Indexed OCR Text
Pages 441-460
ابن منبه قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَّهِ : ((إذَا أَنْفَقَت المرأةُ من كَسْبٍ زَوْجِهَا من غَيْرِ أَمْرِهِ فَلَهَا نصْفُ أَجْره)) (١). ش - أي : من غير أمره الصريح في ذلك القدر المُعيّن ، ويكون معها إذن عام سابق متناول لهذا القدر وغيره ، وذلك الإذن إما بالصريح وإما بالعرف ، ولا بد من هذا التأويل ؛ لأنه - عليه السلام - جعل الأمر مناصفة بقوله: ((فلها نصف أجره))، ومعلوم أنها إذا أنفقت من غير إذن صريح ولا معروف من العرف فلا أجر لها ، بل عليها وزر فيتعين تأويله . واعلم أن هذا كله مفروض في قدر يسير يُعلم رضا المالك به في العادة، فإن زاد على المتعارف لم يجز ، وقد أشار إليه قوله - عليه السلام - في الحديث الماضي: ((إذا أنفقت المرأة من بيت زوجها غير مفسدة)). قوله: ((فلها نصف أجره )) قيل: هو على المجاز ، أي : أنهما سواء في المثوبة ، كل واحد منهما له أجر كامل وهما اثنان ، فكأنه نصفان . وقيل : يحتمل أن أجرهما مثلان فأشبه الشيء المنقسم بنصفين ، وأشار القاضي إلى أنه يحتمل أن يكون سواء ؛ لأن الأجر فضل من الله تعالى ولا يُدرك بقياس ، ولا هو بحسب الأعمال ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء . والحديث أخرجه : البخاري ، ومسلم . ١٨٠٨ - ص - نا محمد بن سوّر المصري ، نا عَبدةُ، عن عبد الملك ، عن عطاء، عن أبي هريرةَ في المرأة تَصدَّقُ من بَيْتِ زَوْجهَا؟ قال: ((لا ، إلا من قُوتِهَا ، والأجْرُ بينهما ، ولاَ يَحلُّ لها أنْ تَصَّدَّقَ من مَالِ زَوْجِهَا إلا بإذنه)(٣) ش - عبدة بن سليمان ، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي ، وعطاء بن أبي رباح . (١) البخاري: كتاب البيوع، باب: قول الله تعالى: ﴿أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾ (٢٠٦٦)، مسلم : كتاب الزكاة ، باب : ما أنفق العبد من مال مولاه (١٠٢٦) . (٢) تفرد به أبو داود" . - ٤٤١- فإن قيل : ما التوفيق بين الحديثين - أعني : حديث همام ، عن أبي هريرة ، وحديث عطاء عنه - ؟ فإن حديث همام يصرح أنها إذا أنفقت من كسب زوجها من غير أمره فلها نصف أجره ، وحديث عطاء يصرح بأنه لا يحل لها أن تصدق من مال زوجها إلا بإذنه . قلت : قد قررنا أن تأويل الحديث الأول على الإذن أيضاً ، إما بطريق العموم ، أو بطريق العرف والعادة ، فكل من الحديثين يشتمل على الإذن مطلقاً ، سواء كان صريحاً أو دلالة ، فافهم . ٤٣ - بابٌ: في صِلَةِ الرحم أي : هذا باب في بيان صلة الرحم ، الصلة أصلها : وصل ، فلما حذفت الواو عوّض عنها الهاء كعدة أصلها وعد . ١٨٠٩ - ص - نا موسی بن إسماعيل ، نا حماد ، عن ثابت، عن أنس قال: لما نَزَّلَتْ: ﴿لَن تَثَالُوا الْبَرَّ حَتَّى تُنفقُواْ ممَّا تُحِبُّونَ﴾(١)، قال أبو طلحةً: يا رسولَ اللهِ، أَرَى رَبَّنَا يَسْأَلْنَا مِن أَمْوَنَا ، فَإِنِي أَشْهِدُكَ أَنِّي جَعَلْتُ أَرْضِي بَارِيحَاءَ له. فقال (٢) رسولُ اللهِوَّ: ((اجْعَلْهَا فِي قَرَابَتَكَ)) فَقَسَمَهَا بينَ حَسَّانَ بِنِ ثابت وأَبِيِّ بنِ كَعْب (٣) . ش - حماد بن سلمة ، وثابت البناني ، وأنس بن مالك - رضي الله عنه - . قوله: (( باريحاء)) هكذا وقع هاهنا باريحاء : بفتح الباء الموحدة ، بعدها ألف ساكنة ، وبراء مكسورة ، بعدها ياء آخر الحروف ساكنة ، وبحاء مهملة ممدودة ، والمشهور : بيرحاء ، وقد اختلف الرواة في ضبطها، فقيل : بضم الراء في الرفع ، وفتحها في النصب ، وكسرها في (١) سورة آل عمران: (٩٢). (٢) في سنن أبي داود: (( فقال له )). (٣) مسلم : كتاب الزكاة ، باب : فضل النفقة والصدقة على الأقربين (٩٩٨)، النسائي : كتاب الإحباس ، باب : كيف يكتب الحبس ؟ (٢٣١/٦). -٤٤٢- أ [٢٦٨/٢-٢] الجر مع الإضافة أبداً إلى ((حاء))، وجاء على لفظ الحاء من حروف المعجم. وقيل: إنما هي بفتح الراء في كل حال. وقيل: / [ ... ](١)، ورواه بعضهم: (( بيرحا)) وقال: وهذا كله يدل على أنها [ ... ] (٢) بقرب المسجد، وقال بعضهم: سميت (( بيرحا)) بزجر الإبل عنها ، وذلك أن الإبل يقال له إذا زجرت عن الماء، وقد رويت (( حاحا))، وقال بعضهم: (( بيرحاء)) هو من البرح، الياء زائدة . وقال الزمخشري : وكأنها فيعلاء من البراح ، وهي الأرض المنكشفة الظاهرة . (((٣) وقال القاضي : وروينا هذه اللفظة عن شيوخنا بفتح الراء وضمها مع كسر الباء ، وبفتح الباء والراء . وقال الباجي : قرأت هذه اللفظة على أبي ذر الهروي بفتح الراء على كل حال قال : وعليه أدركت أهل العلم والحفظ بالمشرق . وقال لي الصَّوري : هي بالفتح ، واتفقا على أن من رفع الراء وألزمها حكم الإعراب فقد أخطأ . قال : وبالرفع قرأناه على شيوخنا بالأندلس ، وهذا الموضع يعرف بقصر بني جُديلة قبلي المسجد . وذكر مسلم رواية حماد بن سلمة هذا الحرف ((بريحا )) بفتح الباء ، وكسر الراء ، وكذا سمعناه من أبي بحر عن العُذري والسمرقندي ، وكان عند أبي سعيد عن السجزي من رواية حماد (( بِيرَحا )) بكسر الباء ، وفتح الراء، وضبط الحميدي من رواية حماد: (( بَيْرَحا )) بفتح الباء والراء ، وأكثر رواياتهم في هذا الحرف بالقصر ، ورويناه عن بعض شيوخنا بالوجهين وبالمد وجدته بخط الأصيلي ، وهو حائط يسمى بهذا الاسم وليس اسم (( بئر))، والحديث يدل عليه. انتهى كلام القاضي)) (٤). وفي الحديث استحباب الإنفاق مما نُحب ، ومشاورة أهل العلم والفضل في كيفية الصدقات ، ووجوه الطاعات وغيرها ، وأن الصدقة على الأقارب (١) طمس في الأصل قدر نصف سطر. (٢) طمس في الأصل قدر أربع كلمات. (٣) انظر: شرح صحيح مسلم (٨٤/٧) . (٤) إلى هنا انتهى النقل من شرح صحيح مسلم. - ٤٤٣- أفضل من الأجانب إذا كانوا محتاجين ، وأن القرابة يُراعى حقها في صلة الأرحام ، وإن لم يجتمعوا إلا في أب بعيد ؛ لأن النبي - عليه السلام - أمر أبا طلحة أن يجعل صدقته في الأقربين ، فجعلها في أبيٌّ بن كعب ، وحسان بن ثابت ، وإنما يجتمعان معه في الجد السابع . وقال الخطابي (١) : فيه من الفقه : أن الحبس إذا وقع أصله مبهماً ولم يذكر سبله وقع صحيحاً ، وفيه دلالة على أن من حبّس عقاراً على رجل بعينه ، فمات المُحبَّس عليه ولم يذكر المُحيِّس مصرفها بعد موته ، فإن مرجعها يكون إلى أقرب الناس بالواقف ، وذلك أن هذه الأرض التي هي ((باريحاء)) لما حبّسها أبو طلحة، بأن جعلها الله - عَزَّ وجَلَّ - ، ولم يذكر سُبلها ، صرفها رسول الله - عليه السلام - إلى أقرب الناس إليه من قبيلته ، فقياس ذلك فيمن وقفها على رجل فمات الموقوف عليه ، وبقي الشيء محبّس الأصل غير مبيَّن السبل ، أن يوضع في أقاربه ، وأن يتوخى بذلك الأقرب فالأقرب ، ويكون في التقدير ، كأن الواقف قد شرطه له ، وهذا يشبه معنى قول الشافعي . وقال المزني : يرجع إلى أقرب الناس به إذا كان فقيراً ، وقصة أبيّ بن كعب تدل على أن الفقير والغني في ذلك سواء . وقال الشافعي : كان أبيّ يُعد من مياسير الأنصار ، وفيه دليل على جواز قسم الأرض الموقوفة بين الشركاء ، وأن للقسمة مدخلاً فيما ليس بمملوك الرقبة ، وقد يحتمل أيضاً أن يكون أريد بهذه القسمة ريعها دون رقبتها ، وقد امتنع عمر بن الخطاب من قسمة أحباس النبي - عليه السلام- بين عليّ والعباس لما جاءا يلتمسان ذلك . قلت : أما قوله: (( إن الحبس إذا وقع أصله مبهماً ولم يذكر سبله وقع صحيحاً)) فيه تفصيل، وهو أنه لاح (٢) إما أن يقول مثلاً: أرضي هذه أو ضيعتي هذه صدقة ، أو جعلت أرضي هذه صدقة ، أو قال : أرضي هذه أو ضيعتي هذه وقف ، أو جعلت أرضي هذه موقوفة أو وقفاً ، أو (١) معالم السنن (٦٨/٢ - ٦٩). (٢) كذا، ولعلها بمعنى: ((لا يخرج)). -٤٤٤- قال: أرضي هذه أو ضيعتي هذه للسبيل ، أو قال : أرضي هذه أو ضيعتي هذه لله تعالى ، فهذه أربع صور ، ففي الصورة الأولى هذا نذر بالتصدق حتى لو تصدق بعينها، / أو بقيمتها جاز، وفي الصورة [ ... ] (١) [٢٦٨/٢ -ب] الفقراء ، أما إذا ذكرهم فإن قال: أرضي هذه [ ... ] (٢) بالتنصيص على الفقراء ، وكذلك في قوله : أرضي هذه [ ... ] (٣) إذا لم يذكر التأبيد ، فإن ذكره بأن قال : أرضي هذه موقوفة مؤبدة على الفقراء [ ... ](٤) وقف من هذه الألفاظ إلا أن في هذه الفصول التسليم إلى المتولى ليس بشرط عند أبي حنيفة ، وعند محمد شرط ، وبه يفتي هذا إذا لم يضف إلى ما بعد الموت ، فإن أضاف بأن قال : أرضي هذه موقوفة مؤبدة على الفقراء في حياتي وبعد وفاتي ، فكذلك في الألفاظ الثلاثة صار وقفاً عند الكل ، إلا أن عند أبي حنيفة هو نذر في حياته ، حتى لو تصدق بقيمتها جاز ، ووصية بعد وفاته ، هذا كله إذا لم يقف على إنسان بعينه ، فأما إذا وقف على إنسان بعينه بأن قال : أرضي هذه موقوفة على فلان ، أو على ولدي ، أو على قرابتي وهم يخصّون لم يجز الوقف عندهم جميعاً ، فَرَّقَ أبو (٥) يوسف بين هذا وبين إذا لم يُسم إنساناً بعينه، أنه إذا لم يسم إنساناً بعينه كان وقفاً على الفقراء ظاهراً ، وإذا سمَّى إنساناً بعينه لا يمكن أن يجعل وقفاً على الفقراء ، هذا إذا لم يذكر مع الوقف الصدقة ، فأما إذا ذكر بأن قال : أرضي هذه صدقة موقوفة على فلان ، أو على ولدي ، أو على قرابتي ، وكذلك الألفاظ الثلاثة جاز الوقف ، والغلةُ كذلك ما دام حيا ، فإذا مات هو تُصرف الغلة إلى الفقراء ؛ لأنه لما نصّ على الصدقة - والصدقة لا تكون إلا للفقراء - كان هذا وقفاً على الفقراء . وفي الصورة الثالثة وهي قوله : ((أرضي هذه أو ضيعتي هذه للسبيل))، (١) طمس في الأصل قدر ثلثي سطر . (٢) طمس في الأصل قدر نصف سطر. (٣) طمس في الأصل قدر أربع كلمات. (٤) طمس في الأصل قدر كلمتين . (٥) في الأصل: ((أبي)). - ٤٤٥- ولم يزد على هذا ، ينظر إن كان في بلدهم تعارفوا أن مثل هذا الكلام يكون وقفاً صارت الأرض وقفاً ؛ لأن المعروف كالمنصوص ، وإن لم يكن في بلدهم تعارف يُسأل فيه فبعدَ ذلك المسألةُ على ثلاثة أوجه : إن أراد به الوقف صار وقفاً ؛ لأنه نوى ما يحتمله ، وإن أراد به الصدقة فهو نذر ، يتصدق بها أو بثمنها ؛ لأنه نوى ما يحتمله ، وإن لم ينو شيئاً ، فإن مات صارت ميراثاً عنه . وفي الصورة الرابعة وهي قوله : (( أرضي هذه أو ضيعتي هذه لله تعالى، أو جعلتها لله تعالى [ ... ] (١)، وأما قوله : وفيه دلالة على أن من حبَّس عقاراً على رجل بعينه )) إلى آخره . ليس فيه دلالة على نحو ما ذكره ؛ لأن الذي يُفهم من الحديث أنه قال : جعلت أرضي باریحاء له، أي : لله تعالى ، وهذا يحتمل أن يكون نذراً ، ويحتمل أن يكون وقفاً فلما قال - عليه السلام -: (( اجعلها في قرابتك)) ، وقسمها أبو طلحة بين حسان وأبيٌّ تعين جهة الوقفية . وأما قوله: (( وفيه دليل على جواز قسم الأرض الموقوفة )) فغير مسلم ؛ لأنه لا دليل فيه على ذلك؛ لأن المراد من قوله: ((فقسمها بين حسان وأبيِّ )) قسم الغلّة ، والرِيع الحاصل من تلك الأرض ، ويؤيد ذلك قضية عمر مع عليّ والعباس - رضي الله عنهم - ، نعم إذا كان الوقف مشاعاً، فطلب الشريك القسمة ، فيصح مقاسمتُه ؛ لأن القسمة فيها معنى المبادلة والإقرار ، فجعل في الوقف معنى الإقرار نظر[ أ] للوقف ، وفي ((فتاوى الولوالجي)) : رجل وقف ضيعة له على بنيه ، فأراد أحدهم قسمتها ليدفع نصيبه مزارعة ، فهاهنا حكمان ، أحدهما : القسمة ، والآخر : الدفع مزارعة ، أما القسمة قسمة الوقف لا يجوز من أحد ، أما الدفع مزارعة فليس لأرباب الوقف أن يعقدوا على الوقف عقد مزارعة ، وإنما ذلك للقيم؛ لأن الولاية للقيم . (١) بياض في الأصل قدر سطر إلا أربع كلمات. -٤٤٦- والحديث أخرجه : مسلم ، والنسائي ، وليس في حديثهما كلام الأنصاري . وأخرجه البخاري ، ومسلم ، والنسائي من حديث إسحاق ابن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس أتم منه . [٢٦٩/٢-١] ص - قال أبو داود : بلغني عن الأنصاريِّ محمد بن عبد الله قال : أبو طلحةَ زيدُ بنُ سهلٍ بنِ الأسودِ بنِ حرامٍ/ [بنِ عمرو بنِ زيد مناةً بنِ عديٍّ ابن عمرِو بنِ مالكِ بنِ النجارِ ، وحسانُ بنِ ثابتِ بنِ المنذرِ بن حرامٍ](١) يجتمعان إلى حرامٍ وهو الأبُ [ الثالث ، وأَبَّيُّ بنُ كعبِ بنِ قَيسِ بنِ عتیكِ ابنِ زيدِ بنِ مُعاويةً بن عمرو بنِ مالك بن النجارِ ](١) فعمرو يجمعُ حسانَ، وأبا طلحةَ وأُبيا . قال الأنصاريُّ: بين [ أُبيِّ وأبي طلحةَ ستةُ آباء . ش - محمد بن ] (١) عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك أبو عبد الله الأنصاري البصري قاضيها . وزيد بن سهل يكنى: [ أبا طلحة، شهد ] (٢) العقبة وبدراً وأُحُداً ، والمشاهد كلها مع رسول الله، وهو نقيبٌ . رُوي له عن رسول الله -عليه السلام - اثنا [ ن وعشرون ] (٢) حديثاً ، اتفقا منها على حديثين ، وانفرد البخاري بحديث ومسلم بآخر . روى عنه : ابن عباس ، وأنس (٣) بن [مالك] (٢)، وسعيد بن يسار أبو الحباب. مات بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين . وقال أبو حاتم الرازي : سنة أربع وثلا [ ثين ] (٢)، صلى عليه عثمان بن عفان ، وسنه سبعون سنة . وقال أبو زرعة الدمشقي : توفي بالشام ، وعاش بعد رسول الله أربعين سنة يسرد الصوم ، وروى ثابت البناني ، وعليّ بن زيد بن جدعان عن أنس بن مالك ، عن (١) طمس في الأصل ، وأثبتناه من سنن أبي داود . (٢) غير واضح في الأصل . (٣) كذا في الأصل، وفي الاستيعاب، وفي الإصابة وتهذيب الكمال: ((ربيبه أنس بن مالك)) ، ولم يذكرا أنساً ، فالله أعلم . -٤٤٧- ١ أبي طلحة ، أنه غزا البحر فمات فيه . روى له الجماعة (١) . وحَرام ضد حلال . وحسَّان - فَعَّال بالتشديد - بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار ، يكنى : أبا عبد الرحمن ويقال : أبو الوليد ، ويقال : أبو الحسام ، وأمه : الفُريعة بنت خالد بن جبير (٢) بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن كعب بن ساعدة ، الأنصاري المدني ، شاعر رسول الله . وعاش حرام مائة وعشرين سنة ، وكذلك ابنه المنذر وابن ابنه ثابت ، وكذا عاش حسان مائة وعشرين سنة : في الجاهلية ستين سنة ، وفي الإسلام ستين سنة . وقال أبو نعيم : لا يعرف في العرب أربعة تناسلوا من صُلب واحد ، اتفقت مدة تعميرهم مائة وعشرين سنة غيرهم . روى عنه : ابنه عبد الرحمن ، والبراء بن عازب ، وسعيد بن المسيب . مات سنة خمسين ، وقيل : سنة أربع وخمسين بالمدينة . روى له : البخاري ، ومسلم ، والنسائي ، وابن ماجه ، وأبو داود (٣) . وأُبيُّ بن كعب قد ذكرناه مرة . وعتيك - بفتح العين المهملة ، وكسر التاء المثناة من فوق - وهكذا هو عند جميع الرواة عن أبي داود ، وقيل : الصواب : عُبيد - بضم العين ، وفتح الباء الموحدة ، وفي آخره دال - وكذا عند البخاري وابن أبي خيثمة وغيرهما . (١) انظر ترجمته في: الاستيعاب بهامش الإصابة (٥٤٩/١)، وأسد الغابة (٢٨٩/٢)، والإصابة (٥٦٦/١)، وتهذيب الكمال (٢١١٠/١٠). (٢) كذا، وفي الاستيعاب: ((خنس))، وقال محققه: ((في الأصل : جسر ، وما أثبته عن الخزانة: ٢٢٧/١)، وفي أسد الغابة: ((خنيس))، وفي الإصابة: (( حبيش)) . (٣) انظر ترجمته في: الاستيعاب بهامش الإصابة (٣٣٥/١)، وأسد الغابة (٥/٢)، والإصابة (٣٢٦/١) . -٤٤٨- ١٨١٠ - ص - نا هنّاد بن السريّ، عن عبدة ، عن محمد بن إسحاق ، عن بكير بن عبد الله بن الأشج ، عن سليمان بن يسار ، عن ميمونةَ زوجٍ النبيُّ - عليه السلام - قالتْ: كانتْ لي جاريةٌ فَأَعْتَقْتُهَا، فَدَخَلَ عَلَيَّ النبيَّ -عليه السلام - فَأَخْبَرْتُه فقالَ: «آجَرَكُ اللهُ، أَما إنكَ لو كُنْت أَعْطَيْتِيهَا (١) أَخْوَاَلَك كان أَعْظَمَ لِأَجْرِكِ)) (٢). ش - عبدة بن سليمان . قوله: ((أخوالك)) (((٣) باللام، وهكذا وقع في رواية مسلم ، ووقعت في رواية غير الأصيلي في البخاري ، وفي رواية الأصيلي: ((أخواتك )) بالتاء . قال القاضي: ولعله أصح بدليل رواية مالك في ((الموطأ)): ((أعطيتها أختك)). وقال الشيخ محيي الدين (٣) : الجميع صحيح ولا تعارض ، وقد قال - عليه السلام - ذلك كله . وفيه الاعتناء بأقارب الأم إكراماً لحقها ، وهو زيادة في برها. وفي قوله: (( أخوالك)) فضيلة صلة الأرحام والإحسان إلى الأقارب ، وأنه أفضل من العتق ، وفيه جواز تبرع المرأة بمالها بغير إذن زوجها » . والحديث أخرجه : البخاري ، ومسلم ، والنسائي من حديث كريب ، عن ميمونة - رضي الله عنها - . ١٨١١ - ص - نا محمد بن كثير ، أنا سفيان ، عن محمد بن عجلان ، عن المقبري ، عن أبي هريرةَ قال : أَمَرَ النبيّ - عليه السلام - بالصدقة ، فقالَ رجلٌ: يا رسولَ اللهِ، عندي دينارٌ. قال: ((تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى نفسكَ )). قال : (١) في سنن أبي داود: ((أعطيتها)). (٢) البخاري : كتاب الهبة ، باب : هبة المرأة لغير زوجها ، وعتقها إذا كان لها زوج (٢٥٩٢)، مسلم: كتاب الزكاة، باب: فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج والأولاد والوالدين (٩٩٩) ، النسائي في الكبرى ، كتاب العتق . (٣) انظر: شرح صحيح مسلم (٨٦/٧). ٢٩ ٥ شرح سنن أبي داوود ٦ -٤٤٩- عندي آخرُ . قال: (( تَصَدَّقْ بِه عَلَى وَلَدِكَ)). قال: عندي آخَرُ. قال : (َتَصَدَّقْ بِه عَلَى زَوْجَتَكَ أو (٢) زَوْجِكَ)). قال: عندي آخرُ قال: ((تَصَدَّقْ به على خَادِمِكَ )). قال: عندي آخرُ. قال: ((أنتَ أَبْصَرُ )) (٢) ش - (((٣) المراد من الصدقة فيه : النفقة ، ورتب - عليه السلام - الأول فالأول ، والأقرب فالأقرب ، أمره أن يبدأ بنفسه ، ثم بولده ؛ لأنه كبعضه ، ثم ثلَّث بالزوجة ، وأخّرها عن الولد ؛ لأنه إذا لم يجد ما ينفق عليها تركها ، فينفق عليها ذو رحم تجب نفقتها عليه ، أو تتزوج بآخر [٢٦٩/٢ -ب] فينفق عليها / [ ثم ذكر الخادم لأنه يباع عليه إذا عجز عن نفقته، فتكون النفقة على من يبتاعه ويملكه ، ثم قال له فيما بعد : أنت أبصر ، أي : إن شئت تصدقت ، وإن شئت أمسكت ] (٤) ، والحديث أخرجه : النسائى. ١٨١٢ - ص - نا محمد بن [ کثیر ، نا سفيان ، حدثنا أبو إسحاق ، عن وهب بن جابر الخیواني ، عن عبد الله بن عمرو ) (٥) قال : قال رسول الله -عليه السلام -: ((كَفَى بالمرء إِثماً أن يُضَيِّعَ من يَقُوتُ)) (٦). [ ش - سفيان ] الثوري ، وأبو إسحاق السبيعي. ووهب بن جابر الخيواني ذكره ابن حبان في (( الثقات )» وقال : من أهل [ الكوفة ] (٧) ، يروي عن: عبد الله بن عمرو . روى عنه: السبيعي. (١) في سنن أبي داود: ((أو قال)). (٢) النسائي: كتاب الزكاة، باب: الصدقة عن ظهر غنى (٦٢/٥). (٣) انظر: معالم السنن (٦٩/٢). (٤) طمس في الأصل ، وأثبتناه من معالم السنن . (٥) طمس في الأصل ، وأثبتناه من سنن أبي داود . (٦) النسائي في الكبرى ، كتاب : عشرة النساء (١٦٧) . (٧) غير واضح في الأصل، وأثبتناه من ((الثقات)) (٤٨٩/٥) . - ٤٥٠- والخيواني - بفتح الخاء المعجمة ، وسكون الياء آخر الحروف - نسبة إلى خيوان [ ... ] (١) . قوله: ((كفى بالمرء إثماً)) ((إثماً)) منصوب على التمييز ، والباء في ((بالمرء)) (٢) زائدة، و((المرء)) مفعوله، والفاعل قوله: ((أن يضيع))، و(( أن)) في تأويل المصدر ، والتقدير : كفى المرء إثماً تضييع من يقوت . وأصله : يقوته ، فحذف المفعول للعلم به ، وللاستغناء عنه ، من قولهم: قات أصله يقوتهم قوتاً وقياتة ، والاسم : القوت بالضم ، وهو ما يقوم به بدن الإنسان من الطعام، ومعنى ((من يقوت)) : من يلزمه قوته ؛ كأنه قال للمتصدق : لا تتصدق بما لا فضل فيه عن قوت أهلك تطلب الأجر ، فينقلب إثماً إذا ضيعتهم . والحديث أخرجه النسائي . وأخرج مسلم في ((الصحيح)) (٣) من حديث خيثمة بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله وَليهِ: ((كفى بالمرء إثماً أن يَحْبِسَ عمن يملك قوته » . ١٨١٣ - ص - نا أحمد بن صالح ويعقوب بن کعب - وهذا حديثه - قالا : نا ابن وهب ، أخبرني يونس ، عن الزهري ، عن أنس قال : قال رسولُ الله - عليه السلام - : (( من سَرَهُ أَنْ يُبْسَطَ عَلَيهِ في رِزْقه، ويُنْساً له في أثره، فليصل رحمه » (٤) ش - يعقوب بن كعب الأنطاكي الحلبي ، وعبد الله بن وهب ، ویونس ابن عبيد ، ومحمد بن مسلم الزهري . (١) بياض في الأصل قدر ثلث سطر. (٢) في الأصل: ((كفى)). (٣) كتاب الزكاة ، باب : فضل النفقة على العيال والمملوك ، وإثم من ضيعهم ، أو حبس نفقتهم عنهم (٩٩٦/ ٤٠). (٤) البخاري : كتاب الأدب ، باب : من بسط له في الرزق لصلة الرحم (٥٩٨٥، ٥٩٨٦) ، مسلم : كتاب البر والصلة والآداب ، باب : صلة الرحم وتحريم قطيعتها (٢٥٥٧) ، النسائي في الكبرى : كتاب التفسير . - ٤٥١- قوله : ((وينسأ)) أي: يؤخرُ، يقال: نسأت الشيء: أخرته ، وكذلك أنسأته : فعلت وأفعلت بمعنى واحد ، والأثر : الأصل ، وسمي أثراً لأنه يتبع العمر ، وأصله من أثر مشيه في الأرض إذا مات لا يبقى لأقدامه في الأرض أثر ، والنّساء في الأجل ، قيل : هو بقاء ذكره الجميل بعد الموت على الألسنة ، فكأنه لم يمت ، وقيل : هو على ما سبق به العلم إن وصل رحمه فأجله كذا ، وإن لم يصل فكذا ، وفي علم الله أنه لا بد له من أحد الحالين ، ورجحه بعضهم . وقيل بالبركة فيه ، وسعة الرزق ، وقيل بتكثيره . وصلة الرحم كناية عن الإحسان والتعطف والرفق والرعاية ، وصلة الله تبارك وتعالى لعباده رحمته لهم ، وعطفه بإحسانه إليهم ، أو صلته لهم بأهل ملكوته والرفيق الأعلى ، وصلة الرحم درجات ، وأدناها ترك المهاجرة وصلتها ولو بالسلام . واختلف الناس في الرحم التي يجب صلتها فقيل : هي كل رحم محرمة مما لو كان أحدهما ذكراً حرم عليه نكاح الآخر ، فعلى [ هذا ] لا تجب في بني الأعمام وبني العمات وبني الخالات . وقيل : بل هذا في كل رحم ممن ينطلق عليه ذلك في ذوي الأرحام في المواريث ، محرميا كان أو غيره . والحديث أخرجه : البخاري ، ومسلم ، والنسائى . ١٨١٤ - ص - نا مسدد وأبو بكر بن أبي شيبة قالا : نا سفيان عن الزهري، عن أبي سلمة ، عن عبد الرحمن بن عوف قال : سمعتُ رسولَ الله - عليه السلام - يقولُ: [ قال] اللهُ: ((أنا الرَّحمنُ، وهي الرَّحمُ ، شَفَقْتُ لها من اسْمِي (١)، مَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ، وَمَن قَطَعَهَا بَتَتَّهُ)) (٢). ش - أبو بكر اسمه : عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان بن خواستي - بالخاء المعجمة ، والسين المهملة ، وبعدها تاء مثناة من فوق - ابن أبي شيبة العبسي الكوفي ، أخو عثمان والقاسم . سمع : خلف بن (١) في سنن أبي داود: ((شققت لها اسماً من اسمي)). (٢) الترمذي: كتاب البر والصلة ، باب : ما جاء في قطيعة الرحم (١٩٠٧). -٤٥٢- خليفة ، وشريك بن عبد الله النخعي ، وأبا داود الحَفْري ، وأبا أحمد الزبيري ، وأبا داود الطيالسي ، ووكيعاً، ويحيى القطان، وجماعة آخرين. روى عنه : أحمد بن حنبل ، وابنه عبد الله ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والنسائي عن رجل عنه ، وابن ماجه ، ويعقوب بن شيبة، والباغندي (١) / [ ... ] (٢). [٢/ ٢٧٠-١] قوله: ((شققت لها)) أي: [ ... ] (٣) في الأسماء اللغوية، وهذا يرد قول من يزعم أن الأسماء كلها موضوعة [ ... ] (٤) الاشتقاق ، وفيه دليل أيضاً على أن اسم الرحمن عربي مأخوذ من الرحمة ، وقد زعم بعض المفسرين أنه عبراني . قوله: « من وصلها وصلته )) ، وقد ذكرنا معنی صلة العبد وصلة الرب تبارك وتعالى . قوله: ((بَتَتّهُ)) أي : قطعته ، من البت وهو القطع . والحديث أخرجه : الترمذي وقال : حديث صحيح . وفي تصحيحه نظر ، فإن يحيى بن معين قال : أبو سلمة بن عبد الرحمن لم يسمع من أبيه شيئاً ، وذكر غيره أن أبا سلمة وأخاه حميداً لم يصح لهما سماع من أبيهما . ١٨١٥ - ص - نا محمد بن المتوكل العسقلاني ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، حدَّثني أبو سلمة ، أن الرَّدّادَ الليثي أخبره ، عن عبد الرحمن بن عوف ، أنه سمعَ رسولَ اللهِ - عليه السلام - بمعناه (٥) . (١) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٣٥٢٦/١٦). (٢) طمس في الأصل قدر سطر . (٣) كلام غير واضح قدر ست كلمات، وفي معالم السنن (٢/ ٧٠): ((في هذا بيان صحة القول بالاشتقاق في الأسماء اللغوية ، وذلك أن قوماً أنكروا الاشتقاق ، وزعموا أن الأسماء كلها موضوعة ، وهذا يبين لك فساد قولهم)) . (٥) انظر الحديث السابق . (٤) كلمة غير واضحة . -٤٥٣- ش - عبد الرزاق بن همام ، ومعمر بن راشد ، وأبو سلمة عبد الله بن عبد الرحمن ، والرداد الليثي وقال بعضهم : أبو الرداد وهو الأشهر . روى عن : عبد الرحمن بن عوف . روى عنه : أبو سلمة . روى له : أبو داود (١) . قوله: (( بمعناه)) أي : بمعنى الحديث المذكور ، وإليه أشار الترمذي أيضاً، وحكى عن البخاري أنه قال : وحديث معمر خطأ ، وقد أخرج البخاري ومسلم والنسائي من حديث سعيد بن يسار أبي الحُباب ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - عليه السلام -: ((إن الله خلق الخلق، حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت : هذا مقام العائذ من القطيعة . قال : نعم ، أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك ؟ قالت : بلى ، قال: فذاك لك ... )) الحديث . ١٨١٦ - ص - نا مسدد ، نا سفيان ، عن الزهري ، عن محمد بن جبير ابن مطعم، عن أبيه، يَبْلُغُ به النبيّ - عليه السلام - قال: (( لا يَدْخُلُ الجنةَ قَاطِعٌ(٢))) (٣). ش - أي : قاطع رحم . وقوله: (( لا يدخل الجنة)) معناه : أمداً ما إن جازاه الله وعاقبه ، كما جاء في غير حديث ، إما بدخول النار أولاً ، أو بإمساكه مع أصحاب الأعراف ، أو بطول حسابه ، والسابقون يتنعمون حينئذ إلا أن يكون فعل ذلك مستحلا . والحديث أخرجه : البخاري ، ومسلم ، والترمذي . ١٨١٧ - ص - نا ابن كثير، أنا سفيان، عن الأعمش والحسن بن عمر (١) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (١٩٠٠/٩). (٢) في سنن أبي داود: ((قاطع رحم)). (٣) البخاري : كتاب الأدب ، باب: إثم القاطع (٥٩٨٤)، مسلم : كتاب البر والصلة والأدب ، باب : صلة الرحم وتحريم قطعها (٢٥٥٦) ، الترمذي : كتاب البر والصلة ، باب : ما جاء في صلة الرحم (١٩٠٩). -٤٥٤- وفطر ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمرو - قال سفيان : ولم يرفعُهُ سليمانُ إلى النبيُّ - عليه السلام - ، ورفعه فطرٌ والحسنُ - قال : قال رسولُ الله -عليه السلام - : ((ليسَ الوَاصِلُ بِالْمُكَافِئ، ولكنَّ الوَاَصلَ الذي (١) إذاَ قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا)) (٢). ش - فطر بن خليفة . قوله: (( ولم يرفعه سليمان)) أي: سليمان الأعمش ، ورفعه فطر. والحسن بن عمرو الفُقَيمي التميمي الكوفي ، أخو الفضل بن عمرو . روى عن : أخيه الفضل ومجاهد ، وإبراهيم النخعي . روى عنه : الثوري ، وابن المبارك ، وابن أبي زائدة ، وغيرهم . وقال ابن معين : هو ثقة حجة . روى له : البخاري ، وأبو داود ، وابن ماجه ، والنسائي(٣). قوله: (( ليس الواصل بالمكافئ)) قيل : معناه ليس الواصل رحمه الذي يصلهم مكافأة لهم على صلة تقدمت منهم إليه ، فكافأهم عليها بصلة مثلها، وقد رُوي هذا المعنى عن عمر بن الخطاب وقال : ذلك القصاص ، ولكن الوصل أن تصل من قطعك . والحديث أخرجه : البخاري ، والترمذي . ٤٤ - بابٌ: في الشح أي : هذا باب في بيان الشِّحِّ، الشِّحُّ أشد البخل ، وهو أبلغ في المنع من البخل . وقيل : هو البخل مع الحرص ، وقيل : البخل في أفراد الأمور وآحادها ، والشح عام . وقيل : البخل بالمال ، والشح بالمال (١) في سنن أبي داود: ((ولكن هو الذي )). (٢) البخاري : كتاب الأدب ، باب: ليس الواصل بالمكافئ (٩٩٥١) ، الترمذي : كتاب البر والصلة ، باب : في صلة الرحم (١٩٠٨) . (٣) انظر ترجمته في : تهذيب الكمال (١٢٥٦/٦). - ٤٥٥- والمعروف . يقال : شح يشح من باب نصر ينصر ، شَحا بالفتح فهو شحيح ، والاسم الشِّح . ١٨١٨ - ص - نا حفص بن عُمر ، نا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن الحارث ، عن أبي كثير ، عن عبد الله بن عمرو قال : خَطَبَ رسولُ الله - عليه السلام - فقال: (( إِيَّكُمْ والشِّحَّ، فإِنما هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بالشُّحِّ، أَمَرَهُمْ بِالبُخْلِ فَبَخِلُوا، وأَمَرَّهُمْ بالقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا ، وَأَمَرَهُمْ بالفُجُورِ فَفَجَرُوا)) (١)، (٢). (١) النسائي في الكبرى ، كتاب التفسير . (٢) وهذا آخر ما عثرنا عليه مما كتبه المصنف - رحمه الله - وبه ينتهي الكتاب ، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات . -٤٥٦- ٠٠٠ فهرس محتويات الجزء السادس 4 باب ٠٠ الصفحة ٣ - كتاب الجنائز ١ - باب : الأمراض المكفرة للذنوب ٢ - باب : في عيادة الذمي ٣ - باب : المشي في العيادة ٤ - باب : من عاد مريضاً وهو على وضوء ٥ - باب : في العيادة مراراً ٢٠ ٦ - باب : العيادة في الرمد ٢١ ٧ - باب : في الخروج من الطاعون ٨ - باب : الدعاء للمريض بالشفاء عند العيادة ٩ - باب : كراهية تمني الموت ١٠ - باب : في موت الفجاءة ١١ - باب : في فضل من مات في الطاعون ١٢ - باب: المريض يؤخذ من أظفاره وعانته ٣٠ ١٣ - باب : حسن الظن بالله عند الموت . ٣١ ١٤ - باب : تطهير ثياب الميت ٣٢ ١٥ - باب : ما يقال عند الميت من الكلام ١٦ - باب : في التلقين ١٧ - باب : تغميض الميت ١٨ - باب : الاسترجاع ٥ ٥ ١٣ ١٤ ١٥ ١٨ ٢٢ ٢٥ ٢٦ ٢٧ ٢٩ ٣٤ ٣٦ ٣٨ - ٤٥٩- باب الصفحة ١٩ - باب : في الميت يسجى . ٣٩ ٢٠ - باب : القراءة عند الميت ٣٩ ٢١ - باب : الجلوس في المسجد وقت التعزية ٤١ ٢٢ - باب : في التعزية ٤٦ ٤٨ ٢٣ - باب : الصبر عند المصيبة ٢٤ - باب : البكاء على الميت ٤٩ ٢٥ - باب : في النوح ٥٣ ٢٦ - باب : صنعة الطعام لأهل الميت ٥٨ ٢٧ - باب : الشهید یغسل ٦٠ ٢٨ - باب : في ستر الميت عند غسله ٦٨ ٢٩ - باب : کیف غسل الميت ٧٦ ٣٠ - باب : في الكفن . ٧٠ ٣١ - باب : في كفن المرأة ٨٧ ٣٢ - باب : المسك للميت ٨٨ ٣٣ - باب : تعجيل الجنازة ٨٩ ٣٤ - باب : في الغسل من غسل الميت ٩٠ ٣٥ - باب : في تقبيل الميت ٩٣ ٣٦ - باب : الدفن بالليل . ٩٤ ٣٧ - باب : في الميت يحمل من أرض إلى أرض ٩٥ ٣٨ - باب : الصف على الجنازة ٩٦ ٣٩ - باب : اتباع النساء الجنائز ٩٧ - ٤٦٠-