Indexed OCR Text
Pages 701-720
٧٠١
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((النعمان بن مقرِّن)) بفتح القاف وكسر الراء المشددة.
(الأرواح)) جمع ريح؛ لأن أصله: روح، سكنت الواو وكُسر ما قبلها قلبت
ياء، والجمعُ يَرُدَّ الشيءَ إلى أصله، وحكى ابن جني عن بعضهم في جمع
(٣)
الريح أرباح لما رآهم قالوا: رياح (٢) .
«وأهدى ملكُ أیله للنبي ێ بغلةً و کساه ◌ُردًا و کتب له ببحرهم، كذا بالواو،
والكاسي هو النبيَّوَل﴿ ويؤيده رواية أبي ذر: ((فكسا)) (١) بالفاء، والبحر: المدن
والقرى.
(١) فقال النعمان .. انتظر حتى تهب الأرواح .. الحديث ٢/ ٩٧٥، ٣١٦٠.
(٢) الخصائص ٣٥٦/١.
(٣) هو عمارة بن عقيل. السابق ٣٥٦/١.
(٤) ينظر الصحاح (روح) والمصابيح ص ٤٦٣ والعمدة ٨٥/١٥.
(٥) من حديث أبي حميد الساعدي ٩٧٥/٢، ٣١٦١.
(٦) ينظر العمدة ٨٦/١٥.
٧٠٢
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب الوصاة بأهل الذمة (١)
بفتح الواو، وقال الجوهري (١): أوصيتَ له بشيء، وأوصيتَ إليه: إذا جعلتَه
وصيَّك، والاسم: الوصَاية بكسر الواو وفتحها، وأوْصَيْتُهُ وَوَصَّيْتُه أيضًا توصيةً،
والاسم: الوَصَاة.
((أبو جمرة) بالجيم والراء.
(ورزق عيالكم) يريد ما يُؤْخَذُ من جزيتهم، وما يُنال منهم في تردّدهم بين أمصار
المسلمين.
(يُقُلُّ) (٤) يقال: أَقَلَّ الشيءَ يُقُلُّه، واستقلَّه يَسْتَقُّه إذا رفعه وحمله(٥).
(من قتل معَاهَدً)) (١) بفتحَ الهاء، اسم مفعَول وهو الذي عُوهد بعهد، أي:
صُولح، ويجوز كسر الهاء على الفاعل، والفتحُ أكثر .
(لَم يَرَح)) بفتح الياء وفتح الراء وكسرها، أي: لم يشمَّه، ويقال: بضم الياء وفتح الراء،
قال صاحب النهاية . يقال: راحَ يَريحُ وراح يَرَاح، وأراح يُريح: إذا وجد رائحة الشيء .
(٨)
والثلاثةُ قد رُوي بها الحديث.
((حتى إذا جئنا بيت المدراس) يعني بيت العالم الذي يُدَرِّس، أي: موضع
العلم.
(أجليكم)) أي : أخرجكم.
(١) في البخاري: باب الوصاة بأهل ذمة رسول الله مَل﴾ ٩٧٥/٢.
(٢) الصحاح (و ص ی).
(٣) حدثنا أبو جمرة .. أوصيكم بذمة الله، فإنها ذمة نبيكم ورزق عيالكم ٩٧٥/٢، ٣١٦٢.
(٤) من حديث أنس .. ثم ذهب يُقُلُّه فلم يرفعه .. الحديث ٩٧٦/٢، ٣١٦٥.
(٥) ينظر فعلت وأفعلت ص ١١٠ والأفعال ٤٦/٣ واللسان (ق ل ل).
(٦) عن عبدالله بن عمرو - رضي الله عنهما - عن النبي ◌َّ قال: من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة .. الحديث
٩٧٦/٢، ٠٣١٦٦
(٧) النهاية ٢/ ٢٧٢.
(٨) في (ب) الشم .
(٩) في (ص) بهذا والمثبت من (أ) و (ب) ومن النهاية مصدر النص.
(١٠) عن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: بينما نحن في المسجد خرج النبي فقال: انطلقوا إلى يهود، فخرجنا
حتى جئنا بيت المدراس، فقال: أسلموا تسلموا واعلموا أن الأرض لله ورسوله، وإني أريد أن أُجليكم من
هذه الأرض، فمن يجد منكم بماله شيئا فليبعه ٢/ ٩٧٧، ٣١٦٧.
1
:
٠٠٠
إ
:
1
:
٧٠٣
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((فمن يجد منكم بماله شيئًا فليبعه)) أي: فمن يجد منكم مشتريًا يشتري منكم بعضَ
مالکم بهذه الأرض من الملك فليبعه .
حديث ابن عباس ((ما يوم الخميس)) (١ سبق في الباب قبله.
((وقوله: أخرجوا المشركين)) (٢) في رواية أبي أحمد (١): ((أخرجوا اليهود)).
«فهل أنتم صادقيّ) (+ بتشديد الياء.
((حدثنا أبوالنعمان حدثنا ثابت بن زيد)) (١) هذا بصري، ويقال فيه: ابن يزيد بزيادة
الياء، قال الكُلاباذي (١): وهو أصحٌّ، ورُوي هنا عن عاصم، يعني ابن سليمان
الأحول البصري .
وحديث أم هانئ سبق في باب الصلاة في الثوب الواحد.
(٨)
(المدينة حرام مابين عير إلى كذا) سبق في باب الحج.
«فمن أخفر مسلمًا) نقض عهده.
(مَتَرَس))(١) بفتح الميم والتاء المشددة وإسكان الراء، وبفتح الميم وإسكان التاء
وفتح الراء، معناه: لا تخف.
(مُحَيْصة)(١٠) بضم الميم وفتح الحاء وسكون الياء، وقد تُشَدَّد مكسورة.
((حُونصة)) بضم الهاء وسكون الياء، وقد تشدد.
(يتشحَّط)) أي: يضطرب، وقيل: المُشْحط: الْمُخْتَصَب.
(١) رقم ٣١٦٨.
(٢) من حديث ابن عباس: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب .. الحديث ٢/ ٩٧٧، ٣١٦٨.
(٣) هو الجرجاني سبقت ترجمته. وانظر روايته في الفتح ٦/ ٣٣٤.
(٤) من حديث أبي هريرة .. فهل أنتم صادقىَّ عن شيء إن سألت عنه ٢/ ٩٧٧، ٣١٦٩.
(٥) حدثنا أبو النعمان حدثنا ثابت بن يزيد حدثنا عاصم .. الحديث ٩٧٨/٢، ٣١٧٠.
(٦) ينظر المصابيح ص ٤٦٤ والكلاباذي هو: محمد بن إبراهيم بن يعقوب الكلاباذي، من حفاظ الحديث له بخر
الفوائد. ت سنة ٣٨٠ ترجمته في الاعلام ٢٩٥/٥.
(٧) رقم ٢٣١٧١/ ٩٧٨ باب أمان النساء وجوارهن.
(٨) من حديث ابراهيم التميمي عن أبيه ٢/ ٩٧٩، ٣١٧٢.
(٩) وقال عمر: إذا قال مترس فقد آمنه .. الحديث ٩٧٩/٢.
(١٠) عن سهل بن أبي حثمة قال: انطلق عبدالله بن سهل ومحيصة بن مسعود بن زيد إلى خيبر، وهي يومئذ صلح
فتفرقا فأتى محيصة إلى عبدالله بن سهل وهو يتشحط في دمه قتيلا فرضنه ثم قدم المدينة فانطلق عبدالرحمن
بن سهل ومحيصة وحويصة ابنا مسعود إلى النبي وَلّر .. الحديث ٩٧٩/٢، ٣١٧٣.
=
٧٠٤
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((فعقله النبي ◌َّ من عنده)) أي: أدَّى ديَتَه، يقال: عَقَلْتُه: أدَّيْتُ ديَتَه، وعَقَلْتُ عنه
إذا اٌلْزَمْتْه ديةً فأديتها عنه (١)، وفي النسائي(٢): أن النبيَِّلَّ قِسَم ديَتَه عليهم،
وأعانهم بنصفها .
((العلاء بن زَبْر)) بفتح الزاي وإسكان الموحدة.
(بُسْربن عبدالله)) بضم الموحدة وإسكان السين المهملة.
(ثم مَوْتان)) بفتح الميم وإسكان الواو: الموت، قاله القزاز وقال غيره: بضم الميم
وفتحها: اسم الطاعون، وعند ابن السكن: ثم موتتان ١٧، ولا معنى له.
((العُقاص) بالضم: داء يأخذ الغنم ، وقيل: الموت فَجْأة .
((الهدنة)) الصلح.
«فَيَغْدرون» بكسر الدال.
((الغاية)) بمثناة من تحت: الرَّاية، وأصلُ النهايا، ومن رواها بالباء الموحدة أراد به
الأجمَةَ (٧)، فشبَّه كثرةَ رماح العسكر بها، وقال الخطابي : هي الغيضة(٩).
فاستُعيرت الراياتُ للرفع، وشبه ما يشرع معها من الرماح بالغابة، وجُمْلَةُ هؤلاء
تسعمائة ألف وستون ألفًا .
(١) ينظر الأفعال ٢/ ٣٤٥ واللسان (ع ق ل).
(٢) ٩/٨/،٤٧١٤.
·(٣) حدثنا بن العلاء بن زير قال: سمعت بسربن عبيد الله .. ثم فتح بيت المقدس ثم موتان يأخذ فيكم كقعاص
الغنم .. ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية تحت كل ثمانية اثنا عشر
ألفًا ٢/ ٩٨٠، ٣١٧٦.
(٤) ينظر الفتح ٦ / ٣٤١.
(٥) ينظر المصابيح ص ٤٦٦ .
(٦) ينظر القاموس (ع ق ص).
(٧) الجم: الكثير من كل شيء، والجميم النبت الكثير. السابق (ج م م).
(٨) اعلام الحديث ١٤٦٩/٢ .
(٩) في (ص) القضية والتصويب من اعلام الحديث .
(١٠) في النسخ يسرح والتصويب من اعلام الحديث.
=
٧٠٥
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب كيف ينبذ على سواء إلى أهل العهد
النبذ: ارسالُ الإمام رسولاً وشاهدين إلى أهل العهد، وقيل: رسولين إليهم
بالعهد، والسواء: العدلَ .
(من أجل قول الناس: الحج الأصغر) يعني العمرة.
(فَجَر))(١) مال عن الحق.
(٤)
(ومن والى قومًا بغير إذن مواليه)) " قال الداودي في غير هذا الموضع : من
تولَّى، وهو المحفوظ؛ لأنه نهى عن بيع الولاء وهبته.
(تُنْتَهك حرمةُ الله))(٥) أي: يُتناول ما لا يَحلُّ، يريد أنه متى ما ظلموا مَنعوا ما في
أيديهم، وأفسدوا وحاربوا الله (١) وأعادوا الفتنة.
(رأيتني يوم أبي جندل)) (١٧) أي: يوم الحديبية.
((فلو استطيع أن أرد رأي النبي وَ ي﴿ لرددته)) يقول: لا تُعَوِّلوا على الرأي، فالرأي
يُخطئ ويصيبُ، فإنه رام مخالفة أمره في الصلح اتكالاً على العقل إذ ذاك، ثم عَلمَ
بعدُ أنه كان الصواب.
(لأمر يفظعنا)) أي: يثقل علينا ويشق، قال ابن فارس ": فَظُع وأُفْظَعَ لغتان.
(إلاّ أَسْهَلْن بنا)) الضمير [للأسياف](٩) أي: أدْنَيْنَا إلى أمْرِ سَهْلِ.
(١) من حديث أبي هريرة .. وإنما قيل الحج الأكبر من أجل قول الناس: الحج الأصغر، فنبذ أبو بكر .. الحديث
٩٨١/٢، ٠٣١٧٧
(٢) عن عبدالله بن عمرو - رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله وَ ل أربع خلال من كن فيه كان منافقًا
خالصًا .. وإذا خاصم فجر .. الحديث ٢/ ٩٨١ .
(٣) من حديث علي - رضي الله عنه -.. ومن والى قومًا بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين
لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا ٢/ ٩٨١، ٣١٧٩.
(٤) ينظر المصابيح ص ٤٦٧ .
(٥) من حديث أبي هريرة .. قالوا عم ذاك؟ قال: تنتهك ذمة الله وذمة رسوله مَ ل .. الحديث ٢/ ٩٨٢، ٣١٨٠
(٦) لفظ الجلالة ساقط من (ب).
(٧) من حديث سهل بن حُنيف يقول: اتهموا رأيكم، رأيتني يوم أبي جندل ولو أستطيع أن أرد أمر النبي بَل لرددته،
وما وضعنا أسيافنا على عواتقنا لأمر يفظعنا الا أسهلن بنا إلى أمر نعرفه غير أمرنا هذا ٢/ ٩٨٢، ٣١٨١.
(٨) المجمل ٧٢٣/٣ وسقطت كلمة ((فارس)) من (ص) وهي في (أ) و (ب).
(٩) في (ص) و(أ) الأسباب وفي (ب) الأنساب، والمثبت هو الصواب والمراد الأسياف التي تقدم ذكرها في
الحديث. وانظر نص الحديث رقم ٣١٨١، والمصابيح ص ٤٦٧ .
٧٠٦
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(٢)
(مع أبيها) " هو الحارث بن مُدرك بن عبيد بن عمرو بن مخزوم، قاله الزبير .
(إن أمي قدمت علي، وهي راغبة)) أي: طامعةً مني شيئًا، ورُوي بالميم خارج
الصحيح، أي: مشركة، وقيل: كارهة، وقيل: هاربة وقيل: راغبة عن الإسلام
كارهة له، وهو نصب على الحال، ويجوز رفعه على خبر مبتدأ محذوف، ثم
اختُلف، فقيل: كانت أمَّ أسماء من الرضاعة، وقيل: بل أمُّها التي ولدتها، وهي
قتيلة بنت عبد العزى، وهي قرشية، وهي أم عبدالله بن أبي بكر أيضاً، فأمَّ/ ١١٧ /
أُمُّ عائشة وعبدالرحمنِ فأمُّ رومان، وأمُّ محمد أسماء بنت عميس.
(بجُبَّان السلاح)) بضم الجيم واللام وتشديد الياء، وقد سبق، إلا أن قوله (٤)
هنا: ((يستأذنهم)) ليس في أكثر الروايات، إنما مضى على أن يعتمر فإن صدَّه أحدٌ
قاتله .
((الملأ من قريش)) (١) أي: أشرافهم، ومرادُه: الأكثر، فإن عقبةً لم يكن من
أنفسهم، إنما كان مُلْصقًا بهم(١) .
((وأمية أو أبي) الصحيح: أمية، وأمَّا أُبي فقتله النبي ◌َّه بيده يوم أحد.
((وعن ثابت عن أنس)) القائل: ((وعن ثابت)) هو شعبة، والله أعلم.
(١) عن أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنهما - قالت: قدمت عليَّ أمي وهي مشركة في عهد قريش إذ عاهدوا
رسول الله ◌َّه ومرتهم مع ابيها فاستفتت رسول الله بَ ل فقالت: يارسول الله إن أمي قدمت وهي راغبة
أفأصلها قال: نعم ٩٨٢/٢، ٣١٨٢.
(٢) هو الزبير بكار ينظر الإرشاد ١٠٢/٧.
(٣) من حديث البراء أن النبي ◌َّ لما أراد أن يعتمر أرسل إلى أهل مكة يستأذنهم ليدخل مكة فاشترطوا عليه أن لا
يقيم بها إلاّ ثلاث ليال ولا يدخلها إلاّ بجلبان السلاح ٢/ ٩٨٣، ٣١٨٤.
(٤) في (ص) قولهم، وهو سبق قلم والمثبت من بقية النسخ والضمير للبخاري.
(٥) اللهم عليك الملأ من قريش، اللهم عليك أبا جهل بن هشام وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وعقبة بن أبي معيط
وأمية بن خلف أو أبي بن خلف ٩٨٣/٢، ٣١٨٥.
(٦) في (أ) فيهم.
(٧) عن أنس عن النبي ◌َّ قال .. الحديث ٢/ ٩٨٤، ٣١٨٦ - ٣١٨٧.
=
٧٠٧
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
کتاب (١) بدء الخلق
((الربيع بن خُثيم)» بخاء مضمومة وثاء مثلثة مفتوحة.
(«صفوان بن مُحْرز)) بإسكان الحاء وكسر الراء، بعدها زاي.
(يابني تميم: أبشروا)) " يريد ما يجازى به المسلمون، وما تصير إليه عاقبتُهم.
(بشَّرتنا فأعطنا)) قيل: قاله الأقرع بن حابس (٤).
((اقبلوا البشرى يا أهل اليمن إذْ لم يقبلها)) ويروى ((أنْ)) بالفتح، أي: من أجل
تركهم لها انْصَرَفَتْ لکم .
(وروى عيسى عن رُقية)) عيسى هو ابن موسى البخاري، غنجار لحمرة خديه،
وسقط بينه وبين رقيه أبو حمزة السكري، محمد بن ميمون عن رقية بن مَصْقَلة
(٧)
العَبديّ الكُوفِيّ، قاله ابن مسعود الدمشقي وغيره .
(يَشْتُمُنِي))(٨) بكسر التاء.
(ما قَضى الخَلْق) (١) قيل: أي: خَلَق فوق العرش، أي: دونه كقوله: ﴿بَعُوْضَةً فَمَا
فَوْقَهَا﴾(١١) أي: دونها، وقيل: الكلام على حقيقته، والمراد: علْمُ ذلك عند الله لا يُبَدَّل.
(إن رحمتي سبقت غضبي) إشارة لسعة الرحمة وشمولها الخَلْقَ؛ فكأنّها الغالب،
يقال: غلب على فلان الكَرمُ، أي: أكثرُ أفعاله، وإلا فغضبُ الله تعالى ورحمته
(١) في (ص) باب والمثبت من (أ) و(ب) وهو الموافق لما في البخاري.
(٢) قال الربيع بن خثيم .. الحديث ٢ / ٩٨٥.
(٣) عن صفوان بن محرز عن عمران بن حصين - رضي الله عنهما- قال: جاء نفر من بني تميم إلى النبي وَ لا فقال:
يا بني تميم أبشروا. قالوا بشرتنا فأعطنا فتغير وجهه، فجاءه أهل اليمن فقال: يا أهل اليمن اقبلوا البشرى إذ
لم يقبلها بنو تميم .. الحديث ٢/ ٩٨٥، ٣١٩٠.
(٤) قاله ابن الجوزي كما في الفتح ٦/ ٣٥٤.
(٥) ينظر الفتح ٦ / ٣٥٤.
(٦) وروى عيسى عن رقية عن قيس بن مسلم .. الحديث ٩٨٦/٢، ٣١٩٢.
(٧) ينظر المصابيح ص ٤٦٨ والفتح ٣٥٧/٦ .
(٨) عن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَل: قال الله تعالى: يشتمني ابن آدم .. الحديث
٩٨٦/٢، ٣١٩٣.
(٩) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله مَّ﴾ لما قضى الله الخلق كتب في كتابه، فهو عنده فوق
العرش إن رحمتي غلبت غضبي ٩٨٦/٢، ٣١٩٤.
(١٠) سورة البقرة آية ٢٦ .
=
٧٠٨
التنقيج لألفاظ الجامع الصحيح
صفتان من صفات ذاته، راجعة إلى إرادته الثواب والعقابَ، والصفاتُ لا توصف
بغلبة إحداهما الأخرى، ولا بسبقها لها، لكنه جاء على الاستعارة(١).
(قيد))(٢) بكسر القاف، أي: قَدْر.
((خُسف به)) (١) أي: هُوي به إلى أسفلها .
((إن الزمان قد استدار))" يعني به - والله أعلم - زمانَ الحجِّ الذي هو ذو الحجة،
فإنه - عليه السلام- وافق حجُّه فيها، وهو الزمان الذي شرعَ اللهُ فيه عملَ الحج على
إبراهيمَ - عليه السلام- ولم يزل الناسُ يَحُجُّون إلى أنَّ غيَّرت قريشٌ زمانه بالنسيء،
وهو الذي كان قد ابتدعوه؛ فإنّهم كانوا يديرون الحج في كل سنة شهرًا يحجون،
فإذا حجوا في هذه السنة في ذي الحجة حجُوا في السنة الآتية المحرمَ، وهكذا حتى
ينتهي الدور إلى ذي الحجة، وكانت تلك السنةُ هي التي يقتضيها دورهم، فهدى الله
نبيه ◌َّه إلى الأجل الذي شَرَعه وحماه من بدع الجاهلية وتحكَّماتهم، كما فعل معه
هذا في جميع أحواله پر، هذا أولی ما قيل فيه.
(ورجب مضر بين جمادى وشعبان)) قيل: حَصَرَه بين هذين الشهرين تأكيدًا،
والأشْبَهُ أنه تأسيسٌ؛ وذلك لأن العرب كانت تُنْسئُ الأشهرَ فتؤخر [الشهر] ® من
موضعه إلى شهر آخر، فإنهم كانوا يقولون: رجبَ شهرٌ حرام، وكانوا لا يحاربون
في الأشهر الحُرُم، وكان أكثر معايشهم وأرزاقهم من الغارات، وكانوا يؤخرون
الشهرَ الحرام إلى شهر بعده؛ ليحاربوا في الشهر الحرام، ويغيِّروا مكان الشهر،
فينتقل عن وقته الحقيقي، فقال لهم النبي وَلّ: إن شهر رجب هو الذي بين جمادى
وشعبان، لا رجب الذي هو عندكم، وقد أنسأتموه وأخرتموه.
((عن ابن نُقيل)) بضم النون.
(١) هذا من تأويل الصفات، ومذهب أهل السنة والجماعة إثبات الصفات لله-عز وجل - على الوجه اللائق به،
و قد تقدم مثله .
(٢) من حديث عائشة: من ظلم قيد شبر طوقه من سبع أرضين ٢/ ٩٨٧، ٣١٩٥.
(٣) من حديث سالم عن أبيه: من أخذ شيئا من الأرض بغير حقه خسف به يوم القيامة إلى سبع أرضين ٩٨٧/٢، ٣١٩٦.
(٤) من حديث أبي بكر: إن الزمان قد استدار كهيئة خلق الله السموات والأرض السنة اثنا عشر شهرا. ورجب
مضر الذي بين جمادي وشعبان ٢/ ٩٨٧، ٣١٩٧.
(٥) ساقطة من (ص) والمثبت من (أ) و(ب).
(٦) عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل أنه خاصمته أروى .. الحديث ٢/ ٩٨٧، ٣١٩٨.
٧٠٩=
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(أَرْوَى)) هي بنت أوس، وكانت حاضنة لمروانَ بن الحكم فقال سعيد: اللهم إن
كانت كاذبةً فأعْم بصرها، واجعل قبرَها في دارها، فتقبَّل اللهُ دعوته، فعميت،
ومرت على بئر في الدار فوقعت فيها فكانت قَبْرَهاَ.
((قال قتادة: خلق اللهُ النجومَ لثلاث: زينة للسماء الدنيا، ورجومًا للشياطين،
وعلامات ◌ُهتدی بها، فمن تأوَّل فيها غير ذلك أخطأ وأضاع نفسه وتكلف بما لا علم له)»
هذا من أحسن ما يُردُّبه على القائلين بالنجوم، وهو يقتضي أن الرجم بها لم يزل قبل
البعثة، وقال ابن عبدالسلام في أماليه: إن كان المراد الكواكب الظاهرة فهي -على
الأصحّ- يُرجم بها من زمان عيسى - عليه السلام- إلى الآن، فكيف يُجمع بين ذلك
وبين ما يقوله أهل التواريخ والأرصاد لها، وأنه يقتضي ثبوتها في أماكنها، وأنه لم
يُفْقَد منها شيءٌ، وهي لا ترجع إلى مواضعها وإلا لرأيناها، ولم نرها؟! وأجاب:
بأن الذي يُرجم به (١) شهبٌ تُخلق عند الرجم ولذلك قال أبو علي الفارسي في قوله
تعالى: ﴿وَجَعَلْنَاهَا رُجُوْمًا للشَّيَاطِيْنِ﴾ (١) عائدة على السماء، التقدير: وجعلنا شهبها
على حذف المضاف، فصار الضَمير للمضاف إليه ولم يدلُّ دليلٌ على أنها تُخْلق عند
البعث، ولا المولد، بل الأصحَّ ما ذكره المؤرخون، رُوي أنه وَِّ قال للعرب: ما
كنتم تعدون هذا في الجاهلية - يعني رمي الشهب- قالوا: مولدُ عظيم أو فقدُ عظيم
وهو في الصحاح انتهى، وفيما قاله نظر، وما حكاه البخاري هنا عن قتادة عزاه
الشيخ لابن عباس وقال: إنه لم يصحَّ، وليس كما قال.
((﴿َبَرْزَخ﴾(٥) حاجب)) (١) وفي نسخة: حاجز بالزاي.
(سجود الشمس)) الخضوع والتذلل.
(١) في (ص) بها والمثبت من بقية النسخ.
(٢) سورة الملك آية ٥ .
(٣) لم أهتد إليه في أي من كتب الصحاح.
(٤) لعله يقصد شيخ البخاري يحيي بن معين.
(٥) سورة المؤمنون آية ١٠٠ وسورة الرحمن آية ٢٠ .
(٦) وقال ابن عباس .. برزخ حاجب ٩٨٨/٢.
(٧) من حديث أبي ذر .. فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش، فتستأذن فيؤذن لها ويوشك أن تسجد فلا يقبل
منها، وتستأذن فلا يؤذن لها فيقال لها: ارجعي من حيث جئت، فتطلع من مغربها، فذلك قوله تعالى
﴿والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم﴾ ٩٨٩/٢، ٣١٩٩.
٧١٠
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((واستئذان الشمس)) إن كانت ممن يعقل وإلا فمن الموكلين بها، أو يكون لسان حالها .
((لا يؤذن لها)) أي: ما تسير إلى مطلعها.
(و﴿المُسْتَقَرَّلَها﴾))(١) أي: إلى مستقر لها، كما يقال: هو يجري لغايته وإلى
غايته، وقد بيَّنَه النبيِ وَلّ ولولاه لأمكن أن يقال: مستقرها: أقصى منازلها في
الغروب أو منتهاها عند انقضاء الدنيا .
(إن الشمس والقمر يكوران يوم القيامة)) (١) قيل: يذهب ضوؤهما ونورهما،
وقيل: يلفَّان كما يُلَفُّ الثوبُ، ووقع في بعض نسخ أطراف أبي مسعود الدمشقي
زيادة «في النار)) وكذا رواه ابن أبي شيبة في مصنفة "، والاسماعيلي في
مستخرجه، وإنما روى أبوداود الطيالسي في مسنده عن يزيد الرقاشي عن أنس
يرفعه ((إن الشمس والقمر ثوران عقيران في النار)) بالثاء المثلثة، وقيل: وإنما
يجمعان في جهنم؛ لأنهما عُبدا من دون الله، ولا تكون النار عذابًا لهما؛ لأنهما
جماد، وإنما يفعل ذلك بهما زيادة في تبكيت الكفار وحسرتهم.
(عن عبدالله بن عمرو)) ١ / ١١٨ / كذا وقع في بعض النسخ، والصواب:
عبدالله بن عمر بن الخطاب، وكذا ذكره الدمشقي في أطرافه (٨).
((الصَّا)) القبول التي تهب من مطلع الشمس، سميت القبول؛ لأنها تقابل باب
البيت .
(والدَُّور)) الغربية التي تقابلها سميت بذلك؛ لأنها تأتي من دبر الكعبة.
((المخيلة)) السحابة التي يخال بها المطر، أي: يُظن.
سُرِّي» أي: گُشف عنه .
(١) سورة يس آية ٣٨.
(٢) هذا حديث أبي هريرة ٢/ ٩٩٠، ٣٢٠٠.
(٣) ينظر المصابيح ص ٢٧٠ .
(٤) المصنف لابن أبي شيبة ٢/ ٢٣٧.
(٥) نقله في المصابيح ص ٢٧٠ .
(٦) السابق ص ٢٧٠ .
(٧) عن عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما -.. الحديث ٩٩٠/٢، ٣٢٠١.
(٨) ينظر المصابيح ص ٤٧٠ .
(٩) عن ابن عباس -رضي الله عنهما - عن النبي ◌َّالر قال: نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور ٩٩١/٢، ٣٢٠٥.
(١٠) من حديث عائشة: كان النبي ◌َّر إذا رأى مخيلة في السماء أقبل وأدبر، ودخل وخرج وتغير وجهه، فإذا
أمطرت السماء سُري عنه .. الحديث ٢/ ٩٩١، ٣٢٠٦.
٧١١
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(بطست)) ١ هي مؤنثة؛ ولهذا قال: مَلأَى على النعت لها .
((وحكمة وإيمانًا)) منصوبان على التمييز.
(إلى مراق البطن)) بتشديد القاف، وأصله: مراقق، فأدغمت القاف في القاف،
سميت بذلك؛ لأنها موضع رقة الجلود ١، وواحدها: مرق، قاله صاحب
الغريبين(١)، وقال الجوهري(٤): لا واحد له(٥)، والميم زائدة بداية (٦).
(أبيض) بالفتح، ولم يقل: بيضًا نظرًا للمعنى، أي: بمركوب أو براق.
((البراق)) بالرفع خبر مبتدأ محذوف، والجر على البدل .
(هذا الغلام)) الإشارة للتعظيم، والعرب تسمى الرجل المستجمع السنَّ غلامًا،
قيل: إنما بكى لنفسه وأُمَّته، حين (١٧) قَصُرَ عدَدُهم [عن ] عددَ مبلغ أمة محمد، أشفق
عليهم، وتمنى لهم الخير .
((فأتيت السماء السابعة)» كذا هنا، ولكن في أول كتاب الصلاة انه في السادسة،
ولذلك اختُلف في موسى، وإذا حمل الإسراء على التعدد فلا اختلاف.
(فإذا نبقها)) بكسر الباء وسكونها، وهو ثمر السِّدْر.
((وقلال هجر)) قيل: في القَلَّة مائة رطل وخمسون رطلاً بالبغدادي.
((إن أحدكم يُجْمع خَلْقُه)) (٨) قَال الخطابي : جاء في تفسيره عن ابن مسعود:
إن النطفة إذا وقعت في الرحم فأراد الله أن يخلق منه بشرًا طارت في
(١) فأتيت بطست من ذهب ملىء حكمة وإيمانا، فشق من النحر إلى مراق البطن .. وأتيت بدابة أبيض دون البغل
وفوق الحمار: البراق .. يارب هذا الغلام الذي بعث بعدي يدخل من أمته أفضل مما يدخل من أمتي فأتينا
السماء السابعة .. ورفعت لي سدرة المنتهى فإذا نبقها كأنه قلال هجر .. الحديث ٢/ ٩٩٢، ٣٢٠٧.
(٢) في (أ) و (ب) الجلدة.
(٣) ١٧٤٥/٦٢.
(٤) الصحاح (رق ق).
(٥) في (ب) لها .
(٦) ساقطة من (ب).
(٧) في (ص) حتى والمثبت من (أ) و (ب).
(٨) من حديث عبدالله إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا .. الحديث ٢/ ٩٩٣، ٣٢٠٨.
(٩) إعلام الحديث ٢/ ١٤٨٢ .
(١٠) في (ص) النقطة وفي حاشية (ص) لعله النطفة. والتصويب من (أ) و (ب) ومن اعلام الحديث المصدر
الأصلي.
٧١٢
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
بشر(١) المرأة تحت كل ظفر وشعر، ثم تمكث أربعين ليلةً، ثم تنزل دمًا في الرحم،
فذلك جمعها .
وفيه دليل أن مصير الأمور في العاقبة إلى ما سبق به القضاء، وجرى به القدر وأن
الأعمال أمارات وليست بموجبات، ولا التفات إلى إنكار عمرو بن عبيد من المعتزلة
لهذا الحديث .
(إن الله يُحبُّ فلانًا فحبَّه)) (١٢) وفي رواية: ((فأحبّه)) قال القاضي (": يقولونه بفتح
الباء، ومذهب سيبويه ضمها، ويروى: ((فأحببه)) على الفك.
((حدثنا محمد بن أبي مريم)) محمد هذا هو البخاري مؤلف الكتاب، قاله أبوذر
الهروي، قلت: ولهذا سقطت من أكثر النسخ.
((العَنان)) بالفتح: السحاب، جمع عنانة .
(يسترق)) يفتعل من السرقة .
((فَيَكْذبون معها مائة كذبةٍ)) الضمير للكُهَّان، ويحتمل للشياطين.
(يكتبون الأولَ فالأولَ) (١) منصوبان على الحال، أي: مترتبين.
(أیده بروح القدس) یرید جبريل.
(كأني أنظر إلى غبار ساطع))(٨) بكسر السين.
(بني غَنْم)) بفتح الغين المعجمة وسكون النون.
(موكب جبريل)) مرفوع على خبر مبتدأ محذوف، أي: هو، وقيل: منصوب
(١) في (ب) بشرة.
(٢) من حديث أبي هريرة: إذا أحب الله العبد نادى جبريل إن الله يحب فلانا فأحببه .. الحديث ٩٩٣/٢، ٣٢٠٩.
(٣) المشارق ١/ ١٧٨ .
(٤) الكتاب ٢٦٥/٢.
(٥) حدثنا ابن أبي مريم .. عن عائشة .. ان الملائكة تنزل في العنان- وهو السحاب- فتذكر الأمر قُضي في
السماء، فتسترق الشياطين السمع فتسمعه، فتوحيه إلى الكهان فيكذبون معها مائة كذبة من عند أنفسهم
٩٩٣/٢، ٣٢١٠.
(٦) من حديث أبي هريرة إذا كان يوم الجمعة كان على كل باب من أبواب المسجد الملائكة يكتبون الأول فالأول ..
الحديث ٢/ ٩٩٤، ٣٢١١.
(٧) عن سعيد بن المسيب .. أجب عني اللهم أيده بروح القدس ٩٩٤/٢، ٣٢١٢.
(٨) عن أنس بن مالك - رضي الله عنه- قال: كأني أنظر إلى غبار ساطع في سكة بني غنم، زاد موسى: موكب
جبريل ٢/ ٩٩٤، ٣٢١٤.
٧١٣
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
بقوله: انظر، أي: كأني انظر موكب جبريل كقول الشاعر (١):
بسجستانَ طلحةَ الطلحات
رَحمَ اللَّهُ أعظمًا دفنوهَا
أراد أعظم طلحة [فنصب طلحة]) بذلك.
حديث بدء الوحي سبق في أول الكتاب، وكذا ((كان أجود))(٤).
((أي فُلْ))(٥) معناه: يا فلان، وليس ترخيمًا له؛ لأنه لا يقال إلا بسكون اللام، ولو
كان ترخيمًا لفتحوها أو ضموها.
((لاتَوَى عليه)) أي: لا ضياع ولا خسارة .
(فقال له عروة: أما إن جبريل)) هو بفتح الهمزة وتخفيف الميم: حرف استفتاح
بمنزلة ((ألا)) وهمزةٌ ((إن)) بالفتح والكسر.
(فصلى أمام رسول الله ◌َّ) قال ابن مالك: لا إشكالَ في فتح الهمزة، بل في كسرها؛ لأن
إضافة ((أمام)) تُعرِّفه، والموضع موضع الحال، فوجب جعله نكرةً بالتأويل كغيره من المعارف
الواقعة أحوالاً كـ((أرسَلَهَا العرَاك)).
((أُوْ لم يدخل النار» (٨ أي: دخول تخليد.
(الملائكة يتعاقبون)) (١) مبتدأ وخبر، وليس هذا من باب أكلوني البراغيث.
(ثُمُرُّقة)) (١٠) بضم النون والراء وكسرها: الوسادة.
(لا تدخل الملائكة)) أراد غير الحفظة.
(١) هو عبدالله بن قيس الرقيات، والبيت في ديوانه ص ٢٠ والخزانة ١٤/٨ وشرح المفصل ٤٧/١ والهمع ١٢٧/٢.
(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص) وأثبته من (أ) و (ب).
(٣) برقم ٣٢١٥.
(٤) برقم ٣٢٢٠ .
(٥) من حديث أبي هريرة: من أنفق زوجين في سبيل الله دعته خزنة الجنة أي فلْ هلم فقال أبو بكر: ذاك الذي لا
توى عليه فقال النبي # أرجو أن تكون منهم ٩٩٤/٢، ٣٢١٦.
(٦) عن ابن شهاب أن عمر بن عبدالعزيز أخّر العصر شيئا فقال عروة: أما إن جبريل قد نزل فصلى أمام رسول الله
وَلفر .. الحديث ٩٩٥/٢، ٣٢٢١.
(٧) شواهد التوضيح ص ١٩٣ .
(٨) قال النبي 8َّ* قال لي جبريل: من مات من أمتك لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة أو لم يدخل النار ٩٩٦/٢،
٣٢٢٢.
(٩) قال النبي وَطل: الملائكة يتعاقبون .. الحديث ٩٩٦/٢، ٣٢٢٣.
(١٠) عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: حشوت للنبي ◌َ لل وسادة فيها تماثيل كأنها نمرقة ٩٩٦/٢، ٣٢٢٤.
(١١) من حديث أبي طلحة: لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة تماثيل ٩٩٦/٢، ٣٢٢٥.
٧١٤
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(إلا رَقْمٌ﴾ (١) قال الخطابي(٢): الصورة غير الرقم، ولعله أراد أن الصورة المنهي
عنها إنما هي ما كان له شخص ماثل دون ما كان منسوجاً في ثوب أو معمولاً في
وجهه، لكن حديث القاسم عن عائشة . يُفسد هذا التأويل.
((قال: حدثني عمر عن سالم عن أبيه)) (٤) قال الحافظ أبوذر: وهو عمرو بن محمد
بن زيد بن عبدالله ابن عمر بن الخطاب.
(بن عبد يَا لَيْل)) (١) بمثناة تحت في أوله.
((ابن عبد گلال) بضم الكاف.
((الأخشبان)) جبلا مكة، سُمِّيًا بذلك لصلابتهما وغلظ أحجارهما، قال
الصاغاني: هما أبو قبيس والأحمر، وهو جبل يشرف وجهه على قيعان (١). وقيل:
هما الأخشب الشرقي والغربي، فالشرقي هو أبوقبيس، والغربي هو قبل الخُط،
بضم الخاء والخُط: من وراء وادي إبراهيم - عليه السلام -.
(رفرفًا أخضر)) ) قيل: الرفرف هنا أجنحته.
((ابن الأشوع)) ( بشين معجمة .
((فجئُثْتُ)(٦) بضم الجيم بعدها همزة ثم ثاء مثلثة ساكنة ثم مثناة للكافة،
وللأصيلي: جُيُثْتُ، بجيم ثم مثناة ثم ثاء مثلثة ثم مثناة، ومعناها: رُعبْت، كما جاء
بهذا اللفظ في أول البخاري.
(طُوالاً) (١١) بضم الطاء.
(١) من حديث زيد بن خالد .. ألم يحدثنا في التصاوير؟ فقال: إنه قال إلاّ رقم في ثوب ٩٩٧/٢، ٣٢٢٦.
*'
(٢) إعلام الحديث ٢/ ١٤٨٩ .
(٣) انظر نصه في البخاري ٩٩٦/٢، ٣٢٢٤.
(٤) حدثني ابن وهب قال: حدثني عمرو عن سالم عن أبيه ٢/ ٩٩٧، ٣٢٢٧.
(٥) من حديث عائشة: لقد لقي من قومك ما لقيتُ، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة إذ عرضت نفسي على ابن
عبد ياليل بن عبد كلال فلم يجبني إلى ما أردت .. إن شئت أن أُطبق عليهم الأخشبين .. الحديث
٩٩٧/٢، ٣٢٣١.
(٦) في (ب) قعيقعان.
(٧) عن عبدالله - رضي الله عنه -.. قال: رأى رفرفا أخضر سد أفق السماء ٩٩٨/٢، ٣٢٣٣.
(٨) عن ابن الأشوع .. الحديث ٩٩٨/٢، ٣٢٣٥.
(٩) من حديث جابر بن عبدالله .. فرفعت بصري فجثئتُ منه .. الحديث ٩٩٩/٢، ٣٢٣٨.
(١٠) من حديث ابن عباس: رأيت ليلة أسري بي موسى رجلا آدم طوالا جعدا كأنه من رجال أزد شنوءة، ورأيت عيسى رجلا
مربوعا، مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض، سبط الرأس .. في آيات أراهن الله إياه .. الحديث ٩٩٩/٢، ٣٢٣٩.
٧١٥
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((آدم)) أي: أسمر.
(جعدًا)) الجعد: خلاف السَّبط .
((كأنه من رجال شنوءة)) أي: في طوله وسُمرته، وشنوءة: قبيلة من قحطان، قال:
القزاز : واختلفت الرواية هل هو جَعْد أو سَبط، وهل هو ضرب (١) نحيف أو جسيم.
(إلى الحمرة والبياض)) قال الداودي ": ما أُراه محفوظًا؛ لأنه قال في رواية
مالك: ادم كأحسن ما أنت راء.
(سَبط الرأس) بفتح السين وكسر الباء، قيده الجوهري . قال صاحب النهاية :
السَّبطَ: بسكون الباء وكسرها: الممتد الذي ليس فيه تعقّد ولا نتوء.
(«في آيات أراني الله إياه)» أي: ليلة الإسراء.
(والمخضود المُوقَر حَمْلاً) (١)، خَضَدْتُ الشجر: قطعت شوكه، / ١١٩ /
والذي قاله أهل التفسير في المخضود، أي: منزوع الشوك (٧)، أي: خُلق
كذلك، وقال القاضي: هكذا في جميع النسخ، وصوابه: الطلح.
(المنضود الموز)) والمنضود المُوَقر (٨) حَمْلاً الذي نُضد (١) بعضه فوق بعض لكثرة
حمله .
(سَلَّم)) بفتح السين.
(ابن زرير)) بزاي مفتوحة بعدها راء مكسورة، وقال عبدالرحمن بن
مهدي : ابن رزين بالراء مقدمة والنون آخر الاسم فَصُحِّف، ووقع لبعض
(١١)
(١) ينظر المصابيح ص ٤٧٣ .
(٣) ينظر السابق ص ٤٧٣ .
(٥) ٢/ ٣٣٤.
(٢) ساقطة من (أ) و(ب).
(٤) الصحاح (س ب ط).
(٦) وقال مجاهد :.. والمخضود الموقر حملا ٢/ ١٠٠١.
(٧) هو قول ابن عباس وعكرمة ومجاهد وأبي الأحوص وقسامة وابن زهير والسفر بن قيس والحسن وقتادة
وعبدالله بن كثير وأبي حرزة وغيرهم. ينظر ابن كثير ٣٠٩/٤ والقرطبي ١٨/ ١٣٤.
(٨) في (أ) الموقور.
(٩) في (ص) نض والمثبت من (أ) و(ب).
(١٠) حدثنا سَلْم بن زرير .. الحديث ٢/ ١٠٠١، ٣٢٤١.
(١١) نقله في المصابيح ص ٤٧٣، وعبدالرحمن بن مهدي هو: عبدالرحمن بن مهدي بن حسان العنبري البصري
اللؤلؤي، من كبار حفاظ الحديث، ولد في البصرة سنة ١٣٥ هـ وتوفي فيها سنة ١٩٨ هـ ترجمته في الحلية
٣/٩، والاعلام ٣٣٩/٣.
٧١٦
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
رواه البخاري: زُرير بضم الزاي حكاه الأصيلي عن أبي زيد ، والصواب: الفتح.
(فإذا امرأة تتوضأ))(١) قال ابن قتيبة (١): إنما هو شوهاء؛ لأن الجنة ليست دار
تكليف، قلت: ولا فيها شوهاء والوضوء لُغَوي ولامانعَ منه.
(ومجامرهم) ) أي: عود مجامرهم، قالَه الزمخشري )، وقال القاضي":
مجامرهم أي: بخورهم وقد يكون جمع مجمر، أي: الآلة التي يُتْبَخّر بها فسمي
بهما البخُور، ويؤيُد الأولَ الروايةُ الآتيةُ: ((وقود مجامرهم)) (١٧ كأنه أراد الجمرَ"
الذي يطرح عليه (قال الإسماعيلي في المستخرج ١١: وينظر هل في الجنة نار)(١٠).
(الأَلْوَّة)) أجود العود الهندي، يقال بضم الهمزة وفتحها، وقيل: بكسرها يُخفف
ويُشدَّد.
(كأشد كوكب إضاءة)) (١١) قال الداودي(١٢): يعني الزهرة(١).
(ورشحهم)) بإسكان الشين .
(مناديل سعد بن معاذ)) " التي يُمسح بها الأيدي، وإنما ذكره لينبه على ما فوقها
من باب أولى.
((إن له مرضعًا في الجنة)) ١ بضم الميم وكسر الضاد وفتحها، سبق في الجنائز.
(١) المصابيح ص ٤٧٣ .
(٢) من حديث أبي هريرة: بينا أنا نائم في الجنة فإذا امرأة تتوضأ إلى جانب قصر .. الحديث ٢/ ١٠٠١، ٣٢٤٢.
(٣) غريب الحديث ٢/ ٢٤٨ وانظر المصابيح ص ٤٧٤ .
(٤) من حديث أبي هريرة: أول زمرة تلج الجنة .. ومجامرهم الألَّوة .. الحديث ١٠٠٢/٢، ٣٢٤٥.
(٥) الفائق ٣٣٣/٣.
(٦) المشارق ١/ ١٥٢.
(٧) البخاري ٢/ ١٠٠٢، ٣٢٤٦.
(٨) ساقطة من (أ).
(٩) ينظر المصابيح ص ٤٧٤ .
(١٠) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(١١) من حديث أبي هريرة: أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر، والذين على أثرهم كأشد كوكب
إضاءة .. المسك ٢ / ١٠٠٢، ٣٢٤٦.
(١٢) ينظر المصابيح ص ٤٧٤ .
(١٣) في (ص) عن الزهرة وفي (أ) و(ب) على الزهرة والسياق مستقيم بحذف عن أو على.
(١٤) من حديث أنس: والذي نفس محمد بيده لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من هذا ٢/ ١٠٠٣، ٣٢٤٨.
(١٥) عن النبي ◌ُّ لما مات ابراهيم قال: إن له مرضعا في الجنة ١٠٠٤/٢، ٣٢٥٥.
٧١٧
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(یتراوون))(١) وروي: يتراءون، بالهمز.
(الدُّرِّي)) الشديد البياض في صفاء، ويقال: بضم الدال المهملة وكسرها وياء
بعدها همزة، وبضم الدال وتشديد الياء من غير همز، وقُرئ بالثلاثة في السبع .
(الغابر في الأفق)) الشرق أو الغرب (١) الغابر: الذاهب في البعد، فإن قيل: كيف
ذكر المشرق وإنما تغرب الطوالع في المغرب خاصة؟! قيل: لأن أحوال القيامة
خوارق.
((والذي نفسي بيده رجال آمنوا بالله وصدَّقوا المرسلين)) قيل: يريد أنهم بلغوا درجات
الأنبياء، وقيل: بل يبلغون هذه المنازل الموصوفة، وإن منازل الأنبياء فوق ذلك.
(أَبْرِد)»(٤) بقطع الهمزة، أي: أُدْخُلْ في وقت الإبراد، كأَظْلَم وأمْسَى.
((نفس في الشتاء)» بالجر، وباقي الحديث سبق في الصلاة.
((الحمَّى من فيح جهنم فابردوها)) ١١ بوصل الهمزة؛ لأنه ثلاثي من بَرَدَ الماءُ [حرارةَ
(٧)
جوفی](٧).
(((فتندلق)(٨) أي: تَزْلُق وتَخْرُج من بطنه.
(الأقتاب)) الأمعاء، واحدها قَتَبٌ، وقيل: قَتَبة.
(حين طُبَّ)(٩) أي: لَّا سُحر، رجلٌ مطبوبُ، أي: مسحور، كَنَّوْا بالطِّبِّ عن
السِّحْر تفاؤلاً بالطبِّ الذي هو العلاج، كما كُنَّوا بالسليم عن اللَّديغ، وإنما كان النبي
وَّه يُخيَّلُ إليه أنه يفعلُ الشيءَ ولا يفعله في أمر النساء، إذْ كان قدَ أُخذ عنهن بالسحر
دون ما سواه من أمر الدین .
(١) من حديث أبي سعيد الخدري: إن أهل الجنة يتراءون أهل الغرف من فوقهم كما يتراءون الكوكب الدري الغابر
في الأفق .. والذي نفسي بيده رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين ٢/ ١٠٠٤، ٣٢٥٦.
(٢) ينظر التيسير في القراءات السبع ص ١٦٢ والبحر ٤١٩/٦ .
(٣) في (أ) المشرق أو المغرب.
(٤) أبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم ١٠٠٦/٢، ٣٢٥٩.
(٥) اشتكت النار .. فأذن لها بنفسين: نفس في الشتاء .. الحديث ٢/ ١٠٠٦، ٣٢٦٠.
(٦) بنصه في البخاري ٢/ ١٠٠٦، ٣٢٦٢.
(٧) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص) والمثبت من حاشيتها و(أ) و(ب).
(٨) يجاء بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتابه في النار .. الحديث ١٠٠٧/٢، ٣٢٦٧.
(٩) من حديث عائشة .. ما وجع الرجل؟ قال: مطبوب، قال ومن طبه؟ قال: لبيد بن الأعصم قال: في ماذا؟ قال: في
مشط ومُشاطة وجُفِّ طلعة ذكر. قال: فأين هو؟ قال: في بئر ذروان .. الحديث ٢/ ١٠٠٨، ٣٢٦٨.
٧١٨
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(مُشْط ومُشاطة)) قال ابن قتيبة (١): المشاطة: الشعر الذي يسقط من الرأس، إذا
سُرِّح بالُشْط، وفي لفظ: ومشاقة، وهي مشاقة الكتان.
((وجُفِ طلعة)) بالتنوين .
(ذَكَرِ)) صفةٌ لـ(جُفّ))، والجفُّ بالجيم والفاء: وعاء الطلع وغشاؤه إذا جَفَّ،
وروي بالباء، ولم يُذَكِّرِ الطَّلْعَة، وأنكره أبو عبيد(٢) .
((في بئر ذروان)) قال الأصمعي " : ذي أروان، وغلط من قال: ذروان.
حديث عقد الشيطانُ سبق في الصلاة، وكذا الذي بعده .
((وجنّب الشيطانَ ما رزقتنا)) (١) أتي بـ((ما)) وهي لما لا يعقل؛ لأنه أريد (٧) الجنس.
(لم يضرّه)) بضم الراء المشددة وفتحها .
(ولا تحينوا)) ( أصل التحيُّن تَفَعُّل من الحين، وهو طلب وقت معلوم.
((فإنما هو شيطان)) ١ بناه على أنه شيطان حقيقةً، أو على التشبيه بأفعاله.
(١٠)
بتشديد الكاف، ويروى بتخفيفها .
(وكلنى))
((فليستعذ بالله)) ١١١ أمرٌ بالاستعاذة من وسوسة الشيطان، والانتهاء منه بالإعراض
عنه، والاستعانة عليه بذكر الله تعالى، قال الخطابي : ولو أذن النبي وَّل في
محاجَّته لكان الجواب سهَلاً على كلِّ موحِّد، ولكان الجوابُ مأخوذًا من فحوى
كلامه؛ فإن أول كلامه يناقض آخره؛ لأن جميع المخلوقات داخل تحت اسم الخلق،
فلم يبق مطالبة، ولو جاز أن يقال: من خلق الخالق لأدى إلى ما لا يتناهى.
(١) غريب الحديث ١ / ٤١٩.
(٢) في غريب الحديث ٣٥٣/١.
(٣) ينظر المصابيح ص ٤٧٥ والارشاد ١٨٥/٧ .
(٥) برقم ٣٢٧٠.
(٤) برقم ٣٢٦٩.
(٦) أما إن أحدكم إذا أتى أهله، وقال: بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فرزقا ولدا لم يضره
الشيطان ١٠٠٩/٢، ٣٢٧٣.
(٧) في (أ) و (ب) أريد به .
(٨) ولا تحينوا بصلاتكم طلوع الشمس .. الحديث ١٠٠٩/٢، ٣٢٧٣.
(٩) إذا مر بين يدي احدكم شيء وهو يصلي فليمنعه، فإن ابى فليمنعه، فإن أبى فليقاتله، فإنما هو شيطان
١
١٠٠٩/٢، ٣٢٧٤.
(١٠) عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: وكّلني رسول الله مَله بحفظ زكاة رمضان .. الحديث ١٠٠٩/٢، ٣٢٧٥.
(١١) يأتي الشيطان أحدكم فيقول .. فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته ٢/ ١٠٠٩، ٣٢٧٦.
(١٢) اعلام الحديث ٣/ ١٥١٢ - ١٥١٣.
٧١٩
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(إذا استجنح الليل)) (١) أي: أقبل ظلامُه .
(وقال: جنح الليل)) كذا لكافتهم، وعند النسفي وأبي الهيثم والحموي: ((أو كان
(٢)
جنح الليل)» وجنح الليل بكسر الجيم وضمها: إقبال ظلامه.
((فإذا ذهب ساعة من العشاء فحلوهم)) أي: إذا ذهب بعض الظلمة لامتدادها .
(أُوْك)) الإيكاء: الشدُّ بخيط وغيره.
((والتخمير)»: التغطية .
(ولو تَعْرض)) بضم الراء وكسرها، والكسر أكثر، يعني إن لم يطبقه بما يغطيه به،
فلا أقلّ من أن يعرض عليه شيئًا، أي : يضعه بعرضه عليه.
(فشدّ عليّ، (٣) أي: حَمَلَ علي.
((يَخْطِرُ). بضم الطاء وكسرها.
(طعُنْ)) بضم العين.
(العَنَان)) بالفتح، وتفسيره بالغمام كأنه مدرج في الحديث، وقال الجوهري :
(٧)
إنه السحاب .
((فتقرها في أذن الكاهن) بفتح التاء وضم القاف، قال في المحكم : قرَّ الكلامَ في
أُذنه يَقَرُّه قَرّا إذا أفْرغه، وقيل: إذا سارَّه. وقال الهروي ": القرَّ: ترديد الكلام في
أُذُن المخاطب حتى يفهم.
((كما تُقَر)) بضم التاء وفتح القاف .
((القارورة)) يريد تطبيق رأس القارورة برأس الوعاء الذي يُفْرِغ منه فيها، وقيل:
(١) من حديث جابر: اذا استجنح الليل- أو كان جنح الليل- فكفوا صبيانكم فإن الشياطين تنتشر حينئذ، فإذا
ذهب ساعة من العشاء فخلوهم .. ، وأوك سقاءك واذكر اسم الله وخمر اناءك واذكر اسم الله ولو تعرض
عليه شيئا ٢ / ١٠١٠، ٣٢٨٠.
(٢) ينظر المصابيح ص ٤٧٥ .
(٣) إن الشيطان عرض لي فشدّ علي .. الحديث ٢/ ١٠١١، ٣٢٨٤.
(٤) من حديث أبي هريرة .. فإذا قضى أقبل حتى يخطر .. الحديث ٢/ ١٠١١، ٣٢٨٥.
(٥) كل بني آدم يطعُن الشيطان في جنبه بإصبعيه حين يولد .. الحديث ٢/ ١٠١١، ٣٢٨٦.
(٦) من حديث عائشة: الملائكة تتحدث في العنان .. فتسمع الشياطين فتقرّها في اذن الكاهن كما تقر القارورة
فیزید معها مائة كذبة ٢/ ١٠١٢، ٣٢٨٨.
(٧) الصحاح (ع ن ن).
(٩) الغریبین ٥/ ١٥٢٥ .
(٨) ٦ / ٧٧.
٧٢٠
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
معناه يلقيها في أذن الكاهن كما يستقر الشيء في قراره، وقيل: إنه يقُرُّ بضم القاف؛
لأن كلَّ فعل مُتَعَدٌّ مضعَّفٌ بالضم، وصححه السفاقسي (١).
((التثاؤبَ من الشيطان)» منهي عن السبب الذي يجلبه، وهو إكثار الأكل / ١٢٠ /
حتى تمتلئ المعدة فيكون منه الثوباء .
((إذا قال: ها)) هو حكاية صوت المتثائب.
(ضحك الشيطان) أي: فَرَحًا بذلك، وقال الداودي ": إنْ فَتَحَ فاه ولم يصكَّه
بصق فیه، وإن قال: هاه ضحكَ منه.
(فوالله ما احتجزوا)) (4) بالزآي، أي: لم ينفصلوا عنه، وما بانوا منه .
(غَفَرَ الله لكم)) عذرهم حين قتلوه، وهم يظنونه كافراً.
(اختلاس) يعني كأنه خطف شيئًا وظَفرَ به.
(الحُلم) " بضم اللام وسكونها: رؤيا النوم، قاله القاضي (١).
«حلم)) بفتحتین .
(عَدْل عشر رقاب))(٨) بفتح العين.
((عالية أصواتهن)) " هو الصواب،. ولا وجه لأصواتهم، وكذا قوله: ((اللاتي كن
عندي)) وفي نسخة: التي، والصوابُ الأولُ، إلا أنه قد يشبَّه بالذي، فيعبر بها عن
الجمع .
(ابتدرنَ الحجاب) أي: استبقن إليه.
(والفجُّ) الطريق الواسع.
(١) ينظر العمدة ١٥ / ١٧٧.
(٢) من حديث أبي هريرة: التثاؤب من الشيطان .. فإن أحدكم إذا قال: ها ضحك الشيطان ١٠١٢/٢، ٣٢٨٩.
(٣) ينظر العمدة ١٧٨/١٥.
(٤) من حديث عائشة .. فوالله ما احتجزوا حتى قتلوه، فقال حذيفة: غفر الله لكم .. الحديث ٢/ ١٠١٢، ٣٢٩٠.
(٥) من حديث عائشة .. هو اختلاس يختلسه الشيطان .. الحديث ٢/ ١٠١٢، ٣٢٩١.
(٦) الرؤيا الصالحة من الله والحلم من الشيطان، فإذا حلم أحدكم .. الحديث ٢/ ١٠١٢، ٣٢٩٢.
(٧) المشارق ١/ ١٩٦ .
(٨) من حديث أبي هريرة .. من قال: لا إله إلاّ الله .. كانت له عدل عشر رقاب .. الحديث ٢/ ١٠١٢، ٣٢٩٣.
(٩) من حديث سعد بن أبي وقاص: استأذن عمر على رسول الله ﴾ ﴾ وعنده نساء من قریش یکلمنه ويستكثرنه،
عالية أصواتهن .. فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب .. قلن نعم أنت أفظ وأغلظ من رسول الله محله . .
مالقيك الشيطان قط سالكا فجًّا إلاّ سلك فجًّا غير فجك ١٠١٣/٢، ٣٢٩٤.