Indexed OCR Text
Pages 241-260
الشعبي : أدركت خمسمائة من أصحاب رسول الله يقولون : علي وطلحة والزبير في الجنة . روى عنه : عبد الله بن بريدة ، وقتادة ، وداود بن أبي هند ، والأعمش ، وجماعة آخرون . قال ابن معين : ثقة . توفي سنة أربع ومائة ، وبلغ ثنتين وثمانين سنة . روى له الجماعة (١) . وعلقمة بن قيس بن عبد الله بن [ مالك بن ] علقمة بن سلامان بن كُهيل بن بكر بن عوف بن النَّخَع النَّخَعي . روى عن أبي بكر الصِّدِّيق . وسمع عمر بن الخطاب ، وعثمان بن عفان ، وعليّ بن أبي طالب ، وعبد الله بن مسعود ، وغيرهم . روى عنه : أبو وائل ، والشعبي ، والنخعي ، / ومحمد بن سيرين ، وعبد الرحمن بن الأسود ، وغيرهم . قال ابن معين : ثقة . توفي سنة اثنتين وستين . روى له الجماعة إلا ابن ماجه (٢) . [٣٣/١-١] وأخرج مسلم هذا الحديث ، والترمذي مطولاً . ٧٥ - ص - حدّثنا محمد بن بشار قال : نا عبد الرحمن قال : نا بشر بن منصور، عنٍ ابن جريج، عن عطاء: (( أَنَّهُ كَرِهَ الوُضُوءَ باللَّبَن والنبيذ ، وقال: إن التيمَمَ أعجب إليّ منهُ)) (٣). ش - محمد بن بشار هو بندار . وعبد الرحمن هو ابن مهدي بن حسَّان بن عبد الرحمن أبو سعيد العَنْبري ، وقيل : الأزدي ، مولاهم البصري اللؤلؤي ، سمع أبا خَلدة ، ومالك بن أنس ، والثوري ، وابن عيينة ، وشعبة ، وغيرهم . روى عنه: عبد الله بن وهب ، وأحمد بن حنبل ، وابن معين ، وغيرهم . توفي سنة ثمان وتسعين ومائة ، وهو ابن ثلاث وستين سنة . روى له الجماعة (٤) . وبشر بن منصور السلمي أبو محمد البصري ، سمع أيوب السختياني ، (١) المصدر السابق (١٤/ ٣٠٤٢). (٢) المصدر السابق (٢٠ /٤٠١٧). (٣) تفرد به أبو داود . (٤) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٣٩٦٩/١٧). ١٦ • شرح سنن أبي داوود ١ - ٢٤١- وابن جريج ، والثوري ، ومحمد بن عجلان ، وغيرهم . روى عنه : عبد الرحمن بن مهدي ، وسليمان بن حرب ، وشيبان بن فروخ ، وغيرهم. وقال ابن معين : ثقة . روى له مسلم ، وأبو داود ، والنسائي(١) . وعطاء بن أبي رباح ، واسم أبي رباح : أسلم المكي أبو محمد القرشي، ولد في آخر خلافة عثمان ، ونشأ بمكة ، ورأى عقيل بن أبي طالب ، وأبا الدرداء . وسمع عبد الله بن عباس ، وابن عُمَر ، وابنَ عمرٍو ، وابن الزَّبير ، وأبا هريرة ، وغيرهم . روى عنه : عمرو بن دينار، والزهري ، وأيوب السختياني ، وابن جريج ، وجماعة آخرون كثيرة . وقال ابن معين وأبو زرعة : ثقة . مات سنة أربع عشرة ومائة . روى له الجماعة ، وكان أسود أعور أفطس أشل أعرج ، ثم عمي بعد ذلك ، وكان فقيهاً عالماً كثير الحديث (٢) . قوله: (( باللبن وبالنبيذ)) أما التوضؤ باللبن فلا يخ (٣) إما أن يكون بنفس اللبن أو بماء خالطه لبن ، فالأول لا يجوز بالإجماع ، وأما الثاني : فيجوز عندنا خلافاً للشافعي . وأما التوضؤ بالنبيذ فقد ذكرنا أنه يجوز عند أبي حنيفة ، ولكن بشرط أن يكون حلواً رقيقاً ، يسيل على الأعضاء كالماء، وما اشتد منها صار حراماً لا يجوز التوضؤ به ، وإن غيرته النار فما دام حلواً فهو على الخلاف ولا يجوز التوضؤُ بما سواه من الأنبذة جرياً على قضية القياس . قوله: (( وقال : إن التيمم أعجب إليّ منه )) أي : من الوضوء باللبن وبالنبيذ ، وهذه العبارة تشعِرُ أن التوضأ بهما يجوز عند العلماء ، ولكن الأولى التيمم . ٧٦ - ص - حدّثنا محمد بن بشار قال: نا عبد الرحمن قال : نا أبو خلدة (١) المصدر السابق (٧٠٨/٤) . (٢) المصدر السابق (٣٩٣٣/٢٠) . (٣) كذا، ولعلها بمعنى: ((يخرج)). - ٢٤٢- قال : سألت أبا العالية عن رجل أصابته جنابة وليس عنده ماء وعنده نبيذ أيغتسل به ؟ قال : لا (١) . ش - عبد الرحمن هو ابن مهدي . وأبو خلدة خالد بن دينار التميمي السَّعدي أبو خلدة البصري الخيَّاط. روى عن : أنس بن مالك ، وأبي العالية ، والحسن البصري ، ومحمد بن سیرین . روی عنه : یحیی القطان، ووکیع ، ویزید بن زريع، وأبو نعيم، وغيرهم . قال أحمد : شيخ ثقة . روى له : البخاري ، وأبو داود، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه (٢) . وأبو العالية رُفيع - بضم الراء - بن مهران البصري الرِّياحي ، مولى أُمية امرأة من بني رِياح من يربوع حي في بني تميم ، أعتقته سائبة ، أدرك الجاهلية ، وأسلم بعد موت النبي - عليه السلام - بسنتين . وروى عن : علي ، وابن مسعود ، وأبي بن كعب ، وأبي هريرة ، وغيرهم . روى عنه: قتادة ، وعاصم الأحول ، وأبو خلدة ، وغيرهم . قال ابن معين : وأبو زرعة وأبو حاتم : ثقة . روى له الجماعة (٣) . قوله: (( وليس عنده ماء)) جملة وقعت حالاً عن ((رجل)) ، أي : ماء مطلق ، والهمزة في قوله: (( أيغتسل )) للاستفهام . ٣٦ - باب : الرجل يصلي وهو حاقن أي : هذا باب في بيان حكم الرجل الذي يصلي الصلاة والحال أنه حاقن ، والحاقن : الذي حبس بوله ، والحاقن والحَقِنُ سواء ، والحاقب: الذي حبس غائطه، وفي بعض النسخ: (( باب أيصلي الرجل وهو حاقن؟)) وفي بعضها: ((باب الرجل يُصلي وهو حَقِن)). وكان ينبغي ذكر هذا الباب بين أبواب الاستنجاء ، أو بين أبواب ما يكره في الصلاة . (٢) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (١٦٠٦/٨). (١) تفرد به أبو داود . (٣) المصدر السابق (٩/ ١٩٢٢). - ٢٤٣- ٧٧ - ص - حدّثنا أحمد بن يونس قال : نا زهير ، قال : نا هشام بن عروة، [ عن أبيه ] ، عن عبد الله بن أرقم : أنه خرج حاجًا أو معتمراً ومعه النَّاسُ وهو يَؤُمَّهم ، فلما كان ذَاتَ يومٍ أقامَ الصلاةَ : صلاةَ الصَّبْحِ ثم قال : لَيَتَقدَمْ أحدُّكُم وذَهبَ الخَلَاءَ ، فإني سمعتُ رسولَ الله يقول: ((إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أن يَذْهِبَ الخَلاء وقَامت الصَّلاةُ فَلْيبداً بالخَلاء)) (١) . [٣٣/١-ب] قال أبو داود : روی هذا الحدیث / وهيب بن خالد وشعيب بن إسحاق ، وأبو ضمرة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن رجل حدثه، عن عبد الله بن أرقم، والأكثر (٢) الذين رووهُ عن هشام قالوا كما قال زهير. ش - عبد الله بن أرقم بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرةَ القرشي الزهري ، كتب للنبي - عليه السلام - ، ثم لأبي بكر وعمر ، أسلم عام الفتح . روى عن النبي - عليه السلام - حديثاً واحداً وهو هذا الحديث . روى عنه ابن الزبير . روى له : أبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه (٣) . ووهيب بن خالد بن عجلان . وشعيب بن إسحاق بن عبد الرحمن بن عبد الله بن راشد القرشي مولاهم الدمشقي ، سمع هشام بن عروة، والحسن بن دينار، وأبا حنيفة ، وابن جريج ، وغيرهم . روى عنه : إبراهيم بن موسى الرازي ، وداود ابن رشيد ، والليث بن سعد . قال أبو حاتم : صدوق . وقال (١) الترمذي: كتاب الطهارة، باب: ما جاء وإذا أقيمت الصلاة (١٤٢)، النسائي : كتاب الإمامة في الصلاة ، باب : الغدو في ترك الجماعة (١/ ١١٠)، ابن ماجه: كتاب الطهارة، باب: ما جاء في النهي للحاقن أن يصلي (٦١٦). (٢) في سنن أبي داود: ((والأكثرون)). (٣) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (١٤/ ٣١٦٠). -٢٤٤- النسائي : ثقة . توفي في رجب سنة ثمان وتسعين ومائة ، وله اثنتان وسبعون سنة . روى له الجماعة إلا الترمذي (١) . وأبو ضَمرة أنس بن عياض بن ضَمرة أبو ضَمرة المدني ، أخو يزيد بن عياض ، سمع ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، وأبا حازم الأعرج ، وهشام ابن عروة ، وشريك بن عبد الله . روى عنه : بقية بن الوليد ومات قبله ، وأحمد بن حنبل ، وقتيبة ، ومحمد بن إسحاق ، ومحمد بن إدريس الشافعي ، وغيرهم . قال أبو زرعة : لا بأس به . وقال ابن عدي : ثقة. ولد سنة أربع ومائة، ومات سنة ثمانين ومائة . روى له الجماعة(٢). قوله: ((صلاة الصبح)) منصوب على أنه بدل من قوله: ((الصلاة)). قوله: (( فليبدأ بالخلاء)) وذلك لأنه إذا صلى وهو حاقن لا يتفرغ للعبادة، ويكون قلبه مشغولاً . وأخرج هذا الحديث الترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه . وقال الترمذي: حديث عبد الله بن أرقم حديث حسن صحيح . ٧٨ - ص - حدَّثنا أحمد بن محمد بن حنبل / (٣) ومحمد بن عيسى المعنى ومسدد قالوا / : نا يحيى بن سعيد، عن أبي حزرة قال : نا عبد الله بن محمد قال ابن عيسى : في حديثه ابن أبي بكر - ثم اتفقوا : أخو القاسم بن محمد قال : كنا عند عائشةَ - رضي الله عنها - فَجِيءَ بطعامِهَا ، فقامَ القاسمُ ابنُ محمد يُصلي فقالت : سمعتُ رسولَ الله - عليه السلام - يقولُ: (( لا يُصَلَّى بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ، ولا وهو يدافُعُهُ الأَخْبَانِ)) (٤). ش - أبو حَزْرَة اسمه يعقوب بن مجاهد القاصّ ويقال : كنيته (١) المصدر السابق (١٢/ ٢٧٤٢). (٢) المصدر السابق (٥٦٧/٣). (٣) فى الأصل: ((ومحمد بن عيسى ومسدد ( بياض قدر كلمة ) المعنى قال)) كذا، وما أثبتناه من سنن أبي داود . (٤) مسلم : كتاب الصلاة ، باب : كراهية الصلاة بحضرة الطعام الذي يريد أكله في الحال ، وكراهة الصلاة مع مدافعة الأخبثين (٦٧ / ٥٦٠). - ٢٤٥ - أبو يوسف ، وأبو حَزْرة لقب له ، مولى بني مخزوم المدني ، روى عن : عبادة بن الوليد بن عبادة ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصِّدِّيق ، وعبد الرحمن بن جابر بن عبد الله . روى عنه : يحيى بن سعيد الأنصاري ، ويحيى القطان ، وإسماعيل بن جعفر ، وغيرهم . قال أبو زرعة : لا بأس به . روى له : مسلم، وأبو داود ، والترمذي (١) . وحزرة بفتح الحاء المهملة ، وسكون الزاي بعدها الراء . وعبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصِّدِّيق القرشي المدني التيمي ، سمع عائشة أم المؤمنين ، وعامر بن سعد بن أبي وقاص . روى عنه : شريك بن عبد الله ، وأبو حَزرة ، وخالد بن سعد ، وغيرهم . قال مصعب : كان امرءاً صالحاً ، وكانت فيه دعابة . وقال أحمد بن عبد الله : مدني ثقة . روی له مسلم حدیثین ، وروى له : أبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه (٢). وابن عيسى هو : محمد بن عيسى الطَّبَّاع ، وقد ذُكر . والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصِّدِّيق أبو محمد ، ويقال : أبو عبد الرحمن التيمي المدني . روى عن : عبد الله بن عباس، وعبد الله ابن عمر ، وأبي هريرة ، ومعاوية بن أبي سفيان ، وعائشة الصديقة ، وغيرهم . روى عنه : نافع ، والزهري ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وأيوب السختياني ، وجماعة آخرون كثيرة . مات سنة اثنتي عشرة ومائة ، وكان قد ذهب بصرهُ ، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة . روى له الجماعة(٣). قوله: ((ابن أبي بكر)) صفة لقوله: ((محمد)). وقوله: ((قال ابن عيسى)) معترض بين الصفة والموصوف . قوله: (( ثم اتفقوا)) أي : أحمد ومحمد ومسدّد . (١) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٧١٠٢/٣٢) . (٢) المصدر السابق (٣٥٣٠/١٦). (٣) المصدر السابق (٤٨١٩/٢٣). -٢٤٦- قوله: ((أخو القاسم)) صفة لقوله: ((عبد الله بن محمد))، ولذا رفع الأخ . قوله: ((لا يُصَلَّى بحضرة الطعام)) أي: لا يصلي الرجل والطعامُ قد حضر ، وذلك لتأخذ النفس حاجتها منه فيفي بحقوق الصلاة ، وهذا ما لم يكن في ضيق من الوقت ، ثم هذا اللفظ بعمومه يتناول سائر الصلوات، ويشمل سائر أنواع الأطعمة . قوله: ((ولا وهو يدافعُه الأخبثان)) أي: ولا يصلي والحال أنه يدافعه الأخبثان ، وهما البول والغائط ، وذلك لعدم التفرغ إلى العبادة بقلب فارغ . وقوله: ((وهو)) مبتدأ / و((يدافعه الأخبثان)): خبره، والجملة محلها [٣٤/١ -١] النصب على الحال، وارتفاع الأخبثين على أنه فاعل ((يدافعه))، وإنما ذكر المدافعة من باب المقاعلة الذي هو لمشاركة اثنين فصاعداً ؛ لأن كلّ واحد من المصلي والأخبئين كأنه يدافع الآخر ، فدفع المصلي بحبسه إياه ، ومنعه من الخروج ، ودفع الأخبثين بطلب الخروج . ٧٩ - ص - حدثنا محمد بن عیسی قال : نا ابن عياش ، عن حبيب بن صالح، عن يزيد بن شريح الحضرمي ، عن أبي حيِّ المؤذن ، عن ثوبان قال : قال رسول الله - عليه السلام -: (( ثلاثٌ لا يَحلّ لأحد أن يَفْعَلَهُنَّ: لا يَؤُمُّ رجلٌ قوماً فيخصُّ نفسَهُ بالدُّعَاءِ دُونَهُم ، فإنْ فَعَلَ فقد خَانَهُم ، ولا ينظُرُ في قعرِ بَيْتِ قبلَ أن يَسْتَأَذنَ، فإنْ فَعَلَ فقد دَخَلَ ، ولا يُصَلِّي وهو حاقِنٌ (١) حتی یتخفّف)» (٢) . (١) في سنن أبي داود: ((حَقِنٌ )). (٢) الترمذي : كتاب الصلاة ، باب : ما جاء في كراهية أن يخص الإمام نفسه بالدعاء (٣٥٧)، ابن ماجه : كتاب إقامة الصلاة ، باب: ولا يخص الإمام نفسه بالدعاء (٩٢٣)، وبعضه: ((الجزء الأخير منه)) ابن ماجه: كتاب الطهارة وسننها ، باب : ما جاء في النهي للحاقن أن يصلي (٦١٧). -٢٤٧- ش - ابن عياش : هو إسماعيل بن عياش ، وقد ذكر . وحبيب بن صالح الطائي أبو موسى الشامي، سمع عليّ بن أبي طلحة، ويزيد بن شريح الحضرمي ، وراشد بن سعد ، وغيرهم . روى عنه : بقية بن الوليد ، وإسماعيل بن عياش ، وصفوان بن عمرو ، وغيرهم . روى له : أبو داود ، والترمذي ، وابن ماجه (١) . ويزيد بن شريح الحضرمي الحمصي ، سمع أبا حي (٢) المؤذن. روى عن : أبي أمامة الباهلي ، وثوبان مولى النبي - عليه السلام - وسمع كعب الأحبار ، وعائشة الصِّدِّيقة . روى عنه : حبيب بن صالح ، ومحمد بن الوليد ، وثور بن يزيد ، وغيرهم . روى له : أبو داود ، والترمذي ، وابن ماجه (٣) . وأبو حيِّ اسمه : شداد بن حيٍّ ، أبو حيِّ المؤذن الحمصي . روى عن ثوبان . روى عنه : راشد بن سعد ، ويزيد بن شريح . حديثه في أهل الشام . روى له : أبو داود ، والترمذي ، وابن ماجه (٤). وثوبان بن بُجدد ويقال ابن جُحدر القرشي الهاشمي ، يكنى أبا عبد الله مولى رسول الله ، روي له عن رسول الله مائة حديث وسبعة وعشرون حديثاً ، انفرد به مسلم ، فروى له عشرة أحاديث . روى عنه : معدان بن أبي طلحة ، وجُبير بن نفير ، وأبو إدريس الخولاني ، وأبو حَيِّ المؤذن، وغيرهم . توطن بحمص ومات بها سنة خمس وأربعين . روى له الجماعة إلا البخاري (٥) . وبُجْدُد بضم الباء الموحدة ، وسكون الجيم ، وضم الدال الأولى . (١) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (١٠٩١/٥). (٢) في الأصل: (( يحيى)) خطأ. (٣) المصدر السابق (٧٠٠٢/٣٢) . (٤) المصدر السابق (٢٧٠٥/١٢) . (٥) انظر ترجمته في: الاستيعاب (٢٠٩/١) بهامش الإصابة ، وأسد الغابة (٢٩٦/١)، والإصابة (٢٠٤/١). -٢٤٨- قوله: (( ثلاث)) أي : ثلاث خصال ، وارتفاعه على أنه مبتدأ ، وقد ذكرنا وجه وقوعه مبتدأ . وقوله : (( لا يحل لأحد أن يفعلهن )) خبره . قوله : (( لا يؤم رجلٌ قوماً)) إحدى الخصال الثلاث . وقوله: ((فيخص)) بالرفع عطف على قوله: ((لا يؤم))، والمعنى : لا ينبغي أن توجد من إمامة قوم وتخصيص نفسه بالدعاء دونهم ، والمعنى لا يحل اجتماعهما؛ لأن في ذلك توهم حصر الخير لنفسه وحجره عن غيره. قوله: (( فإن فعل )) أي : فإن خص نفسه بالدعاء دونهم فقد خانهم ؛ لأنه ضيع حقهم في الدعاء . والفاء في قوله: ((فإن فعل )) فاء التفسير ، والتي في قوله: (( فقد خانهم)) فاء الرابطة للجواب . قوله: (( ولا ينظر في قعر بيت)) الخصلة الثانية ، وهو برفع الراء عطف على قوله: ((ولا يؤم)). والمراد من قعر البيت : أرضه ، كما في قوله - عليه السلام -: ((والشمس لم تخرج من قعر حجرتها )) أي : من أرض الحجرة ، وقعر كل شيء عمقه ، ومنه قعر البئر ، وقعر الإناء . قوله: (( فإن فعل فقد دخل )) أي : فإن نظر في قعر بيت قبل الاستئذان فقد دخل ، أي : فقد صار داخلاً فيه بلا إذن ، والدخول في بيت أحد بلا إذن صاحبه حرام . قوله: (( ولا يُصَلِّي)) الخصلة الثالثة. قوله: ((وهو حاقن)) جملة حالية في الضمير الذي في ((لا يُصَلِّي))، وكلمة حتى لانتهاء الغاية ، والمعنى : ترك الصلاة مغياه بالتخفيف ، والتخفيف كناية عن قضاء الحاجة . ثم في هذا الحديث ثلاث منهيات ، الأول : نهي تنزيه ، والثاني: نهي تحريم ، والثالث : نهي شفقة ، حتى لو صلى وهو حاقن صحت صلاته، فإن قيل : كيف يجوز أن يفرق بين أشياء يجمعها نظم واحد ؟ قلت : قد جاء مثل ذلك كثيراً عند قيام دليل لبعضها بصفة مخصوصة ، كما روي : -٢٤٩- ((أنه كَرِهَ من الشاة سبعاً: الدم، والمرارة، والحَيَاء، والغُدة، والذكر ، [٣٤/١ - ب] والأنثيين، والمثانة)) والدم حرام بالإجماع ، / وبقية المذكورات معه مكروهة غير محرمة . فإن قيل : وكيف يكون ذلك هاهنا ، وقد نص - عليه السلام - بقوله: ((لا يحل لأحد أن يفعلهن)) ؟ قلت : هذا خارج مخرج المبالغة في المنع، وأمثال هذا كثيرة في النصوص. وحديث ثوبان أخرجه الترمذي وابن ماجه، وحديث ابن ماجه مختصر . وقال الترمذي : حديث ثوبان حدیث حسن، وذكر حديث يزيد بن شريح عن أبي أمامة ، وحديث يزيد بن شريح عن أبي هريرة في ذلك قال : وكأن حديث يزيد بن شريح عن أبي حيِّ المؤذن، عن ثوبان في هذا أجود إسناداً وأشهرُ ، والله أعلم . ٨٠ - ص - حدثنا محمود بن خالد بن أبي خالد السّلمي قال : حدثنا أحمد بن عليّ قال : نا ثور ، عن يزيد بن شريح الحضرمي ، عن أبي حيٌ المؤذن، عن أبي هريرة، عن النبي - عليه السلام - قال: [ (( لا يَحلّ لرجل يُؤْمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ أن يُصَلِّي وهوِ حَقِنٌ حتى يتخففَ )) ثم ساق نحوه على هذا اللفظ قال: (( و](١) لا يَحِلُّ لرجَل يؤمنُ بالله واليومِ الآخرِ أن يَؤْم قوماً إلا بإِذْنهم، ولا يختَصَّ نفسَهُ بدعوة دونَّهم ، فإنْ فَعلَ فقدَ خَانَهُمْ))(٢). ش - محمود بن خالد بن أبي خالد يزيد أبو علي السُّلَمي الدمشقي ، سمع أباه ، وعبد الله بن كثير القارئ، وخالد بن عبد الرحمن الخراساني، ويحيى بن معين ، وغيرهم . روى عنه : أبو داود ، والنسائي ، وابن ماجه ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم ، وجماعة آخرون . وقال أبو حاتم : ثقة، وكذا قال النسائي . ولد سنة ست وسبعين ومائة ، ومات سنة تسع وأربعين ومائتين. والسَّلَمي نسبة إلى سُلمية الشام (٣). (١) زيادة من سنن أبي داود، وتحفة الأشراف (١٤٨٧٩/١٠). (٢) تفرد به أبو داود . (٣) انظر ترجمته فى: تهذيب الكمال (٥٨١٣/٢٧). - ٢٥٠- وأحمد بن علي روى عن ثور بن يزيد . روى عنه محمود بن خالد . روی له أبو داود (١). وثور هو ابن يزيد بن زياد الكَلاعي ، قد مر ذكره . قوله: (( يؤمن بالله واليوم الآخر )) في محل الجر ؛ لأنها وقعت صفة للرجل ، والمعنى : لا يحل لرجل التزم شرائع الإسلام ؛ لأن كل من آمن بالله وباليوم الآخر فقد التزم شرائع الإسلام . قوله : ((أن يَؤْمَّ قوماً)) في محل الرفع على أنه فاعل لقوله: ((لا يحل))، والتقدير: (((٢) لا يحل إمامة رجل قوماً إلا بإذنهم ، والمعنى: إذا لم يكن بأقرئهم ولا بأفقههم لم يجز له الاستبداد عليهم بالإمامة ، فأما إذا كان جامعاً لأوصاف الإمامة ، فهو أحقهم أذنوا له أو لم يأذنوا ، وقد قيل: إن النهي عن الإمامة إلا بالاستئذان إذا كان في بيت غيره ، فأما في سائر البقاع فلا حاجة به إلى الاستئذان إذا وجدت فيه أوصاف الإمامة)). وعن هذا قال أصحابنا : إذا كره أهل حارة إمامهم لهم أن يستبدلوه بغيره . قوله: (( ولا يختص نفسه بدعوة )) يقال خصه بشيء واختصه به ، والدعوة بفتح الدال الدَّعاء إلى الله تعالى ، والدعاء إلى الطعام وغيره ، وبكسر الدال في النسب وبضمها في دار الحرب . قوله: (( فإن فعل)) يشمل الفعلين جميعاً ، والمعنى : فإن أمهم بلا إذنهم، واختص نفسه بدعوة دونهم ، فقد خانهم ؛ لأنه ضيع حقهم ، وكل من ضيع حقوق الناس فهو خائن ، والخيانة من أوصاف النفاق ، فلا يفعلها من يؤمن بالله واليوم الآخر . (١) المصدر السابق (٨٣/١) . (٢) انظر: معالم السنن (٣٩/١ - ٤٠). - ٢٥١- 1 ٣٧ - باب : ما يجزئ من الماء في الوضوء أي : هذا باب في بيان ما يكفي من الماء في الوضوء . ٨١ - ص - حدّثنا محمد بن كثير قال: أخبرنا همام ، عن قتادة ، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة - رضي الله عنها -: (( أن النبيّ - عليه السلام - كان يَغْتَسلُ بالصَّاعِ ويَتوضأُ بالُدِّ)). قال أبو داود (١) : رواه أبان، عن قتادة قال : سمعت صفية . ش - محمد بن كثير البصري ، وهمام بن يحيى بن دينار ، وقتادة بن دعامة ذكروا . وصفية بنت شيبة الحاجب بن عثمان بن أبي طلحة . واسم أبي طلحة : [ عبد الله بن ] عبد العزى بن عبد الدار بن قصي القرشية . روى عنها ابنها منصور بن عبد الرحمن ، والحسن بن مسلم ، ومصعب بن شيبة . روي لها عن رسول الله خمسةُ أحاديث اتفقا على روايتها عن عائشة . روى لها : أبو داود ، والنسائي ، وابن ماجه (٢). قوله: (( بالصاع)) فيه لغتان : التذكير والتأنيث ، ويقال : صَاع وصَوَع . بفتح الصاد والواو ، وصُوَاع ثلاث لغات، والجمع (( أصوع))، وإن شئت أبدلت من الواو المضمومة همزة. قال ابن الأثير (٣): ((الصاع: مكيال يَسع أربعة أمداد ، والُدُّ مختلف فيه ، فقيل هو : رِطل وثلث بالعراقي ، وبه يقول الشافعي وفقهاء الحجاز . وقيل : هو رِطلان ، وبه (١) البخاري: كتاب الطهارة (٣٢٥)، مسلم: كتاب الحيض ، باب: القدر المستحب في غسل الجنابة (٥٣) ، الترمذي : كتاب الطهارة ، باب : في الوضوء بالمد (٥٦) ، النسائي : كتاب الطهارة ، باب : القدر الذي يكتفي به الإنسان من الماء للوضوء والغسل (١٧٩/١)، ابن ماجه : كتاب الطهارة ، باب : ما جاء في مقدار الماء للوضوء والغسل من الجنابة (٢٦٨). (٢) انظر ترجمتها في: الاستيعاب (٣٤٩/٤) بهامش الإصابة، وأسد الغابة (١٧٢/٧)، والإصابة (٣٤٨/٤). (٣) انظر: النهاية (٣/ ٦٠). -٢٥٢- يقول أبو حنيفة وفقهاء العراق ، فيكون الصاع خمسة أرطال وثلثا أو ثمانية أرطال)) . قلت : الصاع عند أبي يوسف خمسة أرطال وثلث رِطل عراقية ، وبه قال مالك والشافعي / وأحمد . وقال أبو حنيفة ومحمد : الصاع ثمانية [٣٥/١ -أ] أرطال . حجة أبي يوسف: ما رواه الطحاوي عنه قال: ((قدمت المدينة فأخرجَ إليّ من أثق به صاعاً وقال : هذا صاع النبي - عليه السلام - فوجدته خمسة أرطال وثلثاً . قال الطحاوي : وسمعتُ ابن عمران يقول: الذي أخرجه لأبي يوسف هو مالك . وقال عثمان بن سعيد الدارمي : سمعت عليّ بن المديني يقول : عيّرتُ صاع النبي - عليه السلام - فوجدته خمسة أرطال وثلث رِطل، وأخرج الدارقطني في ((سننه)) (١) عن عمران بن موسى الطائي : حدثنا إسماعيل بن سعيد الخراساني ، ثنا إسحاق بن سليمان الرازي قال : قلت لمالك بن أنس : يا أبا عبد الله ، كم وزن صاع النبي - عليه السلام - ؟ قال : خمسة أرطال وثلث بالعراقي ، أنا حَزْرتُه . قلت : يا أبا عبد الله ، خالفت شيخ القوم . قال: من هو ؟ قلت : أبو حنيفة ، يقول : ثمانية أرطال . فغضب غصباً شديداً وقال : قاتله الله ، ما أجرأه على الله ، ثم قال لبعض جلسائه : يا فلان ، هات صاع جدك ، ويا فلان ، هات صاع عمك ، ويا فلان ، هات صاع جدتك ، فجمعت آصُع ، فقال مالك : ما تحفظون في هذه ؟ فقال أحدهم : حدثني أبي ، عن أبيه : أنه كان يؤدي بهذا الصاع إلى رسول الله . وقال الآخر : حدثني أبي ، عن أخيه : أنه كان يؤدي بهذا الصاع إلى رسول الله . قال مالك : أنا حَزَرْتُ هذه فوجدتها خمسة أرطال وثلثا. وقال صاحب ((التنقيح)): إسناده مظلم ، وبعض رجاله غير مشهورين . واحتج أبو حنيفة ومن معه بما أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢) عن عمر بن موسى أبي وجيه الوجيهي ، عن عمرو بن (١) (١٥١/٢). (٢) (٢٣/٦، ترجمة عمر بن موسى). - ٢٥٣- دينار، عن جابر قال: ((كان النبي - عليه السلام - يتوضأ بالمد رِطلين ، ويغتسل بالصاع ثمانية أرطال )) ، وعمر بن موسى ضعيف . وبما أخرجه الدارقطني عن جعفر بن عون ، ثنا ابن أبي ليلى ، ذكره عن عبد الکریم، عن أنس قال: ((كان رسول الله - عليه السلام - يتوضأ بمد رِطلين ، ويغتسل بالصاع ثمانية أرطال)) (١) . وأخرجه الدارقطني من طريقين آخرين: من طريق موسى بن نصر الحنفي (٢)، ومن [ طريق ] صالح بن موسى (٣) ، وكلاهما ضعيفان. والبيهقي ضعف أسانيد الثلاثة (٤). وروى ابن أبي شيبة في (( مصنفه )) (٥) في كتاب الزكاة : حدثنا يحيى بن آدم قال : سمعت حسن بن صالح يقول : صاع عمر ثمانية أرطال . وقال شريك : أكثر من سبعة أرطال وأقل من ثمانية . وأخرج الطحاوي في ((كتابه)) عن إبراهيم النخعي قال : عيّرنا صاعاً ، فوجدناه حجّاجيا ، والحجاجي عندهم ثمانية أرطال بالبغدادي . قال : وصنع الحجاج هذه على صاع عمر . وأما الذي أخرجه البخاري ومسلم من حديث عبد الله ابن جبر ، عن أنس بن مالك قال: ((كان النبيَّ - عليه السلام - يتوضأ بالمد ، ويغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد )) (٦) فليس فيه الوزن . وأخرجه مسلم من حديث سفينة بنحوه (٧) ، وأخرج النسائي وابن ماجه مثل رواية أبي داود ، وأخرجه الدارقطني من رواية معاذ بن هشام ، عن أبيه ، عن قتادة وقال: ((بنحو المدّ وبنحو الصاع)) (٨)، وأخرجه البيهقي من رواية عفان ، عن أبان ، عن قتادة : حدثتني صفية فذكره (٩) . وقال النووي : حديث عائشة حديث حسن . (١) سنن الدار قطني (١٥٤/٢). (٣) (١٥٣/٢). (٤) (٤/ ١٧١) . (٢) (٩٤/١)، و(١٥٣/٢). (٥) (٥٤/٣) كتاب الزكاة . (٦) البخاري : كتاب الوضوء، باب: الوضوء بالمد (٢٠١) ، مسلم : كتاب الحيض ، باب : القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة (٣٢٥/ ٥١). (٧) مسلم (٥٢/٣٢٦، ٥٣). (٩) البيهقي (١٩٥/١). (٨) (١ / ٩٤ ) . - ٢٥٤- قوله : (( قال أبو داود : رواه أبان ، عن قتادة قال: سمعت صفية)) مقصوده: أن قتادة مُدلس، وقد اتفقوا على أن المدلس إذا قال: (( عن )) لا يحتج به إلا أن يثبت من طريق آخر أنه سمع ذلك الحديث من ذلك الشخص ، وقد قال قتادة في الطريق الأول : عن صفية ، فبين أبو داود أنه سمعه من صفية ، فصرح بلفظ السماع . ٨٢ - ص - حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل قال : نا هشیم قال: نا يزيد ابن أبي زياد، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر قال: (( كان النبي - عليه السلام - يَغْتسلُ بالصَّاعِ، ويَتوضأُ بِالْمُدِّ)) (١). ش - هشيم بن بشير قد ذكر ، ويزيد بن أبي زياد ، ويقال : يزيد بن زياد القرشي الدمشقي . روى عن : الزهري ، وسليمان بن حبيب ، وسليمان بن داود الخولاني . روى عنه : محمد بن ربيعة ، ووكيع ، وأبو نعيم ، ويحيى بن صالح . قال ابن نُمير : ليس بشيء . وقال أبو حاتم : ضعيف الحديث ، كأن أحاديثه موضوعة . وقال النسائي : متروك الحديث . وقال الترمذي : ضعيف في الحديث . وقال ابن معين : ليس بشيء . روى له : مسلم ، وأبو داود ، والترمذي (٢). وسالم بن أبي الجعد رافع الأشجعي ، سمع أباه ، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك . وروى عن : ابن عباس ، وابن عمر ، وابن عمرو بن العاص . روى عنه : أبو إسحاق الهمداني ، وعمرو بن دينار ، وقتادة ، والأعمش ، وغيرهم . قال يحيى : ثقة . وقال أبو زرعة : كوفي ثقة . مات سنة إحدى ومائة . روى له الجماعة (٣). وجابر بن عبد الله الأنصاري قد ذكر ، والحديث انفرد به أبو داود عن بقية الستة، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في (( مصنفه)) بهذه الطريق (٤)، (١) أخرجه ابن ماجه في كتاب الطهارة، باب: ما جاء في مقدار الماء للوضوء والغسل من الجنابة (٢٦٩) من طريق أبي الزبير ، عن جابر به . (٢) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٦٩٩٠/٣٢). (٣) المصدر السابق (٢١٤٢/١٠) . (٤) (٦٦/١) . -- ٢٥٥- وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (١) بهذا اللفظ من طريق محمد بن فضيل، عن حصين ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن جابر به . قال النووي : حديث جابر ضعيف ، فيه يزيد بن أبي زياد ضعيف . وقال المنذري : لا يحتج به . قلت: قد تابعه عليه حصين كما رواه الحاكم في ((المستدرك )) ، فيكون حديثه حسناً بالمتابعة ، على أن يزيد لم يُنسب للكذب ، ولا للفسق ، ولا فَحُش خطؤه عن سالم بن أبي الجعد ، وهو مدلس كما قال الذهبي ، وقد عنعن . قلت : لعل أبا داود اطلع على تصريحه بسماعه من جابر كما بَيَّنَ في السابق تصريح قتادة بالسماع له من صفية . ٨٣ - ص - حدثنا محمد بن بشار قال: نا محمد بن جعفر قال: نا شعبة، عنٍ حبيب الأنصاري قال : سمعت عباد بن تميم، عن جدته وهي أم عمارة : ((أنَّ النبيَّ - عليه السلام - تَوضأَ فَأُتِيَ بإناء فيه ماءٌ قَدْرَ ثُلُثَي المدِّ)) (٢). ش - محمد بن جعفر هذا هو الهذلي مولاهم البصري المعروف بغُندر، يكنى أبا عبد الله ، سمع ابن جريج ، وسعيد بن أبي عروبة ، والثوري ، [٣٥/١-ب] وابن عيينة، / وشعبة ، وغيرهم ، وكان شعبة زوج أمه . روى عنه : أحمد بن حنبل ، وابن معين ، وابن بشار ، وابن المثنى ، وابن الوليد ، ومسدد ، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة ، وغيرهم . توفي سنة أربع وتسعين ومائة . روى له الجماعة . وإنما سُمي غندراً لأنه كان يُكثر الشَّغْبَ على ابن جريج فقال له : اسكت يا غندر (٣) . وأهل الحجاز يُسمون المشغب غُندر ، والشغْب - بسكون الغين المعجمة - تهييج الشر . (١) (١ / ١٦١) . (٢) النسائي : كتاب الطهارة ، باب : القدر الذي يكتفي به الرجل من الماء للوضوء (١ / ٥٧) . (٣) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٥١٢٠/٢٥). -٢٥٦- وحبيب الأنصاري هو ابن زيد الأنصاري المدني . روى عن عباد بن تميم ، وليلى . روى عنه شعبة ، وشريك النخعي . وقال أبو حاتم : هو صالح . روى له : أبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه (١) . وعباد بن تميم بن زيد بن عاصم بن غَزِيَّة - بفتح الغين المعجمة ، وكسر الزاي ، وتشديد الياء آخر الحروف - ابن عمرو بن عطية الأنصاري المازني المدني . روى عن عمه عبد الله بن زيد ، وأبي بشير الأنصاري . روى عنه : الزهري ، وحبيب بن زيد ، ومحمود بن لبيد . قال عباد : أنا يوم الخندق ابن خمس سنين ، فأذكر أشياء وأعيها ، وكنا مع النساء في الآطام(٢). روى له الجماعة (٣). وأم عمارة هي نَسِيبةُ بنت كعب بن عمرو بن عوف بن [ عمرو بن ] مبذول بن عمرو بن غنم النجارية ، وهي أم عبد الله وحبيب ابني زيد ، شهدت العقبة مع السبعين ، وشهدت أحداً ، وأبلت يومئذ بلاءً حسناً هي وابنها عبد الله وزوجها ، وجُرِحت يومئذ أحد عشر جُرحاً ، وشهدت بيعة الرضوان ، وشهدت اليمامة ، وجُرِحت أيضاً أحد عشر جرحاً ، وقطعت يدها يومئذ . روى عنها عباد بن تميم ، وهي جدته . روى لها: أبو داود، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه (٤) . ونَسيبة بفتح النون ، وكسر السين المهملة ، هذا هو الأشهر ، ويقال : اسمُها لُسينة باللام المضمومة والنون . قوله : (( توضأ فأُتي بإناء)) معناه : أراد الوضوء فأتي بالماء من قبيل قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ ﴾ (٥) أي : إذا أردت أن تقرأ القرآن. (١) المصدر السابق (١٠٨٤/٥). (٢) الحصن المبني بحجارة ، وقيل : كل بيت مربع مسطح . (٣) المصدر السابق (١٤/ ٣٠٧٥) . (٤) انظر ترجمتها في: الاستيعاب بهامش الإصابة (٤١٧/٤)، وأسد الغابة (٧/ ٢٨٠)، والإصابة (٤١٨/٤). (٥) سورة النحل : (٩٨). ١٧ • شرح سنن أبي داوود ١ -٢٥٧- قوله: (( فيه ماء)) جملة في محل الجر على أنها وقعت صفة ((للإناء)). قوله: ((قَدرَ )) منصوب على الحال، والتقدير: حال، كونه مقدراً بهذا المقدار ، ويجوز أن ينتصب بنزع الخافض ، والتقدير بمقدار ثلثي المد ، ويجوز الرفع على أن يكون صفة للماء ، أو يكون خبر مبتدإ محذوف ، أي هو : قدر ثلثي المد . وأخرج هذا الحديث النسائي ، وفيه قال شعبة : (( فأحفظ أنه غسل ذراعيه وجعل يدلكها ، ومسح أذنيه باطنهما ، ولا أحفظ أنه مسح ظاهرهما)). ورواه ابن خزيمة في «صحيحه)) (١) عن أبي كريب محمد بن العلاء، وابن حبان في « صحيحه » (٢) من طريق أبي كريب، والحاكم في ((مستدركه)) (٣) من طريق إبراهيم بن موسى الرازي كلاهما عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، عن شعبة ، عن حبيب ابن زيد، عن عباد بن تميم ، عن عبد الله بن زيد: (( أن النبي - عليه السلام - أُتي بثلثي مد من ماء فتوضأ، فجعل يدلك ذراعيه)). قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . وقال النووي : حديث أم عمارة حديث حسن . ٨٤ - ص - حدّثنا محمد بن الصباح البزاز ، قال : أخبرنا شريك ، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الله بن عبد الله بن جَبْر ، عن أنس قال: (( كان النبيّ - عليه السلام - يَتوضأُ بِناءِ يَسَعُ رِطِلَينِ، ويَغتسلُ بِالصَّاعِ)) (٤) . قال أبو داود : رواه يحيى بن آدم ، عن شريك ، قال : عن ابن جَبْر بن عتيك. ورواه شعبة فقال : حدثني عبد الله بن عبد الله بن جبر قال : سمعت أنساً إلا أنه قال : «یتوضأ بمگُّوك )) ولم يذكر ( رطلین )) . ورواه سفيان ، عن عبد الله ابن عيسى قال : حدثني جبر بن عبد الله . (٢) (١٠٨٣/٣). (١) (١ / ٦٢) . (٣) (١٦١/١) . (٤) مسلم : كتاب الحيض ، باب: القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة (٣٢٦)، الترمذي : كتاب الطهارة ، باب : في الوضوء بالمد (٥٦) ، النسائي : كتاب المياه، باب: القدر الذي يكتفي به الإنسان من الماء للوضوء والغسل (٢/ ١٨٠)، ابن ماجه : كتاب الطهارة ، باب : ما جاء في مقدار الماء للوضوء (٢٦٧) . -٢٥٨- ش - محمد بن الصباح الدولابي البغدادي البزاز - بالزاي المكررة - صاحب السنن أبو جعفر مولى مزينة ، سمع شريك بن عبد الله النَّخَعي ، وزيد بن هارون ، ومحمد بن عبيد ، وسفيان بن عيينة ، وابن المبارك ، ووكيعاً ، وغيرهم . روى عنه : أحمد بن حنبل ، وابن معين ، وأبو زرعة ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود . روى له : ابن ماجه ، والترمذي عن البخاري عنه ، وروى له النسائي أيضاً . قال ابن معين : ثقة مأمون . مات في آخر المحرم سنة سبع وعشرين ومائتين (١) . وشريك هو ابن عبد الله النَّخَعي . وعبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي ، سمع جده عبد الرحمن بن أبي ليلى ، والشعبي ، وعطية ، وسعيد بن جبير ، والزهري ، وعبد الله بن عبد الله بن جبر ، وغيرهم . روى عنه : الثوري ، وشعبة ، وشريك بن عبد الله ، وزهير بن معاوية ، وغيرهم . قال ابن معين : هو ثقة . وقال أبو حاتم : صالح . مات سنة ثلاثين ومائة . روى له الجماعة (٢) . وعبد الله بن عبد الله بن جَبر - بفتح الجيم وإسكان الباء الموحدة - ابن عتيك ، وقيل : ابن جابر . سمع ابن عمر ، وأنس بن مالك ، وعتيك ابن الحارث . روى عنه : مالك ، ومسْعر ، وشعبة ، وعبد الله بن عيسى. روى له : البخاري ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي (٣). ويحيى بن آدم بن سليمان الكوفي أبو زكرياء الأموي ، مولى خالد بن خالد بن عمارة . سمع مالك بن أنس ، ومالك بن مغول ، / ومسعر بن [٣٦/١-٢] كِدام ، والثوري ، وغيرهم . روى عنه : أحمد بن حنبل ، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة ، وابن معين ، وغيرهم . وقال ابن معين : ثقة . مات سنة ثلاث ومائتين بفَمِ الصِّلح . روى له الجماعة (٤). (١) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٥٢٩٨/٢٥). (٢) المصدر السابق (٣٤٧٣/١٥). (٤) المصدر السابق (٦٧٧٨/٣١) . (٣) المصدر السابق (٣٣٦٢/١٥). -٢٥٩- وسفيان هو الثوري . قوله : ((مَكُّوك)) المكُّوك: إناء يَسَعُ الماءَ ، معروف عندهم . وقال ابن الأثير (١): ((المكُّوكُ: الُدُّ، وقيل : الصاع ، والأول أشبه ؛ لأنه جاء في الحديث مفسراً بالمد . وقال أيضاً : المكوك اسم للمكيال ، ويختلف مقداره باختلاف اصطلاح الناس عليه في البلاد ، ويجمع على مكَاكي ، على إبدال الياء من الكاف الأخيرة ، ويجيء أيضاً على مَكَاكيك )). ٠ وأخرجه النسائي ولفظه: ((كان رسولُ اللهِ وَِّ يغتسلُ بمَكُّوك ، ويغتسلُ بخمسِ مكاكي)). وأخرجه مسلم ولفظه: ((كان رسولُ الله -عليه السلام - يَغتسلُ بخمسِ مَكَاكِيكَ، ويتوضأُ بمكُّوكِ )) . وفي رواية(٢): ((مكاكيَّ)) والياء في مكاكيّ مشددة . وقال النووي : حديث أنس إسناده صحيح ، إلا أن فيه شريك بن عبد الله النخعي القاضي ، وقد ضعَّفه الأكثرون . وقد ذكر أبو داود أن شعبة وسفيان روياه أيضاً ، فلعله اعتضد عنده ، فصار حسناً ، فسكت عليه . [ قال ابن الأعرابي ] (٣): قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول : الصاعُ خمسة أرطال . قال أبو داود : وهو صاع ابن أبي ذئب ، وهو صاع النبي - عليه السلام - . ش - قوله: ((قال ابن الأعرابي : ... )) إلى آخره: ليس بموجود في غالب النسخ . وابن الأعرابي : اسمه أحمد بن محمد بن سعيد بن زياد بن بشر بن الأعرابي أبو سعيد ، حدث عن أحمد بن منصور الرمادي ، والحسين بن علي بن عفان ، والترمذي . وحدث بالسنن عن أبي داود ، وحدث عنه جماعة منهم الخطابي . توفي بمكة يوم الأحد لتسع وعشرين خلت من ذي القعدة ، سنة أربعين وثلثمائة . (١) النهاية (٤/ ٣٥٠). (٣) ساقط من سنن أبي داود . (٢) مسلم (٣٢٥/ ٥٠). - ٢٦٠-