Indexed OCR Text
Pages 81-100
(٨١)
﴿أحاديث المذى﴾
(ع) المذى ماء رقيق يكون عند الملاعبة أو الانعاظ (د) وأ كثرمايكون فى النساء (ع) وفى ذاله
السكون والكسر مع شداليا: (د) لغتان مشهورتان والأولى أشهر وفيه لغة ثالثة كسر الذال مع
التخفيف وسمع فى فعله مذى وأمذى (ع) ومذى بالتشديد (قول مذاء) صيغة مبالغة أى كثير المذى
وفى أبىداود كنت ألقىمن المدىشدةفكنتأغتسلمنهحتىتشققظهرى (گۆل، فاستمى) (د)
لان المذى انما يكون عند الملاعبة ففيه استحياء الزوج أن يذكرشيًمن أنواع الاستمتاع من النساء
بحضرة أقارب الزوج(گلم فامرت المقداد)(م) فیهأنهکان یری عموم القضایالعينيةوفيهخلاف فى
الأصول والا كان يأمره أن يسميه له لجواز أن بيج له ما يمنعه لغيره ولكن الطريق الآخرجاء البعث
فيه على وجهيعم ﴿قلت﴾. وقد يكون لايراهاتعم ومنعه من السؤال الاستحياء (ع) ونحوه فى الموطأ
قال فيه عن الرجل اذا دنا من أهله أمذى ماذا عليه وفيه فائدة حسنة وهى ان جوابه أنما هو فيمن اعتاد
خروجه للذة فلا يتوضأ المستنكح ولاذو علة وعلى انه لا يتوضأ الامن المعتاد خر وجه للذة حمل بعضهم
قوله فى المدونة ومن اعتراه المذى المرة بعد المرة توضأ (قلت) وتلخيص المذهب فى المسئلةان
المعتاد خروجه ان قدر على رفعه بنكاح أوتسر وجب الوضوء لكل صلاة وان لم يقدر واستنكح
استحب الوضوء وان فارق وكانت ملازمتها كثر سقط وجوب الوضوء لكل صلاة وفى استحبابه
قولان وان كانت مفارقتهأ کثر استحب اتفاقا وفى الوجوب قولان وان ساوت مفارقته لز ومه فقيل
يجب وقيل يستحب واختلف فى قول مالك ومن خرج منهمذى المرة توضأ فحمله الا كثر على ماذكر
من أنه يعنى به مذى اللذة وقال ابن القصار على أنه يعنى به غير مذى اللذة وأخذ منه ان المستحاضة
تتوض ألكل صلاة الا أن يكثر عليها (قولم يغسل ذكره ويتوضأ) قلت قال تقى الدين الرواية فيه
بالرفع على انه خبر فى معنى الامر وهو جائز لاشتراكهما فى اثبات الشئء ويصح فيه الجزم على تقدير
الجازم وهولام الامر على ضعف وبعضهم منعه الالضرورة وتقدم مالابن العربى من انكار جعل
باب فى المدى وغسله
(ش﴾ فى ذال المذى السكون والكسرمع تشديد الياء وفيه لغة ثالثة كسر الذال مع التخفيف
وسمع فى فعلهمذى وأمذى ومذى بالتشديد (قول مذاء) صيغة مبالغة أى کثیرالمدى وفى أبىداود
كنت ألقى من المذى شدة اغتسل منه حتى تشقق ظهرى (ب) وتلخيص المذهب فى المسألة أن
المعتادخر وجهان قدر على رفعه بنكاح أوتسر وجب الوضوء لكل صلاة وان لم يقدر واستنكح
استحب الوضوء وان فارق وكانت ملازمتهأكثرسقط وجوب الوضوء لكل صلاة وفى استحبابه
قولان وان كانت مفارقته أكثراستحب اتفاقاو فى الوجوب قولان وان تساويا فقيل يجب وقيل
يستحب واختلف فى قول مالك ومن خرج منه مذى المرة بعد المرة توضأ فحمله الا كثر على مذى اللذة
وقال ابن القصار يعنى به مذى غير اللذة وأخذمنه أن المستحاضة تتوضألكل صلاة الاأن یکثرعليها
(قول فأمرت المقداد) استشكل بأنه كالاجتهاد مع القدرة على اليقين لقدرته على السماع شفاها
واكتفى بخبر الواحد وأجاب القاضى بأن خبر الواحد فى أعلى درجات الظن الذى لم يبق معه الانجويز
بعيد لا يلتفت إليه وأجاب الأبى بمنع أن علياا كتفى بالظن بل انما حمل بالعلم لما تقرر أن خبر الواحد المحتف
بالقرائن يفيد العلم وخبر المقداد من ذلك ﴿قلت﴾ لا يحتاج إلى تكلف الجوابين لان عليارضى الله
(١١- ثر الاد والعنوسة-ذى)
وحدثنا أبو بكر بن أبى
شيبةثنا وكيع وأبو معاوية
وهشيم عن الاعمش عن
منذربن يعلى ويكنى أبا
يعلى عن ابن الحنفية عن على
رضى الله عنه قال كنت
رجلا.ذاء فكنت أسمي
أن أسأل رسول الله صلى
الله عليه وسلم لمكان ابنته
قامرت المقداد بن الاسود
فسأله فقال يغسل ذكره
وبتوضأ
* وحدثنا يحي بن حبيب
الحارفى ثنا خالد يعنى
ابن الحرث ثنا شعبة
قال أخبرنى سليمانقال
سمعتمنذرا عن محمدبن
على عن على انه قال
استحييت أن أسأل النبى
صلى الله عليه وسلم عن المذى
من أجل فاطمة فامرت
المقداد فسأله فقال منه
الوضوء * حدثنا هرون
ابنسعیدالایلی وأحمد بن
عيسى قالانناابن وهبقال
أخبرنیمخرمة بن بکیرعن
أبيه عن سلمان بن يسار عن
ابنعباس قالقالعلی بن
ابى طالب رضى الله عنه
أرسلنا المقداد بن الأسود
الى رسول الله صلى الله
عليه وسلم فسأله عن المذى
يخرج من الانسان كيف
يفعل به فقال رسول الله
(٨٢)
الخبر فى معنى الامر وانه من قلب الحقائق (قول فأمرت المقداد)(م) الظاهر أنه لم يحضر معه وحينئذ
يشكل لانها كتفى بخبر الواحد مع قدرتهعلى اليقين بالسماع شفاها فهو كالاجتهاد مع القدرة على
النص (ع) ليس مثله لان الاجتهاد مع النص خطاحتى لو كان النص خبر واحد الااذا خالف الخبر
الأصول وعارض القياس ففيه خلاف والصحيح تقديم الخبر لان الصحابة رضوان الله عليهم كانت
اذا عثرت عليه تركت منازعات الاجتهاد و على انماطلب النص ووثق بطريقه لان الناقل صحابى بوثق
بعلمه أثنى الله و رسوله عليه بعيد عن الكذب لاسيما على رسول الله صلى الله عليه وسلم فارتفع الامر
بهذه الى أعلادرجات الظن الذى لم يبق معه الاتجويز بعيد وأيضا فقد كان عماله يعملون بكتبه
ولا يرحلون الى السماع منه وقال لوفد عبدالقيس أخبر وابها من وراءكم وقال ضمام أنارسول من
ورائى من قومى* وأيضافقدكان الصحابة يتناوبون حضور مجلسه صلى الله عليه وسلم ويحدث من
حضر من غاب ولم يردان أحدامنهم استثبت من حدثه » وأيضا فلولا نفر الآية الفرقة ثلاثة والطائفة
منها واحداواثنان: ﴿قلت﴾ اعلم ان درجات الظن ظن فالاشكال باق وانما الجواب يمنع أن علياا كتفى
بالظن بل أنما عمل بالعلم لماتقر رمن أن خبر الواحد المحتف بالقرائن يفيد العلم وخبر المقداد من ذلك
والقرائن هى ماذ کر (م) واختلف فى المدى هل تكفىفيهالاحجار ومنقاللاتكفىفرقبينهو بين
البول بأن البول يتكررو يتفق فى أوقات لا يوجد فيها الماء بخلاف المذى وكذا اختلف هل يغسل
منه جميع الذكر أو محل الأذى فقط وهو على الخلاف فى تعليق الحكم بأول الاسم أوبا خره لان
الذكر يطلق على الكل وعلى البعض: ﴿ قلت) أنكر الشيخ القول بكفاية الاحجار واحتج بقول
أبى عمر لا يختلف أن صاحب المذى يجب عليه الغسل ولا وجه لهذا الانكار فان الامام ثقة فيما ينقل
وأكثر اجماعات أبى عمر منقوصة فكيف بعبارة لا يختلف وزعم ابن راشد أن اجراء الخلاف فى محل
الغسل على الخلاف فى الاخذبأول الاسم أوآخره وهم لان الخلاف انما هو فى الاسم الذى له مراتب
يصدق على كل مرتبة منها حقيقة كدراهم فيمن أوصى له بدراهم وأماماله حقيقة ويطلق على بعضها
بطريق المجاز فلاخلاف فيه لان الاصل الحقيقة واختلف القائلون بغسل جميعهوهم المغاربة هل
يفتقرغسله الى نية (قول فى سند الآخر مخرمة بن بكير عن أبيه عن سليمان عن ابن عباس عن
على رضى الله عنه)(م) تعقب الدارقطنى هذا السند على مسلم بان مخرمة لم يسمع من أبيه وبان الليث
ابن سعدلم يروه عن بكير الامر سلالم يذكرفيه ابن عباس قال الليث حدثنى بكير عن سليمان ان عليا
أرسل المقداد (ع) سليمان لم يسمع من على ولا من المقداد (د) اختلف فالا كثر على أن مخرمة لم يسمع
من أبيه بكير قال ابن معين رفعت اليه كتب أبيه قال موسى بن سلمة قلت لمخرمة أحدثك أبوك قال لم
أدرك أبى ولكن هذه كتبه وقال ابن المدينى لم أجد بالمدينة من يخبرعن مخرمة انهكانيقولفىشئ من
حديثه سمعت أبى وذهب مالك ومعن بن عيسى إلى أنه سمع من أبيه قال مالك قات له ما حدثت به عن
أبيك أسمعته منه -خحلف بالله لقد سمعته منه " قال مالك وكان مخرمة رجلاصالحا وأياما كان فالحديث
عنه أنما استحيامن مشافهة رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك السؤال فصح أن يكون حاضر السؤال
المقداد وجواب النبى صلى الله عليه وسلم مشافهة من باب العمل بخبر الواحد مطلقا بل من باب العمل
بماسمعه من النبى صلى الله عليه وسلم مشافهة (قوله مخرمة بن بكير عن أبيه) الأكثر أن مخرمة لم يسمع
من أبيه وذهب مالك ومعن بن عيسى أنه سمع من أبيه * قال مالك قلت له ما حدثت عن أبيك أسمعته
منه - خلف بالله لقد سمعته منه قال مالك وكان مخرمة رجلاصالحا (ح) وأياما كان فالحديث صحج من
(٨٣)
صحيح من الطرق التى ذكرها مسلم قبل هذا الطريق ومن طريق غيره (قول فى الآخر توضأ وانضع
فرجك)(ع) فيه ان خر وجه ناقض لان الاصل ان المراد الوضوء الشرعى ويعنى بالنضج الغسل
لقوله فى الآخراغسل فرجك (ط) ويحتمل أن يعنى أن يرش ذكره بعد غسله ووضوئه بماء ليقطع
المذى ﴿قات﴾ قال تقى الدين أخذ منه تأخير الاستنجاء عن الوضوءاذا كان على وجه لا تنتقض معه
الطهارة وهو بناء على ان الواو ترتب وهو مذهب ضعيف (قلت) الاستنجاء من باب إزالة النجاسة
فيجوزتأخيره ولايحتاج الى أخذهمن الحديث
﴿ أحاديث وضوء الجنب قبل أن ينام ﴾
(ولم قضى حاجته وغسل وجهه ويديه ثم نام)(ع) يعنى بالحاجة الحدث فليس من أحاديث وضوء
الجنب قبل أن ينام وغسل يديه لمالعله نالهما وغسل الوجه لرفع كسل النوم (ط) ويحتمل أن يعنى
حاجته الى أهل وعلى ذلك ابن عباس عمن أخبره من أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم وقصد بذلك
بيان ان الجنب لا يجب عليه أن يتوضأ الوضوء الشرعى (قول فى الآخر كان إذا أراد أن ينام وهو
جنب توضأ وضوءه للصلاة)(م) وضوء الجنب وقع مالك انه شئء ألزمه الجنب ليس للخوف عليه (ع)
أوجبه ابن حبيب وداود وظاهر المذهب فيه الندب حديث الترمذى كان ينام ولا يمس ماء وحديث
عائشة كان يتوضأ ولا يأمر هاولما فى الموطا أن ابن عمر ترك غسل رجليه فيه (د) قال البيهقى طعن
الحفاظ فى ثبوت لفظة ولم يمس ماء وعلى تقدير ثبوته فقال ابن شريح المعنى ولم يمس ماء الغسل وأولها
غيره بأنه فعل ذلك فى بعض الاوقات ليدل على الجواز وهذا التأويل أحسن (م) قيل فى تعليله ليبيت
على احدى الطهارتين خشية أن يموت وقيل لينشط بمس الماء فيغتسل وعلى التعليلين يجرى وضوء
الحائض قبل أن تنام (قلت) التعليل بالطهارة لابن حبيب وكونه لينشط وعدم وضوء الحائض
للمشهور وأخرج اللخمى على التعليلين أيضاتيم من فقد الماء عند النوم وهل ينتقض بحدث غير الجنابة
#ابن العربى والمذهب أنه لا ينتقض بحدث غيرها والمعروف أنه كوضوء الصلاة وذكرابن العربى عن
الطرق التى ذكرها مسلم قبل هذا (ولم توضأ وانضح فرجك) فيه انه ناقض ويعنى بالنضح
الغسل لقوله فى الآخر اغسل فرجك (ط) ويحتمل أن يعنى أن يرش ذكره بعد غسله ووضوئه
بماء ليقطع المذى
باب وضوء الجنب قبل أن ينام ﴾
﴿ش﴾ محمد بن أبى بكر المقدمى بضم الميم وقع الدال المشددة منسوب لجده مقدم واحمد بن أبى شعيب
الحرانى بفتح الحاء وابن بكير الحذاء بفتح الحاء المهملة وتشديد الذال المعجمة يمد ويقصر والمدأ كثر
(ولم قضى حاجته) يحتمل الحدث فلا يكون من أحاديث وضوء الجنب وغسل اليدين لمالعله نالهما
وغسل الوجه لدفع كسل النوم ويحتمل أن يعنى حاجته إلى أهله وقصد بذلك بيان أن الجنب لا يجب
عليه أن يتوضأ الوضوء الشرعى (قول اذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة) أوجبه ابن
حبيب وداود وظاهر المذهب الندب وهل شرع ليبيت على احدى الطهارتين أولينشط للغسل
قولان وعليهما وضوء الحيض ويتيم من تعذر عليه الماء # ابن العربى المذهب أنه لا ينتقض بحدث
غير الجنابة والمعروف أنه كوضوء الصلاة وذكرابن العربى عن ابن حبيب ان ترك فيه غسل الرجلين
أجزأ وهو خلاف تعليله لمبيت على طهارة(قلت) قد يقول هذه الطهارة بالنسبة الى الجنب ان كان
صلى الله عليه وسلم توضأ
وانضح فرج » حدثنا
أبو بكر بن أبى شيبة وأبو
کریب قالاٹنا و کیحعن
سفيان عن سلمة بن كهيل
عن كريب عن ابن عباس
أن النبى صلى الله عليه
وسلم قام من الليل فقضى
حاجته ثم غسل وجهه
وبدیهثم نام» حدثنا
يحي بن يحيى التميمى ومحمد
ابن رمح قالاننا الليث ح
وحدثناقتيبةبن سعيد ثنا
ليت عن ابن شهاب عن
أبىسلمة بنعبدالرحمن
عن عائشة أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم كان
اذا أراد أن ينام وهو جنب
توضأ وضوءه للصلاة قبل
أن ينام# وحدثنا أبو بكر
ابن أبى شيبة ثنا ابن علية
ووكيع وغندرعن شعبة
عن الحكم عن إبراهيم عن
الاسود عن عائشة قالت
كان رسول الله صلى الله
عليه وسلم إذا كان جنبا فأراد أن يأكل أوينام توضأ وضوءه للصلاة * حدثنا محمد بن مثنى وأبن بشارةالا ثنا محمد بن
جمفرح وحدثنا عبيد الله بن معاذثنا أبى قال ثنا شعبة بهذا الاسناد قال ابن المثنى فى حديثه نا الحكم سمعت ابراهيم يحدث»، وحدثنى
محمد بن أبى بكر المقدمى وزهير بن حرب قالا ثناجمي وهو ابن سعيدعن عبيد الله ح وحدثنا أبو بكربن أبى شيبة وابن عمير
واللفظ لهما قال ابن نمير ثنا أبى وقال أبو بكر ثنا أبو اسامة قالا ثناءبيد الله عن نافع عن ابن عمران عمر قال يارسول الله أبرفه
أحدنا وهو جنب قال نعم اذا توضأ* حدثنا محمد بن رافع ثناعبد (٨٤) الرزاق عن ابن جريج قال أخبر فى نافع عن ابن
ابن حبيب ان ترك فيهغسل الرجلين اجزأ وهو خلاف تعليله ليديت على طهارة (قول فى الآخراذا
أراد أن ينام أو يأ كل توضأ) (قلت) « أخذ بالحديث فى ان الجنب لايأكل ولا يشرب حتى يتوضأ
وضوء الصلاة على وابن عمروابن عباس والحسن وعطاء وأباه الجهو رقالواوتعنى بالوضوء غسل
اليدين لمالعله نالهمامن أذى وكذلك هو مفسر عنها فى النسائى قالت كان إذا أراد أن ينام وهو جنب
توضأ واذا أراد أن يأكل ويشرب غسل يديه وعلى انه غسل اليدين فهو من حق الجنب وأماغسل اليد
للا کلمطلقافیاتی أنمالکا کرهه وقالانهمن فعل الاعاجم ( گلم فى الآخر کیف کانیصنع فى
الجنابة) (ع) الحديث طرفمن حديث اشتمل على فصول اختصرهامسلم والحديث على ماذكر
الخوار زمى وأبو داود قال فسألت عائشة عن وتر رسول الله صلى الله عليه وسلمأ كان يوتر أول الليل أو
آخره قالت ربما أوتر أوله وربما أوترآخره فقلت الحمدلله الذى جعل فى الأمر سعة فقلت وكيف كانت
قراءته أكان يسر أو يجهر قالت كل ذلك قد كان يفعل وربما أسرور بما جهر قلت الحديثه الذى جعل
فى الامر سعة فقلت وكيف يصنع فى الجنابة ثم ذكرها في الأم (م) فيحمل سؤاله انه لما جاء فى حديث
أن الملائكة لا تقرب الجنب فان صح حمل على من أخر الغسل عن وقت يتعين فيه حضورالصلاة
فيصير عاصيا والعاصى لا تقر به الملائكة والمعلوم من حاله صلى الله عليه وسلم أنه لا يبقى على حال تبعد فيه
عنه الملائكة عليهم السلام ألاترى انه كان يتقى الثوم ويبعدعنه وعلل ذلكبانهيناجى الملائكة عليهم
السلام فيحمل تأخيره الغسل الى وقت يجوز التأخير اليه (ع) الملائكة التى لا تقرب الجنب وجاء
انها لا تدخل بيتافيه جنب هى ملائكة الرحمة والبركة لاالحفظة التى لا تفارق وبعدهم عن الجنب
تنزيهالهم عن الحدث كمانزه عنه تلاوة القرآن ودخول المسجدومس المصف (قول فى الآخراذا
أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ) (ع) حله عمر وابنه وأحمد وغيرهم على وضوء الصلاة
ممر أن همراستفتی النبى
صلى الله عليه وسلم فقال
هل ينام أحد ناوهو جنب
قال نعم ليتوضأتم لينم حتى
يغتسلاذاشاء »وحدثنى
يحيبن محي قال قرأت
على مالك عن عبد الله
ابن دينار عن ابن عمر قال
ذكر عمر بن الخطاب
لرسول الله صلى الله عليه
وسلم انه تصيبه جنابةمن
اللیل فقالله رسول الله
صلى الله عليه وسلم توضأ
واغسل ذكرك ثم ثم
* حدثنا قتيبة بن سعيد
تنا ليت عن معاوية بن
صالح عن عبد اللّه بن أبى
قيس قال سألت عائشة
عنوتر رسول اللهصلى
له مستند فى ترك غسل الرجلين (قول اذا أراد أن يأكل أو ينام توضأ) حمل الجمهور الوضوء على غسل
اليدين وأخذ بظاهره فى الا كل والشرب على وابن عمر وابن عباس والحسن وعطاء (قولم ثم أراد
أن يعود توضأ) حمله عمر وابنة واحمد على وضوء الصلاة وحمله الجهور على غسل الفرج لتكميل اللذة
وخوف ادخال نجاسة مستغنى عنها ورطوبة الفرج عندنا نجسة لم يخالطها والشافعية فيها قولان (ح)
نقل بعض أصحابنا الاجماع على طهارة الجنين يخرج وعليه رطوبة فرج أمه قال ولايدخله الخلاف
الذى فى رطوبة الفرج (ب) رده الشيخ بأنه اس فى كتب الاجماع وبأن الأصل تيس ما اتصل به
الله عليه وسلم فذكر
الحديث قلت كيف كان
يصنع فى الجنابةأ كان
يغتسل قبل أن ينام أم ينام
قبل أن يغتسل قالت كل
ذلك قد كان يفعل ربما
اغتسل فنام وربمانوضنا
فنام قلت الحمدلله الذى جعل فى الأمر سعة * وحدثنيه زهير بن حرب ثنا عبدالرحمن بنمهدى ح وحدثذههر ون بن
سعيد الايلى ثنا ابن وهب جميعا عن معاوية بن صالح بهذا الاسناد مثل وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ناحفص بن غياث ح وحدثنا
أبو كريب تنا ابن أبى زائدة ح وحدثنى عمرو الناقد وابن نمير قالا ثنامروان بن معاوية الفزاري كلهم عن عاصم عن أبى
المتوكل عن أبى سعيد الخدرى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى أحدكم أهل م أراد أن يعود فليتوضأ زاد أبو
بكر فى حديثه بينهما وضوأ وقال ثم ان ارادأن يعاود» وحدثنا الحسن بن أحمد بن أبى شعيب الحرانى ثنا مسكين يعنى ابن بكير
الحذاء عن شعبة عن هشام بن زيد عن أنس أن النبى صلى الله عليه وسلم
(٨٥)
وحله الجمهور على غسل الفرج خوف أن تدخل النجاسة فى الفرج دون ضرورة مع مافيه من
النظافة التى بنيت عليها الشريعة وتكميل اللذة لان ما يعلق به من بلل الفرج واشتد عليه من المنفى
معدة للذة ورطوبة الفرج عند نانجسة لما يخالطها من النجاسة الجارية عليها كالحيض والبول
والمنى الشافعية فيه قولان (د) نقل بعض أصحابنا الاجماع على طهارة الجنين يخرج وعليه رطوبة
فرج أمه قال ولا يدخله الخلاف الذى فى رطوبة الفرج (قلت) رده الشيخ بأنه ليس فى كتب
الاجماع وبأن الاصل تنجيس ما اتصل بهنجس رطب ( قولم كان يطوف على نسائه بغسل واحد)
(ع) وراء المرأة فى يوم الاخرى ممنوع والقسم وان لم يكن واجبا عليه لكنه صلى الله عليه وسلم كان
التزمه تطييبالنفوسهن فطوافه يحتمل انه يكون باذن صاحبة اليوم أوانه فى يوم لم يثبت فيه قسم بعد
كيوم قدومه من سفر أو اليوم الذى بعد كمال الدورة لانه يستأنف القسم فيما بعد أوانه من خصائصه
صلى الله عليه وسلم وقد اختص فى باب النساء بأشياء كنكاح الموهوبة والزيادة على أربع وتحريم
زوجاته على غيره أو يتبدل بهن وقد اختلف فى هذا الحكم عنه وعلى انه باذن صاحبة اليوم ففيه
محجبة لما عليه جماعة السلف فى جعهن فى غسل واحد باذن صاحبة اليوم وإنما اختلف فى وضوء الجنب
كما تقدم ﴿قلت) ومعنى ان ذاك من خصائصه صلى الله عليه وسلم أن تلك الساعة التى يطوف
فيها من ليل أونهار لا حق فيهالواحدة منهن ثم يدخل عند التى تكون لها الدورة قال ابن العربى وفى
الصح انه كان صلى الله عليه وسلم يطوف عليهن وهن تسع فى ساعة قال قلت لانس أ كان يطيقه قال
كنا نتحدث انه أعطى قوة ثلاثين فى الجماع وكان له فى الصبرعن الا كل القوة الشريفة جمع الله له بين
الفضيلتين فى الأمور الاعتيادية فان العرب وغيرهامن الامم كانت تتمدح بقلة الا كل وكثرة الجماع كما
كانت تذم صديهما من النهامة فى الا كل والشرب وضعف النكاح كماروى ان رجلا قدم من سفر
فنحر لقدومه جزورين فأكل جزوراوأً كلت هى جزورا فلمادنا البهالم يصل لعظم بطنيهما فقالت
وكيف وبينى وبينك جملات(د) طوافه صلى الله عليه وسلم بغسل واحد يحتمل انه كان يتوضأ بينهما
ويحتمل أن لاليدل على الجواز فى ترك الوضوء وفى أبى داود كان يطوف عليهن يغتسل عندهذه
وعند هذه فقيل ألا تجعله غسلا واحد افقال هذا أزكى وأطيب وأطهر قال أبو داود والحديث
الاول أمح
أحاديث المرأة ترى فى المنام ما يرى الرجل ﴾
(قولم فضحت النساء) اى كشفت أسرارهن فيما يكتمنه من الحاجة الى الرجال لان ذلك انما يكون
من شدة حاجتهن إلى الرجال (قوله تربت يمينك) (م) قال الهروى أترب الرجل إذا استغنى كأن
ماله صار بعدد التراب وترب اذا افتقر ومنه قوله تعالى (أومسكيناذا متربة) أى لصق بالتراب* وأما
نجس رطب انتهى (قلت) يدل على رفض هذا الأصل أنه ما يعرف لأحد من السلف الصالح الأمر
يغسل المولود من ذلك ولو كان لعلم لانه مما تعم به البلوى والله تعالى أعلم
باب فى المرأة ترى فى المنام مثل مايرى الرجل ﴾
* عباس بن الوليد بالباء الموحدة والسين المهملة وصحفه بعض الرواة فقال عياش بالياء المثناة
والشين المعجمة وهو غلط فإن ذلك عياش بن الوليد الرقام البصرى لم ير وعنه مسلم شيأ وروى عنه
البخارى (قول فضحت النساء) أى كشفت أسرار هن فيما يكتمنه من الحاجة الى الرجال لان ذلك
كان يطوف على نسائه
بغسل واحد *حدثناز هير
ابن حرب ثنا محمربن
يونس الحنفى ثنا عكرمة
ابن عمار قال قال اسحق
ابن أبىطلحةحدثنى أنس
ابن مالك قال جاءت أم سليم
وهى جدة اسحق الى
رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقالت له وعائشة
عنده يارسول الله المرأة
ترى مايرى الرجل فى
المنام فترى من نفسها مايرى
الرجل من نفسه فقالت
عائشة ياأم سليم فضحت
النساء تربت يمينك فقال
(٨٦)
الحديث فلما استبعد مالك أن يكون دعاعلى عائشة تأوله بمعنى استغنت بيمينك وقال ابن عرفة فى
حديث فعليك بذات الدين تر بت يمينك بداك معناه ان لم تفعل ما أمرت به وقال ابن الانبارى معناه
لله درك ان فعلت ماأمرت به والأولى انه على عادة العرب فى انها اذا أعظمت شيأ أواستحسنته أو
أنكرته تأتى بألفاظ لا تريد حقيقتها كقولهم قاتله الله ما أشعره ولا أبالك ولا أملك والبديع قد
يوحش اللفظ وكلهود ويكره الشئء وما من فعله بد هذه العرب تقول لا أبالك للشئء اذا أهم وقاتله
الله ولا يربدون الذم وويل أمه للأمر اذا ألم وللاً لباب فى هذا الباب أن تنظر الى القول وقائله فان
كان وليافهو الولاء وان خشن وان كان عدوافهو البلاء وان حسن قال الهروى ومن هذا المعنى
حديث خزيمة أنعم صباحاتر بت يداك فليس بدعاء عليه بل له لانه عقبه بأنعم صباحا والعرب تقول
لا أبالك ولا أنتم لك يريدون لله درك ومنه قول الشاعر
هوت أمه ما يبعث الصح غاديا * وماذا يؤدى الليل حين ثوب
ظاهره أهلكه الله ومعناه لله دره (ع) وقيل معنى تر بت يداك ضعف عقلك وعن مالك معناه خسرت
وقيل معناه افتقرت يداك من العلم قيل أى اذا جهلت مثل هذا * وقال الاصمحى معناه الحض على تعليم
مثل هذا كمايقال أنج تكلتك أمك وقال الداودى قيل انه بالثاء المثلثة أى استغنيت من الترب وهو
الشحم بلغة القبط وعرب وأبدلت فيه الثاءتاء وهذا ضعيف معنى لا تساعده الرواية وقيل فى
تفسير اللفظة باستغنيت انه خاطبها بضد مقتضى اللفظ كماقال تعالى (ذق انك أنت العزيز الكريم)
وقيل انه دعاء حقيقة والاظهر أنه على عادة العرب كما تقدم والبيت الذى أنشده الهروى من هذا
القبيل ولكن قوله ظاهره أهلكه اللّه وباطنه لله دره فيه تساهل والصواب ظاهره هلكت أمه
وانما أهلكه الله تفسير تكلته أمه وقال لى شيخنا أبو الحسن بن سراج ان هوت أمه فى البيت على
ظاهره من باب قولهم لمن أحسن صنع شئء مما يحسن به أثره قد فعلت ماخلفت بهذكراجيلافلاتبال
عشت معه أومت فالمعنى فى البيت لتهلك ان شئت فقد استغنت بولادته فى كماله عن ولادة غيره
ورأت به من قرور العين ما لا تبالى بالحياة معه (قوله بل أنت تربت يمينك) ﴿قلت﴾ تقدم القولان هل
ذلك اللفظ دعاء حقيقة (ع) فقوله ذلك لعائشة يحتمل الوجهين لانها ان قالت لام سليم ذما ودعاء فقال
لها صلى الله عليه وسلم بل أنت أحق أن يقال لك ذلك لانها انما فعلت ما يجب عليها السؤال عنه من
أمردينها فلا تستوجب الانكار بل استوجبته أنت لافكارك مالم ينكر "(قلت)* قال ابن العربى
فى جعله دعاء عليها ضعف لان معنى اللفظ افتقرت دعاء بالفقر والفقرضرر فلا يدعو به على أحب
الخلق اليه قال وكذا تفسيره بالغنى لا يصح لانه لم يرض الغنى لنفسه اذ قال اللهم اجعلنى مسكينا واجعل
رزق آل محمد قونا فلاير ضاهلها قال وتفسيره بضعف العقل والعلم هو على الخبر أى تبين ضعف
عقلك وعلمك لا على الدعاء لان ضعف العلم والعقل ضرر فى الدنيا فلايدعو به الاأن يغضب فيجوز
أن يدعوو يكون رحمة وز كاة وقر بة لقوله اللهم انى بشر أغضب كما يغضب البشر فأى رجل سببته
أولعنته أودعوت عليه فاجعل ذلك ز كاة ورحمة تقر به يوم القيامة قال وقول الداودى تصحيف
(ولم فلتغتسل اذا رأت ذلك) *(قلت)* ان كان سؤ الهاعن رؤية الماء فقد وقع الجواب وان
كان عن احتلام كمافى الطريق الرابع فيأتى ان شاء الله تعالى (قوله فى سند الآخر عباس بن الوليد)
انما يكون من شدة حاجتهن الى الرجال (قوله بل أنت تربت يمينك) (ب) قال ابن العربى فى جعله دعاء
عليها ضعف لان معنى اللفظ افتقرت دعاء بالفقر والفقرضر وفلايدعو به على أحب الخلق اليه وكذا
لعائشة بل أنت فتربت
يمينك نعم فلتغتسل ياأم
سليم اذارأت ذلك *حدثنا
عباس بن الوليد ثنا يزيد
ابن زريع ثنا سعيدعن
قتادة أن أنس بن مالك
حدثهم أن أم سليم حدثت
أنها سألت نى اللّه صلى اللّه
عليه وسلم عن المرأة ترى
فى منامها مايرى الرجل
فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم اذارأت ذلك
(٨٧)
(ع) هو للعذرى بالباء الموحدة والسين المهملة وللسمر قندى عياش والاول الصواب وكلاهما
بصرى الاول المزنى خرج عنه الصحيحان والثانى الرقام تفرد به البخارى (د) فاللسمر قندى غلط
لانه انفرد به البخارى (قولم قالت أم سليم واستحييت) (م) قيل كذا فى أكثر النسخ وفى بعضها أم
سلمة (ع) والاول الصواب لان أم سليم هى السائلة والرادة عليها فى هذا الحديث أم سلمة والراد
عليها فى الآخر عائشة ويحتمل أن تكون كل واحدة منهما أنكرت عليها وأجاب كل واحدة بما
أجاب به الأخرى وان كان الصحيح هنا عند المحدثين أم سلمة لاعائشة (قول الشبه) (ع) يعنى شبه
الولد بأحد أبو به وهو بكسر الشين وسكون الباء وفتحهما (قولم ماء الرجل غليظ أبيض) (د) صفة
منى الرجل انه أبيض غليظ يندفق دفعة بعد دفعة تقارنه اللذة يعقبه فتور رائحته كرائحة الطلع
وقيل كالعجين وقد يفارقه بعضها بمرض الرجل فيرق ويصفر ويسترخى وعاء المنى فيخرج غير
مقارن للذة ويكثر الجماع فيحمر وصفاته الاصلية التى لا بد منها مقارنته اللذة والفتور وتدفقه والرائحة
كل واحدة من هذه كاف فى انه منى ولا يشترط اجتماعها وان لم يوجدشئ منها فليس بنى وصفة منى المرأة
أنه أصغر رقيق تقارنه اللذة ويعقبه الفتور ورائحته كما تقدم وقد يبيض بفضل قوتها وصفاته الاصلية
التى يعرف بها ماسوى الصفرة فلواضطرب البدن لمبادئ خروج المنى ولم يخرج أونزل المنى إلى أصل
الذكرأو وصل الى وسطه ولم يخرج فلاغسل ولو وصل منى المرأة إلى المحل الذى تغسله فى الاستنجاء
وهو ما يظهر عند جلوسها لقضاء الحاجة اغتسلت لانه حكم الظاهر والبكر لايلزمها ذلك حتى يبرزعنها
لان داخل فرجها كداخل الاحليل (قول فن أيهما علا أو سبق يكون منه الشبه) أى من أجل
علوأحدهما أوسبقيته (ع) معنى علاغلب على الآخر ومعنى سبق أى فى الخروج على ماجاء فى غير
الأم وزعم بعضهم ان العلو علة تشبه الأعمام والأخوال والسبق علة الاذكار والاينات وهذا التفصيل
يرد بأنه فى حديث الحبر جعل العلوعلة الاذا كار والاينات: ﴿قلت﴾ لصحة تفسير العلوفيه بالسبق الى
الرحم لان ما علاسبق ويتعين تفسيره بذلك بأنه فى حديث المرأة جعل العاوعلة شبه الأعمام
والاخوال وجعله فى حديث الحبرعلة الاذا كار والايناث فلو أبقينا العلوفى حديث الحبر على بابه لزم
بمقتضى الحديث أن يكون العاوعلة فى شبه الأعمام والأخوال وفى الاذ كار والاينات ولا يصح لان
الحس يكذبه لانا نشاهد الولدذ كرا و يشبه الأخوال ووجه الجمع بين أحاديث الباب أن يكون
تفسیره بالغنى لا يصحلانهلم يرض الغنى لنفسهاذقال اللهم اجعلنى مسكيناواجعلرزقآل محمدقوتافلا
برضاهلها قال وتفسيره بضعف العقل والعلم هو على الخبر أى يتبين ضعف عقلك وعلمك لا على الدعاء
لان ضعف العقل والعلم ضررفى الدنيا فلايدعو به الاأن يغضب فيجوزأن يدعو ويكون رحمة وزكاة
وقربة لقوله اللهم انى بشر أغضب كما يغضب البشر فأى رجل سببته أولعنته أودعوت عليه فاجعل
ذلك زكاة ورحمة تقربه يوم القيامة (قولم الشبه) بكسر الشين واسكان الباء ويقال بفتحهايعنى شبه
الولد باحد أبويه (قوله فن أبهما علاأ وسبق يكون منه الشبه) أى من أجل علو أحدهما أوسبقيته
ومعنى علاغلب على الآخر ومعنى سبق خرج قبل الآخر (ع) وزعم بعضهم أن العلوعلة شبه الأعمام
والأخوال والسبق علة الاذكار والاينات وهذا التفصيل يرد بأنه فى حديث الحبر جعل العاوعلة
الاذكاروالاينات (ب) لايرد لصحة تفسير العلوفيه بالسبق الى الرحم لان ما علاسبق ويتعين تفسيره
بذلك فانه فى حديث المرأة جعل العلوعلة شبه الأعمام والأخوال وجعله فى حديث الحبر علة الاذكار
والايناث فلو أبقينا العلو فى حديث الحبر على بابه لزم بمقتضى الحديث أن يكون العاوعلة فى شبه
المرأة فلتغتسل فقالت
أم سليم واستحيدت من
ذلك فقالت وهلیکون
هذافقالنی الله صلى الله
عليه وسلم نعم فمن أين يكون
الشبه ان ماء الرجل
غليظ أبيض وماء المراة
رقيق أصفر فن أبهماعلا
أوسبق يكون منه الشبه
* حدثنا داودبن رشيد
تناصالح بن عمر ثنا أبو مالك
الاشجعى عن أنس بن
مالك قال سألت امرأة رسول
الله صلى الله عليه وسلم عن
المرأةتری فیمنامهامایری
الرجل فىمنامهفقالاذا
كان منها مايكون من
الرجل فلتغتسل ھ حدثنا
يحي بن بحي التميمى أنا
أبو معاوية عن هشام بن
عروة عن أبيه عنزينب
بنت أبى سلمة عن أم سلمة
قالت جاءت أم سليم الى
النبى صلى الله عليه وسلم
(٨٨)
فقالت يارسول الله ان الله
لا يستحي من الحق فهل
على المرأة من غسل اذا
احتامت فقالرسول الله
صلى الله عليه وسلم نعم إذا
رأت الماء فقالت أم سلمة
الشبه المذكور فى هذا الحديث يعنى به الشبه الاعم من كونه فى التذكير والتأنيث وشبه الاهمام
والاخوال والسبق الى الرحم علة التذكير والتأنيث والعلو علة شبه الأعمام والاخوال ويخرج من
مجموع ذلك أن الاقسام أربعة أن سبق ماء الرجل وعلاأذكر وأشبه الولد أعمامه وان سبق ماء المرأة
وعلا آ نت وأشبهالولد أخوالهوان سبق ماءالرجل وعلاماؤها أذكر وأشبهالولدأخواله وان سبق
ماء المرأة وعلاماؤهآ نت وأشبه الولد أعمامه (ع) وزعم بعضهم أن الولد انما هو من ماء المرأة وماء الرجل
انماهو للعقد كالمنفاح للبن والحديث يرد عليه لان انقسام الشبه يدل على أنه من الماءين (قلت﴾ هذا
الخلاف هو للاطباء وقال جماعة منهم هو من ماء الرجل فقط وقيل لا منهمابل هو من دم الحيض وقيل
بل من الرغوة والزبد الذى يكون بين ماء الزوجين والصحح مادل عليه الحديث أنهمنهما (ولم فى
الآخران الله لا يستحى من الحق)»(قلت)» قدمت ذلك تمهيد اللعذر فى ذكرها ما يستحميامنه وهو
أصل فيما يضعه الكتاب من التمهيدات بين يدى مايذكربعدلان العذر اذا تقدم أدركت النفس المعتذر
سالماً من العيب ولو تأخرلم يأت الاوقد تأثرت النفس فتقدم العذر مانع من العيب وتأخزه رافع (ع)
ومعنى لا يستحى من الحق لا يعج الحياء فيه وقيل معناه سنة الله وشرعه أن لا يستحيا من الحق: (قلت)*
احتج فى الآية إلى التأويل لان التفييد بالحق يقتضى بحسب المفهوم انه يستحي من غير الحق والحياء
تغيروانكسار يلحق من فعل أوترك ما يعاقب عليه أو يذم وذلك على الله سبحانه محال وتأويلها بسنة
الله وشرعه قيل انه لا يدرأ السؤال والصواب انه يدر ؤه لانه يرجع الى الأول أى من حكم اللهانهلا
يستحي أحد من الحق وقيل المعنى ان الله لا يمتنع من ذكر الحق امتناع الحي منكم والمراد بالحق ضد
الباطل وأرادت بالحق مادعت الحاجة الى ذكره من احتلام المرأة (قول فهل عليها من غسل اذا
احتلمت)*(قلت)*الاحتلام لغة هو رؤية اللذة فى النوم أنزلت أم لا وهو فى العرف الانزال فسؤالها
ان كان عن الاحتلام لغة جوابه برؤية الماء تخصيص فلا تغتسل اذا رأت أنها احتلمت ولم تنزل وهى فى
هذا كالرجل وان سألت عنه عر فا جوابه بذلك بيان للحكم الاأن يكون ماء المرأة قد لا يبر زفيكون أيضا
الأعمام والأخوال والاذكار والايناث ولا يصح لانالحس يكذبه لا نانشاهد الولدذكراويشبه الاحوال
ووجه الجمع بين أحاديث الباب أن يكون النسبه المذكور فى هذا الحديث يعنى به الشبه الأعم من كونه
فى التذكير والتأنيث وشبه الأعمام والأخوال والسبق الى الرحم علة التذكير والتأنيث والعاوعلة
شبه الأعمام والأخوال وتخرج من مجموع ذلك أن الاقسام أربعة ان سبق ماء الرجل وعلا أذكر
وأشبه الولد أعمامه وان سبق ماء المرأة وعلاآ نت وأشبه الولد أخواله وان سبق ماء الرجل وعلاماء
المرأة أذكروأ شبه الولد أخواله وان سبق ماء المرأة وعلاماؤه آنت وأشبه الولد أعمامه وللاطباء فى
هذا أقوال أخر والصحح ما فى الحديث (قول، حدثناداودبن رشيد) بضم الراء وفتح الشين (قول ان
اللهلا يستحي من الحق) قدمته تمهيداللعذر فى ذكرما يستحيامنه لان العذر اذا تقدم أدركت النفس
المعتذر سالما من العنب ولو تأخرلم يأت الاوقد تأثرت النفس فتقدم العذر مانع من العتب وتأخره رافع
ومعنى لا يستحي من الحق لا يبيعه وقيل سنة الله وشرعه أن لا يستحي من الحق واحتج إلى التأويل فى
الآية لان التقييد بالحق يقتضى بحسب المفهوم أنه يستحي من غير الحق (ب) وتأويلها سنة الله وشرعه
قيل لا يدرأ السؤال والصواب أنه يدرؤه لانه يرجع الى الأول أى من حكم الله أنه لا يستحى أحدمن
الحق وقيل المعنى ان الله لا يمنع من ذكر الحق امتناع الحي منكم (قوله فهل عليها من غسل اذا
احتلمت)(ب) الاحتلام لغة رؤية اللذة فى النوم أنزلت أم لا وهى فى العرف الانزال فسؤالهاان كان
يارسول الله وتحتلم المرأة فقال تربت يداك فيم (٨٩) يشبهها ولدها* حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وزهير بن حرب قالاتناوكيع ع
تخصيصا وقد زعم بعضهم ان ماء المرأة لايبرز وانما ينعكس الى الرحم قال تقى الدين والحديث يرد عليه
قال وان صح أنه ينعكس فالرؤية بمعنى العلم أى تغتسل اذا علمت أنها أنزلت بالشهوة وان كان النج
يتردد فى اغتسالها إذارأت أنها احتلمت ولم ينفصل عنها الماء ويميل إلى أنها لا تغتسل كالرجل يرى
اللذة ولم ينزل قال ولم يقض لى أن أسئل هل ينعكس ماء المرأة أو يبرزلانه قال ذلك بعدموت زوجتيه
وقول المرأة فى حديث عروة عن عائشة اذا احتلمت وأبصرت الماء واضح فى أنه يبرز ولا ينعكس
وكذلك قوله فى حديث أم سليم قال ابن العربى ولا خلاف فى وجوب الغسل من احتلام المرأة وحكى
غيره فيه الخلاف عن النضحى (قوله وتحتلم المرأة) بدل على أنهالم تكن علمت ذلك اذليس كل النساء
يحتم (قوله فى الآخر أم سليم امرأة أبي طلحة) (ع) كذالابن الحذاء ولغيره أم بنى أبي طلحة وكل صحيح
لان أباطلحة تزوجها بعد مالك بن النضر والدانس فولدت لابى طلحة أبا عمير ومات صغيرا وعبد الله
وهو الذى حنكه النبى صلى الله عليه وسلم ودعاله فكبر وتزايد له عشرة كلهم حمل عنه العلم وأحدهم
اسحق الفقيه كل ذلك ببركة دعائه صلى الله عليه وسلم (ولم أف لك) كلمة تستعمل فى الاحتقار
والاستقذاروهى هناللإذكار وأصل الأف والتف وسخ الاظفار وفيها عشر لغات ضم الهمز مع الحركات
الثلاث فى الفاءمنونة وغير منونة وإف بكسر الهمز وقيع الفاء وأف بضم الهمز وسكون الفاء وأ فى بضم
الهمز والقصر وأفت بالتاء (قلت﴾ قال أبو البقاء هى اسم جلة خبرية أى كرهت وضجرت* قال أبو
حيان فظاهر هذا انها اسم فعل الماضى فوجب البناء فيها قائم وهو وقوعها موقع المبنى * قال أبو
البقاء فن بناه على السكون فعلى الاصل ومن فتح طلب التخفيف ومن نون أراد التنكير ومن لم ينون
أراد التعريف وذكر الرمانى فيها أربعين لغة (قولم أوترى ذلك المرأة) هو كما تقدم فى أم سلمة لاسيما
وكانت عائشة صغيرة (قول، وألت) (م) هو بضم الهمز وقع اللام مشددة أى أصابتها الآلة بفتح
الهمز وشد اللام وهى الحربة " قال ابن السكيت وجمعها أل ومنه قولهم ماله أل ولا على (ع) كان
القاضى الوقشى يقول صوابه ألات بكسر اللام الاولى وسكون الثانية وكسر الناء وقد مخرج ما فى الام
على لغة قوم من بنى بكر بن وائل لا يظهر ون التضعيف فى الفعل اذا اتصل بهضمير فيقولونردت فى
عن الاحتلام لغة في وابها برؤية الماء تخصيص وان سألت عنه عرفا فجوابه بيان للحكم الاأن يكون ماء
المرأة قدلايبرزفيكون أيضاتخصيصاوقد زعم بعضهم أن ماء المرأة لايبرز وانه ينعكس إلى الرحم قال
تقى الدين والحديث يرد عليه قال وان صح أنه ينعكس فالر واية بمعنى العلم أى تغتسل اذا علمت أنها
أنزلت بالشهوة وقول المرأة فى حديث عروة عن عائشة اذا احتامت وأبصرت الماء واضح فى أنه
لا يبرز ولا ينعكس (ح) المرأةان كانت ثيبافانما يجب عليها الغسل اذا وصل منها الى المحل الذى
تغسله فى الاستنجاء وهو ما يظهر عند جلوسهالقضاء الحاجة والبكر لا يلزمها ذلك حتى يبرزعنها لان
داخل فرجها كداخل الاحليل ولواضطرب البدن لمبادئ خروج المنى ولم يخرج أو وصل المنى الى
أصل الذكرأو وصل الى وسطه ولم يخرج فلاغسل قال ولذا لو وصل المنى الى وسط الذكروهوفى
صلاة فأمسك بيده على ذكره فوق حائل ولم يخرج المنى حتى سلم من صلاته صحت فانه مازال متطهرا
حتى خرج ﴿قلت﴾ وهذا الحكم صاج على مذهب الشافعى الذى هو مذهب محي الدين لا على
مذهب مالك اذحكم ما وصل لغناء الذكر عند مالك حكم البارز (ولم أف) كلمة تستعمل فى الاحتقار
والاستغذار (قولم ألت) بضم الهمزة وقع اللام المنشددة وانكان تاء التأنيث أى أصابتها الآلة بفسخ
(١٢ - شرح الآتى والسنوسي - في )
وحدثنا ابن أبى عمر ثناسفيان
جميعا عن هشام بن عروة
بهذا الإسناد مثل معناه
وزاد قالت قلت فضحت
الثناء . وحدثنا عبد
الملك بن شعيب بن الليث
حدثنى أبى عن جدى
قال حدثنىعقيل بن
خالدعن ابن شهاب أنه قال
أخبرنىعروة بن الزبير
انعائشةزوجالنبى صلى
الله عليه وسلم أخبرتهان
أم سليم أم بنى أبى طلحة
دخلت على رسول الله
صلى الله عليه وسلم بمعنى
حديث هشام غيران فيه
قال قالت عائشة فقلت لها
أف لك أونرى المرأة ذلك
* وحدثنا إبراهيم بن
موسیالرازى وسهلبن
عثمان وابوكريب واللفظ
لابی کر یبقالسهل ثنا
وقال الآخران أخبرنا ابن
أبى زائدة عن أبيه عن
مصعب بن شيبة عن مسافع
ابن عبد الله عن عروة بن
الزبير عن عائشة أن امرأة
قالت لرسول الله صلى الله
عليه وسلم هل تغتسل
المرأة إذا احتلمت وأبصرت
الماء فقال نعم فقالت لها
عائشة تربت بداك وألت
قالت فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم دعيها
وهل يكون الشبه الامن
قبل ذلك اذا علاماؤها ماء
الرجل أشبه الولد أخو إله
(٩٠)
واذا علاماء الرجل ماءها
أشبه أعمامه * حدثنى
الحسن بن على الحلوانى
ثنا أبو ثوبة وهو الربيع
ابن نافع ثنا معاوية يعنى
ابن سلام عن زيد يعنى
أخاه أنه سمع أباسلام
قال ثنى أبو أسماء الرحبى
أُن نو بانمولىرسول الله
صلى الله عليه وسلم حدثه
قال كنت قائما عند
رسول الله صلى الله عليه
وسلم نجاء حبر من أحبار
اليهود فقال السلام عليك
يا محمد فدفعته دفعة
كاد يصرع منها فقال لم
تدفعنى فقلت ألاتقول
يارسول اللهفقالاليهودى
انماندعوه باسمه الذى
ساهبه أهله فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم ان
اسمیمحمد الذی سمانیبه
أهلى فقالالهودیجئت
أسألك فقال له رسول الله
صلى الله عليه وسلم أَينفعك
شئء ان حدثتك قال أسمع
بأذنی فتكت رسول الله
صلى الله عليه وسلم بعود
معه فقال سل فقالاليهودى
اینیکونالناس يومتبدل
الارض غير الارض
والسموات فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم هم
رددت فيكون على هذا ألد بسكون اللام ومثل هذا فى كلام العرب دعاء على مزلوم يقولون ماله أل
ولاعل وقيل معنى ألف طعنت أي يداك وقيل معناء افتقرت يقال علت وألت ببدل العين همزة
وتؤول بماتؤول به تربت وقيل معناه دفعت ومنه قول أم خارجة ماله أل ولا عل أى دفعت وأخبرت
عن ابن صفوان أنه كان يقول انما هو قالت يعنى عائشة وبعده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
فصف بماذكروه وقدر ويناهذا الحرف قالت فى طريق العذرى ولا يصح أن يقال قالت مرتين
(قولم أشبه أعمامه) تقدم مافيه
{ حديث الحبر)
(قلم حبر) أى عالم (ع) وفى حائ الفح والكسر (ط) وأما المداد فيالكسر لا غير (قلت)
وبداءته بالسلام وسؤاله عن سبب دفعه دون أن يعنفه من أدب العلم الذى اتصف به وكذا قولهانما
ندعوه باسمه الذى سماه به أهله وهو أقرب الى طريق العلم من قول قريش فى الحديبية لونعلم انك
رسول الله لم نقاتلك ويحتمل عدم تعنيفه لانه لا يقدر (قول ان اسمى الذى سمانى به أهلى محمد) هو
من انصافه صلى الله عليه وسلم وحسن خلقه واستئلافه الخلق الى الايمان (قول جئت أسئلك) يحتمل
أنه ليعلم صدفه فيؤ من ويحتمل أن لا فان الظاهرانه لم يؤمن (قول اسمع باذنى) أى وانظر فى دلالة
ما أسمع على صدقك وليس المعنى أسمع وأنصرف فقط (قول فنكت) أى ضرب (ع) هذا العود
المسمى بالمخصرة الذى جرت عادة الرؤساء والكبراء باستعماله تصل به كلامها وتنكت به عند التفكر
فى الامر ففيه جوازذلك (قول تبدل الارض) قلت سؤال الخير والجواب بانهم فى الظلمة يدلان
على أن تبديلها ازالتها والاتيان بغيرها (ماقيل انه تبديل صفاتها بان تمدوتسوى وتزالآ كامها اذلو
كان كذلك لم يشكل على الحبر ولا على عائشة فانها سألت عن ذلك أيضاً ولم يحتج الى أن يكونوا فى
الظلمة والظلمة الجسر والجسر بفتح الجيم وكسرها ما يعبر عليه وهو هنا الصراط كما جاء فى جوابه
لعائشة انهم على الصراط والارض المبدلة هى الأرض التى فى حديث سهل قال يحشرون على أرض
بيضاء عفراء ليس فيها علم لا حد أى ما يستتر به وحشرهم عليها هو جمعهم بعدان كانوا على الجسر وجاء
تمد أى الارض الثانية مدالاديم بز جر الله تعالى الخلق زجرة واحدة فاذاهم فى الارض الثانية فى مثل
الهمزة وتشديد اللام وهى الحربة
باب منه
﴿ش﴾ مسافع بضم الميم وبالسين المهملة وأبواسحق الرحبى بفتح الحاء والراء واسمه عمر وبن مرئد
الشامى الدمشقى كان من رحبة دمشق قرية من قراها ( قوله حبر) أى عالم وفى حائه الفخ والكسر
(ط) وأما المداد فبالكسر لاغير (ب) وبداءته بالسلام وسؤاله عن سبب دفعه دون أن يعنفه من
أدب العلم الذى اتصف به وكذا قوله أعايد عوه باسمه الذى سماه به أهله هو أقرب الى طريق العلم من
قول قريش ولونعلم أنك رسول اللّه لم نقاتلك ويحتمل عدم تعنيفه لانه لا يقدر وجوابه صلى الله عليه
وسلم بقوله ان اسمه هو من انصافه صلى الله عليه وسلم وحسن خلقه واستثلافه الخلق الى الايمان
(قولم جئت أسألك) يحتمل ليعلى صدقه فيؤمن ويحتمل أن لا فان الظاهر أنه لم يؤمن (قولم أسمع باذنى)
أى وأنظر فى دلالة ما أسمع على صدقك (قولم فتكت) بالتاء المشاة أى ضرب بعود وهو المسمى
(٩١)
مواضعهم من الارض والله أعلم بكيفية ذلك (قول فن أول الناس اجازة) أى عبورا الى الجنة
﴿قلت﴾. ولا يدل على ان فقراء المهاجرين أفضل من أغنيائهم للإجماع على ان عثمان وعبد الرحمن
ابن عوف أفضل من أبى هريرة وأبى ذر رضوان الله عليهم أجمعين وقد يختص المفضول بخاصية ليست
فى الفاضل ولا يكون بسببها أفضل ولهذا المعنى لا يحتج به لترجيج الفقراء ولا يشترط فى فقر المهاجرين
دوامه بل فقر زمنه صلى الله عليه وسلم (قوله فاتحفتهم) (ع) التحفة ما يهدى إلى الرجل ويلاطف
به* الحربى هو طرف الفاكهة (د) وفى حائها السكون والفتح (قول زيادة كبد النون) (ع) هو
الحوت وفى بعضها كبد الثور وهو تصحيف (د) زيادة الكبد طرفه وهو أطيبه (قلت).
والاصل فى الاداة انها للعهد وانظرهل هو الحوت الذى عليه الارض ولم يأت انها عليه من طريق
صحيح قال الجوزى علماء التاريخ يقولون ان الارض على صخرة والصخرة على منكبيه لك والملك
على الحوت والحوت على الماء والماء على متن الريح والاطباء يذكرون الكبد من ألذ الطعام (قول.
غداؤهم)(ع) هو بفتح الغين المعجمة والدال المهملة والمسمر قندى بكسر ها وبالذال المعجمة وليس بشىء
ولا بدل المعنى عليه (قولم ينخرلهم ثور الجنة) قلت كانه معهود وليس الذى عليه الارض لقوله يأكل.
بالمخصرة الذى جرت عادة الرؤساء باستعماله (قوله هم فى الظلمة دون الجسر) بفتح الجيم وكسرها
(ب) سؤال الحبر والجواب بأنهم فى الظلمة بدلان أن تبديلها ازالتها والاتيان بغير هالاما قيل انه
تسويتها وتبديل صفاتها اذلو كان كذلك لم يشكل على الحبر وعن عائشة فانها سألت عن ذلك
والظلمة هى الجسر وهوهنا الصراط كماجاء فى جوابه لعائشة انهم على الصراط والارض المبدلة
هى الارض التى فى حديث سهل قال بحشرون على أرض بيضاء حفراء ليس فيهاءلم لاحد أى
مايستتربه وحشرهم عليها هو جمعهم بعد أن كانوا على الجسر وجاء تمد أى الارض الثانية مد الأديم
يزجر الله تعالى الخلق زجرة واحدة فإذاهم بالارض الثانية فى مثل موضعهم من الارض والله أعلم
بكيفية ذلك ﴿قلت﴾ أنظر تفسيره الظمة بالجسر والحديث صرح بأنها دون الجسر بل الظاهر أن
المراد بالجسر ههنا القنطرة التى بحبس عليها المؤمنون بعد الصراط حتى يقتص بينهم لمظالم كانت
بينهم على ماصح فى الحديث ويصح حينئذ تفسير الظلمة بالصراط أو بجسم يكون من ظلمة فوق
الصراط فيبقى اللفظ على ظاهره اذالظلمة جسم عند المحققين ولا ينافى مع ذلك جوابه صلى الله عليه
وسلم لعائشة رضى الله تعالى عنها بانهم على الصراط والله تعالى أعلم (قوله فن أول الناس اجازة) أى
عبورا الى الجنة (ب) ولا يدل على أن فقراء المهاجرين أفضل من أغنياتهم للاجماع على أن عثمان
وعبد الرحمن بن عوف أفضل من أبى هريرة وأبى ذررضوان الله عليهم أجمعين وقد يختص المفضول
بخاصية ليست فى الفاضل ولا يكون بسيها أفضل ولهذا المعنى لا يحتج به لترجيح الفقر ولا يشترط فى
فقر فقراء المهاجرين دوامه بل فى زمنه صلى الله عليه وسلم (قوله فاتحفتهم) باسكان الحاء وفتحهاوهى
ما يهدى إلى الرجل ويخص به ويلاطف وقال الحربى هى طرف الفاكهة وزيادة الكبدطرفه
وهو أطيبه (ب) وانظر هل هو الحوت الذى عليه الأرض ولم يأت أنها عليه من طريق صحيح قال
الجوزى وعلماء التاريخ يقولون ان الأرض على صخرة والصخرة على منكى لك والملك على الحوت
والحوت على الماء والماء على متن الريح والأطباء يذكرون أن الكبد من ألذ الطعام (قول غداؤهم)
(ع) هى بفتح الغين المعجمة والدال المهملة والسمر قندى بكسر هاوبالذال المعجمة وليس بشئء ولا
بدل المعنى عليه (ح) وله وجه تقديره ما غذاؤهم فى ذلك الوقت (قول ينخرلهم ثورالجنة) (ب)
فىالظلمة دونالجسرقال
فنأول الناس اجازةقال
فقراء المهاجرين قال
الهودی فاتحفهم حین
يدخلون الجنة قالزيادة
كبد النون قال فاغذاؤهم
على أثرها قال ينحر لهم ثور
الجنة
الذى كان يأكل من أطرافها قال فاشرابهم عليه قال من عين فيها (٩٢) تسمى سلسبيلا قال صدقت قال وجئت أسألك عن
شئ لا يعلمه أحد من أهل
الارض الانى أو رجل
أو رجلان فال ينفعكان
حدثتك قال اسمع بأذنى
قال جئت أسألك عن الولد
قال ماء الرجل أسفى وماء
المرأة أصفر فاذا اجتمعا
فعلامنى الرجل منى المرأة
أذكراً بإذن الله واذا
علامنى المرأة منى الرجل
انشا باذن الله فقال اليهودى
لقد صدقت وانك النبى ثم
انصرف فذهب فقال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم لعد سألنى هذا عن
الذى سألنى عنه ومالى علم
بشيء منه حتى أتافى الله
عز وجل به وحد تليه عبد
الله بن عبد الرحمن
الدارمى أخبر نايجي بن
حسان تنامعاوية بن سلام
فى هذا الاسناد بجعله غير
أنه قال كنت قاعد ا عند
رسول الله صلى الله عليه
وسلم وقال زائدة كبد
النون وقال اذ كر وأنت
ولم يقل اذا كرا وأنا
* حدثنا محي بن يحي
التميمى ثنا أبو معاوية عن
هشام بن عروة عن أبيه
عن عائشة قالت كان
رسول الله صلى الله عليه
وسلم اذا اغتسل من الجنابة
يبدأ فيغسل يديه ثم يفرغ
بعينه على شماله فيغسل
فرجه ثم يتوضأ وضوءه
من أطرافها (ولم أذ كرا} أى كان المولودذ كرا وتقدم ما فى ذلك (د) وآنت بمد أوله وتخفيف
النون وروى بالقصر وش النون (ولم لقد صدقت وانكانى)(ع) في ان قول مثل هذاليس
بابمان حتى يعتقد ويلتزم وفيه من اعلام نبوته صلى الله عليه وسلم واطلاعه على المغيبات ما لا يخفى
﴿ أحاديث صفة غسل الجنابة
(أول فغسل يديه)(ع) قدتقدم ان غسل اليدين قبل ادخالهما فى الاناءسنة ويجب على من بيده
أدى وانما أفرد العين بالعسل لأنه لا معنى لغسل الشمال معها أولاوهو يلاقى بها الأذى بعد»( قلت).
ليس فى اللفظ ما يدل على انه أفرد ها بل لفظ يديه نص فى غسلهما وافراغه باليمين على الشمال انماهو
لغسل الغرج (قوله ثم توضأ وضوء الصلاة) (ع) صفة وضوء الصلاة معلومة ولم يأت فى شئ من وضوء
الجنبذكر التكرار وقد قال بعض شيوخناان التكرار فى الغسل لافضيلة فيه *(قلت)* يأتى
ماللباجى واعالتها على وضوء الصلاة يقتضى التكرار ولا يلزم من انه لا فضيلة فى عمل الغسل أن لا يكون
فى وضوئه ومن شيوخنا من كان يفتى سائله بالتكرار وكان غيره يفتى بتركه (قول فأخذ الماء فأدخل
أصابعه فى شعر رأسه) (ع) لعله لتبين الشعر أي سهل وصول الماء لا انه التحليل المطلوب * (قلت).
أخذ بعضهم من الحديث أنه يفعله بنقل الماء وردبه على من يقول انما بخلله وأصابعه مبلولة بغير نقل ماء
(ولم رأى أنه استبرأ) أى ظن ويحتمل على ومعنى استبر أأى استوفى التحليل (قول ثلاث حفنات)
(١) الحفنة ملء الكفين (ع) يأتى فى حديث. مونة مل كفه كذالكافتهم والطبرى مل كفيه
لأنه معهودوليس الذى عليه الأرض لقوله (يأكل من أطرافها) وكونه معهودا بأنه ثور الجنة لعله
بانفراده بعضات لا يماثله غيره فيها من نيرانها من ذلك كون الأكل من زيادة كبده عامالاهل الجنة
الى غير ذلك مما انفرد به حتى أرجب شهرته بهذه الاضافة دون غيره (قول على أثرها) بكسر
الهمزة مع اسكان الماء وبعضهماسما (قولم أذ كرا) أى كان الولدذكرا وآنت بمدأوله
وتخفيف النون وروى بالقصر وشد النون (ول لقد صدقت وانلكلنى)(ع) فيه أن قول مثل
هذا لبس بإيمان حتى يعتقد و يلتزم وفيه من أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم واطلاعه على المغيبات
مالاتغى
﴿ باب صفة غسل الجنابة )
﴿ش﴾ (ول فغسل يديه) (ع) تقدم أن غسل اليدين قبل أدخالهما فى الاناء سنة ويجب على من
بيده أذى وانما فر ء الدين بالعسل لانه لا معنى لغسل الشعال معها أولا وهو يلاقى بها الأذى بعد (ب)
ئيس فى اللفظ مايدل أنه أفر دها بل لفظ يديه نص فى غسلهما وافراغه باليمين على الشمال انما هو لغسل
الفرج (أول وضوءه للصلاة) (ع) لم يأت فى شئ من وضوء الجنب ذكر التكرار وقدقال بعض
شيوخناان التكرار فى الغسل لا فضيلة فيه (ب) احالتها على وضوء الصلاة يقتضى التكرار ولا يلزم
من أنه لا فضيلة فى عمل الغسل أن لا يكون فى وضوئه ومن شيوخنامن كان يفتى سائله بالتكرار وكان
غيره يفتى بتركه (ولم رأى أنه استبرأ) أى ظن ويحتمل علم ومعنى استبراً استوفى الخليل(قول ثلاث
حفنات) (1) المفتقملء الكفين (ع) ولم يختلف فى تخليل شعر الرأس وعندنا فى تخليل اللحية فى
للصلاة ثم يأخذ الماء فيدخل أصابعه فى أصول الشعر حتى إذارأى أن قد استبرأً حفن على رأسه ثلاث حفنات
ثم أفاض على سائر جسده ثم غسل رجليه ووحد ثناقتيبة (١٣) بن سعيد وزهير بن حرب فالات أجر يرح وحد ثنا علي بن جرنا
على بن مسهرح وحدثنا
أبو كريب ثناابن عبركلهم
وفى البخارى أما أنا فأ فرغ على رأسى ثلاثا وأشار بكفيه جميعا وهو تفسير الاأجمل فى غيره والثلاث قال
الباجى يحتمل أنهالماجاء من التكرار فى الغسل أوانهاء بالغة فى العسل الفقدلاتكونفى الواحدة وذكر
بعضهم أن الثلاث غرفات فيه مستحبة وقد قد منا قول من قال ان التكرار في العسل غير مشروع
مشكون الثلاثة ثنتان نشفى الرأس والثلاثة لا علاء وبدل على سحقتأو بناقوله فى الحديث بدأ بالشق
الايمن ثم الايسرثم أخذ بكفيه فقال بهما على رأسه هكذا﴾ (قات) قال ابن العربى تعديل الثلاث بما
جاءمن التكرار لا يهم لان التكرار العاجاء فى الوضوء وانما هو لا شمام الغسل الأولى التعسم ما أبق
والثانية تعمه الايسيرا والثالثة تعمه بيقين (ع) ولم يختلف فى تحليل شعر الرأس وعندنا فى تحليل
اللحية فى الغسل قولان وقاسه بعضهم على تخليل الرأس واحتج لتحليلها غيره بقوله فى حديث عائشة
فيخلل أصول شعره ولم يذكرراً ساولا غيره فعمره (قلت) «أجرى عبد الوهاب الخلاف الذى فى تقليل
اللحية فى الرأس ورده عليه الباجي وتخليل اللحية فى الغسل كرمه فى المدونة وأوجبه فى رواية ابن
وهب واستحبه ابن حبيب قال ابن رشد وهو أظهر الأقوال (قول ثم أ فاض على سائر جسده)(م) يجفيع.
به الشافعى لعدم وجوبه التدلك (ع) تقدم الكلام فى ذلك ولا حجة له فيه ا ذلا بد من صرف اللفظ عن
ظاهره لان فى البدن معابن يقطع بأنه لا يصل الماء اليهالابامر اراليه (قلت)* لا يتعين فى وصول
الماء الى تلك المغابن أن يكون بالذلك سلمناه فهو عام دخله التخصيص والعام اذا دخله التخصيص فى
الاحتجاج به فى الباقى خلاف ومذهب الفقهاء وأحدهم الشافعى جواز التمسك به (قولم ثم غسل
رجليه) (م) استحب بعضهم تأخير غسل الرجلين لتكون البداءة والتمام بأعضاء الوضوء وليس
الحديث بنص فيهبل قولهانوضأ وضوء الصلاة يقتضىا كماله (ع) ظاهر الحديث اتمام الوضوء
واليهنها ابن حبيب وروى على ليس العمل على تأخير غسل الرجلين فإن أخر هما أعاد الوضوء بعد
الفراغ وروى غيره تأخبر هما واسع *(قلت)* قال ابن بشيران كان الموضع وسنعا أخر قال ابن
العربى والصح فى النظران غسل الاعضاء بنية الجنابة أخر وان غسلها نية السنةقدم ورواية على
باعادة الوضوء أنما هو لتلافى فضيلة ابتداء الغسل بالوضوء والافالغسل يستلزم الوضوء
عن هشام فى هذا الاستاد
وليس فى حديثهم غسل
الرجتين . وحدث أبو
بكر بن أبي ثبقتنا وكيع
حدثنا هشام عن أبيه عن
عائشة أن النبي صلى الله
عليه وسلم اغتسل من
الجنابة فيه أنغسل كافيه
ثلاثاثم ذكرنحو حديث
أبى معاوية ولم يذكرغسل
الرجلين وحدتنا، مشرر
الناقد تنا معاوية بن هر و
تنا زائدة عن هشام قال
أخبرفى عروة عن عائشة
أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم كان إذا اغتسل
من الجنابة بدأ فعل بديه
قبل أن يدخل بهدفى
الانا: ثم توضأً مفى وضوته
الصلاة و وحد تكعلىن
حجر السعدى تنا عيسى
ابن يونس ثنا الاعمش
حديث ميمونة رضى الله عنها﴾
عن سالم بن أبي الجعد عن
(ولم دلكاشديدا)(د) لمالعله تعلق بها من رائحة ولزوجة وبداءته بالفرج لتكون طهارة الحدث بعد
طهارة الحبث ويسلم من نقض طهارة ما طهر من أعضاء الوضوء أوغسله فى أثناء اغتاله ومدلول
الحديث أنه لم يعد فى اغتاله غسل فرجه ولا غسل ما كان غسل من أعضاء الوضوء وهو الحكم لكن
يجب أن ينوى الجنابة عند غسل الاذى وكذلك ينو يتها عند الوضوء وان نوى بالوضوء وضوء الصلاة
أجزأه مغسوله عن غسل محله فى الجنابة وتقديم الوضوء سنة وهو فى نفسه واجب لانه بعض الغسل اذ
لا ترتيب فى الغسل (قلت) قوله لتكون طهارة الحدث بعد طهارة الحبث يقتضى أن يعيد غسل محل
الاذى هذا الكلام كله أصل للخمى قال اللخمى ويبتدئ المغتسل فيزيل الأذى ثم يعيد غسل
کریبعن ابنعباس قال
حدثتنى خالتى ميمونة قالت
أدنيت لرسول الله صلى الله
عليه وسلم غسله من الجنابة
فغسل کفیهمرتين أوثلاثا
ثم أدخل بده فى الاناء ثم
أفرغ بهاعلى فرجه وغسله
بشماله ثم ضرب بشماله
الغسل قولان (ب) وتخليل اللحية فى الغسل كرهه فى المدونة وأوجبه فى رواية ابن وهب واستحبه
ابن حبيب قال ابن رشدوهو أظهر الأقوال (قول، ثم أفاض على سائر جسده)(ح) يحتج به الشافعى
لعدم وجوب التذلك (ع) لاحجة فيه اذلا بد من صرف اللفظ عن ظاهره لان فى البدن مغابن يقطع
بأنه لا يصل الماء اليها الا بامر اراليد(ب) لا يتعين فيه أن يكون بالذلك بلمناه فهو عام دخله التخصيص
الارض فشلكها دلكا
شديداثم توضأ وضوا.
للصلاة ثم أفرغى على رأسه
ثلاث حفنات ملء كفه ثم
غسل سائر جسده ثم
تنحىعنمقامهذلك فعسل
رجليهيم أتيته بالمنديل
فرده* وحد ثنامحمدبن
الصباح ثنا وكيع وأبو
بكر بن أبى شيبة وأبو
كريب والاشج واسحق
كلهم عن وكيع ح
* وحدثنا يحي بن محي
وأبو كريب قالا ثنا أبو
معاوية كلاهما عن
الاعمش بهذا الاسناد
وليس فىحديثهما افراغ
ثلاثحفنات على الرأس
وفى حديث وكيع وصف
الوضوء كله فذكر
المضمضة والاستنشاق فيه
وليس فی حدیث أمی
معاوية ذكر المنديل
* وحدثنا أبو بكر بن أبى
شبية ثنا عبد الله بن
ادريس عن الاعمش عن
سالم عن كريب عن ابن
عباس عن ميمونة أن النبى
صلى الله عليه وسلم أَتى
بمنديل فلم يمسه جعل يقول
بالماءهكذا وهكذا يعنى
ينغضه» وحدثنا محمد بن
مثنیالعنزیقال ثنا أبو
عاصم عن حنظلة بن أبى
سفيان عن القاسم عن
عائشة قالت كان رسول
الله صلى الله عليهوسلم إذا
اغتسل من الجنابة دعا
بشئ نحو الحلاب فأخذ
بكفه بدأبشق رأسه
الأيمن ثم الايسرثم أخذ
( ٩٤)
محل الأذى بنية الجنابة وان نوى الجنابة عندغسل الأذى أجزأه غسل واحدثم يتوضأوينوى
الجنابة وان نوى الوضوء أجزأه يعنى أجرأم غسل الوضوء عن غسل الجنابة اهـ وتلخيص الامر
أن المغتسل أن لم يرد أن يتوضأ فالأ كمل له أن يغسل الأذى ثم يعيد غسل محل الأذى بنية الجنابة
ثم يكمل غسله ويجزيه عن الوضوء باتفاق لان موانع الاكبرأكثر فاندرج الاقل تحت
الا كثر وان مس ذكره فى أثناء غسله أعادما كان غسله من أعضاء الوضوء قال ابن العربى وابن
أبى زيد يعيدهابنية الوضوءلان اللمس لم يؤثر فى الغسل وانما أثر فى الوضوء وان شاءنوى الجنابة
عند غسل الأذى ولا يعيد غسل محله على المشهور فى أن طهارة الحدث ليس من شرطها أن ترد على
الاعضاء والاعضاء طاهرة وقال ابن الجلاب شرطهاذلك واختاره جماعة وان أراد المغتسل أن يقدم
الوضوء غسل الأذى ثم يعيد غسل محل الاذى بنية الجنابة وان نوى الجنابة عند غسل الأذى أجراه
غسل واحد فى محل الاذى ثم يتوضأ وينوى تقديم الوضوء على الغسل ويجزيه غسل الوضوء عن
غسل محله لانه كان نوى الجنابة عند غسل محل الاذى وان لم يكن نواها حينئذ نواها عند الوضوء
ويعيد غسل محل الاذى عندوصوله اليه لانه لم يكن غسله بنية الجنابة ويغسل ماغسل من أعضاء
الوضوء لانتقاض طهارته باللمس (قولم ثم تنحى) (م) يحتمل أنه لما أصاب رجليه من تلك البقعة
ففيه أن التفريق اليسير مغتفر (قول فرده) (م) كره الشافعى وابن عمر المسح بالمنديل
لهذا الحديث ولانه عبادة تكره ازالة أثرها كدم الشهيد وخلوف فم الصائم وأجازه مالك والثورى
لحديث قيس بن سعد بن عبادة دخل علينارسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعناله الغسل فاغتسل
ثم أتيته بالملحفة فالتحف فرأيت الماء والورس على كتفه وحديث معاذ كان يمسح وجهه بطرف ثوبه
وكرهه ابن عمر رضى الله عنه وكرهه ابن عباس فى الوضوء دون الغسل لحديث أم سلمة أتيته بالمنديل
يتنشف به فلم يأخذه وقال أحب أن يبقى على أثر وضوئى ولم يثبت عنده ما يدل على كراهيته فى الغسل
(ع) وعلل بعضهم الكراهة بأنه يوزن ولاحجةلهم فى رد المنديل لاحتمال انه لشئء رآه فيه أو
استعجل الخروج الى الصلاة أوتواضعا أو مخالفة لفعل المترفين ويرد عليهم حديث كانت له خرقة
ينشف بها عند الوضوء وشدة البرد ليزيل بها برد الماء عن أعضائه وحديث فجعل يقول بالماء هكذا
ينفضه اذلا فرق بين المسح والنفض ولو كان لم ينفضه ولان وزنه أنماهو فى الآخرة ولابدمن مفارقته
الجسد (ط) لا يتم قياسه على دم الشهيد لان ازالة دمه حرام وازالة الخلوف بالسواك جائزة (قلت).
ووقته قال فى المدونة بعد الوضوء وروى على قبل غسل الرجلين وانى لأفعله قال صاحب الطراز
ظاهر الجلاب منعه قبل تمام الوضوء لمنعه تفريق الطهارة لغير عذر (قول فى الآخر الحلاب) (م) هو
وفى الاحتجاجبه فىالباقىخلاف ومذهبالفقهاءوأحدهم الشافعى جوازالتمسكبه(قولے فىحديث
ميمونة فرده) أى المنديل احتج به الشافعى على كراهة المسح بالمنديل وأجازه مالك وكرهه ابن عباس
فى الوضوء دون الغسل ولاحجة الشافعى فى رد المنديل لاحتمال أنه لشئء رآه فيه أو استعجل الخروج
للصلاة أو تواضعا أو مخالفة لفعل المترفين (قول فى الآخر فعل يقول بالماء) أى ينفضه ويفعل به
والقول يصح أن يعبربه عن كل فعل (قول فى الآخر الخلاب) بكسر الحاء المهملة وفتح اللام انا محلب
فيه ويقال له المحلب بكسر الميم قال الخطابى هو اناء يسع قدر حلبة ناقة هذا هو المعروف فى الرواية (ح)
وذكر الهروى عن الأزهرى أنه الجلاب بضم الجيم وتشديد اللام قال الازهرى وأرادبه ماء الورد
(٩٥)
بكسر الحاء والمحلبة بكسر الميم وفتح اللام انا محلب فيه قال الشاعر
صاح هل رايت أوسمعت براع * ردفى الضرع ماقرى فى الحلاب
وأشار البخارى فى الترجمة الى أنه من الطيب وليس كماقال (ع) التبويب هو قوله من بدأ بالحسلاب
والطيب و وقع فى مسلم نحوه من تبويب بعض الرواة قال باب التطيب بعد الغسل وذكر الهروى
الحديث وقال مثل الجلاب بضم الجيم وشد اللام وفسره الأزهرى أن الجلاب ماء الورد وقال هو
فارسی عرب وهذه الرواية تصحح ما أشاراليه البخارى قيل وعلىمافىهذهالرواية قديكونمراده
بالحلاب الاناء الذى يستعمل فيه طيبه صلى الله عليه وسلم والمعروف انه بالحاء الخطابى وهو اناء يسع
حلب ناقة وأما المحلب بفتح الميم فالحبة المعروفة من الطيب المستعملة فى غسل الأيدى
﴿ أحاديث قدر الاناء الذى يغتسل منه
(قول من اناء هو الفرق)(م) فى الراء الفتح والسكون وصوب الباجى الفح تعلب والفرق اثنا عشر مدا
* أبو الهيثم هو اناء يسع ستة عشر رطلا وذلك ثلاثة أصع (ع) تقديره بثلاثة أصوع هو قول الجمهور
وقال أبو زيد يسع أربعة أرباع وقال غيره هواناء ضخم بمكابيل العراق ولم تعن عائشة هذا العراقى
وانما عنت مكيال المدينة» الباجى وذكرها الفرق يحتمل انه بيان لقدرما كان يستعمل من الماء فى
غسله ويحمل أنه بيان لجواز الاغتسال منه لانه من الصفر الاصفر وقد كان ابن عمر يكره الوضوء
منه ونحابه ناحية الذهب وهذا أظهر لقولها فى الآخر كنت أغتسل أناورسول الله صلى الله عليه وسلم
من قدح يقال له الفرق والاحاديث الواردة انه كان يغتسل بالصاع والفرق ثلاثة آصع فكان يغتسل
منه ويفضل منه ومن لبيان الاناء أو للتبعيض والمروى أنه كان يغتسل بالصاع ويتوضأ بالد والمشهور فى
المذهب انه لاتحديد فى الأمرين لكن تقليل الماء فى كل منهما مستحب وقال ابن شعبان لا يجزئ
أقل من المدفى الوضوء ولا من الصاع فى الغسل على ما ورد من فعله صلى اللّه عليه وسلم ﴿قلت﴾ رأى
ابن شعبان ان ما فى الحديث من المد والصاع حد لأقل ما يجزئ وكره مالك تحديد ماء الوضوء بأن يقطر
أو یسیلوانما أنکرتعیین الحدیدوالااذالم یسل فهومسح وقال ابن محر زظاهر قولهانهليس من
حدماء الوضوء أن يسيل أو بقطر (ع) فى التنبيهات وهذا خلاف قوله فضل » قال ابن العربى واذا
روعى المدوالصاع فالمعتبر فيه الكيل لا الوزن لان المكيل ضعف الموزون (قول فى اناء واحد)(ع)
لم يختلف فى اغتسال الرجل والمرأة من اناء واحد الاشئ روى عن أبى هريرة فى كراهيته وأحاديث
الباب ترده (قولم ثلاثة آصع)(ع) ويروى أصوع وهو الجارى على العربية وكل صحيح ويقال
أصوع بالهمز لثقل الضمة على الواو والمفرد صاع وصواع وصوع وهو مكيال لأهل المدينة معروف
قدره أربعة أمدادبمده صلى الله عليه وسلم (قول فى الآخراغتسلت وبينناوبينها ستر) (ع)
قيل اسم أخبها المذكور عبد الله بن زيد وأبو سلمة هو ابن أختها من الرضاعة أرضعته أم كلثوم بنت أبى
وهو فارسى معرب
﴿باب قدر الاناء الذى يغتسل منه ﴾
﴿ش﴾ (قوله من اناء هو الفرق) بفتح الراء وسكونها وصوب الباجى الفتح وهو اناء يسع ثلاثة آصع
(ب) رأى ابن شعبان أن ما فى الحديث من المدوالصاع حدلاقل ما يجزى وكره مالك تحديدماء الوضوء
بأن يقطر أو يسيل وانما أنكر تعيين التحديد والااذالم يسل فهو مسح (قولم وبينناوبينها ستر)
بكفیه فقال بهماعلى رأسه
حدثنا محي بن يحي
*
قال قرأت على مالك عن
ابن شهاب عن عروة بن
الزبير عن عائشة ان
رسول الله صلى الله عليه
وسلم كان يغتسل من اناء
هو الفرق من الجنابة
* حدثنا قتيبة بن سعيد
ثنا ليت ح وحدثنا محمد
ابنرح أخبرنا الليث ح
وحدثنا قتيبة بن سعيد
وأبو بكر بن أبى شيبة
وعمر والناقد وزهير بن
حرب قالوا ثنا سفيان
كلاهما عن الزهرى عن
عروة عن عائشة قالت
كان رسول الله صلى الله
عليه وسلم يغتسل فى القدح
وهو الفرق وكنت أغتسل
أنا وهو فى الاناء الواحد
وفیحدیث سفیانمن
اناء واحد قال قتيبة قال
سفيان والفرق ثلاثة
آصع * حدثنا عبيد الله
ابن معاذ العنبرى ثنا أبى ثنا
شعبة عن أبى بكر بن
حفص عن أبى سلمة بن
عبدالرحمن قالدخلت
على عائشة أنا وأخوها
من الرضاعة فسألتها عن
غسل النبى صلى الله عليه
وسلم من الجنابة فدعت
باناء قدر الصاع فاغتسلت
وبينناوبينهاستر فافرغت
علىرأسهاثلاثا قال وكان
أزواج النبي صلى الله عليه
وسلم يأخذن من رؤوسهن حتى تكون كالوفرة «حدثناهرون بن سعيد الايلى شا ابن وهب أخبرنى مخرمة بن بكير عن أبيه عن أبى
سلمة بن عبد الرحمن قال قالت عائشة كان رسول الله صلى اللّه (٩٦) عليه وسلم إذا اغتسل بدأ بيمينه فصب عليها من الماء فغسلها
ثم صب الماء على الاذى
بكر وظاهر الحديث انهمار أيا عملها فى رأسها وأعالى جسدها مما يجوزلدى المحرم أن يراه والستربينهما
فيما سوى ذلك ممالايجوزلذى المحرم أن يراه اذلو فعلت جميعه فى سترهالم يكن لطهرها معنى ولكانت
تبين بالقول (قولم حتى تكون كالوفرة)(ع) فيه ماقلناه من رؤيتهما ذلك ولا بأس برؤية شعرذات
المحرم ومافوق الجيب منها وكرهه ابن عباس وفيه جواز تخفيف النساء شعورهن واتخاذ هن الجمة
وكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم جة ﴿الاصمحى﴾. أقل طويل الشعرجمة ثم اسبغ منها اللة وهى
ما ألم بالمنكبين ثم أسبغ منها الوفرة وقال غيره اقله الوفرة وهى مالم يصل الى الاذن وقيل ماغطاهائم
أسبغ منها الجهةثم أسبغ منها المة وهى ماطال من الشعر وهذا الاخذ كان بعد وفاته صلى الله عليه وسلم
وتركهن الزينة والافالمعروف أن نساء العرب يتخذن القرون والذوائب (قول فى الآخر أغتسل
أنا والنبى صلى الله عليه وسلم من اناء واحد يسع ثلاثة أمداد) (ع) لعله فى اغتسال كل واحدمنهما على
انفراده لان الثلاثة نحو من الصاع أوتعنى بالمد الصاع فيوافق حديث الفرق ويكون تفسير الهان لم يكن
لفظ المدهناوهما كمازعم بعضهم: (قلت) يرد الأول قولهما تختلف أيدينا وقول دعلى دع لى وانها
تعنى الصاع ولا يصح توهيم الأم لما فيه من توهيم الثقات (قوله أكبر علمى) (ط)قيل هوشك وتردد
فى السند فيسقط التمسك به وقديرد بأنه غالب ظن لاشك وخبر الواحد انما يفيد الظن وأيضا فالترمذى
خرجه من غير طريق عمرو وصححه ولم يذكرفيهأ کبر علمى (قولم بفضل مدونة)(ع) لم يختلف فى
تطهير الرجل والمرأة معامن اناء واحد والجمهور على حدة تطهير أحد همابفضل الآخر وأجازه
الأوزاعى مالم يكن أحد هما جنبا أوتكون المرأة حائضا وكرهه ابن المسيب ومنعه أحد وكره،ابن
عمران كانت جنبا أو حائضادون فضل غير هما من النساء وموافقة من كره أو منع على تطهر هما معايرد
الذى به بيمينه وغسل
عنه بشماله حتى إذا فرغ
من ذلك صب على رأسه
قالت عائشة كنت أغتسل
أناو رسول الله صلى الله
عليه وسلم من اناء واحد
ونحن جنبان * وحدثنى
محمد بن رافع ثنا شبابة
ثنا أيت عن يزيدعن
عراك عن حفصة بنت
عبد الرحمن بن أبى بكر
وكانت تحت المنذربن
الزبيران عائشة أخبرتها
أنها كانت تغتسل هى
والنبى صلى الله عليه وسلم
فى اناء واحد يسع ثلاثة
امداد أوقريبا من ذلك
*حدثنا عبد الله بن مسلمة
(ع) قيل اسم أخيها المذكورعبد الله بن أبى زيد وأبو سلمة هوابن أختها من الرضاعة أرضعته
أم كلثوم بنت أبى بكر وظاهر الحديث أنه ما رأيا عملها فى رأسها وأعالى جسدها ممايجوزلذى
المحرم أن يراه اذلو فعلت جميعه فى سترلم يكن لطهر ها معنى ولكانت تبين بالقول (قوله
كالوفرة) الاضمحى أقل طويل الشعرجمة ثم أسبغ منها المة وهى ما ألم بالمنكبين ثم أسبغ
منها الوفرة وقال غيره أقله الوفرة وهى ما لم يصل الى الاذن وقيل ما غطاهام أسبغ منها الجمقسم السبخ
منها الله وكان هذا الأخذبعد وفاته صلى الله عليه وسلم وتركهن الزينة والافالمعروف أن نساء العرب
يتخذن القرون والذوائب (قولم من اناء واحد يسع ثلاثة أمداد)(ع) لعله فى الاغتسال كل واحد على
الانفراد أوتعنى بالمدالصاع فيوافق حديث الفرق ان لم يكن المدهنا وهو كمازعم بعضهم (ب) يرد
الاول قولها تختلف أيدينا وأقول دعلى والاظهر أنها تعنى الصاع ولا يصح توهيم الام لما فيه من توهيم
الثقات (قوله أكبر علمى) (ط) قيل هوشك وتردد فى السند في سقط التمسك به وقديرد بأنه غالب
ظن لاشك وخبر الواحدانما يفيد الظن وأيضا فالترمذى خرجه من غير طريق عمرو صححه ولم يذكر
فيها كبر علمى (قوله والذى يخطر على بالى) بضم الطاء وكسرها والكسر أشهر معناه يمر ويجرى
ابن قعنب ثنا أفلح بن حميد
عن القاسم بن محمد عن
عائشة قالت كنت أغتسل
أناو رسول الله صلى الله
عليه وسلم من اناء واحد
تختلف أيدينا فيه من
الجنابة » وحد ثنايحيى بن
يحي قال أنا أبو خيثمة عن
عاصم الاحول عن معاذة
عن عائشة قالت كنت
أغتسل أناو رسول الله
صلى الله عليه وسلم من اناء
واحدبینیر بینه فيبادرنى
حتى أقول دعلى دعلى
قالت وهما جنبان* وحد ثناقتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبى شيبة جميعا عن ابن عيينة قال قتيبة تنا سفيان عن عمر وعن أبى الشعثاء
عن ابن عباس قال أخبرتنى ميمونة أنها كانت تغتسل هى والنبى صلى الله عليه وسلم فى اناء واحد هو حدثنا اسحق بن ابراهيم ومحمد بن
حاتم قال اسحق أنا وقال ابن أبى حاتم ثنا محمد بن بكر أنا ابن جريج قال أخبرنى عمرو بن دينار قال أكبر علمى والذى يخطر على
يالى أن أبا الشعناء أخبرنى ان ابن عباس أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغتسل بفضل ميمونة *وحدثنا محمدبن
مثنى ثنامعاذ بن هشام قال حدثنى أبى عن يحيى بن أبي كثير قال ثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن ان زينب بنت أم سلمة حدثته أن أم سلمة
حدتها قالت كانت هى ورسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسلان فى الاناء الواحد من الجنابة * حدثنا عبيد الله بن معاذ ثنا أبى
ح وحدثنا محمد بن مثنى ثنا عبد الرحمن يعنى ابن مهدى قالا ثنا شعبة عن عبد الله بن عبد الله بن جبر قال سمعت أنسا يقول
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل بخمس مكاكيك ويتوضأ بمكوك وقال ابن مثنى بخمس مكاكى وقال ابن معاذعن
عبد الله بن عبد الله ولم يذكرابن جبر* حدثناقتيبة بن سعيد ثنا وكيع عن مسعر عن ابن جبر عن أنس قال كان النبى
صلى الله عليه وسلم يتوضأ بالمدو يغتسل بالصاع الى خمسة أمداد* حدثنا أبو كامل الجدرى وعمرو بن على كلاهما عن بشر بن
المفضل قال أبو كامل ثنا بشرثنا أبور بحانة عن سفينة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغسله الصاع من الماء من الجنابة ويوضئه
المد * حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا ابن علية ح (٩٧) وحدثنى على بن حجر ثنا اسمعيل عن أبى ريحانة عن سفينة قال أبو
بكر صاحب رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال
على من فرق بين الاجتماع والافتراق ادلا فرق لانهما فى الاجتماع كل منهما يغتسل بفضل صاحبه
وحديث النهى عن ذلك لم يصح وان صح فقال بعضهم يحمل على فضل المرأة المستعمل فى الطهارة
الساقط من أعضائها اذلا يسلم من اضافة طيب أودهن شعر وقيل هو منسوخ بما عارضه من هذه
الاحاديث (قولم يغتسل بخمس مكاكيك) (ع) المكوك بفتح الميم وضم الكاف مشددة مكيال
أهل العراق يسع صاعا ونصفا بالمدنى يجمع على مكاكيك ومكاكى بفتح الميم وشدالياء وهو من معنى
يتوضأ بالمدو يغتسل بالصاع الى خمسة أمداد (قول صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم) (ع)هو
بكسر الباء صفة لسفينة وسفينة هو الذى كبر# ابن دريد كبر بكسر الباء أسن وفى الافعال كبر
الصغير أسن وكبر عظم وأبو بكر هوابن أبى شيبة وآنق هو للسمر قندى بالنون أى يعجبنى حديثه
والانق الاعجاب بالشىء ومنظر أنيق أى معجب (د) اسم سفينة قيس وقيل نجران وقيل رومان
وقيل مهران وكنيته المشهورة أبو عبد الرحمن وسبب تسميته سفينة أنه حمل متاعا كثيرا
لرفقائه فى الغز وفقال له النبي صلى الله عليه وسلم أنت سفينة وائق هو بالثاء المثلثلة ورواه جماعة أينق
بياء مثناة من تحت ثم نون أى أعجب به
کان رسولاللهصلی الله
عليه وسلم يغتسل بالصاع
ويتطهر بالمدوفی حدیث
ابن حجر أوقال ويطهره
المدقال وقدکان کبر وما
كنت أثق بحديثه» وحدثنا
يحي بن يحي وقتية بن سعيد
وأبو بكر بن أبىشيبة قال
بحي أنا وقال الآخران
ثنا أبو الأحوص عن
أبى اسحق عن سليمان بن
صردعن جبير بن مطعم
والبال القلب والدهر (قولم يغتسل بخمس مكاكى) جمع مكوك بفتح الميم وتشديد الكاف مكيال
لاهل العراق يسع صاعاونصفا بالمدنى ويجمع أيضا على مكاكى بفتح الميم وتشديد الياء (قول عن
سفينة) هو مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صلى الله عليه وسلم سماه سفينة حمله متاعا كثيرا
على ظهره لرفقائه فى غزوة واسمهقيس وقيل نجران وقيل رومان (قولم صاحب رسول الله صلى
اللّه عليه وسلم) هو بكسر الباء صفة لسفينة وهو الذى كبر بكسر الباء أى أسن وأبو بكرهو ابن أبى
شيبة (قولم وما كنت أثق بحديثه) أتق بالتاء المثلثة هكذا فى أكثر الاصول وفى رواية أينق بالياء
والنون أى أعجب ولم يذكر مسلم رحمه الله حديثه هذا معتمدا عليه وحده بل ذكره متابعة لغيره
قال ثماروا فى الغسل عند
رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقال بعض القوم
أما أنا هانى أغسل رأسى
بكذا وكذا فقال رسول
اللّه صلى الله عليه وسلم أما
أنافانی افیضعلى رأسى
ثلاث أكف * وحدثنا محمد بن بشار ثنا محمد بن جعفر ثناشعبة
(١٣ - شرح الابى والسنوسى - فى)
عن أبى اسحق عن سليمان بن صردعن جبير بن مطعم عن النبى صلى الله عليه وسلم أنهذكر عنده الغسل من الجنابة
فقال أما أنا فافرغ على رأسى ثلاثا » وحد ثنايحيى بن يحي واسمعيل بن سالم قالائنا هشيم عن أبى بشرعن أبى سفيان عن
جابر بن عبد الله ان وفد ثقيف سألوا النبى صلى الله عليه وسلم فقالوا ان أرضنا أرض باردة فكيف بالغسل فقال أما أنا فافرغ على
رأسی ثلاثا وقال ابن سالمفىروايته ثنا هشيم أنا أبو بشر وقال ان وفدثقيف قالوايارسول الله * حدثنى محمد بنمثنی ثنا
عبد الوهاب يعنى الثقفى تناجعفر عن أبيه عن جابر بن عبد الله قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من جنابة
صب على رأسه ثلاث حفنات من ماء فقال له الحسن بن محمد ان شعرى كثير قال جابر فقلت له يا بن أخى كان شعر رسول الله
صلى الله عليه وسلم أكثرمن شعرك وأطيب* حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وعمر والناقد واسحق بن إبراهيم وابن
أبى عمر كلهم عن ابن عيينة قال اسحق أنا سفيان عن أيوب بن موسى عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة
عن أم سلمة قالت قلت يارسول الله انى امرأة أشدضفر (٩٨) شعر رأسى أوأنقضه لغسل الجنابة فقال لا انما يكفيك
أُننحتى علىرأسكثلاث
حثيات ثم تفيضين عليك
الماء فتطهرين *وحدثنا
عمر والناقد ثنا يزيدابن
هرون ح وحد ثناعبد
ابن حميد أنا عبد الرزاق
قالا أنا الثورى عن
أبوببنموسی فیهذا
الاسنادوفى حديث عبد
الرزاق فانقضه للحيضة
والجنابة فقال لاثم ذكر
بمعنى حديث ابن عيينة
«وحدثنیه أحمد بن سعيد
الدارمى تنا زكريا بن
عدی ثنا یز ید يعنى ابن
زريع عن روح بن
القاسم عن أيوب بن
موسى بهذا الاسناد وقال
أفأحله فأغسله من الجنابة
ولم يذكر الحيضة# وحدثنا
يحيي بن يحي وأبو بكر بن
أبى شيبة وعلى بن حجر
جميعاعن ابن علية قال
يحي أنا اسمعيل بن علية
أنا أبوب عن أبى الزبير
عنعبيد بنعمیر قالبلغ
عائشة أن عبد اللهبن
عمرو يأمر النساء اذا اغتسلن
أن ينقضن رؤسهن فقالت
ياعجبا لابن عمر وهذا
يأمر النساء اذا اغتلن
أنينقضنر ؤسهن أفلا
يأمر هن أن يحلقن رؤسهن
لقد كنت أغتسل أنا
أحاديث صفة غسل المرأة من الجنابة والحيض ﴾
(ولم ضفر شعر رأسى) ﴿قلت) المعروف انه بفتح الضاد وسكون الفاء مصدر صفر اذا نسج وأدخل
خصال الشعر أو غيره بعضها فى بعض (د) ولحن ابن برى الفقهاء فى ذلك وقال انما هو بضم الضاد
والفاءجمع صغيرة كسفينة وسفن وليس كمازعم بل الوجهان جائزان الاأن الاول هو المعروف
﴿قلت﴾ قال ابن العربى الماس يقرؤنه بفتح الضاد وسكون الغاءمصدرا وانما هو بفتح الفاء
اسم للشئء المضغور (ط) وأنقضه الرواية بالقاف ووقع لبعض شيوخنا بالفاء ولا يبعد من ناحية
المعنى (قول لا) (ع) أى لا تنقضيه ولكن احتى عليه ثلاث حثيات وخلليه واذلكيه دلكا
شديدا أى فى أثناء الحثيات حتى يصل الماء الى سُؤنه (د) هى مجتمع عظام الرأس كما بدنه فى الطريق
الآتى (ط) والحنية باليدين معا ﴿قلت﴾ وهو مصدر حتى بحثى حقيا وسمع بحثوحثوا وأصل
الحدو الاثارة فثلاث حثيات معناه ثلاث اثارات والجمهور على أنها لاتنقصه الاأن يكون ملبدا» ابن
بشير أو مكثر الخيوط فتنقضه وقال ابن عمر والنخعى تنقضه لانه يجب إيصال الماء الى كل جزء
*ابن العربى لو بلغ الحديث النخعى لم يحدعنه وقال أحمد تنقض فى الحيض دون الجنابة لتكر رها
(1) والرجال والنساء عند مالك فى ذلك سواء وقصره بعضهم على النساء لحديث أبى داود أما
الرجل فلينقض رأسه وأما المرأة فلا عليها أن لا تنقضه وهو من حديث اسماعيل بن عياش وهو
مختلف فى صحة حديثه (قول فى الآخرفرصة) أى قطعة من فرصت الشئء اذا قطعته بالمغراص (م)
الهروى وهو بكسر الفاء وبالصاد المهملة وأذكره ابن قتيبة وقال لاأنماهو بالقاف المضمومة والضاد
المعجمة والمعنى على الضبطين أتأخذ قطعة من مسك أى من جلد يعنى بهوفها فتتبع به أثر الدم ورواه
الطبرى بكسر الميم الطيب المعروف وصوّ به بعضهم لما فى بعض طرقه فان لم تجدى طيبا فالماء يكفيك*
الخطابى فالتقدير على هذا لتأخذ قطعة من صوف أو غيرهمطيبة بمسك (ع) لا يتعين هذا التقدير لصحة
الكلام بدونه أى لتأخذى قطعة من مسك كمارخص للحادة أن تأخذ نبذة من قسط أواظفار عند
طهرها من الحيض لتذهب بها رائحة الدم وأنكرابن قتيبة كسر الميم وقال يكن للقوم وسع فى المال
يستعملون الطيب فىمثل هذا قال وانماهو بالفح بمعنى الامساك لا مسك قال فان قيل أنما سمع امسك
رباعيا والمصدر منه امساك لامسك قيل قد سمع أيضا ئلانيا والمصدر مسك وأنكرابن مكى على
﴿باب صفة غسل المرأة من الجنابة والحيض﴾
(ولم ضغر شعر رأسى) (ب) المعروف انه بفتح الضاد وسكون الفاء مصدر ضغر اذا نسج وأدخل خصال
الشعر بعضها فى بعض (ح) ولحن ابن برى الفقهاء فى ذلك وقال انماهو بضم الضاد والفاء جمع صغيرة
كسفينة وسفن وليس كمازعم بل الوجهان جائزان والاول المعروف (ب) قال ابن العربى الناس
يقرؤونه بفتح الضاد وسكون الفاء مصدراوانما هو بفتح الفاءاسم للشئء المضفور (قول فرصة) بقع
الفاء أى قطعة من فرصت الشئء قطعته بالمقراض (قول من مسك) يروى بفتح الميم أى من جلد
ورسول الله صلى الله عليه وسلم من اناء واحدوما أزيد على أن أفرغ على رأسى ثلاث افراغات * حدثنا عمرو بن محمد
النافد وابن أبى عمر جميعاعن ابن عيينة قال عمر ثناسفيان بن عيينة عن منصور بن صفية عن أمه عن عائشة سألت امرأة النبى
صلى الله عليه وسلم كيف تغتسل من حيضتها قالت فذكرت أنه علمها كيف تغتسل ثم تأخذ فرصة من مسك فتطهر بها قالت
(٩٩)
الأطباء قولهم القوة الماسكة قال والصواب الممسكة ولعله لم يرهذا الذى ذكرابن قتيبة (ع) ولا
يصح ولا يلتثم أنه بمعنى الامساك مع فرصة اذلا يقال قطعت من امساك والاشبه انه بالفح الجلد لا المصدر
كما قال (ط) وقد صدق من قال فى ابن قتيبة انه ولاج على مالا يحسن كما فعل هنا أنكر ما صحت به
الرواية فى فرصة انه بالفاء واختار مالايتم الكلام معه ادلايقال قطعت من امساك وسوى بين
الصحابة فى الفقر بحيث لا يقدرون على استعمال ماقل من مسك عند التطهير مع ماء لم من مبالغة
أهل الحجاز فى استعمال الطيب (د) السنة فى المنتسلة من الحيض والجنابة أن تأخذ طيبا من مسك
أوغيره فتجعله فى قطن أونحوه وتدخل فى فرجها وجمهور العلماء من أصحابنا وغيرهم انه التطبيب
رائحة المحل وحكى الماوردى قولا آخرانه ليسرع العلوق فعلى الاول تستعمله بعد الغسل وان
فقدت المسك فغيره مما يطيب الرائحة وعلى الثانى تستعمله قبل الغسل وان فقدت المسك تستعمل
ما يقوم مقامه من قسط أواظفار وكونه يسرع العلوق باطل اذيلزم عليه أن تختص باستعماله ذات
الزوج الحاضر والحكم عام وكذلك ما رتب عليه من أنه يكون قبل الغسل لان حديث تأخذ
احدا كنّ ماءها وسدرتهانص فى أنه بعد الغسل وذكر اللمى من أصحابنا أنه يستحب للمتطهرة من
حيض أونفاس أن تطيب كل موضع أصابه الدم من بدنها ولا أعرفه لغيره (قوله وسبحان الله وأستر)
(ع) فيه الاستحياء عندذكرما يستحيا منه لاسيما مايذكر من ذلك بحضرة الرجال والنساء خصوصا
بحضرة النبى صلى الله عليه وسلم وفى صفته صلى الله عليه وسلم أنه لم يكن حاشا فيجب أن يقتدى به أهل
الفضل فيستحيون وينقبضون عندذكرذلك ويكنون عن الالفاظ المستقبحة ألاترى الى قول
عائشة تتبعى بها أثر الدم تكنى به عن موضع خروجه وفيه النسيج عند انكار الشئء والتعجب منه (د)
التعجب هنا هو من كيف خفى عنها مالايحتاج فى فهمه الى فكر (قول فى الآخر ممسكة)(ع)رويناه
بفتح السين أى مطيبة بمسك* الخطابى ويحتمل انه من الامساك «ابن سراج بعنى قطعة صوف بمسكها
أى بجلدها أى لها مساك تحبس بعلانها ولها ماتمسك به أضبط لتقبع بها أثر الدم وأبعد لليد عن الأذى
وقال الغتبى معنى ممسكة محتملة محتشى بها أى خذى قطعة من صوف فاحتملى بها وأمسكيها بهناك
وتدفع الدم وكى بذلك عن التصريح بلفظ الاحتشاء وقال فيه بعضهم ممسكة بكسر السين ومعناه
ذات مساك أوذات طيب على المعنيين المتقدمين ﴿قلت﴾ لم يبين هل السين مع الفتح مشددة
أو مخففة والقياس على انها مطيبة بمسك التشديد وقياس انها من الامساك التخفيف لانه اسم مفعول
يعنى بصوفها فتتبع أثر الدم ويروى بكسر الميم وهو الطيب المعروف تجعله فى قطنة أو خرقة أونحوها
وتدخلها فى فرجها بعد اغتسالها ويستحب هذا للنفساء أيضا لتطبيب المحل ودفع الرائحة الكريهة منه
وصوب بعضهم هذه الرواية فى بعض الطرق بان لم تجدى طيبا الماء يكفيك« الخطابى فالتقدير على هذا
الثانى خذى قطعة من صوف أو غيرهمطيبة بمسك (ع) لا يتعين هذا التقدير لصحة الكلام بدونه
وقول ابن قتيبة هنا وتفسيره مر دود حتى قال القرطبى وقد صدق من قال فى ابن قتيبة انه ولاج على
مالايحسن ( قول وسبحان الله) تعجب كيف خفى عليها مالايحتاج الى فكر وقول عائشة رضى
الله عنهاتقبعى بها أثر الدم كتابة عن موضع خر وجه لحسن أدبها (قول تتبعى بها أثرالدم) (ح)
قال جمهورالعلماء يعنى به الفرج ومنهم من قال تطيب كل موضع أصابه الدم وظاهر الحديث حجة له
(ولم حدثنا حبان قال حدثنا وهيب) حبان بفتح الحاء و بالباء الموحدة وهو حبان بن هلال
كيف أتطهر بها قال تطهرى
بها وسبحان الله واستتر
وأشارلناسفيان بن عيينة
بيدهعلى وجهه قال قالت
عائشةواجتذبتها الى
وعرفت ما أراد النبى صلى
الله عليه وسلم فقلت تتبعى
بها أثر الدم وقال ابن أبى
عمر فى روايته فقلت تتبعى
بها أثرالدم * وحدثنى
أحمد بن سعيدالدارمی تنا
حبان ثنا وهيب ثنا
منصور عن أمه عن عائشه
ان امرأة سألت النبي صلى
اللهعليه وسلم كيف أغتسل
عند الطهر فقال خذى
فرصة ممسكة فتوضئ بها
ثم ذكر نحو حديث
سفيان * حدثنامحمد بن
مثنی وابنبشار قال ابن
مثنی ثنامحمد بنجعفرتنا
شعبة عن إبراهيم بن
المهاجر قال سمعت صفية
تحدث عن عائشة أن أسماء
سألت النبي صلى الله عليه
وسلم عن غسل المحيض
رأسها ثم تصب عليها الماء
تأخذ فرصة ممسكة
فتطهر بها فقالت أسماء
وكيف أتطهر بها فقال
سبحان الله تطهرینبها
فقالت عائشة كأنها تخفى
ذلك تتبعين أثر الدم
وسألته عن غسل الجنابة
فقال تأخذماء فتطهر
فتحسن الطهور أوتبلغ
الطهور ثم تصب على رأسها
فتدلکه حتىتبلغ شون
رأسها ثم تغيض عليها الماء
فقالت عائشة نعم النساء
نساء الانصار لم يكن يمنعهن
الحياء أن يتفقهن فى الدين
* وحدثنا عبيد الله بن
معاذثنا أبى ثنا شعبة
بهذا الاسنادنحوه وقال
قالسبحانالله دطھریبها
واستقر * حدثنامجي بن
بحي وأبو بكر بن أبى شيبة
كلاهما عن أبي الأحوص
عن ابراهيم بن المهاجر عن
صفية بنت شيبة عن عائشة
قالت دخلت أسماء بنت
شكل علىرسولاللهصلى
الله عليه وسلم فقالت
يارسول الله كيف تغتسل
أحدانا إذا طهرت من
المحيض وساق الحديث ولا
يذكر فيه غسل الجنابة
* حدثنا أبو بكر بن أبى
شيبة وأبو كريب قالا ثنا
فقال تأخذ احدا كن ماءها وسدرتها فتطهر فتحسن الطهور (١٠٠) ثم تصب على رأسهافتدلكهدلكامديداحتى تبلغ شون
من الرباعى ولم يذكر(د) ليس فى السين مع الفتح الاالتشديد (ولم وسدرتها) (د) السدرهنا
الغاسول المتخذمن النبق (ع) الغسل الأول هو لازالة نحاسة الحيض والثانى للحيض(د) والأظهرانه
المقدم على الغسل (ع) والشئون ملتقى عظام الرأس (ط) هو ملتقى فلفتى الرأس ومنها تجرى الدموع
وذكرهذا مبالغة فى شدة الدلك
﴿ أحاديث غسل الاستحاضة ﴾
(قوله استحاض) (قلت) أكثر استعماله بضم الهمز مبنيالمفعول وفى بعض الروايات استحيض
مبنيا للفاعل (قول فلا أطهر) (ع) يحتمل الحقيقة وانه لا يفارقها ويحتمل أنه كناية عن قرب بعضه
من بعض (قولم أفادع الصلاة) ،﴿قلت) يدل أنه تقررشريعة أن الحائض لا تصلى ولم يخالف فيه
الابعض الشيعة واستحب بعض السلف أن تتوضأ ذا دخل الوقت وتستقبل القبلة تذكر الله
وأنكره بعضهم (قولا) ﴿قلت ﴾ لم يختلف فى أن المستحاضة تصلى وتصوم (م) وكذلك لم يختلف
فى صحة وطنها الاشيأر وى عن عائشة وبعض السلف فى منعه (د) أجازه الجمهور ومنعت عائشة
والنخعى والحكم وكرهه ابن سيرين وكرهه أحمد الاأن يطول أمره وفى رواية عنه الاأن يخاف العنت
﴿فلت﴾ واختلف اذا تركت الصلاة جاهلة فقال ابن القاسم لا تقضى وقال سحنون تقضى ولا يعذر
أحد فى ترك الصلاة وقال ابن شعبان لوتركتها ظنان الاستحاضة حيض لم تفض (قول انما ذلك عرق)
(د) الاستحاضة جريان الدم فى غير أوان خروجه المعتاد وهو يخرج من عرق يسمى العاذل بالعين
المهملة وكسر الذال المعجمة بخلاف الحيض فإنه يخرج من قعر الرحم وما يقع فى كتب الفقهاء من
ان ذلك عرق انقطع فلعظ انقطع زيادة لا تعرف فى الحديث وان كان لهامعنى * (قلت)» قال إن
العربى جاء فى حديث ان الاستحاضة من ركض الشيطان وأصل الركض الضرب بالرجل فيحتمل
انقطاع العرق انه من ركض الشيطان وقيل ركض الشيطان انهالما دخلتها هذه العلمة جعلها الشيطان
(ولم وسدرتها) هو الغاسول قوله فتطهر فتحسن الطهور (ع) التطهر الاول هو لازالة النجاسة وما
مسها من دم الحيض (ح) والاظهرانه الوضوء (قول شون رأسها) بضم الشين المعجمة وبعدها همزة
والمراد أصول شعر رأسها (ع) والشئون ملتقى عظام الرأس (ط) هو ملتقى ملقتى الرأس ومنها تجرى
الدموع وذكر هذا مبالغة فى شدة الذلك (قولم كانها تخفى ذلك) أى قالت لها كلا ما تسمعه المخاطبة
ولا يسمعه الحاضرون (قول دخلت أسماء بنت شكل) بالشين المعجمة والكاف المفتوحتين
وهو المشهور وحكى صاحب المطالع سكون الكاف
﴿ باب المستحاضة وغسلها )
﴿ش﴾ (قول استحاض) كثر استعماله بضم الهمزة مبنيالمفعول (قول فلا أطهر) يحتمل الحقيقة
أوانه كناية عن قرب بعضه من بعض ولم يختلف ان المستحاضة تصلى وتصوم وكذاصحة وطها خلافا
لعائشة وبعض السلف واختلف اذا تركت الصلاة جاهلة فقال ابن القاسم لا تقضى وقال سحنون تقضى
ولا يعذر أحد فى ترك الصلاة وقال ابن شعبان لوتر كتها ظنان الاستحاضة حيض لم تقض (قوله انما
ذلك عرق) بكسر الكاف لانه خطاب المرأة أى دم عرق (ح) يسمى العادل بالعين المهملة والذال
وكيع عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت جاءت فاطمة بنت أبى حبيش الى النبى صلى الله عليه وسلم فقالت يارسول
الله أنى امرأة استحاض فلا أطهر أفادع الصلاة فقال لا أنماذلك عرق وليست بحيضة