Indexed OCR Text

Pages 121-140

١٢٠
كتاب الصلاة/ باب وضع اليمين على الشمال ....
باب وضع اليمين على الشمال في الصلاة
٤٢- حثتا عثمان بن أبي شيبة ثنا أبو الأحوص عن سماك بن حرب عن
قبيصة بن هُلْب عن أبيه قال: كان النبي ◌َ# يؤمنا، فيأخذ شماله بيمينه.
هذا حديث قال فيه أبو عيسى: حسن، والعمل على هذا عند أهل العلم، ورأى
بعضهم وضعها(١) فوق السرة، ورأى بعضهم وضعها تحت السرة، وكل ذلك واسع
(٢)
عندهم(٢).
وفي كتاب أبي علي الطوسي: رأيت النبي ◌َله ينصرف عن عقبه عن يمينه، وعن
يساره، ويضع يده اليمنى على اليسرى.
قال: ويقال: حدیث هلب حسن صحيح.
وذكر ابن حبان في صحيحه عن أبي خليفة ثنا أبو الوليد(٣) ثنا شعبة أنبأني سماك
فذكر قصة الانصراف فقط المذكورة عند ابن ماجه بعد هذا(٤)، وقال البغوي في
شرح السنة: هو حديث حسن(٥).
وقال الحافظ الصريفيني: هو حديث صحيح، وقال ابن عبد البر: وضع اليمنى
على اليسرى في الصلاة فيها آثار ثابتة عن النبي والإ منها حديث هلب(٦)، وفي
موضع آخر: هو حديث صحيح، وخالف ذلك ابن المديني، فزعم أن قبيصة تفرد
(١) في السنن المطبوع: وضعهما، وأشار الشيخ أحمد شاكر إلى أنه في بعض النسخ: وضعها كما في
الأصل.
(٢) سنن الترمذي (٢٥٢).
(٣) سقطت من الأصل كلمة: (أبو)، وهي في المطبوع من الإحسان.
(٤) الإحسان (١٩٩٨).
(٥) شرح السنة للبغوي (٥٧١).
(٦) التمهيد (٧١/٢٠-٧٤).

١٢١
كتاب الصلاة/ باب وضع اليمين على الشمال ....
عنه بالرواية، وهو مجهول، وهلب لم يرو عنه إلا ابنه، وهو لعمري كما قاله، لكن
عجلي قال في كتابه: هو تابعي ثقة.
وذكره ابن حبان في الثقات مع تقدم من صحح حديثه، فزالت عنه الجهالة،
- عنه أعلم، وفي مسند الإمام أحمد: يضع هذه على صدره، ووصف يحيى بن
سعيد اليمنى على اليسرى فوق المفصل(١).
وفي كتاب العسكري: يضع إحدى يديه على الأخرى يعني في الصلاة.
وفي رواية عن قبيصة أن النبي و18 كان يقبض بيمينه على يساره في الصلاة،
خصرف مرة عن يمينه، ومرة عن شماله، وهذه اللفظة عند الطبراني مرفوعة (٢)،
تفي رواية: فرأيته حين وضع إحدى يديه على الأخرى اليمنى على الشمال(٣)،
يعتد البغوي: يأخذ إحدى يديه بالأخرى في الصلاة، قال أبو حاتم الرازي: ومن
قته في هذا الحديث يسلم عن يمينه، وعن يساره فغير صواب، إنما هو ينفتل(٤)
٤٣- حدثنا علي بن محمد ثنا عبد الله بن إدريس، وثنا بشر بن معاذ الضرير
بشر بن المفضل قالا ثنا عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر قال: رأيت
سي قلّ﴾ يصلي، فيأخذ شماله بيمينه.
هذا حدیث خرجه مسلم في صحيحه بلفظ : رأى النبي ټ رفع یدیه حین دخل
في الصلاة، وصفهما حيال أذنيه، ثم التحف ثوبه، ثم وضع يده اليمنى على
يسرى، فلما أراد أن يركع أخرج يديه من الثوب، ثم رفعهما، ثم كبر، فركع(٥)،
٣) مسند أحمد (٢٢٦/٥).
:) الطبراني في الكبير ج (٢٢) رقم (٤١٥).
٣٠) المصدر السابق ج (٢٢) رقم (٤٢٢).
٤) علل الحديث لابن أبي حاتم (١٤٣/١) رقم (٣٩٩).
=) في الأصل: فرفع، وقد أثبت ما في صحيح مسلم المطبوع.

١٢٢
كتاب الصلاة/ باب وضع اليمين على الشمال ....
فلما قال: (سمع الله لمن حمده) رفع يديه، فلما سجد سجد بين كفيه(١).
وعند أبي داود: وإذا أراد أن يرفع رأسه من الركوع رفع يديه، وقال: روى هذا
الحديث همام عن ابن جحادة لم يذكر الرفع مع الرفع من السجود(٢)، وعنده: ثم
وضع كفه(٣) اليمنى على ظهر كفه اليسرى، والرسغ، والساعد، ثم جئت بعد ذلك
في زمان فيه برد شديد، فرأيت الناس عليهم جل الثياب تحرك أيديهم تحت
الثياب(٤)، وسيأتي الكلام مع أبي داود إن شاء الله تعالى.
وفي صحيح ابن خزيمة: ثم ضرب بيمينه على شماله، فأمسكها، وفي رواية:
ووضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره، وفي رواية: ثم وضع يده اليمنى
على ظهر كفه اليسرى، والرسغ، والساعد(٥)، وعند البيهقي: والرسم في
الساعد(٦)، وفي رواية: قبض بيمينه على شماله، ووثق رواته(٧).
وعند البزار: ثم وضع یمینه علی یساره عند صدره، من حديث محمد بن حجر
ابن عبد الجبار بن وائل عن أمه(٨)، ومحمد ضعيف، وأمه مجهولة فيما ذكره ابن
القطان (٩)، وعند البيهقي: وروینا في بعض طرق حديث عاصم عن أبيه عن وائل عن
(١) صحيح مسلم (٤٠١).
(٢) سنن أبي داود (٧٢٣).
(٣) في المطبوع: يده اليمنى.
(٤) سنن أبي داود (٧٢٧).
(٥) صحيح ابن خزيمة (٤٧٨)، (٤٧٩)، (٤٨٠).
(٦) في السنن للبيهقي المطبوع: من الساعد.
(٧) السنن الكبرى للبيهقي (٢٨/٢).
(٨) كذا بالأصل، وفي كشف الأستار (٢٦٨): قال البزار: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ثنا محمد
بن حجر ثنا سعيد بن عبد الجبار بن وائل بن حجر عن أبيه عن أمه عن وائل بن حجر، ثم ذكر
حديثًا طويلًا فيه ما ذكر الشارح.
(٩) بيان الوهم والإيهام (٨٦٤)، وإعلال الحديث بمحمد بن حجر ليس من قول ابن القطان، فإنه
أنكر على عبد الحق إعلاله به، وإنما أعله بجهالة أم عبد الجبار.

١٢٣
كتب الصلاة/ باب وضع اليمين على الشمال ....
ـي زَّ: ثم وضعهما على صدره(١)، وهذه متابعة لمحمد صحيحة، والله أعلم.
٤٤- حدثنا أبو إسحاق الهروي إبراهيم بن عبد الله بن حاتم أنبأنا هُشيم
ينا الحجاج بن أبي زينب السلمي عن أبي عثمان النهدي عن عبد الله بن مسعود
: مربي النبي ﴾، وأنا واضع يدي اليسرى على اليمنى، فأخذ بيدي اليمنى،
توضعها على اليسرى.
هذا حديث قال أبو عمر في الاستذكار: هو حديث ثابت(٢)، وذكره الأثرم
محتجًّا به، ولما خرجه النسائي قال: غير « شيم أرسل هذا الحديث(٣)، وقال مهناً:
سْت أحمد عن الحجاج بن أبي زينب فقال: منكر الحديث، يحدث عن أبي عثمان
: النبي وَلقر مر بابن مسعود فذكره، قلت: وهذا منكر؟ قال: نعم، ولما ذكره
عقيلي قال: لا يتابع على هذا، وقال الساجي، وذكره في كتاب الضعفاء: وحدث
عن أبي عثمان النهدي حديثًا لا يتابع علیه، کذا ذكره عنه ابن حزم، والذي هو ثابت
في كتابه عن أحمد أخشى أن يكون ضعيف الحديث، وذكر هذا الحديث، ثم قال:
ـوى عنه الثوري، وفي العلل(٤) لابن عدي: وقد روى محمد بن الحسن الواسطي
عته عن أبي سفيان عن جابر: مر رسول الله وَ ه برجل قد وضع شماله على يمينه
عقده(٥)، وكلام الفسوي يفهم منه التفرد، وليس جيدًا، لأن أبا الحسن رواه عن ابن.
ساعد ثنا عمار بن خالد(٦) ثنا محمد بن يزيد الواسطي عن الحجاج عن أبي عثمان
عن ابن مسعود موصولًا(٧).
"٢) السنن الكبرى (٣٠/٢).
*) الاستذكار (١٩٤/٦) في ضمن أحاديث وصفها بأنها ثابتة.
-- ) السنن الكبرى (٩٦٢).
"٤) كذا في الأصل، وقد سمي ابن عدي كتابه: الكامل في ضعفاء الرجال.
"=) الكامل (٢٣٠/٢).
٦) في الأصل: عثمان بن خالد، والصواب ما أثبت كما في سنن الدراقطني.
(١) سنن الدارقطني (٢٨٧/١).

١٢٤
كتاب الصلاة / باب وضع اليمين على الشمال ....
قال ابن القطان عائبًا على أبي محمد تضعيفه إياه بأن الحجاج ممن خرج له مسلم
معتمدًا روايته، وقال أبو أحمد بعد تصفح رواياته: أرجو أنه لا بأس به.
وأما قول أبي محمد فيه: ليس بقوي، فهو كلام النسائي، وقد عُلم معنى النسائي
في ذلك أنه ليس بأقوى ما يكون، فلا شك أن الثقات متفاوتون، وروى عن أحمد
أنه قال: أخشى أن يكون ضعيف الحديث، وهذا أيضًا ليس بتضعيف.
وأما قول العقيلي فيعني به أن الحديث مرسل.
وأما حديث جابر فلم يقل أبو محمد إثره شيئًا يعتمد فيه حین ذكره، ومحمد بن
الحسن الواسطي أحد الثقات روى هذا الحديث عنه ابن معين.
قال أبو أحمد ثنا ابن صاعد الفضل بن سهل(١) ثنا ابن معين فذكره.
وقال الدارقطني: ثنا أحمد بن محمد بن جعفر ثنا مضر بن محمد ثنا ابن معين
به، فالحديث إذن صحيح أو حسن من الطريقين جميعًا، أعني طريق أبي عثمان عن
ابن مسعود، وطريق أبي سفيان عن جابر فاعلمه(٢). انتهى كلامه، وفيه نظر، لما
أسلفناه من عند أحمد في حجاج.
وقال ابن عدي فيما حكاه ابن الجوزي: ضعيف، وقال ابن المديني: شيخ من
أهل واسط ضعيف، ورواه غير أبي عثمان عن ابن مسعود.
قال الدارقطني: ثنا ابن صاعد: ثنا علي بن مسلم ثنا إسماعيل بن أبان الوراق
حدثني مندل عن ابن أبي ليلى عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن ابن مسعود أن
النبي و ﴿ كان يأخذ شماله بيمينه في الصلاة (٣).
وأما قول أبي القاسم في الأوسط وذكر حديث جابر: لم يروه عن أبي سفيان إلا
(١) في الأصل: الفضل بن شهاب، والصواب ما أثبت كما في الكامل (٢٣٠/٢) وبيان الوهم.
(٢) بيان الوهم والإيهام (٣٣٩/٥-٣٤٢) رقم (٢٥١٧).
(٣) سنن الدارقطني (٢٨٣/١).

١٢٥
حكتب الصلاة/ باب وضع اليمين على الشمال ....
حجاج، ولا عن الحجاج إلا محمد بن الحسن.
فرد به وهب بن بقية، ورواه هشيم (١) عن الحجاج عن أبي عثمان عن
ـي هريرة(٢)، فيشبه أن يكون وهمًّا لمتابعة ابن معين وهبا كما تقدم.
وقي الباب: حديث الحارث بن عُضَيف، أو غُضَيف بن الحارث، وله صحبة
--: ما نسيت من الأشياء، فلم أنس أني رأيت رسول الله وَلجز واضعًا يمينه على
محلّة في الصلاة(٣)، ذكره الحافظ أبو القاسم عبد الصمد بن سعيد القاضي(٤) في
كب ((الصحابة الذين نزلوا حمص الشام)).
وقال الخلال في علله: عن عصمة ثنا حنبل ثنا أبو عبد الله ثنا عبد الرحمن ثنا
دوية يعني ابن صالح عن يونس بن سيف(٥) عنه قال: وقال أبو عبد الله: هذا
سند شامي.
قلّ الدار قطني: يعني أحمد بهذا أنه لم يرض إِسناده، لأن الحارث لا يعرف إلا
فة الحديث، ولا نعلم يونس بن سيف سمع منه أو لا؟.
وفي تاريخ البخاري ما يدل على أنه ليس بصحابي، فإنه قال: غضيف بن
حدث أبو أسماء السكوني، قال عيسى بن يونس: عن أبي بكر بن أبي مريم عن
حيب بن عبيد عن غُضيف الثمالي، ويقال: بقية الثمالي.
وقال ابن صالح عن معاوية(٦) عن أزهر بن سعد سأل عبد الملك غضيفًا، وقال
كذا بالأصل، ومجمع البحرين، وهو الصواب، وفي الأوسط: هشام.
: المعجم الأوسط (٧٨٥٧).
-"، رواه أحمد (١٠٥/٤)، (٢٩٠/٥)، وابن أبي شيبة (٤٢٦/١)، والطبراني في الكبير (٣٣٩٩)،
[٣٤٠٠)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٤٣٣)، وأبو نعيم في المعرفة (٥٦٣٧).
٤) ترجمته في السير (٢٦٦/١٥ - ٢٦٧).
=" في الأصل: يوسف بن سيف، وقد أثبت ما في المسند وغيره.
- سقط من الأصل ذكر معاوية.

١٢٦
كتاب الصلاة/ باب وضع اليمين على الشمال ..-
إسماعيل بن عياش(١) عن شرحبيل بن مسلم أنه سأل عبد الملك(٢) غضيف بز
الحارث الثمالي، وقال معن: عن معاوية عن يونس بن سيف عن غضيف أو
الحارث بن غضيف السكوني، وقال عبد الوارث: عن برد بن سنان عن عبادة بن
نسي عن غضيف بن الحارث سمع عمر وعائشة، وقال الثوري ومعتمر عن برد عن
عبادة بن نسي عن غضيف عن أبي عبيدة(٣)، وقال بشار: عن الوليد بن عبد الرحمن
عن عياض بن غضيف عن أبي عبيدة، وقال الزبيدي: عن سليم بن عامر عمن سمع
غضيف بن الحارث عن أبي عبيدة(4)، وفرق أبو عمر في الاستيعاب بين غضيف بت
الحارث، وبين غطيف الكندي، وبين غضيف بن الحارث الثمالي، وزعم أن
الاضطراب في الأول والذي بعده كثير جدا(٥)، ومع ذلك فقد زعم في الاستذكـ
أن حديثه ثابت، ويشبه أن يكون مستنده قول أبي حاتم، وأبي زرعة، فإنهما ذكرا !..
له صحبة، وأبى ذلك غيرهما، فإن ابن سعد لما ذكره في التابعين وصفه بالثقة.
وقال العجلي: هو تابعي ثقة، وقال عبد الرحمن بن خراش: لا بأس به، وقال
الدار قطني: ثقة من أهل الشام، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وقال أبو
إسحاق الصريفيني: أدرك زمان النبي ◌َلي، ويختلف في صحبته، روى عن عمر:
وبلال، وأبي ذر، وأبي الدرداء، وعائشة، وأبي حمصية المزني، روى عنه ابنه
عبد الرحمن، وعبادة، ومكحول، وابن سيف.
وحديث عبد الله بن عمر أنه مر برجل في صلاته قد وضع يده اليسرى في الصلاة
(١) كذا بالأصل، وهو الأقرب للصواب، وفي التاريخ الكبير المطبوع: أشهل بن عباس، ولم أقف
على ترجمة لمسمى بهذا الاسم.
(٢) في الأصل: (من)، وليست في التاريخ الكبير، والسياق يستقيم بحذفها.
(٣) في الأصل: سمع عمر وعائشة، وهو خطأ، والصواب ما أثبت كما في التاريخ، وليس في
التاريخ: قال بشار، والظاهر أنه ابن بشار، والله أعلم.
(٤) التاريخ الكبير (١١٢/٧ - ١١٣).
(٥) الاستيعاب (١٢٥٣/٣-١٢٥٤).

١٢٧
مكتب الصلاة / باب وضع اليمين على الشمال ....
فى يمينه(١)، فقال له: إن رسول الله وَ ل9 قال: ((لا تفعل فعل(٢) قوم قد عذبوا))،
ـد: أبو القاسم في معجمه، وقال: لم يروه عن ابن عجلان يعني عن نافع إلا
- هيم بن إسماعيل، تفرد به فضالة بن يعقوب(٣)، وفي موضع آخر مرفوعًا: إنا
ـعشر الأنبياء أمرنا بثلاث: بتعجيل الفطر، وتأخير السحور، ووضع اليمنى على
يرى في الصلاة.
ووأه من حديث يحيى بن سعيد بن سالم القداح ثنا عبد المجيد بن عبد العزيز ابن
ي رواد عن أبيه عن نافع عنه.
وقال: لا يروى عن ابن عمر إلا من هذا الوجه(٤)، وقال في الصغير: لم يروه عن
-تع إلا ابن أبي رواد، ولا عنه إلا ابنه، تفرد به القداح(٥)، وحديث أبي إسحاق عن
خصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر(٦)، وسماه في موضع آخر: القَيْل، كأنه
ـتّه، قال: رأيت النبي ولو ضرب بيده على شماله في الصلاة، قال أبو القاسم: لم
روه عن أبي إسحاق إلا يوسف بن أبي إسحاق، ولا عن يوسف إلا إبراهيم بن
شف، تفرد به شريح بن مسلمة (٧)، وحديث عائشة قالت: ثلاثة من النبوة: تعجيل
"لإقطار، وتأخير السحور، ووضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة، رواه
دارقطني من حديث شجاع بن مخلد ثنا هشيم عن منصور أنبأنا محمد بن أبان
الأنصاري عنها (٨).
٠
)) تصحف في الأوسط على محققيه، فأثبتاه على: (عينه).
) كذا بالأصل، وفي المعجم الأوسط المطبوع (دار الحرمين): لا تجلس جلسة.
٣) المعجم الأوسط للطبراني (٩١٢٩).
٤) المعجم الأوسط (٣٠٢٩).
=) المعجم الصغير (٢٧١).
٢) في الأصل: شداد بن شرحبيل، والصواب ما أثبت كما في الأوسط.
"٪) المعجم الأوسط للطبراني (١٧٠٥).
(٢) سنن الدار قطني (٢٨٤/١).

١٢٨
كتاب الصلاة/ باب وضع اليمين على الشمال ....
وحديث أبي هريرة قال علا: أُمرنا معاشر الأنبياء أن نعجل الإفطار(١)، وتؤخر
سحورنا، ونضرب بأيماننا على شمائلنا في الصلاة.
رواه من حديث ابن أبي ليلى عن عطاء عنه(٢)٤ ومن حديث عبد الرحمن بن
إسحاق عن سيار بن الحكم عن أبي وائل عنه(٣) متلفظ: وضع الكف على الكف في
الصلاة من السنة(٤)، ومن هذه الطريق ذكره أبو داود في رواية ابن العبد، وقال:
روي حديث علي عن سعيد بن جبير: فوق السرة، وقال أبو مجلز: تحت السرة،
وروي عن أبي هريرة، وليس بالقوي(٥)، وحديث ابن عباس يرفعه: إنا معاشر
الأنبياء أمرنا أن نؤخر السحور، ونعجل الإفطار، وأن نمسك بأيماننا على شمائلنا،
رواه ابن السكن ثنا عبد الحميد بن محهذ ثنا مخلد بن يزيد ثنا طلحة عن عطاء عنه،
ورواه البيهقي من طريق عبد المجيد بن أبي رواد عن أبيه عن نافع عنه، وقال: تفرد
به عبد المجيد، وإنما يعرف بطلحة بن عمرو، وليس بالقوي عن عطاء عن ابن
عباس، ومرة عن أبي هريرة(٦)، ورواه الطبراني في الأوسط بسند صحيح عن أحمد
بن طاهر بن حرملة ثنا حرملة ثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث سمعت عطاء
به، وقال: لم يروه عن عمرو إلا ابن وهب، تفرد به حرملة(٧)، ورواه في الكبير من
حديث ابن عيينة عن عمرو عن طاوس عنه(٨).
وحديث أبي حميد الساعدي عند (٩) ابن حزم، ووصف صلاة النبي ◌َّ، فرفع
(١) كذا بالأصل، وفي سنن الدارقطني: إفطارنا.
(٢) سنن الدار قطني (٢٨٤/١).
(٣) ليس في الأصل ذكر (أبي وائل)، وقد أثبته من السنن.
(٤) سنن أبي داود (٧٥٨).
(٥) المصدر السابق (٧٥٧).
(٦) السنن الكبرى للبيهقي (٢٩/٢).
~ (٧) المعجم الأوسط للطبراني (١٨٨٤)، وفي الكبير (١١٤٨٥).
(٨) المعجم الكبير للطبراني (١٠٨٥١).
(٩) في الأصل كتبت: (عن)، فكأنها تحرفت من (عند)، والله أعلم.

١٢٩
كتاب الصلاة/ باب وضع اليمين على الشمال ....
ينيه إلى وجهه، ووضع يمينه على شماله(١)، وحديث علي قال: إن من السنة في
تصلاة وضع اليمين على الشمال تحت السرة.
ورواه الدار قطني من حديث عبد الرحمن بن إسحاق حدثني زياد بن زيد السوائي
عن أبي جحيفة عنه(٢).
ومن حديث عبد الرحمن أيضًا عن النعمان بن سعد عنه(٣)، زاد ابن القطان:
عزياد(٤) حاله مجهولة، وليس بالأعسم(٥).
وقال البيهقي: لم يثبت إسناده، تفرد به عبد الرحمن الواسطي، وهو متروك (٦)
رواه أبو داود من رواية ابن العبد عنه بلفظ: السنة وضع الكف على الكف في
صلاة تحت السرة(٧)، وفي كتاب ثواب القرآن لأبي بكر بن أبي شيبة:
حدثنا وكيع عن يزيد بن زياد بن أبي الجعد عن عاصم الجحدري عن عقبة بن
شهير عن علي: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَأَنْحَرْ ﴾﴾ قال: وضع اليمين على الشمال في
تصلاة(٨)، زاد الدار قطني: تحت الصدر (٩).
وفي الاستذكار: أن عليًّا كان إذا قام إلى الصلاة وضع يمينه على رسغه، فلا يزال
كذلك حتى يركع أو يصلح ثوبه أو يحك جسده(١٠).
١٠) المحلى (١١٤/٤).
٣٠) سنن الدارقطني (٢٨٦/١).
ب) المصدر السابق.
(٤) في الأصل: وحاله، والظاهر زيادة الواو في السياق.
٤) بيان الوهم والإيهام (٢٢٦٣)، وقال المحقق: بل هو الأعسم وهو كما قال.
٢) معرفة السنن والآثار (٣٤١/٢).
٧) سنن أبي داود (٧٥٦).
(٨) مصنف ابن أبي شيبة (٤٢٧/١).
"٢) أخرجه الدار قطني (٢٨٥/١)، وليس فيه: تحت الصدر.
١٠٠) الاستذكار (١٩٤/٦).

١٣٠
كتاب الصلاة / باب وضع اليمين على الشمال ....
ورواه البخاري في تاريخه من حديث غزوان بن جرير عن أبيه(١).
وعند البيهقي من حديث عمرو بن مالك النكري عن أبي الجوزاء عن ابن عباس:
﴿فَصَلّ لِرَبِّكَ وَأَنْحَرْ ﴾ قال: وضع اليمين على الشمال في الصلاة عند النحر(٢)
وعن علي: عقبة بن صهبان، قاله ابن الجحدري، وابن ظبيان قاله ابن سلمة، (٣)
وفي تفسير الجوزي أبي القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل: ضع اليمين على
الشمال عند النحر في الصلاة.
وحديث أنس: من أخلاق النبوة وضع اليمين على الشمال تحت السرة.
ذكره ابن حزم، ثم قال: وحديث وائل، وابن مسعود، وعلي، وعائشة، وأنس،
وسهل راجع في أقل أحواله إلى فعل الصحابة إن لم يكن مسندًا(٤)، وفيه نظر إن
أراد جملة الأحاديث التي عددها، وإن أراد بعضها فيمكن.
وحديث العلاء بن صالح عن زرعة بن عبد الرحمن قال: سمعت ابن الزبير
يقول: صف القدمين، ووضع اليد على اليد من السنة، رواه أبو داود(٥).
وحديث أبي الدرداء: من أخلاق النبيين وضع اليمين على الشمال في الصلاة، ذكره
الطبراني في الكبير من حديث إبراهيم بن أبي معاوية عن أبيه عن الأعمش عن
مجاهد عن مورق عنه، ومن حديث سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد عن علي بن
أبي العالية عن مورق عن أبي الدرداء رفعه: ثلاث من أخلاق النبوة تعجيل الإفطار،
وتأخير السحور، ووضع اليمين على الشمال في الصلاة(٦).
(١) التاريخ الكبير (٢١١/٢-٢١٢) مختصرًا، ورواه ابن أبي شيبة (٤٢٧/١).
(٢) السنن الكبرى للبيهقي (٣١/٢).
(٣) المصدر السابق، وتفسير ابن جرير (٢١٠/٣٠).
(٤) المحلى (١١٢/٤-١١٤).
(٥) سنن أبي داود (٧٥٤).
(٦) أورده الهيثمي في «مجمع الزوائد» (١٠٥/٢).

١٣١
كتاب الصلاة/ باب وضع اليمين على الشمال ....
وموقوف أبي بكر المذكور عنده أيضا من حديثه عن يحيى بن سعيد عن ثور بن
عيد عن خالد بن معدان عن أبي زياد مولى ابن درّاج قال: ما رأيت، فنسيت، فإني
- تس أن أبا بكر كان إذا أقام الصلاة قال: هكذا، ووضع اليمنى على اليسرى(١).
وفي سؤالات مهنا: قلت لأحمد: ثنا خالد بن خداش ثنا مهدي بن ميمون عن
عبد الله بن العيزار قال: كنت أطوف مع سعيد بن جبير، وكان مهيبًا، فرأى رجلًا
يعني قد وضع إحدى يديه على الأخرى، فضرب يده، فقال: إنما رآه قد وضع
حتى يديه على الأخرى، وجعلهما عند صدره، لأن ذلك شبه التكفير، وسألته عن
ـث العيزار؟ فقال: بخ بخ بصري ثقة، وحديث طرفة والد تميم، قال أبو موسى
-تقيني أورده(٢)، سهل بن سعد عند البخاري: كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل
ـيد اليمنى على ذارعه اليسرى في الصلاة.
قال أبو حازم: لا أعلمه إلا ينمي ذلك إلى النبي ◌َليّة(٣).
وعند البيهقي: ينمي ذلك، أو كلمة تشبهها (٤).
وقال العلامة أبو العباس أحمد بن طاهر الداني في كتابه أطراف الموطأ: هذا
حديث معلول، لأنه ظن وحسبان(٥) .
وفي (تقريب المدارك)) لابن الحصار: هذا يدخل في المسند وإن بقى في النفس
عنه شيء فيستند مما تقدم.
٢٠ مصنف ابن أبي شيبة (٤٢٧/١).
كذا بالأصل، والظاهر أنه هنا سقطًّا، مثل أن يقول: في كتاب الصحابة، والحديث أخرجه ابن
أبي حاتم، وسأل أباه عنه كما في العلل (١٤٢/١) رقم (٣٩٥).
-٤ صحيح البخاري (٧٤٠).
٤) السنن الكبرى للبيهقي (٢٨/٢).
=) وقد رد عليه الحافظ ابن حجر في الفتح (٢٢٤/٢) بقوله: لو لم يقل: لا أعلمه .. إلخ لكان في
حكم المرفوع، لأن قول الصحابي: كنا نؤمر بكذا يصرف بظاهره إلى من له الأمر، وهو النبي
﴾ ... إلخ. قلت: وهو كلام جيد، والله الموفق.

١٣٢
كتاب الصلاة/ باب وضع اليمين على الشمال ....
وذكر الدارقطني في أحاديث الموطأ أن لفظ ابن مهدي عن مالك: إذا صلوا،
وقال ابن وهب: لا أعلمه إلا أنه قال: ينمى ذلك، يعني: يرفع.
وقال يوسف(١): قال مالك: يرفع ذلك، وقال معن وروح: قال أبو حازم: لا
أعلمه إلا ينمي ذلك عن النبي علا.
وفي الغرائب: وكذا قاله سويد بن سعيد، وفي هذا رد لما قاله أبو عمر، وقول
أبي حازم: ينمي ذلك يعني يرفعه لقول أبي حازم ذلك، والله أعلم.
وفي كتاب الصلاة للخفاف عن عمرو بن زرارة ثنا عبد العزيز بن أبي حازم (٢) عن
أبيه عن سهل أنه كان يضع يده اليمنى على اليسرى في الصلاة.
قال ابن حزم: وروينا فعل ذلك عن أبي مجلز، والنخعي، وسعيد بن جبير،
وعمرو بن ميمون، وابن سيرين، وأيوب السختياني، وحماد بن سلمة، وهو قول
أبي حنيفة، والشافعي، وأصحابنا، والثوري، وإسحاق، وأبي ثور، وأبي عبيد،
والطبري، وداود(٣).
وقال ابن الجوزي: هو مستحبٌ عندنا، ولمالك روايتان: إحداهما كقولنا،
والثانية، أنه غير مستحب، إنما هو مباح، وفي المدونة: يكره فعله في الفرض،
ولا بأس به في النافلة إذا طال القيام، وقال أبو عمر: رواية ابن القاسم عنه إرسال
اليدين، وهو قول الليث، قال ابن بطال: ورأى ذلك ابن الزبير، وسعيد بن
المسيب، والحسن بن أبي الحسن، وسعيد بن جبير،
قال أبو عمر: وروى ابن نافع، وعبد الملك، ومطرف عن مالك: توضع اليمنى
على اليسرى في الفريضة، قال أبو عمر: وهو قول المدنيين، وأشهب، وابن وهب
وابن عبد الحكم. وقال الأوزاعي: من شاء فعله، ومن شاء تركه، وهو قول
(١) كذا في الأصل، ولعله سقط منه (عبد الله بن).
(٢) في الأصل: عبد العزيز بن حازم، والصواب ما أثبت.
(٣) المحلى (١١٤/٤)، وليس فيه: والثوري، وإسحاق، وأبي ثور، وأبي عبيد، والطبري.

١٣٣
تحتب الصلاة/ باب وضع اليمين على الشمال ....
عَظْهُ (١)، وقال ابن القصار: وجه الكراهة أنه عمل في الصلاة، وربما شغل صاحبه،
وقد علّم النبي * الأعرابي فلم يأمره بذلك، وقيل: خشية أن يظهر بجوارحه من
خشوع ما لم يضمره، قال ابن بطال: وربما دخله ضربٌ من الرياء، وأما كيفية
وضع فذكر أبو موسى الحنفي(٢): يضع كفه اليمنى على كفه اليسرى، وقيل:
درعه الأيسر، والأصح وضعها على المفصل.
وفي الاسبيجابي(٣): قال أبو يوسف: يقبض بيده اليمنى رسخ اليسرى.
وقال محمد: كذلك، ويكون الرسغ وسط الكف.
وقال ابن قدامة: يضعها على كوعه وما يقاربه.
وقال القفال: يقبض بكفه اليمنى كوع اليسرى، وبعض رسغها وساعدها، وهو
تخير بين بسط أصابع اليمنى في عرض المفصل وبين نشرها في صوب الساعد،
ما حين وضعهما ففي المحيط: كما فرغ من التكبير، وعند محمد: بعد الثناء.
وقال أبو القاسم الصفار: يرسل إلى أن يفرغ من الثناء والتسبيح، واختيار
شحاوي يضعهما كما يفرغ من التكبير، وفي صلاة الجنازة والقنوت قال: يضعهما
تحت سرته، وبه قال أحمد وعنه فوق السرة، وعنه هو مخيّر.
وفي الحاوي للماوردي والوسيط : تحت الصدر.
قال النووي: فوق السرة، هذا هو الصحيح المنصوص، وعن أبي إسحاق:
تحت السرة، والمذهب الأول، وفي كتاب أبي عيسى، والطوسي، وقبلهما
يُخاري، وابن دريد في كتاب الاشتقاق الكبير، والشيرازي في الألقاب، وأبو
عبيد الله المرزياني، وابن حبان في كتاب الصحابة، وخليفة في كتاب الطبقات:
سم هلب يزيد بن قنافة الطائي، كذا قالوه، وقال العسكري، وابن عبد البر في
٢) الاستذكار (١٩٥/٦-١٩٦).
٢) كذا بالأصل، ولم يتحرر لي من هو؟.
٣) هو أبو بكر أحمد بن منصور الاسبيجابي.

١٣٤
كتاب الصلاة / باب وضع اليمين على الشمال ....
أحد قوليه، وابن عساكر، وابن حزم في الجمهرة، والطبري في المذيل: يزيد بن
عدي بن قنافة بن عدي بن عبد شمس بن عدي بن أخزم، قال: وقيل: قناف، وزعم
بعضهم أن اسمه سلامة بن يزيد، ذكر الكلبي أن ابنه سلامة بن يزيد هو الهلب،
وهو الذي وفد على النبي ێے، ومسح برأسه، والأول أصح، وكان وفد وهو أقرع،
فمسح النبي ◌َّه رأسه، فنبتت شعره، فسمي الهُلب، كذا رواه الرواة، وزعم أهل
اللغة أنه الهَلِبُ.
قال الكلبي في الجامع الأنساب العرب: وفيه قال الشاعر:
فأصبح الأفرع وافي الشكير (١)
كان وما في رأسه تارة
وفيه يقول عويج بن ضريس النبهاني:
أنا الذي أشجع من معدي كرب
أنا عويج، ومعي سيف الهلب
وكما سماه الكلبي سماه ابن سعد لم يذكر غيره، والوزير أبو القاسم في كتاب
أدب الخواص، وأبو عبيد القاسم بن سلام، وغيرهم، زاد الوزير: والتشديد فيه
واقع على الباء.
(١) الشكير: صغار الشعر.

١٣٥
شعب الصلاة/ باب افتتاح القراءة
باب افتتاح القراءة
٤٥- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا يزيد بن هارون عن حسين المعلم عن
سين بن ميسرة عن أبي الجوزاء عن عائشة قالت: كان رسول الله مل* يفتتح
قراءة بالحمد لله رب العالمين.
هذا حديث خرجه مسلم بلفظ: استفتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب
ـعّين، وكان إذا ركع لم يشخص رأسه، ولم يصوبه، ولكن بين ذلك، فذكر
حيثا مطولًا(١).
وقال أبو عمر في كتاب الإنصاف: هو حديث انفرد به بديل عن أبي الجوزاء،
ي له إسناد غيره، وهما ثقتان لا يختلف فيهما، إلا أنهم يقولون: إن أبا الجوزاء لا
يعرف له سماع من عائشة، وحديثه عنها إرسال، وكذا قاله في التمهيد(٢). انتهى.
نا سماعه منها فممکن جائز، لكونهما كانا في عصر واحد.
وقد روى البخاري في تاريخه عن مسدد عن جعفر بن سليمان عن عمرو بن مالك
ـكري عن أبي الجوزاء قال: أقمت مع ابن عباس، وعائشة اثنتى عشرة سنة، ليس
من القرآن آية إلا سألتهما عنها(٣).
قال البخاري: في إسناده نظر (٤)، وفي كتاب الصلاة لأبي بكر الفريابي ثنا
-رحم بن سعيد أنبأنا ابن المبارك ثنا ابن طهمان ثنا بديل عن أبي الجوزاء قال:
يمْت رسولًا إلى عائشة أسألها عن صلاة النبيمج *، فقالت: كان
تتخ ... الحديث، وفي هذا تأييد لمن يقول بالمعاصرة، ولمن يقول بالانقطاع.
صحيح مسلم (٤٩٨).
٠
التمهيد لابن عبد البر (٢٠٥/٢٠).
في الأصل: عنهما، والصواب ما أثبت كما في تاريخ البخاري.
- التاريخ الكبير للبخاري (١٦/٢-١٧).

١٣٦ .
كتاب الصلاة/ باب افتتاح القراءة
ورواه أبو القاسم في الأوسط من حديث عبد الرحمن بن بديل عن أبيه، وقال:
لم يروه عن عبد الرحمن إلا أبو داود الطيالسي(١).
٤٦- حدثنا محمد بن الصباح أنبأنا سفيان عن أيوب عن قتادة، وثنا جبارة
ابن المغلس(٢) ثنا أبو عوانة عن قتادة عن أنس: كان رسول الله ◌َّر، وأبو بكر،
وعمر يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين.
هذا حديث خرجه الأئمة الستة في كتبهم (٣)، وفي لفظ عند الشيخين: صليت
خلف النبي ®، وأبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، فلم أسمع أحدًا منهم
يقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة، ولا في آخرها(٤).
ولفظ البخاري: كانوا يفتتحون الصلاة(٥)، قال الإسماعيلي: إنما هو القراءة:
والقراءة تسمى صلاة، قال تعالى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ يِصَلَائِكَ﴾.
ولفظ ابن حبان: أن النبي ◌َّ وأبا بكر وعمر لم يكونوا يجهرون ببسم الله
الرحمن الرحيم، وكانوا يجهرون بالحمد لله رب العالمين(٦) ..
وعند النسائي من حديث منصور بن زاذان عن أنس: فلم يسمعنا قراءة: بسم الله
الرحمن الرحيم، وصلى بنا أبو بكر وعمر فلم نسمعها منهما (٧)، وفي لفظ من
حديث شعبة، وشيبان عن قتادة، وهي عند ابن خزيمة (٨)، وعن شعبة عن ثابت عن
(١) المعجم الأوسط (٧٦١٧).
(٢) في الأصل: جبارة بن أبي المغلس، والصواب ما أثبت كما في المطبوع.
٠
(٣) صحيح البخاري (٧٤٣)، ومسلم (٣٩٩)، وأبو داود (٧٨٢)، والنسائي (١٣٣/٢)، والترملتي
(٢٤٦).
(٤) أخرجه مسلم (٣٩٩) (٥٢)، وقد وهم الشارح تفكفه في نسبته للبخاري بهذا اللفظ.
(٥) صحيح البخاري (٧٤٣).
(٦) الإحسان (١٨٠٣).
(٧) سنن النسائي (١٣٤/٢-١٣٥).
(٨) لم أقف على ذكر لشيبان في هذا الحديث عند ابن خزيمة، بل روايته عند ابن حبان كما في =

١٣٧
كتب الصلاة/ باب افتتاح القراءة
(١)، وإن كان ابن عبد البر قال: لا يصح لشعبة عن ثابت، وقال ابن أبي حاتم
عن أبيه: هذا خطأ، أخطأ فيه الأعمش، إنما هو شعبة عن قتادة عن أنس، كذا هو
معروف(٢).
وقال أبو عيسى في كتاب العلل الكبير: هذا وهم، والأصح شعبة عن قتادة عن
ـ (٣)، وفي لفظ: فلم أسمع أحدًا منهم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم(٤)، وفي
ثـ: فافتتحوا بالحمد(٥)، وعند البيهقي: لا يقرؤون يعني: لا يجهرون ببسم الله
- حمن الرحيم، قال: كذا قال أبو نعامة عن أنس - وهو ثقة - رواه غيره، فقال:
٤ يجهرون(٦).
قال: وقوله: كانوا يستفتحون القراءة بالحمد أولى، فقد رواه أصحاب قتادة عنه
يثْ.، منهم: حميد الطويل، وأيوب، والدستوائي، وابن أبي عروبة، وأبان
عثار، وحماد بن سلمة، قال الدارقطني: وهو المحفوظ عن قتادة وغيره عن
ـ(٧)، وكذا قاله الخطيب في كتاب الجهر بها، قال: ووضح بأن ما عداه من ذكر
سمية غير ثابت.
وعند الطبراني ثنا عبد الله بن وهيب الغزي(٨) ثنا محمد بن أبي السري ثنا معتمر
= الإحسان (١٧٩٩)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٢٠٢/١) وأما رواية شعبة فعند مسلم
وغيره.
٠) صحيح ابن خزيمة (٤٩٧).
*) علل الحديث لابن أبي حاتم (٨٦/١) رقم (٢٢٩).
) العلل الكبير للترمذي ص(٦٨) رقم (٩٧).
٤) لفظ ابن حبان كما في الإحسان (١٧٩٩).
"=) لفظ الشيخين: يفتتحون بالحمد لله رب العالمين كما سبق.
٦) السنن الكبرى (٥٢/٢).
٤) السنن الكبرى (٥١/٢).
(*) في الأصل: عبد الله بن زهير الغزي، وقد أثبت ما في المعجم الكبير المطبوع، فإن عبد الله بن =

١٣٨
كتاب الصلاة/ باب افتتاح القراءة
عن أبيه عن الحسن(١)، وهو عند ابن خزيمة من حديث عمران القصير عن أنس: أن
النبي ◌َ * كان يسر ببسم الله الرحمن الرحيم، وأبو بكر، وعمر رؤيا(٢)، وقال
الحافظ ضياء الدين: رواه أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن الأرزناني قال: الراوي
عنه الثقة المأمون عن عبد الله بن وهيب بإسناده مثله(٣).
وفي سنن أبي قرة عن سفيان عن أبان بن أبي عياش عنه: كان النبي ◌َّ، وأبو
بكر، وعمر يستفتحون بالحمد، قلت لأنس: بسم الله الرحمن الرحيم؟ قال:
خلفها، وفي كتاب الصلاة لأبي الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر الخفاف
النيسابوري الحافظ بسند صحيح عن يعقوب بن إبراهيم ثنا وكيع ثنا شعبة عن قتادة
بلفظ: فلم يكونوا يفتتحون القراءة ببسم الله الرحمن الرحيم، وفي لفظ: يفتتحوز
القراءة في الصلاة بالحمد لله، وفي الأوسط للطبراني من حديث إبراهيم التيمي عن
أنس: صليت خلف النبي ولو حتى قبض، وخلف أبي بكر وعمر حتى قبضا، فهـ
سمعت أحدًا منهم جهر ببسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة، وكانو
يفتتحون بالحمد.
وقال: لم يروه عن إبراهيم إلا العوام بن حوشب، تفرد به عبد الله بن حراش(٤).
وفي قول البيهقي: (وسعيد بن أبي عروبة)(٥) نظر، لما رواه ابن خزيمة من حديث
ابن إدريس سمعت ابن أبي عروبة عن قتادة (٦) أن النبي 18 لم يجهر ببسم الله
= وهيب روى عنه الطبراني في الأوسط تسعة أحاديث من (٤٣٧٣) إلى (٤٣٨١)، وفي الأنساب
المطبوع: عبد الله بن وهب الغزي، ولم يذكر عنه شيئًا، والله أعلم.
(١) المعجم الكبير (٧٣٩).
(٢) صحيح ابن خزيمة (٤٩٨).
(٣) الأحاديث المختارة (١٨٧٧).
(٤) المعجم الأوسط للطبراني (٧٢٣٤).
(٥) يعني بدون ذكر (لم يكونوا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم) في الحديث
(٦) يعني: عن أنس.

١٣٩
كتب الصلاة/ باب افتتاح القراءة
- حمن الرحيم، ولا أبو بكر، ولا عمر، ولا عثمان (١).
ترفي الأوسط من حديث مالك بن دينار عن أنس: فكانوا يفتتحون القراءة
ـحمد لله، وكانوا يقرؤون: ((مالك يوم الدين))، وقال: لم يروه عن مالك إلا أبو
-حق الحُمَيسي خازم(٢)، ومن حديث عائذ بن شريح عنه: فلم يجهروا ببسم الله
رحمن الرحيم، قال أبو عمر: وسئل عن ذلك؟ قال: كبرت، ونسيت(٣)، وعند
- زقطني بإسناد صححه عن أبي مسلمة سعيد بن يزيد قال: سألت أنسًا: أكان
ـي * يفتتح القراءة في الصلاة ببسم الله، أو بالحمد لله؟ فقال: لقد سألتني عن
شيء ما سألني عنه أحد(٤)، قال أبو عمر: الذي عندي أن من حفظ حجة على من
عنه في حال نسيانه، والله الموفق.
قل الخطيب: هذا الحديث صحيح الإسناد، ثبت الرجال، لا علة فيه، ولا
ستعن عليه، وقال ابن طاهر المقدسي في كتابه تصحيح التعليل: هو إسناد
صحيح، متصل، لكن هذه الزيادة في متنه منكرة موضوعة، وقد تبع الدار قطني
سي تصحيحه غير واحد، وذلك أن أبا مسلمة رواه عن أنس: أكان النبي تَه
يحي في نعله؟ فقال: نعم، لم يجاوز هذا اللفظ، كذا رواه غير واحد من
شحمة، فدل أن رواية العباس عن غسان غير ثابتة، وأن الثقات رووه(٥) عن غسان
فرواية الأئمة، والعباس لا يجوز قبول المروي منه إنما (٦) تقبل عند أهل الفن من الثقة
تجمع عليه (٧) .
صحيح ابن خزيمة (٤٩٦).
• كذا بالأصل، وعند الأكثر، وفي الأوسط المطبوع بالخاء المعجمة، وهو في الأوسط (٥٠١٨).
-، التمهيد (٢٠٤/٢٠).
٤ السنن للدار قطني (٣١٦/١).
: في الأصل: روون، وقد أثبت ما يناسب السياق.
- في الأصل هنا الكلام غير مترابط، وقد عدلته بما يستقيم به السياق.
: كنت قد تكلمت على زيادة سؤال أنس عن القراءة ببسم الله الرحمن الرحيم، فأجاب: إنك =