Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١ _ ٩ - إمامة الزائر - حديث رقم ٧٨٧ سمعت رسول الله ثم يقول) ولأبي داود رحمه الله: عن بديل بن ميسرة، قال: حدثني أبو عطية مولى منا، قال: كان مالك بن الحويرث يأتينا إلى مصلانا هذا، فأقيمت الصلاة، فقلنا له: تقدم، فَصَلِّهْ(١) ، فقال لنا: قدموا رجلاً منكم يصلي بكم، وسأحدثكم لمَ لا أصلي بكم؟ سمعت رسول الله ﴾ يقول: ((من زار قوماً، فلا يؤمهم، ولیؤمهم رجل منهم)) . (إِذا زار أحد کم قوماً) يقال: زاره، زیارة، وزَوْرًا: قصده، فهو زائر، وزَوْر - بفتح، فسكون - وقوم زَوْرٌ -بفتح، فسكون أيضاً - وزُوَّار، مثلُ سافر، وسَفْر، وسُفَّار، ونسوة زَوْرٌ أيضاً، وزُوَّرٌ، وزائرات، والَزَار يكون مصدراً، وموضع الزيارة. والزِّيّارةُ في العرف: قصدُ المزور إكراماً له، واستئناساً به. قاله في المصباح (٢). (فلا يصلين بهم) بنون التوكيد المشددة، والجملة جواب ((إذا)). فيه أن الإمامة حق للمزورين، وأن الزائر منهي عن الصلاة بهم، ولو أذنوا له، وبه قال إسحاق بن راهويه رحمه الله تعالى، وجوزه الجمهور، وهو الحق، كما سيأتي تحقيق ذلك في المسألة الثالثة، إن شاء الله تعالى . (١) الهاء للسكت. (٢) جـ ١ ص ٢٦٠. - ٢٢ شرح سنن النسائي - كتاب الإمامة قال الحافظ العراقي رحمه الله: ويشترط أن يكون المزور أهلاً للإمامة، فإن لم يكن أهلاً كالمرأة في صورة كون الزائر رجلاً، والأمي في صورة كون الزائر قارئاً، ونحوهما، فلا حق له في الإمامة. اهـ(١). والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث المسألة الأولى : في درجته : حديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه هذا حسن. فإن قيل: في سنده أبو عطية مولى بني عقيل، وهو مجهول، كما تقدم عن أبي حاتم وغيره، فكيف يكون حسناً ؟ أجيب: بأنه يشهد له حديث أبي مسعود رضي الله عنه المتقدم. ((ولا تؤم الرجل في سلطانه))؛ لأن المزور سلطان فيما في يده، فيكون داخلاً في معنى الحديث. والله تعالى أعلم. المسألة الثانية : في بيان مواضع ذكر المصنف له، وفيمن أخرجه معه : أخرجه هنا (٩/ ٧٨٧)، وفي ((الكبرى)) (٩/ ٨٦٢) بالسند المذكور. وأخرجه أبو داود في ((الصلاة)) عن مسلم بن إبراهيم، عن أبان (١) انظر نيل الأوطار جـ ٤ ص ٥٧ . ٢٣ _ ٩ - إمامة الزائر - حديث رقم ٧٨٧ ابن يزيد، به. وتقدم لفظه. والترمذي فيه عن هناد، ومحمودين غيلان، كلاهما عن وكيع، عن أبان به. نحو لفظ أبي داود. وأحمد (٤٣٦/٣)، (٥/ ٥٣) وابن خزيمة رقم (١٥٢٠). والله تعالى أعلم. المسألة الثالثة : اختلف أهل العلم في إمامة الزائر؛ فذهب إلى منعه مطلقاً إسحاق بن راهويه، وذهب الجمهور إلى جوازها إذا أذن المزور . قال الإمام الترمذي رحمه الله : والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي تمثّ وغيرهم، قالوا: صاحب المنزل أحق بالإمامة من الزائر . قال بعض أهل العلم: إذا أذن له، فلا بأس أن يصلي به. وقال إسحاق بحديث مالك بن الحويرث، وشدد في أن لا يصلي أحد بصاحب المنزل، وإن أذن له صاحب المنزل. قال: وكذلك في المسجد لا يصلي بهم في المسجد إذا زارهم، يقول: يصلي بهم رجل منهم. اهـ کلام الترمذي رحمه الله(١) . وقال المجد ابن تيمية في المنتقى : وأكثر أهل العلم أنه لا بأس بإمامة الزائر بإذن رب المكان. انتهى. قال الجامع عفا الله عنه : الراجح قول أكثر أهل العلم، وهو أنه (١) جامع الترمذي جـ ٢ ص ٣٢٩ - ٣٤٠ بنسخة التحفة. شرح سنن النسائي - كتاب الإمامة - ٢٤ - يجوز للزائر أن يؤم بإذن المزور؛ لقوله في حديث أبي مسعود المتقدم: ((إلا بإذنه)). فقد تقدم أن الصحيح رجوع الاستثناء إلى الجميع، فيكون قيداً لقوله: ((ولا تؤُمُّ الرجلَ في سلطانه)) وقوله: ((ولا تقعد على تكرمته))؛ على ما ذهب إليه جماعة من أئمة الأصول، وقال به الشافعي وأحمد؛ قالا: ما لم يقم دليل على اختصاص القيد ببعض الجمل، ويعضد التقييد بالإذن عموم ما أخرجه أبو داود بإسناد صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: ((ولا يحل لرجل يؤمن بالله، واليوم الآخر أن يؤم قوماً إلا بإذنهم)) الحديث؛ فإنه يقتضي جواز إمامة الزائر عند رضا المزور. أفاده الشوكاني رحمه الله تعالى(١) . والحاصل أن حديث ((إذا زار أحدكم قوماً، فلا يصلين بهم)) مقید بما إذا لم يأذنوا للزائر أن يؤمهم، فأما إذا أذنوا فلا مانع من ذلك؛ لما ذكر. والله تعالى أعلم. إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب. (١) راجع ((نيل الأوطار)) جـ ٣ ص ١٨٩ . ٢٥ _ ١٠ - إمامة الأعمى - حديث رقم ٧٨٨ ١٠ - إِمَامَة الأَعْمَى أي هذا باب ذكر الحديث الدّالّ على حكم إمامة الأعمى في الصلاة، وهو الجواز. وهو مذهب الجمهور، وسيأتي تحقيق أقوال أهل العلم في ذلك في ((المسألة الخامسة)) إن شاء الله تعالى. ومحل الاستدلال قوله: «کان یؤم قومه، وهو أعمی))، حیث قرره النبي ◌َّة، على ذلك. والله تعالى أعلم. ٧٨٨ - أخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْد اللّه، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ حَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِين قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أسْمَعُ ، وَاللَّفْظُ لَهُ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِعِ ، أَنَّ عَتْبَانَ بْنَ مَالِكِ، كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ، وَهُوَ أعْمَى ، وَأَنَّهُ قَالَ لَرَسُول اللّهِ ثَُّ: إِنَّهَا تَكُونُ الظُّلْمَةُ، وَالْمَطَرُ، وَالسَّلُ، وَأَنَا رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ، فَصَلِّ يَا رَسُولَ اللّه فِي بَيْتِي مَكَانًا أنَّخِذُهُ مُصَلَّى، فَجَاءَ رَسُولُ اللّهَِّه، فَقَالَ : ((أَيْنَ تُحِبُّ أنْ أَصَلِّيَ لَكَ، فَأَشَارَ إِلَى مَكَانٍ مِنَ الْبَيْتِ، فَصَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللّه ◌ِ)). - ٢٦ شرح سنن النسائي - كتاب الإمامة رجال هذا الإسناد : ثمانية ١ - (هارون بن عبد الله) بن مروان البغدادي، أبو موسى الحَمَّال، البزاز، ثقة، مات سنة ٢٤٣ وقد ناهز الثمانين، من [١٠]، أخرج له مسلم والأربعة، تقدم في ٥٠/ ٦٢ . ٢ - (معن) بن عيسى بن يحيى الأشجعي مولاهم، أبو يحيى المدني القزاز، ثقة ثبت، أثبت أصحاب مالك على ما قاله أبو حاتم، مات سنة ١٩٨، من كبار [١٠]، أخرج له الجماعة، تقدم في ٥٠/ ٦٢. ٣ - (الحارث بن مسكين) بن محمد مولى بني أمية، أبو عمرو المصري القاضي، ثقة فقيه، مات سنة ٢٥٠ وله ٩٦ سنة، من [١٠]، أخرج له أبو داود والنسائي، تقدم في ٩/ ٩. ٤ - (عبد الرحمن بن القاسم) بن خالد بن جُنَادة العُتَقيّ، أبو عبد الله الفقيه المصري، صاحب مالك، ثقة، مات سنة ١٩١، من كبار [١٠]، أخرج له البخاري، وأبو داود في مراسيله، والنسائي، تقدم في ١٩/ ٢٠. ٥ - (مالك) بن أنس، الإمام الحجة الثبت المجتهد المدني، مات سنة ١٧٩، من [٧]، أخرج له الجماعة، تقدم في ٧ / ٧. ٦ - (ابن شهاب) محمد بن مسلم الزهري المدني الإمام الحجة الحافظ، مات سنة ١٢٥، من [٤]، تقدم في ١١. -٢٧ _ ١٠ - إمامة الأعمى - حديث رقم ٧٨٨ ٧ - (محمود بن الربيع) بن سراقة بن عمرو بن زيد بن عبدة بن عامر بن عديّ بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، أبو نعيم، ويقال: أبو محمد المدني، ويقال في نسبه غير ذلك، كان ختن عبادة بن الصامت . روى عن النبي ثمّ﴾، وعن عتبان بن مالك، وعبادة، وأبي أيوب. وعنه أنس بن مالك، والزهري، ورجاء بن حيوة، ومكحول الشامي، وهانئ بن كلثوم، وأبو بكر بن أنس نزيل بيت المقدس. قال الواقدي، وإبراهيم بن المنذر: مات سنة تسع وتسعين، وهو ابن ثلاث وتسعين. قال الحافظ: فعلى هذا يكون مولده سنة ست، فيكون عند موت النبي ◌ّ أربع سنين، أو يكون دخل في الخامسة، فقد روى الطبراني بسند صحيح عنه أنه قال: توفي النبي ◌َّة ، وأنا ابن خمس سنين. وقال ابن حبان في الصحابة: مات سنة تسع، وهو ابن أربع وتسعين، وأكثر رواياته عن الصحابة. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: له رؤية، وليست له صحبة. وقال العجلي: ثقة من كبار التابعين. أخرج له الجماعة. قال الجامع عفا الله عنه : الصحيح أنه صحابي صغير، فقد أخرج البخاري في صحيحه عنه أنه عقل من النبي ثُ مَجَّةٌ مَجّها في وجهه، من دلو، من بئر، کانت في دارهم، وهو ابن خمس سنين. والله تعالى أعلم، وهو الهادي إلى الطريق الأقوم. -- ٢٨ شرح سنن النسائي - كتاب الإمامة ٨ - (عتبان(١) بن مالك) بن عمرو بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاري السَّلَميّ البدري. روى عن النبي ◌ّ. وعنه أنس، ومحمود بن الربيع، والحصين بن محمد السالمي، وأبو بكر بن أنس بن مالك. قال ابن عبد البر: لم يذكره ابن إسحاق في البدريين، وذكره غيره، ومات في خلافة معاوية. وذكر ابن سعد أن النبي ◌ّ آخى بينه وبين عمر بن الخطاب رضي الله عنهما (٢). والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد منها : أنه من سداسيات المصنف، وأن رجاله كلهم ثقات . ومنها : أن فيه كتابة ((ح)) إشارة إلى تحويل السند، فالمصنف رحمه الله روی هذا الحدیث عن شیخه هارون بن عبد الله، عن مَعْن بن عيسى، عن مالك، ثم انتقل إلى شيخه الحارث بن مسكين، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن مالك. فكلا الإسنادين يلتقيان في مالك رحمه الله تعالى. ومنها : قوله: قال: حدثنا الحارث ... إلخ ففاعل ((قال)) ضمير الراوي عن النسائي، والظاهر أنه ابن السني. (١) «عتبان))۔ بکسر العین، ویجوز ضمها. اهـ فتح جـ ٢ ص ٨٢. (٢) ((تت)) جـ ٧ ص ٩٣ . ٢٩ _ ١٠ - إمامة الأعمى - حديث رقم ٧٨٨ ومنها : قوله: قراءةً عليه، وأنا أسمع، وذلك أنه کان بینه وبین م شيخه الحارث بن مسكين منافرة، فمنعه من حضور مجلسه، فكان يستمع إلى تحديثه وراء الحجاب، وقد تقدمت القصة في مقدمة هذا الشرح ومنها : قوله: ((واللفظ له)) أي لفظ الحديث للحارث بن مسكين، وأما هارون فرواه بالمعنى، وقد تقدم البحث عن مثل هذا غير مرة. ومنها : أن فيه رواية صحابي، عن صحابي، على القول الصحيح من كون محمود صحابياً، كما تقدم. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن محمود بن الربيع) الأنصاري الخزرجي رضي الله عنه (أن عتبان بن مالك) - بكسر العين، ويجوز ضمها - الأنصاري الخزرجي رضي الله عنه. وجملة ((أن)) ومعمولاها في محل نصب مفعول ثان لـ ((حَدَّثَ)). فإن قيل : إن ظاهر قوله: ((أن عتبان بن مالك)) إلخ مرسل، لأن محموداً لم يحضر القصة، لأنه صحابي صغير، ولم يصرح أنه أخذه من عتبان، فلذا قال الكرماني رحمه الله: الظاهر أنه مرسل؛ لأنه لا جزم أن محموداً سمع من عتبان، ولا أنه رأى بعينه ذلك؛ لأنه كان صغيراً عند وفاة النبي ﴾ . اهـ. شرح سنن النسائي - كتاب الإمامة - ٣٠ أجيب ـ كما قال الحافظ - : بأنه قد وقع التصريح بالتحديث بين عتبان ومحمود من رواية الأوزاعي عن ابن شهاب عند أبي عوانة، وكذا وقع التصريح بسماع محمود من عتبان رضي الله عنهما عند البخاري من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن ابن شهاب(١) . قال الجامع عفا الله عنه: وسيأتي للمصنف (٧٣/ ١٣٢٧) من طريق معمر عن الزهري، قال: أخبرني محمود بن الربيع، قال: سمعت عتبان بن مالك يقول: كنت أصلي بقومي بني سالم، فأتيت رسول الله قمة ... الحديث. ( كان يؤم قومه) قد ساق البخاري رحمه الله في صحيحه هذا الحديث مُطوَّلاً، فقال في ((باب المساجد في البيوت)): حدثنا سعيد بن عُفَير، قال: حدثني الليث، قال: حدثني عُقَيل، عن ابن شهاب، قال: أخبرني محمود بن الربيع الأنصاري أن عتبان بن مالك، وهو من أصحاب رسول الله عَّه، ممن شهد بدراً، من الأنصار، أنه أتى رسول الله عَّه، فقال: يا رسول الله، قد أنكرتُ بصري، وأنا أصلي لقومي، فإذا كانت الأمطار سال الوادي الذي بيني وبينهم، لم أستطع أن آتي مسجدهم، فأصليَ بهم، ووددتُ يا رسول الله أنك تأتيني، فتصلي في بيتي، فأتخذَه مُصلىّ. قال: فقال له رسول الله عَّه : ((سأفعل إن شاء الله)). (١) انظر الفتح جـ ٢ ص ٨٤، وعمدة القاري جـ ٤ ص ١٦٧ . : ٣١ - ١٠ - إمامة الأعمى - حديث رقم ٧٨٨ قال عتبان: فغدا رسول الله ثمّه، وأبو بكر حين ارتفع النهار، فاستأذن رسول الله ﴾، فأذنت له، فلم يجلس حين دخل البيت، ثم قال: ((أين تحب أن أصلي من بيتك؟)) فأشرت له إلى ناحية من البيت، فقام رسول الله ټ﴾، فکبر، فقمنا، فصفنا، فصلی رکعتین، ثم سلم. قال: وحبسناه على خزيرة(١) صنعناها له، قال: فئاب في البيت رجال من أهل الدار ذوو عدد، فاجتمعوا، فقال قائل منهم: أين مالك ابن الدُّخَيشن، أو ابن الدُّخْشُن؟ فقال بعضهم: ذلك منافق، لا يحب الله ورسوله، فقال رسول الله : ((لا تقل ذلك، ألا تراه قد قال: لا إله إلا الله، يريد بذلك وجه الله؟)). قال: الله ورسوله أعلم. قال: فإنا نرى وجهه، ونصيحته إلى المنافقين. قال رسول الله ثم: ((فإن الله حرم على النار من قال: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله)). وساقه المصنف رحمه الله تعالى أيضاً بطوله في ((عمل اليوم واللیلة)) برقم (١١٠٨) فقال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: حدثنا عبد الله - يعني ابن المبارك - عن معمر، عن الزهري، قال: أخبرني محمود بن الربيع، زعم أنه عقل رسول الله عليه، وعقل مَجَّةً مَجَّها من (١) بفتح الخاء المعجمة، وكسر الزاي، وسكون الياء آخر الحروف، وفتح الراء، آخره هاء: قال ابن سيده: هي اللحم الغَثّ- بالثاء المثلثة - أي المهزول، يؤخذ، فيقطع صغاراً، ثم يطبخ بالماء، فإذا أميت طبخاً ذُرَّ عليه الدقيق، فعصد به، بشيء، ولا تكون الخزيرة إلا وفيها لحم. وقيل غير ذلك. اهـ عمدة القاري جـ ٤ ص١٦٨ . شرح سنن النسائي - كتاب الإمامة - ٣٢ دلو كانت في دارهم. قال: سمعت عتبان بن مالك الأنصاريَّ، ثم أحدَ بني سالم، يقول: كنت أصلي لقومي بني سالم، فأتيت رسول الله ث﴾، فقلت له: إني قد أنكرت بصري، وإن السيول تحول بيني وبين مسجد قومي، فلوددت أنك جئت، فصليت في بيتي مكاناً أتخذه مسجداً، فقال النبي ◌ُ: ((أَفْعَلُ إن شاء الله تعالى)). فغدا عَلَيَّ رسول الله تعمي، وأبو بكر معه بعد ما اشتد النهار، فاستأذن النبي ◌ّ، فأذنت له، فلم يجلس حتى قال: ((أين تحب أن أصلي من بيتك؟))، فأشرت له إلى المكان الذي أحب أن أصلي فيه، فقام رسول الله ﴾ ، وصففنا خلفه، ثم سلم، وسلمنا حين سلم. فحَبَسْنَاهُ علی خَزيرة صُنْعَ له، فسمع به أهل الدار، فثابوا حتى امتلأ البيت، فقال رجل: أين مالك بن الدخشم؟ فقال رجل منا: ذاك رجل منافق، لا يحب الله ورسوله، فقال النبي مية: ((ألا تقولونه(١) يقول: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله؟))، قال: أما نحن فنرى وجهه وحديثه إلى المنافقين، فقال رسول الله مي أيضاً: ((ألا تقولونه (١) أي تظنونه، لأن ((تقول)) تأتي بمعنى ((تظن)) بشروط، ذكرها ابن مالك في ((الخلاصة)) بقوله : مُسْتَفْهَمَا بِهِ وَلَمْ يَنْفَصِلِ وَكَتَظُنُّ اجْعَلْ تَقُولُ إِنْ وَلِي وَإِنْ بِبَعْضِ ذِي فَصَلْتَ يُحْتَمَلْ عِنْدَ سُلَيْمٍ نَحْوُ قُلْ ذَا مُشْفِقَا بِغَيْرِ ظَرْفٍ أَوْ كَظَرْفٍ أَوْ عَمَّلْ وَأُجْرِيَ الْقَوْلُ كَظَنَّ مُطْلَقَا : ! ٣٣ _ ١٠ - إمامة الأعمی ۔ حدیث رقم ٧٨٨ يقول: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله؟)) قال: بلى أرى يا رسول الله، فقال النبي ◌َّهُ: ((لن يوافي عبد يوم القيامة، وهو يقول: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله، إلا حرّم الله عليه النار)). قال محمود: فحدثت قوماً فيهم أبو أيوب صاحب رسول الله عَطلم في غزوته التي تُوفي فيها مع يزيد بن معاوية، فأنكر ذلك عليّ، وقال: ما أظن أن رسول الله عَّهُ قال ما قلت قَطُّ، فكَبُرَ ذلك عليّ، فجعلت لله عليّ إن سلمني الله حتى أقفل من غزوتي أن أسأل عنها عتبان بن مالك، إن وجدته حيّا، فأهللت من إيلياء بحج وعمرة حتى قدمت المدينة، فأتيت بني سالم، فإذا عتبان بن مالك، شیخ کبیر، قد ذهب بصره، وهو إمام قومه، فلما سلم من صلاته جئته، فسلمت علیه، وأخبرته من أنا، فحدثني کما حدثني به . (وهو أعمى) جملة في محل نصب على الحال، وهذا صريح في أنه كان أعمى، وهكذا في رواية البخاري من طريق مالك، عن ابن شهاب. لكن الذي ذكره جمهور أصحاب الزهري: أنه قال: ((يا رسول الله، قد أنكرت بصري، وأنا أصلي لقومي)). قال الحافظ رحمه الله: قوله: «قد أنكرت بصري» کذا ذكره جمهور أصحاب ابن شهاب، كما للمصنف - يعني البخاري - من طريق إبراهيم ابن سعد، ومعمر(١)، ولمسلم من طريق يونس، وللطبراني من طريق (١) قلت: طريق معمر تأتي للنسائي من رواية ابن المبارك عنه برقم (٧٣/ ١٣٢٧). شرح سنن النسائي - كتاب الإمامة - ٣٤ الزّبَيْدي، والأوزاعي، وله من طريق أبي أويس: ((لَمَّا ساء بصري))، وللإسماعيلي من طريق عبد الرحمن بن نَمر: ((جعل بصري يَكلّ)). ولمسلم من طريق سليمان بن المغيرة، عن ثابت: ((أصابني في بصري بعض الشيء)). وكل ذلك ظاهر في أنه لم يكن بلغ العمى إذ ذاك. وقد قيل: إن رواية مالك معارضة لرواية غيره. قال الحافظ : وليست عندي كذلك، بل قول محمود: ((إن عتبان بن مالك كان يؤم، وهو أعمى)) أي حين لقيه محمود، وسمع منه الحديث، لا حين سؤاله للنبي تَِّ، وبينه قوله في رواية يعقوب: ((فجئت إلى عتبان، وهو شيخ أعمى، يؤم قومه)). وأما قوله: ((وأنا ضرير البصر)) أي أصابني فيه ضرّ، كقوله: ((أنكرت بصري)). ويؤيد هذا الحمل قوله في رواية ابن ماجه من طريق إبراهيم بن سعد أيضاً: ((لما أنكرت من بصري)). وقوله في رواية مسلم: ((أصابني في بصري بعض الشيء))، فإنه ظاهر في أنه لم يكمل عماه، لكن رواية مسلم من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت بلفظ: ((أعمى، فأرسل)). وقد جمع ابن خزيمة بين رواية مالك وغيره من أصحاب ابن شهاب، فقال: قوله: ((أنكرت بصري)) هذا اللفظ يطلق على من في بصره سوء، وإن كان يبصر بصراً ما، وعلى من صار أعمى لا يبصر شيئاً. انتهى. قال الحافظ: والأولى أن يقال: أطلق عليه عمى لقربه منه، ومشاركته له في فوات بعض ما كان يعهده في حال الصحة. وبهذا ٣٥ - ١٠ - إمامة الأعمى - حديث رقم ٧٨٨ تأتلف الروايات. والله أعلم(١). (وأنه قال لرسول الله ◌ّ) وفي رواية البخاري: أنه أتى رسولَ الله ثَّه، فقال: يا رسول الله، قد أنكرت بصري ... الحديث. وفي رواية ثابت، عن أنس، عن عتبان عند مسلم أنه بعث إلى النبي يطلب منه ذلك . قال الحافظ رحمه الله: فيحتمل أن يكون نسب إتيان رسوله إلى نفسه مجازاً، ويحتمل أن يكون أتاه مرة، وبعث إليه أخرى، إما متقاضياً، وإما مذكراً. وفي الطبراني من طريق أبي أويس، عن ابن شهاب بسنده أنه قال للنبي ثمّ يوم جمعة: لو أتيتني يا رسول الله. وفيه أنه أتاه يوم السبت. وظاهره أن مخاطبة عتبان بذلك كانت حقيقة، لا مجازاً. قاله في الفتح (٢) . (إِنها) أي القصة(٣) (تكون الظلمة)، أي توجد؛ فـ ((تكون)) (١) انظر الفتح جـ ٢ ص ٨٣. (٢) جـ ٢ ص ٨٢ - ٨٣. (٣) ضمير القصة هو الذي يسمى بضمير الشأن، والفرق بينهما أن ضمير الشأن ما كان للمذکر، وضمیر القصة ما کان للمؤنث، وهو ضمیر تفسِّره جملة بعده، قال الإمام النحوي اللغوي محمد بن مالك في ((الكافية الشافية)) (من الرجز): وَمُضْمَرُ الشَّأْنِ ضَمِيرٌ فُسِّرا للابْتَدَا أَوْ نَاسَخَاتَهِ انْتَسَبْ حَتْمًا وَإِلاَّ فَتَرَاهُ قَدْ ظَهَرْ وَإِنْ يَكُنْ مِرْفُوِعَ فِعْلَ اِسْتَتْرٍ كَإِنَّ مَنْ يَجْهَلْ یَسَلْ مَنْ يَعْرِفُ أُنَّثَ أَوْ تَشْبِيهَ أُنْثَي أَفْهَمَا بِجُمْلَةٍ كَإِنَّهُ زِيْدٌ سَرَىٍ إِذَا أَتَىَّ مُرْتَفِعًا أَوِ انْتَصَبْ فِيَ بَابِ إِنَّ اِسْمًا كَثِيرًا يُحْذَفُ وَجَائِزٌ تَأْنِيتُهُ مَتْلُوَّ مَا وَقَبْلَ مَا أُنَّثَ عُمْدَةً فَشَا تَانِيثُهُ كَإِنَّهَا هِنْدٌ رَشَا انتهى ((الكافية الشافية)) لابن مالك جـ ١ ص ٢٣٣ - ٢٣٤. بنسخة الشرح. - ٣٦ شرح سنن النسائي - كتاب الإمامة تامة، لا تحتاج إلى خبر، كما قال الحريري في ((مُلْحَته)) : وَإِنْ تَقُلْ يَا قَوْمٍ قَدْ كَانَ الْمَطَرْ فَلَسْتَ تَحْتَاجُ لَهَا إِلَى خَبَرْ (والمطر، والسيل) عطف على ((الظلمة))، وفي رواية البخاري ذكر الظلمة، والسيل، فقط. فقال الكرماني رحمه الله في شرحه: الظلمة هل لها دخل في الرخصة، أم السيل وحده يكفي فيها؟ ثم أجاب بأنه لا دخل لها، وكذا ضرارة البصر، بل كل واحد من الثلاثة عذر كاف في ترك الجماعة، لكن عتبان جمع بين الثلاثة، بياناً لتعدد أعذاره، ليعلم أنه شديد الحرص على الجماعة، لا يتركها إلا عند كثرة الموانع. اهـ (١). (وأنا رجل ضرير البصر) قال المجد رحمه الله: الضرير: الذاهب البصر، جمعه أضرّاء . وقال ابن منظور: ورجل ضرير بَين الضَّرَارة: ذاهب البصر، والجمع أضرَّاء، يقال: رجل ضرير البصر، وإذا أضر به المرض، يقال: رجل ضرير، وامرأة ضريرة. وفي حديث البراء: ((فجاء ابن أم مكتوم يشكو ضرارته)) الضرارة هنا: العمى(٢). قال الجامع عفا الله عنه : قد عرفت أن المراد بقوله: ((ضرير (١) انظر ((عمدة القاري)) جـ ٤ ص ١٩٣ . (٢) انظر ((ق)) ص ٥٥٠، و((اللسان)) جـ ٤ ص ٢٥٧٣. ٣٧ - ١٠ - إمامة الأعمى - حديث رقم ٧٨٨ البصر)» أنه أصابه فيه ضرّ، بأن حصل له الضعف، لا أنه عمي بالكلية توفيقاً بين الروايات. فتنبه. والله تعالى أعلم. (فصل يا رسول الله في بيتي مكاناً، أتخذه) بالرفع على الاستئناف، أو على أنه في محل جر صفة لـ ((مكان))، وبالجزم على أنه جواب الطلب (مصلّى) بضم الميم، أي موضعاً للصلاة. وفي رواية معمر الآتية: ((فلوددت أنك جئت، فصليت في بيتي مكاناً أتخذه مسجداً)) . (فجاء رسول الله عَّة) وقد تقدم في رواية الطبراني من طريق أبي أويس أن السؤال وقع يوم الجمعة، والتوجه إليه يوم السبت . وفي رواية معمر الآتية: أنه جاء معه أبو بكر رضي الله عنه. قال في الفتح : لم يذكر جمهور الرواة عن ابن شهاب غيره، حتى إن في رواية الأوزاعي: ((فاستأذنا، فأذنت لهما))، لكن في رواية أبي أويس: ((ومعه أبو بكر، وعمر)). ولمسلم من طريق أنس، عن عتبان: ((فأتاني، ومن شاء الله من أصحابه)). وللطبراني من وجه آخر عن أنس: ((في نفر من أصحابه)). فيحتمل الجمع بأن أبا بكر صحبه وحده في ابتداء التوجه، ثم عند الدخول، أو قبله اجتمع عمر، وغيره من الصحابة، فدخلوا معه. انتهى(١) . (١) فتح جـ ٢ ص ٨٤. : شرح سنن النسائي - كتاب الإمامة - ٣٨ (فقال) عَُّ : (أين تحب أن أصلي لك؟) وفي الرواية الآتية (٧٣/ ١٣٢٧): ((فغدا عليّ رسول الله ثَّ، وأبو بكر رضي الله عنه معه بعدما اشتد النهار، فاستأذن النبي ثمّه ، فأذنت له، فلم يجلس حتى قال: ((أين تحب أن أصلي لك من بيتك ... )) الحديث. (فأشار) عتبان رضي الله عنه (إِلى مكان من البيت) وفي رواية معمر: ((فأشرت له إلى المكان الذي أحب أن أصلي فيه)) (فصلى فيه رسول الله ◌َيُّ) أي ركعتين بأصحابه جماعةً، ففي رواية معمر الآتية (٤٦/ ٨٤٤): ((فقام رسول الله عليه، فصفنا خلفه، فصلى بنا ركعتين)). وفي (٧٣/ ١٣٢٧): ((فقام رسول الله ثمّ، وصففنا خلفه، ثم سلم، وسلمنا حين سلم)). والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان . مسائل تتعلق بهذا الحديث المسألة الأولى : في درجته : حديث عتبان بن مالك رضي الله عنه هذا متفق عليه. المسألة الثانية : في بيان مواضع ذكر المصنف له : أخرجه هنا (٧٨٨/١٠)، وفي ((الكبرى)) (١٠ /٨٦٣)، عن هارون بن عبد الله، عن معن بن عيسى - وعن الحارث بن مسكين، عن ابن القاسم - كلاهما عن مالك، عن ابن شهاب، عن محمود بن الربيع، عنه . وفي (٨٤٤/٤٦)، و((الكبرى)) (٩١٨/٤٦)، عن نصر بن علي، عن عبد الأعلى، عن معمر، عن ابن شهاب، به. ٣٩ _ ١٠ - إمامة الأعمى - حديث رقم ٧٨٨ وفي (٧٣/ ١٣٢٧)، و((الكبرى)) (١٠٧ / ١٢٥٠) عن سويد بن نصر، عن ابن المبارك، عن معمر ، به. وفي ((عمل اليوم والليلة)) برقم (١١٠٥) عن أبي بكر بن نافع، عن بهز، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، عن عتبان بن مالك، ولفظه: ((حدثني عتبان بن مالك أنه عمي فأرسل إلى رسول الله عليه ، فقال: تعالَ، فَخُطَّ لي مسجدًا، فجاء رسول الله تم﴾ وجاء قومه، وتغیب رجل منهم، يقال له مالك بن الدخشم . قالوا: يا رسول الله إنه وإنه؛ يقعون فيه، فقال رسول الله ثم﴾ : ((أليس يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله؟)) قالوا: إنما يقولها متعوذاً، قال: ((والذي نفسي بيده لا يقولها أحد صدقاً، إلا حُرّمت عليه النار)). و (١١٠٦) عن محمد بن علي بن ميمون الرَّقّي، عن القعنبي، عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، به. ولفظه عن عتبان بن مالك، قال : قال رسول الله : ((لا يشهد أحد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، فيدخل النار))، أو ((تطعمه النار))، قال أنس: فأعجبني هذا الحديث، فقلت لابني : اکتبه، فکتبه. و(١١٠٧) عن عمرو بن علي، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سليمان بن المغيرة، عن أنس، قال: حدثني محمود بن الربيع، قال: حدثنا عتبان بن مالك، فلقيت عتبان بن مالك، فحدثني به أن رسول الله ثمّ قال: ((ليس أحد يشهد أن لا إله إلا الله، فتأكله النار))، شرح سنن النسائي - كتاب الإمامة - ٤٠ أو (فتطعمه النار)). قال أنس: فأعجبني هذا الحديث، فقلت لابني: اکتبه، فكتبه . و(١١٠٩) عن محمد بن سلمة، عن ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، قال: سألت الحصين بن محمد الأنصاري عن حديث محمود؟ فصدقه. والله تعالى أعلم. المسألة الثالثة : فيمن أخرجه معه : أخرجه البخاري، ومسلم، وابن ماجه؛ فأخرجه البخاري في مواضع مطولاً ومختصرًا؛ فأخرجه في ((الصلاة)) عن حبان بن موسى . وفيه وفي ((الرقاق)) عن معاذ بن أنس - وفي ((الصلاة)، وفي (استتابة المرتدين)) عن عبدان - ثلاثتهم عن عبد الله بن المبارك، به. وفي ((الصلاة)) عن إسماعيل، عن مالك - وعن إسحاق، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه - وفيه وفي ((المغازي)) عن إبراهيم بن سعد - وفيهما عن سعيد بن عفير - وفي ((الأطعمة))، وفي ((المغازي)) أيضاً عن يحيى بن بكير كلاهما عن الليث، عن عقيل - وفي ((المغازي)) أيضاً عن أحمد بن صالح، عن عنبسة، عن يونس - خمستهم عن الزهري، عن محمود بن الربيع به . ومسلم في ((الصلاة)) عن حرملة، عن ابن وهب، عن یونس به. وعن محمد بن رافع، وعبد بن حميد، كلاهما عن عبد الرزاق، عن معمر به. وعن إسحاق بن إبراهيم، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن الزهري به. وفي الإيمان عن شيبان بن فَرَّوخ، عن سليمان بن المغيرة به .