Indexed OCR Text
Pages 421-440
٤٢١ - ٧١ - المبالغة في الاستنشاق - حديث رقم ٨٧ أسبغ الوضوء ، وخلل بين الأصابع ، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما )) . (أخبرني عن الوضوء) أي الوضوء الكامل الزائد على ما عَرَفناه ، وهو ما عُرف، واستقر في الشرع مدحه ، والثناء على فاعله ، فأل في الوضوء للعهد الذهني ، قاله في المنهل جـ٢/ ص٨٨ . (قال) ﴾ (أسبغ الوضوء) بقطع الهمزة أي أكمله ، ولا تترك شيئا من فرائضه ، وسننه ومستحباته ( وبالغ في الاستنشاق ) أي أتمه بجذب الماء إلى أعلى الأنف ، وبامتخاطه في کل مرة ( إلا أن تكون صائما) أي إلا في حال صومك فلا تبالغ فيه خشية دخول الماء من الخيشوم إلى الحلق فيفسد الصوم ، فلذا كره الاستنشاق للصائم ، قاله في المنهل جـ٢ / ص٩٠. وروی الدُّولابي في حديث الثوري من جمعه من طريق ابن مهدي ، عن الثوري ولفظه: (( وبالغ في المضمضة والاستنشاق إلا أن تكون صائما)) وفي رواية لأبي داود من طريق أبي عاصم ، عن ابن جريج ، عن إسماعيل بن كثير بلفظ (إذا توضأت فتمضمض)) قال الحافظ في الفتح: إسناد هذه الرواية صحيح اهـ . فدلت هذه الروايات على وجوب المضمضة ، والاستنشاق ، ووجوب المبالغة لغير الصائم ، وأما هو فلا يبالغ لما تقدم . فإن قلت : السؤال عن أعمال الوضوء تفصيلا ، فلم أجمل النبي غَـ مِّاللّه في الجواب بذكر الإسباغ في الوضوء ، واقتصر في التفصيل على تخليل الأصابع ، كما يأتي للمصنف في الباب ٩٢ ، وتقدم في رواية أبي داود وغيره ، والمبالغة في الاستنشاق ؟ أجيب : إما بأنه اقتصار من الرواة بسبب أن الحاجة دعتهم إلى نقل - ٤٢٢ شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة البعض ، والنبي ◌َ ◌ّ بَيّن كيفية الوضوء بتمامها . وإما بأنه اقتصار من النبي عَّه، بناء على أن مقصد السائل البحثُ عن هذه الخصال ، وإن أطلق لفظه في السؤال ، إما بقرينة حال ، أو وحي ، أو إلهام . أفاده السندي جـ١ / ص٦٦ . وعبارة المنهل : أجیب بأنه تعلم من حال السائل أنه کان یعلم أصل الوضوء ، فأجابه بما ذکر مفصلا له ماظن خفاءه علیه من تخلیل الأصابع، لأنه قد يضمها ، فلا يصل الماء إلى ما بينها ، والمبالغة في الاستنشاق ، لأن غسل أعلى باطن الأنف غير معلوم. اهـ جـ٢/ ص ٩٠ . وبالله التوفيق ، وعليه التكلان . مسائل تتعلق بحديث الباب المسألة الأولى: في درجته : حديث الباب : صححه الترمذي ، والبغوي ، وابن القطان ، ولفظه عندهم (( أسبغ الوضوء ، وخلل بين الأصابع ، وبالغ في الاستنشاق ، إلا أن تكون صائما)). وهو من رواية و کیع عن الثوري ، عن إسماعيل بن كثير ، عن عاصم ابن لقیط ، عن أبيه ، وروی الدولابي في حديث الثوري جمعه من طريق ابن مهدي عن الثوري ، ولفظه (( وبالغ في المضمضة والاستنشاق إلا أن تکون صائما » . وفي رواية لأبي داود من طريق أبي عاصم، عن ابن جريج ، عن إسماعيل بن كثير بلفظ ((إذا توضأت فتمضمض)) قال في الفتح: إسناد هذه الرواية صحيح ، وتقدم قريبًا . وقال النووي حديث لقيط بن صبرة أسانيده صحيحة ، وقد وثَّقَ إسماعيل بن كثير ، أحمد ، وقال أبو حاتم : هو صالح الحديث ، وقال ٤٢٣ - ٧١ - المبالغة في الاستنشاق - حديث رقم ٨٧ ابن سعد : هو ثقة كثير الحديث ، وعاصم وثقه أبو حاتم ، ومن عدا هذين من رجال إسناده فمخرج له في الصحيح . ذكره في النيل جـ١/ ص٢٢٠ . المسألة الثانية : في بيان مواضع ذكر المصنف له : أخرجه هنا عن طريقين طريق قتيبة عن يحيى بن سليم ، وطريق إسحاق بن إبراهيم ، عن و کیع عن سفیان كلاهما عن إسماعيل بن كثير به، بقصة الوضوء، وأخرجه في الباب ٩٢، عن إسحاق بن إبراهيم ، عن يحيى بن سليم ، وعن محمد بن رافع ، عن يحيى بن آدم ، عن سفیان به . وفي الكبرى في الصوم عن محمد بن مثنى ، عن عبد الرحمن ، عن سفيان بقصة الاستنشاق ، وفي الكبرى في الوليمة أيضا عن محمد بن عبد الأعلى ، عن خالد بن الحارث ، عن عبد الملك بن جريج ، عن إسماعيل بن كثير بقصة العصيدة مختصرة . المسألة الثالثة : فيمن أخرجه معه : أخرجه أبو داود بطوله في الطهارة [٥٥/ ٣] عن قتيبة بن سعيد في آخرین کلهم عن یحیی بن سلیم عن أبي هاشم إسماعيل بن کثیر به . وفي الباب [٥٥/ ٤] عن عقبة بن مكرم ، عن یحیی بن سعيد ، وفي [٥/٥٥] عن محمد بن يحيى بن فارس ، عن أبي عاصم كلاهما ، عن ابن جريج ، عن إسماعيل بن كثير نحوه ، وأعاد قصة المضمضة في الصيام [٢/٢٧] عن قتيبة وحده، وأعاد بعضه في الحروف ، عن قتيبة أيضا . أخرجه الترمذي أيضا في الطهارة [١/٣٠] عن قتيبة، وهناد، - ٤٢٤ شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة كلاهما عن وكيع ، عن سفيان ، عن أبي هاشم إسماعيل بن كثير الخ ، بقصة التخليل مختصرة ، وقال : حسن صحيح ، وفي الصوم عن أبي عمار الحسین بن حريث ، وعبد الوهاب الوراق ، كلاهما عن يحيى بن سليم بقصة الوضوء إلى قوله: (( إلا أن تكون صائمًا)). وأخرجه ابن ماجه في الطهارة عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن يحيى ابن سليم بقصة المضمضة ، وتخليل الأصابع ، وإسباغ الوضوء (١) ، أفاده الحافظ المزي في تحفته ج٨/ ص٤٧٢ . وأخرجه أيضا الشافعي ، وأحمد ، وابن خزيمة ، وابن حبان ، والحاكم والبيهقي ، أفاده الحافظ في التلخيص جـ١/ ص٨١ . المسألة الرابعة : قد تقدم عن الحافظ في تهذيبه أنه أشار إلى ترجيح أن لقيط بن صبرة هو لقيط بن عامر ، وكذا صرح صاحب الخلاصة به . ولكن الحافظ صرح في الإصابة بترجيح أنهما اثنان ، ودونك عبارته بطولها ، قال رحمه الله : (لقيط ) بن صبرة بن عبد الله بن المنتفق بن عامر بن عقيل بن کعب بن ربيعة بن صعصعة بن عامر العامري ، روى عن النبي #، وروى عنه ابنه عاصم . قرأت على فاطمة بنت المنجا عن سليمان بن ضمرة ، وأنبأنا أبو هريرة ابن الذهبي إجازة ، أنبأنا أبو نصر الشيرازي ، كلاهما عن محمد بن عبد الواحد المديني ، أنبأنا إسماعيل بن علي الحماني ، أنبأنا أبو مسلم الأديب ، أنبأنا أبو بكر بن المقري ، حدثنا مأمون بن هارون ، حدثنا حسين بن عيسى البسطامي ، حدثنا الفضل بن دكين حدثنا سفيان ، عن (١) هكذا قال المزي، ((بقصة المضمضة)) وفيه أنه ليس عند ابن ماجه ذكر المضمضة، ولفظه (( أسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع)). انظر سنن ابن ماجه جـ١ ص ١٥٣. ٤٢٥ _ ٧١ - المبالغة في الاستنشاق - حديث رقم ٨٧ أبي هاشم ، واسمه إسماعيل بن كثير ، عن عاصم بن لقيط بن صبرة ، ، فقال : « أسبغ الوضوء ، وخلل عن أبيه ، قال : أتيت النبي ﴾﴾. الأصابع ، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما)) هذا حديث صحیح، أخرجه أحمد عن شيخ سفيان ، فوافقناه في شیخ شيخه بعلو ، وأخرجه الترمذي ، عن قتيبة ، والنسائي ، عن إسحاق بن إبراهيم كلاهما عن و کیع ، والنسائي أيضا عن محمد بن رافع عن یحیی بن آدم، وعن محمد بن المثنى ، عن عبد الرحمن بن مهدي ، ثلاثتهم عن سفيان الثوري ، فوقع لنا عاليا بدرجتين ، وأخرجه أبو داود ، والترمذي والنسائي ، وابن ماجه ، من رواية يحيى بن سليم ، عن إسماعيل بن كثير طوّله بعضهم ، وفيه (( كنت وافد بني المنتفق ، وفيه قصة طويلة جرت له مع النبي:﴾، ومع عائشة ، وأخرجه بطوله ابن حبان في صحيحه . ثم قال : لقيط بن عامر بن المنتفق بن عامر بن عُقَيل بن عامر العامري، أبو رزین العقيلي ، وافد بني المنتفق ، روى عنه ابن أخيه و کیع ابن عُدُس ، وعبد الله بن حاجب ، وعمرو بن أوس الثقفي . ذهب علي ابن المديني ، وخليفة بن خياط ، وابن أبي خيثمة ، ومحمد بن سعد ، ومسلم، والبغوي ، والدارمي ، والبارودي ، وابن قانع وغيرهم إلى أنه غير لقيط بن صبرة المذكور قبله ، وقال ابن معين : إنهما واحد وإن من قال : لقيط بن عامر نسبة لجده ، وإنما هو لقيط بن صبرة ، والذي في جامع الأصول : لقيط بن عامر بن صبرة ، وضبطه قتيبة ، ونسبه من بني عامر ، وحكاه الأثرم عن أحمد ، ومال إليه البخاري ، وجزم به ابن حبان، وابن السكن ، وعبد الغني بن سعيد في إيضاح الإشكال ، وقال: وقيل : إنه غيره وليس بصحيح ، وكذا قال ابن عبد البر ، وقال في مقابله : ليس بشيء ، وتناقض فيه المزي ، فجزم في الأطراف بأنهما - ٤٢٦ شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة اثنان ، وفي التهذيب بأنهما واحد . قال الحافظ : والراجح في نظري أنهما اثنان ، لأن لقيط بن عامر معروف بكنيته ، ولقيط بن صبرة لم يذكر كنيته إلا ما شذ به ابن شاهين ، فقال : أبو رزين العقيلي أيضا ، والرواة عن أبي رزين جماعة ، ولقيط بن صبرة لا يعرف له راو إلا ابنه عاصم . وإنما قَوَّی کونهما واحدا عند من جزم به لأنه وقع في صفة كل واحد منهما أنه وافد بني المنتفق ، ولیس بواضح لأنه يحتمل أن یکون كل منهما رأسًاً . ومن حديثه ما أخرجه عبد الله بن أحمد بن حنبل في زوائد المسند ، وأبو حفص بن شاهين ، والطبراني من طريق عبد الرحمن بن عياش الأنصاري ، ثم السمعي، عن دلهم بن الأسود بن عبد الله بن حاجب بن عامر بن المنتفق العقيلي ، عن جده ، عن عمه لقيط بن عامر ، أنه خرج وافدا إلى رسول اللهعليه، ومعه نهيك بن عاصم بن مالك بن المنتفق ، قال: قدمنا المدينة انسلاخ رجب - الحديث بطوله في صفة البعث يوم القيامة في نحو ورقتين ، وهو الذي وقع فيه لعمرو ، وفيه ذکر کعب بن الخدارية ، وغير ذلك . ومنه ما أخرجه في العتيرة في رجب ، وأخرج البخاري في تاريخه من طریق شعبة عن یعلی بن عطاء ، عن و کیع بن عدس ، عن أبي رزین العقيلي رفعه (( مثل المؤمن مثل النحلة لا تأكل إلا طيبا)) وتقدم له ذكر في ترجمة كعب بن الخدارية ، ، سيأتي فيمن كنيته أبو رزين في الكنى ، وأغرب ابن شاهين ، فقال : يكنى أبامصعب اهـ الإصابة جـ ٣/ ص٣١١. المسألة الخامسة : يستفاد من الحديث : مشروعية إسباغ الوضوء ، -٤٢٧ - ٧١ - المبالغة في الاستنشاق - حديث رقم ٨٧ والمراد به الإنقاء كما فسره ابن عمر عند البخاري ، واستكمال الأعضاء والحرص على أن يتوضأ وضوءا يصح عند الجميع ، وغسل كل عضو ثلاث مرات هكذا قيل . قال الشوكاني : فإذا كان التثليث مأخوذا في مفهوم الإسباغ ، فليس بواجب ، لحديث أنه ي توضأ مرة ومرتين ، وإن كان مجرد الإنقاء والاستکمال فلا نزاع في وجوبه اهـ . ويدل أيضا على وجوب الاستنشاق ، وقد تقدم الكلام علیه مُستَوفى في حديث عثمان رضي الله عنه . وعلى وجوب المبالغة فيه ، لأن الأمر للوجوب ، ولا صارف له هنا، إلا إذا کان صائما ، فلا يشرع له ذلك خشية إفساد صومه . وقد ذهب الجمهور إلى استحبابه ، قالوا : لأن الأحاديث الكثيرة ليس فيها ذكر المبالغة ، وفيما قالوا نظر . والله تعالى أعلم . إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت ، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت، وإليه أنيب . - ٤٢٨ شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة ٧٢ - الأَمْرُ بِالأَسْتِنْتَار أي هذا باب ذكر الحديث الدال على الأمر بالاستنثار . والاستنثار : قد تقدم اختلاف العلماء في تفسيره ، وأن الجمهور على أنه هو إخراج الماء من الأنف بعد الاستنشاق ، يقال: نَثَرَ الرجل ، وانتثر ، واستنثر : إذا حرك النَّثْرَةَ في الطهارة ، والنَّثْرَة طرف الأنف ، وقيل : هي الأنف . وقيل : الاستنثار هو الاستنشاق . ٨٨ - أخْبَرَنَا قُتِبَةُ، عَنْ مَالك ، (ح) وأخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورِ، قَالَ : حَدَثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَالِكِ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أبي إدريسَ الخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ رَسُولَ اللَّه وَُّ قَالَ: ((مَنْ تَوَضَا فَلَيَسْتَثِ، ومَنْ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ)). رجال الإسناد: سبعة ١ - (قتيبة) بن سعيد الثقفي أبو رجاء البغلاني ثقة ثبت [١٠] تقدم في ١/ ١ . ٢ - (مالك) بن أنس إمام دار الهجرة ثقة ثبت حجة [٧] تقدم في ٧/ ٧. ٣ - (إسحاق بن منصور) بن بَهْرام الكَوْسَج ، أبو يعقوب التميمي ٤٢٩ - ٧٢ - الأمر بالاستنثار - حديث رقم ٨٨ المروزي، نزيل نيسابور ، روى عن ابن عيينة ، وابن نمير ، وعبد الرزاق، وأبي داود الطيالسي ، وجعفر بن عون ، وبشر بن عمر ، وابن مهدي ، والقطان ، وخلق كثير ، وتلمذ لأحمد بن حنبل ، وإسحاق بن راهويه ، ويحيى بن معين ، وله مسائل ، وعنه الجماعة سوى أبي داود، وأبو حاتم، وأبو زرعة ، وإبراهيم الحربي، وعبد الله بن أحمد، والجُوزَجاني، وأبو بكر محمد بن علي بن أخت مسلم بن الحجاج ، وغيرهم . قال مسلم: ثقة مأمون ، أحد الأئمة من أصحاب الحديث ، وقال النسائي : ثقة ثبت ، وقال أبو حاتم : صدوق ، وقال الحاكم : هو أحد الأئمة من أصحاب الحديث الزهاد ، والمتمسكين بالسنة ، وقال الخطيب: كان فقيها عالمًا . قال البخاري : مات بنيسابور يوم الاثنين ، ودفن يوم الثلاثاء لعشر خلون من جمادى الأولى سنة ٢٥١ . قال الحافظ : وكذا نُقل عن ابن حبان في الثقات ، قال عثمان بن أبي شيبة : ثقة صدوق ، وكان غيره أثبت منه ، وفي ((ت)) ثقة ثبت من الحادية عشرة . ٤ -(عبد الرحمن) بن مهدي بن حسان العنبري ، أبو سعيد البصري ثقة حجة [٩] تقدم في ٤٢ /٤٩ . ٥ - ( ابن شهاب) محمد بن مسلم أبو بكر الزهري المدني الحجة الشهير [٤] تقدم في ١/ ١ . ٦ - ( أبو إدريس الخولاني) عائذ بن عبد الله بن عمرو ، ويقال : عبد الله بن إدريس بن عائذ بن عبد الله بن عتبة بن غيلان العَوْذي ، بفتح المهملة ، وسكون الواو ، ويقال : العَيْذي . - ٤٣٠ شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة روى عن عمر بن الخطاب ، وأبي الدرداء ، ومعاذ بن جبل ، وأبي ذر ، وبلال ، وثوبان ، وحذيفة ، وعبادة بن الصامت ، وعوف بن مالك ، والمغيرة ، ومعاوية ، والنواس بن سمعان ، وأبي ثعلبة الخشني ، وأبي هريرة ، وأبي سعيد ، وحسان بن الضمري ، وعبد الله بن الديلمي، وعبد الله بن السعدي ، وعمير بن سعد ، وواثلة بن الأسقع ، ويزيد بن عميرة الزبيدي ، وأبي مسلم الخولاني ، وغيرهم . وعنه الزهري ، وربيعة بن یزید ، وبسر بن عبيد الله ، وعبد الله بن ربيعة بن يزيد ، والقاسم بن محمد ، والوليد بن عبد الرحمن بن أبي مالك ، ويونس بن ميسرة بن حلبس ، وأبوعون الأنصاري ، ويونس بن سیف ، ومکحول ، وشهر بن حوشب ، وأبو حازم سلمة بن دينار ، وعدة . قال مكحول : ما رأيت أعلم منه ، وقال الزهري : کان قاص أهل الشام ، وقاضيهم في خلافة عبد الملك ، وقال سعيد بن عبد العزيز : كان أبو إدريس عالم الشام بعد أبي الدرداء ، وقال أبو زرعة الدمشقي : أحسن أهل الشام لقیا لأجلة أصحاب رسول اللهڅ﴾ جبير بن نفير ، وأبو إدريس ، وقد قلت لدحيم : من المقدم منهم؟ قال : أبو إدريس ، قال أبو زرعة : وأبو إدريس أروى عن التابعين من جبير بن نفير . فأما معاذ بن جبل ، فلم یصح له سماع ، وإذا حدث أبو إدريس عن معاذ أسند ذلك إلى يزيد بن عميرة ، قال أبو زرعة : قال محمد بن أبي عمر ، عن ابن عيينة ، عن الزهري ، عن أبي إدريس ، أنه أدرك عبادة ابن الصامت ، وأبا الدرداء ، وشداد بن أوس ، وفاته معاذ بن جبل ، قال أبو زرعة : وقد حدثنا محمد بن المبارك ، ثنا الوليد بن مسلم ، عن یزید ابن أبي مريم ، عن أبي إدريس ، قال : جلست خلف معاذ بن جبل ، ٤٣١ - ٧٢ - الأمر بالاستنثار - حديث رقم ٨٨ وهو يصلي ، فلما انصرف من الصلاة قلت : ((إني لأحبك في الله)) الحديث ، قال أبو زرعة : وقال هشام ، عن صدقة ، عن ابن جابر ، عن عطاء الخراساني ، سمعت أبا إدريس نحوه ، قال : وحدثني سليمان ، عن خالد بن يزيد ، عن أبي مالك ، عن أبي إدريس ، قال أبو زرعة : أبو إدريس يروي عن أبي مسلم الخولاني ، وعبد الرحمن بن غنم ، وكلاهما يحدثان بهذا الحديث ، عن معاذ ، والزهري يحفظ عن أبي إدريس أنه لم يسمع من معاذ، والحديث حديثهما ، وقال أبو عمر بن عبد البر : سماع أبي إدريس من معاذ عندنا صحيح من رواية أبي حازم ، وغيره ، فلعل رواية الزهري عنه أنه فاتني معاذ بن جبل في معنى من المعاني ، وأما لقاؤه، وسماعه منه ، فصحيح غير مدفوع . وقد سئل الوليد بن مسلم ، وكان عالما بأيام أهل الشام ، هل لقي أبو إدريس معاذ بن جبل ؟ قال : نعم ، أدرك معاذ بن جبل . وأبا عبيدة ، وهو ابن عشر سنين ، ولد يوم حنين ، سمعت عبد العزيز يقول ذلك ، قال ابن معين وغيره : مات سنة ثمانين . قال الحافظ : إذا كان ولد في غزوة حنين وهي في أواخر سنة ثمان ، ومات معاذ سنة ثمان عشرة ، فيكون سنه حين مات معاذ تسع سنين ونصفًا أو نحو ذلك ، فيبعد في العادة أن يجاري معاذا في المسجد هذه المجاراة ، أو يخاطبه هذه المخاطبة على ما اشتهر من عادتهم أنهم لا يطلبون العلم إلا بعدالبلوغ ، والجمع الذي جمع به ابن عبد البر قد سبقه إليه الطحاوي في مشكله وساقه من طرق كثيرة إلى أبي إدريس أنه سمع معاذا ، وعبادة بالقصة المذكورة ، وقال العجلي : دمشقي تابعي ثقة ، وقال أبو حاتم ، والنسائي ، وابن سعد : ثقة ، وقال أبو مسهر : لم نجد له - ٤٣٢ شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة ذكرا بعد عبد الملك ، وقال الهيثم بن عدي : توفي زمن عبد الملك ، وذكره الطبري في طبقات الفقهاء في نفر من أهل الشام أهل فقه في الدين، وعلم بالأحكام ، والحلال والحرام . وروى مالك عن أبي حازم ، عن أبي إدريس قال : دخلت مسجد دمشق ، فإذا أنا بفتى براق الثنايا ، فسألت عنه ، فقالوا : معاذ ، فلما كان الغد هجرت فوجدته يصلي ، فلما انصرف سلمت عليه ، فقلت : والله إني لأجهد .. الحديث ، وهو الذي أشار إليه ابن عبد البر ، وقال البخاري : لم يسمع من عُمَر ، وقال ابن حبان في الثقات : ولاه عبد الملك القضاء بعد عزل بلال بن أبي الدرداء ، وكان من عباد أهل الشام، وقرائهم، ولم يسمع من معاذ، وقال ابن أبي حاتم (١) : أسمع أبو إدريس من معاذ؟ فقال : يختلفون فيه، فأما الذي عندي فلم يسمع منه . والخولاني : بفتح الخاء المعجمة وسكون الواو نسبة إلى قبيلة نزلت الشام أفاده في اللباب . ٧ - (أبو هريرة) عبد الرحمن بن صخر الدوسي الصحابي الجليل رضي الله عنه تقدم في ١/١ . لطائف الإسناد منها : أنه من خماسياته من طريق قتيبة ، وهي عالية بدرجة ، ومن سداسياته من طريق إسحاق ، وهي نازلة ، وأن رواته كلهم ثقات أجلاء، وهم ما بين بغلاني، وهو قتيبة ، ومروزي وهو إسحاق ، ومدنيين ، (١) هكذا في ((تت)) والظاهر أنه سقط منه سألت أبي ، أو نحو ذلك . ٤٣٣ - ٧٢ - الأمر بالاستنثار - حديث رقم ٨٨ وهم مالك ، وابن شهاب ، وأبو هريرة ، وبصري ، وهو عبد الرحمن ابن مهدي ، وفيه رواية تابعي ، عن تابعي ، ابن شهاب ، عن أبي إدريس، وأن صحابيه أحد المكثرين السبعة ، وتقدم غير مرة ، وفيه التحويل ، وفيه الإخبار ، والتحديث ، والعنعنة . شرح الحديث (عن أبي هريرة) رضي الله عنه ( أن رسول الله ® قال: من توضأ) أي شرع في الوضوء (فليستنثر) أي ليخرج الماء الذي استنشقه ، وذلك یکون بریحه بإعانة يده أو بغيرها مع إخراج الأذى ، لما يأتي من رواية أبي هريرة رضي الله عنه ((إن الشيطان يبيت على خيشومه)) ولما فيه من المعونة على القراءة ، لأن بتنقية مجرى النفس تصح مخارج الحروف ، أفاده في الفتح . ( ومن استجمر ) أي استعمل الجمار، وهي الحجارة الصغار في الاستنجاء ، وحمله بعضهم على استعمال البخور ، فإنه يقال فيه : تجمر واستجمر ، حكاه ابن حبیب عن ابن عمر ، ولا یصح عنه ، وابن عبد البر عن مالك ، وروى ابن خزيمة في صحيحه عنه خلافه ، وقال عبد الرزاق عن معمر أيضا بموافقة الجمهور ، قاله في الفتح جـ١ / ص٣١٦ . وقال البدر العيني: قوله (( ومن استجمر )) من الاستجمار وهو مسح محل البول والغائط بالجمار ، وهي الأحجار الصغار ، ويقال : الاستطابة ، والاستجمار ، والاستنجاء لتطهير محل الغائط والبول ، والاستجمار مختص بالمسح بالأحجار ، والاستطابة ، والاستنجاء يكونان بالماء وبالأحجار . ثم ذكر ما تقدم عن ابن عمر ، ومالك من التفسير الثاني ، ثم قال : - ٤٣٤ شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة ويقال : إنما سمي به التمسح بالجمار التي هي الأحجار الصغار، لأنه يطيب المحل كما يطيبه الاستجمار بالبخور ، ومنه سميت جمار الحج ، وهي الحصيات التي يُرمى بها اهـ عمدة جـ٢/ ص٣٠٩ . ( فلیوتر ) أي فليجعل الحجارة التي یستنجی بھا وترا ، ثلاثا ، لا أقل لما ورد من النهي في حديث سلمان رضي الله عنه، عن النبي عَّه ، قال: ((ولا يستنج أحدكم بأقل من ثلاثة أحجار )) رواه مسلم ، وتقدم نحوه للمصنف في «باب النهي عن الاكتفاء في الاستطابة بأقل من ثلاثة أحجار)) ٤١/٣٧ . وبهذا أخذ الشافعي ، وأحمد ، وأصحاب الحديث ، فاشترطوا أن لا ينقص من الثلاثة مع مراعاة الإنقاء ، إذا لم يحصل بها فيزاد حتى ينقى ، لكن يستحب مع ذلك الإيتار ، لقوله (( ومن استجمر فليوتر)) وليس بواجب لزيادة في أبي داود حسنة الإسناد، قال: (( ومن لا فلا حرج)) وبهذا يحصل الجمع بين الروايات ، في هذا الباب ، قاله في الفتح . قال الجامع عفا الله عنه: وهذا المذهب هو الراجح ، للجمع بين الأدلة ، وقد قدمنا مذاهب العلماء بأدلتها ، وترجيح ما هو الراجح في الباب السابع والثلاثين ((باب النهي عن الاكتفاء)) الخ ٤١/٣٧ . والله تعالى أعلم . إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت ، وما توفيقي إلا بالله ، عليه توكلت ، وإليه أنيب . ٨٩- أخبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ مَنْصُور ، عَنْ هلال ابْنِ يَسَافِ، عَنْ سَلَمَةَ بن قَيْسٍ ، أنَّ رَسُولَ الله عَّهُ قَالَ: ((إِذَا تَوَضَّأْتَ فَاسْتَشِرْ، وَإِذَا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرْ)) . ٧٢ - الأمر بالاستنثار - حديث رقم ٨٩ ٤٣٥ - رجال الإسناد : خمسة ١ - (قتيبة) بن سعيد بن جميل بن طريف الثقفي أبورجاء البغلاني ثقة ثبت [١٠] تقدم في ١ / ١ . ٢ - (حماد) بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي ، أبو إسماعيل البصري الأزرق مولى آل جرير بن حازم ، قال ابن منجويه ، وابن حبان: کان ضریراً، روى عن ثابت البناني، وأنس بن سیرین، وعبد العزيز بن صهيب ، وعاصم الأحول ، ومحمد بن زياد القرشي ، وأبي جمرة الضبعي ، والجعد أبي عثمان ، وأبي حازم سلمة بن دينار ، وشعيب بن الحبحاب ، وصالح بن كيسان ، وعبد الحميد صاحب الزيادي ، وأبي عمران الجوني ، وعمرو بن دينار ، وهشام بن عروة ، وعبيد الله بن عمر ، وغيرهم من التابعين ، فمن بعدهم . وعنه ابن المبارك ، وابن مهدي ، وابن وهب ، والقطان ، وابن عيينة، وهو من أقرانه ، والثوري ، وهو أكبر منه ، وإبراهيم بن أبي عَبْلَة، وهو في عداد شيوخه ، ومسلم بن إبراهيم ، وعارم، ومسدد ، ومؤمل بن إسماعيل ، وأبو أسامة ، وسليمان بن حرب ، وعفان ، وعمرو بن عوف ، وعلي بن المديني ، وقتيبة ، ومحمد بن زنبور المكي ، وأبو الأشعث : أحمد بن المقدم العجلي ، وخلق كثير آخرهم الهيثم بن سهل التستري مع ضعفه . قال رسْتَه : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : أئمة الناس في زمانهم أربعة : سفيان الثوري بالكوفة ، ومالك بالحجاز ، ، والأوزاعي بالشام ، وحماد بن زيد بالبصرة ، وقال ابن مهدي : ما رأيت أعلم من هؤلاء فذكرهم سوى الأوزاعي ، وقال فطر (١) بن حماد: دخلت على (١) في تهذيب الكمال : نصر بن حماد . 1 - ٤٣٦ شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة مالك ، فلم يسألني عن أحد من أهل البصرة إلا عن حماد بن زيد ، وقال ابن مهدي : لم أر أحدا أعلم بالسنة ، ولا بالحديث الذي يدخل في السنة من حماد بن زيد، وقال أبو حاتم : قال ابن مهدي : ما رأيت أحدا بالبصرة أفقه من حماد بن زيد ، وقال محمد بن المنهال الضرير: سمعت يزيد بن زريع ، وسئل : ما تقول في حماد بن زيد ، وحماد بن سلمة ، أيهما أثبت ؟ قال : حماد بن زيد ، وكان الآخر رجلا صالحا ، وقال وكيع : وقيل له أيهما أحفظ ؟ فقال : حماد بن زيد ، ما كنا نشبهه إلا بمسعر ، وقال یحیی بن یحیی النيسابوري : ما رأيت أحفظ منه ، وقال أحمد بن حنبل : حماد بن زيد أحب إلينا من عبد الوارث ، حماد من أئمة المسلمين من أهل الدين والإسلام، وهو أحب إلي من حماد بن سلمة ، وقال يحيى بن معين : حماد بن زيد أثبت من عبد الوارث ، وابن عُلَيَّة ، والثقفي ، وابن عيينة . وقال أيضا : ليس أحد أثبت في أيوب منه ، وقال أيضا : من خالفه من الناس جميعا ، فالقول قوله في أيوب ، وقال أبو زرعة : حماد بن زيد أثبت من حماد بن سلمة بكثير ، وأصح حديثا وأتقن . وقال أبو عاصم : مات حماد يوم مات ولا أعلم له في الإسلام نظيرا في هيئته ، ودلّه ، وقال خالد بن خداش : کان من عقلاء الناس، وذوي الألباب ، وقال يزيد بن زريع يوم مات : اليوم مات سيد المسلمين ، وقال محمد بن سعد : كان عثمانيا وكان ثقة ثبتا حجة كثير الحديث ، وقال أبو زرعة : سمعت أبا الوليد يقول : ترون حماد بن زيد دون شعبة في الحديث ؟ وقال عبد الله بن معاوية الجمحي : حدثنا حماد بن سلمة ابن دينار ، وحماد بن زيد بن درهم ، وفضل ابن سلمة على ابن زيد كفضل الدينار على الدرهم ، وقال ابن حبان في الثقات : وقد وَهمَ من زعم أن بينهما كما بين الدينار والدرهم ، إلا أن يكون القائل أراد فضل ما ٤٣٧ - ٧٢ - الأمر بالاستنثار - حديث رقم ٨٩ بينهما مثل الدينار والدرهم في الفضل والدين ، لأن حماد بن سلمة كان أفضل وأدين ، وأورع من حماد بن زيد . قال خالد بن خداش : ولد سنة ٩٨ ، وقال عارم، وجماعة : مات في رمضان سنة ١٧٩، قال الحافظ : وقال يعقوب بن شيبة : حماد بن زيد أثبت من ابن سلمة ، وكل ثقة ، غير أن ابن زيد معروف بأنه يقصر في الأسانيد ، ويوقف المرفوع كثير الشك بتوقيه ، وکان جليلا، لم يكن له كتاب يرجع إليه ، فكان أحيانا يذكر فيرفع الحديث ، وأحيانا يهاب الحديث ولا يرفعه ، وكان يعد من المتثبتين في أيوب خاصة ، حدثني الحارث بن مسكين عن ابن عيينة ، قال : لربما رأيت الثوري جاثیا بین یدي حماد بن زيد ، وقال ابن أبي خيثمة : سأل إنسان عبيد الله بن عمر، كان حماد أميا ؟ قال : أنا رأيته ، وأتيته يوم مطر ، فرأيته يكتب ، ثم ينفخ فيه ليجف ، قال : وسمعت يحيى يقول : لم يكن أحد يكتب عند أيوب إلا حماد . قال الحافظ : فهذا يدل على أن العمى طرأ عليه ، وقال الخليلي : ثقة ثبت متفق عليه رضیه الأئمة ، وقال : والمعتمد في حديث يرويه حماد ويخالفه غيره عليه والمرفوع إليه ، وقال ابن أبي حاتم في المراسيل عن أبيه لم يسمع من أبي المهزم شيئا ، أخرج له الجماعة ، وفي ((ت)) ثقة ثبت فقيه من كبار الثامنة . ٣ - (منصور) بن المعتمر بن عبد الله بن ربيعة، وقيل المعتمر بن عتاب بن فرقد السلمي ، أبو عتاب (١) الكوفي . روى عن أبي وائل ، وزيد بن وهب ، وإبراهيم النخعي ، والحسن البصري، وربعي بن حراش، وتميم بن سلمة، وخيثمة بن عبد الرحمن، (١) بمثناة ثقيلة ثم موحدة . اهـ تقريب. ٠ - ٤٣٨ شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة وذَرّ بن عبد الله المرهبي، وسعد بن عبيدة، وسعيد بن جبير، وأبي حازم الأشجعي ، وطلحة بن مصرف ، وعبد الله بن مرة ، ومجاهد ، وأبي الضحى ، والمسيب بن رافع ، والمنهال بن عمرو ، وهلال بن يساف، وأبي عثمان التبان ، وعبد الله بن يسار الجهني ، وعلي بن الأقمر ، وخلق . وعنه أيوب ، وحصين بن عبد الرحمن ، والأعمش ، وسليمان التيمي ، وهم من أقرانه ، والثوري ، وشعبة ، ومسعر ، وشيبان ، وزهير بن معاوية ، وإسرائيل ، وعلي بن صالح ، وروح بن القاسم ، وعمار بن رُزَيق ، ووهيب ، والجراح بن مليح ، وأبو الأحوص ، وسفيان بن عيينة ، وعَبيدة بن حُميد ، وجرير بن عبد الحميد ، وعبد العزيز بن عبد الصمد العمي، وزياد بن عبد الله البكائي وآخرون . قال الآجري عن أبي داود : کان منصور لا یروي إلا عن ثقة ، وقال علي بن المديني عن يحيى بن سعيد : قال سفيان : كنت لا أحدث الأعمش عن أحد من أهل الكوفة إلا رده ، فإذا قلت : منصور سكت ، قلت ليحيى : منصور ، عن مجاهد ، أحب إليك ، أم ابن أبي نجيح ؟ قال : منصور أثبت ، ثم قال : ما أحد أثبت عن مجاهد ، وإبراهيم ، عن منصور ، وقال حجاج ، عن شعبة ، عن منصور : ما كتبت حديثا قط ، وقال عبد الرزاق عن ابن عيينة قال لي الثوري : رأيت منصورًا ، وعبد الكريم الجزري ، وأیوب ، وعمرو بن دینار ، فهؤلاء الأعین الذین لا يشك فيهم ، وقال بشر بن المفضل : لقيت الثوري بمكة ، فقال : ما بالكوفة آمن على الحديث من منصور ، وقال : أحمد بن سنان القطان ، عن ابن مهدي : أربعة بالكوفة لا يختلف في حديثهم ، فمن اختلف عليهم فهو مخطئ، ليس هو منهم ، منهم : ابن المعتمر ، وقال الأثرم عن أحمد : منصور أثبت من إسماعيل بن أبي خالد ، وقال صالح بن ٤٣٩ - ٧٢ - الأمر بالاستنثار - حديث رقم ٨٩ أحمد : قلت لأبي : إن قوما يقولون : منصور أثبت في الزهري ، عن مالك ، قال : هؤلاء جهال ، منصور إذا نزل إلى المشايخ اضطرب ، وقال عبد الله بن أحمد : سألت أبي من أثبت الناس في إبراهيم ؟ قال : الحکم ، ثم منصور . وقال عباس عن ابن معين : منصور أحب إلي من حبيب بن أبي ثابت، ومن عمرو بن مرة ، ومن قتادة ، قيل ليحيى : فأيوب ؟ قال : هو نظيره عندي . وقال عثمان الدارمي : قلت ليحيى : أبو معشر أحب إليك ، عن إبراهيم ، أو منصور؟ فقال : منصور خير منه ، قلت : الأعمش عن إبراهيم ، أحب إليك ، أو منصور ؟ فقال : منصور ، قلت : فالحكم أو منصور ؟ قال : منصور ، قلت : فمنصور أو المغيرة ؟ قال : منصور ، وقال ابن أبي خيثمة : سمعت يحيى بن معين ، وأبي حاضرٌ يقول : إذا اجتمع منصور والأعمش ، فقدم منصوراً . وقال أيضاً : سمعت يحيى يقول : منصور أثبت من الحكم ، ومنصور بن المعتمر من أثبت الناس ، وقال أيضا : رأيت في كتاب علي ابن المديني ، وسئل أي أصحاب إبراهيم أعجب إليك ؟ قال : إذا حدثك عن منصور ثقة فقد ملأت يديك ، ولا تريد غيره ، وقال عبدان: سمعت أبا حمزة يقول : دخلت إلى بغداد فرأيت جميع من بها يثني على منصور، وقال وكيع ، عن سفيان : إذا جاءت المذاكرة جئنا بكل ، وإذا جاء التحصيل جئنا بمنصور، وقال عبد الرزاق : حدث سفيان ، عن منصور، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله ، فقال: هذا الشرف على الكرسي. - ٤٤٠ شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة وقال أبو زرعة ، عن إبراهيم بن موسى : أثبت أهل الكوفة منصور ، ثم مسعر . وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عن منصور؟ فقال : ثقة ، قال : وسئل أبي عن الأعمش ومنصور؟ فقال : الأعمش حافظ يخلط ، ويدلس ، ومنصور أتقن ، لا يخلط ، ولا يدلس ، وقال العجلي : كوفي ثقة ثبت في الحديث ، كان أثبت أهل الكوفة ، وكان حديثه القدح لا یختلف فيه أحد ، متعبد رجل صالح أكره على القضاء شهرين ، و کان فيه تشيع قليل، ولم يكن بغَال ، وكان قد عمش من البكاء وصام ستين سنة ، وقامها ، وقالت فتاة لأبيها : يا أبت الأسطوانة التي كانت في دار منصور ما فعلت ؟ قال : يا بنيه ذاك منصور يصلي بالليل فمات . قال ابن سعد، وخليفة في آخرين مات سنة ١٣٢ ، أخرج له الجماعة، وفي (ت)) ثقة ثبت من طبقة الأعمش . ٤ - (هلال بن يساف) بكسر التحتانية ثم مهملة ثم فاء ، ويقال ابن إساف الأشجعي مولاهم الكوفي أدرك علیا ، وروى عن الحسن بن علي، وأبي الدرداء ، وأبي مسعود الأنصاري ، وسعيد بن زيد ، وسمرة ابن جندب، وسالم بن عبد الله الأشجعي، وسلمة بن قیس ، وسوید بن مُقَرِّن ، وعمران بن حصين ، ووابصة بن مَعْبَد ، وعائشة ، والبراء بن عازب ، وفَرْوَة بن نوفل ، وعمرو بن ميمون ، والربيع بن عَميلة ، وعبد الله بن ظالم ، وضمضم أبي المثنى الأملوكي ، وأبي يحى الأعرج، وجماعة . وعنه أبو إسحاق السبيعي ، والأعمش ، وسلمة بن كهيل ، وعبدة ابن أبي لبابة ، ومنصور بن المعتمر ، وعلي بن المدرك ، وعبد الأعلى بن ميسرة ، وحصين بن عبد الرحمن ، وغيرهم . :