Indexed OCR Text
Pages 41-60
٤١ - ١٥ - باب آخر وقت المغرب - حديث رقم ٥٢٢ أبي داود الطيالسي، عن شعبة ، عن قتادة، عن أبي أيوب الأزدي، عنه. والله تعالى أعلم. المسألة الثالثة : فيمن أخرجه معه : أخرجه مسلم وأبو داود، فأخرجه مسلم في ((الصلاة)) عن عبيد الله ابن معاذ، عن أبيه - وعن زهير بن حرب، عن أبي عامر العَقَدي - وعن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يحيى بن أبي بُكَير - ثلاثتهم عن شعبة - وعن أبي غَسَّان مالك بن عبد الواحد المسْمَعِيّ، ومحمد بن المثنى، كلاهما عن مُعَاذ بن هشام، عن أبيه - وعن أحمد بن إبراهيم الدَّوْرَقي، عن عبد الصمد، عن همام - وعن أحمد بن يوسف الأزدي ، عن عمر بن عبد الله بن رَزين، عن إبراهيم بن طَهْمَان، عن حجاج بن حجاج. أربعتهم عن قتادة، عن أبي أيوب عنه . وفي حديث العَقَدي، وابن أبي بكير، قال شعبة: رفعه مرة، ولم يرفعه مرتین . وأخرجه أبو داود فيه عن عبيد الله بن معاذ به. والله تعالى أعلم. المسألة الرابعة: في فوائده: منها : ما بوب له المصنف رحمه الله، وهو بیان آخر المغرب، وهو غروب الشفق الأحمر وهذا هو القول المختار ، كما يأتي في المسألة التالية، إن شاء الله تعالى. ومنها: بيان آخر وقت الظهر، وأنه لا فصل بين الظهر والعصر، ولا اشتراك بينهما على الراجح، کما مر بیانه. شرح سنن النسائي - كتاب المواقيت - ٤٢ - ومنها: بيان آخر وقت العصر، وهو اصفرار الشمس، وهذا هو وقت الاختيار، على الراجح ، كما مر في بابه . ومنها: بيان آخر وقت العشاء، وهو نصف الليل، على المختار، کما یأتي في محله إن شاء الله تعالى. ومنها: بيان آخر وقت الصبح، وهو طلوع الشمس، وهذا بالإجماع، إلا قولاً لا يعتد به، كما يأتي في محله إن شاء الله تعالى. المسألة الخامسة: في ذكر مذاهب العلماء في آخر وقت المغرب: اختلفوا في المغرب هل لها وقت مُوَسَّع كسائر الصلوات ، أو لا؟ فذهب قوم إلى أن وقتها واحد، غير موسع ، وهذا هو أشهر الروايات عن مالك، والشافعي. وذهب قوم إلى أن وقتها موسع، وهو ما بين غروب الشمس إلى غروب الشفق. وبه قال أبو حنيفة، وأحمد ، وأبو ثور ، وداود، وقد روي هذا القول عن مالك، والشافعي. وسبب اختلافهم في ذلك معارضة حديث إمامة جبريل في ذلك لحديث عبد الله بن عمرو، وذلك أن في حديث إمامة جبريل أنه صلى المغرب في اليومين في وقت واحد، وفي حديث عبد الله بن عمرو قال: ((ووقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق))، فمن رجح حديث إمامة جبريل جعل لها وقتاً واحداً، ومن رجح حديث عبد الله جعل لها وقتاً ٤٣ _ ١٥ - باب آخر وقت المغرب - حديث رقم ٥٢٢ موسعاً ، وحديث عبد الله أخرجه مسلم، ولم يخرج الشيخان حديث إمامة جبريل، وفي معنى حديث عبد الله بن عمرو حديثُ بريدة الأسلمي، أخرجه مسلم، وقد تقدم للمصنف (٥١٩) قالوا حديث بريدة أولى ، لأنه كان بالمدينة عند سؤال السائل له عن أوقات الصلوات، وحديثُ جبريل كان في أول الفرض بمكة. أفاده ابن رشد في ((بدايته)) جـ١ ص ٩٥ -٩٦. قال الجامع: وفي قوله: ((كان بمكة)) نظر، يأتي تحقيقه قريباً. وقال النووي رحمه الله تعالى في المجموع: أما حكم المسألة، فأول وقت المغرب إذا غربت الشمس وتكامل غروبها، وهذا لا خلاف فيه، نقل ابن المنذر، وخلائق لا يحصون الإجماعَ فيه (١)، قال أصحابنا: والاعتبار سقوط قرصها بكماله، وذلك ظاهر في الصحراء، قال الشيخ أبو حامد، والأصحاب: ولا نَظَرَ بعد تكامل الغروب إلى بقاء شعاعها، بل يدخل وقتها مع بقائه، وأما في العمران، وقُلَل الجبال، فالاعتبار بأن لا يُرَى شيء من شعاعها على الجدران، وقُلَل الجبال. وأما آخر وقت المغرب فالمشهور في مذهبنا أن لها وقتاً واحداً ، وهو أول الوقت، والصحيح أن لها وقتين يمتد ثانيهما إلى غروب الشفق. وممن قال بالوقتين أبو حنيفة، والثوري، وأحمد، وأبو ثور، (١) وقد تقدم نقل مخالفة الشيعة في ذلك، ولكن لم يعدوه لضعفه. - ٤٤ شرح سنن النسائي - كتاب المواقيت وإسحاق، وداود، وابن المنذر. وممن قال بوقت واحد الأوزاعي ، ونقله أبو علي السنجي في ((شرح التلخيص)) عن أبي يوسف، ومحمد(١)، وأكثر العلماء. وعن مالك ثلاث روايات : الصحيحة منها، وهي المشهورة في كتب أصحابه وأصحابنا : إنه ليس لها إلا وقت واحد، ولم ينقل ابن المنذر عنه غيرها. والثانية: وقتان إلى مغيب الشفق. والثالثة: يبقى إلى طلوع الفجر، ونقله ابن المنذر عن طاوس، وعطاء . قال رحمه الله: نص الشافعي رحمه الله في كتبه المشهورة - الجديدة والقديمة - أنه ليس لها إلا وقت واحد ، وهو أول الوقت، ونقل أبو ثور عن الشافعي أن لها وقتين، الثاني منهما ينتهي إلى مغيب الشفق. هكذا نقله عنه القاضي أبو الطيب، وغيره. قال القاضي: والذي نص عليه الشافعي في كتبه أنه ليس لها إلا وقت واحد، وهو أول الوقت، وقال صاحب الحاوي : حكى أبو ثور عن الشافعي في القديم : أن لها وقتين، يمتد ثانيهما إلى مغيب الشفق، وقال: فمن أصحابنا من جعله قولاً ثانياً، قال: وأنكره جمهورهم، (١) لكن المعروف عنهما أنهما يقولان بقول الجمهور. والله أعلم. ٤٥ - ١٥ - باب آخر وقت المغرب - حديث رقم ٥٢٢ لأن الزعفراني، وهو أثبت أصحاب القديم حكَى عن الشافعي أن للمغرب وقتاً واحداً. واختلف أصحابنا المنصفون في المسألة على طريقين: أحدهما: القطع بأن لها وقتاً واحداً فقط، وبهذا قطع صاحب المهذب، والمحاملي، وآخرون من العراقيين، ونقله صاحب الحاوي عن الجمهور . والثاني: على قولين: أحدهما هذا، والثاني يمتد إلى مغيب الشفق، وله أن يبدأ بالصلاة في كل وقت من هذا الزمان ، وبهذا الطريق قطع أبو إسحاق في التنبيه، وجماعات من العراقيين، وجماهير الخراسانيين، وهو الصحيح، لأن أبا ثور ثقة إمام ، ونقل الثقة مقبول، ولا يضره كون غيره لم ينقله، ولا كونه لم يوجد في كتب الشافعي، وهذا مما لا شك فيه . فعلى هذا الطريق اختلف في أصح القولين، فصحح جمهور الأصحاب القول الجديد، وهو أنه ليس لها إلا وقت واحد، وصحح جماعة القديمَ، وهو أن لها وقتين، وممن صححه من أصحابنا أبو بكر ابن خزيمة، وأبو سليمان الخطابي ، وأبو بكر البيهقي، والغزالي في إحياء علوم الدين، وفي درسه، والبغوي في التهذيب، ونقله الروياني في الحلية عن أبي ثور، والمزنيِّ ، وابن المنذر، وأبي عبد الله الزبيري، قال: وهو المختار، وصححه أيضاً العجلي، والشيخ أبو عمرو بن الصلاح. قال النووي: قلت: هذا القول هو الصحيح، لأحاديث صحيحة: - ٤٦ شرح سنن النسائي - كتاب المواقيت منها: حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: أن رسول الله ◌َ ل﴾. قال: ((وقت المغرب ما لم يَغب الشَّفَقُ))، وفي رواية (( وقت المغرب إذا غابت الشمس ما لم يسقط الشفق))، وفي رواية: ((وقت المغرب ما لم يسقط ثور الشفق)) رواه مسلم بهذه الألفاظ كلها. وعن أبي موسى الأشعري في بيان النبي ◌َِّ مواقيت الصلاة ، قال: (( ثم أخر المغرب حتى كان عند سقوط الشفق))، رواه مسلم، وهو الآتي للمصنف (٥٢٣). وعن بريدة: ((أن النبي ◌َّ صلى المغرب في اليوم الثاني قبل أن يغيب الشفق)) رواه مسلم، ومضى للمصنف (٥١٩) وعن أبي قتادة ((ليس في النوم تفريط، إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الأخرى» رواه مسلم. قال: فإذا عُرفَت الأحاديثُ الصحيحةُ تعين القول به جزماً ، لأن الشافعي نص عليه في القديم، كما نقله أبو ثور، وعلق القول به في ((الإملاء)) على ثبوت الحديث، وقد ثبت الحديث، بل أحاديث، و((الإملاء)) من كتب الشافعي الجديدة، فيكون منصوصاً عليه في القديم، والجديد، وهذا كله مع القاعدة العامة التي أوصى بها الشافعي رحمه الله أنه إذا صح الحديث على خلاف قوله، يُترَكُ قوله، ويُعمَل بالحديث، وأن مذهبه ما صح فيه الحديث ، وقد صح الحديث، ولا معارض له، ولم يتركه الشافعي إلا لعدم ثبوته عنده، i ٤٧ - = ١٥ - باب آخر وقت المغرب - حديث رقم ٥٢٢ ولهذا علق القول به في الإملاء على ثبوت الحديث. وبالله التوفيق. وأما حديث صلاة جبريل عليه السلام في اليومين في وقت واحد، فجوابه من ثلاثة أوجه : أحسنها، وأصحها: أنه إنما أراد بيان وقت الاختيار ، لا وقت الجواز، فهكذا هو في أكثر الصلوات، وهي العصر، والعشاء ، والصبح، وكذا المغرب. والثاني: أن حديث جبريل مقدم في أول الأمر بمكة، وهذه الأحاديث متأخرة بالمدينة، فوجب تقديمها في العمل. قال الجامع عفا الله عنه: هذا الوجه ضعيف، لأن حديث جبريل من جملة من رواه أبو هريرة وجابر بن عبد الله، كما تقدم، وهما من أهل المدينة ، وقد قدمنا أن الراجح تعدد القصة، فلا يمكن أن يكون منسوخاً ، بل الوجه الأول هو الصواب في الجواب، ويليه الوجه الثالث الآتي ، فتبصر. والله أعلم. والثالث: أن هذه الأحاديث أقوى من حديث جبريل، لوجهين: أحدهما أن رواتها أكثر. والثاني أنها أصح إسناداً ، ولهذا خرجها مسلم في صحيحه، دون حديث جبريل، وهذا لا شك فيه. فحصل أن الصحيح المختار أن للمغرب وقتين : يمتد ما بينهما إلى مغيب الشفق، ويجوز ابتداؤها في كل وقت من هذا. - ٤٨ شرح سنن النسائي - كتاب المواقيت فعلى هذا لها ثلاثة أوقات: وقت فضيلة واختيار؛ وهو أول الوقت. والثاني: وقت جواز؛ وهو ما لم يغب الشفق. والثالث: وقت عذر؛ وهو وقت العشاء في حق من جمع لسفر أو مطر. وقد نقل أبو عيسى الترمذي عن العلماء كافة ، من الصحابة فمن بعدهم ، كراهة تأخير المغرب. اهـ . مجموع، بنوع اختصار ج٣ص٢٩-٣١. قال الجامع عفا الله عنه: فاتضح بهذا کله کون أرجح المذاهب هو مذهب من قال بأن آخر وقت المغرب هو غروب الشفق الأحمر، لهذه الأحاديث الصحيحة الصريحة في ذلك، وإنما أطلت في نقل كلام النووي رحمه الله، لكونه تحقيقاً بليغاً في عدم التعصب لقول الإمام الشافعي المنصوص عليه في كثير من كتبه واتفق عليه معظم أصحابه، أنه لا وقت لها إلا واحد. فرأيت هذا الإمام أعطى المسألة حقها، ولم يُحَاب فيها، واعتذر عن إمامه بعدم صحة الحديث عنده، أو بأن ما روي عنه من موافقة الجمهور هو الصحيح. وهكذا يجب على المسلم أن یکون مع الحق حیثما کان، ولا یھاب إلا الحق، وإن خالفه جل الناس ، ويعتذر عن الأئمة الذين خالفوه بوجه من وجوه الأعذار الصحيحة، وياليت أصحاب المذاهب اتبعوا هذا، فإن هذا هو منشأ ائتلاف كلمتهم وتوحيد صفوفهم، وكونهم يداً واحدة على أعداء الإسلام، ولا يتفرقون تفرق أهل الأهواء الزائغة، ٤٩ - ١٥ - باب آخر وقت المغرب - حدیث رقم ٥٢٢ وهذا هو وصيةُ الأئمة لأتباعهم، وليس وصيةً للشافعي فقط، إلا أن أتباعهم ما عملوا بوصاياهم إلا من وفقه الله، قاتل الله التعصب. ولله در العلامة محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني رحمه الله، حيث يقول (من الطويل): عَلامَ جَعَلْتُمْ أَيُّهَا النَّاسُ دِينَنَا لِأَرْبَعَةٍ لا شَكَّ فِي فَضْلِهِمْ عِنْدِي وَنُورُ عُيُونِ الْفَضْلِ وَالْحَقِّ وَالزُّهْدِ هُمُ عُلَمَاءُ الدِّينِ شَرْقَاً وَمَغْرِباً دَلِيلاً وَلا تَقْلِيدُهُمْ فِي غَدٍ يُنْجِي وَلَكِنَّهُمْ كَالنَّاسِ لَيْسَ كَلامُهُمْ دَليلٌ فَيَسْتَهْدِي بِهِ كُلِّ مُستَهدي وَلَا زَعَمُوا - حَاشَاهُمْ - أنَّ قَوْلَهُمُ بَلَى صَرَّحُوا أَنَّا نُقَابِلُ قَوْلَهُمْ إِذَا خَالَفَ الْمَنْصُوصَ بالْقَدْحِ وَالرُّدِّ اللهم أرنا الحق حقّاً، وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً، وارزقنا اجتنابه. آمين . المسألة السادسة: في قوله: ((ما لم تصفر الشمس)) حكاية مَليحَة أحببت إيرادها هنا لكونها ظريفة ، مستحسنة، مشتملة على أحكام حركات الفعل المضارع المضعف الآخر، وأمره، لكثرة تكرره في الأحادیث ، مثل هذا الحديث : قال العلامة ابن حمدون رحمه الله في ((حاشيته)) على شرح المكودي لألفية ابن مالك في ((باب الإدغام)) ، ما نصه: (تتمة) حكاية جرت عادتهم بذكرها هنا، لمناسبتها، نَقَلَها صاحبُ - ٥٠ شرح سنن النسائي - كتاب المواقيت ((الأنيس المطرب)) عن الفقيه البوعصامي في ترجمته، وذلك أن بعضهم سأل الفقيه المذكور عن حركة آخر الفعل المضارع المجزوم المضعف الآخر، وعن الأمر منه، نحو لم يَشُدّ ، وشُدّ؟ فقال: إن لهذه المسألة قصةً اتفقت للراعي رحمه الله مع بعض أصحابه . قال الراعي: كان لي صاحب في خواص الملك، فسألني يوماً عن الفعل المضارع المجزوم المضعف، وعن الأمر منه؟ فلما شرعت في الجواب، فَهمتُ منه، كأنه إنما سألني مختبراً ما عندي، وأنه غير محتاج إلى جوابي، فسكت عنه، فأعاد السؤال مراراً ، فحلفت يميناً مغلظة أن لا أخبره حتى ينزل من موضع عال ، هو به، ويقعد على الأرض وسط المدرسة من غير حائل بينه، وبين الأرض، ويخضع لي، كما يخضع الصبي لمؤدبه، وإلا فهؤلاء العلماء فيهم كفاية عني في هذه المسألة وغيرها. فردد رحمه الله الأمر في نفسه مراراً، وأطرق ، ثم قال: لا بأس بالذل في طلب العلم، فإنه عزّ على الحقيقة ، ثم فعل ما طُلب منه، والطَّلَبَةُ ينظرون . فقلت: يا عبد الله لم تجئني هذه المسألة رخيصة، وسأحدثك كيف استوفيتها : اعلم أني رحلت يوماً لشيخنا وسيدنا أبي الحسن علي بن محمد الأندلسي الغُرْنَاطي رحمه الله، وكان فقيراً مُقُلاً، وكان أبوه ، وأخوه ١٥ - باب آخر وقت المغرب - حديث رقم ٥٢٢ - ٥١ - يعيشان من نقل الحطب على حمارين لهما، وكان أبي تاجراً في سوق القُمَاش . فكنت أخدم الشيخ خدمة العبيد الناصحين، فأتيت له صبيحة يوم بارد، فقلت: هل من حاجة؟ قال : نعم، ليس عندنا ماء، ثم أخرج إليّ سَطْلاً من نحاس وقُلَّة يسعان أربعين رطلاً من الماء، والماء من بيته على مسافة بعيدة، فأتيت بنحو اثني عشر نَقْلَة حتى امتلأ الزِّير(١)، وجميع أواني الدار. ثم سلمت عليه، وأردت الخروج، وأنا في غاية التعب، ، قد ابْتَلَّتْ ثيابي، وامتلأت بالطين، وأنا أرتعد من البرد، فلما رأى ما بي، قال : اقعد حتى أعطيك مسألة جليلة، فقعدت معه. فقال: ذكر صاحب الدار (٢) المكنون إنه وصل رجل إلى أشبيلية يقصد قراءة الحديث على أبي بكر الحافظ، فلما قرأ عليه قوله تعمي ◌ّة: ((مالم تصفر الشمس))، وفي الحلقة جماعة من الطلبة، فيهم أبو بكر الشلوبين، فقال الشيخ: كيف تضبطون الراء من قوله: ((ما لم تصفر الشمس))، فقالوا بأجمعهم بالفتح، ما عدا أبا بكر، فإنه بقي ساكتاً . فأنشد الشيخ : أَوْرَدَهَا سَعْدٌ وَسَعْدٌ مُشْتَمِلْ مَا هَكَذَا يَا سَعْدُ تُورَدُ الإِبلْ (١) الزِّيرُ بالكسر: الدَّنُّ. اهـ ((ق)). (٢) هكذا الدار ولعله الدُّرّ المكنون. ١ - ٥٢ شرح سنن النسائي - كتاب المواقيت ثم التفت إلى أبي بكر ، وقال: ما تقول أنت؟ فقال: إن العرب على ثلاث فرق، مُتْبعُون، وكاسرون، وفاتحون . فالمتبعون، يتبعون الحرف المضعف لحركة الحرف الذي قبله؛ فإن كانت ضمة ضموه، نحو: لم يردُّ، ورُدُّ، وإن كانت فتحة، أو ألفاً فتحوا، نحو: لم يَعَضَّ، وعَضَّ، وقوله تعالى: ﴿لا تُضَارَّ وَالدَّةٌ بِوَلَدِهَا﴾ [البقرة: ٢٣٣]، وإن كانت كسرة كسروه، نحو لم يفرّ، وفرّ يا عمرو ، إلا في ثلاث مواضع، فإنهم لا يتبعون لما قبله: أحدهما: إذا اتصل بالفعل ضمير مذكر غائب، فإن المتبعين إنما يتبعون لحركة الضمير، فيقولون: لم يَفْرُّهُ، وفرّهُ، بضم الراء فيهما، ولم يَعَضَّهُ، بضم الضاد، وعليه يخرج قوله تعالى: ﴿ لَا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٧٩] إن قلنا: إن ((لا ناهية))، لا نافية. ثانيها: إذا اتصل بالفعل ضمير مؤنث غائب، نحو رُدَّهَا، ولم يَرُدَّهَا، وفرها، بفتح الحرف المدغم فيه اتباعاً لحركة الهاء، وإنما أتبعوا حركة الهاء في الموضعين لخفة الهاء، فلم يعتدوا بها فاصلاً، فكأن الضمةَ باشرت واو الصلة، والفتحةَ باشرت ألف الصلة . ثالثها: إن لقي آخرَ الفعل ساكنٌ من كلمة أخرى، لامُ تعريف، أو غيرُها، فيرجع المتبعون هنا للكسر، نحو غُضِّ الطرفَ، وعليه ٥٣ - ١٥ - باب آخر وقت المغرب - حديث رقم ٥٢٢ يقال: ((ما لم تصفرّ الشمس )) بكسر الراء ، لا غير. والفرقة الثانية : الكاسرون؛ يَكسرُون آخرَ الفعل مطلقاً على أصل التقاء الساكنين، فيقولون: ردِّ زيداً، ولم يردّ، بكسر الدال فيهما، فعلى هذه اللغة، إنما يقال: ((ما لم تصفرّ)) بالكسر أيضاً، وهذه اللغة لغة کعب، ونمیر. والفرقة الثالثة: الفاتحون، وهم على قسمين: فُصَحاء، وغير فصحاء، فالفصحاء ينتقلون إلى الكسر إذا عارضهم ساكن من كلمة أخرى ، فيقولون مُدّ الحبل، وشُدّ الرَّحْلَ، بكسر المدغم فيه منها، فيقال حينئذ: (( ما لم تصفر)) بالكسر أيضاً، وغير الفصحاء لا يزالون على أصلهم من الفتح ، ولو لقي آخرَ الفعل ساكنٌ؛ وعليه فيقال: ((ما لم تصفرَّ)) بفتح الراء ، وعليه فجميع العرب يكسرون آخر الفعل إذا لقيه ساكن، إلا غير الفصحاء ، ممن لغتهم الفتح، فإنهم يفتحونه . فلما فرغ الشلوبين، أنشد الشيخ (من الخفيف): ذُو الَعَالِي فَلْيَعْلُوَنْ مَنْ تَعَالَى هَكَذَا هَكَذَا وَإِلاَّ فَلاَ لاً وقد نظم هذا التفصيل العلامة القاضي الولي الصالح أبو العباس سيدي أحمد بن الحاج، فقال (من الرجز): إِنْ جُزِمَ الْفِعْلُ الَّذِي قَدْ شُدِّدَا آخِرُهُ كَلا تُضَرَّ أَحَدَا شرح سنن النسائي - كتاب المواقيت - ٥٤ لآخَرِينَ ثُمَّ إِنَّ الفُصَحَا فَاكْسِرَهُ مُطْلَقًا لِقَوْمٍ وَافْتَحَا يَأْتُونَ بِالْكَسْرِ كَسُرِّ الْحَزَنَا مِنْ هَؤلاءِ حَيْثُ يَلْقَى ساكناً يَلِي فَإِثْرَ ضَمَّةٍ لَهُ اضْمُمَا ثَالثَةُ الَّلِغَاتِ أَنْ يُتْبَعَ مَا وبَعْدَ کسْرَةٍ لَهُ الْکَسْرُ یَفِي وَفْتَحْهُ بَعْدَ فَتْحَةٍ أَوْ أَلِفِ إِلا بِنَحْوِ مُسَّهُ وَفِرَّهُ فَالضَّمُّ عِنْدَهُمْ كَلا تُمرَّهُ وَنَحْوُ رُدَّهَا وَحُبَّهَا افْتَحَا لِصِلَةٍ وَخْفَّةٍ قَدْ أُوضحًا وَنَحْوُ غُضِ الطَّرَّفَ عَضِ الَّلَحْمَا فَاكْسِرْهُ لِلسَّاكِنِ فَابِعِ الْعِلْمَا انتهى، ((الفتح الودودي على المكودي)) جـ٢ ص ٢٠٧/٢٠٦ وبالله التوفيق ، وعليه التكلان، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٥٢٣- أخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْد اللَّهِ، وَأَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ بَدْرِ بْنِ عُثْمَانَ، قَال إمْلَاءً عَلَيَّ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي موُسَى، عَنْ أبيه، ٠ قَالَ: أتَى النَّبِيَّنَّهُ سَائلٌ، يَسألُهُ عَنْ مَوَاقيت الصَّلاة ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئاً، فَأَمَرَ بلالاً ، فَأَقَامَ بِالْفَجْرِ حِينَ انْشَقَّ، ثُمَّأَمَرَهُ، فَأَقَامَ بالظُهْرَ حِينَ زَالَتْ الشَّمَّسُ، وَالْقَائِلُ يَقُولُ: أَنْتَصَفَ النَّهَارُ؟ ، وَهُوَ أَعْلَمُ، ثُمَّ أَمَرَهُ، فَأَقَامَ بالْعَصْرِ، وَالشَّمْسُ مُرْتَفَعَةٌ، ثُمَّ أمَرَهُ، فَأَقَامَ ٥٥ - ١٥ - باب آخر وقت المغرب - حديث رقم ٥٢٣ بِالْمَغْرِبِ حينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ أمَرَهُ، فَأَقَامَ بِالْعِشَاءِ حينَ غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ أَخَّرَ الْفَجْرَ مِنَ الْغَدِ حينَ انْصَرَفَ، وَالْقَائِلُ يَقُولُ: طَلَعَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى قَرِيبِ الْعَصْرِ بِالأمْسِ، ثُمَّ أَخَّرَ الْعَصْرَ، حَتَّى انْصَرَفَ، وَالْقَائِلُ يَقُولُ: احْمَرَّتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ، حَتَّى كَانَ عِنْدَ سُقُوطِ الشَّفَقِ، ثُمَّ أَخَّرَ الْعِشَاءَ إِلَى ثُلُث الَّلِ، ثُمَّ قَالَ: «الْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ». رجال هذا الإسناد : ستة ١ - (عبدة بن عبد الله) الصَّفَّار الخُزَاعي، أبو سَهْل البصري، كوفي الأصل، ثقة ، من [١١]. قال أبو حاتم: صدوق، وقال النسائي: ثقة، ووثقه الدار قطني، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال: مستقيم الحديث. مات بالأهواز سنة ٢٥٨، وقيل بالبصرة سنة ٢٥٧، أخرج له البخاري ، والأربعة. ٢ - (أحمد بن سليمان) بن عبد الملك ، أبو الحسين الرُّهَاويّ، ثقة حافظ، توفي سنة ٢٦١، من [١١]، انفرد به النسائي، تقدم في ٣٨/ ٤٢. - ٥٦ شرح سنن النسائي - كتاب المواقيت ٣ - (أبو داود) الحَفَري عُمَر بن سَعْد بن عبيد، ثقة عابد، من [٩]، أخرج له مسلم والأربعة، والحَفَري بفتح المهملة والفاء نسبة إلى موضع بالكوفة . قال عثمان الدارمي عن ابن معين: ثقة. وقال الدوري : سمعت ابن معين قَدَّمَ أبا داود على قبيصة وأبي أحمد ومحمد بن يوسف في حدیث سفیان، وقال و کیع: إن كان يدفع بأحد في زماننا، فبأبي داود. وقال ابن المديني: لا أعلم أني رأيت بالكوفة أعبد منه. وقال أبو حاتم: صدوق، كان رجلا صالحا. وقال الآجري عن أبي داود: كان جليلاً جدّاً. قال ابن سعد: کان ناسكاً زاهداً، له فضل، وتواضع. وقال ابن حبان في ((الثقات)): كان من العباد الخُشُن. قال عثمان بن أبي شيبة. كنا في غرفته، وهو يُمْلي ، فلما فرغ، قلت له: أترب الكتاب؟ قال: لا، الغرفة بالكراء. وقال العجلي: كان رجلا صالحاً متعبداً، حافظاً لحديثه، ثبتاً، وكان فقيرا متعففاً، والذي ظهر له من الحديث: ثلاثة آلاف، أو نحوها، وكان أبو نعيم يأتيه، ويعظمه، وكان لا يُتَمَّ الكلام من شدة توقیه، ولم یکن بالكوفة بعد حسین الجعفي أفضل منه. وقال ابن وضاح: كان أبو داود ثقة أزهد أهل الكوفة، قال: وسمعت محمد بن مسعود يقول: هو أحب إلي من حسين الجعفي، وكلاهما ثقة. قال أحمد، وابن معين: مات سنة ٢٠٣، وفيها أرخه ١٥ - باب آخر وقت المغرب - حديث رقم ٥٢٣ ٥٧ - جماعة، زاد ابن سعد في جمادى الأولى بالكوفة. وقال بعضهم: سنة ٢٠٦ وهو خطأ. أخرج له مسلم والأربعة. والله تعالى أعلم. تنبيه: هذا الذي ذكرته من كون أبي داود هنا هو الحَفَري هو الصواب لأن المصنف صرح به في ((السنن الكبرى))، ووقع عند الحافظ المزي في ((تحفة الأشراف)) جـ ٦ ص٤٦٩ أنه أبو داود الطيالسي، وهو وهم، وقد نبه عليه الحافظ في ((النكت الظراف)). فتنبه. والله أعلم. ٤ - (بدر بن عثمان) الأموي مولاهم الكوفي، ثقة ، من [٦]، أخرج له مسلم والنسائي وابن ماجه في التفسير. قال ابن معين: ثقة. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال العجلي، والدارقطني: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال أبو العباس بن شريح في كتاب الرد على ابن أبي داود: بدر بن عثمان ليس بالمشهور. ٥ - (أبو بكر بن أبي موسى) الأشعري ، اسمه عمر، أو عامر، ثقة ، من [٣]. قال الآجري: قلت لأبي داود: سمع من أبيه؟ قال: أراه قد سمع. وأبو بكر أرضى عندهم من أبي بردة، وكان يذهب مذهب أهل الشام، جاءه أبو غادية الجهني قاتل عمار، فأجلسه إلى جانبه، وقال: مرحباً بأخي. وقال محمد بن عبد الله بن نمير: كان أكبر من أبي بردة. وقال: -٥٨ شرح سنن النسائي - كتاب المواقيت مات في ولاية خالد بن عبد الله. وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال: كان اسمه كنيته، مات في ولاية خالد، ومن زعم أن اسمه عامر فقد وَهمَ؛ عامر اسم أبي بردة. وقال عبد الله بن أحمد في ((العلل)): قلت لأبي: فأبو بكربن أبي موسى سمع من أبيه؟ قال: لا(١). وقال أبو بكر بن عياش: سمعت أبا إسحاق يقول: أبو بكر بن أبي موسى أفضل من أخيه أبي بردة. وقال العجلي: كوفي تابعي ثقة. وقال ابن سعد: اسمه كنيته، وكان قليل الحديث يستضعف، ومات في ولاية خالد، وكان أكبر من أخيه أبي بردة. وقال خليفة: مات سنة ١٠٦، أخرج له الجماعة. ٦ - (أبو موسى) الأشعري عبد الله بن قيس بن سليم بن حَضَّار الصحابي الجليل رضي الله عنه تقدم في ٣/ ٣. والله تعالى ولي التوفيق. لطائف هذا الاسناد منها : أنه من خماسيات المصنف. ومنها : أن رواته كلهم ثقات . ومنها : أنه مسلسل بالكوفيين إلا شيخه أحمد بن سليمان فُرِهَاويّ، وأما عبدة فهو كوفي الأصل نزيل البصرة. (١) تقدم في كلام أبي داود أنه قال: أراه قد سمع، وهو الذي يراه مسلم، حيث أخرج حديث أبي موسى من طريقه محتجاً به في صحيحه. والله أعلم. ٥٩ - ١٥ - باب آخر وقت المغرب - حديث رقم ٥٢٣ ومنها : أن فیه رواية الابن عن أبيه. ومنها: أن فيه من صيغ الأداء الإخبارَ، والتحديثَ، والعنعنة. ومنها: قوله: ((واللفظ له))، يعني أن لفظ الحديث لشيخه أحمد بن سليمان، وأما شيخه عبدة فرواه بمعناه، والقاعدة عند المحدثين أنه إذا كان الحديث عنده عن اثنين أو أكثر ، واتفقا في المعنى دون اللفظ ، فله جمعهما في الإسناد، ثم يسوق الحديث على لفظ أحدهما، فيقول: أخبرنا فلان، وفلان، واللفظ لفلان، أو وهذا لفظ فلان، قال، أو قالا: أخبرنا فلان، ونحوه من العبارات . وإلى هذا أشار الحافظ السيوطي في ((ألفية الأثر))، بقوله: تَوَافَقَا مَعْنَىَّ وَلَفْظٌ مَا اتَّحَدْ وَلَوْ رَوِىَ مَتْناً عَنْ أشْيَاخٍ وَقَدْ مُقْتَصِراً بِلَفْطِ وَاحِدٍ وَلَمْ يُبَيِّنِ اخْتَصَاصَهُ فَلَمْ يُلَمْ وَاتَّحد المعنَى عَلَى خُلْفٍ حَكَوْا أَوْ قَالَ : قَدْ تَقَارَبَا فِي اللَّفْظِ أوْ مَعْ قَالَ أَوْ قَالا فَذَاكَ أَحْسَنُ وَإِنْ يَكُنْ لِلَفْظِهِ يُبَيّنُ ومنها: قوله: قال: إملاء علي، أي قال أبو داود: أملى هذا الحديث عَلَيَّ بدرُ بن عثمان إملاءً. والإملاء هو أن يُلقي الشيخ على الطالب الحديث، فيكتبه منه، وهو أعلى أنواع التحمل، وكان من عادة المحدثين عقد مجلس الإملاء . قال في ((التقريب))، وشرحه ((التدریب)): (فصل) يستحب للمحدث العارف عقد مجلس لإملاء الحديث، ٠ - ٦٠ شرح سنن النسائي - كتاب المواقيت فإنه أعلى مراتب الرواية والسماع، وأحسن وجوه التحمل وأقواها، ورَوَى ابنُ عدي والبيهقي في ((المدخل)) من طريقه: ثنا عبد الصمد بن عبد الله، ومحمد بن بشر الدمشقيان، قالا: ثنا هشام بن عمار، ثنا أبو الخطاب معروف الخياط، قال: رأيت واثلة بن الأسقع رضي الله عنه يملي على الناس الأحاديث، وهم يكتبونها بين يديه. اهـ. جـ٢ ص ١٣٢ - ١٣٣ . والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن بدر بن عثمان) الأموي مولاهم (قال ) أبو داود الحفري (إِملاءَ علي) أي أملى بدرٌ عليّ هذا الحديث إملاء، فـ((إملاءً)) منصوب على المصدرية لأملی مقدرًا. والإملاء ، ويقال فيه الإملال: الإلقاء على الكاتب، قال في المصباح: وأمللت الكتاب على الكاتب إملالاً: ألقيته عليه، وأمليته عليه إملاءً، والأولى لغة الحجاز وبني أسد، والثانية لغة بني تميم وقيس، وجاء الكتاب العزيز بهما: ﴿وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقَّ﴾ [البقرة: ٢٨٢]، ﴿فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصيلاً ﴾ [الفرقان: ٥]، اهـ. جـ٢ ص٥٨٠. قال بدر ( حدثنا أبو بكر بن أبي موسى الأشعري، عمرو، أو عامر (عن أبيه) أبي موسى عبد الله بن قيس رضي الله عنه، أنه (قال: أتى النبي ◌َّم سائل) فاعل مؤخر لأتى، ولم يُعرَف اسمه (يسأله عن مواقيت الصلاة) الجملة في محل رفع صفة لسائل (فلم