Indexed OCR Text
Pages 101-120
(١٠١)
﴿ حديث قوله صلى الله عليه وسلم مثل ما بشتى الله به من الهدف والعلم﴾
(قوله قبلت الماء) (ع) روينا بالباء الموحدة من غير خلاف واختلفت فيه روايات البخارى
فى بعضهاقيات بياءضاء من تحت مشددة وزعم الأصيلى انه تصصيف وقال غيره هو صواب وهو
بمعنى الاول أى شر بت والتقيل الشرب نصف النهار وقيلت الابل شر بت قائلة وقيل معناه
جمعت وحبست فهو بمعنى الاول أيضاً من تغيل الماء بالمكان المضفص اجتمع فيه (قول
فاتبقت الكلا والشب الكثير) (د) الكلا والعشب والخشيش كلها أسماء للنبات لكن
الحشيش مختص باليابس منه والعشب والكلا مقصورايختصان بالرطب والكلا بالهمز
يقع على الرطب واليابس وقال ابن فارس بقع على اليابس وهو شاذ ضعيف (قوله وكان منها
أجانب) (م) ذكر وه بالذال المعجمة «قال الخطابي والاجاذب صلاب الارض التى تمك
الماء ولا يسرع شر بهاله وقال بعضهم أحازب الحاء والزاى وليس شئ وقال بعضهم اجادب بالجيم
والدال الممولة وهو صحيح ان ساعدته الرواية وقال الاصم حى الاجادب من الارض ما لا ينبت
أى انها جرداء بارزة لا يسترهانبات وقال بعضهم انما هى احادات سقطت منها الالف والاحادات
م .. كان الماء واحدها اخاذة وفى البخارى فكان منها تغبه قبلت الماء والتغية مستنقع الماء فى الجبال
والصخوروه و الثقب أيضا ويجمع على تغاب (ع) لم دهذا الحرف الابالدال المهملة من الجدب
ضد الحصب وكذاهو فى البخارى وعليه شرح الشارحون وأجادب جمع جلب على غير قياس وقياسه
أن يكون جمع أجدب ومنه مامن جمع حسن على غبر قياس وقيا-، أن يكون جمع محسن ورواه بعضهم
أجاردوكذار واه الهروى جمع أجرد وهى مالانبات فيه وأما ما حكاه عن البخارى فكان منهاتفية
قبات الماء وتصيره مستنقع الماء فى الجبال إلى آخر ما قاله فقط موه الرواة واحالة معنى الحديث لان
تفسير التغبة المايمكن تخريجه فى الطائفة لثانيه لا فى الاولى ومار ويناهذا الحرف عن البخارى من
جميع الطرق فكان منها نقية وهو مثل قوله فى مسلم فى كان مناط أئمة طيبة فيهذه الذى توصف بأنها
تبت الكلاء العشب وأما الأخرى فوصفها بامساك الماء فقط وهذه هى بمعنى النقب فكان يبطل
الاضداد شاء. اذا سله وشامه إذا أغمده والمراد هنا أخرده
﴿باب بيان. ا بعث به النبي صلى الله عليه وسلم من الهدى والعلم﴾
{ش﴾ (قوله قبلت الماء) (ع) رويناه بالباء الموحدة من غير خلاف« واختلفت فيه روايات
البخارى ففى مضهافيلت بياءمثناة من تحت مشددة وزعم الاصيلى انه تصحيف وقال غيره هو
صواب هو بمعنى الاول أى شربت القيل الشرب نصف النهار وقيل معناه جمعت وحبست فهو
عضنى الأول أيضا من تقيل الماء بالسكان المنخفض اجتمع فيه (قول وأثبتت الكلا العشب الكثير)
(ح) الكلا والعشب والحشيش كلها أسماء للسبات لكن الخشيش مختص باليابس منه والعشب
والخلامقص وريختصان بالرطب والكلا بالهمز يقع على الرطب واليابس وقال ابن فارس الخلايقع
على اليابس وهو ثانضعيف (قوله وكان منها أجادب) (م) ذكروه بالذال المعجمة و قال الخطابي
والمجادب صلاب الارض التى تمسك الماء ولا يسرع شر بهاله وقال بعضهم أحازب بالماء والزاى وليس
بشئ وقيل أجادب بالجيم والدال المهملة وهو صاح ان ساعدته الرواية*قال الأصمعى الاجادب من
الارض ما لا ينبت أى انها جرداء لايسترهانبات وقال بعضهم انماهى الغاذات بالماء والذال المعجمتين
عامر الاشعرى ومحمدبن
العلاء واللفظ لابى عامى
قالواننا أبو أسامة عن بريد
عن أبي بردة عن أبى موسى
عن النبى صلى الله عليه
وسلم قال ان مثل ما بعثنى
الله عز و جل به من الهدى
والعلم كمثل غيث أصاب
أرضا فكانت منها طائفة
طيبة قبلت الماء فانبات
الكلا والعنب الكثير
وكان منها أجادب أمسكت
الماء فنضع اللّه بها الناس
:
(١٠٢)
قشر بوامنهاوسعواورعو
وأصاب طائعة منها أخرى
انماهى قيمان لا يمسك ماء
ولاتنبت كلاً فذلكمثل مر
فقه فى دين اللهونعمه بما
بعثني الله به فعلم وعلم :مثل
من لم يرفع بذلك رأسا ولم
يقبل هدى اللهالذى
أرسلت به * وحد ثناعبد
الله بن راد الاشعرى وأبو
كريب واللفظ لابى كريد
قالا ثنا أبو أسامة عن بريد
عن أبى بردة عن أبى موسى
عن النبى صلى الله عليه
وسلم قالان.على ومثل
مابعتنی اللهبه کنلر جل
التشبيه الاول والشغب كماذكر حفير تستقع فيه المياه ويسمى الماء الصافى المستنقع بها :عبا أيضارول
وسقوا) (ع)قال.قىوأنقى؛منى واحد قال لبيد
سقى قومى بنى نجد وأسقى * غيرا والقبائل من هلال
وقبل مقيقه ناواته الماء فضرب وأحقيته جمات له- فيا(قوله ورعوا) (م) دعت الماشية النبات أكا:
وأرعاها الله أنيت لها ما ترعى وأنشدابن قتيبة
كابها ظبية (وط والى فين * تأكل من طيب والله يرعاها
﴿فات الحاصل أن الحديث اشتمل على أمثلة ثلاثة فربت أن جاء، العلم فقبل وتعلم وعلى غبره ( ان
جاءه فلم يقبل وعلم غيره وإن لم يقبل ألبتة فشل صلى الله عليه وسلم ما جاءبه من الهدى والعلم بالغيت وقسم
الارض بالنسبة الى الغيت الى ثلاثة أنواع «فالارض الاولى قبات الماء وأنبتت لكلافر عاما الماس
فانتفعت فى نفسها بان حبيت بعدان كانت ميتة ونفدت غير ها بالرعى وكذلك النوع الاول من
الناس جاءه العلم فحفظه وعمل به وعلى غيره فانتفع فى نفسه وعلى غيره* والنوع الثانى من الاراض
لم تقبل الماء ولكنها أمسكته فشرب الناس والدواب فلم تتتضع فى نفسها وتفعت غيرها وكذلك النوع
الثانى جاءه العلم -حفظه ولم يكن له فهم يستنبط به المعانى والاحكام ولاله جد فى عمل فهو بحبسه حتى يأتى
من هو متعطش ١١عنده من العلم في أخذه عنه فلم ينتفع فى نفسه وعلى غيره والى هذاينظرقوله صلى الله
عليه وسلم رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه# والارض الثالثة قاعة كبخة لا تقبل الماء فتنبت ولا تحرمه
فيشرب فلم تتفع فى نفسها ولا نفدت غيرها وكذلك النوع الثالث من الناس من جاءه العلم فلم يكن له
قلب حافظ ولا فهم واع لم ينتفع ولا نفع ﴿فإن قلت) ذكرت رعى الكلا فى الارض الاولى وإنما هو فى
الحديث فى لا يض الثانية (قلت) غال الامام بتعين ده إلى الاول لان الفرض فى الثانية انهالم تنوت
وانماً فيقت الاولى هذابط مادات عليه ألفاظ الحديث وأنا يزيل ألفاظ الحديث عليه فقال المائى
الحديث من بديع التقسيم والتشبيه ومن بديع الايجاز والبلاغة فائه جعل أقسام الارض ثلاثة
اما محمودان وهما الاولان ثم أتى بكلام واحد يتضمن ثلاثة ثنان محمودان وذلك قوله فذلك مثل
وبالالف سقطت منها الالف والاخاذات ممسكات الماء واحدها خاذة وفى البخارى فكان منها ثقة
قبلت الماء والشعبة ممتقع الماء فى الجبال والصخور (ع) المتر وهذا الحرف الا بالجيم والدال المهملة
وكذا هو فى البخارى وعليه شرح الشارحون ور واه بعضهم أجاره وكذار واه الهروى جم أجردوهو
ما لانبات فيه وأما ما حكا. عن البخارى فكان منها تغبة وتفسيره بمستنقع الماء فى الجبال إلى آخر ما قاله
فغلط من الرواة واحالة لمعنى الحديث لابت فسير الثغبة الما يمكن تخريجه فى الطائفة الثانية لا فى الاولى
ومار ويناهذا الحرف عن البخارى من جميع الطرق الاذكاء منها نقية وهو مثل قوله فى مسلم
طائفة طيبة فهذه التى توصف بأنها لتى تنبت الكلا والعشب وأما الاخرى فوصفها بامساك الماء
فقط وهذه هى بمعنى الثغب فكان يبطل التشبيه الاول والشغب كماذكر حفيرتستدفع فيه المياه
ويسمى الماء الصافى المستنقع بها تغبا أيضا (قول انما هى قيمان) بكسر القاف جمع قاع وهى الارض
المستوية وقيل الملساء وقيل التى لانبات فيها وهى المرادها (ب) الحاصل ان الحديث اشتمل على أمثلة
ثلاث ضربت لمن جاءه العلم فقبل وتعلم وعلم غيره وإن جاء، فلم يقبل وعلى غيره ولمن لم يقبل ألبقة فشل صلى
الله عليه وسلم ما جاء به من الهدى والم بالغين انتهى ﴿قلت﴾ووجه منا-إنه للغيت من أوجه لأنه
وحى جاء من السماء كماان الغيث من السماء ولانه حيات لله - بلوب كمان المطر حيات للأرض وجاء الوجى
(١٠٣)
من فقه فى دين الله ونفعه الله بما بعثى به فعلم وعلم فهذان مثلا المتلين الاولين على ترتيبهما فى التقديم
والتأخير فالأول هوالذى تتمعه فى نفسه وعلى غيرهمثل الارض التى قبلت الماء فانتفعت فى نفسها
بالرى: التروى فانتفع الناس رعى ما ثبتت والثانى وهو الذى حفظ، تحمل ولم يفتح له بالنفقه فيه وعلم
منه ماليس له وبلغ غيره مثل الارض اتى لم تقبل الماء زا كمها أمسكته من شرب منه والثالث وهو
الذى لم يعمل بحالة ولاةله ولم يرفع به رأسافهى كالارض التى هى قيمان وصفالاتات ولا مسك
(ات) القسم الثانى من الانسان وهو الذى لم ينتفع فى نفسه ونضع غيره الحريذكره فى الحديث وأنما
ذكر الاول ولكنه فى ضمنه ويدل عليه باللزوم ولعل هذاهو الايجاز والبلاغة التى أراد (قول فى
الآحر :إنى أنا النذير العرباء) (م) قال الهروى خص العرياء لانه أبين فى العين# وقال ابن السكيت
النذير امريان رجل من ختم حمل عليه عوى ن الك اليشكرى يوم ذي الخلصة فقطع بده ويد
امرأته وكانت كبانية (ع) قى من تمام الخبر ما فيه تفسيره وهو انه كان بعض قومه على قيس فضرب
به المثل وقيل انماقيل له الذير لمريان لانه ساب فأتى قومه عر يا ،وقيل اعماقيل له ذلك لان الرجل إذا
رأى ما بو جب تذارقومن تجرد من ثيابه ويشير بها اليهم ليعلمهم بمادهمهم وقيل المثل فى قصة البهرانى
فى زمن حدبت فيه الملوب وماتت بطول أمر الجاهلية عليها وبعدها من أزمنة إغاثة الله تعالى بوحى
الانبياء كما أن الغيت بحي الارض كذلك (ب) وقسم صلى الله عليه و ... لم الارض بالنسبة الى الغين
ثلاثة أنواع# فالارض الاولى قبلت الماء وأبنت الكلافرعالاس فانتفعت فى نفسها بان حيدت بعد
أن كانت ميتة ونمعت غيرها بارعى «وكذا النوع الاول من الساس جاءه العلم-حفظه وعمل به وعلمه
غيره فانتفع فى نفسه ونضع غير* النوع الثاني من الأرض لم تقبل الماء واله هاممكنه فشرب الساس
والدواب علم تنفع فى ذهــ هاونمت غيرها وكن النوع الثاني جاء العلم ولم يكن لهم فهم يستقبط به المعانى
والأحكام لاله جد فى عمل فهو بحبسه حتى يأتى من هو متعطش اماعنده من العلم فيأخذه عنه فلم ينتفع
فى نفسه وعلى غيره والى وزا وتيرة وله صلى الله عليه وسلم رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه* والارض
الثالث قاعة كهة (تقبل الماء فتنت ولا تحب، فيشر فلم تنتفع فى نفسها ولا نفعت غيرها وكذا
النوع الثالث من الناس باء، العلم فلم يكن لهقلب حافظ ولا فهم واع علم ينتفع ولا نمع (فاز قت﴾
ذكرت رعى الكلافى الارض الاولى وانماهو فى الحديث فى الارض الثانية ﴿قلت﴾ قال الامام
يتعين ده الى الاولى ان لفرض فى الثانية أنها لم تقبت وأما أنبتت الاولى وأما تنزيل الحديث عليه
فقال (م) الحديث من بديع التقديم : التنبيه ومن دفع الانجاز والبلاغة عانه جمل أقسام الارض
ثلاثة انسان محمودان: هما الاول ثم أتى بكلام واحد يتضمن ثلاثة اثنان محمودان وذلك قوله فذلك مش
من فة فى عن اله ونعمه الله بما بشى ه فلم وعلم فهذان مثالإن المثالين الاولين على ترتيهما فى التقديم
والتأ دير علاول هو الذى نتفع به فى نفسه وعلم غيره مثل الارض التى قبات الماء فانتفعت فى نفسها
الرى واثرى وانتفع الساس وعى ما تقت والثانى وهو الذى حفظ، تحمل ولم يفتح له بالنفقه
فيه وعلم منه البس، وبلغه غير ،مثل الارض التى تقبل الماء ولكنها أمسكته من شرب منه هوالثالث
وهو الذى لميه بل ما بلغه ولا قبله ولم يرفع به رأسافهو كالارض التى هى فيمان وصفالا تن بت ولا تمك
(ب) القسم الثانى من الانسان وهو الذى انتفع فى نفسه ولم ينفع غير لم يذكره فى الحديث وانماد كر
الاول ولكنه فى ضعنه وبدل علي، باللزوم ولعل هذاه والإيجاز والبلاغة التى أراد (قول وانى أما
النذير العريان) (ح) قال العلماء أصله ان الرجل إذا أراد انذارقومه واعلامهم بما يوجب المخالفة نزع
أنی قومه فقالياقوم انى
رأيت الجيش بعينى وانى
أنا النذير العريان
(١٠٤)
فالنجاء فأطاعه طائفة من
قومه فاد لج وافانطلقواعلى
مهلتهم وكذبت طائعة منهم
فأصبه وامكانهم فصبتهم
الجيش فأهلكهم واجتاحهم
فذلك مثل من أطاعنى
واتبع ما جئت به ومثل
من عصانى وكذب ماجئت
به من الحق .وحد ثناقتيبة
ابن سعيدئنا المغيرة بن عبد
الرحمن القرشى عن أبى
الزنادعن الاعرج عن أبى
هريرةقال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم أعما مثلى
ومثل أمتى كمثل رجل
استوقد نار الج ملت الدواب
والفراش بقعن فيه واما آخذ
بحجزكم وأنتم تفحمون
فيه
أولادابى دؤاد وسجن النعمان له وتجهيزه الجيش إلى بهران انتصار الأبي دؤاد وتجهيز الهرائى اخل أنه
إلى قومه فلها وصلهم نفرت قالت أبا النذير العريان (قول فالنجاء) (م) قال ابن ولا ديقال بالمد
والقصر وهو. صدريج (ع) إذا أفرد فالمعروففي المدوحكى أبو زيد فيه النصر أيضا وأنكإذا
كرروه فقالوا النجاء الجاء هالوجهان فيه سواء (قوله ماد جوا)(ع) يقال أدلج دلا جااذا سار أول الليل
والاسم الدلج والدلجة يقع الدال وان خرجت آخر النهارقات الج تحديد اللام الج الاجا
والاسم الدلة بضم الدال * ابن قتيبة ومنهم من يقول الوجهين فى كل واحدمنهما كما يقال برهة من
الدهروبرهة (قوله واجتاحهم) (م) أصابهم وغلبهم ويقان جاحهم السنة جوما (قوله فى الآخر
والفراش)(ع) قا الخليل الفراش الذى يطبر معروف كالبعوض يقان للتخفيف من الرجال فراشة
وقيل الفراش صغير البق يتساقط فى النار وقال الفراء الفراش نموغاء الجراد الذى يتفرش ويتراكم
وقيل هو الطير الذى ية ساقط فى النار (قوله محجركم) (م) الحجزة معقد الازار والسراويل وتحاجز
القوم أخذ بعضهم بحجزة بعض وإذا أمسك الرجل من يخاف قوط، أخذ بذلك الموضع منه(
وانتم تفحمون فيه) (م) التفحم التقدم والوقوع فى الاهوية وشبهها والدخول فى الامور الشاقة
من غيرتثبت ولا روية فشبه صلى الله عليه وسلمتساقط العصاة فى نار الآخرة بجبلهم عاقبة شهواتهم
بتساقط الفراش فى نار الدنيابه وله وعدم تمييز، لمايقصد الله(قلت) قال ابن العربى يقال أن العرش
ظلمة فإذا رأى الضوء اعتقدانها كوة تحتضىء منها الدور في قصد ها لأجل ذلك مصترق كذلك الخلق
ثوبه وأشار به اليهم اذا كان بعيدا منهم لتخبرهم بعاد همهم: أكثرما يفعل هذا رؤية القوم وهو طليعتهم
ورقيهم قالوا وانما يفعل ذلك لانه أبين المناظر وأقرب وأشنع منظرافهو أبلغ فى استحداثهم فى التأطب
للعدو وقيل معناء أنا الذير الذى أدركنى جيش العدوفاخذ وا ثيابى فإما أنذركم عريا، (قول فالنساء)
بالدأى نجوا النجاء واطلبوا النجاء (ع)المعروف فى النجاء إذا أفرد المدوحكى أبو زيد فيه القصر
أيضافاما اذا كرروه فقالوا النجاء النجاء فالوجهات فيه سواء (قول فاء جوا)(ح) ! كان الدال أو لج
ادلاجا كاكرم ا كراما والاسم الدلجنة بفتح الدال وهى السير من أول الليل فان خرجت آخر الليل
قات اوالات بتسديد الدال والاسم الدلي بضم الدال وقال ابن قتيبة وغيره ومنهم من يجوز الوحهين
فى كل واحد منهما (قوله على مهلهم) كذاهو فى جميع الذمخ بضم الميم واسكان الهاء وبناء بعد العام
وفى الجمع بين الصحيحين بتهم فتح المسم والهاء وقع القاء وهما محبمان (قول واجتاحهم) أى
استأصلهم (قول فعات الجنادب والفراش) الجنادب جمع جندب بضم الدال وقعها والجيم مضمومة
فيهما وحكى القاضى كسر الجيم وفتح الدال وهو الصرار الذي يشبه الجراد * وقال حاتم الجندب على
خلقة الجرادله أربعة أجهة كالجراد وأصغر منها بطير ويصر بالمبل صراشديدا وقيل غيره
والفراش: تم الغاء الذى يطير كالبعوض. مروف قيل الفراش صغير البق يتساقط فى المسار وقال
الفراء الفراش غوغاء الجراد الذى يتفرش ويتراكم وقيل هو الطير الذى يت ساقط فى النار (وله
فالا آخذ بحجزكم) روى بوجهين أحدهما اسم فاعلى بكسر الخاء وتنوبن الذال والثانى فعل مضارع
بضم الذال لاتنوين والاول أشهر والحجز جميع حجزة وهى معقد الازار والسراويل وتحاجز
القوم أخذبعضهم بحجزة بعض واذا أمسك الرجل من يخاف سقوطه أخذ بذلك الموضع: (قال
وأنتم تفحمون) التفحم التقدم والوقوع فى الاهوبة. شبهها والدخول فى الامور الشافة من غير
* وحدثناه عمروبن محمد وابن أبى عمر قالا ثنا سفيان عن أبى الزناد بهذا الاسناد محوهي حدثنا محمدبن رافع تناعبد الرزاق ثنا
معمرعن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر أحاديث منها وقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم مثلى كمثل رجل استوقد نارا فلم أضاءت ما حولها (١٠٥) جعل الفراش وهذه الدواب التى فى النار يقعن فيها
وجعل بحجزهن ويغلبنه
فيتغحمن فيها قال قذلكم
فى شهواتهم الغالبة يعتقدون أنها نافعة وهى مضرة قال وانماخص المثل بالجزة دون سائرجهات الثوب
لانها أوثق للثياب (قول فكنت أناتلك اللبنة) (قلت) قال ابن العربى اذا تأمل المتغطن
هذا الحدیث رأى أن قدرهصلی اللهعليهوسلم أعظم من لبنة فىحائط قالوقدتكر رت فيهالى كثير
فلم أجد عند أحد طريقا إلى الاعلام فرجعت إلى نفسى القاصرة فظهرلى أن هذه اللبنة كانت هى
الأساس ولولا كونها هى الأساس لا نهدم البناء لانها قاعدته ﴿قلت﴾ وضع اللبنة فى محلها من
البناء هو مكمل لحسن البناءلاانه كان بدونها غير حسن بدليل قوله ويعجهم البناء وكذلك هو صلى
الله عليه وسلم مكمل حسن الارسال لا أن الارسال فى نفسه غير حسن قال تعالى لئلا يكون للناس على
الله حجة ثم كون اللبنة مكملة حسن البناء واضح فى الحس وهو صلى الله عليه وسلم مكمل حسن
الارسال حساومعنى لما خصه الله تعالى به من الصفات التى يطول تعدادها وذكر البناء واللبنة هو على
سبيل التغريب للفهم والافقدره صلى الله عليه وسلم فى الانبياء عليهم السلام أعظم من لبنة فى حائط كما
ذكرابن العربى (قوله فى الآخر الاموضع لبنة) (م) اللينة بفتح اللام وكدر الباء وبكسر اللام
وسكون الباء معروفة التى يبنى بها من الطين وتسمى الطوب وهى بفتح اللام تجمع على لبن بفتح اللام
وكسر الباء ومن كسرها جمعها على لبن بكسر اللام وقع الباء وتميم تسهل مثل هذا وتسكنه والمراد
مثلي ومثلكم أنا أخذ بحجزكم
عن النار هلم عن النار
هلم عن النار فتغلبونى
تقدمونفيها هحدثنى
محمد بن حاتم ثنا ابن مهدى
تنا سليم عن سعيد بن ميناء
عن جابر قال قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم مثلى
ومثلكم كمثل رجل أوقد
نارا أجمل الجنادب
والفراش يقعن فيها وهو
يذبهن عنها وأنا آخذ
بحجزكم عن النار وأنتم
تغلتونمنیدی* وحدثنا
تثبت شبه صلى الله عليه وسلم تساقط العصاة فى نار الآخرة لجهلهم عاقبة شهواتهم بساقط الفراش فى
نار الدنيا بجهله وعدم تميزه لما يقصد اليه (ب) قال ابن العربى يقال ان الفراش فى ظلمة فإذا رأى
الضوء اعتقد أنها كوة يستضئ منها النورفيقصد هالاجل ذلك فيحترق كذلك الخلق فى شهواتهم
الغالبة يعتقدون انه انافعة وهى مضرة قال وانماخص المثل بالحجزة دون سائرجهات الثوب لانها أوثق
للثبات (قول حدثنا سليم عن سعيد) وهو بفتح السين وكسر اللام هو سليمان بن حيان (قولم تعلنون)
(ح) روى بوجهين أحد حمافع التاء والفاء واللام المشددة والثانى ضم التاء وأسكان ألفا، وكسر اللام
المخففة وكلاهما صحج يقال فلت منى وتفلت اذا نازعك الغلبة والهرب ثم غلب وهرب (قول فكنت أنا
تلك اللبنة) بفتح اللام وكسر الباء وبكسر اللام وسكون الباء وهى بفتح اللام تجمع على لبن بفتح اللام
وكسر الباء ومن كسر هاجمعها على لبن بكسر اللام وفتح الياء والمراد بهذا المثل ان الامر به ثم والانذار
به ختم (ب) قال ابن العربى اذا تأمل الفطن هذا الحديث رأى أن قدره صلى الله عليه وسلم أعظم من
لبنة فى حائط قال وقد تكررت فيه الى كثير فلم أجد عند أحد طر يقاالى الاعلام فرجعت الى نفسى
القاصرة فظهرلى ان اللبنة كانت هى الأس ولولا كونها الأس لا نهدم الحائط لانها قاعدته (ب) وضع
اللبنة فى محلها من البناء هو مكمل لحسن البناءلاانه كان بدونها غير حسن بدليل قوله ويمجهم البناء
وكذا هو صلى الله عليه وسلم مكمل لحسن الارسال لان الارسال فى نفسه حسن قال تعانى لئلايكون
عمرو بن محمد الناقدثنا
سفيان بن عيينة عن أبى
الزناد عن الاعرج عن
أبى هريرة عن النبى صلى
الله عليه وسلم قال مثلى ومثل
الانبياء كمثل رجل بنى
بنيانا فاحسنه وأجمله
فجعل الناس بطيفون به
يقولون مارأينا بنيانا
أحسن من هذا الاهذه
اللبنة فكنت أنا تلك اللبنة
* وحدثنا محمد بن رافع ثنا
عبد الرزاق ثنامعمر عن
همام بن منبه قال هذا
(١٤ - شرح الابى والسنوسى - سادس) ماحدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرأحاديث منها
وقال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم مثلي ومثل الانبياء من قبلى كمثل رجل ابتنى بيونا فأ حسنها وأجملها وأ كملها الاموضع لبنة من
زاوية من زواياها فجعل الناس بطوفون به ويعجبهم البنيان فيقولون ألا وضعت ههنالبنة فيتم بنيانك فقال محمد صلى الله عليه وسلم
فكنت أنا اللبنة* وحد ثنايحي بن أبوب وقتيبة بن حجر قالوا تنا اسمعيل يعنون ابن جعفر عن عبد الله بن دينار عن أبى صالح
السمان عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مثلى ومثل الانبياء من قبلى كمثل رجل بنى بنيانا فأحسنه وأجمله
به ويعجبون له ويقولون هلاوضعت هذه
(١٠٦)
الاموضع لبنة من زاوية من زواياه لجعل الناس يطوفون
اللبنة قال فأنا اللبنة وأنا خاتم
النبيين * حدثنا أبو بكر
ابن أبى شيبة وأبو كريب
قالا ثنا أبو معاوية عن
الاعمش عن أبى صالح
عن أبىسعيد قال قال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم مثلي ومثل النبيين
فذكرنحوه * حدثنا أبو
بكر بن أبى شيبة تناعفان
تنا سليم بن حيان ثنا
سعيدبن ميناء عن جابر
عن النبى صلى الله عليه
وسلم قال مثلي ومثل الانبياء
کٹلرجل بنیدارافاتها
وأكملها الاموضع لبنة
فجعل الناس يدخلونها
ويتعجبون منها ويقولون
لولاموضع هذه اللبنة قال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم فانا موضع اللبنة
جئت تفمت الانبياء
*وحد ثنيه محمد بن حاتم ثنا
ابن مهدى ثنا سليم بهذا
الاسنادمشلهوقال بدل
أنها أحسنها وحدثت عن
أبیاسامة وممنر وى ذلك
عنه ابراهيم بن سعيد
الجوهرى ثنا أبو أسامة
ثنى بريد بن عبد الله عن
أبى بردة عن أبى موسى عن
النبى صلى الله عليه وسلم
قال ان اللهعز وجل اذا
بهذا المثل أن الامريه تم والانذار به ختم وفى هذه الا حاديث جواز ضرب الامثال فى الدين والمهمبما
عرف تقريباللفهم (قول وأنا خاتم النبيين) ﴿قلت﴾ هذانص فى ختمه صلى الله عليه وسلم النبوة وحى
طريقة الأكثر واختيار ابن عطية أعنى أن دليل ختمه صلى الله عليه وسلم النبوة النص اذلا أقوى
منه نصا كما فى آية الأخراب وماذكر الغزالى من أن دليله الاجماع ضعيف وتقدم فى كتاب
الايمان استيفاء الكلام والجواب عن انحاء ابن عطية على الغزالى فيما نسب اليه (وله فى سند الآخر
وحدثت عن أبى أسامة)(م) هذا من الاحاديث المقطوعة فى مسلم (د) ليس هذا حقيقة المقطوع وإنما
هو من الرواية عن المجهول وفى حاشيه بعض النسخ المعتمد عليها حدثنا محمد بن المسيب ثنا إبراهيم بن
سعيد الجوهرى بهذا الاسناد عن أبى أسامة (قولم وممن روى ذلك عنه ابراهيم بن عبد الله
الجوهرى)(ع) كذا فى النسخ الواصلة الينا من المعلم وهو وهم وأنما الذى فى مسلم إبراهيم بن سعيد
الجوهرى وكذاذ كره الحاكم فياخرج مسلم عنه (قولم قبض نيها قبلها)(ع) قدبين علة ذلك بقوله
فجعله لهافرطا وسلفا وهى استمارة حسنة وتجوز بديع والفرط بفتح الفاء والراء الذى يتقدم الواردة
فيهي لهم الدلاء والحياض بريدانه متقدم بين أيديهم يشفع لهم وينفعهم كالذى يتقدم الواردة ومنه
حديث أنا فرطكم على الحوض فى الحديث الآتى بعد أى أناسابقكم إليه وهو فيه أقرب الى الخليقة
منه إلى المجاز لاستعماله فى محله
(أحاديث الحوض﴾
(ع) حديث الحوض تواتر نقله مسلم عن سبعة عشر صحابيا ونقله غيره عن عشرة غيرهم فالايمان به
للناس على الله حجة وهو صلى الله عليه وسلم مكمل لحسن الارسال حسا ومعنى لما خصه الله تعالى بهمن
الصفات التى يطول تعدادهاوذ كرالبناء واللبنة هو على سبيل التقريب والفهم والافقدره صلى الله
عليه وسلم فى الانبياء عليهم السلام أعظم من لبنة فى حائط كما ذكرابن العربى (قلت﴾. وقدیمون
وجه التشبيه باللبنة لكونها محسنة مكملة الحائط مع قصر زمنها بالنسبة الى ما مضى من ان أزمنة البناء
قبلهار وعى فيه التنبيه على قصر زمان بقاء أمته كماقال بعثت أنا والساعة كهاتين أى مضى من
الدنياد كثير ولم يبق منها الاشئ قليل هوآخره وهو الذى أعمره أنا وأمتى وانه بعث ليتم مكارم
الاخلاق بحيث لا يطلب كمال بعده وهذان الوجهان ظاهران حسنان والله تعالى أعلم وبه التوفيق
(قوله وأنا خاتم النبيين) (ب) هذا أنص فى ختمه صلى الله عليه وسلم النبوة وهى طريقة الأكثر
واختيارابن عطية أعنى أن دليل ختمه صلى اللّه عليه وسلم النبوة النص اذلا أقوى منه نصا كما فى رواية
الاحزاب وماذكر الغزالى من أن دليله الاجماع ضعيف وتقدم فى كتاب الابمان استيفاء الكلام
على ذلك والجواب عن انحاء ابن عطية على الغزالى فيما نسبه اليه (قول قبض نيها قبلها) استعارة حسنة
وتجوّز بديع والغرط بفتح الراء وبالطاء الذى يتقدم الواردة ومنه حديث أنا فرطكم على الحواض
أى أناسابقكم اليه وهو فيه أقرب إلى الحقيقة منه الى المجاز لاستعماله فى محله
أرادرحمة أمةمن عباده قبض نيها قبلها جعله لهافرطا وسلفا بين يديها وإذا أراد هلكة أمة عنبها ونيها ى فأهلكها وهو ينظر
فاقرعينه بهلكتها حين كذبوه وعصوا أمره * حدثنى أحمد بن عبد الله بن يونس ثنا زائدة ثنا عبد الملك بن عمير قال نصعت
جند بايقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول
أنافرطكم على الحوض × حدثناه أبو بكر بن أبى
(١٠٧)
شيبة ثنا وكيع ح وثنا أبو كريب ثنا ابن بشر
واجب والتصديق به من الايمان ( قلت) ظاهر قوله من الإيمان انه من قواعد العقائد التى يجب
تقرير هالمن أسلم ولميذكرذلك الموثقون فى جلة ما يقررون على من أسلم وأسماء الصحابة
المذكورين ذكرها القاضى فانظرهافيه (قولم أنا فرطكم على الحوض) تقدم تفسير الفرط (قوله
من ورد شرب)(د) يعنى ان الممنوع من شربه انماهو من لميردعليه من الذين ذيد واعنه وأمامن
وردفانه يشرب منه وتقدم الكلام على هذا فى الطهارة (قوله لم يظمأ أبدا) أى لم يعطش (م) قال ابن
ولادالظمأ بالهمز والقصر العطش ظمئ يظمأظماً وظمئة فهو ظماً ن والجمع ظماء وهو يدل ان
الشرب منه بعد الحساب والنجاة من النارلانه الذى لا يعطش أبدا وقيل لا يشرب منه الأمن لا يدخل
النار (ع) وظاهر الحديث أن الأمة كلها تشرب منه الامن ارتد ثم من يدخل النار بعد الشرب
فيحتمل انه لا يعذب فيها بالعطش بل بغيره وهذا كماقيل ان الأمة كلها تأخذ كتبها بايمانها ثم يعاقب
الله تعالى من شاء منهم وقيل انما يأخذ كتابه بيمينه الناجون (قول، فيقول انهم منى) يأتى الكلام على
هذا المعنى فى حديث فأقول أصحابى (قوله فى الآخر حوضى مسيرة شهر وزوايا، سواء)(ع) الزوايا
الأركان فهو مربع مستوى الاضلاع لان تساوى الز وايايدل على تساوى الاضلاع قال بعضهم وهو
يدل على معرفته صلى الله عليه وسلم بسائر العلوم لان هذا من علم الهندسة والتكسير والحساب وهو كما
قال فى الآخر طوله وعرضه سواء (قلت) الزواياهى البعد الكائن بين خطين قام أحدهما على الآخر
وتنقسم الى محمدبة ومنفرجة قيل وكون زواياه سواء لا يدل على تساوى الاضلاع لولاقوله فى الآخر
طوله كعرضه وعلى ذلك فسيرة الشهر لكل واحد من طوله وعرضه (قول وماؤه أبيض من الورق)
باب الحوض
ب﴾ (ع) إ حديث الحوض تواتر نقله عن مسلم عن سبعة عشر صحابيا ونقله غيره عن عشرة غيرهم
فالا يمانبه واجب والتصديق به من الايمان (ب) ظاهرقوله من الايمان انه من قواعد العقائد التى يجب
تقريرهالمن أسلم ولم يذكرذلك الموثقون فى جملة ما يقر رون على من أسلم (قوله من ورد شرب)
(ح) يعنى ان الممنوع من شر به انما هو من لم يرد عليه من الذين ذيدوا عنه وأما من وردفانه يشرب
منه (قوله لم يظم أ أبدا) أى لم يعطش (ع) وظاهر الحديث ان الامة كلها تشرب منه الامن ارتدثم من
يدخل منهم النار بعد فيحتمل أنه لا يعذب فيها بالعطش بل بغيره وقيل لا يشرب منه الامن قدوت له
السلامة من النار وهذا كماقيل ان الأمة كلها تأخذ كتبها بأيمانها ثم يعاقب منهم من شاء الله تعالى وقيل
انما يأخذ كتابه بيمينه الناجون (قول وعن النعمان)(ح) قال العلماء هذا العطف على سهل فالقائل
وعن النعمان هو أبو حازم فرواه عن سهل ثم رواه عن النعمان (قولم وزواياه سواء)(ع) الزوايا
الاركان فهو مر بح مستوى الاضلاع لان تساوى الز وايايدل على تساوى الاضلاع قال بعضهم وهو
يدل على معرفته صلى الله عليه وسلم بسائر العلوم لان هذا من علم الهندسة والتكسير والحساب (ب)
الزاوية هى البعد الكائن بين خطين قام أحدهما على الآخر وتنقسم إلى محدبة ومنفرجة ( قلت)
وبقى له قسم وهو القائمة (ب) قيل وكون زواياه سواء لا يدل على تساوى الاضلاع لولاقوله فى الآخر
طوله كعرضه وعلى هذا فيرة الشهر لكل واحد من طوله وعرضه (قول وماؤه أبيض من الورق)
الله عليه وسلم بمثل حديث يعقوب* وحد ثناداود بن عمر والضنبى ثنا نافع بن عمر الجحى عن ابن أبي مليكة قال قال عبد الله بن عمروبن
العاص قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حوضى مسيرة شهروز واياه سواء وماؤه أبيض من الورق ورجحه أطيب من المسك
جميعا عن مسعرح وثنا
عبيد الله بن معاذثنا أبى ح
وثنا محمد بن مثنى تنا محمد
ابن جعفر قالا ثنا شعبة
كلاهما عن عبد الملك بن
حميرعن جندب عن النبي
صلى الله عليه وسلم يمثله
* حدثناقتيبةبن سعيدتنا
يعقوب يعنى ابن عبد
الرحمن القارى عن أبى
حازم قال سمعت سهلا
يقول سمعت النبي صلى
الله عليه وسلم يقول انا
فرطكم على الحوض من
وردشرب ومن شربلم
يظمأ أبدا وليردن على
أقوام أعرفهم ويعرفونى
ثم بحالبينی و بنهم قال أبو
حازم فسمع النعمان بن
أبى عياش وأنا أحدثهم
هذا الحديث فقال هكذا
سمعت سهلا يقول قال
فقلت نعم قالفأنا أشهد
على أبى سعيد الخدرى
لسمعته يزيد فيقول أنهم
منى فيقالانك ماندری
ماحملوا بعدك فاقول «حقا
سحقالمن بدل بعدى
هرحدثناهرون بن سعيد
الاعلى ثناابن وهب أخبرنى
أسامة عن أبى حازم عن
سهل عن النبى صلى الله
عليه وسلم وعن النعمان
ابن أبى عياش عن أبى سعيد
الخدرى عن النبى صلى
(١٠٨)
وكيزانه كنجوم السماءغن
شرب منه فلا يظمأ بعده
أبداقال وقالت أسماء بنت
أبى بكر قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم انى على
الحوض حتى أنظر من يرد
علیمنکم وسيؤخذ اناس
دونیفأقولیاربمنیومن
أمتى فيقال أما شعرت
ماعملوا بعدك والله ما برحوا
بعدك رجعون على
أعقابهم قال فكان ابن أبى
مليكة يقول اللهم إنا نعوذ
بكّ أن ترجع على أعقابنا
أونفتن عن دينناه وحدثنا
ابن أبى حمر ثناجي بن سليم
عن ابن خشيم عن عبد اللّه
ابن عبيد الله بن أبي مليكة
أنه سمع عائشة تقول
سمعت رسول الله صلى
الله عليه وسلم يقول وهو
بين ظهرانی أصحابهانى
على الحوض أنتظر من
يرد على منك فوالله ليقتطعن
دونیرجالفلاً قولن أی
ربمنیومن أُمتی فیقول
انكلاندرى ماعملوا بعدك
مازالوا برجعون على
(د) الورق بكسر الراء الفضة (م) لفظة أبيض خارجة هما أصله النحاة فانهم قالوالا يتعجب الامن
الفعل الثلاثى ولا يتعجب من المزيد عليه فلا يقال ما أبيضه ولاز بدأبيض من عمر وفاذا أريد التعجب
من المزيد تعجب من مصدره فيقال ما أشد بياضه قالوا وقول الشاعر
جارية فى درعها الفضفاض * أبيض من أخت بنى اباض
شاذوكذاقول الآخر
اذا الرجال شتوا واشتدأ كلهم * فانت أبيضهم سربال طباخ
وهذا الذى وقع فى الحديث يصحح تلك اللغة وكذلك قول عمر فهو لما سواها أضيع وقداحتج به بعضهم
على التعجب من المزيد وكذلك احتج بقول ذى الرمة
وماشية خرقاء واهية الكلا * سقى ٣- ماساق ولم يتبللا
باضيع من عينيك الماءكما » توهمت ربعا أوتذكرت منزلا
(ع) جاء فى الطريق الآخر على ما أصله الحياة فقال أشدبياضا ﴿ قلت * ليس فى الحديث ولافى
الأبيات المذكورة صيغة تعجب وانمافيه صيغة افعل وصيغة التعجب وصيعة افعل اخوان فاجاز بناء
أحد هما منه جاز بناء الآخر منه وما امتنع امتنع ولا يستدل بالحديث على تلك اللغةلانه كثر نقل الحديث
بالمعنى ولهذالم يحتج سيبويه فى كتابه بشئ من الاحاديث الاحديث واحدوانما كانت لفظة أبيض
مبنية من المزيدلان فعلها فى الاصل ابيض بتشديد الضاد وابيض مزيد (قوله وكيزانه كيفوم
السماء وفى الاخرى والذى نفس محمد بيده لآنيتهأ كثر من نجوم السماء) (م) هو كناية عن الكثرة كما
قيل فى قوله تعالى وأرسلناه الى مائة ألف أو يزيدون وفى قوله صلى الله عليه وسلم لا يضع عصاه عن
عاتقه ومنه قولهم كلمته فى هذا ألف مرة وهو من باب المبالغة المعروفة لغة ولا يعد كذبالكن شرط
اباحته أن يكون المكنى عنه بذلك كثيرا فى نفسه ولايجوزأن يقال ذلك فى المرار القليلة (ع) المختار
بكسر الراء وهى الفضة (م) لفظة أبيض خارجة هما أصله النحاة فانهم قالو الا يتعجب الامن الفعل
الثلاثى ولا یتعجبمن المزيدعليه فلايقال ما أبيضه ولازيد أبيض منعمر وفاذا أربد التعجبون
المزيد تعجب من مصدره فيقال ما أشدبياضه قالوا وقول الشاعر
جارية فى درعها الفضفاض * أبيض من أخت بنى اباض
و کذاقولالآخر.
اذا الرجال شتوا واشتدأ كلهم * فانت أبيضهم سربال طباخ
وهذا الذى وقع فى الحديث يصحح تلك اللغة وكذاقول عمر فهولما سواها أضيع وقداحتج به بعضهم
على التعجب من المزيد (ب) لا يستدل بالحديث على تلك اللغة كماذ كولاته كثرنقل الحديث بالمجنى
ولهذالم يحتج سيبويه فى كتابه بشئ من الأحاديث الاحديث واحدوانما كانت لفظة أبيض مبنيةمن
المزيدلان فعلها فى الاصل ابيض بتشديد الضاد وابيض مزيد (قول وكيزانه كجوم السماء)فى
الآخر والذي نفس محمد بيده لآنيته أكثر من نجوم السماء (ع) هو كناية عن الكثرة لما فى قوله تعالى
وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون وقوله صلى الله عليه وسلم لا يضع عصاه عن عاتقه ومنه قولهم كلمته
فى هذا ألف مرة وهو من باب المبالغة المعروف لغة ولا يعد كذبالكن شرط اباحقه أن يكون
المكنى عنه بذلك كثيرا فى نفسه ولا يجوز أن يقال ذلك فى القليل (ع) المختار والصواب حله على
ظاهره لاسيما وقد أقسم ولا مانع شرعيا ولاعقليا يمنع منه (ب) يمنع منه أن ما تعمره نجوم السماء من
أعقابهم * وحدثنى يونس بن عبدالاعلى الصدفى أخبر ناعبد الله بن وهب أخبرنى عمرووهو ابن الحرث ان بكيراحدثه عن القاسم بن
عباس الهاشمى عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة عن أم سلمة (١٠٩) زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت كنت أسمع
والصواب حمله على ظاهره لاسيما وقد أقسم ولا مانع شرعى ولا عقلى يمنع منه (قلت) يمنع منه
أن ما تعمره نجوم السماء من المساحة أكثر من مساحة الحوض وتقدم الجواب عن ذلك فى كتاب
الايمان (قولم فى الآخر أيها الناس) (د) لم يختلف فى دخول النساء فى الخطاب بالناس وانما اختلف
فى دخولهن فى خطاب الذكورومذهبنا عدم دخولان ﴿فنت﴾ كالخطاب بالمسلمين والمؤمنين
والمختار عدم دخولهن بدليل أن المسلمين والمسلمات اذلود خل لم يحسن العطف ولا يحتج لعدم الدخول
بقول الجارية اذليست من أهل اللسان (ولم فى الآخر فصلى على أهل أحد صلاته على الميت)
(م) أى دعالهم بمثل دعاء الميت ولا يحتج به للصلاة على الشهيد اذالم يكن هذا عند قتلهم ودفهم وتقدم
الكلام عليه فى الجنائز» قلت أخذ منه الصلاة على الشهيدوهو قول قيل والجواب بان المراد بالصلاة
وافى والله لا تظرالى
الدعاء خلاف الظاهر لان الصلاة على الميت جةمعة شرعية فحمل عليها
حوضى الآن)(د) فيه أنه حوض حقيقة وانه موجود الآن وفيه الحلف دون استهلاف (قول أعطيت
مفاتح خزائن الأرض)(ع) هوجمع مفتاح ومن رواه مفاتيح دون ياء العوض فهو جمع مفتح وهمالغتان
وفيه اعلام بما سملك صلى الله عليه وسلم وتملكه أمته بعده (قوله وانى والله ما أخاف عليكم أن تشركوا
بعدى)(د) فيه أن الامة لاترتد جملة ولكن تتنافس فى الدنيا كما وقع (قلت) اختلف هل يجوزأن
ترند كل الامة والمختارانه لايجوزشر عاوان جاز عقلا وأدلة المنع هى أدلة الاجماع الدالة على ان الامة
لاتجتمع على ضلال وأى ضلال أعظم من الكفر ولا يبعد الاستدلال على ذلك بهذا الحديث الاأن
يقال هو خطاب المحاضر (قولم ولكنى أخاف عليكم أن تتنافسوا فيها) (قلت)دل الحديث على أن
المساحة أكثر من مساحة الحوض وتقدم الجواب عن ذلك فى كتاب الايمان (قولم أيها الناس)
(ح) لم يختلف فى دخول النساء فى الخطاب بالناس وإنما اختلف فى دخولهن فى الخطاب بالذكور
ومذهبنا عدم دخولهن (ب) كالخطاب بالمسلمين والمؤمنين والمختار عدم دخولهن بدليل إن
المسلمين والمسلمات اذلود خان لم يحسن العطف (قلت) دخولهن على القول به انماهو بالظهور
فقد يقال محسن العطف للتنصيص عليهن (ب) ولا يحتج لعدم الدخول بقول الجارية اذليست من
أهل اللسان (قول فصلى على أهل أحد) أخذمنه الصلاة على الشهيدوهو قول قيل والجواب بان
المراد بالصلاة الدعاء خلاف الظاهر لان الصلاة على الميت حقيقة شرعية فيحمل عليها (قات) يبعده
أن القول بالصلاة على الشهيد انما هو قبل دفنه وهذا بعد ذلك فترجح حمل الصلاة على الدعاء (قول.
وانى والله لأنظرالى حوضى الآن) فيه أنه حوض حقيقة وانهموجود الآن وان الرؤية لا تستدعى
شرطا سوى وجود المرئى وفيه الحلف دون استخلاف (قولم وانى والله ما أخاف عليكم أن تشركوا
بعدى) (ح) فيه أن الأمة لاترتد جملة ولكن تتنافس فى الدنيا كماوقع (ب) اختلف هل يجوز أن
ترتدكل الأمة والمختارانه لايجوزشرعا وان جاز عقلا ودليل السمع هى أدلة الاجماع الدالة على أن
الأمة لا تجتمع على ضلال وأى ضلال أعظم من الكفر ولا يبعد الاستدلال على ذلك بهذا الحديث
الاأن يقال هو خطاب للحاضر (قولم ولكنى أخاف عليكم أن تتنافسوافيها) (ب) دل الحديث
الناس يذكرون الحوض
ولم أسمع ذلك من رسول اللّه
صلى الله عليه وسلم فلما
كان يوما من ذلك والجارية
تغشطی فسمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول
أيها الناس فقلت للجارية
استأخری عنی قالت انما
دها الرجال ولم يدع النساء
فقلت انى من الناس فقال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم انى لكم فرط على
الحوض فاياى لا ياتين
أحدكم فیذبعنی کایذب
البعير الضال فأقول فيم هذا
فىقال انك لا يدرى ما أحدثوا
بعدك فأقول مصنفا
* وحدثنى أبو معن الرقاشى
وأبو بكر بننافعوعبدبن
جيدةالواثنا أبو عامر وهو
عبد الملك بن عمر وثنا أفلح
ابن سعيد ثنا عبد الله بن
رافع قال كانت أم سلمة
تهدن أنها سمعت النبي
صلى الله عليه وسلم يقول
على المنبروهى تمتشط أيها
الناس فقالت لما شطتها
كفى رأسى بنهو حديث
بكير عن القاسم بن عباس
* حدثناقتيبة بن سعيدثنا
ليت عن يزيد بن أبى حبيب
عن أبى الخير من عقبة بن
عامی أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم خرج يوما
فصلى على أهل أحدصلاته
على الميت ثم انصرف إلى المنبر فقال ابى فرط لكم وأناشهيد عليكموانى والله لا نظر الى حوضى الآن وانى قد أعطيت مفاتح
خزائن الأرض أومفاتج الارض وانى والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدى ولكنى أخاف عليكم أن تتنافسوا فيها» وحدثنا
(١١٠)
محمد بن مثنى تناوهب يعنى
ابن جريرثنا أبى قال سمعت
يحي بن أيوب يحدث عن
يزيد بن أبى حبيب عن
مرئد عن عقبة بن عامر
قالصلىرسولاللهصلى
الله عليه وسلم على قتلى أحد
ثم صعد المنبر كالمودع
للإحياء والاموات فقال
انى فرطكم على الحوض
وان عرضه كما بين ايلة الى
الجحفةانى لست أخشى
عليكم أن تشركوا بعدى
ولكنى أخشى عليكم الدنيا
أن تنافسوافيها وتقتناوا
فتهلكوا كما هلك من كان
قبلك قال عقبة فكانت
آخرمارأيت رسول الله
صلى الله عليه وسلم على المنبر
*حدثنا أبو بكر بن أبى
شيبة وأبو كريب وابن غير
قالواثنا أبو معاوية عن
الاعمش عن شقيق عن
عبدالله قال قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم أنا
فرطكم على الحوض
ولا نازعن أقوامامنكم م
لأغلینعلیهم فاقولیارب
أصحابى أصحابى فيقال انك
لاندرى ما أحدثوا بعدك
التنافس فيها مرجوح وكذلك هومرجوح بالنسبة الى الحاضر ين الاان يكون بمعنى الكل لا بعث
الكلية لان من آحاد الحاضر ين من هو منزه عن ذلك كمواص أصحابه وكذلك التنافس فيها انما هو
مرجوح اذا كان لأعراض الدنيا ونقل عياض فى المدارك عن يحي بن يحي انه قال طلب الدنيا
من وجهها من الزهد فيها وفى الحديث نعم مطية المؤمن هى عليها يبلغ الخير وبها ينجو من الشر (قول
صلى على قبلى أحد ثم صعد المنبر كالمودع الأحياء والأموات)(د) معناه خرج الى قتلى أحد فد عاله.
ثم دخل المدينة فصعد المنبر خطب الأحياء بخطبة مودع كماقال نواس بن سمعان قلنا يارسول اللّه كانها
موعظة مودع (قولم كمابين أيلة الى الجحفة) (ع) ايلة بفتح الهمزة وسكون الياء مدينة معروفة نصفها
ما بين مكة ومصر وقيل هى جبل بين مكة والمدينة سلع وهو شعبة من رضوى والجحفة بض
الجيم قرية جامعة أحد المواقيت بعدها من المدينة ثمانية مراحل وهى مهيعة وبعدها عن البحر
ستة أميال وتقدم الكلام عليها فى الحج (قول فى الآخر فأقول يارب أصحابى أصحابى وفى الآخر
فاختلجوا دونى أى قطعوا فأقول أصيحابى أصيحابى بالتصغير فيقال لاندرى ما أحدثوا بعدك
(ع) هو يدل على تأويل من حمله على المنافقين ولذا قيل فيهم فسمقاسها اذلا يقال ذلك فى أمته
بل يهمه أمرهم ويشفع لهم وقيل هؤلاء صنفان عصاة مر تدون عن الاستقامة لاعن الاسلام
فهؤلاء بدلوا الاعمال الصالحة بالأعمال السيئة والثانى مر تدون إلى الكفر واسم التبديل يشمل
الصنفين (قلت) الصحابى عند المحدثين وبعض الاصوليين من رآه وهو مسلم ويعرف كونه
صحابيا بالتواتر كابى بكر وعمر وعثمان وعلى رضى الله عنهم وبالاستفاضة وبقول صحابى غيره ال
صحابى وبقوله على نفسه انى صحابى اذا كان عملا والصحابة كلهم عدول رضى الله عنهم مطلقاً
بظاهر الكتاب والسنة واجماع من يعقد باجماعه وهم فى الفضل متفاوتون على ما يأتى ان شاء اللّه
تعالى:﴿فإن قلت: هذا الحديث مناف للعدالة فيهم (قلت) ليس بمناف حمله على المنافقين ك
أن التنافس فيها مرجوح وكذا هومرجوح بالنسبة الى الحاضر ين الاأن يكون بمعنى الكل لا بمعنى
الكلية لان من آحاد الحاضرين من هو منزه عن ذلك خواص أصحابه وكذا التنافس فيها انماهو
من جوح إذا كان لاغراض الدنيا» ونقل عياض فى المدارك عن يحي بن يحيى أنه قال طلب الدنيـ
من وجهها من الزهد فيها وفى الحديث نعم مطية المؤمن هى عليها يبلغ الخير وبها ينجو من الشر (قول]
كمابين أيلة إلى الجحفة) أيلمة بفتح الهمزة وسكون الهاء المثناة تحت وفتح اللام مدينة معروفة نصف ما بين
مكة ومصر والجحفة بضم الجيم قرية جامعة أحد المواقيت بعدها من المدينة ثمانية مراحل (قوله
فيقال انك لاتدري ما أحدثوا بعدك) منهم من حمله على المنافقين ولذا قال فسحقا اذلا يقول ذلك فى
مذنب أمته بل يهمه أمره ويشفع له وقيل هؤلاء صنفان عصاة مر تدون عن الاستقامة لا عن الاسلام
فهؤلاء بدلوا الاعمال الصالحة بالاعمال السيئة * والثانى مر تدون إلى الكفر واسم التبديل يشمل
الصنفين (ب) الصحابى عند المحدثين وبعض الاصوليين من رآه وهو مسلم ويعرف كونه صحابياً
بالتواتر كابى بكر وعمر رضى الله تعالى عنهما وبالاستفاضة وبقول صحابى غيره انه صحابى وبقوله على
نفسه انى صحابى إذا كان عدلا والصحابة كلهم عدول رضى الله عنهم مطلقاً بظاهر الكتاب والسنة وإجماع
من يعتد باجماعه وهم فى الفضل متفاوتون﴿فإن قلت: هذا الحديث مناف للعدالة فيهم ﴿قلت
ليس بمناف لحله على المنافقين كما تقدم ﴿والجواب﴾ بذلك يتضح على القول بانه صلى الله عليه وسلم
كان لا يعرفهم وأما على القول بانه كان يعرفهم فتكون مراجعته صلى الله عليه وسلم بقوله أصحابى
*وحدثناه عثمان بن أبى شيبة واسحق بن ابراهيم عن جرير عن الاعمش بهذا الاسناد ولم يذكر أعصابى أصحابى» وحدثناء ان بن
أبى شيبة واسحق بن إبراهيم كلاهما عن جريرح وثناابن.منى ثنا محمد بن جعفر ثناشعبة جميعاعن مقبرة عن أبى وائل عن عبد الله
عن النبى صلى الله عليه وسلم بنحو حديث الاعمش وفى حديث شعبة عن مغيرة سمعت أبا وائل *وحدثناه سعيد بن عمر والاشعنى
أخبرنا عبترح وثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا ابن فضيل كلاهما عن حصين عن أبى وائل عن حذيفة عن النبى صلى الله عليه
وسلم نحو حديث الاعمش ومغيرة* حدثنى محمد بن عبد الله بن بزيع ثنا ابن أبى عدى عن شعبة عن معبد بن خالد عن حارثة انه
سمع النبي صلى الله عليه وسلم قال حوضه ما بين صنعاء والمدينة فقال له المستورد ألم تسمعه قال الاوانى قال لافقال
المستوردترى فيه الآنية مثل الكواكب » وحدثنى (١١١) إبراهيم بن محمد بن عرعرة تناحرمى بن عمارة تناشعبة
عن معبد بن خالد أنه سمع
حارثة بن وهب الخزاعى
تقدم والجواب على ذلك يتضح على القول بانه صلى الله عليه وسلم كان لا يعرفهم وأما على القول بانه
صلى الله عليه وسلم كان يعرفهم فلاتصع المراجعة بقوله أصحابى فتكون مراجعته صلى الله عليه
وسلم بذلك ليست فى المنافقين بل فى الصنف الثانى الذين بدلوا الاستقامة ويكون الحكم بالعدالة
خاصا بمن يعرف بصحبته صلى الله عليه وسلم لا بمن رآه ولو لحظة واحدة فانه صهابى وقد لا تثبت له
العدالة فقد حد فى الزنا والخر والقذف (قول ما بين صنعاء والمدينة)(ع) صنعاء من بلاد اليمن
وبالشام صنعاء أخرى لكن المرادبهذه التى باليمن وقد جاء فى الآخر ما بين أيلة وصنعاء اليمن (قوله
فى الآخر كما بين جرباوأذرح)(ع) جر بابفتح الجيم وسكون الراء والقصر مدينة من مدن الشام وفى
رواية البخارى ممدودوهو خطأ وأذرح هو بفتح الهمز وسكون الذال المعجمة وضم الراء وآخره حاء
مهملة كذا ضبطناه عن جميعهم الاأنه فى كتاب الصدفى عن العذرى بالجيم وهى مدينة من أدانى مدن
يقول سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول
وذكر الحوض بمثله ولم
بذكرقول المستوردوقوله
* حدثنا أبو الربيع
الزهرانى وأبو كامل
الجحدرى قالا ثنا حماد
وهوابن زيدثنا أبوب عن
نافع عن ابن عمر قال قال
رسول الله صلى الله عليه
ليس فى المنافقين بل فى الصنف الثانى الذين بدأواالاستقامة ويكون الحكم بالعدالة خاصا بمن عرف
بصحبته صلى الله عليه وسلم الا من رآه ولو لحظة فانه صحابى وقد لا تثبت له العدالة فقد حد فى الزناوالخر
والقذف انتهى ﴿قات) كانه حمل الصاحب فى الحديث على الصاحب العرفى وهو من اجتمع معه
صلى الله عليه وسلم فلم يجمل الحديث الافيمن رآه صلى الله عليه وسلم ويحتمل أن يكون المراد به الأخ
فى الاسلام بحسب ما يظهر عليه من صفة المسلمين كالغرة والتعجيل على ماوردفلية أول حينئذمن
بعده من زنديق وعاص ولا حاجة إلى تكلف ماذكر والله تعالى أعلم (قول ما بين صنعاء والمدينة)
(ع) صنعاء من بلاد اليمن وبالشام صنعاء أخرى لكن المراد هنا التى بالمن وقدجاء فى الآخر ما بين أيلة
وصنعاء المن (قولم كمابين جر باوأذرح) (ع) جر بابفتح الجيم وسكون الراء والقصر مدينة من مدن
الشام وفى رواية البخارى ممدودوهو خطأ (ح) قال صاحب التحريرهى بالمدوقد تقصر قال الحازمى
كان أهل جربابهودا كتب لهم النبي صلى الله عليه وسلم الامان لما قدم مجنة بن رؤبة صاحب ايليا
وسلم أن اما مكم حوضا
مابینناحیتیەکما بين جربا
وأفرح * حدثنى زهير
ابن حربومحمدبن مثنی
وعبيدالله بنسعيدقالوا
تنا بحي وهو القطان عن
عبيد الله أخبر فى نافع
عن ابن عمر عن النبى صلى
الله عليه وسلم قال ان أمامكم
حوضا كما بين جربا
وأذرح وفى رواية ابن مثنى حوضى *وحدثنا ابن نمير تنا أبى ح وننا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا محمد بن بشر تنا عبيد اللّه بهذا
الاسناد مثله وزاد قال عبيد الله فسألته فقال قريتين بالشام بينهما مسيرة ثلاث ليال وفى حديث ابن بشر ثلاثة أيام*وحدثنى سويد
ابن سعيدثنا حفص بن ميسرة عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم بمثل حديث عبيد الله
* وحدثنى حرملة بن يحي ثنا عبد الله بن وهب ثنى عمر بن محمد عن نافع عن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان أمامكم
حوضا كما بين جربا وأذرح فيه أباريق كنجوم السماء من ورده فشرب منه لم يظمأ بعدها أبدا * وحدثنا أبو بكر بن أبى
شيبة واسحق بن إبراهيم وابن أبى عمر المكى واللفظ لابن أبى شيبة قال اسعق أخبرنا وقال الآخران ثنا عبدالعزيز بن عبدالصمد
العمى عن أبى عمران الجونى عن عبد الله بن الصامت عن أبى ذر قال قلت يارسول الله ما آنية الحوض قال والذى نفس
محمد بيده الآنيتهأكثر من عدد نجوم السماء وكوا كها
( ١١٢ )
الافى الليلة المظلة المصصية
آنية الجنة من شرب منها
لم يظمأً آخر ما عليه شغب
فيه ميزابان من الجنة من
شرب منه لم يظمأ عرضه
مثلطولهمابینعمان الى
أيلة ماؤه أشد بياضامن
اللبن وأحلى من العسل
*حدثنا أبوغسان المسمعى
ومحمد بن مثنى وابن بشار
وألفاظهم متقاربةقالواتنا
معاذوهو ابن هشام تنى أبى
عن قتادةعن سالم بن أبى
الجعد عن معدان بن أبى
طلحةالعمری عن ثوبان
أن نبي الله صلى الله عليه
وسلم قال انى لبسقرحوضى
أذودالناسلاهل اليمن
أضرب بعصاى حتى يرفض
عليهم فسئل عن عرضه
فقالەنمقامیالی عمان
وسئل عن شرابه فقال
أشدبيا ضا من اللبن وأحلى
الشام قال ابن وضاح هى فلسطين وفى الام عن نافع قال همافريتان بالشام بينهما ثلاثة أميال
شغب) بالشين والخاء المعجمتين معناه يصب والشخب بالفح السيلان بصوت (قول ما بين عمان
الى أبلة وفى الآخرمابين عمان والمدينة) (ع) ضبطنا عمان هذه بفتح العين وشد الميم وهى قرية من
حمل دمشق وذكر البكرى انه يقال فيها بضم العين وقع الميم مخففة كالتى باليمن والتى باليمن مدينة
كبيرة وهى فرضة بلاد اليمن (قول فى الآخر لبعقر حوضى)(م) قال ثابت عقر بضم العين وسكون
القاف موقف الابل اذا وردت وقيل عقره وعقر الدار بفتح العين أصلها ولغة المجاز فيها الضم وقال
أبو زيد عقردار القوم وطنهم وقال ثابت عقر الدار معظمها وقال يعقوب المقر البناء المرتفع (ولم
أذود الناس لأهل اليمن) (ع) يعنى انه يقدم أهل اليمن فى الشرب ويدفع عنه غيرهم حتى يشربوا
إكرامالهم ومجازاة لتقدمهم على الناس فى الايمان وذا دوا عنه أعداءه أى طردوهم (قولم أضرب
بعصاى حتى يرفض)(ع) عصاه هذه هى عندى المكنى عنها بالهراوة فى صفة النبى صلى الله عليه وسلم
فى الكتب القديمة بصاحب الهراوة ولان الهراوة لغة العصايقال هرونه بالهراة أى ضربته بالعما
ولم يأت فى تفسير معناها فى صفته الاما يظهر من هذا الحديث (د) تفسيره الهراوة بهذه العصاباطل لابل
المراد بوصفه بالهراوة تعريفه بصفة يراها الناس معه يستدلون بها على صدقه فى الدنيا فلاتفسر بعضًا
تكون فى الآخرة وهى المشربة المذكورة فى الكتب السالفة والصواب تفسير الهراوة بما قاله الأمم
المحققون لأنه صلى الله عليه وسلم كان كثيرا ما يمسك القضيب بيده المباركة وقيل لأنه كان يمشى والعطا
بقوم منهم وأذرح بهمزة مفتوحة ثم ذال معجهة ساكنة ثم راء مضمومة ثم حاءمهملة هذا هو الصواب
المشهور ورواه بعضهم بالجيم قال وهو تصحيف لاشك فيه وهى فى طرف الشام (قول ألا فى اليلة المظلمة)
هو بتخفيف الاوهى التى للاستفتاح وخص الليلة المظلمة المصحية لان النجوم ترى فيها أكثر والمرأة
بامظلمة التى لا فرفيها (قول آنية الجنة) روى بالرفع والنصب فن رفع نفر مبتد أ محذوف أى هى آنية
الجنة ومن نصب فباضمارأ عنى أونحوه (قول آخرما عليه) منصوب سبق نظيره فى كتاب الايمان (قول
يشغب) بفتح الياء وبالشين والخاء المعجمتين والحاءمضمومة ومفتوحة معناه يصب والشغب بالفتح
السيلان (قول مابين عمان الى أيلة) (ع) ضبطناهمان هذه بفتح العين وشد الميم وهى قرية من حمل
دمشق وذكر البكرى انه يقال فيها بضم العين وقع الميم مخففة كالتى بالمن والتى باليمن مدينة كبيرة (قول
عن معدان اليعمرى) بفتح ميم اليعمرى وضمها (قوله لبسقر حوضى) بضم العين وسكون القاف وهو
موقف الابل من الحوض اذا وردت وقيل مؤخره (قولم أذود الناس لاهل اليمن)(ع) يعنى أنه
يقدم أهل اليمن فى الشرب ويدفع عنهم غيرهم حتى لا يشربوا اكراما ومجازاة لتقدمهم على الناس
فى الايمان ولذودهم عنه صلى الله عليه وسلم فى الدنيا أعداءه (قوله -حتى يرفض عليهم) أى يسيل عليهم
(ع) وعصاه المذكورة فى هذا الحديث هى المكنى عنها بالهراوة فى وصفه صلى اللّه عليه وسلم فى كتابيه
الأوائل بصاحب الهراوة (ح) تفسيره الهراوة بهذه العصاباطل لأن المراد بوصفه بالهراوة تعريفه
بصفة يراها الناس معه ليستدلوا بها على صدقه فى الدنياوانه المبشر به المذكور فى الكتب السالفة
فلاتفسر بعضاتكون فى الآخرة والصواب تفسير الهراوة بما قاله الأئمة المحققون لأنه صلى الله عليه
وسلم كان كثيرا ما يمسك القضيب بيده المباركة وقيل لانه كان يمشى والعصابين يديه تركز له يصلي
الهااتهى ﴿قلت﴾ ويصح أن تفسر الهراوة بالسيف ويكون ذلك كناية عن نصره صلى الله عليه
من العسل يعت فيه ميزا بان بمدانه من الجنة أحدهما من ذهب والآخر من ورقوحدثنيه زهير بن حرب ثنا الحسن بن موسى ثنا شيبان
عن قتادة بإسناد هشام بمثل حديثه غير أنه قال أنايوم القيامة عند عقر الحوض » وحدثنا محمد بن بشارثنا يحيي بن حاد ثنا
شعبة عن قتادة عن سالم بن الجعد عن معدان عن ثوبان عن النبى صلى الله عليه وسلم حديث الحوض فقلت ليحي بن حماد هذا حديث
سمعته من أبى عوانة فقال وسمعته أيضا من شعبة فقلت انظرلى فيه فنظرلى فيماحدثنى به* حدثنا عبد الرحمن بن سلام الجمحى ثنا
الربيع يعنى ابن مسلم عن محمد بن زياد عن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ذودن عن حوضى رجالا كانذادالغريبة
من الابل * وحد ثنيه عبيد الله بن معاذ ثنا أبى ثنا شعبة عن محمد بن زياد سمع أباهريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يمثله
*وحدثنى حرملة بن يحيى أخبرنا ابن وهب أخبرنى يونس عن ابن شهاب أن أنس بن مالك حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال قدر خوضى كمابين اسلة وصنعاء من اليمن وان فيه من الاباريق كعددنجوم السماء » وحدثنى محمد بن حاتم تنا عفان
صهيب يحدث قال ثنا أنس بن مالك أن النبى
(١١٣)
ابن مسلم الصغار ثنا وهيب قال سمعت عبدالعزيز بن
صلى الله عليه وسلم قال
ليردن على الحوض رجال
بين يديه تركزله يصلى اليها (ولم يغت فيه ميزابان)(ع) رويناه من طريق الا كثر بالغين المعجمة
والتاء المثناة من فوق ومعناه يتتابع فيه الصب وأصله اتباع الشرب الشرب والقول القول فالمعنى
ان الميزابين يصبان فيه دائما وقال الهر وى معناه بدفقان فيه الماء دفعاشديدامتتابعاورويناه من
طريق العذرى يعب بالعين المهملة والباء الموحدة وفسره الحربى بمعنى ما تقدم أى لا ينقطع جريه
قال والعب الشرب بسرعة فى نفس واحد وفى رواية ابن ما هان يشعب بناء مثلثة قبل العين ومعناه
يتفجر كماقال فى الآخر وجرحه يثعب دما (قولم كانذادالغريبة من الابل) الغريبة الناقة الداخلة
على ابل من يسقى ابله فيطرد ها حتى يسقى ابله كماقال فى الآخر كمايذاد البعير الضال (قوله ما بين لا بتي
حوضى)(ع) أى ناحيتيه اذعليه- ما تلوب العطاش أى تحوم للور ودولابتا المدينة جانباها لكثرة
وسلم دين الله تعالى بالسيف أى النبى الذى من صفته أنه يدخل الناس فى الاسلام بالسيف كما وصف
بذلك فى التوراة وغيرها فى مواضع (قوله بغت فيه ميزابان)(ح) أما العت فيفتح الياء المثناة وبغين
معجمة مضمومة ومكسورة ثم، ثناة فوق مشددة#قال الهروى معناه يدفعان الماء فيه دفعاشديدا
متتابهاووقع فى بعض النسخ يعب بضم العين المهملة وبالباء الموحدة وحكاه القاضى عن رواية العذرى
قال وكذا ذكره الحربى وفسره بما سبق أى لا ينقطع جريانهما قال والعب الشرب بسرعة فى
نفس واحد قال القاضى ووقع فى رواية ابن ماهان شعب بمثلثة وعين مهملة أى يتفجر (قول بمدانه)
بفتح الياء وضم الميم أى يزيدانه ويكثرانه (قول تذاد الغريبة من الابل) الغريبة الناقة الأجنبية عن
ابل الساقى تدخل مع ابله فيطرد ها حتى يسقى ابله كمافال فى الآخر كمايداد البعير الضال (قول
مابين لابتي حوضى) أى ناحيتيه اذعليهما تلوب العطاش أى تحوم (ع) واختلاف الطرق فى التعبير
ممن صاحبنى حتى اذا رأيتهم
ورفعوا الى اختلج وادونى
فلاقوان أى رب أصحابى
أصحابیفلیقالن لىانكلا
تدري ماأحدثوا بعدك
*وحدثنا أبو بكر بن أبى
شيبة وعلى بن حجر قالاننا على
ابن مسهرح وثنا أبو كريب
ثنا ابن فضيل جميعاعن
المختار بن فلفل عن أنس
ابن مالك عن النبى صلى
الله عليه وسلم بهذا المعنى
وزاداً نيته عدد النجوم
#وحد ثنا عاصم بن النضر
التيمى وهريم بن عبد
الاعلى واللفظ لعاصم قالا
تنا معتمر سمعت أبى تنا قتادة عن أنس بن مالك عن
﴿ ١٥ - شرح الابى والسنوسى - سادس ﴾
النبى صلى الله عليه وسلم قال مابين ناحيتى حوضى كمابين صنعاء والمدينة «وحد ثناهرون بن عبد الله تنا عبد الصمدحدثنا هشام
ح وثنا حسن بن على الحلوانى ثنا أبو الوليد الطيالسى ثنا أبو عوانة كلاهما عن قتادة عن أنس عن النبى صلى الله عليه وسلم
عثله غيرأنهما شكافعالاأومثل ما بين المدينة وعمان وفى حديث أبى عوانة مابين لابتي حوضى * وحدثنى محي بن حبيب الحارثى
ومحمد بن عبد الله الرزى قالا تنا خالد بن الحرث عن سعيد عن قتادة قال قال أنس قال نبي الله صلى الله عليه وسلم ترى فيه أبار يق
الذهب والفضة كعددنجوم السماء *وحدثنيه زهير بن حرب ثنا الحسن بن موسى ثنا شيبان عن قتادة ثنا أنس بن مالك أن النبى
صلى الله عليه وسلم قال مثله وزاد أوأكثر من عدد نجوم السماء" حدثنى الوليد بن شجاع بن الوليد السكونى ثنى أبى رحمه الله ثنى
زياد بن خيثمة عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الاانى فرط لكم على الحوض وان بعد
ما بين طرفيه كمابين صنعاء وأدلة كان الاباريق فيه النجوم * وحد ثناقتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبى شيبة قالاتنا حاتم بن اسمعيل
عن المهاجرين مسمارعن عامر بن سعد بن أبى وقاص
بشئ سمعته من رسول
اللّه صلى الله عليه وسلم قال
فكتب الى انى سمعته
يقول أنا الفرط على الحوض
* حدثنا أبو بكر بن أبى
شيبة ثنا محمد بن بشر
وأبو أسامة عن مسعر عن
سعد بن إبراهيم عن أبيه
عن سعدقال رأيت عن
يمين رسول الله صلى الله
عليه وسلم وعن شماله يوم
أحدرجلين عليمائياب
بياض مارأيتهما قبل ولا
بعديعنى جبريل وميكائيل
* وحدثنى اسحق بن
منصور أخبرنا عبد
الصمد بن عبد الوارث
تنا ابراهيم بن سعد تناسعد
عن أبيه عن سعدبن
أبى وقاص قال لقدرأيت
يوم أحد عن يمين رسول
الله صلى الله عليه وسلم
وعن يساره رجلين عليهما
E
ثياب بيض يقاتلان عنه
كأشد القتال مارأنهما
قبر ولا بعدم حدثناجي
ابن بحي التميمى وسعيد
ابن منصور وأبو الربيع
العتكى وأبو كامل واللفظ
ليسي قال يحي أخبرناوقال
الآخران ثنا حمادبن زيد
عن ثابت عن أنس بن
مالك قال كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم أحسن
الناس وكان أجود الناس
وكان أشجع الناس ولقد
( ١١٤)
قال كتبت ألى جابر بن سمرة مع غلامى نافع أنظرنى
مايصيب من فيها من العطش لحرها وأصل اللابة الحرة وهى أرض ألبست حجارة سود زاد
المطر ز اذا كانت بين جبلين الواحدة لابة ولوبة وزاد أبو عبيد نوبة بالنون ولم يعرفه * ابن
الاعرابى والجمع لاب ولوب ولايات فى القليل وقال الخليل اللاب واللوب والدواب العطش
قال بعضهم وأصل ما بين لا بتيها انه انما يستعمل فى المدينة ثم استعمل فى غيرها كانه ما بين كل حتين
وقيل اللوب واللواب الحوم حول الحوض من العطش واختلاف الطرق فى التعبير عن سعة
الحوض ليس هو فى حديث واحد حتى يكون اضطراباوانما هو فى أحاديث مختلفة عن غير واحدمن
الصحابة سمعوه فى مواطن فروى كل واحد ما سمع واختلاف عبارته صلى الله عليه وسلم أنما هو
بحسب ماسج له من العبارة تقريباللافهام فذكرما بين كل بلدين من البعدلا على التقدير المحققلما
بينهمابل أعلام وكناية عن السعة فيهذا يقع الجمع بين اختلاف هذه المقادير كما قال صلى الله عليه وسلم
فى آنيته انها عدد نجوم السماء فانه انما هو اشارة إلى المبالغة فى الكثرة كما قال تعالى وأرسلناه إلى مائة
ألف أریز یدون
﴿أحاديث قتال الملائكة عليهم السلام معه صلى الله عليه وسلم﴾
(ولم رجلين عليهما ثياب بيض)(ع) فيه استحباب لباس البياض (قول يقاتلان عنه كاشد القتال)
فيه كرامته صلى الله عليه وسلم بذلك وتقوية لقلوب المؤمنين بما أراهم الله تعالى من ذلك وارعاب
المشركين وقيل ان اظهارهم المشركين عند أخذ القتل فيهم واحتضارهم للموت كما قال تعالى يوم برون
الملائكة لابشرى الآية وقيل يجوزأن بر وهم وان لم يموتوا ابلاغاللا عذار وزيادة فى اقامة الجمة
عليهم:﴿ قلت﴾ العلم بكونهما جبريل وميكائيل عليهما السلام لا يثبت الاباعلامه صلى الله عليه وسلم
ورؤية الملك جائزة وانما الممنوع تكليمه بوحى وقتالهما هو على المعتاد والافأقل حركة أحدهما كاتبة
كما اتفق فى اهلاك الأمم السابقة
﴿حديث أخلاقه صلى الله عليه وسلم﴾
كان أحسن الناس وكان أجود الناس وكان أشجع الناس)(ع) فيه أن صفات الأنبياء عليهم
عن سعة الحوض ليس هو فى حديث واحد حتى يكون اضطراب وانماهو فى أحاديث مختلفة عن غير
واحد من الصحابة سمعوه فى مواطن فروى كل واحد ماسمع واختلاف عبارته صلى الله عليه وسلم
انما هو بحسب ماسج له من العبارة تقريباللافهام فذكر ما بين كل بلدين من البعد لا على التقصير
المحفوظ بينهمابل اعلام وكتابة عن السعة
﴿باب اكرامه صلى الله عليه وسلم بقتال الملائكة معه عليهم السلام﴾
ـ﴿ش﴾(قول يقاتلان عنه كاشد القتال) ذلك على حسب المعتاد والافادنى حركة من الملك توجب
هلاك الدنيا إذا أذن تعالى فى ذلك كما اتفق فى الأمم السالفة وفى ذلك تقوية لقلوب المؤمنين وار علب
للمشركين وكرامة عظيمة لنبينا ومولانا محمد صلى الله عليه وسلم (ع) قيل ان اظهارهم للمشركين كان
عندآخر القتل فيهم واحتضار الموت كماقال تعالى يوم برون الملائكة لا بشرى الآية وقيل يجوز أن
بروهم وان لم يموتوا ابلاغاللا عذار وزيادة فى إقامة الحجة عليهم (ب) رؤية الملك جائزة وانما الممنوع
تكلمهبوحی
فرع أهل المدينة ذات ليلة فانطلق ناس قبل الصوت فتلقاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعا وقد سبقهم إلى الصوت
وهو على فرس لابى طلحة عرى فى عنقه السیفوهو
(١١٥)
يقول لم تراعوا لم تراعوا قال وجدناهمحرا أوانه
السلام أتم صفات الكمال فى الأخلاق الحميدة والنزاهة عن كل رذيلة وقد بينا ذلك فى غير هذا الكتاب
(قول على فرس لأبى طلحة عرى) (ع) يقال فرس عرى وخيل عراء وقداعر وراه اذاركبه عريا
وفيه ركوب الانسان فرس غيره فى الغزو ولكن ذكرانه استعارة (قوله لم تراعوا) أى لم يكن
شئ يروعكم أى يفزعكم والروع الفرع (قولم وجدناه بحراو كان ببطأ) (ع) قال أبو عبيد يقال
للفرس انه لبحر وانه لحث أى واسع الجرى (ع) قال غيره وكذلك فرس سكب وسع وفيض وغمر
وقال أبو عبيدة الفرس الذى كما نفد جرى عقب جرى آخر وأصل ذلك كله من السعة والكثرة
ويقال للجواد بحر وللعالم بحرشهوا فى جميع ذلك بالبحر الذى لا ينقطع مدده وفيه خروج الانسان
بنفسه فى طلائع العدواذاوثق بنفسه فى ذلك (ع) وفيه ماأ كرمه الله تعالى به من حسن الخلق
والصفات ومعجزة انقلاب الفرس سر يعابعد أن كان بطيئا والبطء العجز وسوء السير (قول يقال له
مندوب) (ع) يحتمل انه لعب سمى به كسائر الأسماء ويحتمل أنه سمى بذلك الندب فيه أى لأثر
جرح ويحتمل انه سمى بذلك من الخطر فى السباق والندب الخطر وانه سبق فأخذخطر صاحبه
وذكرأن هذا الفرس لأبى طلحة وقد كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم فرس يسعى مند وبافيهتمل
أنه صارله صلى الله عليه وسلم بعد أبى طلحة رضى الله عنه (د) ويحتمل انهما فرسان اشتركا
فىالاسم (قل فى الآخر وكان أجودمایکون فىرمضان حين يلقاه جبريل وكان يلقاه جبريل فى
كل سنة فى رمضان)(ع) هذابحكم تجديدالا بان واليقين فى قلبه بلقائه الملك وزيادة ترقيه فى المقامات
مشافهة الملك ومدارسته القرآن معه (قول فى شهر رمضان حتى ينسلخ) (ع) كذافى أكثر
الروايات والنسخ وهى رواية عامة شيوخنا وفى بعض النسخ كل ليلة وهو المحفوظ وهو بمعنى الاول
لان قوله حتى ينسلخ بمعنى كل ليلة (قولم أجود بالخير من الريح المرسلة) (ع) هو مبالغة وتغال فى
الكلام وقد تقدم منه قيل وفعل هذا امتثالالقوله تعالى اذا ناجيتم الرسول الآية فقدم ذلك بين يدى
مناجاة الملك وان كان الله تعالى قد خفف ذلك ونسخه عن أمته (قلت) يبعد أن يكون كذلك
لان الصدقة فى الآية الكريمة قبل المكالمة وظاهر الحديث أنه يفعل ذلك
﴿باب اخلاقه صلى الله عليه وسلم﴾
﴿ش﴾ (ولم على فرس عرى) بضم العين وسكون الراء يقال فرس عرى وخيل اعراء وقد
اعر وراه اذاركبه عريا (قول وجدناه بحرا) أى واسع الجرى وفيه ماأكرمه الله تعالى به من على
الصفات ومعجزة انقلاب الفرس سريعا بيركة ركو به عليه صلى الله عليه وسلم بعد أن كان بطيا
والبطء العجز وسوء السير (قول وكان أجود ما يكون فى رمضان) هو ترق منه فى المقامات وزيادة
فى المعارف عند مجالسته الملاء الأعلى سيماجبريل عليه السلام وأجوديروى بالرفع والنصب والرفع
أصح وأشهر فعلى الرفع هواسم كان والخبر المجرور والتقدير وكان أجود كونه ثابتا فى رمضان
وعلى النصب يكون اسم كان ضمير يعود على النبى صلى الله عليه وسلم وأجود خبرها وفيه أعرابات
كثيرة أصل المئين نقلتها فى غير هذا الكتاب (قولم أجود بالخير من الريح المرسلة) بفتح السين أى
أجود من الريح فى اسراعها وعمومها (ع) فعل هذا امتثالالقوله تعالى اذا ناجيتم الرسول الآية فقدم
ذلك بين يدى مناجاة الملك (ب) يبعد أن يكون لذلك لان الصدقة فى الآية الكريمة قبل المكالمة وظاهر
الحديث أنه يفعل ذلك بعد (قلت) لاخفاء ببعده كماذكر وانما الظاهر أن فعله ذلك فرح بلقاء
لبحر قال وكان فرسا يبطأ
* وحدثنا أبو بكر بن
أبى شيبة ثنا وكيع عن
شعبة عن قتادة عن أنس
قال كان بالمدينة فرغ
فاستعار النبي صلى الله
عليه وسلم فرسالأبى طلحة
يقال له مندوب فركبه
فقال مارأينامن فزع
وان وجدناه لحرا
* وحدثناه محمدبن مثنى
وابن بشار قالاننا محمد بن
جمفرح وحدثنيه يحي
ابن حبيب ثنا خالديعنى
ابن الحرث قالاثناشعبة
بهذا الاسادوفى حديث
ابن جعفر فرس لنا ولم يقل
لاییطلحةوفیحدیثخالد
عن قتادة سمعت أنسا
*حدثنا منصوربن أبى
مزاحم ثنا إبراهيم يعنى ابن
سعد عن الزهرى ح وثنى
أبو عمران محمد بن جعفر
ابن زيادواللفظ له أخبرنا
إبراهيم عن ابن شهاب عن
عبيد الله بن عبدالله بن
عقبة بن مسعودعن ابن
عباسقالكانرسول اللهصلى
الله عليه وسلم أجود الناس
بالخير وكان أجود مايكون
فى شهر رمضان حتى
ينسلخ فيعرض عليه رسول
الله صلى الله عليه وسلم
القرآن فاذا لقيه جبريل
عليه السلام كان رسول
الله صلى الله عليه وسلم
أجود بالخير من الريح
المرسلة *وحدثناه أبو
كريب ثناابن مبارك عن يونس ح وثناعبد بن حميد ثناعبد الرزاق أخبرنامعمر كلاهما عن الزهرى بهذا الاسنادنحوه «حلاثنا
سعيد بن منصور وأبو الربيع قالاثنا حماد بن زيد عن ثابت البنانى عن أنس بن مالك قال خدمت رسول اللّه الى
(١١٦) لى الشئ لم فعلت كذا وهلا فعلت كذازاد أبو الريح
الله عليه وسلم عشر سنين والله ما قال لى أفاقط ولاقال
لشئ مما يصنعه الخادم ولم
يذكرقوله والله وحدثناه
شيبان بن فروخ شاسلام
ابن مسكين ثنا ثابت البنانى
عنأنس بمثله»وحدثناه
أحمد بنحنبل وزهير بن
حرب جميعا عن اسمعيل
واللفظ لاحمد قالائنا اسمعيل
ابن إبراهيم تناعبد العزيز
عن أنس قاللما قدم
رسول الله صلى الله عليه
وسلم المدينة أخذ أبو طلحة
بیدیفانطاق بىالىرسول
الله صلى الله عليه وسلم
فقال يارسول الله ان أنسا
غلام كيس فلتخدمك قال
خدمته فى السفر والحضر
والله ما قال لى لشئء صنعته
لم صنعت هذا هكذا ولا لشئء
لم أصنعه لم لم تصنع هذا هكذا
*حدثنا أبو بكر بن أبى
شيبة وابن غير قالائنا محمد
ابن بشر تنازكريائتى
سعيد وهوابن أبى بردة
عن أنس بن مالك قال
خدمترسول الله صلى
الله عليه وسلم دسع سنين
فاأعلمه قال لى قط لم فعلت
كذاوكذا ولاعاب على شيأ
قط يحدثنى أبومعن
الرقاشی زیدین یز ید ثنا
﴿أحاديث حسن خلقه صلي الله عليه وسلم﴾
(ولم خدمت عشر سنين وفى الآخر تسع سنين) (ع) حسب مرة السنين الكاملة ولم يحسب مازاد
عليها من الشهور فقال تسع سنين فأسقط شهور السنة الأولى التى ابتد أ خدمته فيها ومرة حسنها
فقال عشر سنين لان مدة مقامه صلى الله عليه وسلم بالمدينة من قدومه إلى وفاته عشر سنين لايزيدساعة
لأنه صلى الله عليه وسلم توفى فى النهار فى الساعة التى قدم فيها وبعد استقراره صلى الله عليه وسلم
بالمدينة كانت خدمة أنس رضى الله عنه وهو ابن عشر سنين وقيل ابن ثمان (قوله ماقال لى أحافظ)
(ع) أف كلمة معناها الضجر وهو اسم فعل أتى بها اختصاراوتستعمل للواحد وللاثنين والجماعة
بلفظ واحد ومنه قوله تعالى ولاتقل لهما أف وفيها لغات كثيرة معرفة ان لم تنون ونسكرة ان نونت فعلى
المعرفة لاتقل لهما القول القبيح ومعنى النكرة لا تقل لهما قولا قبيحا» الهر وى يقال فى كل ما يتفطر
منه ويستثقل وقيل معناها الاحتقار أخذت من الأفف وهو القليل وفى الحديث فألقى نو به على أنه
وقال أف أف * ابن الانبارى معناها الاستقذار لما يشم (ع) الأف والتف وسخ الاظفار استعملت
فيما ستقذر وفيها عشرلغات ضم الهمز وفى الفاء الحركات الثلاث منونة وغير منونة فهذه ستة وظلم
الهمز وسكون الغاء وكسر الهمز وقع الفاء وأمابالألف وأفت بضم الهمزفيهما (م) وأماقط فظيها
خمس لغات فع القاف وضمها مع شد الطاء المضمومة وقع القاف مع سكون الطاء وكسر ها مشددة
ومخففة وهى لتوكيد معنى المضى (قول فى الآخر وهلافعلت كذا) ﴿قلت) هلااذا دخلت على
الماضى كانت للتندم وان دخلت على المضارع كانت للتحريض والحض على الفعل وعدم اعتراضه
صلى الله عليه وسلم على انس انماهو فيما يرجع إلى الخدمة والأدب لا فماهو تكليف لان هذالايجوز
جبريل وشكر لتلك النعمة العظمى ولهذا اعتاد الناس جعل الطعام ونداء الناس له عند ما ينزل
من يجب تعظيمه كا كابر العلماء أو من يفرحون به ويتفاوت الاعتقاد بما يجعلونه من ذلك بحسب أمارة
التعظيم والفرح والنبى صلى الله عليه وسلم مستضيف جبريل فى رمضان كل ليلة وأ كرم به من ضيف
نزل على أكرم الخلق فى أكرم شهر ولما كان جبريل عليه السلام لاحاجة له فى متاع الدنيا
صرف النبى صلى الله عليه وسلم ذلك لمن احتاج إليه اظهار اللفرح بماخصه الله تعالى به وشكرا
على نيل هذه المرتبة الجسمية والله تعالى أعلم (قول خدمت عشر سنين وفى الآخر تسع سنين)
(ع) حسب مدة السنين الكاملة ولم بحسب مازاد عليها من الشهو رفقال تسع سنين ومرة حسب
الزائدوسمى الجزء باسم الكل فقال عشر سنين (قول ماقال لى أفاقط) أف اسم فعل بمعنى أخر
تستعمل للواحد والاثنين والجماعة بلفظ واحد (ع) فيها عشرلغات ضم الهمزة وفى الغاء الحركات
الثلاث منونة وغير منونة فهذه ستة وضم الهمز وسكون الفاء وكسر الهمز وقع الفاء وأفابالألف وأفت
بضم الهمزفيهما (ح) وأماقط ففيها خمس لغات فح القاف وضمها مع شد الطاء المضمومة وقيع القاط
عمر بن يونس ثنا عكرمة وهوابن عمارقال قالاسحق قال أنس كانرسول الله صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس خلقافارسنى
يوما لحاجة فقلت والله لا أذهب وفى نفسى أن اذهب لما أمرنى به نبي الله صلى الله عليه وسلم خرجت حتى أمر على
صبيان وهم يلعبون فى السوق فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قدقبض بقفاى من ورائى قال فنظرت اليهوهو يضحك
فقال ياأنيس أذهبت حيث أمر تك قال قلت نعم أنا أذهب يارسول الله قال أنس والله لقد خدمته تسع سنين ما علمته قال لشئ صنعته
لم فعلت كذاوكذا أولشئ تركته هلافعلت كذاوكذا* وحدثناشيبان بن فروخ وأبوالربيع قالاثناعبد الوارث عن أبى التياح عن
( ١١٧)
أنس بن مالك قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلمأ حسن
الناس خلقاء حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وعمر و
الناقد قالا تنا سفيان بن
عيينة عن المنكدر أنه سمع
ترك الاعتراض فيه وفيه مدحة الانسان اذا لم يرتكب ما يوجب الاعتراض (قول أذهبت حيث
أمرتك قال قلت نعم) ﴿قات﴾. قوله نعم مع أنه لم يذهب انما قاله لأنه كان جاز ما بالذهاب (قول أنا
أذهب) ﴿قلت﴾ قال هذالانه لم يكن فى سن التكليف (قولم ماسئل شيأقط فقال لا)(د) معنى ما شئل
شيأأى من متاع الدنيا (قلت﴾ هذا مما يمدح بهقال الفر زدق فیزین العابدین
جابر بن عبد الله قال ما سئل
رسول الله صلى الله عليه
وسلم شيأقط فقاللاهوحدثنا
أبو كريب ثنا الاشجعى
ما قال لا قط إلا فى تشهده * لولا التشهد لم ينطق بذاك فى
ح ونی محمدبن مثنی ننا
(قوله فى الآخر فأعطاه غنما بين جبلين) (د) أى كثيرة كأنها تلأ مابين جبلين وفى هذا وما بعده
اعطاء المؤلفة ولا خلاف فى إعطاء المؤلفة المسلمين وإنما اختلف فقيل يعطون من بيت المال ومن الزكاة
وقيل من بيت المال فقط وأما مؤلفة الكفار فلا يعطون من الزكاة واختلف هل يعطون من بيت
المال والاصح عندنا انهم لا يعطون لان الله تعالى قد أعز الإسلام (قول ياقوم أسلموا) ﴿قلت* لم
يأمر هم بالاسلام رغبة فى الاعطاء بل لظهوردليل صدقه صلى الله عليه وسلم عنده لان ادعاء النبوة مع
جزيل العطاء يدل على وثوقه صلى الله عليه وسلم عن أرسله لان الله تعالى الغنى الذى لا يعجزهشئ
عبدالرحمن یعنى ابن مهدی
كلا هما عن سفيان عن محمد
ابن المنكدر قال سمعت
جابر بن عبد الله يقول
مثله سواء# وحدثنا عاصم
ابن النضر التيمى تناخالد
يعنى ابن الحوث تنا حميد
(١) وصفه عند الفقر كماقال تعالى الشيطان يعدكم الفقر (قول فى الآخر فايسلم حتى يكون الاسلام
أحب إليه من الدنيا وما عليها)(ع) المعنى انه يظهر الاسلام أولاً للدنيا فا يلتزم الاسلام ويتمكن منه الا
وقد انشرح صدره وصرفه اليه (د) هو فى معظم النسخ يسلم وفى بعضها فاعمسى وكلاهما صحيح والمعنى
عن موسى بن أنس عن
أبيه قال ماسئل رسول الله
صلى الله عليه وسلم على
مع سكون الطاء وكسرها مشددة ومخففة وهى لتوكيد نفى الماضى (قول أذهبت حيث أمرتك
قال قلت نعم) (ب) قوله نعم مع انه لم يذهب انما قاله لانه كان جاز ما بالذهاب (قول أنا أذهب)(ب) قال
هذا لانه لم يكن فى سن التكليف (قول ماسئل شيأقط فقال لا)(ح) معناه ما سئل شيأ من متاع الدنيا
(قول وأعطاه غنما بين جبلين) أى تملاما بين جبلين (ح) وفى هذا وما بعده اعطاء المؤلفة ولا خلاف
فى اعطاء المؤلفة المسلمين وإنما اختلف فقيل يعطون من بيت المال أو من الزكاة وقيل من بيت المال
فقط وأما مؤلفة الكفار فلا يعطون من الزكاة واختلف هل يعطون من بيت المال والاصح عندنا
أنهم لا يعطون لأن الله تعالى قد أعز الاسلام عن التألف (قول ياقوم اسلموا) (ب) لم يأمر هم بالاسلام
رغبة فى العطاء بل لظهور دليل صدقه صلى الله عليه وسلم لان ادعاء النبوة مع جزيل العطاء يدل على
وثوقه بمن أرسله لانه تعالى الغنى الذى لا يعجزهشئ (قول فايسلم حتى يكون الاسلام أحب إليه من
الدنيا وما عليها) (ع) المعنى أنه يظهر الاسلام أولا للدنياً فأيلتزم الاسلام ويتمكن منه الاوقد الشرح
صدره (ح) كذاهو فى معظم النسخ يسلم وفى بعضها بمسى وكلاهما صحيج والمرادانه يظهر الاسلام
أولا للدنيا لا بقصد صحج من قبله لكن من بركة النبي صلى الله عليه وسلم ونور الإسلام لا يلبث الاقليلا
حتى ينشرح صدره بحقيقة الإيمان ويتمكن من قلبه فيكون حينئذ أحب إليه من الدنيا وما فيها
الاسلام شيألا أعطاه قال
جاءهرجل فاعطاه غنما
بين جبلين فرجع الى قومه
فقال ياقوم أسلموافان محمدا
يعطى عطاء لا يخشى الفاقة
*حدثنا أبو بكر بن أبى
شيبةثنایز بدبن هرونعن
حماد بن سلمة عن ثابت عن
أنس أنرجلاسأل النبي
صلى الله عليه وسلم غنمابين
جبلين فاعطاه اياه فاتى قومه
فقال أى قوم أسلموا فوالله
ان محمد اليعطى عطاءما
يخاف الفقر فقال أنس
ان كان الرجل ليسلم مايريد الاالدنيافا يسلم حتى يكون الاسلام أحب إليه من الدنيا وما عليها * وحدثنى أبو الطاهر أحمد بن حمر و
ابن سرح أخبر نا عبيد الله بن وهب أخبر نى يونس عن ابن شهاب قال غزارسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة الفتح فتح مكة ثم خرج
رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن معه من المسلمين فاقتتلوا بحنين فنصر الله دينه والمسلمين وأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ
(١) هكذا بياض بالاصول التى بأيدينا
صفوان بن أمية مائة من النعم ثم مائة ثم مائة قال ابن شهاب حدثنى سعيد بن المسيب أن صفوان قال والله لقد أعطانى رسول الله صلى
الله عليه وسلم ما أعطانى وانه لا بغض الناس الى فابرح يعطينى حتى انه لاحب الناس إلى * حدثنا عمر والناقد ثناسفيان بن عيينة من
ابن المنكدر سمع جابر بن عبد الله ح وننا اسصق تناسفيان عن ابن المنكدر عن جابر عن عمر وعن محمد بن على عن جابر أحدهما
يزيد على الآخرح وثنا ابن أبى عمر واللفظ له قال قال سفيان سمعت محمد بن المنكدريقول سمعت جابر بن عبد الله قال سفيان وسطعت
أيضا عمر وبن دينار يحدث عن محمد بن على قال سمعت جابر بن عبد الله وزاد أحدهما على الاخرقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
لوقد جاء نامال البحر ين لقد أعطيتك هكذا وهكذا وهكذا وقال بيديه جميعا فقبض النبى صلى الله عليه وسلم قبل أن يجىء مال البحرين
النبى صلى الله عليه وسلم عدة أودين فليأت فقمت
فقدم على أبى بكر بعده فاحر مناديا فنادى من كانت له على (١١٨)
فقلت ان النبى صلى الله
مایلبثبعداسلامه الایسیراحتییکون الاسلام أحباليه(ۆل فى الآخرفابر حیعطینی)أىمازال
(ع) فيه الاستئلاف للدين والخير والأخذبالتى هى أحسن وكان العطاء للمؤلفة قلوبهم أولامشروعا
وانه أحدالاصناف فىمصرف الصدقة«واختلفهلهو باقالىالآناذا احتچ اليهوتقدمذلك فى
الزكاة (قول فى الآخر من كانت له على رسول الله صلى الله عليه وسلم عدة أودين) (ع) فيه مايلزم
الأئمة من قضاءدين من قبلهم وتنفيذ أمرهم إذا كانوا على الحق وسبيل الخير المسلمين
علیه وسلم قاللوقد جاءنا
مال البحرين أعطيتك هكذا
وهکذا وحکدا فتى أبو
بدرمرة ثم قال لى عدها
فعددنهاهاذا خمسمائة فقال
خذمتلها * حدثنى محمد
﴿ حديث موت ابراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم)
ابن حاتم بن ميمون ثنامحمد
(ولم فسميت باسم أبي إبراهيم) (د) فيه التسمية يوم الولادة وتقدم ذلك (قول امرأة قين) (ع)
الفين الحداد وهو أيضا العبد والقينة الامة وهى أيضا المغنية وأيضا الماشطة واسم أبى سيف البراء
ابن أوس زوجته خولة بنت المنذر الانصارية (قول فضمع اليه) (ع) فيه ان خلقه صلى الله عليه وسلم
الرحمة التى وصفه الله سبحانه بها فى قوله تعالى بالمؤمنين رؤوف رحيم وسماه اللّه تعالى في الرحمة (قوله وهو
يكيد بنفسه)(ع) معناه يسوق أى فى النزع«وقال ابن سراج يكيد من الكيدوهوالقى ءيقالمنهم(د
يكيد شبه تقلع نفسه عند الموت بذلك أو يكون من كيد الغراب وهو نعيقه وهونحومنه أومن كاد يكاد
أى قارب لانه قارب أجله كل ذلك قريب المعنى (قول فدمعت عينارسول الله صلى الله عليه وسلم إلى
آخره) (ع) فيه أن ما لا يملك الانسان من دمع العين وحزن القلب غير مؤاخذ به عند المصائب ولا
ابن بكر أخبرنا ابن جريج
أخبرنىعمر وبن دينار
عن محمد بن على عن جابر
ابن عبد اللهقال وأخبرنى
محمد بن المنكدر عن جابر
ابن عبد الله قال لمامات
النبى صلى الله عليه وسلم
باءأبا بكرمال من قبل
العلاءبن الحضرمى فقال
(ولم فابرح يعطينى) أى فازال (قول حتى أبو بكر مرة ثم قال عدها فاذا هى خمسمائة فقال
خذمثلها) (ح) يعنى خذمعها مثلها فيكون الجميع ألفا وخسمائة وانما حتى له أبو بكر رضى الله عنه
وحده لانه خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيده قائمة مقام بده وفيه انجاز العدة قال الشافعي
والجمهوران انجازها والوفاء بها مستحب لا واجب وأوجبه الحسن وبعض المالكية (ولم فسميته
باسم أبى ابراهيم) فيه التسمية يوم الولادة وتقدم ذلك (قول امرأة قين)(ح) القين الحداد وهو أيضا
العبد والقينة الامةوهى أيضا المغنية وأيضا الماشطة واسم أبى سيف البراء بن أوس واسم زوجه خولة
بنت المنذرالانصار ية (قولم وهو یکیدبنفسه)أییسوق فى النزع
أبو بكر من كان له على
النبى صلى الله عليه وسلم
دين أوكانت له قبله عدة
فليأتنابهو حديث ابن
عيينة ■حدثنا هداب بن
خالد وشيبان بن فروخ
كلاهما عن سلمان واللفظ
لشيبان ثنا سليمان بن
المغيرة ثنا ثابت البنانى عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولدفى الليلة غلام فسميت باسم أبي إبراهيم ثم دفعه الى
أم سيف امرأة قين يقال له أبو سيف فانطلق يأتيه واتبعته فانتهينا إلى أبى سيف وهو ينفخ بكيره قد امتلاء البيت دخانا فاسرعت
المشى بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا أباسيف أمسك جاءرسول الله صلى الله عليه وسلم فأمسك فدعا النبى صلى الله عليه
وسلم بالصبى فضعه اليه وقال ما شاء الله أن يقول فقال أنس لقدرأيته وهو يكيد بنفسه بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم فدمعت
عينارسول الله صلى الله عليه وسلم فقال تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول الامايرضى ربناوالله يا إبراهيم انابك لمحز ونون * حدثنا
زهير بن حرب ومحمد بن عبد الله بن غير واللفظ لزهير قالا ثنا اسمعيل وهو ابن علية عن أيوب عن عمر وبن سعيد عن أنس بن مالك
قالمارأيت أحدا کان أرحم بالعیال من رسول اللهصلى
الله عليه وسلمقال كان ابراهيم مسترضعاله فیعوالى
(١١٩)
المدينة فكان منطلق ونحن
معهفيدخل البيت وانه
فى التعريف بما يجده الانسان من ذلك (د) وقوله صلى الله عليه وسلم ولا نقول الامايرضى الرب احتراز
من النياحة والدعاء بالويل والثبور (قوله فى الآخر مارأيت أحدا كان أرحم بالعيال)(ع) وفى بعض
الأحاديث بالعباد (قول كان إبراهيم مسترضعاله فى عوالى المدينة) (د) فيه جواز الاسترضاع (ع)
وعوالى المدينة القرى التى عند المدينة (قولم وكان ظئره قينا) (ع) جاء بالظئر هنا للذكرلانه يقع
المذكر والمؤنث (م) والظئر المرضعة وجمعه ظوار وهو جمع شاذ* ابن السكيت لم يأت فعال بضم
الفاءجمما الاتوام جمع توأم وظوار وعراق جمع عرق ورخال جمع رخل وفرار جمع فرير وهو ولد
الظبية ورباب جمع شاة ربى «ابن ولا دهى الشاة الحديثة عهد بالولادة (ع) وقال أبو حاتم الظئر مؤنثة
من الناس والابل اذا عطفت على غير ولدها# ابن الانبارى ويجمع أيضا على أظور ولايقال طورة
وحكى أبو زبد أنه يقال ظورة *قال الهروى ولا تجمع على فعلة الا أربعة ظر وظورة وصاحب وصحبة
وفارهوفرهةودائقودقه (قولےمات فى الندى) (ع) أیفیسن رضاعالثدى أوفى تغذيهبالثدى
(ولم يكملان رضاعه فى الجنة)(د) لانه توفى ابن ستة عشر شهرا أو سبعة عشر فتتمان رضاعه
بقية الحولين تكرمة له ولأبيه صلى الله عليه وسلم قال صاحب التحريردخوله الجنة هو متصل بمونه
(قول فى الآخر أتقبلون صبيانكم) ﴿قلت﴾ هو استبعادأى تفعلون ذلك وهو مستبعدعندنا (قول
ذمم) (ع) فيه تقبيل الصبى ورحمته (قول أوأ ملك ان كان الله نزع منتكم الرحمة) (ع) وفى رواية
البخارى أو أملك لك أن نزع الله من قلبك الرحمة أى أو أملك منك ذلك حتى أدفعه عنك واللام بمعنى
من وقد تكون الهمزة فى رواية البخارى بمعنى لاعلى قول بعضهم فى قوله تعالى أنهلكنابما فعل
السفهاء منا أى لا تفعل ذلك ﴿قلت) همزة أو أملك على رواية البخارى هى للإنكار والهمزة فى
أن نزع تروى بالفتح مصدرية وتقدر مضافة أى لا أملك دفع نزع الله من قلبك الرحمة وتروى بكسرها
شرط اوجوابه محذوف من جنس ما قبله أى ان نزع اللّه من قلبك الرحمة لا أملك دفع ذلك (قوله فى
الآخر من لايرحم لا يرحم) (ع) لا يختص بالولد بل هو عام فيه وفى غيره كما قال فى الآخر من لا يرحم
الناس لا يرحمه الله وفى الآخر لا يرحم الله من عباده الاالرحماء ارحموامن فى الأرض يرحمكم من فى السماء
ومن الرحمة ما يجب كـكف الأذى وأغاثة الملهوف وفك العانى واحياء المضطر وانقاذ الغريق والواقع
فى هلكة وسدخلة الضعفاء وشبه ذلك فمن لم يؤد حق الله تعالى فى شئء من ذلك عاقبه الله سبحانه ومنعه
(قولمات فى الثدى) أى فى سن رضاع الثدى أو فى تغذيه بالثدى (قول يكملان رضاعه فى الجنة)
(ح) لانه توفى ابن ستة عشر شهرا أو سبعة عشر فتتمان رضاعه بقية الحولين تكرمة له ولا بيه
صلى الله عليه وسلم قال صاحب التحريردخوله الجنة هو متصل بموته (قوله أو أملك ان كان اللّه نزع
منكم الرحمة) (ب) حمزة أوا ملك على رواية البخارى هى للإنكار والهمزة فى أن نزع تروى بالفتح
مصدرية ويقدر مضاف أى لا أملك دفع نزع الله من قلبك الرحمة وتروى بكسر هاشر طا وجوابه
محذوف من جنس ما قبله أى ان نزع الله من قلبك الرحمة لا أملك دفع ذلك (قوله من لا برحم لايرحم)
لا يختص بالولد بل هو عام فيه وفى غيره ومن الرحمة ما يجب ككف الأذى واغاثة الملهوف وفك العامى
واحياء المضطر وانقاذ الغريق والواقع فى هلكة وسدخلة الضعفاء وشبهذلك ومنعه سبحانه رحمتهمن
ليس فى قلبه رحمةهو ان ينفذ فيه وعيدهو يعذبهبناره
ليمخن وكان ظترهقينا
فياخذه فيقبله ثم يرجع
قال عمر وفلمانوفى ابراهيم
قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم ان ابراهيم انى وانه
مات فی الشدی وان له
الظئر بن يكملان رضاعه
فى الجنة " حدثنا أبو بكر
ابن أبى شيبة وأبوكريب
قالاتنا أبو أسامة وابن
غير عن هشام عن أبيه عن
عائشة قالت قدم ناس من
الاعرابعلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقالوا
أتقبلون صبيانكم فقالوا
نعم فقالوالكناواللهمانقبل
فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم أوأملك ان كان
الله نزع منكم الرحمة وقال
ابن نمير من قلبك الرحمة
* وحدثنى عمر والناقد
وابن أبى عمر جميعاهن
سفيان قال عمروثناسفيان
ابن عيينة عن الزهرى
عن أبى سلمة عن أبى
هريرة ان الاقرع بن حابس
أبصر النبى صلى الله عليه
وسلم يقبل الحسن فقال
ان لى عشرة من الولد
ما قبلت واحدامنهم فقال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم انه من لا يرحم الابرحم
* حدثنا عبدبن حميد
أخبر ناعبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري ثنى أبو سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم يمثله * حدثنازهير بن حرب
واسحق بن إبراهيم كلاهما عن جريرح وننى اسحق بن إبراهيم وعلى بن خشرم قالا أخبر نا عيسى بن يونس ح وثنا أبو كريب محمد
ابن العلاء ثنا أبو معاوية ح وثنا أبو سعيد الاشج ثنا حفص يعنى ابن غياث كلهم عن الاعمش عن زيد بن وهب وأبى ظبيات عن
لا يرحم الناس لا يرحمه الله عز وجل . وحدثنا
( ١٢٠)
جرير بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من
أبو بكر بن أبى شيبة تنا
وكيع وعبد الله بن نمير عن
اسمعيل عن قيس عن جرير
عن النبى صلى الله عليه
وسلم ح وثنا أبو بكربن
أبى شيبة وابن أبى عمر
وأحد بنعبدهقالوا تنا
سفيان عن عمر وعن نافع
ابن جبيرعن جريرعن
النبى صلى الله عليه وسلم
بعمل حديث الأعمش
وحدثنى عبيد الله بن
٠
معاذ ثنا أبى ثنا شعبة
عن قتادة سمع عبد الله بن
أبى عتبة يحدث عن أبى
سعيد الخدرى ح وثنا
زهير بن حرب ومحمدبن
مثنی وأحمد بنسنانقال
زهير ثنا عبدالرحمن بن
مهدى عن شعبة عن قتادة
سمعت عبد الله بن أبى عتبة
يقول سمعت أباسعيد
الخدرى يقول كان رسول
الله صلى الله عليه وسلم
أشد حياء من العذراء فى
خدرها وكان اذا كره
شيأ عرفناه فى وجهه
* حدثنازهير بنحرب
وعثمان ابن أبى شيبة قالا
ثنا جريرعن الاعمش عن
شقیق عنمسر وق قال
دخلناعلىعبداللهبنعمرو
حين قدم معاوية الى
رحمته أن ينفذفيه وعيده
﴿أحاديث حياته صلى اللّه عليه وسلم﴾
(ولم أشد حياء من العذراء فى خدرها) (ع) العذراء البنت التى لم تفرع عذرتها والحدر ستر يجعل
الجارية فى ناحية البيت (د) العذرة جلدة البكارة ﴿ قلت) يعنى التى لم تقتض وليست العذراء
بمرادفة للبكر فالعذراء هى التى بقيت جلدتها كماذكر والبكر من لم تر الرجل وبينهما هموم من وجه
فتوجد البكر دون عذراء فالتى سقطت عذرتها بقفزة هى بكر لانهالم تر الرجل وليست بعذراء وتوجد
العذراء دون البكر فى العذراء التى اعترض عنها الزوج فهى عذراء لبقاء عذرتها وليست بيكر لانها
رأت الرجل ويجتمعان فى بكر لم تر الرجل ولم تسقط لها عذرة فيصدق أنها عذراءلبقاء عذرتها ويصدق
أنها بكر لا نها لم تر الرجل ويتضح لك ذلك بماذ كروا فى العقد على البكر الذى سقطت عذرتهافانه مال
عقد عليها أبوها اذهى بكر فى حجره ولا يقال عذراء ولا بدمن ذكر ذلك فى غيرها لما عرفت وان المرأة
لا ترد الامن العيوب الأربعة ولا ترد من غيرها الاأن يشترط السلامة فاذا شرط انها عذراء فله الرؤ اذا
وجدهائيبا «واختلف اذا شرط البكارة فوجدها تيباهل له الرد (قوله وكان اذا كره شياً عرفناء فى
وجهه)(د) معناه لم يتكام بالشئ الذى يكرهه لحياته بل يتغير وجهه ويفهم ذلك منه صلى الله عليه وسلم
(ولم فى الآخرلم يكن فاحشا ولا متفحشا) (ع) أصل الفحش * الزيادة والخروج عن الحد وثقال
الطبرى الفاحش البذى * الهروى وهو ذوالفحش* إن عرفة الفواحش القبائح والمتفخش
المتكلف الذى يتعمد ذلك وقديكون الذى يأتى الفاحشة (قول فى الآخران من خياركم أحاستكم
أخلاقا)(ع) حسن الخلق من صفة الانبياء عليهم السلام والأولياء رضى الله عنهم وهواعتد الهالمين
طرفى مذمومها ومخالقة الناس بالجميل والبشر والتودد والاحتمال لهم والاشفاق عليهم والحلم والصبح فى
المكاره وترك الاستطالة والكبر على الناس والمؤاخذة واستعمال الغضب والسلاطة والغلطة قال الله
تعالى ولو كنت فظاغليظ القلب لانفضوا من حولك وحتى الطبرى اختلاف السلف فى حسن الخلق
هل هو غريزة أومكتسب والصحح ان منه ما هو غريزة بخلق الله تعالى ومنه ماهو مكتسب وينمرن
(قولم وأبى ظبيان) بفتح الظاء وكسرها (قول عرفناه فى وجهه) أى لم يتكلم بالشئ القرى
يكرهه لحياته صلى الله عليه وسلم بل يتغير وجهه ويفهم ذلك وهذا فيما يكرهه وليس فيه حق الله
تعانى وأماما كرهه من أمر الدنيا فانه لا يسكت عنه لما عارض حياء الناس من فرط حياته صلى الله
عليه وسلم من ربه جل وعز فيسقط عند ذلك الخلق من نظره (قول لم يكن فاحشا ولا متفحشا) أصل
الفحش الزيادة والخروج عن الحد وقال الطبرى الفاحش البذى الهروى وهوذو الفحش » بن
عرفة الفواحش القبائح والمتفحش المتكلف الذى يعتمد ذلك وقد يكون الذى يأتى الفاحشة (قول ان
من خياركم أحسنكم أخلاقا)(ع) حسن الخلق من صفة الانبياء عليهم السلام والاولياء رضى الله عنهم
وهواعتد الهابين طرفى مذمومها ومخالفة الناس بالجميل والتودد والاحتمال لهم والاشفاق عليهم والألم
الكوفة فذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لم يكن فاحشا ولا متفحشا وقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان من خيار كم
أحاسنكم أخلا قا قال عثمان حين قدم مع معاوية الى الكوفة » وحدثناه أبو بكر بن أبى شيبة ثنا أبو معاوية ووكيع ح وثنا ابن
نمبر ثنا أبى ح وثنا أبو سعيد الاشج ثنا أبو خالد بعنى الاحمر كلهم عن الاعمش بهذا الإسناد مثله#وحد ثنا بحي بن يحي ثنا أبو خشمة