Indexed OCR Text

Pages 321-340

(٣٢١)
ولم فى سند الآخر منصور عن سعيد) (ع) استدركه الدار قطنى وقال انما سمعه منصور من الحكم
وهو الصواب وقيل منصور عن سامة ولا يصح
أحاديث اشتراط المحرم التحلل
(قوله حجى واشترطى وقولى اللهم محلي حيث حبستنى) ﴿قات)موانع اتمام الحج والعمرة بعد الاحرام
بأحد هما خسة حصر العدووفتن الاسلام وحصر المرض وحبس السلطان فى حق أو ظلم ومنع السيد
عبده ومنع الزوج الزوجة زاد ابن شاس ومنع الأبوين حصر العدو والفتن بيع التحلل حيث كان
فيحلق و يرجع إلى بلده وان أخر الحلق إلى بلده فلا هدى عليه وله أن يبقى على إحرامه الى قابل وتأتى
أحكام الحصر ان شاء الله تعالى وحصر المرض وفى معناه فوات الوقوف بخطا فى العدد أوخفاء الهلال
أوفوت الرفقة أو الذهاب عن الطريق ونحو ذلك لا يحل صاحبه الااليات اذا صح ولو أقام سنين فاذا
وصله تحلل من حجه بأفعال العمرة فيطوف ويسعى ويحلق وقلنا بأفعال عمرة لأنالوقلنا بعمرة لزم أن
يحرم بها من الحل اذلابد فيها من الجمع بين الحل والحرم وهو فى تحله أنمابنى على إحرامه السابق والعمرة
لا بدلهامن احرام يخصها وله أن يبقى على إحرامه إلى قابل ويجزيه ولادم عليه والمستحب أن يتخلل
وروى ابن وهب أنهيبقى على إحرامه إلى قابل وان فعل لم يجزه وهذا التخيير فى التحلل انما هو اذا
صح قبل أشهر الحج فان صح فيها لم يتحلل لان استدامة الاحرام فى أشهر الحج كانشائه فيها ومن أنشأ
الاحرام فى أشهر الحج لم يتحلل منه واذا كان المحصر بمرض لا بحله الاالوصول الى البيت فهل لمن
أراد الاحرام بأحد النسكين أن يشترط فى احرامه أنه ان حرض تحلل وينفعه شرطة، (ع) خالك
وأبو حنيفة لابريانه نافعاو يحملان الحديث على انه قضية فى عين خاصة بهذه المرأة اذلعلها كانت
مريضة أو كان لها عذر خللها بذلك وأجازله أن يشترط عمر وعلى وابن مسعود وأحمد وجماعة
والشافعى فى ذلك قولان وتأول آخرون الحديث على أن المراد بالتحلل فيه التحلل بعمرة وكذلك
جاء الحديث مفسرا من رواية ابن المسيب أنه صلى الله عليه وسلم أمر جماعة أن تشترط اللهم الحج أردت
فان تيسر والافعمرة ونحوه عن عائشة انها كانت تقول للحج خرجت فان منع منه بشىء فهو محمرة
زباب الاشتراط فى الحج والعمرة )
(ش ** ضباعة بضم الضاد المعجمة*وعمر و بن هرم بفتح الهاء وكسر الراء يدور باح بفتح الراء (قوله
حجى واشترطى)(ب) حصر العدو والفتن تبيح التحلل حيث كانا فيحلق ويرجع الى بلده زان أخر الحلق
إلى بلده فلا هدى عليه وله أن يبقى على إحرامه إلى قابل وحصر المرض فى معناه فوات الوقوف لخطأ
فى العدد أوخفاء فى الهلال أوفوت الرفقة أو الذهاب عن الطريق ونحو ذلك لا يحل صاحبه الا البيت
اذا صح ولو أقام سنين فاذا وصله تحلل من حجه بافعال عمرة فيطوف ويسعى ويحلق بانيا على إحرامه
السابق وله أن يبقى على إحرامه إلى قابل ويجزيه ولادم عليه والمستحب أن يتحلل وروى ابن وهب
أنه لا يبقى على إحرامه إلى قابل فإن فعل لم يجزه وهذا التغييرانماهو اذا صح قبل أشهر الحج أما اذا صح
فيهالم يتحلل وكان كن أنشأ الحج فيها واذا كان المحصر بمرض لا يحله الااليات فهل لمن أراد أن محرم
بأحد النسكين أن يشترط فى احرامه أنه ان مرض تحلل بدون البيت وينفعه شرط فالك وأبو حنيفة
لا يرونه نافعا وحملوا الحديث على أنها قضية فى عين خاصة بهذه المرأة وبعضهم يتأول التحلل فيها على
التحلل بعمرة وأجازله أن يشترط عمر وعلى وابن مسعود وأحمد وجماعة و للشافعي فيه قولان
(٤١ - شرح الابى والسنوسى - ثالث )
رسول الله صلى الله عليه
وسلم فأمرهم رسول الله
صلى الله عليه وسلم أن
يغسلوه بماء وسدر وأن
يكشفوا وجهه حسبته قال
ورأسه وانه يبعت وهو
هل * وحدثنا عبدبن
حميد أخبرنا عبيد الله بن
موسى ثا اسرائيل عن
منصورعن سعيد بن جبير
عن ابن عباس قال كان
مع رسول الله صلى الله عليه
وسلم رجل فوقصته ناقته
فات فقال النبى صلى الله
عليه وسلم اغسلوه ولا
تقربوه طيبا ولا تغط وا
وجهه فانهيبعث يلبى
# حدثنا أبو كريب محمد
ابن العلاء الهمدانى ثنا
أبو أسامة عن هشام عن
ابيهعنعائشةقالتدخل
رسول الله صلى الله عليه
وسلم على ضباعة بنت
الزبيرفقال لها أردت
الحج قالت والله ما اجدفى
الاوجعة فقال هاحجى
واشترطى وقولى اللهم
محلى حيث حبستنى وكانت
تحت المقداد » وحدثنا
عبد بن حميد أخبرنا عبد
الرزاق أخبرنا معمر عن
الزهرى عن عروة عن
عائشة قالت دخل النبي صلى
الله عليه وسلم على ضباعة
بنت الزبير بن عبد المطلب
فقالت يارسول اللهانى
أريد الحج وأنا شاكية
فقال النبى صلى الله عليه وسلم
حجی واشترطی ان محلى

حيث حبستنى » وحدثنا عبد بن حميد أخبرنا عبدالرزاق أخبرنا معمر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مثله وحد ثنا محمد
ابن بشار ثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد وأبو عاصم ومحمد بن بكر عن ابن جريج ح وثنا إسحاق بن إبراهيم واللفظ له أخبرنا محمد بن بكر
أخبرنا ابن جريج أخبرنى أبو الزبه إنه سمع طاوسا وعكرمة مولى ابن عباس عن ابن عباس أن ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب
وانى أريد الحج فاتأمر نى قال أهلى بالحج واشترطى
(٣٢٢)
أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت انى امرأة ثقيلة
أُنمحلی حیث نحسنى قال
فأدركت حدثناهرون
ابن عبدالله ثنا أبو داود
الطيالسى تنا حبيب بن
يزيد عن حمر وبن هرم
عن سعيد بن جبيروعكرمة
عن ابن عباس ان ضباعة
أرادت الحج فأمر ها النبى
صلى الله عليه وسلم أن
شترط ففعلت ذلك عن
أمر رسول الله صلى الله
عليه وسلمهوحدثنااسحق
ابن إبراهيم وأبو أيوب
الغیلانی وأحمدبن حراش
قال اسحق أخبرنا وقال
الآخران ثنا أبو عامر وهو
عبد الملك بن عمر وتنا
رياح وهو ابن أبى معروف
عن عطاء عن ابن عباس
أن النبى صلى الله عليه وسلم
قال لضباعه حى واشترطى
أنمحلیحیث نحبسنىوفى
رواية اسحق أمر ضباعة
. حدثنا هنادين السرى
وزهير بن حرب وعثمان
ابن أبى شيبة كلهم عن عبدة
قال زهير تناعيدة بن سليمان
عن عبيد الله بن عمرعن
عَبد الرحمن بن القاسم عن
أبيه عن عائشة قالت
وقال الأصيلى لا يثبت فى الاشتراط اسناده بحج * وقال النسائى لاأعلم أحدا أسنده عن الزهرى
غير معمر (د) وهذا الذى عرض به القاضى ونقله عن الأصيلى من تضعيف الحديث غلط فاحش
لان الحديث مشهور فى الصحيحين والمصنفات ونبهت على ذلك لئلايفتر به (ع) والحديث حجة على
أن المحصر بمرض لا يحله الاالبيت اذلولم يكن كذلك لم يكن لشرطة فائدة (قلت) والحديث
حجة المخالف ﴿ فان قلت﴾ الحديث يدل أن المرض ليس بموجب للحصر اذلو كان كذلك لم
بحج الى شرط ﴿قلت﴾ التحلل المشترط غير التحلل الذى عن حصر المرض على ماعرفت
مماتقدم
﴿ أحاديث صحة احرام النفساء واستحباب الغسل لها ﴾
(قوله نفست) (ع) يقال فى الولادة والحيض بضم النون وقتها والضم فى الولادة أكثر والفتح
فى الحيض أكثر وحكى الجوهرى وغيره أنه لا يقال الابالفتح وحكى الوجهين فيهما صاحب الأفعال
( ولم بالشجرة وفى الآخر بذى الحليفة وفى الآخر بالبيداء) (ع) المواضع الثلاثة متقاربة
فالشجرة بذى الخليفة والبيداء بطرف ذى الحليفة فيحتمل أن نز ولهاهى بالبيداء لتبعد عن الناس
ونز وله صلى الله عليه وسلم بذى الحليفة لانه مهله (قول فأمرها أن تغتسل) (م) فى الحج ثلاث
اغتسالات للإحرام ولدخول مكة وللوقوف بعرفة (ع) وأطلق مالك على جميعها الاستحباب وهى
عندناسنة مؤكدة وآ كدها عندنا وعند الشافعى ما للاحرام الأمره صلى الله عليه وسلم به»، وقال بعض
أصحابنا وهو عندمالك T كدمن غسل الجمعة وأوجبه الظاهرية والحسن وعطاء فى أحد قوليه لهذا
الحديث وقال الكوفيون بجزئ عنه الوضوء وكانهم رأوه مستحبا(م، وتغتسل الحائض والنفساء
للإحرام والوقوف ولا تغتسلان لدخول مكة لان الاغتسال له انما هو لاجل الطواف وهما لا يدخلان
المسجد كماقال صلى الله عليه وسلم وافعلى ما يفعل الحاج غيران لاتطوف بالبيت وفى الحديث جواز
الاحرام بغير صلاة اذلا تصح منها الصلاة وقد تقدمت المسئلة
بیان وجوه الاحرام وأنه يصح افرادا وقرانا وتمتنا ﴾
: باب صحة احرام النفساء واستحباب الغسل لها ﴾
﴿ش﴾ (ول نفست) (ع) يقال فى الولادة والحيض بضم النون وفتحها والضم فى الولادة والفتح
فى الحيض وحكى الجوهرى وغيره أنه لايقال الابالفتح وحكى الوجهين فيهما صاحب الافعال (م)
تغتسل الحائض والنفساء للاحرام والوقوف ولا تغتسلان لدخول مكة لانه لاجل الطواف وهما
لايدخلان المسجد
نفست أسماء بنت عميس بمحمدبن أبى بكر بالشجرة فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر يأمر ها أن تغتسل ونهل * حدثنا
أبو غسان محمد بن عمر وثناجرير بن عبدالحميد عن يحيى بن سعيد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله فى حديث
أسماء بنت عميس حين نفست بذى الخليفة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أبا بكر فأمرها أن تغتسل وتهل «حدثنا
يحي بن يحي التميمى قال قرأت على مالك عن ابن شهاب عن عر وة عن عائشة أنها قالت خر جنامع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام

(٣٢٣)
(قولم حجة الوداع) (د) سميت بذلك لانه صلى الله عليه وسلم ودع الناس فيها ولم يحج بعد الهجرة
غيرهاوكانت سنة عشر (قول، فاهالنا بعمرة) (فلت﴾ أداء الحج يكون افرادا وقرانا وتعمتعا فالافراد
أن يحرم بنية الحج فقط فان أراد الافراد فأخطأ بلفظ القرآن ففي العتبية قال مالك هو مفرد والقرآن
الاحرام بنية الحج والعمرة معاوان لفظ بهما فليقدم العمرة ولو عكس فقدم الحج نار يا القران فهوقران
ومن القران أن يردف الحج على العمرة قبل الشروع فى طوافها فتدخل أفعال العمرة فى أفعال الحج
فيجزئ عنهما طواف واحد وسعى واحد وحلق واحد والتمتع أن يحرم بالعمرة فى أشهر الحج ويفرغ
منها نم يحج من عامه والنية فيما قصد من حج أو عمرة أوافراداً وتمتع أوقران أحب إلى مالك من التسمية
باللفظ والمعروف ان بعضها أفضل من بعض (ع) وقال بعض الناس لا تفاضل بينهالانه صلى الله عليه
وسلم لم يحج الامرة واحدة ولا يمكن الجمع بينها وما ثبت انه فعله منها لا نعلم انه أفضل الابمثابرته عليه وهو
لم يثابر وهذا ينعكس عليه بأنه إذالم يمكن الجمع فاختار هو الافضل ( قلت) بعض الناس هو أبو عمر
ابن عبد البر وعلى ان بعضها أفضل (ع) فقال مالك أفضلها الافراد وقال أبو حنيفة القران وقال
الشافعى التمتع واختلف الرواة فى صفة حجه صلى الله عليه وسلم فر وى بعضهم انه حج مفرداوروى
بعضهم قارناو روى بعضهم متمتعا وطعن بعض الملحدة بذلك فى الوثوق بنقل الصحابة قال لان القضية
واحدة واختلفوافى نقلها اختلافامتضاداوذلكيؤدىالى الخلف فى خبرهم وعدم الوثوقبنقلهم وقد
أكثر الناس من الكلام على هذه الا حاديث فن مطيل ومن مقتصر ومقتصد فن تكلم فى ذلك
الطحاوى الحنفى والطبرى وبعدهما محمد بن أبي صفرة وأخوه المهلب وابن المرابط وابن القصار
والحافظ أبو عمر وغيرهم وأوسعهم فى ذلك نفسا الطحاوى فائه تكلم فى ذلك فى نيف على ألف ورقة
والمتحصل من جواباتهم ثلاثة الأول ان الكذب أنما يدخل في طريقه النقل لا فى النظر
والاستدلال والنبى صلى الله عليه وسلم لم يقل لهم فعلت كذا واختلفوا فى النقل عنه وانما استدلوا على
معتقده بماظهر من فعله والاستدلال يقع فيه الغلط * الثانى اله يصح أن يكون أمر بعض أصحابه
بالافرادو بعضهم بالقران وبعضهم بالتمتع ليدل على جواز الجميع اذاوأمر بواحد لا يجزغيره ولم يحج
صلى الله عليه وسلم غير هذه الحجة فاضاف النقلة ذلك الى فعله كما يقال رجم النبى صلى الله عليه وسلم
ما غرا وقطع الاميراللصن والنبى صلى الله عليه وسلم انما أمر وكذلك الأمير * الثالث انه يصح أن يكون
﴿باب وجوه الاحرام وانه يصح افرادا وقرانا وتمتعا ﴾
(ش) عبادبن عباد بتشديد الياء فيهما* المهلى بضم الميم وفح الهاء واللام المشددة (قول حجة
الوداع) (ح) سميت بذلك لانه ودع الناس فيها ولم يحج صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة غير ها وكانت
سنة عشر (ع) اختلفت الروايات فى صفة حجه صلى الله عليه وسلم فروى بعضهم أنه حجمفرداوروى
بعضهم قارناور وى بعضهم متمتعا وطعن بعض الملحدة بذلك فى الوثوق بنقل الصحابة رضى الله تعالى
عنهم قال لان القضية واحدة واختلفوا فى نقلها اختلافامتضادا و ذلك يؤدى إلى الخلف فى خبرهم وعدم
الثقة بنقلهم وقدأً كثر الناس من الكلام على هذه الاحاديث فن مطيل ومقصر ومقتصد وأوسعهم
نفسا فى ذلك الطحاوى فانه تكلم فى ذلك فى نيف على ألف ورقة ﴿والمتحصل﴾ من جواباتهم ثلاثة »
الاول أن الكذب انمايدخل فيما طريقه النقل لا فيما طريقه الاستدلال والنبى صلى الله عليه وسلم لم يقل
لهم فعلت كذا فاختلفوا فى قوله وانما استدلوا على معتقده بماظهر من فعله والاستدلال يقع فيه الغلط.
الثانى أنه يصح ان يكون أمر بعض أصحابه بالافراد وبعضهم بالقران وبعضهم بالتمتع ليدل على جواز الجميع
حجة الوداع فأهلنا بعمرة
ثم قال رسول الله صلى الله

(٣٢٤)
عليه وسلم من كان معه
هدى فلهل بالحح مع العمرة
قارنا الاانه قرن بين زمن إحرامه بالعمرة وزمن إحرامه بالحج فسمعت طائفة قوله الأول لبيك اللهم
بعمرة فقالت كان معتمرا وسمعت طائفة قوله الثانى لبيك اللهم بحج فقالت كان مغردا وسمعت
طائفة القولين فقالت كان قارنا وأولاها وأشبهها بسياق الحديث الثانى وانه أباح للناس الثلاثة
ليدل على الجواز وأما فى نفسه فانما أحرم بالأفضل وهو الافراد الذى تظافرت به الروايات الصحيحة
وأمارواية أنه أهل معتمرافضعيفة ان لم تصرف الى أمره وأما ماجاء أنه كان قارنا فليس فيه
اخبار عن صفة إحرامه بل عن حالته الثانية حين أمر أصحابه بفسخ حجهم فى عمرة مخالفة للجاهلية على
ما سيأتى وأماقول عائشة أهللنا بعمرة فتقدم ما فى صفة إحرامه صلى الله عليه وسلم ويأتى انقسام غيره
من الناس الى ثلاثة وأما احرامها فى نفسها فاختلفت الروايات عنها فى ذلك ففى هذا الحديث من طريق
عروة أهلنا بعمرة وفى رواية القاسم عنهالبينا بالحج وفى روايته الأخرى عنها لا نعرف الاالحج وهذا
كله صريح أنها أهلت بالحج وفى رواية الاسود ملبين لانذكرحجا ولا عمرة # واختلف العلماء فى
الكلام على حديث عائشة فقال مالك ليس العمل على حديثها قد بما ولا حديثا وقال اسمعيل القاضى
انها كانت مهلة بالحج لانهار واية الأكثرعن عمرة والقاسم والأسود وغلطوار وابة عروة ورجوا
ذلك أيضا بأن عروة قال فى رواية حماد حدثنى غير واحد أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لهادعى
عمرتك فقد بان انه لم يسمع الحديث منها ولا بيان فيه لاحتمال انها أحد من حدثه ذلك قالوا وأيضافان
رواية عمرة والقاسم ساقت عمل عائشة فى الحج من أوله إلى آخره ولهذا قال القاسم من رواية عمرة
ونبأتك بالحديث على وجهه و يمكن الجمع بين الروايات بان تكون أخبرت أولا بالحج كمانص فى رواية
أولئك وكماصع من فعله صلى الله عليه وسلم وفعل أكثر أصحابه ثم أحرمت بالعمرة حين أمر أصحابه بفسخ
الحج فى العمرة فاخبر عر وة عن آخر أمر ها وعمرتها التى جرى لها فيها الحكم وحيضتها قبل تحللها ولم
يذكرأول أمرها وقد يعارض هذا اخبارها عن فعل أصحابه واختلافهم فى الاحرام وانها انما أحرمت
هى بعمرة» والحاصل انها أحرمت بحج ثم فسخته فى حمرة حين أمرهم بالفسخ فلما حاضت وتعذر عليها
اتمام العمرة أمرها بالاحرام بالحج فصارت مردفة الحج على العمرة وقارنة (قوله من كان معه هدى
فليهل بالحجمع العمرة) (قلت) المعتمر فى أشهر الحج المريد للحج بعد العمرة ان لم يكن معه هدى
فإنه إذا فرغ من حمرته حل فيحل له كل شئء ثم ينشئ الحج من عامه وان كان معه الهدى فكذلك عند
مالك والشافعى قياساعلى من ليس معههدى وقال أبو حنيفة لايحل من عمرتهو يبقى علىاحرامەحتى
إذلوأمر بواحد لم يجز غيره ولم يحج صلى الله عليه وسلم غير هذه الحجة فاضاف النقلة ذلك إلى فعله كما يقال
رجم النبى صلى الله عليه وسلم ماعزا وقطع الامير اللص والنبى صلى الله عليه وسلم انما أمروكذلك الاميره.
الثالث انه يصح أن يكون قارنا الا أنه فرق بين زمن احرامه بالعمرة وزمن إحرامه بالحج فسمعت طائفة
قوله الاول لبيك اللهم بعمرة فقالت كان معتمرا وسمعت طائفة قوله الثانى لبيك اللهم بحجة فقالت
كان مغردا وسمعت طائفة القولين فقالت كان قارنا وأولاها وأشهها بسياق الحديث الثانى وانه
أباح للناس الثلاثة ليدل على الجواز وأما فى نفسه فاما أجرم بالأفضل وهو الافراد الذى تظافرت به
الروايات الصحيحة واختلفت الروايات أيضا فى احرام عائشة وأحسن ما يجمع به انها انما أحرمت
هى أولابجج ثم فسخته فى عمرة حين أمرهم بالفسخ فلما حاضت وتعذر عليها اتمام العمرة أمرها
بالاحرام بالحج فصارت مردفة الحج على العمرة وقارنة (قول من كان معه هدى فليهل بالحجمع
العمرة) (ب) العمرة فى أشهر الحج للمريد للحج بعد العمرة ان لم يكن معه هدى فانه اذا فرغ من

(٣٢٥)
بحج ويندر هديه يوم النحر واحتج بالحديث (م) وجوابنا عن الحديث أنه يحتمل أن يكون أمرهم
بذلك عند الاحرام فيكونون قارنين فلا يكون فيه حجة أو قاله لهم بعد احرامهم بالعمرة المفردة فيكون
اردافا والارداف القران* واحتج أبو حنيفة أيضا بإخباره صلى الله عليه وسلم أن المانع له من الاحلال
سوق الهدى واعتذر بذلك لاصحابه حين أمرهم بالاحلال وهذالا يستقيم له لانه صلى الله عليه وسلم
لم يكن معتمرا وقد أخبرت عائشة بان الذين أهلوا بالعمرة طافوا وسعوا ثم أحلوا ولم تفرق بين من معه
الهدى ومن لا (ع) الذى تدل عليه أحاديث الصحيحين وغيرهما أنه إنماقال لهم ذلك بعد الاحرام وقربهم
من مكة بسرف وفى رواية عائشة وبعد الطواف فى رواية جابر فيحتمل أنه كررأمر هم بذلك بعد
الطواف لان العزيمة انما كانت فى الآخر حين أمرهم بفسخ الحج فى العمرة لتظهر مخالفة الجاهلية
فانهم كانوا يفكرون الاعتمار فى أشهر الحج ولما امتنع حينئذ من معه الهدى من الاحلال حتى يبلغ
الهدى محله ولم يمكنه فسخ الحج فى العمرة أخره صلى الله عليه وسلم بالاعتمار وادخاله على الحج فيكون
هذا قرانا للضرورة والله أعلم بمراد نبيه صلى الله عليه وسلم ومعنى أهل بالحج مع العمرة أن يضيف
إلى الحج عمرة ويجمعهما وكان هذا اذلم يمكنهم الفسخ (قلت﴾ فكونه قراناعلى رواية عائشة واضح
وأما على رواية جابر فللضرورة كماذ كورلان الارداف الذى هو من صور القران انماهو بارداف
الحج على العمرة لانه الذى فيه الفائدة وأما ارداف العمرة على الحج فلا يفيد لان أعمال العمرة داخلة
فى أعمالالحج (گۆلم ثم لايحل حستى بحل منهما) لان القارن يعمل عملاواحدا على مايأتى (قول.
لم أطف بالبيت) لان البيت فى المسجد والطواف انماهو فى المسجد والمسجد لاتدخله الحائض
(قول انقضى رأسك وامتشطى) (د) لا يلزم من ذلك ابطال العمرة لان للمحرم عندنا أن
يفعل ذلك اذا لم ينتف الشعر ولكنه مكروه (م) تأوله بعضهم أنه كان لاذى برأسها فاباح
لها ذلك كما أباح لكعب بن عجرة الحلاق لأذى برأسه وفيه تأويل ثان فيه تعسف وهو انه أعادت
الشكوى بعد جمرة العقبة فاباح لها الامتشاط حينئذ وهذا بعيد من لفظ الحديث (ع) وذكر
عمرته وبقى على إحرامه حتى بحج وينحرهديه يوم النحر واحتج بالحديث (م) وجوابنا عن
الحدیثانه یحتمل أنیکون أمرهم بذلكعندالاحرام فیکونونقارنین فلایکون فیهحجة أوقالهلهم
بعد احرامهم بالعمرة المفردة فيكون اردافا والارداف الفران واحتج أبو حنيفة أيضا باخباره عليه
السلام أن المانع له من الاحلال سوق الهدى واعتذر بذلك لاصحابه حين أمرهم بالاحلال وهذا
لا يستقيم له لانه عليه السلام لم يكن معتمرا وقد اخبرت عائشة بأن الذين أهلوا بالعمرة طافوا وسعواتم
حلوا ولم تفرق بين من معه الهدى ومن لا (ع) الذى دل عليه أحاديث الصحيحين وغيرهما أنه اتما
قال لهم ذلك بعد الاحرام وقربهم من مكة بسرف فى رواية عائشة وبعد الطواف فى رواية جابر فيحتمل
انه كررأمرهم بذلك بعد الطواف لان العزيمة انما كانت فى الآخر حين أمر هم بفسخ الحج فى العمرة
لتظهر مخالفة الجاهلية فانهم كانوا ينكرون الاعتمار فى أشهرالحج ولمسا امتنع حينئذمن معهالهدى من
الاهلال حتى يبلغ الهدى محله ولم يمكنه فسخ الحج فى العمرة أمره صلى الله عليه وسلم بالاعتمار وادخاله
على الحج فيكون هذا قراناللضرورة والله أعلم بمرادنبيه ومعنى أهل بالحج مع العمرة أن يضيف الى
الحج عمرة ويجمعهما وكان هذا اذا لم يمكنهم الفسيخ (ب) فكونه قرانا على رواية عائشة واضح وأما
على رواية جابر فلاضرورة كماذ كرلان الارداف الذى هو من صور القران انماهو بارداف الحج
على العمرة اذفيه الفائدة لا العكس ( قول انقضى رأسك وامتشطى) (ح) لا يلزم من
ثم لا يحل حتى يحل منهما
جميعا قالت فقد مت مكة
وأنا حائض لم أطف بالبيت
ولا بين الصفا والمروة
فشكوتدلكالى رسول
الله صلى الله عليه وسلم
فقال انقضى رأسك
وامتشطی

(٣٢٦)
وأهلى بالحج ودعى العمرة
قالت ففعلت فاما قضينا
المح أرسلنى رسول الله
صلى الله عليه وسلم مع
عبد الرحمن بن أبى
الخطابى تأويلاآخر وهوانه كان مذهبها ان المعتمر اذا دخل مكة حل له ما يحل للمحرم بعدرمى
جمرة العقبة وقد يكون ليس المراد المشط حقيقة بل حل الشعر للغسل لا حرامها بالحج لاسيماان
كانت البدته فانه لا يصح لها غسل الابعد نقض ضفره وادخال أصابعها بالماء لينهلل تعقيده
ويصل الماء الى جميعه أو يكون المراد بالمشط تسريحه بأصابعها بالماء لا بالمشط الذي يزيل القمل
والشعت وهذا اذا رفضت فعلها الأول من حج ونوت الفسخ فى عمرة أونوت رفض العمرة على القول
أنها كانت معتمرة وعلى القول بأن العبادات ترتفض وبالجملة فقد قال مالك ليس العمل على حديث
عروة فى القديم ولا فى الحديث (قولم وأهلى بالحج ودعى العمرة)(ع) ليس معنى دعى العمرة اتر كيها
وأبطلها رأسالان الإحرام بالحج أو العمرة لا يرتفض وانما يخرج منه بالتحلل بعد الفراغ منسه
وانما المعنى واتركى اتمام عملها الذى هو الطواف والسعى والتقصير واحربى بالحج فتصيرى قارنة وتقفى
بعرفات وتفعلين المناسك كلها الا الطواف فتؤخر يه حتى تطهرى وكذلك فعلت لان الحائض تفعل
المناسك كلها الاالطواف ويشهد لأنها قارنة قوله فى الآخر يسعك طواف واحد فانه صريح فى أن
العمرة باقية ولا يعترض على هذا بقوله لها فى الآخر هذا مكان عمرتك لان معناه أنها أرادت أن تكون
لهاعمرة مفردة عن الحج كما تحصل لسائرأمهات المؤمنين وغيرهم من الصحابة الذين فسخوا الحج
الى العمرة وأنموا العمرة وتحللوا منها قبل يوم التروية ثم أحر موا بالحج من مكة يوم التروية فصل
لهم عمرة مفردة وحجم فرد وهى أنماحصلت لها عمرة مندرجة فى الحج بالقران ولما اعتمرت العمرة
التى أحرمت بها من التنعيم قال لها هذا مكان عمرتك التى كنت تريدين حصولها منفردة ومنعك منها
الحيض (ع) ويدل على هذا قوله فى الآخر فأمللت بعمرة من التنعيم جزاء بعمرة الناس التى اعتمر وا
ذلك ابطال العمرة لان للمحرم عندنا أن يفعل ذلك اذا لم ينتف الشعر ولكنه مكروه (م)
تأوله بعضهم أن كان الاذى برأسهافا باح لها ذلك كم أباح لكعب بن عجرة الحلاق لأذى برأسه
وفيه تأويل ثان فيه تعسف وهو أنه أعادت الشكوى بعد جمرة العقبة فاباح لها الامتشاط حينئذ
وهو بعيد من لفظ الحديث (ع) وذكر الخطابى تأويلا آخر أنه كان مذهها أن المعتمر إذا
دخل مكة حل له ما يحل للمحرم إذا رمى جمرة العقبة وقد يكون ليس المراد المشط حقيقة بل حل الشعر
للغسل لا حرامها بالحج لاسيما إن كانت لبدته فانه لا يصح لها غسل إلا بعد نقض صغره وإدخال أصابعها
بالماء ليداخل الماء جميعه أو يكون المراد بالمشط تسر بحه بأصابعها بالماء لا بالمشط الذى يزيل القمل
والشعث وهذا إذا رفضت فعلها الاول من حج ونوت الفسخ فى عمرة أونوت رفض العمرة على الفول
أنها كانت معتمرة وعلى القول أن العبادات ترتفض وبالجملة فقد قال مالك ليس العمل على
حديث عروة فى القديم ولا فى الحديث (قول، ودعى العمرة) ليس المراد أبطليها وانما المراد أنركى
إتمامها وأحرم بالحج فتكون قارنة وتفعل ما يفعله الحاج ويشهد لانها قارنة قوله فى الآخر يسعك
طواف واحد ولا يعترض على هذا بقوله لها فى الآخر هذا مكان عمرتك لان معناه أنها أرادت أن
تكون لها عمرة مفردة عن الحج كم تحصل لسائر أمهات المؤمنين وغيرهم من الصحابة الذين فسخوا
الحج إلى العمرة فأنموا العمرة وتحللوا منها قبل يوم التروية ثم أحر موابالحج من مكة يوم التروية. فحصل
لهم عمرة وحج مفرد وهى إنما حصلت لها مندرجة فى الحج بالقران ولما اعتمرت العمرة التى اعتمرت
بها من التنعيم قال لها عليه الصلاة والسلام هذا مكان عمرتك التى كنت تريدين حصولها منفردة
ومنعك منها الحيض ويدل على هذا قوله فى الآخر فاهلت بعمرة من التنعيم جزاء العمرة الناس

( ٣٢٧)
(م) وقيل انها كانت من جملة من فسخ الحج فى العمرة الاانهالم تشرع فى العمرة حتى حاضت فأمرها
أن تبقى على حكم الحج من غير فسخ (ع) فيكون معنى أهلى بالحج أى استديمى فعله اذلم يتفق لها
فسخه فى العمرة والتحلل منهالعذرها المذكور وقد قال مالك والشافعى وأبو حنيفة وغيرهم فى المعتمرة
تحيض قبل الطواف وتخشى فوات عرفة انها تهل بالحج وتكون كمن قرن خلافاللكوفيين فى أنها
ترفض العمرة أخذا بظاهر هذا الحديث (قول الى التنعيم) انما أرسلها اليه لان العمرة كالحج
فى أنهالا بدلها أن يجمع فيهابين الحل والحرم (قوله مكان عمرتك) أى التى أردت أن تأتى بها مفردة
ليس انهاقضاء عن التى كانت أحرمت بها كماتقدم تبيينه (قوله ثم أحلوا) أى من عمرتهم التى
أحرموابها فحل لهم كل شىء وهؤلاءهم الذين لم يكن معهم هدى أنوابعمرة مفردة وحج مفرد وصاروا
متمتعين (قول وأما الذين كانواجمعوا الحج والعمرة فانما طافوا طوا فا واحدا) (د) هؤلاءهم الذين
كان معهم الهدى وهونص فى أن القارن يكفيه طواف واحد وسعى واحد و يقتصر على أفعال الحج
لان أفعال العمرة تدخل فى أعمال الحج» وقال أبو حنيفة يلزمه طوافان سعيان (م) والحديث حجة
عليه وقدتأول قولها طوا فا واحدا أى طوافين على صفةواحدةوفیهبعدو یؤ بدقولنا قوله فى الآخر
سعيك وطوافك بجزيك لحجك وعمرتك (قوله فى الآخر ومن أحرم بعمرة وأهدى فلايحل حتى
ينحر هديه) (د) مذهبنا ومذهب مالك أن المعتمر والمتمتع يحل كل واحد منهما من عمرته اذا فرغ
ان لم يكن مع أحد هما هدى وكذلك ان كان معه الهدى قياسا على ما اذا لم يكن معه الهدى * وقال
أبو حنيفة اذا كان مع أحدهما الهدى فلا يحل حتى ينحر هديه يوم النحر واحتج بالحديث وجوابنا عنه
أنه مختصر من الرواية التى قبله والتى بعده (ع) وفيه حذف تقديره ومن أهل بعمرة وأهدى فايهل
بالحج ولا يحل حتى ينحر هديه فأسقط فليهل بالحج مع العمرة المذكورة فى تلك الرواية فلم بأمر
بتأخير الاحلال الامن ساق الهدى فأهل بالحج مع العمرة لا من ساق الهدى فقط فتلك الرواية
مفسرة للمحذوف من الحديث الذى احتج به أبو حنيفة ولا بد من هذا التأويل لان القضية واحدة
التى اعتمروا (م) وقيل انها كانت من جملة من فخ الحج فى العمرة الاانهالم تشرع فى العمرة حتى
حاضت فأمرها أن تبقى على حكم الحج من غير فسخ فيكون معنى أهلى بالحج أى استديمى فعله إذالم
يتفق لها فسخه فى العمرة وقد قال مالك والشافعى وأبو حنيفة وغيرهم فى المرأة تحيض قبل الطواف
وتخشى فوات عرفة أنها تهل بالحج وتكون كمن قرن خلافاللكوفيين أنها ترفض العمرة أخذا بظاهر
هذا الحديث (ولم ثم حلوا) أى من عمرتهم التى أحر موابها وهؤلاء هم الذين لم يكن معهم هدى أنوا
بعمرة مفردة وحج مفرد وصاروا متمتعين (قول، وأما الذين كانواجمعوا الحج والعمرة)(ح) هؤلاء هم
الذين كان معهم الهدى وهذا الحديث يرد على أبى حنيفة أن القارن يلزمه طوافان وسعيان وتأويل
طوافا واحد ابطوافين الا أنهما على صفة واحدة بعيد و يرده أيضا قوله فى الآخر سعيك وطوافك
يجزيك لحجك وعمرتك (ولم ومن أحرم بعمرة وأهدى فلا يحل حتى بنحر هديه) احج بظاهره أبو
حنيفة على أن المعتمر أو المتمتع إذا كان مع أحدهما الهدى لم يحل حتى ينحر هديه يوم النحر (ح)
وحوابنا أنه مختصر من الرواية التى قبله والتى بعده ( ع) وفيهحذف تقديرهومن أهلبعمرةوأهدى
فليهل بالحج ولا يحل حتى ينحر هديه (ب) فاسقط فلهل بالحج مع العمرة المذكورة فى تلك الزواية فلم
يأمر بتأخير الاحلال إلا من ساق الهدى وأهل بالحج مع العمرة لا من ساق الهدى فقط فتلك الرواية
مفسرة لمحذوف من الحديث الذى احتج به أبو حنيفة (ع) ولا بد من هذا التأويل لان القضية واحدة
بكرالى التنعيم فاعتمرت
فقالهذه مكانعمرتك
فطاف الذين أهلوا بالعمرة
بالبيت وبالصفا والمروة
ثم حلواثم طافوا طوافاآخر
بعد أن رجعوا من منى
لجهم وأما الذين كانواجمعوا.
الحج والعمرة فانماطافوا
طوافاواحدا * وحدثنا
عبدالملك بن شعيب بن الليث
ح ثنی أبیعنجدیقالثنى
عقيل بن خالد عن ابن
شهابعنعروةبنالزبير
عن عائشة زوج النبي
صلى الله عليه وسلم أنها قالت
خرجنا مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم عام
حجة الوداع فنامن أهل
بعمرة ومنامن أهل بحج
حتى قدمنامكةفقالرسول
الله صلى الله عليه وسلم من
أحرم بعمرة ولم يهد فليحلل
ومن أحرم بعمرة وأهدى
فلايحل حتى ينحر هديه
ومن أهل بحج فليتم حجه
قالت عائشة حضت فلم أزل
حائضاحتى كان يوم عرفة
ولم أهلل الابعمرة فأمرئى
رسول الله صلى الله عليه
وسلم أن أنقض رأسى
وامتشط وأهل بحج وأترك
العمرة قالت ففعلت ذلك
حتىاذا قضيت حجتى بعت
معى رسول الله صلى الله
عليه وسلم عبدالرحمن بن
أبى بكر وأمر نى أن أعتمر
من التنعيممكانعمرنى التى
أدركنى الحج ولم أحلل منها
* وحدثنا عبد بن حميد

أخبر نا عبدالرزاق أخبرنامعمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت خر جنامع النبى صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع
فأهللت بعمرة ولمأكن سقت الهدى فقال النبى صلى الله عليه وسلم من كان معه هدى فليهلل بالحج مع عمرته ثم لا يحل حتى يحمل
منهما جميعا قالت حضت فلمادخلت ليلة عرفة قلت
يارسول الله انى كنت أهلات بعمرة فكيف
(٣٢٨)
(قوله -فضت وفى الآخرط منت وفى الآخر عركت بفتح الراء وفى الآخر نفست) كلها بمعنى حاضت
يقال حاضت المرأة ونفست بضم النون وفتحها وعركت وطمنت ودرست وعصرت وفى هذه
الاحاديث خروج النساء إلى الحج ولا خلاف فى وجو به عليهن واختلف هل وجود ذوى المحرم من
الاستطاعة للنهى عن سفرها مع غيره على ما يأتى والجمهور على أنه ليس لزوجها منعها من الفرض
وقال الشافعى مرة له منعها ولم يختلف أن له منعها من حجة التطوع(قول .وافینهلال ذي الحجة)اى
مقارنين لاستهلاله (قول من أراد منكم) فيه جواز الأمور الثلاثة والإجماع عليه (قولم الحصبة) أى
ليلة النزول بالمحصب وهى ليلة النفر (د) وهى بعد أيام التشريق (ع) والمحصب موضع بين مكة ومنى
وهوالیمنی أقربوالى منى يضاف ودليله قول الشاعر
أصنع بحجتی قال انقضى
رأسك وامتشطى وامسكى
عن العمرة وأهلى بالحج
قالت فلماقضيت حجتى
أمر عبدالرحمن بن أبى بكر
فأردفنى فأعمرنى من التنعيم
مکانعمرنى التى أمسكت
عنها* حدثنا ابن أبى عمر
ثنا سفيان عن الزهرى
يارا كباقف بالمحصب من منى * ويعرف أيضا بالبطحاء والابطح وهو خيف بني كنانة * الخطابى
وهوفم الشعب الذى يخرج إلى الأبطح وبه كانت قريش تقاسمت على بنى هاشم وبني المطلب فى
شأن الصحفية:﴿قلت﴾ البيت هو الشافعى وهو عالم بمكة وأحوازها والبيت هو
عن عروة عن عائشة
قالت خرجنامع رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقال
يارا كباقف بالمحصب من منى * واهتف بقاطن خيفها والناهض
من أراد منكم أن يهل بحج
وانما يتم الاحتجاج بالبيت ان جعل من منى فى موضع الصفة لمحصب واما اذا علق برا كب فلا تكون
فيه حجة ونظير البيت قول عمر بن ربيعة * نظرت اليها بالمحصب من منى * وأبين من البيتين
قول مجنون بنى عامر
وعمرة فليفعل ومن أراد
أنيهلحج فليهل ومن
أراد أن يهل بعمرة فليهل
وداع دعا اذنحن بالخيف من منى * فهيج لوعات الفؤاد وما يدرى
وبعد هذا البيت
قالت عائشة فأهل رسول
الله صلى الله عليه وسلم بحج
دعا باسم لیلی غیرها فکانا « أطار بلیلیطائرا كانفىصدرى
وظاهر قول مالك فى المدونة اذا رحلوامن من نزلوا بأبطح مكة فصلوابها الظهر والثلاثة بعدها
ويدخلون مكة أول الليل انه ليس من منى (ع) والمحصب منزله صلى الله عليه وسلم فى حجمه* واختلف
السلف فى النزول به ليلة النفر وصلاة الظهر والعصر والعشاءين به ويخرج منه ليلاالى مكة كما فعل
صلى الله عليه وسلم فرأى ذلك مالك والشافعى اقتداء بفعله ولم يره بعضهم وقال انمانزل به صلى الله عليه
وسلم لانه أسمح لخر وجه الى المدينة ﴿قات﴾ فى المدونة واستحب مالكلمن يقتدى به أن لا يدع النزول
بالأبطح ووسع لمن لا يقتدى به تركه يعنى بذلكسرا وفى العلانية يفتى بالنزول به لجميع الساس
وأهل ناس بالعمرة والحج
وأهل ناس بعمرة وكنت
فيمن أهل بالعمرة# وحدثنا
أبو بكر بن أبى شيبة ثنا
عبدة بن سليمان عن هشام
عن أبيه عن عائشة قالت
خرجنا مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم فى حجة
(ولم فضت وفى الأخرى فطمنت وفى الأخرى عركت وفى الأخرى نفست) كلها بمعنى
حاضت (قوله ارفضى عمرتك) ليس معناه ابطالها بالكلية وإنما المراد رفض انمام عملها على انها
مفردة وارداف الحج عليها فتندرج فيه (قول موافين لهلال ذى الحجة) أى مقار بين لاستهلاله
ولم فلما كانت ليلة الحصبة) بفتح الحاء وسكون الصاد المهملتين وهى ليلة النفر بعد أيام التشريق
الوداعموافين هلال ذى
الحجة قالت فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم من أراد
منكم أن يهل بعمرة فليهل
فاولا انى أهديت لا هلات
بعمرة قالت فكان من القوم من أهل بعمرة ومنهم من أهل بالحج قالت فكنت أنا من أهل بعمرة: فر جناحتى قدمنا مكة
فأدركنى يوم عرفة وأنا حائض لم أحل من عمرفى فشكوت ذلك الى النبى صلى الله عليه وسلم فقال دعى عمرتك وانقضى
رأسك وامتشطى وأهلى بالحج قالت ففعلت فلما كانت ليلة الحصبة وقد قضى الله حجا أرسل معى عبد الرحمن بن أبى بكر فاردفنى
وخرج بى الى التنعيم فأهلمات بعمرة فقضى الله حجنا وعمرتنا

ولم يكن فى ذلك هدى ولاصدقة ولاصوم » وحدثنا أبو كريب ثناابن نمير ثنا هشام عن أبيه عن عائشة قالت خر حنا موافين مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم هلال ذي الحجة لا نرى الاالحج فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحب منكم أن يهل بعمرة
فليهل بعمرة وساق الحديث بمثل حديث عبدة » وحدثنا أبو كريب ثنا وكيع ثنا هشام عن أبيه عن عائشة قالت خرجنا مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم موافين هلال ذى الجقمنا. (٣٢٩) من أهل بعمرة ومنامن أهل بحجة وعمرة ومنامن أهل
وروى ابن حبيب لا يحصب المتعجل ولمن صلى الظهر والعصر بالمحصب أن يدخل مكة قبل أن يمسى
(قول، ولم يكن فى ذلك هدى ولا صدقة ولا صوم)(ع) أنمه الله سبحانه دون نقص كرامة لنبيه صلى الله
عليه وسلم وفيه انها كانت مفردة اذلو كانت متمتعة أو قارنة لوجب الدم أو الصوم لمن لم يجده وأسقط
داود الدم عن القارن وفيه أن عمر تهالم تكن قضاء وانما كانت مبتدأة كما تقدم لان العمرة بعد
الحج لا تمتنع وحاصل اخبارها عن نفسها انها أحرمت بالحيج ثم فستحته فى عمرة فلما حاضت لم تم لها
ذلك فرجعت الى جتها فلماأ كملته اعتمرت فلم تكن على هذا متمتعة ولا قارنة (قول لانرى الا الحج)
(ع) أى لا نعتقد أن تحرم الابالحج لانا كنانظن امتناع العمرة في أشهر الحج وسرف هو بفتح السين
وكسر الراء موضع على ستة أميال من مكة وقيل على سبع وقيل تسع وقيل عشر وقيل اثنى عشر
ومعنى نفست حضت وهو بفتح النون وضمهالغتان مشهورتان ونفست بمعنى الولادة بالضم لا غير
(قوله كتبه الله على بنات آدم) (د) هو تسلية لها أى لم تختصى به (ع) وهو يرد على من زعم أنه أول
ما أرسل على بنى اسرائيل وكذلك برد عليهم ان ابراهيم عليه السلام جد بنى اسرائيل وقال تعالى فيه
وامر أنه قائمة فضحكت قيل معناه حاضت وهو معروف فى لغة العرب (قول فاقضى ما يقضى الحاج)
أى افعلى ما يفعل الحاج من الوقوف بعرفة وغيره الاالطواف فانهم أجمعوا على منعها منه *واختلف فى
العلة فن شرط الطهارة فى الطواف قال لانها غير طاهر ومن لم يشترطها قال لان البيت فى المسجد
والحائض لاتدخل المسجد (قولم وضحى عن نسائه بالبقر) (ع) أى أهدى اذلا أضحية على الحاج
سميت بذلك لنز ولهم بالمحصب (قوله ولم يكن فى ذلك هدى ولا صدقة ولا صوم) يدل أنها كانت
مفردة وحاصله أنها أحرمت بالحج ثم فسخته فى عمرة فلما حاضت لم يتم لها ذلك فرجعت إلى حجها
فلماأ كملته اعتمرت فلم تكن على هذا متمتعة ولا قارنة ويحتمل أن تريد بقولها ولم يكن فى ذلك
هدى الى آخره أى لم يكن على دم بارتكاب محظو ركطيب وستروجه ونحوهما فلاينا فى على هذا
أن تكون قارنة (قول فلولا أنى أهديت لأهلات بعمرة) احج به من يقول بتفضيل التمتع ومثله
لواست قبلت من أحرى ما استدبرت الى آخره أى لا يتمنى صلى الله عليه وسلم الاالافضل وأجاب
القائلون بتفضيل الافراد أن هذا خاص بتلك السنة لاظهار مخالفة الجاهلية (قول لا ترى إلا
الحج) بضم النون أى لا نعتقد الاحرام إلا به لما كنانظن من امتناع العمرة في أشهر الحج (قولم
بسرف) بفتح السين المهملة وكسر الراءموضع على ستة أميال من مكة وقيل سبع وقيل تسع وقيل
عشر وقيل اثنى عشر (قول فاقضى ما يقضى الحاج) أى افعلى ما يفعله من الوقوف بعرفة وغيره
إلا الطواف ( قولم وضحى عن نسائه بالبقر) أى اهدى إذلا أضحية على الحاج ويستروح
منه أن الهدايا كانت تطو عا أى جعلها مكان الاضحية لغير الحاج
بحجة فكنت فين أهل
بعمرةوساق الحديثبخو
حديثهما وقال فيه قال عروة
فىذلكانهقضىاللهحجها
وعمر تهاقال هشام ولم يكن
فى ذلك هدى ولا صيام ولا
صدقة * حدثنايجي بن
يحي قال قرأت على مالك
عن أبى الاسود محمد بن
عبدالرحمن بن نوفل عن
عروة عن عائشة أنهاقالت
خرجنا مع رسول الله صلى
الله عليه وسلم عام حجة
الوداع فنا من أهل بعمرة
ومنامن أهل بحج وعمرة
ومنا من أهل بالحج وأهل
رسول الله صلى الله عليه وسلم
بالحج فاما من أهل بعمرة
فحمل واما من أهل بحج أو
جمع الحج والعمرة فلم يحلوا
حتى كان يوم النصر
* حدثنا أبو بكر بن أبى
شيبة وعمر والناقد وزهير
ابن حرب جميعا عن ابن
عيينة قال عمر وثناسفيان
ابن عيينة عن عبدالرحن
ابن القاسم عن أبيه عن
عائشة قالت خر جنامع
النبى صلى الله عليه وسلم
ولانرىالاالحج حتىاذا
کنابسرف أوقر یبمنها
(٤٢ - شرح الابى والسنوسى - ثالث ) حضت فدخل على النبى صلى الله عليه وسلم وأنا أبكى فقال أنفست يعنى
الحيضة قالت قلت نعم قال ان هذاشئ كتبه الله على بنات آدم فاقضى مايقضى الحاج غير أن لاتطوفى بالبيت حتى
تغتسلى قالت وضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نسائه بالبقر * حدثنى سليمان بن عبيد الله أبو أيوب الغيلانى ثنا
أبو عامر عبد الملك بن عمرو ثنا عبدالعزيز بن أبى سلمة الماجشون عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت خرجنا

مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لانذكرالا الحج حتى جئنا سرف فطمئت فدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكى
فقال ما يبكيك فقلت والله لوددت أنى لمأكن خرجت العام قال مالك لعلك نفست قلت نعم قال هذاشئ كتبه الله على بنات آدم
افعلى ما يفعل الحاج غير أن لاتطو فى بالبيت حتى تطهرى قالت فلما قدمت مكة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا صحابه اجعلوها عمرة
فأحل الناس الامن كان معه الهدى قالت فكان الهدى مع النبى صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وعمر وذوى اليسارة ثم أهلواحين
راحواقالت فلما كان يوم النحر طهرت فأمر نى رسول الله صلى الله عليه وسلم فافضت قالت فأتينا بلحم بقر فقلت ما هذا فقالوا أهدى
رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نسائه البقر فلما كانت ليلة الحصبة (٣٣٠) قلت يارسول الله يرجع الناس بحجة وعمرة وأرجع
بحجة قالت فأمر عبد
الرحمن بن أبیبکر فاردفنی
على جمله قالت فانى لا ذكر
وأناجارية حديثة السن
انعس فيصيب وجھی
مؤخرة الرحل حتى جئنا
الى التنعيم وأهللت منها
بعمرة جزاء بعمرة الناس
التىاعتمر وا » وحدثنى
أبو أيوب الغيلانى ثنا بهز
تنا حماد عن عبدالرحمن
عن أبيه عن عائشة قالت
لبينا بالحج حتى اذا كنا
بسرف حضت فدخل
على رسول الله صلى الله
عليه وسلم وأنا أبكى وساق
الحديث بنحوحديث
الماجشون غيران حمادا
ليسفىحديثه فكان
الهدى مع النبى صلى الله
عليه وسلم وأبى بكر وعمر
وذوى اليسارة م أهاوا
حين راحواولاقولها وأنا
جارية حديثة السن أنعس
فیھیبر جهی مؤخرة
الرحل * حدثنا اسمعيل
ويستروح به فى ان الهدايا كانت تطوعا أى جعلها مكان الاضحية لغير الحاج (قول فى الآخرأ هدى
على نسائه البقر) (ع) كانت هذه الهدايا تطو عاففيه تطوع الرجل بالهدى عن أهله وعمن يمونه
وتطوعه عن الغير بالصدقة والعتق وما يكون من باب الأموال وبالكفارة الواجبة وان لم يأمره عيـ
وعندنا فى العتق الواجب بغير أمره خلاف وقيل انها كانت عن قرانهن أو تمتعهن ففيه هدى البقر
هنا ولا خلاف فيه الاشاذاوفى أبى داودان الذى أهدىبقرةفيحج بهمن يرى الاشتراك فى الهدى
الواجب ومالك لايراه ويحتمل انه أهدى عن كل واحدة بقرة لان البقر لفظ جمع وقد جاء فى النسائى
مفسرا ما يرفع الاشكال فقال أهدى عن نسائه بقرة بقرة أو يكون المعنى انه أشر كهن معه فى الآجركما
يشرك الرجل معه فى أجر الاضاحى أهل بيته وأماان كان تطوعا فالاشتراك فى هدى التطوع جائز عند
الجميع الافى أحد قولى مالك ويأتى الكلام على ذلك(قول فى الآخر فى أشهر الحج, فى حرمالحجولیالی
الحج):﴿قلت﴾ أما أشهر الحج فتقدم ان للاحرام ميقاتين مكانى وزمانى فالمكانى المواقيت السابقة
الذكر وأما لزمانى فأوله شوال واختلف في آخره (ع) فالمشهورعن مالك إنه آخر ذى الحجة فاشهر
الحج ثلاثة وعنه أيضا وعن عامة العلماء إلى آخر عشر ذي الحجة وقال الشافعى آخره ليلة النحر دون يومه
وفائدة الخلاف جواز تأخير الافاضة فى بقية الشهر دون دم واختار ابن القصار هذا من قول مالك وعلى
القول الآخر اذا غربت الشمس من يوم النحر حصل التحلل وان لم يطف ولم يرم جمرة العقبة(قلت)
وذكر اللخمى ونقله ابن شاس رواية ان آخرها آخر أيام الرمى فعلى الاول لادم الا أن يؤخره عن ذى الحجة
وعلى الثانى يلزمه بتأخيره عن يوم النحر وعلى الثالث يلزمه بتأخيره عن أيام الرمى (د) وحرم الحج
ضبطناه بضم الحاء والراء وكذلك ضبطه عياض فى المشارق يريد الاوقات والمواضع والحالات وضبطه
الاصيلى بفتح الحاءجمع حرمة أى ممنوعات الشرع (قول فى الآخر فاحب أن يجعلها عمرة فليفعل)
(قول فظمئت) بفتح الطاءوكسر الميم (قوله ثم أهلوا حين راحوا) يعنى الذين تحللوا بعمرة أهلوا بالحج
حين راحوا الى منى يوم التروية (ولم أهدى عن نسائه البقر) كانت هذه الهدايا تطوعا (قول انمس)
بضم العين (قوله فى الآخر فى أشهر الحج وفى حرم الحج)(ح) حرم ضبطناه بضم الحاء والراء وكذا ضبطه
عياض فى المشارق يربد الاوقات والمواضع والحالات وضبطه الأصيلى بفتح الراء جمع حرمة أى
منوعات الشرع (قول فأحب أن يجعلها عمرة فليفعل) (ح) قال العلماء خيرهم أولا فى الفسخ ملاطفة
ابن أبى أويس ثنى خالى مالك بن أنس ح وثنا يحيى بن يحيى قال فـرأت على مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن
عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرد الحج* حدثنا محمد بن عبد الله بن غير ثنا اسحق بن سليمان عن أفلح بن حميد عن القاسم
عن عائشة قالت خرجنامع رسول الله صلى الله عليه وسلم مهلين بالحج فى أشهرالحجوفى حرمالحج وليالى الحج حتى نزلنابسرف
تخرج إلى أصحابه فقال من لم يكن معه منكم هدى فأحب أن يجعلها عمرة فليفعل ومن كان معه هدى فلافهم الآخذبها والتارك
لها ممن لم يكن معه هدى فأمارسول الله صلى الله عليه وسلم فكان معه الهدى ومع رجال من أصحابه لهم قوة فدخل على رسول الله
صلى الله عليه وسلم وأنا أ بكى فقال ما يبكيك قلت سمعت كلامك مع أصحابك

فسمعت بالعمرة قال ومالك قلت لا أصلى قال فلا يضر ك فكونى فى حجك فعسى الله أن يرزقكيها وانما أنت من بنات آدم كتب الله
عليك ما كتب عليهنّ قالت خرجت فى حجتى حتى نزلنامنى فتطهرت ثم طفنا بالبيت ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم المحصب
فدعا عبد الرحمن بن أبى بكر فقال أخرج بأختك من الحرم فلتهل بعمرة ثم لتطف بالبيت فانى أنتظر كماههنا قالت خرجنا وأهللت
ثم طفت بالبيت وبالصفا والمروة فيثنارسول الله صلى الله عليه وسلم وهو فىمنزله من جوف الليل فقال هل فرغت قلت نعم فا ذن فى
أصحابه بالرحيل :فرج فر بالبيت فطاف به قبل صلاة الصح (٣٣١) ثم خرج الى المدينة* حدثنى محي بن أبوب حدثناعبادين
عباد المهلى ثنا عبيد الله
ابن عمر عن القاسم بن محمد
(د) قال العلماء خيرهم أولافى الفسخ ملاطفة اذا كانوا يرون العمرة في أشهر الحج من أنخر الفجور
ثم لماذكر ترددهم فى القبول ألزمهم إياه ففعلوا الا من كان معه الهدى (قول فسمعت بالعمرة)(ع) كذا
للجمهور ورواه بعضهم منعت العمرة وهو الصواب (ولم فكونى فى حجك) أى اثبتى على حجك
وهو أصح دليل على أنهالمتكن اعتمرت ولا فسخت (قول أخرجاختك من الحرم)(ع) فيه ان
المعتمر من مكة ميقاته أدنى الحل وقال قوم يتعين التنعيم (د) مذهب الجمهورأنه لا يتعين وان جميع
جهات الحل ميقات (ع) وانما يخرج إلى الحل لان كلا من النسكين لا بد أن يجمع فيه بين الحل والحرم
وحمل العمرة كله فى الحرم فلابد أن يخرج إلى الحل وأما الحج فن عمله الوقوف بعرفة وعرفة فى الحل
فان أحرم بالعمرة من مكة ولم يخرج إلى الحل فقال عطاء لاشىء عليه وقال أهل الرأى والشافعى فى أحد
قوليه عليه دم لتركه الميقات وقال مالك والشافعى فى قوله الآخر لايجزئه ويخرج إلى الحل فيحرم ثم
يعيد عمل العمرة (قول فطاف به قبل صلاة الصبح ثم خرج الى المدينة) (ع) فيه أن طواف الوداع
سنة وأوجبه أبو حنيفة و يدل على أنه غير واجب وان طواف الإفاضة بجزئ عنه قوله لصفية حين
حاضت أوما كنت طفت يوم النصر قالت بلى قال لا بأس انفرى (ع) وهو سنة لغير المكى وان
قربت داره وقال أهل الرأى لا يودع من قربت داره كاهل المواقيت كمالايودع المكى ومن خرج ولم
يودع فان قرب رجع اتفاقا واختلف فى حد القرب وان بعد لم يرجع ولادم عليه عند مالك وأوجبه
عليه الجمهور والشافعى فى أحد قوليه ومن سنته أن يكون آخر عمل الحاج ليكون آخر عهده بالبيت
لانه فعله صلى الله عليه وسلم ألا ترى اقامته بالمحصب ينتظر عائشة فلماأ كملت ذلك طاف وخرج إلى
المدينة وارخص مالك فى شرائه بعض جهازه بعد طوافه وقال الشافعى ان اشتراه فى طريقه وأشهر
قولى مالك أن اقامته يوماوليلة طول ولم يرذلك طولا فى قوله الآخر وأجاز أبو حنيفة اقامته بعد طوافه
ما شاء ومنع غيرهم الاقامة ﴿قلت) لقوله ليكن آخر عهده الطواف بالبيت فتى أقام عند هؤلاء
شي أأو عند مالك بوما وليلة أعاد الطواف ويأتى الكلام على ذلك مستوفى ان شاء اللهتعالى (قوله
ولكنها على قدر نصبك أو قال نفقتك)(ع) أى أجرك فى هذا بقدر تعبك فى العمرة ونفقتك فى ذلك
عن أم المؤمنين عائشة قالت
منا من أهل بالحج مفردا
ومنامن قرن ومنامن تمتع
*حدثنا عبد بن حيدأخبرنا
محمد بن بكر أخبرنا ابن جريح
أخبرنى عبيدالله بن عمر
عن القاسم بن محمد قال
جاءت عائشة حاجة»وحدثنا
عبد الله بن مسلمة بن قعنب
تنا سلیمان یعنی ابن بلال
عن يحي وهوابن سعيد
عن عمرة قالت سمعت
عائشة تقول خرجنا مع
رسول الله صلى الله عليه
وسلم خس بقین منذى
القعدة لانرى الآأنه الحج
حتى اذا دنونا من مكة أمر
رسول الله صلى الله عليه
وسلم من لم يكن معه هدى
اذا طاف بالبيت و بين الصفا
والمروة أن يحل قالت
عائشة فدخل علينا يوم
إذ كانوايرون العمرة في أشهر الحج من أجر الفجور ثم لماذكرترددهم فى القبول ألزمهم إياه ففعلوا
إلامن كان معه الهدى (ولم فسمعت بالعمرة)(ع) كذاللجمهور ورواه بعضهم منعت العمرة وهو
الصواب (قولم ولكنها على قدر نصبك أو قال نفقتك) أى أجرك فى هذا بقدر تعبك فى العمرة ونفقتك
النجر بلحم بقر فقلت
ما هذا فقيل ذج رسول الله
صلى الله عليه وسلم عن
أز واجه قال يحي فذكرت هذا الحديث للقاسم بن محمد فقال أتتك والله بالحديث على وجهه وحدثنا محمد بن مثنى تناعبد الوهاب
قالسمعت چی بنسعید یقولأخبرتنی حمرةأنها سمعتعائشة ح وثناابن أبىعمر ثناسفيانعن محي بهذا الاسناد مثلهوحدثنا
أبو بكر بن أبى شيبة ثنا ابن علية عن ابن عون عن إبراهيم عن الاسود عن أم المؤمنين ح وعن القاسم عن أم المؤمنين قالت قلت
يارسول الله يصدر الناس بنسكين وأصدر بنك واحد قال انتظرى فاذا طهرت فاخرجى الى التنعيم فأهلى منه ثم ألقينا عند كذا
وكذاقال أظنه قال غداولكنها على قدر نصبك أو قال نفقتك . وحدثنا ابن مثنى تناين أبى عدى عن ابن عون عن القاسم وابراهيم قال

(٣٣٢)
لاأعرف حديث أحدهما
من الاخران أم المؤمنين
قالت يارسول الله يصدر
الناس بنكين فذكر
الحديث *حدثناز هيربن
حرب واستحق بن ابراهيم
قالزهبر ثنا وقال اسحق
أخبر ناجريرعن منصور
عن ابراهيم عن الاسود عن
عائشة قالت خر جنامع
رسول الله صلى الله عليه
وسلم ولا نرى الاأنه الحج
فلما قد منامكة تطوّفنا بالبيت
فأمر رسول الله صلى الله
عليه وسلم من لم يكن ساق
الهدى أن محل قالت حل
من لم يكن ساق الهدى
ونساؤه لم يسقن الهدى
فأح للن قالت عائشة فحضت
فلم أطف بالبيت فلما كانت
ليلة الحصبة قالت قلت
يارسول الله يرجع الناس
بعمرة وحجة وأرجع أنا
بحجة قال أوما كنت
طفت ليالى قد منامكة قالت
قلت لاقال فاذهبى مع أخيك
الى التنعيم فأهلى بعمرة ثم
موعدك مكان كذا وكذا
قالت صفية ما أرانى الا
هابستکمقالعقرى حلق
أوما كنت طفت يوم النحر
قالت بلى قال لا بأس انفرى
قالت عائشة فلقينى رسول
الله صلى الله عليه وسلم وهو
مصعد من مكة وأنا مهبطة
عليها أو أنا مصعدة وهو منهبط
منها وقال اسحق منهبطة
﴿قلت) يحتج به من كره العمرة من مكة بعد الحج وسئل عنها على فقال هى خير من لاشيء وقال أيضا
ما هى خيرمن مثقال ذرة وكرهها جماعة من السلف (ولم تطوفنا بالبيت فأمر رسول الله صلى الله
عليه وسلم من لم يكن ساق الهدى أن يحل)(ع) لا يعارضه ما فى الآخر أنه أمرهم بذلك حين قرب من
مكة لأنه يجمع بأن يكون أمرهم مرتين أمرهم أولا بالفسخ فأما طافوا أمرهم بالتعلل (قول ما أرانى
الاحابستكم) (د) المعنى أنها حاضت قبل طواف الوداع فلما أراد .. لى الله عليه وسلم الرجوع الى
المدينة قالت له ذلك لانها تنتظر طهر ها للطواف وظنت أن طواف الوداع لا يسقط عن الحائض
فقال لها أما كنت طفت للافاضة يوم النحر قالت بلى قال يكفيك طواف الإفاضة لانه الواجب
(ولم عقرى حاقي)(ع) كلمتان مقصورتان بالالف كسكرى تقالان للمرأة اذا كانت مشئمةمؤذية
وقيل المعنى جعلها الله عقرى أى مشئمة على قومها تعقرهم وحلقى من قولهم حلقت المرأة قومها وقيل
المعنى جعلها الله عاقرا وحلفاءمن قولهم حلقت المرأة قومها وقال أبو عبيد صوا بهما أن يكونا ممدودين
مصدرا عقره الله عقرا وحلقه حلق إذا أصيب بوجع فى حلقه أو عقرت قومها عقرا وحلقتهم حلقا
وظاهرهما الدعاء وليساهنا بدعاء وانماهو كلام على عادة العرب فى أنها تطلق الشئ ولا تريد به
ما وضع له وقال الاصمعى هو كلام يقال للامر يعجب منه وقيل هو كلام تقوله اليهود للحائض وقال
الداودى معناه أنت طويلة اللسان حين كلمته بما يكره مأخوذ من العقيرة وهو الصوت ومن الحلق
الذى يخرج منه الصوت وهذا تفسير خارج عن مقتضى الحديث قال والعرب تقول أصبحت أمه حالقا
أى نكلى (قولم وهو : صعد من مكة وأنا منهبطة) (قلت) المعنى أنه لما بعثه التحرم من التنعيم ودخل
هومكة ليودع فودع وخرج فلقيها وهو صادرعن مكة وهى داخلة لتطوف لعمرتها ولم يزد فى هذا
الطريق على ذلك شيأ وقال فى الطريق الآخر جئنارسول الله صلى الله عليه وسلموهوفىمنزلمن
المحصب فقال أفرغت فقلت نعم فأذن لاصحابه بالرحيل تخرج فر بالبيت فطاف (ع) فيجمع بين
فى ذلك (ب) يحتج به من كره العمرةمن مكة بعد الحج وسئل عنها على فقال هى خير من لاشىء وقال
أيضاهى خير من مثقال ذرة وكرهها جماعة من السلف ﴿ قلت﴾. قوله يحتج به الى آخره لا يخفى
ضعفه لأن الحديث انما يؤخذ منه مر جوحية تلك العمرة بالنسبة إلى من تعب وقصدها من بلده لا أنه
لافضل فيها ولو كان كذلك لما أمر بها النبى صلى الله عليه وسلم (قوله فأمر رسول الله صلى الله عليه
وسلم من لم يكن ساق الهدى أن يحل) (ع) لا يعارضه ما فى الآخر أنه أمر هم بذلك حين قرب من مكة
لأنه يجمع بأن يكون أمرهم مرتين أمرهم أولا بالفسخ فلما طافوا أمرهم بالتحلل (قول ماأرانى إلا
حابستكم) ظنت رضى الله عنها أن طواف الوداع لا يسقط عن الحائض(قلت) مفعولا أرى
الضمير والمستثنى والاستثناء مفرغ والمعنى ما أظننى إلا حابستكم من الرحلة الى المدينة (قوله عقرى
حلقى) كلمتان مقصورنان بالالف تعالان المرأة اذا كانت مشؤومة مؤذية وأصله الدعاء وليس بمراد
هـازانما هو على عادة العرب فى اطلاق ذلك من غير ارادة ما وضع له وقال الأصمعى هو كلام يقال
للامر يعجب منه وقيل هو كلام تقوله اليهود للحائض .* قلت*عقرى حلقى ان جمل من باب الدعاء
محق الكلمتين أن تكونام ونتين ليكونا مصدر ين أى عقرها الله عقرا و حلقها حلفاء معنى العقر
الجرح والقتل وقطع عقب الرجل والحلق اصابة وجع فى الحلق أو ضرب بشئ على الحلق ومحاهما
على هذا النصب بفعل محذوف سبق لأن تقديره وهذا دعاء لا براد وقوعه بل عادة العرب التكلم بهذا
على سبيل التلطف وان جعلاه فتين للمرأة فحله ما الرفع على الخبرية أى هى عقرى حلقى والعرب تصف

ومنهبط «وحدثناهسويد بن سعيدعنعلىبنمسهر
(٣٣٣)
عن الاعمش عن إبراهيم عن الاسود عن عائشة
الطريقين بأن يكون هذا توديما ثانيا وسببه أن منزله كان بالأباح بأعلى مكة وهو اذا خرج إلى المدينة فاءما
يخرج من أسفل مكة فلما أخذ ليخرجمن أسفلها مر بالبيت فكرر الطواف ليكون آخر عهده بالبيت
أو يكون لقاؤه لعائشة ليس بعد أن ودع بل فى حين انتقاله من المحصب كماذ كرعبدالرزاق فى مصنعه
أنه صلى الله عليه وسلم كره أن يقتدى الناس باناخته بالأبطح فبعث للوداع حتى أناخ على ظهر العقبة
أومن ورائها ينتظر ها فلقيها فى هذا الرحيل ثم طاف للوداع فليس ثم الاتوديع واحد (ولم لانذكر
حجا ولاعمرة) (م) يحتمل أن يعنى لا ننطق بذلك كمذهب مالك أن النية دون نطق تكفى ويحتمل
أن ير بدانها أحرمت احراماميهما كا حد الأقوال فى احرامه صلى الله عليه وسلم انه كان مبهما حتى
أوحى إليه بتعيين ذلك والأول أظهر لانهاذ كرت فيما تقدم أنها أهلت بعمرة فيبعد احتمال الابهام
(ع) هذا الذى لا يتأول غيره لانها صر حت فى غير حديث انهم أهلوا بالحج ولا يصح مار وى أنه صلى
الله عليه وسلم أحرم مهما لأن رواية جابر وغيره من الآثار الصحيحة تخالفه (قول وهو غضبان)(د) غضبه
صلى الله عليه وسلم لترددهم فى قبولحكمهوقد قال تعالىفلاور بك لا يؤمنون الآية ففيه استحباب
الغضب لانتهاك حرمة الدين وجواز الدعاء على من خالف الشرع (ولم فاذاهم يترددون) قال
الحكم كامنهم يترددون أحسبه (ع) كذا وقع هذا اللفظوفيه اشكال وزاده اشكالا قول الحكم
كانهم بضمير الجمع وصوابه كماأنه بضمير المفرد لان المعنى أن الحكم شك هل نطق النبى صلى الله عليه
وسلم بلفظ يترددون أو بلفظ غيره فى معناه ولذاقال بعده أحسب أى أظنّ الذى نطق به انماهو
لفظ يترددون لاغيره (ولم ولو أنى استقبلت من أمرى ما استدبرت) (ع) يدل أنه كان مهلا
بالحج ويفسره قوله فى الآخرلاءللت بالعمرة ﴿قلت﴾ المعنى أنه لو أن هذا الذى رأيت فى الآخر
وأمر تكم به من الفسخ عن لى فى أول الأمر ماسقت الهدى لان سوقه يمنع منه لانه لا ينحر الابعد بلوغه
محله يوم النحر* وقال صلى الله عليه وسلم ذلك تطيبالنفوسهم حين رآهم يتوقفون عن الاحلال
تأسيابه لانه لم يحل وشق عليهم أن يحلوا ويبقى هو محرم وما كانواليرغبوا بأنفسهم عن نفسه فطيب
نفوسهم بذلك (د) وفيه استعمال لو فى التأسف على قوات أمورالدين وحديث اياكم ولوفانها تفتح
عمل الشيطان محمول على التأسف فى أمر الدنيا :﴿ قلت﴾ ولا يؤخذ منه أن التمتع أفضل لانه تمنى أن
يكون متمتعاوا مايتمنى الأفضل ولأن الشئء قديكون أفضل باعتبارذاته وقديكون باعتبار ما يقترن
به ولا يلزم أن يكون أفضل باعتبارذاته وهوهنا كذلك لان هذا التكليف يقترن به أنه قصد موافقة
هما المرأة إذا وصفت بالشؤم يعنى أنها تحلق قومها وتعقرهم أى تستأصلهم من شؤمها عليهم (قول قال
الحكم كانهم يترددون أحسب) (ع) كذا وقع هذا اللفظ وفيه اشكال وزاده اشكالا قول الحكم
كانهم بضميرالجمع والصواب كانه بضمير المفرد لأن المعنى أن الحكم شك هل نطق النبى صلى الله عليه
وسلم بلفظيترددون أو بلفظ غيره فى معناه ولذا قال بعده أحسب أى أظن الذى نظن به انماهو لفظ
يترددون لا غيره (قوله ولو أني استقبلت) (ح) فيه استعمال لو فى التأسف على فوات أمور الدين
وحديث إيا كم ولو فانها تفتح عمل الشيطان محمول على التأسف فى أمر الدنيا (ب) ولا يؤخذ منه أن
التمتع أفضل لتمنيه إياه لأن المفضول قديكون أفضل لعارض وهو هنا قصد موافقة أصحابه لما شق عليهم
قالت خرجنا مع رسول
اللهصلى الله عليهوسلم نظی
لانذ کر چاولاعمرةوساق
الحديث بمعنى حديث
منصور * حدثنا أبو
بكر بن أبى شيبة ومحمد بن
مثنى وابن بشار جميعاعن
غندرقال ابن مثنى ثنامحمد
ابن جعفر ثنا شعبة عن
الحكم عن على بن حسين
عنذكوان مولى عائشة
عن عائشة أنها قالت قدم
رسول الله صلى الله عليه
وسلمالاربع مضين من ذى
الجة أوخمسفدخلعلى
وهوغضبان فقلت من
أغضبك يارسول اللهأدخله
الله النار قال أو ما شعرت
أنى أمرت الناس بأمر
فاذا هم يترددون قال الحكم
كأنهم يترددون أحسب
ولو أنى استقبات من أمرى
ما استدبرت ماسقت الهدى
معى حتى أشتريه ثم أحل
كماحلوا . وحدثناه عبيد
الله بن معاذ ثناأبى تناشعبة
عن الحكم سمع على بن
الحسين عن ذكوان عن
عائشة قالت قدم النبي
صلى الله عليه وسلم لاربع
أوخس مضين من ذى
الجه مثل حديث غندر
ولم يذكر الشك من الحكم
فیقوله بترددون#حدثنی
محمد بن حاتم تنابهز ثنا
وهيب ثنا عبد الله بن طاوس عن أبيه عن عائشة أنها أهلت بعمرة فقدمت ولم تطف بالبيت حتى حاضت فنسكت المناسك كلها وقد
أهلت بالحج فقال لها النبى صلى الله عليه وسلم يوم النفر

يسعك طوافك لحجمسك وعمرتك فأبت فبعث بها مع عبد الرحمن الى التنعيم فاعتمرت بعدالحج .* وحدثنى حسن بن على الحاوانى تنا
زيدبن الحباب ثنى إبراهيم بن نافع ثنى عبد الله بن أبى نجح عن مجاهد عن عائشة انها حاضت بسرف فتطهرت بعرفة فقال لها
رسول الله صلى الله عليه وسلم يجرى عنك طوافك بالصفاوالمروة عن حجك وعمرتك» وحدثنا يحيى بن حبيب الحارثى تناخالدبن
الحرث ثنا قرة ثنا عبد الحيدبن جبيربن شيبة حدثتنا صفية (١٣٣٤) بنت شبيبة قالت قالت عائشة يارسول الله أبرجع
الناس بأجر ين وارجع
الصحابة فى الفسخ بماشق عليهم (قول يسعك طوافك لجك) يعنى الذى كانت طاقته وفيه انها كانت
قارنة وأنها لم تكن رفضت العمرة وأنماتر كت أمام ملها كما تقدم (قول، فأردفنى) (ع) فيه جواز
ارداف ذى المحرم وقر بها منه فى مراكب الجمال يحوها التى لا تنضغط فى الارداف الأجسام بعضها
لبعض * واحج بعضهم بضم عمرتها هذه الى الأولى على جواز همرتين فى السنة وستأتى المسئلة ان شاء
اللّه تعالى (قولم أحسره) (ع) هو بضم السين وكسرها (قوله فيضرب رجلى بعلة الراحلة) (ع)
هوفى أكثر النسخ بالنون وهو كلام مختل قال بعضهم صوابه تفنة الراحلة بالتاء المثنات من فوق أى
فوذ ها قال أهل اللغة التفنة ما يلى الأرض من كل ذى أربع اذا برك وهو أيضا لا يستقيم لان رجل
الراكب لا تصل إلى التفنة ولانه لا يلائم جوابها بقولها وهل ترى من أحد ووجدته بخط شيخنا
القاضى التميمى بعلة بالباء الموحدة وعلم عليها بعلامة الجيانى وكل هذا وهم والصواب عندى أنه فيضرب
رجلى بنعلة السيف يعنى أنه يضر بها اذا حسرت الخار عن عنقها ولذلك قالت وهل ترى من أحد (د)
المشهور فى النسخ انه بياء موحدة من أسفل وعين مهملة مكسورة ولام مشددة والمعنى فيضرب
رجلى بسبب الراحلة أى فى صورة من يضرب الراحلة ويكون قوله بعلة أى بسبب والمعنى انه
يضرب رجلها بعصا أو بسوط ونحو ذلك حين تكشف خارها غيرة عليها فتقول وهل ترى من
أحد أى نحن فى خلاء من الأرض وليس هنا من يستترمنه (قوله عركت) أى حاضت وهو بقع
العين والراءيقال عركت عروكا كقولك قعدت قعودا (قول يوم التروية) هو الثامن من
ذى الجمة وهوحجة الشافعى فى أن المحرم من مكة بالحج يستحب له أن يحسوم يوم التروية
(قوله ولم أحلل ولم أطف بالبيت) تريد من العمرة التى أمر الناس بفسخ الحج فيها (قوله فى
بأجر فأمر عبد الرحن
ابن أبى بكر أن ينطلق بها
الى التنعيم قالت فأردفنى
خلفه على جمل له قالت
جعلت أرفع خمارى
أجسره عن عنقى فيضرب
وجلى بعلة الراحلة قلت له
وهل ترى من أحد قالت
فاهللت بعمرة ثم أقبلنا
حتى انتهينا إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم وهو
بالخصبة * حدثنا أبو بكر
ابن أبى شيبة وابن غير قالائنا
سفيان عن عمر وأخبره
حمر و بن أوس أخبرنىعبد
الرحمن بن أبى بكر أن النبى
صلى الله عليه وسلم أمره
أنیردفعائشة فيعمرها
من عدم التأسي به (قول أحسره) بضم السين وكسرها (قوله فيضرب وجلى بعله الراحلة)(ع) هو
فى أكثر النسخ بالنون وهو كلام مختل قال بعضهم وصوابه تفنة الراحلة بالتاء من فوق أى فخذ هاقال
أهل اللغة التفنة ماولى الأرض من كل ذى أربع اذا برك وهو أيضا غير مستقيم لأن رجل الراكب
لا تصل إلى التفنة ولأنه لا يلائم جوابها بقولها وهل ترى من أحد و وجدته بخط شيخنا التميمى بعلة بالباء
الموحدة وعلم عليه بعلامة الجيانى وكل هذاوهم والصواب عندى فيضرب رجلى بنعلة السيف أى
اذا حسرت الخار عن عنقها ولذاقالت وهل ترى من أحد (ح) المشهور فى النسخ أنه بباء موحدة وعين
مهملة مكسورة ولام مشددة أى يضرب رجلها بعصاً وسوط بسبب الراحلة أى فى صورةمن
يضرب الراحلة حين تكشف خارها غيرة عليها فتقول وهل ترى من أحد أى نحن فى خلاءمن
الارض وليس هنا من يستترمنه (قوله عركت) بفتح العين والراء أى حاضت عركت عروكا مثل
قعد قعودا (قوله ولم أحال ولم أطف بالبيت) تريد من العمرة التى أمر الناس بفسخ الحج فيها (قوله
من التنعيم * حدثناقتيبة
ابن سعيد ومحمد بن رمحجميعا
عن الليث بن سعد قال
قتيبة ثناليث عن أبى الزبير
عن جابرانه قال أقبلنا مهلين
مع رسول الله صلى الله عليه
وسلم بحج مفرد وأقبلت
عائشة بعمره حتى إذا كنا
بسرف عرکت حتىاذا
قد مناطعنا بالكعبة والمفا
والمروة فأمر نارسول الله
صلى الله عليه وسلم أن يحل مثالم يكن معه هدى قال فقلنا حل ماذا قال الحل كله فواقعنا النساء وتطيبنا بالطيب وابسنائيا بنا وليس
بيننا وبين عرفة الاأربع ليال ثم أهلنايوم التروية ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على عائشة فوجدها تبكى فقال
ما شأنك قالت شأنى أنى قد حضت وقد حل الناس ولم أحلل ولم أطف بالبيت والناس يذهبون إلى الحج الآن فقال ان هذا أمر كتبه الله
على بنات آدم فاغتسلى ثم أهلى بالحج ففعلت وقفت المواقف حتى إذا طهرت طافت بالكعبة والصفا والمر وة ثم قال قد

حللتمنحجكوعمرتك جمیعافقالت بارسول اللهانی أجدفىنفسیأنیلم أطف بالبيت حتىحججت قالفاذهببهاياعبدالرحمن
فاعمرها من التنعيم وذلك ليلة الحصبة * وحدثنى محمد بن حاتم وعبد بن حميد قال ابن حاتم ثنا وقال عبد أخبرنا محمد بن بكر أخبرنا ابن
جريح أخبر نى أبو الز بير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول دخل النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة وهى تبكى فذكر بمثل حديث الليث
الى آخره ولميذكرما قبل هذا من حديث الليث * وحدثنى أبو غسان المسمعى تنا معاذيعنى ابن هشام تنى أبى عن مطر عن أبى الزبير
عن جابر بن عبد الله أن عائشة فى حجة نبى الله صلى الله عليه وسلم أهلت بعمرة وساق الحديث بمعنى حديث الليث وزاد فى الحديث
قال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاسهلا اذا هويت الشئء تابعها عليه فأرسلها مع عبد الرحمن بن أبى بكر فأهلت بعمرة من
التنعيم قال مطرقال أبوالزبير فكانت عائشة إذا حجت صنعت كما صنعت مع نبي الله صلى الله عليه وسلم * حدثنا أحمد بن يونس
واللفظله أخبرنا أبو خيثمة عن أبى الزبير عن جابر قال
(٣٣٥)
ثنا زهير ثنا أبوالزبيرعن جابر ح وثنا يحيي بن يحي
خرجنامع رسول الله صلى
الآخرسهلا) أى حسن الخلق كماقال تعالى وانك لعلى خلق عظيم ومعنى هويت الشئء أحببته ولانقص
فيه من جهة الدين وفيه حسن عشرة الزوجات (قوله معنا النساء والولدان) (ع) حجة لمالك
والجمهور فى صحة حج الصبى وان له حجاو يلزمه ما يلزم الكبير الاأنه لا يجزيه عن حجة الاسلام
وقال أبو حنيفة لا يصح منه الاجر ولا الحج ولا تلزمه أحكام الكبير وانما يحتج به ويجنب المحظورات
للتمرين لالغير ذلك ويأتى الكلام على المسئلة ان شاء الله تعالى (قول مسنا الطيب) (د) المشهور
كسر السين الاولى وتفتح فى لغة قليلة ور بما يحذفون السين الاولى وينقلون كسرتها الى الميم ومنهم
من لا ينقل وبدع الميم مفتوحة وأما أً .. س بالمضارع ف فى م مه الفتح والضم (قوله وكفانا الطواف الاول)
(د) يعنى القارن مناوأما المتمتع فلابدله من السعى بين الصفا والمروة فى الحج بعدرجوعه من عرفات
وبعد طواف الإفاضة (قول أن يشترك كل سبعة فى بدنة) (د) البدنة تطلق على البعير والبقرة
والشاة وغالب استعمالها فى البعير والمراد بهاهنا البعير والبقرة (ع) يحتج به من يرى الاشتراك فى
الهدى الواجب ان كان هذا الهدى فى القران أو التمتع ويأتى الكلام على ذلك فى عمرة الحديبية
إن شاء الله تعالى (قوله وأمللنا من الأبطح) (ع) تقدم الكلام على اهلال من أحرم من مكة ويأتى
منه والأبطح هو بطحاءمكة وهو المحصب والخيف واستحب مالك أن يكون اهلاله من المسجد (قولم
الاطوافا واحدا) (د) يعنى النبى صلى الله عليه وسلم ومن كان معه قارنا فهو لا يسعى بين الصفا والمروة
الامرة واحدة وأمامن كان منهم متمتعافانه يسعى سعيين سعيالعمرته وآخر لجهيوم النحر وفيه أن
القارن ليس عليه الاطواف واحد للافاضة وسعى واحد (قوله ولم يعزم عليهم) (د) يعنى فى اصابة
الله عليه وسلم مهلين بالحج
معنا النساء والولدان فلما
قدمنا مكة طفنا بالبيت
وبالصفا والمروة فقال لنا
رسول الله صلى الله عليه وسلم
من لم يكن معه هدى فليملل
قال قلناأىالحل قال الحل
كله قال فأتينا النساء ولبنا
الثياب ومسسنا الطيب
فلما كان يوم التروية أهلانا
بالحج وكفانا الطواف الاول
بين الصفا والمر وة فأمر
رسول الله صلى الله عليه.
وسلم أننشترك فىالابل
والبقركل سبعة منافى بدنة
# وحدثنى محمد بن حاتم تنا
يحي بن سعيد القطان عن
مسبنا الطيب) بكسر السين الأولى على المشهور وتفتح فى لغة قليلة (قول الاطوافا واحدا) هذافى
حق من كان قارنا (قوله ولم يعزم عليهم)(م) يعنى فى اصابة النساء وأما فى الاحلال فكانت عزمة (قوله
ابن جريح أخبر نى أبو الزبير
عن جابر بن عبد الله قال
أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم لما أحللنا أن نحرم اذا توجهنا الى منى قال فأهللنا من الابطح» وحدثنى محمد بن حاتم ثنا يحي بن سعيد
عن ابن جريج ح وثناعبد بن حميد أخبرنا محمد بن بكر أخبرنا ابن جريح أخبرنا أبو الزبيرانه سمع جابر بن عبد الله يقول لم يطف النبي
صلی اللهعلیه وسلم ولا أصحابهبين الصفاوالمر وةالاطوافا واحدازادفىحديث محمد بن بکر طوافه الاول× حدثنى محمد بن حاتم ثنا
يحي بن سعيد القطان أخبرنا ابن جريج أخبرفى عطاء سمعت جابر بن عبد الله فى ناس معى قال أهللنا أصحاب محمد صلى الله عليه
وسلم بالحج خالصا وحده قال عطاء قال جابر فقدم النبي صلى الله عليه وسلم صح رابعة مضت من ذى الحجة فأمر نا أن محسل قال
عطاء قال حساوا وأصيبوا النساء قال عطاء ولم يعزم عليهم ولكن أحلهن لهم فقلنالمالم يكن بينناوبين عرفة الاخس أمرناأن
نفضى الى نسائناً فنأتى عرفة

تقطرمذا کبرناالمنیقال
يقول جابر بيده كا نى أنظر
الی قوله بيده بحر کها قال
فقام النبي صلى الله عليه
وسلم فينافقال قد علمتم أنى
أتقاكم لله وأصدقكم وأبركم
ولولاهدبى لحلات كما تحلون
ولواستقبلت من أمرى
ما استدبرت لم أسق الهدى
فلوا فىالنا وسمعنا وأطعنا
قال عطاء قال جابر فقدم
على من شعايته فقال بم
أهلات قال بما أهل به النبى
صلى الله عليه وسلم فقال له
رسول الله صلى الله عليه
وسلم فاهدوامكث حراما
قال وأهدىله علىهدیا
(٣٣٦)
النساء وأما فى الاحلال فكانت عزمة (قول تقطر مذا كيرنا) (ع) كناية عن قرب العهد بالنساء
(قوله لولا الهدى لحللت كما تحلون) ﴿قلت) أنمامنع الهدى من التحلل من العمرة لان التحلل
منها هو بعد الفراغ منها وآخر عملها الحلق ولو حلق منه الحلق قبل أن يبلغ الهدى محله والله سبحانه شرط
فى الحلق أن يكون بعد بلوغ المحل لقوله تعالى ولا تحلقوار ؤسكم الآية لايقال بقصر ويؤخر الحلق
حتى يبلغ الهدى محله لان الشارع جعل التقصير بمنزلة الحلق فاذا امتنع الحلق امتنع التقصير (قول.
فقدم على من سعادته) (ع) قال بعضهم الذى فى غير هذا الحديث انمتابعته صلى الله عليه وسلم أميرا
لا عاملافى الصدقة اذلايجوزاستعمالهم عاملين على الصدقة لأن الصدقة لا تحل لبنى هاشم ويحتمل انه
عمل عليها احتسابا ◌ً وأخذ الأجر من غيرها أو يكون اسم السعاية لا يختص بالصدقة قال أبو عبيد كل من
ولى شيأعلى قوم فهوساع عليهم (د) ومنهماتقدم فى كتاب الايمان فى حديث حذيفة من قولهان
كان مسلماليردنه على دينه وان كان بهوديا أو نصر انياليردنه على ساعيه أى الوالى عليه (قوله.
أهلتقال؛ )أهل النبىصلى اللهعليه وسلمقال فاهدوامکٹ حراما) وفىحديث أبىموسى الآتى قال
قدمت على النبى صلى الله عليه وسلم وهو منخ بالبطحاء فقال هل حججت قلت نعم قال بم أهللت قال قلت
لبيت باهلال كاهلال النبى صلى الله عليه وسلم قال قد أحسنت قال هل سعت من هدى قات لاقال طف
بالبيت ثم بالصفا والمروة وأحل (ع) فاتفق أول الحديثين على صحة الاحرام المعلق على ما أحرم به فلان
وينعقد و يصير محر ما بما أحرم به فلان وأخذ بظاهرهما الشافعى فأجاز الاهلال بالنية المبهمة ثم له أن
ينقلها الى ماشاء من حج أو عمرة وأن ينتقل من نسك الى نسك ومنع ذلك سائر الأئمة لحديث أنما
الأعمال بالنيات واقوله تعالى ولا تبطلوا أعمالكم ولقوله وأتموا الحج والعمرة لله الآية وهذا كان
عندهم جائزا فى صدر الاسلام لان شرع الحج لم يكن تقرر وما فعله النبى صلى الله عليه وسلم من ذلك
لم يكن استقر ولم يكن بعدولم يمكنهما الاحرام على أمر بغير تحقق وأما اختلاف آخر الحديثين بأمره
لعلى بأنه يبقى حراما ولأبى موسى بأن يحل فلان عليا معه الهدى كما هو مع النبى صلى الله عليه وسلم وقد
أحرم باحرامه فأمره أن يبقى حراما ويصير قارنا كمابقى النبى صلى الله عليه وسلم حراما بسبب الهدى الذى
معه وصّار قارنا وأبو موسى لم يكن معه هدى وقد أحرم باحرام النبى صلى الله عليه وسلم فصار حكمه حكمه
لولم يكن معه هدى وهو صلى الله عليه وسلم قال لولا الهدى لجعلتها عمرة وأحللت ويدل أن عليا كان
معه الهدى - واله صلى الله عليه وسلم لأبى موسى هل معك هدى ولم يسأل عليا فدل أنه لعلمه أن معه
هديا أوحكمه حكم من أهدى لقوله فى الحديث اهد وامكت حراما أمالانه اعتقد أنه يهدى
عنه وأماانه لما أمره بسوق الهدى من اليمن يكون كن معههدى أو يكون قدخصه بذلك
ولا يظن أن هذه البدن من السعابة والصدقة لانه لا تحل له صدقة ولا يهدى منها والاشبه أن عليا
اشتراها من اليمن كما اشترى صلى الله عليه وسلم بقيتها من المدينة وفى غير الام أنه اشتراها بقدمد وأخذ
الخطابى من الحديث أن النبى صلى الله عليه وسلم كان قارناولذا أمر عليا أن يبقى حراما اذ لا يحل
القارن واستدل أيضاباميه بالهدى اذلا يجب الهدى على غير القارن وهذالاحجة له فيه لان المتمتع
أيضا يلزمه الهدى وانماهو تنبيه على تسويغ الهدى الذى جاء به أى معك هدى فاهده وتأول الخطابى
تقطر مذا كيرنا) كناية عن قرب العهد بالنساء (قوله من سعادته) بكسر السين أى من عمله فى السعى
فى الصدقات (ع) قال بعضهم الذى فى غير هذا الحديث انمابعثه أمير الاعاملا فى الصدقات اذلايجوز
استعمال بنى هاشم عاملين على الصدقة لانها لا تحل لهم ويحتمل أنه عمل عليها احتسابا أوأخذ الأجرمن

فقال سراقة بن مالك بن جعشم يارسول الله العامنا
(٣٣٧)
هذا أم لا بدقال لابد * حدثنا ابن نمير ثناأبى تنا
أن احرامهما كان مختلفا مفترقا فاحرام على بمثل ما أحزم به صلى الله عليه وسلم واحرام أبى موسى معناه
عنده بمثل ماسنه وشرعه وهذا تغريق بعيد ( قول فى الآخر فقال سراقة ألعامنا هذا أم لابد
قال لابد وفى الآخر فشبك أصابعه وقال دخلت العمرة فى الحج) (ع) اختلف فى معناه فقال
الجمهور يعنى جواز العمرة فى أشهر الحج الى قيام الساعة ردالما كانت الجاهلية تعتقد فانها كانت
لاتج العمرة فى أشهر الحج وتقول اذا بدا الدبر وعفا الأثر وانسلخ صفر حات العمرة لمن اعتمر
وقال من يرى الفسيخ يعنى به اياحة الفسخ واحج بالحديثين ﴿وجوابنا﴾ عن الأول ماتقدم من أنه يعنى
الاعتمار فى أشهر الحج لا الفسخ لأن الفسخ كان خاصا بالصحابة العلمة التى تقدمت ويؤيد ذلك ان
النسائى ذكر الحديث وقال ذلك لكمخاصة وعن الثانى لانه يعنى بالدخول دخول عمل العمرة فى
عمل الحج فى القران وقيل يعنى به جواز القران وتقدير الكلام دخلت أعمال العمرة فى أعمال
الحج الى يوم القيامة وبعض من يرى أن العمرة غير واجبة تأول الحديث على سقوط فرض العمرة
استغناء بالحج عنهالدخول عملها فى عمل الحج ودخولها فى الحج سقوطها ﴿قلت﴾ التشيك بين
الأصابع يرجح أنه يعنى القران لان سؤال سراقة وارد على قوله فمن لم يكن معه هدى فليحل وعدم
الهدى يتقرر فى المفرد والمعتمر والقارن الذى ليس معه هدى والمفرد والمعتمر لا مدخل لاحدهما
فى معنى التشبيك فيتعين القارن (قوله ف-كبر علينا) ﴿قلت﴾ يعنى أنه شق عليهم ان يحلوا ويبقى
هو محر ماوما كانواليرغبوا بأنفسهم عن نفسهمع ما كانوا عليه من كمال التأسى حين رأوهلم يحمل
(قوله فاندرى أشئ بلغه من السماء) ﴿قات) ظاهر ماتقدم منقوله صلى الله عليه وسلم لو استقبات
من أمرى ما استدبرت يدل انه قاله عن اجتهاد (قوله وجلعنا مكة بظهر)(د) يحتج به الشافعى فى أن
المحرم من مكة يستحب له أن يحرم يوم التروية (قول فى الآخر وقصروا)( ع) بين بهذه الزيادة مالم
يبين فى الأحاديث ولا خلاف أن التحلل من العمرة يكون بتمام عملها وهو الحلق ويأتى الكلام على
الحلق والتقصير ان شاء الله تعالى (قولم واجعلوا التى قد متم بها متعة) (د) فى الكلام تقديم وتأخير
وتقديره وقد أهلوا بالحج مفردافقال اجعلوا؛ حرامكم عمرة وتحللوا بعمل العمرة وهو معنى فسخ الحج
غيرها أو يكون اسم السعاية لا يختص بالصدقة ( قولم ألعامناهذا أم لابد قال لا بد) (ع) اختلف فى
معناه فعال الجمهور يعنى جواز العمرة فى أشهر الحج إلى قيام الساعة رد الماعليه الجاهليةوقالمنيرى
الفسخ يعنى به اباحة الفسخ واحتج بالحديثينوجوابنا عن الأول ما سبق من أنه يعنى الاعتمار فى أشهر
الحج لا الفسخ لانه كان خاصا بالصحابة للعلة التى تقدمت وعن الثانى بأنه يعنى بالدخول دخول عمل
العمرة فى عمل الحج وقيل يعنى به جواز القران ومن لايرى العمرة واجبة يتأول الحديث على سقوط
فرض العمرة استغناء عنها بالحج لدخول عملها فيه ودخولها فى الحج سقوطها (ب) التشبيك بين
الأصابع يرجح أنه يعنى القران لان سـؤال سراقة وارد على قوله فن لم يكن معه هدى فليحل وعدم
الهدى يتقرر فى المفرد والمتمتع والقارن الذى ليس معه هدى والمفرد والمعتمر لا مدخل لأحد هما فى
معنى التشبيك فيتعين القارن (قولم فكبر علينا) أى شق أن بحلوا و يبقى هو محر ماوما كانواليرغبوا
بأنفسهم عن نفسه (قوله واجعلوا التىقد متم بها متعة) (ح) فى الكلام تقديم وتأخبر وتديره
(٤٣ - شرح الابى والسنوسى - ثالث) واجعلوا التى قد متم بها متعة قالوا كيف تجعلها متعة وقد ممينا الحج قال
افعلواما آمر كم به فانى لولا أنى سقت الهدى لفعات مثل الذى أمرتكم به ولكن لايحل منى حرام حتى يبلغ الهدى محله ففعلوا
عبدالملكبن أبى سليمان عن
عطاء عن جابر بن عبدالله
قال أحالنا مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم بالحج
فلما قد منامكة فى نا أن نحل
ونجعلها عمرة فكـبر ذلك
علیناوضاقت به صدورنا
قبلغ ذلك النبى صلى الله
عليه وسلم فاندرى أشئ
بلغه من السماء أم شئ
من قبل الناس فقال أيها
الناس أحلوا فلولا الهدى
الذى. فى فعلت كما فعلتم قال
فاح الناحتى وطننا النساء
وفعلاما يفعل الحلال حتى
اذا كان يوم التروية
وجملة امكة تظهر أهللنا بالحج
* وحدثنا ابن غير ثنا أبو
نعيم تناموسى بن نافعقال
قدمت مكة متمتعا بعمرة
قبل التروية بأربعة
أيام فقال الناس تعمير حجتك
الآن مكية فدخلت على
عطاء بن أبي رباح فاستفتيته
فقال عطاء ننى جابر بن
عبد الله الانصارى انه حج
مع رسول الله صلى الله
عليه وسلم عام ساق الهدى
معه وقد أهلوا بالحج مفردا
فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم احلوا من احرامكم
فطوفوا بالبيت و بين الصفا
والمروة وقصر واوأقيموا
حلالاحتى اذا كان يوم
التروية فأهلوا بالحج

(٣٣٨)
وحدثنا محمد بن معمر
ابن ربعى القيسى ثنا أبو
هشام المغيرة بن سامة
المخزومى عن أبى عوانة
عن أبى بشرعن عطاء بن
أبى رباح عن جابر بن عبد
اللهقال قدمنا مع رسول
الله صلى الله عليه وسلم مهلين
بالحج فأمرنا رسول الله
صلى الله عليه وسلم أن تجعلها
عمرة ونحل قال وكان معه
الهدى فلم يستطع أن يجعلها
عمرة *حدثنا محمد بن ثنى
وابنبشا رقال ابن متنىنا
محمدبن جعفر ثنا شعبة
سمعت قتادة يحدث عن
أبى نضرة قال كان ابن
عباس يأمر بالمتعة وكان
ابن الزبير ينهى عنها قال
فذكرت ذلك لجابر بن عبد
اللهفقال على بدىدار
الحديث تمتعنامع رسول
اللّه صلى اللّه عليه وسلم فلما
قامعمرقالان الله كان
يحل لرسوله ماشاء بماشاء
وان القرآن قدنزل منازله
فأتموا الحج والعمرة لله كما
أمركم الله وأبو النكاح
هذه النساء فان أوفى برجل
نكح امرأة إلى أجل الا
رحمته بالحجارة * وحدثنيه
زهير بن حرب تناعفان ئنا
حمام تناقتادز بهذا الاسناد
وقال فىالحديث فافصلوا
حكم من عمر تكم فانه أتم
نحكم وأنتم لعمرتكم
* وحد تناحاف بن هشام
الى العمرة (ع) وهو بدل ان احرامهم انما كان بالحج ورواية من روى انهم تمتعوا انما أخبر عن ثانى
حال وهو فسخهم الحج فى العمرة ثم الحج بعدها وفيه أن اهلال المكى يكون يوم التروية وتقدم
الكلام فيه ورواية من روى فى هذه الأحاديث أنه كان قرانا احتج به داود على أنه لادم فى القران
اذلم يردفيه دم بخلاف ما جاء من النص فى دم المتعة ولم يرالقياس كمافاسه غيره والله تعالى أعلم
﴿ أحاديث اختلاف ابن عباس وابن الزبير فى المتعة ﴾
(ولم كان ابن عباس يأمر بالمتعة وكان ابن الزبير ينهى عنها) ﴿قلت﴾ تقدم إن أداء الحج يكون
افراداوتمتعا وقرانا وتقدمت حقيقة كل واحد من الثلاثة ولم يختلف فى جواز أدائه على كل منها وأما
الفسخ فأن ينوى الحج فقط ثم يغمخه فى عمرة يتمان منه بها فيطوف ويسعى ويحلق ويحل فيحل
له كل شىء منعه الحاج (م) واختلف فى المتعة التى اختلفا فيها فقيل هى التمتع والنهى عنه للترغيب فى
الأفضل الذى هو الافراد وليكثر تزداد الناس إلى البيت وقيل هى الفسخ (ع) وهو ظاهر حديث
جابر وحديث عمران بن حصين وحديث أبى موسى وما كان عمر لينهى عن التمتع وانما كان ينهى
ويضرب على الفسخ لاعتقاده هو وغيره ان الفسيخ خاص بالصحابة فى تلك الحجية خاصة للعلة التى
تقدمت ويقول ان الله تعالى يحل لرسوله ماشاء ماشاء وان القرآن نزل منازله فان أخذ بكتاب الله
فالله أمر باتمام كل من النسكين فقال تعالى وأتموا الحج الآية وفى بعض الطرق فافصلوا حجكم عن
عمرتكم (د) والمختاران المتعة التى كان عمر ينهى عنها انماهى الاعتمار فى أشهر الحج والنهى عن ذلك
ترغيب فى الأفضل الذى هو الافراد وليكثر تزدادالناس كما تقدم (م) والمتعة الموجبة للدم ستة شروط
أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج ويحل منها فيها ثم يحرم من عامه ويقدم العمرة ويكون ذلك فى سفرة
واحدة والسادس أن يكون غير مكى فان سقط شئء من السنة لم يجب الدم وعلى اشتراط السنة الكافة
وأسقط الحسن منها شرط ان يحج من عامه ورأى عليه الدم وإن لم يحج من عامه وأسقط أيضا شرط
أن تكون العمرة في أشهر الحج وقال اعتمر فى غيرها ثم حج من عامه فعليه الدم وهذان القولان
شاذان لم يقل به ما غيره وعنه أيضا أنه أسقط شرط أن يكون ذلك فى سفرة واحدة وقال ان حج فى
عامه بعد أن رجع من عمرته إلى بلده فعليه الدم ويطلق التمتع أيضاً على القران لانه تمتع باسقاط السفرة
الثانية ويطلق أيضا على الفسخ وعلى وجه رابع ذهب اليه ابن الزبير وهو أن من أحصر بعدو
أو غيره حتى فاته الحج فانه يحمل بان يطوف ويسعى فيتمتع محله إلى قابل فيحج ويهدى قال أبو عمر
وأجمعوا على أن المراد بالتمتع المذكور فى قوله تعالى فمن تمتع الآية أنه الاعتمار فى أشهر الحج قبل الحج
على الشروط المتقدمة (قول وأبتوا نكاح هذه النساء) (ع) نكاح المتعة كان مباحا أولا ووقع
فيه خلاف فى الصدر الأول ثم انعقد الاجماع على منعه ويأى الكلام عليه فى محله ان شاء الله تعالى
من كتاب النكاح ان شاء الله تعالى (د) نكاح المتعة هو النكاح الى أجل وكان مباحا فى الأول ثم
نسخ يوم حنين ثم أبيع يوم الفتح ثم نسخ أيام الفتح واستمر تحريمه إلى قيام الساعة (قلت) نكاح
وقد أهلوا بالحج . فردا فقال اجملوا احرامكم عمرة وتحلاوا بعمل العمرة وهو معنى فسخ الحج إلى العمرة
(قوله كان ابن عباس يأمر بالمتعة وكان ابن الزبير ينهى عنها) اختلف فى المتعة التى اختلف فيها فقيل
هى التمتع والنهى عنه للترغيب فى الأفضل الذى هو الافراد وليكثر تزداد الناس إلى البيت وقيل هى
الفسيخ (قول وأبتوان كاح هذه النساء) :- كاح المتعة كان خاصا ◌ً ولا ووقع فيه خلاف فى الصدر الاول
ثم انعقد الاجماع على منعه

(٣٣٩)
المتعة يأتى الكلام عليه ان شاء الله تعالى
﴿حديث جابر الطويل
(ع قدأ كثر الناس الكلام على مافيه من الفقه وألف فيه ابن المنذرجزاً كبيراذكرفيه مائةونيفا
وخمسين نوعامن الفقه ولو استقصى لزاد على العدد قريبا منه وقد تقدم هنا الكلام على بعض مافيه
ونحن ان شاء اللّه تعالى ننبه على مافيه من غامض الفقه (قول فسأل عن العوم) (ع) فيه اعتناء
الرجل بالداخلين عليه والسؤال عنهم لينزل كلامنزلته (قول فاهوى بيده إلى رأسى)(ع) فيه
الكرام الرجل بنزع ردائه عنه (قوله وأنايومئذ غلام شاب)(ع) هو على أن موجب فعله ذلك به تأنيس
له لصغره ولا يفعل ذلك بالرجل الكبير١ كباراله وفيه أن لمس الغلمان على وجه الرحمة لاللذة جائز
بخلاف شباب الجوارى وحكم لمسهم حكم النظر اليهم وأما النظر الى الغلمان على وجه اللذة غرام وتقدم
الكلام علىموجها (ولم فى ساجة) (ع) كذا للجمهور والساجةنوب كالطيلسان وفى رواية
الفارسى وكتاب ابن عيسى نساجة بكسر النون وتخفيف السين المهملة وكذارواه أبوداود وقال
یعنی و باملفقا قالبعضهم وهوخطأ وتصحیف (د) بل هو المشهور فى نسخبلادناوالذی روینا
الام به (قوله كما وضعها)(د) أشار الى صغر ها والمشجب عود توضع عليه الثياب ومتاع البيت وفيه
جواز الصلاة فى مثل هذا الثوب (قول، فعقد تسعا) (قلت) التسعة هى بحساب اللفظ (قوله لم يحج)
(ع) يعنى فى التسع ويروى أنه حج بمكة حقين ﴿قلت﴾ قيل العالم بحج فى تلك السنين لان الحجلم
يكن حينئذ فرض مع ما كان مشغولا به من أمر الجهاد واعلاء كلمة الإيمان:﴿فان قلت﴾ قداعتمر فى
تلك السنين (قلت) اعتمرلان العمرة ليس لها وقت فيتحزب فيه العدولصده عن البيت أولانه
أمر بالعمرة ولم يؤمر بالحج حينئذ والحديث عظيم القدر قد اشتمل على قواعد كثيرة من الدين بنها
صلى الله عليه وسلم عند خروجه من الدنيا وانتقاله إلى ما أعد الله سبحانه له من الكرامة ولم يبق صلى الله
عليه وسلم بعد حجته هذه الاقليلابعد أن أشرقت الأرض بنوره وعلت كلمة الايمان(قول ثمآ ذن
فى الناس فى العاشرة) (ع) أى أعلمهم انه يحج العام ليتأهبوا للحج معه فيتعلموا المناسك ففيه أنه
يستحب للإمام أن يعلم الناس بالأمور المهمة ليتأهبو الهالاسيما فى هذه الفريضة الكثيرة الاحكام
المفروضة ابتداء ويحج به من لايرى الحج على الفورلان فرض الحج كان سنة تسع وقيل
﴿ باب حديث جابر الطويل ﴾
﴿ش﴾ (قلم فى ساجة) (ع) كذا للجمهور والساحة ثوب كالطيلسان وفى رواية الفارسى
وكتاب ابن عيسى نساجة بكسر النون وتخفيف السين المهملة وكذارواه أبو داود وقال يعنى ثوبا
ملفقاقالبعضهم وهو خطاً وتصحیف(ح) بل هوالمشهوری نسخبلادناوالذیرو ینالامبه(قولم
كما وضعها) اشارة الى صغر ها والمشجب بكسر الميم عود توضع عليه الثياب ومتاع البيت (قول ثم
آذن فى الناس فى العاشرة) أى أعلمهم أنهم يحجوا العام ليتأهبواللحج معه فيتعلموا منه المناسك
ويحتج بتأخير الحج إلى هذه السنة من يقول الحج على التراخى ويجيب القائل بالفور بأنه انما أخر
لعذر المنكر الذى كان عليه المشركون فى تلبيتهم وطوافهم عراة وقيل أنما أخره لانه كان أدى فرضه
بمكة ورد بأن الحج انمافرض وهو بالمدينة وقيل انما أخره لانه كان يقع حج الناس فى تلك السنة فى ذه)
القعدة على تحقيق الحساب لاحل نسىء الجاهلية فأخره حتى يقع فى موضعه ولذلك قال ان الزمان
وأبوالربيع وقتيبة جميعا
عن حادقال خلف تناحاد
ابنز یدعن أبوب قال
سمعت مجاهدا يحدث عن
جابر بن عبداللهقال قدمنا
مع رسول الله صلى الله
عليه وسلم ونحن نقول لبيك
بالحج فافر نارسول الله
صلى الله عليه وسلم أن نجعلها
عمرة* حدثنا أبو بكر
ابن أبى شيبة واسحق بن
ابراهيم جميعا عن حاتم قال
أبو بكرثنا حاتم بن اسمعيل
المدنى عن جعفر بن محمد
عن أبيه قال دخلنا على جابر
ابن عبد الله فسأل عن
القوم حتى انتهى الى
فقلت أنا محمدبن علىبن
حسینفاهویبیده الى
رأسی فنزع زری الاعلى
ثم نزع زرى الاسفل ثم
وضع كفه بين ندبي وأنا
يومئذ غلام شاب فقال
مرحبابك يا ابن أخى سل
عماشئت فسألته وهو
أعمى وحضر وقت الصلاة
فقام فى نساجة ملتهفابها
كلما وضعها على منكبه
رجع طرفاها اليمن
صغرهاو رداؤهالىجنبه
على المشجب فصلى بنا فقلت
أُخبرنى عن حجة رسول
صلى الله عليه وسلم فقال
بيده فعقدتسما فقالان
رسول الله صلى الله عليه
وسلم كت تسع سنين لم
يحج ثم أذن فىالناس فى
العاشرة أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم حاج

(٣٤٠)
فقدم المدينة بشر كثير كلهم
يلتمس أن ياتم برسول الله
و يعملمثل عمله نخرجنا
معه حتى أتيناذا الخليفة
فولدت أسماء بنت عميس
محمد بن أبى بكر فأرسلت
الى رسول الله صلى الله
عليه وسلم كيف أصنع
قالاغتسلى واستنغرى
بتوب وأحرمی فصلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم فى
المسجد ثم ركب القصواء
حتى اذا استوت به ناقته
على البيداء نظرت الى
مدبصری بینبديهمن
راكب وماش وعن يمينه
مثل ذلك وعن يسارهمثل
ذلك ومن خلفه مثل ذلك
سنة خمس والأول أصح ﴿ويجيب﴾ من يراه على الفور بأنه انما أخره حتى لا يرى منكر المشركين
فى تلبيتهم وطوافهم عراة وكذا جاء. فسرافى حديث وانه أراد أن يحج العام فترك ذلك لأجل
المشركين ووجه صلى الله عليه وسلم أبا بكر وعليارضى الله عنهما وقيل انما أخره لانه أدى فرضه
بمكة ﴿ويعترض﴾ بان فرض الحج كان بالمدينة وبأنه لم يأمر الناس بالمبادرة حين فرض وقيل
أنما أخره لانه كان يقع حج الناس فى تلك السنة فى ذى القعدة على تحقيق الحساب لأجل نسيء
الجاهلية فتركه للعام الثانى حتى وضع الحج موضعه ولهذا قال ان الزمان قد استدار كهيئته يوم
خلق الله السموات والأرض وأنكر هذا بعضهم وقيل بل كان حجه فى ذى الحجة صحيحا كما تقدم
وذكره القاضى اسمعيل وأول من أقام بالماس الحج عتاب بن أسيدثم أبو بكر سنة تسع وحج صلى
الله عليه وسلم فى العاشرة : ﴿واختلف﴾ فى حجة أبى بكر فقيل كانت حجة الاسلام بعدنزول الغرض
وهو الأظهر لوقوف جميع الناس بعرفة وانذار على فيها ببراءة وذكرفيها النسىء وشرائع الحج وأن
لا يطوف بالبيت عريان ولايحجمشرك وقيل لم تكن فرضابل على ما كانت عليه قبل الاسلام
(ولم كلهم يلتمس أن يأثم برسول الله) صلى الله عليه وسلم (ع) يدل انهم أحرموا بالحيح لأنه صلى الله
عليه وسلم أحرم به ويبعد أن يخالفوه كما قال جابر فاعمل من شئء عملنابه ولهذا توقفوا عن الاحلال وقد
أمرهم به حين رأوه لم يحل حتى أغضبوه (قول واستثغرى)(ع) أى اجعلى هناك ما يمنع من سيلان
الدم تنزيها أن تظهر النجاسة على صاحب هذه العبادة اذلا يقدر على أكثر من ذلك وهو من نفر الدابة
وتقدم الكلام على صحة الاحرام (قوله ثم ركب القصواء) (م) هى بفتح القاف والمد وهو للعذرى بضم
القاف والقصر قال بعضهم وهو خطأ فى هذا الموضع «ابن قتيبة كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم
توق منها القصواء والجدعاء والعضباءي أبو عبيد ولم تسم العضباء لشئء أصابها (ع) جاء فى هذا الموضع
انه ركب القصواء وفى آخر الحديث انه خطب على القصواء وفى غير الام انه خطب على الجدعاء وفى
آخر خطب على مخضرمة وفى آخر كانت له ناقة لا تسبق تسمى العضباء وهذا كلهيدل انها ناقة
واحدة خلاف ما قال ابن قتيبة لكن يأتى فى النذور ما يدل على ان العضباء هى القصواء ي الحربى
القصور والجدع والعضب والحرم والخضرمة كلها فى الاذن فالقصوقطع طرف الاذن والجدع فوقه
فان جاوزالربع فهو العضب والمخضرمة المقطوعة الأدن فان اصطلمتا فهى الصلماء » وقال الأصمعى
كل قطع فى الأذن جدع =وقال أبو عبيد القصواء المقطوعة الاذن عرضا و المخضرمة المستأصلة
والعضباء المقطوعة النصف فافوقه وقال الخليل والخضرمة قطع الواحدة والعضباء المشقوقة الاذن
(ولم الى مد بصرى)(٥) كذا فى كل النسخ ومعناه منتهى بصرى وأنكر بعض اللغويين مدبصرى
وقال الصواب مد البصرى وليس بمنكر وهمالغتان والمداشهر (ولم من راكب وماش)(ع)
فيه جواز الحجرا كبا وماشيا وعند مالك والشافعى أن الركوب أفضل لأنه صلى الله عليه وسلم فعله
ولفضل النفقة فيه ولان فيه توفير القوة على استيعاب المناسك قبل ولما فيه من تعظيم شعائر الحج بأبهة
استداركهيئته يوم خلق الله السموات والارض وأنكر هذا (قول كلهم يلتمس أن يأثم برسول الله)
صلى الله عليه وسلم يدل انهم أحر موابالحج لانه عليه السلام أحرم به (قوله واستغرى) أى اجعلى هناك
ما يمنع من سيلان الدم (قوله ثم ركب القصواء) بفتح القاف والمد (ع) ووقع فى رواية العذرى
القصوى بضم القاف والقصر وهو خطأ قال ابن الاعرابى القصواء التى قطع طرف أذنها والجدع أكثر
منه قال الأصمعى بل هو مثله وقال أبو عبيدة القصواء المقطوعة الأذن عرضا (قول الى مد بصرى)