Indexed OCR Text

Pages 161-180

( ١٩١)
ساكنة مع اللام الساكنة فى المكتوبة (ع) بالمدواثبات الالت قبل الذال يقوله المحدثون وصوابه
القصر واسقاط الألف قبل الدال قالوا وغير هذا خطأ ومعناه ذا يمينى وقسمى « أبو حاتم يقال لاها الله
ذا فى القسم والعرب تقوله بالمدوالقياس القصر والمعنى لا والله هذا ما أقسم به فأدخل اسم الله بين
هارذا (قول اشتربها واعتقبها)(ط) أجازت طائفة بيع المكاتب وتنفسيخ الكتابة لظاهر هذا الحديث
ومنعه الجمهور ولهم عن الحديث أجوبة فقيل ان الكتابة لم تكن انعقدت وانما كانت مراوضة
فقولها كاتبت أهلى معناه راوضتهم عليها قدراواً جلاوهو تأويل فاسد لمخالفته ظاهر ألفاظ الحديث
وقيل انما المبيع الكتابة لا الرقبة وهو أيضا فاسدلان من يجيز بيع الكتابة لم يجعل الولاء لمشتريها بل
العاقدها #وأشبه ما قيل فى ذلك ان بر يرة عجزت فاتفقت هى وأهلها على فسخ الكتابة وحينئذ بصع
البيع الاان هذا انما يتمشى على المعروف من ان التعجيز لا يفتقر الى حكم ما كم وقال مصنون لا بد
من السلطان وبدل على أنها عجزت ما فى رواية ابن شهاب من قولها فان أحبوا ان أقضى عنك كتابتك
لانه لا يقضى من الحقوق الاماوجبت المطالبة به (م) وأجاز بعضهم بيعه على أن يؤدى للمشترى لا على أن
تبطل الكتابة ادلم يقل أحد بذلك فى علمى ومنعه بعضهم وأجازه بعضهم للعتق لاللاستخدام وعندنا أنه
ان عجز لفقره أولعدم قدرته على التكسب ورضى بالبيع جاز وا ختلف اذا كان ظاهر الملأ وكان
قادرا على تخليص نجومه هل له أن يعجز نفسه فن مكنه من ذلك أجاز بيعه اذا رضى بذلك ومن منعه
من ذلك لم يجز بيعه ﴿قلت: المنع من بيع المكاتب هو المذهب وماذ كرمن انه لم يقل أحد بالبيع
وفسخ الكتابة فى علمه قد حكاه القرطبى عن طائفة كمانرى (ع) وأما بيع الكتابة خاصة فأجازه
مالك ويؤدى إلى المشترى فإن عجز رق له ومنعه الشافعى: أبو حنيفة ورأياه غررا اذلا يدرى ما يحصل له
النجوم أو الرقبة ﴿فَاتٍ﴾ مال اللخمى إلى المنع فقال قول ربيعة وابن أبى سلمة بالمنع أفيس لانه اذا
ودى كان للمشترى النجوم فقط وان عجز عن أول نجم كانت له الرقبة وان عجز عن آخرنجم كانت له
الكتابة والرقبة وأصل سحنون فى هذا البيع المنع مع الاختيار والجواز مع الضرورة وهذا
فأخبرته فقال اشغریها
واعتقيها
ساكنة مع اللام الساكنة فى المكتوبة (ع) بالمدوانبات الهمزة قبل الدال يقوله المحدثون وصوابه
القصر واسقاط الالف قبل الدال قالوا وغير هذا خطأ ومعناه ذا يمينى وقسمى « أبو حاتم يقال لا ها الله
دافى القسم والعرب تقوله بالمدوالقياس القصر والمعنى لا والله هذا ما أقسم به فادخل اسم اللّه بين
هاوذا (قول اشتريها واعتقبها) (ط)°جازت طائفة بيع المكاتب وتفسيخ الكتابة لظاهر الحديث ومنعه
الجمهور ولهم عن الحديث أجوبة فقيل ان الكتابة لم تكن انعقدت وانما كانت مراوضة بقولها
كاتبت أهلى معناه راوضتهم عليها قدراوأجلاوهو تأويل فاسد لمخالفته ظاهر ألفاظ الحديث وقيل أنما
المبيع الكتابة لا الرقبة وهو أيضا فاسدلان من يجيز بيع الكتابة لم يجعل الولاء لمشتريها بل العاقدها
وأشبه ما قيل فى ذلك ان بريرة عجزت فاتفقت هى وأهلها على فسخ الكتابة وحينئذيصح البيع الاأن
هذا انما يتمشى على المعروف من أن التعجيز لا يفتقر الى حكم حاكم وقال سحنون لابد من السلطان
(ح) وأمابيع الكتابة فاجازه مالك ويؤدى المشترى فان عجز رق له ومنعه الشافعى وأبو حنيفة
للغرر (ب) مال اللخمى إلى المنع قال لانه اذا ودى كان للمشترى النجوم فقطوان جزعن أول نجم كانت
له الرقبة فقط وان عجز عن آخرنجم كانت له الكتابة والرقبة معا وأصل سحنون فى هذا البيع المنح
مع الاختيار والجوازمع الضرورة وهذا فى بيع كل الكتابة وأمابيع جزءمنها كالشطر والثلث
ففيه ثلاثة أقوال الجواز لسمنون وأصبغ واحد قولى ابن القاسم والمنع لمالك وابن القاسم فى العشرة
(٢ - شر حالامي والسنوسى - رائع)
ـسى - رالـ

(١٦٣)
واشترطى لهم الولاء فانما
الولاء لمن أعتق
فى بيع كل الكتابة وأمابيع جزءمنها كالشطر والثلث ففيه ثلاثة أقوال الجواز لسحنون
وأصبغ واحد قولى ابن القاسم والمنع لمالك وابن القاسم فى العشرة والثالث يجوز للشريك فى
المكاتب أن يبيع نصيبه من الكتابة لشريكه ولا يجوزله أن يبيع ذلك من أجنبى واما أن يبيع
ذلك من المكاتب فلايجوزلانها قطاعة ولاتجوزالا باذن شريكه قاله ابن الماجشون «اللخمى
ولا أرى وجها لمنع مالك الشريك من بيع نصيبه من شريكه وأمابيع نجم منهافان كان معينالم
يجز للغرر البين وان كان غير معين فالمنصوص الجواز *ابن رشدسواء اتفقت النجوم فى القدر أو
اختلفت اذا عرف عددها وعدد كل نجم ويرجع لبيع الجزء واذا بيعت الكتابة فان كانت عينا
فقال فى المدونة ان كانت عينابيعت بعرض نقدا وان كانت عرضا بيعت بعرض مخالف أو بعين
نقداوماتأخرلايجوزلانه بيع دين بدين وقال عبد الوهاب انمايراعى فى بيعها ما يحل ويحرم فى
البيوع اذا بيعت من غير العبدوان باعها منه فذلك جائز على كل حال وقال الشيخ ولا بدمن حضور
المكاتب ولا يغنى قرب غيبته كمافى الدين لان رقبته هى المبيعة على تقدير عجزه فلا بدمن معرفتها
*وقال ابن عبد السلام لا يشترط حضور المكاتب وإقراره لان الغرر فى الكتابة مغتفر وأنت
تعرف أن الاغتفار انماهو فى عقدها ابتداء لانه طريق العتق لا فى بيعها (ع) وفيه جواز خدمة
العقيق المعتق بغير عوض لانها كانت تخدم عائشة بعد العتق * وفيه جواز بيع المرأة وشرائها
دون اذن الزوج وجواز عنقها مالم تزد على ثثها وفيه أن كتابة الأمة المتزوجة وعتقهاليس طلاقا
لها خلافا لابن المسيب (قوله واشترطى لهم الولاء فانما الولاء لمن أعتق) (م) استشكل هذا بان قيل
كيف أمرها بعقد البيع على شرطلا يصح وفيه من التغرير بالبائع والخديعة مالا يخفى ولما صعب
الانفصال عن هذا الاشكال عنديحي بن أ كتم أنكر الحديث أصلاوقدر وی فی کثیرمن الروايات
سقوط هذا اللفظ وهذا مما يشجع يحي بن أ كتم على الافكار وأما المحصلون فتأولوه فقال بعضهم
لهم بمعنى عليهم ومنه أولئك لهم اللعنة وقوله تعالى وان أسأتم فلها وقيل معنى اشترطى هنا اظهرى
حكم الولاء قال أوس بن حجر يذكر رجلانزل من رأس جبل بجبل الى نبعة ليقطعها ليتخذ منها قوسا
فاشرط فيها نفسه وهو معصم * وألقى باسباب له وتوكلا
فالمعنى جعل نفسه علما لذلك الامر ومنه قيل أشراط الساعة أى علاماتها ومنه سمى أصحاب الشرط
والثالث يجوز للشريك فى المكاتب أن يبيع نصيبه من الكتابة لشريكه ولا يجوزأن يبيع ذلك
من أجنبى واما أن يبيع ذلك من المكاتب فلايجوزلانها قطاعة ولا نجوزالاباذن شريكهقاله ابن
الماجشون* اللخمى ولا أرى وجها لمنع مالك الشريك من بيع نصيبه من شريكه واما بيع نجم منها فان
كان معينا لم يجز للغر رالبين وان كان غير معين فالمنصوص الجواز. ابن رشداتفقت النجوم فى القدر
أو اختلفت اذا عرف عددها وعددكل نجم وير جمع لبيع الجزاء واذا بيعت الكتابة فقال فى المدونة
ان كانت عينا بيعت بعرض نقدا وان كانت عرضا بيعت بعرض مخالف أو بعين نقدا وما تأخر
لايجوزلانه دين بدين وقال عبد الوهاب انما يراعى فى بيعها ما يحل ويحرم فى البيوع ذا بيعت من غير
العبدوان باعهامنه فذلك جائز على كل حال قال الشيخ ولا بد من حضور المكاتب ولا يعنى قرب غيبته
كما فى الدين لان رقبته هى المبيعة على تقدير حجزه فلا بد من معرفتها* وقال ابن عبد السلام ولا يشترط
حضور المكاتب واقراره لان الغرر فى الكتابة مغتفر وأنت تعرف أن الاغتفار انماهو فى عقدها
ابتداء لانه طريق للمعتق لا فى بيعها (قوله واشترطى لهم الولاء فانما الولاءلمن أعتق) (م) استشكل

(١٦٣ )
لان لهم علامات يعرفون بها ومنه قولهم الشرط فى كذا أى العلامة وقيل ان المرادبه الزجزلانه صلى اللّه
عليه وسلم كان بين لهم أن هذا الشرط لا يحل فلما تقحموا مخالفته قال لعائشة هذا اللفظ أى لا تبالى
بشرطهم لانه باطل مردودليس أنه أباح ذلك وقد ترد صيغة افعل وليس المراد بها الاذن ومنه اعمالوا
ما شئتم (قوله من شرط ليس فى كتاب الله عز وجل فهو باطل)(م) الشروط ثلاثة شرط من مقتضى
العقد كالتسليم والتصرف فى المبيع فلم يختلف فى جوازه ولز ومه وان لم يشترطه وشرط ليس من
مقتضاهبل مصلح له كالرهن والحيل فهو جائز ولا يلزم الا بالشرط وشرط مناقض للعقد فهذا موضع
اضطراب العلماء واضطر بت فيه مسائل المذهب فالمشهور بطلان العقد والشرط معالقوله من
أدخل فى ديننا ماليس فيه فهو ردّ ولما فى العقد من الجهالة لان الشرط وضع له من الثمن فله حصة من
المعاوضة فيجب بطلان ما قابله وما قابله مجهول وجهالته تؤدّى إلى جهالة ماسواه فيجب فسخ الجميع
وقال بعض العلماء انما يجب بطلان الشرط خاصة #وخرج بعضهم هذا القول من مسائل وفعت فى
المذهب ووجه المشهورماقد منامن الخبر والقياس وهو عندهم مقدم على خبر بريرة على أنحديث
بريرة لم ينص فيه على صحة البيع انماذكر الشروط خاصة ويبقى المبيع فيؤخذ حكمه من مواضع
الحرفى الشريعة ﴿قلت﴾ اضطراب العلماء فى بياعات الشروط هو لتعارض ظواهر الأحاديث
فيها كحديت نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع وشرط وفى آخر عن بيع وشرطين وهو
يقتضى جواز الشرط الواحد وحديث المسلمون عندشر وطهم وكحديث جابر فى بيعه الجمل من النبى
صلى الله عليه وسلم واستثناء ظهره إلى المدينة فجعل العلماء حديث النهى عن بيع وشرط على شرط
يناقض المقصود فى المقد كشرط أن لا يبيع ولا يهب وقد جعلوا هذه الشروط تناقض الهبة والصدقة
فكيف بالبيع وظاهر كلامهم فى شرط التحجير هذا انه كشرط السلف إذا أسقطه مشترطه مع
البيع وأنه إذا لم يعثرعلى البيع الابعد الغوت انه لا يلزم فيه القيمة كالبيع الفاسدبل انما يكون على
المشترى لاأكثرمن القيمة أو الثمن واستئوا من شروط التحجير البيع على انه حر أو على أن يعتقه
ناجزالامؤخرا كالتدبير والعنق الى أجل وألحقوا بما يناقض العقد فى اعجابه الفساد البيع بشرط
السلف من أحدهما والا كثرون يعلمون الفساد باستلزام العقد سلفا جر منفعة وقيل انماامتنع لما يستلزمه
العقد من الجهالة بالثمن لانه لولا السلف المغارن للعقد لكان النمن أكثر ان كان السلف من المشترى
أو أفل ان كان من البائع*واختلف اذا أسقط مشترط السلف شرطه فالمشهورانه يصح البيع لان
العقد انما يضاف الى البيع والسلف خارج عن ماهية البيع * وقال ابن عبدالحكم لابد من فسخ
هذابان قيل كيف أمرهابعقد البيع على شرط لا يصح وفيه من التغرير بالبائع والخديعة مالا يخنقى
ولما صعب الانفصال عن هذا الاشكال عنديحي بن أكم أنكر الحديث أصلا وقدروى فى كثير
من الروايات سقوط هذا اللفظ وهذا مما يشجع يحي على الانكار وأما لمحصلون فتأولوه فقال بعضهم
لهم بمعنى عليهم ومنه أولئك لهم اللعنة وان أسأتم فلها وقيل معنى اشترطى هنا أظهرى حكم الولاء وقيل
الامرللز جولا للا باحة لأنه صلى الله عليه وسلم كان يبين لهم ان هذا الشرك لايحل فلما تقحموا
مخالفته قال لعائشة هذا اللفظ أى لا تبالى بشرطهم لانه باطل (قوله ما كان من شرط ليس فى كتاب
الله عز و جل فهو باطل)(ح) الشر وطثلاثة شرط من مقتضى العقد كالتسليم والتصرف فى المبيع
فلم يختلف فى جوازه ولز ومه وان لم يشترطه وشرط ليس من مقتضاه بل مصلح له كالرهن والحيل
ففعلت قالت ثم خطب
رسول الله صلى الله عليه
وسلم عشية حمد اللهوأثنى
عليه بما هو أهله ثم قال أما
وعد فابال أقوام يشترطون
شر وطاليست فى كتاب
اللهما كان من شرطليس
فى كتاب اللهعز وجل فهو
.
باطل وأن كان مائةشرط

( ١٦٤)
البيع لأنه عقد واحد وصفقة واحدة اشتملت على سلف جر منفعة فعلى هذا فتكون فيه القيمة
ما بلغت كالبياعات الفاسدة وعلى المشهور ان كان السلف من البائع فله الاقل من الثمن أو
القيمة وان كان من المشترى فعليه الا كثرمنهما * واختلف فيمن عليه دين فباع سلعة من رب الدين
وشرط أن لا يقاصه بالثمن فقال ابن القاسم البيع فاسد لان المقاصة واجبة وشرط عدمها
يوجب ريبة على تأخير الدين فيكون بيعا وسلفا » وقال أشهب البيع محج لاز عدم المقاصة قد
لا يكون لاجل التأخير
﴿ فصل﴾ وجعل ابن رشد بيع الثفيا من بياعات الشروط وهو أن بتاع السلعة على أن البائع
حتى أتى بالثمن فهى له ونص فى كتاب الآجال على انه لا يجوز وعلله ابن العاسم بأنه بيع وسلف يريد
ثارة بمعا وتارة سلفا وعلله سحنون بأنه سلف جرنفعا السلف الثمن والنفع الغلة فعلى ما علل به .. حنون
فالغلة للبائع لانها كالرهن * اللخمى وقد اختلف فى بيع الثنياهل هو رهن أوبيعوعلى ما علل به
ابن القاسم فالغلة لمبتاع بالضمان كالساعات الفاسدة * واختلف فى الغلة اذا ضرب للثنيا أجل فقيل هى
فى الأجل للبائع وبعده كالبيع الفاسد وقيل كغلة مالم يؤجل وابن رشد جعله من بياعات الشر وط
فيجرى على صحة البيع إذا أسقط البائع شرطه مما تقدّم فى بياعات الشروط إذا أسقط المشترط
شرطه وقال الامام فى كتابه الكبير ظاهر قول مالك صحة العقد بمجرد الاسقاط وان لم يرض
المشترى*وروى محمد أن فساده راجع للثمن فلا يصح البيع بالاسقاط كبيع بغن لموت زيد وتجل
وذكر اللخمى عن محمد أنه اذا أسقط البائع شرطه فى لئنياورضى المشترى جاز وأمالوطاع بالثنيابعد
العقد لجاز* اللخمى لانها بعد العقد معر وف فتجوز فى كل بيع الا فى الجوارى العلى لانه لا يجوزأن
تبقى له متعة وفيها حق للآخر *ابن عات قال محمد بن تليد وهو من رأس الفقهاء بالثغر مقدّم فيهم إذا قال
الرجل بعدأن وجب البيع متی جثتىبالمن فهولك لزمه ذلك فان مات لزم ورثته وفى كتاب
الاستغناء تأمل قول ابن تليدهذا فان هذا الطوع ان كان هبة فهى هبة لمتقبض وقدیکون من باب
العدة ﴿فرع﴾ اللخمى وفى العتبية لمالك فين أقال من حائط على أنهمتى باعه المستقيل فهوله بما
يبيعه به ثم باعه بعدمدة للمشترى القيام ولا يرد البيع ولكن يأخذ الثمن الذى بيع به »ابن رشد
كان له القيام لمكان شرطه وأما بعدطول الزمان فلان متى لا تقتضى قر به « اللخمى وان طلب
البائع الاقالة فقال المبتاع أخاف انك انماطلبتها رغبة فى زيادة الثمن فقال لافقال المبتاع انما قيلك
على أنك ان بعتها فهى لى بالثمن الاول فباعهابا كثر فقال ابن القاسم ان تبين أنه انما طلب الاقالة
رغبة للزيادة فهى المقبل بالثمن الأول وان كان انماباءهالأمر حدث فباعهابا كثر فلاشئ للاول
#وقال ابن القاسم أيضا اذا علم أنه انما طلب الاقالة ليبيعها فباعها ردبيعه وان لم يكن له ذلك وباعها
بعدطول فبيعه نافذ كالذى يسئل زوجته وضع صداقها فقالت أخاف أن تطلقنى فقال لا افعل
فوضعت ثم طلقها فان كان بالقرب فلها الرجوع وان كان بعدطول الزمان ومالايتهم فيه أن يكون
خدعها فلارجوع لها فجعل له الرجوع وان لم يشترط أنه متى بعتها فانا أحق بهالما كانت الاقالة الثلا
يبيعها# ابن رشد اذارد البيع نقضت الاقالة وردت للمقيل «وتنظير ابن القاسم بمسئلة الطلاق سحيع
وان لم يجر بين الزوجين كلام بل سألها الوضع فوضعت ثم طلقها بالقرب لرجعت عليه وأمالوسأل
فهو جائز ولا يلزم الابشرط وشرط مناقض للعقد فهذا موضع اضطراب العلماء واضطر بت فيه
مسائل المذهب والمشهور بطلان العقد والشرط معالنهى ولما فى العقد من الجهالة لأن الشرط

( ١٦٥ )
المبتاع الاقالة فاقاله ثم باعها بالقرب فلامقال للبائع وهناتفترق المسئلتان (أول كتاب الله أحق
وشرط الله أوثق) (ع) فيه جواز السجع غير المتكلف وانمانهى النبي صلى الله عليه وسلم عن
- جع الكهان وشبهه لما فيه من تكلف واقسام على مطوى الغيب الداودى وشرط اللّه هنا
أراد قوله تعالى فاخوانكم فى الدين ومواليكم وقوله تعالى واذتقول للذى أنعم الله عليه وأنعمت
عليه الآية وقوله تعالى ولاتأ كلوا أموالكم بينكم بالباطل وقوله تعالى وما أنا كم الرسول
نفذوه الآية والاظهر عندى ما أعلم به النبى صلى الله عليه وسلم من قوله انما الولاء لمن أعتق
وقوله ومولى القوم منهم وقوله الولاء لحمة كلحمة النسب وقوله صلى الله عليه وسلم كتاب الله
أحق بحقل أن يريد حكمه تعالى ويحتمل أن بريد به القرآن العزيز ويرجع الى ماتقدّم
(قول فى الآخر وكان زوجها عبدالغبرهارسول الله صلى الله عليه وسلم)(م)لم يختلف أن الأمة تخير
اذا عققت تحت عبده واختلف اذا عتقت تحت حرفعندنا لا تخيرلان الأصل بقاء النكاح حتى يطرأ
المانع من بقائه ولم يردلان الزوج انما كان عبدافيقصر الحكم عليه وأيضا فانه أنما جعل لها
الخياراذا عنقت تحت العبدلما عليها من المعرة فى بقائها معه ولا معرة عليها فى بقائها مع الحر وقال
المخالف لها الخيار لما فى بعض الروايات أن الزوج كان حراقال وأيضافان الخيارانما كان لانها عقد عليها
جبر المكان العبودية فاذا صارت الى حال من لا جبر عليها فلها الحل عن نفسها قال ويشهد لذلك مافى
بعض الطرق من قوله ملكت نفسك فاختارى جعل العلة ملك النفس وهو يوجب المساواة
ويترجح مذهبنابان راوى حال الزوج عائشة وابن عباس وابن عباس لم تختلف الرواية عنه بان الزوج
كان عبدا واختلفت الرواة عن عائشة هل كان عبدا أوحراو رواية من لم يختلف الرواة عنه أولى
﴿قلت﴾ قال فى المدونة ولا تقضى اذا قضت الابواحدة بائنة ثم رجع فقال لها ان تختار واحدة بائنة أو
طلقتين جميع طلاق العبدو بحال بينهما حتى تختار ولا تختار فى حيض فان فعلت لزم وان لم تخترحتى
عتق العبد أو كان عتقهما معا أو كان انما عقق نصفها فلا خيار لها (م) وانمالها الخيار مالم تدعه يطؤها
وهى عالمة بالعنق فيسقط خيار ها لقوله عليه الصلاة والسلام فان قر بك فلاخيارلك وان زعمت أنها
جاهلة بأن لها الخيار وهى عالمة بالعتق سقط خيار ها هذا هو المعروف من المذهب قال بعض أصحابنا
لانها ادعت مالا يشبه من الجهل لان هذا أمر اشتهر عند الاماء فلا يعذرن بالجهل فيه الاأن تكون
حديثة عهد بسى فيجرى على القولين فيمن زناجاهلا بتحريم الزناهل بحد و علاء غيره بأنه فى بعض
الاحاديث جعل لها الخيار مالم توطأ ولم يفرق بين عالمة من غيرها والصحح انه ان لم يثبت أثر يسقط
خيارها اذا جهلت أن تبقى على حقهاولامعنى لتخريج الخلاف فيهلان کلمن ثبتله حق فهوله حتى
ينص على اسقاطه أو يفعل ما يقوم مقام النص وتمكين العالمة بالحكم قائم مقام النص واذالم تكن عالمة
بأن لها الخيار فهل تفعل ما يقوم مقام النص :﴿قلت﴾ فرق بين الجهل بالحكم والجهل بطريقه فالجهل
بطريقه ان يجهل أنها عققت ولم يختلف المذهب انها تعذر بذلك وأما الجهل بالحكم وهو ان تعلم بالعمق
وتجهل ان لها الخيار ففى تصديقها فى زعمها الجهل من الخلاف ماذكر والقول بعدم تصديقها
حصة من الثمن وقال بعض العلماء أنما يجب بطلان الشرط خاصة (قول كتاب الله أحق وشرط الله
أوثق) فيه جواز السجع غير المتكلف وشرط اللّه هنا الاظهر مانص عليه صلى الله عليه وسلم فى
قوله انما الولاءلن أعتق وقوله ومولى القوم منهم وقوله الولاء لحة كلحمة النسب وقوله صلى الله
عليه وسلم أحق يحتمل أن يريد حكمه ويحتمل أن يريد به القرآن كقوله تعالى وما أنا كم
كتاب الله أحق وشرط الله
أوثق مابال رجال منكم
يقول أحدهم أعتق فلاناً
والولاء لى أنما الولاء لمن
أعتق *وحدثنا أبو بكر
ابن أبى شيبة وأبو كريب
قالاتناابن يرح وثنا أبو
كريب ثنا وكيع ح وثنا
زهير بن حرب واسحقبن
ابراهيم جميعاعن جرير كلهم
عن هشام بن عر وة بهذا
الاسناد نحو حديث أب
أسامة غيران فى حديث
جريرقالو کانزوجهاعبدا
تغير هارسول الله صلى الله
عليه وسلم فاختارت نفسها
ولو كان حر الميخيرها وليس
فیحدیثهم أمابعد*حدثنا
زهیر بن حرب ومحمد بن
العلاء واللفظلز هير قالاثنا أبو
معاوية ثنا هشام بن عروة
عن عبد الرحمن بن القاسم
عن أبيه عن عائشة قالت

كان فى بريرة ثلاث قضيات
أراد أهلها أن يبيعوها
ويشترطواولاء هافذ كرت
ذلك للنبي صلى الله عليه
وسلم فقال اشتريها وأعتقيها
فان الولاء لمن أعتق
وعتقت خير هارسول الله
صلى الله عليه وسلم
فاختارت نفسها قالت وكان
الناس يتصدقون عليها
وتهدى النافذ كرت ذلك
للنبي صلى الله عليه وسلم فقال
هو عليها صدقة وهو لكم
هديةفكلوه « وحدثنا
أبو بكر بن أبى شيبة تنا
حسين بن على عن زائدة
عن سماك عن عبدالرحمن
ابن القاسم عن أبيه عن
عائشة انها اشترت بريرة
من أناس من الانصار
واشترطوا الولاء فقال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم الولاءلمن ولى النعمة
وخيرهارسول الله صلى
(١٦٦)
المشهور* وقال ابن عبد الحكم تصدقه اللخمى وهو أحسن لانه لا يعرفه الاالعلماء وقد قال مالك
فيمن وطئ مطلقته ثلاثا وادعى الجهل انه لا يحد وحرمة المثلثة أشهر من خيار الامة ولا يخفى عليكمافى
قياسه من النظر لوضوح الفرق وهو أن الحدود تدر أً بالشبهات وقال ابن محرز القياس ان تعذر بالجهل
وفى كتاب التغيير من العنبية قال أشهب كتب مالك الى ابن فروخ فى الأمة تحت العبد تقول ان
عنقت فقد اخترت نفسى انه لا يلزم لانه طلاق إلى أجل مشكوك فيه وخلاف عمل الماضين «ابن
رشد وقال مالك فيمن شرط لزوجته ان تزوج عليها فأمرهابيدها فقالت ان تزوج على فقد اخترت
نفسى يلزمه فسأله ابن الماجشون عن الفرق بين الحرة والامة فقال مالك أتعرف دار قدامة وهى دار
كانت تلعب فيها الاحداث بالحام يعرض بعدم تحصيله وعدم اعماله النظر حتى لا يسأل الاعما يشكل
وهو كقوله لا بن القاسم فى سؤال سأله عنه وأنت حتى الساعة تسئل عن مثل هذاوان ابن الماجشون
لحرى على أن يوبج على مثل هذا السؤال لان مالكالم يفرق بين الحرة والامة وانمافرق بين خيار
وجب بالشرع فسقط وبين خيار جعله الزوج باختياره بشرط * ثم أخذ ابن رشد يقرر الفرق بما
تركت تعقب شيخ نا عليه خشية الاطالة فان أردته فانظره فى مختصره «وفرق ابن يونس بأن خيار
الأمة انما يثبت بعتقها فاختيارها اياه قبل العتق ساقط كاسقاط الشفعة قبل الشراء والمملكة جعل
لها الزوج ما كان له ايقاعه وله إيقاعه معلقا على أمر فكذا الزوجة »وقال بعض متأحرى التونسيين
انما عرض مالك بدخول ابن الماجشون دار قدامة فى صغره أى انه فاتك من العلم بد خولك لها
ما أوجب سؤالك عن هذا *ابن حارث كانت لابن الماجشون نفس أبية قال له مالك بوما كلمة
خشنة حين عجز عن الفرق بين المسئلتين أتعرف دار قدامة وهى دار كان يلعب بها الاحداث بالحمام
فهجره بسيها عاما كاملا(ع) وخرج النسائى الحديث وقال فيه فاختارت نفسها قال ورأيت زوجها
يطوف خلفها يبكى فقال لها صلى الله عليه وسلم ألاراجعتيه فقالت أتأمر فى أم تشفع فقال أنما أنا شفيع
ففيه جواز شفاعة الحاكم للمحكوم عليه والز وج فى رد المطلقة إذا أبت وانه لا حرج على الزوج فيها
يبدى من محبتها اذلم يزجره عن ذلك وفيه ان الشفاعة لا تكون فيما يشق ولا على وجه الالزام بى
على وجه الرغبة ﴿قلت﴾ احج به الفخر فى المعالم على ان الامرايس للوجوب قاللانهحين قال
لها صلى الله عليه وسلم كيف لو راجعتيه فانماهو أبو ولدك فقالت أتأمر فى أم تشفع قال لا أنما أنا
شغيع * ووجه الدليل منه انه نقى الامر وأثبت الشفاعة المندوبة فيتعين ان الامر ليس
للوجوب * ورده ابن التلمسانى بأن الشفاعة انما تكون مندوبة اذا كانت لغرض
الآخرة وأما الغرض الدنيا فحض ارشاد فلم يتحقق أمر ألبتة (ولم وهولكم هدية فكلوه)
(ع) فيه قبول هدية الغير ومن العقيق لعقيقه وفيه الا كل مما أهدى إليه أو تصدق به عليه (ع)وفيه
الرسول نفذوه وقوله فاخوانكم فى الدين ومواليكم (قولم وهولكمهدية فكلوه) (ع)
فيه قبول الهدية من الفقير ومن المعقق لمعتقه (ح) وفيه أن الصدقة اذا تغيرت صفتها تغير حكمها فيجوز
للغنى أ كلها وشراؤها (ب) وانظر ما يتفق بنزول المرابطين ببعض احياء العرب فيضيفه من ماله
حرام أو الغالب الحرام فيجعلون بعض الفقراء منهم يقبل ذلك الطعام على انه صدقة عليه ثم يهبه لهم
ذلك الفقير فكان الشيخ يقول لا ينجيهم لانهم يفعلونه تحيلا وانظر ما يحتج به بعض المرابطين ويقول
نحن أنما نفعله لاناان لمنأ كل ذلك الطعام فخاف مفسدة وهذا اذا تحققت المفسدة جاز ومن المصالح
المجوزة للا كل أن بخافوا ان لم يأكلوالم يوجهوههم فى ردماانتهبوه من أموال الناس ولكن الأولى

الله عليه وسلم وكان زوجها عبداو أحدث لعائشة لما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو صنعتم لنا من هذا اللحم قالت عائشة تصدق
به على بريرة فقال هولها صدقة ولناهدية* حدثنا محمد بن مثنى ثنا محمد بن جعفر ثناشعبة قال سمعت عبد الرحمن بن القاسم قال
سمعت القاسم يحدث عن عائشة أنها أرادت أن تشترى بريرة للعق فاشترطواولاء هافذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال اشتريها وأعتقيها فان الولاء لمن أعتق وأهدى لرسول (١٦٧) اللّه صلى الله عليه وسلم لحم فقالوا للنبي صلى الله عليه
وسلم هذاتصدق به على
بريرة فقال هو لهاصدقة
أن الصدقة إذا تغيرت صفتها تغير حكمها فيه، زللغنى أ كلها وشراؤها وكذلك الهاشمى ﴿ قلت﴾
وانظر ما يتفق ينزل المرابطون ببعض أحياء العرب فيضيفهم من ماله الحرام أو الغالب عليه
الحرام فيمعلون بعض الفقراء منهم يقبل ذلك الطعام على أنه صدقة عليه ثم يهبه ذلك الفقير لبقيتهم
فكان الشيخ يقول لا ينجيهم ذلك لا تهم يفعلونه تحيلا» وانظر ما يحتج به بعض المرابطين ويقول نحن أنما
نفعله لانه ان لمنأ كل ذلك الطعام فخاف مفسدة وهذا اذا تحققت المفسدة جاز. ومن المصالح المجوزة
للأ كل أن يخافوا ان لميأكلوه لم يوجهوهم فى رد ما انتهبوه من أموال الناس ولكن الاولى أن يقللوا
من الا كل (قول لو صنعتم لنا من هذا اللحم) ﴿قلت﴾ يعارض ما يأتى من أنه صلى الله عليه وسلم دخل
والبرمة على النار لان قوله لو صنعتم يقتضى عدم الطخ وقوله على النار يقتضى طبخه «ويجاب بأنه
اختلف المخاطب بذلك لجواز أن يخاطب بقوله لو صنعتم بعض الحدم ثم دخل على عائشة بعد ذلك
فوجد اللحم قدطخ (قول تصدق به على بريرة)(ع) ان كانت هذه الصدفة تطوّ عا فيمنحج بها من يجيزها
لموالى قريش أو لجميعهم وان كانت واجبة يحتج به من يجيزهالمواليهم أو يخصص المنع ببنى هاشم وبنى
المطلب (قول فقال عبد الرحمن وكان زوجها حرا قال شعبة ثم سألته فقال لا أدرى) ﴿قلت﴾ قد
تقدم أن الرواية عن عائشة قد اختلفت هل كان عبدا أوحراوانها من ابن عباس لم تختلف (قولم فى
الآخر كان فى بريرة ثلاث سنن) ﴿قلت﴾ قال ابن العربى بين الثلاثة مندوحة
للخلق فن سريع ومبطئ ومصيب ومخطئ وقد استخرج منه ابن خزيمة الحافظ مأينيف على
مائتين وخمسين فائدة (ع) كثر كلام الناس فيه* وقد جمع الطبرى فى فوائده ستة أجزاء فى كتابه
ولا بن خزيمة عليه تأليف وألف فيه غيرهما *واستخرج بعضهم منه مائة فائدة (1) والتطويل
تشغيل فالأولى الاقتصار على مضمون ألفاظه ومشكل معانيه ﴿قلت﴾ وقدرتبنا ماذكر وامن
الفوائد على ما يناسبه من ألفاظ الحديث (قوله فأتى بخبز وادم من أدم البيت فقال ألم أر برمة على النار
فيها لحم) (ع) فيه أن سؤال الرجل عمايرى فى بيته ليس مذموم ولا مناف لمكارم الاخلاق وقوله
فى حديث أم زرع ولا يسئل عماعهد ليس من هذا وانماذاك أن يقول فيماعهد أين ذلك وما صنع به
واماشئ يجده فيقول ما هدا فليس منه مع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انما كان ليبين حكم ما جهاوا
لانه عليه الصلاة والسلام علم انهم لم يقدموا له ادام البنت وينخلوا عنه بسيد الادم بل انماتركوه الأمر
اعتقدوه كما وقع فبين لهم:﴿قلت﴾ وكان الشيخ يجيب بأنه انما هو سؤال عن الارفع
وهو لاهدية وخبرت فقال
عبدالرحمن وکانز وجها
حراقال شعبة ثم سألته عن
زوجها فقال لاأدرى
وحدثناه أحمد بن عثمان
النوفلى ثنا أبوداود ثناشعبة
بهذا الاسناد نحوه * وحدثنا
محمد بنمثنی وابن بشار
جميعا عن أبى هشام قال
ابن مثنى ثناء غيرة بن سلمة
المخزومى وأبو هشام تنا
وهيب ثنا عبيد اللّه عن
يزيد بن رومان عن عروة
عن عائشة قالت كان زوج
بريرة عبدا وحدثنى
أبو الطاهر ثنا ابن وهب
أخبرنى مالك بن أنس عن
ربيعة بن أبى عبد الرحمن
عن القاسم بن محمد عن
عائشةزوج النبي صلى الله
عليه وسلم أنها قالت كان
فى بر یرةثلاث سنن خيرت
علیزوحها حين عتقت
وأهدى لهالحم فدخل علىّ
رسول الله صلى الله عليه
وسلم والبرمة على النار فدعا
أن يقللوا الا كل (قول لو صنعتم لنامن هذا اللحم) (ب) يعارض ما يأتى من أنه صلى الله عليه وسلم
دخل والبرمة على النارلان قوله لو صنعتم يقتضى عدم الطخ وقوله على النار يقتضى طبخه ويجاب
بطعام فاتى بخبز وأدم من ادم
البيت فقال ألم أر برمة على
النار فيها لحم فقالو ابلى يارسول اللّه ذلك لحم تصدق به على بريرة فكرهنا أن نطعمك منه فقال هو عليها صدقة وهو منهالنا هدية
وقال النبى صلى الله عليه وسلم فيها أنما الولاء لمن أعتق «حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا خالدبن مخلد عن سلیمان بنبلال قالحدثنى
سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة قال أرادت عائشة أن تشترى جارية تعتقها فأبى أهلها الاأن يكون لهم الولاء
فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لا يمنعك ذلك فانما الولاء لن أعتق * حدثنايحيى بن بحي التميمى أخبر ناسليمان

(١٦٨)
ابن بلال عن عبد الله بن
دينار عن ابن عمر أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم نهى
عن بيع الولاء وعن هبته
﴿قال مسلم الناس كلهم
عيال على عبد الله بن
دينار فى هذا الحديث﴾
* وحدثنا أبو بكر بن أبى
شيبة وزهير بن حرب قالا
ثناابن عيينة ح وثنامصي
ابن أيوب وقتيبة وابن جبر
قالواننا اسمعيل بن جعفر
ح وثنا ابن غير ثنا أبى
ثنا سفيان بن سعيد
أحاديث النهى عن الولاء ﴾
(ؤلم نهى عن بيع الولاء وعن هبته) (د) النهى للتحريم وأمالم يصح ذلك لانه لحمة كلحمة النسب
فكلا يصح ذلك فى النسب فكذالايصح فى الولاء وهذا مذهب العلماء من السلف والخلف وأجاز
بعض السلف نقله ولعله لم يبلغه الحديث (ط) ولعله انما يعنى به ما يترتب عليه من جر الميراث فإنه يترتب
فيه جر الميراث كمالو تزوج عبد معتقة فولد منها ولدافيكون حرابحرية أمه ويكون ولا وملوالى أمه
مادام أبوه عبدافاذا أعتقه سيده عاد ولا ؤهلمعثق أبيه اتفاقا وللولاء أحكام مختصة به للسنة منها انه
لا يورث الابالتعصيب فلا تدخل فيه النساء الافيما أعتقن أو أعتق من أعتقن ومنها أنه لا بورث الا فى
الكبر فلا تستحق البطن الثانية شيأمابقى من البطن الاولى أحد و تفصيل ذلك فى كتب الفروع
﴿قات﴾ انما كان موالى أبيه أولىلانموالى الابن أولىمنموالى الام
﴿فصل﴾ قلت وسبب الولاء ازالة الملك للحرية بعتق أو تدبير أوايلاد أو بعوض من العبد كالكتابة
وشرائه نفسه أو بعوض من غيره وكالعتق عنك بأمرك أو بغير أمرك وقولناللحرية احترازامن
ازالته بملكآخر وتقدم ما فى العمق عن الغير وما فى ولاء اللقيط ومن أسلم على يديه ويشترط فى المعتق
أن يكون مسلما حرا فلوملك كافر مسلما ولم يرفع أمره إلى القاضى حتى أعتقه النصرانى فان ولاءه
للمسلمين لالمعتق وان أسلم هذا المنصوص للمتقدمين وخالف فيه أكثر العلماء خارج المذهب وقالواان
الولاءيرجع لسيده إذا أسلم واختاره ابن عبد البر» وقال اللخمى انه القياس لان الولاء لحمة كالنسب
فكالايمنع الكفر من النسب فكذلك لايمنع من الولاء * وأماشرط أن يكون حرافاحتراز من أن
يعتق العبد أو من فيه علقة رق عبداله فى حال يجوزفيها انتزاع ماله لان الولاء لسيد العبد المعتق
لا للعبد ولو أذن له السيد فى العتق* وقولنا فى حال يجوزفيه انتزاع مال العبداحتراز من عتقه فى
حال لا يجوزفيها انتزاع مال العبد كالمكاتب والمدير وأم الولد إذا أعتقا فى مرض السيد والمعتق الى
أجل اذا قرب الاجل والمعق بعضه فان جميع هؤلاء لا يجوزانتزاع مال أحدمنهم فكل ما أعتقوا
فى هذه الحال فإن ولاءه لهم وفيه خلاف وتفصيل
﴿ فصل﴾ وإذا ثبت الولاء على العقيق فهو ينسحب على ولده مطلقا وعلى ولد المذكور من ولده
وان شغلوا الاأن المعتق اذا كانت أنثى فانها تجر ولاء ولدهالمواليها ان كانت غير عربية أو للمسلمين
ان كانت عربية الافى أربعة مواضع اذا كان الأب عبدا أوكافرا أوكان الولد من لعان أو زنا فاذا
أعتق العبد أو أسلم الكافر أواستلحق الملاعن جر ولاء ولد ملمواليه عن موالى أمه لان موالى الأب
أولى من موالى الأم كما تقدم وكذلك يفسسب الولاء على كل من أعتقه أحد ممن تقر رعليه الولاء
﴿فصل﴾ وانما يورث الولاء بالتعصيب عند عدم التعصيب بالنسب فلا ترث امرأة من ولاء من
أعتق غيرها شيئااذ ليست المرأة بعاصبة وانماترث فى ولاء من أعتقت أوأعتق من أعتقت أو جره
اليهامن أعتقت
بانه اختلاف المخاطب بذلك لجواز أن يخاطب بقوله لو صنعتم بعض الحدم ثم دخل على عائشة بعد ذلك
فوجد اللحم طبخ (قوله نهى عن بيع الولاء وعن هيئة)(ح) النهى للتحريم وأنمالا يصح ذلك فيه لانه
لحمة كالنسب فكمالا يصح ذلك فى النسب فكذلك لا يصح فى الولاء هذا مذهب العلماء من السلف
والخلف وأجاز بعض السلف نقله ولعله لم يبلغه الحديث (ط) ولعله أنما يعنى به ما يترتب عليه من جر
الميراث فانه يترتب فيه جر الميراث كمالوتز وج عبد معتقة فولد منها ولدافيكون حرامحرية أمه ويكون

ح وثنا محمدبن مثنى ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة ح وثنامحمد بن مثنى ثنا عبد الوهاب تناعبيد الله ح وثنامحمد بن رافع ثنا ابن أبى
فديك أخبرنا الضحاك يعنى ابن عثمان كل هؤلاء عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم بعثلا غير أن الثقفى ليس
فى حديثه عن عبيد الله الاالبيع ولميذكر الهبة» وحدثى محمد (١٦٩) بن رائع شاعبدالرزاق أخبرنا ابن جريج أحبرتى
﴿ أحاديث النهى أن يتولى الرجل غير مواليه ﴾
(ولم كتب على كل بطن عقولة) (ط)معنى كتب أثبت وأوجب والبطن دون القبيلة والفخذ
دون البطن والعقول الديات والديات لا تختلف باختلاف البطون وانما المعنى انه ضم البطون بعضها
الى بعض فيما بينهم من الحقوق والغرامات لانه كانت بينهم دماء وديات بسبب الحروب السابقة قبل
الاسلام فرفع الله سبحانه ذلك عنهم وألف بين قلوبهم ببركة الاسلام وببركته صلى الله عليه وسلم (قوله
لايحل لمسلم أن يتوالى مولى رجل مسلم بغيراذنه) (ع) ذهب قوم إلى أن السيداذا أدن لمولاه
أن يوالى غيره جاز لظاهر الحديث (ط) وليس بصج* ومذهب الجمهور المنع وان أذن السيدلانه ان
أذن بعوض فهو بيع ولاء وبغير عوض هبة وكلاهما لايجوز ولفظ الاذن انما خرج لانهم أكثر
ما يفعلونه بغير اذن فلامفهوم له وكمالايحل أن يوالى الموالى فكد لا يحل لا حد أن ينسب مولى لغير
مواليه كمانص عليه فى حديث أبى هريرة (قول فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه
يوم القيامة صرف ولا عدل) (ط) أصل اللعنة الطرد فلعنة الله طرده عن رحمة، سبحانه ونيله عقو بته
ولعنة الملائكة عليهم السلام دعاؤهم عليه وطردهم له (ع) وتقدم العدل والصرف فى كتاب
الإيمان (قول فى الآخر خطبنا على الحديث) تقدم الكلام عليه فى آخر كتاب الحج
﴿ أحاديث فضل العتق ﴾
ولا ؤهاولى أمه ما دام أبوه عبداهاذا أعتقه سيده عاد ولا ؤهالمعتق أبيه اتفاقا (ب) انما كان «والى أبيه
أولى لان موالى الاب أولى من موالى الام (قولم كتب على كل بطن عقولة) (ط) معنى كتب
أثبت وأوجب والبطن دون القبيلة والفخذدون البطن والعقول الديات والديات لا تختلف باختلاف
البطون وانما المعنى انه ضم البطون بعضها إلى بعض فيمابينهم من الحقوق والغرامات لانه كانت بينهم
دماء وديات بحسب الحروب السابقة قبل الاسلام فرفع الله سبحانه عنهم ذلك وألف بين قلوبهم ببركة
الاسلام وبركته صلى الله عليه وسلم (قوله لا يحل لمسلم أن يتوالى إلى آخره) ذهب قوم إلى أن السيد
اذا أذن لمولاه أن يوالى غيره جاز لظاهر الحديث (ط) وليس بصحج ومذهب الجمهور المنع وان أذن
السيدلانه ان أذن بعوض فهو بيع ولاء وبغير عوض هبه وكلاهما لا يجوز ولفظ الاذن انما خرج
لانهم أكثر ما يفعلونه بغيراذن فلا مفهوم له وكمالايحل أن يوالى الموالى فكذ الايحل لأحد أن ينسب
مولى لغير مواليه كمانص عليه فى حديث أبى هريرة (قول فعليه لعنة الله والملائكة) لعنة اللّه طرده
عن رحمه ونيله عقوبته ولعنة الملائكة دعاؤهم عليه وطردهم له (قول خطبنا) تقدم الكلام عليه
فىآخر كتاب الحج
(٢٢ - شرح الابى والسنوسى - رابع) مواليه بغيراذنهم» وحدثنا أبو كريب ثنا أبو معاوية ثنا الاعمش عن
إبراهيم التمى عن أبيه قال خطبنا على بن أبى طالب فقال من زعم ان عندنا شيأنقرؤه الا كتاب الله وهذه الصحيفة قال وصحيفة
معلقة فى قراب سيفه فقد كذب فيها أسنان الابل وأشياء من الجراحات وفيها قال النبى صلى الله عليه وسلم المدينة حرم ما بين عبرالى
نورفن أحدث فيها حدثا أوآوى محمد ثافعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صر فا ولاعدلا وذمة المسلمين
أبو الزبير أنه سمع جابر بن
عبد الله يقول كتب النبى
صلى الله عليه وسلم على كل
بطن عقولة ثم كتب انه
لايحل لمسلم أن يتوالى مولى
رجل مسلم بغير اذنه ثم
أخبرت انه لعن فى صحيعته
من فعلذلك ہ حدثنا
قتيبة بن سعيد ثنا يعقوب
يعنى ابن عبد الرحمن
القارى عن سهيل عن:
أبيه عن أبى هريرة أن
رسول الله صلى الله عليه
وسلم قالمن تولی قوما
بغير اذن مواليه فعليه لعنة
الله والملائكة لا يقبل منه.
صرف ولاعدل * حدثنا
أبو بكر بن أبى شيبة تنا.
حسینین علىالجوفیعن
زائدة عن سليمان عن أبى
صالح عن أبى هريرة عن
النبى صلى الله عليه وسلم
قالمن تولى قومابغیرادت
مواليه فعليه لعنة الله
والملائكة والناس أجمعين.
لا يقبل منه يوم القيامة.
عدل ولا صرف*وحد ثنيه.
ابراهيم بن دينار ثنا عبيد
الله بن موسى ثنا شيبان
عن الأعمش بهذا الاسناد
غير أنه قال ومن والى غير

واحدة يسعى بها أدناهم ومن ادعى إلى غير أبيه أوانهى الى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم
القيامة صرفا ولاعدلا * حدثنا محمد بن مثنى العنزى ثنا يحي بن سعيد عن عبد الله بن سعيد وهوابن أبى هند حدثنى اسمعيل
صلى الله عليه وسلم قال من أعتق رقبة مؤمنة أعتق
ابن أبى حكيم عن سعيد بن مرجانة عن أبى هريرة عن النبى (١٧٠)
(قول من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل ارب منها اربامنه من النار) (ع) الارب بكسر الهمزة
العضو ألاتراه كيف قال حتى الفرج بالفرج وفيه ان العمق من أفضل الاعمال لايجابه الجنة وتكميره
السيئات الموجبة للعذاب* وفيه حجة الاستحباب أن يكون العتيق غير ناقص عضو ليكمل بذلك عنق
المعتق من النار وظاهر قوله رقبة التسوية بين الصحح والمعيب (ط) كان ذلك ظاهر العموم رقبة لانها
نكرة فى سياق الشرط فتعم كما تعم فى سياق النفى (ع) ولتقييد بمؤمنة يقتضى قصر الفضل المذكور
على عقق المؤمنة * ولا خلاف فى جواز عتى الكافرة ولكن الفضل التام انما هو فى عنق المؤمنة
*وعن مالك عتق الأغلى ثمنا أفضل وان كان كافرا* وخالف غير واحد من أصحابه وغيرهم وهو الاصح
(١) لحرمة المسلم ولما يحصل منه من المنافع الدينية كالشهادات والجهاد وغير ذلك (قلت) والحجة
لمالك حديث أبى داود مثل صلى الله عليه وسلم أى الرقاب أفضل فعال أنفسها عند أهلهاوأكثرهائمنا
(ع)# واختلف فى أيما فضل هل عنى الذكر والأنثى فقيل عنق الذكر لحديث الترمذى أيما رحل
مسلم أعتق رجلابعنا، وأيما امرأة مسلمة، أنتقت مرأة مسلمة بمعناه وأيما رجل مسلم أعتق امر أتين
مسلمتين كانتافكا كه من النار يجزى بكل عظمين منهما عظما منه وصححه الترمذى جعل عنق
الذكر كفاءامر أتين ومن جهة المعنى ان منافع الذكر أفضل كالجهاد والشهادات والحكم ولان
الطاعة منهم أو جر والرق فيهم أكثر ولان من الجوارى من لا ترغب فى العمق وتضيع مع العنق
واحج الآخرون برؤية الحرية فيمن تلده الانثى كان الزوج حراأ وعبد!
الله یکل ارب منها اربامنه
من النار*وحدثناداود
ابن رشيد ننا الوليدبن
مسلم عن محمد بن مطرف
أبىغسان المدنیعنزيد
ابن أسلم عن على بن حسين
عن سعيد بن مرجانة عن
أبى هريرة عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال
من أعتق رقبة مؤمنة
أعتق الله بكل عضومنها
عضوا من أعضائه من النار
حتى فرجه بفرجه
٥ وحد ثناقتيبة بن سعيد
ثنا ليت عن ابن الحاد عن
عمر بن على بن حسين عن
سعيدبن مرجانة عن أبى
﴿ عتق القرابة ﴾
هريرة قال سمعت رسول
(قولم لا يجزى ولد والدا)(ط) هو من المجازاة والمعنى لا يقوم ولدبمالأبيه عليه من حق (قول الا
أن يجده مملوكا فيشتريه فيعمعه) (م) أفكر الظاهر ية عقق الغرابة وقالوالا يعتق أحد منهم بنفس
الله صلى الله عليه وسلم
يقول من أعتق رقبة
﴿باب فضل العتق﴾
مؤمنة أعتق اللّه بكل
﴿ش﴾ داود بن رشيد بضم الراء «وابن عمر العمرى بضم العين وقع الميم منسوب لعمر (قول بكل
ارب) بكسر الهمزة أى بكل عضو و فيه استحباب أن يكون العقيق غير ناقص عضو ليكمل بذلك عمق
المعتق من النار والتقييد بمؤمنة انماهو لكمات الفضل وعن مالك أن عتق الاغلى ثمنا أفضل وان كان
كافراوخالفه غير واحد من أصحابه وغيرهم وهو الاصح * واختلف هل عشق الذكر أفضل من
الانثى أو العكس لحديث أى امرئ مسلم أعتق امر أمسلما كان فكاكه من الناريجزى كل عضو
منه عضوامنه وأى امرئ مسلم أعتق امر أتين مسلمتين كانتافكا كه من النار يجزى بكل عظمين
منهما عظمامنه قال الترمذى هذا حديث حسن صحيح (قولم ثنا واقد) بالقاف والدال المهملة وأبو أحمد
الربيدى بالراء المهملة (قول لا يجرى ولد والدا)(ط) هو من المجازاة والمعنى لا يقوم ولد بمالابيه عليه من
حق (قول الاأن يجده عملو كافيشتريه فيمققه) (م) أفكر الظاهرية عتق الغرابة وقالوا المالك بخير
عضومنه عضوا من النار
حتى يعتق فرجه بفرجه
*وحدثنى حيدبن مسعدة
ثنا بشر بن المفضل تنا
عاصم وهوابن محمد العمرى
تنا واقد یعنیأخاه قال
حدثنى سعيد بن مرجانة
صاحب على بن حسين
قال سمعت أباهر يرة يقول
قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم أيما امرئ مسلم
أعتق امر أمسلما استنقذالله بكل عضو منه عضوامنه من النارقال فانطلقت حين سمعت الحديث من أبى هريرة فذكرته لعلى بن
الحسين وأعتق عبد اله قد أعطاه به ابن جعفر عشرة آلاف درهم أو ألف دينار* حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وزهير بن حرب قالاتناجرير
عن سهيل عن أبيه عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يجزى ولد والداالا أن يجده عملو كافيشتريه فيعتقه وفى رواية

( ١٧١)
الملك والمالك مخيران أعمق محسن وتمسكوا بالحديث لقوله فيشتريه فيعتقه فذلك يقتضى أن يكون
بالخيار لاجبراوأثبته جمهور الأئمة ومعنى الحديث عندهم أن الولد لما تسبب فى عتق أبيه بالشراء
نسب العتق اليه فى قوله فيعتقه وأيضا يمنع من تمسكهم بالحديث حديث الترمذى من ملك ذا رحم
محرم فهو حر وان كان ظاهر الحديث ماذكر وهولكن هذانص والنص أولى من الظاهر * ثم
اختلفوا فيمن يعتق من القرابة فالمشهورأنهم عمود النسب والاخوة فالعمود الأول الأبوان وان
علوا والثانى الاولادوان سفاوا وروى ابن خويزمنداد عمودى النسب فقط وبه قال الشافعى
وروى ابن القصار ذوى الارحام المحرمة وبه قال أبو حنيفة *وحجة الجمهور أمافى عنق عمود الأبوة
فالحديث ولقوله تعالى وبالوالدين إحسانا وقوله تعالى ولا تعل لهما أف وليس من الاحسان أن يملك
أباء * وأما فى عتق عمودى البنوة فتعلق أصحابنا فيه بقوله تعالى ان كل من فى السموات والارض
الآ تى الرحمن عبدا نزلت فى الرد على الكفار فى اضافتهم الولد الى الله تعالى فدل على منافاة البنوة
للعبودية# وتعلقوا فى الآخرة بقوله تعالى عن موسى عليه السلام انى لا أملك لا نفسى وأخى لانه لما
استحال ملكه لنفسه استمال ملكه لأخيه والاحتجاج بهذه الآية فى الاخوة ضعيف* والجه للقول
بعتق ذوى الارحام حديث الترمذى المتقدم فهذه حجج الاقوال الثلاثة التى قال بجميعها فقهاء
الامصار ﴿فَلت﴾ استحسن اللخمى مذهب أبى حنيفة للحديث المذكورويدخل فى ولد الولد
ولد البنت بخلاف الوصية والتحبيس على الاولاد فانه لا يدخل ولد البنت (ع) اختلف عندنا فقيل
لا يفتقر عتق الغرابة الى حكم لقوله من ملك ذارحم محرم فهوحر فظاهره أنه بنفس الملك عنق
وقيل يفتقر الى حكم لاضطراب العلماء فى المسئلة واختلاف المذهب فيها فيكون حكم الحاكم رافعا
للخلاف:﴿قلت﴾ اختار اللخمى التفرقة بين الأبوة والاخو لضعف الخلاف فى الأبوة وقونه فى
الاخوة وعلى القول بالافتقار الى الحكم فرج اللخمى الخلاف فى انتزاع ماله من الخلاف فى انتزاع
مال المعتق إلى أجل اذا قرب الاجل والمشهورلا ينزع مال القريب لان القاضى اذا عثر عليه يعتقه
وتمسكوا بظاهر قوله فيشتريه فيعتقه فانه يقتضى انه بالخيار لاضافة العنق إلى الولد والجمهو رعلى
خلافة لحديث الترمذى من ملك ذا رحم محرم فهوحره وأجابوا عن الحديث بانه لماتسبب فى عتق أبيه
بالشراء نسب العتق اليه ﴿فَلت﴾ وقد يجاب لهم أيضابان الحديث من باب التعليق بالمحال للمبالغة المعنى
لا يجزى ولد والده الاأن يملكه فيعتقه باختياره وهو محال فالمجازات محال كماقال فى قوله ولا تنكحوا
مانكح آباؤكم من النساء الاماقد سلف أى ان أمكنك أن تنكحوا ماقد سلف فانكحوه فلايحل
لكم غيره وذلك غير ممكن والغرض المبالغة فى تحريمه وسد الطريق الى اباحته كما يعلق بالمحال ويجوز
أن تكون الفاء فى قوله فيعتقه كما فى قوله تعالى فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم إذا جعلت التوبة
نفس القتل* ثم اختلفوا فيمن يعتق من القرابة فالمشهورانهم محمود النسب ما علا الابوان وسفل
الاولاد والاخوة مطلقا وروى ابن خويزمندادعمودى النسب فقط وبه قال الشافعى وروى ابن
القصار ذوى المحرمة وبه قال أبو حنيفة واستحسنه اللخمى لحديث الترمذى المذكور ويدخل فى
الولد ولد البنت بخلاف الوصية والتحبيس على الاولاد فانه لا يدخل ولد البنت (ع) وهل عتق القرابة
بالحكم أو بنفس الشراء قولان (ب) اختار اللخمى التفرقة بين الابوة والاخوة لضعف الخلاف فى
الابوة وقوته فى الاخوة وعلى القول بالافتقار الى الحكم فرج اللخمى الخلاف فى انتزاع ماله من
الخلاف فى انتزاع مال المعتق الى أجل اذا قرب الاجل والمشهور لا ينتزع مال القريب لان القاضى اذا

( ١٧٢)
ولا ينتظر به شيأ والمعتق إلى أجل ينتظر به أجله
﴿كتاب البيوع﴾
(د) الأزهرى وغيره ان البيع مشترك بين البيع والشراء فيقال بعت الشئ بمعنى أخرجته عن
ملكى وبعته بمعنى اشتريته وكذلك اشتريته يطلق على الامرين فيقال اشتريته؟» فى بعته ويقال فى
الشئ مبيع ومبيوع كمخيط ومخيوط والمحذوف من مبيع واومفعول لانهازائدة فهى أولى بالحذف
وقال الأخفش المحذوف عين الكلمة * الازهرى وكلاهما صحح ﴿ قلت﴾. وأما البيع عرفا
فيأنى الكلام عليه حيث تعرض له الامام (قولم مالك عن محمد بن يحي) (ع) كذا لجميعهم ووقع
من طريق عبد الغافر مالك عن نافع عن محمد بن بحي بزيادة نافع وهو خطأ محض والحديث معروف
فى الموطأ وغيره وليس فيهالنافع ذكر بحال (قوله نهى عن بيع الملامسة والمنابذة) (م) الاحاديث
الواقعة فى الباب كثيرة ونحن نعقد فصلاجيدا يطلع منه على أسرار الشرع فاعلم أن العرب لبلاغتها
وحكمتها وحرصها على تأدية المعنى للفهم بأخصر لفظ تخص كل معنى بلفظ وان كان مشاركا لغيره
فى أكثر وجوهه « ولما كانت الأملاك تنتقل عن ملك مالكها بعوض وبغير عوض سموا
المنتقل بعوض بيعاو حقيقة البيع انه نقل ملك الرقاب بعوض فنقل. لك الرقاب احتراز من نقل
ملك المنافع فانه ايسر ببيع بل ايما هو نكاح ان كانت المنافعنكاح فرج واما اجارة ان كانت منافع
غيره ﴿ قلت ) اختلفت الطرق فى تعريف الحقائق الشرعية قهم من عرفها من حيث صدقها على
الصحج والفاسد كتعريف من عرف البيع بأنه دفع عوض فى معوض ومنهم من يعرفها من حيث
صدقها على الصحح فقط لانه المقصود ويعرف الآخر من ذلك باللزوم كما فعل الامام ههنا فانه لما اعتقد أن
البيع لفاسد لا ينعل الملك وانما ينقل شبهة لملك عرف البيع بمالا يصدق على الفاسد فقال هو نقل ملك
الرقاب بعوض وتفسيره ما تقدم ويدخل فيه بهذا التفسير الصرف والمراطلة وهبة النواب والسملان
البيع الأعم يشمل الاربعة وان أريد انراجهالانها لا تسمى بيعا فى العرف الخاص وانما يسمى كل واحد
منها باسمه الخاص قيل هو نقل ذلك الرقاب بعوض ومكابسة أحد عوضيه غير عين معين غير العين فيه
خرج الاول هبة الثواب وبالثانى الصرف والمراطلة وبالثالث السلم* وتعقب ابن عبد السلام تعريف
الامام والتعريف الذى قبله بذكره العوض فيهمالان العوض انما يعرف بعد البيع وتعقب الشيخ الثانى
بأنه لا يتناول الابيع المعاطاة وتعقب الاول بأنه لا يتناول شيأمن البيوع قال لان نقل الملك لازم البيع
لا نفس البيع# ثم إن ابن عبد السلام قال البيع غنى عن التعريف لان حقيقته معروفة بالضرورة
حتى للصبيان *ورده الشيخ أن المعلوم حتى للصبيان وقوعه لا حقيقته فقال والاولى تعريفه فعرف
البيع بالمعنى الاعم بأنه معاوضة على غير منافع ولا منفعة لذة فيخرج النكاح والاجارة وتدخل المراظلة
والصرف وهبة الثواب والسلم وعرفه بالمعنى الاخص بأنه عقد معاوضة ومكادسة أحد عوضيه غير
عين معين غير العين فيه وتفسير هذا ما تقدم قال وأما انقسامه الى بيع بت وخيار ومرائحة وبيع غائب
عثر عليه يعتقد ولا ينتظر به شيأوالمعتق الى أجل ينتظر به أجله
(كتاب البيوع﴾
(ب) اختلفت الطرق فى تعريف الحقائق الشرعية فهم من عرفها من حيث صدقها على الصحيح
ولفاسد كتعريف من عرف البيع دفع عوض فى معوض ومنهم من يعرفها من حيث صدقها على
ابن أبى شيبة ولدوالده
وحدثناه أبو كريب ثنا
وكيع ح وثناه ابن نميرتنا
أبى ح. حدثنى عمر والناقد
ثنا أبو أحمد الزبيرى كلهم
عن سفيان عن سهيل
بهذا الاسناد مثله وقالوا
ولد والده وحد ثنايجي
ابن بحي التميمى قال قرأت
على مالك عن محمد بن بحي
ابن حبان عن الاعرج
عن أبى هريرة أن رسول
اللهصلى الله عليه وسلم نهى
عن الملامسة والمنابذة
*ومندثنا أبو كريب وابن
أبى عمر قالاثنا وكيع عن
سفيان عن أبي الزناد عن
الاعرج عن أبى هريرة
عن النبى صلى الله عليه
وسلم مثله# وحدثنا أبو بكر
ابن أبى شيبة ثنا ابن عبد
وأبو أسامة حدثنا محمد بن
عبد الله بن عبد شاأبى ح
وثنا ان مثنى ثنا عبد
الوهاب كلهم عن عبيد الله
ابن عمر عن حبيب بن عبد
الرحمن عن حفص بن عاصم
عن أبى هريرة عن النسبي
صلى الله عليه وسلم بعثفيه
#وحد ثناقتيبة بن سعيد
تنا يعقوب يعنى ابن عبد
الرحمن عن سهيل بن أبى
صالح عن أبيه عن أبى

( ١٧٣)
فهو تقسيم له باعتبار عوارضه والاحقيقته واحدة ويأتى تفسير الملامسة والمنابذة حيث تعرض
لتفسير هما فى الحديث (م) واذا علمت حقيقة البيع فار كانه أربعة العاقدان ومن فى معناهما والمعقود
به وعليه والعقد فهو لا ومن فى معناهما احتراز من أب عقد على ولده أووصى عقد على يقيمه فشرط
العاقد اطلاق اليد والاختيار فاطلاق اليداحتراز من المحجور عليه والمحجور عليهم أربعة أصناف
* الأول المحجو رعليه لحق نفس كالصغير والمجنون والبالغ السفيه* واختلف فى السفيه المهمل فقيل
يمضى بيعه وقيل يرد مطلقا وقيل يردان كان ظاهر الفهو يمضى ان كان خفيه * واختار المحققون
من شيوخنا الرد وسبب هذا الخلاف أنه اتفق على رد فعل السفيه المحجو رعليه*واختلف فى على الرد
فقال المحققون من شيوخنا علة الرد السفه والمهمل سفيه فيرد فعله» وكان شيخنارحمه الله تعالى يقول
أنما العلمة السفه لان الرد دار معه وجوداً وعدما أما وجودا فلانا اتفقنا على رد فعل الصغير والمجنون
ومن بلغ سفيها ولم يصل الى خمس وعشرين سنة ما داموا فى الحجر وأماعد ما فلان السفيه اذا ثبت
رشده وجب تسليم ماله اليه ﴿قلت﴾ والدوران أحد طر فى اثبات العلمة على ماهو مذ كورفى
أصول الفقه (م) وكذلك اختلف المذهب فى المحجوراذا ثبت رشده ولم ينكر جبره عنه والنظر عند
شيخنا يقتضى جواز فعله لوجود علة الجواز وهى الرشد وارتفاع علة الحجر وهى السفه وكذلك
يجرى الخلاف فى المرتد اذا باع قبل الحجر عليه قياسا على السفيه المهمل والمراد بالرشد حسن التدبير
فى صلاح أمر الدنيالا فى صلاح الدين » وقال بعض أصحابنا الرشد صلاحهما معاء والأول أصح لانه
لا أعظم فقامن الكفر وهو لا بوجب ردبياعاتهم اذاتحا كموا إلينا وقد باع على الصحة وقد حد
صلى الله عليه وسلم فى الزنا والخمر وقطع فى السرقة ولم ينقل انه جبر على أحدمنهم « الثانى من
الأصناف الأربعة المحجور عليه لحق غيره ملك الغير ما فى يده كالعبد مع سيده ه الثالث المحجور
عليه خوف أن ينتقل ما فى يده إلى غيره كالمريض والزوجة فيما زادكل واحد منهما على ثلثه
ويلحق بهما المرتد مع المسلمين * الرابع المحجور عليه لتعلق حق الغير بمافى ذمته كالمرتد
والمديان اذا ضرب على يد كل منهما * وأماقولنا مطلق الاختيارفهو احتراز من المكره فانه لا يلزمه
عقده وقد أباح الله سبحانه له اظهار كلمة الكفر لان الاكراه صيره غير قاصد لفعله ومن لا قصد
له لا يلزمه بيعه وألزمه المخالف طلاقه وعتقه وهذا التعليل برده ويرد عليه أيضا حديث رفع
عن أمتى خطؤها ونسيانها وما استكرهوا عليه * وأما السكران فتلزمه الحدود « وحكى
بعضهم الاجماع على قتله اذا قتل قال بعضهم * وانما فارق المجنون فى ذلك لانهمتعد بشر بهما أزال
عقله ففعله كفعل المكتسب القاصد قال بعضهم ولان رفع التكليف عن المجنون رخصة وهذا
عاص بشر به ولا يترخص للعاصى وأماعقوده فالمشهورلزوم الطلاق والعتق لانهما من ناحية
الحدود وعندنارواية شاذة أنه لا يلزمه الطلاق قياساعلى المجنون وسلم بعض أصحابنا أنه لوصب
الصحج فقط لانه المقصود و يعرف الآخر من ذلك باللز وم كما فعل الامام هنا فانه لما اعتقد أن البيع
الفاسد لا ينقل الملك وانما ينقل شبهة الملك عرف البيع بمالا يصدق على الفاسد فقال هو نقل ملك
الرقاب بعوض فنقل. لك الرقاب احتراز عن نقل ملك المنافع فانه ليس يبيع بل هوامانكاح أواجارة
وقوله بعوض يخرج الصدقة وما فى معناها ويدخل فيه بهذا التفسير الصرف والمراطلة وهبة الثواب
والسلم لان البيع الاعم يشعل الأربعة وتعقب ابن عبد السلام تعريف الامام والذى قبله بذكره
العوض فيهما لان العوض انما يعرف بعد البيع وتعقب الشيخ الاول بانه لا يتناول الابيع المعاملات

( ١٧٤ )
فى حلقه الخمر حتى ذهب عقله ان الطلاق لا يلزمه لانه غير متعد فى الشراب وأما بياعاته جمهور
أصحابنا انها لا تلزمه لانه بسكره نقص تميزه عن السفيه والسفيه لا يلزمه بيعه وان كان يقام عليه
الحد كما يقام على السكران وبعض أصحابنا يقول يلزمه البيع كما يلزم الحديث الثانى والثالث المعقود
بهوعلیهوحكمهما واحد لان كل معقودبه معقودعليه وانما لتقسيم هو الذى جرالى افراد كل
منهما بالذكر * ثم لتعلم أن الاشياء على أربعة أقسام الأول ما لا منفعة فيه ألبتة كالميتة والدم والخر
فهذالايجوز العقدبه ولاعليه لانه من أكل أموال الناس بالباطل وسهل بعض أصحابنا فى امساك
الخر للتغليل على القول بجواز تخليلها .والثانى مافيه منفعة مقصودة وهو على ثلاثة أقسام الأول
أن تكون منافعه كلها محرمة فهو كالاول من الخمر والميتة الثانى أن تكون كل منافعه محللة
كالثوب وغيره من ضروب الأموال فبيعه جائز اجماعا الثالث أن تكون منافعه مختلفة فهذا موضع
الاشكال ومزلة الاقدام وفيه ترى العلماء يضطر بون وأناأ كشف عن مشكله ان شاء الله تعالى
لهون عليك اختلافه وذلك انك علمت جواز البيع عند حلية جميع المنافع وحرمته عند حرمة جميعها
فاذا اختلف عليك فانظرفان كان جل المنافع والمقصود منها محر ما حتى صار المحلل من المنافع
كالمطرح فيلحق بقسم المنع لان المطرح فى حكم العدم فصار كان المنافع كلها محرمة فان كان الأمر
بالعكس وهو أن تكون كل المنافع والمقصود منها مباحا والمحرم يطرح فالحقه بقسم الجائزلان
المطر وح أيضا كالعدم فصارت المنافع كلها كانها محللة ﴿و يشكل من هذا القسم وجهان﴾ الأول
أن تكون تلك المنفعة المحرمة مقصودة مرادة وسائر المنافع مباح مقصود فينبغى أن يلحق هذا
بقسم المنع لان كون تلك المنفعة المحرمة مقصودة تؤذن بان لها حصة من الثمن والمعاوضة عليها لا محل
والعقد واحد لا يتبعض فيفسد الجميع وأيضافان مايخص المنافع المحللة مجهول لوقدر انفراده
بالمعاوضة الثانى أن يشك فى تلك المنفعة المحرمة هل هى مقصودة أم لا وسائر المنافع المحللة مقصودة
فها هنايقف المتورع فلا يجزم بالتحريم لكون المقصود من المنافع محمللة ولا ينشط أن بيع لاشكال
تلك المنفعة المحرمة هل هى مقصودة أم لا ويتساهل الآخر فيقول بالكراهة ولا بيع ولا يحرم
فاحفظ هذا الاصل فانه من مدهشات العلم ومن مثله علماهان عليه جميع مسائل الخلاف الواردة
عليه فى هذا الباب وأفتى وهو على بصيرة فى دين الله تعالى ويكفيك من أمثلة هذا الباب على كثرتها
ما وقع لأصحابنا من الخلاف فى بيع كلب الصيد فانه لو لم يرد الحديث بالنهى عن بيعه استخرج
حكمه من هذا الاصل فنقول فى كلب الصيد من المنافع كذا وكذا فتعددها فان وجد جميعها محللا
جاز البيع وان وجد جميعها محرما لم يجز وان اختلفت نظر هل المقصود المحلل أو المحرم ويعطى
الحكم للغالب على ما تقدّم أو تكون المنفعة الواحدة محرمة ولكنها المقصود فيمتنع على ما بيناه
أو يلتبس كونها المقصود فنقف أو يكره على ما بيناه والعرض على هذا الأصل هو سبب اضطراب
وتعقب الثانى بانه لا يتناول شيئا من البيوع قال لان نقل الملك لازم البيع لانفس البيع ثم ان ابن عبد
السلام قال البيع غنى عن التعريف لان حقيقته معروفة للصبيان ورده الشيخ ان المعروف حتى
للصبيان وقوعه لاحقيقته قال فالأولى تعريفه فعرف البيع بالمعنى الاعم بانه معاوضة على غير منافع
ولا متعة لذة فيخرج النكاح والاجارة وتدخل المراطلة والصرف وهبة الثواب والسلم وعرفه بالمعنى
الاخص بانه عقد معاوضة ومكايسة أحد عوضيه غير عين معين غير العين فيه خرج بالا ول هبة الثواب
وبالثانى الصرف والمراطلة وبالثالث السلم قال وأما انقسامه الى بيع بات وخيار ومراحة وبيع غائب

هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم مثله » وحدثنى
( ١٧٥)
العلماء فيه وكذلك بيع الزبل ليز بل به النبات وما وقع فيه لابن العاسم وأشهب فى المدونة وكتاب
ابن المواز على هذا الأصل يعرض ومنه يعرف الحق وقدنبه صلى الله عليه وسلم عن هذا المعنى الذى
بسطنا باخصر لفظ فقال فى الخمران الذى حرم شر بها حرم بيعها ومن كلامه هذا اقتضنا هذا الاصل
العظيم لأن المنفعة فيهليس الا الشرب فاذا امتنع امتنعت المعارضة لان المشترى اذا بذل المن وامتثل
أمر الله تعالى فلم يشر بها فقد سفه فى بذله ماله فيما لا ينتفع به وصار من أكل المال بالباطل وكذلك
أيضانبه صلى الله عليه وسلم على هذا فى حديث لعن الله اليهود حرمت عليهم الشهوم فباعوها وأ كلوا
أثمانها لان المقصود من الشهم الاكل فادا حرم حرم ثمنه وهذا من وضوحه كادأن يلتحق بالعقليات
وقد نبه صلى الله عليه وسلم على لأصل المشكل لانه لما قيل فى شهر الميتة يارسول الله انه تعالى به
السفن فاجاب بمايدل على المنع ولم يعدرهم فى اعتلالهم بالحاجة اليه فى بعض المنافع وهذا على
طريقة من يخفف استعماله فى هذه المواضع فيكون فى بعض المواضع محللاولان المقصود أنماهو
الاكل والأكل محرم فلم يرخص فى البيع لذلك ويلحق بهذا المعنى بياعات الغر ر لانه قد لا يحصل
المبيع فتصير المعاوضة على غير منت ع به وقدتقدم الاأن عدم المنفعة فيما تقدّم محقق وهوهنا
مقدر ومجوز
﴿ فصل﴾ وأما العقد فشرط السلامة من المنهيات كلها وهى محصورة فيما تقدم وأماماشذ عنه مما
يرجع الى أصول أخر كالنهى عن البيع يوم الجمعة فيأتى الكلام عليه عند محله ان شاء الله تعالى
(ولم أما الملامسة الخ) (ع) قد فسرها فى الحديث بماذكر (د) لنا فى تفسير الملامسة ثلاثة أوجه
أحد ها قول الشافعى هى أن يأتى بثوب مطوى أوفى ظلام فيلمه المشترى فيقول له صاحبه بعتكه
بكذاولا خيارلك اذا نظرته ويقوم لمسه مقام نظرك* الثانى أن يجعلانفس اللمس بيعا فيقول اذا
لمسته فهو مبيع لك * الثالث أن يبيعه الشئ على أنه اذا لمسه انقطع خيار المجلس وغيره والبيع
باطل فى الثلاثة «ولنا فى تفسير المنابذة ثلاثة أوجه أيضا * أحد هاقول الشافعى هو أن يجعلانفس
النبذبيعا = الثانى أن يقول بعتكه فاذا نبذته اليك انقطع الخيار ولزم البيع * الثالث أن المراد
بيع الحصاة على ما يأتى تفسيره ﴿قلت﴾ قال فى المدونة الملامسة أن يبيع الثوب ولا ينشره ولا يعلم
ما فيه أو يبتاعه ليلادون تأمل أو يبتاعه مدر جالا ينشره من جرابه والمنابذة أن تنبذتو بك اليه بثوبه
دون تأمل منكما قال وأمابيع العدل على البرنامج فائز ومازال الساس يجيز ونه ويبين عدد مافيه
من الثياب وأصنافها وذرعها وصفاتها (قوله ويكون ذلك بيعهما من غير نظر ولا تراض) (ع) أى
على الالزام فيما فعلامن نبذ و ملامسة ولو فعلاه على انه بالخيار اذا زال الظلام ونشر الثوب فان رضيه
أمسكه جاز ﴿ قلت﴾ هذا المسمى بالبيع على خيار الرؤية ونص فى المدونة على جوازه (ولم
نهى عن بيع الحصاة) (م) قيل هو أن يقول أبيعك من هذه الارض من هنا الى ما انتهى اليه رمى
فهوتقسيم له باعتبار عوارضه والا حقيقته واحدة (قوله ويكون ذلك بيعهما من غير نظر ولا تراض)
(ع) على الالزام فيما فعلاه من نبذ وملامسة ولو فعلاه على انه بالخيار إذا زال الظلام ونشر الثوب
فان رضيه أمسكه جاز (ب) هذا المسمى بالبيع على خيار الرؤية ونص فى المدونة على جوازه (قول.
نهى عن بيع الحصاة) قيل هو أن يقول أبيعك من هذه الأنواب أى ثوب وقعت عليه الحصاة التى
الله » وحدثنى زهير بن حرب واللغنا له تنايحي بن سعيد عن عبيد اللّه قال حدثنى أبو الزناد عن الاعرج عن أبى هريرة قال نهى
رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الحصاة
محمد بن رافع ثنا عبدالرزاق أخبرنا ابن جريج
قال أخبرنى عمرو بن دينار
عن عطاء بن مينا أنه سمعه
يحدث عن أبى هريرة أنه
قال نهى عن بيعتين
الملامسة والمنابذة أما
الملامسة فانیامسكل
واحد منهماثوب صاحبه
بغير تأمل والمنابذة أن يفيذ
كل واحدمنهمائو به الى
الأخرولم ينظر واحدمنهما
الیوبصاحبه#وحدثنى
أبو الطاهر وحرملة بن يحي
واللفظ لحرملة فالا أخبرنا
ابن وهب قال أخبرنى
بونسعن ابنشهاب قال
أخبرنى عامر بن سعد بن أبى
وقاص ان أبا سعيد الخدرى
قالنهانا رسول اللهصلى
الله عليه وسلم عن بيعتين
ولبستين نهى عن الملامسة
والمنابذة فى البيع والملامسة
لمس الرجل ثوب الآخر
بيده بالليل أو بالنهار
ولا يقلبه الابذلك والمنابذة
ان ينبذ الرجل الى الرجل
بثوبه وينبذ الآخراليهئو به
و یکوندلكبيعهمامن
غير نظر ولا تراض وحدثنيه
عمر والناقدتنا يعقوب بن
ابراهيم بن سعد ثنا أبى عن
صالح عن ابن شهاب بهذا
الاسناد» وحدثنا أبو بكر
ابن أبى شيبة ثنا عبدالله
ابن ادريس ويحي بن
سعيد وأبو أسامة عن عبيد

( ١٧٦)
وعن بيع الغرر وحدثنا
يحي بن يحي ومحمد بن رمح
فالا أخبرنا الليث ح وشناقتيبة
ابن سعيد ثناليت عن نافع
الحصاة ولا يخفى ما فى ذلك من الجهل لاحتلاف قوة الرامى وعوائق الرمى وقيل أن يقول أبيعك من
هذه الأثواب أى نوب وقعت عليه الحصاة التى أرمى بها وهذا كالاول وقيل أن يقول أرمى بحصاتف
خرج كان لى بعدده دراهم وهذه التأويلات أحسن مافسر به وفيه تفسير رابع وهو أن يقول
ادا أعجبنى ثوب وضعت عليه حصاة وهذا اذا كانتتنى الخيار ويكون وضع الحصاة علما على
الاختيار جاز الاأن تكون عادتهم فى الجاهلية أن يضيفوا الى ذلك ما يفسد لبيع كما يقولون، وان
وضعت الحصاة بعد عام أولم يعينا الثمن ويكون ما وضع عليه الحصاة انما يأخذه بالقيمة وفيه تفسير
خامس وهو أن يقول المستام اذا وقعت الحصاة من يدى فقد وجب البيع وهذا أيضان كان
سقوط الحصاة لاختياره فى بيع خيار جازاذا وقع على صفة من الاجل وغيره (قول عن بيع
الغرر) (م) الغرراسم جامع لبياعات كثيرة وبيع الغرر ماتردّدبين السلامة والعطب
﴿ قلت﴾ تعقبه الشيخ بأنه غير جامع قال لانه يخرج عنه الغرر الذى فى فاسدبيع الجزاف
وبيعتين فى بيعة وعرفه بأنه ماشك فى حصول أحد عوضيه والمقصود منه غالبا (م) وعلة المنع من
بيع الغررانه من أكل المال بالباطل على تقدير أن لا يحصل المبيع وقدنبه صلى الله عليه وسلم على
هذه العلة فى بيع الثمار قبل بد والصلاح بقوله أرأيت ان منح الله الثمرة فيم بأخذ أحدكم مال أحيه
﴿ قلت﴾ اختلف فى علة المنع من بيع الغر ر فقال ابن عبد السلام هو ما يؤدى اليه من التنازع
بين المتبايعين ورد بأن كثيرامن صور بيع الغرر عربة عن التنازع كبيع الآبق والثمر قبل بدو
صلاحه وقيل العلمة الغر ولاشتماله على حكمه هى حجر البائع عن التسليم وهو ما أشاراليه الامام من
ذهاب المال باطلاعلى تقدير عدم الحصول وهذا كتعامل القصر بوصف السفر لاشتماله على حكمة
دره المشقة وقد كان الحباب من شيوخ شيوخنا ينكت على متفقهة الوقت ويقول يعلمون بالغرد
ولا يعرفون وجه العلة فيه (م) ولمارأينا العلماء أجمعوا على فساد بعض بياعات الغرر كالجنين والطير
فى الهواء والسمك فى الماء وعلى صحة بعضها كبيع الجبة وان كان حشوها غيرمرئى وكراء الدارشهرا
معاحتمال کون الشهرناقصا أوتاماودخول الحمام.ع اختلاف الناس فىقدرمايحتاجوناليهمن الماء
واختلاف لهثهم فيه وكالشرب من السقاء مع اختلاف الناس فى قدرمايشر بون واختلفوا فى بعضها
وجب أن يفهم عنهم أنما منعوا ما أجمعوا على منعه لقوة الغرر فى تلك الصور مع أن الغرر فيها مقصود
وإنما أجاز وا ما أجمعوا على جوازه ليسارة الغر رفيها مع أنه غيرمقصود وتدعو الضرورة الى العفو
عنه (قلت) قال الباجى يسير الغرر فى البياعات عضو اذلا يكاد يفارق شيئا من البيوع وزاد الامام
همافى كونه عضواشرطين كمانرى أحد هما أن يكون ذلك اليسير غير مقصود والثانى أن تدعو الى
ارتكابه الضرورة * وتعقب ابن عبدالسلام هذا الشرط الثانى وقال زيادة المازرى أن تدعو
الضرورة الى ارتكابه مشكل من وجهين الاول ان علمة المنع من بيع الغر رانما هى ما يؤدى اليه من
أرمى بها وقيل أن يقول أرمى بالحصاة فاخرج كان لى بعدده دراهم ولا يخفى منعه بهذه التفاسير الثلاثة
للجهالة (قولم عن بيع الغرر) (م) بيع الغرر بين السلامة والعطب (ب) تعقبه الشيخ انه غير
جامع قال لانه يخرج عنه الغرر الذى فى فسادبمع الجزاف وبيعتين فى بيعة وعرفه بانه ماشك فى
حصول أحد عوضيه أو المقصود منه غالبا* واختلف فى علة المنع من بيع الغرر فقال ابن عبد
السلام هو ما يؤدى اليه من التنازع كبيع الآبق والنتمر قبل بد وصلاحه وقيل العلة الغرر لاشتماله
على حكمة هى حجر البائع عن التسليم وهو ما أشاراليه الامام من ذهاب المال باطلاعلى تقدير عدم

( ١٧٧ )
التنازع فاذا كان الغرد يسيرا غير مقصود المتبايعين ارتفع النزاع فلاوجه لا شتراط أن تدعو الضرورة
لارتكابه الثانى ان اشتراط يؤدى الى أن تكون أكثر البياعات رخصة وهو ما طل ﴿وبيان ذلك﴾
أنهم يقولون والمازرى فيهم ان أكثر البياعات لاتخلو من يسير غرر فاذا اشترط مع ذلك أن تدعو
الضرورة والحاجة وما يجوز عند الحاجة ويمنع عند عدمها فهو رخصة " وأجاب الشيخ عن الاول
بمنع أن تكون العلة ما يؤدى إليه من التنازع وقد تقدم «سلمنا انها العلة لكنها مستنبطة فيتعارض فى
يسير الغرر غير المقصود اذالمتدع الضرورة الى ارتكابه كدخول الحمام فى بعض الناس حموم النهى
عن بيع الغرر ومفهوم العلمة المستنبطة ولا اشكال حينئذ فى المنع لان العموم مقدم على مفهوم أملة
المستنبطة * وأجاب عن الثانى يمنع ان ما جاز عند الحاجة وامتنع عند عدمها رخصة مطلقابل انماهو
رخصة عند الحاجة الخاصة كما كل الميتة فانه انما يجوزلبعض الناس. فى بعض الأزمنة لا عاما فيهما وأما
ما جاز عند الحاجة لكل الناس وفى كل الأزمنة فليس برخصة* والدليل على هذا التفصيل الاستقراء
وانا استقر ينا صور الرخصة فوجدنا هاليست الافيما كان خاصا كاً كل الميتة وبيع العربة وغير هما
#قال وأيضا يلزم على عدم اشتراط أن تدعو الحاجة أن يجو زشراء حشوجبة مع نوب آخر كما يجوز
شراؤه المحشوّمع جبته ولا فرق الاالحاجة الى شرائهمع جبته (م) واذا شئت ما استنبطناه من هذين
لاصلين وجب أن تردّ المسائل المختلف فيها بين فقهاء الأمصار اليها فن أجاز رأى الغر رفيها يسيراوغير
مقصود ومن منع رآه كثيرا مقصودا قات) اجراؤه ذلك على هذين الأصلين سبقه به الباجى
*ابن عبد السلام والمنع فيماشك فى يسارته أقرب للظاهر الحديث* وأيضافان شرط لبيع العلم بصفة
المبيع والغر ر يمنع من العلم به فالشك فى يسارة الغر رشك فى الشرط والشك فى الشرط قادح*أمم
فيه بحث وهو احتمال أن يقال الغرر مانع ولشك فى المائع لا يقدح ويؤبد الجوازأن أكثر السياعات
لاتخلو عن غرر يسير والقاعدة انه اذاشك فى صورة أن تلحق بأكثرنوعها وأكثرنوعها اليسير
المغتفر قال الشيخ ويردّبأن كثرة صور اليسير المغتفر يعارضه أن أكثرصورالفاسدلا تحلوعن
لغر رالكثير فليس الحاقه بصورة الجواز أولى من الحاقه بصورة المنع (قوله فى الآخرنهى عن بيع
حبل الحيلة) (ع) هو بفتح الباءفيهما الاأن الاول مصدر حبلت المرأة بكسر الباء والثانى اسم جمع
حابل كظالم وظلمة . وقال الأخفش هو جمع حابلة *ابن الانبارى التاء فى الحبلة المبالغة كقولهم
مسخرة * أبو عبيد والحبل مختص بالآدميات ولا يقال فى غير هن من الجولة الاحمل الاما فى هذا
الحديث وقد فسر فى الحديث حبل الحيلة انهم كانوايتبادعون الى أن ينتج انتاج# وعلة النهى ما فى
الأجل من الغرر وبهذا التفسير أخذمالك والشافعى = وفسره أحمد واسحق بأنه شراء النتاج نفسه
ويرجع إلى هذا والى بيع الجنين والى بيع ما ليس عندك وبيع ما لا يعرف ويدل عليه حديث النهى
عن بيع الملاقي والمضامين وقيل هو بيع الجمين*وقال المبرد هو عندى بيع حمل الكرمة ادالم
تبلغ والحبلة السكرية ويكون هذا أصلافى منع البيع بثمن الى أجل مجهول «وقد اختلف عندنا فى
بياعات كالبيع الى العطاء فمن أجاز رأى العطاء أجلا معلوما بالعادة ومن منع رآه تخلف فيه العادة، فهو
الحصول وقد كان الحباب من شيوخ شيوخنا ينكت على متفقهة الوقت ويقول يعملون بالغرر ولا
يعرفون وجه العلة فيه (قوله نهى عن يسع جبل الحبلة) بفتح الباء فيهما (ع) لان الاول مصدر
حبلت المرأة بكسر الباء والثانى اسم جمع حابل كظالم وظلمة * وقال الاحمش هو جمع حابلة
* ابن الانبارى التاءفى الحملة للمبالغة كقولهم مسخرة" أبو عبيد مختص بالآدميات ولا يقال فى
عن عبد الله عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم أنه نهى
عن بيع حبل الحبلة
* حدثی زهير بن حرب
ومحمد بن مثنى واللفظ
لزهير قالانايجي وهو
القطان عن عبيد الله قال
أخبرنى نافع عن ابن عمر
قال كان أهل الجاهلية
يتبايعون لحم الجز ورالى
حبل الحبلة وحبل الحيلة
أن تنتج الناقة م تحمل التى
نتجت فهاهم رسول الله
صلى الله عليه وسلم عن
ذلك *حدثنايجي بن بسي
قال قرأت على مالك عن
يب شر صلاحوالسنوس ب كايم "

(١٧٨)
نافع عن ابن عمر أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال
لا يبع بعضكم على بيع
بعض *حدثازهير بن
حرب ومحمد بن منى واللفظ
لزهيرقالاننابحي عن عبيد
اللّه قال أخبر نى نافع عن
ابن عمر عن النبى صلى الله
عليه وسلم قال لا يبع الرجال
على بيع أخيه ولا يخطب
على خطبته الاان بأذن له
* حدثنا يحي بن أبوب
وقتيبة بن سعيد وابن حجر
قالواتنا استمعيل وهو ابن
جعفر عن العلاء عن أبيه
عن أبى هريرة أن رسول
اللهصلى اللهعليه وسلمقال
لا يسم المسلم على سوم المسلم
وحدثنيه أحمد بن ابراهيم
الدورق ثنا عبد الصمد
خلاف فىحاللا فىفقه
﴿أحاديث لا يبع بعضكم على بيع بعض﴾
(ع) تقدم الكلام على ذلك فى أول السكاح (د) مثال أن يبيع على بيع أخيه أن يشترى رجل
سلعة على خيار فيقول له رجل افخ عن نفسك وأنا أبيعك نظيرها بارخص ومثال أن يشترى
على شراء أخيه أن يكون الخيار للبائع فيقول له رجل أحر افسخ عن نفسك وأنا أشتريها
منك بأكثر ﴿ قلت) والذى تقدم للقاضى فى النكاح هوان الامام قال هناك معنى لا يبع
على بيع أخيه لا يسم على سومه وعلة لهى ما يؤدى اليه من الضرر * وكره بعضهم بيع المزايدة
لظاهر الحديث خوف الوقوع فى ذلك واذا كان الهى انما هو بعد المراكنة خرج بيع المزايدة
(ع) قيل معنى لا يبع لا يشتر وأمابيع الرجل سلعته على بيع أخيه فغير منهى عنه والأولى أن يكون
على ظاهره وهو أن يعرض سلعته على المشترى برخص ليزيده فى شراءسلعة الآخرالرا كن الى
شرائها ﴿قلت﴾ البيع على البيع حقيقة انما هو اذا انعقد الأول ولما تعذرت الحقيقة حمل على أقرب
الحجاز اليهاوهى المراكمة واذا كانت العلم ما يؤدى اليهمن الضر وفلافرق بين السوم على السوم
والبيع على البيع فى الصورة التى ذكر وهو أن يعرض بائع سلعته على مشترراكر للدول وكثيرا
ما يفعله أهل الاسواق اليوم يرا كن صاحب الحانوت المشترى فينشر جاره بجانوته سلعة نظيرها
بحيث يراها المشترى (قوله فى الآخر لا يسم المسلم على سوم المسلم) (قلت) المنصوص فى المذهب
ان البائع اذا ركن الى يهودى فلا يسام عليه وهو مذهب الشافعي وأبي حنيفة وجوزه الأوزاعى
واذا كان المذهب ذلك فلفظ المسلم خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له وتقدم فى النكاح انه اذا
كان الخاطب الأول فاقانجو زالخطبة على خطبة، وكان الشيخ يقول وكذلك عندى فى السوم على
السوم انه اذا كان كسب الأول حراماانه يجوز السوم على سومه ويأتى فى بيع النجش ان ابن العربى
قال السلعة اذالم تبلغ قيمتها جاز الجش فيها بر قال ان فاء. له يثاب على ذلك وكان الشيخ أيضا يقول
وكذلك عندى فى أن السائم الأول اذالم تبلغ المسلمة قيمتها جاز السوم على سومه قياسا على ماذكرابن
لعربى فقيل له الفرق هواز الثانى فى مسئلة السوم بمرا كنته سلم حقه فى الزيادة بخلاف مسئله
غيرهن من الحيوان حمل الامافى هذه الاحاديث (قول لا يبع الرجل لى بيع أخيه)(ح) مثال
أن يبيع على بيع أخيه أن يشترى رجل سلعة على خيار فيقول له رجل افسخ عن نفسك وأنا أبيعك
نظيرها بارخص *ومثال أن يشترى على شراء أخيه أن يكون الخيار للبائع فيقول له رجل افتح
عن نفسك وأنا أشتريها منك باكثر (قول لا يسم المسلم على سوم المسلم) (ب) المنصوص فى المذهب
ان البائع إذا أركن الى يهودى فلا يسام عليه وهو مذهب الشافعي وأبي حنيفة وجوزه الاوزاعى
واذا كان المذهب ذلك فلفظ المسلم خرج مخرج الغالب لا مفهوم له وتقدم فى النكاح اذا كان
الخاطب الاول فاسقاتجوزالخطبة على خطبته وكان الشيخ يقول كذلك عندى فى السوم اذا كان
كسب الاول حرامايجوزالسوم على سومه ويأتى فى بيع النجش قول ابن العربى قال السلعة اذالم
تبلغ قيمتها جاز النجش فيها بل قال ان فاعله يثاب على ذلك وكان الشيخ قول وكذلك عندى ان السائم
الاول اذا لم تلغ السلعة قيمتها جاز السوم على سومه قياسا على ماد كرابن العربى فقيل له الفرق
هو ان الثانى فى مسئلة السوم بمرا كنته سلم حقه فى الزيادة بخلاف مسئلة النجش فلم يقبل الفرق

( ١٧٩ )
انجش فلم يقبل الفرق (قول عن أيهما) (ع) كذاهو بكسر الباء لجميع شيوخنا قال بعضهم وليس
بصواب اذ ليسا بأخوين وفى بعض الروايات أبو يهما بالواو وهو الصواب قال بعضهم ولعله أبيهما
بفتح الباء على لغة بعضهم فى تثنية أب
أحاديث النهى عن التلقى ﴾
(قول لا يتلقى الركبان) ﴿ قلت﴾ التلقى أن تنافى السلع الواردة لمحل بيعها بقرية قبل وصولها اليها
(م) والنهى عن التلقى معقول المعنى وعلته ما يقع من الضرر بالغير وقد ينقدح فى نفس المتأمل انه
معارض للنهى عن بيع الحاضر للبادى لان ذلك الحديث يقتضى عدم الاستقصاء للجالب وحديث
الناقى يقتضى الاستقصاءله" والجواب انهما من باب واحد لان الاحكام مبنية على المصالح ومن المصالح
تقديم مصلحة الجماعة على الواحد وكذلك قيل فى الحديث الآخر روعيت. صلحة أهل الحاضرة
على مصلحة الواحد الجالب والحديثان متما ثلان لامتعارضان (ع) ولم يأخذ أبو حنيفة بالحديث وأجاز
لتلقى الاأن يضر بالناس فيترك ﴿قلت) ويأتى الخلاف فى التلقى هل هو لحق الجالب أولأهل
الأسواق (ع) ولا خلاف فى منع التلقى بقرب المضر وأطرافه. واختلف فى حد المنع فكرهه مالك
على مسيرة يومين وعنه أيضا باحته على ستة أميال ﴿قات﴾، ويخرج من كلام شيخنا أبى عبد الله ان
المذهب المنح لمن تأمل كلامه وهو خلاف مقتضى قول عياض اباحته فى السممدوحكى ابن العربى
فى العارضة فى حد التلقى ثلاث روايات* الأولى انه الميل الثانية انه فرسخان الثالثة رواها ابن
وهب اليومان * وروى ابن المواز فى قوم خرجوالغز واتجر فلقوا سلع بحر يجوزلهم أن يشتروا
منهائلا كل لا للتجره واختلف فى خروج لتجار لشراء الغلات فى الحوائط ويدخلونها فى أوقات
متعددة إلى الحاضرة وأجازه ابن القاسم وأشهب*وروى أشهر منعه ولونوى الجالب لمصرانه ان
وجد مبتاعا بطر يقباعه . فقال ابن القاسم الا يبيعه الابالمصر*ابن رشد لا يبيعه من بريده للبيع
وجائز بقرية على أميال من المصر ممن يريد للا كل ولو اختزيه بالطريق بموضع لا سوق فيه ثم بداله
أن يبيعه جاز أن يبيعه من أهل المحر ولو لسفره وبيعه مثمن يخرج اليه من الحاضرة يجرى على الخلاف
(قولم عن أبيهما) (ع) كذاهو بكسر الباء لجميع شيوخناقال بعضهم وليس بصواب اذليا
باحوين وفى بعض الروايات أبويهما بالواو وهو الصواب قال بعضهم ولفظ أيهما بفتح الباءلغة
بعضهم فى تثنيةأب
﴿باب النهى عن التلقي ﴾
﴿ش﴾ هشام بن حسان الفردوسى يضم القاف وسكون الراء وآخره سين مهملة وفردوس قبيلة فى
الأزد (قول لا يتلقى الر كبان) (ب) التلقى أن يتلقى السلع الواردة لمحل بيعها بقرية قبل وصولها ليها
(م) وعلة النهى ما يقع من الضرر بالغير (ع) ولم بأحذ ا بو حنيفة بالحديث وأجاز التاقى الا أن يضر
بالناس فيترك ولا خلاف فى منع التلقى قرب المصر واطراف* واختلف فى حد المنع فكرهه مالك على
مسيرة يومين وعنه أيضا اباحته على ستة أميال (ب) وحكى ابن العربى فى العارضة فى حد اللقى ثلاث
روايات الاولى انه الميل الثانية فرسخان الثالثة ر واهابن وهب انه اليومان وروى ابن الموازفى
قوم خرجوالغز وأوتجر فلقوا سلع بحر يجوزلهم أن يشتر وامنهاللا كل لا للتجر» واختلف فى خروج
التجار لشراء الغلات فى الحوائط ويدخلونها فى أوقات متعددة الى الحاضرة فاجازه ابن القاسم
وأشهب *ور وى أشهب منعه*ولو نوى: جالب للمصرانه ان وجد مبتاعاً بطريقة باعه فقال ابن القاسم
ثنا شعبة عن العلاء
وسهيل عن أيهما عن
أبىهريرةعن النبى صلى
الله عليه وسلم #وحدثنا
محمد بن مثنى تناعبد الصمد
تناشعبة عن الاعمش عن
أبى صالح عن أبى هريرة عن
النبى صلى الله عليه وسلم
#وحد ثناعبيد الله بن معاذ
تنا أبى ناشعبة عن عدى
وهو ان نابت عن أبى
حازم عن أبى هريرة أن
رسول الله صلى الله عليه
وسلم نهى أن يستام
الرجل على سوم أخيه وفى
رواية الدورقى على سمة
أخيه «حدثنى محي بن
بحی قال قرأتعلىمالك
عن أبي الزناد عن الاعرج
عن أبىهريرةانرسول
اللهصلى الله عليه وسلم قال
لایتلقىالر کبان لبيعولا
بسع بعضكم على بيع بعض

(١٨٠)
فى أهل الحاضرة يخرجون لشراء الغلات من الحوائط (ع) وأما اذا دخلت السلعة البلدفان لم يكن
لها -وق جازشراؤها اذا دخلت وان لم تبلغ الأسواق» وان كان لهاسوق فاجاز بعض المتأخرين
بيعهافى أول السوق ﴿قلت﴾ يريد بقوله وان لم تبلغ الأسواق أسواق غيرها اذ العرض
أنهالاسوق لها (م) واختلف عندنا اذا لم يقصد التلقى. لم يبرزالى خارج البلدبل كانعلى بابه حتى
مربه بعض أهل البادية هل يشترى منه ما يحتاج اليه قبل وصوله الى السوق فنع بعموم الحديث
وأجيز لانه لم يقصد التاقى ولا الاستبداد على أهل الاسواق ﴿قلت﴾ فالحاصل أن سبب الخلاف
هل هو التاقى أو قصد الاستبداد وهذا الفرع يضعف قول المتأخر لاجتماع علتين فيماذكر ولعل هذا
المناخر رأى أن أول السوق كاف «الباجى ولو وصلت السوق دون ربها فتلقاها من اشتراها
منه فلانص وهو عندى تلق ممنوع وعكس هذا أن يرد خبر السلعة ولن تصل وتشترى منه على
الصفة فعال الامام لاخيرفيه وهو من التلقى * وفى الواضحة ولو بلغت موقفها وانقلب فيها ولم يبع
أو باع بعضها فلا بأس أن يشتريها منهمن مرت به أومن دار بائعها » ور وى أشهبفى
السفينة ترسى بالساحل فلابأس أن يشترى منهم الطعام وغيره لانهمنتهى سفرهم الاأن يقصد
الضرر وانظر ما يتفق بتونس يضع النصرانى سلعه بالفندق خارج باب البحر فيذهب اليه
بعض العطارين فيشتريها منه فيخرج المنيا أنه ان كانت العادة أن يؤتى بعرض تلك السلع الى
السوق فهو من باب التلقى *وكان قاضى الجماعة عمر بن عبد الرفيع كتب على العطارين عقدا
أن لا يفعلوا ذلك وشهد فى ذلك العقد شيخنا أبو عبد الله وغيره وان كانت العادة أن لا يؤتى بعرضها الى
السوق وانماتباع هناك فليس من التاقى الاانه اذا بدرالى شرائها بعض أهل السوق فلبقية أهل
السوق الدخول معهم فيها وهى مسئلة شركة أهل الاسواق (ع) واختلف فى بيع التلقى اذا وقع
فالمشهور عن مالك وأكثر أصحابه أن السلعة تعرض على أهل سوقها فان لم يكن لها سوق فعلى أهل
المصر يشاركه فيها من اختار ذلك*وعن مالك أنه ينهى ولا تنزع منه*وقال بعض أصحابنا يفسخ البيع
*وقال الشافعى وأحمد بخير البائع كما جاء فى بعض الأحاديث ومال اليه بعض أصحابنا وقال الاصطخرى
انما يخير البائع إذا اشتريت بأقل من الثمن :﴿قلت﴾ وفيها فى المذهب أقوال أخر قال محمد ترد للبائع
هان غاب أمر الامام من يبيعها عنه والريح والخسارة له وفى الواضحة ان غاب فان كان التلقى غير
لا يبيعه الا بالمصر « ابن رشد لا يبيعه ممن بريده للبيع وجائز بقرية على أميال من المصر ممن يريده
لاأ كل ولواختزنه بالطريق بموضع لاسوق فيه ثم بداله أن يبيعه جازله أن يبيعه من أهل المحل ولو
بسعره وبيعه من يخرج اليه من الحاضرة يجرى على الخلاف فى أهل الحاضرة يخرجون لشراء
الغلات من الحوائط ويأتى الخلاف فى التلق هل هو لحق الجالب أولاهل الاسواق (ع) وأما إذا دخلت
السلعة البلد فان لم يكن لها موق جازشراؤها اذا دخلت وان لم تبلغ الاسواق وان كان لهاسوق فاجاز
بعض المتأخرين بيعها فى أول السوق (ب) بريد بقوله وان لم تبلغ الاسواق أسوق غيرها اذ الفرض
انه لا سوق لها (ح) واختلف عندنا اذا لم يقصد التلقى ولم يبرزالى خارج البلدبل كان على بابه حتى صرفه
بعض أهل البادية هل يشترى منه ما يحتاج قبل وصوله إلى السوق فنع لعموم الحديث وأجهزلانهلم
يقصد التلقى والاستبداد على أهل الاسواق (ب) ان سبب الخلاف هل هو التلقى أوقصد الاستبداد
*الباجى ولو وصلت السوق دون ر بها فتلقاه من اشتراها منه فلانص وهو عندى تلق ممنوع وعكس
هذا أن برد خبر السلعة ولم يصل فقشترى منه على الصفة فقال الامام لاخيرفيه وهومن التلقى وفى