Indexed OCR Text

Pages 461-480

( ٤٦١)
المدينة وقد تقدم ما فى ذلك لأ بى حنيفة وقدذ كرمسلم ذلك فى غير ماحديث وحديث التشغيل هو
قوله صلى الله عليه وسلم من وجد تموه يصيد فى حرم المدينة نفذ واسلبه ولم يأخذبه أحد من أئمة الفتوى
الاالشافعى فى قول له قديم وخالفه أئمة الامصار (د) قال به سعد بن أبى وقاص وجماعة من الصحابة ولا
تضر الشافعى مخالفة أئمة الامصاراذا كانت السنة معه وهذا القول هو المختار لصهة الحديث وعمل
الصحابة على رفعه» واختلف أصحابنا على هذا القول فى صورة الضمان فقيل يضمن الصيد وماقطع
من شجر أوكلا كضمان حرم مكة والصحح أنه يسلب ثم اختلف فى السلب ما هو فقيل الثياب فقط
والصحح أنه كسلب قتيل الكفارفيدخل فيه فرسه وسلاحه ونفقته وغير ذلك ممايدخل فى سلب
القتيل» ثم اختلف فى مصرف السلب والاصح أنه للسالب لحديث سعد وقيل لسا كن المدينة وقيل
ليت المال واذا سلب أخذ جميع ما عليه الاساتر العورة وقيل يؤخذ ساتر العورة # وقال أصحابنا
ويسلب بمجرد الاصطياد أتلف الصيد أم لا ﴿ قلت﴾ والمحدثون وأهل الاصول يقولون اذاروى
العبدحدیثا یتضمنعتقنفسه قیل یذ کر ونذللت علی سبیل الغرضدوننص حديث وقد
نبهنا على ما ورد من ذلك فنه حديث على رضى الله عنه فى كتاب الايمان لا يحبك الامؤمن الحديث
ومنه هذا الحديث وحديث أبي قتادة فى كتاب الجهاد فى التنفيل بالسلب أيضا ومذهب مالك
والجمهور والشافعى فى الجديد انهلاض ان فى صيد المدينة وقطع شجر هاوانما هو حرام دون ضمان * وقال
بعض العلماء فيه الجزاء كرم مكة ولالشافعى فى القديم ماتقدم (قوله فى الآخر التمس لى غلامامن
غلمانكم يخدمنى) ﴿قلت﴾ استخدام الصغير أتم نفعالانه يدخل على الاهل ونحو ذلك يخلاف
الكبير ولعله لم يجد ما يشترى به غلاما صغيرا أولم يجد العبد الصغير (قول هذا جبل يحبنا ونحبه) (م)
قيل المرادبحبنا أهله كقوله تعالى واسأل القرية أى أهل القرية فدف المضاف وأقيم المضاف اليه
مقامه ﴿قلت﴾ يعنى انه حذف لفظة أهل ثم أسند ضمير الجبل الى الفعل فاستتر وصار فاعلافصار
يحبنا أى أحد (ع) وقيل هو استعارة أى نحن نحبه ونستشر برؤ يته ولو كان هو من يعقل أحبنا
على سبيل مطابقة الكلام ومجانسة الالفاظ ويحتمل أن يكون حقيقة لحياة خلقت فيه ويكون من
معجزاته صلى الله عليه وسلم كماقيل فى حنين الجذع وتسبيح الحصاو يحتمل أن المعنى أن محبقناله محبة
من يعتقد أنه يحبنا وقيل يحتمل أن تكون المحبة هنا عبارة عن الانتفاع ممن يحبنا فى الحماية والنصرة
(د) الصحيح انها محبة حقيقة بخلق حياة كما تقدم. كماقال تعالى وان من شئ الايسج بحمده والصحيح
فى هذا انه تسبح حقيقة (ط) عمل الحديث على هذالا يصدر عن تحقيق اذليس فى اللفظ ما يدل
عليه والأصل بقاءالاً مورعلى مستقر العادة حتى يدل قاطع على انخراقهالنبى أو ولى ﴿قلت﴾
وقيل المراد بأحد المدينة وقيل جميع أرضها وخص أحد بالذكرلانه أول ما يظهرله اذا أقبل اليها
والمراد بأهل أحد الانصار (قوله ما بين جبليها) وفى الآخر ما بين مازميها وهما بمعنى الجبلين على ماقاله
ابن شعبان (ط) قال ابن دريد المأزم المتضايق ومنه مازمى.فى وهو يقرب من تفسيرابن شعبان لان
المتضايق منقطع الجبال بعضها من بعض وهما المعبر عنهما بلا بتى المدينة ومقدار حرم المدينة ما يأتى لأ بى
جزيرة انه صلى الله عليه وسلم حعل اثنى عشر ميلاحول المدينة حى (قول، فمن أحدث فيها حدثا) بعنى
لبيت المال واذا سلب أخذ جميع ما عليه الاستر العورة وقيل يؤخذ سائر العورة قال أصحابنا و يسلبه
بمجرد الاصطياد اتلف الصيدام لا (قوله هذا جبل يحبنا) قيل أهله وهم الانصار وقيل
على ظاهره حقيقة بخلق ادراك فيه وحياة (قوله فن أحدث فيها حدثا) أى أنى فيها انا (قول.
وقتيبةبن سعيد وابن جر
جميعاعن اسمعيل قال ابن
أيوب ثنا اسمعيل بن جعفر
أخبرنىحمر و بن أبيعمرو
مولى المطلب بن عبدالله
ابن حنطب أنه سمع أنس
ابن مالك يقولقالرسول
الله صلى الله عليه وسلملابى
طلحة التمس لى غلامامن
غلمانکیخدمنی تفرج
بى أبو طلحة يردفنى وراءه
فكنتأخدم رسول
الله صلى الله عليه وسلم كما
نزل وقال فى الحديث ثم
أقبل حتى اذا بداله أحد
قال هذاجبل يحبنا ونحبه
فلما أشرف على المدينة
قال اللهم انى أحرم مابين
حبليها مثل ما حرم به ابراهيم
کةاللهمبارك لهمفىمدهم
وصاعهم«وحدثناه سعيد
ابن منصور وقتيبة بن سعيد
قالا ثنا يعقوب وهوابن
عبد الرحمن القارى عن
عمرو بن أبى معمر وعن
أنس بن مالك عن النبى
صلى الله عليه وسلم بمثله غير
أنه قال انى أحرم مابين
لابتيها هوحدثناهحامدبن
ھمر ثا عبدالواحد ثنا
عاصم قال قلت لانس بن
مالك أحرم رسول الله
صلى الله عليه وسلم المدينة
قالنعممابین کذا الىكذا
فنأحدث فيهاحدثا

( ٤٦٢ )
أوآوى محمد ناقال ثم قال لى
هذه شديدة من أحدث فيها
حدثا فعليه لعنة الله
والملائكة والناس أجمعين
لا يقبل الله منه يوم القيامة
صرفاولاعد لاقال
ذنبامن معصية أوظلم (قول أوآوى) (م) يقال بالقصر والمدمتعديا وقاصرا فى الوجهين والقصر
فى القاصر أشهر والتعدى فى الممدود أشهر (قولم محدثا) (م) روى بكسر الدال وفتحها فن قح أراد
الاحداث نفسه ومن كسر أراد فاعل الحدث ومعنى آواه ضمه اليه ومنعه ممن له عليه حق (ع) أو
آوى محدثاثبت هذا اللفظ فى أكثرالروايات وسقط عند السمر قندى وهو الصحح لانه استدركه
فى آخر الحديث ( قول قال ثم قال لى هذه شديدة) ﴿قلت) فاعل قال الثانية أنس فعلى رواية
اسقاط أوآوى محدثا فالشدّة تكون فى الوعيد المذكور على الذنب ويأتى بيان وجه الشدّة فى ذلك
وعلى رواية اثباتها فيعتمل الشدّة انها راجعة إلى ترتب العقوبة عليها وحدها ويحتمل أنها على
الكلمتين معا (قول فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين)(ع) لعنة الله سبحانه طرده الملعون عن
رحمته تعالى ولعنة الملائكة والناس دعاؤهم عليه بالابعاد من رحمة الله تعالى وقد تكون لعنة الملائكة
عليهم السلام ترك الدعاءله والاستغفار وابعاده عن جملة المؤمنين فى الاستغفار لهم (ط) وهؤلاءهم
اللاعنون فى قوله تعالى ويلعنهم اللاعنون (قول لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا) (م) قيل الصرف
الفرض والعدل النافلة وعكس الحسن «الأصمعى الصرف التوبة والعدل القربة وقيل الصرف
الحيلة والكسب والعدل المثل كماقال تعالى أوعدل ذلك صياما وقال يونس الصرف الا كتساب
والعدل الغدية ويقال فى العدل بمعنى المثل عدل وعدل كسلم وسلم وقال الفراء العدل ماعدل الشئ من
غيره والعدل ما عدل الشئ من جنسه (ع) وقيل الصرف الدية والعدل الزيادة وعن الحسن البصرى
الصرف التصرف فى العمل فيحتمل أن يكون ما وعد به من عدم قبول التوبة على قول من فسر
الصرف بها والتوبة معر وضة لكل العصاة مقبولة إن شاء الله تعالى فيكون المراد بعدم قبول تو بته
انها لا تقبل منه فى الآخرة إذلم يتب منها فى الدنيا وقد جاء فى الحديث مفسر الايقبل الله منه يوم القيامة
صرفا ولا عدلا أى لا يعفى عن ذنبه فى الآخرة ولا ينفعه اعترافه بالخطااذ الميتب منه فى الدنياوعلى
تفسير ذلك بالفريضة والنافلة فالأعمال لا يحبطها الا الكفر فلعله جعل ذلك مستحلا وقيل المعنى
لا يقبل ذلك منه قبول رضاوان قبل ذلك منه قبول اجزاءلان الله لا يظلم مثقال ذرةوقیل قد يكون
القبول هنا عبارة عن تكفير ذلك وعلى تفسير ذلك بالغدية فالمعنى انه لا يجد فى الآخرة مايفتدى به
كما يجده غيره من المذنبين الذى جاءان الله يتفضل على من يشاء منهم بأن يخرجه من النار ويجعل بدله.
من اليهود والنصارى ﴿ قلت﴾ قد قدمنا فى الكلام على حديث جبريل عليه السلام ان الاحباط
أو آوى محدثا) أى ضمه اليه ومنعه من له عليه حق وآوى بالقصر والمدفى اللازم والمتعدى لكن
القصر فى اللازم أشهر والمد فى المتعدى أشهر وبالأفصح جاء القرآن فى الموضعين قال تعالى فى القاصر
قال أرأيت اذاو ینالى الصخرةوقال فىالمتعدىوآو یناهما الیر بوة(قولے محدثا)رویبکسرالدال
وفتحها فن قي أراد المصدر ومن كسر أراد فاعل الحدث ﴿ قلت ﴾ فيكون معنى الايواء على الأول
نصر الجانى أى من نصر حانيا وأجاره من خصمه وحال بينه وبين أن يقضى منه وعلى الثانى وهو فتح
الدال على أنه مصدر بمعنى الأمر المبتدع نفسه يكون معنى الايواء فيه الرضابه والصبرعليهفانه اذارضى
بالبدعة وأقرفاعلها ولم ينكرها عليه فقدآواه (قوله قال ثم قال لى هذه شديدة) فاعل قال الثانية
أنس (قول لا يقبل الله منه صر فاولا عدلا) قيل الصرف الفرض والعدل النافلة وعكس الحسن
الأصمعى الصرف التوبة والعدل القربة وقيل الصرف الحيلة والكسب والعدل المثل وقيل الصرف
الدية والعدل الزيادة وعدم قبول التوبة على التفسير به يحتمل أن يكون المراد به فى الآخرة كناية عن

( ٤٦٣)
انما هو عبارة عن بطلان العمل فى نفسه وان القبول أخص من الصحة لان الصحة عبارة عن
سقوط القضاء والقبول عبارة عن حصول ثبوت الثواب على الفعل وهو مراد القاضى بقبول الرضا
وأنه لا يلزم من نفى القبول نفى الصحة وهذا كالصلاة فى الدار المغصوبة فانها صحيحة أى مجزئة غير
مقبولة أى لاثواب عليها فى القول الصحيح وإذا علمت جميع ذلك علمت ان قوله فلعله فعل ذلك
مستعملالا يحتاج اليهلانه فى الحديث المانفى القبول ولا يلزم من نفيمنفى الصحة حتى يكون ذلك
احباطا حتى يحتاج إلى أن يحمل على من فعل ذلك مستعملا (ع) وقوله فعليه لعنة الله الخ وعيد شديد
لمن فعل ذلك مستحلا وقد استدل بماجاء من لعنة الله له على انه من الكبائر(قلت) قد سمعت انه
لا يحتاج الى حمله على المستحل وأماانه كبيرة فواضح على من فسر الكبيرة بأنها ما رتب عليها دخول
النارأ وقرنت بلعنة أوغضب ووجه الشدة فيهاما أنتكون لعنة الله وما بعدها كناية عن عقوبة
خاصة ليست كعقوبة فاعل ذلك فى غير المدينة أو يكون كماية عن نفوذ الوعيد فيه بخلاف المذنب
بذلك فى غيرها فانه فى المشيئة والحديث بدل باعتبار المعنى أنه لا يحل ابواء المحدث وهذا كما يتفق كثيرا
فى هروب الظلمة والجناة الى الزوايا وكان الشيخ يقول لا يحل ايواؤهم الاأن يعلم انه يتجاوزفيه فوق
ما يستحق قال وكذلك لا ينبغى أن يقبل منه ما هرب من ماله وقد يحرم قبول ذلك قال واذا قبل منه فانه
لا يرد اليه ان كان الهارب مستغرق الذمة ويتصرف فيه بما يتصرف فى مال مستغرق الذمة
فى آخر الحديث فقال أنس)(ع) كذا للقاضى أبى على وعند غيره قال ابن أنس بزيادة ابن وانهذكر
أباه هذه الزيادة وهو الصحج لان سياق الحديث من أوله لانس واذا كان له فلاوجه لاستدراكه تلك
اللفظة وقد وقعت أول الحديث من كلام أنس فى أكثر الروايات كماقدمنا (قوله فى الآخر اللهم بارك
لهم فى مكيالهم وبارك لهم فى صاعهم وبارك لهم فى مدهم) (ع) البركة :- كمون بمعنى النماء والزيادة
وتكون؛ منى البقاء واللز وم وهى أيضادينية ودنيوية فالدينية ما يتعلق بهذه المقادير من حقوق الله
تعالى كالز كاء والكفارات والدنيوية فيما يرجع لتكثير الكيل فان أريدبها الدينية كانت بمعنى
البقاء وكانه دعا ببقائها كبقاء الحكم ها ببقاء الشريعة بهذه الأقدار حتى يكون ما يكفى منه بالمدينة
لا يكفى فى غيرها أو ترجع البركة الى التصرف بهذه الأقدار فى التجارات وأرباحها أوترجع البركة
الى ما يكال بها من غلامها وثمارها أو تكون البركة والزيادة فى كثرة ما يكال حين اتسعت عليهم
الحال بعدضيقها بماقع الله سبحانه ووسع عليهم من فضله وملكهم بلاد الخصب والريف من الشام
والعراق ومصر وغير ذلك حتى كثر الحمل اليها واتسع الرزق عليهم حتى صارت هذه بركة فى المعيار
نفسه فرادمدهم فصار مدهم بالهاشمى مثل مده صلى الله عليه وسلم مرتين أومرة ونصفا وفى هذا كله
اجابة دعائه صلى الله عليه وسلم (د) والاظهر أن المراد بالبركة فيما يرجع الى الاقتيات حتى صار يكفى
عدم العفوعنه وتحتم العقوبة له بخلاف العاصى فى غيرها فانه يكون فى المشيئة (ب) والحديث يدل
باعتبار المعنى أنه لا يحل إيواء المحدث وهذا كما يتفق كثيرا فى هروب الظلمة والجناة الى الزوايا
وكان الشيخ يقول لا يحمل إيواؤهم الا أن يعلم أنه يتجاوزفيه فوق ما يستحق قال وكذلك لا ينبغى أن
يقبل منه ما هرب به من ماله وقد يحرم قبول ذلك قال واذا قبل منه فانه لا يرد اليه أن كان الهارب
مستغرق الذمة ويتصرف بما يتصرف فى مال مستغرق الذمة (قول فى آخر الحديث فقال أنس)
كذا للقاضى أبى على وعند غيره قال ابن أنس زيادة ابن وان أباه ذكر هذه الزيادة وهو الصحيح
(قوله إبراهيم بن محمد السامى) بالسين المهملة
فقال أنس أوآوی محدثا
* حدثنی زهير بن حرب
ثنا يزيدبن هرون أخبرنا
عاصم الاحول قال سألت
أنساأحرم رسول اللهصلى
الله عليه وسلم المدينة قال
نعم هى حرام لايختلى خلاها
فن فعل ذلك فعليه لعنة الله
والملائكة والناس أجمعين
* حدثنا قتيبة بن سعيد
عن مالك بن أنس فيما قرئ
عليه عن استحق بن عبد
الله بن أبي طلحة عن أنس
ابن مالك أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال
اللهم بارك لهم فى مكيالهم
وبارك لهم فى صاعهم وبارك
لهمفى مدهم # وحدثنى
زهير بن حرب وابراهيم بن
محمد السامى قالا ثناوهب
ابن جريرثنا أبى قال سمعت
يونس محدثعن الزهرى
عن أنس بنمالكقال قال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم اللهم اجعل بالمدينة
ضعفى ما بمكة من البركة
* وحدثنا أبو بكر بن أبى
شیبقوزهیر بن حرب وأبو
كريب جميعا عن أبى معاوية

قال أبو كريب ثنا أبو معاوية تنا الاعمش عن إبراهيم التعمى عن أبيه قال خطبنا على بن أبى طالب فقال من زعم ان عندنا شيأنقرؤه
الاكتاب الله وهذه الصحيفة قال و صحيفة معلقة فى قراب سيفه فقد كذب فيها اسنان الابل وأشياء من الجراحات وفيها قال النبى
صلى الله عليه وسلم حرم ما بين عير الى ثورفن أحدث فيها حدثا أوآوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه
يوم القياسية صرفا ولاعدلا وذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم ومن ادعى إلى غير أبيه أوانتهى الى غير مواليه فعليه لعنة الله
والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا (٤٦٤) ولاعدلا وانتهى حديث أبى بكر وزهير عندقوله
يسعى بها أدناهم ولم يذكر!
المدبها مالا يكفى فى غيرها (قول فى الآخر خطبنا على فعال من زعم أن عندماشيأنفر ؤه الا كتاب
الله وهذه الصحيفة) (قلت﴾ تعدّمت حقيقة الزعم فى الكلام على حديث جبريل عليه السلام
أول كتاب الايمان ونسبة زاعم ذلك الى الكذب من انصافه وتقاه (ع) وهو يرد على الرافضة والشيعة
فى زعمهم أنه صلى الله عليه وسلم أوضى إلى على بأموركثيرة من أسرار العلم وقواعدالدين وأنه صلى
الله عليه وسلم خص أهل البيت بمالا يطلع عليه غيرهم وهو مراد على بقوله هذا وفيه أن عليا ممن كتب
العلم ويجيز كتبه (قوله ما بين عيرالى ثور) (٢) كذا الرواية وللعذرى عاير بألف بدل عير وأنكر
الزبيدى اللفظتين * وقال ليس بالمدينة عير ولا ثوروانمانوربمكة » وقال الزبيدى عير جبل
بناحية المدينة وأكثر روايات البخاریذ کرعير وأمانورفهم من كنى عنه بكذاومنهم من ترك
موضعه بياضالاعتقاده الساأ فى ذكره * وقال بعضهم ذكرثوروهم وانماهو من عبر الى أحد وغير
وثورالمكنى عنهما فى الحديث المتقدم من كذا الى كذا فاما أن يكون الراوى هناك لم يضبط الاسمين
أوكنى عنهمالافكار الزبيدى لهما (قول وذمة المسلمين واحدة) (ع) لذمة العهد والامان والمعنى
أن اعطاء أحد المسلمين الامان لكافرلازم لجميعهم (گۆلم يسعى بها أدناهم) يعنى ان اعطاء ذلك
الواحد الامان لازم للجميع وان كان ذلك لواحد أولهم وفيه حجة لصحة أمان العبد والمرأة ويأتى
الكلام على ذلك ان شاء اللّه تعالى (قوله ومن ادّعى إلى غير أبيه أوانتمى إلى غير مواليه)(د) صريح
فى غلظ تحريم ذلك لما فيه من كفر النعمة وتضييع حقوق الارث وغير ذلك مع ما فيه من قطيعة الرحم
والعقوق ﴿قلت) ومن الانتماء الى غير الأب انماء ولد الزنالى من يعرف انه خلق من مائه الفاسد
لانه ليس باب شرعى ﴿ فان قلت﴾ فقول الغلام فى حديث جريح أبى الراعى فلان يدل انه أب
حقيقى قبل ذلك شرع من قبلنا أوانه أب لغة والمقصود فى الحديث انماهو بيا من ماءمن هو ومن
ذلك ما يتفق لكثير من المرابطين ينتمى ويقول أنا ابن فلان وليس بابنه وانما يقوله بتوصل به النيل
شئ من الدنيا أوليكرم وان كان ما يقول ذلك ليأمن على نفسه فذلك خفيف ولکر یوری أحسن
له (قوله فن أخفر مسلماذمته) (ع) تعدّم أن الذمة لعهد فالمعنى من نقض عهد مسلم أعطاه لكافر
مقال أخفرت الرجل اذانقضت أمانه وخفرته اذا أمنته (قول لو رأيت الظباء ترتع بالمدينة ماذعوتها)
مابتدهولیس فىحديثهما
معلقة فى قراب سيفه
وحدثنى على بن جر
*
السعدى أخبرنا على بن
مسهرح وننى أبو سعيد
الاشج ثناوكيع جميعاعن
الاعمش بهذا الاسنادنحو
حديث أبى کریب عن
أبى معاوية الى آخره وزاد
فى الحديث فن أخضر
مسلما فعليه لعنة الله
والملائكة والناس أجمعين
لا يقبل منه يوم القيامة
صرفولاعدل وليس فى
حديثهما من ادعى إلى غير
أبيه وليس فى رواية وكيع
ذكريوم لغيامة*وحدثنى
عبيد الله بن عمر القواربرى
ومحمد بن أبى بكر المقدمى
قالا ثنا عبدالرحمن بن
مهدى تنا سفيان عن
الاعمس بهذا الاسنادےو
حديث ابن مسنهر ووكيع
الاقوله من تولى غير مواليه
وذكر اللعنة لهم حدثنا
(قول فن أخضر مسلما فعليه لعنة الله) أى من نعض عهد مسلم أعطاه لكافر (قولم ترتع بالمدينة)
أى ترعى وقيل تسعى وتنبسط وقيل ومعنى ذعرتها أى أفرعنها وقيل نفرتها
أبو بكر بن أبى شيبة ثنا
حسين بن علىالجهفی عن
زائدة عن سليمان عن أبى صالح عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال المدينة حرم فن أحدث فيها حدثا أوآوى محدثا
فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منهيوم القيامة عدل ولاصرف * وحدثنا أبو بكر بن النضربن أبي النضر
ثنى أبو النضر ثنا عبيد الله الاشجعى عن سفيان عن الأعمش بهذا الاسناد مثله ولم يقل وزاد و ذمة المسلمين واحدة يسعى بها
أدناهم فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه يوم القيامة عدل ولا صرف * حدثنايحي بن
يحي قال قرأت على مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرةانه كان يقول لو رأيت الظباء ترتع بالمدينة

(٤٦٥)
الظباء الغزلان (د) ومعنى ترتع ترعى وقيل تسعى وتنبسط ومعنى دعمر تها فرعتها (قلت) لموله
فيما تقدم لا ينفرصيدها (قول فى الآخر كان الناس إذارأوا أول الثمر الحديث) (م) يفعلون ذلك
رغبة فى دعائه ورجاء تمام ثمرتهم بذلك واعلامابيد وصلاحها لما يتعلق بذلك من حقوق الشرع
كبعت الخراص والزكاة وغيرذلك وروى عن مالك فى الحديث نفسه أنه كان إذا أتود بذلك
وضعه على وجهه ثم يقول ما تقدم وفيه تخصيص الرئيس بالهدية والطرفة تكرمة له ورجاء بركة دعاً.
﴿ قلت﴾ وقيل انما كانوايؤثر ونه به على أنفسهم حباله وير ونه أولى الناس بما يسبق اليهم من خير
ربهم (قوله اللهم ان إبراهيم عبدك وخليلك ونبيك وانى عبدك ونبيك) (قلت) قبل أعسالم
يذكر الحلة لنفسه مع انه خليل كمادل عليه قوله فى مناقب أبى بكر وقد اتخذ الله صاحبكم خليلارعاية
للأدب فى تركه المساواة بينه وبين آبائه وأجداد، الكرام * وقال الطيبى عدم التصريح بذلك مع
رعايته الأدب أنغم* قال الزمخشرى فى قوله تعالى تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض الى قوله درجات
الظاهرانه أراد نفسه وفى هذا الابهام من تفخيم فضله ما لا يخفى وقد سئل الحطيئة عن أشعر الناس فقال
زهير والنابغة ثم قال ولوشئت لذكرن الثالث أراد نفسه ولو صر ح بعلم يفخم أمره (قولم وانى
أدعوك المدينة بمثل ما دعاك المسكنة)(قلت) دعاء إبراهيم عليه السلام هو قوله فاجعل أفئدة
من الناس الآية ويعنى ارزقهم من الثمرات بأن تجلب اليهم لعلهم يشكر ونه فى أن رزقوا أنواع الثمار
حاضرة فى وادليس فيه نجم ولا شجر ولا ماء وقد أجاب اللّه سبحانه دعونه فجعل حرماآمنا محبى اليه
ثمرات كل شئ رزقامن لدنه وقد أجاب الله سبحانه دعاء محمد صلى الله عليه وسلم وضاعف خير المدينة على
خير كة فى زمن الخلفاء فى أن جلب اليهامن مشارق الأرض ومغاربها كنوز كسرى وقيصروخاقان
مالايحصى كثرة وفى آخر الامريأر زالدين ليها من أقصى الارض وشاسع البلاد (قوله ثم يد، وأصغر
وليد)(ع) فيهما كان: ليه صلى الله عليه وسلم من الرفق بالصغير والكبير وتخصيصه الصغار بالدفع
اليهم ادهم أولى لشدة حرصهم على ذلك وقيل يحتمل أنه طلب الاجر بدفعها لمن لاذنب عليه وتخصيصه
أصغر وليد يحضره ادليس فيه ما يقسم على الولدان وأما من كبر فائه يتخلق بأخلاق الرجال فى الصبر
: يلوح لى أنه تفاؤل بناء الثمار وزيادتها بدفعها لمن هو فى سن النماء والزيادة كماقيل فى قلب الرداء
(قولم وانى عبدك ونبيك) ﴿فار﴾ أسقط من هذا ذكر الغلة لنفسه وذكرها لأبيه ابراهيم
عليه السلام مع أنه أيضا صلى الله عليه وسلم حليل الله تعالى يدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم فى باب
مناقب أبى بكر رضى الله تعالى عنهرة- اتخذ الله صاحبكم حليلاو يحتمل أن يكون ترك ذكر الحلة
لنفسه رعاية لحسن الأدب فى ترك المساواة بين نفسه وبين أبيه الكريم قال الطيبي لو صرح به
لقيل عبدك وحيدبك وفى عدم تصري بهمع رعاية الأدب تنبيه على تنويهه وجسلالة شأنه وانه أرفع
درجة وأعظم قدرانحوه قوله تعالى تلك الرحل فضلنا بعضهم على بعض الى قوله درجات قال صاحب
الكشاف الظاهر انه أراد محمد اصلوات الله وسلامه عليه وفى هذا الابهام من تفخيم فضله واعلاء
قدره ما لا يخفى لما فيه من الشهادة على أنه لعلم الذى لايشة» والمميز الذى لا يلتبس ومثل الحطية، من
أشعر الناس فذكر زهيرا والنابغة ثم قال ولوشئت لذكرى الثالث أراد نفسه ولو صرح لم يفخم أمره
(قوله ثريدعو أصغر وليد) رفقابهم لقلة صبرهم على ذلك (ع) وقيل أنه طلب للاجمر يدفعه المن
لاذنب عليه ويلوح لى أنه تفاؤل بماء الثمار وزيادتها بدفعها لمن هو فى سن النماء والزيادة كما قيل فى
قلب الرداء للاستسقاء (ب) وقيل انماخصهم بذلك المناسبة الواقعة بين الولدان وبين الباكورة
ماذعرنها قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم ما بين
لابتيها حرام * وحدثنا
اسحق بن إبراهيم ومحمد بن
رافع وعبدبن حید قال
استق أخبر ناعبدالرزاق
ننا معمر عن الزهري عن
سعيد بن المسيب عن أبى
هريرة قال حرم رسول الله
صلى الله عليه وسلم ما بين
لا بتى المدينة، قال أبوهريرة
فلووجدت الظباءمابين
لابتيها ماذعرتها وجعل
اثنى عشر ميلاحول المدينة
حی * حدثنا قتيبة بن
سعيد عن مالك بن أنس
فیاقرئ عليه عن سهيل
ابن أبى صالح عن أبيه عن
أبیھر یردأنهقال كان
الناس إذا رأوا أول المسر
جاؤايه الى الى صلى الله
عليه ولمفادا أخذهرسول
الله صلى الله عليه وسلم قال
اللهم بارك لنا فى مر ناوبارك
لافیمدیقناوبارك لافى
صاعناوبارك لنافى مدنا
للهم ان ابراهيم عبدك
وخليلك ونبيك وانى عبدك
ونيك وانه دعاك لمكة
وانى أدعوك للمذية بمثل
مادعاك لمسكة ومثله معه
قال ثم يدعو أصغر وليدله
فيعطيه ذلك لمر * حدثنا
يحي بن يحي أخبر نا عبد

العزيز بن محمد المدنى عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤتى بأول الثمر
صاعنا بركة م بركة ثم يعطيه أصغر من يحضره
( ٤٦٦ )
فى الاستسقاء ﴿مات) وقيل انما خصهم بذلك المناسبة الواقعة بين لولدان وبين الباكورة لقربهما
من الابداع (قول فى الآخر أصابهم بالمدينة جهد وشدة) (قلت): يعارض دعاءه صلى الله عليه
وسلم له البركة اولامناها، بين ثبوت لشدة وثبوت البركة فيها وتخلعهما عن بعض لا يضر بهذا كان شيخنا
يجيب والاظهر على ماقدمنا أن البركة هى فى تحصيل القوت وان المدبها يتبع ما يشبع ثلاثة أمثاله
فيقول اللهم بارك لنافىمدينتنا وفى ثمارناوفىمدناوفى
من الولدان وحد ثنا حماد
ابن اسمعيل بن علية ثنا
أبىعن وهيب عن يحيي
ابن أبى استحق انه حدث
عن أبى سعيد مولى المهرى
أنه أصابهم بالمدينة جهد
وشدة وأنه اتى أباسعيد
الهدری فغالله فى كثير
العيال وقدأ سابقنا شدة
فأردت أن أنقلعیالىالى
بعض الريف فقال أبو سعيد
لا تفعل الزم المدينة فانا
خر جنا مع نبي اللّه صلى اللّه
عليه ولم أظن أنه قال
حتى قدمنا عسفان فأقام
هاليالى فقال الناس والله
مانحن ههنا فى شئ وان
عيالنا لحاور ما نأمن
عليهم فبلغ ذلك السبى صلى
الله عليه وسلم فقال ما هذا
الذى يبلغنى من حديثكم
ما أدری کیفقال والذى
أحلفبه أو والذىنفسى
بيده لقد هممت أوان شئتم
لا أدرى أيتهماقال لآمين
بناقتى ترحل ثم لا أحل
لها عقدة حتى أقدم المدينة
وقال اللهم ان ابراهيم حرم
مكة فعلها حرما وانى حرمت
المدينة حراما ما بين مأزميها
أن لا يهراق فيهادم ولا يحمل
فيها سلاح القتال ولا تخبط
لقربها من الابداع (قولم أصابهم بالمدينة جهد وشدة) (ب) لا يعارض دعاءه صلى اللّه عليه وسلم
بالبركة اذلامنافاة بين ثبوت الشدة وثبوت البركة فيها وتخلصها عن بعض لا يضر هذا كان شيخنا
يجيب والأظهر على ما قد منان البركة فى تحصيل الفوت وان المدبها يشبع ثلاثة أمثاله بغير ها فتكون
الشدة فى تحصيل المدوالبركة فى تضعيف القوت به (قول الى بعض الريف) بكسر الراء وهو الأرض
التى فيها زرع وخصب (قول وان عيالنالخلوف) هو بضم الخاء أى ليس عندهم رجال ولا من يحميهم
(قوله بناقتى ترحل) باسكان الراء وتخفيف الحاء أى يشد عليها رحلها (قول ثم لاأحل لها عقدة حتى
أقدم المدينة) أى أواصل السير ولاأحل عن راحلتى عقده من عقد حملها ورحلها حتى أصل إلى
المدينة المبالغتى فى الاسراع اليها (قوله حرمت المدينة):(قلت) قال التور بشتى أراد بذ الكتحريم
التعظيم دون ما عداه من الأحكام المتعلقة بالحرم ومن الدليل عليه قوله فى هذا الحديث لا يخبط
شجرها الالعاب وأشجار حزم مكة لا يجوز خبطها بحال وصيدها وان رأى تحريمه نفر يسير من الصحابة
فان الجمهور منهم لم يفكروا اصطياد الطيور بالمدينة (قول حراما) نصب على المصدر أى حزمت المدينة
غيرمت حراما كقوله تعالى أنبتك من الأرض أى فنتم نباتا وما بين مأزميها بدل من المدينة ويحتمل
أن يكون حراما مفعول فعل محمدوف أى جعلت حراما ما بين مأزمنها وما بين مأزميها. فعولاثانيا
قول مابين مأزميها) أى أن بهمزة بعد الميم وبكسر الزاى وهو الجبل وقيل المضيق بين الجبلين
ونحوه ومعناه ما بين جبليها (قوله لا يهراق فيها دم) بضم الياء وقح الهاء وقع موقع التفسير لما حرم كانه
قا وذلك أن لا يهراق بها دم وليس من المفعولية فى شئ ولو كان مفعولابه لفال انى حرمت أن بهراق
بها دم والمراد من النهى عن إراقة الدم فيها هو النهى عن القتال فيها وذلك ان اراقة الدم الحرام ممنوع
مطلقا والمباح منه لم نجد اختلاها يعقدبه الافى حرم كة قال محي الدين فى الاحاديث الصحيحة حجة
الشافعى ومالك وموافقيهما فى تحريم صيد المدينة وشجر ها رأباح أبو حنيفة ذلك واحتج بحديث أبي عمير
وأجاب أصحابنا بأنه يحتمل ان حديث النغير كان قبل تحريم المدينة وأنه صاده من الحل لا من الحرم
وهذا الجواب لا يلزمهم على أصولهم لان مذهبهم ان صيد الحل إذا أدخله الحلال إلى الحرم ثبت له حكم
ما بالحرم ولكن أصلهم هذا ضعيف فيرد عليهم بذلك (قولم ولا تخبط فيها شجرة الالملف) (ح) هو
باسكان اللام مصدر علمه وأما العلف بفتح اللام فاسم للحشيش والتبن والشعير ونحوها وفيه جواز أخذ
أوراق الشجر للعلف وهو المراد بخلاف خبط الاغصان وقطعها فانه حرام (قول ما من المدينه شعب)
بكسر الشين وهى الفرجة النافذة بين الجبلين والنقب بفتح النون قال الاخفش الانقاب الطرق
فيها شجرة الالعلف اللهم بارك أمافى فى مدينتنا اللهم بارك لنا فى صاعنا اللهم بارك لنا فى مدنا اللهم بارك لنا فى صاعنا اللهم بارك لما فى
مدنا اللهم بارك لنافى مدينتنا اللهم اجعل مع البركة بركتين والذي نفسي بيده ما من المدينة شعب ولا نقب الاعليه مل كان بحرسانها
حتى تقدموا اليها ثم قاللماس ارتحلوا فارتحلنا فأقبل الى المدينة فى الذى نحلف به أو تخلف به الشك من حماد

ماوضعنا رحالنا حين دخلنا المدينة حتى أغار علينا بنوعبد الله بن غطفان وما يهجهم قبل ذلك شئ * وحدثنا زهير بن حرب
ثنا اسمعيل بن علية عن على بن المبارك قال ثنى يحيى بن أبي كثيرقال ثنى أبو سعيدمولى المهرى عن أبى سعيد الخدرى أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال اللهم بارك لنا فى صاعنا ومدنا واجعل مع البركة بركتين » وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة نا عبيد
الله بن موسى أخبرناشيبان ح ونى اسحق بن منصور أخبر نا عبد الصمد ثناحرب يعنى ابن ش داد كلاهما عنيحي بن أبى كثير بهذا
عن سعيد بن أبى سعيد عن أبى سعيد مولى المهرى أنه
(٤٦٧)
الاستاد ثله * وحد ثناقتيبة بن سعيد ثالث
جاء أباسعيد الخدرى ليالى
الحرة فاستشاره فى الجلاء
بغيرها فتكون الشدة فى تحصيل المدو البركة فى دضعيف الفوت به (قول ليالى الحرة) (ط) هى حرة
المدينة وكانت بها مقتلة عظيمة فى أهل المدينة وكان سيها أن ابن الزبيرواً كثر أهل المجازكرهوا بيعة
يزيدبن معاوية والمانو فى معاوية وجه ليزيد مسلم بن عقبة المرى فى جيش عظيم من أهل الشام فماتر
أهلها فهزمهم وقتل بحرة المدينة قتلاذر بما واستباح المدينة ثلاثة أيام فسميت وقعة الحرة ثم انه توجه
بذلك الجيش يريد مكةفات مسلم بقديد وولى الجيش الحصين بن نمبر وسارالى مكة وحاصرابن الزبير
واحترقت الكعبة وانهدم جدارها وسقط سقفها فييناهم كذلك بلغهم .وت يزيد فتفرقوا وبقى ان
الزبير بمكة الى زمن الحجماج قتله لابن الز بيررحمه الله (قلت) تقدم الكلام فى اغراء يزيد المدينة
فى رقعة الحرة ومبايعة أهل الحجاز ابن الزبير بالشبع من هذا فى أحاديث بناء ابن الزبير الكعبة حين
احترقت (قوله فاست شاره فى الجلاء)(ط) الجلاء بفتح الجيم والمد الانتقال من موضع الى غيره
وبكسرهاو لمدجلاء السيف والعروس وبفتح الجيم والقصر جلاء الجبهة وهو انحسار الشعر عنها يقال
منه رجل أحلى وأحلح (قول قدمنا المدينة وهى وبئة)(م) من الوباء وهو الموت الذريع الماشى
ويطلق أيضاً على الأرض الوسخة التى تكثر بها الامراض لاسيما فى الغر باء غير مستوطنيها لحرارة
هوائها وعدم إلعهم له بخلاف مستوطن هالانهم يألفونه وقد يصيب أهلها ويصحون منه كسائر
الامراض (ع) وقد ومه صلى الله عليه وسلم على الوباء مع حمة تهيه عنه لان النهى انماهو فى الموت
الذريع والطاعون والذى المدينة انما كان وخايمرض به كثير من الغر باء أوان قدومه المدينة كان
قبل النهى لان النهى كان بالمدينة (قولم وحول جاها الى الجحفة)(م) قيل كان أهلها يومئذ كفارا(ع)
والفجاج (قول ما وضعنار حالنا حين دخلنا المدينة إلى قوله وما يهيجهم قبل ذلك شئ) معناه أنهم قبل
قدومنالعدولهم يهيجهم ويشغلهم ولا مانع لهم من الاغارة على المدينة الاحراسة الملائكة كما أخبر به النبى
صلى الله عليه وسلم (قوله لا يخبط) الحبط ضرب الشجر بالعصاليتنائر ورقها واسم الورق الساقط خيط
بالتحريك فعل بمعنى مفعول (قوله فاستشاره فى الجلاء) بفتح الجيم والمدوهو الانتقال من موضع الى
غيره وبكسرها والمدجلاء السيف والعروس بفتح الجسيم والقصر جلاء الجبهة وهو انحسار الشعر
عنها يقال منه رجل أحلى وأجلح (قول وحول حماها الى الجهة) قيل كان أهلها يومئذ كفارا
من المدينة وشكى اليه
أسعارها وكثرة عياله
وأخبره أن لاصبرله على
حهد المدينة ولأ زائها فقال
له ويدك لا آمرك بذلك
انى سمعت رسول الله صلى
الله عليه وسلم يقول لا يصبر
أحد على الأوائها فيمون الا
كنت له شفيعا أوشهيدا
يوم القيامة اذا كان مسلما
حدثنا أبو بكر بن أبى
شيبة ومحمد بن عبد الله بن
غير وابوكريب جميعاعن
أبى أسامة والمفظ لابى
بكر وابن غير قالاثنا
أبو أسامة عن الوليد بن
کثیرقال ثنی سعید بن عبد
الرحمن بن أبى سعيد الخدرى
انعبد الرحمن حدثهعن
أبيه أبى سعيد الخدرى أنه
سمع رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول انى حرمت
ما بين لاتى المدينة كما
حرم ابراهيم مكة حال ثم كان أبو سعيد ياجذ وقال أبو بكر يجد أحدنا فى يده الطير فيفكه من بده ثم برسله وحدثنا أبو بكر
ابن أبى شيبة نا على بن مسهر عن الشيبانى عن يسير بن عمروعن سهل إن حنيف قال أحوى رسول الله صلى الله عليه
وسلم بيده إلى المدينة فقال انها حرمآمن * وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا عبدة عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت قدمنا
المدینة وهی وبئة فاشتکی أبو بكر واستکی بلال فلمارأى رسول الله صلى الله عليه وسلمشکوی أصحابهقال اللهم حبب الينا
المدينة كما حبيت مكة وأشد وصححها وبارك لنافى صاعها ومدها وحول جاهاالى الجحفة « وحدثنا أبوكريب ثنا أبو أسامة
وابن مسيرعن هشام بن عروة بهذا الاسناد نحوه حدثنى زهير بن حرب ثا عثمان بن عمر أخبر ناعيسى بن حفص بن عاصم
ثنا نافع عن ابن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من صبر على الأوائها كنت له شفيعا أوشهيدا يوم القيامة

(٤٦٨)
* حدثنا يحي بن بحسي
قال قرأت علىمالك عن
قطن بنوهب بنعويمر
ابن الاحدع عن محنس
مولى الزبير أحبرهانه كان
جالسا عند عبد الله بن عمر
فى الفتنة وأنته مولاةله
سلم عليه فقالت انى أردت
الخروج يا أباعبد الرحمن
اشتدعلينا الزمان فقال لها
عبدالله اقعدى لكاعفانى
سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول لا يصبر على
لاوائها وشدتها أحدالا
كست له شهيدا أو شفيعا
يوم القيامة* وحدثنا
محمد بن رافع ثنا ابن أبى
فديك قال أخبرنا لضهاك
عنقطن الخزاعى عن
يجنس مولى مصعب عن
عبد الله بن عمر قال سمعت
رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول من صبر على
لأوثها وشدتها كندله
شهيدا أوشفيعايوم القيامة
يعى المدينة » وحدثنا
يحي بن أيوب وقتيبة وابن
حجر جميعا عن استمعيل بن
جعفر عن العلاء بن عبد
الرحمن عن أبيه عن أبى
هريرة أن رسول اللهصلى
الله عليه وسلم قال لا يصبر
على لأواء المدينة وشدتها
وفيه جواز الدعاء للمسلم وجواز الدعاء على النار بما يهلكهم ويشغلهم عن المسلمين وفيه الرد على
بعض المعتزلة فى دولهم لا مائدة فى الدعاء مع سبق القدر وعلى بعض المتصوفة فى قولهم ان الدعاء قادح
فى التوكل والدعاء عندنا عادة لا يستجاب منه الاماسبق فى القدر كره خلافالمن قال بالبداء وان
الدعاء يصرف القدر على طاهر ما جاء فى الآثار وفيه معجزة له صلى الله عليه وسلم فان الجفة من يومئذ
وبئةوخة لا يشرب أحد من مائها الاحم ﴿فلت﴾ وتقدم الكلام على الجحفة فى حديث المواقيت
(ول فى لآخر بحنس.ولى الزبير) (ع) بحنس هو بضم الياء وكسر النون شديدة كذا
ضبطناه عن القاضى الشهيد أبى على وضبطناه عن أبى بحر بفتحها ،قوله اقعدى لكاع)(م) لكم
بضم اللام وقع الكاف يطلق على اللثيم. العبد والصغير و على العي الذى لايهتدى النطق ولا لغيره ومن
اطلاقه على الصغير قوله صلى الله عليه وسلم يطلب الحسن أثم لكع أى الصغير ومنه قول الحسن اذ
قال لانسان يالكع أى يا صغير فى العلم ويقال امرأة لكاح على وزن فعال والجميع من اللكع وهو
اللوم قيل من الملاكسع وهو ما يخرج ع السلامن البطن وقال النحويون لكمع ولكاع لا يستعملان
الافى لنداء خاصة وقد استعمل لكاع فى الشعر فى غير النداء قال الحطيئة
أطوّق ما أطوّق ثم آوى * الى بيت قصيدته لكاع
وقول ابن عمرلها ذلك انكار الماأرادنه من الخروج"بطامع من يدل عليه لانها مولانه, قد
يكون قوله لها ذلك على نحو ما قاله الحسن أى ياقليلة له لم وصغيرة الحظ منه لما فاتها من معرفة حق
المدينة والذى أرى أن الحسن أنما قاله على سبيل الذم والسب لانه أنما قاله له فى اثناء وعنله لاغتراره
بالدنيا وجمع، لهاومشر هذا جدير بالتأديب بغليظ لقول وفى هذه الأحاديث دليل على فضل سكناها
لى يوم القيامة (د) وقد اختلف فى المجاورة مكة والمدينة فكرهها أبو حنيفة وطائفة واستجها أحمد
وطائفة وعلات الكراهة بخوف الملل وقلة الاحترام ولان الذنب فيهما فح منه فى غبرهما كأن
الحسنة فيهما أعظم نها فى غير هما# واحج من استهالما يحصر فيهما من الطاعات التى لا تحصل فى
غيرهما والمختار قول أحمد واستحباب المجاوره فيهما
وحديث قوله صلى الله عليه وسلم على أنقاب المدينة ملائكة
لا يدخلها الطاعون ولا الدجال﴾
(م) قال الأخفش الانقاب الطرق والعجاج (ط)الطاعون الموت الذريع الغاشى وأعنى بذلك أنه
لا يكون بالمدينة مثل الذى يكون بعيرها كالذى وقع فى طاعون عمواس والجارف وقد أظهر الله
سبحانه صدق رسوله صلى الله عليه و- لم فلم يقل قط أنه دخلها الطامون وذلك ببركة دعائه صلى الله
عليه وسلم اللهم صححها ل او الد جال وان لم يد خلهالكن بأتى سختها من دير أحد مترجف المدينة باهلها
(ولم بجنس مولى الزبير) بضم الياء وكسر النون المشددة وروى فتحها (قول اقعدى [كاع)
بضم اللام وقيم لكاف يطلق على اللشيم والعبد والصغير وعلى العبي الذى لا يهتدى النطق ولا لغيره
وفى هذه الاحاديث دليل على فضل سكناها الى يوم القيامة (ح) وقد اختلف فى المجاورة بمكة والمدينة
فكرهها أبو حنيفة وطائفة واستحبها أحمد وطائعة وعللت الكراهة بخوف الملل وقلة الاحترام
ولان الذنب فيها أقج منه فى غيرها كماان الحسنة فيها أعظم منها فى غيرها راحج من استه بها بما يحصل
فيها من الطاعات التى لا تحصل فى غيرها والمختار قول أحمد باستحباب المجاورة فيها (قول مابين عيرالى

أحدمن أتى الاكنت له شفيعايوم القيامة أو شهيداه وحدثنا (٤٦٩) ابن أبى عمر ثنا سفيان عن أبىحر ونموسى بنأبى
عيسى انه سمع أبا عبد الله
القراظ يقول سمعت أبا هريرة
ثلاث رجفات فيخرج الله منها كل كافر ومنافق كما جاء فى آخر الكار فى حديث الدجال من كتاب
المتن ثمبهم لدخول المدينة تتصرف الملائكة وجهه الى الشام: هناك يقتله عيسى عليه السلام باب
لد على ما يأتى :﴿قلت : عدم دخولها الدجال واضح وكذلك الطاعون على ما يقال ان سعيد تعفن الهواء
لان الهواء جسم (قوله فى الآخر يأتي على الناس زمان يدعو الرجل ابن عمه وقريبه علم إلى الرخاء)(ط)
من معجزاته صلى الله عليه وسلم لانه أخبر عن منغير وقع كما أخبر ويعنى ذلك ان الامصار تفتحويكثر الخير
كما اتفق عند فتح الشام والعراق وغيرهما فركن كثير من خرج من بلاد العرب الى ماوحد من
الخصب فى البلاد التى قصت واخدهاداراودعا اليهامن كان بالمدينة الشدة العيش بالمدينة ولضيقه
فلذلك قال والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون وكانت المدينة خيرا من حيث ان الترف يتعدر مها ويعدم بها
الاقبال على الدنياو من حيث بها اقامة بالمكان الشريف ومجاورة له صلى الله عليه وسلم فى حياته
ومجاوره العبره بعدموته فطوبى لمن ظفر بذلك وأحسن الله عزاء من لم ينل شيأمنه (قول الاأحلف
الله فيها خيرامنه}(ط) لان الخارج عنهازهادة فى - كناهااما جاهل بفضل المقام بها واما كافر بذلك
وكل واحد من هد من اذا خرج. نها فر قى بها من المسلمين خيرمن (فلت﴾ والاظهر أن ذلك ليس
خاصابز منه صلى الله عليه وسلم. من خرج فيها من الصحابة لم يخرج رغبة عنها بل أنما خرج اصلحة دينية
بقول قالرسول الله صلى
اللهعليهوسلم مثله هوحدثنا
يوسف بن عيسى ئنا
الفضل بن موسى أخبرنا
هشام بن عروة عن صالح
ابن أبي صالح عن أبيه عن
أُ هريرة قال قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم
لا يعبرأحد على الأواء المدينة
بمثله وحد تنايجي بن محي
قال قرأت على ـ لك عن
نعيم بن عبد الله عن أبى
هريرة قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم على
أور) قال بعضهم ذكرثوروهم وانما هو من غير الى أحد وللعذرى عاير بألف بدل غير (قلت)
قال الطبى أما عبد جبل معروف بالمدينة وأمانور فالمعروف انه تمكة وفيه لغار الذى مات به عليه السلام
لما هاجر وفى رؤية فنيا ما بين غير وأحد ميكون نورغلطا من الراوى وان كان هو الاشهر فى الرواية
والاكثر وقيلا عبر اجبر بمكة فيكون المرادانه حرم من المدينة قدر ما بين بر وثور من مكة وحرم
من المدينة تحر بما .:- لتحريم ما بين برونور بمكة على حذف مضاف ووصف المصدر المحذوف
﴿قلت﴾ وعبر بفتح العين المهملة ومكون ايثناة من أسف وآخرهراء (قول على أنقاب المدينة
﴿فلت) هو جمع قلة للنقب وهو الطريق بين الجبلين قول لايد حلها) جملة مستأنفة بيان لوحب
استقرار الملائكة على الانقاب واستقرارهم عليها ما على التمثيل يعنى ان اللّهده الى منعها أن يصير
أهلها ذلك أو الحقيقه في كون مع الطاعون عن دخول الاتعاب على سبيل التغلي لذكره مع
الدجال الذى يتأتى منه الدخول حقيقة (قول هلم الى الرخاء) (ط) من معجزاته صلى الله عليه وسلم
لانه أخبر عن فيب وقع كما أخبر ويعنى بذلك أن الامصار تقع يكثر الميركاتفق من دفع الشام
والعراق وغيرهم فركن كثير ممن حرج من بلاد العرب الى ما وجد من الخصب فى البلاد أتى فتحت
واتخذ ها داراودعا اليها من كان بالمدينة الشدةالميش بالمدينة والضيقة ولذلك قال والمدينة خير لهم
لو كانوا يعلمون وكانت المدينة خيرا من حيث ان الترفه يتعذر بها ويعدم بها للاقبال على الدنيا ومن
حيث انها أقامت بالمكان الشريف ومجاورته صلى الله عليه وسلم فى حياته ومجاورته لقبر بعدموته
فطوبى لمن ظفر بذلك وأحسن الله عزاء من لم يثبل تشبأ منه (قول الاأخلف الله فيها خيرامنه) (ط)
لان الخارج عنها زهادة فى سكناها اما جاهل بفضل المقام بها واما كافر بذلك ركل واحدمن هذهیناذا
خرج تها فن بقى فيها من المسلمين فهو خير منه (ب) والاظهران ذلك ليس خاصابز منه صلى الله عليه
وسلم ومن خرج منها من الصحابة لم يخرج غبة عنهابل أنما خرج المصلحة دينية من تعليم أوجهاداً وغير
أثقاب المدينة ملائكة
لابدحلها الطاعون ولا
الدجال * وحدثنا محي
ابن أيوب وقتيبة وابن حجر
جماعة اسمعيل بن حمصر
قال أخبر فى الملاء عن أبيه
عن أبى هريرةأن رسول
الله صلى الله - إيموسلم قال
يأتى المسج. من قبل المشرق
همته المدينة حتى ينزل دبر
أحدهم تصرف الملائكة
وجهه قبل الشام وهناك
بهلك * حدثنا قتيبة بن
سعيد ثنا عبدالعزيز
يعنى الدراوردى عن
العلاء عن أبيه عن أبى
هريرةان رسول اللهصلى
الله عليه وسلم قال يأتى على
الناسزمانبدعوالرجل
ابن عمه وقريبه علم إلى الرخاء
حلم إلى الرخاء والمدينة خيرلهم لو كانوا يعلمون والذي نفسي بيده لا يخرج منهم أحدرغبة عنها الاأخاف الله فيهاخيرامنه ألاان

( ٤٧٠ )
المدينة كالكبر تخرج
الخبيث لا تقوم الساعة
حتى تفى المدينة شرارها
کاینفی الكير خبث الحديد
* حدثناقتيبة بن سعيد عن
مالك بنأنس فیاقرئ
عليه عن يحيى بن سعيد قال
سمعت أبا الحباب سعيد بن
يساريقول سمعت أبا
هريرة يقول قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم
أمرت بقرية تأ كل القرى
يقولون يثرب وهى المدينة
تنفى الناس كماينفى السكير
خبث الحديد * وحدثنا
عمر والناقد وابن أبى محمر
قالا ثنا سفيان ح ونا
ابن مثنى ثنا عبد الوهاب
جميعاعن يحي بن سعيد
بهذا الاسناد وقالا كماينفى
الكبر الحبت لميذ کرا
الحديث * حدثنا يحي
ابن يحيى قال قرأت على
مالك عن محمد بن المنكدر
من تعلم أوجهاد أ وغير ذلك ( قول لا تقوم الساعة حتى تنفى المدينة شرارها كماين فى الكير خبث
الحديد) (ع) خبث الحديد وسخه وقدره الذى تخرجه النار والأظهران هذا خاص بزمنه صلى الله
عليه وسلم لانه لم يصبر على الهجرة والمقام معه الامن ثبت اللّه ايمانه وأما المنافقون وجهلة الاعراب لم
يصبروا على ذلك ولا احتسبوابه كماقال الاعرابى الذى أصابه لوك أقلنى بيعتى (د) ماذكر انه
الأظهرليس باظهر لقوله فى الحديث نفسه لا تقوم الساعة حتى تنفى المدينة شرارها وهذا والله أعلم
فى زمن الدجال للحديث المتقدم أنه يقصد المدينة فترحف المدينة ثلاث رجفات الحديث فيحتمل
أنه يختص زمن الدجال ويحمل أنه فى أزمان .فترفة (فات﴾ فاز قيل قد استقربها المنافقون*
أجيب بانهم انتغوابالموت والموت أشد ال فى ﴿فاز قلت﴾ قد استقر بها الروافض ونحوهم (قلت)
ان كان نفيها الحبت خاصابز منه صلى الله عليه وسلم» فالجواب واضحوان كان عاما على ماهو الأظهر
فيحتمل أن المرادبة فى الحبث اخاد بدعة من سكنها من المبتدعة وعدم ظهوره بحيث بدعوا الى
بدعة وهذالم يتفق فيها (قول فى الآخر أمرت بقر بة) أى بالهجرة اليها (د) هذا ان كان قاله بمكة
فواضح وان قاله بالمدينة والمعنى انه أمر بسكناها والاقامة بها (قول تأ كل القرى)(ع) قيل يعنى أنها
منها تفتح القرى وقيل منهايا كل أهلها القرى بما يجبى اليهامن القرى المفتحة (قلم
يقولون يثرب وهى المدينة) أى يسميها الناس يثرب وهى أنمايذ فى أن تسمى المدينة (ع) وهذا على
عادته صلى الله عليه وسلم فى ترك الاسماء غير المستحسنة وتبديلها بالمستحسن وذلك أن يثرب مشتق من
الثرب وهو الفساد أو من التزيب وهو المؤاخذة بالذنب وكل ذلك من قبيل ما يكره وفهم العلماء من
هذا منع أن يقال يثرب حتى قال عيسى بن دينار من قال يثرب كتبت عليه خطيئة وأماقوله تعالى
ياأهل يثرب فهو من حكاية قول المنافقين وقيل سميت يثرب بأرض هناك المدينة بناحية منها وقد سماها
صلى الله عليه وسلم بطيبة وطابة امالانها طيبة التربة أوالرائحةذكروا انه يوجد أبداطيب رائحة هواها
والطاب والطيب لغتان أو من الطيب بفتح الفاء وشدالياء وهو المستحسن والموافق وكل موافق طيب
قال تعالى بريح طيبة ومنه طاب العيش أى وافق أومن الطهارة التى هى ضد الخبث كمقوله الطيبون
للطيبات لفشو الاسلام بها وتطهيرها من الكر وأما اشتقاق المدينة فقال قطرب وغيره هو مندان
ذلك (قولم حتى تنفى المدينة شرارها) (ع) خبث الحديد وسخه وقدره الذى تخرجه الدار والأظهر
ان هذا خاص بزمنه صلى الله عليه وسلم لانه لم يصبر على الهجرة والمقام معه الامن ثبت اللّه ايمانه (ح)
ماذكرانه الاظهرليس بأظهر لقوله فى آخر الحديث نفسه لا تقوم الساعة حتى تنفى المدينة شرارها
وهذا والله أعلم فى زمن الدجال للحديث المتقدم انه يقصد المدينة فترجف ثلاث رجفات
الحديث فيحتمل انه خاص بزمن الدجال ويحتمل ان ذلك فى أزمان متفرقة (ب) ﴿فان قيل﴾ قد
استقربها المنافقون أجيب بانهم أنفقوا بالموت أشد النفى فإن قلت قد استقر بها الروافض (قلت)
ان كان نفى الحبت خاصابز منه صلى الله عليه وسلم فالجواب واضح وان كان على ماهو الاظهر
فيحتمل أن المراد بنفى الحبث اخاد بدعة من سكنها من المبتدعة وعدم ظهوره بحيث بدعوالى
بدعته وهذالم يتفق فيها (قول أمرت بقرية) أى بالهجرة اليها (ط) هذا ان كان قاله بمكة وان
كان قاله بالمدينة فالمعنى انه أمر بسكناها والاقامة بها ﴿فلت * وقد يصح المعنى الاول على تقدير أن
يكون قال ذلك بالمدينة ويكون أمرت خبراعن ما مضى (قول تأكل القرى) قيل معناه أنها منها تقع
البلاد وقيل عبارة عن أكل أهلها ما يجلب اليها من القرى (قلت﴾ قال الثوربشتى معنى تأكل القرى
أى تغلبها وتظهر عليها يقال أكلسابنى فلان أى غلبناهم وظهر ناعليهم ويثرب من أسماء المدينة سحيث

( ٤٧١ )
اداطاع والدين الطاعة وقيل من مدن وجمع المدينه مدن ومدز باسكان الدال وضعها ومدائن بالهمز
وتركه وترك الهمز فيه أفصح من الحمز ﴿ فلت﴾ تسميتها بطيبة وطابة وانه من الطيب بكسر
الطاء يحتمل أنه كتسمية العالم عالمالقيام معنى الطيب بها كقيام العلم بالعالم ويحقل أنه كتسمية زيد
زبدا أى لا لمعنى وتظهر فائدة ذلك فى صرف الاسم فعلى أنه كعالم بصرف وعلى أنه كزيد لا يصرف
للعلمية والتأنيث وأما تسميتها بيرب فقال الطيبى سميت بيثرب باسم رحل من العمالقة يسمى يثرب
فكانت تدعى بهقبل الاسلام وهذا لا يصح لان العمالقة لم يثبت ان أحدامنهم نزل يثرب وإنما كانوا
من ليمامة إلى وبار وانما لتى سميت باسم رجل من العمالقة يترب بالقاء المشاة من فوق واراء المفتوحة
ويترب هذه قال قطرب قرية بين لمامة والوسم ولهذا قال أبو عبيد من أنشدبيت النابغة وهى
وقد وعدتك موعدا لو وفت به » مواعد عرقوب أخاه بيثرب
بالثاء المثلثة وكسر الراءفة-أحطأ لان المثل لرجل من العمالقة ولم تنزل العمالفة بيثرب بالثاء المثلثة
محال وأما المدينة فاشتقاقها من مدن بالمكان إذا أقام به (قول فى الآخران اعرابيا تابع النبى صلى اللّه
عليه وسلم فأصاب الاعرابى وعك الحديث) (ع) الوعن أليم الحمى ووعك كل شئ معظمه وحدته
﴿قلت) وقيل الوعك الحمى نفسها (ع) وانمالم يقله يببعته لان بيعتهان كانت بعد الفتح فهى
على الاسلام فلم بقله اذلا يحل الرجوع إلى الكهر وان كانتقـله فهى على الهجرة والمعام معه
بالمدينة فلم قله إذلايج ى للمهاجرأن يرجع إلى وطنه ﴿قات﴾ الاظهر اتها على الهجرة لقوله وعك
ولو كانت على الاسلام كانت ردة لان الرضابالدوام على الكفر كفر (قول كالكير تنفى خبئها
وينصح طيبها) ﴿قلت) قيل كبر الحداد هو المبنى من الطين وقيل هو الزق والكور بضم
اسم واحد من العمالقة نزل بها وكانت تدعى به قبل الاسلام فلما هاجر الرسول صلوات الله وسلامه عليه
كره ذلك لما فيه من إبهام معنى التثريب فبدله بطابة والمدينة ولذلك قال يقولون ذلك والاسم الحقيق
بان تدعى به هو المدينة وهى فعيلة من مدن المكان اذا أقام به وانما فلنانه الحقيق بأن تدعى به لان
لتركيب يدل على التعخيم كقول الشاعر * هم لموم كل القوم باأم خالد * أى هى المستحقة
لان تخذ دار اقامة يحكى عن عيسى بن ديناران من سماها يثرب كتبت عليه خطيئة وذلكلان
التثريب هو التوبيخ والملامة وكان صلى الله عليه وسلم يحب الاسم الحسن ويكره الضبح وأما تسميتها
فى القرآن يثرب فهو حكاية المنافقين والذين فى قلوبهم مرض قال الطيبى وتحقيق ذلك أنمايت بين
بقبيان النظم فيقول ان الله تعالى سمى المدينة لكونها دار الهجرة ومكان ظهور الإيمان بالايمان
لقوله والذين تبوؤًا الدار والا يمان وأمر عليه الصلاة والسلام بالاستيطان والاقامة بها فى هذا ووصفها
انهاتأ كل القرى بمعنى ان الذين تبو ؤهادارا وإيمانا من الانصار ينصرون رسول الله صلى الله عليه
وسلم على أعدائه ويفتحون سائرما حولها من القرى والمدن حتى مشارق الأرض ومغار بها ثم استأنف
قول الحساد من اليهود والمنافقين بانهم يقولون انها يثرب توبيخاوتعيبرا وانها ليس موضع اقامة
المؤمنين والحال بخلافه اذهى موضع استقرار واستيطان لمثلى ومثل أنصاردينى لكن تجلى مثل
أولئك الحبشة الاشرار من اليهود الى أقاصى الشام وتستأصل شافة المنافقين من أصلها كمان فى السكير
خبث الحديد فظهر من هذا ان من بهقر من شأن ماء نظم الله تعالى ومن وصف ماسماه الله تعالى
بالايمان بما لا يليق به يستحق أن يسمى عاصيابل هو كافر والله تعالى أعلم (قول فأصاب الاعرابى
وعك) بفتح العين وهو ألم الحمى وقيل الحمى نفسها (قوله كالكبير) (ب) قيل كبر الحداد هو المبنى من
الطين وقيل هو الزق والكور بضم الكاف هو المبنى من الطين وخبثها بضح النداء والباء هو ما تبرزه
عن جابر بن عبد الله ان
أعرابيا بايع رسول الله
صلى الله عليه وسلم وأصاب
الاعرابى وعك بالمدينة فأتى
التى صلى الله عليه وسلم
فعالیامے .. النیبیعتی بأبى
رسول الله صلى الله عليه
وسلم ثم جاءه فقال أملنى بيعتى
مأنی ثمجاءه فقال أفلنى
بيتى فأبى تخرج الاعرابى
فعال رسول الله صلى الله
عليه وسلم أنما المدينة
كالكبرة فى خبثها وينصح
طيبها * وحدثنا عبيد
الله بن معاد هو العنبرى ثنا
أبى ثنا شعبة عن عدى
وهو ابن ثابت سمع عبد
الله بن يزيد عن زيدبن
ثابت عن النبى صلى الله
عليه وسلم قال انها طيبة
يعنى المدينة وانهاتن فى
الخبت كمافى النارخبت
الفضة * وحدثنا قتيبة
ابن سعيد وهناد بن السرى
وأبو بكر بن أبى شيبة قالوا
شاأبو الأحوص عن سماك
عن جابر بن سمرة قال

(٤٧٢ )
سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول ان الله
سعى المدينة طابة *حدثنى
محمد بن حاتم وإبراهيم بن
دينارقالا تنا حجاج بن
محمد ح ونی محمد بنرافع
ثنا عبدالرزاق كلاهما
منابن چريم أخبرنىعبد
الله بن عبدالرحمن بن محفسر
عن أبى عبد الله الغراظ
انهقال أشهد على أبیهر مرد
الكاف هو المبنى من الطين وأصل الكلمة من اسكور والزيادة ضموا الكاف على الاصل فى
أحد ها وكسروا الأخرى للفرق وخبثها مفتوحة الحاء والباءوهو ما تبرزه النار من الوسخ واعذر
على ما تقدّم ويروى بضم الخاء وكون الباء أى الشئ الحيث والاول أشبه المناسبة السكير ويروى
طيها بكسر الطاء وضم الباء ويروى بفتح الطاء وكسر الياء مشددة وهى الرواية الصحيحة وهو قوم
معى لانهذكرفى مقابله الحديث وأى مناسبة بين الكير والطيب شبه صلى الله عليه وسلم المدينة وما
يصيبساكنها من الجهد بالكير وما يدورعليه من النار فيميز الخبيث من الطيب فيذهب الخبيث
ويبقى الطيب وكذلك المدينة تفى شرار ها بالحمى والجوع وتطهر خيارهم وتزكيهم (ع) ومعنى
ينصع يصفى ويخلص يقال طيب ناصع اذا خلصت رائحته وصفت مما ينقصها (قول فى الآخران الله
سعى المدينة طابة) (د) ليس فى الحديث ما بدل انهالا تسمى بغير طابة التى سماها لله - بهامه بها فانها
تسمى طيبة والمدينة والدار وفى تسميتها بطيبة والمدينة ما تقدم وتسمى الدارلقوله تعالى والذين
تبوؤًا الدار والايمان الآية وكان المنافقون يسمونهايثرب
حديث قوله صلى الله عليه وسلم من أراد أهل المدينة بسوء
وفى الآخربدهم أوسوء على التك ﴾
(م) الدهم بفتح الدال الداهية والجيش العظيم والدهم والدهماء من أسماء الداهية وتقدم
الكلام على هذا ﴿قلت﴾ وتقدم الجواب عن توهم معارضته لحديث اذاهم عبدى بسيئة فلا
تکنبوها
( حديث قوله فتح الشام ويخرج من المدينة قوم باهلهم: بسون
(م) هو بفتح الياء وبضم الباء وكسر هاثلاثيا وبضم الياءرباعيا أيضا ومعناه يحملون أهليهم ويزينون
لهم الخروج من المدينة إلى غير هايعال فى زحر الدابة اذاسة تهابس بس لغة يمانية وقوله تعالى وبست
الجبال بسامعناه فتت فصارت أرضا (ع) وقال أبوعبيد معنى يبون يسوقون والبس سوق الابل
وقال الحربى معناه يدعون الناس الى بلاد الخص ويزينونها لهم يقال بست الغنم والسوق اذا
دعوتها للعلى وبسست الرجل إذا دعوته للطعام*وقال ابن وهب معنا يز ينون لهم البلاد ويحببونها
اليهم كقوله فى الحديث المتقدم بدعو الرجل ابن عمه وقريبه هلمّالى لرخاء ، وقال الداودى معناه
زجرون الدواب الى المدينة ويبسون مافى بطون الابل ويفتتونه فيصير غبارا ويفتتون من هاما
يصفون لهم من رغد العيش، هذا حلاف مادل عليه الحديث لانه انماجاء فيمن خرج . ها لا فيمن أتى ليها
النارمن لوسخ والعذر ويروى بضم الخاء وسكون لباء أى الشئ الخبيث لمناسبة الكبر ويروى
طيبها بكسر الداء وضم الباء وبروى فتح لطاء وكسر الياء لمشاة المشددةوهى الرواية الصحيحة
وهو أقوم معنى لانهذكرفى مقابلة الخبيث وأى. ناسبه بين الكير والطيب شبه رسول الله صلى الله
عليه وسلم المدينة وما يصيبنا كتها من الجهد السكير وما يدور عليه من الارلتميز لحديث من
الطيب فيذهب الخبيث ويبقى الطيب وكذلك المدينة لنفى شرارها الحمى والجوع، تظهر خيارهم
وتزكيهم ومعنى ينصع يصفى. يخلص (قوله ان اللّه تعالى سمى المدينة طابة، وطابه تأثيث طيب
وطاب بمعنى الطيب سميت بذلك لحاوصها من الشرك وتطهير ها منه، قوله أحر فى عبدالله) مكدا
روى مكبراعندالا كثر وروى بضم العين مصغراً ويخسر بكسر اللون وقتها ولة واظ بضح

أنه قال قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم من أراد أً على هذه البلدة بسوء يعنى المدينة أذا به الله كما يذوب الملح فى الماء » وحدثنى محمد
ابن حاتم وإبراهيم بن دينارقالا ثنا حجاج ح وحدةنيه محمد بن رافع ناعبدالرزاق جميعا عن ابن جريج أخبر نى عمر وبن يحي
ابن عمارة أنه - مع الفراظ وكان من أصحاب أبى هريرة يزعم أنه سمع أباهريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أراد أهلها
بسوير بد المدينة أدابه الله كما يذوب الملح فى الماء قال ابن حاتم فى حديث ابن يحنس بدل قوله بسوءشرا * حدثنا ابن أبى عمر
ثنا سفيان عن أبى هرون موسى بن أبى عيسى ح وثيا ابن أبى عمر ثنا الدراوردى عن محمد بن عمروجميعا -معا أباعبد الله القراظ
سمع أباهريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله* حدثناقتيبة بن سعيدتبا حاتم يعنى ابن اسمعيل عن عمر بن نبيه قال أخبر نى دينار
رسول الله صلى الله عليه وسلم من أراد أهل المدينة
( ٤٧٣)
الفرظ قال سمعت سعد بن أبى وقاص بقول قال
والحديث من. حجزاته صلى الله عليه وسلم لانه وقع كم أخبر فى ترتيبه الفح وخروج من خرج
﴿ قلت﴾ يقال بسبت الناقة أبسها اذا -قتها وزجرتها اذا قلت لهابس بفتح الباء وكسرها (قوله
والمدينة خبرلهم) كانت خبر الهم لانها حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ جوازه ومهبط الوحى ومنزل
البركات لو كانوا يعلمون ما فيها وفى الاقامة بها وتقدّم الكلام على لو هذه وكذلك قوله وخروج من
خرج وانما هو فى خروج من خرج رغبة عنها وخروج من خرج من الصحابة لم يكن لذلك أنما خرج
لمصلحة دينية من تعليم أو جهاد (قوله فع اليمن) ﴿قاب﴾ تقدم قول الماضى عياض أنه من
معجزاته صلى الله عليه وسلم فى ترتيب الفح وخروج من خرج فتأمل قوله فى ترتيب الفتح ففى
الحديث لاول يفتح لشام ثم اليمن ثم العراق وفى الطريق الثانى يفتح اليمن ثم التام والعراق متأخر
فى الطريقين وفى الاكتفاء لأبى الربيع أنه صلى الله عليه وسلم بعث أباموسى إلى اليمين ثم أتبعه معاذا
وانه صلى الله عليه وسلم بعث على اليمن خالد بن سعيد، فى غير إلا كتها، وأظنه فى الزمخشرى فى تفسير
سورة المائدة أن الأسود العنسى ارتد فى حياته صلى الله عليه وسلم وأخرج عمال رسول الله صلى الله
عليه وسلم من المن وظاهر هذه الاشياء أن اليمن فتح قبل الشام للاتفاق على أنه لم يفتح شئ من الشام
فى حياته صلى الله عليه وسلم فتكون رواية تقديم لشام على ليمن معناها استيهاء قيم اليمن إنما كان بعد
القاف والراء المشددة وبالظاء المعجمة منسوب إلى الغرظ الذى يدبخ مه (قول أذابه الله كما يذوب
الملح فى الماء) قال الطبى فيه معنى قوله تعانى ولا يحيق المكر السيء الا بأهله شبه أهل المدينة لو فور
علمهم وصفاء قريحتهم بالماء وشبه من يريد الكيديهم بالملح لان نكاية كيدهم لما كانت راجعة
اليهم شبهوا بالملح الذى يريد افاد الماء فيذهب هو بنفسه (فان قلت﴾ يلزم على هذا كدورة
بسبب فنائهم ﴿قلت﴾ المراد فى التشبيه مجرد الافناء ولا يلزم فى وجه الشبه أن يكون شاملا
جميع أوصاف المشبه به نحوه قولهم النموفى الكلام كالملح فى الطعام (قول بدهم أو بسوء) هو
يفتح الدال المهملة واسكان الهاء أى بعائلة وأمر عظيم (قول يبسون) بفتح الياء وبضم الياء وكسرها
بسوء أذا به الله كما يذوب
الملح فى الماء » وحدثنا
قتيبة بن سعيد ثناشمعيل
يعنى ابن جعفر عن عمر
ابن نبيه لكمى عن أبى
عبد الله لقراظ انه سمع
سعد بن مالك يقول قال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم بمثله غير أنه قال بدهم
أوبسوء * وحدثنا أبو
بكر بن أبى شية ثناعبيد
اللّه بن موسى تنا أسامة
ابنزيد عن أبى عبدالله
القراظ قال سمعته يقول
سمعت أباهر يرة وسعدا
يقولان قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم اللهم بارك
لاهل المدينة فىمدهم . ساق
الحديث وفيه من أراد
أهلها بسوء أذا به الله كما
يذوب الملح فى الماء
* حدثنا أبو بكر بن أبى
شيبة ثنا وكيع عن هشام
ابن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير عن سفيان بن أبى زهبر قال قال
( ٦٠ - شرح الابى والسنوسى - ثالث )
رسول الله صلى الله عليه وسلم يفتح الشام فنخرج من المدينة قوم بأهلهم بدون والمدينة خيرلهم لو كانوا يعلمون، ثم يفتح الثمن فيتخرج
من المدينة قوم بأهلهم يدون والمدينة خيرلهم لو كانوا يعلمون ثم يفتح العراق فيخرج من المدينة قوم أهلهم ينسون والمدينة
خير لهم لو كانوا يعلمون * حدثنا محمد بن رافع ثنا عبدالرزاق أخبرنا ابن جريج أخبر نى هشام بن عر وة عن أبيه عن عبد
الله بن الزبير عن سفيان بن أبى زهبرقان سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يفتح لمن فيأتى قوم يدعون فيتحملون بأهلبهم
ومن أطاعهم والمدينة خيرلهم لوكا وايعلمون ثم يفتح الشام فيأتى قوم يبون فيتعملو، بأهلهم ومن أطاعهم والمدينة خير لهم لو
كانوا يعلمون ثم يفتح العراق فيأتى قوم يبسون فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم والمدينة خيرلهم لو كانوا يعلمون* حدثنى زهير بن
حرب ثنا أبو صفوان عن يونس بن يزيد ح وننى حرملة بن محسي وللفظ له أخبرنا ابن وهب أخبرنى يونس عن ابن شهاب عن

( ٤٧٤)
الشام وكذلك أيضا ظاهر السير أن العراق قبل الشام ووجه الجمع أن يكون المراد بالعراق فى السير
بعض العراق لاجميعه وانما جميعه بعد الشام
حديث قوله صلى الله عليه وسلم لا يتركن المدينة الحديث﴾
(ط) الخطاب للصحابة والمرادغيرهم ومعنى على خيرما كانت عليه أى على أحسن حال كانت وقد
وجد ذلك لانها صارت بعد وفاته صلى الله عليه وسلم معدن الخلافة وملجأ الماس ومعقلهم حتى تنافسوا
بها فى الغرس والبناء وتوسعوا فى ذلك وكنوا منها مالم يسكن قبل حتى بلغت المساكن أهاب على
ما يأتى وجبيت اليها خيرات الأرض كلها فلماانتهت حالها كمالا وعلما ودينا انتقلت الخلافة منها الى
الشام فغلبت عليها الاعراب و تعاورتها الفتن ناف أهلها فارتحلوا عنها " وذكر الاخبار بون أنها
حلت من أهلها و بقيت ثمار هالعوا فى الطير والسباع كما خبر صلى الله عليه وسلم ثم تراجع اليها لناس
وحكى كثير من الناس أنهم رأوا فى خلاثها ذلك ما أنذر به صلى الله عليه وسلم -من تغذية الكلاب على
سوارى المسجد وحالها اليوم قريب من هذا فقد خر بت أطرافها وعوافى الطيرهى الطالبة لما
تأ كل يقال عضوته اعفوه اذا طلبت معر وفه وغذا الكلب بالغين والذال المعجمتين يغذو اذا بال
دفعة بعد دفعة (قلت﴾ تأمل هذا الكلام فانه يعطى ان خلاءها حتى غذت الكلاب على سوارى
المسجد كان قريبا من زمن تناهى حالها وانتقال الخلافة عنها وهذالميقع ولو وقع لتواتر بل الظاهر
ثلاثياوبضم الياءر باعياو معناه يحملون أهليهم ويزينون لهم الخروج من المدينة إلى غيرها يقال
فیز چرالدابة اذاسعتهابس بس «وقال أبو عبيدمعنییبسونيسوقون والبس سوق الابل وقال
الحربى معناه يدعون الناس إلى بلاد الخصب ويزينونهالهم يقال بسبست الغنم إذا دعوتها للعلف
وبست الرجل إذا دعوته للطعام (ح) قال العلماء فى هذا الحديث معجزات رسول الله صلى الله عليه
وسلم لانه أخبر بفتح هذه الاقاليم وان الناس يتحملون بأهليهم اليهاو يتركون المدينة وان هذه الاقاليم
تفتح على هذا الترتيب ووجد جميع ذلك كما قال صلى الله عليه وسلم (ب) تقدم قول القاضى أنها من
معجزاته صلى الله عليه وسلم فى ترتيب الفتح وخروج من خرج فتأمل قوله فى ترتيب الفتح ففى الحديث
الاول يقع التام ثم اليمن ثم لمراق وفى الطريق الثانى يفتح اليمن ثم الشام والعراق منأحر فى الطريقين
وفى الا كتفاء لابى إلى بيع أنه صلى الله عليه وسلم بعث أباموسى إلى اليمن ثم أتبعه معاذا وانه صلى اللّه
عليه وسلم بعث على ليمن خالد بن - عيدوفى غير الاكتفاء وأظنه فى الزغشرى فى تفسير المائدةان
الاسود العنسى ارتد فى حياته صلى الله عليه وسلم وأخرج عمال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اليمن
وظاهر هذه الاشياء ان المن قح قبل الشام للاتعاق على انه لم يفتح شئ من الشام فى حياته صلى الله عليه
وسلم متكون رواية تقديم الشام على اليمن معناها استيفاء فتح المن أنما كان بعد الشام وكذلك ظاهر
السيران العراق قبل الشام ووجه الجمع أن يكون المراد بالعراق فى السير بعض العراق لاجميعه وانما
جميعه بعد الشام (ملت﴾. وتفكير قوم التحقيرهم وتوحين أمرهم قال الطيبي ثم الوصف بيبون
وهو سوق الدواب يشعر بركاكة مقولهم وانهم من زكنوا إلى الحظوظ البهيمية وحطام الرقب الفانية
العاجلة فأعرضوا عن الاقامة بجوار رسول الله مسبلى الله عليه وسلم ومهبط الوحى ومنزل البركات
ولذلك كررقوماو وصفه فى كل قرينة بيبون استحضار التلك الهيئة القبيحة ومعنى لو كانوايعلمون
قد سبق والذى يقضى هذا المقام أن ينزل يعلمون منزلة اللازم ينتفى مطلق العلم والمعرفة ولو ذهب مع
ذلك الى معنى لتمنى لكان أبلغ لان لتمنى طلب مالا يمكن حصوله أى ليتهم كانوا من أهل العلم تغلينا

( ٤٧٥ )
انه لم يقع بعد ودليل المعجزة بوجب القطع بوقوعه فى المستقبل ان صح الحديث وان الظاهر كونه بين
بدى نفخة الصعق كما بدل عليه موت الراعمين والمراد يخبرما كانت عليه أى من المصالح الدينية المتقدّمة
الذكر والى هذا كان يذهب شيخنا أبو عبد الله (قول ينعقان بنفهما) أى يديهان بهالي وقاها
والتعاق صوت سائق التنم ومنه كمثل الذي ينعق الآية (قول فيجدانها وحشا) (ع) قال الحربى يعنى
خلاء يقال أرض وحش اذا كانت خالية ويحتمل أن يعنى دات وحش ولوحش كل مانوحش من
الحيوان والوحش بمعنى الوحوش أى ذات وحوش كثيرة خلائها وفى الضارى فيجدانها وحوشاهان
كان ضمير يجدانهالمدينة فالمعنى يجد أنها عمرتها الوحش كماقال لعوا فى الطير والسباع وقال ابن
المرابط الضمير انماهو للغنم أى صارت النم وحوشا أى انقلبت وحوشا والقدرة صالحه أو يكون
المعنى أن الغنم صارت متوحشة أى تنفر من أصوات الرعاة (قوله خراعلى وجوههما)(ط) أى ميتين
وهذا الذى ذكره صلى الله عليه وسلم من حديث الراعيين انما يكون فى آخر الأمر وعند انقراض
الدنياوانه تأخر مونه ما قال تعالى ان كانت الاصيحة واحدة فإذا هم خامدوز ورواية الحديث فى
البخارى آحر من يحشر راعيان من مزيةوذكر الحديث قيل وانه تأخر حشرهما قال تعالى ان
كانت الاصبحة واحدة فاداهم جميع لدينا محضرون وقيل معناه آخر من يموت بها والمشر بعد
الموت ويحتمل أن يتأخر حشر همالتأ حرموتهما (د) ويحتمل أن يكون معنى آخر من بحشرالى
المدينة أى يسافراليها كمافى لفظ مسلم
﴿أحاديث فضل القبر والمنبر وما بينهما ﴾
(قوله مابين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة) (ع) قال زيد المراد بالبات القبر وقد جاء كذلك
ما بين تبرى ومنبرى وقيل المرادبالبيت بيت سكناه على ظاهره و يشهدلهروايةمابین حجرتى ومنبرى
وتشديدا (قوله لتتركن المدينة) الخطاب للصحابة والمراد غيرهم (ط.) وقد وجد دلك لانها صارت
بعد وفاته صلى الله عليه وسلم معدن الخلافة وملجأ لناس حتى تنافسوا فيها فى الغرس والبناء ونوسعوا
فى ذلك وسكن مالم يكن حتى بلغت المساكن اهاب وجبيت اليها خيرات الارض كلهاولما انتهى
حالها كمالا وعلما ودينا انتقلت الخلافة منها إلى الشام فغلبت عليها الاعراب وتساورتها الفتن نفحاف
أهلها فارتحلوا عنهاوذ كر الاخبار يون انها خلت من أهلها وبقيت ثمار هالموا فى الطير والسباع كما
أخبر صلى الله عليه وسلم ثم تراجع اليها الناس وحكى كثير من الناس أنهم رأوا فى خلائها ذلك
ما أنذر به صلى الله عليه وسلم من تغذية الكلاب على سواري المسجد وحالهنا اليوم قريب من هذا
وقد خر بت أطرافها وعوافى الطبرهى الطالبة لماتأ كل يقال عفوته أعفوه اذا طلبت معروفه
وغذا الكلب بالغين والذال المعجمتين يغذ واذا بال دفعة بعد دفعة (ح) والظاهر المختاران
هذا الترك المدينة يكون آخر الزمان عند قيام الساعة بدليل موت الداعين (ب) والى هذا
کانیذهبشيخناأبوعبدالله (گلم ینعقانبغنمھما) أییصبحانلیسوقاما (گۆل فيجدانها
وحشا) قال الحربى يعنى خلاء يقال أرض وحش اذا كانت خالية ويحتمل أن يعنى ذات وحش
لخلائه وقال ابن المرابط الضمير فى يجدانها انماهو للغنم أى صارت الغنم وحوشا أى انقلبت وحوشا
والقدرة صالحة أو يكون المعنى ان الغنم صارت متوحشة أى تنفر من أصوات الرعاة (قوله خرا على
وجوههما) أىميتين قال تعالى ان كانت الاصبحة واحدة فاذاهم خامدون (قول مابين بيتى ومنبرى)
سعيد بن المسيب أنه سمع
أباهريرة بقول قالرسول
الله صلى الله عليه وسلم
للمدينة ليتركنها أهلها على
خيرما كانت مذللة للموافى
يعنى السباع والطير
﴿قال﴾.لم أبو صفوان
هذا هو عبد الله بن عبد
الملك يتم ابن جريج عشر
سنين كان فى جره
* وحدثنى عبد الملك بن
شعيب بن الليث قال نى أبى
عن جدی ثنی عقيل بن
خالد عن ابن شهاب أنه
قال أخبرنى سعيدبن
المسیبان أباهريرة قال
سمعت رسول الله صلى
الله عليه وسلم يقول
یترکون المدینةعلى خيرما
كانت لانمشاها لا العوافى
يريد عوافى السباع والطبر
ثم يخرج راعيان من
مزينة بربدان المدينة
ينعقان بغنمهما فيجدانها
وحشاحتى إذا بلغائنية
الوداع خراعلى وجوههما
وحد ثناقية بن سعيد عن
مالك بن أنس فيما قرئ
عليه عن عبد الله بن أبى بكر
عن عباد بن تميم عن عبد
الله بن زيد المازنى أن
رسول الله صلى الله عليه
وسلم قالمابین بيتى ومنبرى

روضة من رياض الجنة وحد تنامي بن صي أخبر ناعبد العزيز بن محمد المدنى عن يزيد بن الهادعن أبى بكر عن عبادبن
تحيم عن عبد الله بن زيد الانصارى انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما بين منبرى وبيتى روضة من رياض الجنة *حدثنا
زهير بن حرب ومحمد بن.ثنى قالاثنايحيى بن سعيد عن عبيد الله ح وثنا ابن نمير تنا أبى ثناعبيد الله عن خبيب بن عبد الرحمن عن
عليه وسلم قال ما بين يتى ومنبريروضة من رياض
( ٤٧٦ )
حفص بن عاصم عن أبى هريرة أن رسول اللهصلى الله
الجنة ومنبرى على حوضى
قال الطبرى والقولان متفقاً: لان قبره صلى الله عليه وسلم فى بيته (قوله روضة من رياض الجنة)(م)
يحتمل أن ذلك بعينه ينقل الى الجنة ويحتمل أن يريدان العمل فيه وصل الى الجنة(قلت﴾ كان
شيخنا أبو عبد الله يقول لا يمتنع أن يكون من الجنة حقيقة وهذا أمر جائزأخبر الشرع بوقوعه فلا
ماع فقيل له المانع أنه ليس على صفات الجنة المذكورة فى الأحاديث فقال يجوزأن تكون كذلك
ولا ندركهاقيل له فقد قال الحكم، لوقال أحدان بين أيدينابحارا وجبالا لاندر كهالكان هو سامن
القول فقال لو أخبر الشارع ان بين أيديناتلك الأشياء لوجب الايمان به وقد قال صلى الله عليه وسلم
أريت الجنة والنار فى عرض هذا الحائط وقد قيل ان ذلك حقيقة (قول ومغبرى على حوضى)(ع)
حمله أكثرهم على ان منبره صلى الله عليه وسلم فى الدنيابعينه ينصب له على الحوض فى الآخرة وقيل
منبرآخرأعظم وأشرف وقيل معناهان ملازمة منبر للذكر والوعظ والتعليم غضى صاحبه الى
الورودمن الحوض والأول أظهر وأنكرالا كثر غيره (ط) والباطنية فى هذا الحديث من الغلو
والتحريف مالا ينبغى أن يلتفت إليه وكماصح ان المقسطين على منابر من نور فى القيامة فاذا كان ذلك
كذلك لا ئمة العدل فكيف بالانبياء عليهم السلام فكيف برسول الله صلى الله عليه وسلم وتقدم
الكلامعلى أصله
*حدثنا عبد الله بن مسلمة
المعنىتناسلیمانیعنی ابن
بلال عن عمرو بن يحي
عن عباس بن سهل
الساعدى عن أبي حميد
قالخر جنامع رسول الله
صلى الله عليه وسلم فى
غزوة تبوك وساق الحديث
وفيه ثم أمبلىا حتى قدمنا
وادى الفری فقالرسول
الله صلى الله عليه وسلم
انى مسرع فمن شاء منكم
فليسرع محى ومن شاء
فليمكت نفرجاحتى
﴿أحاديث فضل الصلاة فى مسجده صلى اللّه عليه وسلم﴾
أشرفنا على المدينة فقال
هذه طابة وهذا أحدوهو
(ع) قال زبد المراد بالبيت القبر وقيل المراد بالبيت بيت سكناه على ظاهره * الطبرى والقولان
متفقان لان قبره صلى الله عليه وسلم فى بيته (قوله روضة من رياض الجنة) قيل ان ذلك الموضع
بعينه ينقل إلى الجنة وقيل المعنى أن العمل فيه يوصل إلى الجنة (ب) كان شيخنا أبو عبد الله يقول
لايمتنع أن يكون من الجنة حقيقة وهذا أمر جائزأ حبر الشرع بوقوعه فلا مانع فقيل له المانع أنه ليس
على صفة الجنة المذكورة فى الأحاديث فقال يجوزأن يكون كذلك ولا ندركها فقيل له فقد قال
الحكماء لوقال أحدان بين أيدينا بحارا وجبالالاندركهالكان هو سافقال لوأخبر الشارع أن بين
أيد يناتلك الأشياء لوجب الايمان به وقد قال صلى الله عليه وسلم أريت الجنة والنار فى عرض هذا
الحائط وقد قيل ان ذلك حقيقة (ولم ومنبرى على حوضى) (ع) حله الاكثر على أن منبره
صلى الله عليه وسلم فى الدنيا بعينه ينصب له على الحوض فى الآخرة وقيل منبراً خر أعظم وأشرف
وقيل معناه أن ملازمة قبره للذكر والوعظ والتعلم يفضى بصاحبه إلى الورودمن الحوض والأول
أظهر وأنكر الأكثر غيره
جبل يحبناونحبه وحدثنا
عبيد الله بن معاذ ثنابى
تناقرة بن خالد عن قتادة
ثناأنس بن مالك قال قال
رسول الله صلى الله عليه
وسلمان أحداجبل يحبنا
ونحبه وحدثنيه عبيد الله
ابن عمر القواريرى قال
ثنى حرمى بن عمارة تناقرة
عن قتادة عن أنس قال
نظر رسول الله صلى الله
عليه ولم الى أحدفعالان
أحداجبل يحبا ونحبه* حدثنى عمر والناقدوزهير بن حرب واللفظ العمر وقالا ثنا سفيان بن عيينة عن الزهرى عن سعيدبن
المسيب عن أبى هريرة يبلغ به النبى صلى الله عليه وسلم قال صلاة فى مسجدى هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه الاالمسجد الحرام
* حدثنى محمد بن رافع وعبد بن حميد قال عبد أخبر بارقال ابن رافع ثنا عبدالرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن سعيدبن
المسيب عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى

(٤٧٧ )
((قولم صلاة)(ع) اختلاف فقال الطحاوى هو خاص بصلاء الفرض وقال طرف هو عام فى الفرض
والنفل (قلب﴾ صلامذكرة فى سياق الثبوت ولا تعم وكان الشيخ ابن عبد السلام يقول العموم فيها
مستادمن المعنى والسياق (قول في مسجدي هذا)(د) التفضيل مختص مسجده الذى كان فى زمنه
صلى الله عليه وسلم دون ما زيد فيه بعدذلك فينبغى أن يتفطر لهذا ﴿فلت) فلا تناول التفضيل مازاد
فيه عثمان لانه . ن اتخاذه ويدل على أنه من اتحاد احتجاجهحين أنكر عليه فيه الزيادة لقوله صلى الله
عليه وسلم من بنى لله سجدابنى الله له بيتافى أعلا لجنة فجعله من بناء نفسه (قول خير من ألف صلاة)
(ع المعنى انها يزيد على ألف صلاة والله أعلم بقدر تلك لزيادة (قلت) وكان شيخنا أبو عبد الله يحكى
أنه كان يقال ان هذا مع اتحاد المصلى فلايقال مثلاان صلاة زيد الظهر به أفضل من صلاة على بن أبى
طالب الظهر بمسجد الكوفة وقرره بأن صلاة - طلق والمطلق يصدق بصورة قال وقولنا مطلق
لا ينافى ماذكرابن عبد السلام من العموم (قول الاالمسجد الحرام) (ع) أجمعوا على أن موضع قبره
صلى الله عليه وسلم أفضل بقاع الأرض وان مكة والمدينة أفضل بقاع الأرض ثم اختلفوا فيما عدا
موضع قبره صلى الله- ليه و -- لم من المدينة ومكة أيهما أفضل ﴿قلت) كان الشيخ الفقيه الصالح أبو
الحسن المبتصر يقول لامعنى لماذكرعياض - من تجديد محمر قبره صلى الله عليه وسلم عن الخلاف
لان الخلاف أنماهو فى الموضع المعد للعبادة فيه وقبره صلى الله عليه وسلم اليس معر وضاللعبادة فيه فهو
خارج من الخلاف بذاته وقال بعضهم يمكن أن يصور الخلاف فيه باعتبار ايقاع العبادة به قبل الدفن فيه
لواتفق فيه أنه صلى فيه أحد قبل دفنه صلى الله عليه وسلم فيه فهل يقال أنه صلى فى أفضل بقاع الأرض
أم لا (ع) فذهب عمر وبعض الصحابة ومالك الى أن المدينة أفضل وقالوا معنى الاستثناء الا المسجد
﴿باب فضل الصلاة في مسجده صلي الله عليه وسلم)
﴿شى﴾ (قولم صلاة) قال الطحاوى هو خاص بصلاة الفرض وقال مطرف هو علم فى
لغرض والنفل (ب) صلاة نكرة فى سياق الثبوت فلاتعم وكان الشيخ ابن عبد السلام يقول
العموم فيها مستفاد من المعنى والسياق (قوله فىمسجدى)(ح) لتعضيل مختص بمسجده صلى الله
عليه ولم الذى كان فى زمنه صلى الله عليه وسلم دون مازيد فيه بعد ذلك فينبغى أن يتفطن لهذا رقوله
خبر من ألف صلاة) (ع) المعنى أنهاتزيد على ألف صلاة والله أعلم بقدرتلك لزيادة (ب) وكان
شيخنا أبو عبد الله يحكى أنه كان يقال ان هذا مع اتحاد المصلى فلا يقال مثلا ان صلاة زيد الظهر به
أفضل من صلاة على بن أبى طالب رضى الله عنه الظهر بمسجد الكوفة وقرره بان صلاة مطلق
والمطلق يصدق بصورة قال وهولنا مطلق لا ينافى ما ذكرابن عبد السلام من العموم (قول الا
المسجد الحرام)(ع) أجمعوا أن موضع قبره صلى اللّه عليه وسلم أفضل بقاع الارض وأنمكة والمدينة
أفضل بقاع الأرض ثم اختلفوا فيما عداقبره صلى الله عليه وسلم مع مكة أيهما أفضل (ب) كان الشيخ
لنقيه الصالح أبو الحسن المنتصر يقول لا معنى لما ذكر عياض من تحديد محمل قبره صلى الله
عليه وسلم عن الخلاف لأن الخلاف انماهو فى الموضع المعد للعبادة فيه وقبره صلى الله عليه وسلم
ليس معروضا للعبادة فيه فهو خارج من الخلاف بذاته وقال بعضهم يمكن تصور الخلاف فيه
باعتبار إيقاع العبادة به قبل الدفن فيه لواتفق أن صلى فيه أحد قبل دفنه صلى الله عليه وسلم فهل
يقال انه صلى فى أفضل بقاع الأرض أولااتهى ﴿قلت﴾ وقد تظهر ثمرة تجديد محل لقبر عن
الخلاف الآن فيمن حلف إطلاق زوجته مثلا أن مسجد مكة أفضل بقاع الأرض كلها ولم ينواخراج
الله عليه وسلم صلاة فى
مسجدیهذاخيرمن ألف
صلاة فى غيره من المساجد
الاالمسجد الحرام * حدثنى
استحق بن منصورتناعيسى
ابن المنذر الحصى ثنا محمد
ابنحرب ثناالز بیدیعن
الزهرىعن أبى سلمة بن
عبدالرحمن وأبى عبدالله
الاغرمولى الجهنيين وكان
من أصحاب أبى هريرة انهما
سمعاأباهريرة يقول صلاة

( ٤٧٨ )
الحرام فانها فى مسجده صلى الله عليه وسلم أفضل منها فيه بأقل من ألف «واحتجوابان عمر قال صلاة
فى المسجد الحرام خير من مائة صلاة فى غيره من المساجد وقول عمر هذا لا يوصل اليه باجتهاد فعلى
هذا تكون صلاة فى مسجده صلى الله عليه وسلم خيرا من تسعمائة صلاة فى المسجد الحرام وفى غيره
خيرامن ألف صلاة» واحتجوا أيضا بالاحاديث المرغبة فى سكناها وذهب ابن وهب وابن حبيب
والشافعى والمكيون والكوفيون الى أن مكة أفضل«واحتجوا بحديث ابن الزبير صلاة فى المسجد
الحرام أفضل من صلاة فى مسجدى بمائة صلاة فيأتى على هذا أن الصلاة فى المسجد أفضل من الصلاة
فى مسجده صلى الله عليه وسلم بمائة صلاة وأفضل من الصلاة فى غير مسجده بمائة ألف صلاة قال الباجى
والذى يدل عليه الحديث ان. جدمكة حكمه مخالف لسائر المساجد ولا نعلم حكمه مع حكم مسجد
المدينة (قلت) اختار ابن رشد وشيخنا أبو عبد الله تفضيل مكةهواحج ذلك ابن رشد بأن الله سبحانه
جعل بها قبلة الصلاة وكعبة الحج وبأنه صلى الله عليه وسلم حصل لها. زية بتحريم الله سبحانه اياهابقوله
صلى الله عليه وسلم ان الله حرم مكة ولم يحرمها الناس وقد أجمع أهل العلم على وجوب الجزاء على من صاد
بحزمها لم يجمعوا على وجوبه على من صادبحرم المدينة ورأى جماعة ان تغليظ الحدود فى حرم مكة
لحرمته ولا تقام فيه كقوله تعالى ومن دخله كان آمناولم يقل ذلك أحد فى حرم المدينة واذا كان تفضيل
البقاع ليس لذواتها وانماهو لتضعيف الحسنات والسيئات بها وكان الذنب فى حرم مكة أغلظ منه فى حرم
المدينة كان ذلك دليلا على فضلها عليها قال ولا حجة فى الاحاديث المرغبة فى -كنى المدينة على فضلها
عليها وأما أحاديث الدعاء فانه لا يلزم من الدعاء لأهل المدينة أن يبارك لهم فى مدينتهم وصاعهم ومسدهم
أن تكون بذلك أفضل من مكة وكذلك لا يلزم من كونه صلى الله عليه وسلم شهيدا أو شفيعالمن صبر
على لأوائها بالمقام بهالنصرته صلى اللّه عليه وسلم والمقام معه أن تكون أفضل وكذلك لا دليل فى قوله
أمرت بقرية تأكل لقرى لانه انما أخبرانه أمر بالهجرة الى قرية تفتح منها البلاد وكذلك قوله ان
الايمان ليأر زالى المدينة بأن معناه ان الساس ينتابون اليها فى حياته صلى الله عليه وسلم للدخول
محل القبرفانها تطلق عليهزوجته لحنه بمحل القبر المجمع عليه (ع) ذهب عمر وبعض الصحابة ومالك
إلى أن المدينة أفضل وقال معنى الاستثناء الاالمسجد الحرام أنها فى مسجده صلى الله عليه وسلم
أفضل منهافيه بأقل من ألف ، واحتجوابان عمر قال صلاة فى المسجد الحرام خير من مائة صلاة
ولا يقوله باجتهاد فعلى هذا تكون صلاة فى مسجده صلى الله عليه وسلم خيرا من تسعمائة صلاة
فى المسجد الحرام وفى غيره خيرا من ألف صلاة واحتجوا أيضا بما تقدم من الاحاديث المرغبة فى
سكاها * وذهب ابن وهب وابن حبيب والشافعى والمكيون والكوفيون الى أن مكة أفضل
واحتجوا بحديث ابن الزبير صلاة فى المسجد الحرام أفضل من صلاة فى مسجدى بمائة صلاة
وأفضل من الصلاة فى غير مسجده صلى الله عليه وسلم بمائة ألف صلاة قال الباجى والذى يدل عليه
الحديث أن مسجد مكة مخالف لسائر المساجد ولا يعلم حكمه مع مسجد المدينة (ب) اختيارابن رشد
وشيخنا أبى عبد الله تفضيل مكة واحتج لذلك ابن رشد بكونها جعل بها قبلة للصلاة وكعبة الحج وبأنه
صلى الله عليه وسلم جعل لهامز ية بتحريم الله سبحانه إياهابقوله ان الله حرم مكة ولم يحرمها الماس وقد
أجمع أهل العلم على وجوب الجزاء على من صادبحرمها ولم يجمعوا عليه فى المدينة ورأى جماعة أن
تغلظ الحدود بمكة ولا تقام فيه لقوله تعالى ومن دخله كان آمناولم يقل بذلك أحد فى حرم المدينة واذا
كان تضعيف البقاع ليس لذواتها وانما هو لتضعيف الحسنات والسيئات بها وكان الذنب فى حرم مكة

فى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد الاالمسجد الحرام فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم
آخر الانبياء وان مسجدهآخر المساجد قال أبو سلمة وأبو عبد الله لم نشك ان أباهريرة كان يقول عن حديث رسول الله صلى
الله عليه وسلم فعناذلك أن نستثبت أباهريرة عن ذلك الحديث حتى اذا توفى أبو هريرة تذاكر ناذلك وتلاومنا أن لانكون كلمنا
أباهريرة فى ذلك حتى يسنده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان كان سمعه منه فيينا نحن على ذلك جالسناعبد الله بن ابراهيم
ابن قارظ فذكرنا ذلك الحديث والذى فرطنافيه من نص (٤٧٩) أبى هريرة عنه فقال لهاعبد الله بن ابراهيم أشهدأنى
فى الاسلام وكذا قوله صلى الله عليه وسلم صلاة فى مسجدى خير لانه قال الاالمسجد الحرام (قولم آخر
الأنبياء وان مسجده آخر المساجد) (ع) ظاهر فى تفضيل مسبجده صلى الله عليه وسلم لهذه العلمة
(ط) لان ربط الكلام بهذا التعليل يشير بأن مسجده صلى الله عليه وسلم أنمافضل على المساجد كلها
لانه متأخر عنها ومنسوب الى نبى متأخر عن الأنبياء كلهم فتدبره فانه واضح (قول وتلاومنا أن
لانكون كلنا أباهريرة هل رفعه أو سمعه) ﴿قلت﴾ رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم يثبت
بقول لصحابى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم هو أعم من أن يكون سمعه منه صلى الله عليه وسلم
أومن صحابى غيره لاز الجميع عدول والسماع بما يثبت بقوله سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
فتلاومناان كان على فوت العلم بالرفع فقول ابن قارظ مقيد بالنسبة الى ذلك وان كان تلاومنا على
فوت العلم فهل سمعه أبو هريرة فقول ابن قارظ غير مقيد الاعلى القول بأن قول الصحابى قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم محمول على السماع منه وان كان تلاومهمات لى عدم حصول أحد الامرين أعنى
سمعت أباهريرة بقول
قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم فافى آخر الانبياء
وان مسجدى آخر المساجد
* حدثنا محمد بن مثنى وابن
أبى عمر جميعا عن الثقفى
قال ابنمشی ثناعبد الوهاب
قالسمعت يحي بن سعيد
يقول سألت أباصالح هل
سمعت أباهر برقيذ كر
فضل الصلاة فى مسجد
رسول اللهصلى اللهعليه
وسلم فقال لا ولكن أخبرنى
أغلظ منه فى حرم المدينة دل ذلك على فضلها عليها قال ولا حجة فى الأحاديث المرغبة فى سكنى المدينة
على فضلها عليها أما أحاديث الدعاء فانه لا يلزم من الدعاء لأهل المدينة أن يبارك لهم أن تكون لهم
بذلك أفضل من مكة وكذلك لا يلزم من كونه صلى الله عليه وسلم شهيدا أو شفيعا لمن صبر على لأوائها
والمقام بهالنصرته صلى الله عليه وسلم والمقام معه أن تكون أفضل وكذا لادليل فى قوله أمرت
بقريةتأ كل القرى لأنه انما أخبر أنه أمر بالهجرة إلى قرية تفتح منها البلاد وكذا قوله ان الايمان
ليأر زالى المدينة لان معناه أن الناس ينتابون اليهافى حياته صلى اللّه عليه وسلم للدخول فى الاسلام
وكذا قوله صلى الله عليه وسلم صلاة فى مسجدى خير لأنه قال الاالمسجد الحرام (قول آخر الأنبياء
وان مسجدى آخر المساجد)(ع) ظاهر فى تفضيل مسجده صلى الله عليه وسلم لهذه الدلمة (قولم
ان كان سمعه) (ب) رفع الحديث الى النبى صلى الله عليه وسلم يثبت بقول الصحابى قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم ثم هو أعم من أن يكون سمعه منه صلى الله عليه وسلم أو من صحابى غيره لأن
الجميع بعدول والسماع انما يثبت بقوله سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلاومهما ان كان على
فوت العلم بالرفع فقول ابن قارظ . قيد بالنسبة الى ذلك وان كان تلاومه ما على فوت العلم فهل سمعه
أبو هريرة فقول ابن قارظ غير مقيد الاعلى القول بان قول الصحابى قال رسول الله صلى الله عليه
وعلم محمول على السماع منهوان كان تلاومهما على عدم حصول أحد الامرين أعنى السماع أو الرفع
عبد الله بن ابراهيم من قارظ
أنه سمع أباهريرة يحدث
أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال صلاة فى مسجدى
هذا خير من ألف صلاة أو
كما ألف صلاة فيما -واهمن
المساجد الاأن يكون
المسجد الحرام#وحدثنيه
زهير بن حرب وعبيدالله
ابن سعيد ومحمد بن حاتم قالوا
تنا يحي القطان عن يحي
ابن سعيد بهذا الاسناد
#وحدثنىزهبر نحرب
ومحمد بنمشنی قالا ثناچیی
وهو القطان عن عبيد الله قال أخبر فى نافع عن ابن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم قال صلاة فى مسجدى هذا أفضل من ألف صلاة
فيماسواه الاالمسجد الحرام * وحدثناه أبو بكر بن أبى شيبة ثنا ابن نمير وأبو أسامة ح وثناه ابن غيرتنا أبى ح وثناه محمد بن مثنى
ثنا عبد الوهاب كلهم عن عبيد الله بهذا الاسناد» وحدثنى ابراهيم بن موسى أخبرنا ابن أبى زائدة عن موسى الجهنى عن نافع
عن ابن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بمثله* وحدثناه ابن أبى عمر نا عبدالرزاق أخبر نا معمر عن أيوب عن
نافع عن ابن عمر عن النبى صلى اللّه عليه وسلم بمثله)) وحدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن رمع جميعا عن الليث بن سعد قال قتبيةتنا

(٤٨٠ )
ليت عن نافع عن إبراهيم
ابن عبدالله بن معبد عن
ابن عباس أنه قال ان امرأة
اشتکتشکوی فعال
ان شغانى الله لاخر جنّ
فلا صلین فی بیت المقدس
فبرات ثمنجهزت ترید
الخروج لجاءت ميمونة
زوجالریصلی الله علیه
وسلم سلم عليها بأحبرتها
ذلكمعالت اجلسى فكلى
ماصنعتوصلى فىمسجد
الرسول صلى الله عليه وسلم
فانى سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول
صلاة فيه أفضل من ألف
صلاة فيما سواه من المساجد
الامسجدالكعبه*حدثنى
حمر والناقد وزهيربن
حرب جميعا عن ابن عيينة
قال عمر ثنا سفيان عن
الزهرى عن سعيد عن أبى
هريرة يبلغ به النبي صلى
الله عليه وسلم لا تشد الرحال
الا الى ثلاثة مساجد مسجدى
هذا ومسجد الحرام ومسجد
الاقصى * وحدثناه أبو
بكر بن أبى شيبة تنا عيد
السماع أو الرفع وهو الظاهر فعول ابن قارظ مفيد ايضا (قول فى سند الآخر ابراهيم بن عبدالله عن
ابن عباس عن ميمونة) م) هذا السندهو فى جميع الطرق واما يحفظ ابراهيم عن ميمونة دون ذكر
ابن عباس وكذا ذكره النسائى والبخارى إبراهيم عن ميمونة قال الدار قطنى فى كتاب العلل ورواه
بعضهم براهيم عن ابن عباس ولم يب (ع) وبراهيم هذا هوابراهيم بن عبدالله بن معبد بن العباس
ابن عبد المطلب وقال بعضهم صوابه مكناً ابرهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس أن امرة اشتكت
وذكرابن عباس فيه خطأ، ول لاخر جن فلأصلين فى بيت المقدس فقالت لهاميمونة اجلسى)
وذ كرت لها الحديث (م) ذهب بعض شيوخنا الى مادهبت اليمميمونة ان المكى والمدنى ذانذر
أحدهما الصلاة فى مسجد بيت المقدس لا يخرج اليه لان مسجده أفضل وان المقدسى إذا نذر الصلاة
مسجدا حدى الحرمين يأتيه لانهما أفضل وقياس قول مالك على هذه الطريقة أن المدنى اذا نذر مسجد
كة لا يأتيه لأن المدينة عنده أفضل وان نذر المكى مسجد المدينة أنا، وقال بعض شيوخنا الأولى المدنى
والمكى أن يأتى كل واحد منهما مسجد لأخرى لنخرج من الخلاف الواقع فى تفضيل أحدهما على
الآخر ﴿قل) ليس فى الحديث نص فى قضية لمراداتى اشتكت وإنما أخذت ذلك ميمونة من اله
(يخرج من الأفضل الى المفضول وهو مستنداجتها دها ولكن يعارض اجتهادها حديث لا تشد
المطى الالثلاثة مساجد فظاهره أنها تشدّلها ولو من بعضها إلى بعض الاأن تخصص ذلك بما اذا كان
المنتقل اليه أفضل
حديث لا تشد الرحال الالثلاث
(ع) شدّالرجل كناية عن السفر البعيد وقد فسر هذا المعنى بقوله فى الآخر انما يسافر الثلاثة
مساجد فالمعنى لا يسافر لمسجد بعيد للصلاة فيه الا لأحد الثلاثة واختصت الثلاث بذلك لفضتها على
غيرها ﴿قلت﴾ وهو خبر فى معنى النهى وهو أبلغ فى ثبوت الحكم . ن صريح لنهى لانه يعطى أن
الحكم تيت وتقرر حتى صار بخبر عنه (قوله ومسجد الحرام ومسجد الأقصى) (ع) هو من إضافة
الشئ إلى نفسه وصفته كقولهم المسجد الجامع ﴿قلت﴾ ليس من اضافة الشئ إلى نفسه المتفق على
منعها وانماهى من اضافة الموصوف الى الصفة المختلف فى جوازها فيجيزهالكوفيون ويمعها
البصريون ويتأولون ماجاءمنها على حذف موصوف فالتقدير مسجد المكان الجامع ومسجد
المكان الحرام والمكان الاقصى (د) وسمى أقصى لبعده عن المسجد الحرام (م) اختصت الثلاثة
لفضلها على غيرها من كان بغيرها ونذر الصلاة بأحدها أناها فان قال ماشيا فقال اسمعيل لا يلزمه المشى
ويأتىرا كبافى الجميع «وقال ابن وهب يلزمه المشى فى الجميع والمشهور انما يلزمه المشى فى المسجد
الحرام وان نذر الصلاة بغيرها فان كان بعيد المريأنه وصلى فى مستهد بلده للنهى عن شدّ الر حال وان كان
فريبا فقال بعض أصحاب مالك يأتيبه ان كان على أميال يسيرة وان قال ماشيا أنا هاماشيا إذليس فيه
شدّرحال قال ابن حبيب مثل أن ينذر لصلاة فى القريب أو فى مسجد جمعته والالزم ابن عباس المدنى
بنذر الصلاة فى قباء أن يأتيه واحتج ابن حبيب لذلك اتيانه صلى الله عليه وسلم فباء فى كل سبت
﴿قلت﴾ ولا يقال ان النهى عن شدّ الرحال عام مخصوص لجوازشدّ ها لطلب العلم والجهاد ولزيارة
الصالحين على قول من يقول بجوازشدّها لزيارتهم لان هذه المذكورات لا يتناولها اللفظ حتى يخصص
فقول ابن قارظ مقيد أيضا (قول ابراهيم من عبدالله عن ابن عباس عن ميمونة) صوابه اسقاط ابن
عباس لانه يحفظ ابراهيم عن ميمونة والمتن صحج بلا خلاف وأمل الروايتين أيضا صحيحتان