Indexed OCR Text

Pages 361-380

(٣٦١)
(ولم هيه) (د) هى بكسر الهاء الثانية وتقال بالهمز بدل الهاء الاولى قال ابن السرى إيه بكسر
الهاء اذا استزدته من حديث معين فان وصلت نونت فتقول إيه يافتى وان استزدته من حديث غير معين
نونت فقات ابه أى حدث أى حديث كان فان أسكته قلت ابهاعنا (قوله وهو يومئذ جميع) أى
مجتمع الذكر والقوة لم يأخذ منه الكبر (قولم حلق الانسان من عجل) (د) فيه جواز الاستشهاد
بمثل هذا وجاء مثله فى أنه صلى الله عليه وسلم طرق فاطمة وعليارضى الله عنهماليلا فانصرف وهو
بقول وكان الانسان أكثرشئ جدلا (قول ائذن لى فيمن قال لا اله الاالله) ﴿ قلت ﴾قال الحیدی
يعنى من قالها من أمته وقال أبو طالب عقيل بن أبى طالب يحتمل ذلك ويحتمل من قالهامن كل أمة
ويؤبد العموم طلب الاذن فى الشفاعة لانه قد كان أذن له فى الشفاعة فى أمتهوما كان له أن يقدم
على الشفاعة فى ذلك دون اذن لقوله تعالى (من ذا الذي يشفع) الآية وحالات المشفوع فيه أربع من
عندهمثقال برة ومن عنده مثقال ذرة ومن عنده أدنى من ذرة والرابع من قال لا اله الااللهمرة
واحدة صدقا من قلبه ثم غفل عن استصحابها (الحيدى) لانه ان قالهامرتين فالثانية خير زائد على
الإيمان فيرجع الى أحد المقادير الاول (قول ليس ذالكاليك)* (قلت) = أطلق له فى السؤال ووعد
الاعطاء ووعده تعالى صدق ثم لما سأل قيل ليس ذلك اليك ويجاب بأنهالانما وعد اعطاء ما يمكن اعطاؤه
واعطاء هذا غير ممكن لانه مما استأثر اللهعز وجل به والنبى صلى الله عليه وسلم انماسأل ذلك ظناان
إعطاءه ممكن ولا يعترض بأنه صلى الله عليه وسلم قد علم فى الدنياانه مما استأثر الله عز وجل به لا نانقول
وان علمهفى الدنيافيجوزأن يكون نسى ذلك فى الآخرةوالنسيانعلیهجائزلا سمافى ذلك اليوم وقد
بالحجاج وكان الحجاج يقول علج ينزل خصاص البصرة له خطابة وبيان يخطب الناس ان شاء وان شاء
سكت لقد هممت أن أسقى الارض من دمه (قول هيه) (ع) بكسر الهاء الاولى واسكان الياء وكسر
الهاء الثانية وتقال بالهمز بدل الهاء الاولى قال ابن السرى بكسر الهاء اذا استزدته من حديث معين فان
وصلت نونت فقلت ايه يافتى وان استردته من حديث غير معين نونت فقلت ايه أى حدث أى حديث
كان فان أسكته قلت ايهاعنا (قوله وهو يومئذ جميع) هو بفتح الجيم وكسر الميم أى مجتمع القوة
والحفظ (قول فضمك) فيه ضحك العالم بحضرة أصحابه اذا كان بينه وبينهم أنس (قول خلق الانسان
من مجل) (ح) فيه جواز الاستشهاد بمثل هذا وجاء مثله فى انه صلى الله عليه وسلم طرق فاطمة وعليا
رضى الله عنهماليلا فانصرف وهو يقول وكان الانسان أكثرشئ جدلا (قول أحدثكموه ثم
أرجع) ابتدأ تمام الحديث بقوله ثم أرجع أى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أرجع (قوله
ائذن لى فيمن قال لا اله الاالله) (ب) قال الحيدى يعنى من قالها من أمتى وقال أبو طالب عقيل بن أبى
طالب يحتمل ذلك ويحتمل من قالهامن كل أمة ويؤيد العموم طلب الاذن فى الشفاعة لانه قد
أذن له فى الشفاعة فى أمته وما كان له أن يقدم على الشفاعة فى ذلك دون اذن لقولهتعالى (من ذا
الذى يشفع عنده) الآية وحالات المشفوع فيه أربع من عنده مثقال برة ومن عنده مثقال ذرة ومن
عنده أدنى من ذرة والرابعة من قال لا اله الاالله مرة واحدة صدقا من قلبه ثم غفل عن استصحابها
(الحيدى) لانه ان قالهامرتين فالثانية خير زائد على الإيمان فيرجع إلى أحد المقادير الاول (قولم
ليس ذاك اليك) (ب) أطلق له فى السؤال ووعده الاعطاء ووعده تعالى صدق ثم لما سأل قيل ليس
ذاك اليك وأجاب بأنه انما وعداعطاء ما يمكن اعطاءه واعطاؤههذا غير ممكن لانه مما استأثر الله عز
قالهیه فدتناه الحديث
فقالهيهقلنامازادناقال
قدحدثنا بهمنذ عشرين
سنة وهو يومئذ جميع
ولقد ترك شيأ ماأدرى
أنسى الشيخ أو كرهأن
يحدنكم فتتكلوالناله
حدثنافضحك وقال(خلق
الانسان من مجمل)
ماذكرت لكم هذا الا
وأنا أريد أن أحدثكموه
ثم أرجع الى ربى فى
الرابعة فاحمده بتلك المحامد
ثم أخر له ساجدا فيقال
لىيامحمدارفع رأسكوقل
يسمح لك وسل تعطه
واشفع تشغع فاقول يارب
ائذن لى فيمن قال لااله الا
الله قال ليس ذاك لك
أوقال ليس ذاك اليك
(٤٦ - شرح الابى والسنوسى - ل)

(٣٦٢ )
ولكن وعزتى وكبريائى
وعظمـت وجبريائى
لاخرجن من النار من
قال لا اله الا الله قال فأشهد
على الحسن انه حدثنا به
أنه سمع أنس بن مالك
أراه قال قبل عشرين
سنة وهو يومئذجميع
* حدثنا أبو بكر بن أبى
شيبة ومحمد بن عبد الله
ابن غير واتفقا فى سياق
الحديث الامايز يدأحدهما
من الحرف بعد الحرف
قالا ثنا محمد بن بشر ثنا
أبو حيان عن أبى زرعة
عن أبى هريرة قال أنى
رسول الله صلى الله عليه
وسلم يوما بلحم فرفع اليه
الذراع وكانت تعجبه
قهس منهانهسة فقال أنا
يتعين هذا التأويل أعنى الحمل على النسيان اذ لا يجوز أن يسأل نى ما يعلم أنه غير ممكن (قولم وعزتى
وكبريائى وعظمتى وجبريائى) (ع) العزة الغلبة وعزبى فى الخطاب غلبنى فعزة الله عز وجل غلبته
وقهره الجبابرة والكبرياء مصدر كبر فى نفسه لامن كبر السن أو كبرالجرم وهما معا عبارة عن كل كمال
يقتضى ترفيعا عن الغير ومن ثم حرم فى حقنا وهو لله عز وجل واجب لانه سبحانه ذو الكمال المطلق
والعظمة بمعنى الكبرياء الاأنها لا تقتضى تعاظما على الغير كما يقتضيه الكبرياء ولان الكبرياء
يستعمل فيمالا يستعمل فيه التعاظم ويقال كبير السن ولا يقال عظيمه والجبر ياء بكسر الجيم (ع)
جاءت لموازنة الكبر ياء كماقالوا الغدايا والعشايا والاصل وجبرونى والجبروت العظمة والجبار العظيم
الشأن الممتنع وقيل القاهر وقيل فى اسم الجبارانه المصلح من جبرت العظم أى جبر فقر عباده فيكون
بمعنى المحسن والنحلة الجبارة الطويلة عن نيل الأيدى ويقال منه جبار بين الجبروتية والجبروت
مخففا ومثقلا ولم يأت فعال من أفعلت الاجبار ودراك وسمار ومثله جبر وتاذالتاءفیهزائدة(قولم
فى الآخر فرفع اليه الذراع وكانت تعجبه)(ع) لنضجها وسرعة امر اتها مع زيادة لذتها وبعدها عن
محل الاذى الذى كان يتقيه (د) وروى التوقدى عن عائشة رضى الله عنها أنها قالت لم تكن الذراع
أحب إليه ولكن كان لا يجد اللحم الاغبافكان يعجل اليه بهالانها أعجل نضجا (قول قهس) (ع)
وهوالا كثر بالمهملة ولابن ماهان بالمعجمة وكل صحيح يرجع الى انه الاخذ بطرف الاسنان وقال
وجل به والنبى صلى الله عليه وسلم اماسأل ذلك ظنا أن اعطاءه ممكن ولا يعترض أنه صلى الله
عليه وسلم قد علم فى الدنيا أنه مما استأثر الله عز وجل به لانانقول وان علمه فى الدنيا فيجوز أن يكون
نسى فى الآخرة والنسيان عليه جائز ولاسيما فى ذلك اليوم وقد يتعين هذا التأويل أعنى الحل على
النسيان إذلا يجوز أن يسأل نى ما يعلم أنه غير ممكن ﴿قلت) معنى ليس ذلك اليك ليس اخراج من معه
الا كلمة التوحيد اليك وانما الذى يفعل ذلك أنا تعظيم الاسمى واجلالالت وحيدي وهو مخصص لعموم
قوله صلى الله عليه وسلم فى حديث أبى هريرة أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إله الاالله
ويحتمل أن يجرى على عمومه ويحتمل على حال ومقام آخر (قولم وعزتى وکبر یائی وعظمتی
وجبريائى)(ط) العزة الغلبة عربى فى الخطاب غلبنى فعزة الله عز وجل غلبته وقهره الجبابرة والكبرياء
مصدر كبر فى نفسه من كبر السن أو من كبر الجرم وهما معاعبارة عن كمال يقتضى ترفيعا عن الغيرومن
ثم حرم فى حقنا وهو للهعز وجل واجب لأنه سبحانه وتعالى ذو الكمال المطلق والعظمة بمعنى الكبرياء
إلاأنهالا تقتضى تعاظ ما على الغير كمايقتضيه الكبرياء ولان الكبرياء يستعمل فيما لا يستعمل فيه
التعاظم يقال كبيرالسن ولا يقال عظيمه والجبر ياء بكسر الجيم (ع) جاءت لموازنة السكبرياء كماقالوا
الغدايا والعشاياوالاصل جبروت والجبروت العظمة والجبار العظيم الشأن الممتنع وقيل القاهر وقيل
فى اسم الجبارانه المصلح من جبرت العظم أى جبر فقر عباده فيكون بمعنى المحسن والنحلة الجبارة
الطويلة عن نيل الأيدى ويقال منه جبار بين الجبروتية (قول فاشهد على الحسن أنه حدثنا به) انما
ذكره تأكيدا و مبالغة فى تحقيقه (قول أبو حيان) بالياء المثناة من أسفل (قول فرفع اليه الذراع
وكانت تعجبه)(ع) لنضجها وسرعة امرائها مع زيادة لذتها و بعدها عن محل الأذى الذى كان
يتقيه (ح) وروى الترمذى عن عائشة رضى الله عنها أنها قالت لم تكن الذراع أحب إليه
ولكن كان لا يجد اللحم الاغبا فكان يعجل اليه بها لانها أعجل نضجا (قول فنهس منهانهسة) (ع)
هوللا كثر بالمهملة ولا بن ماهان بالمعجمة وكل صحيح يرجع الى أنه الأخذ بطرف الاسنان *قال ثعلب

(٣٦٣)
ثعلب هو بالمهملة الاخذ بالاطراف وبالمعجمة الاخذ بالاضراس وقال غيره هو نتر اللحم وقال النضر
نهشت عضداه أى دقتا و حديث لعنه صلى الله عليه وسلم المشبشة والحالقة قال الفعنى التى تخمش
وجههالتأخذ لجه بأظفارها ومنه نهشته الكلاب (قول أناسيد الناس) (ع) السيد الفائق قومه
المفروع اليه فى الشدائد وخص يوم القيامة لدفع دعوى السودد حينئذ لغيره الكون آدم عليه السلام
وولده تحت لوائه صلى الله عليه وسلم كقوله تعالى (لمن الملك اليوم) خص السؤال به لانه يوم تنقطع فيه
الدعاوى (ولم فى صعيد واحد يسمعهم الداعى وينفذهم البصر) (ط) الصعيد ما استوى من الارض
(الغراء) هو التراب (ثعلب) وهو وجه الارض ومعنى يسمعهم الداعى وينفذهم البصر انهم بحيث
إذا دعاداع أو نظر اليهم سمعوه وأدركهم (د) ينفذهم هو بالذال المعجمة وبضم الياء وفتحها (الكسائى)
نفذت القوم جزتهم وأنفذتهم بالألف جرت فى وسطهم وجرتهم (أبو عبيد) والمراد بالبصر بصر الرحمن
(صاحب المطالع) بصر الرحمن محيط بالجميع فى مستوى الارض وغيرها وانما المراد بصر الناظر
(أبو حاتم) والمحدثون يقولونه بالذال المعجمة وانماهو بالمهملة أى يرى جميعهم من نفذت الشئء وأنفذته
بالالف (قولم وتدنو الشمس) قد تقدم ما لحصناه فى هذا اليوم (قول غضب اليوم غضبا) (ع) غضب
الله سبحانه انتقامه من المغضوب عليه أوارادته الانتقام منه ويرجع الى صفة الفعل أو صعّة الذات (د)
هو بالمهملة الأخذ بالاطراف وبالمعجمة الأخذ بالاضراس (قولم أناسيد الناس) أمره الله تعالى أن
يقول هذا نصيحة للامة ليعرفوا حقه صلى الله عليه وسلم فيحبوه ويعظموه ويمتثلوا أمره ويتقربوا
اليه بالصلاة عليه والمدح له واعمال المعطى فى زيارة قبره صلى الله عليه وسلم والاغتباط بذلك وكثرة حمد
الله تعالى على التوفيق لاتباعه فيكثر بذلك ثوابهم وترتفع درجاتهم ويتخلصوا بذلك من أهوال الدنيا
والآخرة والسيد الفائق قومه المفزوع اليه فى الشدائد وخص يوم القيامة وان كان سيدهم أيضافى
الدنيالخلوص ذلك اليوم له بلا منازع لان آدم عليه السلام وجميع أولاده تحت لوائه صلى الله عليه
وسلم (قوله فى صعيد واحد يسمعهم الداعى وينفذهم البصر) الصعيد ما استوى من الارض (ط)
ومعنى يسمعهم الداعى وينفذهم البصرانهم بحيث إذا دعاداع أو نظر إليهم سمعوه وأدركهم (ح)
ينفذهم بالذال المعجمة وبضم الياء وفتحها* الكسائى يقال نفذنى بصره اذا بلغنى وجاوزنى قال ويقال
أنفذت القوم اذا خرقتهم ومشيت فى وسطهم فان جزتهم حتى تخلفتهم قلت نفذتهم بغير ألف أبو
عبيد والمراد بالبصر بصر الرحمن صاحب المطالع بصر الرحمن محيط بالجميع فى مستوى الارض
وغيرها وإنما المراد بصر الناظر أبو حاتم والمحدثون يقولون بالذال المعجمة وانماهو بالمهملة أى يرى
جميعهم من نفدت وأنفدت بالالف انتهى ﴿قلت﴾ والمقصود من هذه العبارة والله أعلم الكناية عن
بروز الجميع فى أرض مستوية ليس بعضها أخفض من بعض ولا فيها سرب ولا مدخل ولا شجر
يستتربه أحد و يخفى نفسه حتى لا يناله حر الشمس ولا يشاهد تلك الاهوال العظام لان تعلق البصر
بكل واحد من جماعة واستماعهم لداعيهم يستلزم عادة استواءهم فى الظهور فعبر بهذا الملز وم وأربد
لازمه على ماتقرر فى الكناية وبهذا تعرف ضعف تفسير البصر ببصر الرحمن لفوات الكناية معه
وخلو الكلام عن الفائدة والله تعالى أعلم (قول غضب اليوم غضبا) غضه تعالى هو انتقامه من
المغضوب عليه بتعذيبه فيرجع الى صفة الفصل أوارادته الانتقام فيرجع الى صفة الذات إذا رادته لجميع
الكائنات من عذاب وغيره صفة قديمة من صفات ذاته يستحيل عليها التجدد أوطر والعدم والمعنى
أن ما يخلق الله سبحانه من أنواع الانتقام فى ذلك اليوم لم يخلقه قبل ولا يخلقه بعدلا ان ذاته فى ذلك اليوم
سيد الناس يوم القيامة
وهل تدرون بم ذاك يجمع
الله يوم القيامة الاولين
والآخرین فیصعید واحد
یسمعهم الداعی وینفذهم
البصر وتدنو الشمس
فيبلغ الناس من السغم
والكرب مالا يطيقون
وما لايحتملون فيقول
بعض الناس لبعض ألا
ترون ماأنتم فيه ألاترون
ماقد بلغكم ألا تنظرون
الى من يشفع لكم الى ربكم
فیقول بعض الناس
لبعض التوا آدم عليه
السلام فيأتون آدم
فیقولون يا آدم أنت أبو
البشر خلقك الله بيده
ونفخ فيك من روحه
وأمر الملائكة فسجدوا
لك اشفع لنا إلى ربك ألا
ترى الى ما نحن فيه ألا
ترى الى ماقد بلغنا فيقول
لهم آدم ان ربى غضب
اليوم غضبالم يغضب قبله
مثله ولن يغضب بعده مثله
وانه نهانى عن الشجرة
فعصيته نفسى نفسى
اذهبوا الیغیری اذهبوا
الى نوح فيأتون نوحاعليه
السلام فيقولون يانوح
أنت أول الرسل الى
الارض وسماك اللهعبدا
شكورا اشفع لنا الى
ربك ألاتری الی مانحن
فيه ألاترى ماقدبلغنا
فيقول لهمانربی قد
غضب اليوم غضبالم
يغضب قبله مثله ولن

يغضب بعده مثله وانه قد كانت لى دعوة دعوت بها على قومى نفسى نفسى اذهبوا الى إبراهيم فيأتون إبراهيم عليه السلام فيقولون
أنت نبى الله وخليله من أهل الارض اشفع لنا الى ربك ألا ترى إلى مانحن فيه ألا ترى الى ماقد بلغنا فيقول لهم إبراهيم ان ربى قد غضب
اليوم غضبالم يغضب قبله مثله ولا يغضب بعده مثلهوذكر كذباته نفسى نفسى (٣٦٤) اذهبوا الى غيرى اذهبوا الى موسى عليه
والمراد أن انتقامه ذلك اليوم لم يكن قبل ولا يوجد بعد (قول الى ابراهيم عليه السلام) ويذكركذباته
قد فسرها فى الطريق الثانى بأنها قوله فى الكوكب هذا ربى وقوله بل فعله كبيرهم هذا وقوله إنه سقيم
وقوله فى زوجه سارة هى أختى (ط) ليست بكذبات حقيقة ولا فى شئء منها ما يوجب عقباولكن هول
المقام حمله على الخوف منها فالاولى قال المفسرون كانت فى حال الصغر وسن الطفولية فلما اتضح له
الامر قال انى وجهت الآية وهذا التأويل لا يليق فان الانبياء عليهم السلام من الصغر معصومون ولم
يحفظ عن نبى أنه تلبس بشئ من خيانة قومه ولو كان لغيرتهم به أممهم وقيل هو استفهام على وجه
الانكار والهمزة محذوفة كقوله .
السلام فيأتونموسىصلى
الله عليه وسلم فيقولون
ياموسى أنت رسول الله
فضلك الله برسالاته وبتكليه
على الناس اشفع لناالى
ربك ألاترى الى مانحن
فیه ألا ترى ماقد بلغنا
فيقول لهمموسىانربى
لعمرك ما أدرى وان كنت داريا * بسبع رمين الجمر أم بثمان
أى أبسبع وقيل قاله على سبيل الاحتجاج على قومه والتنبيه لهم أن ما يتغير لا يصلح للربوبية والثانية
انماقاله توطئة للاستدلال على انهاليست آلهة وقطعالدعواهم انها تضر وتنفع ولذاعقبه بقوله
(فاسألوهم) وأجابوه بقولهم لقد علمت الآية فقال حينئذ (أتعبدون) الآية والثالثة انماقاله تعريفا بانه
سيسقم فى المستقبل واسم الفاعل يكون بمعنى المستقبل ويحتمل أن يؤيد إنى سقيم الحجة فى الخروج
معكم والرابعة أنه إنماعنى أنها أخته فى الاسلام وكذانص عليه أنت أختى فى الاسلام (قولم وخاتم
الانبياء) ( قلت) قال ابن عطية أجمعت عليه الامة سلفا وخلفا وآية الاحزاب نص فى ذلك وما
ذكر القاضى فى الهداية من تجويز الاحتمال فى ألفاظها ضعيف وماذكر الغزالى فى الاقتصاد فالحاد
وتطرق خبيث الى تشويش عقيدة المسلمين فى ختمه صلى الله عليه وسلم النبوة فالحذر الحذر منه (ابن
قدغضب اليوم غضبالم
يغضب قبله مثله ولن
يغضب بعده مثله وانى
قتلت نفسا لم أومر بقتلها
نفسی نفسی اذهبوا الى
عیسی فیأتون عيسى صلى
الله عليه وسلم فيقولون
ياعيسى أنت رسول الله
وكات الناس فى المهد وكلة
منه ألقاها إلى مريم
تتغيرأو تجد دله صفة لم تكن تعالى الله أن تتجددله صفة أو تنعدم (فان قلت) كون ماوجد من
الانتقام فى ذلك اليوم لم يوجد قبل ظاهر وأما كونه لا يوجد بعده فليس بظاهركيف وعذاب
الكافرين بعده لا ينقطع (قلت ) ان المخاوف فى ذلك عظمت حتى خاف المطيع بل ورد أن جهنم
حين تزفر لا يبقى ملك مقرب ولانى مرسل الاجتاعلى ركبتيه وبعدهذا اليوم وانقضائه باستقراركل
فريق فى منزله لا يكون الحال هكذا بل أهل الجنة يأمنون ويحل عليهم الرضوان الذى لاسخط بعده
أبدافالخوف العام والهول الأعظم الذى خاف من أجله البرآء أن ينالهم توبيخ أو ملام لم يكن قبل ذلك
الیوم ولا یکونبعدهعلى الدوام(قولے و یذ کر کذباته)قدفسرهافى الطر یق الثانیبأنهاقوله فى
الکوکبهذاربیوقوله بلجعله کبیرهم وقولهانی سقموقولهفىزوجهسارةهی اختی وليس
فى جميعها كذب فالاولى استفهام على سبيل الافكار أى أهذا الذى يتغير ولا يصلح للربوبية ربى
وحذف الهمزة جائز ومايذكره بعض المفسرين ان ذلك كان فى الصغر لا يليق لان الانبياء عليهم
السلام معصومون من الصغر والثانية أن ماقاله توطئة للاستدلال وبحسب الزام الخصم وقطع
دعواه والثالثة ان ما قاله تعريفابأنه سيسهم فى المستقبل أوانى سقيم الجمان خرجت معكم والرابعة أنما
عنى أخته فى الاسلام كمانص عليه ولكن هول المقام حمله على الحوف منها والهول اذا عظم يوجب
الشك حتى فى الضروريات والله المستعان (قول وخاتم الانبياء)(ب) قال ابن عطية أجمعت عليه
وروح منه فاشفع لناالى
ربك ألا ترى ما نحن فيه
ألاترى ماقد بلغنا
فيقول لهم عيسى صلى الله
عليه وسلمانربى قدغضب
اليوم غضبالم يغضب قبله
مثله ولن يغضب بعده
مثله ولم يذكر له ذنبانفسى
نفسی اذهبوا الى غیری
اذهبوا الى محمد صلى الله
عليه وسلم فيأتونى
فيقولون يا محمد أنت
رسول الله وخاتم الأنبياء
وغفر الله لك ما تقدم من
ذنبك وماتأخر اشفع لنا
الىربكألاترىمانحن فيه
ألاترى ماقد بلغنا فأنطلق فاتى تحت العرش فأفع ساجد الربى ثم يفتح الله تعالى على ويلهمنى من محامده وحسن الثناء عليه شيألم يفتحه
٠ ٠ ١٠ شةالماجدا، فقد أسك سل تعطه اشفع تشفع فأرفع رأسى فأقول يارب أمتى أمتى فيقال يا محمد أدخل الجنة من أمتك

(٣٦٥)
بزيزة) وليس فى كلام الغزالى مايوهم وانمارماه به حساده ولقد جار عليه ابن عطية فى ذلك والغزالى
منزه عنه وقد تبرأ من هذه المقالة فى كتبه لانه انما تقوله المبتدعة القائلون بأن النبوة مكتسبة واحتجوا
بماوقع فى الحديث المشهورالطويل منزيادة قولهسيكون بعدیثلاثون كلهم يدعى أنهنى ولانبي
بعدى إلامن شاء الله وهذه الزيادةذكرها الطبرى فى تهذيب الآثار وتأولها وطعن فيها المحققون قال
ابن البيع وانمازادها محمد بن سعيد الشامى المصلوب على الزندقة وانمازادهالما كان يدعو اليه من
الالحاد والزندقة ولم تحفظ الامن طريقه وتأولها بعضهم ان صحت بعيسى عليه السلام للاجماع على
نزوله ولكنه لا ينزل رسولا الى أهل الارض حينئذ (ولم من لا حساب عليه من أمتى) (ط)هم
السبعون ألفا الوارد فيهم الحديث الاآتى والباب الايمن هو الذى على يمين قاصد الجنة بعد الجواز على
الصراط وكان أفضل الابواب (قولم وهم شركاء الناس) (ط) الاظهر فى الضميرعوده على من
لاحساب عليهم فالمعنى أنهم لا يلجئون الى الدخول من الايمن ويحتمل أن يعود على الامة وفيه بعد
والمصراعان ما بين العضادتين (ولم أو كمابين مكة وبصرى) (ط) يحتمل انه شك من الراوى أو
تنويع أى اذا رؤى ماينهما قدر بكذا أو كذا و يصح فيها التخييرأى قدره ان شئت بكذا أوكذا (د)
وهجر هذه ليست التى من قرى المدينة وتصنع بها القلال وانماهى التى بأرض البحرين وبصرى
من مدن الشام وبعدها عن دمشق ثلاثة مراحل وبينها وبين مكة شهر (قولم ألاتقولون كيفه)(ع)
الهاء لمسكت تلحق الاسم والفعل والحرف وانماتلحق لتصحج الحركة قبلها نحو غلاميه وكتابيه ولم
يتسنه وآ نيه وكيفه على قول بعضهم أولتمام المنقوص نحوهمه ولمهوقه أولمد الصوت فى النداء
والندبة وفيه تنبيه العالم الطالب على موضع السؤال إذا انقبض عن السؤال (قوله قالوا كيفه يارسول
الامة سلفا وخلفا وآية الاحزاب نص فى ذلك وماذ كر القاضى فى الهداية من نجو يزالاحتمال فى ألفاظها
ضعيف وماذكره الغزالى فى الاقتصاد فالحادوتطرق خبيث الى تشويش عقيدة المسلمين فى ختمه
صلى الله عليه وسلم النبوة فالحذر الحذر منه (ابن بزيزة) وليس فى كلام الغزالى مايوهم وأنمار ماه به
حساده ولقد جار عليه ابن عطية فى ذلك والغزالى منزه عنه وقد تبرأ من هذه المقالة فى كتبه لانه انماتقوله
المبتدعة القائلون بان النبوة مكتسبة واحتجوا بما وقع فى الحديث المشهور الطويل من زيادة قوله
وسيكون بعدى ثلاثون وكلهم يدعى أنه نبي لانبى بعدى إلامن شاء الله وهذه الزيادة ذكرها الطبرى فى
تهذيبه وتأولها وطعن فيها المحققون قال ابن البيع وانمازادها محمد بن سعيد الشامى المصلوب على
الزندقة وانمازادها لما كان يدعو إليه من الالحاد والزندقة ولم تحفظ الامن طريقه وتأولها بعضهم
ان محت بعيسى عليه السلام للاجماع على نزوله ولكنهلاينزل رسولاالى أهل الارض حينئذ
من لاحساب عليه من أمتك) (ط) هم السبعون ألفا والباب الأيمن هو الذى على يمين قاصد الجنة بعد
الجواز على الصراط وكانه أفضل الابواب (قوله وهم شركاء الناس) (ط) الأظهر فى الضمير عوده
على من لاحساب عليهم والمعنى أنهم لا يلجئون إلى الدخول من الايمان ويحتمل أن يعود على الامة
والمصراعان ما بين العضادتين (قول أو كمابين مكة وبصرى) (ط) يحتمل انه شك من الراوى أو
تنويع بحسب رؤية الرائى أو تخيير (ح) وهجر هذه ليست التى قرب المدينة وانماهى بأرض
البحرين وبصرى من مدن الشام بينها وبين مكة شهر وهى على ثلاث مراحل من دمشق (قول.
ۆلم
ألاتقولون كيفه) الهاء للسكت رفيه تنبيه العالم الطالب على موضع السؤال اذا انقبض عنه
كيفه يارسول الله) (ح) هذه لغة من يجرى الوصل مجرى الوقف أوانه اتباع للغظ الذى ختم بـ
من لاحساب عليه من ارشاب
الايمن من أبواب الجنةوهم
شركاء الناس فيما سوى
ذلك من الابواب والذى
نفس محمدبيدهان مابین
المصراعين من مصاريع
الجنةلكما بين مكة وهجر
أوكما بين مكة وبصرى
# وحدثنیزهير بن حرب
ثنا جريرعن عمارة بن
القعقاع عن أبى زرعةعن
أبى هريرة قال وضعت
بینیدی رسولالله صلی
الله عليه وسلم قصعة من
تريدولحم فتناول الذراع
وكانت أحب الشاة اليه
قهس نهسة فقال أناسيد
الناس يوم القيامة ثم نهس
أخری فقال أناسيدالناس
يوم القيامة فلما رأى
أصحابه لايسألونه قال ألا
تقولون كيفه قالوا كيفه
یارسول الله قال يقوم
الناس لرب العالمين وساق
الحدیثبمعنی حديثأبى
حیانعن أبىز رعةوزاد
فى قصة إبراهيم عليه السلام
قال وذكر قوله فى
الكواكب هذاربى
وقولهلآ لهتهم بل فعله
کبیرهم هذا وقولهانى
سقيم وقال والذی نفس
محمد بيده ان مابين
المصراعين من مصاريع
الجنة الى عضادنى الباب
لكابين مكةوهجرأوهجر
ومكة قال لاأدرى

أى ذلك قال حدثنا محمد ابن طريف بن خليفة البعلى قال ثنا محمد بن فضيل ثنا أبو مالك الاشجعى عن أبى حازم عن أبى هريرة وأبو مالك
عن ربعي بن حراش عن حذيفة قالاقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع (٣٦٦) الله تعالى الناس فيقوم المؤمنون حتى تزلف لحم
الجنة فيأتون آدم عليه السلام
الله) (د) هذه لغة من يجرى الوصل مجرى الوقف أوانه اتباع للفظ الذى ختم به (قول فى الآخر
حتى تزلف لهم الجنة) أى تقرب (قوله من وراء وراء) (ع) جعلمزيته صلى الله عليه وسلم فى
القرب على إبراهيم عليه السلام وليس الابالر وبا والمناجاة والله أعلم بقوله وراء وراء (ط) معناه
متأخر عن غيرى فى الألة وانما كمال الحلة من خص بالمقام المحمود فى ذلك اليوم (د) قال صاحب
التحريرهى كلمة تذكر تواضعا أى لست بتلك الدرجة قال ووقعلى فيها معنى ملح والمعنى ان المكارم
التى أعطيتها انما كانت بسفارة جبريل وموسى سمع الكلام دون واسطة ومحمد سمعه كذلك مع
الرؤية فأنامن وراءموسى الذى من وراء محمد عليه السلام وأما الضبط فالمشهور فى الهمزتين البناء
على الفتح وتكون الكلمة توكيد انحوشذر مذر وسقطوا بين بين ويجوزفيها البناء على الضم
للقطع عن الاضافة نحو من قبل ومن بعد واختاره أبو البقاء قال الاخفش يقال لقيته من وراء
بالضم وأنشد
فيقولون باأبانا استفتح لنا
الجنة فيقول وهل أخرجكم
من الجنة الاخطيئة أبيكم آدم
لست بصاحب ذلك اذهبوا
إلى ابنى إبراهيم خليل الله
قال فيقول إبراهيم عليه
السلام لست بصاحب ذلك
أنما كنت خليلا من وراء وراء
اعمدوا الی موسی الذی
كله الله تكليما فيأتون
اذا أنالم أومن عليك ولم يكن * لقاؤك الا من وراء وراء
موسى عليه السلام فيقول
ويجوزفيها النصب والتنوين جوازا جيدا (ط) بناؤهما على الفتح هو تضمنهما معنى الحروف
والتقدير من وراء من وراءنحو خمسة عشر و وجدت فى أصل شيخنا أبوب الفهرى وكان فى اعتنائه
بهذا الكتاب الغاية من وراء من وراء بتكريرمن وقع الهمزتين وليس بمعنى بنائه فى الاول اظهور
من المضمنة فى الاول وانما وجهه أن تكون وراء قطعت عن الاضافة الى معين فصارت كا نها اسم
علم وهى مؤنثة فاجتمع فيها التعريف والتأنيث فنعت الصرف ووجدت بخط معتبر قال الفراء
تقول العرب فلان يكلمنى من وراء وراء بالنصب على الظرف (قولم بجنبتى الصراط) (د) قال
صاحب التحرير فى الكلام حذف أى يقومان يطلبان كل من يريد الجواز بحقهما (قول كشد
الرجال) (ع) المعروف فيه الجيم أى كسرعة جريهم وهو عند ابن ماهان بالحاء والمعنى متقارب أى
كشد الرواحل جمع راحلة وهو بعيد (قول تجرى بهم أعمالهم) أى سرعة مرورهم انماهى بقدر
أست بصاحب ذلك اذهبوا
الى عيسى كلمة الله و روحه
فيقول عيسى صلى الله
عليه وسلم لست بصاحب
ذلك فيأتون محمداصلى الله
عليه وسلم فيقوم ويؤذن
له وترسل الامانة والرحم
قتقومان بجنبى الصراط
يمينا وشمالا فيمر أولكم
كالبرق قال فقلت بأبى أنت
(قولم حتى تزلف لهم الجنة) أى تقرب (قوله من وراء) (ط)معناه متأخر عن غيرى فى الخلية
وانما كمال الحلة لمن خص بالمقام المحمود فى ذلك اليوم (ح) صاحب التحريرهى كلمةتذكر نواضعا أى
لست بتلك الدرجة قال ووقع لى فيها معنى ملح والمعنى ان المكارم التى أعطيتها انما كانت بسفارة
جبريل وموسى سمع الكلام دون واسطة ومحمد سمعه كذلك مع الرؤية فانا من وراء موسى الذى
من وراء محمد وأما الضبط فالمشهور فى الهمزتين البناء على الفتح وتكون الكلمة توكيد انحوشذرمذر
ويجوز فيها البناء على الضم للقطع عن الاضافة نحو من قبل واختاره أبو البقاء قال الاخفش يقال لقيته
من وراء بالضم ويجوز فيها النصب والتنوين جوازاجيدا (ط ) بناؤ هما على الفتح هو لتضمنهما معنى
الحرف والتقدير من وراء نحو خمسة عشر ووجدت فى أصل شيخنا أيوب الفهرى وكان فى اعتنائه فى
هذا الكتاب الغاية من وراءمن وراء بشكر برمن وقع الهمزتين وليس بمعنى بنائه فى الاول لظهوره
من المضمنة فى الاول وانماوجهه أن تكون وراء قطعت عن الاضافة الى معين فصارت كانها اسم معين
علم وهى مؤنثة فاجتمع فيها التعريف والتأنيث فتعت الصرف (قوله بجنبتى الصراط) (ح) فيه
وأمى أى شئ كمر البرق
قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم ألم تر واإلى البرق
كيف بمر ويرجع فى طرفة
عين ثم كر الريح ثم كر
الطير وشد الرجال مجرى
بهم أعمالهم ونبيكم صلى اللّه
عليه وسلم قائم على الصراط
تقول رب سلم سلم حتى
تعجز أعمال العبادحتى
يجى الرجل فلا يستطيع
السير الازحفا قال وفى حافتى الصراط كلاليب معلقة مأمورة تأخذمن

أمرت بهڤخدوش ناچومكدوسفی
(٣٦٧ )
النار والذى نفس أبى هريرة بيده ان قعر جهنم لسبعون خريفا
أعمالهم وهذا بعدل الله سبحانه وتعالى والافكل برحمته وعند بعضهم تجرى بهم بأعمالهم ولا وجه لزيادة
الباء (ولم فخدوش) تقدم تفسيره وانه من قسم الناجين والمكردس يحتمل انه المكسور الظهر
من الكردوس وهو فقار الظهر ويحتمل انه بمعنى المكردس وتقدم تفسيره يقال كردس الرجل
خيله اذا جعلها كراديس أى قطعا (قول ان قعرجهنم لسبعين خريفا) يفسره الآخر عاما (ط)
والخريف أحد الفصول والعرب توقت به يقولون عاملته مخارفة أى الى الخريف (د) وهو فى بعض
الاصول سبعون بالواو على الخبر وفيه حذف أى ان مسافة قعر جهنم سبعون وهو فى معظمها بالياء
مخفو ضا بالاضافة على مذهب من يبقى المضاف اليه مخفوضا بعد حذف المضاف أو على أن قعر مصدر
قعرت الشئء اذا بلغت قعره فهو ظرف فى موضع الخبر أى ان بلوغ قعرجهنم كائن فى سبعين خريفا
(قول فى الآخر أنا أول شفيع فى الجنة) ( قلت) ليست هذه الشفاعة بزيادة على الخمس
المتقدمة لان الدخول المذكوران كان بعد الجزاء رجعت الى شفاعة الاخراج وان كانت قبل
رجعت الى شفاعة الادخال (قول فى الآخر أنا أول من يقرع باب الجنة) ﴿فان قلت﴾. تقدم فى
الذى قبله أنه يتأخر عند الصراط حتى تجوز الامة وذلك مناف لكونه أول من يقرع باب الجنة
قلت كان الشيخ العارف أبو الحسن المنتصر مع الشيخ الصديق سيدى حسن الزبيدى رضى الله
عنهما بسانية الزبيدى المعروفة له وبيد الزبيدى منتهى السؤال لابن الحاجب ينظر فيه قال المنتصر
خطر بقلى أن قلت فى نفسى ترى مامنزلة هذا الشيخ عند اللّه فرفع رأسه الى مكاشفا وقال قال سيدى
أبو الطاهر الركرا كى رضى الله عنه نحن معاشر الصديقين آخر من ينصرف من المحشر فلا يمتنع أن
يكون صلى الله عليه وسلم آخر من ينصرف من المحشر وأول من يدخل الجنة والناس محبوسون
عن الدخول حتى يأتى كمادل عليه قوله أمرت أن لا أقع لأحد قبلك
حذف أى يقومان يطلبان كل من يريد الجواز بحقهما (قول ان قعرجهنم لسبعين خريفا) يروى
بالواو ولا بد من حذف أى أن مسافة قعر جهنم السير سبعين ويروى بالياء وهو فى أكثر الاصول
فيكون من باب حذف المضاف وابقاء المضاف اليه كماله وان جعلنا قعر مصدر قعرت اذا بلغت قهره
يكون سبعين حينئذ ظرف زمان وفيه خبران والتقديران بلوغ قعر جهنم فى سبعين (ولم أنا أول
من يقرع باب الجنة) (ب) فان قلت تقدم فى الذى قبله انه يتأخر عند الصراط حتى تجوزالامة
وذلك مناف لكونه أول من يقرع باب الجنة ﴿ قلت﴾ كان الشيخ العارف أبو الحسن المنتصر مع
الشيخ الصديق سيدى حسن الزبيدى رضى الله عنهما بسانية الزبيدى المعروفقله وبيدالزبيدى منتهى
السؤال لابن الحاجب ينظر فيه قال المنتصر فطريبالى ان قات فى نفى ترى ما منزلة هذا الشيخ عند
اللّه فرفع إلى رأسه مكاشفا وقال قال سيدى أبو الطاهر الركرا كي رضى الله عنه نحن معاشر الصديقين
آخر من ينصرف من المحشر فلايمتنع أن يكون صلى الله عليه وسلم آخر من ينصرف من المحشر
وأول من يدخل الجنة والناس محبوسون عن الدخول حتى يأتى كمادل عليه قوله أمرت أن لا أقح
لأحد قبلك (قولم أنا أول شفيع فى الجنة) (ب) ليست زائدة على الخمس المتقدمة لان الدخول
المذكوران كان بعد الجزاء رجعت الى شفاعة الاخراج وان كان قبل رجعت إلى شفاعة الادخال
* وحدثنا قتيبة بن سعيد
واسحق بن ابراهيم قال
قتيبة ثناجريرعن المختار
ابن فلفل عن أنس بن
مالك قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم أنا أول
الناس يشفع فى الجنةوأنا
أكثر الانبياء تبعا* وحدثنا
أبو كريب محمد بن العلاء
قال ثنا معاوية بن هشام
عن سفيان عن مختار بن
فلفل عن أنس بن مالك
قالقال رسول اللهصلى
اللّه عليه وسلم أناأكثر
الانبياءتبعا يوم القيامة
وأناأول من يقرع باب
الجنة » وحدثنا أبو بكر
ابن أبى شيبةقال ثنا حسين
ابن على عن زائدة عن
المختار بنفلفل قال قال
أنس بنمالك قالرسول
الله صلى الله عليه وسلم أنا
أول شفيع فى الجنة لم
يصدق نى من الانبياء
ما صدقت وان من الانبياء
نبيا مايصدقه من أمتى
الارجلواحد #وحدثنى
عمروبن محمد الناقد
وزهير بن حربقالا ثنا
هاشم بن القاسم ثناسلیمان
ابن المغيرة عن ثابت عن
أنس بنمالك قال قال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم آتى باب الجنة يوم
القيامة فاستقم فيقول
الخازن من أنت فأقول
محمد فيقول بك أمرت
لاأقح الاحد قبلك »

* حدثنى يونس بن عبد الا على أنا عبد الله بن وهب قال أخبرنى مالك بن أنس عن ابن شهاب عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن أبى
هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لكل نبى دعوة يدعوها فأريد أن أختئ دعوتى شفاعة لامتى يوم القيامة»، وحدثنى
زهير بن حرب وعبد بن حميد قال زهير ثنا يعقوب بن ابراهيم ثنا ابن أخى ابن شهاب عن عمه أخبرنى أبو سلمة بن عبد الرحمن
أن أبا هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان لكل نبي دعوة وأردت ان شاء الله تعالى أن أختبئ دعونى شفاعة لا متى
يوم القيامة#وحدثنى زهير بن حرب وعبدبن حميدقال زهير ثنا يعقوب بن ابراهيم ثنا ابن أخى ابن شهابعنهمهقالحدثنى عمرو بن
أبى سفيان بن أسيد بن جارية الثقفى مثل ذلك عن أبى هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ح وحدثنى حرملة بن يحي أنا ابن
وهب أخبر نى يونس عن ابن شهاب عن عمر وبن أبى سفيان بن أسيد بن جارية الثقفى أخبره أن أباهريرة قال لكعب الأحباران
الله تعالى أن أختئ دعونى شفاعة لا متى يوم
(٣٦٨)
نى الله صلى اللهعليه وسلم قال لكل فى دعوهيدعوهافاناار يدانشاء"
القيامة فقال كعب لابى
أحاديث قوله لكل نبي دعوة ﴾
هريرة أأنت سمعتهذا
(ع) ان قيل كيف هذا وقد أجيب لهم دعوات قيل المعنى دعوة محققة الاجابة باعلام الله عز وجل
وغيرهامر جوالاجابة (ط) ثم الاكثر فى هذا المرجو القبول لاسيمادعواته صلى اللّه عليه وسلم
فقددعالامته أن لا يسلط عليهم عدوا من غيرهم وأن لايهلكهم بالسنين العامة فأعطيها ودعا أن
لا يجعل باسهم بينهم فنعها ﴿ قلت) قيل وقد عوض عن ذلك الشفاعة فيهم وفى أبى داود أمتى أمة
من حومة ليس عليها عذاب فى الآخرة عذا بها فى الدنيا الزلازل والفتن (ع) ودعوة كل نبى خاصة بأمته
من رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال أبوهريرة
نعم *حدثنا أبو بكر بن
أبى شيبة وأبو كريب
واللفظ لابى كريب قالا
ثنا أبو معاوية عن الاعمش
﴿ باب لكل نبي دعوة الى آخره ﴾
عن أبى صالح عن أبى
﴿ش﴾ يعنى لكل نبي دعوة أوحى إليه انها تقبل منه والافأ كثرادعيتهم مقبولة لكنهم عند الدعاء
بغير هذه الدعوة ليسوا على يقين من قبولها (قول أسيد بن جارية) بفتح الهمزة وكسر السين
وجارية بالجيم وكعب الأحبار هو كعب بن مانع بالتاء بعدها عين مهملة والاحبار العلماء جمع حبر بفتح
الحاء وكسر ها أى كعب العلماء كذا قال ابن قتيبة وغيره وقال أبو عبيد سمى بذلك لكونه صاحب كتب
الاحبار جمع خبر وهوما يكتب به بكسر الحاء أسلم فى خلافة أبى بكر وقيل فى خلافة عمر وقيل فى
خلافة عثمان رضى الله عنهم وهو من فضلاء التابعين (قول حدثانا) خبرعن قوله محمد بن مثنى وابن
بشار وانمالم يعطفهما على أبى غسان لشدة احتياطه واتقانه رضى الله عنه لان أباغسان سمع منه
وحده ولهذاقال حدثنى وهذان سمع منهما مع غيره فلهذا قال حدثانا فقوله محمد بن مثنى مبتدأ
لا معطوف على أبى غسان فتنبه لهذه اللطيفة (قول قالوا حدثنامعاذ) يعنى بقالوا محمد بن مثنى
وابن بشار وأباغسان (قول، غيران فى حديث وكيع) قال يعنى ان روايتهم اختلفت فى كيفية لفظ
أنس ففى الاول أن النبي صلى اللّه عليه وسلم وفى رواية وكيع قال النبى صلى الله عليه وسلم وفى رواية
هريرةقالقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم لكل
نبى دعوة مستجابة فتعجل
كل نبى دعوته وانى اختبأت
دعوتى شفاعة لا متى يوم
القيامة فهى نائلة ان شاء
الله منمات من أمتى
لا يشرك بالله شبأهحدثنا
قتيبة بن سعيد حدثنا
جريرعن عمارة وهوابن
القعقاع عن أبى زرعة عن
أبىهريرةقال قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم
لكل نبي دعوة مستجابة يدعو بها فيستجاب له فيؤناهاوانى اختبأت دعونى شفاعة لامتى يوم القيامة * حدثنا عبيد الله بن معاذ
العنبرى ثنا أبى ثنا شعبة عن محمد وهوابن زياد قال سمعت أباهريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل نبي دعوة دعابها فى
أمته فاستجيب له وانى أريد ان شاء الله أن أوخردعوتى شفاعة لامتى يوم القيامة " وحدثنى أبو غسان المسمعى ومحمد بنمثنى
ومحمد بن بشار حدثانا واللفظ لابى غسان قالوا ثنا معاذيعنون ابن هشام ثنا أبى عن قتادة ثنا أنس بن مالك أن نبي الله صلى الله عليه
وسلم قال لكل نبى دعوة دعاهالامته وانى اختبأت دعوتى شفاعة لا متى يوم القيامة وحدتنيه زهير بن حرب وابن أبى خلف قالاثنا روح
ثناشعبة عن قتادة بهذا الاسناد وحدثناه أبوكريب ثناوكيع ح وحدثنيه إبراهيم بن سعيد الجوهرى ثنا أبو أسامة جميعا عن مسعر
عن قتادة بهذا الاسنادغیرانفیحدیث و کیعقالقالاعطی وفىحديث أبى أسامة عن النبى صلى اللهعليه وسلم»وحدثنى محمد بن
عبدالاعلى ثنا المعتمر عن أبيه عن أنس أن نى الله صلى الله عليه وسلم قال فذ كرنحو حديث قتادة عن أنس وحدثنى محمد بن

أحمد بن أبى خلف ثناروح ثنا ابن
( ٣٦٩)
جريج قال أخبر نى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول عن
كمادل عليه قوله فى الآخر دعابها فى أمته فاست عجلها وخبأت دعوتى شفاعة لأمتى (قوله فى الآخر
وقال عيسى)(ع) أى وقول عيسى يقال قال قولا وقيلا وقالا كلها مصادر لقال (ط) والمعنى أنه لما رأى
إبراهيم وعيسى عليهما السلام لم يبلغافى الدعاء لاميهما الى منتهى الغاية بل تبرأ كل منهما من عصاة
أمته بعثه ما يجد من الشفقة والحرص على نجاة أ.ته على الحض فى الدعاء لهابا كيا مستمرا حتى أجابه
بأنه سيرضيه فيهم وهو معنى قوله تعالى (ولسوف يعطيك ربك فترضى) وقيل هى أرجى آية لانه
لا يرضى وواحد من أمته فى النار ومعنى لا يسوؤك لا يحزنك وهوتأكيد وبعت جبريل عليه السلام
اظهارا لشرفه صلى الله عليه وسلم والافالله أعلم ﴿قلت﴾ ثم قيل ان مقام إبراهيم عليه السلام أرقى لانه
قرن معصيتهم بمغفرة الله عز وجل وقال عيسى عليه السلام إن تعذبهم فإنهم عبادك (قول فى الآخران
أبي وأباك فى النار)(د) قاله لحسن خلقه صلى الله عليه وسلم تسلية للرجل للاشتراك فى المعصية وفيهان
من مات كافرافى النار ولا تنفعه قرابة المقربين (قلت﴾انظرهدالاطلاق وقدقال السهیلیلیسلنا
أن نقول ذلك فقد قال صلى الله عليه وسلإلا تؤذوا الاحياء بسب الاموات وقال تعالى (ان الذين
يؤذون الله ورسوله) الآية والنبى صلى الله عليه وسلم انماقاله تسلية للرجل وجاء أن الرجل قال وأنت
أبن أبوك فقال له ذلك حينئذ واءله يصح ما جاء أنه صلى الله عليه وسلم سأل الله سبحانه فاحياله أبو به
فاآمنابه وقدر رسول الله صلى الله عليه وسلم فوق هذا ولا يعجز الله شئء (د) وفيه أن من مات فى الفترة
على ما كان عليه العرب من عبادة الأوثان فى النار وليس هذا من التعذيب قبل بلوغ الدعوة لانه
بلغتهم دعوة إبراهيم عليه السلام وغيره من الرسل:﴿قلت﴾ تأمل ما فى كلامه من التنافى فان من بلغتهم
الدعوه ليسوا بأهل فترة وتعرف ذلك بما تسمع فأهل الفترة هم الامم الكائنة بين أزمنة الرسل الذين
لم يرسل إليهم الاول ولا أدركوا الثانى كالأعراب الذين لم يرسل إليهم عيسى عليه السلام ولا لحقوا النبى
صلى الله عليه وسلم والفترة بهذا التفسير تشمل ما بين كل رسولين كالفترة التى بين ادريس ونوح
عليهما السلام وبين نوح وهود عليهما السلام وكانت ثمانمائة سنة والتى بين صالح وإبراهيم عليهما السلام
أبى أسامة عن النبى صلى الله عليه وسلم (ولم حدثنا يونس بن عبد الاعلى الصدفى) بفتح الصاد
والدال منسوب إلى صدف بقي الصاد وكسر الدال قبيلة معروفة وبكر بن سوادة بفتح السين
وتخفيف الواو (قولم وقال عيسى) هو اسم مضاف لعيسى لا فعل أى وقول عيسى يقال قال قولا
وقالا وقيلايعنى وتلاقول عيسى عليه السلام (ط) المعنى أنه لما رأى إبراهيم وعيسى عليهما السلام لم
يبلغا فى الدعاء لا متيهما الغاية بل تبرأ كل منهما من عصاة أمته بعثه ما يجد من الشفقة والحرص على نجاة
أمته على الحض فى الدعاء لهابا كيا مستمرا حتى أجابه بأنه سيرضيه فيهم وهو معنى قوله تعالى (ولسوف
يعطيك ربك فترضى) وقيل هى أرجى آية لانه لا يرضى وواحد من أمته فى النار ومعنى لانسو وك
لانحزنك وهوتأكيد لدفع إيهام أن يرضيه فى البعض دون البعض وبعث جبريل عليه السلام اظهارا
لشرفه صلى الله عليه وسلم والافالله أعلم (قول ان أبى وأباك في النار) (ح) قاله لحسن خلقه صلى الله
عليه وسلم تسلية للرجل للاشتراك فى المصيبة وفيه أن من مات كافرا فى النار ولا تنفعه قرابة المقربين
(ب) أنظر هذا الاطلاق وقد قال السهيلى ليس لنا أن نقول ذلك فقد قال صلى الله عليه وسلم لا تؤذوا
الاحياء بسب الأموات وقال (ان الذين يؤذون الله ورسوله) الآية والنبى صلى الله عليه وسلم انماقاله
تسلية للرجل ولعله يصح ما جاء أنه صلى الله عليه وسلم سأل الله فأحياله أبو يه فا منابه وقدر رسول الله
صلى الله عليه وسلم فوق هذا ولا يعجز الله شئ (ح) وفيه أن من مات فى الفترة على ما كانت عليه
النبى صلى الله عليه وسلم
لکل نبیدعوة قددعابها
فىأمتهوخبأت دعونى
شفاعة لا متى يوم القيامة
* حدثنا يونس بن عبد
الاعلى الصدفى أنا ابن
وهبقال أخبرنى همرو
ابن الحرث ان بكر بن
سوادة حدثه عن عبد
الرحمن بن جبيرعن عبد
الله بنعمرو بن العاص
أن النبى صلى الله عليه
وسلم تلاقول اللهتعالى فى
إبراهيم صلى اللّه عليه وسلم
(رب انهنّ أضلان كثيرامن
الناس فمن تبعنى فانه منى)
الآية وقال عيسى عليه
السلام (انتعذبهم فانهم
عبادك وان تغفر لهم فانك
أنت العزيز الحكيم) فرفع
يديه وقال اللهم أمتى أمتى
و بکی فقالالله عز وجل
ياجبريل اذهب الى محمد
وربك أعلم فسله مايبكيك
فأتاه جبريل عليه السلام
فسأله فأخبره رسول الله
صلى الله عليه وسلم بما قال
وهو أعلم فقال اللهياجبريل
اذهب الى محمد فقلانا
سترضيك فى أمتك
ولا نسوؤك * حدثنا أبو
بكر بن أبى شيبة تناعفان
ثنا حمادبن سلمة عن ثابت
عن أنس أنرجلا قال
یارسول اللهابن أبىقال فى
النار فلما قفا الرجل دعاه
نتالان أدم أنللك ف التام

(٣٧٠)
وكانت ستمائة وثلاثين سنة ولكن الفقهاء إذا تكلموا فى الفترة فانما دعنون التى بين عيسى عليه
السلام والنبى صلى الله عليه وسلم وذكر البخارى عن سلمان انها كانت ستمائة سنة" ولما دلت
القواطع على انه لا تعذيب حتى تقوم الحجة علمنا أنهم غير معذبين وماذكر البزار وابن ماجه وأبو عمر
فى التمهيد من أحاديث يعرض على الله الاصم الذى لا يسمع شيأ والاحمق والهرم ورجل مات فى الفترة
فيقول الاصم يارب جاء الاسلام ولا أسمع شيأو يقول الاحمق يارب جاء الاسلام ولا أعقل شيأ ويقول
الذى فى الفترة رب ما جاء فى من رسول قال الراوى وذهب عنى ما قال الرابع فيرسل الله اليهم أن
ادخلوا النار فوالذي نفسي بيده لودخلوه الكانت عليهم بردا وسلامافأ حاديث ضعيفة قال أبو عمر فيها
ليست من أحاديث الأئمة وانما هى من أحاديث الشيوخ قال عقيل بن أبى طالب ويدل على ضعفها
ان الآخرة ليست دار تكليف لان المطلوب انما هو الايمان بالغيب والآخرة دارعيان ولذا لا تنفع
التوبة عند الاحتضار ولا عند طلوع الشمس من مغربها لانها ساعة معاينة واذالم ينفع عندها فى
الدنيافكيف ينفع فى الآخرة ﴿فان قلت﴾ صحت أحاديث بتعذيب بعض أهل الفترة كهذا
الحديث وحديث رأيت عمر وبن لحى بجر قصبه فى النار ورأيت صاحب المحجن فى النار وهو الذى
كان يسرق الحاج بمحجنه فاذا بصر به قال أنما تعلق بمحجنى﴿قلت﴾ أجاب عن ذلك عقيل بن أبى
طالب بثلاث * الاول انها أخبارآحاد فلاتعارض القطع الثانى قصر التعذيب على هؤلاء والله أعلم
بالسبب * الثالث قصر التعذيب المذكور فى هذه الأحاديث على من بدل وغير من أهل الفترة مالا يعذر
به من الضلال كعبادة الأوثان وتغيير الشرائع وشرع الاحكام فان أهل الفترة ثلاثة أقسام الاول من
ادرك التوحيد ببصيرته ثم من هؤلاء من لم يدخل فى شريعة كقس بن ساعدة وزيدبن عمروبن
نفيل وأصحابه الثلاثة الآتى ذكرهم ومنهم من دخل فى شريعة حق قائمة الرسم كتبع وقومه من حمير
وأهل نجران فأماقس فيحكيم العرب ويمن ضربت بحكمته وعقله الأمثال قدم وفداياد على رسول
الله صلى الله عليه وسلم فسألهم عنه فقالوا هلك فقال كانى أنظر اليه على جل أحمر بسوق عكاظ يقول
العرب من عبادة الأوثان فى النار وليس هذا من التعذيب قبل بلوغ الدعوة لامه بلغتهم دعوة إبراهيم
عليه السلام (ب) تأمل ما فى كلامه من التنافى فان من بلغتهم الدعوة ليسوا بأهل فترة وتعرف ذلك بما
تسمع فأهل الفترة هم الامم الكائنة بين أزمنة الرسل الذين لم يرسل إليهم الاول ولا أدركوا الثانى
كالاعراب الذين لم يرسل إليهم عيسى عليه السلام ولا لحقوا النبى صلى الله عليه وسلم والفترة بهذا
التفسير تشمل ما بين كل رسولين ولكن الفقهاء اذا تكلموا فى الفترة فانهم يعنون بها التى بين عيسى
عليه السلام والنبى صلى الله عليه وسلم وذكر البخارى عن سلمان انها كانت ستمائة سنة ولمادلت
القواطع أنه لا تعذيب حتى تقوم الحجة علمنا أنهم غير معذبين وماذكر البزار وابن ماجه وأبو عمر فى
التمهيد من عرض الاصم الذى لا يسمع شيأوالاحمق والهرم ورجل مات فى الفترة فى الآخرة
فيعتذرون بعدم وصول العلم اليهم فيرسل اليهم أن ادخلوا النار فوالذي نفسي بيده لودخلوالكانت
عليهم برداوسلاما فأحاديث ضعيفة قال أبو عمر فيها هى من أحاديث الشيوخ لا من أحاديث الائمة قال
عقيل بن أبى طالب ويدل على ضعفها أن الآخرة ليست دار تكليف لان المطلوب انما هو الايمان
بالغيب والآخرة دارعيان ولذالاتنفع التوبة عند الاحتضار ولا عند طلوع الشمس من مغربها
﴿ فان قلت﴾ صحت أحاديث بتعذيب بعض أهل الفترة كهذا الحديث وحديث رأيت عمرو بن لحى
يجرقصبه فى النار ﴿قلت﴾ أجاب عن ذلك عقيل بن أبى طالب بثلاث (الأول) أنها أخبارآ حادفلا
تعارض (الثانى) قصر التعذيب على هؤلاء والله أعلم بالسبب (الثالث) قصر التعذيب المذكور فى

(٣٧١ )
أيها الناس اسمعوا وعوا من عاش مات ومن مات فات وكل ماهوآت آت ان فى الارض امبراوان فى
السماء لخبرا أنجم تدور وبحارلا تغور سقف مرفوع ومهاد. وضوع أقسم بالله قسم حق ان لتهدينا
أرضى فا أنتم عليه ماللناس يذهبون ولا يرجعون ارضوا بالمقام فأقاموا أم تركوا فناموا سبيل
مؤتلف وعمل مختلف وقال أبياتالاأحفظها فقال أبو بكر رضى الله عنه أنا أحفظها فقال هاتها فقال
فى الذاهبين الاولين * من القرون لنا بصائر
لما رأيت مواردا * للموت ليس لهامصادر
ورأيت قومى نحوها . يمضى الا كابر والاصاغر
لا يرجع الماضى ولا * يبقى من الباقين غابر
أيقنت أنى لا مجاه لة حيث صار القوم صاير
فقال رحم الله قسا انى لارجو أن يبعث أمة وحده زاد بعضهم فقال رأيت منه عجبا اقتحمت واديا فاذا
بعين حرارة وروضة مدهامة وشجرة عادية وقس قاعد بأصلها وبيده قضيب والسباع تردكما عدا
سبع على صاحبه ضر به وقال تع حتى يرد الذى جاء قبلك فذعرت فالتفت الى وقال لا تخف فالتفت
فاذا بقبرين بينهما . سجد فقلت لمن هذان القبران فقال لاخوين لى كانا يعبدان الله بهذا الموضع وأنا
أعبد الله كذلك حتى ألحق بهما فقلت ألا تلحق بقومك فتكون فى خيرهم فقال ثكلتك أمك أو
ما علمت أن ولد اسمعيل تركت دين أبيها واتبعت الاضراد ثم تركنى وأقبل على القبر ين يقول
خليلى هبا طال ماقدرقدنما * أجد كما لا تقضيان كراكما
أرى النوم بين الجلد والعظم منكا * كان الذى يسقى المدام سقا كما
ألم تعلما أنى بسمعان مفرد # ومالى فيه من حبيبسوا كما
مقيما على قبريكا لست بارحا = طوال الليالى أو يجيب صدا كما
﴿وأما﴾ ورقة وأصحابه ففى السيرأن قريشا اجتمعت فى عيد عندصم لها تعظمه خاص أربعة منهم
نجياوهم ورقة بن نوفل وحمه عثمان بن الحويرث وزيد بن عمروبن نفيل وعبيد الله بن جحش
ابن ذئاب حليف بنى أمية وأمه أميمة بنت عبد المطلب فقال بعضهم لبعض تصادقوا وليكتم بعضكم
على بعض أجل فقال بعضهم لبعض تعلمون أن قومكم ليسوا على شئ وقد أخطؤوادين أبيهم ابراهيم
ما حجر نطيف به لا يسمع ولا يبصر ولا يضر ولا ينفع ياقوم التمسوا لانفسكم فوالله ما أنتم على شئ
فتفرقوا فى البلدان يلتمسون دين إبراهيم عليه السلام ﴿فأما﴾ ورقة فاستحكم فى النصرانية وكان من
أمره ماتقدم فى حديث بدء الوحى* وأما عثمان فقدم على قيصر ملك الروم فتنصر وحسنت عنده
منزلته وأماز يدففارق دين قومه فاعتزل الاوثان والميتة والدم والذبائح التى تذبح لغير الله عز وجل
ونهى عن قتل الموؤدة وقال اعبدوارب إبراهيم وبدأقومه بعيبآلهتهم فعنفه عمه الخطاب بن نفيل
على فراق دين قومه وآ ذاهو وكل به شبابامن قريش فا٣ ذوه وأخرجوه الى أعلى مكة وقال لاتتركوه
يدخل .كة فكان لا بدخل مكة الاسرانفرج يطلب دين ابراهيم عليه السلام من راهب الى راهب
هذه الأحاديث على من بدل وغير من أهل الفترة بمالا يعذربه من الضلال كعبادة الاثان وتغيير الشرائع
وشرع الاحكام فان أهل الفترة ثلاثة أقسام (الاول) من أدرك التوحيد ببصيرته ثم. من هؤلاء من
لم يدخل فى شريعة كقس بن ساعدة وزيد بن عمرو بن نفيل وأصحابه ومنهم من دخل فى شريعة
حق قاعة الرسم كتبع وقومه من حمير وأهل نجران (الثانى) من بدل وغير فأشرك ولم يوحد وشرع
لنفسه خلل وحرم وهم الاكثر كعمر وبن لحى أول من سن للعرب عبادة الاصنام وشرع الاحكام

(٣٧٢)
حتى انتهى إلى راهب بميضعة من أرض البلقاء إليه ينتهى علم النصرانية فسأله عن دين إبراهيم عليه
السلام فقال انك تطلب دينا ماتجد من يحملك عليه اليوم ولكن قد أظل زمان نبى يخرج من بلادك
فالحق بها وكان سام اليهودية والنصرانية فلم يرض شيأ منه ما فر ج الى مكة فلما توسط بلاد نظم عدوا
عليه فقتلو، قال ابن اسحق ان ولدهسعيد بن زيد وابن عم عمر بن الخطاب سألا عنه النبى صلى الله عليه
وسلم فقال انه يبعث أمة واحدة ﴿ وأما﴾ عبيد الله بن جش فأقام على ماهو عليه من الالتماس حتى جاء
الاسلام فأسلم ثم هاجرمع المسلمين الى الحبشة ومعه زوجه أم حبيبة بنت أبى سفيان فلما قدمها تنصر
وفارق الاسلام ومات هنالك نصر انياعوذ بالله سبحانه:﴿ وأما﴾تبع وقومه فانهم دخلوا فى اليهودية
وسبب تهودهم أن تبعاقدم المدينة فى سفره فقتل بها ولده غيلة فأراد تخر بها فتهاه حبران من قريظة
وقالا لا تفعل أيها الملك فانافخاف عليك ولا نأمن العقوبة فانهامها جرنبى يخرج من الحرم من قريش
وتكون داره وقراره فكف وكان هو وقومه أهل أوثان فتبع الخبرين على ذلك وحلهما معه الى اليمن
بعدان اجتاز بمكة فعظم البيت وطاف به باشارة الجبرين ثم كسالبيت وأوصل ولاته من جرهم وأوصاهم
بتطهيره وأن لايقر به خبث وزعموا انه أول من كساالبيت فلما قدم اليمن دعاقومه الى الدخول فيما
دخل فيه من دين الحبرين فأبواحتى أن ينحاكموا الى النار التى كانت باليمن # فلماأ كلت الاوثان ومن
حولها أطبقت حينئذ حمير على الدخول فيما دخل فيه ومن ثم أصل اليهودية باليمن وذكر المسعودى أن
تبعاابا كرب هذا آمن بالنبى صلى الله عليه وسلم قبل بعثه بسبعمائة عام وانه قال
شهدت على أحد انه * رسول من الله بارئ النسم
له أمة سميت فى الزبور » بأمة أحمد خير الأمم
ولومد دهری الی دهره * لکنت وز یرا له وابنعم
وقاتلت بالسيف أعداءه * وكشفت عن قلبه كل غم
وأما أهل نجران ونجران من أوسط أرض العرب فانهم دخلوا فى النصرانية وسبب تنصرهم انهم
كانوا يعبدون فخلة طويلة كشأن العرب فى عبادة الأوثان فاجتاز بأرضهم رجل صالح مجاب
الدعوة من بقايادين عيسى عليه السلام فعاب عليهم عبادة فخلة لا تضر ولا تنفع وقال لو دعوت الله
عليها قلعهافيقال انه دعا فأرسل الله عليهار بحافاقتلعتها فاتبعوه على ذلك حتى دخلت عليهم الاحداث
كمادخلت على غيرهم ومن ثم أصل النصرانية بنجران * وأما القسم الثانى من أهل الفترة وهم من
بدل وغير فأشرك ولم يوحد وشرع لنفسه. فلل وحرم وهم الا كثر كعمروبن لحى أول من سنّ للعرب
عبادة الاصنام أو شرع الاحكام فبحر البحيرة وسيب السائبة ووصل الوصيلة وحى الحامى وتبعته
العرب فى ذلك حتى كانت لقبائلهم حول البيت ثلثمائة وستون صناسوى مالهم فىموضع استقرارهم ثم
لم تكتف العرب بعبادة الاصنام حتى عبدوا الجن والملائكة وخرقوا البنين والبنات واتخذوا
بيوتاجعلوالهاسدنة وحجابا يضاهون بها الكعبة فكانت لقريش وكنانة اللات بنخلة والثقيف العرى
فبحر البحيرة وسيب السائبة ووصل الوصيلة وحى الحامى وتبعته العرب فى ذلك حتى كانت لقبائلهم
حول البيت ثلاثمائة وستون صنما سوى مالهم فى موضع استقرارهم ثم لم تكتف العرب بعبادة الاصنام
حتى عبدوا الجن والملائكة وخرقوا البنين والبنات الى غير ذلك من ضلالتهم (الثالث) من لم يشراك
ولم يوحد ولا دخل فى شريعة نى ولاابتكر لنفسه شريعة ولا اختراع دين بل بقى عمره على حين غفلة
عن هذا كله وفى الجاهلية من كان كذلك فاذا انقسم أهل الفترة الى الثلاثة الاقسام فيحمل من صح
تعذيبه على أهل القسم الثانى بكفرهم لان الله سبحانه قدسمى جميع هذا القسم كفارا والمشركين

*حدثناقتيبة بن سعيد وزهير بن حرب قالانناجر يرعن عبد الملك بن عمير عن موسى بن طلحة عن أبى هريرة قال لمانزلت هذه الآية
(وأنذر عشيرتك الأقربين) دعارسول الله صلى اللّه (٣٧٣) عليه وسلم قريشا فاجتمعوا فعم وخص فقال يا بنى كعب بن لؤى أنقذوا
بالطائف وللأوس والخزرج ومن حولهم مناة بسيف البحر الى غير ذلك من بيوت الاعراب وحسبك
بماشرعت الاعراب وخرقت ما اشتملت عليه سورة الانعام * القسم الثالث من أهل الفترة وهم
من لم يشرك ولم يوحد ولا دخل فى شريعة فى ولا ابتكر لنفسه شريعة ولا اختراع دين بل بقى عمره
على حين غفلة عن هذا كلهوفى الجاهلية من كان كذلك* فاذا انقسم أهل الفترة الى الثلاثة
الاقسام فيحمل من صح تعذيبه على أهل القسم الثانى بكفرهم بما يعذبون به من الخبائث * والله
سبحانه قدسمى جميع هذا القسم كفاراو. شركين فانا نجد القرآن كما حكى حال أحد سجل عليهم
بالكفر والشرك كقوله عز وجل (ماجعل الله من بحيرة) ثم قال تعالى ( ولكن الذين كفروا)
الآية * والقسم الثالث هم أهل الفترة حقيقة وهم غير معذبين بالقطع كما تقدم وأما أهل القسم الاول
كفس وزيد بن عمر وفقد قال صلى الله عليه وسلم فى كل منهما انه يبعث أمة وحده وأماعثمان
ابن الحويرث وتبع وقومه وأهل نجران فحكمهم حكم أهل الدين الذين دخلوا فيه مالم يلحق أحدمنهم
الاسلام الناسخ لكل دين وأما عبيد الله بن جش فقد تقدم انه تنصر
﴿ أحاديث نزول قوله تعالى وأنذر عشيرتك الأقربين﴾
(ؤلم فعم وخص) ﴿ قلت﴾ يفسر العموم قوله فى الآخر يامعشرقريش والخصوص نداء
قبائلها (قول يابنى كعب) ﴿قات﴾ تقدم الخلاف من أين تقرشت هل من فهر أو من النضر
وكعب تحت فهر فقصر النداء على بني كعب يحتمل انه لم يحضر أحد من فوق كعب أوانهم الاقربون
(قول لا أملك لكممن الله شيأ) أى مايريد أن يوقعه بكر فى الدنيالانهم لا يقرون بالآخرة وماذكر
المسعودى فى ديانات العرب ان منهم من يعترف بالبعث فلعله فى غيرةريش والافهم كما قال الله عز وجل
(ولأن قلت انكم مبعوثون) الآية وغيرهامن الآى كقوله تعالى (زعم الذين كفروا)الآية (قول سألها
ببلالها) (ع) يقال بللت رحمى بلا وبلا وبلالا أى وصلتها ورأيته للخطابي بفتح الباء كالمال
وقال الهروى البلال جمع بلل جمال جمع جمل وقيل لانه من معنى قوله تعالى (وصاحبهما فى الدنيا
والقسم الثالث هم أهل الفترة حقيقة وهم غير معذبين للقطع كما تقدم وأما أهل القسم الاول كفس
وزبدبن عمر وفعد قال فى كل منهما انه يبعث أمة واحدة فيحكمهم حكم الدين الذى دخلوا فيه مالم
يلحق أحدا منهم الاسلام الناسخ لكل دين
باب قوله تعالى وأنذر عشيرتك الأقربين الى آخره ﴾
{ش﴾ (قولم فم وخص) يفسر العموم قوله فى الآخر يامعشر قريش والخصوص نداء قبائلها
(قول لا أملك لكم من الله شيأ) (ح) معناه لاتتكلوا على قرابتي فانى لا أقدر على دفع مكر وهير يده الله
تعالى بكم ﴿قلت﴾ وتقييد الأبى هذا المكروه بأنه فى الدنيافيه نظر أولا يصح لان المقصود التخويف
بعذاب الآخرة وأهوالهاان لم يمتثلواأوامره (قول سأبلها ببلائها) (ح) ضبنطاه بفتح الباء الثانية
وكسرها ومعناه سأصلها بصلتها التى تليق بها شبهت قطيعة الرحم بالحرارة ووصلها باطفاء الحرارة
بالبرودة ومنه بلوا أرحامكم أى صلوها ﴿قلت﴾ وهذا هو الذى ينبغى أن يقيد بالدنيا أى لا أقدر
أن أردعنكم من عذاب الآخرة شيأوانما أقدر أن أصل رحمكم بما يليق بكم والله تعالى أعلم
الرحمن أن أبا هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزل عليه (وأنذرعشيرتك الأقربين) يا معشر قريش
أنفسكم من النار يابنى
مرة بن كعب انقذوا
أنفسكم من الناريابنى عبد
شمس أنقذوا أنفسكمن
النار يابنى عبد مناف أنقذوا
أنفسكم من النار يابنى هاشم
انقذوا أنفسكم من النار
يابنى عبد المطلب انقذوا
أنفسكم من النار يافاطمة
انقذى نفسك من النار
فانى لا أملك لكم من الله
شيأ غير أن لكم رحما
سألها بلالها* حدثنى
عبيد الله بن عمر القواريرى
ثنا أبو عوانة عن عبد
الملك بن عمير بهذا الاسناد
وحديث جريرأتم وأشبع
حدثنا محمد بن عبد
*
اللّه بن نميرثنا وكيع
ويونس بن بكير قالا ثنا
هشام بن عروة عن أبيه
عن عائشة قالت لمانزلت
(وأنذر عشيرتك الأقربين)
قام رسول الله صلى الله
عليه وسلم على الصفا فقال
يافاطمة بنت محمد ياصفية
بنت عبد المطلب يابنى
عبد المطلب لا أملك لكم
من الله شيأسلوبى من مالى
ماشئتم # وحدثنى حرملة
ابن يحي أنبأنا ابن وهب
قال أخبرنى بونسعن ابن
شهاب قال أخبر نى ابن
المسيب وأبو سلمة بن عبد

اشتروا أنفسكم من الله لا أغنى عنكم من اللّه شيأ يابنى عبد المطلب لا أغنى عنكم من اللّه شيأياعباس بن عبد المطلب لا أغنى عنك من
الله شيأياصفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أغنى عنك من الله شيأيا فاطمة بنت رسول الله سلينى ماشئت لاأغنى عنك من الله
شيأ #وحدثنى عمرو الناقد تنامعاوية بن عمرو ثنا زائدة ثناعبد الله بن ذكوان عن الاعرج عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه
وسلم نحوهذا * حدثنا أبو كامل المجمدرى ثنايزيدبن زريع ثنا التيمى (٣٧٤) عن أبى عثمان عن قبيصة بن المخارق وزهير بن
معروفا) (قولم اشتروا) (ع) قد يكون معناه بيعوا لقوله تعالى (ان الله اشترى) وقديكون على
بابه أى انقذوا (ولم الى رضمة) (ع) هى الصخور بعضها فوق بعض ومنه حديث كان
البناء الاول من الكعبة رضماوق ولهم بنى داره برضم (قولم يربا) (م) الربيئة الطليعة والعين
(ع) كذا الرواية الصحيحة وعند العذرى وغيره برتاً
قال الشاعر * فأرسلنا أبا عمر ريثا *
بالتاء المشاة من فوق مكان الباء ولا وجه له هنا ورهطك منهم المخلصين (ع) هو بفتح اللام وان صح انه
قرآن فهو ممانسخ لفظه وسفح الجبل عرضه وصفحه بالصادجانبه (قول ألهذاجمعتنا الخ)
﴿قلت﴾ هو من جملة اذايته للنبي صلى الله عليه وسلم وفى السيرعن ربيعة بن عباد انى لغلام بمنى
ورسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض نفسه على القبائل يقول يابنى فلان انى رسول الله : ليكم يأمركم
الله أن تعبدوه ولا تشركوا به شيأوأن تتركواما تعبدون من دونه من هذه الاوثان وتؤمنوابى
وتصدقونى وخلفه رجل أعو رله غديرتان وعليه حلة عدنية اذا فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من
قوله يقول يا بنى فلان انما يدعوكم لتخلعوا اللات والعزى من أعناقكملما جاء به من السحر والضلالة
فلا تسمعواله فقلت لابى من هذا الذى يتبعه فقال عمه أبو لهب (قوله فنزلت هذه السورة تبت يدا أبى
لهب)(ع) اختلف فى تكنية الكافر وكرههامالك فى أحدقوليه وقيل ان قصدبه الاستئلاف جاز
وهو وجه ماجاء عن النبى صلى الله عليه وسلم ولاحجة للمجيز فى الآية لان اسمه عبدالعزى ولا يسميه الله
عز وجل عبد الغيره وقيل انها غلبت عليه فصارت كالعلم عليه وقيل انها لقب له وانما كنيته أبو عتبة
وقيل انماجاء أبو لهب من مجانسته ذات لهب المبالغة وتحسين اللفظ
عمرو قالا لمانزلت (وأنذر
عشيرتك الأقربين) قال
انطلق نى اللّه صلى الله
عليه وسلم الى رضعة من
جبل فعلاأعلاها حجرا ثم
نادییابنی عبدمناف انی
نذير انما مثلى ومثلكم
كمثل رجل رأى العدوّ
فانطلق ير بأأهله فشى
أن يسبقوه مجعل بهنف
ياصباحاه * وحدثنا محمد
ابن عبد الاعلى ثنا المعتمر
عن أبيه قال ثنا أبو
عثمان عن زهير بن عمرو
وقبيصة بن مخارق عن
النبى صلى الله عليه وسلم
بنحوه * وحدثنا أبو
(ۆلے اشتروا) (ع) قدیکون معناهیبعوالقوله تعالى (ان الله اشترى)وقديكونعلىبابهأى
انقذوا، قوله عن قبيصة بن المخارق) بضم الميم (قول إلى رضعة) (م) هى الصخور بعضها فوق بعض
(قولميربا) على وزن يقرابحفظهم ويتطلع لهم وهو العين والطليعة الذى ينظر للقوم الثلايد همهم
العدو ولا يكون فى الغالب الاعلى شئء مرتفع ويهتف بفتح الياء وكسر التاء أى يصبح ويصرخ
وقولهم باصباحاه كلمة يعتادونها عند وقوع أمر عظيم فيقولونها ليجتمعوا ويتأهبواله (قول ورهطك منهم
المخلصين) بفتح اللام (ع) وان صح أنه قرآن فهو نسخ لفظه وسفح الجبل عرضه وقيل أسفله وصفحه
بالصاد جانبه ولم تقع هذه الزيادة فى رواية البخارى (قول فنزلت هذه السورة تبت يدا أبي لهب) (ع)
اختلف فىتكنية الكافر وكرهها مالك فى أحد قوليه وقيل ان قصد به الاستئلاف جاز ولاحجة للمجيز
فى الآية لان اسمه عبدالعزى ولا يسميه عز وجل عبدا لغيره وقيل أنه لقب له وليس بكنية وقيل جاء
لمجانسة ذات لهب (قوله كذا قرأ الأعمش الى آخر السورة) أى زاد لفظة قد بخلاف القراءة المشهورة
(ولم الى آخر السورة) أى أتم القراءةالى آخرها
كريب محمد بن العلاء ثنا
أبو أسامة عن الاعمش
عن عمرو بن مرة عن
سعيد بن جبير عن ابن
عباس قال لمانزلت هذه
الآية (وأنذر عشيرتك
الاقربين) ورهطك منهم
المخلصين خرج رسول الله
صلى الله عليه وسلم حتى
صعد الصنفا فهتف
ياصباحاه فقالوا من هذا
الذى يهتف قالوا محمد
فاجتمعوا اليه فقال يابنى
فلان يابنى فلان يابنى فلان يابنى عبد مناف يابنى عبد المطلب فاجتمعوااليه فقال أرأيتكم لوأخبر تكم أن خيلا تخرج بسفح هذا الجبل
أ كنتم مصدقى قالوا ماجربنا عليك كذباقال فانى نذيرلكم بين يدى عذاب شديد فقال أبو لهب تبالك أما جمعة: الالهذا ثم قام فتزات
هذه السورة (تبت يدا أبي لهب) وقد تب كذا قراً الاعمش الى آخر السورة#وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب قالا ثنا أبو
معاوية عن الاعمش بهذا الإسناد صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم الصفا فقال ياصباحاه بنحو حديث أبى أسامة

ولم یذ کرنزول الآية وأنذرعشيرتك الأقربين
أحاديث أهون الناس عذابا الح ﴾
فانه كان بحوطك) ﴿قات﴾ تقدم فىحديثوفاته وجهحوطتهومايتعلق بوفاته (ولم
فى ضحضاح من نار)(م) الضحضاح مارق من الماء بوجه الأرض ومنه قول عمر وبن العاص يصف
عمر بن الخطاب رضى الله عنه جانب حفرتها ومشى فى ضحضاحها فا ابتلت قد ماه يعنى لم يتعلق من
الدنياشئ والدرك الأسفل هى الطبقة السفلى من جهنم وقيل هى توابيت من نارتطبق على أهلها
(ع) وهذا الكلام هوجواب اقول السائل هل نفعت أباطالب وليس فيه نص ان هذا النفع كان
شفاعته حتى يعارض فاتنفعهم شفاعة الشافعين (قوله وجدته فى غبرات)(م) الغبرات البقاياويروى
بالميم (ع) وهو الذى يصح به المعنى ولاوجه هذاللبقايا والغمر كلشئ كثيرماءغمرأی کثیروفرس
غمر أى كثبر الجرى ورجل غمر أى كثير الجود وعمار الناس جماعتهم ويصحح ذلك ذكره الضحضاح
بعده والمعنى أنه أخرجه من الغمرات اليه (قولم لعله تنفعه شفاعتى) (م) معارض افوله فى أهل النار
فاتنفعهم شفاعة الشافعين *ويجاب بأنه ليس فى الحديث نص على أنه شفع وانمافيه أنه أشفع بقر به
وذبه عنه كماشفع أبو لهب بعتقه نويبة فى ضعته صلى الله عليه وسلم ببركة منه فاضت عليهم ولما كان
ذلك بسببه أضافه إلى نفسه وسماه شفاعة مجازا كقول الشاعر
فى وجهه شافع بمحو اساءته* الى القلوب وجيه حيثماشفعا
ومع هذا فلايرى أحد أشد عذابامنه (ط) اختلف فى ذلك فقيل انه شفع له حقيقة والجواب عن المعارضة
أن ما فى الآية محمول على شفاعة الاخراج وقيل انها شفاعة له بلسان الحال وتقريره بماذ كرعياض
(د) الجواب الأول للبيهقي (ع) وهذا التخفيف ليس جزاء على حوطته رسول الله صلى الله عليه وسلم
ونصرته اياه خلافا لمن قاله من الشارحين للإجماع على أن الكافر لايتاب على خير فعله ولا بالتخفيف
وانما يتوجه كونه تخفيفا بالنسبة الى من عذابه أشدكابى لهب وأبى طالب هما فى الكفر سواء وليا
بسواء فى العذاب فان الكافر يعذب على كفره ثم يزاد عليه بقدر ما أضاف الى الكفر من المفاسد
كما تقول ان عذاب عاقر الماقة ليس كعذاب غيرهمن قومه وليس عذاب قتلة عيسى ويحميوز كريا
عليهم السلام كعذاب غيرهم ﴿قلت﴾ تقدم استيفاء البحث فى المسئلة فى حديث اسلمت على ما أسلفت
من خير وماذ كرمن انه انما هو تخفيف بالنسبة الى من عذابه أشد خلاف ظاهر الاحاديث وخلاف
﴿باب شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لابى طالب ﴾
*
(ولم كان محوطك) أى يصونك ويذب عنك (قول الى ضحضاح) بضادين معجمتين
مارق من الماء على وجه الارض الى نحو الكعبين فاستغير النار وأما الغمرات بالميم جمع غمرة
بسكونهاوهى المعظم من الشئء وغر كل شئء كثيره (قول لعله تنفعه شفاعتى) معارض بحسب
الظاهر لقوله تعالى (فاتنفعهم شفاعة الشافعين) وأجيب بانه لما انتفع بقربه والذب عنه وكان ذلك
بسببه وبركته سماه شفاعة مجازا أو ما فى الآية محمول على شفاعة الاخراج (ح) الجواب الاول للبيهقى
(٤) وهذا التخفيف ليس جزاء على حوطته خلافالمن قاله للاجماع على ان الكافر لايتاب على خير
فعله ولا بالتخفيف وإنما هو تخفيف بالنسبة الى من عذابه أشد كابى لهب مثلا(ب) تقدم استيفاء ذلك
فى حديث أسلمت على ما أسلفت من خير وماذكرمن انه انما هو تخفيف بالنسبة الى من هو أشد
(٣٧٥) # وحد ثنا عبيد الله بن عمر القواريرى ومحمد بن أبى بكر المقدمى
ومحمد بن عبد الملك الاموى
قالوا ثنا أبو عوانة عن عبد
الملك بن عمير عن عبد الله
ابن الحرث بن نوفل عن
العباس بن عبد المطلب أنه
قال يارسول اللههل
نفعت أباطالب بشئء فانه
كان يحوطك ويغضب لك
قالنعم هوفیضحضاحمن
نار ولولا أنا لكان فى
الدرك الأسفل من النار
* حدثنا ابن أبى عمر ثنا
سفيان عن عبدالملك بن
عمير عن عبد الله بن
الحرث قال سمعت العباس
يقول قلت يارسول الله
از أباطالب كان يحوطك
وينصرك فهل نفعه ذلك
قالنعم وجدته فىعمرات
من النار فاخر جته الى
ضحضاح وحدثنيه محمد بن
حاتم ثنا يحيى بن سعيد
عن سفيانقال حدثنى
عبدالله بنعمير قال
حدثنى عبد الله بن الحرث
قال أخبرنى العباس بن
عبد المطلب ح وحدثناه
أبو بكر بن أبى شيبة ثنا
وكيع عن سفيان بهذا
الاسناد عن النبى صلى الله
عليه وسلم بنحو حديث
أبى عوانة = وحدثنا
قتيبة بن سعيد ثناليت عن
ابن الهادعن عبداللهبن
خباب عن أبى سعيد
الخدرى أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم ذكر عندهعمه أبو طالب فقال لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة فيجعل فى ضحضاح من النار يبلغ كعبيه يغلى منه دماغه

*حدثنى أبو بكر بن أبى شيبةثنا يحيى بن أبى بكير ثنازهير بن محمد عن سهيل بن أبى صالح عن النعمان بن أبى عياش عن أبى سعيد
أهل النار عذابا منتعل بنعلين من نار يغلى
(٣٧٦ )
الخدرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان أدنى
دماغه من حرارة نعليه
* حدثنا أبو بكر بن أبى
شيبة تنا عمان ثنا حماد
ابن سامة أنا ثابت عن
أبى عثمان الهدى عن ابن
عباس أنرسول اللهصلى
اللّه عليه وسلم قال أهون
أهل النار عذابا أبو طالب
وهو منتعل بنعلين يغلى
منهمادماغه » وحدثنا
محمد بن مثنى وابن بشار
واللفظ لابن مشنى قالا ثنا
محمد بن جعفر ثنا شعبة
قال سمعت أبا اسحق
يقول سمعت النعمان
ابن بشير يخلب وهو
يقول سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول
ان أهون أهل النار عذابا
يوم القيامة لرجل يوضع
فى أخص قدميه جرتان
يغلي منهما دماغه# وحدثنا
أبو بكر بن أبى شيبة ثنا
أبو أسامة عن الاعمش
عن أبى اسحق عن النعمان
ابن بشير قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم أن أهون
أهل النار عذابامن له
نعلان وشرا كان من
نار يغلي منهمادماغه كما
يغلى المرجل مايرى أن
أحدا أشدمنه عذابا وانه
ماتقدم:﴿وقضية ثويبة) قال العباس كنت مصاحب الابى لهب فامامات وأخبر الله عز وجل عنه بما أخبر
حزنت عليه فسألت الله حولا أن يرينيه فى المنام فر أيته يلتهب نارافسألته عن حاله فقال صرت الى
المار فى العذاب لا يخفف على الاليلة الاثنين قلت ويم قال ولد فيها محمد صلى الله عليه وسلم فجاء تنى قويبة
وبشرتنى بولادة آمنة اياه فأعتقت وليدة فرحابه فأثابنى الله عز وجل برفع العذاب عنى ليلة كل اثنين
وماذ كر من قتلة عيسى عليه السلام قد تقدم ان الصحيح انه لم يمت والتعبير بالقتل وهم لان فى الآية
(وماقتلوه )
حديث ابن جدعان ﴾
(ولم كان فى الجاهلية يصل الرحم) :﴿قلت﴾ انماسألت عنه لانه كان من فخذها من بنى تيم السهيلى كان
فى بدئه صعلو كاشديدا فاتكالايزال يجنى وقومه يعقلون عنه فطرده أبوه وعشيرته لثقل ما حملهم من
الديات :فرج فى شعاب مكة صابرا يتمنى أن يموت فيستريح فرأى شقافى جبل فتعرض للشق يرجو
أن تكون فيه حية تقتل، فلم يرش أفدخل فيه فاذا فيه ثعبان عظيم عيناه تتقدان كالسراج حمل عليه
الشعبان ففرج له فانساب عنه مستديرا بدائرة عند باب بيته فىطاخطوة أخرى فصفر له الثعبان
وأقبل عليه كالسهم فافرج فانساب قد مالا ينظر اليه فوقع فى نفسه أنهمصنوع فأمسكه بيده فإذا هو
مصنوع من ذهب وعيناء ياقوتتان فكسره وأخذعينيه ودخل البيت فإذا طوال على سريرلم ير
مثلهم طولاوع ظما وعندرؤوسهم لوح من فضة فيه تاريخهم واذا هم رجال من ملوك جرهم واذا عليهم
ثياب لا يمس شئ منها الاانتتراطول الزمان وفى الطول مكتوب أنا نفيل بن عبد الدار بن خشرم بن
عبدياليل بن جرهم بن قحطان بن هو دنى اللّه عليه السلام عشت خسمائة سنة وقطعت وعور
الارض ظاهر ها و بالمنها فى طلب الثروة والمجد والملك فلم يك ذلك ينجى من الموت وتحتها أبيات فيها
عظات آخر بیتمنها
صاح هل ريت أو سمعت براع * رد فى الضرع ماقرى فى الحلاب
واذا فى وسط البيت كوم من ذهب وياقوت ولؤلؤوز برجد فأخذمنه ما أخذ وعلم الشق وأغابه
بالحجارة وأرسل إلى أبيه بالمال الذى أخرج فرضيه ووصل عشيرته فسادهم وجعل ينفق من ذلك
الكنز ويطعم الناس ويفعل المعروف (ابن قتيبة) كانت جفنة طعامه يأكل منها الراكب على بعيره
قال فى غريب الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كنت أستظل بظل جفنة عبد الله بن
جدعان (د) ويروى أنه كان ير قى اليها بسلم (قولم لانه لم يقل يومارب اغفرلى خطيئتي يوم الدين)
خلاف ظواهر الاحاديث وخلاف ما تقدم وماذ كرعياض من قتل عيسى عليه السلام وهم والصحيح
انه لم يمت وقد سبق هذا (قول ابن جدعان كان فى الجاهلية يصل الرحم) بضم الجيم وتسكين الدال المهملة
(ب) انماسألت عنه لانه كان من نفذها من بنى تيم بن قتيبة كانت جفنة اطعامه يأكل منها الراكب
على بعيره قال وفى غريب الحديث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كنت أستظل بظل جفنة عبد الله
ابن جدعان(ح) ويروى انه كان يرقى اليها بسلم (قول لانه لم يقل رب اغفرلى) أى لم يؤمن وعبر عن
لاهونهم عذابا * حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة تناحفص بن غياث عن داودعن الشعبى عن مسر وق عن عائشة قالت قلت
يارسول الله ابن جدعان كان فى الجاهلية يصل الرحم ويطعم المسكين فهل ذاك نافعه قال لا ينفعه انه لم يقل يومارب اغفرلى خطيشتى
يوم الدين * حدثنى أحمد بن حنبل ثنا محمد بن جعفر ثناشعبة عن اسمعيل بن أبى خالد عن قيس عن عمرو بن العاص قال سمعت رسول

الله صلى الله عليه وسلم جهاراغيرسر يقول ألاان آل أبى يعنى فلاناليسوا لى بأولياء انماولى الله وصالح المؤمنين» حدثنا عبدالرحمن
ابن سلام بن عبيد الله الجمحى ثنا الربيع (٣٧٧) يعنى ابن مسلم عن محمد بن زياد عن أبى هريرة أن النبى صلى الله عليه وسلم
قال يدخل من أمتى الجنة
سبعون ألفا بغير حساب
أى لم يؤمن وعبر عن ذلك بما يدل عليه (ط) ففيه انه يصح الدخول فى الاسلام بكل لفظ يدل على
الدخول فيه وانه لا يلزم الداخل فى الاسلام أن يعبر بصيغتين مخصوصتين كالشهادتين (قلت).
الحديث نص فى أن الكافر لا يثاب على خير فعله وليس كحديث أسلمت على ما أسلفت من خير لان
ذلك فى كافر أسلم (قوله فى الآخر الاان آل أبى فلان) (ع) كذا للسمر قندى ولغيره الاأن آل أبى
يعنى فلانا كناية عن قوم كره الراوى تسميتهم لما يقع فى نفوس ذرار بهم المؤمنين وقيل ان المكنى
عنه هو الحكم بن أبي العاصى وفقه الحديث الاخباران الولاية انماهى بالدين والصلاح وان بعد فى
النسب ومن ليس بمؤمن ولا صالح فليس بولى وان قرب نسبه (ط ) وقع فى أصل كتاب مسلم موضع
فلانبياضمبكتب فيهشئ
فقال رجل يارسول الله
ادع الله تعالى لى أن يجعلنى
منهم فقال اللهم اجعله منهم
ثم قام آخر فقال يارسول
اللهادعاللهأن يجعلنى منهم
قال سبقك بها عكاشة
* وحدثنا محمدبن بشار
ثنا محمد بن جعفر تنا
﴿أحاديث السبعين ألفا﴾
شعبةقال سمعت محمد بن
(ولم يدخل من أمتى سبعون ألفا بغير حساب) قلت الاظهران السبعين ألفاحقيقة لا كناية عن
الكثرة لقوله فى الآخرمع كل واحد سبعون (قولم عكاشة) (ع) بتشديد الكاف (د) وحكى
ثعلب فيه التخفيف قال صاحب المطالع والتشديد أشهر ﴿قلت﴾ قال السهيلى وهو من عكش على
القوم إذا حمل عليهم وقيل من العكاشة وهى العنكبوت (ط) وقد يكون من عكاشة بالتخفيف اسم
لبيت الخل أومن عكش الشعراذا التوى * وعكاشة هذا من أفاضل الصحابة رضوان الله عليهم
وفيه قال صلى الله عليه وسلم منا خير فارس فى العرب قيل ومن هو يارسول الله قال عكاشة بن محصن
زياد قال سمعت أباهريرة
يقول سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول
بمثل حديث الربيع
* حدثنى حرملة بن يحي
أخبرنا ابن وهب أخبرفى
بونس عن ابن شهابقال
ذلك بما يدل عليه (ط) وفيه انه يصح الدخول فى الاسلام بكل لفظ يدل عليه ولا يلزم خصوص
الشهادتين (ب) الحديث نص فى أن الكافر لايتاب على خير فعله وليس حديث أسلمت على ما
أسلفت من خيرلان ذلك من كافر أسلم (فول جهارا) أى علانية لم يخفه ففيه اشاعة التبرى من الفسقة
وان قر بوافى النسب والاعلان بذلك مالم يخف ترتب فتنة والله أعلم (قول ألا أن آل أبى فلان) (ع)
كنى عن قوم كره الراوى تسميتهم لمايقع فى نفوس ذراربهم المؤمنين وقيل المكنى عنه هو الحكم
ابن أبى العاصى والمقصود الاخباران ولا يتهصلى الله عليه وسلم انما هى بالدين والصلاح وان بعد
النسب منه ومن ليس بمؤمن ولا صالح فليس له بولى وان قرب نسبه
حدثنى سعيد بن المسيب
أن أباهر يرة حدثه قال
سمعت رسول اللهصلى الله
عليه وسلم يقول يدخل
الجنةمن أمتى زمرة هم
سبعون ألفا تضىء
وجوههم إضاءة القمر
﴿باب يدخل الجنة سبعون ألفاً الى آخره
ليلة البدرقال أبو هريرة
﴿ش﴾ (قول عبدالرحمن بن سلام) بتشديد اللام (ب) الأظهران السبعين ألفاحقيقة لا كناية
عن الكثرة (قولم عكاشة) بتشديد الكاف وحكى ثعلب تخفيفها ومحصن أبوه بكسر الميم وقيع الصاد
وعكاشة هذا من أفاضل الصحابة رضوان الله تعالى عليهم وفيه قال صلى الله عليه وسلم منا خير فارس
فى العرب قيل ومن هو يارسول الله قال عكاشة بن محصن وله يبدر المقام المشهو رضرب بسيفه حتى
انقطع فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم جذل حطب فهزه فعاد سيفا فقاتل حتى وقع الفتح وكان
ذلك السيف يسمى العون والم نزل يشهد به المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وبقى عنده حتى
فقام عكاشة بن محصن
الاسدى يرفع نمرة عليه
فقال يارسول الله ادع الله
أن يجعلنى منهم فقال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم اللهم اجعله منهم ثم قام
رجل من الافصار فقال يارسول الله ادع الله أن يجعلني منهم
(٤٨ - شرح الابى والسنوسى - ل)
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سبقك بها عكاشة* وحدثنى حرملة بن يحيى ثنا عبد الله بن وهب قال أخبرنى حيوةقالحدثنى أبو
يونس عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يدخل الجنة من أمتى سبعون ألفازمرة واحدة منهم على

(٣٧٨)
صورة القمر ي حدثنا
يحي بن خلف الباهلى ثنا
المعتمر عن هشام بن
حسان عنمحمد یعنی ابن
سیرین قال حدثنى عمران
قال قال نى الله صلى الله
عليه وسلم يدخل الجنةمن
أمتى سبعون ألفا بغير
حساب قالوا ومن هم
يارسول الله قال هم الذين
لايكتوون ولا يسترقون
ولد ببدر المقام المشهو رضرب بسيفه حتى انقطع فاعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم جذل حطب
فهزه فعاد سيفا فقاتل به حتى وقع الفتح وكان ذلك السيف يسمى العون ولم يزل يشهد به المشاهد مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم وبقى حتى قتل فى الردة وهو عنده ولشدة رغبته فيما عند الله عز وجل
سبق غيره من الصحابة (ع) وأما الرجل فلم يكن بصفة من يستحق ذلك ولكن لكرم خلقه صلى الله
عليه وسلم سترعليه فأنى بكلام موجه من المعاريض الجائزة اذا لسبقية يحتمل انها فى الطلب أو فى
الصفة قيل وقد يكون السبعه يومئذ بإجابة دعوته دون غيره(د) وقيل انه كان منافقا ويبعد (قلت)
لسؤاله أن يكون منهم اذلا يسأل ذلك منافق . وذكر الخطيب فى مبهم الاسماء أن الرجل يقال انه
سعد بن عبادة رضى الله عنه " وذكر البزار الحديث من طريق أبى هريرة وفيه مقام رجل من كبار
المهاجرين فعلى هذا يكون سبقك بها عكاشة سدالباب أن يقوم أحدو يطلب (قول فى الآخر
لا يكتوون ولا يسترقون) (م) كره بعضهم التداوى لهذا الحديث وأجازه الا كثر محتجين بأنه
صلى الله عليه وسلم تداوى ووصف منافع الادوية كالقسط والحبة السوداء والصبر واذا صح ذلك حمل
هذا الحديث على من يعتقد نفع الادوية بطبعها كالتأويل المتقدم فى حديث المستمطر بالنجوم (ع)
وحله الداودى على من يفعل ذلك فى الصحة فانه يكره للصحح تعليق التمائم والرقى وتأوله غيره
بقصره على الرقى والتى لان نفعهما موهوم فاستعمالهما مناف للتوكل بخلاف غيرهما من أنواع
الطب نفعها مظنون فاستعمالهاغير مناف للتوكل فلا يقدح فيه كمالا يقدح تعاطى الأسباب المعلوم
نفعها فى الا كل والشرب ونحوهما والكلام فى الفرق بين المكى والطب يطول مع انه صلى الله عليه
وسلم أباح كلا وأثنى عليه «لكنانذ كرنكتة تكفى هى أنه صلى الله عليه وسلم طب نفسه وغيره وكوى
غيره ولم يكتوونهى فى الصحيح أمته عن الكى وقال ما أحب اناكتوى وليس فى الحديث ما يحوج
إلى التأويل لانه لم يذم من قال بالسكى والرقى وانمافيه أنه أخبرعن كرامة السبعين ألفا من أمته وقيل
من هم يارسول الله قال على وجه التفسير لهم هم كذا وليس السبب فى كرامتهم تجنبهم اعتقاد نفع
الادوية بطبعها اذلو كان لذلك لم يختصوا لان عدم اعتقاد ذلك عند كل مسلم ومن اعتقد خلافه كفر
قتل فى جهاد المرتدين وهو عنده ولارغبته رضى الله عنه فيما عند الله عز وجل سبق غيره من الصحابة
(ع) وأما الرجل فلم يكن بصفة من يستحق ذلك ولكن الكرم خلقه صلى الله عليه وسلم أتى بكلام
موجه اذا لسبقية تحتمل أنها فى الطلب أو فى الصفة قيل وقد يكون سبقه للوحى بإجابة دعائه فيه (ح)
وقيل انه كان منافقا ويبعد (ب) لسؤاله أن يكون منهم اذلا يسئل ذلك منافق ذكر الخطيب فى فهم
الاسماء أن الرجل سعد بن عبادة رضى الله تعالى عنهوذكر البزار الحديث من طريق أبى هريرة وفيه
مقام رجل من كبار المهاجرين فعلى هذا يكون سبقك بها عكاشة سداللباب أن يقوم كل واحد
ويطلب (قوله فى الآخرلا يكتوون ولا يسترقون) (م) كره بعضهم التداوى لحديث وأجازه
الأكثر محتجين بأنه صلى الله عليه وسلم نداوى ووصف نافع الادوية واذا صح ذلك حمل الحديث
على من يعتقد نفع الأدوية بطبعها :﴿قلت﴾ وضعف بأنه لو كان كذلك لم تختص السبعون ألفا بذلك
لان من اعتقد تأثيرشئ بطبعه فهو كافر فكل مؤمن اذن لا يعتقد ذلك فيدخل الجنة بغير حساب
وذلك باطل وحمله الداودى على من يفعل ذلك فى الصحة فانه يكره للصحيح تعليق التمائم والرقى وتأوله
غيره بقصره على الرقى والسكى لان نفعهما موهوم فاستعمالهما مناف للتوكل بخلاف غير هما (ط) وهو
فاسدلان النفع فى غير هما أيضا موهوم وقدر قى صلى الله عليه وسلم ورقاه جبريل عليه السلام ورقته

(٣٧٩ )
وأنما السبب ماذكره الخطابى وغيره وإقتضاه ظاهر اللفظ توكلهم ورضاهم بقضاء الله عز وجل وهى
أرفع درجات المؤمنين (قلت)* الحديث عندمن أخذمنه الكراهة خرج مخرج المدحة على
الترك وهى خاصية المكروه لا مخرج التفسير كماذكر والرد عليه بأنه لم يدم لا يتم لان الذم على
الفعل خاصية المحرم وهو لم يقل ان التداوى محرم واذا عددت التأويلات أق والاتحصل. ن كلامه فى
التداوى أربعة أقوال ولازم القول بالكراهة رجان الترك قال الغزالى والقول بأن ترك التداوى
أفضل مطلقالا يصح لانه صلى اللّه عليه وسلم تداوى ولا يكون عبره فى التوكل أفضل وترك من ترك
التداوى من السلف ليس لان الترك أفضل بل اما أنه علم اقتراب أجله مكاشفة أورؤ ياصادقة أو
لشغل قلبه عن ذلك لخوف القدوم على الله عز وجل أولانه رأى علته مزمنة أولانه اعتقد عدم نفع
الأدوية لعدم تجر بته ذلك وغلبة الظن بنفعها انماهو بالتجربة ولذا كان الاطباء أقوى الناس ظنا
بنفعها أو لينال ثواب المرض فقدجاء أن نوابه كثير أولانه خاف آفة الصحةوذكر الغزالى رحمه الله
تعالى لكل واحد من هذه التأويلات حكاية تناسبه(ط) وتوجيه الكراهة بقصرها على الرقى والكى
لأن النفع فيهما موهوم فاسدلان النفع أيضا فى غيرهما موهوم وقد رقى صلى الله عليه وسلم ورقاه
جبريل عليه السلام ورفته عائشة رضى الله عنها وانما يمتنع من الرقى ما كان بالأسماء الاعجمية وأماما
كان منها بأسماء الملائكة والنبيين والصالحين والعرش كما يفعله من يتعاطى ذلك جائز وتركه أولى وأما
الكى فالمأمون منه جائز فقد كوى صلى الله عليه وسلم أنساو فى البخارى الشفاء فى ثلاث شرطة محجم
أو شر بة عسل أولذعة بنار وتركه أولى لأنه صلى الله عليه وسلم طب نفسه وغيره وكوى غيره ولم يكتو
وقال ما أحب أن أ كتوى ولما فى الكى من التشبه بتعذيب الله تعالى وقال صلى الله عليه وسلم
لا تعذبوا بعذاب الله (قولم وعلى ربهم يتوكلون)(ع) اختلف فى حقيقة التوكل» (قلت) * فذكر
عائشة رضى الله تعالى عنها وانما يمتنع من الرقى ما كان بالأسماء الأعجمية والأصح أن الحديث محمول
على ظاهره كماذكره الخطابى وان هؤلاء اختصوا بغاية التوكل والرضابقضاء الله عز وجل وهو أرفع
درجات المؤمنين وما فعله النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك انما هو للاقتداء وتوسعة على ضعفة
المؤمنين (ع) هو الصواب وليس فى الحديث ما يحوج إلى التأويل لانه لم يذم من قال بالسكى والرقى
وانمافيه أنه أخبرعن كرامة السبعين ألفا وفسرهم بماذكر (ب) الحديث عندمن أخذمنه
الكراهة خرج مخرج المدحة على الترك وهى خاصية المكر وه لا مخرج التفسير كماذكر والرد عليه
بأنه لم يذم لا يتم لان الذم على الفعل خاصية المحرم وهو لم يقل ان التداوى محرم ﴿قلت﴾ والأول ان
الذى يؤخذمنه خلاف الأولى لا الكراهة اذهى ما كان بنهى مخصوص على ماتقرر فى فن الأصول
والله أعلم ثم قال الأبى واذا عددت التأويلات أقوالا تحصل من كلامه فى التداوى أربعة أقوال ولازم
القول بالكراهة رحجان الترك * قال الغزالى والقولبأن ترك التداوى مطلقا أفضل لا يصح لانه
صلى الله عليه وسلم تداوى ولا يكون غيره فى التوكل أفضل وترك من ترك التداوى من السلف
ليس لان الترك أفضل بل أماانه على اقتراب أجله لمكاشفة أو رؤياصادقة أو شغل قلبه عن ذلك من
خوف القدوم على الله عز وجل أولانه رأى علته مزمنة أولانه اعتقد عدم نفع الادوية لعدم تجربة
ذلك أولينال ثواب المرض فقدجاء أن ثوابه كثير أولانه خافآ فة الصحة وذكر الغزالى رحمه الله لكل
واحد من هذه التأويلات حكاية تناسبه (قولم وعلى ربهم يتوكلون) اختلف فى حقيقة التوكل فقيل
هو رفع الأسباب المظنون نفعها كالتكسب وغلق الباب للتحرز من سارق لا الضرورية المعلوم
وعلى ربهم يتوكلون فقام
عكاشة فقالادع الله یانی
الله أن يجعلنى منهم فقال
أنت منهم قال فقام رجل
فقال يانبى الله ادع الله أن
یجعلنىمنهم قالسبقك بها
عكاشة * حدثنیزهير بن
حرب ثناعبد الصمدين
عبد الوارث ثنا حاجب

(٣٨٠)
ما يرجع حاصله الى ما تسمع فقيل هو ترك الأسباب المظنون نفعها كالتيكسب وغلق الباب للتحرز
والسارق فاتخاذ الأسباب الضرورية المعلوم نفعها كداليد للطعام واتباعه ليصل الى محل الغذاء أيس
بمناف للتوكل بل تركها لا يحل فلوجلس متوكل وبحضرته طعام لم يمديده إليه أو انقطع فى شعب لاماء
به ولا حشيش أونام فى مسيل ماء أوتحت جدار ماثل أولم يرفع عن نفسه سبعا أوسافر بلازاد ولم يكن
عودنفسه الصبر على الجوع أسبوعاولا راض نفسه على أكل الحشيش وقال فى جميع ذلك ماقدر
يصل فهو فى جميع ذلك معرض نفسه المهالك وجاهل فى اعتقاده أن الاسباب الضر وربة تنافى
التوكل * كان الخواص رضى الله عنه وهو من المتوكلين لا تفارقه الابرة والمقراض والركوة والحبل
لانه قد يتخرق أو به فينكشف وقد لا يجد الماء بوجه الارض فان عود نفسه الصبر على الجوع أسبوعا
وراضها على أكل الحشيش جازله السفر بلازادلان الاسبوع هو الأمد الذى لا بد أن يمرفيه بقرية
أوتمر به رفقة ثم تارك الكسب على هذا القول ان كان ينفرد للعبادة ولا يتطلع لما فى يد الغير ولا تتشوش
عليه عبادته وراض نفسه على الجوع أسبوعاً ويرضى أن يموت جوعاان لم يصله الرزق فهو أعلى
درجات المتوكلين والرزق يأتيه لا محالة لقوله صلى الله عليه وسلم لو توكلتم على الله حق توكله ( رقم كما
يرزق الطيرتغدو خاصاوتر وح بطاناوان كان بطالا فالكسب أولى وتركه جائزله لان المقام بالمصر
مظنة اتيان الرزق وان كانت تشوش عليه عبادته فالتوكل عليه حرام وهذا التوكل بترك الكسب
انماهو لمنفرد وأما المعيل فلالانه ليس له أن يكلف عياله الصبر على الجوع وقال الا كثر من المتصوفة
وغيرهم التوكل هو الثقة بأن حصول المطلوب وان فعل سببه ليس الامن اللهعز وجل فاتخاذ الاسباب
على هذا القول ليس بمناف للتوكل فيتكسب ويغلق الباب من السارق ويتحصن من العدو واثقا
بأن الرزق والحفظ من اللهعز وجل لامن السبب وانما اتخذه جريا على عادة الله عز وجل فى ربطه
الاسباب مسبباتها راضياان لم يحصل المسبب اذلايدرى بأى شىء الخيرة ورجح المتأخرون هذا القول
بأنه صلى الله عليه وسلم رأس المتوكلين توارى من العدو وخندق على نفسه وظاهر بین درعین
نفعها كمداليد للطعام ونحوه ثم تارك الكسب على هذا القول ان كان ينفرد للعبادة ولا يتشوش فيها
ولا يتطلع لما فى يد الغير ويرضى أن يموت جوعاان لم يصبه الرزق فهو أ على درجات المتوكلين والرزق
يأتيه لا محالة وأن كان بطالافالكسب له أولى وتر كه جائزلان مقامه بالصبرمظنةاتيان الرزق وان
كان يشوش عليه عبادته فالتوكل عليه حرام وكذا ان كان له عيال اذليس له أن يكلفهم الصبر
على الجوع وقال الا كثرمن المتصوفة وغيرهم التوكل هو الثقة بأن حصول المطلوب وان فعل سببه
ليس الامن الله عز وجل لا أثرلشئ من الاسباب فيه فاستعماله الاسباب انما هو اطلب فضل الله
عند هاجر يا على ما ألف من عادته تعالى وذلك كمجيء الفقير لباب مخصوصة من دار ملك أجرى
عادته ان منها يخرج الطعام للفقراء فالباب لا أثرله فى ذلك لكن الأدب التزام ذلك الباب لا أن يطلب
الفقير من الملك أن يخرق عادته ويخصه هو بباب أخرى لم تجر عادته بفتحها لذلك ويطلب أن يوصل له
مطلوبه من غير أن يأتى الى الباب أصلاوان جميع ذلك بالنسبة الى قدرة الملك سواء لكن العادة
التزام عادة الملك الاأن ينفصل هو بخرق العادة لمن شاء والكسب غير المنافى على هذا القول ما كان
قدر الحاجة وحدث للمنفرد دون الأربعين واختلف فى ادخاره قوت الأربعين ثالثها لأبى طالب
لا يخرج عن التوكل مازاد عليها فضلا منها وهذا كله مالم يتشوش فان تشوش استعمل من
ذلك ما يفرغ قلبه ويزيل تشوشه اذذلك هو المقصود وأما المعيل فيدخرقوت سنة قطمينا