Indexed OCR Text
Pages 561-580
٥٦١ - ١٧ - باب التيمن في الطهور - حديث رقم ٤٢١ ١٧ - بَابُ التِّيَمِن في الطَّهُور ٤٢١- أخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرِ ، أنْبَأَنَاعَبْدُ اللَّهِ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ الْأَشْعَثِ بْنِ أبِ الشَمْشَاءِ، عَنْ أَبِيهِ ، يُحَدِّثُ عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ * يُحِبُّ الثَّيَمُنَ مَا اسْتَطَاعَ في طُهُورِهِ وتَتَعُلِهِ وتَرَجُلُه . وقَالَ بوَاسط : فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ . رجال الإسناد : ستة أما سويد بن نصر، وعبد الله بن المبارك فقد تقدما في السند الماضي. ٣- (شعبة) بن الحجاج الإمام الحجة [٧] تقدم ٢٦/٢٤ . ٤- (أشعث بن أبي الشَّعثاء) سُليمٍ بنِ الأسود المُحَاربي الكوفي ثقة [٦] تقدم في ٩٠/ ١١٢. ٥- ( أبوه) أبو الشَّعثاء سُليمٌ بن الأسودبن حنظلة المُحَاربي الكوفي ثقة من كبار [٣] تقدم في ٩٠/ ١١٢. ٦ - ( مسروق) بن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي أبو عائشة الكوفي ثقة فقيه عابد مخضرم [٢] تقدم في ٩٠/ ١١٢. ٧- (عائشة) رضي الله عنها تقدمت في ٥/٥ . - ٥٦٢ شرح سنن النسائي - كتاب الغسل والتيمم والحديث مضى مشروحا برقم ٩٠/ ١١٢ فارجع إليه تستفد علمًا . وقوله: (( وقال بواسط : في شأنه كله))، فاعل (( قال)) هو ((الأشعث))، وفي الرواية السابقة برقم ١١٢/٩٠، قال شعبة: ثم سمعت الأشعث بواسط يقول : (( یحب التیامن ، فذکر شأنه کُلُّه ، ثم سمعته بالكوفة يقول : يحب التيامن ما استطاع )) . وواسط : اسم بلد بالعراق ، سمي به لأنه تَوَسَّطَ الإقليم ، قاله في المصباح . يعني أن الأشعث بن أبي الشعثاء حَدَّث بهذا الحديث عدَّةً مرات ، فسمعه شعبة مرة يقول : ((كان يحب التيامن ما استطاع في طهوره ، وتنعله ، وترجله)) ومرة سمعه بواسط يزيد: ((في شأنه كله))، ومرة سمعه يقول: ((يحب التيامن ما استطاع)). ((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله ، عليه توكلت ، وإليه أنيب » . ٥٦٣ - ١٨ - باب ترك مسح الرأس في الوضوء من الجنابة -حديث رقم ٤٢٢ ١٨ - بابُ تَرْكُ مَسْجُ الرّأس في الوُضُوءِ مِنَ الجَنَابَة ٤٢٢ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عَبْدِ اللهِ - وَهُوَ ابْنُ سَمَاعَةً -، أخْبَرَنَا الأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَعَنْ عَمْرِو بْنِ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ : أنَّعُمَرَ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ لَّهُ عَنِ الغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ، واتَّسَقَت الأحَادِيثُ عَلَى هَذَ ، يَبْدَأُ فَيُفْرِخُ عَلَى يَدِهِ اليُمْنَى مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا، ثُمَّيُدْخِلُ يَدَهُ الْيُمْنَى فِي الإِنَاءِ فَيَصُبُّبِهَا عَلَى فَرْجُه ، ويَدُهُالْيُسْرَى عَلَى فَرْجِهِ ، فَيَغْسِلُ مَا هُنَالِكَ حَتَّى يُنْفِيَهُ، ثُمَّيَضَعُ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى الُّرَابِ إِنْ شَاءَ، ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى حَتَّى يُنْقِيَهَا، ثُمَّ يَغْسِلُ يَدَيَهِ ثَلاثًا، وَيَسْتَنْشِقُ، وَيُمَضْمِضُ ، وَيَغْسِلُ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ ثَلاَثًا ثَلاَثًا، حَتَّى إِذَا بَلَغَ رَأْسَهُ لَمْ يَمْسَحْ وَأَفْرَغَ عَلَيْهِ المَاءَ . فَهَكَذَا كَانَ غُسْلُ رَسُول اللَّهِ عَّ فِيمَا ذُكِرَ . ٥٦٤ شرح سنن النسائي - كتاب الغسل والتيمم رجال هذا الإسناد : تسعة ١- (عمران بن يزيد بن خالد) هو عمران بن خالد بن یزید بن مسلم بن أبي جميل القرشي ، ويقال : الطائي مولاهم ، أبو عمر، ويقال : أبو عمرو الدمشقي ، ويقال : إنه مولى أم حبيبة بنت أبي سفيان ، ويقال : مولى مالك بن عوف النَّصري ، أخو هاشم بن خالد، وقد ينسب إلى جده - كما هنا - ويقال : عمران بن يزيد بن خالد . صدوق -١٠ - . روی عن معروف الخياط ، وعیسی بن یونس ، وعبد الرحمن بن أبي الرجال ، وشعيب بن إسحاق ، ومخلد بن حسين ، وغيرهم . وعنه النسائي ، والعمري ، وابن قتيبة ، وحرب الكرماني ، والحسن ابن سفيان ، والباغندي ، وغيرهم . قال أبو زرعة : كتبت عنه حديثا واحدا ، عن رُدّيْح بن عطية ، وقال أبو حاتم : كتبت عنه في الرحلة الثانية ، وقال النسائي : لا بأس به ، وقال في موضع آخر : ثقة ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال : مات سنة ٢٤٤ ، أخرج له المصنف فقط (١). ٢- (إسماعيل بن عبد الله بن سَمَاعَة) العدوي مولى آل عمر الرملي وقد ينسب إلى جده ، ثقة قديم الموت من [٨] تقدم في ١٣٤/ ٢٠١ . ٣- (الأوزاعي) عبد الرحمن بن عمرو أبو عمرو الإمام الحجة [٧] تقدم في ٥٤/ ٥٦ . ٤- ( يحيى بن أبي كثير) صالح بن المتوكل الطائي مولاهم أبو نصر اليمامي ثقة ثبت لكنه يدلس ويرسل [٥] تقدم في ٢٣/ ٢٤ . (١) تهذيب الكمال ج ٢٢ ص ٣٢٥-٣٢٧ وتت ج ٨ ص ١٢٩ - ١٣٠ وت ٢٦٤ باختصار. ٥٦٥ _ ١٨ - باب ترك مسح الرأس في الوضوء من الجنابة - حديث رقم ٤٢٢ ٥- ( أبو سلمة) بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني ، قيل : اسمه عبد الله ، وقيل: إسماعيل ، وقيل : اسمه كنيته ، وهو المشهور ثقة مكثر [٣] تقدم في ١/١ . ٦ - ( عائشة) رضي الله عنها تقدمت ٥/٥ . ٧- (عمرو بن سعد) الفَدَكيُّ، ويقال : اليمامي ، مولى غفار ، ويقال : مولى عثمان ، ثقة -٦ - . روى عن محمد بن كعب القرظي ، ورجاء بن حيوة ، وعطاء بن أبي رباح ، وعمرو بن شعيب ، ونافع مولى ابن عمر ، وزياد النميري ، ويزيد الرقاشي . وعنه يحيى بن أبي كثير، وعكرمة بن عمار ، والأوزاعي ، وعمر ابن راشد ، وعبد الله بن غَزْوان. قال أبوزرعة الرازي : دمشقي ثقة يروي عن (١) الأوزاعي ، ويحيى ابن أبي كثير ، ذكره ابن حبان في الثقات ، أخرج له أبو داود ، والمصنف وابن ماجه . ٨- (نافع) مولى ابن عمر ، أبو عبد الله المدني ثقة ثبت فقيه مشهور [٣] تقدم في ١٢/ ١٢. ٩ - ( ابن عمر) عبد الله رضي الله عنهما تقدم في ١٢/ ١٢ . شرح الحديث (عن عائشة) أم المؤمنين رضي الله عنها وقوله ( وعن عمرو بن سَعْد الفدكي ) عطف على يحيى بن أبي كثير ، فالأوزاعي ، يروي هذا الحديث بطريقين : طريق عائشة ، عن شيخه يحيى ، عن أبي سلمة ، (١) لعل الصواب يروي عنه الأوزاعي. . شرح سنن النسائي - كتاب الغسل والتيمم - ٥٦٦ عنها ، وطريق ابن عمر عن شيخه عمرو بن سعد ، عن نافع (عن نافع) المدني مولى ابن عمر رضي الله عنهما (عن ابن عمر أن عمر) بن الخطاب رضي الله عنه (سألَ رسولَ الله عَه عن) كيفية (الغسل من الجنابة) قال المصنف ( واتَّسقت الأحاديث ) أي انتظمت الروايتان ، فالجمع لما فوق الواحد ، يعني أن حديث عائشة ، وحديث ابن عمر اتفقا ( على هذا) أي على معنى هذا اللفظ الآتي ، وإلا فالظاهر من السياق أن المذكور هو متن حديث عائشة رضي الله عنها ، لقوله في آخره : فهکذا کان غسل رسول الله عَمْ﴾، اللهم إلا أن يقال: هكذا كان غسله الثابت عنه قولا ، وفعلا، والله أعلم . (يبدأ) بيان لكيفية غسله (فَيُفْرِغُ) من الإفراغ أي يَصُبُّ ( على يده اليمنى) والمراد كفه ، وذلك للتنظيف (مرتين أو ثلاثا ، ثم يدخل يده الیمنی) أي کفه ( في الإناء) لیغْترف منه ( فیصب بها ) أي بیده (على فرجه ، ويدُّهُ اليسرى على فرجه) جملة من مبتدأ وخبر في محل النصب على الحال ، أي والحال أن يده اليسرى موضوعة على فرجه ، ليغسله بها ( فيغسل ما هنالك) أي الأذى الذي في الفرج ( حتى يُنَقِيَه) من الإنقاء ، أو من التنقية ، وهو التنظيف (ثم يضع يده اليسرى على التراب) مبالغة في نظافة يده ( إن شاء) أي إن احتاج إلى ذلك ، وقال السندي : فيه إشارة إلى أنه يفعله أحيانا ، ويتركه أحيانا ، وكان حسب ما يقتضيه الوقت ، أو لبيان الجواز ، اهـ شرحه جـ١ ص ٢٠٦. ( ثم يصب) الماء (على يده اليسرى) فيغسلها (حتى ينقيها، ثم) بعدَ أن يُزيل ما على فرجه من الأذى (يغسل يديه) أي كفيه (ثلاثا ، ويستنشق) أي يجعل الماء في أنفه ، ثم يَجْذبُهُ بريحه ( ويمضمض) أي يجعل الماء في فمه فیحركه( ویغسل وجهه وذراعيه ) تثنية ذراع ، قال في المصباح : الذراع : اليد من كل حيوان ، لكنها من الإنسان من المرفق إلى ٥٦٧ - ١٨ - باب ترك مسح الرأس في الوضوء من الجنابة - حديث رقم ٤٢٢ أطراف الأصابع، وهو مؤنث ، ويُذَّكرُ بقلة (١). والظاهر أن المراد بغسل الذراع غسل كل اليد ، فيغسل الكفين أيضا (ثلاثا ثلاثا ) أي غَسَلَ كلَّ واحد من وجهه وذراعيه ثلاث مرات ، وفيه استحباب التثليث في وضوء الغسل (حتى إذا بلغ رأسه) أي مَسْحَ رأسه (لم يمسح، و) لكن (أفرغ عليه) أي صب على رأسه ( الماء) وهذا محل الترجمة ، ففيه بيان أنه لا يشرع مسح الرأس في الوضوء للغسل ، اكتفاء بصب الماء عليه ، ولكن سبق أنه كان يتوضأ وضوءه للصلاة ، فإما أن يقال : ذاك عموم يُخَصّ بهذا، أو يقال : لعله تارة يفعل هذا ، وتارة ذلك لبيان الجواز ، وفيه أن المسح يحصل في ضمن الغسل ، وأن الضمني كاف في سقوط التكليف ، وعلى هذا لو فرض أن الواجب مسح الرجلین ، کما تقول الرافضة ، فهو یتأدی بغسلهما دون العكس ، فالغسل أحوط والله أعلم ، قاله السندي رحمه الله جـ١ ص٢٠٦ . قال الجامع عفا الله عنه: الأولى حمله على اختلاف الأوقات ، فتارة عمل بهذا ، وتارة بهذا ، لبيان الجواز . ويؤيد هذا الحمل ما في الرواية الأخرى في حديث ميمونة رضي الله عنها (( يتوضأ وضوءه للصلاة غير رجليه)) الحديث ، فإن ظاهره أنه ما ترك مسح الرأس وإلا لاستشنته کما استثنت غسل الرجلین ، فدل على أنه کان یمسح الرأس في بعض الأوقات . والله أعلم . ( فهكذا کان غسل رسول اللهځ#&، فیما ذکر) بالبناء للمفعول ، أي فيما ذكر الصحابة الذين شهدوا غسله كعائشة ، وغيرها . والظاهر أن قوله: ((فهكذا)) الخ من قول بعض الرواة غير عائشة ، وليس من كلامها، لقوله: ((فيما ذكر)). (١) المصباح بتصرف يسير . شرح سنن النسائي - كتاب الغسل والتيمم - ٥٦٨ تنبيه : هذا الحديث من أفراد المصنف ، كما أشار إليه الحافظ أبو الحجاج المزي في تحفته ج٦ ص ١٩١، ج١٢ ص٣٧٣ . وهو حديث صحيح الإسناد كما قال الشيخ الألباني جـ١ ص ٩٠ من صحيح النسائي . وبقية مباحث الحديث تقدمت في أبواب الغسل من كتاب الطهارة ، فارجع إليها ، والله أعلم . (( إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت ، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت ، وإليه أنيب )) . ٥٦٩ _ ١٩ - باب استبراء البشرة في الغسل من الجنابة - حديث رقم ٤٢٣ ١٩ - بَابُ اسْتَبْرَاءِ البَشْرَة في الفُسْلِ مِنَ الجَنَّابَة ٠٠ ٤٢٣ - أخْبَرَنَا عَلَيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةً، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَة، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهُ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ غَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ تَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلاَةِ، ثُمَّيُخَلِّلُ رَأْسَهُ بِأَصَابِعِهِ، حَتَّى إِذَا خُيِلَ إِلَيْهِ أَنَّهُ قَدِ اسْتَبْرَأُ الْبَشْرَةَ غَرَفَ عَلَى رَأْسِه ثَلاَثًا، ثُمَّ غَسَلَ سَائِرَ جَسَدِهِ . رجال هذا الإسناد : خمسة ١- (علي بن حجر) السعدي المروزي نزيل بغداد ، ثم مرو ثقة حافظ من صغار [٩] تقدم ١٣ / ١٣. ٢ - ( علي بن مسهر) القرشي الكوفي قاضي الموصل ثقة له غرائب بعد ما أضر [٨] تقدم ٥٢/ ٦٦ . وأما هشام وأبوه ، وعائشة فتقدموا قبل حديثين . وتقدم شرح الحديث وما يتعلق به مستوفَّى في ١٥٢/ ٢٤٣، والأبواب التي بعده ، فراجعها تزدد علما . وقولها: (( حتى إذا خُيِّلَ إليه)) بالبناء للمفعول بمعنى قولها فيما تقدم شرح سنن النسائي - كتاب الغسل والتيمم - ٥٧٠ ٤٢٠/١٦، ((حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته)) ومعنى: استبرأ البشرة: أي تيقن وصول الماء إلى البشرة ، يقال : استبرأت الشيء طلبت آخره لقطع الشبهة قاله الزمخشري ، اهـ المصباح . والبَشَرَةُ : ظاهر الجلد ، والجمع البَشَر ، مثل قَصَبَة، وقَصَب، قاله في المصباح أيضًا . ٤٢٤- أخبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْتَنْي، قَالَ: حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَد عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنِ القَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَُّ إذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ دَعَا بِشَيْءِ نَحْوِ الْحِلاَبِ، فَأَخَذَ بِكَفِهِ، بَدَأْبِشِقُ رَآسِهِ الْآَيْمَنِ، ثُمَّالْأَيْسَرِ ، ثُمَّ أَخَذَ بِكَفِّهِ فَقَالَ بِهِمَا عَلَى رَأسه . رجال هذا الإسناد : خمسة ١- (محمد بن المثنى) أبو موسى العَنَزي البصري ، ثقة ثبت [١٠] تقدم في ٦٤ / ٨٠ . ٢- (الضحاك بن مَخْلَد) بن مسلم بن الضحاك الشيباني ، أبو عاصم النبيل البصري ، قيل : إنه مولى بني شيبان ، وقيل: من أنفسهم، ثقة ثبت -٩ - . روى عن يزيد بن أبي عُبيد، وأيمن بن نابل ، وشبيب بن بشر ، وحنظلة بن أبي سفيان ، وغيرهم . ٥٧١ - ١٩ - باب استبراء البشرة في الغسل من الجنابة - حديث رقم ٤٢٤ وعنه جرير بن حازم ، وهو من شيوخه ، والأصمعي ، والخُرَيبي ، وهما من أقرانه ، وأحمد ، وإسحاق ، وعلي بن المديني ، وآخرون . وثقه ابن معين ، والعجلي ، وقال : كثير الحديث ، وكان له فقه ، وقال أبو حاتم : صدوق ، وهو أحب إليَّ من رَوْح بن عُبَادة ، وقال محمد بن عيسى الزَّجَّاج : قال لي أبو عاصم : كل شيء حدثتك حدثوني به وما دلست قط ، وقال ابن سعد : كان ثقة فقيها ، وقال عُمر بن شَبَّة : والله ما رأيت مثله، وقال ابن خراش: لم يُرَ في يده کتاب قط ، وقال الآجري عن أبي داود : كان يحفظ قدر ألف حديث من جيد حديثه ، وكان فيه مزاح . وقال البخاري : سمعت أبا عاصم يقول : منذ عقلت أن الغيبة حرام ما اغتبت أحدا قط ، وقال الخليلي : متفق عليه زُهْدًا وعلمًا وديانةً وإتقانًا ، قيل: إنه لُقْبَ النَّبيلَ لأن الفيل قدم البصرة ، فخرج الناس ينظرون إليه ، فقال له ابن جريج : مالك لا تنظر؟ قال : لا أجد منك عوضًا ، فقال له : أنت النبيل ، وقيل : لأنه کان يلبس جید الثياب ، وقيل : لأن شعبة حلف أن لا يحدث أصحاب الحدیث شهرًا ، فبلغ أبا عاصم ، فقال له: حدث وغلامي حرّ ، وقيل لأنه كان كبير الأنف . روی إسماعيل بن أحمد والي خراسان ، عن أبيه ، عن أبي عاصم، أنه تزوج امرأة ، فلما أراد أن يُقَبِّلَهَا قالت له : نَحُّ ركبتك عن وجهي ، فقال: ليس هذا ركبة ، هذا أنف . وقال ابن قانع : ثقة مأمون ، ورَوى الدارقطني في غرائب مالك من طريق علي بن نصر الجَهْضَمي ، قال : قالوا لأبي عاصم : إنهم يخالفونك في حديث مالك في الشفعة ، فلا يذكرون أبا هريرة ، فقال : هاتوا من سمعه من مالك في الوقت الذي سمعته منه إنما کان قدم علینا أبو جعفر مكة ، فاجتمع الناس إليه ، وسألوه أن يأمر مالكا أن يحدثهم ، ٥٧٢ شرح سنن النسائي - كتاب الغسل والتيمم فأمره ، فسمعته في ذلك الوقت ، قال علي بن نصر : وكان ذلك في حياة ابن جريج ، لأن أبا عاصم خرج من مكة إلى البصرة في حياة ابن جريج، ثم لم يعد إلى مكة حتى مات ، وهذا يدل على أن أبا عاصم مكي تحول إلى البصرة . قال عمرو بن علي، وغيره ، عن أبي عاصم : ولدتُ سنة ١٢٢ ، قيل: مات سنة ٢١١، وقيل: ٢١٢، وقيل: ٢١٣، وقيل : ٢١٤، والصحيح ٢١٢ ، أخرج له الجماعة . ٣- (حنظلة بن أبي سفيان) بن عبد الرحمن بن صفوان الجُمَحيُّ المكي ثقة حجة من [٦] تقدم في ١٢ / ١٢. ٤ - (القاسم) بن محمد المدني ثقة فقيه [٣] تقدم في ١٢٠/ ١٦٦. ٥- (عائشة) رضي الله عنها تقدمت ٥/٥ . لطائف هذا الإسناد منها : أنه من خماسياته . ومنها : أن رواته كلهم ثقات . ومنها : أنهم ما بين بصريين ، وهما ابن المثنى ، والضحاك ، ومكي وهو حنظلة ، والضحاك أيضا مكي - كما مرّ آنفًا - ومدنيين وهما القاسم، وعائشة . ومنها : رواية الراوي ، عن عمته . ومنها : أن فيه القاسم أحد الفقهاء السبعة ، المجموعين في قول بعضهم : -٥٧٣ - ١٩ - باب استبراء البشرة في الغسل من الجنابة - حديث رقم ٤٢٤ إِذَا قيلَ مَنْ في العلْمِ سَبْعَةُ أَبْحُرُ مَقَالْتُهُمْ لَيْسَتْ عَنِ الحَقِّ خَارِجَهْ فَقُلْ: هُمْ عُبِيدُاللهِ عُرْوَةُ قَاسمٌ سَعيدٌ أَبُو بَكْرٍ سُلِيْمَانُ خَارِجَهْ ومنها : أن فيه عائشة من المكثرين السبعة ، المجموعين في قول الجلال السيوطي في ألفية الأثر : أبُو هُرَيْرَةَ يَلِيهِ ابْنُ عُمَرْ والمكثرون في روایة الأثَرْ وأنَسُ والبَحْرُ كالْخُدْرِيِّ وجَابِرٌ وَزَوْجُ النَّبيِّ ومنها : أن شيخه أحد مشايخ الأئمة الستة أصحاب الأصول الستة المجموعين في قولي : ذَوُوُ الأُصُولِ السِّتَةُ الْحُمَاةُ اشْتَرَكَ الأئمَّةُ الوُعَاءُ النَّاقدينَ الحَافظينَ البَرَرَهُ في تسْعَةٍ مِنَ الشَّيُوخِ المَهَرَهْ نَصْرٌ وَيَعْقُوبُ وَعَمْرٌوَ السَّرِي أولئكَ الأَشَجَّ وابْنُ مَعْمَرٍ ابنُ العَلاءِ وزيَادٌ يُحْتَذَى وَابْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارِ كَذَاَ وهذا كله تقدم غير مرة ، وإنما أعدته تذكيرًا ، لطول العهد به . شرح الحديث (عن عائشة) رضي الله عنها أنها (قالت : كان رسول الله #4 إذا اغتسل) أي أراد أن يغتسل، كما بينته رواية الإسماعيلي من طريق بندار، عن أبي عاصم بلفظ: ((كان إذا أراد أن يغتسل من الجنابة .. )) ( دعا بشيء) أي طلب شيئا ، فالباء زائدة ( نحو الحلاب) بكسر الحاء المهملة ، وتخفيف اللام، وموحدة ، : إناءٌ يسع قدر حَلَب الناقة ، أو هو إناء يُحلَب فيه ، كالمحْلَب ، أي طلب إناء قريبًا من الإناء الذي يسمى الحلاب، وقد وصفه أبو عاصم بأنه أقل من شبر في شبر ، أخرجه - ٥٧٤ شرح سنن النسائي - كتاب الغسل والتيمم أبو عوانة في صحيحه عنه، وفي رواية لابن حبان: (( وأشار أبو عاصم بكفيه )) فكأنه حَلَّقَ بشبريه يصف به دَوْره الأعلى . وفي رواية للبيهقي ((كَقْدر كُوز يسع ثمانية أرطال (فأخذ) الماء ( بكفه ، بدأ) هكذا في رواية المصنف ((بدأ)) بدون فاء، وفي رواية البخاري ((فبدأ)) (بشق رأسه الأيمن) أي نصف ، أو جانب رأسه الأيمن . والشق : بالكسر النصف ، والجانب ، كما في المصباح . يعني أنه غسل نصف رأسه الأيمن أوّلا (ثم) ثَنَّى بغسل نصفه (الأيسر) وفيه استحباب تقديم الأيمن في غسل الرأس (ثم أخذ) الماء ( بكفيه) بالتثنية ، وأشار به - كما قال الحافظ - إلى الغَرْفَة الثالثة ، كما صرحت به رواية أبي عوانة (فقال بهما) أي قَلَب بكفيه أي صب ما فيهما ( على رأسه ) وللبخاري على وسط رأسه ، وإطلاق القول على الفعل شائع في كلامهم . قال العلامة ابن منظور رحمه الله : قال ابن الأثير رحمه الله : العرب تجعل القول عبارة عن جميع الأفعال ، وتطلقه على غير الكلام ، واللسان فتقول : قال بيده : أي أخذ، وقال برجله : أي مَشَى قال الشاعر (من الطويل ) : وَقَالَتْ لَهُ العَيْنَانِ سَمْعًا وَطَاعَةٌ وَحَدَّرَتَا كَالدُّرِّلَّا يُثَقَّبِ أي أومأت، (( وقال بالماء على يده )) أي قَلَبَهُ ، وقال بثوبه : أي رفعه، وكل ذلك على المجاز والاتساع ، کما رُوي في حديث السهو ، قال: ((ما يقول ذو اليدين؟ قالوا: ((صدق )) رُوي أنهم أومئُوا برؤسهم أي نعم ، ولم يتكلموا ، قال : ويقال : قال بمعنى أقبل ، وبمعنى مالَ واستراحَ، وضرب ، وغلب ، وغير ذلك. انتهى لسان جه ص ٣٧٨٠. قال الجامع عفاالله عنه: وقد نظمْتُ من معاني ((قال))، ما ذكره في القاموس فقلتُ : ٥٧٥ _ ١٩ - باب استبراء البشرة في الغسل من الجنابة - حديث رقم ٤٢٤ تَكَلَّمَ اسْتَراحَ مَاتَ أقْبَلا تَجِيءُ قَالَ لَعَان تُجْتَلی ولَلَّهيُّوء ◌ِلِفعْل يُجْتَّبَى وَمَالَ مَعْ ضَرَبَ ثُمَّ غَلَبَا فَاحْفَظْ فَإِنَّهَا مَعَان غَالِيَهْ فَجُملةُ المعَانِ قُلْ ثَمَانِيَهْ مسائل تتعلق بهذا الحديث المسألة الأولى : في درجته : حديث عائشة هذا متفق عليه . المسألة الثانية : في بيان موضعه من الكتاب : أخرجه المصنف هنا -٤٢٤/١٩ - بالسند المذكور ، فقط . المسألة الثالثة : فيمن أخرجه معه : أخرجه (خ م د) أخرجوه كلهم في الطهارة عن طريق المصنف . المسألة الرابعة : في فوائده : منها : العناية بغسل الرأس ، حيث شُرعَ فيه التثليث ، مبالغة في التنقية ، وهو الذي أراده المصنف بإيراد الحديث تحت ترجمة (( باب استبراء البشرة .. الخ)). ومنها : أنه يستحب إعداد الإناء الذي فيه الماء ليغتسل منه . ومنها : استحباب التثليث في غسل الرأس . ومنها : استحباب البداءة بالشق الأيمن ، ثم الأيسر ، ثم الصبّ على وسط رأسه . ومنها: مداومة النبي ◌َّ على هذه الكيفية، لقولها: ((كان)). ومنها : استحباب البداءة بالميامن في التطهر ، وبذلك ترجم عليه ابن خزيمة ، والبيهقي . ومنها : الاجتزاء بالغسل بثلاث غرفات ، وترجم عليه ابن حبان (١). * ((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت ، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت ، وإليه أنيب » . (١) عمدة القاري جـ ٣ ص ٢٠٦، فتح جـ ١ ص ٤٤٢ . - ٥٧٦ شرح سنن النسائي - كتاب الغسل والتيمم ٢٠ - بَابُ مَا يَكْفِي الجُنُبَ مِنْ إِفَاضَة المَاءِ عَلَيْهِ ٤٢٥ - أخْبَرَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ يَحْتَى، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ (ح) وأخْبَرَنَا سُوَيَدُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِىِ إِسْحَاقَ ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ صُرَدِ يُحَدِّثُ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ: أنَّ الشَِّّ ◌َّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ الغُسْلُ، فَقَالَ: ((أمَّا أَنَا فَأُفْرِغُ عَلَى رَأسي ثَلاَثًا » . لَفْظُ سُوَيْدٍ . رجال الإسناد : ثمانية ١- (عبيد الله بن سعيد) بن يحيى اليَشكُري، أبو قدامة السَّرخسيُّ نزيل نيسابور ثقة مأمون سني [١٠] تقدم في ١٥/ ١٥ . ٢ - (يحيى) بن سعيد القطان البصري ثقة ثبت [٩] تقدم في ٤/ ٤ . ٣- (شعبة) بن الحجاج أبو بسطام الواسطي البصري ثقة حجة [٧] تقدم في ٢٤/ ٢٦ . ٤ - (سويد بن نصر) المروزي راوية عبد الله بن المبارك [١٠] ثقة تقدم في ٤٥/ ٥٥ . ٥- (عبد الله) بن المبارك أبو عبد الرحمن الحنظلي المروزي ثقة ثبت [٨] تقدم في ٣٦/٣٢. -٥٧٧ - ٢٠ - باب ما يكفي الجنب من إفاضة الماء عليه - حديث رقم ٤٢٥ ٦ - ( أبو إسحاق) عمرو بن عبد الله السبيعي الكوفي ثقة عابد مکثر اختلط بآخره [٣] تقدم في ٤٢/٣٨ . ٧- (سليمان بن صُرَد) بضم المهملة وفتح الراء - بن الجَوْن الخُزاعي، أبو مطرف الكوفي ، صحابي قتل بعين الوَرْدَة سنة ٦٥ ، وتقدم في ١٥٨/ ٢٥٠ . ٨- (جُبير بن مُطعم) بن عدي بن نَوْفَل بن عبد مناف القرشي النوفلي ، صحابي عارف بالأنساب مات سنة ٨ أو ٥٩ ، وتقدم في ٢٥٠/١٥٨ . والحديث تقدم مشروحا برقم ١٥٨/ ٢٥٠ ، فارجع إليه تستفد . وقوله : (( لفظ سويد )) خبر لمحذوف أي هذا اللفظ لفظ سويد بن نصر ، وأما عبيد الله بن سعيد فرواه بالمعنى ، وقد تقدم في ١٥٨/ ٢٥٠ للمصنف من رواية قتيبة ، عن أبي الأحوص ، عن أبي إسحاق بلفظ : (تَمَارَوْا في الغسل عند رسول الله عَّه، فقال بعض القوم : إنِّي لأغسل كذا وكذا، فقال رسول اللـه عَّ: ((أما أنا، فأُفيضُ على رأسي ثلاث أكُفّ )). وبالله التوفيق ، وعليه التكلان . ٤٢٦ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد الأعْلَى، قَالَ : حَدَّثَنَا خَالدٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ مُخَوَّلٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ إِذَا اغْتَسَلَ أَفْرَعَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاَثًا . - ٥٧٨ شرح سنن النسائي - كتاب الغسل والتيمم رجال الإسناد : ستة ١- (محمد بن عبد الأعلى) الصنعاني البصري ثقة [١٠] تقدم في ٥/٥. ٢- ( خالد) بن الحارث الهُجَيمي البصري ثقة ثبت [٨] تقدم في ٤٢/ ٤٧ . ٣- (شعبة) بن الحجاج الإمام [٧] تقدم في ٢٦/٢٤. ٤- (مُخَوَّل) بوزن محمد ، وقيل : مِخْوَل بكسر ، فسكون ، ففتح واو ، ابن راشد أبو راشد بن أبي المجالد الكوفي الحَنَّاط ، ثقة ، نسب إلى التشيع - ٦ - . روى عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين ، ومسلم البَطينُ ، وأبي سعد المدني . وعنه شعبة ، والثوري ، وجعفر الأحمر ، وشريك ، وأبو عوانة . قال الميموني عن أحمد : ما علمت إلا خيرا ، وقال ابن معين ، والنسائي : ثقة ، وقال أبو حاتم : يكتب حديثه ، وقال العجلي : ثقة من غُلاة الكوفيين ، وليس بكثير الحديث ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال ابن سعد: توفي في خلافة أبي جعفر، وكان ثقة إن شاء الله تعالى. وقال الدارقطني : مُخَوَّل بن راشد ، ومجاهد بن راشد ثقتان ، وقال الآجري ، عن أبي داود : شيعي ، وقال ابن شاهين في الثقات : قال محمد بن عمار : كوفي ثقة ، وقال يعقوب بن سفيان : ثقة ، وليس له في البخاري غير حديث واحد توبع عليه عنده ، أخرج له الجماعة . ٥٧٩ - ٢٠ - باب ما يكفي الجنب من إفاضة الماء عليه - حديث رقم ٤٢٥ ٥- ( أبو جعفر) محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الباقر المدني الفاضل ثقة من [٤] تقدم في ٧٨ / ٩٥. ٦ - (جابر) بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري السَّلَميّ الصحابي رضي الله عنه تقدم ٣٥/٣١ . قال الجامع عفا الله عنه : حديث جابر رضي الله عنه أخرجه أيضا البخاري ، ومعناه واضح مما تقدم . والله أعلم . ((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت ، وما توفيقي إلا بالله ، عليه توكلت ، وإليه أنيب )» . ٥٨٠ شرح سنن النسائي - كتاب الغسل والتيمم ٢١ - بابُ العَمَلَ فِي الغُسْلِ مِنَ الحَيْض ٤٢٧- أخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّد، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ صَقِيَّةَ بِنْتِ شَبَةً، عَنْ عَائِشَةَ: أنَّ امْرَأَةٌ سَأَلَتِ النَّبِيَّ ◌َهِ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّه كَيْفَ أَغْتَسِلُ عِنْدَ الطُّهُورِ؟ قَالَ: ((خُذِي فِرْصَةٌ مُمَسَّكَةٌ، فَتَوَضَّئِي بِهَا)) قَالَتْ: كَيْفَ أَتَوَضَّأُ بِهَا؟ قَالَ: ((تَوَضَِّّي بِهَا))، قَالَتْ: كَيْفَ أَتَوَضَّأْ بِهَا؟ ، قَالَتْ: ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّ سَبِّحَ، وأعْرَضَ عَنْهَا، فَفَطِنَتْ عَائشَةُ لِمَا يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِلَُّ، قَالَتْ: فَأَخَذْتُهَا، وجَبَذْتُهَا إِلَيَّ فَأَخْبَرَتُهَا بِمَا يُرِيدُ رَسُولُ اللَّه عَُّ . رجال الإسناد : ستة ١ - (الحسن بن محمد) بن الصَّبَّاح الزَّعْفَرانيّ ، أبو علي البغدادي، ثقة - ١٠ - . روى عن ابن عيينة ، وأبي معاوية ، وعَبيدة بن حُمَيد ، وابن أبي عدي ، وعفان ، وغيرهم .