Indexed OCR Text

Pages 101-120

=
١٠١
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(كَتف)) بفتح أوله وكسر ثانيه، وبإسكان ثانيه مع فتح أوله(١) وكسره(٢).
(بُشَيْرِ))(١) بموحّدة مضمومة وشين معجمة.
(يَسَار)) بمثناة من تحت وسين مهملة.
(فَثُرِّيَ) قال القرطبي (٤): قيّدناه بتشديد الرّاء وتخفيفها، أي: بُلَّ بالماء لما كان
لَحقَه من اليُيس. قال الخطابي: وهو يدل على أنّ الوضوءَ مما مست النارُ مَنَسوخٌ؛
لأنَه متقدم وخَيْبَرَ إنما كانت سنة سبع .
(عُقِيل)) (٦) بضم العين(٧) .
(نعَسَ)) بفتحتين .
(والخَّفْقَة)) بسكون الفاء: هي النعْسة، وإنما ذكر (١) لاختلاف اللفظ.
واعلم بأنَّ التّرجمة مُشْعرة بأنّ النُّعاسَ لا يُوجب الوضوءَ، والحديثُ مشعرٌ بِالنَّهْي
عن الصلاة ناعساً، والجوابُ أنَّه اسْتَنْبَطَ عَدَمَ الانتقاض بالنُّعاس من قوله: ((إذا صلى
وهو ناعس)) والواو للحال فجعله مصليًا مع النَّعاس، فدلّ على بقاءُ وضوئه.
وقوله:
((فليتم) (١١) أي: يَتَجَوَّز في صلاته ويتمُّها (١٢) وينام، لا أنَّه يقطعُ صلاتَه بمجرد
النَّعْسَة، ويجوز أنْ يريدَ البخاري بقوله: ((الوضوء من النوم)) انقسامَ النوم إلى ما لا
يَنْقضُ كالنُّعاس، وإلى ما ينقض كالمستغرق غير مُمْكن مَقْعدتَه.
(١) في (ب) ثانيه وهو خطأ.
(٢) ينظر اللسان (ك ت ف).
(٣) عن بشير بن يسار فلم يؤت الا بالسويق فأمر به فثرِّى .. الحديث ٩٠/١، ٢٠٩.
(٤) ينظر المصابيح ص٧٩ .
(٥) أعلام الحديث ١/ ٢٧١ - ٢٧٢.
(٦) حدثنا الليث عن عقيل .. الحديث ١/ ٩٠، ٢١١.
(٧) في (جـ) العين المهملة.
(٨) عن عائشة ان رسول الله بَ #قال: إذا نعس أحدكم وهو يصلي فليرقد، حتى يذهب عنه النوم فإن أحدكم
إذا صلى وهو ناعس، لا يدري .. ١/ ٩٠، ٢١٢.
(٩) في (أ) و(ب) کرر .
(١٠) في (جـ) على أن إيقا.
(١١) من حديث أنس عن النبي وَ ل قال: إذا نعس أحدكم فلينم .. ٩٠/١، ٢١٣.
(١٢) في (جـ) مطموسة.

١٠٢
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(يجزي أحدنا الوُضُوءُ ما لم يُحْدث)) (١) هذا موضعُ الترجمة، وأنَّ الوضوءَ من غير
حَدَث ليس بواجب.
B
(٢)
(((ابن مَخلد))
بميم مفتوحة وخاء ساكنة.
(حائط)) (١) أي: بستان.
(من حيطان مكة أو المدينة)) كذا، والصواب: المدينة.
(٤)
((يستتر من بوله)) بتاءين مثناتين، كذا للبخاري، وروى: يستبرئ، وقال
الإسماعيلي : إنها أشبه الروايات.
(كسْرَتَيْن)) بكاف مكسورة: قطعة من الشيء المكسور، كَقطْعَة وقطَع.
(لَعِله أن يُخَفَّفَ) ((لعل)) مثل ((كاد)) في أنَّ الغالب تَجَرُّدُ خَبَرَهَا من ((أَنْ))(٨)
كقوله تعالى: ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (٩) .
(يَبَسَا)) بمثناه من أوله مَن فوق أو من تحت، والباءُ الموحَّدةُ مفتوحة، وحكى
السفاقسي کسرها.
((لا یستنرُ من بوله ولمْ يَذْكُرْ سِوَى بَوْل النَّاس»(١٠) أراد بیان معنی روايته (١٦/٧/
يستتر من البول)) أي: بول الناس، لا بول سائر الحيوان؛ لأنه رواه مرات ((من بوله))
فليس فيه حجَّةٌ لمن تَمَسَّكَ به على نجاسة بول سائر الحيوان وإن كان مأكولاً.
(١) من حديث أنس .. يجزئ أحدنا الوضوء ما لم يحدث ٩١/١، ٢١٤.
(٢) حدثنا خالد بن مخلد ٩١/١، ٢١٥.
(٣) عن ابن عباس قال: مرَّ النبي ◌َّ بحائط من حيطان المدينة أو مكة فسمع صوت إنسانين يعذبان في
قبورهما فقال النبي ◌ُّ: يعذبان وما يعذبان في کبیر. ثم قال بلی: کان أحدهما لا يستتر من بوله وكان
الآخر يمشي بالنميمة ثم دعا بجريدة فكسرها كسرتين فوضع على كل قبر منهما كسرة فقيل له يا رسول
لم فعلت هذا؟ قال لعله يخفف عنهما ما لم يببسا أو إلى أن ييسا ١/ ٩١، ٢١٦.
(٤) لأنه ورد الجزم بأنه من حيطان المدينة في باب النميمة من الكبائر ٤/ ١٩١٢، ٦٠٥٥.
(٥) هي رواية ابن عساكر. ينظر الفتح ٤٢٢/١.
(٦) نقله في الفتح ١/ ٤٢٣ .
(٧) في (ب) المكسر.
(٨) مذهب جمهور النحاة أن اقتران خبر لعل بـ((إن)) مخصوص بالشعر وإنما جاز حملاً على ((عسى)) ينظر
الكتاب ١٦٠/٣ وشرح المفصل ٨٧/٨ والمغني ص٣٧٩.
(٩) سورة البقرة آية ١٨٩ .
(١٠) وقال النبي ◌َّلة لصاحب القبر: كان لا يستتر من بوله. ولم يذكر سوى بول الناس ٩١/١.
٠٠٠.

١٠٣
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(رَوْح بن القاسم)) ١ بفتح الراء، وحكى القابسي ) الضم (١).
(َبَرَّزَ) أي: خَرَج إلى البراز، وهو الفضاء الواسع، كناية عن موضع التَّخَلِّي.
(٤)
«محمد بن خازم))
بخاء وزاي معجمتين .
(السَّجْل)» بسين مفتوحة وجيم ساكنة: الدلو العظيم ".
((والذنوب)) بذال معجمة: الدلو مملوءًا ماءً (١).
(فأهْريق عليه)) (٧) فيه ما سبق قريبًا، وقَيَّده ابن الأثير بفتح الهاء، ثم قال (:
ويجوز إسكانها من أهْرَاق يَهْرِيقِ إهْرَاقًا .
(أُتى بصبي) (١) قيل: إنه ابن الزبير، وقيل: الحسين أو الحسن(١).
((في حَجْرِهِ» بفتح الحاء وكسرها.
(رأيتني أنَا والنبي ◌َّ) ١١ - برفع النبي ونصبه.
((السباطة)) بالضم: ملقى التراب.
(١) .. حدثني روح بن القاسم قال: حدثني عطاء بن أبي ميمونة عن أنس بن مالك قال: كان النبي وَل# إذا
تبرَّزَ لحاجته أتيته بماء فيغسل به ١/ ٩٢، ٢١٧ .
(٢) في (جـ) السفاقسي.
(٣) قال ابن حجر: ونقل ابن التين والقابسي أنه قرئ بضمها وهو شاذ مردود. الفتح ١/ ٤٢٧ .
(٤) ... حدثنا محمد بن خازم .. الحديث ١ / ٩٢، ٢١٨.
(٥) من حديث أبي هريرة قال: قام أعرابي ضال في المسجد فتناوله الناس، فقال لهم النبي وَّ دعوه وهريقوا
على بوله سجلا من ماء أو ذنوباً من ماء ١/ ٩٢، ٢٢٠ .
(٦) في النهاية، عكس ما ذكر المؤلف قال ابن الأثير: السَّجْل: الدلو الملأى ماءً ٣٤٤/٢٠، وقال: الذنوب:
الدلو العظيمة ٢/ ١٧١، وسقطت كلمة ((ماء)) من (ص).
(٧) من حديث أنس .. أمر النبي وَّ بذنوب من ماء فاهريق عليه ١/ ٩٣.
(٨) النهاية ٢٦٠/٥.
(٩) من حديث عائشة أتى رسول الله لوبصبي فبال على ثوبه فدعا بماء فاتبعه إياه ٩٣/١، ٢٢٢ وفي (ص)
(بصير)) بدل ((صبي)) وهو خطأ، والمثبت من البخاري وبقية النسخ.
(١٠) ينظر الفتح ٤٣٢/١ والمصابيح ٧٢ .
(١١) عن أم قيس أنها أتت بابن لها صغير .. فأجلسه رسول الله مَ لل في حجره ٩٣/١، ٢٢٣ .
(١٢) في (ب) الراء.
(١٣) عن حذيفة قال: رأيتني أنا والنبي ومينتماشى، فأتى سباحة قوم خلف حائط، فقام كما يقوم أحدكم،
فبال فانتبذت منه .. الحديث ١/ ٩٣، ٢٢٥.

١٠٤
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((فانْتَبَذْتُ منه)) بنون ثم مثناة ١ ثم موحّدة ثم ذال معجمة، أي: تباعدت.
((محمد بن عرعرة) بمهملات.
((قَرَضَه)) براء مهملة وضاد معجمة، أي: قطعه.
(٣)
(تَحْتَّه)) (٣) بمثناة .
((وتَقْرُصُه)) بصاد مهملة، قال القاضي: هو بالتثقيل وكسر الراء، وبالتخفيف
(٥)
وضم الراء بمعنی
: تقطعه بظفرها .
«وتَنْضحه)) بضاد معجمة، تُكسر وتفتح، أي : تغسله.
((ابن سلام» بالتخفيف.
((وليس بالحيْضَة)) بكسر الحاء، وكذا: ((إذا اقبلت حيْضَتُك)).
«حتى يجيء ذلك الوقت» بکسر الكاف.
(١) في (جـ) مثناه فوق.
(٢) حدثنا محمد بن عرعرة .. كان أبو موسى الأشعري يشدد في البول ويقول: إن بني إسرائيل كان إذا
أصاب ثوب أحدهم قرضه .. الحديث ١/ ٩٤، ٢٢٦.
(٣) حديث أسماء جاءت امرأة النبي ◌َّ فقالت: أرأيت إحدانا تحيض في الثوب كيف تصنع؟ قال: تحتُه ثم
تقرصه بالماء وتنضحه، وتصلي فيه ١/ ٩٤، ٢٢٧.
(٤) المشارق ٢ / ١٨٠.
(٥) ساقطة من (جـ).
(٦) يعني محمد بن سلام وليس في المطبوع إلا: حدثنا محمد قال .. ٩٤/١ وكذا في الفتح ١/ ٤٤٠ قال ابن
حجر: قوله حدثنا محمد كذا للأكثر غير منسوب، وللأصيلي: ابن سلام، وعليه فقد اعتمد المؤلف
على نسخة الأصيلي.
ونص الحديث: حدثنا محمد قال: جاءت فاطمة ابنة أبي حبيش إلى النبي والفقالت: يا رسول الله
إني امرأة أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله مَ لو لا إنما ذلك عرق وليس بحيض،
فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة .. حتى يجيء ذلك الوقت ٩٤/١، ٢٢٨.

١٠٥
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب إذا غسل الجنابة أو غيرها فلم يذهب أثرها (١)
قال السفاقسي: قاسَ البخاري سائرَ النجاسات على الجنابة، وكأنَّه فهم من
الحديث أنَّ الباقي في الثوب أثر المنى، والحديث الأول فيه: ((ثم يخرج إلى الصلاة
وأثر الثوب فيه بقع الماء)) ١١ فهذا يحتمل معنيين:
أحدهما: بللُ الماء الذي غُسل به الثوبُ، فالضمير راجع إلى أثر الماء .
والثاني: أثرُ الغُسل، بمعنى أثر الجنابة المغسولة، فالماء فيه من بقع الماء الذي
غُسلَت به الجنابةُ، والضمير فيه راجع إلى أثر الجنابة، لكن قوله في الحديث الثاني:
((كانت تغسل المني من ثوبه ثم أراه فيه بقعة أو بقعاً)) ) يدل على أنها بقعُ المني؛ لأن
الضمیر یرجع إلى أقرب مذكور .
(ابن مهران)» بميم مكسورة.
(المنْقَري)» بميم مكسورة وقاف مفتوحة، نسبة لمنْقر قبيلة (١).
(البَريد)) (٧) الدابةُ المرتبة في الرِّباط، ثم سُمَِّ به الرسولُ المحمولُ عليها، ثم
(٨)
سُمِيت المسافةُ به، والجمعُ: بُرُد بضمتين قاله المطرزي .
والمرادُ هنا في الحديث الأولُ.
((السِّرقين)) بقاف، ويقال: بجيم، وتفتح السين وتكسر (٦).
(البَرِّيَّة إلى جنبه)) بموحّدة مفتوحة وراء مشدّدة، قال في المحكم١١: البَرِّيَّة من
الأرض ١١١ خلافُ الريفية، والبريّة: الصحراءُ، نُسبت إلى البَرِّ خلاف البحر. ورواه
(١) اختلف العلماء في مرد الضمير فقيل يرجع إلى كل واحد من غسل الجنابة وغيرها. وقيل إلى الغسل.
وقيل أعاد الضمير مذكرا على المعنى. ينظر العمدة ١٤٩/٣، وفي (ب) أثره.
(٢) صحيح البخاري ٩٥/١، ٢٣١.
(٣) السابق ٩٥/١، ٢٣٢.
(٤) حدثنا عمرو بن ميمون بن مهران .. الحديث ٩٥/١، ٢٣٢.
(٥) حدثنا موسى بن اسماعيل المنقري .. الحديث ٩٤/١، ٢٣١، وفي (ص) المنقر والمثبت من بقية النسخ ومن البخاري.
(٦) قال العيني: ((والمنقري بكسر الميم وسكون النون وفتح القاف نسبة إلى بني منقر بطن من تميم، وهو ابو سلمة
التبوذكي)» العمدة ١٤٩/٣.
(٧) وصلى أبو موسى في دار البريد والسرقين والبرية إلى جنبه فقال: ههنا وثمَّ سواء ١ / ٩٥.
(٨) المغرب ١ / ٦٧ .
(٩) قال القاضي عياض: ((وهي فارسية)) المشارق ٢١٣/٢، وقال ابن حجر: فارسي معرب، وفسره بالزبل،
الفتح ١/ ٤٤٣ - وانظر الجواليقي، ص١٨٦ .
(١١) في (أ) و(ب) الارضين.
(١٠) ٢٧١/١١.

=
١٠٦
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
ابن الأعرابي (١) بالفتح أيضاً.
وقَصْدُ البخاري من هذا الباب طهارةُ بول ما يُؤْكلُ لَحْمُه، ولا حُجَّةَ له في فعل
أبي موسى، ولا في الثالث (١)؛ لاحتمالَ أنه بسط ثوباً، ولا في حديث أنس
الثاني ١؛ لأنه للتداوي، ونحن نقول به.
(من عُكَل أو عُرَيْنَة))(٤) شك من الراوي وعُكَل هم عُرَيَنُ، قاله السفاقسي ..
((فاجْتَوَوا)) بضم الواو الثانية ضميرٌ يعودُ على العرنيين، أي: استوخموها".
((لقاح)) بلام مكسورة.
(سُمِّرت أعينُهم) بميم مشدّدة، قال النووي: كذا ضبطوه في البخاري، أي:
كَخَّلَ أعْيُنَهم بمسامير محمية، وقال المنذري ": هو بتخفيف الميم، أي: كَحَّلَها
بالمسامير، وشدَّدها بعضهم، والأول أشهر وأوجه، وقيل: سُمِّرت: فُقئت.
«الحرّة» بحاء مفتوحة: حجارة سود.
(سُئُلَ عِن فَارة)) (١) بالهمز.
(كَلَّم))(١٠) بكاف مفتوحة ولام ساكنة، أي: جُرْح.
(يكلمه)) بضم أوله وفتح ثالثة.
(كهيئتها)) كذا بالتأنيث على تأويل الكَلْم، وتوضحه روايةُ القابسي: كل كَلْمة (١١).
(١) ابو عبدالله محمد بن زياد الأعرابي امام في اللغة في ٢٣٠ هـ ينظر السيطر ١٠ / ٦٨٧ والبغية ١٠٥/١.
(٢) يعني حديث أنس: كان النبي ◌َّ يصلي قبل أن يبني المسجد في مرابض الغنم ٩٥/١، ٢٣٤ وهو الحديث
الثالث في الباب.
(٣) يعني حديث أنس أيضاً وهو الثاني في الباب رقم ٢٣٣ وسيأتي قريبا.
(٤) عن أنس قال: قدم أناس من عكل أو عُرينة فاجتووا المدينة فأمرهم النبي ◌َليه بلقاح وأن يشربوا من أبوالها
وألبانها، فانطلقوا فلما صحَّوا قتلوا راعي النبي ◌ِّه واستاقوا النعم، فجاء الخبر في أول النهار فبعث في آثارهم
فلما ارتفع النهار جيء بهم فأمر فقطع أيديهم وأرجلهم وسمُّرت أعينهم وألقوا في الحرة ٩٥/١، ٢٣٣.
(٥) ينظر المصابيح، ص٧٣ .
(٦) قال النووي: معناه استوخموها كما فسره في الرواية الأخرى أي لم توفقهم، وكرهوها لسقم أصابهم،
قالوا وهو مشتق من الجوى وهو داء في الجوف، صحيح مسلم بشرح النووي ١١/ ١٥٥ .
(٧) صحيح مسلم بشرح النووي ١١/ ١٥٧ .
(٨) نقله الدماميني في مصابيحه ص ٧٣ والقسطلاني في إرشاده ١/ ٤٦٢.
(٩) عن ميمونة أن رسول الله وَلوسئل عن فأرة سقطت في سمن فقال .. الحديث ٩٦/١، ٢٣٥.
(١٠) عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ﴿ قال: كل كلم يُكلمه المسلم في سبيل الله يكون يوم القيامة كهيئتها إذا
طعنت .. الحديث ١ / ٩٦، ٢٣٧.
(١١) ينظر الفتح ١ / ٤٥٥.

=
١٠٧
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
اعلم أنّ مقصودَه بالترجمة والآثار أنّ الماءَ القليلَ إذا لم يتغيّر بنجاسة فهو باق على طهارته
كما هو مذهب مالك ١؛ لأنّ الريشَ والعظمَ لا يُغيِّرِه، ومقصوده بحديث الدَّم تأكيدُ ذلك(١)
فإنَّ تبدُّلُ الصفة يُؤثِّر في الموصوف، فكما أنَّ تغيُّر صفة الدَّم بالرائحة إلى طيب المسك أخْرَجَه
من النجاسة إلى الطهارة كذلك تَغَيُر صفة الماء إذا تغيَّر بالنجاسة يُخْرجه عن صفة الطَّهارة إلى
صفة النجاسة، لكن يقدحُ في هذا الاستنباط أنَّه لا يلزمُ من وجودَ الشيء عند الشيء أنْ لا
يوجد عند عدمه لجواز شيء آخر، فلا يلزم من كونه خرج بالتغيّر إلى النجاسة أنْ لا يخرج الماء
به (٣) لاحتمال وصف آخر يخرج به عن الطهارة لمجرَّد الملاقاة وهو القلّة.
(أنّ عبدالرحمن بنَ هرمزَ الأعرجَ) ) الكلُّ منصوبٌ على الصفة (6) إلا هرمز (٦) فإنّه مضافٌ
لكنه غير منصرف .
(٨)
(ثم يَغْتَسلُ فيه))(٧)
(١) برفع اللام هي الرواية الصحيحة، ومنع القرطبي نصبه،
وجوَّزه ابن مالك (١١) مع الجزم أيضًا.
واعلم أنّه يحتمل أن يكون هذا سمعه أبو هريرة من النبي ◌َّ مع ما بعده في نسق
واحد فحدَّث بهما جميعاً، ويحتمل أن يكون همَّام فعل ذلك وأنَّه سمعهما من أبي
هريرة، وإلا فليس في الحديث الأول مناسبةٌ للترجمة.
(سَلَاجَزُور). بفتح السين: الوعاء الذي يخرج منه الجنين إذا ولد(١١).
(١) السابق ١ / ٤٥٥ .
(٢) في (أ) و(ب) تلك.
(٣) في (أ) و(ب) بدونه .
(٤) أخبرنا أبو الزناد أنّ عبدالرحمن بن هرمز حدثه أنه سمع أباهريرة أنه سمع رسول الله و لا يقول: نحن
الآخرون السابقون ٩٦/١، ٢٣٨.
(٥) ساقطة من (جـ).
(٦) جاء في حاشية (ص) وكذا الرحمن.
(٧) لا يبولن أحدكم في الماء الذي لا يجري ثم يغتسل فيه ٩٦/١، ٢٣٩.
(٨) المفهم ١/ ٥٤١ .
(٩) شواهد التوضيح ص ١٦٤ .
(١٠) من حديث ابن مسعود أن النبي و لو - كان يصلي عند البيت - وأبو جهل وأصحاب له جلوس، إذ قال بعضهم
لبعض: أيكم يجيء بسلى جزور بني فلان فيضعه على ظهر محمد إذا سجد؟ فانبعث أشقى القوم فجاء به فنظر
حتى إذا سجد النبي وَل# وضعه على ظهره بين كتفيه، وأنا أنظر لا أغني شيئا لو كانت لي منعه، قال فجعلوا
يضحكون ويحيل بعضهم على بعض .. ثم قال: اللهم عليك بقريش ثلاث مرات، فشق عليهم إذ دعا عليهم،
قال: وكانوا يرون أن الدعوة في ذلك البلد مستجابة، ثم سمى: اللهم عليك بأبي جهل وعليك بعتبه بن ربيعة،
وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة وأمية بن خلف، وعقبة بن أبي معيط وعدّ السابع فلم نحفظه قال: فوالذي
نفسي بيده لقد رأيت الذين عدّ رسول الله مَلق صرعى في القليب، قليب بدر ٩٧/١، ٢٤٠.
(١١) النهاية ٣٩٦/٢.

١٠٨
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((فانبعث أشقى القوم)) هو عقبة بن أبي معيط (١).
(ويُحيل بعضُهم على بعض)) بالحاء ، أي: ينسب ذلك بعضهم إلى بعض، من قولك:
أحَلْتُ الغريمَ، ويحتمل أن يكون من قولهم: حَالَ على ظهر دابّته، وأحَال، أي: وَثَبَ،
ورواه مسلم: (يميل)) بالميم. أي: يميل بعضهم على بعض من كثَرَةً ) الضحك.
(وأنا أنظر لا أُغنى شيئا) كذا للنسفى والحموي"، وعند غيرهما": لا أغير شيئاً(٧).
قال القاضي: والأول أوجه، وإن كان معناهما يصحُّ، أي: لو كان معي من يمنعني
لأَغْنَيْتُ وكَفَفْتُ شرَّهم أو غَيَّرْتُ فَعْلَهم.
(مَنَعَة) حركاته مفتوحة، وقد تسكن النون.
(وكانوا يُرون)) بضم الياء وفتحها (١)، وقد نُوزعَ البخاري في الاستدلال بهذا
الحديث؛ لأنه لم يكن إذْ ذاك تُعبِّد بتحريمه كالخمر .
(وعدّ السابع فلم نحفظه)) هو عمارة بن الوليد (١٠).
«قلیب بَدْر)) بالجر على البدل مما قبله .
(عَن أَبَي حازم)) (١١ بحاء مهملة وزاي معجمة .
(دُوْوِيَ جَرِحُ النبي ﴿)) بدال مضمومة وواو ساكنة ثم واو مكسورة وياء مفتوحة.
((ما بقي أحدٌ أعلم به مني)، برفع ((أعلم)) ونصبه (١١).
(١٣)
(غيلان) (١١) بغين معـ
(١) ينظر المصابيح ص ٧٤ والفتح ١ / ٤٦١ والعمدة ١٧٣/١.
(٢) في (جـ) بالخاء المهملة .
(٣) في صحيحه ١٢ / ٣٦٢، ٤٦٢٥ وسقط من (جـ) بالميم.،
(٤) ساقطة من (ب) وفي (جـ) من لذة الضحك.
(٥) ينظر المصابيح ص ٧٥.
(٦) في (ص) غيرهم، والمثبت من (أ) و(ب).
(٧) وهي رواية الكشميهني والمستملي. ينظر المصابيح، ص ٧٥، الفتح ١ / ٤٦١ .
(٨) المشارق ٢/ ١٣٧ .
(٩) في (جـ) بفتح الياء وضمها .
(١٠) ينظر الفتح ٤٦٣/١ .
(١١) عن أبي حازم .. بأي شيء دُووي النبي ◌َّ؟ فقال: ما بقي أحد أعلم به مني .. الحديث ٩٨/١، ٢٤٣.
(١٢) الرفع على الصفة لأحد والنصب على الحال من النكرة الواقعة في سياق النفي. ينظر المصابيح ص٧٥،
العمدة ٣/ ١٨٣.
(١٣) عن غيلان بن جرير عن أبي بردة عن أبيه قال: أتيت النبي ◌َّمِ فوجدته يستن بسواك بيده يقول: أُعْ أعْ
والسواك في فيه كأنه يتھوع ١ /٩٨، ٢٤٤.

١٠٩
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(يَسْتَنُّ) أي: يَدْلُكُ الأسنانَ(١).
(يقول أعْ أُعْ)) بفتح الهمزة وسكون العين ، وعن أبي ذر: بضمها، قاله
السفاقسي، وذكر غيرُه ضمَّ الهمزة وسكون العين، وهي مهملة ، وفي أصل الحافظ
بن عساكر بالمعجمة والضمير للنبي مَ ﴿ فيكون حقيقةً، أو للسِّوَاك فيكون مجازاً .
(يَتَهَوَّع)) يَتَفَيَّأ.
(يَشُوصِ)) (٩) يُنَظِّفه عن أبي عبيد(٧) .
(أراني أَتَسَوَّك)) ( بهمزة مفتوحة، وحذفها المستملى ) وهو خطأ؛ لأنّه إنَّما ١٠) أُخْبَرَ
عَمَّا رآه في النوم.
(سَعْد بن عُبَيْدَة) بضم العين.
(إذا أتيت مَضْجَعك)) بفتح الجيم، والمعنى: إذا أردت / ١٧ /.
(رَغْبَةً وَرَهْبَةٌ إليك)) هو يتعلق بالأول، وأمّا الرهبة فإنما تتعدّى بـ((من))
والأصل: رَغْبَةً إليك وَرَهْبَةً منك(١١)، والرغبة: المسألة، والرهبة: الخوف.
(١٤)
(لا ملجأ ولا منجى)) الأول مهموز والثاني بتركه مقصور ".
(٢) في (جـ) العين المهملة .
(١) في (أ) و(ب) اسنانه .
(٣) في (جـ) القابسي، وانظر الفتح ١/ ٤٦٧.
(٤) السابق ١ / ٤٦٧ وفي (جـ) المهملة.
(٥) هو القاسم بن علي بن الحسين بن هبة الله، أبو محمد، محدث من أهل دمشق ت ٦٠٠ هـ من كتبه الجامع
المستقصي في فضائل الأقصى والجهاد ترجمته في طبقات السبكي ١٤٨/٥ والأعلام ١٧٨/٥ وفي
(ص) عساكر بدون ((بن)) واثبتها من بقية النسخ.
(٦) عن حذيفة قال: كان النبي ◌َل﴾ إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك ٩٨/١، ٢٤٥.
(٧) غريب الحديث ١/ ١٥٨ وسقط من (جـ) عن أبي عبيد.
(٨) عن ابن عمر أن النبي وَ﴿ قال: أراني أتسوّك بسواك .. الحديث ١/ ٩٨، ٢٤٦ وفي (ص) أراني أسوك
والمثبت من (ب).
(٩) ينظر الفتح ١/ ٤٧٠ .
(١٠) ساقطة من (جـ).
(١١) عن سعد بن عبيدة عن البراء بن عازب قال: قال النبي وَل* إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة،
ثم اضطع على شقك الأيمن، ثم قل: اللَّهم أسلمت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت
ظهري إليك رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك .. الحديث ١ / ٩٨، ٢٤٧.
(١٢) في (أ) (ب) متعلق.
(١٣) قال الدماميني معقّبًا على كلام المؤلف: ((قلت سبقه ابن الجوزي إلى ذلك، ولا يتعيَّن لاحتمال أن يكون
المراد التجأت إليك رغبة ورهبة، أي: رجاء وخوفا وحذف متعلق ((إلى)) لدلالة ما سبق عليه)).
المصابیح ص٧٥.
(١٤) ينظر المقصور والممدود للفراء ص ٤١ - ٥٨ .

١١٠
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
كتاب الغُسْل
(الفَرْق)) بفتح الراء وإسكانها لغتان، والفتحُ أفصحُ وأشهر ، هو ثلاثة آصع
حكاه مسلم عن سفيان.
((فدعت بإناء نحو)) " بالجر على النعت على اللفظ، ورُوي بالنصب (١) ؛ لأنّ الباء
دخلت على المفعولَ نحو: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيْه بإِلْحَاد﴾ (١).
.. و (٧)
«بهزُ) (١٧ موحّدة ثم هاء ثم زاي.
(الجُدِّيُّ) بجيم مضومة ثم دال مهملة ثم ياء مشددتين(٨). وقوله:
((قَدْرِ صَاعٍ)) بكسر الراء على الحكاية.
(ثنا يحيى بن آدمَ) (١ بنصب ((آدم)(١٠).
((فقال رجل ما يكفيني) هو الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب (١١)، أبوه ابنُ الحنفيَّةَ(١٢).
«یکفیك) بفتح أوله.
و((خَيرٌ منك)) بالرفع عطفاً على ((أوْفَى)) ويروى بالنصب(١٣) عطفا (١٤)
(١) من حديث عائشة: كنت اغتسل أنا والنبي وَّ من إناء واحد، من قدح يقال له الفرق ١٠٢/١، ٢٥٠.
(٢) قال ابن الأثير: الفرق بالتحريك مكيال يسع ستة عشر رطلاً، وهي اثنا عشر مدا أو ثلاثة آصع عند أهل الحجاز
وقيل الفرق خمسة أقساط، والقسط نصف باع، فأما بالسكون فمائة وعشرون رطلا. النهاية ٣/ ٤٣٧ .
(٣) في صحيحه ٤/ ٢٢٨.
(٤) من حديث أبي سلمة: دخلت أنا وأخو عائشة على عائشة فسألها أخوها عن غسل النبي وَل فدعت بإناء
نحو من ضاع .. الحديث ١/ ١٠٢، ٢٥١.
(٥) هي رواية كريمة. ينظر الفتح ١ / ٤٨١ .
(٦) سورة الحج، آية ٢٥.
(٧) قال أبو عبدالله: قال يزيد بن هارون وبهز بن هارون والجدُّيُّ عن شعبة: قدر صاع ١/ ١٠٢.
(٨) في (ص) مشددتان وهو لحن وكذا في (ب) والمثبت من (أ).
(٩) .. حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا جعفر أنه كان عند جابر بن عبدالله، هو وأبوه وعنده قوم، فسألوه
عن الغُسل فقال يكفيك صاع. فقال رجل ما يكفيني، فقال جابر: كان يكفي من هو أوفى منك شعرا
وخیر منك ١٠٢/١، ٢٥٢.
(١٠) قلت: بل بجره بالفتحة نيابة عن الكسرة.
(١١) ينظر المصابيح، ص٧٦. الفتح ١/ ٤٨٣.
(١٢) اسمها: خولة بنت جعفر بن قيس. ينظر إحكام الأحكام ١٠٦/١ والمصابيح، ص٧٦.
(١٣) هي رواية الأصيلي. ينظر الفتح ٤٨٣/١.
(١٤) ساقطة من (جـ).

١١١
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
على ((شَعْرًا))(١)؛ لأن ((أَوْفَى)) بمعنى أكثر.
((سلیمان بن صُرَد))(٢) بضم أوله وفتح ثانیه .
((وأشار بيديه كلتيهما)) ويروى: كلتاهماً"، على لغة من ألزم المثنى الألف
.(٤)
مطلقًا (٤).
(محمد بن يسار) (١) بمثناة وسين مهملة، وفي نسخة بموحَّدة وشين معجمة (٦).
(غُنْدَر)) بضم الدال وفتحها.
((عن مخَوَّل)) بخاء معجمة والميم مكسورة أو مضمومة والخاء مفتوحة والواو
مشدّدة.
ایُفرِغ) بضم أوله.
(مَعْمَر بن يحيى) بإسكان ثانيه، وعند القابسي مشدّدة وكذا قيّده الحاكم (١).
(مذاکیره) · جَمَعَه مع أنه ليس في الجسد منه إلا واحدٌ باعتبار ما يتصل به،
(١١)
وقيل : إنه من الجمع الذي لا واحدَ لە کعبادید وأبابيل "
(١) اعترض الدماميني على المؤلف بأنه معطوف على من وليس على ((شعر١)) ينظر المصابيح ص ٧٠، وهذا ما
ذهب إليه صاحب الفتح ١ / ٢٨٣ وصاحب العمدة ١٩٩/٣ .
(٢) .. حدثني سليمان بن حُرد قال حدثني جبير بن مطعم قال: قال رسول الله وَليقول: أما أنا فأفيض على
رأسي ثلاثاً وأشار بیدیه كلتيهما ١/ ١٠٣، ٢٥٤ .
(٣) هي رواية الكشميهني ينظر الفتح ١ / ٤٨٤ .
(٤) هي لغة كنانة وبني الحارث بن كعب وبني العنبر وبني الهجيم وبطون من ربيعة وبكر بن وائل وزبيد
وخثعم وهمدان وفزارة وعذره. ينظر شرح ابن عقيل ٥٨/١، والهمع ١/ ١٣٣.
(٥) حدثني محمد بن بشار قال: حدثنا غندر قال حدثنا شعبة عن مخول بن راشد .. كان النبي وَّر يفرغ على
رأسه ثلاثا ١/ ١٠٣، ٢٥٥.
(٦) قال ابن حجر: وغفل بعض المتأخرين فضبطه بمثناة وسين مهملة، وإنما نبهت عليه لئلا يغتر به فإنه لا
يخفى على من له أدنى ممارسة في هذا الشأن. الفتح ١ / ٤٨٥ .
(٧) حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا معمر بن يحيى بن سام .. الحديث ١/ ١٠٣، ٢٥٦.
(٨) ينظر الفتح ١ / ٤٨٥ وفي (ب) مشدّد.
(٩) ينظر الفتح ٤٨٥/١ والعمدة ٢٠٢/٣.
(١٠) .. ثم افرغ على شماله فغسل مذاكيره .. الحديث ١/ ١٠٣، ٢٥٧.
(١١) نقله ابن منظور عن الأخفش. اللسان (ذكر).

١١٢
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب من بدأ بالحلاَب(١)
بحاء مهملة مكسورة، وقيل: هذا من أوهام البخاري؛ لأنّه ظنَّ أنَّ الحلاَب نوعٌ
من الطيب فبوَّب عليه (٢)، وإنَّما هو إناء صُبَّ لرسول اللـهِ وَ لَّ فيه ماء، والحلابُ
والمحْلَبُ الإناء الذي يُحْلَبُ فيه ١، ورُوي خارج الصحيح بالجيم المضمومة، واللام
المشَدّدَةُ(٤)، وفُسِّرِ بماء الورد (٥)، وقال صاحب النِّهاية : يحتمل أن يكون البخاري
أراد الجلابَ، ولهذا ترجم البخاري ( به وبالطيب، ولكن الذي يروى" في كتابه
إنّما هو بالحاء، وهو بها أشبه؛ لأنّ الطيبَ لمن يغتسل بعدَ الغُسْلِ أليقُ منه قَبْلَه
وأولى؛ لأنه إذا بدأ به ثم اغتسل أُذْهَبَه الماءُ.
((فقال بهما))(١) أجرى ((قال)» مُجْرَى فَعَلَ وأهْوَى من باب إطلاق القَوْل على الفعْل
-(١٠)
مجازًاً (١٠).
(وسَطَ رأسه))(١١) بالتحريك؛ لأنه اسمٌ لاظرف.
(صببت للنبي (َّله غُسْلاً)) بضم الغين (١١): اسمٌ للماء، وإن أُريد المصدرُ
جاز [فيه] الضم والفتح في المشهور قاله النووي. قلت: ويدلّ
للأول ١١ قوله في باب تفریق الغسل :
(١) تتمة الباب عند البخاري .. أو الطيب عند الغسل ١/ ١٠٣.
(٢) صاحب القول هو الاسماعيلي في مستخرجه كما ذكر ابن حجر في الفتح ١ / ٤٨٧ .
(٣) نصَّ عليه الجوهري في الصحاح (ح ل ب).
(٤) ينظر الفتح ١ / ٤٨٧.
(٦) ١ / ٤٢٢.
(٥) ينظر التهذيب ٩٠/١١، ٩١.
(٧) ساقطة من (جـ).
(٨) ساقطة من (جـ).
(٩) عن عائشة قالت: كان النبي ◌َّ إذا اغتسل من الجنابة دعا بشيء نحو الحلاب فأخذ بكفه فبدأ بشق رأسه
الأيمن ثم الأيسر، فقال بهما على رأسه ١/ ١٠٣، ٢٥٨.
(١٠) العرب تجعل القول عبارة عن جميع الأفعال وتطلقه أيضا على غير الكلام، فتقول: قال بيده، أي أخذ، وقال برجله
أي مشى، ينظر العمدة ٢٠٥/٣.
(١١) لم أقف على هذه اللفظة في صحيح البخاري ولا في فتح الباري والذي فيهما ((على رأسه)) ولعل الذي
في نسخة المؤلف ((على وسط رأسه)) كما في نسخة الدماميني: ينظر المصابيح ص ٧٧ .
(١٢) من حديث ميمونة قالت: صببت للنبي وُّل غسلا، فأفرغ بيمينه على يساره فغسلهما، ثم غسل فرجه،
ثم قال بیده الأرض فمسحها بالتراب .. ثم أتی بمندیل فلم ینفض بها ١/ ١٠٣، ٢٥٩.
(١٣) في (جـ) الغين المعجمة .
(١٤) ساقطة من (ص) والمثبت من (أ) و(ب).
(١٥) في شرحه على صحيح مسلم ٢٢١/٣.
(١٦) في (ص) تداول والمثبت من (أ) و(ب).

=
١١٣
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((فوضعت له ماءً یغتسل به))(١) .
(٢)
((قال بيده الأرض)) هو على ما سبق، ويفسره رواية أبي داود: ضرب بيده (١).
(ثم أتى بمنديل فلم يَنْفض بها)) كان الأصل: (به)) كما في رواية مسلم: ((فرده)) ولكن
رَجَعَ الضمير مؤنثًا على تأويل المنديل بالخرْقَة، قال البخاري: يعني لم يتمسَّح به (١).
(ما يُنْتضح مع غُسل الجنابة)) (١) أيْ: بالماء الذي يُغتسل به.
(ُفْلَحُ) بالضم لا ينصرف، هو ابن حُميد(٧) .
واعلم أن أحاديث هذا الباب ليس فيها غَسْل اليد غيرَ حديث هشام ، وحمل
البخاري غَسْلَها قبلَ إدخالها في الماء على ما إذا خشى أن يكون عَلَقَ بها شيءٌ من
أذى الجنابة أو غيرها فاستعمل في اختلاف الأحاديث ما جمع فيه بين معانيها
وانتفاء التعارض عنها .
(١١)
(١٢)
بالنصب، ویروی: مثله
((عن عائشة مثلَه))
(محمد بن محبوب)» بحاء مهملة وباء موحّدة.
(ثم تنحَّى من مكانه)) هذا موضع استدلال البخاري على عدم الموالاة، ولكنه
(١٤)
إلى موضع قريب ولا يُخَالف فيه أحدٌ.
(١) صحيح البخاري ١٠٥/١، ٢٦٥.
(٢) صحيح سنن أبي داود ١ / ٤٨ .
(٣) في صحيحه ٣/ ٢٢١ - ٢٢٢، ٧٢٠.
(٤) قول البخاري هذا ورد في رواية كريمة كما في الفتح ١/ ٤٩٠.
(٥) ولم ير ابن عمر وابن عباس بأسا بما ينضح من غسل الجنابة ١/ ١٠٤ .
(٦) حدثنا عبدالله بن مسلمة حدثنا أفلح .. الحديث ١/ ٢٠٤، ٢٦١.
(٧) وفي العمدة ٣/ ٢٠٨ أفلح بن حميد المدني.
(٨) ونصه: عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: كان رسول الله - لل إذا اغتسل من الجنابة غسل يده ١٠٤/١،
٢٦٢.
(٩) في (جـ) الإناء.
(١٠) في (ص) عن والمثبت من (أ) و (ب).
(١١) وعن عبدالرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة مثله ١٠٤/١.
(١٢) هي رواية الأصيلي. ينظر الفتح ١/ ٤٩٣.
(١٣) حدثنا محمد بن محبوب .. ثم افرغ على جسده ثم تنحى من مقامه، فغسل قدميه ١٠٥/١، ٢٦٥.
(١٤) ساقطة من (أ).
(١٥) في (أ) قريب فيه.

١١٤
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(ينضخ) بضاد معجمة تكسر وتفتح، وخاء معجمة، وتهمل ".
((وهن إحدى عشرة)) (١) لا تُعَارضُ الرِّوايةَ الأخرى: ((تسع نسوة)) " لاختلاف
الأوقات، أو لأن الثاني أراد ما سوى ماريّة وريحانة من سرارِّية .
(أبو حَصين))(١) بحاء مهملة مفتوحة وصاد مهملة مكسورة.
((فأمرت رجلاً) هو المقداد بن الأسود (١).
(وبيص)) ) بالصاد المهملة: بريق لونه، يقال: وَبَصَ وَبَيْضًا ، وَبَصَّ يَبصُّ
.(٩)
بَصَيْصًا (٩)، لغتان بمعنى (١٠).
(مَفْرَق)) بميم مفتوحة وراء مكسورة وتفتح.
((قالَت وضعَ رسولُ الله ◌ِوَلِّ وضوءَ الجنابة)) ١١ كذا بالإضافة، ورُوي: وضوءًا،
بالتنوين، ((لجنابة)) بلام: مجرورةٌ .
((فَأَكْفَأ) أي: قَلَبَ.
واعلم أنَّ الحديثَ السابق في الباب قبل هذا: ((ثم غسل سائر جسده))(١٢) أمسُّ
(١) من حديث عائشة: كنت أصيب رسول اللـه ◌َ ل# فيطوف على نسائه، ثم يصبح محرما ينضح طيباً
١٠٥/١، ٢٦٧.
(٢) قال الاصمعي: النضخ أكثر من النضح، وعند ابن منظور: النضخ دون النضح، وقيل: غير ذلك ينظر
كلام اللغويين في ذلك في النهاية ٦٩/٥ واللسان (ن ض ح) و(ن ض خ) والمصابيح ص٧٨، والفتح
٤٩٧/١، والعمدة ١١٤/٣ وفي (أ) و(ب) وحاء مهملة وتعجم.
(٣) من حديث أنس: كان النبي ◌َّ يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار وهن إحدى
عشرة .. الحديث ١ / ١٠٥، ٢٦٨.
(٤) ينظر صحيح البخاري ١ / ١٠٦ .
(٥) عن أبي حصين عن أبي عبدالرحمن عن علي قال: كنت رجلا مذّاء فأمرت رجلا أن يسأل النبي ◌ِ ◌ّل.
الحديث ١/ ١٠٦، ٢٦٩.
(٦) المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك البهراوي المعروف بالمقداد بن الأسود، قديم الاسلام من السابقين ممن
هاجروا إلى الحبشة وشهدوا بدرا. توفي في المدينة في خلافة عثمان. ينظر اسد الغابة ٤ / ١٨٤ .
(٧) عن عائشة قالت: كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفرق النبي مَ ل وهو محرم ١ / ١٠٦، ٢٧١ .
(٨) ينظر النهاية ١٤٦/٥ والصحاح واللسان (وب ص).
(٩) ينظر اللسان (ب ص ص).
(١٠) بمعنى برق وتلألأ ولمع، لكن الرواية جاءت بالأولى فلا داعي لما أورده المؤلف ثانيا.
(١١) عن ميمونة قالت: وضع رسول الله ﴾ وضوء الجنابة فأكفأ بيمينه على شماله .. الحديث ١٠٧/١، ٢٧٤.
(١٢) وهي رواية كريمة ينظر الفتح ١ / ٥٠٤ .
(١٣) هو الحديث رقم ٢٧٢ .. صحيح البخاري ١٠٦/١.

١١٥
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
بهذه الترجمة؛ لأنَّه بوب هنا: ((ثم غسل سائر جسده)) (١) وهو مفسَّر لرواية: ((ثم أفاض
على جسده الماء))، وأنَّ المرادَ بالغُسْلِ ما بقي من الجسد دونَ إعادة أعضاء الوضوء.
(فقال لنا مكانَكُمْ)(١) هو ظرف مبني على الفتح، لوقوعه موقع الأمر، أي: الزموا.
(ثنا أبو حمزة» بحاء مهملة وزاي.
((عُرْيَانً))(٤) هو مصروف؛ لأنه فُعلان بالضم بخلاف فَعلان المفتوح كـ: سكران.
((هَمَّام)) (١) بفتح أوله.
((ابن مُنبه)) بضم أوله وكسر ثالثه.
(آدر)) بالمد: عظيم الخصيتين (١).
(فَجَمَحَ) بجيم وميم وحاء مهملة ١٧ مفتوحات: جرى أشدَّ الجري.
(َوْبِى ياحَجَرُ) ناداه مناداة العقلاء لفعله فعْلَ من يعقل، إذ المتحرك يمكن أن يسمع
٠٠٠
- (٨)
ويُجيب ..
(كينونة)) (١١ مصدر كَانَ يَكُونُ كَيْنُونًا وكَيْنُوْنَةً شَبَّهُّوه بالحَيْدُودَة والدَّيْمُومَة وأصله:
كَيَّنونة بتشديد الياء ثم خُفِّفَ ك: هَيِّن(١٠) .
(١) يعني ترجمة البخاري: من توضأ من الجنابة ثم غسل سائر جسده ولم يعد غسل مواضع الوضوء مرة أخرى.
(٢) من حديث أبي هريرة .. خرج إلينا رسول الله ◌َّ فلما قام في مصلاه ذكر أنه جنب، فقال لنا:
مكانكم .. الحديث ١ /١٠٧، ٢٧٥.
(٣) حدثنا عبدان قال أخبرنا أبو حمزة ١/ ١٠٧، ٢٧٦ .
(٤) من ترجمة البخاري: باب من اغتسل عريانا وحده في الخلوة، ومن تستر فالتستر أفضل ١/ ١٠٨ .
(٥) .. عن همّام بن منبه عن أبي هريرة عن النبي ◌َّه قال: كانت بنو اسرائيل يغتسلون عراة ينظر بعضهم إلى
بعض وكان موسى يغتسل وحده فقالوا والله ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلا أنه آدر، فذهب يغتسل
فوضع ثوبه على حجر ففرَّ الحجر بثوبه، فخرج موسى في إثره يقول: ثوبى ياحجر .. فقال أبو هريرة
والله أنه لندب بالحجر ١٠٨/١، ٢٧٨.
(٦) ينظر القاموس المحيط ص ٤٣٧ .
(٧) وفي بعض الروايات خرج كما أثبت في نص الحديث وانظر الفتح ١/ ٥٠٩ .
(٨) وقيل يحتمل أن يكون موسى أراد بضربه إظهار المعجزة بتأثير ضربه فيه، ويحتمل أن يكون عن وحي. ينظر الفتح
٥٠٩/١ والعمدة ٢٣٠/٣.
(٩) من ترجمة البخاري: باب كينونة الجنب في البيت إذا توضأ قبل الغسل ١/ ١١٠ وقد أقحم المؤلف هذه
الكلمة من هذا الباب في ثنايا كلامه على كلماته الحديث رقم ٢٧٨ .
(١٠) جاء في لسان العرب (ك ون): ((تقول كان كونا وكينونة أيضا، شبهوه بالحيدودة والصيرورة من ذوات
الباء، قال: ولم يجئ من الواو على هذا إلا أحرف: كينونة وهيعوعة وديمومة وقيدودة وأصله كيّنونه
بتشديد الياء، فحذفوا كما حذفوا من هيّن وميّت ولولا ذلك لقالوا كونونه .. وقال ابن بري أصل
کینونه کیونُونة ووزنها فيعلولة، ثم قلبت الواو ياء فصار كينونه ثم حذفت الياء تخفيفا فصار كينونة».
° م .
٫٠٠

١١٦
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(الثَّدب)) بفتحتين: أثَرُ الضَّرْب.
(جرادٌ من ذهب))(١) جمع جرادة.
(حتى) بحاء مهملة ثم مثناة ثم مثلثة: من الحثية، وهي الأخذ باليد، ويروى: يحتثن،
بالنون آخره (١).
((فانْخَتَسْتُ) (١) قال ابن بطال (4): كذا وقع للأكثر بالخاء، ولا بن السكن بالجیم،
وقال القزاز : كذا رُوي بالخاء، ومعناه: مضيت عنه مستخفيا، ومنه وصفُ
الشيطان بالخَنَّاس لانخناسه.
(عيَّاش))(٦) بمثناة(٧) وآخره معجمة.
((قال أبو عبدالله: الغُسْل أحْوط وذلك الآخر)) (٨) بكسر الخاء، أي: مَنْ فعْله (٩)، فهو
ناسخٌ لما قبله، وقال السفاقسي(١١ : رويناه بفتح الخاء، وقيل: إنه الوجه.
(وإنّما بينَّاه لاختلافهم)) هذا منهُ (١١) ميلٌ لمذهب داود والجمهور على أنها
(١٣)
منسوخة
(١) عن أبي هريرة عن النبي وَ ل وقال: بينا أيوب يغتسل عريانا مر عليه جراد من ذهب، فجعل أيوب يحثى
في ثوبه .. الحديث ١ / ١٠٨، ٢٧٩.
(٢) هي رواية القابسي عن أبي زيد. ينظر الفتح ٥١٠/١.
(٣) عن أبي هريرة أن النبي ◌ُّلو لقيه في بعض طرق المدينة وهو جنب فانخست منه ١٠٩/١، ٢٨٣.
(٤) شرح ابن بطال ص٩٤ .
(٥) نقله ابن حجر في الفتح ١ / ٥١٤.
(٦) حدثنا عياش قال: الحديث ١/ ١١٠، ٢٨٥.
(٧) في (جـ) بمثناة تحت .
(٨) قال أبو عبدالله: الغسل أحوط، وذاك الأخر، وإنّما بيّنا لاختلافهم ١/ ١١٠.
(٩) في (جـ) من فعله وَل .
(١٠) نقله ابن حجر في الفتح ١/ ٥١٤ .
(١١) يعني البخاري -رحمه الله - .
(١٢) هو داود بن علي بن خلف، أبوسليمان، المعروف بالأصبهاني، أمام، بحر، رئيس أهل الظاهر وُلد
٢٠٠ هـ ت ٢٧٠ هـ. السير ١٩/١٣ ومذهبه الذي مال إليه البخاري هو عدم وجوب الغسل.
(١٣) ينظر خلاف العلماء في هذه المسألة في الفتح ٥٢٤/١-٥٢٥ والعمدة ٢٥٣/٣ - ٢٥٤.

١١٧
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
کتاب الحیض
«وقال بعضھم کان اول﴾ (١) بالرفع.
((وحديث النبي ◌َّ﴿ أكثر)) يعني أنه عامٌّ في جميع بنات آدم، قال الداودي: ليس
(٤)
في الحديث مخالفة لهذا القول، فإن نساء بني إسرائيل من بنات آدم .
(سَرف)) بفتح السين وكسر الراء: موضع بين مكة والمدينة ممنوع الصرف،
وقد ینصرف(٨).
(أَنَفسْت؟)) بفتح النون، أي: / ١٨ / حضْت، أمَّا(١) بمعنى الولادة فبضم النون
وفتحها، وَالفاء مكسورة فيهما، عزاه النووي للأكثرين.
(كلُّ ذلك على هيِّنٌ وكلُّ ذلك تَخْدُمُني)) (١١) ((كل)) الأوَّل مرفوع على الابتداء،
والثاني يصحَّ فيه ذلك، وضبطوه بالنصب على الظرف أو على المفعول
(٢٢)
بـ ((تخدمني))
(مُجاور)) أي: معتكف.
. (١٣)
(العلاقة))(١١) بكسر العين.
(١) من كلام البخاري: وقال بعضهم: كان أوّلُ ما أرسل الحيض على بني اسرائيل. وحديث النبي مَّ أكثر
١١٣/١.
(٢) أحمد بن نصر الداودي الأسدي المالكي ولد ٣٠٧ هـ عالم، فقيه، محدث، له النصيحة في شرح البخاري
ت في تلمسان ٤٠٢ هـ ترجمته في الديباج المذهب ١٦٥/١ وشجرة النور ص ١١٠ .
(٣) في (ب) ليس في هذا الحديث.
(٤) نقله ابن حجر عن الداودي في الفتح ١/ ٥٢٧.
(٥) من حديث عائشة: خرجنا لا نُرى إلا الحج فلما كنا بسرف حضت، فدخل عليّ رسول الله مَ له وأنا أبكي
قال: مالك أنفست؟ .. الحديث ١/ ١١٣، ٢٩٤.
(٦) معجم البلدان ٢٣٩/٣ .
(٧) ساقطة من (جـ).
(٨) في (ب) وقد يصرف.
(٩) سقط من (جـ) مقدار لوحة كاملة تقريبا ويعود النص بقوله وإنما سألت عن قضائها وإعادتها ص ١٥٤ .
(١٠) في شرحه على صحيح مسلم ٣/ ١٩٧ وينظر النهاية ٥ /٩٥.
(١١) عن عروة أنه سُئل: أتخدمني الحائض؟ أو تدنو مني المرأة وهي جنب؟ فقال عروة: كل ذلك على هين
وكل ذلك تخدمني .. ورسول الله * مجاور في المسجد يدني لها رأسه .. الحديث ١/ ١١٤، ٢٩٦.
(١٢) ينظر المصابيح ص ٨١.
(١٣) كان أبووائل يرسل خادمته وهي حائض الى ابن رزين فتأتيه بالمصحف فتمسكه بعلاقته ١١٤/١ .

١١٨
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
«یتکیء)) (١١ مهموز.
(في حَجْرِي) بفتح الحاء، ووقع لبعض رواة مسلم: حُجْرَتِي(٢)، ووُهِّم(٣).
«وأنا حائض» مهموز.
(بينا أنا مع النبي (وَ له مضطجعة))(٤) بالرفع والنصب (٥).
((فأخذت ثياب حيْضَتَي)) بكسر الحاء [المهملة]".
((الخميصة)) كساء أسود فيه أعلام ١، والخميلة: ثوبٌ من صُوف له خَمْل (٨).
قال الخطابي: وترجمة البخاري هذا الباب بقوله: ((من سمّى النفاس حيضًا))
وَهْمٌ، وأصل هذه الكلمة مأخوذة من النَّفْس ١١، وهو الدم، إلا أنهم فَرَّقُوا بين بناء
الفعل من الحيض والنفاس، فقالوا: نَفست بفتح النون وكسر الفاء: حاضت،
ونُفسَت بضم النون فهي نُفَسَاء: وَلَدت (٢١)، والصبي منفوس.
قلت (١٢): وهذا بناه الخطابي على أنه لا يقال: نُفست بضم أوله في الحيض،
والبخاري بنى كلامه على أنه يقال فيهما معاً، واللغة تساعده، وعلى هذا فقيل: كان
حقُّ الترجمة: ((من سمَّى الحيضَ نفَاسًا)»، إلا أنه لما لم يجد حديثا في النفاس، وقد
(١٣)
سَمَّى النبيُّ ◌َِّ الحيضَ نفَاسًا، فُهمَّ منه أن حُكمَه حُكْمُه لاشتراكهما في التسمية .
(قَبيصة)) (١٤) بقاف مفتوحة.
(١) من حديث عائشة: أن النبي ◌ُّ﴾ كان يتكئ في حجري وأنا حائض ثم يقرأ القرآن ١/ ١١٤، ٢٩٧.
(٢) الحديث بنصه في صحيح مسلم ٢٠٢/٣، ٦٩١ وليس فيه هذه الرواية.
(٣) في (ب) حزنى .
(٤) من حديث أم سلمة: بينا أنا مع النبي ◌َّ مضطجعة في خميصة، إذ حضت فانسللت، فأخذت ثياب
حيضي قال أنفست؟ .. ١١٤/١، ٢٩٨.
(٥) أمّا الرفع فعلى الخبرية وأمّا النصب فعلى الحال. ينظر العمدة ٣/ ٢٦٣.
(٦) ساقطة من (ص) والمثبت من (ب).
(٧) ينظر الصحاح : (خ م ص).
(٨) ينظر النهاية ٢ / ٨١.
(٩) أعلام الحديث ٣١٣/١.
(١٠) في (ص) التنفس والتصويب من بقية النسخ وحاشية (ص).
(١١) في (ب) إذا ولدت.
(١٢) ساقطة من (جـ).
(١٣) في (ص) الترجمة والمثبت من (أ) و (ب)، وهو أنسب.
(١٤) حدثنا قبيصة قال .. عن عائشة .. الحديث ١/ ١١٤، ٢٩٩.

=
١١٩
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(وكان يأمرني فأتَّزر) (١) كذا اشتهر بالتشديد، قال المطرزي(٢): وهو عامِّى،
والصواب: آتزر بهمزتين، الأولى للوصل والثانية فاء افتعل، وقد نَصَّ
الزمخشري على خطأ من قال: أَتَّزر بالإدغام، وأمَّا ابن مالك فحاول تخريجه
على وجه يصح، وقال (١٢: إنه مقصور على السماع كاتَّزَرَ واتَّكَلَ، ومنه قراءة ابن
محيصن: ﴿فَلْيُؤدِّ الَّذِي أَثُّمنَ﴾(٦) بألف وصل وتاء مشدّدة.
(في قَوْر حيضتها)) (١ بفتح الفاء، أي: ابتدائها ومعظمها، ورواية أبي داود (٨): في
فوح، بالحاء المهملة.
(ثم يباشرها)) تريد ملاقاة البشرتين لا الجماعَ ..
(ربَه)) بكسر أوله واسكان ثانيه للجمهور، ورواه أبوذر بفتحتين، وصوَّبه
النَّحَّاسُ(١١) والخطابي (١).
(١٣)
«قال فذلك من نقصان عقلها» (١١ بکسر الکاف و کذا «فذلك من نقصان دینھا»
وقيل: أراد بالعقل الدَّة؛ فإنّها على نصف الرجل، وهو على " خلاف الظاهر.
(كنا نؤمر أن يُخْرج)». بفتح الراء مع ضم الياء، وكسرها مع النون.
(١) حديث عائشة وكان يأمرني فأتِّزر، فيباشرني وأنا حائض ١١٤/١، ٣٠٠.
(٢) المغرب ٣٧/١-٣٨.
(٣) ينظر الكشاف ٣٢٤/١.
(٤) شواهد التوضيح ص ١٨٢ - ١٨٣ .
(٥) هو محمد بن عبدالرحمن بن محيصن السهمي مولاهم الكوفي، قارئ أهل مكة، من المحدثين احتج به مسلم
ت ١٢٣ ترجمته في معرفة القراء الكبار ٩٨/١، وغاية النهاية ٢/ ١٦٧ وفي (ص) و(أ) محيص والمثبت من (ب).
(٦) سورة البقرة آية ٢٨٣ والقراءة في الكشاف ٣٢٤/١ وهي منسوبة لعاصم وينظر البحر ٣٧٢/٢ .
(٧) عن عائشة قالت: كانت إحدانا إذا كانت حائضا فأراد رسول الله وَ لقر أن يباشرها أمرها أن تتزر في فور
حیضتها ثم يباشرها، قالت: وأيكم يملك إربه كما كان النبي ®#يملك إربه ١١٥/١، ٣٠٢.
(٩) ينظر المشارق ٢٦/١.
(٨) في سننه ١ / ١٨٧، ٢٧٣ .
(١٠) قال العيني: قال أبو جعفر النحاس: أخطأ من رواه بكسر الهمزة، قال: وانما هي بفتحها. العمدة ٣٦٨/٣.
(١١) أعلام الحديث ٣١٢/١.
(١٢) من حديث أبي سعيد الخدري قال: خرج رسول الله وَّ﴾ في أضحى وفطر فمرّ على النساء فقال: إليس
إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟ قلن: بلى قال: فذلك من نقصان دينها ١/ ١١٥، ٣٠٤.
(١٣) وردت بعد أن سألهن: أليس شهادة المرأة نصف شهادة الرجل؟ قلن بلى (الحديث السابق).
(١٤) ساقطة من (أ) و(ب).
(١٥) باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت. وقالت أم عطية: كنا نؤمر أن نخرج الحيض
فیکبرن بتکبیرهم ويدعون ١/ ١١٥ .

١٢٠
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(والحيَّضُ) بالرفع والنصب على الوجهين (١).
((طمئت) بفتح الميم وكسرها: حاضت.
(نَفسَّت)) بفتح أوله: حاضت.
((إنما ذلك عرق))(١) بكسر الكاف.
((وليس بالحيضة)) بكسر الحاء.
((فلْتَقْرُصْه))(٤) بضم الرَّاء وإسكان الصاد المهملة .
(ثم لتَنْضَحْهُ) بفتح الضاد وكسرها، أي يغسله.
((اعتكف معه بعضُ نسائه وهي مستحاضة)) هذا مما أنكره ابن الجوزي وغيرُه على
البخاري (١١، وإنَّما كانت المستحاضةُ أُمَّ حبيبة بنتُ جُحش ختنةَ رسول الله أختَ زينبَ
بنت جحش، (وقال بعضهم: لا إنكار، ثم اختلف فيمن هي، فقيل: زينب بنت
جحَشَ) (٧)، والمشهور خلافه، وإنما المستحاضات أختاها، وقيل: سودة بنت زمعة ".
((فمصَعْتْه)) " بصاد وعين مهملتين: أذهبته١١، ويروى: فقصعته (١١)، أي:
(١٢)
فدلكته بالظفر
(١) ببناء ((نخرج)) للمعلوم والمجهول. ينظر المصابيح، ص ٨٣.
(٢) عن عائشة قالت: خرجنا مع النبي ◌ُّ لا نذكر إلا الحج فلما جئنا سرف طمئت، فدخل عليّ النبي ◌َ له وأنا
أبكي - فقال: لعلك نفست؟ قلت: نعم ١١٦/١، ٣٠٥.
(٣) قالت فاطمة بنت حبيش لرسول الله عليه يا رسول الله: ((إني لا أطهر فأدع الصلاة))؟ فقال رسول الله مَل﴾.
((إنما ذلك عرق وليس بالحيضة)) ١/ ١١٦، ٣٠٦.
(٤) من حديث أسماء بنت أبي بكر: قال رسول الله مَل﴿ إذا أصاب إحداكن الدم من الحيضة فلتقرصه ثم
لتنضحه بالماء ١/ ١١٦، ٣٠٧.
(٥) عن عائشة أن النبي ◌َّ اعتكف معه بعض أزواجه وهي مستحاضة ترى الدمّ .. الحديث ١١٧/١، ٣٠٩.
(٦) ينظر الفتح ١/ ٥٤١.
(٧) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٨) ينظر الخلاف بين العلماء في ذلك في الفتح ٥٤١/١ - ٥٤٢ .
(٩) قالت عائشة: ما كان لإحدانا إلا ثوب واحد تحيض فيه، فإذا أصابه سيء من دم قالت: بريقها فقصعته
بظفرها ١/ ٣١٢،١١٧.
(١٠) ينظر المشارق ٣٨٥/١ والفتح ٥٤٣/١.
(١١) المشارق ٣٨٥/١ والفتح ٥٤٣/١.
(١٢) النهاية ٤ / ٧٢ والفتح ٥٤٣/١.