Indexed OCR Text
Pages 641-660
٦٤١ _ ٤١ - الاستنجاء بالماء - حديث رقم ٤٥ الاحتلام بشهوة النكاح ، کأنه يشتهي النكاح ذلك الوقت ، ویسمی الغلامَ قبل ذلك تفاؤلا ، وبعد ذلك مجازاً وفي المخصص هو غلام من لدن فطامه إلى سبع سنين ، وعن أبي عبيد هو المتَرَعْرعُ المتحرك ، والجمع أغلمة ، وغلمة ، وغلمان ، والأنثي غلامة اهـ، جـ٢/ ص٢٧٥. (((معي)) منصوب علي الظرفية صفة لغلام، أي مصاحب لي (نحوي)) أي مثلي ، أراد مقارب لي في السن . واعلم أن الغلام المذكور يحتمل أن يكون ابن مسعود ، وقواه الحافظ في الفتح ، ويبعده قول أنس عند البخاري ((منَّا))، وعند الإسماعيلي (من الأنصار))، وما أجاب به الحافظ تكلف ظاهر ، ويحتمل أن يكون أبا هريرة لما في أبي داود من حديث أبي هريرة، قال: ((كان النبي ◌َّه إذا أتى الخلاء أتيته بماء في ركوة فاستنجى)) ونحوه للبخاري في ذكر الجن . وفيه ما في الذي قبله ، ويحتمل أن یکون جابرا لما في حديث جابر الطويل عند مسلم أن النبي #، انطلق لحاجته ، فاتبعه جابر بإداوة ، ولا سيما ، وهو أنصاري ، وفيه ما تقدم . قال الجامع عفا الله عنه : عندي أنه لا داعي إلى هذه التكلفات التي لا يقبلها الذوق السليم ، وأي مانع من أن نقول : إنه غلام أنصاري نحو أنس من المراهقين ، وما الذي اضطرنا إلى معرفة عينه ، حتى نتكلف لهذه التأويلات الباردة . والله المستعان ، وعليه التكلان . ((إدارة)) بالنصب مفعول ((أحمل))، وهى بكسر الهمزة إناء صغير من جلد تتخذ للماء كالسَّطيحَة ونحوها والجمع آداوى قاله العيني في عمدته، ج١ / ص٢٧٥ . وفي المصباح والإدارة بالكسر : المطهرة ، وجمعها الأدَاوَى بفتح الواو. اهـ . ٦٤٢ شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة ((من ماء)) قال العلامة العيني: ((من)) للبيان، اهـ أي مملوءة من ماء اهـ زهر ((فيستنجي)) النبي ﴾ ((بالماء)» الذي في الإدارة ، أي يغسل ما بالمخرجين من بقية النجو ، أي الخارج من البطن ، قال العلامة بدر الدين العيني : قال الخطابي: الاستنجاء في اللغة الذهاب إلى النجوة من الأرض لقضاء الحاجة ، والنجوة المرتفعة من الأرض كانوا يستترون بها إذا قعدوا للتخلي ، وفي المطالع الاستنجاء إزالة النجو ، وهو الأذى الباقي في فم المخرج ، وأكثر ما يستعمل في الماء وقد يستعمل في الأحجار، وأصله من النجو، وهو القَشْر والإزالة ، وقيل : من النجوة لاستتارهم به ، وقيل : لارتفاعهم وتجافيهم عن الأرض عند ذلك ، وقال الأزهري عن شَمر : الاستنجاء بالحجارة مأخوذة من نَجَوت الشجرة ، وأنجيتها ، واستنجيتها : إذا قطعتها ، كأنه يقطع الأذى عنه بالماء ، أو بحجر يتمسح به ، قال : ويقال : استنجيت العقب : إذا خلصته من اللحم ، ونقيته منه ، وقال الجوهري : استنجى مسح موضع النجو ، أو غسله ، والنجو ما يخرج من البطن ، واستنجى الوترَ : أي مَدّ القوسَ، وأصله الذي يتخذ أوتار القسي ، لأنه يخرج مافي المصارين من النجو ، ويقال أنجى : أي أحدث ، ونجوت الجلد من البعير ، وأنجيته إذا سلخته ، وفلان في أرض نجاة يستنجى من شجرها العصيّ ، والقسيّ، واستنجى الناس في كل وجه أي أصابوا الرُّطَبَ . وقال الأصمعي: استنجيت النخلة : إذا التقطت رُطَبَهَا، قال: ونجوت غصون الشجرة : أي قطعتها ، وأنجيت غيري ، وقال أبو زيد : استنجيت الشجر : قطعته من أصله ، وأنجيت قضيبا من الشجرة : أي قطعته . وفي اصطلاح الفقهاء الاستنجاء: إزالة النجو من أحد المخرجين بالحجر ، أو بالماء ، فإن قلت : الاستفعال للطلب فیکون معناه طلب ٦٤٣ - ٤١ - الاستنجاء بالعاء - حديث رقم ٤٥ النجو ، قلت : الاستفعال قد جاء أيضا لطلب المزيد فيه ، نحو الاستعتاب ، فإنه ليس لطلب العتب ، بل لطلب الإعتاب ، والهمزة فيه للسلب ، فكذا هذا هو لطلب الإنجاء ، وتجعل الهمزة للسلب والإزالة . اهـ كلام العلامة العيني في العمدة، جـ٢/ ص٢٧٢ . مسائل تتعلق بهذا الحديث (((المسألة الأولى)) في درجته: حديث أنس رضي الله عنه متفق عليه . (((المسألة الثانية)): في بيان موضع ذكر المصنف له ، وفيمن أخرجه معه من أصحاب الأصول وغيرهم : أخرجه المصنف هنا - ٤٥/٤١ - وفي الكبرى - ٣٧/٣٤ - عن إسحاق بن إبراهيم ، عن النضر ، عن شعبة ، عن عطاء بن أبي ميمونة ، عن أنس رضي الله عنه. وأخرجه البخاري في الطهارة عن أبي الوليد، وسليمان بن حرب ، وعن بندار ، عن غندر ، وفي الصلاة عن محمد بن حاتم بن بزيع ، عن أسود بن عامر شاذان ، أربعتهم عن شعبة ، وأخرجه في الطهارة عن يعقوب الدَّوْرَقي ، عن إسماعيل بن عُلَيَّة ، عن رَوْح بن القاسم كلاهما عن عطاء بن أبي ميمونة ، عن أنس . وقال عقیب حديث غندر: وتابعه النضر، وشاذان . وأخرجه مسلم في الطهارة عن أبي بكر ، عن و کیع ، وغندر ، وعن أبي موسى محمد بن المثنی ، عن غندر كلاهما عن شعبة بالسند المذكور، وعن زهير بن حرب ، وأبي كريب كلاهما عن إسماعيل بن علية به ، وعن يحيى بن يحيى ، عن خالد بن عبد الله الواسطي ، عن خالد هو الحذاء عنه به . وأخرجه أبو داود في الطهارة عن وهب بن بقية ، عن خالد الواسطي به أفاده المزي . ٠٠ - ٦٤٤ شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة وأخرجه أحمد ٢٥٩,٢٠٣٫١٧١/٣ . والدارمي رقم ٦٨١ - وابن خزيمة في صحيحه رقم ٨٥، ٨٧ . (((المسألة الثالثة)) : فيما يستفاد من الحديث : دل حديث الباب على خدمة الصالحين ، وأهل الفضل . وعلى استخدام الرجل بعض أتباعه الأحرار خصوصا إذا أرصدوا لذلك . وعلى جواز الاستعانة في أسباب الوضوء . وعلى جواز اتخاذ آنية للوضوء ، وحمل الماء معه إلى محل قضاء حاجته . وعلى استحباب التباعد والاستتار عن أعين الناس عند قضاء الحاجة وعلى جواز الاستنجاء بالماء ، وهو الذي بوب عليه المصنف ، وسيأتي تحقيقه في المسألة التالية . ((المسألة الرابعة)): أنه اختلف العلماء في جواز الاستنجاء بالماء، وفي الاقتصار عليه ، قال النووي رحمه الله في المجموع جـ١/ ص ١٠٠ : يجوز الاقتصار في الاستنجاء على الماء ، ويجوز الاقتصار على الأحجار والأفضل الجمع بينهما فيستعمل الأحجار ، ثم يستعمل الماء ، فتقديم الأحجار لتقليل مباشرة النجاسة في استعمال الماء ، ثم يستعمل الماء ليطهر المحل طهارة كاملة ، فلو استنجى أولا بالماء ؛ لم يستعمل الأحجار بعده ، لأنه لا فائدة فيه . وإن أراد أن يقتصر على أحدهما فالماء أفضل ، لأنه يطهر المحل ، ولا فرق في جواز الاقتصار على الأحجار بين وجود الماء وعدمه ، ولا بین الحاضر والمسافر ، والصحيح والمريض ، وهذا مذهب جماهير العلماء ٦٤٥ - ٤١ - الاستنجاء بالماء - حديث رقم ٤٥ من الصحابة ، والتابعين ، فمن بعدهم . وحكى ابن المنذر عن سعد بن أبي وقاص ، وحذيفة ، وابن الزبير رضي الله عنهم أنهم كانوا لا يرون الاستنجاء بالماء ، وعن سعيد بن المسيب قال : ما يفعل ذلك إلا النساء ، وقال عطاء : غسل الدبر مُحدَث. وقالت الزيدية والقاسمية من الشيعة: لا يجوز الاستنجاء بالأحجار مع وجود الماء ، فأما سعيد وموافقوه فكلامهم محمول على أن الاستنجاء بالماء لا يجب ، أو أن الأحجار أفضل، وأما الشيعة فلا يعتدّ بخلافهم ، ومع هذا فهم محجوجون بالأحاديث الصحيحة أن النبي # أمر بالاستنجاء بالأحجار، وأذنَ فيه، وفَعَلَه. وأما الدليل على جوازه بالماء: فأحاديث كثيرة صحيحة مشهورة: منها : حديث الباب . ومنها : حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت لنسوة: مُرْنَ أزواجكن أن يستنجوا بالماء ، فإني أستحييهم منه ، وأن النبي ##كان يفعله ، حديث صحيح ، يأتي بعد هذا . وحديث أبي هريرة ((كان النبي * إذا أتى الخلاء أتيته بماء في ركوة، فاستنجى ، ثم مسح يده على الأرض ، ثم أتيته بإناء آخر ، فتوضأ . رواه أحمد ، وأبو داود ، وابن ماجه ، والبيهقي ، ولم يضعفه أبو داود ، ولا غيره ، وإسناده صحيح إلا أن فيه شريك بن عبد الله القاضي ، وقد اختلفوا في الاحتجاج به ، وفي المسألة أحاديث كثيرة . قال الخطابي: وزعم بعض المتأخرين أن الماء مطعوم ، فلهذا كره الاستنجاء به سعيدٌ وموافقوه ، وهذا قول باطل منابذ للأحاديث الصحیحة . والله أعلم ، اهـ کلام النووي ، جـ١ / ص١٠٢ بتغییر یسیر. --- ٦٤٦ شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة ٤٦- أخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُعَاذَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: مُرْنَ أزْوَاجَكُنَّ أَنْ يَسْتَطِيبُوا بالماء ، فَإِنِّي أَسْتَحْيِهِمْ مِنْهُ، إنَّ رَسُولَ اللهِ عَّه كَانَ يَفْعَلُهُ. رجال هذا الإسناد : خمسة ١ - ((قتيبة)) بن سعيد أبو رجاء الثقفي البغلاني ثقة ، ثبت ، من العاشرة ، تقدم ، في ١/ ١ . ٢- ((أبو عوانة)) بفتح العين المهملة الوَضَّاح بفتح أوله والضاد المعجمة آخره مهملة ابن عبد الله اليشكري الواسطي، أحد الأعلام ، عن قتادة ، وابن المنكدر ، وإسماعيل السدي ، وخلق . وعنه شيبان بن فروخ ، وخلف بن هشام ، وقتيبة ، ومسدد ، وخلائق . قال عفان : کان صحیح الكتاب ، وقال أبو حاتم: إذا حدث من حفظه غلط ؛ وقال غيره : إذا حدث من كتابه فهو ثقة . قال محمد بن محبوب : مات سنة ١٧٦، أخرج له الجماعة. اهـصه، وفي التقريب: ثقة ثبت من السابعة. ٣- ((قتادة)) بن دعامة أبو الخطاب البصري ثقة ثبت من الرابعة ، تقدم . في ٣٠/ ٣٤. ٤- ((معاذة)) بنت عبد الله العدوية ، أم الصهباء البصرية العابدة ، عن علي ، وعائشة ، وعنها أبو قلابة ، ويزيد الرِّشْك ، وأيوب ، وعاصم الأحول ، وطائفة ، قال ابن معين : ثقة حجة ، قال الذهبي: بلغني أنها كانت تحيي الليل ، وتقول عجبت لعين تنام ، وقد علمت طولَ الرَّقاد في القبور ، قال ابن الجوزي : توفيت سنة ٨٣ ، اهـ صه . وفي ((ت)) : ثقة من الثالثة . ٦٤٧ - ٤١ - الاستنجاء بالماء - حديث رقم ٤٦ ٥ - ((عائشة)) أم المؤمنين رضي الله عنها تقدمت في ٥/٥. لطائف الإسناد منها : أنه من خماسيات المصنف ، وأن رواته ما بين بلخي ، وواسطي ، وبصريين ، ومدنية ، وكلهم ثقات. شرح الحديث (((عن عائشة)) رضى الله عنها (( أنها قالت مُرْن)) فعل أمر مسند إلى نون النسوة ، من أمر بكذا يأمر ، فأصله أو مُرْنَ بوزن انصرن فخفف. قال العلامة الفيومي في المصباح : ما نصه : واذا أمرت من هذا الفعل ، ولم يتقدمه حرف عطف حذفت الهمزة على غير قياس ، وقلت مُرْهُ بكذا ، ونظيره كُلْ، وخُذْ ، وإن تقدمه حرف عطف فالمشهور رد الهمزة على القياس، فيقال : وأمر بكذا، ولا يعرف في كُلْ وخُذْ إلا التخفيف مطلقا . اهـ . قال الجامع: لکن أثبت ابن مالك ذلك أيضا في کل وخذ بقلة حیث يقول في لاميته مشيراً إلى هذه القاعدة ( من البسيط ) : وشَذَّ بالحَذْفِ مُرْ وخُذْ وكُلْ وفَشَا وأمُرْ وَمُسْتَنْدَرٌ تَنْمِيمُ خُذْ وَكُلا ((أزواجكن أن يستطيبوا بالماء)) أي يستنجوا به، والاستطابة : الاستنجاء كما مر (( فإني أستحييهم منه)) قال في المصباح: والاستحياء الانقباض والانزواء ، قال الأخفش : يتعدى بنفسه ، وبالحرف ، فيقال : استحييت منه ، واستحييته ، وفيه لغتان إحداهما لغة الحجاز، وبها جاء القرآن بياءين ، والثانية لتميم بياء واحدة . اهـ بتغيير يسير . والمعنى فإني أنقبض عن ذكر ذلك لهم ، وبيانه، ثم ذكرت دليل هذا الحكم ، فقالت: ((إن رسول الله كان يفعله)) أي الاستنجاء بالماء. - ٦٤٨ شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة وفي رواية أحمد والبيهقي عن شداد أبي عمَّار، عن عائشة (( أن نسوة من أهل البصرة دخلن عليها ، فأمرتهن أن يستنجين بالماء ، وقالت مُرْنَ أزواجكن بذلك، فإن النبي :#كان يفعله وهو شفاء من الباسور)). قال البيهقي: قال الإمام أحمد رحمه الله : هذا مرسل ، أبو عمار شداد لا أراه أدرك عائشة . اهـ، جـ١/ ص١٠ . مسائل تتعلق بهذا الحديث ((المسألة الأولى)) في درجته: حديث عائشة رضي الله عنها صحيح . ((المسألة الثانية)) في بيان مواضع ذكر المصنف له ، وفيمن أخرجه معه من أصحاب الأصول ، وغيرهم : أخرجه المصنف هنا - ٤٦/٤١- وفي الكبرى ٤٦/٣٤ عن قتيبة ، عن أبي عوانة ، عن قتادة ، عن معاذة ، عن عائشة رضي الله عنها . وأخرجه الترمذي عن قتيبة، ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، كلاهما عن أبي عوانة ، بسند المصنف. وأخرجه أحمد ، والبيهقي كما مر آنفا. ((المسألة الثالثة)) يستفاد من هذا الحديث ما ترجم له المصنف ، وهو مشروعية الاستنجاء بالماء ، وقد تقدم في الحديث السابق تحقيق المسألة ، وبيانُ مذاهب العلماء فيها . وفيه استحباب الحياء للنساء عن ذكر ما يستحيا منه عند الرجال الأجانب . والله أعلم . ((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت ، وإليه أنيب )) . ٦٤٩ - ٤٢ -باب النهي عن الاستنجاء باليمين - حديث رقم ٤٧ ٤٢ - بابُ النَّحْيِ عَنْ الاسْتِنْجَاءِ بِاليَمِينِ أي هذا باب ذكر الأحاديث الدالة على النهي عن الاستنجاء باليمين. ٤٧- أخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودِ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالدُ ، قَالَ: حَدَّثْنَا هِشَامُ ، عَنْ يَخْيَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أبِي فَتَادَةَ ، عَنْ أبِي قَتَادَةَ، أنَّ رَسُولَ الله ◌َيُ قَالَ: ((إذَا شَرَبَ أحَدُكُمْ فَلاَ يَتَتَفَّسْ فِي إِنَائِهِ، وَإِذَا أتَى الْخَلَاَءَ فَلاَ يَمَسَّ ذَكَرَهُ بَيَمينه)) . رجال الإسناد : ستة ١ - (إسماعيل بن مسعود) الجحدري ، أبو مسعود البصري ، عن خلف بن خليفة ، وعبد العزيز العَمِّيّ ، وعنه النسائي . قال أبو حاتم: صدوق . قال ابن أبي عاصم : مات سنة ٢٤٨ . وقال في (ت) ثقة من العاشرة . اهـ. ٢ - ((خالد)) بن الحارث بن عبيد بن سُليم، الهُجَيمي ، أبو عثمان البصري ، عن حميد ، وابن عون ، وهشام بن عروة . وعنه أحمد ، وإسحاق ، وابن المديني ، وابن المثنى ، وخلق . قال النسائي : ثقة ثبت . وقال القطان : ما رأيت خيراً منه ، ومن سفيان . قال الفلاس : مات سنة - ١٨٦ - وولد له ستة عشر ابنا . اهـ (صة) وفي (ت) من الثامنة. ت سنة - ١٨٦ - ومولده سنة ١٢٠ ، أخرج له الجماعة . - ٦٥٠ شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة ٣- (( هشام)) بن أبي عبد الله سنبر بفتح المهملة والموحدة وإسكان النون بینهما، الدستوائي بفتح الدال والمثناة بينهما مهملة ساكنة ، أبو بكر البصري ، « ودستواء من کور الأهواز » عن قتادة ، ویحیی بن أبي کثیر، وطائفة . وعنه ابنه معاذ، وأبو داود الطيالسي ، وقال : كان أمير المؤمنين في الحديث ، وأبو نعيم ، ومسلم بن إبراهيم ، وخلق . قال العجلي : ثقة ، ثبت . قال ابن سعد : حجة لکنه یری القدر . قال الفلاس: مات سنة ١٥٤ من كبار السابعة ، تقدم ٣٤/٣٠. ٤ - (يحيى بن أبي كثير الطائي مولاهم، أبو نصر اليمامي ، ثقة ثبت ، يدلس ، ويرسل من الخامسة وتقدم . في ٢٣/ ٢٤. ٥ - ((عبد الله بن أبي قتادة)) الأنصاري المدني ثقة من الثانية تقدم. في ٢٣/ ٢٤ . ٦ - (( أبو قتادة)) الحارث بن ربعي الصحابي المشهور فارس رسول الله عَ﴾ تقدم. في ٢٤/٢٣. لطائف الإسناد منها: أنه من سداسيات المصنف ، وأن رواته كلهم ثقات وأنهم بصریون إلا یحیی ، فإنه یمامي ثم بصري ، ومن بعده مدنيان . شرح الحديث (((عن أبي قتادة)) الحارث بن ربعي الأنصاري رضي الله عنه (( أن رسول الله}قال إذا شرب أحدكم فلا يتنفس» بالجزم وكذا قوله (يمس))، ((ويتمسح)) لأن لا ناهية . وروي بالرفع في كلها فـ((لا)): نافية ، أفاده في الفتح ، والعمدة ، و((يتنفس))، من باب التفعل ، يقال : تنفس يتنفس تَنَفْسًا، والتنفس له ٦٥١ - ٤٢ -باب النهي عن الاستنجاء باليمين - حديث رقم ٤٧ معنيان : أحدهما أن يشرب ويتنفس في الإناء من غير أن يُبَينَه عن فيه، وهو مكروه، وهو المراد في الحديث هنا ، والآخر أن يشرب الماء وغيره من الإناء بثلاثة أنفاس ، فيُبين فاه عن الإناء في كل نَفَس ، وأصل التركيب يدل على خروج النسیم کیف کان من ريح ، أو غيرها وإليه ترجع فروعه ، والتنفس خروج النفس من الفم و کل ذي رئة یتنفس، وذوات الماء لا رثة لها کذا قاله الجوهري . اهـعمدة ، جـ٢ / ص٢٨٢ بزيادة يسيرة . ((في الإناء)) أي الوعاء جمعها آنية ، وجمع الآنية : الأواني ، مثل سقاء ، وأسقية ، وأساقي ، وأصله غير مهموز ، ولهذا ذكره الجوهري في باب ((أنى )) فعلى هذا أصله إناي قلبت الياء همزة لوقوعها في الطرف بعد ألف ساكنة قاله العيني في العمدة ، جـ٢/ ص ٢٨٢. وقال الحافظ : قوله في( الإناء» أي داخله ، وأما إذا أبانه ، وتنفس، فهي السنة ، وهذا النهي للتأديب لإرادة المبالغة في النظافة ، إذ قد يخرج مع النفس بُصَاق ، أو مخاط أو بُخَارٌ رديء ، فيكسبه رائحة كريهة ، فيتقذر بها هو أو غيره عن شربه . اهـ فتح ، ج١ / ص٣٥. (((وإذا أتى الخلاء)) بالمد : المتوضأ، ويطلق على الفضاء أيضا، قاله العيني ، أي : فبال كما فسرته الرواية الأخرى ((إذا بال أحدكم فلا يأخذن ذكره بيمينه)) أفاده الحافظ ((فلا يمس ذكره بيمينه)) من مَسسْتُ الشيءَ بالكسر أمَسُّ مَسّاً ومَسيسًا ومسِّيْسَى مثال خصِّصَى هذه هي اللغة الفصحى ، وحكى أبو عبيدة مَسَسْتة بالفتح أُمُسُّه بالضم ، وربما قالوا: مست الشيءَ ، يحذفون منه السين الأولى، ويحولون كسرتها إلى الميم، ومنهم من لا يحول ويترك الميم على حالها مفتوحة أفاده العيني. (( ولا يتمسح بيمينه)) أي لا يستنج، وهو من باب التفعل أشار به إلى أنه لا - ٦٥٢ شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة يتكلف المسح باليمنى ، لأن باب التفعل للتكلف غالبا قاله البدر العيني. وهذا النهي قد أجمع عليه العلماء ، کما قال النووي ، ثم الجمهور على أنه نهى تَنزيه وأدب ، لا نهي تحريم وذهب بعض أهل الظاهر إلى أنه حرام . قال النووي: وأشار إلى تحريمه جماعة من أصحابنا . اهـ. قال العلامة الشوكاني: وهو الحق ، لأن النهي يقتضي التحريم ، ولا صارف له فلا وجه للحكم بالكراهة فقط اهـ نيل ، ١٢٦/١ . قال الجامع : وما قاله الشوكاني رحمه الله حسن جدًا. والله أعلم. مسائل تتعلق بهذا الحديث (((المسألة الأولى)): في درجته : حديث أبي قتادة رضي الله عنه متفق عليه . ((المسألة الثانية)) : في بيان مواضع ذكر المصنف له : أخرجه هنا -٤٧/٤٢ عن إسماعيل بن مسعود ، عن خالد بن الحارث ، عن هشام عن یحیی بن أبي كثير ، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه رضي الله عنه. وأخرجه في باب النهي عن مس الذکر بالیمنی ٢٣/ ٢٤ عن یحیی ابن دُرُسْت ، عن أبي إسماعيل القَنَّاد ، عن يحيى بن أبي كثير به ، وعن هناد بن السري ، عن و کیع عن هشام ، عن یحیی به . وفي الحديث الآتي٤٨/٤٢ عن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الزهري ، عن عبد الوهاب الثقفي عن يحيى ، وأخرجه في السنن الكبري في الوليمة عن قتيبة ، عن ابن أبي عدي ، عن حجاج عن یحیی، به. ((المسألة الثالثة)): فيمن أخرجه مع المصنف : أخرجه (خ م د ت ق) فأخرجه البخاري في الطهارة عن معاذ بن فضالة عن هشام، وعن محمد ٦٥٣ - ٤٢ -باب النهي عن الاستنجاء باليمين - حديث رقم ٤٧ ابن يوسف ، عن الأوزاعي ، وفي الأشربة عن أبي نعيم ، عن شيبان ثلاثتهم عن یحیی بن أبي کثیر الخ. وأخرجه مسلم في الطهارة عن یحیی بن یحیی ، عن عبد الرحمن بن مهدي ، عن همام بن یحیی ، عن یحیی بن أبي کثیر الخ ، وعن يحيى ابن يحيى ، عن وكيع ، عن هشام ، عن يحيى بن أبي كثير الخ ، وأخرجه أيضا في الطهارة والأشربة عن ابن أبي عمر ، عن عبد الوهاب الثقفي ، عن أيوب ، عن یحیی ابن أبي كثير الخ . وأخرجه أبو داود في الطهارة عن مسلم بن إبراهيم ، وموسى بن إسماعيل ، كلاهما عن أبان بن يزيد ، عن يحيى الخ، وأخرجه الترمذي في الطهارة عن ابن أبي عمر ، عن سفيان ، عن معمر ، عن يحيى الخ، وقال : حسن صحيح ، وأخرجه ابن ماجه في الطهارة عن هشام بن عمار ، عن عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين ، وعن دحيم نحوه عن الوليد بن مسلم ، كلاهما عن الأوزاعي ، عن يحيى الخ . أفاده المزي . ((المسألة الرابعة)): في اختلاف ألفاظه قد تقدم لفظ هشام ، ولفظ أيوب ((نَهَى أن يتنفس في الإناء ، وأن يمس ذكره بيمينه ، وأن یستطیب بیمینه » وفي لفظ أبان « وإذا شرب فلا یشرب نفسا واحدا)» وحديث و کیع مختصر « إذا دخل أحدكم اخلاء فلا يمس ذكره بيمينه )) وكذلك حدیث معمر « نھی أن يمس الرجل ذكره بيمينه » وکذلك حديث القناد ((إذا بال أحدكم ، فلا يأخذ ذكره بيمينه)) أفاده الحافظ المزي في تحفته جه / ص٢٥١ . «المسألة الخامسة)): قوله ( فلا یتنفس » قال البدر العینی رحمه الله: قد ذكرنا أنه نهي ، ويحتمل النفي ، وعلى كل تقدير هو نهي أدب (١) (١) قد تقدم أن الحق أنه نهي تحريم ، فتنبه . - ٦٥٤ شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة وذلك أنه إذا فعل ذلك لم يأمن أن يبرز من فيه الريق ، فيخالط الماء فيعافه الشارب ، وربما يروح بنكهة المتنفس ، إذا كانت فاسدة ، والماء للطفه ورقّة طبعه تسرع إلیه الروائح ، ثم إنه يعد من فعل الدواب ، إذا کرعت في الأواني جرعت ، ثم تنفست فيها ، ثم عادت فشربت ، وإنما السنة أن يشرب الماء في ثلاثة أنفاس كلما شرب نفسًا من الماء نحاه عن فمه ، ثم عاد مصًا له غير عبِّ إلى أن يأخذ ريه منه ، والتنفس خارج الإناء أحسن في الأدب ، وأبعد عن الشره ، وأخف للمعدة ، وإذا تنفس فيه تكاثر الماء في حلقه ، وأثقل معدته ، وربما شرق ، وآذی کبده ، وهو فعل البهائم ، وقد قيل : إن في القلب بابين يدخل النفس من أحدهما ويخرج من الآخر ، فيلقي ما على القلب من هم أو قذى ، ولذلك لو احتبس النفس ساعة هلك الآدمي ، ويخشي من كثرة التنفس في الإناء أن يصحبه شيء مما في القلب ، فيقع في الماء ، ثم يشربه فيتأذى به ، وقيل : علة الكراهة أن كل عَبَّة شَرَبَة مستأنفة ، فيستحب الذكر في أولها، والحمد في آخرها ، فإذا وصل ، ولم يفصل بينهما فقد أخل بعدة سُنَّن. فإن قلت: لم يُبَيِّن في الحديث عدد التنفس خارج الإناء غاية ما في الباب أنه نهى عن التنفس فيها ، قلت : قد بينه في الحديث الآخر بالتثليث . وقد اختلف العلماء في أي هذه الأنفاس الثلاثة أطول على قولين: أحدهما: الأول . والثاني: أن الأول أقصر والثاني أزيد منه. والثالث أزيد منهما ، فيجمع بين السنة والطب ، لأنه إذا شرب قليلا قليلا وصل إلى جوفه من غير إزعاج، ولهذا جاء في الحديث ((مُصَّوا ٦٥٥ - ٤٢ -باب النهي عن الاستنجاء باليمين - حديث رقم ٤٧ الماء مَصًا ولا تعبوه عبّا، فإنه أهنا، وأبرأ)) (١). فإن قلت: قد صح عن أنس رضي الله عنه (( أن النبي ټکان یتنفس في الإناء ثلاثا)) قلت المعنى يتنفس في مدة شربه عند إبانة القدح عن الفم، لا التنفس في الإناء لا سيما مع قوله هو ((أهنا، وأمرأ، وأبرأ)» أو فعله بيانا للجواز، أو النهي خاص بغيره، لأن ما يتقذر من غيره يستطاب منه ، فإن قلت : هل الحكم مقصور على الماء أم غيره من الأشربة مثله. قلت: النهي المذکور غير مختص بشرب الماء بل غيره مثله ، وكذلك الطعام مثله فكره النفخ فيه، والتنفس في معنى النفخ . وفي جامع الترمذي مصححا عن أبي سعيد الخدري أنه 24 نهى عن النفخ في الشراب، فقال رجل : القذاة أراها في الإناء؟ قال: ((أهرقها))، قال: فإني لا أروي من نفس واحد، قال: ((فأبن القدح إذًا عن فيك)). فإن قلت: ما الدليل علي العموم؟ قلت : حذف المفعول في قوله ((وإذا شرب))، وذلك لأن حذف المفعول ينبىء عن العموم. اهـ عمدة جـ٢/ ص٢٨٣ . (المسألة السادسة)» : « قوله فلا يمس ذکره بیمینه » حمل الجمهور النهي على التنزيه ، لأن النهي فيه لمعنيين : أحدهما لرفع قدر اليمين، والآخر أنه لو باشر النجاسة بها يتذكر عند تناوله الطعام ما باشرت يمينه من النجاسة فينفر طبعه من ذلك . وحمل أهل الظاهر على التحريم حتى قال الحسين بن عبد الله الناصري في كتابه البرهان على مذهب أهل الظاهر : ولو استنجى بيمينه لا يجزيه ، وهو وجه عند الحنابلة وطائفة من الشافعية ا هـ عمدة جـ ٢. وقال الحافظ : ومحل هذا الاختلاف حيث كانت اليد تباشر ذلك بآلة (١) أخرجه ابن عدي في الكامل ، والبيهقي في الشعب، وأورده الشيخ الألباني في الضعيفة رقم ١٤٢٨ جـ ٣ ص ٦١٩ وتكلم عن ضعفه . فانظره . - ٦٥٦ شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة غيرها كالماء وغيره ، أما بغير آلة فحرام غير مجزئ بلا خلاف ، واليسرى في ذلك کالیمین . اهـفتح ، ج١ / ص٣٠٥. قال الجامع عفا الله عنه: ومال العلامة الشوكاني إلى رأي أهل الظاهر ، حيث قال : وهو الحق لأن النهي يقتضي التحريم ، ولا صارف له ، فلا وجه للحكم بالكراهة فقط . اهـنیل ، جـ١/ ص١٢ . قلت : وهو الذي يترجح لديّ ، كما تقدم والله أعلم. ثم إن النهي المذكور محمول على حالة البول ، فيكون ما عداه مباحا، وقال بعض العلماء يكون ممنوعا أيضا من باب أولى ، لأنه نُهيَ عن ذلك في مظنة الحاجة في تلك الحالة، وتعقبه أبو محمد بن أبي جمرة بأن مظنة الحاجة لا تختص بحالة الاستنجاء، وإنما خص النهي بحالة البول من جهة أن مجاور الشيء يُعطَى حكمه فلما منع الاستنجاء باليمين منع مس آلته حسما للمادة ، ثم استدل على الإباحة بقوله :هلطلق بن علي حين سأله عن مس ذكره ((إنما هو بضعة منك)) فدل على الجواز في كل حال فخرجت حالة البول بهذا الحديث الصحيح ، وبقي ما عداها على الإباحة انتهى والحديث الذي أشار إليه صحیح ، أو حسن . وقد يقال : حمل المطلق على المقيد غير متفق عليه بين العلماء ، ومن قال به يشترط فيه شروطا ، لكن نبه ابن دقيق العيد على أن محل الاختلاف إنما هو حيث تتغاير مخارج الحدیث بحیث یُعَدَّ حدیثین مختلفين ، فأما إذا اتحد المخرج ، وكان الاختلاف فيه من بعض الرواة فينبغي حمل المطلق على المقيد بلا خلاف ، لأن التقیید حينئذ يكون زيادة من عدل فتقبل . اهـ فتح جـ١ / ص٣٠٦. وقد تقدم تمام البحث على هذا الحديث في باب ((النهي عن مس الذكر باليمين عند الحاجة)» . ((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توکلت ، وإليه أنيب » . ٦٥٧ - ٤٢ -باب النهي عن الاستنجاء باليمين - حديث رقم ٤٨ ٤٨- أخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ يَحْبَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ ابْنِ أبِي فَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ : أنَّ النَِّيَّ ◌َلُ نَهَى أَنْ يَتَنَفَّسَ فِي الإِنَاء ، وَأَنْ يَمَسَّ ذَكَرَهُ بَيَمينه ، وَأَنْ يَسْتَطِيبَ بَيَمينه . رجال الإسناد : خمسة ١- ((عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن)) بن المسور بكسر الميم بن مخرمة الزهري البصري ، عن ابن عيينية ، والوليد بن مسلم ، وطائفة . وعنه مسلم ، والأربعة، قال أبو حاتم: صدوق ، قيل : مات سنة ٢٥٦ . روى عنه مسلم أربعة عشر حديثًا وفي ((ت)) صدوق من صغار العاشرة . ٢- ((عبد الوهاب)) بن عبد المجيد بن الصَّلْت بن عبد الله بن الحكم ابن أبي العاصي الثقفي أبو محمد البصري أحد الأئمة ، عن حميد، وأيوب ، وخالد الحذّاء ، وخلق ، وعنه أحمد ، وإسحاق ، وابن معين، وابن المديني ، ومن القدماء الشافعي ، قال ابن المديني : ليس في الدنيا كتاب عن يحيى الأنصاري أصح من كتاب عبد الوهاب ، قال عمرو بن علي مات سنة ١٩٤، وفي ((ت)) ثقة تغير قبل موته بثلاث سنين، من الثامنة ، مات سنة ١٩٤ عن نحو ٨٠ سنة . ٣- ((أيوب)) بن أبي تميمة كيسان السختياني بفتح المهملة أو كسرها بعدها معجمة ساكنة ثم مثناه فوقية مسكورة ثم تحتانية وآخره نون نسبة إلى عمل السختيان وبيعه ، وهو جلود الضأن ، العنزى بزاي ، أبو بكر البصري الفقيه، أحد الأئمة الأعلام . عن عَمْرو بن سلمة ، وأبي رجاء - ٦٥٨ شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة العطاردي ، وأبي عثمان النَّهْدي ، والحسن ، وعطاء ، وأبي قلابة ، وخلق . وعنه ابن سيرين من شيوخه ، وشعبة ، والسفيانان ، والحمادان، ابن زيد عند البخاري ، وعبد الوارث وابن علية وخلق ، قال ابن المديني : له نحو مائة حديث ، وقال شعبة : حدثنا أيوب ، والله سیدُ الفقهاء ، وقال حماد بن زيد : أيوب أفضل من جالسته وأشده اتباعا للسنة ، قال ابن عينية : ما لقيت مثله في التابعين . قال ابن سعد : كان ثقة ثبتا حجة جامعًا كثير العلم ، ولد سنة ٦٦ ، قال ابن المديني : توفى سنة ١٣١ ، أخرج له الجماعة وفي ((ت)) ثقة ثبت حجة من كبار الفقهاء العباد ، من الخامسة . ٤ - ((يحيى بن أبي كثير) الطائي اليمامي ثقة تقدم في ٢٤/٢٣ . ٥- «ابن أبي قتادة» عبد الله المدني تقدم في ٢٤/٢٣. ٦ - ((أبو قتادة)) الحارث بن ربعي رضي الله عنه تقدم في ٢٤/٢٣. لطائف الإسناد منها: أنه من سداسیاته، وأن رواته ما بین بصریین ، وهم من قبل يحيى ، ومامي ثم بصري، وهو يحيى ، ومدنيين وهما مَنْ بعده . شرح الحديث ((عن ابن أبي قتادة)) عبد الله ((عن أبيه)) أبي قتادة الحارث بن ربعي رضي الله عنه ((أن النبي # نهى أن)) مصدرية ((يَتنفس)) بالبناء للفاعل ، والضمير عائد الى الشارب المفهوم من المقام ((في الإناء)) أي داخله ، وأما خارجه فسنة كما تقدم ( وأن یمس) البائل ( ذکره بيمينه» حمله الجمهور على التنزيه والحق أنه للتحريم لأنه لا صارف للنهي عن التحريم كما سبق تحقیقه ( وأن یستطیب ) أي یستنجی ( بيمينه ) تکریما لها ، وقد تقدم تمام البحث في الحديث السابق ، فارجع إليه تزدد علمًا. ٦٥٩ - ٤٢ -باب النهي عن الاستنجاء باليمين - حديث رقم ٤٩ ٤٩- أخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، وَشُعَيْبُ بْنُ يُوسُفَ - وَاللَّفْظُ لَهُ -، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُور، وَالأعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَلْمَانَ ، قَالَ : قَالَ الْمُشْرِكُونَ : إِنَّلَنَرِى صَاحِبِكُمْ يُعَلِّمَكُمْ الخرَاءَةَ ، قَالَ: أَجَلْ، نَهَانَا أنْ يَسْتَنْجِيَ أَحَدُنَا بِيَمِينِهِ، ويَسْتَقْبِلَ القَبْلَةَ، وقَالَ : لا يَسْتَنْجِي أَحَدُكُمْ بِدُونِ ثَلاَثَّةِ أحْجَار . رجال الإسناد : تسعة ١- ((عمرو بن علي)) الفلاس أبو حفص الصيرفي البصري ثقة حافظ، من العاشرة ، تقدم في ٤/ ٤ . ٢- ((شعيب بن يوسف)) النسائي ، عن ابن عيينة وغيره ، وعنه النسائي وغيره اهـ صه ، وقال المصنف وأبو زرعة: ثقة مأمون ، أفاده في التهذيب ، وفي التقريب : شعيب بن يوسف النسائي أبو عمرو ثقة صاحب حديث من العاشرة . اهـ . ٣-« عبد الرحمن بن مهدي » بن حَسّان الأزدي مولاهم ، أبو سعيد البصري اللؤلوي الحافظ الإمام العَلَم ، عن عُمر بن ذَرّ ، وعكرمة بن عمار، وشعبة ، والثوري ، ومالك ، وخلق . وعنه ابن المبارك ، - ٦٦٠ شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة وابن وهب أكبر منه ، وأحمد ، وابن معين ، وعمرو بن علي ، قال ابن المديني : أعلم الناس بالحديث ابن مهدي . وقال ابن المدیني أيضا: إذا اجتمع یحیی بن سعید وعبد الرحمن بن مهدي على ترك رجل لم أحدث عنه ، فإن اختلفا أخذت بقول عبد الرحمن ، لأنه أصدقهما ، وکان في یحیی تشدد. وکان یختم في كل ليلتين ، وقال أبو حاتم: إمام ثقة أثبت من القطان وأتقن من وكيع ، وقال أحمد : إذا حدث ابن مهدي عن رجل فهو حجة، وقال القواريري : أملى علينا ابن مهدي عشرين ألفًا من حفظه ، وقال ابن سعد : مات سنة ١٩٨ بالبصرة عن ٦٣ سنة ، وكان يحج کل سنة رضي الله عنه ، أخرج له الجماعة. اهـ صه بزيادة من هامشه، وفي ((ت)) ثقة ثبت حافظ عارف بالرجال والحديث ، من التاسعة . ٤ - ((سفيان)) بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي الثقة المشهور من السابعة ، تقدم . في ٣٣/ ٣٧ . ٥- ((منصور)) بن المعتمر بن عبد الله السلمي أبو عَتَّب الكوفي ثقة ثبت تقدم . في ٢/ ٢ . ٦- «الأعمش » سلیمان بن مهران أبو محمد الکوفي ثقة ثبت من الخامسة ، تقدم في ١٨/١٧ . وهو عطف على منصور مجرورٌ. ٧- ((إبراهيم) بن يزيد النخعي الفقيه الكوفي ثقة تقدم، في ٣٣/٢٩. ٨- (عبد الرحمن بن يزيد)) النخعي أخو الأسود بن يزيد الكوفي ثقة من كبار الثالثة ، تقدم في ٤١/٣٧ . ٩ - ((سلمان)) الفارسي ابن الإسلام الصحابي المشهور رضي الله عنه تقدم في ٤٧ / ٤١ .