Indexed OCR Text

Pages 141-160

١٤٠
....
باب مقدار الماء الذي لا ينجس
ابن عباد بن جعفر، والوليد بن كثير في كتاب مسلم، وأبي داود والنسائي، وعاصم
ابن المنذر استشهد به البخاري في مواضع، وقال شعبة: محمد بن إسحاق أمير
المؤمنين في الحديث، وقال ابن المبارك: محمد بن إسحاق ثقة ثقة، وقال الحافظ
أبو الحسن الدارقطني: لما اختلف علي أبي أسامة أحببنا أن نعلم من أتى
بالصواب، فنظرنا في ذلك (١)، فوجدنا شعيب بن أيوب قد رواه عن أبي أسامة عن
الوليد على الوجهين جميعًا عن محمد بن جعفر، وعن محمد بن عباد، فصح
القولان جميعًا عن أبي أسامة، وصح أن الولید رواه عن محمد بن جعفر وعن محمد
ابن عباد جميعًا، فكان أبو أسامة يحدث به الوليد عن محمد بن جعفر، ومرة يحدث
به عن الوليد عن محمد بن عباد(٢)، وحكى البيهقي في المعرفة عن أستاذه أبي
عبد الله أنه كان يقول: الحديث محفوظ عنهما جميعًا أعني: عن عبيد الله وعبد الله،
كلاهما عن أبيه، قال: وإليه ذهب كثير من أهل الرواية(٣)، وهو خلاف ما يقتضيه
كلام أبي زرعة فيما حكاه عنه عبد الرحمن حين قال في العلل: سألت أبا زرعة عن
حديث ابن إسحاق عن ابن جعفر، قلت: إنه يقول: عبيد الله بن عبد الله، ورواه
الوليد بن كثير عن محمد بن جعفر عن عبد الله بن عبد الله، فقال: ابن إسحاق.
ليس يمكن أن نقضي له، فقلت: ما حال محمد بن جعفر؟ قال: صدوق(٤)،
وإلى هذا نحا البزار بذكره في ترجمته فقط، وخالف ذلك إسحاق بن إبراهيم فيما
حكاه أبو بكر في المعرفة عنه: غلط أبو أسامة في عبد الله بن عبد الله، إنما هو
عبيد الله بن عبد الله(٥)، ولما خرجه الحاكم في مستدركه من حديث أبي أسامة عن
الوليد عن محمد بن جعفر، قال: هذا صحيح على شرط الشيخين، فقد احتجا
(١) سقطت من الأصول الثلاثة كلمة: (فنظرنا).
(٢) سنن الدارقطني (١٧/١-١٨).
(٣) المعرفة للبيهقي (٨٦/٢) رقم (١٨٦٤)، (١٨٦٥).
(٤) علل الحديث لابن أبي حاتم (٤٤/١) رقم (٩٦).
(٥) المعرفة (٨٦/٢-٨٧) رقم (١٨٦٥).

١٤١
باب الوضوء من مس الذكر
جميعًا بجميع رواته، ولم يخرجاه، وأظنهما والله أعلم لم يخرجاه لخلاف فيه عن
أبي أسامة، فذكر حديثه عن الوليد عن محمد بن عباد، قال: وهكذا رواه الشافعي
في المبسوط عن الثقة، وهو أبو أسامة بلا شك فيه، وهذا خلاف لا يوهن هذا
الحديث، وإنما قرنه أبو أسامة إلى محمد بن جعفر، ثم حدث به مرة عن هذا،
ومرة عن هذا، والدليل عليه حديث شعيب بن أيوب: ثنا أبو أسامة ثنا الوليد عن
محمد بن جعفر ومحمد بن عباد به، فقد صح، وثبت بهذه الرواية صحة الحديث،
وظهر أن أبا أسامة ساق الحديث عن الوليد بن كثير (١) عنهما جميعا، فإن شعيب ابن
أيوب ثقة مأمون، وكذلك الطريق إليه، وقد تابع الوليد على روايته عن محمد ابن
جعفر محمد بن إسحاق، قال: وهكذا رواه الثوري، وزائدة بن قدامة، وحماد ابن
سلمة، وإبراهيم بن سعد، وابن المبارك، ويزيد بن زريع، وسعيد بن زيد أخو حماد
ابن زيد، وأبو معاوية وعبدة، ثم ذكر ما قاله البيهقي عنه (٢) وقال البيهقي: هذا
إسناد صحيح موصول(٣)، وصححه أيضاً الحافظ الفارسي(٤)، وخرجه أبن الجارود
في منتقاه من حديث عباد، ومحمد بن جعفر، وعبد الله بن عبد الله، وعبيد الله ابن
عبد الله(٥)، وقال أبو سليمان الخطابي رحمه الله تعالى: وطعن بعض أهل العلم في
إسناده من قبل أن بعض رواته قال: عن عبد الله بن عبد الله، وقال بعضهم (٦):
عبيد الله، وليس هذا مما يوهنه ؛ لأن الحديث قد روياه معًا، وكفى شاهدًا على
حجته أن نجوم أهل الحديث صححوه، وقالوا به، وهم القدوة، وعليهم المعول في
هذا الباب، ولما ذكره أبو محمد الإشبيلي قال فيه: صحيح (٧)، وقال الجوزقاني:
(١) سقط من الأصول الثلاثة (عن الوليد بن كثير) وهو في المستدرك.
(٢) مستدرك الحاكم (١٣٣/١-١٣٤).
(٣) المعرفة (٨٩/٢) رقم (١٨٨٣).
(٤) المحلى (١٥٤/١) أورده، وأجاب عنه، ولم يضعفه، فهو تصحيح ضمني ..
(٥) المنتقى لابن الجارود (٤٤)، (٤٥)، (٤٦).
(٦) سقطت كلمة بعضهم من الأصل والح٤، وهي في اف».
(٧) الأحكام الوسطى (١٥٤/١).

١٤٢
باب مقدار الماء الذي لا ينجس .....
حسن(١)، وأبى ذلك الإمام أبو عمر ؛ فذكر في كتاب التمهيد ما ذهب إليه الشافعي
من حديث القلتين فمذهب ضعيف، من جهة النظر، غير ثابت في الأثر ؛ لأنه قد
تكلم فيه جماعة من أهل العلم بالنقل (٢)، وقال في الاستذكار: هو حديث
معلول(٣)، وقال الدبوسي: هو خبر ضعيف ومعل بمن لم يقبله ؛ لأن الصحابة
والتابعين لم يعملوا به، ولم يصنعا شيئًا رحمهما الله لما أسلفناه من بيان صحته،
وزوال علته، والله تعالى أعلم.
ومن أغرب ما رأيت أن صاحب الهداية قال: هذا حديث ضعفه أبو داود. انتهى.
ولم(٤) أر ما قاله في كتابه قط.
وأما ما ورد من الاختلاف في عدد القلال ومقدارها فلا يؤثر في ضعفه إذا صحَّت
طريقه، وروى الحافظ أبو الحسن الدار قطني في سننه من حديث القاسم بن عبد الله
العمري المتهم بالوضع عند أحمد وغيره عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبدالله:
قال رسول الله له: ((إذا بلغ الماء أربعين قلة لا يحمل الخبث))، قال: كذا رواه القاسم
عن ابن المنكدر عن جابر، ووهم في إسناده، وقال الجوزقاني نحوه (٥) .
وقال ابن الجوزي: لا يرويه مرفوعًا غيره(٦).
قال الدار قطني: وخالفه روح بن القاسم، والثوري، ومعمر بن راشد، فروره عن
أبن المنكدر عن عبد الله بن عمرو موقوفًا، ورواه أيوب السختياني عن ابن المنكدر
من قوله لم يجاوز به.
(١) الأباطيل (٣٣٨/١) رقم (٣٢١).
(٢) التمهيد (٣٣٥/١).
(٣) الاستذكار (١٠١/٢).
(٤) الواو ليست بالأصول، والسياق بحاجتها.
(٥) الأباطيل والمناكير (٣٣٧/١-٣٣٨) رقم (٣٢٠).
(٦) التحقيق لابن الجوزي (٣٧/١-٣٨).

١٤٣
باب مقدار الماء الذي لا ينجس .....
ثنا أحمد بن محمد بن زياد نا إبراهيم الحربي، ثنا هارون بن معروف ثنا بشر بن
السري عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن سليمان بن سنان عن عبد الرحمن بن
أبي هريرة عن أبيه قال: (إذا كان الماء قدر أربعين قلة لم يحمل خبثًا)، كذا قال، وخالفه
غير واحد فقالوا: عن أبي هريرة: أربعين غربًا، ومنهم من قال: أربعين دلوا(١).
ثنا أبو بكر النيسابوري ثنا أبو حميد المصيصي(٢) ثنا حجاج قال ابن جريج:
أخبرني محمد أن يحيى بن عقيل أخبره أن يحيى بن يعمر أخبره أن النبي وَلي قال:
((إذا كان الماء قلتين لم يحمل نجسّا ولا بأسًا))، فقلت ليحيى بن عقيل: قلال هجر؟ قال:
قلال هجر، فأظنّ أن كل قلة تأخذ فَرَقَيْن، قال ابن جريج: وأخبرني لوط عن أبي
إسحاق عن مجاهد أن ابن عباس قال: (إذا كان الماء قلتين فصاعدًا لم ينجسه شيء (٣))،
وفي كتاب المعرفة لأبي بكر الحافظ: قال ابن جريج: قد رأيت قلال هجر: القلة
تسع قربتين أو قربتين وشيئا، قال الشافعي: قرب الحجاز قديمًا وحديثًا كبار لعزة
الماء(٤) بها، فإذا كان الماء خمس قرب كبار لم يحمل نجساً، وذلك قلتان بقلال
هجر(٥)، وقال الإمام أحمد (٦): وقلال هجر كانت مشهورة عند أهل الحجاز،
ولشهرتها شبه* نبق السدرة بقلالها(٧)، قال أبو بكر بن المنذر: قال أحمد مرة:
القلة: تسع قرب، وقال مرة: القلتين خمس قرب، ولم يقل بأي قرب، وقال
إسحاق: نحو ست قرب، وقال أبو ثور: خمس قرب، ليس بأكبر القرب ولا
(١) سنن الدارقطني (٢٦/١-٢٧).
(٢) في الأصول الثلاثة: أبو أحمد المصيصي، والصواب ما أثبت كما في سنن الدارقطني وغيره،
وهو عبد الله بن محمد بن تميم.
(٣) سنن الدارقطني (٢٤/١-٢٥).
(٤) كذا في ((ف))، وهو الأقرب للسياق، وفي المطبوع: لحجز.
(٥) المعرفة (٩٠/٢).
(٦) هو البيهقي رحمه الله.
(٧) المعرفة (٩١/٢).

١٤٤
باب مقدار الماء الذي لا بنجس .....
بأصغرها، قال أبو بكر: وقد يقال للكوز قلة، ذكر قبيصة أن الثوري صلى خلفه في
رمضان، ثم أخذ نعله وقلة معه، ثم خرج، وقيل: إن القلة مأخوذة من استقل فلان
يحمله إذا أطاقه وحمله، قال: وإنما سميت الكيزان قلالًا؛ لأنها تُقَل بالأيدي،
وتحمل، ويشرب فيها، قال هذا بعض أهل اللغة، وفي كتاب الأسرار لأبي زيد:
القلتان: أعلى الشيء، فمعنى القلتين هنا القامتان، وقيل: أعلى الجبل، وفي
المحلى: وقال وكيع ويحيى بن آدم: القلة: الجرة، وهو قول الحسن البصري، أي
جرة كانت، وهو قول مجاهد، وأبي عبيد رحمهم الله تعالى، والله أعلم.

١٤٥
- تحياض
باب الحیاض
٣٧- حدثنا أبو مصعب المدني، ثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه
عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري أن النبي والج سئل عن الحياض التي بين
مكة والمدينة تردها السباع، والكلاب، والحمر، وعن الطهارة منها؟ فقال: ((لها
- حملت في بطونها، ولنا ما غبر طهور)).
هذا حديث ذكره الدار قطني من مسند أبي هريرة في كتاب السنن (١)، وقال فيه
حفظ أبو جعفر الطحاوي في كتاب المشكل: ليس من الأحاديث التي يحتج بها ؛
:ثه إنما دار على عبد الرحمن بن زيد، وحديثه عند أهل العلم بالحديث في النهاية
- الضعف (٢)، كذا قاله، وقد أبى ذلك عليه الحافظ ابن البيع، فصحح في
ستشركة إسناد حديث من روايته في فضل المصطفى وله، وقال الحافظ أبو أحمد
جرجاني: له أحاديث حسان، وهو ممن احتمله الناس، وصدقه بعضهم، وهو
عن يكتب حديثه (٣)، ولكنه معارض بحديث غسل الإناء من ولوغ الكلب، وإن
-ت قد روي حديث أبي سعيد من غير وجه، يشد بها حديث ابن زيد؛ من ذلك: ما
-شره أبو عيسى الترمذي عن هناد بن السري، والحسن بن علي وغير واحد قالوا: ثنا
ر سامة عن الوليد بن كثير عن محمد بن كعب عن عبيد الله بن رافع بن خديج عن
ي سعيد، قيل: يا رسول الله، أنتوضأ من بئر بضاعة، وهي بئر يلقى فيها الحيض،
بحوم الكلاب، والنتن؟ فقال رسول الله وَله: ((إن الماء طهور لا ينجسه شيء)).
وقال: هذا حديث حسن، وقد جود أبو أسامة هذا الحديث، ولم يرو أحد
حديث أبي سعيد في بئر بضاعة أحسن مما روى أبو أسامة، وقد روي هذا الحديث
ـ غير وجه عن أبي سعيد(٤)، وقال أبو داود: قال بعضهم: عبد الرحمن بن رافع.
سنن الدارقطني (٣١/١).
مشكل الآثار (٢٦٧/٣).
* الكامل لابن عدي (٢٧٣/٤).
، سنن الترمذي (٦٦).

١٤٦
باب الحيات.
ثنا أحمد بن أبي شعيب، وعبد العزيز بن يحيى الحرانيان، ثنا محمد بن سلمة، عن
محمد بن إسحاق، عن سليط بن أيوب، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن راقع
الأنصاري، ثم العدوي عن أبي سعيد: سمعت رسول الله وال﴾ وهو يقال له : ...
يستقى لك من بئر بضاعة، وهي تلقى فيها لحوم الكلاب، والمحايض، وعد.
الناس، فقال : ((إن الماء طهور، لا ينجسه شيء)).
قال أبو داود: سمعت قتيبة بن سعيد قال: سألت قَيِّم بئر بضاعة عن عمقها؟ قال
أكثر ما يكون فيها قال: إلى العانة، قلت: فإذا نقص؟ قال: دون العورة.
قال أبو داود: وقدرت أنا بئر بضاعة بردائي مددته عليها، ثم ذرعته، فإذا عرفـ
ستة أذرع، وسألت الذي فتح لي باب البستان، فأدخلني إليه: هل غُيِّر بناؤها عد
كانت عليه؟ قال: لا، ورأيت فيها ماء متغير اللون (١).
وفي علل الخلال: ثنا أبو الحارث أنه سأل أبا عبد الله عن هذا الحديث، فقال
حديث بئر بضاعة صحيح.
وحديث أبي هريرة: (لا يبال في الماء الدائم) أثبت وأصح إسنادًا، قال: ويهـ
بضاعة عند سقيفة بني ساعدة.
٠
وقال أبو عمر في الاستذكار: بئر بضاعة محفوظ من حديث أبي سعيد(٢)، وحـ
خرج أبو عبد الله بن منده هذا الحديث من رواية محمد بن كعب القرظي ع
عبيد الله بن عبد الله بن رافع قال: هذا إسناد مشهور، أخرجه أبو داود والنسائي
وتركه البخاري ومسلم لاختلاف في إسناده، ورواه ابن أبي ذئب عن الثقة عنده =
عبد الله بن عبد الرحمن عن أبي سعيد، ثم ذكر رواية مطرف بن طريف عن خالد ..
أبي نوف عن سليط عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه(٣)، وقال: في.
(١) سنن أبي داود (٦٦)، (٦٧).
(٢) الاستذكار (١١١/٢).
(٣) سنن النسائي (١٧٤/١)، وغيره.

١٤٧
-- تحياض
-ت عبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع هذا هو الأنصاري الذي روى عن جابر بن
ضلة فقد روى عنه هشام بن عروة، وهو رجل مشهور من أهل المدينة، وعبد الله
ــ رافع بن خديج مشهور، وعبيد الله ابنه مجهول، فهذا حديث معلول برواية
الله بن عبد الله .
وفي كتاب الإيضاح لعبد الغني: رواه مطرف بن عبد الله عن خالد عن سليط عن
ــ أبي سعيد عن أبيه.
وفي بيان الوهم والإيهام: وأمر هذا الحديث إذا بين تبين منه ضعفه، وذلك أن
ــ زه على أبي أسامة عن محمد بن كعب.
ثم اختلف على أبي أسامة في الواسطة الذي بين محمد بن كعب وأبي سعيد،
قزم يقولون: عبيد الله بن عبد الله بن رافع، وقوم يقولون: عبد الله بن عبد الله بن
. فع، وله طريق آخر من رواية ابن إسحاق عن سليط، واختلف على ابن إسحاق في
وسطة الذي بين سليط وأبي سعيد، فقوم يقولون: عبيد الله بن عبد الرحمن بن
فع(١)، وقوم يقولون: عن عبد الرحمن بن رافع، فتحصل في هذا الرجل الراوي
عن أبي سعيد خمسة أقوال، وكيف ما كان فهو ممن لا تعرف حاله، ولا عينه،
. أسانيد بما ذكرنا في كتب الحديث معروفة(٢). انتهى كلامه. وفي حديث ابن
سحاق عن سليط انقطاع، نص على ذلك أبو محمد في كتاب المراسيل(٣)، وفي
عن ابن منده: إن ابن أبي ذئب رواه عن الثقة عنده عن عبيد الله نظر؛ لما ذكره
شافعي: أنبأ الثقة عن ابن أبي ذئب عن الثقة عنده عمن حدثه أو عن عبد الله(٤).
-- أبو الحسن بن القطان: ولحديث بئر بضاعة طريق صحيحة من رواية سهل بن
: كذا بالأصول الثلاثة، وفي بيان الوهم والإيهام: وقوم يقولون: عبد الله بن عبد الرحمن بن رافع،
وهو مختلف في اسمه.
•: يان الوهم والإيهام (٣٠٨/٣-٣٠٩) رقم (١٠٥٩).
** المراسيل لابن أبي حاتم ص (١٥٦) رقم (٣٤٣).
.. المعرفة للبيهقي (٧٧/٢). وهو في مسند الشافعي رقم (٣٥).

١٤٨
باب الحيه
سعد، قال قاسم بن أصبغ: ثنا ابن وضاح ثنا أبو علي عبد الصمد بن أبي سكيـ
الحلبي ثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن سهل بن سعد: قالوا: يا رسول .
إنك تتوضأ من بئر بضاعة، وفيها ما ينجِّي الناس، والمحايض، والخبث، فت.
رسول الله﴿: ((الماء لا ينجسه شيء))، قال قاسم: هذا من أحسن شيء في -
بضاعة، وقال محمد بن عبد الملك بن أيمن: ثنا ابن وضاح فذكره أيضًا بإسنه
ومتنه، قال أبو محمد بن حزم في كتاب الإيصال: عبد الصمد بن أبي سكينة ثـ
مشهور، وذکره مصححًا له(١)، وقال ابن وضاح: لقيته بحلب، ویروی عن سها ..
سعد في بئر بضاعة من طرق هذا خيرها، والله تعالى أعلم(٢) انتهى، ولما خرج".
عمر هذا في الاستذكار عن عبد الوارث عن قاسم، قال: هذا اللفظ غريب :
حديث سهل، ومحفوظ من حديث أبي سعيد(٣)، ورواه الدارقطني من حقيـ
فضيل بن سليمان المخرج حديثه في الصحيحين عن أبي حازم عن سهل مرفوق
الماء لا ينجسه شيء(٤)، وعن فضيل عن محمد بن أبي يحيى عن أبيه(٥) قال: سمعـ
سهلًا يقول: شرب النبي ﴾ من بئر بضاعة، ورواه الطبراني في معجمه الكبير -.
موسى بن سهل بن أبي عمران الجوني عن هشام بن عمار عن حاتم بن إسماعيل
(١) المحلى (١٥٥/١).
(٢) بيان الوهم والإيهام (٢٢٤/٥-٢٢٥) رقم (٢٤٣٥).
(٣) الاستذكار (١٠٨/٢-١١١) رقم (١٦٠٨).
(٤) سنن الدارقطني (٢٩/١).
(٥) كذا في الأصول الثلاثة، وفي سنن الدار قطني المطبوع: عن (أمه)، فالله أعلم بالصواب، فإنه ..
مسند أحمد (٣٣٧/٥-٣٣٨)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١٢/١)، وأبي يعلى (٥١٩
عن أمه، وفي المعجم الكبير كما يأتي، والسنن الكبرى للبيهقي (٢٥٩/١): (عن أبيه)، حـ
الظاهر أن ما في سنن البيهقي تصحيف؛ لأن فيه: دخلت على سهل بن سعد الساعدي في نى
وهذا لا يتناسب مع ذكر أبيه، والله أعلم.
٠٠
وعند عمر بن شبة في تاريخ المدينة: عن ابن أبي يحيى عن أبيه عن أمه.
(٦) كذا بالأصول الثلاثة، وهو الصواب، وفي المعجم الكبير المطبوع: جابر بن إسماعيل، ...
السنن الكبير للبيهقي (٢٥٩/١): حاتم كما في الأصول.

١٤٩
- الحياض
عن محمد بن أبي يحيى عن أبيه قال: دخلنا على سهل في بيته، فقال: لو أني
مثيتكم من بئر بضاعة لكرهتم، وقال: وقد والله سقيت منها رسول الله ﴾
يي(١). زاد عمر بن شبة في كتاب أخبار المدينة تأليفه: وإن النبي وَله بصق
٣٨- حدثنا أحمد بن سنان ثنا يزيد بن هارون ثنا شريك عن طريف پن
عندَب قال: قال سمعت أبا نضرة يحدث عن جابر بن عبد الله قال: انتهينا إلى
غير، فإذا فيه جيفة حمار، قال: فكففنا عنه، حتى انتهى إلينا رسول الله وَلله
عن: ((إن الماء لا ينجسه شيء، فاستقينا، وأروينا، وحملنا)).
هذا حديث إسناده ضعيف ؛ لضعف راويه أبي سفيان طريف بن شهاب السعدي
أثل، وقال البخاري: العطاردي، وقال أيضا: وقال أبو معاوية: طريف بن
سعة (٣)، ويقال: طريف بن سفيان، قال البخاري: ليس بالقوي عندهم(٤)، وقال
تعري بن علي: ما سمعت يحيى، ولا عبد الرحمن يحدثان عن أبي سفيان العطاردي
شيء قط(٥)، وقال الإمام أحمد: ليس بشيء، ولا یکتب حديثه، وقال يحيى بن
حين: ليس بشيء، وفي رواية: ضعيف، وكذلك قاله أبو حاتم الرازي، زاد: ليس
ـني، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال ابن عدي: روى عنه الثقات، وإنما
كثر عليه في متون الأحاديث أشياء لم يأت بها غيره، وأما أسانيده فهي مستقيمة،
يقت الدار قطني: ضعيف، وقال الحربي: بصري، ليس هو أوثق الناس، وقال ابن
حـة: كان مغفلًا، يهم في الأخبار حتى يقلبها، ويروي عن الثقات ما لا يشبه
حديث الأثبات، وقال أبو عمر بن عبد البرْ في كتاب الاستغناء: أجمعوا على أنه
المعجم الكبير للطبراني (٦٠٢٦).
تاريخ المدينة لعمر بن شبة (١ /١٥٧).
* في الأصول الثلاثة: يكنى أبا معاوية، وقد نقلت ما في التاريخ الكبير.
- التاريخ الكبير (٣٥٧/٤).
، كلمة (قط) ليست بالأصل ولا في ((ح)، وإنما هي في (ف).

١٥٠٠
باب الحياة
ضعيف الحديث، وذكره في كتاب الضعفاء: الساجي، وأبو العرب، والعقيلي.
ويعقوب بن سفيان الفسوي، ورواه الساجي في كتاب الضعفاء عن الربيع: 3
الشافعي ثنا إبراهيم بن محمد ثنا داود بن حصين عن أبيه عن جابر: سئل 90
أنتوضأ بما أفضلت الحمر؟ قال: ((نعم وبما أفضلت السباع))، وثنا الربيع".
الشافعي: ثنا سعيد بن سالم عن ابن أبي حبيبة عن داود عن جابر عن النبي
بمثله، ولم يقل عن أبيه(١).
٣٩- حدثنا محمود بن خالد، والعباس بن الوليد الدمشقيان قالا:
مروان بن محمد ثنا رشدين أنبأ معاوية بن صالح عن راشد بن سعد عن أبي أمامة
الباهلي قال رسول الله ): ((إن الماء لا ينجسه شيء، إلا ما غلب على ريحه.
وطعمه، ولونه)».
هذا حديث إسناده ضعيف، لضعف راويه أبي الحجاج رشدين بن سعد بن مفلح
ابن هلال المهري، وهو رشدين بن أبي رشدين القائل فيه الإمام أحمد بن حنبل
ليس يبالي عمن روى، لكنه رجل صالح، قال الميموني: فوثقه هيثم بن خارجة.
وكان في المجلس، فتبسَّم أبو عبد الله، ثم قال أبو عبد الله: ليس به بأس في
أحاديث الرقاق، وفي رواية حرب، وسأله عنه، فضعفه، وقدم ابن لهيعة(٢)، وقــ
ابن أبي خيثمة عنه: لا يكتب حديثه(٣)، وفي رواية البغوي عنه: أرجو أن يكو-
صالح الحديث، وفي رواية عبد الله عنه: رشدين كذا وكذا، وسئل عنه =.
زکریا (٤)، فقال: ليس من جمال المحامل، وفي رواية أحمد بن محمد بن حرب
عنه رشدينان ليس برشيدين: ابن كريب، وابن سعد، وفي رواية ابن الجنيـ
(١) وهو في المسند بترتيب السندي رقم (٤٠).
(٢) في التهذيب: وقدم ابن لهيعة عليه.
(٣) كذا بالأصل، وفي التهذيب أن ابن أبي خيثمة نقله عن ابن معين، فالأولى أن يكون بعد الفراغ ص
النقل عن أحمد.
(٤) أبو زكريا هو يحيى بن معين.

١٥١
بـ الحياض
- تنوري(١) عنه: ليس بشيء، وقال أبو حاتم الرازي: منكر الحديث، وفيه غفلة،
_يحدث بالمناكير عن الثقات، ضعيف الحديث، ما أقربه من داود بن المحبر،
عين لهيعة أستر، ورشدين أضعف، وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث، [وقال
خلاس: ضعيف الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث](٢)، وقال الدارقطني: "
تعيف الحديث، وقال البخاري عن قتيبة: كان لا يبالي، ما دفع إليه، فيقرأه، وقال
ن عدي: وهو مع ضعفه ممن يكتب حديثه، وقد خص نسله بالضعف: حجاج
،، ومحمد بن حجاج، وأحمد بن محمد(٣)، وقال السعدي: هو بعد ابن لهيعة،
عمه معاضیل، ومناكير كثيرة، قال: وسمعت ابن أبي مريم يثني عليه في دينه، فأما
حديثه ففيه ما فيه (٤)، وفي رواية الدولابي: ففيه ما قلت، وقال أبو سعيد بن يونس:
-- سنة عشر ومائة، ومات سنة ثمان وثمانين، وكان رجلاً صالحًا، لا يشك في
صلاحه وفضله، وأدركته غفلة الصالحين، فخلط في الحديث، وقال البستي: كان
شرّ كل ما دفع إليه سواء كان من حديثه أو لم يكن، ولما ذكره الساجي في كتاب
ضعفاء ذكر عن ابن مثنى أنه كانت عنده مناكير: حدثني أحمد بن محمد ثنا الهيثم
ـة خالد قال: كنت مع رشدين في غرفة له، وكان لها منظرة إلى بُعد، فأقبل
ـب، فقال رشدين: ترى هذا المقبل؟ قلت: نعم، قال: هذا ابني، وهو أعلم
ـ س بلعب الشطرنج، ما يلاعبه أحد، قال: فرأيته فرحًا بذلك، ولما ذكر أبو حاتم
ــ في كتاب العلل قال: يوصله رشدين، وليس بقوي، والصحيح: مرسل(٥)،
قل الخليلي: ضعفوه، ولم يتفقوا عليه، وابنه حجاج أمثل منه(٦)، وذكره في
فيست كلمة: (الدوري) في الأصل ولا في الح)، وإنما هي في (ف).
" ما بين المعكوفتين سقط من الأصل واح"، وهو في (ف)).
*؛ الكامل لابن عدي (٢٣٤/٢)، في ترجمة حجاج بن رشدين بن سعد.
: أحوال الرواة الجوزجاني ص (١٥٦) رقم (٢٧٥).
: علل الحديث (٤٤/١) رقم (٩٧).
-: الإرشاد للخليلي ص (١٠٦).

١٥٢
باب الحبات
الضعفاء أبو العرب، والعقيلي، والبلخي، وقال الحربي: غيره أوثق منه، وقــ
البزار: لم يكن بالمعتمد، وقال عبد الحق: هو ضعيف عندهم، وقال أبو الحيـ
الدار قطني: إنما يصح هذا من قول راشد بن سعد، وقال في موضع آخر: لم يرفعـ
غير رشدين(١)، وفي ما قاله نظر؛ لأنه روي عن راشد عن النبي والقر مرسلًا بــ
جيد، ثنا بذلك الإمام أبو المحاسن بن محمد الكردي أنبأ ابن خليل أبو إسحق
إبراهيم، ثنا عبد الرحمن بن المسلم، ثنا علي بن الحسن الموازيني (٢)، ثنا " =.
عبد الله محمد بن سلوان أنبأ أبو القاسم الفضل(٣) بن جعفر المؤذن، ثنا أبو بكٍ
عبد الرحمن بن القاسم الهاشمي، ثنا أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر، ثنا عيسى :-
يونس، ثنا الأحوص عن راشد بن سعد قال ولاز: ((الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب عن
ريحه أو طعمه))، وفي المعرفة: قال الشافعي: وما قلت من أنه إذا تغير طعم المـ
وريحه، ولونه كان نجسًا يروى عن النبي ◌َله من وجه، لا يثبت أهل الحديث مثته.
وهو قول العامة، لا أعلم عنهم فيه خلافًا(٤)، وقال أبو القاسم في المعجم الأوسط
لم يرو هذا الحدیث عن معاوية بن صالح إلا رشدین، تفرد به محمد بن يوسف(3
وفيه نظر؛ لما تقدم من رواية مروان عنه، ورواه البيهقي عن أستاذه ابن البيع عن =
الوليد الفقيه عن جعفر الحافظ عن أبي الأزهر عن مروان بسنده أن النبي ◌َّو قاد
((إذا كان الماء قلتين لم ينجسه شيء، إلا ما غلب على ريحه أو طعمه))، وقال: كذا وجدت
ولفظ: (القلتين) فيه غريب، ورواه أيضًا أستاذه عن أبي الوليد عن الشاماتي ت
عطية بن بقية بن الوليد عن أبيه عن ثور ابن يزيد عن راشد بن سعد به، بزيادة
(١) سنن الدارقطني (٢٩/١).
(٢) هو علي بن الحسن بن الحسين الموازيني، ترجمته في السير (٤٣٧/١٩)، وتلميذه هو عبد الرحـ
ابن علي بن المسلم بن الخرقي، وشيخه أبو عبد الله محمد بن علي بن يحيى بن سلوان.
(٣) في الأصل: أبو الفضل القاسم بن جعفر، وهو تصحيف، صوابه أبو القاسم الفضل بن جد
المؤذن كما أثبت ترجمته في السير (٣٣٨/١٦)، والعبر (١٤٢/٢)، وشذرات الذهب (٩١/٣
(٤) المعرفة (٨٢/٢).
(٥) المعجم الأوسط (٧٤٤).

١٥٣
ـف الحياض
طعمه أو لونه بنجاسة تحدث فيها)، ثم قال: والحديث غير قوي، إلا أنا لا نعلم في
جاسة الماء إذا تغير بالنجاسة خلافا(١)، ولما ذكره ابن عدي في كامله من طريق
حمد بن عمير (٢) ثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم عن حفص بن عمر ثنا ثور بن يزيد
عن راشد بن سعد قال: هذا ليس يرويه عن ثور إلا حفص بن عمر(٣). انتهى كلامه.
وفيه نظر لما أسلفناه من طريق عطية عن أبيه عن ثور.
وفيها أيضًا رد لقول أبي الحسن والرازي: لم يرفعه غیر رشدین.
وفي الباب غير ما حديث، من ذلك: حديث ثوبان: قال رسول الله وَطاهر: ((الماء
فهور إلا ما غلب على ريحه أو على طعمه))، رواه الداقطني من حديث رشدين بن
وحديث سهل بن سعد عن النبي وَلا أنه قال: ((الماء لا ينجسه شيء))، رواه أيضًا عن
حماد بن الحسين الحراني ثنا علي بن أحمد الجرجاني ثنا محمد بن موسى الحرشي(6)
- فضيل بن سليمان النميري عن أبي حازم عنه(٦)، وقد تقدم طرف منه.
وحديث عائشة أن النبي ◌َ ﴿ قال: ((الماء لا ينجسه شيء))، رواه أبو القاسم في
حجمه الأوسط عن أحمد بن زهير ثنا أبو الربيع عن عبيد الله بن محمد الحارثي(٧)
٠
السنن الكبرى للبيهقي (٢٥٩/١-٢٦٠).
سقط من الأصول قوله: (ثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم)، وسقطت أداة التحمل بين أحمد وأبي
"مية في نسخة الكامل التي عندي، وقد جاءت من طريقه عند البيهقي (١/ ٢٦٠).
· الكامل لابن عدي (٣٨٩/٢).
٠
سنن الدارقطني (٢٨/١).
- في سنن الدارقطني المطبوع: الحرئي، وما أثبت هو الصواب كما في المصادر الأخرى، وفي
الأصول: محمد بن إسحاق، والصواب ما أثبت.
سنن الدارقطني (٢٩/١) والتحقيق لابن الجوزي (٣٩/١) رقم (١٢).
في الأصل: أبو الربيع عن عبد الله بن محمد الحارثي، والصواب ما أثبت بالرجوع إلى المعجم
لأوسط، ومجمع البحرين (٣٧٤)، وغيرهما من المصادر، ثم وجدته كذلك في ((ف).

١٥٤
باب الحياة
عن أبي أحمد الزبيري ثنا شريك عن المقدام بن شريح عن أبيه عنها، وقال: لم يرو.
عن المقدام إلا شريك(١)، قال بعض الحفاظ من مشايخنا رحمهم الله تعالى: وعبر
غريب ما يستدل به في هذا المعنى حديث أبي ثعلبة الخشني في الأمر بغسل أوائي
المشركين قبل الأكل فيها (٢)، مع حديث عمران بن حصين في وضوئه {ّ من مزد"
مشركة(٣)؛ فإن الأول يدل على نجاسة الإناء، والثاني يدل على طهارة المـ
وطهوريته، وفي القديم للشافعي: ثنا مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد ير
إبراهيم عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب أن عمر بن الخطاب خرج في ركب
فيهم عمرو بن العاص، حتى وردوا حوضًا، فقال عمر بن الخطاب: يا صاحبـ
الحوض لا تخبرنا، فإنا نرد على السباع، وترد علينا، أنبأ ابن عيينة عن عمرو ہ
دينار أن عمر بن الخطاب ورد حوض مجنة، فقيل له: إنما ولغ الكلب فيه آنفً.
فقال عمر: إنما ولغ الكلب بلسان، فشرب، وتوضاً (٤).
وزعم أبو جعفر الطحاوي أن الواقدي قال: إن بئر بضاعة كانت طريقًا للماء فى
البساتين، فكان الماء لا يستقر فيها(٥)، وردّ ذلك أبو بكر في المعرفة بما لا يصلح .
یکون ردًّا، وهو الطعن على الواقدي بالضعف(٦)، وهو لم يذكره رواية، إنما ذكر
عن مشاهدة، وإن كان كذلك فلخصمه المعارضة بالتوثيق، قال محمد بن إسحق
الصغاني، وذكر من فضله وحسن أحاديثه: أما أنا فلا أحتشم أن أروي عنه، و-
لولا أنه عندي ثقة ما حدثت عنه، حدث عنه أربعة أئمة: أبو بكر بن أبي شيبة، و ۔
عبيد، وأبو خيثمة، ورجل آخر، وقيل للدراوردي: ما تقول فيه؟ فقال: سله عني
(١) المعجم الأوسط للطبراني (٢٠٩٣).
(٢) البخاري (٥٤٧٨)، ومواضع أخرى، ومسلم (١٩٣٠)، وغيرهما.
(٣) البخاري (٣٤٤)، ومسلم (٦٨٢)، وليس فيهما التصريح بوضوء النبي ◌َّز، ولكن فيه اغتــ
الرجل الجنب من ذلك الماء.
(٤) معرفة السنن والآثار (٨١/٢) رقم (١٨٤١)، (١٨٤٣)، وفيه: فشرب أو توضأ.
(٥) شرح معاني الآثار (١٢/١).
(٦) المعرفة (٧٩/٢) رقم (١٨٢٥).

١٥٥
ف الحياض
وفي لفظ: ذاك أمير المؤمنين في الحديث، وكذلك قال أبو عامر العقدي لما سئل
ته، ولما سئل عنه معن بن عيسى قال: نحن نسأل عنه؟! إنما يسأل هو عنّا، وقال
زبيري، والمسيبي(١)، وأبو يحيى الزهري: محمد بن عمر ثقة مأمون، وقال ابن
سير: حديثه عنا مستوي، وقال يزيد بن هارون: هو ثقة، وقال عباس بن عبد
تعظيم: هو أحبّ إليّ من عبد الرزاق، وقال أبو عبيد بن سلام: هو ثقة، وقال أبو
دود: كان أحمد ينظر في كتبه كثيرًا، ولم ينكر عليه أحد سوى جمعه الأسانيد،
-بمجيئه بالمتن واحدًا، قال أبو إسحاق الحربي: وذكر له هذا القول، هذا ليس
عيب، وقال محمد بن إسحاق في كتاب الفهرست: كان حسن المذهب رحمه الله
تحلّى، وأما ما ذكره بعض المتأخرين(٢) من أنه مجمع على ضعفه ؛ ففي بعض ما
تمتم رد عليه، والله أعلم، ثم ننزل معه بأن يلغى قوله، وينظر هل قال ذلك غيره
عن تقدمه، فإذا عائشة رضيها، وهي من أفقه الصحابة، قالت: كان بئر بضاعة قناة،
وكان لها منفذ إلى بساتينهم، ذكر ذلك صاحب الأسرار من غير رواية الواقدي،
تعقل يشهد له؛ لأنها متى لم تكن قناة تغيرت بالجيف لا محالة، قال: وروي عن
محمد بن الفضل البلخي أنه قال: مسجت بئر بضاعة، فوجدتها ثمانية في ثمانية، .
وقد روي عن محمد بن الحسن أنه حدد الكثرة بهذا، والله أعلم.
٢) المسيبي هو محمد بن إسحاق بن محمد بن عبد الرحمن، والزبيري هو مصعب.
(*) يتكرر هذا عن الشارح رحمه الله، وقد استظهر الأستاذ أحمد حاج أنه يعني الذهبي رحمه الله.

١٥٦
باب ما جاء في بول الصبي الذي لم يطعه
باب ما جاء في بول الصبي الذي لم يطعم
٤٠- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو الأحوص عن سماك بن حرب عن
قابوس بن أبي المخارق عن لبابة بنت الحارث قالت: (بال الحسين بن علي
رضي الله عنهما في حجر النبي وهو، فقلت: يا رسول الله أعطني ثوبك، والبس
ثوبًا غيره، فقال: ((إنما ينضح من بول الذكر، ويغسل من بول الأنثى)).
هذا حديث خرجه ابن ماجه أيضًا في كتاب الرؤيا بزيادة: (يا رسول الله رأيت
كأن في حجري عضوًا من أعضائك(١))، وإسناده صحيح لذكر ابن أبي المخارق في
كتاب الثقات لأبي حاتم البستي، ولما ذكره أبو عبد الله في مستدركه حكم
بصحته(٢)، ولما رواه ابن خزيمة في صحيحه عن نصر بن مرزوق ثنا أسد يعني: ابن
موسى ح، وثنا محمد بن عمرو بن تمام المصري ثنا علي بن معبد ثنا أبو الأحوص
بلفظ: (فقلت: هات ثوبك حتى أغسله، ثم قال: إنما يغسل بول الأنثى، وينضج
بول الذكر (٣))، قال: وفي حديث أسد بن موسى: كان الحسين في حجر النبي ص 9.
فبال عليه، فقلت: البس ثوبًا، وأعطني ثوبك حتى أغسله، وقال الدارقطني في
كتاب العلل: عن سماك عن قابوس عن أبيه عنها: قال ذلك عثمان بن سعيد، وقيل:
عن عثمان عن مسعر عن سماك، قال: وقال معاوية بن هشام: عن علي بن صالح
عن سماك عن قابوس مرسلًا، وروي عن داود بن أبي هند عن سماك مرسلاً عن أم
الفضل، والصواب: قول من قال: عن سماك عن قابوس عن أم الفضل(٤)، كذ
ذكره عن علي، والذي رواه البزار في مسنده يخالف ما قاله، ذلك أنه رواه عن
إبراهيم بن الجنيد ثنا عثمان بن سعيد ثنا علي بن صالح عن سماك عن قابوس عنه
(١) سنن ابن ماجه (٢٩٢٣).
(٢) مستدرك الحاكم (١٦٦/١).
(٣) صحيح ابن خزيمة (٢٨٢)، ولم أقف فيه على الكلام الذي بعد هذا، والله أعلم.
(٤) العلل للدارقطني ج (٢/٥) ص (١٠٩) أ.

١٥٧
- ما جاء في بول الصبي الذي لم يطعم
نث: (فأخذته فاطمة بيدها، فقال: أوجعت ابني رحمك الله ... ) الحديث، ورواه
خيراني أيضًا من حديث محمد بن مصعب القرقساني ثنا الأوزاعي عن شداد أبي .
سعر عنها(١)، بلفظ: (دعي ابني، فإن ابني ليس بنجس، ثم دعى بماء، فصبه
في٤(٢))، ورواه الخلال في كتاب العلل عن عبد الله بن أحمد: أنبأ أبي ثنا عفان
_بتز قالا: ثنا حماد بن سلمة أنبأ عطاء الخراساني عن لبابة بلفظ: (فرأيت البول
من على بطنه، فقمت إلى قربة لأصبها عليه)، وفي الباب عن الكجي: ثنا حجاج
- حماد عن عطاء الخراساني عن لبابة أن النبي - اضطجع على مكان مرشوش،
-جمع الحسن والحسين جميعًا على بطنه، فبالا على بطنه، فرأيت البول يسيل على
عه، فقمت إلى القربة لأصبها عليه، فقال: يا أم الفضل بول الغلام يصب عليه ما لم
تعم، وبول الجارية يغسل غسلً(٣).
وفي الباب للدار قطني من حديث إبراهيم بن محمد عن داود عن عكرمة عن ابن
ـسـ في بول الصبي قال: يصب عليه مثله من الماء؛ كذلك صنع رسول الله تَ﴾
يـ حسين بن علي(٤)، وفي مسند أحمد بن منيع ثنا ابن علية ثنا عمارة بن أبي
حصة عن أبي مجلز عن حسن بن علي(٥) قال: حدثتنا امرأة من أهلنا: بينا
سول الله * مستلقيًا على ظهره يلاعب صبيًّا على صدره، فبال، فقامت لتأخذه،
تضربه، فقال: («دعيه، ائتوني بكوز ماء)»، فنضح الماء على البول حتى تفايض الماء
ــ البول، فقال: ((هكذا يصنع بالبول، ينضح من الذكر، ويغسل من الأنثى))(٦).
في الأصل: شداد عن عمار، والصواب: عن شداد أبي عمار كما أثبت، وكما في المعجم الكبير،
شې وجدته كذلك في ((ف)).
· لمعجم الكبير للطبراني ج (٢٥) رقم (٤٢).
= مسند أحمد (٣٣٩/٦).
سنن الدار قطني (١٣٠/١).
. كذا في الأصول الثلاثة، وفي المطالب العالية: عن ابن حسن بن علي أو ابن الحسين بن علي.
، مطالب العالية (٣٦٣/١) رقم (١٥).

١٥٨
باب ما جاء في بول الصبي الذي لم يطعـ
٤١- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد قالا: ثنا و کیع ثنا هشام بـ
عروة عن أبيه عن عائشة قالت: أَتي رسول الله وَله بصبي، فبال عليه، فأتبعه
الماء، ولم يغسله.
هذا حديث خرجاه في صحيحيهما (١)، ولفظ مسلم: كان يؤتى بالصبيان، فيير-
عليهم، ويحنكهم، فأتي بصبي، وفي لفظ: (صبي يرضع)(٢)، وفي لفظ لأبي نعيم
في مستخرجه: فربما أتي بالصبي، فيبول عليه، فيدعو بماء، فيتبعه إياه(٣)، وذقٍ
أبو الحسن الدارقطني من رواية حجاج بن أرطاة عن عطاء(٤) عن عائشة أن حــ
الصبي ابن الزبير، قالت: فأخذته أخذًا عنيفًا، فقال ◌َّ: ((إنه لم يأكل الطعام، نج
تضربوه))، وفي لفظ: (فإنه لم يطعم، فلا يقذر بوله(٥))، وفي المسند من رواية أبي
معاوية عن هشام به، ولفظه: ((صبوا عليه الماء صيا(٦)).
٤٢- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن الصباح ثنا سفيان بن عيينة عن
الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن أم قيس بنت محصن قالت: دخلت بابن في
على رسول الله ولو لم يأكل الطعام، فبال عليه، فدعاء بماء، فرش عليه.
هذا حديث خرجاه في الصحيح(٧)، ولفظ مسلم: فدعا بماء، فنضحه على ثوبه.
ولم يغسله غسلًا(٨).
(١) البخاري (٢٢٢)، ومواضع أخرى.
(٢) صحيح مسلم (٢٨٦).
(٣) المستخرج على صحيح مسلم (٣٤٤/١) رقم (٦٥٥).
(٤) ليس في الأصول الثلاثة ذكر عطاء، وهو مثبت في سنن الدارقطني.
(٥) سنن الدارقطني (١٢٩/١).
(٦) مسند أحمد (٤٦/٦).
(٧) البخاري (٢٢٣).
(٨) مسلم (٢٨٧).

٠١٥٩
ما جاء في بول الصبي الذي لم بطعم
٤٣- ھمتنا حوثرة بن محمد، ومحمد بن سعید بن یزید بن إبراهيم قالا:
- معاذ بن هشام ثنا أبي عن قتادة عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي عن أبيه عن
سي: أن نبي الله مميز قال في بول الرضيع: ينضح بول الغلام، ويغسل بول
حرية.
هذا حديث لما خرجه الحاكم عن أبي عمرو بن السماك (1) ثنا عبد الرحمن بن
محمد بن منصور الحارثي ثنا معاذ قال: هذا حديث صحيح، فإن أبا الأسود
سينمي صحيح سماعه من علي، وهو على شرطهما صحيح، ولم يخرجاه، وله
سعدان صحيحان: حديث قابوس عن لبابة، وحديث محل عن أبي السمح(٢).
تيى كلامه. وفيه نظر؛ لأن أبا حرب عند مسلم فقط، ولما خرجه أبو بكر بن
حزيمة في صحيحه أتبعه: حدثنا أبو موسى يعني: عن معاذ بمثله، وزاد: قال قتادة:
ــ ما لم يطعم الطعام، فإذا طعم الطعام غسلا جميعاً(٣)، وخرجه أيضا البستي في
صحيحه(٤)، ولما خرجه الترمذي قال فيه: حسن صحيح(٥)، وقال في العلل:
سنت محمدًا عن هذا الحديث؟ فقال: شعبة لا يرفعه، وهشام الدستوائي حافظ،
وه يحيى بن سعيد القطان عن ابن أبي عروبة عن قتادة، فلم يرفعه(٦)، وقال
ـرار: وقد روى هذا الفعل: عائشة، وأبو ليلى، وزينب بنت جحش، وأحسنها
سندًا حديث علي، وحديث أم قيس، وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي وَه
؟ من هذا الوجه بهذا الإسناد، وإنما أسنده معاذ عن أبيه، وقد رواه غير معاذ عن
في الأصول الثلاثة: عن أبي عمرو بن حمدان، والصواب ما أثبت كما في المستدرك.
المستدرك (١/ ١٦٥-١٦٦)، وسقط من الإسناد في المستدرك المطبوع قول أبي حرب بن أبي
الأسود: (عن أبيه).
صحيح ابن خزيمة (٢٨٤).
- الإحسان (١٣٧٥).
: سنن الترمذي (٦١٠).
* العلل، الكبير للترمذي ض (٤٢-٤٣) رقم (٣٨).