Indexed OCR Text

Pages 181-200

١٨٠
كتاب الطهارة/ ما جاء في الحائض ترى الكدرة والصفرة بعد الطهر
:
ما جاء في الحائض ترى الكدرة والصفرة بعد الطهر(١)
٤٢- حرقتا محمد بن یحیی، نا عبيد الله بن موسى عن شيبان النحوي عن
يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أم بكر أنها أخبرته(٢) أن عائشة قالت: قال
رسول الله ﴿ في المرأة ترى ما يربيها بعد الطهر، قال: ((إنما هي عرق، أو
عروق)»، قال محمد بن يحيى: يريد بعد الطهر: بعد الغسل.
هذا حديث لما ذكره الإسماعيلي الحافظ في جمعه حدیث یحیی بن أبي كثير،
ورواه عن الحسن بن سفيان، وابن أبي حسان(٣)، ثنا أبو سعيد عبد الرحمن بن
إبراهيم الدمشقي، قال: ثنا الوليد بن مسلم، ثنا الأوزاعي عن يحيى عن أبي سلمة
عن عائشة به، قال: أدخل بعضهم في هذا الحديث بين أبي سلمة، وعائشة أم بكر
انتهى، ويقال: أم أبي بكر مجهولة الحال، والعين، وأبو سلمة صحيح السماع من
عائشة، لا ینکرہ أحد، فلو صرح هنا بالسماع لکان الحدیث صحيحًا.
٤٣- حدثنا محمد بن يحيى، ثنا عبد الرزاق أنبأ معمر عن أيوب عن ابن
سيرين عن أم عطية قالت: لم نكن نرى الصفرة والكدرة شيئا.
ثنا محمد بن يحيى، ثنا محمد بن عبد الله الرقاشي، ثنا وهيب عن أيوب عن
حفصة عن أم عطية قالت: كنا لا نعد الصفرة والکدرة شيئا، قال محمد بن یحیی:
وهیب أولاهما عندنا بهذا.
هذا حديث رواه البخاري في صحيحه بالإسناد المتقدم كما تراه موقوفًا(٤)، وزاد
(١) ترك الشارح باب في ما جاء في اجتناب الحائفن المسجد، وقد تكلم عنه قبل ذلك.
(٢) كذا بالأصلين، وفي المطبوع: أنها أُخبرت.
(٣) هو إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان.
(٤) رواه البخاري (٣٢٦).

١٨١
كتاب الطهارة/ ما جاء في الحائض ترى الكدرة والصفرة بعد الطهر
"يور داود: بعد الطهر(١)، وهذه الزيادة لما خرّجها أبو عبد الله حكم بصحتها على
شرط الشيخين(٢)، ولما ذكره أبو نعيم في مستخرجه عن أبي عمرو بن حمدان عن
تحسن بن سفيان عن إبراهيم بن الحجاج، قُنا وهيب عن أيوب عن حفصة عن أم
عطية قال: ورواه البخاري عن قتيبة عن إسماعيل عن أيوب موهمًا أن البخاري
خرجه عن حفصة، كما خرجه هو، وليس كذلك، على أن له في ذلك سلفًا، وهو
"ُر داود، فإنه لما ذكر حديث حفصة، وقال: محمد بن سيرين مثله، قال الأزدي:
كذا قال مثله، ولم يذكر النص، والحديث معروف عن ابن سيرين، وليس فيه: بعد
تظهر، وهو الصحيح المشهور، وتكلف بعضُهم الجواب عن عدم تخريج البخاري
تحديث حفصة بما لا يجزئ شيئًا، قال: إما أن يكون لم تصل طريقه إليه من جهة
يرضاها، أو لأن طريق محمد أصح عنده، وأما تخريج الحاكم حديث ابن سيرين
يلفظ البخاري في مستدركه فيشبه أن يكون وهمًا لما أسلفناه، ولفظ الدار قطني في
السنن: كنا لا نرى التريَّة بعد الطهر شيئًا، وهي الصفرة والكدرة(٣)، وفي كتاب ابن
يطال بعد الغسل، وقال: رواه حماد بن سلمة عن قتادة عن حفصة عنها، وفي
لباب: حديث عائشة رضي الله تعالى عنها: (ما كنا نعد الصفرة والكدرة شيئًا)،
خرجه البيهقي في الكبير من حديث بحر بن كنيز عن الزهري عن عروة عنها، ثم
قال: وهذا إسناد ضعيف، لا يسوي(٤) ذكره، وروي بإسناد أمثل من ذلك، ثم ذكره
من حديث أبي النضر عن محمد بن راشد عن سليمان بن موسى عن عطاء عنها: (إذا
رأت المرأة الدم فلتمسك عن الصلاة حتى قراء أبيض كالقصة، فإذا رأت فلتغتسل،
(١) ((سنن أبي داود» (٣٠٧).
(٢) (مستدرك الحاكم) (١/ ١٧٤ - ١٧٥).
٢٤) (سنن الدراقطني» (١ / ٢١٩).
(٤) كذا بالأصلين، وبهو الأنسب، وفي ((السنن الكبرى»: لا يسوثني.

١٨٢
كتاب الطهارة/ ما جاء في الحائض ترى الكدرة والصفرة بعد الطهر
ولتصلي، فإذا رأت بعد ذلك صفرة أو كدرة فلتتوضأ، ولتصلي(١)، فإذا رأت ماءً أحمر
فلتغتسل، ولتصلي) موقوف(٢)، وذكره ابن حزم من حديث قاسم بن أصبع ثنا ابن
وضاح، ثنا موسى بن معاوية، ثنا وكيع عن أبي بكر الهذلي عن معاذة عنها: ما كد
نعد الصفرة والكدرة حيضًا (٣)، وقال عبد الله بن أحمد حدثني أبي، ثنا ابن مهدي
عن حماد بن سلمة عن قتادة عن أم الهذيل عن عائشة به (٤)، قال أبي: إنما هو
حفصة عن أم عطية، وزعم بعض من ألف شرحًا للبخاري أن أبا محمد بن حزم ذكره
في كتابه محتجًّا به، وقال: هو في غاية الجلالة، ويشبه أن يكون وهمًّا منه على أبي
محمد، وأنى له الاحتجاج به، وراويه(٥) عنده أبو بكر الهذلي سلمى بن عبد الله بن
سلمى، وهو كذاب، متروك الحديث، منكره، لا يحتج به، قال ذلك غير واحد،
منهم: غندر، والنسائي، وابن الجنيد، وإنما قال أبو محمد بن حزم ما نقله عنه في
حديث أنس بن سيرين: (استحيضت امرأة من آل أنس، فأمروني، فسألت ابن
عباس، فقال: أما ما رأت الدم الحمراني فلا تصلي، فإذا رأت الطهر، ولو ساعة
من نهار، فلتغتسل، وتصلي)(٦)، وحديث أبي بكر ذكره في معرض الخلاف، لا
الاحتجاج، وفي البخاري معلقًا: (وكن النساء يبعثن إلى عائشة بالدرجة فيها
الكرفس، فيه الصفرة، فتقول: لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء(٧))، وفي
(١) كررت العبارة بالأصل، وهي ليست في ((السنن الكبرى»، والأظهر عدم إثباتها، ثم وجدتها على
الصواب في (م)».
(٢) ((السنن الكبرى للبيهقي (١/ ٣٣٧).
(٣) ((المحلى» (٢ / ١٦٦).
(٤) رواه أبو داود (٣٠٧) عن موسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة عن قتادة عن أم الهذيل عن أم
عطية.
(٥) في الأصل: رواية، والصواب ما أثبت، ثم وجدته على الصواب في (م).
(٦) ((المحلى)» (٢/ ١٦٦ - ١٦٧).
(٧) (صحيح البخاري)) (١/ ٤٢٠) باب: إقبال المحيض وإدباره.

١٨٣
كتاب الطهارة/ ما جاء في الحائض ترى الكدرة والصفرة بعد الطهر
موطأ بسند صحيح من رواية علقمة بن أبي علقمة بلال عن أمه مولاة عائشة
تها(١)، وأمه اسمها مرجانة، ذكرها أبو حاتم في كتاب الثقات، وأما قول النووي:
هذا صحيح، لكونه تعليقًا عند البخاري فغير كاف لما للناس في التعليق من
تخلاف، اللهم إلا أن يضم إليه ما ذكرنا من بيان سنده وصحته، والله أعلم، وأما
قول صاحب ((تقريب المدارك)) إثر سند مالك: هكذا خرجه البخاري يعني مسندًا
فهم لما أسلفناه، وأما ابن حزم فقال: قد خولفت أم علقمة في ذلك عن عائشة بما
هو أقوى من روايتها (٢)، وفي الموطأ بسند صحيح، وهو عند البخاري معلق أيضا
عن عبد الله بن أبي بكر عن عمته عن ابنة زيد بن ثابت: أنه بلغها أن نساء کنَّ يدعین
بنمصابيح فيّ جوف الليل، لينظرن إلى الطهر: فكانت تعيب ذلك عليهن، وتقول:
عنّ كان النساء يصنعن هذا (٣)، عمّة ابن أبي بكر اسمها عمرة بنت حزم، قال ابن
تحذاء: وإن كانت عمة جده فهي عمة له أيضًا، ويشبه أن يكون لها صحبة، وقد
يؤت عن النبي وَ﴿ حديثًا، وذكرها أبو عمر في الاستيعاب(٤)، وابنة زيد يشبه أن
تكون أم سعد المذكورة عند ابن عبد البر في الصحابيات(٥)، وقد روى البيهقي ما
يشده من جهة محمد بن سليمان بن خلف عن علي بن حجر عن إسماعيل عن عباد
بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة: (أنها كانت تنهى النساء أن
ينتظرن إلى أنفسهن ليلًا في الحيض ... الحديث)(٦)، وهذان الأثران ذكرهما أبو
"!) ((الموطأ) ص (٧٥) باب: طهر الحائض.
٢٠٠) ((المحلى» (٢ / ١٦٧ - ١٦٨).
٣٠) ((صحيح البخاري)) (١/ ٤٢٠) باب: إقبال المحيض وإدباره، والموطأ ص (٧٥ - ٧٦).
(٤٦) الاستيعاب (٤ / ١٨٨٧).
٥) الاستيعاب (٤/ ١٩٣٨).
(٦) (السنن الكبرى)» للبيهقي (١/ ٣٣٦)، وفيه: الحيض، كما في (م))، وكما أثبت، وفي الأصل:
المحیض.

١٨٤
كتاب الطهارة/ ما جاء في الحائض ترى الكدرة والصفرة بعد الطهر
عمر کما في الموطأ، ولم يتعرض للكلام عليهما بشيء ألبتة، وحديث زينب: (کت
لا نعد الصفرة والكدرة شيئا)، ذكره أبو حامد في وسيطه، قال أبو عمر: اختلف
قول مالك في الصفرة والكدرة، ففي المدونة إذا رأته في أيام حيضتها، أو في غير
أيام حيضتها فهو حيض، وإن لم تر ◌ُع (١) ذلك دمًّا، وفي المجموعة: إذا رأته في
أيام الحيض أو في أيام الاستظهار فهو كالدم، وما رأته بعد ذلك فهو استحاضة،
وهذا قول صحيح إلا أن الأول أشهر، وقال الشافعي والليث، وعبيد الله بن
الحسن(٢): هما في أيام الحيض حيض، وهو قول أبي حنيفة، ومحمد، وقال أبو
يوسف: لا تكون الكدرة في أيام الخيض حيضًا إلا بأثر الدم، وهو قول داود: إن
الصفرة والكدرة لا تعد حيضًا إلا بعد الحيض، لا قبله(٣)، قال البيهقي: وروينا عن
عائشة بنت أبي بكر (٤) أنها قالت: (اعتزلن الصلاة ما رأيتن ذلك حتى ترين البياض
خالصا)(٥)، وهذا أولى مما روي عن أم عطية؛ لأن عائشة أعلم بذلك منها،
ويحتمل أن يكون مراد أم عطية بذلك إذا زادت على أکثر الحیض، انتهى. قد رويٹ
عن عائشة موافقتها لأم عطية، والله أعلم.
1
(١) سقطت (مع) من الأصلين.
(٢) كذا في الأصلين، وهو الصواب، وفي (الاستذكار»: عبيد الله بن الحسين.
(٣) (الاستذكار» (٣/ ١٩٣).
(٤) كذا بالأصلين، وفي ((السنن الكبرى)): أسماء بنت أبي بكر،
(٥) ((السنن الكبرى للبيهقي (١/ ٣٣٦) ..
:

١٨٥
كتاب الطهارة/ باب النفساء حكم تجلس
باب النفساء کث تجلس(١)
*
٤٤- حدثنا نصر بن علي الجهضميّ ثنا شجاع بن الوليد عن علي بن
عيد الأعلى عن أبي سهل عن مُسّة الأزدية عن أم سلمة قالت: (كانت تجلس
غساء على عهد رسول الله ول﴾ أربعين يوما، وكنا نطلي وجوهنا بالورس من
كلف.
:
هذا حديث رواه أبو داود من حديث ابن المبارك عن يونس بن نافع عن كثير بن
زياد، قال: حدثتني الازدیة قالت: حججت،؛ فدخلت على أم سلمة، فقلت(٢): یا
• المؤمنين إن سمرة بن جندب يأمر النساء يقضين صلاة المحيض، فقالت: لا
يمضين، كانت المرأة من نساء النبي وَّر تقعُ في النفاس أربعين ليلة، ولا يأمرها
تنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بقضاء صلاة النفاس، قال محمد بن حاتم:
سمها مُسَّة، وتكنى أم بُسة (٣)، وقال فيه أبوٍ عيسى: لا نعرفه إلا من حديث أبي
سهل عن مستة الأزدیة عن أم سلمة، واسم أبي سهل: کثیر بن زیاد، وقال محمد بن
بمماعيل: علي بن عبد الأعلى ثقة، وأبو سهل ثقة، ولم يعرف محمد هذا الحديث
لا من حديث أبي سهل(٤)، زاد في العلل: فإلا أعرف لمسة غير هذا الحديث(٥)،
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ولا أعرف في معناه غير
هذا، يعني حديث الأزدية، قال: وشاهده ما ثناه أبو جعفر، فذكر حديث مسة(٦)،
(١) سقطت من الأصل كلمة (كم)، ثم وجدتها في (م)).
(٢٤) في الأصلين: فقالت.
٣٠) ((سنن أبي داود» (٣١٢).
(٤) (سنن الترمذي)) (١٣٩).
(٥) ((علل الترمذي الكبير" ص (٥٩- ٦٠) رقم (٧٧).
٦) «المستدرك» (١ / ١٧٥).

١٨٦
كتاب الطهارة/ باب النفساء كم تجلس
وفي قوله: (ولا أعرف في معناه غيره) نظر، إن أراد شيئًا ما، لما ذكره بعد هو من
الأحاديث، وإن أراد الصحة فصحيح، والله تعالى أعلم.
وقال أبو علي الطوسي: لا نعرفه إلا من حديث أبي سهل، ولما ذكره البيهقي
أتبعه تحسينًا بحاله(١)، وكذلك الخطابي، وقال في الخلافيات: أبو سهل ليس له
ذكر في الصحيحين، وذكره ابن حبان في المجروحين واستحب مجانبة ما انفرد
به (٢)، وقال الأزدي: حديث مسة أحسنها (٣)، يعني الأحاديث التي في الباب.
وعاب ذلك عليه أبو الحسن ابن القطان بقوله: أم مسة لا يعرف حالها ولا عينها.
ولا تعرف في غير هذا الحديث، فخبرها هذا ضعيف الإسناد، وهي علته، ومنكر
· المتن، فإن أزواج النبي ﴿ ما منهنَّ من كانت نفساء أيام كنّ معه إلا خديجة
وزوجيتها كانت قبل الهجرة، فإذنٍ لا معنى لقولها: (كانت المرأة من نساء النبي لة
تقعد في النفاس أربعين ليلة)، إلا أن تريد بنسائه غير أزواجه من بنات وقريبات
وسريته مارية. انتهى كلامه(٤)، وفيه نظر في مواضع:
الأول: قوله: إن مسة لا تعرف عينها، وليس هو بأبي عذرة هذا القول، فقد سبقه
إليه أبو محمد ابن حزم(٥)، وهو قول مردود بقول ابن حبان: روى عنها غير واحد:
منهم الحكم بن عتيبة، وفي الخلافيات: روى عنها العرزمي، وزيد بن علي بن
الحسین.
الثاني: عصبه الجناية پرأس مسة، وسکوته عن غيرها، وهو أبو سهل وإن كان ابن
معين وثقه، وقال أبو حاتم: لا بأس به، فقد قال أبو حاتم بن حبان حين ذكره في
كتابه: يروي عن الحسن وأهل العراق مقلوبات.
(١) ((السنن الكبرى)) للبيهقي (١/ ٣٤١)، وليس فيه ذكر للتحسين المذكور.
(٢) ((الخلافيات (٣/ ٤٠٧)، رقم (١٠٥١).
(٣) والشارح يعني بالأزدي أبا محمد الإشبيلي، وهو في (الأحكام الوسطى: (١/ ٢١٨).
(٤) (بيان الوهم والإيهام؟ (٣/ ٣٢٩ - ٣٣٠)، رقم (١٠٧٤).
(٥) ([المحلى» (٢/ ٢٠٤).

١٨٧
كتاب الطهارة/ باب النفساء كم تجلس
ثالث: ما ادعاه في متنها من النكارة مردود بمجيئه من غير طريقها، كما سنذكره
بعد إن شاء الله تعالى، وفي لفظ الدارقطني: إن أم سلمة سألته وَله: كم تجلس
تعرأة إذا ولدت؟ قال: أربعين يوما، إلا أن ترى الطهر قبل ذلك، رواه من حديث
تعرزمي عن الحكم عن مسة (١)، ورواه ابن وهب في مسنده عن الحارث بن نبهان
عن محمد عن أبي الحسن عنها(٢)، وفي كتاب الضعفاء لابن حبان: روی کثیر بن
سنه عن الحسن عن أم سلمة: كان النساء يقعدن على عهد النبيِ وَ * بعد نفاسهن
"يعين ليلة، وأربعين يومًا، وكنا نطلي على وجوهنا بالورس من الكلف (٣)، وهو
مناد جيد، إن سلم من انقطاع ما بين الحسن وأم سلمة، فإن أبا حاتم شك فيه،
في كثير تقدم الكلام عليه.
٤٥ - حدثنا عبد الله بن سعيد ثنا المحاربي عن سلام بن سليم(٤) عن حميد
عن أنس قال: كان رسول الله وَله وقت للنفساء أربعين يومًا، إلا أن ترى الطهر
قل ذلك.
هذا حديث رواه أبو أحمد بن عدي عن سلام، وقال: هو متروك الحديث(٥)،
قال عبد الحق: هو حديث معتل بسند متروك(٦)، وقال أبو الحسن الدار قطني في
منته: لم يروه عن حميد غير سلام هذا، وهو سلام الطويل، وهو ضعيف (٧)، يعني
(٢) ((سنن الدار قطني)) (١/ ٢٢٣).
(٣) رواه البيهقي في ((الخلافيات)، (١٠٥٣) من طريق محمد بن عبيد الله العرزمي عن أبي الحسن عن
مُسّة عن أم سلمة.
(٢) ((المجروحين)) (٢٢٤/٢-٢٢٥)، وفيه: أبو سهل كثير بن زياد عن مسة عن أم سلمة، وليس فيه.
ذكر للحسن كما ذكر الشارح كفته، والله أعلم.
"٤) كذا بالأصلين، وفي المطبوع: سلام بن سليم، أو سلم شك أبو الحسن، وأظنه هو أبو الأحوص.
"=) (الكامل)) لابن عدي (٣/ ٣٠١).
ت) ((الأحكام الوسطى)) (١/ ٢١٨).
٧٠) (سنن الدار قطني)» (٢٢٠/١).

١٨٨
كتاب الطهارة/ باب النفساء كم تجلتر
سلام بن سلم، ويقال: ابن سليمان، ويقال: أبن سالم أبو عبد الله التميمي:
السعدي، الخراساني، الطويل، ساكن المدائن، وإن كان أبو عبد الله قد قال فيه:
ثقة، وصحح حديثه في مستدر كه، فقد قال فیه یحیی: ضعيف، لا یکتب حديثه،
وقال مرة: ليس بشيء، وفي رواية ابن أبي شيبة عنه: له أحاديث مناكير، وضعفه
ابن المديني جدًّا، وقال أحمد: منكر الحديث، وقال البخاري، والرازي: تركوه.
وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش: كذاب، وقال النسائي، وعلي بن الجنيد.
والأزدي: متروك الحديث، وقال أبو حاتم بن حبان: يروي عن الثقات
الموضوعات، كأنه كان المتعمد لها، وفي كتاب أبي العرب: قال أبو الحسن:
سلام: ضعيف، لا يكتب حديثه، وفي كتاب العقيلي عن الأعين قال: سمعت أبـ
نعيم يضعفه، وذكره البرقي في كتاب الضعفاء، وكذلك الساجي، وأبو القاسب
البلخي، وقال البيهقي: لا يحتج بحديثه، وقال الحربي: غيره أوثق منه، وذكره
الفسوي فيمن يرغب عن الرواية عنهم، ولما ذكر ابن الجوزي هذا الحديث في علله
ردّه بسلام(١)، وكذلك أبو الفضل بن طاهر في كتاب التذكرة، وفي الباب: حديث
عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: (وقت رسول الله ﴿ للنفساء أربعين يومًا، إلا
أن ترى الطهر قبل ذلك)، ذكره أبو الفرج البغدادي في كتاب العلل من حديث
حسين بن علوان عن هشام عن أبيه عنها، وقال: لا يصح، وقال ابن حبان: حسين
يضع على هشام وغيره، لا يحل كتب حديثه(٢)، وحديث عثمان بن أبي العاص
قال: وقت رسول الله﴿ للنساء في نفاسهن أربعين يوما، ذكره أبو أحمد ابن
عدي(٣)، وقال: لا يصح فيه أبو بلال، وعطاء بن عجلان، وهما متروكان، وذكر:
أبو الحسن الدارقطني من رواية عمر بن هارون عن أبي بكر الحنفي (٤) عن الحسن
(١) ((العلل المتناهية)) (١/ ٣٨٥ - ٣٨٦) رقم (٦٤٦).
(٢) ((العلل المتناهية: (١/ ٣٨٥) رقم (٦٤٥)، و((المجروحين) (١/ ٢٤٥).
(٣) سقطت من الأصل كلمة: (أبو)، ثم وجدتها في (م))، ولم أعثر عليه في ((الكامل»، وهو في
«العلل المتناهية)) (١/ ٣٨٦)، والمستدرك (١٧٦/١)، والدار قطني (٢٢٠/١).
(٤) كذا بالأصلين، والظاهر أنه خطأ؛ لأنه على خلاف ما في ((سنن الدارقطني)) وغيره من المصادر =

١٨٩
كتاب الطهارة/ باب النفساء كم تجلس
ت امرأة عثمان لما تعلت من نفاسها تزينت، فقال عثمان: أخبرك(١) أن النبي ◌َّيه
مرنا أن نعتزل النساء أربعين يومًا، ثم قال: رفعه عمر بن هارون عنه، وخالفه
وجميع، يعني: فرواه موقوفًا، وكذلك رواه أشعث، ويونس بن عبيد، وهشام،
وتختلف عن هشام، ومبارك بن فضالة، فرووه عن الحسن عن عثمان موقوفا،
وكذلك روي عن عمر، وابن عباس، وأنس وغيرهم من قولهم(٢)، ولما ذكره ابن
تجارود في منتقاه موقوفًا، قال: وأسنده أبو بكر الهذلي عن الحسن(٣)، وقال
حاكم: هذه سنة غريبة(٤)، فإن سلم هذا الإسناد من أبي بلال فإنه مرسل صحيح،
ين الحسن لم يسمع من عثمان بن أبي العاص، وله شاهد بإسناد مثله(٥)، وقال
عبد الحق: حديث معتل بإسناد متروك(٦)، وحديث معاذ بن جبل عن النبي وَل
قل: ((لا نفاس دون أسبوعين، ولا نقاس فوق أربعين، فإن رأت النفساء الطهر دون
لأربعين صامت، وصلت، ولا يأتيها زوجها إلا بعد الأربعين))، خرجه أبو أحمد من
حديث محمد بن سعيد المصلوب في الزندقة عن عبد الرحمن بن غنم عنه (٧)، وقال
الدار قطني: لم يروه غير ابن سعيد، وهو متروك الحديث(٨)، يريد الدارقطني هذا
تعتن بطوله، وإلا فقد رواه من طريق آخر مختصرًا من غير روايته (٩)، ورواه
= مثل «الكامل٤ (٣/ ٣٢٢)، و(الخلافيات)) للبيهقي (١٠٥٨)، قفيها: أبو بكر الهذلي.
") كذا بالأصلين، وفي (سنن الدارقطني)): ألم أخيرك.
*) (سنن الدارقطني" (١/ ٢٢٠).
-) ((المتقي)) (١١٨).
٤) كذا بالأصلين، وفي ((المستدرك)»: عزيزة.
:) (مستدرك الحاكم)) (١/ ١٧٦).
٢٠ (الأحكام الوسطى: (١/ ٢١٨).
١) ((الكامل)) (٦/ ١٤١).
٤) (سنن الفواقطني) (١/ ٢٢٣) بلفظ آخر.
٤) المصدر السابق (١/ ٢٢١).

١٩٠
كتاب الطهارة/ باب النفساء كم تجفر
الحاكم من حديث عبد السلام بن محمد (١) ثنا بقية أخبرني الأسود بن ثعلبة عن
عبادة بن نسي عن ابن غنم (٢) به، ثم قال: قد استشهد مسلم ببقية، وأما الأسود فيته
شامي معروف، والحديث غريب في الباب(٣).
وحديث عائشة أن النبي ﴿ ﴿ قال: ((وقت للنفساء أربعين يوما))، خرجه أحمد بن
حنبل في كتاب الحيض عن حبان بن علي عن شيخ قد سماه عن ابن أبي مليكة
عنها(٤)، وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص قال رسول الله ومثله: «تنتظر النفساء
أربعين يومًا، فإن رأت الطهر قبل ذلك فهي طاهر، فإن جاوزت الأربعين فهي بمنزلة
المستحاضة، تغتسل، وتصلي، فإن غلبها(٥) الدم توضأت لكل صلاة))، ذكري
ابن عدي، ورده بابن علاثة وغيره(٦)، ولما ذكره الحاكم قال: عمرو بن حصين.
وابن علاثة ليسا من شرطنا، وإنما ذكرت هذا الحديث شاهدًا متعجبًا(٧)، وقــ
أبو محمد الأزدي: حدیث معتل بسند متروك(٨)، وحدیث عائذ بن عمرو، وک۔
(١) في الأصلين: محمد بن عبد السلام، وهو خطأ، والصواب ما أثبت كما في ((المستدرك)) وغير
من المصادر.
وهو عبد السلام بن محمد، ولقبه سليم الحمصي، وقد تصحف في ((المستدرك)) المطبوع .=
عبد السلام بن محمد وبقية بن سليم، وهو تصحيف قبيح، وفي (سنن الدار قطني)) (١/ ٢٢١) عن
الصواب.
(٢) هو عبد الرحمن بن غنم، وقد تصحف في ((المستدرك)) إلى عبد الرحمن بن عثمان.
(٣) (مستدرك الحاكم) (١ / ١٧٦).
(٤) رواه الدارقطني (١/ ٢٢٠) من طريق أبي بلال عن حبان عن عطاء عن عبد الله بن أبي مليكة عنهـ
(٥) في الأصلين: فإن بان عليها الدم، والصواب ما أثبت كما في (سنن الدار قطني)) وغيره.
(٦) (سنن الدارقطني)) (١/ ٢٢١)، و(مستدرك الحاكم) (١/ ١٧٦)، والبيهقي في ((الخلافيات
(١٠٥٩)، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٦٤٩)، وفي ((التحقيق) (١/ ٢٦٩) رقم (٢١١
لم أعثر عليه في ((الكامل؛ لابن عدي كما أشار إليه الشارح.
(٧) (المستدرك)) (١/ ١٧٦).
(٨) ((الأحكام الوسطى)) (١/ ٢١٨).

١٩١
كتاب الطهارة/ باب النفساء كم تجلس
ممن بايع رسول الله والتي تحت الشجرة أن امرأته نفست، وأنها رأت الطهر بعد
عشرين ليلة، فتطهرت، ثم أتت فراشه، فقال: ما شأنك؟ قالت: قد طهرت، قال:
تضربها برجله، وقال: إليك(١)، فلست بالذي تغريني (٢) عن ديني، حتى يمضي لك
"زبعون ليلة)، ذكره الدار قطني من حديث الجلد بن أيوب، وهو ضعيف عن أبي
ي ◌ُس معاوية بن قرة عنه(٣)، وحديث جابر بن عبد الله قال: (وقت للنفساء أربعين
وما)، ذكره أبو القاسم في الأوسط عن أحمد بن خليد، ثنا عبيد بن جناد، ثنا
مثيمان بن حيان أبو خالد الأحمر عن الأشعث بن سوار عن أبي الزبير عنه، وقال:
+ یروه عن أشعث إلا أبو خالد (4)، وحدیث عمر بن الخطاب بمثله، قال ابن حزم:
في إسناده جابر الجعفي، وهو كذاب(٥)، وأثر عن ابن عباس قال: (تنتظر النفساء
يعين يومًا أو نحوها)، ذكره الدارمي في مسنده بسند صحيح عن أبي الوليد
شيالسي ثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن يوسف بن ماهك عنه(٦)، وبنحوه ذكره ابن
جارود في منتقاه(٧)، وعن عطاء قال: إن كانت لها عادة وإلا جلست أربعين ليلة،
يمن الحسن أنه قال: في النفساء ترى الدم تتربص أربعين ليلة، ثم تصلي(٨)، وفي
حكام أبي علي الطوسي: أجمع أهل العلم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم على.
- النفساء تدع الصلاة أربعين يومًا إلا أن ترى الطهر قبل ذلك، فإنها تغتسل،
تصلي، فإذا رأت الدم بعد الأربعين، فإن أكثر أهل العلم قالوا: لا تدع الصلاة بعد
١
ن كذا بالأصلين، وفي ((سنن الدارقطني»: إليك عني ..
" كذا بالأصلين، وهو الصواب، وقد تصحف في ((سنن الدارقطني)» المطبوع إلى: تعزبني.
ج كذا في ((سنن الدار قطني)) (٢٢١/١) وغيره، وهو الصواب، وفي الأصلين: عن أبي إياس عن ..
معاوية بن قرة، وهو خطأ، فإن معاوية بن قرة كنيته أبو إياس.
ـ، «المعجم الأوسط)) للطبراني (٤٦٢).
٤) (المحلى) (٢/ ٢٠٤).
٥٠ (سنن الدارمي» (٩٥٧)، وقد رواه عن أبي نعيم، وليس عن أبي الوليد الطيالسي كما في الأصل.
:" (المنتقى) رقم (١١٩).
، (سنن الدارمي)) (٩٥٩).

١٩٢
كتاب الطهارة/ باب النفساء كم تجلس
الأربعين، وهو قول أكثر الفقهاء، وبه يقول سفيان، وابن المبارك، وأحمد، ويروى
عن الحسن أنه قال: إنها تدع الصلاة خمسين يوما إذا لم تر الطهر، ويروى عن عطاء
بن أبي رباح ستين يومًّا، وهو قول الشافعي، وفي كتاب الإقناع لابن المنذر: وأكثر
النفاس عند أصحابنا شهران، وإن طهرت ليوم(٩) أو أقل من يوم اغتسلت
وصلت(٢)، وحديث عائشة أن النبي ﴾ قال: ((النفساء إذا تطاول بها الدم تمسك
أربعين، ثم تغتسل»، ذكره البيهقي في الخلافيات، وقال: إسناده ضعيف، وقال:
وروي من وجه آخر ضعيف(٣)، وفي لفظ: أن النبي ◌َّلز قال: «أكثر الحيض عشرة.
وأقله ثلاث))، ذكره ابن حبان في كتاب الضعفاء، ورده بالحسين بن علوان(٤).
وحديث زيد بن ثابت قال رسول الله له: «لا يكون الحيض أقل من ثلاثة، وأكثر من
.عشرة))، ذكره البيهقي في السنن الكبير(6)، وقال: لا يصح، وحديث معاذ بن جبل
قال رسول الله : ((لا حيض أقل من ثلاثة، ولا فوق عشرة))، ذكره العقيلي، ورده
بمحمد بن الحسن الصدفي بأنه مجهول، قال: وحديثه غير محفوظ(٦)، وذكره ابن
عدي أيضًا من حديث محمد بن سعيد المصلوب(٧)، وفي كتاب السنن الكير
للبيهقي من حديث الأسود عن عبادة بن نسي عن عبد الرحمن بن غنم عن معد
مرفوعًا: (إذا مضى للنفساء سبع، ثم رأت الطهر فلتغتسل، ولتصلي)، وفي رواية
بقية، ثنا علي بن علي عن الأسود، وهو أصح، وإسناده ليس بالقوي(٨)، قال ابن
منده: واستدل بعضهم بقول النبي طاهر: تمكث نصف وهرها لا تصلي))، وهذا لا يثبت
(١) في الأصلين: ليومين، والأقرب ما أثبت كما في ((الإقناع)).
(٢) «الإقناع)) لابن المنذر (١/ ٧٥).
(٣) ((الخلافيات)) (٣/ ٤٢٢)، رقم (١٠٦٢).
(٤) ((المجروحين) لابن حبان (١/ ٢٤٥).
(٥) لم أقف عليه في ((السنن الكبرى))، إنما هو في الخلافيات (٣/ ٣٨٤) رقم (١٠٤٥).
(٦) ((الضعفاء» للعقيلي (٤/ ٥١).
(٧) ((الكامل)) لابن عدي (٦/ ١٤١).
(٨) (السنن الكبرى)) للبيهقي (١/ ٣٤٢).

:١٩٣
كتاب الطهارة / باب-النفستاء كم تجلس
من وجه من الوجوه عن النبي گآے . . قاسم
قال: المحافظ: القشيري :: زأما، الذي يذكره الفقهاء من قعودها في رواية أبي تنفيذ
تخفري شنظر عمرها أو شنطو أهرهالا تصلي فقد طلبته كثيرا ما فلم أجده في شيء
من الكتب الحديثية ، ولم أجد لها إستاذًا بخالب / والنماء ذكر ابن عدي: حاِيكُ سليمان
بن عمرو عنة يؤيد بن يزيد بن جابر عن مكجوك + الحيض عشرة، وأجد يتل آخر قبله،
قبل :. وبغذان الحديثان وضعهما-سليمان بن عمرو، وإن كان- إبراهيم بن او كرياتراوي
حدیث الثاني فيه ضعف،،فإنهاخیر من سلیمان بكثير!؟، وحديث مكحول عن زيد
بن ثابت برفعه: لا يكون الحيض أقل من ثلاث، ولا أكثر من عشرة)ذكره البيهقي في
الخلافيات"، "وقال: وقيل: عن مكحول (٢)- وحديث، عبد الله بن مسعود قال
سول الله وعلقمي(الجيض ثلاث وأربح))؛ ذكره سعيد بن عمرو البرقعي في سؤاله لأبي
نزعة، قلت: هارون بن زياد الفسيري، قال: لاأعرفه، قلت: روى عن الأعمش عن
براهيم عن علقمة عن عبد الله،" فذكر هذا الحديث، فقال: هذا باطل وزورٍ (٣)؛
وحديث العلاء بن كثير عن مكحول عن أبي الدرداء وأبى هريرة مرفوجًا (تنتظر
نفساء أربعينٍ يوما)، ذكره ابن عدي أو ورده بالإرسال.، وحديث عبد الله اين
عمرو قال عليه السلام: ((الحائض تنظر (٥) ما بينها وبين عشر، فإن رأت الطهر، فهي
توضح بيان: ن
شاهر، وإن جاوزت العشر
فهى مستحاضة: تغتسل، وتصلي الاسسيدنارسول
خرهيا الكع
ذكره أبو القاسم في الأوسط، وقال: لم يروه عن عبدة بن أبيلبابة- يعني_ عن
.(٠٠٩٨) معه٣ جمسات ٥)
٢٦) سبق في ((الخلافيات» (١٠٤٥),
٣٠) أسئلة البرذعي لأبي زرعة (٢/ ٥٤٥).
(٤) ((الكامل)) لابن عدي (٢١٩/٥).
(٢٠) :بايلا مس؟ وجحماة (٥)
(٦) كذا بالأصلين، وفي «الأوسط»: العشرة.
(٥) كذا في (م) والأوسط، وفي الأصل: تنتظر.
.(٢٠٢ -٠٣: ٢١) جند وبة يتمت، (٨)

١٩٤
كتاب الطهارة/ باب النفساء كم تجار
عبد الله بن باباه عن ابن عمرو إلا ابن علاثة، تفرد به عمرو بن حصين(١)، وأما أقر
الحيض وأكثره ففيه أحاديث، منها: حديث مكحول عن أبي أمامة الباهلي، قـ
رسول الله خير: «لا يكون الحبض للجارية والثيب التي قد بنست من المحيض أقل(*
من ثلاثة أيام، ولا أكثر من عشرة أيام، فإذا رأت الدم فوق عشرة أيام فهي مستحاضة.
فما زاد على أيام أقرائها قضت، ودم الحيض أسود خاثر، ودم المستحاضة أصفر رقيق.
فإن غلبها فلتحشي كرسفًا))، رواه الدارقطني من حديث عبد الملك عن العلاء بن
كثير، وقال: عبد الملك مجهول، والعلاء ضعيف الحديث، ومكحول لم يسمع من
أبي أمامة شيئًا(٣)، وقال البخاري: العلاء عن مكحول منكر الحديث، وفي
المعرفة: وروي من أوجه كلها ضعيفة (٤)، وقال الطبراني في الأوسط: لم يروه عز
مكحول إلا العلاء(٥)، وحديث مكحول عن واثلة قال رسول الله وَله: ((أقل الحيض
ثلاثة أيام، وأكثره عشرة أيام))، رواه أيضا، وقال: حماد بن المنهال يعني راويه
مجهول، ومحمد بن أحمد بن أنس ضعيف(٦)، وحديث أنس بن مالك أذ
رسول الله وَل قال: ((الحيض ثلاثة أيام، وأربعة، وخمسة، وستة، وسبعة، وثمانية:
وتسعة، فإذا جاوزت العشر فهي مستحاضة»، ذكره ابن عدي في كامله من جهة
الحسن بن شبيب عن أبي يوسف عن الحسن بن دينار عن معاوية بن قرة عنه، ورده
بالحسن بن شبيب(٧)، وقال البيهقي في الخلافيات: هذا حديث باطل(٨)، ورواه
(١) ((المعجم الأوسط)) (٨٣١١).
(٢) في الأصل: قال، والصواب ما أثبت كما في ((سنن الدارقطني))، وفي الأصلين: ينست كما أثبت،
وفي (سنن الدارقطني)): أيست:
(٣) ((سنن الدارقطني» (١ / ٢١٨).
(٤) ((معرفة السنن والآثار)) (٢/ ١٧١).
(٥) ((المعجم الأوسط للطبراني)) (٥٩٩).
(٦) ((السنن للدارقطني)) (١/ ٢١٩).
(٧) ((الكامل)» لابن عدي (٢/ ٣٠١ - ٣٠٢).
(٨) رواه البيهقي في ((الخلافيات» (١٠٣٩).

١٩٥
كتاب الطهارة / باب النفساء كم تجلس
تدار قطني في سننه من حديث الجلد بن أيوب موقوفًا (١)، قال المروذي: سئل أبو
عبد الله عن حديثه هذا، فضعفه، وقال: هذا من قبل الجلد بن أيوب، قيل له: فإن
محمد بن إسحاق رواه عن أيوب عن أبي قلابة، قال: لعله، وليس هذا حديث
تجلد، ما أراه سمعه إلا من الحسن بن دينار، وقال إسماعيل بن إبراهيم: ما
سمعت ابن المبارك ذكر أحدًا بسوء إلا يومًا ذكر عنده الجلد، فقال: إيش: حديث
تجلد، وما الجلد؟ ومن الجلد؟ وفي سؤالات حرب: ورأيت أحمد لا يصحح
حدیث الجلد بن أيوب في الحيض، وكذلك كان إسحاق يضعف هذا الحديث، ولا
يذهب إليه(٢)، وقال ابن المديني: قال حماد بن زيد: فإن هذا شيخ يعني الجلد لا
يتري قرء الحائض من المستحاضة لعشرة حتى خرج لهذا حديثا: قوله: الثلاث
والخمس إلى العشر، وفي سؤالات الميموني: قلت لأبي عبد الله: ثبت عن أحد
من أصحاب رسول الله وير أنه قال: ((في الحيض عشرة أيام أو خمسة عشر)) قال: لا
يثبت عنه، قلت: حديث أنس؟ قال: ليس بشيء، قال سفيان بن عيينة: حديث
تجلد محدث، لا أصل له، وفي المعرفة للبيهقي: روي حديث الجلد من أوجه
ضعيفة أخر عن أنس مرفوعًا وموقوفًا، وليس له عن أنس أصل إلا من جهة الجلد،
ومنه سرقه هؤلاء الضعفاء(٣)، وقال الشافعي لمن يناظره: نحن وأنت لا نثبت مثل
حديث الجلد، ونستدل على غلط من هو أحفظ منه بأقل من هذا(٤)، وفي تاريخ أبي
ترعة: أن أم ولد لأنس بن مالك استحيضت، قال أنس بن سيرين: فأمروني أن
- سأل ابن عباس، قال أبو زرعة: فسمعت أحمد بن حنبل(٥) يحتج بهذه القصة، ويرد
(١٠) (سنن الدارقطني» (١/ ٢٠٩).
(٢٥) في الأصل تكرر قوله: ولا يذهب إليه.
(٢) «المعرفة» (٢ / ١٧٠).
(٤) المصدر السابق (٢/ ١٧١).
(٥) في الأصلين: أحمد بن صالح، والصواب ما أثبت كما في تاريخ أبي زرعة، و((سنن الدارقطني»،
و ((الخلافيات للبيهقي.

١٩٦
كتاب الطهارة/-باب النفساء كم تجلس
بها ما يروى عن أشر منما رواه الجلد، وقال: ولو كان هذا صحيحاً عن أنس لـ
يؤمر ابن سيرين أن يسأل ابن عباس، قال أبو زرعة ش قلت لأحمد بن حنبل(١):
فحديث معاوية بن قرة عن أنس في الجيف صحيح؟ فلم يره صحيحًا إذ ودو.
المسألة إلى ابن سيرين ليسأل ابن عباس، ولم يدفع لقاء أنيس بن سيرين، وسؤاله
ابن عباس (٣)، وفي كتاب الدارمي- ثنا محمد بن يوسف قال سفيان: بلغني عن
أنمين أنه قال: (أدنى الحيض-ثلاثة أيام، سئل عبد الله: تأخذ بهذا؟ قال: نعم، إذا
كان عادتها (٣)، وفي كتاب حزب. قال إسحاق معناه وإن لم يكن الإسناه لما ضعفه
حماد بن زيد .. وغيره، أنه يجعل الغالب من أقراء الحيض دون العشر، وصبرهة
مستخاصة بعد العشر، ولم يجعل أيضًا الخيض عشرًا، ولكن جعل ذلك اختيارا
علی معنی الاحتیاط،،ولیس فيحدیث الجلد علی ضعفه لا یکون الخیض أکثر من
العشرة وأحشق الناس سياقة إله ابن علية، فإنه قال: تقتبيل، وتصوم بعد العشر،
وأتم يقل: إنها بعد الغشف غير حائض، ولاخائضة ولما ذكر ابن الجوزي في،كتاب
التحقيق(٤) حديث أنس بن مالك ي وأبي أمامة، وواثلة، ومعاذ بن جبل قال: ليس
فيها ما يصح، وحديث أبي سعيد وعليّ يرفعانه:، أقل الحيض ثلاث، وأكثره عشر،
وأقل ما بين الجيشيتين خمسة عشر، ذكرها الخطيب من حديث أبي داود النخعي،
وكان وضاعًا أنه قيل له: أي شيء تعرفه في أقل الخيض وأكثره وما بين الخيضتين
من الطهر؟فقال: الله أكبر، حدثني يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن
٢٤٠٠٠
(١) في الأصل: أحمد بن أحمد، وهو خطأ، والصواب ما أثبت كما في تاريخ أبي زرعة) وغيره)، ثم.
وجدته كذلك في ((م)).
٠٤٤
(٢) «تاريخ أبي زرعة الدمشقي)) ص (٣٥٩ - ٣٦٠)، رقم (٢٠٩٤)، (٢٠٩٥):
(٣) (سنن الدارمي" (٨٤٣).
(٤) في الأصل: التعليق، والصواب، ما أثبت، وهو في التحقيق (١/ ٢٦٠ - ٢٦١) رقم (٣٠٢)
.(٣٧).

١٩٧
كتاب الطهارة/- باب النفساء كم تجلس.
ني دو وثنا أبو طوالة عن أبي سعيد، وجعفر بن محمد عن أبيه عن جده(١) ..
وأما الُرش فهو تَبَث يزرع باليُمن زرعًا، ولا يكون بغيرها، ولا يكون شيء منها
يّ، وثباته مثل نبات الستمسثم، فإذا جف عند إدراكه تفتقت ستابلة؛ وهي خراتطة
-"مكنة ٦ فيتفض منه الورس، ويزرع سنة، فيجلس عشر سنين، أني يقيم فيّ
أوظَنُ يثبت ويثمر وأجودة حديثة، ويسمي الباردة، وهي التي لمَّ يُعتق شُفخرها٩
-العنيفة منه: ما تقادم شجرة، قال الشاعر يصف القطاة غط سماء بنتالح".
ممتاوقة الخار كان صوتها يقاس (٩٢ جهاتورس حديثة وكركم
فبين جودة حديثه، ومنه تجش يسمى الحيش، وفيه سواد، وهو آخر الوزشف
وتجوعرة فورس مخولا يكون إلا في بعرغو جفت لقن ساقها، فتؤخذ بين لجائها.
یکصمیم، ورس إذا فركبائفرك، ولاخیر قيه، ولكنه بغيشبه الورس، واللزمنك
ومنها وذلك في آخر الصيف إذا انتهى منتهاه الصفراء صفرة شديدة حتى يصفر بمنه.
-لابستة، فيقال: أورس الرمث فهو وارث، ولم يقولوا: ورس- كما لم يقولوا).
مورس، وكان المرادبو اربن أنه ذو ورس) كما قيل في ذي التمر: ثامر ، وقد قيل:"
نفس، كما قيل: "وارمن،قال الشاعر:" .٥ ٢٠١١٢٠٠_٠١معروف
في مزبلات روحت صفرته
بنواضح نقطرن غير وريس
أي: غضة حديثة النبات، وإنما يورس إذا بلغ نهايته، وقال الأصمعي: أورس
فهو وارس الشجر إذا أورق، وأثقلُّ الْموَقَعَ فَهُوَّ ثاقل، ولم يعرف غيرهما، وزعم
بعض الرواة أنه يقال: أورس فهو مورس، وهذا غير معروف إنما هو قياس، وقال
بعض الثقات: ورس فهو وارس، وقال أبو عبيدة: بلد عاشب، ولا يقولون:
الأعشب، وباقل الرمث، وقد أبقل، وأورس الرمث، وقد أورس، فيقولون في
تتعت على فعل، وفي الفعل على أفعل، وهكذا تكلمت به العرب، قاله أبو حنيفة،
١٠) ((تاريخ بغداد» (٩/ ٢٠).
(٢) كذا بالأصل، وفي («اللسان» ص(٣٨٦٠): يذاف به.
ـ7.
٦,٠

١٩٨
كتاب الطهارة/ باب النفساء كم تجلس
وفيه نظر لما نذكره بعد، ففي كتاب القانون للشيخ الرئيس(١): هو شيء أحمر.
قاني، شبيه بسحيق الزعفران، وطبعه حار يابس، ينفع من الكلف والنمش، وفي
· كتاب الجامع لابن البيطار: قال إسحاق بن عمران: هو صنفان: حبشي، وهندي.
فالحبشي: أسود، وهو مرذول، والهندي أحمر قاني، ويقال: إن الكركم عروقه
يؤتى بها من الصين، ومن بلاد اليمن، وله حب كحب الماش، وأجوده الأحمر
الجيّد القليل الحب الليّن في اليد القليل النخالة، وما كان على لون البنفسج الجيد
الخارج عن الحمرة القليل شمه، والشم: شيء دقيق لين يتعلق باليد إذا دخلت في
وعائه، وقال غيره: الورس حار يابس في أول الثانية قابض، له قوة صابغة، صبغه
أصفر بحمرة، يجلو، وينفع الكلف إذا طلي به، ومن البهق الأبيض، وقال غيره:
كأنه نشارة روس البابونج، لونه لون زهر العصفر، وأخبرني الثقة ممن سكن بلاد
الحبشة أنه ينزل على نوع من الشجر لم يعرفه، ويجمعونه في أوانه لقطًّاء
ويستعملونه، وليس بنبات مزروع كما زعم من زعم، والورس عندهم يأتي به
الحبشان إلى مكة، ولا يعرفون الورس في بلاد المغرب ألبتة، وإن الذي يسمى
بالورس ببلاد الأندلس وما والاها فليس من الورس بسبب، ولا نسب، وإنما هو
شيء يتكون من مرائر البقر.
(١) هو ابن سيئا - ترجمته في السير (٥٣١/١٧).

١٩٩
كتاب الطهارة/ باب في الصلاة في ثوب الحائض
باب في الصلاة في ثوب الحائض
٤٦- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع عن طلحة بن يحيى(١) عن
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عائشة قالت: كان رسول الله و له يصلي، وأنا
سُئ جنبه، وأنا حائض، وعليّ مرط لي، وعليه بعضه.
هذا حديث خرجه مسلم في صحيحه (٢)، ورواه أبو القاسم في الأوسط من
حديث أبي حصين عن أبي صالح الحنفي عنها بلفظ: يصلي وعليه طائفة من ثوبي،
وأنا حائض، قال: لم يروه عن أبي حصين إلا قيس، وزائدة(٣).
٤٧ - حدثنا سهل بن أبي سهل ثنا سفيان بن عيينة، ثنا الشيباني عن عبد الله
بن شداد عن ميمونة أن رسول الله وي لتر صلى، وعليه مرط عليه، عليه بعضه،
وعليها بعضه، وهي حائض.
هذا حديث له أصل في الصحيحين(٤)، وقد تقدم الكلام عليهما قبل.
(١) في الأصل: عن ابن طلحة بن يحيى، والصواب ما أثبت كما في المطبوع وغيره، ثم وجدته
كذلك في (م).
(٢) (صحيح مسلم: (٥١٤).
(٣) «المعجم الأوسط: للطبراني (١٥٦٩).
(٤) البخاري (٣٣٣)، وغيره، ومسلم (٥١٣).