Indexed OCR Text
Pages 1-20
شَحُ سِينَ أَفِي ◌َأُوْنْ تَأليف الإِمَاِ أبِي مُحَمَّدُ محَمُدُبْنِ الْحَمْدُبْنَ مُوسَّتِى بِّدْرِ الدِّيَّنُ العَيْنِي المتوفى سنة ٨٥٥ هـ تحقّيق إني المُنذِرْ خَالِدُ بْنِ ابْرَاهِيمُ المِصَري المجَلّد الرّابع مَكْتَبَةُ الرُشِين الرّيَاضْ بِسْمِ اللهِالرَّمِنْ الرَّحِيْمِ جميع الحقوق محفوظة الطبعَة الأولى ١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م مَكْتَبَةُ المُشْكُ لِلنَشِرْ وَالتّتَّوْزِيعُ المملكة العربية السعودية - الرياض - طريق الحجاز ص ب ١٧٥٢٢ الرياض ١١٤٩٤ هاتف ٤٥٨٣٧١٢ تلكس ٤٠٥٧٩٨ فاكس ٤٥٧٣٣٨١ فرع القصيم بريدة حي الصفراء - طريق المدينة ص ب ٢٣٧٦ هاتف ٣٢٤٢٢١٤ فاكس ٣٢٤١٣٥٨ فرع المدينة المنورة - شارع أبي ذر الغفاري - هاتف ٨٣٤٠٦٠٠ فرع مكة المكرمة - هاتف ٥٨٥٤٠١ /٠٥ - ٠٥/٥٨٣٥٠٦ فرع ابها - شارع الملك فيصل - هاتف ٠٥/٥٣٢٢٠٤٣ فرع الدمام - شارع ابن خلدون - مقابل الإستاد الرياضي هاتف ٨٢٨٢١٧٥ ۔ ٧ و شَرٌٍ ء ما ٤ [١/٢-أ] / (١) [ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ](٢) وبه نستعين ١٣٠ - باب: من رأى القراءة إذا لم يجهر (٣) [ أي: هذا باب في بيان ] (٤) القراءة خلف الإمام إذا لم يجهر الإمام بالقراءة . ٨٠٣ - ص - نا القعنبي ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن ابن أُكيمة اللّيثي، عن] (٥) أبي هريرة - رضى الله عنه - أن رسولَ الله وَ لّ انصرف من صلاة جَهَر فيها بالقراءة فقال: هل قَرَأ معي أحدٌ منكم آنفاً ؟ فقال رجلٌ: ـو عن [القراءة] (٥) مع رسول اللهِ وَ ل﴿ فيما جَهَرَ فيه النبيّ - عليه السلام - نعم يا رسول الله ، قال: إِني أقولُ مَالِي أُنَازَعُ القرآنَ ؟ قال : فانتهى الناس ءُ بالقراءة من الصلوات حينَ سَمِعُوا ذلك من [ رسول الله ] (٥) - عليه السلام (٦) - . ش - ابن أُكيمةَ الليثي اسمه عمارة ، ويقال : عمرو بن أكيمة ، وذكر غير الترمذي أن اسـ [ مه عامر. وقـ ] (٤) ـيل : عمار ، وقيل يزيد ، وقيل عباد ، وأن كنيته أبو الوليد الحجازي . روى عن : أبي هريرة ، روى عنه: الزهري، [ ومالك بن ] (٧) أنس ، ومحمد بن عمرو . (١) بداية الجزء الثاني من تجزئة الأصل . (٢) بياض في الأصل. (٣) في سنن أبي داود: ((باب من كره القراءة بفاتحة الكتاب إذا جهر الإمام))، وانظر تعليق المصنف عليه بعد حديثين . (٤) بياض في الأصل ، وأثبتناه على غرار شرح المصنف . (٥) بياض في الأصل ، وأثبتناه من سنن أبي داود . (٦) الترمذي : كتاب الصلاة ، باب : ما جاء في ترك القراءة خلف الإمام إذا جهر الإمام بالقراءة (٣١٢) ، النسائي : كتاب الافتتاح ، باب : ترك القراءة خلف الإمام فيما جهر به (٢/ ١٤٠)، ابن ماجه : كتاب إقامة الصلاة والسّنّة فيها ، باب : إذا قرأ الإمام فأنصتوا (٨٤٨) . (٧) بياض في الأصل . - ٥- توفي سنة إحدى ومائة ، وهو ابن تسع وسبعين سنة ، وفي الكمال : ومنهم من لا يُحتج بحديثه . يقول : هو شيخ مجهول . روى له : أبو داود ، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه (١). وقوله: (( مالي أنازع القرآن؟)) بصيغة المجهول، ونَصْب ((القرآن))، ومعناه : أداخل في القراءة ، وأغالب عليها ، وقد تكون المنازعة بمعنى المشاركة ، والمداولة ، ومنه منازعة الكأس في المدام . والحديث رواه الطحاوي ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه ، وقال الترمذي : حديثٌ حسن . وهذا الحديث ينافي فرضية قراءة الفاتحة مطلقًا ، لأنها لو كانت فرضًا ، لما انتهى الناس عن القراءة مع رسول الله فيما جهر فيه بالقراءة ، ولم يقل أحد : إن قراءة الفاتحة فرض في حالة دون حالة ، لعدم القائل بالفصل ، فتبين أنها ليست بفرض . ثم القراءة خلف الإمام إذا كان فيما يخافت فقد رآها بعض أصحابنا ، ومنعها الكثير منهم ، وقد مر بيانه مستوفى . ص - قال أبو داود : روى حديث ابن أُكيمةَ هذا؛ معمرٌ ، ويونسُ ، وأسامةُ بنُ زيد على معنى مالك (٢) . ش - أي : معمر بن راشد ، ویونس بن يزيد الأيلي ، وأسامة بن زيد الليثي المدني . ورواه أبو بكر بن أبي شيبة فقال : نا ابن علية ، عن الزهري ، عن ابن أكيمة قال: سمعت أبا هريرة يقول: (( صلى رسول الله وَ له - نظن أنها الصبح - فلما قضاها قال : هل قرأ منكم أحد ؟ قال رجل : أنا . قال : إني أقول ؛ مالي أنازع القرآن؟)). -- ٨٠٤ - ص - : نا مسدد وأحمد بن محمد المروزي ومحمد بن أحمد بن أبي خلف وعبد الله بن محمد الزهري ، وابن السرح قالوا : نا سفيان ، عن الزهري قال : سمعتُ ابن أكيمةَ يحدث [ عن ] سعيد بن المسيب قال : (١) انظر ترجمته في : تهذيب الكمال (٤١٧٥/٢١) . (٢) في سنن أبي داود: (( .. وأسامة بن زيد عن الزهري، على ... )). -٦- سمعت أبا هريرة يقول : صَلَّى بنا رسولُ الله صلاةٌ - نَظُنَّ أنها الصبح - بمعناه، إلى قوله: ((مالي أُنَازَعُ القُرآنَ )) (١)." ش - أي : بمعنى الحديث المذكور . ورواه ابن أبي شيبة عن ابن علية كما ذكرناه الآن . ص - قال أبو داود: قال مسدد في حديثه قال معمر : فانتهى الناسُ عن القراءة فيما جَهَرَ به رسولُ الله . ش - أي : قال مسدد بن مسرهد في روايته: (( قال معمر بن راشد » إلى آخره، وقوله: (( فانتهى الناس عن القراءة)» عام يتناول الفاتحة وغيرها . ص - وقال ابن السرح في حديثه : قال معمر : عن الزهري : قال أبو هريرة : فانتهى الناس . ش - أي : قال أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح في روايته : قال معمر : عن محمد بن مسلم الزهري . إلى آخره . ص - وقال عبد الله بن محمد الزهري من بينهم : قال سفيان : وتكلم الزهري بكلمة لم أسمعها . وقال معمر: إنه قال: ((فانتهى الناسُ )) . ش - أي : قال عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن البصري الزهري من بين الجماعة المذكورين : قال سفيان بن عيينة ؛ وتكلم الزهري بكلمة لم أسمعها . قوله: ((فقال معمر)) تفسير لقوله: ((بكلمة لم أسمعها )) فلذلك ذكره بالفاء، ((إنه قال)): أي: أن الزهري قال: ((فانتهى الناس)). ص - قال أبو داود : ورواه عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري ، وانتهى حديثه إلى قوله : ((مالي أُنَازَعُ القرآنَ )) . (١) الترمذي : كتاب الصلاة ، باب ما جاء في ترك القراءة خلف الإمام إذا جهر الإمام بالقراءة (٣١٢)، النسائي : كتاب الافتتاح ، باب : ترك القراءة خلف الإمام فيما جهر به (٢/ ١٤٠، ١٤١)، ابن ماجه : كتاب إقامة الصلاة ، باب : إذا قرأ الإمام فأنصتوا (٨٤٨). -٧- ش - أي : روى هذا الحديث عبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث [١/٢ - ب) القرشي العامري المدني. روى عن أبيه، والزهري / وسعيد المقبري وغيرهم . ] (١) . وقال أبو حاتم: روی عنه ابن عيينة وحماد بن سلمة [ يُكتب حديثه ولا يُحتج به ، وهو قريب من محمد بن إسحاق صاحب المغازي ، وهو [ حسن الحديث ، ليس بثبت ] (٢) ولا قوي . وقال ابن عدي : في حديثه بعض ما يُنكر ولا يُتابع عليه . والأكثر منه صحاح ، وهو صالح الحديث . روى له الجماعة إلا البخاري (٣). ص - وروى الأوزاعي عن الزهري قال فيه : قال الزهري : فاتَّعَظَ المسلمون بذلك، فلم یکونوا يقرأون معه فیما یجھرُ به . ش - أي: في هذا الحديث قال الزهري: ((فاتعظ المسلمون بذلك )). أي: بقوله - عليه السلام -: (( مالي أنازع القرآن )). ص - قال أبو داود : سمعت محمد بن يحيى بن فارس ، قال : قوله : ((فانتهى الناس )) من كلام الزهري . ش - محمد بن يحيى النيسابوري الإمام ، من جملة شيوخ أبي داود ، وقد ذكر غير مرة، قال: ((فانتهى الناس)) إلى آخره من كلام الزهري. وكذا روى ابن أبي شيبة ؛ من غير قوله: ((فانتهى الناس )) كما ذكرناه . وفي بعض النسخ عقيب هذا الكلام (( باب من رأى القراءة إذا لم يجهر )) أعني : الباب الذي ذكرناه قريبًا ، مذكور في بعض النسخ هاهنا . ٨٠٥ - ص - نا أبو الوليد الطيالسي ،نا شعبة ح ونا محمد بن كثير العبدي ، أنا شعبة - المعنى - عن قتادة ، عن زرارة، عن عمران بن حصين ، (١) طمس في الأصل قدر نصف سطر . (٢) طمس في الأصل، وأثبتناه من الجرح والتعديل (٥/ ترجمة ١٠٠٠). (٣) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٣٧٥٥/١٦). 一人一 أن النبي - عليه السلام - صَلَّى الظهرَ فجاءَ رجلٌ فقراً خَلفَهُ بـ ﴿ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى ﴾ فلما فَرِغَ قال: أيَّكُمْ قَرَأ؟ قالوا: رجلٌ، قال: قد عَرَفَتُ أن بِعَضَكُمْ خَالَجَنِيهَا)) (١) . ش - وزرارة بن أوفى (٢) العامري . قوله: ((رجل)) أي : قرأ رجل . قوله: (( خالجنيها)) أي : نازعني قراءتها . وقال الخطابي (٣): ((جاذبنيها))، والخلج : الجذب ، وهذا وقوله : ((نازعنيها))، سواء، وإنما أنكر عليه مجاذبته إياه في قراءة السورة حين تداخلت القراءتان ، وتجاذبتا )). قلت : وإنما ذكر من باب المفاعلة ، ليدل على المشاركة ، لأن الخلج الجذب بسرعة فنقل إلى المخالجة ليدل على المشاركة ، ومنه : الخليج ، وهو نهر يُساق من النهر الأعظم إلى موضع، لأنه اختُلِجَ منه . أي : جذب وقال الخطابي (٤): ((وأما قراءة الفاتحة، فإنه مأموربها على كل حال ، إن أمكنه أن يقرأ في السكتتين فعل ، وإلا قرأ معه لا محالة )). قلت : يَردُّ قوله : إطلاق الأحاديث المذكورة ، وقوله - عليه السلام -: (( من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة )) (٥) . (١) مسلم : كتاب الصلاة ، باب : نهي المأموم عن جهره بالقراءة خلف إمامه (٣٩٨)، النسائي: كتاب الافتتاح ، باب: ترك القراءة خلف الإمام فيما لم يجهر فيه (٢ / ١٤٠)، وكتاب قيام الليل (٢٤٧/٣). (٢) في الأصل: (( ابن أبي أوفى)) خطأ. (٣) معالم السنن (١٧٨/١). (٤) المصدر السابق . (٥) رُوى عن جماعة من الصحابة ، منهم جابر بن عبد الله ، وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن مسعود ، وأبو هريرة ، وعبد الله بن عباس . فأما حديث جابر فأخرجه ابن ماجه (٥٨٠) وغيره ، وأما حديث ابن عمر فأخرجه الدارقطني (٣٢٦/١) والخطيب في ((تاريخه)) (٢٣٧/١). وأما حديث ابن مسعود فأخرجه الخطيب في ((تاريخه)) (٤٢٦/١١) . وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الدارقطني (٣٢٦/١، ٣٣١). وأما حديث ابن عباس فأخرجه أيضا الدارقطني (٣٣٣/١)، والحديث حسنه الشيخ الألباني في الإرواء (٥٠٠) . -٩- ص - قال أبو (١) الوليد في حديثه: قال شعبة ؛ فقلت لقتادة: أليسَ قولُ سعید أنصت للقرآن ؟ قال : ذاك إذا جهر به . ش - أي : قال أبو الوليد الطيالسي في حديثه : قال شعبة بن الحجاج: فقلت لقتادة بن دعامة: قول سعيد بن المسيب: (( أنصت للقرآن )) فقوله: ((قول سعيد)) اسم ((ليس))، وخبره قوله: ((أنصت للقرآن)) قوله : ((قال ذاك)) أي : قال قتادة ، قول سعيد : أنصت للقرآن إذا جهر به )) أي: بالقرآن . وروى ابن أبي شيبة قال : نا وكيع ، عن هشام الدستوائي ، عن قتادة، عن ابن المسيب قال: ((أنصت للإمام)). قلت : قول سعيد هذا مطلق ، ولكن قتادة قيده بما إذا جُهر بالقرآن ، وقد روى ابن أبي شيبة فقال : نا وكيع ، عن الضحاك بن عثمان ، عن عبد الله بن يزيد ، عن ابن ثوبان، عن زيد بن ثابت قال: (( لا تقرأ خلف الإمام إذا جهر ، ولا إن خافت )) . قلت : وهذا يؤيد أيضاً إطلاق قول ابن مسعود ولأن قتادة أيضاً هو الذي روى عن سعيد قوله: (( أنصت للقرآن)) ولم يقيده بالجهر ، ولكن شعبة هو الذي ذكر التقييد به . ص - قال ابن کثیر في حديثه : قال : قلت لقتادة : کأنه کرهه قال : لو کرهه نھی عنه . ش - أي : قال محمد بن كثير في حديثه : قال شعبة : قلت لقتادة : (كأنه كرهه)) أي : كأن رسول الله كره القرآن ، أي: القراءة خلفه . قال: لو كرهه نهى عنه ، وقد قيل : إن هذا نهي دلالة ، وهو أبلغ من الصريح ، لأنه لو لم يكن نهيا وإنكارًا على من فعل ذلك ، لما سأل : هذا السؤال بعد فراغه من الصلاة ، ولما قال: (( قد عرفت أن بعضكم خالجنيها)) ، وإلا لم يكن في هذا الكلام فائدة . ٨٠٦ - ص - نا ابن المثنى، نا ابن أبي عدي، عن سعيد (٢) ، عن قتادة، [٢/٢ -١] عن / [زرارة، عن عمران بن حصين، أن نبي] (٣) الله - عليه السلام - (١) سقط ((أبو)) من سنن أبي داود . (٢) في الأصل: ((شعبة)) خطأ. (٣) طمس في الأصل ، وأثبتناه من سنن أبي داود . - ١٠- صَلَّى بهم الظُّهر ، فلما انفَتَل قال: أَيُّكُم قَرأَ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾؟ فقال رجل أنا. [ فقال: علمتُ](١) أن بعضَكُمْ خَالَّجَنِيهَا)) (٢) . ش- ابن المثنى: محمد بن المثنى، وابن أبي عدي: محمد بن أبي عدي. قوله : ((فلما انفت [ ل)) أي: ١](٣) نصرف من صلاته. وهذا الكلام أيضًا الإنكار عليه بالقراءة ، والذي يرى بالقراءة خلف الإمام يقول [ .... ] (٤) في جهره بالقراءة ، أو رفع صوته بحيث أسمع غيره ، لا عن أصل القراءة . والحديث أخرجه مسلم والنسائي . ١٣١ - باب: ما يجزئ الأمي والأعجمي من القراءة ](٥) وفي أي : هذا باب في بيان ما يجزئ الأمي والأعجمي [ بعض النسخ (( باب : ما جاء فيما يجزئ الأمي )) والأمي الذي لا يكتب، وهو نسبة إلى الأمة ، وهي : العامة ، وأكثرهم لا يكتبون ، أو إلى أمه كأنه على أصل الولادة ، والأعجمي غير المفصح ، وإن كان من العرب ، والعجمي من كان من العجم ، وإن كان فصيحاً ، والعجم غير العرب . ٨٠٧ - ص - نا وهب بن بقية ، أنا خالد ، عن حميد الأعرج، عن محمد ابن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال : خَرَجَ علينا رسولُ الله ونحنُ نقرأُ القرآنَ وفِينَا الأَعرابِيُّ والعَجَمِيُّ، فقال: ((اقرَؤوا فكلٌّ حَسنَّ، وسَيَجِيءُ أقوامٌ يُقِيمُونَه كما يُقَامُ القِدْحُ، يَتَعَجَّلُونَهُ ولا يَتَأَجَّلُونَه)) (٦) . (١) طمس في الأصل ، وأثبتناه من سنن أبي داود . (٢) مسلم : كتاب الصلاة ، باب : نهى المأموم عن جهره بالقراءة خلف إمامه (٣٩٨)، النسائي: كتاب الافتتاح، باب: ترك القراءة خلف الإمام فيما لم يجهر به (٢ / ١٤٠)، وكتاب قيام الليل (٢٤٧/٢). (٣) غير واضح في الأصل . (٤) طمس في الأصل قدر كلمتين . (٥) طمس في الأصل قدر كلمتين، ولعل فيه ((من القراءة)). (٦) تفرد به أبو داود . - ١١- ش - وهب بن بقية بن عثمان الواسطي ، وخالد بن عبد الله الواسطي. قوله : (( وفينا الأعرابي)) الأعرابي؛ بفتح الهمزة ؛ الذي يُنسب إلى الأعراب ، سكان البوادي، وقد مر الكلام فيه مرةً، و((العجمي )) من كان من العجم، وقد ذكرناه آنفًا، وفي بعض النسخ و ((الأعجمي )) بالهمزة المفتوحة . قوله: (( فكلٌّ حسن )) أي : كل واحد من قرائكم حسن . قوله: ((يقيمونه)) أي: يقيمون القرآن كما ((يقام القدح))، القدح -بكسر القاف وسكون الدال - السهم إذا قوم واستوى قبل أن ينصل ويراش، فإذا رُكب فيه النصل والريش فهو سهم . قوله : ((يتعجلونه )) يقال : أعجله وتعجله وعجله تعجيلاً ، إذا استحثه، والمراد يتعجلون أجره في الدنيا ، ويطلبون على قراءتهم أجرة من الأعراض الدنياوية ، ولا يصبرون إلى الأجر والثواب الذي يحصل لهم في دار الآخرة ، وقد وقع مثل ما قال - عليه السلام - . ٨٠٨ - ص - نا أحمد بن صالح ، نا عبد الله بن وهب قال : أخبرني عمرو وابن لهيعة (١) ، عن بكر بن سوادة ، عن وفاء بن شريح الصدفي ، عن سهل بن سعد الساعدي قال: ((خَرَجَ علينا رسولُ اللهِ - عليه السلام - يومًا ونحنُ نَفْتَرِىُّ ، فقال : الحمدُ لله! كتابُ الله واحدٌ، وفيكمُ الأحمرُ ، وفيِكِمُ الأَبيضُ، وفيكمُ الأسودُ، اقَرِؤوه قبلَ أَنَ يَقْرَأَهُ أقوامٌ يُقِيمُونَه كما يَقُومُ السُّهمُ، يَتَعَجَّلُ أَجْرَهُ ولا يَتَأَجَّلُهُ)) (٢) . ش - عمرو بن الحارث ، ووفاء - بالفاء - وشريح - بالشين المعجمة - ورواه أحمد بن حزم ، عن ابن الأعرابي وابن دحيم ، عن أبي عيسى الرقلي بالقاف . ووفاء بن شريح الصدفي المصري . روى عن سهل بن سعد ، ورويفع (١) في سنن أبي داود: ((عمرو بن لهيعة)) خطأ. (٢) تفرد به أبو داود . - ١٢- ابن ثابت الأنصاري . روى عنه : بكر بن سوادة ، وزياد بن نعيم . روی له أبو داود (١) . قوله: ((ونحن نقترئ)) جملة حالية. و((نقترئ)) بمعنى نقرأ . قوله: (( وفيكم الأحمر )) المراد من الأحمر: العجم ، لأن الغالب على ألوانهم الحمرة ، والمراد من الأبيض أهل فارس ، لأن الغالب على ألوانهم البياض . والمراد من الأسود العرب ، لأن الغالب عى ألوانهم الأدمة والسمرة، والمقصود: أن فيكم طوائف مختلفة، ((اقرءوا هذا القرآن قبل أن يقرأه أقوام )» كذا وكذا . ٨٠٩ - ص - نا عثمان بن أبي شيبة ، نا وكيع بن الجراح نا سفيان الثوري عن أبي خالد الدالاني عن إبراهيم السكسكي عن عبد الله بن أبي أوفى قال : جَاءَ رجلٌ إلى النبيِّ - عليه السلام - وقال: إِني لا أسْتَطِيعُ أن آخذَ من القُرآن شيئًا فعلِّمْنِي ما يُجْزِئني منه . فقال (٢) قلْ: سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، ولا حولَ ولا قوةَ إلا بالله (٣) . قال: يا رسولَ الله ! هذا لله فما لي ؟ قال : قلْ : اللهم ارحَمْنِي وعَافِني واهدني وارزقني (٤) . فلما قامَ قال هكذا بيده . قال رسولُ الله : أَما هذاَ فَقدَ ملأيّده من الخير » (٥) / ش - أبو خالد هو يزيد بن عبد الرحمن الأزدي الدالاني. [ ٢/٢ - ب ] وإبراهيم بن عبد الرحمن بن إسماعيل [ السكسكي أبو إسماعيل الكوفي ] (٦) . سمع عبد الله بن أبي أوفى ، وأبا بردة بن أبي موسى . روى عنه مسعر ، والعوام بن حوشب ، وأبو خالد الدالاني ، وغيرهم . (١) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٦٦٩١/٣٠). (٢) في سنن أبي داود: ((قال)). (٣) في سنن أبي داود: زيادة ((العلي العظيم)). (٤) في سنن أبي داود: جاء قوله ((وارزقني)) بعد ((ارحمني)). (٥) النسائي : كتاب الافتتاح ، باب : ما يجزئ من القراءة لمن لا يحسن القرآن (١٤٣/٢) . (٦) طمس في الأصل ، وأثبتناه من تهذيب الكمال . -١٣- قال يحيى بن سعيد : كان شعبة يضعف إبراهيم السكسكي . وقال أحمد ابن حنبل : هو ضعيف . وقال النسائي : ليس بذاك القوي ، يُكتب حديثه . روى له البخاري ، وأبو داود ، والنسائي (١) . قوله : ما يجزئني منه)) أي: ما يكفيني من القرآن . قوله: ((هذا الله)) معناه : هذا تنزيه الله تعالى ، والحمد له ، وتوحيده وتكبيره ، والأصل في هذا أن قراءة القرآن من أركان الصلاة ، ولا تصح الصلاة إلا به ، ولو فرضنا أن شخصًا عجز عن تعلم القرآن إما لعجز معنوي في طبيعته ، أو سوء حفظه ، أو عجمة لسانه أو آفة تعرض له ، كان أولى الذكر بَعْد القرآن ما علمه النبي - عليه السلام - من التسبيح ، والتحميد ، والتهليل ، والتكبير ، وقد رُوي عنه - عليه السلام - أنه قال: (( أفضل الذكر بعد كلام الله - عز وجل - سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله، والله أكبر)) ويُبتَنى على هذا الأصل أن العاجز عن العربية إذا قرأ القرآن بالفارسية جاز بلا خلاف بين أصحابنا . وقال الشافعي : لا يجوز سواء عجز عن العربية أو لم يعجز ، فإذا عجز يُسبح ويُهلل ، وعند أبي حنيفة في قوله المرجوع عنه : يجوز بالفارسية . وإن لم يعجز عن العربية ، وقد بَيِّنَ هذا في الفروع . ولو قرأ شيئاً من التوراة أو الإنجيل أو الزبور في الصلاة ، إن تيقن أنه غير محرف يجوز عند أبي حنيفة مطلقًا ، وإن لم يتيقن لا يجوز ويُبْتنَى على هذا الأصل مسألة اللحان أيضًا، فإذا قرأ في صلاته ((الحمد لله)) بالهاء، أو ((الرحمن الرحيم )» بالهاء ، أو غير المغضوب عليهم )) بالدال، أو ((قل أعوذ)) بالدال المهملة، أو ((الله الصمد)» بالسين، ونحو ذلك ، إن كان يجتهد آناء الليل والنهار في تصحيحه ، ولا يقدر عليه ، فصلاته جائزة ، لأنه عاجزٌ ، وإن ترك جهده فصلاته فاسدة ، لأنه قادر ، وإن ترك جهده في بعض عُمُره فلا يسعه أن يترك شيئا في باقي عمره، فإن ترك فصلاته فاسدة ، إلا أن يكون الدهر في تصحيحه . (١) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٢٠١/٢). -١٤- وأما الألثغ ، والفأفأ ، والذي لا يقدر على إتيان بعض الحروف لعجز طبيعي ، ونحو ذلك ؛ فهم أصحاب عجز شرعي ، فصلاتهم في حق أنفسهم جائزة ، ولا يقتدي بهم غيرُهم إلا من كان مثلهم ، كمسألة الأمي العاجز عن قراءة القرآن أصلاً . والحديث أخرجه النسائي . ٨١٠ - ص - نا أبو توبة الربيع بن نافع ، أنا أبو إسحاق - يعني : الفزاري - عن حميد، عن الحسن، عن جابر بن عبد الله. قال: ((كُنَّا نصلّي التطوّعَ، نَدعُو قيامًا وقُعُودًا، ورُكُوعًا (١) وسجوداً)) (٢). ش - أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري الكوفي ، وحميد الطويل، والحسن البصري . قوله: ((قياما)): حال بمعنى قائمين. وكذلك ((قعودًا)) بمعنى قاعدين. (((وركوعًا)) بمعنى راكعين ((وسجودًا)): بمعنى ساجدين . وذكر ابن المديني وغيره أن الحسن البصري لم يسمع من جابر بن عبد الله . وبهذا الحديث استدل من يقول إن القراءة سُنَّة في التطوع ، حتى لو سبح أو هلل أو دعى بما شاء من الأدعية المأثورة يجوز عندهم ، ومنهم من يرى جواز الصلاة بدون القراءة ، سواء كانت فرضًا أو نفلاً ، وهي رواية شاذة عن مالك ، وعند جمهور العلماء لا تجوز الصلاة - أيُّ صلاة كانت- إلا بمطلق القراءة ، وقد ذكرنا الكلام فيه مستوفی ، وحديث جابر وأمثاله منسوخة . ٨١١ - ص - نا موسى بن إسماعيل نا حماد عن حميد ، مثله ؛ لم يذكر التطوع (٢). ش - حماد بن سلمة . قوله: (( عن حميد مثله » : أي : روى حماد عن حميد الطويل مثل ما روى أبو إسحاق الفزاري ، ولكنه لم يذكر في روايته التطوع ، وروايته : (١) في سنن أبي داود: ((ونسبح ركوعا وسجودا)). (٢) تفرد به أبو داود . -١٥- (( كنا نصلي ندعو قيامًا)) إلى آخره، وبهذه الرواية يستدل من لا يرى القراءة فرضًا في الصلاة مطلقًا كما ذكرناه . ص - قال: كان الحسن يقرأ في الظهر والعصر إمامًا، (١) وخلف إمام بفاتحة الكتاب، ويُسبحُ ويكبرُ ويهلِّلُ قدر ((ق)) و ((الذاريات)) (٢). ] (٣) . [٢/ ٣ - ١] ش - أي : قال حميد : كان الحسن البصري / [ وقوله: ((وخلف إمام)) عطف عليه. وفي بعض النسخ ((أو خلف إمام)). قوله: ((بفاتحة الكتاب)) متعلق بقوله ((يقرأ)) (٤). قوله: ((قدر ق)) أي: قدر سورة ق، وقدر سورة ((الذاريات))، وسورة ق مكية ، وخمس وأربعون آية ، وثلاثمائة وخمس وتسعون كلمة، وألف وأربعمائة وتسعون حرفًا ، وسورة الذاريات مكية أيضًا ، وستون آية، وثلاثمائة وستون كلمة . وألف ومائتان وسبع وثمانون حرفًا . ١٣٢ - باب : تمام التكبير أي : هذا باب في بيان تمام التكبير . ٨١٢ - ص - نا سلیمان بن حرب ، نا حماد عن غیلان بن جرير ، عن مُطرف قال : صليتُ أنا وعمرانُ بنُ حصِين خلفَ عِليٍّ بنِ أبي طالبٍ -رضي الله عنه - ، فكان إذا سَجَدَ كَبَّر، وإذا ركع كبّر ، وإذَا نَهَضَِ منَ الركعتين كَبَّر ، فلما انصرفْنَا ، أخذَ عمرانُ بيدي ، وقال : لقد صَلَّى هذا قبَلُ، أو لقد صَلَّى بنا هذا قبَلُ صلاة محمد - عليه السلام - (٥). (١) في سنن أبي داود: ((أو )) وسيذكر المصنف أنها نسخة. (٢) انظر : الحديث السابق . (٣) طمس في الأصل قدر أربع كلمات . (٤) غير واضح في الأصل . (٥) البخاري : كتاب الأذان ، باب : إتمام التكبير في السجود (٧٨٦) ، مسلم : كتاب الصلاة ، باب : إثبات التكبير في كل خفض ورفع في الصلاة إلا رفعه من الركوع فيقول فيه سمع الله لمن حمده (٣٩٣) ، النسائي : كتاب الافتتاح ، باب : التكبير للسجود (٢٠٤/٢)، وكتاب السهو (٢/٣). -١٦- ش- سليمان بن حرب قاضي مكة، وحماد بن زيد، ومطرف بن عبد الله ابن الشخير . قوله: ((وإذا نهض )) أي : إذا قام . قوله: ((هذا)) إشارة إلى عليّ بن أبي طالب - رضى الله عنه - . قوله : ((قبَلُ صلاة محمد)) بكسر القاف وفتح الباء ، بمعنى عيان صلاة محمد - عليه السلام - ، كما في قولك ، رأيته قِبَلاً . أي : عيانًا . قال تعالى: ﴿أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلاً﴾ (١)، وفي بعض الرواية: ((لقد صلى بنا هذا مثل صلاة محمد - عليه السلام - )) ثم اختلف العلماء في تكبيرات الانتقالات ، فقال قوم : هي سُنَّة ، قال ابن المنذر : وبه قال أبو بكر الصديق ، وعمر ، وجابر ، وقيس بن عبادة ، والشعبي ، والأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز ، ومالك ، والشافعي ، وأبو حنيفة ، ونقله ابن بطال أيضًا عن عثمانَ ، وعليٌّ ، وابن مسعود ، وابن عمر ، وأبي هريرة ، وابن الزبير ، والنخعي ، ومكحول ، وأبي ثور ، وقال أهل الظاهر وأحمد في رواية : كلها واجب . قال : وممن كان ينقص التكبير فيما ذكر الطبري : أن أبا هريرة سئل : من أول من ترك التكبير إذا رفع رأسه ، وإذا وضعه ؟ قال : معاوية . وعن عمر بن عبد العزيز ، وابن سيرين ، والقاسم ، وسالم ، وابن جبير مثله . وقال ابن بطال : كان ابن عمر ينقص التكبير ، وقال مسعر : إذا انحط بعد الركوع للسجود لم يكبر ، وإذا أراد أن يسجد الثانية من كل ركعة لم يكبر . وقال سعيد ابن جبير : إنما هو شيء يزينُ به الرجل صلاته . وقال قوم : إنما هو إذن بحركة الإمام ، وليس سُنَّة إلا في الجماعة ، فأما من صلى وحده فلا بأس عليه أن لا يكبر ، مستدلين بأن ابن عمر فيما ذكره أحمد بن حنبل كان إذا صلى وحده لا يكبر ، واستدل من يقول بنقص التكبير بما رواه أحمد من حديث عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه ، أنه صلى مع النبي - عليه (١) سورة الكهف : (٥٥). ٢ • شرح سنن أبي داوود ٤ -١٧- السلام - ، فكان لا يتم التكبير - يعني إذا خفض وإذا رفع - قال البخاري في (( تاريخه )) عن أبي داود الطيالسي: هذا عندنا باطل . وقال أبو جعفر : راويه الحسن بن عمران وهو مجهول ، لايجوز الاحتجاج به. وقال البيهقي ، وقد يكون كبر ، ولم يسمع الراوي ، أو يكون تركه مرة لبيان الجواز ، وتأوله الكرخي على حذفه ، وذلك نقصان صفة لا نقصان عدد، وفي ((المصنف )) عن إبراهيم : أول من نقصه: زياد. وفي ((شرح الهداية)) : سئل أبو حنيفة عن التكبير . فقال : احذفه واجزمه . ومثله عن صاحبيه . وقال السفاقسي : واختلفوا فيمن ترك التكبير في الصلاة ، فقال ابن القاسم : من أسقط ثلاث تكبيرات فأكثر ، أو التكبير كله سوى تكبيرة الإحرام سجد قبل السلام ، وإن لم يسجد قبل السلام ، سجد بعده ، وإن لم يسجد حتى طال ؛ بطلت صلاته . وفي (( الموضحة)) : وإن نسي تكبيرين ؛ سجد قبل أن يسلم ، فإن لم يسجد لم تبطل صلاته . وإن ترك تكبيرة واحدة اختُلِف ، هل عليه سجود أم لا ؟ وقال ابن عبد الحكم وأصبغ : ليس على من ترك التكبير سوى السجود ، فإن لم يفعل متى تباعد ، فلا شيء عليه . وقال أصحابنا : لا [٢/ ٣ - ب) يجب السجود بترك الأذكار / كالثناء والتعوذ وتكبيرات الركوع والسجود ، وتسبيحاتها . وفي ((شرح المهذب)): لو ترك التكبير [ عمدا] (١) أو سهواً حتى ركع لم يأت به لفوات محله . والحديث أخرجه البخاري ، ومسلم، والنسائي بنحوه . وفي ((سنن البزار)): هذا الحديث رواه غير واحد عن مطرف ، عن عمران . (١) غير واضح في الأصل، وأثبتناه من ((شرح المهذب)) (٤/ ٥١). -١٨- ٨١٣ - ص - نا عمرو بن عثمان، نا أبي (١) وبقية ، عن شعيب ، عن الزهري، قال: أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن وأبو سلمة: ((أن أبا هريرةَ كان يُكبِّرُ فِي كُلِّ صلاة من المكتُوبَة وغيرها، فيكِّرُ (٢) حينَ يَقُومُ، ثم يكبِّرُ حين يَرَكِعُ، ثم يقولُ: سمع الله لمن حَمِدَه، ثم يقولُ: ربنا ولك الحمدُ قبلَ أن يَسجُدَ ، ثم يقولُ: اللهُ أكبر حينَ يَهْوِي سَاجدًا ، ثم يُكبُِّ حينَ يَرِفِعُ رأسَهُ، ثم يكبِّرُ حين يسْجدُ ،ثم يكبِّرُ حين يَرفَعُ رأسَهُ ، ثم يكبِّرِ حينَ يَقومُ من الجُلُوسِ في اثنتينِ ، فَيَفعلُ ذلكَ في كلِّ رَكَعة حتى يَفْرُغَ من الصلاةِ ، ثم يقولُ حین ینصرفُ : والذي نفسي بيده . إني لأقْرُكُم شبها بصلاة رسول الله وَلِ، إِنْ كانت هذه لَصَلاَتُهُ حتى فَارِقَ الدنيا » (٣). ش - عمرو بن عثمان الحمصي . وأبوه : عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار القرشي الحمصي، أبو عمرو. سمع شعيب (٤) بن أبي حمزة ، ومحمد بن عبد الرحمن بن عوف، وحریز بن عثمان وغيرهم . روى عنه ابناه عمرو ویحیی، ونعيم بن حماد، وغيرهم . روى له أبو داود ، والنسائي ، وابن ماجه (٥) . وبقية بن الوليد الحمصي ، وشعيب بن أبي حمزة الحمصي ، وأبو بكر ابن عبد الرحمن بن الحارث المدني وقد ذكرناه وكنيته اسمه على الصحيح. وأبو سلمة عبد الله بن عبد الرحمن . قوله: ((فيكبر حين يقوم)) تفسير لقوله: (( كان يكبر في كل صلاة)) (١) في سنن أبي داود: ((أَبَي)) كذا، وهو خطأ. (٢) في سنن أبي داود: ((يكبر))، وسيذكر المصنف أنها نسخة. (٣) البخاري : كتاب الأذان ، باب: إتمام التكبير في الركوع (٧٨٥) ، مسلم : كتاب الصلاة ، باب : إثبات التكبير في كل خفض ورفع في الصلاة (٣٩٢) ، النسائي: كتاب الافتتاح ، باب: القنوت في صلاة الصبح (٢٠١/٢)، وباب: التكبير للنهوض (٢٣٥/٢) . . (٤) في الأصل: ((سعيد)) خطأ. (٥) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٣٨١٥/١٩). -١٩- ولذلك ذكره ((بالفاء)) وفي بعض النسخ ((يُكبر )) بدون الفاء فوجهه أن تكون بدلاً عن ((يُكبر)) الأولى. قوله: ((إن كانت هذه)) كلمة ((إن)) مخففة عن المثقلة، وأصلها ((إنه)) أي: إن الشأن كانت هذه الصلاة على هذه الهيئة ، كصلاة النبي - عليه السلام - إلى أن فارق الدنيا ، وفيه إثبات التكبير في كل خفض ورفع إلا في رفعه من الركوع ، فإنه يقول : ((سمع الله لمن حمده )) وهذا مجمعٌ عليه اليوم ، وقد كان فيه خلاف ذكرناه ، ففي كل صلاة ثنائية أحد عشرة تكبيرة ، وهي : تكبيرة الإحرام، وخمس في كل ركعة ، وفي الثلاثية سبع عشرة ، وهي تكبيرة الإحرام ، وتكبيرة القيام من التشهد الأول ، وخمس في كل ركعة ، وفي الرباعية ثنتان وعشرون ، ففي المكتوبات الخمس : أربع وتسعون تكبيرة ، وفي قوله: (( ثم يُكبر حين يركع)) إلى آخره ، دليل على مقارنة التكبير لهذه الحركات ، وبسطه عليها ، فيبدأ بالتكبير حين يشرع في الانتقال إلى الركوع ، ويمده حتى يصل حد الراكعين ، ثم يشرع في تسبيح الركوع ، ويبدأ بالتكبير حين يشرع في الهَوِيِّ إلى السجود ، ویمده حتى يضع جبهته على الأرض ، ثم يشرع في تسبيح السجود ، ويبدأ في قوله : (( سمع الله لمن حمده)) إن كان إمامًا، أو ((ربنا لك الحمد)) إن كان مقتديًا، حين يشرع في الرفع من الركوع ، ويمده حتى ينتصب قائمًا ، ويشرع في التكبير للقيام من التشهد الأول ، ويمده حتى ينتصب قائمًا ، هذا مذهب العلماء كافةً ؛ إلا ما روي عن عمر بن عبد العزيز ، وبه قال مالك : إنه لا يكبر للقيام من الركعتين حتى يستوي قائمًا . والحديث ؛ أخرجه البخاري ، ومسلم ، بنحوه ، من حديث الزهري عن أبي سلمة وحده ، ومن حديث أبي بكر بن عبد الرحمن وحده . ص - قال أبو داود : هذا الكلام الأخيرُ يجعله مالكٌ والزبيديّ وغيرُهما عن الزهري ، عن علي بن الحسين ، ووافق عبد الأعلى عن معمر شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري . ش - أشار بقوله: ((هذا الكلام الأخير)) إلى قوله: ((إن كانت هذه - ٢٠-