Indexed OCR Text

Pages 801-820

٨٠١
١١ - كتاب الأذان
أخبرنا ابنُ جُرَيَج قال : أخبرني عمرو أَنَّ أَبَا مَعْبَدِ مولى ابنِ عبّاسِ
أخبرَهُ أَنَّ ابنَ عبّاسٍ رضي الله عنهما أخبرَهُ: ((أَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ
بِالذِّكْرِ حِينَ يَنْصَرِفُ النَّاسُ مِنَ المَكْتُوبَةِ كَانَ عَلَى عَهْدِ النبيِّ وَِّّ).
وَقَال ابنُ عَبَّاسِ : ((كنتُ أعلمُ إِذا انصرَفَوا بذلكَ إِذا سمعتهُ)(*).
٨٤٢ - حدّثنا علىُّ بنُ عبد الله قال: حدَّثَنَا سُفْيَانُ قال: حدَّثَنَا
عمرُوْ قال : أَخبرَنَي أبو مَعبدٍ عنِ ابنِ عباسٍ رضيَ الله عنهما قال:
كُنْتُ أَعْرِفُ انْقِضَاءَ صَلَاةِ النِّ وَّهِ بِالتَّكْبِيرِ.
قال عليّ : حدَّثَنا سفيانُ عن عمرو قال كان أَبو مَعبد أَصدقُ
موالى ابن عباس قال علي : واسمه نافذٌ .
( وقال علي ) هو : المديني .
٨٤٣ - حدّثنا محمدُ بنُ أبي بكر قال: حدَّثَنا مُعتَمرٌ عن عُبَيْد
الله عن سُمَيِّ عن أبي صالحٍ عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه قال :
جاءَ الفقراءُ إلى النبيِّ نَّهَ فقالوا: ذَهَبَ أَهْلُ الدُّنُورِ مِنَ الأَمْوَال
بالدَّرَجَاتِ الَعُلَا وَالنَّعِيمِ المُقِيمِ يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي وَيَصُّومُونَ كَمَا
نَصُومُ وَلَهُمْ فَضْلٌ مِنْ أَمْوَالِ يَحُجُونَ بِهَا وَيَعْتَمِرُونَ وَيُجَاهِدُونَ
وَيَتَصَدَّقُونَ، قَالَ: (( أَلا أُحَدِّثْكُمْ إِنْ أَخَذْتُمْ أَدْرَكْتُمْ مَنْ سَبَّقَكُمْ
وَلَمْ يُدْرِكْكُمْ أَحَدٌ بَعْدَكُمْ، وَكُنْتُمْ خَيْرَ مَنْ أَنْتُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ إِلا مَنْ
عَمِلَ مَثْلَهُ تُسَبِّحُونَ وَتَحْمَدُونَ وَتُكَبِّرُونَ خَلْفَ كُلِّ صَلاَةَ ثَلاثاً
وَثَلاثِينَ)) فَاخْتَلَفْنَا بَيْنَنَا، فَقَالَ بَعْضُنَا: نُسَبِّحُ ثَلاثاً وَثَلاثِينَ،
وَنَحْمَدُ ثَلاثاً وَثَلاثِينَ، وَنُكَبِّرُ أَرْبَعاً وَثَلاثِينَ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ :
((تَقُولُ سُبْحَانَ الله وَالحَمْدُ لله وَاللهُ أَكْبَرُ حَتَّى يَكُونَ مِنْهُنَّ كُلِّهنَّ
ثَلاثاً وَثَلاثُونَ)) ( ** )
(*) الحديث ٨٤١، طرفه فى: (٨٤٢). ( ** ) الحديث ٨٤٣، طرفه في: (٦٣٢٩).

٨٠٢
التوشيح شرح الجامع الصحيح
( جاء الفقراء ) ، سمى منهم أبو ذر عند أبي داود ، وأبو الدرداء عند
النسائي .
( الدثور ): بضم المهملة والمثلثة، جمع (( دثر)) بالفتح ثم السكون :
المال الكثير ، وصحف من رواه الدور جمع (( دار)).
(العلى): بضم العين، جمع ((العليا)) تأنيث ((أعلى)).
( ويصومون كما نصوم)، للنسائي: (( ويذكرون كما نذكر)).
( فضل أموال)، للكشميهني: ((من أموال))، وللأصيلي: (( فضل
الأموال)).
( ويتصدقون)، زاد مسلم: ((ويعتقون)) (١).
( بما إن)، للأصيلي: ((بأمر إن)).
(أدركتم)، زاد الأصيلي: (( من سبقكم)).
(ظهرانيهم)، لكريمة وأبي الوقت: ((ظهرانيه)).
( تسبحون ... ) إلى آخره : اختلفت الأحاديث في القدم من التسبيح
وغيره، ولأنه لقوله في حديث ((الباقيات الصالحات)): ((لا يضرك بأيهن
بدأت)) .
( ثلاثاً ) : تنازع فيه الأفعال الثلاثة .
( فاختلفنا ) ، قائله سمي ، والمخالف له بعض أهله ، والمرجوع إليه أبو
صالح ، كذا عند مسلم .
( سبحان الله، والحمد لله ، والله أكبر ) ، ظاهره : أنه يقول ذلك مجموعاً
هكذا ، والثابت في سائر الروايات بالإفراد ، وهو أولى .
( منهن كلهن ) : بكسر اللام تأكيداً للضمير .
( ثلاث وثلاثون ) : بالرفع : اسم كان ، والنصب : خبر ، والاسم
ضمير العدد .
(١) رواه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب : استحباب الذكر بعد
الصلاة وبيان صفته ، حديث رقم (١٤٢ /٥٩٥) .

٨٠٣
١١ - كتاب الأذان
فوائد :
الأولى : زاد مسلم وأبو داود في آخر الحديث : (( وتختم المائة بلا إله
إلا الله وحده لا شريك له)) (١) .
الثانية: وقع في الدعوات: (( تسبحون عشراً ، وتحمدون عشراً ،
وتكبرون عشراً ، وله شواهد )).
وجمع البغوي باحتمال أن يكون ذلك صدر في أوقات متعددة ،
وللنسائي وغيره عن زيد بن ثابت: (( أمرنا أن نسبح في دبر كل صلاة ثلاثاً
وثلاثين ، ونحمد ثلاثاً وثلاثين ، ونكبر أربعاً وثلاثين ، فأتى رجل في
منامه فقال : كم أمرتم أن تسبحوا ؟ فذكره ، قال : نعم ، اجعلوها خمساً
وعشرين ، واجعلوا فيها التهليل)) (٢).
وفي لفظ: (( فقيل له : سبح خمساً وعشرين ، واحمد خمساً وعشرين
وكبر خمساً وعشرين، وهلل خمساً وعشرين، فلما أصبح أتى النبي نَّه
فأخبره ، فقال : فافعلوه)) (٣).
الثالثة : ذكر جماعة من العلماء أن الأعداد الواردة في الأذكار إذا زيد
عليها لا يحصل الثواب المرتب عليها لاحتمال أن يكون لتلك الأعداد
حكمة وخاصية تفوت لمجاوزة ذلك العدد .
٨٤٤ - حدّثنا محمدُ بنُ يوسُفَ قال: حدَّثَنَا سُفيانُ عن عبد
الملكِ بنِ عَميرِ عن وَرّادِ كاتبِ المغيرةِ بنِ شُعبةَ قال : أَمْلَى عَلَيَّ
(١) المصدر السابق .
(٢) رواه النسائي (٧٦/٣)، باب: نوع آخر من عدد التسابيح، وطرفه: ((أمروا
أن يسبحوا ... ))، وتمامه: ((فلما أصبح أتى النبي ◌َّ فذكر ذلك له،
فقال : اجعلوها كذلك)).
وقال الإمام السندي في حاشيته على سنن النسائي : هذا يقتضي أنه الأولى ،
لكن العمل على الأول لشهرة أحاديثه ، والله تعالى أعلم ، وليس هذا من
العمل برؤيا غير الأنبياء، بل هو من العمل بقوله {وَلخلاه : فيمكن أنه علم
بحقيقة الرويا بوحي ، أو إلهام ، أو بأي وجه كان ، والله تعالى أعلم . اهـ.
(٣) رواه النسائي ، الباب السابق ، من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما .

٨٠٤
التوشيح شرح الجامع الصحيح
الُغيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فِي كِتَابٍ إِلَى مُعَاوِيَةَ أَنَّ النبي ◌َِّ كَانَ يَقُولُ فِى
دُبُرُ كُلِّ صَلاة مَكْتُوبَة: ((لا إلَهَ إلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ
المُلَّكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ ، اللَّهُمَّ لا مَانِعَ لِمَا
أَعْطَيْتَ وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَلا يَنْفَعُ ذَا الَجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ)) (*).
وقالَ شُعبةُ عن عبدِ الملكِ بهذا وعنِ الحَكَمِ عنِ القاسمِ بنِ
مُخَيَمِرَةَ عن وَرّاد بهذا .
وقال الحسنُ : الجَدُّ غِنى .
( وله الحمد )، زاد الطبراني: (( يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده
الخير)) .
( ولا معطي لما منعت)، زاد الطبراني: ((ولا راد لما قضيت)).
( الجد ) : بالفتح : الغني والحظ ونحوهما .
( منك ) أي : بذلك أو عندك متعلق بينفع .
( قال الحسن : الجد غني ) ، هذا لكريمة وحدها أراد به تفسير قوله
[٦٠/ ب] تعالى: ﴿جد ربنا﴾ (١) على عادته، و((جد)) بالرفع / بلا تنوين على
الحكاية .
١٥٦ - باب : يَستقبلُ الإمامُ الناسَ إذا سَلّمَ
٨٤٥ - حدّثنا موسى بنُ إسماعيلَ قال : حدَّثَنا جَرِيرُ بنُ حازم
٠٠٠
قال : حدَّثَنا أبو رجاء عن سَمُرَةَ بنِ جُنْدَبِ قال : كانَ النَبيَّ
ستا الله
عليية
وسلم
إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَقْبَلَ علينا بوجهه ( *** ) .
(*) الحديث ٨٤٤، أطرافه فى: (١٤٧٧، ٢٤٠٨، ٥٩٧٥، ٦٣٣٠، ٦٤٧٣ ،
٦٦١٥، ٧٢٩٢) .
(١) الجن : ٣ .
( ** ) الحديث ٨٤٥، أطرافه فى: (١١٤٣، ١٣٨٦، ٢٠٨٥، ٢٧٩١، ٣٣٣٦،
٣٣٥٤، ٤٦٧٤، ٦٠٩٦ ، ٧٠٤٧) .

٨٠٥
١١ - كتاب الأذان
٨٤٦ - حدّثنا عبدُ الله بنُ مَسلمةَ عن مالكِ عن صالحٍ بنِ كَيسانَ
عن عُبَيدِ الله بنِ عبدالله بن عُتْبةَ بنِ مَسعود عن زيدِ بنِ خالد
الْجُهَنِيِّ أنه قال: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ صَلاةَ الصَّبْحِ بِالْحَدَيْبِيَةِ
عَلَى إِثْرِ سَمَاءِ كانَتْ مِنَ اللَّيْلَةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ
فَقَالَ: ((هَلَّ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟)) قالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ
أَعْلَمُ، قَالَ : ((أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وكَافِرٌ ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ :
مُطرْنَا بِفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِالْكَوْكَب، وَأَمَّا
مَنْ قَالَ بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا فَذَلِكَ كَافِرٌ بِيَ وَهُّؤْمِنٌ بِالْكَوَّكَبِ)) (*).
٨٤٧ - حدّثْنا عبدُ الله سمعَ يزيدَ قال : أخبرَنَا حُميدٌ عن أنس
قال: أَخَّرَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ الصَّلاةَ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ ثُمَّ
خَرَجَ عَلَيْنَا فَلَمَّا صَلَّى أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِه، فَقَالَ: ((إِنَّ النَّسَ قَدْ
صَلَّوْا وَرَقَدُوا وَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُ الصَّلاةَ )).
١٥٧ - باب: مُكثِ الإِمامِ في مُصلاهُ بعدَ السلامِ
٨٤٨ - وقال لنا آدمُ: حدَّثَنَا شُعبةُ عن أيُّوبَ عن نافعٍ قال :
كانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي فِي مَكَانِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ الفَرِيضَةَ وَفَعَلَهُ
الْقَاسمُ (١) .
ويذكر عن أبي هريرة رفعه: (( لا يَتَطَوَّعُ الإِمَامُ فِي مَكَانِهِ وَلَمْ
يَصِحَّ)).
(*) الحديث ٨٤٦، أطرافه في: (١٠٣٨، ٢١٤٧، ٧٥٠٢) .
(١) هو القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ، وهذا الأثر وصله ابن أبي شيبة عن
معتمر ، عن عبيد الله بن عمر قال: (( رأيت القاسم وسالماً يصليان الفريضة ،
ثم يتطوعان في مكانهما )) . قال الألباني: إسناده صحيح .

٨٠٦
التوشيح شرح الجامع الصحيح
( ويذكر عن أبي هريرة ) ، أخرجه أبو داود بمعناه (١) .
( رفعه) أي: إلى النبي وَل.
( ولم يصح ) : لضعف سنده واضطرابه ، نعم روي بهذا اللفظ من
حديث علي مرفوعاً ، أخرجه ابن أبي شيبة بسند حسن ، والمغيرة بن شعبة
مرفوعاً أخرجه أبو داود (٢) .
٨٤٩ - حدّثنا أبو الوليد قال حدَّثَنا إبراهيمُ بنُ سَعد قال حدَّثَنَا
الزُّهريُّ عن هند بنتِ الحارثِ عن أُمِّ سلمةَ ((أن النبيَّ وَّ كانَ إِذَا
سَلَّمَ يَمْكُثُ فِيَّ مَكَانِهِ يَسِيراً . قال ابنُ شِهابِ : فنرى - والله
أَعلمُ - لكي يَنَفُذَ من يَنْصِرِفُ مِنَ النِّساءِ » .
( فنرى ) : بضم النون ، أي : نظن .
٨٥٠ - وقال ابنُ أبي مريمَ : أَخبرَنَا نافعُ بنُ يزيدَ قال :
أخبرني جعفرُ بنُ ربيعةَ أَنَّ ابنَ شهابٍ كتبَ إِليهِ قال : حدَّثَتْني هندُ
بنت الحارثِ الفِراسِيَّةُ عن أُمِّ سلمةَ زوج النبيِّ وَّ - وكانت من
صَواحباتها - قالت : ((كانَ يُسَلِّمُ فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ فَيَدْخُلْنَ بُيُوتَهُنَّ
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَنْصَرِفَ رَسُولُ اللهِوَّةِ)).
وقال ابنُ وَهبٍ عن يونُسَ عنِ ابنِ شِهابٍ : أَخبرَتْني هندُ
الفِراسِيةُ .
(١) رواه أبو داود برقم (١٠٠٦) من طريق ليث عن الحجاج بن عبيد، عن إبراهيم
ابن إسماعيل، عن أبي هريرة بلفظ: (( أيعجز أحدكم أن يتقدم أو يتأخر أو
عن يمينه أو عن شماله في الصلاة)) . قال المنذري : وأخرجه ابن ماجه ،
وسئل أبو حاتم الرازي عن إبراهيم بن إسماعيل هذا ، فقال : مجهول . اهـ.
قال الحافظ : تفرد به ليث بن أبي سليم وهو ضعيف ، واختلف عليه فيه
، وقد ذكر البخاري الاختلاف فيه في (( تاريخه )) وقال : لم يثبت هذا الحديث
. اهـ ( فتح الباري : ٣٣٥/٢) .
(٢) انظر: المصدر السابق، و((سنن أبي داود)) بتصحيح الألباني ، برقم (٦٢٩ ،
٩٢٢، ١٠٦٤) .

٨٠٧
١١ - كتاب الأذان
وَقال عثمانُ بنُ عمرَ : أخبرنا يونُسُ عن الزُّهريِّ حدَّثَنْني هندُ
الفراسيةُ . وقال الزُّبَيديُّ : أخبرني الزهريُّ أن هندَ بنتَ الحارث
القرشيةَ أخبرَتَهُ - وكانت تحتَ مَعبَدِ بنِ المقدادِ وَهوَ حليفُ بني
زُهرةَ - وكانت تدخلُ على أزواج النبيِّ نََّ، وقال شُعيبٌ عن
الزُّهريِّ: حدَّثْتني هندُ القرشيةُ .
وَقال ابنُ أَبِي عَتَيقِ عنِ الزُّهريِّ عن هند الفراسيةِ . وَقال
اللَّيثُ: حدَّني يحيى بنُ سعيدِ حدَّثْهُ عنِ ابنِ شِهابٍ عنِ امرأةٍ من
قريشِ حدَّثَتْهُ عنِ النبيِّ وَجَّةِ.
( صواحباتها): جمع صاحبة لغة، والمشهور: ((صواحب))، وقيل:
هو جمعه .
( القرشية ) : أشار به إلى الرد على من زعم أنه تصحيف من
((الفراسية))، بل هما صواب ، فإن بني فراس بطن من كنانة وكنانة :
جماع قريش ، فلا منافاة بين النسبتين .
١٥٨ - باب : من صلَّى بالناسِ فذكرَ حاجةً فتخطاهم
٨٥١ - حدّثّنا محمدُ بنُ عُبيدٍ قال : حدَّثَنَا عيسى بنُ يونُسَ عن
عمرَ بنِ سعيدٍ قال : أخبرني ابنُ أبي مليكةَ عن عُقبةَ قال : صَلَّيْتُ
وَرَاءَ النَّبِيِّ نَّهِ بِالَدِينَةِ الْعَصْرَ فَسَلَّمَ ثُمَّ فَامَ مُسْرِعاً فَتَخَطَّى رِقَابَ
النَّاسِ إِلَى بَعْضِ حُجَرِ نِسَائِهِ فَفَزِعَ النَّاسُ مِنْ سُرْعَتِهِ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ
فَرَأَى أَنَّهُمْ عَجِبُوا من سُرْعَتِهِ فَقَالَ: (( ذكَرْتُ شَيْئاً مِنْ تِبْرٍ عِنْدَنَا
فَكَرِهْتُ أَنْ يَحْسَنِي فَأَمَرْتُ بِقِسْمَتِهِ )) (*).
(محمد بن عبيد)، زاد ابن عساكر: ((ابن ميمون العلاف)).
(*) الحديث ٨٥١، أطرافه في: (١٢٢١، ١٤٣٠، ٦٢٧٥).

٨٠٨
التوشيح شرح الجامع الصحيح
( ففزع الناس ) أي : خافوا ، وكانت تلك عادتهم إذا رأوا منه غير ما
يعهدون خشية أن ينزل فيهم شيء .
( بكر ) : بكسر المثناة ، وسكون الموحدة : الذهب ، الذي لم يصف
ولم يضرب ، ولا يقال للفضة .
( يحبسني ) أي: يشغلني التفكر فيه عن التوجه والإقبال إلى الله تعالى.
١٥٩ - باب : الانفتالِ وَالانصرافِ عنِ اليمينِ وَالشِّمالِ
وكان أنسٌ يَنْفِتِلُ عن يمينِهِ وعن يَسارهِ ، وَيَعِيبُ على مَن يَتَوخَّى
- أو مَن يَعمِدُ - الانفتالَ عن يمينه (١) .
٨٥٢ - حدّثْنا أَبو الوليد قال: حدَّثنا شعبةُ عن سليمانَ عن
عُمارةَ بنِ عُميرِ عنِ الأسود قال : قال عبدُ الله : لا يَجْعَلْ أَحَدُكُمْ
للشَّيْطَانِ شَيْئاً مِنْ صَلاتِهِ يَرَى أَنَّ حَقًا عَلَيْهِ أَنْ لا يَنْصَرِفَ إِلا عَنْ
يَّمِنِهِ لَقَدْ رَأَيْتُ النِّ ◌َلِ كَثِيراً يَنْصَرِفُ عَنْ يَسَارِهِ .
( يتوخى ) : بتشديد الخاء المعجمة ، أي : يقصد .
( لا تجعل)، للكشميهني: (( لا تجعلنَّ)).
( يرى): بفتح أوله، أي: (( يعتقد)).
١٦٠ - باب: ما جاءَ في القُّومِ التِّيءٍ وَالبَصَلِ وَالكُرَّثِ
وقولِ النبيِّ ◌ََّ: ((مَنْ أَكَلَ الثُّومَ أَوِ الْبَصَلَ مِنَ الجُوعِ أَوْ غَيْرِهِ
فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا)) (٢).
(١) وصله مسدد فى ((مسنده الكبير)) من طريق سعيد عن قتادة قال: ((كان أنس
... فذكره ، وقال فيه : ويعيب على من يتوخى ذلك أن لا ينفتل إلا عن
يمينه ويقول : يدور كما يدور الحمار)).
(٢) سيأتي موصولاً بالباب دون ذكر ((الجوع))، وقال الحافظ ابن حجر : لم أر
التقييد بالجوع وغيره صريحاً ، لكنه مأخوذ من كلام الصحابي في بعض طرق
حديث جابر وغيره ، وساق عدة روايات فى ذلك فانظره .
=

٨٠٩
١١ - كتاب الأذان
٨٥٣ - حدّثنا مسدّدٌ قال: حدَّثَنا يحيى عن عُبيد الله قال:
حدَّثني نافعٌ عنِ ابنِ عمرَ رضي الله عنهما أَنَّ النبيَّ ◌ََّ قال في
غزوة خَيرَ: ((مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ - يَعْنِي الثُّومَ - فَلا
يَقْرِبَنَّ مَسْجِدَنَا)) (*).
(الثوم ) : بضم المثلثة .
( النيء ) : بكسر النون بعدها تحتية ثم همزة وقد تدغم ، وقوله بالجر.
( الشجرة ) ، في إطلاقها على الثوم تجوز ، لأن المعروف في اللغة أنه
ما له ساق .
( يعني الثوم ) : تفسير من عبد الله بن عمر .
( مسجدنا ) : الإضافة إلى المسلمين ، أي : مسجد المسلمين .
= وقال: قوله: ((باب ما جاء في الثوم ... إلخ)): هذه الترجمة والتي بعدها
من أحكام المساجد ، وأما التراجم التي قبلها فكلها من صفة الصلاة ، لكن
مناسبة هذه الترجمة وما بعدها لذلك من جهة أنه بنى صفة الصلاة على الصلاة
في الجماعة ، ولهذا لم يفرد ما بعد كتاب الأذان بكتاب ، لأنه ذكر فيه أحكام
الإقامة ، ثم الإمامة ، ثم الصفوف ، ثم الجماعة ، ثم صفة الصلاة ، فلما كان
ذلك كله مرتبطاً بعضه ببعض واقتضى فضل حضور الجماعة بطريق العموم ،
ناسب أن يورد فيه من قام به عارض كأكل الثوم ، ومن لا يجب عليه ذلك
كالصبيان ، ومن تندب له في حالة دون حالة كالنساء ، فذكر هذه التراجم
فختم بها صفة الصلاة .
ونقل عن ابن المنير قال : ألحق بعض أصحابنا المجذوم وغيره بآكل الثوم في
المنع من المسجد ، قال : وفيه نظر لأن آكل الثوم أدخل على نفسه باختياره هذا
المانع، والمجذوم علته سماوية، قال: لكن قوله وَلار: ((من جوع أو غيره))
يدل على التسوية بينهما . اهـ .
ـحية ... إلخ،
قال الحافظ : وكأنه رأى قول البخاري في الترجمة وقول النبي
فظنه لفظ حديث ، وليس كذلك ، بل هو من تفقه البخاري وتجويزه لذكر
الحديث بالمعنى. اهـ (الفتح: ٣٣٩/٢ - ٣٤٠) بتصرف .
(*) الحديث ٨٥٣، أطرافه في: (٤٢١٥، ٤٢١٧، ٤٢١٨، ٥٥٢١، ٥٥٢٢).

٨١٠
التوشيح شرح الجامع الصحيح
ولأحمد : ((فلا يقربن المساجد))، زاد مسلم: ((حتى يذهب ريحها)) (١).
٨٥٤ - حدّثنا عبدُ الله بنُ محمد قال: حدَّثَنا أَبو عاصم قال :
أَخبرَنَا ابنُ جُرَيَجِ قال: أخبرني عَطَاءٌ قال : سمعتُ جابرَ بنَ عبدٍ
وَ
وَه: ((مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ - يُرِيدُ
ءِ
الله قال : قال النبيّ
الثُّومَ - فَلا يَغْشَانَا فِي مَسَاجِدِنَا)) . قلت : ما يعني به ؟ قال : ما
أُراه يعني إلا نيئه (*). وقالَ مَخْلَدُ بنُ يزيدَ، عن ابنِ جُرَيَجٍ : إِلا
نَتْنَهُ .
( يريد الثوم ) : تفسير من ابن جريج .
( فلا يغشانا ) : بالألف خبر بمعنى النهي ، أو نهي على لغة إثبات
الألف ، والغشيان : الإتيان .
( في مسجدنا)، لأبي الوقت: ((مساجد)).
( قلت ) ، قال ابن حجر : لم أقف على تعيين القائل ، وكأنه ابن
جريج ، والمسئول عطاء (٢) .
( أراه ) : بضم الهمزة : أظنه .
( نتنه ) : بفتح النون وسكون المثناة بعدها نون أخرى .
٨٥٥ - حدّثنا سعيدُ بنُ عُفَيَرِ قال : حدَّثَنَا ابنُ وَهبٍ عن يونسَ
عنِ ابنِ شهابٍ زعمَ عطاءٌ أَنْ جَابرَ بنَ عبدِ الله زعم أنَّ النبيَّ وَلَهُ
قال: ((مَنْ أَكَلَ ثُوماً أَوْ بَصَلاً فَلْيَعْتَزِلْنَا - أَوْ قَالَ : فَلْيَعْتَزَلْ
مَسْجِدَنَا - وَلْيَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ )). وأنَّ النبيَّ ◌َِّرَ أُنِيَ بِقِدْرٍ فِيه
(١) رواه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب : نهي من أكل ثوماً أو
بصلاً أو كراثاً أو نحوها ، حديث رقم (٦٩/ ٥٦١) .
(*) الحديث ٨٥٤، أطرافه في: (٨٥٥، ٥٤٥٢، ٧٣٥٩).
(٢) ابن حجر في ((الفتح (٣٤١/٢)، وقال : وفي مصنف عبد الرزاق ما يرشد
إلى ذلك ، وجزم الكرماني بأن القائل عطاء ، والمسئول جابر ، وعلى هذا
فالضمير في ((أراه)) للنبي وَّرله، وهو بضم الهمزة، أي: أظنه. اهـ.

٨١١
١١ - كتاب الأذان
خَضِرَاتٌ منْ بُقُول فَوَجَدَ لَهَا رِيحاً فَسَأَلَ فَأُخْبِرَ بِمَا فِيهَا مِنَ الْبُقُولِ
فَقَالَ : قَرَّبُوهَا إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ كَانَ مَعَهُ ، فَلَمَّا رَأَّهُ كَرِهَ أَكْلَهَا ،
قَالَ : ((كُلْ فَانِّي أُنَاجِي مَنْ لا تَنَاجِي )).
وقال أحمدُ بنُ صالح عنِ ابنِ وَهَبٍ ( أُتِيَ بِبَدْرٍ ) قال ابنُ
وهب : يعني طبقاً فيه خَضِراتٌ ، ولم يُذكرِ الليثُ وَأَبو صَفْوانَ
عن يونسَ قِصَّةَ القدرِ ، فلا أَدري هوَ مِن قولِ الزَّهريّ أو في
الحديث .
( أو قال : فليعتزل ) : شك من الزهري .
(أو ليقعده)، كذا لأبي ذر بالشك، ولغيره: (( وليقعد )) بواو العطف.
( بقدر ) : بكسر القاف: (( ما يطبخ فيه )) ، يذكر ويؤنث .
( خضرات ) : بفتح أوله وكسر ثانيه ، ولأبي ذر بضم أوله ، وفتح
ثانيه جمع (( خضرة))، ولمسلم: ((فيه ثوم)) (١)، ولابن حبان: ((أو
بصل )) .
( بعض أصحابه) : هو أبو أيوب الأنصاري كما في مسلم (٢).
( من لا تناجى ) أي : الملائكة ، كما في حديث ابن حبان ، وله من
طريق: (( إني أخاف أن أؤذي صاحبي)) - يعني جبريل - .
( ببدر ) : بفتح الموحدة هو : الطبق ، سمي بذلك لاستدارته تشبيهاً
بالقمر عند كماله ، وقد اعتمد بعضهم هذه اللفظة، وزعم أن ((بقدر))
تصحيف ، لأنها تشعر بالطبخ ، والكراهة خاصة بالشيء ، وأجيب بأنه
يحتمل أنه لم ينضج حتى تضمحل رائحته .
٨٥٦ - حدّثنا أبو مَعمَر قال: حدَّثَنا عبدُ الوارث عن عبد العزيز
قال : سأَلَ رجُلٌ أنساً: ما سمعتَ نبيَّ الله في الثُّوم ؟ فقال : قَال
(١)، (٢) انظر: ((صحيح مسلم)) (٣٩٤/١ - ٣٩٥).

٨١٢
التوشيح شرح الجامع الصحيح
النبيُّ نَّهِ: ((مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشّجَرَةِ فَلا يَقْرَبْنَا أَوْ لا يُصَلِّيَنَّ
مَعَنَا )) (*) .
( فلا يقربنا ) : بفتح الراء والموحدة ، وتشديد النون .
١٦١ - باب: وُضوءِ الصِّيَانِ، وَمَتى يَجبُ عليهمُ الغُسْلُ
وَالظُّهورُ؟ وَحُضورِهم الجماعَةِ وَالعِيدَينِ وَالْجَنَائِزَ وَصُفُوفِهِم
٨٥٧ - حدّثنا ابنُ المثنَّى قال : حدَّثْني غُنْدَرٌ قال : حدّثنا شعبةٌ
قال : سمعتُ سليمانَ الشيبانيَّ قال : سمعتُ الشعبيَّ قال :
أَخبرني مَن مَرَّ معَ النبيِّ ◌ََّ على قبرٍ مَنبوذٍ فَأَمَّهم وَصَفُّوا عليه .
( ***** )
فقلتُ : يا أبا عمرو مَن حدَّثَكَ ؟ فقال : ابنُ عبّاسٍ
. (*
( وحضورهم وصفوفهم ) : بالجر .
( قبر منبوذ) : كما صنعت نساء بني إسرائيل .
أخرج عبد الرزاق عن عائشة قالت: (( كن نساء بني إسرائيل يتخذن
أرجلاً من خشب يتشرفن للرجال في المساجد ، فحرم الله عليهن المساجد
وسلطت عليهن الحيضة)) (١)
(*) الحديث ٨٥٦ ، طرفه في: (٥٤٥١).
( **** ) الحديث ٨٥٧، أطرافه فى: (١٢٤٧، ١٣١٩، ١٣٢١، ١٣٢٢، ١٣٢٦،
١٣٣٦، ١٣٤٠) .
(١) أورده الحافظ في ((الفتح)) (٢/ ٣٥٠)، وصحح إسناده، وقال: وهذا وإن
كان موقوفاً فحكمه حكم الرفع ، لأنه لا يقال بالرأي ، وروى عبد الرزاق أيضاً
نحوه بإسناد صحيح عن ابن مسعود . اهـ .
وتعقبه الشيخ ابن باز قائلاً : هذا فيه نظر ، والأقرب أنها تلقت ما ذكر عن
نساء بني إسرائيل ، ويدل على إنكار الرفع قولها : ((وسلطت عليهن الحيضة)).
قال : والحيض موجود في بني إسرائيل وقبل بني إسرائيل ، وقد صح عن
النبي وَله أنه قال لعائشة لما حاضت في حجة الوداع: ((إن هذا شيء كتبه الله
على بنات آدم)). والكلام في أثر ابن مسعود المذكور كالكلام في أثر عائشة ،
والله أعلم. ا هـ ( حاشية فتح الباري: ٢/ ٣٥٠) .

٨١٣
١١ - كتاب الأذان
٨٥٨ - حدّثنا علىُّ بنُ عبد الله قال: حدَّثَنَا سُفيانُ قال : حدَّثنی
صَفْوانُ بنُ سُليم عن عطاء بنِ يَسارِ عن أبي سعيدِ الْخُدريِّ عن
النبيِّ وَِّ قال: ((الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ))(*).
٨٥٩ - حدّثنا عليّ بنُ عبد الله قال: أخبرنا سفيانُ عن عمرو
قال : أَخبرَنِي كُرَيبٌ عنِ ابنِ عباسٍ رضيَ الله عنهما قال: ((بتَّ
عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَ لَيْلَةً فَنَّامَ الْنَبِيُّ ◌َّهِ فَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ قَامَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ فَتَوَضَّأَ مِنْ شَنِّ مُعَلَّقٍ وُضُوءاً خَفِيفاً يُخَفَّفُهُ عَمْرٌو
وَيُقَلِّلُهُ جِدًا ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي فَقُمْتُ فَتَّوَضَّأْتُ نَحْواً مِمَّا تَوَضَّأَ، ثُمَّ
جِئْتُ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ فَحَوَّلَنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ ، ثُمَّ صَلَّى مَا
شَاءَ اللهُ ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ فَأَتَاهُ المُنَادِي يُؤْذِنُهُ بِالصَّلاةِ ،
فَقَامَ مَعَهُ إِلَى الصَّلاةِ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ)). قلنا لعمرو: إنَّ ناسا
يقولون: إِنَّ النبيِ نَ ◌ّهِ تَنَامُ عينُهُ ولا يَنَامُ قلبهُ . قَال عمرو :
سمعتُ عُيَدَ بنَ عُميرٍ يقول: ((إِنَّ رُؤْيَا الأَنِْيَاءِ وَحْيٌ )) ثُمَّ قَرَأَ:
﴿إِنِّي أَرَى فِي الَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ .
٨٦٠ - حدّثنا إسماعيلُ قال: حدَّثْني مالكٌ عن إِسحاقَ بنِ
عبدِ الله بنِ أبي طلحةَ عن أنسِ بنِ مالك: أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ
رَسُولَ اللهِ بَّهَ لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ فَأَكَلَّ مِنْهُ فَقَالَ: ((قُومُوا فَلأُصَلِّيَ
بِكُمْ)) فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولٍ مَا لُبسَ ، فَنَضَحْتُهُ
بِمَاءِ، ((فَقَامَ رَسُولُ اللهِ وَهِ وَالْيَتِيمَّ مَعِي وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا
فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ)).
٨٦١ - حدّثنا عبد الله بنُ مَسلمةَ عن مالكِ عنِ ابنِ شِهابٍ عن
( ** ) الحديث ٨٥٨، أطرافه في : (٨٧٩، ٨٨٠، ٨٩٥، ٢٦٦٥).

٨١٤
التوشيح شرح الجامع الصحيح
عُبيد الله بن عبدِ الله بنِ عُتْبةَ عنِ ابنِ عباسٍ رضيَ الله عنهما أنه
قال : ((أَقْبَلْتُ رَاكباً عَلَّى حمَارَ أَتَان، وَأَنَا يَوْمَئِذْ قَدْ نَاهَزْتُ
الاحْتِلامَ وَرَسُولُ اللهِ وَهِ يُصَلِّيَّ بِالنَّاسِ بِمِنَى إِلَى غَيْرِ جِدَارِ
فَمَرَرَّتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضَِ الصَّفِّ فَتَزَلْتَّ وَأَرْسَلَّتَّ الأَتَانَ تَرْتَعُ وَدَخَّلْتُّ
فِي الصَّفَهِّ فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ )) .
٨٦٢ - حدّثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيبٌ عنِ الزُّهريِّ قال :
أخبرني عروةُ بنُ الزُّبَيرِ أَن عائشةَ قالت: ((أَعْتَمَ النَبِيِّ وَهِ .. )).
وقال عيّاشٌ: حدَّثَنَا عبدُ الأعلى قال حدَّثَنَا مَعمرٌ عنِ الزهريِّ
عن عروةَ عن عائشةَ رضيَ الله عنها قالتْ: ((أَعْتَمَ رَسُولُ اللهِ وَه
فِي العِشَاءِ حَتَّى نَادَاهُ عُمَرُ : قَدْ نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ»، فَخَرَجَ
رَسُولُ اللهِ ◌َّهِ فَقَالَ: ((إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ يُصَلِّي هَذِهِ
الصَّلاةَ غَيْرُكُمْ)) ، ولم يكن أحد يومئذ يصلي غير أهل المدينة .
٨٦٣ - حدّثنا عمرُو بن عليٍّ قال: حدَّثَنا يحيى قال: حدَّثَنَا
سُفيانُ قال: حدَّثَنِي عبدُ الرّحمنِ بنُ عابسٍ سمعتُ ابنَ عباسٍ رضيَ
الله عنهما قال له رجلٌ: شهدتَ الخروج مع رسول الله وَلخيّه؟
قال: نعم . ولولا مكاني منه ما شهدتهُ - يعني من صِغرِه - أَتَّى
العَلَمَ الَّذِي عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ، ثُمَّ خَطَبَ ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ
فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَّهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ أَنَّ يَتَصَدَّقْنَّ، فَجَعَلَتِ المَرَأَةُ تَهْوِي بِيَدِهَا
إِلَى حَلْقِهَا تُلْقِي فِي تَوْبِ بِلالِ، ثُمَّ أَتَى هُوَ وَبِلَالٌ الْبَيْتَ .
١٦٢ - باب: خُروج النساء إِلى المساجد بالليل وَالغَلَس
٨٦٤ - حدّثنا أبو اليمان قال : أخبرنا شُعيبٌ عنِ الزهريِّ قال :
أخبرني عروةُ بنُ الزَّبيرِ عن عائشةَ رضيَ الله عنها قالت: ((أَعْتَمَ

٨١٥
١١ - كتاب الأذان
رَسُولُ اللهِ وَّهِ بِالْعَتَمَةِ، حَتَّى نَادَاهُ عُمَرُ: نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ))،
فَخَرَجَ النَّبِيُّ ◌َّهِ فَقَالَ: ((مَا يَنْتَظِرُهَا أَحَدٌ غَيْرُكُمْ مِنْ أَهْلِ
الأَرْضِ، وَلا يُصَلَّى يَوْمَئِذٍ إِلا بِالَدِينَةِ وَكَانُوا يُصَلُّونَ الْعَتَمَةَ فِيمَا بَيْنَّ
أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ إِلَى ثُلْثَ الَلَيْلِ الأَوَّلِّ .
٨٦٥ - حدّثنا عُبيدُ الله بنُ موسى عن حَنظلةَ عن سالمٍ بنِ عبدِ
الله عنِ ابنِ عمرَ رضيَ الله عنهما عنِ النبيِّ وَ لَه قال: ((إذَا
اسْتَأْذَنَكُمْ نِسَاؤُكُمْ بِاللَّيْلِ إِلَى المَسْجِدِ فَأْذَنُوا لَهُنَّ)) (*).
تابعَهُ شعبةُ عنِ الأعمشِ عن مُجاهدٍ عنِ ابن عمرَ عنِ النبيِّ
٠
وسلم
صَلى الله
١٦٣ - باب : انتظار الناسِ قيامَ الإِمامِ العالمِ
٠
٨٦٦ - حدّثنا عبدُ الله بن محمد حدَّثَنا عثمانُ بنُ عمرَ قال
أَخبرَنَا يونسُ عنِ الزهريِّ قال : حَدَّثَنْنِي هندُ بنتُ الحارثِ أَنَّ أُمَّ
سلمَةَ زوجَ النبيِّ وَ لَ أَخبرَتْها (( أَن النساء في عهد رسول الله
وست
كُنَّ إِذَا سَلَّمْنَ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ قُمْنَ وَثَبَتَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَمَنْ صَلَّى
مِنَ الَرِّجَالِ مَا شَاءَ اللهُ، فَإِذَا قَامَ رَسُولُ اللهِ بَلَه ◌َامَ الرِّجَالُ)).
٨٦٧ - حدّثنا عبدُ الله بنُ مَسلمةَ عن مالكٍ ح .
وَحدَّثَنَا عبدُ الله بنُ يوسفَ قال : أخبرنا مالكٌ عن يحيى بنِ
سعيد عن عمرةَ بنتِ عبدِ الرّحمنِ عن عائشةَ قالت: ((إنْ كَانَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ لَيُصَلِّي الصُّبْحَ فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ مُتَفْعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ
مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ )) .
(*) الحديث ٨٦٥، أطرافه في: (٨٧٣، ٨٩٩، ٩٠٠، ٥٢٣٨).

٨١٦
التوشيح شرح الجامع الصحيح
٨٦٨ - حدّثنا محمدُ بن مسكين قال: حدَّثَنَا بِشْرٌ قال أَخبرَنَا
الأوزاعيُّ قال حدَّثَني يحيى بنُ أبي كثيرٍ عن عبدِ الله بنِ أبي قتادةَ
الأنصاريِّ عن أبيه قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَهُ: ((إِنِّي لأَقُومُ إِلَى
الصَّلاة وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُطَوِّلَ فِيهَا فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّرُ فِى
صَلَاتِي كَرَاهِيَةَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمِّه )).
٨٦٩ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ قال : أخبرنا مالكٌ عن يحيى
ابنِ سعيدٍ عن عمرةَ بنت عبد الرحمن عن عائشةَ رضيَ الله عنها
قالت : ((لَوْ أَدْرَكَ رَسُولُ اللهِ وَ مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ لَمَنَعَهُنَّ، كَمَا
مُنْعَتْ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ)) ، قُلْتُ لِعَمْرَةَ: أَوَ مُنِعْنَ؟ قَالَتْ : نَعَمْ.
١٦٤ - باب : صلاة النساء خلفَ الرجال
٨٧٠ - حدّثْنا يحيى بنُ قَزَعةَ قال : حدَّثَنَا إِبراهيمُ بنُ سعدٍ عنِ
الزُّهريِّ عن هندَ بنتِ الحارثِ عن أُمِّ سَلمةَ رضي الله عنها قالت :
كانَ رَسُولُ اللهِ وََِّّ إِذَا سَلَّمَ قَامَ النِّسَاءُ حِينَ يَقْضِي تَسْلِيمَهُ وَيَمْكُثُ
هُوَ فِي مَقَامِهِ يَسِيراً قَبْلَ أَنْ يَقُومَ . قال : نَرَى - والله أعلمُ - أَنَّ
ذلكَ كان لِكَيْ يَنْصَرِفَ النساءُ قبلَ أَن يُدرِكَهِنَّ الرِّجالُ.
٨٧١ - حدّثنا أبو نُعيمٍ قال: حدَّثَنَا ابْنُ عُيَينةَ عن إِسحاقَ عن
أنس رضيَ الله عنه قال: ((صَلَّى النبيُّ وَّهِ فِي بَيْتِ أُمَّ سُلَيْمٍ
فَقُمْتَ وَيَنِيمٌ خَلْفَهُ وَأُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا » .
١٦٥ - باب : سُرعة انصرافِ النساءِ منَ الصبحِ
وقلة مُقامهنّ في المسجد
٨٧٢ - حدّثنا يحيى بنُ موسى قال: حدَّثَنا سعيدُ بنُ منصور
قال : حدَّثَنَا فُلَيَحٌ عن عبدِ الرّحمنِ بنِ القاسمِ عن أَبيهِ عن عائشةَ

٨١٧
١١ - كتاب الأذان
رضيَ الله عنها ((أَنَّ رسولَ اللهِ وَّ كَانَ يُصَلِّي الصبحِ بَغَلَسِ
فَيَنْصَرِفْنَ نِسَاءُ الْمُؤْمِنِينَ لا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ أَوْ لا يَعْرِفُ بَعْضُهُنَّ
بَعْضاً )).
١٦٦ - باب : استئذان المرأة زوجَها بالخروج إلى المسجد
٨٧٣ - حدّثنا مسدَّدٌ قال: حدَّثَنا يزيدُ بنُ زُرَيَعٍ عن مَعْمٍ عن
الزُّهريِّ عن سالمٍ بنِ عبدِ الله عن أَبيِهِ عنِ النبيِّ وَّةَ ((إِذَا
اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةُ أَحَدِكُمْ فَلا يَمْنَعْهَا)).
١٦٧ - باب : صلاة النساء خلفَ الرجال
٨٧٤ - حدّثنا أبو نعيم قال: حدَّثنا ابنُ عُيينةَ عن إسحاقَ عن
أنس قال: ((صَلَّى النِيُّ وَّةٍ فِي بَيْتِ أُمِّ سُلَيْمٍ فَقُمْتُ وَيَتِيمٌ خَلْفَهُ
وهـ وره
وَأُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا » .
٨٧٥ - حدّثنا يحيى بنُ فَزَعةَ حدَّثَنَا إِبراهيمُ بن سعدِ عنِ الزُّهريِّ
عن هندٍ بنتِ الحارثِ عن أُمِّ سَلمةَ قالت: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ وَله
إِذَا سَلَّمَّ قَامَ النِّسَاءُ حِينَ يَقْضِي تَسْلِيمَهُ وَهُوَ يَمْكُثُ فِي مَقَامِهِ يَسِيراً
قَبْلَ أَنْ يَقُومَ )). قالت: نُرى - والله أعلمُ - أَنَّ ذلكَ كان لِكَيْ
يَنْصِرِفَ النساءُ قبلَ أن يُدرِكَهنَّ الرجالُ .

٨١٨
التوشيح شرح الجامع الصحيح
بسمالله الرحمن الرحيم
١٢ - كتاب الجمعة
( كتاب الجمعة ) : الأشهر فيها ضم الميم والسكون ، والفتح والكسر ،
لغات .
واختلف في تسمية اليوم بذلك مع الاتفاق على أنه كان يسمى في
الجاهلية: (( العروبة)) بفتح المهملة وضم الراء وبالموحدة .
فقيل : لأن كمال الخلائق جمع فيه ، أخرجه أبو حذيفة البخاري (١)
[٦١/أ] في ((المبدأ)) / عن ابن عباس بسند ضعيف .
وقيل : لأن خلق آدم جمع فيه وورد ذلك من حديث سلمان ، أخرجه
أحمد وابن خزيمة .
وله شاهد عن أبي هريرة أخرجه ابن أبي حاتم موقوفاً بسند قوي ،
وأحمد مرفوعاً بسند ضعيف (٢).
وأخرج عبد بن حميد عن ابن سيرين في قصة تجميع الأنصار مع أسعد
ابن زرارة .
وكانوا يسمون يوم الجمعة يوم العروبة ؛ فصلى بهم وذكرهم ، فسموه
يوم الجمعة حين اجتمعوا إليه (٣) .
وقيل : لأن كعب بن لؤي كان يجمع قومه فيه ، فيذكرهم ويأمرهم
(١) جاء في ((فتح الباري)) (٣٥٣/٢): ((أبو حذيفة النجاري))، عن ابن عباس،
وضعف الحافظ إسناده أيضاً ..
(٢) كذا قال الحافظ وقال: وهذا أصح الأقوال. اهـ (المصدر السابق ).
(٣) وأورده الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) (٣٥٣/٢)، وعزاه لابن أبي حاتم
موقوفاً .

٨١٩
١٢ - كتاب الجمعة
بتعظيم الحرم ، ويخبرهم بأنه سيبعث منه نبي ، أخرجه الزبير بن بكار في
(( كتاب النسب)) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف مقطوعاً (١).
وقيل : إن قصياً هو الذي كان يجمع ، ذكره ثعلب في ((أماليه)).
وقيل : سمي بذلك لاجتماع الناس للصلاة فيه ، ذكره ابن حزم، فقال :
إنه اسم إسلامي لم يكن في الجاهلية، وإنما كان يسمى (( العروبة)) (٢).
ورُدّ بأن أهل اللغة ذكروا أن ((العروبة)) اسم قديم كان للجاهلية ، مع
أسماء أُخر للأيام ، ثم غيروا أسماء الأيام السبعة كلها ، وكانت تسمى :
أول ، أهون ، جبار ، دبار ، مؤنس ، عروبة ، شبار .
وقيل : إن أول من سمى الجمعة (( العروبة)) كعب بن لؤي ، ذكره
الفراء وغيره ، وذكر ابن القيم في (( الهدي )) ليوم الجمعة خصوصيات
بعينها (٣) .
(١) المصدر السابق ، وكذا حكم عليه الحافظ ابن حجر وقال : وبه جزم الفراء
وغيره .
(٢) قال الحافظ : وبهذا جزم ابن حزم ، وفيه نظر ، فقد قال أهل اللغة : إن
(العروبة)) اسم قديم ... إلخ ما نقله المصنف هنا.
ثم نقل عن الجوهري قال : كانت العرب تسمى يوم الاثنين ((أهون )) في
أسمائهم القديمة ، وهذا يشعر بأنهم أحدثوا لها أسماء ، وهي هذه المتعارفة
الآن كالسبت والأحد ... إلى آخرها . وقال بعده : ويحتاج من قال : إنهم
غيروها إلا الجمعة ، فأبقوه على تسمية العروبة إلى نقل خاص . ا هـ (الفتح:
٣٥٣/٢ ) .
(٣) ابن القيم في ((زاد المعاد)) (٣٧٥/١) وما بعدها ، وطبعت مستقلة باسم
((خصائص يوم الجمعة))، زادت على الثلاثين خاصية وسردها - على ما جاء
في الزاد - :
قراءة سورة السجدة في فجر الجمعة ، الثانية : استحباب كثرة الصلاة فيه على
النبي وَله، الثالثة: صلاة الجمعة واجتماع المسلمين فيها ، الرابعة: الأمر
بالاغتسال في يومها ، الخامسة : التطيب فيه ، السادسة : السواك فيه ،
السابعة: التكبير للصلاة ، الثامنة : الاشتغال بالصلاة والذكر ، التاسعة :
الإنصات للخطبة ، العاشرة : قراءة سورة الكهف ، الحادية عشرة: عدم كراهة=

٨٢٠
التوشيح شرح الجامع الصحيح
وأنها يوم عيد ، ولا يصام منفرداً ، وقراءة : ﴿ألم تنزيل ﴾، وهل
أتى في صبيحتها ، والجمعة والمنافقين فيها ، والغسل لها والطيب ،
والسواك ، ولبس أحسن ثياب ، وتبخير المسجد ، والتبكير ، والاشتغال
بالعبادة حتى يخرج الخطيب ، والخطبة والإنصات ، وقراءة الكهف ، ونفي
كراهة النافلة وقت الاستواء ، ومنع السفر قبلها ، وتضعيف أجر الذاهب
إليها بكل خطوة أجر سنة ، ونفي سجر جهنم في يومها ، وساعة
الإجابة، وتكفير الآثام ، وأنها يوم المزيد ، والشاهد المدخر لهذه الأمة ،
وخير أيام الأسبوع، وتجتمع فيه الأرواح .
قلت : وبقى عليها أشياء : لا يخص ليلها بقيام ، وقراءة الجمعة
والمنافقين في عشاء ليلتها ، والكافرين والإخلاص في مغرب ليلتها ،
= الصلاة فيه وقت الزوال ، الثانية عشر : قراءة سورة الجمعة والمنافقين أو سبح
والغاشية في صلاة الجمعة ، الثالثة عشر : كونه يوم عيد ، الرابعة عشر :
استحباب لبس أحسن الثياب فيه ، الخامسة عشر : استحباب تجمير المسجد فيه
السادسة عشر : عدم جواز السفر فيه لمن تجب عليه الجمعة بعد دخول وقتها ،
السابعة عشر : أجر الماشي إلى الصلاة فيه ، الثامنة عشر : كونه يوم تكفير
السيئات ، التاسعة عشر : كونه لا تسجر فيه جهنم ، العشرون : كونه فيه
ساعة إجابة ، الحادية والعشرون : كونه فيه صلاة الجمعة ، الثانية والعشرون:
كونه فيه الخطبة ، الثالثة والعشرون : يستحب أن يتفرغ فيه للعبادة ، الرابعة
والعشرون : استحباب التعجيل في الذهاب إلى المسجد والتبكير للصلاة ،
الخامسة والعشرون : تضاعف الصدقة فيه ، السادسة والعشرون : أنه يوم تجلي
الله عز وجل لعباده ، السابعة والعشرون : أنه هو الشاهد في سورة البروج ،
الثامنة والعشرون : أنه هو اليوم الذي تفزع منه الخلائق كلها إلا الإنس والجن،
التاسعة والعشرون : أنه هو اليوم الذي ادّخره الله لهذه الأمة وضل عنه أهل
الكتاب ، الثلاثون : أنه خيرة الله من أيام الأسبوع ، الحادية والثلاثون:
تعارف الموتى فيه ، الثانية والثلاثون : كراهة إفراده بالصوم، الثالثة والثلاثون:
يوم اجتماع الناس وتذكيرهم بالمبدأ والمعاد .
وانظر تفصيل ذلك في المصدر المذكور ، وذكر بعضها الحافظ في ((الفتح))
(٢/ ٣٥٣) مما صح عنده ، وعزاها لابن القيم أيضاً ثم قال : وذكر أشياء أُخر
فيها نظر ، وترك أشياء يطول تتبعها . اهـ .