Indexed OCR Text
Pages 401-420
٤٠١
٦ - كتاب الحيض
ابنِ صَفيَّةَ أَنَّ أَمَّهُ حدَّثَنْهُ أنَّ عائشةَ حدَّثَتْها أَنَّ النبيَّ وَّ كَانَ يَتَكِيءُ
فِي حِجْرِى وَأَنَا حَائِضٌ ثُمَّ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ (*) .
( حجر ) : بفتح المهملة ويجوز كسرها وجيم ساكنة .
( بعلاقته ) : بكسر العين : الخيط الذي يربط به كيسه .
٥ - باب : من سَمَّى النِّفاسَ حَيْضًا
٢٩٨ - حدّثنا المكىُّ بنُ إبراهيمَ قال: حدَّثَنا هشامٌ عن يحيى
ابن أبي كثير ، عن أبي سَلَمَةً أَنَّ زينبَ ابنةَ أُمِّ سَلمَةَ حدَّثَتْهُ أن أَمَّ
سَلَمَةَ حَدَّثَتْها قالت: بَيْنَا أَنَا مَعَ النبيِّ وَّهِ مُضْطَجِعَةٌ فِي خَمِيصَةِ
إِذْ حضْتُ فَانْسَلَلْتُ فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَتِي قَالَ: ((أُنُّفِسْتِ؟)
( ** )
قُلْتُ : نَعَمَ ، فَدَعَانِي فَاضْطَجَعْتُ مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ
( باب : من سمى النفاس حيضاً): فيه قلب، والصواب: ((من سمى
الحيض نفاساً)) (١) .
(#) الحديث ٢٩٧، طرفه في: (٧٥٤٩) .
( ** ) الحديث ٢٩٨، أطرافه في: (٣٢٢، ٣٢٣، ١٩٢٩).
(١) وكذا قال الحافظ في ((الفتح)) (١/ ٤٨٠)، وقال: وقيل: يحمل على التقديم
والتأخير ، والتقدير : من سمى حيضاً النفاس ، ويحتمل أن يكون المراد
بقوله: ((من سمى)) من أطلق لفظ النفاس على الحيض فيطابق ما في الخبر
بغير تكلف .
وقال المهلب وغيره : لما لم يجد المصنف ( يعني البخاري ) نصاً على شرطه في
النفساء ، ووجد تسمية الحيض نفاساً في هذا الحديث فهم منه أن حكم دم
النفاس حكم دم الحيض .
وتعقب بأن الترجمة في التسمية لا في الحكم ، وقد نازع الخطابي في التسوية
بينهما من حيث الاشتقاق .
وقال ابن رشيد وغيره : مراد البخاري أن يثبت أن النفاس هو الأصل في تسمية
الدم الخارج ، والتعبير به تعبير بالمعنى الأعم ، والتعبير عنه بالحيض تعبير
بالمعنى الأخص ، فعبر النبي ◌َّ بالأول ، وعبرت أم سلمة - رضي الله عنها-
بالثاني فالترجمة على هذا مطابقة لما عبرت به أم سلمة . والله أعلم . اهـ . =
٤٠٢
التوشيح شرح الجامع الصحيح
( مضطجعة ) : بالرفع ، ويجوز النصب .
( خميصة ): بفتح الخاء المعجمة وبالصاد المهملة: كساء أسود له أعلام.
( ثياب حيضتي ) : بكسر الحاء ، أي : التي أعددتها لألبسها حال
الحيض ، وفتحها أي : التي ألبسها زمنه (١) .
( الخميلة ) : القطيفة ، وقيل : الطقسة . وقال الخليل : ثوب له خمل
أي : هدب .
٦ - باب : مُباشَرةِ الحائضِ
٢٩٩ - حدّثنا قَبيصةُ قال: حدَّثَنَا سُفيانُ عن مَنصور ، عن
إِبراهيمَ ، عنِ الأسْود ، عن عائشةَ قالت : كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَّا وَالنَبِيُّ
وَلَهُ مِنْ إِنَاء وَأَحد كلَانَا جُنْبٌ (*).
٣٠٠ - وَكَانَ يَأْمُرُنِي فَأَتَّزِرُ فَيُبَاشِرُنِي وَأَنَا حَائِضٌ .
٣٠١ - وَكَانَ يُخْرِجُ رَأْسَهُ إِلَيَّ وَهْوَ مُعْتَكِفٌ فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائضٌ.
ءِ
٣٠٢ - حدّثنا إسماعيلُ بنُ خَليلٍ قال: أخبرنا عليّ بن مسهر
٠٠٠
= وقال ابن جماعة : إن قيل : الحديث المذكور فيه يدل على تسمية الحيض نفاساً
لا تسمية النفاس حيضاً ، وأي فائدة فقهية في هذه التسمية ؟
وجوابه : أما تقدير حرف الجر في النفاس ويقدمه : تقديره من سمى حيضاً
بالنفاس ، أو تقدير تقديمه : أي : من سمى حيضاً النفاس ، واشتق ذلك من
قوله: (( أنفست)) .
وأما فائدته الفقهية في التنبيه على أن حكم النفاس حكم الحيض في المحرمات،
ووجوب الغسل منه لأن النفاس دم حيض يجتمع تسمى النفاس حيضاً ليدل على
أن أحكامه واحدة. ا هـ (المناسبات : ٤٣ - ٤٤ ).
(١) وجزم الخطابي برواية الكسر، ورجحها النووي ، ورجح القرطبي رواية الفتح
لوروده في بعض طرقه بلفظ: ((حيضي)) بغير تاء. اهـ (المصدر السابق :
٤٨٠/١) .
(*) الحديث ٣٠٠، طرفاه فى: (٣٠٢، ٢٠٣٠).
٤٠٣
٦ - كتاب الحيض
قال : أخبرنا أبو إِسْحاقَ - هوَ الشَّيْبَانيَّ - عن عبد الرحمنِ بنِ
الأسود ، عن أبيه ، عن عائشةَ قالت : كانَتْ إحْدَانَا إذَا كَانَتُّ
حَائِضاً فَأَرَادَ رَسُولُ اللهِ وَّهُ أَنْ يُبَاشِرَهَا أَمَرَهَا أَنْ تَتِّزِرَ فِي فَوْرِ
حَيْضَتَهَا ثُمَّ يُبَاشِرُهَا، قَالَتْ: وَأَيُّكُمْ يَمْلِكُ إِرْبَهُ كَمَّا كَانَ كانَّ
النبيُّ نَّهُ يَمْلِكُ إِرْبَهُ. تَابَعَهُ خالدٌ وجريرٌ عَنِ الشَّيبانِيّ .
٣٠٣ - حدّثنا أبو النّعمان قال: حدَّثَنا عبدُ الواحد قال: حدَّثَنا
الشَّيبانىُّ قال: حدَّثَنَا عبدُ الله بنُ شَدّاد قال : سمعتُ مَيمونَةَ كَانَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُبَاشِرَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ أَمَرَهَا فَاتَّزَرَتْ وَهْيَ
حَائضٌ . رواه سُفيانُ عنِ الشيبانيّ .
(فاتزر)، الرواية بتشديد المثناة بعد الهمزة، والأصل: ((أأتزر))
بهمزة ساكنة بعد الهمزة المفتوحة بوزن أفتعل فأدغم ، وهذا الإدغام شاذ
مسموع عند قوم خطأ عند آخرين ، والمراد به شد الإزار على الوسط .
( تتزر) ، للكشميهني / تأتزر ، وهي الصواب .
( فور حيضتها ) : أولها ومعظمها .
( إربه ) : بكسر الهمزة وسكون الراء بعدها موحدة : الحاجة ، وقيل :
عضو الاستمتاع .
[٣٣/أ]
٧ - باب : ترك الحائض الصوم
٣٠٤ - حدّثنا سَعيدُ بنُ أَبي مَرِيمَ قال: أخبرَنَا محمدُ بنُ جَعفر
قال : أخبرَنَي زيدٌ هوَ ابنُ أَسْلَمَ عن عِياضِ بنِ عبدِ الله ، عن أبي
سَعيد الخُدْرِيِّ قال: خَرَجَ رَسولُ اللهِ وَّهِ فِي أَضْحَى أَوْ فِي فِطْرِ
إِلَى الْمُصَلَّى فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ فقالَ: (( يَا مَعْشَرَ النِّساءِ تَصَدَّقْنَ فَإِنِّيَّ
أُريْتُكُنَّ أكثَرَ أَهْلِ النَّارِ )) ، فَقُلْنَ: وَبِمَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قالَ:
(تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلِ وَدِين
أَذْهَبَ لِلْبِّ الرَّجُلِ الحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ)) ،َ قُلْنَ: وَمَّا نُقْصَّانُ دِينَنَا
٤٠٤
التوشيح شرح الجامع الصحيح
وَعَقْلِنَا يَا رَسُولَ الله؟ قالَ : (( أَلَيْسَ شَهَادَةُ المَرْأَةَ مِثْلَ نِصْف شَهَادَة
الرَّجُلَ؟ )) قُلْنَ: بَلَّى، قالَ: ((فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانَ عَقَّلِهَا، أَلَيْسَّ
إِذَا خَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ؟ )) قُلْنَ: بَلَى،َ قالَ: ((فَذَلِكَ
مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا )) (*).
( أريتكن ) : بضم الهمزة وكسر الراء ، ( وبم ) : الواو استئنافية والباء
تعليلية ، دخلت على (( ما )) الاستفهامية فحذفت ألفها .
( اللب ) : أخص من العقل فإنه الخالص منه والحازم الضابط لأمره .
( فذلك ) : بكسر الكاف .
( من نقصان عقلها ) : وجهه أن الاستظهار بضم أخرى إلى المرأة في
الشهادة ليصيرا كرجل واحد مؤذن بقلة ضبطها ، وهو مشعر بنقص عقلها .
٨ - باب : تَقضي الحائضُ المناسكَ كلَّها إلا الطَّواف بالبيت
وقال إبراهيمُ (١) : لا بَأْسَ أَن تَقرأَ الآيةَ.
ولم يَرَ ابنُ عبّاسٍ بالقراءةِ للجُنُبِ بَأْسًا (٢)
وكان النبيُّ نَّهِ يَذْكُرُ الله على كل أحيانِه .
وقالت أمُّ عَطيَّةَ : كنّا نُؤْمَرُ أن يَخرُجَ الحُيَّضُ فَيُكبِّرْنَ بتكبيرِهم
ويَدْعونَ (٣).
(*) الحديث ٣٠٤، أطرافه فى: (١٤٦٢، ١٩٥١، ٢٦٥٨).
(١) هو النخعي، وأثره وصله الدارمي (٢٣٥/١) بلفظ: ((أربعة لا يقرأون القرآن:
الجنب ، والحائض ، وعند الخلاء ، وفي الحمام ، إلا الآية ونحوها للجنب
والحائض))، أفاده الحافظ في ((الفتح)) (٤٨٦/١).
وقال الألباني : إسناده حسن . ( مختصر البخاري: ص / ٨٣ ) .
(٢) وصله ابن المنذر بلفظ: إن ابن عباس كان يقرأ ورده وهو جنب. اهـ (المصادر
السابقة ) .
(٣) وصله البخاري في باب : شهود الحائض العيدين.
٤٠٥
٦ - كتاب الحيض
وقال ابنُ عبّاس (١) : أَخبرَنَي أبو سُفيانَ أَنَّ هِرَقْلَ دَعَا بكتاب
النبيِّ وَّةِ فقراً، فإذا فيه: بسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، و﴿ يَا أَهْلَ
الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ﴾ الآية (٢).
وقال عَطاءٌ عن جابر : حاضَتْ عائشةُ فَنَسكت المناسكَ غيرَ
الطوافِ بالبيتِ ولا تُصلِّيَ (٣).
وقالِ الحَكَمُ (٤): إِنِّي لأَذْبَحُ وأنا جُنُبٌ ، وقال الله: ﴿وَلا
تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ ﴾ (٥) .
٣٠٥ - حدّثنا أبو نُعيم قال: حدَّثَنَا عبدُ العزِيزِ بنُ أَبِي سَلمةَ عن
عبدِ الرحمنِ بنِ القاسمِ ، عن القاسم بنِ محمدٍ ، عن عائشةَ
قالت: خَرَجْنَا مَعَ النبيِّ وََّ لا نَذْكُرُ إِلا الْحَجَّ فَلَمَّا جِئْنَا سَرِفَ
طَمِثْتُ فَدَخَلَ عَليَّ النبيّ
وٍَّ وَأَنَا أَبْكِي فقالَ: ((مَا يُبْكيك؟))
قُلْتُ: لَوَدِدْتُ وَاللهِ أَنِّي لَمْ أَحُجَّ الْعَامَ، قالَ: ((لَعَلَّكَ نُفُسْتَ ؟))
قُلْتُ: نَعَّمْ ، قَالَ: ((فَإِنَّ ذَلِكِ شَيْءٌ كَتَبَهُ اللهُ عَلَىَ بَنَّاتِ آدَمَ
فَافْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لاَ تَطَّوِفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي )) .
(وكان النبي ◌َّل﴿ يذكر الله على كل أحيانه)، أخرجه مسلم عن عائشة (٦).
(١) طرف من حديث قصة هرقل، تقدم في ((بدء الوحي))، ويأتي في مواضع
أخر من (( الصحيح)).
(٢) آل عمران: ٦٤. (٣) سيأتي موصولاً في كتاب ((التمني)) الباب الثالث.
(٤) هو الحكم بن عتيبة الكوفي الفقيه ، وأثره وصله البغوي في (( الجعديات)) بسند
صحيح عنه ( م البخاري للألباني: ص / ٨٣).
(٥) الأنعام : ١٢١ .
(٦) رواه مسلم (١٩٤/١)، وانظر: ((السلسلة الصحيحة)) (٤٠٦). قال الألباني:
وقد ثبت عنها - رضي الله عنها - أنها كانت ترقي أختها أسماء - رضي الله
عنها - وهي عارك - أي حائض - أخرجه الدارمي بسند صحيح . وانظر في
هذا الباب : ( مناسبات تراجم البخاري: ص/ ٤٤، وفتح الباري: ١/ ٤٨٦
- ٤٨٧، وأعلام الموقعين لابن القيم : ١٣/٣ - وما بعدها بتحقيقي ).
٤٠٦
التوشيح شرح الجامع الصحيح
( ويدعون) وَل للكشميهني: ((ويدعين)).
( طمثت ) : بفتح الميم ويجوز كسرها وسكون المثلثة : حضتُ .
٩ - باب: الاستحاضة (١)
٣٠٦ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسُفَ قال: أخبرنا مالكٌ عن هشامٍ
ابن عُروةَ عن أبيه ، عن عائشةَ أنها قالت : قالَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبي
حُبَيْشِ لِرَسُولِ اللهِ وَّهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لاَ أَطْهُرُ أَفَأَدَعُ
الصَّلاَةً؟ فقالَ رَسُولُ اللهِ وِّهِ: ((إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقُ وَلَيْسَ بِالحَيْضَةِ،
فَإِذَا أَقْبَتِ الْحَيْضَةُ فَاتْرُكِيَ الصَّلاةَ، فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا فَاغْسِلِي عَنْكَ
الدَّمَ وصَلِّى )).
( وليس بالحيضة ) : بفتح الحاء لا غير ، وكذا قوله : ( فإذا أقبلت
الحيضة ) .
١٠ - باب : غسل دم الحيض
٣٠٧ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسُفَ قال: أخبرنا مالكٌ عن
هشام ، عن فاطمةَ بنت المنذرِ ، عن أسماءَ بنت أبي بكرٍ أنها
قالت: سَأَلَت امْرَأَةٌ رَسُولَ اللهِ وَجَهَ فقالَتْ: يَا رَسُولَ الله،
أَرَأَيْتَ إِحْدَنَا إِذَا أَصَابَ ثَوْبَهَا الدَّمُ مِنَ الحَيْضَةِ كَيْفَ تَصْنَعُ ؟ فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ وَهُ: ((إِذَا أَصَابَ ثَوْبَ إِحْدَاكُنَّ الدَّمُ مِنَ الحَيْضَةِ
فَلْتَقْرُصْهُ ثُمَّ لِتَنْضَحْهُ بِمَاءٍ ثُمَّ لِتُصَلِّي فِيهِ » .
٣٠٨ - حدّثنا أصْبَغُ قال : أخبرني ابنُ وَهبِ قال : أخبرني
عمرُو بنُ الحارِثِ عن عبد الرحمنِ بنِ القاسمِ حدَّثَّهُ عن أبيه، عن
(١) الاستحاضة : هو جريان الدم من فرج المرأة في غير أوانه ، وأنه يخرج من
عرق يقال له ((العادل)) - بعين مهملة وذال معجمة - أفاده الحافظ في ((الفتح))
وانظر: ((بداية المجتهد)) (٦٩/١ - وما بعدها بتحقيقي) .
٤٠٧
٦ - كتاب الحيض
عائشةَ قالت: كانَتْ إِحْدَانَا تَحِيضُ ثُمَّ تَقْتَرِصُ الدَّمَ مِنْ ثَوْبِهَا عِنْدَ
طُهْرِهَا فَتَغْسِلُهُ وَتَنْضَحُ عَلَى سَائِرِهِ ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ .
( تقرص الدم) : بالقاف والصاد المهملة : تغسله بأطراف أصابعها .
( عند طهرها )، للمستملي والحموي: ((عند طهره))، أي : عند
إرادة تطهير الثوب .
١١ - باب : الاعتكاف للمستحاضة
٣٠٩ - حدّثنا إسحاقُ قال: حدَّثَنا خالدُ بنُ عبد الله عن خالد،
عن عكرمَةَ، عن عائشةَ أَنَّ النبيَّ وَّةِ اعْتَكَفَ مَّعَهُ بَعْضُ نِسَائِه
وَهْيَ مُسْتَحَاضَةٌ تَرَى الدَّمَ فَرْبَّمَا وَضَعَتِ الطَّسْتَ تَحْتَهَا مِنَ الدَّمِ(*).
وَزَعَمَ أَنَّ عَائِشَةَ رَأَتْ مَاءَ الْعُصْفُرِ ، فقالَتْ: كَأَنَّ هَذَا شَىْءٌ
كانَتْ فُلانَةُ تَجِدُهُ .
٣١٠ - حدّثنا قُتَيبةُ قال: حدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ زُرَيع عن خالدٍ ، عن
عكرمَةَ ، عن عائشةَ قالت: اعْتَكَفَتْ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَجلهامَّرَأَةٌ مِنْ
أَزْوَاجِه فكَانَتْ تَرَى الدَّمَ وَالصُّفْرَةَ وَالطَّسْتُ تَحْتَهَا وَهْيَ تُصَلِّي .
٣١١ - حدّثْنا مُسدَّدٌ قال: حدَّثَنَا مُعتمرٌ عن خالد، عن عِكرِمَةَ،
عن عائشةَ أَنَّ بَعْضَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ اعْتَكَفَّتْ وَهْيَ مُسْتَحَاضَةٌ .
( بعض نسائه ) : هي أم سلمة ، كما أخرجه سعيد بن منصور في
((سننه)) عن عكرمة ، ولم يحفظه ابن الجوزي فقال : ما عرفنا من أزواج
النبي وَله من كانت مستحاضة ، على أن ابن عبد البر ذكر أن زينب بنت
جحش أيضاً استحيضت ، وأخرجه أبو داود عن عائشة .
وذكر مغلطاي أن سودة بنت زمعة استحيضت ، وأخرجه ابن خزيمة
وغيره مرسلاً ، وذكر غيره أيضاً: (( أم حبيبة بنت أبي سفيان)).
(*) الحديث ٣٠٩، أطرافه فى: (٣١٠، ٣١١، ٢٠٣٧).
٤٠٨
التوشيح شرح الجامع الصحيح
قال ابن حجر (١): وأولى ما فسر به المبهم هنا ((أم سلمة))، لاتحاد
مخرج هذا الحديث وحديث سعيد بن منصور .
( من الدم ) ، أي : لأجله .
( كأن ) : بتشديد النون .
( كانت فلانة تجده ) : هي المرأة المبهمة أولاً ، وقيل غيرها .
وقد عدت المستحاضات في عهده وَلا فبلغن إحدى عشرة (٢): نساؤه
الأربع السابقات ، وأم حبيبة بنت جحش ، وحمنة أختها ، وأسماء بنت
عميس ، وفاطمة بنت أبي حبيش - واسمه قيس - وسهلة بنت سهيل ،
وأسماء بنت مرثد ، وبادية بنت غيلان .
١٢ - باب : هل تُصلِّي المرأةُ في ثَوب حاضتْ فيه ؟
٣١٢ - حدّثنا أبو نُعَيمٍ قال: حدَّثَنَا إِبراهيمُ بنُ نافِعِ عنِ ابنِ أبي
نجَيح عن مُجاهد قال: قالت عائشة: مَا كَانَ لإِحْدَانَا إلا ثَوْبٌ
وَحَدٌ تَحِيضُ فِيْهِ فَإِذَا أَصَابَهُ شَيْءٌ مِنْ دَمٍ قَالَتْ بِرِيقِهَا فَمَصَعَنْهُ
بِظُفْرِهَا .
( قالت : بريقها ) : من إطلاق القول على الفعل .
( فمصعته ) : بالصاد والعين المهملتين المفتوحتين ، أي : حكته وفركته،
ولأبي داود بالقاف بدل الميم ، أي : دلكته .
١٣ - باب: الطِّيب للمرأة عندَ غُسلها منَ الَحيض
٣١٣ - حدّثنا عبدُ الله بنُ عبد الوهّاب قال: حدَّثَنَا حَمّادُ بنُ
زَيد عن أيُّوبَ عن حَفْصةَ - قال أبو عبد الله : أو هشام بن
(١) ابن حجر في ((الفتح)) (١ / ٤٩٠).
(٢) أي: من الصحابيات كما بينه ابن حجر في المصدر السابق (٤٩١/١). وانظر
العزو للأحاديث التي ذكرت فيها بنفس المصدر .
٤٠٩
٦ - كتاب الحيض
حسان عن حفصة - عن أُمِّ عطيَّةَ قالت : كُنَّا نُنْهَى أَنْ نُحدَّ عَلَى
مَيِّتِ فَوْقَ ثَلاث إلا عَلَى زَوْجِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرِ وَعَشْراً، وَلا نَكْتَحلَ
وَلَا نَتَطَيَّبَ وَلا نَلْبَسَ ثَوْباً مَصْبُوغاً إِلا ثَوْبَ عَصْبٍ، وَقَدْ رُخِّصََ
لَنَا عِنْدَ الطُّهْرِ إذَا اغْتَسَلَت إِحْدَنَا مِنْ مَحِيضِهَا فِي نَبْذَةِ مِنْ كُسْتِ
أَظْفَارِ ، وَكُنَّا نْنَّهَى عَنِ اتَّاعِ الْجَنَائِزِ (*) .
قال : ورواه هشامُ بنُ حَسّانِ عن حَفصةَ، عن أُمِّ عَطيَّةَ ، عنِ
النبيِّ وَحَلِّ.
( قال أبو عبد الله أو هشام ) : شك من شيخ حماد أهو أيوب أو هشام ،
ولم يقع هذا في رواية غير كريمة والمستملي .
( ننهى ) : بالبناء للمفعول .
( نحد ) : بضم النون وكسر الحاء المهملة من الإحداد : وهو الامتناع
من الزينة .
(على زوج)، للحموي والمستملي: ((على زوجها)).
( ولا يكتحل ) : بالرفع استئنافاً والنصب عطفاً .
( عصب ) : بفتح العين وسكون الصاد المهملين : ضرب من برود اليمن
يعصب غسله ، أي : يجمع ثم يصبغ ثم ينسج .
( نبذة ) : بالمعجمة : قطعة .
( من كست أظفار)، قال ابن التين وغيره: صوابه ((ظفار)): بلد
بساحل اليمن ، يجلب إليها القسط الهندي ، وفي طائه الكسر والفتح ،
ولمسلم: ((من قسط أو أظفار))؛ بإثبات (( أو )) وهي للتخيير.
قال في (( المشارق)): القسط : بخور معروف ، وكذلك الأظفار .
وقال غيره: ((الأظفار)): ضرب من العطر يشبه الظفر .
( ** ) الحديث ٣١٣، أطرافه فى: (١٢٧٨، ١٢٧٩، ٥٣٤٠، ٥٣٤١، ٥٣٤٢ ،
٥٣٤٣) .
٤١٠
التوشيح شرح الجامع الصحيح
قال صاحب ((العين)): ولا واحد له .
وقال في (( المحكم)) : الظفر : ضرب من العطر أسود مغلف من أصله
على شكل ظفر الإنسان يوضع في البخور والجمع ((أظفار)).
( والكست ) : بضم الكاف وسكون المهملة بعدها مثناة : وهو ((القسط))
ويقال : بالكاف والفاء أيضاً .
(وروى هشام)، لغير أبي ذر: ((ورواه))، أي : الحديث المذكور،
وسقط هذا التعليق للمستملي .
١٤ - باب : دَلْك المرأة نفسَها إذا تَطَهَّرَتْ منَ المحيض
وكيفَ تغتَسِلُ وتأخُذُ فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَّبِعُ بها أثرَ الدَّمَ
٣١٤ - حدّثنا يحيى قال: حدَّثَنا ابنُ عُيَينةَ عن منصورِ ابنِ
صَفيَّةَ، عن أُمِّه عن عائشةَ أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتِ النَبِيَّ وَّهِ عَنْ غُسْلِهَا مِنَ
الْمَحِيضِ فَأَمَرَّهَا كَيْفَ تَغْتَسِلُ قالَ: ((خُّذِي فِرْصَةً مِنْ مِسْكِ
فَتَطَهَّرِي بَهَا)) قالَتْ: كَيْفَ أَتَطَهَّرُ؟ قالَ: (( تَطَهَّرِي بِهَاَ)) قالَتْ:
كَيْفَ ؟ قَالَ : (( سُبْحَانَ اللهِ، تَطَهَّرِي)) فاجْتَذَبْتُهَا إِلَيَّ فَقُلْتُ :
تَبَّعِي بِهَا أَثَرَ الدَّمِ (*) .
( باب : دلك المرأة نفسها ، و كيف تغتسل )
قيل : ليس في الحديث ما يطابق الترجمة ، لأنه ليس فيه كيفية الغسل
[٣٣/ ب] ولا الدلك ، وأجيب بأن المصنف جرى على عادته في الترجمة / بما
تضمنه بعض طرق الحديث الذي يورده ، وإن لم يكن المقصود منصوصاً
فيما ساقه ، وبيان ذلك أن في بعض طرقه عند مسلم: (( تأخذ إحداكن
ماءها وسدرها فتتطهر فتحسن الطهور ، ثم تصب عليها الماء ، ثم تأخذ
فرصة )) .
( يحيى)، زاد ابن السكن: ((ابن موسى البلخي)).
(*) الحديث ٣١٤، طرفاه في: (٣١٥، ٧٣٥٧).
٤١١
٦ - كتاب الحيض
( عن منصور بن صفية) اسم أبيه: ((عبد الرحمن))، وفي ((مسند
الحميدي )) التصريح بسماع سفيان منه .
( أن امرأة)، سميت عند مسلم (١): ((أسماء بنت شكل)) بفتح
المعجمة والكاف بعدها لام ، وفي رواية للخطيب في المبهمات: (( بنت
يزيد بن السكن الأنصارية)) ، وجزم به ابن الجوزي والدمياطي ، وزاد أن
الذي في مسلم تصحيف .
قال ابن حجر (٢) : وهو رد للرواية الثابتة بغير دليل ، قال: ويحتمل
أن يكون ((شكل)) لقباً لا اسماً .
( فأمرها كيف تغتسل ، قال : خذي ) : فيه حذف واقتصار من بعض
الرواة تقدم بيانه من رواية مسلم ، وبه يسقط سؤال : كيف يكون أخذ
الفرصة بياناً للاغتسال حتى احتاج قوم إلى الجواب بأن السؤال لم يكن عن
نفس الاغتسال ، بل لقدر زائد على ذلك ؟
( فرصة ) : بكسر الفاء ، وحكى ابن سيدة تثليثها وراء ساكنة وصاد
مهملة : قطعة من صوف أو قطن أو جلدة عليها صوف ، وفي رواية أبي
داود: ((قرصة)) بفتح القاف.
قال المنذري : أي شيئاً يسيراً مثل القرصة بحرف الإصبعين .
وقال ابن قتيبة: (( هي قرضة)) بفتح القاف وبالضاد المعجمة .
( من مسك ) : بكسر الميم ، وقال ابن قتيبة : بفتحها ، أي : قطعة
جلد وهي رواية الكسر (٣) ، واحتج بأنهم كانوا في ضيق يمتنع معه أن
يمتهنوا المسك مع غلاء ثمنه ، وتبعه ابن بطال .
وفي ((المشارق)): أن أكثر الروايات بالفتح ، ورجح النووي الكسر ،
وقال: إن قوله في الرواية الأخرى: ((لمسكة)) (٤) يدل عليه.
(١) كتاب الحيض آخر باب (١٣). (٢) ابن حجر في ((الفتح)) (٤٩٤/١ ٤٩٥).
(٣) كذا بالأصل، وفي ((الفتح)): ((وهي رواية من قاله بكسر الميم))، وقال
الشيخ ابن باز في ((تعليقه)): كذا في النسخ، ولعله: (( وهي كرواية)).
(٤) في ((الفتح)): ((ممسكة)).
٤١٢
التوشيح شرح الجامع الصحيح
قال ابن حجر (١) : وفيه نظر ؛ لأن الخطابي قال : ويحتمل أن يكون
المراد بقوله : ((مسكة)) (٢)، أي : أخذه باليد ؛ لكن يبقى الكلام ظاهر
الركاكة ؛ لأنه يصير هكذا : خذي قطعة مأخوذة ، ويقوي رواية الكسر ،
وأن المقصود الطيب ما في رواية عبد الرزاق: ((من ذريرة)).
وما استبعده ابن قتيبة من امتهان المسك ليس ببعيد ، لما عرف من شأن
أهل الحجاز من كثرة استعمال الطيب .
( فتطهري ) ، أي : تنظفي .
(فقلت : ... إلى آخره)، زاد الدارمي: ((وهو يسمع فلا ينكر)).
( أثر الدم)، للإسماعيلي: ((مواضع الدم))، وهو حجة لقول
المحاملي : يستحب لها أن تطيب كل موضع أصابه الدم من بدنها ،
والجمهور اقتصرها على الفرج .
١٥ - باب : غُسلِ المَحیضِ
٣١٥ - حدّثْنا مُسلمٌ قال: حدَّثَنَا وُهَيَبٌ، حدَّثَنَا مَنصورٌ عن
أُمِّه، عن عائشةَ أَنَّ امرأةً مِنَ الأَنصارِ قالت للنبيِّ وَهِ: كَيْفَ
أَغْتَسِلُ مِنَ الْمَحِيضِ ؟ قَالَّ: ((خُذِي فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَوَضَّتِي
ثَلاثَ))، ثُمَّ إِنَّ الَنبِيَّ وَّرِ اسْتَحْيَا فَأَعْرَضََ بِوَجْهِهِ، أَوْ قالَ :
(تَوَضَّئِي بِهَا» فَأَخَذْتُهَا فَجَذَبَتْهَا فَأَخْبَرَتُهَا بِمَا يُرِيدُ الْنَبِيُّ ◌َّهِ.
( فتوضئي ) أي : تنظفي .
( ثلاثاً ) أي : قال لها ذلك ثلاث مرات .
( أو قال): شك في لفظ (( بها)) ، هل هو ثابت أم لا ؟ أو في لفظ
ثلاثاً ؟
ولابن عساكر: ((وقال)) بالواو ، والأُولى أظهر .
(١) ابن حجر في ((فتح الباري)) (٤٩٥/١).
(٢) في ((الفتح)): ((ممسكة)).
٤١٣
٦ - كتاب الحيض
١٦ - باب : امتشاط المرأة عندَ غُسلها من المحيض
٣١٦ - حدثنا موسى بنُ إِسماعيلَ قال حدَّثَنَا إِبراهيمُ ، حدثَنَا
ابنُ شهاب عن عروةَ أَنَّ عائشةَ قالت: أَهْلَلْتُ مَعَ رَسول الله وَل
فِي حِّجَّةِ الْوَدَاعِ فَكُنْتُ مِمَّنْ تَمَتَّعَ وَلَمْ يَسُقِ الْهَدْيَ فَزَعَّمَتَّ أَنَّهَا
حَاضَتْ وَلَمْ تَطَّهُرْ حَتَّى دَخَلَتْ لَيْلَةُ عَرَفَةَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ
الله، هَذه لَيْلَةُ عَرَفَةَ وَإِنَّمَا كُنْتُ تَمَتَّعْتُ بِعُمْرَةٍ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ
اللهَ وََّ: ((انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي وَأَمْسِكِي عَنْ عُمْرَتِكِ))
فَفَعَّلْتُ ، فَلَمَّا قَضَّيْتُ الحَجَّ أَمَرَ عَبْدَ الَرَّحْمَنِ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ فَأَعَّمَرِّنِي
مِنَ التَّنْعِيمِ مَكَانَ عُمْرَتِي الَّتِي نَسَكْتُ .
( انقضي رأسك) أي: حلي ضفره، ولمسلم: ((اغتسلي ثم أهلي
بالحج )) .
( ليلة الحصبة ) : بفتح الحاء وسكون الصاد المهملتين ثم موحدة : هي
الليلة التي نزلوا منها بالمحصب وهو المكان الذي نزلوه بعد النفر من مِنَى
خارج مكة .
( التي نسكت)، لأبي زيد: (( سكت )) بحذف النون وتشديد آخره ،
أي: ((عنها)).
١٧ - باب : نَقض المرأة شعرها عندَ غَسْل المحيض
٣١٧ - حدّثْنا عُبيدُ بنُ إسماعيلَ قال: حدَّثَنا أبو أُسامَةَ عن
هشام ، عن أبيه ، عن عائشةَ قالت : خَرَجْنَا مُوَافِينَ لهلال ذي
الحَجَّةَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَةِ: ((مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلَيْهَّلِلْ فَإِّي
لَوَّلَا أَنِّي أَهْدَيْتُ لِأَهَّلَلْتُ بِعُمْرَةٍ )) فَأَهَلَّ بَعْضُهُمْ بِعُمْرَةٍ، وَأَهَلَّ
بَعْضُهُمْ بِحَجِّ وَكُنْتُ أَنَا مِمَّنْ أَهَّلَّ بِعُمْرَةٍ فَأَدْرَكَنِي يَوْمُ عَرَفَةَ وَأَنَا
حَائضٌ فَشَكَوْتُ إِلَى النبيِّ وََِّّ فَقَالَ: ((دَعِي عُمْرَتَكِ وَانْقُضِي
٤١٤
التوشيح شرح الجامع الصحيح
رَأْسَكِ وَاَمْتَشِطِي وَأَهِّي بِحَجِّ )) فَفَعَلْتُ حَتَّى إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْحَصْبَة
أَرْسَلَ مَعِي أَخِي عَبَّدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بِكْرٍ فَخَرَجْتُ إِلَى التَّنْعِيمِ
فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ مَكَانَ عُمْرَتِي ، قَالَ هِشَامٌ : وَلَمْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ مِنْ
ذَلِكَ هَدْيٌّ وَلَا صَوْمٌ وَلا صَدَقَةٌ .
( فليهلل)، للأصيلي: (( فليهل)) بلام واحدة مشددة .
(لأحللت)، لكريمة والحموي: ((لأهللت)) بالهاء.
١٨ - باب: مُخَلَّقَةٍ وغير مُخَلَّقَة
٣١٨ - حدّثنا مسدَّدٌ قال: حدَّثَنَا حَمّادٌ عن عُبَيد الله بنِ أبي
بكر، عن أنس بنِ مالكِ عنِ النبيِّ وَّه قال: ((إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ
وَكَّلَ بِالرَّحِم مَّلَكَأَ يَقُولُ: يَا رَبِّ نُطْفَةٌ، يَا رَبٍّ عَلَقَةٌ، يا رَبِّ
مُضْغَةُ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ خَلْقَهُ قَالَ: أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى شَقِي أَمْ
سَعِيدٌ، فَمَا الرِّزْقُ وَالأَجَلُ فَيُّكْتَبُ فِى بِيطْن أُمِّهِ )) (*) .
باب : مخلقة وغير مخلقة
بإضافة باب ، وتنوينه ، أي: باب تفسير ذلك (١) ، وترجم على
عادته بها في بعض طرق الحديث ، فأخرج ابن جرير وغيره عن ابن مسعود
قال: ((إذا وقعت النطفة في الرحم بعث الله ملكاً فقال : يا رب ، مخلقة
أو غير مخلقة ؟ فإن قال : غير مخلقة مجها الرحم دماً ، وإن قال :
مخلقة ، قال : يا رب ، فما صفة هذه النطفة ؟ الحديث .
( وكل ) : بتخفيف الكاف وتشديدها .
( رب نطفة ) : بالرفع ، أي : وقعت في الرحم نطفة ، وللقابسي
[٣٤/ أ] بالنصب / أي: خلقت ، وكذلك ما بدره، ونداء الملك بالأمور الثلاثة ،
(*) الحديث ٣١٨، طرفاه في: (٣٣٣٣، ٦٥٩٥).
(١) في ((الفتح)) (٤٩٨/١) رويناه بالإضافة، أي: باب تفسير قوله تعالى :
﴿مخلقة وغير مخلقة ﴾، وبالتنوين وتوجيهه ظاهر .
٤١٥
٦ - كتاب الحيض
ليس في دفعة ، بل بين كل حالة وحالة مدة ، قال ابن بطال : غرض
البخاري بإدخال هذا الحديث في أبواب الحيض تقوية المقول بأن الحامل لا
تحيض. قال ابن حجر (١): وفيه نظر ، إذ لا دلالة في الحديث على
ذلك.
١٩ - باب: كيفَ تُهِلُّ الحائضُ بالحجِّ والعُمرة؟
٣١٩ - حدّثنا يَحيى بنُ بُكَير قال: حدَّثَنَا اللَّيْثُ عن عُقَيل،
عنِ ابنِ شِهابٍ ، عن عُروةَ ، عن عائشةَ قالت : خَرَجْنَا مَعَ النبيِّ
مَّهَ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ فَمِنَّا مِنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجِّ
،
فَقَدِمْنَا مَكَّةَ فَقَالَ رَسُولُ اللهَ وَّهُ: (( مَنْ أَخْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَلَمْ يُهْدِ
فَلْيُحْلِلْ، وَمَنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَأَهْدَى فَلا يَحِلُّ حَتَّى يَّحِلَّ بِنَحْرِ هَدْيِهَ
وَمَنْ أَهَلَّ بِحَجِ فَلْيُتُمَّ حَجُّهُ )) قالَتْ: فَحضْتُ فَلَمَّ أَزَّلْ حَائِضَاً
حَتَّى كانَ يَوْمُ عَرَفَةَ وَلَمْ أُهْلِلْ إِلا بِعُمْرَةٍ فَأَمَرَّنِي النبيُّ وَ أَنْ أَنْقُضَ
رَأْسِي وَأَمْتَشِطَ وَأُهِلَّ بِحَجّ وَأَتْرُكَ العُمْرَةَ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ حَتَّى قَضَيْتُ
حَجِّي، فَبَعَثَ مَعِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بِنَ أَّبِى بَكْرٍ وَأَمَرَنِي أَنْ أَعْتَمِرَ
مَكَانَ عُمْرَتِي مِنَ التَّنْعِيمِ .
( من أهلٌ بحج )، للمستملي: (( بحجة )) في الموضعين ، وكذا
للحموي في الموضع الثاني .
( قضيت حجتي)، لكريمة وأبي الوقت: (( حجي)).
٢٠ - باب : إقبال المحيض وإدباره
وكُنَّ نِساءٌ يَبْعَثْنَ إِلى عائشةَ بالدُّرْجَةِ فيها الكُرْسُفُ فيه الصُّفْرَةُ
فتقول : لا تَعْجَلْنَ حَتّى تَرَيْنَ القَصَّةَ الَبَيضاءَ، تريدُ بذلكَ الطُّهْرَ
مِنَ الحَيْضةِ .
(١) ابن حجر في ((الفتح)) (٤٩٩/١) بتصرف .
٤١٦
التوشيح شرح الجامع الصحيح
وَبَلَغَ ابنةَ زَيدِ بنِ ثابتِ أَنَّ نساءً يَدْعونَ بالمصابيحِ منْ جَوفِ اللَّيلِ
يَنْظُرْنَ إلى الطُّهْر فقالت : ما كان النساءُ يَصْنَعنَ هذا . وعابتْ
عليهنَّ .
٣٢٠ - حدّثنا عبدُ الله بنُ محمد قال: حدثنا سفيان عنِ هِشامٍ،
عن أبيه ، عن عائشةَ أنَّ فَاطِمَةَ بَنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ كَانَتْ تُسْتَحَاضَُ
فَسَأَلَتِ النبيَّ وَجّ فقالَ: ((ذَلِكَ عَرْقُ وَلَيْسَتْ بالْحَيْضَةِ، فَإِذَا
أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسلِي وَصَلِّي)).
( وكن نساء): بالرفع بدل من ضمير كن على حد: ((أكلوني
البراغيث))، وهذا الأثر وصله مالك في ((الموطأ )) عن مرجانة مولاة
عائشة (١) .
( بالدرجة ) : بكسر الدال وفتح الراء والجيم : جمع درج بالضم ثم
السكون . قال ابن بطال : وكذا يرويه أصحاب الحديث ، وضبطه ابن عبد
البر بالضم ثم السكون وقال: إنه تأنيث (( درج))، والمراد ما تحتشى به
المرأة من قطنة وغيرها لتعرف هل بقي من أثر الحيض شيء أم لا .
( الكرسف ) : بضم الكاف والسين المهملة بينهما راء ساكنة : القطن .
( القصة): بفتح القاف وتشديد المهملة: ((النورة))، أي : حتى
تخرج القطنة بيضاء نقية لا يخالطها صفرة ، وقيل : هي ماء أبيض يدفعه
الرحم عند انقطاع الحيض .
( وبلغ ابنة زيد)، وصله في ((الموطأ)) (٢).
( يدعون): يطلبن، وللكشميهني: ((يدعين))، قال في ((القاموس))
((دعيت)) لغة في: ((دعوت)).
( إلى الطهر ) ، أي : إلى ما يدل عليه .
(١) الموطأ (١/ ٧٧ - ٧٨)، وحسن الألباني إسناده.
(٢) انظر: كلام الحافظ على هذه الرواية في ((الفتح)) (١/ ٥٠١).
٤١٧
٦ - كتاب الحيض
( ما كان النساء ) : اللام للعهد ، أي : نساء الصحابة .
٢١ - باب : لا تَقْضي الحائضُ الصلاةَ
وقال جابرٌ وأبو سعيدٍ عنِ النبيِّ وَّةِ: ((تَدَعُ الصلاةَ)) (١).
٣٢١ - حدثنا موسى بن إسماعيلَ قال: حدَّثَنَا همّامٌ قال:
حدَّثَنَا قَتَادةُ قال : حدَّثَنْنِي مُعَاذَةُ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لِعَائِشَةَ: أَتَجْزِي
إِحْدَانَا صَلَاتَهَا إِذَا طَهُرَتْ؟ فَقَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ ؟! كُنَّا نَحِيضُ
مَعَ النبيِّ ◌ََّ فَلا يَأْمُرْنَا بِهِ - أَوْ قَالَتْ : فَلا نَفْعَلُهُ .
( باب : لا تقضي الحائض الصلاة ) : روى عبد الرزاق عن معمر أنه
سأل الزهري عن ذلك فقال : اجتمع عليه الناس .
( أن امرأة ) : هي معاذة الراوية كما في مسلم وغيره .
( أتجزي ) : بفتح التاء .
( صلاتها ) : بالنصب ، أي : تقضي ، وروي بضم التاء ورفع صلاتها
أي : لتكفي ، و( أحدانا ) : فاعل على الأولى مفعول على الثانية .
( أحرورية ) : نسبة إلى حروراء بفتح الحاء وضم الراء المهملتين وبعد
الواو راء أيضاً : بلد على ميلين من الكوفة ، وأصل النسبة إليها حروراوي
فقيل : حروري بحذف الزوائد ، وهو اسم يقال لمن يعتقد مذهب الخوارج
لأن أول فرقة منهم خرجوا على عليّ بالبلد المذكور فاشتهروا بالنسبة إليها ،
ومن أصولهم المتفق عليها عندهم الأخذ بما يدل عليه القرآن ، ورد ما زاد
عليه من الحديث مطلقاً ؛ ولهذا استفهمت عائشة معاذة استفهام إنكار ،
(١) قال الألباني : أما حديث جابر فهو فيما يبدو حديثه الآتي في كتاب التمني ،
الباب الثالث في حيضة عائشة في الحج ، وفيه: (( غير أنها لا تطوف ولا
تصلي)) ، وأما حديث أبي سعيد فحديثه الآتي موصولاً في الزكاة ، الباب
(٤٤)، وفيه: ((أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟)). ا هـ (م.
البخاري: ص/ ٨٩ ).
٤١٨
التوشيح شرح الجامع الصحيح
وزاد مسلم: ((قلت: لا، ولكني أسأل))، أي : سؤالاً لطلب العلم لا
لتتعنت .
( فلا يأمرنا به)، لمسلم: ((فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء
الصلاة)) .
٢٢ - باب : النوم مع الحائضِ وَهيَ في ثيابها
٣٢٢ - حدّثنا سعدُ بنُ حَفص قال: حدَّثَنَا شَيبانُ عن يحيى ،
عن أبي سَلَمَةَ، عن زينبَ ابنةُ أبي سَلمَةَ حدَّثَتْهُ أَنَّ أُمَّ سلمةَ
قالت: حِضْتُ وَأَنَا مَعَ النبيِّ بَّهَ فِي الْخَمِيلَةِ فَانْسَلَلْتُ فَخَرَجْتُ
مِنْهَا فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَتِي فَلَبِسْتُهَا، فقالَ لِي رسولُ اللهِ وَةِ :
(أَنْفُسْت؟)) قُلْتُ: نَعَمَّ، فَدَعَانِي فَأَدْخَلَنِي مَعَهُ فِي الَمِيلَةِ ،
قَالَتْ: وَحَدَ ثْنِي أَنَّ النبيَّ ◌َ ◌ّهِ كَانَ يُقَبِّلُهَا وَهَّوَ صَائِمٌ وَكُنْتُ أَغْتَسِلُ
أَنَا وَالنَبِيُّ ◌َّهِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنَ الْجَنَابَةِ.
( قالت ) أي : زينب .
( وحدثتني ) أي : أم سلمة .
( وكنت أغتسل ) : معطوف على جملة الحديث الذي قبله .
٢٣ - باب: مَنِ أَخَذَ ثِبابَ الحيضِ سِوَى ثِيَابِ الظُّهْرِ
٣٢٣ - حدّثْنا مُعاذُ بنُ فَضَالَةَ قال : حدَّثَنَا هِشامٌ عن يحيى ،
عن أبي سَلَمَةَ ، عن زَيَنبَ بنتِ أبي سَلَمَةَ ، عن أُمِّ سَلَمَةَ قالت :
بَيْنَا أَنَا مَعَ النبيِّ وَّهُ مُضْطَجِعَةٌ فِي حَمِيلَةِ حِضْتُ فَانْسَلَلْتُ فَأَخَذْتُ
ثِيَابَ حيضَتِي، فقالَ: (( أَنْفِسْتِ ؟))َ فَقُلتُ: نَعَمْ ، فَدَعَانِي
فَاضْطَجَعْتُ مَعُهُ فِي الْخَمِيلَةِ .
( من اتخذ)، للكشميهني: ((من أعد )).
٤١٩
٦ - كتاب الحيض
٢٤ - باب : شُهودِ الحائضِ العِيدَينِ وَدَعوةَ المسلمينَ،
وَيَعَتَزلن المصَلَّى
٣٢٤ - حدّثنا محمد - هو ابنُ سلام- قال: أخبرنا عبد الوهّاب
عن أيوبَ ، عن حَفْصةَ قالت : كُنَّا نَمْنَعُ عَوَاتِقَنَا أَنْ يَخْرُجْنَ فِي
العيدَيْنِ فَقَدِمَتِ امْرَأَةٌ فَنَزَلَتْ قَصْرَ بَنِي خَلَفٍ فَحَدَّثَتْ عَنْ أُخْتَهَا
وَكَانَ زَّوْجُ أُخْتِهَا غَزَا مَعَ النبيِّ ◌َ تِّشَيْ عَشَرَّةَ وَكَانَتْ أُخْتِي مَّعَهُ
فِي سِتِّ قالَتُ: كُنَّا نُدَاوِي الْكَلْمَى وَنَقُومُ عَلَى المَرْضَى فَسَأَلَتْ
أُخْتِيَ النبيَّ وَّهِ أَعَلَى إِحَّدَانَا بَأْسٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ أَنْ لا
تَخْرُجَ؟ قالَ : ((لتُلْبِسْهَاَ صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا وَلْتَشْهَدِ الخَيْرَ وَدَعْوَةَ
الْمُسْلِمِينَ ))، فَلَمَّا قَدِمُ أُمُّ عَطَيَّةَ سَأَلْتُهَاَ: أَسَمِعْتِ النبيَّ ◌َلٍِّ؟
قَالَتْ: بِأَبِي نَعَمْ، وَكان لا تَّذْكُرُهُ إِلا قالَتْ بِأَبِي سَمِعْتَّهُ يَقُولُ:
يَخْرُجُ العَوَاتِقُ وَذَوَاتُ الخُدُورِ أَو الْعَوَاتِقُ ذَوَاتُ الْخُدُورِ وَالْحْيَّضُ
وَلْيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُؤْمِنِينَ وَيَعْتَزِلُّ الْحَيَّضُ الْمُصَلَّى، قَالَتْ
حَفْصَةُ ، فَقُلْتُ: الحُيَّضُ فَقالَتْ: أَلَيْسَ تَشْهَدُ عَرَفَةَ وَكَذَا
وَكَذَا؟ (*) .
( ويعتزلن المصلى)، لابن عساكر: ((واعتزالهن المصلى))، والجمع
بالنظر إلى أن الحائض اسم جنس .
(محمد)، زاد أبو ذر: ((ابن سلام))، ولكريمة: ((هو ابن سلام)).
( عواتقنا): جمع ((عاتق)) ، وهي من بلغت الحلم أو قاربت أو
استحقت التزويج ، أو هي الكريمة على أهلها ، أو التي عتقت من
الأمهات في الخروج للخدمة .
( قصر بني خلف ) : كان بالبصرة .
( ** ) الحديث ٣٢٤، أطرافه فى: (٣٥١، ٩٧١، ٩٧٤، ٩٨٠، ٩٨١ ،
١٦٥٢).
٤٢٠
التوشيح شرح الجامع الصحيح
( عن أختها ) : هي أم عطية .
( ثنتي عشرة)، زاد الأصيلي: ((غزوة)).
( كانت أختي ) في حذف تقديره : قالت المرأة : وكانت أختي .
( قالت ) أي : الأخت .
( والكلمى) : بفتح الكاف وسكون اللام، جمع (( كليم))، أي :
جريح .
( من جلبابها ) ، قيل : المراد به الجنس ، أي : تعيرها من ثيابها ما لا
يحتاج إليه ، وقيل : المراد لتشركها في لبس الثوب الذي عليها ، وهذا
ينبني على تفسير الجلباب وهو بكسر الجيم وسكون اللام بموحدتين بينهما
ألف ، قيل : هو المقنعة أو الخمار أو أعرض منه ، وقيل : الثوب الواسع
يكون دون الرداء ، وقيل : الإزار ، وقيل : اللحفة أو الملأة ، وقيل :
القميص .
(ودعوة المسلمين)، للكشميهني: ((المؤمنين)).
( بأبي ) أي: هو مفدى بأبي، وفي رواية: (( بيبي)) بياء تحتية بدل
الهمزة في الموضعين .
[٣٤/ ب] (وكانت ) أي : أم / عطية:
( لا تذكره) أي: النبي {
صَلىالله
وسلم
.
( وذوات الخدور ) : بضم الخاء المعجمة والدال المهملة : جمع خدر
بكسرها وسكون الدال : وهو ستر يكون في ناحية البيت ، تقعد البكر
وراءه ، وبين العواتق والبكر عموم وخصوص من وجه .
( أو العواتق ذوات الخدور ) : شك .
( ويعتزل): بالرفع خبر بمعنى الأمر، وفي رواية: (( ويعتزلن الحيض))
على حد: ((أكلوني البراغيث))، والأمر بالاعتزال للندب ؛ لأن المصلى
ليس بمسجد .
وقال ابن المنير : الحكمة فيه أن في وقوفهن وهن غير مصليات مع
المصليات إظهار استهانة الحال ، فندب لهن اجتناب ذلك .