Indexed OCR Text

Pages 101-120

ثناموسى بن عقبة عن عبد الواحد عن عبادبن عبد الله بن (١٠١) الزبير يحدث عن عائشة أنه المانوفى - عدبن أبى وقاص أرسل
عن حديث أبى داود بأنه ضعيف قال ابن حنبل انفرد به صالح مولى التوأمة وتأوله آخرون
على نقص أجره بمافائه من تشييعه إلى قبره والى دفنه وتأوله آخرون اللام بمعنى على أى لاشىء
له (د) الرواية المشهورة المحققة فى أبى داود لاشىء عليه وان صحت رواية اللام فهى بمعنى على
وابناء البيضاء ثلاثة سهل وسهيل وصفوان والبيضاء أمهم واسمها دعد وأبوهم وهب بن ربيعة
القرشى الفهرى وسهيل هذا قديم فى الاسلام هاجرالى الحبشة وعادالى المدينة وتوفى سنة تسع (ع)
وأماصلاة الناس بالمسجد والجنازة خارجه بقرب منه فأجازها مالك ان ضاق خارج المسجد واتصات
الصفوف واحتجاج عائشة ظاهر فى ان ابن بيضاء انماصلى عليه وهو فى المسجد وحمل بعضهم على
الوجه الآخر وانه كان خارجه وعليه حملوا ما جاء انه صلى على أبى بكر وعمر فى المسجد ﴿ قلت﴾.
الذى حمل على الوجه الآخر هوابن العربى قال وحرف الجريحتمل أن يتعلق بمحذوف أى
كائنا الميت فى المسجد و يحتمل أن يتعلق بصلى ويكون النبى صلى الله عليه وسلم فى المسجد والميت
خارجه قال وهذالابدمنه ولا يخفى عليك هذا الذي ذكرفان عائشة انما احتجت على انكارهم عليها
دخول الميت المسجد فكيف يحتج به اذا لم يكن الأمر كذلك (ع) وبعض أصحابنا المتأخرين
خصص الخلاف فى نجاسة الآدمى بالموت بالمسلم وكلام المتقدمين عام فى المسلم والكافر وأمر عائشة
أن يمر عليها بجنازة سعد لتصلى عليه وفى الآخرانه وقف به على حجر هن ليصلين عليه ظاهر فى ان المراد
بالصلاة الدعاء كما جاء فى الموط ألتدعوله وكانت الصلاة المعهودة لم يحتج إلى الوقوف به على الحجر وكان
يصلين بصلاة الناس وقد رفع الاشكال قوله عابوا عليها أن يمر وابجنازة فى المسجد (قول الضحاك
عن أبى النضر عن أبى سلمة عن عائشة) (ع) استدركه الدار قطنى على مسلم وقال خالف الضحاك
فيه مافظان مالك والماجشون فر وياه عن أبى النضر عن عائشة مر سلاوقيل عن الضحاك عن أبى
النضر عن أبى بكر بن عبد الرحمن ولا يصح الاالارسال (د) رواية الضحاك من زيادة العدل وهى
مقبولة لانه حفظ مالم يحفظ غيره
﴿ أحاديث زيارة القبور ﴾
(ولم كما كانت ليلتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم) (ع) يعنى فى آخر عمره لا قبل
الوجه الآخروانه كان خارجه (ب) الذى حمله على الوجه الآخر هو ابن العربى قال وحرف الجر يحتمل
أن يتعلق بمحذوف أى كائنا الميت فى المسجد ويحتمل أن يتعلق بصلى ويكون النبى صلى الله عليه وسلم
فى المسجد والميت خارجه وهذالابد منه ولا يخفى عليك ضعف هذا الذى ذكرفان عائشة انما احتجت
على انكارهم عليها دخول الميت المسجد وكيف يحتج به اذالم يكن الأمر كذلك
﴿ باب زيارة القبور ﴾
﴿ش﴾ (قوله كما كانت ليتها)(ع) يعنى فى آخر عمره (ب) كل هى من ألفاظ العموم وهى
انماذكرت ليلة واحدة ويجاب بأن تلك الليلة هى التى حضرت فيها ثم علمت أن ذلك كان شأنه فى
غيرها أو يكون العموم فيها وفيما بعدها ﴿قات﴾ كلما ظرف فيه معنى الشرط لعمومه وجوابه يخرج
وهو العامل فيه والجملة خبر كان وهو حكاية معنى قوله الالفظها الذى تلفظت به والمعنى كان من عادة
قال يحيي بن بخي أنا وقال الآخران تنا اسمعيل بن جعفر عن شريك وهو ابن أبى نمر عن عطاء بن يسارعن عائشة أنها قالت كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم كما كانت ليلتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم
أزواج النبي صلى الله
عليه وسلم أن يمر وامجنازته
فى المسجد فيصلين عليه
ففعلوا فوقف به على
حجر هن يصلين عليه
أخرج به منباب الجنائز
الذى كان الى المقاعد
فبلغهن ان الناس عابوا
ذلك وقالوا ما كانت الجنائز
يدخل بها المسجد فبلغ
ذلك عائشة فقالت ما أسرع
الناس الى أن يعيبوا مالا
علم لهم به عابوا علينا أن يمر
بجنازة فى المسجدوماصلى
رسول الله صلى الله عليه
وسلم على سهيل بن بيضاء
الافى جوف المسجد قال
مسلم سهيل بن دعد وهو
ابن البيضاء أمه بيضاء
#وحدثنیهر ونبنعبد
الله ومحمد بن رافع واللفظ
لا بنرافع قالاتنا ابن أبی
فديك أنا الضحاك يعنى
ابن عثمان عن أبي النضر
عن أبى سلمة بن عبد
الرحمن ان عائشة لما توفى
سعد بن أبى وقاص قالت
ادخلوابه المسجد حتى
أصلى عليه فأنكر ذلك
عليها فقالت والله لقد صلى
رسول الله صلى الله عليه
وسلم على ابنى بيضاء فى
المسجدسھیل وأخيهہحدثنا
يحي بن يحي النتحمى ويجي
ابن أيوب وقتيبة بن سعيد

(١٠٢)
يدل عليه الاحاديث الأخر وانكار عائشة خروجه هو لأول ماخرج ﴿قلت﴾ كل هى من ألفاظ
العموم وهى انماذكرت ليلة واحدة ويجاب بأن تلك الليلة هى التى حضرت فيها ثم علمت أن
ذلك كان شأنه فى غيرها أو يكون العموم فيها وفيما بعدها (ولم يخرج من آخر الليل) ﴿ قلت)
فيهتأكيد الزيارة فى هذا الوقت لانه مظنة لقبول الدعاء كمادل عليه حديث النزول (قولم السلام
عليكم دارقوم مؤمنين) (ع) فيه أن السلام على الميت كالسلام على الحى فى تقديم لفظ السلام
على المسلم عليه وما جاء من النهى عن العكس وانها تحية الموتى يعنى به فعل الجاهلية فى رئائهم كقوله
عليك سلام الله قيس بن عاصم * ورحمته ما شاء أن يترحما
وتقدم ما فى الطهارة الكلام على قوله ان شاء الله (د) وانتصب دار على النداء وقيل على الاختصاص
رسول الله صلى الله عليه وسلم اذابات عند عائشة رضى الله عنها أن يخرج (قول فرج من آخر
الليل) (ب) فيهتأ كيدالزيارة فى هذا الوقت لانه مظنة لقبول الدعاء حسبمادل عليه حديث النزول
(قولم السلام عليكم دارقوم مؤمنين) (ع) فيهان السلام على الميت كالسلام على الحى فى تقديم
لفظ السلام على المسلم عليه وما جاء من النهى على العكس وانه تحية الموتى يعنى به فعل الجاهلية فى
رنائهم كقوله
عليك سلام الله قيس بن عاصم * ورحمته ما شاء أن يترحا
(ح) وانتصب دار على النداء وقيل على الاختصاص قيل ويجوزجره على البدل من الضمير فى
عليكم #الخطابى وفيه ان اسم الدار يقع على القبر وهو الصحيح لان الدار لغة تطلق على المسكون
والحرب والتقييد بالمشيئة مع أن الموت لابد منه قيل امتثالا لقوله تعالى ولا تقولنّ لشئء الآية وقيل
الى الدفن فى تلك البقعة ﴿قلت﴾ وقيل ان المعنى اذوقيل المعنى لاحقون بكم فى الموافاة على
الايمان وقيل هو على التبرك والتفويض كقوله تعالى لتدخل المسجد الحرام ان شاء الله آمنين
عن أحمدبن يحي استثنى الله تعالى فيما يعلم ليستثنى الخلق فيما لا يعلمون وقد أمربذلك فى قوله تعالى
ولا تقولن لشئ انى فاعل ذلك غدا الاأن يشاء الله (قول أنا كم ماتوعدون غدا مؤجلون)
﴿قلت﴾ قال الطيبى مؤ جلون اعرابه مشكل وان حمل على الحال المؤ كدة من واونوعدون
أى أنا كم مامؤ جلونه أنتم والأجل الوقت المضروب الممدود فى المستقبل لان ماهوآت بمنزلة
الحاضرانتهى ﴿قلت﴾ وماقرره من البدل لا يخفى ضعفه لان تقديره يقتضى أنهبدل من صلة
مالا دخاله لفظة ما عليه وذلك يؤدى إلى وقوع المفرد صلة لها وذلك باطل والتحقيق فى تقرير البدل
أن تكون ماواقعة على الأشخاص الأحياء بعد الأموات وقدوعد الاموات بأنهم يلحقونهم اذ
لادخول لحى الاأن أولئك الاحياءلكل واحدمنهم أجل محدودأجلعمرهاليهفاذا انتهى اليه لحق
بمحلة الاموات ويكون غدالمرادبه مطلق الزمان المستقبل اذا كثيراما يعبربه عنهغدا أى فى الزمان
المستقبل أو عبر بها لان المقصود منها الصفة نحو والسماء ومابناها أى الموعودبهم والصغة من حيث
هى صفة لا تعقل أولان المقصود منها التعظيم بما فيها من الابهام لكثرة من يلحقهم قل ان الأولين
والآخرين لمجموعون الى ميقات يوم معلوم فالمعنى أنا كم أيها الاموات ماتوعدون أن يلحقكممن
الاحياء الذين خلفتم بعدكم أنا كم مؤجلون الى آجال محدودة لابدمن انقضائها وكان قد انقضت اذ كل
آت قريب ولهذا عبر عن إتيانهم المستقبل بلفظ الماضى تحقيقا لوقوعه أوتقريبالحصوله ونكتة التعبير
والاعتبار بالمال لانهم فى زمن الاتيان
(١)
عن الاشخاص بما الموضوعة لمالا يعقل
يخرج من آخر الليل الى
البقيع فيقول السلام
عليكم دار قوم مؤمنين
وأتا كم مانوعدن غدا
مؤجلون وانا ان شاء الله
(١) هكذابياض بالاصل
من السنوسى فلحرر

( ١٠٣)
قيل ويجوز جره على البدل من الضمير فى عليكم* الخطابى وفيه ان اسم الدار يقع على القبر وهو
الصحج لان الدارلغة تطلق على المسكون والحرب والتقييد بالمشيئة مع أن الموت لا بد منه قيل امتثالا
لقوله ولا تقوانّ لشئء الآية وقيل الى الدفن فى تلك البقعة (قول اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد) (د)
البقيع هنابالباء بلاخلاف وهو مدفن أهل المدينة وسمى بقيع الغرقد لغرقد كان فيه والغرقد
ما عظم من شجر العوسج ﴿ قلت﴾ انظرهل تقصر الدعوة على من كان مدفونافيه حينئذ فقط
أو يتناول من به ومن يدفن فيه إلى قيام الساعة ويحرص على الدفن فيه لذلك ويأتى ما يقتضيه اللفظ
من ذلك ان شاء الله تعالى (قول فى سند الآخر قال مسلم وحدثنى من سمع حجاجا الاعور واللفظ
له قالحدثنیحجاجبن محمد عن ابن جريح قال أخبرنىعبدالله رجلمن قر یشعن محمد بن قيس
ابن مخرمة) (م) كذا وقع فى مسلم عن عبدالله رجل من قريش وذكره النسائى وغيره قال أخبرنى
عبد الله بن أبي مليكة قال الدار قطنى عبد الله بن كثير بن المطلب بن أبى وداعة قال الجيانى هذا أحد
الاحاديث المقطوعة فى مسلم قال أيضا وهى من الاحاديث التى وهمر وانها وقدر وى له عبدالرزاق
أخبر نى محمد بن قيس بن مخرمة (ع) ليس هو من المقطوع لان المقطوع هو ما سقط منه را و قبل التابعى
وانما هو من باب المجهول وفيه اشكال آخروهو أنه يوهم أن حجاجالاعو رليس هو حجاج بن محمد
بل هو هو وتقدير الكلام وحدثنى من سمع حجاجا قال ذلك السامع هذا الحديث حدثنى به حجاج
ابن محمد (د) لا تقدح رواية مسلم لهذا الحديث عن مجهول لانه انماذكره فى الاتباع والاعتماد على
الاسناد الصحيح قبله (قول فوضعه ما عندرجليه) ﴿قلت﴾ فيه ان العازم على الشئء بسر أسبابه قبل
حضور وقته (قول الاديث) أى الاقدر (قول ماظن ان قدرقدت) ﴿قلت﴾ فيه انه لا يعلم من
الغيب الاما علمه الله (قوله رويدا) أى قليلا بلطف لئلاينبها ومعنى أجافه أغلقه (ع) وفعل ذلك لئلا
بهم إلى الأموت على صـمفة من لا يعقل بل ليسواحينئذ حيواناوانماهم جماد وينص هذا التفسير أنه
مناسب لعجز هذا الحديث وهو قوله واناان شاء الله بكم لاحقون لانه يكون شبه عطف خاص على
عام وفائدته أنه امتن لرقة القلب وحصول الموعظة له حيث فرع النفس بالنص عليها بالخصوص انها
ميتة لاحقة بمحلة الاموات ثم وكد النص بمؤ كدات منها التعبير به تفصيلا بعددخوله فى الاول تعميما
ومنها لفظة ان ومنها الجملة الاسمية والاتيان فى خبرها باسم الفاعل وهو لا حقون المؤذن بحسب وضعه
الحقيقى ان النبس وقع بمعناه فى الحال ومنها تقديم المجرور وهو بكم إيذانا بالحصر لقطع إياس
شئء من الدنيا أى بالاموات لا بغيرهم
(١)
النفس من الحياة ومن صحبة الاحياء
لاحقون فالكيس إذن من دان نفسه وعمل لما بعد الموت فقد حصل بهذا الكلام الشريف
النفيس المحاسن تسلية الاموات وفزع النفس فى ذلك المكان الهائل منظره وكان وحده كافيا
بموعظة لو زهقت لها النفس لكانت جديرة بذلك وكلام من أولى جوامع الكلم لايحاط بمحاسنه
(قوله لأهل بقيع الغرقد) الغرقد ماعظم من شجر العوسج (قلت) قال الطبى البقيع
المتسع من الأرض ولا يسمى بقيعا الاوفيه شجر أوأصولها و بقيع الغرقد موضع بظاهر المدينة
فيه قبورأهلها كان به شجر الغرقد فذهب وبقى اسمه (ب) وانظر هل تقصر الدعوة على من
كان مدفونافيه حينئذ فقط أوتنالهم ومن يدفن فيه إلى قيام الساعة ويحرص على الدفن فيه لذلك
(قول الاريت) بفتح الراء واسكان الياء وبعدهاتاء مثلثة أى قدر (قول رويدا) أى قليلا بلطف
لئلاينبهها ومعنى أجافه أغلقه (ع) وفعل ذلك لثلاتعلم بخر وجه فيلحقها ذعرأ واستبماش والظاهر
(١) هكذا بياض بالاصل
من السنوسى فليحرر
بكم لاحقون اللهم اغفر
لأهل بقيع الغرقد ولم يقل
قتيبة قوله وأنا كم*وحدثنى
هر ون بنسعید الايلى
ثنا عبد الله بن وهب أنا
ابن جريج عن عبد الله بن
كثير بن المطلب أنه سمع
محمد بن قيس يقول سمعت
عائشة تحدث فقالت ألا
أحدثكم عن النبى صلى
اللّه عليه وسلم وعنى قلنابلى
ح وثنى من سمع حجاجا
الاعور واللفظ له تنا
حجاج بن محمد ثنا ابن
جريج أخبرنى عبد اللهرجل
من قر یش عن محمد بن
قيس بن مخرمة بن المطلب
أنه قال يوما ألا أخبركم
عنى وعن أمی قال قطننا
أنهیر ید أمهالتى ولدتهقال
قالت عائشة ألا أحدثكم
عنى وعن رسول اللهصلى
الله عليه وسلم قلنا بلى قال
قالت لما كانت ليلتى التى
كان النبى صلى الله عليه
وسلم فيها عندى انقلب
فوضع رداءه وخلع نعليه
فوضعهما عند رجليه
وبسططرفازاره على
فراشه فاضطجع فلم يلبث
الاريثماظن أن قدرقدت
فأخذر داءه روندا وانتعل
ر وبداوقع الباب فرج

( ١٠٤)
ثم أجافهرويدا فجعلت
درعى فىرأسى واخترت
وتقنعت ازارى ثم انطلقت
على أثره حتى جاء البقيع
فقام فأطال القيام ثم رفع
يديه ثلاث مرات ثم
انحرف فانحرفت فأسرع
فأسرعتفهر ول فهرولت
فأحضر فاحضرت فسبقته
فدخلت فليس الا أن
اضْطجعت فدخل فقال
مالك ياعائش حشيارابية
قالت قلت لاشئ قال
لتخبر فى أوليخبر فى اللطيف
الخبير قالت قلت يارسول
الله بانى أنت وأمى فأخبرته!
قال فأنت السواد الذى
رأيت أمامى قلت نعم
فلهدنى فى صدرى لهدة
أوجعتنى ثم قال أظننت
أن يحيف الله عليك
ورسوله قالت مهما بكم
الناس يعلمه الله تعالى نعم
قال فان جبريل عليه
السلام أتانى حين رأيت
فنادانى فاخفاه منك
فأجبته فأخفيت،منك ولم
یکن بدخلعليك وقد
وضعت ثيابك وظننت أن
قد رقدت فكرهت أن
أوقظك وخشيت أن
تستوحشی فقالانربك
يأمرك أن تأتى أهل
البقيع فتستغفرلهم قالت
قات كيف أقول لهم
تعلم بخر وجه فيلحقها ذعر واستيماش والظاهر فى خروجه أنها اتهمته أن يذهب لبعض نسائه بدليل
لهده لها أى ضربه لها فى صدرها ﴿ قلت﴾ والحامل لها على الخروج الغيرة والامثل هذا الخروج
يفتقر لاذن (قوله فأطال القيام ثم رفع يديه ثلاث مرات) (د) فيه استحباب اطالة الدعاء وتسكريره
ورفع الايدى فيه وان دعاء القائم أكمل من دعاء الجالس ﴿قلت) اطالة القيام أنما كانت قبل
رفع الايدى للدعاء فلعله كان لغير الدعاء فلا يكون فيه دليل على اطالة الدعاء وظاهر كلام أبى
طالب فى القوت مرجوحية أو كراهية اطالة الدعاء (ع) والاحضار الجرى وهو أشد من الهرولة
وحذف التاء من عائشة للترحيم فى النداء وفى الشين الضم والفح على اللغتين فى ذلك وحشياهو
مقصور ومعناه وقع عليك الجنا وهو النهج الذى يلحق المسرع فى مشيه والمجد فى كلامه من ارتفاع
النفس وتواليه يقال امرأة حشيا وحشية ورجل حشيان وحشى ومعنى رابية مرتفعة البطن (قول.
لاى شئٍ) بتشديد الياء على الاستفهام (ع) كذا للاسدى وللعذرى لابى شئ بالباء الموحدة وفى
بعض الروايات لاشئ وهو الصواب ﴿ قلت) حمل بعضهم الرواية الأولى على الاستفهام حقيقة
ويحتمل انها بلانكار فترجع لرواية لابى شئ بالباء والمعنى لاى شئء أكون حشيا (قول فأنت
السواد) اى الشخص (قولم مهما يكتم الناس يعلمه الله تعالى نعم)(د) كذا فى كل الاصول والمعنى أنها
لما قالت مهما يكنم الناس يعلمه الله تعالى صدقت نفسها فقالت دعم (أول فتستغفرلهم) (ع) يبين
ما فى حديث مالك من قوله فأصلى عليهم ان المراد بالصلاة الدعاء قال بعضهم ويحتمل انها الصلاة على
الموفى حقيقة وان ذلك خاص به صلى الله عليه وسلم اذفيه من دفن وهو غائب لم يعلم به فلم يصل عليه
فى خروجها أنها اتهمته أن يذهب لبعض نسائه بدليل لهذه لها أى ضربه لها فى صدرها (ب) والحامل
لها على الخروج الغيرة والافتل هذا الخروج يفتقر لاذن (قول وتقنعت ازارى) عداه بنفسه
بتضمين معنى لبست والاحضار العدو (قول فأطال القيام ثم رفع يديه ثلاث مرات) (ح) فيه
استحباب إطالة الدعاء ورفع الأيدى فيه وان دعاء القائم أكمل من دعاء الجالس (ب) إطالة القيام أنما
كانت قبل رفع الأيدى للدعاء فلعله كان لغير الدعاء فلا يكون فيه دليل على إطالة الدعاء وظاهر كلام
أبى طالب فى الفوت مر جوحية أو كراهة إطالة الدعاء:﴿قلت) وفيه نظر لاحتمال أن يكون النواوى
أخذ إطالة الدعاء من رفعه صلى الله عليه وسلم يديه ثلاث مرات لا من قولها فأطال القيام والمستقرأ
من أدعية القرآن والسنة رجان الاطناب فى الأدعية خلاف ما حكى عن أبى طالب والله تعالى
أعلم (قول مالك ياعائش) منادى من خم بضم الشين وفتحها على لغتى الانتظار وعدمها (قول حشيا
رابية) بفتح الحاء المهملة واسكان الشين المعجمة مقصور ومعناه قد وقع عليك الحشاوهو الهيج الذى
يعرض للمسرع فى نفسه من ارتفاع النفس وتواليه يقال امرأة حشيا وحشية ورجل حشيان
وحشى قيل أصله من أصاب الربوحشاه (قول رابية) أى مرتفعة البطن (قول لاى شئء) بتشديد
الیاءعلی الاستفهام و یر وی لابی شئ بالباءالجارةویر ویلاشئ وهوالصوابقاله (ع)قال الآنى
حمل بعضهم الرواية الأولى على الاستفهام حقيقة ويحتمل أنهاللافكار فترجع لر واية لابى شئء بالباء
والمعنى لاى شئ أكون حشيا (قول فانت السواد) أى الشخص (قول فلهدنى) بتخفيف الهاء
وتشديدها أى دفعنى فى صدرى (قولهبهما يكتم الناس يعلمه الله تعالى نعم) (ح) كذا فى كل الاصول
والمعنى أنهالما قالت مهما يكتم الناس يعلمه الله صدقت نفسها فقالت نعم (قوله فتستغفرلهم) (ب)

(١٠٥)
فأراد أن تعمهم بركة صلاته عليهم وقيل ولعل المراد بالصلاة عليهم هؤلاء خاصة واللفظ عام والمراد
الخصوص»(قلت)* على انها الصلاة حقيقة للعملة التى ذكر يتضح قصر الدعوة على من كان
مدفونابه حينئذ وعلى انها الدعاء لا يتضح بل يحتمل أن يتناول من بدفن فيه إلى قيام الساعة ويكون
أحد الأسباب المرجحة لسكنى المدينة رجاء الدفن فيه وتنفذ الوصية بذلك ويترجح ذلك بأن الاصل
فى القضايا الحقيقية لاالخارجية ومعنى الخارجية قصر المحمول على من وجد من أفراد الموضوع فى
الخارج فقط ومعنى الحقيقية ثبوته لمن وجد ولمن سيوجد فاذا قلت الانسان الحيوان فعلى انها خارجية
فالحيوانية محكوم بها لمن وجد من أفراد الانسان فى الخارج فقط وعلى انها حقيقية فهى ثابتة لمن
وجد ولمن سيوجد ومعرفة نسبة احدى القضيتين للأخرى بالعموم والخصوص محال على محله (قول.
قولى السلام على أهل الديار الى آخره) (د) فيه استحباب هذا القول لزائر القبور وفيه أن المؤمن
والمسلم مترادفان لان غير المؤمن ان كان منافقالم يجز السلام والترحم عليه ويحتج به من يجيز للنساء
زيارة القبور وفيه لاصحابناثلاثة أوجه التحريم لحديث لعن الله زوارات القبور والكراهة
والاباحة لهذا الحديث وحديث كنت نهيتكم عن زيارة القبورفز وروها» وقد يجاب عن هذا
الحديث بأن نهيتكم خطاب للذكور فقط
﴿ أحاديث زيارته صلى الله عليه وسلم قبر أمه ﴾
(ولم استأذنت ربى) (ع) سبب زيارته صلى الله عليه وسلم قبرها أنه قصد قوة الموعظة بمشاهدته
قبرها ومصرعها وشكرا لله على ما من به عليه من الايمان الذى منّ عليه به وحرمته وخص قبرها
لمكانها منه بدليل قوله فى آخر الحديث فزوروا القبورفانهانذكرالموت وفيه زيارة المشركين
على أنها الصلاة حقيقة للعلة التى ذكر (ع) وهى عموم بركة صلاته صلى الله عليه وسلم تسايا لمن دفن
به ولم يصل عليه لغيبة ونحوها يتضح قصر الدعوة على من كان مدفونابه حينئذ وعلى أنها للدعاء
لا يتضح بل يحتمل أن يتناول من بدفن به إلى قيام الساعة ويكون أحد الأسباب المرجحة للسكنى بالمدينة
رجاء الدفن به وتنفذ الوصية بذلك و يترجح ذلك بأن الأصل فى القضايا الحقيقية لا الخارجية ومعنى
الخارجية قصر المحمول على من وجد من افراد الانسان فى الخارج وعلى أنها حقيقية ثبوته لمن
وجد ولمن سيوجد فاذا قلت الانسان حيوان فعلى أنها خارجية فالحيوانية محكوم بها لمن وجد من
افراد الانسان فى الخارج فقط وعلى أنها حقيقية فهى ثابتة لمن وجدولمن سيوجد ومعرفة نسبة احدى
القضيتين إلى الأخرى بالعموم والخصوص محال على محله (قول قولى السلام على أهل الديارالى
آخره) ﴿قلت﴾ سمى النبى صلى الله عليه وسلم موضع القبور داراتشيه الهابدار الأحياء
لاجتماع الأموات فيها (قوله واناان شاء الله بكم لاحقون) ﴿قلت﴾ قال الطبى اماقال أهل الديار
وبين انهممؤمنون مسلمون وقد مر أن الاسلام قديكون دون الايمان وفوقه وهذا من الثانى كقوله
تعالى قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين ولذلك طلب اللحوق بهم ووسط كلمة التبرك ومنه
قول يوسف عليه السلام توفنى مسلما وألحقنى بالصالحين (قول أسأل الله):(قلت) هو استئناف
بيانى فانهم لماسلموا عليهم ودعوا الله أن يلحقهم بهم قالوا بلسان الحال فاجاء بكم وماذا تسئلون
اذهو الشأن فيمن وقف على انسان وسلم عليه فانه يسأله بعد السلام عن حاجته فأجابوا حينا سائلين
الله تعالى الخلاص لناولكم من المكاره فى الدنيا والبرزخ والقيامة (ح) فيه استحباب هذا القول
الزائر القبور وفيه أن المؤمن والمسلم مترادفان ويحتج به من يجيز للنساء زيارة القبور وفيه لأصحابها
(١٤ - شرح الابى والسنوسى - ثالث )
يارسول الله قال قولى
السلام على أهل الديار
من المؤمنين والمسلمين
ويرحم الله المستقدمين
منا والمستأخرين وانا ان
شاء الله بكم للاحقون
* حدثنا أبو بكر بن أبى
شیبةوزهير بن حرب قالا
تنا محمد بن عبداللهالاسدی
عن سفيان عن علقمة بن
حر ئد عن سليمان بن بريدة
عن أبيه قال كان رسول
الله صلى الله عليه وسلم
يعلمهم إذا خرجرا الى المقابر
فکان قائلهم يقول فى
رواية أبى بكر السلام على
أهل الديار وفى رواية
زهير السلام عليكم أهل
الديار من المؤمنين
والمسلمين والمسلمات وانا
ان شاء الله للاحقون
اسأل اللهلنا ولكم العافية
* حدثنايحي بن أيوب
ومحمد بن عباد واللفظ
ليمي قالائنا مروان بن
معاو یةعن یز یدیعنی ابن
كيسان عن أبى حازم عن
أبى هريرةقال قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم
استأذنت ربى أن أستغفر
لامی فلم يأذن لى واستأذنته
أن أزور قـبرها فأذن لى
* حدثنا أبو بكر بن أبى
شیبةو زهير بن حرب قالا

ثنا محمد بن عبيدعن يزيد بن كيسان عن أبى حازم عن أبى هريرة قال زار النبى صلى الله عليه وسلم قبرأمه فبكى وأبكى من حوله
فقال استأذنت ربى فى أن أستغفر لها فلم يأذن لى واستأذنته (١٠٦) فى أن أز ورقبرها فأذن لى فزوروا القبورفانهاتذكرالموت
وحدثنا أبو بكر بن أبى
فى الحياة لانها اذا جازت زيارته بعد الموت ففى الحياة أولى وفيه النهى عن الاستغفار للكفار (قول.
فبکی وأبکی) (ع) بکاوہ علی انلمتدرك أیام،وتؤمنبه (ولے فیالآخرفز ور وها) (ع)نص
فى نسخ النهى وعلة الاباحة أن تكون الزيارة للاعتبار لاللفخر ولا المباهاة والنوح كماقال فز وروها
ولا تقولوا هجرا والاظهر عدم النسخ فى الرجال والنساء وقيل خاص بالرجال والنساء على المنع (د)
وتقدم ما لاصحابنا من الثلاثة الاوجه فى زيارة النساء وان المانع احتج بأن نهيتكم خاص بالذكور
﴿قلت﴾ قال ابن العربى لا أعلم لزيارة القبوروجها الا أنهاتذكر الآخرة (ع) ووسع
القرويون فى زيارة قبر الميت مدة السابع للترحم عليه والاستغفار وشدد الأند لسيون فيه الكراهة
واتفقوا على منع ما كان المباهاة والفخر وتقدم فى كتاب الايمان حكم الانتباه فى الاسقية وتأتى
بقیةذلك فی کتابالاشر بةانشاءاللهتعالی ویأتی الكلامعلىلحومالأضاحىانشاءالله(قول فى
الآخر بمشاقص) (ع) واحدها مشقص وهوسهم عريض النصل وعند الطبرى بمشقاص وليس
بشئ (قول فى الآخر فلم يصل عليه) (ع) مذهب مالك والكافة انه يصلى على كل مسلم ومى جوم
ومحدود و على قاتل نفسه وولد الزنا وغير هؤلاء الاماروى عنه أن الامام يجتنبها على من قتله فى حد
وان أهل الفضل بجتنبوها على مظهر الفسوق والكبائر ردعالأمثالهم * وقال الأوزاعى وعمر
ابن عبد العز يزلا يصلى على قاتل نفسه وحجمتهما الحديث ومحمله عند الكافة أنه إنماتركها صلى الله عليه
وسلم فى نفسه ردعا للعصاة * وقال الزهرى لا يصلى على المرجوم ويصلى على المقتول فى قود وعن
أحمد لا يصلى الامام على قاتل نفسه ولا على غال وعن أبى حنيفة لا يصلى على المحارب ولا على من قتل
من الفئة الباغية * وعن الشافعى لا يصلى على من قتل لترك الصلاة ويصلى على من سواه وعن الحسن
شيبةومحمدبنعبد الله بن
نغير ومحمد بن مثنى واللفظ
لابیبکر وابن مبر قالواتنا
محمد بن فضيل عن أبى
سنان وهوضرار بن مرة
عن محارب بندثار عن
ابن بريدةعن أبيه قال
قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم نهيتكم عن
زيارة القبور قروروها
ونهيتكم عن لحوم
الاضاحى فوق ثلاث
فامسكوا ما بد الكم ونهيتكم
عن النبيذ الا فى سقاء
فاشر بوافى الاسقية كلها
ولا تشربوا مسكرا وقال
ابن غير فى روايته عن
عبد الله بن بر یدة عن
أبيه» وحدثنا يحي بن
ثلاثة أوجه التحريم لحديث لعن الله زوارات القبور والكراهة والاباحة لهذا الحديث وحديث
كنت نهيتكم عن زيارة القبورفز ور وها وقد يجاب عن هذا الحديث بأن نهيتكم خطاب للذكور
فقط (قول، فبكى وأبكى) (ع) بكاؤه صلى الله عليه وسلم على سافاتها من ادراك أيامه والإيمان به
(قولم فزوروها) (ع) ووسع القرويون فى زيارة قبر الميت مدة السابع للترحم عليه والاستغفار
وشدد الأند لسيون فيه الكراهة واتفقوا على منع ما كان المباهاة والفخر (قلت﴾ قال الطيبى
الفاءفيه متعلقة بمحذوف أى نهيتكم عن زيارة القبورمباهاة بتكاثر الأموات فعل الجاهلية ،أما
الآن فقددحا الاسلام وهدم قواعد الشرك فزوروها فانهاتورث رفة ونذكر الموت والبلى وغير
ذلك من الفوائد وعلى هذا النسق الغا آن فى امسكوا وفى اشر بوا (قول الافى سقاء) أى قربة
وذلك السقاء ببرد الماء فلا يشتدما يجعل فيه اشتداد ما يجعل فى الظروف والاوانى فيصيرخرا
والحاصل أن المنهى عنه المسكر لا الظروف بعينها (قول، قال محارب بن دثار) بكسر الدال وتخفيف
المثلثة ( قولم بمشاقص) جمع مشقص وهوسهم عريض الفصل (قوله فلم يصل عليه) تأوله الجمهور
على تركه صلى الله عليه وسلم الصلاة عليه فى نفسه رد عاللعصاة وقال الأوزاعى وعمر بن عبدالعزيز
لا يصلىعلى قاتل نفسه وجتهما ظاهر الحديث
يحي أنا أبو خيثمة عن زبيد
الیامیعن محارب بن دثار
عن ابن بريدة أراه عن
أبيه الشك من أبى خيثمة
عن النبى صلى الله عليه
وسلم ح وثنا أبو بكر بن
أبى شيبة ثناقبيصة بن عقبة
عن سفيان عن علقمة بن
ح تدعن سليمان بن بريدة
عن أبيه عن النبى صلى
الله عليه وسلم ح وثنا ابن
أبیعمر ومحمد بن رافع
وعبد بن حميد جميعا عن
عبد الرزاق عن معمر
عنعطاء الخراسانی قال
ثنى عبد الله بن بريدة عن أبيه عن النبى صلى الله عليه وسلم كلهم بمعنى حديث أبى سنان * حدثناعون بن سلام الكوفى
أنازهير عن سماك عن جابر بن سمرة قال أنى النبى صلى الله عليه وسلم برجل قتل نفسه بمشاقص فلم يصل عليه * وحدثنى

(١٠٧)
لا يصلى على النفساء من زنا تموت بنفاسها ولا على ولدها وقاله قتادة فى ولد الزنا وعن بعض السلف
لا يصلى على الولد الصغير لما جاءانه صلى الله عليه وسلم لم يصل على ولده إبراهيم وجاءانه صلى عليه
وذكر الحديثين أبو داود والصلاة عليه أثبت وعلل ترك الصلاة عليه بعلل ضعيفة فقيل الشغله
بصلاة الكسوف ذلك اليوم وقيل استغناء ببنوّة النبي صلى الله عليه وسلم وقيل لأنه لا يصلى على نبى
وجاءانه لوعاش كان نبيا وقيل المعنى انه لم يصل عليه بنفسه وصلى عليه غيره والجمهورانه لا يصلى
على المسقط حتى يستهل أو تعلم حيانه* وقال فقهاء الحديث يصلى عليه * وقال بعض المحدثين وبعض
السلف ان سقط بعد نفخ الروح فيه بعد الاربعة أشهر صلى عليه (م) قال مالك ولا يغسل شهيد
المعترك ولا يصلى عليه وأثبتهما غيره وأثبت أبو حنيفة الصلاة وأسقط الغسل وعلل ترك الصلاة بأنه
صلى الله عليه وسلم لم يصل على قتلى أحد وكان الاولى عدم الاخذبهذاالحديث لانه علل ترك الصلاة
عليهم بعلة لا تتعدى لغيرهم من الشهداء وهى بعثهم ولون دمهم لون الدم وريحهريح المسك وقد أمر
مالك هذا الاصل فقال ان المحرم إذا مات لا يطيب لان حديث النهى عن تطبيبه، لله صلى الله عليه وسلم
بأنه يبعث ملبيا وقد اعتذر بعض شيوخناعن تفرقة مالك بين المسئلتين وان كانت العـلمة فيهما متعدية
لان العمل استقر على ترك الصلاة على الشهيد فأخذ بالعمل وترك الأثر والشافعى لايرى تطبيب
المحرم* وحجمتنا عليه ماذكر من انها قضية فى عين معللة بعلة معينة لا يعلم تعديها للغير وروى أنه صلى الله
عليه وسلم صلى على أهل أحد وترك الصلاة عليهم عند أصحابنا أثبت (ع) تقدم فى صدر الكتاب حكم
الصلاة على الشهيد وأما تعليله بعلة معينة لا يعلم تعد بها للغير فانالانسلمه لان الشارع قدبين تعديها بقوله
ما من أحديكلم فى سبيل الله الاجاء يوم القيامة وجرحه يشتخب دما الحديث: (قلت)ذكرالجوزى
عن مالك فى الشهيد كقول أبى حنيفة فى أنه لا يغسل ويصلى عليه ونسب للوهم فى نقله ذلك عنه والله
الموفق للصواب
كتاب الزكاة)
﴿قلت: الزكاة فى عرف الفقهاء تطلق اسماو مصدرافهى اسما عبارة عن الجزء المخرج من المال وهى
مصدرا عبارة عن اخراج المزكى ذلك الجزء «وهى فى اللغة النمو والزيادة*والزكاة عر فا مشتقة من
الزكاة لغة:﴿فان قلت﴾ الاشتقاق هوان توافق كمة كلمة أخرى فى حروفها الاصول ومعناها والموافقةهنا
فى الحروف ثابتة وأما فى المعنى فلابل هى على الضد لا تهالغة النمو والزيادة وهى عرفا النقص والاخراج
﴿قات﴾ قال الامام أجيب بأنها وان كانت نقصافهى تعود بصلاح المال وموه وقيل لأنها تنمى الاجر
كما جاء حتى تعود كالجبل وقيل لانها انما تؤخذ من الاموال النامية (ع) وقيل تز بى صاحبها أى
( كتاب الزكاة
﴿ش﴾ (ب) الزكاة فى عرف الفقهاء تطلق اسماء ومصدرافهى اسماعبارة عن الجزء المخرج من المال
وهى مصدرا عبارة عن اخراج المزكى ذلك الجزء*وهى فى اللغة النمو والزيادة وعرفا مشتقة من الزكاة
لغة# (فان قات)» الاشتقاق هو أن توافق كلمة كلمة أخرى فى حروفها الاصول ومعناها والموافقة
فى الحروف هنا ثابتة وأما فى المعنى فلا موافقة بل هى على الضدلانهالغة النمو والزيادة وعرفا النقص
والاخراج" (قلت)* قال الامام أجيب بأنها وان كانت نقصافهى تعود بصلاح المال ونموه وقيل
لانها تنمى الاجر وقيل لانها انما تؤخذ من الاموال النامية (ع) وقيل لانهاتز كى صاحبها أى تطهره

(١٠٨)
عمرو بن محمد بن بكير
الناقد تناسفيان بن عيينة
قال سألت عمرو بن يحي
ابنعمارةفاخبر نى عن
أبيهعن أبى سعيد الخدرى
عن النبى صلى الله عليه
وسلم قالليس فيمادون
خمسة أوسق صدقة ولا
فیادونخمس ذود صدقة
تطهره وتشهد بصحة إيمانه قال تعالى خذمن أموالهم الآية وقال صلى الله عليه وسلم والصدقة برهان لانه
لولاصحة إيمانه لم يخرجها لما جبلت عليه النفوس من حب المال* وقيل لأنها تظهر المال لانها لولم تخرج
أخبئته وأبقت فيه أوساخه ويسمى أيضا صدقة وحقاونفقة وعفوا خذمن أموالهم صدقة وآنوا
حقه ولا ينفقون نفقة خذ العفو والمغسرين فى الآيتين الاخيرتین خلاف وتسميهاصدقةمن
الصدق لانه لولاصدق صاحبهالم يخرجها كما قال والصدقة برهان وقد يكون تسميتها صدقة من التصديق
التصديق صاحبها أمر الله بإخراجها (قوله سألت) ﴿قلت﴾ المسؤول عنه مفهوممن السياق وهى
أقدار النصب التى دل عليها الجواب بقوله ليس فيمادون خمسة أوسق صدقة إلى آخر ماذكر (قول خسة
أوسق)(ع) أصل الوسق الحمل يقال لا أفعل كذا ما وسقت عينى ماء أى ماحمات وقيل أصله ضم
الشئ إلى الشئء وجمعه ومنه والليل وملوسق أى جمع وضم ويقال للذى يجمع الابل ويطردها لئلا
تنتشر عليه واسق وللابل وسيق ووسيقة ووسقتها فاست وسقت أى انجمعت وانضمت ومنه قوله
تعالى والليل وما وسق والقمر اذا اتسق أى اجتمع ضوؤه فى الليالى البيض وقدجاء فى حديث ابن أبى
شيبة خمسة أوساق وهو صحيح جمع وسق بالكسر وقال الخطابى الوسق تمام حمل الدواب النقالة وهو
ستون صاعا( قلت)* الليالى البيض هى ليلة ثلاثة عشر ونالياها* وسميت بيضالان القمر يطلع
فها من أول الليل إلى آخره فالليالى البيض هو على حذف مضاف أى أيام الليالى البيض وأكثر
الروايات الايام والبيض وصوابه أيام البيض بالاضافة لان البيض من صفة الليالى (م) والوسق ستون
صاعا بضاعه صلى الله عليه وسلم وصاعه خمسة أرطال وثلث ﴿ قلت) الوسق الشرعى هوفى
القدر كالقفيز التونسى وهو من محاسن ما أسس الموحدون أعنى لانهم جعلوا الغفيز قدرالوسق
تيسير المعرفة قدر النصاب الشرعى والخمسة أوسق هى النصاب فى كل مايزكى من الحبوب حتى من
العنب لان النصاب منه ستة وثلاثون قنطارا ترفع بعد التيبيس والتزبيب الى اثنى عشر قنطارا والائنا
عشرمنخمسةأوسق (ع)وذ کزالوسقيدل انهلاز كاةفى الخضر لانهالانوسق وقالداودكلما
يدخله الكيل فالنصاب فيه خمسة أوسق وما عداه ممالا يوسق ففى قليله وكثيره الزكاة (ع) ومعنى
ليس فيمادون كذا صدقة أى ليس في أقل من الخمس شئ لا انهنفى الصدقةعن سوى الخمس كمافهم
بعضهم وان دون بمعنى غير فتضمن الحديث فائدتين» الاولى سقوطالزكاة فمادون النصاب وثبوتها
فيه# (قلت) *الاولى دل عليها بالنص لا بالمنطوق والثانية دل عليها باللز وم أو بالمفهوم ان شئت ففى
الحديث اعتبار الدلالتين أعنى دلالة النص والمفهوم واللزوم والمقصود من الحديث بالذات انمنا هو
معرفة قدر النصاب وفائدة التعبير عنه بذلك لانه لوقيل فى خمسة أوسق الزكاة لتوهم أن مادون الخمس
ماقاربهالهحکم الخمس عملابان ماقارب الشئ لهحکمهولیس کذلكلانهلاز كاةفیادون الخس وان
قل النقص (ولم ولا فمادون خمس ذود)(م) قال أبو عبيد الذود ما بين اثنين إلى تسع من الاناث
دون الذكور (ع) أنكرابن قتيبة وأكثر اللغو بين اطلاقه على الواحد والمشهو رعند الفقهاء
اطلاقه عليه وعلى أنه لا يصدق على الواحد فهو اسم جمع لا واحد له من لفظه وانما المفرد منه بغير لفظه
كالنساء فى أن المفرد منها امرأة ورو يناه فى جميع الامهات خس ذودعلى الاضافة ورواه بعضهم
وتشهد بصحة ايمانه وقيل لأنها تظهر المال لانها لولم تخرج أحبثته (قوله سألته) (ب) المسؤل عنه
مغهوم من السياقوهى أقدارالنصبالتىدلعليهاالجواببقولهليس فیمادون خمس أواق صدقةالى
آخر ماذكر (قول ليس فيمادون خمسة أوسق) أى ليس فى أقل من الخمس شئء لاانه نفى الصدقة

ولافما دون خمس أواق صدقة حدثنا محمد بن رح بن المهاجر أنا الليث ح وثنى عمر والناقدثنا عبد الله بن ادريس كلاهما عن
يحي بن سعيد عن عمر وبن يحي بهذا الاسنادمثل» وحدثنا محمد بن رافع ثناعبد الرزاق أنا ابن جريح أخبرنى عمرو بن يحي
ابن عمارة عن أبيه يحي بن عمارة قال سمعت أباسعيد الخدرى يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وأشار النبى صلى
الله عليه وسلم بكفه بخمس أصابعه ثم ذكر بمثل حديث ابن عيينة* وحدثنى أبو كامل فضيل بن حسين الجدرى تنابشر يعنى ابن
أباسعيد الخدرى يقول قال رسول الله صلى الله
( ١٠٩)
مفضل تنا عمارة بن غزية عن يحمي بن عمارة قال سمعت
عليه وسلم ليس فيمادون
خسةأوسق صدقةوليس
خمس ذود بالتنوين على البدل وهذاانما يكون على ترتيب ابن قتيبة وأكثر اللغويين فى أنه لا يطلق
على الواحدو رواه بعضهم خمسة ذود بالتاء كعد المذكر ورواه الاكثر باسقاطها كعدالمؤنث وهذا
يتأتى على قول أبى عبيد انه يختص بالانات وقال سيبو به سقطت لان الذود أنثى وقال الداودى سقطت
لان الواحد فريضة #أبو حاتم قولهم خمس ذودتركوا فيه القياس كماتركوه فى ثلاثمائة والقياس ثلاث
مئات ومئين ولا يكاديقولونه (قولم ولا فيمادون خمس أواق) (م) الاواقى بتشديد الياء وتخفيفهاجمع
أوقية بضم الهمزة وشدالياء ويجمع أيضا على أواق (ع) أنكر غير واحد أن يقال فى المفردوقية بقع
الواو وحكى الجيانى أنه يقال ويجمع على وقايا أبو عبيد والاوقية اسم لو زن مبلغه أربعون درهما ولا
يصح أن يكون الدرهم والاوقية مجهولى القدر فى زمنه صلى الله عليه وسلم لانه أوجب فى عددهمالزكاة
وانعقدت بهما الانكحة والبياعات وماذكر بعضهم من أنها كانت مجهولة فى زمنه الى زمن عبد الملك
نجمعها بر أى العلماء وجعل كل عشرة وزن سبعة، ثاقيل ووزن الدرهم سنة دوانق فوهم ومعنى
ما نقل من ذلك أنها كانت من ضروب مختلفة من ضرب فارس والروم صغاراوكباراوة طعاغير
مضروبة ولا منقوشة يمنية ومغربية ليس فيها شئ من ضرب الاسلام فرأواصر فها الى ضرب الاسلام
ونقشه و وزن واحد لا يختلف يستغنى فيها عن الموازين جمعوا أكبرها وأصغر ها وضربوه على
وزنهم بالكيل ولعله كان الوزن الذى يتعامل به كيلا حينئذ بالمجموع ولهذاسميت كيلا وان كانت
قائمة مفردة غير مجموعة # أبو عبيد كان الجيد منها أربعة دوانق والردى، ثمانية فتوسطوا وجعلوا الدرهم
من ستة دوانق وهذا يأتى على أن الدرهم المكيل من دراهمنا درهم ونصف والمعروف انه درهم وخمسان
من دراهمنا وعلى هذا التقدير كتبهم أجمع عراقيين وغيرهم ولا شك ان الدراهم كانت معلومة حينئذ
وإلا كيف تتعلق بها الزكاة أو تنعقد بها الانكحة والبياعات (د) وأجمعوا على ان الاوقية الشرعية
أربعون در هما شرعية أوقية الحجاز وأجمع أهل العصر الاول على التقدير بهذا الوزن المعروف
وهوان الدرهم ستة دوانق وكل عشرة دراهم سبعة مثاقيل ولم يتغير المنقال فى الجاهلية والاسلام
فمادون خسدودصدقة
ولیس فپادون خس أواق
صدقة * حدثنا أبو بكر
ابن أبى شيبة وعمر والناقد
وزهير بن حرب قالوا ثنا
وكيع عن سفيان عن
اسمعيل بن أمية عن محمد
ابنيحييبن حبان عن
يحمي بن عمارة عن أبى
سعيدالخدرى قال قال
رسول الله صلى الله عليه
وسلمليس فيمادون خمسة
أوساق من نمر ولا حب
صدقة #وحدثنى اسحق
ابن منصورأناعبدالرحمن
يعنى ابن مهدى ثنا سفيان
عن اسمعيل بن أمية عن
محمد بن يحيى بن حبان
عن يحي بن عمارة عن أبى
سعيد الخدرى أن النبى
عن سوى الخمس أى غيرها كمافهم بعضهم (قول ولافيمادون خس أواق) (م) الاواقى بتشديد الياء
وتخفيفها جمع أوقية بضم الهمزة وتشديدالياء ويجمع أيضا على أواق (ب) ووزن الدرهم الشرعى
خمسون حبة شعير وخمسا حبة ووزن الدينار الشرعى اثنان وسبعون حبة ومعرفة قدر نصاب الفضة
من درهم كل بلد أن تضرب المائتين عدد النصاب الشرعي فى عدد حبات الدرهم الشرعى وتقسم
الخارج وهو عشرة آلاف وثمانمائة حبة على عدد حبات الدرهم المجهول النصاب منه ومعرفة نصاب
صلى الله عليه وسلم قال
ليس فى حب ولا تمر صدقة
حتىيبلغ خمسةأوسق ولا
فیمادونخس دود صدقة
ولا فيمادون خمس أواق صدقة » وحدثنى عبدبن حميد ثنايحيى بن آدمثنا سفيان الثورى عن اسمعيل بن أمية بهذا
الاسناد يمثل حديث ابن مهدى ح وحدثنى محمد بن رافع ثناعبد الرزاق أنا الثورى ومعمر عن اسمعيل بن أمية بهذا
الاسناد مثل حديث ابن مهدى ويحيي بن آدم غيرانه قال بدل التحرنمر * حدثناهرون بن معروف وهرون بن سعيد الايلى
قالا ثنا ابن وهب أخبر نى عياض بن عبد الله عن أبى الزبيرعن جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال
لیس فیما دون خمس أواق

(١١٠)
﴿قلت﴾ فاذا كانت الاوقية أربعين درهما فالنصاب من الفضة ما تنادرهم شرعية ووزن الدرهم
الشرعى خمسون حبة شعير وخساحبة وقال ابن حزم ووزنه سبعة وخمسون حبة وستة اعشار وعشر
العشر وتبعه فى ذلك عبد الحق وابن شاس وابن الحاجب وخطأهم فى ذلك العرفى وشيخنا أبو عبد الله
ومعرفة قدر نصاب الفضة من درهم كل بلدان تضرب المائتين عدد النصاب الشرعى فى عدد حبات
الدرهم الشرعى وتقسم الخارج وهو عشرة آلاف وثمانون حبة على عدد حبات الدرهم المجهول
النصاب منه والخارج هو النصاب من دراهم ذلك البلد فالنصاب من الدرهم التونسى المسمى بالجديد
على ما اختاره بعض محقق المقادير بتونس سنة ست وثمانين وستمائة ثلاثمائة درهم وستة وثمانون
در هما وستة أجزاء من ثلاثةعشرجرأمن درهم وهو على ما اختبره شيخنا أبو عبد الله سنة ستين
وسبعمائة أربعمائة درهم وعشرون درهما وموجب الاختلاف بين هذين التقدير بن اختلاف
عددحبات الدرهم فى التاريخين فقال الاول وجدته ستة وعشرين حبة من الشعير الوسط المقطوع
الذنب وقال شيخنا وجدته أربعة وعشرين (ع) ولم يذكر فى الحديث نصاب الذهب لان غالب
تصرفهم كان بالفضة والنصاب منه عشرون دينارا والمعول على تحديده بذلك الاجماع وجاءت فى
تحديده بالعشرين أحاديث ضعيفة ولكن المعول عليه الاجتماع كماذكرناوشذ الحسن والزهرى وقالا
لاز كاة فى أقل من أربعين دينارا والمشهورعنهما تحديده بالعشرين» وقال بعض السلف اذا كانت
قيمة الذهب مائتى درهم ففيها الزكاة وان لم تبلغ العشر بن دينار قال ولاز كاة في العشرين الاأن
تكون قيمتهامائتى درهم (قلت) ووزن الدينار الشرعى اثنان وسبعون حبة»وقال ابن حزموزنه
اثنان وثمانون قال العزفى وذلك خلاف الاجماع ومعرفةنصاب الذهبمن دینار كل بلد أن تضرب
العشر ين عدد نصاب الشرعى فى عدد حبات الدينار الشرعى وتقسم الخارج وذلك ألف وأربعمائة
وأربعون على عدد حبات الدينار المجهول النصاب منه والخارج عدد نصاب دينار البلد المجهول النصاب
منه فنصاب الذهب من الدينار التونسي على ما اختاره الاول ثمانية عشر وعلى ما اختبره شيخنا سبعة
عشر وتسعة وعشرون جز أمن ثلاثة وثمانين جزأ (ع) وتعليق الزكاة بالنصاب المذكور يدل على
أن لاز كاة فى أقل منها عدداولا خلاف فى شئ منها الامافى الحب فان أباحنيفة وبعض السلف قالوا
يزكى قليل الحب وكثيره لقوله ومما أخرجنا لكم من الارض وحديث فيما سقت السماء العشر ولنا
عليهم الاحاديث المقيدة بالنصب والمطلق يردالى المقيد ولنا فى مقابلة عموم الآية حديث الاوسق وفى
تخصيص عموم القرآن بخبر الواحد خلاف وأماان كان النقص فى آحاد الدراهم والدنانير فان لم
نجز بجواز الوازنة سقطت الزكاة وان جازت وقل النقص زكيت وان كثر فقولان فن راعى اللفظ
والتحديد أسقط ومن راعى المعنى والمقصود فى انها يحصل النفع بها كالوازنة أوجب ﴿قلت﴾ ان لم
يجز بجواز الوازنة وقل النقص فذكرابن رشد فى سقوط زكاتها قولين وإذا جازت بجواز الوازنة
وقل النقص ففيها قول بسقوط الزكاة وأذا جمعت الصورتان تحصل فيهما ثلاثة أقوال وجوب الزكاة
قل النقص أوكثر وهو المشهور وسقوطها فى الوجهين لابن لبابة والثالث لابن القاسم فى العتبية
ان قل النقص كالحبةز كيت وخص ابن بشير هذا الخلاف بما اذا كان التعامل بهاعددا قال وان
جرت وزناوجازت کوازنة وكثرنقصها سقطت الزكاة اتفاقا وان قل نقصت بكل ميزان ففى ز كاتها
قولان وان نقصت فى بعض الموازين فنص البغداديون على الوجوب ويجرى نفيه على اجتماع
الذهب من دينار كل بلد أن تضرب العشر بن عدد النصاب الشرعى فى عدد حبات الدينار الشرعى

(١١١)
موجب ومسقط وأماان كان النقص فى الصغة لرداءة المعدن أولاضافة نحاس أو غيره اليها فان لم
يحطها فالزكاة واجبةوان حطها ذلك عن الجيدة ففى كيفية تعلق الزكاة بهاقولان المشهوران المعتبر
الخالص ويطرح ماسواه فان كان فى الخالص ما تجب فيه الزكاةز كى والافلاوقيل الاقل تابع
للاكثر فان كان الا كثر الغش فلازكاة وان كان الا كثر الخالص اعتبر الجميع ولو كان
النصاب ناقصا وكانت فيه جودة أوسكة تجبر النقص لم تعتبر اتفاقاً مثل أن يكون عنده تسعة عشر
ديناراويزيد نفاقها لأجل ذلك فتجوز بعشرين وماحكى الغزالى عن مالك من مائة وخمسين جيدة
تساوى مائتين ان الزكاة فيها واجبة غير معروف عند أهل مذهبه (ع) وأمامازاد على هذه النصب
فأمامافى الماشية فغيرمز كى وأما فى الحب فر كىواختلف فى العين جعله مالك كالحب وجعله
أبو حنيفة كالماشية * وقال عمر وبعض السلف وأبو حنيفة وبعض أصحابه لاشئ فيمازاد على
المائتى درهم حتى تبلغ الاربعين ولا مازاد على العشرين دينارا حتى تبلغ أربعة دنانير فاذازادت
ففى كل أربعين درجمادرهم وفى كل أربعة دنانيردرهم فجعلوا له وقصاقيا ساعلى الماشية وغارضناهم
بما أخرجت الارض وهو أشبه بالعين لانه مما يخرج من الارض فليس فيه وقص عند الجميع
وذكروافيه حديثا عن طاوس لاشئء فمازاد على مائتى درهم حتى تبلغ أربعمائة وهو حديث
ضعفه أهل المعرفة والمعروف عن طاوس خلافه (م) شرعت الزكاة المواساة ولما كانت المواساة
انماتكون بماله بال من الاموال وضعها الشارع فى الاموال النامية وهى العين والحرث والماشية
*واختلف فيماسوى ذلك من العروض فأوجبها فيها أبو حنيفة لقوله خذ من أموالهم وأسقطها منها داود
لقوله ليس على المسلم فى عبده ولا فرسه صدقة وأوجبها مالك على المدير على شروط وحمل الآية على
ما كان للتجارة والحديث على ما كان للقنية (قوله من الورق) (ع) الورق بكسر الراء وفتحها
والرقة بتخفيف القافى لغة قبل لا يقالان الالمضر وب من الدراهم * وقال ابن قتيبة هما بمنزلة الفضة
يصدقان على المضروب من الدراهم وغير المضر وب وهو مذهب الفقهاء (م) وجمع الرقة رقاة ورقون
ومنه قولهم وجدان الرقين يغطى أفن الافين أى وجدان الدراهم يغطى عيب المعيب* والحول شرط
فى زكاة العين والماشية وجعل شر طالانه عدل بين أرباب الاموال والمساكين لان الاموال تنموفيه
وليس على المساكين اجحاف فى الصبراليه ولهذا المعنى لم يجعل شرطا فى زكاة الحب لان النماء يحصل
فيها قبل الحول *واتفقوا على أن الزكاة لا تجب مطلقابل على شروط فى المالك والملك والمملوك فان
كان المالك صغيرا فعندنا أن فى ماله الزكاة لقوله خذ من أموالهم الآية فعم ولحديث أمرت أن آخذها
من أغنياتهم وأسقطها عنه أبو حنيفة لقوله تطهرهم قال والصبى غيرآ ثم فلا يحتاج إلى تطهير قال وأيضا
فالصغير غير مكلف فلا يتوجه الخطاب عليه والخطاب عندنا متو جه الى الولى بخر جها عنه لاان الصبى
هو المخاطب به وقد تناقض أبو حنيفة بايجابه الزكاة فى حرث الصبى ووجه الخلاف بينناوبينه من جهة
المعنى أن المسئلة دائرة بين أصلين نفقة الاب فى مال ابنه باتفاق والجربة ساقطة عن الصبى الذمى
باتفاق فردها أبو حنيفة إلى الجزية لشبهها بما يؤخذ من الزكاة وردها مالك الى نفقة الاب لشبهها فى
أنها مواساة وهو أولى من ردها الى ما هو علم على الذلة والصغاروهى تطهير وتزكية المال وينقض عليه
ذلك الاتفاق هنا ومنه على وجوب الزكاة على النساء وسقوط الجزية عنهن وهذا يدل أنهماليا
بأصل واحد
وتقسم الخارج وذلك ألف وأربعمائة وأربعون على عدد حبات الدينار المجهول النصاب فما خرج
من الورق صدقةوليس
فیادونخس ذودمن الابل
صدقة وليس فيما دون
خمسة أوسق من التمر
صدقة # حدثنى أبو الطاهر
أحمدبنعمرو بن عبدالله
ابنعمر وبن سرحوهرون
ابن سعيد الايلى وعمر و
ابن سواد والوليد بن
شجاع كلهم عن ابن وهب
قال أبو الطاهر أنا عبد الله
ابن وهب عنعمر وبن
الحرث أن أباالزبير حدثه
أنه سمع جابر بن عبد
الله يذكر أنه سمع النسبي
صلى الله عليه وسلم

(١١٢)
حديث قوله صلى الله عليه وسلم فيما سقت الأنهار والغيم
قال فما سقت الأنهار
والغسيم العشور وفيا
سقى بالسانية نصف
العشر »وحدثناجي بن
بحسي الثممى قال قرأت
الغيم بفتح الغين المعجمة وبالميم المطر ور واهغير مسلم الغيل باللام* أبو عبيدة وهو ما جرى من المياه فى
الانهار وقيل هو سيل دون السيل الكبير #ابن السكيت هو الجاري على وجه الارض ويكون بمعنى
البعل والبعل فى قول بعضهم كل ما يشرب بماء السماء هو العثرى وذلك لانه تكثر حوله الارض ويعثر
جريه إلى أصل النحل بتراب يرتفع هنالك قالواو البعل انماهو ما لا يحتاج إلى ذلك وإنما يشرب بعروقه
(قول العشور)(ع) ضبطناه عن الأكثر بفتح العين المهملة اسم للقدر المخرج وعن الطبرى بالضم
جمع عشر (د) ضبطناه بالضم جمع عشر وقال صاحب مطالع الأنوار الأكثريقوله بالضم والصواب
الفتح وما ادعى من الصواب ليس بصحج بل الصواب الضم وقد اتفقوا على قولهم عشو رأهل الذمةانه
بالضم ولا فرق بين اللفظين (قولم وفيما-قي بالسانية نصف المشر)(ع) السانية البعير الذى يرفع
به الماء من البئريقال سنا بسنوسنوا والنضج ماسقى بالدلو وأصل النضج الرش والصب
وهو بمعنى الغرب فى الحديث الآخر والغرب الدلو الكبير وأخذ بظاهر الحديث أبو حنيفة
فأوجب الزكاة العشر ونصف العشر فى كل ما أخرجت الارض من الثمار والرياحين والخضر
وغيرهما الاالحشيش وشبهه من الخطب والقصب ومالا يثمر كالسمر وشبهه وخالفه الكافةعلى اختلاف
بينهم فى تفاصيل بعد اجماعهم على وجوبها فى الشعير والحنطة والثمر والزيت فرأى الحسن وابن أبى
ليلى والثورى فى آخر ين أنه لاز كاة الافى هذه الار بعة وأوجبها مالك فى المشهورعنه فى كل مقتات
مدخرغالبا ونحوه عن الشافعى وأبى ثورالاانهما استثنيالزيتون وأوجبها ابن الماجشون فى ذوات
الأصول كلها وان لم تدخر ولاصحابنا وغيرهم تفصيل واختلاف ﴿قات) تقدم أن متعلق الزكاة
الأموال السامية العين والحرث والماشية ومتعلقها من الحرث ثلاثة الاول الحب الخلى عن الزيت
نجمهو رأهل المذهب ان متعلقها منه المقتات المدخر المتخذ للعيش غالبافتجب فى القمح والشعير
والسلت والعلس والارز والدخن والذرة والقطانى فالسلت شعير ا ذا حك باليدزال قشره والعلس
صنف من الحنطة مستطيل متصوف يكون باليمن وهو الاشعالية القطنية اسم الفول والحص
والعدس واللو بياوالترمس والجلبان *وحكى ابن رزقون قولا بسقوط الزكاة فى العلس وخرج
اللخمى قولا بسقوطها من القطانى وقيل تجب فى المقتات المتخذ للعيش غالبا المخبوز فتسقط من
القطانى وقيل تجب فى كل مأكول مدخر * المتعلق الثانى حب ذى الزيت فتجب فى الزيتون
والجلجلان وحب الفجل وهو الماش وأسقطها ابن وهب من الزيتون وأسقطها اللخمى من الجلجلان
قال لانه بالمغرب أنما يتخذ للدواء » اللخمى وقيل لاز كاة فى حب الفجل وفى وجوبها فى القرطم وهو
العصفر وفى الكتان ثالث الروايات تجب فى القرطم لا فى الكتان * المتعلق الثالث ثمر الشجر
فهو عدد نصابه (قوله فيما سقت الانهار والغيم) الغيم المطر (قولم العشور) (ع) ضبطناه عن الاكثر
بفتح العين المهملة اسم للقدر المخرج وعن الطبرى بالضم جمع عشر (ح) قال صاحب المطالع والفتح
هو الصواب وليس بصحيح بل الصواب الضم وقد اتفقوا على قولهم عشور أهل الذمة أنه بالضم ولا
فرق بين اللفظتين (قول وفيما سقت السانية) هى البعير الذى يرفع به الماء من البئريقال سنا يسنوسنوا
والنضح ما سقى بالدلو وأصل النضح الرش والصب وهو بمعنى الغرب فى الحديث الآخر والغرب الدلو
الكبير وأخذ بظاهر الحديث أبو حنيفة فأوجب الزكاة العشر أو نصفه فى كل ما أخرجت الارض
من الثمار والرياحين والخضر وغيرها الاالحشيش وشبهها من الحطب والغصب وما لا يثمر كالسمر

١٠
على مالك عن عبد الله بن دينارعن سليمان بن يسارعن (١١٣) عراك بن مالك عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال ليس على المسلم فى عبده
ولافرسهصدقه#وحدتنی
فيجب فى الثمر والعنب وفى غير هما* ثالثها تجب فى التين فقط» أبو عمراتفق مالك وأصحابه على سقوطها
من اللوز والتفاح# ابن زرقون لعله لم يحفظ قول ابن حبيب وابن الماجشون ورواية ابن عبد الحكم
فى وجو بها فى الجميع وتضم أنواع الجنس الواحد من هذه المذكورات والمعتبر فى كون النوعين من
جنس واحد استواؤهما فى المنفعة كالزبيب الاحمر مع الاسود أوتقار بهما فيها وأن يتأكد التقارب
كالقمح والشعير والسلت وخرج من قول السيورى وعبدالحميد أن القمح والشعير فى البيوع أجناس
قول بأنهمافى الزكاة كذلك ورد التخريج بأن البابين مختلفان بدليل أن مالكافى الموطأ جعل
الذهب والفضة فى البيوع جنسين وجعلهما فى الزكاة جنساوا حدافكمل النصاب من أحدهما بالآخر
والمشهور عدم ضم العلس الى الثلاث وضعه اليها ابن لبابة والمشهور فى الارز والدخن والذرة أنها
أجناس وقيل انهاجنس واحد والمشهور فى القطانى انهاجنس واحد فى الزكاة بخلاف البيوع
وقيل هى أجناس كماهى فى البيوع والنصاب من الجميع خمسة أوسق كما تقدم حتى من الزبيب وتقدم
أن الخسة أوسق منه تخرج من ستة وثلاثين قنطارامن العنب والله أعلم
عمر والناقد وزهير بن
حرب قالاننا سفيان بن
عيينةثنا أبوب بن موسى
عن مكحول عن سليمان
ابن يسار عن عرالابن
مالكعن أبى هريرة قال
عمروعن النبى صلى الله
عليه وسلم وقال زهير يبلغ
به ليس على المسلم فى عبده
ولا فرسه صدقة + حدثنا
يحي بن يحي أنا سليمان بن
﴿ حديث قوله صلى الله عليه وسلم ليس على المسلم فى عبده ولا فرسه صدقة ﴾
(ع) حجة للكافة فى انه لاز كاة فيما اتخذ من ذلك للقنية بخلاف ما اتخذ للتجارة» وأوجب حماد
ابن سليمان وأبو حنيفة وزفر الزكاة فى الخيل اذا كانت انانا أوذ كوراوانانايبتغى نسلها ففى كل
رأس دينار وان شاء قوم وأخرج عن كل مائتى درهم خمسة دراهم ولاحجة لهم لصحة هذا الحديث
(ولم ليس فى العبد صدقة الاصدقة الفطر) (ع) حجة للجمهور فى وجوب صدقة الفطر على
السيد فى العبد كان للخدمة أو للغلة أو للتجارة وأوجبهاداود وأبو ثورعلى العبدنفسه لقوله فى الآخر
على كل حرأ وعبد " وأسقطها الكوفيون عن عبيد التجارة . واختلف فى المكاتب فأوجبها مالك
وعطاء وأبوثور على السيد لحديث المكاتب عبدما بقى عليه درهم وأسقطها عنه الجمهور واتفقوا أن
المدبر كالعبد وداود وأبو ثورفيه على أصلهما فى العبد ﴿ قلت ﴾ فى كونها على المكاتب أو على
سیدهډثالثها سقوطهاعنهما
بلال ح وثناقتيبة تناحماد
ابن زبدح وثنا أبو بكر
ابن أبى شيبة تنا حاتم بن
اسمعیل کلهمعن خشیم ین
عراكين مالك عن أبيه
عن أبى هريرة عن النبى
صلى الله عليه وسلم بمثله
* وحدثنى أبو الطاهر
وهرون بن سعید الایلی
وأحمدبنعیسی قالوا تنا
﴿ حديث قوله منع ابن جميل وخالد بن الوليد والعباس رضي الله عنهم ﴾
(ع) قيل كانت الصدقة التى قيل انهم منعوها تطوعايشهدله أن عبدالرزاق ذكر الحديث وفيه أنه
ابن وهب أنى مخرمة عن
أبيه عن عراك بن مالك
قال سمعت أبا هريرة
وشبهه (قول ليس على المسلم فى عبده ولا فرسه صدقة) هذا الحديث أصل فى سقوط الزكاة عن
عروض الفنية وهو يرد على أبى حنيفة وشيخه حمادبن أبى سليمان وزفرقولهم ان الخيل اذا كانت
انانااوذ کوراواناثافی کل فرسدینار وانشاءقومهاواخرجعن کلمائتیدرهم خمسةدراهم(ولم
فى العبد الاصدقة الفطر) صريح فى وجوب صدقة الفطر على السيد وهو يرد قول أهل الكوفة
لاتجب فى عبيد التجارة وقول داود لاتجب على السيدبل على العبد نفسه ويلزم السيد تمكينه من
الكسب ليؤديها وفى كونها على المكاتب أو على سيده ثالثها سقوطها عنهما والثلاثة فى مذهب
مالك (قوله منع ابن جميل الى آخره) (ع) قيل كانت الصدقة التى قيل إنهم منعوها تطوعا يشهدله
أن عبدالرزاق ذكر الحديث وفيه أنه عليه السلام ندب الناس الى الصدقة ثم ذكر تمام الحديث*ابن
القصار وهذا التأويل أليق اذلايليق بالصحابة رضى الله عنهم منع الواجب وعلى هذا فعذر خالد واضح
يحدث عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال
لیس فی العبدصدقة الا
صدقة الفطره وحدثنى
زهير بن حرب ثنا على بن
حفص تناورقاء عن أبى
الزناد عن الاعرج عن
أبىهريرةقالبعث رسول
الله صلى الله عليه وسلم عمر
(١٥ - شرح الابى والسنوسى - ثالث) على الصدقة فقيل منع ابن جيل وخالد بن الوليد والعباس عم رسول الله

( ١١٤)
صلى الله عليه وسلم ندب الناس الى الصدقة ثم ذكر تمام الحديث"ابن القصار وهذا التأويل أليق اذ
لا يليق بالصحابة منع الواجب وعلى هذا فعذر خالد واضح لانه أخر جماله فى سبيل الله تعالى ولم يبق
فما بيده ما يحتمل المواساة بصدقة التطوع ويكون ابن جميل شح بصدقة التطوع فعتب وقال فى
العباس هى على ومثلها معها أى أنه لا يمتنع اذا طلب منه وظاهر أحاديث الصحيحين انه فى الزكاة لقوله
بعث عمر وانما كان يبعث فى الواجب (د) والصحح والمشهورانها فى الواجب وعليه قال أصحابنا
قوله هى على ومثلها معها معناه انه تسلف منه ز كاة عامين ومن يمنع تقديم الزكاة قال معناه أنه صلى الله
عليه وسلم أخرها عن العباس الى وقت يساره من اجل حاجته اليها والصواب أن معناه تعجلها منه وجاء
فى مسلم أنا ذمجلنا منه صدقة عامين (قوله ما ينقم ابن جميل) (٥) كسر القاف أفصح من فتحها (ع)
والمعنى ما ينكر وتقدم القول فيه على التطوع وأما على الفرض فقال المهلب كان ابن جميل منافقا
أولا يمنع الزكاة فأنزل الله سبحانه فيه ومانقموا الاأن أغناهم الله ورسوله الآية فقال قد استئنافى الله
صلى الله عليه وسلم فقال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم ما ينقم ابن جميل الا
أنه كان فقيرا فأغناه الله
لانه أخرج ماله فى سبيل الله ولم يبق بيده ما يحتمل المواساة بصدقة التطوع ويكون ابن جميل شخ
بصدقة التطوع فعتب وقال فى العباس هى على ومثلها معها أى أنه لا يمتنع اذا طلب منه وظاهر أحاديث
الصحيحين انه فى الزكاة لقوله بعث عمر وانما كان يبعث فى الواجب (خ) والصحح والمشهورانها
فى الواجب وعليه قال أصحابناهى على ومثلها معها معناه أنه تسلف منه ز كاة عامين ومن يمنع تقديم
الزكاة قال معناه أنه صلى الله عليه وسلم أخرها عن العباس الى وقت يساره من أجل حاجته اليها
والصواب ان معناه تعجلها منه وجاء فى مسلم انا تعجلنا منه صدقة عامين (قوله ماينهم ابن جميل)(ح)
كسر القاف أفصح من فتحها (ع) والمعنى ما ينكر وتقدم القول فيه على التطوع وأماعلى الفرض
فقال المهلب كان ابن جميل منافقا أولا يمنع الزكاة فأنزل الله فيه وما نقموا الاأن أغناهم الله ورسوله من
فضله فقال قد استثنائى الله فتاب وصلحت حاله ﴿قلت) يقال نقمت على الرجل أنقم بالكسر فأنا
ناقم اذا عبت عليه قال بعضهم معنى الحديث ما حمله على منع الزكاة الاأن أغناهاللهتعالى ورسوله وهو
تعريض بكفران النعمة وتقريع بسوء المقالة قال تعالى ومانقموا منهم الاأن يؤمنوا أى ما كرهوا
قيل وانما أسند رسول الله صلى الله عليه وسلم الاغناء إلى نفسه أيضالانه صلى الله عليه وسلم كان هو
السبب لدخوله فى الاسلام والاستحقاق فى الغنائم بما أباح الله تعالى لامته منها ببركته قال الطيبي
الذى يقتضيه علم المعانى والبيان فى هذا الحديث هو أن الفقرات الثلاث مخرجة على مقتضى الظاهر
أما الاولى فقيها اظهار غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم على المزكى والأخيرنان فيهما اظهار
غضبه على المصدق المزكى أمابيان الأولى فان قوله ما ينعم ابن جميل الى آخره من باب تأكيد الذم
بما يشبه المدح وأمابيان الثانى فان قوله فانكم تظلمون خالدا من باب وضع المظهر موضع المضمر
اشعارابالعلية فان خالداهنا تضمن معنى الشجاعة تضمن حاتم الجود كانه قيل تهمون شجاعا باسلا
والحال أنه حبس ومنع أن يستعمل أدراعه واعتاده الافى سبيل الله فثله لا يتهم بمنع الزكاة فان الشجاعة
والنخل لا يجتمعان فى نفس حرة وأما الثالث فان قوله على ومثلها يدل على الغضب يعنى أنا أتكفل
ما عليه مع الزيادة ولذلك أتبعه بقوله ياعمراما شعرت ان عم الرجل صنوأبيه يعنى اماتنبهت أنه همى
وأبى فكيف تتهمه بماينافى حاله * لعل له عذرا وأنت تلوم * وقوله قد احتبسها فى سبيل اللهدل
بكنايته وعبارة النص على أنه دائم المجاهدة فى سبيل الله تعالى ولعمرى ان أمره وشأنه كان مستمرا
عليها فان نى الله صلى اللهعليهوسلملم يزل فى حياتهيبعثه الى كشف كل عناء وكذاحاله فى

(١١٥)
فتاب وصلحت حاله (قوله تظلمون خالدا)(م) أى تصفونه بصفة من يمنع الزكاة لانه قد حبس أدراعه
فى سبيل الله ف- كيف يمنع الواجب والمعنى أنهم طلبوه فى زكاة أعتاده ظنامنهم أنها للتجارة فقال لهم لا
زكاة على فيها فقالوا للنبى صلى الله عليه وسلم ان خالد امنح الزكاة فقال ظلمتموه لانه حبسها فى سبيل الله
قبل الحول فلاز كاة فيها ويحتمل أن يكون المعنى لو وجبت عليه ز كاة أداهالانه قد وقف الذى عنده فى
سبيل الله فكيف يشح بالواجب (ع) وقيل يجوز أن يكون أجاز لخالد أن يحتسب بماحبس من ذلك
مما عليه من الزكاة لانه فى سبيل الله تعالى فهو حجة لمالك والكافة فى جوازدفعهالصنف واحده.
*وأوجب الشافعى قسمها على الاصناف الثمانية وعلى هذا يحتج به أبو حنيفة لجواز اخراج القيم فى الزكاة
وأدخل البخارى هذا الحديث فى باب أخذ العروض فى الزكاة والمعروف عن مالك المنع وهو مذهب
الشافعى وقيل انما طلب خالد بأثمان الادراع والاعتاداذ كانت للتجارة فأعلم النبى صلى الله عليه وسلم
أنه لاز كاة فيها لانه قد حبسها ففيه على هذا اثبات ز كاة التجارة وهو قول الاكثر خلا فالبعض المتأخرين
* وحكى ابن المنذر فيه الاجتماع وذكر بعضهم أنه صلى اللهعليه وسلم قاص خالد ابما وجب عليه من
الصدقة بما حبس (قوله واعتاده)(ع) هو جمع عتاد بفتح العين ويجمع أيضا على أعتدة والعتاد ما
أعده الرجل للحرب من السلاح والدواب وغيرها وفى رواية ادراعه وعقاره *الازهرى عقار البيت
متاعه والأدوات والأوانى *ابن الاعرابى عقار البيت متاعه ونضده الذى لا يتبدل الافى العيد وبيت
حسن العقار أى حسن المتاع وعقار كل شئء خياره والعقر والعقار الأصل وافلان عقاراى أصل ومنه
الحديث من باع دارا أوعقارا أى أرضا (ع) وفى غير الام اعتدء وأعبده بالتاء والباء وهو بالتاء المثناة
جمع عندوهو الفرس الصلب وفيل المعد المركوب وقيل السريع الوثب ورجح بعضهم هذه الرواية
فان العادة لم تجر بتحبيس العبيد وهو جائز وقد وجد فى العرب قبل وذ كرذلك فى الغرث ابن مر
زمان العمربن ودل بصراحة لفظ الاحتباس على سبيل اشارة النص المسمى بالادماج على أنه
وقفها فى سبيل الله ومن ثم قيل فيه دليل على وجوب الزكاة فى أموال التجارة والالما أجاب النبى
صلى الله عليه وسلم عند مطالبة زكاة مال التجارة عن خالد بهذا القول قيل وفيه أيضادليل على جواز
احتباس آلات الحروب ويدخل فيها الخيل والابل لانها كلها عتاد للتجارة وكذا الثياب والبسط
وعلى جواز وقف المنقولات انتهى (قولم تظلمون خالدا)(م) أى تصفونه بصفة من يمنع الزكاة لانه
قد حبس ادراعه فى سبيل الله فكيف يمنع الواجب والمعنى انهم طلبوه فى ز كاة اعتاده ظنامنهم انها
للتجارة فقال لهم لازكاة على فيها فقالواللنبي صلى الله عليه وسلم ان خالد امنع الزكاة فقال ظلمتموه لانه
حبسها فى سبيل الله قبل الحول فلاز كاة عليه فيها ويحتمل أن يكون المعنى لو وجبت عليهز كاة وداها
لانه قد وقف الذى عنده فى سبيل الله فكيف يشح بالواجب (ح) وقيل يجوزأن يكون أجاز لخالد
أن يحتسب بما حبس من ذلك مما عليه من الزكاة لانه فى سبيل الله فهو حمة لمالك والكافة فى جواز
دفعهالصنف واحد وأوجب الشافعى قسمها على الأصناف الثمانية وعلى هذا يحتج به أبو حنيفة لجواز
اخراج القيم فى الزكاة وأدخل البخارى هذا الحديث فى باب أخذ العروض فى الزكاة والمعروف
عن مالك المنع وهذا مذهب الشافعى وقيل انماطلب خالد باتمان الادراع والاعتاداذا كانت للتجارة
فأعلم النبى صلى الله عليه وسلم أنه لاز كاة فيها لانه قد حبسها ففيه على هذا اثبات زكاة عروض التجارة
وهو قول الأكثر خلافالبعض المتأخرين وحكى ابن المنذرفيه الاجماع (ولم واعتاده) جمع عتاد
بفتح العين ويجمع أيضا على أعتدة والعناد ما أعده الرجل للحرب من السلاح والدواب وغير هما وفى
وأماخالد فانكم نظلمون
خالداقد احتبس ادراعه
واعتاده

( ١١٦)
فى سبيل الله وأما العباس
فھی علی ومثلهامعها
ثم قال ياحمر أما شعرت
أن عم الرجل صنو أبيه
*حدثنا عبد الله بن مسلمة
ابن قعنب وقتيبةبن سعيد
قالا تنا مالك ح وحدثنى
يحي بن يحي واللفظ لهقال
قرأت على مالك عن نافع
عن ابن عمر أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم فرض
المسمى بصوفة وبالر بيط وذلك أن أمهر بطت رأسه بصوفة وجعلتهربيطاللكعبة يخدمها وقيل مثله
فى ابن الاخرم(قول فى سبيل الله)(ع) حجة للكافة فى جواز التحبيس خلافاللكوفيين وتأتى
المسئلة ان شاء الله تعالى وفيه جواز تحبيس العروض خلافالمانعه وفيه ثبوت الحبس مع كونه يعود
الى المحبس وهذا على تأويل ان الساعى ظن ان المال الذى بيده ملكه وهو محبس وقد تقدم التأويل
الآخرفى قوله صلى الله عليه وسلم تظلمون خالدا (قول وأما العباس فهى على ومثلها معها)(م) وفى غير
هذا الحديث فهى عليه وفىرواية فهى صدقة عليه وفى أخرى له ومثلها فقوله فى الأولىهى علىمعناه
أؤديها عنه ويدل عليه قوله ان عم الرجل صنوأبيه وقيل معناه أن لهز كاة عامين قدمها وهذا التأويل
يصح على قول من يجيز تقديم الزكاة على الحول ور واية هى له يعرف معناها من رواية هى على وقيل
اللام بمعنى على ومنه قوله تعالى وان أسأتم فلها ور واية هى عليه ومثلها تحتمل انه أخرها الى عام آخر
تخفيفًا ونظرا وللا مام تأخير ذلك إذارآه ور واية صدقة عليه بعيدة لانه من الأقارب الذين لا تحل لهم
الصدقة الاأن يقال انه قبل تجريم الصدقة عليهم أو يكون أسقط الزكاة عنه عامين أوجهرآه (ع)
احتمال أنه أخرها الى عام آخر هو تأويل أبى عبيد كما فعل عمر عام الرمادة الى أن حي الناس من العام
المقبل فأخذ منهم زكاة عامين وهو يكون معنى ومثلها معها وتأويل انه قدمهاوردفيه حديث نصاانا
تعجلنامنه صدقة عامين وبه احتج الشافعى وأبو حنيفة وغير هما على جواز تقديمها قبل الحول بكثير
وتقديم ز كاة عامين فاكثر ومنع مالك والليث وعائشة وغيرهم تقديمها قبل زمنها كالصلاة وعن مالك
خلاف فيما قرب وتحديد القرب مذ كورفى كتبناوتأول بعض المالكية قوله تعجلنا منه صدقة عامين
بالمعنى الأول أى أوجبناها عليه وضمناه اياها وتركنا ها عليه دينا وقيل بل كان صلى الله عليه وسلم
تسلف منه مالااحتاج إليه فى المستقبل فقاصه به عند الحول وهذا مما لا يختلف فيه اذليس من التقديم
فى شئء وعلى هذا تصع رواية له ورواية عليه أى فرض والاشبه عندى انه أخرجها عنه من مال نفسه
لا أنه أحل له الزكاة ولا أنه تركهاله (قولم صنوأبيه) (م) أى هما من أصل واحد بيابن الاعرابى الصنو
المثل أراد مثل أبيه وقيل فى قوله تعالى صنوان وغير صنوان معناه أن يكون فى الاصل مخلتان وثلاث
وأربع وهو جمع صنو ويجمع على أصناء مثل اسم وأسماء فإذا أردت الجمع المكسر قلت الصنفى
والصنى(ع) كذا فى نسخ المعلم وهو فى أصل الغريبين فاذا كبرت وأراه تصحيف كسرت
﴿ أحاديث زكاة الفطر ﴾
(ع) أوجبها مالك وعامة أصحابه والجمهور محتجين بالحديث و بقولهتعالىوآ توا الزكاة فيم وقال بعض
العراقيين وبعض أصحاب مالك هى سنة = وأجابوا عن الحديث بأن فرض بمعنى قدر#وقال أبو حنيفة
هى واجبة ليست بفرض على أصله فى الفرق بين الواجب والفرض * وقيل ان وجوبها نسخ
بالزكاة (د) هذا غلط صريح بل هى واجبة ﴿قلت﴾ قال أبو عمر قول بعض أصحاب مالك هى سنة
ضعيف وقول ابن أبى زيدهى سنة فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم تحريض لاشىء «ابن العربى
رواية ادراعه وعقاره* الأزهرى عقار البيت متاعه والأدوات والأوانى (قول وأما العباس فهى على
ومثلهامعها) قيل معناه أؤديها عنه ويدل عليه قوله ان عم الرجل صنوأبيه أى هما من أصل واحد
# ابن الاعرابى الصنو المثل أراد مثل أبيه
باب زكاة الفطر ﴾

(١١٧)
وفى وجو بهاروايتان احداهمامحتملة (قوله زكاة الفطر من رمضان)(م) قيل عند ناتجب بغروب
الشمس من آخر رمضان وقيل بطلوع الفجر يوم الفطر والخلاف فى ذلك مبنى على الخلاف فى قوله
الفطر من رمضان هل المراد الغطر المعتاد فى سائر الشهر فيجب بغروب الشمس أو المراد الغطر الطارئ
بعد ذلك بطلوع الفجر من شوال فيكون الوجوب من حينئذ (ع) وكذلك اختلف فيها قول الشافعى
وقال أبو حنيفة انما تجب بطلوع الفجر ولأصحابنا المتأخرين اختلاف فى وجو بها بطلوع الشمس
وحقيقة معناه عندى انه توسعة فى وقت وجو بهالافى ابتدائه وقدبيناه فى كتاب التنبيهات ﴿قلت﴾.
القولان فى ابتداء تعلق الخطاب بها هماروايتان عن مالك والأولى منهما هى المشهور وفائدتهما
تظهر فين مات أو ولد أوأسلم أو بيع فيما بين هذه الازمنة فعلى أنها تجب بالغروب تجب على من مات
أو بيع بعد الغر وب لانه مات بعد تعلق الوجوب وتسقط عمن أسلم أو ولد بعد ذلك الوقت لانه أسهم
أو ولد بعدخروج وقت تعلق الوجوب وعلى انها تجب بطلوع الفجر فيكون الواقع بعده كالواقع
بعد غروب الشمس فى القول الأول والواقع قبله كالواقع قبل الغروب فى القول الاول لاشئء عليه
والقول بأنها تجب بطلوع الشمس جعله اللخمى قولا فى المسئلة والقاضى جعله فى التنبيهات كما أشار
اليه ههنامنتهى التوسعة قال فى التنبيهات بعد أن ذكر ماذكر وانما الذى ينبغى أن يقال على أنها تجب
بالغروب أو بطلوع الفجر على التقول الآخر هل وقت تعلق الوجوب متسع فتجب على من أدرك
شيأمنه واذا قيل بالتوسعة ففى آخره على أنها تجب بالغروب أربعة قيل آخره طلوع الفجر وقيل
طلوع الشمس وقيل الزوال وقيل آخر النهار وفى آخره على انها تجب بطلوع الفجر ثلاثة وهى
ماسوى الاول من الاربعة (ع) وقال ابن قتيبة معنى صدقة الفطر صدقة النفوس والفطر أصل
الخلقة وفیما قاله نظر والصواب ماتقدم (م) وفى قوله ز كاة الفطر من رمضان تنبيه على قول من يرى
أنها لاتجب الاعلى من صام ولو يومامن رمضان وسالك هذه الطريقة يرى أن العبادات التى تطول
ويشق النحر زفيها من أمورتوجب فيها وهما جعل الشرع فيها كفارة من المال كالهدى فى الحج
وكذلك الفطرة هى ما عسى أن يكون وقع فى الصوم وقد وقع فى بعض أحاديثها أنها تطهر من اللغو
والرفت # واختلف فى وجو بها على الصبى فن أسقطها عنه راعى هذه الطريقة لانه لا أثم عليه
﴿وحجتنا﴾ عليه أن فى بعض الطرق قال على كل حرأو عبد صغير أو كبير و على تسليم التعليل بالتطهير.
فالتعليل بالغالب لا يضره عدم وجود العلمة فى بعض الصور كالقصر فى السفر لمشقة فان وجد من لا
يشق عليه فانه لا يخرجه من جملة من أرخص له (قلت) العبارة فى هذا أن يقال التعليل بالوصف لا
يضره تخلف الحكمة فى بعض الصور وعلة القصر السفر وحكمته المشقة فإن وجد من لا يلحقه
كالك فلا يضر وكذلك زكاة الفطر علتها الفطر من رمضان وحكمتها التطهير وعدم وجوده فى الصبى
لايضر (قولم على الناس) (م) حجة للكافة فى وجو بها على الحضرى والبدوى والغنى والفقير
ش﴾ (ول زكاة الفطر من رمضان) فيه تنبيه على وقت الوجوب وهل المرادية الفطر المعتاد
فى سائر الشهر فيكون الوجوب بالغروب أو الفطر الطارئ بعد ذلك الذى يتميز به الزمان عن أن
يكون برمضان وهل هو طلوع الفجر أوطلوع الشمس إذهو الوقت المعتاد للا كل والمشهور عندنا
تعلق الوجوب بغروب الشمس من آخر رمضان (قوله من رمضان) دليل لمن يقول الانجب الاعلى
من صام رمضان ولو يوما واحدا والجواب أن التعليل بالوصف لا يضره تخلف الحكمة فعلة زكاة
الفطر الفطر من رمضان وحكمتها التطهير وعدم وجوده فى الصبى لا يضر (قول على الناس) حجة
زكاة الفطرمن رمضان
علىالناس

(١١٨)
لانهاز كاة بدن لامال وقصر الليث والزهرى وجو بها على أهل الحضر والقرى وأسقطاها عن أهل
العمود والخصوص وأسقطها أهل الرأى عمن يحل له أخذ الزكاة واختلف قول مالك هل تلزم من
يحل له أخذها والمخالف يشترط فى الامر بها ملك النصاب لحديث أمرت أن آخذ ها من أغنيائكم
ومالك لا يشترطه لحديث فرض زكاة الفطرفعم ﴿ قلت﴾ نقل ابن شاس وابن الحاجب قولا
بسقوطها عمن يحل له أخذالزكاة كقول أهل الرأى وهذا القول يقتضى أن شرط وجوبهاملك
النصاب * واختلف عندنا فقيل يخرجها من يملكها زائدة عن قوت يومه وقيل من لا تجحف به وقيل
من ملك قوت خمسة عشر يوماوقيل من يمنعه غناه من أخذها* واختلف على الاول اذا ملك الزائد عن
قوت يومهمن أخذها فقال ابن حبيبتلزم وأباهالجلاب قال لأنغناهحدثبعدوقتوجوبها
وفى المدونة ويؤمر بها من حلت له والمحتاج ان وجد من يسلفه (قوله صاعا من تمر أوصاعا من شعير)
(م) لم يختلف أن القدر المخرج من غير البرضاع واختلف فى المخرج من البر فعندنا أنه صاع » وقال
أبو حذيفة يجزئ منه النصف واحج بما وقع فى بعض الأحاديث من ذلك:﴿قلت﴾ ذكرابن يونس
عن ابن حبيب كقول أبى حنيفة (قوله حرأوعبد)(م) أخذ بظاهر الحديث داود فأوجبها على العبدقال
وعلى السيد أن يتركه قبل الفطر يتكسب قدر ما يخرج ولا يمنعه من ذلك كمالا يمنعه من صلاة الفرض
وعندنا انها لا تجب على العبدلانه فقيراذالسيد انتزاع ماله ويحمل الحديث عندنا أن على بمعنى عن أى
ان السيديخرجها عن عبده (ع) قال الباجى ويحتمل أن تبقى على على بابها وتجب على العبدلكن
يحملها السيد عنه أو يكون على قول من قال انها تجب على السبد كما يقول يلزمك على كل دابة من
دوابكدرهم (ول ذكرأوأنثى)(ع) أخذ بعضهم منه ان الزوجة تخرجها عن نفسها وهو قول
الكوفيين وقال مالك والشافعى والجمهورانما يخرجها عنها الزوج كالنفقة والجواب عن احتجاجهم
بالحديث مثل ماتقدم فى العبد (قلت) وجوبها على الزوج عن الزوجة الواجب نفقتها المشهور
لانها تلزم الشخص أن يخرج محمن تلزم نفقته وقال ابن شاس وابن نافع لا تلزم الزوج وعلى المشهور
يخرجها عن خادمهاوفى وجو بها على أكثر من خادم إلى خمس ان اقتضاه شر فها ثالثها عن خادمين
فقط ( اللخمى ويخرجها عن خادم أبو به المحتاجين الهااذا كانا غيرزوجين وان كانازوجين وكفت
للكافة فى ايجابها على أهل الحضر والبدو وقصر الليث والزهرى وجو بها على أهل الحضر والقرى
دون أهل العمود والخصوص وأسقطها أهل الرأى عمن يحل له أخذ الزكاة (ب) نقل ابن شاس
وابن الحاجب قولا بسقوطها عمن يحل له أخذ الزكاة كقول أهل الرأى وهذا القول يقتضى أن
شرط وجو بها ملك النصاب* واختلف عندنا فقيل يخرجها من يملكها زائدة عن قوت يومه وقيل
من لا تجحف به وقيل من ملك قوت خمسة عشر يوما وقيل من يمنعه غناه من أخذها واختلف على
الأول اذا ملك الزائدعن قوت يومه من أخذها فقال ابن حبيب تلزم وأباه الجلاب قال لان غناه حدث
بعدوقت وجوبها وفى المدونة ويؤمر بها من حلت له والمحتاج ان وجد من يسلغه (قول حرا وعبد)
احتج به داود فأوجبها على العبد على ماسبق ومحمل الحديث عند غيره ان على بمعنى عن أوهى على بابها
لكن السيد يحملها عنه (قول ذكراوأنثى) أخذمنه الكوفيون أن الزوجة تخرجها عن نفسها
وقال مالك والشافعى والجمهورانما يخرجها عنها الزوج والجواب ما سبق عن أخذداود فى مسئلة
العبد (ب) وجو بها على الزوج عن زوجته الواجب نفقتها المشهور وقال ابن شاس وابن نافع
لاتلزم الزوج وعلى المشهور مخرجها عن خادمهاوفى وجوبهاعلىأكترمنخادمالىخمس ان
صاعاً من تمر أوصاعاً من
شعیر علی کل حرأو عبد
ذكر أو أنثى

من المسلمين* حدثنا ابن نميرثنا أبى ح وثنا أبو بكر بن أبى شيبة واللفظ له ثنا عبد الله بن غير وأبو أسامة عن عبيد الله عن نافع عن ابن
عمر قال فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من تمراً وصاعا من شعير على كل عبد أو حرصغير أو كبير*وحد ثنايحيى بن
يحي أخبر نايزيد بن زريع عن أيوب عن نافع عن ابن (١١٩) عمر قال فرض النبى صلى الله عليه وسلم صدقة رمضان على الحر
والعبد والذكر والانثى
صاعا من تمر أوصاعامن
خادم الأب أخرجها عنهادون الاخرى (قوله من المسلمين)(ع) نص فى مذهب أئمة الفتوى انها
أنماتلزم المسلمين وقال الكوفيون وبعض السلف يخرجها السيد عن عبده الكافروتأول الطحاوى
الحديث على أنه عائد الى السادة المخرجين ولا يقتضيه اللفظ فى قوله على كل نفس من المسلمين (قوله
فعدل الناس به نصف صاع من بر) يأتى ان ذلك من نظر معاوية ولعل ابن عمر يعنى بالناس معاوية ويأتى
الكلام عليه ان شاء الله تعالى (قوله فى حديث أبى سعيد كنا نخرج ز كاة الفطر)(ع) مذهب مالك
والشافعى فى قول الصحابى كنا نفعل كذاانه من قبيل المسندلانه أضافه الى زمنه صلى الله عليه وسلم
والسنة قوله وفعله واقراره وهذا اقراره * وأما الرواية الاخرى التى فيها اذا كان فينارسول الله صلى الله
عليه وسلم والاخرى التى فيها كنت أخرج فى عهدرسول الله صلى الله عليه وسلم فلانختلف انها مسندة
لاسيمافى هذه المسئلة التى كانت الزكاة تجمع عنده وهو يأمر بدفعها وقبضها (قوله صاعامن طعام أو
صاعا من شعير) (ع) هذه الرواية بأوحجة على المخالف القائل بأنه يكفى من الحنطة نصف صاع لان
افراد الطعام بالذكر يدل انه نوع زائدعلى بقية الأنواع وأما على رواية صاعا من طعام صاعاً من شعير
باسقاط أو فقد يحتج بها لان ما بعد صاع من طعام بدل منه (م) يصح له أن يقول ان ما عدد بعد لفظ
الطعام بدل منه (قوله من أقط) (ع) لاخلاف فى اخراجها من الخمس وخالف فى البرمن لا يعتد
بخلافه وكذلك خالف بعض المتأخرين فى الزبيب وقوله مامر دود بالاجماع السابق عليهما ولم يرأشهب
أن تخرج من غيرالخمس وقاس عليها مالك مرة ما هو عيش البلد من القطانى وغيرها وأباه مرة وقال لا
يقاس عليها الاماهو فى معنى تلك الحبوب مقتاناغالبا كالارزوالدخن والذرة والسلت وأجاز مالك
اخراجها من الاقط وأباه الحسن واختلف فيه قول الشافعى وقال ان لم يكن عند أهل البادية غيره
أخرجواصا عا من لبن (قوله انى أرى مدين من سمراء الشام تعدل صاعاً من تمر) (ع) يضعف قول
الكوفيين بأنها من الحنطة نصف صاع والحديث الذى يروونه فى ذلك لانه قاله بمحضر ملاً من الصحابة
اذلو كان ثم حديث لم يخف عن جمعهم فان قيل وهو أيضا يضعف تأويل الطعام بالحنطة اذلو كان
ذلك عندهم معلومالاحج به الحاضر ون على معاوية قيل قداحتج به أبو سعيدلانه قال فى آخر الحديث
أما أنافلاأزال أخرجه كما كنت وأيضا فان معاوية لم يطلقه على كل البرانماقال من سمراء الشام لما فيه
من الربع وقديكون هذا اجتهادامنه مع معرفته باصل الحديث ﴿قلت )ان كان اجتها دافستنده فيه
تنتج المناط وانه اعتبر تحصيل القوت والغاء ماسواه حديث لا يقضى القاضى وهو غضبان فى أن المعتبر
شعير قال فعدل الناس به
نصف صاع من بر
* حدثنا قتيبة بن سعيد
تناليت حدثنا محمد بنرمح
أخبرنا الليث عن نافع أن
عبدالله بن عمر قال انرسول
الله صلى الله عليه وسلم أمر
بزكاة الفطر صاع من نمر أو
صاع من شعير قال ابن عمر
جعل الناسعدلهمدین
من حنطة # وحدثنا محمد
ابن رافع ثنا ابن أبى فديك
أخبرنا الضحاك عن نافع
عن عبدالله بن عمر أن
رسول الله صلى الله عليه
وسلم فرض زكاة الفطر
من رمضان على كل نفس
من المسلمين حرا وعبد أو
رجل أوامرأة صغير أو كبير
صاعاً من تمر أوصاعاً من
شعبر * حدثنا يحي بن
بحي قال قرأت على مالك
عن زيد بن أسلم عن عياض
ابنعبدالله بنسعد بن أبى
سرح أنه سمع أباسعيد
الخدرى يقول كنانخرج
زكاة الفطر صاعا من طعام
اقتضاه شرفها ثالثها عن خادمين فقط (قول عن المسلمين) يردقول الكوفيين وبعض السلف
يخرجها عن عبيده الكفار (ولم فعدل الناس به نصف صاع من بر) ياتى أن ذلك من نظر معاوية
ولعل ابن عمر يعنى بالناس معاوية (قوله صاعا من طعام أو صاعا من شعير) (ع) هذه الرواية بأوحجة
على المخالف القائل بأنه يكفى من الحنطة نصف صاع لان افراد الطعام بالذكريدل أنه نوع زائد على
بقية الأنواع وأما على رواية صاعاً من طعام صاعا من شعير باسقاط أو فقد يحج بها لان ما بعد صاع من
أوصاعا من شعير أو صاعاً
من تمر أوصاعاً من أقط أو
صاعامن زبيب + حدثنا
عبدالله بن مسلمة بن قعنب
تناداودیعنی این قیس عن
عياض بن عبد الله عن أبى سعيد الخدرى قال كنا نخرج اذا كان فينارسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر عن كل صغير وكبيرجر
أو مملوك صاعا من طعام أو صاعا من أخط أو صاعا من شعير أو صاعا من تمر أو صاعا من زبيب فلم نزل مخرجه حتى قدم علينا معاوية بن أبى
سفيان حاجا أو معتمرا فكلم الناس على المنبر فكان فيما كلم به الناس أن قال انى أرى أن مدين من سمراء الشام تعدل صاعا من تمر فأخذ

الناس بذلك قال أبو سعيد فأما أنافلاأزال أخرجه كما كنت أخرجه أبداماعشت *وحدثنى محمد بن رافع ثناعبدالرزاق عن معمرعن
اسمعيل بن أمية أخبرنى عياض بن عبد الله بن سعد بن أبى سرح أنه سمع أباسعيد الخدرى يقول كنانخرج زكاة الفطر ورسول
ومملوك من ثلاثة أصناف صاعاً من مر صاعاً من أقطصاعا
الله صلى الله عليه وسلم فيناعن كل صغير وكبيرجر (١٢٠)
من شعير فلمنزل تخرجه
كذلك حتى كان معاوية
فرأىانمدین من برتعدل
صاعا من تمر قال أبو سعيد
فأما أنافلاأزال أخرجسه
کذلك + وحدثنی محمد
ابن رافع ثنا عبدالرزاق
أخبرنا ابن جريج عن الحرث
ابنعبدالرحمن بن أبي ذباب
عن عياض بن عبداللهبن
أبی سر حعن أبى سعيد
قال كنانخرج زكاة الفطر
من ثلاثة أصناف الاقط
والتمر والشعبر«وحدثنى
حمر والناقد تنا حاتم بن
اسمعيل عن ابن عجلان
عن عياض بن عبدالله بن
أُبیسرح عن أبى سعيد
الخدرى أن معاوية لما
جعل نصف الصاع من
الحنطة عدل صباع من تمر
أنكر ذلك أبوسعيدوقال
لا أخرج فيها الاالذى كنت
أخرج فى عهدرسول الله
صلى الله عليه وسلم صاعا
من تمر أوصاعاً من زبيب
أوصاعا من شعير أوصاعا
من أقط + حدثنا يحي بن
يحي أخبرنا أبو خيثمة عن
المشوش ولا يكون قياسالانه يكون فاسدالانه فى معرض النص وتقدم قول ابن عمرفرأى الناس ولعله
يعنى معاوية (قول فى سند الآخر معمر عن اسمعيل عن عياض) (ع) تعقبه الدار قطنى بان سعيدبن
مسلمة خالف معمرافيه فرواه عن اسمعمل عن الحرث عن عياض قال والحديث محفوظ عن الحارث
(قولم فى الآخر قبل خروج الناس الى الصلاة) (ع) استحب مالك والجمهوراخراجهاهذا الوقت
ليستغنى المساكين عن السؤال فى هذا اليوم وكرهوا تأخيرها عن يوم الفطر وعن مالك وأحمد وغيرهما
الترخيص فى تأخيرها وعده بعض شيوخنا اختلافا من قول مالك ﴿ قلت ﴾ استحباب التعجيل
والرخصة فى تأخير هالبعد الصلاة المعزوين لمالك هو ما وقع له فى المدونة من قوله ويستحب اخراجها بعد
الفجرقبل الغدوالى المصلیو بعدهواسعقال اللخمى والاول أحسن -فحمل ذلك على الخلاف فى
تأخيرها لبعد الصلاة وكونه اختلاف يتقرر على أن نقيض المستحب مكر وه* وردابن بشيركونه
اختلافا وقال انماهو بيان لوقتى الاستحباب والجواز وجواز التأخير لاينا فى استحباب التعجيل قبله
واستحباب التعجيل متفق عليه ولكن قال كل من أوجبها بطلوع الشمس لا يستحبه حينئذ لعدم
وجوبهابعد وهذا يدفع الاتفاق
﴿ أحاديث التغليظ في منع الزكاة﴾
(ولم ما من صاحب ذهب الخ) (م) حجة فى وجوب الزكاة فى المذكورات لان
طعام بدل منه (قوله ابن أبي ذباب) بضم الذال المعجمة وبالباء الموحدة (قولم قبل خروج الناس الى
الصلاة)(ع) استحبه مالك والجمهور ليستغنى المساكين عن السؤال فى هذا اليوم وكرهوا تأخيرها
عن يوم الفطر وعن مالك وأحمد وغيرهما الترخيص فى تأخيرها وعده بعض شيوخنا اختلاف قول
من مالك (ب) استحباب التعجيل والرخصة فى التأخير لبعد الصلاة المعزوين لمالك هو ما وقع له فى
المدونة ويستحب اخراجها بعد الفجر قبل الغدوالى المصلى وبعده واسع قال اللخمى والأول أحسن
نحمل ذلك على الخلاف فى تأخير هالبعد الصلاة وكونه اختلافا يتقرر على أن نقيض المستحب مكروه
وزاد ابن بشيركونه اختلافا وقال انماهو بيان لوقتى الاستحباب والجواز وجواز التأخير لا ينافى
استحباب التعجيل قبله واستحباب التعجيل متفق عليه ولكن قال كل من أوجبها بطلوع الشمس
لا يستحبه حينئذ لعدم وجو بها بعد وهذا يرفع الاتفاق
باب التغليظ في منع الزكاة ﴾
* (قوله مامن صاحب ذهب الى آخره) حجة فى وجوب الزكاة فى المذكورات لان العقاب
موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة
* وحدثنا محمد بن رافع ثنا ابن أبى فديك أخبرنا الضحاك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر
بإخراج ز كاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة * وحدثنى سويدبن سعيد ثناحفص يعنى ابن ميسرة الصنعانى
عن زيد بن أسلم ان أباصالح ذكوان أخبره أنه سمع أباهريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من صاحب ذهب ولافضة