Indexed OCR Text

Pages 141-160

=
١٤١
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(جَمَعَ رَجَلٌ عليه ثيابه) (١) خبر بمعنى الأمر؛ أي: لَيَجْمَع، وكذلك: ((صَلَّى رَجَلٌ
في كذا)) أي : ليُصَلِّ.
(في سراويلَ)) بفتح اللام، غير منصرف على الصحيح.
(لا يلبسُ)) بضم السين وكسرها.
(اشتمال الصَّمَّاء))(١) في قول الفقهاء: أنْ يُخَلِّلَ بَدَنَه الثوبَ (ثم يرفع طرفيه على
(٥)
عاتقه الأيسرَ فربَّمَا تبدو منه عورتُهُ(٤)، وفي قول أهل اللغة: أن يَتَخَلَّل بالثوب)
فلا يرفع منه جانبًا (٦) ؛ فتكون الكراهيةُ لعدم قدرته على الاستعمال بیدیه بما یعرض
له في الصلاة، والاحتباء بالثوب: هو أن يحتزم بالثوب على حقويه وركبتيه وفرجه؛
إذْ كانت العرب تفعله [لترتفقَ] ) به في جُلُوسها(٨)، وكذلك فسَّرَه البخاري في
كتاب اللباس ) وقال الخطابي (١٠): هو أن يَجْمَعَ ظَهْرَه ورجليه بثوب واحد.
(عن بيْعَتَين) اشتهر على الألسنة بفتح الباء، والأحسنُ ضبطه بكسرها؛ لأنَّ
المرادَ به الهيئةُ، قال في الصحاحُ: يقال: إنه لحسن البيْعَة - يعني بكسر الباء (١١ -
من البيع مثل الرِّكْبَة والجلْسَة .
((لا يحجُّ﴾ (١٤) بضم الجيم المشدّدة.
(لا يَطُوفُ)) بالرفع .
(١) .. سأل رجل عمر فقال: إذا وسع الله فأوسعوا جمع رجل عليه ثيابه، صلى رجل في إزار ورداء، في إزار
وقميص .. في سراويل وقميص .. الحديث ١٣٦/١، ٣٦٥.
(٢) عن ابن عمر قال: سأل رجل رسول الله مَ# فقال: ما يلبس المحرم؟ فقال: لا يلبس القميص .. الحديث
١٣٦/١، ٣٦٦.
(٣) عن أبي سعيد الخدري أنه قال: نهى رسول الله مَّل عن اشتمال الصماء، وأن يحتبى الرجل في ثوب واحد ..
الحديث ١/ ١٣٦، ٣٦٧.
(٤) هذا قول مالك - رحمه الله - في العتبيّة كما قال الدماميني. ينظر المصابيح ص ٩٣ .
(٥) ما بين القوسين ساقط من (جـ).
(٦) نقله أبو عبيد عن الأصمعي. ينظر غريب الحديث ١/ ٢٧١. وانظر النهاية ٥٤/٣ .
(٧) ساقطة من (ص) والمثبت من بقية النسخ.
(٨) هذا كلام السفاقسي كما أورده في المصابيح، ص ٩٣ .
(٩) ينظر صحيح البخاري ١٨٥٦/٤، ٥٨١٩ كتاب اللباس باب اشتمال الصماء.
(١٠) غريب الحديث ٣/ ٣٧.
(١١) عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله ◌َّله عن بيعتين؛ عن اللماس والنباذ .. الحديث ١٣٧/١، ٣٦٨.
(١٣) معترضة من المؤلف.
(١٢) مادة (ب يع)
(١٤) قال أبو هريرة: فأذّن معنا على في أهل منى يوم النحر: لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان ١/ ١٣٧، ٣٦٩.
!

١٤٢
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((أحببت أن يراني الجهالُ مثلُكم)٤ ١ برفع ((مثل)) على الصفة؛ وصحَّ وقوعُ ((مثل)) صفةً
للمُعَرَّف مع أنها لا تتعرف بالإضافة؛ لأن التعريفَ في ((الجهال)) للجنس؛ فهو قريب من
النكرة، ووقع في بعض الأصول بنصبها على الحال؛ لأن ((مثل)) لا يتعرف بالإضافة.
(حَسَرَ))(١) بالحاء والسين المهملتين؛ أي: كشف.
(الفَخْذ)) بفتح أوله مع كسر ثانيه وإسكانه( " (وبكسر أوله مع إسكان ثانيه وكسره) ".
(حديث أنس أسْند)) أي : أصحُّ إسنادًا.
(وحديث جرهد " أحوطُ حتى يخرج من اختلافهم)) فيه أن مراعاة الخلاف أحوط للدين،
وهو مقام الوَرَع .
((وفخذه على فخذي)) ( لا معنى لإدخاله في هذا الباب؛ فإنه ليس فيه أنه لا حائل
بينهما بل الظاهر كونه مع الحائل.
(فتقُلَتْ)) بضم القاف.
((أَنْ تُرَضَّ) بضم أوله وفتحه، أي : تُكْسَر .
(ثم حُسر) بضم أوله؛ مبنى للمفعول بدليل رواية
(١) عن محمد بن المكندر قال: دخلت على جابر بن عبدالله ... يا أبا عبدالله تصلي ورداؤك موضوع؟ قال: نعم، أحببت أن
يراني الجهال مثلكم ١/ ١٣٧، ٣٧٠ .
(٢) قال الدماميني: ((ولك أن تجعله بدلاً)) المصابيح، ص ٩٣.
(٣) وقال أنس: حسر النبي ◌َُّّ عن فخذه وحديث أنس أسند ١/ ١٣٧.
(٤) في (جـ) مع اسكان ثانيه وكسره.
(٥) ينظر اللسان (ف خ ذ) وما بين القوسين ساقط من (جـ).
(٦) ونصه: ويروى عن ابن عباس وجرهد ومحمد بن جحش عن النبي وَله: ((والفخذ عورة)) ١٣٧/١.
(٧) وقال زيد بن ثابت: أنزل الله على رسوله مَ ◌ّه وفخذه على فخذي، فثقلت عليّ حتى خفت أن ترضّ فخذي ١/ ١٣٧.
(٨) عن أنس أن رسول الله مَّ غزا خيبر، فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس، فركب نبي الله مُّل، وركب أبو طلحة، وأنا
رديف أبي طلحة، فأجرى نبي الله مَ ◌ّ في زقاق خيبر، وإن ركبتي لتمس فخذ نبي الله مثل﴾، ثم حسر الإزار عن فخذه،
حتى إني أنظر إلى بياض فخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم، فلما دخل القرية قال: ((الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا
بساحة قوم، فساء صباح المنذرين)). قالها ثلاثا، قال: وخرج القوم إلى أعمالهم، فقالوا: محمد - قال عبدالعزيز: وقال
بعض أصحابنا: والخميس، يعني الجيش - قال: فأصبناها عنوة، فجمع السبي، فجاء دحية، فقال: يا نبي الله، أعطني
جارية من السبي، قال: ((اذهب فخذ جارية)). فأخذ صفية بنت حُيي، فجاء رجل إلى النبي ◌ّ فقال: يا نبي الله، أعطيت
دحية صفية بنت حُيي، سيدة قريظة والنضير، لا تصلح إلا لك، قال: ((ادعوه بها)). فجاء بها، فلما نظر إليها النبي صل
قال: ((خذ جارية من السبي غيرها)). قال: فأعتقها النبي ◌َّه وتزوجها. فقال له ثابت: يا أباحمزة، ما أصدقها؟ قال:
نفسها، أعتقها وتزوجها، حتى إذا كان بالطريق، جهزتها له أم سليم، فأهدتها له من الليل، فأصبح النبي مخ لل عروسا،
فقال: ((من كان عنده شيء فليجئ به)). وبسط نطعاً، فجعل الرجل يجيء بالتمر، وجعل الرجل يجيء بالسمن، قال:
وأحسبه قد ذكر السويق، قال: فحاسوا حيسا، فكانت وليمة رسول الله مل﴾. ١/ ١٣٧، ٣٧١.

=
١٤٣
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
مسلم ١١ : فانحسر، أي: بغير اختياره لضرورة الإجراء، فحينئذ ففي دلالته على ما
أراد نظر .
(محمدُ والخميسُ)) بالرفع عطفًا على ((محمد)) وبالنصب على المفعول معه.
(عنوة)) بفتح العين .
(دَحْیة)) بفتح الدال وكسرها.
(فَأَخَذَ صَفيَّةً بنت)) بالنصب.
((حُبي)) بحَاء مضمومة، مكسورة.
«قُریظة)) بضم أوله.
((النضير)) بفتح أوله.
(النِّطْعُ)) بنون مكسورة، وطاء مفتوحة في أفصح لغاته السبع(١).
(فحاسوا)) بحاء وسين مهملتين، والحيس المتخذ من الأقط والتمر والسمن، (وقد
يجعل عوضَ الأقط الدقيقُ)(٣).
((فيشهد معه نساء مُتْلَفْعَاتٌ) (٤) بالرفع على الصفة وبالكسر على الحال، والتلفع:
تغطية الرأس والجسد، وعند الأصيلي: ((متلففات)) بفائين ومعناهما واحد.
((ما يَعْرِفُهُنَ أحَدٌ) قيل: ما يُعرفن أنّهن نساءٌ. وقيل ما تُعْرفُ الواحدةُ منهن مَنْ هي ".
(وأتوني بأنبجانيَّة)) (١٧) هو بقطع الألف، وتروى هذه اللفظة بفتح الهمزة وكسرها،
وبفتح الباء الموحدة وكسرها، وبتثقيل الياء المشدَّدة من تحت وتخفيفها، وهي الكساء
الغليظ الذي ليس له عَلَمَ، فإذا كان له علم فهو الخميصة ().
(١) في صحيحه ٩/ ٢٢٢، ٣٤٨٢.
(٢) قلت: المشهور أربع، قال في الصحاح (ن طع): النطع فيه أربع لغات: نَطْعُ ونَطَعُ ونِطْع ونَطِع)) وانظر
اللسان ٣٥٧/٨ (ن ط ع).
(٣) ينظر النهاية ١/ ٤٦٧ وما بين القوسين ساقط من (جـ).
(٤) من حديث عائشة: لقد كان رسول الله وَ لا يصلي الفجر فيشهد معه نساء من المؤمنات متلفعات في مروطهن
ثم يرجعن إلى بيوتهن، ما يعرفهن أحد ١٣٨/١، ٣٧٢.
(٥) قال القاضي عياض: كذا رواه طائفة من أصحاب الموطأ عن مالك بالفاء فيهما)) المشارق ١/ ٣٦١.
(٦) ينظر المصابيح ص ٩٤ .
(٧) عن عائشة أن النبي - مَ لّ صلى في خميصة لها أعلام، فنظر إلى أعلامها نظرة فلما انصرف قال: اذهبوا
بخميصتي هذه إلي أبي جهم وأتوني بإنبجانية أبي جهم فإنها ألهتني آنفا عن صلاتي ١/ ١٣٨، ٣٧٣ .
(٨) ينظر المشارق ٤٠/١-٤١ والنهاية ١/ ٤٣ والفتح ٦٣٦/١.

١٤٤
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(أبي جَهْمٍ)) بجيم مفتوحة وهاء ساكنة: عامر، وقيل عبيد بن حذيفة (١).
(الْهَتْنِي)) شغلتني من قولك: (لَهي)) بكسر الهاء: غفل، فَأمَّا لَهَا بالفتح فمن
(٢)
اللهو ".
((فأخاف أن تَفْتَنِّي)» (٢) بفتح التاء(٤) على أنه ثلاثي، والإدغام كقوله تعالى:
﴿مَامَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ﴾ (١) ويجوز ضم التاء يقال: فَتَنَتْهُ المرأةُ وافْتَنَتْهُ، وأنكر
٥/٠٥٠ ٠ (٦)
الأصمعي : أفْتَنَتْهُ.
(١) ينظر الفتح ١ / ٦٣٧.
(٢) الأفعال ٣/ ١٥٤، وانظر المصابيح ص ٩٤ والفتح ١ / ٦٣٧.
(٣) عن عائشة قال النبي ◌َّ: ((كنت أنظر إلى علمها وأنا في الصلاة فأخاف أن تَفْنِّي)) ١٣٩/١.
(٤) في (جـ) التاء المثناة.
(٥) سورة الكهف آية ٩٥ .
(٦) فعل وأفعل ص ٤٧٤ وانظر الجمهرة ١٢٥٩/٣ والمصابيح ص ٩٤ والعمدة ٩٥/٤ .

١٤٥
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب إِنْ صَلَّى في ثوب مُصَلَّبٍ (١)
بلام مفتوحة، وباء موحدة، أي: فيه صُلبان.
(أو تصاوير)) براء مفتوحة بتقدير: ذي تصاوير؛ فَحَذَفَ المضافَ وأبقى المضافَ
إليه، لدلالة المعنى عليه .
(أبو مَعْمَر)) (١) بسكون العين .
(رام)) بقاف مكسورة: الستر الرقيق فيه رقم ونقوش(٤).
وإنما أدخل حديث القرام هنا؛ لأنه لما نُهى عنه وفيه التصاويرُ عُلم أن النهي عن
لباسه أشدُ ٢٢/ من استعماله في التَّجَمُّل.
(من صلى في فَرُّوج)) (١) بفتح الفاء وتشديد الرَّاء وتخفيفها: القباء الذي يُشق من
(٦)
خلفه "".
(أبوالخير)(١٧) مرْتد بن عبدالله اليزني(٨).
(A)
بهملات .
«ابن عرعرة))
((أخذ وضوء النبي (َّر)) بفتح الواو: اسم للماء.
(عَنَزَه) بفتحات: الحربة (١٠) .
((ولم يَرَ الحسنُ بأسًا أنْ يُصَلَّى على الجَمْد)) (١١ بفتح الجيم وضمها، والميم ساكنة: ما جَمُد من
الماء من شدَّة البرد (١١، وفي كتاب الأصيلي وأبي ذر بفتح الميم مع الجيم، والصواب: تسكينُ
الميم ، وفي رواية: الخندق.
(١) تتمة الترجمة في صحيح البخاري .. أو تصاوير، هل تفسد صلاته؟ وما ينهي عن ذلك ١٣٩/١.
(٢) من الترجمة ينظر حاشية رقم (١).
(٣) حدثنا أبو معمر .. عن أنس: كان قرام لعائشة سترت به جانب بيتها .. الحديث ١٣٩/١، ٣٧٤.
(٤) ينظر الصحاح واللسان (ق ر م).
(٥) من ترجمة البخاري: باب من صلى في فروج حرير ثم نزعه ١٣٩/١ .
(٦) ينظر النهاية ٣/ ٤٢٣ .
(٧) عن يزيد عن أبي الخير .. الحديث ١٣٩/١، ٣٧٥.
(٨) ينظر العمدة ٤ / ٩٧.
(٩) حدثنا محمد بن عرعرة قال :.. ورأيت بلالاً أخذ وضوء رسول الله مح له ثم رأيت بلالاً أخذ عنزة فركزها ..
الحديث ١٣٩/١، ٣٧٦.
(١٠) في القاموس: هو رميح بين العصا والرمح (ر مح).
(١١) قال أبو عبدالله: ولم ير الحسن بأسا أن يصلي على الجمد والقناطر ١٤٠/١.
(١٢) ينظر المشارق ١/ ١٥٢ والفتح ١ / ٦٤١ .
(١٣) هذا كلام القاضي في المشارق ١/ ١٥٢ ونقله ابن حجر عن ابن قرقول في الفتح ١ / ٦٤١.

=
١٤٦
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((الأثل))) بالمثلثة: شجر كالطرفاء ".
((والغابة)) بغين معجمة وباء موحّدة: موضع قريب المدينة (٢).
((عمله فلانُ بنُ فلان) (*) ذكر الصاغاني: أنه باقومُ الرومي مولى سعيد بن
العاصي. وقال السفاقسي" : قال مالك: عمله غلام لسعد بن عبادة، ويقال:
غلام لامرأة من الأنصار، ويقال: غلام العباس، قال الشيخ أبو محمد الأصيلي:
وكان اتخاذه سنة سَبْعٍ ويقال: ثمان .
(یزید بن هارون))" بياء مثناة من تحت وزاي.
(فجحشَت)) بجيم مضمومة ثم حاء مهملة ثم شين معجمة، أي: خُدشَت.
(مَشْرُبة)) بضم الراء وفتحها: الغرفة المعلّقة (٨).
(أن الشهرَ تسعٌ وعشرون)) قال الخطابي (١): إنّما لم يلزمه أكثر من ذلك، لأنه كان عيَّن
ذلك الشهر، وإلاَّ فلو قال: لله عليَّ أن أصوم شهراً من غير تعيين لزمه ثلاثون يوماً .
((آلى) بالمد بمعنى: حَلَفَ.
وإنما أدخل هذا الحديثَ هنا لأنه صلَّى بهم على ألواحها وخشبها .
((الخُمرة)) بخاء معجمة مضمومة: حصير صغير يقي الوجه والكفين؛ سمِّيت
بها؛ لأنها تستر وجه المصلي عن حَرِّ الأرض ومنه الخمار (١١).
(١) .. حدثنا أبو حازم قال: سألوا سهل بن سعد من أي شيء المنبر؟ فقال: ما بقى بالناس أعلم مني، هو من أثل
الغابة عمله فلان مولى فلانة ١/ ١٤٠، ٣٧٧.
(٢) ينظر النهاية ٢٣/١.
(٣) ينظر النهاية ٢٣/١، ومعجم البلدان ٢٠٦/٤.
(٤) في (ب) والبخاري فلان مولى فلانة .
(٥) ينظر المصابيح ص ٩٥ .
(٦) نقل بعض قول السفاقسي ابن حجر في الفتح ١/ ٦٤١ كما نقل بعضه صاحب العمدة ٤/ ١٠٣.
(٧) حدثنا محمد بن عبدالرحيم قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حميد الطويل عن أنس بن مالك أن
رسول الله مَ ل# سقط عن فرسه فجحشت ساقه- أو كتفه- وآلى من نسائه شهرا فجلس في مشربة
له .. فقال: إن الشهر تسع وعشرون ١/ ١٤٠، ٣٧٨.
(٨) ينظر النهاية ٢ /٤٥٤ .
(٩) أعلام الحديث ١/ ٣٧١.
(١٠) من حديث ميمونة .. وكان يصلي على الخمرة ١/ ١٤١، ٣٧٩.
(١١) ينظر الصحاح: (خ م ر).

١٤٧
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(والا فقاعدًا» منصوب بفعل مقدر، أي: وإلا فَصلِّ قاعداً.
(قوموا فأصلي لكم))" هي عند الكشميهني بغير لام ساكنة الياء، وهي
(٥)
واضحة صحيحة، ورواها غيره: ((فلأصلي)) بلام مكسورة وفتح الياء على أنها
لام كي على زيادة الفاء(١)، وقد رويت بفتح اللام وسكون الياء كقوله -تعالى -:
﴿إِنْ كَادَ لَيُضلُّنَا﴾ (٧) وقال ابن السِّيد»: يرويه كثيرٌ من الناس بالياء، ومنهم من يفتح
اللام ويسكّن الياء ويتوهَّمُهُ(١٩) قَسَمًا، وذلك غلط؛ لأنه لا وجه للقسم، ولو كان
لقال: فلأصلينَّ بالنون، وإنما الرواية الصحيحة فلأصلِّ على معنى الأمر، والأمر إذا
کان للمتكلم والغائب کان باللام أبدا وإذا كان للمخاطب کان باللام وغير اللام.
(وَصَفَفْتُ أنا واليتيمُ)) بنصب ((اليتيم)) ورفعه، وروى: ( ((فصففت واليتيم)) من
غير توكيد ، والأول أفصح؛ إذ لا يعطف - غالبًا- على الضمير المرفوع الا مع
التأكيد ١١١، كقوله تعالى: ﴿اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ (١١) وهذا اليتيم هو جدًّ حسين
(١٤)
بن عبدالله بن ضميرة
٠
(١٥)
((أبو النضر))
بنون وضاد معجمة .
(١) وقال الحسن: قائما ما لم تشق على أصحابك تدور معها وإلا فقاعدا ١ / ١٧١ .
(٢) في (ب) فلأصلى.
(٣) عن أنس بن مالك: أن جدته مليكة دعت رسول الله بِّله لطعام صنعته له فأكل منه ثم قال: قوموا فلأصلِّ
لكم)) فقال رسول الله ◌َله: وصففت أنا واليتيم والعجوز من ورائنا .. ١٤١/١، ٣٨٠.
(٤) ينظر المصابيح ص ٩٥ والفتح ١/ ٦٤٦، فتكون (قوموا أصلي لكم).
(٥) لأن أصلي جواب الأمر، وثبوت الياء إجراء للمعتل مجرى الصحيح.
(٦) ينظر الفتح ١ / ٦٤٦ .
(٨) ينظر إرشاد الساري ٤٥/٢ .
(١٠) في (ب) یروی.
(٧) سورة الفرقان، آية ٤٢ .
(٩) في (ب) ويتوهمونه.
(١١) هي رواية المستملي والحموي. ينظر الفتح ١ / ٦٤٦، وفي (ب) توكيده.
(١٢) هذه المسألة من المسائل الخلافية بين البصريين والكوفيين؛ فعند البصريين لا يعطف على الضمير المرفوع إلا
بعد أن يؤكد بضمير منفصل ليحسن العطف على الضمير المرفوع المتصل بارزا كان أو مستترا، وعند
الكوفيين يجوز ذلك بدون التأكيد، ينظر بسط المسألة في الانصاف ٤٧٤/٢ وشرح المفصل ٧٦/٣ وشرح
التسهيل ٣٧٢/٣ وشواهد التوضيح ص١١٤ والصبان علي الأشموني ١١٣/٣.
(١٣) سورة البقرة، آية ٣٥.
(١٤) ينظر الفتح ١ / ٦٤٦ .
(١٥) .. عن أبي النضر مولى عمرو بن عبيدالله ١٤٢/١، ٣٨٢.

١٤٨
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(عُقِيل))(١) بعين مضمـ
(اعتراض الجنازة)) منصوب نعتاً لمصدر محذوف؛ أي: معترضةً مثل اعتراض
الجنازة بدليل قوله في الرواية الثانية: ((معترضة))(١).
(٤)
(القَلتْسُوة)) ) بفتح القاف وإسكان النون وضم السين وتخفيف الواو .
(بشر بن المفضَّل)) (١) بباء موحَّدة مكسورة وشين معجمة .
(٦)
(بدي ضبعيه)) بفتح الضاد وسكون الباء: وسط العضد، وقيل: هو ما تحت
(٧)
الإبط
(بكر بن مُضَر)» بميم مضمومة وضاد معجمة مفتوحة.
(عن ابن هرمَز)) مجرور بالفتحة؛ لأنه غير منصرف.
(عن عبدالله بن مالك بن بُحينة)) يكتب (([بن]) مالك)) بغير ألف، و((ابن بحينة))
بالألف وينّون ((مَالك)) (١٣)؛ لأن بحينة اسم أُمِّه؛ فهي صفةٌ لـ((عبدالله)) لا لمالك
وعلى هذا فالصفتان له (١١) . وقيل: مالك أبو عبدالله، وبحينة أُمُّه.
(١٢)
(فرج بين يديه)) بفتح الفاء والرَّاء المخففة، بمعنى فتح، وقال السفاقسي : رويناه
بالتشديد، والمعروف في اللغة التخفيف.
((حتى يَبْدُوَ) بالنصب بلا همز بمعنى: يظهر.
(ما صليت)) (١) ((ما)) نافية، ويجوز أن تكون استفهامية مضمَّنَة الإنكار.
(١) .. عن عقيل .. أن رسول الله به لول كان يصلي وهي بينه وبين القبلة على فراش أهله اعتراض الجنازة
١/ ١٤٢، ٣٨٣.
(٢) هي الرواية الواردة في الحديث رقم ٣٨٤ في الصحيح ١ / ١٤٢.
(٣) وقال الحسن: كان القوم يسجدون على العمامة والقلنسوة ١ / ١٤٢.
(٤) هي من ملابس الرؤوس ينظر اللسان (ق ل س).
(٥) .. حدثنا بشر بن المفضل .. الحديث ١ / ١٤٢، ٣٨٥.
(٦) من ترجمة البخاري: باب يبدي ضبعيه ويجافي في السجود ١/ ١٤٣.
(٧) ينظر المشارق ٥٥/٢ .
(٨) أخبرنا يحيى بن بكير حدثنا بكر بن مضر عن جعفر عن ابن هرمز عن عبدالله بن مالك بن بحينة أن النبي مَ لآله
كان إذا صلى فرج بين يديه حتى يبدو بياض إبطيه ١/ ١٤٣، ٣٩٠.
(٩) في (ص) ابن والمثبت من (أ).
(١٠) ساقطة من (جـ).
(١١) ينظر المصابيح ص٩٦.
(١٢) السابق ص ٩٦.
(١٣) عن حذيفة رأى رجلا لا يتم ركوعه ولا سجوده، فلما قضى صلاته، قال له حذيفة: ما صليت ١٤٣/١، ٣٨٩.

=
١٤٩
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((بو مَسْلَمَة)) بميم مفتوحة وسين ساكنة وآخره تاء التأنيث.
(يصلي في نعليه) قال ابن مالك: ( ((في)) بمعنى المصاحبة كقوله تعالى: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ
في زيتته﴾ .
(٤)
((همام)) بهاء مفتوحة وميم مشدّدة .
(رأيت جريرَ بنَ عبدالله)) بنصب ((ابن)) على الصفة.
(٥)
بصاد مهملة.
(إسحق بن نصر))
(ثنا عمرو) (١) بفتح العين (٧) .
((ابن عباس)) بياء موحّدة .
(ميمون بن سيَّاه)) بسين مكسورة وياء مثناة من تحت وهاء منونة، والسيَّه في بعض لغة
العجم: الأسود(٨).
((ذمة الله)) الذمة: بمعنى العهد والأمان والحرمة والحق.
((فلا تُخْفُرُوا)) بخاء معجمة وراء، وهو بضم التاء وكسر الفاء أصوب من فتح التاء
وكسر الفاء، أَي: لا تخونوا الله في تضييع حقِّ مَنْ هذا سبيله؛ يقال: خَفَرْتُ الرجُلَ:
إذا حَمَيْتَه، وأخْفَرْتُه إذا غَدَرْتَ به ونقضت عهده ، والهمزة فيه للإزالة، أي: أزَلْتُ
خَفَارَتَه، كأشْكَيْتُه: إذا أزلت شكْوَاهُ ١١، وهو المراد في الحديث.
((فقد حُرِّمت علينا دماؤهم) بضم الحاء وتشديد الرَّاء المكسورة، أو بفتح الحاء
= (١٢)
وضم الرَاءُ(١٧) .
(١) .. أخبرنا أبو مسلمة سعيد بن يزيد الأزدي قال: سألت أنس بن مالك أكان النبي وَّ يصلي في نعليه؟ قال نعم
١٤٢/١، ٣٨٦.
(٢) شواهد التوضيح ص١٩٦ .
(٣) سورة القصص آية ٧٩ .
(٤) .. عن همام بن الحارث قال: رأيت جرير بن عبدالله بال ثم توضأ ١/ ١٤٢، ٣٨٧.
(٥) حدثنا اسحق بن نصر قال .. الحديث ١/ ١٤٣، ٣٨٨.
(٦) حدثنا عمرو بن عباس .. عن ميمون بن سياه عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله بَله: من صلى صلاتنا
واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله، فلا تخفروا الله في ذمته ١٤٣/١، ٣٩١.
(٧) في (جـ) بعين المهملة وفتحها .
(٩) فعلت وأفعلت للزجاج ص٧٣ والأفعال ٣١٦/١ واللسان (خ ف ر).
(١٠) ينظر المصابيح ص ٩٧ .
(١١) عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله مخلية: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها وصلوا صلاتنا
واستقبلوا قبلتنا وذبحوا ذبيحتنا فقد حرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله» ١٤٣/١، ٣٩٢.
(١٢) قال ابن حجر: ((ولم أره في شيء من الروايات بالتشديد)) الفتح ١/ ٦٥٥ .
(٨) ينظر المصابيح ص ٩٧ .
٠

١٥٠
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب قبلة أهل المدينة وأهل الشام والمشرق
قال القاضي: ضبط أكثرهم قوله: ((المشرق)) بضم القاف، وبعضهم بكسرها.
قلت: الكسر يؤدي إلى إشكال وهو إثبات قبلة لهم، فالصواب: الرفعُ عطفًا على
((باب)) أي: وباب حكم المشرق، أي: باب حكم هذا وباب حكم هذا، ثم حذفنا من
الثاني بابًا وحُكْمًا، وأقمنا ((المشرق)) مقام الأول، وقال السهيلي : و((المشرق)) بالرفع
عطفًا على أوَّل الترجمة إذْ) كان حكمُ المشرق خلافَ حكم المدينة والشام، كأنه قال:
باب قبلة المدينة والشام وباب ذكر المشرق، إذ كان منفردًا بحكم، فصار كأنهما فعلان
أراد تبيين حكميهما، ألا ترى كيف خصَّه بالذكر حتى قال: ليس في المشرق ولا في
المغرب قبلة ، يريد: ليس هو في الجنوب أو في الشمال، ومن خفض فقال:
والمشرق، جعل الباب بابًا واحدًا، كأنه قال: هذا باب ذكر المدينة والشام والمشرق.
(قبَلَ القبلة) (١) أي: مُسْتَقْبلَها .
(عَن رجل طاف بالبيت العمرة))(١٠) بالنصب و((للعمرة)) (١١) في الرواية
(١٢)
الأخرى
.
((في قُبل الكعبة)) ١١ بضم القاف والباء، ويجوز إسكانها؛ أي: مقابلها .
(١) ينظر المصابيح ص ٩٧، والفتح ١ / ٦٥٦ .
(٢) تعقبه الدماميني بقوله: ((قلت: إثبات قبلة لأهل المشرق في الجملة لا إشكال فيه؛ لأنهم لابدَّ لهم أن يصلوا
إلى الكعبة فلهم قبلة يستقبلونها قطعا، إنما الإشكال لو جعل الشرق نفسه مع استدبار الكعبة قبلة، وليس في
جرِّ المشرق ما يقتضي أن يكون المشرق نفسه قبلة، وكيف يتوهم هذا والبخاري قد ألصق بهذا الكلام قوله: ليس
في المشرق ولا في المغرب قبلة)) المصابيح ص ٩٧ .
(٣) تعقبه الدماميني أيضا بما حاصله أن ما وجه به الرفع يمكن أن يوجه به الكسر. المصابيح ص ٩٧ .
(٤) نقله ابن حجر مختصرا في الفتح ١ / ٦٥٦ ولم أجده في الأمالي.
(٦) ساقطة من (جـ).
(٥) في (ب) إذا .
(٧) ساقطة من (جـ).
(٨) في (جـ) خصّ.
(٩) في (جـ) المدينة.
(١٠) .. حدثنا عمرو بن دينار قال: سألنا ابن عمر عن رجل طاف بالبيت للعمرة .. الحديث ١/ ١٤٤، ٣٩٥.
(١١) في (ص) العمرة والمثبت من بقية النسخ.
(١٢) ينظر الفتح ٦٥٨/١ .
(١٣) عن عطاء قال: سمعت ابن عباس قال: لما دخل النبي ◌َ # البيت دعا في نواحيه كلها، ولم يصل حتى خرج
منه، فلما خرج ركع ركعتين في قبل الكعبة وقال: هذه القبلة ١٤٥/١، ٣٩٨.

١٥١
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((وقال هذه القبلة)) أي: قد استَقَرَّ أمرُها فلا يُنسخ كما نُسخ بيت المقدس، ويحتمل
أن يكون علَّمَهُم السنةَ في مقام الإمام واستقبال البيت من وجه الكعبة/ ٢٣/ وإن
كانت الصلاة من جهاتها جائزة، ويَحْتَمل أن يكون دلَّ به على أن حكمَ من شاهد
(١)
هذا البيتَ وعاينه في استقباله خلافُ حكَم من غاب عنه، فيصلي تحريًا واجتهادًا قاله
(٢)
الخطابي
٠
وحديث البراء في الاستقبال سبق في الإيمان ".
(ثنا عثمانُ ثنا جريرُ) ( بجيم وراءين مهملتين.
«فَلَنَی رجلیه» بتخفيف النون .
((أنسى كما تنسون)) بهمزة مفتوحة وسين مخففة، ومن قيّده بضم أوله وتشديد ثالثه
لم يُناسب التشبيهَ.
(وآيَةُ الحجاب)،(٥) بالرفع والجر(٦) .
((الغَيرة)) بغين معجمة مفتوحة .
(بقباء) (٧) يمد ويقصر(٨) ويصرف ولا يصرف.
(فاسْتَقبَلُوها))(١) بفتح الباء على الخبر لأكثر رواه البخاري غير الأصيلي،
فإنه رواها بكسرها على الأمر. ووجه احتجاج البخاري بحديث ابن عمر هنا
(١) ساقطة من (أ) و(ب).
(٢) أعلام الحديث ١/ ٣٨٠ - ٣٨١.
(٣) يعني الحديث رقم ٣٩٩، ١٤٥/١.
(٤) حدثنا عثمان حدثنا جرير .. قالوا: صليت كذا وكذا فثنى رجليه واستقبل القبلة وسجد سجدتين ثم سلم ..
إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون .. الحديث ١ / ١٤٦، ٤٠١ .
(٥) قال عمر وافقت ربي في ثلاث .. وآية الحجاب .. فنزلت آية الحجاب واجتمع نساء النبي مَلّ في الغيرة
عليه .. الحديث ١ / ١٤٦، ٤٠٢ .
(٦) الرفع على الاستئناف، والجر على البدل من ثلاث، بدل بعض من كل .
(٧) عن عبدالله بن عمر قال: بينا الناس بقباء في صلاة الصبح .. الحديث ١ / ١٤٦، ٤٠٣.
(٨) المقصور والممدود للفراء ص ١١١ .
(٩) عن عبدالله بن عمر قال: بينا الناس بقباء في صلاة الصبح، إذ جاءهم آت فقال: إن رسول الله محله قد أنزل
إليه الليلة قرآن، وقد أمر أن يستقبل القبلة فاستقبلوها .. الحديث ١٤٦/١، ٤٠٣.
(١٠) في (جـ) الباء الموحدة.
(١١) ينظر المصابيح ص ٩٨ والفتح ١ / ٦٦٧ .

١٥٢
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
أنَّ انحرافهم إلى القبلة التي فرضت عليهم، وهم في انحرافهم يصلون إلى غير
القبلة، ولم يؤمروا بالإعادة، فكذلك المجتهدُ في القبلة لا يلزمه إعادة، وقد أشار
البخاري في ترجمته إلى هذا الاستدلال من حديث ابن مسعود فقال: سلَّم النبي ◌ِّ
من ركعتي الظهر وأقبل على الناس بوجهه ثم أتمَّ ما بقى، وذلك أنَّ انصرافه وإقباله
على الناس بوجهه بعد سلامه كان وهو عند نفسه في غير صلاة، فلما بنى على
صلاته كان وقت استدبار القبلة في حكم المصلى، فيؤخذ منه أن من اجتهد ولم
يصادف القبلة لا يعيد.
((فتناولَ حصاةً فحتَّها)) ١ بتاء مثناة، ويروى: فَحَكَّها، بالكاف (١).
(لا يتْفُلَنَّ)(١) بتاء مثناة وفاء تكسر وتضم، حكاه الجوهري ().
(مخاطًا أو بصاقًا أو نخامة)) قيل: البصاق من الفم، والمُخَاط من الأنف،
والنخامة من الصدر "؛ يقال: تنخَّم وتنخَّع (٧). وفرق بعضهم بينهما فجعله من
الصدر بالعين، ومن الرأس بالميم .
١٠).
(مَعْمَر)) (١) بإسكان العين [المهملة]
«هَمَّام)) بفتح أوله وتشدید ثانیه.
(١) .. عن حميد بن عبدالرحمن أن أباهريرة وأباسعيد حدّثاه أن رسول الله مَ لو رأى نخامة في جدار المسجد
فتناول حصاة فحکھا .. ١ / ١٤٧، ٤٠٨، ٤٠٩.
(٢) ينظر الفتح ١ / ٦٧١ .
(٣) عن قتادة قال: سمعت أنسا قال: قال النبي ◌ُ ◌ّ ر: ((لا يتفلن أحدكم بين يديه .. )) الحديث ١ / ١٤٨، ٤١٢.
(٤) الصحاح (ت ف ل).
(٥) عن عائشة أم المؤمنين: أن رسول الله مَ ﴿ رأى في جدار القبلة مخاطا أو بصاقا أو نخامة فحكّه ١٤٧/١،
٤٠٧.
(٦) ينظر المصابيح ص٩٨.
(٧) ينظر المشارق ٦/٢ .
(٨) ينظر الفتح ٦٦٩/١ .
(٩) عن معمر عم همام .. الحديث ١/ ١٤٩، ٤١٦.
(١٠) ساقط من (ص) و(أ) والمثبت من (ب).

١٥٣
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب إذا بدره البصاق(١)
أنكر القاضي شمس الدين السروجي هذا من جهة اللغة وقال: المعروف
بَادَرْتُ(١) إليه وبادرته، ولايقال: بَدَرْتُه، ولكن هذا يستعمل في باب المغالبة (٤)؛
لأنه يقال: بَادَرْتُ الْبُصاقَ فَبَدَرَنِي، أي: سَبَقَنِي وَغَلَبَنِي(٥) .
(ورُئِّيَ منه)) (١) بضم الرَّاء وهمَزة مكسورة، وبكسر الرّاء، والمد، وهمزة مفتوحة.
(رَقِي)» بكسر القاف.
(تضمير الخيل)) (٨) أنْ تُشدَّ عليها سرُوجُها، وتُجلَّل بالأجلَّة حتى تَعْرقَ فيذهب
وَهَلُهَا وَيَشْتَدَّ لَحْمُهَا (٩) .
((الحَفْيَاء)» بحاء مهملة مفتوحة، وفاء ساكنة وياء مثناة من تحت تُمدُّ وتُقصر.
«بني زريق» بزاي مضمومة وراء.
((القنوا بقاف مكسورة، فسره البخاري بالعذْق ١، وهي الكباسة بشماريخه
ويُسْرُه ١١١، الاثنان والجماعة قنوان، كصنو وصنوان .
ولَم يُذكر للقنو حديث في الباب (١٣)، لَّكنهَ أشار به إلى ما رواه النسائي(١٤) عن
عوف بن مالك قال: خرج رسول الله مَّه وبيده عصا وقد عَلَقَ رَجُلٌ قنوَ حشف
(١) تتمته في الصحيح: فليأخذ بطرف ثوبه ١٤٩/١ .
(٢) هو أحمد بن ابراهيم بن عبدالغني السروجي، أبو العباس شمس الدين فقيه لقب بقاضي القضاة ولد سنة
٦٣٩ هـ وتوفي بالقاهرة سنة ٧١٠ من مؤلفاته: شرح الهداية وتحفة الأصحاب. ترجمته في الشذرات
١٦/٦ والأعلام ٨٦/١.
(٤) في (ب) المبالغة .
(٣) في (جـ) بدرت.
(٥) نقله ابن حجر في الفتح ١ / ٦٧٥ .
(٦) عن أنس: أن النبي ◌َل* رأى نخامة في القبلة فحكها بيده ورؤى منه كراهية أو رؤى كراهيته لذلك .. الحديث
١٤٩/١، ٤١٧.
(٧) عن أنس بن مالك قال: صلى بنا النبي وَل# ثم رقى المنبر .. الحديث ١٤٩/١، ٤١٨.
(٨) عن عبدالله بن عمر أن رسول الله مَّيل سابق بين الخيل التي اضمرت من الجفاء .. وسابق بين الخيل التي لم
تضمر من الثنية إلى مسجد بني زريق ١/ ١٤٩، ٤٢٠.
(٩) ينظر أعلام الحديث ٣٨٨/١، والمشارق ٥٩/٢.
(١٠) من ترجمة البخاري باب القسمة وتعليق القنو في المسجد ١٥٠/١.
(١١) في ب بالعقد.
(١٢) قال في اللسان (ك ي س) الكياسة: بالكسر العذق التام بشماريخه وبسره وهو من التمر بمنزلة العنقود من العنب.
(١٤) في سننه ٥ / ٤٤، ٢٤٩٣.
(١٣) ينظر صحيح البخاري ١ / ١٥٠ .

١٥٤
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
فجعل يطعن في ذلك القنو فقال: لو شاء ربُّ هذه الصدقة تصدق بأطيبَ من هذا،
إنَّ رَّ هذه الصدقة يأكل حشفًا يوم القيامة .
«انثُرُوه)) (١) بمثلثة مضمومة.
(فاديت عَقِيلاً) بفتح العين(١).
((فحثا)) بحاءً مهملة وثاء مثلثة من الحثية وهي : ملء اليد.
(يُقلَّه)) بضم أوله: من أقلَّ الشَّيءَ رفعه وحمله.
(مُرْ بعضهم)) بضم الميم، ويروى: أمر بالهمز (٣) .
(يرفعه)) بالرفع والجزم. قيل: لم يَأْمُرْ بذلك زَجْرًا له عن الحرص على الكثرة
حتى لا يأخذَ فوق حاجته، ولذلك امتنع هو أيضًا من رفعه لئلا يعينه على ما لا
(٥)
يختارُه له(٥) .
((الكاهل)) ما بين الكتفين (٦).
((وثَمَّ منها درهم)) بثاء مثلثة مفتوحة، أي : هناك.
(١) عن أنس رضي الله عنه قال أتى النبي ◌َّ بمال من البحرين فقال: انثروه في المسجد .. فما كان يرى أحداً إلا
أعطاه، إذ جاءه العباس فقال: يا رسول الله أعطني فإني فاديت نفسي وفاديت عقيلا، فقال رسول الله
وَله: خذ فحثا في ثوبه ثم ذهب يقلّه فلم يستطع، فقال يارسول الله مر بعضهم يرفعه إليّ قال: لا ... ثم
احتمله فألقاه على كاهله ثم انطلق .. فما قام رسول الله مَ ث ◌ّل وثم منها درهم ١٥٠/١، ٤٢١.
(٢) في (جـ) العين المهملة .
(٣) ينظر الفتح ١ / ٦٨٢.
(٤) الرفع على الاستئناف، فهو يرفعه والجزم على جواب الأمر. ينظر الفتح ١ / ٦٨٢ والعمدة ١/ ١٦١ وفي (جـ)
بالرفع والهمز.
(٥) ينظر المصابيح ٩٩، والعمدة ١/ ١٦١.
(٦) في (جـ) المنكبين.

١٥٥
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب إذا دخل بيتًا يصلي حيث شاء ولا يتجسس (١)
بالجيم والحاء المهملة، قيل: وهذه الترجمة لا تقتضي لفظ الحديث: أن يصلي
حيث شاء وإنَّما تقتضي أن يصلي حيث أُمر؛ لقوله: أين تُحبُّ أنْ أُصَلِّي لك.
(ثنا عبدُالله بن مَسْلَمَة)» بميم مفتوحة.
(٣)
بعين مهملة مكسورة .
(عتبان))
(فتصلي)) بالنصب جواب التمني.
(فانّخذَه)) بالنصب عطفاً عليه .
(٤)
«فلم یجلس حتى دخل البيت» وفي رواية : حین
((فصففنا) وفي رواية(١): فصفًّنا، بالتشديد (١).
(خزيرة)) بخاء معجمة ثم زاي، وروي بحاء وراء مهملتين (١، وفي البخاري في
باب الأطعمة تفسير الأولى: ((قال النضر: هي من النَّخالة، كما أن الحريرة بمهملة
(٨)
كلها من اللبن)»
(١٠)
((فثار رجال)) بمثلثة، أي: جاءوا متتالين؛ بعضهم [إثر] بعض وهو بمعنى:
اجتمعوا .
(الدُّخْشن)) بضم الدال المهملة، والشين المعجمة، وسكون الخاء المعجمة وآخره
نون، ويروى بالميم، ويروى: الدخيش، والدخيشم مصغرين ، وهو عَقَبىّ
(١١)
(١) في البخاري ١ / ١٥١ حيث أُمر .
(٢) حدثنا عبدالله بن مسلمة .. عن عتبان بن مالك أن النبي و لم أتاه في منزله فقال: أين تحب أن أصلي لك
من بيتك .. الحديث ١ / ١٥١، ٤٢٤.
(٣) .. أخبرني محمود بن الربيع الأنصاري أن عتبان بن مالك .. وددت يا رسول الله أنك تأتيني فتصلي في بيتي
فاتخذه مصلى .. فأذنت له فلم يجلس حتى دخل البيت .. فكبر فقمنا فصففنا، فصلى ركعتين ثم سلم
قال: وحبسناه على خزيرة صنعناها له، قال: فثاب في البيت رجال .. فقال قائل منهم: أين مالك بن
الدخيشن أو ابن الدخشن .. الحديث ١ / ١٥١، ٤٢٥.
(٤) ينظر الفتح ١/ ٦٨٥.
(٥) في (جـ) ويروى.
(٦) ينظر المصابيح ص ٩٩ وإرشاد الساري ٢/ ٨٤.
(٧) حكاه ابن حجر عن صاحب المطالع. ينظر الفتح ١/ ٦٨٦.
(٨) صحيح البخاري ١٧٣٨/٤، ٥٤٠١ كتاب الأطعمة باب الخزيرة قلت: بل فيه تفسير الأولى والثانية .
(٩) كذا في (ص) و(أ) أما في (ب) فهي فئاب وهي الموافقة لما في البخاري.
(١٠) في (ص) إثرهم والمثبت من (ب) وهو أنسب.
(١١) في (جـ) بالجيم، وانظر الفتح ٦٨٦/١.
(١٢) السابق ١ / ٦٨٦ .

١٥٦
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
بَدْريٌّ، وإنما كرهت الصحابةُ منه مجالسةَ المنافقين ومودتهم وقد شهد له الرسولُ
وَ لَه بأنه قال: لا إله إلا الله يبتغي بها وجه الله، وهذا ينفي عنه هذه المظنَّة.
(سَراتهم) (١) بسين مفتوحة: خيارُهم.
(عن أُشْعَثَ) بالفتح لا ينصرف.
((فقال القبرَ القبرَ) منصوب على التحذير.
((فأولئك شرارُ الخلق)) (٥) بكسر الكاف؛ لأنَّ الخطاب لمؤنث.
(فأقام النبي - صلى الله عليه وسلم بهم أربعَ عشرةً ليلة)) ولبعض رواة البخاري
" (٧)
أربعاً وعشرين " .
((فجاءوا متقلدي السيوف)) نصب على الحال، وحذفت النون للإضافة، فالسيوف
مجرور بالإضافة، ويروى: متقلدين، بإثبات النون فالسيوف منصوب به. ويحتمل
تَقَدُّدهم السيوفَ لخوف (٨) اليهود ليُروهم ما أعدوا لنصرته.
(بفناء أبي أيوب)) بفاء مكسورة ممدودة.
(وأنه أُمر)) على البناء للفاعل والمفعول.
(٩)
(ثامنوني)) اذكروا لي ثمنه وبايعوني بالثمن.
((وفيه خَرَبٌ) بخاء معجمة مفتوحة، وراء مهملة مكسورة: جمع خَربَه :
كـ: نَبقَة ونَبِّق ١١، وروى بكسر الخاء وفتح الراء جمع خربَة كــ نَقْمَة
(١) في (ب) مجالسته للمنافقين.
(٢) قال ابن شهاب : ثم سألت الحصين بن محمد الأنصاري وهو أحد بني سالم وهو من سراتهم ١/ ١٥٢ .
(٣) عن الأشعث .. الحديث ١/ ١٥٢، ٤٢٦.
(٤) ورأى عمر أنس بن مالك عند قبر فقال: القبر القبر، ولم يأمره بالإعادة ١/ ١٥٢.
(٥) من حديث عائشة عن النبي وَثير: ((إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات، بنوا على قبره مسجدا
وصوّروا فيه تلك الصور فأولئك شرار الخلق يوم القيامة ١/ ١٥٢، ٤٢٧ .
(٦) عن أنس قال: قدم النبي مَّ المدينة، فنزل أعلى المدينة في حي يقال لهم بنو عمرو بن عوف فأقام النبي وَّ
فيهم أربع عشرة ليلة، ثم أرسل إلى بني النجار فجاءوا متقلدي السيوف .. حتى ألقى بفناء أبي أيوب ..
فقال: يا بني النجار ثامنوني بحائطكم .. فقال أنس: فكان فيه ما أقول لكم قبور المشركين وفيه خرب ..
الحديث ١/ ١٥٢، ٤٢٨.
(٧) ينظر المصابيح ص ١٠٠ والفتح ١ / ٦٩٢.
(٨) في (ب) تخوف وأظن الصواب لتخويف
(٩) في (ص) و(أ) بيعوني والمثبت من (ب) وهو الصواب لأنه قال: ثامنوني.
(١٠) في (جـ) كنبق وكنبقة.

١٥٧
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
ونقَم (١). وقال الخطابي (٢): لعلَّ الصوابَ (خُرَب جمع خُرْبَة بضم الخاء المعجمة
فيَهما ) وهي: الخروق في الأرض) ) ومن رواه بالحاء المهملة والثاء المثلثة أراد :
الموضعَ المحروثَ للزرع، قال: وأحسنُ منه - لو ساعدت الرواية [عليه] (١) -
حَدَب، بالحاء والدال المهملتين: جمع حَدَبَة لقوله: ((فسوِّيت)) وإنَّما يُسوَّى المكانُ
المحدودب، فأمَّ الخَربَة بالخاء المعجمة والراء فتُبنى وتُعْمر وهذا منه تكلُّف لا حاجة
إليه مع صحَّة الروايةَ، والمعنى مع الحاء المهملة وكسر الراء، ومعنى التسوية فيه أن
يكون فيهاَ بناء هُدم فتسوَّى ) الأرضُ بإزالته .
(سليمان بن حيَّان))(٨) بمثناة.
((فلم أرَ منظراً كاليوم قَطُّ أَفْظَعَ﴾ (١٦ / ٢٤/ بالنصب، سيأتي توجيهه في الكسوف،
وقال السفاقسي: لا حُجَّةَ فيه على ما بوَّب؛ لأنه لم يفعل ذلك مختارًا، وإنَّما
عُرض ذلك عليه (١١) بغير اختياره لمعنَى أراده الله - تعالى- (١٢) تنبيهًا لعباده.
(لا تَتَّخذُوها قبورًا)) (١) تأوّله البخاري على منع الصلاة في المقابر، وَنُوزِعَ بأنَّ
القصدَ الحثّ على الصلاة في البيت وأنَّ الموتى لا يصلون في قبورهم، فكأنه قال: لا
(١٤)
تكونوا كالموتى، وليس فيه تعرُّضٌ لجواز الصلاة في المقابر ولا المنع منه .
(١) ينظر النهاية ٢ /١٨.
(٢) أعلام الحديث ١/ ٣٩١.
(٣) ساقطة من (ب).
(٤) في (أ) و(ب) وهو.
(٥) ما بين القوسين ساقط من (جـ).
(٦) ساقطة من (ص) و(أ) والمثبت من (ب).
(٧) في (أ) فتستوى.
(٨) حدثنا سليمان بن حيَّان .. الحديث ١/ ١٥٣، ٤٣٠.
(٩) عن ابن عباس قال: انخسفت الشمس فصلى رسول الله مَ # ثم قال: أريت النار فلم أر منظراً كاليوم قط أفظع
١٥٣/١، ٤٣١.
(١٠) نقله الدماميني في المصابيح ص ١٠٢ وابن حجر في الفتح ١ /٦٩٥.
(١١) في (أ) و(ب) عليه ذلك.
(١٢) ساقطة من (ب).
(١٣) عن ابن عمر عن النبي ◌َّ قال: اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم ولا تتخذوها قبورا ١٥٣/١، ٤٣٢.
(١٤) ينظر المصابيح ص ١٠٢ والفتح ١٩٦/١ وارشاد الساري ٩٣/٢.

١٥٨
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(لا يُصيكم ما أصابَهم) ١ كذا برفع ((يصيبكم)) والوجهُ الجزمُ، لكنه يخرَّج على لغة (٣).
(الصلاة في البيعة))" بياء مكسورة.
((وقال عمر: إنّا لَا ندخل كنائسكم (٤) من أجل التماثيل التي فيها الصور)» وفي نسخة:
والصور، وجوَّز ابن مالك(٧) في ((الصور)) الجرَّ على البدل، والنصبَ بإضمار أعني،
والرفعَ بإضمار مبتدأ، قال: ويجوز جعل المجرور معطوفًا بواو محذوفة.
((أولئك قوم)) بكسر الكاف، وكذا ((تلك الصور))، وقوله: ((أولئك شرار الخلق))،
ومنهم من أجاز الفتح.
(٨)
((قال لما نُزل برسول اللـه وَ﴿) بضم النون، وكسر الزاي وبفتحهماً".
((طَفَقَ) بكسر الفاء وفتحها .
(ثنا محمد بن سنان))(١١ بسين مهملة مکسورة، ثم نون.
(ثنا سيَّار)) بسين مهملة مفتوحة، ثم ياء مثناة.
قيل: وإنّما أدخل البخاري هنا حديثَ: ((جُعلَت لي الأرضُ مسجدًا)) ليبين أن
كراهيةَ الصلاة فيه ليس على التحريم (١.
((ثنا عبيد))(١٢) بضم العين .
(١) عن عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله مَ ل﴾ قال: لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين .. لا يصيبكم
ما أصابهم ١/ ١٥٤، ٤٣٣.
(٢) خرجه الشرّاح على الاستئناف ينظر الفتح ١ /٦٩٨ والعمدة ١٩١/٤ والارشاد ٢/ ٩٤.
(٣) من ترجمة البخاري: باب الصلاة في البيعة ١/ ١٥٤ .
(٤) في (ب) كنائسهم.
(٥) هذا قول عمر أورده البخاري بنصه تحت الباب ١٥٤/١ .
(٦) هي رواية الأصيلي. ينظر الفتح ٦٩٩/١ .
(٧) شواهد التوضيح ص١٩٨ .
(٨) عن عائشة وعبدالله بن عباس قالا: لما نزل برسول الله ◌ُلَّةٍ طفق يطرح خميصة على وجهه .. الحديث ١٥٤/١، ٤٣٥، ٤٣٦.
(٩) رواية أبي ذر،. ينظر الفتح ١/ ٧٠٠.
(١٠) حدثنا محمد بن سنان قال: حدثنا هشيم قال: حدثنا سيّار .. الحديث ١/ ١٥٥، ٤٣٨.
(١١) قائل ذلك هو ابن بطال ينظر شرحه ص١٦٦.
(١٢) حدثنا عبيد بن إسماعيل قال :.. عن عائشة أن وليدة كانت سوداء لحي من العرب فأعتقوها فكانت معهم،
قالت: فخرجت صبية لهم عليها وشاح أحمر من سيور، قالت: فوضعته أو وقع منها فمرت به حُديَّة أو
حُدَيْأة وهو ملقى فحسبته لحما فخطفته .. فكان لها خباء في المسجد أو حفش قالت: فكانت تأتيني فتحدث
عندي، قالت: فلا تجلس عندي مجلسا إلا قالت:
ويوم الوشاح من تعاجیب ربنا
إلا إنه من بلدة الكفر أنجاني

=
١٥٩
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(الوشاح)) عند العرب (١) : خيطان من لُؤْلُؤْ مخالف بينهما (١).
(حُدَيْأة) بضم أوله، وهمز آخره على التصغير لـ((حَدَاة)).
((فخطفته)) بطاء مكسورة.
((حفشَ)) بحاء مهملة مكسورة.
(٣)
(تعاجيب)) لا واحد له من لفظه، ومعناه: عجائب
.
((ألاَ إِنَّه من بلدة الكفر نَجَّاني)) بكسر ((إن)).
((كانَ أصحابُ الصُّفَّة الفقراء)»(*) يجوز في ((أصحاب)) الرفعُ على اسم كان وفي
الفقراء النصب، ويجوز العكس؛ لأن المبتدأ والخبر معرفتان ). والصَّفَّة: السقائف
التي في مؤخر المسجد.
(وهو شاب أعزب)) (١) أي: لا زوجَ له، كذا لأكثرهم بالألف(٧)، ولأبي زيد(٨).
عزب، بغير ألف وهي اللغة الفصيحة (١)، والعُزوبة: البُعدُ(١٠).
(ولم يَقلْ عندي)) بفتح أوله وكسر ثانيه: ثلاثي من القائلة.
(ثنا مسعرا بميم مكسورة.
((أُراء) بهمزة مضمومة: أظنه.
(الزُّرَقي)) ١١ بزاي مضمومة، ثم راء مفتوحة.
(أبو قتادة السَّلَمي)) بسين ولام مفتوحتين: نسبة إلى سلمة بكسر اللام.
(١) أورده الدماميني منسوباً إلى السفاقسي. ينظر المصابيح، ص ١٠٢.
(٢) في حاشية (ص) صوابه: بينها.
(٣) ينظر الصحاح (عج ب).
(٤) وقال عبدالرحمن بن أبي بكر: كان أصحاب الصفة الفقراء ١/ ١٥٥.
(٥) في (ص) و(جـ) معرفتين وهو لحن والمثبت من (أ) و(ب).
(٦) عن عبيدالله قال: حدثني نافع قال: أخبرني عبدالله أنه كان ينام وهو شاب أعزب لا أهل له في مسجد النبي
مَ ال* ١ / ١٥٦، ٤٤٠.
(٧) ينظر الفتح ٧٠٥/١.
(٨) صاحب النوادر، سعيد بن ثابت، ترجمته في الوفيات ٣٧٨/٢ والبغية ٥٨٢/١ والمزهر ٢/ ٤٠٢ .
(٩) النوادر ص ٧٧ .
(١٠) ينظر اللسان (ع ز ب).
(١١) عن سهل بن سعد قال: جاء رسول الله وَ لهبيت فاطمة فلم يجد عليا في البيت فقال: أين ابن عمك؟ قالت:
كان بيني وبينه شيء فغاضبني فخرج فلم يقل عندي .. الحديث ١ / ١٥٦، ٤٤١.
(١٢) قال مسعر: أراه قد ضحى .. الحديث ١ / ١٥٦، ٤٤٣.
(١٣) عن عمر بن سليم الزُّرقي عن أبي قتادة السَّلمي .. الحديث ١/ ١٥٦، ٤٤٤.

١٦٠
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب الحَدَث في المَسْجد
قصد به تفسيرَ قوله في الحديث: ((مالم يُحدث)) (١) بالناقض للطهارة، وهو تفسير
أبي هريرة راوي الحديث، وفسَّرَه غيرُه بالحديث في غير ذكر الله - تعالى-، وذكر
الداودي: (٢) أنه (٣) لأجله رُوي: يحدِّث، بتشديد الدَّال، وهو غريب.
(وأُكنَّ الناسَ من المطر)) ) بفتح الهمزة وكسر الكاف: رباعي على الأمر من أكَنَّ،
كذا ضبطه الأصيلي أي: اصنع لهم كنانًا بالكسر، وهو ما يسترهم منه، وضبطه
غيرُهُ: كِنَّ الناسَ ثلاثي، قال القاضي: وكلاهما صحيح ؛ يقال: كَنَّنْتُ الشيءَ
سَتَرْتُهُ أَكِنُّهُ، وأكْثَنْتُه أُكنُّهُ بمعنى سترته وخبّاته (٨).
وقال ابن مالك(١): فيه ثلاثة أوجه:
ثبوت الهمزة مفتوحةً على أن ماضيه: أكَنَّ وهو الأجود.
الثاني: حذف الهمزة وكسر الكاف على أن أصله: أكنَّ وحذفت الهمزة تخفيفًا.
والثالث: حذف الهمزة وضم الكاف على أن يكون من كَنَّ فهو مكنون أي :
(١٠)
صَانه(١٠).
(إيَّك أنْ تُحَمِّر)) فيه شاهد على أنّ الواو في (وإياك أن تفعلَ)) لا تلزم كما لا تلزم في
((إياك والشر))، لكن إذا لم تثبت فالتقدير: إياك من أنْ تَفْعَلَ، فحذفت ((من))، لأن
حذف ما يَجُرُّ(أَنْ)) و ((أنَّ) مطَّرد(١١).
(فَتُفْنَ الناسَ)) بضم التاء على أنه رباعي من أفتن، وأنكره الأصمعي(١٢).
(١) ونصه: ((الملائكة تصلي على أحدكم مادام في مصلاه ما لم يحدث)) ١ / ١٥٧، ٤٤٥.
(٢) ينظر المصابيح، ص١٠٣ .
(٣) في (ص) أن والمثبت من بقية النسخ.
(٤) وأمر عمر ببناء المسجد وقال: أكَنَّ الناس من المطر، وإياك أن تحمر أو تصفر فتفتن الناس ١/ ١٥٧.
(٥) ينظر المشارق ٣٤٣/١.
(٦) السابق ٣٤٣/١.
(٧) في (أ) و (ب) صحيحان.
(٨) فعلت وأفعلت للزجاج، ص ١١٣ والأفعال ٣/ ٩٣.
(٩) شواهد التوضيح ص ٢٠١ - ٢٠٢.
(١٠) في (ص) صيانة والمثبت من (أ) (ب) وشواهد التوضيح.
(١١) هذا كلام ابن مالك نصاً. ينظر شواهد التوضيح ص ٢٠٢.
(١٢) فعل وأفعل ص ٤٧٤ وانظر الجمهرة ١ / ٤٠٦، والمصابيح ص ١٠٣ .