Indexed OCR Text

Pages 201-220

٢٠١ _
٨ - باب الحكم في تارك الصلاة - حديث ٤٦٤
حتى يقولوا: لا إله إلا الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا
ذلك عَصَمُوا مني دماءَهُم، وأموالَهم))، وتأولوا قوله تَّه: ((بين العبد
وبين الكفر ترك الصلاة)) علي معنى أنه يستحق بترك الصلاة عقوبةً
الكافر، وهي القتلُ، أو أنه محمول على المستحل، أو على أنه قد يؤول
به إلى الكفر، أو أنَّ فعلَهُ فعلُ الكفار. والله أعلم. انتهى ما كتبه النووي
في «شرح مسلم)) جـ٢ ص ٧١،٧٠.
وكتب العلامة أبو الوليد محمد بن رشد في ((بداية المجتهد)) مانصه :
وأما الواجب على من تَرَكَهَا عَمْدًا، وأمرَ بها، فَأَبَى أن يصليها لا
جُحودًا لفَرضهَا، فإن قومًا قالوا: يُقْتَلُ، وقومًا قالوا: يُعَزَّر ويُحْبَس.
والذين قالوا: يقتل، منهم من أوجب قتله كفرًا، وهو مذهب أحمد
وإسحاق وابن المبارك، ومنهم من أوجبه حَدّاً، وهو مذهب مالك
والشافعي. وأبو حنيفة(١) وأصحابه وأهل الظاهر، ممن رأى حبسه
و تعزيره حتى يصلي.
والسبب في هذا الاختلاف اختلاف الآثار، وذلك أنه ثبت عنه عليه
الصلاة والسلام أنه قال: «لا يحل دم امریء مسلم إلا بإحدی ثلاث:
كفرٌ بعد إيمان، أوزنًا بعد إحْصَان، أو قتلُ نفس بغير نفس))(٢). وذكر
حديثي الباب. ثم قال :
(١) مبتدأ خبره قوله: ممن رأى حبسه .. الخ.
(٢) متفق عليه بنحوه.

-
٢٠٢
شرح سنن النسائي - كتاب الصلاة
فمن فَهمَ من الكفر هاهنا الكفَر الحقيقي جَعَلَ هذا الحديث كأنه
تفسير لقوله عليه الصلاة والسلام: «كفر بعد إيمان)»، ومن فَهمَ هاهنا
التغليظ والتوبيخ، أي إن أفعاله أفعال كافر، وإنه في صورة كافر، كما
قال: ((لا يزني الزاني حين يزني، وهو مؤمن، ولا يسرق السارقُ حين
يسرق، وهو مؤمن)). متفق عليه، لم يَرَ قتله كفراً.
وأما من قال: يُقْتَلُ حدّاً فضعيف، ولامستند له إلا قياس شبْهُ
ضعيف إن أمكن، وهو تشبيه الصلاة بالقتل في كون الصلاة رأسَ
المأمورات، والقتل رأسَ المنهيات.
وعلى الجملة فاسم الكفر إنما ينطلق بالحقيقة على التكذيب، وتارك
الصلاة معلوم أنه ليس بمكذب إلا أن يتركها معتقدًا لترکها هكذا، فنحن
إذن بين أحد أمرين: إما إن أردنا أن نفهم من الحديث الكفر الحقيقي،
يجب علينا أن نتأول أنه أراد عليه الصلاة والسلام مَنْ تَرَكَ الصلاةَ
معتقدًا لتركها فقد كفر، وإما أن يُحْمَل اسم الكفر على غير موضوعه
الأول، وذلك على أحد المعنيين: إما على أنَّ حكمه حكم الكافر، أعني
في القتل وسائر أحكام الكفار، وإن لم يكن مكذبًا، وإما على أن أفعاله
أفعال كافر على جهة التغليظ والردع له، أي أن فاعل هذا يشبه الكافر في
الأفعال، إذا كان الكافر لا يصلي، كما قال عليه الصلاة والسلام: ((لا
يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن)).
وحمله علی أن حکمه حکم الكافر في جمیع أحكامه لا يجب

٢٠٣ _
٨ - باب الحكم في تارك الصلاة - حديث ٤٦٤
المصير إليه إلا بدليل، لأنه حكم لم يثبت بعدُ في الشرع من طريق يجب
المصير إليه، فقد يجب إذا لم يدل عندنا على الكفر الحقيقي الذي هو
التكذيب، أن يدل على المعنى المجازي لا على معنى يوجب حكمًا لم
يثبت بعدُ في الشرع، بل يثبت ضده، وهو أنه لا يحل دمه؛ إذ هو
خارج عن الثلاث الذين نص عليهم الشرع، فتأمل هذا ، فإنه بَيِّن،
والله أعلم.
أعني أنه يجب علينا أحد أمرين: إمَّا أن نُقَدِّرَ في الكلام محذوفًا إن
أردنا حمله على المعنى الشرعي المفهوم من اسم الكفر، وإما أن نحمله
على المعنى المستعَار، وأما حمله على أن حكمه حكم الكافر في جميع
أحكامه - مع أنه مؤمن - فشيء مفارق للأصول، مع أن الحديث نص في
حق من يجب قتله كفرًا أو حدًا، لذلك صار هذا القول مضاهيًا لقول
من یُكَفِّرُ بالذنوب. انتھی ما كتبه ابن رشد ج١ ص ٩٠، ٩١.
وقال العلامة المحقق الشوكاني رحمه الله بعدذكر نحو ما تقدم في
كلام النووي: والحق أنه كافر يقتل، أمَّا كفره فلأن الأحاديث قد
صحت أنَّ الشارع سَمَّى تاركَ الصلاة بذلك الاسم، وجعل الحائل بين
الرجل وبين جواز إطلاق هذا الاسم عليه هو الصلاةَ، فتركها مقتض
لجواز الإطلاق، ولا يلزمنا شيء من المعارضَات التي أوْرَدَ هَا القائلون
بأنه لا يكفر، لأنا نقول: لا يُمْنَعُ أن يكون بعضُ أنواع الكفر غيرَ مانع
من المغفرة، واستحقاق الشفاعة، ككفر أهل القبلة ببعض الذنوب التي

- ٢٠٤
شرح سنن النسائي - كتاب الصلاة
سماها الشارع كفرًا، فلا مُلْجىء إلى التأويلات التي وقع الناس في
مَضيقها .
وأمَّا أنه يقتل فَلأنَّ حديث ((أمرت أن أقاتل الناس ... )) يقضي
بوجوب القتل، لاستلزام المقاتلة له، وكذلك سائر الأدلة، ولا أوضح
من دلالتها على المطلوب، وقد شرط الله في القرآن للتخلية التوبةَ
وإقامةَ الصلاة وإيتاءَ الزكاة، فقال: ﴿فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا
الزَّكَاةَ فَخَلُوا سَبِيلَهُم﴾ [التوبة: ٥] فلا يُخَلَّى من لَمْ يُقْم الصلاة.
وفي صحيح مسلم: ((سيكون عليكم أمراء، فتعرفون، وتنكرون،
فمن أنكر فقد برىء ومن كره فقد سلم، ولكن من رضي وتابع، فقالوا:
ألا نقاتلهم؟ قال: لا، ما صَلَّوا)). فجعل الصلاة هي المانعة من مقاتلة
أمراء الجور.
وكذلك قوله لخالد بن الوليد حين استأذنه في قتل رجل منافق:
((لعله يصلي ... )) الحديث، فجعل المانع من القتل نفس الصلاة.
وحديثَ ((لا يحل دم امرىء مسلم ... )) لا يعارض مفهومُهُ
المنطوقات الصحيحة الصريحةَ. انتهى ماقاله الشوكاني ((نیل)) جـ٢
ص ١٣ ، ١٤ .
قال الجامع عفا الله عنه: هذا الذي قاله العلامة الشوكاني هو
التحقيق الواضح الذي تجتمع به الأدلة من غير تكلف.

٢٠٥ _
٨ - باب الحكم في تارك الصلاة - حديث ٤٦٤
والحاصل أنَّ تارك الصلاة کافر بنص الحديث، ولکنه کفر دون کفر
إذا لم يقترن بالجحد القلبي، فإذا مات يُصَلَّى عليه، ويُدفَنُ في مقابر
المسلمين، ويَرَثُ، ويُورَثُ. والله أعلم.
وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن رجل يصلي وقتًا،
ويترك الصلاة كثيراً، أوْ لا يُصَلَّي، هل يُصَلَّى عليه؟
فأجاب رحمه الله بأن مثل هذا ما زال المسلمون يصلون عليه. اهـ.
مجموع الفتاوى جـ٢٤ ص٢٨٧. والله تعالى أعلم.
تنبيه:
اختلفوا هل يجب قتله لترك صلاة واحدة، أو أكثر؛ فالجمهور أنه
يقتل بتركها، والأحاديث قاضية بذلك، والتقييد بالزيادة على الواحدة
لا دلیل علیه .
قال الإمام أحمد رحمه الله: إذا دعي إلى الصلاة، فامتنع، وقال:
لا أصلِّ حتى خرج وقتها وجب قتله. وهكذا حكم تارك ما يتوقف
صحة الصلاة عليه من وضوء، أو غسل، أو استقبال القبلة، أو ستر
العورة، وكلِّ ما كان شرطًا، أو ركنًا. راجع نيل الأوطار جـ٢ ص ١٥ .
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه
توكلت، وإليه أنيب .

٢٠٦
شرح سنن النسائي - كتاب الصلاة
٩ - بَابُ الْمُحَاسَبَة عَلَى الصَّلاة
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على المحاسبة على أداء الصلاة.
٤٦٥ - أخْبَرَنَا أَبُو دَاودَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ، هُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ
الخَزََّزُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ
حُرَيْثِ بْن قَبِيصَةَ، قَالَ: قَدَمْتُ الْمَدينَةَ، قَالَ: قُلْتُ:
الَّهِمَّ يَسِّرْلِي جَلِيسًا صَالِحًا، فَجَلَسْتُ إلى أبِي هُرِيْرَةً
رَضِيَ الَّلهُ عنهُ- قَالَ: فَقُلْتُ: إِنِّي دَعَوْتُ الَّلَهَ - عَزَّ وجَلَّ.
أنْ يُيَسِّرَلِي جَلِيسًا صَالِحًا، فَحَدِّثْنِي بِحَدِيثِ سَمِعْتَهُ مِنْ
رَسُولِ اللهِنَّهِ، لَعَلَّالَّلهَ أنْ يَنْفَعَنِي بِهِ، قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ الله ◌َّهُ يَقُولُ: ((إنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ العَبْدُ
بِصَلاته، فَإِنْ صَلَحَتْ فَقَدْ أقْلَحَ، وأَنْجَحَ، وَإِنْ فَسَدَتْ
فَقَدْ خَابَ وخَسرَ)). قَالَ هَمَّامٌ: لا أدْرِي هَذَا مِنْ كَلامِ
فَتَادَةَ، أَوْ مِنَ الرِّوَايَةِ، ((فَإِنِ انْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَته شَيءٌ،
قَالَ: انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ، فَيُكَمَّلَ بِهِ ما
نَقَصَ مِنَ الفَرِيضةِ، ثُمَّ يَكُونُ سَائِرُ عَمَله عَلَى

٢٠٧ _
٩- باب المحاسبة على الصلاة - حديث ٤٦٥
نَحْوِ ذَلِكَ)). خَالَفَهُ أَبُو العَوَّامِ.
رجال هذا الإسناد: سبعة
١ - (أبو داود) سليمان بن سيف بن يحيى بن درهم الطائي
مولاهم الحَرَّاني، ثقة حافظ، من [١١]، من أفراد المصنف، وتقدم في
١٣٦/١٠٣.
٢ - (هارون بن إسماعيل) أبو الحسن (الخَزَّاز) بمعجمات .
نسبة إلى بيع الخَزّ، وأصله اسم دَابَّة، ثم أطلق على الثوب المتَّخَذ من
وَبَرِها - البصري، ثقة ، توفي سنة ٢٠٦، من [٩].
وفي «تت)): قال أبو حاتم: محله الصدق، كان عنده کتاب عن
علي ابن المبارك، وكان تاجرًا، وقال أبو داود: لا بأس به ، سمعت
الحسن بن علي يقول: الخَرَّاز شيخ ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات.
اهـ.
٣ - (همام) بن يحيى بن دينار العَوْذي البصري، ثقة ربما وهم،
من [٧].
وفي ((تت)): قال عمر بن شبة عن عَفَّان: كان يحيى بن سعيد
يعترض على هَمَّام في كثير من حديثه، فلما قَدمَ معاذ نظرنا في كتبه،
فوجدناه يوافق هَمَّامًا في كثير مما كان یحیی یُّنْكرُهُ، فكفَّ يحيى بعدُ
عنه .
وقال أحمد بن سنان عن يزيد بن هاورن: كان قويّاً في الحديث،

شرح سنن النسائي - كتاب الصلاة
- ٢٠٨
وقال صالح بن أحمد عن أبيه: هَمَّام ثبت في كل المشايخ. وقال الأثرم
عن أحمد: كان عبد الرحمن يرضاه، وقال أبو حاتم عن أحمد: سمعت
ابن مهدي يقول: همام عندي في الصدق مثل ابن أبي عروبة. وقال ابن
محرز عن أحمد: همام ثقة، وهو أثبت من أبان العَطّار في يحيي بن
أبي كثير .
وقال الدُّوري عن ابن معين: کان یحیی بن سعید یَرْوي عن أبان،
ولا يَروي عن همام، وهمام عندنا أفضل من أبان ، وعن ابن معين: ثقة
صالح، وهو أحب إليّ في قتادة من حماد بن سَلَمة، وعنه قال: همام
في قتادة أحب إليّ من أبي عَوَانَة، وقال عثمان الدارمي عن ابن معين:
مثْلَهُ، وزاد، قلت: همام أحب إليك في قتادة، أو أبان؟ قال: ما
أقربهما كلاهما ثقتان.
وقال علي بن المديني لَّا ذكر أصحاب قتادة: كان هشام أرواهم
عنه، وسعيد أعلمهم به، وشعبة أعلمهم بما سمع عن قتادة مما لم
يسمع، قال: ولم يكن همام عندي بدون القوم فيه، ولم يكن ليحيى
فيه رأي، وكان ابن مهدي حسن الرأي فيه، وقال ابن عَمَّار: كان يحيى
ابن سعيد لا يَعْبَأْ بِهَمَّام، ويقول: ألا تعجبون من عبد الرحمن يقول:
مَنْ فَاتَهُ شعبةُ يَسْمَعُ من همام؟ ، وقال عمرو بن علي: كان يحيى بن
سعید لا یحدث عن همام، وکان عبد الرحمن یحدث عنه.
قال: وسمعت إبراهيم بن عرعرة قال لیحیی: ثنا عفان، ثنا همام،

٢٠٩ _
٩- باب المحاسبة على الصلاة - حديث ٤٦٥
فقال له: اسكت وَيْحَكَ. قال عمروبن علي: الأَثْبَاتُ من أصحاب
قتادة: ابن أبي عروبة، وهشام، وشعبة، وهَمَّام.
وقال ابن المبارك: همام ثَبْت في قتادة، وقال محمد بن المنهال
الضرير: سمعت يزيد بن زريع يقول: همام حفظه رديء، وكتابه
صالح. وقال ابن سعد: كان ثقة، ربما غَلطَ في الحديث.
وقال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عنه؟ فقال: لا بأس به. قال:
وسئل أبي عن همام وأبان؛ من تُقَدِّم منهما؟ قال: همام أحب، ما
حدث من كتابه، وإذا حدث من حفظه فهما متقاربان في الحفظ
والغلط .
قال: وسألت أبي عن همام؟ فقال: صدوق، في حفظه شيء، وهو
أحب إلي من حماد بن سلمة، وأبان العطار، في قتادة. وقال ابن
عدي: أخبرني إسحاق بن يوسف أظنه عن عبد الله بن أحمد، عن
أبيه قال: شهد يحيى بن سعيد في حداثته شهادة، فلم يعدله همام،
فنقم عليه .
قال ابن عدي: وهمام أشهر وأصدق من أن يذكر له حديث،
وأحاديثه مستقيمة عن قتادة، وهو متقدم في يحيى بن أبي كثير. وقال
ابن أبي خيثمة: قال عبد الرحمن بن مهدي: ظَلَمَ يحيى بنُ سعيد همامَ
ابنَ یحیی، لم يكن له به علم ولا مجالسة.
وقال الحسن بن علي الحُلْوَاني: سمعت عفان يقول: كان همام لا

- ٢١٠
شرح سنن النسائي - كتاب الصلاة
یکاد یرجع إلی کتابه، ولا ينظر فيه، وکان یخالف فلا يرجع إلى كتابه،
ثم رجع بعدُ، فنظر في كتبه، فقال: يا عفان كنا نُخْطىُء كثيراً،
فنستغفر الله تعالی. انتهى.
قال الحافظ: وهذا يقتضي أن حديث همام بآخره أصح ممن سمع
منه قديمًا، وقد نص على ذلك أحمد بن حنبل. وقال أبو بكر
البَرْديجي: همام صدوق يكتب حديثه، ولا يحتج به، وأبان العطار
أمثل منه. وقال العجلي: بصري ثقة، وقال الحاكم: ثقة حافظ، وقال
الساجي: صدوق سيىء الحفظ؛ ما حدث من كتابه فهو صالح، وما
حدث من حفظه فليس بشيء، توفي سنة ١٦٣، وقيل سنة ١٦٤ . اهـ.
أخرج له الجماعة. تت. جـ ١١ ص ٦٧ - ٧٠.
٤ - (قتادة) بن دعامة السدوسي البصري، ثقة، رأس [٤]،
تقدم في ٣٠/ ٣٤.
٥ - (الحسن) بن أبي الحسن؛ يسار البصري، الإمام الحجة، من
[٣]، تقدم في ٣٦/٣٢.
٦ - (حريث بن قبيصة) ويقال: قبيصة بن حريث .
وهو الأشهر - الأنصاري البصري، صدوق، توفي سنة ١٦٧ ، من
[٣].
وفي ((تت)): روى عن سلمة بن المُحَبّق، وعنه الحسن البصري،
٠

٢١١ _
٩- باب المحاسبة على الصلاة - حديث ٤٦٥
قال البخاري: في حديثه نظر، وقال الترمذي في حدیث حریث بن
قبيصة عن أبي هريرة: رواه بعض أصحاب الحسن عنه، عن قبيصة بن
حريث، والمشهور هو قبيصة بن حريث. وذكره ابن حبان في الثقات،
وقال: مات في طاعون الجارف، والجارف سنة سبع وستين.
وجهله ابن القطّان، وقال النسائي: لا يصح حديثه، وذكر أبو
العرب التميمي أن أبا الحسن العجلي قال: قبيصة بن حريث تابعي ثقة،
وأفرط ابن حزم، فقال: ضعيف مطروح. اهـ. أخرج له أبو داود،
والترمذي، والنسائي. تت. ج ٨ ص ٣٤٥ -٣٤٦.
٧ - (أبو هريرة) الدوسي الصحابي الجليل رضي الله عنه،
وتقدم في ١/١. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سباعياته، وأنهم موثقون، وأنهم بصريون، إلا
شيخه فحراني، وأبا هريرة فمدني.
ومنها: أن فيه ثلاثة من التابعين يروي بعضهم عن بعض؛ قتادة
عن الحسن عن حريث. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن حريث بن قبيصة) أو قبيصة بن حريث الأنصاري، أنه
(قال: قَدمت المدينة) يقال: قَدمَ الرجل البلدة يَقْدَمُها، من باب
تَعبَ، قُدُومًا، ومَقْدَما - بفتح الميم والدالـ: إذا دخلها. والمدينة: عَلَم

- ٢١٢
شرح سنن النسائي - كتاب الصلاة
بالغَلَبَة على مدينة الرسول قمي ، كما قال ابن مالك :
وَقَدْ يَكُونُ عَلَمَّا بِالغَلَبَهْ مُضَافٌ أَوْ مَصْحُوب ((ألْ)) كَالعَقَبَهُ
(قال) حريث (قلت: اللهم يسر لي جليسًا صالحًا) إنما دعا
بذلك ليستفيد من الجلوس معه؛ ففي صحيح البخاري من حديث أبي
موسى رضي الله عنه مرفوعًا « مَثَلُ الجليس الصالح، والجليس السوء،
كمثل صاحب المسك، وكير الحَدَّاد، لا يَعْدَمُك من صاحب المسك،
إما أن تشتريه، أو تجد ريحه، وكير الحَدَّاد يُحرق بيتك أو ثوبك، أو تَجَدُ
منه ريحاً خبيثة)).
(فجلست إلى أبي هريرة رضي الله عنه، قال) حريث
(فقلت) لأبي هريرة (إِني دعوت الله عز وجل أن يُيَسِّرَ لي جليسًا
صالحًا) فيه إشارة إلى أن الله تعالى استجاب دعاءه (فحَدَّثْني بحديث
سمعتَهُ من رسول الله ◌َّهُ، لَعَلَّ الله أن ينفعني به، قال) أبو هريرة
رضي الله عنه (سمعت رسول الله ◌ّ يقول: ((إِن أول ما يحاسب)
بالبناء للمفعول (به) الباء سببية، ويحتمل كونها بمعنى ((عن))، أي
أول شيء يحاسب به العبد من أعماله، أو أول شيء يحاسب عنه العبد
من الأعمال (العبد) بالرفع على أنه نائب الفاعل (بصلاته) قال
السندي: الباء زائدة، تدل عليه الرواية الآتية. اهـ. وهي خبر ((إن)) أي
إن أول عمل يحاسب عنه العبد هي الصلاة. والمراد بها الصلاة
المفروضة بدليل قوله ((فإن انتقص من فريضته شيء)).

٢١٣ _
٩- باب المحاسبة على الصلاة - حديث ٤٦٥
فإن قيل: إن هذا الحديث يعارض ما أخرجه الشيخان في
صحيحيهما من حديث ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعًا: ((أولُ ما
يُقْضَى بين الناس يوم القيامة في الدماء)).
أجیب بأن حدیث الباب محمول على حق الله تعالی، وحديث
الشيخين محمول على حقوق الآدميين فيما بينهم، وقيل: حديث
الباب منْ تَرْك العبادات، وحديثُهُمَا منْ فِعْل السيئات.
وقيل: المحاسبة غيرُ القضاء، فيكون المحاسبة أولاً في الصلاة،
ويكون القضاء أولاً في الدماء، وقيل: حديث الباب مضطرب
الإسناد، فلا يقاوم حديث الصحيحين. أفاده في المرعاة جـ٤ ص ٢٧٥ .
قال الجامع: في القول الأخير نظر، لما يأتي من دفع الاضطراب،
فأولى الأجوبة أولها. فإن قيل: فأيُّهُمَا يقدّم، محاسبةُ العباد على حق
الله تعالى، أو محاسبتهم على حقوقهم؟
فالجواب أنَّ هذا أمر توقيفي، وظواهر الأحاديث دالة على أن الذي
يقع أولاً المحاسبة على حقوق الله تعالى قبل حقوق العباد. أفاده
العراقي في شرح الترمذي. انظر ((تحفة الأحوذي)) جـ٢ ص٤٦٣.
(فإِن صَلُّحَت) بفتح اللام، وضمها، أي إن صلحت الصلاة
بأدائها صحيحة، أو بوقوعها مقبولة (فقد أفلح) أي فاز بمقصوده،
يقال: أفلح الرجل بالهمزة: فَازَ، وظّفرَ. قاله في ((المصباح)).

- ٢١٤ .
شرح سنن النسائي - كتاب الصلاة
( وأنجح) أي قُضيَتْ حاجتُهُ، يقال: أنجح الرجل: إذا قضيت
حاجته، ويقال أيضًا: نَجَحَ ثلاثيًا، ونَجَحَتْ الحاجةُ، وأنجحت: إذا
قُضيَت. أفاده في المصباح أيضًا.
وقال القاري: ((فقد أفلح)) أي فاز بمقصوده، ((وأنجح)) أي ظفر
بمطلوبه، فيكون فيه تأكيد، أو فازَ بمعنى خَلَصَ من العقاب، ((وأنجح)):
أي حصل له الثواب. اهـ. ((مرقاة)) جـ٣ ص٤٢١ .
(وإِن فسدت) الصلاةُ، بأن لم تُؤَدَّ، أَوْ أَدِّيَت غير صحيحة، أو
غير مقبولة (فقدخاب) بحرْمَان المُثُوبَة (وخَسِرَ) بوقوع العقوبة،
وقيل: معنى ((خاب)): نَدِمَ ((وخَسِرَ) أَي صار محروماً من الفوز
والخلاص قبل العذاب.
(قال هَمَّام) يعني ابن يحيى الراوي عن قتادة (لا أدري هذا)
الآتي هل هو (من كلام قتادة، أو) هو (من) جملة (الرواية)
المرفوعة المتصلة الإسناد.
والظاهر أن همامًا شك في كون الآتي من تمام الحديث مرفوعاً
متصلاً، أو من رواية قتادة مرسلاً. ولا يريد أنه من كلام قتادة، فإنَّ
سياق الحديث يأبى ذلك. وسيأتي في الرواية الآتية من طريق أبي
العَوَّام عن قتادة متصلاً مرفوعاً كله من دون شك.
(فإِن انتقص) بمعنى ((نقص)) اللازم، يقال: نقص نقصًا، من

٢١٥ _
٩ - باب المحاسبة على الصلاة - حديث ٤٦٥
باب قَتَلَ ، ونقصانًا، وانتقص: ذَهَب منه شيء بعد تمامه، ونقصته،
يَتَعَدّى، ولا يتعدَّى، هذه اللغةُ الفصيحةُ، وبها جاء القرآن في قوله
تعالى: ﴿نَنَقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ [الرعد: ٤١]، وقوله: ﴿غَيْرَ مَنْقَوصٍ﴾
[هود: ١٠٩]. وفي لغة ضعيفة يتعدَّى بالهمزة والتضعيف، ولم يأت
في كلام فصيح، ويتعدى أيضًا بنفسه إلى مفعولين، فيقال: نَقَصتُ زيدًاً
حَقَّهُ وانتقصتُ مثله. قاله في المصباح.
(من فريضته شيء) أي من الفرائض (قال) الله تعالى لملائكته
(انظروا هل لعبدي) في صحيفته (من) زائدة (تطوع) أي نافلة
قبلية ، أو بعدية، أو غيرهما (فيكمّل) بتشديد الميم، من التكميل،
أو بتخفيفها، من الإكمال، وبناء الفعل للفاعل، أو المفعول، وهو
الأظهر، وهو منصوب بأن مضمرة بعد الفاء السببية في جواب
الاستفهام، كما قال ابن مالك :
وَبَعْدَ فَا جَوَابِ نَفْيٍ أَوْ طَلَبْ مَحْضَيْنِ ((أنْ)) وَسِتْرُهُ حَتْمٌ نَصَبْ
ویجوز رفعه على الاستئناف.
قال الطيبي: الظاهر النصب، على أنه من كلام الله تعالى جوابًا
للاستفهام، ويؤيده رواية أحمد ((فَكَمِّلُوا بها فَرِيضَتَهُ)).
(به) أي التطوع (ما نقص من الفريضة) أي مقداره، وضمير
((نقص)) راجع إلى الموصول على أنه لازم، أو إلى العبد، فيكون

٢١٦
شرح سنن النسائي - كتاب الصلاة
متعديًا، أي ما نقصه العبد من الفريضة .
ثم إن ظاهر الحديث يدل على أن مَنْ فاتته الصلاة المفروضة،
وصلى تطوعًا يحسب له التطوع موضع الفريضة. وقيل: بل ما نقص
من خشوع الفريضة، وآدابها يُجْبَرُ بالتطوع، وَرُدَّ بأنَّ قوله: ((ثم يكون
سائر عمله على ذلك)) لا يناسبه؛ إذ ليس في الزكاة إلا فرض أو فضل ،
فكما تكمل فرض الزكاة بفضلها، كذلك في الصلاة، وفضل الله
أوسع.
وقال العراقي في شرح الترمذي: يحتمل أن يُرَادَ به ما انتقصه من
السنن والهيئات المشروعة فيها من الخشوع والأذكار والأدعية، وأنه
يحصل له ثواب ذلك في الفريضة، وإن لم يفعله فيها، وإنما فعله في
التطوع، ويحتمل أن يراد به ما انتقص أيضًا من فروضها وشروطها،
ويحتمل أن يراد ما ترك من الفرائض رأسًا، فلم يُصَلّه، فيعوض عنه
من التطوع، والله تعالي يقبل من التطوعات الصحيحة عوضًا عن
الصلوات المفروضات. انتهى.
وقال ابن العربي: الأظهر عندي أنه يكمل بفضل التطوع ما نقص
من فرض الصلاة، وأعدادها، لقوله ((ثم الزكاة كذلك، وسائر
الأعمال)، وليس في الزكاة إلا فرض، أو فضل، فکما یکمل فروض
الزكاة بفضلها كذلك الصلاة، وفضل الله أوسع، وكرمه أعمّ وأتمّ .
اهـ. منقولاً من ((المرعاة)) جـ٤ ص٣٧٦.

٢١٧ _
٩ - باب المحاسبة على الصلاة - حديث ٤٦٦
قال الجامع: الأظهر عندي أن يراد به ما هو أعم من ترك الفرض
رأسًا، أو الشروط، أو الهيئات، لعموم النص. والله أعلم.
(ثم يكون سائر عمله) أي باقي عمله، من سَثَر الشيء سُؤْرًا
بالهمزة، من باب شَربَ : بَقيَ، فهو سائر، قاله الأزهري، واتفق أهل
اللغة على أنَّ سائرَ الشيء باقيه؛ قليلاً كان أو كثيراً، قال الصغاني:
سائرُ الناس: باقيهم، وليس معناه جميعُهُم، كما زَعَم من قَصُرَ بَاعُه،
وجَعْلُهُ بمعنى الجميع من لَحْن العوامّ، ولا يجوز أن يكون مشتقًا من
سور البلد، لاختلاف المادتين. أفاده في المصباح.
يعني أن باقي أعماله من الصوم والزكاة والحج، وغيرها تكون
(على نحو ذلك) أي على مثل ما ذكر في الصلاة، فيُنظَرُ أوّلاً إلى
الفريضة؛ فإن كانت كاملة، وإلا ينظر إلى تطوعاته، فيكمل ما انتقصه
من فريضته منها. والله تعالى أعلم.
ولما وقع اختلاف على قتادة بَيْنَهُ بقوله (خالفه) أي خالف هَمَّاماً
في روايته عن قتادة (أبو العَوَّامِ) فاعل خالف، وهو عمران بن دَاوَر .
بفتح الواو بعدها راء - القَطَّان البصري، ومخالفته له حيث إنه جَعَلَهُ عن
الحسن ، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، كما بين روايته بقوله:
٤٦٦ - أخْبَرَنَا أَبُو دَاودَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ يَعْنِي ابْنَ بَيَانِ بْنِ
زيَادِ بْنِ مَيْمُون- قَالَ: كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ المَدِينِيِّ عَنْهُ . أخْبَرَنَا

- ٢١٨ -
شرح سنن النسائي - كتاب الصلاة
أَبُو العَوَّامِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادِ، عَنْ أَبِي
رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً: أنَّ النَّبيَّ ◌َه قال: ((إِنَّ أَوَّلَ مَا
يُحَاسَبُ بِهِ العَبْدُ يَوْمَ القِيَامَةِ صَلَاتُهُ، فَإِنْ وُجدَتْ تَامَّةً
كُتْبَتْ تَامَّةً، وإن كانَ انْتَقَصَ مِنْهَا شَيءٌ، قَالَ: انْظُرُوا،
هَلْ تَجِدُونَ لَهُ مِنْ تَطَوُّعٍ، يُكَمَّل لَهُ مَا ضَيَّعَ مِنْ فَرِيضَةِ
مِنْ تَطَوُّعِهِ، ثُمَّسَائِرُ الأعْمَالِ تَجْرِي عَلَى حَسَبِ
ذَلك)) .
رجال هذا الإسناد: سبعة
١ - ( أبو داود) سليمان بن سَيْف بن يحيي بن درهم الطائي
مولاهم الحَرَّاني، ثقة حافظ، توفي سنة ٢٧٢، من [١١]، انفرد به
المصنف، وتقدم في ١٣٦/١٠٣ .
٢ - (شعيب بن بيان بن زياد بن ميمون) الصَّفَّار القَسْمَلِيُّ
البصري، صدوق یخطىء، من [٩].
وفي (تت)): وقال الجُوزَجَانيَّ: له مناكير، وقال العقيلي: يحدث
عن الثقات بالمناکیر، وکان یغلب علی حدیثه الوهم، ذكره ابن حبان
في الثقات، ولم ينسبه، بل قال: شعيب بن بیان ، يروي عن يزيد
المزي ، عن الحسن ، وعنه عبد الله بن الحارث، قال الحافظ: فما أدري
:

٢١٩ _
٩ - باب المحاسبة على الصلاة - حديث ٤٦٦
هو ذا، أم غيره؟. انفرد به النسائي، فأخرج له حديث الباب، فقط.
اهـ. جـ٤ ص٣٤٩، ٣٥٠.
٣ - (أبو العَوَّام) بتشديد الواو - عمران بن دَاوَر القَطَّان
٠
البصري، صدوق يَهمُ، ورمي برأى الخوارج، توفي بين سنة ١٦٠ وسنة
١٧٠، من [٧].
وفي ((تت)): قال عمرو بن علي: كان ابن مهدي يحدث عنه،
وکان یحیی لا يحدث عنه، وقد ذكره يحيى يومًا، فأحسن الثناء عليه،
وقال عبد الله بن أحمد،، عن أبيه: أرجو أن يكون صالح الحديث.
وقال الدُّوريّ عن ابن معين: ليس بالقوي، وقال مرة: ليس
بشيء، لم يَرْو عنه يحيى بن سعيد، وقال الآجري عن أبي داود: هو
من أصحاب الحسن، وما سمعت إلا خيراً، وقال مرة: ضعيف،
أفتى في أيام إبراهيم بن عبد الله بن حسن بفتوى شديدة فيها سفك
الدماء، قال: وقَدَّمَ أبو داود أبا هلال الراسبي عليه تقديمًا شديدًا.
وقال النسائى : ضعيف.
وقال ابن عدي: هو ممن يكتب حديثه. وذكره ابن حبان في
الثقات. وقال أبو المنهال عن يزيد بن زريع: كان حَرُّوريًا، كان یَرَی
السيف على أهل القبلة .
قال الحافظ: في قوله: ((حروریا)) نظر، ولعله شبّهَ بهم، وقد ذكر

شرح سنن النسائي - كتاب الصلاة
- ٢٢٠
أبو يعلى في مسنده القصة عن أبي المنهال في ترجمة قتادة، عن
أنس، ولفظه: قال يزيد: كان إبراهيم يعني ابن عبد الله بن حسن لَّا
خرج يطلب الخلافة استفتاه عن شيء؟ فأفتاه بفتيا، قتل بها رجال
مع إبراهيم. انتهى.
وكان إبراهيم ومحمد خرجا على المنصور في طلب الخلافة، لأن
المنصور كان في زمن بني أمية بايع محمدًا بالخلافة، فلمَّا زالت دولة بني
أمية وولي المنصور الخلافة تطلب محمدًا، فَفَرَّ، فألح في طلبه، فظهر
بالمدينة، وبايعه قوم، وأرسل أخاه إبراهيم إلى البصرة، فملكها، وبايعه
قوم، فقدر أنهما قتلا، وقتل معهما جماعة كثيرة، وليس هؤلاء من
الحرورية في شيء.
وقال الساجي: صدوق، ووثقه عفَّان، وقال العُقَيلي من طريق بن
معين: كان يرى رأي الخوارج، ولم يكن داعية، وقال الترمذي: قال
البخاري: صدوق يَهمَ، وقال ابن شاهين في الثقات: كان من أخص
الناس بقتادة. وقال الدارقطني: كان كثير المخالفة والوهم. وقال
العجلي : بصري ثقة .
وقال الحاكم: صدوق، وأورده العقيلي عن قتادة، عن سعيد بن
أبي الحسن، عن أبي هريرة حديث ((ليس شيء أكرم على الله من
الدعاء)). قال: لا يتابع عليه بهذا اللفظ، ولا يعرف إلا به. أخرج له
البخاري تعليقًا، والأربعة .
٠