Indexed OCR Text
Pages 361-380
= ٣٦١ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح (بن أشوع)) بشين معجمة ساكنة غير منصرف. (قيل وقال)) بالفتح على البناء، قال صاحب المحكم : القول في الخير، والقيل والقال في الشر خاصّة . (ثنا محمد بن غُرير [الزهري] )) بغين معجمة مضمومة وراءين مهملتين: من ولد عبدالرحمن بن عوف، وقد تقدم في الإيمان. (ثم قال: أقبل أيْ سعد)) " روي بكسر الهمزة وفتح الباء على أنها همزة وصل فعل أمر من القبول، أي ولا تعترض عليه، وروي بفتح الهمزة المقطوعة وكسر الباء من الإقبال، كأنه لما قال ذلك تولى ليذهب فأمره بالإقبال ليبين له وجه الاعطاء والمنع، وروي في مسلم : أقتالاً أي سعد؟ على أنه مصدر قاتل، وهو منصوب على المصدر، أي: أتقاتل قتالاً؟، أي: أتعارضني فيما أقول مرَّةً بعد مرَّةً كأنك تقاتل؟، ويصح فيه المفعول من أجله، وقوله: ((أي سعد)) هو منادى مفرد مبني على الضم، و((أي)) حرف نداء. ((قال أبو عبدالله ﴿فَكْيُكُبُوا﴾ (٨) [قُلُبُوا] (٩) ﴿مُكبًا﴾))(١٠) اکبّ الرجل إذا كان فعلُه غیرَ. واقع على أحد، فإذا وقع الفعل قلتَ: كَبَّه الله لَوجهه، وكبيته أنا (١)) يريد (١٢): أن (كبَّ)) متعد و((أكَبَ)) لازم وهو غريب أن يكون القاصر بالهمزة والمتعدى بحذفها، يقال: كَيَبْتُه لوجهه وأَكْبَبْتُه، ويجوز أن يكون ألف ((أكبَّ) للصيرورة(١١). (١) عن ابن أشوع .. إن الله كره لكم ثلاثا: قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال ٤٤/١، ١٤٧٧. (٢) المحكم ٣٤٨/٦. (٣) في (أ) و(ب) القال والقيل. (٤) ساقطة من (ص) والمثبت من بقية النسخ. (٥) حدثنا محمد بن غرير الزهري .. أقبل: أي سعد: إني لأعطي الرجل ١ / ٤٤١، ١٤٧٨. (٦) من (ب) وليست في (ص). (٧) صحيح مسلم ٢/ ٣٦٠، ٣٧٩. (٨) سورة الشعراء آية ٩٤ وتمامها ﴿فكبكبوا فيها هم والغاوون﴾ . (٩) ساقطة من (ص) والمثبت من بقية النسخ والبخاري. (١٠) سورة الملك آية ٢٢ وتمامها: ﴿أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشي سويا على صراط مستقيم﴾. (١١) هذا نص البخاري - رحمه الله- ١/ ٤٤٢ . (١٢) أي البخاري. (١٣) في (جـ) للضرورة وانظر فعلت وأفعلت للزجاج ص١١٥ والأفعال ٣/ ٩٤. ٣٦٢ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح ((ولا يفطن له فيتصدق عليه)) بالنصب (١). ((ولا یقوم فيسأل الناس، بنصب ((يسأل)) ورفعه. «فیحتطب له ویبیع فيأكل ويتصدق)» بنصب الكل. ((قال أبو عبدالله صالح بن كيسان أكبر من الزهري)» نَبَّه بهذا أن الحديثَ من رواية الأكابر عن الأصاغر. (الخَرْص) ) بفتح الخاء: حَزْرُ التمرِ من الخَرْص وهو الظنُّ؛ لأن الحزْرَ تقديرٌ بظنٍّ. ((فقال لها: أحْصى ما يخرج منها))(٥) الإحصاءُ: العدُّ، أي: احفظي قَدر ما يخرج منها عددًا. ((أما إنها)) يجوز كسر ((إن)) إذا جعلتَ ((أمّا)) استفتاحية، وفتحها إذا جعلتها بمعنى حقًا. «فليعقله» أي: يشدّه بعقال. (٦) ((ففعلنا)) ويروى: فعقلناها ٠ ((فألقته بجبل طى)) وفي نسخة: بجبلي طيء ١، وهما أجأ وسلمى، جبلان لهم. ((وأهدى ملك أَيْلَةَ للنبي -صلى الله عليه وسلم- بغلةً وكساه بردًا)) الكاسي هو النبي وَّ والهاء عائد على ملك أيْلَةَ، وهو المکسوّ، بدليل قوله بعد : (وكتب لهم ببحرهم)) وهو بموحَّدة وحاء مهملة، أي: بأرضهم وبلدتهم، تقول العرب: ((هذه بحرتنا)). (١) .. ولكن المسكين الذي لا يجد غنى يغنيه، ولا يفطن به فيتصدق عليه ولا يقوم فيسأل الناس ١/ ٤٤٢، ١٤٧٩. (٢) عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: لأن يأخذ أحدكم حبله ثم يغدو -أحسبه قال- إلى الجبل فيحتطب فيبيع فيأكل ويتصدق خير له من أن يسأل الناس ١/ ٤٤٢، ١٤٨٠. (٣) قال أبو عبدالله صالح بن كيسان أكبر من الزهري، وهو قد أدرك ابن عمر ٤٤٢/١ . (٤) من ترجمة البخاري: باب خرص التمر ١ / ٤٤٢ . (٥) عن أبي حميد الساعدي قال: غزونا مع النبي ◌َّ غزوة تبوك فلما جاء وادي القرى إذا امرأة في حديقة لها فقال النبي ◌ّية لأصحابه: اخرصوا، وخرص رسول الله مَل عشرة أوسق فقال لها: أحصى ما يخرج منها، فلما أتينا تبوك قال: أما إنها ستهب الليلة ريح شديدة، فلا يقومن أحد ومن كان معه بعیر فليعقله فعقلناها، وهبت ريح شديدة، فقام رجل فألقته بجبل طيئ، وأهدى ملك أيلة للنبي ◌َ # بغلة بيضاء وكساه بردا، وكتب لهم بحرهم، فلما أتى وادي القرى قال للمرأة: كم جاءت حديقتك؟ قالت عشرة أوسق، خرص رسول الله ◌َ﴾ .. فلما اشرف على المدينة قال: هذه طابة فلما رأى أُحُدا قال: هذا جبل يحبنا ونحبه، ألا أخبركم بخير دور الأنصار، قالوا: بلى ... الحديث ١ / ٤٤٢، ١٤٨١. (٦) هي رواية أبي ذر. ينظر إرشاد الساري ٦١٥/٣، وفي (ص) جبل طىء وهو سهو من الناسخ والمثبت من بقية النسخ. (٨) نص عليها ابن منظور في اللسان (ب ح ر). (٧) هي رواية الكشميهني. السابق ٦١٥/٣ . ٣٦٣ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح ((كم جاء حديقتك)) أي: كم كان قدر تمر حديقتك؟ ((قالت عشرة أوسق)) أي: جاءت مقدار عشرة أو سق. (خرص رسول الله وَّة) هو وما قبله مرفوع على تقدير: الحاصلُ عشرةُ أوسق و((خرص)) بدل من قوله: ((عشرة))، وجوَّز بعضهم النصبَ على الحال (١). ((هذه طابة)) يعني المدينة، أي: طيبة، لا تنصرف للعلمية والتأنيث. ((أحد جبل يحبنا ونحبه)) قيل: على حذف مضاف، أي: يحبنا أهلُه ونحبهم، وأهلُه الأنصارُ، سكان المدينة، أو على المجاز؛ نفرح برؤيته وقربه منا ويفرح هو بنا لو كان ممن يعقل، وقيل: حقيقة، وأنَّ الله جعل فيه إدراكاً ومحبةً كما قيل في تسبيح الحصاة وحنين الجذع. ((خير دور الأنصار)) يعني القبائل الذين يسكنون الدور، يعني: المحالَّ. ((غَزِيَّة)) (١) بفتح الغين المعجمة/ ٥٥/ . ((العَثَريّ) بعين مهملة وثاء مثلثة مفتوحتين، يحتمل أنه الذي يشرب بعروقه، وهو المسمى بالبعل في الرواية الأخرى ، وقال أكثرهم : هو الذي يشرب بماء السماء الذي تکثر حوله الأرض ویعثر جریہ١٢. (بالنضح) أي ما سقى بالدوالي، والاستقاء، والنواضح: الابل التي يسقى عليها، واحدها ناضح (٧). (ليس فيما أقل)) () ((ما)) زائدة، و((أقل)) في موضع جر ((إلاَّ)) أنه لا ينصرف فيظهر فيه الجر، ويؤيده قوله بعده: (ولا في أقل))، ومنهم من قيَّده برفع ((أقل)). (١) ينظر العمدة ٩/ ٦٦ . (٢) عن عمارة بن غزيَّة .. الحديث ١/ ٤٤٣، ١٤٨٢. (٣) عن النبي وَلّر: فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريًّا العشر، وما سقى بالنضح نصف العشر ٤٤٣/١، ١٤٨٣. (٤) ينظر إرشاد الساري ٦١٩/٣. (٥) ينظر الفتح ٤٤٥/٣ . (٦) في (ب) بجريه. (٧) ینظر القاموس (ن ض ح). (٨) من ترجمة البخاري: باب ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة ١/ ٤٤٣ . ٣٦٤ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح (صرام النخل)) (١) بصاد مهملة مكسورة جذاذه، وقد أصرم أي: قد جاء وقت صرامه، أي قطع ثمره . - . قال الإسماعيلي : وقوله: ((باب أخذ الصدقة عند صرام النخل)) يريد بعد أن يصير تمرًا؛ لأنَّه يُصرم النخل وهو رطب فيتمَّرُ في المربد، ولكن ذلك لا يتطاول، فحسن أن ينسب إليه كما قال تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِه﴾(١ فيمن رآه في الزكاة، فإنما هو بعد أن يداس ويُنَقَّى. ((الأسَدي))" بتحريك السين. ((طهمان)) بفتح الطاء . ((کوم)» کذا بالنصب تقديره: حتی یصیر التمر عندہ کوما، ویروی بالرفع أيضًا (٥)، والكوم: القطعة العظيمة من الشيء (١). (ما علمت أن آل محمد)) استفهام بغير حرف، أي: أما علمت؟، وروى هكذا. حتى يبدو)) (١٧) بالنصب، وخطأ النووي(٨) من كتب بعد الواو ألفا، وأجازه غيرُه على ضعف . (حتى تُزهي)) (١) بضم أوله، أزهت الثمار إذا احمرّت أو اصفرت(١٠). (حتى تحمَارَّ) قال الجوهريُ(١١): تَحْمَرُّ وتَحْمَارُ بمعنى(١٢). (كخ كخ)١١ زَجَرَ الصَّبِي عَمَّا يريد أخذه، فكأنه أمره بإلقائها، وهو بفتح الكاف وكسرها وسكون الخاء وكسرها معاً، وبالتنوين مع الكسر، وبغير تنوين، قيل: . (١٤) وهي أعجمية معرّبة (١٤). (١) من ترجمة البخاري: باب أخذ صدقة التمر عند صرام النخل ١/ ٤٤٤ . (٢) نقله ابن حجر عن الإسماعيلي بنصه ينظر الفتح ٤٤٨/٣ . (٣) سورة الأنعام آية ١٤١ . (٤) حدثنا عمر بن محمد بن الحسن الأسدي حدثنا أبي حدثنا إبراهيم بن طهمان ... يؤتى بالتمر عند صرام النخل .. حتى يصير عنده كوما من تمر ... أما علمت أن آل محمد ◌َ له لا يأكلون الصدقة ١ /٤٤٤، ١٤٨٥. (٦) ينظر اللسان (ك وم). (٥) ينظر الفتح ٤٤٨/٣ . (٧) .. وقول النبي وَ له لا تبيعوا الثمرة حتى يبدو صلاحها ٤٤٤/١ . (٨) في شرحه على مسلم ١٠/ ٤١٩. (٩) عن أنس - رضي الله عنه- أن رسول الله ◌َ لل نهى عن بيع الثمار حتى تزهى قال: تحمار ٤٤٥/١، ١٤٨٨. (١١) السابق (ح م ر). (١٠) الصحاح (ز ھی). (١٢) في (ص) تحمارٌ وتحمرّ بمعنى والمثبت من (أ) و(ب) ونص الصحاح: احمرً الشيء وأحمارَّ بمعنى. (١٣) فقال النبي ◌َّ﴾ كخ كخ .. الحديث ٤٤٥/١، ١٤٩١. (١٤) ينظر الفتح ٤٥٢/٣ والعمدة ٩/ ٨٦. وليس في معرب الجواليقي. = ٣٦٥ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح صَلى له وسلم باب الصدقة على موالي أزواج النبي وذكر حديث شاة ميمونة ١١، قال الإسماعيلي ): إفراد هذا بهذه " الترجمة مستغنى عنه، فإن تسمية المولى بغير فائدة، وإنما هو ليسوق الحديث على وجهه فقط . (١) نصه: عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: وجد النبي مَ لفر شاة ميتة أعطيتها مولاة لميمونة من مال الصدقة قال النبي مثل: هلا انتفعتم بجلدها. قالوا إنها ميتة قال: إنما حرم أكلها ١ / ٤٤٦، ١٤٩٢. (٢) نقله عنه ابن حجر في الفتح ٣/ ٤٥٤ . (٣) في (ص) هذه والمثبت من (أ) و(ب) وهو الصواب. (٤) في (أ) و(ب) يستغني. (٥) في (أ) الموالي. ٣٦٦ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح [باب](١) إذا تحولت الصدقة (٢) ؛ يريد ٢) أنها(١٢) كانت عليها (٤) صدقةً فَلَمَّا أهدتها إلى النبي -صلى الله عليه وسلم - تحوَّلت إلى الهدية، أي: صارت هديةً. ((قد بلغت مَحلَّها)) بكسر الحاء، أي: مكان حلَّها، أي: وصلت إلى الموضع الذي تَحلُّ فيه، ومعنى الواجب فيها من التصدق بها فصارت ملكا لمن تصدق بها عليه، فيصحُ تصرُّفُه فيها بالبيع وغيره، وإنَّما قال ذلك، لأنه كان يَحْرُمُ عليه أكلُ الصدقة. (١) ساقطة من (ص) والمثبت من بقية النسخ. (٢) أي البخاري -رحمه الله - . (٣) الضمير عائد إلى الصدقة . (٤) الضمير عائد إلى نسيبة الواردة في حديث الباب ونصه: دخل النبي ◌َ ليّ على عائشة - رضي الله عنها- فقال:" هل عندكم شيء، فقالت: لا، إلا شيء بعثت به إلينا نسيبة من الشاة التي بعثت بها من الصدقة فقال: إنها قد بلغت محلها ١ / ٤٤٦، ١٤٩٤. التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح ٣٦٧ = باب أخذ الصدقة من الأغنياء وترد على (١) الفقراء حيث كانوا (٢) قصد بذلك جواز النقل، وهو خلاف ظاهر الحديث، قال الإسماعيلي ظاهره أنه يُرَدُّ على فقراء من أُخذت من أغنيائهم. (دَسَرُه البحرُ)(١) آنيْ: دَفَعَه ورمی به (٤) الى شاطئه. ((وقال مالك وابن ادريس)) يعني الشافعي. (الرِّكازُ دفْن الجاهلية)) بكسر الدال وسكون الفاء: الشيء المدفون، وهو دفين ومدفون، وَفَعْل يجيء بمعنى المفعول كالذِّبْح والطِّحْن، وأمَّ بفتحها فهو المصدر وليس المراد هنا. (العجماء)) البهيمة، سميت به؛ [لأنّها لا تتكلم، وكلُّ من لا يَقْدر على الكلام فهو أعجم، يعني] : البهيمة تفلت فتصيب إنسانا في إفلاتها فذلكَ جُبار، أي: هدر . ((والبئر جُبار)) أي يستأجر من يحفر له بئرًا في ملكه فتنهار علیه البئر فإنه هدر، وكذلك المعدن . (والرِّكاز)): المال العاديُّ المدفون في الجاهلية. (رجلاً من الأسد)) ( بسكون السين: هم الأزد، والسين والزاي يتعاقبان. (بن اللَّتبيَّة)) بلام مضمومة، وحكى فتحها وخُطِّئ، وتاء ساكنة، وحكى المنذري: تحريكها ، قال ابن دُريد ١١): بنولتيب: بطن من الأزد، ويقال: الأتْبيَّة، (١) في (ص) في والمثبت من (أ) و(ب). (٢) نقله ابن حجر في الفتح ٤٥٦/٣ . (٣) وقال ابن عباس - رضي الله عنهما -: ليس العنبر بركاز، هو شيء دسره البحر ١/ ٤٤٧ . (٤) في (ب) بها . (٥) وقال مالك وابن إدريس الركاز دفن الجاهلية ١ / ٤٤٨ . (٦) عن أبي هريرة - رضي الله عنه- أن رسول الله مَ ﴾ قال: العجماء جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس ٤٤٨/١، ١٤٩٩. (٧) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص) وأثبته من بقية النسخ. (٨) استعمل رسول الله - مَ ﴾ - رجلا من الأسد على صدقات بني سليم يدعى ابن اللُّتبية فلما جاء حاسبة ١/ ٤٤٨، ١٥٠٠. (٩) نقله عنه القسطلاني في إرشاده ٦٤٠/٣. (١٠) الجمهرة ١/ ٢٥٦. : = ٣٦٨ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح بهمزة مفتوحة وسكون التاء، قال: وتُحَرَّك. قيل: إنَّها اسم أُمِّه عُرف بها، وكان اسمه عبدالله(١). (اجتَوَوا المدينة)) (١) : أصابهم الجَوى، وهو المرض فكرهوا المقام بها. «فقتلوا الراعي) اسمه : يسَار. «واستاقوا» أي: ساقوا. (وسَمَر أعينهم) بتخفيف الميم، أي: حمى مسامير الحديد ثم جعلت في العين، وأمّا السَّمْلُ باللام فهو أن تُفقأ . (الحَرَّة)) بحاء مهملة مفتوحة. (الميسم)»ُ بميم مكسورة : حديدة تُوسم بها إبلُ الصدقة وتكون علامةً لها حتى تتميزَ عن الأموال المملوكة . (فجعل الناس عدله)) (٤) بكسر العين. ((أُرى به)) بضم الهمزة. ((وكان طعامنا الشعير)) " برفع الأول ونصب الثاني، وعكسه، وكذا الوجهان في المعطوفات البواقي. (وقال الزُّهري في المملوكين)) (٧) بكسر الكاف. (١) ينظر الفتح ٤٦٧/٣ . (٢) عن أنس - رضي الله عنه- أن ناسا من عرينة اجتووا المدينة، فرخص لهم رسول الله مَ لقول أن يأتوا إبل الصدقة فيشربوا ألبانها وأبوالها، فقتلوا الراعي واستاقوا الذود، فأرسل رسول الله م # فأتى بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمر أعينهم وتركهم بالحرَّة يَعَضُّونَ الحجارة ١/ ٤٤٨، ١٥٠١ . (٣) من حديث أنس: غدوت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم - بعبدالله بن أبي طلحة يحنكه فوافيته في يده الميسم يسم إيل الصدقة ١/ ٤٤٩، ١٥٠٢. (٤) أمر النبي ◌َله بزكاة الفطر، صاعا من تمر أو صاعا من شعير قال عبدالله - رضي الله عنه -: فجعل الناس عدله مدَّين من حنطه ١ / ٤٥٠، ١٥٠٧ . (٥) قال: أُرى مدَّا من هذا يعدل مدين ١/ ٤٥٠، ١٥٠٨ . (٦) وقال أبو سعيد: وكان طعامنا الشعير والزبيب والإقط والتمر ١/ ٤٥١، ١٥١٠. (٧) وقال الزهري في المملوكين للتجارة: يزكى في التجارة ويزكى في الفطر ١ / ٤٥١ . ٣٦٩ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح (فأعوز أهل المدينة)) (١) أي: فقدوه فلم يجدوه. (فأعطى شعيرًا)) أي: لَّا لم يجد التمرَ المنصوصَ عليه أعطى مكانه الشعير المنصوص عليه. وقوله: «حتی إن کان یعطي عن بنيّ» هذا قول نافع. ((وكان يعطيها الذين يقبلونها)) أي: من قال: أنا فقير أعطاه ولا يتجسس. (١) عن نافع .. فكان ابن عمر - رضي الله عنهما- يعطي التمر فأعوز أهل المدينة من التمر فأعطى شعيرا، فكان ابن عمر: يعطي عن الصغير والكبير حتى إن كان يعطي عن بنيَّ وكان ابن عمر - رضي الله عنهما -: يعطيها الذين يقبلونها وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين ١/ ٤٥١، ١٥١١. ٣٧٠ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح كتاب الحج ((رديف)) (١) يقال: ردفته، ركبت خلفه على الدابة، وأردفته أركبته خلفي ". (من خثعم) مجرور بالفتحة؛ لأنه غير منصرف للعلمية ووزن الفعل: حي من بجيلة، وبجيلة من قبائل اليمن (١٣). ((هل) بضم أوله: يرفع صوته بالتلبية. ((قائمة)) نصب على الحال . (فأعمرها))" أي: حملها إلى العمرة فاعتمرت، يقال: اعتمرت، وأعمرت غيري . (والقَتَب)) خشب الرحل، قيل: القَتَبُ للجمال (٧) بمنزلة الإكاف ( للحمار. (الرِّحال) (١) جمع رحل، وهو للبعير كالسرج للفرس. ((فإنه أحد الجهادين)) إمَّا على جهة التغليب أو الحقيقة. (عزرة)) بزاي ساكنة ثم راء. (ولم يكن شحيحًا)) أي: لم يؤثر الرّحل على المحمل لبخله، بل طلب الأجر والاقتداء ولما روى: ((حج الأبرار على الرحال)). (الزاملة)) بعير يُستظهر به يحمل المتاع، وفيه ترك الترفُّه، حيث جعل متاعه تحته وركب فوقه، وقوله: (١) كان الفضل رديف رسول اللـه مَ﴾ فجاءت امرأة من خثعم .. الحديث ٤٥٣/١، ١٥١٣. (٢) فعلت وأفعلت للزجاج ص٧٩ والأفعال ٢/ ١٢ . (٣) في (ب) المدينة وهو خطأ، فهي قبيلة يمنية، ينظر العمدة ٩/ ١٣٤. (٤) عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: رأيت رسول الله وم له يركب راحلته بذي الحليفة ثم يهل حين تستوي به قائمة ٤٥٤/١، ١٥١٤. (٥) في (ب) برفع. (٦) عن عائشة - رضي الله عنها - أن النبي - مَ ﴾- بعث معها أخاها عبدالرحمن فأعمرها من التنعيم وحملها على قتب ١ / ٤٥٤، ١٥١٦. (٧) في بقية النسخ للجمل. (٨) أكاف الحمار برذعته القاموس (أك ف). (٩) قال عمر - رضي الله عنه -: شدّوا الرحال في الحج فإنه أحد الجهادين ١ / ٤٥٤ . (١٠) حدثنا عزرة بن ثابت ... حج أنس على رحل ولم يكن شحيحا وحدّث أن رسول الله مثل حج على رحل وكانت زاملته ٤٥٤/١، ١٥١٧. = ٣٧١ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح ((وكانت زاملته)» بالنصب والتأنيث للراحلة ولم يتقدَّم لها ذكْرٌ، ولكن دَلَّ عليها/ ٥٦/ الرحل أي: كانت راحلتُه زملتَه، أي: حملت المتاع والراكب. (أین)) ١١ بفتح الميم . ((ابن نابل)) بالنون والألف والباء الموحّدة. ((فأحْقَبَها)) أي: أردفها خلفه على حقيبة الرَّحْل، ويروى: أعقبها، بالعين بدل الحاء، أي: جعلها خلفه. ((أَىُّ الأعمال أفضل؟)) (١) ((أي)) مرفوع مبتدأ و((أفضل)) خبره. (قال حج مبرور) المبرور اسم مفعول (١) من بُرّ مبني لما لم يُسمَّ فاعله، فهو مبرور، بَرَّ يتعدى بنفسه يقال: بَرَّ الله حجَّك، ويبني لما لم يُسَمَّ فاعله فيقال: بُرَّ حجُك، فهو مبرور، ولا معنى لقول القاضي : لا يتعدى إلا بحرف الجر، ثم قيل: معنى المبرور: ما لا يخالطه شيء من المأثم، وقيل: المتَقَبَّل، وقيل: الذي لا رياءَ فيه ولا سمعة، وكلها متقاربة (٥). (نری الجهاد» (١) بنون ویروی بتاء مفتوحة. (كُنَّ) بضم الكاف وتشديد النون عند أبي ذر على معنى ضمير جماعة النساء، والوجه -حينئذ- رفَع ((أفضل)) على أنه مبتدأُ خبره: حجٌ مبرور، وعند غيره: (لكنْ)) بإسكان الّنون، فيكون ((أفضل)) مرفوعًا (٧) على أنه -أيضاً- (٨) مبتدأ وخبره: حج مبرور، ويجوز تشديد نون (١) ((لكن)) مع كسر الكاف، فيكون ((أفضل)) منصوبًا على أنه اسمها . (١) حدثنا أيمن بن نابل .. فأحقبها على ناقة فاعتمرت ٤٥٤/١، ١٥١٨. (٢) عن أبي هريرة - رضي الله عنه قال: سئل النبي ◌َّ أي الأعمال أفضل؟ قال: إيمان بالله ورسوله قيل ثم ماذا؟ قال جهاد في سبيل الله. قيل ثم ماذا؟ قال: حج مبرور ٤٥٥/١، ١٥١٩ . (٣) في (جـ) اسم مرفوع مفعول. (٤) لم أجده في موضعه من المشارق ينظر ١/ ٨٤ . (٥) ينظر السابق السابق ١ /٨٤ والفتح ٤٨٧/٣. (٦) عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: يا رسول الله نرى الجهاد أفضل العمل أفلا نجاهد؟ قال لا. لكُنَّ أفضل الجهاد حج مبرور ٤٥٥/١، ١٥٢٠. (٧) في (جـ) منصوباً. (٨) ساقطة من (ب) وفي (جـ) على أنه اسمها . (٩) ساقطة من (أ). ٣٧٢ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح (سيَّار)) (١) بسين مهملة، وياء مثناة من تحت . ((فلم يرفث)) بفتح الياء وضمها؛ لأنه يقال رَفَتَ وأرْفَتَ (٢). قال الأزهري (١): الرَّفَتُ" كلمة جامعة لكل ما يريده الرَّجل من المرأة. (كيوم ولدته أمه)) بجر (يوم)) وفتحه، أي: بلا ذنب، وهذا يقتضي أنه يغفر الصغائر والكبائر. (فرضها) (١) أي: وقَّتها وبينها . (قرن) ساكن الراء (١)، وفَتَحَها الجوهري(٧)، وغُلِّط (٨). وقال القابسي(٩): مَنْ سكَّن أراد الجبلَ ومن فتح أراد الطريق الذي يقرب منه. (((شبابة)) (١٠) بشين معجمة وباء موحّدة مخففة . (١١) ((فإذا قدموا مكة)) ويروى: المدينة، وهو الصواب . (١) حدثنا سيَّار أبو الحكم قال: سمعت أباحازم قال: سمعت أباهريرة - رضي الله عنه- قال: سمعت النبي حَ﴾ یقول: من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه ١/ ٤٥٥، ١٥٢١. (٢) فعلت وأفعلت للزجاج ص ٨٠ والأفعال ٢/ ١١ . (٣) التهذيب ١٥/ ٧٧ . (٤) ساقطة من (جـ). (٥) عن زيد بن جبير أنه أتى عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما - في منزله وله فسطاط وسرادق فسألته: من أين يجوز أن اعتمر؟ قال: فرضها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأهل نجد قرنا ولأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ١ / ٤٠٥، ١٥٢٢. (٦) في (ب) بإسكان الراء. (٧) الصحاح (ق ر ن). (٨) غلَّطه الصغاني فقال: الميقات يقال له قرن بسكون الراء لا غير، ووصف كلام الجوهري بالغلط الفاحش. التكملة والذیل والصلة (ق ر ن). (٩) نقله القاضي بنصه في المشارق ١٩٩/٢ وفي (ب) السفاقسي وهو غلط. (١٠) حدثنا شبابة ... كان أهل اليمن يحجون ولا يتزودون، ويقولون: نحن المتوكلون، فإذا قدموا مكة سألوا الناس، فأنزل الله تعالى: ﴿وتزودوا فإن خير الزاد التقوى﴾ ٤٥٥/١، ١٥٢٣. (١١) قلت لعل الصواب ((مكة)) لسببين: الأول أن الحاج إنما يقدم مكة أولاً . والثاني أن أهل اليمن يمرون على مكة قبل أن يصلوا المدينة. وقد قال ابن حجر: في رواية الكشميهني ((مكة)) وهو أصوب، وكذا أخرجه أبو نعيم من طريق محمد بن عبدالله المخرمي عن شبابة، الفتح ١/ ٤٩٠. = ٣٧٣ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح باب مُهَل(١) بضم الميم: موضع الإهلال مُفْعل من أهَلَّ يُهل وكذا باب: مُهَلِّ أهل المدينة وأهل الشام وما بعده. قال أبو البقاء(١) : وهو مصدر بمعنى الإهلال، كالمدخل والمخرج بمعنى الإدخال والإخراج. (هن لهن) هذا ضمير جمع المؤنث العاقل فكيف استعمل فيما لا يعقل؟! ولهذا في نسخة لهم ومن قال: لهن يجوز أن يكون ضمير الجماعات المتقدمة من أهل المدينة وأهل الشام وما بعدهما، أي: هذه البقاع التي هي المواقيت لهذه الجماعات المذكورة. «فمُهَلُّه من أهله)» بضم الميم كما سبق. ((حتى أهل مكة)) بالرفع؛ لأن حتى ابتدائية (٦). ((مَهْيَعَة)) وهي الجحفة وفي دلائل ثابت (٨): أنها قريبة من الجحفة (٩)، وقيَّدها أكثرهم بفتح الميم وسكون الهاء وفتح الياء (مفْعَلة [ولبعضهم بفتح الميم] وكسر الهاء وسكون الياء) (١١) فعيله كجميلة (١٢). (حتى إنّ)) (١١) بالكسر؛ لأنَّها ابتدائية . ((لما فتح هذان المصران)) بضم فُتح على البناء للمفعول، وبفتحها ونصب (١) تتمة الترجمة :... أهل مكة للحج والعمرة ١ / ٤٥٦ . (٢) اعراب الحديث ص ٢٣٠ . (٣) عن ابن عباس قال: إن النبي ◌َ له وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ... هن لهن ولمن أتى عليهن من غيرهن ممن أراد الحج والعمرة، ومن كان دون ذلك فمن حيث شاء حتى أهل مكة من مكة ١/ ٤٥٦، ١٥٢٤. (٤) ساقطة من (أ) و (ب). (٥) ينظر الفتح ١ / ٤٩٤ . (٦) في (جـ) لأنه خبر مبتدأ وهو خطأ. (٧) .. ومهل أهل الشام مَهْيَعَة وهي الجحفة ١/ ٤٥٧، ١٥٢٨ . (٨) في (أ) و(جـ) دلائل النبوة. (٩) ينظر المشارق ٣٩٤/١. (١٠) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص) والمثبت من (أ) و(ب). (١١) ما بين القوسين ساقط من (جـ). (١٢) ينظر المشارق ٣٩٤/١. (١٣) .. فمن كان دونهن فمن أهله حتى إن أهل مكة يهلون منها ١ / ٤٥٧، ١٥٢٩. (١٤) عن ابن عمر - رضي الله عنهما- قال: لما فتح هذان المصران أتوا عمر فقالوا: يا أمير المؤمنين إن رسول الله وَ ل* حدّ لأهل نجد قرنا وهو جور عن طريقنا وإنا إن أردنا قرنا شق علينا. قال انظروا حذوها من طريقكم حدَّ لهم ذات عرق ١/ ٤٥٧، ١٥٣١. ٣٧٤ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح (هذين)) والفاعل مضمر وهو الله - تعالى-، قاله القاضي (١)، وقال ابن مالك(٢): تنازع ((فتح)) و((أتوا))، وهو على إعمال الثاني وإسناد الأول إلى ضمير عمر. (جَوْرٌ عن طريقنا)) أي: مائل عنه وليس على جادته(٢). ((فانظروا حذوها)) بذال معجمة أي: مقابلها وتلقاءها . (٥) (الشجرة)(٤) على ستة أميال من المدينة، كان [النبي (وَّه] ينزلها من المدينة ويحرم منها. ((المُعرَّس)) بضم الميم وفتح العين وتشديد الرَّاء المفتوحة ثم سين مهملة على ستة أميال من المدينة، وهو أقرب إلى المدينة من الشجرة. (التِّنيسي)) (١٧) بتاء مكسورة ونون مكسورة مشدّدة: نسبة لمدينة بمصر. ((قُل عمرة في حجة)) الوجه الرفع، ويجوز النصب على حكاية اللفظ، أي: قل: جعلتها عمرةً. «یتوخى»(٨) أي: يقصد. (المناخ)) بضم الميم الموضع الذي ینیخ به ناقته. (وَسَطٌ من ذلك)) بفتح السين، أي: متوسط بين بطن الوادي وبين الوادي (١). (الخَلوق))(١٠) بفتح ١١) الخاء: نوع من الطيب مُرُكَّب يُتَّخذُ من الزعفران وغيره، (١٢) تغلب عليه الحمرة والصفرة ٠ (١) ليس في المشارق، ونقله ابن حجر في الفتح ١ / ٤٩٧ . (٢) شواهد التوضيح ص١١٩ . (٣) في (ب) حذائه. (٤) عن عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله وح ث و كان يخرج من طريق الشجرة ويدخل من طريق المعرّس .. الحديث ١ / ٤٥٨، ١٥٣٣. (٥) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص) والمثبت من (أ) و(ب). (٦) ينظر المشارق ٣٩٣/١ ومعجم البلدان ١٨٠/٥. (٧) حدثنا الوليد وبشر بن بكر التنيسي ... أتاني الليلة آت من ربي فقال: صلِّ في هذا الوادي المبارك، وقل عمرة في حجة ٤٥٨/١، ١٥٣٤. (٨) وقد أناخ بنا سالم يتوخى بالمناخ .. وهو أسفل من المسجد الذي ببطن الوادي، بينهم وبين الطريق، وسط من ذلك ٤٥٨/١، ١٥٣٥. (٩) في (ب) الطريق. (١٠) من ترجمة البخاري: غسل الخلوق ثلاث مرات من الثياب ٤٥٨/١، ١٥٣٦. (١١) في (ص) بضم والمثبت من بقية النسخ والبخاري والفتح. قال ابن حجر: الخلوف بفتح الخاء المعجمة، الفتح ٥٠٢/٣. (١٢) النهاية ٢/ ٧١. = ٣٧٥ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح ((الجعْرَانة)) بكسر الجيم وإسكان العين وتخفيف الراء، هكذا صوابها عند الشافعي ) والأصمعي (٢) وأهل اللغة (٤) ومحققي المحدثين (٥)، ومنهم من يكسر العين ويشدِّد الرّاءُ(١)، وعليه أكثر المحدثين (١)، قال صاحب المطالع " : أصحاب الحديث يشدِّدونها، وأهل الأتقال والأدب يخطئونهم ويخفّفُونها، وكلاهما صواب. (يَتَضَمَّخ)) أي يتلطخ. ((أُظل)) بهمزة مضمومة وظاء مكسورة، أي: جُعل له كالظلة يُسْتظل به، وهو مبني لما لم يُسمّ فاعله، والضمير فيه للنبي وَّ . ((وهو يغطُّ) بغين معجمة مكسورة وطاء [مهملة] مشدّدة: من الغطيط كغطيط النائم . (ثم سُرُّي عنه)) بسين مضمومة وراء مشدّدة، أي: كشف عنه شيئا بعد شيء، ورُوي بتخفيف الرَّاء، [أي]•": كشف عنه ما يتغشاه من ثقل الوحي، يقال: (١١) سَرَوْت الثوب وسَریتُه نزعته (١) بينما النبي ◌َُ ل# بالجعرانة ومعه نفر من أصحابه، جاء رجل فقال: يا رسول الله، كيف ترى في رجل أحرم بعمرة وهو متضمَّخ بطيب؟ فسكت النبي ◌ُّر ساعة فجاءه الوحي ... وعلى رسول الله وم لل ثوب قد أُظل به، فأدخل رأسه فإذا رسول الله وَ لا محمر الوجه وهو يغط ثم سرى عنه .. اغسل الطيب الذي بك ثلاث مرات وانزع عنك الجبّة، واصنع في عمرتك كما تصنع في حجك. قلت لعطاء: أراد الإنقاء حين أمره أن يغسل ثلاث مرات؟ قال: نعم ١ / ٤٥٨، ١٥٣٦. (٢) نقله ياقوت في معجمه ١٦٥/٢. (٣) نقله القاضي في المشارق ١٦٨/١. (٤) ينظر اللسان (جع ر). (٥) ينظر المشارق ١٦٨/١. (٦) ينظر الجمهرة ١/ ٤٦٠ . (٧) ينظر المشارق ١/ ١٦٨. (٨) نقله القسطلاني في إرشاده ٢٦/٤ وهو من المشارق نصًا ١/ ١٦٨. (٩) ساقطة من (ص) والمثبت من (أ) و (ب). (١٠) ساقطة من (ص) والمثبت من (أ) و(ب). (١١) ینظر اللسان (س ری). ٣٧٦ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح ((واصنع في عمرتك ما تصنع في حجك)) كذا جاء في أكثر الروايات غير مبيَّن، وقد تخبط فيه كثيرون، والذي يوضحه رواية أنه م * قال له: ما كنت صانعًا في حجك؟ [قال: أنْزِعُ عني هذه الثياب وأغْسل عني هذا الخلوقَ، فقال النبي ◌ِّ ما كنت صانعًا في حجّك] فاصنعه في عمرَتك، وهذا سياقٌ حسنٌ، حاصله أن الرجل كان يعرف أنَّ المحرم بالحج يجتنب الطيبَ والمخيط، وظنَّ أنَّ حكم المعتمر يخالفه، ففعل، ثم ارتاب، فسأل، فأجيب بذلك. ((قلت لعطاء: أراد الإنقاء، حيث أمره أن يغتسل ثلاث مرات قال: نعم، هذا بناء على أنّ هذا اللفظ من كلام النبي وَلَه ويحتمل أن ثلاثًا راجع إلى تكرار قوله: فاغسله، فكأنه قال: اغسله اغسله اغسله، فإنه ◌َّ كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثًا، وأمّا تبويب البخاري عليه: ((غسل الخلوق ثلاث مرات من الثياب)) فقال الإسماعيلي ": ليس في الخبر أن الخلوق كان على الثوب، وإنما الرجل متضمِّخ بطيب، ولا يقال لمن طيب ثوبه أو صبغه بطيب: إنه متضمِّخ بطيب؛ وقوله ◌َ له: ((اغسل الطيبَ الذي بك ثلاث مرات)) يبينُ أنَّ الطيبَ لم يكن في ثوبه وإنما كان على بدنه، ولو كان على الجبّة لكان في نزعها كفاية من جهة الإحرام. / ٥٧/ ((ويتداوى مما يأكل الزيت والسمن)) المشهور فيهما النصب، وعن ابن مالك الجر، وصُحِّح عليه، ووجهُه البدلُ من ((ما)) الموصولة فإنها مجرورة، وليس المعنى على النصب؛ فإن الذي يأكل هو الآكلُ لا المأكول. ((الهمْيان)) (١) شبيه تكَّة السراويل يُشد على الوسط ". و (التُبان)) بالضم والتشديد: شبه سربال (١) قصير (١٠) . (١) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص) والمثبت من بقية النسخ. (٢) نقله ابن حجر في الفتح ٥٠٤/٣ . (٣) في (ب) يعيّن. (٤) وقال ابن عباس - رضي الله عنهما -: يشم المحرم الريحان وينظر في المرآة ويتداوى بما يأكل السمن والزيت ١/ ٤٥٩. (٥) لم أقف عليه في كتبه ونقله العيني في العمدة ٩/ ١٥٤ . (٦) وقال عطاء: يتختم ويلبس الهميان ١/ ٤٥٩. (٧) ينظر النهاية ٢٧٦/٥ . (٨) ولم تر عائشة - رضي الله عنها - بالتّبان بأساً للذين يرحِّلون هودجها ١/ ٤٥٩ . (٩) في (أ) و(جـ) سروال. (١٠) ينظر القاموس (ت ب ن). = ٣٧٧ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح (يرحلون)) بحاء مكسورة مشدّدة. ((الوبيص)) " بصاد مهملة: البريق. (مُلَبِّد) (٢) يقال: لَبَّد الرجل، إذا جمع شعره على رأسه ولطَّخه بالصمغ لئلا يقع فيه القمل . (لا يلبس القميص)) (١) نبَّ بالقميص والسراويل على كلِّ مخيط، وبالعمائم والبرانس على كلِّ ما يغطي الرأس مخيطا كان(٤) أو غيره، وبالخفَاف على كل ما يستر الرَّجْل مما يلبس عليها . (مسَّ زعفرانٌ)) بالتنوين؛ لأنه ليس فيه إلا الألف والنون فقط، وهي لا تمنع، فلو سَمَّيْتَ به امتنع صرفه . ((وهب بن جرير)» بجيم مفتوحة. ((الأيلي)) بهمزة مفتوحة وياء مثناة ساكنة: منسوب إلى أيْلة مدينة معروفة . (ردف رسول الله ێ)) بكسر الراء، أي: رديفه. (لاتَلَثَّم) " وروي: لا تلتثم، من اللئام (١، وهو مايُغطّى به الشفة من الثوب. (ولا تتبرقع)) وروى: ولا تُبَرَقع، من البُرْقُع، وهو ما يُغَطَّى به الوجهُ. ((أن يبدل ثيابه)) " بسكون الباء وكسر الدال المخففة. (المقدَّمى)(١) بتشديد الدال. (١) عن عائشة - رضي الله عنها- قالت: كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفارق رسول الله مَليل وهو محرم ٤٥٩/١، ١٥٣٨. (٢) من ترجمة البخاري: باب من أهل مُلِّدا ١ / ٤٥٩ . (٣) عن عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما - أنّ رجلا قال: يا رسول الله ما يلبس المحرم من الثياب؟ قال رسول الله ◌َله: لا يلبس القميص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف .. ولا تلبسوا من الثياب شيئا مسه الزعفران أو ورس ١/ ٤٦٠، ١٥٤٢. (٤) من (أ) و(ب) وليست في (ص). (٥) حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي عن يونس الأبلي ... أن أسامة - رضي الله عنه - كان ردف النبي ◌ُ لّ يلبي (٦) وقالت عائشة: لا تَلَثَّم ولا تتبرقع ٤٦٠/١. حتى رمى جمرة العقبة ١/ ٤٦٠، ١٥٤٣، ١٥٤٤. (٧) هي رواية أبي ذر: ينظر الفتح ٥١٧/٣. (٨) وقال إبراهيم: لا بأس أن يبدل ثيابه ١/ ٤٦٠. (٩) حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي .. انطلق النبي مثله من المدينة .. فلم ينه عن شيء من الأردية والأزر تلبس إلا المزعفرة التي تردع على الجلد فأصبح بذي الحليفة ... وذلك لخمس بقين من ذي القعدة ... ولم يحل من أجل بدنه ... وأمر أصحابه أن يطوفوا بالبيت بين الصفا والمروة .. الحديث ١ / ٤٦١، ١٥٤٥. ٣٧٨ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح ((والأُزر)) بضم الزاي وإسكانها . ((لا المزعفرة)) بالنصب على الاستثناء، وبالجر على البدلية من الأرْدية(١). ((التي تُرْدَع)) بفتح التاء والدال، وبضم التاء وكسر الدال، أي: التي كثر فيها الزعفران حتى تلطخه وتنفضه من تلبسها ، وفتحُ التاء أوجهُ، ومعنى الضم: أن تُبقي أثره على الجلد كذا قاله القاضي "، ورواه بالعين المهملة ، وذكر ابن بطال(® فيه روايتين: إهمال العين وإعجامها، من قولهم: أرْدَغَت الأرضُ، كَثُرَ رَدْغُها، وهي منابع المياه، ومنه: أزرعت الأرض، كَثُرَ زَرْعُها. ((على الجلد)) قال أبو الفرج: كذا وقع في البخاري، وصوابه: تردع الجلد، أي: تصبغه وتنفض صبغها عليه وأصل الردع في هذا: الصبغ والتأثير، يقال: ثوب رديع أي مصبوغ. (وذلك لخمس بقين من ذي القعدة)) بفتح القاف وكسرها، وفيه حُجَّةٌ لأحد قولي اللغويين أنه لا حاجة إلى استثناء بناء على تمام الشهر - غالبًا - وقيل: لابد أن يقول: إن بقين، لاحتمال نقص الشهر (١). (ولم يحل)) بفتح أوله وكسر ثانيه، من أحلَّ. (بدنه)) بالضم: جمع بَدَنَة . (((الحجون)) بحاء مهملة مفتوحة بعدها جيم مضمومة: هو الجبل المشرف على مسجد الحرام بأعلى مكة (١١) عن يمينك وأنت تصعد. ((وأمر أصحابه أن يطَّوفوا)) بتشديد الطاء قيَّده بعضهم. (١) لأن الاستثناء تام منفي. (٢) في المشارق من لمسها . (٣) المشارق ١/ ٢٨٧. (٤) السابق ١ / ٢٨٧ . (٥) نقله ابن حجر في الفتح ٥١٨/٣. (٦) في (ص) كثرت والمثبت من (أ) و(ب). (٧) نقله في العمدة ٩/ ١٩٨ . (٨) القاموس (ردع). (٩) ينظر الفتح ٥١٩/٣. (١٠) ينظر المشارق ٢٢١/١. = التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح ٣٧٩ (لبيك إنَّ) (١) بكسر ((إِنَّ) وفتحها، والكسرُ أجودُ، قال ثعلب (٢): من فتح خصَّ، ومن كسرَ عمَّ. والاختيار الكسرُ؛ لأن الذي يكسر يذهب إلى أن الحمد لله - تعالى- على كل حال، والذي يفتح يذهب إلى أن المعنى: لبيك لهذا السبب، يعني: أن لبيك عَمل فيها بواسطة باء الجر السببيةَ ثم حذفت لدلالة الكلام، والمشهور في قوله: ((والنعمة لك)) النصب، وجوَّز القاضي الرفعَ على الابتداء، والخبرُ محذوفٌ، قال ابن الأنباري: وإن شئت جعلت خبر ((إن)) محذوفا، تقديره إنَّ الحمد لك والنعمة مستقرة لك. . ٠ (١) لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك ٤٦٢/١، ١٥٥٠. (٢) انظر الفتح ٥٢٢/٣. (٣) أي: باء الجر . (٤) المشارق ٣٥٢/١ ٣٨٠ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح باب التحميد والتسبيح والتكبير قبل الإهلال (١) قَصَدَ به الرَّدَّ على أبي حنيفة في قوله: إنَّ من سَبِّحَ أو كبَّر أجزأه من إهلاله(٣)، فأثبت البخاري أن التسبيح والتحميد من النبي ◌َّ إنما كان قبل الإهلال. (((ونحر النبي ◌َآل# بدنات بيده)) يعني: الهَدْي بمكة. ((وذبح كبشين أملحين)) يعني: الأضحية في عيد الأضحى، والأمْلَحُ: الأبيض الذي يخالطه سواد . (١) تتمة الترجمة .. عند الركوب على الدابة ١ / ٤٦٢ . (٢) قال العيني متعقباً لهذا القول: هذا كلام واه صادر عن غير معرفة بمذاهب العلماء فإن مذهب أبي حنيفة الذي استقر عليه في هذا الباب لا ينقص شيئاً من ألفاظ تلبية النبي ( 18 وإن زاد عليها فهو مستحب، وهذا هو الذي ذكر في الكتب المعتمد عليها، ولئن سلمنا أن يكون ماذكره منقولاً عن أبي حنيفة فلا نسلم أن الترجمة تدل على الرد عليه؛ لأنه أطلقها ولم يقيدها بحكم من الجواز وعدمه فبأي دلالة من أنواع الدلالات دل على ماذكر؟ ١ - هـ العمدة ٩ / ١٧٤ . (٣) زاد في (جـ) والتكبير. (٤) عن أنس - رضي الله عنه قال- ونحر النبي ◌َ لل بدنات بيده قياماً وذبح رسول الله ◌َ ل بالمدينة كبشين املحين ١/ ٤٦٢، ١٥٥١.