِيهِ ، فَلَمَّا تُوْفِّيَ وَغُسَّلَ وَكُفْنَ فِي أَثْوَابِهِ دَخلَ رَسُولُ اللهِ وَل
فَقُلْتُ: رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْكِ أَبَا السَّائِبِ ، فَشَهَادَتِي عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ
اللهُ، فَقَالَ النبيُّ ◌َّةِ: ((وَمَا يُدْرِيَكِ أَنَّ اللهَ أَكْرَمَهُ؟)) فَقُلْتُ :
بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ الله، فَمَنْ يُكْرِمُهُ اللهُ، فَقَالَ: ((أَمَّا هُوَ فَقَدْ
جَاءَهُ الْيَقِينُ وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو لَهُ الخَيْرَ وَاللّهِ مَا أَدْرِي وَأَنَا رَسُولُ الله
مَا يُفْعَلُ بِي)) قَالَتْ: فَوَاللهِ لا أُرَكِّي أَحَداً بَعْدَهُ أَبَداً (*)
حدّثنا سعيدُ بنُ عُفير قال: حدَّثَنَا اللَّيْثُ .. مثلَه .
وقال نافعُ بنُ يَزيد عن عُقيل: (( ما يُفُعَل به)).
وتابَعَه شُعَيَبٌ وعَمرُو بنُ دِينارٍ ومَعْمَرٌ .
( اقتسم ) : بضم التاء .
( فطار لنا ) أي : وقع في سهمنا .
( أبا السائب ) : هي كنية عثمان بن مظعون .
١٢٤٤ - حدّثنا محمدُ بنُ بشار قال: حدَّثَنَا غُنْدَرٌ قال : حدَّثَنَا
(١) البقرة : ٢٤٣ .
(٢) البقرة : ٢٥٩ .
(#) الحديث ١٢٤٣، أطرافه فى: (٢٦٨٧، ٣٩٢٩، ٧٠٠٣، ٧٠٠٤،
٧٠١٨) .
١٠٥٠
التوشيح شرح الجامع الصحيح
شُعبةُ قال : سمعتُ محمدَ بنَ المُنكدر قال : سمعتُ جابرَ بنَ عبدٍ
الله رضيَ الله عنهما قال: ((لَا قُتَلَ أَبِي جَعلتُ أكشِفُ الثوبَ عن
وَجْهِه أبكي، وَيَنْهَونني عنه والنبيُّ وَّ لَا يَنْهاني، فجعلَتْ عَمَّتَي
فاطمةُ تبكي، فقال النبيِّ وَلَهُ: ((تَبْكِينَ أَوْ لا تَبْكِينَ مَا زَالُت
المَلائِكَةُ تُظلُّهُ بِأَجْنِحَتَهَا حَتَّى رَفَعْتُمُوهُ)) . تابعَهُ ابنُ جُرِيجٍ أَخبرَني
ابنُ الْمُنكدِرِ سمِعَ جابراً رضي الله عنه (*) .
(وينهوني)، للكشميهني: ((وينهونني)).
( أو لا تبكين ) ، قيل : هو تخيير ، وقيل : شك من الراوي .
٤ - باب : الرَّجُلِ يَنْعَي إلى أهلِ الَيتِ بنفسِهِ
١٢٤٥ - حدّثنا إسماعيلُ قال: حدَّثني مالكٌ عنِ ابنِ شِهابٍ
عن سعيد بنِ المسيَّبِ عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنهُ أَنَّ رسول الله
﴿مِّ نَعَى النَّجَاشِيَّ فِي الْيَوْمِ الَّذِى مَاتَ فِيهِ خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى
فَصَفَّ بِهِمْ وَكَبَّرَ أَرْبَعَاَ (14) .
١٢٤٦ - حدّثنا أبو مَعْمَر حدَّثَنا عبدُ الوارِثِ حدَّثَنا أيوبُ عن
حُميدِ بنِ هِلالِ عن أنس بن مالك رضيَ الله عنهُ قال : قال النبيّ
وَخَّر: ((أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ ثُمَّ
أَخَذَهَا عَبْدُ الله بْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ)) وَإِنَّ عَيْنَيْ رَسُول الله وَله
لَتَذْرِفَانِ ، ثُمَّ أَخَذَهَا خَالِدُ بْنُ الْوَِّيدِ مِنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ فَفْتِحَ لَهُ ( ** )
(*) الحديث ١٢٤٤، أطرافه في: (١٢٩٣، ٢٨١٦، ٤٠٨٠).
( ** ) الحديث ١٢٤٥، أطرافه فى: (١٣١٨، ١٣٢٧، ١٣٢٨، ١٣٣٣ ،
٣٨٨٠، ٣٨٨١) .
(8 **** ) الحديث ١٢٤٦، أطرافه في: (٢٧٩٨، ٣٠٦٣، ٣٦٣٠، ٣٧٥٧،
٦٢٤٢) .
١٠٥١
٢٤ - كتاب الجنائز
٥ - باب : الإذن بالجنازة
ءِ
وقال أبو رافع عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه قال : قال النبىّ
حَاله: ((ألا آذنتموني)) (١).
١٢٤٧ - حدّثني محمدٌ أخبرنا أبو مُعَاوِيَةً عن أبي إسحاقَ
الشَّيبانيِّ عنِ الشَّعَبيِّ عنِ ابنِ عبَّاسٍ رضيَ الله عنهما قال: مَاتَ
إِنْسَانٌ كَانَ رَسُولُ اللهِ نَّه يَعُودُهُ فَمَّاتَ بِاللَّيْلِ فَدَقَنُوهُ لَيْلاً ، فَلَمَّا
أَصْبَحَ أَخْبَرُوهُ فَقَالَ: (( مَا مَنَعَكُمْ أَنْ تُعْلِمُونِي؟ )) قَالُوا : كانَ
اللَّيْلُ وَكَانَتْ ظُلْمَةٌ فَكَرِهْنَا أَنْ نَشُقَّ عَلَيْكَ ، فَأَتَى قَبْرَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ.
( حدثني محمد ) : هو ابن سلام .
( مات إنسان): هو ((طلحة بن البراء بن عمير)) حليف الأنصار ،
ووهم من ظن أنه الذي كان يقم المسجد .
( كان الليل وكانت ظلمة ) : كان فيهما تامة .
٦ - باب : فضل من ماتَ له وَلَدٌ فاحتَسَبَ
وقول الله عَزَّ وجَلَّ : ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾(٢)
١٢٤٨ - حدّثنا أبو مَعْمَر حدَّثَنَا عبدُ الوارِثِ حدَّثَنَا عبدُ العَزيز
عن أنسٍ رضي الله عنهُ قال: قال النبيُّ نَّمَ: (( مَا مِنَ النَّاسِ مِنْ
مُسْلِمٍ يُتَوَقَّى لَهُ ثَلاثٌ لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ إِلا أَدْخَلَهُ اللهُ الجَنَّةَ بِفَضْلٍ
رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ )) (*) .
(١) طرف من حديث وصله البخاري ، وقد تقدم فى كتاب الصلاة، باب: ((كنس
المسجد )) .
(٢) البقرة : ١٥٥ .
(#) الحديث ١٢٤٨، طرفه في: (١٣٨١).
١٠٥٢
التوشيح شرح الجامع الصحيح
١٢٤٩ - حدّثنا مُسلمٌ حدَّثَنا شُعبةُ حدَّثَنا عبدُ الرّحمن بنُ
الأصبهانيِّ عن ذَكوانَ عن أبي سعيد رضيَ الله عنه أن النساء قلن
للنبيِ وَّ: اجْعَلْ لَنَا يَوْماً فَوَعَظَهُنَّ وَقَالَ: ((أَيُّمَا امْرَأَة مَاتَ لَهَا
ثَلاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ كَانُوا لها حِجَاباً مِنَ النَّارِ )) قَالَتِ امْرَأَةٌ: وَاثْنَان ؟
قَالَ: ((وَاثْنَان)).
١٢٥٠ - وقال شَرِيكُ عنِ ابنِ الأصبَهانيِّ : حدّثَني أبو صالحٍ
عن أبي سعيد وأبي هريرةَ رضيَ الله عنهما عن النبيِّ وَّ قال أبو
هريرة: (( لم يَبلُغوا الحِنْثَ)).
( ما من الناس من مسلم): ((من)) الأولى بيانية ، والثانية زائدة .
( يتوفي ) : بضم أوله .
( إلا أدخله الله الجنة)، لابن ماجه: (( إلا تلقوه من أبواب الجنة
الثمانية من أيها شاء دخل )).
( بفضل رحمته إياهم ) أي : رحمة الله للأولاد ، وقيل : الضمير في :
((رحمته )) للأب ، لكونه كان يرحمهم في الدنيا ، فيجازي بالرحمة في
الآخرة .
١٢٥١ - حدّثنا على حدَّثَنا سفيانُ قال: سمعتُ الزُّهريَّ عن
سعيد بن المسيَّبِ عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه عن النبيِّ وَّ قال:
((لا يَمُوتُ لِمُسْلِمِ ثَلاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ فَيَلِجَ النَّارَ إِلا تَحِلَّةَ القَسَمِ)).
قال أبو عبد الله: ﴿ وَإِن مِنْكُمْ إِلاَ وَارِدُهَا﴾
( فيلج ) : بالنصب جواباً .
( إلا تحلة القسم ) : بفتح الفوقية ، وكسر المهملة ، وتشديد اللام ،
أي: لا ينحل به القسم وهو اليمن، مصدر ((حلل اليمين)): كفرها ،
(*) مريم : ٧١، والحديث ١٢٥١، طرفه في : (٦٦٥٦).
١٠٥٣
٢٤ - كتاب الجنائز
يقال : فعليه تحلة القسم ، أي : قدر ما حللت به يميني ، والمراد به قوله
تعالى : ﴿إن منكم إلا واردها﴾، كما ثلث التصريح به الكريمة .
قال الخطابي: (( معناه : لا يدخل النار ليعاقب بها ، ولكنه يدخلها
مجتازاً ، ولا يكون ذلك الجواز إلا قدر ما تنحل به اليمين)).
وللطبراني: ((لم يرد النار إلا عابر سبيل ، يعني : الجواز على الصراط
هذا [ الفعل] (١))).
٧ - باب : قولِ الرَّجُلِ للمرأةِ عندَ القبرِ : اصبري
١٢٥٢ - حدّثنا آدَمُ حدَّثَنَا شُعبةُ حدَّثَنَا ثابتٌ عن أنسِ بنِ مالكٍ
رضيَ الله عنه قال: مَرَّ النبيِّ رَّ بِامْرَةِ عِنْدَ قَبْرِ وَهْيَ تَبْكِي فَقَالَ:
(( اتَّقِي اللهَ وَاصْبِرِي)) (*) .
٨ - باب: غُسلِ الميّتِ ووضُوئِهِ بِالماءِ والسِّدْر
وحَنَّطَ ابنُ عمرَ رضيَ الله عنهما ابناً لسعيدِ بنِ زَيَدٍ ، وحَمَلَهُ ،
وصَلَّى ولم يَتَوَضَّأْ (٢) .
وقال ابنُ عبَّاسٍ رضيَ الله عنهما : المسلمُ لا يَنُجُس حيّاً ولا
مَيْتاً (٣).
(١) بياض بالأصل، راجع: ((فتح الباري)) (١٤٨/٣).
(*) الحديث ١٢٥٢، أطرافه في: (١٢٨٣، ١٣٠٢، ٧١٥٤).
(٢) وصله الإمام مالك في ((الموطأ)) عن نافع: (( أن عبد الله بن عمر حنط ابناً
لسعيد بن زيد وحمله ، ثم دخل المسجد فصلى ولم يتوضأ))، ورواه عن الإمام
مالك عبد الرزاق في (( مصنفه)) (٦١١٦) بسند صحيح عنه ، وابن أبي شيبة
(٢٥٧/٣) مختصراً .
(٣) وصله سعيد بن منصور : حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار ، عن عطاء ، عن
ابن عباس - رضي الله عنهما - موقوفاً - قال: (( لا تنجسوا موتاكم ، فإن
المؤمن ليس بنجس حياً ولا ميتاً)) إسناده صحيح - أفاده الحافظ في ((الفتح ))
(١٥٢/٣) وقال: وقد روى مرفوعاً، أخرجه الدارقطني من رواية عبد الرحمن=
١٠٥٤
التوشيح شرح الجامع الصحيح
وقال سعدٌ : لو كان نجساً ما مَسسته .
وقال النبيُّ نَّهِ: ((المؤمن لا يَنْجُسُ)) (١).
١٢٥٣ - حدّثنا إسماعيلُ بنُ عبد الله قال: حدَّثَني مالكٌ عن
أيوبَ السَّخْتِيانيِّ عن محمدِ بنِ سِيرِينَ عن أمِّ عطيَّةَ الأنصاريةِ رضيَ
الله عنها قالت: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ وَلِّ حِينَ تُوُفِيَت ابْنَتُهُ
فَقَالَ: ((اغْسلْنَهَا ثَلاثاً أَوْ خَمْسَا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ
بِمَاءِ وَسِدْرٍ وَأَجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُوراً - أَوَّ شَيْئاً مِنَّ كَافُورٍ - فَإِذَا
فَرَغْتُنَّ فَاذِنَّنِي)) فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَّاهُ فَأَعْطَانَا حَقْوَهُ، فَقَالَ: ((أَشْعِرْتَّهَا
إِيَّاهُ)) - تعني إزاره .
( وحنط ) : بفتح المهملة ، والنون الشديدة ، أي : طيبه بالحنوط ،
وهو كل شيء خلط من الطيب للميت خاصة .
( وقال سعد ) أي : ابن أبي وقاص ، أخرجه ابن أبي شيبة عنه ،
وللأصيلي وأبي الوقت: ((سعيد)) أي : ابن المسيب، أخرجه سمويه في
((فوائده )) عنه (٢).
( عن أم عطية)، قال ابن المنذر: (( ليس في أحاديث غسل الميت أعلا
من حديث أم عطية ، وعليه عول الأئمة )) .
= ابن يحيى المخزومي عن سفيان ، وكذلك أخرجه الحاكم من طريق أبي بكر
وعثمان ابني أبي شيبة عن سفيان ، والذي في (( مصنف ابن أبي شيبة )) عن
سفيان موقوف ، كما رواه سعيد بن منصور ، وروى الحاكم نحوه مرفوعاً أيضاً
من طريق عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما-
اهـ ( فتح الباري ) .
وقوله: ((لا تنجسوا موتاكم)) أي : لا تقولوا : إنهم نجس .
(١) هذا طرف من حديث لأبي هريرة تقدم موصولاً في باب ((الجنب يمشي في
السوق)) من كتاب الغسل .
(٢) وصله ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (٢٦٧/٣ - ٢٦٨) بسند صحيح عنه بلفظ :
((ما غسلته )) .
١٠٥٥
٢٤ - كتاب الجنائز
( ابنته ) : هي زينب زوج أبي العاص بن الربيع والدة أمامة ، وهي
أكبر بناته ، وكانت وفاتها سنة ثمان ، وقيل : هي أم كلثوم زوج عثمان .
(ثلاثاً أو خمساً ... ) إلى آخره، قال النووي: ((المراد: اغسلنها وتراً،
وليكن ثلاثاً ، فإن احتجن إلى زيادة فليكن خمساً)).
( من ذلك إن رأيتن ذلك ) : بكسر الكاف : خطاب لأم عطية ومن
معها من النسوة ، وقد سمي منهن أسماء بنت عميس ، وصفية بنت عبد
المطلب، وليلى بنت قانف، وقوله: ((إن رأيتن ذلك)) بحسب الحاجة لا
التشهي .
( أو شيئاً ) : شك من الراوي .
( فآذنني ) أي : أعلمنني .
( فرغنا) ، للأصيلي: ((فرغن)) بالغيبة .
( حقوه ) : بفتح المهملة وسكون الكاف ، يطلق على الإزار مجازاً ،
وأصله معقد الإزار .
( أشعرنها ) أي : اجعلنه شعارها ، أي : الثوب الذي يلي جسدها
تبركاً بأثره ، فلا يكون بينه وبين جسدها فاصل .
٩ - باب : ما يُستَحَبُّ أن يُغسَلَ وتراً
١٢٥٤ - حدّثنا محمدٌ حدَّثَنَا عبدُ الوَهَّابِ الثَّقَفيُّ عن أيوبَ عن
محمد عن أُمِّ عَطيةَ رَضيَ الله عنها قالت : دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله
وَهِ وَنَحْنُ نَغْسِلُ ابْتَتَهُ فَقَالَ: ((اغْسِلْنَهَا ثَلاثاً أَوْ خَمْساً أَوْ أَكْثَرَ مِنَّ
ذَلِكَ بِمَاءِ وَسِدْرٍ وَاجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُوراً، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَاذِنَّنِي ))
فَلَّمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ، فَلْقَى إِلَيْنَا حَقْوَهُ فَقَالَ: (( أَشْعِرْنَهَا إِيَّهُ)).
فقال أيوبُ : وحدثتني حفصةُ بمثل حديثٍ محمد ، وكان في
حديث حفصةً: ((اغسلنها وتراً))، وكان فيه (( ثلاثاً أو خمساً أو
١٠٥٦
التوشيح شرح الجامع الصحيح
سبعاً))، وكان فيه: أنه قال: ((ابْدَأُوا بمَيَامِنهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ
مِنْهَا))، وكان فيه : أن أمَّ عطيةَ قالت : وَمَشَطْناها ثلاثةَ قُرون .
١٠ - بابٌ: يُبدَأُ بمَيامن الميِّت
١٢٥٥ - حدّثنا عليٌّ بنُ عبدِ الله حدَّثَنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ
حدَّثَنَا خالدٌ عن حَفصةَ بنتِ سِيرِينَ عن أمِّ عَطيةَ رضيَ الله عنها
قالت : قال رسولُ اللهِ وَّلَ في غسل ابنته: ((ابْدَأْنَ بِمَيَامنهَا
وَمَوَاضِعِ الْوُضُوء مِنها)).
١١ - باب : مَواضع الوُضوء منَ المِيِّت
١٢٥٦ - حدّثنا يحيى بنُ موسى حدَّثَنا وكيعٌ عن سفيانَ عن
خالد الحذّاء عن حفصة بنت سيرينَ عن أُمِّ عطيةَ رضيَ الله عنها
قالتْ: ((لَمَّا غَسَّلْنَا بِنْتَ النّبِيِّ وَ لَ قَالَ لَنَا وَنَحْنُ نَغْسِلُهَا: ((ابْدَأُوا
بِمَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ)).
١٢ - باب : هل تُكفَّنُ المرأةُ في إزارِ الرَّجُلِ
١٢٥٧ - حدّثنا عبدُ الرحمن بنُ حَمّادِ أَخبرَنَا ابنُ عون عن
محمد عن أُمِّ عطيةَ قالت: تُؤْقِيَتْ بِنْتُ النبيِّ وَجَ فَقَالَ لَّنَا :
((اغْسِلْتُهَا ثَلاثاً أَوْ خَمْساً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ
فَآذَنَّنَي)) فَلَمَّا فَرَغْنَا أَذَنَّاهُ فَنَزَعَ مِنَّ حَقَوِهِ إِزَارَهُ وَقَالَ: (( أَشْعِرْنَهَا
إيَّهُ)).
١٣ - باب : يَجعلُ الكافورَ في آخره
١٢٥٨ - حدّثنا حامدُ بنُ عمرَ حدَّثَنا حمَّدُ بنُ زيد عن أيوبَ
عن محمد عن أمِّ عطيةَ قالت: تُوُقِّيَتْ إِحْدَى بَنَاتِ النبيِّ وَه
١٠٥٧
٢٤ - كتاب الجنائز
فَخَرَجَ فَقَالَ : ((اغْسِلْنَهَا ثَلاثاً أَوْ خَمْساً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنّ
بِمَاءِ وَسِدْرٍ وَاجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُوراً أَوْ شَيْئاً مِنْ كَافُورٍ ، فَإِذَا
فَرَغْتُنَّ فَاذِتَّنِي)) قَالَتْ: فَمَّا فَرَّغْنَا أَذَنَّهُ ، فَأَلْقَى إِلَيْنَا حَقْوَهُ فَقَالَ :
(( أَشْعِرْنَهَا إِيَّهُ)). وعن أَيوبَ عن حفصةَ عن أُمِّ عطيةَ رضيَ الله
عنهما بنحوه .
١٢٥٩ - وقالت: إنه قال: ((اغْسلْنَهَا ثَلاثاً أَوْ خَمْساً أَوْ سَبْعاً
أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ )) . قالت حفَصةُ : قالت أمُّ عطيةَ رضيَ
الله عنها : وجعلنا رأسها ثلاثة قرون .
١٤ - باب : نَقض شَعر المرأة
وقال ابن سيرين : لا بأس أن يُنقض شعر الميت .
١٢٦٠ - حدّثنا أحمدُ قال حدثنا عبدُ الله بنُ وَهبِ أخبرنا ابنُ
جُرَيَج قال أيوبُ: وسمعتُ حَفصةَ بنتَ سِيرِينَ قالت : حدَّثَنْنا أمُّ
عَطيةَ رضيَ الله عنها: أَنَّهُنَّ جَعَلْنَ رَأْسَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ وَّ هِ ثَلاثَةَ
قُرُونٍ نَقَضْنَهُ ثُمَّ غَسَلْنَهِ ثُمَّ جَعَلْنَهُ ثَلاثَةَ قُرُونٍ .
١٥ - بابٌ: كيفَ الإشعارُ للميِّت ؟
وقال الحسنُ: الخرقةُ الخامسةُ يَشُدُّ بها الفَخذَين والوَرِكينِ تحت
الدِّرْع (١) .
(١) وصله ابن أبي شيبة نحوه ، وروى الجوزقي من طريق إبراهيم بن حبيب بن
الشهيد عن هشام ، عن حفصة ، عن أم عطية قالت: (( فكفناها في خمسة
أثواب وخمرناها كما يخمر الحي)» .
قال الحافظ : وهذه الزيادة صحيحة الإسناد ، وقول الحسن في الخرقة الخامسة
قال به زفر ، وقالت طائفة : تشد على صدرها لتضم أكفانها ، وكأن المصنف
- يعني البخاري - أشار إلى موافقة قول زفر : ولا يكره القميص للمرأة على
الراجح عند الشافعية والحنابلة . اهـ (الفتح: ١٥٩/٣).
١٠٥٨
التوشيح شرح الجامع الصحيح
١٢٦١ - حدّثنا أحمدُ حدَّثَنا عبدُ الله بنُ وَهب أخبرنا ابنُ جُرَيجِ
أَنَّ أيوبَ أخبرَهُ قال : سمعتُ ابنَ سِيرِينَ يقولُ: جَاءَتْ أُمُّ عَطِيَّةً
رَضِيَ اللهُ عَنْهَا امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ مِنَ اللاتِي بَايَعْنَ قَدِمَتِ البَصْرَةَ
تُبَادِرُ أَبْنَاً لَهَا فَلَمْ تُدْرِكْهُ فَحَدَّثَنْنَا قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا النّبِيُّ ◌َ
وَنَحْنُ نَغْسِلُ ابْنَتَهُ فَقالَ: ((اغْسلْنَهَا ثَلاثاً أَوْ خَمْساً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ
إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ بِمَاءِ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُوراً، فَإِذَا
فَرَغْتُنَّ فَآذَنَّنِي)) قَالَتْ: فَلَمَّا فَرَغْنَا أَلْقَى إِلَيْنَا حِقْوَهُ، فَقَالَ :
(أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ)، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ .
وَلَا أَدْرِي أَي بَنَاتِهِ . وزعمَ أنَّ الإشعارَ الفُفْنَها فيه . وكذلك
ابنُ سِيرِينَ يأمُرُ بالمرأة أن تُشْعَرَ ولا تُؤْزَرَ .
( حدثنا أحمد)، زاد ابن شبويه: (( ابن صالح)).
( ولا أدري أي بناته ) : هو مقول أيوب .
١٦ - باب: يُجْعَلُ شَعرُ المرأة ثلاثةَ قُرون
١٢٦٢ - حدّثنا قبيصةُ حدَّثَنَا سُفيانُ عن هشام عن أمِّ الهُذَيلِ عن
أمِّ عطيةَ رضيَ الله عنها قالت: ضَفَرْنَا شَعَرَ بِنْت النبيِّ وَة -
تَعني ثلاثةَ قرون - وقال وكيعٌ : قال سفيانُ: ناصِیتَهاَ وقَرنَيْها
( قرون ) : ضفائر .
( ضفرنا ) : بضاد ساقطة وفاء خفيفة .
١٧ - باب: يُلقَى شَعرُ المرأة خَلْفَها
١٢٦٣ - حدّثنا مسدَّدُ حدَّثْنا يحيى بنُ سعيد عن هشام بنِ حَسَّانِ
قال : حدَّثَنْنا حَقصةُ عن أمِّ عطيةَ رضيَ الله عنها قالت: تُوُفِيَتَّ
{َّ فأتانا النبيِّ وَله فقال: «اغْسلْنَها بِالسِّدْرِ
إحدَى بناتِ النبيِّ
١٠٥٩
٢٤ - كتاب الجنائز
وتْراً ثَلاثاً أَوْ خَمْساً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ ، وَاجْعَلْنَ فِي
الآخِرَةِ كَافُوراً أَوْ شَيْئاً مِنْ كَاَفُورٍ ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَاذِنَّنِي)) فَلَمَّا فَرَغْنَا
آذَنَّاهُ فَأَلْقَى إِلَيْنَا حِقْوَهُ فَضَفَرْنَا شَعَرَهَا ثَلاثَةَ قُرُونٍ وَأَلْقَيْنَاهَا خَلْفَهَا .
١٨ - باب : الثِّياب البيض للكَفَن
١٢٦٤ - حدّثنا محمدُ بنُ مُقاتل قال: أخبرنا عبدُ الله أخبرنا
هشامُ بن عُروةَ عن أبيهِ عن عائشةَ رضيَ الله عنها أن رسول الله
وَهُ كُفْنَ فِي ثَلاثَةِ أَثْوَابٍ يَمَانِيَةٍ بِيضِ سَحُولِيَّةٍ مِنْ كُرْسُفِ لَيْسَ
فِيهِنَّ قَمِيصٌ وَلا عِمَامَّةٌ (*).
( سحولية ) : بمهمتلين أولهما مضمومة ، وقيل : مفتوحة نسبة إلى
(سحول)) بلد باليمن .
١٩ - باب : الكَفَن في ثَوبَين
١٢٦٥ - حدّثنا أبو النُّعمان حدَّثَنَا حَمَّدٌ عن أيوبَ عن سَعيدِ بنِ
جُبيرِ عنِ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: بَيْنَمَا رَجُلٌ وَقفٌ بعَرَفَةَ
إِذْ وَقَعَ عَلَى رَاحِلَتْهِ فَوَقَصَتَهُ - أَوْ قَالَ: فَأَوْقَصَتْهُ - قَالَ النَّبِيُّ ◌َِِّ:
((اغْسلُوهُ بمَاءِ وَسِدْرٍ وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ وَلا تُحَنِّطُوهُ وَلا تُخَمِّرُوا
رَأْسَهُ، فَإِنَّهُ يُّبْعَثُ يَوْمَ القِيَامَةِ مُلَيِّياً)) ( ** ).
(حماد)، زاد الأصيلي: (( ابن زيد)).
( فوقصته أو قال : فأوقصته ) : شك من الراوي ، والمعروف عند أهل
اللغة الأول ، والوقص: كسر العنق ، [ وسيأتي ] (١) في الحج .
(#) الحديث ١٢٦٤، أطرافه في: (١٢٧١ إلى ١٢٧٣، ١٣٨٧).
( ** ) الحديث ١٢٦٥، أطرافه في: (١٢٦٦ إلى ١٦٢٨، ١٨٣٩، ١٨٤٩ ،
١٨٥١) .
(١) ما بين معكوفتين من وضعنا ، وهي بياض بالأصل .
١٠٦٠
التوشيح شرح الجامع الصحيح
( ثوبيه)، زاد النسائي: (( اللذين أحرم فيهما)).
قال المحب الطبري: (( إنما لم يزده ثوباً ثالثاً تكرمة له ، كما في
الشهيد حيث قال: ((زملوهم بدمائهم )) .
٢٠ - باب : الحنوط للميِّت
١٢٦٦ - حدّثنا قُتَيبةُ حدَّثَنا حمَّدٌ عن أيوبَ عن سَعِيدٍ بنِ جُبَيْر
عنِ ابنِ عبَّاسٍ رضيَ الله عنهما قال: بَيْنَمَا رَجُلٌ وَقِفٌّ مَعَ رَسُولِ
الله وَلَهُ بِعَرَفَةَ إِذْ وَقَعَ مِنْ رَاحِلَتْه فَأَقْصَعَتْهُ - أَوْ قَالَ : فَأَفْعَصَتْهُ -
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((اغْسِلُوهُ بِمَاءِ وَسِدْرٍ وَكَفَّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ ،
وَلَا تُحَنِّطُوهُ وَلاَ تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ يَبْعَتُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ مُلِّياً » .
[٧٣/ ب] (فأقصعته ) أي: هشمته ، وللكشميهني بتقديم / العين على الصاد ،
والقعص : القتل في الحال .
٢١ - باب : كيفَ يُكفَّنُ الْمُحْرِمُ؟
١٢٦٧ - حدّثنا أبو النُّعمانِ أخبرنا أبو عَوانةَ عن أبي بِشرٍ عن
سعيدِ بنِ جُبيرٍ عنِ ابنِ عبَّاسٍ رضيَ الله عنهما: أَنَّ رَجُلاً وَقَصَهُ
بَعِيرُهُ وَنَحْنُ مَعَّ النبِيِّبَهَ وَهْوَّ مُحْرِمٌ، فَقَالَ النِبِيُّ ◌َِِّّ: ((اغْسِلُوهُ
بِمَّاء وَسَدْرٍ وَكَفَّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ وَلا تُمِسُّوهُ طِيباً وَلا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ ،
فَإِنَّ اللهَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ مُلَبِيّاً )).
١٢٦٨ - حدّثنا مسدّدٌ حدَّثَنَا حمَّادُ بنُ زَيد عن عمرو وأيوبَ عن
سعيدِ بنِ جبيرٍ عنِ ابنِ عبَّاسٍ رضيَ الله عنهما قال: كانَ رَجُلٌ
وَقفٌ مَعَ النبيِّ
وَالِ بِعَرَفَةَ فَوَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ. قال أيوب : فوقصته.
وقال عمرو: فأقصعته، فَمَاتَ فَقَالَ: ((اغْسلُوهُ بمَاء وَسدْر
وَكَفْنُوه فِي ثَوْبَيْنِ، وَلا تُحَنِّطُوهُ وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ فَإِنَّهُ يَبْعَثُ يَوْمَ
القِيَامَةِ)). قال أيوب: يُلِّي. وقال عمرو: مُلَبِّاً .