Indexed OCR Text

Pages 381-393

٢٠ - (مِيقَاتُ أَهْلِ الْتَمَن) - حديث رقم ٢٦٥٤
=
٣٨١ ==
قَرْنًا، وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ، وَقَالَ: ((هُنَّ لَهُنَّ، وَلِكُلِّ آتٍ، أَتَى عَلَيْهِنَّ، مِنْ غَيْرِهِنَّ، فَمَنْ
كَانَ أَهْلُهُ دُوَنَ الْمِيَقَاتِ، حَيْثُ يُنْشِئُ، حَتَّى يَأْتِيَ ذَلِكَ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ))).
رجال هذا الإسناد : سبعة:
١ - (الربيع بن سليمان) بن عبد الجبار المرادي، أبو محمد المصريّ المؤذن، تلميذ
الإمام الشافعي، ثقة [١١] ٣١١/١٩٥.
٢- (يحيى بن حسان) التّنِّيسيُّ، البصري، ثقة [٩] ٥٥/ ٦٢٤.
٣- (وُهيب) بن خالد بن عجلان أبو بكر البصري، ثقة ثبت تغير بآخره قليلًا [٧]
٢١ /٤٢٧ .
٤- (حماد بن زيد) بن درهم، أبو إسماعيل البصري، ثقة ثبت فقيه، من كبار [٨]
٠٢/٢
٥- (عبد الله بن طاوس) أبو محمد اليماني، ثقة فاضل [٦] ١١/ ٥١٤.
٦- (أبوه) طاوس بن كيسان الحميري مولاهم، أبو عبد الرحمن اليماني ثقة فقيه
فاضل [٣] ٣١٠/٢٧
٧- (ابن عباس) عبد الله البحر الحبر رضي الله تعالى عنهما ٣١/٢٧. والله تعالى
أعلم.
لطائف هذا الإسناد :
منها: أنه من سداسيات المصنف رحمه الله تعال، وأن رجاله رجال الصحيح غير
شيخه فمن رجال الأربعة، وأن فيه رواية الابن عن أبيه، وفيه ابن عباس رضي فيها أحد
العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة، روى (١٦٩٦) حديثًا. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي اللَّه تعالى عنهما ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِهِ، وَقَّتَ) أي حدّد،
وأصل التوقيت: أن يُجعل للشيء وقت يختصّ به، ثم اتّسع فيه، فَأُطلق على المكان
أيضًا. قال ابن الأثير: التوقيت، والتأقيت أن يُجعل للشيء وقت يختصّ به، وهو بيان
مقدار المدّة، يقال: وقّت الشيءَ -بالتشديد- يوقّته، ووَقَتَ -بالتخفيف- يَقِته: إذا بيّن
حذّه، ثمّ اتُّسِع فيه، فقيل للموضع ميقات. انتهى(١).
وقال ابن دقيق العيد: قيل: إن التوقيت في الأصل ذكر الوقت. والصواب أن يقال:
(١) -راجع ((النهاية)) ج٥ص٢١٢.

٣٨٢
شرح سنن النسائي - كِتَابُ مَنَاسِكِ الْخَجْ
تعليق الحكم بالوقت، ثم استعمل في التحديد للشيء مطلقًا؛ لأن التوقيت تحديد
بالوقت، فيصير التحديد من لوازم الوقت. وقوله هنا: ((وقت)) يحتمل أن يريد به
التحديد، أي حدّ هذه المواضع للإحرام. ويحتمل أن يريد به تعليق الإحرام بوقت
الوصول إلى هذه الأماكن بشرط إرادة الحجّ، أو العمرة انتهى(١).
وقال عياض: ((وَقْت)): أي حدّد، وقد يكون بمعنى أوجب، ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّ
الصَّلَوَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَبًا مَّوْقُوتًا﴾ انتهى. قال الحافظ: ويؤيّده الرواية الماضية
(٢)
بلفظ: ((فرض)). انتھی"
(لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ) أي مدينة النبيّ وَِّ (ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ
قَرْنَا، وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ، وَقَالَ) وَ (هُنَّ لَهُنَّ) أي المواقيتَ المذكورة للجماعات
المذكورة، أو لأهلهنّ، على حذف مضاف.
قال القاضي عياض رحمه الله تعالى: كذا جاءت الرواية في ((الصحيحين)) وغيرهما
عند أكثر الرواة، قال: ووقع عند بعض رواة البخاريّ، ومسلم: ((فهنّ لهم))، وكذا رواه
أبو داود، وغيره -وهي الرواية الآتية للنسائيّ في -٢٦٥٨/٢٣- وكذا ذكره مسلم من
رواية ابن أبي شيبة، وهو الوجه؛ لأنه ضمير أهل هذه المواضع. قال: ووجه الرواية
المشهورة، أن الضمير في (لهنّ)) عائد على المواضع، والأقطار المذكورة، وهي
المدينة، والشام، واليمن، ونجد، أي هذه المواقيت لهذه الأقطار، والمراد لأهلها،
فحَذَف المضاف، وأقام المضاف إليه مقامه انتهى (٣).
(وَلِكُلِّ آتٍ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَیْرِهِنَّ) وفي رواية عبد الله بن طاوس، وعمرو بن دينار،
عن طاوس: ((ولمن أتى عليهنّ من غير أهلهنّ)). يعني أن هذه المواقيت تكون محلّ
إحرام لكلّ شخص أتي عليها من غير أهل البلاد المذكورة.
قال في ((الفتح)): وهذا يدخل في ذلك من دخل بلدًا ذات ميقات، ومن لم يدخل،
فالذي لا يدخل لا إشكال فيه، إذا لم يكن له ميقات معيّن، والذي يدخل فيه خلاف،
كالشاميّ إذا أراد الحجّ، فدخل المدينة، فميقاته ذو الحليفة لاجتيازه عليها، ولا يؤخر
حتى يأتي الجحفة التي هي ميقاته الأصليّ، فإن أخّر أساء، ولزمه دم عند الجمهور.
وأطلق النوويّ الاتفاق، ونفى الخلاف في ((شرحيه لمسلم، والمهذّب)» في هذه
المسألة، فلعلّه أراد في مذهب الشافعيّ، وإلا فالمعروف عند المالكية أن للشاميّ مثلًا
(١) - ((شرح العمدة)) ج ٣ ص ٤٥٧ بنسخة الحاشية.
(٢) -راجع ((الفتح)) ج ٤١٦١.
(٣) -راجع ((شرح مسلم)) للنوويّ ج٨ص٣٢٣ .

٢٠- (مِیقاَتُ أهل اليمن) - حدیث رقم ٢٦٥٤
٣٨٣ ~
إذا جاوز ذا الحليفة بغير إحرام إلى ميقاته الأصليّ، وهو الجحفة جاز له ذلك، وإن كان
الأفضل خلافه. وبه قالت الحنفيّة، وأبو ثور، وابن المنذر من الشافعيّة(١).
قال ابن دقيق العيد: قوله: ((لأهل الشام الجحفة)) يشمل من مرّ من أهل الشام بذي
الحليفة، ومن لم يمرّ. وقوله: ((ولمن أتى عليهنّ من غير أهلهنّ)) يشمل الشاميّ إذا مرّ
بذي الحليفة وغيره، فههنا عمومان قد تعارضا انتهى ملخّصًا(٢).
قال الحافظ: ويحصل الانفكاك عنه بأن قوله: ((هنّ لهنّ)) مفسّر لقوله مثلًا: ((لأهل
المدينة ذو الحليفة))، وأن المراد بأهل المدينة ساكنوها، ومن سلك طريق سفرهم، فمرّ
على ميقاتهم، ويؤيّده عراقيّ خرج من المدينة، فليس له مجاوزة ميقات المدينة غير
محرم، ويترجّح بهذا قول الجمهور، وينتفي التعارض انتهى (٣).
وقال الحافظ وليّ الدين رحمه الله تعالى بعد ذكر كلام ابن دقيق العيد: ما نصّه: لو
سلك ما ذكرته أوّلًا من أن المراد بأهل المدينة من سلك طريق سفرهم، ومرّ على
ميقاتهم، لم يَرِد هذا الإشكال، ولم يتعارض هنا دليلان، ومن المعلوم أن من ليس بين
يديه ميقات لأهل بلده التي هي محلّ سكنه، كاليمني من المدينة، ليس له مجاوزة
ميقات أهل المدينة غير محرم، وذلك يدلّ على ما ذكرناه أنه ليس المراد بأهل المدينة
سُكّانها، وإنما المراد بأهلها من حجّ منها، وسلك طريق أهلها، ولو حملناه على سكانها
لوردت هذه الصورة، وحصل الاضطراب في هذا، فنفرّق في الغريب الطارىء على
المدينة مثلًا بين أن يكون بين يديه ميقات لأهل بلده أم لا، فنحمل أهل المدينة تارة
على سكانها، وتارة على سكانها والواردين عليها، ويصير هذا تفريقًا بغير دليل، وإذا
حملنا أهل المديمة على ما ذكرناه لم يحصل في ذلك اضطراب، ومشى اللفظ على
مدلول واحد في الأحوال كلّها، والله أعلم انتهى كلام وليّ الدين.
قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: هذا الذي قاله وليّ الدين رحمه الله تعالى حسنٌ
جدًّا. والله تعالى أعلم.
وقال صاحب ((مرعاة المفاتيح)) - بعد ذكرما تقدّم -: وقد عُلم مما ذكرنا أن ههنا
(١) - عدّ ابن المنذر من مقلدي الشافعيّ غير صحيح، بل هو مجتهد مستقلّ غير مقلّد، تشهد بذلك
كتبه، ومخالفته للشافعي لا تقلّ عن مخالفته للأئمة الآخرين، ومجرد كونه انتسب إلى الشافعي
في أول أمره، لا يستلزم أن يكون دائمًا كذلك، وإلا للزم كون الشافعي نفسه مالكيا، فإنه
تلميذه، ومن الآخذين عنه، وكذا كون أحمد شافعيا، فإنه ممن أخذ عنه، وهكذا، فتأمّل
بالإنصاف، ولا تتهوّر بتقليد ذوي الاعتساف.
(٢) - ((إحكام الأحكام)) ج ٣ص ٤٦١- ٤٦٢. بنسخة الحاشية.
(٣) - ((فتح)) ج٤ ص١٦٣ .

٣٨٤
شرح سنن النسائي - كِتَابُ مَنَاسِكِ الْحَجْ
ثلاث صور، أو ثلاث مسائل :
(إحداها): أن يمرّ من ليس ميقاته بين يديه، كاليمنيّ، والعراقيّ، والنجديّ يمرّ
أحدهم بذي الحليفة، وهذا لا خلاف فيه بين الأئمة أنه يلزمه الإحرام من ذي الحليفة،
ولا يجوز له المجاوزة عنها بغير إحرام؛ لأنه ليس ميقاته بين يديه، وعليه حملت
المالكيّة: ((ولمن أتى عليهنّ من غير أهلهنّ)).
(والثانية): أن يمرّ من ميقاته بين يديه، كالشاميّ مثلًا بذي الحليفة، واختلفوا فيه،
فقالت الشافعيّة، والحنابلة، وإسحاق: يلزمه الإحرام من ذي الحليفة، ولا يجوز له
التأخير إلى ميقاته، أي الجحفة؛ لظاهر الحديث، خلافًا للمالكية، والحنفيّة، وأبي
ثور، وابن المنذر.
(والثالثة): أن المدنيّ إذا جاوز عن ميقاته إلى الجحفة، فهل يجوز له ذلك، أم لا؟،
وبالأول قالت الحنفيّة، كما في كتب فروعهم، وبالثاني قال الجمهور، وهو القول
الراجح المُعَوَّلُ عليه عندنا. انتهى كلام صاحب ((المرعاة))(١).
قال الجامع عفا اللّه تعالى عنه: الصواب عندي أن من مرّ على أيّ ميقات من
المواقيت المحدّدة شرعًا، لا يجوز له أن يتجاوزها بغير إحرام، مطلقًا، سواء كان من
أهل تلك المواقيت، أم من غيرهم، وسواء كان ميقاته أمامه، أم لا، عملًا بظاهر
النصّ. والله تعالى أعلم بالصواب.
[تنبيه]: زاد في رواية عبد الله بن طاوس الآتية: ((لمن أراد الحجّ والعمرة))، وفي
رواية عمرو بن دينار الآتية أيضًا: ((ممن أراد الحجّ والعمرة)). وفيه دلالة على جواز
دخول مكة بغير إحرام لمن لم يرد الحجّ، أو العمرة، وهذا هو المذهب الصحيح،
وسيأتي تحقيق الخلاف في ذلك، في محلّه -١٠٧/ ٢٨٦٧ - باب ((دخول مكة بغير
إحرام)) إن شاء اللّه تعالى.
(قَمَنْ كَانَ أَهْلُهُ دُونَ الْمِيقَاتِ) أي داخل الميقات (حَيْثُ يُنْشِئُ) أي يهلّ من حيث
ينشيء السفر، من أنشأ: إذا أحدث، يفيد أنه ليس لمن كان داخل الميقات أن يؤخر
الإحرام عن أهله، حيث إن ذلك المحلّ هو الميقات في حقّه.
ولفظ عبد الله بن طاوس الآتي في -٢٦٥٧/٢٣ -: ((ومن كان دون ذلك من حيث
بدأ)). ولفظ عمرو بن دينار الآتي في -٢٦٥٨/٢٣: ((فمن كان دونهنّ، فمن أهله)).
وهذا يوضّح أن المراد بقوله هنا: ((حيث ينشيء)) مكانه الذي فيه أهله.
(١) -راجع ((مرعاة المفاتيح)) ج٨ص ٣٥٠- ٣٥١.

٣٨٥
٢٠- (مِیقاتُ أهْل الْمَن) - حديث رقم ٢٦٥٤
ولفظ البخاريّ: ((ومن كان دون ذلك، فمن حيث أنشأ)). قال في ((الفتح)): أي فميقاته
من حيث أنشأ الإحرام، إذا سافر من مكانه إلى مكة، وهذا متفق عليه، إلا ما روي عن
مجاهد أنه قال: ميقات هؤلاء نفس مكّة. انتهى. قال ابن عبد البر: إنه قول شاذّ.
وقال العينيّ: الفاء في جواب الشرط، أي فمُهَلَّهُ من حيث قصد الذهاب إلى مكة،
يعني أنه يهلّ من ذلك الموضع. انتهى.
وقال القاري: ولم يذكر النبيّ وَلّله حكم أهل المواقيت نفسها، والجمهور على أن
حكمها حكم داخل المواقيت، خلافًا للطحاويّ، حيث جعل حكمها حكم الآفاقيّ
انتھی .
(حَتَّى يَأْتِيَ ذَلِكَ) أي الحكم المذكور، وهو إنشاء الإحرام من مكانه (عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ)
أي فليس لهم أن يؤخّروا الإحرام عن مكّة. ولفظ ابن طاوس الآتي في ٢٦٥٧/٣٣:
((حتى يبلغ ذلك أهل مكة)). ولفظ عمرو الآتي في ٢٦٥٨/٣٣: ((حتى إن أهل مكة
يُلون منها)).
ولفظ البخاريّ: ((حتى أهل مكة من مكة)). قال العينيّ: يجوز في لفظ ((أهل)) الجرّ؛
لأن ((حتى)) تكون حرفا جارًا بمنزلة ((إلى))، ويجوز الرفع على أنه مبتدأ ، وخبره
محذوف، تقديره: ((حتى أهل مكة يهلون من مكة))، كما في قولك: جاء القوم حتى
المشاة، أي حتى المشاة جاءوا. انتهى.
وقال في ((الفتح)): أي لا يحتاجون إلى الخروج إلى الميقات للإحرام منه، بل
يُحرمون من مكة، كالآفاقيّ الذي بين الميقات، ومكة، فإنه يُحرم من مكانه، ولا
يحتاج إلى الرجوع إلى الميقات ليُحرم منه. وهذا خاصّ بالحاجّ، وأما المعتمر فلا بدّ له
من الخروج إلى أدنى الحلّ، كالتنعيم، ونحوه.
قال المحبّ الطبريّ: لا أعلم أحدًا جعل مكة ميقاتًا للعمرة، فتعيّن حمله على
القارن .
واختلف في القارن، فذهب الجمهور إلى أن حكمه حكم الحاجّ في الإهلال من
مكة. وقال ابن الماجشون: يجب عليه الخروج إلى أدنى الحلّ. ووجهه أن العمرة إنما
تندرج في الحجّ فيما محلّه واحدٌ، كالطواف والسعي، عند من يقول بذلك، وأما
الإحرام فمحله فيهما مختلف.
وجواب هذ الاستشكال أن المقصود من الخروج إلى الحلّ في حقّ المعتمر أن يَرِدَ على
البيت الحرام من الحلّ، فيصحّ كونه وافدًا عليه، وهذا يحصل للقارن لخروجه إلى عرفة،
وهي من الحلّ، ورجوعه إلى البيت لطواف الإفاضة، فحصل المقصود بذلك أيضًا.

٣٨٦
شرح سنن النسائي - كِتَابُ مَنَاسِكِ الْحَجْ
[تنبيه]: الأفضل في كلّ ميقات أن يُحرم من طرفه الأبعد من مكة، فلو أحرم من
طرفه الأقرب جاز. قاله في ((الفتح))(١). والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع
والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما هذا متّفق عليه.
(المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا-٢٦٥٤/٢٠ و٢٦٥٧/٢٣ و٢٦٥٨ - وفي «الكبرى»٣٦٣٤/٢٠ و٢٣/
٣٦٣٧ و٣٦٣٨ . وأخرجه (خ) في ((الحجّ)) ١٥٢٤ و١٥٢٦ و١٥٢٩ و١٥٣٠ و١٨٤٥
(م) في ((الحج))١١٨١ (د) في ((المناسك)) ١٧٣٧ (أحمد) في ((مسند بني هاشم)) ٢١٢٩
و٢٢٤٠ و٢٢٧٢ و٣٠٥٦ و١٣١٣٨ (الدارميّ)) ١٧٩٢. والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
(منها): ما بوّب له المصنّف رحمه الله تعالى، وهو بيان ميقات أهل اليمن.
(ومنها): أنه يدلّ على أنه لا يجوز تأخير الإحرام من هذه المواضع المحدّدة، وفيه رد
على الحنفيّة حيث جوّزوا لمن كان داخل الميقات التأخير إلى آخر الحلّ، ولأهل مكّة
إلى آخر الحرم، فإنه مخالف لصريح قوله وَّليول: في هذا الحديث: ((فمن كان دونهنّ،
فمن أهله، حتى إن أهل مكة يُهُلّون منها)).
(ومنها): أنه يؤخذ منه أن من سافر غير قاصد للنسك، فجاوز الميقات، ثم بدا له
بعد ذلك النسك أنه يُحرم من حيث تجدّد له القصد، ولا يرجع إلى الميقات؛ لقوله:
((فمن حيث أنشاء)).
(ومنها): أنه استدلّ به ابن حزم رحمه اللّه تعالى على أن من ليس له ميقات، فميقاته
من حيث شاء. قال في ((الفتح)): ولا دلالة فيه؛ لأنه يختصّ بمن دون الميقات، أي إلى
جهة مكة انتهى.
قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: لو لا أثر عمر بن الخطّاب رضي اللّه تعالى عنه في
تحديد ذات عرق بمحاذات الميقات، لكان لما قاله ابن حزم وجه، لكن الحقّ هو ما
عليه الجمهور؛ لما ذُكر. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(المسألة الرابعة): في اختلاف أهل العلم في ميقات أهل مكة للعمرة:
(١) - ((فتح)) ج٤ ص ١٦٤ .

٢٠- (مِيقاَتُ أَهْلِ الْيَمَن) - حديث رقم ٢٦٥٤
=
٣٨٧ ==
ذهب الجمهور إلى أن أهل مكة يجب عليهم الخروج إلى أدنى الحلّ، كالتنعيم،
عملًا بقصّة عائشة رضي الله تعالى عنها، حيث أمرها النبيّ وَّ بالخروج إلى التنعيم
للعمرة.
قال الإمام أبو محمد ابن حزم رحمه الله تعالى: ومن أراد العمرة - وهو بمكة- إما
من أهلها، أو من غير أهلها، ففرض عليه أن يخرج للإحرام بها إلى الحلّ، ولا بدّ،
فيخرج إلى أي الحلّ شاء، ويهلّ بها؛ لأنّ رسول اللّه ◌َليل أمر عبد الرحمن بن أبي بكر
بالخروج من مكة إلى التنعيم ليعتمر بها منه، واعتمرّالَّلهُ من الجعرانة، فوجب ذلك
في العمرة خاصّة. انتهى(١).
وقال العلامة ابن قدامة عند قول الخرقيّ رحمهما الله تعالى: ((وأهل مكة إذا أرادوا
العمرة، فمن الحلّ، وإذا أرادوا الحجّ فمن مكة)): ما حاصله: أهل مكة من كان بها،
سواء كان مقيمًا بها، أو غير مقيم؛ لأن كلّ من أتى على ميقات كان ميقاتًا له، فكذلك
كلّ من كان بمكة، فهي ميقاته للحجّ؛ وإن أراد العمرة، فمن الحلّ، لا نعلم في هذا
خلافًا، ولذلك أمر النبيّ وَلير عبد الرحمن بن أبي بكر أن يُعمر عائشة رضي اللّه تعالى
عنها من التنعيم. متفق عليه، وكانت بمكة يومئذ. والأصل في هذا قول النبيّ وَلّ:
((حتى أهل مكة يهلّون منها)). يعني للحج. وقال أيضًا: ((ومن كان أهله دون الميقات،
فمن حيث يُنشىء، حتى يأتي ذلك على أهل مكة)). وهذا في الحج، فأما في العمرة
فميقاتهم في حقّهم الحلّ، من أي الجوانب شاء؛ لأن النبيّ وَّر أمر بإعمار عائشة من
التنعيم، وهو أدنى الحلّ إلى مكة. وقال ابن سيرين: بلغني أن النبيّ بَّهُ وقّت لأهل
مكة التنعيم. وقال ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما: يا أهل مكة من أتى منكم العمرة،
فليجعل بينه وبينها بطن محسّر. يعني إذا أحرم بها من ناحية المزدلفة.
وإنما لزم الإحرام من الحلّ ليجمع في النسك بين الحلّ والحرم، فإنه لو أحرم من
الحرم لما جمع بينهما فيه؛ لأن أفعال العمرة كلها في الحرم، بخلاف الحجّ، فإنه يفتقر
إلى الخروج إلى عرفة، فيجتمع له الحلّ والحرم، والعمرة بخلاف ذلك.
ومن أيّ الحلّ أحرم جاز، وإنما أعمر النبيّ وَلير عائشة من التنعيم لأنه أقرب الحلّ
إلى مكة انتهى كلام ابن قدامة رحمه اللَّه تعالى(٢).
قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: قد تبيّن بما ذُكر أن ميقات أهل مكة للعمرة هو
الحلّ، سواء كان التنعيم، أو غيره، فيكون معنى قوله وَله: ((حتى أهل مكة من مكة
(١) -راجع ((المحلّى)) ٩٨/٧-٩٩.
(٢) -راجع («المغني)) ٥٩/٥-٦٠.

٣٨٨
شرح سنن النسائي - كِتَابُ مَنَاسِكِ الْحَجْ
للحجّ والعمرة)) محمول على الحج المفرد، والقران، لا على العمرة، بدليل عمرة
عائشة رضي اللَّه تعالى عنها من التنعيم؛ ولم يخالف في هذا أحد من أهل العلم.
وأما ما قاله الصنعاني - بعد أن نقل كلام المحبّ الطبريّ أنه لا يعلم أحدًا جعل مكة
ميقاتًا للعمرة في حقّ المكيّ -: ما حاصله جوابه أنه وَلّر جعلها ميقاتًا لها بهذا الحديث،
ثم ذكر أثر ابن عباس المتقدم، وقوله أيضًا: (( من أراد من أهل مكة أن يعتمر خرج إلى
التنعيم، ويجاوز الحرم)). قال: فأجاب عنه بأنها آثار موقوفة لا تقام المرفوع.
قال: وأما ما ثبت من أمره والقر لعائشة بالخروج إلى التنعيم لتحرم بعمرة، فلم يُرد إلا
تطييب قلبها بدخولها إلى مكة معتمرة كصواحباتها إلى آخر كلامه، فجوابه كما يلي:
أما قوله: جوابه أنه رَلي جعلها ميقاتًا الخ، فجوابه نعم، إنه وَلّ جعلها ميقاتا للمفرد
بالحج، وللقارن، وأما العمرة فجعل الحلّ ميقاتًا لها، بدليل حديث عائشة رضي الله
تعالى عنها، يؤيد ذلك أثر ابن عباس، وما أخرجه الفاكهيّ وغيره عن محمد بن سيرين،
قال: بلغنا: ((أن رسول اللَّه وَ ل وقت لأهل مكة التنعيم)). وعن عطاء قال: من أراد
العمرة ممن هو من أهل مكة أو غيرها، فليخرج إلى التنعيم، أو إلى الجعرانة، فليُحرم
منها .
وأثر ابن سرين وإن كان مرسلًا إلا أنه اعتضد بقول ابن عباس، وبقول أهل العلم
كافّة، كما تقدم عن المحبّ الطبريّ أنه لا يعلم في ذلك خلافًا، والمرسل إذا اعتضد
يكون حجة، كما هو معلوم في مصطلح أهل الحديث.
وأما قوله: إنه والر أعمر عائشة من التنعيم تطييبا لقلبها، فمما لا ينبغي لمثله أن
يقوله، فهل النبيّ وَلَ يطيّب قلبها بخلاف ما شرعه الله تعالى، كلّا، ثم كلّا، فلو لم
يكن الاعتمار من التنعيم هو المشروع لما أمرها به.
وحاصل أمر عائشة رضي اللّه تعالى عنها، أنها ممن شمله التوقيت المتقدّم، لأننا إن
قلنا: إنها آفاقية، فميقاتها ذو الحليفة، وإن قلنا: إنها مكية - وهو الحقّ؛ لأن قوله {وَالآتى :
((حتى أهل مكة من مكة)) يشمل المقيم بها، والوارد إليها، بدليل أن الصحابة الذين
فسخوا الحج بعمل العمرة من أهل المدينة أهلّوا من مكة بأمره وَل# - فميقاتها مكة، فلما
أمرها بالإحرام من التنعيم علمنا أن ميقات أهل مكة للعمرة هو الحلّ، وإنما لم نقل
بتعيّن التنعيم ميقاتًا، لقول عائشة رضي اللّه تعالى عنها، كما رواه الطحاويّ، من طريق
ابن أبي مليكة عنها، أنها قالت: ((وكان أدنانا من الحرم التنعيم، فاعتمرت منه)). فدلّ
على أن المقصود هو الخروج إلى الحلّ مطلقًا.
والحاصل أن ميقات أهل مكة للعمرة المفردة من التنعيم، أو غيره من الحلّ، لا

٣٨٩
٢١- (مِیقاتُ أهل نجدٍ) - حديث رقم ٢٦٥٥
يجوز غير ذلك، وأما المفرد بالحجّ، أو القارن، فميقاتهم مكة؛ عملًا بما صحّ لدينا من
الأحاديث في كلّ ذلك، دون أن يكون هناك اختلاف بينها. والله تعالى أعلم
بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
[تنبيه]: اختلفوا هل يتعيّن التنعيم لمن اعتمر من مكة؟، قال الطحاويّ رحمه الله
تعالى: ذهب قوم إلى أنه لا ميقات للعمرة لمن بمكة إلا التنعيم، ولا ينبغي مجاوزته،
كما لا ينبغي مجاوزة المواقيت التي للحجّ.
وخالفهم آخرون، فقالوا: ميقات العمرة الحلّ، وإنما أمر النبيّ وَّر عائشة بالإحرام
من التنعيم؛ لأنه كان أقرب الحلّ من مكة. ثم روى من طريق ابن أبي مليكة عن عائشة
في حديثها، قال: ((وكان أدنانا من الحرم التنعيم، فاعتمرت منه)). فثبت بذلك أن
ميقات مكة للعمرة الحلّ، وأن التنعيم وغيره في ذلك سواء. ذكره في ((الفتح)) (١). والله
تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أُنيب)).
٢١- (مِيقَاتُ أَهْلِ نَجْدٍ)
٢٦٥٥- أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ، عَنْ أَبِهِ، أَنَّ
النَّبِيِّ ◌َِّ قَالَ: ((يِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَأَهْلُ الشَّامِ مِنَ الْجُحَّفَةِ، وَأَهْلُ نَجْدٍ
مِنْ قَزْنٍ)).
وَذُكِرَ لِي، وَلَمْ أَسْمَغْ، أَنَّهُ قَالَ: ((وَيُهُلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمْ))).
قال الجامع عفا اللّه تعالى عنه: هذا الحديث متفق عليه، وقد تقدّم شرحه مستوفی،
وكذا الكلام على مسائله قبل ثلاثة أبواب.
ودلالته على الترجمة واضحة، و((سفيان)): هو ابن عيينة رحمه الله تعالى. والله تعالى
أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب)).
(١) - ((فتح)) ٤/ ٤٤٣ .

٣٩٠
شرح سنن النسائي - كِتَابُ مَنَاسِكِ الْحَجْ
قال الجامع الفقير إلى مولاه الغنيّ القدير، محمد ابن الشيخ عليّ بن آدم بن موسى
الإثيوبيّ الولّويّ، نزيل مكة المكرّمة، عفا الله تعالى عنه وعن والديه ومشايخه آمين:
قد انتهيت من كتابة الجزء الثالث والعشرين من شرح سنن الإمام الحافظ الحجة أبي
عبد الرحمن النسائيّ رحمه الله تعالى، المسمّى ((ذخيرةَ العُقْبَى في شرح المجتبى))، أو
((غاية المنى في شرح المجتنى)).
وذلك بحيّ الزهراء، مخطّط الأمير طلال، في مكة المكرمة زادها اللَّه تعالى تشريفًا
وتعظيمًا، وجعلني من خيار أهلها حيًّا وميتًا، وأَعْظِمْ به تكريمًا.
وأخر دعوانا ﴿أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾.
﴿الْحَمْدُ لِلَِّ الَّذِى هَدَنْنَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلَا أَنْ هَدَنَا اَللَّهُ﴾.
﴿سُبْحَنَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَمُ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾.
((اللهم صلّ على محمد، وعلى آل محمد، كما صّيت على آل إبراهيم، إنك حميد
مجيد. اللهم بارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، إنك
حميد مجيد)) .
((السلام عليك أيها النبيّ، ورحمة الله، وبركاته)).
ويليه - إن شاء الله تعالى - الجزء الرابع والعشرون عشر مفتتحًا بالباب ٢٢ ((ميقات
أهل العراق)) الحديث رقم ٢٦٥٦ .
((سبحانك اللهم، وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك، وأتوب إليك)).

فهرس الموضوعات
٣٩١ =
فهرس الموضوعات
٥
٦٠- (بَابٌ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟)
٦١- (صَدَقَةُ الْبَخِيلِ)
١٧
٦٤- (الإِخْصَاءُ فِي الصَّدَقَةِ)
٢٦
٦٥- (الْقَلِيلُ فِي الصَّدَقَةِ)
٣٣
٦٦- (بَابُ التَّخْرِيضِ عَلَى الصَّدَقَةِ)
٣٧
٦٥ - (الشَّفَاعَةُ فِي الصَّدَقَةِ)
٤٨
٦٦ - (الاخْتِيَالُ فِي الصَّدَقَةِ)
٥٤
٦٨ - (بَابُ أَجْرِ الْخَازِنِ إِذَا تَصَدَّقَ بِإِذْنِ مَوْلَاهُ)
٦١
٦٩- (بَابُ الْمُسِرِّ بِالصَّدَقَةِ)
٦٥
٦٨
٧٠- (الْمَنَّانُ بِمَا أَغْطَى)
٧١- (بَابُ رَدِّ السَّائِلِ)
٨١
٧٢- (بَابُ مَنْ يُسْأَلُ وَلَا يُعْطِي)
٨٤
٧٣- (مَنْ سَأَلَ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ)
٨٧
٧٩
٧٤- (مَنْ سَأَلَ بِوَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ)
٨٩
٧٤- (منْ يَسْأَلُ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَلَا يُعْطِي)
٩٩
٧٥ - (ثَوَابُ مَنْ يُعْطِي)
٧٦ - (تَفْسِيرُ الْمِسْكِينِ)
١٠٠
٧٧- (الْفَقِيرُ الْمُخْتَالُ)
١١٠
٧٨- (فَضْلُ السَّاعِي عَلَى الأَرْمَلَةِ)
١١٥
٧٩- (الْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ)
١١٧
٨٠- (الصَّدّقَةُ لِمَنْ تَحَمَّلَ بِحَمَالَةٍ)
١٣٠

٣٩٢
شرح سنن النسائي - كِتَابُ مَنَاسِكِ الْحَجْ
٨١- (الصَّدَقَةُ عَلَى الْيَتِيم)
١٣٨
٨٢- (الصَّدّقَةُ عَلَى الأَقَارِبِ)
١٥٠
٨٣- (الْمَسْأَلَةُ)
١٦١
٨٤- (سُؤَالُ الصَّالِحِينَ)
١٧٤
٨٥- (الاسْتِعْفَافُ عَنِ الْمَسْأَلَةِ)
١٧٨
٨٦- (فَضْلُ مَن لَا يَسْأَلُ النَّاسَ شَيْئًا)
٨٧ - (حَدُّ الْغِنَی)
١٨٢
٨٨- (بَابُ الإِلْحَافِ فِي الْمَسْأَلَة)
١٩٥
١٨٦
٨٩- (مَنِ الْمُلْحِفُ؟)
١٩٧
٩٠- (إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ دَرَاهِمُ، وَكَانَ لَهُ عَدْلُهَا)
٢٠٢
٩١- (مَسْأَلَةُ الْقَوِيِّ الْمُكْتَسِبِ)
٢٠٩
٩٢ - (مَسْأَلَةُ الرَّجُلِ ذَا سُلْطَانٍ)
٢١٢
٩٣ - (مَسْأَلَةُ الرَّجُلِ فِي أَمْرٍ لَا بُدَّ مِنْهُ)
٢١٦
٩٤- (مَنْ آتَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَالًا مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ)
٢١٩
٩٥- (بَابُ اسْتِعْمَالِ آلٍ بَيْتِ النَّبِيِّ وَلَ عَلَى الصَّدَقَةِ)
٢٣٢
٩٦ - (بَابٌ ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ)
٢٣٩
٩٧ - (بَابٌ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ)
٢٤٢
٩٨- (الصَّدَقَةُ لَا تَحِلُّ لِلنَّبِّ وََّ)
٢٤٥
٩٩- (إِذَا تَحَوَّلَتِ الصَّدَقَةُ)
٢٤٨
١٠٠ - (شِرَاءُ الصَّدَقَةِ)
٢٥٢
٢٣ - (كِتَابُ مَنَاسِكِ الْحَجْ)
١- (بَابُ وُجُوبِ الْحَجِّ)
٢٧٦
٢- (وُجُوبُ الْعُمْرَةِ)
٢٩٣

فهرس الموضوعات
٣٩٣
٣- (فَضْلُ الْحَجِّ الْمَبْرُورِ)
٢٩٨
٤- (فَضْلُ الْحَجِّ)
٣٠٦
٥- (فَضْلُ الْعُمْرَةِ)
٣٢١
٦- (فَضْلُ الْمُتَابَعَةِ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ)
٣٢١
٧- (الْحَجُّ عَنِ الْمَيْتِ الَّذِي نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ)
٣٢٥
٨- (الْحَجُّ عَنِ الْمَيْتِ الَّذِي لَمْ يَحُجّ)
٣٣٠
٩- (الْحَجُّ عَنِ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَسْتَمْسِكُ عَلَى الرَّحْلِ)
٣٤٥
١٠- (الْعُمْرَةُ عَنِ الرَّجُلِ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ)
١١- (تَشْبِيهُ قَضَاءِ الْحَجْ بِقَضَاءِ الدَّيْنِ)
٣٤٦
١٢- (حَجُّ الْمَرْأَةِ عَنِ الرَّجُلِ)
٣٤٩
٣٥٠
١٣- (حَجُ الرَّجُلِ عَنِ الْمَرْأَةِ)
١٤ - (مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَحُجَّ عَنِ الرَّجُلِ أَكْبَرُ وَلَدِهِ)
٣٥١
٣٥١
١٥- (الْحَجُّ بِالصَّغِيرِ)
٣٥٩
١٦- (الْوَقْتُ الَّذِي خَرَجَ فِيهِ النَّبِيُّ وََّ مِنَ الْمَدِينَةِ لِلْحَجِّ)
(الْمَوَاقِیتُ)
٣٦٦
١٧ - (مِيقَاتُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ)
٣٦٦
١٨ - (مِيقَاتُ أَهْلِ الشَّامِ)
٣٧٨
٣٧٩
١٩- (مِيقَاتُ أَهْلِ مِصْرَ)
٣٨٠
٢٠ - (مِيقَاتُ أَهْلِ الْيَمَنِ)
٣٨٩
٢١- (مِيقَاتُ أَهْلِ نَجْدٍ)
فهرس الموضوعات
٣٩١
٣٣٤