Indexed OCR Text
Pages 141-160
٩٦ باب المسح على الخفين - حديث رقم ١١٩ ١٤١ - ٦ - ( جعفر بن عمرو بن أمية) الضمري(١) المدني . عن أبيه ، وأنس وعنه أبو سلمة ، وأبو قلابة موثق . قال خليفة : مات سنة ٥ أو ٩٦ أخرج ه البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وفي (ت) ثقة من الثالثة . ٧- (عن أبيه) عمرو بن أمية بن خويلد الضمري ، أحد الأبطال ، له عشرون حديثا ، اتفقا على حديث ، وانفرد البخاري بآخر ، وعنه بنوه جعفر ، وعبد الله ، والفضل . أسلم بعد أحد ، ومات بالشام في خلافة معاوية . روى له الجماعة . لطائف هذا الإسناد منها أنه من سباعيات المصنف ، ومنها أن رواته ما بين بصريينَ : وهم العباس ، وعبد الرحمن ، وحرب بن شداد . وبمامي : وهو يحيى وهو أيضا نزيل البصرة. ومدنيين: وهم الباقون، وكلهم: ثقات أجلاء، وأن شيخ المصنف ممن اتفق الستة في الرواية عنه ، إلا البخاري ، فعلق عنه . ومنها أن فيه ثلاثة تابعيين ، يروي بعضهم ، عن بعض : يحيى ، وأبو سلمة ، وجعفر . ومنها أن فيه من هو من الفقهاء السبعة على بعض الأقوال ، وهو أبو سلمة . شرح الحديث (عن جعفر بن عمرو بن أمية) بضم الهمزة فميم مفتوحة ، فياء مشددة ( الضمري ) بفتح الضاد ، وسكون الميم ، نسبة إلى ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر ، قاله في (١) بفتح الضاد وسكون الميم نسبة إلى ضمرة بن بكر كما في المغني . شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة - ١٤٢ اللباب ( عن أبيه ) عمرو رضي الله عنه ( أنه رأى رسول الله ## توضأ، ومسح على الخفين) . وفي رواية البخاري عن طريق الأوزاعي (( رأيت رسول الله ﴾ يمسح على عمامته وخفيه)) . والله ولي التوفيق ، وعليه التكلان . مسائل تتعلق بهذا الحديث المسألة الأولى : في درجته : حديث عمرو بن أمية رضي الله عنه أخرجه البخاري . المسألة الثانية : في ذكر مواضعه عند المصنف رحمه الله ، وفيمن أخرجه من أصحاب الأصول ، وغيرهم . أخرج هذا الحديث المصنف هنا ١١٩/٩٦ وفي الكبرى ٨٥/ ١٢٦ بالسند المذكور . وأخرجه البخاري ، وابن ماجه : فأما البخاري : فأخرجه في الطهارة ٥ : ٣ عن أبي نعيم ، عن شيبان ابن عبد الرحمن ، قال : وتابعه حرب بن شداد ، وأبان بن یزید . وأخرجه : في ٥: ٤ عن عبدان ، عن ابن المبارك ، عن الأوزاعي ، أربعتهم عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن جعفر بن عمرو ، عن أبيه . وذكره ٥٠ :٤ تعليقا: وقال : وقال معمر ، عن يحيى ، عن أبي سلمة عن عمرو بن أمية ، يعني لم يذكر جعفرا . وأما ابن ماجه : فأخرجه في الطهارة ٨٩: ٣ عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن محمد بن مصعب ، وفي ٩:٨٩ عن دُحَيم ، عن الوليد بن مسلم كلاهما عن الأوزاعي بالسند المذكور أفاده المزي ج٨ص١٣٦ . وأخرجه عبد الرازق في مصنفه ، وأحمد في مسنده ، والدارمي ، وابن خزيمة، وابن منده في كتاب الطهارة له . ١٤٣ - ٩٦ باب المسح على الخفين - حديث رقم ١٢٠ المسألة الثالثة : قد قدمنا أن في رواية الأوزاعي زيادة المسح على العمامة، وقد ادعى الأصيلي فيما حكاه ابن بطال : أن ذكر العمامة في هذا الحديث من خطأ الأوزاعي ، لأن شيبان ، وغيره ، رووه بدونها ، فوجب تغليب رواية الجماعة على الواحدة، قال : وأما متابعة معمر فليس فيها ذكر العمامة، وهي أيضا مرسلة لأن أبا سلمة لم يسمع من عمرو . قال الحافظ : قلت : سماع أبي سلمة من عمرو ممكن ، فإنه مات بالمدينة سنة ستين ، وأبو سلمة مدني ، ولم يوصف بتدليس ، وقد سمع من خلق ماتوا قبل عمرو ، وقد روى بكير بن الأشج عن أبي سلمة أنه أرسل جعفر بن عمرو بن أمية إلى أبيه يسأله عن هذا الحديث ، فرجع إليه فأخبره به ، فلامانع أن یکون أبو سلمة اجتمع بعمرو بعدُ فسمعه منه. ويقويه توفر دواعيهم على الاجتماع في المسجد النبوي . وقد أخرج ابن منده من طريق معمر بإثبات ذكر العمامة ، فيه . وعلى تقدير تفرد الأوزاعي بذكرها لا يستلزم ذلك تخطئته ، لأنها تكون زيادة من ثقة حافظ غير منافية لرواية رفقته فتقبل ، ولا تكون شاذة ، ولا معنى لرد الروايات الصحيحة بهذه التعليلات الواهية أفاده في الفتح ج١ ص٣٦٩. وبقية مباحث الحديث تقدم في الحديث الذي قبله . ١٢٠ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ دُخَيْمٌ ، وسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ والَّفْظُ لَهُ ، عَنِ ابْنِ نَافِعٍ ، عن دَاوُدَ بنِ قَيْسٍ ، عن زَدِ بنِ أسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُسَامَةً بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : دَخَلَ رَسُولُ الَّلِهِنَّهُويلالٌ الأَسْوَافَ، فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ ثُمَّ خَرَجَ. - ١٤٤ شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة قَالَ أُسَامَةُ : فَسَألْتُ بلالاً مَا صَنَعَ ؟ فَقَالَ بلالُ: ذَهَبَ النَّبِيُّ عَّهُ لِحَاجَتَهِ، ثُمَّ تَوَضَّا فَفَسَلَ وَجْهَهُ ، وَيَدَيْه ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ ، وَمَسَحَ عَلَى الْحُفَيْنِ ثُمَّ صَلَّى . رجال الإسناد : ثمانية ١- ( عبد الرحمن بن إبراهيم ) بن عمرو بن ميمون الأموي مولی آل عثمان أبو سعيد الدمشقي القاضي دُحَيم (١) الحافظ . روى عن معروف الخياط التابعي ، وابن عيينة، والوليد بن مسلم ، وخلق . وعنه البخاري ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن ماجه . قال النسائي : ثقة مأمون ، قال أبو داود : حجة لم يكن بدمشق في زمنه مثله . قال ابنه عمرو : ولد سنة ١٧٠ مات سنة ٢٤٥ . ٢- (سليمان بن داود) بن حماد المهري (٢) أبو الربيع المصري : روى عن أبيه ، وابن وهب ، وجماعة . وعنه أبو داود، والمصنف ، ووثقه . قال ابن يونس : كان فقيها على مذهب مالك . مات سنة ٢٥٣ . وفي (ت) ثقة ١١ . ٣- ( ابن نافع) هو عبد الله بن نافع الصائغ مولى بني مخزوم ، أبو محمد المدني، روى عن أبي أسامة الليثي (٣) ومالك. وعنه قتيبة ، وعبدالرحمن بن إبراهيم دحيم . وثقه ابن معين ، والنسائي . قال ابن سعد : مات سنة ٢٠٦ من كبار ١٠ . (١) بتصغير دُحَيم، وهو بلغتهم الخبيث ، قاله في اللباب . (٢) بفتح الميم وسكون الهاء . نسبة إلى مهرة بن حميدان قبيلة من قضاعة . (٣) هكذا نسخة الخلاصة والصواب كما في تهذيب التهذيب عن أسامة الليثي . ١٤٥ - ٩٦ باب المسح على الخفين - حديث رقم ١٢٠ ٤- ( داود بن قيس ) القرشي ، مولاهم ، أبو سليمان المدني الدباغ روى عن إبراهيم بن حُنين، وعمرو بن شعيب . وعنه أبو عامر العقدي وابن وهب ، والقعنبي ، وعثمان بن عمر بن فارس. قال ابن المديني : له نحو ثلاثين حديثا. وثقه أبو حاتم . قيل : مات قبل الستين ومائة . أخرج له البخاري تعليقا ، ومسلم والأربعة . وفي (ت) ثقة فاضل [٥]. ٥- ( زيد بن أسلم) العدوي مولى عمر ، أبو عبد الله، أو أبو أسامة المدني ثقة عالم ، وكان يرسل ، من الثالثة ، مات سنة ١٣٦ وتقدم في ٦٤ /٨٠. ٦- ( عطاء بن يسار) الهلالي ، أبو محمد المدني مولى ميمونة ، ثقة فاضل ، صاحب مواعظ وعبادة ، من صغار الثالثة ، مات سنة ٩٤ ، وقيل بعد ذلك . وتقدم في ٦٤/ ٨٠ . ٧- ( أسامة بن زيد) بن حارثة بن شراحيل ، الكلبي ، الأمير ، أبو محمد ، وأبو زيد صحابي مشهور ، حب رسول الله ټ﴾ وابن حبه ، وابن حاضنته أم أيمن ، له ١٢٨ حديثًا ، اتفق الشيخان على ١٥ وانفرد كل منهما بحديثين . روى عنه ابن عباس ، وإبراهيم بن سعد بن أبي وقاص، وعروة ، وأبو وائل ، وكثيرون ، وأمره النبي عمله على جيش فيهم أبو بكر وعمر ، وشهد مؤتة ، توفي بوادي القرى ، وقيل : بالمدينة سنة ٥٤ ، وهو ابن ٧٥ . ٨- ( بلال) بن رباح المؤذن ، وهو ابن حمامة ، وهي أمه ، أبو عبدالله مولى أبي بكر من السابقين الأولين شهد بدرا والمشاهد ، مات بالشام سنة ١٧، أو ١٨ وقيل سنة ٢٠ ، وله بضع وستون سنة (١). لطائف الإسناد منها أنه من سباعيات المصنف ، وأن رواته كلهم ثقات أجلاء ، وأنهم (١) تقدم في ١٠٤/٨٦. - ١٤٦ شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة مدنيون ، إلا شيخيه ، فإن عبد الرحمن دمشقي ، وسليمان مصري ، وأن فيه رواية صحابي ، عن صحابي ، أسامة، عن بلال ، ورواية تابعي ، عن تابعي : زيد عن عطاء . وفيه قوله : (( واللفظ له)) يعني أن لفظ الحديث المذكور لسليمان بن داود ، وأما عبد الرحمن فرواه بلفظ آخر . شرح الحديث (عن أسامة بن زيد) رضي الله عنه أنه: قال (دخل رسول الله وبلال، الأسواف) بفتح الهمزة، وسكون السين، وآخره فاء: موضع بالمدينة، وقال ابن الأثير، هو اسم لحرم المدينة الذي حرمه ##. أفاده في اللسان. وقال البيهقي: الأسواف حائط بالمدينة. اهـ السنن الكبرى ج١ ص٣٧٥ . قال الجامع عفا الله عنه: الصواب في ((الأسواف)) ضبط آخره بالفاء ، وهو الذي في النسخة الهندية ، ووقع في النسخة المصرية تحريف حيث جعل آخره قافا جمع سوق ( فذهب لحاجته ) أي لقضاء حاجته من البول ونحوه ( ثم خرج) قال أسامة: فسألت بلالا ما صنع ؟ فقال بلال : (ذهب النبي ﴾ لحاجته ثم) بعد قضاء حاجته ( توضأ فغسل) الفاء تفسيرية لأن مدخولها تفصيل لما أجمل في قوله «توضأ» (وجهه ويديه ، ومسح برأسه ، ومسح على الخفين) وهذا موضع الترجمة (ثم صلى) بذلك الوضوء . وبالله التوفيق ، وعليه التكلان . مسائل تتعلق بهذا الحديث المسألة الأولى : في درجته : حديث أسامة : حديث صحيح . المسألة الثانية : فيمن أخرجه هو مما انفرد به المصنف من أصحاب الأصول ، أخرجه هنا ٩٦/ ١٢٠ وفي الكبرى ١٢٧ بالسند المذكور . وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه برقم ١٨٥، عن يونس بن عبد الأعلى ، ومحمد بن عبد الله بن الحكم ، كلاهما عن عبد الله بن نافع، به. والبيهقي في السنن الكبرى . ١٤٧ - ٩٦ باب المسح على الخفين - حديث رقم ١٢١ المسألة الثالثة في فوائده : منها: الابتعاد عن الناس عند قضاء الحاجة، وشدة تتبع الصحابة أحوال رسول الله ﴾ وأفعاله ليستنوا بها ، ومشروعية المسح في الحضر ، لأن ذلك كان بالمدينة . وقد أشبعنا الكلام فيما يتعلق بالمسح في المسائل آخر شرح حديث جرير في أول الباب . ١٢١ - أخْبَرِنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، والحَارثُ بْنُ مسكين قرَاءَةً عَلَيْه وَأَنَا أسْمَعَ،ُ وَالَلَفْظُ لَهُ ، عَنِ ابْنٍ وَهْبٍ ، عَنْ عَمْرو بْنِ الحَارِثِ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أِبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الَّهِبْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ، عَنْ رَسُولِ الله عَدُ: أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى الْخُفَيْنِ. رجال الإسناد : ثمانية ١- ( سليمان بن داود) المهري أبو الربيع المصري السابق في السند الذي قبله . ٢- ( الحارث بن مسكين) بن محمد بن يوسف ، مولى بني أمية ، أبو عمرو المصري قاضيها ثقة فقيه ، من العاشرة ، مات سنة ٢٥٠ ، وله ٩٦ سنة وتقدم في ٩/ ٩. ٣- (ابن وهب) هو عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي مولاهم ، أبو محمد المصري الفقيه ، ثقة حافظ عابد ، من التاسعة مات سنة ٩٧ ، وله ٧٢ سنة وتقدم في ٩/ ٩. ٤- (عمرو بن الحارث) بن يعقوب الأنصاري مولاهم المصري ، أبو أيوب ثقة فقيه حافظ من السابعة ، مات قديما قبل ١٥٠ وتقدم ٧٩/٦٣ . - ١٤٨ شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة ٥- ( أبو النضر) سالم بن أبي أمية مولى عمر بن عبيد الله التيمي المدني ثقة ثبت وكان يرسل ، من الخامسة ، مات سنة ١٢٩ أخرج له الجماعة. ٦- ( أبو سلمة بن عبد الرحمن) بن عوف الزهري المدني ، قيل : اسمه عبد الله، وقيل: إسماعيل ، ثقة مكثر، من الثالثة ، مات سنة ٩٤، وكان مولده سنة بضع وعشرين. وتقدم في ١ / ١ . ٧- (عبد الله بن عمر) بن الخطاب العدوي ، أبو عبد الرحمن الصحابي الجليل رضي الله عنه، وتقدم في ١٢/ ١٢ . ٨- (سعد بن أبي وقاص) مالك بن وهيب (١) بن عبد مناف بن زهرة ابن كلاب الزهري ، أبو إسحق ، أحد العشرة ، وأول من رَمَى بسهم في سبيل الله ومناقبه كثيرة ، مات بالعقيق سنة ٥٥ على المشهور ، وهو آخر العشرة وفاة ، أخرج له الجماعة . لطائف الإسناد منها أنه من سباعياته كالسابق ، ومنها أن رواته ثقات أجلاء ، وأنهم ما بين مصریین : وهم مَن قَبل أبي النضر ، ومدنيين وهم منه إلى آخره. ومنها قوله : قراءة عليه وأنا أسمع ، وقد مر غير مرة سبب هذه العبارة وهو ما حصل بين النسائي ، والحارث من التنافر فمنعه من القراءة عليه ، فسمع منه بقراءة غيره عليه مختفيا . ومنها قوله: (( واللفظ له )) وقد مضى في الحديث الذي قبله . ومنها أن فيه أبا سلمة بن عبد الرحمن ، وهو أحد الفقهاء السبعة على بعض الأقوال ، وقد مر مرارا . ومنها أن فيه عبد الله بن عمر، وهو أحد العبادلة الأربعة ، وأحد (١) بالضم مصغرا ، وقد تبدل الواو همزة ، فيقال : أهيب كما في الخلاصة . ٩٦ باب المسح على الخفين - حديث رقم ١٢١ ١٤٩ - المكثرين السبعة رَوَى ٢٦٣٠ حديثا . ومنها أن فيه سعد بن أبي وقاص ، وهو أحد العشرة ، وأول من رمی في سبيل الله بسهم. وآخر من مات من العشرة ، على الأصح . وفيه رواية تابعي ، عن تابعي ، أبو النضر عن أبي سلمة ورواية صحابى ، عن صحابي ، عبد الله، عن سعد ، كما في السند السابق. شرح الحديث (عن سعد بن أبي وقاص) رضي الله عنه ( عن رسول الله ﴾ أنه مسح على الخفين) زاد في رواية البخاري : وأن عبد الله بن عمر ، سأل عمر عن ذلك؟ فقال : نعم ، إذا حدثك سعد عن النبي 4، فلا تسأل عنه غيره . مسائل تتعلق بحديث سعد رضى الله عنه المسألة الأولى في درجته : حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه هذا أخرجه البخاري . المسألة الثانية : في بيان مواضعه عند المصنف : أخرجه هنا ٩٦/ ١٢١ وفي الکبری ١٢٨ ، بالسند المذكور . المسألة الثالثة فيمن أخرجه معه من أصحاب الأصول وغيرهم : أخرجه البخاري في الطهارة ٥٠/ ١ عن أصبغ ، عن ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن سالم أبي النضر ، عن أبي سلمة عن عبد الله بن عمر ، عن سعد أفاده المزي . وأخرجه أيضا مالك ، وأحمد ، وابن خزيمة ، قاله في الفتح . المسألة الرابعة : أنه قد تقدم حديث سعد هذا في المسائل آخر شرح حديث جرير، وفيه قصة ذكرها الحافظ أبو عمر بن عبد البر، في التمهيد، = ١٥٠ شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة قال بسنده عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، أن ابن عمر رأى سعد بن أبي وقاص يمسح على خفيه، فأنكر ذلك عبد الله، فقال سعد: إن عبد الله أنكر علي أن أمسح على خُفَّيَّ ، فقال عمر ، لا يختلجن في نفس رجل مسلم أن يتوضأ على خفيه وإن جاء من الغائط . قال : وأخبرنا ابن جريج ، قال : أخبرني نافع ، عن ابن عمر ، قال : أنكرت على سعد بن أبي وقاص ، وهو أمير بالكوفة المسح على الخفين، فقال : أو علي في ذلك بأس ؟ وهو مقيم بالكوفة ، قال عبد الله فلما قال ذلك عرفت أنه يعلم من ذلك مالا أعلم ، فلم أرجع إليه شيئا ، فلما التقينا عند عمر ، قال سعد : استفت أباك فيما أنكرت علي في شأن الخفين ، فقلت له : أرأيت أحدنا إذا توضأ ، وفي رجليه الخفان في ذلك بأس أن يمسح عليهما؟ فقال عمر : لا ، فقلت : وإن ذهب أحدنا إلى الغائط ليس عليه في ذلك بأس أن يمسح عليهما ؟ قال ابن جريج : وأخبرنا أبو الزبير قال سمعت ابن عمر یحدث بمثل حديث نافع إياي ، وزاد عن عمر : إذا أدخلت رجليك فيهما ، وأنت طاهر ، اهـ كلام أبي عمر في التمهيد ج١١ ص ١٤١,١٤٠. وفي رواية البخاري : إن عبد الله بن عمر سأل عمر عن ذلك ، فقال نعم، إذا حدثك سعد عن النبي عَّه ، فلا تسأل عنه غيره . المسألة الخامسة : في فوائده منها : الدلالة على أن الصفات الموجبة للترجيح إذا اجتمعت في الراوي كانت من جملة القرائن التي إذا حفت خبر الواحد قامت مقام الأشخاص المتعددة، وقد يفيد العلم عند البعض دون البعض ، وعلى أن عمر كان يقبل خبر الواحد وما نقل عنه من التوقف إنما كان عند وقوع ريبة له في بعض المواضع ، واحتج به من قال: بتفاوت رتب العدالة ، ودخول الترجيح في ذلك عند التعارض ، ويمكن ١٥١ _ ٩٦ باب المسح على الخفين - حديث رقم ١٢٢ إبداء الفارق في ذلك بين الرواية والشهادة ، وفيه تعظيم عظيم من عمر لسعد ، وفيه أن الصحابي القديم الصحبة قد يخفى عليه من الأمور الجلية في الشرع ما يطلع عليه غيره ، لأن ابن عمر أنكر المسح على الخفين مع قديم صحبته وكثرة روايته، ويحتمل أن يكون ابن عمر إنما أنكر المسح في الحضر ، لا في السفر لظاهر القصة : وهي أن ابن عمر قدم الكوفة على سعد، وهو أميرها ، فرآه يمسح على الخفين ، فأنكر ذلك عليه ، فقال له سعد : سل أباك . رواه مالك في الموطأ . ومع ذلك فالفائدة بحالها . أفاده في الفتح ج١ ص٣٦٦ . وفيه الإنكار على أهل الفضل، والعلم، إذا ظهر منهم ماينكر عليهم، وإن كان المنكر مفضولا . وبالله التوفيق ، وعليه التكلان . ١٢٢ - أخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ - وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرِ - عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أبي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عن سَعْدِ بنِ أبي وَقَّاصٍ، عن رَسُولِ اللهِ نَُّ: فِي الْمُسْحِ عَلَى الْحُفَّيْنِ أنَّهُ لاَ بَأسَ بهِ . رجال الإسناد : ستة ١- ( قتيبة) بن سعيد، أبو رجاء الثقفي البغلاني ثقة ثبت ١٠ تقدم في ١/١، وفي ٨٩/ ١٠ . ٢- (إسماعيل بن جعفر) بن أبي كثير الزُّرَقي مولاهم ، أبو إسحاق المدني القارىء أحد الكبار ، يروي عن عبد الله بن دينار ، والعلاء بن - ١٥٢ شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة عبد الرحمن ، وربيعة ، وحميد ، وعنه قتيبة ، وعلي بن حجر ، ویحیی ابن يحيى ، له نحو خمسمائة حديث . وثقه أحمد بن حنبل توفي سنة ١٨٠ أخرج له الجماعة . وفي (ت) ثقة ثبت ٨ . ٣- ( موسى بن عقبة) الأسدي مولاهم المدني ، يروي عن أم خالد بنت خالد ، وعروة ، وعقلمة بن وقاص ، وطائفة ، وعنه يحيى الأنصاري ، وابن جريج ، ومحمد بن فليح ، وخلق . قال مالك : عليكم بمغازي ابن عقبة ، فإنه ثقة ، وهي أصح المغازي . وقال ابن معين (١) : ثقة في روايته عن نافع شيء ، ووثقه أحمد ، وأبو حاتم . قال القطان: مات سنة ١٤١ أخرج له الجماعة وفي (ت) ثقة فقيه إمام في المغازي من [٥] . ٤- ( أبو النضر) سالم بن أبي أمية المتقدم في السند السابق . ٥- ( أبو سلمة) بن عبد الرحمن السابق أيضا . ٦- ( سعد بن أبي وقاص) رضي الله عنه السابق. لطائف الإسناد منها : أنه من سداسياته، ففيه العلو من السند السابق، لأن هناك الوسائط بينه وبين أبي النضر ثلاث، وهنا واسطتان . ورواته كلهم ثقات أجلاء ، وكلهم مدنيون ، إلا شيخه ، فبغلاني ، وكلهم من رجال الستة ، وفيه رواية ثلاثة من التابعين ، يروي بعضهم عن بعض، موسى ، عن أبي النضر ، عن أبي سلمة، وفي قوله ((وهو ابن جعفر)) القاعدةُ المشهورةُ ، وذلك أن قتيبة لم ینسب شيخه حین حدث به النسائيّ ، فلما أراد النسائي أن ينسبه أتى بقوله: ((وهو)) لئلا يكون زائداً على شيخه وقد تقدمت هذه القاعدة غير مرة . (١) وفي التقريب لم يصح أن ابن معين لينه اهـ . ١٥٣- ٩٦ باب المسح على الخفين - حديث رقم ١٢٣ شرح الحديث (عن سعد بن أبي وقاص) مالك بن أهيب ، رضي الله عنه ( عن رسول الله ﴾ في المسح على الخفين) أي في بیان حکمه ( أنه لا بأس به) أي لامانع من صحته ، قال في المعجم الوسيط : البأس : الشدة في الحرب ، والحربُ، والعذابُ الشديد، والخوف ، يقال : لا بأس عليه ، ويقال: لا بأس به، أي لامانع ، ولا بأس فيه : لاحرج . جمعه أبوس . اهـ ص٣٦. والمعنى: أنه لا مانع من جواز المسح على الخفين . ومباحث الحديث مضى في الحديث الذي قبله . وبالله الوفيق . ١٢٣ - أخْبَرَنَا عَلَيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى، عَنْ الأعْمَش عَنْ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْروقٍ ، عَنْ الْغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ : خَرَجَ الشَّيُّ ◌َّهُ لِحَاجَتِهِ، فَلَمَّا رَجَعَ تَلَفَّيتُهُ بِإِدَاوَةً ، فَصَبَيْتُ عَلَيْهِ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَغْسِلَ ذِرَعَه، فَضَاقَتْ بِهِ الْجَبَّةُ، فَأَخْرَجَهُمَا مِنْ أسْفَلِ الجُبَّةِ، فَغَسَلَهُمَا، وَمَسَحَ عَلَى خُقَّهِ، ثُمَّ صَلَّى بِنَا . رجال الإسناد : ستة ١- ( علي بن خشرم) بمعجمتين وزان جعفر ، المروزي ، ثقة من صغار العاشرة ، مات سنة ٢٥٧ أو بعدها ، وقد قارب المائة اهـ. تقدم في ٨/٨. - ١٥٤ شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة ٢- (عيسى) بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي - بفتح المهملة وكسر الموحدة- أخو إسرائيل ، كوفي ، نزل الشام مرابطا ، ثقة ، مأمون ، من الثامنة ، مات سنة ١٨٧ ، وقيل سنة ٩١. تقدم في ٨/٨ . ٣- (الأعمش ) سليمان بن مهران ، أبو محمد الأسدي الكاهلي ، الكوفي ثقة حافظ عارف بالقراءة ، ورع ، لكنه يدلس، من [٥]، مات ١٤٧ تقدم ١٨/١٧. ٤- (مسلم) بن صُبَيح بالتصغير الهمداني ، أبو الضحى ، الكوفي العطار ، وقيل: مولى آل سعيد بن العاص. وثقه ابن معين، وأبو زرعة ، والنسائي ، والعجلي ، وابن حبان ، وابن سعد ، وقال : کان کثیر الحديث ، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز ، وقال ابن زبر : مات سنة مائة ، وفي ((ت)): مشهور بكنيته ، ثقة فاضل، من الرابعة . أخرج له الجماعة . ٥- (مسروق) بن الأجدع بن مالك الهمداني ، الوادعي ، أبو عائشة الكوفي . ثقة فقيه عابد مخضرم ، من الثانية، مات سنة ٢ ويقال ٦٣ ، تقدم في ٩٠/ ١١٢. ٦ - (المغيرة بن شعبة) بن مسعود بن معتب الثقفي الصحابي المشهور ولي إمرة البصرة ثم الكوفة، مات سنة ٥٠ على الصحيح تقدم في ١٦ / ١٧ لطائف الإسناد منها أنه من سداسياته ، وأن رواته كلهم ثقات أجلاء ، وأنهم كوفیون إلا شيخه ، فمروزي ، وأن فيه رواية ثلاثة من التابعين ، بعضهم ، عن بعض : وهم الأعمش ، ومسلم ، ومسروق ، وأن فيه الإخبار ، والتحديث ، والعنعنة . ١٥٥- ٩٦ باب المسح على الخفين - حديث رقم ١٢٣ شرح الحديث (عن المغيرة بن شعبة) رضي الله عنه، أنه (قال خرج النبي : لحاجته) تقدم للمصنف في الحديث ٧٩ أن ذلك في غزوة تبوك ، يعني أنه ابتعد لأجل قضاء حاجته من البول والغائط ( فلما رجع تلقيته) أي استقبلته (بإدارة) بالكسر: الإناء، يعني إناء فيه ماء للطهارة ، وفي الرواية السابقة (( فلما قضى حاجته، قال: أمعك ماء؟ فأتيته بمطهرة )) الحديث (فصببت عليه ) الماء للوضوء ، فيه الاستعانة على الوضوء بصب الخادم . وقد تقدم البحث فيه باب صب الخادم الماء على الرجل للوضوء ٦٣ . (فغسل يديه ، ثم غسل وجهه ، ثم ذهب) أي قصد وتوجه ( ليغسل ذراعيه ، فضاقت به الجبة) بضم الجيم ، وتشديد الباء ، قال في المعجم الوسيط : ثوب سابغ واسع الكمين ، مشقوق المقدم ، يُلْبَس فوق الثياب، والدرع اهـ ص ١٠٤ . والمعنى أنه أراد تشميرها ليغسل ذراعيه ، فضاق عليه كُمَّاها (فأخرجهما) أي الذراعين ( من أسفل الجبة ، فغسلهما، ومسح على خفيه) وهذا هو محل الترجمة . ففيه مشروعية المسح على الخفين، ونقل الحافظ في النكت الظراف، عن ابن أبي حاتم أنه ذكر في العلل ، عن أبيه ، أن إبراهيم بن موسى الرازي قال لهم : إن هذا أصح شيء ورد في المسح على الخفين اهـ نکت ج٨ص٤٩١ . ( ثم صلى بنا) قد تقدم أن الذي صلى بالناس هو عبد الرحمن بن عوف ، فجاء النبي عليه، والمغيرة ، وقد صلى عبد الرحمن ركعة فصليا ما بقي معه ، ثم قاما ، فقضيا ما سبقا به . فلعل هذه صلاة أخرى ، أو تكون الباء بمعنى مع أي صلى معنا . والله أعلم ، وعليه التكلان . - ١٥٦ شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة مسائل تتعلق بهذا الحديث المسألة الأولى: في درجته : هذا الحديث متفق عليه . المسألة الثانية : في تكرار المصنف له، وفيمن أخرجه من أصحاب الأصول معه: فأما المصنف فأخرجه هنا ١٢٣/٩٦، وفي الكبرى ، في الزينة ، عن أحمد بن حرب ، عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، بنحوه . وأخرجه البخاري ، ومسلم ، وابن ماجه : فأما البخاري : فأخرجه في الجهاد ٨٩ عن موسى بن إسماعيل ، وفي اللباس ١٠ عن قيس بن حفص ، كلاهما ، عن عبد الواحد بن زياد ، وفي الصلاة ٧ عن يحيى ، عن أبي معاوية ، و٢:٢٥ عن إسحاق بن إبراهيم بن نصر ، عن أبي أسامة مختصرا . وأما مسلم فأخرجه في الطهارة ٨:٢٢ عن أبي بكر ، وأبي كريب كلاهما ، عن أبي معاوية و٢٢ : ٩ عن إسحاق بن إبراهيم ، وعلي بن خشرم، كلاهما عن عيسى بن يونس ، أربعتهم (١) عن الأعمش ، عن أبي الضحى ، مسلم بن صبيح، عن مسروق ، عن المغيرة رضي الله عنه. وأما ابن ماجه : فأخرجه في الطهارة ١/ ٣٩ عن هشام بن عمار، عن عیسی بن یونس به . أفاده المزي في تحفته ج٨/ ٤٩١ . المسألة الثالثة في فوائده : منها: مشروعية المسح على الخفين ، وجواز استخدام الحر برضاه ، وخدمة الصغير للكبير ، وجواز لبس الضيق من الثياب، ولا سيما في السفر لأنه أعون ، قال ابن عبد البر: بل هو مستحب في الغزو للتشمير والتأسي به*ولا بأس به عندي في الحضراهـ. (١) قوله: أربعتهم: أي عبد الواحد بن زياد ، وأبو أسامة ، وأبو معاوية ، وعیسی بن یونس. ١٥٧- ٩٦ باب المسح على الخفين - حديث رقم ١٢٤ ١٢٤ - أخبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْتُ بْنُ سَعْد، عَنْ يَحْمَى(١) ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْغِيرَةِ، عَنْ أَبِيهِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ رَسُولِ الله ◌ِعَثّه: أَنَّهُ خَرَجَ لِحَاجَتِهِ ، فَاتَّبَعَهُ الْمُغِيرَةُ بِإِدَاوَةٍ فِيهَا مَاءٌ، فَصَبَّ عَلَيْهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ ، فَتَوَضَّأُ وَمَسَحَ عَلَى الْحُقَين . رجال الإسناد : سبعة ١ - ( قتيبة بن سعيد) بن جَميل بفتح الجيم بن طريف ، الثقفي أبو رجاء البغلاني ، قيل : اسمه: يحيى، وقيل: علي . مات سنة ٢٤٠ عن ٩٠ سنة. ع ثقة ثبت ١٠، تقدم في ١/١ . ٢ - (الليث بن سعد) بن عبد الرحمن ، الفهمي ، أبو الحارث المصري ، ثقة ثبت فقيه ، إمام مشهور ، من السابعة ، مات في شعبان سنة ١٧٥، تقدم ٣٥/٣١. ٣- ( يحيى) بن سعيد بن قيس الأنصاري المدني ، أبو سعيد القاضي، ثقة ثبت من الخامسة مات سنة ١٤٤، أو بعدها، تقدم في ٢٢/ ٢٣ . ٤- (سعد بن إبراهيم) بن عبد الرحمن بن عوف ، ولي قضاء المدينة، وثقه أحمد ، وابن معين ، والعجلي والنسائي ، وأبو حاتم ، وكان شعبة يقول : حدثني حبيبي سعد . وقال ابن سعد : كان ثقة كثير الحديث . وقال ابن المديني : لم يحدث سعد بالمدينة ، فلذا لم يكتب عن أهلها ، وفي «ت)): کان ثقة فاضلاً عابداً من الخامسة ، مات سنة ١٢٥ ، وقيل: (١) وفي النسخة الهندية وهو ابن سعيد . - ١٥٨ - شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة بعدها ، وهو ابن ٧٢ سنة اهـ . أخرج له الجماعة . ٥- ( نافع بن جبير) بن مطعم بن عدي بن نوفل ، بن عبد مناف النوفلي ، أبو محمد، أو أبو عبد الله، المدني، وثقه ابن سعد، والعجلي ، وأبو زرعة ، وابن خراش، وابن حبان، وفي ((ت)): ثقة فاضل من الثالثة ، مات سنة ٩٩. أخرج له الجماعة ٦- (عروة بن المغيرة) بن شعبة الثقفي أبو يعفور (١) الكوفي ، ثقة ، من الثالثة مات بعد التسعين. تقدم في ٧٩/٦٣ . ٧- (المغيرة) بن شعبة بن مسعود بن معتب الثقفي ، الصحابي البصري ، ثم الكوفي ، رضي الله عنه. تقدم في ١٦ / ١٧ . لطائف الإسناد منها أنه من سباعياته ، وأن رواته كلهم ثقات أجلاء ، وكلهم ممن اتفق أصحاب الأصول في إخراج أحاديثهم ، وأنهم مابين بغلاني ، وهو قتيبة ، ومصري ، وهو الليث ، ومدنیین : وهم يحيى ، وسعد ، ونافع، وكوفيين ، وهما عروة ، وأبوه المغيرة . وأن فيه أربعة من التابعين ، يروي بعضهم ، عن بعض : يحيى ، وسعد ، ونافع ، وعروة ، وفيه رواية الشخص عن أبيه ، وفيه الإخبار والتحديث ، والعنعنة . شرح الحديث ( عن المغيرة) بن شعبة رضي الله عنه ( عن رسول الله ﴾ أنه خرج لحاجته) أي قضاء حاجته من البول والغائط ( فاتبعه المغيرة) بأمره ، لما تقدم للمصنف في الباب[ ٦٦] عنه قال: « کنا مع رسول الله ﴾ في سفر، فقرع ظهري بعصی كانت معه ، فعدل ، وعدلت معه )) الحديث ، (١) بفتح الياء وسكون العين المهملة وضم الفاء . ٩٦ باب المسح على الخفين - حديث رقم ١٢٤ ١٥٩ - وفي الكبرى له: قال (( كنا مع النبي ◌َّيه في سفر ، فلما كان في سحر ضرب عنق راحلتي)) ... الحديث وفي الباب الآتي: فقال ((تَخَلَّفْ يامغيرة، وامضوا أيها الناس)) الحديث وفي قوله ((فاتبعه المغيرة)) التفات على رأي بعضهم ، إذ الظاهر أن يقول : فاتبعته (بإدارة) بالكسر : إناء صغير ، يحمل فيه الماء ، جمعه أدَاوَى بفتح الهمزة ، والدال ، والواو ، أفاده في المعجم الوسيط . ( فيها ماء) وعند أحمد: أن ذلك الماء أخذه المغيرة من أعرابية صبته له من قربة كانت من جلد ميتة ، وأن النبي عَّ قال له (( سلها ، فإن كانت دبغتها فهو طهور)) وأنها قالت : إي والله لقد دبغتها . أفاده في الفتح ج١ ص٣٦٧ ( فصب عليه حتّى فرغ من حاجته ) غاية للصب ، أي صب عليه الماء حتى أخذ كفايته منه بمعنى أنه لم يسرف في الصب ، بل بقدر الحاجة . وعند البخاري ((حيث فرغ من حاجته)) فعليه يكون المعنى أنه صب عليه وقت فراغه من حاجته من البول والغائط . بمعنى أنه لم يطل مدة ما بينهما والله أعلم ( فتوضأ ) أي غسل وجهه ، ويديه ، مسح برأسه كما فسرته الروايات الآخر، وأما رجله : فبينه بقوله (ومسح على الخفين) يعني أنه ما غسله بل اكتفى بمسحه ، وهذا محل الترجمة . وبالله التوفيق ، وعليه التكلان . مسائل تتعلق بهذا الحديث المسألة الأولى : في درجته : حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه هذا متفق عليه . المسألة الثانية : في مواضع تكراره عند المصنف . قال الحافظ أبو الحجاج المزي رحمه الله : حديث عروة بن المغيرة عن أبيه : أخرجه النسائي في الطهارة [٦٣] عن سليمان بن داود الحراني، - ١٦٠ شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة والحارث بن مسکین، كلاهما عن ابن وهب، عن مالك، ویونس، وعمرو ابن الحارث، ثلاثتهم ، عن الزهري، عن عباد بن زياد، عن عروة، عن أبيه وهو أتم ، و[٩٦ : ٧] عن قتيبة، عن الليث بن سعد، عن يحيى، عن سعد بن إبراهيم ، عن نافع بن جبير ، عن عروة ، عن أبيه ، مختصرا . وفى الكبرى في الطهارة [١٠٨: ١] عن عبيد الله بن سعد بن إبراهيم، عن عمه ، عن أبيه ، عن صالح بن كيسان ، و[١٠٨ : ٢] عن إبراهيم بن الحسن ، عن حجاج بن محمد ، عن ابن جريج كلاهما ، عن الزهري ، عن عباد ، عن عروة ، عن أبيه ، قال أبو الحجاج : حديث النسائي عن عبيد الله بن سعد ، وعن إبراهيم بن الحسن في رواية ابن الأحمر ، ولم یذکرہ أبو القاسم اهـ تحفة ج٨ص٤٨٥ . المسألة الثالثة : في بيان من أخرجه من أصحاب الأصول . أخرج حديث عروة عن أبيه المغيرة (خ م دق) وقد مر تخريج روايات هؤلاء كلهم في الباب ٦٦ في الحديث ٨٢ فارجع إليه . المسألة الرابعة : في بعض فوائد الحديث : منها : الإبعاد عند قضاء الحاجة ، والتواري عن الأعين ، واستحباب الدوام على الطهارة ، لأمره مّ المغيرة أن يتبعه بالماء ، مع أنه لم يستنج به ، وإنما توضأ به حین رجع، وجواز الاستعانة بغيره في صب الماء ، ولم يصح ما يدل على خلافه ، وجواز الانتفاع بجلود الميتة ، إذا دبغت لأن ماء الإداوة كان من قربة من جلد ميتة ، وفيه الرد على من زعم أن المسح على الخفين منسوخ بآية الوضوء التي في المائدة ، لأنها نزلت في غزوة المريسيع ، وكانت هذه في غزوة تبوك ، وهي بعدها باتفاق ، وفيه خدمة أهل الفضل والعلم ، وجواز استخدام الحر برضاه . وفيه غير ذلك ، وقد ذكرنا فوائد كثيرة في الباب ٦٦ فإن أحببت فارجع إليه . ((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت ، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت ، وإليه أنيب )) .