Indexed OCR Text

Pages 221-240

(٢٢١)
يلزم بقية أهلها وقيل لا يلزم لحديث كريب الآتى وانه حين قدم من الشام أخبرابن عباس انه صام
لرؤية ليلة الجمعة فقال ابن عباس لكنارأيناه ليلة السبت فلانزال نصوم حتى نكمل ثلاثين أونراه
فقال كريب أولاتكتفى برؤية معاوية قال لا بهذا أمرنارسول الله صلى الله عليه وسلم والحديث
يحتمل الامرين لان قوله صلى الله عليه وسلم صوموا لرؤيته محتمل أن يريد فى أى رؤية كانت
ويحتمل أن يريدلرؤيتكم أنتم (ع) قال بعض شيوخنا انما الخلاف اذا ثبت فى البلد المنقول عنها
بالبينة وفيها يحتاج الى الفرق بينها وبين ثبوتها عند الامام وأمالوثبت فيها بالاستفاضة فإنه يلزم غيرها
كثبوته عند الامام وفى قوله صلى الله عليه وسلم صوموالرؤيته حجة للجمهور والمشهورعندناانه
لا يجوزصوم يوم الشك احتياطا ولا يجزئ ان صامه ويثبت انه رمضان وأوجبه أحمد وانه ان صح
أنه من رمضان يجزئه * وقال الكوفيون ان صامه وصح انه من رمضان بجزئه (قلت) اذا كان
غيم ولم تثبت الرؤية فيوم السك صبيحة تلك الليلة * ابن بشير فينبغى الامساك حتى يستبراً من يأتى
من السفار وغيرهم فان ثبت وجب الامساك والقضاء ولو كان أفطر أوعزم * ابن عبدالسلام
لا يجزئه ان صامه وثبت انه من رمضان وخرج اللخمى وجوب صومه احتياطامن وجوب الأمساك
على من شك فى طلوع الفجر بجامع أن كلامن الوقتين مشكوك فى كونه جزأمن الواجب فاذا
وجب الامساك فى أحدهما وجب فى الآخر وخرجه أيضا من الحائض تجاوزعادتها فانها تستظهر على
عادتها بثلاثة أيام وتصوم احتياطا فيما بينها وبين الخمسة عشر وتقضى فكما صامت فى وقت بخاف أن
يكون الصوم فيه ممنوعا فأحرى فيما يكون فيه جائزا* ابن الحاجب وكلا التخريجين غلط لثبوت النهى
عن صيام يوم الشك ويريد بالغلط أنه قياس فاسد الوضع لانه قياس فى معرض النص ورد الشيخ
اعتراض ابن الحاجب بأن النهى لم يتمحض لان أحاديثه من حديث عمار من صام يوم الشك فقد
عصى أبا القاسم فهذا يحتمل انه قاله عن دليل واضح لا عن توقيف وحديث ابن عباس المذكور فى
الباب لا تصومواحتى تزوا الهلال كذلك وهذا عام لانه عام فى ليلة الصحو والغيم والتخصيص
بالقياس جائز* قال وانما الجواب عماذكراللخمى أما عن الاول فانه لا يلزم من الاحتياط فى أمر تقرر
وجوبه الاحتياط فى أمر لم بتقررله وجوب *وأما عن الثانى فان الاحتياط فى مسئلة الحيض احتياط
فى أمرين متساويين دون معارض والاحتياط فى مسئلة الشك بالامساك عارضته أحاديث فأ كملوا
العدة ثلاثين (ع) واختلف فى صومه تطوعا فأجازه مالك والأو زاعى والليث وأجازه محمد بن مسلمة
لمن كان يسرد الصوم لالمن ابتدأ واحتج بالآتى من قوله لاتقدموارمضان بيوم ولا بيومين الارجل
كان يصوم يوما فليصمه وحمل الجمهور النهى على تحر به من رمضان لالغيرهلقوله فى الروايةالأخرى
لاتحر واوكان بعض أصحابنا يأمر بالفصل بين شعبان ورمضان بفطر يوم أو يومين وكره ابن مسلمة
وخرج اللخمى ثبوتها من القول بصحة نقل واحد ماثبت ببلد الى أخرى وخرجه غيره من صحة نقل
الواحد ثبوته إلى أهله ورد التخريجان بالمشقة أما الواحد فانه يجب عليه أن يصوم برؤية نفسه ثم
أن كان عدلا أومر جوالقبول وجب عليه الرفع الى القاضى وفى وجوب رفع غيره قولان ولا يفطر
من رأى هلال شوال سراعلى الأصح سدالذريعة واذا كان غيم ولم تثبت الرؤية فيوم الشك صبيحة
تلك الليلة * ابن بشير فينبغى الامساك حتى يستبرأ بمن يأتى فان ثبت وجب الامساك والقضاء ولو
كان أفطر * ابن عبدالسلام ولا يجزيه ان صامه وثبت أنهمن رمضان» وخرج اللخمى وجوب
صومه احتياطا من وجوب الامساك على من شك فى طلوع الفجر بجامع ان كلا من الوقتين مشكوك

( ٢٢٢)
تفطر واحتى تروه فان أعمى
علمکفاقدر والههحدثنا
أبو بكر بن أبى شيبة ثنا أبو
أسامة تنا عبيد الله عن
نافع عن ابن عمر أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم
ذكر رمضان فضرب
بيديه فقال الشهر هكذا
وهكذا وهكذا ثم عقد
ابهامه فى الثالثة فصوموا
لرؤيته وافطر والرؤيته
فات أخىعليكم فاقدروا
له ثلاثین » وحدثنا ابن
تحرى ذلك كما يكره تحرى صومه (قوله فإن غم عليكم) (ع) هو فى أكثرأحاديث الام بضم الفين
وتشديد الميم وفى رواية يحمي عمى بضم العين وتخفيف الميم وبالياء والعذرى فى حديث ابن سلام كذلك
بالياء وشد الميم وكلها صحح من غامت السماء غمومة فهى غائمة وأغامت وأغمت وغيمت وتغيت
وغيمت بكسر الفين ويقال غم عليه الهلال وصمنا للغمام والغير أى عن غيرر ؤية والمعنى فى الجميع أنه
حال بينهم وبين رؤيته غيم وقيل انه من أعمى المريض اغماء ويقال فى المرض أغمى عليه وغمى والرباعى
أكثر وقديكون من غميت الشئء اذا غطيته وسترته والغمامقصور ما يسقف به البيت من أى شئء
كان و وقع فى حديث ابن سلام عند القاضى الشهيد بالعين المهملة والميم المخففة أى خفى وقيل من
العماء أى السحاب الرقيق وقيل السحاب المرتفع أى دخل فى العماء أو يكون من العمى المقصور
وهوعدمالرؤيةو وقع فى أبىداودفانحالتدونه غمامةوفىالترمذى غيابةوهامعنى وفىبعض
روايات البخارى غبى بفتح الغين و بالباء الموحدة خفيفة أى خفى وبعضهم ضم العين (قول فاقدر واله)
(ع) معناه عند الجمهور فقدر واتمام الشهر بالعدد ثلاثين يومايقال قدرت الشىء وقدرته وأقدرته
كلها فى الماضى واقدره من الرباعى والجميع من التقدير *وقال بعض العلماء معناه فاقدر والهبحساب
المنجمين واحتج لذلك بقوله تعالى وبالنجم هم يهتدون والآية عندالجمهور محمولة على الاهتداء فى السير
فى البر والبحر ولا يصح أن يكون المراد حساب المنجمين لان الناس لو كلفوا ذلك شق عليهم أن
لا يعرف ذلك كل أحد وانما يصح التكليف بما يعر فه الجميع وأيضا فإن الاقاليم على رأيهم مختلفة
ويصح أن يرى فى اقليم دونآخرفيؤدى ذلك الى اختلاف الصوم عند أهلها مع كون الصائمين منهم
لا يصومون على طريق مقطوع به ولا يلزم قوماما أثبت عند غيرهم والشهر على مذهب الجمهور
مقطوع به لقوله صلى الله عليه وسلم الشهر تسعة وعشرون فإن غم عليكم فأ كملوا العدة ثلاثين
فكونه تسعاوعشرين مقطوع به فان غم كمل ثلاثين وهى غايته (د) عدم البناء على حساب المنجمين
فى كونه جزأمن الواجب وخرجه أيضا من الحائض تتجاوز عادتها فانها تستظهر بثلاثة أيام وتصوم
احتياطا فيما بينها وبين الخمسة عشر وتقضى فكما صامت فى وقت يخاف أن يكون الصوم
فيه ممنوعا فاحرى فيما يكون فيه جائزا » ابن الحاجب وكلا التخريجين غلط لثبوت النهى عن
صيام يوم الشك يريد بالغلط أنه قياس فاسد الوضع لانهقياس فى معرض النص » وردشيخنا
أبو عبد الله اعتراض ابن الحاجب بان النهى لم يتمحض لان أحاديثه حديث عمار من صام يوم
الشك فقد عصى أبا القاسم قال فهذا يحتمل انه قاله عن دليل واضح لاعن توقيف والتخصيص
بالغياس جائز وحديث ابن عباس المذكور فى الباب لاتصوموا حتى ترواالهلال كذلك وهو
لانه عام فى ليلة الصحو والغيم فالتخصيص بالقياس جائز قال وانما الجواب عماد كراللخمى
اما عن الاول فانه لا يلزم من الاحتياط فى أمرتقرر وجوبه الاحتياط فى أمر لم يتقررله وجوب
وأماعن الثانى فان الاحتياط فى مسئلة الحيض احتياط فى أمرين متساويين دون معارض
والاحتياط فى مسئلة الشك بالامساك عارضته أحاديث فاكملوا العدة ثلاثين (قول فان غم
عليكم) بضم الغين وتشديد الميم وفى رواية يحمي بضم العين وتخفيف الميم وبالياء وللعذرى فى
حديث ابن سلام كذلك بالياء وشد الميم وفى بعض روايات النجارى غبى بفتح الغين وبالباء الموحدة
خفيفة أى خفى وبعضهم ضم الغين (قول فاقدر واله) معناه عند الجمهور قدر واتمام الشهر بالعدد
ثلاثين يوما وقال بعض العلماء وقدر واله بحساب المنجمين والأول أنسب لسهولة الشريعة وعدم

غير أخبرناأبى ثناعبيد الله بهذا الاسناد وقال فإن غم عليكم فاقدر واثلاثين محو حديث أبى أسامة* وحدثنا عبيد الله بن سعيد تنابحي
(٢٢٣) صلى الله عليه وسلم رمضان فقال الشهر تسع وعشرون
ابن سعيد عن عبيد الله بهذا الاسناد وقال ذكررسول الله
هكذا وهكدا وهكذا وقال
فاقدر واله ولم يقل ثلاثين
لانه حدس وتخمين وانما يعتبر منه ما تعرف به القبلة ووقت الصلاة( قلت) يعرف رمضان بأمرين
أحدهما الرؤية على ماتقدم والآخرا كمال العدد ثلاثين وماذكرعن بعض العلماء من الركون إلى
حساب المنجمين قال ابن منير ركن اليه بعض البغداديين وهو باطل وظاهره أن هذا البغدادى من
أهل المذهب ولا يحفظ لأحد منهم بل قال ابن العربى كنت أفكر على الباجى حكايته اياه عن الشافعية
حتى رأيته لا بن سريع وقاله بعض التابعين (قول الشهر تسع وعشرون) (قلت) اختلفت
الاحاديث فى التعبير عن عدد أيام الشهر فترجع كلها الى أن الشهر يكون من تسعة وعشرين ومن
ثلاثين وكونه تسعة وعشرين عبر عنه مرة بلفظ تسعة وعشرين ومرة بالاشارة التى ترجع الى تسعة
وعشرين كقوله وقبض فى الصفقة الثالثة إبهامه وكقوله وخنس بالحاء المعجمة والنون أى عطفه
ولم يتركه وهو أحسن من رواية حبس بالحاء المهملة والباء الموحدة (ع) وكل الروايات مخالف لقول
عقبة أحسبه قال الشهر ثلاثون وطبق كفيه ثلاث مرات وأصح الروايات وأنبتها رواية سعيد بن عمرو
عن ابن عمر الشهر هكذا وهكذا وهكذا وعقد الابهام فى الثالثة والشهر هكذا وهكذا وهكذا يعنى تمام
الثلاثين وكثير منهالم يقع فيه هذا البيان وقوله فى روايةموسى بن طلحة هكذا وهكذا عشرا وتسعا
كذا لجميعهم وللسمر قندى عشرا وعشراوتسعاوهو الصواب ومعنى هكذا يعنى مديديه جميعا مشيرا
بالعشر أصابع (د) والمعتبر فى عدد أيام الشهر الهلال فتمديرى ليلة تسع وعشرين فيكون ناقصا وقد
لا يرى فيكمل العدد ثلاثين وقد يتوالى النقص فى شهرين وثلاثة وأربعة ولا يكون فى أكثرمن
أربعة (ع) وفى أحاديث الاشارة هذه الارشاد الى تقريب الاشياء بالتمثيل وهو الذى قصد صلى الله
عليه وسلم ولم يصنع ذلك لأجل ما وصفهم به من الامية لا يحسبون ولا يكتبون لانهم لا يجهلون الثلاثين
والتسع وعشرين مع أن التعبيرعنهما باللفظ أخف من الاشارة المكررة وانما وصفهم بذلك سد الباب
الاعتداد بحساب المنجمين الذى تعتمد، العجم فى صومها وفطر ها وفصولها وفى هذه الا حاديث أيضا
اعتبار الاشارة فى الاحكام وانها بمنزلة النطق فى الطلاق والبيع والوصايا وغير ذلك وفيها عدة طلاق
# وحدثنی زهير بن حرب
ثنا اسمعيل عن أيوب عن
نافععن ابن۶مرقالقال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم انما الشهر تسع
وعشرون فلا تصوموا
حتى تروهولاتفطرواحتى
تروهفان غم علیمفاقدر وا
له» وحدثنی حیدین
مسعدة الباهلى تنا بشر
ابن المفضل ئنا سلمة وهو
ابن علقمة عن نافع عن
عبد الله بن عمر قال قال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم الشهر تسع وعشرون
فإذا رأيتم الهلال فصوموا
واذارأيتموهفافطر وافان
غم عليكم فاقدر وآله
* حدثنى حرملة بن يحي
أخبرنا ابن وهب أخبرنى
يونس عن ابن شهاب
التكلف فيها (قول الشهر تسع وعشرون) (ب) اختلفت الاحايث فى التعبير عن عدد أيام
الشهر فترجع كلها الى أن الشهر يكون مرة تسعة وعشرين ومرة ثلاثين وكونه تسعة وعشرين
عبرعنه مرة بلفظ تسعة وعشرين ومرة بالاشارة التى ترجع الى تسعة وعشرين كقوله وقبض فى
الصفقة الثالثة إبهامه وكقوله وخنس بالخاء المعجمة والنون أى عطفه ولم يتركه وهو أحسن من
رواية حبس بالحاء المهملة والباء الموحدة (ع) وقوله فى رواية موسى بن طلحة هكذا وهكذا
عشرا أوتسعا كذا لجميعهم وللسمر قندى عشراء عشرا وتسعاوه والصواب ومعنى هكذا أى مد
بديه جميعا مشيرا بالعشر أصابع وفى أحاديث الاشارة هذه الارشاد الى تقريب الاشياء بالتمثيل وهو
الذى قصد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يفعل ذلك لاجل وصفهم به من الأمية لا يحسبون ولا
يكتبون لانهم لايجهلون الثلاثين والتسع وعشرين مع ان التعبيرعنها باللفظ أخف من الاشارة
المكررة وانما وصفهم بذلك سدالباب الاعتداد بحساب المنجمين الذى تعتمده المجم فى صومها
أخبر نى سالم بن عبد اللهأن
عبداللهبنعمر قالسمعت
رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول إذارأ يتموه
فصومواواذا رأيتموه
فافطر وافان غم عليكم
فاقدر واله#وحد ثنامحي
ابن يحي ويحيي بن أيوب
وقتيبة بن سعيدوابن حجر
قالیحیبن یحی أخبرنا
وقال الآخرون تنا اسمعيل وهو ابن جعفر عن عبد الله بن دينارانه سمع ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الشهر
تسع وعشرون ليلة لاتصوموا حتى تروه ولا تفطر واحتى تروه إلا أن يغم عليكم فإن غم عليكم فاقدرواله *حدثناهرون
ابن عبدالله ثناروح بن عبادة ثنازكريا بن اسحتى تناعمر وبن دينار أنه سمع ابن عمر يقول سمعت النبى صلى الله عليه

وسلم يقول الشهر هكذا وهكذا وقبض إبهامه فى الثالثة * وحدثنى حجاج بن الشاعر ثنا حسن الاشيب ثنا شيبان عن
بحیقال وأخبرنى أبوسلمة أنهسمع ابن عمر يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الشهرتسعوعشرون*وحدثنا
سهل بن عثمان ثنا زيادبن عبد الله البكائى عن عبد الملك بن عميرعن موسى بن طلحة عن عبد الله بن عمر عن النبى صلى الله عليه
* وحدثنا عبيد الله بن معاذ تنا أبى ثنا شعبة عن جبلة
وسلم قال الشهر هكذا وهكذا وهكذاعشرا وعشراوتعا (٢٢٤)
قال سمعت ابن عمر بقول
الابكم واقراره وشهادته وحده للقذف اذافهم منه القذف ﴿ قلت﴾ نص على جميعذلك فى
المدونة (قولم إنا أمة) ( قلت) كنى به عن جيل العرب * وقال ابن بزيزة يعنى بالامة نفسه
وجهورأصحابه لانه كان فيهم من يكتب وبحسب وقد كان على وزيد وخارجة يقسمون المواريث
بين المسلمين ويحتمل أن يعنى نفسه فقط والواحد يسمى أمة ومنه إن ابراهيم الآية» واختلاف هل
كتب صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت فالجمهور على أنه لم يكتب = وروى الحسن والشعبى وأبو
الفتح النيسابورى أنهصلى الله عليه وسلم مامات حتی کتب والخلاف فىذلكمشهور وفى
البخارى رواية أنه كتب على الخلاف فى الضمير هل يعود عليه صلى الله عليه وسلم أو على على فى
قضية أهل مكة واختلف القائلون بأنه كتب هل قصد الكتابة على علم بها أو عن غير علم وذكر
الباجى فى فرق الفقهاء أنهذ كرهذا الخلاف فى مجلسه فشنع عليه بعض نظرائه فكفره بذلك
وزعم أنه مبطل لقوله تعالى النبى الأمى وليس بمبطل (قوله أمية)(م) قيل معنى الامية على أصل ولادة
الأمهات لم تعلم الكتب فهى على ما ولدت عليه ومنه النبى الأمى نسب الى ما ولدته عليه أمه معجزة له
صلى الله عليه وسلم وقيل أنه منسوب إلى صفة أمه من ذلك اذهى غالب أحوال النساء لان بلد همكة وهى
أم القرى والظاهرانه أراد جميع العرب (د) واختلف لم قيل لمن لا يقرأولا يكتب أمى فقيل لانه
منسوب إلى أمة العرب وكانوالا يقر ون ولا يكتبون وقيل انماقيل له ذلك لانه باق على الحالة التى
ولدته عليها أمه لم يتعلم قراءة ولا كتبا (قوله وما يدريك ان الليلة النصف) أى انها لا تكون ليلة النصف
الابتقدير كماله وأنت لا تعرف تمامه لان الشهر قديكون تسعة وعشرين
قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم الشهر كذا
وكذاوكذاوصفق بيديه
متين بكل أصابعهما
ونقص فى الصفقة الثالثة
إبهام اليمنى أو اليسرى
* وحدثنا محمد بن مثنى
تنا محمد بن جعفر ثنا شعبة
عن عقبة وهوابن حريت
قال سمعت ابن عمر يقول
قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم الشهر تسع
وعشرون وطبق شعبة
يديهثلاث مرار وكسر
الابهام فى الثالثة قال عقبة
وأحسبه قال الشهرثلاثون
وطبق كفيه ثلاث مرار
* حدثنا أبو بكر بن أبى
وفطرها وفصولها (قول إنا أمة) (ب) كنى به عن جيل العرب وقال ابن بزيزة يعنى بالأمة نفسه
وجمهورأصحابهلانه كان فيهم من يكتب ومن بحسب وقد كان على وزيدوخارجة يقسمون
المواريث بين المسلمين ويحتمل أن يعنى نفسه فقط والواحد يسمى أمة و منه ان ابراهيم الآية». واختلف
هل كتب صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت فالجمهور على انه لم يكتب وروى الحسن والشعبى وأبو
الفتح النيسابورى انه مامات حتى كتب والخلاف فى ذلك مشهور وفى البخارى رواية انه كتب على
الخلاف فى الضمير هل يعود عليه صلى الله عليه وسلمأَ وعلى على فى قضية أهل مكة» واختلف القائلون
بأنه كتب هل قصد الكتابة عن علم بها أو عن غير علموذكرالباجى فى فرق الفقهاء انه ذكر هذا
الخلاف فى مجلسه فشنع عليه بعض نظرائه فكفره بذلك وزعم انه مبطل لقوله تعالى النبى الامى
وليس بميطل (قول أمية) أى باقون على ما ولد تنا عليه الامهات لانكتب ولا تحسب وقيل هو نسبة
إلى الأم وصفتها لان هذه صفة النساء غالبا (قوله وما يدريك ان الليلة النصف) يعنى لان ذلك موقوف
شيبة تنا غندرعن شعبة
ح وثنا ابن مثنى وابن بشار
قال ابن مثنى ثنا محمدبن
جعفر ثناشعبة عن الأسود
ابن قيس قال سمعت سعيد
ابن عمروبن سعيدانه سمع
ابن عمر يحدث عن النبى
صلى الله عليه وسلم قال إنا أمة
أمیةلانکتب ولانحسب
الشهر هكذا وهكذا
وهكذاوعقدالابهام فى
الثالثة والشهر هكذا وهكذا وهكذايعنى تمام ثلاثين*وحدثنيه محمد بن حاتم ثنا ابن مهدى عن سفيان عن الاسود بن قيس
بهذا الاسناد ولميذكر الشهر الثانى ثلاثين* حدثنا أبو كامل الجحدرى ثنا عبدالواحدبن زياد ثنا الحسن بن عبيد الله عن سعدبن
عبيدة قال سمع ابن عمرر جلايقول الليلة ليلة النصف فقال له وما يدريك أن الليلة النصف سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول الشهر هكذا وهكذا وأشار باصابعه العشرمرتين وهكذا فى الثالثة وأشار باصابعه كلها وحبس أو خنس إبهامه

* حدثنا يحيى بن يحي أخبرنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأ يتموه فافطر وافان غم عليكم فصوموا ثلاثين يوما* حدثنا عبدالرحمن بن
سلام الجمحى ثنا الربيع يعنى ابن مسلم عن محمد وهو ابن زياد عن أبى هريرة ان النبى صلى الله عليه وسلم قال صوموا لرؤيته
وافطر والرؤيته فان عمى عليكم فاكملوا العدد * وحدثنا عبيد الله بن معاذتنا أبى تناشعبة عن محمد بن زياد قال- معت أبا
هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صوم والرؤيته وأفطر والرؤيته فان عمى عليكم الشهر فعد واثلاثين * حدثنا أبو بكر بن
أبى شيبة ثنا محمد بن بشر العبدى ثنا عبيد الله بن عمر عن أبى الزناد عن الاعرج عن أبى هريرة قال ذكر رسول الله صلى
اللّه عليه وسلم الهلال فقال إذا رأيتموه فصومواواذارأ يتموه فافطر وافان أعمى عليكم فعد واثلاثين* حدثنا أبو بكر بن أبى
شيبة وأبو كريب قال أبو بكر ثنا وكيع عن على بن مبارك عن يحي بن أبى كثير عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم الاتقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين الار جل كان يصوم صوما فليصمه* وحدثناه يحي بن بشر الجريرى ثنا
معاوية يعنى ابن سلام ح وثنا ابن منى ثنا أبو عامر ثنا هشام ح وثنا ابن مثنى وابن أبى عمر قال ثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد ثنا
أبوب ح وثنى زهير بن حرب ثنا حسين بن محمد ثنا شيبان كلهم عن يحيى ابن أبى كثير بهذا الإسناد نحوه * حدثنا عبدبن
أن النبى صلى الله عليه وسلم أقسم أن لابدخل على
(٢٢٥)
حميد أخبر ناعبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهرى
أز واجهشهراقال الزهرى
فأخبرنى عروة عن عائشة
﴿حديث قوله صلى الله عليه وسلم لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين
الا رجل كان يصوم صوماً فليصمه ﴾
(ع) النهى محمول على تحرى التقديم تعظيم للشهر وقد أشار الى ذلك بقوله الارجل كان يصوم قبله
عادة أو كانت عادته يصوم الاثنين ونحوها فوافق ذلك (د) وتقديم ذلك عندنا حرام لهذا الحديث
﴿ أحاديث حلفه صلى اللّه عليه وسلم أن لا يدخل على نسائه شهرا﴾
وحدیث أبىداوداذا انتصف شعبان فلاصیامحتییکون رمضان
قالت لما مضت دسع
وعشرون ليلة أعدهن
دخل على رسول اللهصلى
اللهعليه وسلم قالت بدأبى
فقلت يارسول الله انك
أقسمت أن لا تدخل علينا
على تمام الشهر وهو مجهول (قول لا تقدموارمضان بصوم يوم ولا يومين) (ع) النهى محمول على
تجريم التقديم تعظيما للشهر ولهذا استثنى من وافق صومه ذلك عادة (ح) وتقديم ذلك عندنا
حرام لهذا الحديث وحديث أبى داوداذا انتصف شعبان فلاصيام حتى يكون رمضان (قوله :فرج
اليناصباح تسع وعشرين) أى صباح الليلة التى بعد تسع وعشرين وهو صباح يوم الثلاثين
شهرا وانكدخلت من
تسع وعشرين أعدهن
فقال ان الشهرتع
وعشرون *حدثنا محمد
ابن رمح أخبر نا الليث ح
(٢٩ - شرح الابى والسنوسى - ثالث) وثنا قتيبة بن سعيد واللفظ له ثا ليت عن أبى الزبير عن جابر أنه قال كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتزل نساءه شهر اتفرج الينافى تسع وعشرين فقلنا اليوم تسع وعشرون فقال انا الشهر وصفق بيديه
يلات مرات وحبس أصبعا واحدة فى الآخرة* حدينى هرون بن عبد الله وحجاج بن الشاعر قالانا حجاج بن محمد قال قال ابن جريج
أخبر نى أبوالزبيرانه سمع جابر بن عبد الله يقول اعتزل النبى صلى الله عليه ولم نساءه شهرا- مخرج الينا صباح تسع وعشرين فقال بعض
القوم يارسول الله انما أصبحنا لتسع وعشرين فقال النبى صلى الله عليه وسلم ان الشهر يكون تسعا وعشرين ثم طبق النبى صلى الله
عليه وسلم بيديه ثلاثامرتين باصابع بدبه كلها والثالثة بتسع منها حدينى هرون بن عبد الله ثنا حجاج بن محمد قال قال ابن جريج
أخبرفى يحي بن عبد الله بن محمد بن صيفى ان عكرمة بن عبد الرحمن بن الحرث أخبره أن أم سلمة أخبرته ان النبى صلى الله عليه وسلم
حلف أن لا يدخل على بعض أهله شهرا فلما مضى تسع وعشرون يوما غداعليهم أوراح فقيل له حلفت يانبي الله لاتدخل علينا
شهرا قال ان الشهر يكون تسعة وعشرين يوما * حدثنا اسحق بن ابراهيم أخبرنا روح ح وثنا محمد بن مثنى ثنا الضحاك
يعنى أبا عاصم جميعا عن ابن جريج بهذا الاسنادمثله * حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا محمد بن بشر تنا اسمعيل بن أبى خالد
ثنى محمد بن سعد عن سعدبن أبى وقاص قال ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده على الأخرى فقال الشهر هكذا وهكذا
ثم نقص فى الثالثة أصبعا* وحدثنى القاسم بن زكرياثنا الحسن بن على عن زائدة عن اسمعيل عن محمد بن سعد عن أبيه

عن النبى صلى الله عليه وسلم قال الشهر هكذا وهكذا (٢٢٦) وهكذا عشراوعشرا وتسعامرة * وحدثيه محمد
ابن عبد الله بن قهزاد
قال فى حديث عائشة فلما مضت تسع وعشرون ليلة دخل على فقات انما دخلت من تسع وعشرين
وقال فى حديث جابر خرج علينا فى تسع وعسر ين فقلت له انما اليوم تسعة وعشرون وفى طريقه
الآخر فرج علينا فى صباح تسع وعشرين فقال بعض القوم أنما أصبحنالتسع وعشرين وقال فى
حديث أم سلمة فلما مضت تسعة وعشرون يوما غداعليهم أو راح فقيل له انك أقسمت أن لا تدخل
شهرا وقال فى جميع ذلك انما الشهر تسعة وعشرون أى قديكون تسعة وعشرين (ع) لم يمتنع صلى
الله عليه وسلم من الدخول للهلال اذلو كان كذلك لم تقل عائشة دخلت من تسع وعشرين ولا فى
حديث جابر خرجت من تسع وعشرين ولكان يقال ان الشهر لم يتم ويكون الجواب قد أهل ولو أهل
لم يسألوه لعلمهم به فيحتج به ابن عبد الحكم والشافعى فى أحد قوليه ان من عليه صوم شهر وصامه للايام
أنه يجزئه تسعة وعشرون وقال مالك لايجزئه الاثلاثون يوما وقيل أنما أشار الى شهر معين وهو الذى
هجر فيه نساءه وسؤالهم لظنهم انه لا بد من تمام أيام الشهر المعلومة ويشهد لذلك ماروى ان عائشة
أنكرت أن يكون أجاب بأن الشهر تسعة وعشرون وانما قال ان الشهر كان تسعة وعشرين ومذهبنا
فيمن عليه شهر معين فصامه للهلال أو صام شهور الكفارات المتتابعات انه يجزئه منها ما كان تسعة
وعشرين والعرب تضيف الليلة لليوم الذى قبلها فقول عائشة فلما مضت تسع وعشرون ليلة معناه
لمامضت تسعة وعشرون يوما وكذا قولهادخلت من تسع وعشرين أى بعد عام تسع وعشرين وكذا
قول جابر فى صباح تسعة وعشرين أى فى صباح الليلة التى بعد تسعة وعشرين وهو صباح يوم
الثلاثين ويشهد لذلك قول أم سلمة فلما مضت تسعة وعشرون
تنا على بن الحسن بن
شقیق وسلمة بنسليمانقالا
أخبرناعبد الله بن المبارك
أخبرنااسمعیل بن أبىخالد
فى هذا الاسناد بمعنى
حديثهماء حدثنا يحي
این یحیویحی ین أبوب
وقتيبة وابن حجر قالیچي
ابن بحسي أخبرنا وقال
الآخرون ثنا اسمعيل
وهو ابن جعفر عن محمد
وهو ابن أبى حرملة عن
كريب ان أم الفضل بنت
الحرث بعثته إلى معاوية
بالشام قال فقدمت الشام
فقضيت حاجتها واستهل
﴿ حديث لكل قوم رؤيتهم﴾
على رمضان وأنا بالشام
فرأيت الهلال ليلة الجمعة ثم
(ولم هكذا أمرنارسول الله صلى الله عليه وسلم)(ع) عدم اعتداده برؤية معاوية يحتمل أنه بناء على
مذهبه ان لكل قوم رؤيتهم أولانه لم يقبل خبر الواحد أولامر كان يعتقده فى ذلك أولاختلاف أفقهم
وقيل لان السماء كانت بالمدينة مصحية فاسالم برون ارتابوا فى الخبر ﴿ قلت﴾ تقدم ما فى ذلك من
التفصيل والخلاف واحتمال انه لم يعول على الخبر وما بعده تأويل من يقول ان رؤية بلا تلزم أهل
أخرى وهى كلها خلاف قوله هكذا أمرنارسول الله صلى الله عليه وسلم
قدمت المدينة فى آخر
الشهر فسألنى عبد الله
ابن عباس م ذكر الهلال
فقال متى رأيتم الهلال فقلت
رأيناه ليلة الجمعة فقال أنت
«حديث انه لا عبرة بکېر الهلال
رأيته فقلت نعم ورآه الناس
وصاموا وصام معاوية
﴿باب بيان ان لكل بلدرؤيتهم﴾
فقال لكنا رأيناه ليلة
السبت فلانزال نصوم
(ش﴾ (قولم واستهل على رمضان) (ح) بضم التاءمن استهل (ولم هكذا أمرنارسول الله صلى
الله عليه وسلم) (ع) وعدم اعتداده برؤية معاوية امابناء على مذهبه ان لكل قوم رؤيتهم أولانه
لم يقبل خبر الواحد أولامى كان يعتقده فى ذلك: أو لاختلاف أفقهم وقيل لان السماء كانت
مصحية بالمدينة ولمالم ير وه ارنابوا فى الخبر
حتى نكمل ثلاثین أونراه
فقلت أولا تكتفى برؤية
معاوية وضيامه فقال لا
هكذا أمرنا رسول الله
﴿باب الاعتبار بكبر الهلال وصغره﴾
صلى الله عليه وسلم وشك
يحييبنمحى فى نكتفى أو
﴿ش﴾ أبو البخترى هو بفتح الموحدة واسكان الخاء المعجمة وفتح التاء واسمه سعيد بن فيروز (قلم
تكتفى * حدثنا أبو بكر
ابن أبى شيبة ثنا محمد بن فضيل عن حصين عن عمرو بن مرة عن أبى البخترى قال خرجنا للعمرة فلمانزلنا ببطن نخلة قال

(٢٢٧)
(ولم تراءينا) أى تكلفنا أن نراه (قول، فقال بعض القوم هو ابن ثلاث) وقال بعض القوم هو ابن
ليلتين* (قلت) # قالواذلك حين رأوه كبيرا فأجابهم ابن عباس بأنه لا عبرة بكبره وانما هو ابن ليلة
لان الله تعالى بخلقه كبيرافيرى ويخلقه صغيرا فقديرى وقدلا يرى فيكمل العدد ثلاثين واستشهدفى
انه لا عبرة بكبره بقوله ان الله ده للرؤية (د) فهو فى هذا الطريق من دون ألف فى جميع النسخ
(ع) مده هو من الامتداد* (قلت) # ومنه قولهم ألم ترإلى ربك كيف مد الظل (قول فى الآخران
الله قد أمده) (ع) هو بالألف فى جميع النسخ قال بعضهم صواب اللفظة مده دون ألف كما فى الأولى
وأمامح الالف فصوابه تشديد الميم من الأمد والصواب عندى بقاء الرواية على وجههاوتكون بمعنى
أطال الله مدة الرؤية أى ان لم يرلتسع وعشرين يرلثلاثين وان غم فاقدر واله ذلك ويقال فى اللفظة
بهذا المعنى مد وا مدوقرئ واخوانهم يمدونهم بالوجهين أى يطيلون لهم وقد يكون أمده بتخفيف
الميم من المدة التى جعلت له يقال امددتك مدة أى أعطيتكها أو تكون من الامداد وهى الزيادة فى
الشئء من غيره وكان الشهر لما كان تسعة وعشرين وقد يزيده الله تعالى بوما فيكون ثلاثين ومنه
أمددت الجيش أى كثرته (قلت) فالهاء فى الاوجه الثلاثة عائدة على الشهر بمعنى ان الله قد حكم
بمد الشهر الاول الى رؤية هلال الشهر الثانى والظاهر عودها على الهلال اشارة الى كبر جرمه وهو
الذى يدل عليه سياق جواب ابن عباس أى ان الله خلقه كبيرا ليكون أظهر للابصار وبخلقه
صغيرا فقديرى وقدلايرى فتكمل العدة ثلاثين كما تكمل فى الغيم (م) اذا رؤى الهلال بعد
الزوال فه و ليلة المقبلة وان رؤى قبله فهو لليلة قبله وقبل التى بعد وقال الظاهرية هو فى الصوم
الماضية وفى الفطر الآتية أخذا بالاحتياط وهو نحو القول بأنه يجب الامساك يوم الشك وظاهر قوله
صوموالرؤيته انه يجب الصوم متى وجدت الرؤية ومنع الاجماع من الصوم على الخلاف حينئذ
تراءينا الهلال) أى تكلفنا النظر الى جهته لنزاه (قول، فقال بعض القوم هو ابن ثلاث) (ب) قالواذلك
حين رأوه كبيرا فأجابهم إن عباس بأنه لا عبرة بكبره وانماهو ابن ليلة لان الله يخلقه كبيرا و يخلقه صغيرا
فقديرى وقدلايرى فيكمل العدد ثلاثين واستشهد فى أنه لا عبرة بكبره بقوله ان الله مده للرؤية
(ح) فهو فى هذا الطريق مده دون ألف فى جميع النسخ (ع) مده هو من الامتداد (ب) ومنه ألم ترالى
ربك كيف مدالظل (قولم فى الآخران الله قد أمده)(ع) هو بالألف فى جميع النسخ قال بعضهم
صواب اللفظة مده دون ألف كمافى الأولى وأمامع الألف فصوابه تشديد الميم من الأمد والصواب عندى
بقاء الرواية على وجهها وتكون بمعنى أطال الله مده للرؤية أى ان لم يرلتسع وعشرين والثلاثين وان
غم فاقدر واله ذلك ويقال فى اللفظة بهذا المعنى مدوأمد وقرئ واخوانهم يمدونهم بالوجهين أى
يطيلون وقديكون بتخفيف الميم من المدة التى جعلت له يقال مددتك مدة أى اعطيتكها أو يكون
من الامداد وهى الزيادة فى الشئء من غيره وكان الشهرلما كان تسعة وعشرين وقد يزيده الله يوما
فيكون لثلاثين ومنه أمددت الشئء أى كثرته (ب) فالهاء فى الأوجه الثلاثة عائدة على الشهر بمعنى
أن الله قد حكم بعد الشهر الأول الى رؤية هلال الشهر الثانى والظاهر عودها الى الهلال اشارة الى
كبر جرمه وهو الذى يدل عليه سياق جواب ابن عباس أن الله يخلقه كبيرا ليكون أظهر للإبصار
ويخلقه صغيرا فقديرى وقد لا يرى فتكمل العدة ثلاثين كماتكمل فى الغيم (قول شهراعيد
لا ينقصان) قيل المعنى لا ينقص الثواب المرتب على كل واحد منهما وان نقصا من العدد وقيل المعنى
لا ينقصان جميعا فى سنة واحدة غالبا وقيل لا ينقص ثواب ذى الحجة من ثواب رمضان لان فيه المناسك
تراءينا الهلال فقال بعض
القوم هو ابن ثلاث
وقال بعض القوم هو
ابن ليلتين قال فلقينا
ابن عباس فقلنا انا رأينا
الهلال فقال بعض القوم
هو ابن ثلاث وقال
بعض القوم هو ابن ليلتين
فقال أىليلهرأيتموه قال
فقلناليلة كذاوكذا فقال
أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال ان اللهمده للرؤية
في و لليلة رأيتموه* حدثنا
أبو بكر بن أبى شيبة
تناغندرعن شعبة ح وثنا
ابن مثنی وابن بشار قالا
ثنا محمد بن جعفر أخبرنا
شعبة عن عمرو بنمرة
قال سمعت أبا البخترى
قال أهللنا رمضان ونحن
بذات عرق فأرسلنا رجلا
الى ابن عباس يسأله فقال
ابن عباس قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم ان الله
قد أمده لرؤيته فان أعمى
عليكم فأ كملوا العدة
* حدثنا يحي بن يحي
أخبر نايزيد بن زريع
عن خالد عن عبد الرحمن
ابن أبى بكرة عن أبيه عن
النبى صلى الله عليه وسلم
قال شهرا عيد لاينقصان
رمضان وذوالحجة #حدثنا

(٢٢٨)
أبو بكر بن أبى شيبة تنا
معتمر بن سليمان عن
اسحق بنسو ید وخالد
عن عبد الرحمن بن أبى
بكرة عن أبى بكرةان
نبي الله صلى الله عليه وسلم
قال شهرا عيد لا ينقصان
فى حديث خالد شهراعيد
رمضان وذو الحجة وحدثنا
أبو بكر بن أبى شيبة تنا
عبد الله بن ادريس عن
حصين عن الشعبى عن
عدى بن حاتم قال لما نزلت
حتى يتبين لكم الخيط
الأبيض من الخيط الاسود
من الفجر قال له عدى
يارسول اللهانى أجعل
تحت وسادتى عقالين عقالا
أبيض وعقالا أسود أعراف
الليل من النهار فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلمان
وسادك لعريض انماهو
سوادالليل وبياض النهار
* حدثنى عبيداللهبن عمر
القواريرى تنا فضيل بن
سليمان ثنا أبو حازم ثنا
سهل بن سعد قال لما نزلت
هذه الآية وكلواواشر بوا
حتى يتبين لكم الخيط
الأبيض من الخيط الأسود
قال كان الرجل يأخذ
خيطا أبيض وخيطا أسود
فیأ کل حتى يستبينهما
حتى أنزل اللهعز وجل
من الفجرِ فبين ذلك
فيحمل على المستقبلة ويكون حجة القول بذلك (قلت)لم يصح فى الباب شئء عنه صلى الله عليه
وسلم وجاء عن عمر إذا رأ يتموه قبل الزوال فافطر واواذا رأيتموه بعده فلا تفطروا ونحوه عن على
والقول بانه للمستقبلة مشهور والقول بانه الماضية لابن حبيب وروايته ورده ابن العربى بانه بناء على
حساب المنجمين قال ونزلت بالمهدية وانابها وكان الوالى نجوميا فاراد أن يحمل الناس على ذلك فلم
يمكن من ذلك حتى عضد نفسه بكتاب جاء من البادية انه رؤى البارحة بشاهد واحد فسأل المفتيين
عن ذلك فاتفقوا على أنه لا يعمل عليه الارجلا كان ممن بداخل أهل دولته وينظر فى شئ من
الحساب فافتاه بالعمل على ذلك الكتاب فانفذه وعطم ذلك على الناس ولكنهم سلموا الحكم لته
تعالى وكان شيخنا أبو القاسم بن أبى حبيب يلعن ذلك المفتى لذلك
﴿ حديث قوله صلى اللّه عليه وسلم شهراعيد لا ينقصان ﴾
(ع) قيل المعنى لا ينقص الثواب المرتب على كل واحد منهما وان نقصا فى العدد فغفرة ما تقدم فى
الذنوب لمن قام رمضان احتساباثابتة وان كان تسعة وعشرين لان فى أحدهما الصوم وفى الآخر
الحج وقيل المعنى لا ينقصان فى العدد من عام بعينه وقيل من سنة واحدة فى غالب الامر وقال الخطابى
المعنى أن ذا الحجة لا ينقص عن رمضان لان فيه المناسك
﴿حديث نزول قوله تعالى حتى يتبين لكم الخيط الابيض. ن الخيط الاسود الخ﴾
(ولم عقالين) (ع) المقال ما يعقل به الابل (قوله انّ وسادكلمريض)(ع) من جهة أنه
جعل تحته الخيطين اللذين أراد الله وهما الليل والنهار وهو معنى ما فى البخارى انك لعريض القفا
لأن من جعل تحت وساده الليل والنهار يكون عظم قفاه من نسبة ذلك وهو أيضا معنى رواية انك
لضخم الا قول من قال انه كناية عن الغباوة أو عن السمن لكثرة الاكل الى أن يتبين الخيط الابيض
من الخيط الاسود وقيل ان المراد بالوسادة النوم وقيل الليل وهذان التفسيران يبعدان ما هنا أى
ان نومك اذا يكثر وأن ليلك اذن امتد حتى يتبين الخيط الطويل ﴿قلت﴾ من جعله كناية عن
الغباوة یعنی أنه أبعدفى فهم المقصود ولم يختص بذلك عدى فقدصح منحديث سهل بن سعد
انهم كانواعندنز ول الآية بر بط أحدهم فىرجله خيطا أبیض وآخراسود فلایزالیا كل حتى
يتبين له أحدهما من الآخرعكا بظاهر اللفظ والغالب انه لا يخفى هذا من فعلهم عنه صلى الله
عليه وسلم » فلما نزل قوله تعالى من الفجر علموا المقصود (ع) ولم يكن ربطهم حكما بالشرع حتى
﴿قلت: قال الطيبى ظاهر سياق الحديث فى بيان اختصاص الشهر ين بمرية ليست فى سائرها
وليس المراد أن ثواب الطاعة وسائر ما فقد ينقص دونهما فينبغى أن يحمل على الحكم برفع الجناح
والحرج عماعسى أن يقع فيه خطأ فى الحكم لاختصاصهما بالعيد بن وجوازاحتمال الخطأ فيهما ومن ثم
لم يقل شهر رمضان وذوالحجة
﴿باب قوله تعالى حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود﴾
﴿شى﴾ (قول عقالين) العقال ما تعقل به الابل (قولم ان وسادك لعريض) قيل من جهة انه جعل
نحته الخيطين اللذين أراد الله بحانه وهما الليل والنهار وهو معنى ما فى البخارى انك لعريض الفضالان
عظمه من نسبة عظم وساده وهو أيضا معنى رواية انك اضخم وقيل المراد بالوسادة النوم وقيل الليل
وهذان التفسيران يبعدان هنا أى ان نومك اذن الكثير وان ليلك اذا امتدحتى تبين الخيط الطويل

( ٢٢٩)
يكون نزول قوله تعالى من الفجر نسخاوانما كان يفهمه من لا علم عنده من الاعراب أومن فعل من
لم يكن من لغته استعمال الخيط فى الليل والنهار اذ لا يصح تأخير البيان عن وقت الحاجة ألاترى
انكاره ذلك على عدى وقال أبو عبيد الخيط الابيض الفجر الصادق والخيط الأسود الليل والخيط
اللون وانكاره بقوله ان وسادك لعريض يدل على انه يجب الوقف عند سماع المشترك وانه لا يحمل
على ما كثر استعماله فيه الاعند عدم البيان وقد كان البيان متيسر الوجوب مع وجوده صلى الله
عليه وسلم وقال أبو عبيد الخيط الابيض ما تقدم له (قولم رئهما) (ع) هو بكسر الراء وسكون
الهمز أى منظرهما ومنه أحسن أثاثاورئياوفى كتاب العين الرئى مارأيته من حال حسنة وفى
رواية بعضهم رئيهما ولا وجه له هنا لا على بعد فى التأويل ان صحت الرواية لان الرئى هو التابع. ن
الجنيقال بفتح الراء وكسرها وكانه من هذا الاصل لترائيه لمن يتبعه من الانس (د) وفيه ضبط ثالث
زيهما بالزاى المكسورة والياء المشددة دون همز ومعناه لونهما
{ أحاديث حرمة الأكل بطلوع الشمس
(قول ان بلالا يؤذن بليل) (ع) حجةمالك والكافة فى أنه ينادى للصح قبل وقتها ثم اختلف
عندنا متى ينادى لها فقيل نصف الليل وقيل السدس وشذت رواية انه ينادى بها بعد صلاة العشاء
وخصت بذلك دون غيرها من الصلوات ليستعدلها بتيسير الماء والتطهير ومنع من ذلك أبو حنيفة
والثورى وأجابا عن الحديث بأن بلالا انما كان ينادى للسحور ولا يصح لانه أنما أخبر عن عادته
فى الأذان وأيضا فان العمل المنقول بالمدينة انماهو فى سائر السنة وقيل يجوزان كان ثم من يؤذن بعد
المجر (قول حتى تسمعوا تأذين ابن أممكتوم) (ع) زاد فى الموطأوكان أعمى لاينادى حتى يقال له
أصبحت أصبحت أى قار بت الصباح وقيل على ظاهره من ظهور الصباح والاول أرجح وعليه يحمل
ما فى البخارى من قوله وكان لا يؤذن حتى يطلع الفجر أى حتى يقارب طلوع الفجر والمعنى فى الجميع
أن بلالا كان يؤذن قبل الفجر ثم يتربص بعد أذانه للدعاء ونحوه ثم يرقب الفجر فاذا قارب طلوعه
نزل فأخبر ابن أم مكتوم فيتطهر ويرقى ويشرع فى الاذان اذا قارب الصباح حوطة للفجر فأذانه علم
على الوقت الذى يمتنع فيه الا كل ولعل بتمام أذانه يتضح الفجر وتحل الصلاة كما تحل على التأويل
الآخر فى أصبحت أصبحت فيكون جمعابين الامرين (د) واحتج بالحديث مالك والمزنى وغيرهما فى
الشهادة على الصوت وأجاب الجمهور بأن شرط الشهادة العلم والصوت لا يحصله لان الاصوات
لا تنضبط أما الأذان ودخول الوقت فيكفى فيه غلبة الظن (ع) وفى الحديث أيضاحجة الصحة تقليد
وقيل هو كناية عن الغباوة واستبعد (قوله رؤيهما) (ع) بكسر الراء وسكون الهمزة أى منظر هما ومنه
أحسن أثاثاورئيا وفى كتاب العين الرئى ما رأيته من حال حسنة وير وى رئيهما (ع) ولا وجهله هذا
الاعلى بعد فى التأويل ان صحت الرواية لان الرئى هو التابع من الجن يقال بفتح الراء وكسر ها (ح)
وفيه ضبط ثالث زبهما بالزاى المكسورة والياء المشددة دون همز ومعناه لونهما (قول حتى تسمعوا
تأذين ابن أم مكتوم)(ع) زاد فى الموطأ وكان أعمى لا ينادى حتى يقال أصبحت أصبحت أى قاربت
الصباح وقيل على ظاهره من ظهور الصباح والأول أرجح وعليه يحمل ما فى البخارى. من قوله وكان لا
يؤذن حتى يطلع الفجر أى حتى يقارب طلوع الفجر والمعنى فى الجميع أن بلالا كان يؤذن قبل الفجر
ثم يتربص بعد أذانه الدعاء ونحوه ثم يرقب الفجر فاذا قارب طلوعه نزل فأخبر ابن أم مكتوم فيتطهر
ويرفى ويشرع فى الأذان إذا قارب الصباح حوطة للفجر فأذانه علم على الوقت الذى يمتنع فيه الأكل
* حدثنى محمدبنسهل
التميمى وأبو بكر بن اسحق
قالاثنا ابن أبى حريم قال
أخبرناأبوغسانقال ثنى
أبوحازم عن سهل بن سعد
قال لمانزلت هذه الآية
وكلواواشر بواحتییتبین
لكم الخيط الابيض قال
فكان الرجل اذا أراد
الصوم ربط أحدهم فى
رجليه الخيط الاسود
والخيط الابيض فلايزال
يأكل ويشرب حتى يتبين
لهرشهما فأنزل الله بعد
ذلك، ن الفجر فعلموا أنما
يعنى بذلك الليل والنهار
* حدثناچي بنحي
ومحمد بن رمح فالا أخبرنا
الليث ح وننا قتيبة بن
سعيد ثنا ليت عن ابن
شهاب عن سالم بن عبد الله
عن عبد الله عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم انه قال
ان لالا يؤذن بليل
فكلوا واشر بواحتى
تسمعوا تأذين ابن أم مكتوم
* حدثنى حرملة بن يحي
أخبرناابن وهب أخبرنى
يونس عن ابن شهاب عن
سالم بن عبد الله بن عمر قال
سمعت رسول الله صلى
الله عليه وسلم يقول ان
بلالايؤذن بايل فكلوا
واشر بواحتى تسمعوا
أذان ابن أم مكتوم

* حدثنا ابن غير ثنا أبى ثنا عبيد اللّه عن نافع عن (٢٣٠) ابن عمرقال كان لرسول الله صلى الله عليه وسلممؤذنان
بلال وابن أم مكتوم
الاعمى فقال رسول الله
ثقات المؤذنين فى دخول الوقت والعمل بخبر الواحد وفيه أيضا أن ما بعد الفجر من الليل ويحتج به
الشافعى والكوفيون والأوزاعى وأبوثور وأحمد أن الشاك فى طلوع الفجر يا كل حتى يتبين له
وقال مالك لا يأكل وان فعل قضى وحمله أصحابه على الاستحباب وأجمعواعلى انه لا يأكل بعد طلوع
الفجر #واختلف فيمن طلع عليه الفجر وهو يأكل أو يطأ فألقى ما فى فيه وكف فقال ابن القاسم
بجزئ فيهما* وقال عبدالملك والشافعى وأبو حنيفة يجزئه فى الاكل لا فى الجماع ﴿قلت) يقلد
المؤذن فى ذلك ان كان عدلاعارفاوازلم يكن كذلك قضى ولو أذن عند الفجر ومن حضرهيرى
انه لم يطلع أولم يؤذن عند الغروب ومن حضره يرى أن الشمس غربت فهل يعمل من حضرهعلى
المؤذن أو على مايرى فى ذلك قولان وماد كرمن مالك من أن الشاك لايأكل هو على التحريم وكرهه
فى المدونة * وقال ابن حبيب القياس الجواز والاحتياط المنع فلأقوال ثلاثة فان أكل فبان انه
أكل قبله أو بعده فواضح وان بقى على شكه فقال فى المدونة يقضى وذكرعياض أن الاصحاب هنا
حملوه على الاستحباب وهو الذى نص عليه ابن حبيب أعنى أن القضاء يستحب وماذكرمن أنه اذا طلع
الفجر وهو يأ كل يلقى ما فى فيه ويجزئه هو المذهب . وقال ابن بشير يمكن أن يخرج القضاء على
القول بإمساك جزء من الليل وردهذا التخريج بأن وجوب امساك جزءمن الليل ليس لانه جزءمن
النهار حتى يتم التخريج بل انما أوجبه من قال به حوطة لتحقق صوم كل النهار من باب مالا يتوصل الى
الواجب الابه والقائل بأنه يجب امساك جزء من الليل عبد الوهاب والباجى والقول بعدمه لغيرهما
وماذكرمن ابن القاسم من انه فى الوطء ينزع ولا يقضى هوله فى المدونة ولاشك فى سقوط الكفارة
لانه وان كان النزع جما عالكن للضرورة فلاتجب الكفارة فيه ولماذكرابن بشير المسئلة قال
والمشهور انه لا كفارة وأنكرابن عبد السلام عليه القول بوجو بها المقابل للمشهور الاأنه يتخرج
من القول بوجوب الكفارة فى الوطء نسيانا والجامع العذر فكما تجب الكفارة هناك مع قيام العذر
فكذاتجب هنا (قوله ولم يكن بينهما الاأن ينزل هذا ويرقى هذا) قد تقدمت كيفية فعلهما (ع)
قیل وقديكونراوی قرب ما بينهما أنهباختلاف حالبلال فى ذلك فر وى ما شاهد من ذلك وعضد
الحديث أن ما بينهما ليس بقريب ويبعد هذا التأويل لان الراوى ابن عمر وكثرة ملازمته الصلاة
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم معلومة (قوله فى الآخر ليرجع قائمكم ويوفظ نائمكم) قائمكم منصوب
يرجع من قوله فان رجعك الله الآية والمعنى انه يؤذن بليل ليعلمكم بقرب الفجر فيرد مجتهد كم الى
راحته فينام غفوة قبل الفجر ليزيل عنه تعب السهر وتغير اللون فيصبح نشيطا ويوقظ نائمكريعنى
للنهجدان لم يكن تهجد ويتأهب لصلاة الصبح (قلت) الحديث معارض لحديث ابن عمر ولم يكن
بينهما الاقدر ما ينزل هذا وبرقى هذا (قول فى صفة الفجرليس أن يقول هكذا وهكذاوصوب
يده ورفعها)(د) تضمن هذا الحديث وما بعده من الطرق ان الفجر الذى تتعلق به الاحكام انماهو
الفجر الثانى الصادق المستطير بالراءلا المستطيل باللام:﴿قلت) قرص الشمس عليه دائرتان احداهما
صلى الله عليه وسلم
ان بلالا يؤذن بليل
فكلوا واشر بواحتى
يؤذن ابن أممكتوم قال ولم
یکنیینھمالآأن ينزل هذا
و یرقی هذاه وحدثنا ابن
غير ثنا أبى ثنا عبيد الله
ئنا القاسم عن عائشة عن
النبى صلى الله عليه وسلم
بتله * وحدثنا أبو بكر
ابن أبى شيبة ثنا أبو أسامة
ح وثنا اسحق أخبرنا
عبدة ح وثنا ابن مثنى
ثنا حمادبن مسعدة كلهم
عن عبيد الله بالاسنادين
کلهمانحوحدیت ابن نمير
* حدثنازهير بن حرب
تنا اسمعيل بن ابراهيم عن
سليمان التمى عن أبى عثمان
عن ابن مسعودقال قال
رسول الله صلى الله
عليه وسلم لا يمنعن أحدا
منكم أذان بلال أو قال
نداء بلال من سحو ره فانه
يؤذن أوقال ینادی بليل
ليرجع قائمكم ويوقظ
نائمكم وقال ليس أن
يقولهکداوهکذاوصوب
بده و رفعها حتى يقول
ولعل بتمام أذانه يتضح الفجر وتحل الصلاة على التأويل الآخر فى أصبحت فيكون جعابين الأمرين
(ولم ليرجع قائمكم ويوقظ نائمكم) يرجع مفتوح الياء متعد وقائمكم منصوب مفعول به قال تعالى
فإن رجعك الله والمعنى يؤذن بليل ليعلمكم بقرب الفجر فيرد منهجدكم إلى راحته فينام غفوة
قبل الفجر ليزيل عنه تعب السهر وتغير اللون فيحج نشيطا و يوقظ نائمكم يعنى للتهجد ان لم يكن
تهجد ويتأهب لصلاة الصبح (ب) الحديث معارض لحديث ابن عمر ولم يكن بينهما الاقدر ما ينزل هذا
هكذا وفرج بين أصبعيه
* حدثنا ابن غير أنا أبو
خالد يعنى الاحمرعن
سليمان التيمي بهذا الاسناد
غير أنه قال ان الفجرليس
الذى يقول هكذا وجمع

أصابعه ثم نكسها الى الارض ولكن الذى يقول هكذا ووضع المسبحة على المسبحة ومديديه* وحدثناه أبو بكربن
أن شيبة ثنا معتمر بن سليمان ح وثنا اسحق بن ابراهيم أخبرنا جرير والمعتمر بن سليمان كلاهما عن سليمان التيمي بهذا
الاسناد وانتهى حديث المعتمر عند قوله ينبه نائمكم ويرجع قائمكم وقال اسحق قال جرير فى حديثه وليس أن يقول
هكذا ولكن يقول هكذا يعنى الفجر هو المعترض وليس بالمستطيل *حدثناشيبان بن فروخ ثنا عبد الوارث عن عبد الله بن
يقول سمعت محمداً صلى الله عليه وسلم يقول لا يغرن
(٢٣١)
سوادة القشيرى ثنى والدى أنه سمع سمرةبن جندب
أحدكم نداء بلال من
السحور ولاهذا البياض
جراء وهى التى تلى القرص والأخرى بيضاء وهى بعد الحمراء والبيضاء أول ما يطلع ثم تليها فى
الطلوع الحمراء ثم إلى الحمراء القرص ومذهب الجمهوران الفجر الذى تتعلق به الأحكام انما هو دائرة
البياض والبياض فى الحقيقة دائرة ولكن لاتساعها تظهر كانها خط مستقيم أخذ من القبلة الى
الشمال ويسمى الفجر المعترض والمستطير بالراء والصادق فالمعترض لاعتراضه والمستطير المنتشر من
نشر الطائر جناحيه اذا مدهما والصادق لصدقه لانه كلما الوقت يمر وهو يتضح عكس الفجر الكاذب
المستطيل باللام الآخذ من المشرق إلى المغرب وسمى كاذبالكذبه لانه كلما الوقت يمر وهو يقل حتى
لا يقابله شىء وذهب حذيفة وابن مسعود الى ان الفجر الذى تتعلق به الاحكام انما هو دائرة الحرة
لقوله صلى الله عليه وسلم كلوا واشر بواحتى يعترض لكم الأحمر وهو حديث خرجه أبو داود
وحكى ابن بشير الاجماع على أن المعتبر البياض ولا يصح هذا الاجماع لصحة ذلك عن حذيفة وابن
مسعود وغير هما فعن زر بن حبيش قال تسحرت ثم انطلقت الى مسجد فدخلت على حذيفة فأمر
بلقحة فلبت سم بقدر فسخنت ثم قال كل فقلت انى أريد الصوم فقال وأنا كذلك فأ كلنا وشر بنائم
أتينا المسجد وقد أقيمت الصلاة فقال حذيفة هكذا فعل بى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت بعد
الصح فقال بعد الصح الاان الشمس لم تطلع وعن عامر بن مسعود قال دخلت على ابن مسعود فى داره
فأخرج لنا فضل سحوره فتسحرنا وقد أقيمت الصلاة : خرجنافملينامعه ومن حديث أبى هريرة انه
صلى الله عليه وسلم قال إذا سمع أحدكم الأذان والإناء على بده فلا يضعه حتى يقضى حاجته منه قال عمار
وكانوا يؤذنون اذابز غ الفجر وعن أبى وائل انه تسحر وخرج إلى المسجد فأقيمت الصلاة وعن عمر
انه كان يؤخر السحور حتى يظن الجاهل انه لا صوم له وعن أبى عقيل انه قال تسدرت مع على ثم أمر
المؤذن أن يقيم الصلاة وقال بعضهم ان الصوم كان من طلوع الشمسبيابن العربى ولم يكن هذا قط
ووهم فيه الخط أبى لاجل حديث حذيفة انه سدرمع رسول الله صلى الله عليه وسلم الاان الشمس
لم تطلع انما أراد به بعدتيين الفجر
حتی یستطیر ہ حدثنا
زهير بن حرب ثنا اسمعيل
ابن علية ثنى عبد الله بن
سوادة عن أبيه عن سمرة
ابن جندبقالقالرسول
الله صلى الله عليه وسلم
لا يغرنكم أذان بلال ولا
هذا البياض لعمود
الصبح حتى يستطير هكذا
* وحدثنى أبو الربيع
الزهرانى ثنا حماديعنى
ابن زيد ثنا عبدالله بن
سوادة القشيرى عن أبيه
عن سمرة بنجندبقال
قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم لا يغرنكم من
سحوركم أذان بلال ولا
بياض الافق المستطيل
هكذا حتى يستطير هكذا
وحكاهحماد بيديهقال
أحاديث السحور
يعنى معترضا* حدثنا عبيد
(ولم تسحروا)(ع) أجمعوا على انه مندوب (قولم فان فى السحور)(ع) هو مشتق من السحر لانه
اللّه بن معادثنا أبى تناشعبة
عن سوادة قال سمعت
وبرقى هذا (قوله عن عبد الله بن سوادة) بفتح السين والواو المخففة
﴿باب فضل السحور ﴾
﴿ش﴾ (قولم تسحروا)(ع) وأجمعوا على أنه مندوب (قوله فان فى السحور) بفتح السين وضعها
سمرة بن جندب وهو
يخطب يحدث عن رسول
الله صلى الله عليه وسلمانه
قال لايغرنكم نداءبلال ولا هذا البياض حتى يبدو الفجر أو فال حتى ينفجر الفجر *وحدثنا ابن مثنى ثنا أبو داود أخبر ناشعبة
أخبر نى سوادة بن حنظلة القشيرى قال سمعت سمرة بن جندب يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذ كر هذا *حدثنا
يحي بن يحي أخبرنا هشيم عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس ح وثنا أبو بكر بن أبى شيبة وزهير بن حرب عن ابن علية عن
عبدالعزيزعن أنس ح وثنا قتيبة بن سعيد ثنا أبو عوانة عن قتادة وعبد العزيز بن صهيب عن أنس قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم تسحروا فان فى السحور بركة

حدثنا قتيبة بن سعيد
ثنا ليث عن موسى بن على
عن أبيه عن أبى قيس
مولى عمرو بن العاصى
عن عمر وبن العاصى أن
رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال فصل ما بين صيامنا
وصيام أهل الكتاب
أكلة السحر » وحدثنا
يحي بن يحي وأبو بكر بن
أبى شيبة جميعا عن وكيع
ح وحدثنيه أبو الطاهر
أخبرناابن وهب كلاهما
عن موسى بن على بهذا
الاسناد * حدثنا أبو بكر
ابن أبى شبيبة ثنا وكيع
عن هشام عن قتادة عن
أنس عن زيدبن بابت قال
تُسهر نامع رسول اللهصلى
الله عليه وسلم ثم قناالى
الصلاة قلت كم كان قدر
ما يهما قال خمسين آية
● وحدثنا عمر والناقدثنا
بز بدینهرون أخبرنا
حمام ح وتنا ابن مثنى
ثناءسالم بن نوح ثنا عمر
ابن عامر كلاهما عن قتادة
بهذا الاسناد * حدثنا
يحي بن يحي أخبر ناعبد
العزيز بن أبى حازم عن
أبيه عن سهل بن سعد أن
رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال لا يزال الناس بخير
(٢٣٢)
الأكل فيه (د) وفى سينه الفتح والضم* (قلت) * هو بالفتح اسم الما يسخر به من الطعام والشراب
وبالضم المصدر والفعل قيل والصواب فيه الفتح لان البركة فى الفعل لا فى الطعام (ع) والبركة لغة الزيادة
وأما البركة التى فى السحور فجاء فى أثر تفسيرها بأنها لتقوى على الصوم وقد تكون من قبل انه وقت
ثان أبح فيه إلا كل زيادة على اباحته فى وقت الفطر واته من خصائص هذه الأمة وقد تكون البركة
من قبل ما يتفق للمتسحر من التسمية والحمد على الأكل والدعاء والاستغفار وتجديدنية الصوم لنخرج
من الخلاف فى هذا الوقت الذى لولا السحو ولم يتفق شىءمن ذلك وقد تكون البركة فى نفس
التسحولانه طاعة وزيادة فى العمل لانه من حيث انه امتثال لما ندب اليه الشرع (قول فصل ما بين
صيامنا الخ)(ع) أى فرف* (قلت)*وبعضهم يقوله فضل بالضاد المنقوطة وهو تصحيف والمعنى على
الاول ان المصور هو الفارق بين صيامنا وصيام أهل الكتاب لان الله أباح لنا ما حرم عليهم ومخالفتنالهم
تقع موقع الشكر على تلك النعمة (ع) والا كلة الرواية فيها بالضم وهى اللقمة الواحدة والصواب فيها
الفتح لانها بالفتح المرة الواحدة من الأكل وان كثر ما يؤ كل فيها وهو المقصود هما ( العل ماذكر
من الضم رواية أهل بلاده والافر واية الجمهور ومشهور رواية بلادنا الفتح (قوله قال خمسين) أى
قدران نقرأخمسين (د) فيه الحث على تأخير السحور (قول لايزال الناس بخير)(م) أشار بذلك الى
أن تغير هذه علم على فساد الامر ولا يزالون بخير ماداموامحافظين عليهما (قلت)»ويدخل فى معناه
حديث فصل ما بيننا اذفيه مخالفة أهل الكتاب لانهم يؤخرون الفطر حتى تشتبك النجوم
حديث قوله اذا أقبل الليل الخ ﴾
يعنى اقبال ظلام الليل وضوء النهار (ع) أحد الثلاثة يستلزم الباقين وانماجمع بينها لانه قد يكون
وأما البركة التى فيه فظاهرة لانه يقوى على الصيام وينشط وتحصل بسببه الرغبة بالازدياد من الصيام
نظفة المشقة فيه على المقسحر وقيل لأنه يتضمن ما يتفق للتسحر من الذكر وأقله التسمية عندالأكل
والحدلله عند تمامه والدعاء وفى ذلك الوقت الشريف وقت تنزل فيه الرحمة وربماحمل ذلك
القيام صاحبه على النشاط للوضوء والتهجدالى طلوع الفجر وقد تكون البركة فيه أنه وقت
ثان أبيح فيه الأ كل من زيادة على اباحته وقت الفطروانه من خصائص هذه الأمة وفيه الاستيقاظ
لتجديد النية ليخرج من الخلاف وقد تكون البركة فى نفس التسحر لانه طاعة من حيث انه
امتثال لماندب اليه الشرع (قول عن موسى بن على) بضم العين على المشهور وقيل بفتحها
واللام مفتوحة على الضم ومكسورة على الفخ (قولم أ كلة السجر) هى التسخر وهى بفتح
الهمزة وهى عبارة عن المرة الواحدة من الأكل وان كثر فيها المأكول ويروى بضم الهمزة
وهى اللقمة الواحدة (ح) والصواب الفتح لانه المقصودهنا أى السحور هو الفارق بين صيامنا
وصيام أهل الكتاب لان الله تعالى أباح لنا ما حرم عليهم ومخالفتنالهم تفع موقع الشكر على تلك النعمة
(قوله لايزال الناس بخير) (م) أشار بذلك الى أن تغير هذه علم على فساد الأمر ولا يزالون بخير
ماداموا محافظين عليها ﴿قلت ﴾ ويحتمل أن يكون ذلك كناية عن كون الخيريدوم فى الناس بدوام
هذه الأمة المشرفة اذهى التى تبيع تعجيل الفطر أما اذا خرج الدجال وأتباعه من اليهود الذين يحرمون
تعجيل الفطر فانه يفيض حينئذ الشر فى الناس وتعظم الفتنة ويتعطل الخير الافى نادر من الناس ولا

ما عجلوا الفطر* وحدثناه قتيبة بن سعيد ثنا يعقوب ح وثنى زهير بن حرب ثنا عبدالرحمن بن مهدى عن سفيان كلاهما عن أبى
حازم عن سهل بن سعد عن النبى صلى الله عليه وسلم بمثله * حدثنا يحيى بن يحيى وأبو كريب محمد بن العلاء فالا أخبرنا أبو معاوية
عن الاعمش عن عمارة بن عميرعن أبى عطية قال دخلت أنا مسر وق على عائشة فقلت يا أم المؤمنين رجلان من أصحاب محمد عليه
السلام أحدهما يعجل الافطار ويحجل الصلاة والآخر يؤخر الافطار و يؤخر الصلاة قالت أيهما الذى يعجل الافطار ويعجل الصلاة
رسول الله صلى الله عليه وسلم زاد أبو كريب قال
(٢٣٣)
قال قلنا عبد الله يعنى ابن مسعود قالت كذلك كان يصنع
فى وادفلايرى الغروب فيعتمد على الظلمة (قول فقد أفطر الصائم) (ع) ان كان المعنى فقد صار
مفطرا أى فى الحكم وان لم يفطر حسافيدل على انه مستحيل الصوم بالليل شرعا وقال بعضهم لا يحل
الامساك بعد الغروب كمالامحل يوم الفطر وأجازه غيره وان له أجر الصائم» واحتج بأن النهى عن
الوصال انماهو تخفيف ورحمة(قلت)* وان لم يكن معناه ذلك فيكون خبرافى معنى الامر وهو
أيضا يدل على المنح ان كان الامر للوجوب لاسيما وقد عبر عنه بالخبر* ابن بزيزة وقع ببغدادان
رجلا حلف أن لا يفطر على حار ولا بارد * فافتى الفقهاء بحثه اذلاشئ ممايؤ كل أو يشرب الا
وهوحار أو بارد وأفتى الشيرازى بعدم حتثه لانه عليه الصلاة والسلام جعله مفطرا بدخول
الليل وليس بحار ولا بارد وقد تعلق باللفظ والأيمان انماتبنى على المقاصد ومقصود الحالف المطعومات
(قول فاجدح لنا) أى اخلط للفطر (ع) الجدح خلط الشئء بغيره والمراد فى الحديث خلط السويق
حول ولا قوة الابالله (قول لا يألو عن الخير) أى لا يقصر عنه
باب قولهاذا أقبل الليل اليآخره ﴾
BEEVIE
﴿ش﴾ أى أقبل ظلام الليل وأدبر ضوء النهار والثلاثة متلازمة وانماجمع بينها لانهقديكون فى واد
ونحوه بحيث لا يشاهد غروب الشمس فيعتمد على اقبال الظلام (قول فقد أفطر الصائم) يحتمل حكم
فيؤخذ منه استحالة الصوم فى الليل شرعا كيوم العيد وقال بعضهم يجوز وفيه أجر الصوم واحتج
بأن النهى عن الوصال تخفيف ورحمة ويحتمل أن يكون خبرا بمعنى الأمر ويحتمل الوجوب أو
الندب: ﴿قلت﴾ وتكون حكمة العدول فيه عن لفظ الأمر الى الخبر اظهار الرغبة فى حصول المأمور
حتى تخيله الشارع صلوات الله وسلامه عليه واقمار المبالغة فى طلبه حتى يكون من لم يبادر الى الفطر
وقت الغروب كانه كذب صورة خبر الشرع عنه بالفطر أولان الشارع عليه الصلاة والسلام لما
أمر أمته بتعجيل الفطر قدرهم لتحسين الظن بهم فى الانقياد لا مره انه واقع منهم تعجيل الفطر فأتى به فى
صورة الخبر وأيضا فالظن بهم العظيم حبهم له وتشريفهم إياه أن يبادر والامتثال أمره فى هذا خصوصا
لئلايتعرضوا بعدم الامتثال هنا الى تكذيب صورة الخبر الواقعة من أشرف الخلق الرؤف بالمؤمنين
الرحيم بلفظ الخبر باعتالهم لذلك على الامتثال (ب) ابن بزيزة وقع ببغداد ان رجلا حلف ان لا يفطر على
حارولا بارد فأفتى الفقهاء بحنثه اذلاشئ مما يؤ كل أو يشرب الاوهو حارأو بارد وأفتى الشيرازى بعدم
حنثه فانه جعله عليه السلام مفطر ابدخول الليل وليس بحار ولا بارد وهذا تعلق بالألفاظ والايمان
اماتبنى على المقاصد ومقصود الحالف المطعومات (قول فاجدحلنا)(م) الجدح هو خلط الشئء بغيره
والآخر أبوموسى#وحدثنا
أبوكريب أخبرنا ابن أبى
زائدة عن الأعمش عن عمارة
عن أبى عطية قال دخلت
أنا ومسروق على عائشة
فقاللهامسر وقرجلان
من أصحاب محمد صلى الله
عليه وسلم كازهما لا بألو
عن الخيرأحدهما يعجل
المغرب والافطار والاخر
يؤخر المغرب والافطار
فقالت من يعجل المغرب
والافطار قال عبدالله
فقالتهكذا كان رسول
الله صلى الله عليه وسلم يصنع
* حدثنايحيى بن يحي وأبو
كريب وابن غير واتفقوا
فى اللفظ قال بحی أخبرنا
أبو معاوية وقال ابن نمير
ثنا أبى وقال أبو كريب
ثنا أبو أسامة جميعا عن
هشام بن عروة عن أبيه
عن عاصم بن عمر عن عمر
قال قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم إذا أقبل
الليل وأدبر النهار وغابت
الشمس فقد أفطر الصائم
ولم يذكرابن غير فقد# وحدثنا
(٣٠ - شرح الابى والسنوسى - ثالث) يحي بن يحي أخبر ناهشيم عن أبى اسحاق الشيبانى عن عبد الله بن أبى أوفى
قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سفرفى شهر رمضان فلما غابت الشمس قال يافلان انزل فاجدح لناقال يارسول
الله ان عليك نهارا قال انزل فاجدح لناقال فنزل فمدح فأتاه به فشرب النبى صلى الله عليه وسلم ثم قال بيده اذا غابت
الشمس من ههنا وجاء الليل من ههنا فقد أفطر الصائم: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة تنا على بن مسهر وعباد بن العوام عن
الشيبانى عن ابن أبى أو فى قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سفر فلما غابت الشمس قال لرجل انزل فاجدح لنا

فقال يارسول الله لوأمسيت قال انزل فاجدح لناقال ان علينا نهارا فنزل جدح له فشرب ثم قال اذارأيتم الليل قد أقبل من ههنا
وأشار بيده نحو المشرق فقد أفطر الصائم » وحدثنا أبو كامل تنا عبد الواحد تنا سليمان الشيبانى قال سمعت عبد الله بن أبى
أوفى يقول سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صائم فلماغربت الشمس قاليافلان انزل فاجدح لنامثل حديث ابن
مسهر وعبادبن العوام * وحدثنا ابن أبى عمر أخبر ناسفيان (٢٣٤) ح وثنا اسحق أخبر ناجريركلاهما عن الشيبانى
عن ابن أمی أوفى ح وثنا
بالماء والمجدح بكسر الميم عود مجنح الراس يخلط به (د) وقد يكون له ثلاث شعب (قوله لو أمسيت)
(ع) هو مثل قوله فى الآخران عليك نهارا أى لو أخرت الى وقت المساء وكانه اعتقدان بقية الضوء
والحمرة من النهار وليس فى قوله هذا مخالفة لامره صلى الله عليه وسلم لانه لما اعتقدان بقاء هما من النهار
نبه النبى صلى الله عليه وسلم على ذلك لظنه أنه صلى الله عليه وسلم لمير ذلك الضوء ولا تلك الحمرة فبين له ان
المعتبر غروب القرص ولا يلتفت إلى الضوء والحمرة الباقيين وقيل انما أفكر تعجيل الفطر (د)
وفيه تنبيه العالم على ما يخاف انه نسيه وفيه ان الفطر على التمرليس بواجب
عبيد الله بن معاذ تنا ابى
ح وثنا ابن مثنى ثنا محمد
ابن جعفر قالاتنا شعبة
عن الشيبانى عن ابن أبى
أوفى عن النبى صلى الله
عليه وسلمبمعنی حدیت
﴿ أحاديث النهي عن الوصال
انمسهر وعباد وعبد
الواحد وليس فى حديث
(د) الوصال صوم يومين فا كثردون فصل بينهما بفطر (ع) كرهه مالك والجمهورلعموم النهى
وأجازه جماعة قالواوالنهى عنهرحمة وتخفيف فن قدر فلاحرجوأجازه ابن وهب وأحمدواسحاق الى
السدر وقال الخطابى هو من خصائصه صلى الله عليه وسلم وحرام على أمته(د) الاصح عندنا ان النهى
عنه على التحريم وقيل على الكراهة (قلت) كراهة مالك له ولوالى السحر واختار اللخمى
جوازه الى السحر لحديث من واصل فليواصل الى السحر وقول أشهب من واصل أساء فظاهره
التصريم (ولم عندربى) هى عندية مكانةلا مكان (قولم يطعمنیربی ويسقینی)(ع) کنابةعن
أحدمنهمفى شهر رمضان
ولاقوله وجاء الليثل من
ههنا الافى رواية هشيم
وحده# حدثنا محي بن
يحي قال قرأت على مالك
عن نلفع عن ابن عمر أن
النبى صلى الله عليه وسلم
والمراد فى الحديث خلط السويق بالماء والمجدح بكسر الميم عود مجنج الرأس يخلط به (قول لو أمسيت)
أى لوأخرت الى وقت المساءظن أن بقية الضوء والحرة من النهار ومقصوده التنبيه على ما يمكن خفاؤه
لا الاعتراض على أمر النبي صلى الله عليه وسلم
نهى عن الوصال قالوا
انك تواصل قال انى است
كهيئتكم انى أطعم وأسقى
﴿باب النهى عن الوصال﴾
* وحدثناه أبو بكر
﴿ش﴾(ح) الوصال صوم يومين فأكثردون فصل بينهما بفطر (ع) كرهه مالك والجمهور لعموم
النهى وأجازه جماعة وقالوا النهى عنهرحمة وتخفيف وأجازه ابن وهب وأحمد واسحق الى السحر وقال
الخطابى هو من خصائصه صلى الله عليه وسلم وحرام على أمته (ح) الأصح عندما أن النهى عنه على
التحريم وقيل على الكراهة (ب) كراهة مالك له ولوالى السحر واختار اللخمى جوازه الى السحر
لحديث من واصل فليواصل إلى السحر وقول أشهب من واصل أساء فظاهره التحريم (قول عند
ربى) أى عندية مكانة لا مكان (قولم يطعمنى ربى ويسقينى) قيل كتابة عن القوة التى خلقها الله تعالى
ابن أن شيبة ثنا
عبدالله بن نمير ح وثنا
ابن غير ثنا أبى تنا عبيد الله
عن نافع عن ابن عمر أن
رسول الله صلى الله عليه
وسلم واصل فى رمضان
فواصل الناس فهاهم قيل
له أنت تواصل قال انى لست مثلكم انى أطعم وأسقى * وحدثنا عبدالوارث بن عبدالصمدثنى أبى عن جدى عن أبوب
عن نافع عن ابن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم بمثله ولم يقل فى رمضان* حدثنى حرملة بن يحيى أخبرنا ابن وهب أخبرنى
يونس عن ابن شهاب ثنى أبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال فقال
رجل من المسلمين فانك يارسول الله تواصل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأيكم مثلى انى أبيت بطعمنى ربى ويسقينى فلما
أبوا أن ينتهوا عن الوصال واصل بهم يوماثم يوما ثم رأواالهلال فقال لو تأخر الهلال لزدتكم كالمنكل لهم حين أبوا أن ينتهوا
* حدثنى زهير بن حرب واسحق قال زهير ثنا جرير عن عمارة عن أبى زرعة عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله
(قول الشارحين عندربى الخما كتبا) ليست هذه الرواية بالنسخ التى بايد ينا ولعلهانسخة وقعت لهما وهى الرواية المشهورة اهـ

عليهوسلم ايا كم والوصالقالوافانك تواصل یارسول الله قالانكماستم فى ذلكمثلى انى أبيت يطعمنىربى ويسقينى فا كلفوا من
الاعمال ما تطيقون* وحد ثناقتيبة بن سعيد ثنا المغيرة (٢٣٥) عن أبى الزناد عن الاعرج عن أبى هريرة عن النبى صلى
القوة التى خلقها الله فيه ويحتمل انه خلق فيه من الشبع والرى ما يكفيه ويحتمل أنه يطعمه حقيقة
(د) من طعام الجنة كرامة له ويردبانه يلزم ان لا يكون مواصلا ويشهد لهذا الردرواية انى أظل
يطعمنى لان أظل لا يكون الابالنهار والا كل بالنهار ممنوع ﴿قلت﴾. قال ابن العربى معنى يطعمنى
يقوينى وهى فائدة الطعام فعبر بالشئء عن فائدته ﴿قلت﴾ قال ابن بزيزة حدثنى بعض الصوفية
انه واصل ستين يوما قال وواصل غيره أكثر على ماذكره أهل الدقائق وذكر شيخنا أبو عبدالله
ابن عرفة فى مجلس الدرس أن الشيخ الصالح سعيدا العبدلى أخبره قال مكثت ثلاثة أيام لا أطعم
الاشتغال التى كانت تصنع لى خرجت الى قرية كذاولى بها صديق لأبيت عنده وأطعم ثم أبيت ان
أعرض نفسى عليه وبت فى مسجدها وحدى ثم لما كان فى اثناء الليل قال قائل من طرف المسجد
لاأرى شخصه قلقت ومالك الاثلاثةمنامن يصبرالار بعین وأدناناسبعة(ولم حس) (ع) كذا فى
أكثر النسخ وهى لغة قليلة وفى بعضها أحس بالالف وهى الفصيحة ولغة القرآن (قول دخل رحله)
يعنى منزله » الازهرى رحل الرجل منزله من حجر أومدرأوشعر أو غير ذلك قوله فى حديث عاصم
فى أول شهر رمضان) (ع) كذا للباجى والاكثر وهوأكثر النسخ وهو وهم وصوابه فى آخر
شهر رمضان وكذاهو للهروى ويدل عليه قوله واصل بهم يوماويوماثم رأوا الهلال وغيره من
أحاديث الباب التى قبله وبعده (قول المتعمقون)(ع) هم الذين لكلامهم غور وبعد مرامى
واصل العميق البعد ومنه بئر عميق أى بعيدة القعر وبلد عميق أى بعيدوالحاصل انهم أهل التأويل
البعيد المشددون فى الامرمن قول أوفعل
فيه (ع) ويحتمل أنه خلق فيه من الشبع والرى ما يكفيه ويحتمل أنه بطعمه حقيقة (ح) من طعام
الجنة كرامة له ورد بأنه يلزم أن لا يكون مواصلا ويشهد لهذا الردر واية أظل يطعمنى لان أظل
لا يكون الابالنهار والأ كل بالنهار ممنوع (ب) قال ابن العربى معنى يطعمنى يقوينى وهى فائدة
الطعام فعبرعن الشئ بفائدته (ولم حس) الأكثر أحس بالألف وهى لغة القرآن (قولم رحله) أى
منزله (أول فى حديث عاصم فى أول شهر رمضان) صوابه فى آخر شهر رمضان (قول المتعمقون)
(ع) حم الذين لكلامهم غور وحرمى بعيد وأصل العمق البعد والحاصل انهم أهل التأويل البعيد
المشددون فى الأمر من قول أوفعل
﴿باب القبلة للصائم )
(ع) لم يختلف أنها لا تفسد الصوم الاأنه اختلف فالمشهورعن مالك كراهتها مطلقا وعنه رواية
بكراهتها للشاب دون الشيخ وقاله الشافعى وأبو حنيفة وكرهها فى رواية ابن وهب فى الفرض دون
النفل (ب) وقال ابن رشد قصد اللذة بالنظر والتذكر والمس والقبلة والمباشرة ان لم يتعظ فلغووان
انعظ ففى نقضه الصوم ثالثها بالمباشرة فقط وان أمنى قضى وكفران تابع وان لم يتابع ففى وجوب
القضاء قولان « اللخمى لو نظر غير قاصد للذة فأمنى فقال ابن حبيب يقضى وقال عبدالوهاب
اللّه عليه وسلم بمثلة غير أنه
قال فا كلفوا مالك به طاقة
* وحدثنا ابن نميرثنا
أبى ثنا الاعمش عن
أبى صالح عن أبى هريرة
عن النبى صلى الله عليه
وسلمانهنهى عن الوصال
بمثل حديث عمارة عن
أبى زرعة»وحدثنیزهير
ابن حرب ثنا أبو النضر
هاشم بن القاسم ثناسلیمان
عن ثابت عن أنس قال
كان رسول الله صلى الله
عليه وسلم يصلى فى رمضان
فىت فقمت الى جنبه
وجاء رجل آخر فقام أيضا
حتی کنارهطا فلما حس
النبى صلى الله عليه وسلم
أنا خلفه جعل ينجوزفى
الصلاة ثم دخل رحله فصلى
صلاة لا يصلها عندنا قال
قلناله حين أصبحنا أفطنت
لنا الليلة قال فقال نعم ذاك
الذى حملنى على الذى
صنعت قال فأخذبواصل
رسول الله صلى الله عليه
وسلم وذاك فىآخر الشهر
فاخذ رجال من أصحابه
واصلون فقالالنبى صلى
الله عليه وسلم مابال رجال
يواصلون انكم لستم مثلى
أما والله لوتعادلى الشهر
لواصلت وصالا بدع
المتعمقون تعمقهم* حدثنا
عاصم بن النضر التیمیٹنا خالدیعنیابناحرث ثنا حیدعن ثابتعن أنسقال واصلرسول الله صلى الله عليه وسلم فى أولشهر
رمضان فواصل ناس من المسلمين فبلغه ذلك فقال لو مدلنا الشهر لواصلنا وصالا بدع المتعمقون بعمقهم أنكم لستم مثلى أو قال انى لست
مثلكم انى أظل يطعمنى ربى ويسقينى *وحدثنا اسحق ابن إبراهيم وعثمان بن أبى شيبة جميعا عن عبدة قال اسحق أخبر ناعبدة بن

سليان عن هشام بن حررة عن أبيه عن عائشة قالت فهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن الوصال رحمة لهم فقالواانكتواصل قال انى لست
كهيئتكمافى يطعمنى ربى ويسقينى» حدثنى على بن جبر ثنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقبل احدى نسائه وهو صائم ثم تضحك * حدثنى على بن حجر السعدى وابن أبى عمر قالا ثنا سفيان قال قلت
نعبد الرحمن بن القاسم أسمعت أباك يحدث عن عائشة أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يقبلها وهو صائم فسكت ساعة ثم قال
نعم* حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا على بن مسهر عن عبيد الله بن عمر عن القاسم عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه
(٢٣٦) الله صلى الله عليه وسلم ؛لك ار به * حدثنا يحيى بن
وسلم قبلنی وهوصائم وأیکم ،لكار به كما كان رسول
يحيى وأبو بكر بن أبى
﴿ أحاديث القبلة ﴾
شيبة وأبو كريب قال يحيى
(ولم كان يقبل احدى نسائه وهو صائم) (ع) لم يختلف انها لإنفسد الصوم الاانه اختلف
فالمشهورعن مالك كراهتها مطلقا ومنه رواية بكراهتها للشاب دون الشيخ وقاله الشافعى وأبو حنيفة
وكرهها فى رواية ابن وهب فى الغرض دون النغل وأجازها جماعة من الصحابة والتابعين * واحتج
لهم بحديث قوله للمسائل أرأيت لو تمضمضت (م) وهو من بديع الاستدلال ومعنى الحديث المضمضة
مقدمة للشرب وهى لا تنقض فكذا القبلة هى مقدمة للوطء فلاتغطرففيه اعتبار القياس
والاستدلال: ﴿قلت﴾ قال ابن بزيزة ذهب قوم إلى أن القبلة سنة وقربة لهذا الحديث وذهب قوم
إلى أنها تبطل الصوم والسائل هو عمر قال يا رسول اللّه هششمت فقبلت وأناصائم فقال أرأيت لو
تغمضمضت وقال ابن رشد قصد اللذة بالنظر والتذكر والمس والقبطة والمباشرة ان لم ينعظ فلغووان
أنعظ ففى نقضه الصوم ثالثها بالمباشرة فقط وان أمنى قضى وكفران تابع وان لم يتابع ففى وجوب
القضاء قولان « اللخمى لو نظر غير قاصد للذة فأمنى فقال ابن حبيب يقضى وقال عبد الوهاب لايقضى
قال وأما القدوم على الاربعة فان لم يأمن المنى حرم وان أمنه ولم يمذ فقيل بحرم وقيل يستحب الترك وان
أمنهما فباح*ابن بشير وان شك فى الامر ففى الحرمة والكراهة قولان (قول ثم تضحك)(ع) قيل
تعجب من خالف هذا وقيل من نفسها كيف تحدث بهذا وهو ما يستحيامنه ولكن دعت الضرورة
للتحديث ختوف كتم العلم وقد يكون استحياءلان المفهوم انها هى وقيل تنبيها على أنها صاحبة القصة
ليكون أبلغ فى الثقة بحديثها (قولم وأيكم بملك ار به)(ع) قال الخطابي رواء الا كثر بكسر الهمزة
أخبرناوقال الآخران ثنا
أبو معاوية عن الاعمش
عن إبراهيم عن الاسود
وعلقمة عن عائشة حولنا
شجاع بن مخلد ثنا يحيى
ابن أبى زائدة ثنا الاعمش
عن مسلم عن مسر وق
عن عائشة قالت كان
رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقبل وهو صام
ويباشروهو صائم ولكنه
أُملککلاربه #حدثنی
على بن حجر وزهير بن حرب
فالا تناسفيان عن منصور
عن إبراهيم عن علقمة عن
عائشة أنرسول اللهصلى
الله عليه وسلم كان يقبل
وهو صائم وكان أملككم
لاربه » وحدثنامحمدبن
مثنی وابن بشار قالا ئنا
محمد بن جعفرثنا شعبة
عن منصور عن إبراهيم
عن علقمة عن عائشة ان
رسول الله صلى الله عليه
لا يقضى قال وأما القدوم على الأربعة فان لم يأمن المنى حرم وان أمنه ولم يأمن المذى فقيل بحرم وقيل
يستحب الترك وان أمنهما فباح وان شك فى الأمن فى الحرمة والكراهة قولان (أول إربه)
روى بكسر الهمزة واسكان الراء وهو الأشهر وروى بفتح الهمزة والراء ومعنا هما الوطء والحاجة
﴿قلت﴾ قال التور بشتى وفسره بعضهم على الأول بالعضو يعنى الذكر قال وهو غير سديد لا يعبر
به الاجاهل بوجوه حسن الخطاب مائل عن سنن الأدب ونهج الصواب قال الطيبي ولعل ذلك
مستقيم لات الصديقة رضى الله عنها ذكرت أنواع الشهوة فى تقية من الأدنى الى الأعلى فبدأت
وسلم كان يباشر وهو صائم وحدثنا محمد بن مثنى ثنا أبو عاصم قال سمعت ابن عون عن ابراهيم عن الاسود قال انطلقت أنا-
ومسروق إلى عائشة فقلنالها أ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يباشر وهو صائم قالت نعم ولكنه كان أملككلار به أو من
أملككم لاربه شك أبو عاصم * وحدثفيه يعقوب الدورقى ثنا اسمعيل عن ابن عون عن ابراهيم عن الاسود ومسروق انهما
دخلا على أم المؤمنين يسألانهافذكر نحوه* وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا الحسن بن موسى ثنا شيبان عن يحي بن أبى كثير
عن أبى سلمة أن عمر بن عبد العزيزاً خبره ان عروة بن الزبير أخبره ان عائشة أم المؤمنين أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم کان یقبلهاوهو صائم

* وحدثنا يحيى بن بشر الحريرى ثنا معاوية يعنى ابن سلام عن يحيى بن أبي كثير بهذا الاسناد مثله * حدثنا يحيى بن يحيى
وقتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبى شيبة قال يحيى أخبرنا وقال الآخران ثنا أبو الاحوض عن زياد بن علاقة عن عمرو بن ميمون
(٢٣٧) وسلم يقبل فى شهر الصوم *وحدثنى محمد بن حاتم ثنا
عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه
بهز بن أسد ثنا أبو بكر
النهشلى ثنا زياد بن علاقة
وسكون الراء وروى بفتحهما ومعناه على الروايتين وطره الهروى الارب والاربة والمأربة يقال له
أرب واربة ومأربة أى حاجة (د) ويطلق بفتح الهمزة والراء أيضا على العضو الخاص والمعنى احترز وامن
القبلة ولا تتوهموا أنكم مثله فى استباحتهالانه يملك نفسه فيما وراء القبلة من الانزال وحركة النفس
لشهوة ولا تأمنون ذلك وفيه جواز الاخبار بمثل هذا مما يقع بين الزوجين للضرورة وأما لغيرها قهى
عنه (قولم سل هذه) ﴿قلت﴾ قال ابن العربى أحاله فى السؤال على أمه وكان أهل الجاهلية لا يعرض
أحدهم لولد الزوجة ولا لأخيها انه يقبلها ويخالطها وقدر رسول الله صلى الله عليه وسلم فى التنزيه عن
ذلك أرفع ولكن أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبين أن تنزيههم فى الجاهلية عن ذلك رعونة
ليست من الشريعة فأحاله على أمه (قول غفر الله لك ما تقدم من ذنبك) (ع) اعتقد أن ذلك من
خصائصه صلى الله عليه وسلم بدليل ما فى الموطأ من قوله ان الله يحل لرسوله ماشاء (قول وأخشا كم له)
(ع) فى غير الأم انه صلى الله عليه وسلم غضب لقول السائل ذلك وغضبه لذلك ظاهر لان السائل جوز
وقوع المنهى عنهمنه ولكن لا حرج لانه غفرله ما تقدم من ذنبه فانكر صلى الله عليه وسلم ذلك وقال
أما والله انى لأخشا كم لله فكيف تجوزون وقوع المنهى منى (قلت) قال ابن العربى غضب
وأنكر عليهم لان السائل اعتقد أن ذلك من خصائصه قبل أن يعلمه صلى الله عليه وسلم أنه من
خصائصه (ع) وفيه وجوب الاقتداء بأفعاله والوقوف عندها الافيماقام الدليل على اختصاصه به
وهو قول مالك وأ كثراً صحابنا البغداديين وأكثر أصحاب الشافعى وقال معظم الشافعية انه مندوب
بمقدمتها التى هى القبلة ثم ثنت بالمباشرة من نحو المداعبة والمعانقة ولما أرادت أن تعبر عن
المجامعة كنت عنها بالارب وأى عبارة أحسن منها (قلت) يعنى وكنت عن منع المجامعة بل
وعن منع مقدماتها بالنسبة الى من لايملك نفسه بقولها أملككم لاربه والله تعالى أعلم (قوله
ابن بشر الحريرى) بفتح الحاء المهملة (قولم عن زياد بن علاقة) بكسر العين المهملة وبالقاف
(ولم عن شتير) بضم الشين المعجمة ثم تاءمثناة من فوق مفتوحة (قول ابن شكل) بشين معجمة
ثم كاف مفتوحة ومنهم من يسكن الكاف والمشهو رفتحها (قولم واخشا كم له) (ع) فيه وجوب
الاقتداء بافعائه (ب) افعاله صلى اللّه عليه وسلم ما كان منها بالجبلة كالقيام والقعود والأكل
والشرب فهو وأمته فيه سواء وماثبت اختصاصه به كوجوب الضحى والوتر ونحوهما فواضح ان
أمته ليست مثله فيه وما فعله لبيان مطلق خوطب به الجميع لانزاع فى عدم وجوب اختصاصه به ثم
حكم ذلك الفعل حكم المطلق لان البيان تابع للمبين وسواءعلم كون فعله بيانا بقول كقوله صلوا كما
رأ يتمونى أصلى وقوله خذواعني مناسككم أو بقرينة حال كما اذا رأيناه قطع من الكوع فى السرقة
عنعمر وبنممون عن
عائشة قالت كان النبى
صلى الله عليه وسلم يقبل
فى رمضان وهو صائم
* وحدثنا محمد بن بشار
ثنا عبدالرحمن تناسفيان
عن أبى الزناد عن على بن
الحسين عن عائشة ان
النبى صلى الله عليه وسلم
كان يقبل وهو صائم
* وحدتنا يحي بن يحي
وأبو بكر بن أبى شيبة وأبو
کریب قاليحي أخبرنا
وقال الآخران ثنا أبو
معاوية عن الأعمش عن
مسلم عن شتير بن شكل
عن حفصة قالت كان
رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقبل وهو صائم
* وحدثنا أبو الربيع
الزهرانى ثنا أبو عوانةح
وثنا أبو بكر بن أبى شيبة
واسحق بن إبراهيم عن
جرير كلاهما عن منصور
عن مسلم عن شتير بن شكل
عن حفصة عن النبى صلى
الله عليه وسلم بمثله
* وحدثنى هرونبن
سعيد الايلى ثنا ابن وهب أخبر نى عمر ووهوابن الحرث عن عبدربه بن سعيد عن عبدالله بن كعب الخيرى عن عمر بن أبى
سلمة أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أيقبل الصائم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم سل هذه لام سامة فأخبرته
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع ذلك فقال يارسول الله قد غفر الله لك ماتقدم من ذنبك وماتأخر فقالله رسول
الله صلى الله عليه وسلم أما والله انى لاتقا كم لله وأخشا كم له* حدثنى محمد بن حاتم ثنا يحيى بن سعيد عن ابن جريح ح
وثني محمد بن رافع واللفظ له تنا عبد الرزاق بن همام أخبرنا ابن جريح أخبر نى عبد الملك بن أبى بكر بن عبد الرحمن عن أبى بكر

(٢٣٨)
وحملت طائفة ذلك على الاباحة وقيد بعض الأصوليين وجوب اتهامه بما كان من أفعاله الدينية فى
محل القربة وهذا مستوفى فى كتب الاصول وفى الحديث حجة للمصحح من القولين فى أنه معصوم
من الصغائر والمكر وهاذلو وقع منه لم يصح الاقتداء به اذلا يتميز ما يجب الاقتداء به فيه أو يندب
أو يباح من المحظور والمكروه ﴿ قلت﴾ أفعاله صلى الله عليه وسلم ما كان منها بالجبلة كالقيام
والقعود والا كل والشرب فهو وأسته فيه سواء وماثبت اختصاصه به كوجوب الضحى والوتر
والتهجد واباحة الوصال والزيادة على أربع نسوة فواضح أن أمته ليست فيه مثله وما فعله بيان لمطلق
خوطب به الجميع لا نزاع فى عدم وجوب اختصاصه به ثم حكم ذلك الفعل حكم المطلق لان البيان تابع
للمبين وسواء علم كون فعله بيانابقول كقوله صلوا كمارأ يتمونى أصلى وقوله خذواعنى مناسككم
أو بقرينة حال كما اذا رأيناه قطع من الكوع فان قوله صلوا وخذوايد لان على أنه فعله بيانا لقوله
أقيموا الصلاة وآبة الحج وكذلك قطعه من الكوع هو بيان لقوله فاقطعوا أيديهما بقرينة الحال وما
سوى هذه الاقسام الثلاثة فان علمت صفة ذلك الفعل فى حقهمن وجوب أوندب أواباحة قامته فيه
مثله عندالا كثر لا نامتعبدون بالتأسى به فى فعله على صفته وقيل ان كان ذلك الفعل فى محل قربة
فامته مثله والافلا وقيل حكم ذلك الفعل حكم مالم تعلم صغته وفيالم تعلم صفته أقوال حملها مالك على
الاباحة والشافعى على الندب وأبو حنيفة والاصطخرى وجماعة على الندب وذهب القاضى والصير فى
الى الوقف لان الفعل لاصيغة له والأدلة متعارضة
﴿ أحاديث صحة صوممن طلع عليه الفجر وهو جنب﴾
(ولم فلايصم)(م) شذ بعض الناس فاخذبه لان صوم الجنب لا ينعقد وقد أشار فى الام الى أن أبا
هريرة رجع عن ذلك وقال بخلافه أيضا جماعة العلماء الارجلاأو رجلين وانمارجع عنه وقال بخلافه
الجماعة لانه عارضه فعله صلى الله عليه وسلم فى حديث عائشة وأم سلمة والفعل يقدم على القول عند
بعض الأصوليين ومن قدم القول فانه يرجح الفعل لموافقته ظاهر القرآن لانه المباشرة الى الفجرواذا
كانت النهاية الى الفجر فعلوم ان الاغتسال انما يقع بعده وقد قيل ان حديث أبى هريرة محمول على
أن ذلك كان فى صدر الاسلام حين كان الجماع بعد النوم حراما فلمانسخ ذلك نسح ما تعلق به (ع)
فانه بيان لقوله تعالى أقيموا الصلاة وآية الحج ولقوله فاقطعوا أيديهما وماسوى هذه الاقسام
الثلاثة إن علمت صفة ذلك الفعل فى حقه من وجوب أوندب أواباحة فامته فيه مثله عندالا كثر لانا
متعبدون بالتاسى به وقيل ان كان ذلك الفعل فى محل قربة فامته مثله والافلا وقيل حكم ذلك
الفعل حكم مالم تعلم صفته وفيالم تعلم صفته أقوال جلها مالك على الاباحة والشافعى على الندب وأبو
حنيفة والاصطخرى وجماعة على الندب وذهب القاضى والصير فى الى الوقف لان الفعل لاصيغة له
والادلة متعارضة
﴿ باب صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب ﴾
ش﴾ (قول، فلايصم) (م) شذ بعض الناس فاخذ به وان صوم الجنب لا ينعقد وقد أشار فى الام إلى
أن أباهريرة رجع عن ذلك (ح) هو الصحج وقيل لم يرجع والاجماع بعده وفى أصول الفقه خلاف
مشهو رهل يصح الاجماع بعد الخلاف (ع) وتأول الجمهور حديث أبى هريرة بان معنى من أصج
جنبا أى طلع عليه الفجر وهو يجامع ولم يختلف انه اذا دام شيأانه يفسد الصوم وأنما اختلف اذا نزع
قال سمعت أباهريرة يقص
يقول فى قصصه من أدركه
الفجر جنبا فلايصم قال

( ٢٣٩ )
انما كان الخلاف فى ذلك فى الصدر الاول فعن الحسن بن صالح أنه لا ينعقد كقول أبى هريرة وعن
طاوس وعروة والنخعى انه يجرى فى صوم التطوع دون الفرض وعن سالم بن عبدالله والحسن
البصرى والحسن بن صالح يصومه ويقضيه ثم ارتفع هذا الخلاف وأجمع العلماء بعد هؤلاء انه
يجزئه ومستندهم حديث عائشة وأم سلمة وحديثهما أولى بالاعتماد عليه لأنهما أعلم بذلك من
غيرهما مع موافقة القرآن فى قوله فالآن باشر وهن وكلواواشر بوا الآية لانه اذا جاز الجماع الى
طلوع الفجرلزم أن يصبح جنبا (د) الصحيح ان أباهريرة رجع عن هذا المذهب وقيل لم يرجع
وفی أصول الفقه خلاف مشهورهل يصح الاجماعبعدالخلاف ( ع ) وتأول الجمهورحديث أبى
هريرة بأن معنى من أصبح جنبا أى طلع عليه الفجر وهو يجامع ولم يختلف انه اذا دام شيأ أنه يفسد
الصوم وأنما اختلف اذا نزع من حينههل يفسد أم لا (د) وتأوله أصحابنا بأنه حض على الاخذ
بالأفضل لان الافضل أن يغتسل قبل طلوع الفجر ولا يعترض بأنه صلى الله عليه وسلم كان
يصبح جنبا لانه فعل ذلك ليدل على الجواز ويكون فى حقه أفضل لانه فعله للبيان والبيان واجب
عليه وكذلك وضوؤه مرة ان الافضل ثلاث وكذلك طوافه على البعير مع ان الافضل المشى
وأجاب ابن المنذر بأن حديث أبى هريرة منسوخ ولانه كان فى أول الامر حين كان الجماع محرما
بالليل بعد النوم كما كان الطعام والشراب محرما ثم نسخ ذلك ولم يعلم أبو هريرة الناسخ وكان يفتى بما
علم فلما بلغه الناسخ رجع إليه قال ابن المنذروه وأحسن ماسمعت فيه (قول فذكرت ذلك لعبد الرحمن
ابن الحارث لا بيه)(ع) كذا للجلودى ولا بن ماهان فذكرذلك عبد الرحمن بن الحارث لا بيه قيل
والصواب ما للجلودى ومعناهان أبا بكرذ كره لا بيه عبدالرحمن فأنكره وجاءهذا من الراوى على
جهة البيان فلا بيه بدل من أعبد الرحمن باعادة الحافض ومالابن هامان لا يصح لانه يؤدى إلى أن يكون
عبد الرحمن ذكره لابيه الحارث ولا يصح (د) لان أباه الحارث توفى فى طاعون عمواس فى خلافة عمر
والقضية كانت فى خلافة معاوية (ع) وقال بعضهم فى رواية ابن ماهان انها على التقديم والتأخير
(قولم من غير حلم) (د) هو بضم الحاء وفى اللام الضم والسكون ويحتج به من يجيز الاحتلام على
الانبياء والاشهر امتناعه لانه من تلاعب الشيطان وهم منزهون عن ذلك ويتأول الحديث بأن المعنى
يصبح جنبا من جماع ولا يجنب من احتلام من معنى ويقتلون النبيين بغير حق مع ان قتلهم لا يكون بحق
والحديث رد على من فرق بين العمد والنسيان وبين الفرض والنفل (ول عزمت عليك) أى
أمرتك أمر اشزما (ع) فيه ما يلزم من بيان العلم وتبليغه والاستثبات فلعل عند أبى هريرة ما ينسخ
ما خالفه (قولم ھما أعلم) (ع) فيه الرجوع أقول الاعلم الاقعد بالقضية وفيه ترجيح رواية صاحب
القصة إذا عارضه حديث وفيه ترجيح رواية النساء بما يختص بهن اذا بمارضهن رواية الرجال على
ما أصله الاصوليون وكذلك رواية الرجال فيما يختص بالرجال على ما أصله الاصوليون فى باب الترجيح
* واختلف فى الحائض تطهر قبل الفجر وتترك الاغتسال عمدا أوسه واحتى تصبح فالجمهور على أن
من حيث، هل يفسد أم لا (ح) وتأوله أصحابنا بانه حض على الأخذ بالافضل لان الافضل ان يغتسل
قبل الفجر ولا يعارضه فعل النبى صلى الله عليه وسلم لانه أفضل فى حقه اذقصده به البيان للامة وأجاب
ابن المنذر بان حديث أبى هريرة منسوخ (قولم من غير حلم) بضم الحاءوفى اللام الضم والسكون
(ح) ويحج به من يجيز الاحتلام على الانبياء والاشهر امتناعه ومعنى قوله من غير حلم أى لعدم جوازه
عليه مثل ويقتلون النبيين بغير حق مع أن قتلهم لا يكون بحق (قوله عزمت عليك) أى امرتك
فذكرت ذلك لعبد الرحمن
ابن الحرث لا بيه فأنكر
ذلك فانطلق عبد الرحمن
وانطلقتمعهحتى دخلنا
على عائشة وأم سلمة رضى
الله عنهما فسألهماعبد
الرحمن عن ذلك قال
فكلتاهما قالت كان
النبى صلى الله عليه وسلم
يصبح جنبامن غير حسلم ثم
يصوم قال فانطلقناحتى
دخلنا على مروان فذكر
ذلك له عبد الرحمن فقال
مروان عزمت عليك الا
ماذهبت الى أبى هريرة
فرددت عليهمابقول قال
فتنا أباهريرة وأبو بكر
حاضر ذلك كله قال فذكر
له عبد الرحمن فقال أبو
هريرة أحماقالتاه لك قال
نعم قال هما أعلم ثم رد أبو
هريرة ما كان يقول فى
ذلك الى الفضل بن عباس

فقال أبو هريرة سمعت ذلك من الفضل ولم أسمعه من النبى صلى الله عليه وسلم قال فرجع أبو هريرة عما كان يقول فى ذلك قات
لعبد الملك أقالتا فى رمضان قال كذلك كان يصح جنبا من غير حلم ثم يصوم*وحدثنى حرملة بن يحيى أخبر ناابن وهب أخبر نى
يونس عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير وأبى بكر بن عبدالرحمن أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت قد كان رسول
الله صلى الله عليه وسلم يدركه الفجر فى رمضان وهو جنب من غير حلم فيغتسل ويصوم* حدثنى هرون بن سعيد الايلى ثنا
ابن وهب أمحبرنى عمر ووهوابن الحرث عن عبدربه عن عبد الله بن كعب الخيرى أن أبا بكر حدثه ان مروان أرسله إلى أم
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصح جنبامن
(٢٤٠)
سلمة يسأل عن الرجل يصح جنبا أيصوم فقالت
صومها صحيح وشذ محمد بن مسلمة فقال تقضى وتكفر المتعمدة«واختلف فى التى تبادر فيطلع عليها
الفجر قبل تمام غسلها فقال مالك وعبد الملك بومهايوم فطر كمن طلع عليها الفجر وهى حائض وذكر
بعضهم قول عبد الملك هذا فى المتأولة وهو أبعد من قول ابن مسلمة (قوله سمعت ذلك من الفضل)(د)
أرسل الحديث أولا ثم أسنده لماسئل عنه (ع) وفى النسائى أخبرنيه أسامة بن زيدوفى رواية أخبرنيه
فلان وفلان فيحتمل أن الفضل وأسامة روياه وفى الموطأ أخبرنيه رجل ولم يحل على أحد (قلت)
وهذالا يوجب ضعفا فى الحديث فهو صحيح وفى النسائى قال أبوهريرة لاورب هذه ما أناقلت من
أدركه الفجر وهو جنب فلا يصح لمحمدو رب هذا البيت قاله وفيه أيضاً عن عبد الله بن عبدالله بن عمر
قال احتلمت فلقيت أباهريرة حين أصبحت فاستفتيته فى ذلك فقال لى افطر فإن رسول الله صلى الله
عليه وسلم أمرنا بالفطر إذا أصبح الرجل جنبا جئت ابن عمر فأخبرته بما أفتانى فقال أقسم لئن فعلت
لأوجعنك ضر بافان بدالك أن تصوم يوما آخر فافعل قال ابن عبد البر والصبحع رجوع أبى هريرة
عن هذه الفتيا (م) فان قيل الحديث قدصح من رواية الفضل فلم لم يقل به الارجل أو رجلان
ولم رجع أبو هريرة وقال بخلاف ماروى قيل عارضه حديث عائشة وهو أقوى لانه فعل والفعل
أرجح من القول عند بعض الأصوليين ومن رجح منهم القول فيترجج حديث عائشة لموافقته القرآن
حسب تقدم
جماع لا من حلم ثم لا يفطر
ولا يقصى * حدثنا يحيى
ابن يحيى قال قرأت على
مالك عن عبد ربه بن
سعيد عن أبى بكر بن
عبدالرحمن بن الحرث بن
هشام عن عائشة وأم سلمة
زوجى النبى صلى الله
عليه وسلم أنهماقالتا ان
كان رسول الله صلى الله
عليه وسلم ليصبح جنبامن
جماع غيراحتلام فى رمضان
ثم يصوم * حدثنا يحي
ابن أيوب وقتيبة وابن حجر
قال ابن أيوب ثنا اسمعيل
أحاديث الكفارة ﴾
ابن جعفر أخبر نى عبد
الله بنعبدالرحمن وهو
(ولم هل تجد ما تعتق) (م) أكثر الأمة على وجوب الكفارة على الواطئ عمدا لهذا الحديث
ولقوله هلكت وشذ بعضهم فقال لاتجب واحٍ بقوله فأطعمه أهلك وأحسن ما يحمل عليه الحديث
ابن معمر بن حزم الانصارى
أبو طوالة أن أبا يونس
أمراعازما (قولم أبو طوالة) هو بضم الطاء المهملة
﴿باب الكفارة ﴾
﴿ش﴾ (ولم هل تجد ما تعتق)(م)ا كثر الامة على وجوب الكفارة على الواطئ عمدا لهذا
الحديث وشذ بعضهم فقال لانجب واحتج بقوله اطعمه أهلك وأحسن ما يحمل عليه الحديث عندنا أنه
مولى عائشة أخبره عن
عائشة رضى الله عنهما أن
رجلا جاء الى النبى صلى الله
عليه وسلم بسفتيه وهى
سمع من وراء الباب
فقال يارسول الله تدركنى الصلاة وأنا جنب فأصوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا تدركنى الصلاة وأنا جنب فأصوم
فقال لست مثلنا يارسول الله قد غفر اللهلك ما تقدم من ذنبك وماتأخر فقال والله انى لأرجوأن أكون أخشاكم لله وأعلمكم
بما أتقى* حدثنا أحمد بن عثمان النوفلى ثنا أبو عاصم ثنا ابن جريح أخبرنى محمد بن يوسف عن سليمان بن يسار أنه سأل أم سلمة عن
الرجل يصبح جنبا أيصوم قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبح جنبامن غير احتلام ثم يصوم» حدثنا يحي بن يحي
وأبو بكر بن أبى شيبة وزهير بن حرب وابن مير كلهم عن ابن عيينة قال يحيى أخبر ناسفيان بن عيينة عن الزهرى عن
حميد بن عبد الرحمن عن أبى هريرة قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال هلكت يارسول الله قال وما أهلسكك قال
وقعت على امرأتى فى رمضان قال هل تجد ماتعتق رقبة قال لاقال فهل تستطيع