Indexed OCR Text
Pages 121-140
٩٦ - (بابُ الاعْتِدَالِ فِي الرَّكُوع) - حديث رقم ١٠٣٩ ١٢١= في تعداد معاني ((لمّا)): (الثاني): من أوجه ((لما)) أن تختص بالماضي، فتقتضي جملتين، وجدت ثانيتهما عند وجود أولاهما، نحو ((لما جاءني أكرمته)) ويقال فيها: حرف وجود لوجود، وبعضهم يقول: حرف وجوب لوجوب، وزعم ابن السّرّاج، وتبعه الفارسي، وتبعهما ابن جني، وتبعهم جماعة أنها ظرف بمعنى ((حين))، وقال ابن مالك: بمعنى ((إذْ))، وهو حسن؛ لأنها مختصة بالماضي، وبالإضافة إلى الجملة. انتهى(١). فـ ((لما)) في قول المصنف ◌َّلهُ: ((حتى لما استقر كل شيء منه)) الخ تحتمل المعاني المذكورة، وكونها بمعنى ((إذ)) أوضح، أي استمر راكعا إلى أن رفع رأسه وقت استقرار كل شيء منه. والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. ((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنیب)). ٩٦ - (بَابُ الاعْتِدَالِ فِي الرُّكُوع) أي هذا باب ذكر الحديث الدّالّ على مشروعية الاعتدال في حال الركوع. قال الجامع عفا الله تعالى عنه: الاعتدال)): مصدر ((اعتدل)): إذا استوى، يقال: عدّلته تعديلا، فاعتدل، أي سوّيته، فاستوى. قاله في ((المصباح)). والمراد به هنا استواء الظهر والرأس، كما يأتي تفسيره في الحديث. وقد تقدم للمصنف ذكر هذه الترجمة قبل ستة أبواب، وأرد هناك حديث أنس تطوي : ((اعتدلوا في الركوع والسجود، ولا يبسط أحدكم ذراعيه كالكلب)). ولعله أراد هنا بالاعتدال عدم رفع رأسه، وخفضه، بل يسويه بظهره، كما هو المستفاد من الحديث المذكور هنا، وأراد هناك مجافاة الإبطين عن الجنبين، ورفعَ الذراعين عن الفخذين، كما هو المستفاد من الحديث المذكور هناك. والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب. ١٠٣٩- (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَخْتِى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدِ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ إِذَا رَكَعَ اعْتَدَلَ، فَلَمْ يَنْصِبْ رَأْسَهُ، وَلَمْ يُقْنِعْهُ، وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَهِ). (١) ((مغني اللبيب)) ج١ ص ٢٨٠. ١٢٢ شرح سنن النسائي - كِتَابُ الافْتِتَاحِ رجال هذا الإسناد: خمسة : ١- (محمد بن بشار) بندار البصري، ثقة حافظ [١٠] تقدم ٢٤/ ٢٧. ٢- (يحيى) بن سعيد القطان البصري الإمام الحجة الثبت [٩] تقدم ٢/ ٢ . ٣- (عبدالحميد بن جعفر) بن عبدالله بن الحكم بن رافع الأنصاري المدني، صدوق رمي بالقدر، وربما وهم [٦] ت١٥٣ (خت م ٤) تقدم ٢٦ / ٩١٤ . ٤- (محمد بن عمرو بن عطاء) بن عياش بن علقمة بن عبدالله بن أبي قيس بن عبد ودّ ابن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لؤي القرشي العامري، أبو عبدالله المدني، وقيل: إنه مولى لبني عامر بن لؤي، ثقة [٣] . روى عن أبي حميد الساعدي في عشرة من الصحابة، منهم أبو قتادة الأنصاري، وعن ابن عباس، وابن الزبير، وأبي هريرة، وغيرهم. وعنه أبو الزناد، ووهب بن كيسان، وموسى بن عقبة، وابن إسحاق، وعبدالحميد بن جعفر، وجماعة. قال أبو زرعة، والنسائي: ثقة. وقال أبو حاتم: ثقة صالح الحديث. وقال ابن أبي الزناد، عن أبيه: حدثني محمد بن عمرو بن عطاء، وكان امرأ صدق. وقال ابن سعد: كانت له هيئة ومروءة، وكان ثقة، وله أحاديث، وتوفي بالمدينة في خلافة الوليد بن يزيد. وقال ابن حبان: توفي في خلافة هشام بن عبدالملك، وله ثلاث وثمانون سنة. وقيل: تسعون سنة. أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب (٥) أحاديث(١). ٤- (أبو حميد الساعدي) المنذر بن سعد بن المنذر، أو ابن مالك، وقيل: اسمه عبدالرحمن، وقيل: عمرو، صحابي مشهور شهد أحدا وما بعدها، وعاش إلى خلافة يزيد سنة (٦٠) (ع) تقدم ٧٢٩/٣٦. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: (منها): أنه من خماسيات المصنف رحمه اللَّه تعالى (ومنها): أن رجاله كلهم ثقات، غير عبدالحميد، وقد وُثِّق، وكلهم من رجال الجماعة، وأنهم مدنيون غير شيخه، ويحيى، فبصريان (ومنها): أن شيخه أحد من اتفق الجماعة بالرواية عنه بلا واسطة. والله سبحانه وتعالى أعلم. شرح الحديث (عن أبي حميد الساعدي) رَّه، أنه (قال: كان رسول اللّه بَّه إذا ركع اعتدل) أي (١) (تهذيب الكمال)) جـ٢٦ ٢١٠ - ٢١٢. ((تهذيب التهذيب)) جـ٩ ص ٣٧٣-٣٧٥. ١٢٣ ٩٦- (بَابُ الاعْتِدَالِ فِي الرَّكُوع) - حديث رقم ١٠٣٩ استوى، وتوسط بين الاتفاع والانخفاض، ثم فسر الاعتدال بقوله (فلم يَنصِبْ رأسه) أي لم يرفعه، يقال: نصبت الخشبةً من باب ضرب: أقمتُها، ونصبت الحجر: رَفَعتُه علامةً. قاله الفيومي(١). ويحتمل أن يكون بمعنى لم يخفضه، فإن النصب يطلق على الرفع والخفض، قال المجد نَّلهُ: ونصب الشيءَ: وضعه، ورفعه، ضدّ انتهى(٢). (ولم يُقنعه) بضم الياء، من الإقناع، أي لم يخفضه، أو لم يرفعه، فإن الإقناع يطلق أيضا على الرفع، وعلى الخفض، من الأضداد، كما نقله المرتضى الزَّبيدي في ((شرح القاموس)) عن الزمخشري(٣). قال الجامع عفا الله عنه: فتحصل مما ذكر أن النصب، والإقناع يطلقان من باب الأضداد على الرفع والخفض، فإذا فسر أحدهما هنا بالرفع يفسر الآخر بالخفض. والله سبحانه وتعالى أعلم. وقال ابن الأثير تَخّْلهُ: ووقع في بعض النسخ ((فلم ينصب))، والمشهور ((فلم يُصَوِّب))، أي لم يخفضه جدًا، وعلى هذا فالإقناع بمعنى الرفع، وكذا على ما في بعض النسخ: ((فلم يَصُبَّ)) من صَبَّ الماءَ، والمراد الإنزال، يحمل الإقناع على معنى الرفع. قاله السندي رحمه الله تعالى (٤). ووقع في رواية للبخاري: ((ثم هصر ظهره)) . -بالهاء، والصاد المهملة المفتوحتين، أي ثَنَاه في استواء من غير تقويس. ذكره الخطابي. وفي رواية (( غير مقنع رأسه، ولا مصوبه))، وفي رواية لأبي داود: ((فوضع يديه على ركبتيه كأنه قابض عليهما، ووتّرَ یدیه، فتجافی عن جنبيه)). [تنبيه]: هذا الحديث أورده المصنف رَخْذَهُ في أربعة مواضع، وقد اختصره في كلها، وقد ساقه البخاري، وأبو داود، وابن ماجه مطولا ومختصرا، وأتمها سياق ابن ماجه، ولفظه : عن محمد بن عمرو بن عطاء، قال: سمعت أبا حميد الساعدي في عشرة من أصحاب رسول اللّه ◌َ لهر، فيهم أبو قتادة، فقال أبو حميد: (١) ((المصباح المنير)) ص ٦٠٧ . (٢) ((القاموس المحيط)) ص ١٧٧ . (٣) قال في ((تاج العروس)): قال الزمخشري: وقيل: الإقناع من الأضداد، يكون رفعا، ويكون خفضا. انتهى جـ ٥ ص ٤٨٨ . (٤) ((شرح السندي)) جـ٢ ص ١٨٧ . ١٢٤ شرح سنن النسائي - كِتَابُ الافْتِتَاح ((أنا أعلمكم بصلاة رسول اللّهَ وَّلهله قالوا: لِمَ؟ فوالله ما كنت بأكثرنا له تَبَعَة، ولا أقدمنا له صحبة، قال: بلى، قالوا: فاعرِضْ، قال: كان رسول اللّه وَليل إذا قام إلى الصلاة کبر، ثم رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ويقِرَّ كل عضو منه في موضعه، ثم يقرأ، ثم يكبر، ويرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم يركع، ويضع راحتيه على ركبتيه معتمدا، لا يَصُبّ رأسه، ولا يُقنِع، معتدلا، ثم يقول: سمع الله لمن حمده، ويرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه حتى يقر كل عظم إلى موضعه، ثم يهوي إلى الأرض، ويجافي بين يديه عن جنبيه، ثم يرفع رأسه، ويَثْنِي رجله اليسرى، فيقعد عليها، ويفتخ(١) أصابع رجليه إذا سجد، ثم يسجد، ثم يكبر، ويجلس على رجله اليسرى حتى يرجع كل عظم منه إلى موضعه، ثم يقوم، فيصنع في الركعة الأخرى مثل ذلك، ثم إذا قام من الركعتين رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، كما صنع عند افتتاح الصلاة، ثم يصلي بقية صلاته هكذا، حتى إذا كانت السجدة التي ينقضي فيها التسليم أخر إحدى رجليه، وجلس على شقه الأيسر متورّكا)). قالوا: صدقت، هكذا كان يصلي رسول اللّه ◌َليٍ(٢). (ووضع يديه على ركبتيه) فيه أن الوضع هو المشروع، لا التطبيق، لأنه منسوخ، كما تقدم. وفي رواية البخاري: ((وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه)). والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): في درجته: حديث أبي حميد الساعدي رَّه هذا أخرجه البخاري . (المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنف له : أخرجه هنا - ١٠٣٩/٩٦ - و١١٠١/١٣٨ - وفي ((الكبرى ((-٦٢٧/٧ - و٤٦ /٦٨٨ - عن محمد بن بشار، عن یحیی القطان، عن عبد الحميد بن جعفر، عن محمد بن عمرو ابن عطاء، عنه. و٢ /١١٨١ و١٢٦٣/٢٩ - و («الكبرى» ١١٠٤/٣٨ و١١٨٥/٦٤ - عن يعقوب ابن إبراهيم، ومحمد بن بشار، كلاهما عن يحيى القطان به. والله سبحانه وتعالى أعلم. (المسألة الثالثة): فیمن أخرجه معه: أخرجه (خ) في ((الصلاة)) عن يحيى بن بكير، عن الليث، عن خالد بن يزيد الجمحي، عن سعيد بن أبي هلال، عن محمد بن عمرو بن حلحلة، عن محمد بن عمرو (١) بالخاء المعجمة، وأصل الفتخ التليين، والمراد أنه يَثني أصابع رجليه حتى تكون إلى جهة القبلة. (٢): ((سنن ابن ماجه)) جـ١ ص ٣٣٧-٣٣٨. رقم ١٠٦١. ٠ ٩٧ - (النَّهْيُ عَنِ القِرَاءَةِ فِي الرَّكُوع) - حديث رقم ١٠٤٠ ١٢٥ = بن عطاء به. وعن يحيى بن بكير، عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، ويزيد بن محمد، كلاهما عن محمد بن عمرو بن حلحلة به. (د) فيه عن أحمد بن حنبل، عن أبي عاصم الضحاك، - وعن مسدد، عن يحيى القطان- كلاهما عن عبدالحميد به. وعن قتيبة، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب به. وعن عيسى بن إبراهيم المصري، عن ابن وهب، عن الليث به. (ت) فيه عن محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، كلاهما عن يحيى القطان به . وعن محمد بن بشار، والحسن بن علي الخلال، وسلمة بن شبيب، وغير واحد، كلهم عن أبي عاصم به. (ق) فيه عن علي بن محمد الطنافسي، عن أبي أسامة، عن عبدالحميد به. وعن محمد بن بشار، عن يحيى بن سعيد، وأبي عاصم، فرقهما به . وأخرجه (أحمد) ٤٢٤/٥ (والدارمي) رقم ١٣٦٣ (وابن خزيمة) ٥٨٧ و ٦٤٣ و ٦٥١ و٦٥٢ و٦٨٥ و٧٠٠ و٥٨٨ و٦٢٥ و٦٧٧ . والله سبحانه وتعالى أعلم. (المسألة الرابعة): في فوائده: (منها): ما بوب له المصنف رحمه الله تعالى، وهو مشروعية الاعتدال، وقد تقدم البحث عنه ١٠٣٨/٨٩ (ومنها): أن فيه تفسير الاعتدال المترجم له هنا، وهو عدم رفع الرأس، وعدم خفضه، بل يسويه المصلي بظهره (ومنها): وضع اليدين على الركبتين، وعدم تطبيقهما، وقد تقدم تمام الكلام فيه في ١٠٣٢/٩١ . والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. ((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وماتوفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب)). ٩٧- (النَّهْيُ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ) أي هذا باب ذكر الأحاديث الدالة عن قراءة القرآن في حال الركوع. قال الراغب الأصفهانيّ: ((النهي)): الزجر عن الشيء، وهو من حيث المعنى لا فرق بين أن يكون بالقول، أو بغيره، وما كان بالقول، فلا فرق بين أن يكون بلفظة ((افعل))، نحو اجتنب كذا، أو بلفظة ((لا تفعل))، ومن حيث اللفظ هو قولهم: لا تفعل كذا، فإذا قيل: لا تفعل كذا، فنهي من حيث اللفظ والمعنى جميعا. انتهى كلام الراغب(١). والله تعالى أعلم بالصواب. (١) ((مفردات الألفاظ)) ص ٨٢٦. = ١٢٦ شرح سنن النسائي - كِتَابُ الافْتِتَاحِ ١٠٤٠- (أَخْبَرَنَا عُبَيْدُاللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: نَّانِي النبي ◌ِّهَ عَنِ الْقَسِّيّ، وَالْحَرِيرِ، وَخَاتَم الذَّهَبِ، وَأَنْ أَقْرَأَ، وَأَنَا رَاكِعٌ، وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى: وَأَنْ أَقْرَأَ رَاكِعًا). رجال هذا الإسناد: ستة: ١- (عبيدالله بن سعيد) اليشكري، أبو قُدَامة السرخسي، نزيل نيسابور، ثقة مأمون سني [١٠] ت ٢٤١ (خ م س) تقدم ١٥ / ١٥ . ٢- (حماد بن مسعدة) بفتح الميم، وسكون سين مهملة- التميمي، ويقال: التيمي، ويقال: مولى باهلة، أبو سعد البصري، ثقة [٩]. روى عن حميد الطويل، وسليمان التيمي، وهشام بن عروة، وأشعث الحمراني، وغيرهم. وعنه أحمد، وإسحاق، والفلاس، وبندار، وعبيدالله بن سعيد، وغيرهم. قال أبو حاتم: ثقة. وقال ابن شاهين: ثقة ثقة لا بأس به. وذكره ابن حبان في (الثقات)). وقال ابن سعد: كان ثقة إن شاء الله تعالى، وتوفي بالبصرة في جمادى الآخرة سنة (٢٠٢) وقال غيره في رجب. أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب (٨) أحاديث(١). ٣- (أشعث) بن عبدالملك الحُمْرَاني(٢) أبو هانىء البصري، مولى حُمْران، ثقة فقيه [٦] وتقدم في ١٢٩ / ١٩٢. (٤) (محمد) بن سيرين، الأنصاري، أبو بكر ابن أبي عمة البصري، ثقة ثبت عابد كبير القدر، كان لا يرى الرواية بالمعنى [٣] ت ١١٠ (ع) تقدم ٤٦ / ٥٧ . ٥- (عَبِيدة) بن عمرو، ويقال: ابن قيس بن عمرو السلماني - بسكون اللام، ويقال: بفتحها- المرادي، أبو عمرو الكوفي، تابعي كبير مخضرم، ثقة ثبت [٢]. وسلمان بطن من مُراد، وهو ابن ناجية بن مراد. تقدم في ١٤/ ٤٧٣ . ٦- (علي) بن أبي طالب أبو الحسن الهاشمي وظّ تقدم ٧٤/ ٩١. والله تعالى أعلم . لطائف هذا الإسناد : (منها): أنه من سداسيات المصنف رحمه اللّه تعالى. (ومنها): أن رجاله كلهم ثقات، ومن رجال الجماعة، سوى شيخه، فمن أفراده هو، والبخاري، وأبي داود، (١) (تهذيب الكمال) جـ ٧ ص ٢٨٣ - ٢٨٥. (تهذيب التهذيب)) جـ٣ ص ١٩ - ٢٠. (٢) بضم المهملة، وسكون الميم: نسبة إلى حمران مولى عثمان رَضنهيتهم. ١٢٧ ٩٧- (النَّهْيُ عَنِ القِرَاءَةِ فِي الرُّوع) - حديث رقم ١٠٤٠ وشيخه سرخسي، نزيل نيسابور، وعَبيدة، وعلي كوفيان، والباقون بصريون. (ومنها): أن فيه رواية تابعي، عن تابعي (ومنها): أن أصح الأسانيد: محمدُ بن سيرين، عن عبيدة، عن علي رَّه كما تقدم عن ابن المديني، وعمرو الفلاس، وإلى هذا أشار السيوطي ◌َقّْلهُ في ألفية المصطلح في تعداد أصح الأسانيد حيث قال: ثُمَّ ابْنُ سِيرِنَ عَنِ الْحَبْرِ الْعَلِي عَبِيدَةٍ بِمَا رَوَاهُ عَنْ عَلِي واللَّه سبحانه وتعالى أعلم. شرح الحديث (عن علي) بن أبي طالب رَزَّه، أنه (قال: نهائي النبي ◌َّر عن القسّي) أي عن لبس القسّيّ، وهو بفتح القاف، وكسر الراء المشددة: نسبة إلى القَسِّ. قال ابن منظور: هي ثياب من كتان مخلوط بحرير يُؤتى بها من مصر، نسبت إلى قرية على ساحل البحر قريبا من تِنْيسَ، يقال لها الْقَسّ بفتح القاف، وأصحاب الحديث يقولونه بكسر القاف، وأهل مصر بالفتح. قال أبو عبيد: هو منسوب إلى بلاد يقال لها: القَسّ، قال: وقد رأيتها، ولم يعرفها الأصمعي. وقيل: أصل القسّيّ الْقَزِّيّ - بالزاي- منسوب إلى الْقَزّ، وهو ضرب من الإِبْرَيسَم، أَبدل من الزاي سين، وأنشد لربيعة بن مَقْرُوم: [من الوافر] جَعَلْنَ عَتِيَقَ أَنْمَاطِ خُدُورًا وَأَظْهَزْنَ الْكَرَادِيََ وَالْعُهُونَا عِرَاقِيًّا وَقَسِيًّا مَصُونَا عَلَى الأَحْدَاجِ وَاسْتَشْعَزْنَ رَيْطًا وقيل: هو منسوب إلى القَسّ، وهو الصَّقِيع، لبياضه. انتهى كلام ابن منظور (١). وقال الباجي: فسره ابن وهب بأنها ثياب مضلعة - يريد مخططة - بالحرير، وكانت تعمل بالقَسٌّ، وهو موضع بمصر مما يلي فرما(٢). (والحرير) بالجر عطف على القسّيّ، أي ونهاني عن لبس الحرير (وخاتم الذهب) أي ونهاني عن لبس خاتم الذهب، وإضافة لبس إلى خاتم من إضافة المصدر إلى مفعوله، وإضافة ((خاتم)) إلى ((الذهب)) من إضافة العام إلى الخاص. [تنبيه]: الكلام على أحكام لبس الْقَسِّيِّ، والحرير، وخاتم الذهب سيأتي في محله من ((كتاب الزينة)) إن شاء الله تعالى. (وأن أقرأ) ((أن ((مصدرية، والفعل في تأويل المصدر عطف على (القسّيّ)) (وأنا (١) (لسان العرب)) ج٥ ص ٣٦٢٥. (٢) ((تحفة الأحوذي)) جـ٢ ص ١٢٢ - ١٢٣ . ١٢٨ شرح سنن النسائي - كِتَابُ الافْتِتَاحِ راكع) جملة اسمية في محل نصب على الحال من فاعل ((أقرأ)). أي ونهاني عن قراءتي، والحال أني راكع. وفي رواية زيادة السجود، فقد أخرج مسلم من طريق الزهري، وزيد بن أسلم، والوليد بن كثير، كلهم عن إبراهيم بن عبدالله بن حنين، عن أبيه، أنه سمع علي بن أبي طالب، يقول: ((نهاني رسول اللَّه ◌َ له عن قراءة القرآن، وأنا راكع، أو ساجد)). ونحوه من طريق داود بن قيس، عن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن عباس، عن علي تظنّه . قال النووي تَخّْلهُ: فيه النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود، وإنما وظفية الركوع التسبيح، ووظيفة السجود التسبيح والدعاء، فلو قرأ في ركوعه، أو سجوده غير الفاتحة كره، ولم تبطل صلاته، وإن قرأ الفاتحة ففيه وجهان لأصحابنا أصحهما أنه كغير الفاتحة، فيكره، ولا تبطل صلاته. والثاني يحرم، وتبطل صلاته. هذا إذا كان عمدا، فإن قرأ سهوا لم يكره، وسواء قرأ عمدا، أو سهوا يسجد للسهو عند الشافعي رحمه الله (١) تعالى. انتهى(١) . وقال العلامة الشوكاني ◌َخّْلهُ: وهذا النهي يدل على تحريم قراءة القرآن في الركوع والسجود، وفي بطلان الصلاة بالقراءة حال الركوع والسجود خلاف. انتهى (٢). قال الجامع عفا الله عنه: الظاهر أن قول من قال بعدم صحة صلاة من فعل ذلك عامدا، هو الراجح، لأن النهي يقتضي الفساد، والفساد هو البطلان، وأما من فعله ناسيا فليسجد للسهو. والله سبحانه وتعالى أعلم. [قيل]: الحكمة في النهي عن القراءة، لما في الركوع والسجود من الذكر والتسبيح، فلو كانت قراءة القرآن فيهما مشروعة لكان فيه الجمع بين كلام اللّه، وكلام غيره في محل واحد. كذا قيل. وفيه نظر، لأن الركعة الأولى فيها دعاء الاستفتاح، وقد جمع بينه وبين القراءة، فلو كان النهي للجمع المذكور للزم فيها ذلك. أفاده السندي. واللَّه سبحانه وتعالى أعلم. (وقال مرة أخرى: وأن أقرأ راكعا) الظاهر أن فاعل ((قال)) هو علي تظلّ، والمعنى أنه حدث بهذا الحديث غير مرة، فمرة قال: ((وأن أقرأ، وأنا راكع))، ومرة أخرى قال: ((وأن أقرأ راكعا)). ولا اختلاف بين الروايتين من حيث المعنى، وإنما فائدته أن يُعلَم أن الراوي ما نسي شيئا من الحديث، وأنه ضابط لما سمعه، بحيث إنه يتذكر سماعه منه أكثر من مرة، وأنه يستحضر الألفاظ التي عبر بها في كل مرة. واللَّه سبحانه وتعالى (١) (شرح مسلم)) جـ٤ ص ١٩٧ . (٢) ((نيل الأوطار)) جـ٢ ص ٢٨٨. ١٢٩ = ٩٧- (النَّهْيُ عَنِ القِرَاءَةِ فِي الرُّكُوع) - حديث رقم ١٠٤٠ أعلم . [فائدة]: استُشكِلَ عطف النهي من القراءة في الركوع في هذه الأحاديث من حيث عدمُ الاتحاد والمشاكلة بين هذه الملبوسات، وبين القراءة في الركوع؟. [وقد أجيب] بأن الجامع الاتحاد في الحكم، وهو التحريم، ومثل هذا وارد في السنة، كقوله: ((نهى عن المتعة، وعن لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر))، فالاتفاق في الحكم جهة عامة في عطف جملة على أخرى. أفاده بعض شراح النسائي(١). والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): في درجته: حديث علي رَّ هذا أخرجه مسلم. (المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنف له : أخرجه هنا-٩٧ / ١٠٤٠ - و- ٥١٨٣/٤٤- وفي ((الكبرى)) - ٦٢٨/٨- و٥٩/ ٩٤٩٥-عن عبيدالله بن سعيد، عن حماد بن مسعدة، عن أشعث الحمراني، عن محمد ابن سيرين، عن عَبِيدة السلماني، عنه. و-١٠٤١ - و((الكبرى)) - ٦٢٩ - عن عبيدالله بن سعيد، عن يحيى القطان، عن ابن عجلان، عن إبراهيم بن عبدالله بن حنين، عن أبيه، عن ابن عباس، عنه. و١٠٤٢ و((الكبرى)) ٦٣٠ - عن الحسن بن داود الْمُنكَدري، عن ابن أبي فُدَيك، عن الضحاك بن عثمان، عن إبراهيم به. و-١٠٤٣ - و ٥٢٦٨- و٥٩/ ٥٣١٨ - و((الكبرى)) - ٦٣١ - و٩٤٨١ - و٩٦٤٩/٩٢ - عن عيسى بن حماد زُغْبة، عن الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن إبراهيم ابن عبدالله بن حنين، أن أباه حدثه، أنه سمع عليا ◌َّه. و- ١٠٤٤ - و((الكبرى)) ٦٣٢ - عن قتيبة، عن مالك، عن نافع، عن إبراهيم به. و١١١٩/١٥١ - و((الكبرى)) ٧٠٦/٥٩ - عن أحمد بن عمرو بن السرح أبي الطاهر، والحارث بن مسكين، كلاهما، عن ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن إبراهيم به. و - ١١١٩/١٥١ - و٥١٧٢- و(«الكبرى» - ٧٠٥/٥٩- و٩٤٧٧ - عن أبي داود/ سليمان بن سيف، عن أبي علي الحنفي، وعثمان بن عمر، كلاهما عن داود بن قيس، عن إبراهيم بن عبدالله بن حنين، عن أبيه، عن ابن عباس، عن علي ** قال: (نهاني (١) هو الشيخ البهكلي في شرح ((المجتبى)). انظر الورقة من المخطوط ٢٨٤-٢٨٥. - ١٣٠ : شرح سنن النسائي - كِتَابُ الافْتِتَاحِ حِبِّي ◌َّر عن ثلاث، لا أقول: نهى الناس، نهاني عن تختم الذهب، وعن لبس القسّيّ، وعن المعصفر الْمُفَدَّمَة، ولا أقرأ ساجدا، ولا راكعا)). تابعه الضحاك بن عثمان. وقد تقدمت روايته . و٥١٦٥/٤٣- و((الكبرى)) ٩٤٦٧/٥٣- عن قتيبة، عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن هُبيرة بن يَرِيم، عن علي رَّه بلفظ: ((نهاني النبي ◌َّ عن خاتم الذهب، وعن القسّيّ، وعن المياثر (١) الحمر، وعن الجِعَة)) (٢) .. و٥١٦٦ - و((الكبرى)) ٩٤٦٨ -عن محمد بن آدم، عن عبدالرحيم، عن زكريا، عن أبي إسحاق به، دون ذكر الجعة. و-٥١٦٧- و((الكبرى)) ٩٤٦٩- عن محمد بن عبدالله بن المبارك، عن يحيى بن آدم، عن زهير، عن أبي إسحاق به بنحوه. و-٥١٦٨ - و((الكبرى)) ٩٤٧٠- عن محمد بن عبدالله بن المبارك، عن يحيى بن آدم، عن عمار بن رزيق، عن أبي إسحاق، عن صَعْصَة بن صُوحان، عن علي ◌َظ فيه. قال أبو عبدالرحمن: الذي قبله أشبه بالصواب. و٥١٦٩- و((الكبرى-٩٤٧١- عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبيدالله بن موسى، عن إسرائيل، عن إسماعيل بن سميع، عن مالك بن عمير، عن صعصة بن صُوحان، قال: قلت لعلي: انَهَنَا عما نهاك عنه رسول اللَّه ◌َّه قال: ((نهاني عن الدباء، والحنتم، وحلقة الذهب، ولبس الحرير، والقسّيّ، والميثرة الحمراء)). و٥١٧٠- و(«الكبرى» - ٩٤٧٢-عن عبدالرحمن بن إبراهيم دُحَيم، عن مروان بن معاوية، عن إسماعيل بن سميع به. و-٥١٧١- و((الكبرى)) - ٩٤٧٣ - عن قتيبة، عن عبدالواحد، عن إسماعيل بن سميع به. بنحوه. قال أبو عبدالرحمن: حديث مروان، وعبدالواحد أولى بالصواب من حديث إسرائيل. و٥١٧٤- و((الكبر)» - ٩٤٨٠- عن محمد بن عبدالله بن عبدالرحيم الْبَرْقِيّ، عن أبي الأسود، عن نافع بن يزيد، عن يونس، عن ابن شهاب، عن إبراهيم، عن أبيه، عن علي رَاتَيُ. و٥١٧٥- و((الكبرى)) ٩٤٨٢ عن الحسن بن قَزَعَة، عن خالد بن الحارث، عن محمد بن عمرو، عن إبراهيم به. و-٥١٧٦- و((الكبرى)) ٩٤٨٤- عن هارون بن محمد بن بلال، عن محمد بن عيسى بن القاسم بن سميع، عن زيد بن واقد، عن نافع، عن إبراهيم مولى علي، عن علي تَّه. و٥١٧٧ - و((الكبرى)) ٩٤٨٥- عن أبي بكر بن علي، عن إبراهيم بن الحجاج، عن حماد بن سلمة، عن عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن حنين مولى ابن عباس، عن علي تَظّم. و٥١٧٨ - و((الكبرى)) ٩٤٨٦ - (١) جمع مِيثَرة بكسر الميم: وِطَاء محشو ، يجعل فوق رحل البعير، تحت الراكب. (٢) بكسر الجيم وتخفيف العين المهملة : نبيذ يتخذ من الحنطة والشعير. ٩٧ - (النَّهْيُ عَنِ القِرَاءَةِ فِي الرُّكُوع) - حديث رقم ١٠٤٠ ١٣١ === عن إسماعيل بن مسعود، عن بشر بن المفضل، عن عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن حنين مولى علي، عن علي ◌َظ له، و٥١٧٩- و((الكبر)» ٩٤٨٧- عن الحسين بن منصور بن جعفر النيسابوري، عن حفص بن عبدالرحمن البلخي، عن سعيد، عن أيوب، عن نافع، عن مولى للعباس، عن علي ◌َّه. و٥١٨٠ - و٥٢٧٠ - و ((الكبرى)) ٩٤٨٨- عن هارون بن عبدالله، عن عبدالصمد بن عبدالوارث، عن حرب بن شدّاد، عن يحيى بن أبي كثير، عن عمرو بن سعيد الفَدَكي، عن نافع، عن ابن حنين، عن علي رَوّه. و٥١٨١- و((الكبرى)) ٩٤٨٩- عن قتيبة، عن الليث، عن نافع، عن إبراهيم بن عبدالله بن حنين، عن بعض موالي العباس، عن علي ◌َّه. و٥١٨٢ و((الكبرى)) ٩٤٩٤- عن محمود بن خالد، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن علي ◌َّه منقطعا. و-٥١٨٤- و((الكبرى)) - ٩٤٩٦/٥٩- عن أحمد بن سليمان، عن يزيد، عن هشام، عن محمد بن سيرين، عن عَبِيدة، عن علي رَّه. و- ٥١٨٥- و((الكبرى)) ٩٤٩٧- عن قتيبة، عن حماد، عن أيوب، عن محمدبه. و-٧٧/ ٥٢٦٦- و((الكبرى)) ٩٤٧٦/٥٤- عن محمد بن الوليد، عن غندر، عن شعبة، عن أبي بكر بن حفص، عن عبدالله بن حنين، عن ابن عباس، قال: (( نُيت عن الثوب الأحمر، وخاتم الذهب، وأن أقرأ، وأنا راكع)). و-٥٢٦٧- و((الكبرى)) ٩٤٧٩ -عن يعقوب بن إبراهيم، عن يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، عن إبراهيم بن عبدالله بن حنين، عن أبيه، عن ابن عباس، عن علي ##. و- ٥٢٦٩ - و ((الكبرى)) ٩٤٨٣/٥٥ - عن الحارث بن مسكين، عن ابن القاسم، عن مالك، عن نافع، عن إبراهيم بن عبدالله، عن أبيه، عن علي رَيه. و-٥٢٧١ - و((الكبرى)) ٩٤٩٠/٥٧ - عن يحيى بن دُرُست، عن أبي إسماعيل، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن ابن حنين، عن علي رَطنيه. و-٥٢٧٢- و ((الكبرى)) ٩٤٩٢/٥٨- عن إبراهيم بن يعقوب، عن الحسن بن موسى، عن شيبان، عن يحيى، عن خالد بن معدان، عن ابن حنين به . و(الكبرى)) - ٩٦٥٠/٩٢ عن محمد بن علي بن ميمون الرَّقي، عن القعنبي، عن إسحاق بن أبي زكريا، عن إبراهيم بن عبدالله بن حنين، عن أبيه، عن علي رَّه. و- ٩٦٥٣- عن أحمد بن سعيد، عن عبدالرزاق، عن معمر، عن الزهري به. و ٩٦٥٤- عن عبدالله بن الهيثم بن عثمان، عن أبي عامر، عن زهير، عن شريك، عن إبراهيم بن عبدالله به. و-٩٦٥٥- عن علي بن حجر، عن إسماعيل، عن شريك، عن عبدالله بن حنين به. و-٩٦٥١ -عن إبراهيم بن هارون البلخي، عن حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن محمد بن المنكدر، عن إبراهيم بن عبدالله بن حنين، عن علي = ١٣٢ شرح سنن النسائي - كِتَابُ الافْتِتَاحِ رَمنّه. و٥٧/ ٩٤٩٤ - عن إسحاق بن منصور، عن أبي نعيم، عن شيبان، عن يحيى ابن أبي كثير، عن ابن حنين، عن علي رَزّه. والله سبحانه وتعالى أعلم. (المسألة الثالثة): فيمن أخرجه معه: أخرجه (م) في ((الصلاة)) عن أبي كريب، عن أبي أسامة، عن الوليد بن كثير - وعن أبي الطاهر بن السرح، وحرملة بن يحيى، كلاهما عن ابن وهب، عن يونس، عن الزهري- وعن أبي بكر بن إسحاق الصغاني، عن سعيد بن أبي مريم، عن محمد بن جعفر بن أبي كثير، عن زيد بن أسلم- ثلاثتهم عن إبراهيم بن عبدالله بن حنين، عن أبيه به بالنهي عن القراءة في الركوع والسجود. وعن يحيى بن يحيى، عن مالك، عن نافع- وعن عيسى بن حماد، عن الليث به. وعن هارون بن سعيد، عن ابن وهب، عن أسامة بن زيد، عن إبراهيم به. وعن يحيى بن أيوب، وقتيبة، وعلي بن حجر كلهم عن إسماعيل بن جعفر، عن محمد بن عمرو، عن إبراهيم به. وعن هناد بن السري، عن عبدة بن سليمان، عن محمد بن إسحاق، عن إبراهيم به بالنهي عن القراءة في الركوع. وعن قتيبة، عن حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن محمد بن المنكدر، عن عبدالله بن حنين، عن علي ◌َّه ولم يذكر في السجود. وفي ((اللباس)) عن عبد بن حميد، عن عبدالرزاق، عن معمر، عن الزهري، به ((نهاني عن التختم بالذهب، وعن لباس القسي، وعن لباس المعصفر، وعن قراءة القرآن في الركوع والسجود. وعن يحيى بن يحيى، عن مالك، بإسناده نحوه، ولم يذكر السجود. وعن حرملة بن يحيى به («نهائي عن القراءة، وأنا راكع، وعن لبس الذهب، والمعصفر. (د) في ((اللباس)) عن القعنبي، عن مالك به. وعن أحمد بن محمد المروزي، عن عبدالرزاق به. وعن موسى بن إسماعيل، عن حماد، عن محمد بن عمرو بهذا .. (ت) في ((الصلاة)) عن قتيبة - وعن إسحاق بن موسى، عن معن - كلاهما عن مالك به. وقال: حسن صحيح، وأعادبعضه في ((اللباس)) عن قتيبة، عن مالك به. وعن سلمة ابن شبيب، والحسن بن علي الخلال، وغير واحد، كلهم عن عبدالرزاق به. وقال: حسن صحيح .. (ق) في ((اللباس)) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن وكيع، عن أسامة بن زيد، عن عبدالله بن حنين، عن علي - بقصة النهي عن المعصفر. وعن أبي بكر بن أبي شيبة، عن عبدالله بن نمير، عن عبيدالله، عن نافع، عن ابن حنين مولى علي، عن علي- بالنهي عن التختم بالذهب. وأخرجه مالك (في الموطإ) ٧٢ (وأحمد) ٩٢/١ و١١٤ و١٢٦ و١٣٢ و٨٠ و٨٢ ٩٧ - (النَّهْيُ عَنِ القِرَاءَةِ فِى الرَّكُوع) - حديث رقم ١٠٤١ ١٣٣ = و١٢١ . والله سبحانه وتعالى أعلم. (المسألة الرابعة): في فوائده: (منها): ما بوب له المصنف تَخّْلهُ، وهو النهي عن القراءة، في الركوع، وهو للتحريم (ومنها): النهي عن لبس الْقَسِّي، والحرير، وخاتم الذهب، وهذا خاص بالرجال، دون النساء، وسيأتي تمام البحث فيه في ((كتاب الزينة))، إن شاء الله تعالى. والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. [تنبيه]: أورد المصنف رحمه الله تعالى حديث علي تظنّ في هذا الباب من رواية عَبيدة، ومن رواية عبدالله بن حُنين، وذكر الاختلاف عليه فيه، فأخرجه من طريق ابن عجلان، والضحاك بن عثمان، كلاهما عن إبراهيم بن عبدالله بن حنين، عنه بذكر ابن عباس رَّا بينه، وبين علي رَّه، وأخرجه من طريق يزيد بن أبي حبيب، ونافع مولى ابن عمر، كلاهما عن إبراهيم، عنه، عن علي، بدون ذكر ابن عباس، وقد صرح في رواية يزيد بسماعه عن علي نظمته . قال الدارقطني تَخّْلهُ: من أسقط ابن عباس أكثرُ، وأحفظُ. قال النووي تَخْذَلُهُ: وهذا الاختلاف لا يؤثّر في صحة الحديث، فقد يكون عبدالله بن حنين سمعه من ابن عباس، عن علي، ثم سمعه من علي نفسه. انتهى(١). قال الجامع عفا الله عنه: الأمر كما قال النووي تَخّْثهُ، فالحديث صحيح بالطريقين، ولذا أخرجه مسلم في «صحيحه)) بهما. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. ١٠٤١- (أَخْبَرَنَا عُبَيْدُاللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: (نَّانِي النّبِي ◌ِّل عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ، وَعَنِ الْقِرَاءَةِ رَاكِعَا، وَعَنِ الْقَسِّيَّ، وَالْمُعَضْفَرٍ))). رجال هذا الإسناد : ١- (عبيدالله بن سعيد) السرخسي، تقدم في السند الماضي. ٢- (يحيى بن سعيد) القطان تقدم في الباب الماضي. ٣- (ابن عجلان) هو محمدالمدني، صدوق في غير حديث أبي هريرة ◌َنوه [٥] ت١٤٨ تقدم ٤٠/٣٦ . ٤- (إبراهيم بن عبدالله بن حُنَين) الهاشمي مولاهم، أبو إسحاق المدني، ثقة [٣]. (١) (شرح مسلم)) جـ٤ ص ٢٠٠ . ١٣٤ شرح سنن النسائي - كِتَابُ الافْتِتَاحِ روي عن أبيه، وأبي هريرة، وأبي مرة مولى عقيل، وأرسل عن علي بن أبي طالب. وعنه الزهري، وشريك بن أبي نمر، ونافع، وابن عجلان، وابن إسحاق، وغيرهم. قال محمد بن سعد: كان ثقة كثير الحديث. وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وقال النسائي: ثقة. قيل: إنه توفي سنة بضع ومائة. روى له الجماعة، وله في هذا الحديث (٢١) حديثًا (١). ٥- (عبدالله بن حنين) الهاشمي مولى العباس، ويقال: مولى علي،. المدني، ثقة [٣]. روى عن علي، وابن عباس، وأبي أيوب، وابن عمر، والمسور بن مخرمة. وعنه ابنه إبراهيم، ومحمد بن المنكدر، ومحمد بن إبراهيم التيمي، وأسامة بن زيد الليثي، ونافع مولى ابن عمر، وأبو بكر بن حفص بن عمر، وشريك بن عبدالله بن أبي نمر، وغيرهم. قال العجلي: مدني تابعي ثقة. وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال: مات في ولاية يزيد بن عبدالملك. وقال أسامة بن زيد الليثي: دخلت عليه ليالي استُخلِف يزيد بن عبدالملك، وكان موته قريبا من ذلك. روى له الجماعة، وله في هذا الكتاب (٢٢) حديثًا(٢). ٦- (ابن عباس) رضي اللَّه تعالى عنهما تقدم ٢٧/ ٣١ . ٧- (علي) رَظّ تقدم في الذي قبله. والحديث أخرجه مسلم، وقد تقدم شرحه، وبيان المسائل المتعلقة به في الحديث الماضي. وقوله: ((والمعصفر)). أي ونهاني عن لبس الثوب المعصفر، وهو المصبوغ بالعُضْفُر - بضم العين المهملة، وسكون الصاد المهملة، وضم الفاء- قال ابن سِيدَه: الْعُصْفُر هذا الذي يُصبَغ به، منه رِيفِيّ، ومنه بَرُيّ، وكلاهما نبت بأرض العرب. انتهى(٣). وقد استدل بهذا الحديث من قال بتحريم لبس الثوب المصبوغ بالعُصفُر، وذهب الجمهور إلى إباحته، وحملوا النهي على التنزيه، لحديث ابن عمر تطليثبتا: ((رأيت رسول اللَّه وَلّ يصبغ بالصفرة)) متفق عليه. زاد في رواية أبي داود، والنسائي: ((وقد كان يصبغ بها ثيابه كلها))(٤). وسيأتي تحقيق الخلاف في ذلك بأدلته في محله، إن شاء الله تعالى. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. (١) (تهذيب التهذيب)) ج١ ص ١٣٣ -١٣٤. (٢) (تهذيب التهذيب)) جـ٥ ص ١٩٣-١٩٤ . (٣) ((لسان العرب)) جـ٤ ص ٢٩٧٣ -٢٩٧٤ . (٤) راجع ((نيل الأوطار)) جـ٢ ص ١٠٩ - ١١٠. ١٣٥ === ٩٧ - (النَّهْيُ عَنِ القِرَاءَةِ فِي الرَّكُوع) - حديث رقم ١٠٤٢ ١٠٤٢- (أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ دَاوُدَ الْمُنْكَدِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكِ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنِ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: (نَانِي رَسُولُ اللَّه ◌َّهُ وَلَا أَقُولُ: نَهَاكُمْ عَنْ تَخَتُم الذَّهَبِ، وَعَنَ لُبْسِ الْقَسِّيِّ، وَعَنْ لُبْسِ الْمُفَدَّم، وَالْمُعَصْفَرِ، وَعَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ»). رجال هذا الإسناد : سبعة: ١ - (الحسن بن داود) بن محمد بن المنكدر بن عبدالله بن الْهُدَير، أبو محمد المدني المنكدري، لا بأس به [١٠]. روى عن ابن أبي فُديك، وأبي ضمرة، وابن عيينة، وعبدالرزاق، ومعتمر بن سليمان، وغيرهم. وعنه النسائي، وابن ماجه، وإبراهيم بن الجنيد، وغيرهم. قال صاعقة: سألته في أي سنة، كتبت عن المعتمر؟ فقال: في سنة كذا، فنظرنا، فإذا هو قد كتب عن المعتمر ابن خمس سنين. وقال البخاري: يتكلمون فيه. وقال ابن عدي: أرجوا أنه لا بأس به، وقال النسائي في أسماء شيوخه: لا بأس به. وذكره ابن حبان في (الثقات)). وقال الحاكم في ((الكنى)): ليس بالقوي عندهم. وقال مسلمة: مجهول. وأورد ابن عدي في ترجمته حديثا من رواية ابن أبي عمر العدني عنه، ثم قال: ابن أبي عمر أكبر سنا من المنكدري، وأقدم موتا، وأورد له عدة أحاديث، وقال: لم أر له أنكر منها، وهي مُحْتَمَلة. وقال البخاري: مات بعد الموسم بقليل سنة (٢٤٧)(١). روى عنه المصنف، وله في هذا الكتاب هذا الحديث، وأعاده برقم (٥١٧٥)، وابن ماجه . ٢- (ابن أبي ◌ُديك) محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فُديك الدِّيلي مولاهم، أبو إسماعيل المدني، صدوق، من صغار [٨] ت ١٨٠ على الصحيح (ع) تقدم ٥١ / ٩٦٢ . ٣- (الضحاك بن عثمان) بن عبدالله بن خالد بن حِزَام الأسدي الحزامي، أبو عثمان المدني، صدوق يهم [٧] (م ٤) تقدم ٣٣/ ٣٧ . والباقون تقدموا قريبا. وكذا شرح الحديث، ومتعلقاته. وقوله: ((ولا أقول: نهاكم)). قال النووي نَّهُ: ليس معناه أن النهي مختص به، وإنما معناه أن اللفظ الذي سمعته بصيغة الخطاب لي، فأنا أنقله كما سمعته، وإن كان الحكم يتناول الناس كلهم. انتهى(٢). (١) (تهذيب التهذيب)) جـ٢ ص ٢٧٤-٢٧٥. (٢) ((شرح مسلم)) جـ٤ ص ١٩٨ - ١٩٩ . ١٣٦ = شرح سنن النسائي - كِتَابُ الاقْتِتَاحِ وقال ابن العربي ◌َّلهُ: هذا دليل على منع الرواية بالمعنى، واتباع اللفظ، قال: ولا شك في أن نهيه وَّ لعلي نهيّ لسواه، لأنه ◌َّ كان يخاطب الواحد، ويريد الجماعة في بیان الشرع. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: في قوله: ((هذا دليل على منع الرواية بالمعنى)). نظر، إذ لا يدل على المنع، وإنما غايته أن يدل على الأوْلَوِيَّة، فتأمل. والله أعلم. وقال القرطبي: هذا لا يدل على خصوصيته بهذا الحكم، وإنما أخبر بكيفية ترجمة صيغة النهي الذي سمعه، وكان صيغة النهي الذي سمعه: لا تقرإ القرآن في الركوع، فحافظ حالة التبليغ على كيفية ما سمع حالة التحمل، وهذا من باب نقل الحديث بلفظه، كما سمع، ولا شك أن مثل هذا اللفظ مقصور على المخاطب من حيث اللغة، ولا يُعدَّى إلى غيره إلا بدليل من خارج، إما عامّ، كقوله وَّل: ((حكمي على الواحد كحكمي على الجميع))(١)، أو خاص في ذلك، كقوله وَلّ: ((نُهِيتُ أن أقرأ القرآن راكعا، (٢) أو سجدا)). انتهى (٢) . وقوله: ((عن تختم الذهب)) جارّ ومجرور تنازعاه الفعلان قبله، فأعمل الثاني عند البصريين لقربه، وأعمل الأول عند الكوفيين لتقدمه، قال في ((الخلاصة)): إِنْ عَامِلَانِ اقْتَضَيَا فِي اسْمِ عَمَلْ قَبْلُ فَلِلْوَاحِدٍ مِنْهُمَا الْعَمَلْ وَاخْتَارَ عَكْسًا غَيْرُهُمْ ذَا أُسْرَهُ وَالثَّانِ أَوْلَى عِنْدَ أَهْلِ الَّبَضْرَهُ وإضافة ((تختم)) إلى ((الذهب)) من إضافة المصدر إلى المفعول، وكذا إضافة ((لبس)) إلى ما بعده. وقوله: ((المفدّم)) . -بضم الميم، وفتح الفاء، وتشديد الدال المهملة المفتوحة، أو بضم الميم، وسكون الفاء، وفتح الدال، بصيغة اسم المفعول، كما يقتضيه صنيع ((اللسان))، و((القاموس)): قال ابن منظور رحمه الله تعالى: والْمُفْدَم من الثياب: المشبع حمرةً، وقيل: هو الذي ليست حمرته شديدةً، وأحمَرُ فَدْمٌ: مَشْبَع حمرةً؛ قال أبو خِرَش الهُذَلي: [من الطويل] (١) هذا الحديث بهذا اللفظ ليس له أصل، كما قاله العراقي في تخريجه، وسئل عنه المزي، والذهبي، فأنكراه، وإنما الثابت ما أخرجه الترمذي، والنسائي من حديث أميمة بنت رُقيقة ، مرفوعًا: ((إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة))، أو ((مثل قولي لامرأة واحدة)). قال الحافظ السخاوي: هذا من الأحاديث التي ألزم الدارقطني الشيخين بإخراجها؛ لثبوتها على شرطهما. انتهى ((المقاصد الحسنة)) ص ١٩٢ -١٩٣ . (٢) انظر ((زهر الربى)) جـ٢ ص ١٨٨. ٩٧ - (النَّهْيُ عَنِ القِرَاءَةِ فِي الرَّكُوع) - حديث رقم ١٠٤٣ ١٣٧ وَلَا بَطَلَا إِذَا الْكُمَاةُ تَزَيَّنُوا لَدَى غَمَرَاتِ الْمَوْتِ بِالْحَالِكِ الْفَدْمِ يقول: كأنما تزينوا في الحرب بالدم الحالك، والْفَدْم: الثَّقِيل من الدم، والْمُفَدَّمُ مأخوذ منه، وثوب فدم ساكنة الدال: إذا كان مصبوغا بحمرة مشبعًا، قال ابن بَرِيّ: والْفَدْمُ: الدم، قال الشاعر: [ من الوافر] أَقُولُ لِكَامِلٍ فِي الْحَزْبِ لَمَّا جَرَى بِالْحَالِكِ الْفَدْمِ الْبُحُورُ وفي الحديث: ((أنه نهى عن الثوب الْمُفْدَم)): هو الثوب الْمُشْبَعُ حمرةً كأنه الذي لا يُقْدَرُ على الزيادة عليه، لتناهي حمرته، فهو كالممتنع من قبول الصِّبْغ. انتهى(١). وفي الحديث النهي عن لبس الثوب الأحمر، وقد اختلف أهل العلم فيه على سبعة أقوال، ذكرها في ((الفتح)) : (الأول): الجواز مطلقا. (الثاني): المنع مطلقا. (الثالث): يكره لبس الثوب المشبع بالحمرة، دون ما كان صبغه خفيفا. (الرابع): يكره لبس الأحمر مطلقا، لقصد الزينة والشهرة، ويجوز في البيوت والمهنة. (الخامس): يجوز لبس ما كان صبغ غزله، ثم نُسِج، ويمنع ما صبغ بعد النسج. (السادس): اختصاص النهي بما يصبغ بالمعصفر، لورود النهي عنه. (السابع): تخصيص المنع بالثوب الذي يصبغ كله، وأما ما فيه لون آخر غير الأحمر من بياض وسواد وغيرهما فلا، وعلى ذلك تحمل الأحاديث الواردة في الحلة الحمراء التي كان رسول اللَّه ◌َ ل يلبسها، وهذا هو الذي رجحه العلامة ابن القيم رحمه اللَّه تعالى جمعا بين الأحاديث(٢). والله تعالى أعلم. وتمام البحث في هذه المسألة، وتفاصيل المذاهب بأدلتها، ومناقشة ما لها، وماعليها سيأتي في محله من ((كتاب الزينة))، إن شاء الله تعالى. والله سبحانه وتعالى أعلم بالصوابِ، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. ١٠٤٣- (أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّدٍ زُغْبَةُ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنِ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا، يَقُولُ: (نَانِي رَسُولُ اللَّهِ وََّ عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ، وَعَنْ لَبُوسِ الْقَسِّيّ، وَالْمَعَصْفَرِ، وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَأَنَا رَاكِعْ))). رجال هذا الإسناد : ستة: ١- (عيسى بن حماد زغبة) أبو موسى الأنصاري المصري، ثقة [١٠] ت٢٤٨(م د (١) ((لسان العرب)) جـه ص ٣٣٦٥. (٢) راجع ((الفتح)) جـ١١ ص ٤٨٩ - ٤٩٠ . ١٣٨ شرح سنن النسائي - كِتَابُ الافْتِتَاحِ س ق) تقدم ١٣٥/ ٢١١ . و((زُغْبَة)) - بضم الزاي، وسكون الغين المعجمة -: لقبه، وهو لقب أبيه أيضا. ٢- (الليث) بن سعد الإمام الحافظ الحجة المصري [٧] ت ١٧٥ (ع) تقدم ٣٥/٣١. ٣- (يزيد بن أبي حبيب) سويد، أبو رجاء المصري، ثقة فقيه، يرسل [٥] ت ١٢٨ (ع) تقدم ١٣٤ /٢٠٧. والباقون تقدموا قريبا، والحديث أخرجه مسلم، وقد مضى شرحه، وبيان متعلقاته من المسائل. وقوله: ((عن لبوس القسّيّ)) -بفتح اللام، وضم الباء -: ما يُلبَس، قال المجد ◌َتْهُ: واللُّبَاس - أي بالكسر - واللَّبُوس- أي بالفتح - واللِّبْس بالكسر(١)، والمَلْبَس، كمَقْعَد، ومِنْبَر: ما يُلبَس. انتهى. فالإضافة هنا من إضافة العام إلى الخاص، كشجر أراك. أي عن لَبُوس، هو الْقسّيّ. والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل . ١٠٤٤- (أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكِ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عَبْدِاللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: ((نَّانِي رَسُولُ اللَّهُ وَّهَعَنْ لُبْسِ الْقَسِّيّ، وَالْمُعَصْفَرِ، وَعَنْ تَخْتُّمِ الذَّهَبِ، وَعَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ)). رجال هذا الإسناد : ستة: ١- (قتيبة) بن سعيد البغلاني، ثقة ثبت [١٠]تقدم ١/١. ٢- (مالك) بن أنس الإمام الفقيه الحجة الثبت المدني [٧] تقدم ٧/ ٧ . ٣- (نافع) مولى ابن عمر أبو عبدالله المدني، ثقة ثبت فقيه [٣] تقدم ١٢/ ١٢. والباقون تقدموا، والحديث صحيح، وقد مضى شرحه، والمسائل المتعلقة به. والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان . ((إن أريد إلا الإصلاح ما استطت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب)). (١) وضبطه الصاغاني بالضم. قاله الشارح المرتضى. ١٣٩ ٩٨ - (تَعْظِيمُ الرَّبِّ فِي الرُّكُوع) - حديث رقم ١٠٤٥ ٩٨- (تَعْظِيمُ الرَّبِّ فِي الرُّكُوع) أي هذا باب ذكر الحديث الدال على الأمر بتعظيم اللَّه وَّ في حال الركوع. قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: هذه الترجمة مقتبسة من لفظ الحديث المذكور في الباب، ومعنى تعظيم الرب سبحانه وتعالى وصفه بما يقتضي عظمته، وجلاله من الألفاظ الواردة في الأحاديث الآتية في الأبواب المتتالية، إن شاء الله تعالى. والله تعالى أعلم بالصواب . ١٠٤٥ - (أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَشَفَ النّبِي وَهُ السِّتَارَةَ، وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلَّفَ أَبِي بَكْرِ رَوَّهِ، فَقَالَ: ((أَيُّهَا النَّاسُ إِنّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشْرَاتِ النُّبُوَّةِ، إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ، يَرَاهَا الْمُسْلِمُ، أَوْ تُرَى لَهُ))، ثُمَّ قَالَ: ((أَلَا إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ رَاكِعًا، أَوْ سَاجِدًا، فَأَمَّا الرُّكُوعُ، فَعَظْمُوا فِيهِ الرَّبَّ، وَأَمَّا السُّجُودُ، فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ، قَمِنْ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ))). رجال هذا الإسناد: ستة : ١- (قتيبة بن سعيد) المتقدم في السند السابق. ٢- (سفيان) بن عيينة الإمام الحجة الثبت [٨] ١٩٨ (ع) تقدم ١/١. ٣- (سليمان بن سُحَيم(١)) أبو أيوب المدني، مولى خُزاعة، ويقال: مولى آل حُنَين، ثقة(٢) [٣](٣). روى عن أمه آمنة بنت الحكم الغفارية، وابن المسيب، وإبراهيم بن عبدالله بن معبد، وغيرهم. وعنه ابن إسحاق، وابن جريج، وابن عيينة، وغيرهم. قال عبدالله بن أحمد، عن أبيه: ليس به بأس. وقال النسائي: ثقة. وقال ابن سعد: توفي في خلافة أبي جعفر المنصور، وكان ثقة، له أحاديث. وكذا قال ابن حبان في ((الثقات))، لكن قال: في أول خلافة أبي جعفر، وفرق بين مولى خُزاعة، وبين مولى آل حُنين. قال الحافظ: والظاهر أنه وَهِمَ في ذلك. ونقل ابن خلفون، عن ابن نمير توثيقه. وقال البَرْقيّ، عن ابن معين: سليمان بن سُحيم، أبو أيوب الهاشمي: ثقة. وقال ابن شاهين (١) بمهملتين مصغرا. (٢) قال فى ((ت)): صدوق، والظاهر أنه ثقة كما يظهر من أقوال العلماء فى ترجمته، فتأمل. (٣) هكذا نسخ التقريب أنه من الطبقة الثالثة، والظاهر أن هذا مصحف من السادسة، أو نحو ذلك. ١٤٠ شرح سنن النسائي - كِتَابُ الاقْتِتَاحِ في ((الثقات)): قال أحمد بن صالح: له شأن ثبت. روى له الجماعة، سوى البخاري، والترمذي(١). وله عند المصنّف هذا الحديث فقط، كرره مرتين: هنا ١٠٤٥/٩٨ و ٠١١٢٠/١٥٢ ٤- (إبراهيم بن عبدالله بن معبد بن عباس) بن عبدالمطلب الهاشمي المدني، صدوق [٣] تقدم ٤ / ٦٩١ . ٥- (عبدالله بن مَعْبَد بن عباس) بن عبدالمطلب العباسي المدني، ثقة قليل الحديث [٣]. روى عن عمه عبدالله بن عباس. وعنه ابنه إبراهيم، ومحمد بن جعفر، وابن أبي مليكة، ومحمد بن علي بن ربيعة. ذكره ابن حبان في ((الثقات)). وقال أبو زرعة: ثقة. أخرج له الجماعة، سوى البخاري، والترمذي، وليس له عندهم إلا حديث واحد، وهو حديث الباب(٢) . ٦- (ابن عباس) رضي اللّه تعالى عنهما، تقدم ٣١/٢٧. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد : (منها): أنه من سداسيات المصنف وَخْذَهُ، وأن رجاله كلهم موثقون (ومنها): أن فيه رواية تابعي، عن تابعي، ورواية الابن عن أبيه (ومنها): أن فيه راويا ليس له عند المصنف، بل ولا عند من أخرج له من أصحاب الأصول، غير هذا الحديث، وهو عبدالله بن معبد (ومنها): أن فيه ابن عباس تَوڤيتا، من المكثرين السبعة، روى - ١٦٩٦- حديثا، وأنه أحد العبادلة الأربعة. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن ابن عباس) رَبِيّا، أنه (قال: كشف النبي ◌َّهِ السَّارة) بكسر السين: اسم لما يُستَر به، قال الفيومي ◌َّلهُ: السِّتْر - أي بكسر، فسكون -: ما يُستَر به، وجمعه: ستور، والسُّترة بالضم مثله. قال ابن فارس: السُّترة: ما استترت به كائنا ما كان، والسِّتَارة بالكسر مثله، والسِّتَار بحذف الهاء لغة، وسترت الشيءَ سَتْرًا، من باب قتل . انتھی (٣). والمراد هنا الستر الذي يكون على باب البيت، أوالدار، يعني أنه وَ ل كشف الحجاب الذي بينه وبين أصحابه ليكلمهم بالآتي (والناس صفوف) جمع صَفْ، وهو (١) (تهذيب التهذيب)) جـ٤ ص ١٩٣-١٩٤. (٢) (تهذيب التهذيب)) ج٦ ص ٣٩ . (٣) ((المصباح)) ص٢٦٦ .