Indexed OCR Text

Pages 261-280

(٢٦١)
قويافى بدنه تغلب على لونه الحمرة المائلة الى السهرة (ع) وهذا قول أخرجه من عائشة فرط الغبرة وخفة
الشباب والدلال ولذلك لم ينكر عليه ا شيأ مما قالت وأخذ الطبرى منه إن الغيراء لا تؤاخذ بما يصدر منها
فى حال الغيرة لانها لا تضبط نفسها واحتج بحديث لا تعرف الغيراء أعلى الوادى من أسفله وهذا لا يصح
له لان الغيرة هنا جزء السبب لا كله لانه اجتمع فى عائشة الغيرة والشباب ولعله كان قبل البلوغ
والثالث الدلال لانها كانت أحب إليه بعد خديجة فجعل الصفح عنه البعض هذه الوجوه دون بعض
تحكم (قوله فأبدلك الله خيرامنها) (ط) تعنى بخير ا أجمل وأشب وتعنى نفسها ولا تعنى انها خير
عند الله تعالى وكونه لم يتزوج عليها حتى ماتت يدل على عظم قدرها ومحبته لها
﴿ فضائل عائشة رضى الله عنها ﴾
(ط) هى بنت أبى بكر وتكنى أم عبد الله بعبد الله بن الزبير ابن أختها أباح لها صلى الله عليه وسلم أن
تكنى بذلك تزوجها صلى الله عليه وسلم بمكة بعد موت خديجة قبل الهجرة بثلاثة أعوام وهى حينئذ
بنت ست سنين وبنى بها بالمدينة وهى ابنة تسع قال ابن شهاب تزوجها صلى الله عليه وسلم فى شوال
وبنى بها فى شوال على رأس ثمانيةعشر شهرا من الهجرة وقبض صلى الله عليه وسلم وهى ابنة ثمان
عشرة سنة وتوفيت سنة ثمان وخمسين وأمرت أن تدفن ليلافد فنت بعد الوتر بالبقيع وصلى عليها أبو
هريرة وأنزلها فى القبر عبد الله وعروة ابنا الزبير والقاسم ومحمد ابنا أبى بكر وعبد الله بن عبدالرحمن
ابن أبى بكر رضى الله عنهم ورحمها وكانت فاضلة عالمة كاملة قال مسر وق رأيت المشيخة من أكابر
الصحابة يسألونها عن الفرائض وقال عطاء عائشة أفقه الناس وأحسن الناس رأيافى العامة وقال أبو
الزناد مارأيت أروى للشعر من عروة وقيل العر وة ما أر والك يا أباعبد الله قال وماروايتى فى رواية
عائشة ما كان ينزل بها شئ الاأنشدت فيه شعر اقال الزهرى لو جمع علم عائشة الى علم أز واجه صلى الله
يذهب بهاء الوجه أى يابيضاء وهذا بعيد فى هذا الموضع لانه لو كان كذلك قالته عائشة بدل حمراء
الشدقين لانه أدل على التقبيح وعائشة انما قصدت التقبيح والتزهيد وانما المعنى ما تقدم وانه اشارة
الى كبر السن وذلك ان من بلغ سن الشيخوخة وكان قويا في بدنه تغلب على لونه الحمرة المائلة الى
السحرة (ع) وهذا قول أخرجه من عائشة فرط الغبرة وخفة الشباب والدلال ولذلك لم يذكر عليها
شيأمما قالت وأخذ الطبرى أن الغيراء لا تؤاخذبما يصدر عنها فى حال الغيرة لانها لا تضبط نفسها واحتج
لحديث لا تعرف الغيراء أعلى الوادى من أسفله وهذا لا يصح له لان الغيرة هنا جزء السبب لا كله لانه
اجتمع فى عائشة الغيرة والشباب ولعله كان قبل البلوغ والثالث الدلال لانها كانت أحب الناس اليه
(قول فأبدلك الله خيرامنها) تعنى بخيرا أجمل وأشب وتعنى نفسها
﴿باب من فضائل عائشة رضى الله عنها﴾
(ش) (ط) هى بنت أبى بكر وتكنى أم عبد الله بعبد الله بن الزبيرابن أختها أباح لها صلى الله عليه وسلم أن
تمكنى بذلك تزوجها صلى الله عليه وسلم بمكة بعدموت خديجة قبل الهجرة بثلاثة أعوام وهى حينئذ
بنت ست سنين وبنى بها بالمدينة وهى بنت تسع وقبض صلى اللّه عليه وسلم عنها وهي ابنة ثمان عشرة سنة
وتوفيت سنة ثمان وخمسين وأمرت أن تدفن ليلافدفنت بعد الوتر بالبقيع وصلى عليها أبو هريرة
وكانت فاضلة كاملة عالمة قال مسر وق رأيت المشيخة من أكابر الصحابة يسئلونها عن الفرائض وقال
عطاء عائشة أفقه الناس وأحسن الناس رأيا فى العامة وقال أبو الزناد مارأيت أروى للشعر من عروة
هلكت الدهر فأبدلك الله
خيرامنها *حدثناخلف
ابن هشام وأبو الربيع
جميعا عن حادین زبد
واللفظ لابى الربيع ثنا
هشام عن أبيه عن عائشة

( ٢٦٢)
عليه وسلم وجميع علم النساء لكان علم عائشة أفضل وجميع ماروت ألف حديث ومائتا حديث
وعشرة أحاديث منها فى الصحيحين ثلاثمائة (قوله أريتك فى المنام ثلاث) (م) وفى البخارى من لين
(قولم جاءني بك الملك) (ع) فيه ان للر ؤياملكا يمثل الصور فى النوم كما حكيناه عن بعضهم فى باب
الرؤيا (قولم فى سرقة) (د) قال أبو عبيدة السرقة واحد السرق شقق الحرير الابيض خاصة
واحسبها فارسية وأصلهاسرة وأنشد غير أبى عبيدة
ونسجت لوامع الحرور * سباسبا كسرق الحرير
(ع) الصواب سبائبا وهو مارق من الثياب كالخر وأما السباسب فالقضار والارض المستوية وقبل
السرق الجيد من الحرير وقال المهلب السرقة الكلة والهودج لم يقل شيأ (قول فأكشف عن
وجهك) ( قلت) قال الطبى معناه كشفت وجه صورتك فاذا أنت الآن تلك الصورة ويحتمل
كشفت عن وجهك عندما شاهدتك فاذا أنت مثل الصورة التى رأيت فى المنام وهو تشبيه بليغ
حذف منه المضاف وأقيم المضاف اليه مقامه ومنه هذا الذى رزقنامن قبل (قول ان يك هذامن عند
اللّه يضه)(ط) ظاهره الشك فى صحة هذه الرؤيا(ع) ان كان هذا قبل النبوة وقبل تخليص احلامه
من الاضغات فواضح وان كان بعد النبوة فه ومشكل اذرؤيا الأنبياء عليهم السلام وحى والوحى لا يشبك
فيه ولا عن ذلك ثلاثة أجوبة * الاول انه لم يشك فى انهار ويا من الله تعالى وأنماشك هل هى على
وجهها من مجئ الملك بها فلا يحتاج إلى تأويل أو المقصود منها غير معناها فيحتاج الى تعبير * الثانى انه أنها
شك هل هى زوجته فى الدنيا والآخرة أو فى الآخرة فقط هيالثالث انه لم يكن عندهشك وانما كان
محققا لكنه جاءبه فى صورة الشك وهذا نوع من البديع وعلم البلاغة ويسمى تجاهل العارف ومنه
أياظبية الوعاء بين حلاحل * وبين المقاآ أنت أم أم سالم
لانه لا يشك أن الظبية ليست أم سالم وبعض أرباب البلاغة يسمى هذا مزج الشك باليقين (قول ى
الآخرانى لأعلى اذا كنت عنى راضية واذا كنت على غضبى) (ع). خاض تها هى من قبل الغيرة المعظو
وقيل لعر وةما أر والك يا أباعبد الله قال وماروايتى فى رواية عائشة ما كان ينزل بهاشئ الاأنشدت فيه
شعراو جميع ماروت ألف حديث وما ئتاحديث وعشرة أحاديث منها فى الصحيحين ثلثمائة
فى سرقة) بفتح السين المهملة والراء واحدة السرق والسرق شقق الحرير خاصة قال أبو عيدية
وأحسبها فارسية (قول فأكشف عن وجهك) (ب) قال الطبى معناه كشفت وجه صورتك فإذا
أنت الآن تلك الصورة ويحتمل كشفت عن وجهك عندما شاهدتك فإذا أنت مثل الصورة التى
رأيت فى المنام وهو تشبيه بليغ حذف المضاف وأقيم المضاف اليه مقامه ومنه هذا الذى رزقنامن قبل
(ول انيك هذا من عند الله عنه) ظاهر ه الشك فى صحة هذه الرؤياورؤ يا الانبياء وحى وأجيميه
بثلاثة أجوبة الاول انماشك هل هى على وجهها لا تحتاج إلىتأويل أولا الثانى انماشك هل هذا
التزويج فى الجنة أم فيها وفى الدنيا فالمعنى ان كانت هذه الزوجة فى الدنيا بعضيها الله تعالى الثالث انه
لم يكن عنده شك وانما كان محققالكنه جاءبه فى صورة الشك وهذا نوع من البديع وعلم البلاغة
ويسمى تجاهل العارف ومنه
أيا ظنية الوعساء بين «لاحل " وبين النقاآ أنت أم أم سالم
وبعض أرباب البلاغة سمى هذامزج الشك باليقين (قول إنى لا علم إذا كنت عنى راضية واذا
كنت على غضبى) (ع) مغاضبتها هى من قبيل الغيرة المعفوعنها فى النساء حتى أسقط مالك وأهل
أنها قالت قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم أريتك
فى المنام ثلاث ليال جاءنى
بك الملك فى سرقةمن حرير
فيقول هذه امرأتك
فأكشف عن وجهك
فاذا انتهىفاقول ان
يك هذامن عند الله بعضه
.* حدثنا ابن غير ثنا ابن
ادربس ح وثنا أبو
كريب ثنا أبو اسامة عن
هشام بهذا الاسناد نحوه
* حدثنا أبو بكر بن أبى
شيبة قال وجدت فى كتابى
عن أبى أسامة ثنا هشام
ح وثنا أبو كريب محمد
ابن العلاء ثنا أبو اسامة
عن هشام عن أبيه
عن عائشة قالت قال لى
رسول الله صلى الله عليه
وسلم انى لا علم اذا كنت
عنى راضية واذا كنت
على غضبى قالت فقلت
ومن أين تعرف ذلك قال
أما اذا كنت عنى راضية
فانك تقولين لاورب
محمد واذا كنت غضبي
قات لا ورب إبراهيم قالت

قلت أجل والله يارسول الله ما أهجر الااسمك* وحدثناه ابن تميرثنا عبدة عن هشام بهذا الإسناد الى قوله لا ورب إبراهيم
(٢٦٣)
ولم يذكر ما بعده * حدثنايحي بن يحي أخبرنا عبد
العزيز بن محمد عن هشام بن عروة عن أبيه عن
عائشة أنها كانت تلعب
بالبنات عند رسول الله
صلى الله عليه وسلم قالت
وكانت تأتينى صواحبى
فكن ينقمعن من رسول
الله صلى الله عليه وسلم
قالت فكان رسول الله
صلى الله عليه وسلم يسر بهن
الى*وحدثناه أبو كريب
ثنا أبو أسامة ح وحدثناه
زهير بن حرب حدثناجرير
ح وحدثنا ابن عمير
* حدثنا محمد بن بشر
كلهم عن هشام بهذا
الاسنادوقال فىحديث
جرير كنت ألعب بالبنات
فى بيته وهن اللعب * حدثنا
أبو كريب ثنا عبدة عن
هشام عن أبيه عن عائشة
انالناس کانوایخر ون
بهداياهم يوم عائشة
متعون بذلك مر ضاة
رسول الله صلى الله عليه
وسلم*حدثنى الحسن بن
على الحلوانى وأبو بكر بن
النضر وعبدبن حميدقال
عبد ثنى وقال الآخران
تنا يعقوب بن إبراهيم بن
سعد ثنا أبى عن صالح عن
ابن شهاب أخبرنى محمد بن
عبد الرحمن بن الحرث بن
هشامان عائشة زوج النبي
صلى الله عليه وسلم قالت
عنها فى النساءحتى أسقط مالك وأهل المذهب الحد عن المرأة ادارمت زوجها بالفاحشة من أجل
الغيرة والافغاضبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهجره كبيرة عظيمة ألاترى قولها أنما أهجراسمك
فدل أن قلبها. من حبه صلى الله عليه وسلم على حاله لم يزل وأخذ بعضهم من الحديث أن مثل هذا من ترك
ذكر الاسم وبسط الوجه وترك السلام والاعراض هو الذى يباح عند المغاضبة بين المسلمين فى أمر
الدنيا ولا يحل بعد الثلاث وأما الزيادة فى الأجتاب وقطع الكلام جلة فانما هو فى أهل المعاصى (قوله
أجل والله يارسول الله ما أهجر الا اسمك) (ع) معنى أجل نعم وأخذ بعضهم منه أن الاسم غير المسمى
لانه لو كان ايا لكانت ها جرة له قال وهذا فى المخلوق وأما فى الخالق فالاسم هو الاسمى لانه تعالى
فى ذاته وصفاته لا يشبه ذوات المخلوقين ولا صفاتهم ولا أسماءهم وهو كلام من لا تحقيق عنده فى معنى
المسئلة فانه لاخلاف عند أهل السنة القائلين بأن الاسم هو المسمى ولا عند المعتزلة القائلين بانه غيره
ان الاسم يطلق ويرادبه التسعية كان فى خالق أو مخلوق ثم التسمية ان كانت من الخلق فهى حادثة لانها
مركبة من أصواتهم وحروفهم الحادثة وأما تسمية الله تعالى نفسه فهى قديمة كم أن ذاته تعالى وصفاته
قديمة وكذلك لا يختلفون فى أن لفظة الاسم التى ينطق بها البشر المركب من الأصوات والحروف
انها غير الذات وهى التسمية وانما الاسم الذى هو الذات مايفهم منها من خالق ومخلوق ولهذه المسئلة فى
أصول الدين موقع (قول فى الآخر كانت تلعب بالبنات) (ع) فيه جواز اللعب بهن وتخصيص النهى
عن اتخاذ الصور بهن لما فيه من تدريب النساء من صغر هن على النظر فى بيوتهن وأولادهن وقد
أجاز العلماء بيعها وشراءها ولم يغير واسوقها وعن مالك انه كره شراءها ومعناه عندى كراهة
الاكتساب للبائع وتنزيه ذوي المروآت عن تولى ذلك يسمع أو شراءلا كراهة اللعب بهالانه جائز عند
الجمهور وقالت فرقة هو. نسوخ بالنهى عن اتخاذ الصور (قول ينقمعن) أى يتغيين فى البيت حياء
وهيبة له صلى الله عليه وسلم ومعنى يسر بهن يرسلهن (قول فى الآخر ان الناس كانوا يتحر ون بهداياهم
يوم عائشة يبتغون بذلك مر ضاة رسول الله صلى الله عليه وسلم) (ع) فيه جواز محبة الزوج بعض
نسائه ومحبة الخيرلهاا كثر من غيرها وانما العدل فى غير محبة القلب لان محبة القلب ليست بمقدورة
للمعبد وقدمنا فى النكاح أن القسم لميكن واجبا عليه صلى الله عليه وسلم وانما لتزمه لتستن به أمته (قول
فى الآخرهو مضطجع. فى فى مرطى) (ع) دخول فاطمة وزينب وهو صلى الله عليه وسلم على
المذهب الحدعن المرأة اذارمت زوجها بالفاحشة من أجل الغيرة والاخغاضبة رسول الله صلى الله عليه
وسلم وهجره كبيرة عظيمة (قول كانت تلعب بالبنات) (ع) فيه جواز اللعب بهن وتخصيص النهى
عن اتخاذ الصور بهن لما فيه من تدريب النساء من صغر هن على النظر فى بيوتهن وأولادهن وقد
أجاز العلماء بيعها وشراء ها ولم يغير واسوقها وعن مالك انه كره شراء ها ومعناه عندى كراهة
الاكتساب للبائع وتنزيه ذوى المروات عن تولى ذلك بيع أوشراءلا كراهة اللعب لانه جائز
عند الجمهور وقالت فرقة هو منسوخ بالنهى عن اتخاذ الصور (قول ينقمون) أى يتغيين حياء منه
أرسل أزواج النبي صلى الله- إيـه وسلم فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأذنت
عليه وهو مضطجع. مى فى مرطى فأذن لها فقالت يارسول الله أن أزواجك ارسلنى اليك

:
يسألنك العدل فى ابنة أبي قحافة وأناسا كتة قالت فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أى بنية ألست تحبين ما أحب فقوات
بلى قال فأحبى هذه قال فقامت فاطمة حين سمعت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجعت الى أزواج النبي صلى الله
عليه وسلم فاحبرتهن بالذى قالت وبالذى قال لهارسول
عنامن شئ خارجسعى الى
الله صلى الله عليه وسلم فقلن لها مانراك أغطيت
( ٢٦٤ )
تلك الحالة بدل على جواز مثلها اذليس فيه كشف عورة من فعل يستتر به عن الناس (قول يسألبك
العدل) (ع) يسئلئه ذلك حرصا على الاستكثار منه لاء لى وجه التظلم منه (قول ينشدنك)
(ع) معناه يسئلنك برفع الصوت (قول وهى التى كانت تسامينى) (ع) معناه تضاهيفى
فى الحظوة والمكانة منه مأخوذ من السمو وهو الارتفاع وفسره بعضهم من سوم الحسب ونجشم
ما يشق ويكره كأنه يريد تغيظنى وتؤذينى ولا يصح من جهة العربية لأن تسامينى انما هو من )
اذا ارتفع ولو كان من السوم القالت تساومنى (قوله ولم أراء وأفقط خيرافى الدين من زينب) (ج)
أثنت عليها بهذه الخصال الحميدة ففيه جوازاعمال المرأة بيدها وكسبها فى بيت الزوج بالصدقة باذله
أو بغيراذنه (قول ماعداسورة من حدة) (ع) هو فىمعظم النسخ ما عداسورة حد بفتح الحاء
دون هاء وفى بعضها من حده بكسر الحاء وبالهاء والسورة بفتح السين المهملة وسكون الواو وفتح
الراء الثوران وسرعة الغضب وسورة الشراب قوته وسواره بضم السين دينيه فى الرأس (م) تعمل
يعتربها ما يعترى الشارب من الشراب وقيل سورة حدته نى سرعة غضب والفيئة الرجوع تعنى انها
سريعة الغضب سريعة الرجوع (قول لا يكره ان انتصر)(ع) ليس فيهانه أذن لها ولا غمزيها
وان قالت ترقب طرفه لحديث ما كان لنى أن تكون له خائنة الأعين وانما فهمت ذلك حين رأى
تطلبها لذلك ولم ينهها ألاترى كيف قال انها ابنة أبى بكر وهذا يدل أنه وافقها فى أنها ابتدأنها ويدل على
ذلك قوله تعالى ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ماعليهم من سبيل وقيل بل أذن له التنتصف منها فالا
يبقى على زينب تباعسة ولا يبقى فى نفس عائشة حسيفة ثم يرجعان الى حال الصحبة (قوله لم أنشبها!)
أى لم أتركم الامر آخر (قوله حتى أنحيث عليها)(ع): يروى حين ألحيث عليها وهذا أوجه ومعناه
حين قصدت معارضتها وجواب كلامها يقال أنحيت عليها ضربا (قوله أهابنت أبى بكر) (ع) هـ
رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقولى له ان أزواجك
منشدنك العدل فى ابنة
أبي قحافة فقالت فاطمة
وأنهلاأ كله فيها أبدا قالت
عائشة فأرسل أزواج
النبى صلى الله عليه وسلم
زينببنت جش زوج
النبى صلى الله عليه وسلم
وهى التى كانت تسامينى
منهن فى المنزلةعندرسول
الله صلى الله عليه وسـلم ولم
أرامى أنقط خيرافی الدین
من زينب وأنقى لله وأصدق
حديثا وأوصل للرحم
وأعظم صدقة وأشد ابتذالأ
لنفسها فى العمل الذى
تصدق به وتقرب به الى الله
ماعداسورة من حدة.
وهيبة ومعنى يسر بهن بتشديد الراء يرسلهن (قول ينشدنك) أى يستلك برفع صوت (قوله وهى
التى كانت تسامينى) أى تعادلنى وتضاهينى فى الخطوة والمكانة منهمأخوذ من السمو وهو الارتفاع
(قول ماعداسورة من حدة)(ع) هو فى معظم النسخ ماعد اسورة حد بفتح الحاءدون ها، وفى بعضها
من حدة بكسر الحاء وبالهاء والسورة بفتح السين المهملة وسكون الواو وفتح الراء الثوران
وسرعة الغضب وسورة الشراب قوته والحدة شدة الخلق والغيئة بفتح الفاء وبالهمز الرجوع يعنى أنها
سريعة الغضب سريعة الرجوع (قول لا يكره أن أنتصر) فهمت ذلك حين رأى تطلبهالذلك ولم ينهها
وانمالم بنهالقوله تعالى ولمن انتصر بعد ظلمه وقيل بل لتنتصف منها فلا يبقى على زينب تباعة ولا يبقى
فى نفس عائشة حسيفة ثم ترجمان الى حال الصحبة ولا يصح أن يعتقد أن النبى صلى الله عليه وسلم أذن
لعائشة فى ذلك ولا أشار بعينه ولا غيرها لأنه صلى الله عليه وسلم يحرم عليه خائنة الأعين (قوله لم أنشبها)
كانت فيها تسرعمنها الفيئة
قالت فاستأذنت على
رسول الله صلى الله عليه
وسلم ورسول الله صلى الله
عليه وسلم مع عائشة فى
مرطها على الحالة التى
دفعلت فاطمة عليهاوهو
بها تأذن لهارسول الله
صلى الله عليه وسلم فقالت
يارسول الله ان أزواجك
أرسلنى اليك يسألنك العدل فى ابنة أبي قحافة قالت ثم وقعت بى فاستطالت على وأنا أرقب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأرقمية
طرفه هل يأذن لى فيها قالت فلم :- برح زينب حتى عرفت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكره أن أنتصر قالت فلما وقعت
بها لم أنش بها حتى انحيث عليها قالت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبسم انهابنت أبى بكر * حدثنيه محمد بن عبد الله
ابن فهزاذ قال عبد الله بن عثمان حديثه عن عبد الله بن المبارك عن يونس عن الزهرى بهذا الاسنادمثله فى المعنى غيرانه قال

فلما وقعت بهالم أنشبها ان أختها غلبة« وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة قال وجدت فى كتابى عن أبى اسامة عن هشام عن أبيه عن عائشة
قالت ان كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتفقد يقول أين أنا اليوم أين أناغدا استبطاء ليوم عائشة قالت فلما كان يومى قبضه الله
بين مصرى ونحرى * حدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس فيما قرئ عليه عن هشام بن عروة عن عباد بن عبدالله بن الزبير
عن عائشة انها أخبرته أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قبل أن يموت وهو . ... ند الى صدرهاوأصغت الهوهو
يقول اللهم اغفرلي وار حمنى وألحقنى بالرفيق * حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب قالا ثنا أبواسامة ح وثنا ابن ميرثنا أبى
ح وثنا اسحق بن إبراهيم أخبر نا عبدة بن سليمان كلهم عن هشام بهذا الاسناد مثله. وحد ثنامحمد بن المثنى وابن بشار واللفظ
لابن مثنى قالا ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن
سعد بن إبراهيم عن عروة عن عائشة قالت كنت
( ٢٦٥)
اشارة الى كمال فهمها وحسن نظرها (ول فى الآخرلم أنشبها ان أثخنتها غلبة) (ع) يحتمل أن هذه
الرواية أصح والأولى مغيرة عنها مصحفة والله أعلم ومعنى انختها غلبة بالغت فى الردعليها وقهرتها (قول.
أبن أنا اليوم أين أناغدا) استبطاء ليوم عائشة (ع) هذه لمحبته فيها وحرصه أن يكون عندها حتى
استأذن أزواجه فى تمريضه عند ها ولم يكن القسم واجبا عليه ولكن فعله تطبيبالنفوسهن (قول
قبضه الله بين سحرى ونحرى)(ع) السعر بفتح السين الرئة وما تعلق بها ويقال بضمها أيضاوذكرأبو
على القالى عن عمار بن عقيل انما هو شجرى بالشين المعجمة والجيم وشبك بين أصابعه واوما انها ضمته
الى صدرها مشبكة يديها عليه ( ولم وألحقنى بالرفيق وفى الآخرفى الرفيق الاعلى وفى الآخر
مع الرفيق الاعلى وفى الآخر اللهم بالرفيق) (ع) الرفيق يقال الواحد والجميع بلفظ واحد
* واختلف فيهههنا فقيل هو اسم الله تعالى وقيل هو جماعة الانبياء لقوله تعالى مع الذين أنعم الله عليهم
الآية وقيل المراد ر فق الرفيق وقيل أراد مر تفق الجنة وقال الداودى هو اسم لكل سماء ولم يعرف
ذلك أهل اللغة ووهموه وانما اسم السماء الرفيع بالعين ويبعده أيضارواية مع الرفيق وخطأ الازهرى
أن يكون الرفيق اسمالله تعالى وهو كذلك لاسيمامع رواية مع وفى (قوله بحة) (ع) هو بضم الباء
وفتح الحاء المشددة أى خشونة فى الصوت (قول فى الآخر أقرع بين نسائه) (ع) لم يكن عليه القسم
واجبا وانما فعله تطبيبالنفوسهن ثم اختلف فيمن أراد سفرا ببعض نسائه فقال مالك والشافعى
أسمع انه لن يموت فيّ
حتى بخيربين الدنيا والآخرة
قالت فىمعت النبى صلى
الله عليه وسلم فى مرضه
الذى مات فيه وأخذته
بحة يقول مع الذين أنعم الله
عليهم من النبيين والصديقين
والشهداء والصالحين
وحسن أولئكرفيقاقالت
قطننتهخبرحینذ*حدثناه
أبو بكر بن أبى شيبة تنا
وكيع ح وثنا عبيد الله
ابن معاذ ثنا أبى قالا ثنا
شعبة عن سعد بهذا الاسناد
مثله * حدثنى عبد الملك
ابن شعيب بن الليث بن
سعد ثنى أبى عن جدى
أى أنخنتها غلبة أى بالغت فى الرد عليها وقهرتها (قوله بين مصرى ونحرى) (ع) الرفيق يقال
للواحد والجمع بلفظ واحد واختلف فقيل هو اسم الله تعالى وقيل هو جماعة الانبياء لقوله تعالى مع
الذين أنعم الله عليهم الآية وخطأ الازهرى أن يكون الرفيق اسمالله تعالى وهو كذلك لاسيماعلى رواية
مع وفى (قول فالشخص بصره إلى السقف) بفتح الحاء أى رفعه إلى السماء ولم يطرف (قول أفرع بين
نسائه) لم يكن القسم عليه واجبا وانما فعله تطبيبال فوسهن وذكر النواوى فى وجوب القسم عليه
نیعقيلبنخالد قالقال
ابن شهاب أخبرنی سعید
ابن المسيب وعروة بن
الزبیفی رجالمن أهل
العلمان عائشةزوج النبى
٣٤ - شرح الابى والسنوسى - سادس﴾ صلى الله عليه وسلم قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو صحيح
انه لم يقبض نبيّ قط حتى برى مقعده فى الجنة ثم بخير قالت عائشة فلما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم ورأسه على خذى غشى
عليه ساعة ثم أفاق فأشخص بصره إلى السقف ثم قال اللهم الرفيق الاعلى قالت عائشة قلت اذا لا يختار ناقالت عائشة وعرفت
الحديث الذى كان يحدثنا به وهو صحج فى قوله انه لم يقبض نبيّقط حتى يرى مقعده من الجنة ثم بخير قالت عائشة فكانت تلك
آخر كلام تكلم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله اللهم الرفيق الاعلى * حدثنا اسحق بن إبراهيم الحنظنى وثنا عبدبن حميد كلاهما
عن أبى نعيم قال عبد ثنا أبو نعيم ثنا عبد الواحد بن أيمن ثنى ابن أبي مليكة عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت كان رسول
الله صلى الله عليه وسلم اذا خرج أفرع بين نسائه فطارت القرعة على عائشة وحفصة فير جنامع مجميعا وكان رسول الله
صلى الله عليه وسلم إذا كان بالليل سارمع عائشة يتحدث معها فقالت حفصة لعائشة

ألاتركبين الليلة بعيرى وأركب بعيرك فتنظرين وأنظر قالت على فركبت عائشة على بعير حفصة وركبت حفصة على بعير عائشة
جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم الى جمل عائشة وعليه حفصة فسلم ثم سارمعها حتى نزلوا فافتقدته عائشة فغارت فلمانزلوا
جعلت تجعل رجلها بين الاذخر وتقول يارب سلط على عقر باأوحية تلدغنى رسولك ولا أستطيع أن أقول له شيأ * حدثناعبد
عبد الله بن عبد الرحمن عن أنس بن مالك قال
(٢٦٦)
الله بن مسلمة بن قعنب ثما سليمان يعنى ابن بلال عن
سمعت رسول اللهصلى
وأبو بو-ف وهو أحد قولى مالك ليس له أن يسافر باحداهن الابقرعة لهذا الحديث وقيل ، أن
يسافر من شاءدون قرعة لان القسم ليس عليه حينئذ بواجب وأيضا فانه قد تكون احداهن ألاف
محملا وأنشط فى السفر والأخرى أحسن نظرا فيما يخلفه وقد تكون الواحدة ذات بنين والأخرى
منفردة وفيه جواز العمل بالقرعة ولم يختلف أن المقيمة لاتحاسب المسافرة بما مضى لهامع زوجها فى
السفر (د) فيه صحة الاقراع فى السفر بين الزوجات وفى الأموال والعمق ونحوهذاوان من أرادسفرا
ببعض نسائه من غير النبى صلى الله عليه وسلم أفرع وأما النبى صلى الله عليه وسلم فاختلف فى وجوب
القسم عليه فن أوجبه عليه أوجب الاقراع ومن لم يوجبه جعل الاقراع من حسن عشرته وأكرم
أخلاقه (قول ألاتركبين الليلة بعبرى وأركب بعبرك)(ع) قال المهلب تحيل حفصة فى الاكثار منه
صلى الله عليه وسلم يدل على أن القسم عليه غير واجب لانها لا تفعل الاماأباحه لها وليس قوله بالبين
لان القائل بوجوب القسم لا يمنع حديث الاخرى فى وقت غير معتاد للقسم لان السير والحديث لم
يدخل فى القسم فهى وعائشة فيه سواء فارادت حفصة أن تستكثر من السير والحديث معه ولو كان
ذلك حقالعائشة لكان لحفصة مثله وليس على حفصة فى ذلك درك لانها طلبت الخير لنفسها ولم لكن
حقا واجبا لغيرها وسيره صلى الله عليه وسلم مع حفصة وحديثه بعد معرفته بها دليل على جوازه ولو كان
غير جائز لم يقره ولم يسامح فيه كمالم يسامح فى تمريضه فى بيت عائشة الاباذن مع جواز ذلك كاء (قوله سلط
على عقربا أوحية) (ع) هو دعاء بغير نية حملتها عليه الغيرة فهى غيرمؤاخذة به ولاتجاب فى القلب
قال الله تعالى ولو يعجل الله للناس الشر الآية (قول ان جبريل يقرأ عليك السلام)(ع) يقال أقرأنه
السلام وهو يقرئك السلام بضم الياءرباعيالا غير وإذا قلت يقرأ عليك السلام فبالفتح لا غير وقيل
هم الفتان (قول وعليه السلام ورحمة الله)(ع) فيه ان صورة الردهكذا وهو اختيارابن عمر فان
الله عليه وسلم يقول فضل
عائشة على النساء كفضل
الثريدعلى الطعام* حدثنا
يحي بن يحي وقتيبة وابن
جبر قالوائنا اسمعيل يعنون
ابن جعفرح وثنا قتيبة
ثنا عبدالعزيز يعنى ابن
محمد كلاهما عن عبد الله
ابن عبدالرحمن عن أنس
عن النبي صلى الله عليه
وسلم بمثله وليس فى حديهم
سمعت رسول الله صلى
الله عليه وسلم وفى حديث
اسمعيل انه سمع أنس بن
مالك# وحدثنا أبو بكر بن
أبى شيبة ثنا عبد الرحيم
ابن سليمان ويعلى بن عبيد
عن زكرياعن الشعبى
عن أبى سلمة عن عائشة
خلافا (قول ألاتركبين الليلة بميرى وأركب :هيرك) (ع) قال المهلب تحيل حفصة فى الاكثار منه
صلى الله عليه وسلم بدل على أن القسم عليه غير واجب لأنها لا تفعل الاما أباحه لها وليس قوله بالبين لان
القائل بوجوب القسم لايمنع حديث الاخرى فى وقت غير معتاد للقسم لان السير والحديث لم يدخل
فى القسم فهى وعائشة فيه سواء (قول سلط على عقر با أوحية) هو دعاء بغيرنية حملتها عليه البحيرة
فهو غير مؤاخذبه ولا مجاب فى الغالب قال تعالى ولو يعجل الله للناس الشر الآية (قول ان جيريل
يقرأعليك السلام) (ع) يقال أقرأنه السلام وهو يقرئك السلام بضم الياءرباعيالاغير واذا ظلت
يقرأ عليك فبالفتح لا غير وقيل همالغتان
انها حدثته أن النبى صلى
الله عليه وسلم قال لهاان
جبريل يقرأ عليك السلام
قالت فقلت وعليه السلام
ورحمة الله *حدثناه اسحق
ابن ابراهيم ثنا الملائى ثنا
زكريابن أبى زائدة قال
سمعت عامر ايقول ثنى
أبو سلمة بن عبد الرحمن ان عائشة حدثته ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها بعمثل حديثهما» وحدثناه اسحق بن
ابراهيم ثنا أسباط بن محمد عن ذكر يابهذا الاسناد مثله* حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمى أخبرنا أبو اليمان ثنا شعيب عن
الزهرى ثنى أبوسلمة بن عبد الرحمن ان عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عيش
هذا جبريل يقرأ عليك السلام فقلت وعليه السلام ورحمة الله قالت وهو يرى مالا أرى* حدثنا على بن حجر السعدى واحمد بن جناب
كلاهما عن عيسى واللفظ لابن حجر ئنا عيسى بن يونس ثنا هشام بن عروة عن أخيه عبد الله بن عروة

(٢٦٧ )
اقتصر على رد مثل ماقيل له فليقل السلام عليك وتقدم الكلام فى السلام والله أعلم
﴿حديث أمزرع﴾
(قولم عن عائشة أنها قالت جلس احدى عشرة امرأة) (ط) اتفق أهل الصحيح ان الحديث من قول
عائشة الاقوله كنت لك كابى زرع لام زرع وروى فى طريق عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كنت لك كابى زرع لام زرع ثم أنشأيحدث حديث أم زرع قال
جلس احدى عشرة امرأة فتوهم ان الحديث كله مر فوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو وهم
محض فان القائل ثم أنشأ يحدث هو هشام يخبر بذلك عن أبيهانه أنشأ بعد ذلك يحدث حديث أم زرع
(ولم جلس احدى عشرة امرأة)(ع) وعند الطبرى جلسن(ط) الافصح والاشهران الفعل اذا.
تقدم الأسماءوحدوقدتلحقهعلامةفىلغةقوم فیقولونيقومون الزبدون وکذلك یکون جلس
احدى عشرة امرأة وعليه قوله تعالى وأسر وا النجوى وحديث يتعاقبون فيكم ملائكة وقولهم
أكلونى البراغيث وتأويله عندى ان الذين ظلموا بدل من الضمير وكانه قيل من الذين أسر واالنجوى
قال هم الذين ظلموا ( قلت) وهـذا بناء على أن الواوالدالة على الجمع فى المواضع المذكورة ضمير
وفيه خلاف فقيل علامة أى حرف يدل على ان الفاعل مؤنث أو مثنى أو مجموع ولا يكون ضميرا
لان الضمير لا يعود على ما بعده وقيل أنه ضمير وما بعده بدل منه كماذكر (قول فتعاهدن وتعاقدن
أن لا يكمن من أخبار أزواجهن شيأ) ﴿قلت﴾ يأتى الخلاف هل هن بدويات أو من أهل الحضر
(قول قالت الاولى زوجى لحم جمل غت على رأس جبل)(م) معنى غث هزيل وصفته بقلة الخير
ومنع الرفد وكنت عن ذلك بكونه هزيلاوسيء الاخلاق وكنت عن ذلك بكونه على رأس جبل فى انه
لا ينال منه الابصعوبة كالشئ الموضوع على رأس الجبل الصعب (قول لاسهل فيرقى)(ع) هو
تفسير لكونه على رأس جبل (قوله ولا سمين فينتقل)(ع هو تفسير لكونه هزيلا أى هو لهزاله
لا ينقله الناس إلى بيوتهم زهادة فيه وير وى ولاسمين فينتقى وهو تفسير لكونه هزيلاأى فيخرج
مخه من نقوت العظم ونقيته وانتقيته إذا أخرجت مخه والنقى المخ (قول قالت الثانية زوجى لا أبت
خبره) أى لا أحدث بأمره (قولم أخاف أن لا أذره)(م) لازائدة كما فى قوله تعالى ما منعك أن لا تستجد
ثم اختلف فقال ابن السكيت الهاء عائدة على الخبر أى أخاف ان بدأت حديثه أن لا أمه لطوله وقيل
هى عائدة على الزوج كانها خشيت فراقه ان ذكرته وكانها كانت لا تحب فراقه (ط) ويحتمل أن
﴿ باب حديث أم زرع ﴾
﴿ش﴾ (قول زوجى لحم جمل غت على رأس جبل) معنى غت هزيل وصفته بعلة الخير ومنع الرفد
وكنت عن ذلك بكونههزيلا وبسوء الاخلاق والكبر وكنت بذلك عن كونه على رأس الجبل فى
أنه لا ينال منه الابصعوبة كالشئ الموضوع على رأس الجبل الصعب (قول لا سهل فيرتقى) هو تفسير
لصعو بتذلك الجبل (قوله ولا سمين فينتقى) أى يخرج مخه من نقوت عظمه وإنتقيته إذا أخرجت
فخه والنقى المخ (قول قالت الثانية زوجى لا أبث خبره) أى لا أحدث بامره (قولم أخاف أن
لا أذره) ولا زائدة كمافى قوله تعالى ما منعك أن لا تسجد ثم اختلف فقال ابن السكيت الهاء عائدة على
الخبرأى أخاف ان بدأت حديثه أن لاأنه لطوله وقيل هى عائدة على الزوج لانها خشيت فراقهان
ذكرته وكانها كانت تحبه (ط) ويحتمل أن تكون لا غير زائدة والمعنى انها أن لاتتركه زوجالها (قولم
عن عر وة عن عائشه انها
قالت جلس احدى عشرة
امرأة فتعاهدن وتعاقدن
أن لا يكتمن من أخبار
أزواجهن شيأقالت الأولى
زو چی لحم جل غت علی
رأس جبللاسهل فيرقى
ولاسمين فينتقل قالت
الثانية زوجى لا أبت خبره
انى أخاف أن لا أذره

(٢٩٨)
أن أذكره أذكر جره ومجره
قالت الثالثة زوجى العشنق
أن أنطق أطلق وان أسكت
أعلق قالت الرابعةزوجى
كليل تهامة لاحر ولا قر
ولا غخافة ولاسامة قالت
الخامسةز وجى ان دخل
فهد وانخر جأسد ولا
يسأل هما عهد قالت
السادسةز و چیانأكل
لف وان شرب اشتف
تكون لاغير زائدة والمعنى انها كانت تخاف أن لاتتركهز وجالها (قول ان أذكره أذكر جره
وبجره)(م) تعنى عيو به والعجر جمع عجمرة (ع) الحجرة أن تنعقد العر وق أو العصب حتى ترى نائلة
من الجسد والبجرة كذلك الاانها فى البطن خاصة ورجل أبجراذا كان عظيم البطن وهو أيضا
المنتفخ السرة# ابن الاعرابى العجرة تفخة فى الظهر فان كانت فى السيرة فهى بجرة ثم ينتقلان
الى الهموم والاحزان ومنه قول على رضى الله عنه « اللّه أشكواجرى ويجرى » أى لى
وحزنى (قول قالت الثالثة زوجى المشئق) (م) قال أبو عبيد العشنق الطويل أى ليس عنده
أكثر من الطول بلانفع اذاذ كرت مافيه من العيوب طلقت وان سكت تركنى معلقة لا أيما ولادات
زوج ومنه قوله تعالى فتذروها كالمعلقة (ط) هو الطويل الخارج بطوله الى حد المستكره وتقال
أيضا العشنط بالطاء (قول قالت الرابعة زوجى كليل تهامة) (م) أى ليس عنده أذى ولاشر أجافه
لان الحر والبرد مؤذيان ولا يسام فيمل صحبتى (ط) مد حقه بأنه معتدل وضر بت له مثلابليل تهامة لانه
لا حرفيه ولا برد (قول قالت الخامسة زوجى ان دخل فهد)(م) تمدحه بالنوم والفغلة عما فى البيوت
ولا يسئل هما فقدمنه وذلك لان الفهد كثير النوم ولذا يقال أنوم من فهد (قولم وان خرج أسد) (م)
أى اذا خرج للحرب فعل فعل الاسد تصفه بالشجاعة يقال أسد الرجل واستأسد بمعنى (ع) فهد
وأسدالر واية فيهما بكسر الهاء والسين فيحتمل انهما فعلان مشتقان من اسمهما أى من الاسد
والفهد ويحتمل أنهما اسمان ويكون كسر الهاء والسين مثل نفذ وكتف ويأتى أسد على الاتباع الفهد
وقال ابن أبى أويس ويحتمل أن يعنى أنه إذا دخل عليها وثب وثب الفهداما على ضربها أو المبادرة
لجاعها (قول قالت السادسة زوجى ان أ كل لف وان شرب اشتف) (م) معنى لف أكل خم)
أذ كر عمره وبجره) أى عيوبه* قال الخطابي أرادت بهما عيوبه الباطنة واسراره الكامنة (ع)
العجرة أن تنعقد العروق أو العصب حتى ترى ناتئة عن الجسد والبحرة كذلك الاانها فى البطن خاصة
ورجل بجر اذا كان عظيم البطن وهو أيضا المنتفخ السرة* ابن الاعرابى العجرة نفخة فى الظهر فان
كانت فى السرة فهى بجرة ثم ينقلان الى الهموم والاحزان ومنه قول على رضى الله عنه والله أشكو
عجرى ومجرى (قول وقالت الثالثة زوجى العشنق) بعين مهملة مفتوحة ثم شين معجمة مفتوحة
ثم نون مشددة مفتوحة ثم قاف وهو الطويل أى لبس عنده أكثر من الطول بلانفع ان ذكرت
ما فيهمن العيوب طلقنى وان سكت تر كنى معلقة أى لا أيم ولادات زوج (ط) العشنق هو الطويل
الخارج بطوله الى الحد المستكره ويقال أيضا العشنط بالطاء (قول قالت الرابعة زوجى كليل تهامة)
أى ليس عنده أذى ولاشر أخافه (ط) مدحته بأنه معتدل وضر بت له مثلابليل تهامة لانه لا حر فيه
ولا برد (قوله قالت الخامسة زوجى ان دخل فهد) بفتح الفاء وكسر الهاء تمدحه بالنوم والغفلة الصافى
البيت ولا يسئل عما فقد منه وذلك لان الفهد كثير النوم ولذا يقال أنوم من فهد (قوله وان خرج أسد)
بفتح الهمزة وكسر السين أى إذا خرج للحرب فعل فعل الاستصفه بالشجاعة وفهد وأسدي تمل
انه ما فعلان مشتقان من اسمى الفهد والاسد و يحتمل انهما اسمان خبران عن مبتدا محذوف أتى هو
فهدوهوأسد ويكون كسرالهاء وسكونها مثل تخذ ونفذوكسر السين من أسد للاتباع وقال ابن أبى
أويس ويحتمل أن تعنى إذا دخل وثب عليها وثوب الفهداما على ضربها أو المبادرة لجاعها (قوله الت
السادسة زوجى انا كل لف وان شرب اشتف) اللف فى الطعام الا كثار منه مع التخليط من صوفه

(٢٦٩ )
يجد ومعنى اشتف شرب كل مايجد والالتفاف فى الطعام الا كثارمع التخليط من صنوفه حتى لا يبقى
منه شئ والاشتفاف فى الشرب أن يستقصى ما فى الاناء أخذا من الشفافة وهى ما يبقى فى الاناء من
الشراب فاذاشر به صاحبه قيل اشتف (قول وان اضطجع التف ولا يونج الكف ليعلم البث) (م)
قال أبو عبيد أحسب أنها كان بداخل جسدها علة فكان لا بدخل بده فى ثوبهاليعلم ذلك العيب
فيحزنها والبت الحزن مدحته بكرم الاخلاق (ع) وقال ابن الاعرابى إذا أرادت ذمه وانه اذا رقد
التف فى ناحية عنها ولا يدخل يده فى نوبها ليعلم ما عندها من محبة مضاجعته وردابن قتيبة قول أبى
عبيد وقال كيف تمد حه وهى قد ذمة فى أول كلامها يدابن الانبارى ليس فيماذكرابن قتيبة رد على أبى
عبيد لان النسوة تعاهدن أن لا يكتمن من اخبارأزواجهن شيأقهن من كانت أوصاف زوجها
كلها حسنة فدحته ومنه العكس قدمته ومنهن من كان زوجها جمع الامرين والى تفسير ابن الاعرابى
ذهب الخطابى وقال أحمد بن عبيد أرادت انه لا يفتقد همومى ومصالحى من قولهم ما ادخل يده فى
أمرى أى لم يفتقده (ع) وقد تريدوصفه بالعجز لان هذه نومة العاجز الفشل ويشهد لتفسيرابن
الاعرابى ماجاء عن عروة فى بعض طرق هذا الحديث انه ذكر خمسامنهن هذه احداهن وقال هذه
الخمس يشكون (قولم قالت السابعة زوجى غياياء أو عياياء طباقفاء)(ع) الرواية التى لا يعرف
غيرها عياياء بالمهملة أو غياياء بالمعجمة واو لمشك والشك من بعض الرواة وأنكر أبو عبيد وغيره
المعجمة وقالوا الصواب المهملة (م) وقالوا العياياء الذى تعيميه مباضعة النساء وكذلك هو فى الابل
لا يضرب ولا يلقح (ط) وظاهر كلامهم قصر العياياء على الذى يعجز عن الجماع والضراب ويطلق
أيضا على الرجل الذى لا يقوم باموره ففى الصحاح جمل عياياء اذا لم يهتد للضراب ورجل عيايا، إذا
عي بالامر وانطبق عليه (ع) وأما إنكار غيايا بالمعجمة فليس بصحج ويظهرلى فيه وجهانهمأخوذ
حتى لا يبقى منه شيئا والاشتفاف فى الشرب ان يستقصى ما فى الاناء اخذا من الشفافة بضم الشين
وهو ما يبقى فى الاناء من الشراب فاذا شر به صاحبه قيل اشتف (قولم وان اضطجع التف ولا بولج
الكف ليعلم البث)قال أبوعبيداحسبانه كانبداخل جسدهاعلىمحزنها فكان لا بدخليده فى
توبها ليعلم ذلك العيب فيحزنها والبث الخزن مدحته بكرم الاخلاق (ع) وقال ابن الاعرابى انما أرادت
ذمه وانه اذا رقد التف فى ناحية عنها ولا بدخل فى نو بهاليعلم ما عندها من محبة مضاجعته وردابن قتيبة
قول أبى عبيد وقال كيف تمدحه وهى قد ذمته فى أول كلامهاه ابن الانبارى ليس فيه ردلان النسوة
تعاهدن أن لا يكتمن من أخبار أزواجهن شيئا فنهن من كانت أوصاف زوجها كلها حسنة ومنهن
من كان على العكس ومنهن من كان زوجها جمع الامرين * وقال أحمد بن عبيد أرادت أنه لا يفتقد
همومى ومصالحى(ع) وقد تريد وصفه بالعجز لان هذه نومة العاجز الفشل (قول قالت السابعة زوجى
غياياء أوعياياء طبا قاء) (ط) الرواية التى لا يعرف غيرهاعياياء بالمهملة أو غيايا بالمعجمية وأولاسك
والشك من بعض الرواة وأنكر أبو عبيدة وغيره المعجمة وقالوا الصواب المهملة (م) وقالوا العياياء هو
الذى تعيبه مباضعة النساء وكذا هو فى الابل لا يضرب ولا يلقح (ط) وظاهر كلامهم قصر العياياء على
الذى يعجز عن الجماع والضراب ويطلق أيضا على الرجل الذى لا يقوم باموره وأما انكار غياياء
بالمعجمة فليس بصحح ويظهرلى فيموجه انه مأخوذ من الغيابة وهى الظلة وكل ما أظل الشخص
ومعناه أنه لا يهتدى وانما وصفته بثقل الروح وأنه كالظل المتكاثف المظلم لا اشراق فيه أو أرادت
انه يغطى عليه فى أموره أو يكون غيابه من الغى وهو الانهماك فى الشئ او من الغى الذى هو المحنة
وان اضطبح التف ولا
يونج الكف ليعلم البث
قالت السابعة زوج
غیایاء أوعيایا، طباقاء

( ٢٧٠)
کلداء لهداء شجاك أو
فلك أوجمع كلالك
قالت الثامنةزوجى الريح
رچزرنب والمس مس
أرنب قالت التاسعة زوجى
رفيع العماد طويل
النجاد عظيم الرماد
من الغيابة وهى الظلة وكل ما أظل الشخص ومعناه انه لا يهتدى أوانها وصفته بثقل الروح وانه
كالظل المتكانف المظلم الذى لا اشراق فيه أو أرادت انه يغطى عليه فى أموره أو يكون غياياء
من الغى وهو الانهماك فى الشرأو من الغى الذى هو المحنة ومنه فسوف يلة ون غياوأماطباقاء فالنبى
الاحمق :* قال الاضمحى الذى أطبقت عليه أموره# قال الخطابى وقال ابن ولا ديقال فلان طباقاء إذالم
يكن صاحب غز وولا سفر والعياياء الذى لا يحسن الضراب من الابل ولا يقال ذلك فى الرجل وإنما
شرح ابن ولاد الطباقاء الذى فى البيت الذى استشهد به لا الطباقاء من حيث هو والبيت
طباقاء لم يشهد خصوما ولميخ * فلاصالدى أكوارهاحين تعطف
يريدليس صاحب غز وولا سفر وقال الاصمحى والخليل الطباقاء الذى لا يلقح ولا يضرب الطرق
وحكى أبو على أنه الذى يطبق صدره على المرأة عند الحاجة اليهاوهو من مذام الرجال والنساء يكر هن
صدورالرجال على صدورهن وما فسر به ابن ولاد الطباقاء والعياياء لم أجده فى كتابهبل بعضه.منى
وبعضه تفسير للفظ آخر فانظره فيه (قول كل داء له داء)(ع) أى كل أدواء الناس فيه (قول شبك
أوذلك أو جمع كلالك) (م) معنى شجك جرحك ومعنى ذلك أثر فى جسدك بالضرب، أخوذ من كل
السيف اذا انتلم (ع) الشج الجرح فى الرأس والفل الجرح فى الجسد (د) الغل الكسر والضرب والمعنى
انهاعند وبين الجرح فى الرأس وضرب وكسر عضو أو جمع بينهما وقيل المراد بالفل هنا الخصومة
( قول قالت الثامنة زوجى الريح ريح زرنب والمس مس أرنب) (م) الزرنب نوع من الطيب
ويحتمل أن تريد طيب ريح جسده ويحتمل أن تريد طيب الشاء عليه عند الناس ومس الارنب معنى
بدلين جانبه وكرم أخلاقه (قولم وقالت التاسعة زوجى رفيع العماد) (م) وصفته بالشرف وسناء
الذكر والعماد الذى يقام عليه البيت وجمعه عمد وتعنى ان بيت حسبه رفيع فى قومه(د) وقيل
تعنى ان بيته الذى يسكنه رفيع العماد ليراه الضيف وأصحاب الحاجات فيقصدونه وكذا هى بيوات
الاجواد (قولم طويل النجاد) (م) تصفه بطول القامة والنجاد حمائل السيف فهو يحتاج إلى
تطويله لطول قامقه وهو ما تمدح به الشعراء (قوله عظيم الرماد) (م) تصفه بالجود وكثرة الضيفان
ومنه فسوف يلقون غياوا ما طباقاء فالغبى الاحمق # قال الأصمعى أطبقت عليه أمورد وقيل هو الذى
يعجز عن الكلام فتنطبق شفتاه وحكى أبو على أنه الذي يطبق صدره على المرأة عند الحاجة اليها وهو
من مذام الرجال والنساء يكرهنه (قول كل داءله داء) أى كل أدواء الناس فيه (قول شجك أوفيك
أوجمع كلالك) معنى شجك جرحك فى الرأس ومعنى ذلك أثر فى جسدك بضرب أو كسر عضو فالمعنى
انها عنده بين جرح فى رأس وضرب وكسر عضو أو جمع بينهما وقيل المراد بالفل هنا الخصومة (قل.
قالت الثامنة زوجى الريح ريح زرنب والمس مس أرنب) الزرنب نوع من الطيب معروف قيل
أرادت طيب ريح جسده وقيل أرادت طيب ثنائه فى الناس ومس الارنب تعنى به لين جانبه وكام
أخلاقه (قول قالت التاسعة زوجى رفيع العماد) وصفته بالشرف وسناء الذكر وتعنى أن بيت
حسبه رفيع فى قومه والعماد الذى يقام عليه البيت (ح) وقيل تعنى أن بيته الذى يسكنه رفيع
العماد ليراه الضيف وأصحاب الحاجات فيقصدونه وكذاهى فى بيوت الاجواد (قوله طويل التجار)
بكسر النون نصفه بطول القامة والجائد حمائل السيف فالطويل يحتاج إلى تطويله لطول قامته
(قوله عظيم الرماد) كناية عن الجود وكثرة الضيفان فيكثر الوقود فيكثر الرماد وقيل المراد لاتفا
بالليل فيهتدى بها الضيفان والاجواد يعظمون النيران فى الليل ويوقدونها على مشارق الارض

(٢٧١)
فيكثر الوقود فيكثر الرماد وقيل المراد لا تطأ بالليل فيهتدى بها الضيفان يعظمون النار بالليل
ويوقدونها على مشارف الارض ويرفعون الاقباس على الايدى (قول قريب البيت من الناد)
(م) تصفه بالكرم والسودد لانه لا يقرب بيته بالناد الاالمتصف بذلك أما بالكرم فان الاضياف
يقصدون النادى ليقوم لهم كرماوهوعكس اللئام فانهم يبعدون بيوتهم من النادى ويخفونها لئلا
ترى فيقصدون قال الشاعر
له نارتشب على قناع* اذا النيران البست القناعا
وأما السودد فان السيد يقرب بيته من النادى ليقرب على أهل النادى الوصول اليهفيما يرجعون فيه
من مهمانهم واللئيم على العكس (قولم قالت العاشرة زوجى مالك وما مالك) (ط) هو تعظيم له ومنه
الحاقة ما الحاقة (قول مالك خير من ذلك)(ط) أى هو أكل من أن أصفه لشهرة فضله وكثرة خيره
(قول لهابل كثيرات المبارك قليلات المسارح)(ط) المبارك مواضع البروك واحد هامبرك والمسارح
مواضع السروح واحدها مسرح يقال سرحت الابل فسرحت القاصر والمتعدى بلفظ واحد
فعلت فيهما (م) والمعنى انه كثير بروكها بغنائه فاذا نزلت الضيفان لم تكن غائبة فيقربهم من لحمها
ولبنها ولم تسرح من النهار الاقدر الحاجة (ع) وقيل معنى كثيرات المبارك انها كثيراما توقف الحلب"
للضيفان ثم تترك وان سر حت سرحت قليلا وقيل المراد بكثرة المبارك مبارك نحر ها للضيفان قال
هذا ولو كان المراد كثرة ما توقف لتحلب لماتت هز الا (ع) وهذا لايلزم لانها تسرح وقتا تأخذفيه
قدر الحاجة (د) وقيل المراد بكثرة مباركها انها تكثر فى مباركها بمن يتخللها من الآخذين لها فى
الحالات والعطايا والضيفان ومن تحلب له واذا سر حت سرحت قليلة لفقد أولئك* واحم قائله بقول
عروة بن الورد
يريح على الليل قربان ماجد # كريم ومالى سار حامال معسر
يقول إذا راحت فى العشى راح فيها الضيفان والمعتفون واذا سرحت سرحت قليلا لكثرة مانصر
منهاللضيفان (قول اذا سمعن صوت المزهر) (م) المزهر العود الذى يضرب به وهو معروف عند
ويرفعون الاقباس على الايدى (قول قريب البيت من النادر) والنادى والمنتدى مجلس القوم (م)
تصفه بالكرم والسود دلانه لا يقرب البيت من النادى الامن هذه صفته لان هذا الموضع هو الذى
يقصده الضيفان فلا يقرب بيته منه الاالكريم أولان أهل ذلك المجلس عليه يعقدون مجلسهم لسيادته
فكان قريبا من بيته (قول قالت العاشرة زوجى مالك وما مالك) هواسم فاعل من الملك والتكرير
لتعظيم ما ملكه (قول مالك خير من ذلك: (ط) أى هو أكمل من أن اصفه لشهرة فضله، وكثرة خيره (قوله
لهابل كثيرات المبارك قليلات المسارح) (ط) المبارك مواضع البروك واحد هامبرك والمسارح
مواضع السروح واحدها مسرح يقال سرحت الابل فسرحت القاصر والمتعدى بلفظ واحد
فعلت فيهما (م) والمعنى اته كثير بر وكها بغنائه فاذا نزل به الضيفان لم تكن غائبة فيقربهم من لحمها
ولبنها ولم تسرح من النهار الاقدر الحاجة (ع) وقيل المعنى انها كثيرا ما توقف لتحلب للضيفان ثم تترك
واذا سرحت سرحت قليلة لقلتها فى ذاتها وقيل المراد كثرة مبارك نحر ها للضيفان وقيل المراد بكثرة
مباركها انهاتكثر من يتخللها من الآخذين لها فى العطاياونحوها واذا سر حت سرحت قليلة (قولم اذا
سمعن صوت المزهر) بكسر الميم وهو العود الذى يضرب والمعنى أنه عود الضيفان الشراب والغناء
قريب البيت من الناد
قالت العاشرة زوجى
مالك وما مالك مالك خير
من ذلك لهابل كثيرات
المبارك قليلات المسارح
اذا سمعن صوت المزهر
أيقن أنهنّ هوالك

(٢٧٢)
قالت الحادية عشرة زوجى
أبو زرع فا أبو زرع
أناس من حلىّ أذنى وملاً
منشهم عضدی و مححنی
فصحت الى نفسى وجدنى
فى أهل غنية بشق
العرب والمعنى انه عوّد الضيفان بالشراب والغناء فإذا سمعت الابل صوت المزهر والغناء أيقن لهن
منحورات للأضياف (ع) وقال أبو سعيد النيسابورى لم تكن العرب تعرف المزهر الذي هو
العود الامن خالط منهم الحضر وانما هو المزهر بضم الميم وكسر الهاء وفسره بوقود النار إذا سمحت
صوت مزهر النار للضيفان ولم يقل شيامع انه لم يروه أحد بضم الميم وقد جاء لفظ المزهر والعود
والطيران فى أشعار العرب ولا يسلم ان هذه النسوة من غير أهل الحضرففى بعض الروايات
انهن من قرية من قرى اليمن فانهن أهل حضر (قول قالت الحادية عشر) (ع) ضبطه الجوانى
بائبات الهاء فى الموضعين والسجزى باسقاطها من الثانية وهو عند المذرى الحادى عشرة باسم
الفاعل واثبات الهاء فى العشرة والمعروف والصحح الاول وفى الشين وجهان السكون والخسر
والكلمتان مفتوحتان الانهما كالكلمة الواحدة حضرموت * واختلف أهل العربية: إذالم
يدخل عليها الألف واللام وأجاز بعضهم إجراء الثانية بوجوه الاعراب واباهسببوبه (قول أناس من
علىّ أدنى)(م) قال أبو عبيد النوس حركة كل شئ معدل يقال ناس ينوس وأناسه غيره قال ابن الحلبى
وانما سمى. لك اليمن ذانواس الصغيرتين كانتاتنوسان على عاتقه والمعنى حلى اذنى باقرطة وشغرف
فهى تتحرك لكثرتها (قول وملأ من شهم عضدى)(ع) أى أسمنى بكثرة خيره ولم ترد العضيدين
خاصة بل كل الجسدوانما خصهما بالذكر لانهما آخر ما يسمن من الجسد فإذا سمناسمن الجسد وقوله
وبجحنى فيمحت الى نفسى) (ط) أما بجحتى فهو بقع الجيم والحاء واما فبهجت الى فالمعروف انها
بالفتح أيضا وسكون التاء والى مشددالياء ونفسى فاعلة بجحت (ع) والمعنى فرحنى ففرحت فى نفسى
«ابن الأنبارى المعنى عظمنى فعظمت عندى نفسى يقال فلان يبمح بكذا أى يرتفع ويفخر قال الراعى
وما الفقر من أرض العشيرة ساقنا * اليك ولكنا بقربك نجح
أى ترتفع ونفتخسر (ط) رواه أبو عبيد بضم الجيم وسكون الحاء وضم التاء على انهالمتكلم وإلى
حرف جرمجر ورهانفسى (قولم بشق)(ع) الاعرف والا كثر فى الرواية انه بكسر الشين وذ أكره
فاذا سمعت الابل صوت المزهر والغناء أيقن أنهن منحوارات للاضياف وقال ابن سعيد النيسابورى
انما هو اذا سمعن المزهر بضم الميم وهو موقد البارللاضياف والعرب لم تكن تعرف المزهر بكسر
الميم الذى هو العود (ع) وهو خطالانه لمير وه أحد بضم الميم لان المزهر بكسر الميم مشهور فى أشعار
العسوب ولانه لا يسلم له ان هؤلاء النسوة من غير الحاضرة وفى بعض الروايات انهن من قرية من قرى
اليمن (قول أناس من حلى أذنى) هو بتشديد الياءمن أذنى على التثنية هو الحلى بضم الحاء وكسرها
والنوس بالنون والسين المهملة الحركة من كل شئ معدل يقال منهناس ينوس نوساوأناسه غيرهوالمهنى
حلى أذنى باقرطة فهو تنوس أى تحرك لكثرتها (قول وملأً من شهم عضدى) أى ممنى لكثرة غيره
ولم ترد العضدين خاصة بل كل الجسدوان اخصصتهما بالذكرلانه ما آخر ما يسمن من الجسد (
وبجحتى فيمحت الى نفسى) أما بجحنى فيقع الجسيم والماء وأما فيجحت الى فالمعروف انهما بالفتح أيضا
وسكون التاء والى مشد دالياء ونفسى فاعل ليجحت (ع) ابن الانبارى معناء عظمنى فعظفات
عندى نفسى يقال فلان ينجح بكذا أى يرتفع ويفتخر (ط) رواه أبو عبيد بضم الجيم وسكون الماء
وضم التاء على أنها للمتكلم والى حرف جرمجر ورها نفسى (ح) هو بتشديد جيم بجحنى فيمحت بكسر
الجيم وفتحهالغتان مشهورتان أفصحهما الكسر قال الجوهرى الفتح ضعيف (قول بشق) (ع)
الاكثر والاعرف فى الرواية أنه بكسر الشين ذكره أبو عبيدة بفتحها وهو موضع*ابن ولا هو

(٢٧٣ )
أبو عبيد بفتحها قال والمحدثون يكسر ونها والصواب الفتح وهو موضع*ابن ولاد وهو بالفتح والكسر
#واختلف الذين كسر وا الشين فقال ابن أبى أو يس تعنى بشق جبل لقلة غنمهم وقلتهم وشق الجبل
بالكسر ناحيته القنبى تعنى بشق بالكسر شظف العيش والجهد وقيل ذلك فى قوله تعالى الابشق
الانفس وهو عندى أشبه بالحديث (قول فجعلنى فى أهل صهيل وأطيط)(م) الصهيل حمحمة الخيل
والاطيط أصوات الابل وحسها وقديكون الاطيط لغير الابل لحديث عتبة بن غز وان ليأتين على
باب الجنة وقت له فيه أطيط أى صوت من الزحام وتعنى ان أهلها كانوا أصحاب غنم ليسوا باصحاب
خيل ولا ابل والعرب لا تعقد باصحاب الغنم وانماتعتد باصحاب الخيل والابل (قوله ودائس ومنق)(م)
تعنى أنهم أصحاب زرع بدوسونه أى يدرسونه من الخلط والزوان قال يعقوب الدائس الذى يدوس
الطعام أى يدرسه وقال غيره الدائس الاندر والدياس الطعام الذى أهله فى ديلسه وعندهم غيره
تغير هم متصل (قوله ومنق) (ع) روايتنا فيه بضم الميم وفتح النون وشد القاف اسم فاعل من نقى ينقى
تنقية والمراد بالمنقى الذى ينقيه من التبن والفشور وقال الهروى الذى ينقيه بالغربال والاول أجود
(ع) قال أبو عبيدة هو بفتح النون كما تقدم والمحدثون يكسر ونها ولا أدرى معناه (ع) وبالكسر
ذكره ابن أبى أويس قال وهو من النقيق والنقيق أصوات المواشى والانعام تصف كثرة ماله وقال
النيسابورى تريد الدجاج وهو بعيد لان الدجاج لا يتمدح به يقال أنق الرجل إذا كانت له دجاج ينق
وقال ابن أبى سراج يجوزأن تكون باسكان النون ان كان روى أى أصحاب انعام سمان ذات ذقى
والنقى المخ (ط) وقول ابن أبى أويس والنقيق أصوات المواشى والانعام ليس بشئء اذلا يقال فى شئء
منها أنفى وانما يقال أنق للمقرب والضفدع والدجاجة ويقال أنق للهرأيضا وهو قليل وكذلك قال
النيسابورى يريد الدجاج وهو بعيد لان الدجاج لا تمدح بها العرب ولاتذكرها فى الأموال ومقصود
قولها هذا أنها كانت فى قوم فقراء ضعفاء فنقلها إلى قوم أغنياء أقوياء (قول فلاأفج) (م) أى
لا يعاب على قولى ولا يردبل يستحسن ويمثل (قوله وأرقد فاتصح)(م) أى أدبم النوم الى الصباح
لانها مكرمة مكفية الخدمة والعمل كما قال امر ؤ القيس
نوم الضحى لم تنطق عن تفضل* يعنى أنها مخدومة لم تبادر بعمل (ولم وأشرب فاتقنح)(م)
أى فاروى حتى أدع الشراب من شدة الرى من قولهم ناقة مقامح #قال الاصمعى وهى التى ترد الحوض
بالفتح والكسر واختلاف الذين كسر وافقال ابن أبى أو يس تعنى بشق جبل لقلة غنمهم وقلهم
# الغتبى تعنى بشق بالكسر شظف العيش والجهد وقيل ذلك فى قوله تعالى الابشق الأنفس وهو
عندى أشبه بالحديث (ولم جمانى فى أهل صهيل وأطيط) الصهيل حمحمة الخيل والاطيط
أصوات الابلوحسها(قولے ودائس ومنق)یعنی انهم اصحابز رعبدسونهأىيدرسونه(ع)منق
روايتنافيه بضم الميم وفتح النون وشد القاف اسم فاعل من نقى ينقى تنقية والمراد بالنقى الذى ينقيه
من التبن والقشور وقال الهروى الذى ينقيه بالغربال (ح) ومنهم من يكسر النون والصحيح المشهور
فتحها قال والمحدثون بكسرونها ولا أدرى ما معنا، وقال ابن أبى أويس بالكسر هو من النقى وهو
أصوات المواشى:صفة بكثرة أمواله (قول فلا أقبح) أى لا يعاقب على قولى بل يستحسن ويمتثل (قوله
وأرقد فاتصبح) أى أديم النوم إلى الصباح لانها مكرمة مكفية الخدمة والعمل (قول وأشرب فاتقمح)
أى فاروى حتى ادع الشراب من شدة الرى* قال أبو عبيد و بعض الناس يقول هذا الحرف بالنون
فجعلنى فى أهل صهيل
وأطيط ودائس ومنق
فعنده أقول فلاأقج
وأرقد فأنصح وأشرب
فأنقنح
٣٥ - شرح الابى والسنوسى - سادس *

( ٢٧٤ )
أُم ابی زرع فاأم أبی
زرع عكومها رداح وبيتها
فساح ابن أبىزرع فا
ابن أبي زرع مضطجعه
كسل شطبة وتشبعه
ولا شرب « أبو عبيد وما أراها قالت ذلك الالعزة الماء عندهم قال وبعض الناس يقول هذا الحرفى
بالنون ولا أعرفه (ع) لمير وفى الصحيحين الا بالنون وقال البخارى فى حاشية الكتاب وقال بعضهم
فاتقمح بالميم وهو أصح وقال أبو زيدو يعقوب وأبو حنيفة أكثر كلامهم النون قا" ،أبو على العملى
وشمر فحت الابل فحا اذا تكارهت الاكل والشرب والميم والنون بمعنى وكثيرامايتواردان كقولهم
انتقع لونه وامتفع وقال شم التقح بالنون الشرب فوق الرى وقال النيسابورى هو الشرب على
رسل لكثرة اللبن وقال يعقوب فأنقح فلا يقطع غيرى شربى (ط) ويقال بهما غير أن أباعبيتلم
يعرف النون فاتقمح بالميم معناه أنر وى حتى أج الشراب من الرى يقال ناقة قامح وابل قاح اذا رفعت
رؤسها عند الشرب ونحوه قوله تعالى فهم مةمحون وأما بالنون فعناه الزيادة على الشرب يعد
الریوقاليعقوبمعناهاقطع الشرب وأشرب قليلاقليلا (گلم أم أبى زرع فاأم أبی زرع) (م)
رواه العذرى أم زرع وهو وهم (قولمعكومها رداح) (م) قال أبو عبيد العكوم الاعدال
والاوعية يكون فيها الطعام واحدها عنكم بكسر العين ورواح معناه عظام كثيرة الحشو ومنه قبل
المرأة العظيمة الكفل وداح والكتيبة اذا عظمت رداح (ع) ويحتمل أنها أرادت بعكونهاهنا كعها
وعظمه وأخبرت عن العكوم وهو جمع برداح وهو واحد والواحد لايخبر به عن الجماعة لان المراد
كل عكم منها رداح أو يكون رداح مصدرا كالذهاب أو يكون على النسب كقوله تعالى السماء منظار
به أى ذات انفطار على مذهب من قال ذلك أوتكون أرادت الكفل فوصفته برداح حلا على المعنى
كما قال الشاعر
فکان مجنى دون من كنت أتقى » ثلاث شخوص كاعبان ومعصر
(قوله وبنتها فساح) (م) أى متسع يقال بيت فسج وفساح ويحتمل أنها كنت بذلك عن كثرة الخير
والنعمة (قولم كمعمل شطبة) (م) مسل هو بفتح الميم والسين وشطبة بفتح الشين وأصلها ماشطب
أى شق من جريد النخل وذلك أنهتشق منه قضبان رقاق ينسج منها الحصر وأخبرت انه مهفهف
ضرب اللحم وهو ما يمدح به الرجل (ع) وقال ابن الاعرابى الشطبة هنا السيف يسل من غمده (ق)
ولا أعرفه (ع) لم نروه فى الصحيحين الابالنون (ط) ويقال بهما غيران اباعبيد لم يعرف النون فاتقمح
بالميم ومعناهاتر وى حتى اج الشراب من الرى يقال ناقة قامح وابل فاح إذا رفعت رؤوسها عند الشرب
ونحوه فهم مقمحون واما بالنون فعناه الزيادة على الشرب بعد الرى وقال يعقوب معناه أقطع
الشرب وأشرب قليلا قال ابو عبيد ولا اراها قالت هذا الالغزة الماء عندهم (قوله عكومهارداج)
العكوم الاعدال والاوعية التى فيها الطعام والامتعة واحد ها عكم بكسر ابين ومعنى رداح بفتح الراء
عظام (ع) وأخبرت عن العكوم وهو جمع برداح وهو واحد والواحد لا يخبر به عن الجماعة لإن
المراد كل عكم منها رداح أو يكون رداح مصدرا كالذهاب أو يكون على النسب كقوله تعالى السماء
منفطر به أى ذات انفطاراً وتكون أرادت الكفل فوصفته برداح حلاعلى المعنى (قوله ويضها
فساح) أىمتسع بفتح الفاء وتخفيف السين المهملة ويحتمل انها كنت بذلك عن كثرة الخير والنعمة
(قوله كسل شطبة) بفتح الميم والسين المهملة وشطبة بشين معجمة مفتوحة ثم طاء مهملة ساكنة ثمياء
موحدة وهى ماشطب من جريد النخل أى شق لان الجريدة بشق منها قضبان رقاق ومرادها إنه
مه ضيف خفيف اللحم وهو ما يمدح به الرجل والمسل هنا مصدر بمعنى المسلول أى ماسل من قشره وقل

( ٢٧٥)
ذراع الجغرة) (م) هى الانثى من ولد الغنم والذكر منها جغر والعرب تتمدح بقلة الا كل (ع)
اختلف فقال ابن الانبارى انه من ولد الضأن وقال أبو عبيدانما هو ولد المعز وسنه اذا فصل عن أمه
وأخذ فى الرعى وصارله بطن وذلك إذا أتى عليه أربعة أشهر (قول وملء كسائها) (م) أى ممتلئة
الجسم (قولم وغيظ جارتها) (م) أى ضرتها يعنى ويغيظ ضرتها ماترى من حسنها وعقلها (قول.
لا تبت حديثاً تبثينا) (م) يروى بالثاءمن البت وهو الاظهار والاشاعة ويروى بالنون وهو بمعنى
الاول (ط) تصفها بكتمان ما تسمع من الحديث وذلك يدل على عقلها وأمانتها ومن البث بمعنى
الاشاعة قوله
اذا جاوز الاثنين سر فائه * بيت وتكثير الوشاة فين
(قول ولا تنقت ميرتناتقينا) (م) يعنى لا تأخذ طعامنا فتذهب به والتنقيث الاسراع فى المشى (ع)
رويناه بضم التاء وفتح النون وكسر القاف ولبعض شيوخناضبط غير هذا وكلاء تصحيف ووهم
وقال ابن حبيب معناه لا تفسد طعامنا وتفرقه وتسرع فيه وليس من الاسراع فى المشى والميرة ما يمتاره
البدوى من الحضرى من طعام (ط) أرادانها أمينة على حفظ طعامنا (قول ولا تملأ بيتناتمشيشا)
(م) قال الخطابى التعشيش بالعين المهملة معناه لا تفسد طعامنا فى صنعته، أخوذ من عشش الخبز
اذا فسد (ع) انما يصح هذا على رواية تفسد ميرتناتعشيشا وأما على ما فى الام ولاتملاً بيتنافلا يستقيم
وانما معناه أنها تتعهد بيتنا بالكنس والتنظيف ولا تترك الكناسة فى البيت حتى تصير كعش الطائر
بالقذر وقيل معناه ولا تخوننا فى طعامنافته.له فى زواياليت حتى يصيركاً عشاش الطير وروى
تغشيشا بالغين المعجمة من الغش والخيانة قيل فى الطعام أى لا تخون فى شئ من أمره ولا تترك النصيحة
ابن الاعرابى أرادت بقولها كسل شطبه أى انه كالسيف يسل من غمده (قول ذراع الجفرة) (م)
هى الانثى من ولد الغنم والذكرمنها جغر والعرب تتمدح بقلة الا كل واختلف فقيل من ولد الضأن
وقيل من ولد المعز وسنه اذا فصل عن أمه وأخذ فى الرعى (ط) وذلك إذا أتى عليه أربعة أشهر (قوله
طوع أبيها وطوع أمها) أى مطيعة لهما منقادة لامرهما (قوله ومل" كسائها) أى ممتلئة الجسم سمينة
وفى رواية صغر ردائها بكسر الصاد والصفر الحالى# قال الهروى أى ضامرة البطن والرداء ينتهى إلى
البطن وقال غيره معناه انها خفيفة أعالى البدن وهو موضع الرداء ممتلئة من أسفله وهو موضع
الكاء وبر بدانه جاء فى رواية ملاء ردائها والاولى أنها أرادت أن امتلاء منكبيها وقيام نهديها
يرفعان الرداء عن أعلى جسدها وهو كالفارغ منها بخلاف أسفلها كما قال الشاعر
أبت الروادف والثدى لقمصها * مس البطون وأن تمس ظهورا
(قولم وغيظ جارتها) (م) أى ضرتها تعنى وتغيظ ضرتهالماترى من حسنها وعفتها (قول لاتبت
حديثنا تبثينا) هو بالباء الموحدة بين المثناة والمثلثة أى لا تشيعه ولا تظهره بل تلكتم سرنا وحديثنا
كله ويروى بالنون وهو بمعنى الاول (قول ولا تنقت ميرتفا تنقيثا) الميرة هى الطعام المجلوب تعنى
لا تذهب طعامنا فتذهب به والتنقيث الاسراع فى المشى(ع) رويناه بضم التاء وفتح النون وكسر
القاف وقال ابن حبيب معناه لا تفسده وتغرقه وتسرع فيه وليس من الاسراع فى السير والميرة ما يمقاره
البدوى من الحضرى من طعام (ط) أرادانها أمينة على حفظ طعامنا (قوله ولا تملأ بيتناتمشيشا) هو
بالعين المهملة أى لا تترك الكناسة والقمامة فيه مغرقة كعش الطائر بل هى مصلحة للبيت معقنية
بتنظيفه وقيل معناه لا تخوننا وفى طعامنا فتجعله فى زوايا البيت كاعشاش الطائر وروى فى غير مسلم
ذراع الجفرة بنت أبى
زرع فابنت أبي زرع
طوع أبيها وطوع أمها
وملء كسائها وغيظ
جارتها جار ية أبيزرعفا
جارية أبى زرع لاتبت
حديثنا تشيئا ولا تنقت
مسيرتناتنقيها ولاتعملاً
بيتنا تمشيشا قالت خرج

( ٢٧٦)
أبوزرعوالاوطاب مخض
فلقى امر أهمعها ولد ان لها
كالفهدين يلعبان من
تحت خصرهاير مانتين
فطلقنیونکھا فنکحت
بعده رجلاسر ياركب
شرياوأخذخطيا وأراح
على نعمائر يا وأعطانى
من كل رائحةزوجا قال
كلى أم زرع ومیری أهلك
فى شئ من صنعته وقيل من النميمة أى لا تحدث فى قيمة (قولم والأوطاب تمخض) (م) الاوساب
أسقية اللبن واحدها وطب وجمعه على ذلك نادر ولم يأت فى الصحيح على ذلك الاأحرف قليلة ومجتمعه
القياسى وطاب فى الكثرة وأوطب فى القبلة وجاء فى رواية ابن السكيت والوطاب تمخض على الأصل
وفى النسائى اطاب بالهمزلان الهمز تبدل من الواو كم قالوا وشاح وإشاح ووكاف وإكاف (ط) ومعنى
تمخض تحرك ليخرج ز بدها (ول من تحت خصرها برمانتين) (م) ذهب بعضهم إلى أن المراد
بالرمانتين التديان ورده أبو عبيد وقال ليس هذا موضعه وانما يعنى انهاذات كفل عظيم إذا استبلغت
نتا الكفل بها عن الارض حتى يصيرتحت خصرها نجوة يجرى الرمان فيها وما أنكره أبو عبيد
هو عندى أشبه لاسيما وقدر وى من تحت صدرها ومن تحت درعها ولان العادة لم تجربرمى الصبان
الرمان تحت أصلاب أمهاتهم ولا باستلقاء النساء كذلك حتى يشاهد ذلك منهن الرجال فالاشبه انهما
رمانتا الثديين شبهتا بذلك لهودهما ودل ذلك على صغرسنها (قول فتكحت بعدهرجلاسريا) (م)
أى سيداشريفا وقيل سخيا وسراة كل شئ خياره وحكى يعقوب أنه يقال بالشين أيضا (قوله بب
شريا) أى فرسا شريفاوهو بالمعجمة لاغير والخطى الرمح منسوب الى الخط قرية بالبحرين(م)
قال يعقوب فرس شرى أى خيار فائق وقيل الخط الساحل وكل ساحل خط لانه فاصل بين الماء
والتراب وقيل الخط سيف البحرين وعمان وقيل ان سفينة فى أول الزمان مملوءة رما حاقذفها البحر إلى
ناحية البحرين فخرجت رماحها فنسب البها ولايصح قول من قال ان الخط منبت الرماح (قوله وأباح
على نعمائريا) معنى أراح على أتى بها الى منزلى المراح وهو موضع ميتها والنعم فى قول الا كثر الإبل
خاصة وقيل انها تطلق على جميع المواشى إذا كانت فيها ابل قيل والنعم والانعام بمعنى والثرى الكثير
من المال وغيره ومنبه الثروة فى المال وهى الكثرة فيه (ولم من كل رائحة زوجا)(م) أى آكل
ما يروح من الإبل والبقر والغنم والعبيد (ولم زوجا)(م) أى اثنين وقد تعنى بالزوج الصنف
تغشيشا بالغين المعجمة من الغش قيل فى الطعام وقيل فى النميمة أى لا تحدث بنميمة (قول، والأوطاب
تمخض) الاوطاب جمع وطب بفتح الواو وسكون الطاء وجمعه على ذلك نادر والقياس وطائ فى
الكثرة وأوطب فى القلة وهى أسقية اللبن التى بمخض فيها (ط) ومعنى تمخض تحرك ليخرج زبدها
(قوله من تحت خصرها برمانتين) (م) ذهب بعضهم إلى أن المراد بالرمانتين الثديان ورده أبو عبيدة
قال ليس هذا موضعه وانما تعنى أنهاذات كفل عظيم إذا استلقت على قفاهانتا الكفل بها من
الارض حتى يصيرتحتها فجوة يجرى فيها الرمان وما أنكره أبو عبيدة هو عندى أشبه الاسماوقد
روى من تحت صدرها ومن تحت درعها ولان العادة لم نجر برمى الصبيان الرمان تحت أصلاب
أمهاتهم ولا باستلقاء النساء كذلك حتى يشاهد ذلك منهن الرجال فالاشبه انهمار مانتا الثديين شهتا
بذلك لنهو هما ودل ذلك على صغر سنها (قوله فنكحت بعده سريا) بالسين المعدلة على المشهورى
سيداشريفا وقيل سنحيا وحكى يعقوب انه يقال بالشمين أيضا (أولم وأخذخد يا) بفتح الخاء وكسرها
والفتح أشهر وهو الرمح منسوب إلى الخط قرية بالبحرين (قول وأراح على نعماتريا) معنى أراح ولى
أتى بها الى منزلى للمراح بضم الميم وهو موضع مبيتها والنعم الإبل والبقر والغنم وفى قول الا كثر الإبل
فقط وقيل انها تطلق على جميع المواشى إذا كانت فيها ابل والثرى بالمثلثة وتشديد الياء الكثير من
المال وغيره ومنه الثروة فى المال وهى الكثرة فيه (قول من كل رائحةزوجا) أى كل ما يروح من الاميل
والبقر والغنم والعبيد (قوله زوجا) أى اثنين وقد تعنى بالزوج الصنف والزوج يقع على الصرف

( ٢٧٧ )
والزوج يقع على الصنف رفيه الرد على من أنكر وقوع الزوج على الاثنين لأنه لا يعلم أنهالاتريد
واحدا (ولم فلو جمعت كل شئ أعطانى ما بلغ أصغر آنية أبى زرع) (ط) قد بالغ الثانى فىا كرامها
والاحتفال بها ومع ذلك فاحواله كلها عندها محتقرة بالنسبة إلى أبى زرع وما ذاك الا أن أبازرع هو
الاول كما قال الشاعر
نقل فؤادك حيث شئت من الهوى * ما الحب الا للحبيب الاول
كم منزل فى الارض يألفه الفتى * وحنينه أبدا لاول منزل
(قولم كنت لك كابى زرع لام زرع)(م) يعنى فى احسانه ومحبته لها وقال صلى الله عليه وسلم ذلك
لعائشة تطبيبالنفسهاوذكر (ع) فى كتابه الموضوع لهذا الحديث من طريق النسائى ان عائشة
قالت بابى وأمى أنت يارسول الله أنت خيرلى من أبى زرعقال فى الا كمال وكان فى كت لك كابى زرع
زائدة أى أنالك كابى زرع ويحتمل انها على بابها وتكون للدوام والمعنى كنت لك فى القضاء السابق
﴿قلت﴾ كان الزائدة لاتدل على زمان فى القول الصحيح وزيادتها هما على غير قياس لان شرط
زيادتها أن تكون بين الشيئين المتلازمين ويعنى بالتى على بابها انها ناقصة ومعنى الناقصة انها للدلالة
على اقتران الجملة بالزمن الماضي فإذا قلت كان زيد قائما فالمعنى انه ثبت له لقيام فيما مضى من الزمان
وانقطع وقد تكون للدوام كما فى قوله تعالى وكان الله غفو رار حيماء القاضى حملها هنا على الوجهين
لأنه يعنى بالسابق الماضى المنقطع قال بعضهم وفى الحديث من العلم حسن العشرة مع الاهل واستحباب
محادتهم بمالااثم فيه وملح الاخبار وتسلية النفس وقد ترجم عليه الترمذى فى شمائله باب
ما جاء من فى كلام النبي صلى الله عليه وسلم فى السمر ﴿قلت﴾ هذا بناء على ان المخبر عن النسوة
ابتداء النبى صلى الله عليه وسلم وتقدم ان الصحيح خلافه وقال عياض فى كتابه الموضوع على هذا
الحديث وقد صح حسن عشرته صلى الله عليه وسلم لاهله ومباسطته لهن وكذلك كان السلف قال مالك
رحمه الله وفى ذلك مرضاة لر بك ومحبة لاهلك ومتراة فى مالك ومنسأة فى أجلك بلغنى ذلك عن بعض
(قوله فلو جمعت كل شئ أعطانى ما بلغ أصغر آنية أبي زرع) (ط) قدبالغ الثانى فى اكرامها
والاحتفال بها ومع ذلك فاحواله كلها عندها محتقرة بالنسبة الى أبى زرع وما ذلك الاأن أبازرع هو
الاول كماقال الشاعر
نقل فؤادك حيث شئت من الهوى * ما الحب الا للحبيب الاول
كم منزل فى الارض يألفه الفتى * وحنينه أبد الاول منزل
(ولم كنت لك كابى زرع لأم زرع) يعنى فى احسانه ومحبته لهاوذكر عياض فى كتابه الموضوع
على هذا الحديث من طريق النسائى أن عائشة قالت بابى وأمى أنت يارسول الله أنت خير من أبي زرع
قال فى الاكمال وكان فى كنت زائدة أى أنالك كابى زرع ويحتمل انها على بابها وتسكون للدوام
أو على بابها والمعنى كنت لك فى قضاء الله السابق (ب) كان الزائدة لاتدل على زمان فى الفول
الصحيح وزيادتها هنا على غير قياس لان شرط زيادتها أن تكون بين الشيئين المتلازمين قال
بعضهم وفى الحديث من العلم حسن العشرة مع الاهل واستحباب محادثتهم بمالا ثم فيه وبعلم الاخبار
وتسلية النفس ولهذا ترجم الترمذى فى شمائله باب ماجاء من كلام النبي صلى الله عليه وسلم فى السمر
(ب) هذا بناء على أن الخبر عن النسوة ابتداء النبى صلى الله عليه وسلم وتقدم الصحيح خلافه ﴿قات)
وفيه نظر فان المصدر وهو كلام فى الترجمة يصح ان يكون مضافالمفعول فلا يلزم أن يكون مبنيا على
فلو جمعت كل شئ أعطانى
ما بلغ أصغر آنية أبى زرع
قالتعائشةقاللىرسول
الله صلى الله عليه وسلم
کنتلك کا بى زرع لام
زرع#وحدثنیه الحسن
ابن على الحلوانى ثناموسى
ابن اسمعيل ثنا سعيدبن
سلمة عن هشام بن عروة
بهذا الاسناد غيرانه قال

(٢٧٨)
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان مالك من أحسن الناس خلقامع أهله وولده وكانيول
يجب أن يتحبب الرجل إلى أهله حتى يكون أحب الناس اليهم وأما كون محادتهم بذلك تسلية فقال
فى كتابه الموضوع بروى عن على انه قال ... لواهذه النفوس ساعة ساعة فإنها تصدأ كما صد أ الحديد
وعن ابن عباس أنه كان يقول إذا أفاض أصحابه فى الحديث بعد القرآن والتفسير احمضوا أى اذا للتم
من الحديث والفقه وعلم القرآن فخذوا فى الشعر وأيام العرب كم أن الابل اذاملت من رعى ما حلا
من النبت رعت الحض بفتح الحاء وسكون الميم أى المالح وفيه ان المشبه لا يتنزل. نزلة المشبه به فى كل
شئ وفيه ان كنايات الطلاق والعتق لا يلزم منها شئ الابنية لأنه صلى الله عليه وسلم قال لعائشة النت
لك كابى زرع لام زرع وأبو زرع طلق ولم يقع على النبى صلى الله عليه وسلم طلاق لانه لم يرده ولو أن
رجلاذ كرمحاسن امرأة طلقها ثم قال وأنت كذلك لم يلزمه الطلاق لاأن ينو به أو يفهم منه بقر ينة
أولم يذكرسوى طلاقه لهاثم قال لها وأنت كذلك (قلت) ماذكرمن أنه لم يرد الطلاق بناء مصرحا
بأنه لم يرده فى أحاديث فذكر فى كتابه الموضوع على هذا الحديث من طريق هشام أنه قال لها كنت
لك كابى زرع لام زرع غيرانى لا أطلقك وفى حديث آخرذ كره ابن الانبادى قال كنت لك عاب
زرع فى الألفة والرأفةلا فى الفرقة والجلاء وفى أخر كامه يشيراذا ادعبنى قال كنت لك كابى زرعلام
زرع وانه طلق ولكن لم أطلق (م) قال بعضهم وفيه ان هذه النسوة عبن أزواجهن ولم يكن ذلك غريبة
لانهم غير معروفين بأعيانهم وأسمائهم وانما الغيبة أن يقصد الىمعروف وانما يحتاج الى الاعتذار
عن هذا عندى لو كان عليه السلام سمع امر أه تعيب زوجها دون أن تسميه فأقرها على ذلك أما
عائشة فانما حكت عن نساء مجهولات ولسن حاضرات فينكر عليهن فلا يكون حجة على جواز ذلك
وحالها فى ذلك حال من قال ان فى العالم من سرق وذلك لا يكون غيبة لمعين ولونزات فغابت اليوم امل أه
زوجهاوهو معروف عند السامع فهو غيبة ولو كان مجه ولا عنده ولا يعرف الابعد البحث فهذالا حرج
فيه عند هذا القائل وللنظر فيما قاله مجال (ع) صدق هذا القائل لان الغيبة هى مايت أذى به المقولة فيه
واذا كان مجهولا عند القائل والسامع فليس بغيبة اذلا يتأذى الابتعيينه وقد قال ابراهيم رضى اللهعنه
لا تكون غيبة مالم يسم صاحبها باسمه بريد أو ينبه عليه بأمر معروف به وهذه نسوة مجهولات الاعلان
والازواج دارسات الزمان لم يثبت لهن ايمان بحكم فيه بالغيبة لو تعين جميعهن فكيف وقدجهاواولو
ماذكر* وقال عياض فى كتابه الموضوع على هذا الحديث وقدصح حسن عشرته صلى الله عليه
وسلم لاهله ومباسطته لهن وكذلك كان السلف قال مالك رحمه الله تعالى وفى ذلك مر ضاة لربك
ومحبة لاهلك ومتراة فى مالك ومنسأة فى أجلك بلغنى ذلك عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
وكان مالك من أحسن الناس خلقامع أهله وولده وكان يقول يجب أن يتجنب الرجل إلى أهله حتى
يكون أحب الناس اليهم وأما كون محادتهم بذلك تسلية فقال عياض فى كتابه الموضوع على هذا
الحديث يروى عن على رضى الله عنه أنه قال سلوا هذه النفوس ساعة بعد ساعة فإنها تصدأ كما يقدأ
الحديدوعن ابن عباس أنه كان يقول إذا أفاض أصحابه فى الحديث بعد القرآن والتفسير احمضوا ذا
•للتم من الحديث والفقه وعلم القرآن نفذوا فى الشعر وأيام العرب كما أن الابل اذا ملت من رعى ما علا
من النبات رعت الحض بفتح الحاء ومكون المسيم أى المالح قال بعضهم وفيه ان هذه النسوة عمان
أزواجهن ولم يكن ذلك غيبة لانهم غير معر وفين باعيانهم وأسمائهم وانما الغيبة أن يقصد الى معر في
(ب) تأمل فان الصور ثلاث الاولى ذكر عيب من يعرفه القائل والمستمع هوغيبة بلاخلاف الثلاثية
:

( ٢٧٩ )
كنمؤمنات لكان ذكر هن لازواجهن وان جهلوا غيبة اذقد تعينوا بهن كالوقيل ابن فلان ولو لم يسم
لكان غيبة ولو جهله السامع (قلت) تأمل فان الصورثلاث* الاولى ذكرعيب من يعرف القائل
والمستمع فهو غيبة بلاخلاف * الثانيةذكرمن لا يعرفانه فانه ليس بغيبة وهى التى أخذ ها هذا الفائل
من الحديث والحديث حجة ظاهرة فيها وكذلك كلام هذا الاخيرلان عائشة رضى الله عنهاذكرت
نسوة ورجالاليسوا بمعروفين لها ولاله صلى الله عليه وسلم » والثالثةذكرمن هومعروف عند القائل
دون المستمع هوغيبة بنص القاضى كماترى واعتقد الامام أنها التى أخذ القائل جوازها من الحديث
وتعقب عليه بقوله وللنظر فيها مجال وليس الامر كذلك هذا ما وقع له فى الا كمال فى المسئلة وذكرها
فى كتابه الموضوع على هذا الحديث ونصها فيه أخذ بعضهم من الحديث أن ذكر عيب من لا يعرف
ليس غيبة وان الغيبة أن تغيب معينا لانه عليه السلام حكى عن بعض هؤلاء النسوة ماذكرت من
عيب زوجها ولا يحكى الامامحل ورأيت شيخنا محمد بن على لا يرتضى هذا القول قال وانما يكون حجة
لوسمع النبى صلى الله عليه وسلم امرأة تعيب زوجها ولا تسميه فاقرها النبى صلى الله عليه وسلم وانما
هذه الحكايات عن نسوة مجهولات غير حاضرات فينكر عليهن فليس بحجة فى جواز ذلك خالهن
حال من قال ان فى العالم من يسرق فلا يكون غيبة ولكن لو عابت امرأةزوجها عند من يعرفه لكان
غيبة ولو كان مجهولالم يكن غيبة على رأى هذا العائل والنظر فيه مجال وماقاله الشيخ من أن للنظرفيه
مجالاصحج لان النهى عن الغيبة انما هو حكاية عن أذى المؤمن فاذا كان مجهولا عند القائل والسامع
ولم يذكر ولم يوصف بما يعرف به فليس بغيبة لان هذا لا يصل به أذى القول فيه اذلا يتأذى الا
بتعيينه اما عند القائل أو السامع وهذا مثل قوله ان فى العالم من يسرق وقد أشار المحاسبى الى هذا
قال وقال ابراهيم لا تكون غيبة مالم يسم صاحبها وكان صلى الله عليه وسلم اذا بلغه عن أحدشئ
لم يصرح به ويقول مابال رجال أو مابال أقوام وان كان يعرفهم فليس بغيبة لا نعلم يقصدها وانما قصد
التحذير والعظة ولو فعل ذلك انسان بمثل هذا لم تكن غيبة اذلم يصرح باسم ولا عرّض بمايفهم منه
تعيين وكذلك قوله فى هذا الحديث جلس احدى عشرة امرأة فذكرنسوة مجهولات الاعيان
ذكرمن لا يعرفانه فانه ليس بغيبة وهى التى أخذهذا القائل من الحديث والحديث حجة ظاهرة فيها
وكذا كلام هذا الآخذلان عائشة ذكرت نسوة ورجالاليسوا بمعروفين لهاولاله صلى الله عليه وسلم
والثالثةذكرمن هو معروف عند القائل دون السامع هو غيبة بنص القاضى كماترى واعتقد الامام
أنها الذى أخذ القائل جوازها من الحديث وتعقب عليه بقوله والنظرفيه مجال وليس الامر كذلك
قال (ع) فى كتابه الموضوع على هذا الحديث ورأيت شيخنا محمد بن على لا يرتضى الاخذ من الحديث
وقال انما يكون حجة لو سمع النبى صلى الله عليه وسلم امرأة تعيب زوجها ولا تسميه فاقرها وأماهذه
الحكاية عن نسوة مجهولات غير حاضرات فينكر عليهن فليس بحجة فى جواز ذلك وحالهن حال من
قال فى العالم من سرق فلا يكون غيبة ولكن لو عابت امرأةزوجها عند من يعرفه لكان غيبة ولو
كان مجهولالم يكن غيبة على رأى هذا القائل والنظر فيه مجال وما قاله الشيخ من أن للنظر فيه مجالا
صحيح لان النهى عن الغيبة انماهو حماية من أذى المؤمن فإذا كان مجه ولا عند القائل والسامع ولم
يذكر ولا وصف بما يعرف به فليس بغيبة اذلا يتأذى الابتعيينه اما عند القائل أو السامع وكذا قوله
فى هذا الحديث جلس احدى عشرة امرأة قذ كرنساء مجهولات الاعيان والاسماء مجهولات
الازواج وان كان فى بعض الصورة كرأسماء الفسوة فان الازواج غيره سمين مع ان تلك التسمية

(٢٨٠)
عيارله طباقاء ولم يشك وقال
قليلات المسارح وقال
وصفرردائهاوخير نسائها
وعقرجارتها
والاسماء مجهولات الازواج وان كان فى بعض الطرق ذكرت أسماء النسوة كما تقدم فان الازواج
غير مسمين مع أن التسمية لقدم الزمان لم تزدمعرفة وأيضافانه أخبرعن قوممن أهل الجاهلية فايس
فيهم غيبة وأمامتى كان المغيب معر وفاعند القائل أو عند السامع فان ذلك غيبة وكذلك لو بلغه أن
فلانا الكذافعل قبيحا حدث به من لا يعرفه واستمع الآخر كلامه لكا ماءعظا بين لان ذلك المسعى
لو يبلغه ذلك تأذى به الاأن يكون القائل يعرفه ولم يفصح وذكره تحذيرا أو وعظا كماتقدم وڤول
شيخنا التميمى انما حكى عن نسوة مجهولات غير حاضرات فينكر عليهن غير سديد عندى لانه لو حكى
رجل عن غائبة أنما عابت زوجهاكان غيبة من الراوى والمستمع وانما سقطت الغيبة فى الحديث
لان النساء مجهولات والمقول فيهم مجهولون هذا ماوقع فى المسئلة فى الكتاب المذكور وانماذ كرته
لتقابل به ماوقع له فى الا كمال ولتعرف أن المتعقب على ذلك ليس الامام وانماهو الشيخ التمطى
المذكور (ع) وقد وضعت قديما على هذا الحديث كتابامفردا كبيراذكرت فيه اختلاف روالماته
وتسمية رواته وجميع زياداته وشرحت معانيه ولغاته وذكرت فيه من الفقه نحو العشرين مسؤلة
ومن غريب العربية مثلها وهو كثير بين أيدى الناس ﴿قات﴾ وقفت على كتابه هذا ولم أرطه
كبير زيادة على ما فى الا كمال الاماذ کر من اختلاف الروايات فيما تكلمت به كل واحدة منهن فى
زوجها وفى تقديم بعضهن على بعض فى الدكر والترتيب وفى تسمية كل واحدة منهن وتسمية أبيها وجل
هن بدويات أومن الحضر وكثرة الاستشهاد على لغة ألفاظ الحديث وبهذا طال كتابه المذكور وهو
فى نحوالخس كراريس وأحسن طرق الحديث المذكور مساقا وأعذبهالفظاماذ كره مسلم رضى
الله عنه وقدنقلت من زيادات كتابه المذكورماهوضر ورى الذ کرفى المحل اللائق به منكلامنا
على الحديث وتركت ما سواه مماهو تطويل وذكر فى الا كمال من مسائل الفقه المتزعة من الحديث
مارأيت وتمام العشرين التى ذكر انما تؤخذ من الروايات المذكورة فى غيرالام ولذلك تركبنا
ذكرها (قول فى الطريق الآخر وصغر ردائها) (م) الصفر الشئ الفارغ لحالى وكونها صفر
ردائها أى خالية يناقض قولها فى الاول ملء كسائها (ع) قال الجوهرى تعنى أنها ضامرة البطن
والرداءية هى إلى البطن وقال غيره تريدانها خفيفة أعلا البدن وهو ، وضع الرداء ممتلئة أسفله وهو
موضع الكساء والازرة ويشهدله أن فى بعض الطرق ملءازارها والأولى أنها أرادت أن امتلاء
منكبيها وقيام نهديها يرفعان الرداء عن جسدها فهو كالفارغ منها بخلاف أسفلها كما قال الشاعر
أبت الروادف والثدى لقمصها * مس البطونوان تمس ظهورا
(قوله وعقر جارتها) (ع) ضبطناه عن الجميع بفتح العين وسكون القاف من المقر وهو الجرح
لقدم الزمان لم تزد معرفة وأيضا فانه أخبر عن قوم من الجاهلية فليس فيهم غيبة وأمامتى كان المعين
معروفا عند القائل أو عند السامع فإن ذلك غيبة وقول شيخنا التميمي انما حكى عن ندوة مجهولات
غير حاضرات فينكر عليه غير سديد لانه لو حكى رجل عن غائبة انها عابت زوجهالكان غيبة من
الراوى والمستمع (قول فى الآخر وصغر ردائها) بكسر الصاد وقدسبق شرحه عند قوله وملء كاما
(ولم وعقر جارتها) (ع) غنبطناه عن الجميع بفتح العين وسكون القاف من المقر وهو الجرح
والهلاك أومن الفقر بمعنى الدهش فالمعنى على الاول ان جارتها تموت منها حسداوغيظا والمعنى على
الثانى ان ماترى من حالهايدهشها يقال عقر اذا دهش وقده الجمانى عبر بضم العين المهملة وسكون
الباء الموحدة وكذاذكره ابن الاخبارى وفسره بوجهين أحدهما انه من الاعتبار أى أنها ترى.