Indexed OCR Text

Pages 61-80

وعلواسوى ذلك بعيدا لا يعيده رسول اللهصلى الهدفوسم # (<WAITINGSAGONyWAn
سليمان عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية إلى نجد فخرجت فيها أصبنا بلاوغنها فبلغت
سنهما تنا اثنى عشر بعيرا اثنى عشر بعيرا ونقلنا
( ٦١)
رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيرابعيرا* وحدثنا
زهير بن حرب ومحمدبن
السرايا كماجاء فى حديث ابن عمر ﴿ قلت﴾ قال فى المدونة ويجوزأول المغنم وآخره « اللخمى
ويستحب فى النفل أن يكون مما يظهر كالفرس والثوب والعمامة والسيف لانه أعظم فى النفوس
من العين ولو كثرت (م) وأجمعوا على جواز النفل وإنما اختلفوا من أين يكون فعند ناانه من الخمس
يصرفه الامام بالاجتهاد بحسب المصلحة وعند المخالف هو من رأس الغنيمة قبل القسم (ع) المعروف
عن مالك ماذكر من أنه من الخمس » وحكى عنه ابن خويزمنداد انه من خمس الخمس المختص
بالنبى صلى الله عليه وسلم وهو قول الشافعى وأبى حنيفة واختلف فى تنفيل ابن عمر هذاهل كان من
رأس الغنيمة أومن الخمس وهونص أكثر الأحاديث وأيضالوكان من رأس الغنيمة لم يكن لذلك
التنفيل فائدة بعدذكرما حصل لهم بالقسم:# قال أبو عمر والنقل لثلاثة الاول أن ينفل الامام لبعض
الجيش لغنائه وبلائه من الخمس * واستحب بعضهم أن يكون من خمس الخمس المختص بالنبى صلى الله
عليه وسلم # الثانى أن يبعث الامام من العسكر سرية فيخمس ما غنمت وينفلها من الخمس ولا يزيد على
الثلث لانه اقصى مانفل النبى صلى الله عليه وسلم ويقسم الأربعة أخماس على العسكر والسرية بالسواء
وأجاز النخعى أن ينغل السرية جميع ما غذت والثالث أن ينفل قبل القتال تحريضاعليه وينفل
قبل القسم ما شاء أ وجميعهم الثلث أو الربع«وكرهه مالك خوف أن تجنب النية وأجازه بعض السلف
﴿قلت)* يأتى الكلام على ذلك ان شاء الله تعالى (قول فى الآخر ونفلوا سوى ذلك بعيرا بغيرا
فلم يغيره النبى صلى الله عليه وسلم) (ع) يفسره ما فى أبى داود من قوله فعلنا أميرنا بعيرا بعيرا
فا عاب ذلك علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو وجه الجمع بين هذا و بين فنخلنا رسول الله صلى
الله عليه وسلم بعيرا بعيرا أى أجاز وأمضى نفل الأمبر (قول وأصابنى شارف والشارف المسن الكبير)
(ع) كذا هو فى الأم تمامه من الفوق ولا يقال ذلك للد كورفالشارف السنة الكبيرة الا أن براد
بقوله المسن البعيرلانه يطلق على الذكر والانثى قد كرالوصف على اللفظ (قول فى الآخرقد كان
ينفل بعض من يبعث من السرايالأنفسهم خاصة سوى قسم عامة الجيش والخمس فى ذلك واجب كله)
تكون الاثناعشر هى جملة أربعة أخماس الغنيمة وهو بعيد لانه لو كان كذلك كانت الغنمة خمسة
عشر بعيراو يلزم أن تكون السرية ثلاثة أناس وأيضافقدقال فى الحديث وأصبنا ابلا كثيرة ولا
يقال ذلك فى خمسة عشر وأيضا فى أبى داود ان هذه السرية خرجت من الجيش وانه كانت الائنا
عشر سه ما لكل واحد من الجيش ونقل أصحاب السرية بعيرابعبرا وأيضا قوله فى الطريق الآخر
فبلغت سهمانهم اثنى عشر بعيرا اثنى عشر بعيرا فتكر برالاثنى عشر برفع هذا الاحتمال (قلم
فلم يغيره صلى الله عليه وسلم)(ع) يفسره ما فى أبى داود من قوله فنفلنا أميرنا بعيرا بعيرا فا عاب ذلك
علينارسول الله صلى الله عليه وسلم وهو وجه الجمع بين هذا وبين نفلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
بعيرا بعيراً أى أجاز وأمضى فعل الامير (قول ينفل بعض من يبعث من السرايالانفسهم خاصة
سوى قسم عامة الجيش والخمس فى ذلك واجب كله) (ب) ان السرية الخارجة من الجيش انما
مثنى قالا ثنا يحي وهو
القطان عن عبيد الله بهذا
الاسناد » وحد ثناء أبو
الربيع وأبو كامل قالا ثنا
جماد ثنا أبوب ح وننا
ابن مثنى ثنا ابن أبى عدى
عن ابن عون قال كتبت
الى نافع أساله عن النفل
فکتب الىان ابن معمر
کانفیسر یة ح وثنا ابن
رافع ثنا عبد الرزاق
أخبرنا ابن جريح أخبرنى
موسى ح وثنا هرون
ابن سعيد الايلى ثنا ابن
وهب أخبرنى أسامة بن
زيد كلهم عن نافع هذا
الاسناد نحو حديثهم
#وحد ثناسر يح بن يونس
وعمر والناقد واللفظ
لسريح قالا ثناعبد الله بن
رجاء عن يونس عن
الزهرى عن سالم عن أبيه
قالنفلنا رسول الله صلى
الله عليه وسلم نفلا
سوى نصيبنا من الخمس
وإصابنى شارف والشارق
المسن الكبير* حدثنا
هنادين السرى ثنا ان
المبارك ح ونی حرملة بن
يحي أخبرنا ابن وهب
كلاهما عن يونس عن ابن
شهاب قال بلغنى عن ابن عمر قال نفل رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية بنحو حديث ابن رجاءه وحدثنا عبدالملك بن شعيب
إبن الليث ثنى أبى عن جدى قال ثنى عقيل بن خاد عن ابن شهاب عن سالم عن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَد كان ينفل
بعض من يبعث من السرايا لأنفسهم خاصة سوى قسم عامة الجيش والخمس فى ذلك واجب كله* حدثنا يحيى بن بحي الميمى أخبرنا

( ٦٢)
هشيم عن يحي بن سعيد
عن عمر بن كثير بن أفلح
عنآیی محمد الانصارى
وكان جليسا لابى قتادة
قالقال أبوقتادة واقتص
الحديث . وحد ثناقتيبة
ابن سعيد ثنا ليت عن
يحي عن عمر بن كثير
عن أبى محمد مولى أبي قتادة
ان أبا قتادة قال وساق
الحديث «وحدثنا أبو
الطاهر وحرملة واللفظ له
أخبر نا عبد الله بن وهب
قالسمعت مالك بن أنس
بقول ثنی يحي بن سعيد
عن عمر بن كثيربن
أفلح عن أبى محمد مولى
أبى قتادة عن أبى قتادة
قال خرجنا مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم عام
حنين فلما التقينا كانت
للمسلمين جولة قال فرأيت
رجلا من المشركين قد
علارجلا من المسلمين
فاستدرت اليه حتى أتيته
من ورائه فضر بته على
حبل عاتقه وأقبل على
فضمنی ضمة وجدتمنها
ريح الموت ثم أدر كه
الموت فأرسلنى فلحقت عمر
ابن الخطاب فقال ما للناس
فقلت أمر الله ثم ان الناس
رجعوا وجلس رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقال
من قتل قتيلاله عليه بينة
﴿قات:ان السرية الخارجة من الجيش انما تختص بالنفل من خمس ما غنمت وأما القسم فهو عليها
وعلى الجيش الذى خرجت منه وانما تختص بالغنيمة اذا خرجت من البلدلا من الجيش (د) والحديث
نص فى. جوب الخمس فى كل الغنائم ورد على من جهل وزعم أنه لا يجب فاغتر به بعض الناس وهو
خلاف الاجماع وقد أوضحت ذلك فى جزء جمعته فى قسم الغنائم حين دعت الضرورةالى ذلك فى
أول سنة أربع وستين وستمائة
﴿ أحاديث استحقاق القاتل السلب﴾
(قولم كانت المسلمين جولة)(د) الجولة بفتح الجيم الانهزام وهذا انما كان لبعض الجيش وأما
رسول الله صلى الله عليه وسلم وطائفة فلم يتولوا والاحاديث بذلك مشهورة وتأتى فى محلها وأجموا انه
لا يحل أن يقال انهزم رسول الله صلى الله عليه وسلم فى موطن من المواطن بل صحت الاحاديث باقدامه
وثباته صلى الله عليه وسلم: ﴿قلت﴾ يأتى الكلام على ذلك كماذكر (قوله علارجلامن المسلمين)
(ع) معنى علاظهر وأشرف على قتله أوصرعه وجلس ليقتله والعائق هو محل الرداء من العنق
#الخطابى هو وأصل ما بين العنق والكاهل وقيل هو حبل الوريد نفسه والوريد عرق بين الملقوم
والعلباو ين قال تعالى ونحن أقرب إليه الآية (د) والعاتق ما بين الكتف والعنق ومعنى وجدتمنها
ريج الموت وجدت منهاشدة كبيرة ويحتمل أن ير بدقاربت الموت (قوله من قتل قتيلاله عليه بيئة)
(ع) حمل الشافعى وأحمد والأو زاعى وغيره الحديث على انه خبر عن الحكم فجعلوا السلب للقائل
وان لم يق له الامام الاان الشافعى يشترط أن يقتله وهو مقبل غير مدير وشرط الأوزاعى أن يقتله قبل
التحام القتال وان قتله وقد التحم فلا سلب له ولم يشترط غير هما شيأ من ذلك بل جعلوا السلب للقاتل
تختص بالتنفيل من خمس ما غنمت وأما القسم فردوا عليها وعلى الجيش الذى خرجت منه وانما
تختص بالغنيمة اذا خرجت من البلدلامن الجيش (ح) قوله كا، مجر ورتو كيدلفوله فى ذلك وهذا
تصريح بوجوب الخمس فى كل الغنائم ورد على من جهل فزعم أنه لا يجب فاغتر به بعض الناس وهذا
مخالف للاجماع وقد أوضحت هذا فى جزء جمعته فى قسم الغنائم حين دعت الضرورة اليه فى أول سنة
أربع وسبعين وستمائة والله أعلم
﴿باب استحقاق القاتل سلب القتيل ﴾
﴿ش﴾ (قولم واقتص وفى الثانى وساق الحديث) (ح) يعنى بهما الحديث المذكور فى الطريق
الثالث المذكور بعدهما وهوقوله حدثنا أبو الطاهر وهذا غريب من عادة مسلم فاحفظ ما حققت
لك فقد رأيت بعض الكبار غلط فيه وزعم انه متعلق بالحديث السابق قبلهما كماهو الغالب المعروف
من عادة مسلم (قول فكانت المسلمين جولة) بفتح الجيم وهى الانهزام وهذا أنما كان لبعض
الجيش وأمارسول الله صلى الله عليه وسلم وطائفة معه فلم يتولوا والاحاديث بذلك مشهورة وأجمعوا
أنه لا محل أن يقال انهزم رسول الله صلى الله عليه وسلم فى موطن من المواطن بل صحت الاحاديث
باقدامه صلى الله عليه وسلم وثباته (قولم علارجلامن المسلمين) أى ظهر عليه وأشرف على قتله
أوصرعه وجلس عليه ليقتله (قولم فضر بته على حبل عاتقه) (ح) العاتق ما بين الكتف والعنق
ومعنى وجدت منهاريح الموت وجدت منها شدة كبيرة ويحتمل أن بريد قاربت الموت (قول من
قتل قتيلاله عليه بينة) (ع) حمل الشافعى وأحمد والأوزاعى وغيره الحديث على أنه خبر عن الحكم

(٦٣)
وان قتله وهو مدير أوفى حين الالتحام وقال مالك وأبو حنيفة السلب غنيمة وانما يكون للقاتل اذا
جعله الامام له ﴿قات﴾ النفل جزئى وكلى فالجزئى ما يعطيه الامام من الخس من رأى فى اعطائه
مصلحة من نجدة أو غيرها وقد تقدم والكلى ماثبت بقول الامام بعد الغنيمة من قتل قتيلافله سلبهلان
المذهب ماذكر من أن القاتل لا يستحق السلب بالقتل بل بقول الامام ذلك بعد الغنيمة وكره مالك
والعلماء أن يقوله قبل القتال أو يقول من جاء برأس فله كذالانه يفسد النيات ويحمل على النهالك
وفى المدونة وأنما قاله صلى الله عليه وسلم يوم حنين بعد أن برد القتال وقال عمر رضى الله عنه لا تقدموا
جماجم المسلمين للحصون بقاء مسلم أحب إلى من فح حصن * ابن حبيب واستحب بعضهم أن يقوله
الامام قبل القتال ان احتاج إليهلكثرة عد وغشيه وقد فعله أبو عبيدة يوم اليرموك لمارأى فيه من
كثرة العدوحتى قاتل نساءمن قريش (قول له عليهبينة) (ع) احتج به المخالف على ان السلب
لا يستحق الاببينة أو شاهدويمين وهو قول الشافعى والليث وبعض أصحاب الحديث وقال الأوزاعى
يصدق انه قتله ولا يحتاج إلى بينة وهو قول المالكية وحجتهم من الحديث انه اعطاه بشاهد واحد ولم
بحلفه معه ولم يرد صلى الله عليه وسلم البينة وانما أراد أن يعلم ذلك وهو عندهم من باب خبر الواحدلانه
من باب الشهادة * وأجاب المخالف بانه صلى الله عليه وسلم أعطاه أباقتادة باقرار الذى حازه لنفسه
وبقول أبى بكر ما قال فصل شاهدان واعتراف الذى الشئ فى يده يكفى وهذا لاحجة فيه لان أبا بكر
لم يشهد وانما ردقوله بما قال ﴿قات﴾ تأمل قوله وهو قول المالكية وقال الباجى ان كان الامام
قال من قتل قتيلاله عليه بينة لم يثبت بدونها ولا بشاهد و يمين لان المثبت القتل لا المال ولا يثبت
قتل بيمين وإن لم يقل الامام له عليه بينة فقال محذون لا يأخذه الاببينة لوجاء بساب وقال قتلت
صاحبه لم يأخذ، واختلف قوله لوجاء برأس وقال قتلت صاحبه « الباجى والفرق بين الرأس
والسلب أن الرأس فى الغالب لا يأتى به الاقائله * قال الباجى واستدلال أصحابنا بحديث أبي قتادة
يدل على نبوته بخبر الواحد فانت ترى لم يحكه الباجى الا عن مقتضى استدلالهم لا أنه قول المالكية
فجعل السلب للقائل وان لم يقله الامام الاأن الشافعى شرط أن يقتله وهو مقبل غير مدير وشرط
الأوزاعى أن يقتله قبل التحام القتال فان قتله وقد التحم فلا سلب له ولم يشترط غير هما شيأ من ذلك
وقال مالك وأبو حنيفة السلب غنيمة وانما يكون للقائل اذا جعله الامام (ب) وكره مالك والعلماء أن
يقوله قبل القتال أو يقول من جاء برأس فله كذالانه يفسد النيات ويحمل على النهالك وفى المدونة
وانماقاله صلى الله عليه وسلم يوم حنين بعد أن برد القتال وقال عمر لا تقدم وا جماجم المسلمين للحصون
بقاء مسلم أحب إلى من قع حصن# ابن حبيب واستحب بعضهم ان يقوله الامام قبل القتال ان احتاج
اليه ل-كثرة عدو غشيه وقد فعله أبو عبيدة يوم اليرموك لما رأى فيه من كثرة العدو حتى قائل نساء
من قريش (قولم وله عليه بينة) (ع) احتج به المخالف على أن السلب لا يستحق الاببينة أو بشاهد
ويمين وهو قول الشافعى والليت وبعض أصحاب الحديث وقال الاوزاعى يصدق أنه قتله ولا يحتاج الى
بينة وهو قول المالكية «وحجتهم من الحديث انه أعطاه بشاهد واحد ولم يحلفه معه ولم يرد صلى الله عليه
وسلم البيئة وإنما أراد أن يعلم ذلك وهو عندهم من باب خبر الواحد» وأجاب الخ الف بانه صلى الله عليه
وسلم أعطاه أبافقادة بإقرار الذى حازه لنفسه وبقول أبى بكر رضى الله عنه ما قال يحصل شاهدان
واعتراف الذى الشئ فى يده وهذا لاحجة فيه لان أبا بكر لم يشهد وانماردة وله بما قال (ب) تأمل قوله
وهو قول المالكية وقال الباجى ان كان الامام قال من قتل فقيلاله عليه بينة لم يثبت بدونها ولا بشاهد

( ٩٤ )
فله سلبه قال فقمت فقلت
من يشهد لى ثم جلست ثم
قال مثل ذلك قال فقمت
فقلت من يشهدلى ثم
جلست ثم قال ذلك الثالثة
فقمت فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم مالك
يا أباقتادة فقصصت عليه
القصة فقال رجل من
القوم صدق يارسول الله
سلب ذلك القتيل عندى
فأرضه من حقه فقال أبو
بكر الصديق لاها الله إذا
لا يعمدالى أحدمن أسد
(ع) وحمل بعضهم الحديث على العموم فقال يثبت السلب للقاتل حتى لو كان عبدا أوامرأة وعندنا
لا يستحقه الامن يقاتل واختلف فى ذلك قول الشافعى (قلت) اذا حمل على العموم دخل فيه
الامام قال سحنون اذا قال الامام من قتل قتيلافله سلبه اذا قتل الامام قتيلافله سلبه ولوفى مبارزة
ولو قال منكم لم يندرج ولوخص نفسه لم يثبت له ولو قال معه بعد ذلك منكم ولو عم بعد ذلك اندرج
﴿ فصل﴾ السلب انما يستحقه اذا قتله قبل كمال الاستيلاء عليه ولذاقال سحنون من أنى بأسير
الى الامام فقتله لم يكن له سلبه لانه لم يقتله (ع) والسلب اتماهو فى الخمس واختلف هل بخمس
السلب فقالمالك مخمس وأباهالشافعى وأحمد وقالعمر واسحاق ان کثرخس وروى ابن
خويز منداد عن مالك ان الامام مخيران شاء خمس وان شاءلم بخمس واختاره اسماعيل القاضى
﴿ فصل﴾ واختلف ما هو السلب مجعل الاوزاعى وابن حبيب الفرس وسرجه وان كان فيه
الذهب والفضة والجوهر وما على القتيل من لباس وسلاح وحليته وحلية فرسه والمنطقة والسوار
والخاتم والطوق والتاج ونحوه الشافعى الاأنه تردد فى السوارين وما فى معناهما من حلية غير الحرب
وقال ابن عباس الفرس والسلاح وهو معنى مذهب مالك وذهب سحنون الى نحو ما ذهب اليه
الشافعى من الفرس والسلاح وحلية السلاح دون حلية الحرب ولم يرأحمد الفرس من النفل وتوقف
فى السيوف وش فى هذا وقال ابن حبيب وما فى منطقته من ذهب أوفضة داخل فى السلب وللشافعى
قولان فيما وجد فى عسكر العدو من أموال المفتول هل هو من سلبه أم لا (قول لاها الله اذا) (م) كذا
الرواية وصحيحه عندأهل اللغة بان يكون ذا بغير ألف قبل الذال وهابمعنى واو القسم وفى الكلام
حذف والتقدير لا والله لا يكون ذا (ع) وقدره المازنى هذا يمينى وقسمی وقال أبو زيد ذا صلة فى
الكلام (د) الرواية كماذكر وأنكرها الخطابى وأهل اللغة وقالوا هو تغيير من الرواة وتصحيحه بما
ذكر من الوجوه الثلاثة ومعنى صلة زائدة وفى ها المد والقصر وهو بدل من واو القسم ولذالايجوز
الجمع بينهما لا يقال لاها والله ويلزم الجر بعدها كما يلزم بعد الواو والحديث يدل على أن هذه اللفظة
يمين وقال أصحابنا أن نوى بها اليمين فهى يمين والافلا لانها غير متعارفة فى الايمان ويعمد ضبطبالياء
ويمين لان المثبت القتل لا المال ولا يثبت قتل بيمين وان لم يقل الامام له عليه بينة فقال سحنون لا يأخذه
الابينة ولوجاء بسلب وقال قتلت صاحبه لم ياخذه واختلف قوله لو جاء برأس وقال قتلت صاحبه
# الباجى والفرق بين الرأس والسلب ان الرأس فى الغالب لاياتى به الاقاتله قال الباجى واستدلال
أصحابنا بحديث أبي قتادة بدل على نبوته بخبر الواحد فانت ترى لم يحكه الباجى الاعن مقتضى استدلالهم
لا أنه قول المالكية كماذكر (ع) وحمل بعضهم الحديث على العموم فقال يثبت السلب للقاتل حتى لو
كان عبدا أوامر أه وعندنا لا يستحقه الامن يقاتل»، واختلف فى ذلك قول الشافعى(ب) اذا حمل على
العموم دخل فيه الامام قال سحنون اذا قال الامام من قتل قتيلا فله سلبه فاذا قتل الامام قتيلا فله سلبه
ولو فى مبارزة ولو قال منكم لم يندرج ولو خص نفسه لم يثبت له ولو قال بعد ذلك منكم ولو عم بعد ذلك
اندرج (ع) والسلب انماهو من الخمس * واختلف هل بخمس السلب فقال مالك بخمس وأباه
الشافعى وأحمد وقال عمر واسحق ان كثرخمس وروى ابن خويزمنداد عن مالك ان الامام مخيران
شاءخمس وان شاءلم بخمس واختاره اسمعيل القاضى (قول لاها انته اذا) (م) كذا الرواية وصححه
أهل اللغة بأن تكون ذا بغير ألف قبل الذال وهابمعنى واو القسم وفى الكلام حذف والتقدير لا والله
لا يكون ذا (ع) وقدره الماز رى هذا يمينى وقسمى وقال أبو زيد فا صلة فى الكلام (ح) معنى صلة

(٩٥)
وبالنون وكذا نعطيك التى بعدها (ولم يقاتل عن الله وعن رسوله) (ع) أى لتكون كلمة الله وكلمة"
رسوله العليا (د) وفى الحديث فضيلة لأبى بكر لافتائه بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتصديقه
له وفضيلة ظاهرة لابى قتادة لتسميته أسدا من أسد الله يقاتل عن الله ورسوله وصدقه النبى صلى الله
عليه وسلم فى ذلك وفيه أن السلب للقائل لانه أضافه له بقوله فيغطيك سلبه (قول فابتعت بها خرها)
(م) المخرف هو بفتح الميم والراء ور ويناه بكسر الراء أيضاً نحو مسجد ومسكن وهو على كل الروايات
البستان وقيل القطعة الصغيرة من النحل تكون صفين تخترق أى تجنى من أهماشياء وقال ابن وهب
هو الجنينة الصغيرة وقيل النضلات اليسيرة وقال أبو عبيدة هو الثمر الذى يجنى وأنكره ابن قتيبة
قال انماهو النحل وأما الثمر نفسه وانما هو المخروف وأما المخرف بكسر الميم وقع الراء فهو الوعاء الذى
يجعل فيه ما يجنى من النحل ومعنى تأثلته تأصلته وأثلت الشئ اصلته (م) وفيه أن النمر من الفاكهة
لان الغرفة الفاكهة كمن حلف أن لا يأكل فاكهة فأكل تمرا حنث الاأن تكون لهنية أوعرف
استعمال عندهم (قولم كلالا يعطيه أصيبخ من قريش ويترك أسدامن أسدالله) (ع) أصيبغ
رواه السمر قندى بالصاد المهملة والغين المعجمة بينهما الباء الموحدة من تحت ورواه الأكثر بالضاد
المعجمة والعين المهملة فعلى الاول وصفه بهلتغير لونه وقيل حقره وذمه لسوادلونه وقيل معناه
صاحب لون غير محمود وقيل وصفه بالمهانة والضعف وقال الخطابى الاصببغ نوع من الطير قال وقد
يجوزأن يشبهه بنبات ضعيف يقال له الصبغا أول ما تطلع من الارض فيكون ما يلى الشمس منها أصفر
*الهروى الطاقة من النبت أول ما يخرج يكون مما يلى الشمس من أعاليه أخضر وعلى الثانى هو تصغير
ضبع على غير قياس كانه لما وصف أبا قتادة بانه أسد صغر هذا بالاضافة اليه وشبهه بالضبع لضعف
افتراسها وماتوصف به من العجز والحق والاشبه عندى الاول سماه بذلك لتغير لونه لالضعفه أولهما
أحاديث قتل أبي جهل ﴾
زائدة وفى ها المدوالقصر وهى بدل من واوالقسم ولذالايجوزالجمع بينهما فلا يقال لاها والله ويلزم
الجر بعدها كمايلزم بعد الواو والحديث يدل على ان هذه اللفظة يمين وقال أصحابنا ان نوى بها ليمين
فهى يمين والافلا لأنها غير متعارفة فى الايمان ويعمد ضبط بالياء والنون وكذا نعطيك التى بعدها
(ولم يقاتل عن اللّه وعن رسوله) أى لتكون كلمة الله وكمامة رسوله هى العليا (قولم فابتعت به مخرفا)
المحرف بفتح الميم والراء (م) ورويناه بكسر الراء أيضا كمسجدوهو على كل الروايات البستان وقيل
القطعة الصغيرة من النحل تكون صفين تخترف أى تجنى من أهماشاء وقال ابن وهب هو الجنينة
الصغيرة وقيل هو الغلات اليسيرة وقال أبو عبيدهو التمر الذى يجنى وأفكره ابن قتيبة وقال انماهو
الخل وأما التمر نفسه فانما هو المخر وف وأما المحرف بكسر الميم وفتح الراء فهو الوعاء الذى يجعل فيه
ما يجنى من النخل (قولم تأتلته) أى تأصلته (قول أضييع) يروى بالضاد المعجمة وبالعين المهملة
آخره تصغير ضبع شبهه بالضبع لضعف افتراسها ويروى أصيبغ بالصاد المهملة والغين المعجمة والباء
الموحدة قبلها وصفه بذلك لتغيرلونه وقيل حقره وذمه ب ... وادلونه وقيل وصفه بالمهانة والضعف قال
الخطابى الاصيغ نوع من الطبر قال ويجوز أن يكون شبهه بنبات ضعيف يقال له الصبغاء أول ما يطلع
من الأرض يكون ما يلى الشمس منه أصفر
﴿ باب قتل أبي جهل ﴾
الله . قائل عن الله وعن
رسوله صلى الله عليه وسلم
فيعطيك سلبه فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم
صدق فأعطه اياه فاعطانى
قال فبعت الدرع فابتعت
به مخرفافى بنى سلمة فانه
لاولمالتأثته فى الاسلام
وفیحدیثاللیت فقال
أبو بكر كلا لا يعطيه أضييع
من قريش ويدع أسدا
من أسدالله وفیحدیث
الليث لاول مال تأثلته
حدثنا بحي بن يحي
*
أخبر نايوسف بن الماجشون
عن صالح بن ابراهيم بن
عبدالرحمن بنعوفعن
أبيه عن عبد الرحمن بن
عوف انه قال بينا أنا واقف
فى الصف يوم بدرنظرت
عنیمیسنی وشمالی فاذا أنا
بين غلامين من الانصار
(٩ - شرح الابى والسنوسى - خامس)

( ٦٦)
حديثة أسنانهما تمنيت
لو كنت بين أضلع منهما
فغمزنى أحدهما فقال
يأعم هل تعرف أباجهل
قال قلت نعم وماحاجتك
اليهياابن أخى قال أخبرت
انهیسب رسول الله صلى
الله عليه وسلم والذى نفسى
بيده لأن رأيته لا يفارق
سوادی سواده حتى؛وت
الاعمل منا قال فتعجبت
لذلك فمزنى الاخرفقال
مثلها قال فلم أنشب أن
نظرت الى أبى جهل يز ول
فى الناس فقلت ألاتر یان
هذا صاحبكما الذى تسألان
عنهقال فابتدراه فضر باه
بسيفهما حتى قتلاه ثم
انصرفا الى رسول الله
صلى الله عليه وسلم فاخبراه
فقال أسكماقتله فقال كل
واحد منهما أناقتلته فقال
هل من حتما سيفيكا قالا
لافنظر فى السيفين فقال
كاز كماقتله وقضی بسلبه
لمعاذبن عمر وبن الجموح
والرجلان معاذ بن عمرو
ابن الجموح ومعاذ بن
عفراء * وحدثنى أبو
الطاهر أحمدبن عمروبن
سرح أخبرنا عبداللهبن
وهب أخبرنى معاو یةبن
صالح عن عبد الرحمن بن
(فول بين أضلع منهما), (ع) لا أعلم وقع فى مسلم الا هكذا وفى بعض روايات البخارى أصلح بالصاد
المهملة والحاء والاول الصواب ومعناه أقوى من الضلاعة وهى القوة يقال هو مصطلح بحمله أى قوى
عليه ويقال للرجل الشديد الخلق انه الضليح الخلق (م) والاشبه أنه أرادبين رجلين أقوى منهما
يتعين بتغدير رجلين لان بين لا تضاف للمفرد وأضلع هى أفعل وأفعل لاتثنى ولا تجمع (قوله
لايفارق سوادى سواده) (ع) السواد الشخص ومعناه يموت الاعجل منا أى الاقرب أجلا وهو
مثل يستعمل فى اللسان وفيه الغضب لله ولرسوله (قول فلم أنشب) معناه فلم ألبث (قولم يزول)
(ع) كذا للدكثر وعندابن ماهان يرفل والاول أظهر وأوجه ومعناه يتحرك ولا يستقر فى مكان
والزويل الزماع والقلق ويعضده انه فى غير مسلم يجول بالجيم ومعنى يرفل يسبل ثيابه ودرعه ويجرهما
(ولم كلا كمافتله وقضى بسلبه لا بن الجموح) (ع) قال الشافعى أنما خصه به بعد قوله كلا كمافتله لانه
طيب نفس الآخر وهذا الحكمليس فى الحديث ما يدل عليه وقال بعضهم انما خصه به لانه الذى أثخنه
وانماقال كاز كما قتله تطييبالنفس الآخر من حيث ان له فى ذلك بعض المشاركة وهذا أيضالا دليل عليه
وعندنا على ماذكرابن القصار وغيره أنما خصه به لان الامام مخير فى السلب يفعل به ما يشاء وهذا على
أصلنا فى أن قوله من قتل قتيلافله سلبه ليس على وجه الحكم #وذكر أصحاب السير انه قال ذلك يوم
بدر كما قاله يوم حنين فانما أخذه فى اليومين من أخذه بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو كان قوله
ذلك فى اليومين على سبيل الحكم فى الماضى والمستقبل لما اختلف الخلفاء والصحابة بعده فى ذلك
ولما وقع الفزع فيه إلى الاجتهاد ونظره صلى الله عليه وسلم فى سيفيهما انما هو ليرجح القاتل بمايراه من أثر
الطعان وصبغ الدم ويحتمل تخصيصه به لانه ترجح عنده من نظره إلى السيفين انه الذى أنفذ مقاتله
أو يكون باجتهاده صلى الله عليه وسلم بحسب ما علم من نجدة معاذ بن عمرو بن الجموح وانما الآخر بمنزلة
المعين له (قول فى آخر الحديث والرجلان معاذبن عمرو بن الجموح والآخر معاذ بن عفراء) (ع)
كذا فى مسلم وفى بعض روايات النجارى ان الذى ضربه ابنا عفراء وفى غير الصحيحين ان ابن
مسعود وجده و به رمق فأجهز عليه وأخذرأسه وله معه خبر معروف ﴿قلت﴾ هذا الذى فى مسلم
من حديث قتله هو خلاف مالا صحاب السير والمغازى قال صاحب الاكتفاء لمادنا الناس بعضهم من
بعض يوم بدر قال أبو جهل اللهم اقطعنا للرحم وآتانالما لا يعرف فاحنه الغداة فكان هو المستفتح ثم
دنا للقتال وهو برتجز فكان أول من لقيه معاذ بن الجموح قال معاذ فسمعت الناس يقولون ابو الحكم
لا يخاص اليه فى ملته شانى وصحدت اليه فلما أمكننى حملت عليه وضر بته ضربة اطنت قدمه بنصف
ساقها فضر بنى ابنه عكرمة على عاتق فطرح بدى فبقيت معلقة بجادة من جنبي وشغلنى القتال عنه
فقاتات عامة يومى وانى لأسحيها فلما آذتنى وضعت عليها قدمى وتمطيت حتى طرحتها وعاش بعدها
معاذالى أيام عثمان ثم حربأبى جهل وهو عقير معاذ بن عفراء فضر به حتى أثبته فتركه وبه رمق وقاتل
﴿ش﴾ (قول بين أضلع) بالضاد المعجمة والعين المهملة ومعناه أقوى منهما أى بين رجلين أقوى
منهما وأضلع أفعل تفضيل لا يثنى ولا يجمع وفى بعض روايات البخارى أصلح بالصاد والحاء المهملتين
(ولم لايفارق سوادى سواده) أى شخصى شخصه وسمى الشخص سواد السوادظله والله أعلم
(ولم حتى يموت الامجمل منا) أى الاقرب أجلا (قوله فلم أنشب) أى لم ألبث (قولميزول)
ووقع عندابن ماهان يرفل بالغاء والراء والاول أظهر ومعناه يتحرك وينزعج ولا يستقر على حالة ولا
مكان ومعنى يرفل يسبل ثيابه ودرعه ويجرهما (قولم وقضى بسلبه لابن الجموح) الرجلان معاذبن

(٦٧)
معاذ حينئذ حتى قتل فرابن مسعود بابى جهل حين أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتماس أبى
جهل فى القتلى قال ابن مسعود فوجدته و به رمق فوضعت رجلى على عنقه ثم قلت أخزاكالله ياعدو
الله فقال وبم أخزانى أحمد رجل قتلتموه اخبرنى لمن الدائرة اليوم ثم احتززت رأسه فأتيت به النبى
صلى الله عليه وسلم فقلت يارسول اللّه هذا رأس عدو الله أبى جهل قال الله قلت نعم والله ثم ألفيت
الرأس بين يديه فحمد الله وذكرابن عقبة فى سيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف على
القتلى والتمس أباجهل فلم يجده حتى عرف ذلك فى وجهه ثم قال اللهم لا يعجزك فرعون هذه الأمة
فسعى له الرجال حتى وجده ابن مسعود صر يعاقريبامن المعركة مقنعا بالحديد واضعاسيفه على
تغذيه ليس به جرح ولا يستطيع أن يحرك من نفسه عضوا وهو مكب ينظر إلى الأرض فلما
رآه ابن مسعود جاءه ليقتله وهو خائف أن ينهض اليه فلمادنامنه وأبصره لا يتحرك ظن انه مثبت
جراحا فأراد أن يضر به بسيفه نخاف أن لا يغنى شيأ فأتاه من ورائه واستلّسيفه وهو مكب لا يتحرك
فرفع سابغة البيضة عن قضاه فضر به فوقع رأسه بين يديه ثم سلبه واذا هوليس به جراح وفى عنقه
وكتفه وبديه نكت سود مثل أثر السياط فاتى فاخبر بذلك النبى صلى الله عليه وسلم فقال ذلك ضرب
الملائكة وفى سير ابن اسحاق قريب من الذى فى الاكتفاء وزاد أنه لما وضع رجله على عنقه قال لقد
ارتقيت مرتقى صعبايارويعى الغنم وهذا كله خلاف ماذكره ابن عقبة انه وجده جالسالايتحرك
وسيفه على نفذيه وما فى الاكتفاء من أن الذى تولى ذلك هو معاذ بن الجموح ومعوذبن عفراء
لا معاذأخوه وعفراء أمهما عرفا بها وأبوهما الحارث بن رفاعة قال أبو عمر وأصح من هذا كله حديث
أنس حين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يأتينى بخبر أبى جهل وفيه أن ابنى عفراءهما اللذان
قتلاه وقول أبى جهل أعمدرج قتلهوه وفىرواية قتله قومه معناههل فوق رجل قتلتموه وهوفى
معنى تفسير من فسره بانه ليس عليه عار (ع) واختلف فيمن قتله اثنان لمن يكون سلبه فقيل ان كان
يقدر على التخلص من ضرب الأول فهو من أجهز عليه وان كان لا يمتنع فلمن انخنه كمالوقطع الأول
يديه ورجليه فالسلب للاول ولو جرحه الأول ولم يتخنه بذلك وذبحه الآخرفهو للزّخر ولوعانقه
الاول وقتله الآخر فالسلب للإخر وقال الأوزاعى للمعانق وقال مكحول اذا قتله الأول وأجهز عليه
الثانى فالسلب للدول ولم أجدهم يختلفون أنهما اذا اشتر كافى قتله على السواءانه بينهما على سواء
﴿قلت﴾ هكذا وجدت هذا الكلام فى الا كمال فنقلته كما وجدته غير ملخص ولاشك ان الشركة
فى القتل توجب الشركة فى السلب قال سحنون من أنفذ مقاتل علج وأجهز عليه غيره فالسلب
للاول ولو جرحه ولم ينفذ مقاتله فالسلب بينهما ه الشيخ ان أراد سحنون ولم ينفذ الثانى مقاتله فواضع
والافالاظهر أنه للثانى وهو نص قوله فى ترجمة أخرى قال فيها ان احتز الثانى رأسه وجرحه الأول ولم
ينفذ مقاتله فالسلب للثانى ولا يبعد تساوى الرجلين فى القتل وعليه تدل مسئلة الديات اذا اشترك
رجل وصبى فى ضرب رجل عمدايقتل الرجل وعلى عاقلة الصبى نصف الدية (قول فى الآخر ما منعك
أن تعطيه سلبه) ﴿قلت﴾ حجة المخالف فى أن السلب حق للقاتل والعذر لخالد فى منعه ماذكر
وهو يرجع لما يذكره الأصوليون من أن العام فى الاشخاص مطلق فى الاحوال (قول فاستغضب
فقال لا تعطه ياخالد)(ع) حجة لمالك فى أن السلب ليس حقا للقائل اذلو كان حقا لما رجع عنه فان
قيل وأنتم اذا قلتم انما يعطيه بالاجتهاد فالمجتهد أيضالايرجع ﴿قلنا﴾ رجع لتبدل اجتهاده رآه أولا
عمرو بن الجموح ومعاذبن عفراء وقضى بالسلب لابن الجموح لان الامام خير فى السلب يفعل فيه
جبیرعن أبيه عنعوف
ابن مالك قال قتل رجل
من حمير رجلامن العدو
فارادسلبه فنعهخالدبن
الوليد وكان واليا عليهم
فاتى رسول الله صلى الله
عليه وسلم عوف بن مالك
فاخبره فقال لخالد ما منعك
أن تعطيه سلبه قال
استکثرته یارسول الله
قال ادفعه اليه فرخالد
بعوفر بردائه مقال
هل أنجزت لك ماذكرت
لك عن رسول الله صلى
الله عليه وسلم فسمعه
رسول الله صلى الله عليه وسلم
فاستغضب فقال لا تعطه
یاخالد

(٦٨)
لاتعطه ياخالد هل أتم
تاركون لى أدرانى
انما مثلكم ومثلهم كمثل
رجل استرعى ابلاأوغنما
فرعاها ثم تحين سقيها
فأوردهاحو ضا فشرعت
فيه فشربت صفوه
وتّر كت كدره فصفوه
لك وكدره عليهم#وحدثنى
زهير بن حرب ثنا الوليد
ابن مسلم ثنا صفوان بن
حمر وعن عبد الرحمن بن
جبير بن نغير عن أبيه عن
عوف بن مالك الاشجعى
قال خرجت مع من خرج
مع زيد بن حارثة فى غزوة
مؤتةو رافقیمددی من
اليمن وساق الحديث عن
النبى صلى الله عليه وسلم
بنحوه غير انه قال فى
الحديث قال عوف فقلت
يا خاند أما علمت أن
رسول الله صلى الله عليه
وسلم قضى بالسلب للقاتل
قالبلى ولكنى استكثرته
* حدثنا زهير بن حرب
تنا عمر بن بونس الحنفى
تنا عكرمة بن عمار ثنى
اياس بن سلمة ثنى أبى سلمة
ابن الا كوع قال غز ونا
مع رسول الله صلى الله عليه
وسلم هوازن فينانحن
نتضحى مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم إذجاء
رجل على جمل أحمر فأناخه
ثم انتزع طلقا من حقبه
فقيد به الجمل ثم تقدم يتغدى
أهلالان ينفل السلب فلما وقع ما يوقع فى الافتيات على الأمراء والنجاسر عليهم رأى أن من المصلحة
امضاء ما فعلوا فانه أبلغ فى نفوذ أمرهم وأمنع من الجرأة عليهم ﴿فان قيل﴾ قد صارت هبة والهبة
لا يرجع فيها :﴿قلنا﴾ فى الرجوع فيها خلاف مع أن هذه ليست هبة وانما هو مال الله تعالى يعطيه
بحسب اجتهاده فإذا ظهرله اجتهاد أرجح من الاول رجع إليه ففيه أن للإمام أن يترك ما أمر به أو
يأمر بمانهى عنه لمصلحة لنهيه عن الاعطاء بعد تسويغه لما رأى فى كلام عوف من الغضاضة على
خالدوهذا كقولهصلى اللهعليهوسلم اسقياز بيرحتىيبلغ الجدرفاستوعبله حقه بعدان كان
اقتصر به على بعضه حين رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم من خصمه عدم الرضا بقوله (قولم هل
أنتم تاركون لى أمرائى)(ع) فيه ما يلزم من ترك الطعن على الأمراء وبرهم وتوقيرهم وترك التعرض
لمساءتهم (د) وفيه أن القضاء فى حالة الغضب منهى عنه وان النهى عن ذلك للتنزيه لا للحرمة وهو فى
معظم النسخ تار كوابغيرنون وفى بعضها بالنون وهو الأصل والاول صحح وهى لغة معروفة جاءت بها
أحاديث (قول فصغوه لكم وكدره عليهم)(ع) صفو الشئ خالصه بقح الصاد لاغير فاذا ألحقوا الماء
وقالوا صفوه ففى الصاد حينئذ الحركات الثلاث والمعنى أن الرعية تصلهم عطاياهم صافية بغير كدر
ويقاسى الولاة فى جمع المال من البلاد وحفظه وتفرقته فى وجوههوما كان من خطأ فى ذلك أو غفلة
أوعيب أو قول سوء فعلى الأمراء والناس منه أبرياء (د) منعه الاعطاء بعد تسويغهين كل على مذهبنا
فى أن السلب حق للقاتل #والجواب لعله أعطاه للحميدى بعدذلك وانما أخره تعزيرا له ولعوف
لا طلاقهما ألستهما فى خالد أو يقال لعله استطاب نفس الحيدى فتركه وكان المقصود من ذلك تطييب
قلب خالد (قول فينا نحن نتضحى) (م) نتضحى مأخوذ من الضحاء بالمد وأشار الى أنهم يتغدون
فى ذلك الوقت (ع) قال الخطابي معناه نتغدى كما جاء فى نفس الحديث ثم قعد يتغدى مع القوم (د)
والضحاء بالمدوفتح الضاد مايؤ كل بعد امتداد النهار والوقت الضحاء بالمدو القصر (قوله ثم انتزع طلقا
من حقبه)(م) الطلق القيدمن جلد وأما الحقب فبل يشد على حقو البعير (ع) قال بعض شيوخنا
الصواب فى هذا الحرف أن يكون بسكون القاف أى مما احتقب خلفه وجعله فى حقيبته وهى الرفادة
فى مؤخر القتب ولم تر ونحن هذا الحرف الابفتح القاف وكذلك الطلق بالفتح فى اللام والطاء
وروى أبو داودهذا الحرف حقوه وفسره بمؤخره والأشبه على هذه الرواية أن يكون الحقو
حجزته وحزامه فان الحقومعقد الازار وبه سمى الازار حقوا وقد يكون ربط بهذا الطاق وشد،
بالحقب صوناله فتستقيم الروايات والمعنى على ماجاء فى الكتاب وبه فسر القعنى ووقع فى كتاب
ما يشاء وقيل فيه غير ذلك (قول فى غز وةمؤنة) بضم الميم ثم حمزة ساكنة ويجوز ترك الهمز (قولم
ورافقنى مددى) أى رجل من المدد الذين جاؤوا بمدون جيش مؤنة ويساعدونهم وهو بفتح الميم
والدالين المهملتين وآخره ياء مشددة (قول فبينا نحن نتضحى) مأخوذ من الضحاء بالمدوأشارالى
أنهم يتغدون فى ذلك الوقت (قوله ثم انتزع طلقامن حقبه) أما الطلق فبفتح الطاء واللام والقاف وهو
العقال من جلد (ح) وأماقوله من حقبه فهو بفتح الحاء والقاف وهو حبل يشد على حقو البعير قال
القاضى رحمه الله لمير وهذا الحرف الابفح القاف قال وكان بعض شيوخنايقول صوابه باسكانها أى
مما احتقب خلفه وجعله فى حقيبةه وهى الرفادة فى مؤخر الغقب وروى أبو داود هذا الحرف حقوه
وفسره بمؤخره والاشبه على هذه الرواية أن يكون الحقو حجزته وحرامه فان الحقومعقد الازار وبه

مع القوم وجعل ينظر وفينا ضعفة ورقة فى الظهر
( ٦٩)
وبعضنا مشاة اذ خرج يشتد فاتى جمله فاطلق
السمر قندى من جعبة فان صح ولم يكن تصحيفا فله وجه أى علقه بجعبة سهامه فاد خله فيها (قول وفينا
ضعفة ورقة) (ع) ضبطناه بسكون العين أى فى حالة ضعف وهزال ومن رواه بفتح العين فهو جمع
ضعيف والاول أوجه (قول يشتد) معناه مجرى والورقاء هى التى فى لونهاسواد كالغبرة ومعنى
اخترطت استللت (قول فندر) (ع) رويناه فى الام وغيرها بالنون ومعناه زال عن مكانه (م)
يشبه أن يكون معناه سقط (قول فاستقبلنى رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس معه) (ع) فيه
استقبال السرايا والتنويه بمن فعل الجميل (قول له سلبه أجمع) (ع) ذكره رسول الله صلى الله عليه
وسلم هذا هنا وفى غيره من المواضع يدل أن السلب ليس حقا للقائل اذلو كان حقاله دائمالا كتفى
بذكره مرة واحدة وفيه حجة المخالف والشاذ عن مالك أن السلب لا يخمس وفيه حجة من رأى أن
للإمام أن ينفل واحدامن السرية جميع ما غنت لانه جاءانه كان مع سلمة غيره وفيه قتل الجاسوس
الحربى ولاخلاف فى ذلك وذكر النسائى أنه صلى الله عليه وسلم أمرهم بطلبه وقتله* واختلف
فى الجاسوس المعاهد والذمى فعندنا انه نقض العهد ويقتل وان رأى الامام استرقاقه أرقه * وقال
الا كثرليس بنقض ويستميهم الامام* واختلف فى الجاسوس المسلم فالا كثر على أن الامام يجتهد
فيه بغير القتل من الضرب والسجن وهو قول أبى حنيفة والشافعي وبعض أصحابنا . وقال مالك
يجتهد فيه الامام ولم يفسر وقال كباراً حدابه يقتل واختلف هل يترك اذا تاب* وقال ابن الماجشون
ان عرف بذلك قتل والانكل قال القابسى هذا الحديث أصل فى قتل الجاسوس والسارق من
المشركين وأهل الحرب وكل داخل الينامنهم بغير أًمان الاأن يدعى انه أتى نازعا فيردالى مأمنه
ويشكل قوله فيقبل قوله ﴿ قلت﴾ جعله من قتل الجاسوس وهو اذا قتل بعد أن رحل وفارق
فهوانما هو قتل حربى وهذا الرجل من الغباوة بحيث لا يخفى (قول فى الآخر بينناو بين الماء ساعة)
(ع) كذا للجماعة وعند الهروى بينناو بين المساء وكلاهما صحج لان الماء موضع اجتماعهم والمساء
وقت هدوهم واجتماعهم لمائهم لسكن قوله فعرّ سنائم شن الغارة يرجح الاول لأن التعريس بالليل
والغارة فى العادة انما هى مع الصباح ومعنى شن الغارة فرقها وقيل صبها عليهم كمايقال شن الماء أى صبه
(ولم عنق من الناس) أى جماعة والذرارى يطلق على النساء والصبيان (م) والقشع رويناه
سمى الازار حقوا وقديكون ربط هذا الطلق وشده بالحقب صوناله فتستقيم الرواية ووقع فى رواية
السمر قندى رحمه الله فى مسلم من جعبته بالجيم والعين فان صح ولم يكن تصحيفا فله وجه أى علقه
بجعبة سهامه وأدخله فيها (قولم وفيناضعفة) بفتح الضاد وسكون العين أى حالة ضعف وهزال
ويروى بفتح العين جمع ضعيف وفى بعض النسخ وفينا ضعف بفتح الضاد (قولم خرج يشتد) أى
يعدو (قول فاثاره) أى بعثهقائما (قولم ناقة ورقاء) أى فيها سواد كالغبرة (قول اخترطت
سيف) أى سللته (قول فندر) هو بالنون أى سقط (قول بينناو بين الماء ساعة) كذا للجماعة
وعند الهروى بينناو بين المساء وكلاهما صحج لان الماء موضع اجتماعهم والمساء أيضا وقت هدوهم
واجتماعهم لمائهم لان قوله فعر سنا ثم شن الغارة يرجح الاول لان التعر يس بالليل والغارة فى العادة
أنما هى مع الصباح ومعنى بشن الغارة فرقها وقيل صبها عليهم كما يقال شن الماء أى صبه (قولم عنق من
عليها قشع من آدم) (م) رويناه
الناس) أى جماعة والذرارى يطلق على النساء والاطفال
قيده ثم أناخه وقعد عليه
فاثاره فاشتدبه الجمل فاتبعه
رجل علیناقة ورقاءقال
سلمة وخرجت أشتد
فكنت عندورك الناقة
ثم تقدمت حتى كنت
عند ورك الجمل ثم تقدمت
حتى أخذت بخطام الجمل
فانخته فلما وضع ركبتهفى
الارض اخترطت سیفی
فضربت رأس الرجل
فندر ثم جئت بالجمل أقوده
عليه رحله وسلاحه
فاستقبلی رسول اللهصلى
اللّه عليه وسلم والناس معه
فقال من قتل الرجل قالوا
ابن الاكوع قال له سلبه
أجمع * حدثنازهير بن
حرب تنا عمر بن يونس
تنا عكرمة بن عمار ثنى
ایاس بن سلمة ثنی أبی قال
غز ونافزارة وعلينا أبو
بكر أمره رسول اللهصلى
الله عليه وسلم علينا فلما
كان بينناو بين الماء ساعة
أمرنا أبو بكر فعر سناثم
شن الغارة فورد الماء
فقتل من قتل عليه وسبى
وأنظر الى عنق من الناس
فيهم الذرارى :فشيت أن
يسبقونى الى الجبل فرميت
بسهم بينهم وبين الجبل فلما
رأوا السهم وقفوا جئت
بهم أسوقهم وفيهم امرأة
من بنى فزارة عليها قشع
من أدم قال القشع النطع
معها ابنة لها من أحسن العرب فسقتهم حتى أتيت بهم أبا بكر فنغلنى أبو بكرابتها فقدمنا المدينة وما كشفت لهائو بافلقيني

رسول الله صلى الله عليه
وسلم فى السوق فقال ياسلمة
هب لى المرأة فقلت يارسول
الله واللهلقدأعجبتنى وسا
كشفت هانوبا ثم لقينى
رسول الله صلى الله عليه
وسلم من الغد فى السوق
فقال ياسلمة هب لي المرأة
لله أبوك فقلت هى لك
يارسول الله فو الله
ماكشفت لهانو بافبعث
بها رسول الله صلى الله
عليه وسلم الى أهل مكة
فقدى بها نأسامن المسلمين
کانوا أسر وا مکة#حدثنا
أحمدبن حنبل ومحمدبن
رافعقالا ثنا عبدالرزاق
أخبرنا معمر عن همام بن
منبه قال هذا ماحدثنا أبو
هويره عن محمد رسول
الله صلى الله عليه وسلم
فذكرأحاديث منها وقال
قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم أيماقربة أتيموها
أقتم فيها فسهمكم فيها وأيما
فرية عصت الله ورسوله
فان خمسها لله ولرسوله
صلى الله عليه وسلم ثم هى
لك * حدثنا قتيبة بن
سعيد ومحمد بن عباد وأبو
بكر بن أبى شيبة واسحق
ابن إبراهيم واللفظ لابن
أبىشيبة قال اسحق أخبرنا
(٧٠)
يفتح القاف وكسرها وفسره فى الحديث بالقطع ويقال قشعت الشئ قشرته (قول هى لك)
(قلت) لم يهبها أولالانه رأى الاسعاف غير واجب فهو كحديث بريرة فى قولها أتأمى فى
أو تشفع يارسول الله (قول فقدى بها ناسا من المسلمين) (م) اذا أسر الكافر فالامام مخير بين
أن يفتله أو يبقيه للجزية أو ينادى به أو يمن عليه ( قلت) «هذه أربعة والمذهب انهمخير فى خمسة
هذه والخامسة فى الاسترقاق وانما يفعل من أحدها ما يراه بحسب اجتهاده مصلحة للمسلمين فلا يقتل
الضعيف ويقتل من لا يؤمن ولم يختلفوا فى جواز الغداء بالاسرى غير المقاتلة كالنساء والصبيان وانما
اختلفوا فى القادر على القتال من الرجال فأجازه سحنون ومطرف وابن الماجشون وأصبغ قالواوان
كان المشرك عندهم ذا قدر ونجدة اذا لم يرضوا الابه قال أصبغ الاأن يخشى من الفداءبه ظهورهم
على المسلمين قال وأماخوف وقوع الضرر منهم فغتفر ونقل ابن رشدة ولاثانيا بمنع الغداء بهم وهو
ظاهر نقل الباجى عن ابن القاسم لايفدى بما يتقوون به (م) وأبو حنيفة يمنع المن والغداء وهذا
الحديث فى الغداء بالمرأة يرد عليه (ع) ويجوزالمن والغداء بالمال والاسرى الشافعى وأحمد والكافة
وقال أبو حنيفة مرة لا بأس بغدائهم بالمسلمين وهو قول صاحبيه محمد وأبى يوسف " واحتج بالحديث
من يرى التنفيل قبل الخمس ولاحجة فيه لجواز أن يكون علم قيمتها حين بخمس أو كان ذلك بعد
التخميس وفيهجواز استيهاب الامام أهل الجيش بعض ماغنموا أونفاوهليغادىبه أو يصرفهفى
مصالح المسلمين وليس من الرجوع فى الهبة اذلم يهبه ماله ولا استرجعه لنفسه (قول فى الاخرى أيما
قرية تيتموها أقتم فيها فسهمكم فيها وأيماقرية عصت الله ورسوله فان خسهانته ولرسوله)(ع) يحتمل
أن تكون الاولى من الفىء الذى لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب فسهمهم فيها فى العطاء وتكون الثانية
مما أوجف عليها فتكون غنيمة ولا خلاف ان الغنية تخمس وأما الفء فعندنالايخمس وقال الشافعى
بخمس وخالفه فى ذلك أصحابه واذا قسمت الغنيمة فار بعة اخاسها للغانمين وخمسهالمن ذكر فى قوله
تعالى واعلمواأنما غنمتم من شئ الآية وقد اختلف فى كيفية قسم الخمس وفى معنى الآية فقال مالك معنى
لله ورسوله أى حكمه لله ورسوله ينظر فيه الامام بالاجتهاد فيعطى منه لقرابة رسول الله صلى الله
عليه وسلم وغيرهم ولم يذكر الار بعة الأصناف المذكور ين فى الآية الامن حيث انه يجوز أن يعطوا
لالقصر الخمس عليهم وقيل يقصر الخمس على ستة سهم لله يرد على المحتاجين وسهم لرسول الله
صلى الله عليه وسلم ولكل من الاربعة الباقية سهم سهم وقيل يقبض من الخمس قبضة لبيت المال
ويقسم الباقى على خمسة أسهم سهم (رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكل من الاربعة الباقية سهم
سهم والخس عندهذا القائل يقسم على ستة وقال الشافعى بقسم الخمس على خمسة أسهم فلله ولرسوله
سهم ولكل من الاربعة الباقية سهم سهم وقيل يقسم الخمس على خمسة سهم (رسول الله صلى الله عليه
وسلم ولكل من الاربعة الباقية سهم ولا سهم لله وانما أتى باسمه استفتاحا على وجه التبرك قال ابن
علية وانما استفح الكلام فى الخمس والفى بذكر نفسه لانها من الكسب الطيب ولم ينسب لله
تعالى الاماعظم وشرف ولم يقل ذلك فى الصدقات لانها أوساخ ﴿قلت﴾ قال ابن عطية وذكر
بفتح القاف وكسرها (ح) والشين معجمة ساكنة وفسره فى الحديث بالقطع ويقال قشعت الشئ
قشرته ( قول أيماقرية أتيتموها أقتم فيها فسهمكم فيها وأيما قرية عصت الله ورسوله فان خسهائته
ورسوله) (ع) يحتمل أن تكون الأولى من القىء الذى لم يوجف عليه بخيل ولاركاب فسهمهم فيها
فى العطاء وتكون الثانية ما أوجف عليها فتكون غنيمة ولا خلاف ان الغنية تخمس وأما الفى.

( ٧١ )
الفاضى بعدهذا أنه قيل انما يقسم الخمس على ثلاثة لكل من اليتامى والمساكين وابن السبيل
سهم سهم ولاسهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم لانه لا يورث ولالذى القربى لان أبا بكر وعمر
وعثمان منعوهم « ابن عطية ولم يثبت المنع وانماعو رض بنوهاشم بان قريشا كلها قرابة *
واختلف فى سهمه صلى الله عليه وسلم من الخمس بعدموته ويأتىذكرالخلاف بعدهذاحيثذكره
القاضى: (قولم فى سند الآخر سفيان عن عمر وعن الزهرى) (م) كذا للجلودى وسقط
ذكر الزهرى عند ابن ماهان والحديث محفوظ لسفيان عن عمر وعن الزهرى (قولم كانت.
أموال بنى النضير مما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم مما لم يوجف عليه المسلمون بخيل ولا
ركاب) (ع) الايجاف الاسراع ووجيف الخيل والركاب اسراعها فى السير ﴿ قلت ﴾ وبنو
النضير فرقة من يهود الحجاز كانت حصونهم ومسا كنهم حوالى المدينة وقريبا منها ﴿وكان السبب﴾
فى جلائهم عنها ومصير هالرسول الله صلى الله عليه وسلم انهم نقضوا العهد الذى كان بينهم وبينه بإرادتهم
غدره حين أناهم يستعينهم فى دية الرجلين اللذين قتلهما وهما نائمان عمر وبن أمية الضمرى وهو يرى
انه قد أصاب ثاراً من بنى عامر الذين قتلوا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ببئر معونة وكان
للرجلين عهد وجوار من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يعلم به عمر وفلما أتى محمر ووأخبر النبي صلى
الله عليه وسلم انه قتله- ما قال لا دينهما :فرج إلى بنى النضير يستعينهم فى دية الرجلين للجوار الذى كان
عقد لهما فقالت اليهود نعم يا أبا القاسم نعينك على ما أحببت فيما استعنت بنافيه ثم خلا بعضهم ببعض
فقالوا انكم لم تجدوا الرجل على مثل حالته هذه ورسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنب جدارمن
بيوتهم جالس فهل رجل يعلو على هذا البيت فيلقى عليه صخرة فير بحنا منه فانتدب لذلك منهم عمر و
ابن جحاش وٍقال أنالذلك وصعد ليلقى الصخرة ورسول الله صلى الله عليه وسلم فى ناس من أصحابه فيهم
أبو بكر وعمر وعلى فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر من السماء بما أراد القوم فقام وخرج
راجعا الى المدينة فلما استلبث النبى صلى الله عليه وسلم أصحابه فاقاموا فى طلبه فلقوا رجلا مقبلامن
المدينة فسألوه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رأيته داخلا المدينة فأنوه فاخبرهم بما أراد
اليهودلعنهم الله من غدرهم ونقضهم العهد الذى عقد لهم فامر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنهيء
لحربهم والسيراليهم فسار اليهم بالناس ونزلوا بهم فتحصنوا بالحضون فأمر بقطع النحل والتحريق
فنادوه أن يا محمد قد كنت تنهى عن الفساد وتعيبه قال السهيلى و وقع فى نفس بعض المسلمين من هذا
الكلامشئ حتی أنزل الله سبحانهماقطعتم من لینةالآية» ابن اسحق و کانعبدالله بن أبى ابنسلول فى
ناس من المنافقين بعثوا إلى بنى النضير أن اثبتوا وتمنعوا فانا لم تسلمكم ان قوتلتم قاتلنا معكم وان خرجتم
خرجنا معكم فانتظر واذلك من نصرهم فلم يفعلوا وقذف الله فى قلوبهم الرعب فسألوارسول الله صلى
فعندنالايخمس وقال الشافعى بخمس ( قولم كانت أموال بنى النضير) (ب) بنو النضير فرقة من
يهود الحجاز كانت حصونهم ومسا كنهم حوالى المدينة والقرب منها وكان السبب فى اجلائهم عنها
ومصير هالرسول الله صلى الله عليه وسلم انهم نقضوا العهد الذى كان بينهم وبينه بإرادتهم غدره حين أناهم
يستعينهم فى دية الرجلين اللذين قتلهما وهما نائمان عمرو بن أمية الضمرى وهو يرى انه قد أصاب ثاراً
من بنى عامر الذين قتلوا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ببئر معونة وكان للر جلين عهد وجوار
لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يعلم به عمر نخرج الى بنى النضير يستعينهم فى دية الرجلين فقالت اليهود
نعم يا أبا القاسم نعينك على ما أحببت ثم خلابعضهم ببعض فقالوا انكم لم تجدوا الرجل على مثل حالته
وقال الآخرون ثناسفيان
عن عمر وعن الزهرى
عنمالك بن أوس عنعمر
قال كانت أموال بنى
النضير مما أفاء الله على
رسوله صلى الله عليه وسلم
ممالم يوجف عليه المسلمون
بخيل ولار كاب فكانت
للنبي صلى الله عليه وسلم

(٧٣)
خاصة فكان ينفق على
أهله نفقة سنة وما بقى
يجعله فى الكراع والسلاح
عدةفی سبیل اللهہ حدثنا
بحي بن بحي أخبرنا
سفيان بن عيينة عن
معمر عن الزهري بهذا
الاسناد # وحدثنى عبد
الله بن محمد بن أسماء الضبعى
ثنا جويرية عن مالك
عن الزهرى ان مالك بن
أوسحدثه قال أرسالی
عمر بن الخطاب فجئته
الله عليه وسلم أن يجلبهم ويكف عن دمائهم على أن لهم ماحملت الابل من أموالهم الاالحلمة أى السلاح
ففعل فحملوامن أموالهم ما استقلت بحمله الابل فكان بعضهم بهدم بيته على نجاف بابه فيضعه على ظهر
بعيره نفخر جوامن غير قتال إلى خيبر ومنهم من سار الى الشام فسار من أشرافهم إلى خيبرحي
ابن أخطب وسلام بن أبى الحقيق وكنانة بن أبى الحقيق وخلوا الاموال فكانت لرسول الله صلى الله
عليه وسلم خاصة يضعها حيث شاء فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم على المهاجرين الاولين دون
الانصار يدفع بذلك مؤنتهم عن الانصاراذ كانوا قاسموهم الأموال والديار عدا انه أعطى أباد جانة
وسهيل بن حنيف الانصار بين شيأ من ذلك لفقر هما ف كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم اذالم يوجف
عليها بخيل ولاركاب وانما انصرفوادون قتال ونزل فى بنى النضيرسورة الحشرقد كرما أصابهم
به من النعمة وماسلط عليهم من رسوله فقال تعالى هو الذى أخرج الذين كفروامن أهل
الكتاب من ديارهم الآيات ومعنى يخربون بيوتهم بأيديهم هو هدم بيوتهم عن نجاف أبوابها (قولة
فكان ينفق على أهله نفقة سنة وما بقى بجعله فى الكراع والسلاح عدة فى سبيل الله) (ع) قال
الطبرى ماأهاء الله على رسوله طعمة منه له على أن يأكل منه هو وأهله ما احتاجواو يصرف
مابقى فى تقوية الاسلام وروى أنه كان يعودمنها على فقراء بنى هاشم ويزوج أيمهم ومعنى
ما أفاء الله مارد وصرف اليه من أموال أهل الكفر (م) لا خلاف أن الغنيمة تخمس فاربعة
أخماسها للمقاتلين ويصرف الخمس حيث أمر الله وأما ما انجلى عنه أهله دون قتال فعندنالاخمس
ويصرف فى مصالح المسلمين كما كان صلى الله عليه وسلم يفعل فيما يأخذ من بنى النضير » وقال
الشافعى بخمس كالغنيمة ﴿ قلت﴾ تقدم أن ما يؤخذ من مال الكافر الحربى ثلاثة أقسام غنيمة
وما يختص بأخذه وفئء فالغنيمة ماقوتلوا عليه أو كان بحيث يقاتلون عليه كم أحذمن قرب بلدهم
وحكم الغنيمة ماذكر من التخميس وما يختص بأخذه هو ما أخذمن مال حربى غيرمؤتمن عليه
أوكرها دون صلح ولاقتال كالذى يهرب به الأسير أومن أسلم منهم بدار الحرب وماغنمه
الذميون وفيما غنمه العبيد والنساء قولان والفيء ماسواهما وضبطوه بانه مالم يوجف عليه بخيل ولا
ركاب تراج الارض والجزية وماصولحوا على أخذه وما أخذ من تجارهم وتجارأهل الذمة وخمس
الركاز وخمس الغنيمة لان خمسها عند مالك بحكم الفئ ومحل الفئ بيت المال *وكيفية صرف بيت
المال#قال ابن حبيب ورواه عن مالك وأصحابه مال الله الذى جعله الله رزقا لعباده مالان زكاة
الاصناف المعينةوفئ سوى فيه بين الغنى والفقير يعنون فى مطلق الأخذلافى قدر المأخوذهابن
حبيب وسيرة أئمة العدل فى الفئ وشبهه أن يبدأ بسدخلل البلد الذى نيل فيه وسحصونه والزيادة فى
كراعه وسلاحه ويقطع منه رزق عماله وقضاته ومؤذنيه ولمن ولى عملا فى مصالح المسلمين ثم يخرج
عطاء المقاتلة ثم العيال والذرية ثم سائر المسلمين يبدأ العقير على الغنى وما فضل رفعه لبيت المالى يقسمه
يبدأ فيه بمثل ما بدأ فى البلد الذى أخذمنه وان لم يعم العقراء والاغنياءآ ثر الفقراء الاأن ينزل ببلدشدة
وليس عندهم مايذهبها فليعطف عليهم من غيرها بقدر ما يراه وان اتسع المال أبق منه فى بيت المال لما
يعرض من نوائهم وبناء المساجد والقناطر وفك الأسارى والغز ووقضاءدين ومعونة فى عقل جرح
وتزويج غرب واعادة حاج » قال عمر رضى الله عنه ما من أحد الاوله فى هذا المال حق أعطيه أو منعه
ولو كان راعيا أو راعية بعدن وأعجب مال كاهذا الحديث (قول، فكان ينفق على عياله) (ع) فيه
هذه ورسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنب جدار من بيوتهم واعد فهل رجل يعلو على هذا البيت

(٧٣)
أن للامام النفقة على نفسه وعياله من الفئء لانه من العاملين أولان له فى الفئ حقا كسائر المسلمين
(ولم سنة)(ع) فيه جوازادخارقوت سنة ولم يكن صلى الله عليه وسلم يد خر لنفسه شيئا وانما يدخر
لغيره وقيه أن الادخار لا يقدح فى التوكل ولا خلاف فى جوازادخار ما يرفع الانسان من أرضه
#واحتلف فى ادخار ما يشترى من السوق فأجازه قوم واحتجوا بالحديث ولا حجة فيه لأنه صلى الله
عليه وسلم انما كان يدخر فيما يرفع من مزارعه ومنعه آخر ون لحديث لا يدخر الاخاطئ وقال الأكثر
ان كان فى وقت ضيق الطعام لم يجز أن يشترى ما يضيق على الناس واما يشترى ما لا يضيق كتوت
الايام والشهر وان كان فى وقت سعة جاز أن يشترى قوت سنة وأكثر ﴿فلت) قد استوفينا الكلام
على الحكرة فى محله من كتاب البيوع وذكرنا أن من متأخرى الشيوخ من يقول ان ادخار قوت
سنتين فى تونس لاينافى التوكل وقد قدمنا وجه ذلك وانه لايجوز تمنى الغلاء وأما الفرح به البيع
الانسان ماعنده فكان الشيخ يقول لا يحرم (ع) وفيه حجة من يقول ان الفي لا يخمس وفيه أيضا
ان خمس الغنيمة لا يقصر قسمه على من ذكر فى آية الانفال وانما القصر مصر وف لنظر الامام بحسب
المصلحة وانما الخمسة المذكورة فى الآية أنماذكرت لجواز اعطائها لا للقصر عليها
وحديث تحاكم العباس وعلى الى عمر رضي الله عنهم﴾
فيلقى عليه صخرة بر بحنامنه فانتدب لذلك منهم عمر وبن حش وقال أنالذلك وصعد ليلقى الصخرة
ورسول الله صلى الله عليه وسلم فى ناس من أصحابه فيهم أبو بكر وعمر وعلى فأتى رسول الله صلى الله
عليه وسلم الخبر من السماء بما أراد القوم فقام وخرج راجعا إلى المدينة فلما استلبث النبى صلى الله عليه
وسلم أصحابه قاموا فى طلبه فلقوارجلا مقبلاً من المدينة فسألوه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال
رأيته داخلا المدينة فأتوه فأخبرهم بماأرادت اليهود من غدره ونقضهم العهد الذى عقد لهم وأمر
رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتهيؤ لحربهم والمسير اليهم فسار اليهم بالناس ونزل بهم فتحصنوا بالحصون
فأمرابقطع النخل والتحريق فنادوه أن يا محمد قد كنت تنهى عن الفساد وتعيبه قال السهيلى ووقع فى
نفس بعض المسلمين شئ حتى أنزل الله تعالى ماقطعتم من لينة الآية #ابن اسحق وكان عبد الله بن أبى
ابن سلول فى ناس من المنافقين بعثوا الى بنى النضير أن اثبتوا وتمنعوا فانا لن نسلمكمان قوتلتم قائلا معكم
وان أخرجتم خرجنا معكم فانتظر واذلك من نصرهم فلم يفعلوا وقد ف اللّه فى قلوبهم الرعب فيسألوا
رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجلهم ويكف عن دمائهم على ان لهم ما حملت الابل من أموالهم الا
الحلقة أى السلاح ففعل فحملوا ما استغلت بحمله الابل كان الرجل يهدم بيته على ضجاف بابه فيضعه على
ظهر بعیره فخرجوامن غیرقتال الی خیبر ومنهم من سارالى الشام فسارمن أشرافهم الیخیبرحي بن
أخطب وسلام بن أبى الحقيق وكنانة بن الربيع بن أبى الحقيق وخلوا الاموال فكانت لرسول الله
صلى الله عليه وسلم خاصة يضعها حيث شاء فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم على المهاجرين الاولين
دون الانصار يدفع بذلك مؤنتهم عن الانصاراذ كانواقاسموهم الاموال والديار عدا أنه أعطى
أبادجانة وسهيل بن حنيف الانصار بين شيأ من ذلك لفقر هما فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم إذا
لم يوجف عليها بخيل ولاركاب وانما انصر فوادون قتال ونزل فى بنى النضير سورة الحشر يذكر
ما أصابهم به من النقمة وماسلط عليهم من رسوله صلى الله عليه وسلم
﴿باب تحاكم العباس وعلى الى عمر رضي الله عنهم:
( ١٠ - شرح الابى والسنوسى - خامس )

( ٧٤ )
حین تعالى النهار قال
فوجدته فى بيته جالساعلى
سرير مغضيا الى رماله متكنا
على وسادة من أدم فقال
لییامالانهقددف أهل
أبيات من قومكوقد
أمرت فيهم برضخ تخذه
فاقسمه ينهم قال ولت لو
أمرت بهذا غيرى قال
خذهیامال قال فجاء يرفا
فقال هل لك يا أمير المؤمنين
فى عثمان وعبد الرحمن بن
عوف والزبير وسعد فقال
عمر نعم فأذن لهم فدخلوا
ثم جاء فقال هل لك فى
عباس وعلى قال نعمفاذن
لهما فقال عباس يا أمير
المؤمنین اقضبینی وبین
هذا الكاذب الآثم الغادر
الخائن
(ولم حتى تعالى النهار) أى ارتفع (قول فوجدته فى بيته)(ع) فيه احتساب الامراء فى بعض
الاوقات ليتفرغوا فى النظر فيما يخصهم من أمر المسلمين (قول مفضيا إلى رماله)(ع) الزمالة بكسر
الراء وضمها ماينسج من سعف النخل ليجلس عليه ومعنى مغضياليس بينه وبينها فراش وانما قال ذلك
لان العادة لا بدأن يكون عليها فراش (قول يامال) (ع)هو منادى مرخم والأصل يامالك فرخم
بحذف الكاف ثم فى اللام الضم على لغة من لم ينو رد المحذوف والكسر على لغة من نواه والدف
السير بسرعة وكانهم جاؤا كذلك لحاجة وضر رحقهم والرضخ العطية القليلة (قوله " خذوه) (قلت)
فيه التأسى بعمر فى مثل ذلك وفائدته أن من كان كذلك كان أعرف بكيفية القسم لمعرفته بحالهم
(قوله لوأمرت بهذا غيرى) ﴿قلت﴾ ليس فيه ردلقول الامام وانماهو لانه رأى أن عدم الدخول
فى العهود أولى فلما تبين له راجحيته عن غيره لم يسعه الترك وفى الصفوة بعث المعتضد الى ابراهيم
الحربى بعشرة آلاف درهم ليفرقها فرد الرسول بها ثم عاد الرسول وقال ان أمير المؤمنين يؤلك أن
تفرقها فى جيرانك فقال عاماك اللّه هذا مال لم تشتغل أنفسنا بجمعه فلا نشغلها بتفرقته قل لأمير المؤمنين
ان تركتنا والانحولنا من جوارك (قول اقض بينى وبين هذا الكاذب الآثم الغادر الخائن) ﴿فلت﴾
بدأ بالسماع من العباس امالانه أً كبر أولانه الطالب (ع) هذا الكلام لا يليق أن يقع من مثل
العباس وعلى منزه عن بعضه فضلاعن كله والعصمة وان كانت لا تثبت الالنبى ولمن شهد له بهاني
لكنا مأمورون بتحسين الظن بالصحابة ونفى كل رذيلة عنهم وقد أسقط بعضهم هذه الالفاظ من
نسخته تورعاولعله وهم الراوى وان صحت هذه الالفاظ فأوجه مافيها أن يقال انها صدرت من
العباس على وجه الدالة على ابن أخيه لانه فى الشر ع بمنزلة أبيه وقال ما لا يعتقده وما يعلم براءة ابن
أخيه من تعمده لانه كان يعتقدان الصواب معه وان عليا انما خالفه بمقتضى التأويل الذى هو عنده
مخطئ فيهلا أن عليا عرف الصواب وعدل عنه وقصد العباس بقوله ذلك لعلى ز جره عما هو عنده مخطئ
فيه رذلك عند على لا يوجب شيأمماذكر العباس وهذا كالوقال مالكى لرجل شرب النبيذ أنت
عندى ناقص الدين ساقط العدالة فإنه كلام صحج على أصله وان كان الحنفى يعتقدانه انما أتى
مباحالا ينقص دينا ولا عدالة بمقتضى اعتقاده ويدل على هذا التأويل وانه لا بدمنه انهاقضية جرت
فى مجلس فيه عمر وهو الخليفة وعلى من شدته فى الحدود والاعراض وترك المداهنة ما علم وحضره
عثمان ومن ذكر رضى الله عنهم ولم ينكر أحد منهم مع شدتهم فى انسكار المسكر وما ذاك إلا لأنهم
﴿ش﴾ (قولم حتى تعالى النهار) أى ارتفع (قول مغضيا الى رماله) (ح) الرمالة بضم الراء
وكسرهاما ينسج من سعف النخل فيجلس عليه ومعنىمفضياليس بينهوبينها فراش وأنماقال ذلكلان
العادةلابدأن يكونعليهافراش (قول يامال) منادى مرخم (قول دف) الدف المشى بسرعة
وكانهم جاؤا كذلك لحاجة وضر رلحقهم (قوله وقد أمرت فيهم برضخ) باسكان الضاد والداء المعجمتين
وهو العطية القليلة (قول اقض بينى وبين هذا الكاذب الآتم الغادر الخائن) (ب) بدأبالسماع من
العباس امالانه أكبر أولانه الطالب (ع) هذا الكلام لا يليق أن يقع من مثل العباس وعلى منزه عن
بعضه فضلاعن كله وقد أسقط بعضهم هذه الالفاظ من نسخته تورعاولغله وهم الراوى فان صحت
هذه الالفاظ فأوجه ما فيها أن يقال انما صدرت من العباس على وجه الدالة على ابن أخيهلانه فى
الشرع بمنزلة أبيه وقال ما لا يعتقده وما يعلم براءة ابن أخيه من تعمده وأنه انما خالفه بمقتضى التأويل

فقال القوم أجل يا أمير المؤمنين فاقض بينهم وأر حهم فقال مالك بن أوس يخيل إلى أنهم قد كانوا قد موهم لذلك فقال همرائندا
(٧٥)
أنشدكم الله الذى باذنه تقوم السماء والارض
أتعلمون ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
لانورث ماتركنا صدقة
قالوانعم ثم أقبل على العباس
فهموا من قرينة الحال أنه تكلم بما لا يعتقد ظاهره م بالغة فى الزجر ﴿قات) ويحتمل انه انما قال
ذلك على سبيل الفرض أى اقض بينى وبين هذا الذى ان قاله عن تعمدمنهفهو كاذبالى آخره
(ولم فقال القوم أجل فافض بينهم وأرجهم)(ع) فيه الشفاعة عند الامام وحضه على الحق
﴿ ذات﴾ أجل بمعنى نعم ونعم حرف تصديق وليس هنا تصديقالما رصف به عليارضى الله عنه ولا
تصديقالغولهم اقض لانه طلب ونعم انما هو تصديق فى الخبر والظاهر انها هنا للاستفتاح (قول فقال
عمر أنشدكم بالله) (ع) فيه استشهاد الامام من حضره من العدول على ما يقوله بين الخصمين التقوى
حجته فى اقامة العدل وقع الخصم (قوله ثم أقبل على العباس وعلى) (ع) فيه تقريرالخصمين على
ما يعرفانه من الحق (قول ان الله خص رسوله صلى الله عليه وسلم بخاصة لم يخصص بها أحداغيره)
(ع) قيل هى اباحة الغنائم له ولا مته أوكونه اله خاصة أو تخصيصه بما أفاء الله عليهاما بملكه كله كماقال
الاكثرأو بملكه التصرف والحكم فيه كماقال الجمهور أى جعل حكم ذلك له يحكم فيه بمايراه وهذا
أظهر الوجوه لاستشهاد عمر رحمه اللّه على ذلك بالآية ﴿ قلت﴾ ويشهد الملك قولهم ماترك رسول الله
صلى الله عليه وسلم لان المتروك حقيقة انماهو فى المملوك وهو وجه طلب ورثته ارتهم منه (ولم
تطلب ميرائك من ابن أخيك) ﴿قلت* ولم يقل من رسول الله صلى الله عليه وسلم لان هذه العبارة
أنسب باعتبار الميراث (قول، فقال أبو بكر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مانورث ماتركناه صدقة)
(ع) قال بعضهم فيه حكم الحاكم لنفسه ان كان الحق مشهورا وهذا غير بين لان أبا بكرلم يأخذلفه
وانما أخذه المسلمين وتوليته التصرف فيه انماهو بحكم الخلافة كغيره من الأمو ولابحكم الملك ويشهد لهذا
التأويل قوله فى الآخر من رواية أبى الطفيل اذا أطعم اللّه نبيا طعمة ثم قبضه جعلهالذى يقوم بعده
أى النظر فيها وعلى هذا يتأول اقطاع عثمان رضى الله عنه ما أقطع تمسكا بظاهر اللفظ فى هذا الحديث
وهو مذهب الحسن وقتادة ان هذه جعلهالنبيه صلى الله عليه وسلم طعمة ثم هى من ولى بعده (قوله
فرأيتها، كاذبا آ ثما غادرا) (م) ويجب عندى تأويل قول عمر هذا فى أبى بكر وقوله على نفسه مثل ذلك
ويتأول بما تقدم من تأويل قول العباس ذلك اعلى فالمعنى أنكما دمتقدان ان الواجب أن نفعل أنا وأبو بكر
فى هذه القضية خلاف ما فعل أبو بكر فنحن على مذهبك و أتينا ونحن معتقدان ما تعتقدانه لكنا هذه
الأوصاف أو يكون معنى قوله ذلك ان الامام أنمائة الف اذا كان على هذه الأوصاف ويتهم فى قنائه
فكان مخالفتكالناتشعر من رآها انكما اعتقد ان ذلك فينا ﴿قات﴾ ويحمل الجواب أنه على معنى
وعلى فقال أنشدكما بالله
الذى باذنه تقوم السماء
والارض أتعلمان ان
رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال لانورث ماتركناه
صدقة فالانعم فقال عمران
الله جل وعز كان خص
رسوله بخاصة لم يخصص
بها أحداغيره قال ما أفاء
اللهعلىرسوله من أهل
القرى لله وللرسول
ما أدرى هل قرأ الآية التى
قبلها أم لاقال فقسم رسول
الله صلى الله عليه وسلم
بينكم أموال بنى النضير
فوالله ما استأر عليكم
ولا أخذها دونكم حتى
بقى هذا المال فكان
رسول الله صلى الله عليه
وسلم أخذ منه نفقة سنة ثم
يجعل ما بقى أسوة المال ثم
قال أنشدكم بالله الذى
باذنه تقوم السماء والارض
أعلمون ذلك قالوانعم ثم
نشد عباسا وعليا بمثل
مانشدبه القوم أتعلمان
لا أنه مخطئ عنده فقصدز جره بذلك وهذا كمالوقال مالكى لحنفى بشرب النبيذانه عندى ناقص الدين
ساقط العدالة فإنه كلام صحيح على أصله لا على أصل الحنفي (ح) قان العلماء معناه هذا الكاذب ان لم
ينصف فذف الجواب (قول ان الله خص رسوله بخاصة) قيل هى إباحة الغنائم له ولامته (قول
من ابن أخيك) ولم يقل من رسول الله صلى الله عليه وسلم لان هذه العبارة أنسب بالميراث
فرأيتماه كاذباانى آخره) يجب تأويله على ما تقدم(م) ويحتمل الجواب انه على معنى الاستفهام الذى
ذلكقالانهم قال فلماتوفی
رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال أبو بكر أنا ولى
رسول الله صلى الله عليه
وسلم نجئم تطلب مبرانك
من ابن أخيك ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها فقال أبو بكر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مانورث مائر كناصدقة
فرأيتماه كاذبا آئما غادر اخائنا والله يعلم انه لصادق بار راشد تابع للحق ثم توفى أبو بكر وأنا ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
وولى أبى بكر فرأيتمانى كاذبا آنما غادر إخائنا

(٧٦ )
أنت وهذا وأنتما جميع وأمر كم واحدفق لتم ادفعها
واللهيعلم انیلصادق بارراشد تابع للحق فوليتها تم جئتنى
الينافقلت ان شئتم دفعتها
اليكما على أن عليكما عهد
الله أن تعملا فيها بالذى
کان یعمل رسول اللهصلى
الله عليه وسلم فاخذ تماها
بذلك قال أ كذلك قالا
نعمقال ثمحتمانى لاقضى
بينكما ولا والله لا أفضى
بينكما بغير ذلك حتى تقوم
الساعة فانعجز تماعنها
فرداها الى ■ حدثنا
استدق ومحمد بن رافع وعبد
ابن حميد قال ابن رافع
تنا وقال الآخران أخبرنا
عبدالرزاق أخبرنا معمر
عن الزهرى عن مالك بن
أوس بن الحدثان قال أرسل
الى عمر بن الخطاب فقال
انه قد حضر أهل أبيات
من قومك بحوحديت
مالك غيران فيه فكان
ينفق على أهله منه سنة
ورعا قال معمريحس
قوت أهله منه سنة ثم يجمل
ما بقى منه مجعل مال الله
عزوجل * حدثنا محي
ابن يحيى قالة- رأت على
مالك عن ابن شهاب عن
عروة عن عائشة أنها قالت
ان أزواج النبي صلى الله
عليه وسلم حين توفى
رسول الله صلى الله عليه
وسلم أردن أن يبعثن عثمان
ابن عفان الى أبى بكر
فيألفه ميراثهن من النبى
صلى الله عليه وسلم قالت
الاستفهام الذى معناه الانكار والتقدير أفر أيتهما، كذلك وأظنه فى بعض النسخ بالاستغهام(م) وأما
العذر عن تكرر على والعباس الى الخليفتين بعد قوله صلى الله عليه وسلم لا نورث ماتركناء صدقة فامثل
ما فيه ماقاله بعض الأئمة انهما طلبا أن يقسم بينهمانصفين ينتفعان بذلك على حسب ما ينفعهما به الامام
لو ولى قدمه بنفسه فكره عمر أن يوقع عليها اسم القسم ويطول الزمان فيظن انه قسم ميراثا وانه صلى
الله عليه وسلم ورث لاسيما والقسم بين العم والابنة نصفين وان كان ذلك منهما ان طلبا القسم على وجه
التمليك فلعله قبل سماعهما الحديث ويؤيد ذلك أن عليالماصارت إليه الخلافة لم يغيرها عن كونها صدقة
وبنحوهذا احتج السفاح قال ابن الاعرابى ان أول خطبة حطها السفاح قام إليه رجل فى عنقه
المصحف فقال أنشدك بالله الاحكمت بينى وبين خصمى بهذا المصحف فقال من خصمك قال
أبو بكر فى منه، فدك قال أظلمك قال نعم قال فن بعده قال عمر قال أظلمك قال نعم وقال فى عثمان
كذلك قال السفاح فعلى ظلمك فسكت وأغلظ له السفاح انتهى (قولم والله يعلم انى لصادق بار)
(قول ثم جثتى أنت وهذا) (م) يشكل مجيئهمالعمر بعد تعريف أبى بكر لهما بالحديث فى منع
الميراث والجواب انهما انماجا آيطلب كل واحد منهما الانفراد بولاية العمل لا انه يطلب قسم التمليك
فالعباس بدلى بالعمومة وعلى بحق زوجته ونصيبها من البنوّة لا انهما يطلبان ما علما منع رسول الله
صلى الله عليه وسلم منه بقوله لا نورث ماتركناه صدقة ويدل على أنهمالم يطلبا الملك بل القيام بالصدقة
قول عمر ثم جئتمانى وأمر كما جميع أى غير مختلف وجاء فى بعض الاخبار أن عمر قال لهما أول مرة ان
شئما وطابت نفس أحد كماللاّ خر دفعتها على أن يعطينى عهدا ليعمل فيها بما عمل أبو بكر وان العباس
طابت نفسه بدفعهالعلى ثم اختلفا بعد حول فرجما الى عمر فهذا أيضايدل أن تنازعهما أولا وآخراانما
هوفى ولاية العمل لا الملك (قول فان عجز ماعنها فرداها) (ع) دفعها عمرهما على نحو ماعمل فيها
أبو بكر وولاية الاثنين عنده أحوط وأنظر المال وقطع مسلم هذا الحديث عند قوله فان عجز تماعنها
فردا عا الىّزاد البخارى فاناأ کميكا هاوقد ذكر مسلم بعدهذا أيضازيادة قال فدفعها عمر الى على
والعباس فغلبه عليها على أى على القيام بها وقد خرجه بتمامه البرقانى فى صحيحه قال فغلبه على عليها
فتركها العباس فكانت بيد على ثم كانت بيد الحسن بن على ثم بيد الحسين بن على ثم بيد على بن الحسين
ثم بعد الحسن بن الحسن ثم بيد عبد الله بن الحسن ثم تولاها بنوالعباس وقد بين مسلم أيضا أن الذى دفع
له ما عمرانما هى صدقات النبى صلى الله عليه وسلم مما أفاء الله عليه بالمدينة يعنى من أموال بنى النضير
ومخيريق وغير ذلك مما أمسكه النوائب المسلمين (قوله فى الآخران أزواج النبي صلى الله عليه وسلم حين
توفى أردن أن يبعثن عثمان إلى أبى بكر فيسألنه ميراثهن قالب لهن عائشة أليس قد قال النبى صلى الله
عليه وسلم الانورت ماتر كناه صدقة) ﴿قلت) هو من عائشة تذكيرلما كن نسين لا انه استغراب
معناه الانكار والتقدير أفرأيتماه كذلك وأظنه فى بعض النسخ بالاستفهام (قول ثم جئتنى أنت
وهذا) (م) يشكل مجيئهمالعمر بعد تعريف أبى بكر لهما بالحديث فى منع الميراث والجواب انهما ائما
جا آيطلب كل منهما الانفراد بولاية العمل لا انه يطلب قسم التمليك فالعباس يطلب بالعمومة وعلى بحق
زوجته ونصيبها من البنوة لا أنهما يطلبان ما علما منع رسول الله صلى الله عليه وسلم منه بقوله لا نورث
ويدل على أنهما لم يطلبا الملك بل القيام بالصدقة قول عمر ثم جئتثمانى وأمر كما جميع أى غير مختلف وجاء
فى بعض الاخبار ان عمر قال لهما أول مرة ان شئتها وطابت نفس أحد كماللا ردفعتها على أن يعمل
عائشة لهن أليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نورث ماتركنا فهو صدقة »، حدثنى محمد بن رافع أخبرناجين ثنا

( ٧٧ )
فى عدم علمهن بذلك لان الظن بهن علم ذلك (قول فى الآخران فاطمة أرسلت إلى أبى بكر تسأله
ميراثها من رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أفاء الله عليه بالمدينة وفدك ومابقى من خمس خيبر)
﴿ قلت﴾ ما أفاء الله عليه بالمدينة هى أموال بنى النضير المتقدمة الذكر وأمافدك فيأتى أمرها
(ع) قال قوم طلبها الميراث أن كان بعد ان بلغها الحديث فيحمل على انها حملته على ماله بال كالأصول
وعقر الأموال هى التى لاتورث عن الانبياء وأماما يتر كون من أسباب وطعام وسلاح ودابة فانها
تورث* واحتج وابقوله صلى الله عليه وسلم ما تركت بعد نفقة نسائى ولاحجة فيه لان نفقة نسائه لم
يوجبها لهن بسبب الميراث بل لانهن محبوسات عن الأزواج بسبب أو بمالهن من الحقوق فى بيت المال
القدم هجرتهن وفضلهن والاول أظهر لتخصيصه صلى الله عليه وسلم ياهن بالذكر وكذلك اختصاصهن
بالمساكن حياتهن بدليل أن المساكن لم تورث عنهن وذكر الماوردى أنه صلى الله عليه وسلم وصى
لهن بدورهن ولا امتراء فى أن حديث لانورث كان مشهوراحينئذوقدذكرته عائشة لأز واجه
صلى الله عليه وسلم ولما سمعته فاطمة من أبى بكرتركت المنازعة فلم يكن لها ولا لأحد من ورثتها طلب
الميراث فى ذلك وقدولى على الأمر فلم يغيره عما فعل أبو بكر وعمر (قوله فوجدت فاطمة على أبى بكر
فى ذلك)(قلت) كان بعضهم يقول هذا كعالم أفتى بمسئلة وخالفه غيره فيها فانه يجد على من خالفه لأنه كما
يتبادر الى الفهم فى العرف (قولم فهجرته فلم تكلمه)(ع) معنى هجرته انقبضت عن أمائه وموا صلته
أى لم تعش إليه وليس هذا من الهجران المحرم كترك السلام والاعراض ومعنى لم تكلمه لم تسعله فى
حاجة ولم تضطر الى كلامه ولم يأت فى خبر أنها لقيته فلم تسلم عليه ولم تكلمه (قوله ولم يؤذن بها أبا
بكر) ينبغى أنه يتأول بما يليق ويعنى وأذن بها غيره (قوله وصلى عليها على) =(قلت) * يعنى لعدم
حضور أبى بكر والاهالخليفة أولى من الزوج و كذلك يتأول بالنسبة إلى الحسن لان الابن أيضا أولى
من الزوج والاظهر فى تأويله أنه اصغر سنه (قوله ولم يكن بابع تلك الاشهر) (ع) تأخر على من
البيعة قدذ كرعذره فى الأم واعتذر الصديق عنه ويكفى فى انعقاد بيعة الامام بيعة آحاد أهل
الحل والعقد ولا يفتقر الى بيعة كل الامة ولا يلزم كل الامة أن يأتوا اليه فيضعوا أيديهم فىيده فاذا
فيها ماعمل أبو بكر وان العباس طابت نفسه فدفعهالعلى ثم اختلفا بعد حول فرجعا الى عمر فهذا أيضا
مما أفاء الله عليه بالمدينة) يعنى
بدل ان تنازعهما أولا وآ خرا انما هو فى ولاية العمل لا فى الملك
أموال بنى النضير المتقدمة الذكر (ع) قال قوم طلبها الميراث ان كان بعدان بلغها الحديث فيحمل على
انها حملته على ماله بال كالاصول ونحوها فهى التى لا تورث عن الانبياء عليهم السلام وأما
ما يتركون من طعام وأسباب وسلاح ودابة فانها تورث واحتجوا بقوله صلى الله عليه وسلم ما تركت
بعدنفقة نسائى ولاحجة فيه لان نفقة نسائه لم يوجبه لهن الميراث بل لأنهن محبوسات عن الأزواج
بسببه أو عالهن من الحقوق فى بيت المال لقدم هجر تهن وفضلهن والاول أظهر لتخصيصه صلى الله
عليه وسلم اياهن بالذكر وكذلك اختصاصهن بالمساكن حياتهن بدليل أن المساكن لم تورث عنهن
(قوله فوجدت فاطمة على أبى بكر فى ذلك) (ب) كان بعضهم يقول هذا كعالم أفتى فى مسئلة وخالفه
غيره فيها فإنه يجد على من خالفة لا انه كما يتبادر إلى الفهم فى العرف (قول فهجرته فلم تكلمه) (ع)
معنى هجرته انقبضت عن لقائه ومواصلته أى لم تمش اليه وليس هذا من الهجران المحرم الذى هو ترك
السلام والاعراض عند اللقاء ومعنى لم تكلمه لم تسئله حاجة ولم تضطر إلى كلامه ولم يأت فى خبراتها
ليث عن عقيل عن ابن
شهاب عن عروة بن الزبير
عن عائشة انها أخبرته ان
فاطمة بنت رسول الله
صلى الله عليه وسلم أرسلت
الى أبى بكر الصديق سأله
ميراثها من رسول الله صلى
الله عليه وسلم بما أفاء الله
عليه بالمدينة وفدك وما
نفى من خمس خيبر فقال
أبو بكران رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال لانورت
ماتز كنا صدقة أماناً كل
آل محمد صلى الله عليه وسلم
فى هذا المال وانى والله
لا أغير شيأمن صدقةرسول
الله صلى الله عليه وسلم عن
حالهالتى كانت عليها فى
عهدرسول الله صلى الله
عليه وسلم ولا عمان فيها بما
عمل به رسول الله صلى الله
عليه وسلم فأبى أبو بكر أن
بدفع الى فاطمة شيأ
فوجدت فاطمة على أبى
بكر فى ذلك قال فهجرته فلم
تكامه حتى توفيت
وعاشت بعد رسول الله
صلى الله عليه وسلم سنة
أشهر فلمانوفیت دقها
زوجها على بن أبى طالب
ليلا ولم يؤذن بها أبا بكر
وصلىعليهاعلى وكان لعلى
من الناس وجهة حياة
فاطمة فلما توفيت استنكر
علی وجوهالناس فالمس
مصالحة أبى بكر ومبايعته
ولم يكن بايع تلك الأشهر

فارسل الى أبى بكر أن التنا ولا يأتنامعك أحد كراهية محضر عمر بن الخطاب فقال عمر لأبى بكر والله لا تدخل عليهم وحدك فقال أبو
بكر وما عساهم أن يفعلوابى والله لآتينهم فدخل عليهم أبو بكر فتشهد على ابن أبى طالب ثم قال أنا قد عرفنايا أبا بكر فضيلتك وما أعطاك
الله ولم تنفس عليك خيراساقه الله اليك ولكنك استبددت (٧٨) علينا بالامر وكنا نحن نرى لنا حقالفرابتنا من رسول الله
انعقدت البيعة بأّ حاد أهل الحل والعقد لزم الباقى الانقياد وحرم الخلاف وشق العصا وتأخر على لم
يكن خلافا ولاشق عصاوانما كان كذلك لماذكرمن أنه استبدبهذا الامر العظيم دونه وحق
لمثله أن محضره ويشاورفيه *(قلت)* كان الاميرأبو يحي سلطان أفريقية فى أواسط القرن
الثامن كتب العهد لولده أحمد الذى بقفصة (فلما) تو فى الامير أبو يحي وكان حاجبه حينئذ
عبد الله بن تافراحين فاحضر قاضى الجماعة أباعبد الله بن عبد السلام وقاضى الانكحة أبا محمد
الآجمى خاص هما أن يبايعا عمراولد الاميرأبى يحي المذكور فاعتذرا وقالا كيف نبايعه ونحن قد
شهدنا فى بيعة أخيه أحمد والتزمناها وكان الحاجب المذكور نبيلا فقال للقاضيين حين رأى امتناعهما
أدخلادار السلطان واشتغلابغسله وتكفينه فلمادخلا موضع غسله أحضر الحاجب المذكور
الناس وأهل الحل والعقد وأمر هم أن يبايعو احمرافبايعوا فلما خرج القاضيان وجدا البيعة قد
حصلت وكان فى انتظار أحمد المذكور المكتوب له العهد وهو بقفصة خوف الفتنة فبايع القاضيان
حينئذ# وكان الشيخ يستصوب فطنة الحاجب المذكور فى فعله ونبله لانه جار على ماذكر القاضى
ويستصوب أيضا امتناع القاضيين أولالما ذكراه وبيعتهما ثانيالانعقاد البيعة بغيرهما * قال الشيخ
وأخبرنى بكيفية هذه القصة الحاجب المذكور (قوله فارسل الى أبى بكر)*(قلت) * لعله لما
استنكر وجوه الناس علم أن الأمر على خلاف ما أدى إليه اجتهاده وصار عنده كانه اجماع منهم على
خلاف ماظهر له فرجع إلى أهل الاجماع (قول كراهية محضر عمر)(ع) انما كره ذلك لما عسلم
من غاظة عمر وشدته فى الحق فاف أن ينتصر لابى بكر فيغلظ عليهم فتتغير نفوسهم عليه (قلت)
ماذكر الراوى من أنه كراهية هو من فهم الراوى وأمل له وجها يليق غير الكراهية (قول والله
لاتدخل عليهم وحدك) (ع) لا يريد بذلك انه خاف عليه أن يغدروه ومعاذ الله أن يظن بهم ذلك
ولعله خاف أن يغلظ واله فى العتاب ويكون عند أبى بكر جفاء فتتغير لذلك نفسه (قوله ولم تنفس عليك)
معناه لم تحسدك يقال نفس بكسر الفاء نفاسة (قول فلما صلى أبو بكر صلاة الظهر) (ع) فيه
لقيته فلم تسلم عليه ولم تكلمه (قول فأرسل إلى أبى بكر) (ب) لعله لما استنكر وجود الناس على أن
الامر على خلاف ما أداه إليه اجتهاده وصارعنده كانه اجماع منهم على خلاف ماظهرله فرجع الى
أهل الاجتماع (قول كراهية محضر عمر) (ع) انما كره ذلك لما علم من غلظة عمر وشدته فى الحق
خاف أن ينتصر لابى بكر فيغلظ عليهم فتتغير نفوسهم عليه بعدان انشر حت له (قول والله لاتدخل
عليهم وحدك)(ع) لايريد بذلك انه خاف عليه أن يغدر وهومعاذ الله أن يظن بهم ذلك ولعله خاف أن
يغلظوا عليه فى العتاب (ح) ويحملهم على الاكثار من ذلك لين أبى بكر فتتغير لذلك نفسه (قولم ولم
تنفس عليك) هو بفتح الفاء نفست بكسر الفاء أنفس بقحها نفاسة معناه لم نحسدك (قول فقال لها أبو
صلى الله عليه وسلم فلم يزل
يكلم أبا بكر حتى فاضت
عينا أبى بكر فلماتكلم أبو
بكر قال والذىنفسى بيده
لقرابة رسول الله صلى
الله عليه وسلم أحب إلى
أن أصل من قرابتى وأما
الذی شجر بینی ویینکمین
هذه الاموال فانى لمآ لفيها
عن الحق ولم أترك أمرا
رأيت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يصنعه فيها الاصنعته
فعال على لا بى بكر موعدك
العشية للبيعة فلما صلى أبو
بكر صلاة الظهر رقى على
المنبرفتشهود كرشان
عم وتخلفه عن البيعة
وعذره بالذى اعتذراليه
ثم استغفر وتشهد على بن
أبى طالب فعظم حق أبى
بكر وانه لم يحمله على الذى
صنع نقابة على أبى بكر
ولا إنكار اللدى فضله الله
به والكا كنانرى لنا فى
الامر نصيبافا متبد علينا
به فوحدنا فى أنفسنا فسر
بذلك المسلمون وقالوا
أصبت وكان المسلمونالى
على قريبا حين راجع
الامر المعروف * حدثنا
اسحق بن إبراهيم ومحمد بن
رافع وعبد بن حميد قال ابن رافع ثنا وقال الآخران أخبر ناعبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة
ان فاطمة والعباس أتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهما حينئذ يطلبان أرضه من فدك
وسهمه من خيبر فقال لهما أبو بكرانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وساق الحديث بمثل معنى حديث عقيل عن الزهرى
غيرانه قال ثم قام على فعظم من حق أبى بكر وذكر فضيلته وسابقته ثم مضى إلى أبى بكر فبايعه فأقبل الناس الى على فقالوا أصبت

( ٧٩)
أن العشبة ما بعدالزوال ومعنى شجر بيننا اختلفنا فيه (قول فقال لها أبو بكران رسول الله قال
لانورث ماتركناصدقة وعاشت بعدرسول الله صلى الله عليه وسلم ستة أشهر)(ع) فيه حذف
ونقص وتمامه فى الحديث الذى قبله فوجدت فاطمة على أبى بكر ولم تكلمه حتى توفيت وعاشت
بعده عليه السلام ستة أشهر (قوله فاما صدقته بالمدينة فدفعها عمر الى على وعباس فغلبه عليها على)
وأما خيبر وفدك فامسكها عمر وقال هما صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانتالحقوقه التى تعر وه
ونوائبه وأمر همالى من ولى الامر قال فهما على ذلك الى اليوم " (قلت) * قد تقدم أنها بقيت بيد بنى
على حتى صارت لبنى العباس (د) يعنى بحقوقه التى تعر وه ونوائبه ما يطر أ عليه ويغشاه يقال عر وته
وأعريته وعورته وأعورته إذا أتيته تطلب منه حاجة
﴿فصل﴾ وتفسير صدقات النبى صلى الله عليه وسلم المذكورة فى هذه الاحاديث وموجب ملكه لها
ثلاثة أوجه » الاول الهبة كالسبع الحوائط من أرض بنى النضير التى أوصى له بها مخبر يق اليهودى
حين أسلم يوم أحد وكالذى أعطاه الأنصار من أرضهم وذلك مالا يبلغ الماء وكان منهموضع سوق
المدينة «الثانى ما كان ملكه بالفىء كارض بنى النضير حين أجلاهم عنها وحملوا من أموالهم ما حملت
الابل الا السلاح تركوها مع الأرض فكانت له صلى الله عليه وسلم خاصة لانه لم يوجف عليها بخيل ولا
ركاب وكنصف أرض فدك الذى صالح عليه أهلها من يهود وكثلث وادي القرى الذى صاح أهله عليه
فكان له ثلثه ولهم ثلثاه وكصن الوطع وحصن السلالم من حصون خيبر أخذ هما صلحا على ان أجلى
من فيهما عنهماء الثالث سهمه من خمس خيبر حين افتتحها عنوة وصار فى ذلك الخمس حصن الكتيبة
كا. فهذه الأشياء كانت له خاصة ومع ذلك لم يستأثر بشئ منها بل كان يصرفها فى مصالح المسلمين
بعد اخراج ما يحتاج عياله وآله ويدل انها كانت ملكه اقطاعه الزبير منها اذلا يقطع ملك غيره وأجمع
العلماء على انها صدقات محرمة الملك ثم ما كان منها بالمدينة من أموال بنى النضير داخلا فى ذلك
ما أوصى له مخير يق فهو الذى دفعه عمر للعباس وعلى على أن يعملافيه ويصرفاء فى مصالح بنى هاشم
وماعداذلك فأمسكه عمر لنوائب المسلمين التى كانت يصرفها فيها النبى صلى الله عليه وسلم وكذلك
كان أبو بكر قبله لانه كان يرى أنه الخليفة وانه القائم مقام النبي صلى الله عليه وسلم فلمير اخراج ذلك
عن نظره فكان يصرفه فى مصالح قرابته وغيرهم
﴿فصل﴾(ع) ومذهب الشافعى ان الفى بخمس كالغنيمة والخاص فى ذلك بالنبى صلى اللهعليه
وسلم خمس الخمس وأربعة أخماسه حق للار بعة أصناف المذكورة فى قوله تعالى واعلموا أنماغن متم
من شئ الآية ربع لكل صنف وهو قول جماعة وأما مالك :خمس الغنيمة عنده فىء والفيء عنده
لا يخمس والنظر فيه للامام يصرفه فى مصالح المسلمين باجتهاده كما كان فى زمنه صلى الله عليه وسلم
ليس لا حد فيه حق معين ولا نصيب مقدروانماذ كرالله الاربعة أصناف لجواز الصرف فيها لالقصر
القسم عليها فيعطى منه هؤلاء وغيرهم أو بحبسه النوائب المسلمين فارأى من ذلك باجتهاده فعله كما
كان صلى الله عليه وسلم يفعله وكماقال صلى الله عليه وسلم أنمايا كل أهل محمد من هذا المال كفا فا وهو
قول جماعة . واختلف القائلون بأن الخمس يقسم على خمسة فى خمسهصلى الله عليه وسلم بعدموته
فقال الشافعى مرة يرجع لمصالح المسلمين يصرفه الامام فى الأهم فالاهم وقال مرة يرجع الى الاربعة
بكران رسول الله قال لانورث ماتركنا صدقة وعاشت بعدرسول الله صلى الله عليه وسلم ستة أشهر)
(ع) فيه حذف ونقص وتمامه فى الحديث قبله فوجدت فاطمة على أبى بكر ولم تكلمه حتى توفيت
وأحسنت فكان الناس
قريبا الى على حين قارب
الامر المعروف*وحدثنا
ابن نميرثنا يعقوب بن
ابراهيم ثنا أبى ح وحدثنا
زهير بنحربوالحسن بن
على الحلوانی قالا تنا
يعقوب بن إبراهيم ثنا أبى
عن صالح عن ابن شهاب
أخبرنى عر وة بن الزبيرأن
عائشة زوج النبي صلى اللّه
عليه وسلم أخبرته أن فاطمة
بنت رسول الله صلى الله
عليه وسلم سألت أبا بكر بعد
وفاةرسول اللهصلى الله
عليه وسلم أن يقسم لها
ميراثها مماترك رسول الله
صلى الله عليه وسلم مما أفاء
الله عليه فقال لها أبو بكر
ان رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال لا نورت
ماتركنا صدقة وعاشت بعد
رسول الله صلى الله عليه
وسلم ستة أشهر وكانت
فاطمة تسأل أبا بكر نصيها
مماترك رسول الله صلى الله
عليه وسلم من خيبر وفدك
وصدقته بالمدينة وأبى أبو
بكر عليها ذلك وقال لست
تار كاشيا كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم يعمل به
الاعماتبه انى أخشى ان
تركت شيأ من أمره أن
أزيخ فأماصدقته بالمدينة
فدفعها عمر الى على وعباس
فغلبه عليها على وأماخيبر

(٨٠)
الأصناف الباقية فيسقط ذكره ويرجع الى أربعة وقال مرة هو لمقافلة خاصه لأنه صلى الله عليه وسلم
أنما كان يأخذه لمكان هيبته من قلوب العدو والمقائلة تقوم مقامه فى ذلك وعذره فى ذلك كله بقاء
سهم ذوى القربى على ما كان وقال أبو حنيفة يسقط بعدموته سهمه وسهم ذوي القربى ويقسم على
الثلاثة الأصناف الباقية وعنده أيضا يصرف سهمه وسهم ذوى القربى فى السلاح والكراع وقال
بعض العلماء نصيب النبى صلى الله عليه وسلم للائمة بعده ملك ونصيب قرابته لقرابتهم وهو قول أبى ثور
فى سهمهصلى الله عليه وسلم "واختلف فى ذوى القربى من هم فقال الجمهو رهم بنوهاشم وبنوالمطلب
وقال بعض السلف هم قريش كلهم* واختلف هل يستحقها الفقراء منهم دون الاغنياء أو هو لجميعهم
* ثم اختلف فى القسم عليهم هل هو على السواء أو على قسم الميراث لرجوعه إليهم واستحقاقهم اياه
بالقرابة فذهب الشافعى أنه حق لجميعهم فسوى فيه بين الغنى والفقير والصغير والكبير والذكر
والاٹی
﴿ حديث قوله صلى الله عليه وسلم لا يقتسم ورثتى دينارا ولا درهما﴾
(ع) هو من التنبيه بالادنى على الأعلى كفوله تعالى ومنهم من ان تأمنه الآية وقوله فمن يعمل مثقال
ذرة خيرايره قال الطبرى وليس بنهى حقيقة لان النهى انما يكون عما يمكن وارثه صلى الله عليه وسلم غير
ممكن وانما هو نهى فى معنى الخبر ومعنى لا يقسمونه أى لاتخلفهما وقال ابن علية وبعض أهل البصرة
أعلم بورت صلى الله عليه وسلم لان اللهتعالى خصهبان جعلماله كلهصدقةوالاول قول الجمهور وهو
الاصح والأولى بمعنى الحديث لان قوله بعد ماتر كنا صدقة تفسير له ولذا جاء بغير واولا للعطف ولا
للاستئناف ولو كان كما قال لكانت الجمتان منقطعتين وتحتاج الثانية الى واو (قلت) وتفسير
قول القاضى كونه فى معنى الخبر بقوله أى لا يخلفهما يرده قوله بعد ما تركناه صدقة لاقتضائه انه يختلف
* وأيضافانه لا يلزم من انه لا يخلفهما حرمة الارت وماذكر من انه لا بد فى الثانية من الواولايتعين
دكرها لان الواو قد تترك بين الجملتين امالكمال الفصل بينهما أولكمال الوصل كمانص عليه
أهل البيان وههناتركت لكمال الوصل (قول ماتركت بعد نفقة نسائى ومؤنة عاملى فهو صدقة)
(ع) هذا يرفع الابهام الداخل من قبل الاعراب فى الحديث الذى بعده واختلف فى العامل فقيل
هو القائم على الصدقات والناظر فيها وقيل هو المسلمين على حق من خليفة وغيره لانه عامل النبى
صلى الله عليه وسلم فى أمته وقيل هو حافر القبر ورد بانهم لم يكونوا يحفرون باحرفكيف له صلى
الله عليه وسلم ومعنى الصدقة هنا الوقف لمصالح المسلمين لا انه يغرق أصله أو يملكه المتصدق عليه
واستدل بعضهم بهذا الحديث على أن الحبس لا يكون بمعنى الوقف حتى يضيف إليه لفظ الصدقة فيقال
حبس صدقة
﴿ فصل﴾ (ع) والالفاظ فى هذا الباب ثلاثة الوقف والحبس والصدقة اذا أريدبها معنى الوقف
قال بعض أصحابنا ولفظ الوقف يقتضى التأبيد بخلاف الآخرين *(فلت)* وقال غير واحد لفظ
الوقف والحبس متراد فان وكذاهما فى اللغة وعلى أن الوقف يختص بالتأبيد فجعل ابن الحاجب لفظ
الحبس والصدقة متراد فين فقال على ذلك ان اقترن بهما ما يقتضى التأبيد تأبد والافر وايتان والحبس
وعاشت بعدم ستة أشهر (قول لا يقسم ورثتى دينارا) هو من التنبيه بالادنى على الاعلى (قول ومونة
عاملى) قيل هو القائم على هذه الصدقات والناظر فيها وقيل كل عامل المسلمين من خليفة وغيره لأنه
عامز للنبي صلى الله عليه وسلم ونائب عنه فى أمته (ح) قال العلماء الحكمة فى أن الانبياء عليهم السلام
وفدك وأمسكهما عمر وقال
هما صدقة رسول الله صلى
الله عليه وسلم كانتا لحقوقه
التى تعر وه وثوائيه وأمر هم
الى من ولى الامر قال فهما
على ذلك الى "يوم *حدثنا
يحي بن يحي قال قرأت على
مالك عن أبي الزناد عن
الاعرج عن أبى هريرة
أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال لا يقتسم
ورنتى دينارا ماتركت
بعد نفقة نسائى ومؤية
عالى فهو صدقة وحدثنا
محمد بن يحي بن أبى عمر
المكى ثنا سفيان عن أبى
الزنادبهذا الاسناد نحوه