Indexed OCR Text
Pages 321-340
٣٢٠ باب السجود والجمع: بَهْم، وبَهَم، ويهام، ويهامات، جمع الجمع، وفي نوادر ثعلب: البهم: صغار المعز، وبه فسر قول الشاعر: عداني أن أزورك أن بهمي عجايا كلها إلاَّ قليلا وفي كتاب أبي موسى المديني الحافظ: البهمة: السخلة، وفي حديث أن النبي ﴿ قال الراعي: ما ولدت؟ قال: بهمة، قال: اذبح مكانها شاه (١)، فلو أن البهمة اسم الجنس خاص لما كان في سؤاله ﴿ الراعي وإجابته عنه ببهمة كبير فائدة، إذ يعرف ما تلف الشاة إنما يكون ذكراً أو أنثى، فلما أجاب عنه ببهمة، فقال: اذبح مكانها شاه ذكرًا. على أنه اسم للأنثى دون الذكر، أي دع هذه الأنثى في الغنم للنسل، واذبح مكانه. ذكرًا، والله تعالى أعلم. وعفرة إبطه # من أعلام نبوته؛ لأن الناس آباطهم غير إبطه # بيضاء، قاله أبو نعيم، وقال الأصمعي: هو البياض، وليس بالناصع، ولكنه لون الأرض، ومنه قير للظباء: عفر، شبهت بعفر الأرض، وهو وجهها، وقال شمر: هو بياض إلى الحمرة قليلا، ذكره الهروي، وفي المحكم: ماعزة عفراء: خالصة البياض، وأرض عفراء: بيضاء. لم توطأ، ويريد أعفر: مبيض متنه، والجبهة: موضع السجود، وقيل: هي مستوي ما يتر الحاجبين إلى الناصية، قال ابن سيده: ووجدت بخط عليّ بن حمزة في المصنف: في انحسر الشعر عن جانب جبهته، ولا أدري كيف هذا إلاَّ أن يريد الجانبين، وفي الغريبين: نأوي له أي: نرئي له، ونرق، ويقال: أويت إليه، أوية، وأية، ومأوية . والآراب: الأعضاء، واحدها أرب، ذكره الهروي، ونمرة: جبل عن يمينك، وأنت بعلمي عرفة، به عَيْران قاله أبو عليّ الهجري في نوادره، وزعم أبو عبيد البكري في معجمه: أنه موضع بعرفة معلوم، وفي كتاب الحازمي وياقوت: ناحية بعرفة، فرح (١) سنن أبي داود (١٤٢). 1 ٣٢١ -ب السجود رسول الله # في حجة الوداع، وقيل : الحرم من طريق الطائف على طرفه عرفة من ترة على أحد عشر ميلاً . ٣٢٢ باب التسبيح في الركوع والسجود باب التسبيح في الركوع والسجود ١١٤ - حدثنا عمرو بن رافع البجلي، ثنا عبد الله بن المبارك عن موسى بن أيوب الغافقي قال: سمعت عمي إياس بن عامر يقول: سمعت عقبة بن عامر الجهني يقول: لما نزلت: ﴿فَسَبِحْ يِآمْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ﴾﴾ قال لنا رسول الله : " اجعلوها في ركوعكم". فلما نزلت: ﴿سَيِّحٍ أَسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ قال لنا رسول الله ﴾: "اجعلوه في سجودکم ». هذا حديث رواه أبو داود(١)، وفي لفظ: ( كان رسول الله # إذا ركع قال: سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاثاً، وإذا سجد قال: سبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاثاً، وقال: وهذه الزيادة نخاف أن لا تكون محفوظة(٢)، ولما خرجه ابن حبان من غير هذه الزيادة قال: إياس بن عامر من ثقات المصريين(٣)، وقال الحاكم أبو عبد الله: هذا حديث حجازي، صحيح الإسناد، وقد اتفقا على الاحتجاج برواته، غیر إياس بن عامر، وهو مستقيم الأمر(٤)، وخرجه ابن خزيمة في صحيحه أيضاً(٥) . ١١٥- حدثنا محمد بن رمح المصري أنبأنا ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر عن أبي الأزهر عن حذيفة بن اليمان أنه سمع رسول الله # يقول إذا ركع: " سبحان ربي العظيم " ثلاث مرات، وإذا سجد قال: "سبحان ربي الأعلى" ثلاث مرات . هذا حديث سنده ضعيف؛ لضعف ابن لهيعة المتقدم ذكره قبل، ولأن أبا الأزهر أيضا حاله مجهولة، ورواه الدارقطني في سننه من حديث محمد بن عبد الرحمن بن أبي (١) سنن أبي داود (٨٦٩). (٢) المصدر السابق (٨٧٠) . (٣) الإحسان (١٨٩٨). (٤) المستدرك (٢٢٥/١)، وفيه: مستقيم الإسناد، وأخرجه أيضاً (٤٧٧/٢-٤٧٨). (٥) ابن خزيمة (٦٠٠)، (٦٧٠). ٣٢٣ ـب التسبيح في الركوع والسجود تيلى عن الشعبي عن صلة عنه (١)، وهو في صحيح مسلم بلفظ: ركع - يعني النبي ﴾ -، فجعل يقول: ((سبحان ربي العظيم"، وسجد، فقال: " سبحان ربي الأعلى)).(٢)، وعند أبي داود من حديث أبي حمزة عن رجل من بني عبس عن حذيفة: " أنه رأى نتي * يصلي، فكان يقول في ركوعه: سبحان ربي العظيم، وفي سجوده: سبحان ربي الأعلى)» (٣) . ١١٦ - حدثنا محمد بن الصباح، ثنا جرير عن منصور عن أبي الضحى عن مسروق عن عائشة قالت: كان رسول الله # يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: " سبحانك اللهم وبحمدك، اللهم اغفر لي، يتأول القرآن». هذا حديث خرجاه في صحيحهما(٤)، وفي لفظ عند مسلم: " سبحانك وبحمدك، لا إله إلاَّ أنت)) (٥) . ١١٧ - حدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي، ثنا وكيع عن ابن أبي ذئب عن إسحاق ابن يزيد الهذلي عن عون بن عبد الله بن عتبة عن ابن مسعود قال: قال رسول الله : · إذا ركع أحدكم فليقل في ركوعه: سبحان ربي العظيم ثلاثا، فإذا فعل ذلك فقد تم ركوعه، وإذا سجد أحدكم فليقل في سجوده: سبحان ربي الأعلى ثلاثا، فإذا فعل ذلك فقد تم سجوده، وذلك أدناه » . هذا حديث قال فيه أبو عيسى: ليس إسناده بمتصل، عون بن عبد الله لم يلق ابن مسعود (٦) ، وقال البخاري في تاريخه، وأبو داود، والطوسي في سننهما، والإمام أحمد (١) سنن الدارقطني (٣٤١/١) . (٢) صحيح مسلم (٧٧٢) . (٣) سنن أبي داود (٨٧٤) . (٤) البخاري (٨١٧)، ومسلم (٤٨٤) . (٥) مسلم (٤٨٤) - ٢١٨. (٦) سنن الترمذي (٢٦١) . ٣٢٤ باب التسبيح في الركوع والسجود أبن حنبل فيما حكاه الخلال: هو مرسل، عون لم يلق ابن مسعود، وفي كتاب الدار قطني من حديث السري بن إسماعيل - وهو متروك - عن الشعبي عن مسروق عن عبد الله: من السنة أن يقول الرجل في ركوعه: « سبحان ربي العظيم وبحمده، وفي سجوده: سبحان ربي الأعلى وبحمده)) (١) . ورواه الشافعي عن ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب عن إسحاق عن عون ابن عبد الله بن عتبة: " أن رسول الله ﴿ .... الحديث ، وقال: إن كان هذا ثابتاً فإنما يعني - والله أعلم - أدنى ما ينسب إلى كمال الفرض، والاختيار معاً، لا كمال الفرض وحده (٢)، وفي مسند أحمد من حديث أبي عبيدة عن أبيه عبد الله بن مسعود، ولم يسمع منه: لما أنزل على النبي ﴾: إذا جاء نصر الله كان يكثر إذا قرأها، وركع أن يقول: سبحانك اللهم وبحمدك، اللهم اغفر لي، إنك أنت التواب الرحيم ثلاثاً » (٣) . وفي الباب: حديث عائشة أن النبي # كان يقول في ركوعه وسجوده: سبوح. قدوس، رب الملائكة والروح، خرجه مسلم (٤)، وحديث عوف بن مالك من عند أبي داود بسند صحيح وصف صلاته ، وفيه يقول في ركوعه: " سبحان ذي الجبروت. والملكوت، والكبرياء، والعظمة، وقال في سجوده مثل ذلك» (٥). وحديث محمد بن مسلمة أن رسول الله # كان إذا قام يصلي تطوعا يقول: اللهمـ لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، وعليك توكلت، أنت ربي، خشع سمعي. وبصري، ولحمي، ودمي، وعصبي لله رب العالمين" . (١) سنن الدارقطني (٣٤١/١-٣٤٢). (٢) مسند الشافعي (٢١٢/١-٢١٣) رقم (٢٤٩)، (٢٥٠)، دون الكلام الأخير . (٣) مسند أحمد (٣٨٨/١، ٣٩٢، ٣٩٤، ٤١٠، ٤٥٥، ٤٥٥ -٤٥٦). (٤) مسلم (٤٨٧) . (٥) سنن أبي داود (٨٧٣) . ٣٢٥ باب التسبيح في الركوع والسجود وحديث جابر بن عبد الله: أن النبي # كان إذا ركع قال: اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت"، فذكر مثله، رواهما النسائي بسند حسن(١)، وحديث علي ابن أبي طالب: أن النبي ﴿ كان إذا ركع قال: اللهم لك ركعت ... الحديث (٢) ، وقد تقدم في دعاء الاستفتاح، وحديث جبير بن مطعم: كان رسول الله # يقول إذا ركع: سبحان ربي العظيم ثلاث مرات، رواه الدارقطني من جهة إسماعيل بن عياش(٣)، وحديث عبد الله بن أقرم المذکور عنده أيضاً قال: « رأيت النبي ﴾ يقول في ركوعه: سبحان ربي العظيم ثلاثا" ، وقد تقدمت الإشارة إليه(٤)، وحديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﴿: "إذا ركع أحدكم، فسبح ثلاث مرات، فإنه يسبح لله من جسده ثلاثة وثلاثون وثلاثمائة عظم، وثلاثة وثلاثون وثلاثمائة عرق»، رواه أيضا من حديث إبراهيم بن الفضل، وهو متروك (٥) ، وفي صحيح ابن خزيمة من حديث عن أبي صالح عنه: « أن النبي # كان يقول في سجوده: اللهم اغفر لي ذني کله، دقه وجله، وأوله وآخره، علانیته وسره» (٦) . وفي كتاب الميموني: روى سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا: " أقرب ما یکون العبد من ربه وهو ساجد، فأکثروا فيه من الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم » (٧)، وحديث ابن عباس من عند مسلم قال: "كشف رسول الله ﴾ الستارة، والناس صفوف خلف أبي بكر، فقال: فأما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم )) (٨)، قال الميموني: قلت - يعني: لأبي عبد الله - : (١) حديث محمد بن مسلمة عند النسائي (٢٢٢/٢)، وحديث جابر أخرجه أيضاً (٢٢١/٢). (٢) مسلم (٧٧١) . (٣) سنن الدارقطني (٣٤٢/١). (٤) تقدم في باب السجود . (٥) سنن الدار قطني (٣٤٣/١). (٦) صحيح ابن خزيمة (٦٧٢) . (٧) صحيح مسلم (٤٨٢) . (٨) صحيح مسلم (٤٧٩) . ٣٢٦ باب التسبيح في الركوع والسجود فحديث ابن عباس: فاجتهدوا في الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم " ، قال: ليس له ذاك الإسناد، وروى في مسنده في بياته عند خالته، قال: فرأيته يقول في ركوعه: ((سبحان ربي العظيم، وفي سجوده: سبحان ربي الأعلى)) (١) ، وقال البيهقي في المعرفة: ادعى الطحاوي - رحمه الله تعالى - نسخ الأحاديث؛ بحديث عقبة، قال: يجوز أن يكون ( سبح اسم ربك الأعلى ) أنزلت عليه بعد ذلك عند وفاته، ولم يعلم أن هذا القول - يعني: حديث ابن عباس - صدر منه # غداة يوم الاثنين، والناس خلف أبي بكر في صلاة الصبح، وهو اليوم الذي توفي فيه، وروينا في الحديث الثابت عن النعمان بن بشير: " أن النبي # كان يقرأ في العيد والجمعة بسبح اسم ربك الأعلى، وهل أتاك "، وفي هذا دلالة على أن ( سبح اسم ربك الأعلى ) كان نزولها قبل ذلك بزمان كثير، وروينا عن الحسن البصري، وعكرمة وغيرهما أنها نزلت بمكة (٢). وحديث سعيد الجريري من عند أبي داود بسند صحيح عن السعدي عن أبيه أو عمه قال: " رمقت النبي # في صلاته، فكان يتمكن في ركوعه وسجوده قدر ما يقول: سبحان الله وبحمده، ثلاثاً))(٣)، وأعله ابن القطان بالسعدي، وأبيه وعمه، فقال: م. منهم من يعرف، ولا من ذكر تغير هذا(٤). انتهى، أما الجهالة باسم الصحابي فغير ضارة، وأما السعدي هذا فاسمه عبد الله، فيما ذكره ابن أبي عاصم، وابن حبان في كتاب الصحابة، وحديث وهب بن مانوس قال: سمعت سعيد بن جبير سمعت أنس ابن مالك يقول: ما صليت وراء أحد بعد رسول الله * أشبه صلاة به من هذا الفتى - يعني عمر بن عبد العزيز - فحزرنا في ركوعه عشر تسبيحات، وفي سجوده عشر تسبيحات، ذكره أبو داود، وقال: قال أحمد بن صالح: قلت لعبد الله: مانوس، ٤ (١) مسند أحمد (٣٧١/١). (٢) المعرفة للبيهقي (٤٤٣/٢- ٤٤٦). (٣) سنن أبي داود (٨٨٥) . (٤) بيان الوهم والإيهام (٣٧٥/٣-٣٧٦) رقم (١١١٩). ٣٢٧ يجب التسبيح في الركوع والسجود عيوس؟، قال: أما حفظي فمانوس، وأما عبد الرزاق فحفظه مابوس (١)، وفي علل خلال: وقال يحيى: عبد الرزاق يقول: مأنوس، وأما يحيى بن معين فقال: ماهنوس، تزعم ابن القطان أن وهباً هذا مجهول الحال، وإن كان روى عنه جماعة (٢) ، وزعم أبو تفضل بن طاهر في كتابه « ذخيرة الحفاظ" أن ابن لهيعة رواه أيضا عن أبي النضر عن خمس، وحديث أبي بكرة من عند البزار بسند حسن: « أن رسول الله ﴾ کان یسبح في ركوعه: سبحان ربي العظيم ثلاثا، وفي سجوده: سبحان ربي الأعلى ثلاثا)) (٣). اختلف العلماء في التسبيح، وسائر الأذكار في الركوع والسجود، وقول: سمع الله سن حمده، فقال الشافعي: كل ذلك سنة، ليس بواجب، فلو تركه عمدًا لم يأثم، وصلاته صحيحة، سواء تركه عمدًا أو سهوًا، لكن يكره تركه عمدًا، وبه قال مالك وأبو حنيفة وجمهور العلماء، وقال إسحاق بن راهويه: التسبيح واجب، فإن تركه عمدًا بطلت صلاته، وإن نسيه لم تبطل، وقال ابن حزم: ولا تجزئ صلاة أحد بأن يدع شيئا من هذا كله عامدًا، فإن لم يأت به ناسيا ألغى ذلك، وأتى به كما أمر، ثم يسجد للسهو، فإن عجز عن ذلك لجهل أو عذر مانع سقط عنه، وتمت صلاته (٤) . وقال أحمد : التسبيح في الركوع والسجود، وقول: سمع الله لمن حمده وربنا لك الحمد، والذكر بين السجدتين، وجميع التكبيرات واجبة، فإن ترك شيئا منها عمدا يطلت صلاته؟ فإن نسيه. لم تبطل، ويسجد للسهو، هذا هو الصحيح من مذهبه، وفي رواية عنه أنه سنة، وزعم ابن بطال أن العلماء اختلفوا فيما يُدعى به في الركوع والسجود، فقالت طائفة: لا بأس أن يدعو الرجل ما أحب، وليس عندهم في ذلك شيء مؤقت، قال: ومالك كره الدعاء في الركوع، ولم يكرهه في السجود، واقتصر في الركوع على تعظيم الله تعالى والبناء عليه، وفي الحاوي الكبير للماوردي: ولو سبح (١) سنن أبي داود (٨٨٨) . (٢) بيان الوهم والإيهام (١٦٨/٤-١٦٩) رقم (١٦٣٥). (٣) البحر الزخار (١٣٣/٩) رقم (٣٦٨٦). (٤) المحلى (٢٥٥/٣) . ٣٢٨ باب التسبيح في الركوع والسجود مرة واحدة حصل التسبيح، وأدنى الكمال ثلاث، والكمال إحدى عشرة، وفي شرح ف الهداية للقاضي شمس الدین: لو ترك التسبيح أصلاً أو أتى به مرة فقد رُوي عن محمد أنه یکره. وفي الذخيرة: إذا زاد على الثلاث فهو أفضل بعد أن يكون الختم على وتر، وفي الغزنوي: إن زاد على الثلاث حتى ينتهي إلى اثنتى عشرة فهو أفضل عند الإمام، وعند صاحبيه إلى سبع، وعند الشافعي: عشرة، وقال عامة أهل العلم: يسبح ثلاثًا، وذلك أدنى الكمال، وفي شرح الطحاوي: قيل: يقول الإمام ثلاثا، وقيل: أربعا، ليتمكن المقتدي من ثلاث، وقال القاضي حسين: ولو سبح خمساً، أو سبعاً، أو تسعاً، أو إحدى عشرة كان أفضل وأكمل، ولكنه إذا كان إماما استحب أن يزيد على ثلاث . ٣٢٩ ـب الاعتدال في والسجود باب الاعتدال في السجود ١١٨- حدثنا علي بن محمد، ثنا وكيع عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: قت رسول الله : " إذا سجد أحدكم فليعتدل، ولا يفترش ذراعيه افتراش الكلب ". هذا حديث قال فيه أبو عيسى(١)، وأبو على الطوسي: حسن صحيح، وفي كتاب تراسيل لابن أبي حاتم: قال شعبة: حديث أبي سفيان طلحة بن نافع عن جابر إنما هي صحيفة، قال: وقال أبي: شعبة سمع من جابر أربعة أحاديث، ويقال: إن أبا سفيان خذ صحيفة جابر عن(٢) صحيفة سليمان اليشكري، وفي علل ابن المديني الكبرى: لم يسمع من جابر إلاَّ أربعة أحاديث، وقال أبو زرعة: أبو سفيان عن عمر مرسل، وهو عن جابر أصح، وقال أبو بشر فيما ذكره بحشل في تاريخ واسط: قلت لأبي سفيان: عذلك لا تحدث عن جابر كما يحدث عنه صاحبنا سليمان اليشكري؟ فقال: إن سليمان کان یکتب، و کنت لا أکتب. ١١٩- حدثنا نصر بن علي الجهضمي، ثنا عبد الأعلى، ثنا سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك أن النبي ﴿ قال: «اعتدلوا في السجود، ولا يسجد أحدكم وهو باسط ذراعيه كالكلب )" . هذا حديث خرجاه في صحيحيهما (٣)، وفي الباب: حديث عائشة من عند مسلم مطولا، وفيه: « وينهى - يعني النبي (٤ - أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع))(٤)، وسيأتي في الباب بعد، وحديث أبي هريرة من عند ابن خزيمة من حديث دراج عن ابن حجيرة عنه يرفعه: « إذا سجد أحدكم فلا يفترش يديه افتراش الكلب، وليضم (١) سنن الترمذي (٢٧٥) . (٢) كلمة: (عن) ليست بالأصل، وقد استدركتها من المراسيل . (٣) البخاري (٨٢٢)، ومسلم (٤٩٣). (٤) صحيح مسلم (٤٩٨). ٣٣٠ باب الاعتدال في والسجود فخذيه)»(١)، وحديث البراء من عند مسلم قال: قال رسول الله: "إذا سجدت فضع كفيك، وأرفع مرفقيك)) (٢) . وحديث عبد الرحمن بن شبل قال: "نهى النبي * عن نقرة الغراب، وافتراش السبع، وأن يوطن الرجل المكان "، قال الحاكم: هذا حديث صحيح لما قدمت ذكره من التفرد عن الصحابة بالرواية (٣)، وخرجه ابن خزيمة أيضا في صحيحه (٤)، ويعارض هذا ما خرَّجه ابن خزيمة في صحيحه من حديث أبي صالح عن أبي هريرة قال: شكی أصحاب رسول الله له مشقة السجود عليهم إذا انفرجوا، فقال: "استعينوا بالركب "، قال ابن عجلان: وذلك أن يضع مرفقيه على ركبتيه إذا طال السجود، وأعيى(٥) ، وفي لفظ قالوا: يا رسول الله إن تفريج الأيدي في الصلاة يشق علينا، فأمرهم أن يستعينوا بالركب، وقال الحاكم لما خرجه: صحيح على شرط مسلم (٦) ، وزعم أبو داود في كتاب السنن أن هذا كان رخصة (٧) ، وقال الترمذي، وذكره في باب ما جاء في الاعتماد إذا أطال في (٨) السجود: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث الليث عن ابن عجلان، وقد روى هذا الحديث ابن عيينة وغير واحد عن سمي عن النعمان بن أبي عياش عن النبي ◌ّ نحو هذا، وكأنَّ رواية هؤلاء أصح من رواية الليث(٩) ، وقال أبو (١) صحيح ابن خزيمة (٦٥٣) . (٢) صحيح مسلم (٤٩٤) . (٣) المستدرك (٢٢٩/١) . (٤) صحيح ابن خزيمة (٦٦٢)، (١٣١٩). (٥) أخرجه أبو داود (٩٠٢)، والترمذي (٢٨٦)، وأحمد (٣٣٩/٢ - ٣٤٠) وابن حبان كما في الإحسان (١٩١٨)، والبيهقي (١١٦/١-١١٧)، ولم أقف عليه عند ابن خزيمة . (٦) المستدرك (٢٢٩/١)، وقد تحرف قوله: أعيى فيه إلى: ودعا، وتحرف في السنن الكبرى إلى: واعياً . (٧) وذلك بالتبويب بقوله: الرخصة في ذلك للضرورة . (٨) في الأصل: إذا قام من السجود، وما أثبت هو الأنسب، وفي المطبوع: ما جاء في الاعتماد في السجود. (٩) سنن الترمذي (٧٧/٢-٧٨) . ٣٣١ يب الاعتدال في والسجود حاتم الرازي: الصحيح النعمان عن النبي # مرسل (١)، وفي الأوسط من حديث سعيد بن جبير عن أبي هريرةً: ((أوصاني خليلي بثلاث، ونهائي عن ثلاث" ، فذكر حديثا فيه: " ونهاني إذا سجدت أن أقعي إقعاء القرد، أو أنقر نقرة الغراب، أو ألتفت التفات "تعلب)"، وقال: لم يروه عن سعيد إلاّ حبيب بن أبي ثابت، ولا عن حبيب إلاَّ ليث بن أبي سليم، ولا عنه إلاَّ موسى بن أعين، تفرد به المعافى بن سليمان(٢) ، وفي علل خلال عن ابن مسعود قال: هوت عظام ابن آدم للسجود فاسجدوا، حتى سجدوا عنى المرافق، قال أحمد: قد تركه الناس، وزعم القرطبي أن افتراش السبع لا شك في كراهة هذه الهيئة، واستحباب نقيضها، وهو التجنيح المذكور في الأحاديث، والحكمة في كراهة تلك واستحباب هذه أنه إذا جنَّح كان اعتماده على يديه، فيخف اعتماده على وجهه، ولا يتأثر أنفه، ولا جبينه، ولا يتأذى بملاقاة الأرض، ولا يتشوش في صلاة بخلاف ما إذا بسط يديه فإنه يكون اعتماده على وجهه، فحينئذ يتأذى بملاقاة الأرض، ويخاف عليه التشويش، وفي شرح النووي: وروي تنبسط بزيادة التاء المثناة من فوق ، والله أعلم . (١) علل ابن أبي حاتم (١٩٠/١-١٩١) رقم (٥٤٦) . (٢) المعجم الأوسط للطبراني (٥٢٧٥) . ٣٣٢ باب الجلوس بين السجدتين باب الجلوس بين السجدتين ١٢٠- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا يزيد بن هارون عن حسين المعلم عن بديل عن أبي الجوزاء عن عائشة قالت: " كان رسول الله # إذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائما، وإذا سجد(١)، فرفع رأسه لم يسجد حتى يستوي جالسا، وكان يفترش رجله اليسرى " . هذا حديث خرجه مسلم(٢)، وقد سبقت الإشارة إليه. ١٢١ - حدثنا علي بن محمد، ثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن الحارث عن عليّ قال: قال لي رسول الله ﴿: ((لا تُقْع بين السجدتين». ١٢٢- وفي لفظ عنده من حديث عاصم بن كليب عن أبيه عن أبي موسى، وأبي إسحاق: ((لا تُقْع إقعاء الكلب» . هذا حديث خرجه الترمذي بلفظ: « يا عليّ أحب لك ما أحب لنفسي، وأكره لك ما أكره لنفسي"، وقال: لا نعرفه إلاَّ من حديث أبي إسحاق عن الحارث عن عليّ. وقد ضعف بعض أهل العلم الحارث الأعور، والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم، يكرهون الإقعاء(٣)، انتهى كلامه، وفيه نظر؛ لما سقناه من عند ابن ماجه من أن أبا موسى رواه أيضا عن الحارث، ثم إنا عهدناه يحسن حديث الحارث عن عليّ، فمن ذلك حديث: « كان إذا عاد، مريضا قال: أذهب البأس رب الناس» (٤) . (١) كذا بالأصل، وفي المطبوع: فإذا . (٢) مسلم (٤٩٨) . (٣) الترمذي (٢٨٢) . (٤) الترمذي (٣٥٦٥)، وقال: هذا حديث حسن . ٣٣٣ من الجلوس بين السجدتين وحديث: (المسلم على المسلم ست بالمعروف)» (١)، ولفظ الطوسي في كتاب أحكام: " لا تقع (٢) على عقبك في الصلاة)"، وعند العقيلي بسند ضعيف عن أصبغ قال: سمعت عليّا يقول: " إذا رفع أحدكم رأسه من السجدة الثانية فليلزق ي بالأرض، ولا يفعل كما تفعل الإبل، فإني سمعت النبي ﴿ يقول: ذلك توقير صلاة)» (٣). ١٢٣- حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا يزيد بن هارون أنبأنا العلاء أبو محمد قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال لي النبي #: "إذا رفعت رأسك من الركوع عد ◌ُقْع كما يُقْعي الكلب، ضع ألیتیك بین قدمیك، وألزق ظاهر قدمیك بالأرض ". هذا حديث إسناده ضعيف؛ لضعف أبي محمد العلاء بن زيدل، ويقال: ابن زيدله تفي، البصري، الأيلي، فإن ابن المديني قال: كان يضع الحديث، وقال أبو حاتم رازي: منكر الحديث، متروك الحديث، كان أحمد يتكلم فيه، وقال أبو داود: متروك حديث، وقال الدارقطني: متروك، وقال البخاري: منكر الحديث، زاد أبو جعفر: تنسبه أبو داود إلى الكذب، وقال ابن حبان: يروي عن أنس نسخة موضوعة، لا يحل شكره إلاَّ تعجبا، وقال النسائي: ضعيف، وقال يحيى بن معين: ليس بثقة، وقال الحاكم. وأبو سعيد النقاش: يروي عن أنس أحاديث موضوعة، وقال أبو أحمد الحاكم: حديثه ـيس بالقائم، وذكره غير واحد في جملة الضعفاء والمتروكين، ولم أر من أثنى عليه، والله علم . وذكره البيهقي بلفظ: نهى عن الإقعاء والتورك(٤) ، وفي الباب: حديث سمرة من عند الحاكم أبي عبد الله قال: "أمرنا رسول الله أن نعتدل في السجود، وأن لا ١٠) الترمذي (٢٧٣٦) ، وقال: هذا حديث حسن . ٠ ٢) في الأصل: لا تُقْعي، بالياء، والصواب ما أثبت. (٣) الضعفاء للعقيلي (٢٢٧/٣)، وقد تحرف فيه: توقير الصلاة إلى توفير الصلاة. (٤) السنن الكبرى للبيهقي (١٢٠/٢). ٣٣٤ باب الجلوس بين السجدتین نستوفز"، وقال: صحيح على شرط البخاري(١)، وقد ورد في إباحته حديث، ولفظ البيهقي: "نهى رسول الله # عن الإقعاء في الصلاة)» (٢)، وفي المصنف من حديث الحارث عن عليّ: أنه كره الإقعاء في الصلاة، وعن إبراهيم: أنه كره الإقعاء والتورك، وكره الإقعاء أيضا: الحسن، وابن سيرين، وعامر(٣)، وحديث أبي هريرة قال: " نهائي رسول الله 8 عن نقرة كنقرة الديك، وإقعاء كإقعاء الكلب»، رواه الإمام أحمد والبيهقي من رواية ليث بن أبي سليم، وعنده: وإقعاء كإقعاء القرد(٤) ، وفي كتاب الترمذي: باب الرخصة في الإقعاء: ثنا يحيى بن موسى، ثنا عبد الرزاق، أنبأنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنه سمع طاوسا يقول: قلنا لابن عباس في الإقعاء على القدمين؟ قال: هي من السنة، فقلنا: إنا لنراه جفاء بالرجل، فقال: بل هي سنة نبيكم #، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن(٥)، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذه الحديث من الصحابة، لا يرون بالإقعاء بأساء وهو قول بعض أهل مكة من أهل الفقه والعلم(٦)، وخرجه مسلم أيضا في صحيحه(٧)، وفي المشكل لأبي جعفر: اختلف أهل العلم في الإقعاء المنهي عنه؛ فذهب أبو حنيفة وجماعة سواه على أنه جلوس الرجل على عقبيه في صلاته، لا على أليتيه(٨) محتجين بقول النبي # لعليّ: " لا تقع على عقبيك في الصلاة"، وبحديث أبي هريرة: "نهائي النبي # أن أقعي في صلاتي إقعاء الذئب على العقبين)» ، قال أبو جعفر: قوله: على العقبين راجع إلى أبي هريرة؛ لأن (١) المستدرك (٢٧٠/١)، وليس فيه: أمرنا رسول الله # أن نعتدل في السجود)، وفي اللسان: قال أبو معاذ: المستوفز الذي قد رفع ألیتیه، ووضع ركبتيه . (٢) السنن الكبرى للبيهقي (١٢٠/٢) . (٣) المصنف (١٥٠/١- ١٥١) - ط الرشد . (٤) مسند أحمد (٢٦٥/٢، ٣١١) والبيهقي في السنن الكبرى (١٢٠/٢). (٥) أشار الشيخ أحمد شاكر أن في بعض النسخ: هذا حديث حسن صحيح . (٦) سنن الترمذي (٧٣/٢-٧٤) رقم (٢٨٣). (٧) صحيح مسلم (٥٣٦) . (٨) كذا بالأصل، وفي المشكل: جلوس الرجل على عقبيه في صلاته في أليتيه، والظاهر أن كلمة (لا) زائدة في الأصل . ٣٣٥ - ب الجلوس بين السجدتين ـنئب لا عقبان له، فإن قال قائل: قد روى عطية العوفي قال: رأيت العبادلة يُقعون في صلاة: ابن عمر، وابن عباس، وابن الزبير، ويراهم الصحابة، فلا ينكرونه، فالجواب أن رسول الله ( هو الحجة على خلقه، أو يكونوا لم يبلغهم النهي، والله تعالى عنم(١) ، وفي المصنف: باب من رخص في الإقعاء، فذكر جابرا، وأبا سعيد، وطاوسا، ومجاهدًا، وأبا جعفر (٢)، وفي كتاب البيهقي: عن أبي عبيدة معمر بن المثنى: الإقعاء: حو أن يلصق أليتيه بالأرض، وينصب ساقيه، ويضع يديه بالأرض، وفي موضع آخر: الإقعاء: جلوس الإنسان على أليتيه ناصباً فخذيه مثل إقعاء الكلب والسبع (٣)، وفي تغريبين وذكره في المعتل بالياء: قال أبو عبيدة: تفسيره عند الفقهاء: أن يضع أليتيه على عقبيه بين السجدتين، وقد روي عن النبي : " أنه أكل مقعيا)" (٤)، وقال تتضر بن شميل: الإقعاء أن يجلس على وركيه، وهو الاحتفاز: والاستيفاز، وفي تحكم، وذكره في المعتل بالواو: وأقعى الرجل في جلوسه: تساند إلى ما وراءه، وأقعى كلب والسبع جلس على استه . (١) مشكل الآثار للطحاوي (٤٧٨/١٥-٤٨٤) بتصرف - ط . الرسالة. (٢) المصنف (٣١٩/١ -٣٢٠). ٣- السنن الكبرى للبيهقي (١٢٠/٢). ٤- رواه مسلم (٢٠٤٤) من حديث أنس بن مالك هـ ٣٣٦ باب ما يقول بين السجدتين باب ما يقول بين السجدتين ١٢٤٠ - حدثنا عليّ بن محمد، ثنا حفص بن غياث، ثنا العلاء بن المسيب عن عمرو ابن مرة عن طلحة بن يزيد عن حذيفة ح، وثنا علي بن محمد، ثنا حفص بن غياث عن الأعمش عن سعد بن عبيدة عن المستورد بن الأحنف عن صلة (١) عن حذيفة: "أن النبي # كان يقول بين السجدتين: رب اغفر لي، رب اغفر لي)". هذا حديث إسناده صحيح، وله أصل في صحيح ابن خزيمة عن مؤمل بن هشام. وسلم بن جنادة قالا: ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش عن سعد عن المستورد عن صلة عن حذيفة قال: صليت مع النبي ﴿ ذات ليلة، قال ابن خزيمة: وذكر الحديث» (٢). = ١٢٥ - حدثنا أبو كريب(٣) ثنا إسماعيل بن صبيح عن كامل أبي العلاء قال: سمعت حبيب بن أبي ثابت يحدّث عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: « كان رسول الله # يقول بين السجدتين في صلاة الليل: "رب اغفر لي، وارحمني، واجبرني، وارزقني، وارفعني". هذا حديث قال فيه الترمذي وأبو علي الطوسي: غريب، وهكذا روي عن علي. وبه يقول الشافعي، وأحمد، وإسحاق،: يرون هذا جائزًا في المكتوبة والتطوع، وروى بعضهم هذا الحديث عن كامل أبي العلاء مرسلاً(٤). انتهى . إسماعيل وثقه ابن ·حبان، وكامل وثقه ابن معين وغيره، وقال البزار: مشهور من أهل الكوفة، روى عنه جماعة من أهل العلم، واحتملوا حديثه؛ فلهذا سكت عنه الإشبيلي سكوت مصحح (١) كذا بالأصل، وفي المطبوع: عن صلة بن زفر . (٢) صحيح ابن خزيمة (٦٨٤) . (٣) كذا بالأصل، وفي المطبوع: أبو كريب محمد بن العلاء . (٤) سنن الترمذي (٧٦/٢-٧٧) رقم (٢٨٤)، (٢٨٥). ٣٣٧ يب ما يقول بين السجدتين ٤ ٢)، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وكامل ممن يجمع حتیثه (٢) . (٤) الأحكام الوسطي (٤٠٤) . ٢٤) المستدرك (٢٧١/١-٢٧٢). ٣٣٨ باب ما جاء في التشهد باب ما جاء في التشهد ١٢٦ - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا أبي، ثنا الأعمش عن شقيق بن سلمة عن عبد الله بن مسعود ح، وثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا الأعمش، ثنا شقيق عن عبد الله بن مسعود قال: كنا إذا صلينا مع النبي # قلنا: السلام على الله قبل عباده، السلام علی جبرائیل ومیکانیل وعلى فلان وفلان، يعنون الملائكة عليهم الصلاة والسلام، فسمعناً رسول الله ﴿، فقال: "إن الله (١) هو السلام، فإذا جلستم فقولوا: التحيات لله، والصلوات، والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، فإنه إذا قال ذلك أصابت كل عبد صالح في السماء والأرض، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله»(٢) . هذا حديث خرجه الأئمة الستة (٣) . وفي المنتقى لابن الجارود: "السلام على إسرافيل» (٤)، وفي المصنف: ما كنا نكتب على عهد النبي ﴿ي من الحديث إلاَّ التشهد والاستخارة(٥)، وقال الترمذي: هو أصح (١) كذا بالأصل، وفي المطبوع: لا تقولوا: السلام على الله، فإن الله هو السلام. (٢) في المطبوع بعد هذا الحديث قال: حدثنا محمد بن يحيى ثنا عبد الرزاق أنبأنا الثوري ع. منصور، والأعمش، وحصين، وأبي هاشم، وحماد عن أبي وائل، وعن أبي إسحاق عن الأسود، وي الأحوص عن عبد الله بن مسعود عن النبي ﴿ نحوه". حدثنا محمد بن معمر ثنا قبيصة أنبأنا سفيان عن الأعمش، ومنصور، وحصين عن أبي وائل عى عبد الله بن مسعود ح، قال: وحدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة، والأسود، وأبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود أن النبي كان يعلمهم التشهد، فذكر نحوه . (٣) البخاري (٨٣١)، ومسلم (٤٠٢)، وأبو داود (٩٦٨)، والنسائي (٤١/٣)، والترمذي (٢٨٩) . (٤) المنتقى (٢٠٥) . (٥) المصنف (٣٢٨/١). ٣٣٩ ينب ما جاء في التشهد حديث عن النبي # في التشهد، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من الصحابة ومن بعدهم من التابعين، وهو قول الثوري، وابن المبارك، وأحمد، وإسحاق(١)، وقال خطابي: أصح الروايات وأشهرها رجالا تشهد ابن مسعود، وقال ابن المنذر، و نلوسي: قد رُوي حديث ابن مسعود من غير وجه، وهو أصح حديث روي في تشهد عن النبي #، وقال ابن عبد البر: بتشهد ابن مسعود أخذ أكثر أهل العلم: ثيوت نقله عن النبي *، وقال علي بن المديني: لم يصح في التشهد إلاَّ ما نقله أهل تكوفة عن عبد الله، وأهل البصرة عن أبي موسى، وبنحوه قاله ابن طاهر، وقال تروي: أشدّها صحة باتفاق المحدثين حديث ابن مسعود، ثم حديث ابن عباس(٢) ، وعند البخاري: ( ثم ليتخيّر من الدعاء أعجبه إليه، فيدعو به)) (٣)، وعند مسلم: « كنا تقول في الصلاة خلف رسول الله : السلام على الله، السلام على فلان، فقال لنا ذات يوم: إن الله هو السلام)) (٤). وفي الأوسط للطبراني: ثنا إبراهيم بن أحمد الوكيعي، ثنا أبي، ثنا يحيى بن آدم، ثنا تفضل بن مهلهل عن العلاء بن المسيب عن أبيه قال: "كان ابن مسعود يعلم رجلا تشهد، فقال عبد الله: أشهد أن لا إله إلاَّ الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، فقال ترجل: وحده لا شريك له، فقال عبد الله: هو كذلك، ولكن ننتهي إلى ما عُلّمناه، وقال: لم يروه عن العلاء إلاَّ المفضل، تفرد به يحيى بن آدم(٥)، وفي مسند البزار: «أنّ عبد الله كان يعلم رجلاً التشهد: وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله، فقال الرجل: وأنّ محمدًا عبده ورسوله، فأعادها عبد الله عليه مرات، كلّ ذلك يقول: وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله، فقال عبد الله: هكذا علّمنا"، وهذا الحديث إنما أدخلته المسند؛ لأنه (١) سنن الترمذي (٨٢/٢). ٢) رواه مسلم (٤٠٣) . ٣) البخاري (٨٣٥) . ٤) مسلم (٤٠٢) - ٥٥ . ٥) المعجم الأوسط (٢٦٩٠) .