Indexed OCR Text
Pages 41-60
ثنا شعبة سمعت المقدام بن شريح بن هانئ بهذا الاسناد ( ٤١) صعوبة فجعلت تردّده فقال لهارسول الله صلى الله عليه وسلم عليك بالرفق ثم ذكر بمثله* حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وزهير ابن حرب جميعاعن ابن علية قال زهير ثا اسمعيل بن ابراهيم ثنا أبوب عن أبى قلابة عن أبى المهلب عن عمران بن حصين قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم فى بعض أسفاره وامر أحسن الانصار على ناقة فضجرت فلعنتها فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال خذوا ما عليها ودع وها فانها ملعونة قالعمرانفکا فی أراها الآن تمشى فى الناس ما عرض لها أحدء حدثنا قتيبة بن سعيد وأبو الربيع قالا تناحمادوهوابنزید ح وثنا ابن أبى عمر ثنا الثقفى كلاهما عن أيوب باستاداسمعيل نحوحديثه الاأنفیحدیثماد قال حمران فكانى أنظر اليها ناقة ورقاء وفىحديث الثقفى فقال خذوا ما عليها وأعروها فانها ملعونة حدثنا أبو كامل الجدری فضیل بن حسين ثنا يزيديعنى ابن زريع تنا التيمى عن أبى عثمان عن أبىبر زةالاسلمی قال بينما جارية على ناقة عليها بعض متاع القوم اذ بصرت بالنبي صلى الله عليه وزاد فى الحديث ركبت عائشة بعيرافكان فيه وحسن الافعال ولذا أشار صلى الله عليه وسلم بقوله ما كان الرفق فى شئ الازانه ضد الخرق والاستعجال لانه مفسد للأعمال وموجب لهذه الأحدوثة وهو المعبر عنه بقوله ولا ينزع من شئ الا شانه فالعنف مفوت لمصالح الدنيا وقد يفوت مصالح الا خرة ولذا قال من يحرم الرفق محرم الخير كله ﴿أحاديث كراهية لمن الحيوان﴾ (قول خذوا ما عليها ودعوها فانها ملعونة) (د) انما قاله زجرا لأنه كان سبق منه النهى عن اللعن فعوقبت بارسال النافة والمراد النهى عن مصاحبتها فى الطريق وأمابيعها ونحرها وركو بها فى غير مصاحبته صلى الله عليه وسلم وغير ذلك من التصرفات التى كانت جائزة قبل هذا فباقية (ط) حمل بعضهم هذه اللعنة على ظاهر ها وان الله تعالى أطلع نبيه صلى الله عليه وسلم على انه أجاب دعاء صاحبتها فإن أراد هذا القائل أن الله تعالى لعن هذه الناقة كما يلعن المكلفين فذلك باطل لا نهاليست مكلفة ولاعمات ما يوجب لعنها وان أراد أن هذه اللعنة ابعادلها عن مالكنها فتلك اللعنة أنمار جعت لصاحبتها القطع منفعتها منها لا للناقة لانها قد استراحت من حمل الثقل وكد السير (فان قيل) لعل لعنة اللّه لها أن تترك ولا يتعرض لها أحد ﴿أجيب﴾ بأنه ان كان معنى ترك الناس أن لا يأويها أحد ولا تستعمل فان تركوها فى غير مرعى حتى تهلك فليس فى الحديث ما يدل عليه وهو مخالف لقاعدة الشرع فى الامر بالرفق بالحيوان والنهى عن تعذيبها وانما كان هذا منه تأديبالصاحبتها فى دعائها عليها بمادعت ويؤخذ منه العقوبة بالمال (قول فكا فى أنظر الهاباقة ورقاء) (ع) الورقاء من النوق التى يخالط بياضها سواد والذكرأورق (د) وقيل هى التى لونها كلون الرماد (قول فقالت حل حل) هى كلمةتز جربها لانهمفسد للاعمال ﴿باب كراهة لعن الحيوان ﴾ (قول خذوا ما عليها ودعوها ملعونة) (ح) انماقاله ز جرالانه كان سبق منه النهى عن اللعن فعوقبت بارسال الناقة والمراد النهى عن مصاحبتها فى الطريق وأمابيعها ونحرها و ركوبها فى غير مصاحبته صلى الله عليه وسلم وغير ذلك من التصرفات التى كانت جائزة قبل هذا فباقية (ط) حمل بعضهم هذه اللعنة على ظاهرها وان اللّه تعالى اطلع نبيه صلى الله عليه وسلم على انه أجاب دعاء صاحبتها فإن أراد هذا القائل أن الله تعالى لمن هذه الناقة كما يلعن المكلفين قذلك باطل لا نهاليست مكلفة ولا عمات ما يوجب لعنها وان أراد أن هذه اللعنة ابعادلها عن مالكتها فتلك اللعنة انمار جعت لصاحبتها لقطع منفعتها منها لا للناقة لانهاقد استراحت من حمل الثقل وكد السير (فان قيل) لعل لعنة الله تعالى لها أن تترك ولا يتعرض لها أحد ﴿أجيب)بانه ان كان معنى ترك الناس أن لا تؤوى ولا تستعمل فان تركوها فى غير مر عى حتى تهلك فليس فى الحديث ما يدل عليه وهو مخالف لقاعدة الشرع فى الامر بالرفق بالحيوان والنهى عن تعذيبه وانما كان هذا منهتأديبالصاحبتها فى دعائها عليها بما دعت ويؤخذ منه العقوبة بالمال (قول ناقة ورقاء) (ع) هى التى يخالط بياضها -واد والذكرأورق (ح) وقيل هى التى لونها كلون الرماد (قوله خذوا ما عليها وأعر وها) بقطع الهمزة وضم الراء يقال أعريته وعريته اعراء وتعرية (ح) والمراد هنا القاء ما عليها من المناع ورحلها وآ لها (قوله فقالت حل حل) ﴿٦ - شرح الأبى والسنوسى - سابع﴾ وسلم وتضايق بهم الجبل فقالت حل اللهم العنها قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم لاتصاحبناناقة عليهالعنة* حدثنا محمد بن عبد (٤٢) الاعلى ثنا المعتمر ح وثُنى عبيد الله بن سعيد تنايحي يعنى ابن سعيد جميعاعن سليمان التيمي بهذا الاسناد وزاد فى حديث المعتمر لا أيم الله لا تصاحبنا راحلة عليهالعنة من الله أو كما قال * حدثنا هرون بن سعيد الايلى ثناابن وهب أخبرنى سليمان وهو ابن بلال عن العلاء بن عبدالرحمن حدثه عن أبيه عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا ينبغى لصدّيق أن يكون العاماه حدثنيه أبو كريب ثنا خالد بن مخلد عن محمد بن جعفر عن العلاء ابن عبد الرحمن بهذا الاستادثله * حدثنى سويد بن سعيد ثنى حفص ابن ميسرة عن زيد بن أسلم ان عبد الملك بن مروان بعث أم الدرداء بأنجاد من عنده فلما ان كان ذات ليلة قام عبد الملك من الليل فدعا خادمه فكانه أبطأً عليه فلعنه فلما أصبح قالت له أم الدرداء سمعتك الليلة لعنت خادمك حين دعوته فقالت سمعت أباالدرداء يقولقالرسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكون اللعانون شفعاء ولاشهداء يوم القيامة * حدثنا أبو بكر الابل باسكان اللام فى الكلمتين وبكسرها فيهما بالتنوين وعدمه (قول لا ينبغى الصدّيق أن يكون لعانا) (ع) هو تعظيم لاثم اللعن وتجنبه وانه ليس من أخلاق المؤمنين ولا الشهداء ولا الشفعاء لان اللعنة الابعاد عن رحمة الله تعالى وليس ذلك من خلق المؤمنين الذين وصفهم الله تعالى بالتراحم بينهم وانهم كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاو كالجسدوان المسلم يحب لأخيه ما يحب لنفسه فن دعا على أحيه باللعنة وهى الابعاد عن رحمة الله فهو فى غاية المقاطعة والمدابرة وهذا غاية ما يودا1- لملا كافر (ط) الصديق من كثر صدقه وتصديقه كا بى بكر رضى الله عنه ولا يلحق به غيره فى الصديقية لانه أفضل الناس من بعد نبيهم صلى الله عليه وسلم وانمانافت كثرة اللعن منصب الصديقية لان من أوصافها الرحمة بالخلق خوصا بالمؤمنين الذين هم كالبنان وكالجسد الواحد واذا كانوا كذلك فكيف تليق بهم اللعنة التى هى الهلاك والخلود في النار ﴿قلت﴾ حمل الصديق المذكور على انه الاخص من مطلق المؤمن ويحتمل أن يراد به مطلق المؤمن قوله تعالى والذين آمنوابالله ورسله أولئك هم الصديقون وذكر أن الشيخ الفقيه الصالح أبا الحسن المنتصر كان مع شيخه الفقيه الولى أبى على حسن الزبيدى بسانية الشيخ التى بكر مانة خارج تونس وبيد الشيخ الاحكام للامدى ينظر فيه قال المنتصر فقلت فىنفسییاترىمامنزلة هذا الشيخ عند الله تعالى قال فطوى الكتاب من يدهوقالقالسيدى أبو الطاهر الركراكى نحن معاشر الصديقين آخر من ينصرف من المحشر( قول فى الآخر باتجاد) (ع) كذا للجلودى وهو بفتح الهمزة بعدهانون ثم جيم جمع نجد بقع النون والجيم وهو متاع البيت الذى بزين به من فراش وتمارق وستور وغير ذلك (د) ذكره الجوهرى باسكان الجيم قال وجمعه نجود ووقع فى رواية ابن ما هان بخاء معجمة والمشهور الاول (ول لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة) (ط) كما أن كثرة اللعن تسلب منصب الصديقية كذلك تسلب منصب الشفاعة فى هى كلمة تزجربها الابل باسكان اللام فى الكلمتين وبكسر هافيهما بالتنوين وعدمه لا ينبغى اصدّيق أن يكون لعانا) (ع) هو تعظيم لاثم اللعن وتجنبه وأنه ليس من أخلاق المؤمنين ولا يكون اللقانون شهداء ولا شفعاء لان اللعنة الابعاد من رحمة الله تعالى فهو فى غاية المقاطعة والمدابرة وهذا غاية مايود المسلم للكافر (ط) الصدّيق من كثر صدقه وتصديقه كابى بكر ولا يلحق به غيره وإنما بافت كثرة اللعن منصب الصديقية لان من أوصافها الرحمة بالحيوان خصوصا المؤمنين الذين هم كالبنيان وكالجسد الواحد واذا كانوا كذلك فكيف بليق بهم اللعنة التى هى الهلاك والخلود فى النار (ب) حمل الصدّيق المذكور على أنه الاخص من مطلق المؤمن ويحتمل أن يراد بها مطلق المؤمن من قوله تعالى والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصدّيقون وذكر أن الشيخ الفقيه الصالح أبا الحسن المنتصر كان مع شيخه الفقيه الولى أبى على حسن الزبيدى بسانية الشيخ التى بكر مانه خارج تونس وبيد الشيخ الأحكام للدّمدى ينظر فيه قال المنتصر فقلت فى نفسى ياترى ما منزلة هذا الشيخ عند اللّه قال فطوى الكتاب من يده وقال قال سيدى أبو الطاهر الى كراكى نحن معاشر الصدّيقين آخر من ينصرف من المحشر (قول بانجاد) بفتح الهمزة بعدهانون ثم جم وهو جمع نجد بفتح النون والجيم وهو متاع البيت الذى يزين به من فرش ومارق وستور وغير ذلك وذكره الجوهرى باسكان الجسيم قال وجمعه نجود و وقع فى رواية ابن ما هان بخادم بخاء مجسمة والمشهور الاول (قول لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء)(ح) أى لا يشفعون يوم القيامة حين يشفع المؤمنون ولا شهداء فيه ثلاثة أقوال أصحها وأشهرها لا يكونون شهداء يوم القيامة على الامم بقبليغ رسلهم اليهم (٤٣) الآخرة يوم القيامة (د) وفى سلب الشهادة عندهم ثلاثة أقوال أصحها وهو المشهو رانهم لا يشهدون على الأمم فى أن الرسل بلغتهم وقيل المعنى لا تقبل شهادتهم فى الدنيالفسقهم وقيل لا ينالون الشهادة أى لا يقتلون فى سبيل الله وهذا أيضا من العام المخصوص كماتقدم فى الحديث قبله (قول فى الآخرلم أبعت لعاما) (ط) كان هذا بعد دعائ صلى الله عليه وسلم على رعل وذكوان الذين قتلوا أصحاب ثر معونة وأقام يدعو عليهم ويلعنهم شهرافى آخركل صلاة فرض يقنت بذلك حتى نزل جبريل عليه الصلاة والسلام فقال ان اللهلم يبعثك لعاما ولا سبابا ما بمنك رحمة مثل قوله تعالى وما أرسلناك الا رحمة للعالمين أى فى النصح والحرص على ابمان الجميع والصبرعلى جفائهم وترك الدعاء عليهم اذلو دعا عليهم هلكوا والله أعلم ﴿أحاديث دعائه صلى الله عليه وسلم لمن دعا عليه أو سبه﴾ (قول فلعنه ما وسبهما) (ط) *ان قيل كيف يتفق ذلك منه وهو صلى الله عليه وسلم معصوم فى حالتى الرضا والغضب» فعن ذلك أجوبة أسدها انه صلى الله عليه وسلم انما يغضب لمخالفة الشرع فغضبه هو لله سبحانه وتعالى وله أن يؤدب على ذلك بمايرى من سب أولعن أوجاء أو دعاء (قول لمن أصاب من الخيرشيا ما أصابه هذان)(ط) هذا الكلام من السهل الممتنع ومعناه ان هذين الرجلين ما أصابا منك خيراوان كان غير هما قد أصابه لكن فى تنزيله على هذا المعنى صعوبة ويتضح بمعرفة الاعراب الرسالات والثالث لا يكونون شهداء فى الدنيا أى لا تقبل شهادتهم لفقهم والثالث لا يرزقون الشهادة أى القتل فى سبيل الله وهذا الذملمن كثر منه اللعن لالمرة ونحوهالقوله لعانا ولم يقل لاعنا ويخرج أيضامنه اللعن المباح كلمن الظالمين واليهود والنصارى والواصلة والواشعة وشارب الخمر وآ كل الرباوموكلاء وشاهده والمصورين ومن انتهى لغير أبيه أوتولى غير مواليه أو غير منار الارض (قول لم أبعت لعاما) (ط) كان هذا بعد دعائه صلى الله عليه وسلم على رعل وذكوان الذين قتلوا أصحاب بئرمعونة فاقام يدعو عليهم ويلعنهم شهرافى آخركل صلاة فرض يقنت بذلك حتى نزل جبريل عليه السلام فقال ان انته لم يبعثك لمانا ولا سبابا انما بعثك رحمة مثل قوله تعالى وما أرسلناك الارحمة للعالمين أى فى النصح والحرص على إيمانهم والصبر على جفائهم والترك للدعاء عليهم اذلودعا عليهم لهلكوا باب دعائه صلى اللّه عليه وسلم لمن دعا عليه أو سبه ﴾ ﴿ش﴾ (قول فلعنهما وسبهما) (ط) ان قات كيف يتفق ذلك منه وهو صلى الله عليه وسلم معصوم فى حالتى الرضا والغضب * فعن ذلك أجوبة أسدها أنه صلى الله عليه وسلم انما يغضب لمخالفة الشرع فغضبه انماهو لله تعالى وله أن يؤدب على ذلك بما يراه من سب أولمن أو جلد أو دعاء (قول لمن أصاب من الخير شيئا ما أصابه هذان)(ط) هذا الكلام من السهل الممتنع ومعناه أن هذين ما أصابا منك خيرا وان غيرهما قد أصاب لكن فى تنزيله على هذا المعنى صعوبة ويتضح بمعرفة الاعراب فاللام فى ان هى لام الابتداء وفيها معنى القسم ومن موصولة فى موضع رفع بالابتداء وأصاب صلتها والرابط مضمر فى أصاب وخبرها محذوف والتقدير والله لرجل أصاب منك الخير الفائز ثم نفت عن الرجلين أن يكونا أصاباه بقولها ما أصابه هذان الرجلان ولا يصح أن يكون ما أصاب خبرا عن من لخلوها عن الضمير الرابط بين المبتد أو الخبر:(قلت) ان تكون من شرطية وخبر هاشرطها والجلة المنفية جوابها بحذف ابن أبى شيبة وأبوغسان المسمعى وعاصم بن النضر التيمى قالوا تنامعمر بن سليمان ح وثنا إسحق ابن ابراهيم أخبرنا عبد الرزاق كاز هما عن معمر عن زيد بن أسلم فى هذا الاسناد بمثل معنى حديث حفص بن ميسرة* حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة تنا معاوية ابن هشام عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم وأبى حازم عن أم الدرداء عن أبى الدرداء سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم تقول ان اللعانين لا يكونون شهداء ولا شفعاء يوم القيامة * حدثنا محمد بن عباد وابن أبى عمر قالا ثنا مروان يعنيان الفزارى عن يزبدوهوابن كيان عن أبى حازم عن أبى هريرة قال قيل يارسول الله ادع على المشرکین قالانی لم أبعث لعانا وانما بعثت رحمة * حدثناز هير بن حرب ثناجريرعن الاعمش عن أبى الضحى عن مسر وق عن عائشة قالت دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان فكلماهبشئ لاأدرى ماهو فاغضباه فلعنهما وسبهما فلماخر جاقات يارسول الله لمن أصاب من الخير شيأ ما أصابه هذان قال وماذاك قال قلت لعنتهما وسببتهما قال أوما علمت ما شارطت عليه ربى قلت اللهم إنما أنا بشر فأى المسلمين لعنته أوسببته فاجعله لهز كاة وأجرا» وحدثناه أبو بكربن أبى شيبة وأبو كريب قالا ثنا أبو معاوية ح وثناه على بن حجر السعدى واسحق بن ابراهيم وعلى ابن خشرم جميعاعن عيسى بن يونس كلاهما عن الاعمش بهذا الاسنادنحوحديث جرير وقال فى حديث عيسى فماوابه فسبهما ولعنهما وأخرجهما حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ثنا أبى ثنا الاعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم إنما أنا بشر فايما رجل من المسلمين سببته أولعنته أو جلدته فاجعلهاله ز كاة ورحمة *وحدثنا ابن غير ثنا أبى ثنا الاعمش عن أبى سفيان عن جابر عن النبى صلى الله عليه وسلم مثله الاأن فيهز كاة وأجراء* حدثنا أبو بكر بن أبى بن ابراهيم أخبر ناعيسى بن يونس كلاهما عن ( ٤٤ ) شيبة وأبو كريب قالا ثنا أبو معاوية ح وثنا اسحق الاعمش باسناد عبد الله فاللام فى لمن هى لام الابتداء وفيها معنى القسم ومن موصولة فى موضع رفع بالابتداء وأصاب صلتها والرابط مضمر فى أصاب وخبرها محذوف والتقدير والله لرجل أصاب منك الخير الفائز ثم نفت عن الرجلين أن يكونا أصاباه بقولها ما أصابه هذان ولا يصح أن يكون ما أصاباخبر اعمن لحلوها عن الضمير الرابط بين المبتدأوالخبر (قول أو ما علمت ما شارطت عليه ربى) (ط) كانه صلى اللّه عليه وسلم خاف أن يصدر عنه شئ ماحال غضبه من تلك الامو رفد عاربه ان وقع منه شئ لغير مستحقه أن يعوضه مغفرة أو رفع درجة فاجابه لذلك ووعده الصدق وعن هذا عبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله شارات ربى وبقوله فى الآخر شرطى على ربى وبقوله فى الآخر واتخذت عند الله عهداوالافليس لأحدأن ابن غير مثل حديثه غيرأن فى حديث عيسى جعل وأجرا فى حديث أبى هريرة وجعل ورحمةفی حدیث جابر* حدثناقتيبة بن سعيد ثنا المغيرة يعنى ابن عبد الرحمن الخزامى عن أبى الزناد عن الاعرج عن الغاء وتكون هذه الشرطية اتفاقية لالز ومية وفائد تها تحقيق وقوع الجملة المنفية لانه جعلها لازمالما هو محقق الثبوت وهو اصابة أحد الخير وهذا على حدتقديرهم الشرط فى أمازيدفقائم مثلا بهما يكن من شئ فز بدقائم فانه يفيد تحقيق القيام لزيد لجعله لازمالما هو محقق وهو وجودشئ فى الدنيا اذمعلوم وجود أشياء كثيرة فى الدنيا (قول أوماعلمت ماشار طت عليه ربى)(ط) كان صلى الله عليه وسلم خاف أن يصدر عنهشئ فى حال غضبه من تلك الأمورفد عاربه ان وقع منه شئ لغير مستحقه أن بعوضه مغفرة ورفع درجة فاجابه تعالى لذلك ووعده الصدق وعن هذا عبر صلى الله عليه وسلم بقوله شارطت ربى وبقوله شرطى على ربى والافليس لأحد أن يشترط على اللّه شيأ ولا يجب عليه سبحانه لاحد حق ويدخل فى قوله أبما أحد دعوت عليه الدعوات الجارية على اللسان من غير قصد للوقوع كتربت يمينك وعقرى حلقى ومنه قوله لليتيمة الآنى لا كبرت سنك قلت بعنى بقوله لغير مستحقه أى باعتبار ما فى نفس الامر اذلايدعو صلى الله عليه وسلم الاعلى مستحق بحسب الظاهر لعصمته فى حالتى رضاه وغضبه (قوله جلده) قال وهى لغة أبى هريرة وانماهى جلدته بالناء ولغة أبى هريرة جلده بتشديد الدال على ادغام المثلين (قوله سالم مولى النصر بين) بالنون والصاد المهملة أبى هريرة أن النبي صلى اللهعليهوسلم قال اللهم انى أتخذ عندك عهدالن تخلفنيه فإنما أنا بشر فأىّ المؤمنين آذيته شتمته لعنته جلدته فاجعلهاله صلاة وزكاة وقرية تقربه بها اليك يوم القيامة * حدثناه ابن أبى حمر ثنا سفيان ثنا أبو الزناد بهذا الاسناد نحوه الاأنه قال أوجلدهقال أبوالزناد وهى لغة أبىهريرة وانما هى جلدته* حدثنى سليمان بن معبد ثنا سليمان بن حرب ثنا حمادبن زيد عن أيوب عن عبد الرحمن الاعرج عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم بنحوه * حدثنا قتيبة بن سعيد ثنا ليت عن سعيد بن أبى سعيد عن سالم مولى النصر بين قال سمعت أبا هريرة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اللهم انما محمد بشر يغضب كما يغضب البشر وانى قد اتخذت عندك عهد الم تخلفنيه فأبماء ومن آذيته أوسببته أو جلدته فاجعلها له كفارة وقر بة تقربه بها اليكيوم القيامة* حدثنى حرملة ابن يحي أخبرناابن وهب أخبرنى يونس عن ابن شهاب أخبر نى سعيد بن المسيب عن أبى هريرة أنه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول اللهم فأماعبدمؤمن سميته فاجعل ذلك له قربة اليك يوم القيامة * حدثنى زهير بن حرب وعبد بن حميد قال زهير ثنا يعقوب بن ابراهيم ثنا ابن أخى ابن شهاب عن عمه ثنى سعيد بن المسيب عن أبى هريرة أنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اللهم انى اتخذت عندك عهد الن تخلفنيه وأبما مؤمن آ ذيته أوسبيته أو جلدته فاجعل ذلك كفارة له يوم القيامة * حدثنى هرون بن عبد الله وحجاج بن الشاعر قالاتنا حجاج بن محمد قال قال ابن جريح أخبر نى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنما أنا بشر وانى اشترطت على ربى عز وجل أىّعبد من حدثفيه ابن أبى خلف ثناروح ح وثناه عبدبن (٤٥) المسلمين سببته أوشتمته أن يكون ذلك لهز كاه وأجرا حميد ثنا أبو عاصم جميعا عن ابن جريج بهذا الاسناد يشترط على الله سبحانه وتعالى ولا يجب عليه سبحانه لاحد حق ويدخل فى قوله أيما عبد دعوت عليه الدعوات الجارية على اللسان من غير قصد للوقوع كتربت يمينك ونقرى حلقى ومنه قوله لليقيمة الآنى لا كبرت سنك مثله # حدثنى زهيربن حرب وأبو معن الرقاشى واللفظ لزهبرقالا ثنا عمر ﴿أحاديث اليقيمة ﴾ ابن يونس تنا عكرمة بن (ولم وهى أم أنس) يعنى أم سليم هى أم أنس (قول أنت هيه)(ط) الهاء فى هيه للوقف وتسقط فى الدرج وهو استفهام على معنى التعجب وكانه رآهاً صغيرة ثم غابت عنهمدّة فرآ هاقد طالت وعبلت فتعجب من سرعة ذلك وقال ذلك متعجباووصل كلامه بلا كبرت سنك على ماقلناه من الدعاء الجارى على غير قصد قال ويحتمل أنه دعا عليها أن لا تكبر كبرا يعود بها الى أرذل العمركما كان صلى الله عليه وسلم يتعوذ من الرذلة والأول أظهر من سياق باقى الحديث فى اعتذاره من ذلك (قول أن لا يكبر -نى أوقالت قرنى) (ع) السن والقرن بفتح القاف واحد يقال سنه وقرنه مماثله فكانه قال لهالا طال عمرك لانه إذا طال عمرها طال أصل قرنها (ط) والحديث يدل على ان دعاءه صلى الله عليه وسلم كان معلوماللصغار والكبار منهم ومعنى تلوث تلوى والمراد بالطهارة النقاء من الذنوب (قول فضمك) (ع) ضحك من خوف أم سليم من قبول دعائه صلى الله عليه وسلم على يديمتها قيل لم يقصد الدعاء عليها وانما هو من الكلام الجارى على اللسان حسبماتعدم (قول ليس لها بأهل) (م) فان قيل كيف عمار ثنا اسحق بن أبى طلحة ثنى أنس بن مالك قال كانت عند أم سليم يتيمة وهى أم أنس فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم اليتيمة فقال أنت هيه لقد كبرت لا كبرسنك فرجعت البقيمة الى أم سليم تبكى فقالت أم سليم مالك يابنية قالت الجارية دعا على نبي الله صلى الله عليه (ولم ثنااسحق بن أبي طلحة) نسبه إلى جده (قوله وهى أم أنس) يعنى أم سليم رضى الله عنهما (قوله أنت هيه) (ط) الهداء للوقف وتسقط فى الدرج وهو استفهام على معنى التعجب وكانه رآها صغيرة ثم غابت عنه فرآها قد طالت وعبلت فتعجب من سرعة ذلك وقال ذلك متعجباو وصل كلامه بلا كبرت سنك على ماقلناه من الدعاء الجارى على غيرقصدو يحتمل أنه دعاعليها أن لا تكبر كبرايعود بها الى أرذل العمركما كان صلى الله عليه وسلم يتعوذ من الرذلة والاول أظهر من سياق باقى الحديث فى اعتذاره من ذلك (قول أن لا يكبر سنى أو قالت قرنى)(ع) السن والقرن بفتح القاف واحد يقال سنه وقرنه مائله فى العمر فكانه قال لهالا طال عمرك لانه إذا طال عمرها طال عمر أصل قرنها (ح) وفيه نظرلانه لا يلزم من طول عمر أحد القرينين طول عمر الآخر فقد يكون سنهما واحداأو يموت أحدهما قبل الآخر (ط) والحديث يدل على أن قبول دعائه صلى الله عليه وسلم كان معلوما للصغار والكبار (ولم تلوث خمارها) هو بالمثلثة فى آخره أى تديره على رأسها (قول فضحك)(ع) ضحك من خوف أم سليم من قبول دعائه صلى الله عليه وسلم على يتميتها (قول ليس لها باهل)(ح) ان قيل كيف يدعو على من لم يستحق وقيل﴾ معنى ليس لها باهل أى فى باطن الامر وهو عندى من أهلها لأنى أنما أحكم بالظاهر ﴿فان قيل﴾. قوله على الله عليه وسلم أغضب كما يغضب البشر يدل أن الحامل له على الدعاء انما هو سورة الغضب فالسؤال باق قيل يحتمل ان الله تعالى خبره فى عقوبة الجانى بين أمرين وسلم أنلا یکبرسنی فالان لا يكبرسنى أبدا أوقالت قرنى فخرجت أم سليم مستحجلةتلوث خارهاحتى لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم مالك ياأم سليم فقالت يانى الله أدعوت على يقيمتى قال وماذاك يا أم سليم قالت زعمت انكدعوت ان لا يكبرسنها ولا يكبر قرنها قال فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال يا أم سليم أما تعلمين ان شرطى على ربى أنى اشترطت على ربى فقلت إنما أنا بشر أرضى كمايرضى البشر وأغضب كما يغضب البشر فأيما أحددعوت عليه من أمتى بدعوة ليس لها بأهل أن يجعلهاله طهورا وزكاة وقربة يقربه بها منهيوم القيامة وقال أبو معن يقيمة بالتصغير فى المواضع الثلاثة من الحديث * حدثنا محمد بن معنى العنزى ح وثنا ابن بشار واللفظ لابن مثنى قالا ثنا أمية بن خالد ثناشعبة (٤٦ ) عن أبى حمزة القصاب عن ابن عباس قال كنت ألعب مع الصبيان فجاءرسول الله صلى الله عليه وسلم فتواریت خلفباب قال فجاء خط أبى حطأة وقال يدعو على من لا يستحق ** قيل ليس لها بأهل أى فى باطن الامر عندك وهو عندى من أهل الافى أنما أحكم بالظاهر فان قيل قوله صلى الله عليه وسلم أغضب كما يغضب البشر يدل ان الحامل له على لد عاء اماهو سورة الغضب فالسؤال باق ثقيل يحتمل أن الله سبحانه خيره فى عقوبة الجانى بين أمرين أحدهما الذى فعل والثانى تركه وزجره بغير ذلك فحمله الغضب لله تعالى على أحد الأمرين وهو سبه أولعنه أو جلده وليس ذلك خارجا عن حكم الشرع ويحتمل أن يكون هذا خرج مخرج التعليم لامته فى الخوف من تعدى الحدودف- كانه صلى الله عليه وسلم أظهر الاشفاق من أن يكون الغضب يحمل على زيادة يسيرة فى عقوبة الجانى لولا الغضب مازادها أو يكون هذا من الصغائر على القول بجواز وقوعها من الانبياء عليهم الصلاة والسلام أوانه اشفاق وان لم يقع فيه وقد يقع السب واللعن من غير قصد اليه فلا يكون نازلامنزلة المقصود الاجابة (ع) ويحتمل أن يكون ماذكر من السب والدعاء غير مقصود بل على ماجرت به عادة العرب فى تدعيم كلامها وإيراد بعض ألفاظها وجرحها وتأكيدها وعتبها ليس على نيسة إجابة ذلك كقولهم تربت يمينك وعقرى حلقى ومنه قوله فى اليتيمة لا كبرت سنك وفى الآتى لا أشبع اللّه بطنك فاشفق عليه السلام من موافقة القدر بذلك فدعاربه ورغب الله أن يجعل ذلك القول رحمة ولمتكن صفته الفحش ولا بعث سبابا ولالعانا وقد سئل أن يدعو على دوس لانها كفرت فقال اللهم اهددوسا وقال للذى جرحه يوم أحد اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون وقديكون دعاؤه اشفاقا على المدعو عليه وتأنيساله خوف أن يلحقه من الخوفمن قبول دعائه عليه ما يحمله على القنوط وقديكون دعاربه فيمن جلده بحق فيكون ذلك كفارة له فى الدنيا والآخرة كما جاء فى الآخر من أنى شيأفعوقب عليه فهو كفارة له (قول فى الآخر ألعب مع الصبيان) (ع) فيه ترك الصبى واللعب (ط) لتنشط نفسه وتتقوى أعضاؤه وتشتدرجلاه (ولم فتواريت) (ط) أى استخفيت استحياء وهيبة (قول خطأفى حطأة) (م) ذكرشمرانه بالحاء المهملة والهمز وسكون أحدهما الذى فعل والثانى تركه وزجره بغير ذلك فى مله الغضب لله تعالى على أحد الامرين وهو سبه أولعنه أو جلده وليس ذلك خارجاعن حكم الشرع ويحتمل أن يكون هذا خرج مخرج التعليم لا مته فى الخوف من تعدى الحدودفكانه صلى الله عليه وسلم أظهر الاشفاق من أن يكون الغضب بحمله على زيادة يسيرة فى عقوبة الجانى لولا الغضب ما زادها ويكون هذا من الصغائر على القول بجواز وقوعها من الأنبياء عليهم السلام أوانه اشفاق ولم يقع فيه وقد يقع السب واللعن من غير قصد اليه فلا يكون نازلا منزلة المقصود الاجابة فيه (ع) ويحتمل أن ماذكر من السب والدعاء غير مقصودبل على ما جرت به عادة العرب فى تدعيم كلامها فاشفق صلى الله عليه وسلم من موافقة القدر (قلت) فى هذا الاحتمال نظرمع قوله أغضب كما يغضب البشر (قول عن أبى حمزة القصاب عن ابن عباس) (ح) أبو حمزة هذا بالحاء والزاى اسمه عمران بن أبى عطاء الأسدى الواسطى الغصاب بياع القصب قالوا وليس له عن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم غير هذا الحديث وكل ما فى الصحيحين أبو جمرة عن ابن عباس بالجيم والراء وهو نصر بن عمران الضبعى الاهذا القصاب فله فى مسلم هذا الحديث وحده ولاذ كرله فى البخارى (قول ألعب مع الصبيان) فيه ترك الصبى واللعب (ط) لتنشط نفسه وتنقوى أعضاؤه وتتصلب رجلاه (قول فتواريت) أى استخفيت منه استحياء وهيبة (ول -خطأ فى حطأة) أما حط أنى فيحاء ثم طاءمهملتين بعد هما همزة وقفد فى بقاف ثم فاء ثم دال مهملة وأما حطاه فيبفتح الحاء واسكان الطاء بعدها همزة وهو الضرب باليد، بسوطة بين الكتفين وذات﴾ نقل ( ٤٧ ) الطاء فى المصدر وجاءبه الهروى من غيرهمزفذكره فى باب الحاء والطاء والواو (قول وادع لى معاوية) (ط) فيه استعمال الصغار فيما يليق بهم من الاعمال (د) ولا يقال انه تصرف فى صبى للغير لان هذا أمر يسبر جاء الشرع بالمسامحة فيه واطردبه العرف وهمن المسلمين (قول لا أشبع الله بطنه) (م) يحمل على أنه من القول السابق إلى اللسان من غير قصدالى وقوعه ولا رغبة فى اجابته (ط) وهو دعاء حقيقة فاعله لتراخيه فى الاجابة وإجابته صلى الله عليه وسلم على الفور ويحتمل انه معدورفى تراخيه جوعكان به أو خوف فساد الطعام ولهذا المعنى أدخله بعضهم فى فضائل معاوية من حيث انه ليس من أهل الدعاء عليه فيقال ما تقدم من قوله اللهم من دعوت عليه من أمتى وليس بأهل لها فاجعلها له طهورا وزكاة وقربة تقربه بهايوم القيام (قول قفدنى) (ع) الحطاة قيل لا تكون الابالضرب باليدمبسوطة وتغير أمية لها بالفقد قريب منه لان القفد صفع الففا وقيل صفع الرأس (م) وقال ابن الاعرابى الحطأة تحريك الشئ مزعز عاله # وقال غيره لا تكون الحطاة الاضر بابالكف بين الكتفين (ع) وفعل ذلك بابن عباس ليس على طريق التأديب اذليس فى الحديث ما يوجبه بل على طريق ما يفعل بالصغار من الملاعية والتأنيس كافتل أذن ابن عباس فى الصلاة ويحتمل انه أدب لاشتغاله باللعب عن أمر بعث فيه (ط) هو أدب للتخفية منه وكان حقه أن يجىء ويبادر ويحتمل لانه لم يؤكد فى أمر معاوية ألا ترى قوله فى المرتين هو يأكل وكان حقه فى الثانية أن لا يفارقه حتى يأتى به ففيه تأديب الصبيان وأما الحطاة فهى أن تضرب بيدك مبسوطة وأما القفد فالمعروف عند اللغويين أنه المشى على صدور القدمين من قبل الاصابع ولا يبلغ عقباه الارض يقال رجل أقضد وامى أنقعداء وهو القفد بتحريك القاف والفاء ولم أجد قعد فى بمعنى حطانى الافى تفسير أمّية هذا ﴿أحاديثذى الوجهين﴾ (قول الذى يأتى هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه) (ع) ويفعل ذلك على غير الاصلاح بل فى الباطل والافساد بالكذب يزين لكل فعله ويذم فعل الآخر بخلاف المداراة والاصلاح المرغب فيه يأتى لكل بكلام فيه صلاح ويعتذر لكل واحد عن الآخر وينقل له الجميل منه (ط) ذو الوجهين فى الاصلاح محمود وان كان كاذبالقوله صلى الله عليه وسلم فى الآتى ليس الكذاب الذى يصلح بين الناس بعضهم عن ابن القوطية حطأت الرأس ضربته براحتك حطأ ذكره فى المهموز (ح) وانما فعل هذابابن عباس ملاطفة وتأنيسا (قول وادع لى. ماوية) فيه استعمال الصغار فيما يليق بهم من الاعمال (ح) ولا يقال انه تصرف فى صبى الغير لان هذا أمر يسير جاء الشرع بالمسامحة فيه والطرد به أعرف وعمل المسلمين (قول لا أشبع الله بطنه) يحتمل أنه من الغول السابق الى اللسان من غير قصد (ط) وهو دعاء حقيقة فلعله لتراخيه فى الاجابة وإجابته صلى الله عليه وسلم على الفور ويحتمل أنه معذور فى تراخيه لجوع كان به أو خوف فساد الطعام ولهذا المعنى أدخل بعضهم فى فضائل معاوية من حيث أنه ليس من أهل الدعاء عليه فينال ما تقدم من قوله فاجعلهاله طهورا أى من الذنوب وزكاة وقربة تقربه بها يوم القيامة (قوله قفدنى) قيل صفع الففا وقيل صفع الرأس وقد تقدم أنه للتأنيس ويحتمل أنه أدب لاشتغاله باللعب عن أمر بعث له ﴿و باب ذم ذي الوجهين ﴾ ﴿ش﴾ (قول الذى يأتى هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه)(ع) أى ويفعل ذلك على غير الاصلاح (ط) اذهب وادعلى معاوية قال جنت فقات هو يأكل قال ثم قال لى اذهب فادع لى معاوية قال جئت فقات هو يأكل فقال لاأشبع الله بطنه قال ابن المثنى قات لاميةماحطأنی قال قفدنی قفدة # حدثنا اسحق بن منصور أخبرنا النضر بن شميل ثنا شعبة أخبرنا أبو حمزة سمعت ابن عباس يقول كنت ألعب مع الصبيان فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فاختبأت منهفذ کر مثله *حدثنا يحي بن بحسي قال قرأت على مالك عن أبى الزناد عن الاعرج عن أبىهريرة أن رسول الله صلى الله عليهوسلم قال ان من شر الناس ذا الوجهين الذى يأتى هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه * حدثنا قتيبة من سعيد ثناليت حدثنا محمد ابن ريح أخبرنا الليث عن يزيد بن أبى حبيب عن عراك بن مالك عن أبى هريرة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان شر الناس ذو الجهين الذى يأتى هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه * حدثنى حرملة بن يحيى أخبرنى بن وهب أخبرنى يونس عن ابن شهاب ثنى سعيدبن قال ح وثنى زهير بن حرب ثناجريرعن عمارة عن أبى (٤٨) المسيب عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم زرعةعن أبىهريرة قال يقول خيراو ينمى خيرا قال رسول الله صلى الله ﴿ أحاديث أين يجوز الكذب ﴾ عليه وسلم تجدون من شر (ۆلم ولم أسمع برخص فى شئ ،ايقول الناس كذب الافى ثلاث) (ط) أى فى شئ مما يكذب الناس فيه وجاءهذا أيضا فى حديث الترمذى لا يحل الافى ثلاث يحدث الرجل امرأته ليرضيها والكذب فى الحرب والكذب فى الاصلاح بين الناس (ع) لاخلاف فى جوازه فى الثلاث وانما اختلف فى صورة ما يجوز منهفيها وأجازقوم فيها تصريح الكذب وأن يقول مالم يكن لما فيه من المصالح ويندفع فيه الفساد واحتجوابقول إبراهيم عليه السلام بل فعله كبيرهم هذا وقال منادى يوسف أيتها لمبرانكم لسارقون قالوا واذا كان الكذب يجب لنجاة مسلم من القتل جاز فى هذه وقال الطبرى وغيره لايجوز فيها التصريح بالكذب وانما يجوزفيها التورية بالمعاريض وتأول هذه الاحاديث على ذلك قال مثل أن يعدز وجعه أن يفعل لها ويحسن لها ونيته ان قدر الله تعالى ويأتيها فى هذا بلفظ محتمل وكلمة مشتركة نفهم من ذلك مايطيب قلبها وكذلك فى الاصلاح بين الناس ينقل لهؤلاء عن هؤلاء الكلام المحتمل والعذر المحتمل وكذلك فى الحرب مثل أن يقول لعدوه انحل حزام سرجك ويربدفيا مضى ويقول لجيش عدوه مات امامك ليذعر قلوبهم ويعنى النوم أو يقول لهم غدا يأتينامدد وقد أعد قومامن عسكره ليأتوا فى صورة المدد أو يعنى بالمدد الطعام فهذا من الخدع الجائز والمعاريض المباحة (ط) استند الطبرى فى منعه التصريح لقاعدة حرمة الكذب وتأويله الاحاديث بحملها على المعاريض تأويل ما يعضده دليل وأما الكذب لمع مظلوما من الظلم فلم يختلف فيه أحد من الأمم لاغر بياولا معجميا (قوله وحديث الرجل امر أته الخ) (ع) يحتمل انه فيما يخبر به كل منهما بما فيه من المحبة والاغتباط وان كان كذبالمافيه من الاصلاح ودوام الالغة وأما مخادعة العدو ومحادثة الزوجة بالايمان وأخذ عوض من مال الزوجة على ما وعد هابه فلا يحل شئ من ذلك عند الجميع وهو كذب مأثوم فيمالمريف به من ذلك (قول ألا أنبئكم ما العضهى النميمة القالة بين الناس) (ع) رويناه عن الاكثر العضه بكسر العين وفتح الضاد مثل العدة وعن الجيانى العضه مثل الوجه وفسرها فى الحديث الناس ذا الوجهين الذى يأتى هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه * حدثنى حرملة بن يحي أخبرنا ابن وهب أخبرنى يونس عن ابن شهاب أخبرنىحميد بن عبد الرحمن بن عوف ان أمه أم كلثوم بنت عقبة بن أبى معيط وكانت من المهاجرات الاول اللاتى بايعن النبى صلى الله عليه وسلم أخبرته أنهاسمعت رسول اللهصلى الله عليه وسلم وهو يقول ليس الكذاب الذى يصلح بين الناس ويقول خيرا و ینمی خيراقال ابن شهاب ولم أسمع برخص فى شئ مايقولالناس كذبالافى ثلاث الحرب والاصلاح بين الناس وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة ذوالوجهین فی الاصلاحمحمودوانکانکادبا زوجها*حدثنا عمروالناقد ﴿باب أين يجوز الكذب﴾ تنا يعقوب بن إبراهيم بن ﴿ش﴾(ع)لاخفاء فى جوازه فى الثلاث وانما اختلف فى صورة مايجو زمنه فاجاز قوم فيه صريح الكذب واحتجوا بقول إبراهيم عليه السلام بل فعله كبيرهم وقال الطبرى وغيره لا يجوزفيه التصريح بالكذب (قول وحديث الرجل امر أنه الخ) (ع) يحتمل أن يكون فيما يخبر به كلمنهما لماله فيه من المحبة والاغتباط وان كان كذ بالما فيه من الاصلاح ودوام الألف (قول ما العضه) الاكثر بكسر العين وقت الضاد المعجمة مثل العدة وعند اللحياني العضه بفتح العين واسكان الضاد على وزن الوجه (ح) كونه على وزن العدة المشهورفى كتب الحديث والغريب وكونه على وزن سعد ثنا أبى عن صالح ثنا محمد بن مسلم بن عبيد الله ابن شهاب بهذا الاسناد مثله غيران فى حديث صالح وقالت ولم أسمعه يرخص فى شئ ممايقول الناس الافى ثلاث مثل ما جعله يونس من قول ابن شهاب* وحدثناه عمر والناقد ثنا اسمعيل بن ابراهيم أخبرنا معمر عن الزهرى بهذا الإسنادالى قوله ومى خيرا ولم يذكر ما بعده* حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالاثنا محمد بن جعفر تنا شعبة سمعت أبا سحق يحدث عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود قال ان محمداصلى الله عليه وسلم قال ألا أنبئكم ما العضه هى النميمة القالة بين الناس وان محمداصلى الله عليه وسلم قال ان الرجل يصدق حتى يكتب صديقا و يكذب حتى يكتب كذا با حدثنازهير بن حرب وعثمان بن أبى شيبة واسحق بن ابراهيم قال اسحق أخبرناوقال الاخران ثنا جرير عن منصور عن أبى وائل عن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الصدق بهدى إلى البر وان البريهدي إلى الجنة وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقاران الكذب يهدي إلى الفجور وان الفجوريهدى الى النار وان الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا * حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وهنادين السرى عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله (٤٩ ) قالا ثنا أبو الاحوص عن منصورعن أبى وائل عن بالنميمة ثم فسرها بالقالة بين الناس أى نقل القول بينهم (م) وقيل فى قوله تعالى جعلوا القرآن عضين هو جمع عضة من عضيت الشئ أى فرقته قال ابن عباس آمنوا ببعض وكفر واببعض فلعل تسمية النميمة عضه منه لانها تفرق بين الناس فسره بمالا يحتاج إلى غيره وقيل فى تفسير العضه السحر وقيل التهاون(د) كونه على وزن عدة المشهورفى كتب الحديث والغريب وكونه على وزن الوجه المشهور فى رواية بلادنا (ط) الاول أصوب لان العضه اسم والنميمة اسم ويحسن تفسير الاسم بالاسم وأما العضه مثل الوجه فصدر ولا يحسن تفسير الاسم بالمصدر (قولم وان الرجل يصدق حتى يكتب صديقاو يكذب حتى يكتب كذا با) فيه الحض على تحرى الصدق وترك التساهل فى الكذب فانه اذا تساهل فيه كثر منه فعرف به وكتب لمبالغته صديقا ان اعتاد الصدق وكذا ان اعتاد الكذب ومعنى يكتب هنا يحكم له بذلك ويستحق الوصف بمنزلة الصديقين ونوابهم وصفة الكذابين وعقابهم أو المراد اظهارذلكلمخلوقین اما أنيشتهر باحد الوصفين فى الملاالاعلی وامانیلقیذلك فى قلوب الناس كما يوضع له القبول والبغضاء فى الارض والافالقضاء سبق بما كان ويكون وهناتم الحديث فى جميع النسخ الواصلة الينامن مسلم والبخارى(ونقل) أبو مسعود الدمشقى عن كتاب مسلم فى حديث ابن مثنى وابن بشارزيادة وهى أن شر الروايار وايا الكذب وان الكذب لا يصلح منه جد ولا هزل ولا يعد الرجل صبيه ثم يخلفيذ كرالدمشقى ان مسلمار وى هذه الزيادة فى كتابه وذكرها أيضا الزرقانى فى الحديث قال الحميدى وليست عندنافى كتاب مسلم والزوايا هنا جمع رؤية وهو ما يتروى فيه الانسان وبعده أمام عمله وقوله وقيل هو جمع راوية أى حامل و ناقل له وقد يكون عنده استعارة من راوية الماء ومنه سمى راوية العلم والحديث بحمله ذلك كما يحمل الماء وقيل حامل العلم وعاء علم وكنيف - لم (قوله أن الصدق يهدي إلى البرالحديث)(ع) البراسم جامع للعمل الصالح والخير كله وقيل البر الجنة وقيل ذلك فى قوله تعالى لن تنالوا البرالآية فالبر يوصل إلى الجنة ويرشد اليها والكذب يوصل إلى الفجور وأصل الوجه المشهور برواية بلادنا (ط) الاول أصوب لان العضواسم والنميمة اسم ويحسن تفسير الاسم بالاسم وأما العضه على وزن الوجه فصدر ولا يحسن تفسير الاسم بالمصدر (قوله حتى يكتب صديقا) أى بحكم له ويستحق أن يوصف بمنزلة الصديقين ونوابهم وصفة الكذا بين وعقابهم والمرادبه اظهار ذلك المخلوقين اما أن يشتهر باحدى الصفتين فى الملاء الأعلى واما أن يلقى ذلك فى قلوب الخلق كما يوضع له القبول والبغضاء فى الارض والافالقضاء قد سبق بما كان أو يكون (قول ان الصدق يهدى الى البر) أى العمل الصالح والكذب يهدى الى الفجور أى الميل عن الاستقامة وقيل الانبعاث عليه وسلم ان الصدق بر وان البريهدي إلى الجنة وان العبد ليتحرى الصدق حتى يكتب عند اللّه صلىقا وان الكذب جوروان الفجور بہدی الى النار وان العبد ليتحرى الكذب متی یکتب كذاباقال ابن أبى شيبة فى روايته عن النبى صلى الله عليه وسلم * حدثنا محمد بن عبد الله بن غير ثناء بو معاوية ووكيع قالاثنا الاعمش ح وتنا أبوكريب ثنا أبو معاوية تنا الاعمش عن شقيق عن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عليكم بالصدق فان الصدق هدى الى البر وان البريهدي إلى الجنة ومايزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا وايا كم والكذب فان الكذب ہـدیالیالفجور وان الفجوريهدى الى النار ومايزال الرجل يكذب وینحری الکذب حتی يكتب عند الله كذا با* حدثنا منجاب بن الحرث التميمى ﴿ ٧ - شرح الابى والسنوسى - سابع﴾ أخبرنا ابن مسهر ح وثنا اسحق بن إبراهيم الحنظلى أخبرنا عيسى بن يونس كلاهما عن الاعمش بهذا الاسناد ولم يذكرفى حديث عيسى ويتحرى الصدق ويتحرى الكذب وفى حديث ابن مسهر حتى يكتبه الله* حدثناقية بن سعيدوعثمان ابن أبى شيبة واللفظ لغتيبة قالاتنا جرير عن الاعمش عن إبراهيم التيمى عن الحرث بن ويدعن عبد الله بن مسعودقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تعدون الرقوب فيكم قال قلما الذى لا يولد له قال ليس ذلك بالرقوب ولكنه الرجل الذى لم يقدم من ولدهشي أفال فا تعدون الصرعة فيكمقال قلنا الذى لا يصرعه الرجال قال ليس بذلك ولكنه الذى يملك نفسه عند الغضب * حدثنا أبو بكر ابن أبى شيبة وأبو كريب قالا ثنا أبو معاوية حوثنا ١- حق بن إبراهيم أخبرنا عیسی بن يونس كلاهما عن الاعمش بهذا الاسناد مثل معناه *حدثنامحي ابن يحيي وعبدالاعلین حمادقال كلاهما قرأت على مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذى يملك نفسه عند الغضب و حدثنا حاجب بن الوليد ثنا محمد ابن حرب عن الزبيدى عن الزهرى أخبرنى حميد ابن عبدالرحمن أن أباهريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ليس الشديد بالصرعة قالوا فالشديدأبم هو (٥٠) الفجور الميل عن القصد وقيل الانبعاث فى المعاصى (قول فى الآخر قلنا الذى لا يولد له) قال ليس ذلك ولكنه الذى لم يقدم من ولده شيأقال أبو عيد الرقوب لغة الذى لا يعيش له ولد وجعله فى الحديث الذى لميعت له فى حياته من يحتسبه فكانه حول الموضع إلى غيره ومعنى الحديث انهم كانوا يعتقد ون أن الرقوب المصاب بموت الاولاد فى الدنيا وليس كذلك شر عابل هو من لم يمت له فى حياته من يحتسب به ويكتب له ثواب مصيبته لانه هو المصاب حقيقة لما فاته من أجر ذلك ﴿قلت﴾ وماذكر أبو عبيدهنا بناء على ان الشرع ينقل اللفظ عن محله لغة ويضعه لشئء آخر كما فعل فى الصلاة وأخواتها وقد تقدم الكلام على ذلك وكذلك فعل ههنا نقل الرقوب عن مسماءلغة وهو على ماذكر الصحابة أنه الذى لا يولد له أى العقيم وهو على ماذكراً بوعبيدانه الذى لا يعيش له ولد وجعله اسمالمن لم يقدم من ولده شيأ يحتسبه (ع) والقياس يقتضى ما فسرته به الصحابة لان الذى لا يولد له بعد فقده أولاده من الكبر وصير ورته الى حال لا يولد له فيجتمع عليه مصيبة الفقد ومصيبة اليأس يدل عليه سياق الحديث ألاترى قوله ليس ذلك الرقوب ولكنه الذى لم يقدم من ولده شيأ أى هذا أجق باسم الرقوب من ذلك لان هذا الذى أصيب بفقد الاولاد فى الدنيا يجبر فى الآخرة بالعوض عن ذلك بما يتال من ثواب الله تعالى وأما الذى لم يمت له ولد فيفقد فى الآخرة ثواب فقد الولد فهو أحق أن يسمى رقوبا ﴿ قلت﴾ وعلى هذا المحمل يتفق تفسير الصحابة وأهل اللغة على أن مسمى الرقوب من لا يعيش له ولد (قول انما الشديد الذى يملك:" سه عند الغضب) (ع) وكذلك كانوا يعتقدون أن الصرعة لمحمود القوى الذى لا تصرعه الرجال فقال ليس هو ذلك شرعا انما هو الذى يملك نفسه عند الغضب هذا هو المحمود الذى قل من يتخلق بخلقه وفى الحديث فضل الصبر على موت الاولاد وفيه فضل كظم الغيظ(قلت) ومعنى فى المعاصى ﴿باب فضل من يملك نفسه عند الغضب﴾ (ش) (قول قلنا الذى لا يولد له قال ليس ذاك بالرقوب ولكنه الرجل الذى لم يقدم من ولده شيا) الرقوب بفتح الراء وتخفيف القاف قال أبو عبيد هو فى اللغة الذى لا يعيش له ولد وجعله فى الحديث الذى لم يمتله فى حياته من يحتسبه فكانه حول الوضع إلى غيره ومعنى الحديث انهم كانوا يعتقدون ان الرقوب المصاب بموت الأولاد فى الدنيا وليس كذلك شر عابل هو الذى لم يعت له فى حياته من يحتسب به ويكتب له ثواب مصيبته فانه هو المصاب حقيقة لما فاته من أجر ذلك (ب) وماذكرأبو عبيده و بناء على أن الشرع ينقل اللغظ عن موضعه لغة ويضعه لشئ آخر كما فعل فى الصلاة واخواتها فاعل هاهنا نقل الرقوب عن مسماء لغة وجعله اسمهالماذكر ومسماطلغة عند ماذكر وعند الصحابة الذى لا يولد له أى العقيم (ط) والقياس يقتضى ما فسرته به الصحابة لان الذى لا يولد له بكثرارتقابه للولد وانتظاره له ويطمع فيه ان كان ممن يرتجى ذلك ويحتمل أن يحمل تفسيرهم بانه الذى لا يولد له أى بعد فعده أولاده لما وصله من الكبر فيجتمع عليه. صيبة الفقد ومصيبة اليأس ويدل عليه سياق الحديث ألاترى قوله ليس ذلك الرقوب ولكنه الذى لم يقدم من ولده شي أأى هذا أحق باسم الرقوب من ذلك لان هذا الذى أصيب بفقد الولد فى الدنيانج- بر فى الآخرة بالعوض عن ذلك لما ينال من ثواب الله تعالى وأما الذى لم يمت له ولد فيفقد فى الآخرة ثواب فقد الولد فهو أحق أن يسمى رقوبا (ب) وعلى هذا المحمل يتفق تفسير الصحابة وأهل اللغة على أن مسمى الرقوب من لا يعيش له ولد (قوله انما الشديد الذى ؛لك نفسه عندالغضب) بضم الصاد وفتح الراء وهو الذى يصرع الناس كثيرا (ح) يارسول الله قال الذى يملك نفسه عند الغضب » وحدثناه محمد بنرافعوعبد بنحید جیعاعنعبدالر زاق أخبرنامعمر ح وثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن هرام أخبرنا أبو اليمان أخبر ناشعيب كلاهما عن الزهرى عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله حدثنايحيى بن (٥١) يحي ومحمد بن العلاء قال يحيى أخبرنا وقال ابن العلاء ثنا أبو معاوية عن الاعمش عن عدى بنثابت عن يملك نفسه عند الغضب محبسها عن الانبعاث عندوجودسببه وهو أرجح ممن لا يغضب رأسالان الاجر على قدر المشقة وقيل ان عدم الغضب وأسامر جوح وعن بعض السلف من استغضب فلم يغضب فهو حمار وبدل على أن مالك النفس عند الغضب أرجح انهمن باب جهاد النفس وهو أشد من جهاد العدووفى الحديث رجعتم من الجهاد الاكبر الى الجهاد الأصغر ويدل على أنه أيضا أشد الحديث لانه صلى الله عليه وسلم جعل غلبته لنفسه أشد من غلبته لمعاديه قال تعالى والذين جاهدوافينالهدينهم سبلنا (ع) والصرعة بضم العادوقع الراء الذى يصرع الرجال كثيراوكذا كل من يكثر منه لشئء يقال فيه فعله بضم الفاء وقع العين مثل ضحكة وخدعة فان سكنت العين فعلى العكس الذى يفعل به ذلك كثيرا كضحكة بسكون الحاء الذى يضمك منه ( قول فى الآخر أعوذ بالله من الشيطان الرجيم)(ع) فيه أن الغضب لغير الله تعالى من نزغ الشيطان وان من استعاذ بالله كفاه وسكن غضبه (ط) وذلك ان صح قصده فى الالجاء إلى الله تعالى والله سبحانه وتعالى أكرم أن يخذل من استجار به (قوله وهل ترى بىمن جنون)(ط) كلام من لم يتفقه في الدين وظن أنه لا يستعاذ الا من المس ولم يعلم أن الغضب من أوا ئل مسه ولهذا يخرج به عن اعتداله - تىيزين له افساد ماله فيحرق ثيابه ويقتل منازعه أو يحلف أو ينذر ولعله كان من جفاة الاعراب أو من المنافقين (قلت) جوابه بذلك بعد سماع ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم يدل على أنه منافق أوممن ثرية-كن الاسلام فى قلبه سليمان بن صردقال استب رجلان عندالني لى الله عليه وسلم تجعل أحدهما تحمر عيناه وتنتفخ أوداجه قالرسول الله صلىالله عليه وسلم انى لأعرف كلمة لوقالها لذهب عنه الذى يجد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فقال الرجل وهل تریبیمنجنونقال ابن العلاءفقالوهلترى ولم بذ کر الرجل *حدثنا نصر بن على الجهضمى ثنا أبو أسامة سمعت الاعمش يقول سمعت عدیبن ﴿أحاديث خلق آدم عليه السلام﴾ ثابتيقول ثنا سليمان بن (قوله لما صور الله آدم) (ط يعنى لما شكل الله طيقته على شكلها الخاص على ماسبق فى علمه تعالى (قوله صرد قالاستب رجلان وكذلك كانوا يعتقدون أن الصرعة المحمود القوى الذى لا تصرعه الرجال فقال ليس هو ذلك: مرعا انماهو الذى يملك نفسه عند الغضب هذا هو المحمود الذى قل من يتخلق بخلقه وفى الحديث فضل الصبر على موت الاولاد وفيه فضل كظم الغيظ (قول أعوذبالله من الشيطان الرجيم)(ع) فيهان الغضب لغير الله تعالى من نزغ الشيطان وان من استعاذ بالله منه كما هوسكن غضبه (ط) وذلك اذا صح قصده فى الالتجاء إلى الله تعالى واللهأكرم أن يخذل من استجار به (قول وهل ترى بى من جنون) (ع) كلام من لم يتفقه فى الدين وظن أنه لا يستعاذالامن المس ولم يعلم أن الغضب من أوائل مسه ولهذا يخرج به عن اعتداله حتى يزين له افساد ماله فيحرق ثيابه ويقتل منازعه أو يحلف أو ينذر ولعله كان من جفاة الاعراب أو من المنافقين (ب) جوابه بذلك بعدسماع ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم يدل أنه منافق أو من لم يتمكن الاسلام من قلبه عند النبى صلى الله عليه وسلم فجعل أحد هما يغضب ويحمر وجهه فنظراليه التى صلى الله عليه وسلم فقال انى لأعلم كلمة لوقالها لذهب ذا عنه أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فقام إلى الرجل رجل ممن سمع النبى صلى الله عليه وسلم فقال أندری ماقال رسول ﴿باب خلق آدم عليه السلام لماصور الله آدم)(ط) يعني لماشكل الله طينته على شكلها الخاص على ما سبق فى علمه الله صلى الله عليه وسلم آنفا قال انى لا علم كلمة لوقالها لذهب ذاعنه أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فقال له الرجل أمجنونا ترانى» وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا حفص بن غياث عن الأعمش بهذا الاسناد: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة تنا يونس بن محمد عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لماصور الله آدم فى الجنةتركه ما شاء الله أن يتر كه فجعل ابليس يطيف به ينظر ما هو فلمارآه أجوف عرف انه خلق خلقالا يتمالك* حدثنا أبو بكر بن نافع ثنا بهزتنا حماد بهذا الاسناد نحوه * حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب تنا المغيرة يعنى الحرامى عن أبي الزناد عن الاعرج عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قائل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه * حدثناه عمر والناقد وزهير بن حرب قالا ثنا سفيان بن عيينة عن أبى شيبان بن فروخ ثنا أبو عوانة عن سهيل عن أبيه (٥٢) الزناد بهذا الاسناد وقال اذاضربأحدکم »حدثنا عن أبى هريرة عن النبي فجعل ابليس يطيف به) (د) طاف بالشئ يطوف طوفا وأطاف يطيف أى دار حوله (قول أجوف) (د) أى ذاجوف وقد يكون خالى الداخل وبه سمى الجوف فكل مقعر أجوف وجوف كل شئ قدره ومعنى لا ينمالك لا يحبس نفسه عن الشهوات وعلم ذلك من حيث أنه وقع له أنه يفتقرالى ماىدها صلى الله عليه وسلم قال اذا قاتل أحدكم أخاه فليتق الوجه * حدثنا عبيد الله ابن معاذ العنبرى تنا أبى ﴿ أحاديث النهي عن ضرب الوجه ﴾ ثنا شعبة عن قتادة سمع أبا (قول اذا فاتل أحدكم أخاه)(ط) . منى قاتل ضرب كما صرح به فى الآخر والمراديالاخوة اخوة الآدمية ويدل عليه قوله فى آخر الحديث فان الله تعالى خلق آدم على صورته أى صورة المضروب فكأن الضارب ضرب وجه أبيه آدم عليه السلام اذلو أراد بذلك اخوة الدين لم يكن للتعليل بذلك فائدة وعلى هذا يمتنع ضرب وجه الكافر ولو فى القتال فان قيل القصد اتلاف الكافر وضر به فى أى عضو كان قيل مسلم ولكن ان أمكن اجتناب الوجه اجتنب لان الشرع نزل هذا العضو منزلة أبيناوية ج الهم الرجل وجها يشبه وجه أبى اللاطم وليس كذلك سائر الاعضاء لانها تابعة للوجه (أوله فليجتنب الوجه) (٤) خص النهى بالوجه تنزيها ونشر يفاله أن يشان لان الضرب يظهر فيه الشين سريعالان فيه المحاسن وأعضاء نفيسة وأكثر الادرا كات فقد يبطلها ولانه الجارحة الظاهرة التى يمتاز بها عن أمثاله ويمتاز بها الانسان عن غيره وفضل بها على كثير من خلق تفضيلا (قلت﴾ هذه توجيهات مستنبطة والعله المنصوصة فى آخر الحديث من قوله فان الله خلق آدم على صورته وبيان كونها علة اذا دفعت عنك شغب المشبهة ان الضمير فى صورته عائد على المضروب من لطمه فكاً ثمالطم وجهآدم عليه السلام أو وجها يشبه وجهآدم وليس فى الحديث ما يشكل على هذا وشغبت المشبهة وأعادت الضمير على الله سبحانه وتعالى عن ذلك والتزموا القول بالتجسيم (م) الصورة تشعر بالتركيب والتركيب يشعر بالحدوث وهوسبحانه ليس بحادث ولنا عما يوهمه الحديث أجوبة فقيل الضمير عائد على المضروب ويشهدله أنه صلى الله عليه وسلم فى بعض الطرق سمعه وهو يقول فج الله وجهك ووجه أيوب يحدث عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قاتل أحدكم أخاه فلايلط من الوجه * حدثنا نصر بن على الجهضمی تی أبى ثنا المثنى ح وننى محمد بن حاتم ثنا عبد الرحمن بن مهدى عن المثنى بن سعيد عن قتادة عن أبى أيوب عن أبى هريرةقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وفى حديث ابن حاتم عن النبى صلى الله عليه وسلم قال اذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه فان الله خلق آدم على صورته* حدثنا محمد عز وجل (قوله جعل ابليس يطيف به) (ح) طاف بالشئ يطوف طوفا وطوافا وأطاق يطيف أیدارحوله (ولم أجوف) أىذاجوف وقيل هو الذى داخله خال وكل مقعر أجوف ومعنى لا يتمالك لا يحبس نفسه عن الشهوات (ط) وعلم ذلك من حيث انه وقع له أنه يفتقر الى ما يسدها (ح) وقيل لا يملك دفع الوسواس عنه وقيل لا يملك نفسه عند الغضب ابن المثنى ثنى عبدالصمد ثنا همام ثناقتادة عن يحي ابن مالك المراغى عن أبى ﴿ باب النهى عن ضرب الوجه ﴾ ﴿ش﴾ (قوله اذا قاتل أحدكم أخاه) أى ضربه (ط) والمراد اخوة الآدمية وبدل عليهقوله فى آخر هريرةأنرسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه * حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا حفص بن غياث عن هشام بن عر وة عن أبيه عن هشام بن حكيم بن حزام قال مر بالشام على اناس وقد أقيموا فى الشمس وصب على رؤسهم الزيت فقال ما هذا قيل يعذبون فى الخراج قال أمانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله يعذب الذين يعذبون فى الدنيا* حدثنا أبو كريب ثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه قال من هشام بن حكيم ابن حزام على اناس (٥٣) من أشبهك فقال له صلى الله عليه وسلم ما قال فاذا شتم من أشبهه فكاً نماشتم آدم وغيره من الأنبياء وانماذ كرآدم تيها عليه وعلى بنيه وقيل ان الضمير عائد على آدم عليه السلام ورد بانه يصير الكلام غنا وغير مفيد لانه معلوم أنه خلق على صورته وأجاب قائل ذلك بان فائدته الرد على أهل الطبيعة القائلين بان آدم عليه السلام حدث عن تأثير النجوم أو العناصر أو غير ذلك ممايهذون به وأكذبهم صلى الله عليه وسلم بان أسند خلقه الله تعالى أوانهأ كذب الدهرية القائلين بقدم العالم وانه ليس ثم انسان أول وانماهو انسان من نطفة ونطفة من انسان لا الى أول فأخبر صلى الله عليه وسلم أن الله سبحانه اخترع آدم: ليه السلام لاعن أب أوانها كذب المبتدعة فى قولهم ان كثيرا من أعراض آدم خلق لآدم فا كذبهم وأخبر أنه خلق آدم بجملته وتأويل هؤلاء بان الضمير عائد على آدم انما يحسن على ما فى مسلم من عدم ذكر السبب وأمامع ذكر السبب وانه سمعه يشتم فلايحسن لانه لا يلتثم أول الكلام وآخره ﴿قلت﴾ يعنى باعراض آدم حركانه وسد انه وأفعاله (ع) وعلى تسليم أن الضمير عائد على الله تعالى فعنه أجوبة فقيل ان الاضافة لتشريف آدم كقوله تعالى ناقة الله وسقيا ها وبيت الله وان كان كل بيت الله تعالى وقد اختص آدم عليه السلام بان خلقه بيده ولم يقلبه فى الارحام ولم بدرجه من حال إلى حال ﴿فان قيل﴾ يجتنب ماسوى الوجه من الاعضاء لانها تشبه أعضاء آدم ﴿قيل﴾ قد اختص الوجه بماليس فى غيره ففيه السمع والبصر الذى يدرك به العالم وما فيه من العجائب الدالة على عظم قدرة الله تعالى وفيه السمع الذى يسمع به أمر الله تعالى ونهيه ويتعلم به العلوم التى منها معرفة الله تعالى ومعرفة رسوله صلى الله عليه وسلم وفيه النطق الذى شرف به الانسان على غيره من سائر الحيوان وقيل المراد بالصورة الصفة كقولهم صورة فلان عند الامير أى صفتهولما كان آدم عليه السلام قد اختص بصفات من الكمال عن غيره من الحيوان شرف بالعقل وبالطق وبالنبوة على سائر بنيه سوى الانبياء عليهم السلام وله فضائل اختص بها فكاً نه يشبه من هذه الجهات اختصاص الله تعالى بالجمال لاسيما وقد أمرت الملائكة بالسجود له والسجودلا يكون الاللهتعالىوان كانوا انما يجد واطاعة لله تعالى هذاذ كره بعض أصحابنا وفى التشبيه نظر» وأجاب ابن قتيبة بابقاء الحديث على ظاهره وقال لله سبحانه صورة لا كالصور وقد غلط وهل قوله الا كقول المبتدعة انه سبحانه وتعالى جسم لا كالأجسام لما رأوا أهل السنة قالواهوشئ لا كالأشياء طرد واذلك فقالوا جسم لا كالاجسام والفرق أن لفظةشئ لا تشعر بالحدوث والصورة تشعر به لان الصورة تشعر بالتركيب والتركيب خاص بالاجساد والاجساد حادثة والعجب منه فان لآدم عليه السلام صورة وقد أبقى الحديث على ظاهره فى ان لله سبحانه صورة كسورة آدم عليه السلام فكيف يقول لا كالصوران هذا التناقض ثم يقال له ان أردت بقولك لا كالصورانه ليس بمركب فايس بصورة ولم تعط اللفظ حقهولم وتجره على ظاهره نقد وافقتاعلى التأويل فان قيل روى بعضهم الحديث بان اللّه تعالى حق آدم عليه السلام على صورة الرحمن وعلى هذالا يصح أن يجعل الضمير عائدا على المضر وب أو على آدم قيل هذه الرواية لا تثبت عند أهل النقل ولعل راو بها نوهم أن الضمير فى الرواية الصحيحة الحديث فإن الله خلق آدم على صورته أى صورة المضر وب فكان الضارب ضرب وجه أبيه آدم عليه السلام اذلوأراد به اخوة الدين لم يكن للتعليل بذلك فائدة وعلى هذا يمتنع ضرب وجه الكافر ولو فى القتال فان قيل القصد اتلاف الكافر وضربه فى أى عضو كان قيل مسلم ولكن اذا أمكن اجتناب الوجه اجتنب لان الشرع نزل هذا لعضو منزلة أبينا ويقج للم الرجل وجهاشبه وجه أبى (٥٤ ) عائد على الله سبحانه وتعالى فابدل اسم الله بالرحمن من النقل بالمعنى وقد اختلف أصحابنا فى ردهذه الرواية من ناحية اللسان فقال بعضهم لا يحسن هذا فى الكلام لان الاسم الظاهر اذاذ كرتم أعيد فانما يعاد ضميره لالفظه تغول زبدضر بته ولا تقول ز بدخر بت زبدا وقال غيره بل ذلك جائز ومنه يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفداولم يقل سبحانه الينا وقوله سبحانه وتعالى فبدل الذين ظلموافولا غبرالدى قيل لهم فانزلنا على الذين ظلموا » ومنهقول عدى بنز بد لاأرى الموت يسبق الموت شئ * نغص الموت ذا الغنى والفقيرا من الانباط بالشام قد أقيموا فى الشمس فقال ماشأنهم قالوا حبسوا فى الجزية فقال هشام أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله يعذب الذين يعذبون الناسفىالدنيا ﴿ قلت﴾ وذكرفى الحديث نفسه ما يرفع الاشكال وهو قوله اذا ضرب أحدكم أخاه فالضمير عائد على الاخ ولا اشكال فيه وانما الاشكال على ما فى البخارى فى باب السلام قال تعالى: لما خلق آدم على صورته قال اذهب فسلم على أولئك النفر من الملائكة وخرجه مسلم بعد هذا في باب خلق آدم عليه السلام وفيه من التأويلات ما تقدم فإذانزه الله تعالى عن الصورة الجسمانية فلاتبال تركت التأويل وصرفت عسلم ذلك الى الله تعالى وهذه طريقة أكثر السلف أوتؤ ولت على مقتضى كلام العرب ومجازاتها واستعاراتها وتمثيلاتها التى خوطبنا بها وجهاء القرآن والشرع بها ﴿قلت﴾ القاعدة التى يجب اعتبارها أن ما يستحيل نسبته الذات والصفات يستحيل أن يرد متواترا فى نص لا يحتمل التأويل وغاية متواتران برد فيما دلالته على المحال دلالة ظاهرة والظاهر يقيل التأويل فان ورد فيجب صرف اللفظ عن ظاهره المستحيل ثم اختلف فوقف أكثر السلف عن التأويل وقالوانؤمن به على ماهو عند الله سبحانه فى نفس الأمر ونكل علم ذلك الى الله سبحانه وقال قوم بل الاولى التأويل واختاره الامام فى الارشاد لان الامتناع من التأويل بجرالى اللبس واستزلال العوام وتطرق الشبهات الى أصول الدين وتعريض بعض كتاب الله (رجم الظنون ورده عليه المقترح وقال اذا صرف اللفظ عن ظاهره المحال فأى لبس يحصل فى الاعتقاد أو زلة تقع للعامى وانوردخبر واحدنصا فى محال قطع بكذب راويه وان كان محتملا للتأويل يتصرف فيه كماسبق قوله من الانباط) (د) الانباط فلاحو العجم (ط) الانباط جمع نبط وهم قوم نزلوا البطائح بين العراقين سموا انباطا لانهم ينبطون الماء أى يحفرون عليه حتى يخرج على وجه الارض يقال نبط الماء ينبط اذا نبع وكانوا أهل ذمة ولذلك عذبوا لأجل الجزية وكانوا امتنعوا من الأداءمح التمكن منه فعوقبوا لذلك وأمامع تبين العجز فلاتحل عقوبتهم (قول فى الآخران الله يعذب الذين يعذبون الناس)(ط) يعنى يعذبونهم بغيرحق امافى أصل التعذيب أو بالزيادة على ماشرع فى العدد أو فى الصفة وأما التعذيب بحق فلايتناوله ﴿قلت﴾ كان سحنون أيام قضائه سجن ابن أبى الجواد فى دين ترتب عليه وضر به بالسوط اللاطم وليس كذلك سائر الأعضاء لانها تابعة للوجه (قول من الانباط)(ح) هم فلاحو الحجم (ط) الانباط جمع نبطوهم قوم نزلوا البطائح بين العراقين سبحوا انباط الانهم كانواينبطون الماء أى يحفرون عليه حتى يخرج على وجه الارض يقال نبط الماء ينبط اذا نبع وكانوا أهل ذمة ولذلك عذ بوالاجل الجزية وكانهم امتنعوا من الاداء مع التمكن منه فعوقبوالذلك وأمامع تبين مجزهم فلا تحل عقوبتهم (قول ان الله يعذب الذين يعذبون الناس) (ط) يعنى يعذبونهم بغير حق اما فى أصل التعذيب أو بالزيادة على ماشرع فى العدد أو الصفة وأما التعذيب بحق فلايتناوله (ب) كان سحنون أيام قضائه سجر ابن أبى الجواد فى دبن ترتب عليه وضر به بالسوط مرة بعد مرة واتفق ان مات ابن أبى الجواد من الضرب فكان سحنون إذا نام يرى فى منامه ابن أبى الجواد بما يسو ؤهفاذا استيقظ يقول مالى (٥٥) مرة بعدمرة واتفق ان مات ابن أبى الجواد من الضرب فكان سحنون يرى فى منامه ابن أبى الجواد بما يسوؤه فإذا استيقظ يقول مالى ولابن أبى الجواد فظاهر هذا أن سحنونا قاله بسبب تعذيبه مع أنه الما عذبه بحق ولذا كان يقول اذاذ كرله الحق قتله# وأجاب بعضهم وأظنه الشيخ ابن عبد السلام بان هذا انماهو من حكاية ابن الرفيق المؤرخ وهوليس بثقة لانه كان شارب خمر متخلفا فلا يقبل خبره والحكاية وان ذكرها بعض مؤرخى الأندلس فلعله نقلها من ابن الزفيق (قوله وأميرهم يومئذ عمير بن سعد) (ع) كذاللا كثر بالتصغير وسعد باسكان العين وهو عمير بن سعد الانصارى الاوسى وفى بعض النسخ ابن سعيد بكسر العين والاول الصواب ولاهعمر حمص وكان يقالله نسج وحده ويكنى أبازيد وهو أحد من جمع القرآن على منتقدم وهو الذى قال فيه أنس أحدهمومتى (ولم فلسطين) (د) هى بكسر الفاء وفتح اللام وهى بلاد بيت المقدس وما حولها (قلت) هذا موافق لقوله فى الام على قوم من الانباط بالشام وخلاف قول القرطبى نزلوا البطائح بين العراقين الاأن يكون البطائح مسكنهم فى الاصل وهؤلاء الذين عذبوا بالشام منتقلون من هناك (ول خلوا) (د) ضبطناه بالمعجمة والمهفلة والمعجمة أحسن ولا يدل تخليتهم على أنهم عذبوا بغير حق والله أعلم ﴿ احاديث النهى عن المرور بالسلاح في مجامع الناس الاأن يمسك بتصالها ﴾ (ولم أمسك بنصالها) (ع) الأصل حديدة السهم وقد بين العلمة بقوله خشية أن يخدش مسلمافهو من رحمَه صلى الله عليه وسلم بالأمة وقول ابى موسى ما متنا حتى سددناها بعضها فى وجوه بعض أى قومنا الرمى بها وقصد ناذلك والسداد القصد فى الشئ يشير بذلك الى ما وقع بين الفئتين من الفتن بعده صلى الله عليه وسلم على التأويل فى الخليفة وانه صلى الله عليه وسلم خشى عليهم موافقة ما يصيب بعضهم من بعض فوقع بعده ما أخبر به أبو موسى من القصد الى ذلك على الامرين ﴿قلت﴾. أمره صلى الله عليه وسلم بذلك رحمة بالامة ولذاقال أبو موسى رضى الله عنه ما قال أى انالم يرحم بعضنا بعضا كما أمر به صلى الله عليه وسلم ويتمسك به فى سدالذرائع لانه أنما أمر بذلك خشية الخدش كماذكر ويتمسك به أيضا فى منع الرش المؤدى فى الاسواق والجواز بالخطب فى محل الضيق وكثرة الناس واتعق أن زاق جمل بزكيبة كتان فى رش سقطت عليه فات ولضمان فى ذلك انماهو على السقاة لا على الآمر ويقوم ولا بن أبى الجواد فظاهره ان سحنون قاله بسبب تعذيبه مع أنه الما عذ به بحق ولذا كان يقول اذا ذكر له الحق قتله وأجاب بعضهم وأظنه الشيخ ابن عبد السلام بان هذا انما هو من حكاية ابن الرفيق المؤرخ وهوليس ثقة لانه كان شارب خر فلا يقبل خبره والحكاية وان ذكرها بعض.ؤرخى الاندلس فلعله نقلها من ابن الرفيق (قول فلسطين)(ح) هى بكسر الفاء وقع اللام وهى بلاد بيت المقدس (ب) هذا موافق لقوله فى الأم على قوم من الانباط بالشام وخلاف قول القرطبى نزلوا البطائح بين العراقين الاأن يكون البطائح مسكنهم فى الأصل وهؤلاء الذين عذبوا بالشام منتقلون من هذالك (قول فامر بهم -فلوا) (ح) ضبطوه بالخاء المعجمة والمهملة والمعجمة أحسن (ب) ولا تدل تخليتهم على أنهم عذبوا بغير حق (باب النهي عن المرور بالسلاح فى مجامع الناس الا أن يمسك بنصالها؟ ﴿ش﴾ (قولم أمسك بنصالها) الفصل حديدة السهم وهو من رحمته صلى الله عليه وسلم بالامة حدثنا أبو كريب ثنا * وكيع وأبو معاوية ح وثنا اسحق بن ابراهيم أخبرنا جريركلهم عن هشام بهذا الاسناد وزاد فى حديث جريرقال وأميرهم يومئذ حمير بن سعد على فلسطين فدخلعليهفدته فأمر بهم حلوا * حدثنى أبو الطاهر أخبرنا ابن وهب أخبرنى يونس عن ابن شهاب عن عروة بن الزبيرأن هشام بن حكيم وجدرجلاوهو علىحص یشمس ناسامن النبط فى أداء الجزية فقال ماهذا انى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله يعذب الذین عذبون الناس فیالدنیا «حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة واسصق ابن إبراهيم قال اسحق أخبرنا وقال أبو بكر ثنا سفيان بن عيينة عن عمر و سمع جابر ايقول مر رجل فى المسجد بسهام فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أمسك بنصالها *حدثنابجي بن بحي وأبو الربيع قال ابو الربيع ثنا وقال بحبى واللفظ له أخبرنا حماد بن زيد عن عمر وبن دينار عن جابر بن عبد الله ان رجلامر بأسهم فى المسجد قد أبدى نصولها وأمران يأخذ بنصولها كى لا يخدش مسلما * حدثناقتيبة بن سعيد ثاليت ح وثنا محمد بن ربع أخبرنا الليث عن أبى الزبير عن جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه أمر رجلا كان يتصدق بالنبل فى كان يصدق بالنبل وحد ثنا هداب بن خالد ثنا حمادبن (٥٦) المسجدان لايمر بها الاوهوآخذ بنصولها وقالابن رمح سلمة عن ثابت عن أبي بردة ذلك من كتاب الديات فيمن أمر رجلابقتل آخرفاته يقتل به المباشر لا الآمر ويقوم أيضامن كتاب الجعل فيمن استؤجر على قتل عن أبى موسى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ﴿ أحاديث النهى عن الاشارة بالسلاح﴾ اذامرأحدكم فی مجلس (قولم من أشارالى أخيه بحديدة) (ط) ظاهره كانت الاشارة حدا أوهزلافان كانت جدافقد قصد الى قتل أخيه أو جرحه وذلك كبيرة وان كان هزلا فقد قصدالى تر ويعه وترويع المسلم حرام (د) ودليل دخول الهزل قوله وان كان أخاه لانه لايتهم فى أخيه (قول فان الملائكة تلعنه حتى)(ط) كذاصحت الرواية بالاقتصار على حتى دون ذكر مجر ورها استغناء لدلالة الكلام عليه أى حتى بدع ووقع فى بعض الروايات حتى يعنى وان كان أخاء فيكون ما بعد حتى ليس من كلامه وسقط لبعضهم لفظ يعنى فيكون ما بعد حتى من كلامه صلى الله عليه وسلم ولعن الملائكة عليهم السلام دليل حرمته (قوله فى الآخرلا يشير) (ط) كذاهو فى كل النسخ بالياء بعد الشين وهو صحيح وهو خبر فى معنى النهى كقوله تعالى والوالدات يرضعن أولادهن وهو أبلغ من لفظ النهى (قول لعل الشيطان ينزع فى بده) (ع) ينزع رويناه بالعين المهملة ومعناه يرمى من يده أى يدفع فى يده ويحقق ضربته ومن رواه بالمعجمة فن الاغراء ونزغ الشيطان أن يحمله على تحقيق الضرب ويزينه له لاسيماعند ما يحدث من غضب وتغير حال والهزل قديفضى إلى الجد ﴿ قلت ﴾ التعليل بنزغ الشيطان فى بده يقتضى منع الاشارة حتى للتعلم لكن حديث عائشة فى لعب المبشة بالحراب فى المسجد يخصص ذلك وانظر وأشار بالحديد فات المشاراليه خوفا فكان الشيخ يقول ان قصد قتله قتل والالم يقتل أوسوق وبيده نبل فليأخذ بتصالها ثم ليأخذ بنصالها ثم ليأخذ ينص الهاقال فقال أبو موسى والله مامتنا حتى سددنا ها بعضنا فى وجوه بعض * حدثنا عبدالله ابن براد الاشعرى ومحمد بن العلاء واللفظ لعبد الله قالا ثنا أبو أسامة عن بريدعن أبى بردة عن أبى موسى عن النبى صلى الله عليه وسلم قال اذا مر أحدكم فى مسجدناأوفى سوقنا ومعه نبل فلي مك على نصالها بكفه أن يسيب أحدامن (قول سددناهاد ضنافى وجوه بعض) أى قومناها الى وجوههم وهو بالسين المهملة من السداد وهو القصد والاستقامة المسلمين منها بشئ أوقال ليقبضن على نصالها ﴿باب النهى عن الاشارة بالسلاح﴾ * حدثنى عمر والناقد وابن أبىعمر قال عمرو ثنا سفيان بن عيينة عن أيوب عن ابن سيرين سمعت آبا هريرة يقول قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم من أشارالىأخيه بحديدةفان الملائكةتلعنه حتىوان ﴿ش﴾ (قول من أشارإلى أخيه بحديدة) (ط) ظاهره كانت الاشارة جدا أوهزلا فان كانت جدا فقد قصد الى قتل أخيه أو جرحه وذلك كبيرة وان كانت هزلافة قصدتر ويعه وترويع المسلم حرام (ح) ودليل دخول الهزل قوله وان كان أخاه لانه لا يتهم فى أخيه (قول فان الملائكة تلعنه حتى) (ط) كذا صحت الرواية بالاقتصار على حتى دون ذكر مجر ورها استغناء عنه لدلالة الكلام عليه أى حتى بدع ولعن الملائكة ياه دليل حرمته (قول لعل الشيطان ينزع فى بده) (ع) ينزع رويناه بالعين المهملة ومعنى يرمى فى يده أى يدفع فى يده ويحقق ضربته ومن رواه بالمعجمة فن الاغراء ونزع كان أخاه لا بيه وأمه * حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا يزيد بن هرون عن ابن عون عن محمد عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم بعثله* حدثنا محمد بن رافع تنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر أحاديث منها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يشير أحدكم إلى أخيه بالسلاح فانه لا يدرى أحدكم لعل الشيطان ينزع فى يده فيقع فى حفرة من النار* حدثنا يحيى بن يحي قال قرأت على مالك عن سمى مولى أبى بكر عن أبى (٥٧) والله أعلم أحاديث اماطة الأذى عن الطريق ﴾ (ولم فشكر الله له) (ط) معنى شكر الله أظهر لملائكته أولمن شاء من خلقه الثناء عليه بما فعل من الاحسان بعبيده وأصل الشكر الظهورأو يكون معنى شكر، جازاه جزاء الشاكرين فسمى الجزاء شكرا كما قال فى الرواية الأخرى وأدخله الجنة وكل هذا مع حسن النية ألاترى قوله فى الآخر لأنحين هذا عن المسلمين (د) وهو من اماطة الأذى عن الطريق وتقدم انه من شعب الإيمان ويلحق بالشوك كل مؤذمن حجر يعثر به أوجيفة أو قدراو غير ذلك ويدخل فيه كل من أدخل نفعا على المسلمين أو أزال عنهم ضررا لان ذلك من النصيحة الواجبة للمسلمين بعضهم على بعض التى بايع النبى صلى الله عليه وسلم أصحابه على النصح لكل مسلم فى حضرته أوغيبتهفيما يرجعلدينهأودنياه (قول. يتغلب فى الجنة) أى ينال من نعميها (قول فى شجرة قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذى الناس) ﴿قلت﴾ الاظهرانها كانت غير مملوكة وأما الشجرة المملوكة المت على أفراعها على الطريق التدلى المؤذى فلا أرى أن يقطعها الااذا ظهرت اذا يتها بل يرفع أمرهالى القاضى حتى يثبت ذلك عنده وقدرخص بعضهم فى أكل ثرهاوكمايزال الاذى عن الطريق فكذلك يمنع من احداثه ومن أعظمه المساقى المحدثة فى طرق الاجنسة وتجريتهاعلى سطح الطريق واذا كان الطريق واسعاجدا واتخذ المساقى فى فناء حائط جاز لقوله فى المدونة من حفر فى فنائه حفرة فات فيها حيوان فلاضمان عليه قال لانه فعل مايجوزله وكان الشيخ رضى الله عنه وصف له حائط بالحسين فامر فاشترى له قال تفرجت لاراه فوجدت أعظم حسنه فى المساقى التى تدخل اليه قال فامرت ببيعه قيل له قد بعت المساقى مع الحائط فقال انما يقع البيع على الحائط لاعليه وعلى المساقى وعلى الجملة فالحديث أصل الشيطان أن يحمله على تحقيق الضرب به وتزيينه له لاسيما عند ما يحدث من غضب وتغير حال والهزل قد يفضى الى جد (ب) التعليل بنزع الشيطان فى يده يقتضى منع الاشارة حتى للتعليم لكن حديث عائشة فى لعب الحبشة بالحراب فى المسجد يخصص ذلك وانظر لوأشار بالحديدفات المشاراليه خوفا فكان الشيخ يقول ان قصدقتله قتل به ﴿باب فضل اماطة الأذى عن الطريق﴾ (فول فشكر اللهله) (ط) أى أظهر لملائكته أولمن شاء من خلقه الثناء عليه بما فعل من الاحسان بعبيده أو يكون شكر بمعنى جازاه جزاء الشاكرين (قول فى شجرة قطعها من ظهر الطريق) فى سببية أى يتنعم فى الجنة بسبب قطعه الشجرة (ب) الاظهرانها كانت غير مملوكة وأما الشجرة المملوكة المتدلى أفراعها على الطريق التدلى المؤذى فلمارأن يقطعها اذا ظهرت اذا يتها أو يرفع أمرها الى القاضى حتى يثبت ذلك عنده وقدر خص بعضهم فى أكل ثمرها وكمايزال الاذى عن الطريق فكذا يمنع من احداثه ومن أعظمه المساقى المحدثة فى طرق الاجنة وتحرفها على سطح الطريق وان كان الطريق واسعاجدا واتخذ المسقى فى فناء حائطه جازلقوله فى المدونة فيمن حفر فى فنائه حفرة فات فيها حيوان فلاضمان عليه قال لانه فعل ما يجوزله وكان الشيخ وصف له حائط بالحسن غامر فاشترى له قال خرجت لاراه فوجدت معظم حسنه فى المساقى التى تدخل اليه قال فامرت ببيعه فقيل له قدبعت المساقى مع الحائط فقال انما يقع البيع على الحائط لاعليه وعلى صالح عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بينمارجل يمشى بطريق وجدغصن شوك على الطريق فأخره فشكر الله له قفغره * حدثنی زهير بنحرب تنا جريرعن سهيل عن أبيه عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مر رجل بغصن شجرة على ظهر طريق فقال والله لأنحين هذا عن المسلمين لا يؤذبهم فادخل الجنة * حدثناه أبو بكر بن أبى شيبة ثنا عبيد الله ثنا شيبان عن الاعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال لقدرأيت رجلا يتقلب فى الجنة فى شجرة قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذى الناس * حدثنى محمد بن حاتم ثنا بهزئنا حمادبن سلمة عن ثابت عن أبي رافع عن أبى ٨ - شرح الابى والسنوسى - سابع﴾ (٥٨) هريرةان رسول اللهصلى الله عليه وسلم قال ان شجرة كانت تؤذى المسلمين فجاء رجل فقطعها فدخل الجنه » حدثنی زهير بن حرب ثنا يحيى بن سعيد عن ابان بن صمعة ثنى أبو الوازع ثنى أبو برزة قال قلت يانبى الله علمنى شيا أنتفعبهقالاعزل الادى عن طريق المسلمين * حدثنايحي بن يحي ثنا أبو بكر بن شعيب بن الحجاب عن أبى الوازع الراسى عن أبى برزة الاسامى ان أبابر زة قال قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم يارسول الله انى لاأدرى لعسى أن تمضى وأبقى بعدك فر ودنى شيأ بنفعنى الله به فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفعل كذا أفعل كذا أبو بكر نسيه وأمر الاذى عن الطريق * حدثنى عبد الله بن محمد بن أسماءبن عبيد الضبعى ثنا جويرية يعنى ابن أسماء عن نافع عن عبد الله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عذبت امرأة فى هرة سجنتها حتى ماتت فدخلت فيها النار لاهى فى دفع الضرر (قول وأمر الاذى عن الطريق) (ع) رويناه بالراء المشددة أى محه من المرور وعند الطبرى وأمزه بالزاى من الميزميزت الشئ عن الشئ أبنته وهو قريب من الاول وعند ابن ماهان أخره ﴿ حديث قوله صلى الله عليه وسلم عذبت امرأة فى هرة﴾ (ع)تقدم الكلام عليه وان عذا بها اما أنه مناقشة الحساب على ذلك كماجاء فى حديث العصفوروقوله سل هذالم قتلنى أو يكون هذا من العبث بالحيوان لا لنفع أولدفع ضرر أوتكون هذه المرأة كافرة فيزيد فى عذابهالذلك (ط) فيه أن الواجب على مالك الهرة اما أن يطعمها أو يدعهاتأ كل ماتجدمن الخساش ﴿ قلت﴾ والحديث أصل فى منع تعذيب الحيوان وان من وجوه تعذيبه منعه الاكل والموجب للعقوبة المذكورة فيه مجموع الامرين الحبس والمنع من الاكل ولو حبستها وغفلت أن تطعمها حتى ماتت فهو من القتل خطأ ولذلك كان بعض الناس يتخذ فى داره شيأ من الطير فا. فقد أهله امتنع من اتخاذه لان أهله كانوا يكفونه أمره فاماذهبواخاف أن يغفل عن اطعامه وأما اتخاذ الطير فى الأقفاص فكان بعض الشيوخ يقول هى ألفت الاقفاص ولوسرحت ذهبت ولا فرق بين سجن آدمى أوطير فكان جماعة من الشيوخ يتخذونه* حكى ابن عبدالسلام ان ابن زيتون كان يتخذ العصافير فى الاقفاص السماع نغماتها فاذا مضت لها أظنه قال ستة أشهر أطلقها ولا يكون ذلك من اضاعة المال لانه قصد به الخير وما فصد به الخير ليس من اضاعة المال ولا يبعد أن يكون له فى اطلاقها أجر والاعمال بالنيات والاظهر المنع كماقدمناه ولا يحج للجواز بحديث النغير ويقال ان لعب الصبيان أشد من اتخاذهم فى الأقفاص لان حديث النغير قضية فى عين لاسيما وقد كان بمحضره صلى الله عليه وسلم المساقى وعلى الجملة فالحديث أصل فى رفع الضرر (قول عن أبان بن صمعة) أبان تقدم أنه يجوز فيه الصرف وتركه والصرف أجود وصمعة بصاد هملة مفتوحة ثمهيمسا كنة ثم عين مهملة (ح) قيل ان أباناهذا والدعقبة الغلام الزاهد المشهور وأبو الوازع بالعين المهملة اسمه جابر بن عمر والراسى بكسر السين المهملة بعدها باءموحدة وهى نسبة الى بنى راسب قبيلة معروفة نزلت البصرة وأمر الاذى عن الطريق) (ح) كذا هو فى معظم النسخ وكذا نقله القاضى عن معظم الرواة بتشديد الراءمعناه وأزلهوفیبعضهاوأمر بزای خففةوهی بمعنى الاول ﴿باب تحريم تعذيب الهرة ونحوها من الحيوان الذي لا يؤدي ﴾ ﴿ش﴾ (قوله عذبت امرأة فى هرة) تقدم الكلام عليه (ب) والحديث أصل فى منع تعذيب الحيوان وان من وجوه تعذيبه منعه الاكل والموجب للعقوبة المذكورة فيه مجموع الامرين الخبس والمنع من الا كل ولو حبستها وغفلت أن تطعمها حتى ماتت فهو من القتل خطأولذا كان بعض شيوخنا يتخذ فى داره شيأ من الطير فلما فقد أهل داره امتنع من اتخاذه لان أهله كانوا يكفونه أمره فلما ذهبواخاف أن يغفل عن اطعامه وأما اتخاذ الطير فى الاقفاص ولوسرحت ذهبت فمنوع لانه سجن ولا فرق بين سجن آدمى أوطير وكان جماعة من الشيوخ يتخذونه * حکی ان عبدالسلام أن ابن زيتون كان يتخذ العصافير فى الأقفاص لسماع نغماتها فاذا مضت لها أظنه قال ستة أشهر أطلقها ولا يكون ذلك من اضاعة المال لأنه قصديه الخير كالصدقة ولا يبعد أن يكون له فى اطلاقها أجر والاعمال بالنيات والاظهر المنع كماقد مناه ولا يحتج للجواز بحديث النغير ويقال ان أطعمتها وسقتها اذهى حبستها ولا هى تركتهاتا كل من خشاش الأرض حدثنى هرون بن عبد الله وعبد الله بن جعفر بن يحي بن (٥٩) خالد جميعاً عن معن بن عيسى عن مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم بمعنى حديث الذى تنتفى معه الموانع كلها وكذالايحتج بقول مالك رضى الله عنه فى المدونة ان حل باب قفص ففر ما فيه من الطير ضمن لأنه خرج فى جواب السائل ولم ينتصب لبيان الحكم فى الاتخاذ ﴿فإن قلت﴾. لومنع سيد عبده من الخروج وأجرى عليه النفقة جاز فكذلك اتخاذ الطير فى الاقفاص ﴿قات﴾. ليس مثله وانمامثله لو سجن السيد عبده لالوجه لان اتخاذ الطير فى الاقفاص انماهو لوجوه لم يشهد الشرع باعتبارها (قول من خشاش الأرض) (ع) خشاش الارض هوامها وقال الطبرى هى الحية ونحوها مما فى الأرض وفى الحاء الفح والكسر وحكى أبو على القالى الضم وقيل هى صغار الطير لكن لا يقال فيها الابفتح الحاء فقط وقيل خشاش الأرض نباتها والمعروف فى هذا أن نباتها حشيشها (ط) وأما الخشاش الذى يدخل فى أنف البعير من خشب لينقادبه فبالكسر لا غير (ط) وأما الخشاش الذى هو الماضى من الرجال فبالفح لا غير قال الجوهرى وقديضم (قول ومن جراء هرة) (ع) جراء يمدو يقصر بمعنى من أجل وكذا وقع فى رواية الهوزنى مفسراً (قولم ترم) (ع) كذا رويناه للعذرى بفتح التاء والميم المشددة وعن بعضهم بضم التاء وكسر الميم وللسمر قندى بضم التاء وكسر الميم مخففة ويصح فتحها أيضا وهما بمعنى (م) قال صاحب الافعال رحمت الامر أصلحته ورم العظم صار رمبماورم الحبل انقطع ورمت الشاة تناولت النبات بشفتيها ومنه سميت المرمتان (ع) ويقال رحم باظهار التضعيف فى الراءمن الرحرام وهو الحشيش أى أ كلته واشتق لها فعلامنه وكلها ترجع إلى الاول والله أعلم ﴿أحاديث تحريم الكبر﴾ (ؤل العزازاره والكبرياء رداؤهغن ينازع فى عذبته) (ط) كذاجاء اللفظ باسناد العز والكبر إلى ضمير الغائب واسناد المنازعة إلى ضمير التكلم والحضور ومنه حتى إذا كنتم فى الفلك وجرين لعب الصبيان أشدمن اتخاذها فى الاقفاص لان حديث النغير قضية فى عين لاسيما وقد كان بمحضره صلى الله عليه وسلم الذى تنتفي معه الموانع كلها وكذالايحج بقول مالك فى المدونة ان انحل باب قفص فقرمافيه من الطيرضمن لان هذا من الكلام خرج فى جواب السائل ولم ينتصب لبيان الحكم فى الاتخاذ( فان قلت﴾ لو منع سيد عبده الخروج وأجرى عليه النفقة جاز فكذا اتخاذ الطيرفى الاقفاص ﴿قلت﴾ ليس مثله وانما مثله لو سجن السيد عبده لا لوجه لان اتخاذ الطير فى الأقفاص انماهو لوجوه لم يشهد الشرع باعتبارها (قول من خشاش الارض) أى هوامها و فى الماء الفخ والكسر والضم (قوله من جراء هرة) أى من أجل وجراء يمد ويقصر (أولم قرهرم) (ح) كذا هو فى أكثر النسخ بضم التاء وكسر الراء الثانية وفى بعضها ترحم بضم التاء؛ كسر الميم الاولى وراء واحدة وفى بعضها ترم بفتح التاء والميم أى تناول ذلك بشفتيها ﴿ باب تحريم الكبر ﴾ ﴾ (قول العزازاره والكبرياء رداؤه فن ينازعنى عذبته)(ط) كذاجاء هذا اللفظ فى مسلم باسناد العز والكبرياء الى ضمير الغائب واسناد المنازعة الى ضمير المتكلم والحضور (ب) جويرية *رحدثنيه نصر ابن على الجهضمى تناعيد الاعلى عن عبيد الله بن ھمر عننافع عن ابنعمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عذبت امرأة فى هرة أوثقتها أوربطتها فلم تطعمها ولم تسقها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض * حدثنا نصر بن على الجهضمى ثنا عبدالاعلى عن عبيد الله عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم بمثله* حدثنا محمد بن رافع ثنا عبدالرزاق ثنا معمر عن حمام بن منبه قال هذا ماحدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرأحاديث منها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دخلت امرأة النار من جراء هرة لها أوهر ربطتها فلا هى اطعمتها ولا هی أرسلتها ترقم من خشاش الارض حتىماتتهزلا * حدثنا احمد بن بوسفالازدیئنا عمر بن حفص بن غياث ثنا أبى ثنا الاعمش تنا أبواسحق عن أبى مسلم الاغرانه حدثه عن ابى سعيدالخدری وأبى هريرة قالاقال رسول اللهصلى الله عليه وسلم العزازار. والكبرياءرداؤه فن ينازعنى عذبته * حدثنا سويدبن سعيد عن معتمر بن سليمان عن أبيه ثنا أبو عمران الجوني عن جندب ان رسول الله صلى الله عليه وسلمحدثانرجلاقال (٦٠) والله لا يغفر الله لفلان وان الله تعالى قال من ذا الذى يتألى على ان لااغفر لفلان فانى قد غفرت لفلان بهم وهى طريقة معر وفة للعرب وجاء فى غير مسلم باسناد الجميع الى ضمير المتكلم العظمة ازارى والكبرياء ردائى فن نازعنى فيهما عذبته ( قلت) الانتقال من الغيبة الى التكلم أو العكس هو المسمى فى علم المعانى بالالتفات والازار الثوب الذي يشد على الوسط والرداء الذى يمد على الكتفين (د) وهمالباس واللباس من خواص الأجسام وهو سبحانه ليس بجسم فهما استعارة للصفة أى العظمة صفتى التى لا تنبغى الالى فن يناز عنى أى يتصف ويتخلق بهما فى معنى المشاركة عذبته ووجه الاستعارة أن هذين الثوبين لما كانا مختصين باللباس ولا يستغنى عنهما ولا يقبلان الشركة وهما جمال عبرسبحانه عن العز بالازار وعن الكبرياء بالرداء على وجه الاستعارة المعروفة عند العرب كما يقولون فلان شعاره الزهد ودثاره التقوى لايريدون الثوب الذى هو شعاراً ودثار بل الصفة أى صفة الزهد كما يقولون فلان غمر الرداء أى واسع العطية فاستعار والفظ الرداء للعطية" قلت العزة الامتناع من أن ينال فن قدر أنه ينال فقد نازع والكبرياء العظمة وهى على ذلك التقدير (فان قلت﴾ هل يظهر التعبير عن العزة بالإزار وعن الكبر ياء بالردا-وجه ﴿قات﴾ كان الشيخ وجهه بان العزة الامتناع وهو من الأمورالنفسية وهى أخفى من الصفات الظاهرة والازار حفى لانه مما يستر بغيره والكبرياء العظمة وهى من الأمو والظاهرة والرداء من الملبوسات الظاهرة والله أعلم (قولم واللهلا يغفر الله لغلان ) (ط) قطعه بذلك حكم على الله سبحانه وتعالى وذلك جهل بأحكام الربوبية وادلال منه بما اعتقد أن له عند الله سبحانه من المنزلة ولذلك المذنب من الخمسة والاهانة (قول من ذا المتألى) (ع) أى الحالف والآلية الحلف (ع) وهو استفهام على وجه الافكار ويستفاد منه تحريم الادلال على اللّه تعالى ووجوب التأدب فى الأقوال والأفعال (قول غفرت لفلان)(ع) جة لأهل السنة فى ان الله الانتقال من الغيبة الى التكلم أو العكس هو المسمى فى علم المعانى بالالتفات (قلت) لا يختص الالتفات بالانتقال من الغيبة الى التكلم وعكسهبل الانتقال من كل من التكلم أو الخطاب أو الغيبة الى ما يخالفه منها يسمى التفانا وهل بعد أن سبق التعبير بالمنتقل عنه وهو مذهب الجمهورأو وان لم يسبق التعبير به اذا كان المقام يقتضيه وهو مذهب السكاكى واستيفاء الكلام فى ذلك محله فن علم المعانى (ب) والازار الذى يشد على الوسط والرداء الذى يمد على الكتفين (ح) وهمالباس واللباس من خواص الأجسام وهو سبحانه ليس بجسم فهما استعارة للصفة أى العظمة صف تى التى لا تنبغى الالى فن ينازعنى أى يتصف ويتخلق بهما بمعنى المشاركة عذبته ووجه الاستعارة ان هذين الثوبين لما كانا يختصان باللباس ولا يستغنى عنهما ولا يقبلان الشركة وهما جمال غير الله عبرعن العز بالازار وعن الكبرياء بالرداء على وجه الاستعارة كما يقولون فلان شعاره الزهد ودثاره التقوى (ب) العزة الامتناع من أن ينال فن قدرانه ينال فقد نازع والكبرياء العظمة وهى على ذلك التقدير ﴿فإن قلت﴾ هل يظهر للتعبير عن العزة بالإزار وعن الكبر ياء بالرداء وجه (قات). كان الشيخ بوجهه بان العزة الامتناع والامتناع من الامور النفسة وهى أخفى من الصفات الظاهرة والازارخفى لانه مما يستر بغيره والكبرياء العظمة وهى من الأمورالظاهرة والرداء من الملبوسات الظاهرة والله تعالى أعلم (قوله والله لا يغفر الله لفلان) (ط) قطعه بذلك حجر على الله تعالى وحكم عليه وذلك جهل بأحكام الألوهية وادلال منه بما اعتقد أن له عند الله سبحانه من المنزلة ولذلك المذنب من الخسة والاهانة (قوله من ذا الذى يتألى) أى الحالف والاستفهام للافكار (ط) ويستفاد منه تحريم الادلال على الله تعالى ووجوب التأدب فى الاقوال والافعال (قول غفرت لفلان) حجة لأهل