Indexed OCR Text
Pages 901-920
٩٠١ ١٤ - کتاب العیدین وقال عطاءٌ: إِذا فاتهُ العيدُ صلَّى ركعتَينِ (١) ٩٨٧ - حدّثنا يحيى بنُ بُكَيرِ قال : حدَّثَنَا اللَّيْثُ عن عُقَيَلٍ عنِ ابنِ شهاب عن عُروةَ عن عائشةَ: ((أَنَّ أَبَا بَكْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ دَخلَ عَلَيْهَا وَعِنَّدَهَا جَارِيَتَانِ فِي أَيَّامٍ مِنَّى تُدَقِّفَانِ وَتَضْرِبَانِ وَالسِيُّ ◌َلّ مُتَغَشِّ بِثَوْبِهِ فَانْتَهَرَّهُمَا أَبُو بَكْرٍ فَكَّشَفَ الْنِيُّ ◌َهِ عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ : ((دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرِ، فَإِنّهَا أَيَّامُ عِيدٍ وَتِلْكَ الأَّيَّامُ أَيَّامُ مِنّى)). ( هذا عيدنا أهل الإسلام ) ، أخرجه الأربعة ، وابن خزيمة من حديث عقبة بن عامر بلفظ: (( أيام مِنَى عيدنا أهل الإسلام)) (٢). و((أهل)) بالنصب على الاختصاص أو النداء . ٩٨٨ - وَقَالَتْ عَائشَةُ: رَأَيْتُ النِيَّ نَّهُ يَسْتُرُنِي وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الحَشَةِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ فَزَجَرَهَمْ عُمَرُ، فَقَالَ النِيُّ ◌َهُ: (( دَعْهُمْ ، أَمْنَاً بَنِي أَرْفِدَةَ - يَعْنِي مِنَ الأَمْنِ)) . ( فزجرهم)، زادت كريمة: (( عمر)). ( أمناً ) : بسكون الميم ، مصدر بمعنى الأمر من الأمن . ٢٦ - باب : الصلاة قبلَ العيد وبعدها وقال أبو المعلَّى : سمعتُ سعيداً عنِ ابنِ عباسٍ كَرِهَ الصلاةَ قبلَ الْعِيدِ (٣) . (١) وصله الفريابي في ((مصنفه)) عن الثوري عن ابن جريج ، عن عطاء قال : (من فاته العيد فليصل ركعتين))، وأخرجه ابن أبي شيبة من وجه آخر عن ابن جريج، وزاد: ((ويكبر)). قال الحافظ : وهذه الزيادة تشير إلى أنها تقضى كهيئتها لا أن الركعتين مطلق نفل . ا هـ ( الفتح : ٤٧٦/٢) . (٢) انظر: ((فتح الباري)) (٤٧٥/٢)، و((مختصر البخاري للألباني)) (ص/ ٢٤١). (٣) قال الحافظ : لم أقف عليه موصولاً ، وقد تقدم حديث ابن عباس المرفوع بأتم= ٩٠٢ التوشيح شرح الجامع الصحيح ٩٨٩ - حدّثنا أبو الوليد قال: حدَّثَنَا شُعبةُ قال: حدَّثَني عَدَيُّ ابنُّ ثابت قال : سمعتُ سعيدَ بنَ جبير عنِ ابنِ عباسٍ أَنَّ النبِيّ وَلَه خَرَجَ يَوْمَ الفِطْرِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلا بَعْدَهَا وَمَعَهُ بِلالٌ . ( أبو المعلى ): بضم الميم ، وتشديد اللام المفتوحة ، اسمه : (( يحيى ابن ميمون العطار الكوفي))، ليس له في (( الصحيح )) غير هذا التعليق. = من هذا السياق في باب ((الخطبة بعد العيد)). ا هـ (الفتح: ٤٧٧/٢). وقال الألباني : وروى عبد الرزاق (٥٦٢٤) بسند صحيح عن مولى لابن عباس، عن ابن عباس قال: (( لا يصلي قبلها ولا بعدها)). ٩٠٣ ١٥ - كتاب الوتر بسم الله الرحمن الرحيم ١٥ - كتاب الوتر ١ - باب ما جاء في الوتر ٩٩٠ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ قال : أخبرنا مالكٌ عن نافع وعبدِ الله بن دينار عنِ ابنِ عمرَ أَنَّ رجلاً سألَ رسولَ الله وَلِّ عن صلاة الليلِ، فقال رَسولُ الله عليه السلام: ((صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً تُوتِرٍ لَهُ مَا قَدْ صَلَّی )). ٩٩١ - وعن نافع : أَنَّ عبدَ الله بنَ عمرَ كان يُسلِّم بينَ الرَّكعة والركعتينِ في الوترِ حتى يأْمُرَ ببعضِ حاجتِه . ( الوتر) : بكسر الواو وفتحها . قال ابن التين : اختلف في الوتر في سبعة أشياء : في وجوبه ، وعدده ، واشتراط النية فيه ، واختصاصه بقراءة، واشتراط شفع قبله ، وآخر وقته ، وصلاته في السفر على الدابة . زاد ابن حجر (١): (( وفي قضائه والقنوت فيه ، ومحل القنوت منه ، وما يقال فيه وفصله ووصله ، وهل تسن ركعتان بعده وجوازه قاعداً ، وأول وقته ، وكونه أفضل من الرواتب )) . ( صلاة الليل)، زاد الأربعة، وابن خزيمة: ((والنهار)). ( مثنى مثنى ) أي : اثنتين اثنتين غير منصرف للعدل والوصف ، ولمسلم: (( قلت لابن عمر: ما مثنى مثنى؟ قال : تسلم من كل ركعتين)). (١) ابن حجر في ((الفتح)) (٤٧٨/٢). ٩٠٤ التوشيح شرح الجامع الصحيح ٩٩٢ - حدّثنا عبدُ الله بنُ مَسْلمةَ عن مالك عن مَخرمةَ بنِ سليمانَ عن كُرَيبِ أَنَّ ابنَ عباسٍ أخبرَهُ « أنه بَاتَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ وَهْيَ خَالَتُهُ فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ وَسَادَةٍ وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ وَلَه وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا فَنَامَ حَتَّى انْتَصَّفَّ اللَّيْلُ أَوْ قَرِيباً مِنْهُ فَاسْتَيْقَظَ يَّمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ وََّ إِلَى شَنِّ مُعَلَّقَةٍ فَتَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي فَصَنَعْتُ مِثْلَهُ فَقُمْتُ إِلَىَّ جَنْبِهِ فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنِى عَلَى رَأْسِي وَأَخَذَ بِأُذُنِي يَفْتِلَّهَا، ثُمَّ صَلَّى رَكَعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَوْتَرَ ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى جَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصَّبْحَ)). ٩٩٣ - حدّثنا يحيى بنُ سليمانَ قال: حدَّثَني ابنُ وَهب قال : أخبرني عمرو أنّ عبدَ الرّحمنِ بن القاسمِ حدَّثُهُ عن أبيه عن عبد الله ابنِ عمرَ قال: قال النبيُّ وَله: ((صلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْصَرِفَ فَارْكَعْ رَكْعَةً تُوتِرُ لَكَ مَا صَلَّيْتَ )) . قال القاسمُ : ورأينا أُناساً منذُ أدركنا يوترونَ بثلاث ، وإِنَّ كُلا لَواسعٌ ، أرجو أن لا يكونَ بشيءٍ منه بأُسٌ . ٩٩٤ - حدّثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيبٌ عنِ الزُّهريِّ عن عُروةَ أن عائشةَ أخبرتهُ : ((أن رسولَ الله وَلّ كان يصلي إحدى عشرةَ ركعةً كانت تلكَ صلاتَهُ - تَعنى باللَّيل - فَيسجُدُ السجدةَ مِن ذلكَ قَدَرَ ما يقرأُ أحدُكم خمسينَ آيَةٍ قبلَ أن يَرفعَ رَأْسَهُ ، ويركعُ رَكَعتَينِ قبلَ صلاةِ الفجرِ ، ثمَّ يَضطَجِعُ على شِقِّهِ الأيمنِ حتى يأتيَهُ المؤذَّنُ للصلاةِ )) . (أخذ بأذني يفتلها)، زاد محمد بن نصر: (( في قيام الليل ، فعرفت ٩٠٥ ١٥ - كتاب الوتر أنه إنما صنع ذلك ليؤنسني بيده في ظلمة الليل))، ولمسلم: (( فجعلت إذا أغفيت أخذ بشحمة أذني )) . ٢ - باب ساعات الوتر قال أبو هريرةَ: أوصاني النبيُّمَلِّ بالوِتَرِ قبلَ النومِ . ٩٩٥ - حدّثنا أبو النعمان قال: حدَّثَنا حمادُ بنُ زيد قال : حدثنا أنسُ بنُ سِرِينَ قال : قلت لابنِ عمرَ : أرأيت الركعتين قبلَ صلاة الْغَداةِ أُطيلُ فيهما القراءةَ؟ فقال: ((كانَ النبيُّ وَلَّهِ يُصلِّي مِنَ الَليلِ مَثَنَى مَثَنى، ويوتِرُ بركعةٍ ، ويُصلِّي الرَّكعتينِ قبلَ صلاةٍ الغداة وكأنَّ الأذانَ بِأُذُنَيه » قال حمادٌ : أي بسرعة . ( وقال أبو هريرة ) ، أخرجه بهذا اللفظ أحمد ، وهو موصول في ((الصحيح)) بمعناه (١) . ( أرأيت ) أي : أخبرني . ( نطيل): بالنون، وللكشميهني: ((أطيل)). ( وكأن ) : بتشديد النون . ( الأذان ) أي : الإقامة . ( بأذنيه ) أي : لقرب صلاته منه ، والمعنى : أنه كان يسرع ركعتي الفجر إسراع من يسمع إقامة الصلاة خشية فوات أول الوقت . ( سرعة)، لأبي ذر، وأبي الوقت: ((بسرعة)). ٩٩٦ - حدّثنا عمرُ بنُ حفصٍ قال: حدَّثَنَا أبي قال: حدثناً الأعمشُ قال: حدَّثَني مُسلمٌ عن مَسروقٍ عن عائشةَ قالت: (( كلَّ الليلِ أَوتَرَ رسولُ اللهِ وَلَه وانتَهى وِتْرُهُ إِلى السحَرِ)). (١) في التهجد، باب (٣٣)، وانظر العزو لطرق أحمد فى ((مختصر البخاري)) للألباني (ص/ ٢٤٣) . ٩٠٦ التوشيح شرح الجامع الصحيح ( كل الليل ) : بالنصب ظرفاً ، والرفع مبتدأ خبره الجملة بتقدير فيه ، ولمسلم: (( من كل الليل قد أوتر من أوله وأوسطه وآخره)) (١). ( وانتهى وتره إلى السحر)، زاد أبو داود والترمذي: ((حين مات)). ٣ - باب إيقاظ النبيَّ وَّ أَهلَهُ بالوتر ٩٩٧ - حدّثنا مسدّدٌ قال : حدّثنا يحيى قال: حدَّثَنا هشامٌ قال: حدَّثَني أبي عن عائشةَ قالت: ((كانَ النبيُّ وَلاَ يُصلِّي وَأَنا راقدةٌ مُعترِضةٌ على فِراشِه ، فإِذا أرادَ أن يُوتِرَ أيقظَنِي فَأَوتَرْتُ)). ( بالوتر)، للكشميهني: (( للوتر)). ٤ - باب ليجعَلْ آخرَ صلاته وتراً (٢) ٩٩٨ - حدّثنا مسدَّدٌ قال : حدَّثَنا يحيى بنُ سعيدٍ عن عُبيد الله قال: حدَّثني نافعٌ عن عبد الله عن النبيِّ وَّله قال: ((اجعَلوا آخرَ صلاتِکم باللّیلِ وتراً » . ٥ - باب الْوترِ على الدابَةِ ٩٩٩ - حدّثنا إسماعيلُ قال : حدثني مالك عن أبي بكر بنِ عمرَ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ عبدِ الله بنِ عمرَ بنِ الخطاب عن سعيدِ ابنِ يَسارِ أنه قال: (( كنتُ أسيرُ معَ عبدِ الله بنِ عمرَ بطريقِ مكةَ ، فقال سعيدٌ : فلما خَشيتُ الصبحَ نزلتُ فَأَوتَرتُ ثم لحقتُه ، فقال عبدُ الله بنُ عمرَ : أينَ كنتَ ؟ فقلتُ : خشيتُ الصبحَ فنزلْتُ (١) رواه مسلم في كتاب صلاة المسافرين، حديث رقم (٧٤٥/١٣٦) بلفظ: ((من كل الليل قد أوتر رسول الله وَج18 من أول الليل وأوسطه وآخره فانتهى وتره إلى السحر))، وفي رواية: ((فانتهى وتره إلى آخر الليل)). (٢) انظر في هذا الباب الكلام على وجوب الوتر (فتح الباري: ٤٨٨/٢)، وردود صاحب ((العمدة)) عليه (١١/٧ - ١٦)، و((انتقاض الاعتراض)) (٣٠٩/١-٣١١). ٩٠٧ ١٥ - كتاب الوتر فأوترتُ، فقال عبدُ الله: أليسَ لكَ في رسول الله وَلِ أُسوةٌ حسنة؟ فقلتُ: بلى والله قال: فإن رسولَ الله وَّله كان يوترُ على الْبَعير(*). ( عن أبي بكر بن عمر)، لا يعرف اسمه ، وليس له في ((الصحيحين)) غير هذا الحديث . ٦ - باب : الوترِ في السّفر ١٠٠٠ - حدثنا موسى بنُ إِسماعيلَ قال: حدَّثَنَا جُوَيريةُ بنُ أَسماءَ عن نافعٍ عنِ ابنِ عمرَ قال: ((كانَ النِبِيِّ وَلَه يُصَلِّي فِي السَّفَرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ يُومِيءُ إِيَمَاءَ صَلاةَ اللَّيْلِ إِلا الفَرَائِضَ وَبُوتِرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ)) . ٧ - باب : الْقُنُوتِ قبلَ الرُّكُوعِ وَبَعدَه ١٠٠١ - حدّثنا مسدَّدٌ قال: حدَّثَنا حمّادُ بنُ زيد عن أيوبَ عن محمد قال: (( سُلَ أَنَسٌ أَقَنَتَ النِيُّ وَلِ فِي الصُّبْحِ؟ قالَ: نَعَمْ، فَقِيلَ لَّهُ : أَوَ قَنَتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ؟ قالَ: قنت بَعْدَ الرُّكُوعِ يَسِيراً)(*). ١٠٠٢ - حدّثنا مسدَّدٌ قال: حدَّثَنا عبدُ الواحد قال: حدَّثَنَا عاصمٌ قال : سأَلْتُ أَنسَ بِنَ مالكِ عنِ القنوتِ ، فقال : قد كان القنوتُ ، قلت : قبلَ الرُّكوع أَو بعدَه؟ قال: قبلَه ، قال : فإن فلاناً أخبرني عنكَ أَنكَ قلتَ : بعدَ الركوعِ ، فقال : كذَبَ ، إِنَّمَا قَنَتَ رَسُولُ اللهِ وَه بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْراً أُرَاهُ كَانَ بَعَثَ قَوْماً يُقَالُ لَهُمُ القُرَّاءُ زُهَاءَ سَبْعِينَ رَجُلاً إِلَى قَوْمٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ دُونَ أُولَئِكَ ، (#) الحديث ٩٩٩، أطرافه في: (١٠٠٠، ١٠٩٥، ١٠٩٦، ١٠٩٨، ١١٠٥). ( ** ) الحديث ١٠٠١، أطرافه فى: (١٠٠٢، ١٠٠٣، ١١٣٠٠، ٢٨٠١، ٢٨١٤، ٣٠٦٤، ٣١٧٠، ٤٠٨٨، ٤٠٨٩، ٤٠٩٠، ٤٠٩١، ٤٠٩٢، ٤٠٩٤، ٤٠٩٥، ٤٠٩٦، ٦٣٩٤، ٧٣٤١) . ٩٠٨ التوشيح شرح الجامع الصحيح /٠/٥/٠٩/٥ وَكَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ وَّ عَهْدٌ فَقَتَ رَسُولُ اللهِ وَهِ شَهْراً يَدْعُو عَلَيْهِمْ . ١٠٠٣ - أخبرنا أحمدُ بنُ يونُسَ قال : حدَّثَنا زائدةُ عن التَّيميِّ عن أبي مِجْلَزٍ عن أنسٍ قال: ((قَنَتَ النبيُّ نَّهِ شَهْراً يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ )) . ١٠٠٤ - حدّثنا مسدَّدٌ قال: حدَّثَنا إسماعيلُ قال : حدَّثَنا خالدٌ عن أبي قلابةً عن أنس قال: ((كانَ القُنوت فِي الْمَغْرِبَ وَالفَجْرِ)). (أوقنت)، للكشميهني: ((أقنت)). ( قبل الركوع)، زاد الإسماعيلي: ((أو بعد الركوع)). ( يسيراً)، في الرواية التي بعده: ((شهراً)). ٩٠٩ ١٦ - كتاب الاستسقاء بسم الله الرحمن الرحيم ١٦ - كتاب الاستسقاء ١ - باب الاستسقاء، وخروج النبيِّ ◌َّ في الاستسقاء ١٠٠٥ - حدّثنا أبو نُعَيم قال : حدَّثَنا سفيانُ عن عبدِ الله بنِ أبي بكرٍ عن عبّادِ بنِ تميمٍ عن عمّه قال: (( خَرَجَ النبيِّ وَّهُ يَسْتَسْقِي وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ)) (*). ( كتاب الاستسقاء ) : هو طلب سقي الماء . ٢ - باب: دُعاء النّبِيِّ ◌َِِّ: ((اجْعَلَهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ)) ١٠٠٦ - حدّثنا قتيبةُ حدَّثَنَا مُغيرةُ بنُ عبد الرّحمنِ عَن أَبي الزِّنَادِ عنِ الأَعرجِ عن أبي هريرةَ: أَنَّ النبيَّ نَلَ كَانَ إِذَاَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَّ الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ أَنْجِ عَّشَ بْنَ أَبِى رَبِيعَةَ، اللَّهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بَّنَّ هِشَامٍ ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الوَلِيدِ ، اللَّهُمَّ أَنْجِ المُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا عليهم سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ))، وَأَنَّ النبي ◌َّه قال: ((غفَارُ غَفَرَ اللهُ لَهَا وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ)). قال ابنُ أبي الزناد عن أبيهِ : هذا كلُّه في الصبحِ . ( اجعلها) أي: ((المدة)). ( كسني يوسف): بسكون الياء الخفيفة من ((سنى))، / وأصله: [٦٦/ب] (*) الحديث ١٠٠٥، أطرافه في: (١٠١١، ١٠١٢، ١٠٢٣ إلى ١٠٢٨، ٦٣٤٣). ٩١٠ التوشيح شرح الجامع الصحيح ((كسنين)) حذفت نونه للإضافة، وهي السبع التي وقع فيها القحط في زمانه ، وأضيفت إليه لكونه أنذر بها ، وقام بأمور الناس فيها . ( وأن النبي ◌َّ قال: غفار ... ) إلى آخره، هو حديث آخر بالإسناد الأول وفيه جناس الاشتقاق، وقد استدل به على شرف الجناس وعلوه في البلاغة. ١٠٠٧ - حدّثنا عثمانُ بنُ أبي شَيبةَ قال: حدَّثَنَا جَرِيرٌ عن منصورِ عن أبي الضحى عن مسروق قال : كُنَّا عِنْدَ عَبْد الله، فقال: إِنَّ النبيَّ ◌َّهَ لَمَّا رَأَى مِنَ النَّاسِ إِدْبَاراً قالَ: ((اللَّهُمَّ سَّبَّحٌ كَسَبْعِ يُوسُفَ )) فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ حَصَّتْ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى أَكَلُوا الْجُلُودَ وَاَلَيْتَةَ وَالجِيَفَ، وَيَنْظُرُ أَحَدُهُمْ إِلَى السِّمَاءِ فَيَرَى الدُّخَانَ مِنَ الجُوعِ فَأَتَاهُ أَبُو سُفْيَانَ ، فقالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّكَ تَأْمُرُ بِطَاعَةِ الله وَبَصلَة الرَّحِمِ، وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا فَادْعُ اللهَ لَهُمْ، قَالَ اللهُ تَعَالَى : ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِى السَّمَاءُ بِدُخَانِ مُبِين﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّكُمْ عَائِدونَ * يَوْمَ نَبْطَشُ البَطْشَةَ الكُبْرَّىَ﴾َ فالْبَطْشَةُ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَقَدْ مَضَّتِ الدُّخَانُ ، وَالْبَطْشَةُ، وَاللَّزَامُ، وَآيَةُ الرُّوم (*). ( سنة ) أي : قحط . ( حصت ) : بفتح الحاء والصاد المهملتين ، أي : استأصلت النبات حتى خلت الأرض . ( حتى أكلنا)، للمستملي والحموي: ((أكلوا)). ٣ - باب : سؤال الناس الإمامَ الاستسقاءَ إذا قحطوا ١٠٠٨ - حدّثنا عمرُو بنُ عليٍّ قال: حدَّثَنَا أَبو قُتيبةَ قال : (*) الحديث ١٠٠٧ ، أطرافه فى (١٠٢٠، ٤٦٩٣، ٤٧٦٧، ٤٧٧٤، ٤٨٠٩، ٤٨٢٠، ٤٨٢١، ٤٨٢٢، ٤٨٢٣، ٤٨٢٤، ٤٨٢٥)، وسيأتي تعليقنا على الحديث بتوسع في (( التفسير)). ٩١١ ١٦ - كتاب الاستسقاء حدَّثَنَا عبدُ الرّحمنِ بنُ عبدِ الله بنِ دينار عن أبيه قال: سمعتُ ابنَ عمرَ يتمثَّلُ بشعرِ أبي طالبٍ (*): ثُمَالُ اليَتَامَى عِصْمَةٌ لِلأَرَامِلِ وَأَبْيَضُ يُسْتَسْقَى الغَمَامُ بِوَ جهِهِ ( يتمثل ) أي : ينشد شعر غيره . ( وأبيض ) : بفتح الضاد ، مجرور برب مقدرة ، أو منصوب عطفاً على (( سيداً)) ، في قوله في البيت قبله : يحوط الرماد في مكر ونايل (١) وما ترك قوم لا أبالك سيداً وهي قصيدة طويلة أكثر من ثمانين بيتاً ، قالها لما تمالأت قريش على صَهَلَ اللّه ـية وَسَلام ، ونفروا عنه من يريد الإسلام . النبي ( يستسقي الغمام بوجهه ) ، قاله لما رأى في وجهه من مخايل ذلك وإن لم یشاهد وقوعه . ( ثمال ) : بكسر المثلثة ، وتخفيف اللام : هو العماد والملجأ والمطعم والمغيث والمعين والكافي . ( عصمة الأرامل ) أي: يمنعهم مما يضرهم، جمع ((أرملة))، وهي الفقيرة التي لا زوج لها . ١٠٠٩ - وقال عمرُ بنُ حمزةَ : حدَّثَنا سالمٌ عن أبيه : رُبَّمَا ذَكَرْتُ قَوَلَ الشَّاعِرِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى وَجْهِ النبيِّ ◌ِّه يَسْتَسْقِى فَمَا يَنْزِلُ حَتَّى يَجِيشَ كُلُّ مِيزَابٍ : ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلأَرَامِلِ وَأَبْيَضُ يُسْتَسْقَى الغَمَامُ بِوَ جْهِهِ وَهُوَ قولُ أبي طالبٍ . (*) الحديث ١٠٠٨، طرفه في الذي بعده (١٠٠٩). (١) كذا بأصل المخطوطة، ولكن في ((الفتح)) (٤٩٦/٢) كالتالي: يحوط الذمار بين بكر بن وائل وما ترك قوم إلا أبالك سيداً ٩١٢ التوشيح شرح الجامع الصحيح ( وقال عمر بن حمزة )، وصله أحمد وابن ماجه (١) . ( يجيش ) : بفتح أوله ، وكسر الجيم وآخره معجمة ، يقال : جاش الوادي إذا زخر بالماء ، وجاشت القدر : غلت ، وجاش الشيء : تحرك. ( كل ميزاب ) : بكسر الميم والزاي : ما يسيل منه الماء من موضع عال، وللحموي : ( لك )) بدل (( كل )) وهو تصحيف . ١٠١٠ - حدثنا الحسنُ بنُ محمد قال : حدَّثَنا محمدُ بنُ عبد الله الأنصاريُّ قال : حدَّثَني أبيّ ، عبدُ الله بنُ المثنّى عن ثُمامةَ بنِ عبدِ الله بنِ أَنْسٍ عن أنسٍ : (( أَنَّ عمرَ بنَ الخَطّابِ رضيَ الله عنه كانَ إِذَا قَحَطُوا اسْتَسْقَى بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ فَقالَ : اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَّوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبَِّا فَتَسَّقِيْنَا، وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا، قالَ: فَيُسْقَوْنَ (*). ( قحطوا ) : بضم القاف ، وكسر المهملة : أصابهم القحط . (فقال) أي: عمر، وأما العباس فإنه قال: ((اللهم إنه لم ينزل بلاء إلا بذنب ، ولم يكشف إلا بتوبة ، وقد توجه بي القوم إليك لمكاني من نبيك ، وهذه أيدينا إليك بالذنوب ، ونواصينا إليك بالتوبة فاسقنا الغيث )) فأرخت السماء مثل الجبال حتى أخضبت الأرض ، أخرجه الزبير في ((الأنساب)). ٤ - باب : تحويلِ الرِّداءِ في الاستسقاء ١٠١١ - حدّثنا إسحاقُ قال: حدَّثَنَا وَهبٌ قال: أخبرَنَا شُعبةٌ (١) رواه أحمد في ((مسنده)) (٩٣/٢) قال الحافظ: عمر مختلف في الاحتجاج به ، وكذلك عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار المذكور في الطريق الموصولة ، فاعتضدت إحدى الطريقين بالأخرى ، وهو من أمثلة أحد قسمي الصحيح كما تقرر في علوم الحديث. ا هـ ( الفتح : ٢ / ٤٩٧) . (*) الحديث ١٠١٠، طرفه في (٣٧١) . ٩١٣ ١٦ - كتاب الاستسقاء عن محمدِ بنِ أبي بكرٍ عن عبادِ بنِ تَمَيم عن عبد الله بن زيد أَنَّ النبيِّ وَّ اسْتَسْقَى فَقَلَبَ رِدَاءَهُ. ١٠١٢ - حدّثنا عليٌّ بنُ عبدِ الله قال: حدَّثَنَا سُفیانُ قال حدّثنا عبدُ الله بنُ أبي بكرٍ : أنه سمعَ عبّادَ بنَ تَميمٍ يُحدِّثُ أَبَاهُ عن عمِّه عبدِ الله بنِ زِيدِ ((أَنَّ النبيَّ بَّهُ خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى فَاسْتَسْقَى فَاسْتَقْبَلَ القِْلَةَ وَقَّلَبَ رِدَاءَهُ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ)) . قال أبو عبد الله : كان ابنُ عُيينةَ يقول : هوَ صاحب الأذان ، وَلكنَّه وَهمَ ، لأنَّ هذا عبدُ الله بنُ زيدِ بنِ عاصمِ المازِنِيّ ، مازِن الأنصارِ . ( حدثنا إسحاق ) : هو ابن راهويه . (رداءه)، ذكر الواقدي: ((أن طول ردائه وَلو كان ستة أذرع في ثلاثة أذرع ، وطول إزاره أربعة أذرع وشبرين في ذراعين وشبر ، كان يلبسهما في الجمعة والعيدين . ( لأن هذا ... ) إلى آخره ، وذاك أي صاحب الأذان عبد الله بن زيد بن عبد ربه من بلحارث . ٥ - باب انتقامِ الربِّ جلَّ وعزَّ مِن خَلقهِ بالقَحط إذا انْتُهكَتِ محارِمُ الله ( باب : انتقام الرب من خلقه بالقحط إذا انتهكت محارم الله ) ، قال ابن رشيد وابن حجر (١): ((وقعت هذه الترجمة في رواية الحموي وحده خالية من حديث ، ومن أثر ، وأهملها الباقون ، وكأنه وضعها ليدخل تحتها (( حديثاً)) ، فلم يتفق له . قلت : وقع في بعض النسخ فيها حديث لفظه: (( قال يحيى بن عبد الرحمن : ثنا إسحاق بن سعد القرشي ، ثنا أبي عن أبي هريرة قال : (١) ابن حجر في ((الفتح)) (٥٠١/٢). ٩١٤ التوشيح شرح الجامع الصحيح كيف إذا لم تجتبوا ديناراً ولا درهماً ، قالوا : وترى ذلك يا أبا هريرة ؟ قال : نعم ، قال : والذي نفسي بيده عن الصادق المصدوق قال : وبم ذلك يا أبا هريرة ؟ قال : تنتهك ذمة الله ، وذمة رسوله ، فيمسك الله القطر عن أهل الأرض فيمسك الله بأيديهم)) . ولم ينبه الحافظ ابن حجر على هذا الحديث ، لأنه من زوائد بعض رواة ((الصحيح )) هنا ، وإلا فهو مذكور في الجزية . ٦ - باب : الاستسقاء في المسجد الجامعِ ١٠١٣ - حدّثنا محمد قال : أخبرنا أبو ضمرةَ أنسُ بنُ عیاضٍ قال : حدَّثَنَا شَريك بنُ عبدِ الله بنِ أبي نَمِرٍ أنه سمعَ أنسَ بنَّ مالك يذكر أَنَّ رَجُلاً دَخَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ بَابِ كَانَ وُجَاهَ المِنْبَرِ وَرَسُولُ اللهِ وَّهِ قَائِمٌ يَخْطُبُ فَاسْتَقْبَلَّ رَسُولَ اللهِوَ قَائماً، فَقالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكَتِ المَوَاشِي وَانْقَطَعَتِ السُّبْلُ فَادَّعُ اللهَ يُغيثُنَا، قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يَدَيْهِ فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ اسْقَنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا ))َ قَالَ أَنَسُّ : وَلا وَاللّهِ مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ وَلَا قَزَعَةٌ وَلَا شَيْئاً وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ سَلْعٍ مِنْ بَيْتٍ وَلَا دَار ، قالَ : فَطَلَعَتْ مِنْ وَرَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ، فَلَمَّا تَوَسَّطَتَّ السَّمَاءَ انْتَشَرَتْ ثُمَّ أَمْطَرَتْ، قالَ: وَالله مَا رَأَيْنَا الشَّمْسَ سبتاً ، ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ فِي الْجُمُعَةِ الَّقْبِلَةِ وَرَسُولُ الله وَِِّّ قَائِمٌ يَخْطُبُ فَاسْتَقَبَلَهُ قَائِماً، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكَتَ الأَمْوَالُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ فَادْعُ اللهَ يُمْسِكْهَا، قالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللهَ وَهِ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: ((اللَّهُمَّ حَوَلَيْنَا وَلاَ عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الآكَامِ وَاَلجَبَالِ وَالظَّرَابِ وَالأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ)) قالَ: فَانْقَطَعَتْ وَخَرَجْنَا نَمْشِي فِي الشَّمْسِ. قال شريكٌ: فسألتُ أنساً : أَهوَ الرجُلُ الأوَّلُ ؟ قال : لا أدري . ٩١٥ ١٦ - كتاب الاستسقاء ( وجاه المنبر): بكسر الواو: ((مواجهة)). ( هلكت الأموال)، لأبي ذر وكريمة: ((المواشي)). ( وانقطعت السبل)، للأصيلي: ((وتقطعت)) /. والمراد: أن الإبل [٦٧ / أ] ضعفت لقلة القوت عن السفر ، أو لكونها لا تجد في طريقها من الكلأ ما يقيم أودها . ( يغيثنا): بالرفع ، أي: ((فهو))، ولأبي ذر: ((أن يغيثنا))، وفي أوله الضم والفتح من: (( أغاث وغاث )) بمعنى. وقال ابن القطاع: (( غاث الله عباده سقاهم المطر ، وأغاثهم : أجاب دعاءهم)). ( ولا والله)، لأبي ذر: ((فلا)). ( سحاب ) أي : مجتمع . ( ولا قزعة ) أي : سحاب متفرق . ( ولا شيئاً) : بالنصب عطفاً على موضع الجار والمجرور ، فالمراد : نفي علامات المطر من ريح وغيره . ( سلع ) : بفتح المهملة وسكون اللام : جبل بالمدينة . ( من بيت ولا دار ) أي : يحجبنا عن رؤيته . ( من ورائه ) أي : سلع . ( مثل الترس ) أي : مستديرة . ( سبتاً) بلفظ اليوم كناية عن الأسبوع ، من باب تسمية الشيء باسم بعضه ، كما يقال: (( جمعة)). قال صاحب ((النهاية)): ((وسبقت الإشارة إليه في الجمعة، وإن كان اصطلاح اليهود ، لأن السبت أعظم الأيام عندهم وتبعهم الصحابة في هذا الإطلاق لمجاورتهم لهم)). وللمستملي والحموي: ((ستاً )) بلفظ العدد ، لأنها كانت ستة أيام ويوماً ملفقاً من الجمعتين فلم يعده . ٩١٦ التوشيح شرح الجامع الصحيح وفي الرواية الآتية: ((سبعاً))، وللقابسي: ((سبتاً))، كما يقال : ((جمعتنا)). ( هلكت الأموال وانقطعت السبل ) أي : بسبب غير السبب الأول ، وهو كثرة الماء المعطلة لترعى ، وسلوك الطرق . ( يمسكها): بالرفع والجزم، وللكشميهني: ((أن يمسكها))، والضمير للأمطار ، أي : السحابة أو السماء . ( حوالينا ولا علينا)، قال الطيبي: ((في إدخال الواو هنا معنى لطيف، وذلك لأنه لو أسقطها لكان مستسقياً للآكام وما معها فقط ، ودخول الواو تقتضي أن طلب المطر على المذكورات ليس مقصود العينة ، ولكن ليكون وقاية من أذى المطر ، فليست الواو مخلصة للعطف ، ولكنها للتعليل ، وهو كقولهم : تجوع الحرة ولا تأكل ثديها ، فإن الجوع ليس مقصود العينة ولكن لكونه مانعاً من الرضاع بأجرة إذ كانوا يكرهون ذلك . ( الإكام): بكسر الهمزة، وقد تفتح وتمد: جمع (( أكمة )) بفتحات التراب المجتمع ، وقيل : الجبل الصغير ، وقيل : ما ارتفع من الأرض . ( والظراب ): بكسر المعجمة وآخره موحدة ، جمع ((ظرب )) بكسر الراء : هو الجبل المنبسط ليس بالعالي . وقال الجوهري: ((الرابية الصغيرة)). ( والأودية ) : جمع وادٍ ، ولم يسمع أفعلة جمع فاعل سواه . ٧ - باب : الاستسقاء في خُطبةِ الجُمعةِ غيرَ مُستقبِلِ القبلةِ ١٠١٤ - حدّثنا قتيبةُ بنُ سعيد قال : حدَّثَنا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ عن شَريكِ عن أنسِ بنِ مالكِ أَنَّ رَجُلاً دَخَلَ المَسْجِدَ يَوْمَ جُمُعَة مِنْ بَابٍ كَانَ نَحْوَ دَارِ القَضَّاءِ وَرَسُولُ اللهِ وَّهِ قَائِمٌ يَخْطُبُ فَاسْتَقْبَلَ رَسُولَ اللهِ وَِّ قَائماً ثُمَّ قالَ: يَا رَسُولَ الله، هَلَكَت الأمْوَالُ وَأَنْقَطَعَتِ السُّبْلُ فَادْعُ اللهَ يُغِيثُنَا، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ وَه ٠ ٩١٧ ١٦ - كتاب الاستسقاء يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: ((اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغْثْنَا)) قالَ أَنَسُ: وَلا وَاللّهِ مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ وَلَا قَزَعَةً وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ سِلْعٍ مِنْ بَيْتٍ وَلَا دَارٍ ، قَالَ: فَطَلَعَتْ مِنْ وَرَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ، فَلَمَّا تَوَسَّطَتِ السَّمَاءَ انْتَشَرَتْ ثُمَّ أَمْطَرَتَّ فَلا وَاللهَ مَا رَأَيْنَا الشَّمْسَ سِتَا، ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ فِي الْجُمْعَةِ وَرَسُولُ اللهِ وَجَ قَائِمٌ يَخْطُبُ فَاسْتَقْبَلَهُ قَائِماً ، فقالَ: يَا رَسُولَ الله، هَلَكَتَ الأَمْوَالُّ وَاَنْقَطَعَتِ السُّبْلُ فَادْعُ اللهَ يُمْسِكْهَا عَنَّا، قالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يَدَيْهِ ثُمَّ قالَ: ((اللَّهُمَّ حَوَاَلَيْنَا وَلا عَلَيْنَا ، اللَّهُمَّ عَلَى الأَكَامِ وَالظِّرَابِ وَبُطونِ الأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ)) قَالَ : فَأَفْلَعَتْ وَخَرَجْنَا نَمْشِي فِي الشَّمْسِ. قَال شريكٌ: سألتُ أَنْسَ ابنَ مالك : أَهوَ الرجلُ الأوّلُ ؟ فقال : ما أدري . ( دار القضاء ) : هي دار لعمر بن الخطاب بيعت في قضاء دينه بعد موته، فسميت بذلك ، أخرجه الزبير بن بكار عن ابن عمر ، وعمر بن شبّة في (( أخبار المدينة )) ابن أبي فديك عن عمه . وأخرج من وجه آخر: (( أنها سميت بذلك لأن عبد الرحمن بن عوف اعتزل فيها ليالي الشورى حتى قضى الأمر)). وغلط من زعم أن المراد: (( دار الإمارة )). ٨ - باب : الاستسقاء على المنبر ١٠١٥ - حدّثنا مسدَّدٌ قال: حدَّثَنَا أَبو عَوانةَ عن قتادةَ عن أنسٍ قال: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ وَهِ يَخْطُبُ يَوْمَ الجُمُعَةِ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ الله، قَحَطَ الَطَرُ فَادْعِ اللهَ أَنْ يَسْقِيَّنَا، فَدَعَا فَمُطرْنَا، فَمَا كَدْنَا أَنْ نَصِلَ إِلَى مَنَازِلِنَا فَمَا زِلْنَا نُمْطَرُّ إِلَى الْجُمُعَةِ المُقْبِلَةِ، قالَ : فَقَامَ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَوْ غَيْرُهُ فَقَالَ: يَا رَسُوَّلَ اللهِ، اَدْعُ اللهَ أَنْ ٩١٨ التوشيح شرح الجامع الصحيح يَصْرِفَهُ عَنَّا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَه: ((اللَّهُمَّ حَوَاَلَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا)). قال : فلقد رأيتُ السحابَ يتقطّعُ يميناً وشمالاً يُمطَرونَ ولا يُمطَرُ أهلُ المدينة . ٩ - باب : مَن اكتفى بصلاةِ الجُمعةِ في الاستسقاءِ ١٠١٦ - حدّثنا عبدُ الله بنُ مَسلمةَ عن مالكِ عن شَرِيكِ بنِ عبدِ الله عن أنس قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النِيِّ وَِّ فَقَالَ: هَلَكَتَ المَوَاشِي وَتَقَطَّعَتِ السُّبْلُ فَدَعَا فَمُطِرَنَا مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: تَهَدَّمَتِ الْبُيوتُ وَتَقَطَّعَتِ السُّبْلُ وَهَلَّكَّتِ المَوَاشِي فَادْعُ اللهَ يُمْسِكْهَا، فَقَامَ وَّهِ فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ عَلَى الْآكَامِ وَالظِّرَابِ وَالأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ )) فَانْجَبَتْ عَنِ الَدِينَةِ انْجِيَابَ الثَّوْبِ . ( فانجابت عن المدينة انجياب الثوب ) أي : خرجت عنها كما يخرج الثوب عن لابسه . ١٠ - باب : الدعاء إذا تقَطعتِ السبُلُ من كثرةِ المطرِ ١٠١٧ - حدّثنا إسماعيلُ قال: حدَّثْنى مالكٌ عن شريكِ بنِ عبدِ الله بنِ أبي نَمِرِ عن أنسِ بنِ مالك قال : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ وََّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكَتِ المَوَاشِي وَانْقَطَعَّتِ السُّبْلُّ فَادَّعُ اللهَ، فَدَعَا رَسُولُ اللهَ وَلِ فَمُطَرْنَا مِنْ جُمُعَةٍ إِلَى جُمُعَة، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهَ، تَهَدَّمَتِ الْبُيُوت وَتَقَطَّعَتِ السُّبْلُ وَهَلَكَتِ المَوَاشِي فَقَالَ رَسُولُ الله حَلّهِ: ((اللَّهُمَّ عَلَى رُءُوسِ الْجِبَالِ وَالأَكَامِ وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ )) فَانْجَابَتْ عَنِ الَدِينَّةِ انْجِيَابَ الثَّوْبِ . ٩١٩ ١٦ - كتاب الاستسقاء ١١ - باب : ما قيلَ: إِن النبيَّ ◌َيّ لم يُحوِّلْ رِداءَهُ فبي الاستسقاءِ يومَ الجُمعة ١٠١٨ - حدّثنا الحسن بن بشرٍ قال: حدَّثَنا مُعافَى بنُ عمرانَ عنِ الأوزاعيِّ عن إسحاقَ بنِ عبدِ الله عن أنسِ بنِ مالكِ أَنَّ رَجُلاً شَكَا إِلَى النِّ وَ هَلاكَ الَلِ وَجَهْدَ العِيالِ فَدَّعَا اللهَ يَسْتَسْقِي وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ حَوَّلَ رِدَاءَهُ وَلَا اسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ . ١٢ - باب: إذا استشفعوا إلى الإِمام ليستسقي لهم لم يردهم ١٠١٩ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ قال: أخبرنا مالك ◌ٌعن شَرِيكِ بنِ عبدِ الله بنِ أبي نَمِرٍ عن أنس بن مالك أنه قال : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَلِّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكَتِ الْمَوَاشِي وَتَقَطَّعَتِ السَّبْلُ فَادْعُ اللهَ فَدَعَا اللهَ فَمُطْرْنَا مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَة ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النِبِيِّنَّةِ فِقالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَهَدَّمَتِ البَيُوَتُ وَتَقَطَّعَتِ السُّبْلُ وَهَلَكَتِ الْمَوَاشِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَةِ: ((اللَّهُمَّ عَلَى ظُهُورِ الجَبَالِ وَالآَكَامِ وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ فَانْجَابَتْ عَنِ الَّذِينَةِ انْجِيَابَ الثَّوْبِ » . ١٣ - باب : إذا استشفعَ المشركونَ بالمسلمينَ عندَ الْقحط ١٠٢٠ - حدّثنا محمدُ بنُ كثير عن سفيان قال: حدَّثَنا مَنصورٌ والأعمشُ عن أبي الضُّحى عن مسروقٍ قال : أَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ فَقالَ: إِنَّ قُرَيْشاً أَبْطَأُوا عَنِ الإِسْلامِ فَدَعَا عَلَيْهِمُ الْنِيُّ ◌َ فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ حَتَّى هَلَكُوا فِيهَا وَأَكَلُوا الَيْتَةَ وَالْعِظَامَ، فَجَاءَهُ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ،َ جِئْتَ تَأْمُرُ بِصِلَةِ الرَّحِمِ وَإِنَّ قَوْمَكَ ٩٢٠ التوشيح شرح الجامع الصحيح هَلَكُوا فَادْعُ اللهَ، فَقَرأَ ﴿ فَارْتَقَبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانِ مُبين ◌َ ثُمَّ عَادُوا إِلَى كُفْرِهِمْ فَذَلِكَ قَوَّلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ نَّبْطِشُ البَطَّشَةَ الْكُبْرَى﴾ يَوْمَ بَدْر قال: وزاد أسباط عن منصور: فَدَعَا رَسُولُ اللهِ وَ فَسُقُوا الْغَيْتَ فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمْ سَبْعاً، وَشَكَا النَّاسُ كَثْرَةَ المَطَرِ، قَالَ: ((اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا)) فَانْحَدَرَتِ السَّحَابَةُ عَنْ رَأْسِهِ فَسُقُوا النَّاسُ حَوْلَهُمْ . (فسقوا الناس): هو على لغة: ((أكلوني البراغيث)). ١٤ - باب: الدّعاء إذا كثر المطرُ ((حوالينا ولا علينا)) ١٠٢١ - حدّثنا محمدُ بنُ أبي بكر قال حدَّثنا معتمرٌ عن عُبيد الله عن ثابت عن أنس قال: كانَ النبيُّ نَّهِ يَخْطُبُ يَوْمَ جُمُعَةٍ فَقَامَ النَّاسُ فَصَاحُوا فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، قَحَطَ المَطَرُ وَاَحْمَرَّت الشَّجَرُ وَهَلَكَتِ الْبَهَائِمُ فَادْعُ اللهَ أنْ يَسْقِيَنَا، فقالَ: ((اللَّهُمَّ اسْقِنَا)) مَرَّتَيْنِ، وَأَيْمُ اللهِ مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً مِنْ سَحَابٍ فَنَشَأَتْ سَحَابَةٌ وَأَمْطَرَتْ، وَنَزَلَ عَنِ المِنْبَرِ فَصَلَّى فَلَمَّا انْصَرَفَ لَمْ تَزَلْ تُمْطِرُ إِلَى الْجُمُعَةِ الَّتِي تَلِيهَا، فَلَّمَّا قَامَ النَبِيُّ ◌َّهِ يَخْطُبُ صَاحُوا إِلَيْهِ تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ وَانْقَطَعَتِ السُّبْلُ فَادْعُ اللهَ يَحْبِسْهَا عَنَّا فَتَبَسَّمَ النبيُّ ◌َهِ ثُمَّ قَالَ: ((اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلا عَلَيْنَا)) فَكَشَطَت الَدينَةُ، فَجَعَلَتْ تُمْطِرُ حَوْلَهَا وَلا تَمْطُرُ بِالَدِينَةِ قَطْرَةً فَنَظَرْتُ إِلَّى اَلَدِينَةِ وَإِنَّهَا لَفِي مِثْلِ الإِكْلِيلِ . ( قحط المطر ) : قل . ( فتبسم)، زاد ابن خزيمة: (( لسرعة ملال ابن آدم)). ( فكشف) أي: تكشفت ، ولكريمة: (( فكشطت)). ( لفي مثل الإكليل)، لأحمد: ((فتغور ما فوق رءوسنا من السحاب