Indexed OCR Text

Pages 321-340

٣٢١
٤ - كتاب الوضوء
( غفر له ما تقدم من ذنبه)، زاد ابن أبي شيبة في (( مصنفه )) والبزار :
((وما تأخر)) ، ثم الحديث مخصوص بالصغائر .
١٦٠ - وعن إبراهيمَ قال : قال صالحُ بنُ كيْسانَ : قال ابنُ
شهاب : ولَكنَّ عُرْوَةَ يحدِّثُ عن حُمرانَ ، فلمّا توضّاً عُثمانُ
قال: ألا أُحَدِّثْكُمْ حَديثًا لولا آيَةٌ ما حَدَّثْتُكموهُ؟ سَمعتُ النبيَّ ◌ََّ
يقول: ((لا يَتَوَضَّأُ رَجُلٌ يُحْسِنُ وُضُوءَهُ وَيُصَلِّي الصَّلاةَ إِلا غُفِرَ لَهُ
مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلاةِ حَتَّى يُصَلِيهَا)). قال عروة: الآية: ﴿إنّ
الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَّلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ﴾ (١).
( وعن إبراهيم ) أي : ابن سعد معطوف على قوله : حدثني إبراهيم بن
سعد .
( لولا آية ) : بالياء ، وصحف من جعلها بالنون المشددة .
( فيحسن ) : بالرفع .
( وبين الصلاة)، زاد مسلم: ((التي تليها)).
( قال عروة: الآية: ﴿إن الذين يكتمون﴾)، وقال مالك في ((الموطأ)):
الآية : ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار﴾ (٢)، وقول عروة أولى.
٢٥ - باب : الاسْتْثار في الوُضوء
ذَكَرَهُ عثمانُ وعبدُ الله بنُ زيدٍ وابنُ عبّاسٍ - رضيَ الله عنهم -
عنِ النبيِّ وَّةِ .
١٦١ - حدّثنا عَبْدانُ أخبرَنَا عبدُ الله قال : أخبرنا يونُسُ عن
الزُّهْرِيِّ قال: أخبرني أبو إِدْريسَ أنه سَمعَ أبا هريرةَ عنِ النبيِّ وَّه
أنه قال: (( مَنْ تَوَضَّأْ فَلْيَسْتَنْثِرِ وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ )) (*).
(١) البقرة : ١٥٩ .
(*) الحديث ١٦١، طرفه فى: (١٦٢) .
(٢) هود : ١١٤ .

٣٢٢
التوشيح شرح الجامع الصحيح
( الاستنثار ) : بالنون والمثلثة : تخرج الماء الذي يستنشق به المتوضئ بعد
جذبه بريح أنفه لتنظيف ما في داخله .
( الاستجمار ) : استعمال الجمار وهي الحجارة الصغار في الاستنجاء .
٢٦ - باب : الاسْتجمار وتْراً
١٦٢ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسُفَ قال: أخبرنا مالكٌ عن أبي
الزِّنَادِ عنِ الأعْرَجِ، عن أبي هُرِيرةَ أَنَّ رَسولَ اللهِ وَّ قال: ((إِذَا
تَوَضََّ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ ثُمَّ لِيَنْثُرْ ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ ،
وَإِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي وَضُوئِهِ
فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ)).
( فليجعل في أنفه )، زاد أبو ذر: ((ماء)).
( ثم لينثر) : بضم المثلثة، ولأبي ذر والأصيلي: (( ثم لينتثر)) بزيادة
الفوقية ، وكسر المثلثة .
( في وضوئه): بالفتح، وللكشميهني: ((في الإناء)).
( أين باتت يده)، زاد ابن خزيمة: (( منه)) .
٢٧ - باب : غَسَلِ الرِّجْلَيْنِ ولا يَمْسَحُ على القَدَمَينِ (١)
١٦٣ - حدّثنا موسى قال: حدَّثَنا أبو عَوَانةَ عن أبي بِشْرِ ،
عن يوسُفَ بنِ مَاهِكِ ، عن عبد الله بن عمرو قال: تَخَلَّفَ النبيُّ
وَّه عَنَّا فِي سَفْرَةَ سَافَرْنَاهَا فَأَدْرَكَنَا وَقَدْ أَرْهَقْنَا العَصْرَ فَجَعَلْنَا
نَتَوَضَّأُ وَنَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلْنَا، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: ((وَيْلٌ لِلأَعْقَاب
مِنَ النَّارِ )) مرتين أو ثلاثاً .
( في سفرة)، زادت كريمة: ((سافرناها)).
( أرهقنا العصر ) ، فيها الوجهان السابقان .
(١) قوله: ((ولا يمسح على القدمين)) من رواية أبي ذر.

٣٢٣
٤ - كتاب الوضوء
و
٢٨ - باب : المَضْمَضَة في الوضوء
قاله ابنُ عبّاس وعبدُ الله بنُ زيدٍ - رضيَ الله عنهم - عن النبيُّ وَّه.
١٦٤ - حدّثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيبٌ عنِ الزُّهْريِّ قال:
أخبرَنَي عَطاءُ بنُ يَزِيدَ عن حُمرانَ مَولى عُثْمانَ بنِ عَفّانَ أنه رَأى
عثمانَ دَعَا بِوَضُوءٍ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ مِنْ إِنَائِهِ فَغَسَلَهُمَا ثَلاثَ مَرَّات
ثُمَّ أَدْخَلَ يَمِينَهُ فِي الْوَضُوءِ ثمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ ، ثمَّ
غَسَلَ وَجْهَهَ ثَلاثاً وَيَدَيْهِ إِلَى المِرْفَقَيْنِ ثلاثاً، ثمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ ، ثمَّ
غَسَلَ كُلَّ رِجْلِ ثَلاثاً، ثمَّ قَالَ: رَأَيْتُ النبيَّ مَ يَتَوَضَّأُ نَحْوَ
وُضُوئِي هَذَا وَّقَالَ: ((مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ صَلَّى
رَكْعَتَيْنِ لا يُحَدِّثُ فِيهمَا نَفْسَهُ غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)).
( ثم غسل كل رجل ) ، للمستملي والحموي : (( كل رجله ))، ولابن
عساكر : (( كلتا رجليه)).
( غفر له): وللمستملي: ((غفر الله له)).
٢٩ - باب : غسل الأعقاب
وكان ابنُ سِيرِينَ يَغْسِلُ مَوضِعَ الخاتَمِ إِذا تَوضَّأَ (١).
١٦٥ - حدّثنا آدمُ بنُ أبي إياسِ قال: حدَّثَنَا شُعبةُ قال :
حدَّثَنَا محمدُ بنُ زِيادٍ قال سَمعتُ أَبَا هُريرة - وكانَ يَمُرُّ بنا والناسُ
يَتَوَضَّؤون مِنَ الِطْهَّرَةِ - قال: أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ (٢) ، فَإِنَّ أَبَا
الْقَاسِمِ نََّ قَالَ: (( وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَّ النَّارِ )).
(١) وصله البخاري في ((تاريخه)) بسند صحيح عنه، وابن أبي شيبة في ((مصنفه))
بإسناد آخر عنه بنحوه ، وهو صحيح أيضاً . ( م . البخاري للألباني ، هامش
ص/ ٥٣ ) .
(٢) هذا القدر موقوف عن أبي هريرة ، ولكنه صح مرفوعاً من حديث ابن عمرو ،=

٣٢٤
التوشيح شرح الجامع الصحيح
( المطهرة ) : بكسر الميم : الإناء المعد للتطهير .
( أسبغوا ) : بهمزة قطع مفتوحة .
٣٠ - باب: غَسْلِ الرَّجْلَين في التّعْلَين، ولا يَمَسَحُ على النَّعَلَين (١)
١٦٦ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسُفَ قال: أخبرنا مالكٌ عن سَعيد
المَقْبُريِّ ، عن عُبيدِ بنِ جُرَيَجِ أنه قال لعبد الله بنِ عُمرَ : يا أبا
عبدِ الرَّحمنِ رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعَاً لَمْ أَرَ أَحَداً مِنْ أَصْحَابِكَ يَصْنَعُهَا .
قالَ : وَمَا هِيَ يَا ابْنَ جُرَيْج؟ قالَ: رَأَيْتُكَ لا تَمَسُّ منَ الأَرْكَان
إِلا الْيَمَانِّيْنِ، وَرَأَيْتُكَ تَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ، وَرَأَيْتُكَ تَصْبُغُّ
بَالصُّفْرَةَ ، وَرَأَيْتُكَ إِذَا كُنْتَ بِمَكَّةَ أَهَلَّ النَّاسُ إِذَا رَأَوُا الْهِلالَ وَلَم
تُهلَّ أنْتَ حَتَّى كَانَ يَوْمُ التّرْويَّةِ. قالَ عَبْدُ الله: أَمَّ الأَرْكَانُ فَإِنِّي
لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَمَسُّ إِلَ الْيَمَانِيَّيْنِ، وَأَمَّ النِّعَالُ السَِّيَّةُ فَإِنِّي
رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَلْبَسُ النَّعْلَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَعَرٌ وَيَتَوَضَّأُ
فِيهَا، فَأَنَا أُحبُّ أَنْ أَلْبِسَهَا. وَأَمَّا الصُّفْرَةُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسولَ الله
وَهِ يُصْبُغُ بِهَا فَنَا أُحِبُّ أَنْ أصْبُغَ بِهَا، وَأَمََّ الإِهْلالُ فَإِنِّي لَمْ أَرَّ
رَسُولَ اللهِ وَهِ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رََّحِلَتُهُ (*) .
( السبتية ) : بكسر المهملة التي لا شعر فيها مشتقة من السبت وهو
الحلق ، وقيل : السبت : جلد البقر المدبوغ بالقرص (٢) .
= أخرجه مسلم (١٤٧/١ - ١٤٨)، وأحمد (١٦٤/٢، ١٩٣، ٢٠١) ( أفاده
الألباني في المصدر السابق ) .
(١) قال الألباني : كأنه لم يثبت عند المصنف - يعني البخاري - رحمه الله - على
شرطه، أعني: ((المسح على النعلين))، وهو عند غيره ثابت عن النبي وَلِّل ،
وعن غير واحد من الصحابة، فراجع تعليقنا على رسالة (( المسح على الجوربين))
للعلامة القاسمي (ص/ ٤٧ - ٥٠) . اهـ .
(*) الحديث ١٦٦، أطرافه في: (١٥١٤، ١٥٥٢، ١٦٠٩، ٢٨٦٥، ٥٨٥١).
(٢) كذا بالأصل المخطوط، وجاء في ((الفتح)) (٣٢٣/١): ((بالقرظ)).

٣٢٥
٤ - كتاب الوضوء
وقيل : كل جلد مدبوغ
٠
( تصبغ ) : بضم الموحدة ، وحكى فتحها وكسرها .
( أهلّ الناس ) أي : أحرموا .
( اليمانين ) : هما الركن الأسود والذي يساميه من قبل الصفا ، وقيل :
للأسود يمان تغليباً .
( وأما الصفرة فإني رأيت رسول الله و لر يصبغ بها): مخالف لحديث
أنس الآتي في ((اللباس)): أنه وَّ لم يصبغ، وجمع الطبري بأن من
أثبته حكى ما شاهده ، وكان ذلك في بعض الأحيان ومن أتى فهو محمول
على الأكثر الأغلب من حالة .
( فأنا أحب)، لأبي ذر: ((فإني)).
٣١ - باب : التّيمن في الوضوء والغَسْل
١٦٧ - حدّثْنا مُسَدَّدٌ قال: حدَّثَنا إسماعيلُ قال: حدَّثَنَا خالدٌ
عن حَفْصةَ بنتِ سِيرينَ ، عن أُمِّ عَطِيَّةَ قالت: قال النبيُّ ◌َّ لهن
فِي غَسْل ابنَّتِهِ : (( ابْدَأْنَ بِمَّيَامِهَا وَمَوَضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا)) (*).
١٦٨ - حدّثنا حَفصُ بنُ عُمرَ قال: حدَّثَنَا شُعبةُ قال : أخبرني
أَشْعتُ بنُ سُلَيم قال : سمعتُ أبي عن مَسْروقٍ ، عَن عائشةَ
قالت: كانَ النبيُّ وَّه يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُلِهِ وَتَرَّجُلِهِ وَطُهُورِهِ .
فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ ( ** )
( غسل ابنته ) : بفتح الغين وضمها .
( تنعله ) : لبس نعله .
( وترجله ) : تسريح شعره .
(*) الحديث ١٦٧، أطرافه فى: (١٢٥٣، ١٢٥٤، ١٢٥٥، ١٢٥٦، ١٢٥٧ ،
١٢٥٨، ١٢٥٩، ١٢٦٠، ١٢٦١، ١٢٦٢، ١٢٦٣) .
( ** ) الحديث ١٦٨، أطرافه فى: (٤٢٦، ٥٣٨٠، ٥٨٥٤، ٥٩٢٦) .

٣٢٦
التوشيح شرح الجامع الصحيح
( وطهوره)، زاد أبو داود: ((وسواكه)).
( في شأنه)، لأبي الوقت: ((وفي))، وعلى الأول فهو بدل من قوله
في تنعله ، ولمسلم تقديمه عليه ، فهو مبدل منه .
٣٢ - باب: الْتماس الْوَضوء إذا حانَت الصلاةُ
وقالت عائشةُ : حَضَرَت الصُّبْحُ فالتُّمسَ الماءُ فلم يُوجَدْ ، فَنزَل
التَّيَمُم (١) .
١٦٩ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسُفَ قال: أخبرنا مالكٌ عن
إسحاقَ بنِ عبدِ الله بنِ أَبِى طَلحةَ ، عن أَنْسِ بنِ مالك أنه قال :
رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ وَحَانَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَالْتَمَسَ النَّاسُ الْوَضُوءَ
فَلَمْ يَجِدُواْ فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ بَّهُ بِوَضُوءٍ فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ فِي
ذَلِكَ الإِنَاءِ يَدَهُ وَأَمَرَ النَّاسَ أَنَّ يَتَوَضَّأُوا مِنْهُ، قَالَ : فَرَأَيْتُ المَاءَ يَنْبُعُ
مِنْ تَحْتِ أَصَابِعِهِ حَتَى تَوَضَُّوا مِنْ عِنْدِ آَخِرِهِمْ (*) .
( حانت ) : بالمهملة : قربت .
( فالتمس): بالبناء للمفعول، وللكشميهني / : ((فالتمسوا))،
[٢٨ /أ]
و((حان)) للكشميهني و((حانت)).
( فلم يجدوا)، وله : (( فلم يجدوه )) .
( ينبع ) : بضم الموحدة ، ويجوز كسرها وفتحها وأوله مفتوح .
( حتى توضأوا من عند آخرهم)، قال الكرماني: (( حتى)) للتدريج ،
و((من)) للبيان ، أي : توضأ الناس حتى توضأ الذين هم آخرهم ، وهو
كناية عن جمعهم، و((عند)) بمعنى ((في))، لأن ((عند وإن)) كانت
(١) قول عائشة رضي الله عنها جزء من حديثها الآتي في الباب الأول من كتاب
التيمم .
(*) الحديث ١٦٩، أطرافه فى: (١٩٥، ٢٠٠، ٣٥٧٢، ٣٥٧٣، ٣٥٧٤ ،
٣٥٧٥) .

٣٢٧
٤ - كتاب الوضوء
للظرفية الخاصة ، لكن المبالغة تقتضي أن تكون لمطلق الظرفية ، وكأنه
قال: الذين هم في آخرهم (١) .
٣٣ - باب : الماء الذي يُغْسَلُ به شَعَرُ الإِنسانِ
وكان عَطَاءُ لا يَرى به بأسًا أن يُتَّخِذَ منها الخُيُوطُ والحبالُ ...
وسؤرِ الكلابِ ومَمَرِّها في المسجد (٢) .
وقال الزُّهْريُّ : إذا وَلَغَ الكلب في إِناءِ ليس له وَضوءٌ غيرُه
يتوَضَّأُ به (٣).
وقال سفيانُ (٤) : هذا الفقهُ بعَينه يقول الله تعالى: ﴿فَلَمْ
تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا ﴾ (٥) ، وهذا ماءٌ. وفي النَّفْسِ منهُ شيءٌ
يَتَوَضَُّ به ويَتَيَمَّمُ .
( وسؤر الكلاب): بالجر عطفاً على الماء، أي: (( وباب سؤر
الكلاب))، والسؤر : البقية .
( وقال سفيان ) : هو الثوري .
(١) زاد الألباني في ((مختصر البخاري)): ((قلنا : كم كنتم ؟ قال : ثمانين
وزيادة)) وقال: وهذه القصة هي غير القصتين الآتيتين في ((المناقب))، باب:
أعلام النبوة ، فإن في أحدهما أن القوم كانوا زهاء ثلاثمائة ، وفي الأخرى :
أن القصة كانت في السفر ، وفي هذه أنها قريبة من المسجد . اهـ .
قلت : وذلك أنه زاد أيضاً بعد قول أنس في الحديث : (( فلم يجدوه )) ، زاد:
(( فقام من كان قريب الدار من المسجد إلى أهله يتوضأ، وبقي قوم)) . ( م.
البخاري : ص / ٥٥ ) .
(٢) وصله الفاكهي في ((أخبار مكة)) بسند صحيح عنه، وهو عطاء بن أبي رباح .
اهـ ( المصدر السابق ) .
(٣) رواه الوليد بن مسلم في ((مصنفه))، وابن عبد البر من طريقه بسند صحيح .
اهـ ( المصدر السابق ) .
(٤) هو سفيان الثوري، وأثره هذا رواه الوليد بن مسلم عنه (المصدر السابق ) .
(٥) النساء : ٤٣، والمائدة : ٦ .

٣٢٨
التوشيح شرح الجامع الصحيح
١٧٠ - حدّثنا مالكُ بنُ إسماعيلَ قال: حدَّثَنا إسرائيلُ عن
عاصمٍ ، عنِ ابنِ سِيرينَ قال : قلتُ لَعِيدة : عِنْدَنَا مِنْ شَعَرِ النبيِّ
وَّةِ أَصَبْنَاهُ مِنْ قِبَلِ أَنَسٍ أوْ مِنْ قِبَلِ أهَّلِ أَنَسٍ فقالَ: لَأَنْ تَكُونَ
عِنْدِي شَعَرَةٌ مِنْهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا (*) .
١٧١ - حدّثنا محمدُ بنُ عبدِ الرحيمِ قال : أخبرنا سعيدُ بنُ
سُليمانَ قال : حدَّثَنا عَبّادٌ عنِ ابنِ عَونِ ، عنِ ابنِ سِيرِين ، عن
أَنَسِ أَنَّ رسولَ اللهُ بَّهِ لَمَّا حَلَقَ رَأْسَهُ كانَ أَبُو طَلْحَةَ أوَّلَ مَنْ أَخَذَ
مِنْ شَعَرِهِ .
٣٤ - باب إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا
١٧٢ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسُفَ عن مالكِ، عن أبي الزِّنَّادِ،
عنِ الأعرَجِ، عن أبي هريرة قال: إِنَّ رسولَ اللهِ وَلَّ قال: ((إِذَا
شَرِبَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعاً » .
باب : إذا شرب الكلب في الإناء
هذه الترجمة لابن عساكر وسقطت لغيره .
( إذا شرب ) ، قال ابن عبد البر : تفرد بهذا اللفظ مالك وغيره رووه :
(ولغ)) وليس كذلك، فقد توبع مالك على ما بينته في ((شرح الموطأ)).
وولغ يلغ بفتح اللام فيها : شرب بطرف لسانه ، وقال ثعلب : هو أن
يدخل لسانه في الماء وغيره من المائع فيحركه ، زاد ابن درستويه : شرب أم
لم يشرب .
وقال مكي : فإن كان غير مائع فقال : لعقه ، وقال المطرز : فإن كان
فارغاً يقال : لحسه .
(*) الحديث ١٧٠، طرفه في: (١٧١) .

٣٢٩
٤ - كتاب الوضوء
( فليغسله سبعاً) ، زاد مسلم (١) من طريق ابن سيرين عن أبي هريرة :
((أولاهن بالتراب))، ولأبي داود: ((أولاهن أو آخرهن)) (٢)، والبزار:
((إحداهن)).
١٧٣ - حدثنا إسحاقُ قال أخبرنا عبدُ الصمَد قال حدَّثَنا
عبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ الله بنِ دِينارٍ قال سمعتُ أبي عن أبي صالحٍ
عن أبي هريرةَ عنِ النبيِّ نَّهِ: ((أَنَّ رَجُلاً رأى كلبًا يأكلُ الثَّرى
مِنَ العطَشِ ، فَأخَذَ الرَّجُلُ خُقَّهُ فجعلَ يَغرِفُ له بهِ حتى أَرْواهُ ،
فشكرَ الله له، فأدخَلَهُ الجنَّةَ)) (*).
( إسحاق ) : هو ابن منصور الكوسج .
( أن رجلاً) أي : من بني إسرائيل .
( يأكل الثرى ) بالمثلثة ، أي : يلعق التراب الندي .
( من ) : سببية .
( فشكر الله له ) أي : جازاه .
١٧٤ - وقال أحمدُ بنُ شَبيب : حدَّثَنا أبي عن یُونسَ عنِ ابنِ
شهاب قال : حدَّثَني حمزةُ بنُ عبد الله عن أبيه قال : كانَت
الْكَلابُ تُقْبِلُ وَتُدْبِرُ فِي الْمَسْجِدِ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ وِّهِ فَلَمَّ
يَرُسُّونَ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ .
( كانت الكلاب تقبل)، في رواية إبراهيم بن معقل: ((تبول وتقبل))،
وكذا أخرجها أبو داود والإسماعيلي وأبو نعيم وغيرهم (٣).
(١) رواه مسلم ، كتاب الطهارة ، باب : حكم ولوغ الكلب برقم (٩١) .
(٢) رواه أبو داود في ((سننه)) برقم (٧٣) .
(#) الحديث ١٧٣، أطرافه في: (٢٣٦٣، ٢٤٦٦، ٦٠٠٩).
(٣) وكذا جاءت في نسخة ((الفتح)) طبعة السلفية والريان، وفي نسخة ((صحيح
البخاري)) طبعة دار الفكر، وواضح من كلام المصنف والحافظ في ((الفتح)) =

٣٣٠
التوشيح شرح الجامع الصحيح
قال المنذري : المراد أنها كانت تبول خارج المسجد في مواطنها ثم تقبل
وتدبر في المسجد إذا لم يكن عليه في ذلك الوقت غلق .
وقال غيره : إن ذلك كان في الابتداء ، ثم ورد الأمر بتكريم المسجد
حتى من لغو الكلام .
( يرشون)، صحفه بعضهم: ((يرتقبون))، وقال جابر : وصله سعيد
ابن منصور في (( سننه)) ، وأخرجه الدار قطني مرفوعاً .
١٧٥ - حدثنا حَفصُ بنُ عُمرَ قال : حدَّثَنَا شُعبةُ عنِ ابنِ أبي
السَّفَرِ عن الشَّعْبِيِّ، عن عَدِيِّ بنِ حاتم قال: سألتُ النبيّ وَّه
صَلى الله
فقال: ((إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ الْمُعَلَّمَ فَقَتَلَ فَكُلْ، وَإِذَا أَكَلَ فَلا تَأْكُلْ
فَإِنَّمَا أَمْسكَهُ عَلى نفسِه. قُلتُ : أُرسلُ كَلبي فأجدُ معه كلبًا آخرَ ؟
قالَ: فلا تأكلْ فَإنما سميت عَلَى كَلْبِكَ وَلَمْ نُسَمِّ عَلَى كَلْبٍ آخَرَ)(*).
٣٥ - باب: مَنْ لم يرَ الوُضوءَ إلا منَ المَخْرَجَين من القَبَل والدبر
لقوله تعالى: ﴿ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ ﴾ (١)
وقال عطاءٌ فيمَنْ يَخْرُجُ مِنْ دُبِهِ الدُّودُ أَو مِن ذَكرِه نحوُ القَملة
يُعيدُ الوُضوءَ .
وقال جابرُ بنُ عبد الله : إذا ضحك في الصلاة أَعادَ الصلاةَ
ولَمْ يُعدْ الوُضوءَ .
وقال الحَسنُ : إنْ أَخَذَ مِن شَعَرِه أو أَظفارهِ أو خَلَعَ خُفِيهِ فلا
وُضُوءَ عليهِ .
= أنها ليست في رواية البخاري ، وزيدت عند الأصيلي من رواية إبراهيم بن
معقل، ولم يثبتها الألباني في نسخة ((المختصر)).
(*) الحديث ١٧٥، أطرافه في (٢٠٥٤، ٥٤٧٥، ٥٤٧٦، ٥٤٧٧، ٥٤٨٣ ،
٥٤٨٤، ٥٤٨٥، ٥٤٨٦، ٥٤٨٧، ٧٣٩٧) .
(١) النساء : ٤٣، والمائدة : ٦ .

٣٣١
٤ - كتاب الوضوء
وقال أبو هريرةَ : لا وُضوءَ إلا من حَدَث . ويُذكَرُ عن جابر أن
النبيَّ ◌َّ كان في غَزوةِ ذاتِ الرَّفَاعِ فَرُميَ رجلٌ بِسَهِمٍ فَزَفَهُ الدَّمُ
فركَعَ وسجدَ ومضی فی صلاتِه .
وقال الحسَنُ : مَا زالَ المسلمونَ يُصلُّونَ في جِراحاتِهم .
وقال طاوُسٌ ومحمدُ بن عليٍّ وعَطاءٌ وأهلُ الحجازِ : ليس في
الدَّم وُضوءٌ. وعَصَرَ ابْنُ عُمرَ بَثْرَةَ فخَرَجَ منها الدَّمُ ولَم يَتَوضَّأْ .
وبَزَقَ ابنُ أبي أوْفى دَماً فمضى في صَلاته .
وقال ابنُ عُمرَ والحسَنُ فيمَنْ يَحْتَجمُ : ليسَ عليه إلا غَسْلُ
مَحاجمه .
مے
( وقال أبو هريرة : لا وضوء إلا من حدث ) ، وصله إسماعيل القاضي
في ((الأحكام)) (١)، وأخرجه : أحمد ، وأبو داود ، والترمذي من
حديثه مرفوعاً .
( ويذكر عن جابر ) ، وصله : أحمد ، وأبو داود ، وصححه ابن خزيمة
وابن حبان ، والحاكم وغيرهم (٢) ، ولم يجزم به المصنف إما لكونه
اختصره أو للخلاف في ابن إسحاق راويه ، أو لكون عقيل بن جابر راويه
عن أبيه لا راوي له غير صدقة بن يسار .
( فرمى ) : بضم الراء .
(١) بإسناد صحيح مرفوعاً ، وهو رواية في حديث عبادة بن تميم كما تقدم بالباب
الرابع - أفاده الألباني في المختصر ، وقال الحافظ في أثر عطاء : وصله ابن
أبي شيبة بسند صحيح عنه ، وفي أثر جابر : وصله سعيد بن منصور
والدارقطني وغيرهما ، وهو صحيح عنه ، وعن أثر الحسن : وصله سعيد بن
منصور بسند صحيح عنه بالمسألة الأولى ، ووصله ابن أبي شيبة عنه بالمسألة
الأخرى ، وسنده صحيح أيضاً . اهـ. وانظر: باقي تخريج الآثار في ((فتح
الباري)) (٣٣٦ - ٣٣٩).
(٢) انظر: ((صحيح أبي داود)) برقم (١٩٢ - ألباني).

٣٣٢
التوشيح شرح الجامع الصحيح
( رجل ) : هو عباد بن بشر .
( فنزفه ) : بفتح النون والزاي والفاء ، أي : سال منه دم كثيراً ضعفه .
( بثرة ) : بفتح الموحدة وسكون المثلثة : خراج صغير .
( إلا غسل محاجمه)، سقطت: ((إلا)) من رواية الأصيلي وغيره .
١٧٦ - حدّثْنا آدَمُ بنُ أبي إياس قال: حدَّثَنا ابن أبي ذِئْب قال
حدَّثَنَا سعيدٌ المَقْبُريّ، عن أبي هُريرةَ قال: قال النَّبِيُّ نَ: ((لا
يَزَالُ الْعَبْدُ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلاةَ مَا لَمْ
يُحْدِثْ فَقَالَ رَجُلٌ أَعْجَمِيُّ: مَّا الَحَدَثُّ يَا أَبَاَ هُرَيْرَةَ ؟ قالَ :
الصَّوْتُ ( يَعْنِي الضَّرْطَةَ) (*).
( ما كان)، للكشميهني: (( ما دام)).
١٧٧ - حدّثنا أبو الوليد قال : حدَّثَنَا ابنُ عَينةَ عنِ الزُّهريِّ ،
عن عَبّادِ بنِ تَميمٍ ، عن عمِّهِ، عنِ النبيِّ وََّ قال: ((لا يَنْصَرِفْ
حَتَّى يَسْمَعَ صَوْنَاً أوْ يَجِدَ رِيحاً )) .
١٧٨ - حدّثْنَا قُتيبةُ بنُ سَعيدٍ قال : حدَّثَنَا جَرِيرٌ عنِ الأعْمشِ عن
مُنْذرٍ أبي يَعلَى الثَّورىِّ، عن محمد ابن الحَنَفيَّةِ قال : قَالَ عَلِي :
كُنْتُ رَجُلاً مَذَّاءً فَاسْتَحْيَيْتُ أنْ أسَّأَلَ رَسُولَ اللهِوَهِ ، فَأَمَرْتُ
الْمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ فَسَأَلَهُ، فقالَ: ((فيه الْوُضُوءُ))، ورواه شُعبةُ
عن الأعمش .
١٧٩ - حدّثنا سَعدُ بنُ حَفص قال حدَّثَنَا شَيبانُ ، عن يحيى ،
عن أبي سلمةَ أَنَّ عَطَاءَ بنَ يَسار أخبرَهُ أَنَّ زيدَ بنَ خالد أخبره أنه
سألَ عثمانَ بنَ عفّنَ رضي الله عنه قلتُ : أَرَأَيْتَ إِذَا جَامَعَ فَلَمْ
(*) الحديث ١٧٦، أطرافه فى: (٤٤٥، ٤٧٧، ٦٤٧، ٦٤٨، ٦٥٩ ،
٢١١٩، ٣٢٢٩، ٤٧١٧) .

٣٣٣
٤ - كتاب الوضوء
يُمْنِ ؟ قَالَ عُثْمَانُ : يَتَوَضَّأُ كَمَا يَتَوَضَّأُ الصَّلاةِ ، وَيَغْسِلُ ذَكَرَهُ ،
قالَ عُثْمَانُ: سَمَعْتُهُ مِنْ رسولِ اللهِ وَه فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ عَليا
والزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ فَأَمَرُوهُ بِذَلِكَ (٤).
( أرأيت ) أي : أخبرني .
( فلم يمن ) : بضم الياء وسكون الميم .
١٨٠ - حدّثنا إسحاقُ قال: أخبرَنَا النَّضْرُ قال: أخبرنا شُعبةُ
عنِ الحَكَمِ ، عن ذَكْوانَ أبي صالحٍ ، عن أبي سَعيدِ الخُدريِّي أَنَّ
رَسول الله وَّهِ أَرْسَلَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَجَاءَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ ،
فَقَالَ النَّبِيُّ وَّةِ: ((لَعَلَنَا أَعْجَلْنَكَ)) فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ
وَلَه: ((إذَا أُعْجِلْتَ أَوْ قُحطْتَ فَعَلَيْكَ الْوُضُوءُ)).
تابعَهُ وَهبٌ قال : حدَّثَنَا شُعبةُ قال أبو عبد الله: ولم يَقُلْ غُنْدَرٌ
ويحيى عن شُعبةً: ((الوُضوء)).
( إسحاق)، زاد الأصيلي: ((ابن منصور))، زاد أبو ذر: ((ابن
بهران)) (١) بفتح الموحدة .
( إلى رجل من الأنصار)، اسمه (( عتبان)) بكسر المهملة وسكون
الفوقية المثناة بعدها موحدة: (( ابن مالك)).
( أعجلناك ) أي : عن فراغ حاجتك من الجماع .
( أعجلت ): بضم الهمزة وكسر الجيم، ولأبي ذر: ((عجلت )) بلا
همز .
( أقحطت ) : بالضم وكسر الحاء ، ولأبي ذر بلا همز . قال ابن
طريف : أقحط الرجل : جامع ولم ينزل ، مستعار من أقحط الناس إذا
حبس عنهم المطر .
(*) الحديث ١٧٩، طرفه في: (٢٩٢).
(١) كذا، وفي ((التقريب)) (٣٨٤): ((بهرام)) بالميم.

٣٣٤
التوشيح شرح الجامع الصحيح
( فعليك بالوضوء ) : بالرفع ، وهو منسوخ (١) .
٣٦ - باب : الرَّجُلُ يُوَضِّئُ صاحبه
١٨١ - حدّثنا محمدُ بنُ سَلام قال: أخبرَنَا يَزِيدُ بنُ هارونَ عن
يحيى عن موسى بنِ عُقْبَةَ ، عن كُرِيبِ مَولى ابنِ عبّاسِ ، عن
أُسَامَةَ بن زيد أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلَوْ لَمَّا أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ عَدَلَ إِلَى
الشِّعْب فَقَضَى حَاجَتَهُ ، قَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْد : فَجَعَلْتُ أَصُبُّ عَلَيْه
وَيَتَوَضَّأُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُصَلَّي؟ فقَالَ: ((المُصَلَّىَ
أَمَامَكَ)) .
١٨٢ - حدّثْنا عمرُو بنُ عليٍّ قال: حدَّثَنَا عبدُ الوَهابِ قال :
سمعتُ يحيى بنَ سَعيدٍ قال : أخبرَنَي سَعدُ بنُ إِبراهِيمَ أَنَّ نَافِعَ بِنَ
جُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ أخبرَهُ أَنْه سمعَ عُرْوَةَ بنَ الْمُغِيرةِ بنِ شُعبةَ يحدِّثُ عن
الُغيرَةَ بن شُعْبَةَ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ فِيَ سَفَرٍ وَأَنَّهُ ذَهَبَ لِحَاجَة
لَهُ وَأَنَّ مُغيرَةَ جَعَلَ يَصُبُّ المَاءَ عَلَيْهِ وَهْوَ يَتَوَضَّأُ فُّغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ،
وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ ومَسَحَ عَلَى الْحُفَيْنِ (*) .
(١) قال الحافظ في ((الفتح)): وقد كان بين الصحابة اختلاف في هذه المسألة. اهـ
وذكر الخلاف في آخر الغسل . قال الألباني : وفي ذلك عبرة بالغة : أن السنة
قد تخفى على كبار الصحابة ، فبالأحرى أن تخفى على بعض الأئمة ، كما قد
نص على ذلك الإمام الشافعي بقوله: (( ما من أحد إلا وتذهب عليه سنة
لرسول الله وَّل ، فمهما قلت من قول، أو أصلت من أصل فيه عن رسول
الله وَّه خلاف ما قلت، فالقول ما قال رسول الله وحَّل، وهو قولي))، ففي
ذلك رد صريح على بعض المقلدة الذين لا تتسع عقولهم لاحتمال خفاء بعض
الأحاديث على إمامهم ، ولذلك فهم يردونها بحجة أن الإمام لا بد وأنه اطلع
عليها ، فهل من مذكر ؟ . اهـ .
(*) الحديث ١٨٢، أطرافه فى: (٢٠٣، ٢٠٠٦، ٣٦٣، ٣٨٨، ٢٩١٨،
٤٤٢١، ٥٧٩٨، ٥٧٩٩) .

٣٣٥
٤ - كتاب الوضوء
( عمرو بن علي ) : هو الفلاس .
( يحيى بن سعد ) : هو الأنصاري تابعي ، والثلاثة فوقه .
٣٧ - باب : قراءة القُرآنِ بعدَ الحدَث وغيرِه
وقال مَنصورٌ عن إبراهيمَ (١) : لا بأسَ بالقِراءةِ في الحمّامِ
ويَكْتُبُ الرسالةَ عَلَى غيرِ وُضوءٍ .
وقال حمادٌ عن إِبراهيمَ (٢): إِنْ كان عليهم إزارٌ فسلّمْ ، وإلا
فلا تُسَلِّمْ .
٠
١٨٣ - حدّثنا إسماعيلُ قال: حدَّثْني مالكٌ عن مَخْرَمَةَ بن
سُليمانَ ، عن كُرَيْبِ مَولى ابنِ عبّاسِ أنَّ عبدَ الله بنَ عبّاسِ أخبرَهُ
أَنَّهُ بَاتَ لَيْلَةً عِنْدَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَبِىِّ وَّهِ وَهِيَ خَالَتْهُ فاضْطَجَعَّتُ فِي
عَرْضِ الْوِسَادَّةِ وَاضْطَجَعَ رَّسُولُ اللهِ نَّهِ وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا فَنَامَ
رَسُولُ اللهِ وَِّ حَتَى إِذَا انْتَصَفَ اللَّيْلُّ أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ أَوْ بَعْدَّهُ بِقَلِيلٍ
اسْتَيْقَظَ رَسُولُ الله ◌ِّ فَجَلَسَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدِهِ ، ثُمَّ
قَرَأَ العَشْرَ الآيَاتِ الْخَوَاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ ، ثُمَّ قَامَّ إِلَى شَرِّ
مُعَلَّقَةٍ فَتَوَضَّأَ مِنَهَا فَأَحَّسَنَّ وُضُوءَةً، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي ، قَالَ ابْنُ
عَبَّاسٍ: فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ ،
(١) وصله سعيد بن منصور عن أبي عوانة ، عن منصور مثله ، أفاده الحافظ فى
(الفتح)) (١/ ٣٤٤)، وقال: وروى عبد الرزاق عن الثوري ، عن منصور قال :
سألت إبراهيم عن القراءة في الحمام فقال : لم يبن للقراءة فيه ، قال الحافظ :
وهذا لا يخالف رواية أبى عوانة ، فإنها تتعلق بمطلق الجواز ، وقد روى سعيد
ابن منصور أيضاً عن محمد بن أبان ، عن حماد بن أبي سليمان قال : سألت
إبراهيم عن القراءة في الحمام ، فقال : يكره ذلك . قال الحافظ : والإسناد
الأول أصح. اهـ. وانظر باقي كلام الحافظ في ((الفتح)) (٣٤٤/١).
(٢) وصله الثوري في ((جامعه))، قال الألباني: وسنده حسن. اهـ .

٣٣٦
التوشيح شرح الجامع الصحيح
فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِي وَأَخَذَ بِأُذُنِي الْيُمْنَى يَفْتَلُهَا فَصَلَّى
رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْن ،
ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَوْتَرَ ، ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى أَتَاهُ الْمُؤَذِّنُ فَقَامَ فَصَلَّى
رَكْعَتَيْنِ حَقِيِفَتَيْنِ ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصِّبْحَ .
( يكتب الرسالة ) : بصيغة المضارع المبني للمفعول ، ولكريمة : مصدر
[٢٨/ ب] أوله باء الجر. ( مخرمة) : بفتح الميم وسكون المعجمة / .
( عرض الوسادة ) : بفتح العين لقوله :
( في طولها ) ، وجوز بعضهم الضم ، أي : جانبها .
( يمسح النوم ) أي : أثره .
( العشر الآيات ) ، أولها: ﴿ إن في خلق السموات ... ﴾ إلى آخر
السورة (١) .
٣٨ - باب: مَن لم يَتَوَضَّأْ إِلا مِنَ الغَشْ الْقِل
١٨٤ - حدّثنا إسماعيلُ قال : حدَّثْني مالكٌ عن هِشامِ بنِ
عُروَةَ، عنِ امرأته فاطمةَ ، عن جدَّتِها أسماءَ بنتِ أبي بكرِ أنها
قالت: أتيتُ عائشةَ زوجَ النبيِّ وَّ حِينَ خَسَفَتِ الشمسُ ، فإذا
الناسُ قِيامٌ يُصَلُّونَ ، وإذا هيَ قائمةٌ تُصلِّي، فقلتُ : ما للنّاس ؟
فأشارتْ بيدها نحوَ السماء وقالتْ : سُبحانَ الله ، فقلتُ : آيةٌ ؟
فأشارتْ ، أي نعم فقمتُ حتى تجلاني الغشْيُ ، وجعلتُ أَصُبُّ
فوقَ رأسي ماءً، فلما انصَرَفَ رسولُ اللهِ وَّهِ حَمْدَ الله وأثنى
عليه ثمَّ قال : (( مَا مِنْ شَيْءٍ كُنْتُ لَمْ أَرَهُ إِلَا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي
هَذَا حَتَّى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي القُبُورِ مِثْلَ
أَوْ قَرِيب مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ لا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ، قَالَتْ أَسْمَاءُ: يُؤَتَى
(١) آل عمران: ١٩٠ - ٢٠٠.

٣٣٧
٤ - كتاب الوضوء
أَحَدُكُمْ فَيُقَالُ: مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُل، فَأَمَّ الُؤْمنُ أَو الُوقِنُ لا
أَدْرِي أيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ: فَيَقُولُ هُوَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ جَاءَنَا
بِالْبَيِّنَاتِ وَالَّهُدَى فَأَجَبْنَا وَآمَنَّا وَاتَّبَعْنَا، فَيُقَالُ: نَمْ صَالِحَاً فَقَدْ
عَلَمْنَا إِنْ كُنْتَ لَمُؤْمِناً، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ أَو الْمُرْتَابُ لا أَدْرِي أَيَّ ذَلكَ
قَالَتْ أَسْمَاءُ فَيَقُولُ : لا أدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئاً فَقُلْتُهُ .
( الغشي ) : بفتح الغين وسكون الشين المعجمتين : مرض يعرض من
طول القيام .
( المثقل ) : بضم الميم وسكون المثلثة وكسر القاف .
٣٩ - باب : مَسح الرأسِ كلِّه لقول الله تعالى:
وَأَمْسَحُوا بِرُءَوسِكُمْ﴾ (١)
وقال ابن المسيَّب : المرأةُ بمنزلةِ الرَّجلِ تَمسحُ على رأسها (٢).
وسُئِلَ مالكٌ : أَيُجزِيءُ أن يَمسحَ بعضَ الرأسِ ، فاحتجّ بحديثٍ
عبدِ الله بنِ زيد (٣) .
١٨٥ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسُفَ قال : أخبرنا مالكٌ عن عَمرِو
ابنِ يحيى المازنيِّ ، عن أبيهِ أن رجلاً قال لعبدِ الله بنِ زيدٍ - وهو
جَدُّ عمرو بن يحيى - أَتَسْتَطيعُ أن تُرِيَني كيفَ كان رسولُ اللهَ وَّل
يَتَوضَّأُ؟ فقال عبد الله بن زيد: نعم ، فَدَعَا بِمَاءِ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ
فَغَسَلَ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلاثاً ثُمَّ غَسَلَّ وَجْهَهُ ثَلاثاً ثُمَّ
غَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ
(١) المائدة : ٦ .
(٢) وصله ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢٤/١).
(٣) وصله ابن خزيمة في ((صحيحه)) (١٥٧).

٣٣٨
التوشيح شرح الجامع الصحيح
بهمَا وَأَدْبَرَ بَدَأَ بمُقَدَّم رَأْسِهِ حَتَّى ذَهَبَ بهمَا إِلَى قَفَاهُ ثُمَّ رَدَّهُمَا إِلَى
المكان الَّذى بَدَأَ مِنْهُ ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ (*) .
بابٌ: مسح الرأس
زاد غير المستملي: (( كله )).
( أن رجلاً) : هو عمرو بن أبي حسن ، وهو ، أي : الرجل القائل
لعبد الله بن عبد الله .
( جد عمرو بن يحيى ) فيه تجوز ، لأنه عم أبيه ، واستنثر للكشميهني
بدله ، واستنشق ثم غسل يديه مرتين مرتين مكرر ، ولمسلم من طريق آخر
عن عبد الله بن زيد أنه رأى رسول الله وقلة توضأ وغسل يديه ثلاثاً ،
فيحمل على أنه وضوء آخر لتعدد المخرج .
( إلى المرفقين)، للمستملي: (( المرفق)).
( رأسه)، في رواية: ((برأسه))، وفى أخرى: ((كله)).
٤٠ - باب : غَسلِ الرِّجْلَيْنِ إِلى الكَعَبَين
١٨٦ - حدّثنا موسى بن إسماعيل قال: حدَّثْنَا وُهَيبٌ عن
عمرو، عن أبيهِ شهدتُ عَمَرَو بنَ أبى حَسَنِ سَأَلَ عبدَ الله بنَ زيد
عن وُضوءِ النبىِّ وَّهِ فَدَعَا بِتَوْرِ مِنْ مَاءٍ فَتَّوَضَّأَ لَهُمْ وُضُوءَ النبيُّ
وَّهِ فَأَكْفَأَ عَلَى يَدِهِ مِنَ التَّوْرِ فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلاثَاً ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي
التَّوْرِ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلاثَ غَرَفَاتِ ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَغَسَلَ
وَجْهَهُ ثَلاثاً ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ إِلَى المِرْفَقَيْنِ ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَمَسَحَ
رَأْسَهُ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ مَرَّةً وَاحِدَةً ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ .
( بتور): بفتح المثناة: ((قدح))، وقال الجوهري : إناء يشرب منه ،
وقيل : هو الطست ، وقيل : شبه الطست .
(#) الحديث ١٨٥، أطرافه في (١٨٦، ١٩١، ١٩٢، ١٩٧، ١٩٩).

٣٣٩
٤ - كتاب الوضوء
( لهم ) أي : لأجلهم .
(وضوء) أي: (( مثل وضوء)).
( فأكفأ ) بهمزتين : أمال وأفرغ .
٤١ - باب : استعمال فَضلٍ وَضوءِ الناسِ
وأمرَ جَرِيرُ بنُ عبد الله أهلَهُ أن يَتَوضؤوا بفَضلِ سِواكِهِ .
١٨٧ - حدّثنا آدمُ قال: حدَّثَنَا شُعبةُ قال : حدَّثَنا الحكم قال :
سمعتُ أبا جُحَيفةً يقول: خَرَجَ عَلَيْنَا رسولُ اللهِوَهُ بِالْهَاجِرَةَ
فَأُتِيَ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ فَجَعَلَ النَّاسُ يَأْخُذُونَ مِنْ فَضْلِ وَضُوْئِهِ
فَتَمَسَّحُونَ بِهِ فَصَلَّى النبيُّ ◌َّهِ الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ وَبَيْنَّ
يَدَيْهِ عَنَزَةٌ (*).
( فضل وضوء الناس ) : هو الماء الذي يبقى في الظرف بعد الفراغ .
١٨٨ - وقال أَبُو مُوسَى: دَعَا النبيُّنَّهَ بِقَدَحِ فِيهِ مَاءٌ فَغَسَلَ
يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ فِيهِ وَمَجَّ فِيهِ ثُمَّ قَالَ لَهُمَا : اشْرَبًا مِنَّهُ وَأَفْرِغَا عَلَى
وُجُوهِكُمَا وَنُحُورِكُمَا (14).
( ثم قال لهما ) أي : لأبي موسى وبلال : أشربا بالوصل ، وأفرعا
بالقطع .
١٨٩ - حدّثنا علىُّ بنُ عبد الله قال: حدَّثَنَا يَعقوبُ بن إبراهيم
ابنِ سَعدِ قال : حدَّثَنا أبي عن صالحٍ ، عن ابنِ شِهابٍ قال :
أخبرني محمودُ بنُ الرَّبيعِ قال: وهُوَ الذي مجَّ رسولُ اللهِ وَّه في
وجههِ وهُوَ غُلامٌ من بئرِهم ، وقال عُرُوَةُ عنِ المِسْوَرِ وغيرِهِ يُصدِّق
(*) الحديث ١٨٧، أطرافه فى (٣٧٦، ٤٩٥، ٤٩٩، ٥٠١، ٦٣٣، ٦٣٤،
٣٥٥٣، ٣٥٦٦، ٥٧٨٦، ٥٨٥٩) .
( ** ) الحديث ١٨٨، طرفاه في: (١٩٦، ٤٣٢٨).

٣٤٠
التوشيح شرح الجامع الصحيح
كلّ واحد منهما صاحبه ، وَإِذَا تَوَضَّأَ النبيُّ
وَلِّ كَادُوا يَقْتَلُونَ عَلَى
وَضُوئِهِ .
( كادوا)، لأبي ذر: ((كانوا))، والصواب الأول، لأنه لم يقع منهم
قتال .
٤٢ - باب
١٩٠ - حدّثنا عبدُ الرحمن بنُ يونُسَ قال: حدَّثَنا حاتمُ بنُ
إِسماعيلَ عنِ الجَعْدِ قال: سمعتُ السائبَ بنَ يَزِيدَ يقولُ : ذَهَبَتْ
بِ خَالَتِي إِلَى النَّبِيِّ نَِّ فَقَالُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ ابْنَ أُخْتِي وَقَعَ
فَمَسَحَ رَأْسِي وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ ثُمَّ تَوَضَّأَ فَشَرِبْتُ مِنْ وَضُوئه ثُمَّ قُمْتُ
خَلْفَ ظَهْرِهِ فَنَظَرْتُ إِلَى خَتَمِ النُّبْوَّةِ بَيْنَ كِتَفَيْهِ مِثْلَ زِِّ الْخَّجَلَةِ(*).
( باب ) : ثبت للمستملي وحده بلا ترجمة وسقط لغيره .
( وقع ) : بكسر القاف والتنوين ، وللكشميهني بلفظ الماضي، ولكريمة:
(( وجع)) بالجيم والتنوين ، والوقع : وجع في القدمين .
( مثل ) : بالجر نعتاً والنصب حالاً .
( زر الحجلة ) : بكسر الزاي وتشديد الراء ، والحجلة بفتح المهملة ،
والجيم : البشخاناه وزرها واحد أزرارها ، وقيل : المراد بها الطير المعروف
وزرها : بيضها .
٤٣ - باب: مَن مَضْمَضَ واسْتَنْشَقَ من غَرَفَة واحدة
١٩١ - حدّثْنا مُسَدَّدٌ قال: حدثنا خالدُ بن عبد الله قال : حدثنا
عَمرو بنُ يحيى عن أبيه ، عن عبد الله بنِ زيدٍ أَنَّهُ أَفْرَغَ مِنَ الإِنَاءِ
عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَهُمَا ثُمَّ غَسَلَ أَوْ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ كَفَّةٍ وَاحِدَةَ
فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلاثاً فَغَسَلَ يَدَيْهِ إِلَى المِرْفَقَّيْنِ مَرَتَيْنِ مَرَتَيْنَ وَمَسَحَ بِرَأَسِهِ
(*) الحديث ١٩٠، أطرافه في: (٣٥٤٠، ٣٥٤١، ٥٦٧٠، ٦٣٥٢).