Indexed OCR Text

Pages 141-160

(١٤١)
أنه وولدهأحق من تصدقت عليهم قالصدقزوجكو ولدك أحق«راختلف فى دفعهاللمحتاجبن
من القرابة. واختلف فيه قول مالك بالجواز والكراهة ووجه الكراهة انها خوف أن تكون سببا
لقطع صلة أرحامهم من غيرها وضياع من عداهم ميل النفس إلى القرابة دونهم:(قلت) ماذكر
عن مالك من عدم اعطاء الزوجة زوجها هى رواية ابن حبيب عنه وفى المدونة ولا تعطى المرأة
زوجها من الزكاة فىمه ابن زرقون على ظاهره من المنع وانه ان وقع لم يجزها وحمله ابن القصار
وغيره من شيوخه على الكراهة وانها ان فعلت أجزأت وفرق أشهب كمذ كروماذكرمن
الاجماع أن الرجل لا يعطى لزوجته قال اللخمى ان أعطى أحد الزوجين للا خرما يقضى به
دينه جاز وماذ كرمن الاجتماع أنه لا يعطيها أبو به وابنه * قال ابن زرقون ذكرشيخنا القاضى
عياض ان أباخارجة عنبسة بن خارجة روى عن مالك جوازاعطاء الرجل ز كانه لمن تلزمه
نفقته واستشكل الشيخ الصالح أبو العباس بن علوان من متأخرى التونسيين وشيوخ شيوخنا
هذه الرواية لمعارضتها الاجماع * وأجاب بان فقر الاب ومن فى معناه تارة يشتد بحيث تلزمه نفقته
فهذا لا يعطى وهو محل الاجماع وتارة لا يشتدبحيث لاتلزم نفقته فهذا يعطى وهو محل الرواية وهذا
الجواب لا يخفى عليك مافيه فان المعارضة انماهى فيمن تلزمه نفقته وأجاب شيخنا أبو عبد الله
ابن عرفة بان الاجماع محمول على من حكمله القاضى بالنفقة وجواز الاعطاء لمن لم يحكمله بها بعد
* واحج على اعتبار حكم القاضى بالوجوب بان ابن رشد أفتى فى أخوين أنفق أحدهما على أيهما
الفقير وأشهد أنه انما أنفق ليرجع على أخيه بمنابه أنه لا يرجع وعلل ذلك بأن النفقة لانجب الا
بالحكم (قوله فى حديث أم سلمة لك فيهم أجر ما أنفقت عليهم) (د) يعنى صدقة التطوع (قلت) تقدم
الانفاق عليهاله . واختلف فى دفعها للمحتاجين من القرابة فعن مالك الجواز والكراهة ووجه
الكراهة خوف أن تكون سببالقطع صلة أرحامهم من غيرها وضياع من عداهم لميل النفس الى
القرابة دونهم (ب) ماذكره مالك من عدم اعطاء الزوجةزوجها هى رواية ابن حبيب عنه وفى
المدونة ولا تعطى المرأة زوجها من الزكاة فحمله ابن زرقون على ظاهره من المنع وانه ان وقع لم يجزه
وحله ابن القصار وغيره من شيوخه على الكراهة وانها ان فعلت أجزأت وفرق أشهب كماذكر وما
ذكرمن الاجماع أن الرجل لا يعطيها لزوجته قال اللخمى ان أعطى أحد الزوجين الآخر ما يقتضى
به دينه جاز وماذكرمن الاجماع أنه لا يعطيها أبو يه وابنه قال ابن زرقون ذكرشيخنا لقاضى عياض
أن أباخارجة عنبسة بن خارجة روى عن مالك جوازا عطاء الرجل زكانه لمن تلزمه نفقته واستشكل
الشيخ الصالح أبو العباس بن علوان من متأخرى التونسيين وشيوخ شيوخناهذه الرواية لمعارضتها
الاجماع وأجاب بأن فقر الأب ومن فى معناه تارة يشتد بحيث تلزمه نفقته فهذا لا يعطى وهو محمل
الاجماع وتارة لا يشتد بحيث لا تلزم نفقته فهذا يعطى وهو محل للرواية وهذا الجواب لا يخفى عليك
ما فيه فان المعارضة الما هى فيمن تلزمه نفقته» وأجاب شيخنا أبو عبد الله بن عرفة بأن الاجماع
محمول على من حكمله القاضى بالنفقة وجواز الاعطاء لمن لم يحكمله بها بعد واحتج على اعتبارحكم
القاضى بالوجوب بأن ابن رشد أفتى فى أخوين انفق أحدهما على أبيهما الفقير وأشهد أنه أنما أنفق
ليرجع على أخيه بمنابه أنه لا يرجع وعلل ذلك بأن النفقة لاتجب الا بالحكم (قولم فذكرت
لابراهيم -حدثنى عن أبى عبيدة) القائل فذكرت هو الأعمش ومقصوده أنه رواه عن شيخين شقيق
وأبى عبيدة (قوله فى حديث أم سلمة انفق عليهم) (ح) يعنى صدقة التطوّع (قول هكذاوهكذا)
ننى شقيق عنهمر و بن
الحرث عن زينب امرأة
عبد الله قال فذكرت
لابراهيم فحدثنى عن أبى
عبيدة عن عمرو بن الحرف
عن زينب امرأة عبد الله
بمثله سواء قالت كنت فى
المسجد فرآً فى النبى صلى
الله عليهوسلم فقالتصدقن
يا معشر النساء ولو من
حليكن وساق الحديث
بنحو حديث أبى الاحوص
* حدثنا أبو كريب محمد
ابن العلاء تنا أبو أسامة
ثنا هشام عن أبيه عن
زينب بنت أبى سلمة عن أم
سلمة قالت قلت يارسول
اللههللى أحرفى بنى أبى
سلمة أنفق عليهم ولست
بتاركتهم هكذا وهكذاانما
هم بنى فقال نعم لك فيهم أجر
ماأنفقتعلهم» وحدثنى
سويدبن سعيد تنا على
ابن مسهرح وثناه اسحق
ابن إبراهيم وعبدبن حميد
قالا أخبر ناعبد الرزاق
أخبر نامعمر جميعا عن
هشام بنعر وةفىهذا
الاسنادبمثله ہ حدثنا
عبيد الله بن معاذ العنبرى
تناأبى ثناشعبة عن عدمىوهو
ابن ثابت عن عبد الله
ابن يزيد عن أبى مسعود
البدرى عن النبى صلى الله
عليه وسلم قال ان المسلماذا

(١٤٢)
ما فى ذلك (قول فى الآخر وهو يحتسبها)(ع) حجة فى أن الاجر فى الأعمال انما هو بالنية (د) طريق
الاحتساب أن ينفق بنية القيام بما يجب من نفقة من تجب نفقته من زوجة وأب وابن وعملوك وبنية
أداء ما أمربه من الاحسان إلى من لانجب نفقته وقد أمر بالاحسان اليهم وهو بدل أن المراد بالنفقة
والصدقة فى بقية الا حاديث انما هو اذا احتسب فلا يدخل فيها من أنفق وهو ذاهل
حديث الصدقة على الام المشركة ﴾
(ولم وهى راغبة أو راهبة) (ع) الشك انماهو فى الرواية الأولى والصحح ما فى الطريق الثانية
من أنها راغبة دون شك ثم اختلف فقيل معنى راغبة طامعة في أعطيها من الرغبة والحرص وقيل
راغبة عن الاسلام أى كارهةله،وذ کرأبو داودالحديث وقال فيه قدمت على أمى راغبة فى عهد
قريش وهى راغمة الأولى بالباء أى طالبة صلتى والثانية بالميم أى كارهة للاسلام واسم أمها قتيلة بنت
عبد العزى العامرية القرنشية ويقال قتيلة بالتصغير وكلاهما بالتاء المثناة من فوق (قول نعم صلى أمك)
(ع) فيه صلة المشرك فى القرابة وقيل فيها نزلت لاينها كم الله عن الذين لم يقاتلوكم فى الدين الآية (د)
والا كثر على انهاماتت مشركة وقيل مسلمة
﴿ الصدقة على الميت
(ؤلم ان أمى افتلتت نفسها) (م) رواه الجمهور بالفاء ومعناه ماتت جاه وكل شئ فعل دون تر وقد
افتلت يقال افتلت الكلام واقترحه واقتضبه اذا ارتجله ورواه ابن قتيبة افتتلت وفسرها بأنها كلمة تقال
لمن مات فجأة أو فتلته الجن أوفتله العشق وأكثر روايتنا فيه قح السين على المفعول الثانى ويصح رفعه
على مالم يسم فاعله (قول، نعم) (ع) اتفقوا على ان ثواب الصدقة على الميت يصل اليه. واختلفوافى
عمل الابدان كالقراءة والصلاة فقيل يصل قياسا على الصدقة بالمال ولحديث من مات وعليه صوم صام
معمول نار کتهم أی لست بتارکهم ذاهبین ھکذاوهکذایسألونالناس (گلم فی الآخر وهو
يحتسبها)(ع) حجة فى أن الأجر فى الأعمال انماهو بالنية (ح) طريق الاحتساب أن ينفق بنية القيام
بما يجب من نفقة من تجب نفقته من زوجة وأب وابن ومملوك وبنية أداء ما أمربه من الاحسان الى من
لاتجب نفقته وهو يدل أن المراد بالنفقة والصدقة فىبقية الأحاديث اماهواذا احتسب فلايدخل فيها
من أنفق وهو ذاهل (أولم وهى راغبة أو راهبة)(ع) الشك انماهو فى الرواية الأولى والصحح مافى
الثانية من أنها راغبة دون شك ثم اختلف فقيل معنى راغبة طامعة فيا أعطيها من الرغبة والحرص
وقيل راغبة عن الاسلامكارهةلهوذ کرأبوداودالحديث وقالفيهقدمتعلى أمیراغبةفىعهد
قريش وهى راغمة الأول بالباء أى طالبة صلتى والثانى بالميم أى كارهة للإسلام (قلت) قال بعضهم
قوله فىعهدقر یشاعتراض جواب عن سؤالمقدر وكانقائلا قالهامتی قدمت فقالت فىعهد
قريش ثم رجعت الى ذكر الاستغناء وأعادت العامل للتطرية
باب الصدقة على الميت
(ولم ان أمی افتلتت) رواه الجمهور بالغاء أى ماتت جأة ورواه ابن قتيبة افتتلت
قال وهى كلمة تقال لمن مات فجأة وتقال أيضا ان قتله الجن أو العشق (قول نفسها) (م)أكثر روايتنا
فيه قيم السين على المفعول الثانى ويصبح رفعه على مالم يسم فاعله (قوله نعم) (ع) اتفقوا على أن ثواب
الصدقة على الميت يصل إليه واختلفوا فى عمل الأبدان كالقراءة والصلاة فعيل قياسا على الصدقة بالمال
أنفق على أهله نفقة وهو
محتسبها كانت له صدقة
* وحدثناه محمد بن بشار
وأبو بكر بن نافع كلاهما
عنمحمد بن جعفرح وثناه
أبو كريب ثنا وكيع
جميعا عن شعبة فىهذا
الاسناد * حدثنا أبو
بكر بن أبى شيبة ثنا عبد
الله بن ادريس عن هشام
ابن عروة عن أبيه عن
أسماء بنت أبى بكر قالت
قلت يارسول الله ان أمى
قدمت على وهى راغبة أو
راهبة أفاصلها قال نعم
■ وحدثنا أبو كريب
محمد بن العلاء ثنا أبو أسامة
عن هشام عن أبيه عن
أسماء بنت أبى بكر قالت
قلت يارسول الله قدمت
على أمى وهى شركة فى
عهدقر یش اذعاهدهم
فاستفتيت رسول الله صلى
الله عليه وسلم فقلت قدمت
علىأمیوهی راغبةأفاصل
أمی قال نعم صلى أمك
* وحدثنا محمد بن عبد
الله بن نمير ثنا محمد بن بشر
ثنا هشام عن أبيه عن
عائشة أنرجلا أتى النبي
صلى الله عليه وسلم فقال
يارسول الله ان أمى افتلتت
نفسهاولم توص وأظها لو
تكلمت تصدقت أفلها
أجران صدقت عنهاقال
نعم + وحدثنیهزهیرین

(١٤٣)
عنه وليه وقيل لا تصل لقوله تعالى وأن ليس للإنسان الاماسعى وان عورض هذا القول بانتفاع
الميت بالحج عنه» أجيب بأن فى الحج شائبة عمل البدن وشائبة نفقة المال فغلب المال وأما معارضته
حديث الصوم فإنه يرجع إلى معارضة الحديث لظاهر القرآن وفى تقديم أحدهما على الآخرخلاف
فمن قدم الحديث قال ينتفع الميت بذلك ومن قدم ظاهر القرآن قال لا ينتفع (د) المشهور
عندنا ان ثواب عمل الأبدان كالقراءة والصلاة وسائر الطاعات لايصل الى الميت وقال
أحمدوجماعة منايصل (قلت) قال ابن بزيزة شذقوم فقالوا لا يصل ثواب الصدقة إلى
الميت والحديث حجة عليهم» فان قيل فى بعض رواياته أفلى أجران تصدقت عنها أجيب
بأنه وان صحت هذه الرواية حصول الاحزله يدل على حصوله لامه لانه انما فعله برابها فلولم يحصل
لحالم يتب هو وأما عمل الابدان فالجمهور على أنه لا يصل نفعه إلى الميت والصحيح أنه يصل ﴿قلت﴾
ورأيت لبعضهم أن القارئ للغير ان صرح أونوى قبل قراءته أن ثواب قراءته للغير كان ثوابها للغير
وان كن انما وهب الثواب بعد القراءة فانه لا ينتقل لان الثواب حصل للقارئ والثواب اذا حصل
لا ينتقل وهذا المذهب هو الذى كان يختاره شيخنا أبو عبد الله بن عرفة فهذه الاوقاف والتحابيس على
القراءة على الغير على القول بالانتقال الامر فيها واضح وأما على عدم الانتقال فثواب القراءة الحرف
بعشر للقارئ والحبس ثواب اعانته والتسبب فى ذلك لحديث المعين على الخير كفاعله (قوله فى الآخر
كل معروف صدقة) (ع) أى له حكمها (د) فلا ينبغى أن يحتقر منه شئ ( قلت﴾ قال الطيبى
المعروف اسم جمع لكل ما عرف من طاعة قال ومنه أن يلقى الناس بوجه طلق وبشاشة وكان الشيخ
يفسره بأنه ماشهد الشرع باعتباره مع كونه متعد باللغير كالنصيحة وليس كماقال بل المعروف أعم
من القاصر والمتعدى كما أشاراليه الطيبى بدليل جعله فى الحديث كل واحد من تلك الاشياء صدقة
ولحديث من مات وعليه صوم صام عنه وليه وقيل لا تصل لقوله تعالى وأن ليس للإنسان الاماسعى
وان عورض بانتفاع الميت بالحج # أجيب بأن فى الحج شائبة نفقة المال فغلبت وحديث الصوم من
باب معارضة الحديث لظاهر القرآن وفى تقديم أحدهما على الآخرخلاف (ح) المشهو رعندنا أن
ثواب عمل الأبدان كالصلاة والقراءة وسائر الطاعات لا يصل الى الميت وقال احمد وجماعة منا يصل
(ب) قال ابن بزيزة شذقوم فقالوالايصل ثواب الصدقة الى الميت والحديث حجة عليهم فان قيل فى
بعض رواياته أغلى أجران تصدقت عنها «أجيب بأنه يستلزم أيضا حصول الأجرلامه وعلى إيصال ذلك
لها أنيب وأما عمل الأبدان فالجمهور على أنه لا يصل نفعه الى الميت والصحيح أنه يصل (ب) ورأيت
لبعضهم أن القارئ للغيران صرح أونوى قبل قراءته أن ثواب قراءته للغير كان ثوابهاللغيروان
كان أنما وهب للثواب بعد القراءة فإنه لا ينتقل لان الثواب حصل للقارئ والثواب اذا حصل لا ينتقل
وهذا المذهب هو الذى كان يختاره شيخنا أبو عبد الله بن عرفة فهذه الأوقاف والتمابيس على القراءة
على القبر على القول بالانتقال الأمر فيها واضح وأما على عدم الانتقال فثواب القراءة الحرف بعشرة
للقارئ والحبس ثواب اعانته والتسبب فى ذلك والمعين على الخير كفاعله
﴿وباب بيان اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف﴾
﴾ (گلے کلمعروفصدقة)أیلەحكمهافى التواب فلاينبغى أنيحتقرمنهاشئ (ب)قال
الطيبى المعروف اسم جامع لكل ما عرف من طاعة قال ومنه أن يلقى الناس بوجه طلق وبشاشة
وكان شيخنا أبو عبد الله يفسره بأنه ماشهد الشرع باعتباره مع كونه متعد ياللغير كالنصيحة وليس كماقال
حرب ثنا محي ن سعيد ح
وثنا أبو كريب ثنا أبو
أسامسة ح وننى على بن
حجر أخبر ناعلى بن مسهر
ح وثنا الحكم بن موسى
تنا شعيب بن أسحق كلهم
عن هشام بهذا الاسناد
وفى حديث أبى أسامة ولم
توص كماقال ابن بشر وم
بقلذلك الباقون*حدثنا
قتيبة بن سعيد ثنا أبو
عوانة ح وثنا أبو بكر بن
أبى شيبة تنا عباد بن
العوام كلاهما عن أبى
مالك الاشجعى عن ربعى
ابنحراش عنحذيفة فی
حديث قتيبةقالقال نبيكم
صلى الله عليه وسلم وقال
ابن أبى شيبة عن النبى صلى
الله عليه وسلم قال كل
معروفصدقة * حدثنا
عبدالله بنمحمد بن أسماء
الضبحى تنا مهدى بن
ممون ثنا واصل مولى
أبى عبدنة عن يحي بن عقيل
عن يحي بن يعمر عن أبى
الاسودالدیلی عن أبىذر
أن ناسا من أصحاب النبي
صلى الله عليه وسلم قالواللنى
صلى الله عليه وسلم يا رسول

( ١٤٤ )
الله ذهب أهل الدثور
بالأجور يصلون كمانصلى
ويصومون كما نصوم
ويتصدقون بفضول أموالهم
قال أوليس قد جعل الله
لكےماتصدقون ان بكل
تسبيحة صدقة وكل الكبيرة
صدقة وكل تحميدة صدقة
وكل تهليلة صدقة وأمر
بالمعروف صدقة ونهى
مع أن بعضها قاصر (ولم فى الآخر ذهب أهل الدنور) (د) هو بضم الدال جمع دثر بفتحها (ع)
والدثر المال الكثير (قولم أوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون) (ع) احتج به بعض أرباب المعانى
على تخصيص هذه الوجوه بالفقراء وقيامها لهم مقام الصدقة وتأول قوله فى الحديث الآخر ذلك فضل
الله يؤتيه من يشاء على ذلك وعلى هذا الوجه يحتج به من رجح الفقر على الغنى وهذا غير ظاهر
الحديث بل قوله صلى الله عليه وسلم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء يرجع إلى المال وفعل المعروف فيه
ويحتج به على تفضيل الغنى على الفقر* وقال بعضهم ان قوله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء يرجع إلى
ما رأى منهم من الفهم والعلم حتى سألوا عن ذلك ﴿قلت﴾. قوله صلى الله عليه وسلم ذلك انماخرج
مخرج الارضاء لهم والالخاق لهم بأهل الدثور حتى لا يفوتونهم وإذا رجع قوله صلى الله عليه وسلم ذلك
فضل الله الى المال لم يحصل لهم ذلك بل يزدادوا عما (قوله ان بكل تسبيحة صدقة) (ع) أى لها أجر
كما أن للصدقة أجرا وسماها صدقة على طريق المقابلة للصدقة وتحسين الكلام وقيل سماها صدقة
للوجه الذى سميت به الصدقة صدقة من حيث انها تدل على صدق إيمان الفاعل وقيل سميت صدقة
لان الذاكرتصدق بهذه الحسنة على نفسه (قولم وكل تكبيرة صدقة) (د) رويناه بالرفع على
الاستئناف وبالنصب عطفا على أن بكل تسبيحة (قولم وأمر بالمعروف صدقة) (د) نكر أمرا
بمعروف ليعم جميع صوره ونوابه أكثر من نواب التسبيح لانه فرض كفاية وقد يتعين ولا يقع نفلا
والتسبح نغل ونواب الغرض أكثر لحديث البخارى ماتقرب الى عبدي بشيء أحب من الذى افترضت
بل المعروف أعم من القاصر والمتعدى كما أشار اليه الطيبى بدليل جعله فى الحديث كل واحد من
تلك الأشياء صدقة مع أن بعضها قاصر (قلت) أشار بالقاصر الى قوله وكل تكبيرة صدقة وكل
تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة (ولقائل) أن يقول فى استدلاله بذلك انما ينتظم من الشكل الثانى. من
كليتين موجبتين هكذا كل معروف صدقة وكل واحد من هذه الأمورصدقة وقد علمت أن مثل
هذا النظم فى الشكل الثانى عقيم لان من شرطه اختلاف مقدمتيه بالايجاب والسلب ولم يحصل
والبرهان اللى لعقم مثل ذلك النظم ان حاصله اشتراك اثنين فى لازم واحد كاشتراك المعروف
وتلك الأمور القاصرة فى حمل الصدقة عليها الأشياء المتباينة يصح اشترا كها فى لازم واحد كما تقول
البياض لون والسوادلون ولا يصح أن ينتج البياض هو السواد فهذا المثال مطابق للدليل الذى
استدل به الأبى وبه يظهر لك عقمه (قول ذهب أهل الدثور) بضم الدال جمع دثر بفتحها وهو المال
الكثير (قول أوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون) الرواية فيه بتشديد الصاد والدال معاويجوز
فى اللغة تخفيف الصاد (ع) احتج به بعض أرباب المعانى على تخصيص هذه الوجوه بالفقراء وقيامها
لهم مقام الصدقة وتأول عليه قوله فى الآخر ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء فيحج به من رجح الفقر على
الغنى وهذا غير ظاهر الحديث بل قوله ذلك فضل الله يؤتيه يرجع إلى المال وفعل المعروف فيه فينج
به على تفضيل الغنى على الفقر وقال بعضهم ان قوله ذلك فضل الله يرجع الى مارأى منهم من الفهم والعلم
حين سألوا عن ذلك (ب) قوله صلى الله عليه وسلم ذلك انما خرج مخرج الارضاء لهم والالحاق لهم بأهل
الدثورحتى لا يفوتوهم واذا رجمع قوله ذلك فضل الله الى المال لم يحصل لهم ذلك بل يزدادوا عما (قوله
ان بكل تسبيحة صدقة) أى لها مثل أجرها (قول، وكل تكبيرة صدقة) (ح) رويناه بالرفع فى صدقة
على الاستئناف و بالنصب عطفا على أن بكل تسبيحة:﴿قلت) يعنى وعلى نصب صدقة فكل مخفوض
وهو من العطف على معمولى عاملين فان الواونابت مناب ان والباء (قولم وأمر بالمعروف صدقة)

(١٤٥)
عليه * وحكى امام الحرمين عن بعضهم أن ثواب الفرض يزيد على النفل بسبعين درجة (قلت)
يريد بعموم المعروف العموم الصلاحى كعموم رجل لا العموم الشمولى كالمسلمين لان النكرة
فى سياق الثبوت ليست من صيغ العموم الشمولى وانماتكونمنصيغه اذا كانت فى سياق النفى
على خلاف فى عمومها فى سياق النفى (قولم وفي بضع أحدكم) (ع) البضع الجماع وهو فى غيرهذا
الفرج * الاصمعى لك فلان بضع فلانة أى عقدنكاحها وهو كناية عن موضع الغشيان والمباضعة
المباشرة والاسم البضع (د) بل يصح هنا أن يعنى به الفرج (ع) وفيه ان المباح ينصرف بالنية
الى الطاعة (د) كما ينوى بالوط، طلب الولد واعفافها واعفاف نفسه (ولم أيأتى أحدنا شهوته
ويكون له فيها أجر)(ع) هو استبعاد ولا يقال ان استبعادهم انما يتقرر على مذهب المعتزلة فى النحسين
والتقبيح العقليين لاحتمال انهم استبعدوه على ما ألفوه من قاعدة الشرع فى أن الاجر على قدر المشقة
وهذا مستلذ يميل الطبع اليه ومراجعتهم ليست انكار اللوحى بل سؤال عما أشكل وجهه فبين لهم
صلى الله عليه وسلم موضع الحجة بالقياس المذكور وهو من قياس العكس وفى قبوله خلاف بين
الاصوليين والحديث حجة للقول بصحته ﴿قلت) قياس العكس هوائبات نقيض حكم الاصل
فى الفرع لاثبات نقيض العلة فيه (م) قال السكعى لامباح فى الشرع اذلا مباح الاوينكف به عن
فعل معصية فان احتج بالحديث من جهة انه جعله بوضعه النطفة فى حلال ماجورا لانقطاعه
بذلك عن المعصية فأقل ما يبطل به عليه أن يقال يلزم أن يؤجر فى الزنالانه اشتغل به عن معصية أخرى
ثم يقال الاجر فى الحديث أنما هو من قبل انه قصد الاستعفاف بالحلال عن الحرام ولو قصد بفعل المباح
الانقطاع عن الحرام أجرمع احتمال أنه صلى اللّه عليه وسلم قصدبه التشبيه والتقريب لأفهامهم فكأنه
قال فكاصح فى أنها مكم أن لذة الزنا يتعلق بها الأم وهى طبيعية فكذلك لا يبعد أن يؤ جر على فعل
ذلك الحلال وان كان طبيعيا وهذا التأويل الثانى انما يصح فى حق من فهم عنه استبعاد تعلق التكليف
بالشهوة لما كانت طبيعية ولم يتعرض لما سوى ذلك مما تفترق فيه أحكام التكليف
(ح) نكر أمر بمعروف ليعم جميع صوره ونوابه أعظم من ثواب التسبيح لانه فرض كفاية وحكى
امام الحرمين عن بعضهم أن ثواب الغرض يزيد على النفل بسبعين درجة (ب) بريد بعموم المعروف
العموم الصلاحى كعموم رجل لا العموم الشمولى كالمسلم لان الفكرة فى سياق النبوت ليست من
صيغ العموم الشمولى ﴿قلت﴾ وكلامه صريح فى ذلك ويكون العموم مستفادامن التنوين وقد
جعله ابن سينا من أساورة كقوله تعالى علمت نفس ما أحضرت أى كل نفس وأيضا فالبيانيون
يعدون من فوائد التفكير الدلالة على العموم وقد يحتمل أن يكون التنكير هنا للتقليل أى ان قليلا من
هذا النوع يقوم مقام تلك الأمور السابقة فكيف بالكثير ويحتمل أن يقدر لفظة كل قبل أمر
أى وكل معروف وأسقطت اعتمادا على السابق ويدل على رواية الجر وأما على أن التفكير للتقليل
فانه يكون مقطوعا عن الحكم السابق (قول وفي بضع أحدكم) (م) البضع هنا الجماع وفى غير هذا
الفرج (ح) بل يصح هنا أن يعنى به الفرج (ع) وفيه أن المباح ينصرف إلى الطاعة بالنية (ح) كان
ينوى بالوط، طلب الولد أو اعضافها أواعضاف نفسه ﴿ذات﴾ قال الطيبى فى اعادة الظرف هنا دلالة
على أن الباء فى قوله وان بكل تسبيحة بمعنى فى وبدلالته أيضاعلى أن هذا من الصدقة أغرب من الكل
حيث جعل قضاء الشهوة بهذا الطريقمكانا للصدقة ومقرالها (قولم أيأتى أحدناشهوتهويكونلهفيها
أجر) هو استبعادلا من ناحية التحسين والتقبيح اللذين قال بهما المعتزلة بل من جهة انهم عرفوا من
عن منكر صدقة وفى بضع
أحدكم صدقة قالوايارسول
الله أ أتى أحدناشهونه
و یکونله فيها أجرقال
أرأيتم لو وضعها في حرام
أكان عليه فيهاوز رفكذلك
اذاوضعها فىالحلال كان
لهأجر . حدثنا حسن
ابن على الحلوانى ثنا أبو
توبة الربيع بن نافع ثنا
معاوية يعنى ابن سلام عن
زيد انه سمع أباسلام يقول
حدثنى عبد الله بن فروخ
انه سمع عائشة تقول ان
رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال انه خلق كل
١٩- شرح الابي والسنوسى - ثالث)

(١٤٦ )
انسان من بنى آدم على
ستين وثلاثمائة مفصل فن
كبر الله وحد الله وهلل الله
وسبح الله واستغفر الله
وعزل حجرا عن طريق
الناس أوشوكة أوعظما
عن طريق الناس وأمر
بمعروف أونهى عن
منكر عدد تلك الستين
والثلاثمائة السلامى فانه
يمشى يومئذ وقد زخرح
نفسه عن النار قال أبو
توبة وربما قال يمسى
الصدقة على عدد السلامى ﴾
(ولم على ستين وثلاثمائة مفصل) (ع) فيه عظيم ما أوتيه صلى اللّه عليه وسلم من الاحاطة بعلوم الدين
والدنيا وحو زمعارف الامم وحقائق علم التشريح والطب (قولم أوعظما) (ع) كذارويناه
وعند بعضهم غصنا وكل منهما له معنى صحج لان المرادغصن شوك (ولم عدد تلك الستين
والثلاثمائة) (ع) كذارويناه وصوابه فى العربية وثلاثمائة (قلت) كان ما فى الرواية غير
صواب لان فيها الجمع بين الألف واللام والاضافة وجواز ذلك خاص بباب الصفة المشبهة باسم الفاعل
وهذا ليس منه ولا يعنى أن يفعل من كل واحدة من تلك الطاعات هذا العدد وانما المعنى أن يجتمع له من
مجموعها هذا العدد والمقصود من الحديث ما أشاراليه فى الطريق الآخر أن على كل أحدفىكل يوم من
الصدقة بعدد مافيه من المفاصل شكر الله تعالى أن جعل فيه تلك المفاصل وخالف بين أقدارأصابعه
فقدر بذلك على القبض والبسط وتمكن من الاعمال ولو كان دون مفاصل أو كانت أصابعه
مستوية لكان كالخشبة ولم يتمكن من عمل شئ والى هذا المعنى أشار بقوله تعالى بلى قادرين على
أن نسوى بنانه ولما علم الله تعالى أن الصدقة بالمال على كل مفصل تشق جعل عوضا من ذلك فعل
الطاعات المذكورة وتقدم فى باب صلاة الضحى الحديث وقال فى آخره يجزيه عن ذلك ركعتان
يركمهما من الضحى (قول السلامى)(ع) قال أبو عبيد السلامى فى الأصل عظم فى فرسن البعير ثم
الشرع أنه من المباحات المستلذة والشهوات الخارجة عن العبادة التى شأنها المشقة فبين لهم النبى
صلى الله عليه وسلم موضع الحجة فان فيه الاستعانة على ترك المحرم وهو واجب وكل ما قصد به
التوصل الى أداء واجب كان عبادة مناباعليها وجعله القاضى من قياس العكس قالوفى قبوله خلاف
بين الأصوليين والحديث حجة للقول بصحته، ﴿قلت﴾ وفيه نظر لان قياس العكس هواثبات نقيض
حكم الأصل فى الفرع لااثبات نقيض العلة فيه وحكم الأصل هنا التحريم وثبوت الأثم فيكون الثابت
فى الفرع عدمهما وعدم الاثم فى الشئء أعم من حصول الثواب فيه فلا يدل عليه قوله أ كان:﴿قلت)
قال الطيبى أقحم حمزة الاستفهام على سبيل التقريربين لو وجوابهاتأ كيداللاستخبار فى قوله أرأيتم
﴿ باب الصدقة على عدد السلامى ﴾
*(ش)* عبد الله بن فروخ بضخ الفاء وتشديد الراء المضمومة وآخره خاءم مجمة يصرف ولا
يصرف (قوله على ستين وثلاثمائة مفصل) (ح) بفتح الميم وكسر الصاد (قوله عدد تلك الستين
والثلاثمائة) فيه الجمع بين الألف واللام والاضافة وهو خاص بباب الصفة المشبهة باسم الفاعل وهذاليس
منه» (قلت)* اعتذر عن ذلك بأنه لا اعتداد بالألف واللام لانها زائدة (ب) ليس يعنى أن يفعل من
كل واحدة من تلك الطاعات هذا العدد وانما المعنى أن يجتمع له من مجموعها هذا العدد والمقصود
من الحديث ما أشاراليه فى الطريق الأخيران على أحد فى كل يوم من الصدقة بعددما فيه من المفاصل
شكر الله تعالى على أن جعل فيه تلك المفاصل وخالف بين أقدار أصابعه فقدر بذلك على القبض والبسط
وتمكن من الأعمال ولو كان دون مفاصل أو كانت أصابعه مستويةلكان كالخشبة ولم يتمكن من عمل
شئء ولما علم تعالى أن الصدقة على كل مفصل تشق جعل عوضا عن ذلك فعل الطاعات المذكورة وتقدم
فى باب صلاة الضحى الحديث وقال فى آخره يجزى عن ذلك ركعتان يركعهما من الضحى(قول.
السلامى) بضم السين المهملة وتخفيف اللام وهو المفصل وجعه سلاميات بفتح الميم وتخفيف الياء (ع)

* وحد ثناعبد الله بن عبد الرحمن الدارمى أخبرنا يحي بن حسان ثنا معاوية أخبر فى أخى زيد بهذا الاسناد مثله غيرانه قال أوأمر
بمعروف وقال فانه يمسى يومئذ» وحدثنى أبو بكر بن نافع العبدى ثنايحيى بن كثيرتنا على يعنى ابن المبارك تنا يحي عن زيدبن
سلام عن جده أبى سلام قال ثنى عبد الله بن فروخ أنه (١٤٧) سمع عائشة تقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خلق كل
انسان بنحو حديث معاوية
عزز بد وقال هانهيمشی
أطلق على كل عظم من عظام ابن آدم (قلت: وقال غيره السلامى جمع سلامية وهى الأعملة من
الأصابع وقيل جمعه و واحده سواء ويجمع على سلاميات وهى التى بين كل مفصلين من مفاصل
الأصابع وقيل السلامى كل عظم صغير (قوله فى الآخرعلى كل مسلم صدقة) (ع) هو ايجاب حض
وترغيب على اكتساب الاجر بهذه الاعظم (قلت﴾ ويشهدلانه ندب وترغيب جعله فى الطريق
الآخر هذه الصدقة على كل واحد من تلك السلامى فى كل يوم اذلايجب على الإنسان أن يتصدق فى
كل يوم بثلاثمائة وستين صدقة وأيضا فانه جعل منها العددبين اثنين وما بعده وذلك لا يجب (ع)
وجعل الشارع استعمال هذه الاعضاء فى تلك الطاعات هو صدقتها (قوله يمسك عن الشر فإنها صدقة)
(ع) كان صدقة لانه طاعة وامتثال لما نهى عنه وهو من معنى حديث من هم بسيئة فلم يعملها كتبت
لهحسنة لانه انماتر کهامن جرای
يومئذ * حدثنا أبو بكر
ابن أبى شيبة ثنا أبو أسامة
عنشعبةعن سعيدبن أبى
بردةعن أبيه عن جده عن
النبى صلى الله عليه وسلم
قال على كل مسلم صدقة
قيل أرأيت ان لم يجدقال
يعتمل بيديه فينفع نفسه
ويتصدق قال قيل أرأيت
حديث قوله صلى اللّه عليه وسلم اللهم أعط منفقا خلفا
(ع) فيه الحض على الانفاق رجاء قبول دعوة الملك والمراد بالنفقة فى الواجب لان فى المال حقوقا
متعينة والنفقة فى المندوب لكن بالمعروف ويشهد للحض قوله تعالى وما أنفقتم من شئ الآية ويشهد
للمعروف قوله تعالى ولا تبسطها كل البسط وقوله فى حديث الذى أراد أن يتصدى بكل مالهامسك
عليك بعض مالك خيرلك ﴿قلت﴾. وأما الامساك فالاظهرانه يعنى به الامسالك عن الواجب
ان لم يستطع قال بعين ذا
الحاجةالملهوفقالقیلله
أرأيت ان لم يستطع قال
يأمر بالمعروف أو الخيرقال
أرأيت إن لم يفعل قال يمسك
أحاديث فيض المال ٤
عن الشرفانها صدقة
قال أبو عبيد السلامى فى الاصل عظم فى فرس البعير ثم اطلق على كل عظم من عظام بنى آدم (ب)
قال غيره السلامى جمع سلامة وهى الأنملة من الاصابع وقيل جمعه وواحده سواء ويجمع على
سلاميات وهى التى بين كل مفصلين من مفاصل الاصابع وقيل السلامى كل عظم صغير (قولم على
كل مسلم صدقة) أى صدقة ندب وترغيب لا ايجاب والتزام (قولم كل سلامى من الناس) =(قلت).
قال الطيبى لعل تخصيص السلامى وهى المفاصل من الاصابع بالذكر لما فيه من دقائق الصنائع التى
تتحير الاوهام فيها ولهذا قال تعالى بلى قادرين على أن نسوى بنانه أى نجعل أصابع يديه ورجليه
مستوية شيأ واحدا كيف البعير وحافر الحمار لا يمكن أن يعمل بها شيأ مما يعمل بأصابعه المفرقة
ذات المفاصل من فنون الاعمال دقها وجلها ولهذا السرغلب الصغار من العظام على الكبار وكل
سلامى مبتدا ومن الناس صفته وجملة عليه صدقة وكل يوم منصوب على الظرف وقوله يعدل أى
يصلح بين الخصمين ويدفع ظلم الظالم وهو مبتداوصد قتخبره على تأويل أن يعدل فحذف فارتفع
الفعل كمافىقوله تعالىومن آياته یر یكم البرق ومنه تسمع بالمعيدى خيرمن أنتراه(گۆل قعدلبین
الاثنين) أى تصلح بينهما بالعدل (قوله عن معاوية بن أبى مزرد) بضم الميم وفتح الزاى وكسر الراء
وحدثناه محمد بن مثنى
#
ثنا عبدالرحمن بنمهدى
ثنا شعبة بهذا الاسناد
* وحدثنا محمد بن رافع
ثنا عبدالرزاق بن حمام
ثنا معمر عن همام بن منبه
قال هذا ماحدثنا أبو هريرة
عن محمدرسول الله صلى
اللّه عليه وسلم فذكر
أحاديثمنها وقالرسول
اللهصلى اللهعليهوسلم كل
سلامى من الناس عليه
صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس قال تعدل بين الاثنين صدقة وتعين الرجل فى دابته فتحمله عليها أوترفع له عليها متاعه صدقة
قال والكلمة الطيبة صدقة وكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة وتحيط الاذى عن الطريق صدقة » وحدثنى القاسم بن
ز کربا ٹنا خالدنمخلد ثنی سلیمان وهو ابنبلال تنی معاوية بنأبىمز ردعن سعید بنیسارعن أبىهريرةقالقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم

مامن يوم يصبح العبادفيه الاملكان ينزلان فيقول أحدهما اللهم أعط منفقاخلفا ويقول الآخر اللهم أعط ممسكاتلفا « حدثنا
أبو بكر بن أبى شيبة وابن نمير قالاثنا وكيع ثنا شعبةح وثنا (١٤٨) محمد بن مثنى واللفظ له ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن
معبدبن خالدقال سمعت
(ولم فلايجد من يقبلها) ﴿قلت﴾ انظر هل تسقط الزكاة حينئذ أولا تسقط وهو ظاهر الحديث
وأيضا فان شرط الوجوب موجودوان لم يوجد شرط الاداء وتسقط زكاة الفطر لقوله صلى الله
عليه وسلم اغنوهم عن سؤال هذا اليوم وقد استغنوا وكان الشيخ أبو عبد الله يقول تسقط ز كاة الفطر
ثم وقعمنهترددفى سقوطها(گلے و یری الرجل الواحدیتبعه ار بعون امرأهیلذنبه )(ع)أى
يلجأن إليه ويلحقن به وأصله السترأى يتسترن به *لاذمنى بشجرة أى تستر وأصل اللوذان الدوران
ولا ذمنى بشجرة أى دار وراءها وقلة الرجال حينئذهو بالفتنة يقتل الرجال وتبقى النساء أيامى
﴿قلت﴾ والجزء الأول من الحديث فيه الاخبار بمغيب لابد أن يقع لان خبره صلى الله عليه وسلم صدق
وفيه الحض على الصدقة قبل الفوت وهذا الجزء الاخير فيه الاخبار بوقوع مغيب من الاشراط لقوله
فى بعض الطرق لا تقوم الساعة حتى يكون الحسين امرأة القيم الواحد ومعنى قيم ناظر فى أمر هن وهو
معنى لذن به (قوله وحتى تعود أرض العرب حروجا وأنهارا)(د) معناه والله أعلم يتركونهالترا كم الفتن
وقلة الرجاء وقلة الاهل وقرب الساعة فتبقى مهملة لا تسقى مياهها ﴿ قلت﴾. وهذا وقع منه بافريقية
حارثة بن وهب يقول سمعت
رسول الله صلى اللهعليه
وسلم يقول تصد قوا فيوشك
الرجل يمشي بصدقته
فيقول الذى أعطهالو
جئتنا بها بالامس قبنها فأما
الآن فلاحاجة لى بها ها
يجدمن يقبلها * وحدثنا
عبدالله بن براد الاشعرى
وأبو كريب محمد بن العلاء
قالا ثنا أبو أسامة عن
بريدعن أبى بردة عن أبى
المشددة واسم أبي مزرد عبد الرحمن بن يسار (قول مامن يوم يصبح العباد) المراد بالانفاق فى
الواجب وفى المندوب بالمعروف (ب) وأما الامساك فالاظهر يعنى به الامساك عن الواجب انتهى
* ( قلت )* وجملة يصح فى موضع الصفة ليوم وما بعد الاخبره حذف منه العائد تقديره يتر كان فيه
ومن الداخلة على يوم المبتدأ زائدة لتوكيد العموم والظاهر انهما ملكان متحدان بالشخص يقولان
ذلك فی کل قطرعند صحأهلم
موسى عن النبى صلى الله
عليه وسلم قال ليأتين على
الناس زمان يطوف الرجل
فيه بالصدقة من الذهب ثم
لايجد أحدايأخذ ها منه
ويرى الرجل الواحد
باب فیض المال
يتبعه أربعون امرأة يلذن
*(ش)=(ولم الذى أعطيها) أى عرضت عليه (قوله فلايجد من يقبلها)(ب) أنظر هل تسقط الزكاة
حينئذأ ولا تسقط وهو ظاهر الحديث وأيضافان شرط الوجوب موجود وان لم يوجد شرط الأداء
وتسقط ز كاة الفطر لقوله أغنوهم عن سؤال هذا اليوم وقد استغنوا وكان شيخنا أبو عبد الله يقول
تسقط زكاة الفطر ثم وقع منه تردد فى سقوطها (قوله ويرى الرجل الواحد) الأول يرى بضم الياء
المثناة من تحت والثانى بضخ المثناة فوق (قولم أربعون امرأة يلذن به) أى يلجأن اليه ويطفن به
وأصله التستر لاذمنى بشجرة أى تستر وقلة الرجال حينئذهو بالفتنة تقتل الرجال وتبقى النساء أيامى
(ب) الجزء الأول من الحديث فيه اخبار بمغيب لابد أن يقع وفيه الحض على الصدقة قبل الفوت وهذا
الجزء الأخير فيه الاخبار بوقوع مغيب هو من الاشراط وفى بعض الطرق لاتقوم الساعة حتى يكون
خمسين امرأة القيم الواحد ومعنى قسيم ناظر فى أمر هن وهو معنى يلذن به (قولم وهو ابن عبد
الرحمن القارى) بتشديدالياء منسوب إلى القارة (قولم وحتى تعود أرض العرب مروجاوانهارا)(ح)
معناه والله أعلم أنهم يتركونهالترا كم الفتن وقلة الرجال وقلة الأمل وقرب الساعة فتبقى مهملة لا تزرع
به من قلة الرجال وكثرة
النساء وفىروايةابن براد
وتریالرجل » وحدثنا
قتيبة بن سعيد ثنا يعقوب
وهوابن عبد الرحمن
القارى عن سهيل عن
أبيه عن أبى هريرة أن
رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال لاتقوم الساعة
حتى يكثر المال ويفيض
حتى يخرج الرجل بزكاة
ماله فلايجد أحدايقبلها منه
وحنى، تعود أرض العرب
مروجاوأنهارا» وحدثنا أبو الظاهر ثنا ابن وهب عن عمر وبن الحرث عن أبى يونس عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه
وسلم قال لا تقوم الساعة حتى يكثر فيكم المال فيفيض

حتىيهم رب المال من يقبلهمنهصدقة و يدعى اليه
( ١٤٩ )
الرجل فيقول لاأرب لى فيه * حدثنا واصل بن
كثير (ولم حتى بهم رب المال) (ع) هو بضم الياء أى بحزنه طلب من يقبل صدقته من أهم، اذا أحزنه
وقال الاصمعى أهمنى أذا بنى ومنه قولهم همك ما أهمك أى أذاب شحمك ما أحزنك وقديكون بفتح الياء
ورفع اللام أن يقصده فلايجده يقال هم بكذا إذا قصدبهمته (ولم فى الآخرتقىء الارض أفلاذ
كبدها) (م) معنى تقى تخرج كنوزها المدفونة فيها قال ابن السكيت والأفلاذ جمع فلذويقال فلذة
واحدة ولا يقال الاللبغير وهو ما قطع من كبده طولا * الاصمحى الحرة والغلذة والحذية ما قطع من
اللحم طولا ولم يخص كبدامن غيره والاسطوانة بضم الهمزة السارية ويعنى مثلها فى القدرلافى
الصورة (قول فى الآخر ولا يقبل الله الاالطيب)(م) الطيب الحلال من قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا
أنفقوا من طيبات ما كستتم الى قوله تعالى ولا تمموا الخبيث منه تنفقون (قلت) القبول حصول
الثواب على الفعل فالمعنى ولا يغيب الله من تصدق بالحرام ﴿فان قلت﴾ الحج بالمال الحرام صحح فا
الجمع بين ذلك وبين ما فسرت به الحديث :﴿قلت﴾ المنفى فى الحديث القبول وهو أخص من الصحة
التى هى عبارة عن كون الفعل سقط للقضاء ولا يلزم من نفى الاخص نفى الاعم فالحج بالمال الحرام
صحج أى يسقط به الفرض وهو غير متقبل أى لانواب فيه ولا يستبعد هذا بأن يقال لا واجب الاوفى
فعله ثواب لانانقول رد الشئ المذكور واجب ولاثواب فيه ولا يستشكل صحة الحج بالمال الحرام
بقول مالك فى النكاح بالمال الحرام أخاف أن يضارع الزنالانه انماقال ذلك مبالغة فى التنغير عنه والا
فالنكاح صحيح (قول الاأخذها الله بيمينه فيربيها كماير بي أحدكم فلوه أوفصيله) (م) الاخذ
باليمين كناية عن القبول والتربية كناية عن تكثير الا جرلاستحالة نسبة الجارحة والتربية اليه تعالى
ووجه الكتابة بذلك التقريب للافهام (ع) والدلالة على نفاسة الثواب لان الشئء النفيس انما يؤخذ
بالمين ومنه قوله
اذا ماراية نصبت لمجد * تلقاها عرابة باليمين
ولا يسقى من مياهها (ب) وهذا قد وقع منه بأفريقية كثير (ولم حتىيهم) يروى وهو الأصح
بضم الياء وكسر الهاء ويكون رب المال منصو باعلى المفعول والفاعل من وتقديره يحزنه ويروى بقع
الياء وضم الهاء فيكون رب المال مر فوعا فا علاو من مفعولا أى يقصدرب المال من يقبل صدقته فلا
يجده يقال هم بكذا اذا قصده بهمته (قول لا أرب لى فيه) بفتح الهمزة والراء أى لا حاجة (قول تق،
الأرض أفلاذ كبدها) أى تخرج كنوزها المدفونة فيها # ابن السكيت الافلاذ جمع فلذويقال
فلذة واحدة ولاتقال الاللبعير وهو ما قطع من كبده طولا* الأصمعى ما قطع من اللحم طولا ولم يخص
كبدامن غيره والاسطوانة بضم الهمزة والطاء السارية ويعنى بمثلها فى القدرلافى الصورة( قولم
ولا يقبل الله الا الطيب) أى الحلال (ب) القبول حصول الثواب على الفعل فالمعنى ولا يثيب الله
من تصدق بحرام ﴿فان قلت﴾ الحج بالمال الحرام صحيح فاالجمع بين ذلك وبين مافسرت به الحديث
﴿ قلت﴾ المنفى فى الحديث القبول وهو أخص من الصحة التى هى عبارة عن كون الفعل
مسقط للقضاء ولا يلزم من نفى الاخص نفى الاعم فالحج بالمال الحرام صحمج أى يسقطبه الفرض وهو
غير متقبل أى لا ثواب فيه ولا يستبعد هذا بان يقال لا واجب الاوفى فعله ثواب لانا نقول رد الشئ
المغصوب واجب ولا ثواب فيه ولا نستشكل صحة الحج بالمال الحرام بقول مالك فى النكاح بالمال
الحرام أخاف أن يضارع الزنالانه انماقال ذلك مبالغة فى التنفير عنه والافالنكاح صحح (قولم الا
أخذها الله بيمينه ) الاخذباليمين كناية عن القبول والتربية كناية عن تكثير الاجرلاستحالة
عبد الاعلى وأبو كريب
ومحمد بن يزيد الرفاعى
واللفظ لواصل قالوا ثنا
محمد بن فضيل عن أبيه عن
أبىحازم عن أبى هريرة
قال قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم تقىء الارض
أفلاذ كبدها أمثال
الاسطوان من الذهب
والفضة فيجىء القاتل
فيقول فى هذاقتلت ومجىء
القاطع فيقول فى هذا
قطعت رحمى ويجىء
السارق فيقول فى هذا
قطعت یدی ثم بدعونهفلا
يأخذون منهشيا *حدثنا
قتيبة بن سعيد ثنا ليت
عن سعيد بن أبى سعيد عن
سعید بنيسار انه سمع أبا
هر يرةيقول قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم
ماتصدق أحد بصدقةمن
طيب ولا يقبل الله الا
الطيب الاأخذها الرحمن
بيمينه وان كانت تمرة
فتربو فى كف الرحمن
حتى تكون أعظم من الجبل
کمایر بی أحدكم فلوه أو
فصيله * حدثنا قتيبةبن
سعيد ثنا يعقوب يعنى
ابن عبد الرحمن القارى عن
سهيل عن أبيه عن أبى
هريرةانرسول الله صلى
اللهعليهوسلمقاللايتصدق
أحد بتمرة من كسب
طيب الاأخذهالله بيمينه
فيربيها كمايربي أحدكم
فلوهأوقلوصهحتىتكون
/

(١٥٠)
مثل الجبل أو أعظم
* وحدثنى أمية بن بسطام
تنا یز ید یعنى ابنزريع
تنا روح بن القاسم ح
* وحد ثنيه أحمد بن عثمان
الاودى تنا خالد بن مخلد
تنى سليمان يعنى ابن بلال
كلاهماً عن سهيل بهذا
الاستادفیحدیثر وح
من الكسب الطيب فيضعها
فىحقها وفی حدیث
سلیمان فيضعها فىموضعها
وحدثنيه أبو الطاهر
أخبر ناعبد الله بن وهب
أخبرفیهشام بن سعدعن
زيد بن أسلم عن أبى صالح
عن أبى هريرةعن النبي
صلى الله عليه وسلم نحو
حديث يعقوب عن سهيل
* وحدثنى أبو كريب
محمد بن العلاء ثنا أبو
أسامة تنا فضيل بن
مرز وق ثنی عدی ین
ثابت عن أبى حازم عن أبى
هريرة قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم أيها الناس
ان الله طيب لا يقبل الا
لما استعار لأ فعال المجد الراية استعار المبادرة الى فعلها التلقى باليمين على العادة فيما يبادر الى أخذه وقيل
اليمين كناية عن الرضا والقبول اذالشمال تستعمل فى ضدذلك وقد فرق الله سبحانه بين أصحاب اليمين
وأصحاب الشمال وقيل المراد بكف الرحمن ويمينه يمين المتصدق عليه وكفه واضافتهما الى الله تعالى
اضافة ملك واختصاص بوضع هذه الصدقة فيها لوجهه تعالى وقدقيل فى تربيتهاانه كناية عن تعظيم
الاجر وقد يصح أن يكون على وجهه وان ذاتها تعظم فيبارك الله سبحانه فيها ويزيدها من فضله
لتعظيم فى الميزان وتنقله ولعله يصح أن يكون المراد بالكف كفة الميزان وكف كل شئ كفه وكفته
وهذا الحديث يصدقه آية يمحق الله الرباويربى الصدقات (قلت) كون التربية كناية عن
كثرة الاجر يحتمل أن تكثيرها بالتضعيف حتى تنتهى إلى سبعمائة ضعف كما أن الغصیل یر بی من
سنه ذلك الى سن الكمال وهو وجه تخصيص التمثيل به لأنه أحق النتاج بالتربية (ع) الفلو يفتح الغاء
وضم اللامرشد الواو وقال غير واحد هو المهرسمى بذلك لانه فلى عن أمه أى عزل عنها وحكى فيه
كسر الفاء وسكون اللام وأنكره ابن دريدو الفصيل مافصل عن رضاع أمه من الابل والقاوص
الناقة ولا تكون الاأننى فتية (قولم فى الآخران الله طيب) (ع) لم يرد فى عدد الاسماء ومعنى
كونه تعالى طيبا انه منزه عن سمات النقص فهو من أسماء التنز به كالقدوس وأصل الطيب الطهارة
من الحبث والاستطابة التطيب من القذر وقيل فى سمية المدينة طيبة وطابة انه من ذلك لتطهيرها
من الشرك ﴿ قلت﴾ فلا يقال فى غيرهذا الذى وردفيه فلايقال الغفور الطيب لان مايوهم
نسبة الجارحة والتربية اليه تعالى وفيه دليل على نفاسة هذا الثواب لان الشئء النفيس انما يؤخذ
بالمین (ب) کونالتربیة کنابةعن کثرةالاجر یحتمل انتکتیرها بالتضعيفحتى تنهىالى
سبعمائةضعف کماأن الغصیلیر بیمن سنهذلك الىسن الكمالوهو وجهتخصیص التمثيل بهلانه
أحق النتاج بالتربية (ع) الفلو بفتح الفاء وضم اللام وشدالواو وقال غير واحد هو المهرسمى
بذلك لانه فلى عن أمه أى عزل عنها وحتى فيه كسر الفاء وسكون اللام وأنكره ابن دريد والفصيل
ما فصل عن رضاع أمه من الابل والقلوص بغتح القاف الناقة ولا تكون الاأنثى فتية * (قلت) * قال
التور بشتى انماضرب المثل بالفلولان الصدقة نتاج جملة ولأن صاحبه لايزال يتعاهده وينوى تربيته
ثم ان النتاج أحوج ما يكون إلى التربية فطما وإذا أحسن القيام به وأصلحه انتهى الى حد الكمال
وكذا عمل ابن آدم لاسيما الصدقة التى بجاذبها الشخ ويتشبت بها الهوى فلاتكون تخلص الى اللهالا
موسومة بنقائص لا يجبرها الانظر الرحن فاذا تصدق العبد من كسب طيب مستعد للقبول قيم دونها
باب الرحمة فلايزال نظر الله تعالى اليها ويكسبها نعت الكمال ويوفيها حصة الثواب حتى تنتهى بالتضعيف
الى نصاب تقع المناسبة بينها وبين ما قدم من العمل وقوع المناسبة بين الثمرة والحمل قال الطيبى قولهمن
كسب طيب صفة مميزة بعد ثمرة لمتاز الكسب الحبيث الحرام وقوله ولا يقبل الله الاالطيب جملة
معترضة واردة على سبيل الحصر بين الشرط والجزاءتأ كيداومقرر المطلوب من النفقة ولماقيد
الكسب بالطيب أتبعه اليمين لمناسبة بينهما فى الشرف ومن ثم كانت يده اليمنى عليه السلام للطهور
وضرب المثل بالغلوالذى هو من كراثم النتاج وأنه يعظم وأنه أقبل للتربية من سائر النتاج لان
الكسب الطيب من أفضلا كساب الانسان وأنه أقبل لمزيد والمضاعفة والخبيث الذى هو
الحرام على عكسه قال تعالى يمحق الله الربا (قول ان الله طيب) اى منزه عن النقائص (ب) فلا
يقال فى غير هذا الذى وردفيه فلا يقال الغفور الطيب لان مايوهم لا يتعدى به ماوردفيه

طيباوان الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال ياأيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاانى بما تعملون عليم وقال يا أيها الذين
آمنوا كلوا من طيبات ما رزقنا كم ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعت أغبر يمديديه إلى السماء يارب يارب ومطعمه حرام ومشر به
حرام وملبسه حرام وغذى بالحرام فأنى يستجاب لذلك *حدثنا (١٥١) عون بن سلام الكوفى ثنا زهير بن معاوية الجعفى
لا يتعدى به ماوردفيه (قولم وان الله أمر المؤمنين) ﴿قلت﴾ هو تهيج على تحرى الطيب
(قولم يطيل السفر) أى يطيل سفر الطاعة كتج وزيارة مستحبة (قول وغذى) هويضم الغين وكسر
الذال المخففة والفرق بين من مطعمه حرام وغذى بحرام أن من أكل طعامامن كسب من كسبه
حرام فالآ كل غذى بحرام ورب الكسب مطعمه حرام فالطعم أخص من الغذاء (أول فانى
يستجاب له) ﴿قلت) الاظهر انه استبعادلااياس وعلى كل تقدير فالاستبعاد انماهو فى حق
من جمع بين الثلاث ثم الظاهر فيمن اتصف ببعضها ان الدعاء لايزال فى حقه مندو بالانه عبادة
وكان الشيخ يقول يرتفع الدعاء فى حقه لانه فى حقه محض تعب وانظر من اتصف بمخالفات غير
المذكورة والظاهرانه كذلك لحديث والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الامانى
﴿فان قلت﴾ يعارض حديث اتقوادعوة المظلوم لان التحذير مظنة القبول (قلت) لا يعارضه لان
البعدعن الثلاث هو مشر وط حتى فى دعوة المظلوم (قول ترجمان)(د) هو المعبر بلسان عن لسان
وفى نائه الضم والفتح ﴿قلت﴾ والاظهر فى الكلام انه حقيقة ويكون الكلام كلام عذاب واهانة
وتقدم الخلاف فى الكفار هل بر ون اللّه تعالى فى عرصات القيامة (قولم فاتقوا النار ولو بشق تمرة)
(د) الشق بكسر الشين النصف وفيه الحض على الصدقة وان قلت وان القليل منها يكون سببا للنجاة
(قوله ولو بكلمة طيبة)(٥) هى التى تطيب نفس الغير لانها مباحة أوطاعة ﴿قلت ﴾ يبعد أن يريد
المباحة لانه لاثواب فى المباح والحديث دل على أنها سبب للنجاة بل المراد كونها طاعة أعم من كونها
مندوبة أو واجبة فان الكلمة الطيبة قد تنجب كما اذا كان فيهانجاة انسان (قول، وأشاح)(ع) لاشاح
(قولم ان اللّه أمر المؤمنين) هو تهيج على تحرى الطيب (قولم يطيل السفر) أى يطيل سفر الطاعة
كحج وزيارة مستحبة (ب) وغذى هو بضم الغين وكسر الذال المخففة والفرق بين مطعمه حرام
وغذى بحرام ان من أكل طعاما من كسب من كسبه حرام فالآ كل غذى بحرام ورب الكسب
مطعمه حرام فالمطعم أخص من الغذاء (قولم فانى يستجاب له)(ب) الاظهرانه استمعاد لا اياس وعلى
كل تقدير فالاستبعادانما هو لحق من جمع بين الثلاث ثم الظاهران من اتصف ببعضها ان الدعاء لايزال
فىحقهمندوبالانهعبادة وكانشيخنا أبو عبد اللهيقول يرتفعالدعاءفىحقه لانهفى حقهمحض
تعب وانظر من اتصف بمخالفات غير المذكورات هل هو كذلك لحديث والعاجز من تبع نفسه هواها
وتمنى على الله الامانى *(قلت) يعارض واتقوا دعوة المظلوم لان التحذير مظنة القبول» (قلت)*
لا يعارضه لان البعد عن الثلاثة شرط حتى فى دعوة المظلوم (قولم ترجمان) هو المعبر بلسان عن
لسان وفى تائه الضم والفتح (ب) والاظهر فى الكلام انه حقيقة ويكون كلام عذاب واهانة (وله
ولو بشق تمرة) بكسر الشين وهو النصف (قوله وأشاح) قيل معناه جد فى الابصاء باتقاء النار
وقيل معناه حذر منها الاصمعى فالمشج الجاد وهو أيضا الحذر الفراء للمشج معنيان أحدهما المقبل
اليك والآخر المانع لما وراءه فعنى أعرض واشاح أقبل (ع) قال أبو عمر والمشيخ الهارب وأصله بلوغ
عن أبى أسحق عن عبد
الله بن معقل عن عدىبن
حاتم قال سمعت النبي صلى
اللهعليهوسلم يقول من
استطاع منكم أن يستترمن
النارولو بشق تمرة فليفعل
* حدثنا على بن حجر
السعدى واسحق بن ابراهيم
وعلى بن خشرم قال ابن
حجر ثنا وقال الآخران
أخبرناعیسی بن یونستنا
الاعمش عن خيثمة عن
عدى بن حاتم قال قال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم ما منكم من أحد الا
سیکلمهاللهليس بينهوبينه
ترجمان فينظر أيمن منه
فلا يرى الاماقدم وينظر
أشأم منه فلايرى إلاماقدم
وينظر بين يديه فلايرى
الاالنار تلقاء وجهه فاتقوا
النار ولو بشق تمرة زادابن
حجر قال الاعمس
# وحدثنی عمر وبنمرة
عنخيثمةمثله وزادفيه
ولو بكلمةطيبةوقال اسحق
قال الاعمش عن عمرو بن
مرةعنخيثمة + حدثنا
أبو بكر بن أبى شيبة وأبو
كريب قالاثنا أبو معاوية
عن الاعمش عن عمرو بن
مرة عن خيثمة عن عدى
ابن حاتم قال ذكر رسول
الله صلى الله عليه وسلم النار
فأعرض وأشاح ثم قال اتقوا النار ثم أعرض وأشاح حتى ظننا أنه كاء بما ينظر اليها ثم قال اتقوا النار ولو بشق تمرة فن المريجد
فبكلمة طيبة ولميذكرأبو كريب كانما وقال ثنا أبو معاوية حدثنا الاعمش " وحدثنا محمد بن مثنى وابن بشارةالا ثنا محمدبن

( ١٥٣)
بن حاتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه ذكر
جعفرثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن خيثمة عن عدمى
النار فتعوذ منها وأشاح
بوجهه ثلاث مرار ثم قال
اتقوا النار ولو بشق تمرة
فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة
* حدثنى محمد بنمشنی
العنزى أخبرنا محمد بن جعفر
تنا شعبةعنعون بن أبى
جحیفةعن المنذرین جرير
عن أبيه قال كناعند
رسول الله صلى الله عليه
وسلم فى صدر النهار قال فجاءه
قوم حفاة عراة مجتابى النمار
أو العباء منقلدى السيوف
عامتهم من مضر فتمعر
وجه رسول الله صلى الله
عليه وسلم لما رأى بهم من
الفاقة فدخل ثم خرج فأمر
بلالا فأذن وأقام فصلى ثم
خطب فقال يا أيها الناس
اتقوار بكم الذى خلقكم
من نفس واحدة الى آخر
الآية ان الله كان عليكم
رقيباوالآيةالتى فى الحشر
اتقوا الله ولتنظر نفس
ماقدمتلغدتصدقرجل
مندیناره من درهم،من
نو بهمن صاع برهمن صاع
تمره حتى قال ولو بشق تمرة
قال جاءرجل من الانصار
بصرة كادت كفه تعجز
عنهابل قد عجزت قال ثم
تتابع الناس حتى رأيت
كومين من طعام ونياب
حتىرأيت وجهرسول الله
صلى الله عليه وسلم يتهلل
کا نهمذهبة فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم
معنيان أحد هماجد فى الإيصاء باتقاء النار والآخر حذر منها # الأصمعى والمشج الجاد وهو أيضا الحذر
الفراء للمشج معنيان أحدهماالمقبل اليك والآخر المانع لما وراءه فعنى أعرض وأشاح أقبل (ع) قال
* أبو عمر والمشج الهارب وأصله بلوغ الغاية فى كل شئء «الخليل أشاح عن كذا أى تنحى عنه وهذا
يطابق أعرض * وقال الجرمى أشبه الوجوه ما قاله الخليل انها التنحية لانها المطابقة لا عرض(٥)
المعانى كلها صالحة أى جد فى الوصية باتقائها وحذرمنها وأعرض عنها كالهارب وأقبل اليك مخاطبا
﴿ حديث الوفد
(قولم مجتابى النمار) (ع) النمار بكسر النون ثياب الصوف واحد ها مرة بفتح النون وكسر الميم وقع
الراء والاجتياب تقوير أوساطها ومنه وثمود الذين جابوا الصخر بالوادى نقبوا وخرقوا (قوله فتمعر
وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم) أى تغير فقال يا أيها الناس الآية (ع) قراءته صلى الله عليه وسلم لها
كلها لما فيها من قوله تعالى واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام (د) يريد كانهم اخوة (قلت) يعنى
من قوله تعالى خلقكم من نفس واحدة وهو تنبيه على سبب التواصل (قولم تصدق رجل من ديناره)
﴿قلت﴾ هو خبر فى معنى الامر أى ليتصدق مثل قولهم اتقى الله امر ؤ فعل خيرا يثب عليه أى ليتق
الله (قولم بصرة) (قلت) الاظهر كونها فضة لاذهبا (قوله كومين)(ع) قيده بعضهم بفتح الكاف
وبعضهم بضمها قال ابن سراج هو بالضم اسم الما كوم وبالفح المرة الواحدة والكومة الصرة
والكوم العظيم من كل شئ وهو أيضا المسكان الواسع المرتفع كالرابية والفتح هنا أولى لان المقصود
الكثرة والتشبيه بالرابية (ولم وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتهلل) أى استنار فرحاوسر ورا
(ع) لمارأى من اجابتهم للصدقة ولمافتح الله سبحانه به من ذلك على الوفد (قولم كانه مذهبة)(ع) أى
الغاية فى كل شئء «الخليل اشاح عن كذا أى تنحى عنه وهذا يطابق اعرض وقال الحربى أشبه الوجوه
ماقال الخليل انها التحية (ح) المعانى كلها صالحة أى جد فى الوصية فاتقى بها وحذر منها وأعرض
عنها كالهارب وأقبل اليك مخاطبا (قوله مجتابى النمار والعباء) النمار بكسر النون جمع نمرة بفتحها
وهى ثياب صوف والعباء بفتح العين جمع عباءة وعباية لغتان ومعنى مجتابى النمارانهم خرقوها وقوروا
أوساطها (قول فتمعر) بالعين المهملة أى تغير (قولم فقال يا أيها الناس الآية) لما فيها من قوله
تعالى واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام أى كانهم اخوة لقوله تعالى خلقكم من نفس واحدة
فهو تنبيه على سبيل التواصل (ولم تصدق رجل من ديناره) (ب) هو خبر فى معنى الأمر أى
ليتصدق مثل قولهم اتقى الله امرؤ فعل خيرايثب عليه أى ليتق الله (قولم بصرة) الاظهر أنها
فضة (قول كومين) (ع) قيده بعضهم بفتح الكاف وبعضهم بضمها قال ابن سراج وهو بالضم اسم
لما كوم وبالفتح المرة الواحدة قال والحكومة بالضم الصبرة والكوم العظيم من كل شئء والكوم
المكان المرتفع كالرابية (قوله وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهلل) أى استنار فرحاوسر ورا
(قولم كانها مذهبة) ضبطه الجمهور بالذال المعجمة وقع الهاء بعدهاباء. وحدة قيل معناه فضة مذهبة
وهو أبلغ فى حسن الوجه واشراقه وقيل شبهه فى حسنه ونوره بالذهبة من الجلود وجمعها مذاهب وهى
شئء كانت العرب تصنعه من جلود وتجعل فيها خطوطا مذهبة يرى بعضها اثر بعض وذكر الحميدى
فى الجمع بين الصحيحين ولم يذكره غيره مدهنة بالدال المهملة وضم الهاء وبعدها نون قال والمدهن
الاناء الذى يدهن منه وهو أيضا النقرة فى الجبل يستنقع فيها ماء المطر شبه صفاء وجهه الكريم بصفاء

من سن فى الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غيرأن ينقص من أجورهم شئ ومن سن فى الاسلام سنة سيئة كان
عليه وزرهاووزرمن عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شىء *وحدثناأبو بكر بن أبى شيبة ننا أبو أسامة ح وثناعبيد
اللّه بن معاذ العنبرى تنا أبى فالاجميعا تنا شعبة قال ثنى عون (١٥٣) بن أبى جيفة قال سمعت المنذر بن جرير عن أبيه قال
كانه فضة مذهبة لانه أبلغ فى حسن الوجه وإنارته ومنه قولهم # كانه فضة قد مسها ذهبهو يحتمل انه
شبهه فى حسنه ونوره بالمذهبة من الجلود وهو شيء كانت العرب تصنعه من الجلود وتجعل فيه خطوطا
مذهبة يرى بعضهااثر بعض ويجمع على مذاهب وفيه يقول الشاعر
* أتعرف رسما كاطراء المذاهب =(د) هذا المشهور فى الرواية مذهبة من الذهب وتفسيره ماتقدم*
وذكر الحيدى فى الجمع بين الصحيحين ولم يذكرغيره مدهنة بالدال المهملة وضم الهاء وبعدهانون
قال والمدهن الاناء الذى يدهن منه وهو أيضا النقرة فى الجبل يستنقع فيها ماء المطر شبه صفاء وجهه
الكريم بصفاء هذا الاناء وصفاء الدهن والمدهن قال القاضى أبو الفضل عياض فى المشارق وغيره
من الأئمة هى الصحائف والصواب مذهبة بالذال المعجمة من الذهب ﴿قلت ﴾ وعلى أنه من الذهب
فيحتمل التقدير كانه ورقة مذهبة (قول من سن فى الإسلام سنة حسنة) (د) فيه الحض على البداءة
بالخير والتحذير من احداث البدع وهذا الحديث مخصص لعموم حديث كل محدث بدعة وكل بدعة
ضلالة فالمراد بالمحدثات التى هى بدع المحدثات الباطلة (قلت﴾ ويدخل فى حديث من سن سنة حسنة
البدع المستحسنة كالتحضير والتأهيب والتصبحووضع التا ليف لا فى حديث كل محدث بدعة
وتقدم الكلام على أول من وضع التأليف (قوله وأجر من عمل بها) *(قلت) ** ظاهره وان لم ينو
المبتدئ أن يتبع ففيه ثبوت الاجر على مالم ينو الفا بعل فيكون مخصصالحديث أنما الاعمال بالنيات
وانظرلوتصدق الاول بدينار والثانى بدينارين وظاهر الحديث أن للاول ثواب الدينارين ولا يكون
كذلك فيمن سن السيئة لما علم أن باب الفضل أوسع من باب العقوبة وفيه أن المشتركين فى وصف قد
يتفاوتون فيه كما قال صلى الله عليه وسلم أنزلوا الناس منازلهم (قوله فى الآخركنا تحامل) أى تحمل على
ظهورنا بالاجر كما أشاراليه فى الآخر ونتصدق من تلك الأجرة (قلت) وكان هذا حديثالان قول
الصحابى كنانفعل أونزل كذافى كذامن قبيل المسند (قول ان الله لغنى عن صدقة هذا)مفهومه انها
لو كانت كثيرة لم يكن غنياعنها وانه ينتفع بها تعالى الله عن ذلك ولا يبعد أن يعتقد واهذالانهم كفار
﴿ أحاديث الترغيب فى المنحه
هذا الاناء وصفاء الدهن والمدهن *قال القاضى فى المشارق وغيره من الأئمة هذا تصحيف (ب) وعلى انه
من الذهب فيحتمل التقدير كانه ورقة مذهبة (قول من سن فى الإسلام سنة حسنة) فيه الحض على
البداءة بالخير والتحذير من احداث البدع (ب) ويدخل فى حديث من سن سنة حسنة البدعة
المستحسنة كالتحضير والتأهيب ووضع التاليف لا فى حديث كل محدث بدعة (قول وأجر من عمل
بها) ظاهره وان لم ينو المبتدئ أن يتبع فيها ففيه ثبوت الاجرمع عدم نية الفاعل فيكون مخصص الحديث
إنما الأعمال بالنيات (قولم عن عبدالرحمن بن هلال العبسى) هو بالباء الموحدة(قولے کناتعامل) أى
نحمل على ظهورنابالاجر ونتصدق من تلك الأجرة (قول ان الله لغنى عن صدقة هذا) مفهومه انهالو
كانت كثيرة لم يكن غنياعنها وانه ينتفع بها تعالى الله عن ذلك ولا يبعد أن يعتقد واهذ الأنهم كفار
(٢٠ - شرح الابى والسنوسى - ثالث) ثناشعبة ح . وحدثنيه بشر بن خالد واللفظ له أخبرنا محمد يعنى ابن جعفر
عن شعبة عن سليمان عن أبى وائل عن أبى مسعود قال أمرنابالصدقة قال كنا نحامل قال فتصدق أبو عقيل بنصف صاع قال وجاء
انسان بشئء أكثر منه فقال المنافقون إن الله لغنى عن صدقة هذا وما فعل هذا الآخر الارياء فنزلت الذين يلمزون المطوعين
کناعندرسول اللهصلى
الله عليه وسلم صدرالنهار
بمثل حديث ابن جعفر
وفى حديث ابن معاذمن
الزيادة قال ثم صلى الظهر
ثم خطب * حدثنى عبيد
الله بنعمر القوار بری وأبو
كامل ومحمد بن عبد الملك
الاموى قالواثناأبو عوانة
عن عبدالملك بن عميرعن
المنذربن جريرعن أبيه
قال كنت جالسا عند
النبى صلى الله عليه وسلم
فأناه قوم مجتابى النمار
وساقوا الحديث بقصته
وفيه فصلى الظهر ثم صعد
•نبرا صغيرا حمد الله وأثنى
عليه ثم قال أما بعد فإن الله
عز و جل أنزل فی کتابه
ياأيها الناس اتقواربكم
الآية * وحدثنى زهير بن
حرب ثنا جرير عن
الاعمش عنموسى بن عبد
الله بنيزيد وأبىالضحى
عن عبدالرحمن بن هلال
العبسىعنجرير بن عبد
اللّه قال جاءناس من
الاعراب الى رسول الله
صلى الله عليه وسلم عليهم
الصوف فرأى سوء حالهم
قد أصابتهم حاجة فذكر
معنىحديثهم * حدثنى
يحي بن معين ثنا غندر

ٹنی سعیدین الربيع ح
وحدثنيه اسحق بن منصور
أخبرناأبو داود كلاهما
عن شعبة بهذا الاسنادوفى
حديث سعيد بن الربيع
قال كنا نحامل على
ظهورنا * حدثنازهبر
ابن حرب ثنا سفيان بن
عيينة عن أبى الزناد عن
الاعرج عن أبى هريرة
يبلغ به الارجل يمع أهل بيت
ناقة تغدو بعس وتروح
بمس ان أجرها العظيم
* حدثنى محمدبنأحمدبن
أبیخلف ثنا زكريابن
عدى أخبرنا عبيد الله بن
عمر وعنزبد عنعدی
ابن ثابت عن أبى حازم عن
أبى هريرة عن النبي صلى
الله عليه وسلم أنه نهى
فذكرخصالا وقال من
مح منحة غدت بصدقة
وراحت بصدقة صبوحها
وغبوقها * حدثناعمرو
الناقد ثنا سفيان بن
عيينة عن أبي الزناد عن
الاعرج عن أبى هريرة
عن النبى صلى الله عليه
وسلمقال عمرو وثناسفيان
ابن عيينة قال وقال ابن
جريج عن الحسن بن مسلم
عن طاوس عن أبى هريرة
عن النبى صلى الله عليه
وسلم قال مثل المنفق
من المؤمنين فى الصدقات والذين لا يجدون الاجهدهم (١٥٤) ولم يلفظ بشر بالمطوعين * وحدثنا محمد بن بشار
(قوله يمنح)(ع) المنحة بكسر الميم والمنيحة بفتحها وزيادة الياء العطية مطلقا وهى فى عرف العرب
هبة ذوات الالبان لينتفع يفائدتهامدة وترجع الى ربها (قوله بعس)(ع) ر واه الاكثر بالشين
المعجمة والمدهور ويناه عن متغنى شيوخنابعس بضم العين وشد السين والعس القدح الكبير
وذكره الحميدى فى غير الام بعساء بسين مهملة والمدوفسره بالعس وهو القدح الكبير وعلى هذه
الرواية فذكرابن السراج فى عينه الفتح والكسر ولم يقيده الجيانى الابالكسر (د) وفى أكثر
نسخ بلادنا بفتح العين والصبوح بفتح الصاد الشرب أول النهار والغبوق بفتح الغين الشرب آخره
وهما مجر وران على البدل من صدقة ويصح نصهما على الظرف
حديث مثل المنفق والمتصدق ﴾
(ولم مثل المنفق والمتصدق)(ع) هذاوهم وصوابه مثل البخيل والمنفق بدليل تقسيم الكلام
وضرب المثل للنخيل والمتصدق بعده وقد جاءت فى هذا الحديث أوهام كثيرة تحريف وتصحيف
وتقديم وتأخير وتغيير من الرواة بينته الأحاديث الأخر * منها هذا *ومنها قوله كرجل عليه وصوابه
كرجلين عليهما ومنها عليه جنتان أوجبتان والصواب النون كماجاء فى الآخر من غيرشك والجنة
الدرع بدليل قوله أخذت كل حلقة، وضعها *ومنها قوله سبغت عليه أومرت بالراء قيل صوابه مدت
بالدال بمعنى سبغت بدليل قوله فى الآخر فانبسطت وقد يتخرج رواية الراء على هذا المعنى والسابغ
الكامل ورواه البخارى مادت بالدال المهملة مخففة من ماداذامال ورواه غيرهمارت بالراء أى سالت
وامتدت وقال الأزهرى معناه ترددت وذهبت وجاءت يعنى من كمالها» ومنها قوله وإذا أراد الخيل أن
ينفق تقلصت عليه وأخذت كل حلقة مكانها حتى نجن بنانه وتعفوائره انماجاء فى المتصدق ضد
ماوصف به النخيل فى قوله تقلصت وأخذت كل حلقة موضعها فقال بوسعها ولا تتسع مادخل بين
اللفظتين من مثل النخيل ضد المعنى فتناقض الكلام وهو بعد هذا مغصل فى الاحاديث * ومنها قوله
حتى تخز بنانه بالحاء والزاى وهى رواية شيخنا الصد فى وهو وهم والصواب رواية الجماعة حتى تجن
﴿باب الترغيب فى المنحه ﴾
﴿ش﴾ (قول، عن أبى هريرة يبلغ به) أى النبي صلى الله عليه وسلم (قولميم) (ع) المنحة بكسر الميم
والمنيحة بفتحها وزيادة الياء العطية مطلقا وهى فى عرف العرب هبة ذوات الألبان لينتفع بفائدتها
مدة وترجع الى ربها (قولم تغدو بعس) بضم العين وتشديد السين المهملتين وهو القدح الكبير
وروى بعشاء بشين معجمة ممدودة (قوله صبوحها وغبوقها) بفتح الصاد والغين فالصبوح الشرب
أول النهار والغبوق الشرب آخره وهما مجر وران على البدل من صدقة ويصح نصبهما على الظرف
{ باب مثل المنفق والبخيل ﴾
(ولم مثل المنفق والمتصدق)(ع) هذاوهم والصواب مثل النخيل والمنفق وقد جاءت فى هذا الحديث
أوهام كثيرة تحريف وتصحيف وتقديم وتأخير بينته الاحاديث الأخر* منها قوله كرجل عليه
وصوابه كرجلين عليهما * ومنها عليه جنتان أوجبتان والصواب النون كماجاء فى الآخر من غيرشك
الجنة الدرع بدليل قوله أخذت كل حلقة موضعها* ومنها قوله بغت عليه أومرت بالراء قيل صوابه
والمتصدق كمثل رجل عليه جبتان أو جنتان من لدن ثديهما الى تراقيهما فاذا أراد المنفق وقال الآخر فاذا أراد المتصدق أن يتصدق
سبغت عليه أومرت واذا أراد النخيل أن ينفق قلصت عليه وأخذت كل حلقة موضعها حتى تجن بنانه وتعفو أثره قال فقال

( ١٥٥)
بالجيم والنون أى تستر ومعنى تقلصت فى صفة البخيل انقبضت ومعنى تعفو أثره نحو أثره لسبوغها
وكمالها وهو مثل لماء المال بالصدقة منه*ومنهارواية بعضهم ثيابه بالتاء المثلثة والصواب رواية الجمهور
بالنون كماقال فى الاخرى بنانه وهذا كله مبين فى الاحاديث بعده وهو من حيث الجملة تمثيل لماء
المال بالصدقة منه والنخيل بالضدمنه فى ذلك وتصديقا لقوله صلى الله عليه وسلم اللهم اعط منفقاخلفا
وقيل أنه تمثيل لكثرة الجود والنخل وان المعطى إذا أعطى انبسطت يداه بالعطاء وتعود ذلك وإذا
أمسك صار ذلك عادة له وقيل معنى تمحو أثره تذهب بخطاياه ومعنى لزمت كل حلقة موضعها تحمى
عليه يوم القيامة والصواب الاول فالحديث ضرب. ثل لاخبر عن كائن وقيل وجه المثل ان المنفق
يستره الله تعالى ويسترعوراته فى الدنياوالآخرة كسترهذه الجنة لابسها والنخيل يبقى مكشوفا فى
الدنياوالآخرة كمن لبس جبة الى ثدييه* وقال الخطابى حقيقة المعنى أن الجواد اذا هم بالنفقة اتسع لها
صدره وطاوعته بده فامتدت بالعطاء والبخيل يضيق صدره وتنقبض يده (غ) والانفاق هو فى
المعروف*(قلت) =ماذكر من التوهيم أولا انما يتوجه في الايقبل التأويل وكلها قابل للتأويل (د)
فيحتمل الأول انه من حذف المعطوف أى مثل المنفق والنخيل وحذف النخيل لفهم المعنى كقوله تعالى
سرابيل تقيكم الحرأى والبرد ﴿ قلت) وكذلك قوله عليهما فيحتمل انه أعاد عليه ضمير التثنية من
حيث ان الرجل واحد بالنوع والواحد بالنوع كثير ومنه الولد قسمان ذكر وأنثى وكذلك جبتان
يحتمل انه كنى بهما عن النفس ثم على تسليم الاوهام فى هذه الطريقة فالاليق بمسلم أن يذكرهافى
الاتباع الا أن يقال انها أصح سندا وهو أنما يقدم الاصح وفى الحديث على تسليم المذكورنقل مالا
مدت بالدال بمعنى سبغت بدليل قوله فى الآخر وانبسطت وقد تخرج رواية الراء على هذا المعنى
والسابخ الكامل ورواه البخارى مادت بالدال المخففة من ماداذا مال ور واه غيره مارت بالراء أى
سالت وامتدت * قال الازهرى معناه ترددت وجاءت يعنى من كمالها ومنها قوله وإذا أراد النحيل أن
ينفق تقلصت عليه وأخذت كل حلقة مكانها حتى نجن بنانه وتعفو أثره فقاز بوسعها ولا تتسع فيه اختلال
كثير لان قوله حتى نجن بنانه وتعفو أثره انماجاء فى المتصدق ضدما وصف به النخيل فى قوله تقلصت
وأخذت كل حلقةموضعها فقال بوسعها ولا تتسع فأدخل بين اللفظين من مثل البخيل ضد المعنى
فتناقض الكلام وهو بعدهذا مفصل فى الاحاديث *ومنها قوله حتى تحز بنانه بالحاء والزاى وهى رواية
شيخنا الصدفى وهو وهم والصواب رواية الجماعة تجن بالجيم والنون أى تستر ومعنى تقلصت فى صفة
النخيل انقبضت ومعنى تمفوأثره تمحو أثره لسبوغها وكمالها وهو مثل أنما المال بالصدقة»، ومنها رواية
بعضهم ثيابه بالثاء المثلثة والصواب رواية الجمهور بالنون كما قال فى الأخرى بنانه وهذا كلهمبين فى
الاحاديث بعده وهو من حيث الجملة تمثيل لماء المال بالصدقة منه والنخيل بالضدمنه فى ذلك وتصديقا
لقوله اللهم اعط منفقا خلفا وقيل أنه تمثيل لكثرة الجود والنخل وان المعطى إذا أعطى انبسطت بده
بالعطاء وتعود ذلك واذا أمسك صار ذلك عادة له وقيل معنى تمحو أثره تذهب بخطاياه ومعنى لزمت كل
حلقة موضعها تحمى عليه يوم القيامة والصواب الاول والحديث ضرب مثل لاخبر عن كائن وقيل
وجه المثل ان المنفق يستره الله تعالى ويسترعوراته فى الدنياوالآخرة كستر هذه الجبة لابسها
والنخيل يبقى مكشوفا فى الدنيا والآخرة كمن لبس حبة الى تديبه وقال الخطابى حقيقة المعنى ان الجواد
اذا هم بالنفقة اتسع لها صدره وطاوعته بده فامتدت بالعطاء والنخيل يضيق صدره و تنقبض بده (ع)
والانفاق هو المعروف (ب) ماذكرمن التوهيم أولا انما يتوهم في الاية.ل التأويل وكلها قابلة للتأويل

بوسعها ولا تتسع* حدثنى سليمان بن عبيد الله أبو أيوب الغيلانى ثنا أبو عامر يعنى العقدى ثنا إبراهيم بن نافع عن الحسن بن مسلم
من طاوس عن أبى هريرة قال ضرب رسول الله صلى الله عليه (١٥٦) وسلم مثل النجيل والمتصدق كمثل رجلين عليهما
جنتان من حديد قد
يفهم إلا أن يقال انه لم يقتصر على نقل هذه الطريقة وانما يكون كذلك لولم يأت بعدها بما يبينها (قوله
فى جيبه بوسعها)(ع) هو تمثيل بالعيان للمثل الذى ضر به وفيه جواز لبس القميص بالجيب فى الصدر
وكذلك ترجم عليه البخارى ولا يسمى عند العرب فيصا الاماله جيب عند الصدر وهولباس أكثر
الامم وكثير من الزعماء والعلماء بالمشرق وغيره
اضطرت أيديهما الى ثديهما
وتراقيهما فجعل المتصدق كما
تصدق بصدقة انبسطت
عنه حتى تغشى أنامله
وتعفو أثره وجعل الخيل
احاديث وقوع الصدقة فيغیر ید أهلها ﴾
(ولم قال رجل) ﴿قلت﴾ الاظهر انه من غير هذه الامة والاظهر فى الصدقة انها غير واجبة
(أولم فوضعها فى يدزانية) ﴿ قلت﴾ الاظهرانه لم يعلم انهازانية لان الصدقة على أهل الفجور
مكروهة ان كانت شريعتهم كشريعتنا فى ذلك وهو ظاهر الحديث لان قوله تصدق الليلة على زانية
كماهم بصدقه قلصت
وأخذت كل حلقةمكانها
قال فانارأيت رسول الله صلى
(ح) فيحتمل الاول انه من حذف المعطوف أى مثل المنفق والنخيل وحذف لفهم المعنى كقوله
تعالى وسرابيل تقيكم الحرأى والبرد (ب) وكذا قوله عليهما يحتمل انه أعاد ضميرالتثنية من
حيث ان الرجل واحد بالنوع والواحد بالنوع كثير ومنه الولد قسمان ذكر وأنثى وكذاجبتان
يحتمل انه كنى بهما عن النفس ثم على تسليم الاوهام فى هذه الطريقة فالاليق بمسلم أن
بذكرها فى الاتباع الاأنه يقال انها أصح سندا وهوانما يقدم فى الاصح وفى الحديث على تسليم
المذكورنقل مالا يفهم الاأن يقال لم يقتصر على نقل هذا الطريق بل أتى بعده بمايبينه (قول.
مثل البخيل والمتصدق الى آخره) ( قلت) حقيقة المعنى ان الجواد اذاهم بالنفقة اتسع لذلك صدره
وطاوعته يداه فامتدتا بالعطاء والبذل والبخيل يضيق صدره وتنقبض يده عن الانفاق فى المعروف
قال الطيبى ومن هذاظهران جعل بمعنى طفق وخبره محذوف دل عليه قوله كما أى جعل
السخى يتسع صدره كما أراد التصدق وجعل النخيل يضيق صدره كلما أراد التصدق وأوقع المتصدق
مقابلا للنخيل والمقابل الحقيقى السخى إيذانا بأن السخاوة هى ما أمر به الشرع وندب اليهمن
الانفاق لا مايتعاناه المبذرون وخص المشبهبه ما بلبس الجبتين من الحديد اعلاما بأن القبض والشح
من جبلة الانسان ومن ثم أضاف الشح اليه فى قوله تعالى ومن يوق شح نفسه وان السخاوة من عطاء
الله وتوفيقه يمنحها من يشاء من عباده المفلحين وخص اليدبالذكر لان السخى والنخيل يوصفان
يبسط اليد وقبضها فاذا أريد المبالغة فى النخل قيل بده مغلولة إلى عنقه وثديه وتراقيه وانما عدل من
الغل الى الدرع لتصوير معنى الانبساط والتقلص والأسلوب من التشبيه المغر وق شبه السخى الموفق
اذا قصد التصدق يسهل عليه و يطاوعه قلبه بمن عليه الدرع ويده تحت الدرع فأراد أن يخرجهامنها
وينزعها يسهل عليه والنخيل بالعكس (ولم فى جيبه) (ع) هو تمثيل بالعيان المثل الذى ضربه
وفيه جوازلباس القميص بالجيب فى الصدر (قولم فلو رأيته بوسعها ولا توسع) رأيته بفتح التاء
وقوله توسع بفتح التاء وأصله تتوسع
اللّه عليه وسلم يقول بأصبعه
فىجيبهفلورایته بوسعها
ولا توسع * وحدثنا أبو
بكر بن أبى شيبة تنا أحمد
ابن اسحق الحضرمى عن
وهيب ثناعبد الله بن طاوس
عن أبيه عن أبى هريرة
قال قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم مثل النخيل
والمتصدقمثل رجلینعليهما
جنتان من حديد إذاهم
المتصدق بصدقة اتسعت
عليه حتى تعفى أثره واذاهم
النخيل بصدقة تقلصت
عليه وانضمت يداهالى
تراقيه وانقبضت كل
حلقة الى صاحبتها قال
فسمعت رسول الله صلى
الله عليه وسلم يقول فيجهد
أن يوسعها فلا يستطيع
* حدثنی سويدبن سعيد
﴿ باب وقوع الصدقةفى يد غير أهلها ﴾
(ش)(قول، فوضعها فى بدزانية) يحتمل انه لم يعلم لان الصدقة على اهل الفجور مكر وهة ان كانت
تنى حفص بنميسرةعن
موسى بن عقبة عن أبى الزناد
عن الاعرج عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال رجل لاتصدقن الليلة بصدقة فرج بصدقته فوضعها فى
بدزانية فأصحوا يتحدثون

(١٥٧)
أنماذكروه على وجه الانكار ولذلك أصبحوا يتحدثون ويحتمل أنه على أنها زانية ولكن قصد اعفافها
كماقيل له (ع) وفيه ان الصدقة على أهل المعاصى مكروهة وانه يجب أن يتحرى لها أهل الخير
والستر وهل تجزئ من الواجب أما السارق والزانية فلاخلاف أنها تجزئ لهما ان كانامحتاجين
واختلف فى غير المحتاج كالغنى والعبدو من لايجوزله أخذها اذا دفعت البهم ودافعها لا يعلم فقال مالك
والشافعى لا تجزئ #وقال أبو حنيفة والشافعي وابن القاسم فى أحد قوليهما تجزئ قال بعض أصحابنا
وتؤخذمن أيديهم ان كانت قائمة «واختلف فى غرمهم ان أ كاوهاولوغر واصاحبها أخذت منهم ولو
دفعها عالما بحالهم جازت لهم وغرمها هو المساكين ﴿ قلت﴾ واختلف فى أهل الأهواء ففي العتبية
من رواية ابن القاسم يعطون لانهم مسلمون ﴾ وقال مطرف وابن الماجشون من أعطاهم أساء
وأجزأنه # ابن رشدان خف الهوى كتفضيل من فضل عليا على كل الصحابة اعطوا والخلاف
فى اعطاء الخوارج والقدر ية مبنى على الخلاف فى تكفيرهم ومنعها ابن حبيب غير المصلى على أصله
وقال ابن أبى زيد المصلى أولى *واختار ابن القاسم أن لا يعط وأفقيل أيتر كون يموتون جوعاً فقال دع
الارض تأكل خبثها :﴿قلت: فمن أراد أن يعطيهالمن لا يصلى فلا بد أن يشترط عليه أن يصلى ويكفى
أن يقول له أنا أصلى و يصدقه فى ذلك (قول الحمد على زانية) أى على تصدقى على زانية﴿قلت)
وهو منه شكرا وتعجب فعلى أنه شكر أ وقع الحمدموقع الشكر وموجب الشكران لم تقع صدقته
على أسواحال من الزانية وعلى أنه تعجب لم يجرالحد مجرى الشكر بل تعجب عندرؤيته ما يتعجب
كما يقال سبحان الله عند رؤية ما يتعجب منه كماقال الشيخ ولذلك سلى بقوله أما صدقتك على سارق فلعله
أن يتعفف بها عن السرقة (قول فوضعها فى يدغنى) ﴿قلت﴾ يتعلق به من الكلام نحو ما تقدم
(ع) واختلف فى حـ د الغنى المانع من أخذالز كاة فقيل أن يملك ما يكفيه وان قصر عن النصاب
شريعتهم كشريعتناو يحتمل انه علم وقصداعفافها وهل تجزى هذه الصدقة من الواجب (ع) أما
السارق والزانية فلا خلاف أنها تجزى لهما ان كانا محتاجينواختلف فى غير المحتاج كالغنى والعبد
ومن لا يجوزله أخذها اذا لم يعلم دافعها لهم فقال مالك والشافعى لا تجزى وقال أبو حنيفة والشافعى وابن
القاسم فى أحد قوله ما تجزى قال بعض أصحابنا وتؤخذ من أيديهم ان كانت قائمة # واختلف فى غرمهم
ان أ كلوها ولوغر واصاحبها أخذت منهم ولو دفعها عالما بحالهم جازت لهم وغرمها هو للمساكين (ب)
ومنع ابن حبيب اعطاء هالغير المصلى على أصله وقال ابن أبى زيد المصلى أولى واختار ابن القاسم ان
لا يعطوا فقيل يتر كون يموتون جوعاقال دع الارض تأكل خبثها (ب) فن أراد أن يعطيها لمن
لا يصلى فلابد أن يشترط عليه أن يصلى ويكفى أن يقول له أنا أصلى ويصدقه فى ذلك (قول تصدق الليلة
على زانية) ﴿قلت﴾ هو اخبار فى معنى التعجب والافكار (قول الحمد على زانية) أى على
تصدقى على زانية وهو منه شكر أوتعجب ولذاسلى بقوله أما صدقتك على سارق+﴿قلت﴾وجه
الاول أنه أجرى الحمد على الشكر لانه اعم منه وذلك انه لماعزم على ان يتصدق على مستحق وابرز
كلامه فى معنى التسميةتا كيدا أوقطعالقول به فلماجو زى بوضعه على بدسارق حمد الله اذلم يقدر
أن يتصدق على من هو أسوأحالا من السارق وأما الثانى فيأن يجرى الحمد على غير الشكر وأن
يعظم الله تعالى عندرؤية العجيب كما يقال سبحان الله عند مشاهدة ما يتعجب منه والتعظيم قون به
لفظة اللهم فكاتعجبوا من فعله وقالوا تصدق الليلة على سارق تعجب هو من فعل نفسه وقال الحدلله
على سارق أى أن تصدقت على سارق ولهذا سلى بما رأى
تصدق الليلة على زانية قال
اللهم لك الحمد على زانية
لاتصدقن بصدقة فرج
بصدقتهفوضعهافىبدغنى
فأصبحوايتحدثونتصدق
علی غنی قال اللهملكالحمد
علیغنی لاتصدق بصدقة
فرجبصدقتهفوضعها
فییدسارق فأصبحوا
يتحدثون تصدق على سارق

(١٥٨)
فقال اللهملكالحمد على
زانیةوعلیغنی وعلى سارق
فأنى فقيل له أما صدقتك
فقد قبلت أماالزانية فلعلها
تستعف بها عن زناها ولعل
الغنى يعتبر فينفق مما أعطاه
الله ولعل السارقيستعف
بها عن سرقته + وحدتنا
أبو بكر بن أبى شيبة وأبو
عامر الاشعرى وابن نمير
وأبو كريب كلهم عن أبى
أسامة قال أبو عامرثنا أبو
أسامة ثنا بريدعن جده
أبي بردة عن أبى موسى عن
النبى صلى الله عليه وسلم
قال ان الخازن المسلم الامين
الذى ينفذ وربماقال
يعطى ما أمربه فيعطيه
كاملا موفراطيبة به نفسه
فيدفعه إلى الذى أمر
له به
وقيل أن يملك النصاب وان كان ذا عيال لان من يخرجها لا يحل له أخذها وقيل أن يملك النصاب مع
الكفاية فان ملكه ولم يكفه جازله أخذها وهو أضعف الاقوال* واختلف فى الشاب القوى على
الكسب فاجازله ملك أخذها ومنعه بعض أصحابنا والشافعى وفقهاء الحديث (قلت) صوّب
اللخمى أن ملك النصاب مانع وان لم يكف قال للاجماع على وجو بها عليه فهو غنى واختار فى
الشاب القوى على الكسب انه ان كان ذاصنعة تكفيه وتكفى عياله فلا يعطى قال وان لم تكف
وأعطى تمام كفايته وان كسدت صنعته أولم يكن ذاصنعة ولم يجد ما يحترف به فانه يعطى اتفاقا
وان وجد ففيه قولان ﴿ قلت﴾ الاأن يكون القوى على الكسب مشتغلا بطلب العلم فيجوزله
أخذها وهو أرجح له من التكسب وأجاز فى المدونة أن يعطى من له داروخادم الافضل فيهماهما
سواهما * وروى المغيرة ان كان فى الفضل نصاب لم يعط والاأعطى ما لم يبلغ ما معه من النصاب
﴿والحاصل﴾ أن الضرورى للانسان لا يمنعه من الأخذ والضر ورى لكل انسان بحسبه
كالفرس لمن هوله كر جلية كما يتفق لبعض الموحدين وبعض المرابطين الفقراء فان الفرس لا تمنعه
من الأخذ وما فى التهذيب والتنبيهات وابن محرز وعبد الحق لمن فيه قابلية الطلب وكابن يونس
واللخمى والبيان والتعاليق المذكورة لمن فيه قابلية التدريس (قوله فأنى) ﴿قلت﴾ يحتمل أن
يكون الآفى جن اوملك لانه كان فى زمن النبوة وخرق العادة " وقال الطيبى معنى أتى أرى فى المنام
(قولم أماصدقتك فقد قبلت) ﴿قلت﴾ هو تسلية له (ع) فيه أن الأعمال بالنيات لانه أجر
فى اجتهاده ونيته
ز أحاديث أجر الخازن والمرأة )
(ولم الخازن المسلم الامين) (ع) خصه بهذه الاوصاف لان باسلامه وتقاه يعطى طيبة نفسه وبأمانته
يعطى ما أمربه كاملاوليس كماقيل أن وصفه بالامين اتماهو لرفع الضمان عن المودع والمستأجراذ
لیس فیلفظ الحديثمايدلعلىذلك (قول الذى أمرله به) (ع) شرط فى هذه الطريقاذنرب
المال ولم يشترط ذلك فى الطريق الثانى فيه ولا فى المرأة والعبد ويجمع بين الطريقين بأن تكون
هذه فى الكثير الذى لا يسمح به والثانية فى القليل التى جرت العادة فى قيام الزوجة والعبد والخازن
فى غيبة صاحب المنزل باعطاء مثله للقاصد والسائل والضيف وان قدر ما يعطون فى ذلك كالمأذون
فيه ولذلك قال فى الحديث فى الزوجة غير مفسدة وجعل لكل واحد أجر اصاحب المنزل بما خرج
من ماله ولهؤلاء أجر فى سعيهم أو يكون هذا الحديث فى المخازن الذى ليس له أن يتصدق (قلت)
قال ابن زيزة اختلف فى صدقة العبد والزوجة من مال الزوج والسيددون اذنهما فنعه قوم الافى
اليسير المأذون فيه بالعادة وأجازه قوم وهو الصحج لان جعله عليه السلام الاجر بينهما عليك لهما أن
﴿باب أجر الخازن والمرأة ﴾
﴿ش﴾ (قول الذى أمر له به)(ع) شرط فى هذا الطريق اذن رب المال ولم يشترطذلك فى الطريق
الثانى فيه ولافى المرأة والعبدو يجمع بين الطريقين بان تكون هذه فى الكثير الذى لا يسمح به
والثانية فى القليل الذى جرت العادة بالسمح بقدره حتى صار كالمأذون فيه (ب) قال ابن بزيزة اختلف
فى صدقة الزوجة والعند من مال الزوج والسيد دون اذنهما فنعه قوم الافى اليسير المأذون فيه بالعادة
وأجازه قوم وهو الصحيح لان جهله عليه السلام الأجر بينهما عليك لهما أن يتصدقا بغير اذنهما فع ذلك

أحد المتصدقين» حد تنايحي بن بحي وزهير بن حرب واسحق بن ابراهيم جميعاعن جرير قال يحي أخبر ناجر برعن منصور عن شقيق
عن مسروق عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة كان لها أجرها بما
: أنفقت ولزوجها أجره بما كسب والخازن مثل ذلك (١٥٩) لا ينقص بعضهم أجر بعض شيأ *وحدثنا ابن أبى حمرثنا
فضيل بن عياض عن منصور
يتصدقا بغير إذنهما فنع ذلك اجتراء على رد السنة (قول أحد المتصدقين) وفى حديث العبد الاجر
بينكما نصفان وفى حديث المرأة لهانصفه (ع) ليس التنصيف حقيقة بل مجاز والمعنى الأجر بينكما
قسمان وكونه قسمين لا يقتضى التساوى فى الاقدار أى لك أجر وله أجر بدليل قوله لا ينقص ذلك
من أجورهم شيأو يحتمل أن التنصيف بينهما حقيقة دون تفاوت فى الاقدار لان الاجرلايدرك
بقياس ولا هو بحسب الاحمال فذلك فضل الله يؤتيه من يشاء (د) الشركة فى الطاعة تقتضى الشركة
فى الاجر فالمعنى أن لصاحب الاصل أجرا ولهذا أجرادون أن يزاحم أحدهما الآخر فى أجره وكون
لكل واحد منهما أجرا لا يقتضى التساوى فى القدر فقديكون ثواب صاحب الاصل أكثر كمالو
أعطى مائة درهم لمن يبلغهالفقير بالباب وقديكون نواب المناول أ کثر كمالوأعطى ماليس له كبير
قيمة كرمانة لمن يبلغها لفقير بموضع بعيد وقديكون عمله قدر الرمانة فيكون أحدهماسواء (قول
فى الحديث الأجر بينكمانصفان) معناه قسمان ومنه
بهذا الاسناد وقال من
طعام زوجها *حدثنا أبو
بكر بن أبى شيبة ثنا أبو
معاوية عن الأعمش عن
شقيق عن مسروق عن
عائشة قالت قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم إذا
أنفقت المرأة من بيت
زوجها غير مفسدة كان
لها أجرهاوله مثله بمااكتسب
ولها بما انفقت والخازن
اذامت كان الناس نصفان شامت " وآخر مثن بالذى كنت أصنع
مثل ذلك من غيران ينتقص
﴿ قلت﴾ فقوله فى الحديث أحد المتصدقين مبالغة وهو فى المبالغة كقولهم القلم أحد الكاتبين
والحال أحد الأبوين (قول الاجر بينكما) (ع) يعنى ان طابت نفسك بذلك والافن أعطى شيأ
من مال غيره هو مأثوم وغير مأجورالاأن يكون متأولا أن سيده يرضى بذلك كعمير هذا (د) لعمير
أجرلانه فعل شيأ يعتقد انه طاعة وفعله بنية الطاعة وأسيده أجر ما أتلف عليه من ماله ﴿قلت﴾.
من أجورهم شيأهوحدثناه
ابن غير ثنا أبى وأبو معاوية
عن الاعمش بهذا الاسناد
نحوه #حدثنا أبو بكر بن
اجتراء على رد السنة (قول بينكمانصفان وفى حديث المرأة لها نصفه)(ع) ليس التنصيف حقيقة بل
مجازاوالمعنى الاجر بينكما قسمان ويحتمل أن التنصيف بينهما حقيقة لان الاجر لا يدرك بقياس ولا هو
بحسب الأعمال فذلك فضل الله يؤتيه من يشاء (ح) يشتر كان فى أصل الأجر ولا يلزم التساوى بل قد
يكون المناول أ كثراً جرابقدر زيادة مشقته كان يبلغ ما لا قيمة له على معطيه كرمانة الفقير بموضع بعيد
(قولهمولى آبى اللحم) هو بهمزة ممدودة وكسر الباء اسم فاعل من أبى بمعنى امتنع سمى بذلك قيل
لانه كان لايأ كل ماذبح للاصنام وقيل لأنه كان لا يأكل اللحم أصلا واسمه عبد الله وقيل خلف
وقبل الحويرث الغفارى: هو صحابى استشهديوم حنين روى عنه عميرمولاه (قول فعلم بذلكمولاى
فضر بنى إلى قوله الاجربينكما) (ح) هذا محمول على ان عميرا تصدق بشئء يظن مولاه يرضى به
فله أجر بحسب نيته وفعله ما يعتقد انه طاعة ولسيد، أجرلان ماله أتلف عليه (ع) يعنى ان طابت
نفسه بذلك ﴿قلت﴾ قال التور بشتى فى قوله الأجر بينكمالميرد عليه الصلاة والسلام بذلك الطلاق
بد العبد فى مال سيده واماكره صنيع مولاه فى ضربه العبد على الأمر الذى تبين رشده حث السيد
على اعتبار الأجر ورغبه فيه ولم يرأن يمهدله العذرفيما كان سبيله العفو والتسامح * فان قيل
فهل يجوز أن يسكت النبى صلى الله عليه وسلم فى موضع الحاجة الى البيان ﴿قات) لاوقدبين
أبى شيبة وابن نميرو زهير
ابن حرب جميعا عن حفص
ابنغیات قال ابن نمير ثنا
حفص عن محمد بنز یدعن
عمير مولى آبى اللحم قال
كنت عملو كافسألت رسول
الله صلى الله عليه وسلم
أأتصدق من مال موالى
بشئء قال نعم والاجر بينكما
نصفان*وحدثنا قتيبة بن
سعيدثنا حاتم يعنى
ابن اسمعيل عن يزيد
يعنى ابن أبى عبيد قال
سمعت عميرا مولى آبى اللحم قال أمر نى مولاى أن أقدد لجانجاءنى مسكين فأطعمته منه فعلم بذلك مولاى فضر بنى فأتيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فدعاه فقال لم ضربته فقال يعطى طعامى من غير أن آخره فقال الاجر بينكما
#
حدثنا محمدبن رافع ثنا عبدالرزاق ثنا معمر عن همام بن منبه قال هذا ماحدثنا أبو هريرة عن محمد رسول الله صلى الله
عليه وسلم فذكرأحاديث منها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

(١٦٠)
لم يرد بذلك صلى الله عليه وسلم الطلاق يد العبد فى مال السيدوانما كره ضرب العبد فى أمر تبين رشده
فيه فض السيد على اغتنام الاجر ورغبه فيه
وحديث قوله صلى اللّه عليه وسلم لا تصوم المرأة الاباذن زوجها ﴾
(ع) يعنى النفل لان حق الزوج واجب لا يقدم عليه النفل (د) نص أصحابنا على أن النهى على
التحريم لان حق الزوج فى الاستمتاع واجب على الفور فلا يقدم عليه النفل وليس لها أن تصوم على
أنه أن احتاجها أفسد صومها لانهقديهاب انتهاك الصوم بالافساد * ( قلت)* وتعليل المنع بحاجة
الزوج إلى الاستمتاع يقضى بأنه لو كان مريضا أوشنخا كبيرا لا يقدر على الوطء جازلها الصوم (د)
وكذلك لو كان غائبا لقوله وزوجها شاهد «(قلت)* ويلحق بصوم التطوع مالا يتعين زمانه
من الصوم الواجب كقضاء رمضان والكفارات والنذر غير المعين (قول الاباذنه) *(قلت)* انظر
اذا أذنهللهأنيرجع(ۇلم ولاتأذن فى بيتهوهوشاهد) (ع) يدل انه لا اذن لغير رب الدارفيها
وربها حاضر لانها ملكه (د) الاأن يعلم رضا الزوج بالاذن = (قلت)، وكذا لها أن تأذن لمن
يقضى عليه بدخوله عليها واذا لم تأذن وهو شاهد فأحرى وهو غائب وحمل القرطبى النهى على معنى
مانهيت عنه من الصوم لاجله من حاجة الزوج لها لان اذنها بدخول الغير عليها يمنع من تمكنه من
حاجته اذا احتاج وهو خلاف كلام عياض
﴿ أحاديث الحض على النفقة فى سبيل الله ﴾
(قول من أنفق زوجين) (م) قال الهروى فى تفسيره الحديث قيل وماز وجان قيل فرسان
أوعبدان أو بعيران * ابن عرفة كل شىء قرن بصاحبه فهو زوج زوجت بين الابل اذا قرنت بعيرا
ذلك فى غير موضع وقال الطيبى جوابه عليه الصلاة والسلام بقوله الاجر بينكاعن قوله يعطى
طعافى بغيران آمره من الأسلوب الحكيم وهو تعليم وارشادلآبى اللحم لاتقر برلفعل عمير ونحوه
قال الشاعر
أتت تشتكى عندى مزاولة القرى * وقدرأت الضيفان ينحونمنزلى
فقلت كانى لم أسمع كلامهاهم = الضيف جدى فى قراهم ومجمل
(قولم لاتصم المرأة وبعلها شاهد الاباذنه) يعى النفل ومعنى شاهد مقيم (ب) ويلحق بصوم التطوع
ما لا يتعين زمانه من الصوم الواجب كقضاء رمضان والكفارات والنذرغير المعين(قول ولا تأذن فى
بيته)(ع) يدل على أنه لا اذن لغير رب المال فيها ور بها حاضر لانها ملكه (ح) الاأن تعلم رضا الزوج
بالاذن (ب) وكذالهاان تأذن من يقضى عليه بد خوله عليها واذالم تأذن وهو شاهد فاحرى وهوغائب
وحمل القرطبى النهى على معنى مانهيت عن الصوم لاجله من حاجة الزوج لهاان اذنها بدخول الغير
عليها يمنع من تمكنه من حاجته وهو خلاف كلام عياض (قول وما أنفقت من كسبه من غير
أمره) يعنى من غير أمره الصريح فى ذلك القدر المعين ويكون معها اذن سابق صريحا أوعرفا
متناول لهذا القدر
باب الحض على النفقة فى سبيل الله ﴾
(ش) (قوله من انفق زوجين) المقصود والله أعلم تشفيع عبادة باخرى» (قلت) «قال التور بشتى
لاتصم المرأة وبعلها
شاهد الاباذنه ولا تأذن
فى بيته وهو شاهد ألا
باذنه وما أنفقت من كسبه
من غير أمره فان نصف
أجرهله » حدثنى أبو
الطاهر وحرملة بن يحي
التجريبى واللفظ لابى الطاهر
قالا ثنا ابن وهبأخبرنى
يونس عن ابن شهاب عن
حميد بن عبدالرحمن عن
أبى هريرة عن النبي صلى
الله عليه وسلم قال من أنفق
زو جین