Indexed OCR Text

Pages 181-200

عليه فافاق يمسح عنه الرحضاء وقال أين هذا السائل وكانه حمده فقال انه لا يأتى الخير بالشر وان مما ينبت الربيع يقتل أو
على الاآ كلة الخضر فانها أكلت حتى اذا امتلأت خاصرناها استقبلت عين الشمس فتلطت وبالت ثم رتعت وان هذا المال
خضرة حلوة ونعم صاحب المسلم هو لمن أعطى منه المسكين واليتيم وابن السبيل أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وانه من
يأخذه بغير حقه كان كالذى يأكل ولا يشبع ويكون عليه شهيدايوم القيامة * حدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس فيما قرئ
عليه عن ابن شهاب عن عطاء بن يزيد الليثى عن أبى سعيد الخدرى أن اناسا من الانصار سألوارسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاهم
ثم سألوه فأعطاهم حتى اذا نفد ما عنده قال ما يُكن عندىمن خيرفان أدخره عنكم ومن يستعفف يعفه الله ومن يستعن يغنه
الله ومن يصبر يصبره الله وما أعطى أحدكم من عطاء خبر (١٨١) وأوسع من الصبر *حدثناعبدبن حميد أخبر ناعبد
الرزاق أخبرنامعمرعن
الزهرى بهذا الاسنادنحوه
الخضرة بالافراد كما قال الازهرى وعند الطبرى الخضرة بضم الخاء (قول الرحضاء) (د) هو بضم
الراء وقيم الحاء و بالضاد المعجمة ممدودوهو العرق من الشدةوأ كثرمايسمىعرق الحمى (ولم أین
هذا السائل) (ع) كذا لابن سعيد وللسمر قندى أنى السائل ويقرب معنى من الاول وللعذرى أن
السائل كانه يقول أيكم (د) وفى بعضها أن السائل أى ان هذا السائل حاذق فطن ولذاقال وكانه
حمده (قوله وان هذا المال خضرة حلوة) تقدم تفسيره (قول ونعم صاحب المعلم هو) وفى الآخرنم عون
المسلم(د) فيه تفضيل الغنى اذا أخذ من وجهه وصرف فى وجهه(قولم ،الذى يأكل ولا يشبع) تقدم
تفسيره (قوله ومن يستعفف بعضه الله)(د) فيه فضيلة التعفف والصبر (قلت) الاستعفاف طلبه
العفاف والعفاف كف النفس عن الحرام وسؤال الناس وقيل الاستعفاف الصبر على الشئء (قولم
قونا)(ع) القوت ما كفى الجهد (د) قال أهل اللغة هو ما يسد الرمق (ع) وفيه ما كان عليه صلى الله
عليه وسلم من التقلل والاقتصار على قدر الحاجة (قول فى الآخر لغير هؤلاء كان أحق) هو تنبيه لظنه
* حدثنا أبو بكر بن أبى
شيبة ثنا أبو عبد الرحمن
المقرى عن سعيدبن أبى
أبوب قال ثنى شرحبيل
وهوابن شريك عن أبى
عبدالرحمن الجبلى عن عبد
الله بن عمر وبن العاصى
أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال قدأفلح
من أسلم ور زق كفافا
وقنعه الله بماآتاه * حدثنا
الجيم وهى ما يخرجه البعير من بطنه ليمضغه ثم يبلغه (قوله يمسح عنه الرحضاء) بضم الراء وفتح الحاء المهملة
وبضاد معجمة ممدودة وهو العرق من الشدة وأكثر ما يسمى به عرق الحمى (قولم أين هذا السائل)
هكذا هو فى بعض النسخ وفى بعضها انى وهو بمعنى أين وفى بعضها أن السائل كانه يقول أيكم وفى
بعضهاان (ح) أى ان هذا السائل الحاذق الفطن ولهذا قال وكانه حمده (ولم ومن يستعفف بعضه
اللّه) فيه فضيلة التعفف والصبر (ب) الاستعفاف طلب العفاف والعفاف كف النفس عن الحرام
وسؤال الناس وقيل الاستعفاف الصبر عن الشئء (قوله عن أبى عبد الرحمن الجبلى) منسوب إلى بنى
الجبل (ح) والمشهور فى استعمال المحدثين ضم الباء منه وعند أهل العربية فتحها ومنهم من يسكنها
(قوله قوتا) (ع) القوت ماكفى الجهد (ح)قال أهل اللغة هو ما يسد الرمق (قوله لغير هؤلاء كان
أحق) هو تنبيه لظنه أن الايثار بالعطاء هو بحسب الفضيلة والسابقة فى الدين فبين له صلى الله عليه
وسلم وجه ايشاره لقوله انهم خير وفى والأظهرانه بلسان الحال (ع) والمعنى انهم اشتطوا على فى السؤال
ابو بكر بن أبى شيبة وعمرو
الناقد وأبو سعيد الاشج
قالواثنا وكيع ثنا الاعمش
ح ولنی زهير بن حرب ثنا
محمد بن فضيل عن أبيه
كلاهما عن عمارة بن
القعقاععن أبىزرعة عن
أبىهريرةقال قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم اللهم
اجعلر زق آل محمد قوتا
*حدثنا عثمان بن أبى شيبة
وزهير بن حرب واسحق بن ابراهيم الحنظلى قال اسحق أخبرنا وقال الآخران ثنا جرير عن الاعمش عن أبى وائل عن سلمان
ابن ربيعة قال قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم قسما فقلت والله يارسول الله لغير هؤلاء كان
أحق بهمنهم قال انهم خير ونى أن يسألونى بالفحش أو يبخلونى فلست باخل* حدثنى عمر والناقد ثنا اسحق بن سليمان الرازى
سمعت مالكا ح وثنى يونس بن عبدالاعلى واللفظ له أخبرنا عبد الله بن وهب ثنى مالك عن اسحق بن عبد الله بن أبي طلحة عن
أنس بن مالك قال كنت أمشى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه رداء فجرانى غليظ الحاشية فأدركه أعرابى فجهذه
بردائه جبذة شديدة نظرت الى صفحة عنق رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أثرت بها حاشية الرداء من شدة جبذته ثم قال يا محمد
مربى من مال الله الذى عندك فالتفت اليهرسول الله صلى الله عليه وسلم فضحك ثم أمرله بالعطاء * حدثنازهير بن حربثنا

عبدالصمد بن عبد الوارث ثنا همام ح وثنى زهير بن حرب ثنا عمر وبن يونس ثنا عكرمة بن حمار ح وثنى سلمة بن شبيب
ثنا أبو المغيرة ثنا الاوزاعى كلهم عن اسحق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس عن النبى صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث وفى حديث
عكرمة بن عمار من الزيادة قال ثم جبذه اليه جبذة رجع نبي الله صلى الله عليه وسلم فى نحر الاعرابى وفى حديث همام
نفاذبه حتى انشق البرد وحتى بقيت حاشيته فى عنق رسول الله صلى الله عليه وسلم * حدثنا قتيبة بن سعيد ثناليث عن ابن
صلى الله عليه وسلم أقبية ولم يعط مخرمة شيأ فقال مخرمة
أبي مليكة عن المسور بن مخرمة أنهقال قسم رسول الله (١٨٢)
يابنى انطلقبنا الى رسول
الله صلى الله عليه وسلم
أن الإيثار بالعطاء هو بحسب الفضيلة والسابقة فى الدين فبين له صلى الله عليه وسلم وجه ايثاره بقوله
انهم خيروفى والاظهر انه بلسان الحال (ع) والمعنى انهم اشتطوا على فى السؤال على وجه يقتضى
أنهم ان أجابهم اليها حاباهم وأن منعهم آذوه وبخلوه فاختار أن يعطى اذليس النحل من خلقه صلى الله
عليه وسلم ومداراة وتألفاً كما قال صلى الله عليه وسلم ان من شر الناس من اتقاه الناس لشره وما أمر الله
سبحانه باعطاء المؤلفة قلوبهم وضحكه واعطاؤه صلى الله عليه وسلم لمن جبذه حتى أثر الرداء فى عنقه
وانشق البردفيه ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من عظم الخلق والصبر والحلم والاعراض عن
الجاهلين كما أمر صلى الله عليه وسلم (قوله وحتى بقيت حاشيته فى عنق) (ع) يحتمل انها انقطعت
حقيقة ويشهدله قوله فى الآخر فانشق البرد و يحتمل ان الذى بقى فى عنقه أثر الجبذ وجابذه بمعنى جبذه
فى الآخر ويقال جذب وجبذوهو من المقلوب (قول فى الآخرقد خبأت هذالك)(ع) فيه مداراة
الناس ومخرمة هذا من مشايخ قريش
فانطلقت معه قالادخل
فادعه لى قال فدعوته له
فرج اليه وعليه قباء
منها فقال خبأت هذالك
قال فنظر اليه فقال رضى
مخرمة* حدثنا أبو الخطاب
زياد بن يحي الحسانى
تنا حاتم بن وردان أبو صالح
تنا أيوب السختياني عن
عبد الله بن أبي مليكة عن
﴿ حديث سعد﴾
المسور بن مخرمة قال
(ولم مالك عن فلان) هو من تنبيه الامام (م) وحلفه على ماظهر له لا على اعتقاده لان الباطن لا يعلم
ويشهدله قوله أراه مؤمنا ولم يقل انه لمؤمن (قولم أو مسلما) (ع) هو بسكون الواوأى بل مسلما
لانك لا تعلم كونه مؤمنالان الايمان تصديق بالقلب والباطن لا يعلم وانما يعلم الاسلام الذى هو استسلام
فى الظاهر (م) وهو مما يشهد لمغايرة الايمان الاسلام ومن حرك الواو فقد أحال المعنى لأنه صلى الله عليه
وسلم لميرد استفهامه وانما أشار الى قسم الايمان الذى هو الاسلام فى الظاهر كماتقدم (ولم خشية أن
يكب فى النار) يعنى لذمه وتبخيله النبى صلى الله عليه وسلم ان لم يعطه فيكفر (قلت) قد
على وجه يقتضى انه ان أجابهم اليها حاباهم وان منعهم آذوه وبخلوه فاختار أن يعطى اذليس النخل
من خلقه صلى الله عليه وسلم ومداراة وتألفارقولم وحتى بقيت حاشيته فى عنق) (ع) يحتمل أنها
انقطعت حقيقة و يشهدله قوله فى الآخر فانشق البردو محتمل أن الذى بقى فىعنقهأثرالجبد(ولم فى
الآخرقد خبأت هذالك) (ع) فيه مداراة الناس ومخرمة من مشايخ قريش (قولم أو مسلما)
بسكون الواوبل ترأه مسلما وقدره (ع) قال أومسلما (قول ان يكبه) بفتح الياء وضم الكاف
قدمت على النبى صلى الله
علیهوسلم أقبيةفقاللى أبى
مخرمة انطلق بنااليه عسى
أن يعطينامنها شيأقال فقام
أبى على الباب فتكلم
فعرف النبى صلى الله عليه
وسلم صوته خرج ومعه قباء
وهو یریه محاسنه وهو
يقول خبأت هذالك خبأت
هذالك * حدثنا الحسن
ابن على الحلوانى وعبد بن
حميد قالا تنا دمقوب وهو
ابن إبراهيم بن سعدثنا أبى
عن صالح عن ابن شهاب قال أخبر نى عامر بن سعد عن أبيه سعد أنه قال أعطى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم رهطا وأنا جالس فيهم
قال فترك رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم رجلا لم يعطه وهو أعجبهم الى فقمت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فساررته فقلت
يارسول الله مالك عن فلان والله انى لأراه ... ومنا قال أو مسلما فسكت قليلا ثم غلب فى ما أعلم منه فقلت يارسول الله مالك عن فلان
فوالله انى لاراء مؤمنا قال أومسلما فسكت قليلا ثم غلبنى ما أعلم منه فقلت يارسول الله مالا عن فلان فوالله انى لاراه مؤمنا قال أو
مسلما قال انى لا عطنى الرجل وغيره أحب إلى منه خشية أن يكب فى النار على وجهها وفى حديث الحلوانى تكرارالقول
مرتين* حدثنا ابن أبى عمر تناسفيان ح وحدثنيه زهير بن حرب ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ثناابن أخى ابن شهاب ح وحدثناه
ماحق بن إبراهيم وعبد بن حميد قالا أخبر نا عبدالرزاق أخبرنا معمر كلهم عن الزهرى بهذا الاسناد على معنى حديث صالح عن

(١٨٣)
تقدم اشباع الكلام على هذا الحديث وما يتعلق به من البحث فى كتاب الايمان (قولم أقتالا
أى سعد) أى مدافعة ومكابرة
﴿ أحاديث اعطاء المؤلفة قلوبهم ﴾
(قوله يوم حنين) (قلت) قال السهيلى حنين الذى عرف به المكان هو حنين بن قانية ويقال لغزوة
حنين غزوة أوطاس تسمية لها بالموضع الذى كانت فيه الوقعة (قول حين أفاء الله من أموال هوازن
ما أداء) ﴿قلت﴾. كان من غزوة حنين انه لما فتح الله سبحانه على رسوله صلى الله عليه وسلم مكة حنقت
لذلك هوازن جمعها رئيسها مالك بن عوف لجمع بطونها من نصر وجشم وبنى سعد بن بكر
وانضافت الها غطفان وثقيف وناس من هلال وسار بجمعهم بريد حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم
تخرج اليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة باثنى عشر ألفا عشرة آلاف من الصحابة الذين قع
بهم مكة وألفان من أهل مكة ولما التقى الجمعان كان من نصر الله سبحانه واعزازه لدينه ما أخبر به
القرآن الكريم واشتملت على تفصيله السير وبلغ السبى يومئذستة آلاف من النساء والذرارى
ومن البعير والشاه مالا تدرى عدته ثم قدم وفدهوازن على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أسلموا
وقالوا يارسول الله انا أهل وعشيرة وقد أحاط بنامن البلاء ما لا يخفى عليك فامنن علينا منّ الله عليك
فقام رجل من بنى سعديقال له أبو صرد فقال يارسول الله انما فى الخطائر عماتك وخالاتك وحواضنك
اللائى كن يكفلنك ولو أنا ملحنا أى رضعنا الحارث بن أبى شهراً والنعمان بن المنذر ونزلامنا بمنزلك
رجونا عطفه وعائدته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نساؤكم وأبنا ؤكم أحب اليكم أم أموالكم
فقالوانساؤنا وأبنا ؤناقال فإذا صليت الظهر بالمسلمين فقوم وافقولواشفعنا برسول الله صلى الله عليه
وسلم للمسلمين والى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمسلمين فى نسائنا وأبنائنا فسأعطيكم عند ذلك
واسئل لكم فلما صلى الظهرفاء وافقالواذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما أنا فا كان لى
(ۆلم أقتالاأیسعد) أى أمدافعة ومكابرة
باب اعطاء المؤلفة قلوبهم ﴾
﴿ش﴾ (ولم يوم حنين)(ب) قال السهيلى حنين الذى عرف به المكان هو حنين بن قانية ويقال
لغز وة حنين غز وة أوطاس تسمية لها بالموضع الذى كانت فيه الوقعة (قوله حين أفاء الله من أموال
هوازن ما أفاء)(ب) كان من غز وة حنين أنه لماقح الله على رسوله مكة حنقت لذلك هوازن جمعها
ودسها مالك بن عوف جمع بطونها من نصر وجشم وبنى سعدبن بكر وانضافت اليها غطفان وثقيف
وناس من هلال وساربجميعهم يريد حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم تخرج اليهم رسول الله صلى الله
عليه وسلم من مكة بائنى عشر الفا عشرة آلاف من أصحابه الذين قع بهم مكة وألفان من أهل مكة ولما
التقى الجمعان كان من نصر الله واعزازه دينه ما أخبر به القرآن واشتملت على تفصيله السير وبلغ
السبى يومئذستة آلاف من النساء والذرارى ومن البعير والشاء مالاندرى عدته ثم قدم وفد
هوازن على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أساءوا فقال يارسول الله انا أهل وعشيرة وقد أصابنا
من البلاء ما لا يخفى عليك فامنن علينا من الله عليك فقام رجل من بنى سعد يقال له أبو صردفقال
يارسول الله انمافى الحظائر عماتك وخالاتك وحواضنك اللاتى كن يكفلنك ولو أنا محلنا أى أرضعنا
الحارث بن أبى شهرأوالنعمان بن المنذر ونزلامنابمزلتكرجونا عطفه وعائدته فقال رسول الله
الزهرى * حدثنا الحسن
ابن على الحلوانى ثنا
يعقوب وهو ابن إبراهيم
ابن سعدثنا أبى عن صالح
عن اسمعيل بن محمدبن
سعدقالسمعت محمد بن
سعد محدث بهذا الحديث
يعنى حديث الزهرى الذى
ذكرنا فقال فى حديثه
فضربرسول الله صلى
اللهعليهوسلمبیدەبینعنقى
وكتفى ثم قال أقتالاأى
سعدانى الاعطى الرجل
# حدثنى حرملة بن يحي
التجيبى أخبرنا عبد الله بن
وهب أخبرنى يونس عن
ابنشهاب أخبرني أنس
ابن مالك ان أناسا من الانصار
قالوايوم حنين حين أفاء
الله على رسوله صلى
الله عليه وسلم من أموال
هوازن ما أفاء فطفق رسول
الله صلى الله عليه وسلم

يعطى رجالا من قريش
المائة من الابل فقالوا
يغفر الله لرسول الله صلى
الله عليه وسلم يعطى
قريشا ويتركنا وسيوفنا
تقطرمن دمائهم قالأنس
ابن مالك حدث ذلك
رسول الله صلى الله عليه
وسلم من قولهم فأرسل الى
الانصارجمعهم فىقبةمن
أدم فلما اجتمعوا جاءهم
رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقالماحدیث بلغنى
عنكم فقال له فقهاء الانصار
أماذو و رأینایارسول الله
فلم يقولواشيأ وأما أناس
منا حدیثة أسنانهم قالوا
يغفر الله لرسول الله صلى
اللهعليه وسلم بعطى قريشا
ويتركنا وسيوفنا تقطر
من دمائهم فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم
فانی أعطى رجالا حدیثی
عهد بكفر أتألفهم أفلا
ترضون أن يذهب الناس
بالاموال وترجعون الى
رحالكم برسول الله صلى الله
عليه وسلم فو الله لما تنقلبون
بهخير مماينقلبونبه فقالوا
بلییارسول الله قدرضینا
قال فإنكم ستعدون أثرة
شديدة فاصبروا حتى
( ١٨٤ )
ولبنى عبد المطلب فهولكم فقال المهاجرون وما كان لنافهولرسول الله صلى الله عليه وسلم
وقالت الانصارما كان لنافهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقال الاقرع بن حابس أما أنا وبنوتميم
فلاوقال عيينة بن حصن الفزاري أما أناو بنوفزارة فلا وقال العباس بن مرداس أما أناو بنوسليم فلا
فقال بنوسليم فا كان لنا فهولرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهم عباس مهنتهونى فقال لهم رسول
الله صلى الله عليه وسلم أما من تمسك منكم بحقه فله بكل انسان ست فرائض فردوا الى الناس
نساءهم وأبناءهم (قول يعطى رجالامن قريش) ﴿ قلت﴾. كان المؤلفة يومئذ من الاشراف
أحد عشر ثمانية من أشراف قريش فيهم أبو سفيان بن حرب وابنه معاوية والاقرع بن حابس
التميمى وعيينة بن حصن الفزاري وعباس بن مرداس السلمى أعطى لكل واحد من هؤلاء
مائة وأعطى الخمسة من قريش دون هؤلاء خمسين خمسين (م) والحديث حجة للقول بأن الغنيمة انما
يملكها الغانمون بتمليك الامام وهو أصل مختلف فيه عندنا وعليه الخلاف فيمن سرق منها أو زنا
بجارية قبل القسم (ع) ليس فيه نص انه فعل ذلك قبل القسم أوانه لم يحاسبهم من الخمس فلعله بعد
القسم ومن الخمس وهذا هو المعروف فى الأحاديث ففيه ان للإمام أن يتصرف فى الخمس والفىء
فيعطى منه الغنى ويفاضل فيه بحسب ما يراه من المصلحة ﴿ قلت﴾ قال السهيلى اختلف من أى
شئء أعطى المؤلفة قيل من خمس الخمس وهومر دودلان خمس الخمس.لك له لامتكلم فيه لأحد
وقيل من الغنيمة وهو مخصوص به صلى الله عليه وسلم وقيل لا من الغنيمة ولا من خمس الخمس بل من
الخمس وهو الذى اختار أبو عبيدلان للإمام أن يصرفه على الاصناف المذكورة فى آية الخمس
بحسب مايراه من المصلحة (قولم يغفر الله (رسول الله) ﴿قلت﴾ العذرلهم فى قولهم ذلك ماذكر
من أنه حديثة أسانهم (قوله وسيوفنا تقطر من دمائهم) ﴿ قلت يعنون انهم ليس لهم سابقة
ولا قدم فى الاسلام (قوله -حدث ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم) ﴿قلت﴾ تقدم فى كتاب
الإيمان ان هذا ومثله من اخبار الامام ليس من النميمة المحرمة (قولم أثرة) (م) رويناه بضم
الهمزة وسكون الثاء وفتحهما وكل صحج والاثرة قال الازهرى هى الاستيثار » وقال أبو على العالى
هى الشدة والمعنى تفضيلا أى يفضل غير كم نفسه عليكم وفيه من معجزاته صلى اللّه عليه وسلم وقوع
صلى الله عليه وسلم نساؤكم وأبناؤ كم أحب اليكم أم أموالكم فقالوانساؤنا وأبناؤناقال فاذا
صليت الظهر بالمسلمين فقوموا فقولوا تشفعنا برسول الله الى المسلمين والى رسول الله
بالمسلمين فى نسائنا وأبناءما فسأعطيكم عند ذلك واسأل لكم فلما صلى الظهرقام وافقالوا ذلك فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم اما أنافا كان لى ولبنى عبد المطلب فهولكم فقال المهاجرون وما كان
لنا فهو رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال الاقرع بن حابس اما أناوبنوعيم فلا وقال عيينة بن حصن
الفزارى اما أناوبنوفزارة فلا وقال عباس بن مرداس أما أناوبنوسليم فلافقالت بنوسليم ما كان لنا
فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهم عباس مهنتمونى فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلماما
من تمسك منكر بحقه فله بكل انسان ست فرائض فردوا الى الناس نساءهم وأبناءهم (قولم يعطى
رجالامن قريش)(ب) كان المؤلفة من الاشراف أحد عشر ثمانية من أشراف قريش فيهم أبو سفيان
وابنه معاوية والأقرع بن حابس التميمى وعنبسة بن حصن الفزاري وعباس بن مرداس السلمى
أعطى لكل واحد من هؤلاء مائة وأعطى لخمسة من قريش دون هؤلاء خمسين خسين (قول يغفر
الله (رسول الله) (ب) العذرلهم فى قولهم ذلك ماذكر من أنهم حديثة أسنانهم (قولم أثرة) بضم الهمزة

تلقوا الله ورسوله فأنى على الحوض قالواستصبر*حدثنا حسن الحلوانى وعبد بن حميد قالاننا يعقوب وهو ابن إبراهيم بن سعدثنا أبى
عن صالح عن ابن شهاب ثنى أنس بن مالك انه قال لما أفاء الله على رسوله ما أفاء من أهوال هوازن واقتص الحديث بمثله غيرانه قال
قال أنس فلم نصبر وقال فامااناس حديثة أسنانهم* وحدثنى زهير بن حرب ثنا يعقوب بن إبراهيم ثنا ابن أخى بن شهاب عن عمه قال
(١٨٥) أنسقالوانصبركر واية يونسعن الزهرى ، حدثنا
أخبرنى أنس بن مالك وساق الحديث بمثله الاأنهقالقال
محمد بن مثنى وابن بشار
قال ابن مثنى ثنا محمدبن
المغيبات على نحو ما أخبر (قول ابن أخت القوم) (د) احتج به أبو حنيفة وأحمد على توريث
ذوى الارحام ومنعه مالك والشافعى* وأجابوا عن الحديث بأنه ليس فيهذكر التوريث وانما المعنى أن
بينهم وصلة وقرابة وانه كالواحدمنهم فى افشاء السر بحضرته ونحو ذلك (قول الكت شعب الانصار)
(ع) فيه فضيلتهم * الخليل الشعب ما انفرج بين الجبلين * وقال يعقوب هو الطريق فى الجبل
والاول أكثر (ولم هوازن وغطفان وغيرهم) ﴿ قلت﴾ تقدم انه انضافت اليهماثقيف وناس
غيرهم من هلال فهوازن وغطفان قبيلتان من قيس بن غيلان بن مضر بن .* د بن عدنان
وغطفان هو غطفان بن سعدبن قيس بن غيلان وهلال قبيلة من مضر وأما ثقيف فقيل انهمن اياد
ابن نزار بن معدبن عدنان وانهم كانوا حلفاء لقيس وقيل انه من قيس بن غيلان وقيل أن ثقيفا كان
عبد الصالح النبى عليه الصلاة والسلام فهرب واستوطن الحرم قال أبو عمر وأصح شئء فى نسب ثقيف
من جهة الاسناد انه من بقايا ودلانه صلى الله عليه وسلم خطب فى غزوة تبوك وهو بالجرفذ كرتمود
وعقرهم الناقة وقال فأخذتهم الصيحة فأهلك الله من تحت السماء منهم فى مشارق الأرض ومغاربها الا
رجلامنهم كان فى حرم الله تعالى فنعه حرم الله سبحانه فقالوا يارسول الله أهو أبو رغال قال نعم هو
أبو رغال قالوا ومن أبو رغال قال هو نقيف ﴿وحديث﴾ آخر فلما خرج من الحرم رماه الله بقارعة
وآية ذلك أنه دفن معه عمود من ذهب فابقدر المسلمون قبره فنبشوه واستخرجوا العمود (قولم
بذراريهم) ﴿ قلت﴾ كان أمر هوازن ومن معها من الغواشى إلى مالك بن عوف النصرى ونصر
بطن من هوازن فساق مع الناس أموالهم ونساءهم وأبناءهم وكان فيهم دريد بن الصمة الجشمى
جعفرأخبر ناشعبة قال
سمعت قتادة يحدث عن
أنس بن مالك قال جمع
رسول الله صلى الله عليه
وسلم الانصار فقال أفيكم
أحد من غيركم فقالوالاالأ
ابن أخت لنا فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم ان
ابن أخت القوم منهم فقال
أن قريشا حديث عهد
مجاهلية ومصيبة وانى أردت
أن أجبرهم وأتألفهم أما
ترضون أن یر جعالناس
بالدنياوتر جعون برسول
الله الى بيوتكم لو سلك
الناس وادياوسلك الانصار
شعبا لسلكت شعب
الانصار * حدثنا محمد
وسكون الثاء و بفتحهما قال الازهرى هى الاستيثار وقال أبو على العالى هى الشدة والمعنى تفضيلا
أى يفضل غير كم نفسه عليكم وفيه من معجزاته وقوع المغيبات على نحو ما أخبر (قول ابن أخت
القوم منهم) احتج به أبو حنيفة وأحمد على توريت ذوى الارحام ومنعه مالك والشافعى وأجيب بان
المعنى أن بينهم صلة وقرابة وانه كالواحد منهم فى افشاء السر بحضرته ونحو ذلك (قول لسلكت
شعب الانصار) الخليل الشعب ما انفرج بين الجبلين وقال يعقوب هو الطريق فى الجبل والاول
أكثر (ولم هوازن وغطفان وغيرهم) (ب) تقدم انه انضافت اليهانقيف وناس من هلال
فهوازن وغطفان قبيلتان من قيس بن غيلان بن مضر بن معد بن عدنان وهلال قبيلة من مضر وأما
ثقيف فقيل انه من اياد بن نزار بن معدبن عدنان وانهم كانوا حلفاء لقيس وقيل انه من قيس بن
غيلان وقيل ان ثقيفا كان عبدالصالح النبى صلى الله عليه وسلم فهرب واستوطن الحرم*قال أبو عمرو
أصح شئ فى نسب ثقيف من جهة الاسنادانه من بقاياء ودلانه صلى الله عليه وسلم خطب فى غز وة
ابن الوليدثنا محمد بن جعفر
ثنا شعبة عن أبى التباح
قال سمعت أنس بن مالك
قال لمافتحت مكة قسم
الغنائم فى قريش فقالت
الانصاران هذالهو العجب
ان سيوفناتقطرمن دمائهم
وان غنائمنا تردعلهم فبلغ
ذلك رسول الله صلى الله
عليه وسلم فجمعهم فقال
(٢٤ - شرح الابى والسنوسى - ثالث ) ما الذى بلغنى عنكم قالوا هو الذى بلغك وكانوالا يكذبون قال أماترضون
أن يرجع الناس بالدنيا الى بيوتهم وترجعون برسول الله الى بيوتكم لوسلك الناس واديا أو شعبا وسلكت الانصار واديا
أوشعبالسلكت وادى الانصارأ وشعب الانصار * حدثنا محمد بن مثنى وابراهيم بن محمد بن عرعرة يزيد أحدهما على الآخر
الحرف بعدالحرف قالا ثنا معاذ بن معاذ ثنا ابن عون عن هشام بن زيد بن أنس عن أنس بن مالك قال لما كان يوم حنين
أقبلت هوازن وغطفان وغيرهم بذراريهم ونعمهم ومع النبى صلى الله عليه وسلم يومئذ عشرة آلاف

(١٨٦)
وجشم بطن من هوازن فلمانزلوا أوطاس قال لهم بأى وادأنتم قالوا بأوطاس قال نعم مجال الخيل هولا
حزن ضرض ولا سهل دهس ثم قال مالى أسمع رغاء البعير ونهاق الخير وبكاء الصغير ويعار الشاء
قالوا ساق مالك بن عوف مع الناس نساءهم وأبناءهم وأموالهم قال أبن مالك فدعى له فقال يا مالك
أصبحت رئيس قومك وهذا يوم له ما بعده فلم سقت مع الناس نساءهم وأبناءهم وأموالهم قال أردت
ليقاتل كل عن أهله وماله قال وهل يرد المنهزمين شئء انها ان كانت لك لم ينفعك الارجل بسيفه
ورمحه وان كانت عليك فضحت فى أهلك ومالك يا مالك انك لن تصنع بتقديم بيضة هوازن
الى نحور الحرب شبأ أرجعهم الى ممتنع بلادهم وعليا قومهم ثم الق الناس على متون الخيل
فان كانت لك لحق بك من وراءك وان كانت عليك ألقاك ذلك وقد أحرزت أهلك ومالك
فقال واللهلا أفعل انك قد كبرت وكل عقلك ثم قال مالك يامعشر هوازن لتطيعننى أولانكبن
على هذا السيف حتى يخرج من ظهرى وكره أن يكون لدريد فيهاذكر ورأى فقالوا أطعناك
فقال دريد هذا يوم لم أشهده ولم يفتنى ياليتنى فيها جذع أخب فيها واضع ثم كان من هزيمتهم
مايأتى ذكره وقتل دربديومئذ لقه ربيعة بن رفيع فتى من بنى سليم فأخذ بخطام جله فظنه
امرأة فأناخهبه فإذاشيخ كبير والفتى لا يعرفه فقال له در بدما تريد قال أفتلك قال ومن أنت قال
ربيعة بن رفيع السلمى ثم ضربه بسيفه فلم يغن شيأ فقال بئس ماسلحتك أمك خذسيفى
من مؤخرة الرحل ثم اضرب به وارفع عن العظام واخفض عن الدماغ فانى كنت كذلك أضرب
الرجال ثم اذا أتيت أمك فأخبرها انك قتلت دريدافرب يوم قدمنعت فيه نساءك فقتله وأخبرأمه
بقتله اياه فقالت أما والله لقد أعتق أمهات لك ثلاثا قال ربيعة ولماضر بته وقع فاذا عجانه وبطون
تبوك وهو بالحجرفذكر نمود وعقرهم الناقة وقال فأخذتهم الصيحة فاهلك الله من تحت السماء منهم
فى مشارق الأرض ومغاربها الارجلامنهم كان فى حرم الله فعه حرم الله فقالوا يارسول الله أهو أبو رغال
قال نعم هو أبو رغال قالوا ومن أبو رغال قال هو ثقيف وفى حديث آخر فلما خرج من الحرم رماه الله
بقارعة وآية ذلك انه دفن معه عمودمن ذهب فابتدر المسلمون قبره قنبشوه واستخرجوا العمود (ب)
كان أمر هوازن ومن معها من الغواشى إلى مالك بن عوف النصرى ونصر بطن من هوازن فساق
مع الناس أموالهم ونساءهم وأبناءهم وكان فيهم دريد بن الصمة الجشمى وجشم بطن من هوازن فلما
نزلوا أو طاس قال لهم باى وادأنتم قالوا باولطاس قال نعم مجال الخيل هولاحزن ضرس ولا سهل دهس
ثم قال مالى أسمع رغاء البعير ونهاق الخير ويعار الشاء قالواساق مالك بن عوف مع الناس نساء هم
وأموالهم قال أبن مالك فدعى له فقال يامالك أصبحت رئيس قومك وهذا يوم له ما بعده فلم سقتمع
الناس نساءهم وأبناءهم وأموالهم قال أردت أن يقاتل كل عن أهله وماله قال وهل يرد المنهزم شىء أنها
أن كانت لك لم ينفعك الأرجل بسيفه ورحمه وان كانت عليك فضدت فى أهلك يامالك انك لن تصنع
بتقديم بيضة هوازن الى نحو رالخيل شيأارجعهم إلى ممتنع بلادهم وعليا قومهم ثم التق الناس على متون
الخيل فان كانت لك لحق بك من وراءك وان كانت عليك القاك ذلك وقداحرزت أهلك ومالك فقال
والله لاافعل انك قد كبرت وقل عقلك ثم قال مالك يا معشر هوازن لتطيعننى أولانكبن على هذا السيف
حتى يخرج من ظهرى وكره أن يكون لدريدفيها ذكر ورأى فقالوا أطعناك فقال دربدهذا يوم لم
أشهده ولميفتنی یالیتنى فيها جذع اخب فيها واضع ثم كان من هزيمتهم ما يأتى ذكره وقتل دريديومئذ
القمر بيعة بن رفيع فتى من بنى سليم فأخذ بخطام جمله يظنه امرأة فاناخص به فإذا شيخ كبير والفتى

(1AV)
فخذيه مثل القرطاس من ركوب الخيل أعراء (قول الطلقاء) (قلت) الطلقاء بضم الطاء والمدجمع
طليق ويقال لمن أطلق من أسرا وثقاف وهو فى العرف اسم لمن أسلم يوم الفتح من قريش فانه صلى
الله عليه وسلم لما فتحت مكة واطم أن الناس طاف صلى الله عليه وسلم بالبيت ودخله وكسر ما وجدفيه
من العيدان ثم وقف على باب البيت وقال لا اله الاالله صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده
ثم تكلم وقال فى آخر كلامه يا معشر قريش ان الله قد أذهب عنكم فخوة الجاهلية وتعاظمها بالآباء
الناس لآدم وآدم من تراب ثم تلاياأيها الناس اناخلقناكم من ذكر وأنثى الآيات ثم قال يامعشر
قريش ماترون انى فاعل بكر قالواخيرا أخ كريم وابن أخ كريم قال اذهبوا فاتم الطلقاء (قول.
فأدبرواعنه) ﴿قلت﴾ قال جابر أتينا حنينا فانحدرنا فى واد فى حماية الصح وكان القوم قدسبقونا اليه
وكنوا فى شعابه ومضايقه فشد وا عليناشدة رجل واحد فا نشمر الناس راجعين لا يلوى أحد على أحد
وانحاز رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات اليمين ينادى يا أيها الناس علموا الى أنا رسول الله أنا محمد بن
عبد الله وبقى معه نفر من المهاجرين والانصار فيهم أبو بكر وعمر ومن أهل بيته على والعباس وأبو
سفيان بن الحارث بن عبد المطلب والفضل بن العباس و ربيعة بن الحارث وأسامة بن زيد* ولمارأى
الهزيمة من كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من جفاة أهل مكة تكلم أناس بما فى نفوسهم من
الضغن فقال أحدهم لا تتهى هزيمتهم دون البحر وصرخ آخر فقال الابطل السحر اليوم فقال له
صفوان بن أمية وهو يومئذ مشرك أسكت فض الله فاك لان ير بنى رجل من قريش أحب الى
من أن ير بنى رجل من هوازن ولما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس لا يلوى أحد على أحد قال
ياعباس اصرخ يا معشر الأنصار يامعشر أصحاب السمرة فقالوا لبيك لبيك فيذهب الرجل ليثنى بعيره
فلا يقدر على ذلك فيأخذدرعه فيقذفه فى عنقه و يأخذسيفه ورمحه ويقتحم عن بعيره ويخلى سبيله
ويوم الصوت حتى ينتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اجتمع إليه منهم مائة فاستقبلوا الناس
لا يعرفه فقال له دريد ماتر بدقال قتلك قال ومن أنت قال ربيعة بن رفيع السلمى ثم ضربه بسيفه
فلم نغن شيأفقال بئس ماسلحتك أمك خذسيفى من مؤخر الرحل ثم اضرب به وارفع عن العظام
واخفض عن الدماغ فأى كنت كذلك أضرب الرجال ثم اذا أتيت أمك فاخبرها انك قتلت دريدا
قرب يوم قد منعت فيه نساء لكفقتله وأخبر أمه بقتله اياه فقالت أما والله لقد أعتق أمهات لك ثلاثا قال
ربيعة ولماضر بته وقع فاذا مجانه وبطون فخذيه مثل القرطاس من ركوب الخيل أعراء (قوله ومعه
الطلقاء) بضم الطاء وقع اللام والمد جمع طليق يقال ان اطلق من اسر أوثقاف ﴿ قال القاضى﴾ فى
المشارق قيل لمسلمة الفتح الطلقاء لمن النبى صلى الله عليه وسلم عليهم (ب) هو فى العرف اسم لمن أسلم
يوم الفتح من قريش فانه صلى الله عليه وسلم لما فتحت مكة واطمأن الناس طاف بالبيت ودخله وكسر
ما وجد فيه من العيد ان ثم وقف على باب البيت وقال لا اله الا الله صدق الله وعده ونصر عبده وهزم
الاحزاب وحده ثم تكلم وقال فى آخر كلامه يامعشر قريش ان الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية
وتعاظمها بالآباء الناس لآدم وآدم من تراب ثم تلايا أيها الناس إناخلقناكم من ذكر وأنثى الآيات ثم
قال يامعشرقريش ماترون انى فاعل بكم قالوا خيرا أخ كريم وابن أخ كريم قال اذهبوا فاتم
الطلقاء (قولم فادبر واعنه) (ب) قال جابر أتينا حنينا فا محدرنا فى واد فى حماية الصح وكان القوم قد
سبقونا اليه وكنوا فى شعابه ومضايقه فشدوا علينا شدة رجل واحد فانشهر الناس راجعين لا يلوى أحد
على أحد وانحاز رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات اليمين ينادى أيها الناس هاموا الى أنا رسول الله
ومعهالطلقاء فادبر واعنه
حتیبقیوحدهقالفنادى
يومئذنداء ين لميخلط بينهما
شيأقال فالتفت عن يمينه
فقال يامعشر الانصار فقالوا
لبيك بارسول الله أبشر
نحن معك قال ثم التفت عن
يساره فقال يا معشر الانصار
قالوالبيكيارسول اللهأبشر
نحنمعك قال وهوعلى
بغلة بيضاء فنزل فقال أنا
عبداللهو رسولهفانهزم
المشركون وأصاب رسول
الله صلى الله عليه وسلم
غنائم رشیرة فقسمفى
المهاجرين والطلقاء ولم يعط
الانصار شبأفقالت الانصار
اذا كانت الشدة فنحن
ندعی وتعطی الغنائمغيرنا
فبلغه ذلك جمعهم فى
قبة فقال يامعشر الأنصار
ما حديث بلغنى عنكم
فسكتوا فقال يامعشر
الانصار أما ترضون أن
يذهب الناس بالدنيا
وتذهبون محمد محوز ونه
الى بيوتكم قالوابلى
يارسول الله رضينا قال
فقال لو سلكالناس وادبا
وسلكت الانصار شعبا

(١٨٨)
لاخذت شعب الانصار
قال هشام فقلت يلأبا جزة
أنتشاهدذاك قال وأين
أغيب عنه «حدثنا عبيد
الله بن معاذ و حامد بن عمر
ومحمد بن عبد الاعلى قال
ابن معاذتنا المعتمرين
سليمان عن أبيه ثنى السميط
عنأنس بن مالك قال
افتحنامكة ثم اناغزونا حزينا
فجاء المشركون بأحسن
صفوف رأيت قال فصفت
الخيل ثم صفت المقاتلة
ثم صفت النساء من وراء
ذلك ثم صفت الغنم ثم
صفت النعم قال ونحن بشر
کثیر قدبلغناسته آلاف
وعلی مجنبة خیلنا خالدبن
الوليد قال جعلت خيلنا
تلوى خلف ظهورنافلم
نليت ان انكشفت خيلنا
وفرت الاعراب ومن يعلم
من الناس قال فنادى رسول
الله صلى الله عليه وسلم
بال المهاجر من يال المهاجرين
ثم قال يال الانصار يال
الانصار قال قال أنس هذا
حديث حميد قال قلنا لبيك
يارسول الله قال فتقدم
رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال قاسم الله ما أتيناهم
وقاتلوا وأشرف رسول الله صلى الله عليه وسلم فى رابية ونظر إلى مجتلد القوم فقال الآن حى الوطيس
ونزل عن بغلته يرفع يديه إلى الله تعالى يدعو ويقول * اللهم أنشدك ما وعدتنيه اللهم لا ينب فى لهم أن
يظهر واعلينا وطفق ينادى ياأهل بيعة الرضوان يا أصحاب سورة البقرة يا أنصار الله وأنصار رسول
الله صلى الله عليه وسلم يابنى الخز رج وقبض قبضة من الحصباء خصب بها وجوه المشركين ونواصيهم
وقال شاهت الوجوه فهزموامن كل ناهية حصبت واتبعهم المسلمون يقتلونهم وغنموا نساء هم وأبناء هم
وأموالهم قال جابر والله مارجعت راجعة الهزيمة حتى وجدوا الأسرىمكتفين (أول فى الآخر قد
بلغناستة آلاف) (ع) هذاوهم من الرواة عنه أو قاله على التخمين لان الصح ما تقدم انهم كانوا اثنى
عشر ألفا عشرة من أصحابه وألفان من أهل مكة(قول تاوى خلف ظهورنا)(ع) وفى نسخة تلوذوكل
صحج (د) والمجنبة بكسر الميم وفتح الجسيم وكسر النون قال شمر هى الكتيبة من الخيل وهما مجنبتان
ميمنة وميسرة والقلب بينهما (قول هذا حديث عيه) (ع) ضبطناه عن جماعة الشيوخ بكسر
العين وكسر الميم مشددة وفسر بالشدة وبفتح العين وكسر الميم مشددة وفتح الياء خفيفة وهو الاشبه
بالحديث أى هذا حديث جماعتى قال فى مختصر العين العم الجماعة وأنشد عليه ابن دريد فى الجهرة
واللغة الثالثةذ كرها الحيدى مثل هذا الاأنه شدد
أفنيت عماوأجبرت عما#
الياء وفسره بعمومته أى هذا حديث أعمامى الذى حدثونى به لانه حدث أولا عما شاهد ثم المسالم
يضبط الأمر فى الآخرلافتراق الناس وعدم حضورهم حدث به عمن شاهده من أعمامه ألا تراه
كيف قال عنه فقالوا قلنالبيك لبيك (د) وروى بوجه رابع هومثل الأولى الاانه بضم العين
أنا محمد بن عبد الله وبقى معه نفر من المهاجرين والأنصار فيهم أبو بكر وعمر و من أهل بيته على والعباس
وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب والفضل بن عباس وربيعة بن الحارث وأسامة بن زيدولما رأى
الهزيمة من كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من جفاة أهل مكة تكلم أناس بما فى نفوسهم من
الضغن فقال أحدهم لا تتهى هزيمتهم دون البحر وصرخ آخر فقال ألا بطل السحر اليوم فقال له
صفوان بن أميةوهو يومئذمشرك أسكت فض اللهفاك لان یر بنیرجل من قر یش أحبالىمن
أن ير بنى رجل من هوازن ولمارأى رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس لا يلوى أحد على أحد قال
يا عباس أصرخ يا معشر الانصار يامعشر أصحاب السمرة فقالوالبيك لبيك فيذهب الرجل ليثنى
بعيره فلا يقدر على ذلك فيأخذ درعه فيقذفه فى عنقه ويأخذسيفه و رمحه ويقتحم عن بعيره ويخلى
سبيله ويوم الصوت حتى ينتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اجتمع إليه منهم مائة فاستقبلوا
الناس وقاتلوا وأشرف رسول الله صلى الله عليه وسلم فى ركائبه ونظرالى مجلد القوم فقال
الآن حى الوطيس ونزل عن بغلته برفع يديه إلى الله ويقول اللهم أنشدك ما وعدتنيه اللهم لا ينبغى
لهم أن يظهر واعلينا وطفق ينادى يا أهل بيعة الحديبية بأصحاب سورة البقرة يا أنصار الله وأنصار
رسوله يابنى الخزرج وقبض قبضة من الحصباء خصب بها وجوه المشركين ونواصيهم وقال شاهت
الوجوه فهز موامن كل ناحية حصبت واتبعهم المسلمون يقتلونهم وغنموا نساءهم وأبناءهم وأموالهم
قال جابر واللهما رجعت راجعة الهزيمة حتى وجدوا الأسرى مكتفين (قولم حدثنى السميط)
هو بضم السين المهملة (قولم قد بلغناستة آلاف) وهم من الرواة عن أنس (قولم وعلى مجنبة
خيلنا خالد) المجنبة بضم الميم وفتح الجيم وكسر النون قال شمر هى الكتيبة من الخيل التى تأخذ جانب
الطريق الأيمن وهما مجنبتان معينة وميسرة والقلب بينهما (قول هذا حديث عميه)(ع) ضبطناه عن

(١٨٩)
والهاء للسكت فى الجميع (قوله ثم انطلقنا الى الطائف) (قلت)» كان سبب سيره الى الطائف
أنه لما فرغ من حنين وأقبل فل ثقيف الى الطائف ولجأاليه مالك بن عوف رئيس هوازن
وتحصن الجميع به وأغلقوا عليهم أبواب مديتهم ساراليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
وحاصرهم وقاتلهم قتالاشديدا ورماهم بالمنجنيق وهم أول من رمى به فى الاسلام ودخل نفر من
أصحابه تحت الدبابات وزحفوا بها الى جدار الطائف لنجربوه وأرسلت عليهم نقيف سكك الحديد محماة
فخرجوا من تحتها فرمتهم ثقيف بالنبل فقتلوا بها رجالا فأمر صلى الله عليه وسلم بقطع أعناب ثقيف
فوقع الناس فيها يقطعون ولما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم انه لا يدرك فيها مايريدولم يكن أذن
له فى قتالها فأمر عمر ينادى فى الناس بالرحيل واستشهد من أحد ابه صلى الله عليه وسلم أثناء شر سبعة
من قريش وأربعة من الانصار ورجل من بنى سليم ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى
الجعرانة وكان قدم اليهاسبى هوازن فقسمه بين الناس بها وقال له رجل من أصحابه يوم طعن عن ثقيف
يارسول الله أدع عليهم فقال اللهم اهدثقيفا وائت بهم فأناه الله سبحانه بهم وأسلموا (تقيم) قلت
الطائف بلدثقيف واختلف فى تسميته بالطائف فذكرالبكرى أن الدمون بن عبيد الكندى أصاب
دمافى قومه فلحق بثقيف فأقام فيهم وقال لهم ألا أ بنى لكم حائطا يطيف ببلدكم فبناه فسمى بالطائف
وقال النقاش فى الجنة المذكورة فى سورة ن والقلم فى قوله تعالى فطاف عليها طائف ان الطائف هو
جبريل عليه السلام اقتلع الجنة من وضعها وسار بها إلى مكة فطاف بها حول البيت ثم أنزلها حيث
جماعة الشيوخ بكسر العين وكسر الميم المشددة وفتح الياء المشددة وفسر بالشدة ويفتح العين وكسر
الميم مشددة وفتح الياء خفيفة بعدها هاء السكت وهو الاشبه بالحديث أى هذا حديث جماعتى قال فى
مختصر العين العم الجماعة واللغة الثالثة ذكرها الحميدى بمثل هذا الاأنه شدد الياء وفسره بعمومته أى
حديث أعمامى الذى حدثونى به (ح) وروى بوجه رابع هومثل الاول الا أنه بضم العين والهاء
للسكت فى الجميع (قوله ثم انطلقنا إلى الطائف) (ب) كان سبب سيره إلى الطائف أنه لما فرغ من حنين
وأقبل من ثقيف الى الطائف ولجأأيضا اليه مالك بن عوف رئيس هوازن وتحصن الجميع به وأغلقوا
عليهم أبواب مدينتهم ساراليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وحاصرهم وقاتلهم قتالاشديداورماهم
بالمنجنيق وهو أول من رمى به فى الاسلام ودخل نفر من أصحابه تحت الدبابات وزحفوا بها الى جدار
الطائف لنخر بوه فأرسلت عليهم ثقيف سكك الحديد محماة فخرجوا من تحتها فرمتهم ثقيف بالنبل فقتلوا
بهارجالافأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقطع أعناب ثقيف فوقع الناس فيها يقطعون ولما رأى
رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لا يدرك منها مايريد ولم يكن اذن له فى قتالها فأمر عمر ينادى فى الناس
بالرحيل واستشهد من أصحابه صلى الله عليه وسلم اثنا عشر سبعة من قريش وأربعة من الأنصار ورجل
من بنى سليم ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الجعرانة وكان قدم اليهابسى هوازن فقسمه
بين الناس بها وقال له رجل من أصحابه يوم ظعن عن ثقيف يارسول الله ادع عليهم فقال اللهم اهد ثقيفا
وائت بهم فأتاه الله بهم وأسلموا هب ﴿تتميم﴾ الطائف بلدثقيف واختلف فى تسميته بالطائف فذكر
البكرى أن الدمون بن عبيد الكندى أصاب دما فى قومه فلحق بثقيف فأقام فيهم وقال لهم الاأبنى لكم
حائطا يطيف بيلدكم فبناه فسمى بالطائف وقال النقاش فى سورة ن فى قوله تعالى فطاف عليها طائف
أن الطائف هو جبريل عليه السلام اقتلع الجنة من موضعها وسار بها الى مكة فطاف بها حول البيت
ثم أنزلها حيث الطائف اليوم فسميت باسم الطائف الذى طاف بها وعليها ومن ثم كان الماء والشجر
حتى خز مهم الله قال فقبضنا
ذلك المال ثم انطلقنا لى
الطائف -خاصر ناهم أربعين
لیلهے ثمرجعناالیمکەقىزلنا
فجعل رسول الله صلى الله
عليه وسلم يعطى الرجل
المائة من الابل ثم ذكر
باقى الحديث كنو
حديث قتادة وأبى التياح
وهشامبن زید ہ حدثنا
محمد بن أبى حمر المكى ثنا
سفيان عن عمر بن سعيد
ابن مسر وق عن أبيه عن
عباية بن رفاعة عن رافع بن
خديج قال أعطى رسول
الله صلى اللهعليهوسلم أبا
سفيان بن حرب وصفوان
ابن أمية وعدينة بن حصن
والاقرع بن حابس كل
انسان منهم مائة من الابل
وأعطى عباس بن مرداس
دونذلك فقال عباس بن
مرداس

(١٩٠)
أتجعل نهى ونهب العبيـ
ـديين عيينة والافرع
فا كان بدر ولا حابس
يفوقان مرداس فى المجمع
وما كنت دون امرئ منهما
ومن تخفض اليوم لا يرفع
الطائف اليوم فسميت باسم الطائف الذى طاف بها وعلمها ومن ثم كان الماء والشجر بالطائف دون
ماحولها من الارضين وكانت الجنة بمقران على أميال من صنعاء وكانت قصة أصحاب الجنة بعد عيسى
عليه السلام بيسير وأما اختصاص الطائف بثقيف فتقدم الخلاف فى نسب ثقيف وان أحد الاقوال
فيهم أنهم من اياد بن معد بن عدنان فقيل ان قسى بن منبه وهو ثقيف أصاب دما فى قومه قتل أخاه وعمه
ولذلك سمى قسيا لقساوة قلبه فغر الى الحجاز فلما أتى بلاد عدوان وهم أهل الطائف حينئذ فر بستخيلة
جارية عامر بن الظرب العدوانى وهى ترعى غنما فأرادسيها وأخذ الغنم فقالت له ألا أدلك على خير مما
هممت به اقصد الى سيدى وجاوره فانه أكرم الناس فأناه وزوجه ابنته زينب ابنة عامى ثم لما انجلت
عدوان عن الطائف بالحروب التى وقعت بينهما أقام قسى وهو ثقيف بهاقتها تناسل أهل الطائف وانما
سمى نقفالقولهم فیه ماأتقفهحین ثقفعامىاحتیأمنه و زوجهابنته (قولے فى الآخرأنجعل نهى
ونهب العبيد) (د) العبيد اسم فرسه والرواية فى مرداس عدم الصرف وهو حجة لمن منع الصرف
بعلة واحدة » وأجاب الجمهور بأنها ضرورة ﴿قلت﴾ تقدم انه أعطى الاشراف مائة مائة وأعطى
لمن دونهم خمسين خمسين وأعطى العباس أباعر فسنخطها فقال قصيدته التى منها هذه الابيات وحين
فرغ من انشادها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذهبوا به فاقطعوا لسانهعنى فأعطاهحتىرضى
فكان ذلك قطع لسانه وذكرانه لما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع لسانه فرع لها عباس وقال
من لا يعرف أمر بعباس يمثل به فسير به الى الغنائم فقيل له خذمنها ما أحببت فقال وانما أراد
رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقطع لسانه بالعطاء بعد أن تكلمت فتكرم وأبى أن يأخذ منهاشياً
فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بحلة فقبلها ولبسها وذكرابن هشام أن عباسا أتى النبي صلى
الله عليه وسلم بعد ذلك فقال أنت القائل أنجعل نهبى ونهب العبيد بين الاقر ع وعيينة فقال أبو بكر
بين عيينة والاقرع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هما واحد فقال أبو بكر أشهد أنك كماقال الله تعالى
وما علمناه الشعر وماينبغى له (ولمفا كان بدر) لم تختلف الرواية فى البيت انه بدر وانما اختلفت
فى غير البيت فقال مرة عيينة بن حصن ومرة عيينة بن بدر فرة نسبه الى أبيه حصن ومرة الى جد
أبيه بدرلانه عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر (قوله» وما كنت دون امرئ منهماء) ﴿قلت﴾
يعنى لا فى النسب ولا فى المجد أما فى النسب فلأن الجميع من مضرلان تميما الذى ينتسب اليه الافرع
ابن حابس هو تميم بن مر بن ادبن طابخة بن الياس بن مضر وفزارة الذى ينتسب البهاعينة هوفزارة
بالطائف دون ماحولها من الأرضين وكانت الجنة مقران على أميال من صنعاء وكانت قصة أصحاب
الجنة بعد عيسى عليه السلام يسبر (قول أتجعل نهى ونهب العبيد) (ح) العبيد اسم فرسه (قوله
يفوقان مرداس) الرواية فيه عدم الصرف وهوحجة لمن منع الصرف بعلة واحدة هوأجاب الجمهور
بأنهاضرورة (ب) تقدم أنه أعطى الأشراف مائة مائة وأعطى من دونهم خمسين خمسين وأعطى
العباس أباعرفسخطها فقال قصيدته التى منها هذه الابيات وحين فرغ من انشاد هاقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم اذهبوا به فاقطعوالسانه عنى فأعطاه حتى رضى فكان ذلك قطع لسانهوذكرأنهلما أمر
رسول الله صلى الله عليه وسلم بقطع لسانه فرع لها عباس وقال من لا يعرف أمر بعباس يمثل به فر به
الى الغنائم فقيل له خذمنها ما أحببت فقال وانما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقطع لسانى
بالعطاء بعد أن تكلمت فتكرم وأبى أن يأخذ منها شيا فبعث اليهرسول الله صلى الله عليه وس.لم بحلة
فقبلها ولبسها (قوله وما كنت دون امرئ منهما) (ب) لا فى النسب ولا فى المجد أما فى النسب فلان

قال فأتم له رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة *وحدثنا أحمد بن عبدة الضبى أخبرنا ابن عيينة عن عمر بن سعيد بن مسر وقبهذا الاسناد
أن النبى صلى الله عليه وسلم قسم غنائم حنين فأعطى أباسفيان بن حرب مائة من الابل وساق الحديث بنحوه وزاد وأعطى علقمة بن
علائة مائة * وحدثنا مخلد بن خالد الشعبرى ثناسفيان ثنى عمر بن سعيد بهذا الاسناد ولميذكرفى الحديث علقمة بن علائة ولا
صفوان بن أمية ولم يذكرالشعر فى حديثه *حدثناسريح (١٩١) بن يونس ثنا اسمعيل بن جعفر عن عمروبن
يحي بن حمارة عن عباد
ابن دبيان بن نفيض بن ردف بن غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان بن منضد وسليم الذى ينتسب
اليهمر داس هو سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر وفى قيس هذا
تجتمع قبائل قيس كلها من مازن وهوازن وسليم وغيرهم من قبائل قيس وأماانه ليس دونه ما فى المجد
فلأن كلامن الثلاثة رئيس عشيرته (قوله فى سند الآخر مخلدبن خالد الشعبرى)(ع) كذا قيدنانسبه
عن الشيوخ وفى أصل ابن عيسى من طريق ابن الحذاء خالد بن مخلد بتقديم خالد ولم نجد من ذكر هذا
النسب مع أحد هذين الاسمين فى رجال الصحيحين ولا فى غيرهم الاان أباداود ذكر خالد بن مخلد
الشعيرى وليس خالد بن مخلد الاالقطوانى* واختلف فى معنى القطوانى فقيل نسبه الى قرية تسمى
قطوان بباب الكوفة وقيل نسب الى بيعة القطانى لانه كان يبيعها فان يكن هو فلعله كان يبيع الشعير
أيضافانلم یکن هوفهونسب الى الشعيرة اقليم حمص من الشام( د)انكاره أن يكون فىرجال
الصحيحين أو فى الر وان جملة من اسمه مخلد بن خالد من العجائب وقدذ كره فى رجال الصحيحين أبو
الفضل المقدسى وذكرأبو محمد بن أبى حازم فى كتابه المشهور فى الجرح والتعديل وعرف به الحافظ
عبد الغنى فقال مخلد بن خالد أبو محمد بغدادى سكن طرسوس أخذ عن عبدالر زاق وسفيان بن عيينة
وغيرهما وقال فيه أبو داود هوثقة وخرج عنه مسلم قال عبد الغنى وخرج عنه مسلم وأبو داود وغيرهما
(قولم الأنصار شعار والناس دثار)(د) الشعار الثوب الذى يلى الجسد والدثار الذى فوقه والمعنى هم
ألصق بى من الناس وهو من فضائلهم الظاهرة
ابن تميم عن عبد الله بن
زیدأنرسولالله صلی
الله عليه وسلم لمافتح حنينا
الغنائم فأعطى المؤلفة
قلوبهم فبلغه أن الانصار
يحبون أن يصبواما أصاب
الناس فقام رسول الله
صلى الله عليه وسلم خطبهم
فحمد الله وأثنى عليه ثم قال
يامعشر الأنصار ألم أجدكم
ضلالا فهدا كم الله بى وعالة
فاغناكم الله بى ومتفرقين
معكم اللهبی ویقولون
الله ورسوله أمن فقال
ألا تجيبونى فقالوا الله
ورسوله أمن فقال أما
﴿ أحاديث ابتداء الخوارج:
انكلوشئتم أن تقولوا
هذه القسمة ما عدل فيها وما أريد فيها وجه الله) (م) من سب رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل
الجميع من مضر وأماانه ليس دونهما فى المجدفلان كلا من الثلاثة رئيس عشيرته (قوله علقمة بن
علاقة) هو بضم العين المهملة وتخفيف اللام وبناء مثلثة (قوله وحدثنا مخلد بن خالد الشعيرى) بفتح
الشين المعجمة وكسر العين منسوب إلى الشعير الحب المعروف (ح) انكار القاضى أن يكون فى
رجال الصحيحين أو فى الرواة جملة من اسمه مخلد بن خالد من العجائب وقدذكره فى رجال الصحيحين
أبو الفضل المقدسى وذكره أبو محمد بن أبى حازم فى كتابه المشهور فى الجرح والتعديل وعرف به
الحافظ عبد الغنى فقال مخلد بن خالد أبو محمد بغدادى سكن طرسوس أخذ عن عبدالرزاق وسفيان بن
عيينة وغيرهما وقال فيه أبو داود هوثقة وخرج عنه مسلم قال عبد الغنى وخرج عنه مسلم وأبو داود
وغيرهما (قولم الانصار شعار والناس دثار) الشعار الثوب الذى يلى الجسد والدثار الذى فوقه والمعنى
هم ألصق بى من الناس وهو من فضائلهم الظاهرة (قول هذه القسمة ما عدل فيها وما أريد فيها وجه الله)
كذاوكذاوكان من الامر
كذاوكذا الاشياء عددها
زعم عمر و أن لايحفظها
فقال ألاترضون أنيذهب
الناس بالشاء والابل
وتذهبون برسول اللهصلى
الله عليه وسلم الى رحالكم
الانصارشعار والناسدنار
ولولا الهجرة لكنت امرأ
من الانصار ولوسلك الناس
واديا أوشعبا لسلكت
وادى الانصار وشعبهم انكم ستلقون بعدي أثرة فاصبر واحتى تلقونى على الحوض حدثنازهير بن حرب وعثمان بن أبى شيبة واسحق
ابن إبراهيم قال اسحق أخبرنا وقال الآخران ثنا جريرعن منصور عن أبى وائل عن عبد الله قال لما كان يوم حنين آ ثر رسول
اللّه صلى الله عليه وسلم ناسافى الغنيمة فأعطى الاقرع بن حابس مائة من الابل وأعطى عيدنة مثل ذلك وأعطى أناسامن أشراف
العرب وآثرهم يومئذ فى القسمة فقال رجل والله ان هذه لقسمة ماعدل فيها وما أربدفيها وجه الله قال فقلت والله

(١٩٢)
وأجمعوا على عصمته صلى الله عليه وسلم من الكبائر ومن جوّز الصغائر عليه يمنع نسبتها اليه على وجه
التنقيص ولميذكرفى الحديث عقوبة هذا القائل فاعله لم يفهم عنه الامن فى النبوة وأنما أضاف إليه
عدم العدل فى القسم أوانه لم يثبت ذلك عليه لأنه لم ينقله الاالواحد (ع) بردهذا التأويل الثانى انه
خاطبه فقال اعدل يا محمد واتق الله يا محمد بمحضر الملا حتى استأذن عمر وخالد فى قتله فقال معاذالله أن
يتحدث الناس أن محمد ايقتل أصحابه وهذه هى العلة لا غيرها وسلك فيه مسلكه مع غيره من المنافقين
الذين كانوا يؤذونه وسمع منهم فى غير موطن ما يكره وصبر صلى الله عليه وسلم وحلم استئلافا لغيرهم
ولئلا يتحدث الناس انه يقتل أصحابه فينغرون عن الدخول فى الاسلام وقد أشبعنا الكلام فيمن
تعرض اليه بشئء فى كتابنا المسمى بالشفاء» (فلت) « ويرد جوابه الأول بأنه يقتضى أنه لا يقبل
باضافة عدم العدل اليدبل هو موجب للقتل على ماستسمع من كلامه فى الشفا الاأن يريد باضافته اليه
أنه انما هو على وجه الغلطفى الرأى وأمورالدنيا والاجتهاد فيها بمصالح أهلها وانه من الامر الذى يجوزله
الصفح عنه لا أنه أضاف إليه عدم العدل فى القسم على وجه النهمة له اذلو كان كذلك لا وجب قتله على ما
يأتى فيا نجلبه من كلامه فى الشفاء، (قال فى الشفاء﴾. أجمع المسلمون من لدن الصحابة الى هم عوامل
اباحة دم من سبه صلى الله عليه وسلم وسلم «وانما اختلفوا فى قبول تو بته فقال الجمهور لاتقبل ويقتل
دون استتابة وقال أبو حنيفة والثورى والأوزاعى والكوفيون هىردة يستتاب ورواه الوليد
ابنمسلمعنمالكوقالهسحنونحتی فیالزنديق»وفی کتاب محمد أخبرنا أصحابمالك انمن سب
نبيامن مسلم أو كافر يقتل ولا يستتاب لان توبته لا تعرف وما أشار اليه محمد بن أحمد الفارسى الظاهرى
من الخلاف فى كفر المستخف به غيرمعروف وكذلك يلحق بسبهمن ألحق به نقصافى نفسه أونسبه
أودينه أو خصلة من خصاله أوشبهه بشئ على طريق السب له أو الاز راء عليه أو التصغير لشأنه أو
الغض منه أو العيب له كان ذلك نصر بحاأوتاو بحا قال ابن عتاب وان قل وكذلك من لعنه أودعاعليه
أوتمنى مضرته أو نسب اليه مالا يليق بمنصبه على طريق الذم أوعبث فى جهته العزيزة بستخف من
الكلام أو غيره بشئء مما جرى عليه من المحنة أو البلاء أو غمصه ببعض العوارض البشرية الجائزة
والمعهودة لديه روى ابن وهب عن مالك من قال ان رداء النبى صلى الله عليه وسلم وفى رواية من قال
زره وسخ وأراد به عيبه قتل» وأفتى أبو الحسن القابسى فيمن قال الحال يقيم أبى طالب بالقتل وسئل
أحمد بن أبى سليمان صاحب سحنون عن رجل قيل له لا وحق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال فعل
الله برسوله كذا وكذا كلاما قبيحا فقيل له ما تقول ياعدوالله فذكر كلا ما اشد من الاول ثم قال انما
أردت برسول الله العقرب فقال لمن سأله عن ذلك اشهد عليه وأناشريكك فى دمه ونواب الاجر عليه
قال حبيب بن الربيع لان من ادعى التأويل فى اللفظ الصريح لا يقبل » وأفتى ابن عتاب فى عشار
قال أرجل أدما عليك واشك للنبي صلى الله عليه وسلم وقال ان سألت أوجهلت فقد سأل وجهل الأنبياء
بالقتل (ع) قال القاضى أبو الفضل وكذلك أقول فيمن عيره برعاية الغنم أو السهوأ والنسيان أو السحر
أوما اصابه من جرح أوهزيمة بعض جيوشه أوأذى من عدوه أوشدة من زمنه أوبالميل الى نسائه
فحكم هذا كله لمن قصد به نقصه القتل وان اختلف فى كيفية قتله، هل هو حدأ وكفرثم قال (ع) فان
قيل لهلم يقتل النبى صلى الله عليه وسلم المنافقين الذين كانوا يؤذونه فى اكثر الاحوال ولم يقتل
اليهودى الذى قال السام عليك وهو دعاء ولم يقتل الذى قال هذه قسمة ما أريد بهاوجه الله وقال مرة
انماترك صلى الله عليه وسلم قتله مع وجوبه اليوم قصد الاستثلاف أنظر النمفا وكلام الامام هنالا يصح

(١٩٥)
وللاصل أسماء كثيرة غير هذين الاسمين منها التجار بالجيم والتحار بالحاء والسنخ والمحتد والعنصر
والعيص وغير ذلك مما حكاه أبو على فى الامالى (د) والسنخ هو بكسر السين وسكون الخاء المعجمة (قول
يقتلون أهل الاسلام ويدعون أهل الأوثان) ﴿ قلت﴾ من عجيب أمرهم ما يأتى أنهم حين خرجوا
من الكوفة منايذين لعلى رضى الله عنه لقوا فى طريقهم مسلما وكافرا فقتلوا المسلم وقالوا احفظ واذمة
نبيكم فى الذمى (قوله قتل عاد) أى قتلا مستأصلا كماقال تعالى فهل ترى لهم من باقيه (ع) اذا خرج
الخوارج أوغيرهم من أهل الأهواء وشقواعصا المسلمين ونصبواراية الخلاف وجب قتالهم اجماعا
بعد الاعذار الهم فى الرجوع الى الجماعة لقوله تعالى فقاتلوا التى تبغى الآية ولكن لا يجهز على جريحهم
ولا يتبع منهزمهم ولا يقتل أسراهم ولا تسبى أموالهم قال مالك الاأن يخاف عودتهم فيفعل بهم ذلك وما
أصيب منهم فى حين القتال من نفس أومال فالمال جبار والدم هدر *واختلف هل ينتفع بدواهم
وسلاحهم فى حين القتال أباحه أبو حنيفة ومنعه غيره وهذا كله على القول بعدم كفرهم* وأما على
القول بكفرهم فيفعل بهم جميع ذلك وأماهم فاأصابوه فى حين امتناعهم من نفس أومال أوما
استباحوه من فرج فهم غير مطالبين به عندمالك وأضحابه الاأصبغ فانه قال يقتص منهم وقال الشافعى
وأهل الرأى ان أصابوه على وجه التأويل لم يطلبوا به والاطلبوا * وحكى الماوردى ان ما أصابوه
من ذلك فى حين امتناعهم وقبل نصبهم الامام يطالبون به قال وفيما أصابوه من ذلك فى ثائرة الحرب
قولان ولا خلاف ان ماوجد بأيديهم من مال العين أن لر به أخذه وقال الأوزاعى ان الامام يأخذ للمعادلة
من الباغية الحقوق من القصاص والجراح وأما اذالم يخرجوا وأذعنوالامام المسلمين فهم كغيرهم فى
جرى الأحكام عليهم ويستتابوا ويشدد فى عقوبة من أصرفهم على البدعة على الخلاف بين العلماء
هل يكتفى بذلك منهم أو يقتلون وأبى الشافعى من استتابة القدرية والخلاف فى ذلك مبنى على الخلاف
فى كفر أهل البدع# واختلف قول مالك فى هذا الأصل وهذا كلهان كان بغيهم للبدعة وأماان كان
عصبية وطلباللرياسة فليسوا بكفار وحكمهم حكم أهل البغى (قلت) البغى الخروج حسا أوحكما
عن طاعة الامام أونائبه مغالبة له فالخروج حسا خروج من بايعه بالفعل لانه دخل ثم خرج والخروج
حكما خروج من لزمته بيعته وان لم يبايعه بالفعل لا فالا نشترط فى انعقاد الامامة بيعة كل أحد بالفعل
بل تنعقد بيعة بعض الناس على ماهو مذ كورفى محله من أواخر كتب الكلام وقولنا مغالبة
كالفصل لان من عصى الإمام على غير وجه المغالبة ليس من البغاة وكان الخروج من طاعمه بغيالان
طاعة الامام العدل واجبة وكذلك طاعة غير العدل بعد انعقاد بيعته فيما ليس بمعصية # واختلف هل
تنعقد له البيعة أم لا وان انعقدت له وهو عدل ثم فسق هل يخلع أم لا والكلام على ذلك فى محله من
كتب الكلام أيضا ﴿ ثم البغاة على قسمين﴾ أهل تأويل وأهل عناد وللامام العدل قتال القسمين وله
فى قتالهما ماله فى قتل الكافر من ربى بمنجنيق وتحريق وتغريق وان كان معهم النساء والذرية وأماغير
العدل فليس له قتالهم لان الواجب عليه حينئذ ترك الفسوق ثم يدعوهم إلى الطاعة وما أشار اليهمن
الخلاف فى كفر الخوارج يأتى الكلام عليه فى الحديث الذى بعده (قول فى الآخر فى أدبم مقر وظ)
مكسورتين وهو أصل الشئء (قول يقتلون أهل الاسلام ويدعون أهل الأوثان) (ب)من عجب
أمرهم ما يأتى انهم حين خرجوامن الكوفة منابذين لعلى رضى الله عنه انهم لقوا مسلما وكافرا فقتلوا
المسلم وقالوا احفظ واذمة نبيكم فى الذمى (قوله قتل عاد) أى قتلام ستأصلا كماقال تعالى فهل ترى لهم
من باقية (قوله فى أديم مقر وظ) أى مدبوغ بالفرظ وهو الصمغ ومعنى لم تحصل من ترابهالمتخلص
يقتلون أهل الاسلام
وبدعون أهل الاوثان
يمرقون من الاسلام
كما يمرق السهم من الرمية
لشن أدر كتهم لاقتلتهم
قتل عاد * حدثناقتيبة بن
سعيد ثنا عبدالواحد عن
عمارة بن القعقاع ثنا
عبد الرحمن بن أبى
نعم قال سمعت أبا سعيد
الخدرى يقول بعث على
ابن أبىطالب الی رسول
الله صلى الله عليه وسلم
من اليمن بذهبة فى أديم
مقروظ لم تحصل من ترابها
قال فقمهابین ار بعةنفر
بين عيينة بن حصن والافرع
ابن حابس وزيد الخيل
والرابع اماعلقمة بن علاثة

(١٩٣)
أخرى اعدل* فالجواب أما عن المنافقين فإنه كان فى صدر الاسلام يتألف الناس للإيمان ويزينه فى
قلوبهم وكانت الحاجة الى تكثير أهل الاسلام ماسة وكان يقول لاصحابه انما بعثتم ميسرين ولم
تبعثوا معسر بن ويقول سكنواولا تنشر واوهو كان الحكم فى حقه حينئذ لقوله تعالى ولا تزال تطلع
على خائنة الآية وقوله تعالى ادفع بالتى هى أحسن الآية وكان يقول هؤلاء الذين نهانى اللّه عن قتلهم
فصبر وتحمل أذاهم لذلك ولذلك لما استقر الدين وظهر على الدين كاء قتل من قدر عليه واشتهر
أمره كفعله بابن خطل وعهديوم الفتح فى قتل من كان يؤذيه وأمر بقتل من أمكن قتله غيلة أو
ظاهرا ممن كان يؤذيه وكذلك أهدردم جاعة ككعب بن زهير وابن الزبعرى وغيرهما ممن كان
يؤذيه حتى ألقوا بأيديهم وأتوامسلمين والإسلام يجب ما قبله وترجم البخارى على الحديث باب من
ترك قتل الخوارج استثلافا* وجواب ثان وهو أن المنافقين كانوامسلمين فى الظاهر وتلك الكلمات
التى نقلت عنهم انما كان يقولها الواحد منهم خفية أو مع مثله ويحلف انه لم يقلها مع ما كان صلى الله
عليه وسلم يطمع فيه من إيمانهم فصبر على جفوتهم كاصبر أولو العزم من الرسل حتى صح اسلام كثير
منهم ونفع الله سبه انه بهم الدين قكانوا للدين وزراء وأعوانا وأنصارا* وجواب ثالث وهوانه بحمل
أنه لم يثبت عن أحد منهم تلك المقالة وانمانقلها عنه صبى أو عبد أوامر أة والدم الابراق الابعدلين ولم
يحكم فيهم عليه الصلاة والسلام بعلمه بنفاقهم لانه كان اشتهر فى العرب انهم من حملة المؤمنين والصحابة
والحكم للظاهر فلوقتلهم بعلمه بما أسر وه من النفاق لوجد المنفرعن الدخول فى الاسلام ما يقول
وارتاب الشارد وأر جف المعاند وارتاع عن الدخول فى الاسلام غير واحد ولذا كان يقول صلى الله
عليه وسلم لثلايتحدث الناس أن محمد ايقتل أصحابه فينفر عن الاسلام وقد قال ابن المواز وابن القصار
لو أظهروا النفاق لقتلهم وأما عدم قتله اليهودى فلقريب من هذا الثالث ولان لهم عهدا بالذمة
والجوار والناس قريب عهدهم بالاسلام وليس بصريح سب ولا دعاء إذلابد من الموت وقد قيل انهم
يعنون بذلك انكم تسأمون دينكم والسامة الملل الاأن عبد الوهاب قال لم يبين فى الحديث أن
اليهودى كان من أهل الذمة والعهد والجزية ولا يترك الواجب للامر المحتمل والاظهر من هذه الوجوه
كلها أنه لقصد الاستئلاف ولذا ترجم البخارى على حديث القسمة باب من ترك قتل الخوارج
استئلافا وأما عدم قتله من قال هذه قسمة ما أريد بها وجه الله وقوله فى الآخراعدل فقد تقدم الجواب
عنه (قوله لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم) ﴿قلت﴾ تقدم فى كتاب الإيمان أن أخبار
الامام بمثل هذا ليس من النميمة (قول حتى كان كالصرف) (ع) الصرف صبغ أحر تصبغ به
الجلود * ابن دريد وقد يسمى الدم صرفا (قول فى الآخراعدل) (قلت) هذا مثل الاول
فى إضافته له عدم العدل لان الامرانما يكون بمالم يقع اذلايقال للقائم قم وكانت وقعت نازلة فى أيام
شيخنارحمه الله تعالى وهى أن رجـ لا يسمى القبطان قال لرجل فى منازعة وقعت بينهما هو عدوك
وعدونبيك وليست بمنصوصة فكان الشيخ يقول قياسها على قول الرجل هنا اعدل واضح وعمل فى
القبطان مجلس وحكم قاضى الوقت فيه بالقتل دون استتابة وأفتى أبو عبد الله الغريانى بأنه مرتد
يستتاب وأفضى الحال فيه الى الققل فقتل وكان الشيخ بعد ذلك يقول لم أفت بقتله وانما أفتيت بامضاء
حكم القاضى وقدذكرت النازلة فى الكلام على حديث اذا كفر الرجل أخاه وقال عدو الله فقدباء
والله أعلم (قول، حتى كان كالصرف) بكسر الصاد المهملة وهو صبغ أحر تصبغ بهالجلود«ابن دريد
وقد يسمى الدم صرفا (قوله فى الآخر اعدل) هذا مثل الاول فى اضافته له عدم العدل لان الأمر أنما
لأخبرن رسول اللهصلى
الله عليه وسلم قال
فأتيته فأخبرته بما قال
قال فتغير وجهه حتى
کان کالصرف ثمقال فن
يعدل ان لم يعدل الله ورسوله
قال ثم قال یرحم اللهموسى
قدأوذى بأكثرمن هذا
فصبر قال قلت لا جرم لا أرفع
اليهبعدها حديثا* حدثنا
أبو بكر بن أبى شيبة ثنا
حفص بن غياث عن
الاعمش عن شقيق عن
عبداللهقال قسم رسول
الله صلى الله عليه وسلم قسما
فقال رجل أنها لقسمة
ما أريدبهاوجهاللهقال
فأتيت النبي صلى الله عليه
وسلم فساررته فغضبمن
ذلكغضباشديدا واحر
وجهه حتى تمنيت أنى لم
أذ كرهله قال ثم قال قد
سى بأكثر من
أوذی موسی
هذافصبر* حدثنا محمد
ابنرح بن المها جرقال أخبرنا
الليث عن يحيى بن سعيد
عن أبى الزبير عن جابر بن
عبداللهأنهقالأنی ر جل
رسول الله صلى الله عليه
وسلم بالجعرانة منصرفه
منحنین وفى ثوببلال
فضة و رسول الله صلى الله
عليه وسلم بقبض منها يعطى
الناس فقال يا محمد اعدل
فقالو يلك ومنيعدلاذا
لمأكن أعدل
( ٢٥ - شرح الابى والسنوسى - بالت )

لقدخبت وخسرت ان لمأكن أعدل فقال عمر بن الخطاب دعنى يارسول الله فأقتل هذا المنافق فقالمعاذالله أنيتحدث الناس
حناجرهم بمرقون منه كما يمرق السهم من الرمية
( ١٩٤)
انی أقتل أصحابی انهذا وأصحابهيقر ون القرآنلايجاوز
* حدثنا محمد بن مثنى ثنا
عبد الوهاب الثقفى قال
سمعت محي بن سعيد يقول
أخبرنى أبو الزبيرانه سمع
جابر بن عبدالله ح وثنا
أبو بكر بن أبى شيبة ثنا
زيد بن الحباب ثنى قرة
ابن خالد ثنى أبو الزبير
عن جابر بن عبدالله أن
النبى صلى الله عليه وسلم
كان يقسم مغانم وساق
الحديث * حدثنا هناد
ابن السرى ثنا أبو الاحوص
عن سعيد بن مسبر وق عن
عبد الرحمن بن أبى نعم عن
أبى سعيد الخدرى قال
بعث على وهو باليمن بذهبة
فیتر بتها الى رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقسمها
رسول الله صلى الله عليه
وسلم بين أربعة نفر الافرع
ابن حابس الحنظلى وعدينة
ابن بدر الفزاري وعلقمة
ابن علائه العامرى ثم
أُحدی کلاب وزيد
الخير الطائى ثم أحدبنى
نهاتقال فغضبت قریش
فقالوا أيعطى صناديد
نجدو بدعنا فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم انى
انما فعلت ذلك لا تألفهم
فجاء رجل كث اللحية
مشرف الوجنتين غائر
بها أحد ها من كتاب الإيمان* وذكرت هنالك ما اتفق لى فى النازلة (قول لقدخبت وخسرت ان
لم أكن أعدل) (م) روى بضم التاءفيهما وهو ظاهر المعنى وبفتحها والمعنى خبت وخسرت أنت ان
لمأعدل أنالانك تقتدی بی (گۆلم فقال عمر) (ع) وفى الآخران الذىاستأذنه فى ذلكخالد
وليس باختلاف اذقديكون استأذناه واحدابعدواحد ( قولم معاذ الله أن يتحدث الناس)
﴿ قلت﴾ تقدم وجه كون ذلك مانعا من الفتل (قول لايجاوز حناجرهم)(ع) أى لا تفهمه قلوبهم
وانماحظهم منه التلاوة فقط والحنجرة الحلق اذبها تقطع الحروف أو يكون المعنى لا يصعدلهم عمل
(قوله كمايمرق السهم من الرمية) (ع) الرمية الصيد الذى يرمى فعيلة بمعنى مفعولة والمعنى يخرجون
من الاسلام خروج السهم من الرمية اذا دخل من جهة ونفذمن أخرى (قول فى الآخر بعث على
وهو باليمن) ﴿قلت﴾ اليمن قع فى زمنه صلى اللّه عليه وسلم وكان يبعث اليه عماله (قول بذهبة)(ع)
رويناه عن الجميع بفتح الذال وعن ابن ماهان بضمها على التصغير (قولم الأقرع بن حابس الحنظلى)
﴿قلت﴾ وتقدم أنه تممى وليس باختلاف لان حنظلة بطن من تميم (قوله عيينة ن بدر وفى الآخر
ابن حصن) (د) وكل صحج حصن أبوه وبدرجدأبيه لانه حصن بن حذيفة بن بدر نسب مرة لا بيه
ومة لجده لانه أشهر ولم يرد فى الأبيات المذكورة الابدر باتفاق الرواة (قولم العامرى ثم أحدبنى
كلاب) ﴿قات* بنو كلاب دان من بنى عامر لانه كلاب بن ربيعة بن عامر (قوله وزيد الخير)(ع) كذا
لجميعهم هناوفيما يأتى زيد الخيل باللام وكل صحيح كان يسمى فى الجاهلية بزيد الخيل فس هصلى الله عليه
وسلم يزيد الخير بالراء (قولم ثم أحد بنى نبهان) ﴿قلت﴾بنونبهان بطن من طيء (قوله صناديد نجد)
أى ساداتهم وهو جمع صنديد بكسر الصاد (قولم كث اللحية) أى كثيرها والوجنة لحم الحدوفى واوها
الحركات الثلاث ويقال أجنة بضم الهمزة وناتئ هو بالهمزوالجبين جانب الجبهة ولكل انسان جبينان
يكتنفان الجهة (قوله انمن ضنضئء هذا) (ع) الضنضئء بالضاد ويقال أيضا بالصاد المهملة الاصل
يكون بمالم يقع لكن لم يقتله لماسبق (قول لقد خبت وخسرت ان لم أكن أعدل) يروى بضم التاءوهو
ظاهر و بفتحها والمعنى خبت وخسرت أنت ان لم أعدل انا لانك تقتدى بى (قول لايجاوز حناجرهم)
قيل لا تفقهه قلوبهم وانما حظهم منه التلاوة فقط والحنجرة الحلق اذبها تقطع الحروف وقيل المعنى لا يرفع
لهم حمل (قوله كما يمرق السهم من الرمية) الرمية الصيد الذى يرمى فعيلة بمعنىمفعولة والمعنى يخرجون
من الاسلام خروج السهم من الرمية اذا دخل من جهة ونفذ من أخرى (قوله فى الآخر بعث على وهو
باليمين)(ب) اليمين قيع فى زمنه صلى اللّه عليه وسلم وكان يبعث اليه عماله (قوله بذهبة) بفتح الذال فى
الأكثر ويروى بضمها بذهيبة على التصغير (قوله صناديد نجد) أى ساداتهم جمع صنديد بكسر
الصاد (قولمكث اللحية) أى كثيرها والوجنة بفتح الواو وضمها وكسر ها لحم الحد وناتئ بالهمز
والجبين جانب الجهة ولكل انسان جبينان يكتنفان الجبهة (قول ان من ضنضئء) بضادين معجمتين
..--- . .
العينين ناتئ الجبين محلوق الرأس فقال اتق الله يا محمد قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن يطع الله ان عصيته أياً مننى على
أهل الأرض ولا تأمنونى قال ثم أدبر الرجل فاستأذن رجل من القوم فى قتله يرون أنه خالد بن الوليد فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم ان من ضئضئء هذا قوما يقر ؤون القرآن لايجاوزحناجرهم

واما عامر بن الطفيل فقال رجل من أصحابه كنا نحن أحق بهذامن هؤلاء قال فبلغ ذلك النبى صلى الله عليه وسلم فقال ألا تأمنونى وأنا
أمين من فى السماء يأتينى خبر السماء صباحا ومساء قال فقام رجل غائر العينين مشرف الوجنتين ناشر الجبهة كت اللحية محلوق الرأس
مشهر الازار فقال يارسول الله اتق الله فقال ويلك أولست أحق أهل الأرض أن يتقى الله قال ثم ولى الرجل فقال خالد بن الوليد
يارسول الله ألا أضرب عنقه فقال لالعله أن يكون يصلى قال خالد وكم من مصل يقول بلسانه ماليس فى قلبه فقال رسول الله صلى الله عليه
بطونهم قال ثم نظراليه وهو مقف فقال انه يخرج
(١٩٦)
وسلم انى لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس ولا أشقى
من ضنضئ هذاقوم يتلون
أى مدبوغ بالفرظ وهو الصمغ ومعنى لم تحصل من ترابها أى لم تخلص (قوله وأما عامر) (ع) هذا الشك
وهم وذكر عامر هنا خطألانه هلك قبل سنتين والصواب انه علقمة كمافىالاولدونشك(قولے لعلهان
يكون يصلى) (ع) قيل فيه حجة لقتل تارك الصلاة ومعنى لم أومر ان انقب على قلوب الناس أى انما
أمرت أن أحكم بالظاهر كماقال فإذا قالوها عمهوا منى دماءهم ومعنى مقف مول (قولم يخرجمن
منتضئ هذا) قيل بهذا اللفظ سمواخوارج وقيل بل بخر وجهم عن الجماعة وقيل بل خروجهم عليها
ومعنى رطب سهل (قوله ليار طبا) أى سهلا لكثرة حفظهم ورواه بعضهم لينابالنون أى رطبا
كمافى الآخر وقيل معنى ليا أى يلوون ألسنتهم به أى يحرفون واستبعد لانه لايلتثم مع رطب وأيضا
ليست صفة الخوارج بل هى صفة أهل الكتاب وقد يرجع اللى الى تحريف المعنى بالتأويل وقد
يكون من اللى فى الشهادة وهو الميل قاله القنبى ومعنى ناشز الجهة مرتفعها (ولم فى الآخر
الحرورية) ﴿قلت)هم الخوارج وتقدم ما فى تسميتهم خوارج واما تسميتهم حرورية فلانهملما
قفلوامن صفين مع على لم يدخلوا معه الكوفة بل نزلوامحروراء قرية على باب الكوفة وتعاقدوا فيها
على قتال على بهذا سمواحرورية (قول فى هذه الامة ولم يقل منها) (م) فيه أوضح دليل على سعة
فقهالصحابةاحر بهمالالفاظوتفر یقهمبینمعانهالانەنیەعلى الغرق بین من وفىوان فى تدلعلى
انهم ليسوا من الأمة ففيه اشارة الى كفرهم وان كان هذا غير معتمد عليه ولكنه أحسن ما جاء فى التنبيه
عليه ولقد جاء فى الاحايت بعده اللفظ الذى تجنبه نصافقال ان من أمتى أوسيكون من بعدى من
كتاب الله رطبالايجاوز
حناجرهم بمرقون من
الدین کمایيمرق السهم من
الرمیةقال أظنهقال لتن أنا
أدركتهم الاقتلهم قتل نمود
* حدثنا عثمان بن أبى شيبة
ثنا جرير عن عمارة بن
القعقاع بهذا الاسناد قال
وعلقمة بن علائة ولم يذكر
عامر بن الطفيل وقال
ناتئ الجبهة ولميقل ناشز
وزاد فقام اليه عمر بن
الخطاب فقال يارسول الله
ألا أضرب عنقه قال لا ثم
أدبر فقام إليه خالدسيف
اللّه فقال يارسول الله ألا
أضرب عنقه قال لافقال
(قوله وأما عامر بن الطفيل) قال العلماءذكرعامر هناغلط ظاهر لانه توفى قبل هذا بسنتين
والصواب الجزم بأنه علقمة بن علائة كماهو مجزوم فى باقى الروايات (قول، لعله أن يكون يصلى) جمة
لقتل تارك الصلاة (قوله وهو مقف) أىمول قد أعطاناقفاه (قول لينارطبا) يروى بالنون أى سهلا
لكثرة حفظهم إياه فالرطب واللين بمعنى واحد و يروى ليا بغيرنون قال (ع) معناه سهلامثل الأول
وقيل معناه ياوون ألسنتهم به أى بحرفون واستبعد لانه لا يلتثم مع رطب وأيضا ليست صفة الخوارج
بل هى صفة أهل الكتاب ومعنى ناشز الجهة من تضعها (قوله فى الآخر الحرورية) (ب) هم الخوارج
وسمواحر ورية لانهم لما قفلوا من صفين مع على لم يدخلوا معه الكوفة بل نزلوابحر وراء قرية على باب
الكوفة وتعاقدوا فيها على قتال على فسمواحر وربة (قول فى هذه الأمة) ولم يقل منها دليل على أنهم
أنه سيخرج من ضئضئ
هذا قوم يتلون كتاب الله
لینارطبا وقال قال عمارة
حسبته قال لأن أدركتهم
لاقتلتهم قتل نموده وحدثنا
ابن غير ثنا ابن فضيل عن
عمارة بن القعقاع بهذا
الاسناد وقال بين أربعة
نفر زيد الخيل والاقرع
ابن حابس وعيينة بن حصن وعلقمة بن علانة أوعامر بن الطفيل وقال ناشز الجهة كرواية عبد الواحد وقال انه سيخرج من
ضئضئ هذا قوم ولم يذكرلتن أدركتهم لأقتلهم قتل نمود » وحدثنا محمد بن مثنى ثنا عبد الوهاب قال سمعت يحيى بن سعيد
يقول أخبرنى محمد بن إبراهيم عن أبى سلمة وعطاء بن يسارانهما أتيا أبا سعيد الخدرى فسألاه عن الحرورية هل سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرها فقال لا أدرى من الحر ورية ولكنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يخرج
فى هذه الأمة ولم يقل منها قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم فيقرون القرآن لايجاوز حلوقهم أو حناجرهم يمرقون من الدين مروق
السهم من الرمية فينظر الرامى الى سهمه

( ١٩٧)
أمتى وفى رواية يخرج من أمتى (ولم الى نصله الى رصافه) (ع) النصل حديدة السهم والرصاف
بكسر الراء والصاد المهملة مدخل السهم يقال منه سهم مرصوف (قولم فينمارى فى الفوقة) (م)
الفوق الخزالذى يدخل فيه الوتر والتمارى فى الفوقة فيهمعجزة لانه اشارة الى ماوقع فيهم من الخلاف
بين الامة فى تكفيرهم وكادت مسئلة التكفير أن تكون أشكل مسائل علم الكلام » وقد رغب
الفقيه عبد الحق الامام أبا المعالى فى الكلام فيها فهرب له واعتذرله بان الغلط فيها صعب الوقع لان
ادخال كافر فى الملة واخراج مسلم منها عظيم فى الدين وقد أضرب عن الكلام فيها القاضى ابن
الطيب وناهيك به فى علم الأصول وقال انها من المعوصات لان القوم لم يصرحوا بالكفروانما قالوا
قولا يؤدى اليه# وأناا كشف عن وجه الاشكال ومدارالخلاف وذلك أن مذهب أهل الحق أن الله
تعالى عالم بعلم اذ من المحال أن يكون عائما ولا علم عنده فالعلم علة فى كون العالم عالما وقالت المعتزلة هو
عالم بلاعلم فنفوا العلم وأثبتوا كونه عالما واتفقنا نحن واياهم على كفر من قال ان الله ليس بعالم فهل
نفيهم العلم يلزم منه فى كونه عالما فيكفر واويتاً كد ذلك على القول بنفى الحال ولا يفيدهم اعترافهم
بانه عالم أولا يكفر والاعترافهم بأنه عالم (قلت) قالت المعتزلة هو تعالى عالم لذاته لا بعلم زائد قام به وانما
نفوا العلم لانهم لو أثبتوه لشارك الذات فى القدم والقدم عندهم أخص أوصاف الذات والاشتراك
عندهم فى الأخص يوجب الاشتراك فى غيره من الصفات فيؤدى إلى أن يكون العلم حيا قادرا مريدا
وفى ذلك تعداد الآلهة وأيضا قالوا عالميةه تعالى واجبة فلوعلانا بالعلم كناقد علمنا الواجب والواجب
لا يعلل لاستحالة كون الواجب أثر الغيره والأصلان عندنا باطلان أما الاول وهو الاشتراك فى
الاخص يوجب الاشتراك فى غيره فنحن منعه حسبماهو مقررفى محله وأما الثانى فاناتمنع أن التعليل
بمعنى التأثير اذلا مؤثر غير الله تعالى وانما التعليل بمعنى التلازم ولا بعد فى تلازم واجبين فالعلة لازمة
معلولهالا أنها مؤثرة فيه وانماتا كد ذلك على القول بنفى الحال لان على القول بنفيها فعلم زبدهى عالميته
وعالميته هى عامه فنفى أحد هما نفى للاّخر وأماعلى القول بالحال فعالمية زيدوهى الحال شئ وعلمه
شئ آخرف فى أحد هماليس نفياللا آخر فى زعمهم واستقصاء بيان ذلك فى محله من كتب الكلام
والامام فىهذا الفصل وفى الذى قبلهذ کرالخلاف فى كفرالحوارچولما أخذفىبيان سبب الخلاف
بينه فى المبتدعة التى بدعتها فى نفى الصفات وكذا أكثر المتكلمين على هذه المسئلة انما يفرضون
الكلام فيها فى مبتدع كانت بدعته فى الصفات وأنت إذا سلمت ذلك لم تجد للخوارج مدخلا لان
الخوارج قوم خرجوا على على ونقضوا عليه التحكيم وكفروا بالذنوب ولم تثبت عندهم بدعة فى الصفات
وسيأتى بيان أمرهم بعدان شاء الله تعالى ﴿فان قلت) قد خلطهم ابن الحاجب مع المبتدعة وقال لمالك
والقاضى والشافعى فيهم قولان ﴿ قلت) قد تعقب عليه ابن عبد السلام نحو ماذكرنا ﴿فان
قلت) قدنسب الشيخ ابن عبدالسلام إلى القصوراذالم يعرف رواية ابن حبيب ان من اثم بأهل
الاهواء يعيدالا أن يكون والبالائتمام ابن عمر بالحجاج ونجدة الحر ورى ﴿ قلت﴾ أنت تعرف
من أولى بالقصور فان الرواية انماهى فى الصلاة خلفهم لا فيما يرجع إلى كفرهم الذى تكلم عليه
كفار (قوله الى نصله إلى رصافه) الفصل حديدة السهم والرصاف بكسر الراء والصاد المهملة مدخل
السهم فى الفصل (قول فيتمارى فى الفوقة) الفوق والفوقة بضم الفاء هو الحد الذى يجعل فيه الوتر
(ع) والتمارى فى الفوق فيه معجزة لانه اشارة الى ما وقع فيه الخلاف بين الأمة فى تكفيرهم وكادت
مسئلة التكغير أن تكون أشكل مسائل علم الكلام وقد رغب الفقيه عبد الحق الامام أبا المعالى
الى نصله الى رضافه
فيتمارى فى الفوقة هل
علق بها من الدم شئ
* حدثنى أبو الطاهر
أخبرناعبدالله بنوهب
أخبرنی یونس عن ابن
شهاب أخبرنى أبو سلمة بن
عبدالرحمن عن أبى سعيد

( ١٩٩)
وفيها لغة ثالثة سيمياء بزيادة الياء مع المدوفيه مخالفتهم السنة فى الحلق وكرهه بعضهم للتشبه بهم لانهم فيه
مخالفون للسنة (د) انمافى الحديث انه علامة لهم والعلامة قد تكون بالمباح كما قال فيهم رجل أسود
احدى عضديه مثل البضعة تدردر ومعلوم أن هذا ليس بحرام وفى أبى داود وهو على شرط الصحيحين
أواتركوه وهذانص فى الاباحة (قوله شرالخلق أو من أشرالخلق) (د) اثبات الالف فى الشر
لغة قليلة (م) ويحتج بالحديث من يقول بكفرهم ويجيب الآخر بحملهم على انه لعلهم بانوا بديارهم
ودعوا الى بدعتهم وقتلهم أنماهو حدعلى بدعتهم والقتل حداثبت فى مواضع ويشهد لعدم كفرهم
قوله فى حديث خالد لعله أن يكون يصلى (د) وتأول الجمهور قوله شر الخلق بأنهم شر المسلمين (قوله
فى الآخر يكون فى أمتى فرقتان فيخرج من بينهما مارقة يلى قتلهم أولاهما بالحق) (د) نص فى أن عليا
رضى الله عنه هو المصيب المحق وان أصحاب معاوية بغاة وان الطائفتين مؤمنون فلايخرجون بالقتال
عن الأيمان ولا يفسقون هذا مذهبنا (قلت) كان الشيخ يقول الصحبة حصنت على معاوية يعنى فى
وجوب التأويل عنه بأنه مجتهد (وذكر الغزالى) عن بعضهم انه رأى فى منامه القيامة قد قامت وأحضر
على ومعاوية ثم بعدزمان انصرف على وهو يقول حكملى ورب الكعبة ثم انصرف بعده معاوية
وهو يقول غفرلى ورب الكعبة » (قلت)* ولا بد من بيان خروج المارقة من بينهما اذبه تظهر
وتتضح معجزته صلى الله عليه وسلم فى اخباره بمغيب وقع على نحو ما أخبر و به أيضايفهم ما يأتى من
الاحاديث وذلك انه لما قتل عثمان رضى الله عنه واستخلف على رضى الله عنه كان معاوية عاملالعثمان
على الشام فأبى أن يدخل فيما دخل فيه المهاجرون والانصار والمسلمون من بيعة على حتى يمكنه من قتلة
عثمان » (فكتب إليه) # على مع جرير بن عبد الله من على بن أبى طالب الى معاوية بن أبى سفيان سلام
عليكم أمابعد فان بيعتى بالمدينة لزمتك وأنت بالشام لانه بايعنى الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان
على ما بايعوا عليه فلم يكن للشاهد أن يختار ولا للغائب أن رد وانما الشورى المهاجرين والانصارفاذا
اجتمعوا على رجل وسهوه أماما كان ذلك لازماوان خرج عن أمرهم خارج ردوه الى ماخرج منه
وفى أبى داود وهو على شرط الصحيحين أنه عليه السلام رأى صبيا وقد حلق بعض رأسه فقال احلقوه
كاء أواتركوه وهذانص فى الاباحة (قول أو من أشر الخلق) اثبات الالف فى أشر لغة قليلة (قوله فيخرج
من بينهما مارقة يلى قتلهم أولاهما بالحق) (ح) نص فى أن علياهو المصيب المحق وان أصحاب معاوية بغاة
وان الطائفتين مؤمنون لا يخرجون بالقتال عن الايمان ولا يفسقون وهذا مذهبنا (ب) كان شيخنا أبو
عبد الله يقول الصحبة حصنت على معاوية يعنى فى وجوب التأويل له وأصل خروج هذه الفئة
المارقة عن الدين واتباع الحق بين الغر يقين أنه لما قتل عثمان واستخلف على رضى الله عنهما كان
معاوية عاملالعثمان على الشام فأبى أن يدخل فيما دخل فيه المها جرون والانصار والمسلمون من بيعة على
رضى الله عنه حتى يمكنه من قتله عمان (فكتب إليه على) مع جرير بن عبد الله يخبره بلز وم البيعة له
اذبايعه من المهاجرين والانصار وغيرهم من بايع أبا بكر وعمر وعثمان رضى الله عنهم فوجب الاذعان
على الشاهد والغائب وسقط الاختيار وقال له أنت رجل من الطلقاء الذين لا تحل لهم الخلافة ولا
بدخاون فى الشورى وقد بعثت اليك والى من قبلك جرير بن عبد الله وهو من أهل الا يمان والهجرة
فبايعوه ولا قوة الابالله فلم يقبل واستمر على الاباية حتى أفضت الحال الى القتال فبرزعلى رضى الله عنه
فى أهل العراق وقد تنازعوا فى عدد من كان معه والمتفق عليه من قول الجميع انهم تسعون ألفا فيهم
تسعون بدر ياوسبعمائة من أهل بيعة الشجرة وأر بعمائة من سائر المهاجرين والانصار وبرزمعاوية
شرالخلق أومن أشر الخلق
يقتلهم أدنى الطائفتين الى
الحق قال فضرب النسبى
صلى الله عليه وسلم لهم مثلا
أوقال قولاالرجل يرمى
الرمية أوقال الغرض فينظر
فى النصل فلايرى بصيرة
و ینظرفىالنضی فلايرى
بصيرة وينظر فى الفوق فلا
يرى بصيرة قال قال أبو
سعيد وأتم قتلتموهم ياأهل
العراق*حدثناشيبانبن
فروخ ثنا القاسم وهو
ابن الفضل الحدانى ثنا أبو
نضرة عن أبى سعيد
الخدری قال قال .. سول
الله صلى الله عليه وسلم
تمرق مارقة عند فرقة من
المسلمين يقتلها أولى
الطائفتینبالحق * حدثنا
أبو الربيع الزهرانى وقتيبة
ابن سعيد قال قتيبة ثنا أبو
عوانة عن قتادة عن أبى
نضرة عن أبى سعيد الخدرى
قالقالرسول الله صلى
اللهعليه وسلم یکون فى
أمتى فرقتان فيخرج من
بينهما مارقة على قتلهم أولاهما
بالحق * حدثنا محمدبن

الخدرى ح وثنى حرملة بن يحيى وأحمد بن عبد الرحمن الفهرى قالا أخبرنا ابن وهب أخبرنى يونس عن ابن شهاب أخبر نى أبو سلمة
ابن عبدالرحمن والضحاك الهمدانى ان أباسعيد الخدرى قال (١٩٨) بينا نحن عندرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم
قسما أناه ذو الخويصرة
ابن عبد السلام (قوله ثم ينظر الى نفيه وهو القدح ثم ينظر الى قدذه) (م) الفصل حديدة السهم
والقدح عوده والقذذريشه والبصيرة طريقة الدم والنضى بالنون وكسر الضادقد فسره بالقدح
والمعنى أن الرامى ينظر الى هذه الاشياء من سهمه هل علق بهاشئ من الدم فيستدل بها على اصابة
الرمية (قوله فى الآخر مثل البضعة تدردر) (د) البضعة بفتح الباء القطعة من اللحم ومعنى تدردر
تضطرب تذهب وتجىء ﴿ قلت﴾ يأتى أن عليارضى الله عنهلما وجده ووجد احدى عضديه
كالبضعة كانت تلك البضعة تمد فتمتد الى أن تحادى كفه الآخر ثم تترك فترجع الى منكبه (قوله
على حين فرقة) (ع) يروى بفتح الخاء المعجمة وبالراء ويروى بكسر الحاء المهملة وبالنون وكلاهما
صحج المعنى لان خر وجهم كان عند اختلاف على ومعاوية وهوخيرقرن وأفضله أو يكون خير فرقة
على وأصحابه لان عليهم خرجوا حقيقة وفيه اشارة لعدم كفرهم ولأهل السنة والجمهور أن عليامصيب
فى قتاله لاسيما مع قوله صلى الله عليه وسلم يقتلهم أولى الطائفتين بالحق وعلى هو الذى قتلهم (د) رواية
الحاء المهملة والنون أشهر و يشهدلها قوله صلى اللهعليه وسلمفىالذىبعدهمخرجون فى فرقةمن
الناس فانه بضم الفاءلاغير أى حين افتراق من الناس وكذلك كان فيما بين على ومعاوية ﴿قلت﴾
ويأتى بيان افتراقهما (قول سماهم التحالق) أى حلق الرأس (م) السيما العلامة وفيها القصر والمد
وهو رجل من بني تميم
فقال يارسول الله اعدل
قال رسول الله صلى
اللهعليهوسلمويلكومن
بعدلانلمأعدلقدخبت
وخسرت ان لم أعدل
فقال عمر بن الخطاب
يارسول الله ائذن لى فيه
أضربعنقه قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم
دعه فان له أصحابا بمقر
أحدكم صلاته مع صلاتهم
وصيامه مع صيامهم يقرون
القرآن لايجاوز تراقهم
فى الكلام فيها فهرب له واعتذرله بأن الغلط فيها صعب الموقع لان ادخال كافر فى الملة واخراج مسلم
منها عظيم فى الدين وقد أضرب عن الكلام فيها « القاضى بن الطيب وناهيك به فى علم الأصول
وقال انها من المعوصات لان القوم لم يصر حوا بالكفر وانماقالوا أقوالاتؤدى اليه (قولم ثم ينظر الى
فضيه) بفتح النون وكسر الضاد وتشديدالياء وهو القدح أى عودالسهم (م) الفصل حديدة السهم
والقدح عوده والقذذ بضم القاف وبذالين معجمتين ريشه والبصيرة طريقة الدم والمعنى أن الرامى
ينظر الى هذه الأشياء من سهمه هل علق بهاشئ من الدم فيستدل به على اصابة الرمية (ح) البصيرة
بفتح الباء الموحدة وكسر الصاد المهملة وهو الشئء من الدم أى لا يرى شيأ من الدم يستدل به على اصابة
الرمية (قولم البضعة تدردر) البضعة بفتح الباء القطعة من اللحم وندر در معناه تضطرب وتذهب وتجىء
(ب) يأتى أن عليا لماوجده ووجد احدى عضديه كالبضعة كانت تلك البضعة تمد فتمتد الى أن
تحاذى كفه الأخرى ثم تترك فترجع الى منكبه (قوله على حين فرقة يروى بفتح الحاء المعجمة وبالراء
وبكسر الفاء ويروى بكسر الحاءو بالنون وبضم الفاء من فرقة أى فى وقت افتراق يقع بين المسلمين
وهو الافتراق الذى كان بين على ومعاوية رضى الله عنهما و على الرواية الأولى فالمعنى أفضل الفرقتين
(ح) رواية الحاء المهملة والنون أشهر و يشهدلها قوله فى الذىبعده بخرجون فى فرقةمن الناس
فانه بضم الفاءلاغير (قول سيماهم التحالق) السيا العلامة وفيها القصر وهو الافصح والمدوفيهالغة
ثالثة سيمياء بزيادة الياء مع المدوالمراد بالتجالق حلق شعر الرؤس (م) وفيه مخالفتهم السنة فى الحلق
وكرهه بعضهم للتشبه بهم لأنهم فيه مخالفون السنة (ح) انما فى الحديث أنه علامة لهم والعلامة قد
تكون بالمباح مثل قوله فيهم رجل اسوداحدى عضديه مثل البضعة تدردرومعلوم أن هذا ليس بحرام
يمرقون من الاسلام كما يمرق
السهم من الرمية ينظر الى
نصلهفلایوجد فيه شئ
ثم ينظر إلى رصافه فلا يوجد
فيه شىء ثم ينظر الى نضيه فلا
يوجد فيه شئ وهو القدح
ثم ينظر الى قدذه فلا يوجد
فيه شىء سبق الفرث والدم
آیتهم رجل أسوداحدى
عمدية مثل ثدى المرأة
أومثل البضعة تدرذر
يخرجون على حين فرقة
من الناس قال أبو سعيد
فأشهدأنى سمعت هذا
من رسول الله صلى الله
عليه وسلم أشهد أن على
ابن أبى طالب قاتلهم وأنا
معه فأمر بذلك الرجل
فالتمس فوجدفأتىبه حتى نظرتالیهعلی نعترسول الله صلىاللهعليه وسلمالذینعت#وحدثنى محمد بنمثنی ثنا ابن أبى عدى
عن سليمان عن أبى نضرة عن أبى سعيدان النبي صلى الله عليه وسلم ذكرة وما يكونون فى أمته يخرجون فى فرقة من الناس
سيماهم التعالق قال هم

( ٢٠٠)
فان أبى قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين وقدأً كثرت فى قتلة عثمان وزعمت أنّ ما أفسد عليك
بيعتى الاطلب دم عثمان وما كنت الارجلامن المهاجرين أوردت كما أوردوا وصدرت كماصدر وا
وما كان الله ليجمعهم على ضلال ولعمرى ان نظرت بعقلك دون هواك لنجدنى أبر أقريش من دم
عثمان وبعدفا أنت وعثمان انما أنت رجل من بنى أمية وبنوعثمان أولى بمطالبة دمه فان زعمت انك
أقوى على ذلك فادخل فيما دخل فيه المسلمون ثم حاكم فتلته إلى أحملك واياهم على كتاب الله وأنت
رجل من الطلقاء الذين لاتحل لهم الخلافة ولا يدخلون فى الشورى وقد بعثت اليك والى من قبلك
جرير بن عبدالله وهو من أهل الإيمان والهجرة فبايعوه ولا قوة الا بالله فلميقبل واستمر على الاباية
حتى أفضت الحال الى القتال فبرزعلى فى أهل العراق وقدتنوزع فى مقدار من كان معه فكثرومقل
والمتفق عليه من قول الجميع انهم تسعون ألفا تسعون بدر ياوسبعمائة من أهل بيعة الشجرة
وأربعمائة من سائر المهاجرين والانصار وبرزمعاوية فى أهل الشام وقد تنوزع أيضا فى عددهم
فالشر ومقل والمتفق عليه من قول جميعهم انهم كانوا خمسة وثمانين الفاليس فيهم من الانصار الا
النعمان بن بشير ومسلمة بن مخلد والتقى الجمعان بصفين ودامت الحرب مائة يوم وعشرة أيام قال
المسعودى وتنوزع فى قدر من قتل من الجمعين بصفين فقيل مائة ألف وعشرة آلاف من أهل الشام
تسعون ألفا ومن أهل العراق عشرون ألفا وقيل سبعون ألفاخمسة وأربعون ألفا من أهل الشام
وخمسة وعشرون من أهل العراق» ولما أشرف على على الفتح نادت مشيخة الشام ياء مشر العرب
الله الله فى الحرمات والنساء ووضع معاوية رجله فى غر زالركاب ليفر ثم قال لعمرو بن العاصى
هلم مخبئاتك يا ابن العاصى لقد هلكنا فقال له عمر وبن العاصى هل لك فى أمر أعرضه عليك لايزيدنا
الااجتماعا ولايز يدهم الافرقة قال نعم قال ترفع المصاحف ونقول ما فيها حكم بيننا وبينكم فإن أبى بعضهم
فى أهل الشام وتنوزع أيضا فى عددهم والمتفق عليه عند جميعهم انهم كانوا خمسة وثمانين ألفا ليس
فيهم من الانصار الاالنعمان بن بشير ومسلمة بن مخلد والتقى الجمعان بصفين ودامت الحرب مائة يوم
وعشرة أيام وتنوزع فى قدر من قتل من الجمعين فقيل مائة ألف وعشرة آلاف من أهل الشام
تسعون ألفا ومن أهل العراق عشرون ألفا ولما أشرف على رضى الله عنه على الفخ وضع معاوية
رجله فى غرزالركاب ليفر ثم قال لعمرو بن العاصى هلم مخبئاتك لقد هلكنا فأشار عليهم برفع المصاحف
على الرماح وكانت نحو الخمسمائة وان ينادوامافيها حكم بينناوبينكم فرفعوها وقالوا هذا كتاب الله
بينناوبينكم وعلت الاصوات بذلك وتقول من الثغورأهل الشام بعد الشام ومن الثغورأهل
العراق بعد العراق ومن لجهاد الروم فلمارأى ذلك كثير من أهل العراق فقالوالعلى قد أعطاك
معاوية الحق دعاك لكتاب الله فاقبل منه فقال لهم على رضى الله عنه انها مكيدة وأراد وا صرفكم
عنهم فقال له الاشعث بن قيس وقد كان معاوية كتب إليه يستميله لئن لم تجيهم لنتغرقن عنك فقال على
رضى الله عنه ويحكملم يرفعوا المصاحف لانهم يعملون بها ولا يعلمون ما فيها وانمارفعوها مكيدة فقالوا
لا ينبغى لنا أن ندعى إلى كتاب الله فنأبى أن نقبله فقال ويحكم ان معاوية وابن العاصى وابن أبى سرح
وذكر رجالا ليسوا بأهل دين ولا قرآن وأنا أعلم بهم منكم صحبتهم أطفالاورجالافكانوا شر أطفال
وشررجال فقال له مسعود بن مدرك السلمى وجماعة من القراء الذين صار واخوارج ياعلى أجب
إلى كتاب الله اذا دعيت اليه والافعلنابك مثل الذى فعلنا بابن عفان اذعلينا أن نفعل بما فى كتاب
اللّه فلم يزالوابه حتى بعث إلى الأشترأن يأتى ويكف عن القتال وكان على مقدمته فاء وطلب من أهل