Indexed OCR Text

Pages 521-540

٥٢١ -
٧ - باب الاستتار عند الاغتسال - حديث رقم ٤٠٧
٣- (أبو بكر بن عياش) بن سالم الأسدي الكوفي المقرئ اسمه
كنيته على الصحيح ، ثقة عابد إلا أنه لما كبر سنه ساء حفظه ، وكتابه
صحيح من [٧] تقدم في ٩٨/ ١٢٧ .
وأما عبد الملك ، وعطاء ، ويعلى ، تقدموا في السند السابق .
٦ - ( صفوان بن يعلى) بن أمية التميمي المكي ، ثقة - ٣ - .
روى عن أبيه . وعنه ابن أخيه محمد بن يحيى بن يعلى ، وعطاء بن
أبي رباح ، والزهري . ذكره ابن حبان في الثقات ، أخرج له الجماعة .
قال الحافظ بعد قوله : وذكره ابن حبان في الثقات : قلت : وقال: روی
عنه محمد بن جبير بن مطعم ، وحديثه عند ابن ماجه في الحج ، من
رواية عبد الحميد بن جبير ، عن ابن يعلى ، عن أبيه ، وهو صفوان هذا،
كما جزم به المزي في الأطراف ، ولم يرقم له في هذا الكتاب - يعني
تهذيب الكمال - (١) .
لطائف هذا الإسناد
منها : أنه من سباعياته ، وأن رواته موثقون ، وأن الأسود بن عامر ،
وصفوان بن يعلى ، هذا أوّلُ مَحَلّ ذكرهما .
والحديث مضى مشروحا في السابق . وقوله : ( فَلَيَتَوارَ) فعل
مضارع مجزوم بلام الأمر ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة ، وهي
الألف المنقلبة عن الياء . وبالله تعالى التوفيق ، وعليه التكلان .
(١) تت جـ ٤ ص ٤٣٢ .

- ٥٢٢
شرح سنن النسائي - كتاب الغسل والتيمم
٤٠٨ - أخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبِيْدَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ
سَالِمٍ ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ مَيْمُونَةَ،
قَالَتْ: وَضَعْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ عَه مَاءَ، قَالَتْ: فَسَتَرْتُهُ،
فَذْكَرَت الغُسْلَ، قَالَتْ: ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِخِرْقَةٍ فَلَمْ يُرِدْهَا .
رجال الإسناد : سبعة
١- (قتيبة) بن سعيد البغلاني ثقة ثبت - ١٠ - تقدم في ١/ ١ .
٢ - (عَبِيدَة) بن حُميد - بتكبير الاسم الأول ، وتصغير الثاني - بن
صُهيب ، أبو عبد الرحمن الكوفي الحذّاء ، صدوق نحوي ، ربما أخطأ
من [٨] تقدم في ١٣/ ١٣.
٣- (الأعمش) سليمان بن مهران الكوفي ثقة ثبت يدلس ، [٥]
تقدم في ١٨/١٧ .
٤ - (سالم) بن أبي الجَعْد، رافع الكوفي ، ثقة يرسل كثيرا [٣]
تقدم في ٦١/ ٧٧ .
٥- (کریب) مولى ابن عباس المدني ثقة [٣] تقدم في ٢٥٣/١٦١.
٦ - (ابن عباس) عبد الله الحبر البحر رضي الله عنه تقدم في
٣١/٢٧ .
٧- ( ميمونة) بنت الحارث خالة ابن عباس رضي الله عنهم. تقدمت
في ٢٣٦/١٤٦ .

-٥٢٣ -
٧ - باب الاستتار عند الاغتسال - حديث رقم ٤٠٨
لطائف هذا الإسناد
منها : أنه من سباعياته .
ومنها : أن رواته ثقات .
ومنها : أنهم ما بين بغلاني ، وكوفيين ، ومدنيين .
ومنها : أن فيه رواية صحابي ، عن صحابية ، ورواية الراوي عن
خالته ، وفيه أحد العبادلة الأربعة ، وأحد المكثرين السبعة ، روی ١٦٩٦
وفيه رواية ثلاثة من التابعين ، بعضهم عن بعض: الأعمش، وسالم،
وكريب .
وتقدم الحديث بأطول مما هنا برقم ١٦١/ ٢٥٣ ، إلا أنه لم يذكر فيه
((فسترته)) وهي ثابته في صحيح البخاري ، وكذا لابن الجارود ، إلا أنه
فرق الحديث ، فذكر سترها ، ثم ذكر بقية الحديث في صفة الغسل ،
وأخرجه عبد الرزاق بذکر قولها : « سترته » کرواية البخاري . قاله بعض
الشراح ، وتقدم شرحه مُستوفَّى هناك .
وقوله: ( فلم يُردها) من الإرادة، أي لم يرد استعمالها في التنشيف.
والله ولي التوفيق ، وعليه التكلان .
٤٠٩- أخبَرَنَا أحْمَدُ بْنُ حَقْصِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ،
قَالَ : حَدَّثَنِ إِبْرَاهِيمُ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ صَفْوَنَ
ابْنِ سُلَيِمٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عْمَ: ((بَيْنَمَا أَيُّوبُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ

- ٥٢٤
شرح سنن النسائي - كتاب الغسل والتيمم
يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا، خَرَّ عَلَيْهِ جَرَادٌ مِنْ ذَهَبٍ ، فَجَعَلَ يَحْنِي
فِي ثَوْبِهِ، قَالَ: فَنَادَاهُ رَبُّهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا أَيُّوبُ أَلَمْ أَكُنْ
أَغْنَيْتُكَ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ، وَلَكِنْ لاَ غِنِى بِي عَنْ
بركاتكَ )) .
رجال هذا الإسناد : سبعة
١- (أحمد بن حفص بن عبد الله) بن راشد السلمي، أبو علي بن
أبي عمرو النيسابوري قاضیها ، صدوق -١١ -
روى عن أبيه ، والحسين بن الوليد القرشي ، والجارود بن يزيد
العامري ، وغيرهم .
وعنه البخاري ، وأبو داود ، والنسائي ، ومسلم في غير الصحيح ،
وأبو حاتم ، وأبو عوانة ، وغيرهم .
قال النسائي : لا بأس به صدوق قليل الحديث ، وقال مسدد بن
قطن: ما رأيت أحدا أتم صلاة منه ، وأمر مسلم بالكتابة عنه ، وقال
النسائي في أسماء شيوخه: ثقة ، وكذا قال مسلمة ، مات ليلة الأربعاء
لأربع خَلَوْن من المحرم سنة ٢٥٨ ، وقيل : ٢٥٥ .
٢ - ( أبوه) حفص بن عبد الله بن راشد السلمي أبو عمرو ، وقيل:
أبو سهل قاضي نيسابور ، صدوق -٩ - .
روى عن إبراهيم بن طهمان نسخة ، وعن إسرائيل بن يونس ، وأبيه
يونس ، وابن أبي ذئب ، والثوري ، ومسعر ، ووَرْقَاء ، وغيرهم .

٥٢٥ _
٧ - باب الاستتار عند الاغتسال - حديث رقم ٤٠٩
وعنه ابنه أحمد ، وقطن بن إبراهيم ، ومحمد بن عقيل الخزاعي ،
ومحمد بن يزيد محمش ، ومحمد بن عمرو بن النضر قشمرد ،
وجماعة، وروى أبو نعيم الُلائي ، عن أبي سهل الخراساني ، عن
إبراهيم بن طهمان فقيل : هو هذا ، قال ابن حبان : وما أراه بمحفوظ ،
قال أحمد بن سلمة : كان كاتب الحديث لإبراهيم بن طهمان ، وقال
محمد بن عقيل : كان قاضينا عشرين سنة بالأثر ، ولا يقضي بالرأي
البتة . وقال أبو حاتم : هو أحسن حالا من حفص بن عبد الرحمن ،
وقال النسائي : ليس به بأس ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال قطن
ابن إبراهيم : سمعته يقول : ما أقبح الشيخ المحدث يجلس للقوم
فيحدث من كتاب . أخرج له البخاري ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن
ماجه، مات يوم الخميس ، لخمس بقين من شعبان سنة ٢٠٩ (١).
٣- (إبراهيم) بن طَهْمان - بفتح الطاء وسكون الهاء - بن شعبة
الخراساني ، ولد بهراة ، وسكن نيسابور ، وقدم بغداد ، ثم سكن مكة
إلى أن مات ، ثقة يغرب ، وتكلم فيه بالإرجاء ، ويقال : رجع عنه -٧-
روى عن أبي إسحاق السبيعي ، وأبي إسحاق الشيباني ،
وعبد العزيز بن صهيب ، ومحمد بن زياد الجُمَحي ، وغيرهم .
وعنه حفص بن عبد الله السلمي ، وخالد بن نزار ، وابن المبارك ،
وغيرهم .
قال ابن المبارك : صحيح الحديث . وقال أحمد ، وأبو حاتم ، وأبو
داود : ثقة ، زاد أبو حاتم : صدوق حسن الحديث ، وقال ابن معين،
والعجلي : لا بأس به ، وقال عثمان بن سعيد الدارمي : كان ثقة في
الحديث لم يزل الأئمة يشتهون حديثه ، ويرغبون فيه ، ويوثقونه ، وقال
(١) تت جـ٢ ص ٤٠٣.

- ٥٢٦
شرح سنن النسائي - كتاب الغسل والتيمم
صالح بن محمد: ثقة حسن الحديث، يميل شيئًا إلى الإرجاء في الإيمان ،
حَبَّبَ الله حديثه إلى الناس ، جَيِّدَ الرواية ، وقال إسحاق بن راهويه :
کان صحیح الحدیث حسن الرواية کثیر السماع ، ما کان بخراسان أکثر
حديثا منه ، وهو ثقة ، وقال يحيى بن أكثم القاضي : كان من أنْبَل مَنْ
حَدَّثَ بخراسان ، والعراق ، والحجاز ، وأوثقهم ، وأوسعهم علمًا ،
وقال الحسين بن إدريس : سمعت محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي
يقول فيه : ضعيف مضطرب الحديث ، قال : فذكرته لصالح - يعني
جزرة - فقال : ابن عمار من أين يعرف حديث إبراهيم ؟ إنما وقع إليه
حديث إبراهيم في الجمعة - يعني الحديث الذي رواه ابن عمار ، عن
الُعَافى بن عمران ، عن إبراهيم ، عن محمد بن زياد ، عن أبي هريرة :
((أول جُمعَة جُمِّعت بجُوَاثًا .. )) قال صالح: والغلط فيه من غير
إبراهيم ، لأن جماعة رووه عنه ، عن أبي جمرة ، عن ابن عباس ، وكذا
هو في تصنفيه ، وهو الصواب ، وتفرد المعافى بذكر محمد بن زياد ،
فعلم أن الغلط منه ، لا من إبراهيم ، وقال السليماني : أنكروا عليه
حديثه عن أبي الزبير ، عن جابر ، في رفع اليدين ، وحديثه عن شعبة ،
عن قتادة، عن أنس،: ((رفعت لي سدرة المنتهى ، فإذا أربعة أنهار .. ))
انتهى . فأما حديث أنس فعلقه البخاري في الصحيح لإبراهيم ، ووصله
أبو عوانة في صحيحه ، وأما حديث جابر فرواه ابن ماجه من طريق أبي
حذيفة عنه . وقال أحمد : كان يرى الإرجاء ، وكان شديدا على
الجهمية، وقال أبو زرعة: ذُکر عند أحمد ، وكان متكئا فاستوى جالسا ،
وقال : لا ينبغي أن يذكر الصالحون فنتكئ ، وقال الدار قطني : ثقة ، إنما
تكلموا فيه للإرجاء ، وقال البخاري في التاريخ : حدثنا رجل ، حدثني
علي بن الحسن بن شقيق ، سمعت ابن المبارك يقول : أبو حَمْزَة
السّكّري، وإبراهيم بن طهمان صحيحا الحديث ، قال البخاري :

-٥٢٧ -
٧ - باب الاستتار عند الاغتسال - حديث رقم ٤٠٩
وسمعت محمد بن أحمد یقول : سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل عن
إبراهيم ، فقال : صدوق اللَّهْجَة ، وقال ابن حبان في الثقات : قد روى
أحاديث مستقيمة تشبه أحاديث الأثبات ، وقد تفرد عن الثقات بأشياء
معضلات . قال الحافظ : الحق فيه أنه ثقة صحيح الحديث ، إذا روى عنه
ثقة ، ولم يثبت غلوه في الإرجاء ، ولا كان داعية إليه ، بل ذكر الحاكم
أنه رجع عنه ، والله أعلم . وأورد الحاكم في المستدرك من حديثه عن
الحكم حديثا ، وتعقبه الذهبي في مختصره بأنه لم يدركه . وأسند
الخطيب عن يحيى الذهلي: أنه مات سنة [٥٨] وقال مالك بن سليمان:
مات ١٦٨ بمكة ، ولم يخلف مثله . قال الذهبي : والأول خطأ ، وقيل:
٦٣، أخرج له الجماعة (١).
٤- ( موسى بن عقبة) بن أبي عياش الأسدي مولى آل الزبير المدني
ثقة فقيه إمام في المغازي من [٥] تقدم في ٩٦/ ١٢٢ .
٥- (صفوان بن سليم) أبو عبد الله الزهري مولاهم المدني ، ثقة
مُفْت عابد رُمي بالقدر من [٤] تقدم في ٥٩/٤٧ .
٦ - (عطاء بن يسار) الهلالي أبو محمد المدني مولى ميمونة ثقة
فاضل صاحب مواعظ وعبادة من صغار [٣] تقدم في ٦٤ / ٨٠ .
٧- ( أبو هريرة) رضي الله عنه تقدم في ١/١.
لطائف هذا الإسناد
منها : أنه من سباعياته ، وأن رواته كلهم ثقات ، وأنهم ما بين
نيسابوريين ، ومدنيين ، وأن أحمد بن حفص ، وأباه ، وإبراهيم بن
طهمان هذا أول محل ذكرهم من الكتاب . وأن فيه ثلاثة من التابعين
يروي بعضهم عن بعض : موسى ، وصفوان ، وعطاء ، وفيه أبو هريرة
من المكثرين السبعة روی ٥٣٧٤ حديثا .
(١) تت جـ١ ص١٢٩ -١٣١.

- ٥٢٨
شرح سنن النسائي - كتاب الغسل والتيمم
شرح الحديث
( عن أبي هريرة) رضي الله عنه أنه (قال: قال رسول الله ﴾:
بينما) هي: ((بين)) الظرفية، زيدت عليها ((ما)) وأحيانا تُشبَع فتحتها
فتتولد الألف ، فيقال: ((بينا))، وتقدم تمام البحث فيها برقم
١٧٣/ ٢٧٠، فارجع إليه . (أيوب) مبتدأ خبره (( يغتسل )).
وهو أيوب بن ساري بن رغوال بن عيصو بن إسحاق بن إبراهيم ،
وقيل : اسم أبيه موص ، والباقي سواء ، وقيل : موص بن رزاح بن
عيص ، وقيل : أيوب بن رزاح بن موص بن عيصو ، ومنهم من زاد بين
موص وعيص : ليقرن . وزعم بعض المتأخرين أنه من ذرية روم بن
عيص ، ولا يثبت ذلك ، وحكى ابن عساكر أن أمه بنت لوط عليه
السلام ، وأن أباه كان ممن آمن بإبراهيم ، وعلى هذا فكان قبل موسى .
وقال ابن إسحاق : الصحيح أنه كان من بني إسرائيل ، ولم يصح في
نسبه شيء ، إلا أن اسم أبيه امص ، والله أعلم ، وقال الطبري : كان
بعد شعیب ، وقال ابن أبي خيثمة : كان بعد سليمان ، وكان عيصو تزوج
بشمت بنت عمه إسماعيل ، فرزق منها رغوال ، وهو بغين معجمة ،
قاله الحافظ في الفتح في ذكر الأنبياء ج٦ ص ٤٨٤ .
(يغتسل عريانا) ((عريانا)) حال من فاعل ((يغتسل))، صُرف مع أنه
وصف زيدت فيه الألف والنون لكونه بضم الفاء ، والشرط في المنع أن
یکون بالفتح کما قُرِّر في محله .
وجملة المبتدأ والخبر في محل جر بإضافة ((بَيْنَ)) إليه ( خَرَّ عليه ) أي
سَقَطَ على أيوب ، و((خر)) هو العامل في ((بينما))، أو هو مقدر يفسره
(خَرَّ))، ووقع عند أحمد ، وابن حبان من طريق بشير بن نهيك عن أبي
هريرة : «لَمَّا عَافی الله أيوب أمطر عليه جرادا من ذهب)) (جراد) بالرفع

٥٢٩ _
٧ - باب الاستتار عند الاغتسال - حديث رقم ٤٠٩
فاعل ((خر))، وهل هو جراد حقيقة ذو روح ، أو كان على شكل الجراد ،
ليس فيه روح ، الأظهر الثاني ، قاله في شرح التقريب (١).
والجَرادُ : معروف ، الواحدة جرادة ، تقع على الذكر والأنثى ، قال
الجوهري : وليس الجراد بذكَر للجرادة ، وإنما هو اسم للجنس ، كالبقر
والبقرة، والتَّمر ، والتَّمرة، والحَمَام ، والحَمَامة ، وما أشبه ذلك ، فحق
مذكره ألا يكون مؤنثه من لفظه ، لئلا يلتبس الواحد المذكر بالجمع . قال
أبو عبيد: قيل: هو سِرْوَةٌ، ثم دَبىَ، ثم غَوْغَاء ، ثم خَيْفَانُ، ثم كُتْفَانُ
ثم جَرادٌ ، وقيل : الجراد الذكر ، والجرادة الأنثى ، ومن كلامهم : رأيت
جرادًا على جرادة ، كقولهم : رأيت نَعَامًا على نَعَامَة ، قيل: سمي
جرادًا لأنه يجرد الأرض ، أي يأكل ما عليها ، قاله في اللسان ، ونقلته
ببعض تصرف (٢) .
وفي رواية البخاري: ((رِجْلُ جَرَاد)) قال ابن منظور: والرِّجْلُ:
الطائفة من الشيء ، أنثى ، وخَصَّ بعضهم به القطعة العظيمة من الجراد،
والجمع أرجال وهو جمع(٣) على غير لفظ الواحد، ومثله كثير في
كلامهم كقولهم لجماعة البقر صوَارٌ، ولجماعة النَّعَم خِيْط ، ولجماعة
الحمیر عانة انتھی لسان ج٣ص١٦٠٠ . (فجعل) أي شرع أيوب ( يحثي
في ثوبه) أي يأخذ بيده ، ويرمي في ثوبه ، قال ابن سيده : الحَفْيُ : ما
رَفَعْتَ به يديك ، يقال : حتى يحثي ، ويحثو ، والياء أعلى ، وزعم ابن
قرقول أنه يكون باليد الواحدة أيضا ، وفي الصحاح : حَتى في وجهه
التراب ، يَحْثُو، ويَحْثي، حَثْوَا، وحَثْيًا، وتَحْثيًا، وحَثَوتُ له : إذا
أعطيته شيئا يسيرا ، ويقال : الحَثْيَةُ باليدين جميعا عند أهل اللغة (٤).
(١) إرشاد الساري جـ ١ ص٦٠٢ .
(٢) لسان جـ٢ ص٥٨٩ .
(٣) يعني أن لفظ الرجل جمع للجراد على غير لفظه . اهـ الجامع .
(٤) عمدة القاري جـ ٣ ص ٢٣٢ .

- ٥٣٠
شرح سنن النسائي - كتاب الغسل والتيمم
وقال الحافظ: وقع في رواية القابسي عن أبي زيد: ((يَحْتَئِنُ )) بنون
في آخره بدل الياء . انتهى . لكن قال العيني : أمعنتُ النظر في كتب
اللغة ، فما وجدت لها وجها في هذا ( قال) ﴾﴾ ( فناداه ربه عز وجل)
أي بلا واسطة ، ويحتمل أن يكون بواسطة ، لكن الأول هو الأليق بظاهر
اللفظ (يا أيوب : ألم أكن) استفهام تقريري ، وهو حمل المخاطب على
الاعتراف (أغنيتك)، عند البخاري زيادة: ((عما ترى)) أي عن هذا
الذي تراه من الجراد (قال) أيوب (بلى يا رب) أي بلى أغنيتني ، قال
الكرماني : ولو قيل في مثل هذا الموضع بدل بلى : ((نعم)) ، لا يجوز ،
بل يكون كفرا. قال العيني: لأن (( بلى)) مختصة بإيجاب النفي ، و((نعم))
مقررة لما سبقها ، والمراد في قوله تعالى: ﴿ألست بربكم؟ قالوا بلى﴾
[الأعراف: آية ١٧٢] أنت ربنا، وقال المفسرون: لو قالوا : نعم
لكفروا، والفقهاء لم يفرقوا في الأقارير ، لأن مبناها على العرف ، ولا
فرق بينهما في العرف (١) .
( ولكن لا غنى) بالقصر بلا تنوين ، على أن لا لنفي الجنس ، قال
الحافظ: ورويناه أيضا بالتنوين على أن ((لا)) بمعنى (( ليس)) انتهى.
قال الجامع : إنما نون فيما إذا كانت بمعنى ((ليس )) لأنه معرب
منصرف ، بخلاف ما إذا كانت لنفي الجنس ، فإنه مبني على ما ينصب به
فلا ینون .
قال البدر العيني : ولا فرق بينهما في المعنى ، لأن النكرة في سياق
النفي تفيد العموم ، وقال صاحب الكشاف في أول البقرة : قرئ ﴿ لا
ريب﴾ [البقرة: آية ٢] بالرفع، والفرق بينها وبين القراءة المشهورة، أن
المشهورة توجب الاستغراق ، وهذه تُجَوِّزُهُ (٢).
(١) عمدة القاري جـ ٣ ص٢٣٢.
(٢) عمدة .

٥٣١ -
٧ - باب الاستتار عند الاغتسال - حديث رقم ٤٠٩
وقوله (بي) يحتمل أن يكون خبر (( لا))، أو الخبر لقوله ( عن
بركاتك ) يعني أن هذا من جملة بركاتك ، ولا أستغني عن بركاتك ،
والبركة : كثرة الخير . وبالله التوفيق ، وعليه التكلان .
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته: حديث أبي هريرة هذا أخرجه البخاري.
المسألة الثانية : في بيان موضعه في هذا الكتاب : أخرجه المصنف
بهذا السند هنا ٧ /٤٠٩ .
المسألة الثالثة : فيمن أخرجه معه : أخرجه (خ) في الطهارة عن
إسحاق بن نصر ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن همام بن منبه ، عنه
قال : ورواه إبراهيم ، عن موسى بن عقبة ، عن صفوان ، عن عطاء بن
يسار، عنه . ، وأخرجه في أحاديث الأنبياء ، وفي التوحيد عن عبد الله
ابن محمد الجعفي ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن همام ، عنه .
المسألة الرابعة : في فوائده :
منها : جواز الاغتسال عريانا لمن كان وحده ، لأن الله تعالى عاتب
أيوب على جمع الجراد ، ولم يعاتبه على الاغتسال عريانا .
ومنها : أن فيه فضل الغنى على الفقر ، لأنه سماه بركة ، ومحال أن
يكون أيوب عليه الصلاة والسلام أخذ هذا المال حبا للدنيا ، وإنما أخذه
كما أخبر هو عن نفسه ، لأنه بركة من ربه تعالى ، لأنه قريب عهد
بتكوين الله عز وجل ، أو أنه نعمة جديدة خارقة للعادة ، فينبغي تلقيها
بالقبول ، ففي ذلك شكر لها ، وتعظيم لشأنها ، وفي الإعراض عنها
کفر بها (١) .
(١) إرشاد الساري جـ١ ص ٦٠٣.

شرح سنن النسائي - كتاب الغسل والتيمم
- ٥٣٢
ومنها : جواز الحرص على الاستكثار من الحلال في حق من وثق من
نفسه أن یشکر عليه .
ومنها : تسمية المال الذي يكون من هذه الجهة بركة .
ومنها : ما استنبطه الخطابي من جواز أخذ النِّار في الأملاك ، لكن
تعقبه ابن التين ، فقال : هو شيء خصَّ الله به نبيه أيوب عليه السلام،
وهو بخلاف النثار ، فإنه من فعل الآدمي ، فيكره لما فيه من السرف ،
ورُدَّ عليه بأنه أُذن فيه من قبل الشارع إن ثبت الخبر ، ويُسْتَأنَسُ فيه بهذه
القصة ، والله أعلم(١) .
المسألة الخامسة : الظاهر من عمل المصنف رحمه الله في هذا الكتاب
أنه يريد الجمع بين هذه الأحاديث بحمل حديث التستر على
الاستحباب، حیث أورد قصة أيوب عليه السلام بعد حدیث یعلی
المُصَرِّح بالأمر بالتستر ، وحديث ميمونة المصرح بفعله له ، ووجه الدلالة
من قصة أيوب عليه السلام على ما قال ابن بطال : أنه ممن أُمْرنَا بالاقتداء
به ، قال الحافظ رحمه الله: وهذا إنما يَتَأْتَّى على رأي من يقول : شرع
من قبلنا شرع لنا ، قال : والذي يظهر أن وجه الدلالة منه أن النبي
قَصَّ القصَّة، ولم يَتَعَقَّبْ شيئا منها ، فدل على موافقته لشرعنا ، وإلا فلو
کان فيه شيء غير موافق لَبيَّنْه (٢) .
قال الجامع عفا الله عنه : ظاهر كلام الحافظ يدل على أن من يقول :
شرع من قبلنا شرع لنا يقول بإطلاقه ، وعندي في هذا نظر ، بل هذا
القائل إنما يقول به إذا كان على الوجه الذي ذكره هو، لا مطلقًا ، فحينئذ
يُؤُولُ ما ذكره ابن بطال من وجه الدلالة إلى ما قاله . فليتأمل .
(١) فتح ج٦ ص ٤٨٥ .
(٢) فتح جـ١ ص٤٥٩ .

٥٣٣ -
٧ - باب الاستتار عند الاغتسال - حديث رقم ٤٠٩
والحاصل أن أحاديث الستر تحمل على الأفضلية ، وهذا الذي رآه
المصنف من وجه الجمع هو الذي صرح به البخاري في الصحيح ، حيث
قال : ( باب من اغتسل عريانا وحده في الخلوة ، ومن تستر فالتستر
أفضل ) .
قال الحافظ : ورجح بعض الشافعية تحريمه ، والمشهور عند متقدميهم
كغيرهم الكراهة فقط . والله أعلم .
(((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت ، وما توفيقي إلا بالله ، عليه
توكلت ، وإليه أنيب » .

- ٥٣٤
شرح سنن النسائي - كتاب الغسل والتيمم
٨- بابُ الدَّلاَلَة عَلَى أَنْ لا تَوْقِيتَ فِي المَاءِ الذى يُفْتَسَلُ فيه
٤١٠ - أخْبَرَنَا القَاسمُ بْنُ زَكَرِيّا بْنِ دِينَارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ
ابْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ
القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّه
◌َُّ يَغْتَسِلُ فِي الإِنَاءِ وَهُوَ الفَرَقُ، وَكُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَهُوَ
منْ إنَاء واحد .
رجال هذا الإسناد : ستة
١- (القاسم بن زكريا بن دينار) القرشي أبو محمد الطحان الكوفي،
وربما نُسب إلى جده ، ثقة -١١-
روى عن إسحاق بن منصور السّلُولي ، وحسين بن علي الجُعفي ،
وخالد بن مخلد ، ووكيع ، وغيرهم .
وعنه مسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وأبو حاتم وغيرهم.
وثقه النسائي ، وابن حبان ، روى عنه مسلم ٢٦ حديثا ، مات سنة
٢٣٥، وقيل : في حدود ٢٥٠، وله خمس وتسعون سنة ، قال
الحافظ: وأظنه السبعين بتقديم السين .
٢- (إسحاق بن منصور) السَّلُوليُ (١) مولاهم أبو عبد الرحمن ،
صدوق تكلم فيه للتشيع - ٩ - .
(١) بفتح السين المهملة وضم اللام نسبة إلى بني سَلُول بنت ذُهْل بن شَيْبَان . لب اللباب.

٥٣٥
٨ - باب الدلالة على أن لا توقيت في الماء .. - حديث رقم ٤١٠
روى عن إسرائيل ، وزهير بن معاوية ، وإبراهيم بن يوسف بن أبي
إسحاق السبيعي ، وغيرهم .
وعنه أبو نعيم من أقرانه ، وابنا أبي شيبة ، وعباس العنبري ، وأبو
کریب ، وابن نمير ، وآخرون .
قال ابن معين : ليس به بأس ، وقال العجلي : كوفي ثقة ، وكان فيه
تشيع ، وقد كتبت عنه ، وذكره ابن حبان في الثقات ، أخرج له الجماعة
مات سنة ٢٠٤ ، وقيل : ٢٠٥ .
٣- (إبراهيم بن سعد) بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري
أبو إسحاق المدني ، نزيل بغداد ثقة حجة تَكُلُّمَ فيه بما لا يقدح من [٨]
تقدم في ٣١٤/١٩٦.
٤ - (الزهري) محمد بن مسلم الإمام الحجة الحافظ الفقيه [٤] تقدم
في ١ / ١
٥- ( القاسم بن محمد) بن أبي بكر الصديق المدني ثقة فقیه من کبار
[٣] تقدم في ١٦٦/١٢٠.
٦ - (عائشة) رضي الله عنها تقدمت في ٥/٥ .
والحديث تقدم مُسْتَوفَى الشرح في ١٤٥/ ٢٣١ .
والفَرَقُ : بفتح الفاء والراء : مکیال یَسعُ ستة عشر رطلا ، وهو اثنا
عشر مُدّاً ، وقيل : هو ثلاثة أقساط ، والقسط : نصف صاع ، ويجوز
تسكين رائه . قال السندي رحمه الله : ولعل وجه الاستدلال أنه عند
اجتماع شخصين على إناء واحد لا يتميز أيهما أكثر أخذا ، وأنّ كلا
منهما أيَّ قدر أخَذَ، فلو كان في الماء حد مقدّر لا يجوز الاغتسال بدونه
لما جاز الاجتماع المؤدي إلى الاشتباه ، وقد سبق تقرير آخر للاستدلال
لكن هذا التقرير أحسن وأولى والله أعلم . انتهى .
((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه
توكلت ، وإليه أنيب )» .

- ٥٣٦
شرح سنن النسائي - كتاب الغسل والتيمم
٩ - بَابُ اغْتَلِ الرَّجُلِ والمَرْأَة مِنْ نِسَائِه مِنْ إنَاء وَاحد
٤١١ - أخبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْر ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ هِشَامَ
(ح) وأخْبَرَنَا فُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكِ، عَنْ هِشَامَ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ
أبِيِهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أنَّ رَسُولَ اللهِ عَّهُ كَانَ يَغْتَسِلُ وأَنَا مِنْ
إِنَاءِ وَاحِدٍ ، نَغْتَرِفُ مِنْهُ جَمِيعًا .
وَقَالَ سُوَيَدٌ: قَالَتْ: كُنْتُ أَنَا .
رجال الإسناد : سبعة
١- (سويد بن نصر) المروزي أبو الفضل ثقة من [١٠] تقدم في
٤٥ /٥٥ ٠
٢- (عبد الله) بن المبارك الحنظلي مولاهم المروزي الإمام الحجة من
[٨] تقدم في ٣٦/٣٢ .
٣- ( هشام بن عروة) أبو المنذر المدني ثقة فقيه من [٥] تقدم في
٤٩/ ٦١ .
٤ - (عروة) بن الزبير بن العوام المدني ثقة فقيه [٣] تقدم في ٤٠/ ٤٤.
٥- (قتيبة) بن سعيد البغلاني ثقة ثبت [١٠] تقدم في ١/١ .
٦٠ - (مالك) بن أنس الإمام الحجة الفقيه [٧] تقدم في ٧/ ٧ .
٧- ( عائشة) رضي الله عنها تقدمت في ٥/٥ .
والحديث تقدم مستوفى الشرح في ٢٢٨/١٤٤ .
وقوله : ( وقال سويد) يعني أن نص عبارة سويد في روايته ، أنها
(قالت : كنت أنا ورسول الله﴾﴾الخ) .

٥٣٧ -
٨ - باب اغتسال الرجل والمرأة من نسائه .. - حديث رقم ٤١٢
٤١٢- أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد الأعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالدٌ، قَالَ:
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ : أَخْبَرِنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ ،
قَالَ: سَمِعْتُ القَاسِمَ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ
أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ عَّهُ مِنْ إِنَاءَ وَاحد منَ الجَنَابَة .
رجال الإسناد : ستة
١- (محمد بن عبد الأعلى) الصنعاني ، ثم البصري ثقة [١٠] تقدم
في ٥/٥ .
٢- (خالد) بن الحاث الهُجَيمي البصري ثقة ثبت [٨] تقدم في
٤٢/ ٤٧ .
٣- (شعبة) بن الحَجَّاج البصري الإمام الحجة [٧] تقدم في ٢٦/٢٤ .
٤- (عبد الرحمن بن القاسم) بن محمد بن أبي بكر المدني ثقة فقيه
[٦] تقدم في ١٦٦/١٢٠.
وأما القاسم ، وعائشة فتقدما قريبا ، وكذا الكلام على الحديث .
٤١٣ - أخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعيد، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبِيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ ،
عَنْ مَنْصُورِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ،
قَالَتْ: لَقَدْ رَأيْتُنِي أَنَازِعُ رَسُولَ اللّهِ مَّةُ الإِنَاءَ أَغْتَسِلُ أَنَا
وَهُوَ مِنْهُ.

- ٥٣٨
شرح سنن النسائي - كتاب الغسل والتيمم
رجال الإسناد : ستة
١ - (قتيبة) بن سعيد البَغْلاني المذكور قبل سند .
٢- (عبيدة بن حُميد) بتكبير الأول ، وتصغير الثاني ، الكوفي
الحَذَّاء صدوق ربما أخطأ [٨] تقدم في ١٣/ ١٣.
٣- ( منصور) بن المعتمر الكوفي ثقة ثبت [٦] تقدم في ٢/٢ .
٤- (إبراهيم) بن يزيد النخعي الكوفي ثقة فقيه [٥] تقدم في
٣٣/٢٩ .
٥- ( الأسود) بن يزيد النخعي الكوفي ثقة مخضرم ثبت [٢] تقدم
في ٢٩/ ٣٣ .
٦ - (عائشة) رضي الله عنها تقدمت في ٥/٥ .
والحديث تقدم شرحه في ١٤٦ / ٢٣٤ .
((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت ، وما توفيقي إلا بالله ، عليه
توكلت ، وإليه أنيب )).
٠٠٠

٥٣٩ _
١٠ - باب الرخصة في ذلك - حديث رقم ٤١٤
١٠ - بابُ الرَّحْصَة في ذَلِكَ
ے
قال الجامع عفا الله عنه: هكذا نسخ المجتبى هنا (( باب الرخصة في
ذلك)» ولا وجه له ، فإن الباب الماضي ليس فيه منع اغتسال الرجل بفضل
المرأة حتی یکون حديث الباب رخصةً فيه ، بل أحاديثه هي نفس حديث
هذا الباب ، فمرجع اسم الإشارة غير واضح .
وتقدم للمصنف ذکر هذا الباب برقم ٢٣٩/١٤٨ بعد ذكر ترجمة
((باب ذكر النهي عن الاغتسال بفضل الجنب))، فلعل الناسخ أسقط هذه
الترجمة هنا سهوا ، والله أعلم .
٤١٤ - أخبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارِ، عَنْ مُحَمَّد، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ
عَاصِمٍ (ح) وأخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّه،
عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ مُعَاذَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ
أغْتَسلُ أَنَا وَرَسُولُ اللّهِ عَّهُ مِنْ إِنَاءِ وَاحِدٍ ، أَبَادِرُهُ،
وَيُبَادِرُنِي، حَتَّى يَقُولَ: ((دَعِي لِي)) وَأَقُولُ أَنّا : دَعْ لِيٍ .
قَالَ سُوَيْدٌ : يُبَادِرُنِي وَأَبَادِرُهُ، فَأَقُولُ : دَعْ لِي دَعْ لِي .
رجال هذا الإسناد : ثمانية
١- (محمد بن بشار) بُنْدار أبو بكر البصري ثقة ثبت [١٠] تقدم في
٢٧/٢٤ .

شرح سنن النسائي - كتاب الغسل والتيمم
- ٥٤٠
٢- ( محمد) بن جعفر غُندر البصري ثقة صحيح الكتاب ، إلا أن
فيه غفلة ، [٩] تقدم في ٢١/ ٢٢ .
٣- ( شعبة) بن الحجاج الواسطي البصري الإمام الحجة [٧] تقدم في
٢٦/٢٤ .
٤- ( عاصم) بن سليمان الأحول أبو عبد الرحمن البصري ثقة [٤]
لم يتكلم فيه إلا يحيى القطان ، وكأنه بسبب دخوله في الولاية ، تقدم
في ١٤٨/ ٢٣٩.
٥- (سويد بن نصر) المروزي ثقة [١٠] تقدم في ٤٥/ ٥٥.
٦ - (عبد الله) بن المبارك الإمام [٨] تقدم في ٣٦/٣٢.
٧- (معاذة) بنت عبد الله العَدَوَّية، أم الصَّهْبَاء البصرية ثقة [٣]
تقدمت في ٤١ / ٤٦ .
٨- (عائشة) رضي الله عنها تقدمت في ٥/ ٥ .
والحديث مضى مستوفَىَ الشرح برقم ٢٣٩/١٤٨ .
((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت ، وما توفيقي إلا بالله ، عليه
تو کلت ، وإلیہ أنیب » .