Indexed OCR Text
Pages 61-80
مات بالمَنْجَشَانية على ستة أميال من البصرة ، منصرفاً من الحج ، فحمل ودفن بالبصرة سنة ست ومائتين . روى له الجماعة (١) . ومحمد بن إسحاق بن يسار بن كُوثَان أبو بكر ، ويقال : أبو عبد الله المدني القرشي ، مولى قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف ، وكان يسار من سبي عين التمر ، رأى محمدُ بن إسحاق أنسَ بنَ مالك ، وسعيدَ بنَ المسيب ، وسالمَ بنَ عبد الله بن عمر ، وأبانَ بنَ عثمان ، وسمع القاسمَ بنَ محمد بن أبي بكر الصديق ، ونافعاً مولى [ ابن ] عمر، وأبا سلمة بن عبد الرحمن ، والزهري ، وجعفر بن عمر بن أمية الضمري ، وشعبة ، وجماعة آخرين . روى عنه : سفيان الثوري ، وسفيان بن عيينة، وشعبة ، وجماعة آخرون . وقال ابن معين : ثقة وليس بحجة . وقال شعبة : صدوق في الحديث . وقال أحمد بن حنبل : كثير التدليس جدا ، والمقصود أنه كان كثير الحديث ، وقد كتب عنه العلماء ، ومنهم من يستضعفه ، أخرج ه مسلم في المتابعات ، واستشهد به البخاري في مواضع يسيرة ، روى له أبو داود وابن ماجه . توفي ببغداد سنة خمسين ومائة ، ودفن في مقابر الخيرزان (٢) . وأبان بن صالح بن [ عمير بن ] عبيد القرشي مولاهم أبو بكر المدني ، وقيل : إنه مكي ، أصله من العرب وأصابه سباء ، روى عن : أنس بن مالك ، وعمر بن عبد العزيز ، ومجاهد بن جبر ، وعطاء بن أبي رباح وغيرهم ، روى عنه محمد بن إسحاق ، ومحمد بن عجلان ، وسعد بن إسحاق ، وغيرهم . قال أبو زرعة : هو مكي ثقة ، وكذا قال أبو حاتم، روى له : البخاري ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي، وابن ماجه(٣). ومجاهد بن جبر ، ويقال : ابن جبير ، والأول أصح ، المكي أبو الحجاج المخزومي ، مولى عبد الله بن السائب المخزومي القارئ ، (١) المصدر السابق (٦٧٥٣/٣١). (٣) المصدر السابق (١٣٧/٢). (٢) المصدر السابق (٢٤/ ٥٠٥٧) . - ٦١- ويقال : مولى السائب بن أبي السائب ، ويقال : مولى قيس بن الحارث، سمع عبد الله بن عباس ، وعبد الله بن عمر ، وأبا هريرة ، وأبا سعيد الخدري ، وجابر بن عبد الله، وعبد الله بن عمر [ و] ، وعائشة ، وغيرهم . روى عنه : عطاء ، وطاوس ، وعكرمة ، وعمرو بن دينار ، والأعمش ، وجماعة آخرون . قال يحيى بن معين: ثقة . وقال أبو زرعة: مكي ثقة . مات سنة ثلاث أو أربع ومائة ، روى له الجماعة (١) . [٢/١-٢] وجابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن عمرو بن سواد / بن سلمة ، ويقال : ابن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة ابن سعد بن عدي بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج الأنصاري السلمي، يكنى أبا عبد الله ، ويقال : أبا عبد الرحمن، ويقال : أبا محمد المدني ، روي له عن رسول الله ألف حديث وخمسمائة حديث وأربعون حديثاً ، أخرجا له مائتي حديث وعشرة أحاديث ، اتفقا منها على ثمانية وخمسين ، وانفرد البخاري بست وعشرين ، ومسلم بمائة وست وعشرين، وروى عن أبي بكر ، وعمر ، وعليّ ، وأبي عبيدة ، ومعاذ ، وخالد بن الوليد ، وأبي هريرة ، روى عنه : أبو سلمة ، ومحمد بن المنكدر ، وعطاء ، وعمرو بن دينار ، ومجاهد ، وخلق كثير . مات بالمدينة سنة ثلاث وسبعين ، وكان قد ذهب بصرُه ، وصلى عليه أبان بن عثمان ، روى له الجماعة (٢). قوله: ((أن نستقبل القبلة ببول)) من باب الاكتفاء، والمعنى: (( ببول وغائط )) نحو قوله تعالى: ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ (٣) أي: والبرد أيضاً. قوله: ((قبل أن يُقبضَ )) من قولهم : قُبض المريضُ إذا تُوفي ، وإذا أشرف على الموت . (١) المصدر السابق (٥٧٨٣/٢٧) . (٢) انظر ترجمته في: الاستيعاب (٢٢١/١) بهامش الإصابة، وأسد الغابة (٣٠٧/١)، والإصابة (٢١٣/١). (٣) سورة النحل: (٨١). - ٦٢- قوله: (( مُستقبلها)) أي: يَستقبل القبلة. وبحديث جابر هذا احتج من حرَّم الاستقبال والاستدبار في الصحراء ، وأباحهما في البنيان . ورواه أيضاً الترمذي وابن ماجه . وقال الترمذي : حديث حسن غريب . ٢ - بابٌ: کیف التکشف عند الحاجة اعلم أن (( كيف )) اسم ، لدخول الجار عليه بلا تأويل في قولهم : على كيف تبيع الأحمرين ؟ ولإبدال الاسم الصريح منه ، نحو : كيف أنت أصحيح أم سقيم ؟ وللإخبار به مع مباشرة الفعل في نحو : كيف كنت ؟ فبالإخبار به انتفت الحرفية ، وتستعمل على وجهين : أحدهما : أن يكون شرطاً فيقتضي فعلين متفقي اللفظ والمعنى ، غير مجزومين ، نحو : كيف تصنعُ أصنعُ . ولا يجوز : كيف تجلس أذهبُ ، باتفاق ، ولا : كيف تجلس أجلس ، بالجزم عند البصريين ، خلافاً لقطرب . والثاني وهو الغالب فيها : أن تكون استفهاماً عن الحال ، نحو : كيف زيدٌ؟ يعني: ما حاله؟ و((كيف)) الذي هاهنا من القبيل الثاني. وقوله: (( عند الحاجة)) أي : قضاء الحاجة من البول والغائط. ٣ - ص - حدثنا زهير بن حرب، قال : ثنا وكيع ، عن الأعمش ، عن رجل، عن ابن عمر، عن (١) النبي - عليه السلام -: ((كَانَ إذا أرادَ حَاجةٌ لا يرفعُ ثَوبَهُ حتى يَدَنُوَ مِنَ الأرضِ)) (٢) . قال أبو داود : رواه عبد السلام ابن حرب ، عن الأعمش، عن أنس بن مالك، وهو ضعيف (٣)، (٤). ش - زهير بن حرب بن شداد النسائي أبو خيثمة ، سكن بغداد ، وكان (٢) تفرد به أبو داود . (١) كذا في الأصل، وفي السنن: ((أن)). (٣) الترمذي: كتاب الطهارة ، باب: ما جاء في الاستتار عند الحاجة (١٤). (٤) في المطبوع من سنن أبي داود زيد بين معقوفتين الآتي: (( قال أبو عيسى الرملي: حدثنا أحمد بن الوليد ، ثنا عمرو بن عون ، أخبرنا عبد السلام به)). اهـ. وانظر : التحفة (٨٩٢). -٦٣- اسم جده أشتال ، فعُرب شداداً (١) ، وهو مولى بني الحريش بن كعب ابن عامر بن صعصعة (٢) ، سمع سفيان بن عيينة ، ووكيعاً ، وابن علية، وأبا الوليد الطيالسي ، وجماعة آخرين . روى عنه : ابنه أحمد ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجه، ويعقوب بن شيبة ، وجماعة آخرون . وتوفي ببغداد سنة أربع وثلاثين ومائتين ، وهو ابن أربع وسبعين سنة (٣) . قوله: ((إذا أراد حاجة)) أي : قضاء حاجة . قوله: (( حتى يدنوَ)) أي : حتى يقرب من الأرض ، وذلك حفظاً لكشف العورة ، واحترازاً عن كشف العورة . قوله : (( رواه عبد السلام )) أي : روى هذا الحديث عبد السلام بن حرب المُلائِيَّ - بضم الميم وبالمد - وهو نسبة إلى بيع الملاء ، وهو الإزار، أي : الملحفة، ويكنى أبو (٤) بكر الكوفي ، سمع أيوب السختياني ، ويونس بن عبيد ، وأبا خالد الدالانيَّ ، وهشام بن حسان ، روى عنه : عبد الرحمن بن محمد المحاربيَّ ، وأبو نعيم، وأبو سعيد الأشج وغيرهم. وقال حسن بن عيسى : سألت ابن المبارك عن عبد السلام بن حرب فقال: قد عرفتُه، وكان إذا قال: ((قد عرفتُه)) فقد أهلكه . وقال أحمد : قيل لابن المبارك فيه فقال : ما تحملني رجلاي إليه . وقال يحيى بن معين : صدوق ، وفي رواية : إنه ليس به بأس ، يكتب حديثه . وقال أبو حاتم : ثقة . وقال البخاري : مات سنة ست أو سبع وثمانين ، روى له الجماعة(٥) . وأخرج الترمذي حديث الأعمش عن أنس، وأشار إلى حديث الأعمش عن ابن عمر ، وقال : وكلا الحديثين مرسل . وقال : (١) في الأصل: ((شدادٌ)) كذا . (٢) في الأصل: (( ... ابن عامر بن كعب بن صعصعة))، والتصويب من مصادر الترجمة . (٣) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٩/ ٢٠١٠)، وطبقات ابن سعد (٣٥٤/٧). (٤) كذا . (٥) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٣٤١٨/١٨). -٦٤- لم يسمع الأعمش من أنس بن مالك ، ولا من أحد من أصحاب / النبي [٢/١ -ب] - عليه السلام - ، وقد نظر إلى أنس بن مالك ، قال : رأيته يصلي ، فذكر عنه حكاية في الصلاة (١) . وذكر أبو نعيم الأصبهاني أن الأعمش رأى أنس بن مالك وابن أبي أوفى ، وسمع منهما ، والذي قاله الترمذي هو المشهور . ٣ - باب : كراهية الكلام على الخلاء (٢) ((كراهية)): بتخفيف الياء مصدر من كرهت الشيء أكرهه كراهة وكراهية ، فهو شيء كريه ومكروه ، والكُره بالضم : المشقة . وقال الكسائي : الكُرْهُ والكَرْهُ بالضم والفتح لغتان . ٤ - ص - حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة قال : ثنا ابن مهدي قال : ثنا عكرمة بن عمار ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن هلال بن عياض قال : حدثني أبو سعيد قال: سمعت رسول الله وَلهم يقول: ((لا يخرجُ الرجلان يضربان الغَائطَ كاشفَيْن عن عورَتَهمَا يَتحدثان، فإنَّ اللهَ - عَزَّ وجَلَّ - يَمْقُتُ عَلَى ذَلِكَ)) (٣) . قال أبو داود: لم يسنده إلا عكرمة بن عمار. ش - عُبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريري أبو سعيد الجُشمي ، مولاهم البصري ، نزل بغداد ، سمع حماد بن زيد ، وجعفر بن سليمان، وأبا معشر يوسف ، وسفيان بن عيينة ، وأبا عوانة ، وجماعة آخرين . روى عنه البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وأبو قدامة ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم ، وأبو يعلى ، وأبو القاسم البغوي ، وغيرهم . قال يحيى بن (١) انظر: جامع الترمذي (٢٢/١). (٢) في سنن أبي داود: ((باب: كراهية الكلام عند الحاجة)). (٣) ابن ماجه : كتاب الطهارة ، باب : النهي عن الاجتماع على الخلاء (٣٤٢) من طريق عكرمة بن عمار . ٥ • شرح سنن أبي داوود ١ - ٦٥- معين : ثقة . وقال ابن سعد : كان كثير الحديث ثقة ، توفي ببغداد سنة خمس وثلاثين ومائتين (١) . ومهدي بن حرب الهجري المحاربي ، روى عن عكرمة مولى ابن عباس، روى عنه حوشب بن عقيل . قال يحيى بن معين : لا أعرفه . روی له أبو داود وابن ماجه (٢) . : وعكرمة هو ابن عمار أبو عمار اليمامي العجلي البصري ، روى عن الهرماس بن زياد ، سمع أبا غادية اليمامي ، وسالم بن عبد الله ، ونافعاً، وطاوساً ، وغيرهم . روى عنه : الثوري ، وشعبة ، ويحيى القطان ، وابن المبارك ، ووكيع ، وجماعة آخرون . وقال أحمد بن حنبل: مضطرب الحديث عن غير إياس ، وكل حديثه عنه صالح ، وحديثه عن يحيى بن [ أبي ] كثير صالح . وقال ابن معين : صدوق ، ليس به بأس ، وفي رواية : كان أميناً ، وكان حافظاً . وقال أبو حاتم : كان صدوقاً ، وربما وهم في حديثه ، وربما دلس ، وفي حديثه عن يحيى بن أبي كثير بعض الأغاليط . وقال وكيع : كان ثقة . روى له الجماعة إلا البخاري (٣). ويحيى بن أبي كثير أبو نصر اليمامي الطائي مولاهم ، واسم أبي كثير : صالح بن المتوكل ، ويقال : يسار ، ويقال : دينار ، وكان دينار مولى لعليّ - رضي الله عنه - رأى أنس بن مالك ، وسمع السائب بن يزيد ، وهلال بن أبي ميمونة ، وأبا سعيد مولى المَهْرِيُّ ، وغيرهم ، روى عنه : يحيى بن سعيد الأنصاري ، وأيوب السختياني ، والأوزاعي ، وجماعة (١) انظر ترجمته في : تهذيب الكمال (٣٦٦٩/١٩). (٢) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٦٢٢٠/٢٨). تنبيه : كذا ترجم المصنف لمهدي بن حرب ، والذي في سند الحديث هو عبد الرحمن بن مهدي ، فليتنبه . (٣) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٤٠٠٨/٢٠) . -٦٦- آخرون . وقال أحمد بن عبد الله : هو ثقة ، مات سنة تسع وعشرين ومائة ، روى له الجماعة (١) . وهلال بن عياض ، ويقال : عياض بن هلال ، روى عنه يحيى بن أبي کثیر ، روی له أبو داود والترمذي وابن ماجه (٢) . وأبو سعيد : سعد بن مالك بن سنان بن عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر ، وهو خُدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج أبو سعيد الخدري الأنصاري، روي له عن رسول الله وَ الر ألف حديث ومائة حديث وسبعون حديثاً ، اتفقا على ستة وأربعين حديثاً ، وانفرد البخاري بسبعة عشر حديثاً ، ومسلم باثنين وخمسين . وقد روى عن : أبي بكر ، وعمر، وعثمان ، وعبد الله بن سلام ، وأبي قتادة ، وغيرهم . روى عنه: عبد الله بن عمر بن الخطاب ، وجابر بن عبد الله الأنصاري ، وزيد بن ثابت ، وعبد الله بن عباس ، وغيرهم من الصحابة والتابعين . مات بالمدينة سنة أربع وستين ، وهو ابن أربع وسبعين سنة ، روى له الجماعة(٣). قوله: ((يضربان الأرض)). قال أبو عمر صاحب ثعلب (٤): ((يقال: ضربت الأرض إذا أتيت الخلاء ، وضربت في الأرض إذا سافرت . وقال غيره : ذهب يضرب الغائط والخلاء والأرض ، إذا ذهب لقضاء الحاجة)). قوله: ((كاشفَيْن)) حال عن قوله: ((الرجلان))، وقوله: ((يتحدثان)) أيضاً حال بعد حال ، إما من الأحوال المتداخلة ، أو المترادفة ، وقد علم أن الجملة الفعلية إذا كان فعلها مضارعاً مثبتاً ، لا يحتاج إلى الواو . (١) المصدر السابق (٦٩٠٧/٣١). (٢) المصدر السابق (٤٦١٢/٢٢). (٣) انظر ترجمته في: الاستيعاب (٢/ ٤٧) بهامش الإصابة ، وأسد الغابة (٣٦٥/٢)، والإصابة (٣٥/٢). (٤) انظره في: معالم السنن (١٦/١). -٦٧- قوله: ((فإن الله)) : جواب النفي. قوله: ((يمقت)): من المقت وهو أشد البغض ، وفعله من باب نصر ينصر . قوله: ((على ذلك)): إشارة إلى الكشف والتحدث فيه . قوله: ((لم يسنده إلا عكرمة))، وقد احتج به مسلم في (( صحيحه )) ، [٣/١-١] وضعفه (١ بعض / الحفاظ حديث ١) عكرمة هذا عن يحيى بن أبي كثير، وقد أخرج مسلم حديثه عن يحيى بن أبي كثير ، واستشهد البخاري بحديثه عن يحيى بن أبي كثير ، وأخرج هذا الحديث أيضاً ابن ماجه . ٤ - ص - بَابٌ: في الرجل يرد السلام وهو يبول (٢) ارتفاع ((بابٌ)) على أنه خبر مبتدٍ محذوف ، أي: هذا بابٌ . وقوله: ((يرد)) وقعت حالاً من (( الرجل))، والتقدير : باب فيه حكم الرجل يرد السلام . وقوله: ((وهو يبول)) جملة اسمية وقعت حالاً من الضمير الذي في ((يرد))، والجملة الاسمية إذا وقعت حالاً لا بد فيها من ((واو))، وقد تحذف في الندرة ، نحو : كلمته فوه إِلَيّ . ٥ - ص - حدثنا عثمان وأبو بكر ابنا أبي شيبة قالا: ثنا عمر بن سعد، عن سفيان، عن الضحاك بن عثمان، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((مَرَّ رَجُلٌ على النبيُّ - عليه السلام - وهو يُبُولُ، فسلَّمَ [عليه](٣) فَلَم يَرَدَّ عَلَيْهِ)(٤). (٢) في سنن أبي داود: (( باب : أيرد السلام وهو يبول؟)). (١) كذا . (٣) زيادة من سنن أبي داود . (٤) مسلم: كتاب الحيض، باب: التيمم (١١٥/٣٧٠)، الترمذي: كتاب الطهارة ، باب : كراهة رد السلام غير متوضئ (٩٠) ، النسائي : كتاب الطهارة ، باب : السلام على من يبول (٢٥/١) ، ابن ماجه : كتاب الطهارة ، باب : الرجل يسلّم عليه وهو يبول (٣٥٣). -٦٨- قال أبو داود: وروي عن ابن عمر وغيره: (( أن النبي - عليه السلام - تيمم، ثم رَدَّ على الرجل السلام)) (١) . ش - عثمان بن محمد بن إبراهيم بن خواستي الكوفي أبو الحسن العبسي بن أبي شيبة ، أخو أبي بكر وقاسم ، وهو أكبر من أبي بكر ، نزل بغداد ، ورحل إلى مكة والري ، وكتب الكثير ، وصنف المسند والتفسير ، سمع سفيان بن عيينة ، وشريك بن عبد الله النخعي ، ووكيع بن الجراح ، وجماعة آخرين . روى عنه ابنه محمد ، ومحمد بن سعد ، ومحمد بن يزيد بن ماجه ، ومسلم ، وأبو داود ، وأبو يعلى الموصلي ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم ، وروى النسائي عن رجل عنه ، وجماعة آخرون . وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سمعت أبي يقول حين نُعي إليه عثمان بن أبي شيبة فقال : تلك الأحاديث التي حدث بها ، ما كان أخوه تطيب نفسه لمثل هذا ، وأنكرُها : حديث جرير عن شيبة بن نعامة ، عن فاطمة (٢). وحديث جرير عن الثوري ، عن أبي عقيل ، عن جابر (٣) . وقال أبو حاتم : كان عثمان أكبر من أبي بكر ، إلا أن أبا بكر صنف ما كان يُطلب، وعثمان لم يصنف . وقال أحمد بن عبد الله : ثقة، مات لثلاث مضين من المحرم سنة تسع وثلاثين ومائتين (٤) . وأبو بكر عبد الله بن محمد المذكور آنفاً ، كان أحد حُفَّاظ الدنيا ، (١) أخرجه أبو داود بنحوه من طريق نافع في باب التيمم من كتاب الطهارة (٣١٤). (٢) رواه الخطيب في تاريخه (٢٨٥/١١) بسنده إلى شيبة ، عن فاطمة بنت الحسين، عن فاطمة الكبرى قالت: قال رسول الله وَّل: ((كل بني أم ينتمون إلى عصبة ، غير ولد فاطمة ، فأنا أبوهم ، وأنا عصبتهم )) . (٣) رواه الخطيب أيضاً في تاريخه (٢٨٥/١١ - ٢٨٦) بلفظ: ((كان النبي وَلّ في أول الأمر يشهد مع المشركين أعيادهم ، حتى نهي عنه )) . وقال الإمام أحمد ابن حنبل كما في تهذيب الكمال (٤٨٣/١٩): (( ... هذه أحاديث موضوعة أو كأنها موضوعة » . (٤) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٣٨٥٧/١٩). -٦٩- والمكثرين من الحديث مع تثبت وإتقان . روى عن ابن المبارك ، وشريك ابن عبد الله ، وابن عيينة ، ويحيى بن سعيد القطان ، وجماعة آخرين . روى عنه أحمد بن حنبل ، وابنه عبد الله بن أحمد ، والبغوي ، وغيرهم. وقال أبو زرعة : ما رأيت أحفظ من أبي بكر بن أبي شيبة . وقال الذهبي: روى عنه : البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وأبو يعلى ، والباغندي ، وهو صاحب المصنف ، ولد سنة تسع وخمسين ومائة ، وتوفي في سنة أربع وثلاثين ومائتين (١) . وعمر بن سعد الكوفي أبو داود الحَفَريَّ - بفتح الحاء المهملة والفاء - ، نسبة إلى حَفَر ، موضع بالكوفة ، روى عن : مسعر بن كدام ، وشريك ابن عبد الله النخعي ، وسفيان الثوري ، وغيرهم . روى عنه : أحمد بن حنبل ، وإسحاق بن راهويه ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وجماعة آخرون ، روى له الجماعة إلا البخاري (٢). وسفيان هذا : سفيان بن سعيد بن مسروق بن حبيب بن رافع بن عبد الله بن مَوْهَبَة بن أُبَيِّ [بن ] (٣) عبد الله بن منقذ بن نصر بن الحارث ابن ثعلبة بن [ عامر بن ] (٣) ملكان بن ثور بن عبد مناة بن أدٌّ بن طابخة الثوري ، سمع أبا إسحاق السبيعي ، وأيوب السختياني ، وعتبة بن عون، ويحيى بن أبي كثير ، ومحمد بن عجلان ، وجماعة آخرين . روى عنه : الأوزاعي ، وشعبة ، وابن إسحاق ، وابن عيينة ، ووكيع ، وجماعة آخرون . وقال أبو عاصم : سفيان الثوري : أمير المؤمنين في الحديث . وقال ابن المبارك : كتبت عن ألف شيخ ومائة ، ما كتبت عن أفضل من سفيان الثوري . ولد سنة سبع وتسعين ، وتوفي سنة ستين ومائة ، روى له الجماعة (٤) . (١) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٣٥٢٦/١٦). (٣) زيادة من مصادر الترجمة. (٢) المصدر السابق (٤٢٤١/٢١) . (٤) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٢٤٠٧/١١) ، وطبقات ابن سعد (٣٧١/٦)، والسير (٢٢٩/٧). - ٧٠- والضحاك بن عثمان بن عبد الله بن خالد بن حزام بن خويلد بن أسد ابن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي الحزامي أبو عثمان المدني ، سمع نافعاً ، وعبد الله بن دينار ، وصدقة بن يسار وغيرهم . روى عنه : الثوري ، ويحيى القطان ، والواقدي . قال أبو حاتم : يكتب حديثه ولا يحتج به ، وهو صدوق . وقال أبو زرعة : ليس بقوي . وقال أحمد وابن معين : ثقة . مات بالمدينة سنة ثلاث وخمسين ومائة ، روى له الجماعة إلا البخاري (١) . ونافع القرشي / العدوي المدني ، مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب [١-٣/ب] -رضي الله عنهم - ، أصله من المغرب ، وقيل : من نيسابور . ويقال : كان في سبي كابل ، أصابه عبد الله في عض غزواته ، سمع عبد الله بن عمر ، وأبا هريرة ، وأبا سعيد الخدري ، ورافع بن خَدِيج ، وعائشة أم المؤمنين ، وغيرهم من الصحابة والتابعين . روى عنه : يحيى بن سعيد، وصالح بن كيسان ، وأيوب السختياني ، والأعمش ، وخلق كثير سواهم . قال أحمد بن عبد الله : تابعي ثقة . مات بالمدينة سنة سبع عشرة ومائة ، روى له الجماعة (٢). قوله: ((وهو يبول)) جملة اسمية وقعت حالاً من النبي - عليه السلام - وإنما لم يَرُدَّ عليه السلامَ في هذه الحالة ؛ لأن السلام اسم من أسماء الله تعالى ، كما جاء في حديث أبي سلمة ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: [قال ] رسول الله وَالو: ((إن السلام اسم من أسماء الله تعالى، فأفشوه بينكم )) (٣) . ولم يَرَ عليه السلام أن يذكر اسم الله تعالى في تلك الحالة ، وأيضاً هذا تعليم للأمة أن لا يسلموا على الرجل وهو يبول أو يتغوط ، ولما فيه من إشغال الرجل عن جمع حاله من وصول النجاسة (١) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٢٩٢٢/١٣). (٢) المصدر السابق (٦٣٧٣/٢٩). (٣) البخاري في: الأدب المفرد (٩٨٩)، وصحَّحه الشيخ الألباني في الصحيحة (١٨٤) . - ٧١- إليه ، أو ربما يقع نظر المسلم على عورته ، فيأثم بذلك الناظر والمنظور إليه . .. قوله: (( تيمم ثم رد )) إنما تيمم رسول الله - عليه السلام - ثم رد على الرجل السلام لما قلنا : إن السلام اسم من أسماء الله تعالى ، ولم يَر أن يذكره بلا طهارة ، والتيمم أيضاً طهارة ، وهذا هو اللائق بحاله - عليه السلام - ، وفعْلُهُ - عليه السلام - هذا للفضيلة والاستحباب ، ويفهم من هذا أن رد السلام واجب ، وأنه لا يسقط بالتأخير ، ولا يأثم به الرجل إذا كان عن عذر ، وحديث ابن عمر هذا أخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه . ٦ - ص - حدثنا محمد بن المثنى قال : ثنا عبد الأعلى ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن، عن حُضَين بن المنذر، عن المهاجر بن قنفذ: (( أنه أتى النبيَّ - عليه السلام - وهو يَبولُ، فسلَّمَ عليه، فلم يرد [ عليه ] (١) حتى تَوضأ، ثم اعتذرَ إليه، قال (٢): إني كرهتُ أن أذكُرَ اللهَ تعالى إلا علَى طُهْر)) أو قال: ((على طَهَارَةٍ)) (٣) . ش - محمد بن المثنى بن عبيد بن قيس بن دينار أبو موسى العنزي ءِ البصري ، المعروف بالزَّمِنِ ، سمع سفيان بن عيينة ، ووكيعاً ، ويحيى بن سعيد ، وجماعة آخرين . روى عنه الجماعة ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم ، وأبو يعلى ، وجماعة آخرون . قال محمد بن يحيى : هو حجة . وقال صالح بن محمد : هو صدوق اللهجة ، وكان في عقله شيء . وقال النسائي : لا بأس به . مات بالبصرة سنة اثنتين وخمسين ومائتين (٤) . وعبد الأعلى هذا ابن عبد الأعلى السَّامي القرشي أبو همام ، ويقال : (١) زيادة من سنن أبي داود . (٢) في سنن أبي داود: ((فقال)). (٣) النسائى: كتاب الطهارة، باب: رد السلام بعد الوضوء (٣٧/١) ، ابن ماجه: كتاب الطهارة ، باب : الرجل يسلّم عليه وهو يبول (٣٥٠). (٤) انظر ترجمته في : تهذيب الكمال (٥٥٧٩/٢٦). - ٧٢- أبو محمد البصري ، سمع حميداً (١) الطويل ، ويونس بن عبيد ، وسعيد بن أبي عروبة ، وغيرهم . روى عنه : عياش بن الوليد ، ومحمد ابن المثنى ، والفضل بن يعقوب ، وغيرهم . وقال ابن معين وأبو زرعة : ثقة . وقال أبو حاتم : صالح الحديث . مات سنة سبع وثمانين ومائة ، في شعبان . روى له الجماعة (٢) . وسعيد هذا ابن أبي عروبة ، واسمه مهران أبو النضر البصري العدوي ، عدي بن يشكر مولاهم ، روى عن الحسن ، وابن سيرين ، وسمع النضر ابن أنس ، وقتادة ، وغيرهم . روى عنه : الأعمش ، والثوري ، وشعبة، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى ، وغيرهم . قال ابن معين : ثقة . وقال أبو زرعة : ثقة مأمون ، مات سنة سبع وخمسين ومائة ، روى له الجماعة (٣). والحسن بن أبي الحسن [ واسمه ] يسار البصري الإمام المشهور، سمع عبد الله بن عمر ، وأنس بن مالك ، وسمرة ، وغيرهم من الصحابة والتابعين . روى عنه : يونس بن عبيد ، وقتادة ، وحُميد الطويل ، وخلق كثير سواهم . توفي سنة عشر ومائة ، روى له الجماعة (٤). وحُضين بن المنذر بن الحارث بن وعلة بن مجالد أبو محمد البصري ، سمع عثمان بن عفان ، وعليّ بن أبي طالب ، والمهاجر بن قنفذ ، وغيرهم . روى عنه : الحسن البصري ، وغيره . مات سنة ست وتسعين، روى له : مسلم ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن ماجه (٥) . وحُضين : بضم الحاء المهملة ، وفتح الضاد المعجمة ، وفي آخره نون . والمهاجر بن قنفذ بن عمير بن جُدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن لؤي بن غالب القرشي التيمي ، أسلم يوم فتح مكة ، سكن البصرة ومات بها ، روى له : أبو داود ، والنسائي ، (١) في الأصل: (( حميد)). (٣) المصدر السابق (٢٣٢٧/١١). (٥) المصدر السابق (١٣٨٢/٦). (٢) المصدر السابق (١٦/ ٣٦٨٧). (٤) المصدر السابق (١٢١٦/٦). - ٧٣- وابن ماجه . والمهاجر وقنفذ لقبان ، واسم المهاجر عمرو ، واسم قنفذ خلف (١) . قوله: (( وهو يبول)) جملة اسمية وقعت حالاً من النبي -عليه السلام -. قوله: (( ثم اعتذر إليه)) استعطاف منه - عليه السلام - لخاطر الرجل ، وتطييب لقلبه ، حيث أخر جواب سلامه ، حتى لا يخطر بباله أنه - عليه السلام - قد تغير عليه ، وهذا من آدابه - عليه السلام - وأخلاقه الحسنة. قوله: (( طهر)) الطهر والطهارة ، كلاهما مصدران، بمعنى : النظافة. / ٥ - باب : الرجل (٢) يذكر الله على غير طُهر [٤/١-أ] أي : بابٌ في حكم رجل يذكر الله وهو على غير طهارة . ٧ - ص - حدثنا محمد بن العلاء قال : ثنا ابن أبي زائدة ، عن أبيه ، عن خالد بن سلمة (٣) ، عن البَهي ، عن عروة، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: ((كَانَ رَسُولُ اللهِوَّهِ يَذْكُرُ اللهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ)) (٤). ش - محمد بن العلاء بن كريب أبو كريب الهمداني الكوفي ، سمع ابن المبارك ، ووكيعاً ، ويحيى بن زكرياء بن أبي زائدة ، وأبا أسامة ، (١) انظر ترجمته في: الاستيعاب (٤٣٦/٣) بهامش الإصابة، وأُسد الغابة (٢٧٢/٥)، والإصابة (٤٦٦/٣). (٢) في المطبوع من السنن: ((باب: في الرجل ... )). (٣) وقع في ((سنن أبي داود)) ط. الريان: ((خالد بن مسلمة)) خطأ. (٤) مسلم : كتاب الطهارة ، باب : ذكر الله تعالى في حال الجنابة وغيرها (١١٧/٣٧٣)، الترمذي : كتاب الدعاء ، باب : ما جاء أن دعوة المسلم مستجابة (٣٣٨٤) ، ابن ماجه : كتاب الطهارة ، باب : ذكر الله - عَزَّ وجَلَّ- على الخلاء ... (٣٠٢)، أحمد (٦/ ٧٠، ١٥٣، ٢٧٨)، والبخاري تعليقاً قبل (٦٣٤) . -٧٤- وجماعة آخرين ، روى عنه البخاري ، ومسلم، وأبو زرعة ، وأبو حاتم، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه ، وأبو يعلى الموصلي ، وابن خزيمة . توفي سنة ثمان وأربعين ومائتين (١). وابن أبي زائدة اسمه زكرياء ، واسم أبي زائدة خالد بن ميمون بن فيروز أبو يحيى الهمداني الوداعي (٢) الكوفي ، مولى عمرو بن عبد الله الوداعي ، روى عن الشعبي ، وخالد بن سلمة ، وعبد الرحمن بن الأصبهاني ، وغيرهم . روى عنه : الثوري ، وشعبة ، ويحيى القطان ، وابنه يحيى بن زكرياء ، ووكيع ، وغيرهم . قال أحمد : حُلْوُ الحديث . وقال ابن معين : صالح . وقال أحمد بن عبد الله : وكان ثقة إلا أن سماعه من أبي إسحاق بِأَخَرَةِ . مات سنة ثمان وأربعين ومائة . روى له الجماعة (٣) ، وأبوه هو أبو زائدة خالد بن ميمون . وخالد بن سلمة بن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي أبو سلمة الكوفي ، يُعرفُ بالفَأْفَأ . روى عن : سعيد بن المسيب ، وأبي بردة ، وعروة بن الزبير ، وعبد الله بن رافع ، وغيرهم . روى عنه : يحيى الأنصاري ، والثوري، وزكريا بن أبي زائدة، وجماعة آخرون . وقال أحمد وابن معين : ثقة . وقال أبو حاتم : شيخ يكتب حديثه . قُتِلَ بواسط مظلوماً مع أبي هُبيرة . روى له الجماعة إلا البخاري (٤) . البَهي اسمه : عبد الله البهي مولى مصعب بن الزبير، روى عن عبد الله ابن عمر ، وعبد الله بن الزبير ، وعائشة . روى عنه : أبو إسحاق السبيعي ، ويزيد بن أبي زياد . روى له : مسلم ، وأبو داود ، والترمذي، وابن ماجه (٥) . (١) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٥٥٢٩/٢٦) . (٢) كذا، وفي تهذيب الكمال: ((الوادعي)). (٣) انظر ترجمته في : تهذيب الكمال (١٩٩٢/٩). (٤) المصدر السابق (١٦١٩/٨). (٥) المصدر السابق (٣٦٧٧/١٦) . - ٧٥- وعروة هذا عروة بن الزبير بن العوام أبو عبد الله الأسدي المدني ، سمع أباه ، وأخاه عبد الله ، وأمه أسماء بنت أبي بكر ، وخالته عائشة ، وعبد الله بن العباس ، وغيرهم من الصحابة والتابعين . روى عنه : عطاء، وعراك بن مالك ، وعمر بن عبد العزيز ، وجعفر بن محمد الصادق ، وعبد الله البهي ، وغيرهم . توفي سنة تسع وتسعين . روى له الجماعة (١) . وعائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها - ، روي لها عن رسول الله ألفا حديث ومائتا حديث وعشرة أحاديث (٢) ، اتفقا على مائة وأربعة وسبعين حديثاً ، وانفرد البخاري بأربعة وخمسين ، ومسلم بثمانية وستين . روى عنها عبد الله بن عباس ، وعبد الله بن الزبير ، وأبو موسى الأشعري ، وأبو هريرة . توفيت سنة سبع وخمسين ، وصلى عليها أبو هريرة . روى لها الجماعة (٣). قوله: ((يذكر الله )) عام يشمل جميع أنواع الذكر : من التهليل ، والتسبيح ، والتحميد ، والتكبير، وأشباه ذلك. و((الأحيان )) جمع حين، وهو الوقت ، ويستثنى من الذكر قراءة القرآن في حين الجنابة والحيض ؛ لأنه ثبت بدلائلَ أُخَرَ عدمُ جواز القراءة للجنب والحائض فافهم. وحديث عائشة هذا أخرجه مسلم والترمذي وابن ماجه وأحمد في («مسنده)) ، وقال الترمذي : حديث حسن غريب . (١) المصدر السابق (٣٩٠٥/٢٠). (٢) في الأصل: ((ألف حديث وعشرة أحاديث))، والتصويب من ((الرسائل الخمس )) لابن حزم . (٣) انظر ترجمتها في: الاستيعاب (٣٥٦/٤)، وأسد الغابة (١٨٨/٧)، والإصابة (٣٥٩/٤) . -٧٦- ٦ - باب: الخاتم فيه (١) ذكر الله يُدخلُ به الخلاء ؟ أي : باب في حكم خاتم مكتوب عليه ذكر الله ، وهو في يد رَجُلٍ يدخل به بيت الخلاء . ٨ - ص - حدثنا نصر بن علي ، عن أبي علي الحنفي ، عن همام ، عن ابن جريج، عن الزهري، عن أنس قال: ((كان رسولُ الله ◌َ﴿ إذا دَخَلَ الخَلَاءَ وضعَ خَاتَمَهُ )) (٢) . قال أبو داود : هذا حديث منكر ، وإنما يعرف عن ابن جريجٍ، عن زياد بن سعد، عن الزهري ، عن أنس: (( أَنَّ النبيَّ - عليه السلام - اتَّخَذَ خَاتماً من وَرِقٍ، ثم أَلْقَاهُ)) . والوهم فيه من همام، ولم يروه إلا همام . ش - نصر بن علي بن نصر بن علي بن صُهبان أبو عمرو الصغير الجهضمي البصري ، سمع ابن عيينة ، ومحمد بن عرعرة ، ووهب بن جرير ، ويحيى بن سعيد ، وجماعة آخرين . روى عنه : أبو زرعة ، وأبو حاتم ، والجماعة ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، وجماعة آخرون. قال أحمد: ما به بأس . وقال ابن خِراش: / هو ثقة، وأبوه صدوق. [٤/١ -ب] وقال البخاري : مات سنة خمسين ومائتين (٣) . وأبو علي : عبيد الله بن عبد المجيد أبو علي الحنفي البصري . روى عن: رياح ، وعباد بن راشد ، ومالك بن أنس ، وغيرهم . روى عنه : علي ابن المديني ، ونصر بن علي ، ومحمد بن المثنى . وقال ابن معين : ليس به بأس . روى له الجماعة (٤) . (١) في سنن أبي داود: ((باب: الخاتم يكون فيه ... )). (٢) الترمذي : كتاب اللباس ، باب : ما جاء في لبس الخاتم في اليمين (١٧٤٦)، وفي الشمائل (٩٤) ، النسائي : كتاب الزينة ، باب : نزع الخاتم عند دخول الخلاء (١٧٨/٨)، ابن ماجه: كتاب الطهارة، باب: ذكر الله - عَزَّ وجَلَّ - على الخلاء ، والخاتم في الخلاء (٣٠٣). (٣) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٦٤٠٦/٢٩). (٤) المصدر السابق (١٩/ ٣٦٦١) . - ٧٧- وهمام بن يحيى بن دينار العَوْذِيُّ، من بني عَوْذِ بن سود بنِ الحَجْر بن عمران بن عمرو (١) أخو طاحية وزهران ، أبو عبد الله المُحَلِّمِيَّ، ويقال: أبو بكر البصري . سمع الحسن بن أبي الحسن ، وعطاء ، وقتادة ، وثابتاً (٢) البناني ، ونافعاً، وغيرهم . روى عنه : الثوري ، ووكيع ، وأبو نعيم ، وأبو داود ، وأبو الوليد الطيالسيان ، وجماعة آخرون . وقال يزيد بن هارون : كان همام قويا في الحديث . وقال أحمد بن حنبل : همام ثبت في كل المشايخ . وقال ابن معين : ثقة ، صالح . وقال ابن سعد : كان ثقة ، وربما غلط في الحديث . روى له الجماعة (٣). وابن جُريج اسمه : عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج المكي أبو الوليد أو أبو خالد الأموي المكي ، سمع عطاء بن أبي رباح ، لازمه تسع عشرة سنة ، ومجاهداً ، والزهري ، وهشام بن عروة ، وغيرهم . روى عنه : الأوزاعي ، والثوري ، وابن عيينة ، ويحيى القطان ، وجماعة آخرون كثيرة . قال أحمد : ثبت صحيح الحديث . مات سنة تسع وأربعين ومائة، وقد جاوز المائة ، روى له الجماعة (٤) . قوله: ((وضع خاتمه)) من وَضَعَ الشيءَ من يده يضعه وضعاً إذا ألقاه . قوله: ((قال أبو داود : هذا حديث منكر)) المنكر : الحديث الذي ينفرد به الرجل ، ولا يعرف متنه في غير روايته ، لا من الوجه الذي رواه منه ، ولا من وجه آخر . والأحسن أن يقال : إن الراوي المنفرد إن كان عدلاً حافظاً موثوقاً بإتقانه وضبطه ، قُبُل ما انفرد به ، ولم يقدح الانفراد منه ، وإن لم يكن ممن يُوثق بحفظه وإتقانه لذلك الذي انفرد به ، كان انفراده خارماً له ، مُزَحْزِحاً له عن حيِّر الصحيح ، فإذا كان الأمر كذلك، [فإن] (١) كذا في الأصل، وفي ((جمهرة أنساب العرب)) لابن حزم (ص/ ٣٧١) ووقع في تهذيب الكمال (٣٠٢/٣٠): ((ابن عمرو بن عمران)) كذا . (٢) في الأصل: ((ثابت)). (٣) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٦٦٠٢/٣٠). (٤) المصدر السابق (٣٥٣٩/١٨). -٧٨- تفرد همام بهذا الحديث لا يوهنه ، لما ذكرنا من حال همام ، ولاتفاق البخاري ومسلم على الاحتجاج بحديثه ، وغاية ما في الباب [ أن ] يكون حديثه هذا غريباً ، ولأجل هذا قال الترمذي بعد أن أخرج هذا الحديث : هذا حديث حسن صحيح غريب ، فيترجح كلام الترمذي على كلام أبي داود بهذا الطريق ، وقد عرفت أن الغريب في الاصطلاح هو الذي ينفرد الرجل [ فيه ] بالحديث ، فإذا روى رجلان أو ثلاثة واشتركوا فيه ، سمي عزيزاً ، وإذا روى الجماعة عنهم ، سمي مشهوراً كما عرف في موضعه . وأخرج هذا الحديث أيضاً النسائي وابن ماجه . وقال النسائي : وهذا الحديث غير محفوظ . قوله : (( عن زياد )) هو زياد بن سعد بن عبد الرحمن أبو عبد الرحمن الخراساني ، شريك ابن جريج ، سكن مكة ، ثم تحول إلى اليمن فسكن عَك ، روى : عن عمرو بن دينار ، والزهري ، وثابت الأحنف ، وأبي الزبير المكي ، وضمرة بن سعيد المازني ، وعبد الله بن الفضل ، وسليمان بن عتيق (١) ، وهلال بن أسامة ، وعمرو بن مسلم . روى عنه: ابن جريج ، ومالك بن أنس ، وابن عيينة ، وأبو معاوية الضرير ، والعوام ابن حوشب ، ومعاذ بن عقبة ، وغيرهم ، وكان عالماً بمذهب الزهري . وقال أحمد وابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم : ثقة . روى له : البخاري، ومسلم ، وأبو داود ، والنسائي (٢). قوله : (( من ورق)) بكسر الراء : الفضة ، وقد تسكن الراء . (١) في الأصل: ((سليمان بن عتيك))، وفي ترجمته من تهذيب الكمال (٢٥٤٩/١٢) قال الحافظ المزي: ((سليمان بن عتيق ، حجازي ، ويقال : عتیك وهو وهم )) . وذكره الحافظ المزي کذلك فیمن روى عنه زياد بن سعد في ترجمة زياد (٤٧٥/٩): بـ ((عتيق))، وقال محققه في الهامش: (( جاء في حواشي النسخ من تعقبات المؤلف على صاحب الكمال قوله : كان فيه ابن عتيك وهو وهم )) . (٢) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٢٠٤٨/٩). -٧٩- ٧ - باب : الاستنزاه (١) من البول الاستنزاه : طلب النُّزْه ، والنُّزْهُ بضم النون وسكون الزاي : البُعد ، ومنه تنزيه الله تعالى في تفسير ((سبحان الله))، أي : إبعاده عن السوء وتقديسه ، وفي حديث أبي هريرة: ((الإيمانُ نَزِهٌ)) أي: بعيد عن المعاصي، وفي بعض النسخ: ((باب الاستبراء من البول)). الاستبراء : طلب البراءة . ٩ - ص - حدثنا زهير بن حرب وهناد قالا: ثنا وكيع قال : ثنا الأعمش قال : سمعت مجاهداً يحدث عن طاوس ، عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: ((مَرَّ النبيَّ - عليه السلام - على قبرين فقال : إنهما لَّيُعَذبان ، وما يُعَذبان في كبير ، أما هَذا فكانَ لا يَسْتَتَرُ (٢) من البوْل ، وأما هذا فكان يمشي بالنَّمِيمَة ، ثم دعا بِعَسِيب رَطْب ، فشقه باثنين ، ثم غرسَ على هذا واحداً ، وعلىَ هَذَا واحداً، وقال: لَعَلُهُ يَخَفِفُ عنهما مَا لَم يَبْبَسَا)) (٣). ش - زهير بن حرب / قد مر ذكره مرة . [١ /٥-أ] وهناد بن السري بن مصعب بن أبي بكر بن شَبْر - بفتح الشين المعجمة، وسكون الباء الموحدة - ابن صَعْفُوق بن عمرو بن زرارة بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم الدارمي التميمي الكوفي أبو السري ، سمع شريكاً ، ووكيعاً ، ويونس بن بكير ، وغيرهم . روى عنه : مسلم، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي - وقال : ثقة - وأبو زرعة ، (١) في سنن أبي داود: ((باب: الاستبراء ... )). (٢) في سنن أي داود: ((لا يستنزه)). (٣) البخاري : كتاب الوضوء، باب: من الكبائر أن لا يستتر من بوله (٢١٦)، مسلم : كتاب الطهارة ، باب : الدليل على نجاسة البول ووجوب الاستبراء منه (٢٩٢/ ١١١)، الترمذي: كتاب الطهارة، باب: ما جاء في التشديد في البول (٧٠)، النسائي: كتاب الطهارة، باب: التنزه عن البول (٢٨/١ - ٣٠)، ابن ماجه : كتاب الطهارة ، باب : التشديد في البول (٣٤٧) . - ٨٠-