Indexed OCR Text
Pages 381-390
٢٢- (مَا يَفْعَلُ مَنْ سَلَّمَ مِنْ رَكْعَتَيْن ... - حديث رقم ١٢٢٨ ٣٨١ ١ ١٣٥/ ٢١١ . ٢- (الليث) بن سعد الإمام الحافظ الحجة الفقيه المصري[٧] تقدم ٣٥/٣١ . ٣- (يزيد بن أبي حبيب) سُويد، أبو رجاء المصري، ثقة فقيه يرسل [٥] تقدم ١٣٤/ ٢٠٧ . ٤- (عمران بن أبي أنس) القُرشي العامري المدني نزيل الإسكندرية، ثقة [٥] تقدم ٨/ ٦٩٧ . والباقيان تقدما في السند الماضي. وقوله: ((ذو الشمالين)) اختلف العلماء، هل هو ذو اليدين المتقدّم، أم غيره؟، والأكثرون على أن قوله ((ذو الشمالين)) وَهَمْ، والصواب ((ذو اليدين)). قال الجامع: عندي أن دعوى الوَهَم في هذا محلّ نظر، لاتفاق كلٍّ من الزهري كما يأتي قريبًا، وعمران بن أبي أنس، كما في هذه الرواية، ومعمر، كما رواه عبدالرزاق في ((جامعه))، عنه، عن أيوب، عن ابن سيرين، وسفيان بن حسين، عن ابن سيرين، فكلهم قالوا: ((ذو الشمالين)). فتغليط هولاء الرواة غير صحيح، بل الذي يظهر لي أن ذا اليدين يسمى بذي الشمالين، ويؤيد هذا قولُ النبي ◌َّلر في هذا الحديث: ((أصدق ذو اليدين))، بعد أن سماه أبو هريرة ذا الشمالين، فدلّ على أنه كان يسمى بالاسمين معا. وقد تقدم البحث في هذا مستوفّى في المسألة الخامسة في الحديث الأول من هذا الباب، فمن أراد الاستفادة فليُراجع هناك. وبالله تعالى التوفيق. وقوله: ((أَنُقصت الصلاة))، وقوله: ((لم تنقص الصلاة)) يحتمل أن يكون بالبناء للفاعل، و((الصلاة)) مرفوع على الفاعلية، ويحتمل أن يكون بالبناء للمفعول، و(الصلاة)) نائب فاعله . وذلك لأن (نَقَصَ)) يتعدى، ويلزم، قال الفيّومي نَخْتُهُ: نَقَصَ نَقْصًا، من باب قتل، ونُقْصانًا، وانتقص: ذهب منه شيء بعد تمامه، ونقصتُهُ، يتعدّى، ولا يتعدّى، هذه اللغةُ الفصيحة، وبها جاء القرآن في قوله تعالى: ﴿نَقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ [الرعد: ٤١]، وقوله: ﴿غَيْرَ مَنْقُوصٍ﴾ [هود: ١٠٩]، وفي لغة ضعيفة يتعدّى بالهمزة والتضعيف، ولم يأت في كلام فصيح، ويتعدّى أيضًا بنفسه إلى مفعولين، فيقال: نَقَصْتُ زيدًا حقّهُ، وانتقصتُهُ مثلُهُ. انتهى . وقوله: ((بلى)) حرف جواب تأتي بعد نفي، فترفع حكم النفي، وتثبت نقيضه، وهو الإثبات، فإذا قيل: ما قام زيد، وقلت في الجواب: (بلى))، فمعناه إثبات القيام لزيد، ٣٨٢ شرح سنن النسائي - كِتَابُ السَّهْو فالمعنى هنا: إثبات أحد الأمرين، وهو النسيان. وقوله: ((والذي بعثك بالحق)) قسم ذُكر تأكيدًا لوقوع النسيان. والحديث صحيح، وقد تقدم شرحه، وبيان المسائل المتعلقة به، قريبًا. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ١٢٢٩ - (أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ مُوسَى الْفَرْوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو ضَمْرَةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَسِيَ رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ، فَسَلَّمَ فِي سَجْدَتَّيْنِ، فَقَالَ لَهُ ذُو الشِّمَالَيْنِ: أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ، أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ نَّهِ: ((أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟))، قَالُوا: نَعَمْ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لَّهِ فَأَتَمَّ الصَّلَاةَ). رجال هذا الإسناد: خمسة : ١- (هارون بن موسى الفَرْوي) بن أبي علقمة عبدالله بن محمد بن أبي فَرْوة، أبو موسى المدني، مولى آل عثمان، لا بأس به من صغار [١٠]. روى عن أبيه، وجدّه، وأخيه، وأبي ضمرة، وغيرهم. وعنه الترمذي، والنسائي، وأبو حاتم، وغيرهم. قال أبو حاتم: شيخ. وقال النسائي: لا بأس به، وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وقال مسلمة: ثقة. وقال الدارقطني: هو وأبوه ثقتان. قال ابن عساكر: مات سنة (٢) ويقال: سنة (٢٥٣). وقال ابن منده: كان مولده سنة (١٧٤). انفرد به الترمذي، والمصنف، وله في هذا الكتاب حديثان فقط، هذا (١٢٢٩) وحديث رقم (٣٨٣٨). [تنبيه]: ((الْفَرْويّ)) -بفتح الفاء، وسكون الراء المهملة -: نسبة إلى جده. : ٢- (أبو ضمرة) أنس بن عياض بن ضمرة، ويقال: أنس بن عياض بن جُعْدُبَة، ويقال: أنس بن عياض بن عبدالرحمن الليثي، المدني، ثقة [٨]. روى عن شريك بن أبي نمر، وأبي حازم، وربيعة، وهشام بن عروة، ويونس بن يزيد، وغيرهم. وعنه ابن وهب، وبقية بن الوليد، وابن جريج، وهارون بن موسى الفَرْويّ . قال ابن سعد: كان ثقة كثير الخطإ. وقال الدُّوري عن ابن معين: ثقة. وقال إسحاق ابن منصور عنه: صويلح. وقال أبو زرعة، والنسائي: لا بأس به. وقال يونس بن عبدالأعلى: ما رأيت أحدًا ممن لقينا أحسن منه خلقًا، ولا أسمح بعلمه منه، ولقد قال لنا مرّة: والله لو تهيأ لي أن أحدثكم بكلّ ما عندي في مجلس واحد لحدثتكموه. ٢٢- (مَا يَفْعَلُ مَنْ سَلَّمَ مِنْ رَكْعَتَيْن ... - حديث رقم ١٢٣٠ ٣٨٣ وحكى ابن شاهين في ((الثقات)) من طريق يوسف بن عديّ، ثنا إسماعيل بن رشيد، قال: كنّا عند مالك في المسجد، فأقبل أبو ضمرة، فأقبل مالك يُثني عليه، ويقول فيه الخيرَ، وإنه، وإنه، وقد سمع، وكتب، وقال الآجريّ عن أبي داود، عن أحمد بن صالح، قال: ذُكر أبو ضمرة عند مالك، فقال: لم أر عند المحدثين غيره، ولكنه أحمق يدفع كتبه إلى هؤلاء العراقيين. قال أبو داود: وحدثنا محمود، ثنا مروان، وذكر أبا ضمرة، فقال: كانت فيه غفلة الشاميين، ووثقه، ولكنه كان يعرض كتبه على الناس. قال أبو داود: وسمعت الأشجّ يقول: سمعت أبا ضمرة وقيل له شيء؟ فقال: ﴿لَا تَسْئَلُواْ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ الآية [المائدة: ١٠١]، كلّ شيء في هذا البيت عَرْض، يعني أحاديثه. وقال ابن حبّان في ((الثقات)): من زعم أنه أخو يزيد بن عياض بن جُعْدُبة، فقد وهم، نعم هما جميعًا من بني ليث من أهل المدينة. قال دُخَيم: سمعته يقول: ولدت سنة (١٠٤) وقال البخاري عن عبدالرحمن بن شيبة: مات سنة (٢٠٠) وقال ابن منجويه: سنة (١٨٠) والصحيح الأول. أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب (٥) أحاديث(١). ٣- (يونس) بن يزيد الأيلي، ثقة ثبت [٧] تقدم ٩/٩. ٤- (ابن شهاب) محمد بن مسلم الإمام الحجة الثبت [٤] تقدم ١/ ١ . والباقيان تقدما في السند الماضي، وكذا شرح الحديث يعلم مما تقدم. وهو حديث صحيح. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الو کیل . ١٢٣٠ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُالرَّزَّاقِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّخِّمَنِ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ الَّهْرَ، أَوِ الْعَصْرَ، فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنٍ، وَانْصَرَفَ، فَقَالَ لَهُ ذُو الشُمَالَيْنِ بْنُ عَمْرِو: أَنْقِصَتِ الصَّلَاةُ، أَمْ نَسِيتَ؟ قَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((مَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟))، فَقَالُوا: صَدَقَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، فَأَتَمَّ بِهِمُ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ نَقَصَ). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١- (محمد بن رافع) القشيري النيسابوري، ثقة عابد [١١] تقدم ٩٢/ ١١٤. ٢- (عبد الرزّاق) بن همّام الصنعاني، ثقة حافظ، تغير في الآخر، وكان يتشيع [٩] تقدم ٦١/ ٧٧ . (١) (تهذيب الكمال)) جـ٣ ص ٣٤٩ - ٣٥٣، و(تهذيب التهذيب)) ج١ ص ٣٧٥ - ٣٧٦ . ٣٨٤ = شرح سنن النسائي - كِتَابُ السَّهْوِ ٣- (مَعْمَر) بن راشد الصنعاني، ثقة ثبت فاضل [٧] تقدم ١٠/ ١٠. ٤- (أبو بكر بن سُليمان بن أَبِي حَثْمَة) واسم أبي حثمة عبدالله بن حُذَيفة، وقيل: عديّ بن كعب بن حذيفة بن تمام بن عبدالله بن عُبيد بن عُوَيج بن عديّ بن كعب العدويّ المدني، ثقة عارف بالنسب [٤]. روى عن أبيه، وجدّته الشفاء، وأبي هريرة، وغيرهم. وعنه الزهري، وابن المنكدر، وصالح بن كيسان، وغيرهم. قال الزهري: كان من علماء قريش، وذكره ابن حبّان في ((الثقات)). روى له الجماعة، سوى ابن ماجه، وله في هذا الكتاب هذا الحديث (١٢٣٠) وحديث (١٢٣٢). والباقون تقدّموا قريبًا. وقد تقدّم الكلام في قول الزهري: ((ذو الشمالين بن عمرو))، وأن أكثر الحُفّاظ على أنه أخطأ في ذلك، وقال الحافظ ابن عبدالبرّ رحمه الله تعالى: لم يتابع الزهري في ذلك. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: في قوله: (( لم يتابع)) نظر لا يخفى، فقد تابعه عمران بن أبي أنس، كما تقدم للمصنف قبل حديث، وتابعه أيضا أيوب، كما تقدم عن ((جامع عبدالرّزّاق)). والله تعالى أعلم. وقوله: ((أنقصت)) يحتمل كونه بالبناء للفاعل، وبالبناء للمفعول، كما تقدم قبل حديث. وأما قوله: ((نقص)) في الأخير فهو بالبناء للفاعل، وهو متعدّ، وفاعله ضمير النبي ◌َّر، ومفعوله محذوف لكونه فضلة، كما قال في ((الخلاصة)): وَحَذْفَ فَضْلَةٍ أَجِزْ إِنْ لَمْ يَضِرْ كَحَذْفِ مَا سِيقَ جَوابًا أَوْ حُصِرْ أي نقصهما. والحديث صحيح، وقد مضى شرحه، والمسائل المتعلقة به قريبًا. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ١٢٣١- (أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهُ صَلَّى رَكْعَتَيْنَ، فَقَالَ لَهُ ذُوَ الشِّمَالَيْنِ نَحْوَهُ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي هَذَا الْخَبَرَ(٢) سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيْبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: (١) سقط من بعض النسخ لفظة ((قال)). (٢) وفي بعض النسخ ((الحديث)). ٢٢- (مَا يَفْعَلُ مَنْ سَلَّمَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ ... - حديث رقم ١٢٣١ = ٣٨٥ وَأَخْبَرَنِيهِ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، وَعُبَيْدُاللَّهِ بْنُ عَبْدِاللَّهِ). رجال هذا الإسناد : ستة : ١- (أبو داود) سليمان بن سيف الحرّاني، ثقة حافظ [١١] تقدم ١٣٦/١٠٣. ٢- (يعقوب) بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري، أبو يوسف المدني نزيل بغداد، ثقة فاضل، من صغار [٩] تقدم١٩٦/ ٣١٤. ٣- (إبراهيم) بن سعد بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف الزهري المدني، نزيل بغداد، ثقة ثبت [٨] تقدم ٣١٤/١٩٦. ٤- (صالح) بن كَيْسَان، أبو محمد المدني، ثقة ثبت فقيه [٤] تقدم ٣١٤/١٩٦. والباقيان تقدّما في السند الماضي. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد : منها: أنه من سداسيات المصنف رَّتُهُ . ومنها: أنه مسلسل بالمدنيين، إلا شيخه، فحرّاني. ومنها: ثلاثة من التابعين يروي بعضهم عن بعض: صالح، وابن شهاب، وأبو بكر بن سليمان. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن ابن شهاب) الزهري (أن أبا بكر بن سليمان بن أبي حَثْمَةَ أخبره) أي أخبر الزهري (أنه بلغه) أي بلغ أبا بكر، وقوله (أن رسول اللَّه وَ له صلى ركعتين) في تأويل المصدر فاعل ((بلغ))، أي بلغه صلاةُ رسول اللَّه ◌َلّ ركعتين من الصلاة غير الثنائية. (فقال له ذو الشمالين نحوه) أي ذكر للنبي وَلل نحو ما تقدم في رواية معمر عن الزهري . ولفظه -كما في ((السنن الكبرى)) للبيهقي جـ ٢ ص ٣٥٩ من طريق أبي صالح، عن ابن شهاب: ((أن رسول اللّه وَ سله صلى الركعتين، ثم سلم، فقال ذو الشمالين بن عبد: يا رسول الله، أقصرت الصلاة، أم نسيتَ؟، فقال رسول اللّه وَلّ: ((لم تقصر الصلاة، ولم أَنْسَ))، فقال ذو الشمالين: قد كان بعض ذلك يا رسول اللَّه، فأقبل رسول اللّه وَلّ على القوم، فقال: ((أصدق ذو الشمالين؟))، فقالوا نعم، فقام رسول اللّه وَّر، فأتمّ ما بقي من الصلاة، ولم يسجد السجدتين اللتين تُسجَدان إذا شكّ الرجل في صلاته حين لقّاه الناس. انتهى . وهذه الرواية مرسلة، وكذا رواه مالك في ((الموطأ)) عن ابن شهاب مرسلاً مثلَ رواية ٣٨٦ شرح سنن النسائي - كِتَابُ السَّهْوِ صالح بن كيسان هذه، وكذا رواه شعيب بن أبي حمزة، عن ابن شهاب مرسلا أيضًا. أخرجه ابن خزيمة في «صحيحه)) جـ٢ ص ١٢٦ . (قال ابن شهاب) الزهري (أخبرني هذا الخبر) وفي نسخة ((هذا الحديث)) (سعيد بن المسئِّب) القرشي المخزومي، أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار، من كبار [٣] تقدم ٩/٩ (عن أبي هريرة) طيه، أي موصولاً بذكر أبي هريرة تعظمفيه. (قال) أي ابن شهاب (وأخبرنيه) عطف على ((أخبرني)) السابق (أبو سلمة بن عبدالرحمن) المتقدّم (وأبو بكر بن عبدالرحمن بن الحارث) بن هشام المخزومي المدني، قيل: اسمه محمد، وقيل: المغيرة، وقيل: أبو بكر اسمه، وكنيته أبو عبدالرحمن، ثقة فقيه عابد [٣]، تقدّم ٥١/ ٩٦٣ (وعبيدالله بن عبدالله) بن عُتبة بن مسعود الهذلي، أبو عبدالله المدني، ثقة ثبت فقيه من [٣] تقدم ٤٥/ ٥٦ . والمعنى أن كلّا من أبي سلمة، وأبي بكر بن عبدالرحمن، وعبيدالله بن عبدالله أخبره عن أبي هريرة ◌َظُنّه، فيكون الحديث متصلاً، كرواية سعيد بن المسيب. ولفظ البيهقي ◌َّثهُ: ((قال ابن شهاب: وأخبرني أبو سلمة بن عبدالرحمن، وأبو بكر بن عبدالرحمن بن الحارث، وعبيدالله بن عبدالله، عن أبي هريرة تظنّه ، عن رسول اللَّه ◌َلتر مثله)). قال الجامع عفا الله تعالى عنه: غرض المصنف رحمه الله تعالى بهذا بيان الاختلاف على الزهري في هذا الحديث وصلا وإرسالاً . قال الإمام أبو بكر البيهقي ◌َّلهُ جـ ٢ ص ٣٥٨- بعد ذكر طريق صالح بن كيسان المذكورة: ما نصه: وهذا حديث مختلف فيه على الزهري، فرواه صالح بن كيسان هكذا، وهو أصح الروايات فيما نُرى حديثه عن ابن أبي حَثْمَة، مرسل، وحديثه عن الباقين موصول، وأرسله مالك بن أنس عنه، عن ابن أبي حثمة، وابنِ المسيب، وأبي سلمة، وأسنده يونس بن يزيد عنه، عن جماعتهم، دون روايته عن ابن أبي حَثمة، وأسنده معمر عنه، عن أبي سلمة، وأبي بكر بن أبي سليمان بن أبي حَثْمَة. انتهى. قال الجامع عفا اللّه تعالى عنه: رواية معمر تقدمت قبل حديث، رواها المصنف عن محمد بن رافع، عن عبدالرزاق، عنه. وقال الحافظ أبو بكر ابن خزيمة تَكّْلهُ في ((صحيحه)) جـ٢ ص ١٢٧ : سمعت محمد ابن يحيى يقول: وهذه الأسانيد عندنا محفوظة عن أبي هريرة، إلا حديث أبي بكر بن سليمان بن حثمة، فإنه يتخالج في النفس منه أن يكون مرسلاً، لرواية مالك، وشعيب، وصالح بن كيسان، وقد عارضهم معمر، فذكر في الحديث أبا هريرة. والله أعلم. انتهى. ٢٢- (مَا يَفْعَلُ مَنْ سَلَّمَ مِنْ رَكْعَتَيْن ... - حديث رقم ١٢٣١ ٣٨٧= والحاصل أن الراجح في رواية الزهري عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة كونها مرسلة، ليس فيها ذكر أبي هريرة، وروايته عن كلِّ من سعيد بن المسيب، وأبي سلمة ابن عبدالرحمن، وأبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث، وعبيدالله بن عبدالله بن عُتبة موصولة بذكر أبي هريرة رَمنّي. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. ((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنیب)). قال الجامع الفقير إلى مولاه الغنيّ القدير، محمد ابن الشيخ عليّ بن آدم بن موسى الإِثْيُوبيّ الولّويّ، نزيل مكة المكرّمة، عفا الله تعالى عنه وعن والديه ومشايخه آمين: قد انتهيت من كتابة الجزء الرابع عشر من شرح سنن الإمام الحافظ الحجة أبي عبد الرحمن النسائيّ رحمه الله تعالى، المسمّى ((ذخيرةَ العُقْبَى في شرح المجتبى))، أو ((غاية المنى في شرح المجتبى)). وذلك بحيّ الزهراء، مخطّط الأمير طلال، في مكة المكرمة زادها اللَّه تعالى تشريفًا وتعظيمًا، وجعلني من خيار أهلها حيًّا وميتًا، وأَعْظِمْ به تكريمًا. ﴿وَءَخِرُ دَعْوَدُهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾. ﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى هَدَنَنَا لِهَذَا وَمَا كُنَا لِنَهْتَدِىَ لَوْلَا أَنْ هَدَنَا اللَّهُ﴾. ﴿سُبْحَنَ رَيِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَمُ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾. ((اللهم صلّ على محمد، وعلى آل محمد، كما صلّيت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد)) . ((السلام عليك أيها النبيّ، ورحمة اللَّه، وبركاته)). ويليه - إن شاء الله تعالى - الجزء الخامس عشر مفتتحًا بالباب ٢٣ ((ذكرُ الاختلاف على أبي هريرة ◌َّه في السجدتين)) الحديث رقم ١٢٣٢ . ((سبحانك اللهمّ، وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك، وأتوب إليك)). ٣٨٨ شرح سنن النسائي - كِتَابُ السَّهْوِ فهرس الموضوعات ١٦٩- (فَضْلُ السُّجُودِ) ١٠ ١٦٨- (أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ) ۵ ١٧٠ - (بَابُ ثَوَابٍ مَنْ سَجَدَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ سَجْدَةٌ) ١٦ ١٧١ - (بَابُ مَوْضِعِ السُّجُودِ) ١٧٢ - (بَابٌ، هَلْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ سَجْدَةٌ أَطْوَلَ مِنْ سَجْدَةٍ؟) ٣٥ ١٧٣ - (بَابُ التَّكْبِيرِ عِنْدَ الرَّفْعِ مِنَ السُّجُودِ) ٤٠ ٤١ ١٧٤ - (بَابُ رَفْع الْيَدَيْنِ عِنْدَ الرَّفْعِ مِنَ السَّجْدَةِ الأُولَى) ٤٢ ١٧٥ - (تَرْكُ ذَلِكَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ) ١٧٦ - (بَابُ الدُّعَاءِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ) ٤٢ ١٧٧ - (بَابُ رَفْع الْيَدَيْنِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ تِلْقَاءَ الْوَجْهِ) ٤٥ ٤٨ ١٧٨ - (بَابٌ كَيْفَ الْجُلُوسُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ) ٥٤ ١٨٠ - (بَابُ التَّكْبِيرِ لِلسُّجُودِ) ٥٥ ١٨ - (بَابُ الاسْتِوَاءِ لِلْجُلُوسِ عِنْدَ الرَّفْعِ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ) ٥٧ ١٨٢ - (بَابُ الاعْتِمَادِ عَلَى الأَرْضِ عِنْدَ النُّهُوضِ) ٦٤ ٦٨ ١٨٣- (بَابُ رَفْع الْيَدَيْنِ عَنِ الأَرْضِ قَبْلَ الرُّكْبَتَيْنِ) ٦٩ ١٨٤ - (بَابُ التَّكْبِيرِ لِلنُّهُوضِ) ٧١ ١٨٦٤ - (بَابُ الاسْتِقْبَالِ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِ الْقَدَم الْقِبْلَةَ عِنْدَ الْقُعُودِ لِلنَّشَهُّدِ) ٧٨ ١٨٧ - (بَابُ مَوْضِعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الْجُلُوسِ لِلنَّشَّهُدِ الأَوَّلِ) ٧٩ ١٨٨- (بَابُ مَوْضِعِ الْبَصَرِ فِي التَّشَهُدِ) ٨٢ ١٧٩ - (قَدْرُ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ) ١٨٥ - (بَابٌ كَيْفَ الْجُلُوسُ لِلتَّشَهُدِ الأَوَّلِ) ٢١ ٣٨٩ فهرس الموضوعات ١٨٩ - (بَابُ الإِشَارَةِ بِالأَصْبَعِ فِي التَّشَهُدِ الأَوَّلِ) ٨٦ ١٩٠ - (كَيْفَ التَّشَهُّدُ الأَوَّلُ) ٩٣ ١٩١ - (نَوْعٌ آخَرُ مِنَ التَّشَهُدِ) ١٢٥ ١٩٢ - (نَوْعٌ آخَرُ مِنَ التَّشَهُدِ) ١٢٨ ١٩٣ - (نَوْعٌ آخَرُ مِنَ التَّشَهُّدِ) ١٢٨ ١٩٤ - (نَوْعٌ آخَرُ مِنَ التَّشَهُّدِ) ١٣١ ١٩٥ - (بَابُ التَّخْفِيفِ فِي التَّشَهُدِ الأَوَّلِ) ١٣٦ ١٩٦ - (بَابُ تَرْكِ التَّشَهُدِ الأَوَّلِ) ١٤٠ ١٢- (كِتَابُ السَّهْوِ) ١- (التَّكْبِيرُ إِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ) ١٤٧ ٢- (بَابُ رَفْعَ الْيَدَيْنِ فِي الْقِيَامِ فإِلَى الرَّكْعَتَيْنِ الأُخْرَبَيْنِ) ١٤٩ ٣- (بَابُ رَفْعَ الْيَدَيْنِ لِلْقِيَامِ إِلَى الزَّكْعَتَيْنِ الأُخْرَبَيْنِ حَذْوَ الْمَنْكِبَيْنِ) .. ١٥١ ٤- (بَابُ رَفْع الْيَدَيْنِ، وَحَمْدِ اللَّهِ، وَالثَّاءِ عَلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ) ١٥٢ ٥- (بَابُ السَّلَامِ بِالأَيْدِي فِي الصَّلَاةِ) ١٥٥ ٦ - (بَابُ رَدِّ السَّلَام بِالإِشَارَةِ فِي الصَّلَاةِ) ١٦١ ٧- (النَّهْيُ عَنْ مَسْحِ الْحَصَى فِي الصَّلَاةِ) ١٧٤ ٨- (بَابُ الرُّخْصَةِ فِيهِ مَرَّةً) ١٧٩ ٩- (النَّهْيُ عَنْ رَفْع الْبَصَرِ إِلَى السَّمَاءِ فِي الصَّلَاةِ) ١٨٣ ١٠- (بَابُ التَّشْدِيدِ فِي الالْتَفَاتِ فِي الصَّلَاةِ) ١٨٩ ١١- (بَابُ الرُّخْصَةِ في الالْتَفَاتِ فِي الصَّلَاةِ يَمِينًا وَشِمَالًا) ١٩٩ ١٢ - (بَابُ قَتْلِ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ فِي الصَّلَاةِ). ٢٠٥ ١٣- (حَمْلُ الصِّبْيَانِ فِي الصَّلَاةِ، وَوَضْعُهُنَّ فِي الصَّلَاةِ) ٢١٠ ١٤ - (بَابُ الْمَشْي أَمَامَ الْقِبْلَةِ خُطَّى يَسِيرَةٌ) ٢١٤ ٣٩٠ شرح سنن النسائي - كِتَابُ السَّهْوِ ١٥- (بَابُ التَّصْفِيقِ فِي الصَّلَاةِ) ٢١٧ ١٦- (بَابُ التَّسْبِيحِ فِي الصَّلَاةِ) ٢٢١ ١٧ - (التَّنَحْنُحُ فِي الصَّلَاةِ) ٢٢٢ ١٨ - (بَابُ الْبُكَاءِ فِي الصَّلَاةِ) ٢٢٨ ١٩- (بَابُ لَعْنِ إِبْلِيسَ، وَالتَّعَوُّذِ بِاللَّهِ مِنْهُ فِي الصَّلَاةِ) ٢٣٣ ٢٠- (الْكَلَامُ فِي الصَّلَاةِ) ٢٤٤ ٢٩٤ ٢١- (مَا يَفْعَلُ مَنْ قَامَ مِنِ اثْنَتَيْنِ نَاسِيًا، وَلَمْ يَتَشَهَّدْ) ٢٢- (مَا يَفْعَلُ مَنْ سَلَّمَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ نَاسِيًا، وَتَكَلَّمَ) ٢٩٧ فهرس الموضوعات ٣٨٨