Indexed OCR Text

Pages 201-220

(٢٠١)
أن يقبل وجدت منهم من يقول بل ينبغى أن نقبل فتكون فرقة بينهم فان قالوانقيل أخرنا الحرب الى
أجل فرفعت المصاحف على الرماح وكانت نحو الخمسمائة مصصف وقالوا هذا كتاب اللهبيننا وبينكم
وعلت الأصوات بذلك وتقول من لنغو وأهل الشام بعد أهل الشام ومن لثغورأهل العراق بعد أهل
العراق ومن لجهاد الروم فلمارأى ذلك كثير من أهل العراق قالوانجيب الى كتاب الله وقالوالعلى
قد أعطاك معاوية الحق ودعاك إلى كتاب الله فاقبل منهم فقال لهم على انها مكيدة وأراد واصرفكم
عنهم فقال له الاشعث بن قيس وكان معاوية كتب إليه يستميله لئن لم تحجبهم لنتغرقنّ عليك وتبعه
فى ذلك الثمانية فقال على ويحكم لم يرفعوا المصاحف لانهم يعملون بها ولا يعلمون ما فيها وانما رفعوها
مكيدة قالوالا ينبغى لناان ندعى إلى كتاب الله فنأبى أن نقبله فقال وبحكمان معاوية وابن العاصى وابن
أبى سرح وذكررجالاليسوا بأهل دين ولا قرآن وأنا أعلم بهم منكم صحبتهم أطفالا ورجالا فكانوا
شرأطفال وشر رجال فقال له مسعود بن مدرك السلمى وجماعة من القراء الذين صارواخوارج
يا على أجب إلى كتاب الله اذدعيت اليه والاند فعك برمتك الى القوم أو نفعل بك مثل الذى فعلنا بان
عفان اذعلينا أن نعمل بمافى كتاب الله فوالله لتفعلت، أولنفعلها قال فاحفظوا عنى انى نهيتكم
واحفظوا مقالتكلى قالوا فأرسل إلى الأشتر يأت ونكف عن القتال وكان على مقدمة على فأرسل
اليه على يزيدبن ربيعة أن اثت فان الفتنة قد وقعت فقال الاشترا لرفع المصاحف قال يز بدنعم قال
لقد ظننت انها توقع فرقة يايزيد ألاترى الفتح ألاترى مامنح الله لنا أينبغى ان ندع هؤلاء وتنصرف
عنهم ثم علت الاصوات وارتفع الوهج فقالوالعلى ما نراك الاأمر ته بالقتال فقال على ويحكم ألماً كله على
رؤسكم وأنتم تسمعون يايزيداذهب اليه وقل له يأت فأناه فقال أيسرك أن تظفرهاهنا ويقتل أمير
المسلمين أو يسلم الى عدوه قال لا والله سبحان الله قال انهم قالو الترسلنّ الى الاشتر أونقتلك كماقتلنا ابن
عفان فأفت فقال ياأهل العراق يا أهل الوهن أحين علوتم القوم وظنوا انكلهم قاهرون رفعوا
المصاحف يدعونكم لمنا فيها وقد والله تركواما أمر الله به وسنة من أنزات عليه فلا تجيبوهم وامه لونى
العراق أن يمهلوه للقتال فواقا فقالوالاقال امهلونى عدو الفرس فانى طمعت فى النصر قالوا اذا ندخل
معك فى الخطيئة ولسنانطيعك ولا صاحبك فراجعهم القول وقال يا أصحاب الوجوه السود كنا نظن
صلاتك زهدا فى الدنيا وشوقا إلى لقاء الله فاذا فراركم من الموت وكونا إلى الدنيا ألا قبحالك ما أتم
برائين بعدهاعزا أبدا فابعدوا كمابعد القوم الظالمون فسبوه وسبهم وضر بواوجه دابته وضرب
وجه دوابهم فقام لحم على رضى الله عنه فكفوا ثم ان الاشعث بن قيس قال ان شئت أتيت معاوية
فاسأله عمايريدقال ان شئت فقال يامعاوية لأى شىء رفعتم المصاحف فقال ليرجع جميعنا الى ما أمر
الله به فى كتابه تبعثون منكم رجلاترضونه ونبعث منارجلاترضاه ونأخذ عليهما العهد أن يعملا
بمافى كتاب الله ثم نتبع ما اتفقا عليه فقال الاشعت هذا هو الحق فقال أهل الشام ترضى عمروبن
العاص وقال الاشعت والقوم الذين صار واخوارج نرضى أباموسى الاشعرى لانهكان محذرنامما
ومعنافيه فطلب منهم على رضى الله عنه أن يبعث ابن عباس أو الاشترفابوا عليه فقال على ما أردتم الا
أباموسى فقالوا نعم قال فاصنعوا ما أردتم وجاء الاحنف بن قيس فقال يا أمير المؤمنين انك رميت بحجر
الارض عمرو بن العاص وأبو موسى كليل الشفرة قريب القعر ولا يصلح لهؤلاء الارجل بدنو منهم
حتى يصير فى اكفهم ويبعدمنهم حتى يصير كالنجم فان أبيت أن تجعلنى حكما فاجعلنى ثانيا ◌ً وثالثافانه
لن يعقد واعقدة الا حللها ولن بحلوا عقدة عقدتها الاعقدت لكم أحكم منها فابي الناس الاأبا
(٢٦ - شرحالابى والسنوسى - ثالث)

(٢٠٣)
مؤمنون فقال له على يا ابن النابغة ومتى لم تكن للمؤمنين عدوا والفاسقين وليا وهل تشبه الاأمك التى
وضعتك فقام عمر وفقال لا يجمع بينى وبينسك مجلس أبدافقال على وانى لارجو الله أن يطهر مجلسى
منك ومن أمثالك ثم كتب الكتاب:﴿ونصه: هذا ماتقاضى عليه على ومعاوية قاضى على على أهل
الكوفة ومن معهم وقاضى معاوية على أهل الشام ومن معهم أن ينزل الجميع على حكم الله وكتابه لا بحكم
بينهم غيره فاوجد الحكان وهما أبو موسى وعمرو بن العاصى فى كتاب الله عملابه ومالم يجدافيه فالسنة
العادلة الجامعة غير المفرقة وأخذ الحكان من على ومعاوية ومن الجندين العهد والثقة انهما آمنان
على أنفسهما وأموالهما والامة لهما أنصار على ما يتفقان عليه وعلى الحكمين عهد الله وميثاقه أن يحـكما
بين هذه الأمة ولا برداها فى حرب ولا فرقة حتى يقضيا وأجل القضاء الى رمضان وان أحبا أن يؤخراه
أخراه عن تراض منهماوان توفى أحدهما فامير شيعته يختار مكانه ولا بألواعن أهل العدل وان مكان
قضائهم الذى يقضيان فيه مكان بين أهل الكوفة وأهل الشام وان رضيا مكانا غيره فيت رضياولا
يحضر هما فيه الا من أراداه من الشهود ويكتباشهادتهما على هذه الصحيفة* فلما كتب الكتاب
دعى الاشترليشهد فقال لا صحبتنى يمينى ولا نفعتنى بعدها شمالى أن وضع لى فيها اسم فأخذ الأشعت
ابن قيس الكتاب وخرج يقر ؤه على الناس فرحامسر وراحتى انتهى الى مجلس بني تميم وفيه
جماعة من زهمائهم أحدهم عروة بن أذينة أخو بنى هلال الخارجى فقرأ ها عليهم فقال عروة حكمتم
الرجال فى أمر الله لاحكم الالله وهو أول من قال هذه الكلمة ثم شد بسيفه على الأشعث فهمز الاشعت
فرسه عن الضربة فأصابت عجز الفرس ونجاالاشعت فغضب له قومه وناس كثير من المانية
حتى مشى الأحنف بن قيس وغيره اليه فاعتذر وافقبل وصفح« ولماوفع التحكيم وكتب الكتاب
تناقض أهل العراق بينهم وأقبل بعضهم يتبرأ من بعض يتبرأ الاخ من أخيه والوالد من ولده
وكانوا حين خرجوا من الكوفة لقتال معاوية وأهل الشام خرجوا أحباء متوادين فا
رجعوا الاوهم أعداء متباغضون يتضار بون فى طريقهم فى رجوعهم بأنعلة السيوف ويتشاءمون
يقول الخوارج بالأعداء الله أو هنتم دين الله وحكمتم فيه الرجال ولاحكم الالته ويقول الآخرون
يا أبا عبد الله ان أهل العراق! كرهوا عليا على أبى موسى وأنا وأهل الشام بك راضون وقدضم اليك
رجل طويل اللسان قصير الرأى فلا تعطه كل رأيك فاحد الخز وطبق المفصل فلما التقى الحكمان
عمرو وأبو موسى وقع بينهما محاورات وكلام طويل فاآل رأى أبى موسى الى خلع على ومعاوية معا
واستخلاف عبدالله بن عمر رضى الله عنهما وخطب الناس بذلك ورغبهم فى عبد الله بن عمر وأطراه
ثم نزل فصعد عمر وثم قال أيها الناس ان أباموسى عبد الله بن قيس خلع عليا وأخرجه من الامر الذى
يطلب وهو أعلم به وأنا خلعته معه وأثبت على وعليكم معاوية وقد صحب النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه
أبوه وهو الخليفة علينا وله طاعتنا وبيعتناعلى الطلب لدم عثمان فقام أبو موسى وكذبه وقال لم
تستخلف معاوية ولكنا خلعناهما معاثم وقع بينهم نزاع ومضاربة ثم انخزل أبو موسى واستولى على
راحلته ولحق بمكة مستعيذا بها من على رضى الله عنه وترك أهله وماله بالكوفة فلم يعداليها وكان
ابن عباس يقول قج الله رأى أبى موسى حذرته وأمرته بالرأى فاعقل ورجع ابن عباس وشريح الى
على يعرفانه بالخبر فقال انى كنت قد قدمت إليكم فى هذه الحكومة فايتم الاعضيانى فكيف رأيتم
عاقبة أمركم وانى لا علم من حلكم على خلافى والترك لامرى ولوشئت أخذه لفعلت ولكن الله
من ورائه يعنى الاشعت وكنت فيما أمر تكمبه كما قال أخوجشم

(٢٠٢)
فواقافانى قد أحسست الفتح قالو الاقال امهلونى عدو الفرس فانى قد طمعت فى النصرة قالوااذا
ندخل معك فى الخطيئة ولسنا نطيعك ولا صاحبك فراجعهم القول وقال يا أصحاب الوجوه السودكنا
نظن صلاتكمزهدا فى الدنيا وشوقا الى لقاء الله فاذا فراركم من الموت وكونا إلى الدنيا ألا قبحالكم ما أنتم
براثين بعدها عزا أبدا فا بعدوا كما بعد القوم الظالمون فسبوه وسبهم وضر بواوجه دابته وضرب وجه
دوابهم فقام لهم على فكفوا »ثم ان الأشعث بن قيس قال لعلى ان شئت أتيت معاوبة فاسألههمايريد
فقال ان شئت فقال يا معاوية لأى شىء رفعتم المصاحف قال ليرجع جميعنا الى ما أمر الله به فى كتابه
تبعثون منكم رجلاتر ضونه ونبعت منار جلانرضاه ونأخذ عليهما العهد أن يعملابما فى كتاب الله ثم
نتبع ما اتفقا عليه فقال له الاشعث هذا هو الحق فقال أهل الشام فرضى عمر وبن العاصى وقال
الاشعت والقوم الذين صار واخوارج نرضى أباموسى الأشعرى لانه كان بحذرنا مما وقعنافيه فقال
على عصيتمونى فى بدء الامر فلا تعصونى فى آخره لانبعث أباموسى لان أباموسى كانت لى عليه بيعة
ففارقنى وخذل على الناس وهرب منى حتى أمنته بعد أشهر ولكن أرسل ابن عباس لذلك فقالوا ابن
عباس وأنت سواء فقال أجعل الاشترقالوا وهل تجعلنا الافى حكم الأشترقال على وماحكمهقالوا ان
يضرب بعضنا بعضا بالسيوف حتى يكون ما أردت أوما أراد فقال على ما أردتم الاأباموسى قالوانعم
قال فاصنعوا ما أرد تم #وجاء الأحنف بن قيس فقال يا أمير المؤمنين انك رميت بحجر الأرض عمرو بن
العاصى وأبو موسى كليل الشفرة قريب القعر ولا يصلح لهؤلاء الارجل يدنومنهم حتى يصير فى
أكفهم ويبعدمنهم حتى يصير كالنجم وان أبدت أن تجعلنى حكما فا جعلنى ثانيا أو ثالثا فانهم لن يعقدوا
عقدة الاحالتها ولن بحلوا عقدة عقدتها الاعتقدت لك أحكم منها فأبى الناس الاأباموسى فكتب بينهم
كتاب* نصه هذا ماقاضى عليه على بن أبى طالب أمير المؤمنين فقال عمر وبن العاصى! كتب اسمه
واسم أبيه هو أميركم وأما أميرنا فلا فقال الأحنف لا يمحى اسم أميرنا أبداوان قتل الناس بعضهم بعضا
وأبى ذلك مليا من النهار ثم ان الأشعت قال احد فحى فقال على رضى الله عنه الله أكبرسنة بسنة
ومثل بمثل والله انى لكانب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية اذ قالو الست برسول الله ولا
نشهدلك بذلك ولكن اكتب اسمك واسم أبيك فكتبه فقال عمر و سبحان الله تشبهنا بالكفارونحن
موسى فكتبوا كتابابنهم فى ذلك وان مكان قضائهم الذى يقضيان فيه مكان بين أهل الكوفة
وأهل الشام وان رضيا مكانا غيره فحيث رضياولا يحضر همافيه الامن أراداه من الشهود فلما كتب
الكتاب دعى الاشترليشهدقال لا صحبتنى يمينى ولا نفعتنى بعدها شمالى ان وضع لى فيها اسم ولما وقع
التحكيم وكتب الكتاب تناقض أهل العراق فيمابينهم وأقبل بعضهم يتبرأ من بعض يتبر أالاخ
من أخيه والاب من ولده وقد كانواحين خرجوالقتال معاوية متوادين فارجعوا الاوهم
متباغضون يتضاربون فى طريقهم بانعلة السيوف ويتشاتمون يقول الخوارج يا أعداء الله أوهنتم
فى دين الله وحكمتم فيه الرجال ولا حكم الالله وكان اجتماع عمر وبن العاصى وأبى موسى بدومة
الجندل وسطابين العراق والشام أبو موسى وجهه على رضى الله عنه فى أربعمائة وعمر و بن العاصى
وجهه معاوية فى مثل ذلك وكان لمادنا القوم من موضع الاجتماع قال ابن عباس لابى موسى ان عليالم
برضك حكما لفضل عقلك والمقدمون عليك كثير ولكن القوم أبواغيرك وأظنان ذلك
لشراريد بهم وقدضم اليك داهية العرب فان نسيت فلاتنس ان عليا بايعه الذين بايعوا أبا بكر وعمر
وليس فيه خصلة تبعده عن الخلافة وليس فى معاوية خصلة تقربه منها ورضى معاوية عمر افقال

( ٢٠٤ )
فارقتم امامنا وفرقتم جماعتنا فدخل على الكوفة ولم يدخلوامعه وأنواحر وراء قرية من قرى
الكوفة بعدها عن الكوفة نصف فرسخ وهم اثنا عشر ألفا فنزلوا بها ونادى مناديهم ان أمير
القتال شيت بن ربعى التميمى وأمير الصلاة عبدالله بن الكواء البشكرى والامر شورى بعد
الفتح والبيعة لله والامر بالمعروف والنهى عن المنكر نفرج اليهم على من الكوفة وقال من
زعيمكم قالواابن الكواء قال على كرم الله وجهه ما أخرجكم علينا قالوا حكمتم فى دين الله يوم صفين
فقال على أنشدكم اللههل أحد كان أنكر للتحكيم منى قالوا اللهم لا قال أنشدكم الله أتعلمون أن
القوم حين رفعوا المصاحف وقلتم لى نجيهم الى كتاب اللّه وقلت لكم أنا أعلم بالقوم منكم ليسوا
بأصحاب دين ولاقرآن وانى صحبتهم وعرفتهم أطفالا ورجالافكانواشر أطفال وشر رجال أمضواعلى
حقهم وصدقهم وانمار فعوا هذه المصاحف خديمة وتوهينا و مكيدة فرددتم على رأيى وقلتم لابل نقبل
منهم فقلت لكم احفظوا كلامى وقولى الحكم ومعصيتكماياى ثم لما أيتيم الاالكتاب شرطنا على
الحكمين أن يحكم بمافى كتاب الله تعالى فاذا حكابحكم القرآن فليس لنا أن تخالف حكم من حكمبما
فى القرآن وان أبيا فنحن من حكمهما برآء قالوا أتراه عد لا تحكم الرجال فى دين الله قال لم نحكم الرجال
وانماحكمنا القرآن والقرآن انما هو خط مسطور بين دفتى المصحف لا ينطق وانمايحكم ويتكلم به
الرجال قالوا أخبرنا لم ضربت للحكم أجلاقال ليتعلم الجاهل ويثبت العالم ولعل الله أن يصلح فى هذه
المدة بين هذه الامة ادخلوا مصركم فدخلوا الكوفة عن آخرهم (وفى كامل المبرد ﴾انه لمادخل عليهم
وقال فى أثناء كلامه أما علمتم أنكرأ كرهتمونى على التحكيم حتى قبلته قالوا اللهم نعم قال فعلى م
خالفتمونى ونبذ تمونى قالوا انا أتينا فى ذلك ذنباعظيما وقد تبنامنه فتب أنت واستغفر نعداليك فقال
أستغفر الله من كل ذنب فرجعوا منه فاما استقر وا بالكوفة وشيع أن عليا رجع عن التحكيم وراً.
ضلالا وانما ينتظر أمير المؤمنين أن يسمن الكراع ويحصل المال وينهض الى الشام فأناه الاشعت
فقال يا أمير المؤمنين ان الناس تحدثوا انك رأيت الحكومة ضلالا والاقامة عليها كفرا نخطب الناس
وقال من زعم أنى رجعت عن الحكومة فقد كذب ومن رآهاضلالافهوأضل ثم عاب خروجهم
ومغارقتهم الجماعة فتنادوا من نواحى المسجدلا حكم الالله فأومأ بيده بخفضهم ويقول كلمة حق أريدبها
أمرتهم أمرى بمنعرج اللوى » فلم يستبينوا الرأى الاضحى الغد
ثم قال ان هذين الحكمين اللذين اخترتموهما تركاحكم الله وحكما هوى النفس واختلفا فى حكمهما
ولم يرشدهما الله فتأهبو للجهاد واستعدوا للمسير وأصبحوا فى معسكركم تفرج على رضى الله عنه
يريد الشام فى ثمانية وسبعين الفاومائتين وكان الخوارج خرجوا ونزلوا النهر وقتلوا فى خروجهم
عبدالله بن خباب صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم لقوههو وامى أنه فذ بحوه وقالت لهم امر أنه
انما أنا امرأة وكانت حاملا فبقر وابطنها وقتلوا معهائلات نسوةمن طينى ومن عجيب أمر هم أنهم لقوا
مسلما ونصر انيا فقتلوا المسلم وقالوا احفظ واذمة نبيكم فى النصر انى فبلغ ذلك عليارضى الله عنهومن
معه من المسلمين فارسل اليهم الحارث العبدى ليأتى بخبرهم على وجهه فقتلوه فقال المسلمون يا أمير
المؤمنين نسيرالى الشام وندع هؤلاء يخلفونافى عيالناسر بنا اليهم فإذا فرغنامنهم سرنا الى عدونا
فاحر بالرحيل وسار اليهم وأرسل اليهم أن ادفعوا اليناقتلة أصحابنانقتلهم بمن قتلوا ونترككم حتى
تلقى أهل المغرب فلعل الله يرد كم الى خير مما أنتم عليه فارسلوا اليه كلنا قتلهم وكلنا يستحل دماء كم
وأتاهم على رضى الله عنه فقال أيتها العصابة التى اخرجها المراء وأصبحت فى اللبس والخطب العظيم

(٢٠٥)
باطل وحكم الله ينتظر بكم ثم لما سمعت الخوارج كلامه خرجوا من المسجد فقيل لعلى أنهم خارجون
علیكفقاللا أقاتلهم حتىيقاتلونیوسيفعلون فوجهاليهم ابن عباس فرحبوابهوأ كرموه فرأى منهم
جباها قرحة لطول السجود وايد كثفنات الابل وقصامر حضة وهم مشمرون فقالوا ما جاء بك قال
جئت من عند صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عمه وأعلمنا بدينه وسنة نبيه ومن عند المهاجرين
والانصار قالوا انا أذنبنا ذنباعظيما اذحكمنا الرجال فى دين الله وتبنامنه فان تاب كاتبنارجعنا اليه
وعدنا الى جهاد عدونا فقال ابن عباس نشدتكم اللّه الاماصدقتم أنفسكم أما علمتم أن الله تعالى أمر
بتحكيم الرجال فى أرنب تساوى ربع درهمإذا صيد فى الحرم وفى شقاق رجل وامر أنه وأنشد كم الله
أما علمتم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمسك عن القتال للهدنة التى كانت بينه وبين أهل الحديثية
قالوا نعم ولكن عليا محااسمه من امارة المؤمنين قال ليس ذلك بمز يلها عنه وقد محارسول الله صلى
عليه وسلم اسمه من النبوة فلم يخرجه ذلك من النبوّة وقد أخذ على على الحكمين أن لا يجورافان
جارافلاطاعة لهما قالوا معاوية يدعى مثل دعوى على قال فأيهما أولى فولوه قالوا صدقت وكانواستة
آلاف فتبعه منهم ألفان واجتمع الباقون على عبد الله بن وهب الراسى فبايعوه ومضواالى النهر *وفى
موضع آخر من الكامل أن عليارضى الله عنه لما بعث ابن عباس ليناظرهم قال ما نقمتم على أمير
المؤمنين قالوا كان أمير المؤمنين فلما حكم فى دين الله خرج من الايمان فليتب بعد اقراره بالكفر نعدله
قال لا ينبغى لمن لم يشب ايمانه شك أن يقر على نفسه بالكفر قالوا قد حكم فى دين الله قال قد أمر الله
بالتحكيم فى قتل صيد فقال تعالى يحكم بهذوا عدل منكم فكيف بإمامة قد أشكلت على المسلمين قالوا
حكم عليه فلم يرض قال ان الحكومة كالامامة ومتى فسق الامام وجبت معصيته وكذلك الحكمان لما
خالفانبذت أقوالهمافقال بعضهم لبعض لاتجعلوا احتجاج قريش عليكم جةلان هذا من قوم قال الله
فيهم بل هم قوم خصمون وقال لتنذربه قومالدا وكان التقاء الحكمين بدومة الجندل وسطابين العراق
والشام فوجه على أباموسى فى أربعمائة ووجه معاوية عمرو بن العاصى فى مثل ذلك فلمادنا القوم من
موضع الاجتماع قال ابن عباس لأبى موسى أن عليالم يرضك حكمالفضل عقلك والمقدمون عليك كثير
انى نذيرلكم أن تصبحوا تلقا كم الأمة غداصرعى بأثناءهذا النهر بغير بينة منكم ولا برهان الم تعلموا
أنى قد نهيتكم عن الحكومة وأخبر تكمان القوم اناطلبوها خديعة فعصيتمونى وحلتمونى حتى
حكمت ولما حكمت شرطت وأخذت على الحكمين أن محيياما أحيا القرآن ويميتا ما أمات
فانقلبا وحكما بغير حكم الكتاب فنبذنا أمر هما ونحن على أمرنالأول فى الذى أصابكم ومن أين
أتيم قالواتحكمنا وكنا بذلك كافرين وقد تبنافان تبت كاتبنافنحن قومك والافاعنزلنا ونحن ننابذك
على سواءان الله لا يحب الخائنين فقال على رضى الله عنه أصابكم حاسب ولا بقى منكم واقرابعد إيمانى
برسول الله صلى الله عليه وسلم وجهادى فى سبيل الله وهجرتى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أشهد
على نفسى بالكفر لقد ضللت اذا وما أنا من المهتدين وروى أنه لما كلهم واحتج عليهم تنادوا
لاتخاطبوهم وتهيؤ اللقاء الرب الرواح إلى الجنة فرج على رضى الله عنه فعى الناس للقتال ميمنة
وميسرة و وقف هو فى القلب فى مضر وجعل على الخيل أبا أيوب الانصارى وعلى أهل المدينة وكانوا
سبعمائة من الصحابة قيس بن سعد بن عبادة وعى الخوارج على نحوهذه التعبية ورفع على رضى
الله عنه مع أبى أيوب راية أمان فنادى أبو أيوب من أتى هذه الراية ولم يقتل ولم يستعرض فهوآمن
ومن انصرف إلى الكوفة والمدائن فهوآمن ومن انصرف عن هذه الجماعة فهوآمن فذهب منهم من

(٢٠٧)
ووكز أباموسى فألقاه لجنبه فقام شريح بن هانئ الهمدانى وقع عمرا بالسوط وقام الناس يحجزونهما
وكان شريح بعد ذلك يندم ويقول ليت السيف كان مكان السوط وفى روايةان عمرا كان يقدم
أباموسى فى الكلام ويقول أنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسن منى يريد بذلك
ليقدمه فى الخلع كما وقع وفى رواية انه لما قام أبو موسى ليتكلم دعاه ابن عباس وقال انى لأظنه خدعك
فان اتفقتما على أمر فقدمه يتكلم به قبلك ولا آمن أن يكون أعطاك الرضافيمابينك وبينه فاذا
تكلمت خالفك وكان أبو موسى مغفلافقام فتكلم بماتقدم وكان ابن عباس يقول قج اللّه رأى أبى
موسى حذرته وأمينه بالرأى فاعقل وكان أبو موسى يقول حذرفى غدرة الفاسق ولكن اطمأننت
اليه وظننت أنه لا يؤثرشيا على نصيحة الامة ثم انخذل أبو موسى واستوى على راحلته ولحق بمكة
مستعيذابها من على وترك أهله وماله بالكوفة ولم يعداليها وحلف على أن لا يكلم أباموسى أبدا ثم
انصرف عمرو وأهل الشام فسلموا على معاوية بالخلافة ورجع ابن عباس وشريح إلى على وعرفاه
بالخبر فقال انى قد كنت قدمت إليكم فى هذه الحكومة فأيتم الاعصياني فكيف رأيتم عاقبة أمركم اذ
أبيتم على وانى لأعسلم من حملكم على خلافى والترك لأمرى ولوشئت أخذه فعلت ولكن الله من
ورائه يعنى الاشعث وكنت فيما أمر تكمبه كما قال أخوجشم
أمرتهم أمرى بمنعرج اللوى * فلم يستبينوا الرأى الاضحى الغد
ثم قال إن هذين الحكمين اللذين اخترنموهما تركاحكم الله وحكما بهوى النفس واختلفا فى حكمه ما ولم
برشد هما الله فبرئ منهما الله ورسوله وصالحو المؤمنين فتأهبو للجهاد واستعدو المسير وأصبحوا
فى معسكر ثم تخرج على بريد الشام فى ثمانية وسبعين ألفا ومائتين وكان الخوارج خرجواونزلوا
النهر وقتلوا فى خروجهم عبد الله بن خباب صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم لقوه هو وامر أنه
فذبحوه وقالت لهم امر أته انما أنا امر أه وكانت حاملا فيقر وابطنها وقتلوا معهائلات نسوة من طىء
ومن أعجب أمرهم أنهم لقوا مسلما ونصر انيا فقتلوا المسلم وقالوا احفظ واذمة نبيكم فى النصر انى فبلغ
ذلك عليا ومن معه من المسلمين فأرسل إليهم الحارث العبدى ليأتيه بخبرهم على وجهه فقتلوه فقال
المسلمون يا أمير المؤمنين نسيرالى أهل الشام وندع هؤلاء يخلف وننافى عيالناسر بناء ليهم فإذا فرغنا منهم
سرنا الى عدونا فأمر بالرحيل وقصد اليهم وأرسل اليهم أن ادفعواقتله أصحا بنانقتلهم من قتلوا ونترككم
حتى نلقى أهل المغرب فلعل الله برد ثم الى خيرمما أنتم عليه فأرسلوا اليه كانافتلهم وكلنا يستحل دماء كم
ثم أرسل البهم قيس بن سعد بن عبادة وقال فى أثناء كلامه لهم ارتكبتم عظيما تشهدون علينا فى الشرك
والشرك ظلم عظيم وتسفكون دماء المسلمين فقال له شجرة السلمى ان الحق قد أضاءلنا فلسنا
نتابعكم أو تأنونابمثل ابن الخطاب فقال قيس ما نعلمه فينا غير صاحبنا فهل تعلمون مثله فيكم قالو الاقال
أنشدكم الله فى أنفسكم ان تهلكوها فانى رأيت الفتنة غلبت عليكم وأناهم على فقال أيتها العصابة التى
أخرجها المراء وأصبحت فى اللبس والخطب العظيم انى نذيرا كم أن تصبحوا تلفا كم الامةغداصرعى
باثناء هذا النهر بغير بينة منكم ولا برهان ألم تعلموا أنى قد نهيتكم عن الحكومة وأخبرتكم أن القوم
انما طلبوها خديعة فعصية وفى وحلتمونى حتى حكمت ولماحكمت شرطت واستوثقت وأخذت على
الحكمين أن يحييا ما أحيا القرآن وأن يميتا ما أمات فانقلبا وحكم بغير حكم الكتاب فنبذنا أمرهما
ونحن على أمرنا الاول فا الذى أصا بك ومن أبن أنتم قالوا حكمنا وكنابذلك كافر بن وقد تبنافان
قتل من أصحاب على رضى الله عنه تسعة فطلب على رضى الله عنه المخدج فى القتلى فلم يوجد فقام رضى

(٢٠٦)
ولكن القوم أبواغيرك وأظن ذلك لشر أريدبهم وقدضم اليك داهية العرب فان نسيت فلاتنس ان
عليا بايعه الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان وليس فيه خصلة تبعده عن الخلافة وليس فى معاوية خصلة
تقربه منها ووصى معاوية عمرافقال يا أباعبد الله ان أهل العراقا كرهوا علياعلى أبىموسى وانا
وأهل الشام بك راضون وقدضم اليك رجل طويل اللسان قصير الرأى فلا تعطه كل رأيك فاجد الحر
وطبق المفصل فلما التقى الحكمان قال عمر ولابى موسى ألست تعلم ان عثمان قتل مظلوما قال بلى قال
أولست تعلم ان معاوية وآل معاوية أولياؤه قال لى وقال الله تعالى ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه
سلطانافا يمنعك من مبايعة معاوية ولى عثمان ياأباموسی وبیتهفیقر یش کماقدعلمت وانتخوفت ان
يقال وليت معاوية وليست له سابقة فلن تعدم ان تقول وجدته ولى عثمان القائم بامره الحسن السياسة
الحسن التدبير وهو أخوام حبيبة أم المؤمنين وصهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قد صحبه وهو
أحد الصحابة ثم عرض له عمر وبالسلطان قال وان تولها كرمك ا كرامالم يوله خليفة فقال أبو
موسى باعمر واتق الله أماماذ كرت من شرفه فان هذا ليس على الشرف يولاه أهله ولو كان كذلك
لكان ذلك لا برهة بن الصباح مع انى لو كنت معطيه أشرف قريش اعطيه عليا واماانه ولى دم
عثمان فلما كن لأولى معاوية وأدع المهاجرين الاولين واما تعريضك بالسلطان فوالله لوخرج لى عن
سلطانه ما كنت لارتشى فى حكم الله ولكن ان شئت أحببنا اسم عمر بن الخطاب فنولى ابنه عبد الله
فقال عمر وان أهل العراق لا يحبون معاوية وأهل الشام لا يحبون عليا أو يحب ذلك ابنعمر قالاذا
حمله الناس يفعل فقال عمرواذا كنت تحب بيعة ابن عمر فا يمنعك من بيعة ابنى عبد الله وأنت
تعرف فضله وصدقه فقال ابنك رجل صدق ولكنك غمسته فى هذه الفتنة فصوب عمر وكل ما قال
أبو موسى ثم قال له عمر وهل لك فى بيعة سعد فقال أبو موسى لا وعدله عمر وجماعة وأبوموسى يأبى
الاصهره ابن عمرفانه كان زوج ابنته فقال عمر وان رضى به أهل العراق أنقاتل أهل الشام وان
رضى به أهل الشام أنقائل أهل العراق قال لافقال عمر وامااذا رأيت للمسلمين فى هذا صلاحا فقم
واخطب الناس واخلع صاحبينا وصرح باسم هذا الرجل الذى تستخلفه فقال له أبو موسى بل أنت قم
فقال عمر وما أحب أن أتقدمك وماقولى وقولك للناس الاواحد فقم وابتدئ فقام أبوموسى خطب
ثم قال أيها الناس انا نظر نا فى أمر نافر أينا أقرب ما يحضر نافى الصلاح ولم الشعب وحقن الدماء وجمع
الامة خلع على ومعاوية وقد خلعتهما كماخلعت همامتى هذه ثم أهوى الى عمامته خلعها واستخلفنا رجلا
صحب النبى صلى الله عليه وسلم وصحبه أبوه قبله فيولى فى سابقته وهو عبد الله بن عمر واطراه ورغب
الناس فيه ثم نزل فصعد همر ونخطب ثم قال أيها الناس ان أباموسى عبد الله بن قيس خلع عليا وأخرجه
عن الامر الذى يطلب وهو أعلم به وأنا خلعته معه وأثبت على وعليكم معاوية وقد صحب النبي صلى الله
عليه وسلم وصحبه أبوه وهو الخليفة علينا وله طاعتنا و بيعتنا على الطلب بدم عثمان فقام أبو موسى
فقال كذب عمر وولم نستخلف معاوية ولكناخلعنا همامعا فقال عمر وأيها الناس كذب أبوموسى
عبد الله بن قيس بل خلع علياولم أخلع معاوية ﴿وفى طريق﴾. ان عمر الماقام قال أيها الناس أنه كان
من رأى صاحبكم ماسمعتم وقد أشهد ثم انه خلع عليا وأنا أشهدكم انى قد أثبت معاوية فقال أبوموسى
لعمر ولعنك الله أنامثلك كمثل الكلب الآية فقال عمر وبل أنت لعنك الله انمامثلك كمثل الجار الآية
ذهب وزحف الباقى بأربعة آلاف إلى على رضى الله عنه يتنادون الرواح الرواح الى الجنة وشدوا
على الناس فالبنوا ان أبادهم على كرم الله وجهه فى ساعة كانماقيل لهم مونوافاتوا وكان جملة من

(٢٠٨)
تبت كماتنافنحن قومك والافاعتزلنا ونحن ننابذك على سواءان الله لا يحب الخائنين فقال على أصابكم
حاصب ولا بقى منكم واقرأ بعد ايمانى برسول الله صلى الله عليه وسلم وجهادى فى سبيل اللّه وهجرتى
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أشهد على نفسى بالكفر فقد ضللت اذا وما أنامن المهتدين وفى
طريق آخرانه أناهم فقال يا هؤلاء سولت لكم أنفسكم فراقى لهذه الحكومة التى ابتدأتموها
وسألتموها وأنالها كاره وأنبأتكم بأن القوم ليسوا بأهل دين ولا قرآن وانما طلبوها مكيدة فأييتم على
اباء المخالف وعائدتم عنود العاصى اخفاء الرأى سفهاء الأحلام مالكم لا أبالكم والله ماحلتكم الاعن
أمركم ولا أخفيت شيأ من هذا الأمر عنكم وان كان أمر نالمسلمين لظاهر أً جمع رأى مشكم على أن
اختار واحكمين فأخذنا عليهما أن يحكم بما فى القرآن فتر كا الحق وخالفاسييله وهما يبصرانه وكان
الجورهواهما والثقة فى أيد ينا لانفسنا ممن خالف الحق وأتى بما لا يعرف فبينوا لنابم تستحلون قتالنا
والخروج عن جماعتنا وتستعرضون الناس فتضربون رقابهم وتسفكون دماءهم والله لو قتلتم
دجاجة لعظم عند الله قتلها فكيف بالنفس التى قتلها عند الله حرام فتنادوالانجيبوه ولا تكلموه
وتهيئوا للقاء الرب الر واح الرواح الى الجنة فحرج على فعى الناس للقتال ميمنة وميسرة ووقف هو
فى القلب فى مضر وجعل على الخيل أبا أيوب الانصارى وعلى الرجال أبا أيوب الانصارى وعلى أهل
المدينة وكانوا سبعمائة من الصحابة قيس بن سعد بن عبادة وعبت الخوارج على نحوهذه التعبية
ورفع على مع أبى أيوب راية أمان فنادى ابوابوب الانصارى من أتى هذه الراية ولم يقتل ولم يستعرض
فهوآمن ومن انصرف الى الكوفة والمدائن فهو آمن ومن انصرف عن هذه الجماعة فهو آمن انه
لاحاجة لنا بعدان نصيب قتلة أصحابنا فى سفك دمائكم فقال فروة بن نوفل الاشجعى واللهلاادرى
على اى شئ اقاتل عليا ولا ارى الاأن نصرف حتى تنفذلى بصيرة لقتاله اواتباعه فانصرف فى
خممائة فارس ونزلت طائفة بالكوفة وخرج إلى على منهم نحو المائة وكانوا اربعة آلاف
وزحف الباقى الى على وتنادوا الرواح الرواح الى الجنة وشدوا على الناس وكانت خيل على
أمام الرجال فلم تثبت الخيل لشدتهم وتفرقوا فرقتين معينة وميسرة واقبلوا على نحو الرجال
فاستقبلت الرماة وجوههم بالنبل وعطفت عليهم الخيل من الميمنة والميسرة فالبنوا أن أبادوهم فى
ساعة حتى كانما قيل لهم موتوافاتوا فكان جملة من قتل من أصحاب على تسعة ولم يثبت من الخوارج
الاعشرة وكانوا أربعة آلاف فيهم المخدج فأمر على بطلبه فلم يوجد فقام على وعليه أثر الحزن لفقده
فانتهى إلى قتلى بعضهم فوق بعض فقال افرجوا ففر جوايمينا وشمالا فاستخرجوه فقال على الله أكبر
والله ما كذب على محمد صلى الله عليه وسلم وانه لناقص اليدليس فيها عظم طر فها مثل ندى المرأة ليس
عليها الاسبع شعرات أوخمس رؤسها معقفة ثم قال اثتونى به فنظر إلى منكبه فاذا اللحم مجتمع على
منكبه كثدى المرأة عليه شعرات سود اذا مدت اللحمة امتدت حتى تحاذى بطن بده الأخرى ثم تترك
فتعود الى منكبه فتنى على رجله ونزل وخرساجد الله ثم ركب ومر بالقوم صرعى فقال صرعكم من
غركم قالوا ومن غرهم يا أمير المؤمنين قال غرهم الشيطان والنفس بالسوء أمارة غرتهم الامانى وزينت
الله عنه وعليه أثر الخزن لفقده فانتهى الى قتلى بعضهم فوق بعض فقال أفر جواففر جوايمينا وشمالا
فاستخر جوه فقال الله أكبر والله ما كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وانه لناقص اليد ما فيها
عظم طرفها مثل ندى المرأة عليها خمس شعرات أوسبع رؤسها معقفة ثم قال اثتونى به فنظر الى
منكبه فاذا اللحم مجتمع على منكبه كندى المرأة عليه شعرات سود اذا مدت اللحمة امتدت حتى

(٢٠٩)
لهم المعاصى ونياتهم أنهم ظاهر ون فقال أصحابه قطع الله دابرهم آخر الدهر قال كلا والذىنفسى بيده
انهم لفى أصلاب الرجال وأرحام النساء لانخرج خارجة الاخرجت بعدها. ثلها حتى تخرج خارجةبين
الفرات ودجلة مع رجل يقال له الشمط فيخرج اليهم رجل منا أهل البيت فيقتلهم ولا تخرج لهم بعدها
خارجة الى يوم القيامة ﴿وجمع على كرم الله وجهه﴾ ما كان فى عسكر الخوارج فقسم السلاح
والدواب على المسلمين ورد العبيد والمتاع والاماء على أهلهم وطلب على من به رمق منهم فوجدوا نحو
الاربعمائة فقال لعشائرهم احلوهم معكم فداووهم فاذا بر زافوافونى بهم فى الكوفة* فقد ظهر بما
جلبنامن حديث الخوارج صدق قوله صلى الله عليه وسلم تعرق مارقة بين فرقتين من المسلمين فأنت
ترى كيف مر قت هذه المارقة بين الفرقتين» وكذلك صدق قول على فى انهم لفى أصلاب الرجال
وأرحام النساء فانه دام خر وجهم خارجة بعد خارجة الى آخر زمن بنى أمية حسبماذلك مذ كور
فى كتب التاريخ (قول فى الآخر المشرقى) (ع)رويناه عن الصدفى بكسر الميم وفتح الراء وعن
الأسدى بفتح الميم وكسر الراء والأول الصواب منسوب إلى مشرق بالكسر قبيلة من حمدان قال
البكرى من قح الميم صحف ( قوله فى الآخر أحداث الاسنان سفهاء الأحلام) أى صغار الاسنان
ضعاف العقول (ع) فضيمان التثبت وحسن البصيرة مع الشيوخ للتجربة وقوة العقل وسكون غليان
الدم المثير لكثرة الحركة وقلة التدبر ﴿قلت﴾ قال الماوردى فى آداب الدين من الناس من فضل رأى
الشيوخ لماذ كر وأنشد عليه
اذا طال عمر المرء فى غيرآة * أفادت له الايام فى كرها عقلا
ومنهم من فضل رأى من دونهم وكان يقال عليكم برأى من لم تبله الحوادث ولا استولت عليه رطوبة
الهرم (قولم خدعة)(د) معناه اجتهاد رأى (ع) وفيه جواز التورية والتعريض فى الحرب وأنه غير
تحاذى بطن يده الأخرى ثم تترك فتعود الى منكبه ثم قال أصحاب على رضى الله عنه قد قطع الله
دابرهم آخر الدهر فقال رضى الله عنه والذي نفسي بيده انهم افى أصلاب الرجال وأرحام النساء
لاتخرج خارجة الاخرجت بعدها مثلها حتى تخرج خارجة بين الفرات ودجلة مع رجل يقال له
الشمط فيخرج اليهم رجل من أهل البيت فيقتلهم فلا تخرج لهم بعدها خارجة الى يوم القيامة فقد ظهر
لك هذا ظهورالمعجزة فى صدق قوله صلى الله عليه وسلم عرق مارقة بين فرقتين من المسلمين فانظر
كيف مرقت هذه المارقة بين الفرقتين وكذلك صدق قول على رضى اللهعنه فى قوله انهمافى
أصلاب الرجال وأرحام النساء فانه دام خروجهم خارجة بعد خارجة الى آخر زمان بنى أمية حسبماذلك
مذكورفى كتب التواريخ (قوله هوابن الفضل الحدانى) هو بضم الحاء المهملة وتشديد الدال بعدها
ألف ونون (قول عن الضحاك المشرقى)(ع)رويناه عن الصد فى بكسر الميم وفتح الراء وعن
الأسدى بفتح الميم وكسر الراء والأول الصواب منسوب إلىمشرق بالكسر قبيلة من حمدان قال
البكرى من قع الميم صحف (قولم عن سويد بن غفلة) بفتح الغين المعجمة والفاء (قوله خدعة) بقع
الخاء واسكان الدال على الأصح ويقال بضم الخاء مع سكون الدال أيضا ويقال بضم الخاء مع في الدال
أى اجتهاد رأى (قول فى الآخراحداث الاسنان سفهاء الاحلام) أى صغار الاسنان ضعاف
العقول (ع) ففيه أن التثبت وحسن البصرة مع الشيوخ للتجربة وقوة العقل وسكون
غليان الدم المثير لكثرة الحركة وقلة التدبر (ب) قال الماوردى فى آداب الدين من الناس من فضل
رأى الشيوخ لماذكر وأنشد عليه
مثنی ثنا عبدالاعلى ثنا
داود عن أبى نضرة عن
أبى سعيد الخدرى أن
رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال نمرق مارقة فى فرقة
من الناس يلى قتلهم أولى
الطائفتين بالحق * حدثنا
عبيد الله القواريرى ثنا
محمد بن عبد الله بن الزبير
ثنا سفيان عن حبيب بن
أبى ثابت عن الضحاك
المشرقى عن أبى سعيد
الخدرى عن النبى صلى الله
عليه وسلم فى حديث ذكرفيه
قوما يخرجون على فرقة
مختلفة يقتلهم أقرب
الطائفتين من الحق،حدثنا
محمد بن عبد الله بن غير
وعبد الله بن سعيد الاسج
جمیعاعن و کیعقالالاشج
ثنا وكيع ثنا الاعمش
عن خيثمة عن سويدين
غفلة قال قال على بن أبى
طالب اذا حدثتكم عن
رسول الله صلى الله
عليه وسلم فلان أخرمن
السماء أحب إلى من أن
أقول عليه مالميقل واذا
حدثتكم فيما بينى وبينكم
فان الحرب خدعة سمعت
رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول سنخرج فى
آخرالزمان قوم أحداث
الاسنان سفهاء الأحلام
(٢٧ - شرح الابى والسنوسى - ثالث)

يقولون من خبر قول البرية يقرون القرآن لايجاوزحناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية فاذا لقيتموهم فاقتلوهم
فان فى قتلهم أجرالمن قتلهم عند الله يوم القيامة * حدثنا اسحق بن ابراهيم أخبرنا عيسى بن يونس ح وثنا محمد بن أبى بكر
المقدمى وأبو بكر بن نافع قالا ثنا عبدالرحمن بن مهدى ثنا سفيان كلاهما عن الاعمش بهذا الاسناد مثله *حدثنا عثمان بن أبى شيبة
ثنا جريرح وثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب وزهيربن حرب قالواثنا أبو معاوية كلاهما عن الاعمش بهذا الاسناد
وليس فى حديثهما يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية* وحد ثنا محمد بن أبى بكر المقدمیثنا ابن عليه وحمادبنزيد ح وثنا
قتيبة بن سعيد ثنا حماد ح وثنا أبو بكر بن أبى شيبة
علية عن أيوب عن محمد
وزهير بن حرب واللفظ لهما قالاتنا اسمعيل بن
(٢١٠)
مذموم ولا كذب وهو ممارخص فيه (د) فكانه حمل الحديث عليه (ع) وفى الحاء الضم والفتح مع
سكون الدال وفيها الضم مع قع الدال (قولم يقولون من خير قول البريه) (ع) هو قولهم لاحكم الاللّه
وغيره من دعائهم إلى كتاب الله تعالى (قوله فى الآخر مخرج اليدأومودن اليد أومندون اليد) (ع)
مخدج هو بضم الميم وسكون الخاء وقع الدال ومعناه ناقص اليدومودن هو بضم الميم وسكون الواو
ويهمز ولا يهمز ومعناه ناقص اليدأيضا ويقال فيهودين اليدومثدن هو بضم الميم وسكون الثاء
وفتح الدال ومعناه صغير اليد مجتمعها كثدوة الندى وهو فىرواية العذرىمندون بضم الدال
وبعدها واو وأصله مثندومشنود فقدم الدال على النون كما قالوا جذب وجبذوعات وعنا فى الارض
وقيل معنى مندن كثيراللحم مسترخيهي ابن دريدندن الرجل ندنااذا كثرلجه وثقل وعلى هذا
لا يكون فى الكلمة قلب وهذا يوافق قوله كالبضعة تدردر والأول يوافق ما يأتى من قوله كطبى شاة
﴿قلت﴾ انما كان يوافقه لان الثدن اذا فسر بعصير اليدوافق رواية كطبى شاة وان فسر بكثرة
اللحم واسترخائه وافق قوله كالبضعة تدردرلان البضعة فيها كثرة واسترخاء (ع) رو يناهذه الكلمات
الثلاث بأوعلى الشك ويجمع بين هذه الاحاديث ما فى الام من رواية له عضد وليس له ذراع على
رأس عضده مثل حلمة الثدى فالتى هى كالبضعة تدردرهى تلك العضدوالتى على رأسهاهى بالصفة
الاخرى والتندوة هى بفتح التاء لاتهمز وبضمهاتهمز (ولم فى الآخر عليه شعرات بيض)
عن عبيدة عن على قال
ذ کرالخوارجفقال فهم
رجلمخدجالیداومودن
اليدأومندون اليدلولاأن
تبطر والحدثتكم بماوعد
الله الذين يقتلونهم على
لسان محمد صلى الله
عليه وسلم قال قلت آنت
سمعته من محمد صلى الله
علیهوسلم قالأىورب
الكعبة أى ورب الكعبة
أى ورب الكعبة وحدثنا
محمد بن مثنى ثنا ابن أبى
عدى عن ابن عوف عن
محمد عن عبيدة قال لاأحدثكم
إذا طال عمر المرء فى غيرآفة « أفادت له الأيام فى كرهاعقلا
الاماسمعت منه فذكرعن
ومنهم من فضل رأى من دونهم وكان يقال عليكم برأى من لم تبله الحوادث ولا استولت عليه رطوبة
الهرم (قولم يقولون من قول خير البرية)(ع) هوقولهم لاحكم الالته وغيره من دعائهم إلى كتاب الله
(قوله عن محمد بن عبيدة) بفتح العين وهو عبيدة السلمانى (قول مخدج اليدأومودن اليدأومثدون
اليد) مخدج بضم الميم واسكان الخاء المعجمة وفتح الدال أى ناقص اليدوالمؤدن بضم الميم وسكون
الواويهمز ولا يهمز ومعناه ناقص اليد أيضا ويقال فيه ودين اليد ومثدن هو بضم الميم وسكون
التاء وقع الدال ومعناه صغير اليد مجتمعها وهو فى رواية العدوى مندون بفتح الميم وضم الدال
بعدها واو بمعنى ما قبله (ع) روينا هذه الكلمات الثلاث بأوعلى الشك ويجمع بين هذه
الأحاديث مافى الأم من رواية له عضد وليس له ذراع على رأس عضده مثل حلمة الثدىفالتی
هى كالبضعة تدردر هى تلك العضد والتى على رأسها هى بالصفة الأخرى والتندوة بفتح التاء
لا يهمز وبضمها يهمز (قولم عليه شعرات بيض) (ب) تقدم فيما نقلناه من كلام المؤرخين
على نحوحديث أيوب
مرفوعا* حدثنا عبد
اینچید ثنا عبدالر زاق.
ابن همام ثنا عبد الملك
ابن آبی سلمان تنا سلمة بن
کھیل تنیز یدین وهب
الجهنی أنه كانفىالجيش
الذين كانوا مع على الذين
ساروا الى الخوار ج فقال
علیأیها الناس انى سمعت
رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول بخرج قوم من أمتى يقر ون القرآن ليس قراءتكم إلى قراءتهم بشئء ولا صلاتكم الى صلاتهم بشئء ولا صيامكم
الى صيامهم بشئء يقرون القرآن يحسبون انه لهم وهو عليهم لاتجاوزصلاتهم تراقهم يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية لو
یعلم الجیش الذین یصیبونهم ماقضیلهم على لسان نیہم لاتكلوا على العمل وآیةذلك أن فهمر جلالهعندوليسلهذراععلى رأس
عضده مثل حلمة الثدى عليه شعرات بيض فتذهبون إلى معاوية وأهل الشام وتتر كون هؤلاء يخلفونكم فى ذراريكم

وأموالكم والله انى لأرجوان يكونوا هؤلاء القوم فانهم قد سفكوا الدم الحرام وأغار وا فى سرح الناس فسير واعلى اسم الله قال
سلمة بن كهيل فنزلنى زيدبن وهب منزلاحتى قال مررنا على قنطرة فلما التقينا وعلى الخوارج يومئذ عبد الله بن وهب الراسبى
فقال لهم ألقوا الرماح وسلواسيوفكم من جفونها فانى أخاف أن يناشدوكم كماناشد وتكم يوم حروراء فرجعوا فوحشوا برماحهم وسلوا
السيوف وشجرهم الناس برماحهم قال وقتل بعضهم على بعض وما أصيب من الناس يومئذ الارجلان فقال على التمسوافيهم المخدج
فالتمسوه فلم يجدوه فقام على بنفسه حتى أتى ناساقد قتل بعضهم على بعض قال أخرجوهم فوجدوه ممايلى الارض فكبرثمقال صدق
المؤمنين آلله الذى لا اله الاهو لسمعت هذا الحديث
اللّه وبلغ رسوله قال فقام إليه عبيدة السلمانى فقال يا أمير (٢١١)
من رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال أى والله
﴿قلت﴾ قدتقدم فيمانقلناه من كلام المؤرخين أنها شعرات سود (قوله فنزلنى زيد بن وهب
منزلاحتى قال مررناعلى قنطرة)(ع) كذاجاء فى الاصول مبتوراوذكره النسائى والحيدى فى
الصحيح فنزلنى زيد بن وهب منزلا منزلا بتكرارمنزلا وهو وجه الكلام أى ذكرلى مراحلهم بالجيش
منزلا منزلا حتى إلى القنطرة التى كان عندها القتال وهناك خطبهم على رضى الله عنه وقال لهم ماذكر.
فى الام (قوله فوحشوا بر ماحهم) أى رموا بها عن بعدمنهم وتخلوا عنها واعتنق بعضهم بعضا بالسيوف
ومعنى فشجرهم الناس برماحهم داخلوهم بها وطاعنوهم وقيل مدوها اليهم * ابن دريد تشاجر
القوم بالرماح اذا تطاعنوا بها ومنه التشاجر فى الخصومة (قوله وما أصيب يومئذ منأصحاب على الا
رجلان) ﴿ قلت) قد تقدم فيما نقلناه من كلام المؤرخين ان الذين كانوا أصيبوا تسعة (قوله
فقال له عبيدة السلمانى آ لله الذى لا إله الاهو)(ع) هو عبيدة بفتح العين وفى اللام السكون والفتح
(د) منسوب إلى جده سلمان وسلمان بطن من مراد أسلم عبيدة قبل موته صلى الله عليه وسلم بسنتين
وانما استخلفه ليسمع الحاضرين ويؤكد ذلك عندهم لتظهر لهم المعجزة التى أخبر بها النبي صلى الله
عليه وسلم ويعلمهم أن عليا ومن معه أولى الطائفتين بالحق وانهم محقون فى قتالهم (قول فى الآخرقالوا
لاحكم الالله فقال على كلمة حق أريد بها باطل) (ع) الكلمة الحق هى قولهم لاحكم الالته وأريدبها
باطل لانهم قصد وا بها الانكار على على فى التحكيم (قولم كطبى شاء) (ع) هو بضم الطاء المهملة
الذى لااله الاهوحتى
استخلفه ثلاثاوهو يحلف
له * حدثنى أبو الطاهر
ويونس بن عبد الاعلى
قالا أخبرنا عبدالله بن
وهب أخبرنى عمر وبن
الحرث عن بكير بن الاشج
عن بسربن سعيدعن
عبيد الله بن أبى رافع مولى
رسول الله صلى الله عليه
وسلم ان الحرورية لما
خرجت وهو مع على بن
أبى طالب قالوا لاحكم الا
له فقال على كلمة حق أريد
بها باطل ان رسول الله
صلى الله عليه وسلم وصف
انها شعرات سود (ولم فنزلنى زيد بن وهب مسنزلا حتى قال مررنا على قنطرة) (ع) كذاجاء فى
الأصول مبتوراوذ كره النسائى والحيدى وفى الصحيح فنزلنى زيدبن وهب منزلا منزلاً بتكرار منزلا
وهو وجه الكلام أى ذكرلى مراحلهم بالجيش منزلا منزلا حتى الى القنطرة التى كان عندها القتال
وهناك خطبهم على رضى الله عنه وقال لهم ماذكر فى الأم (ولم فوحشوا برماحهم) أى رموابها
عن بعد منهم وتخلوا عنها واعتنق بعضهم بعضا بالسيوف ومعنى فشرهم الناس داخلوهم بها وطاعنوهم
وقيل مدوها اليهم (قول السلمانى) بسكون اللام وفتحها (قول كلمة حق أريد بها باطل) كلمة الحق
هى قولهم لا حكم الاته وأريدبها باطل وهو الانكار على على رضى الله تعالى عنه عند التحكيم (قول.
كطبى شاة) هو بضم الطاء المهملة وسكون الباء والمرادبه ضرع الشاة وهو فيها مجاز واستعارة أنما أصله
ناساانیلاعرف صفتهم فى
هؤلاء يقولون الحق
بألسنتهم لايجوز هذامنهم
وأشار الى حلقه من أبغض
خلق الله اليه منهم رجل
أسوداحدىبدبهطبی شاة
أوحلمة ثدى فلماقتلهم على
ابن أبىطالب قالانظر وا
فنظر وافلم يجدواشياً فقال ارجعوافواللهما كذبت ولا كذبت مرتين أوثلاثا ثموجدوه فىخر بةفأتوابهحتى وضعوهبین
يديه قال عبيد الله وأنا حاضر ذلك من أمرهم وقول على فيهم زاديونس فى روايته قال بكير وحدثنى رجل عن ابن حنين انه
قال رأيت ذلك الاسود* حدثنا شيبان بن فروخ ننا سليمان بن المغيرة تناحميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت عن أبى ذرقال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان بعدى من أمتى أوسيكون بعدى من أمتى قوم يقر ون القرآن لايجاوز حلاقيمهم بخرجون
من الدين كما يخرج السهم من الرمية ثم لا يعودون فيههم شر الخلق والخليقة فقال ابن الصامت فلقيت رافع بن عمر والغفارى أنا
الحكم الغفارى قلت ماحديث سمعته من أبى ذركذا وكذافذكرت له هذا الحديث فقال وأناسمعته من رسول الله صلى

( ٢١٢)
وسكون الباء الموحدة وهو فى الشاة استعارة وانماهو للكلاب والسباع " أبو عبيد الاخلاف
لذوات الخف والظلف = الهروى ويقال فى ذات الخف والظلف خلف وضرع (ولم يتيه قوم) أى
يذهبون عن طريق الحق
﴿ تحريم الزكاة على آل النبي صلى الله عليه وسلم
(ولم كنخ كنج) أى ارم بها (ع) هى بفتح الكاف وكسر ها مع سكون الحاء و يجوزفيها الكسر
مع التنوين وهى كلمة يزجر بها الصبيان عن الشئ يأخذونه ليتركوه * الداودى وهى أعجمية
عربت بمعنى بئس وكذا ترجم عليه البخارى فقال من تكلم بالفارسية والرطانة وفيه أن الصبى بوقى
مايوقى الكبير ويجب ذلك على الولى لان الصبى غير مخاطب (قلت﴾ من أنواع الأدلة الخطابة مثل
قولهم فى التنغير عن أكل البيض فضلة تخرج من محل العذرة ومنها الشعر مثل قولهم فى الحض
على الخمر ياقوت سيال والحديث من الاول أى انها بمنزلة ما يقال فيه كح (قول لانحل لنا الصدقة)(ع)
لاتحل له صلى الله عليه وسلم ولا لآله *واختلف فى الآل من هم فقال مالك وأكثر أصحابه هم بنوهاشم
خاصة وقاله أبو حنيفة الاأنه استثنى منهم آل أبي لهب * وقال الشافعى وبعض المالكية هم بنوهاشم
وبنوالمطلب أخى هاشم دون غيرهما من بنى عبد مناف لقوله صلى الله عليه وسلم أنما نحن وبنو المطلب
شئ واحد ولقسمه لهم مع بنى هاشم سهم ذوى القربى دون غيرهم وقال أصبغ هم عشيرته الاقربون
الذين أمر بإنذارهم وهم آل قصى قال وقيل انهم قريش كلها ﴿قلت﴾ فالإقوال ان كان القول
الذى حكى أصبغ بقوله وقيل فى المذهب أربعة وحكى الباجى عن أصبغ انهم بنوغالب وتقدم
الخلاف من أبن تقرشت فريش هل من فهر بن مالك بن النضر بن كنانة أومن النضر بن كنانة
(ع) واختلف فى موالهم فأباحهالهم مالك والشافعى وحرمها عليهم الكوفيون وأكثر أصحاب مالك
وذكرابن بطال أن الخلاف انماهو فى موالى بنى هاشم خاصة وهو غلط لان من يحرمها على قر یش
ويدخل الموالى بحزمها عليهم. واختلف فى مواليه صلى الله عليه وسلم هل حكمهم حكم آلهواختلف
فى الصدقة المحرمة عليهم فقال مالك وكثير من أصحابه وأبو حنيفة فى احد قوليه الفرض فقط * وقال
أبوحنيفة أبضاهیکلها حلال فرضهاونفلهاقالوانما كانت محرمةعلهم حین کانوایأخذون سهمذوی
القربى فلماقطع عنهم حلت لهم ونحوه عن الابهرى منا * وحكى ابن القصار عن بعض أصحابنا انما
تحرم عليهم صدقة التطوع لان الغرض لامنة فيه والحديث يرد عليه لان الظاهر أنه أخذ ها من الصدقة
الواجبة الاأن فى البخارى كانواحين صرام النحل يأتى هذا بتمره وهذابةمره وذكر الحديث فهذا محتمل
أنها فى التطوع كانوا يأتون بذلك لضعفاء المسجد ﴿ قلت﴾ فالأقوال ثلاثة تخصص الحرمة بالفرض
للكلاب والسباع (قولم عن يسير بن عمرو) بضم الياء المثناة من تحت وقع السين المهملة ويروى
أسبر بضم الهمزة وقع السين (قولم يتيه قوم) أى يتيهون عن طريق الحق
﴿باب تحريم الزكاة على آل النبى صلى الله عليه وسلم)
﴿ش﴾ (ولم كن كخ) أى ارم بهـا بفتح الكاف وكسرها مع سكون الخاء ويجوزفيها الكسرمع
التنوين وهى كلميز جر بها الصبيان عن الشئ يأخذونه ليتركوه ﴿قلت﴾ وهى معربة وهى كلمة بز جر
بها الصبيان عن المستقدرات وقد أشار البخارى إلى أنها معر بة فى ترجمة باب من تكلم بالفارسية وفى
الحديث أن الصبيان يوقون مايوقى الكبارو يمنعون من تعاطيه فانه واجب على الولى (ب) من أنواع
الله عليه وسلم * حدثنا أبو
بكر بن أبى شيبة تنا على
ابن مسهر عن الشيباني عن
يسير بن عمر وقال سألت
سهل بن حنيف هل سمعت
النبى صلى الله عليه وسلم
يذكر الخوارج فقال
سمعته وأشار بيده نحو
المشرق قوم يقرؤون القرآن
بألسنتهم لايعدوتراقهم
يمرقون من الدين كما يمرق
السهم من الرمية#وحدثنا
أبو كامل ننا عبدالواحد
ثنا سليمان الشيبانى بهذا
الاسناد وقال بخر جمنه
أقوام * حدثنا أبو بكر
ابن أبىشيبة واسحق جميعا
عن يزيد قال أبو بكر ثنا
يزيد بن هرون عن العوام
ابن حوشب ثنا أبو اسحق
الشيبانى عن أسير بن عمرو
عن سهل بن حنيف عن
النبى صلى الله عليه وسلمقال
بتيه قوم قبل المشرق مخلفة
رؤسهم * حدثنا عبيد
الله بن معاذ العنبرى ثنا أبى
ثنا شعبة عن محمد وهوابن
زيادسمع أباهريرة يقول
أخذ الحسن بن على تمرة
من تمر الصدقة فعلهافى
فيه فقالرسول الله صلى
اللهعليه وسلم کخ كخ
ارم بها أما علمت انالانا كل
الصدقة * حدثناجي بن
يحي وابو بكر بن ابى شيبة
وزهير بن حرب چیعاعن
وكيع عن شعبةبهذا
الاسناد وقالانالانحللنا
الحدقة ■ حدثنا محمدبن

بشارثنا محمد بن جعفرح وثنا ابن مثنى ثنا ابن أبى عدى كلاهما عن شعبة فى هذا الاسناد كماقال ابن معاذ انالانا كل الصدقة
*حدثنى هرون بن سعيد الايلى ثناابن وهب أخبرنى عمر وأن أبايونس مولى أبى هريرة حدثه عن أبى هريرة عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم انه قال انى لانقلب الى أهلى فأجد التمرة ساقطة على فراشى ثم ارفعهالآ كلها ثم أخشى أن تكون صدقة فألقها
* حدثنا محمد بن رافع ثنا عبد الرزاق بن همام ثنا معمر عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة عن محمد رسول الله صلى الله
عليه وسلم والله انى لا نقلب الى أهلى فأجد التمرة
(٢١٣)
عليه وسلم فذكرأحاديث منها وقال رسول الله صلى الله
ساقطةعلى فراشی أوفى
بيستى فارفعها لاكلهائم
وعكسه وحلیهماجميعا « وحکی الباجی عن أصبغ قولارابعاحرمتها کلهاعکس الثالث ( قول
فى الآخر لولا أن تكون من الصدقة لا كلها) (م) يدل أن المال الذى أقله حرام يجتنب لان
الزكاة فى جنب الاموال يسيرة واذا امتنع من الا كل مع تجويز الحرمة فأحرى مع تحققها (ع) هذا
بطريق الورع وفى الفتوى الاقل تبع للأكثر(قلت)إذا خالط الحرام المال فان كان الغالب
الحلال فأجازابن القاسم معاملة صاحبه وقبول هديته وأكل طعامه وكرهه ابن وهب وحرم
ذلك أصبغ * ابن رشد قول ابن القاسم القياس وقول ابن وهب استحسان وقول أصبح شديد على غير
قياس وان كان الغالب الحرام فكرهه مالك وابن القاسم وأصبغ على أصله من المنح وأماان كان
المال كله حراما امالان جميع مابيده حرام أولانه مستغرق الذمة بحيث اذا رد مابيده لم يبق له شئ
* قال ابن رشد اختلف فى معاملتهم وقبول هديتهم وأكل طعامهم على أربعة أقوال فقيل لا يجوزشئ*
من ذلك الاماء-لم أنه ورثه أو وهبه الاأن يكون ترتب فى ذمتهمايستغرق ماوهبـه أو ورثهوقيل
يجوزوان كان ما عليه يستغرق ذلك اذا عامل بالقيمة دون محاباة ولا تجو زهبته فى شئ من ذلك ولا
مجاباته ثم بقية نقله من جامع المقدمات (ع) وفيه اباحة اللفظة اليسيرة التى لا يلتفت إليها الناس طعاما
كانت أو غيره لانه أنما علل الاباية دوف الصدقة (قول فى سند الآخر جويرية عن مالك عن
ابن شهاب ان عبد الله بن عبد الله بن نوفل بن الحارث بن عبدالمطلب) وذكره من طريق يونس
عن ابن شهاب ان عبد الله بن الحارث بن نوفل والصواب ماذكره مالك عن عبد الله بن عبد الله بن
أخشى أنتكون صدقة
أومن الصدقة فألقها *حدثنا
يحي بن يحي أخبر ناوكيع
عن سفيان عن منصور
عن طلحة بن مصرف عن
أنس بن مالك أن النبى
صلى الله عليه وسلم وجد
مرة فقال لولا أن تكون
من الصدقةلأ کلهاډوحدتنا
أبو كريب ثنا أبو أسامة
عن زائدة عن منصور عن
طاحة بن مصرف ثناأنس
ابن مالك أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم مر
بتمرة بالطريق فقال لولا
الأدلة الخطابة مثل قولهم فى التنفير عن أكل البيضة فضلة تخرج عن محل العذرة ومثل قولهم فى
الحض على الخمر ياقوت سيال والحديث من الأول أى انها بمنزلة ما يقال فيه كخ (قوله لولا أن
تكون من الصدقة لأ كلنها)(ع) هذا بطريق الورع وفى الفتوى الأقل تبع للا كثر (ب) إذا
خالط الحرام المال فان كان الغالب الحلال فأجاز ابن القاسم معاملة صاحبه وقبول هديته وأكل طعامه
وكرهه ابن وهب وجزم ذلك أصبح* ابن رشد قول ابن القاسم القياس وقول ابن وهب استحسان
وقول أصبغ شديد على غير قياس وان كان الغالب الحرام فكرهه مالك وابن القاسم وأصبغ على
أصله من المنع وأماان كان المال كله حراما امالان جميع ما بيده حرام وامالانه مستغرق الذمة بحيث اذا
ردمابيده لم يبق له شئء قال ابن رشد اختلف فى معاملتهم وقبول هديتهم وأكل طعامهم على أربعة
أقوال فقيل لا يجو زشئ من ذلك الاماعلمأنهورثه أو وهبه الاأنيكونترتب فىذمتهمايستغرق
ماوهبه أو ورثه وقيل يجوزوان كان ما عليه يستغرق ذلك اذا عامل بالقيمة دون محاباة ولاتجوز
أن تكون من الصدقة
لأ کلتها ہ حدثنا محمدبن
مثنی وابن بشارقالا تنا
معاذبن هشام ثنى أبى عن
قتادة عن أنس أن النبى
صلى الله عليه وسلم وجد
تمرة فقال لولا أن تكون
صدقلا کلها * حدثنی
عبد الله بن محمد بن أسماء
الضبعى ثنا جويرية بن
أسماء عن مالك عن الزهرى ان عبد الله بن عبدالله بن نوفل بن الحرث بن عبد المطلب حدثه أن عبد المطلب بن
ربيعة بن الحرث حدثه قال اجتمع ربيعة بن الحرث والعباس بن عبد المطلب فقالا والله لو بعتناهذين الغلامين قالا لى والفضل
ابن عباس الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلماه فأمر هما على هذه الصدقات فأدياما يؤدى الناس وأصاباما يصيب الناس قال
فبينماهما فى ذلك جاء على بن أبى طالب فوقف عليهمافذ كراله ذلك فقال علي لا تفعلا

فوالله ماهو بفاعل فانتحاه ربيعة بن الحرث فقال والله ما تصنع هذا الانفاسة منك عليناف والله لقد نلت ظهر رسول الله صلى
الله عليه وسلم فانفسناه عليك قال على أرسلوهما فانطلقاواضطجع على قال فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر سقناه
أخر جاما تصر ران ثم دخل ودخلنا عليه وهو
( ٢١٤)
الى الحجرة فقمنا عندها حتى جاء فأخذباآذانناثم قال
الحارث ولعله أسقط فى رواية يونس عبد الله والدعبدالله فنسبه إلى جده وعبد الله والدعبد الله هو
......
الملعب به قال النسائى ولا أعلم من ذكرهذا الحديث عن مالك غير جويرية (قول، فوالله ماهو بفاعل)
﴿قلت﴾ الاظهر فى حلفه أنه مستند فيه لقضية الحسن (قوله فانتجاه ربيعة بن الحارث) أى عرض له
وقصده ومعنى نفاسة حسدا (ولم أخر جا ما تصرران)(ع) رويناه عن الاكثر بالسين من السروبدل
عليه أخر جا اذمعناه اظهراه واجهرابه ورواه بعضهم بالصاد أى ما تجتمعان عليه وقيل فى قوله تعالى
فاقبلت امر أته فى صرة أى فى جماعة ورويناه من طريق السمر قندى ما تصدران بسكون الصاد
وبعدهادال مهملة وضبطه الحميدى تصوران بفتح الصادوكسر الواوأى مانز ورانه من صورة
حديثكما (قولم وقد بلغنا النكاح) أى الحلم ومنه حتى إذا بلغوا النكاح (قولم تلمع) أى تشير يقال مع
والمع اذا أشار بيده أونو به (قول ان الصدقة لا تنبغى لآل محمد) (ع) قيل انها لا تحل لهم بوجهوان كانوا
عاملين عليها ويبينه قوله انها أوساخ الناس وسماها وسنخالانها تظهر الأموال وقيل انها حرمت عليهم
لقوله تعالى قل لا أسألكم عليه أجرا الا المودة في القربى* وهذالذريعة التهمة وما علل به فى الحديث
أظهر وأجازها الطحاوى وغيره للعاملين منهم لانها أجرة (قولم أصدق عنهما من الخمس)(ع) قال
الخطابى يحتمل أن يريد من سهمه منه أو من سهم ذوى القربى لانهمامنهم (قول أنا أبو حسن القرم)
(ع) رويناه عن أبى جعفر باضافة حسن للقرم والقوم بالواوأى أنا عالم القوم وذو رأيهم وعن أبى
بحر بتنوين حسن ورفع قوم بالواو أيضا أى أنا من علمتم رأيه أيها القوم وعن القاضى الشهيد بتنوين
حسن ورفع القرم بالراء على النعت لابى حسن وهو الذى صحح الخطابى والقرم السيد المقدم فى
المعرفة بالأمور والرأى وأصل القرم خل الابل (قول لا أريم) أى لا أبرح (ع) ومنه قول زهير
لمن طلل برامة لايريم * عفاوخلاله حقب قديم
يومئذعند زينب بنت
جش قال فتوا كلنا
الكلام ثم تكلم أحدنا
فقال يارسول الله أنت آبر
الناس وأوصل الناس وقد
بلغنالنکاحفئنا لتؤمینا
على بعض هذه الصدقات
فنؤدی الیك كمايؤدى
الناس ونصيب كمايصيبون
قال فسكت طويلاحتى
أردنا أن نكلمه قال
وجعلت زينب تلمع الينا
من وراء الحجاب ان
لاتكلماہ قال ثمقالان
الصدقة لاتنبغی لآل محمد
انماهى أوساخ الناس ادعوا
لى محمية وكان على الخمس
ونوفل بنالحرث بنعبد
المطلب قال نجاآه فقال
لمية انكج هذا الغلام ابنتك
(ولم أبناؤكما) (ع) كذار واه الشيوخ على الجمع وروينا، عن أبى بحرابنا كما على التثنية وهو
الصواب والأول وهم لانهما انمابعنا الفضل وربيعة لاغير (قول بحورمابعثتها) أى بجواب ما بعثتها
الفضل بن العباس فانكحه
وقال لنوفل بن الحرث
هبته فى شئء من ذلك ولا محاباته تم بقية نقلها من جامع المقدمات (قول فانتحاصر بيعة بن الحارث) هو
بالحاء معناه عرض له وقصده ومعنى نفاسة حسدا (ولم فانفسناعليك) هو بكسر الفاء أى ما حسدناك
(قولم ما قصر ران) بضم التاء وفتح الصادوكسر الراء بعدهاراء أخرى ومعناه تجمعانه فى صدوركما
ووقع فى بعض النسخ تسر ران بالسين من السرأى ما تقولان لى سرا (قوله بلغنا النكاح) أى الحلم
(قولم تلمع) بضم التاء واسكان اللام وكسر الميم ويجو زقع التاء والميم يقال ألمع ولمع اذا أشار بنو به أو
بيده (قوله انا أبو حسن القرم) يروى باضافة حسن الى القرم أى أنا عالم القوم وذورأيهم ويروى بتنوين
حسن ورفع القوم على النعت لأبى حسن والقرم السيد المقدم فى المعرفة بالأمور والرأى وأصل
القرم فل الابل (قول لا أريم) بفتح الهمزة وكسر الراء أى لا أفارق ولا أبرح (قولم بحو رمابعثنا)
انكح هذا الغلام ابنتك
لى فانكحنى وقال لمحمية
أصدق عنهما من الخس
كذا وكذا قال الزهرى
ولمسمه لی * حدثنا
هرون بنمعروف ثنا
ابنوهب أخبرنی یونس
اینیز ید عن ابن شهاب
عن عبد الله بن الحرث بن
نوفل الهاشمى ان عبد المطلب بن ربيعة بن الحرث بن عبدالمطلب أخبره أن أباه ربيعة بن الحرث والعباس بن عبد المطلب قالا
لعبد المطلب بن ربيعة والفضل بن عباس اثتيارسول الله صلى الله عليه وسلم وساق الحديث بنحو حديث مالك وقال فيه فالقى على
رداءه ثم اضطجع عليه وقال أنا أبو حسن القرم والله لا أريم مكانى حتى يرجع اليكابنا كم بحور ما بعثتما به الى رسول الله صلى الله

(٢١٥)
يقال كمته فارد حوراولاحو يراأى جوابا الهروى ويجوز أن يكون من الخيبة أى يرجع بالخيبة
وأصل الحور الرجوع إلى النقص (قوله محمية بن جزء)(د) محميسة هو بفتح الميم وسكون الحاء المهملة
بعدها ميم مكسورة بعدها ياء خفيفة مفتوحة (ع) وأما جزء فهو للحفاظ وأهل الاتفاق بقح
الجيم وسكون الزاى وهمزآً خره وقال عبد الغنى ويقال جزى بكسر الزاى» أبو عبيدهو عندنا
مشدد الزاى (قوله من بنى أسد) (ع) المحفوظ من بنى زبيد
﴿ما أبيح من الهدية له صلى الله عليه وسلم ولاً له ﴾
(ولم أعطيته مولانى) (ع) اذا قيل ان الآل قريش كلها فيحتج به لاحد القولين فى اعطاء الصدقة
الموالى لان عائشة رضى الله عنها قرشية من بنى تيم (قول فقد بلغت محلها) (ع) أى زال عنها
اسم الصدقة وصارت حلالاء(قلت) انمايز ول عنها ذلك بعد حوزمن وهبت له على أصل الهبة فى
شرط الحوز (م) وفيه حجة لاحد القولين عندنا بجوازشراء لحم الاضاحى ممن تصدق به عليه ووجه
المنع عند قائله أنه بمنزلة تحبيس الشىء على المساكين فانه لا يجوزلهم بيعه وهذا لا يسلم له (ع) لان
المحبس عليهم الشىء يملكون غلته وفائدته فلهم التصرف كماشاؤالانهم ملكوهاملكامطلقا بخلاف
الرقبة فانهم لا يملكونها فلحم الاضاحى بمنزلة الغلة لا بمنزلة الرقبة وفيه أن المحرم لعلة اذا ارتفعت العلمة
ارتفع التحريم وان التحريم فى الاشياء ليس لعينها » (قلت)* ارتفاع التحريم لارتفاع علته هو
المسمى فى أصول الفقه بانعكاس العلة فن شرط العلة أن تكون منعكسة أى يرفع الحكم لارتفاعها
لانها ان لم تكن كذلك فليست بعلة فالانعكاس هو التلازم فى طرق النفى والعلة فى ذلك بخلاف
الدليل فانه لا يشترط فيه الانعكاس اذلا يلزم من انتفاء الدليل انتفاء المدلول والالزم من انتفاء
بفتح الحاء المهملة أى بجواب ما بعثتها ويجوزأن يكون بمعنى الخيبة (قول انماهى أوساخ الناس) وقعت
أن فى حيز خبران المكسورة كقوله تعالى ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات انالانضيع أجرمن
أحسن عملا فذهب أبو البقاء إلى أن ان جاءت مقحمة مؤكدة الاولى والتقديران الذين آمنوا وعملوا
الصالحات لانضيع وذهب صاحب الكشاف الى أن الخبر أولئك وانالانضيع أجر من أحسن عملا
معترض قال الطيبى وذلك يجرى فى هذا الحديث فيكون خبران لا تحل لمحمد وانماهى أوساخ الناس
جملة معترضة أوان مفحمة للتأكيد وحمل أوساخ الناس على ضمير الصدقات وارد على التشبيه كقولك
زيد أسدوفيه من المبالغة مالايخفى وقد اجتمع فى هذا التركيب مبالغات شتى لاسيما جعل المشبه به
أوساخ الناس للتهجين والتقيحتقبيحا واستغذارا وجل حضرة الرسالة ومنبع الطهارة أن ينسب الى
ذلك ولذلك جرد عن نفسه الطاهرة من سمى محمدا كانه غيره وان الطيبات للطيبين قال فان قلت
فكيف أباحها لبعض أمته ومن كمال إيمان المرء أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه ﴿قلت﴾ ما أباحها لهم
عزيمة بل اضطراراوكم أحاديث تراهاناهية عن السؤال فعلى الحازم أن يراها كالميتة فن اضطر غير
باغ ولاعاد فلااثم عليه وفى اتيان لا المؤكدة للنفى وتكرير اللام فى لا اشعار باستقلال كل بهذا الحكم
(قوله محمية بن جزء) محمية بفتح الميم ثم حاءمهملة سا كنه ثم ميم أخرى مكسورة ثم ياء مخففة مفتوحة
وأماجزءفيچيممفتوحة وزاىساكنةوهمز آخره ويقالجزى بكسر الزاى
و باب اباحة الهدية للنبي صلى الله عليه وسلم ولاً له ﴾
﴿ش﴾ (قول أن عبيد بن السباق) يفتح السين المهملة وتشديد الياء الموحدة (قولم فقد بلغت محلها)
علیه وسلم وقال فىالحديث
ثم قال لنا أن هذه الصدقات
انما هى أوساخ الناس
وانها لاتحل لمحمد ولالآل
محمد وقال ايضائمقال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم ادعوالى محمية بن جزء
وهو رجل من بنى أسد
كان رسول الله صلى الله
عليه وسلم استعمله على
الاخماس #حدثناقتيبة
ابن سعيد ثنا ليت حوثنا
محمد بن ربح أخبرنا الليث
عن ابنشهابانعبيد بن
السباققال ان جويرية
زوج النبى صلى الله عليه
وسلم أخبرته أن رسول الله
صلى الله عليه وسلمدخل
عليها فقال هل من طعام
قالت لا والله يارسول الله
ما عندنا طعام الاعظم من
شاة أعطيتهمولانى من
الصدقة فقال قر بيه فقد
بلغت محلها * حدثنا أبو
بكر بن أبى شيبة وعمر و
الناقد واسحق بن ابراهيم

جميعاعن ابن عيينة عن الزهرى بهذا الاسناد نحوه* حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب قالا ثنا وكيع ح وثنا محمد بن مثنى
وابن بشار قالا ثنا محمد بن جعفر كلاهما عن شعبة عن قتادة عن أنس ح وننا عبيدالله بن معاذواللفظ له ثنا أبى ثناشعبة عن
قتادة سمع أنس بن مالك قال أهدت بريرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم لحاتصدق به عليها فقال هو لها صدقة ولنا هدية* حدثنا عبيد الله
ابن معاذ ثنى أبى ثنا شعبة ح وننا محمد بن مثنى وابن بشارواللفظلابن مثنى قالا ثنا محمد بن جعفر ثناشعبة عن الحكم عن إبراهيم
عن الاسود عن عائشة وأتى النبى صلى الله عليه وسلم بلحم بقر فقيل هذا ما تصدق به على بريرة فقال هو لها صدقة ولناهدية * حدثنا
زهير بن حرب وأبوكريب قالاثنا أبو معاوية ثنا هشام (٢١٦) بن عروة عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة
قالت كانت فى بريرة ثلاث
الدليل على الصانع افتقاره فان دليل الصانع هو هذا العالم ولا عالم فى الازل كان الله سبحانه
ولاشئ معه (ع) وفيه حجة للقول بان الموالى تحل لهم الصدقة لان جويرية وان لم تكن قرشية
فهى مولاة لرسول الله صلى الله عليه وسلم كان أعتقهاوتزوجهافولاؤهاو ولاءمواليهاله
(قوله فى حديث بريرة فقال هو لها صدقة ولناهدية)(ع) فارقت الهدية الصدقة لان الصدقة أوساخ
الناس كماتقدم لانها تطهر الاموال والهدية تودد وليس فيها تفضيل اليد العليا على اليد السفلى
*(قلت)* لا يقال كون الصدقة أوساخ الناس وانها مطهرة المال هو وصف لا يزيله عنها الهدية بها
لانانقول كونها وسخاليس وصفاذاتيالها حتى يقال انه لايزول وانماهو وصف حكمى جعلى بالشرع
والشرع قدحكم بزواله عنها (قولم ثلاث قضيات) أى سنن (ع) الاولى هذه أى كونها لها صدقة ولنا
هدية والثانية الولاء لمن أعتق والثالثة تخيير ها حين عنقت تحت الزوج ويأتى الحديث فى محلدان
شاء الله تعالى (قوله فى الآخر كان إذا أتى بطعام سأل)(ع) حجة لما يلزم أهل الدين من السؤال عن
مطاعمهم وجازله أكل الهدية لانهاليست تطهير المال حتى تكون من أوساخ الناس ولا أنها من اليد
العلياخير من اليد السفلى (قول فى الآخر صل عليهم) (ع) هذامنه صلى الله عليه وسلم امتثال لقوله
تعالى خذمن أموالهم صدقة تطهرهم الآية وهو ندب ندب الله سبحانه فيه رسوله صلى الله عليه وسلم
والأئمة بعده وأوجبه أهل الظاهر وليس فى الآية وجوب لاحتمال أن يختص به صلى الله عليه وسلم
لقوله تعالى ان صلاتك سكن لهم أو يريد بالصلاة عليهم الصلاة بعد الموت أى وقت كان (د) ذهب
قضيات كان الناس يتصدقون
علهاوتهدى النافذ كرت
ذلك للنبي صلى الله عليه
وسلم فقال هو عليها صدقة
ولكم هدية فكلوه
* وحدثنا أبو بكر بن أبى
شيبة ثنا حسين بن أبى
على عن زائدة عن سماك عن
عبد الرحمن بن القاسم عن
أبيه عن عائشة ح وثنا
محمد بن مثنى ثنا محمدبن
جعفر ثناشعبة سمعت عبد
الرحمن بن القاسم سمعت
القاسم يحدث عن عائشة
عن النبى صلى الله عليه
وسلمبمثلذلك# وحدثنى
أبو الطاهر ثنا ابن وهب
أخبرنىمالك بنأنس عن
ربيعة بن عبدالرحمن عن
القاسم عن عائشة عن
النبى صلى الله عليه وسلم
مثلذلك غيرانهقالوهو
لنامنهاهدیة#حدثنی زهیر
بكسر الحاء أى زال عنها اسم الصدقة وصارت حلالا (ب) امايز ول ذلك عنها بعدحوزمن وهبت له
على أصل الهبة فى شرط الجوز وفيه حجة لاحد القولين بجواز شراء لحم الاضاحى من تصدق به عليه
(قوله كان إذا أتى بطعام سال) (ع) حجة لما يلزم أهل الدين من السؤال عن مطاعمهم (قول اللهم صل
عليهم) (ح) ذهب الكافة وجمهورأصحابنا الى أن الدعاء لدافع الزكاة سنة وأوجبه أهل الظاهر
وحجتنا أنه بعت معاذا وغيره ولم يأمره بذلك وقد يجيب الآخر بأن الوجوب عندهم كان مقر رابالآية
واستحب الشافعى فى الدعاء أن يقول آجرك الله فيما أعطيت وبارك لك فيما أبقيت وجعله لك طهورا
وأما أن يقول الساعى اللهم صل على فلان فكرهه مالك وجمهو رأصحابنا وجماعة من السلف وأجازه
ابن حرب ثنا اسمعيل بن إبراهيم عن خالد عن حفصة عن أم عطية قالت بعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة من الصدقة
فبعثت إلى عائشة منها بشئء فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم الى عائشة قال هل عندكم شئء قالت لا إلاأن نسيبة بعثت الينامن
الشاة التى بعنتم بها اليها قال انها قد بلغت محلها * حدثنا عبد الرحمن بن سلام الجمحى ثنا الربيع يعنى ابن مسلم عن محمد وهو ابن زيادعن
أبى هريرة أن النبى صلى الله عليه وسلم كان إذا أتى بطعام سأل عنه فان قيل هدية أكل منها وان قيل صدقة لم يأكل منها ء* حدثنا
يحي بن يحي وأبو بكر بن أبى شيبة وعمر والناقد واسحق بن إبراهيم قال يحيى أخبرناوكيع عن شعبة عن عمر وبن مرة قال
سمعت عبد الله بن أبى أوفى ح وثنا عبيد الله بن معاذ واللفظ له ثنا أبى عن شعبة عن عمر ووهو ابن مرة ثنا عبد الله بن
أبى أو فى قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتاه قوم بصدقنهم قال اللهم صل عليهم فاتاه أبى أبو أو فى بصدقته فقال

(٢١٧)
الكافة وجهو رأصحابنا الى أن الدعاء لدافع الزكاة سنة وأوجبه أهل الظاهر لقوله تعالى وصل عليهم
﴿وحجتنا﴾ انه بعث معاذا أو غيره ولم يأمره بذلك» وقد يجيب الآخر بأن الوجوب كان عندهم مقررا
بالآية « واستحب الشافعى فى الدعاء أن يقول آجرك الله في أعطيت وبارك لك فيما أبقيت وجعله لك
طهو راوأما أن يقول الساعى اللهم صل على فلان فكرهه مالك وجهو رأصحابنا وجماعة من السلف
وأجازه قوم لهذا الحديث (قول فى الآخر اللهم صلى على آل أبي أوفى)(ع) يحتج به على ان آل الرجل
نفسهفا ل محمد صلى الله عليه وسلم نفسه وتقدم الكلام على ذلك ويشهدله ما تقدم من انه كان اذا أناه
قوم بصدقاتهم قال اللهم صل عليهم وقد يحتمل أن يعنى بالدعاء أبا أو فى وآ له فقالآل أبى أوفىفيدخل
فيهم أبو أو فى ويحتج بالحديث من يجيز الصلاة على غير الانبياء ويجيب المانع وهو مالك وابن حميدنة
والاسفرائنى وجماعة من السلف بأن هذا فى حق النبى صلى الله عليه وسلم بخلاف غيره وانما الكلام
فى صلاتنا نحن وقد قدمنا الكلام على ذلك فى كتاب الصلاة (د) حجة الجمهور فى المنع أن الصلاة فى
لسان السلف خاصة بالانبياء عليهم الصلاة والسلام كما أن عز وجل خاص بالله عز وجل فكما لايقال
محمد جل وعز وان كان عز يزاجليلافكذ الايقال اللهم صل على أبى بكر والاشهر الأصح عندناان
النهى عن ذلك نهى كراهة وقيل نهى تحريم وقيل نهى أدب واتفقوا على جواز الصلاة على غير النبى
صلى الله عليه وسلم تبعا للصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم فيقال اللهم صل على النبى وعلى آله وعلى
أزواجه وذريته* قال الجوينى من أمتنا والسلام على الغائب خاص به صلى الله عليه وسلم فلا يقال فلان
عليه السلام وأما المخاطب فسنة ويقال السلام عليكم (قوله وهو عنكم راض)(ع) فيه الحض على
طاعة الامراء وترك مخالفتهم وكل ذلك حض على الألفة واجتماع الكلمة التى جعلها الله سبحانه أصلا
لصلاح الكافة وعمارة هذه الدار ونظام أمر الدنيا والآخرة
(كتاب الصيام ﴾
(ع) الصيام لغة الامساك »(قات)» عن أى شىء كانقولا أوفعلاومنه *خيل صيام وخيل
غير صائمة * أى ممسكة عن الحركة (ع) وهو عرفا امساك مخصوص عن أفعال مخصوصة نهارا
*(قلت)* ولا يخفى بطلانه طرداوعكسا» وعرفه ابن رشد بأنه الامساك عن الطعام والشراب
والجماع من طلوع الفجر الى الغروب بنية وأبطل طردهمن جومعت نائمة لصدق الرسم عليها
قوم لهذا الحديث (قول اللهم صل على آل أبي أوفى) يحتج بالحديث من يجيز الصلاة على غير الأنبياء
ويجيب المانع وهو مالك وابن عيينة والاسفراينى وجماعة من السلف بأن هذا فى حق النبى صلى الله
عليه وسلم بخلاف غيره وانما الكلام فى صلاتنا نحن (ح) حجة الجمهور فى المنع ان الصلاة فى
لسان السلف خاصة بالأنبياء كما أن عز وجل خاص بالله تعالى فكما لايقال محمد عز وجل وان كان
عزيزاجليلا فكذلك لايقال اللهم صل على آل أبى بكر والأشهر الأصح عندنا أن النهى عن ذلك نهى
كراهة وقيل نهى تحريم وقيل فهى أدب واتفقوا على جواز الصلاة على غير النبى تبعا لصلاة على النبي
صلى الله عليه وسلم ويقال اللهم صلى على النبى وعلى آله وعلى أز واجه وذريته قال الجوينى من أئمتنا
والسلام على الغائب خاص به صلى الله عليه وسلم فلا يقال فلان عليه السلام وأما المخاطب فسنة ويقال
السلام عليكم انتهى ﴿قات) أنظر هذا مع ما فى التشهد من قوله السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين
فان فيه دليلا على جواز السلام على الغائب والله تعالى أعلم (قول وهو عنكم راض) حض على
طاعة الأمراء والمقصود الحض على الألفة واجتماع الكلمة التى جعلها الله أصلالصلاح الدنيا والآخرة
(٢٨ - شرح الابى والسنوسى - ثالث)
اللهم صل على آل
أبی أوفى « وحدثناه
ابن غير ثنا عبد الله بن
ادر بس عن شعبةبهذا
الاسناد غيرانه قال صل
عليهم * حدثنا يحي بن
يحي أخبر ناهسيم ح وثنا
أبو بكر ثنا ابن أبى شيبة تنا
حفص بن غياث وأبو خالد
الاحر ح وثنا محمد بن
مثنی ثناعبدالوهاب وابن
أمیعدی وعبدالاعلی کلهم
عنداود حوئنیزهير بن
حرب واللفظ له ثنا اسمعيل
ابن إبراهيم أخبرنا داود
عن الشعبى عنجريربن
عبدالله قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم إذا أتا كم
المصدق فليصدر عنكم
وهو عنكم راض * حدثنا
يحي بن أبوب وقتيبة وابن
حجرقالوا أخبرنا اسمعيل
وهوابن جعفر عن أبى
سهيل عن أبيه عن أبى

(٢١٨)
وليس بصوم لانها تقضى وعرفه الشيخ بماتركته خوف الاطالة (ولم جاءرمضان) (د) أجاز البخارى
النطق برمضان دون اضافة لفظ الشهراليه وهو الصحح ومنعه أصحاب مالك وفرق ابن الباقلانى
فقال ان صحبت قرينة تصرف اللفظ الى الشهر كصمنار مضان جاز والاامتنع كجاء ودخل رمضان
(قوله فتحت أبواب الجنة) (ع) الفح يحتمل أنه حقيقة لدخول الشهر تعظيم الحرمته ويحتمل أنه كناية
عن كثرة الثواب أوهما يفتح الله فيه على المؤمنين من أعمال البر التى لا تكون فى غيره من الصيام
ونحوه ﴿ قلت﴾ قال ابن العربى على انه حقيقة فهو يدل على انها كانت مغلقة وهو أيضا دليل
حديث نأتى باب الجنة فنقعقع فيقول الخازن من فأقول محمد فيقول بك أمرت لا أقح لأحد قبلك
قال وزعم بعضهم انها مفتحة دائما من قوله تعالى حتى إذا جاؤها وفتحت أبوابها وهذا اعتداء على
كتاب الله تعالى وغلط ولولم نجعله جواباللجزاء ﴿قلت﴾ انما يكون جوابا اذا كانت الواو
زائدة وكذا أعربه الكوفيون » وقال المبردالجواب محذوف تقديرهسعدوا والواوللحال ولاشك
أن الحال يقتضى أنها مفتوحة دائما ولا يستقيم مع الحديث المذكور الا أن يقال تفتح له أولا ثم يأتون
ويجدونها مفتوحة (قولم وغلقت أبواب النار) (ع) يحتمل أن الغلق أيضا حقيقة علامة لدخول
الشهر كماتقدم ويحتمل أنه كناية عن العفو أو عن الكف عن المخالفات (قات﴾ قال ابن العربى
وكونها حقيقة يقتضى انها كانت مفتوحة قال وزعم ذلك البعض أيضا انها ليست الامغلقة لقوله
تعالى حتى إذا جاؤها فتحت أبوابها وقد قلب الحقيقة (قلت) ليس بقلب بل هو الأصل لان الجزاء
كتاب الصيام ﴾
﴿شاء﴿الصيام لغة الامساك عن أى شئء كان فعلا ◌ً وقولا* ورسم عرفا بأنه امساك مخصوص عن
أفعال مخصوصة نهارا ولا يخفى بطلانه طردا ان أريد مطلق الخصوص ولزوم الاجمال والتعريف
بالخفى ان أريدشئ معين» وعرفه ابن رشد بأنه الامساك عن الطعام والشراب من طلوع الفجرالى
الغروب بنية وأبطل طرده من جومعت نائمة لصدق الرسم عليها وليس بصوم لانهاتقضى (قوله فتحت
أبواب الجنة) يحتمل الحقيقة تعظيم الحرمته ويحتمل أنه كناية عن كثرة الثواب أو كثرة أسبابه التى
لاتتأتى فى غيره من الأزمنة " قال ابن العربى على أنه حقيقة فهو دليل على أنها كانت مغلقة وهو
أيضا دليل حديث بك أمرت لا أقح لأحد قبلك قال وزعم بعضهم انهامضتجةدائمامن قوله حتىاذا
جاوها وفتحت أبوابها وهذا اعتداء على كتاب الله وغلط ولو لم فجعله جوابا للجزاء (ب) انما يكون جوابا
اذا كانت الواو زائدة وكذا أعر به الكوفيون وقال المبرد الجواب محذوف تقديرهسعدواوالواو
للحال ولاشك أن الحال لا تقتضى انها مفتوحة دائما ولا يستقيم الحديث المذكور الاأن يقال تفتح له
أولا ثم يأتون ويجدونها مفتوحة (قوله وغلقت أبواب النار) يحتمل أيضا الحقيقة أو الكتابة عن
العفوأو عن الكف عن المخالفات (ب) قال ابن العربى وكونها حقيقة يقتضى أنها كانت مفتوحة
قال وزعم ذلك البعض أيضا أنها ليست الامغلقة لقوله تعالى حتى إذا جاؤهافتحت أبوابها وقد قلب
الحقيقة (ب) ليس بقلب بل هو الأصل لان الجزاء انما يقع بعد حصول الشرط (قلت) والذى
اختاره التور بشتى أن الفح لأبواب الجنة والغلق أبواب النار مجاز عبربهما عن تيسر أعمال الطاعات
والتخلص من البواعث على المعاصى لقمع الشهوات قال لا نالوذهبنا فيه الى الظاهر لم تقع المنة موقعها
وتخلو عن الفائدة قال الطيبى ويمكن أن تكون فائدة الفح توقيف الملائكة على استحماد فعل
الصائمين وان ذلك من الله تعالى بمنزلة عظيمة وأيضا إذا علم المكلف ذلك بأخبار الصادق يزيد فى نشاطه
هريرة انرسول اللهصلى
اللهعليهوسلم قال اذا جاء
رمضان فتحت أبواب الجنة
وغلقت أبواب النار

(٢١٩)
انمايقع بعد حصول الشرط (ولم وصفدت الشياطين) أى سلسلت بالصفائد وهى الآلة التى تعقل
بها اليدان والرجلان (ع) يحتمل أيضا أن التصفيد حقيقة ويحتمل انه كناية عن عدم تأثير أقوالهم
فيصير ون كالمصفدين: ﴿قلت﴾ قال ابن بزيزة ويدل على أن التصفيد حقيقة ماجاء فى كثير من الاخبار
انها تصفد وترمى فى البحر * ابن العربى لايمتنع كونه حقيقة لانهم ذرية ابليس يأكلون ويشربون
ويطون ويلدون ويموتون ويعذبون ولا ينعمون وأنكر وجودهم الفلاسفة وربما خيل بعضهم
على عوام متشبهين بالفقهاء فيقول لهم انها أجسام لطيفة بسائط لاتأ كل ولا تشرب وكذبواوليس
لذلك عندهم ولا عند الفلاسفة حقيقة ولاهم موجودون عندهم لابسائط ولا ئخائن ثم قال ابن العربى
وقد استراب مريب فقال نرى المعاصى فى رمضان كماهى فى غيره فاأفادهذا التصفيد ومامعنى هذا
الخبر وقد كذب وجهل فانه لا يتعين فى المخالفة والمعاصى أن تكون من وسوسة الشيطان افقد
تكون من النفس وشهواتها سلمنا انها من الشيطان فانه ليس من شرط وسوسته التى يجد ها الانسان
فى نفسه اتصالها بالنفس اذقد تكون مع بعده عنها لانها من فعل الله تعالى فكما يوجد الألم فى جسد
المسحور والمعين عندتكلم الساحرأ والعائن فكذلك توجد عندوسوسته من خارج*وجواب ثالث
وهو أن المراد بالشياطين المردة لانهم فى الكفر والتمر دطبقات فتصفد المردة خاصة لا غير فتقل
المخالفات ولاشك فى قلتها فى رمضان فن زعم انها فيه كغيره فقد باهت وسقطت مكالمته
﴿ أحاديث الصوم لرؤية الهلال﴾
قوله لاتصوموا حتى ترواالهلال) (م) يثبت الهلال بالرؤية المستفيضة وكذا بالبيئة فى المصر الصغير
(ولم وصفدت الشياطين) أى سلسلت بالصفائد وهى الآلة تعلق بها اليدان والرجلان (ح) يحتمل
أيضا أن التصفيد حقيقة ويحتمل أنه كناية عن عدم تأثيراغوائهم فيصيرون كالمصفودين
(ب) قال ابن بزيزة ويدل على أن التصفيد حقيقة ما جاء فى كثير من الأخبار أنها تصفد وترمى فى البحر
*ابن العربى لا يمتنع كونه حقیقةلانهمدر بةابليسبأ كلونويشر بون ويطؤنوبلدونومونون
ويعذبون ولا ينعمون وأنكر وجودهم الفلاسفة ور بماخيل بعضهم على عوام مسمين بالفقهاء فيقول
لهم انها أجسام لطيفة بسائط لاتأ كل ولا تشرب وكذبوا وليس لذلك عندهم ولا عند الفلاسفة
حقيقة ولاهم موجودون عندهم لابسائط ولا تخائن ثم قال ابن العربى وقد استراب مريب فقال نرى
المعاصى فى رمضان كماهى فى غيرهفاأفادهذا التصفيد ومامعنى هذا الخبر وقد كذب وجهل فانه
لا يتعين فى المعاصى والمخالفة أن تكون من وسوسة الشيطان اذقدتكون من النفس وشهواتها
سلمنا أنها من الشيطان فانه ليس من شرط وسوسته التى يجدها الانسان فى نفسه اتصالها بالنفس اذقد
تكون مع بعده عنها لانها من فعل الله فكما يوجد الألم فى جسد المسحور والمعين عندتكلم الساحر
والعائن فكذلك توجد عندوسوسته من خارج* وجواب ثالث وهو أن المراد الشياطين المردة لانهم
فى الكفر والتمرد طبقات فتصفد المردة لاغير فتقل المخالفات ولاشك فى قلها فى رمضان فن زعم أنها
فيه كغيره فقد باهت وسقطت مكالمته
﴿باب الصوم لرؤية الهلال ﴾
﴿ش﴾ زياد بن عبد الله البكائى بفتح الباء الموحدة والكاف المشددة الممدودة (قول لا تصوموا
حتى ترواالهلال) يثبت الهلال بالرؤية المستفيضة وكذا بالبينة فى المصر الصغير مطلقاوفى الكبير فى
وصفدت الشياطين
# وحدثنى حرملة بن يحي
أخبرناابن وهب أخبرنى
يونس عن ابن شهاب عن
ابن أبى أنس أنأباهحدثه
أنه سمع أباهريرة يقول
قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم اذا كان رمضان
فتحت أبواب الرحمة وغلقت
أبواب جهنم وسلسات
الشیاطین#وحدثنى محمد
ابنهانم والحلوانى قالا ثنا
يعقوب ثنا أبى عن صالح
عن ابن شهاب قال ثنى نافع
ابن أبى أنس أن أباه حدثه
أنه سمع أبا هريرة يقول
قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم إذا دخل رمضان
بمثله في حدثنايحي بن يحي
قال قرأت على مالك عن
نافع عن ابن عمر عن النبى
صلى الله عليه وسلم انه ذكر
رمضان فقال لا تصوموا
حتى تروا الهلال ولا

(٢٢٠)
مطلقاوفى الكبير فى الغيم» واختلف فى قبوهافیهفىالصحو وسبب الخلاف هل ذلك تهمة أملا
﴿قلت فسر ابن عبدالحكم الاستفاضة بأنها خبر جماعة يستحيل تواطؤهم على الكذب عادة
وان كان فيهم نساء وعبيد وهذا الذى فسرهابه انماهو فى الحقيقة التواتر وفسر الأصوليون
الاستفاضة بأنها ما زادنقلته على ثلاثة وهى بهذا التفسير أعم مما فسرهابه والمراد بالبينة شهادة عدلين
وانما تعتبر البينة فى بلدله قاض لانه الذى ينظر فى البيئة وعدالتها وينزل منزلة القاضى جماعة من
المسلمين ينظرون كنظره فان لم يكن فى البلدمعتن بالشريعة من قاض أو جماعة فذلك عذرييج
الاكتفاء بالخبر على شرطه من الضبط والعدالة فيقبل كما يقبل نقل الرجل إلى أهله والقول بقبول
شهادة الشاهدين فى المصر الكبير فى الصحو عزاءابن رشد للمدونة وعزىمقابله لسحنون ** وقال
اللخمى ان نظر وا إلى صوب واحدردت وحمل بعضهم قول سحنون على هذا ورأى أن اللخمى
انماذ كره توفيقا بين القولين فإذا أخذ بقوله ما فعد ثلاثون ولم يرفى الصحوففى العتبية قال مالك هما
شاهداسوء» وقال ابن الحاجب فيها قال مالك هما شاهد اسوء يعنى فى المسئلة لا فى المدونةلان
هذا الكلام لم يقع فى المدونة وانماوقع فى العتبية (م) ولا تثبت الرؤية عندمالك فى الصوم ولافى
الفطر بشاهد واحد وقبله الشافعى فى الصوم وقبله أبو ثورفى الفطر وسبب الخلاف هل ذلكمن
باب الشهادة فيطلب فيها اثنان أو من باب الخبر فيكفى الواحد والفرق بين الخبر والشهادة عموم
مقتضى الخبراذ لا يختص حكمه بواحد واختصاص مقتضى الشهادة بالمشهودله * واحتج من قبل
الواحد بحديث الاعرابى فى الصوم وحديث ابن عمر شهدت عندرسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث
ويصح أن يحتج لذلك بحديث فكلوا واشر بوا حتى ينادى ابن أم مكتوم فأمرهم بالامساك لخبره
﴿ قلت المذهب ماذكرمن عدم ثبوت الرؤية بواحد *سحنون ولو كان مثل عمر بن عبدالعزيز
# أبو حارث اتفاقاه وخرج اللخمى ثبوتها من القول بصحة نقل واحد ماتبت ببلد الى أخرى وخرجه
غيره من صحة نقل الواحد نبوته الى أهله ورد التخريجان بالمشقة لان أهل البلد الآخر وأهل
الرجل لو كلفوا غير ذلك شق*وابن محرز لا يقبل فيه الواحد الاأن يبعثه الامام فيقبل ويصير ككشف
القاضى قال وليس بابه الخبر لان الخبر ما أثبت حكما على غير معين والشهادة تثبته على معين والمذهب
أيضانه اذارآه واحدفانه يصوم ثم ان كان عدلا أومر جو القبول يرفع الى القاضى* واختلف فى غير
العدل فقيل يرفع اذلعله يؤدى الى الانتشار وقيل لا يرفع اذلا يفيد* واختلف المذهب فى الواحديرى
هلال شوّال فقيل لا يفطر سداللذريعة لئلا يتطرق أهل البدع وقيل يفطرسرا (م) وإذا ثبت الهلال
عند الامام لزم سائر الامصار لان جميعها بحكمه فهى كبلد واحدوان ثبت بمدينة فقيل يلزم غيرها كما
الغيم وفى قبولها فيه فى الصحوثالثهاان نظر واإلى صوبواحدردت واذا أخذ بقوله ما أمد ثلاثون ولم ير
فى الصحوففى العتبية قال مالك هما شاهد اسوء» وقال ابن الحاجب ففيها قال مالك يعنى فى المسئللافى
المدونة لان هذا الكلام الم يقع فى المدونة وانماهو فى العتبية (ب) فسرابن عبدالسلام الاستفاضة
بأنها خبر جماعة يستحيل تواطؤهم على الكذب عادة وان كان فيهم نساء وعبيدوهذا الذى فسرها
به انماهو فى الحقيقة التواتر وفسر الأصوليون الاستفاضة بأنها مازاد نقلته على ثلاثة وانما تعتبر البينة
فى بلد فيه قاض أو جماعة من المسلمين تقوم مقامه فى النظر فى البينة وعدالتها فان لم يكن فى البلد معتن
بالشريعة كفى الخبر على شرطه من الضبط والعدالة لأجل الضرورة كما يقبل نقل الرجل الى أهله
وأما على غير ذلك فالمذهب عدم ثبوت الرؤية بواحد . سحنون ولو كان مثل عمر بن عبد العزيز