Indexed OCR Text

Pages 401-420

(٤٠١)
مالمهلب (قوله فى سند الآخر قتيبة عن ليث عن عقيل عن الزهرى عن على بن حسين ان الحسين بن على
حدثه أن على بن أبى طالب رضى الله عنهم أجمعين حدثه) (م) قال الدار قطنى وقع فى مسلم أن الحسن
بفتح الحاء مكبرا وتابعه على ذلك من أصحاب قتيبة إبراهيم النهاوندى والخشنى وخالفهم من أصحاب قتيبة
النسائى وغيره فر و وه عن قتيبة بضم الهاء مصغرا وكذار واه أصحاب الزهرى صالح بن كيسان وغيره
عن الزهرى عن على بن حسين عن أبيه وأما باعتبار الرفع ففى نسخة الجلودى عقيل عن الزهرى عن
على بن حسين أن الحصن حدثه وفى نسخة ابن ماهان الزهرى عن على بن حسين أن على بن أبى طالب
مر سلاباسقاط رجل والصواب ما تقدم (قلت) * يعنى من التصغير واتصال السند (ع) وكذاذ كر
الدارقطنى ان معمرا وغيره أرسله عن الزهرى عن على بن حسين(د) الذى فى جميع النسخ ببلادنا
على كثرتها انما هو حسين بالتصغير (قوله طرقه) (د) الطر وق الاتيان بالليل (قول ألا تصلون)
(ع) قال الطبرى إيقاظ لهما فى وقت جعله الله سكونا ودعة لما على من ثواب الله تعالى فى ذلك وفيه أمر
القيم من يقوم عليهم بالخيردون تشديد عليهم فى ذلك لانصرافه صلى الله عليه وسلم ولم يرجع عليهما
شيأ (ولم أنفسنا بيد الله) (ع) هو من قوله تعالى الله يتوفى الانفس الآية وقال ذلك انقباضا
واستحياء من طروقه صلى الله عليه وسلم لهما وهما مضطجعان (قول يضربنفذه ويقول وكان
الانسان أكثرشئ جدلا)(ع) قال ذلك وجعل ذلك لانه فهم انه أحرجهما بإيقاظهما من نومهما
(ول فى الآخر
وليس ببين وانماقاله وعجبا من سرعة الجواب واصابة العذر ففيه حجة لصحة الجدل
يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم ثلاث عقد) (ع) القافية مؤخر الرأس وقيل القفا وقافية كل
شئ آخره ومنه قافية الشعر وقيل فى عقده هذا انه حقيقة من عقد السحر قال تعالى ومن شر
النفائات فى العقد وهو قول يقوله فيؤثر فى منع القيام كما يقول الساحر ويحتمل انه فعل يفعله مثل
ما تفعل النافئة فى العقد وقيل هو من عقد القلب وتصميمه وهوانه بوسوسه ويوقع فىنفسه ان الليل
باق فلاتقم فيصدقه فيتأخر عن القيام حتى يفونه خر به وقيل هو مجاز وكتابة عن تكسيله عن القيام
مدخلافى تجاويف الحروق والعروق ونفوذه فيها فيورث الكسل فى جميع الأعضاء (قولم
طرقه ) الطروق هو الاتيان بالليل (قولم يضرب نفذه ويقول وكان الانسان أكثرشىء
جدلا) قاله تعجبا من سرعة الجواب واصابة العذر فعيه حجة لصحة الجدال (قوله على قافية رأس
أحدكم) القافية مؤخر الرأس وقيل القفا وقافية كل شئ آخره وعقده قيل انه حقيقة من عقد السعر
قال تعالى ومن شر النفاثات فى العقدوهو قول يقوله فيؤثر فى منع القيام كمايقول الساحر ويحتمل أن
يكون فعلا يفعله مثل ماتفعل النافئة فى العقد وقيل هو من عقد القلب يوقع فى نفسه أن الليل باق فلا
تقم فيصدقه فيتأخر عن القيام حتى يفوته حز به وقيل هو كناية عن تكسيله عن القيام والثلاث
عقد قال بعضهم هى الأكل والشرب والنوم (قات﴾ قال بعضهم التقييد بالثلاث اماللتا كيد أولان
الذى ينحل به عقده ثلاثة أشياء الذكر والوضوء والصلاة فكان الشيطان منعه عن كل واحدة منها
بعقدة عقدها على قافيته ولعل تخصيص القفالانه محل القوة الواهمة ومحل تصرفها وهى أطوع القوى
للشيطان وأسرعها اجابة الى دعوته وقوله يضرب على كل عقدة عليك ليل طويل ﴿قلت﴾ معنى
يضرب يلقى على كل عقدة بعقدها هذا الكلام وهو قوله للنائم عليك ليل طويل قال صاحب
المقرب يقال ضرب الشبكة على الطائرأى ألقاها عليه وعليك مابعدهمفعول لقول محذوف أى
يضرب على كل عقدة قوله عليك وعليك اما خبر لقوله ليل أى ليل طويل باق عليك أواغراء أى
فىأذنه * وحدثناقتيبة
ابن سعيد ثناليت عن
عقيل عن الزهرى عن
علىبنحسین ان الحسین
ابن علی حدثهعنعلى بن
أبى طالب أن النبى صلى الله
عليه وسلم طرقه وفاطمة
فقال ألا تصلون فقات
يارسول الله انما أنفسنا
بيد الله فإذا شاء أن يبعثنا
بعثنافانصرفرسول الله
صلى الله عليه وسلم حين
قات له ذلك ثم سمعته وهو
مدبر يضرب فيذه ويقول
وکانالانسانأ کثرشئ
جدلا * حدثنا عمرو
الناقدوزهير بن حربقال
عمر وثناسفيان بن عيينة
عن أبي الزناد عن الاعرج
عن أبى هريرة يبلغ به
النبى صلى الله عليه وسلم
قال يعقد الشيطان على
قافية رأس أحد كم ثلاث
عقد اذانام بكل عقدة
٥١ - شرح الابى والسنوسى - فى )

(٤٠٢ )
يضرب عليك ليلاطويلا
فإذا استيقظ فذكر الله
عز وجل انحلت عقدة
واذا توضأ انحلت عنه
عقدتان فإذا صلى انحلت
العقد فاصبح نشيطاطيب
النفس والا أصبح خبيت
النفس كسلان *حدثنا
محمد بن مثنى تناجمي عن
عبيد الله أخبر فى نافع عن
ابن عمر عن النبى صلى الله
والثلاثعقدقالبعضهمهىالا كل والشرب والنوملانمن کثراً كلهوشر به کثرنومه (ولم
عليك ليلاطويلا)(ع) هذا هو المقصودله بذلك العقد المفسر بما نقدم ور واه الا كثرليلا بالنصب
على الاغراء ومن رفعه فعلى الابتداء والخبر أو على انه فاعل بفعل مقدر تقديره بقى عليك ليل طويل
(قولم فاذا استيقظ فذكرالله)(د) جاءت فى ذكر المستيقظ أحاديث جمعتها فى كتاب الاذ كار ولا
يتعين فيهذكر ولكن الأفضل ما جاء (قول انحلت عقدة)(د) هذه العقد التى تنحل هى ما تقدم من
أنها عقد السحر أو ما يلقى فى النفس من أن الليل باق أوانها كنابة عن النبيط والتكسيل (قولم
فاذا توضأ انحلت عنه عقدتان) (د) أى تمام عقدتين عقدة بالذكر والثانية هذه وقيل هو مثل قوله تعالى
قل انكم لتکفر ون بالذى خلق الارض فی یومین قالتعالى وقدرفيهاأقواتهافی ار بعة أيام أى
فى تمام أربعة أيام اليومان الاولان اللذان فيه ما الخلق واليومان الآخران اللذان فيهما تقدير الاقوات
ومنه أيضا حديث من صلى على جنازة فله قيراط ومن تبعها حتى توضع فى القبرفله قيراطان
أى تمام قيراطين قيراط فى الصلاة وقيراط فى الاتباع (قوله فأصبح نشيطا طيب النفس)(ع) أى
مسرورها بماوفقه الله تعالى اليه من طاعته وحصل له من الثواب (قوله والاأصج خبيث
النفس كسلان) (ع) بتأثير سحر الشيطان فيه لبلوغه غرضه منه واهمامه اياه بمافاته من خربه ولا
يعارضه حديث لا يقل أحدكم خبثت نفسى لانه نهى عن أن يخبر الانسان عن نفسه بذلك وهذا اخبار
عن صفة غيره (د) وظاهر الحديث ان من لم يجمع بين الثلاثة داخل فيمن يصبح خبيث النفس (م)
بوب النجارى على الحديث عقد الشيطان على من لم يصل فظاهره أن العقد على من لم يصل فقط
والحديث ظاهر فى أنه يعقد على قافية رأسه وإن صلى بعده وانماتدل عقده بالذكر والوضوء
والصلاة ويتأول كلامه أنه أراد استدامة العقد وانماتكون على من ترك الصلاة وجعل من صلى
وانحات عقده كمن لم يعقد عليه لز وال أثره
عليك بالنوم أمامك ليل طويل فالكلام جلتان والثانية مستأنفة كالتعليل للاولى ونكتة التعبير
بيضرب دون يلقى ونحوه للتنبيه على شدة إبرام ذلك العقد والزامه موضعه كما فيل فى قوله تعالى
ضربت عليهم الذلة والمسكنة (قوله فأصبح نشيطاطيب النفس) أى مسرورها بما وفقه الله ثمالى اليه
من طاعته وحصل له من الثواب:﴿قلت﴾ قال الطيبي مثلت حال من لم يتكاسل ولم ينم عن وظائفه التى
تسرع به الى المقام الزافى وتنشطولا كتساب السعادة العظمى فكلما همت النفس اللوامة بالفتور
تداركها التوفيق بالخلاص من نفت الشيطان وعقد النفس الأمارة بالسوء فيصج نشيط القلب
مطمئن النفس طيها يظهر فى سيماها أثر السجود بحالة من أسره العدو وشد على قفاه بربقة الاسر
عقدة بعد عقدة استيثاقا وهو يتحرى الخلاص منه بلطائف حيله مرة بعد أخرى حتى يتخلص منه
بالكلية ويذهب لسبيله بلامانع ولا منازع بخلاف من أطاع الشيطان حتى تمكن من النفس
الأمارة بضرب العقد على قافية رأسه فهل يستويان أفن يمشى مكباعلى وجهه أهدى أمن يمشى سويا
على صراط مستقيم (قوله والاأصبح خبيث النفس كسلان) بتأثير سحر الشيطان فيه لبلوغ غرضه منه
وحرمانه الخير العظيم (ح) وظاهر الحديث أن من لم يجمع بين الثلاثة داخل فيمن يصح خبيث النفس

(٤٠٣)
*( أحاديث استحباب صلاة النافلة في البيت
ولم اجعلوا من صلاتكم فى بيوتكم) (ع) قيل يعنى الفرض ليقتدى به من لا يخرج من النساء
والعبيد والمرضى قالوا والمتخلف عن الجماعة للصلاة فى جماعة دونها ليس بمتخلف ومن على هذا
للتبعيض وقيل يعنى النفل لان السر فى عمل التطوع أفضل لحديث صلاة أحدكم فى بيته أفضل الا
المكتوبة وعليه يدل حديث الأم فى امتناعه من الخروج اليهم فى قيام الليل حيث قال خشيت أن
يفرض عليكم فعليكم بالصلاة فى بيوتكم ولذا كان بعض السلف لا يتطوع فى المسجد وهو مذهب
الجمهور ومن على هذازائدة وقدتكون للتبعيض لان بعض النوافل لا يصلى فى البيوت كالتحية
ورواتب الفرائض ويدل أنها النافلة أنه صلى الله عليه وسلم انما أذكر التخلف عن الجماعة وقد كان
النساء يخرجن الى المساجد فى الفرض وعليه أيضاتدل أحاديث الباب (د) لا يجوزحمله على
الفريضة وانما هو حث على النوافل فى البيت للبعد عن الرياء وتحصيل البركة والملائكة عليهم السلام
فى البيت ويبعد عنه الشيطان وهو معنى قوله فى الآخرفان اللهجاعلمن صلاته فى بيته خيرا وأحاديث
الباب ظاهرة فى أنها النافلة (ولم ولا تتخذوها قبورا) أى.هجورة من الصلاة (ع) هو من التمثيل
البديع لانه شبه النائم بالميت وشبه البيت الذى لا يصلى فيه بالقبر الذى لا تتأتى العبادة من ساكنه
لان العمل انما يكون من الحى وقد يرجع التمثيل الى صاحب البيت وترجم البخارى على الحديث
كراهة الصلاة فى المقابر حمل قوله ولا تجعلوها قبورا انه لاتجوزالصلاة فيها وهو أخذبعيد والذى
عليه الناس فى تأويل الحديث ما تقدم (قوله فان الله جاعل فى بيته من صلاته خيرا) (ع) فسر الخير فى
﴿باب استحباب صلاة النافلة في البيت ﴾
﴿ش ** بريد بضم الباء الموحدة (قوله اجعلوا من صلاتكم فى بيوتكم) قيل يعنى الفرض ليقتدى بهم
من لا يخرج من النساء والعبيد والمرضى ومن على هذا للتبعيض وقيل يعنى النفل لان السر فى عمل
التطوع أفضل وهذاهو الأظهر وعليه بدل حديث الأم ومن على هذا زائدة أوللتبعيض لان بعض
النوافل لا تصلى فى البيوت كالتحية ور واتب الفرائض (قولم ولا تخذوها قبورا) أى مثل القبور
فى كونها انما تقصد للنوم الذى هو موت أو مثلها فى انقطاع الآخرة منها (قلت) قال النور بشتى
هذا محتمل لمعان أحدها أن القبورمسا كن الأموات الذين سقط عنهم التكليف فلا يصلى فيها وليس
كذلك البيوت فصلوافيها وثانيها أنكم نهيتم عن الصلاة فى المقابر لا عن الصلاة فى البيوت فصلوا فيها ولا
تشبهوهابها والثالث ان مثل الذاكر كالحى وغير الذا كركالميت فن لم يصل فى البيت جعل نفسه
كالميت وبيته كالقبر الرابع قول الخطابى لاتجعلوا بيوتكم أوطانا للنوم فلاتصلوافيها فان النوم أخو
الموت وقد حمل بعضهم النهى على الدفن فى البيوت وذلك ذهاب عما يقتضيه نسق الكلام على أنه صلى
الله عليه وسلم دفن فى بيت عائشة رضى الله عنها مخافة أن يتخذقبرهمسجداقالالطییمنفىمن
صلاتكم تبعيضية وهو مفعول أول لاجعلوا والثانى فى بيوتكم أى اجعلوا بعض صلاتكم التى هى
النوافل مؤداة فى بيوتكم فعدم الثانى للاهتمام بشأن البيوت وأن من حقها أن يجعل لها نصيب من
الطاعات فتصير مزينة منورة بهالانها مأواكم ومواضع تقلبكم ومثواكم وليست كقبوركم التى لا
تصلح لصلواتكم وأنتم خارجون عنها أوداخلون فيها (قوله فان الله جاعل فى بيته من صلاته خيرا)(ع)
فسر الخير فى أحاديث أخر بأنه تحضره الملائكة عليهم السلام وينفر منه الشيطان ويتسع على أهله
عليه وسلم قال اجعلوا من
صلاتكم فى بيوتكم ولا
تخذوهاقبورا #وحدثنا
محمد بن مثنى ثنا عبد
الوهاب أنا أبوب عن نافع
عن ابن عمر عن النى
صلى الله عليه وسلم قال
صلوا فى بيوتكم ولا
تنخذوهاقبورا «وحدثنا
أبو بكر بن أبى شيبة وأبو
كريب قالاثنا أبو معاوية
عن الأعمش عن أبى
سفيان عن جابر قال قال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم إذا قضى أحدكم
الصلاة فى مسجده فليجعل
لبیته نصيبامن صلاته فان
الله جاعل فى بيته من صلاته
خيرا * حدثناعبدالله بن
برادالاشعری ومحمد بن
العلاء قالاتنا أبو أسامة عن
بريد عن أبي بردة عن أبى
موسى عن النبى صلى الله
عليه وسلم قال مثل البيت
الذى يذكر الله تعالى فيه
والبيت الذى لايذكر
الله فيه مثل الحمى والميت
*حدثنا قتيبة بن سعيد
تنا يعقوب وهوابن عبد
الرحمن القارى عن سهيل
عن أبيه عن أبى هريرة
أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال لاتجعلوا
بيوتكم مقابران الشيطان
ينفر من البيت الذى تقرأ
فيهسورةالبقرة#وحدثنا
محمد بن مثنى ثنا محمد بن
جعفرثنا عبدالله بن سعيد

تناسالم أبو النضر مولى عمر بن عبيد اللّه عن بسر بن سعيد عن زيد بن ثابت قال احتجر رسول الله صلى الله عليه وسلم
خميرة بخصفة أو حصير فرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى فيها قال فتتبع اليه رجال وجاؤا يصلون بصلاته قال ثم جاؤاليلة
فحضروا وأبطأ رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم قال فلم يخرج (٤٠٤) البهم فرفعوا أصواتهم وحصبوا الباب فرج
أحاديث أخر بأنه تحضره الملائكة عليهم السلام وينفر منه الشيطان ويتسع على أهله (قول فى
الآخراحتجر بخصفة أو حصير) (ع) أصل الحجر المنع والمعنى انه اقتطع موضعا من المسجد منعه من
غيره وحوطه بحصير أو خصفة وهما بمعنى والخصف ماصنع من خوص المقل أو النخل (د) شك الراوى
أى اللفظتين سمع هل الحصير أو الخصفة وانما فعل ذلك ليتفرغ قلبه ويتوفر خشوعه بالبعد عن
الناس وفيه جواز مثل هذا اذا لم يضيق على المصلين ولم يتخذه دائماً لأنه صلى الله عليه وسلم انما
يحتجرهابالليل ويبسطها للصلاة بالنهار كماذكر مسلم فى الحديث بعد ثم تركه بالليل والنهار وعادالى
الصلاة فى البيت وتقدم الكلام على بقية الحديث وفيه ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من الزهد
فى الدنيا والاخذبمالابدمنه (قولم فى الآخر عليكم من الاعمال ما تطيقون)(ع) أى تطيقون
الدوام عليه وهو يقتضى النهى عن تكلف مالا يطاق ويحتمل أن يريد بالأعمال صلاة الليل لانها
السبب فى وروده * وقال الباجى هو عام فى جميع أعمال البر (قول فان اللّه لا يمل حتى تملوا) (ع)
الملل السامة ولا يجوز على الله تعالى ﴿قلت) وانمالاتجوز السامة لانها بمعنى الكلل والاعياء
(ع) وقد اختلف فى التأويل فقيل من مجاز المقابلة أى لا بدع الجزاء حتى تدعوا العمل وقيل حتى
بمعنى الواوأى لاتمل وتملون وقيل هى بمعنى حين (د) قال ابن قتيبة ومنه فلان لا ينقطع حتى ينقطع
خصمه وليس المعنى أنه ينقطع إذا انقطع خصمه لانه حينئذ لافضل له عن غيره وفيه رفقه صلى الله عليه
وسلم بالأمة لأنه أرشدهم إلى الأصلح لهم لأن مالا مشقة فيه تنشط له النفس وينشرح له القلب فتنمو
معه العبادة بخلاف ما فيه مشقة تضيق له النفس فتترك فيفوت الخير الكثير (قولم وان أحب الأعمال
الى الله مادووم عليه)(د) وفى بعض النسخ دوم بواو واحدة وبواوين الصواب وأنما كان أحب لان
اليهم رسول الله صلى الله
عليه وسلم مغضبا فقال لهم
رسول اللهصلی الله علیه
وسلم مازال بكم صنيعكـ
حتى ظننت أنه سيكتب
عليكم فعليكم بالصلاة فى
بيوتكم فان خير صلاة
المرء فى بيته الا الصلاة
المكتوبة » وحدثنى
محمد بن حاتم ثناجهزتنا
وهيب ثناموسى بن عقبة
قال سمعت أبا النضر عن
بسربن سعيدعن زید
ابن ثابت ان النبى صلى اللّه
عليه وسلم اتخذ حجرة فى
المسجد من حصير فصلى
رسول الله صلى الله عليه
وسلم فيهاليالى حتى اجتمع
(قول احتجر بخصفة أو حصير)(ع) أصل الحجر المنع والمعنى انه اقتطع موضعا من المسجد منعه من غيره
وحوطه بحصير أو خصفة وهما بمعنى والخصف ماصنع من خوص المقل والنحل (ع) شك الراوى أى
اللفظين سمع وانما فعل ذلك ليتفرغ بالبعد عن الناس وفيه جواز مثل هذا اذا لم يضيق على المصلين
ولم يتخذه دائمالانه صلى الله عليه وسلم انما يحتجرها بالليل ويبسطها للصلاة بالنهار كماذكره مسلم فى
الحديث بعد ثم تركه بالليل والنهار وعادالى الصلاة فى البيت (قولم فتتبع اليه رجال) أصل
التتبع الطلب معناه طلبوا موضعه واجتمعوا اليه (قولم وحصبوا الباب) أى نقروه بالحصا الصغار
تنبيهاله وظنوا أنه نسى (قول وكان بحجره من الليل) بفتح الياء وكسر الجيم أى يتخذه حجرة
(قوله فتابوا) أى اجتمعوا (قول عليكم من الاعمال ما تطيقون) أى الدوام عليه (قول فان الله
لا يمل حتى تملوا) (م) الملل على الله محال فقيل هو من مجاز المقابلة أى لا يدع الجزاء حتى تدعوا العمل
﴿قلت) الملال فتور يعرض للنفس من كثرة مزاولة شئ فيوجب الكلال فى الفعل والاعراض
عنه وأمثال ذلك على الحقيقة انما يصدق فى حق من يعتريه التغيير والانكار أمامولا ناجل وعز المنزه
عن ذلك فيستحيل تصور هذا المعنى فى حقه فإذا أسنداليه أول امابان يجعل من باب الاستعارة التبعية
أى لا يعرض عنكم اعراض الملول ولا ينقص ثواب عملكم ما بقى لكم نشاط فإذا فترتم فاقعدوافانكم
اذا - للتم عن العبادة وأنيم بها على كلال أو فتور كان معاملة الله تعالى لكم حينئذ معاملة الملول أو بأن
اليه ناس فذكر نحوه
وزاد فيه ولو كتب
علیکمما قتم به» وحدثنا
محمد بن مثنى ثناعبد الوهاب
يعنى الثقفى ثنا عبيد الله
عن سعيد بن أبى سعيد
عن أبى سلمة عن عائشة
أنها قالت كان لرسول الله
صلى الله عليه وسلم حصير
وكان بحجره من الليل
فیصلی فیهجعل الناس
دصاون بصلاته ويبسطه
بالنهار فتابواذات ليلة فقال
ياأيها الناس عليكم من
الاعمال ماتطيقون فان
اللّه لايمل حتى تملواوان أحب الاعمال الى الله مادووم عليه وان قل

وكان آل محمد صلى الله عليه وسلم إذا عملوا عملا أثبتوه * حدثنا محمد بن مثنى ثنامحمد بن جعفر تناشعبة عن سعد بن ابراهيم
أنهسمع أباسلمةمحدث عن عائشة أنرسول اللهصلىاللهعليهوسلم سئل أیالعمل أحب الى الله قال أدومهوان قل » وحدثنا
زهير بن حرب واسحق بن إبراهيم قال زهير ثناجريرعن منصور عن ابراهيم عن علقمة قال سألت أم المؤمنين عائشة
كيف كان عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم هل كان يخص شيا
(٤٠٥)
رضى الله عنها قال قلت يا أم المؤمنين
بدوام القليل تدوم الطاعة ويربو ثواب ذلك على ثواب الكثير المنقطع (ع) والاظهر فى الآل انهم
القرابة ويحتمل انهم فضلاء الصحابة وقد يراد به النبي صلى الله عليه وسلم لانه قد يقع على ذات الشئء
ومنه مزمار من مزاميرآل داو دوفى الحديث الاحزآل حم ومعنى ديمة دائم غير منقطع ومنه سمى
المطر المتوالى ديمة (قوله فى الآخر حلو ليصل أحدكم نشاطه)(د) من معنى ماتقدم فى الحض على
القصد فى العبادة والنهى عن التعمق وانه اذا فتر يقعد حتى ذهب الفتور وقدذم الله تعالى من
اعتاد عبادة ثم فرط فيها بقوله تعالى ورهبانية الآية (ع) واختلف السلف فى التعلق بالحبل
لتكلف طول القيام فى النافلة فكرهه أبو بكر رضى الله عنه وقطعه من فعله * وقال حذيفة
رضى الله عنه أنما نفعله اليهود وأجازه قوم وأما الاتكاء على العمالطول القيام فى النافلة فلم يختلف
فى جوازه الامار وى عن ابن سيرين من كراهته وقول مجاهد ينقص من أجره بقدر ذلك هو من باب
قوله صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم واختلف فيه فى الفرض لغير عذر فعه مالك والجمهور
قالوا واعتمادمن يسقط لزواله مبطل وأجازه أبو ذر وأبو سعيد وغيرهما وأما للضرورة والعجز عن
القيام فيجوز قال مالك وهو أولى من الصلاة جالسا ﴿ قلت﴾ البطلان اذا كان بحيث لو أزيل
المعتمد عليه من عصى أو حائط سقط قاله فى المدونة " وقال اللخمى ان فعله سهوا أعاد تلك الركعة
التى اعتمد فيها وتجزيه مراعاة القول بعدم وجوب القيام وغيره مكروه " وأما الاستناد للضرورة
فجائز قال فى المدونة ولكن يستندلغير الحائض والجنب فان استند لحائض أعاد فى الوقت قال ابن أبى
زيدلنجاسة ثوبها أوجسدها فلو كانا طاهرين جاز * وقال عبد الوهاب انمايعيد لاعاتهماله فى
الصلاة فألزم أن يعيد ان استند لغيرهموضئ» وقال اللخمى انما يعيدلانهما كنجس لمنعهما من
يجعل من باب المجاز المرسل من باب تسمية المسبب باسم السبب «هى قطع الثواب أو نقصه ملاباسم
سببه الواقع من العاملين وهو الكلال والملل للاعمال أوسمى قطعه تعالى الثواب مللا على طريق
المشاكلة لمجيئه لفظا فى صحبة ماهو ملل حقيقة (قول وكان آل محمد اذا عملوا عملا أثبتوه) أى لازموه
ودامواعليه (ح) والظاهران المرادهنا بالآل أهل بيته وخواصه صلى الله عليه وسلم من أز واجه
وقرابته (قولم فاذا كسلت) بكسر السين (قولم حلوه) (ع) اختلاف السلف فى التعلق بالحبل
لتكلف طول القيام فى النافلة فكره، أبو بكر رضى الله عنه وقطعمان فعله وقال حذيفة رضى الله
عنه انما تفعله اليهود وأجازه قوم وأما الاتكاء على العصالطول القيام فى النافلة فلم يختلف فى جوازه
الاماروى عن ابن سيرين من كراهته (قولم ليصل أحدكم نشاطه) ﴿قات﴾ يجوزأن يكون
نشاطه بمعنى الوقت وأن يرادبه الصلاة التى نشط لها قال الطيبى ويجوز أن يكون نصبه على المصدر من
جهة المعنى لان المأمورين هم المؤمنون الذين هم فى صلاتهم خاشعون فلاتصدر منهم الصلاة الاعن
وسلم مثله# وحدثنى حرملة بن يحيى ومحمد بن سلمة المرادى قالا ثنا ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال أخبرنى عروة
ابن الزبير أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أن الحولاء بنت تويت بن حبيب بن أسدبن عبد العزى مرت بهاوعندها
رسول الله صلى الله عليه وسلم
من الايام قالت لا كان
عمله ديمة وأيكم يستطيع
ما كان رسول الله صلى
الله عليه وسلم يستطيع
* وحدثنا ابن غير تنا أبى
تناسعد بنسعيد أخبرنى
القاسم بن محمد عن عائشة
قالتقال رسول اللهصلى
الله عليه وسلم أحب الاعمال
الی الله أدومها وان قل
قال وكانت عائشة اذا
عملت العمل لزمته
* حدثنا أبو بكر بن أبى
شيبةثنا ابن علية ح وحدثنى
زهير بن حربثنا اسمعيل
عن عبد العزيز بن
صهيب عن أنس قال
دخلرسول الله صلى الله
عليه وسلم المسجد وحبل
محدودبین ساریتین فقال
ماهذا قالوا لزينب تصلى
فاذا كسلت أو فترت
أمسکت به فقال حلوه
ليصل أحدكم نشاطه فاذا
کسل أوفتر قعد ۉفى
حديث زهير فليقعد
* وحدثناه شيبان بن
فروخ ثناعبدالوارث
عن عبدالعزيزعن أنس
عن النبى صلى الله عليه

فقلت هذه الحولاء بنت تويت وزهموا أنهالاتنام الليل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تنام الليل خذوا من العمل ماتطيقون والله
لا يسأم الله حتى تسأمواء وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب قالاثنا أبو (٤٠٦) أسامة عن هشام بن عروة ح وحدثنى
زهير بن حرب واللفظ له
المسجد وخرج جواز الاستناد الهما على قول ابن مسامة بجوازدخولهما المسجد (قول فى الآخر لاتنام
الليل) (ع) هو انكار للتكلف وبه فسره فى الموطأقال فكره ذلك حتى عرفت الكراهة فى
وجهه واختلف قول العلماء وقول مالك فى احياء الليل كله ﴿قلت) قال أبو عمر قيام الليل عند
العلماء مرغب فيه وهو عندى سنة* ابن رشد قيام الليل كله لمن يصلى الصبح مغلوب عليه مكروه
اتفاقاوفی کراهته لمن لایغاب وجوازهر وایتان وتقدمهذاوتقدمت حکایةیز یدبنهرون (قولم
فليرقد حتى يذهب عنه النوم) (ع) يدل انه لا يقرب الصلاة من لا يعقل أداءها وخشوعها فرضا
كانت أونفلاوقيل فى قوله تعالى لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى انه من النوم وحمل مالك
وجماعة الحديث على انه فى صلاة الليل وفى هذا الباب أدخله لان غلبه النوم الماهى فى الليل زمن
اعتراه ذلك فى الفرض وفى الوقت سعة لزمه أن يرقد حتى يتفرغ للصلاة وان ضاق الوقت صلى
ما أمكنه وجاهد نفسه ثم ان تحقق انه صلاها وقد عقل أخر أنه والاأعادها ( قولم فان أحدكم إذا صلى
وهوناعس لعله يذهب يستغفر الله فيسب نفسه) (م) النعاس خفيف النوم وأنشد
وسنان أقصده النعاس فرنقت * فى عينه سنة وليس بنائم
تنايحي ابن سعيد عن هشام
أخبرنى أبى عن عائشة
قالت دخل على رسول
الله صلى الله عليه وسلم
وعندى امرأة فقال من
هذه فقلت امرأة لاتنام
تصلى قال عليكم من العمل
ما تطيقون فوالله لا يمل
اللهحتى تملوا وكان أحب
الدين اليه ماداوم عليه
صاحبه وفى حديث أبى
أسامة أنها امرأة
من بنی أسد * حدثنا
(ع) اختلف فى النوم فقال المزنى هو حدث ينقض قل أو كثر والحديث رد عليه لانه لم يعلل بنقض
الطهارة وانماعلل بأنه يسب نفسه وعن بعض الصحابة لا ينقض على أى حال كان وقال غير هذين
ينقض على صفة فراعى أبو حنيفة حال النائم من الاضطجاع وغيره وراعى مالك حال النوم من كونه
مظنة لخروج الحدث ولا يشعر وما وقع من أصحابه من مراعاة ركوع أو سجود أواستثقال وخفة
فانما هو خلاف فى حال فبعضهم راعى حالا لا يشعر معها بالحدث وبعضهم لم يراعها والفقه ماقداه
﴿ قلت) تقدم الكلام على النوم واختلاف الطرق فيه (ع) واستدل بعضهم بالحديث على انه
ليس للإنسان أن يسب نفسه ومعنى سبه نفسه عندى الدعاء عليها أى اذا ذهب يستغفر ويدعو
لنفسه وهو لا يعقل دعاعليها (قولم فى الآخر فاستعجم القرآن على لسانه) أى استغلق ولم ينطق به لسانه
لغلبة النعاس وهو من معنى الحديث الاول لئلايغير كلام الله سبحانه وتعالى ويبدله وهو من هذا
أشدمن الأول
أبو بكر بن أبى شيبة ثنا
عبد الله بن مبرح
وحدثنا ابن غيرثنا أبى ح
وحدثنا أبو كريب ثنا
أبواسامة جميعا عن
هشام بن عروة ح وحدثنا
قتيبة بن سعيد واللفظ له
عن مالك بن أنس عن
هشام بن عروة عن أبيه
عن عائشة أن النبى صلى
الله عليه وسلم قال اذا
وفورنشاط وأربحية يعنى انشطوا فى صلاتكم النشاط الذى يعرف منكم ويليق بحالكم وبمناجاة
ربكم فاذا عرض لكم الفتورأحيانا فاقعدوا (قول الحولاء بنت تويت) هو بمثناة من فوق أوله
وآخره والأولى مضمومة (قولم فيسب نفسه) ﴿فلت﴾ قال الطيبى يعنى الله يطلب من الله تعالى
الغفران لذنبه ليصير مزكى مطهرا فيتكلم بمافيه الذذب فيزيد العصيان على العصيان وكانه قد
سب نفسه والفاء فى فيسب نفسه للسبب كالفاء فى قولهتعالى فالتقطه آل فرعون ليكون لهم
عدوا وخرنا (قوله فاستعجم القرآن على لسانه) أى استغلق ولم ينطق به لسانه لغلبة النعاس
نعس أحدكم فى الصلاة
فليرقد حتى يذهب عنه
النوم فإن أحدكم إذا صلى
وهو ناعس لعله يذهب
يستغفر فيسب نفسه
* وحدثنا محمد بن رافع
تناعبدالرزاق ثنامعمر
عن حمام بن منبه قال هذا
ماحدثنا أبو هريرة عن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر أحاديث منها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام أحدكم
من الليل فاستحجم القرآن على لسانه فلم يدرمايقول فليضطجع* حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب قالاثنا أبو أسامة عن
هشام عن أبيه عن عائشة أن النبى صلى الله عليه وسلم
.... ..

سمع رجلايقرأ من الليل فقال يرحمه الله لقد أذكرنى كذا وكذا آية كنت أسقطتها من سورة كذا وكذا هوحدثنا ابن نمير
تناعبدة وأبو معاوية عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت كان النبى صلى الله عليه وسلم يستمع قراءة رجل فى المسجد فقال رحمه
الله لقد أذكرنى آية كنت أنسيتها * حدثنايحي بن (٤٠٧) يحي قال قرأت على مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال
انا مثل صاحب القرآن كمثل
﴿ أحاديث فضل تلاوة القرآن وآدابها ﴾
الابل المعقلة ان عاهدعليها
(قوله سمع رجلا يقرأ الخ) (ع) قال قوم من الصوفية لا يجوز عليه صلى الله عليه وسلم النسيان
وانما يقع منه صورته عمداليسن وهذا قول متناقض ولا أعلم من مال اليه من أئمتنا الاالأستاذ
الاسفراينى على تحقيقه وتدقيق نظره والحق فى المسئلة انه يجوزعليه فيماليس طريقه التبليغ
واختلف فيما طريقه التبليغ هل يجوز عليه ابتداء فتحه قوم وأجازه آخرون لكن لا يستدام بل
يتذكرأويذكرثم اختلف هؤلاء هل ذلك على الفورأو يصح على التراخى الى ما قبل موته صلى الله
عليه وسلم * وأما ماطريقه التبليغ وقد بلغه كمثلتنا فلامطعن فيه وقد قال صلى الله عليه وسلم
انى لأنسى أو أنسى لأسن وقدروى سهوه فى الصلاة واستوفينا الكلام على ذلك فى الشفاء وفى
الحديث نجقان قال ان الجهر فى نافلة الليل أفضل وكان أهل المدينة يتواعدون لقيام القراء (د) وفيه
جواز رفع الصوت بالقرآن فى المسجداذا لم يؤذا حداو فيه الدعاء ان أتاك من قبله خير وان لم يقصده
(قول فى الآخر أنما مثل صاحب القرآن) (ع) الصحبة الألفة فعنى صاحب القرآن الذى ألفه
فكل من ألف شيأواختص به فقد صحبه فالمصاحبة المؤالفة ومن ذلك صاحب فلان وصاحب الابل
وأصحاب الحديث وأصحاب الرأى وأصحاب الجنة وأصحاب الصفة وغير ذلك مما يضاف له لفظة
صاحب (قوله فى الآخر تعاهدوا القرآن) ﴿ قات﴾ معاهدة الشئء محافظته وتجديد العهد به أى
واظبوا على تلاوته لثلاينسى هذا الاظهر أعنى أن المرادة ماهده بالتلاوة وخوف النسيان لاتعاهده
بالتدبر وقد اختلف فى قوله تعالى اتخذواهذا القرآن مهجورا هل هومن الهجر الذى هو الترك
والبعد أومن الهجر بضم الهاء الذى هو الفحش من القول كمقولهم هوسحراو شعرا ومفترى
أمسكهاوان أطلقها ذهبت
* حدثناز هير بن حرب
ومحمد بن مثنى وعبيد الله
ابن سعيد قالوا ثنا يحي
وهو القطان ح وحدثنا
أبو بكر بن أبى شيبة ثنا
أبوخالد الاجرح وحدثنا
ابن غيرثنا أبى كلهم عن
عبيدالله ح وحدثنا ابن
أبى عمر ثنا عبد الرزاق
أنا معمر عن أبوب ح
وحدثنا قتيبة بنسعيد ثنا
يعقوب يعنى ابن عبد
الرحمن ح وحدثنا محمد
ابن اسحق المسيى ثنا
أنس يعنى ابن عياض
جميعاعن موسى بن عقبة
﴿باب فضل تلاوة القرآن وآدابها ﴾
كل هؤلاء عن نافع عن
﴿ش﴾ (قولهتعاهدوا القرآن) (ب) معاهدة الشئء محافظته وتجديد العهدبه أى واظبوا على تلاوته
الثلاينسى وقد اختلف فى قوله اتخذوا القرآن مهجوراهل هو من الهجر الذى هو الترك والبعد أو من
الهجر يضم الهاء الذى هو الفحش من القول كقولهم هو سحراً وشعر أو مفترى* ابن عطية فعلى الاول
ففيه تنبيه للمؤمنين على تعاهد المصحف ولا يترك حتى يعلوه الغبار وفى الحديث من علق مصحفا ولم
يتعاهده جاءيوم القيامة متعلقابه يقول هذا اتخذفى مهجورا أى تركنى فاحكم بينى وبينه وحديث
بشها لاحدكم أن يقول نسيت آية كيت وكيت على ما اختار القاضى فى تأويله حسبما يأتى وحديث
لم أرذنبا أعظم من آية أو سورة حفظها رجل ثم نسـها يدلان على ان الامر فى تعاهد واللوجوب لان
النسيان المسبب عن عدم التعاهد حرام للذم والتوعد عليه فالتعاهد واجب واذا كان الامر بالتعاهد
أنما هو خوف النسيان فالتعاهد المأمور به هو المانع من النسيان كان شيخنا ابن عرفة يقول انه ختمة
فى الجمعة وأما تعاهده بالتدبر فتة فى الشهروهـ ذا فى الواقع يختلف باختلاف الناس كان الشيخ
ابن عمر عن النبى صلى
الله عليه وسلم بمعنى حديث
مالكوزادفى حديث
موسى بن عقبة واذا قام
صاحب القرآن فقرأه
بالليل والنهارذ كره وإذالم
يقم به نسيه*وحدثنازهير
بن حرب وعثمان بن أبی
شيبة واسحق بن ابراهيم
قال اسحق أنا وقال
الآخران ثناجريرعن منصور عن أبى وائل عن عبدالله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بثسم الاحدهم بقول نسيت آية كيت
وكيت بل هو نسى استذكروا القرآن فلهو أشد تفصيا من صدور الرجال من النعم بعقلها # وحدثنا ابن نمير ثنا أبى وأبو معاوية ح وحدثنا
يحي بن يحي واللفظ له أنا أبو معاوية عن الاعمش عن شقيق قال قال عبد الله تعاهدوا هذه المصاحف وربمناقال القرآن

(٤٠٨)
فلهو أشد تفصيامن صدور
الرجال من النعم من عقلها
قال وقالرسول اللهصلى
الله عليه وسلم لا يقل أحدكم
نسيت آية كيت وكيت بل
هونسی #وحدثنی محمد بن
حاتم ثنا محمد بن بكر أنا ابن
جریج حدثنی عبدة بن
أبي لبابة عن شقيق بن
سلمة قال سمعت ابن
مسعود يقول سمعت
رسول الله صلى الله عليه
وسلم قول بئسماللرجل
أن يقول نسيت سورة
كيت وكيت أو نسيت
آية كيت وكيت بل هل
نسى * حدثنا عبد الله بن
براد الاشعرى وأبو كريب
قالاننا أبو أسامة عن بريد
عن أبي بردة عن أبى
موسى عن النی صلى الله
عليه وسلم قال تعاهدوا
هذا القرآنفوالذی نفس
محمد بيده لهو أشد تفلتا من
الابل فى عقلها ولفظ
الحديث لابن براد * حدثنى
عمر والناقد وزهير بن
حرب قالا ثنا سفيان بن
عيينة عن الزهرى عن
أبى سلمة عن أبى هريرة
يبلغ به النبى صلى الله عليه
ابن عطية فعلى الاول ففيه تنبيه للمؤمنين على دماهد المصحف ولا يترك حتى يعلوه الغبار وفى
الحديث من علق مصحفا ولم يتعاهده جاءيوم القيامة متعلقابه يقول هذا اتخذفى مهجورا أى تركنى
وصدعنى فاحكم بينى وبينه وحديث بئس لأحدكم أن يقول نسيت آية كيت وكيت على ما اختار
القاضى فى تأويله حسبما يأتى وحديث لم أرذنبا أعظم من آية أوسورة حفظها رجل ثم نسيها يدلان
فى أن الأمر فى تعاهدوا للوجوب لان النسيان المسبب عن عدم التعاهد حرام للذم والتوعد عليه
والتعاهد واجب واذا كان الامر بالتعاهد انماهو خوف النسيان فالتعاهد المانع من النسيان
كان شيخنا ابن عرفة يقول انها ختمة فى الجمعة وأما تعاهده بالتدبر ختمة فى الشهر وهذا فى الواقع
يختلف باختلاف الناس كان الشيخ الجبنيانى رضى الله عنه من العارفين وكان يختم القرآن فى ثلاثة
أيام بين الليل والنهار وكانت قراءته بالتدبر وذكر عنه ولده أبو الطاهر قال قال لى أبى ان انسانا أقام
فى آبة سنتلم يجاوزها وهى قوله تعالى وقفوهم إنهم مسؤولون فقات له أنت هو فسكت فعلمت
أنه هو (ولم أشد تفصيا من صدورالرجال) (م) يفسره قوله فى الآخر أشد تفلتاوكل شئء كان
ملازما لشئء آخر ثم انفصل عنه فقد تقصى عنه أى تخلص عنه ﴿قلت﴾ فالتقصى التخلص
ومنه تفصيت من الدين اذا تخلصت منه (قول من النعم بعقلها) (ع) كذا للجلودى فى حديث
زهير ولا بن ماهان من عقلها وصو بها بعضهم وكلاهماصواب كماجاء فى حديث غيره والباء تأتى بمعنى
من ومنه قوله تعالى عينا يشرب بها عباد الله وقيل يشرب بمعنى يروى فالباء على بابها وفى
رواية فى عقلها وفى بمعنى من أو بمعنى الباء ﴿ قلت﴾ فالتشبيه انماهو بالابل النافرة التى لا تثبت
معقلة والافالاً كثر فى المعقلة انهاتثبت ولا تنفر (ولم بئس ماللرجل أن يقول نسيت آية كيت
بل هونسى) ﴿قات) بئس للذم ومانكرة موصوفة والمخصوص بالذم أن يقول ان بئس شيأ
كائناللرجل (قول نسيت) فيسند النسيان الى فعل نفسه وانما فاعل النسيان الله تعالى قبل
للإضراب عن فعل ذلك (ع) قيل نهى عن نسبة النسيان الى النفس ونسبته اليها فى الحديث
المتقدم فى قوله كنت نسيتها وأجيب بأنه صلى الله عليه وسلم على بينة من ربه عز وجل فى التسليم
واليقين فحاله فى ذلك ليس كغيره وقيل النسيان النهى عن قوله يحتمل انه ما نسخ من القرآن وأنسيه
جميع الناس حتى لم يبق فى حفظ أحد والآخر الذى أضافه الى نفسه النسيان المعهود وقد يقال أنما
كره قول هذا اللفظ لانه مشترك بين النسيان المعروف والنسيان بمعنى الاعراض والتهاون كما
فى قوله تعالى كذلك أنتك آياتنافنسيتها أى فأعرضت عنها وتهاونت بها وقد يظهرانه انماذم
الحال لاذم القول أى بئس الحال حال من حفظ القرآن وغفل عنه حتى نسيه وصار يقول نسيت
الجبنيانى رضى الله عنه من العارفين وكان يختم القرآن فى ثلاثة أيام بين الليل والنهار وكانت قراءته
بالتدبر وذكر عنه ولده أبو الطاهر قال قال لى أبى ان انسانا أقام فى آية سنة لم يجاوزها وهى قولهتعالى
وقفوهم إنهم مسؤولون فقات له أنت هو فسكت فعلمت أنه هو (قول أشد تفصيا) أى أشد تفلتا
وكل شئ كان ملازمالشئء ثم انفصل عنه فقد تفصى عنه أى تخلص عنه (قول من النعم بعقلها) أى
من عقلها الباء بمعنى من كقوله تعالى عينا يشرب بها عبادالله (ب) فالتشبيه انماهو بالابل النافرة
التى لا تثبت معقولة والافالاً كثر فى المعقولة انهاتثبت ولا تنفر (قولم بئس ماللرجل) (ط) اختلف
فى متعلق الذم فقيل نسبة النسيان الى نفسه وإنماهو فعل الله تعالى وقيل ذمه ذلك خاص بزمنه صلى
الله عليه وسلم لأن النسيان أحد وجوه النسخ لقوله تعالى ما ننسخ من آية الآية قذم ذلك لا يهامه ترك

( ٤٠٩)
وهو لم ينسه من قبل نفسه وانما أنساه الله تعالى عقوبة له على غفلته عنه وهو عندى أولى ماتأول عليه
الحديث ويشهدله حديث لم أرذنبا أعظم من آبة أوسورة حفظها رجل ثم نسيها ﴿قلت﴾ وقال
الطبى فى شرح المصابيح المذموم قولك ذلك لا لان اللفظ مشترك بل ولالانه يدل على عدم التعاهد
والمحافظة مع أنه لم يقصر فى المحافظة لكن الله تعالى أنساه لمصالح (ط) اختلف فى متعلق الذم فقيل
نسبة النسيان الى نفسه وانماهو فعل الله تعالى وقيل كان ذمه ذلك خاصابز منه صلى الله عليه وسلم لان
النسيان أحد وجوه النسخ لقوله تعالى ماتنسخ من آية الآية فذم ذلك لايهامه ترك كثيرمن
القرآن لكثرة الناسين وقيل لأنه شهد على نفسه بعدم التعاهد المذموم لان النسيان انما يكون عنه
(د) والنهى عن قول ذلك نهى تنزيه ﴿قلت: بئس للذم والذم خاصته فعل المحرم فليس للتنزيه
(قول، بل هونسى) (ع) ضبطناه عن أبى بحر بالتخفيف وعن غيره بالتشديد (قلت) ومعنى
استذكروا اطلبوا من أنفسكم تذكره وتعاهده فالسين للطلب
﴿ أحاديث تحسين الصوت بالقرآن﴾
(قول ماأذن الله لشئ ما أذن النبي) ﴿ قلت﴾ المرادبشئ المسموع ولا بدمن تقدم مضاف قبل
نبى أى لصوت نى (م) أذن لغة معناه استمع واستمع يقتضى الاصغاء ولا يجوزعلى الله تعالى لان
سماعه سبحانه وتعالى للأشياء لا يختلف فلابد من التأويل فاستماعه تعالى كناية عن تقريبه للقارئ
الحسن للقراءة واجزائ ثوابه (ط) انمالايجوز عليه لانه الميل بالاذن ولما كان الاصغاء يترتب
عليها كرام المصفى اليه عبر عن الاكرام بالاصغاء (ع) وقال الطبرى معناه رضى (ولم يتغنى
بالقرآن) (م) من يجيز القراءة بألحان يتأوله عليه (ع) معناه عند الشافعية والا كثر تحسين الصوت
به وعند ابن عباس يستغنى به عن الناس وقال مرة يستغنى به عن غيره من الكتب والاحاديث وعن
سفيان بن عيينة القولان يقال تغنيت وتغانيت بمعنى استغنيت فعلى أن المراد تحسين الصوت به فهو
من الغناء المحمود وكل من رفع صوته ومده ووالى به فهو عند العرب غناء وعلى انه من الاستغناء فهو
كثير من القرآن لكثرة الناسين وقيل لأنه شهد على نفسه بعدم التعاهد المذموم لان النسيان انما
يكون عنه (ح) والنهى عن قول ذلك نهى تنزيه (ب) بئس للذم والذم خاصته فعل المحرم فليس
للتنزيه (ع) وقد يظهر أنه أعاذم الحال لا أنه ذم القول أى بئس الحال حال من حفظ القرآن وغفل حتى
نسيه وصار يقول نسيت وهو لم بنسه من قبل نفسه وانما أنساه اللّه تعالى عقوبة على غفلته عنه وهو
عندى أولى ماتأول عليه الحديث ويشهدله حديث لم أرذنبا أعظم من آية أوسورة حفظها رجل ثم
نسيها ومعنى استذكروا أى اطلبوا من أنفسكنذ كره وتعاهده
باب تحسين الصوت بالقرآن ﴾
(ش) (قول ما أذن الله لشئ ما أذن لنبى) بكسر الذال فيهما أى ما أذن لصوت نى وأذن فى اللغة
معناه استمع والاستماع يقتضى الاصغاء والميل وهو على الله تعالى محال لان سماعه سبحانه وتعالى لجميع
الموجودات لا يختلف فلابد من التأويل فاستماعه تعالى كناية عن تقريبه القارئ الحسن القراءة
واجزال ثوابه (ط) انمالايجوزعليه الاصغاء لانه الميل بالاذن ولما كان الاصغاء يترتب عليه ١ كرام
المصغى إليه عبد عن الا كرام بالاصغاء (ع) وقال الطبرى معناه رضى (ولم يتغنى بالقرآن) حله
الشافعية والأكثر على تحسين الصوت به وعند ابن عباس يستغنى به عن الناس وقال مرة يستغنى به
وسلم قال ما أذن الله لشئ
ما أذن لنى يستغنى بالقرآن
# وحدثنى حرملة بن يحي
أنا ابن وهب أخبر نى
يونس ح وحدثنى
يونس بن عبدالاعلى أنا
ابن وهب أخبر نى عمرو
كلاهما عن ابن شهاب
بهذا الاسناد قال كما يأذن
لنیيتغنى بالقرآن#حدثنى
بشربن الحكم ثناعبد
العزيز بن محمدثنايزيد
وهو ابن الهاد عن محمد
ابن ابراهيم عن أبى سلمة
عن أبى هريرة أنه سمع
رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول ما أذن الله لشئ

(٤١٠)
من الغنى ضد الفقر وهو مقصور*ورد الخطابى تأويل يستغنى وخطأه لغة ومعنى (قلت) تحسين
الصوت به غير قراءة الالحان فتحسين الصوت تزيينه بالترتيل والجهر والتخزين والترقيق وقراءته
بالألحان هى قراءته بطريق أهل علم الموسيقا فى الألحان أى فى النغم والأوزان حسمار تبوه فى صنعة
الغناء وسمع عارف بها قار ئايقرأ فاستحسن قراءته وقال انه يقرأمن نغمة كذا والى تقسيم قراءة
الألحان بماذكرأشار بعضهم وقيل هى قراءته بالتطريب والترجيع وتحسين الصوت واتفق
الشافعية على أن تحسين الصوت به مستحب مالم يخرج عن حد القراءة بالتخطيط فان أفرط حتى زاد
حرفا أو أخفاه حرم واختلفوا فى قراءته بالألحان فقال الشافعى مرة لا بأس به * وقال مرة هو مكروه
واختلف أهل مذهبه فى هذا المحكى عنه فقال بعضهم هو اختلاف من قوله » وقالأ کثرهمليس
باختلاف قول وانماهو لاختلاف حال فان أفرط فى المد واشباع الحركة حتى تولد عن الفتحة ألف وعن
الضمة واوو عن الكسرة ياء أو أدغم فى غير موضع الادغام كره والاجاز *وقال بعضهم اذا انتهى الى
ذلك فهو حرام يفسق فاعله ويعزر ويأثم المستمع وهو مراد الشافعى بالكراهة وكيف يؤخذ فى
كلام الله تعالى بأخذ أهل الألحان فى النشد والغزل وأما الاحتجاج لتفسير يتغنى بتحسين الصوت
فحديت زينوا القرآن بأصواتكم فقيل فى الحديث انه على القلب والاصل زينوا أصواتكم
بالقرآن وقيل على ظاهره فالاحتجاج به أنما هو على هذا القول وأمارد الخطابى ذلك لغة فلما قال
الشافعى لو كان من الاستغناء لقيل يتغانى وأمارده معنى فلان حمله يتغنى على يستغنى بعيد من سياق
أحاديث الباب (ع) وحديث ليس منا من يتغنى بالقرآن فيه ما تقدم فقيل هو من الغناء وقيل من
الاستغناء وقيل معنى لم يتغن لم يجعله مكان الغناء الذى كانت العرب تستعمله فى مسيرها وجلوسها
وجميع أحوالها » (قلت)» واستشكله بعض الشافعية بأن قال أجمعوا على أن القارئ مناب
دون تحسين الصوت فكيف يتوعد من لم يتغنّ بقوله ليس منا وأجاب الطيبى بأن المعنى ليس منا
عن غيره من الكتب والأحاديث وعن سفيان بن عيينة القولان يقال تغنيت وتغانيت بمعنى
استغنيت (ع) فعلى أن المراد تحسين الصوت فهو من الغناء المحمود وكل من رفع صوته ومده ووالى به
فهو عند العرب غناء وعلى أنه من الاستغناء فهو من الغنى ضد الفقر وهو مقصور ورد الخطابى تأويل
يستغنى وخطأ ملغة ومعنى (ب) تحسين الصوت به غير قراءة الألحان فتحسين الصوت تزيينه بالترتيل
والجهر والتخزين والترقيق وقراءته بالألحان هى قراءة بطريقة أهل علم الموسيقا فى الالحان أى فى
النغم والأوزان حسبما رتبوه فى صنعة الغناء وسمع عارف بها قارئا يقرأفقال أنه يقرأ من نغمة
كذا والى تفسير قراءة الألحان بماذكر أشار بعضهم وقيل هى قراءته بالتطريب والترجيح وتحسين
الصوت واتفق الشافعية على أن تحسين الصوت به مستحب مالم يخرج عن حد القراءة بالتخطيط فان
أفرط حتى زاد حرفا أو أخفاه حرم واختلفوا فى قراءته بالالحان فقال الشافعى مرة لا بأس به وقال مرة
هو مكر وه واختلف أهل مذهبه فى هذا المحكى عنه فقال بعضهم هو اختلاف من قوله وقال بعضهم
ليس باختلاف وانماهو لاختلاف خال فان أفرط فى المد واشباع الحركة حتى تولد عن الفتحة ألف
وعن الضمة واو وعن الكسرة ياء أو أدغم فى غير موضع الادغام كره والاجاز وقال بعضهم اذا انتهى
الى ذلك فهو حرام يفسق فاعله ويعزر ثم المستمع وهو مراد الشافعى بالكراهة وأما الاحتجاج ليتغنى
بتحسين الصوت بحديث زينوا القرآن باصواتكم أنمايأتى على أن هذا الحديث على ظاهره وأما على ان
معناه على القلب أى زينوا اصواتكم بالقرآن فلا وأمارد الخطابى ذلك لغة فلما قال الشافعى لو كان من

ما أذن النبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به (٤١١) *وحدثنى ابن أخى ابن وهب حدثنى عمى عبد الله بن وهب أخبر نى عمر
معاشر الأنبياء من لم يحسن صوته ويسمع الله منه بل يكون من جملة من هو نازل عن رتبهم فيثاب على
قراءته كسائر المسلمين لا على تحسين صوته كالأنبياء عليهم السلام ومن تابعهم فيه (قوله فى الآخرلى
حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به ) (ع) قيل معنى حسن الصوت بالقرآن الذى يحسنه
القرآن بما يظهر عليه من الخشية كحديث أحسن الناس صوتا بالقرآن الذى اذا سمعته يقرأ علمت
أنه يخشى الله تعالى وقيل معناه خرين الصوت بالقرآن لحديث اقرؤه بحزن * وقال ابن الانبارى
معنى حسن الصوت بالقرآن الذى يحسنه القرآن : (قلت)= لفظ الحديث انماهو حسن الصوت
يتغنى بالقرآن وهذه الوجوه الثلاثة التى ذكر انماهى لو كان اللفظ حسن الصوت بالقرآن الاأن
يكون بالقرآن متعلق بالصوت لا بتغنى فينئذيرجع الى ذلك (قولم يجهر به) (د) هذه الرواية
تشهد للقول بأن معنى يتغنى تحسين الصوت*(قات) * انما كانت تشهد لان جلة يجهر به هى
بيان لحسن الصوت فلو حمل يتغنى على الاستغناء كان البيان غير المبين اذلا مناسبة بين الاستغناء
والجهر به (قولم غير أن ابن أبوب قال إن فى روايته كاذنه) بكسر الهمزة وسكون الذال(ع) هذه
الرواية هى بمعنى الحث والأمر بذلك (ولم فى الآخر مزمارامن مزاميرآً ل داود) (ع) المزمار
هنا الصوت الحسن والزمير الغناء وآل داود هو داود نفسه عليه السلام والآل يقع على الشئء نفسه
وقد تقدم (ولم فى الطريق الثانى لو رأيتنى وأنا استمع قراءتك) =(قلت)* الاظهر انه
بقصد فالمعنى وأنا مصغ الى قراءتك ففيه الاصغاء إلى سماع الصوت الحسن لاسيمافى القرآن فان
سماعه بهيزبده حسناويوجب الخشوع ورقة القلب ويدعو الى الخير * وذكر الغزالى أن النفوس
حتى غير الناطقة مجبولة على الاصغاء إلى سماع الصوت الحسنوذكرأن انساناضاف عند كرى
فرأى فى زاوية البيت عبدامقيدا فسأله العبد أن يشفع الى سيده فى اطلاقه ففعل فقال السيدانه قد
الاستغناء لقيل يتغانى وأمارده معنى فلبعده من سياق أحاديث الباب (ع) وحديث ليس منامن لم
يتغنّ بالقرآن فيه ما تقدم فقيل هو من الغناء وقيل من الاستغناء وقيل معنى لم يتغنّ لم يجعله مكان
الغناء الذى كانت العرب تلهج به فى جميع أحوالها واستشكله بعض الشافعية بأن قال أجمعوا على
أن القارئ مناب دون تحسين الصوت فكيف يتوعد من لم يتغنّ بقوله ليس منا وأجاب الطيبى بأن
المعنى ليس منا معاشر الأنبياء من لم يحسن صوته ويسمع الله منه بل هو نازل عن حريتهم فيئاب على
قراءته كسائر المسلمين لا على تحسين صوته كالأنبياء عليهم السلام ومن تابعهم فى تحسين الصوت (قولم
للنبى حسن الصوت يتغنى بالقرآن) يجهر به (ع) قيل معنى حسن الصوت بالقرآن الذى يحسنه
القرآن بما يظهر عليه من الخشية وقيل معناه حزين الصوت بالقرآن وقال ابن الانبارى معناه الذى
يحسنه القرآن (ب) لفظ الحديث انماهو حسن الصوت يتغنى بالقرآن وهذه الوجوه الثلاثة التى
ذكرانماهى لو كان اللفظ حسن الصوت بالقرآن الاأن يكون بالقرآن يتعلق بالصوت لا بيتغنى
(قولم يجهر به)(ح) هذه الرواية تشهد للقول بأن معنى يتغنى تحسين الصوت يعنى لان هذه الجملة
تفسير لما قبلها (قول كاذنه) (ح) هو بفتح الهمزة والذال مصدراذن يأذن أذنا كفرح يفرح فرحا
(قوله غير أن ابن أيوب قال ان فى روايته كاذنه) بكسر الهمزة واسكان الذال ومعناه الحث والأمر
(ولم مزمارا من مزاميرآل داود) (ع) المزمارهنا الصوت الحسن والمزمار الغناء وآل داودهو
نفسه عليه السلام
ابن مالك وحيوة بن شريح
عن ابن الهاديهذا الاسناد
مثله سواء وقالانرسول
الله صلى الله عليه وسلم ولم
يقل سمع * وحدثنا
الحكم بن موسى تناهقل
عن الأوزاعى عن يحي بن
أبى كثير عن أبى سلمة
عن أبى هريرة قال قال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم ما أذن الله لشئ
کاذنه لنبى يتغنى بالقرآن
يجهر به * وحدثنا يحي
ابن أيوب وقتيبة بن سعيد
وابن حجر قالوا أنا اسمعيل
وهو ابن جعفرعن محمد
ابن عمرو عن أبى سلمة
عن أبى هريرة عن النبى
صلى الله عليه وسلم مثل
حديث يحي بن أبى كثير
غیر أن ابن أبوب قالان
فىرواىته كادنه *حدثنا
أبو بكر بن أبى شيبة ثنا
عبدالله بن عیر حوحدثنا
ابن نمير ثنا أبى تنا مالك
وهو ابن مغول عن عبد
الله بن بر بدةعن أبيهقال
قال رسول الله صلى الله
علیهوسلم ان عبدالله بن
قيس أو الاشعرى أعطى
مزمارا من مزامير آل
داود » وحدثناداود بن
رشيد تنامحي بن سعيد ثنا
طلحة عن أبى بردة عن
أبیموسی قال قالرسول
الله صلى الله عليه وسلم
لاییموسی لو رأيتنى وأنا
أستمع قراءتك البارحة

لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود * حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثناعبد الله بن ادريس ووكيع عن شعبة عن معاوية بن
قرة قال سمعت عبد الله بن مغفل المز فى يقول قرأ النبى صلى الله عليه وسلم عام الفتح فى مسيرله سورة الفتح على راحلته فرجع فى قراءته
قال معاوية لولا أنى أخاف أن يجتمع على الناس لحكيت لكم قراءته* وحدثنا محمد بن مثنى ومحمد بن بشار قال ابن مثنى ثنا محمد بن
قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم
( ٤١٢)
جعفر ثناشعبة عن معاوية بن قرة قال سمعت عبد الله بن مغفل
فتح مكة على ناقته يقرأ
أتلف على عدة ابل فقال الضيف وكيف أتلفها فقال انهرزق حسن الصوت فاذا حمل الابل يأخذفى
الحداء فاذا سمعته تذهب على وجوهها وسأريك ذلك فأطلقه وحمل بعيرين وأمره بسوقهما وبالحداء
ففعل فحين سمع البعيران ذلك أطر قا الى الأرض ثم رفعارأسيهما وذهبا وسمعت بعض طلبة الأندلس
يذكر أن مؤدبا كان فى مكتبه غلام حسن الصوت فأتاه فقير وسأله أن يسمعه قراءة الغلام فأمر
المؤدب غلاما يقرأ فقال الفقير هذاحسن وليس الذى سمعت عنه فأمر المؤدب غلاما آخر فقرأ
فقال الفقير هذا أيضا حسن وليس الذى سمعت فحينئذ أمر المؤدب الغلام فقرأ فين سمعه الفقير
أدخل رأسه فى مر قعته وسقط الى الارض مغشيا عليه قال واتفق فى ذلك الغلام ان صارغانيا فكان
اذاغنى ببعض الكروم تأتى الطير وتقف على رأسه (قول فرجع فى قراءته) *(قلت)* قال
الطيبى الترجيع ترديد الحرف (ط) ذكره البخارى وقال فى صفته آآآ ثلاث مرات وهو
محمول على اشباع المدو يحتمل انه حكاية صوته لهز الراحلة له (ع) لم يختلف فى أن تحسين الصوت
بالقراءة مندوب اليه * أبو عبيد والا حاديث فى ذلك محمولة على التخزين والتشويق واختلف فى
الترجيع وقراءته بالألحان فكرهه مالك والا كثر لانه خارج عما وضع له القرآن من الخسية والخشوع
وأجازه أبو حنيفة وجمع من السلف للأحاديث فى ذلك لانه يزيد النفس رقة وحسن توقع وقاله
الشافعى فى التخزين * (قات)* تقدم ما فى ذلك وحكايته عن الشافعى جواز القراءة بالألمان
وهى غيرقراءة التخزين الذى حكى عنه هنا ولم نزل قراءة أهل الحرب بالجامع الاعظم من تونس
تفكر ولاسيماقراءتهم عندارادة الفراغ لما فيها من الخروج عن حد التلاوة (قول فى الآخر يقرأ
سورة الكهف) #(قلت)* ليس خاصابها لقوله تسمع القرآن والشطن بفتح الشين المعجمة
والطاء المهملة الحبل الطويل المضطرب (قول السكينة) (ع) السكينة فى قوله تعالى سكينة من
سورة الفح قال فقرأ ابن
مغفل ورجع فى قراءته
فقال معاوية لولا الناس
لأخذت لكم بذلك الذى
ذكره ابن مغفل عن النبى
صلى الله عليه وسلم
* وحدثناه يحي بن
حبيبالحارثیثناخالدبن
الحرث ح وحدثنا عبيد
الله بنمعاذثنا أبی قالائنا
شعبة بهذا الاسناد نحوه
وفى حديث خالد بن الحرث
قالعلى راحلته يسبر وهو
يقرأسورة الفتح * حدثنا
يحيي بن يحي أنا أبو خيثمة
عن أبى اسحق عن البراء
قال كان رجل يقرأ
سورة الكهف وعنده
فرس مربوط بشطنين
فتغشقه سحابة لجعلت
﴿باب نزول السكينة لقراءة القرآن ﴾
﴿ش﴾ (أول بشطنين) بفتح الشين المعجمة والطاء المهملة تثنية شطن وهو الحبل الطويل المضطرب
(ولم وجعل فرسه ينفر) (ح) هو فى الروايتين الأوليين بالفاء والراء بلاخلاف وأما الثالثة
فبالقاف المضمومة وبالزاى ومعناه تنب (ولم اقرأفلان) (ح) أى ينبغى أن تستمر على قراءة
القرآن وتغتم ما حصل لك من نزول الملائكة السكينة: ﴿قلت﴾ يعنى ان اقر ألفظه أمر طلب للقراءة
فى الحال ومعناه تحضيض وطلب للاستزادة فى الزمان الماضى هذا كماذا حكى صاحبك عندك
ما جرى فى الزمان الماضى مما يجب أن يفعله فتقول له فافعل أى هلازدت كانه صلى الله عليه وسلم
استحضر تلك الحالة العجيبة الشأن فأمر تحريضاعليها وقول اسيد فقرأت مع تحضيضه صلى الله عليه
وسلم على ذلك كانه من توارد الخواطر ووقوع الحافر على الحافر والدليل على أن المراد من الأمر
الاستزادة وطلب دوام القراءة فيما مضى قول أسيد فى الجوب اشفقت يارسول الله أى خفت ان دمت
عليها أن يطأ الفرس ولدى يحي قال الشيخ أبو عبد الله بن مرزوق فى أجوبته اغتنام الفرصة هو
تدور وتدنو وجعل فرسه
ينفر منها فلما أصح أتى
النى صلى الله عليه وسلم
فذكر ذلك له فقال تلك
السكينة تنزلت للقرآن
* وحدثنا ابن مشنى وابن
بشار واللفظ لابن مثنى
قالا ثنا محمد بن جعفرثنا
شعبةعن أبی اسحق قال
سمعت البراء يقول قرأ
رجل الكهف وفىالدار
داية جعلت تنفر فنظر فإذا ضبارة أو سحابة قد غشيته قال فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال اقرأفلان فانها السكينة تنزلت

عند القرآن أو تنزلت للقرآن* وحدثناابن
(٤١٣)
مثنى ثناعبد الرحمن بن مهدى وأبو داود قالاثنا شعبة عن أبى اسحق
ربكم قيل هى الرحمة وقيل هو الطمأنينة وقيل الوقار وماسكن اليه الانسان وقيل ريح هضافة
خجوج لهاوجه كوجه الانسان وقيل لهارأسان وقيل حيوان كالهر لهاجناحان وذنب ولعينيها
شعاع اذا نظرت الى الجيش انهزم وقيل هى سكة من ذهب الجنة وقيل ما يعرفونه من الآيات
ويسكنون اليه" وقال وهب هى روح من الله تعالى تتكلم وتبين اذا اختلف فى الشئء وهو معنى
ما فى الحديث انها الملائكة واحتج بعضهم بما فى الحديث من سماعها القرآن انهار وح أو ما فيه الروح
* (قلت) = الاظهر فى السكينة التى فى الحديث انها الملائكة عليهم السلام لقوله فى الآخرتلك
الملائكة (ع) وتكون السحابة أو الظلة أمرامن عجائب ملكوته ينزل معه فى قلب القارئ الرحمة
أو الطمأنينة أوالوقار كما فى الغمامتين أو الظلتين لقارئ البقرة (قول غيرانهما قالا تنقز) بالقاف
والزاى أى يثب (ع) كذا عند أبى بحر وعند غيره بالفاء والزاى ولا معنى له والصواب ينفر بالفاء
والراء من النفور ولا يبعد ما لأبى بحر (د) لقوله فى الآخر خالت يقال نقر الطير ونفر بمعنى ولم
يختلف فى الأولى والثانية انها بالفاء والراء واختلف فى هذه الثالثة فالمشهور انها بالقاف والزاى وفى
بعض نسخ بلادنا بالفاء والزاى وغلطه القاضى (قول اقرأ ابن حضير)(د) أى كان ينبغى لك أن تدوم
على القراءة وتغتنم ما حصل لك من نزول الملائكة عليهم السلام وتستكثر (قول لأصبحت يراها
الناس) (ع) فيه جواز رؤية الملائكة عليهم السلام
﴿حديث قوله مثل المؤمن الذى يقرأ القرآن مثل الأترجة ﴾
(د) فيه الحض على حفظ القرآن * (قلت) * ووجه التشبيه فى التمثيل المذكور مجموع الأمرين
طيب المطعم وطيب الرائحة لاأحدهما على التفريق كما فى بيت امرئ القيس
كأن قلوب الطير رطبا ويابسا « لدى وكرها العناب والحشف البالى
ولما كان طيب المطعم وطيب الرائحة فى النفس المؤمنة عقليين وكانت الأمور العقلية لاتبرز
عن موصوفها الابتصويرها بصورة المحسوس المشاهد شبه صلى الله عليه وسلم بالاترجة الموجود
فيها ذلك حساتقريبا للفهم والادراك فطيب المطعم فى النفس المؤمنة الإيمان لانه ثابت فى النفس هى
أمر بالتمادى فاذه لما أخبره بأمر مهول ظن صلى الله عليه وسلم أن ذلك يدهشه عن التمادى على القراءة
فقال اقرأأى لو كنت معك لأمرتك بالتمادى ولم يكن علم منه صلى الله عليه وسلم التمادى ولذاقال له
فقرأت وكذا الى آخر الحديث لانه صلى الله عليه وسلم كلما أخبره بزيادة جولان الفرس وقرب الأمر
المهول منه يظن أن يزداد دهشة فهو يقول له لا تقطع وتمادولهذا كان يخبره أنه فعل حتى جاءه ما لا بدله
من قطع القراءة معه وهو ما يخاف من وطء الفرس الولد ويحتمل أن يكون امر للتمنى نحو
ألا أيها الليل الطويل ألاانجلى * وهو من محامله كما نص عليه غير واحد من الأصوليين
والبيانيين أى ليتك قرات ويحتمل أن يكون المرادبه الاستفهام وانما أتى بصيغة الأمر اظهاراله فى
صورة ما ينبغى أن يحصل وجوبا كحصول المأمور به ولو أتى بصيغة الاستفهام لما اقتضى ذلك بل
يقتضى أنه مما ينبغى أن تكون الخيرة فيه للمخاطب ان شاء فعله وان شاءلم يفعله (قوله ان عبدالله بن
خباب) بفتح الخاء المعجمة وأسيد بن حضير بضم الهمزة وضم الحاء المهملة وقع الضاد المعجمة (قول.
فى مربده) هو بكسر الميم وفتح الموحدة وهو الموضع الذى يببس فيه التمر (قول لاصبحت يراها
الناس) (ع) فيه جواز رؤية الملائكة عليهم السلام
قال سمعت البراء يقول
فذكرانحوه غيرأنهماقالا
تنفر ه وحدثنی حسن
ابن على الحلوانى وحجاج
ابن الشاعر وتقاربا فى
اللفظ قالاثنا يعقوب بن
ابراهيم ثنا أبى ثنايزيد بن
الهاد أن عبد الله بن خباب
حدثه أن أباسعيد الخدرى
حدثه أنأسيد بن حضير
بينما هو ليلة يقرأ فى مر بده
اذ جالت فرسه فقرأ ثم
جالت أخرى فقر أم جالت
أيضاقال أسید نفشيت
أن تطأ یحی فقمت اليها
فاذا مثل الظلم فوق رأسی
فيها أمثال السرج
عرجت فى الجوحتى
ما أراهاقال فغدوتعلى
رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقلت يارسول الله
بينما أنا البارحةمن جوف
اللیل أقرأ فىمربدیاذ
جالت فرسی فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم
اقرأ ابن حضير قال فقرأت
ثم جالت أيضا فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم اقرأ
ابن حضير قال فقر أت ثم جالت
أيضا فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلماقرأابنحضيرقال
فانصرفت وکانیحی قریبا
منها خشيت أن تطأه فرأيت
مثل الظلمة فيها أمثال السرج
عرجت فى الجوحتى
ما أراهافقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم تلك
الملائكة كانت تستمع لك
ولو قرأت لأصبحت يراها

الناس مااستترمنهم * حدثنا
قتيبة بن سعيد وأبو كامل
الجحدرى كلاهما عن
أبى عوانة قال قتيبة ثنا أبو
عوانةعن قتادةعن أنس
عن أبى موسى الاشعرى
قال قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم مثل المؤمن
الذى يقرأ القرآن مثل
الاترجة ريحها طيب
وطعمها طيب ومثل
المؤمن الذى لا يقرأ القرآن
مثل التمرة لاريح لها وطعمها
حلو ومثل المنافق الذى
يقرأ القرآن مثل الريحانة
ريحهاطيب ولمعمها مى
ومثل المنافق الذي لا يقرأ
القرآن كمثل الحنظلة
ليس لهاريخ وطعمها مى
* وحدثناهداب بن خالد
ثنا هما مح وحد ثنا محمد
ابن مثنى ثنا يحيى بن سعيد
عن شعبة كلاهما عن
قتادة بهذا الاسناد مثله غير
أنفی حدیث همام بدل
المنافق الفاجر * حدثنا
قتیبه بن سعيد ومحمدبن
عبيد الغبرى جميعا عن أبى
عوانة قال ابن عبيد ثنا
أبو عوانة عن قتادة عن
ز رارةبن أوفی عن سعد
ابن هشام عن عائشة قالت
قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم الماهر بالقرآن
( ٤١٤ )
به طيبة الباطن كثبونه فى الأترجة وطيب الرائحة فيه يرجع إلى قراءته القرآن لان القراءة قد يتعدى
نفعها إلى الغير فينتفع بها المستمع كما ان طيب رائحة الانرجة تتعدى وينتفع بها المستروح أى الشام ثم
بقى أن يقال لأى شئء خص التمثيل بما يخرج من الارض ثم بما يخرج من الشجر ثم خص الاترج
دون غيره مع وجود الأمرين فى غيرها كالتفاحة فيقال فى الجواب عن الاول خص الثمار للشبه الذى
بينهاو بين الأعمال لان الاعمال ثمار النفوس ويقال فى الجواب عن الثانى امالان وجود الامرين
فى الاترجة أظهروا مالبقائها وعدم سرعة التغير اليها وامالان الاترجة أفضل الثمار كما أن المؤمن
أفضل الحيوان وبيان أنها أفضل الثمار فلانها جامعة للصفات المطلوبة قبل الأكل وبعده ولانها فى
ذاتها تنقسم على الطباع أما قبل الا كل فلكبر الجرم وحسن النظر صفراء فاقع لونها تسر الناظرين
وطيب الريح ولين المس اشتركت فيها الحواس الأربع البصر والذوق والشم واللمس وأمابعد
الأكل فالالتذاذبذوقها وطيب النكهة ودباغ المعدة وقوة الهضم وأما انقسامها على الطباع فقشرها
حار يابس ولجها حارر طب وحامضها بارد يابس وبزرها حار مجفف مع مافيها من المنافع التى يذكرها
الأطباء غيرذلك ثم المراد بقوله يقرأ القرآن بصيغة المضارع الدوام والاستمراره لى تلاوته (قوله
ومثل المؤمن الذى لا يقرأ القرآن) ﴿قلت﴾ قال الطبى وليس المرادبهذا النفى الانتفاء بالكلية
بل المراد أن لا تكون القراءة دأبه وعادته والأظهر خلاف ماذكر وان المراد انما هو عدم حفظه
ألبتة لأن الحديث انماخرج مخرج الحض على حفظه ومعنى لاريح لها أى لاريج مشتهى والافالثمرة
ريح (قوله فى الآخر الماهر بالقرآن) (ع) الماهر الحاذق الكامل الحفظ الذى لا يتوقف ولا تشق
عليه التلاوة مجودة حفظه والسفرة جمع سافر ككاتب وكتبة الملائكة» ابن الانبارى سموابذلك
أنز ولهم بالوحى وما يقع فيه الصلاح بين الناس تشفيها بالسفير وهو الذى يصلح بين الرجلين * وقال
﴿باب فضيلة حافظ القرآن ﴾
﴿ش﴾ (قوله مثل الأترجة)(ب) وجه التشبيه مجموع الأمرين طيب المطعم وطيب الرائحة لااحدهما
على التفريق وهو من باب تشبيه معقول بمحسوس فطيب المطعم فى النفس المؤمنة الإيمان لانه ثابت
فى النفس هى به طيبة الباطن كثبوته فى الأترجة وطيب الرائحة فيه يرجع إلى قراءته القرآن لان
القراءة قد يتعدى نفعها إلى الغير فينتفع بها المستمع كما أن طيب رائحة الأترج تتعدى ثم بقى أن يقال
لم خص التمثيل بالتمارثم بالأترجمع وجود الأمرين فى غيرهما كالتفاحة فيقال فى الجواب عن الأول
خص الثمار للشبه الذى بينها وبين الأعمال لان الأعمال ثمار النفوس وعن الثانى اما لان وجود
الأمرين فى الأترجة أظهر وامالبقائها وعدم سرعة التغير الهاوامالان الأترجة أفضل الثمار كم أن
المؤمن أفضل الحيوان وبيان أنها أفضل الثمار فلانها جامعة للصفات المطلوبة قبل الأكل وبعده
ولأنها فى ذاتها تنقسم على الطباع أما قبل الأكل فكبر الجرم وحسن المنظر صفراء فاقع لونها تسر
الناظرين وطيب الرائحة ولين اللمس اشتركت فيها الحواس الأربع البصر والذوق والشم والمس
وأما بعدالأكل فالالتذاذ بذوقها وطيب النكهة ودباغ المعدة وقوّة الهضم وأما انقسامها على الطباع
فقشر ها حار يابس وجها حار رطب وحامضها بارد يابس وبزرها حار مجفف مع مافيه من المنافع التى
يذكرها الأطباء غير ذلك (قلت يعنى وأما تشبيه المنافق مماتنبته الأرض من الحنطلة والريحانة
فللتوقيف على ضيعة شأن المنافق واحباط عمله وقلة جدواه (ب) ثم المراد بقوله يقرأ القرآن بصيغة
المضارع الدوام والاستمرار على تلاوته (قوله ومثل المؤمن الذى لا يقرأ القرآن) (ب) قال الطيبي

(٤١٥)
ابن عرفة سموا بذلك لانهم يسفرون بين الله تعالى وأنبيائه عليهم السلام وقيل المراد بالسفرة الكتبة
ويسمى الكاتب سافرا لأنه يبين الشئء ويوضحه والأسفار الكتب * المهلب ومعنى كونه معهم ان
اللّه تعانى لما يسر عليه حفظه فهو معهم فى الحفظ فى درجة واحدة (ع) ويحتمل انه معهم فى منازلهم
فى الآخرة أى يكون رفيقالهم فيها لاتصافه بصفتهم فى حملهم كتاب الله تعالى ويحتمل أن يكون المعنى
أنه عامل بعملهم كما يقال معى بنو فلان أى فى الرأى والمذهب كما قال لوط عليه السلام ونجنى ومن معى
الآية وجاء أن من تعلمه من صغره وعمل به خلطه الله بلحمه ودمه وكتبه عنده من السفرة الكرام
البررة (د) والبررة المطيعون من البر (قولم والذي يقرأ القرآن ويتتمتع) أى يتردد فيه اقلة حفظه (م)
والاجران أحدهما فى قراءته حروفه والآخر فى تعبه ومشقته (ع) وليس المعنى انه أ كثر أجرامن
ليس المراد بهذا النفى الانتقاء بالكلية بل المراد أن لا تكون القراءة دأبه وعادته والأظهر خلاف
ماذكر وان المرادانما هو عدم حفظه البتة لان الحديث أنماخرج مخرج الحض على حفظه ومعنى
لاريح لها لاريح لهامشتهى والافللثمرة ريح ﴿قلت﴾ وفيه نظر لان المقصود من حفظ القرآن تعاهد،
بكثرة التلاوة للوقوف على أسرار معانيه والاتعاظ بكريم مواعظه والعمل بشريف أوامره
ونواهيه فالمقصود من الحديث الحض على هذا المعنى لاعلى مجردحفظه اذلا جدوى له كما هو المشاهد
فى كثير من حفاظه حتى ان كثيرا من عامة المؤمنين أحسن منهم بكثيردينا وعلما ونص الطيبى
الذى أشاراليه الأبى اعلم أن هذا التشبيه والتمثيل فى الحقيقة وصف لموصوف اشتمل على معقول
صرف لا يبرزه عن مكنونه الاتصويره بالمحسوس بالمشاهدة ثم ان كلام الله تعالى المجيدله تأثير فى
باطن العبد وظاهره وان العباد متفاوتون فى ذلك فهم من له النصيب الأوفر من ذلك التأثير وهو
المؤمن القارئ ومنهم من لا نصيب له ألبتة وهو المنافق الحقيقى ومنهم من تأثر ظاهره دون باطنه وهو
المرائى أو بالعكس وهو المؤمن الذى لم يقرأه وإبراز هذه المعانى وتصويرها فى المحسوسات ما هو
مذكور فى الحديث ولم تجد مايوافقها و يلائمها أقرب ولا أحسن ولا أجمع من ذلك لان المشبهات والمشبه
بها واردة على التقسيم الحاصر لان الناس امامؤمن أوغيرمؤمن والثانى امامنافق صرف أوملحق
به والأول امامواظب على القراءة أو غير مواظب عليها فعلى هذاقس الأثمار المشبه بها ووجه التشبيه
فى المذكورات مركب منتزع من أمرين محسوسين طعم وريح وليس بمفرق كقول امرئ القيس
كانّ قلوب الطير رطبا ويابسا » لدى وكرها العناب والحشف البالى
ثم ان اثبات القراءة فى قوله صلى الله عليه وسلم يقرأ القرآن على صيغة المضارع ونفيه فى قوله
لا يقرأليس المراد منه حصولهامرة ونفيها بالكلية بل المراد منها الاستمرار والدوام عليها وان القراءة
دأبه وعادته أوليس ذلك من هجيراه كقولك فلان يقرى الضيف ويحمى الحريم (قولم الماهر
بالقرآن) يعنى الكامل الحفظ الذى لا يتوقف ولا تشق عليه التلاوة والسغرة جمع سافر وهم
الملائكة عليهم السلام: ﴿قلت﴾ هم الرسل منهم لانهم يسفرون إلى الناس برسالات الله تعالى وقيل
السفرة الكتبة والبررة المطيعون من البروهو الطاعة ومعنى كونه معهم ان الله تعالى لما يسر عليه حفظه
فهو معهم فى الحفظ فى درجة واحدة ويحتمل أنه معهم فى منازلهم فى الآخرة أو معهم بالعمل أى هو عامل
بعملهم (ع) وجاء أن من تعلمه من صغره وعمل به خلطه الله تعالى بلحمه ودمه وكتبه عنده من السفرة
الكرام البررة والبررة المطيعون من البر (قول والذى يقرأالقرآن ويتتعتع) أى يتردد فيه لقلة
حفظه والاجران أحدهما فى قراءته والآخر فى مشقته (ع) وليس المعنى أنه أكثر أجرا من الماهر لان
مع السفرة الكرام
البررة والذى تقرأ القرآن
ويتتعتع فيه وهو عليه
شاق له اجران* وحدثنا
محمد بن مثنى ثنا ابن أبى
عدیعنسعیدح وحدثنا
أبو بكر بن أبى شيبة ثنا
وكيع عن هشام الدستوائى
كلاهما عن قتادة بهذا
الاسناد وقالفیحدیث
وكيع والذى يقر ؤهوهو
يشتد علیه له اجران

* حدثنا هداب بن خالد ثناهمام ثنا قتادة عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لابى ان الله أمرنى أن أقرأ
عليك قال الله سمانى لك قال الله سماك لى قال فجعل أبى يبكى* حدثنا محمد بن مثنى وابن بشارة الاثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة قال
سمعت قتادة يحدث عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابى (٤١٦) بن كعب ان الله أمر نى أن أقرأ عليك لم يكن الذين
كفر واقالوسمانىلكقال
الماهربل الماهرأ كثرلانه مع السفرة عليهم السلام وله أجور كثيرة وكيف يلتحق من لم يعتن
بكتاب الله عز وجل من اعتنى به حتى مهرفيه
نعم قال فیکی ہ وحدثنا
بحيبنحبیب الحارثی ٹنا
﴿ حديث قوله صلى الله عليه وسلم لأبى ان اللّه أمرنى أن أقرأ عليك﴾
(م) قراءته صلى الله عليه وسلم انماهى ليأخذ أبى عن النبى صلى الله عليه وسلم ثم ان لم يكن يحفظ
فقراءته عليه للحفظ وان كان حافظا فليتعلم الاداء (ع) والثانى أظهر لان قراءته للحفظ لا تختص
بأبى لوجوب التبليغ وقيل ايسمع أبى القرآن دون واسطة فلا يختلجه شك فيما اختلف فيه ويحتمل انه
ليعلم طريق العرض ﴿ قلت﴾. والثانى أظهر لماذكر فان قيل والأداء يحصل بقراءة أبي قيل
قراءة الشيخ أعلى درجات الرواية فيماذ کر المحدثون (قول آ لتهسمانى لك) استفهامه بعداخبارهله
بذلك وخبره صلى الله عليه وسلم صدق (د) جوز أن يكون الله تعالى لم يعينه بل أبهم الأمر بذلك مثل أن
يقول اقرأ على رجل من أصحابك فأراد تحقيق ذلك (قلت) أوانه عينه لا بالنص كقوله اقرأه على
أول داخل فكان أبيا والأظهر أنه استعذابا واستعلاء للنص كماقال* وقد سرنى أنى خطرت ببالكاء
وليس تعجبامن أبى الجواب بنعم (قوله فبكى) (ع) بكى فرحا بتسمية الله تعالى اياه وتأهيله
لهذه الدرجة العالية (د) وخص سورة لم يكن لأنها وجيزة جامعة لفوائد كثيرة من أصول
الدين وفروعه
خالد یعنی ابن الحرث تنا
شعبة عن قتادة قال سمعت
أنسابقولقالرسول الله
صلى الله عليه وسلم لأبي
بمثله# حدثنا أبو بكر بن
أبى شيبة وأبو كريب جميعا
عن حفص قال أبو بكر
ثنا حفص بن غياث عن
الاعمش عن ابراهيم عن
عبيدة عن عبدالله قال قال
لى رسول الله صلى الله عليه
وسلم اقرأعلى القرآن قال
فقلت يارسول الله أأقرأ
﴿ حديث قوله صلى اللّه عليه وسلم لعبد الله بن مسعود اقرأ على القرآن﴾
(ع) علته ماذكر من أنه اشتهى أن يسمعه من غيره أوليعلمه طريق الأداء والعرض أولأنه أبلغ فى
التفهم لأن يتفرغ عن الشغل بالتلاوة ﴿ قلت﴾. وتخصيصه صلى الله عليه وسلم ابن مسعود يحتمل أنه لم
يحضر غيره أولم يحضر أعلم منه (قولم وعليك أنزل) ﴿ قلت) أنظر ما الذى توهم حتى قال ذلك
فيحتمل أنه فهم أنه أراد بقراءته عليه الاتعاظ فقال أتتعظ بقراءتى وعليك أنزل لا أنه للتعلم (ع) وبكاؤه
عليك وعليك أنزل قال
انی اشتهى أن أسمعه من
غيرى فقرأت النساء حتى
اذا بلغت فكيف اذاجئنا
من كل أمة بشهيد وجئنا
بك على هؤلاء شهيدا
الماهرأ كثر لانه مع السفرة عليهم السلام وله اجوركثيرة وكيف يلتحق من لم يعتن بكتاب الله تعالى بمن
اعتنى به حتى مهرفيه (قولم أمر نى أن أقرأعليك) ليتعلم منه أبى كيفية الاداء لأنّ قراءة الشيخ أعلى
درجات الرواية (قول الله سمانى لك) استفهامه بعد اخباره له بذلك وخبره صلى الله عليه وسلم
واجب الصدق (ح) جوز أن يكون الله تعالى لم يعينه بل ابهم الامر كأن يقول اقرأ القرآن على رجل
من أصحابك فأراد تحقيق ذلك (ب) أوانه عينه لا بالنص كقوله اقرأ على أول داخل فكان أبيا
والأظهرانه استعذاب واستحلاء للنص كماقال * وقدسرنى انى خطرت ببالكا * وليس تعجبا
من أبى للجواب بنعم (قول فبكى) بكى (ع) فرحا بتسمية الله تعالى اياه وتأهيله لهذه الدرجة العالية
رفعت رأسى أوغمزنى رجل
الىجنبی فرفعت رأسى
فرأيت دموعه تسيل
* حدثنا هناد بن السرى
ومنجاب بن الحرث التميمى
جميعاعن على بن مسهر
عن الأعمش بهذا الاسناد
وزاد هنادفى روايته قال
﴿ باب فضل استماع القرآن
﴿ش﴾ * عبيدة بفتح العين وكسر الباء (قوله وعليك أنزل) (ب) أنظر ما الذى نوهم حتى قال ذلك
لى رسول الله صلى الله
عليه وسلم وهو على المنبر
اقرأ على* وحدثنا أبو بكر
ابن أبى شيبة وأبو كريب قالاثنا أبو أسامة قال أخبرنى مسعر وقال أبو كريب عن مسعر عن عمر وبن مرة عن إبراهيم قال قال النبى
صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن مسعود اقرأ على فقلت أأقرأعليك وعليك أنزل قال انى أحب أن أسمعه من غيرى قال فقرأ عليهمن أول

سورة النساء الى قوله فكيف اذا جئنامن كل أمة (٤١٧) بشهيد وجئنابك على هؤلاء شهيدافبكى قال مسعر خدنى معن عن
صلى الله عليه وسلم لما تضمنته الآية وما قبلها من قوله تعالى ان الله لا يظلم مثقال ذرة وما بعدها من قوله
تعالى يومئذيود الذين كفرواالآية وفى غير الأم فى الصحح انه لمابلغها قال له حسبك واحتج به أهل
التجويد على جواز الوقف المكافئ من المقاطع والفصل لآن الآية لم تستقل وتمامها فيما بعدها وقيل فى
قولهحسبكانهتنبهعلىمافى الآية(ولم فی الآخر وتکذببالکتاب)( ع)لم يكذببهاذلو كذب
به حقيقة لقتله لان من كذب بحرف منه كافر وانما قال ما هكذا أنزلت جهالة منه وتكذيبالابن
مسعود لاللكتاب ﴿قلت﴾ ابن مسعود لم يقرأ السورة بكل الروايات ومن الجائز أن يكون الرجل
عنى رواية أخرى ولكن السياق ينفى ذلك التجويز (قول جلدته) (ع) فيه الحد بالرائحة وهو
مذهب الكافة خلافالابى حنيفة (د) وهو مذهبنالان الرائحة قد تكون لانه شر به مكرها أونسيانا
أولانه اشتبه عليه ولعل الرجل فى القضية اعترف (ع) وحده بحمص وهوانما كان قاضيالعمر
وصدرامن خلافة عثمان بالكوفة فلعله راعى حكمه حيثما حل أو كان مقدما فى بعض تلك المغازى
أوحده باذن من له الأمر هناك ﴿قلت﴾. فيشكل الأول والثانى على مقتضى المذهب فان المذهب فى
القاضی یری علىأحد حدا من حدوداللهتعالى أنبرفعالیمنفوقهو يكون هوشاهدا فلعله ثبت
عنده بغيره وكذلك ان كان عن اعتراف واقرأر من الرجل فانه أيضا لا يحكم عليه بما أقر به عنده على
المشهور (قولم ثلاث خلفات) هو بفتح الحاء المعجمة وكسر اللام (ع) هى الحوامل من الابل الى أن
فيحتمل أنه فهم أنه أراد بقراءته الاتعاظ فقال أتتعظ بقراءتى وعليك أنزل لاانه التعلم (ع) وبكاؤه
صلى الله عليه وسلم لما تضمنته الآية وما قبلها من قوله تعالى ان الله لا يظلم مثقال ذرة ومابعدها من قوله
تعالى يومئذيود الذين كفروا الآية قول جلدته) فيه الحد بالرائحة وهو مذهب الجمهور خلافالأبى
حنيفة (ح) وهو مذهبنالان الرائحة قد تكون لانه شر به مكرها أونسيانا أولانه اشتبه عليه ولعل
الرجل فى القضية اعترف (ع) وحدة بحمص وهوانما كان قاضيالعمر وصدرامن خلافة عثمان
بالكوفة فلعله راعى حكمه حيثما حل أو كان مقدما فى بعض تلك المغازى أوحده باذن من له الأمر
هنالك (ب) يشكل الأول والثانى على مقتضى المذهب فان المذهب فى القاضى يرى على أحد حدامن
حدود الله تعالى أن يرجع الى من فوقه ويكون هو شاهدا فلعله ثبت عنده بغيره وكذا ان كان عن
اعتراف واقرار من الرجل فإنه أيضا لايحكم عليه بما أقر به عنده على المشهور (قولم ثلاث خلفات) بقع
الخاء وكسر اللام هى الحوامل من الابل الى أن يمضى عليها نصف أمدها ثم هى عشار وخص الخلفات
لانها محبوبات عند العرب ( قلت) قال الطيبى الفاء فى قوله صلى الله عليه وسلم فثلاث جزاء شرط
محذوف المعنى اذا تقررمازعمتم أنكم تحبون ماذكرت لكم فقدصح أن يفضل عليه ما أذكره لكم
من قراءة ثلاث آيات لان هذه من الباقيات الصالحات وتلك من الزائلات الفانيات:﴿فإن قلت﴾. كان
من حق الظاهر أن يعرف خلفات وصفاتهاليعود الى تلك المذكورات ﴿قلت﴾ لا يستبعد أن يخالف
بين التفكير ين فان التفكير فى الأول للشيوع وبيان الأجناس وفى الثانى للتفخيم والتعظيم ولو ذهب
إلى التعريف لم يحسن حسن اتهى: ﴿قلت﴾ وجه ما أشاراليه من شغوف حسن التنكير على العهد
ان المعنى على التفكير اذا ثبت عندكم حب مطلق ثلاث خلفات سمان فثلاث آيات خير من ثلاث
خلفات عظام سمان هى فى العظم والسمن أشرف من الأولى ولو قال من الثلاث الخلفات العظام
(٥٣ - شرح الابى والسنوسى - فى )
أهله أن يجد فيه ثلاث خلفات عظام سمان قلنانعم قال فثلاث
جعفربن عمرو بن حريث
عن أبيه عن ابن مسعود
قال قال النبى صلى الله
عليه وسلم شهيدا عليهم
مادمت فيهم أوما كنت
فيهمشكمسعر * حدثنا
عثمان بن أبى شيبة ثناجرير
عن الاعمش عن إبراهيم
عن علقمة عن عبد الله قال
کنت بحمص فقال لی
بعض القوم اقرأ علينا
فقرأت عليهم سورة
يوسف عليه السلام قال فقال
لى رجل من القوم والله
ماهكذا أنزلت قال قلت
ويحك والله لقد قرأتها
على رسول الله صلى الله
عليه وسلم فقال لى أحسنت
فبينما أناأ كلمه اذ وجدت
منفرح الخمر قال فقلت
أتشرب الخر وتكذب
بالكتاب لاتبرح حتى
أجلدك قال نجلدته الحد
* وحدثنا اسحق وهو
ابن إبراهيم وعلى بن
خشرم قالا أنا عيسى بن
يونس ح وأنا أبو بكر بن
أبى شيبة وأبو كريب قالا
ثنا أبو معاوية عن الاعمش
بهذا الاسناد وليس فى
حديث أبى معاوية فقال
لى أحسنت * حدثنا أبو
بكر بن أبى شيبة وأبو سعيد
الاشنج قالاننا وكيع عن
الاعمش عن أبى صالح عن
أبى هريرةقالقالرسول
الله صلى الله عليه وسلم أيحب أحدكم اذا رجع الى

(٤١٨)
آیات يقرأ بهن أحد كم فى
صلاته خیرله من ثلاث
خلفات عظام سمان
* حدثنا أبو بكر بن أبى
شيبةئنا الفضل بن دكين
عنموسى بن على قال
سمعت أبى يحدث عن
عقبة بن عامر قال خرج
رسول الله صلى الله عليه
وسلم ونحن فى الضفة فقال
أيكم يحب أن يغدوكل
يوم الى بطحان أو الى
العقيق فیأتی منه بناقتين
كوماوين فى غيراثم ولا
قطع رحم فتنا يارسول
الله كلنا نحب ذاك قال
أفلايغدو أحدكم الى
المسجد فيعلم أو يقرأ
آيتين من كتاب الله عز
وجل خير له من ناقتين
وثلاث خيرله من ثلاث
وأربع خير له من أربع
ومن أعدادهن من الابل
# حدثنى الحسن بن على
الحلوانى ثنا أبو نوبة وهو
الربيع بن نافع ثنامعاوية
يعنى ابن سلام عن زيد
أنه سمع أباسلام يقول ثنى
أبو أمامة الباهلى قال سمعت
رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول اقرؤا القرآن
فانه يأتى يوم القيامة شفيعا
يمضى عليها نصف أمد ها ثم هى عشار والواحدة خلفة وعشراء (قلت) ابقاء الحكم مقر ونا بالمثال
أرسخ وخص الخلفات لانها محبوبات عند العرب (قولم يقرأ بهن أحدكم فى صلانه وفى الآخرلم يقيده
بصلاة) ﴿قات) فقاعدة رد المطلق إلى المقيد هذا يقضى على غير المقيد بها وقا عدة رعى المعنى يقضى
بأن عدم التقييد أخص لانه اذا كان كذلك لا مع كونها فى صلاة فأحرى مع كونها فى صلاة وعلى انها فى
صلاة فى وأعم من كون الصلاة فرضا ◌ً ونفلا وانظر هل الافضلية خير باعتبار الصدقة بالخلفات أو باعتبار
سرورالقلب (قول كوماوين)(ع) الكوماء العظيمة السنام شبه سنامها العظمه بالكوم وهو
المكان المشرف وهو بمعنى عظام فى الأول (قولم يقرأ آيتين من كتاب الله خيرله من ناقتين وثلاث
وأربع خيرله من أربع ومن أعدادهن من الابل)(د) كذالهم وهو الصواب ورفع ثلاث وأربع
وحذف خبرثلاث أى وثلاث خير من ثلاث وأر بع خير من أربع من النوق وعند الطبرى وثلاث
وأربع بالخفض عطفا على ناقتين وسقط عنده خير من أربع وعلى هذه الرواية فلا مراعاة العدد
﴿ حديث قوله صلى الله عليه وسلم اقرؤا الزهراوين﴾
(ع) أى النبرتين امالهدايتهما قارئهما أولما يكون له من النور بسبهما يوم القيامة (قلت) * وهما
السمان بالتعريف العهدى لما أذن الكلام الابحصول الفضيلة للثلاث الآيات على أشرف نوع من
ذلك وهذا كله على سبيل تحبيب الطاعة للنفس وتنشيطها بحيث يصطحب العقل والخيال على إيثار
طاعة الله تعالى وتستلذ النفس والجوارح بها أعظم من استلذاذها بالسعى فى الحظوظ الدنيوية والا
فالحرف الواحد من القرآن والتسبيحة الواحدة خير من ملك الدنيا بحذافيرها وإلا فأمن السنين بل
أبد الآباد من غيرهم ولا تنغيص وفى الحديث بيان ما عليه النفس من عظيم الجهالة لاسر الأوهام
والخيالات لهاحتى آثرت ما يقتضى العقل السليم أن لا يخطر بالبال فضلا أن يسعى فى تحصيله بشأن
الأعمال (قولم بطحان) ﴿قلت﴾ هو بضم الياء وسكون الطاءاسم واد بالمدينة سمى بذلك لسعته
وانبساطه من البطح وهو البسط والعقيق يريدبه العقيق الأصغر وهو واد على ثلاثة أميال وقيل
على ميلين من المدينة عليه أموال أهلها وأنما خصهما بالذكر لانهما أقرب المواضع التى تقام فيها أسواق
الابل الى المدينة (قولم كوماوين) (ح) الكوماء من الابل بفتح الكاف العظيمة السنام (قلت﴾.
أنما ضرب المثل بهالانها من خيار مال العرب (قول فى غيزائم) (قلت) أى فى غير ما يوجب انما
كسرقة وغصب سمى موجب الأثم إنمامجازا (قوله فيعلم) ﴿قلت*صح فى جامع الأصول بفتح الياء
وسكون العين (قول يقرأ آيتين من كتاب الله خيرله من ناقتين وثلاث وأربع خيرله من أربع ومن
أعدادهن من الابل)(ح) كذالهم وهو الصواب برفع ثلاث وأربع وحذف خبر ثلاث أى وثلاث خير
من ثلاث وأربع خيرمن أربع من النوق وعند الطبرى وثلاث وأربع بالخفض عطفا على اثنين
وسقط عنده خير من أربع وعلى هذه الرواية فلامراعاة للعدد (ولم ومن أعدادهن من الابل)
﴿فات﴾ هو على الرواية الأولى يتعلق بمحذوف تقديره وأكثر من أربع آيات خير من أعدادهن
من الابل خمس آيات خير من خمس من الابل وكذلك الست والسبح إلى مافوق من الأعداد ويحتمل
أن يكون المعنى الآيتان خير من ناقتين ومن أعداد النوق وثلاث آيات خير من ثلاث نوق ومن
أعدادهن من الابل

( ٤١٩)
تثنية زهراء تأنيث الأزهر (قول البقرة وسورة آل عمران)(ع) فيه جوازقوله سورة كذاوكرهه
بعضهم قال وانما يقال السورة التي يذكرفيها كذا* (قلت) *وهما بدل من الزهراوين مبالغة
فى التفسير من باب قولك أدلك على الأ كرم الأفضل زيد فانه أبلغمن قولك أدلك على زيد
الأكرم الأفضل لانك فى الأول ذكرته أولا مجملائم ثانيام فصلا جعلته علما فى الكرم والفضل
فلذلك جعلا علما فى الانارة (قول، فانه ما يأتيان يوم القيامة) (م) أطلق اسمهما على هذا الذى
يأتى يوم القيامة استعارة على عادة العرب فى ذلك (قول كانهما غمامتان أو كاً نهما غيابتان
أو كانهما فرقان من طيرصواف) (م) الغمامة السحابة والغیابةقال أبوعبيدماأظل فوقالرأس
من سنحابة أوغيرها يقال تغايا القوم فوق رأس فلان بالسيف كانهم أظلوه به قال غيره والفرقان
القطعتان من الطير ( قلت) ومعنى صواف باسطة أجنحتها ، لتصق بعضها ببعض كما كانت تظل
سليمان عليه السلام (ع) قيل المعنى انه قد يخلق الله تعالى خلقامن قراءته على صفة الغمامة أو جماعة
الطيرتحاج عنه يوم القيامة كما فى حديث من قرأ عند مضجعه شهد الله أنه لا اله الاهو الآية خلق
الله له سبعين ألف ملك يستغفرون له الى يوم القيامة هذا يحتمل ويحتمل انه مثلت حراسة السورتين
إياه من حر الموقف وكرب يوم القيامة قال بعض مشايخ الشافعية وليست أو للشك بل للتنويع فالاول
لمن يقر ؤها ولايفهم معناها والثانى لمن جمع الأمر ين والثالث لمن ضم اليهما تعليم المستعدين للتعليم قال
غيره وإذا تفاوتت المشبهات لزم أن يتفاوت المشبه به فالتظليل بالغمامة دون التظليل بالغيابة فان
الأول عام فى كل أحد والثانى يختص بمثل الملوك والثالث أرفع مثل ما كان لنبى الله صلى الله
باب فضل قراءة القرآن وسورة البقرة ﴾
﴿ش﴾ * الوليد بن عبدالرحمن الجرشى بضم الجيم وفح الراء وآخره شين معجمة منسوب لجرش بلد
نسب الهاء والنواس بفتح النون والواو المشددة وآخره سين مهملة ابن سمعان بكسر السين وفتحها
(قول اقرؤا الزاهراوين) تثنية زهراء تأنيث الأزهراى المنيرتين امالهدا يتهما قاربهما أولما يكون له من
النور بسيهما يوم القيامة (قول البقرة وسورة آل عمران) بدل من الزاهراوين كانه جعلهما علمين
فى وصف النور بخلاف ما لوقد مهما وأخر ذلك الوصف (قوله فانهما يأتيان يوم القيامة) أطلق اسمهما
على الشخصين الآتيين يوم القيامة جزاء عن قراءتهما على سبيل الحجاز (قول كانهما غمامتان أو كانهما
غيابتان أو كانهما فرقان من طيرصواف) الغمامة والغيابة كل شىء أظل الانسان فوق رأسه من
سحابة ونحوها والفرقان بكسر الفاء واسكان الراء قطيعان أو جماعتان من الطير ومثله الحزقان فى
الرواية الأخرى بكسر الحاء المهملة واسكان الزاى يقال فى الواحد فرق وحزق وحزيقة أى جماعة (ب)
ومعنى صواف باسطة أجنحتها ملتصق بعضها ببعض كما كانت تظل سليمان عليه السلام (ع) قيل المعنى
أنه قد يخلق الله تعالى خلقاً من قراءته على صفة الغمامة أو جماعة الطيرتحاج عنه يوم القيامة كما فى
حديث من قرأ عند مضطجعه شهد الله أنه لا إله الاهو الآية خلق الله له سبعين ألف ملك يستغفرون
له الى يوم القيامة ويحتمل أنها مثلت حراسة السورتين اياه من حرالموقف وكرب يوم القيامة بذلك قال
بعض مشايخ الشافعية وليست أو للشك بل للتنويع فالأول لمن يقرأ هما ولا يفهم معناهما والثانى
لمن جمع الأمرين والثالث لمن ضم إليهما تعليم المستعدين للتعليم ﴿قلت﴾ وإذا تحقق على هذا
التفاوت فى المشبهات لزم التفاوت فى المشبهبها فالتظليل بالغمامة دون التظليل بالغيابة وان الأول عام
فى كل أحد والثانى مختص بمثل الملوك لانا تجعل الغيابة هنا بمعنى الراية والعلم الذى ينصب على رأس
لاصحابهاقر ؤاالزهراو ین
البقرة وسورة آلعمران
فانهما يأتيان يوم القيامة
کانهما غمامتان أو کانهما
غيابتان أو كانهما
فرقان من طير صواف
تحاجان عن أصحابهما

(٤٢٠)
اقر ؤاسورة البقرة فان
أخذها بركة وتركها حسرة
ولا تستطيعها البطلة قال
معاوية بلغنى أن البطلة
السحرة* وحدثنا عبد
الله بن عبد الرحمن
الدارمى تنابحي يعنى ابن
حسان ثنا معاوية بهذا
الاسناد مثله غیر أنه قال
وكانهما فى كليهما ولم
يذكرقول معاوية بلغنى
* وحدثنا اسحق بن
منصور أنايزيد بن عبد
ربه ثنا الوليد بن مسلم عن
محمد بن مهاجر عن الوليد
ابن عبد الرحمن الجرشى
عن جبير بن نغیر قال
سمعت النواس بن سمعان
الكلابى يقول سمعت
النبى صلى الله عليه وسلم
يقول يؤنى بالقرآن يوم
القيامة وأهله الذين كانوا
يعملون به تقدمه سورة
البقرة وآل عمران
وضرب لهما رسول الله
صلى الله عليه وسلم ثلاثة
أمثال مانسیتهن بعد قال
عليه وسلم الداعى بقوله رب اغفرلى وهب لى ملكالا ينبغى لأحدمن بعدى (قول اقر ؤاسورة
البقرة) *(قلت)* قال الطيبى هو تخصيص بعد تخصيص عم أولا بقوله اقرؤا القرآن وعلق به
الشفاعة ثم خص الزهراوين وعلق بهما التخليص من كرب يوم القيامة والمحاجة وأفرد ثالثا البقرة
وعلق بها المعانى الثلاثة دلالة على أن لكل منها خاصية لا يعرفها الاصاحب الشرع (قول البطلة)
# ( قلت) * فسرهم بالسحرة تسمية لهم باسم فعلهم لان ما يأتون به الباطل وانمالم يقدر واعلى
قراءتها ولم يستطيعوها لزيفهم عن الحق وأنهما كهم فى الباطل وقيل المراد بالبطلة أصحاب البطالة أى
لا يستطيعون قراءة ألفاظها وتدبر معانيها لبطالتهم وكسلهم * الطيبى ويحتمل أن يعنى بالبطلة
سحرة البيان من قوله ان من البيان لسحرا وانما لا يستطيعونها من حيث تحدى فيها بقوله تعالى
فأتوابسورة من مثله (قول فى الآخر تقدمه)«(قلت)* الضمير يرجع الى القرآن أى
يقدم ثوابهماثواب القرآن وقيل يصور القرآن صورة تجىء يوم القيامة ويراه الناس كماتجعل
الاعمال صورا و توضع فى الميزان ويقع فيها الوزن والقدرة صالحة لا يجاد كل ممكن والإيمان به واجب
وفى تقدمهما على القرآن دليل على أنهما أعظم من غيرهما لأنهما أطول وأكثرأحكاما
الملوك والثالث مختص بمن دعابقوله رب هب لى ملكا لا ينبغى لأحدمن بعدى قال الطيبى فىهذا
التشبيه من الغرابة أنه شبهها أولا بالنيرين فى الاشراق وسطوع النور وثانيا بالغمامة والغيابة وبما
ينئء عما يخالف النور من الظل والسواد كما فى الحديث الذى يلى هذا الحديث أوظلتان سوداوان
فآ ذن بهما أن تينك المظلتين على غير ما عليه المظلة المتعارفة فى الدنيا فانها وان كانت لدفع كرب الحر
عن صاحبها ولتكر مته ولكن لم تخل عن نوع كدورة وشائبة نصب وتلكرزقنا الله تعالى اياها
مبرأة من ذلك لكونهما كالنيرين فى النور والاشراق مسلوبتى الحرارة والكرب وآذن بالتشبيه
الثالث أنهما مع كونهما مشرقتين مشبهتين بمظلة فى اللّه تعالى سليمان عليه السلام ثم بولغ فيه وزيد
بحاجان لينبه على أن تلك الفرقتين من الطير على غير ما عليه طيرنبى الله تعالى من كونهما حاميتين
صاحبهما عمايسوؤه شههما أولا بالنيرين لينبه على أن مكانهما ما عداهما مكان القمرين بين سائر
النجوم فيما يتشعب منه مالذوى الأبصار ثم أوقع قوله البقرة وآل عمران بدلا منهما مبالغة فى الكشف
والبيان كما تقول هل أدلك على الا كرم الأفضل فلان وهو أبلغ فى وصفه بالكرم والفضل لانك فى
الاول تثبت ذكره مجملا أولا ومفصلا ثانيا وأوقعت البقرة وآل عمران تفسيرا وإيضاح للزهراوين
فجعلتهما علمين فى الاشراق والاضاءة ثم ان هذا البيان أخرج الزهراوين من الاستعارة الى التشبيه
كقوله تعالى حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر وهو مع كونه تشيها أبلغ من
الاستعارة الادعاء أنه مفسر مبين المبهم (قول اقر ؤاسورة البقرة) (ب) قال الطيبي هو تخصيص بعد
تخصيص عم أولا بقوله اقرؤا القرآن وعلق به الشفاعة ثم خص الزهراوين وعلق بهما التخليص من
كرب القيامة والمحاجة وأفردثالثا البقرة وعلق بها المعانى الثلاثة دلالة على أن لكل منهما خاصية
لا يعرفها الاصاحب الشرع (قولم البطلة) فسرهم بالسحرة تسمية لهم باسم فعلهم لان ما يأتون به
الباطل وانمالم يستطيعوا قراء تهالزيغهم عن الحق (ب) وقيل يعنى بالبطلة أصحاب البطالة أى
لا يستطيعون قراءة ألفاظها وتدبر معانيهالبطالتهم وكسلهم * الطيبى ويحتمل أن يعنى بالبطلة منحرة
البيان وانمالا يستطيعونها من حيث تحدى فيها بقوله تعالى فأتوابسورة من مثله (قول تقدمه)
الضمير يعود على القرآن أى يقدم نوابهما ثواب القرآن