Indexed OCR Text
Pages 681-700
٦٨١
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((قال ابن الزبير لابن جعفر: أتذكر إذ تلقينا رسول الله وَ ل} قال: نعم فحملنا
وتركك)) (١) فهم الداودي (١) أن ((فحملنا وتركك)) من بقية قول ابن جعفر، فقال: فيه
حفظ اليتيم، ووهَّمَه السفاقسي وجعله من كلام الزبير، ورواه مسلم (١. ((قال عبدالله
بن جعفر لابن الزبير: أتذكر إذا تلقينا رسول الله وَ ل﴿ أنا وأنت وابنُ عباس؟ قال: نعم
فحملنا وتركك))، قال القاضي: الضمير في ((حملنا)) عائد على عبدالله بن جعفر،
والمتروك ابن الزبير، وربما أوهم ظاهره خلاف ذلك، بدليل الحديث بعده في مسلم عن
عبدالله بن جعفر أنه - عليه الصلاة والسلام- قدم من سفر فسبقوني إليه، فحملني
بين يديه؛ ثم جيء بأحد ابني فاطمة فأردفه خلفه، وكذا وقع في مصنف ابن أبي شيبة،
وكتاب ابن أبي خيثمة أن القائل الأول عبدالله بن جعفر، وحمله عليه أولاً هو الأشبه،
وذكر البخاري الحديث، والنسائي ، قال في أوله: إن ابن الزبير قال لابن جعفر،
ويأتي الجواب عليه بقوله: قال: نعم، فحملنا وتركك أبينُ لما ذكرناه من كتابي"
(٦)
المحمول والمتروك، والأولُ يحتاج إلى إضمار، قال (٢): وعود الكلام إلى ابن جعفر إذ
تقديم نعم قبل ذكر تمام كلام ابن جعفر بقوله: فحملني وترکك.
(مَقْفَلَه من عسفان)) (١ بضم الميم وفتحها، مع إسكان القاف وفتح الفاء واللام،
قال الدمياطي: ذكْرُه عسفان مع / ١١٢ / قصة صفية وهمٌ؛ لأن غزوة عسفان
إلى بني لحيان كانت في سنة ست، وغزوة خيبر كانت في سنة سبع، وإرداف صفية
مع النبي ◌َّل ووقوعها كان فيها.
((عليك المرأة)» بالنصب على الإغراء، وما أسعد أباطلحة حين قلب الثوب على
وجهه لما قصدها.
(١) ٢ / ٩٤٧، ٣٠٨٢.
(٢) ينظر المصابيح ص ٤٥٠ - ٤٥١ .
(٣) ٤ / ١٨٨٥، ٢٤٢٧.
(٤) المشارق ٢/ ٣٧٤.
(٥) في (أ) و (ب) فسبقني .
(٦) في المشارق كتاب.
(٧) أي القاضي عياض.
(٨) ساقطة من (ص) والمثبت من (ب).
(٩) من حديث أنس: كنا مع النبي # مَقْفلَه من عسفان ... فاقتحم أبو طلحة فقال: يارسول الله جعلني الله
فداءك قال: عليك المرأة ... الحديث ٩٤٧/٢، ٣٠٨٥.
(١٠) ينظر الفتح ٦/ ٢٣٧.
٦٨٢
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((وكان ابن عمر يفطر لمن يغشاه)) أي: إذا قدم من سفر أطعم من يغشاه، وأفطر
معهم، أي: ترك قضاء رمضان؛ لأنه كان لا يصوم رمضان في السفر، فإذا انقضى
الإطعامُ ابتدأ قضاء رمضان الذي أفطره من السفر، وقد روى الإسماعيلي في
الإحكام : حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد حدثنا أيوب عن نافع :
((أن ابن عمر كان لا يصوم في السفر فإذا قدم أفطر لمن يغشاه ثم استأنف قضاء
رمضان)) .
((فلما قدم صرارً)) بكسر الصاد المهملة: بئر قديمة على ثلاثة أميال من المدينة من
(٣)
طريق العراق
٠
حديث علي في عقر الشارفين سبق في أثناء البيوع، وزاد هنا ((الشَّرِب)) بفتح
الشين، وسكون الراء: الجماعة يشربون الخمر، اسم جمع عند سيبويه، وجمع
(٥)
شارب عند الأخفش (٦).
((حتى أدخل)) الرفع جائز والفتح هو الراجح قاله ابن مالك (٧).
((لا نورث ما تركنا صدقة)) (٨) ((ما)) بمعنى الذي، مبتدأ، وتركنا صلة له،
والعائد محذوف، أي: ما تركناه، وصدقة مرفوع لا غير خبر الذي،
هذا هو الأجود، ولموافقته لرواية ((فهو صدقة)) وذهب النحاس (١) إلى
أنه يصح نصبه على الحال، واستنكره القاضي (١١) لتأييده مذهب الشيعة،
(١) ينظر المصابيح ص ٤٥١ والفتح ٢٣٩/٦.
(٢) من حديث جابر: اشترى مني النبي والر بعيرا بأوقيتين ودرهم أو درهمين فلما قدم صراراً ... الحديث
٩٤٩/٢، ٣٠٨٩.
(٣) ينظر معجم البلدان ٣/ ٤٥٢ - ٤٥٣.
(٤) الحديث رقم ٣٠٩١
(٥) ينظر الكتاب ٦٢٦/٣.
(٦) لم أجده في معانيه .
(٧) ينظر شرح التسهيل ٣/ ٥٣.
(٨) من حديث أبي بكر: أن رسول الله مَ ل وقال: لا نورث ما تركنا صدقة ... وكانت فاطمة تسأل أبا بكر نصيبها
مما ترك رسول الله ( من خيبر وفدك فإني أخشى إن تركت شيئا من أمره أن أزيغ ... وأما خيبر
وفدك ... كانتا لحقوقه التي تعروه ... الحديث ٢/ ٩٥٢، ٣٠٩٣.
(٩) ينظر الإرشاد ٨/٧.
(١٠) السابق ٨/٧.
٦٨٣
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
لكن ابن مالك قدره: ما تركنا مبذول صدقة، فحذف الخبر، وبقي الحال
(٣)
ـ و
(٢)
كالعوض عنه ونظيره قراءة بعضهم
((فهجرت أبا بكر ولم تزل مهاجرته حتى توفيت)) هذا اللفظ يرد ما حكاه
.
﴿ونحن عصبة﴾
الترمذي عن شيخه على بن عيسى أنها لم تكلمه في هذا الميراث خاصة.
و((فَدك)) بفتحتين: اسم قرية بخيبر ، بالصرف وعدمه.
(وصدقة)» بالنصب والجر.
((الزيغ)): الميل، خاف أبوبكر أن يميل عن الحق إلى غيره.
اتعروه) تنزل به وتصيبه.
(متع النهار)) بفتح المثناة: اشتد حرَّه وارتفع، ومنه في الدعاء: أمتعني الله بك.
((على رمال سرير)) بضم الراء وكسرها: ما ينسج من سعف النخيل ونحوه،
لُضْطجع عليه .
(فقال: يا مال)) يريد يا مالك على الترخيم، كما يقال في حارث: يا حَار، ويجوز ضَمُّ
اللام وكسرها؛ فمن كسرها تركها على ما يأتي، ومن ضمَّها جعلها اسمًا مستقلاً".
(أهلُ أَبيَات)) أي: قوم معهم أهلُهم.
(الرَّضْخ)) العطيَّة بغير تقدير (٧).
((يَرْفَأ)) بياء مثناة من تحت وراء ساكنة وفاء غير مهموز، ومنهم من يهمزه، وفي
سنن أبي داود تسميته ((اليرفأ» بألف ولام، وهو حاجب عمر بن الخطاب -رضي
الله عنه - .
((هل لك)) فيه حذفٌ؛ أي: تأذن.
(١) شواهد التوضيح ص ١٥٤ .
(٢) هي قراءة امير المؤمنين في القراءات ينظر الدر المصون ٤ / ١٥٦ .
(٣) سورة يوسف آية ٨.
(٤) في سننه ٤ /١٣٥، ١٦٠٩.
(٥) في المشارق ٢/ ١٦٧: مدينة بينها وبين المدينة يومان وقيل: على ثلاث مراحل منها.
(٦) يعبر النحاة عن الأولى بلغة من ينتظر وعن الثانية بلغة من لا ينتظر.
(٧) في اللسان والقاموس (رض خ:) الرضخ العطية القليلة.
(٨) قلت: الذي وجدته في سنن أبي داود ٣/ ٣٦٥ يرفأ بدون الألف واللام ولعلها في نسخة المؤلف من سنن أبي
داود لكن ورد في سنن البيقهي الكبرى ٦/ ٣٥٤ تسميته اليرفأ .
٦٨٤
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(َيْدَكُمْ)) يريد: على رسلكم، كأنه مصدر تَادَ يَتِيدُ، وأصله: تَأْدَ(١) يَتَتَدُ فتَرَكَ
هَمْزَه، والأصلُ في هذا الفعل: إِنَّْدَ يَتَّنَدُ، علىَ وزن افْتَعَل من التُّؤَدَّةِ، وهي
السكون، وهو نصب على المصدر، وَمعناهَ: اسكنوا، والتقدير: تَيْدُوا تَيْدَكُم، كما
يُقَال: سَيْرُوا سَيْركم، وقال القاضي(١): تَيَدكم بفتح التاء لَلقابسي، وعن
الأصيلي: تيدكم بكسرها وهمز الياء، وقال: كذا لأبي زيد، قال أبوزيد: وهي
كلمة لهم، وعند بعض الرواة: تَيدُكم برفع الدال، وعند أبي ذر: تَتَدكم، وسقطت
اللفظة من رواية الجرجاني - رحمه الله تعالى- قال لنا الأستاذ أبو القاسم النحوي
(٣)
- رحمه الله تعالى -: صوابه: تَيْدَكُم، اسم الفعل من اتّأدَ، وحكاه عن أبي علي
الفارسي، قال أبوعلي: وأراه من التؤدة وقد حكى سيبويه عن بعض العرب:
يَس فلان بفتح الياء، قال القاضي ): فالياء من ((تيدكم)) مُسَهَّلَة من الهمزة، والتاء
مبدلة من واو؛ لأنه في الأصل وَأَدَه. انتهى - وفي المحكم (١): تَيْدَكَ بمعنى: اتَّئَدْ
اسم (٨) للفعل، كرويدَ، وكأنَّ وَضْعَه غيِّر لكونه اسمًا للفعل لا فعلاً، فالتاء بدل من
الواو كما كانت في التَّؤَدَة، والياء بدل من الهمزة قلبت منها قَلْبًا لَغير علّة .
(ما اختارها)) (١) يقال: خارَ الشيءَ واختاره: جَمَعَه.
(أنشدكم الله)) أي: بالله، قال الخطابي(١١): هذه القصة مُشْكلَةٌ جدًا؛ فإن عليّا
وعباسًا إذا كانا قد أخذا هذه من عمر على هذه الشريطة وتمسكا في ذلك بقول النبي
((ما تركنا صدقة)) فما الذي بدا لهما حتى تخاصما؟! وأمثلُ ما قيل من ذلك ما قاله
أبو داود: إنهما طلبا القسمة فيها، إذْ كان يَشْقُّ عليهما أن لا يكون أحدهما منفردًا بما
يعمل فيه ما يريد، وطلبا القسمة لذلك. فمنعهما من القسمة؛ لئلا يجرى عليهما
(١) ساقطة من (ب).
(٢) المشارق ١ / ١١٧ - ١١٨.
(٣) لم أقف على ترجمته .
(٤) في (ص) الفاعل والمثبت من (أ) و (ب).
(٥) الكتاب ٣٨/٤.
(٦) المشارق ١/ ١١٨.
(٧) لم أهتد إليه في المطبوع من المحكم.
(٨) في (ب) اسما
. (٩) قال ابن حجر: ما احتازها كذا للأكثر بحاء مهملة وزاي معجمة، وفي رواية الكشميهني بخاء معجمة وراء
مهملة. الفتح ٦/ ٢٥٤.
(١٠) أعلام الحديث ٢ / ١٤٤٠.
=
٦٨٥
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
اسم الملك، وقال لهما: ((إن عجزتما فرداها علي)) وفيه توكيل الرجلين، وأن أحدهما
لا ينفرد بعمل دون الآخر، ولذلك زاد البرقاني في روايته " من طريق معمر قال:
فغلب علي عليها، وکانت بيد علي، ثم بید حسن بن علي، ثم کانت بید حسین، ثم
كانت بيد علي بن الحسين، ثم كانت بيد الحسن بن الحسين، ثم كانت بيد زيد بن
الحسين، قال معمر: ثم بيد عبدالله بن الحسن، ثم وليها بنو العباس.
وحديث وفد عبدالقيس سبق مرارًاً في الإيمان وغيره، إلا أنه ترجم عليه هنا
((أداء الخمس من الدين)) ) وفي كتاب الإيمان: أداء الخمس من الإيمان، وفائدة
الجمع بين الترجمتين أنَّا إنْ قدرنا الإيمان قولٌ وعملٌ دخل أداء الخمس في الإيمان،
وإن قلنا: إنه التصديق بالله دخل أداؤه في الدين.
(لا يقتسمُ ورثتي دينارًا))(٤) خبرٌ لا نهيٌ، أي: لست أخلّف بعدي دينارًا ينقسم،
والرواية بالرفع لا بالجزم.
((ومؤونة عاملي)) قيل: حافر قبري، وقيل: عامل صدقاتي، وقيل: الخليفة بعدي.
((ذو كبد))) تريد إنسانًا أو بهيمة.
٠٠(٦)
((الشطر) نصْفُ وَسَق(٦) .
(الرَّف)) / ١١٣ / كالغرفة القصيرة في البيت لا باب عليه (١ .
(فكِلتُه فَفَتي)) قيل: بورك لها فيه حتى شعرت، فأصابه العين، وقيل: إنما البركة مع
جهل المأخوذ منه .
ووجه مطابقة الترجمة للحديث قولها: ((فأكلت منه حتى طال على فكلته ففني))
ولم يذكر أنها أخذته في نصيبها، ولو لم يكن لها نفقةٌ مستحقة لكان الشعير
الموجود لبيت المال أو مقسومًا بين الورثة، وهذه إحداهن.
(١) ساقطة من (أ).
(٢) الحديث رقم ٣٠٩٥.
(٣) البخاري ٢/ ٩٥٤.
(٤) عن أبي هريرة - رضي الله عنه- أن رسول الله وَ ل قال: لا يقتسم ورئتي دينارا ما تركت بعد نفقة نسائي
ومؤونة عاملي فهو صدقة ٢/ ٩٥٤ ، ٣٠٩٦.
(٥) عن عائشة قالت: توفي رسول الله ﴾ وما في بيتي شيء يأكله ذو كبد إلّ شطر شعير في رف لي، فأكلت منه
حتى طال على، فكلته ففنى ٩٥٤/٢، ٣٠٩٧.
(٦) الشطر نصف الشيء وجزؤه. ينظر القاموس (وس ق).
(٧) ينظر الصحاح (رف ف). (٨) في (ب) المأخوذ.
(٩) الإشارة إلى عائشة - رضي الله عنها -.
٦٨٦
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب ما جاء في بيوت أزواج النبي
وما يُنْسب (١) من البيوت إليهن
صلىالله
وسلم
قصده بهذه النِّسبة تحقيقُ دوام استحقاقهنَّ للبيوت، وأن سكناهن مُسْتَحقٌّ بعد
موته من خصائصه [كالنفقة].
(مات بين سَحْرِي ونَحْري)) ) السَّحْر بفتح السين وإسكان الحاء المهملتين، أي:
مات وهو مُسْتَند إلى صدرها وما يحاذي سَحْرها منه، وحكى القتبي عن بعضهم
أنه بالشين المعجمة والجيم، وأنه سُئل عن ذلك فشبَّك بين أصابعه، وقدَّمها عن
صدره، كأنَّه يضمُّ شيئًا إليه (٤) . والمحفوظُ الأول.
(١) في البخاري ما نسب ٢/ ٩٥٥.
(٢) عن عائشة - رضي الله عنها - توفي النبي - مَّ- في بيتي وفي نوبتي وبين سحري ونحري .. الحديث
٩٥٥/٢، ٣١٠٠.
(٣) ابن قتيبة .
(٤) ينظر المشارق ٢٠٨/٢.
=
٦٨٧
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب ما ذکر من درع النبي
صَلى الله
عَاجه
وسلم
إلى قوله : مما يُتَبَرَّك أصحابه(١)
حذف (به)) كما حذفت في قوله تعالى ﴿فَاصْدَع بما تُؤْمر﴾ ويروى: فيه.
والفقه في هذه الترجمة تحقيق أنه مَ له لم يُورِّث، وأن الآنية بقيت عند من وصلت
إليه للتبرُّك، ولو كانت ميراثًا لأقتسمها ورثته .
وقوله :
(مما يُتْبرَّك به)) هو من البركة، كذا للقابسي ، وثبت عند الأصيلي(٤) مما يشرك
بالشين المعجمة من الشركة، قال القاضي: وهو ظاهر لقوله قبله: مما لم يذكر
قسمته، لكنَّ الأولَ أظهرُ.
(جرداوتين)) بالجيم، أي: لا شعرَ عليهما، وقيل: خَلق، وقيل: الصواب
جرداوین، مثل حمراوین.
((لهما قبالان)) بكسر القاف: تثنية القبال، وهو زمام النَّعل، وهو السير الذي يكون
بين الإصْبعَين، وقيل: معناه مجعول لَهما قبالان؛ إذ لا معنى للإضافة إلاَّ ذلك.
(مُكَبَّدً))(٧) قيل: مرقَّعًا. وقيل: الذي مُحي وسطه وضَعُفَ حتى صار كاللَّد.
((انكسر)) (٨ معناه انشق.
((الشَّعْب)) بفتح الشين، وإسكان العين: الصَّدْعُ والشَّقُ، وإصلاحُه أيضًا يسمى
الشَّعْب، فهو إذًا من الأضداد(١).
(١) تتمة الترجمة في البخاري: باب ما ذكر من درع النبي -صلى الله عليه وسلم- وعصاه وسيفه وقدحه وخاتمه
وما استعمل الخلفاء بعده من ذلك مما لم تذكر قسمته ومن شعره ونعله وآنيته مما تبّرك به أصحابه وغيرهم بعد
وفاته ٢ / ٩٥٦.
(٢) سورة الحجر آية ٩٤ .
(٤) السابق ص ٤٥٤ .
(٣) ينظر المصابيح ص ٤٥٤ .
(٥) المشارق ٨٦/١ .
(٦) حدثنا عيسى بن طهمان قال: أخرج إلينا أنس نعلين جرداوين لهما قبالان فحدثني ثابت البناني بعد أنس أنهما
نعلا النبي - صلى الله عليه وسلم- ٩٥٧/٢، ٣١٠٧.
(٧) عن أبي بردة قال: أخرجت إلينا عائشة - رضي الله عنها - كساءً ملبّدًا .. الحديث ٩٥٧/٢، ٣١٠٨.
(٨) عن أنس بن مالك - رضي الله عنه- أن قدح النبي -صلى الله عليه وسلم - انكسر فاتخذ مكان الشعب سلسلة
من فضة .. الحديث ٢/ ٩٥٧، ٣١٠٩.
(٩) ينظر الأضداد للأنباري ص ٠٥٣.
٦٨٨
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(فاتَّخذ)) يوهم أن النبي ◌َّ اتخذه، وليس كذلك، بل أنسٌ هو المتَّخذ لذلك، ففي
رواية: ((فجعلت مكان الشَّعْب سلْسلَةً)) (١) أي: يسدُّ بها الشَّقَّ.
(بن أبي حَلْحَلة)(٢) بحائين مهملتين.
((الدؤلي)) كذا بضم الدال والهمز، وقال القاضي: ابن حَلْحَلَة ديْلي، بكسر
الدال وسكون الياء، وصوَّب ذلك.
«مقتل حسین)) کان ذلك عام أحَد وستین يوم عاشوراء.
(أَتَخَوَّفُ أَنْ تُفْتَن في دينها)) يريد أنها لا تَصْبر .
(فقال: اغنها عنا))(١) بقطع الألف، أي: اصرفها عنا، ومنه قوله تعالى: ﴿لكُلِّ
امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذ شأنٌ يُغْنيه﴾(١) أي: يصرفه ويَصُدُّ عن قرابته، ويقال: هي كلمة
معناها الترك والإعراض، ومنه: استغنى الله، المعنى: تركهم؛ لأن كلَّ من استغنى
عن شيء تركه، وهو ثلاثي من قولهم: غَنَيَ فلانٌ عن كذا فهو غان كعَلمَ فهو عَالم .
((الرَّحی) مقصور (١) .
((فوكلها)) بتخفيف الكاف.
«لا ننعمك عينًا))(٧) أي: لا نكرمك، ولا تقر عينك به.
(يتخوضون)) (٨) أي: يتصرفون في مال بيت المال، ويستبدُّون بمال المسلمين.
(١) ينظر المصابيح ص ٤٥٤ .
(٢) عن محمد بن عمرو بن حلحلة الدؤلي .. قدموا المدينة من عند يزيد بن معاوية مقتل حسين بن على .. إن
فاطمة منى وأنا أتخوف أن تفتن في دينها .. الحديث ٢/ ٩٥٧، ٣١١٠.
(٣) المشارق ٢٦٧/٢.
(٤) من حديث بن الحنفية .. فأتيته بها فقال اغنها عنا فأتيت بها عليا فأخبرته فقال ضعها حيث أخذتها ٢/ ٩٥٧،
٣١١١.
(٥) سورة عبس آية ٣٧ .
(٦) ينظر المقصور والممدود للفراء ص ٦٧ .
(٧) عن جابر بن عبدالله الأنصاري قال: ولد لرجل منا غلام فسماه القاسم فقالت الأنصار: لا نكنيك أبا القاسم
ولا ننعمك عينا .. الحديث ٩٥٩/٢، ٣١١٥.
(٨) من حديث خولة الأنصارية: إن رجالا يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة ٩٥٩/٢،
٣١١٨.
٦٨٩
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((غزا نبيٌ)) قيل: إنه يوشع فتى موسى -عليه الصلاة والسلام -.
((ملك بضْعَ امرأة)) (١) أي: نكاح امرأة، أي ملك عَقْدَهَا .
(ولما يَيْنِ بها)) أي: ولم يَبْن، والنفي ((بلما)) أبلغ، ويروى: ولم، أي: لم يدخل
بها، وفيه رَدٌّ على من أنكر: بنَى بامرأته، وقال: إنما يقال: بنى على امرأته(١) .
(الخَلفات)) بفتح الخاء وكسر اللام: جمع خلْفَه، وهي ناقة دنا ولادتها، وكان
مقصودُ النبي ◌َ﴿ ألا يجاهد معه إلا من فرغ عن التَّعَلَّق بهذه الأمور التي يُخاف منها
فسادُ النية في الجهاد وكراهته، فيضعف عن الغزو، ويرغب عن تمني الشهادة .
((فدنا من القرية)) قيل: بيت المقدس.
(إنك مأمورة)) أي: مسخَّرة مصرَّفة من قولهم: ((مهرة مأمورة))(١) أي: مُدَرَّبة
مُذَلَّلة .
((اللهمّ احبسها علينا فحُبسَت)) قيل: رُدَّت على أدراجها، وقيل: أُوقفت فلم
تبرح، وقيل: بُطئ بجريها وسيرها (1).
((مثل رأس بقرة من الذهب)) زاد بعض القُصَّاص: عيناها ياقوتتان، وأضراسها
جوهر .
(١) قال رسول الله ويل غزا نبي من الأنبياء فقال لقومه: لا يتبعني وجل ملك بضع امرأة وهو يريد أن يبني بها ولما
يبن بها ولا أحد بنى بيوتا ولم يرفع سقوفها، ولا أحد اشترى غنمًا أو خلفات وهو ينتظر ولادها فغزا فدنا
من القرية صلاة العصر أو قريبًا من ذلك فقال للشمس: إنك مأمورة وأنا مأمور اللهم احبسها علينا فحبست
حتى فتح الله عليه .. فجاءوا برأس مثل رأس بقرة من الذهب فوضعوها فجاءت النار فأكلتها، ثم أحل الله
الغنائم ٩٦٠/٢، ٣١٢٤.
(٢) يعني الجوهري، فقد قال في الصحاح (ب ن ي) بني على أهله بناء فيهما، أي زفها والعامة تقول: بنى بأهله
وهو خطأ .
(٣) هو جزء من حديث،. قال الجوهري نقلا عن أبي عبيدة: ومنه الحديث: خير المال مهرة مأمورة أو سكة
مأبورة. الصحاح (أمر) وفي اللسان: عن علي بن عاصم: مهرة مأمورة أي نتوج ولود. وفيْه عن أبي
عبيدة أنها الكثيرة النتاج والنسل. اللسان (أمر).
(٤) ينظر في هذه الأقوال الفتح ٦/ ٢٧٤ .
٦٩٠
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب من قاتل للمغنم هل ينقص من أجره ؟
قيل: مقتضى الحديث أنه لا أجر له البتّة، فكيف يطابق ترجمته عليه بنقص
الأجر؟ قلت: بل هو محتمل، والترجمةُ بـ((هل)) تشير إلى ذلك.
(كان الرجلُ يجعل للنبي ◌َّ النخلات)) (١) أي: على طريق المواساة والهدية، لا من
باب الصدقة، فإنها محرمة عليه، إلى أن فتح الله عليه الفتوح، فردَّ عليهم ثمارَهم
ثم المرادُ - والله أعلم - يجعل له بعضُهم النخلةَ، وبعضهم النخلتين، وبعضهم
الثلاث، کلُّ واحد على حسب حاله.
(١) من حديث أنس: كان الرجل يجعل للنبي وَلل النخلات، حتى افتتح قريظة والنضير، فكان بعد ذلك يرد
علیھم ٢/ ٩٦٢، ٣١٢٨.
٦٩١
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب بركة الغازي في ماله حيًا وميتًا
هو بالباء الموحدة من البركة، قال القاضي : كذا ترجم البخاري وذكر تحتها
تركةَ الزبير ووصَّيَتَه، وهي (١٢) وإن كانت تُظْهر صحةَ هذه الرواية فهو وهم؛ لقوله
بعد ذلك: حيّا وميتًا.
((وما بعده لما وقف الزبير عام الجمل)) كان عام ستة وثلاثين، بعد مقتل عثمان بسنة،
يريد الجمل الذي ركبَتْهُ عائشة، وكان يُسَمَّى عسكرًا، كان يَعْلَى بن مُنَبِّه أعطاها إياه،
و کان اشتراه بمائتي دینار .
((ولا يقتل اليوم إلا ظالمٌ أو مظلومٌ)) أي: إمّا متأولٌ أراد بفعله وجهَ الله، وإمّا رجلٌ
من غير الصحابة أراد الدنيا، وقاتل عليها فهو الظالم.
(وإنِّي لا أُراني)) بضم الهمزة.
(إلّ سأقتل اليوم مظلومًا)) إنما قال ذلك؛ لأنه سمع قول النبي وَّ ((بَشِّر قاتل ابن
صفيةَ بالنار)) وقتله ابن جرموز في غير قتال ولا معركة.
((قُتُرى)) بضم التاء من فوق.
(دَيْنُنا يُبْقِي من مالنا شيئًا)) قاله استنكارًا لما عليه واشفاقًا من دَيْنِه، وفيه الوصيةُ عند
الحرب؛ لأنه سببٌ كركوب البحر.
(( فالثُّلُث وثُلْتُه لبنيه)) يعني ثلثَ الثُّلُث الموصى به لحفدته، وهم بنو ابنه عبدالله.
(فإن فَضُل فَضْلٌ بعد قضاء الدين، والوصية فثلثه لولدك)) يعني / ١١٤ / ثُلُثُ ذلك
الفضل الذي أوْصَى به للمساكين من الثلث لبنيه، وقيل: فثلّئه لولدك، بالتشديد؛ لتصح
إضافته إلى ولده، أي: ليكون الثلثُ وصلةً إلى اتصال ثلث الثُّلُث إليهم. وفيه نظر .
«قد وازی» بالزاي .
(بعضَ بني الزبير)) يجوز أن يكون وازاهم في السِّنَّ، ويجوز في إنصافهم من
الوصية فيما حصل لهم من ميراث أبيهم الزبير، وهذا أولى، وإلاّ لم يكن لذكر كثرة
أولاد الزبير معنى .
(خُبيب)) بخاء معجمة مضمومة .
(إلاَّ ارَضین)) بفتح الراء.
(١) المشارق ٢/ ٨٦.
(٢) ساقطة من (أ).
٦٩٢
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(الغابة)) بغين معجمة، وباء موحدة .
(لا ولكنه سلف)) إنما [كان] يفعل ذلك خشية أن يضيع المالُ فَيُظَنُّ به السوءُ، فرأى
أن هذا أبقى لمروءته، وأوثق لصاحب (١) الأموال؛ لأنه كان صاحبَ ذمة وافرة
وعقارات كثيرة، فرأى جعلَ أموال الناس مضمونة (٢) عليه.
((فحَسَبَ ما عليه من الدّين)) هو بفتح السين.
(والله ما أرى أموالكم)) بضم الهمزة من أُرى.
((أفرأيتَك)) بفتح التاء .
(وكان للزبير أربعُ نسوة، ورفع الثلثَ، فأصاب كلَّ امرأة ألفُ ألف ومائتا (٣) ألف،
بجميع ماله خمسون ألف ألف ومائتا ألف)) قال ابن بطال " والقاضي" وغيرهما: هذا
غلط في الحساب، والصوابُ: فجميع ماله المحتوى على الوصية والميراث المذكور
من بعد أداء الدَّيْن سبعة وخمسون ألف ألف وستمائة ألف، وهو ما يقوم من ضرب
ألف ألف ومائتي ألف في اثنين وثلاثين؛ من حيث يقوم ربع الثمن لكلِّ زوجة
ويُجَعَل مِثلُ نصفه للوصّية، وهو ثلث التركة. قال القاضي ": وهذا كلُّه إذا لم
يُحْسَبِ دَيْنُه أوَّلَ الحديث أنه كان ألفي ألف ومائتي ألف، فجميعُ ماله المذكور على
هذا المقسوم للدين والوصية والتّركة سبعةٌ وخمسون ألفَّ ألف وستُّمَائة ألف، لكن
محمد بن سعد كاتب الواقدي ذكر في تاريخه أنه أصاب كلَّ امرأة ألفُ ألف ومائةُ
ألف، فصحَّ على هذا رواية البخاري، ((فجميع المال خمسون ألف ألف)) لكنّ يبقى
الوهم في قوله ((مائتا ألف)) وإنما صوابُه مائة ألف، فلعلَّ الوهمَ في ذلك وقع في
نصيب الزوجات وجميع المال، فإنه مائة ألف واحدة، حيث وقع، ويستقيم حساب
خمسين ألفًا. وأجاب الحافظ شرف الدين (٧) بأن قول البخاري محمول على أن
جملة المال حين الموت كان ذلك دون الزائد في أربع سنين إلى حين القسمة .
(عثمان بن مَوهَب))(٨) بفتح الميم والهاء.
(١) في (أ) لأصحابة.
(٣) في (ص) ومائتين والمثبت من (أ).
(٥) السابق ص ٤٥٧ .
(٧) هو الدمياطي. سبقت ترجمته . .
(٢) في (ص) مضمومة والمثبت من (أ).
(٤) ينظر المصابيح ص ٤٥٧ .
(٦) السابق ص ٤٥٧ .
(٨) حدثنا عثمان بن موهب .. الحديث ٢/ ٩٦٤، ٣١٣٠.
٦٩٣
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((استأنيت))(١) أي: استأخرت من الأناة.
«جاءوا تائبین) يعني مسلمين .
«قال: وحدثني القاسم بن عاصم الگُلبي) بضم الکاف: کلیب ورباح ابنا پربوع
بن حنظلة، والقائل ذلك هو أيوب.
(زَهْدَم بن مضرب الجرمي)) بفتح الزاي وسكون الهاء وفتح الدال.
((دجاجة)) ضبطت بالفتح، والدَّجاج مثلث الدال (٣).
((أحمر كأنه من الموالي)) يعني: من سبي الروم.
(تَهْب إيل)) يريد بغنيمة، والنهب: المغنم.
(َغَرْ الذرى)) أي: بيض الأسنمة من سمنهن وكثرة شحومهن، والذّرى: جمع
ذُروة، وذروةُ كلِّ شيء أعلاه.
(لست أنا أحْملُكم ولكنَّ اللَّهَ حَمَلكم)) يحتمل أن يريد إزالة المنّة عليهم، بإضافة
النعمة إلى الله تعالى، ولو لم يكن له في ذلك صنع لم يكن لَقوله: أحلف على
يمين ، ويحتمل أن يكون أنسيها، ويحتمل أن اليمين كانت إلا أن يرد عليهم ما
يحملهم فيحملهم.
(تحلّلتها)) يريد الكفارة، أي: الخروج من حرمتها إلى ما يَحلُّ له منها، ويكون
ذلك مَرَّةٌ بالاستثناء ومرَّةً بالكفارة.
(سُهْمانهم) (١) بضم السین.
(اثني عشر أو أحد عشر)) يحتمل أنه شك في ((سهامهم))، ويحتمل أنه شك
هل كانت اثني عشر ونُفِّلوا بعيراً بعيرًا زائدًا، أو بلغت النافلة اثني عشر،
(١) وقد كنت استأنيت بهم .. فإن إخوانكم هؤلاء قد جاءونا تائبين .. الحديث ٩٦٤/٢، ٣١٣١ - ٣١٣٢.
(٢) عن أبي قلابة قال: وحدثني القاسم بن عاصم الكليبي - وأنا لحديث القاسم أحفظ- عن زهدم قال: كنا عند أبي
موسى، فأتى- وذكر دجاجة- وعنده رجل من بني تيم الله أحمر كأنه من الموالي، فدعاه للطعام .. وأتى رسول
الله ◌َل بنهب إبل .. فأمر لنا بخمس ذود غرِّ الذّري .. قال: لست أنا حملتكم، ولكن الله حملكم - وإن والله-
ان ساء الله- لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلاّ أتيت الذي هو خير وتحللتها ٩٦٩/٢، ٣١٣٣.
(٣) ینظر اللسان (د ج ج).
(٤) كذا في النسخ وفيه نقص لم أتبينه وفي (أ): كذا فوق قوله ((يمين)).
(٥) عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله وَ ل بعث سرية فيها عبدالله بن عمر قبل نجد، فغنموا إيلاً
كثيرة فكانت سهامهم اثنى عشر بعيرا أو أحد عشر بعيرا ونُفِّلوا بعيرا بعيرا ٩٦٥/٢، ٣١٣٤.
٦٩٤
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
وبين البخاري في غير حديث مالك أنهم بلغت سهمانهم اثني عشرَ بعيرًا، فرجعوا
بثلاثة عشر.
(٢)
(سوى قسم عامة الجيش)) بكسر القاف عن ابن مالك وبخط الدمياطي بفتحها .
(بُرید بن عبدالله)) بموحدة مضمومة.
((أبورُهم)) بضم الراء وإسكان الهاء.
(فَحَثَى لِي حَتَيَةً، (٤) هذا يقتضي أن ما يُؤخذ باليدين يُسَمَّى حثيةً، والمعروفُ في
اللغة أن الحثية ما يملأ الكفَّ الواحدة، وأنَّ الحَفْنَةَ ما يُحفَن باليدين، قاله
الداودي ®، وذكر الهروي (١) أن الحثية والحفنة بمعنى، نعم قيل: صوابه حَثْوَة،
وهذا ضعيف؛ فإنه يقال: حثا يحثو ويحثي، فهما لغتان (".
(أيُّداء أدْوَى من البخل)) أي: أقبح، قال القاضي : كذا يرويه المحدثون غير
مهموز، والصوابُ: أدوأُ، بالهمز؛ لأنه من الداء، والفعل منه داءَ يداءُ، مثل نام
ينام، فهو دَاء مثل جاء، وغير المهموز من دَويَ الرجلُ إذا كان به مرضٌ باطن في
جوفه مثل سِّمع فهو دِّو ودَوىٍّ، وقال الأصمعي: أدَاءَ الرجل يَديءُ إذا صار في
جوفه داءٌ، بالوَجهين بالهمز والتسهيل، قيدناه عن أبي الحسين .
((إذ قال له رجل: اعدل)) (١) هو ذو الخويصرة، رجلٌ من بني تميم، ويقال: هو
حرقوص بن زهير، وقد كان لُحُرُقَوص مشاهدُ محمودة في حرب الفُرْس، ثم كان
خارجيًا، وأمّا ذو النُّدية المقتول بالنهر وان فاسمه نافع قاله السهيلى (١)
(لقد شقيتُ إن لم أُعْدل) يُروى بفتح التاء وضمِّها ١١ ، فمعنى الضم ظاهر،
(١) عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله بَ ل كان ينفل بعض من يبعث من السرايا لأنفسهم خاصة سوى
قسم عامة الجيش ٩٦٥/٢، ٣١٣٥.
(٢) ينظر الارشاد ٧/ ٥١ .
(٣) حدثنا بريد بن عبدالله .. فخرجنا مهاجرين إليه أنا وأخوان لي أنا أصغرهم أحدهما أبو بردة والآخر أبورهم ..
الحديث ٢/ ٩٦٥، ٣١٣٦.
(٤) عن جابر: فحثالي حثية وقال .. أي داء أدوا من النجل ٩٦٦/٢، ٣١٣٧.
(٥) ينظر المصابيح ص ٤٥٩ .
(٦) الغريبين ١/ ٤٢٣.
(٧) ينظر الصحاح واللسان (ح ث ي).
(٨) المشارق ٢٦٤/١.
(٩) عن جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما- قال: بينما رسول الله وَ ل يقسم غنيمة بالجعرانة إذ قال له رجل:
اعدل، فقال: لقد شقيت إن لم أعدل ٩٦٦/٢، ٣١٣٨.
(١٠) الروض الأنف ٣٢٧/٣. وانظر المصابيح ص ٤٦٠.
(١١) في (ب) بضم التاء وفتحها.
=
٦٩٥
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
وتقدير الفتح: شَقيتَ [أنت] أيها التابع إذا كنت لا أعدل؛ لكونك تابعًا ومقتديًا بمن لا
يعدل، قال النووي: والفتح أشهر، قلت: وفيه تأويلٌ آخر للفتح، أي : شقيت إن
اعتقدت ما قلت في الآخرة؛ لأن هذا القول لايصدر عن إيمان.
(لو كان المطعم بن عدي حيّاً وكلمني في هؤلاء النَّنَى لتركتهم له)) زاد البيهقي في
سننه (١) ((قال سفيان: كانت له عند النبي ◌َّ لوليد وكان أجزى الناس باليد (وَّ)) وتوفي
المطعم سنة ثنتين من الهجرة قبل بدر، والنتنى: جمع نَتن كـ: زَمن وزَمْنَى، قاله
الخطابي، وقال غيره (١): جمع نَتين كـ: جَريح وجَرْحى. وقيل: صَوَاَبِه السَّي(٢).
((إنما بنو المطلب وبنو هاشم شيء واحد))" بالشين المعجمة، أي: حكمهما واحد،
وكان يحيى بن معين يرويه بالمهملة، فيقول / ١١٥/: ((سيْءٌ واحد)) " قال
الخطابي (١) : وهو أجود.
(حَدِيثَةَ))(١٠) بالجر (١١).
(أسنَانُهَا)) بالرفع "
(١٢)
(تمنيت أن أكون بين أضْلَع)) بالضاد المعجمة والعين المهملة، أي: أقوى،
والضلاعة: القوة، يريد أن الكهلَ أصبرُ في الحرب، ورُوي: أصلح، بالصاد
(١٣)
والحاء المهملتين
.
((لا يفارق سوادي سواده)) يعني شخصي شخصه.
(١) صحيح مسلم بشرح النووي ٢ / ٧٤٤، ١٠٦٤.
(٢) ٢ /٩٦٦، ٣١٣٩.
(٣)
(٤) أعلام الحديث ٢/ ١٤٥٥ .
(٥) ينظر الفتح ٢٩٩/٦.
(٦) ينظر المصابيح ص ٤٦٠.
(٧) قال رسول الله وَ لقوله إنما بنو المطلب وبنو هاشم شيء واحد ٩٦٧/٢، ٣١٤٠.
(٨) ينظر الفتح ٦/ ٣٠١.
(٩) إصلاح غلط المحدثين ص ٤١ .
(١٠) عن صالح بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف .. فإذا بغلامين من الأنصار حديثة اسنانهما، تمنيت أن أكون
بين أضلع منهما .. لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا .. فلم أنشب أن نظرت الى
أبي جهل يجول في الناس فقلت: ألا إن هذا صاحبكما الذي سألتماني فابتدراه بسيفيهما .. فقال: كلاكما
قتله سلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح ٩٦٧/٢، ٣١٤١.
(١٢) فاعل لحديثة.
(١١) صفة للأنصار.
(١٣) ينظر العمدة ٦٦/١٥ - في (ب) المهملة.
٦٩٦
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(حتى يموت الأعجل منا)) أي: الأقرب أجلاً، وقيل: إنما يقال: الأعجز، هذا
کلا مهم .
((فلم أنشب)» فلم ألبث .
«فابتدراه)) استبقا إليه.
(قال: كلاكما قَتَله، سلَّبُه لمعاذ بن عمرو بن الجموح)) قيل: إنما نفَّله أحدهما بعد
قوله: ((كلاكما قتله)) تطييبًا لقلوبهما، وكان الواقع أن معاذًا أثخنه، فلهذا قضی
بسلبه له، وقيل: لأنه (١) رأى ذلك لحاجته، وغير ذلك، لكن في غير هذه الرواية:
فَنَفَّلهما سَلْبَه .
((عن أبي أفلح)) (١) هو عمر بن كثير، أخي محمد بن عبدالرحمن، إبنا أفلح مولى
أبي أيوب.
«عن أبي محمد» اسمه نافع.
(جَوَلَهُ)) أي: اختلاطًا (١).
((علا رجلاً)) قيل: أشرف عليه، وقيل: صَرَعَه.
((فاستدرت» ویروی: فاستدبرت، بزيادة باء" .
((لا ها الله)) يروى: ((لا ها)) ممدودًا ومقصورًا، وهي قسم، و((إذًا)) منون حرف
جواب، يقتضي التعليل، وفيه حذف، أي: يجورُ، أو لا يعدل. وقال جماعة من
أئمة النحاة": هذا فيه لحنان: مدُّها واثبات الألف في ((ذا))، والصواب: لاها
الله، بالقصر في ((ها)» وحذفُ الألف من ((ذا)) غير منون، وقالوا: إنها ((ذا)) التي
للإشارة، وفصل بينها وبين ها التنبيه باسم الله تعالى، وفي لمع ابن جني: ها الله
٦(٩)
ذا، فيجر الاسم بها؛ لأنها صارت بدلاً من الواو، وقال: أبو البقاء : الجيد:
(١) في (ص) أنه والمثبت من (أ) و(ب).
(٢) عن ابن الأفلح عن أبي محمد مولى أبي قتادة .. كانت للمسلمين جولة، فرأيت رجلا من المشركين علا رجلا من
المسلمين فاستدرت حتى آتيته .. فقال ابوبكر الصديق -رضي الله عنه -: لاها الله اذا لا يعمد إلى أسد من
أسد الله .. فبعت الدرع فابتعت به مخرفا في بني سلمة فإنه لأول مال تأثلته في الاسلام ٩٦٨/٢، ٣١٤٢.
(٤) ينظر العمدة ٦٨/١٥ .
(٣) في (ب) اختلاطها .
(٥) ينظر الاصول لابن السراج ٥٢٥/١ وشرح المفصل ٩/ ١٠٥- ١٠٦ وإعراب الحديث للعكبري ص ١٣٣
وشواهد التوضيح ص ١٦٧ والمصابيح ص ٤٦١ .
(٦) الاشارة إلى القسم ((لاها الله اذن)).
(٧) اللمع ص ١٢٢ .
(٩) اعراب الحديث ص ١٣٣ .
(٨) في (ص) وافتتحوا والمثبت من (أ) ومن اللمع.
=
٦٩٧
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
لاها الله ذا، والتقدير: هذا والله، فأخَّر ((ذا))، ومنهم من يقول: ها بدل من همزة
القسم المبدلة من الواو وذا مبتدأ، والخبرُ محذوف، أي: هذا ما أحلف به،
وقال ١١: وقد رُوي في الحديث ((إذن)) وهو بعيد ويمكن أن يوجه بأن تقديره: لا والله
لا يعطي إذن، وقال الخطابي: كذا روي وإنما هو: لاها الله ذا، والهاء بدل من
الهمزة التي تُبْدل من الواو في القسم، كأنه يقول: لا والله لا يكون ذا، وقيل
تقديره: لاها الله ذا متعذر أو غير ممكن، فـ((ذا)) مبتدأ، والخبر محذوف، ولاها الله
يعني لا والله، الهاء بدل من الواو، وقال صاحب المفهم: الرواية المشهورة: ((ها))
بالمد والهمز، و((إذًا)) بالهمز والتنوين التي هي حرف جواب، وقد قيَّده بعضُهم
بقصرها، وإسقاط الألف من ((إذا)) فيكون ((ذا)) صلة، وصوَّبِّه جماعةٌ من العلماء
منهم القاضي إسماعيل والمازني، وغيرهما، وقال ابن مالك : في لاها الله شاهدٌ
على جواز الاستغناء عن واو القسم بحرف التنبيه، ولا يكون هذا الاستغناء إلا مع
الله، وفي اللفظ بـ«ها الله)) أربعة أوجه:
أحدها: ها لله بهاء تليها اللام.
والثاني: ها الله بألف ثانية قبل اللام، وهو شبيه بقولهم: التقت حلقتا البطان، بألف
ثابتة بين التاء واللام.
والثالث: أن يجمع بين ثبوت الألف وقطع همزة الله.
والرابع : أن تحذف الألف، وتقطع همزة الله .
والمعروف في كلام العرب ((ها الله)) وقد وقع في هذا الحديث ((إذن)) وليس ببعيد.
((لا يعمد)) قال النووي - رحمه الله -: ضبطوه بالياء والنون وكذا قوله بعد:
((فيعطيك)).
(مخرفًا)) بفتح الميم والراء على المشهور، ورُوي بكسر الراء كـ: مسجد، أي:
بستانًا، سُمي به لما يُخْترف فیه من ثمار نخيله (١).
(١) أي: أبو البقاء.
(٣) ٣٩٩/٥.
(٢) أعلام الحديث ٢/ ١٤٥٦ - ١٤٥٧ .
(٤) شواهد التوضيح ص ١٦٧ .
(٥) سقط الربع من (ص) والمثبت من بقية النسخ وشواهد التوضيح.
(٦) في شرحه على صحيح مسلم ٢٨٦/١٢.
(٧) هذا كلام الخطابي في اعلام الحديث ٢/ ١٤٥٧ .
٦٩٨
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(١)
(تأثَّلتُه)) بالمثلثة بعد الألف، أي: اتخذته أصلَ مال، وحديث حكيم سبق في الزكاة.
((وقول نافع: لم يعتمر النبي ◌َّر من الجعرانة، ولو اعتمر لم يَخْفَ على عبدالله)) (١) قد
أنكروه عليه، فعمرتُه من الجعرانة، حين انصرف من حنين عام ثمان مشهورةٌ،
وليس كلُّ ما علمه ابن عمر حدَّث به نافعًا، وممن رواها أنسٌ في الصحيحين.
((عمرو بن تغلب» بمثناة، وغین معجمة، لا ينصرف.
(إلى سبي) بسين مهملة بعدها موحدة ساكنة، وفي نسخة بشين معجمة والهمزة.
(عتبوا)) لاموا، قال الخليل: حقيقة العتاب مخاطبة الإدلال، ومذاكرة الموجدة.
(ظَلَعَهُم) بالظاء واللام المفتوحتين، أي: ميلهم ومرض قلوبهم، وأصل الظَّلَع :
داء يصيب قوائم الدواب، تُغْمز منه (١٧، ورجل ظالع، أي: مائل مذنب، وقيل :
إن المائل بالضاد(١).
(لأنهم حديث عهدهم بجاهلية)) (١١) أي: قريبي ١١) العهد بذلك، وقيل: صوابه
حديثو عهد .
((أثره)) بفتح الهمزة والثاء، وقيل: بضم الهمزة وكسرها مع إسكان الثاء وفتحها،
بمعنى الاستئثار، أي: يستأثر عليكم بالدنيا، ولا يجعل لكم في الأمر نصيبًا.
(جراني) بالنون والجيم، نسبة إلى نجران: موضع بين الشام والحجاز
(١٣)
واليمن .
(١) في (ص) سليم والمثبت من بقية النسخ والبخاري وهو الحديث رقم ٣١٤٣.
(٢) صحيح البخاري ٩٦٨/٢، ٩٦٩/٢.
(٣) عن جابر قال: سمعت الحسن يقول: حدثنا عمرو بن تغلب أن رسول الله و ﴿ أتي بمال أو سبي فقسمه بهذا ٢/ ٩٦٩.
(٤) من حديث عمرو بن تغلب: أعطى رسول الله وَّله قوما ومنع آخرين فكأنهم عتبوا عليه، فقال إنى أعطي قوما
أخاف ظلعهم وجزعهم .. الحديث ٩٦٩/٢، ٣١٤٥.
(٥) العين ٧٦/٢.
(٦) في (ص) يصيب في قوائم. والسياق مستقيم بحذف ((في))، وفي (أ) و(ب) يأخذ في وهو مستقيم أيضا.
(٧) في النسخ منها والتصويب من اللسان (ظـ ل ع).
(٨) في (ص) إنه والمثبت من (أ) و(ب).
(٩) ينظر اللسان (ض ل ع).
(١٠) من حديث أنس: إنى اعطي قريشا أتألفهم، لأنهم حديث عهد بجاهلية ٩٦٩/٢، ٣١٤٦.
(١١) كذا في النسخ والصواب: قريبوا.
(١٢) عن أنس بن مالك - رضي الله عنه- قال: كنت أمشي مع النبي ◌َ له وعليه برد نجراني .. الحديث ٢/ ٩٧٠، ٣١٤٩.
(١٣) ينظر معجم البلدان ٣١٢/٥.
٦٩٩
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(أجلى اليهود)) (١) أخرجهم(١) من وطنهم.
((وكانت الأرض لما ظهر عليها لليهود وللرسول وللمسلمين» أنكر بعضهم قوله:
لليهود، وقال: صوابه لله، إلا أن يريد الثمرة ، وقيل: بل هو صواب؛ لأنه لما ظهر
عليها ففتح أكثرها " قبل صلحه لليهود على الجلاء، وتسليم أرضهم الباقية
وأموالهم، فلما صالحه بقيتهم صارت كلُّها لله ولرسوله وللمسلمين.
(تيماء) بفتح أوله والمد: ، من أمهات القرى على البحر، وهي من بلاد طيء، ومنها
(٤)
يُخرج إلى الشام" .
((وأريحا)) قرية بالشام، سميت بأريحا بن لال من ولد نوح، وإذا نسبوا قال:
أريحي لا غير، قاله البكري(٥).
(عبدالله بن مغفل)) " بغين معجمة وفاء.
(جراب)) بكسر الجيم، والعامة تفتحه، قاله الجوهري، وحكى السفاقسي
اللغتين، وقال القزاز : الجَراب بفتح الجيم: وعاء من جلود، وبكسرها:
جراب الرَّكية (١١)، وهو ما حولها من أعلاه إلى أسفلها. / ١١٦/
(فنزوت)) أي: وثبت ومعناه: أن رامي الجراب لم يرمه ليكون له إذ رماه لعبدالله.
(١) عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن عمر بن الخطاب أجلى اليهود والنصارى من أرض الحجاز، وكان الرسول
وَ لّ لما ظهر على أهل خيبر أراد أن يخرج اليهود منها- وكانت الأرض- لما ظهر عليها لليهود وللرسول
وللمسلمين .. فأقروا حتى أجلاهم عمر في إمارته إلى تيماء وأريحا ٢/ ٩٧١، ٣١٥٢.
(٢) في (ب) أخرجوهم.
(٣) ساقطة من (ب).
(٤) هذا كلام القاضي في المشارق ١/ ١٢٦ نصاً.
(٥) معجم ما استعجم ١/ ١٤٣ . والمقصود أنهم ينسبون إلى المقصور ولا ينسبون إلى الممدود ولذلك يحذفون
الهمزة .
(٦) عن عبدالله بن مغفل - رضي الله عنه- قال: كنا محاصرين قصر خيبر، فرمى إنسان بجراب فيه سهم فنزوت
لآخذه فالتفت فإذا النبي ◌َّر فاستحييت منه ٩٧١/٢، ٣١٥٣.
(٧) الصحاح (ج رب).
(٨) ينظر المصابيح ٤٦٣ .
(٩) السابق ٤٦٣ .
(١٠) الركية: البئر تحفر. اللسان (رك ى).
٧٠٠
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
کتاب الجزية (١)
(بجالة)) (١) بفتح الباء والجيم: ابن عبدة، ويقال: ابن عبد (٣).
(جَزْء بن معاوية)) بفتح الجيم وسكون الزاي وبعده همزة، كذا قيَّده الأصيلي ،
وقيده عبدالغني بفتح الجيم وكسر الزاي، وقال الدارقطني : المحدثون بكسر الجيم،
وأهلُ العربية يقولون: [جَزَى] (٧).
(أن عمرو بن عوف الأنصاري)) كذا قال، وذكره ابن إسحق وابن سعد ممن شهد
بدرًا من المهاجرين، فقالا: عمير بن عوف مولى سهيل بن عمرو مات في خلافة
عمر .
(أمِّلوا ما يسرُّكم)) الأمل: الرجاء، يقال: أمَّلْتُه فهو مأمول. (١٠).
((فوالله لا الفقر) بالنصب، مفعول (أخشى)».
(الرَّقِّيُّ) بفتح الراء: نسبة إلى الرَّقة، بلد بالشام.
((ابن حيَّة)) ١١١ بالياء المثناة.
(١٢)
((الهرمزان)) كان أسَرَهُ أبوموسى، وبعثه مع أنس إلى عمر فأسلم، وضَرْبُه المثل
يدل على كمال عقله، وجعله الرأس؛ لأنه أعظم مُلْكًا وأكثر أتباعًا .
(١) في البخاري: كتاب الجزية والموادعة ٩٧٣/٢.
(٢) حدثنا سفيان قال: سمعت عمرا قال: كنت جالسا مع جابر بن زيد وعمرو بن أوس فحدثنا بجالة .. قال:
كنت كاتبًا لجزء بن معاوية عم الأحنف .. الحديث ٢ / ٩٧٣، ٣١٥٦.
(٣) ينظر العمدة ٧٩/١٥.
(٤) ينظر المصابيح ص ٤٦٣ .
(٥) هو عبدالغني بن سعيد علي بن سعيد بن بشر بن مروان، إمام، حافظ، نسابة صاحب كتاب المؤتلف والمختلف
ت ٤٠٩ هـ ينظر السير ٢٦٨/١٧ - ٢٧٣ والاعلام ٣٣/٤ وانظر قوله في المصابيح ص ٤٦٣ .
(٦) ينظر العمدة ٧٩/١٥.
(٧) ساقطة من (ص) والمثبت من (أ) و(ب).
(٨) عن المسور بن مخرمة أن عمرو بن عوف الأنصاري .. فأبشروا وأملوا ما يسركم، فوالله لا الفقر أخشى عليكم
ولكن .. الحديث ٢ / ٩٧٤، ٣١٥٨.
(٩) ينظر المصابيح ص ٤٦٣ .
(١٠) في (ب) مؤمل.
(١١) حدثنا عبد الله بن جعفر الرَّقِّي .. عن جبير بن حيَّة قال: بعث الناس في أفناء الأمصار يقاتلون المشركين
فأسلم الهرمزان .. فندبنا عمر واستعمل علينا النعمان بن مقرِّن .. الحديث ٢/ ٩٧٤، ٣١٥٩.
(١٢) يعني المثل الوارد في الحديث: انى مستشيرك في مَغَازيّ هذه قال: نعم مثلها ومثل من فيها من الناس من
عدو المسلمين مثل طائر له رأس وجناحان وله رجلان .. الخ ٩٧٤/٢، ٣١٥٩.