Indexed OCR Text
Pages 241-260
٢٤١ ٣ - كتاب العلم وفي الضالة: ((وجدنا))، وفي الحب: ((وجداً)) بالفتح ، وفي المال : ((وجداً)) بالضم، وفي الغنى: (( جدة)) بالكسر وتخفيف الدال المفتوحة. وقالوا في ((المكتوب)): وجادة ، وهي مولدة . ( أنشدك ) بفتح الهمزة وضم المعجمة : من النشيد ، وهو : رفع الصوت ، أي : أسألك رافعاً نشيدتي . ( آلله ) بالمد والرفع . ( اللهم نعم ) ، ذكر اللهم تأكيداً لصدقه . ( تصلي ) بالتاء فيه ، وفيما بعده للأصيلي بالنون فيها . قال عياض : وهو أوجه . ( الصلوات )، للكشميهني والسرخسي: ((الصلاة)) على إرادة الجنس، وعند مسلم : زيادة السؤال عن الحج ، ولم يستحضره الزركشي. ( آمنت بما جئت به ) ، قيل : خبر لتقدم إسلامه ، وقيل : إنشاء . ( رسول من ورائي) بفتح ((من)) وإضافة ((رسول بهذا))، أي: بمعناه وإلا فاللفظ مختلف وسقطت هذه من رواية أبي الوقت . ( فائدة ) : الصواب أن قدوم ضمام كان في سنة تسع ، وبه جزم ابن إسحاق وأبو عبيدة وغيرهما . ٨ - باب: ما يُذْكَرُ في الْمُنَاوَلَةِ وكتابِ أهلِ العِلمِ بالعلمِ إلى البُلدان وقال أنس : نَسَخَ عثمانُ المصاحِفَ فَبَعَثَ بها إِلى الآفاق ، ورَأَى عبدُ الله بنُ عُمر ويَحيى بنُ سَعيدٍ ومالكٌ ذَلَكَ جائزاً . واحتجَّ بعضُ أهلِ الحِجازِ في المُنَاوَلَةِ بحدِيثِ النبيِّ نَّهِ، حَيثُ كَتَبَ لأميرِ السَِّيَّةِ كتاباً وقال: (( لا تَقْرَأْهُ حتَّى تَبْلُغَ مكانَ كذا وكذا)) فلما بَلَغَ ذَلَكَ المَكَانَ قَرَأَهُ عَلَى الناسِ وأخْبَرَهُم بأمرِ النّبِيِّ وَِّ. ( واحتج بعض أهل الحجاز) : هو : الحميدي (١) . (١) كذا قال الحافظ في ((الفتح))، وعزاه لكتاب ((النوادر)) له. ٢٤٢ التوشيح شرح الجامع الصحيح ( بحديث النبي ◌ّ ر حيث كتب ) : هذا الحديث أخرجه الطبراني بسند حسن من حديث جندب البجلي ، وله طرق أخرى (١) . ( لأمير السرية): هو عبد الله بن جحش، و((السرية)): بفتح المهملة وكسر الراء وتشديد التحتية : القطعة من الجيش ، وكانوا اثنى عشر رجلاً من المهاجرين . ( حتى تبلغ مكان كذا وكذا) ، في رواية عند ابن إسحاق: ((إذا سرت يومين فافتح الكتاب )) . ٦٤ - حدّثنا إسماعيلُ بنُ عبد الله قال: حدَّثْني إبراهيمُ بنُ سعد عن صالح ، عن ابن شهابٍ ، عنْ عُبَيدِ الله بنِ عبدِ الله بنِ عَتْبَةَ ابنِ مَسْعُودٍ أَنَّ عبدَ الله بنَ عَبَّاس أَخبرَهُ أَنَّ رسولَ الله وَ بَعَثَ بِكتَّابِهِ رَجُلاً وأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَّى عَظِيمِ الْبَحْرَيْنِ فَدَفَعَهُ عَظِيمُ الْبَحْرَيْنِ إِلَى كِسْرَى أنوشروان، فَلَمَّا قَرَأَهُ مَزَّقَهُ، فَحَسْتُ أَنَّ ابْنَ الُسَيَّبِ قَالَ فَدَعَا عَلَيْهِمْ رسولُ اللهِ وَّهِ أَنْ يُمَزَّقُوا كُلَّ مُمَّزَّقِ (*). ( بعث بكتابه رجلاً ) : هو عبد الله بن حذافة . ( عظيم البحرين ) : هو المنذر بن ساري (٢) بالمهملة وفتح الراء (٣) الممالة . ( كسرى ) بفتح الكاف وكسرها . ( أنوشروان ) : بالنون ، وصحفه بعضهم بالباء ظنه كنية . ( فحسبت ) ، قائله ابن شهاب (٤) . (١) قال الحافظ - بعد أن ذكر طرق الحديث : فبمجموع هذه الطرق يكون صحيحاً. اهـ. ( الفتح: ١٨٦/١). (*) الحديث ٦٤، أطرافه في (٢٩٣٩، ٤٤٢٤، ٧٢٦٤). (٢)، (٣) كذا بالأصل المخطوط، وهو تصحيف، والصواب: ((المنذر بن ساوي)) بفتح الواو الممالة . (٤) قال الألباني : قول ابن المسيب هذا : مرسل ، لم يذكر من حدثه بذلك عن صَلىالله النبي ٢٤٣ ٣ - كتاب العلم ٦٥ - حدّثنا محمدُ بنُ مُقاتِلِ أبو الحَسَنِ قال : أخبرنا عبدُ الله صَلَى اللّه أخبرَنَا شُعْبَةُ عنْ قتادَةَ عنْ أَنَسِ بنِ مالك قال : كَتَبَ النبيُّ وسلم كِتَاباً - أَوْ أَرَادَ أنْ يَكْتُبَ - فَقَيَلَ لَّهُ : إِنَّهُمْ لا يَقْرَءُونَ كَتَاباً إلا مَخْتُوماً فَاتَّخَذَ خَاتَماً مِنْ فِضَّةٍ نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي يَدِهِ ، فَقُّلْتُ لقتَّادَةَ: مَنْ قالَ: نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله ؟ قال : أَنَسٌ (*) . (عبد الله ) : هو ابن المبارك . ( كتب ) : هو مجاز ، أي : أمر بالكتابة . ( أو أراد ) : شك من الراوي . ٩ - باب: مَنْ قَعَدَ حيثُ يَنتهي به المجْلسُ، ومَنْ رأى فُرْجَةً في الحلقة فجلس فيها ٦٦ - حدّثنا إسماعيلُ قال: حدَّثْني مالكٌ عن إسحاقَ بنِ وَ عبدِ الله بنِ أبي طلحةَ أن أبا مُرَّةً مَوْلَى عقيلِ بنِ أبي طالب أخبرَهُ عن أبي واقد اللَّيْنِيِّ أَنَّ رسولَ اللهِ وَّهَ بَّيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِى الْمَسْجِد وَالنَّاسُ مَعَهُ إِذْ أقْبَلَ ثَلاثَةُ نَفَرَ فَأَقْبَلَ اثْنَانِ إِلَى رَسول الله وَ لَّهِ وَذَهَبَ وَاحِدٌ، قَالَ فَوَقَفَا عَلَى رَّسُول اللهِ وَ فَأَمَّا أَحَدَّهُمَاَ فَرَأَى فُرْجَةً فِي الْحَلْقَةِ فَجَلَسَ فِيهَا، وَأَمَّ الآخَرُ فَجَلَسَ خَلْفَهُمْ، وأَمَّا الثَّالِثُ فَأَدْبَرَ ذَاهِباً، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ قَالَ: ((أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنِ النَّفَرِ الثَّلاثَةِ: أَمَّا أَحَدُهُمْ فَأَوَى إلَى الله فَآَوَاهُ اللهُ، وَأَمَّا الآخَرُ فَاسْتَحْيَا فَاسْتَحْيَا اللهُ مِنْهُ، وأَمَّ الآخَرُ فَأَعْرَضَ فَأَعْرَضَ اللهُ عَنْهُ)) (*) (*) الحديث ٦٥، أطرافه فى: (٢٩٣٨، ٥٨٧٠، ٥٨٧٢، ٥٨٧٤، ٥٨٧٥ ، ٥٨٧٧، ٧١٦٢) . ( ** ) الحديث ٦٦، طرفه في : (٤٧٤) . ٢٤٤ التوشيح شرح الجامع الصحيح ( فقلت ) : القائل : شعبة مولى عقيل ، قيل له ذلك للزومه إياه ، وإنما هو مولی أخته أم هانئ . ( نفر ) : هو بالتحريك : الرجال من ثلاثة إلى عشرة . ( فوقفا)، زاد في ((الموطأ)): ((فلما وقفا سلما على رسول الله)) (١) أي: على مجلسه، أو على معنى ((عند)). ( فرجة ) : بضم الفاء وفتحها . ( الحلقة ) : بسكون اللام في الأشهر ، وهي : كل مستدير خالي الوسط ، والجمع : حلق ، بفتحتين ، والآخر بفتح الخاء . ( فأوى إلى الله ) : بالقصر ، أي : لجأ إليه ، أو انضم إلى مجلس رسول الله . [٢١/ أ] (فأواه الله): بالمد / أي : جازاه بأن ضمه إلى رحمته ورضوانه . ( فاستحيا ) ، قال القاضي عياض : أي : ترك المزاحمة حياءً من النبي ◌َ* ومن الحاضرين. قال ابن حجر (٢): بل استحيا من الذهاب عن مجلسه ، كما فعل رفيقه الثالث ، ففي حديث أنس عند الحاكم : ومعنى الثاني قليلاً ، ثم جاء فجلس . ( فاستحيا منه ) أي : رحمه ولم يعاقبه . ( فأعرض)، في حديث أنس: (( فاستغنى فاستغنى الله عنه)). ( فأعرض الله عنه ) أي : سخط عليه ، وإطلاق الاستحياء والإعراض على الله من باب المشاكلة . ١٠ - باب: قول النبيِّ وَّهِ: ((رُبّ مُبَلَّغ أوعى من سامع)) ٦٧ - حدّثْنا مُسَدَّد قال: حدَّثَنَا بشْرٌ قالَ: حدَّثَنا ابنُ عَوْنِ عنِ كَذ الله ابنِ سِيرِينَ عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي بَكَرَةَ ، عنْ أَبِيهِ ذَكَرَ النبيّ : وَسَلمْ (١) انظر: ((التمهيد)) لابن عبد البر (٣١٥/١)، ورواه أيضاً الترمذي في ((جامعه)) (٢٧٢٤) . (٢) ابن حجر في ((الفتح)) (١٨٩/١). ٢٤٥ ٣ - كتاب العلم قَعَدَ عَلَى بَعِيرِهِ وَأَمْسَكَ إِنْسَانٌ بخطَامِه أَوْ بِزِمَامِه قالَ: ((أَيِّ يَومٍ هَذَا؟ )) فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيْه سوَى اسْمُه، قالَ: ((أَلَيْسَّ يَوْمَ النَّحْرِ ؟ )) قُلْنَا: بَلَى، قالَ: (( فَأَيُّ شَهَرَ هذَا؟)) فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيه بِغَيْرِ اسْمِهِ ، فقالَ: (( أَلَيْسَ بذي الْحِجَّة؟)) قُلْنَا: بَلَى، قالَ: ((فَإِنَّ دَمَّاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعَرَاضَكُمُّ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةٍ يَوْمِّكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، لِيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الغَائِبَ فَإِنَّ الشَّاهِدَ عَسَى أَنْ يُبَلِّغَ مَنْ هُوَ أَوْعَى لَهُ مِنْهُ)(*). ( مبلّغ ) : بفتح اللام المشددة أو عن صفته ومتعلق بمحذوف ، أي : يوجد أو يكون ، أو رب مبتدأ ، وأوعى خبره ، أي : رب مبلغ عني أفهم لما أقول من سامع مني . ( بشر) : ابن المفضل . ( ذكر النبي وَلّ) بالنصب والفاعل على الراوي، يعني: أن أبا بكرة قعد ، وفي رواية ابن عساكر عن أبي بكرة: ((أن النبي وَلّ قعد)) وهي واضحة . ( وأمسك إنسان ) ، قيل : بلال ، وقيل : عمرو بن خارجة ، وقيل : أبو بكرة راوي الحديث . ( بخطامه أو بزمامه ) : شك من الراوي ، وهما بمعنى : وهو الخيط الذي يشد به الحلقة المسماة بالبرة في أنف البعير . ( أي يوم هذا ؟ ) ، سقط من رواية المستملي والحموي السؤال عن الشرب (١) ، والجواب الذي قبله ، فصار : أي يوم هذا ؟ فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه ، قال : ليس بذي الحجة ، ومثل هذا الذي ( ** ) الحديث ٦٧، أطرافه فى: (١٠٥، ١٧٤١، ٣١٩٧، ٤٤٠٦، ٤٦٦٢، ٥٥٥٠، ٧٠٧٨، ٧٤٤٧) . (١) كذا بالأصل المخطوط، وهو تصحيف من الناسخ، والذي في ((فتح الباري)): سقط من رواية المستملي والحموي السؤال عن الشهر ... إلخ)). ٢٤٦ التوشيح شرح الجامع الصحيح تبع من تصرف الرواة وأوهامهم لا يسعى في توجهه ، بل العمدة على الثابت في رواية الثبت ونحوه لاتحاد القصة . ( فسكتنا)، في بعض طرقه: ((فقلنا : الله ورسوله أعلم))، وذلك من حسن أدبهم ، لأنهم علموا أنه لا يخفى عليه ، ويعرفونه في الجواب، وأنه ليس مراده مطلق الإخبار بما يعرفونه ، وفي الحج (١) من حديث ابن عباس : (( قالوا : يوم حرام)) ، وهو من الرواية بالمعنى . ( فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم)، يقدر في الأول: ((سفك))، وفي الثاني: ((أخذ))، وفي الثالث: ((ثلب))، لأن الذوات لا تحرم . و((العرض)) بالكسر : موضع المدح والذم من الإنسان سواء كان في نفسه أو سلفه . ( كحرمة يومكم ) ، قيل : المشبه به أخفض رتبة من المشبه ، ومن خلاف القاعدة . والجواب : أن تحريم اليوم والشهر والبلد كان ثابتاً في نفوسهم مقرراً عندهم بخلاف الأنفس والأموال والأعراض ، فكانوا في الجاهلية يستبيحونها ، فورد التشبيه بها هو مقرر عندهم ، ومناط التشبيه ظهوره عند السامع (٢). ١١ - بابُ: العلمُ قبل القولِ والعملِ لقول الله تعالى : ◌ْ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إلهَ إلا اللّهُ﴾ (٣) ، فبدأ بالعِلم وأنَّ العُلماءَ همْ وَرَثَةُ الأنبياءِ ، وَرَثُوا العِلمَ، مَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقً يَطْلُبُ بِهِ عِلْمَاً سَهَّلَ اللهُ لَهُ طَرِيقاً إِلَى الجَنَّةُ، وقال جل ذكره: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَاده اَلْعُلَمَاءُ﴾ (٤)، وقال: ﴿ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَ الْعَالِمُونَ﴾ (٥)، وَقَالُوا: (١) برقم (١٧٤١) . (٣) محمد : ١٩. (٥) العنكبوت : ٤٣ . (٢) المناط : مناط الحكم : علته . (٤) فاطر : ٢٨ . ٢٤٧ ٣ - كتاب العلم ﴿ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنّا فِي أَصْحَابِ السّعِيرِ﴾ (١) ، وَقال : : هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَّعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ (٢) ، وقال النبي وَه: ((مَنْ يُرِدَ اللهُ بِهِ خَيْراً يُفَقِّهَهُ، وَإِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّم)). وقال أَبو ذَرّ: لَوْ وَضَعْتُمْ الصَّمْصامةَ على هَذِهِ - وَأَشَارَ إلى قَفَاهُ - ثم ظَنَنْتُ أَنِّي أُنْفِذُ كلمةَ سَمعتُها مِنَ النبيِّ بَّ قِبلَ أَنْ تُجيزوا عليَّ لأنْفَذْتُها. وقال ابنُ عبّاسِ: كونوا ربَانِيِّينَ حُلَماءَ فُقَهَاءَ عُلماءَ . ويقال : الرَّانيُّ الذي يُرِّيَ الناسَ بِصِغارِ العِلمِ قبل كبارِهِ . ( وأن العلماء ... إلى قوله : وافر ) : طرف من حديث أخرجه أبو داود والترمذي وابن حبان والحاكم من حديث أبي الدرداء (٣). ( وأن ) : بالفتح ، ويجوز بالكسر على الحكاية . ( ورثوا ) : بتشديد الراء المفتوحة ، أي : الأنبياء ، وبكسرها مخففة، أي : العلماء . (١) الملك : ١٠ . (٢) الزمر : ٩ . (٣) رواه الترمذي (٢٦٨٢) ، باب : ما جاء في فضل الفقه على العبادة ، من طريق عاصم بن رجاء بن حيوة عن قيس بن كثير ، عن أبي الدرداء ، وطرفه : ((من سلك طريقاً يبتغي فيه علماً سلك الله له طريقاً إلى الجنة ... )) الحديث . قال الترمذي : ولا نعرف هذا الحديث إلا من حديث عاصم بن رجاء ، وليس هو عندي بمتصل ، وإنما يروى هذا الحديث عن عاصم ، عن الوليد بن جميل، عن كثير بن قيس، عن أبي الدرداء، عن النبي وَالخلال، ورأى محمد ابن إسماعيل - يعني البخاري - هذا أصح . وقال الحافظ في ((الفتح)) (١٩٣/١): أخرجه أبو داود والترمذي وابن حبان والحاكم مصححاً من حديث أبي الدرداء ، وحسَّنه حمزة الكناني ، وضعفه عندهم باضطراب في سنده ، لكن له شواهد يتقوى بها ، ولم يفصح المصنف - يعني البخاري - بكونه حديثاً ؛ فلهذا لا يعد في تعاليقه ، لكن إيراده له في الترجمة يشعر بأن له أصلاً ، وشاهده في القرآن قوله تعالى : ﴿ ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ﴾، ومناسبته للترجمة من جهة أن الوارث قائم مقام الموروث ، فله حكمه فيما قام مقامه فيه. اهـ. وانظر: ((التعليق الرغيب)) (٥٣/١). ٢٤٨ التوشيح شرح الجامع الصحيح ( بحظ ) : نصيب . ( ومن سلك ... ) إلى آخره : حديث أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة (١) . ( سهل الله له طريقاً) أي : في الآخرة ، أو في الدنيا بأن يوفقه للأعمال الصالحة . ( يفقهه )، للمستملي: ((يفهمه))، وهو باللفظ الأول موصول في الكتاب (٢)، وبالثاني في كتاب ((العلم)) لابن أبي عاصم من حديث ابن عمر ، عن عمر مرفوعاً بسند حسن (٣) . ( وإنما العلم بالتعلم ) : هو حديث أخرجه الطبراني من حديث معاوية وأبو نعيم من حديث ابن مسعود وأبي الدرداء (٤) . ( وقال أبو ذر)، وصله الدارمي في ((مسنده)) (٥) عن مرثد قال : أتيت أبا ذر وهو جالس عند الجمرة الوسطى ، وقد اجتمع عليه الناس يستفتونه ، فأتاه رجل فوقف عليه ثم قال : ألم تنه عن الفتيا ؟ فقال : لو وضعتم ... إلى آخره . ( الصمصامة ) بمهملتين : الأولى مفتوحة : السيف الصارم الذي لا ینثنى ، وقيل : الذي له حد واحد . (١) رواه مسلم في كتاب ((الذكر والدعاء))، حديث رقم (٣٨)، وأخرجه أيضاً أبو خيثمة في كتاب ((العلم)). (٢) يعني في كتاب العلم، وهو في باب: (( من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين)). حديث رقم (٧١) . (٣) وكذا قال الحافظ في ((الفتح)) (١٩٤/١)، وهو في كتاب ((السُّنَّة)) لابن أبي عاصم (٢٨٤/١ - ٢٨٥)، وانظر: ((السلسلة الصحيحة)) للألباني (١١٩٤، ١١٩٥، ١١٩٦) . (٤) انظر: ((مجمع الزوائد)) (١٢٨/١)، و((السلسلة الصحيحة)) (٣٤٢). (٥) وكذا وصله أبو نعيم في ((الحلية))، وأثر ابن عباس الآتي وصله ابن أبي عاصم في (( السُّنَّة)) بسند حسن ، والخطيب البغدادي في (( تاريخ بغداد )) بسند آخر صحيح . ٢٤٩ ٣ - كتاب العلم ( أنفذ) بضم الهمزة / وكسر وضم الفاء وذاله معجمة ، أي: أمض. [٢١/ ب] ( تجيزوا عليّ ) بضم الفوقية وكسر الجيم وبعد الياء زاي ، أي : تكملوا قتلي . ( صغار العلم ) : ما وضح من مسائله ، وكباره ما دق منها . ءِ ١٢ - باب: ما كانَ النبيّ وَلَّهَ يَتَخَوْلُهُمْ بالمَوْعِظَة والعِلم كيْ لا يَنْفروا ٦٨ - حدّثنا محمدُ بنُ يوسُفَ قَال : أخبرنا سُفْيانُ عنِ الأَعْمشِ، عن أبي وائلٍ ، عن ابنِ مَسعودٍ قال : كان النبيّ يَتَخَوَّلْنَا بِالْمَوْعِظَةِ فِي الأَيَّامِ كَرَاهَةَ السَّامَةِ عَلَيْنَا (*). ٦٩ - حدّثنا محمد بن بَشّارِ قال: حدَّثْنَا يحيى بن سعيد قال: حدَّثَنَا شُعْبةُ قال : حدثني أبو التَّاحِ عن أنسٍ ، عن النبيِّ صَلىالله = بـ وَسِلم قال: ((يَسِّرُوا ولا تُعَسِّرُوا وَبَشِّرُوا ولا تُنَفِّرُوا)) (14) ٠ ( محمد بن يوسف ) : هو الفريابي . ( سفيان ) : هو الثوري . ( يتخولنا): بالخاء المعجمة وتشديد الواو: ((يتعهدنا))، وقال أبو عمرو ابن العلاء : الصواب ((يتخوفنا)) بالنون ، ومعناه : يتعهدنا ، وقال أبو عمرو الشيباني: الصواب ((يتحولنا )) بالحاء المهملة ، أي : يتطلب أحوالنا التي ينشط فيها الموعظة . قال ابن حجر (١) : والصواب من حيث الرواية وقد صح المعنى فيه . ( السآمة ) : الملال والنفور . ( علينا)، قلت: عدى بعلى؛ لأن ((كراهة)) بمعنى : مخافة ، وقد روى ((مخافة)) في الباب الآتي (٢)، فالتعبير بكراهة من تصرف الرواة. (*) الحديث ٦٨، طرفاه في: (٧٠، ٦٤١١) . ( ** ) الحديث ٦٩، طرفه فى (٦١٢٥) . (١) ابن حجر في ((الفتح)) (١٩٦/١). (٢) في حديث رقم (٧٠) وهو الآتي . ٢٥٠ التوشيح شرح الجامع الصحيح ١٣ - باب: مَنْ جَعَلَ لأهل العلم أيّاماً مَعلومةً ٧٠ - حدّثنا عثمانُ بنُ أبي شَيْبةَ قال: حدَّثَنَا جَرَيرٌ عن مَنْصور، عن أبي وائل قال : كانَ عَبْدُ اللهِ يُذَكِّرُ النَّاسَ فِي كُلِّ خَميس فقال لَهُ رَجُلٌ : يا أبا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، لَوَدِدْتُ أَنَّكَ ذَكَّرْتَنَا كُلَّ يَوْمِ ؟ قال: أمَا إنَّه يَمْنَعُنِي مِنْ ذَلِكَ أَنِّي أَكْرَهُ أن أُمِلَّكُمْ وَإِنِّي أَتَخَوَّلُكُمْ بِالمَوْعِظَةِ كما كانَ الْنبِيِّ بَّهَ يَتَخَوَّلْنَا بِهَا مَخَافَةَ السََّمَةِ عَلَيْنَا . ( يوماً معلوماً)، الكريمة: (( أياماً معلومة)»، للكشميهني: ((معلومات)). ( فقال له رجل ) : يشبه أن يكون يزيد بن معاوية النخعي . ( لوددت ) : اللام جواب قسم مقدر . ( أني أكره): بفتح (( أني)) فاعل: يمنعني ( أملكم) بضم الهمزة . ( وإني ) : بكسرها . ١٤ - باب : مَنْ يُرد الله به خَيراً يُفَقهْهُ في الدين ٧١ - حدّثْنَا سَعيدُ بنُ عُفَيَرِ قال: حدثنا ابنُ وَهْبٍ عن يونُسَ عنِ ابنِ شِهابِ قال : قال حُمَّيدُ بنُ عبد الرحمنِ سَمَعْتُ مُعَاوِيَةَ خَطَيباً يَقولَ: سَمِعْتُ النبيَّ ◌َّه يقول: ((مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيَّراً يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ ، وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ واللّهُ يُعْطِي وَلَنْ تَزَّالَ هَذَهَ الأُمَّةُ قَائِمَةَ عَلَى أَمْرِ اللهِ لاَ يَضُرُّهُمْ مَنَ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِي أَمْرُ اللهِ )) (*) بابٌ : من يرد الله به خيراً يفقهه زاد الكشميهني: (( في الدين)). ( ولن تزال هذه الأمة)، في لفظ: ((طائفة من هذه الأمة))، وسيأتي في الاعتصام . (*) الحديث ٧١، أطرافه فى: (٣٣١٦، ٣٦٤١، ٧٣١٢، ٧٤٦٠) . ٢٥١ ٣ - كتاب العلم ١٥ - باب : الفَهْمِ في العِلم ٧٢ - حدّثنا على، حدَّثَنَا سُفيانُ، قال : قال لي ابنُ أبي نُجَيْح عن مُجاهد قال : صَحِبْتُ ابنَ عُمَرَ إِلى المَدِينَةِ فلم أَسْمَعَهُ يُحَدِّثُ عن رسولَ اللهِ وَ إلَّ حَديثاً واحداً قال : كُنَّا عِنْدَ النبيِّ وَّهِ فَأُنِيَ بِجُمَّارٍ فقال: ((إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً مَثَلُهَا كَمَثَلِ الْمُسْلِم)) فَأَرَدَّتُ أَنْ أَقُولَ : هِيَ النَّخْلَةُ فإذا أَنَا أَصْغَرُ الْقَوْمِ فَسَكَتُّ، قال النبيُّ وَّةَ: ((هِيَ النَّخْلَةُ )). ( على)، زاد أبو ذر بن عبد الله: ((وهو ابن المديني)). ( بجمار ) : بضم الجيم وتشديد الميم ، قلت : النخلة وشحمتها . ١٦ - باب : الاغْتباط في العلم والحكمة وقال عُمَرُ رضي الله عنه : تَفَقَّهوا قبلَ أن تُسَوَّدوا . وقد تَعلَّمَ أَصحابُ النبيِّ ◌َِّ فِي كَبَرِ سِنِّهِمْ . ٧٣ - حدّثنا الحميدي قال: حدَّثْنَا سُفيان قال: حدَّثنى إسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ - على غيرِ ما حدَّثْنَاهُ الزُّهريُّ - قال : سَمعتُ قَيْسَ بنَ أبي حَازِمٍ قال : سمعتُ عبدَ الله بنَ مَسعود قال: قال النبيِ رَله: ((لا حَسَدَ إلا في اثْنَتَيْنِ: رَجُل آتَاهُ اللَّهُ مالاً فَسُلِّطَ على هَلَكَتَهِ فِي الْحَقِّ، وَرَجُلٌ آَتَاهُ اللهُ الْحِكْمَةَ فَهُوَ يَقْضِي روزبي ور بِها وَيُعَلِّمُهَا)) (*). ( الاغتباط ) : بغين معجمة . ( تسودوا ) : بضم الفوقية وفتح المهملة والواو المشددة ، أي : تجعلوا سادة (١)، زاد الكشميهني: ((قال أبو عبد الله - أي : البخاري - : وبعد أن تسودوا )) . (*) الحديث ٧٣، طرفه في: (١٤٠٩، ٧١٤١، ٧٣١٦). (١) أثر عمر رضي الله عنه وصله أبو خثيمة في ((العلم)) (٩) بسند صحيح ، وكذا ابن أبي شيبة . ( مختصر البخاري: ص/ ٣٠ ) . ٢٥٢ التوشيح شرح الجامع الصحيح ( على غير ما حدثناه الزهري ) يعني : أن الزهري حدث سنين بهذا الحديث بلفظ غير الذي حدثه إسماعيل . ( لا حسد ) : هو تمني زوال النعمة عن المنعم عليه ، والمراد هنا : الغبطة ، أي : حصول مثل ما له من غير زواله عنه ، ويجوز إرادة نفي الحسد الحقيقي ، ويكون الاستثناء منقطعاً . (اثنتين) بالتاء، أي: خصلتين، وفي ((الاعتصام)): ((اثنين)). ( رجل ) بالرفع على التاء ، أي : خصلة رجل ، والجر على عدمها بدلاً، وفي ابن ماجه: بالنصب بإضمار ((أعني)). (فسلطه)، لأبي ذر: ((فسُلط)). ( هلكته ) بفتح اللام والكاف ، أي : هلاكه . ١٧ - بابُ: ما ذُكِرَ في ذَهابِ مُوسى عليه السلام في البحر إلى الخضر وقوله تعالى: ﴿ هَلْ أَنَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رَّشْداً﴾ (١) ٧٤ - حدّثني محمد بن غُرَيَرِ الزُّهْرِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بنُ إبراهيمَ قال : حدَّثَني أبي عنْ صالحٍ ، عِن ابنِ شهاب حَدَّثَ أنَّ عُبَيْدَ الله بنَ عبدِ الله أخبرَهُ عنِ ابنِ عَبّاسٍ أَنَّهُ تَمَارَىَ هُوَ والحُرُّ بنُ قَيسِ بن حِصْنِ الفزارِيَّ في صاحبِ موسى ، قال ابنُ عباسٍ : هو خَضِرٌ ، فَمَرَّ بِهِمَا أُبِيُّ بِنُ كَعْبٍ فَدَعاهُ ابنُ عبّاس فقال : إِنِّي تَمَارَيتُ أنا وصاحِبِي هذا في صاحبِ موسى الذي سَأَلَ موسى السَّبِيلَ إِلى لُقِّهِ هلْ سَمعتَ النبيَّ وَّهِ يَذْكرُ شأنَه؟ قال : نعم ، سمعت رسولَ الله وَلَه يقول: ((بَيْنَمَا مُوسَىَ في مَلَا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إذ جاءَهُ رَجُلٌ فقال : هَلْ تَعْلَمُ أَحَداً أَعْلَّمَ مِنْكَ ؟ قَالْ مُوسَى: لا، فَأَوْحَى اللهُ إِلَى مُوسَى بَلَى، عَبْدُنَا خَضَرٌ، فَسَأَلَ مُوسَى السَِّيلَ إِلَيْهِ فَجَعَلَ اللهُ لَهُ الْحُوتَ آيَةً وَقِيلَ لَهُ: إِذَا فَقَدْتَ (١) الكهف : ٦٦ . ٢٥٣ ٣ - كتاب العلم الْحُوتَ فَارْجِعْ فَإِنَّكَ سَتَلْقَاهُ، وكان يَتَّبِعُ أَثَرَ الْحُوتِ فِي الْبَحْرِ ، فَقَالَ لِمُوسَى فَتَاهُ: أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصّخْرَةِ فِإِنِّي نَسِيتُ الحُوتَ وَمَا أَنْسَانيه إلا الشَّيْطَانُ أَن أَذْكُرَهُ؟ قالَ: ذَلِكَّ مَا كُنَّا نَبْغِي فَارْتَدَّا عَلَى آثارهَمَا قَصَصاً، فَوَجَدَا خَضراً، فكانَ مِنْ شَأْنِهِمَا الَّذِي قَصَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ )) (*) . (حدثنا)، للأصيلي: ((حدثني)). (غرير) : بضم الغين المعجمة . ( تمارى ) : تجادل . ( الحر ) بضم الحاء وتشديد الراء المهملتين : صحابي . ( بلى عبدنا)، للكشميهني: (( بل)). ١٨ - باب: قول النبيِّ ◌َّة: ((اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الكِتَابَ)) ٧٥ - حدّثنا أبو مَعْمَر قال: حدَّثَنا عبدُ الْوارث قال : حدَّثَنا خالدٌ عنْ عكْرمَةَ، عن ابنِ عبَّاس قال: ضَمَّني رسول الله وَلـ وقال: ((اللَّهُمَّ عَلِّمُهُ الْكِتَابَ)) ( ** ). ( ضمني)، زاد في ((الفضائل: ((إلى صدره)). ( اللهم علمه الكتاب)، زاد الترمذي: ((مرتين )) ، وفي ابن ماجه : ((اللهم علمه الحكمة وتأويل الكتاب )). ١٩ - باب : مَتَى يَصِحُ سَمَاعُ الصغيرِ؟ ٧٦ - حدّثنا إسماعيلُ بنُ أبي أُوَيْسٍ قال : حدَّثَنِي مالِكٌ عنِ ابنِ شهابٍ ، عن عُبَيدِ الله بنِ عبدِ الله بنِ عُتْبةَ ، عن عبدِ الله بن عبّاسِ قالَ: أَقْبَلْتُ رَاكِباً عَلَى حِمَارِ أَتَانِ وَأَنَا يَوْمَئِذ قَدْ نَاهَزْتُ ( ** ) الحديث ٧٤، أطرافه فى: (٧٨، ١٢٢، ٢٢٦٧، ٢٧٢٨، ٣٢٧٨، ٠ ٣٤٠، ٣٤٠١، ٤٧٢٥، ٤٧٢٦، ٤٧٢٧، ٦٦٧٢، ٧٤٧٨) . ( ** ) الحديث ٧٥، أطرافه في: (١٤٣، ٣٧٥٦، ٧٢٧٠) . ٢٥٤ التوشيح شرح الجامع الصحيح الاحْتلامَ وَرَسُولُ اللهِ وَّةٍ يُصَلِّى بمِنَّى إلَى غَيْرِ جِدَارِ، فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَّدَيْ بَعْضِ الصَّفَرِّ وَأَرْسَلْتُ الَأَتَانَ تَرْتَعُ فَدَخَلَّتَّ فِي الصَّفِّ فَلَمْ يُنْكَرْ ذَلِكَ عَلَيَّ (*). ( سماع الصغير)، للكشميهنى: (( الصبى الصغير)). ( حمار) : اسم جنس يقع على الذكر والأنثى . ( أتان ) : بفتح الهمزة ، وحكى كسرها ، ومثناه : الأنثى خاصة وهما بالتنوين ، فالثاني نعت أو بدل أو بيان ، وروي بالإضافة . ( ناهزت ) : قاربت . ( إلى غير جدار) أى : غير سترة (١). ( ترتع ) بمثناتين مفتوحتين وضم العين ، أي : تأكل ما تشاء ، وقيل : تسرع في المشي، وروي بكسر العين بوزن (( تفتعل)) من الرعي ، وأصله ((ترتعى)) حذفت الياء تخفيفاً، والأصوب الأول، ففي ((الحج)): (نزلت عنها فرتعت)). (ودخلت)، للكشميهني: ((فدخلت)). ٧٧ - حدّثني محمدُ بنُ يوسُفَ قال: حدَّثَنا أبو مُسهر قال : حدَّثَنِي محمدُ بنُ حَرْبٍ ، قال حدَّثَنِي الزُّبَيْدِيُّ عنِ الزُّهْري ، عن محمودِ بنِ الرَّبِيعِ قالَ: عَقَلْتُ مِنَ النبيِّ نَّهِ مَجَّةً مَجَّها فِي وَجْهِي وَأَنَا ابْنُ خَمْسِ سِنِينَ مِنْ دَلْوٍ ( ** ). ( محمد بن يوسف ) هو : البيكندي ، إذ لا رواية للفريابي عن أبي مسهر . ( عقلت ) بفتح القاف : حفظت . (*) الحديث ٧٦، أطرافه في: (٤٩٣، ٨٦١، ١٨٥٧، ٤٤١٢). ( ** ) الحديث ٧٧، أطرافه فى: (١٨٩، ٨٣٩، ١١٨٥، ٦٣٥٤، ٦٤٢٢). (١) ويؤيده رواية البزار: ((والنبي وَل يصلي المكتوبة ليس لشيء يستره)) (أفاده الحافظ في الفتح: ٢٠٨/١) . ٢٥٥ ٣ - كتاب العلم ( مجه ) بفتح الميم وتشديد الجيم ، والمج : إرسال الماء من الفم ، وفعله النبي بَّخُلّ معه تبركاً . ( وأنا ابن خمس سنين) قال القاضي عياض: وروي: (( وأنا ابن أربع)) قال ابن حجر (١) : ولم أقف على هذه الرواية بعد التتبع التام . ( من دلو) زاد النسائي: ((معلق))، ولابن حبان: ((معلقة))، و ((الدلو)» يُذكر ويُؤنث . ٢٠ - باب: الخروجِ في طَلَبِ العِلمِ وَرَحَلَ جابرُ بنُ عبدِ الله مَسِيرَةً شَهْر إلی عبد الله بن أَنيْس في حدیث واحد ٧٨ - حدّثنا أبو القاسمٍ خالَدُ بنُّ خَلِيٍّ قال : حدَّثَنَا محمدُ بن حرب قال : قال الأوزاعِيُّ : أخبرنا الزُّهرِيُّ عنْ عُبيدِ الله بنِ عبدِ الله بن عُتْبَةَ بنِ مَسْعودٍ عن ابنِ عبّاسِ أنه تمارَى هو والحِرُّ بنُ قِيسٍ ابنِ حِصْنِ الفزاريَّ في صاحبِ موسى ، فمر بهما أُبَيَّ بن كعب فدعاه ابنُ عباسٍ فقال : إِني تماريت أنا وصاحبي هذا في صاحبٍ موسى الذي سأل السبيلَ إلى لُقِّهِ هل سمعتَ رسول الله وسلم يذكر شأنه؟ فقال أُبي: نعم،َ سَمِعْتُ النبيَّ وَّهِ يَذْكُرُ شَأْنَهُ يقولْ: بَيْنَمَا مُوسَىَ في مَلَاٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فقال : أَتَعْلَمُ أَحَدَاً أَعْلَمَ مِنْكَ ؟ قَلَ مُوسَىَ: لاَ ، فَأَوْحَى اللهُ عَزَّ وجَلَّ إِلَى مُوسَى بَلَى، عَبْدُنَا خَضِرٌ فَسَأَلَ السَّبِيلَ إِلَى لُقِّهِ فَجَعَلَ اللهُ لَهُ (١) ابن حجر في ((الفتح)) (١/ ٢٠٨) بتصرف، وزاد: إلا أن كان ذلك مأخوذ من قول صاحب ((الاستيعاب)) إنه عقل المجة وهو ابن أربع سنين أو خمس . قال الحافظ : وكان الحامل له على هذا التردد قول الواقدي : إنه كان ابن ثلاث وتسعين لما مات ، والأولى أولى بالاعتماد لصحة إسناده ، على أن قول الواقدي يمكن حمله إن صح على أنه ألغى الكسر وجبره غيره ، والله أعلم . اهـ . وانظر في المسألة: تعليقنا على كتاب ((التدريب)) (٥٨٩/٢ - وما بعدها)، و(( فتح المغيث )) للسخاوي ، فقرة (٣٥٧ - بتحقيقنا) . ٢٥٦ التوشيح شرح الجامع الصحيح الْحُوتَ آيَةً، وَقِيلَ لَهُ : إِذَا فَقَدْتَ الْحُوتَ فَارْجِعْ فَإِنَّكَ سَتَلْقَاهُ ، فكان مُوسَى عليه السلام يَتَبَعُ أَثَرَ الْحُوتِ فِي الْبَحْرِ ، فقال فَتَى مُوسَى لِمُوسَى: ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةَ فِإِنٍِّ نَسِيتُ الْحوتَ وَمَا أَنْسَانيه إلا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَه﴾ (١) ، قالَ مُوسَى : ﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغَ، فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصاً﴾ (٢) فَوَجَدَا خَضِراً فَكَانَ مِنْ شَأْنِهِمَا مَا قَصَّ اللّهُ فِي كِتَّبِهِ . ( ورحل جابر بن عبد الله مسيرة شهر إلى عبد الله بن أنيس في حديث [٢٢/ أ] واحد): هو حديث: ((يحشر الناس يوم القيامة / عراة)) الحديث في القصاص رحل فيه إلى الشام ، أخرجه المصنف في ((الأدب المفرد)) وأحمد وغيرهما (٣) . ( خَلِيّ): بفتح المعجمة وكسر اللام الخفيفة بوزن ((عليّ)). ( هو ) : سقطت من رواية ابن عساكر . ٢١ - باب : فَضْلِ مَنْ عَلِمَ وعَلَّم ٧٩ - حدّثنا محمدُ بنُ العَلاء قال: حدَّثَنا حمّادُ بنُ أُسامةَ عنْ بُرَيدِ بنِ عبدِ الله، عن أبي بُرْدَةَ ، عن أبي موسى ، عنِ النبيِّ نَّه قال: ((مَثَلُ مَا بَعَثَنِي اللهُ بِهِ مِنَ الْهُدَى وَالْعِلْمِ كَمَثَلِ الْغَيْثِ الْكَثِيرِ أَصَابَ أَرْضاً ، فَكَانَ مِنَّهَا نَقِيَّةٌ قَبِلَتِ الْمَاءَ فَأَنْبَتِ الْكَلأَ وَالْعُشَّبَ الكَثِيرَ، وَكَانَتْ مِنْهَا أَجَادِبُ أَمْسَكَتِ الماءَ فَنَفَعَ اللهُ بِهَا النَّاسَ فَشَرِبُوا وَسَقَوْا وَزَرَعُوا، وَأَصَابَّتْ مِنْهَا طَائِفَةً أُخْرَى إِنَّمَا هِىَ قيعَانٌ لا تُمْسكُ مَاءً وَلا تُنْبتُ كَلاَ فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُّهَ فِي دِينِ اللهِ (١)، (٢) الكهف : ٦٣ - ٦٤ . (٣) أخرجه الإمام أحمد في ((المسند)) (٤٩٥/٣)، والمصنف في ((الأدب المفرد)) بسند حسن ، وقد علق طرفاً آخر منه في كتاب التوحيد (باب/ ٣٢). ٢٥٧ ٣ - كتاب العلم ونَفَعَهُ مَا بَعَثَنِي اللّهُ بِهِ فَعَلِمَ وَعَلَّمَ، وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأْساً وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَّى اللّهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ )) . قال أبو عبد الله : قال إسحاق : وكان منها طائفةٌ قيَّلت الماءَ ، قَاعٌ يَعْلُوه الماءُ، والصَّفْصَفُ: المسْتَوى منَ الأَرض. ( علم وعلّم ) : بتخفيف الأول وتشديد الثاني . ( بُريد ) : بضم الموحدة وفتح الراء . ( مثل ) : بفتحتين ، أي : صفة . ( نقية ) : بالنون المفتوحة وكسر القاف وتشديد التحتية من النقاء ، وروي خارج ((الصحيح)): ((بقعة))، و((ثغبة)) بمثلثة وغين معجمة مكسورة وموحدة خفيفة مفتوحة : مستنقع الماء في الجبال ، وفي مسلم : ((طائفة طيبة قبلت من القبول)). ( الكلأ) : بالهمز لا مد ، يطلق على الرطب واليابس والعشب خاص بالرطب . ( أجادب ): بالجيم والدال المهملة والموحدة ، جمع (( جدب )) بفتح الجيم والدال : الأرض الصلبة التي لا ينصب منها الماء ، وضبطه المازري بالذال المعجمة، وغلط عياض، ولأبي ذر: (( إخاذات )) بكسر الهمزة وإعجام والذال آخره فوقية ، جمع إخاذة : وهي الأرض التي تمسك الماء، وعند الإسماعيلي: ((أحارب)) بحاء وراء مهملتين وغلطت. وروي: ((أجارد)) بجيم وراء ودال مهملة، جمع ((جرارد)): وهي البارزة التي لا تنبت . ( فنفع الله بها) أي بالأجادب، وللأصيلي: (( به)) أي : بالماء . (وزرعوا ) من الزرع، وفي مسلم: ((ورعوا)) من الرعي . قال النووي: كلاهما صحيح، وروي: ((ووعوا)) بواوين من ((الوعي)) وهو تصحيف . ( وأصاب) أي: الماء، وللأصيلي كريمة: ((أصابت))، والفاعل (طائفة) أي : قطعة . ٢٥٨ التوشيح شرح الجامع الصحيح ( قيعان): بكسر القاف ، جمع ((قاع)): الأرض المستوية الملساء التي لا تنبت . ( فقه ) : بالضم ، أي : صار فقيهاً . ( وقال إسحاق : وكان منها طائفة قيلت الماء ) : أي خالف ابن راهويه في هذا الحرف ، حيث رواه عن أبي أسامة بالتحتية ، فقيل : هو تصحيف، فقيل : هو تصحيف منه (١) ، وقيل : صواب ، ومعناه : شربت، و((القيل)) : الشرب في المقابلة نصف النهار ، وقال ابن دريد : ((تقيل الماء في المكان المنخفض)) : اجتمع في قاع يعلوه الماء . ( والصفصف المستوي من الأرض ) ثبت هذا للمستملي وحده ، وفي بعض النسخ: ((والمصطف )) ، وهو تصحيف . ٢٢ - باب : رفع العلم وظهور الجهل وقال رَبيعةُ: لا ينبغي لأحدٍ عندَهُ شيءٌ منَ العِلمِ أن يُضَيِّعَ نفسه(٢) . ٨٠ - حدّثنا عمرانُ بنُ مَيْسَرَةَ قال: حدَّثَنا عبدُ الوارث عن أبي التَّاحِ، عن أنس قال: قال رسول الله وَّه: ((إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ وَيَثْبُتَ الْجَهْلُ وَيُشْرَبَ الْخَمْرُ وَيَظَّهَرَ الزَّنَا))(*). ( أن يضيع نفسه ) أي : بإهمالها وترك التصدي للأخذ عنه . (١) قال الألباني : لم يخرجها الحافظ واستظهر أن هذه اللفظة تصحيف ، والصواب الأولى ((قبلت)) (مختصر البخاري: ص/ ٣٢). (٢) ربيعة: هو ابن أبي عبد الرحمن، الفقيه المدني، اشتهر بـ ((ربيعة الرأي)) قيل له ذلك لكثرة اشتغاله بالاجتهاد والاستنباط ، وهو شيخ الإمام مالك بن أنس رحمهما الله، وانظر شرح هذا الأثر للإمام النووي في (( بستان العارفين )) (ص/ ١٣٢ - بتحقيقي)، وقد وصله الخطيب البغدادي في ((الجامع))، والبيهقي في (( المدخل )). (*) الحديث ٨٠، أطرافه في (٨١، ٥٢٣١، ٥٥٧٧، ٦٨٠٨). ٢٥٩ ٣ - كتاب العلم (ويثبت ): بفتح أوله، من ((الثبوت))، ولمسلم: ((ويبث)) من البث، أي: يكثر، وروي: ((وينبت)) بالنون : من النبات . ( ويشرب ) بالبناء للمفعول . (ويظهر ) في مسلم: (( ويفشو)). ٨١ - حدّثنا مُسَدَّدٌ قال: حدَّثَنَا يَحيى عن شُعبةَ، عن قتادةَ، عن أنس قال : لأحَدَّثَنَّكُمْ حديثاً لا يُحدِّثْكُمْ أحَدٌ بَعدِي : سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَّه يقول: ((منْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يَقلَّ العلْمُ، وَيَظْهَرَ الْجَهْلُ، وَيَظْهَرَ الزَّنَاَ، وَتَكْثُرَ النِّسَاءُ وَيَقِلَّ الرِّجَالُ حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً الْقَيِّمُ الْوَاحِدُ )). ( لأحدثنكم) لام تضم مقدر: (( لا يحدثكم أحد بعدي )) ، أي : ممن سمعه من رسول الله وَل كما أفصح به عند أبي عوانة ، لأنه آخر من مات بالبصرة من الصحابة . ( بخمسين امرأة): مجاز عن الكثرة، ففي رواية: ((أربعون)). ( القيم ) : القائم بأمرهن . ٢٣ - باب : فَضْلِ العِلمِ ٨٢ - حدّثْنَا سَعِيدُ بنُ عُفَيرِ قال: حدَّثَنِي اللَّيْتُ قال : حدَّثَني عُقِيلٌ عن ابنِ شِهاب ، عن حَمزةَ بنِ عبدِ الله بنِ عُمَرَ أنَّ ابنَ عمرَ قال: سَمعتُ رسولَ اللهِ وَّه قال: ((بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتيتُ بِقَدَحِ لَبَنِ فَشَرِبْتُ حَتَّى إِنِّي لأَرَى الرِّيَّ يَخْرُجُ فِي أَظْفَارِي ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ)) قَالُوا : فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ الله ؟ قالَ: (( العِلَّمَ)) (*). ( أتيت ) : بضم الهمزة . (#) الحديث ٨٢، أطرافه فى (٣٦٨١، ٧٠٠٦، ٧٠٠٧، ٧٠٢٧، ٧٠٣٢) . ٢٦٠ التوشيح شرح الجامع الصحيح ( إني ) : بكسرها . ( لأرى): بفتحها: من الرؤية ، وأي لام إن، ووقع في (( فتح الباري )) أنها لام قسم مقدر وهو سهو (١) . ( الري ) : بكسر الراء والفتح لغة ، ورواية . ( في أظفاري)، لابن عساكر: (( من)). ( قال : العلم ) : بالنصب والرفع معاً في الرواية . ٢٤ - باب: الفُتْيا وهُوَ واقِفٌ على الدائَّةِ وغيرها ٨٣ - حدّثنا إسماعيلُ قال : حدَّثَني مالكٌ عنِ ابنِ شِهابٍ ، عن عيسى بن طلحةَ بنِ عُبَيْدِ الله، عن عبدِ الله بنِ عَمْرو بنِ العاصِ أن رسول الله بَّهُ وَقَفَ فِي حَجَّةِ الْوَدَّاعِ بِمِنَى لِلنَّاسِ يَسْأَلُونَهُ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ : لَمْ أَشْعُرْ فَحَلَقْتُ قَبْلُ أَنَّ أَذْبَحَ ، فَقَالَ : ((اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ))، فَجَاءَ آخَرُ فَقَالَ: لَمْ أَشْعُرْ فَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ ، قالَ : ((ارْمٍ وَلا حَرَجَ))، فَمَا سُئِلَ النبيُّ نَّه عَنْ شَيْءٍ قُدِّمُ وَلا أُخِّرَ إِلا قالَ: (( افْعَلْ وَلا حَرَجَ )) (*) . ( وقف في حجة الوداع)، زاد في الحج: (( على ناقته)). ٢٥ - باب : من أجابَ الفُّنْيَا بِإِشارةِ اليَدِ والرَّأْسِ ٨٤ - حدثنا موسى بنُ إسماعيلَ قال: حدَّثَنَا وُهَيْبٌ قال : حدَّثَنَا أَيُّوبُ عن عكرِمَةَ، عنِ ابنِ عبّاسِ أَنَّ النبيَّ،وَّةِ سُثُلَ فِى حَجَّتْه فقالَ : ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، فَأَوْمَأَ بَيَدِه قَالَ: ((وَلَا حَرَجَ))، قالَ: حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ، فَأَوَّمَأْ بِيَدِهِ: ((وَلاَ حَرَجَ)) ( ** ). (١) انظر: ((فتح الباري)) (٢١٦/١). (*) الحديث ٨٣، أطرافه فى (١٢٤، ١٧٣٦، ١٧٣٧، ١٧٣٨، ٦٦٦٥). ( ** ) الحديث ٨٤، أطرافه فى: (١٧٢١، ١٧٢٢، ١٧٢٣، ١٧٣٤، ١٧٣٥ ، ٦٦٦٦) .