Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١ مقدمة المحقق المذكورة، وكذلك فعلنا في التعليق على الأحاديث (٥٧، ٦١، ٦٦، ٦٧، ٧٨، ٩٥، ٩٧)، فالمصنّف (الرملي) نقل عن النووي أشياء بعضها قريب مما في ((شرحنا)) هذا، وبعضها زائد عليه، كما تراه تحت الأرقام المذكورة. وأما النقول عن النووي التي تخص الأحاديث المتبقية التي لا وجود لها في القطعة التي بين أيدينا فهي مبعثرة موزعة، وهي كلمات وجمل، وليس فيها التصريح باسم ((شرح سنن أبي داود)) واسمه ((الإيجاز))، وتراها في المخطوط في (ق ٤٨/ ب، ٥٢/ ب، ٥٧/أ، ٥٩/ ب، ٦٢/ ب، ٦٤/ ب، ٦٥/أ، ٦٦ أوب، ٦٧ /أ، ٦٨/أ، ٦٩/أ، ٧٠/أ، ٧٢/ ب، ٧٣/ أ وب، ٧٤/ ب، ٧٥/ ب، ٧٧ / أ وب، ٧٩/ أ، ٨٠/ ب، ١٨١ ب، ٨٢/ أ وب، ٨٣/ ب، ٨٥/ ب، ٨٦/ أ، ٨٧/ أ وب، ٨٨/ ب، ٩٩/ أ وب، ١٠٠/ أ وب، ١٠١/ أ، ١٠٢/ أ وب، ١٠٣ / أ، ١٠٦/ أ، ١٠٧ / أ، ١٠٨/ ب، ١٠٩/ أ، ١١١/ ب، ١١٣/ ب، ١١٥/أ) وإلى هنا ينتهي كتاب (الطهارة). ونجد ذكرًا للنووي عند الرملي في (كتاب الصلاة)، من ((شرحه على سنن أبي داود)) (ق ١١٧ / أ، ١١٩/ ب، ١٢٥/أ، ١٢٧/أ، ١٢٩/ب، ١٣٠/أ، ١٣٤/ ب، ١٣٥/ ب، ١٣٦/ ب، ١٣٧/أ، ١٣٩/أ)، وبعدها بورقة ينتهي المخطوط . ومن المعلوم أن النووي رحمه الله تعالى لم يتم كتاب الطهارة(١)، (١) أما ما تجده في آخر شرح حديث رقم (٥٧): ((وسنشرحه في موضعه: كتاب (الصلاة) إن شاء الله تعالى))، فهذا لا يدل على أنه قد فعل، والنووي مات ولم يكمل مجموعة من كتبه كما هو معلوم. ٢٢ الإيجاز في شرح سنن أبي داود السجستاني آثم وهذا يؤكّد أن النقولات السابقة كاللاحقة ليست من ((شرح سنن أبي داود))، وبعضها وقع مصرحًا به في ((شرح المهذّب)) أو ((الروضة)) أو (شرح صحيح مسلم))، وعلى فرض أن الرملي نقلها من ((شرح النووي على سنن أبي داود)) فلا يوجد بين أيدينا ما يؤكد ذلك، وهي فيه على الاحتمال، وهي عبارات أو كلمات قليلات، فلا يسعف الموجود من ذكرها كتتمَّات في ملحق لهذا ((الشرح))، ولم يبقَ أمامنا إلَّا تحصيل نسخ خطيّة أخرى لهذا ((الشرح))، وهذا مما لم نعثر عليه، ولا نعرف أحدًا ذكره، ولا قوَّة إلَّا بالله العلي العظيم. * نقولات السيوطي في شرحه على ((سنن أبي داود)) المسمى ((مرقاة الصعود)). وأما نقولات السيوطي في شرحه على ((سنن أبي داود))، المسمى ((مرقاة الصعود إلى سنن أبي داود))، فسأنقل منه معتمدًا على اختصار السيد علي بن سليمان الدمنتي البُجُمْعَوِي(١) (ت ١٣٠٦ هـ) وهو المسمى ((درجات مرقاة الصعود)). والذي لاحظته من خلال النظر المتمعن فيه، وعرضه على مادة الكتاب أن السيوطي اعتنى عناية ظاهرة بعبارات النووي في القطعة المحفوظة من هذا الأصل، وهو ينقل عباراته في مواطن عديدة ولم يعزها إليه، ولا سيما تلك التي نقلها النووي عمن تقدمه من العلماء. (١) هو علي بن سليمان الدَّمنْتيّ المالكي المغربي، له ثَبَت: ((أجلى مسانيد علي الرحمن في أعلى أسانيد علي بن سليمان». افتتحه بترجمة نفسه، توفي سنة ١٣٠٦ هـ، ترجمته في ((فهرس الفهارس)) (١٧٦/١ - ١٧٧)، («الإمام ابن ماجه وكتابه السنن)) (٢٧٦ - ٢٧٧). ٢٣ مقدمة المحقق وهذه أرقام الصفحات التي صرّح فيها بالنقل من النووي، وأطلق النقل غالبًا ولم يحدد المصدر، وسأشير إلى ذلك، فأقول وبالله المستعان، وعليه التكلان: (ص ٦ - وفيها ثلاثة نقولات، صرح في الأول والثاني(١) أنه في ((شرحه على أبي داود))، وص ٧ - وفيها ثلاثة نقولات، وصرح في الأول والثالث(٢) أنه في ((الشرح))، وص ٨ وفيها ثلاثة نقولات، وصرح في الأول والثاني أنه في ((الشرح))، وص ٨ وفيها ثلاث نقولات وصرح في الأول والثاني أنه في ((الشرح)) وص ١١ - وفيها ثلاثة نقولات، وصرح في الأخير(٣) أنه في ((الشرح))، وص ١٢ - وفيها أربعة نقولات، ولم يصرح في أيٍّ منها(٤) أنها في ((الشرح))، وص ١٤ - وفيها نقل واحد، ولم يصرح(٥) أنه في ((الشرح))، وص ١٥ - وفيها ستة نقولات، صرح في آخر ثلاثة(٦) منها أنها في ((الشرح))، وص ١٦ وفيها ثلاثة نقولات، صرح في الموطن الأخير أنه في ((شرح صحيح مسلم))، وكذا النقل الذي قبله فيه، ولكنه أطلق ولم يذكر اسم الكتاب، وأما الأوَّل فأطلق وهو (٧) في (١) والثالث في ((الشرح)) أيضًا: انظر كتابنا (ص ٨٠ هامش ٣ وص ٨٥ هامش ١ وص ٨٨ هامش ٢). (٢) والثاني في ((الشرح)) أيضًا: انظر كتابنا (ص ٩٨ هامش ٢). (٣) واللذان قبله فيه أيضًا: انظر كتابنا (ص ١٦٢ هامش ٢ وص ١٦٣ هامش ٦). (٤) وهي جميعًا فيه: انظر كتابنا (ص ١٧٢ هامش ١ وص ١٧٢ هامش ٧ وص ١٧٨ هامش ٥ (مطنان)). (٥) وهو فيه انظر كتابنا (ص ١٨٦ هامش ٧). (٦) وكذلك الثلاثة التي قبلها، انظر كتابنا (ص ٢٠٠ هامش ٥ وص ٢١٣ هامش ٤ وص ٢١٩ وهامش ٤ وص ٢٢٢ وهامش ٢ وص ٢٢٣ هامش ١). (٧) انظر (ص ٢٢٥ هامش ١، وانظر اللذان قبله في تعليقي على (ص ٢٣٦ هامش ٢ وص ٢٤٢ هامش ١). ٢٤ الإيجاز في شرح سنن أبي داود السجستاني تحقّثُمُ ((شرحنا)) هذا، وص ١٧ - وفيها أربعة نقولات، صرح في الثاني أنه في (شرح المهذب)) وأطلق البقية، وهي جميعًا(١) في ((شرحنا))، وص ١٨ - وفيها نقلان، وأطلق العزو، وهما(٢) في ((شرحنا))، وص ١٩ - وفيها نقلان، وأطلق الأول، وهو (٣) في هذا ((الشرح))، وأما الثاني، فصرح فيه(٤) بالنقل من ((شرح صحيح مسلم)) و((شرح سنن أبي داود))، وص ٢٠ وفيه نقلان : الأول: من (باب الإسراف في الماء)، وهذا الباب لا وجود له بالكليّة في النسخة الخطيّة المعتمدة في التحقيق، وتحته حديث عبد الله بن مُغَفَّل: ((إنه سيكون في هذه الأمة قومٌ يعتدون في الظُّهور والدعاء))(٥). قال السيوطي: ((و((الدعاء)) قيل: الاعتداء فيه مجاوزة الحدّ به، أو دعاء بما لا يجوز، أو رفع صوت به وصياح، أو سؤال منازل الأنبياء على نبيّنا وعلى آله وعليهم الصلاة والسلام، حكاها النووي في ((شرحه))، فقال: وظاهر الرواية(٦) هنا أنه تعمّق وتدقيق في المطلوب، (١) انظر (ص ٢٩١ هامش ١ وص ٢٩٣ هامش ١ وص ٢٩٤ هامش ٤) وأما النقل الذي في ((المجموع)) فهو عندنا أيضًا (ص ٢٩٣). (٢) انظر (ص ٢٩٩ هامش ١ وص ٣٣١ هامش ٣). (٣) انظره في (ص ٣٧٩ هامش ٢). (٤) انظره في (ص ٣٨٠ هامش ١). (٥) أخرجه أبو داود (٩٦) وابن ماجه (٤٨٨، ٣٨٦) وابن أبي شيبة (١٠ / ٢٨٨) وأحمد (٤ / ٨٦، ٨٧ و٥ / ٥٥) وعبد بن حميد (٥٠٠) وابن حبان (٦٧٦٣ و٦٧٦٤) والطبراني في ((الدعاء)» (٥٨، ٥٩) والحاكم (١/ ٦٢ و٥٤٠) والبيهقي (١ / ١٩٦ - ١٩٧). (٦) إذ ورد عند أبي داود (٩٦): ((أن عبد الله بن مُغَفَّل سمع ابنه يقول: اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنّة إذا دخلتها، فقال: أي بُني! اسأل الله الجنة، وتعوَّذ به من النار، فإنِّي سمعت رسول الله وَله ... )) وذكره. ٢٥ مقدمة المحقق والغزالي في ((الإحياء))(١) إنه تكلّف سجع به)). فهذا النص نقله السيوطي من كتابنا، ولا وجود له في نسختنا . والآخر: في ضبط (يساف) في اسم (هلال) الوارد في إسناد حديث رقم (٩٧): ونقله السيوطي من ((شرح صحيح مسلم)) (٣/ ١٦٤ - ط قرطبة)، وأوردته في تعليقي على الحديث من هذا الكتاب. قال أبو عبيدة: إلى هنا انتهى النقل من المادة الموجودة في النسخة الخطية المعتمدة في التحقيق، وبمتابعة النظر في ((مرقاة الصعود)) نجد فيه نقولًا لا بأس بها معزوة للنووي في ((شرح سنن أبي داود)) تارة، ومعزوة للنووي دون ذكر كتاب من كتبه تارة أخرى، أو بذكر مصدر غير ((شرحنا)» هذا تارة ثالثة، والذي يعنينا النوع الأول أصالة، وعرض النوع الثاني على كتب النووي المشهورة المطبوعة، فأما النوع الثالث(٢) فلا يلزمنا . وهذه جولة سريعة في النَّوعين الأولَيْن: ١ - قال السيوطي في ((مرقاة الصعود)) (٢١ - درجات) عند شرح حديث رقم (١٠٦) ما نصه: «قال النووي: ولو عرض له حديث فأعرض عنه بمجرد عروضه، عفی (١) يعجبني قول ابن الأثير في ((النهاية)) (١٩٣/٣) عن (الاعتداء): ((هو الخروج فيه عن الوضع الشرعي، والسُنّة المأثورة)). وانظر: ((شرح العيني على سنن أبي داود)» (٢٦٦/١). (٢) صرّح مثلًا في (ص٣٠)، بنقله من ((شرح صحيح مسلم))، والكلام فيه - بالترتيب - ٢٢١/٣ - ٢٢٢. وصرح في (ص٢٦، ٣٨، ٣٩، ٤٤ ثلاث مرات) بالنقل من ((شرح المهذب))، والكلام المذكور فيه - بالترتيب - ٤٣٨/١، ١٥٧/٢، ١٥٨/٢، ٥٤٣/٤ نقلان من الثلاثة، والثالث في ٤/ ٠٥٣٣ ٢٦ الإيجاز في شرح سنن أبي داود السجستاني تحقّشُ عنه وحصلت له هذه الفضيلة إن شاء الله تعالى، إذ ليس هذا من فعله، وقد عفي لهذه الأمة عن خواطر عرضت ولم تستقر، وقد قال معناه الإمام المازري وتبعه عليه العراقي، فقال: أراد بحديث النفس ما اجتلب مكتسبًا لا ما يخطر غالبًا، وبقوله: ((يحدث نفسه)): إشارة له، قال: ما كان بلا قصد يرجى معه قبول صلاته وتكون دون صلاة من لم يحدِّث نفسه بشيء؛ لأنه ◌َّ* إنما ضمن غفرانًا لمراعيه؛ إذ قلَّ من تسلم صلاته من حديثها وإنما حصلت له هذه المرتبة لمجاهدة نفسه من خطرات الشيطان، ونفيها عنه، ومحافظته عليها، حتى لم يشتغل عنها طرفة عين، وسلم من الشيطان باجتهاده وتفريغه قلبه. هذا ما للعراقي، والصواب ما قدمته)) ١ هـ، ما للنووي)). قلت: وبنحوه في ((شرح صحيح مسلم)) (١٣٦/٣). ٢ و٣ - وقال السيوطي في ((مرقاة الصعود)) (٢٢ - ٢٣ درجات) عند شرح حديث رقم ١١٧) ما نصه: ((قال النووي ((في شرحه))(١): فيه دلالة لما كان ابن سريج يفعله؛ إذ كان يغسل أذنيه مع وجهه ويمسحهما أيضًا منفردين عملًا بمذاهب العلماء، فهذه الرواية تطهيرهما مع وجه ومع رأس (ثم أخذ بكفه اليمنى قبضة من ماء فصبها على ناصيته فتركها تستن على وجهه) قال النووي في ((شرحه)): هذه اللفظة مشكلة، إذ ذكر الصب على ناصيته بعد غسل وجهه ثلاثًا وقبل غسل يديه. فظاهره أنها مرة رابعة بغسل وجهه، فهذا خلاف إجماع المسلمين، فيتأول على أنه بقي من أعلى وجهه شيء لم يكمل بالثلاث، فأكمله بهذه القبضة)). (١) من منهج السيوطي في ((المرقاة» - أو من صنيع مختصره الجمعوي - قوله عن (شرح سنن أبي داود)): ((قال نو بشرحه)) وإذا نقل من ((شرح صحيح مسلم)) زاد عليه لفظة (م)، وسأثبت عبارته فيما يأتي. ٢٧ مقدمة المحقق فهذان نقلان من ((شرح النووي على أبي داود»، ولا وجود لهما في القطعة التي بين أيدينا . ٤ - وقال السيوطي في ((مرقاة الصعود)) (ص ٢٣ - درجات) عند شرح حديث رقم (١٢١) ما نصه: ((وقال نو بشرحه: يتأولون هذه الرواية: على أن لفظة (ثم) ليست هنا للترتيب بل لعطف جملة على جملة، إذ القصد ذكر الجمل لا صفة الترتيب له، ولم يذكر غسل رجليه بها، فلو ثبت عدم ترتيب فيهما لم يلزم منه عدمه في الأعضاء الأربعة الواجبة، فله جوّز بعضنا ترك ترتيب مندوبات الوضوء، أو لعله نسي مضمضة واستنشاقًا في الابتداء فأتى بهما إذ ذكرهما؛ لتحصيل السنة قضاء، أو لإزالة ما بفمه وأنفه من أذى)). ٥ - وقال السيوطي في ((مرقاة الصعود)) (ص ٢٣ - درجات) عند شرح حديث رقم (١٢٢) ما نصه: ((حدثنا محمود بن خالد ويعقوب بن كعب الأنطاكي لفظه)) قال نو به بعد: أي هذا لفظه، أما محمود فبمعناه)) . ٦ - وقال في المكان نفسه، وعلى الحديث نفسه: (((صماخ أذنيه) بصاد فميم فنقط حاء، ككتاب: خرقهما المفضي للدماغ وبسین، ونقله نو بشرحه عن بعض نسخه)) . ٧ - وقال السيوطي في ((مرقاة الصعود)) (ص ٢٤ - درجات) عند شرح حديث رقم (١٢٦) ما نصه: (((عبد الله بن محمد بن عقيل)، قال الحاكم: هو مستقيم الحديث مقدم في الشرف، ونو: اختلفوا في الاحتجاج به، فاحتج به کأحمد بن حنبل وإسحاق)). ٢٨ الإيجاز في شرح سنن أبي داود السجستاني تحقّ ثه وبنحو هذه العبارة في ((المجموع)) (١/ ٣٣٩)، وذكرها في ((شرحنا)) هذا في موطن آخر، انظر شرح حديث رقم (٦١). ٨ - وقال السيوطي في ((مرقاة الصعود)) (ص ٢٤ - درجات) عند شرح حديث رقم (١٢٩) ما نصه: ((وقال نو: قال بعضنا: هو ما حاذى رأس أذن نازلًا لأول العذار)). ٩ - وقال السيوطي في ((مرقاة الصعود)) (ص ٢٤ - درجات) عند شرح حديث رقم (١٣٠) ما نصّه: ((قال نو: ويحتمل أنه الفاضل بيده من غسلة ثالثة، والأصح عندنا أن ما استعمل بنقل طهارة باقٍ على طهوريته)). ١٠ - وقال السيوطي في ((مرقاة الصعود)) (ص ٢٤ - درجات) عند شرح حديث رقم (١٣٢) ما نصه: ((ونو: طلحة بن مصرف أحد الأئمة الأعلام تابعي احتجَّ به الستة، وأبوه وجدّه لا يعرفان، ومُصَرِّف كمحدِّث، وحكي كمُعَظّم، وهو ضعيف أو غلط، وجاء ابن كعب ابن عمرو، أو ابن عمر بن كعب، أو ابن صخر ابن عمر، الأول أصح وأشهر)). ١١ - وقال السيوطي في ((مرقاة الصعود)) (ص ٢٧ - درجات) عند شرح حديث رقم (١٤٠) ما نصه: ( (ثم لینثر) بمثلثة قال نو: کسره أشهر من ضمه)). ١٢ - وقال السيوطي في ((مرقاة الصعود)) (ص ٢٧ - درجات) عند شرح حديث رقم (١٤١) ما نصه: ((قال نو: يحتمل أنه شك من رواية، أو للتقسيم أي: أو ثلاثًا مُطلقات، أو للتخيير)). ٢٩ مقدمة المحقق ١٣ - وقال السيوطي في ((مرقاة الصعود)) (ص ٢٧ - درجات) عند شرح حديث رقم (١٤٢) ما نصه : (((مهمة) كرحمة، قال طب: ولو شاة، وقت: ولو ذكر أو أنثى ونو بشرحه)) . ١٤ - وقال في (ص ٢٨) في شرح الحديث السابق: (نو: أراد راويه: أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم نطق به هذه الرواية بكسر سينه لا فتحه، فلا يظن ظان أني رويتها معنى باللغة الأخرى فتحه أو شككت بها أو غلطت أو نحوه، بل هو متيقن أنه نطق بكسره لا فتحه، ومعه فلا يلزم أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم لم ينطق بفتحه بوقت آخر، بل نطق به، فقد قرئ بالوجهين بالسبع)). ١٥ - وفي المصدر السابق أيضًا: (( (ولا تضرب ظعينتك) قال طب: هو المرأة سميته إذ تظعن مع زوجها وتنتقل بانتقاله، وکذا قاله نو بشرحه)). ١٦ - وقال السيوطي في ((مرقاة الصعود)) (ص ٢٩ - درجات) في شرح حديث رقم (١٤٢) ما نصه: (((فلم ننسب) ... وبشرح نو بتحتية فنون)). ١٧ - وقال السيوطي في ((مرقاة الصعود)) (ص ٩٤ - درجات) في شرح حديث رقم (١٤٥) ما نصه: (((الوليد بن زوران) ... وذكر نو بشرحه: أنه بزاي فراء فواو کزنته)). ١٨ - وقال السيوطي في ((مرقاة الصعود)) (ص٣٣ - درجات) في شرح حديث رقم (١٦٦) ما نصه: (((وينتضح) ... وقد يتأول أيضًا على رش فرج بماء بعد استنجاء به، ليدفع به وسوسة الشيطان، وذكر نو عن الجمهور أنه المراد هنا)). ٣٠ الإيجاز في شرح سنن أبي داود السجستاني تحقّ ثه قلت: ذكره هذا في ((شرح صحيح مسلم)) (١٩٢/٣). ١٩ - وقال السيوطي في ((مرقاة الصعود)) (ص ٣٣ - درجات) في شرح حديث رقم (١٦٩) ما نصه : ((وقال نو: وقد جمع صلى الله تعالى عليه وآله وسلم بهاتين الكلمتين أنواع الخضوع والخشوع؛ لأن الخضوع في الأعضاء، والخشوع في القلب، قاله جماعة من العلماء)). وذكره النووي أيضًا في ((شرح مسلم (١٥٢/٣). ٢٠ - وقال السيوطي في ((مرقاة الصعود)) (ص ٣٤ - درجات) في شرح حديث رقم (١٨٦) ما نصه: (( (أسك) ... وبالنهاية الثالث، ونو وقر: صغيرها(١))). وذكره بنحوه النووي في ((شرح مسلم)) (١٢٥/١٨). ٢١ - وقال السيوطي في ((مرقاة الصعود)) (ص ٣٨ - درجات) في شرح حديث رقم (٢٢٥) ما نصه: ((قال نو: أي إذا أراد أن يأكل)). وذكر نحوه في ((المجموع)) (١٥٦/٢). ٢٢ - وقال السيوطي في ((مرقاة الصعود)) (ص ٣٩ - درجات) في شرح حديث رقم (٢٢٨) ما نصه: ((قال نو: فالحديث صحيح، فصوابه الأول ما رواه البيهقي عن ابن سريج، واستحسنه أنه لا يمسه لغسل، فيجمع بينه وبين حديثها الآخر (١) أي: صغير الأذنين، و(قر) إشارة إلى ولي الدين العراقي في ((شرحه على سنن أبي داود». ٠ ٣١ مقدمة المحقق وحديث ابن عمر الثاني: أنه قد يتركه ببعض الأوقات؛ بيانًا لجوازه، إذ لو واظب عليه لاعتقدوا وجوبه، فهذا عندي حسن أو أحسن. وحديث أنس أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم طاف على نسائه بغسل واحد، يحتمل أنه كان يتوضأ بينهما أو يتركه لبيان جوازه أيضًا)). وذكر نحوه في ((المجموع)) (٢/ ١٥٧). ٢٣ و٢٤ و٢٥ - وقال السيوطي في ((مرقاة الصعود)) (ص ٤٤ - درجات) عند شرح حديث رقم (٣٤٥) عند قوله (بكر وابتكر) ما نصه: ((وقال نو: المشهور بكّر مشدّد، أي: بكر لصلاة الجمعة أو للجامع، وابتكر: أدرك أوّل خطبة، أو هما واحد جمعًا تأكيدًا، أو بكر: راح بالساعة الأولى، وابتكر: فعل فعل المبتكرين، كصلاة وقراءة وكل وجوه الطاعات، أو فعل فعلهم وهو اشتغال بصلاة وذكر، حكاه الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب فذكر ما ذكره طب(١) (ومشى ولم يركب) قال نو: حكى طب عن الأثرم أنهما بمعنى جمعهما لتأكيد، والمختار أنه أخرج بهما شيئين: الأوّل: حمل مشيه على مضيه ذهابًا وإن كان راكبًا . والثاني: نفى الركوب بالكلية؛ إذ لو اقتصر على مشي احتمل مراده وجود شيء من مشي ولو ببعض طريقه، فنفاه وبيَّن أن معناه مشى كل طريقه بلا ركوب بشيء منها. قال: وأما قوله: (ودنا من الإمام واستمع) فهما شیئان متخالفان، إذ قد یدنو ولا یستمع وقد یسمع ولا یدنو فندب إليهما معًا. (ولم يلغ) قال نو: أي لم يتكلم؛ إذ الكلام حال الخطبة لغو. قال الأزهري: أي استمع الخطبة ولم يشتغل بغيرها)) انتهى. (١) المراد به الخطابي في ((معالم السنن))، ويذكره النووي كثيرًا في ((شرحنا)) هذا، وهو مصدر جذريّ وأساسي في نقولاته. ٣٢ الإيجاز في شرح سنن أبي داود السجستاني ◌ّثه قلت: وذكر النووي في ((المجموع)) (٤/ ٥٤٤) نحو المذكور هنا في المواطن الثلاثة . ٢٦ - وقال السيوطي في ((مرقاة الصعود)) (ص ٤٤ - درجات) في شرح حديث رقم (٢٤٧) ما نصه: (((تخطى) قال نو: بلا همز)). ٢٧ - وقال السيوطي في ((مرقاة الصعود)) (ص ٤٥ - درجات) في شرح حديث رقم (٣٥٤) في معرض كلامه على لفظة: و((نعمت)) ما نصه : ((وروي أيضًا (نَعِمْتَ) بفتح فكسر فسكون ففتح تاء، أي: نعّمك الله. قال نو: وهو خطأ نبهت عليه لئلا يغتر به)). وذكره بنحوہ في ((المجموع)) (٥٣٣/٤). ٢٨ - وقال السيوطي في ((مرقاة الصعود)) (ص ٤٥ - درجات) في شرح حديث رقم (٣٨٣) ما نصه: (( (وأمشي في المكان القذر) ككنف. قال نو: أي في النجاسة اليابسة، (يطهره ما بعده) قال نو: أي إذا انجر على ما بعده من أرض ذهب ما علق به من یابس)) . وذكره بنحوه في ((المجموع)) (٩٦/١). قال أبو عبيدة: هذا آخر نقل للسيوطي عن النووي في (كتاب الطهارة)، ويمكننا أن نخلص من النقولات السابقة بما يلي: أولًا: إن هذا ((الشرح)) كان بين يدي السيوطي، فقد أكثر من النقل منه جدًّا، وفيه كثير من العبارات المتطابقة مع القطعة التي بين أيدينا من ((شرح النووي)) وهي لم تنسب فيه له، وأن منهجه في النقل منه أن يقول: ٣٣ مقدمة المحقق ((قال النووي في شرحه))، ويذكرها المختصر البجمعوي هكذا: ((نو بشرحه)) . ثانيًا: وقع التصريح بالنقل من ((شرحنا)) هذا في النقولات(١) رقم (٢ و٣ و٤ و٦ و١٣ و١٥ و١٦ و١٧). ثالثًا : هنالك نقولات مطلقة عن النووي غير معزوة لكتاب من كتبه، وبعضها من ((شرحنا)) هذا على الاحتمال الراجح، مثل النقولات ذات أرقام (٥، ٧، ٨، ٩، ١٠، ١١، ١٢، ١٤، ٢١، ٢٢، ٢٣، ٢٤، ٢٥). رابعًا: ظهر معنا سابقًا أن آخر نقولات ظفرنا بها للعلماء من ((شرح سنن أبي داود)» هذا كانت تخصُّ حديث رقم (٢٢٧). ويظهر لنا من نقولات السيوطي في ((مرقاة الصعود)): الجزم بوصول النووي في ((شرحه إلى حديث رقم (١٤٥) - وهو آخر ما صرّح فيه بالنقل من هذا ((الشرح)) - وباحتمال وصوله إلى حديث رقم (٣٤٥)، والنقولات السابقة بأرقام (٢٣، ٢٤، ٢٥) تخصه. خامسًا: جميع النقولات - المجزوم بها والمحتملة - تخص كتاب (الطهارة)، نعم، ورد في ((مرقاة الصعود)) في شرح (كتاب الصلاة) نقولات عن النووي، هي في الصفحات (٦٢، ٦٨، ٧٣، ٧٤، ٧٥) وهي - على الترتيب - في ((شرح صحيح مسلم)) (٢٨٥/٤، ٢٧١/٦، ٥/ ٣٢٧ - ٣٢٨). وصرح في (ص ٧١) بنقله من ((شرح صحيح مسلم)) وفي (ص ٧١) (١) تذكّر أن حصرنا هنا فيما هو بعد الموجود في القطعة المخطوطة، وأما التي فيها فسبقت بإجمال، مع بيان الإحالات في كتابنا برقم الصفحة ورقم الهامش، وتجد - في الغالب - في تعليقنا؛ عبارة السيوطي بحروفها . ٣٤ الإيجاز في شرح سنن أبي داود السجستاني كنالم بنقل عن النووي فيه نقل قول للقاضي عياض، وهذا في ((شرح صحيح مسلم)) أيضًا، وهكذا فعل في (ص ٧٥). وصرح في (ص ٧٦) بنقل عن ((التهذيب)) للنووي. وهذا يلتقي مع ما نقلناه عن جمع من العلماء من أن النووي - رحمه الله تعالى - في ((شرحه سنن أبي داود)) لم يتجاوز كتاب الطهارة. توصيف النسخة الخطية المعتمدة في التحقيق: لا نعلم لهذا الكتاب إلَّا نسخة خطية وحيدة فريدة من محفوظات مكتبة حكيم أوغلي علي باشا بتركيا، برقم (٢٠٠). وهي تحمل اسم ((كتاب الإيجاز في شرح سنن أبي داود، للإمام النووي)» . وعلى ورقة الغلاف ما صورته: ((كتاب الإيجاز في شرح سنن أبي داود السجستاني ◌َّثمُ . تأليف الفقير إلى رحمة ربه يحيى بن شرف بن مِرًا(١) بن حسن بن حسین بن محمد النواوي عفی الله عنه. هكذا نقلتُه من خطّه نفعنا الله بعلومه، آمين)). وتحته ختم المكتبة، وفوق الختم من جهة اليسار تملُّك، صورته: (من کتب یحیی باشا دام سعده)). وعليه تملُّك آخر، صورته : (١) كذا في ((تحفة الطالبين)) (ص ٣٩ - بتحقيقي)، وهي كذلك بخط الناسخ، وضبطه الزَّبيدي في ((تاج العروس)) (٣٧٩/١٠) بكسر الميم والقصر. والجمهور على ضمّ الميم وكسر الراء المشدّدة (مُرِّي). قال السيوطي في ((المنهاج السوي)) (ق١ / م): ((بضمّ الميم، وكسر الراء كما رأيته مضبوطًا بخطه» . ٣٥ مقدمة المحقق ((في نوبة شرف الدين ابن شيخ الإسلام عفا الله عنه، آمين)). وعلى ورقة الغلاف، وقبل الورقة التي عليها اسم الكتاب ختمان، ختم المكتبة، وختم يدلل على وقف بنت سلطان من السلاطين آل عثمان لهذا الکتاب وصورته: ((وقف خضير صالحة بنت سلطان بنت سلطان بنت المرحوم سلطان أحمد خان)». وأوله: ((بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، اللهمّ صلّ على محمد وعلى آل محمد وسلم، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله . أما بعد: فهذه نبذة مهمة في ((شرح سنن أبي داود)) يَخْلمُ، أقتصر فيها على عيون الكلام مما يتعلق بلغاته ... )). وآخره: ((وإذا خالف وغمس يده فيه قبل غسلها، كان مكروهًا، ولم يفسد الماء، بل يجوز أن يتطهر به، هذا مذهبنا ومذهب الجمهور، وقالت طائفة ينجسه فلا ... )). وبالخط نفسه في الهامش (أسفل الصفحة) ما صورته: (هذا آخر كلام الإمام النووي، والذي بعده لغيره، والظاهر أنه لشهاب ابن رسلان الرملي ثم المقدسي صاحب ((صفوة الزبد)))). قال أبو عبيدة: وقارنتُ المثبت - بعد - على نسخة أخرى من شرح ابن رسلان الرملي(١) ((صفوة الزبد))، وهي من محفوظات المكتبة (١) هو غير عمر بن رسلان البُلقيني، شيخ ابن حجر، رحم الله الجميع. ٣٦ الإيجاز في شرح سنن أبي داود السجستاني تقدّثم المحمودية(١)، برقم (٥٢٧) فوجدت الملحق بشرح النووي كما قال الناسخ، فهو لابن رسلان وليس للإمام النووي بيقين، ومما يؤكد ذلك أمران هما : الأول: إن ((شرح النووي)) ينتهي بنهاية اللوحة الأولى من الورقة (١٣)، وتبتدأ اللوحة الثانية من الورقة نفسها بـ (كتاب الطهارة) وفيه شرح للأبواب السابقة في شرح الإمام النووي. الآخر: ورد ذكر للإمام النووي في غير موطن من القسم المتبقي، وهذا يؤكد أن ما فيه ليس له، وهذه بعض الأمثلة: ١ - في (ق ١٤ / ب): عند تفسير الرملي (الخبث)، قال: ((قال النووي: وقد صرح جماعة من أهل هذا الفن بإسكان الباء، منهم: أبو عبيد القاسم بن سلام ... )) إلى آخر كلام النووي في ((شرح صحيح مسلم)) (٤ / ٩٥ - ط قرطبة) بنحوه. ٢ - في (ق ١٥/ أ) عند شرحه لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((لقد نهانا أن نستقبل القبلة بغائط)) قال الشارح: ((رواية مسلم: (الغائط)) باللام بدل الباء، قال النووي: وهما بمعنى .. )). وكلامه في ((شرح صحيح مسلم)) (١٩٧/٣ - ط قرطبة). ٣ - في (ق ١٦/ ب) عند كلامه عن استقبال القبلة وبيت المقدس ببول أو غائط، قال: ((قال النووي: والظاهر المختار أن النهي وقع في وقت واحد، وأنه عام لكلتيهما في كلِّ مكان، ولكنه في الكعبة نهي تحريم، وفي بيت المقدس نهي تنزيه، ولا يمتنع جمعهما في النھي ... )). (١) وهي الآن ضمن مكتبة الملك عبد العزيز - رحمه الله تعالى -. ٣٧ مقدمة المحقق وهذا موجود في كتابنا هذا (ق ٤/ ب) بالحرف. ٤ - وفي (ق ١٦/ ب) أيضًا: ((قال في ((شرح المهذب)): الصحيح أنه إن كان بين يديه ساتر مرتفع على قدر ثلثي ذراع، ويقْربُ منه على ثلاثة أذرع، جاز استقبال القبلة، سواء كان في الصحراء، أم في البنيان، وذكر نحوه في ((شرح الوسيط)) المسمى بـ((التنقيح)) انتهى)). قلت: وكلام الإمام النووي المذكور في ((المجموع)) (٢ / ٩٢، ٩٧) وبنحوه في ((التنقيح في شرح الوسيط)) (١/ ٢٩٥). ٥ - وفي (ق ١٧ / ب) عند حديث جابر قال: ((نهى رسول الله وَ قهـ أن نستقبل القبلة ببول ... )). قال ابن رسلان: ((وتوقف فيه النووي لعنعنة ابن إسحاق)). وهذا موجود في كتابنا هذا عند شرح حديث رقم (١٣). ٦ - وفي (ق ١٧ / ب) أيضًا عند قوله وَله: ((يضربان الغائط كاشفين)). قال: قال النووي: كذا ضبطناه في كتب الحديث، وهو منصوب على الحال، قال: ووقع في كثير من نسخ ((المهذب)): كاشفان ... )). إلخ قوله في ((المجموع)) (١٠٣/٢). ٧ - وصرح في (١٨/ أ) من نقله من ((الأذكار)) و((شرح المهذب)) وفي (١٨/ ب) من ((شرح المهذب)) و((الخلاصة)). في نقولات كثيرة، يكفي - إن شاء الله تعالى - ما ذكرته في التدليل على أن ((شرح الإمام النووي على سنن أبي داود)) ينتهي إلى المحلّ الذي ذكرناه في النسخة المعتمدة في التحقيق، وأن ما بعده ليس من ((شرحه)) وإنما هو قطعة من كتاب ((صفوة الزبد))(١) والكتابان بخط واحد. (١) تنتهي هذه القطعة بشرح حديث عبد الله بن زيد، وهو أول (باب كيف الأذن)، من ((السنن)). ٣٨ الإيجاز في شرح سنن أبي داود السجستاني الم واسم الناسخ غير مثبت عليهما، ولا تأريخ النسخ، ولكن جاء على طرة النسخة - كما سبق - : ((هكذا نقلتُه من خطه نفعنا الله بعلومه، آمين)). وفي مواطن آخر من النسخة ما يؤكد أن الناسخ اعتمد في نسخه على نسخة النووي نفسه، وعارض(١) بها، ففي أسفل هامش (ق ١٠ / أ) أثبت الناسخ ما نصه: ((بلغ معارضة بأصله الذي هو بخط النواوي)). والمعارضة واضحة آثارها على النسخة، إذ أثبت الناسخ كثيرًا من السقط في حواشيها، وكتب على إثرها: ((صح))، كما هو المتعارف عند النساخ، وهذا مما يزيد في قيمتها، ويشير إلى عدم السقط فيها، ولكن مع هذا فقد ندّ قلم الناسخ في مواطن يسيرة، نبّهتُ عليها في التعليق على الكتاب، ووقع سقط لباب بتمامه، وهو ما قبل (الباب ٤٦) بترقيمنا، وهو (باب الإسراف في الماء). ولعل موضعه في نسخة الإمام النووي في الأبواب المتأخرة! وهذا الاحتمال ضعيف، إذ ظفرتُ بنقل للسيوطي منه في كتابه ((مرقاة الصعود إلى سنن أبي داود)) (٢٠ - درجات) في محلّه، ولا وجود له في نسختنا، وسبق ذكره في (ص ٢٤). وهنالك سقط لحديث في آخر (الباب ٢٧)، وليس هو في رواية اللؤلؤي، كما نبهت عليه في تعليقي على شرح المصنف لحديث رقم (٥٠)، وبيَّنتُ هناك أن المصنف اعتمد في شرحه هذا على رواية اللؤلؤي لـ«سنن أبي داود)». (١) صرح الناسخ على هامش (ورقة ٨٦/ أ) في أسفلها بأنه عارضها مع ولد له اسمه أحمد، ونص العبارة: ((بلغ الولد أحمد معارضة معي بأصل المؤلف تَخْذّلُ)»، وخطه هو خطه في القطعة المحفوظة من ((شرح النووي على سنن أبي داود)». ٣٩ مقدمة المحقق عملي في التحقيق: يتلخّص عملي في تحقيق هذا ((الشرح)) بالأمور الآتية: أولًا : قُمتُ بنسخه، وتفقيره، وترقيم أبوابه. ثانيًا: أثبتُّ الأحاديث من ((سنن أبي داود)) سندًا ومتنًا، واقتصرتُ على ذكر ما له صلة بالشرح، ووضعت أحكام شيخنا العلامة الألباني عليها . ثالثًا: خرَّجت هذه الأحاديث، ولم أقتصر على المرفوع، وإنما شمل التخريج جميع النصوص من الموقوف والمقطوع أيضًا سواء كانت في ((سنن أبي داود)) أو في ((شرح النووي)) عليه، المصرح بلفظها، والمذكور بإجمال، أو بالتلويح دون التصريح. رابعًا: وثّقت النصوص التي ساقها المصنف من مصادرها التي صرح بها، وبيّنتُ في أي الكتب هي إن اقتصر الشارح على عزوها لأصحابها . خامسًا: حرصتُ على إبراز حكم النووي على الأحاديث من كتبه الأخرى، مثل ((خلاصة الأحكام))، و((المجموع شرح المهذب)) و((شرح صحيح مسلم)). سادسًا: عرَّفت بالمصطلحات الشرعية، والتعريفات اللغوية، وحرصتُ على ربطها بكتب الشارح، ولا سيما «تحرير ألفاظ التنبيه)) و («تهذيب الأسماء واللغات)). سابعًا: حاولت عرض المادة العلمية في هذا ((الشرح)) على كتب النووي الأخرى، مثل: ((التحقيق)) و(تصحيح التنبيه)) و(المجموع)) و(روضة الطالبين)) و((المنهاج)) و((التنقيح في شرح الوسيط)). ثامنًا: تأكَّدت من صحة نسبة الأقوال المذكورة فيه إلى المذاهب ٤٠ الإيجاز في شرح سنن أبي داود السجستاني تقدّثه على النحو الذي ذكره الشارح، وسردت جملة من الكتب المعتمدة في كل مذهب. تاسعًا: فصّلت في أمور أجملها الشارح، كعزوه بعض الأقوال لبعض السلف دون تعيين، أو سَمَّى بعضًا وَفَاتَهُ آخرين. عاشرًا: ذكرتُ فوائد زائدة عما ذكره الشارح، وهي مستنبطة من الأحاديث، وظهر هذا في الباب الأخير من ((الشرح))؛ لعدم وجوده تامًّا في النسخة المعتمدة في التحقيق، وفعلت ذلك في شرح أحاديث أُخر. حادي عشر: صوَّبتُ ما نَدَّ به قلم الناسخ من تحريف أو تصحيف، أو سقط. ثاني عشر: جهدتُ في بيان نقولات العلماء من شرحنا هذا، وتعقباتهم أو استطراداتهم مما له صلة بالفوائد أو الأحكام المذكورة فيه. ثالث عشر: أطلتُ النَّفس في التخريج والصنعة الحديثية، وبيان درجة الحديث أو الأثر، وإبراز سبب ضعفه - إن كان كذلك - ، وكلام الحفاظ عليه، وقد أُنازع الشارح في بعض أحكامه، إلَّا ما كان في ((الصحيحين)) أو أحدهما، فاقتصرت على العزو دون تطويل. وأخيرًا، هذا جهد المقلّ، أضعه بين يديّ إخواني وأخواتي القراء، فإن وجدوا خيرًا وصوابًا - وهذا ما أرجوه ـ فالحمد لله وحده، فهو المانّ بذلك، والمتفضّل به، وإن كانت الأخرى فأسأل الله مغفرة الخطيئات، والستر عن الزلات، والعصمة من الموبقات والمهلكات، فهو ربي - سبحانه - كريم جواد، مقيل العثرات، ((واستمدادي المعونة والهدايةً والتوفيقَ والصيانةَ - في هذا وجميع أموري - من ربِّ الأرضين والسماوات، أسأله التوفيق لحسن النيّات، والإعانةَ على جميع أنواع