Indexed OCR Text

Pages 301-320

=
٣٠١
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
كتاب الجنائز
((وهب بن منبه)) ١ بميم مضمومة ثم نون مفتوحة ثم موحّدة مكسورة.
((أليس لا إله إلا الله مفتاح الجنّة))؟ بنصب ((مفتاح)) على الخبر ورفعه
على الابتداء؛ لأن كلاً منهما معرفة، وأراد بأسنان المفتاح: القواعد التي بني
الإسلام عليها .
((الأحدب))(٢) بحاء ودال مهملتين ثم موحَّدة.
(٣)
٠
((المعرور)) بعين وراءين مهملات
((ابن مقرن)) بقاف مفتوحة وراء مكسورة.
((القَسِّى)) بقاف مفتوحة وسين مشدّدة، وقد فسرها في كتاب اللباس (٥) بأنها:
ثياب يؤتى بها من الشام أو من مصر مُضَلَّعة فيها حرير أمثال الأترج، وقيل :
(٦)
موضع يقال له: قسّ بتشديد السين بناحية مصر تنسب إليه.
((والإستبرق)) نوع من الديباج، وقد سقط من هذا الحديث الخصلةُ السابعة
وهي ركوب المياثرَ، وقد ذكرها في كتاب الأشربة (٧) واللباس(٨).
((إجابة الدعوة)) (١) بفتح الدال.
((إذا أُدرج)) (١) أي: طُوى ولُفَّ.
(١١)
((ثنا بشر))
بموحدة مكسورة وشين معجمة ساكنة .
(١) وقيل لوهب بن منبه: أليس لا إله إلا الله مفتاح الجنة؟ قال: بلى ٣٧٢/١.
(٢) حدثنا واصل الأحدب عن المعرور بن سويد .. الحديث ١/ ٣٧٢، ١٢٣٧.
(٣) في (ص) بعين وراء مهملتين. والمثبت من (ب).
(٤) عن الأشعث قال: سمعت معاوية بن سويد بن مقرن عن البراء - رضي الله عنه- قال: أمرنا النبي وَ ل بسبع
ونهانا عن سبع .. ونهانا عن .. والقسى والإستبرق ٣٧٢/١، ١٢٣٩.
(٥) كتاب اللباس، باب لبس القسيّ ٤/ ١٨٦١ .
(٦) قاله أبوبكر بن موسى فيما حكاه ياقوت في معجم البلدان ٣٩٣/٤.
(٧) كتاب الأشربة، باب أنَية الفضة ٤/ ١٠٨٤، ٥٦٣٥.
(٨) كتاب اللباس، باب الميثرة الحمراء ٤/ ١٨٦٤، ٥٨٤٩.
(٩) حق المسلم على المسلم خمس ... وإجابة الدعوة وتشميت العاطس ١/ ٣٧٢، ١٢٤٠.
(١٠) من ترجمة البخاري: باب الدخول على الميت بعد إذا أُدرج في كفنه ١/ ٣٧٢.
(١١) حدثنا بشر بن محمد .. أقبل أبوبكر - رضي الله عنه- على فرسه من مسكنه بالسنح .. فييمم النبي مصل وهو
مسجى ببرد حبرة، فكشف عن وجهه ثم أكب عليه فقبله ثم بكى فقال: بأبي أنت يا نبي الله لا يجمع الله عليك
موتتين .. الحديث ١/ ٣٧٢، ١٢٤١، ١٢٤٢.

٣٠٢
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(((بالسُّنْح)) بسين مهملة مضمومة ونون ساكنة، ومنهم من يضمها، وحاء
مهملة: موضع بعوالي المدينة (١).
(مُسَجَى)) أي: مُغطّى.
(((بُبُرد حبَرَة)) بحاء مهملة مكسورة وموحدة مفتوحة بوزن عنبه: نوع من برود
اليمن، كانت أشرفَ الثياب عندهم ، وهو على الصفة لما قبله أو الإضافة كما
تقول: برد يماني.
((فقبَّله)) أي: بين عينيه، كذا رواه النسائي وترجم عليه: الموضع الذي قُبِّل
من النبي وَُّ).
وقوله :
((لا يجمع الله عليك موتتين)) أي: في الدنيا، إنما قاله الصديق؛ لأن عمر
قال: إن الله سيبعث نبيه فيقطع أيدي رجال وأرجلهم.
((فطار لنا عثمان بن مظعون))(٥) يعني (١): صار في صفقتنا فأسكناه دارنا،
يقال: طار لفلان كذا، أي: صار له وقُدِّر، ويروى: فصار لنا، بالصاد ) ، حكاه
عيسى بن سهل في كتاب غريب البخاري" .
(١) ينظر المشارق ٢٢٣/٢.
(٢) ينظر النهاية ١ / ٣٢٨.
(٣) في (ص) رواية والمثبت من (أ) و(ب).
(٤) صحيح سنن النسائي ٣٩٦/٢.
(٥) اقتسم المهاجرون قرعة فطار لنا عثمان بن مظعون فأنزلناه في أبياتنا فوجع وجعه الذي توفي فيه .. والله ما
أدري وأنا رسول الله ما يفعل بي ٣٧٣/١، ١٢٤٣.
(٦) في (أ) و(ب) أي :
(٧) ينظر المصابيح ص١٨٨ .
(٨) هو عيسى بن سهل بن عبدالله الأسدي القرطبي ولد سنة ٤١٣ هـ ولي الشورى بقرطبة ثم تولى القضاء
بالعدوة، توفي بغرناطة سنة ٤٨٦ هـ من مصنفاته الإعلام بنوازل الأحكام وغريب البخاري .. ترجمته في
السير ٢٥/١٩ والاعلام ١٠٣/٥.
(٩) لم أقف عليه وقد نقله الدماميني عن عيسى بن سهل في المصابيح ص١٨٨ .

التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
٣٠٣
((ابن مظعون)) بظاء مشالة.
((فوجع)» بجيم مكسورة.
((والله ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل بي)) قال القرطبي : أي: في
الدنيا من نفع أو ضر، وإلا فنحن نعلم قطعًا أنه - عليه السلام - يعلم أنه خير البريّة
يوم القيامة وأكرمهم على الله.
قلت: سنذكر في سورة الأحقاف أنها منسوخة وناسخها أول سورة الفتح.
((سعيد بن عُفير)) بعين مهملة مضمومة وفاء.
((تبكين أو لا تبكين)) ) سيأتي في كتاب الجهاد ما يدل على أن هذا شك من
الراوي .
((تُظلُّه)) بضم أوله .
(١) لم أجده في المفهم وأغلب الظن أنه في شرحه على البخاري وهو مفقود حسب علمي.
(٢) حدثنا سعيد بن عفير .. الحديث ١/ ٣٧٣.
(٣) فقال النبي ◌َله تبكين أو لا تبكين، مازالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفعتموه ٣٧٣/١، ١٢٤٤.

٣٠٤
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب الرجل ينعي إلى أهل الميت بنفسه
مقصود البخاري: ينعي إلى أهل الميت (١) الميتَ بنفسه، [فكأنه أسقط ذكر
الميت، وأصله: الرجل ينعي إلى أهل الميت الميتَ بنفسه (٢١]، ويكون الميت منصوبًا
مفعول ((ينعي)) وهو مفعول ثان، ومعنى النعي: الإعلام بموت الميت (١).
((النجاشي)) فيه ثلاث لغات: تشديد الياء مع فتح النون وكسرها، وتخفيف
الياء مع فتح النون حكاه صاحب ديوان الأدب في باب فعال، واسمه أصحمة.
((أخذ الراية زيد))" هذا كان يوم مؤته من عمرة القضاء سنة سبع، وفتح مكة
سنة ثمان .
((لتذرفان)) بذال معجمة وراء مكسورة، أي: تسيلان.
(من غير إمرة)) بهمزة مكسورة.
((آذنتموني)) (١) أعلمتموني.
((ما من الناس من مسلم)) ١ ((من)) الأولى زائدة، و((من)) الثانية بيانية، ومسلم
مبتدأ و ((إلاّ أدْخله)) الخبر.
((يُتُوفَّى له)) بضم الياء(٨).
((ثلاث)) وفي نسخة: ثلاثة.
((الحنث)) قال النضر بن شميل(١) : معناه قبل أن يبلغوا فيُكتب عليهم الإثم،
وقال الراغب ١١: عبَّر بالحنث عن البلوغ لما كان الإنسان يؤخذ بما يرتكبه فيه
بخلاف ما قبله. وقد أُورد عليه (١١) أنه كما يؤاخذ بالسيئة فيثاب بالحسنة، فكيف
(١) في بقية النسخ الناس.
(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص) والمثبت من بقية النسخ.
(٣) في (ب) الاعلام بالموت.
(٤) عن أبي هريرة - رضي الله عنه- أن رسول الله ◌َّلة نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه ١/ ٣٧٣، ١٢٤٥.
(٥) عن أنس بن مالك - رضي الله عنه- قال: قال النبي ◌َّير: أخذ الراية زيد فأصيب .. وان عيني رسول الله مَله
لتذرفان، ثم أخذها خالد بن الوليد من غير إمره ففتح له ١/ ٣٧٣، ١٢٤٦ .
(٦) تحت باب الإذن بالجنازة. عن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: قال النبي ◌َّة الا أذنتموني ٣٧٤/١.
(٧) ما من مسلم يُتوفى له ثلاث لم يبلغوا الحنث إلا أدخله الجنة بفضل رحمته إيّاهم ١/ ٣٧٤، ١٢٤٨.
(٨) ينظر المصابيح ص ١٨٩ .
(٩) ينظر المصابيح ص١٨٩ .
(١٠) المفردات ٢٦٠.
(١١) في (ص) أن والمثبت من (ب).

=
٣٠٥
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
غلب الشر؟! وأجيب بأن البلوغ له أثر في المؤاخذة، أمّا في الثواب فلا خصوصية
للبلوغ به فقد يُثاب الصبي، ثم قيل: إنما خصَّهم بذلك؛ لأن الصغيرَ حُبُّه أشدُّ
والشفقة عليه أعظم، ولهذا مُنع من التفريق بين الأم وولدها حتى يُميِّز.
((ذكوان)) (١) بذال معجمة غير منصرف.
((فقالت امرأة: واثنان)) أي: وإن مات لها اثنان.
((فيلج» بالنصب؛ لأنه جواب النفي بالفاء، وقال الطيبي : الفاء إنما
تنصب المضارع إذا كان للسببية ولا سببية ههنا؛ إذ ليس موت الأولاد وعدمه سببًا
لولوجهم النارَ، فالفاء بمعنى الواو التي للجمعية، وتقديره: لا يجتمع موت الثلاث
وولوج النار، قال: فإن كانت الرواية بالنصب فلا محيد عن ذلك، وأمّا الرفع
فمعناه أنه لا يوجد الولوج عقب الموت إلا مقدارًا يسيرًا، ومعنى التعقيب ههنا
كمعناهُ في قوله تعالى: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ﴾ (٥) في أنْ ما سيكون (٦)
بمنزله الكائن، وأمَّا تحلَّةُ القسم فهي مَثَلٌّ في القليل المفرط في القلّة، ولعل المراد
بالقسم ما يدل على القطع والبتّ من الكلام لتذييله بقوله تعالى: ﴿كَانَ عَلَى
رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًا﴾ ولفظ: ((كان)) و((على)) و(الحتم)) و(القضاء)) دالٌّ عليه.
وقال ابن الحاجب (٨): هو محمول على الوجه الثاني في قولك (١) : ما تأتينا فتحدثنا
ولا يستقيم على الأول؛ لأن معنى الأول [أن] (١٠) يكون (١١) الفعل (١٢) الأول سببًا
(١) عن ذكوان .. أيما امرأة مات لها ثلاثة من الولد كانوا لها حجابا من النار قالت امرأة: واثنان قال: واثنان
١/ ١٢٤٩،٣٧٤.
(٢) لا يموت لمسلم ثلاثة من الولد فيلج النار إلا تحلة القسم ٣٧٥/١، ١٢٥١.
(٣) نقله عنه ابن حجر في الفتح ١٥٩/٣، والطيبي هو الحسين بن محمد بن عبدالله شرف الدين الطيبي من علماء
الحديث والتفسير والبيان ت٧٤٣هـ من مصنفاته: الخلاصة في معرفة الحديث وشرح الكشاف وغيرهما
ترجمته في الشذرات ١٣٧/٦ والبغية ٢٢٨ .
(٤) في (ص) كمعنى والمثبت من (ب).
(٥) سورة الأعراف آية ٤٤ .
(٦) في (ص) يكون والمثبت من (أ) و(ب).
(٧) سورة مريم آية ٧١ .
(٨) الأمالي ٤ / ٧٨.
(٩) في (ص) قوله والتصويب من (ب) والأمالي.
(١٠) من الأمالي وبها يستقم المعنى.
(١١) في (أ) و(ب) كون.
(١٢) في النسخ المعنى والمثبت من الأمالي.

٣٠٦
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
للثاني؛ أي: لو أتيتنا فتحدثنا(١)، وليس الحديث من هذا وإلا لأدَّى إلى عكس
المقصود، ويصير المعنى أن موتَ الأولاد سببٌ لمَسِّ النار وهو ضد المعنى المقصود،
وإذا حمل الثاني وهو أن لا يكون الثاني عقيب الأول أفاد الفائدة المقصودة/ ٤٥/
بالحديث إذ يصير المعنى أنَّ مسَّ النار لا يكون عقيب موت الأولاد وهو المقصود،
فإنه إذا لم يكن المسُّ به موت الأولاد وجب دخول الجنة، إذ ليس بين الجنة والنار
منزلةٌ أخرى في الآخرة. وقال القاضي (١): قوله: ((إلا تحلة القسم)) محمول على
الاستثناء عند الأكثر، وعبارة عن القلة عند بعضهم، وقد يحتمل أن تكون ((إلا))
بمعنى ولا أي: ولا مقدار تحلة القسم.
(١) في (ب) فحدثتنا .
(٢) نقله في المصابيح ص ١٩٠ .

٣٠٧
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب غسل الميت(١)
بضم الغین وفتحها .
((لا ینجس» بضم الجيم وفتحها .
((ما مَسسْته)) بكسر السين الأولى وإسكان الثانية، وفي لغة قليلة بفتح الأولى
حكاه الجوهري(٤)، وقال(٥): يقال: مَسَستُ بالفتح أمُسُّ بالضم ، وربما قالوا:
مسْت الشيءَ يحذفون منه السين الأولى، ويُحَوِّلون كسرتها إلى الميم، ومنهم من
لا يحول ويترك الميم على حالها مفتوحة.
((السختياني)) بفتح السين .
(حين توفيت ابنته)) وهي زينبُ زوج أبي العاص بيَّنْه مسلم (، وقيل: هي
أم كلثوم، وهو ما رواه أبوداود (١١) ، والصحيح الأول؛ لأن أم كلثوم توفيت والنبي
گێ غائب ببدر.
(((إن رأيتن ذلك)) بكسر الكاف، وكذا قوله: ((أو أكثر من ذلك)).
((اجعلن في الآخرة)) أي: في الغسلة الآخرة وهي حجّة على أبي حنيفة في
رواية أنَّ ذلك في الحنوط لا في الغسل .
(فآذنَّني)) ممدود الهمزة مكسور الذال.
(١) تتمة الترجمة: ((ووضوئه بالماء والسدر)) ٣٧٥/١.
(٢) وقال ابن عباس - رضي الله عنهما - المسلم لا ينجس حيًا ولا ميتا ١/ ٣٧٥.
(٣) وقال سعيد: لو كان ينجس ما مسسته ١/ ٣٧٥.
(٤) الصحاح (م س س).
(٥) في (ص) وقد والصواب المثبت من (ب) لأن ما بعده كله كلام الجوهري.
(٦) في بقية النسخ بضم الميم.،
(٧) عن أيوب السختياني .. عن أم عطية الأنصارية - رضي الله عنها - قالت: دخل علينا رسول الله مح له حين
توفيت ابنته فقال: اغسلنها ثلاثًا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر واجعلن في الآخرة
كافورا أو شيئا من كافور، فإذا افرغتن فآذنني، فلما فرغنا أذناه فاعطانا حقوه فقال: أشعرنها إياه، تعني
إزاره ١ / ٣٧٥، ١٢٥٣.
(٨) في صحيحه ٨/٧، ٢١٧٠.
(٩) في سننه، كتاب الجنائز باب غسل الميت بالماء والسدر ١٨٨٠.
(١٠) ينظر المغني لابن قدامة ٣٢٥/٢.
٠

٣٠٨
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((فأعطانا حَقْوَه)) بفتح الحاء، وقالته هذيل بكسرها، وأصله: معقد الإزار
وهو هنا الإزار، وهو الميزر الذي يشدُّ على الحقو، فسمى باسم الحقو توسُّعًا (١).
(٢)
((أشعرنها)) أي اجعلنه مما يلي الجسد، والشِّعَارُ: الثوب الذي يلي الجسد.
والدِّثَارُ: الذي يلي الشِّعَار(١) ، وإنما فعل ذلك لتنالها بركةُ ثوبه .
(فنزع من حقوه إزاره )) الحقو: الإزار، وأطلقه هنا على موضع الإزار
( (٥)
مجازاً(٥).
(ثنا قبيصة))" هو ابن عقبة، ورواه مسلم عن رجل عنه .
((ثلاثة قرون)) أي: ذوائب.
الخرقة الخامسة ((يشدبها الفخذان والوركان))(٨) ببناء يُشَدُّ للمفعول،
والفخذان بالرفع نائب عن الفاعل، ويُروى: تَشُدُّ بالبناء للفاعل، والفخذين
(٩)
بالنصب مفعول
(١٠)
(عن أم عطية ضفرنا شعرها)) هو بضاد ساقطة وفاء مخففة، قال الجوهري
:
الضَّفْرُ نَسْجُ الشعرِ وغيرهِ عريضًا، والتَّضْفير مثله، والضَّفْيرةُ: العَقْيصَةُ.
(١١)
((مَشَطْنا))
(١٣)
بتخفيف الشين .
(سحولية)) بفتح السين وضمها، والفتح أشهر، قاله النووي : نسبة
(١) ينظر اللسان (ح ق ١).
(٢) النهاية ٢ / ٤٨٠ .
(٣) السابق ٢ / ١٠٠ .
(٤) من حديث أم عطية - رضي الله عنها -.. فلما فرغنا أذناه فنزع من حقوه إزاره ١ / ٣٧٦.
(٥) تعقّبه الدماميني بقوله: بل حقيقة، لأنه في أصل الوضع كذلك، وقد قالوا إن تسمية الحقو بالإزار من تسمية
الشيء بما يلازمه. المصابيح ص ١٩٠.
(٦) حدثنا قبيصة .. عن أم عطية - رضي الله عنها - قالت: ضفرنا شعر بنت النبي ◌ُّ تعني ثلاثة قرون ١/ ٣٧٧، ١٢٦٢.
(٧) ٧ / ١١.
(٨) وقال الحسن: الخرقة الخامسة تشدُّبها الفخذين والوركين تحت الدرع ١/ ٣٧٧.
(٩) ينظر المصابيح ص ١٩٠ .
(١٠) الصحاح (ض ف ر).
(١١) عن أم عطية قالت: ومشطناها ثلاثة قرون ٣٧٦/١، ١٢٥٤.
(١٢) عن عائشة - رضي الله عنها - أن رسول الله مَلفر كفن في ثلاثة أثواب يمانية بيض سحولية من كرسف
٣٧٨/١، ١٢٦٤.
(١٣) في شرحه على صحيح مسلم ٧/ ١١ .

٣٠٩
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
إلى سحول بلدة باليمن، وقال ابن الأعرابي : هي بيضٌ من القطن خاصّة، وقد
جاء في البخاري في باب: الكفن بغير قميصٍ مفسّرًا بهذا فقال: ثلاثة أثواب
سحولية ١ كرسف من القطن، وقال ابن قتيبة : سحول بالضم جمع سحل وهو
ثوب أبيض، وفي مسلم : أثواب سحولية، فمن فتح السين أضاف إلى الأثواب
وأراد الموضع، ومن ضمّها نوّن وأراد صفة الأثواب، وقال ابن عبدالبر : إذا كان
السحل هو الأبيض استغنى عن ذكر الأبيض .
((كرسف)) بضم أوله وثالثه: قطن.
((ليس فيها قميص ولا عمامة))، حمله الشافعي على أنه ليس بموجود في
الكفن فلا يقمص وحمله مالك (١٧ - رحمه الله- على أنه ليس بمعدود منه، وأن
القميص والعمامة زائدتان (٨) .
((فوقصته))(٩) أي: کسرته.
(((فأقعصته)) أي: أجهزت عليه مكانه، والعقص (١١): الموت المعجّل(١١).
وقوله: فأقصعته: أي: قتلته شدخا وكسراً.
((الملبَّد))" الذي يصير شعره كاللبد مما يجعل فيه من صمغ ١١، وأنكر
(١) نقله في المصابيح ص ١٩١، وابن الأعرابي هو محمد بن زياد الأعرابي الهاشمي ترجمته في السير ١٠ / ٦٨٧
والبغية ١ /١٠٥ والمزهر ٤١١/٢ .
(٢) في (ص) سحول والمثبت من (أ) و(ب).
(٣) نقله النووي في شرحه على مسلم ٧ / ١١ .
(٤) صحيح مسلم بشرح النووي ٧/ ١١ .
(٥) المصابيح ص ١٩٠ .
(٦) ينظر شرح النووي على مسلم ٧/ ١٢ .
(٧) السابق ٧ / ١٢ .
(٨) في (ب) و(جـ) زائدان على الثلاثة.
(٩) بينما رجل واقف مع رسول الله مَل# بعرفة إذ وقع من راحلته فأقصعته أو قال فأقعصته ١/ ٣٧٨، ١٢٦٦.
(١٠) في (أ) القعص وفي (جـ) القصع.
(١١) اللسان (ق ع ص).
(١٢) ولا تمسوه طيبا ولا تخمروا رأسه فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبيا ٣٧٩/١، ١٢٦٧.
(١٣) النهاية ٢٤٤/٤.

٣١٠
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
القاضي هذه الرواية، وقال (١) : الصواب ملبيًا، بدليل رواية: يلبي، فارتفع
الإشكال وليس للتلبيد هنا معنى. قلت: وكذا رواه البخاري في كتاب الحج :
فإنه یبعث يُھل .
((ولا تُمسُوه [طيبًا)(١)) بضم التاء وكسر الميم.
(١) المشارق ٣٥٥/١.
(٢) باب من أهل ملبيا ٤٥٩/١، ١٥٤٠.
(٣) ساقطة من (ص) والمثبت من (أ) و(ب).

٣١١
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب الكفن في القميص الذي يُكَفُّ أو لا يُكَفُّ (١)
قيل: يعني بالأول: المخيط، والثاني: غيره، ويمكن أن يريد: يكفي أو لا
يكفي بإثبات الياء، أي طويلاً أو قصيرًا، قال أهل اللغة (١): ((عينه مكفوفة
أشرجت على ما فيها)).
((فأعطاه قميصه)) اختلفوا لم أعطاه ذلك؟ على أربعة أقوال (٤) :
أحدها: أن يكون أراد بذلك إكرام ولده.
وثانيها: أنه ما سُئل شيئًا قَطُّ فقال: لا .
ثالثها: أنه كان قد أعطى العباس عمَّ رسول الله وَ له قميصًا لما أُسر يوم بدر، ولم
يكن على العباس ثياب يومئذ فأراد أن يكافئه على ذلك، لئلا يكون لمنافق عليه يَدٌ
لم يجازه عليها، وسيذكره البخاري في باب إخراج الميت من القبر.
رابعها: أنَّ ذلك قبل نزول قوله تعالى: ﴿وَلاَ تُصَلِّ على أحَدٍ مِنْهُم مَاتَ أَبَدًا﴾ (٥).
((جابر: أتى النبي( عبدالله بن أبي بعد ما دفن فأخرجه فنفث فيه
من ريقه وألبسه قميصه)) (١) هذا خلاف الحديث الذي قبله، فيجوز أن يكون
جابر شاهد من ذلك ما لم يشاهد ابنُ عمر، ويجوز أن يكون أعطاه قميصين،
قميصًا للكفن ثم أخرجه فألبسه آخر .
((خيرتين)» بخاء معجمة مكسورة، وياء مفتوحة: تثنية خيرة.
وقد استشكل التخيير قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ والَّذِينَ آمَنُوا أن
يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكينَ﴾ (١٨، فإن هذه نزلت بعد موت أبي طالب حين قال:
((والله لأستغفَرن لكَ ما لم أنه عنك)) (١) وهذا يفهم منه النهي عن الاستغفار لمن مات
(١) تتمته (( ... ومن كفن بغير قميص)). ٣٧٩/١.
(٢) ينظر اللسان (ك ف ف).
(٣) من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - أن عبدالله بن أبي لما توفي، جاء ابنه إلى النبي ◌َّه فقال: يا رسول
الله أعطني قميصك أكفنه، وصلّ عليه واستغفر له، فأعطاه النبي ◌َ ◌ّ قميصه ٣٧٩/١، ١٢٦٩.
(٤) ينظر المصابيح ص ١٩١ وارشاد الساري ٣٤٢/٣.
(٥) سورة التوبة آية ٨٤ .
(٦) هو بنصه وقبله: ((عن عمرو سمع جابرا - رضي الله عنه- قال: أتى .. )) ١/ ٣٧٩، ١٢٧٠.
(٧) أنا بين خيرتين ١/ ٣٧٩، ١٢٦٩.
(٨) سورة التوبة آية ١١٣ .
(٩) صحيح البخاري ١/ ٤٠٤، ١٣٦٠.

٣١٢
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
كافرًا، وهو متقدم على الآية التي فهم منها التخيير، وأُجيب بأنَّ المنهيَّ عنه في هذه الآية
استغفارٌ) مرجوُّ الإجابة حتى يكون مقصوده تحصيل المغفرة لهم، كما في أبي
طالب، بخلاف استغفاره للمنافقين فإنه استغفار لسان قُصدَ به تطييبُ قلوبهم .
((نفث)) بمثلثة .
((وأراه قال)) (١): بضم الهمزة .
((خباب)) (١) بخاء معجمة وباء موحّدة.
((إذا غطينا رجليه)) وفي نسخة: وإذا غُطِّي رجليه(٤)، وقد اسْتُشْكلت(٥)؛ لأن
غُطَّى يقتضي مرفوعًا ولم يذكر بعده غيرُ رجليه فكان حقُّه الرفعَ، قال ابن مالك (٦):
والوجه في نصبه أن يكون غَطَّى مسنداً إلى ضمير النمرة على تأويل ((كُفِّن))، وتضمين
((غَطَّى)) معنى كَسَا أو إلى ضمير الميت وتقدير ((على)) جارَّةً لرجليه.
((أينعت)) بمثناه/٤٦/ من تحت ثم نون، أي: أُدْرَكَت وَنَضجَت، يقال: یَنُعَ
التَّمْرُ وأَيْنَعَ، إذا أدْرَكَ طِيبَه (١٧) ومنه قوله تعالى: ﴿وَيَنْعِهِ﴾(٨). "
((فهو يَهدبها)) بفتح أوله وبدال مهملة مكسورة، أي: يجتنيها ويقطفها، قيَّده
القاضي(١) وأبو الفرج وغيرهما(١٠)، وحكى السفاقسي (١١): بتثليث الدال، وقال
القرطبي (١١): يأكلها، وأصله من هَدْب الثوب وهو طرفه المتدلي، فكأنَّ آكل الشيء
يأخذه هُدْبَا هُدْبًا .
(١) في (ب) الاستغفار.
(٢) وأراه قال: وقتل حمزة ١/ ٣٨١، ١٢٧٥.
(٣) حدثنا خبّاب رضي الله عنه قال: هاجرنا مع النبي ◌ِ﴾ نلتمس وجه الله فوقع أجرنا على الله، فمنا من مات
لم يأكل من أجره شيئا، منهم مصعب بن عمير ومنا من أينعت له ثمرته فهو يهدبها قُتل يوم أحد، فلم لم
نجد ما نكفنه إلا بردة إذا غطينا بها رأسه خرجت رجلاه وإذا غطينا رجليه خرج رأسه، فأمرنا النبي بَلّ
أن نغطي رأسه، وأن تجعل على رجليه الاذخر ١/ ٣٨١، ١٢٧٧ .
(٤) ينظر المصابيح ص ١٩٢ .
(٥) في (ب) استشكل.
(٦) شواهد التوضيح ١٧٠ .
(٧) فعلت وأفعلت للزجاج ص١٣١ والأفعال ٣/ ٣٧٤.
(٨) سورة الأنعام آية ٩٩ ونصها: ﴿انظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه﴾ وكل ما ذكره المؤلف في شرح هذه الكلمة أخذه من المفهم
٥٩٨/٢، ولم يشر إليه.
(٩) المشارق ٢٦٦/٢.
(١٠) ينظر صحيح مسلم بشرح النووي ٧/ ١٠ .
(١١) نقله عنه ابن حجر في الفتح ١٨٣/٣.
(١٢) في المفهم ٥٩٨/٢، ما نصه: ((ويهدبها: أي يجتنيها ويقطفها، يقال منه: هَدَبَ يَهْدِب ويَهْدُب هَدْباً)) ا. هـ.

=
٣١٣
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب من استعد الكفن فلم يُنْكَر عليه(١)
بکسر الکاف، وروي بفتحها (١) .
((ولم يعزم علينا)) ) أي: لم يجزم ولم يشدد علينا، وظاهره أنه نَهْي تنزِيه .
(٥)
(الإحداد))() ترك المرأة الزينة كلَّها من اللباس والطيب والحلي والكحل.
((نهينا أن نحد» بفتح أوله وضم ثانيه، وبضم أوله وبكسر ثانيه، رباعي
وثلاثي .
((اتقي الله )) " أي: اتقى (١) مصيبةَ الله بلزوم الجزع والتيَّقن بالأجر.
(١) الترجمة في الصحيح: باب من استعد الكفن في زمن النبي مَ لل فلم ينكر عليه ١/ ٣٨١.
(٢) ينظر المصابيح ص ١٩٢ ولم يتعرَّض المؤلف لحديث الباب.
(٣) عن أم عطية - رضي الله عنهما- قالت: نُهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا ١ / ٣٨١، ١٢٧٨.
(٤) من حديث أم عطية: نُهينا أن نحد أكثر من ثلاث إلا بزوج ١ /٣٨٢.
(٥) النهاية ٣٥٢/١.
(٦) مرَّ النبي ◌َّة بامرأة تبكي عند قبر فقال: اتقي الله واصبري ٣٨٢/١، ١٢٨٣.
٠
(٧) ساقطة من (جـ).

٣١٤
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب قول النبي ێے : یعذب المیت ببعض بکاء أهله علیه إذا كان النوح من سنته(١
هذا منه حَمْلٌ للنهي على ذلك، أي: أنه يوصي بذلك فيعذب بفعل نفسه،
وقيل: معناه: الحزن والتنكيد بسماع بكائهم كقوله: ((السفر قطعة من العذاب)) (١)
. وقيل: الباء باء الحال، والتقدير: يُعذّب عند بكاء أهله، أي يحضر عذابه عند
البكاء، وعلى هذا تكون قضيةً في عين.
((نعيّ)) ١ بياء مشدّدة، وتخفيفها مع إسكان العين: خبر الموت.
((أرسلت ابنة النبي * إليه)) هي زينب بنت رسول الله وَ ﴾، ذكره ابن
(٥)
بشكوال (٥) .
((إن ابناً لي)) كذا في الصحيح، ورواه أحمد في المسند عن أبي معاوية:
[ثنا] عاصم عن أبي عثمان النهدي: أن أسامة بن زيد قال: أتى رسول الله
وَ لخير بأميمة (١) ابنة زينب ونفسها تقعقع، وذكر بقية الحديث.
((قد قبض)) وفي رواية في الإيمان: احتُضر وهي أولى، فلتحمل هذه على
أنه قارب أن يُقْبض لتجتمع الروايتان .
(((إن لله ما أعطى وله ما أخذ، وكلّ) ١١١ بالرفع على الابتداء، وروي
(١) في (أ) من سببه .
(٢) أخرجه البخاري ٨/٣، ١٨٠٤ ومسلم ١٥٢٦/٣، ١٩٢٧.
(٣) لم أقف على هذه اللفظة في الجامع الصحيح ولعلها في نسخة المؤلف.
(٤) من حديث أسامة بن زيد - رضي الله عنهما - قال: أرسلت ابنة النبي ◌َّ إليه إن ابنا لي قبض فائتنا، فأرسل
يقرئ السلام ويقول: إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل عنده بأجل مسمى فلتصبر ولتحتسب، فأرسلت
اليه تقسم عليه ليأتينها فقام ومعه سعد بن عبادة ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب وزيد بن ثابت ورجال فرفع
إلى رسول الله ◌َ﴾ الصبي ونفسه تتقعقع، قال: حسبته أنه قال: كأنها شن ففاضت عيناه، فقال سعد:
يارسول الله ما هذا فقال: هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده وإنما يرحم الله من عباده الرحماء
٣٨٣/١، ١٢٨٤.
(٥) في الغوامض والمهمات ١/ ٣٣٧.
(٦) ٢٠٧/٥.
(٧) ساقطة من (ص) والمثبت من (أ) و(ب).
(٩) في (ب) أمامة.
(٨) في (ب) أسامة بن أبي يزيد.
(١٠) لم أقف على هذه الرواية في كتاب الإيمان. وقد ذكر الدماميني: أنها رواية دون أن يخصها بالإيمان.
المصابيح ص ١٩٣، وفي كتاب المرضى رواية: إن ابنتي قد حضرت ١٨١١/٤، ٥٦٥٥.
(١١) في (أ) و(جـ) إن لله ما أخذ وله ما أعطى.

٣١٥
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
بالنصب عطفا على اسم ((إنَّ)).
((ونفسه تتقعقع)) كذا وقع هنا بتاءين، وذكر ابن الأثير في نهايته : تقعقع بتاء
واحدة، وقال (١: معناه تضطرب وتتحرك، أي كلما صار إلى حالة لم يلبث أن ينتقل
إلى الأُخرى (١) لقربه من الموت، والقعقعة: حكاية أصوات الجلود اليابسة ونحوه في
المثل: ((لا يقعقع له بالشنان)) (١) لا يُفزع بحركة القربة اليابسة وصوتها، وفي رواية
للبخاري في كتاب المرضى في [باب] عيادة الصبيان: تقلقل.
((الشنّ)) بفتح الشين، القربة الخلقة ".
(وإنَّما يرحم الله من عباده الرحماء)) يجوز في ((الرحماء)) النصبُ على
أنَّ ((ما)) كافة كقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ﴾ (٧) والرفعُ على تقدير :
إنَّ الذي يرحمه الله الرحماءُ، وَأفرده على معنى الجنس.
((قال شهدنا بنئًا لرسول اللـه ◌َ)) هي رقية رواه البخاري في تاريخه
الأوسط١١ ، ثم قال: ما أدري؟ ما هذا؟ النبي ◌َلّ لم يشهد رقية.
(لم يقارف الليلة)) قيل: بمعنى يكتسب الذنب، وقيل لم يجامع، وأنكره
الطحاوي، وقيل : معناه: لم يقاول الليلة؛ لأنهم كانوا يكرهون الحديث
(١) ٤ / ٨٨ .
(٢) في (ب) أخرى.
(٣) وهو في المستقصى في أمثال العرب للزمخشري ٢/ ٢٧٤ ومجمع الأمثال للميداني ٢/ ٢١٥ واللسان (ش ن
ن) وروايته: لا يقعقع لي بالشنان.
(٤) ساقطة من (ص) والمثبت من بقية النسخ.
(٥) ٤ / ١٨١١، ٥٦٥٥.
(٦) النهاية ٢ / ٥٠٦.
(٧) سورة البقرة آية ١٧٣ .
(٨) عن أنس بن مالك - رضي الله عنه- قال: شهدنا بنتالرسول الله مَ ل قال: ورسول الله مَلل جالس على القبر
قال: فرأيت عينيه تدمعان قال: فقال: هل منكم رجل لم يقارف الليلة ... ؟ الحديث ٣٨٣/١، ١٢٨٥.
(٩) ١ / ٩١.
(١٠) مشكل الآثار للطحاوي ٣/ ٢٠٢ والطحاوي هو أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي فقيه
إليه انتهت رياسته الحنفية بمصر ولد سنة ٢٣٠ هـ وتوفي ٣٢١ هـ من مصنفاته: مشكل الآثار وبيان السنة.
ترجمته في الوفيات ٧١/١ والتذكرة ٨٠٨ والشذرات ٢٨٨/٢ والاعلام ١/ ٢٠٦ .
(١١) في (ب) و(جـ) وقال.

٣١٦
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(١)
بعد العشاء
((وقال عمر: دعهن يبكين على أبي سليمان)) (١) هو خالد بن الوليد.
((النقع)) بفتح النون وسكون القاف.
((التراب فوق" الرأس)) أي: وضع التراب على الرأس (من النقيع وهو
الغبار)(٤)، وهذا قول الفرَّاءُ). وقال الأكثرون: رفع الصوت بالبكاء ،
والتحقيق أنه مشترك يطلق على الصوت وعلى الغبار، ولا يبعد أن يكونا مرادين،
لكنَّ (حَمْله على وضع التراب أولى؛ لأنه قرِن به اللقلقة ) وهو الصوت، فَحَمْلُ
اللفظتين على معنيين أولى من معنى واحد)(٨) .
«ولکن رسول الله {#))(١) بإسكان نون ((لكن)) وتشديدها.
((من نيح عليه)) (١١) بكسر النون مبنى للمفعول.
((يعذب)) بالجزم والرفع على أن ((من)) شرطية أو موصولة.
((بما نيح عليه)) بالباء الموحَّدة فتكون ((ما)) موصولة، وروى: ((ما نيح عليه))
بحذفها، فتكون ظرفية .
(١٢)
(یزید بن زريع» بياء مثناة ثم زاي.
((عالة)) جمع عائل، وهو: الفقير.
((يتكففون)) يسألون الناس بأكفهم.
(١) ينظر المصابيح ص ١٩٤ .
(٢) وقال عمر - رضي الله عنه -: دعهن يبكين على أبي سليمان، ما لم يكن نقع أو لقلقة، والنقع: التراب على
الرأس، واللقلقة: الصوت ٣٨٥/١.
(٣) في (ب) على.
(٤) ما بين القوسين ساقط من (جـ).
(٥) معاني القرآن ٢٨٤/٣.
(٦) ينظر اللسان (ن ق ع).
(٧) في (ب) القلقلة.
(٨) ما بين القوسين ساقط من (جـ).
(٩) من حديث عائشة .. ولكن رسول الله صل﴾ قال: إن الله ليزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه ٣٨٤/١، ١٢٨٨.
(١٠) سمعت النبي ◌َّ﴾ يقول: من نيح عليه يعذب بما نيح عليه ٣٨٥/١.
(١٩) في (ص) الشرط والمثبت من بقية النسخ.
(١٢) حدثنا يزيد بن زريع .. الحديث ١/ ٣٨٥.
(١٣) إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس، وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت بها
حتى ما تجعل في فيِ امرأتك .. لكن البائس سعد بن خولة يرثي له رسول الله م # أن مات بمكة ٣٨٦/١، ١٣٩٥.

=
٣١٧
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((أن تذر)) بمعنى: لأن تذر.
((حتى ما تجعل)) برفع اللام كفَّت ((ما)) ((حتى)) عن عملها .
((في في امرأتك)) أي: في فمها.
(((يرثى له)) بياء مفتوحة، وهذا موضع الترجمة، ونازعه الإسماعيلي،
وقال (١): ليس هذا من مرائي الموتى ، وإنّما هو من إشفاق النبي ◌َل# من موته بمكة
بعد هجرته منها، وكراهة ما حدث عليه من ذلك كقولك : أنا أرثى لك مما جرى
عليك، كأنه يتحزَّنُ له. قلت : ثم بتقدير تسليمه فليس بمرفوع، وإنما هو مدرج
من قول الزهري .
((أنْ مات بمكة)) بفتح ((أن)) بمعنى من أجل، ولا يصح الكسر؛ لأنه كان
انقضى أمره ومضى .
(الصالقة)) بالصاد، التي ترفع صوتها في المصائب، والسين لغة (6)
((الحالقة)) التي تحلق شعرها .
((والشاقة)) التي تشق ثوبها .
.
((وأنا أنظر من صائر الباب)) " كذا الرواية، وقيل: الصواب: من صير
الباب، بكسر الصاد. قال الجوهري: الصير شق الباب، وفي الحديث: ((من نظر
من صير باب ففقئت عينه فهي هدر)) وتفسيره في الحديث أن الصير هو الشق.
وقال أبو عبيد: لم يسمع هذا الحرف إلا في هذا الحديث.
(٢) في (ص) الموت والمثبت من (أ) و(ب).
(١) نقله الدماميني في المصابيح، ص١٩٥ .
(٣) ساقطة من (ب).
(٤) إن رسول الله بريء من الصالقة والحالقة والشاقة ٣٨٦/١، ١٢٩٦.
(٥) ینظر الصحاح (ص ل ق).
(٦) من حديث عائشة: لما جاء النبي ول قتل ابن حارثة وجعفر وابن رواحة جلس يعرف فيه الحزن وأنا أنظر من صائر
الباب .. فزعمت أنه قال: فاحث في أفواههن التراب، فقلت أرغم الله أنفك، لم تفعل ما أمرك رسول الله ومخل
ولم تترك رسول الله مَ﴾ من العناء ١/ ٣٨٧، ١٢٩٩.
(٧) قاله المارزي: ينظر الفتح ٢١٥/٣.
(٨) الصحاح (ص ي ر).
(٩) أخرجه الإمام أحمد في مسنده ١٣٦/٨، ٢١٦٢٨ ومجمع الزوائد ٤٣/٨ وقال: فيه ابن لهيعة وفيه ضعف وبقية رجاله
رجال الصحيح.
(١٠) غريب الحديث ٢/ ٤٢.

٣١٨
=
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
وقوله :
((شَقِّ الباب)) بفتح الشين.
((فاحث)) بكسر الثاء وضمها، ويقال: حتى يحثو ويحثى لغتان (١) .
((فقالت: أرغم الله أنفك)) قالت ذلك لما رأته أحرج النبيّ ◌َل بكثرة تكراره
عليه وإخباره ببكائهنَّ وعدم فعله ما أُمر به، وهو يدل على أنه لم يفهم من أمره
الجزم بذلك، ولكن على طريق أن هذا ممّا يسكتهن إن فعلته وأمكنك، وإلاَّ
فالملاطفة أولى .
((من العناء)) بفتح العين المهملة والمد، وهو المشقّة والتعب بتردادك عليه
وإغرائك إياه، هذا هو الصواب، ووقع لبعض رواة مسلم: ((الغنى)) (١) بغين
معجمة، وعند الطبري : العى مفتوح العين المهملة، ولبعضهم بكسرها .
((هدأ نَفَسُهُ))(٥) [بالهمز] (١) أي: سكن، ونَفَسُه بفتح الفاء، وفي نسخة: هدأت
.. و (٧)
نفسه
بإسكان الفاء.
(نعم العدلان ونعمت العلاوة)) (٨) بكسر العين فيهما، قال القاضي (١):
العدل: نصف الحمل على أحد شقي الدابة / ٤٧/ والحمل: العدلان(١١)، والعلاوة
ما يجعل بين العدلين .
((حسان))(١) بالصرف وتركه.
(١) النهاية ٣٣٩/١، والصحاح (ح ث ي)
(٢) لم أقف على هذه الرواية في صحيح مسلم وإنما وقفت على رواية العناء ٤٧٦/٦، ٢١٥٨، والعي ٦/ ٤٧٦،
٢١٥٩ وقد نقل النووي عن القاضي : ان الغى بالمعجمة تصحيف.
(٣) في (ص) الغين والمثبت من (أ) و(ب).
(٤) ينظر المصابيح، ص ١٩٦ .
(٥) .. فلما جاء أبو طلحة قال: كيف الغلام؟ قالت: هدأت نفسه .. الحديث ٣٨٨/١، ١٣٠١.
(٦) ساقطة من (ص) والمثبت من (ب).
(٧) ينظر المصابيح ص١٩٦ والفتح ٢١٩/٣.
(٨) وقال عمر: نعم العدلان ونعم العلاوة ٣٨٨/١.
(٩) المشارق ٦٩/٢.
(١٠) في (ب) عدلان.
(١١) حدثنا يحيى بن حسان: حدثنا قريش هو ابن حيان عن ثابت عن أنس بن مالك - رضي الله عنه- قال:
دخلنا مع رسول الله به لول على أبي سيف القين وكان ظئرا لابراهيم .. فجعلت عينا رسول الله وَ ل
تذرفان .. فقال مَّ إن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا بفراقك يا إبراهيم
لمحزونون ٣٨٨/١، ١٣٠٣.

٣١٩
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(((ابن حيان)) بحاء مفتوحة وياء مثناة.
((الظئر)) بظاء مشالة (١) مكسورة، بعدها همزة، وقد تُسَهَّل: المرضع، ويطلق
على زوجها أيضًا، وهو المراد هنا، وجَمْعُه: ظؤَار(١) ، وهو جمع شاذ. وكانت
امرأته ترضع إبراهيم بلبنه فلهذا سمى ظئراً.
((تذرفان)) براء مكسورة.
(إن العينَّ تدمع والقلُب يحزن)) يجوز في ((القلب)) الرفع (٣) والنصب(٤).
((فوجده في غشية » بسكون الشين (وتخفيف الياء، وبكسر الشين) (١)
وتشديد الياء، قال الدارقطني (١): لا فرق بينهما، هما بمعنى واحد، يريد من
الغشاوة، أي: قد غُشي عليه، ورُوي: في غاشية، قال: وهو يحتمل وجهين: مَن
يغشاه من الناس الذين هم غاشيته، ويجوز أن يريد ما يغشاه من کرب .
((قد قضى)) فيه معنى الاستفهام، وفي رواية لمسلم : أقد قضى؟ أي: مات.
((من شَقِّ الباب)) بفتح الشين.
((احثُ) بمثلثة تضم وتكسر .
((العناء)) بعين مهملة ممدودة.
(١) في بقية النسخ مهملة.
(٢) في الجمهرة ٢/ ١٠٦٦ الجمع ظؤار وآظار وأظتْر في أدنى العدد. وانظر اللسان (ظ أر).
(٣) على الاستئناف.
(٤) على العطف على اسم إن.
(٥) فلما دخل عليه فوجده في غاشية أهله فقال: قد قضى .. الحديث ٣٨٩/١، ١٣٠٤.
(٦) ما بين القوسين ساقط من (جـ).
(٧) ينظر المصابيح ص ١٩٧ .
(٨) صحيح مسلم بشرح النووي ٦/ ٤٦٥، ٢١٣٤.
(٩) ماينهى عن النوح والبكاء والزجر عن ذلك. من حديث عائشة: لما جاء قتل زيد بن حارثة وجعفر وعبدالله
بن رواحة جلس النبي ◌ُّلّ يعرف فيه الحزن وأنا أطلع من شق الباب .. فاحث في أفواههن التراب .. ما
تركت رسول الله مَ لّ من العناء ٣٨٩/١، ١٣٠٤.
(١٠) في (ب) بفتح العين المهملة وفي (جـ) مهملة مفتوحة ممدودة.

=
٣٢٠
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((البيعة)) (١) بموحّدة مفتوحة.
((فما وفت منهن امرأة غير خمس نسوة)) برفع ((غير)) ونصبها ، أي ممن
بايع معها على ذلك، لا أنه لم يترك النياحة" من المسلمات.
((أم سليم)) بالرفع والجر وكذا ما بعده، بدل من المضاف المرفوع.
(سبرة)) بسين مهملة مفتوحة ثم باء موحّدة ساكنة.
((حتى تُخَلْفَكُم)» بتاء مضمومة وخاء معجمة مفتوحة ولام مشدّدة مكسورة،
أي: تترككم خلفها .
((فضالة)) (٥) بفتح الفاء.
((مقسم) بكسر الميم.
((أَليست نفسًا؟!))(١) أي: أليست الجنازة نفسًا قبضت؟
((من أهل الأرض)) (٢) أي: من أهل هذه الأرض، يعني أنها من أهل الجزية
المقرين بأرضهم.
(٨)
((خُبيب)» بخاء مضمومة.
((على قبر منبوذ)) بتنوين الراء على أن ((منبوذ)) صفة لقبر، أي: منتبذ (١٠)
عن القبور، أيّ: بعيدٌ عنها، وروى على الإضافة ١١١ بمعنى اللقيط، سُمِّى بذلك
لأنه رُمي به، والأول أشبه؛ لأن في بعض الألفاظ: أتى قبراً منبوذًا.
(١) من حديث أم عطية: أخذ علينا النبي ◌َّر عند البيعة: أن لا ننوح، فما وفت منا امرأة غير خمس نسوة: أم
سليم وأم العلاء وابنة أبي سبرة .. الحديث ١/ ٣٩٠، ١٣٠٦.
(٢) في (ص) ونصبه والمثبت من (أ) و(ب). قلت: والرفع على أنها بدل من امرأة والنصب على الاستثناء.
(٣) في (ص) الناحية وهو سبق قلم من الناسخ والمثبت من بقية النسخ.
(٤) إذا رأيتم الجنازة، فقوموا حتى تخلفكم ٣٩٠/١، ١٣٠٧.
(٥) حدثنا معاذ بن فضالة، حدثنا هشام عن يحيى عن عبيدالله ابن مقسم .. الحديث ١/ ٣٩١، ١٣١٢.
(٦) .. أن النبي وَلّ مرت به جنازة فقام فقيل له: إنها جنازة يهودي، فقال أليست نفسا؟ ٣٩١/١، ١٣١٣.
(٧) .. فمروا عليهما بجنازة فقاما فقيل لهما: إنها من أهل الأرض .. الحديث ١/ ٣٩١، ١٣١٢.
(٨) لم أقف عليه في حديث الباب ولا الذي قبله أو بعده.
(٩) أتى على قبر منبوذ فصفهم وكبر أربعا .. الحديث ١/ ٣٩٢، ١٣١٩.
(١٠) في (أ) و(ب) منبوذ.
(١١) ينظر المصابيح ص ١٩٨.