Indexed OCR Text

Pages 321-340

هابطا من الثنية وله جوارالى الله بالتلبية ثم (٣٢١) أنى على ثنية هرشى فقال أى ثنية هذه قالواثنيةهرشى قال
الشيخ يجيب بأن الموت انما يمنع التكليف لا العمل ففى الصفوة أن ثابتا البنانى لما ألحد سقطت من لحده
لبنة فرآه أحد ملحديه قائما يصلى فقال لصاحبه ألا ترى فأعاداللبنة ثم أتيادارثابت فسألا ابنته عن
عبادته فقالت لا أخبر كما حتى تعلمانى السبب فأخبراها فقالت علمت أن الله لا يضيع دعاء الشيخ كان
يقول اللهم ان أعطيت أحداالصلاة فى قبرهفأعطنهاو یو بدالاخیر ینمنالخمسةقوله فى بونس
وعليه جبة صوف اذلا يلبس الصوف فى الآخرة (قولم وله جوار)(ع) الجوار رفع الصوت (ثم اليه
تجأرون) أى ترفعون أصواتكم ففيه رفع الصوت بالتلبية وهو سنتها فى شرعنا من غيراسراف الا
فى المساجد فيسمع من يليه فقط خوف الرياء الافى مسجد مكة ومنى فيعلن لان كل الحالين بهما يلبى فيسلم
من الرياء» وهرشى بفتح الهاء وسكون الراء جبل من تهامة على طريق الشام من المدينة قريب من
الجمعة *والناقة الجعدة هى المجتمعة الخلق الشديدة الأسر*والخلية بضم الخاء المعجمة وسكون اللام
وضمهاقد فسرها فى الحديث بالليف قوله فى الاآخر (واضعا أصبعيه) (ع) فيه وضع
الاصبع فى الأذن عند الاذان * ولفت سمعناه من القاضى الشهيد بفتح اللام مع قم الفاء وسكونها
ومن الحافظ أبى الحسن بكسر اللام وسكون الفاء وأنشد بعضهم فى ذلك
حررنا بلغت والثريا كأنها * قلائد درحل عنها نظامها
(ع) وفى الاصبح عشرلغات الهمز بالحركات الثلاث وفى الباء الحركات الثلاث والعاشر أصبوع
كعصفور ولم فى الآخر (فقال انه مكتوب بين عينيه كافر)(د) يعنى قال قائل من الحاضرين
وذكره عبد الحق فى الجمع بين الصحيحين من رواية مسلم فذكروا الدجال فقالوا بلغط الجمع (قولم
فانظروا الى صاحبكم) ( قلت) اذا صح أن يرى من خلف صح أنيرىنفسه (قول اذا انحدر
فى الوادى يلبى) (ع) فيه التلبية ببطن المسيل وبه احتج البخارى فى المسئلة وهو فى الاتم وبعض
انهم أحياء اذهم أولى بالحياة من الشهداء فصح أن يحجوا ويتقربوا الى الله تعالى وانما ينقطع العمل
ويتمحض الجزاء بفناء الدنيا (الثانى) الحج والصلاةذكر ودعاء وهما فى الآخرة (الثالث) أن يكون
رآهم كذلك فى المنام (الرابع) انه مئات له حالة حجهم فى حياتهم ولهذا قال كانى أنظر (الخامس) انه لشدة
يقينه بما أوحى إليه من صفة حجهم فى حياتهم ولذلك قال كانى أنظر (ب) وكان الشيخ يجيب بأن الموت
انما يمنع التكليف لا العمل وخبر ثابت البنانى فى قيامه فى قبره للصلاة إثردفنه مذ كور فى
الصفوة ويؤ يد الآخرين من الخمسة قوله فى يونس وعليه جبة صوف اذلا يلبس الصوف فى الآخرة
(قولم وله جوار)(ع) الجوار رفع الصوت ففيه رفع الصوت بالتلبية وهو سنة فى شرعنا من غير
اسراف الافى المساجد فيسمع من يليه فقط خوف الرياء الافى مسجدمكة ومنى فيعلن لان كل من بهما
يلي بلارياء» وهرشى بفتح الهاء وسكون الراء جبل من تهامة قريب من الجفة» والناقة الجعدة هى
المجتمعة الخلق الشديدة الاسر*والحلبة بضم الخاء المعجمة وسكون اللام وضمها قد فسرها فى الحديث
بالليف والخطام بكسر الخاء هو الحبل الذى يقادبه البعير لجعل على خطمه (ولم واضعا أصبعيه) فيه
وضع الاصبع فى الاذن عند الاذان ولفت بكسر اللام وسكون الفاء وآخرهمثناة من فوق وفيها
وجهان آخران فع اللام مع سكون الغاء وفتحهمامعا (قول، فقال إنه مكتوب) أى قال قائل من
الحاضرين (ح) وذكره عبدالحق فى الجمع بين الصحيحين من رواية مسلم فذ كروا الدجال فقالوا بلفظ
الجمع (قولم اذا انحدر فى الوادى) هكذا هو فى الاصول كلها بالالف بعدالذال وغلط بعضهم الرواية أن
(٤١ - شرح الأبى والسنومى - ل) على جمار أجم مخمطوم خلية كان أنظر البواذا أصدر في البراوى. لبن
کانی أنظر الی یونس بن
متى على ناقة حمراء جعدة
عليه جبة من صوف خطام
ناقته خلبة وهو يلى قال
ابنحنبل فیحدیثه قال
هشيميعنى ليفا »وحدثنى
محمد بن مثنى ثنا ابن أبى
عدیعنداود عن أبى
العالية عن ابن عباس قال
سرنامع رسول اللهصلى
الله عليه وسلم بين مكة
والمدينة فررنابوادفقال
أىوادهذافقالواوادى
الأزرق فقال كانى أنظر
إلى موسى صلى الله عليه
وسلم فذكر من لونه
وشعره شيأ لم يحفظه
داود واضعا أصبعيه فى
أذنيه له حوار الى الله
بالتلبية مارا بهذا الوادى
قال ثم سرنا حتى أتينا على
ثنية فقال أى ثنية هذه
قالوا هرشى أولفت فقال
کانیأنظر الییونس علی
ناقةحمراء عليه جبة صوف
خطام ناقته ليف خلية
مارا بهذا الوادى ملبيا
* وحدثنا محمد بن المثنى
ثنا ابن أبى عدى عن ابن
عونعن مجاهدقال کنا
عندابن عباس فذ کروا
الدجال فقال انه مكتوب
بينعينيه كافر قال فقال
ابن عباس لم أسمعه قال
ذاك ولكنه قال أما ابراهيم
فانظروا الى صاحبك وأما
موسى فرجل آدم جعد

حدثنا قتيبة بن سعيد تناليث ح وحدثنا محمد بن ربح أخبرنا الليث عن (٣٢٢) أبي الزبير عن جابر رضى الله عنه أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال عرض
على الابناء قال فاذا
موسى عليه السلام ضرب
من الرجال کانهمن رجال
شنوءة ورأيت عيسى ابن
مريم عليه السلام فاذا
أقرب من رأيت به شبها
عروة بن مسعود ورأيت
إبراهيم فاذا أقرب من
رأيت به شبهاصاحبكم يعنى
نفسه ورأيت جبريل
عليه السلام فإذا أقرب
من رأيت به شها دحية
وفىروايةابن رمح دحية
ابنخلیفة* وحدثنى محمد
ابن رافع وعبدبن حميد
وتقاربا فى اللفظ قال ابن
رافع ثنا وقال عبد أخبرنا
عبد الرزاق أخبرنا معمر
عنالزهری أخبرنى سعيد
ابن المسيب عن أبى هريرة
رضى اللهعنه قال قال
النبى صلى الله عليه وسلم
حين أسرى بى لقيت
موسى فنعته النبى صلى الله
عليه وسلم فإذا رجل
حسيته قال مضطرب
رجل الرأس كأنهمن رجال
شنوءة قال ولقيت عيسى
فنعته النبى صلى الله عليه
وسلم فاذار بعة أحمر كانما
خرج من ديماس يعنى
حماما قال ورأيت إبراهيم
وأنا أشبهولدهبه قال فأتيت
باناءین فی أحدهمالبن وفی
الآخرخر فقیللی خذ
روايات البخارى بفتح الذال فقال بعضهم وهم الراوى لان اذا بالفح ظرف لما يستقبل وموسى لا يحج
فى المستقبل وان صحت رواية الفتح فوهم الراوى لوضعه موسى مكان عيسى لان عيسى هو الذى يحج
فى المستقبل وهذا تعسف من هذا القائل وتجاسر على توهيم الثقات من غيرفهم لانه بالفتح حكاية حال
ماضية ولم فى الآخر (عرض على الانبياء) أى أريتهم ﴿قلت﴾ ويحتمل انه من عرض
الجيش على الامير وعلى كل تقدير ففيه من رفع منزلته مالا يخفى لاسيما ان كان من عرض الجيش
فاذا موسى ضرب من الرجال) (ع) أى وسط فى اللحم لا بالضخم ولا بالضئيل قال طرفة
أنا الرجل الضرب الذى تعرفونه » خشاش كرأس الحية المتوقد
فى خاء خشاش الحركات الثلاث وهو اللطيف الرأس قاله ابن السكيت وقال أبو عبيد هو الرجل
الخفيف وأيضا الحية وأيضا مايخش به البعير وهو العود الذى يدخل فى أنف البعير عرضا ويخرج
طرفاه من الجهتين وفيهما حبل يقادبه فإذا استصعب جذب به فيؤله فينقاد ومنه الحديث الآتى فىآخر
الكتاب فى خبر الشجرة فانقادت عليه كالبعير المخشوش (ع) وأما الخشاش بالفتح فشرار الطير وقيل
صغارها وصغار دواب الأرض وقال الاصمحى هو النذل من كل شئء كالرخم وما لا يصيد من الطير
وأما الخشاش الذى هو الشجاع فبالكسر والخشاش من دواب الأرض والطير مالا دماغ له وقال غيره
الخشاش بفتح الخاء الصغير الرأس اللطيف من الدواب قال أبو حاتم هذا بالعكس ﴿قات﴾ وتقدم
فى حديث جبريل عليه السلام الكلام على وجه انحصار جبريل فى صورة انسان وهو يسدعظمه
مابين السماء والارض وفى حديث بدء الوحى الكلام على دحية الكلبى ولم فى الآخر فى موسى
(فاذا رجل حسبته قال مضطرب) (ع) المضطرب الطويل غير الشديد ضد الجعد الجسيم المكتنز
ورواية ضرب فى الاول أصح لمادخل فى هذه من الشك بقوله حسبته وأمارواية جسيم سبط فهى
ترجع الى الطول كماقال
وجاءت بسبط البنان كأنما * عمامته بين الرجال لَواء
ولا يتأول جسيم بسمين لانه ضدضرب وهو أيضا أنماجاء فى الدجال ولم فى عيسى (أحمر) (ع)
فى البخارى أن ابن عمر أنكر ذلك وأقسم انه لم يقله صلى الله عليه وسلم (د) يريد وانما هو آدم كما وصفه
بعدهذا والآدم الاسمر » وذكرصاحب المطالع فى الديماس ثلاثة أقوال قيل هو السرب وقيل الكن
وقيل الخام فعنى كا نماخرج من ديماس على انه الكن كانه مخدر لم تمسه شمس وعلى انه الحام يعنى
اذالمستقبل وموسى لا يحج فى المستقبل وان صح رواية الفح فالوهم فى ذكرموسى مكان عيسى (ع)
وهذا جهل من قائله وتجاسر على توهيم الرواة من غيرفهم لانه بالفح حكاية حالماضية گولم فى الآخر
(عرض على الانبياء) أى أريتهم (ب) يحتمل أنه من عرض الجيش على الأمير وعلى كل تقدير ففيه من
رفع منزلته ما لا يخفى لاسيماان كان من عرض الجيش (قول، فاذا موسى ضرب من الرجال) باسكان الراء
أى وسط فى الرجال بين كثرةاللحموقلته گولم فى الآخر فىموسى (فاذا رجل حسبتهقال مضطرب
(ع) المضطرب الطويل غير الشديد ضد الجعد الجسيم ورواية ضرب فى الأول أصح لما دخل فى هذه
من الشك بقوله حسبته وأمارواية جسيم سبط فهى ترجع إلى الطول ولا يتأول جسيم بسمين لانه
ضدضرب ولم فى عيسى (أحمر) أنكره ابن عباس (قوله من ديماس) قيل هو السرب وقيل الكن
وقيل الحمام فعلى أنه الكن المعنى كانه مخدر لم تمسه شمس وعلى انه الحمام يعنى نضرته وكثرة ماء وجهه

(٣٢٣)
نضارته وكثرة ماء وجهه (قول له لمة) (ع) اللمة بكسر اللام الشعر الذى يلم بالمنكبين* ورجلها
يعنى بالماء أو بالمشط يقال شعر مر جل اذا مشط وشعر رجل اذا كان فيه تكسير فى صورة الممشوط
(ولم تقطر ماء) استعارة لنضارتها وحسنها (الباجى) ويحتمل انها تقطر بالماء حقيقة لغرب ترجيلها
به ولعله نبه بذلك على أن الغسل للطواف مشروع (قول، فقالوا هذا المسيح ابن مريم)(م) قيل سمى
مسيحالسياحقه لانه لم يكن له مستقر من الارض وقيل لأنه صديق والمسح الصديق وقيل لان زكرياء
مسحه وقيل لأنه لم يمسح ذا عاهة الاعوفى (ع) وقيل لأنه ممسوح القدمين لاأخص له وقيل لان الله
مسحه أى أحسن خلقه فهو بمعنى جميل وقيل لمسمه الارض أى قطعها وقيل لانه خرج من بطن أمه
ممسوحابالدهن وقيل لأنه مسح بالبركة حين ولد (قول اذا برجل جعد قطط) (م) يقال رجل جعد
وشعر جعد (ع) رويناه قططا بفتح الطاء وكسرها ﴿قلت﴾. قد تقدم أن الجعودة وهى صفة ذم
النخل والقصر وذلك اذا وصف بها الرجل وهى هناصفة للشعر فالشعر الجعد الكثير التقبض والقطط
الشديد التقبض الذى لا يطول حتى بحبك كشعر السودان (قول كانها عنبة طافية) (م) طافية
بالياء قال الاخفش معناه ممتلئة بارزة كبروز حبة العنب عن صواحبها قال غيره وطافية بالهمز معناه
ذهب ضوءها (ع) بالياءرويناه عن الا كثر وأنكر بعضهم رواية الهمز ولاوجه لانكارها
ويصححها قوله فى الآخرانه ممسوح العين وانها ليست حجراء ولاناتئة وانها مطموسة وهذه صفة
حبة العنب اذا طفئت وزال ماؤهاو يصحح رواية الياء قوله فى الاخرى كانها كوكب وانها جاحظة
وكانهامخاعة فى حائط محصص وانها عو راء و يجمع بين الاحاديث بان ما صححت به رواية الياء يكون
فى عين وما صححت بهر واية الهمزیکون فى أخرى و به أيضايجمعبين ما اختلفت فيهالروايات ففى
بعضها أنه أعور العين اليمنى وفى بعضها أنه أعورالعين اليسرى لان العور العيب وكلتاعينيه معيبة
احداهما بالطمس والاخرى بالبروز (ولم فقيل هذا المسج الدجال)(م) قيل سمى مسبحالمسح
احدى عينيه فهو فعيل بمعنى مفعول وقيل لمسه الارض (ع) ولا خلاف فى المسيح ابن مريم أنه بفتح
الميم وكسر السين خفيفة واختلف فى الدجال فالا كثر يقوله كذلك الاأن عيسى عليه السلام مسح
هدى والدجال مسح ضلالة وهو فى كتاب شيخنا أبى اسحق بن جعفر بكسر الميم وشد السين وبعضهم
يقوله كذلك بالخاء المعجمة قال أبو الهيثم من مسنحه أى خلقه خلقا ملعونا وبعضهم يقوله بكسر الميم
وتخفيف السين وكذا وجدته فى البخارى بضبط الأصيلى قال ابن سراج من كسر فيه الم شدد السين*
وأما تسميته دجالافقال ثعلب لقطعه الارض من دجل وقيل لتمويهه من دجل اذا موه ويقال لكل
والربعة باسكان الباء ويجوز قتمها (قولم أرانى ليلة) بضم الهمزة (قوله لمة) (ع) بكسر اللام الشعر الذى
يلم بالمنكبين #ورجلها بتشديد الجيم سرحها بمشط مع ماء أو غيره (قولم يقطر ماء) استعارة النضارتها
وحسنها (الباجى) يحتمل انه حقيقة ولعله نبه بذلك على ان الغسل للطواف مشروع قوله فى صفة
الدجال (جعد قطط) صفتاذم فى حقه أى ذو شعر منقبض كثير التقبض » والقطط بفتح القاف والطاء
فى المشهور أى شديد الجعودة زاد القاضى كسر الطاء (قول كانها عنبة طافية) روى بالهمز وبالياء
من غير همزفبالهمز معناه ذهب ضوء هاو بغير همز معناه ناتئة بارزة كبروز حبة العنب والجمع بينهما
ان كلا العينين عوراء أى معيبة الاان احداهما بذهاب بصرها والأخرى بنتوئها (قول حدثنا محمد بن
اسحق المسيى) هو بفتح الياء منسوب إلى جده المسيب بن أبي السائب وأبو جهمة بفتح الجيم وسكون
أيهماشئت فأخذت اللبن
فشربته فقال هدیت
الفطرة أو أصبت الفطرة
أماانك لو أخذت الخر
غوت أمتك ے حدثنا
يحيبنبحی قال قرأت
على مالك عن نافع عن عبدالله
ابن عمر أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال
أرانى ليلة عند الكعبة
فرأيت رجلا آدم كأحسن
ما أنت راءمن أدم الرجال
لهمة كأحسن ماأنت راء
من الم قد رجلها فهى تقطر
ماءمتکتناعلى رجلین أو
على عواتق رجلين يطوف
بالبيت فسألت من هذا
فقيل هذا المسيح ابن مريم
ثم إذا أنا برجل جعد
قطط أعور العين اليمنى
كأنهاعنبة طافية فسألت
من هذا فقيل هذا المسج
الدجال *حدثنا محمد بن
اسحق المسيى ثنا أنس
يعنى ابن عياض عن
موسى وهوابن عقبة عن
نافع قالقالعبد اللهبن
همرذ کر رسول اللهصلى
الله عليه وسلم يومابين
ظهرانى الناس المسيح الدجال

فقال أن الله تبارك وتعالى ليس بأعور ألاان المسيح الدجال أعورعين اليمنى كأن عينه عنبة طافية قال وقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم أرانى الليلة فى المنام عند الكعبة فإذا رجل آدم كأحسن ما ترى من أدم الرجال تضرب لمته بين منكبه رجل الشعر يقطر
رأسه ماء واضعايديه على منكبى رجلين وهو بينهما يطوف بالبيت فقلت من هذا فقالوا المسيح ابن مريم ورأيت وراءه رجلا جعدا
قططا أعور العين اليمنى كأشبه من رأيت من الناس بابن قطن واضعايديه على منكبى رجلين يطوف بالبيت فقلت من هذا قالوا هذا
الدجال * حدثنا ابن نميرتنا أبى ننا حنظلة عن سالم عن ابن عمر (٣٢٤) أن رسول الله صلى الله عليهوسلم قال رأيت عند
كذاب دجال لهذا المعنى قول فى الاخر (انه ليس بأعور وان الدجال أعورالعين اليمنى) (ع) هو
تنبيه على وصف الدجال بسمات الحدوث وتنزيه الله سبحانه وتعالى عنها والمشهو رأن الدجال أعور
العين اليمنى وروى اليسرى وتقدم الجمع بين الروايتينوطواف عيسى عليه السلام ان كان رؤية
عين فعيسى لم يمت وان كان منامافرؤيا الأنبياء عليهم السلام حق ويؤول بماتقدم ويحتج بطوافه على
منكبى رجلين من يجيز الطواف راكباو كذلك يحتج بطواف النبى صلى الله عليه وسلمراكبا وكره
مالك ذلك الامن عذرو يجيب عن طواف النبى صلى الله عليه وسلم بأنه كان اعذر ويؤيده ما فى أبى
داود من أنه دخل مكة وهو يشتكى وأنه طاف را كباليراه الناس فيأخذ واعنه مناسكهم وعن
طواف عيسى عليه السلام بأنه أيضا يحتمل أن يكون لعذراً وأنهار ويامنام أوأنه شرع من قبلنافلا
يلزمنا* وأماطواف الدجال فان كانت رؤ يامنام ايضافيين وان كانت رؤية عين فلا يعارض ماصح من
أنه لا يدخل مكة ولا المدينة لان ذلك أنما هو أيام فتنته :﴿قلت﴾ وتشبيهه بابن قطن لا يوجب ذمالابن
قطن وفى البخارى أن ابن قطن كان كافرا وله فى الآخر (سبط الرأس) أى شعره وينطف بكسر الطاء
وضمها معناه يقطر والنطف القطر ولم فى صفة الدجال (جسيم) معناه سمين وما جاء فى الآخرفى
موسى عليه السلام انه جسيم سبط يرجع الى الطول كماقال
وجاءت بهسبط البنان كانما * عمامته بين الرجال لواء
ولا يفسر بسمين لانه ضدماجاء من أنه ضرب من الرجال
الكعبة رجلا آدم سبط
الرأس واضعا يديه على
رجلين يسكب رأسه
أورقطر رأسه فسألت من
هذا فقالوا عيسى ابن
مريم أو المسج لا يدرى
أی ذلك قالقالو رأيت
وراءه رجلا أحمر
جعد الرأس أعور العين
اليمنى أشبه من رأيت به ابن
قطن فسألت من هذا
فقالوا المسج الدجال
* حدثنا حرملة بن يحي
ثناابن وهب أحبرنى يونس
این یز یدعن ابن شهاب
عن سالم بن عبد الله بن
﴿ حديث رفع الله سبحانهله بيت المقدس حين كذبته قريش صلى الله عليه وسلم)
(قوله -جلى الله لى) ﴿قلت) تحتمل التجلبة أنها بخلق الله تعالى مثلها قريبامنه أو بنقلها من محلها الى
الهاء (ولم أعورعين المنى) من اضافة الموصوف الى الصفة فعلى قول الكوفيين لا تأويل وعلى
قول البصريين بالمنع يكون التقدير أعور عين صفحة وجهه اليمنى (قوله كاشبه من رأيت بابن قطن)
بضم التاء وفتحهاوة طن بفتح القاف والطاء (قول ينطف رأسه ماء) بضم الطاء وكسر هامعناه يقطر
ويهراق بضم الياء وقع الهاء أى ينصب قوله فى صفة الدجال (جسيم) معناه سمين (قوله جين بن مثنى
هو بحاء مهملة مضمومة ثم جيم مفتوحة ثم ياء ثم نون (قوله فلا الله لى) بتشديد اللام وتخفيفها أى
كشف وأظهر (ب) تحتمل التجلية أنها مخلق الله مثلها قريبا منه أو بنقلها من محلها الى قريب أو بازالة
الحائل بينه وبينها (ولم فكربت كربة) بضم الكاف فيهما والضمير فى مثله يعود على معنى
عمر بن الخطاب عن أبيه
قال سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول
بينما أنانائم رأيتنى أطوف
بالكعبة فإذا رجل آدم سبط
الشعر بين رجلين ينطف
رأسه ماء أو يهراق رأسه ماء
فقلت من هذا قالوا هذاابن
حريم ثم ذهبت ألتفت فاذا
رجل أحر جسيم جعد
الرأس أعور العين اليمنى كأن
عينه عنبة طافية فقلت من هذا قالوا الدجال أقرب الناس به شبها ابن قطن* حدثنى قتيبة بن سعيد قال ثناليث عن عقيل عن الزهرى
عن أبى سلمة بن عبدالرحمن عن جابر بن عبدالله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لما كذبتنى قريش قت فى الحجر جلى اللهلى
بيت المقدس فطفقت أخبرهم عن آياته وأنا أنظر اليه* وحدثنى زهير بن حرب تنامجين بن المثنى ثناعبد العزيز وهو ابن أبى سلمة عن عبد الله
ابن الفضل عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد رأيتنى فى الحجر وقريش تسألنى عن
مسرای فسألتنى عن أشياء من بيت المقدس لم أثبتها فكربت كربة ما كربت مثله قط قال فرفعه الله لى أنظر اليه ما يسألونى عن شئ

(٣٢٥)
قريب أو بازالته الحائل بينه وبينها (قول، فاذا موسى قائم يصلى) ومثل فى عيسى وإبراهيم عليهم السلام
﴿قلت﴾ الاظهر أنهار ؤية عين وانها الصلاة المعهودة ويأتى فى آخر الكتابمررت علىموسى
وهو قائم يصلى فى قبره (ع) يؤ بدانها المعهودة ماذ كر من انه أم ﴿فان قيل﴾ كيف يصلون وهم فى
الآخرة غيرعيسى وليست دار عمل ﴿فالجواب﴾عندلكماتقدم فىجوابموسی و یونس وقد
تكون الصلاة هنا بمعنى الدعاء والذكر وهو من عمل الآخرة قال بعضهم ويحتمل أن موسى لم يمت
فتكون صلاته حقيقة كعيسى لحديث أنا أول من تنشق عنه الأرض فإذا موسى آخذ بساق العرش
فلا أدرى أفاق قبلى أوجو زى بصعقة يوم الطور ولا يصح لماذا كرلما فى آخر الكتاب من قضية
موته وخبره مع ملك الموت والحديث مررت على موسى وهو يصلى فى قبره لان القبرانما يكون للميت
(ولم فأممتهم)(ع) فان قيل رؤيته لموسى يصلى فى قبره وصلاته بهم فى بيت المقدس يعارض ما تقدم
من أنه وجدهم فى السماء قيل يحتمل أنه مر بموسى وهو يصلى فى قبره ثم سبقه موسى إلى السماء وأما
صلاته بالانبياء عليهم السلام فيحتمل انها لأول ما رأوه ثم سألوه ورحبوابه أوتكون رؤيته لموسى
وصلاته بالانبياء عليهم السلام بعدرجوعه من سدرة المنتهى* (قلت) * السؤال انماهو على أنه أم بهم
بيت المقدس ولم يردانه رجع بعدنز وله الى بيت المقدس فلا يصح الجواب بأنه أمهم بعدرجوعه عن
السدرة وانما يصح الجواب بذلك اذا كانت صلاته بهم فى السماء لقيهم أولا على منازلهم تلك فرحبوا به
ثم لما رجع عن السدرة أمهم ويشهد لذلك سلام صاحب النار عليه فان الظاهر أنه انماسلم عليه فى السماء
وفى الترمذى عن حذيفة انه أنكر أن يكون صلى بهم وقال مازايل ظهر البراق حتى رأى الجنة والنار
وما أعد الله سبحانه وهذه شهادة على النفى وزيادة العدل مقبولة قوله فى الآخر (وهى فى السماء
السادسة)(ع) وقيل هى فى الرابعة وانها الجنة وعن كعب انها فى أصل العرش وعن ابن عباس
أنها عن يمينه والاصح وقول الا كثرانها فى السابعة (د) ويجمع بين الحديثين بأن يكون أصلها فى
السادسة وتنتهى لعظمها الى السابعة وقد قال الخليل هى فى السابعة وأظلت السموات والجنة
﴿قلت﴾ تقدم للقاضى انه استدل على أن أصلها بالارض بخروج النيل والفرات من أصلها وتقدم
الجواب عنه فلا تعارض (ع) وسميت بالمنتهى لماذكر فى الحديث وقيل لانها اليها تنتهى أرواح
الشهداء وقيل روح كل مؤمن * وقال كعب لانها اليهاينتهى علم كل ملك مقرب وني مرسل وما
وراءهاغيب لا يعلمه الاالله تعالى (قول إذيغشى السدرة) أى يغطيها* والفراش الصغير من كل
ما يطير (ع) وفى حديث ابن جريج غشيها فراش من ذهب وأرخيت عليهاستور من لؤلؤ وياقوت
وزبر جدوزادبعضهم فى روايته فلما غشيها من أمر الله ماغشيها تحولت ياقوتة* والمقحمات الذنوب
الكربة وهو الكرب أو الغم (قولم فاممتهم) فان قات رؤيته لموسى يصلى فى قبره وصلانه بهم بييت
المقدس يعارض ما تقدم أنه وجدهم فى السماء فالجواب أنه يحتمل أنه مر بموسى وهو يصلى فى قبره ثم
سبقه الى السماء وأماصلاته بالانبياء عليهم السلام فيحتمل انها لاول ما رأوه ثم سألوه ورحبوا به
أو تكون رؤيته لموسى وصلاته بالانبياء بعدرجوعه من سدرة المنتهى (ب) السؤال انماهوعلى انه أمهم
بيت المقدس ولم يردانه رجع بعدنز وله الى بيت المقدس فلا يصح الجواب بأنه أمهم بعدرجوعه عن
السدرة وانما يصح الجواب بذلك اذا كانت صلاته بهم فى السماء لقبهم أولا على منازلهم تلك فرحبوابه
ثم لمارجع عن السدرة أمهم (قولم وهى فى السماء السادسة) وقد تقدم أنها فوق السماء السابعة
ويمكن الجمع بأن أصلها فى السادسة وتنتهى لعظمها الى السابعة وقد قال الخليل هى فى السابعة وأظلت
الاأنباتهمبه وقدرأینی فی
جماعة من الانبياء فاذا
موسی قام يصلى فاذا
رجل ضرب جعد کانهمن
رجال شنوءة واذا عيسى
ابن مريم عليه السلام
قائم یصلی أقرب الناس به
شبها عروة بن مسعود
التقفى واذا ابراهيم عليه
السلام قائم يصلى أشبه
الناس بهصاحبكم يعنى
نفسه صلى الله عليه
وسلم فانت الصلاة فأعمتهم
فلما فرغت من الصلاة قال
لى قائل يا محمد هذا مالك
صاحب النار فسلم عليه
فالتفت اليه فبدأنى
بالسلام 6 وحدثنا أبو
بكر بن أبى شيبة ثنا أبو
أسامةقال ثنا مالك بن
مغول ح وحدثنا ابن مير
وزهير بن حرب جميعاعن
عبد الله بن غير وألفاظهم
متقاربة قال ابن غير ثنا
أبى ثنا مالك بن مغول
عن الزبير بن عدى عن
طلحة عن مرة عن عبد الله
قال لما أسرى برسول الله
صلى الله عليه وسلم انتهى
بهالى سدرة المنتهى وهى
فى السماء السادسة اليها
يتهى مايعرج به من
الارض فيقبض منها واليها
ينتهى ما يهبط به من فوقها
فيقبض منها قال تعالى
(اذيغشى السدرة مايغشى)
قال فراش من ذهبقال

(٣٢٦)
فأعطى رسول الله صلى
عليه وسلم ثلاثا أعطى
الصلوات الخمس وأعطى
خواتيم سورة البقرة وغفر
لمن لم يشرك بالله من أمته
شيأ المقحمات # وحدثنا
أبو الربيع الزهرانى ثنا
عباد وهو ابن العوام قال
أخبرنا الشيبانى قال سألت
زربن حبيش عن قول
اللهعز وجل (فكان قاب
قوسين أوأدنى )فقال
أخبرنى ان مسعودأن
النبى صلى الله عليه وسلم
رأى جبريل له ستمائة
(١) بضم الهمزة وشد
الياء أى فى مهواة كتبه
مصححه
العظام التى تقحم صاحبها وتورده النار ( ابن دريد) يقال اقتحم اذا هوى من علوالى سفل أودخل
فى شئ من غير هداية ولذلك سميت المهالك فحما (الهروى) والقحم الامور الشاقة وقال شمر التفحم
الوقوع فى أهوية (١)(د) التقحم الدخول فى المهالك ومعنى يغفرها أنه لا يخلد فى النار اذلابد من نفوذ
الوعيد فى طائفة أو يكون عاما مخصوصابهذا الاصل ان جعلت من عامة
﴿ أحاديث رؤية اللّه تعالى ﴾
(ولم فكان قاب قوسين أوأدنى) (ع) رؤية الله تعالى فى الدنياجائزة عقلالان موسى عليه السلام
سألها ولا يسأل الاجائزا اذلا يجهل نبى مايجوز على ربه ويمتنع وجوابه بلن ترانى محمول على نفى
الاستطاعة* واختلاف هل رآه النبى صلى الله عليه وسلم ليلة الاسراء فأنكرته عائشة وجماعة من
الصحابة والتابعين والمتكلمين وأثبت ذلك ابن عباس وقال ان الله اختصه بالرؤية وموسى بالكلام
وإبراهيم بالحلة وأخذ به جماعة من السلف والاشعرى فى جماعة من أصحابه وابن حنبل وكان الحسن
يقسم اقدرآه وتوقف فيه جماعة (قلت) وقيل رآه بعين قلبه ولا يعنى قائل ذلك أنه خلق له ادرا كا
بصريافى قلبه لان ذلك لا يخرجه عن كونه بصر بالانالا نشترط البنية اذيجوز أن بخلق فى العقب أو
غيره من الاعضاء وانما يعنى أن العلوم تتفاوت خلق له ليلة الاسراء من الادراك العلمى مالم يكن له قبل
ولا يلزم قبلها أن يكون غير عالم بالله تعالى لانانقول هذا العلم الخاص أنما خلق له ليلة الاسراء وماذكر
النووى من قوله انه جعل بصره فى فؤاده أوخلق لفؤاده بصراحتى رآه كمايراه بالعين ففيه نظر
كماقلنا ولا يعنى المنكران ذلك مستحيل وانما علل الانكار بضعف هذه الادرا كات فى الدنياحتى
اذا كانوافى الآخرة وخلقهم للبقاءقوى ادراكهم فأطاقوارؤيته سبحانه والمحكى عن ابن حنبل
انه رآه بعين قلبه حتى قال أبو عمر جبن ابن حنبل حتى قال انه لم يره بعين بصره (د) والراجح عند
الا كثرانه رآه لأن ابن عباس أثبته وليس مما يدرك بالاجتهاد فانما قاله لانه سمعه وعائشةلمتستندفى
النفى إلى حديث بل استنبطته واستنباطها مجاب عنه (ع) وكذلك اختلف فى موسى عليه السلام
السموات والجنة (قولم وغفر لمن لم يشرك بالله من أمته شيأ المقحمات) بضم الميم واسكان القاف
وكسر الحاءوهى الذنوب العظام الكبائر التى تهلك أصحابها وتوردهم النار وتفحمهم إياها والتقحم
الوقوع فى الهلاك وهو مر فوع بغفر نائب عن فاعله (ح) ومعنى الكلام من مات من هذه الأمة
غير مشرك بالله غفر له المقحمات » والمراد والله أعلم بغفرانها أنه لا يخلد فى النار بخلاف المشركين
لا أنه لا يعذب أصلالانه قام الاجتماع على اثبات عذاب بعض العصاة من الموحدين ويحتمل أن
يكون المراد خصوص بعض لامة
﴿ باب قوله تعالى ولقد رآه نزلة أخرى الى آخره ﴾
ش﴾ عبادبن العوام بتشديد الباء الموحدة والواو (قول، فكان قاب قوسين) رؤيته تعالى جائزة
على ماتقر رفى علم الكلام وواقعة فى الآخرة بنص الشرع واختلف هل رأى النبى صلى الله عليه
وسلم ربه ليلة الاسراء فأنكرته عائشة وجماعة من الصحابة والتابعين وأثبته ابن عباس وقال ان الله
اختصه بالر وية وموسى بالكلام وإبراهيم بالخلة وأخذ به جماعة من السلف والاشعرى فى جماعة من
أصحابه وابن حنبل وكان الحسن يقسم لقدرآه وتوقف جماعة (ب) وقيل رآه بعين قلبه ولا يعنى قائل
ذلك أنه خلق له ادراك بصرى فى قلبه لان ذلك لا يخرجه عن كونه بصر يالانالا نشترط البنية لجواز
أن يخلق فى العقب أو غيره من الاعضاء وانما يعنى أن العلوم تتفاوت تغلق له ليلة الاسراء من الادراك

جناح* حدثنا أبو بكر بن أبى شيبةثناحفص
والجبل ففى جواب القاضى انهما رأياه بادراكخلق للجبل وكذا اختلف فى محمد عليه السلام هل
سمع الكلام ليسلة الاسراء فأثبت ذلك ابن عباس وجماعة من السلف والاشعرى فى جماعة من
المتكلمين محتجين بقوله تعالى (فأوحى الى عبده ما أوحى) قالوا معناه دون واسطة ونفاه جماعة قالوا
والمراد بالعبد جبريل عليه السلام أو محمد صلى الله عليه وسلم ولكن الموحى إلى محمد جبريل عليهما
الصلاة والسلام ( قلت) سماع الكلام حينئذجائز والجزم به يفتقر الى قاطع واذا كان وجه
اختصاص موسى عليه السلام بذلك شرفه فالنبى صلى الله عليه وسلم أولى . وذكر النقاش فى حديث
الاسراء فى قوله تعالى (ممدنا) قال فارقنى جبريل وانقطعت عنى الاصوات فسمعت كلام ربى
يقول ليهن (١) روعك يا محمد ادن ادن * وذكر البزار أيضا فى حديث ماهو أبين خرج. لك فقال
اللها كبر الله ا كبر فقيل من وراء الحجاب صدق عبدى أناأ كبر أناأ كبر وقال فى بقية كمات الأذان
مثل ذلك ولم فى تفسيره (ثم دنافتدلى) ﴿قلت) قيل الدنو والتدلى بمعنى أى قرب
وقيل دناقرب وتدلى زاد فى الغرب (د) وقال الفراء التدلى الامتداد الى أسفل ثم يستعمل
فى القرب من علو وقيل الآية على التقديم والتأخير والمعنى تدلى فدنالان التدلى سبب فى
الدنو أى فكان قدر قاب والمراد بالقوس القوس العربى الذى يرمى به والقاب ما بين القبضة
والسية وقيل المراد بالقوس الذراع فعنى القوس على هذا ما يقاس به الشئ (ع)أكثر المفسرين
على أن الدنو والندلى منقسم بين النبى صلى الله عليه وسلم وجبريل أو هما معامن أحدهما
الى الآخر أومن أحد هما الى سدرة المنتهى وقيل انما هو منقسم بين الله سبحانه ورسوله صلى الله عليه
وسلم فالدنو من النبى صلى الله عليه وسلم والتدلى من الله سبحانه ولما استحال عليه تبارك وتعالى
التخصيص بالجهة وحب التأويل فدنو النبى صلى الله عليه وسلم كناية عن عظيم قدرهمن حيث انه
انتهى الى حيث لم ينته أحد وتدلى الله سبحانه كناية عن اظهاره له تلك المنزلة وقاب قوسين كتابة عن نهاية
القرب واطلاعه على الحقيقة ويتأول فيه ما يتأول فى قوله عن ربه من تقرب الى شبرا تقربت منه
ذراعاومن أثانى يمشي أتيته هر ولة قول عن ابن مسعود (ما كذب الفؤاد مارأى انه رأى جبريل
عليه السلام) وعن ابن عباس (أنه رآه بعينى فؤاده) يعنى الله تعالى: ﴿قلت) تقدمت الاقوال الاربعة
وان لابن عباس أنه رأه بعيني رأسه فيكون له فى المسئلة قولان وكذا هماله خارج الام وتقدم معنى
رؤيته اياه بعينى فؤاده وماذ كرمن ابن مسعودهو مذهبه فى الآيتين الأوليين وقيل انه رأى الله
تعالى وماذ كرعنه فى الثالثة مثله عن ابن عباس وغيره وقال الضحاك هى سدرةالمنتهى وقيل رأى
رفرفا أخضر والكبرى صفةللا يات ومنهقوله تعالى(ولى فيهاما "رب أخرى) وقيل صفة لمحذوف
أى الآية الكبرى قوله فى الآخر عن مسروق (كنت متكثا) (قلت) يستمل منه لعذر وتقدم
العلمى مالم يكن له قبل ولا يلزم أن يكون قبلها غير عالم بالله تعالى لانانة ول هذا العلم الخاص انما خلق له
ليلة الاسراء وماذكر النواوى أنه جعل بصره فى فؤاده أو خلق لفؤاده بصر حتى يراه كمايراه بالعين
ففيه نظر لما قلنا ولا يعنى المنكر أن ذلك مستحيل ﴿قلت﴾ جملة ما فى المسئله أربعة أقوال وأصحها
أنه رأى ربه والدنو والتدلى ان كان بين النبى صلى الله عليه وسلم وبين ربه جل وعز فؤول لاستحالة
التخصيص بالجهة والانتقال فى الأحياز على المولى جل وعلاوان كان بينه وبين غيره فهو على ظاهره
(ولم حدثناحفص بن غياث) بكسر الغين المعجمة وتخفيف الياء ولم فى الآخر (عن مسر وق
كنت متكتا) (ب) يحتمل إنه لعذر وتقدم فى حديث جبريل عليه السلام تفسير الزعم والفرية
(٣٢٧) هوابن غياث عن الشيبانى عن زرعن عبد الله قال (ما كذب الفؤادما
رأى) قالرأی جبر یلله
ستمائة جناح حدثنا عبيد الله
ابن معاذ العنبرى ثناأنى
ثنا شعبة عن سليمان
الشيبانى سمع زربن
حبيش يحدث عن عبد الله
قال(اقدرأیمن آیاتر به
الكبرى) قالرأى جبريل
فىصورتهله ستمائة جناح
حدثنا أبو بكر بن أبى
شعبة قال ثنا على بن مسهر
عن عبدالملك عن عطاء عن
أبى هريرة (ولقدرآه نزلة
أخرى) قال رأى جبريل عليه
السلام * حدثنا أبو بكر
ابن أبى شيبة ثنا حفص
عن عبد الملك عن عطاء
عن ابن عباس قال رآه
بقلبه *حدثنا أبو بكر بن
أبى شيبة وأبو سعيد الأشج
ثنا وكيع ثنا الاعمش
عن زياد بن الحصين عن أبى
جهمة عن أبى العاليةعن
ابنعباسقال (ما کذب
العوادمارأى ولقدرآه
نزلة أخرى) قال رآه
بفؤادهمرتین » وحدثنا
أبو بكر بن أبى شيبة ثنا
حفص بن غياث عن
الاعمش قال ثنا أبو جهمة
بهذا الاسناد » حدثنى
زهير بن حرب ثنا اسمعيل
ابن ابراهيم عن داود عن
الشعبى عنمسر وققال
كنت متكنا عند عائشة
(١) كذا بالاصل ولعله
تحريف والاصل ليهدأ
كتبه مصصحه

(٣٢٨)
فقالت ياأباعائشة ثلاث
من تكلم بواحدة منهن
فقد أعظم على الله الفرية
قال قلت ماهن كالت من
زعم أن محمدا صلى الله عليه
وسلم رأى ر به فقد أعظم
على الله الفرية قال وكنت
متكنا فجلست فقلت ياأم
المؤمنين أنظرينى ولا
رجلين ألم يقل الله تعالى
(ولقدرآه بالافق المبين)
(واقسد رآه نزلة أخرى)
فقالت عائشة أنا أوّل هذه
الامة - أل عن ذلك رسول
الله صلى الله عليه وسلم
فقال انماهو جبريل عليه
السلام لم أره على صورته
التى خاف عليها غيرهاتين
المرتين رأيته منهبطا
فى حديث جبريل عليه السلام تفسير الزعم والغربة الكذب وجزمها يدل أن المصيب فى العقليات
واحد كما هو الحق واسنادها تفسير الآيتين الى النبى صلى الله عليه وسلم يمنع الالتفات الى غيره ولكن
لا يدل على نفى الرؤية» وقولها أنا أول الأمة (قلت) يحتمل أنها علمت ذلك بإخباره صلى الله عليه
وسلم لها أنها أول سائل وسلكت فى ذلك أدب المناظرة قدرت أولا دليل الخصم ثم ثنت بدليلها فقالت
أولم تسمع اللّه يقول (لا تدركه الأبصار) وقد أجيب عن الآية بأن الادراك أخص من الرؤية لأنه
الاحاطة بكنه الحقيقة ولا يلزم من نفى الاخص نفى الاعم وكان الشيخ يجيب عن هذا الجواب بان
الفعل فى سياق النفى كالنكرة فى سياقه فيعم كل ادراك # وأجاب ابن الاثير عن الآية بانانقول بموجبها
وان الأبصار لاتدركه وانما يدركه ذو وهاو فى جوابه نظر الى غير ذلك مما أجيب به عن الآية #ووجه
تمسكها بالآية الثانية ان حصر التكليم فى الوجوه الثلاثة يدل على نفيه فى غيرها وليس غيرها الا التكليم
شفاها والتكليم شفاها يستلزم الرؤية وإذا انتفى انتفت فان عنت هذا فأنت تعرف انه لا يلزم من نفى
الملزوم نفى اللازم فقد ينتفى التكليم شفاها وتثبت الرؤية* وقرر بعضهم تمسكها بأنها تقول لورآه
لكلمه شفاها واللازم منتف لحصر الكلام فى الوجوه الثلاثة فينتفى الملزوم» ويجاب بأن هذافى
اللوازم العقلية أما العادية فلا فقدينتفى فيها اللازم ويبقى الملزوم وقدذ كرالقاضى عن بعضهم أنه
الكذب وجزمها يدل على أن المصيب فى العقليات واحد كما هو الحق واسنادها تفسير الايتين الى النبى
صلى الله عليه وسلم يمنع الالتفات إلى غيره ولكن لا يدل على نفى الرؤية# وقولها انا أول الأمة يحتمل ان
ذلك بحسب اعتقادها أو علمت ذلك بإخباره صلى الله عليه وسلم لها أنها أول سائل وسلكت رضى الله
عنها أدب المناظرة قدرت أولا دليل الخصم ثم ثنت بدليلها فقالت أولم تسمع اللّه يقول لا تدركه الأبصار
وقد أجيب عن الآية أن الادراك أخص من الرؤية لانه الاحاطة بكنه الحقيقة ولا يلزم من نقى الأخص
ففى الاعم وكان الشيخ يجيب عن هذا الجواب بأن الفعل فى سياق النفى كالنكرة فى سياقه فيعم كل ادراك
﴿قلت) وفيه نظر لانه اذا كان الادراكبمعنى الاحاطة فلا يعم النفى الاآحاده بذلك المعنى (ب) وأجاب
ابن الاثير عن الآية بأنا نقول بموجبها وان الأبصار لا تدركه وانما يدركه المبصرون وفى جوابه نظر الى غير
ذلك مما أجيب عن الآية ووجه تمسكها بالآية الثانية انحصر التكليم فى الوجوهالثلاثةبدلعلی نفیه فى
غيرهاوليس غيرها الا التكليم شفاها وهو يستلزم الرؤية وإذا انتفى انتفت فان عنت هذا فأنت تعرف
أنه لا يلزم من نفى الملز وم نفى اللازم فقد ينتفى التكليم شفاها وتثبت الرؤية* وقرر بعضهم تمسكها بأنها
تقول لورآه لكلمه شفاها واللازم منتف لحصر الكلام فى الوجوه الثلاثة فينتفى الملزوم ويجاب
بأن هذا فى اللوازم العقليةاما العادية فلا فقد ينتفى فيها اللازم ويبقى الملز وم انتهى ﴿قلت﴾ قديقال
وجه تمسكها بهذه الآية أنها فهمت أن السبب فيها منع الكلام شفاها عجز البشر وضعفهم عن رؤية ذاته
جل وعز بدليل تعليق الحصر فيها على البشر وذكر كان معه ووصفه جل وعلا بكونه عليا أى ما كان
للبشر الضعيف أن يقوى على سماع كلام اللّه تعالى فى غير الاوجه الثلاثة إنه على أن يراه البشر ماداموا
على ضعفهم حكيم حتى أوصل كلامه إلى أنبيائه فى الأوجه الثلاثة وإذا كان هذا هو السبب فى امتناع
الكلام شفاها كان بعينه هو المانع من الرؤية فتكون الآية على هذا نظير قوله تعالى لموسى عليه
السلام (ان ترانى ولكن انظرالى الجبل فان استقرمكانهفسوفترانى)أىلاتقوى علىذلك فى الدنيا
فان الجبل مع مزيدقوته اذالم يقو على ذلك فأنت أحرى وقد قيل ان الجبل أنما صارد كا من مجردظهور
صفة له من صفات الجلال ولم يرالذات العلية والله أعلم (قولم أنظرينى) بكسر الظاء أى أمهلينى

من السماء سادا عظم خلقه ما بين السماء الى (٣٢٩) الارض فقالت أولم تسمع أن الله يقول (لا تدركه الأبصار
استدل بها على انه رآه قال لان أقسام المكالمة ثلاثة من وراء الحجاب كموسى عليه السلام وبارسال ملك
جميع الأنبياء عليهم السلام وأكثر أً حواله صلى الله عليه وسلم الثالث الذى لم يبق من صور المكالمة
الاهو وهو الوحى فيكونشفاهاوفيه نظر
ساداعظمه مابين السماء والارض ) تقدم
الكلام فى حديث جبريل عليه السلام على كونه بهذا العظم ومع ذلك فقد امحصر فى صورة دحية
الكلبى (قولم أولم تسمع الله يقول)(د) كره مطرف بن الشخير أن يقول أحد يقول الله لحديث جاء
لا تقولوا يقول الله ولكن قولواقال الله والصحح جوازه (قول ما كان لبشر) (ط) كذا الرواية
بسقوط الواو والتلاوة بها ولا يضر لانه أنما قصد الاستدلال لا التلاوة والله سبحانه يقول ( ياأيها
الرسول بلغ ما أنزل إليك من وبك وان لم تفعل فابلغت رسالاته)(١)(قول لكم هذه الآية)(ع)لما
تضمنت من عتبه على اخفائه أمراأ علمه الله تعالى أنه يقع * قال على بن الحسين أعلم الله سبحانه نبيه
صلى الله عليه وسلم أن زيد اسيطلق زينب ويز وجها منه فلما شكى زيد حدتها وأراد أن يطلقها قالله
أمسك عليك زوجك واتق الله وأخفى فى نفسه ما أعلمه الله سبحانه به من أنه يطلقها والذى خشى
صلى الله عليه وسلم إرجاف المنافقين وهذا الذى عليه المحققون فى تفسير الا ية لا ما قاله من لا تحقيق
عنده من المفسرين أنه كان يحب أن يطلقها ليتزوجها فلما جاء ليطلقها قال له أمسك عليك زوجك
وأخفى فى نفسه انه يحب أن يطلقها وهذالا تصح نسبته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لاسيما وقد نهى
عن مدعينيه إلى ما متع به غيره من زهرة الدنيا (ط) اجترأ بعض المفسر بن فقال ان النبى صلى الله عليه
وسلم هوى وربما صرح بعض المجان بلفظ عشق فأحب أن يطلقها زيد فلماجاء ليطلقهاز بدقال
أمسك وأخفى انه يحب أن يطلقها وهذا لا يقوله الامستخف بحق النبوة جاهل بحكم العصمة مع أن
هذا لا يليق بذوى المروآت فضلاعن خير البريات صلى الله عليه وسلم
سادا عظمه ضبط بوجهين بضم العين وسكون الظاء وبكسر العين وقع الظاء (قول أولم تسمع اللّه
يقول)(ح) قوله ايقول يردما كرهه مطرف بن الشخير أن يقول أحد يقول الله لحديث جاءلا تقولوا
بقول الله ولكن قولواقال الله والصحح جوازه (قول لكتم هذه الآية) (ع) لما تضمنته من عتبه
على اخفائه أمراأعلمه الله تعالى أنه يقع قال على بن الحسين أعلم الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن زبدا
سيطلق زينب ويز وجهامنه فلما شكی ز یدحدتها وأراد أن يطلقها قال له أمسك عليك زوجك
واتق الله واخفى فى نفسه ما أعلمه الله سبحانه أنه يطلقها والذى خشى صلى الله عليه وسلم إرجاف
المنافقين وهذا الذى عليه المحققون فى تفسير الآية لا ماقاله من لا تحقيق عنده من المفسرين أنه كان
يحب أن يطلقها ليتزوجها فلما جاءليطلقها قال له أمسك عليكزوجك وأخفى فى نفسه أنه يحب أن
يطلقها وهذالايصح نسبته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لاسيما وقد نهى عن مدعينيه الى ما متع به
غيره من زهرة الدنيا انتهى (قلت) وقد طهر قلبه وملىء حكمة وإيمانا واتصل بالملاالا على ورأى
عجائب السموات ومافوقها وسمع كلام الله ورآه على الصحيح وخاض الجنة طولا وعرضا كيف
يأنس الى شئء من الدنيا الدنية وأفسه صلى اللّه عليه وسلم بما أنس بهمنها انما هو لا شتماله على تحصيل
رضامولاه جل وعز وامتثال أمره لالغرض دنيوى أوهوى نفسى وما أشد جرأة من بخوض
فى أمر فيه عطبه بحيث لاجبرله (ط) اجترأ بعض المفسرين فقال إن النبى صلى الله عليه وسلم
هوى وربما صرح بعض المجان بلفظ عشق فأحب أن يطلقها زيد فلماجاء ليطلقها قال امسك
وأخفى انه يحب أن يطلقها وهذالا يقوله الامستخف بحق النبوة جاهل بحكم العصمة مع أن هذالا يليق
وهو يدرك الأبصار وهو
اللطيف الخبير) أولم تسمع
أن الله يقول (وما كان
لبشرأن یکلمه الله إلا وحيا
أومنوراء جاب أو يرسل
رسولا الى قوله على حكيم)
قالت ومن زعم أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم كتم
شيأمن كتاب الله فقد
أعظم على الله الغربة والله
تعالى يقول (يا أيها الرسول
بلغ ما أنزل إليك من ربك
وإن لم تفعل ا بلغت
رسالته) قالت ومن زعم انه
بخبر بما يكون فى غد فقد
أعظم على الله الغربة والله
يقول (قل لايعلم من فى
السموات والارض
الغيب الا الله ہ وحدثنا
محمد بن المثنى ثنا عبد
الوهاب ثنا داودبهذا
الاسناد نحوحديث ابن
عليةوزادقالت ولو كان
محمد صلى الله عليه وسلم
كاتماشياً مما أنزل عليه
لكم هذه الآية (واذتقول
للذى أنعم الله عليه
وأنعمت عليه أمسك
عليك زوجك وابق الله
وتخفى فى نفسك ما الله
مبديه وتخشى الناس والله
(١) كذا بالجمع على قراءة
ورش التى عليها قراءة
المغاربة كتبه مصححه
(٤٢_" = الاد ، النمل)

ابن غير حدثنا أبو
أسامة ثناز کریا عن ابن
أشوع عن عامر عن
مسر وق قال قات لعائشة
فأين قوله تعالى (ثم دنافتدلى
فکان قاب قوسين أوأدنى
فأوحى الى عبده ما أوحى)
قالت انما ذاك جبريل
عليه السلام كان يأتيه
فىصو رةالرجال وانه أتاه
هذه المرةفىصورتهالتى
هى صورته فسد أفق السماء
* حدثنا أبو بكر بن أبى
شيبة ناوكيع عن يزيد بن
إبراهيم عن قتادة عن عبد
الله بن شقيق عن أبى ذر
قال سألت رسول الله صلى
الله عليه وسلم هل رأيت
ربك قال نورأنى أراه *
حدثنا محمد بن بشار ثنا معاذ
ابن هشام حدثنا أبى ح
وحدثنى حجاج بن الشاعر
ثنا عفان بن مسلم شناهمام
كلاهما عن قتادة عن
شقق قال قلت
عبد الله بن شقـ
لابیذرلو رأيت رسول
الله صلى الله عليه وسلم
لسألته فقال عن أى شئء
كنت تسأله قال كنت
أسأله هل رأيت ربك
فقال أبو ذرقد سألته
فقال رأيت نورا* حدثنا
أبو بكر بن أبى شيبة وأبو
كريب قالا ثنا أبو معاوية
نا الاعمش عن عمرو بن
أحق أن تخشاه) *وحدثنا ابن عميرثنا أبى ثنا اسمعيل عن الشعبى عن مسروق قال سألت عائشة هل رأى مخدصلى الله عليه وسلم
ربه فقالت سبحان الله لقدقف شعرى لماقلت وساق الحديث
. بقصته وحديث داوداً طول وأتم * وحدثنا
(٣٣٠)
(ولم قف شعرى) أى ثار (م) قال ابن الاعرابى العرب تقول عند افكار الشئء قف شعرى واقشعر
جادى واشمأزت نفسى (ع) قال أبو زيدقف الرجل من البرد وعلته قفة أى رعدة والقفوف أيضا
القشعريرة من الحمى (الخليل) والقفقفة الرعدة وأصله من الانقباض والاجتماع لان الجلدينقبض
عند الفزع والبرد فيقوم الشعر لذلك وبذلك سميت القصة بضم بعضها الى بعض أو بضمهامافيهارقوله
دنافتدلى) تقدم تفسيره (ولم فى الآخر نورانى أراه) وفى الآخر (رأيت نورا) (م) فالأولى تقتضى
أن النورلايرى والثانية تقتضى انه يرى وذلك تناقض*ويجاب بأن الضمير فى أراه عائد على الله تعالى
أى حجبنى نورفكيف أراه والتقدير فى الثانية رأيت نورا فجبنى فتتفق الروايتان على أن النور
مانع كعادة الانوار الساطعة فى أنهاتغشى البصرمنرؤ یةماخلفهاوفىبعض الرواياتنو رانىبياء
النسب وبشكل لان النور جسم والله سبحانه ليس بجسم فيؤ ول بأنه خالق النور وترجع الى صفة
الفعل (ع) لم تقع لنا هذه الرواية ولا رأينها فى أصل وتأويلها ماذ کركماقيل فى قوله تعالى (اللهنور
السموات والارض) أى خالق نورهما وقيل معناه هادى أهل السموات وأهل الأرض وقيل معناه
ينورقلوب المؤمنين وقيل معناه ذو البهجة والجمال وهو يرجع الى الاول أى خالفه ما أولن فى النقائص
وسمات الحدوث وتأويل الآية والحديث انماهو على مذهب أهل الحق خلافالهشام الجواليقى
وحز به من المجسمة القائلين بأنه سبحانه وتعالى نورلا كالأنوار ﴿قلت﴾ لا يستقيم تأويل الرؤية
بشئء من الجميع لانه لا يلثم مع قوله أبى أراه لان كونه خالقا أوها ديا أومنور الايمنع من رؤيته
﴿حديث قوله ان الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام)
﴿ قلت﴾ متعلق نفى الاول الوقوع والثانى الصحة فالعطف تأسيس اذلا يلزم من نفى الوقوع
تفى الصحة وانما استعمال أن ينام لان النوم موت وأيضا فانه سواد ينزل من أعلى الدماغ يفقدمعه
بذوى المروآت فضلا عن خبر البريات صلى الله عليه وسلم (قوله قف شعرى) بفتح القاف أى قام شعرى
من الفرع الكونى سمعت مالا ينبغى أن يقال (قولم حدثنا ابن نمير) اسمه محمد بن عبد الله بن نمير
وابن أشوع هو سعيد بن عمرو بن أشوع بفح الهمزة واسكان الشين المعجمة وفتح الواو وبالعين
المهملة (قول نورأنى أراه) وفى الرواية الأخرى رأيت نورا (ح) أماقوله نور أنى أراه فهو بتنوين
نور وبفتح الهمزة من أنى وتشديد النون المفتوحة وأراه بفتح الهمزة (م) فالاولى تقتضى ان النور
لايرى والثانية تقتضى انه يرى وذلك تناقض#ويجاب بان الضمير فى أراه عائد على اللهتعالىأى جبنی
نورفكيف أراه والتقدير فى الثانية رأيت نورا فجبنى فتتفق الروايتان على ان النور مانع كعادة
الأنوار الساطعة فى انها تغشى البصر عن رؤية ماخلفها وفى بعض الروايات نورانى بياء النسب
ويشكل بان النور جسم والله سبحانه ليس بجسم فيؤول بانه خالق النور وترجع الى صفة الفعل (ع)
لم تقع لنا هذه الرواية ولا رأيتها فى أصل وتأويلها ماذكر كماقيل فى قوله تعالى (الله نور السموات
والأرض) ثم زاد فى معناها أقوالا (ب) لا يستقيم تأويل الرواية بشئ من الجميع لانه لا يلثم مع قوله
إلى أراه لان كونه حالقا أ وهاديا أومنورا لايمنع من رؤيته (قوله ان الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام)
مرة عن أبى عبيدة عن ابى موسى قال قام فينارسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس كلمات فقال ان الله لا ينام ولا ينبغى له

( ٣٣١ )
الحس (ولم يخفض القسط ويرفعه)(ع)(ابن قتيبة) القسط الميزان واتماسمى بالقسط لانه العدل
وبالميزان يقع العدل والموزون يحتمل انه أعمال العباد الصاعدة وأرزاقهم النازلة كما قال تبارك
وتعالى (وماتنزله الابقدر معلوم) وخفض اليدورفعها (١) تمثيل لفعل الوزان وقيل يعنى بالقسط
رزق كل مخلوق بخفضه فيفتره ويرفعه فيوسعه* والقسطاس بضم القاف وكسرها أعدل الموازين
(ط) وقيل يعنى بالقسط الشريعة برفعها يظهر ها بوجود الأنبياء عليهم السلام وأصحابهم رضى الله
الله عنهم ويخفضها بدرس الحق والرجوع عن اتباعه (قوله يرفع اليه عمل الليل قبل عمل النهار وعمل
النهار قبل عمل الليل) وفى الطريق الثانى يرفع اليه عمل الليل بالنهار (ط) .• فى الاول يرفع اليه عمل
الليل قبل الاخذ فى عمل النهار أى فى آخر الليل ومعنى الثانى يرفع اليه عمل الليل بقرب الاخذ فى عمل
النهار فتتفق الطريقان على أن رفع عمل الليل فى آخره (د) معنى الاولى يرفع اليه عمل الليل قبل رفع
عمل النهار أى فى أول النهار الذى يليه ومعنى الثانية يرفع اليه عمل الليل بالنهار أى بالنهار الذى يليه
فتتفق الطريقان على أن عمل الليل يرفع بأول النهار الذى يليه وعمل النهار بأول الليل الذى يليه لان
الملائكة عليهم السلام انما تصعد بعمل الليل بعد انقضائه وكذا عمل النهار ( قلت) يشهدلما قاله
(1) حديث يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل والنهار ويجتمعون فى صلاة الفجر وصلاة العصر
لاقتضائه أن عمل النهار يرفع بالنهار وعمل الليل يرفع بالليل اذا جعل ما بعد الفجر من الليل وهو
سبحانه وتعالى لايجوز عليه التخصيص بالجهة والمكان فالمراد بالرفع اليه الرفع إلى المحل الذى تقبض
فيه أعمال العباد ولعله سدرة المنتهى كمايقال رفع المال الى الملك أى الى خزانته (قولم حجابه النور)
(م) الحجب لغة المنع ومنه حاجب العين لانه يمنعها من الأذى وحاجب الملك لانه يمنعه من الناس
الاول نفى الوقوع والثانى نفى الصحة (قولم يخفض القسط ويرفعه) (ع) ابن قتيبة القسط الميزان
والموزون يحتمل انه أعمال العباد الصاعدة وأرزاقهم النازلة والخفض والرفع تمثيل لفعل الوزان وقيل
المراد بالقسط رزق كل مخلوق مخفضه فيقتره ويرفعه فيوسعه* والقسطاس بضم القاف وكسرها أعدل
الموازين (ط) وقيل يعنى بالقسط الشريعة برفعها يظهرها بوجود الأنبياء عليهم السلام وأصحابهم رضى
الله تعالى عنهم ويخفضها بدرس الحق والرجوع عن اتباعه (قولم يرفع اليه عمل الليل قبل عمل النهار
وعمل النهار قبل عمل الليل الى آخره) (ط) معنى الاولى يرفع اليه عمل الليل قبل الأخذ فى عمل النهار
ومعنى الرواية الثانية يرفع عمل الليل بقرب الأخذ فى عمل النهار فتتفق الطريقان على أن رفع عمل الليل
فى آخره (ح) معنى الاولى يرفع اليه عمل الليل قبل رفع عمل النهار الذى بعده وعمل النهار قبل الليل
الذى بعده*ومعنى الرواية الثانية يرفع الیه عمل النهارفى أول اللیل الذى بعده وعمل الليل فى أول النهار
الذى بعده فان الملائكة الحفظة يصعدون بأعمال النهار بعد انقضائه فى أول الليل فتتفق الطريقان
على ان عمل الليسل يرفع بأول النهار الذى يليه وعمل النهار بأول الليل الذى يليه » (ب) يشهدلهماقاله
القرطبى حديث يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل والنهار ويجتمعون فى صلاة الفجر وصلاة العصر
لاقتضائه أن عمل النهار يرفع بالنهار وعمل الليل بالليل اذا جعل مابعد الفجر من الليل وهو سبحانه
وتعالى لا يجوز عليه التخصيص بالجهة والمكان فالمراد بالرفع اليه الرفع إلى المحل الذى تقبض فيه
أعمال العباد ولعله سدرة المنتهى كمايقال رفع المال الى الملك أىالى خزانته (قول مجابه النور)
(ب) الحجاب ما منع من تعلق الادراك وينقسم الى حسى كالاب سام الحائلة بين الرائى والمرئى وعقلى
وهو ماليس بجسم ولما كان النور من الحجب الحسية لانه جسم على الصحيح وكانت الحجب الحسية
(١) كذا بالأصل ولعل
صوابه وخفض القسط
و رفعه أولعل فی بعض
الروايات بخفض بيده القسط
ويرفعه والله أعلم كتبه
ان ينام يخفض القسط
ويرفعه يرفع اليه عمل الليل
قبل عمل النهار وعمل النهار
قبل عمل الليل حجابه
النور وفىرواية أبى بكر

(٣٣٢)
والخلق ممنوعون من رؤيته سبحانه وتعالى فى الدنيا فسمى ذلك المنع حجابا واستعيرله لفظ النور
والنار لانهما أشرفالاشياءالمانعة (ع) وقالبعضهممنتهیماعرفهالخلقمن اللهتعالى أنهليس
كمثله شئء وهذه المعرفة هى النور الذى حجهم عن معرفة ما وراء ذلك من تخيله وتمثيله تعالى كما
قال الصديق ((العجز عن الادراك ادراك)) (قلت). والحجاب ما منع من تعلق الادراك وينقسم
الى حسى كالأجسام الحائلة بين الرائى والمرئى وعقلى وهو ماليس بجسم ولما كان النور من الحجب
الحسية لانه جسم على الصحح وكانت الحجب الحسبة انما تحجب الاجسام المحدودة المستترة بها وليس
الله سبحانه وتعالى بجسم احتج إلى تأويل حجابه النور وتأويله ماذكر وهو يرجع الى أنه حجاب
عقلى ولا يمتنع بقاء النور على حقيقته من الجسمية ويكون المحجوب به الخلق لا الخالق (ع) وفى
الحجب بالنور والنار والماء والظلمة وتكثير الحجب المذكورة فى غير الام تنبيه على أن الحجب
ليست حجبالذاتهابل الحجب عندها بفعل الله تعالى لان النور والنار أسباب فى الرؤية لاموانع
لها وهذا كما يقوله أهل الحق فى الرؤية أنها معنى يخلقه الله تعالى عند قع العين ولا يشترط فى ذلك
سوى كون المرئى موجودالاانها أشعة تنفصل من العين وتتصل بالمرئی فیری كما تقوله الفلاسفة وضلال
المعتزلة: ﴿قلت﴾ يأتى الكلام فى تتميم مبهم هذا وما أشاراليه من الحجب بالظلمة وتكثير الحجب
لم يردمن طريق صحع فجاء من طريق سهل بن سعددون اللّه سبعون ألف حجاب من نورلا يسمع
أحد حس تلك الحجب الازهقت نفسه ومن طريق ابن عمر دون الله سبعون حجاباوان فها حجابا
من ظلمة وفى بعض كتب الخراسانيين دون الله سبعون ألف حجاب من نور وظلمة وعن على أنه كان
يقول لا والذى احتجب بسبع (ابن العربى) ولم يصح فى الباب غير ما فى مسلم وكان الحسن لايذكرغيره
لعدم صحته وانماتكلم العلماء عليها خوف اعتقاد ما لا يليق وعدها بسبعين أو بسبعين ألفاقيل المرادبه
التكثير على عادة العرب فى التكثير بها وقيل هو حقيقة واللّه سبحانه أعلم بحكمة ذلك كمقادير
أنما تحجب الاجسام المحدودة المستترة بها وليس اللّه سبحانه وتعالى بجسم احتجم إلى تأويل جابه النور
﴿قلت) فعند المازرى النوراسم لمنع أى حجابه أى منعه الخلق من رؤيته سبحانه من أنواره (قلت)
وأعل وجه تسمية ذلك المنع نورا أنه يوجب من معرفة الله تعالى ما يحصل نورافى القلب وقال (ع) عن
بعضهم منتهى ما عرفه الخلق من الله تعالى أنه ليس كمثله شئء وهذه المعرفة هى النور الذى يحبهم عن
معرفة ما وراء ذلك من تخيله وتمثيله كماقال الصديق العجز عن الادراك ادراك (قلت) فسكانه يقول
حجابه معرفته كماقال أرباب الاشارات ان القرب منه بعد أى لا يزداد القريب منه بحسب المعرفة
والاطلاع على صفات الجلال والجمال الابعداعن تمثيله وتخيله وتوهمه واستعارة اسم النور لمطلق العلم
سيما العلم به تعالى مشهو رلغة وشرعاً وعرفا ولعل الألف واللام فى النور هنا العهد والمعهود النور
المذكور فى قوله تعالى (مثل نوره كمشكاة) اذقد قيل ان هذا النور هو معرفة الله تعالى الذى أودعها
فى قلوب العلماء ولاشك ان هذه المعرفة هى الحجاب الاعظم لتنزيهه تعالى عمالا يليق به من سمات
الحوادث ومن حرمها وأودع قلبه ظلمة الجهل لا ينحجب عنه معبوده بزعمه إماتصورا أوتخيلاأ وتشيها
فى الذهن كما يقع لكثير من الجهلة أو فى الحس كماوقع للنصارى فى عيسى عليه السلام ولبعض
المتعبدين بغير علم تظهر لهم صورة عظيمة بين السماء والارض على هيئة مخصوصة فيسجدون لها
وايعتقدون أنها الله تعالى عن ذلك وعن سمات كل حادث ثم الحجاب على كلا التقدير ين عقلى (ب)
ولا يمتنع بقاء النور على حقيقته من الجسمية ويكون المحجوب الخلق لا الخالق

(٣٣٣)
الكفارات (ولم لو كشفه لا حرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه)(م) معنى كشفه رفعه
وقيل أظهره ﴿قَلت﴾ والمعنى على الاول لو أن النور المانع من رؤيته ارتفع لاحرقهم جلال ذاته
سبحانه الضعف تركيبهم فى هذه الدارحتى إذا كانوا فى الآخرة وخلقهم للبقاء وربط على قلوبهم
أطاقوارؤيته سبحانه والمعنى على الثانى لو أظهر الله سبحانه ذلك النور لهلكوا فكيف لو رأوا ذاته
تبارك وتعالى (م) وسبحات وجهه نوره وجلاله والهاء من وجهه تعود على الخلق فهم المحجوبون
لا الخالق لان الحجب بمعنى السترانما يكون على الاجسام المحدودة فالمعنى لو كشف الله سبحانه عن
النور المانع من الادراك عادة لاحرقت وجوه الخلق (ع) عوده على الخلق يتناقض معه الكلام لان
الرواية فى السجات بالرفع فيلزم أن تكون وجوه الخلق محرقة محترقة وإنما هو عائد على الله تعالى
ثم الوجه ان أريدبه الذات كما يقوله الجوينى فاضافة السبحات اليه وهى النو راضافة خلق كما فى
حديث أعوذبنور وجهك وفى قوله تعالى (الله نور السموات والارض) والهاء من بصره عائدة
على الخلق فالمعنى لو كشف الله سبحانه ذلك النور لا حرق من الخلق جميع من رآه منهم وان أريد
به الصفة كما يقوله الاشعرى فالمراد بها الذات لاسيما على القول بانقسام الصفات وأن منها ما هو نفس
الذات وان أريدبه الجهة حسن أيضا أن يقال لا حرقت السبحات أى الانوارالتى فى الجهة التى ينظر
اليها الخلق وهذه كلها وجوه حسنة يستقيم معها الكلام ظهرت بعون الله تعالى: ﴿قلت﴾ ما أظن قول
الامام والهاء من وجهه عائدة على الخلق الاسهواأوتحر بهامن النساخ وانما أراد أن يقول أوقال
والهاء من حجابه لانه الذى يستقيم معه ماذا كرقبله وبعده وان لم يكن سهواولا تحريفا فلا يكون تناقضنا
إلا اذا ارتفعت السبحات بالفاعلية وأما اذا ارتفعت بالمفعولية وأحرقت مبنى لمالم يسم فاعله فلا تناقض
#وماذكر من أن الصفات منها ما هو نفس الذات لا نعلمه الاماقيل فى الوجود على مذهب الاشعرى
أنه نفس الموجودوأماغيره من الصفات فقال الامام فى الارشاد لا يقال إنها هو ولا هى غيره لا يهام
الاول أن الصفة هى الموصوف وليست اياه وإيهام الثانى جواز المفارقة لان الغير بن هما الموجودان
اللذان بجوز مفارقة أحدهما الآخر فى مكان أوزمان أووجوداً وعدم (ع) وقيل أن الهاءمن بصره
(قول لا حرقت سبحان وجهه ماانتهى إليه بصره من خلقه)(م) معنى كشفه رفعه وقيل أظهره (ب)
والمعنى على الاول لوان النور المانع من رؤيته ارتفع لا حرقهم جلال ذاته سبحانه لضعف تركيبهم فى هذه
الدار حتى اذا كانوا فى الآخرة وخلقهم للبقاء ور بط على قلوبهم أطاقوارؤيته سبحانه * والمعنى على
الثانى لوأظهر الله سبحانه ذلك النور لهلكوا فكيف لو رأوا ذاته تبارك وتعالى والمراد بالوجه الذات
والمراد بما انتهى إليه بصره جميع المخلوقات لان بصره تعالى محيط بجميع الكائنات فلفظة من لبيان
الجنس لا للتبعيض (ح) والتقدير لوأزال الله تعالى المانع من رؤيته وهو الحجاب المسمى نوراونارا وتجلى
لخلقه لأحرق جلال ذاته جميع مخلوقاته وسبحات وجهه نوره وجلاله والهاء من وجهه تعود على الخلق
فهم المحجوبون لا الخالق فالمعنى لو كشف الله سبحانه عن النور المانع من الادراك عادة لا حرقت وجوه
الخلق (ع ) عوده على الخلق يتناقض معه الكلام لان الرواية فى السبحات بالرفع فيلزم أن تكون
وجوه الخلق محرقة محترقة وانماهو عائد على الله تعالى (ب) انما يكون تناقضا اذا ارتفعت السبحات
بالفاعلية وأمااذا ارتفعت بالمفعولية وأحرقت مبنى لمالم يسم فاعله فلا تناقض (ع) وقال النضر بن
شميل معنى سبحات وجهه كانه يقول سبحان وجهه وعلى قول من قال من المتصوفة المراد بالنور معرفة
الخلق انه ليس كمثله شىء فالمعنى لو كشف الله تعالى عنهم هذا العلم بأن أزاحه عنهم وأطهر لهم العلم الحقيقى
النار لو کشفه لاحرقت
سبحات وجهه ماانتهى
اليهبصره منخلقه وفى
رواية أبى بكر عن الاعمش
ولم يقل حدثنا * حدثنا
اسحق بن إبراهيم أخبرنا
جرير عن الأعمش بهذا
الاسنادقالقامفینارسول
الله صلى الله عليه وسلم
بأربع كلمات ثم ذكر بمثل
حديث أبى معاوية ولم
يذكر من خلقه وقال
حجابهالنور * حدثنا
محمد بن مثنى وابن
بشار قالاثنا محمد بن جعفر
تناشعبة عن عمرو بن مرة
عن أبى عبيدة عن أبى
موسی قالقامفینارسول
الله صلى الله عليه وسلم
بأربع إن الله لاينام
ولا ينبغى له ان ينام يرفع
القسط ويخفضه ويرفع
اليه عمل النهار بالليل
وعمل الليل بالنهار»

(٣٣٤)
عائدة على الله تعالى وصححه بعضهم بأن قال هو اشارة الى العموم لان بصره تعالى متعلق بكل موجود
فکانه قال لو کشف لا حرق جميع الخلق وقال النضر بنشمیلمعنی سبحات وجههكانه قالسبحان
وجهه وعلى قول من قال من المتصوفة المراد بالنور معرفة الخلق أنه ليس كمثله شئ فالمعنى لو كشف الله
سبحانه عنهم هذا العلم بأن أزاحه عنهم وأظهر لهم العلم الحقيقى والأنوار الحقيقية لا حرقتهم ولم يطقها ضعف
تركيبهم فى هذه الدار كماقال تعالى (فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا) وقال فى الحديث الآخر لا يسمع أحد
حس تلك الحجب الازهقت نفسه حتى اذا كانوا فى الآخرة وأنشأهم للبقاء وربط على قلوبهم
أطاقوار ؤيته ومشاهدة عجائب ملكوته وعظيم سلطانه تعالى
﴿ أحاديث رؤية الله سبحانه وتعالي فى الآخرة ﴾
(ولم جنتان) ﴿ قلت﴾ يحتمل أن الحديث تفسير للا ربع التى فى سورة الرحمن وعموم وما فيهما
يقتضى حتى أشجارهما التى لاتكون الجنة جنة الابها وخلقهما من ذهب ممكن وارتفاع جنتان على
الابتداء وسوغه التفصيل وآيتهما مبتدأثان وهو وخبره خبزعن الاول (قولم وما بين القوم) أى
لأحرقتهم ولم يطقها ضعف تركيبهم انتهى (قلت) وهذا كله على ان الحجاب فى قوله حجابه النور بالنسبة
الى رؤيته جل وعلابحيث تكون رؤيته تعالى محجوبة عنهم ويصح فيه معنى آخر مجيب وهو
أن يكون ذلك الحجاب بالنسبة الى الخلق أى حجابه تعالى الذى يحجب به من شاء عن الالتفات الى الخلق
النورأى المعرفة به ثم لو كشف ذلك النور بأن يظهره للقلوب حتى يصير كانه معاينة لأحرقت سبحات
وجهه أى صفات جلاله المعروفة المطهرة للقلوب جميع مخلوقاته أى تتلاشى من القلوب حتى
لا يشعر بها ولا يحس حتى انه يغيب من قع له فى هذا المقام عن ذاته فلا يحس بها أصلاوكيف يظهر
الباطل المتلاشى مع ظهورالحق الواجب * ألا كل شئ ما خلا الله باطل *
وهذا المقام هو المعبرعنه بمقام الغناء وقد قيل إن أبايزيد البسطامى ناداه انسان أبايزيدفقال ابن
أبويزيدلى منذ كذاوكذا أطلب أبايزيدفلم أجده وتفسير الحديث بهذا المعنى غلب على ظنى بل هو
محقق ان ابن دهان فى شرح الارشاد أشاراليه وهو حسن جداواذا كان مقام الفناء بمجرد الاطلاع
على بعض صفات الجلال فكيف بالاطلاع على جميعها أو الكثير منها فكيف برؤيته جل وعز
فسبحان من لا يحيط بجلاله وصف العارفين
باب رؤية الله تعالي فى الاخرة إلى آخره ﴾
(ش) أبو عمران الجونى بضم الجيم وسكون الواو ونون مكسورة وآخره ياء النسب* والجهضمى بفتح
الجيم والضاد المعجمة واسكان الهاء بينهما هوأبو غسان المسمعى بكسر الميم الاولى وقع الثانية * وأبو بكر
ابن عبد الله بن قيس هوابن أبى موسى الأشعرى(ولم جنتان)(ب) يحتمل أن الحديث تفسير
للاربع التى فى الرحمن وعموم وما فيهما يقتضى حتى أشجار هما التى لا تكون الجنة جنة الابها وارتفاع
جنتان على الابتداء وسوغه التفصيل وآنيتهما مبتدأثان وهو وخبره خبر عن الاول قلت والآنية جمع
اناء فعال وأفعلة كسقاء وأسقية (قوله وما بين القوم) أى ليس ثم مانع الارداء الكبرياء أى الاصفة
الجلال التى لا تطيق الأبصار لضعفهارؤيته أى حتى يقوبهم على رؤيته فاستعار صلى الله عليه وسلم لهذا
الجلال المانع من رؤيته تعالى لفظ الرداء المانع من رؤية ماتحته تقريباللافهام بإبراز المعقول فى حيز
المحسوس والخطاب مع العرب الذين هم فى البلاغة من هم وباب الاستعارة مشهور عند العرب فلا
حدثنا نصر بن على الجهضمى
وأبو غسان المسمعى واسحق
ابن إبراهيم جميعا عن عبد
العزيز بن عبد الصمد
واللفظ لابى غسان قال
أخبرنا أبو عبد الصمد تنا
أبو عمران الجونى عن أبى
بکر بن عبد الله بنقیس
عن أبيه عن النبى صلى الله
عليه وسلم قال جنتان من
فضة آنيتهما وما فيهما
وجنتان من ذهب آنيتهما
وما فيهما ومابين القوم
وبين أن ينظروا الى
ربهم الارداء الكبرياء
على وجهه

(٣٣٥)
ليس ثم مانع الارداء الكبر ياء أى الجلال الذى لا تطيق الأبصارلضعفهار ۇ يته حتى اذا كانوا فى
الآخرة على ماتقدم (ع) الاستعارة هى استعمال اللفظ فى غير موضعه بشبه بينهما وهى أحد أنواع
المجاز وأرفع أبواب الفصاحة والايجاز والعرب كثيراما تستعملها تقصد بها التوضع والافهام وعلى
هذا النحوجاء لفظ الرداءهنا فانه صلى الله عليه وسلم كان يخاطب العرب بماتفهم ويخرج لهم الشئء
من حيز المعقول الى حيز المحسوس تقر يباللفهم فاستعار صلى الله عليه وسلم لهذا الجلال المانع من
رؤية الله لفظ الرداء المانع من رؤية ماتحته تقريباللافهام والرمانى يسمى هذا النوع من الاستعارة
تشبيها بغير اداة وغابت البلادة والعجمة على قوم فلم يفهموا هذا المنزع من كلام العرب فاختلفوا
فى الحديث فكذب بالاصل المعطلة وكذب بالحديث وجهل النقلة المعتزلة وكل تائه فى مهمه الجهل
(قولم فى جنة عدن) ﴿قلت﴾ هو حال من القوم أى كائنين فى جنة عدن لا من الكينونة لاستحالة
المكان عليه تعالى* وجنة عدن قال الضحاك اسم المدينة الجنة وهى مسكن الانبياء عليهم السلام والعلماء
والشهداء وأئمة العدل والناس سواهم فى جنات حواليها وقيل انها اسم مركب اضافى فالجنات البساتين
واختلف فى عدن فقال الحسن قصر لا بدخله الانبى أو صديق أوشهيد أوامام عدل ومدبهاصوتهوقال
عطاء هو نهر على حافتيه جنات وقيل عدن اسم للإقامة من عدن بالمكان اذا أقام به# ابن عطية وهو
الصواب لان الله سبحانه وعدها المؤمنين والمؤمنات بقوله تعالى (ومساكن طيبة) الاية فلا معنى
للتخصيص (قولم أتريدون شيأ أزيدكم) (قلت) استنطاق لا استفهام (ط) وجوابهم المذكور
جواب من كان خائفا فلما ظفر بالأمن الذى كان يرجو قنع وأمامن مات محبالله تعالى فلايقنع فليس
يقنعه الاالنظر ويشهد لهذا حديث يحشر المرء (قولم فيكشف الحجاب) أى يزيل الموانع التى كانت
تمنع رؤيته سبحانه وتسميتها حجابا استعارة والمحجوب بها الخلق كما تقدم (قول فا أعطواشيأ أحب
اليهم من النظر) (ع) رؤيته سبحانه فى الآخرة جائزة عقلا وأجمع على وقوعها أهل السنة للاى
ومتواتر الاحاديث وأحالها المعتزلة والمرجئة والخوارج قالوالان الرؤية أشعة تنبعث من العين تتصل
اشكال فى الحديث الاعند من غلبت عليه العجمة واستولت على قلبه البلادة (ولم فى جنة
عدن) حال من القوم أى كائنين فى جنة عدن الاستحالة المكان عليه جل وعز *وجنة عدن قال
الضحاك اسم المدينة الجنة وحاضرتها وهى مسكن الأنبياء عليهم السلام والعلماء والشهداء
وأئمة العدل والناس سواهم فى جنات حواليها (قولم أتريدون شيأ أريدكم)(ب) استنطاق لا استفهام
(ط) وجوابهم المذكورجواب من كان خائفا فلما ظفر بالأمن الذى كان يرجوقنع وأمامن مات محبا
لله تعالى فلا يقنعه الا النظر (قول، فيكشف الحجاب) أى يزيل الموائع التى هى حجب فى حق الخلق
(قول فـاأعطواشياً حب اليهم من النظر) رؤيته سبحانه جائزة واجمع أهل السنة على وقوعها فى
الآخرة لانها عندهم ادراك كالعلم لا يستدعى بنية مخصوصة ولا مقابلة المرئى ولا أن يكون فى جهة
وأحالها المعتزلة لان الرؤية عندهم أشعة تنبعث من العين الى المرئى وتتصل به وذلك يستدعى الجهة
والمقابلة وهما على الله تعالى محال (ب) الأشعة عندهم أجزاء مضيئة تنفصل من العين وتشبت كماذكر
وانماتقع الرؤية منها بالطرف المتصل بالمرئى ويسمونه قاعدة الشماع ويسمون المتصل منها بالنظر
منبعت الشعاع وقالوا إن قاعدة الشعاع اذالاقت جسماصقيلالا تضرب فيه كالمرآة لم تتشبت به
بل تنعكس إلى الرائى فيرى نفسه قالوا واعالم يرداخل الجفن للعرب المفرط وهـ ذه كلها دعاوى ومحل
فىجنةعدن* حدثنا
عبيد الله بن عمر بن
ميسرة قال حدثنى
عبدالرحمن بن مهدى ثنا
حمادبن سلمة عن ثابت
البنانى عن عبدالرحمن بن
أبیلیلی عن صهيب عن
النبى صلى الله عليه وسلم
قال اذا دخل أهل الجنة
الجنة قال يقول الله تبارك
وتعالى أتريدون شيأ
أزيدكم فيقولون ألم تبيض
وجوهنا ألم تدخلنا الجنة
وتنجنا من الارقال فيكشف
الحجاب فاأعطوا شيأأحب
اليهم من النظر الى ربهم

(٣٣٦)
# وحدثنا أبو بكر
ابن أبى شيبة ثنا يزيدبن
هرون عن حمادبن سامة
بهذا الاسناد وزاد ثم تلا
هذه الآية (للذين أحسنوا
الحسنى وزيادة) *حدثنا
زهير بن حرب ثنا يعقوب
ابن إبراهيم ثنا أبى عن
ابن شهاب عن عطاء بن
يزيد الليثى أن أباهريرة
أخبرهأن ناساقالوالرسول
الله صلى الله عليه وسلم
یارسولالله هل نریر بنا
يوم القيامةفقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم هل
تضارون فى القمر ليلة البدر
فقالوالا یارسول الله قال
هل تضارون فى الشمس
ليس دونها سحاب قالوا لا
قال فانكز يرونه كذلك
يجمع الله الناس يوم القيامة
فيقول من كان يعبدشيا
فليتبعه فيتبع من كان
بعبد الشمس الشمس
ويتبع من كان يعبد
القمر القمر ويتبع من
كان يعبد الطواغيت
الطواغيت
(١) كذا بأصل الأبى
والسنوسى والصواب
بضمها أيضاأیکافی الوجه
الأول كما يرشد اليه الاعلال
الذى ذكره الأبى فتأمل
كتبه مصصحه
بالمرئى وتتشبت به فيرى بشرط أن يكون فى مقابلة الرائى وبشرط رفع الحجب بينهما وانتفاء القرب
والبعد المفرطين فى تخليط لهم طويل " قالواو يستحيل أن يتصل بالله تعالى شئء أو يكون فى مقابلة
أحد وليست الرؤية عندنا أشعة وانما هى ادراك يخلق عندقع العين وليست الجارحة أعنى العين
ولاماذكر وهمن الشر وط شرائط عقلية وليس عندناشرط عقلى سوى كون المرئى موحودا
﴿قَلت﴾ الاشعة عندهم أجزاء مضيئة تنفصل من العين وتتشبت كماذ كر وانما تقع الرؤية منها بالطرف
المتصل بالمرئى ويسمونه قاعدة الشعاع و يسمون المتصل منها بالناظر منبعث الشعاع وقالواان قاعدة
الشعاع اذالاقت جسماصغیلالانغرس فيهكالمرا ة لمتنشبت بهبل تنعكس الى الرائیفیرینفسهقالوا
والعالم برداخل الجفن للغرب المفرط وهذه كلها دعاوى ومحل ابطالها كتب الكلام وانما الادر المعنى
بخلقه الله تعالى فى المدرك فإن خلق فى جزء من العين سمى إبصارا وفى جزء من القلب سمى علما
وفى جزء من الأذن سمى سمعاوفى اللسانسمى ذوقاوفى كل الجسدسمى حساواختصاص خلقه بهذه
المحال انما هو بحكم العادة ويجوزأن تحرق فيه فيخلق الابصار فى العقب وانما الشرط فى جميعها الحياة
وليس قوله (فا أعطواشيأ أحب البهم من النظر) بمعارض لحديث أحل عليكم رضوانى فلا أسخط
أبدا (قول فى الاخرهل تضارون) (ع) بضم التاء وتشديد الراء من الضرر ثم يصح أن يكون مبنيا
للفاعل والاصل تضاررون بكسر الراء الأولى ثم سكنت وأدغمت فى الثانية والمفعول محذوف
أى أحداوان يكون مبنيالمفعول والاصل تضار رون بفتح الراء الاولى ثم فعل بها ماتقدم ويروى
بفتح التاء وشد الراء من الضرر أيضا والاصل تتضاررون حذفت احدى التاءين استثقالا
لاجتماعهما ثم فعل بالراء ماتقدم ويروى بفتحها أيضا (١) وتخفيف الراء من ضاره يضوره إذا خالفه
ونازعه والاصل تضيرون نقلت حركة الياء إلى السا كن قبلها فانقلبت ألفالانفتاح ماقبلها وير وى بفتح
التاء وبالميم مشددة من الانضمام والاصل فيها كالاصل فى فتح التاء وشد الراء ويروى بضم التاء
وتخفيف الميم من الضيم والمعنى فى الجميع انكم قرون اللّه سبحانه دون أن يضر بعضكم بعضابأن محجبه
أو يزاحمه أو يضمه أو ينازعه أو يضمه اليه كما يفعل ذلك عند رؤية الهلال بل الحال كالحال عندرؤية
الشمس والقمر والمشبه الرؤية بالرؤية لا المرئى بالمرئى ولذالميقل كالقمر وأول المعتزلة الرؤياهنا
بالعلم قالوا والمؤمنون يعرفون الله تعالى فى الآخرة بالضرورة وهو خطأ لان الرؤية العالمية
تتعدى إلى اثنين وهى هنا متعدية الى واحد » وأيضا المشبه بهرؤ بة القمر وهىرؤيةعين وأيضا
فان الأثباترووهترونربكمعيانا (د) ولا يلزم من رؤيتهتعالى اثبات جهةغير ونه سبحانهلافى جهة
ابطالها كتب الكلام وانما الادراك معنى يخلقه الله تعالى فى المدرك فان خلق فى جزء من العين سمى
أبصارا وفى جزء من القلب سمى علما وفى جزء من الاذن سمى سمعاوفى اللسان سمى ذوقاوفى كل
الجسد سمى حسا واختصاص خلقه بهذه المحال بحكم العادة ويجوز أن تتحرق فيه فيخلق الابصار فى
العقب وانما الشرط فى جميعها الحياة (قولم هل تضارون) بضم التاء وتشديد الراء من الضررثم
يصح أن يكون مبنياللفاعل أو المفعول ويروى بفتح التاء وتشديد الراء من الضرر أيضا والاصل
تتضارون حذف احدى التاءين ويروى بفتحها أيضا وتخفيف الراء من ضاره يضوره اذا نازعه
ويروى بفتح التاء والميم المشددة أى تتضامون من الانضمام وهو الازد حام ويروى بضم التاء وتخفيف
الميم من الضيم والمشسبه فى الجميع الرؤية بالرؤية فى معنى الفعل المنفى لا المرئى بالمرئى (قول الطواغيت)
جمع طاغوت وهو كل ماعبد من دون الله تعالى قاله الجمهور وقيل هو الشيطان وقيل الاصنام

(٣٣٧ )
ـسيـسبـ
(قولم وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها) (ع) مستترين بجماعة المؤمنين ظنانه ينفعهم كما نفعهم
تسترهم بالايمان فى الدنيا وجهلوا أن الله سبحانه مطلع على سرائرهم كماجهل المشركون حيث قالوا
واللّهربنا ما كتلمشركين وقيل ان هؤلاءهم المطر ودون المقول لهم سحقاسحقا وقديشبه على قوم
من منتحلى الحديث وهو قول السالمية ان المنافقين وغبر أهل الكتاب يرون الله تعالى فى القيامة
محتجين فى المنافقين بهذاو فى الكتابيين بقوله فى الآخر وغبر أهل الكتاب وهذا الظاهريرده
الاجماع وماهو أجلى منه وهو قوله تعالى (كلاانهم عن ربهم) الآية ويرده أيضا ما فى الطريق الآخر
من أن رؤية المؤمنين لله تعالى فى القيامة بعدرفعهم من السجود والسجود خاص بالمؤمنين :﴿ قلت﴾
يأتى أنهمار ؤيتان (قول، فيأتيهم اللّه فى صورة لا يعرفونها)(د) اختلف فى الآى والاحاديث المنشابهة
فعظم السلف أوكلهم وجماعة من المتكلمين انها تصرف عن ظاهر ها المحال ويصرف علم تأويلها على
ما يليق إلى الله تعالى ومعظم المتكلمين على انها تصرف عن ظاهرها المحال ثم تؤول على ما يليق والاول
أسلم ﴿قلت﴾ قال فى الارشاد الأولى التأويل لان فى عدمه استدلالا للعوام وأنت تعرف ان الاتيان
حركة وانتقال والصورة تشعر بالتركيب وكل على الله سبحانه محال فهذا الآ تى أولاليس الله سبحانه
لاستعاذتهم منه فالصورة خلق من خلقه سبحانه امتحن بها عباده المؤمنين ومعنى اتيانه بهابعثها كقوله
تعالى (أو يأتيهم الله بعذاب من عنده) أى يبعث الله لهم صورة يمنحهم بها فتقول تلك الصورة (د)
أو يتخرج على حذف مضاف أى فيأتيهم أحد ملائكة الله تعالى ويقول لهم ذلك الملك أو تلك الصورة
أنار بكر فيستعيذون منهالماير ون عليها من سمات الحدوث لعلمهم أنه سبحانه ليس كمثله شئ (ع ) قال
الخطابى ويحتمل أن تكون هذه الاستعاذة من المنافقين وهم المرادوان كان اللفظ عاما كقوله تعالى
(الذين قال لهم الناس) وانماقاله المنافقون ولا يصح أن يعنى المنافقين لانه لا يستقيم الكلام معه
﴿قلت﴾ كان الخطابی فهم ان هذا الآتى أولاالله تعالى وتقدمانهليس هو
(ولم وتبقى هذه الامة) منافقوها فيها كما كانوا فى الدنيامت سترين (قوله فيأتيهم الله فى صورة
لا يعرفونها) فى بمعنى الباء كقوله تعالى (فى ظلل من الغمام) (ب) الاتيان حركة وانتقال والصورة
تشعر بالتركيب وكل على الله سبحانه محال فهذا الآتى أولاليس الله سبحانه لاستعاذتهم منه فالصورة
خلق من مخلوقاته تعالى امتحن بها عباده المؤمنين ومعنى اتيانه بها بعتها كقوله تعالى (أو يأتيهم الله
بعذاب من عنده) أى فيبعث الله لهم صورة يمنحهم بها فتقول تلك الصورة (ح) أولتخرج على حذف
مضاف أى فيأتيهم أحد ملائكة الله تعالى ويقول لهم ذلك الملك أوتلك الصورة فيستعيذون باللّه منها
لمايرون عليها من سمات الحدوث لعلمهم أنه سبحانه ليس كمثله شئء (ع) عن الخطابى ويحتمل أن تكون
هذه الاستعاذة من المنافقين (ب) كانه فهم ان هذا الآتى أولا الله تعالى وتقدم أنه ليس هو (قلت)
وهذا آخر الفتن يتميز بها من حسنت عقيدته فى التوحيد ومن لا * ولا ينجومنها الامن أتقن ما يحتاج
اليهمن علم التوحيد فىالدنیاوعرفمايجب فىحقهتعالى ومايجوز ومايستحيل قال ابندهانفى
شرح الارشاد ولا ينجو من هذه الفتنة الامن لم يرض لمقائده الصحيحة حرفة التقليد حتى انه حمل
المنافقين المذكورين فى الحديث فى قوله ويبقى فى هذه الأمة منافقوها على المقلدين لانهم أظهروا
بألسنتهم مالم يعلموه فى قلوبهم ﴿ قلت﴾ والمصيبة على هذا عظيمة على عامة المؤمنين بل وعلى كثير من
المتفقهين نسأله سبحانه أن يعامل جميع المؤمنين بلطفه الجميل والذى ينبغى للعاقل أن لا يعامل نفسه
الابالحزم والاحتياط ويجهد فى تحصيل العلم النافع ولا يغترحتى يفوته الامر ولا حول ولا قوة الا بالله
وتبقى هذه الامة فها منافة وها
فیأتیهم الله تبارك وتعالى
فىصورة غیرصورتهالتی
يعرفون فيقول أنار بكم
فيقولون نعوذ بالله منك
هذا مکانناحتیبأنه ار بنا
فإذا جاءربناعرفناه
٤٣ - شرح الابى والسنوسى - ل )

(٣٣٨)
فيأتيهم اللهفىصورته التى
يعرفون فيقول أنا ربكم
فيقولون أنت ربنا فيتبعونه
ويضرب الصراط بين
ظهرى جهنم فأكون
أنا وأمتى أوّل من يجيز
(قوله فيأتيهم الله فى صورته التى يعرفون) ﴿قلت﴾ هذا الآتى ثانيا هو الله تعالى لقولهم أنت ربناحقًا
فيجب التأويل (م) فيؤول الاتيان بالرؤية أى فيرون الله تعالى وأطلق الاتيان عليها مجاز الانه سببها
فان العادة فى الغالب انه لا يتمكن من رؤيته الاباتيانه (ع) وقيل ان هذا الآتى ثانياليس الله وانماهو
فعل من أفعاله سماهاتيانا ويحتمل أن الكلام على حذف مضاف أى فيأتيهم أحد ملائكة الله تعالى كما
يقال قطع الامبراللص وهو لم يقطع وانما أمربه ويكون هذا الملك هو الذى جاء فى الصورة التى أنكروا
امتحانا وهو آخر امتحانات المؤمنين وليميز الله الخبيث من الطيب وهذا أشبه الوجوه (قلت) السياق
وقولهم أنت ربنا حقا واضح فى أن الآتى ثانيا هو الله تعالى فيؤ ول الاتيان بما قال الامام وماذكرمن أنه
قيل انه اتيان الفعل أوانه على حذف مضاف انما يحسن ويكون أشبهلوذ كره فى الآتى أولا
فالصواب ماتأوله به الامام وهذه الرؤية غير الرؤية الآتية بعد الرفع من السجود (م) وأحسن تأويل فى
الصورة انها المعتقد أى فيرون الله سبحانه على ما يعتقدونه مما يليق كمايقال صورة الامر كذا أى
اعتقادى فيه كذا (ع) ويحتمل أنها كناية عن الصفة وعبرعنها بالصورة المقابلة لفظ الصورة فى
الاول كقوله تعالى (ومكرواومكر الله) ويؤيد ذلك أن فى البخارى فيأتيهم الله فى الصورة التى
لا يعرفون والصورة التى يعرفون دون اضافة لانها أقرب الى تأويلها بالصفة والصورة تطلق على
الصفة كما يقال صورته أى صفته وقد جهل من لم يحصل كلامه ممن تقدم فأثبت صورة لا كالصور
وهذا تناقض وتجسيم (ولم فيتبعونه ) أى فيتبعون أمره أوملائكته الذین وكلوابهم كما
وكل بمن اتبع غيره (قولم ويضرب الصراط) (ط) الصراط لغة الطريق وعرفا جسر يضرب
على ظهرجهنم يمر الناس عليه الى الجنة فينج والمؤمنون على كيفيات تأتى ويسقط المنافقون (ع)
وأجمع السلف على حمل أحاديثه على ظاهر هادون تأويل ويحتمل أن يكون خلق مع جهنم قال
بعضهم فالضرب على هذا الاذن فى المرور ويحتمل أنه أنماخلق الآن والله أعلم بصفته (ط) وردانه
أرق من الشعر وأحد من السيف (قولم بين ظهرى جهنم)(ع) قال الخليل يقال هو بين ظهرانی
القوم وبين ظهربهم أى بينهم (قولم فأ كون أنا وأمتى أول من يجيز) (ع) يقال جزت الرادى
وأجزته لغنان وقال الاصمعى أجرته قطعته وجزته مشيت فيه (ط) والمعنى انه لا يجوزأحدحتى
يجوزهو صلى الله عليه وسلم وأمته ولعله من قولهم أخرنى صوفة وصوفة رجل معظم فى قريش
كان الناس يقتدون به فى المناسك فلايجوزأحدلشئ من مواقفه حتى يجو زفكان من استعجل
(قولم فيأتيهم اللّه فى صورته التى يعرفون) هذا الآتى ثانياهو الله تعالى لقولهم أنت ربنا حقافيجب
التأويل فالاتيان عبارة عن كشف الحجب عنهم حتى رأوه ولما كان الاتيان فى العادة سببافى الرؤية عبربه
عنها * ومعنى صورته صفته التى يعرفونها بالادلة فى الدنيا من تقدسه عن سمات الجواهر والأعراض
ويحتمل أن يكون المراد بالصورة الاعتقاد كما يقال صورة الامر كذا أى اعتقادى فيه أى بر ونه على
ما يعتقدونه *وذ كرالقاضى هنا من تأويل الصورة بالملك أو بفعل من أفعاله تعالى مثل ماذكرفى الذى
قبله والسياق وقولهم أنت ربنا حقايرده (ب) وهذه الرؤية غير الرؤية الآتية بعد الرفع من السجود
(قول فيتبعونه) أى أمره أو ملائكته الذين وكلوابهم كما وكلوابمن اتبع غيره (قوله ويضرب
الصراط) وهو جسر على متن جهنم (ع) وأجمع السلف على حمل أحاديثه على ظاهر هادون تأويل
ويحتمل أن يكون سبق خلقه مع جهنم فالضرب على هذا الاذن فى المرور ويحتمل أنه خلق الآن والله
أعلم بصفته (ط) وردانه أرق من الشعر وأحد من السيف (قول فأ كون أنا وأمتى أول من يجيز) بضم

( ٣٣٩)
يقول أجزنى صوفة أى ابتدئ بالجوازانجوز بعدك فكان يمنعهم بوقوفه ويجيزهم بجوازه
(ولم ولا يتكلم يومئذ)(د) أى فى حين الاجازة لشدة الهول لان فى غيره تأتى كل نفس تجادل عن
نفسها ويسأل الناس بعضهم بعضا ويتلاومون ويخاصم التابعون المتبوعين (ع) والكلاليب
واحدها كلوب (ط) ورويناقدر بالضم على أن ما استفهامية وبالنصب على انها زائدة (د) وعظم
هو بضم العين وسكون الظاء و بكسر العين وقع الظاء (قولم الموبق) (ع) هو للعذرى بالباء
الموحدة ويعنى من العناية والطبرى بالثاء المثلثة وللسمر قندى المؤمن يقى بعمل والأول أصح ومعناه
المهلك (د) الموجود فى معظم أصول بلادنا ما للسمر قندى وعليه فى بقى ضبطان بالباء الموحدة وبالياء
من الوقاية (قولم فرغ) يعنى فصل بين الخلق واستقر كل فى محل لانه سبحانه لا يشغله شأن عن شأن
(قول لا يشرك بالله شيأ) ﴿قلت) هؤلاء الآتى ذكرهم أنه ليس عندهم الا الايمان وانما يخرجون
بشفاعة أرحم الراحمين (قولم أثر السجود) (ع) قيل يعنى السبعة الاعضاء ويرده قوله فى الآخر
الادارات وجوههم فانه يدل انه انما يقى الوجوه اكرامالموضع السجود ومكانه من الايمان واكراما
للصورة التى خلق آدم عليها وفضل بها الانسان على غيره (د) لا يرده لانه فى قوم خاصين لا يسلم منهم
الادارات الوجوه وغيرهم تسلم منهم السبعة الأعضاء ﴿قلت﴾ وعلى انها السبعة فلا يعارض ما يأتى
من أن منهم من تأ كله النار الى ركبتيه لا نها قد تأخذ فتغير ولاتأ كل (قولم امتحشوا) (ع) رويناه
عن متقنى الشيوخ بفتح التاء أى احترقوا امتحش الخبز أى احترق وعن بعضهم بضمها. بنيالمفعول
والمحش لهب النار بحرق الجلد حتى يبدو العظم قال صاحب العين يقال محشته النار وأمخشته
والمعروف الرباعى والثلاثى لغة (ط) وماء الحياة هو الذى من شرب منه أوتطهر لم يمت أبدا (قوله كما
تنبت الحية)(م) الحبة بالكسر اسم الحبوب البقل تنثر بالريح فاذا أمطرت من قابل نبتت (ابن
الياء وكسر الجيم جزت الوادى وأجزته لغتان (قولم ولا يتكلم حينئذ) (ح) أى فى حين الاجازة
لشدة الهول لان فى غيره تأتى كل نفس تجادل عن نفسها ويسأل الناس بعضهم بعضاويتلاومون
وبخاصم التابعون المتبوعين (قولم كلاليب) جمع كلوب بفتح الكاف وتشديد اللام المضمومة
(ح) وهى حديدة معطوفة الرأس يعلق عليها اللحم ويرسل فى التنور* والسعدان بفتح السين واسكان
العين المهملتين نبت له شوكة عظيمة مثل الحسك من كل الجوانب (قول تخطف) بفتح الطاءو يجوز
كسر ها يقال خطف بكسر الطاء وفتحها والكسر أفصح (قول الموبق) بالباء أى المهلك وروى بالثاء
المثلثة ورواه السمر قندى المؤمن يقى بعمله (ح) وهو الموجود فى معظم أصولنا وعليه فى يقى
ضبطان بالباء الموحدة وبالياء المثناة من الوقاية (قوله ومنهم المجازى) بالمجازاة ورواه بعضهم المخردل
بالخاء المعجمة أى المقطع بالكلاليب خردلت اللحم أى قطعته وقيل خردات بمعنى صرعت والدال
مهملة أو معجمة ويروى المجردل بالجيم أى المشرف على الهلاك الساقط (قول فرغ) يعنى فصل بين
الخلق واستقر كل فى محله لأنه سبحانه لا يشغله شأن عن شأن (قول أثر السجود) (ع) قيل بعنى
السبعة الاعضاء ويرده قوله فى الآخر إلادارات وجوههم (ح) لا برده لانه فى قوم خاصين (ب) وعلى
انها السبعة فلا يعارض ما يأتى أن منهم من تأ كله النار الى ركبتيه لانها قد تأخذ فتغير ولا تأكل (قوله
قد امتحشوا) بفتح التاء والحاء أى احترقوا امتدش الخبز أى احترق وعن بعضهم بضم التاءمبنيالمفعول
(ط) وماء الحياة هو الذى من شرب منه أو تظهر لم يمت أبدا (قوله كما تنبت الحبة) بكسر الحاءوهى
ولا يتكلم يومئذالاالرسل
ودعوی الرسل يومئذ
اللهم سلم سلم وفى جهنم
كلاليب مثل شوك
السعدان هل رأيتم شوك
السعدان قالوانعم يارسول
اللّه قال فانها مثل شوك
السعدان غير أنه لا يعلم
ماقدر عظمها الا اللهعزوجل
تخطف الناس بأعمالهم
قهم الموبق بعملة
ومنهم المجازى حتى ينجى
حتى اذا فرغ الله من
القضاء بين العباد وأرادأن
يخرج برحمته من أرادمن
أهل النار أمر الملائكة أن
يخرجوامن النار من كان
لا يشرك بالله شيأ ممن
أراد الله أنیرحمه من
يقول لا اله الا الله فيعرفونهم
فى النار ويعرفونهم بأثر
السجود تأكل النار ابن
آدم الا أثر السجود حرم
الله على النار أن تأ كل أثر
السجود فيخرجون من النار
وقدامتحشوافيصب عليهم
ماء الحياة فينبتون منه
كما تنبت الحبة

فى حميل السيل ثم يفرغ الله
من القضاءبين العباد ويبقى
رجل مقبل بوجهه على
النار وهوآخر أهل الجنة
دخولا الجنة فيقول أى
رب أصرف وجهى عن
النار فانه قد قشبنى
ر محها وأحرقى ذ كاؤها
فيدعو الله ماشاء
الله أن يدعوه ثم يقول
الله تبارك وتعالى هل
عسيت ان فعلت ذلك بك
أن تسأل غيره فيقول
لا أسألك غيره ويعطى
ربه من عهود ومواثيق
ماشاء الله فيصرف الله وجهه
عن النارفاذا أقبل على
الجنة ورآها سكت ماشاء
الله أن يسكت ثم يقول أى
رب قدمنى الى باب الجنة
فيقول الله أليس قد
أعطيت عهودك ومواثيقك
لاتسالنى غير الذى
أعطيتك ويلك ياابن آدم
ماأغدرك فیقولأىرب
ويدعوالله حتى يقولله
هل عسيت ان أعطيتك
ذلك أن تسأل غيره فيقول
لاوعزتك فيعطى ربه
ماشاء الله من عهود
ومواثیق فیقدمه الىباب
الجنة فإذا قام على باب
الجنة انفهقت له الجنة
(٣٤٠)
دريد) هى اسم لبزر العشب والجمع حبب (أبو عمرو) هى اسم النبت صغار تنبت فى الحشيش (ع)
وقال الكسائى هى حب الرياحين (الأصمعى) وهى اسم لحب كل نبت له حب قال النظر وهى بضم
الحاء وتخفيف الباء القضيب من الكرم يغرس والحبة من العنب الواحدة حبة وأما الحنطة وغيرها
فهو الحب لا غير (قول فى حميل السيل) (م) قال الضر يرحميل السيل ماجاء به من طين أوغناء
فاذا كانت فيه حبة تنبت فى يوم وليلة وهي أسرع ثابتة نباتاشبه صلى الله عليه وسلم سرعة نباتهم
بسرعة نبات تلك الحبة (ط) بقى من وجوه التشبيه المقصود فى الحديث ما أشاراليه فى حديث
أبى سعيد الآتى وهو قوله ألاتر ونها تكون الى المجرما يكون منها إلى الشمس أصيغر وأخيضر وما
يكون منها إلى الظل أبيض وهو تنبيه على أن ما يلى جهة الجنة يسرع اليها البياض المستحسن وما يلى
جهة النار يتأخر عنه البياض ويبقى أصيفر وأخيضر حتى يتلاحق بياضه (قول قشبنى ريحها)(م)
قال الليث العشب السم والقشب خلط السم بالطعام فالقشب والمقشوب المسموم وقال عمر لبعض بنيه
قشبك المال أى أذهب عقلك وقال لمعاوية وقد وجدمنه ريحاطيبة وهو محرم من قشبنايريد الريح
الطيبة فى الاحرام قشب كما أن الريح النتن قشب يقال ما أقشب بيتهم أى أقذره (ع) القشب الذى هو
السم وقع فى المعلم بفتح القاف والذى رأيته فى كتاب الليث بكسر ها وقال الخطابى يقال قشبه الدخان
اذا ملاء خياشيم، وأخذ بكظمه وهذا أبين فى معنى الحديث وقول عمر وقال أبو عبيد فى قول عمر قشبك
المال معناه أهلكك مأخوذ من القشب وهو السم فعلى هذا فعنى قشبنى أهلكنى وقال
الداودى معناه غير جلدى وصورنى وأحرقنى (قولم وأحرقنى ذ كاؤها) أى لهيبها (م) والرواية
فيه بالمدوالمشهورفيه القصر (ط) وروى الحديث بالوجهين (وقول لاوعزتك) (ع) فيه
جواز الحلف بالصفات قيل وفى سؤاله بعد أن أعطى عهده جواز حلى اليمين بفعل المحلوف عليه كماقال
صلى الله عليه وسلم الاأتيت الذى هو خير وكفرت ولاحجة فيه لان الله سبحانه قد عذره حين رأى مالا
صبرله بعد أن عتبه ﴿قلت) لا يحتج به للحلف بالصفات لانها حلف من فعل الرجل ومع ان أحوال
الآخرة لاتنقاس وأكثر الشيوخ لا يحكى فى جواز الحلف بها خلافا وقال اللخمى المشهور جوازه
وروى محمد وابن حبيب لا يعجبنى الحلف بلعمر الله وأ كرهه بأمانة الله فأخذ القول بالكراهة من هذه
الرواية ويأتى الجواب عنهالابن رشد فى محله (قول انفهقتله) أى انفتحت واتسعت والمتفيق
بزر البقول والعشب (ولم فى حميل السيل) أى محموله من طين أوغناء ووجه الشبه سرعة النبات
(ط) بقى من وجوه التشبيه المقصود بالحديث ما أشاراليه فى حديث أبى سعيد الآتى وهو قوله ألاترى
انها تكون الى الجر ما يكون منها الى الشمس أصيفر وأخيضر ومايكون منها الى الظل أبيض وهو
تنبيه على أن ما يلى جهة الجنة يسرع اليه البياض وما يلى جهة النار يتأخر عنه البياض ويبقى أصفر
وأخيضر حتى يتلاحق بياضه (قولم قشبنى ريحها) أى سمنى وآ ذانى قشبه الدخان ملاً خياشيمه
وذكاؤها وقع فى الرواية بالمدوالمشهور فيه القصر أى لهيبها (ط) وروى الحديث بالمدو القصر (قول.
لاوعزتك) (ع) فيه الحلف بالصفات (ب) لا يحتج به للحلف بالصفات لانها حلف من فعل الرجل مع
ان أحوال الآخرة لا تنقاس وأكثر الشيوخ لا يحكى فى جواز الحلف بها خلافا وقال اللخمى المشهور
جوازه ور وى محمد وابن حبيب لا يعجبنى الحلف بلعمر الله وأ كرهه بأمانة الله فأخذ القول بالكراهة
من هذه الرواية ويأتى الجواب عنها لابن رشد فى محله (قول انفهقت) أى انفتحت واتسعت