Indexed OCR Text

Pages 301-320

(٣٠١)
لهفيقول يا محمد أنت رسول الله وأنا جبريل (ول جتنت) (م) يروى- فثئت بالحاء أى أسرعت
وبالجيم وثاءين مثلثين وبهمز مكسور بدل الثاء الاولى أى فزعت فالمجثون والمجوث المذعور الفرع
(ع) تكررت اللفظة ثلاثا وهى عند الجماعة بالثاء فى الثلاث وأكثرر وايتنا أنها بالهمز فى الاولين
وكذا للعذرى فى الثالث ( قلت) فالأوجه ثلاثة بالتاء فى الجميع أو بالهمز فى الجميع أو بالهمز
فى الاولين فقط (د) والجميع خطأ لان الثانية وهى رواية عقيل بالهمز وقال مسلم عن الثالثة وهى
رواية معمر إنها كرواية عقيل فبطلت الثلاثة وصح انها بالثاء فى الاولى وبالهمز فى الاخير ين عكس
يعنى احتباسه قيل انه فترسنتين ونصفا قلت قدسبق ما فى ذلك (قول بينا أمشى) قلت بين
ظرف مكان يتخلل شيئين أوأشياء تحقيقا أوتقديرا ثم زيدت عليها الالف كماهنا أو مانحو بينهما
فصارت ظرف زمان وكانت قبل اتصالها بهما تضاف إلى مفرد و بعده تضاف الى جملة اسمية وكأنهما
كفاهاعن عملها فى المفرد الذى كانت تضاف اليه وقيل بينا وبينما أصلان لانفسهما وتقع بعد هما
اذا كماهناوتركها معهما اقيس وا كثر وافصح#واذا بعد هم يحتمل أن تكون المفاجأة فيختلف فيها
بالحرفية والظرفية الزمانية والمكانية كالخلاف فى اذحيث تأتى المفاجأة وقيل اذا زائدة والعامل فى
بينماوبينا ما بعد اذا من فعل وعلى القول بعدم زيادتها فالعامل فيهما فعل يدل عليه الفعل الذى بعداذا
وقيل مايفهم من الكلام واذا بدل منهماهواختلف أيضافى العامل فيهما ان لم تكن اذا فقيل الفعل
بعدهما وقيل معنى الجملة ومن النحويين من زعم أنهما بعدزيادة الالف وما تضافان الى زمن مفرد مقدر
فالتقدير فى نحو بينازيد قائم جاء عمرو بينا أوقات زيد قائم وتقدير المعنى فى الحديث على الجادة سمعت
بين خلال مشي صوتاحين سمعت صوتامن السماء أى من جهتها ولا يخفى تقديره على بقية الاقوال*
والصوت الذى سمعه من جهة السماء هو نداء الملك اياه يارسول الله أو يا محمد أونحوه وفاء فرفعت
للتعقيب والتسبيب وفاء فاذاللتعقيب خاصة وهى عاطفة للجملة الاسمية على الفعلية وقيل زائدة
لازمة وقيل كالتى فى جواب الشرط واذا لمفاجأة وفيها الخلاف السابق *قال بعض الشيوخ ومن يراها
حرفا أظنه يجعلها مؤكدة لمعنى الفاء ولا يظهر لها غيره ونقله ابن مالك عن الاخفش» ومعنى المفاجأة
وقوع الامر بالحضرة أول كل شئء وهذا معنى فاء التعقيب بلامز بد*وفى قوله فاذا الملك الذى جاءنى
بحراء دليل صحة القول بان اقرأ أول مانزل ثم المدثر ولمالم يذكرهاتين الجملتين فى التفسير من حديث
ابن شهاب بل اقتصر على حديثه عن جابر قال من قال بحسب ماهناك إن المدثر أول مانزل ** وفى
جلوس الملك على الكرسى لاسيما وهو مر تفع بين السماء والأرض بحيث لايحتاج الى ارتفاع على
كرسى دليل على جلوس العلماء للتعليم على الكرسى ليستمع الناس وليكونوا على السواء فى
مواجهته والاخذعنه لاسيماان كثروا ومن ثم شرع المنبر فى الجمع والاعياد ومحل الخطب والملك
وان كان مستغنيا عن الكرسى بامكان ثبوته دونه فى الهواء كما ثبت معه فيه لكنه تعليم واشارة
إلى التزام المعلم التودة والوقار والهيئة الحسنة كما كان مالك رضى الله عنه يلتزم الجلوس على المنصة
حين يجلس للتحديث متجملامتطيبا واشارة الى التحريض على التزام العلم فانه يوصل صاحبه
الى المراقى العليمة من الكراسى والمنابر ونحوها فى الدنيا والآخرة وهو على خط ما تقدم فى حكمة
الفترة أى ان صبرت على مشاق التعلم من غير ك ارتفعت الى مثل هذا المقام التعلم غيرك*ومثل هذا
الاستدلال ما فى الجمعة من صحج مسلم عن أبى رفاعة قلت للنبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب رجل
غريب يسأل عن دينه فأقبل على وأتى بكرسى حسبت قوائمه من حديد فقعد عليه يعلمنى ثم أتى
خطبته (قول جننت) بجيم مضمومة ثم فيه بعد على ماذكر القاضى ثلاثة أوجه بالثاء المثلثة عند
فى حديثه فبينا أنا أمشى
سمعت صوتا من السماء
فرفعت رأسى فاذا الملك
الذى جاءنى بحراء جالساعلى
كرسى بين السماء
والارض قال رسول الله
عليه وسلم فيتنت منه
فرقافرجعت فقلت زملونى

(٣٠٢)
روايته عن الأكثر (ع) وأما بأداء فلم نر وه عن أحد من شيوخنا نعم وقع ذلك للقابسى فى موضع من
التجارى ولا يصح لانه قال فى الحديث حتى أهويت أى سقطت وكيف يجتمع الاسراع والسقوط
فد ثرونى فأنزل الله
عزوجل ( ياأيها المدثرقم
فأنذرور بك فكبروثيابك
فطهر والرجز فاهجر)
وهى الاوثان قال ثم تتابع
الوحى * وحدثنى عبد
الملك بن شعيب بن الليث
حدثنى أبى عن جدى
حدثنى عقيل بنخالدعن
ابن شهاب قال سمعت
أباسلمة بن عبدالرحمن يقول
أخبر نى جابر بن عبد الله أنه
سمع رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول ثم فتر
الوحیعنی فترة فبينا أنا
أمشی ثمذ کرمثلحديث
بونسغیر أنهقال فثنت
الجماعة فى الثلاث أو بالهمز فى الجميع أو بالهمز فى الاولين فقط قال وهوا كثر روايتنا (ح) والجميع
خطألان الثانية وهى رواية عقيل بالهمز وقال مسلم عن الثالثة وهى رواية معمرانها كر واية عقيل
فبطلت الثلاثة وصح انها بالثاء فى الاولى وبالهمزة فى الاخيرين عكس روايته عن الا كثر (م) ومعناها
على الهمز والثاء فزعت فالمجثوت والمجون الفزع المذعور قال ويروى-فحثنت بالحاء أى أسرعت (ع)
ولم نروه عن أحد من شيوخنانعم وقع كذلك للقابسى فى موضع من البخارى ولا يصح لانه قال حتى
أهويت أى سقطت وكيف يجتمع الاسراع والسقوط (قول، فأنزل الله تعالى يا أيها المدثر) (قلت)
هو معطوف على محذوف أى فد ثروه فأنزل فضاء فأنزل هنا فصيحة ودل هذا الحديث على أن السورة
مكية وان هذا سبب نزولها * قال السهيلى قال بعض أهل العلم فى تسميته صلى الله عليه وسلم بالمدثر فى
هذا المقام ملاطفة وتأنيس ومن عادة العرب اذا قصدت الملاطفة أن تسمى المخاطب باسم مشتق من
الحالة التى هوفيها كقوله عليه الصلاة والسلام لحذيفة قم يانومان ولعلى رضى اللهعنه وقدترب جنبهقم
أباتراب ولو ناداه سبحانه فى حالة كربه هذه باسمه أو بالأمر المجرد من هذه الملاطفة لهاله ذلك ولكن
لما بدأ يا أيها المدثر أنس وعلم أن ربه راض عنه ألا تراه كيف قال عندمالقى من أهل الطائف من شدة
البلاء والكرب مالق «رب ان لم يكن بك غضب على فلا أ بالى)» الى آخر الدعاء فكان مطلوبه صلى الله
عليه وسلم رضار به وبه كانت تهون عليه الشدائدانتهى * ومعنى قم أى من اضطجاعك مدثرا أو من
نومك وبادر بإنذار قومك أو الناس أو الثقلين أجمعين لانه بعث للجميع وهو أولى ولهذا لم يعلق بمفعول
فيعم والالزم التحكم أو ينزل منزلة اللازم أى أوجد الانذار وحذر من كذبك أن ينزل عليهم من عذاب
الله ووقائعه مثل مانزل بمن كذب الرسل من قبلك ودل على المبادرة الفاء العاطفة على قم قوله جل وعلا
(وربك فكبر) أى واخصص ربك الذي خلقك وأمرك أن تقرأ باسمه وعلم الانسان بالقلم مالم يكن
يعلم بالتكبير والتعظيم ولا يكبر عليك أمر من يخالفك من المخلوقين فان جميعهم مربوب فى قبضةربك
وربهم فهو الذى يكفيك أمرهم وينصرك عليهم ودل على تخصيصه بالتكبيرتقديمه على عامله وادخال
الغاء عليه التى تعطى فاء جواب الشرط وهو هناشرط عام غير مخصوص بشئء بل عام فى جميع
الا حوال یدلعلى أمره بالتزامذلك فیجیعھا،قالالزمخشریکا نهقیلما كانفلاندع تكبيرهیعنی
أى شئء وقع أو كنت فيهقال بعضهم ولو قال فلاتدع تخصيصه بالتكبير كان أصح وأنسب للحصرويقدر
فى مثل هذا معطوف عليه قبل الغاء أى وربك نزه أو عظم فكبرومنه (فاياى فارهبون) وقيل الفاءزائدة
* وقيل معنى وربك فكبر أى عظمه بالعبادة وبت شرعه * وقيل المعنى اختص ربك بالتكبير وهو
الوصف بالكبرياء وأن يقال الله أكبر وقد يحمل على تكبير الصلاة* ومقصد هذه السورة أمره صلى
الله عليه وسلم بانذار الخلق عذاب الله ان عبدوا غيره أوعصوه فيما أمرهم به من الاعتراف بوحدانيته
وعبادتهوبراعةمطلعهانص فىذلكو وسطهاوآخرهامناسب لذلكمتصل بعضهببعض حتى قيل ان
نذير اللبشر حال من فاعل قم وآخرها من قوله كل نفس دل على نتيجة الأمر بالنذارة وان أصحاب اليمين
وهم المطيعون فى الجنة والمجرمون فى سقروبين موجبه بقوله لم نك الى آخره وفذلكته بأن هذا الانذار
تذكرة وانها بيد الله لا ينالها الامن شاءور بمارجح لمنك من المصلين حقيقة طهارة الثياب وشرطيتها
وهنالك من اللطائف والدقائق ما يحل بيانه التفسير* وكانت هذه ثانية عن اقرأ فى النزول لان الإنذار

(٣٠٣)
(قوله هويت) (م) صوابه أهويت بالألف (ع) هو الاصح الاشهر وقيل هوى سقط من قرب
وأهوى سقط من بعد وقيل هوى سقط بنفسه وبالألف أسقطه غيره ومنه قوله تعالى (والنجم اذا
هوى) (والمؤتفكة أهوى) أى أسقطها جبريل عليه السلام بعد أن رفعها الى السماء وقيل هوت
العقاب إذا انقضت على الصيد وأهوت اذاراغها الصيدقيل ويقال أهويت بيدى الى السيف أى
أملتها اليه ويقال أيضا فيه بدون ألف (الخليل) هوى يهوى هو ياوهو يا (الهروى) فلعله فى الصعود
والهبوط *فهو يا بالفتح اذا هبط وهو يا بالضم اذا صعد (قول ثم حتى الوحى) (ع) أى اشتد تتابعه
لا يكون الامع العلم ولا علم الابعد القراءة والتعليم واكتف بهذه الاشارة لما وراءها والنداء بيا التى
للبعيد التعظيم منزلته وما يرادبه والمدثر الملاطفة كما تقدموفيه مع قم طباق معنوى لان المدثر غالبا
مضطجع أو قائم أو موصوف بهما وهى اضداد للقيام والانذار * والجمع بين الانذار والقيام من التناسب
وربك فكبر من طباق السلب المعنوى لان الحصر يدل على ولا تكبر غيره وفيه قلب الكل وفيه
الايجاز لدلالة المنطوق والمفهوم وفيه تشابه الاطراف لان الانذار يخاف فيه من المنذر وخوفه
يستلزم تكبيره بحتم الكلام بو ربك فكبر ومن هنا لا يبعد اشتماله على الارصاد وفيه بعده تواطؤ
الفواصل وهو من المطرف * وقال السهيلى ان قيل كيف ينتظم يا أيها المدثرقم فأنذر وما الرابط بين
المعنيين حتى يلتما فى قانون البلاغة ويتشا كلا فى حكم الفصاحة قلنا من صفته عليه الصلاة والسلام
ماوصف به نفسه حين قال أنا النذير العريان وهو مثل للمبالغ فى الانذار بالعدو لانهمجرد ثو به
ويشيربه لثلاث يسبق العدو صوته *وقيل أصله رجل من خشعم سلب العدونو به وقطع بده
فأنذرقومه على تلك الحال فقال صلى الله عليه وسلم مثلى فى انذار كم مثل هذا والتدثر ضد التعرى فعى
المدترمع قم فأنذر والنذير العريان تشا كل بين والتئام بديع وسمانة فى المعنى وجزالة فى اللفظ* قال
بعض الشيوخ تتميمالما أبداه وشر حالما أجراه كانه قيل يا أيها المد ثرالق الدثار عنك فليس هذا أوانه
وجد فى النذارة كما يلق النذير العريان ثوبه ويجدفيه ونحوهذا من العبارات التى يطول معها
الكلام ( ولم هويت) (م) صوابه أهويت بالألف (ع) هو الاصح الاشهر وقيل هوى سقط
من قرب وأهوى سقط من بعد وقيل هوى سقط بنفسه وأهوى أسقطه غيره (قوله ثم حتى الوحى)
أی اشتدتتابعهفذ کرالتتابعمعهتقو یةللعنىوتفسیر ﴿قلت﴾،منیحیالوحی کثرنز وله بعد
نزول المدثر واستعبرالحى الذى هو شدة حر الشمس أو التنور للكثرة كما يستعار لشدة القتال فى
قوله حى الوطيس والوطيس التنور وكذا للجد فى الأمور لان الكثير يقوى ويثقل حله حر النار
فهومن استعارةمعقوللمعقول ، والجامعكذلك » وتتابعو یرویوتواتر أیتوالىفىالنزول على
حال كثرته ولم تكن كثرة منقطعة فهو من الاحتراس وليس بمعنى واحد كم أشعر به كلام بعضهم
كعياض » وفى قوله حمى مع قوله وفترأى الوحى مطابقة لطيفة لان الماء وغيره حار وباردوفاتر
والثلاثة متضادة وانما طابق حى بفتر الوسط لانه كان مترقبا عوده والوسط لم يخل من حرارة ولو كان
انقطاعالا يعود لقال وبرد كمايقال لمن مات برد (قوله إن أول مانزل يا أيها المدثر) (ح) ضعيف بل
باطل والصواب ان أول مانزل على الاطلاق اقرأ باسم ربك كما صرح به فى حديث عائشة وأما
ياأيها المدثرفکاننز ولها بعدفترةالوحی کماصرح بهفىروايةالزهرىعن جابر فهى أولمانزل بعد
الفترة وأماقول من قال أول مانزل الفاتحة فبطلانه أظهر (قولم فاستبطنت الوادى) أى صرت فى
باطنه (قوله فاذا هو على العرش فى الهواء) ممدودوهو الجو بين السماء والارض والعرش والكرسى
منهفرقاحتی هویت الی
الارض قال وقال أبوسامة
والرجز الاونان قال ثم
حمی الوحى بعد وتتابع
#وحدثنى محمد بن رافع قال
ثناعبد الرازق أنا معمر
عن الزهرى بهذا الاسناد
نحوحدیث بونس وقال
فأنزل الله تعالى( ياأيها
المدثر) إلى قوله (والرجز
فاهجر) قبل أن تفرض
الصلاةوهی الاونان وقال
-فحشت منه كما قال عقيل*
وحدثنی زهير بن حرب
ثناالوليد بنمسلم حدثنى
الاوزاعى قال سمعت
يحي يقول سألت أباسلمة
أى القرآن أنزل قبل قال
يا أيها المدثر فقلت أواقرأً
فقالسألتحائر بنعبد
الله أى القرآن أنزل قبل
قال يا أيها المدثر فقلت
أواقرأ قال جابر أحدثكم
ماحدثنا رسول الله صلى
الله عليه وسلم قالجاورت
بحراءشهرا فلماقضيت
جوارى نزلت فاستبطنت
بطن الوادى فنوديت
فنظرت أمامیوخلفی رعن
يمينى وعن شمالى فلم
أرأحداثم نوديت فنظرت
فلم أرأحداثم توديت
فرفعت رأسى فاذا هو
على العرش فى الهواء يعنى
جبريل عليه السلام

( ٣٠٤ )
"ن حميت النار والشمس إذا اشتد وزادحرها ومنه استغير للحرب فقيل حى الوطيس إذا اشتد
والر جزقد فسره فى الحديث بالاوثان وقيل هو الانم (قول فأخذتنى رجفة) (ع) هو عند السمر قندى
بالواو والمعنى متقارب يرجع الجميع الى كثرة الاضطراب ومنه قوله تعالى (قلوب يومئذ واجفة)
(فأخذتهم الرجفة ) ودأت هذه الاحاديث على أن الملائكة عليهم السلام صوراخلقوا عليها فى
الاصل ثم ان الله سبحانه أقدرهم على التشكل بأى صورةشاؤًا
أحاديث الاسراء ﴾
قلت ﴾ يقال فى فعله سرى أو أسرى بمعنى واتفق القراء على القراءة بأسرى الرباعى والمحدثون
*
على الترجمة بالاسراء مصدره دون السرى مصدر الثلاثى (السهيلى) وكان ذلك لان الثلاثى قاصر
وتعدية القاصر بالباءتقتضى شركة الفاعل مفعوله فى الفعل فاذا قلت قعدت بز یدفالمعنى انكقعدت
معه وجذبته الى الارض وتعديته بالهمزة لا تقتضى ذلك فاذا قلت أقعدت ز يدا فالمعنى أنك جعلته يقعد
بنفسه فلو وقعت القراءة والترجمة بالثلاثى المعدى بالباء أو هم شركة الله سبحانه وتعالى عبده فى السرى
ويستحيل أن يشرك الله سبحانه عبده فى السرى والمفعول فى الآية محذوف والتقدير أسرى البراق
بعبده أى جعله يسرى به وحذف لان المقصودذكرالنبى صلى الله عليه وسلم لا الدابة ولا يعترض
بقوله تعالى (ذهب اللّه بنورهم) لانه مجاز والمعنى أذهب الله نورهم (قول أتيت بالبراق) (م) عن
ابن دريد هى الدابة التى ركبها النبى صلى الله عليه وسلم (د) وفى مختصر العين هى دابة كان الانبياء
يركبونها وماذكر من اشتراك الانبياء فى ركو بها يفتقر الى نقل ﴿قلت﴾. جاء فى الحديث أنه لما
أرادرسول الله صلى الله عليه وسلم ركو بهشمس فقال جبريل ألا تستحییابراقمارکبك قبلها كرم
على الله منه * قال ابن بطال فى شرح البخارى وانماشمس لبعد عهده بالأنبياء عليهم السلام وطول
الفترة بينه وبين عيسى فهو على هذا واحد بالشخص اشترك فى ركو به الجميع (ع) (ابن دريد)
واشتقاقه من البرق لسرعته ويحتمل انه سمى بذلك لان فيهلونين من قولهم شاة برقاء اذا كان
(قول فأخذتنى رجفة) هو بالراء وعند السمر قندى بالواو وهما متقار بان يرجع الجميع الى كثرة
الاضطراب (قلوب يومئذ واجهة) (فأخذتهم الرجفة)
﴿باب الاسراء الى آخره﴾
﴿ش﴾ يقال فى فعله سرى وأسرى بمعنى واتفق القراء على القراءة بأسرى الرباعى والمحدثون على
الترجمة بالاسراء مصدره دون السرى مصدر الثلاثى (السهيلى) وكان ذلك لأن الثلاثى قاصر وتعديته
بالباء تقتضى شركة الفاعل مفعوله فى الفعل فاذا قلت قعدت بزيد فالمعنى أنك قعدت معه وجذبته
الى الارض وتعديته بالهمزة لا تقتضى ذلك فاذا قلت أقعدت زيدا فالمعنى أنك جعلته يقعد بنفسه فلو
وقعت القراءة والترجمة بالثلاثى أوهم شركة الله سبحانه وتعالى عبده فى السرى ويستحيل والمفعول
فى الآية محذوف والتقدير أسرى البراق بعبده أى جعله يسرى به وحذف لان المقصودة كرالنبى
صلى الله عليه وسلم لا الدابة ولا يعترض بقوله (ذهب اللّه بنورهم) لانه مجاز والمعنى أذهب الله
نورهم (قولم حدثناشيبان بن فروخ) بفتح الفاء وتشديد الراءلا ينصرف لانه أعجمى* والبنانى بضم
الباء منسوب إلى بنانة قبيلة معروفة (قولم أتيت بالبراق ) سمى بذلك لسرعته مأخوذ من البرق
وقيل الشدة صفائه وتلاليه وبريقه وقيل لكونه أبيض * وقال القاضى يحتمل أن يكون سمى
فأخذتنىمنهرجعهشديدة
فأتيت خديجة فقلت
دثر ونیفدثر ونى قصبوا
على ماء فانزل الله عز وجل
يا أيها المدثرقم فأنذر وربك
فكبر وثيابك فطهر»
وحدثنا محمد بن مثنى
حدثناعثمان بنعمر أنا
على بن المبارك عن يحي
ابن أبى كثير بهذا الاسناد
وقال فاذا هوجالس على
عرش بين السماء والارض
* حدثناشيبان بن فروخ
ثناحماد بن سلمةتنا ثابت
البنانى عن أنس بن مالك
رضى الله عنه أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم
قال أتيت بالبراق وهو دابة
أبيض طويل فوق الحار
ودون البغل يضع حافره
عند منتهى طرفه

(٣٠٥)
فى صوفها الابيض طاقات سود ووصف فى الحديث بأنه أبيض لان الشاة البرقاء معدودة فى البيض
ولذا قال صلى الله عليه وسلم أبرقوا فان دم عفراء أز كى عند الله من دم سوداوين أى ضحوا بالبرقاء
وهى البيضاء (د) وقيل سمى براقا اشارة لصفائه وبريقه (قول فركبته حتى أتيت بيت المقدس)
(م) قيل فى الاسراءانه كان مناما بالروح لقوله تعالى (وماجعلنا الرؤيا التى أريناك) ولم يقل الرؤية
وقيل كان يقظة بالجسد لقوله تعالى (بعبده) ولم يقل بروح عبده وقيل كانت الى المسجد بالجسد والى
السماء بالروح لان الآية خرجت مخرج الترفيع فلو كانت يقظة لقال بعبده الى السماء كماقال الى
المسجد الاقصى لانه أمدح (ع) بالثانى قال الأكثر من السلف وعامة المتأخرين من المحدثين والفقهاء
والمتكلمين ويأتى الكلام على من يخالف ذلك فى حديث شريك ﴿قلت﴾ وقال المهلب قولا
رافعا انه كان مرتين مرة منا ماومرة يقظة واختاره ابن العربى (السهيلى) وهو الذى يصح ويقع به
الجمع بين ما وقع من الاختلاف فى أحاديث الباب واحتج للثانى بشر به صلى الله عليه وسلم ماء القوم
الذى وجده مغطى فأصبحوا وليس فى اناتهم ماء و باخباره لأهل الرفقة بموضع بعيرهم الذى ند من
حنين البراق وأخبر قريشاأن القوم يقدمون ويخبرون بذلك فقالواومتى يقدمون فقال يوم الاربعاء
فلم يقدموا اليوم حتى قار بت الشمس تغرب فدعا الله سبحانه فيها ساعة حتى قدموا وأخبر واولم
تحبس الشمس الاذلك اليوم وبوماليوشع بن نون والماء وان كان أصله مباحا كالنار والكلا
فالمستقى قد ملكه بحوزه له فى وعائه فشر به على عادة العرب فى اباحتهم الرسل أى اللبن فضلا عن الماء
حتى انهم كانوايشترطون على الرعاة أن لا يمنعوه* ورد الاول بأنه لو كان مناما لم يفتتن الناس حتى
ارتد كثير ممن أسلم وقالوابزعم محمد أنه أتى بيت المقدس ورجع الى مكة من ليلته والعير تطرد اليها شهرا
ذاهبة وشهرا راجعة لان النائم يرى أنه وصل اليها والى المشرق والمغرب (قول المقدس) (د) بقع
بذلك لانه ذو لونين يقال شاة برقاء إذا كان فى خلال صوفها الأبيض طاقات سود (ب) جاء فى الحديث
أنه لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم ركو به شمس فقال جبريل ألا تسته في يابراق ماركبك قبله
أكرم على الله منه (قلت) ولفظ غيره أن جبريل قال له لما شمس أى نفراً بمحمد تفعل هذا فو الله
ماركبك أكرم على الله منه فارفض البراق عرقا أى سال* قال ابن بطال فى شرح الضارى انماشمس
لبعد عهده بالأنبياء عليهم السلام وطول الفترة بينه وبين عيسى فهو على هذا واحد بالشخص اشترك
فى ركوبه الجميع ﴿قلت﴾ وقال غيره أنماشمس نشاطا وفر حابركوب النبى صلى الله عليه وسلم عليه فصار
يلعب يقبل ويدبر ولم يضبط نفسه من شدة الفرح(فان قلت﴾ يرده قول جبريل أبمحمد تفعل هذا
فانه يدل على أنه لم يعرفه (قلت) هو من باب تنزيل العالم بالخبر منزلة الجاهل به أعدم جريه على موجب
العلم كما يقال ان ربى بسيء الأدب على أبيه أبابيك تفعل هذا ﴿فان قلت﴾.سلمنا ذلك لكن لو كان
شموسه فرحاوسرورابركوب النبى صلى الله عليه وسلم عليه لكان ذلك تعظمالهفلايناسبهز جرجبريل
له عن ذلك ولا قوله ماركبك أكرم على الله منه (قلت) ان من البرعقوقاأمره أن يضبط نفسه ويراعى
مقام الهيبة وحسن الأدب ويلتفت إلى عظيم جلالة من فعل معه ذلك ولهذا ارفض عرقا عند ذلك وقد
ديل فى سبب شموسه غيرهذاوهذا أحسن ماقيل وفى صفة البراق أقوال أحسنها أن وجهه كوجه
انسان وصدره ياقونة حمراء وظهر ه درة بيضاء وعليه رحل من رحال الجنة وله جناحان يطيربهما كالبرق
(ولم فركبته حتى أتيت بيت المقدس) قد اختلف فى الاسراء على أربعة أقوال قيل بالجسد وقيل
بالروح وقيل كان الى المسجد الأقصى بالجسدوالى السماء بالروح وقيل كان مرتين بالجسدو بالروح
فركبتهحتى أتیتبیت
المقدس قال فربطته
بالحلقة التى يربط بها الانبياء
قال ثم دخلت المسجد
(٣٩٠ - شرح الآفى والسنوسى - ل)

(٣٠٦)
فصليت فيه ركعتين ثم
خرجت فجاء فى جبريل
عليه السلام باماء من خمر
واناء من لبن فاخترت اللبن
فقال جبريل عليه السلام
اخترت الفطرة قال
الميم وسكون القاف وبضم الميم وفتح القاف وشد الدال لغتان مشهورتان فعلى التخفيف يحتمل انه
مصدر كالمرجع ويحتمل انه اسم مكان أى بيت المكان الذى فيه التقديس أى الطهارة إما من الاصنام
أو من الذنوب* والمشهور فى الحلقة سكون اللام وحكى الجوهرى فيها الفتح وجمعها على السكون
حلق بفتح الحاء وكسر ها و على الفتح حلق وحلقات *وفى ربطه دليل على أن اتخاذ الاسباب لا ينافى
التوكل (قولم فصليت فيه ركعتين) ﴿قات﴾ فى السير أنه وجد فيه نفرامن الانبياء فصلى بهم وفى
الترمذى عن حذيفة انه أنكر أن يكون صلى فيه وقال مازايل ظهر البراق حتى رأى الجنة والنار
وما وعد الله ثم رجع الى الارض (السهيلى) ثبتت رواية انه صلى بهم عندالا كثر وهى مقدمة على
رواية من نفى (قول فاخترت اللبن) حاء أنه خيره فاختار اللبن (ع) الفطرة الخلقة ومنه قوله تعالى
(فاطر السموات) أى خالقها وقيل هى الابتداء﴿ قلت) ومنه فطر ناب البعيراذا ابتدأخر وجه
ومنه قول المحاكم الى ابن عباس فى البئر أنا فطرتها أى ابتدأت حفرها وتفسيرها بالخلق أخص لان كل
خلق ابتداء وجوددون عكس (ع) واختلف فى الفطرة المذكورة فى قوله تعالى (فطرة الله التى
فطر الناس عليها ) فقيل هى الجبلة التى جبلهم الله سبحانه عليها من التهيؤ لمعرفته وقيل هو العهد
الذى أخذ عليهم من الاعتراف بربوبيته وهم فى ظهر آدم عليه السلام وقيل هى الاستقامة لان
الاحتف عند بعضهم هو المستقيم فالمعنى فأقم وجهك للدين مستقيما عن الميل لدين الشرك وتسمية
المائل أحتف انما هو على العلب كتسمية اللديخ سليما وكذا اختلف فى المذكورة فى حديث كل
مولود فقيل ما تقدم وقيل هى ما كتب عليه فى بطن أمه وقيل هى الاسلام فالفطرة فى قول
جبريل عليه السلام اخترت الفطرة يحتمل أن تفسر ببعض هذه الاقوال الاسلام أو الاستقامة أو
الحنيفة (د) ويحتمل أن تفسر بالاسلام بتقدير مضاف أى علامة الاسلام وكان اللبن دليلا على
الاسلام لانه طيب طاهر سائغ للشاربين محمود العاقبة (ع) وقيل الفطرة هنا اللبن وسمى بذلك لان
الفطرة ابتداء الوجود على ما تقدم واللبن أول ما يدخل جوف الصى ويشق أمعاءه . ولما كان
اللبن حلالا والخر حراماصوب جبريل ايثاره اللبن ﴿قلت﴾ نص الحديث أنه أتى بذلك قبل
العروج ويأتى خلافههوفى توجيه ايثار اللبن بماذكر نظر لان هذه الخرليست محرام لانهاان كانت
من خمرالجنة فواضح وإن كانت من خمر الدنيا فلم تكن حينئذ خرمت لانها أنما حرمت عام خيبر
واختاره السهيلى لانه به يقع الجمع بين الاختلاف فى الأحاديث انظر الشفاء والمقدس فيه لغتان في الميم
مع سكون القاف وضم الميم مع فتح القاف فعلى التخفيف اما مصدر كالمرجع أو اسم مكان أى بيت
المكان الذى فيه التقديس أى الطهارة من الأصنام أو من الذنوب* والمشهور فى الحلقة سكون اللام
وحكى الجوهرى فيها الفتح وجمعها على السكون حلق بفتح الحاء وكسرها و على الفتح حلق وحلقات
وفى ربطه دليل على أن اتخاذ الأسباب لا ينافى التوكل الذى محله القلب (قول، فصليت فيهركعتين)وفى
الترمذى عن حذيفة انه ما زايل ظهر البراق حتى رجع (السهيلى) ورواية المثبت مقدمة على رواية النافى
زاد فى السير أنه صلى بالأنبياء هناك (قول اخترت الفطرة) (ح) فسر الفطرة بالاسلام والاستقامة
ومعناه والله أعلم اخترت علامة الاسلام والاستقامة وجعل اللبن علامة عليها لكونه سهلاطيبا طاهرا
سائغا للشار بين سليم العاقبة أما الخر فانها أم الخبائث وجامعة لأنواع الشر فى الحال والمال (ع)
لما كان اللبن حلالا والخمر حرا ما صوب جبريل ايثاره اللبن وفيه نظر لان هذه الخرليست بحرام لانها
ان كانت من خمر الجنة فواضح وان كانت من خر الدنيافلم تكن حينئذ حرمت لانها أنما حرمت

ثم عرج بنا الى السماء فاستفتح جبريل عليه السلام فقيل من أنت قال جبريل قيل ومن معك قال محمد صلى الله عليه وسلم قيل وقد بعث
اليه قال قد بعث إليه ففتح لنا فاذا أناباآدم (٣٠٧) فرحب بى ودعالى بخيرثم عرج بنا الى السماء الثانية فاستفتح جبريل
قیلومنمعك قال محمد
قیل وقدبعث الیهقال قد
(ولم فاستفتح) (ع) فيه أن للسماء أبواباوبوابين يحفظ ونها حقيقة وفيه الاستئذان (د)
والمستأذن يذكراسمه ولا يقول أنالصحة النهى عن أن يقوله لما فيه من الابهام (ع) وفى قول الملك
أو بعث اليه دليل على أن الملائكة عليهم السلام لا تعلم من الوحى المنزل الاماأعلم وابنز وله لانه صلى
الله عليه وسلم أرسل منذ مدة وقيل معنى أو بعث إليه أى للعروج لان ارساله كان مستفيضا فى السماء
وقيل انهم كانوا يعلمون أنه يرسل وأمافى أى وقت فلا ﴿ قلت﴾ قال السهيلى يؤيد أنه لعروج
تعدية الفعل بالى والالقيل أو بعث على أن فى رواية أنس أن ملائكة سماء الدنيا قالوا أو بعث ولم
يثبت أنهم قالوه الافى رواية أنس (قوله فضح) ﴿ قلت﴾ فتحه دون استئذان يدل أنه قدمله فى ذلك
والافن وكل اليه حفظ باب لا يفتحه الاباذن ولقياهآدم عليه السلام يدل انه اقى الارواح الافى عيسى
عليه السلام ويحتمل انه اقى الاجساد (فان قلت) وصفه يوسف عليه السلام بالحسن بدل أن
الذى لقى الاجساد ﴿ قلت﴾ الصحيح فى الروح انها جسم الطيف فتوصف بالحسن كما يوصف
الجسد وادريس عليه السلام وان كان رفع حيا فانه توفى فى السماء الرابعة على ما يأتى (ع) وفيه
استحباب لقاء أهل الفضل بالبشر والترحيب* وانتصاب مرحبا بفعل أى صادفت رحبا وسعة قول
فى الثانية (فاذا أنابا: فى الحالة) (د) قال ابن السكيت يقال هما ابناعم ولا يقال همابناخال ويقال هما
ابناخالة ولا يقال ابناهمة ﴿قلت) فى العربية قال مالك بلغنى أن عيسى ويحمي ابناحالة وان حملهما
كان معاوان أم يحي قالت لمريم انى أجد ما فى بطنى ين بجد لما فى بطنك لتفضيله بما أوتى من الآيات
من احياء الموتى وغيره ولم تكن ليحي عيشة الاعشب الارض وانه كان يبكى من خشية اللهحتى لو
كان على خده القار لأذا به وان بخده للدموع لتجرى والحديث وما فى العتبية بردان ما قيل أن أتر يحي
خالة مريم لالعيسى قول فى الثالثة (فاذا أنابيوسف وقد أعطى شطر الحسن) ﴿قلت) يذكر عن
الشيخ الفقيه العارف أبى محمد المرجانى انه كان يقول فى هذا الموضع لا يقسم الفريضة الامن يعرف
عولها فلولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى كل الحسن لم يعرف شطره قول فى الرابعة (فاذا
أنا بادر يس) ﴿قلت﴾ قال جماعة خص بانه رفع الى السماء الرابعة حيا كمارفع عيسى الاأنهمات فى
السماء الرابعة ولم يمت عيسى* وسبب رفعه فيماذكرابن عباس وغيره أنه كان له خليل من الملائكة
بعث إليه قال ففتح لنا فاذا
أنا بابنى الخاله عيسى ابن
مس مويحي بن زكريا
فرحبا ودعوا لى بخير تم
عرج بنا الى السماء الثالثة
فاستفتح جبريل فقيل
من أنت قال جبريل قيل
ومنمعك قالمحمد قیل
وقدبعثالیه قالقدبعت
اليه ففتح لنا فإذا أنا بيوسف
واذا هوقد أعطى شطر
الحسن قال فرحب بى
ودعالى بخير ثم عرج بنا
إلى السماء الرابعة فاستقم
جبریلقیل من هذا قال
جبريل قيل ومن معك
قال محمد قیل وقد بعث
اليه قال قدبعث اليه
فتح لنا فاذا أنابادر یس
فرحب بى ودعالى بخير
قال الله عز وجل (ورفعناه
مكانا عليا) ثم عرج بنا الى
السماء الخامسة فاستنتج
عام خبير (قوله عرج) بفتح العين والراء (قوله جبريل) فيه أن المستأذن يذكراسمه ولا يقول
أنالصحة النهى عنه لما فيه من الابهام ( ولم وقد بعث اليه) أى الاسراء (السهيلى)ويؤيده
التعديةبالى والاقيل أو بعث على انه فىرواية أنس كذلك بغيرالى*وذ كر(ع) خلافا فى المستفهم
عنه هل أصل البعثة الى الخلق أوالى العروج الى السماء (قول ففتح) (ب) فتحه دون استئذان
يدل على أنه قدم له فى ذلك والافن وكل على حفظ مال لا يفتحه الاباذن واقياه آدم عليه السلام وغيره
من الانبياء الاعيسى يحتمل انه لقى أرواحهم أوأجسادهم ولا يعين وصف يوسف بشطر الحسن.
الجسدلات الصحيح فى الروح أنها جسم فتوصف بالحسن كالجسد» وفيه استحباب لقاء أهل
لفضل بالبشر والترحيب (قول فإذا أنابانى الحالة) (ح) قال ابن السكيت يقال هما ابناعم ولا
يقال ابناخال ويقال هما ابنا خالة ولا يقال ابناعمة (قول فاذا أنابادر يس)(ب) قال جماعة خص بأنهرفع
جبريل قيل من هذاقال
جبريل قيل ومن معك قال
محمد قیل وقدبعث اليهقال
قد بعث اليه فتح لنافاذا
أنابهرون عليه السلام
فرحب بى ودعالى بخير
ثم عرج بنا الى السماء
السادسة فاستفتح جبريل
قيل من هذا قال جبريل
قيل ومن معك قال محمد قبل وقد دعت اليه قال قد بعث الله ففتح لنا فإذا أنا بموسى فرحب بى ودعالى بخير ثم عرج بنا الى السماء

(٣٠٨)
السابعة فاستفيج جبريل قيل
من هذا قاںچیرید قيل
ومن معكقال محمد فيل وقد
بعث اليهقال قد بعت اليه
فتح لنا فاذا أنا بإبراهيم
مسندا ظهره الى البيت
المعمور واذا هو يدخله
كل يوم سبعون ألف ملك
لا يعودون اليه ثم ذهب بى
. إلى السدرة المنتهى
فرفعه على جناحه باذن الله سبحانه الى السماء الرابعة فلقى بها ملك الموت فقال له قيل لى احبط الى الرابعة
اقبض بهار وح ادريس وما أدرى كيف فقال له الملك الصاعدهذادر يسمعی فقبض روحه وقال
مجاهد وغيره انه لميمت والحديث نص أن هذا كان فى الرابعة * وعن ابن عباس أن ذلك كان فى
فى السادسة وثبت ذلك فى بعض روايات حديث الاسراء وقال جماعة المراد بالرفع رفع المنزلة وهو فى
السماء كغيره من الانبياء عليهم السلام قول فى السابعه ( هادا أنابابراهيم مسنداظهره الى البيت
المعمور)(ع) فيه اسناد الظهر الى القبلة (قلت) يعنى الكعبة فاذا جاز فيها ففى غيرها أجوز
ويأتى فى حديث شريك أنه لقيه فى السادسة وموسى فى السابعة ويأتى الكلام على ذلك ان شاء الله
تعالى* ولقاؤه لهم فى السموات على هذا الترتيب يحتمل انه لتفاوتهم فى المنزلة فان السموات أيضا
متفاوتة أفضلها السابعة ثم دونها السادسة وهكذا الى السفلى وقال ابن بطال وجدهم كذلك لانهم
سهعوا بقدومه فابقدر وه كالغائب فهم من أبطأ ومنهم من أسرع قال وهذا الجواب عن كونه لقى
هؤلاء دون غيرهم من الأنبياء عليهم السلام (قولم يدخله كل يوم سبعون ألف الايعودون اليه)
﴿قلت) ذكر الخطيب البغدادى من طريق عبد الله بن أبى الهذيل قال البيت المعمور يدخله
كل يوم سبعون ألف وحية أى رئيس مع كل دحية سبعون ألف ملك* وذكرابن سنجر من حديث
أبى هريرة قال فى السماء السابعة بيت يقال له المعمور بحيال الكعبة وفى السماءنهر يقال له الحيوان
بدحله جبريل كل يوم ينغمس فيه انغماسة ثم يخرج فينتفض انتفاضة يخرج منها سبعون ألف
قطرة يخلق الله من كل قطرة ملكا يؤمرون أن يأتوا البيت المعمور ويصلون فيه فيدخلون ثم
يخرجون فلا يعودون اليه أبدابولى عليهم أحدهم ويؤمر أن يقف بهم من السماء موقفا يسبحون
الله الى قيام الساعة (وما يعلم جنودربك الاهو) (قول إلى سدرة المنتهى) (د) عن ابن عباس
الى السماء الرابعة حيا كمارفع عيسى الاانهمات فى السماء الرابعة ولم يمت عيسى وسبب رفعه فيما ذكر
ابن عباس وغيره أنه كان له خليل من الملائكة فرفعه على جنا حه باذن الله سبحانه الى السماء الرابعة فلقى
بها ملك الموت فقال له قيل لى اهبط إلى الرابعة اقبض بهاروح ادر يس وما أدرى كيف فقال له الملك
الصاعد هذا ادريس معى فقبض روحه وقال مجاهد وغيره انه لم يمت والحديث نص أن هذا كان فى
الرابعة وعن ابن عباس انه كان فى السادسة وثبت ذلك فى بعض الروايات وقال جماعة المراد بالرفع رفع
المنزلة وهو فى السماء كغيره من الأنبياء عليهم السلام (قول مسنداظهره إلى البيت المعمور)(ع) فيه
اسناد الظهر إلى القبلة (ب) يعنى الكعبة وإذا جاز فيها ففى غيرها أجوز ولقاؤه لهم فى السموات على هذا
الترتيب يحتمل انه لتفاوتهم فى المنزلة فان السموات متفاوتة أفضلها السابعة ثم كذلك وقال ابن بطال
وجدهم كذلك لانهم لماسمعوابه ابتدروه كالغائب فنهم من أبطأومنهم من أسرع قال وهو الجواب عن
كونه لقى هؤلاء دون غيرهم من الأنبياء عليهم السلام (قول بدخله كل يوم سبعون ألفا) (ب) ذكر
الخطيب البغدادى من طريق عبد الله بن أبى الهذيل قال البيت المعمور يدخله كل يوم سبعون ألف
دحية أى رئيس مع كل دحية سبعون ألف ملك وذ كرابن سنجر من حديث أبى هريرة قال فى السماء
السابعة بيت يقال له المعمور بحيال الكعبة وفى السماء نهر يقال له الحيوان ينغمس فيه جيريل عليه
السلام كل يوم انغماسة ثم يخرج فينتفض انتفاضة يخرج منها سبعون ألف قطرة يخلق الله من كل
قطرة،لمكايؤمرون أن يأتوا المعمور ويصلون فيه فيدخلون ثم يخرجون فلايعودون اليه أبدايولى
عليهم أحدهم ويؤمر أن يقف بهم من السماء موقفا يسبحون الله إلى قيام الساعة (وما يعلم جنودر بك
الاهو) (قولم إلى سدرة المنتهى) (ح) عن ابن عباس سميت بذلك لانها البها يتهى على الملائكة
٤٠٠

(٣٠٩)
سميت بذلك لان اليها ينتهى على الملائكة عليهم السلام لم يجاوزها أحد الا النبى صلى الله عليه وسلم
وقال ابن مسعود سميت بذلك لان اليهاينتهى ما يهبط من فوق فيقبض عندها واليها ينتهى ما يعرج
من أسفل فيقبض عندها ﴿قات﴾ هذانص الحديث الآتى بعد (السهيلى) وفى تفسير ابن سلام عن
بعض السلف سميت بذلك لانها اليهاينتهى بروح المؤمن فتصلى عليها الملائكة هنالك ( قولم وإذا
ورقها كما ذان الفيلة) ( قلت) فى المدارك أنه يوم نودى على الفيل بالمدينة خرج ابن القاسم
ولم يخرج بحي بن يحي فقيل لا بن القاسم فى ذلك فقال انما خرجت لأنظر الآذان التى شبه بها النبى
صلى الله عليه وسلم ورق سدرة المنتهى (السهيلى) وفى مسند الحارث لو غطى بورقة منها هذه الامة لغطتهم
(أولم کالقلال) ﴿قلت﴾ يعنى قلال هجر لورودها كذلك فى حيث قال فاذا مرها كقلال
هجر وهجر هذه قرية من قرى المدينة تصنع بها القلال لاهجر التى بأرض البحرين (قول فلماغشيها من
أمر الله) أى من جلاله وعظيم سلطانه (تغيرت) أى انتقلت الى حالة أحسن (ع) زاد بعضهم فى روايته
فلما غشيها من أمر الله ما غشيها تحوات ياقوتة ويأتى فى حديث (إذيغشى السدرة ما يغشى) قال غشيها
فراش من ذهب أى طير صغير وفى رواية ابن جريج غشيها وأرخيت عليها ستور من لؤلؤ وياقوت
وزبرجد ( ولم ففرض على خمسين صلاة ) يدل على شرف الصلاة من حيث انهالا تفرض الا
بالمحل الاعلى (قولما رجع الى ربك) (ع) اختص موسى عليه السلام بأمره بالمراجعة لانه لقيه
فى السابعة فهو أول من لق (ط) لا يصح التعليل بذلك لانه المالقيه فى السادسة فإبراهيم عليه السلام
بهذا التعليل أولى لانه أول من لقى فيحتمل أن وجه اختصاصه هو أن بنى اسرائيل كانت من الصلاة
مثل ذلك فثقلت عليهم نخاف موسى على أمته مثل ذلك ويدل على ذلك قوله فانى بلوت بنى اسرائيل
عليهم السلام لميجاوزها أحد الا النبى صلى الله عيله وسلم وقال ابن مسعودلان اليهاينتهى ما يهبط من
فوق فيقبض عندها واليهاينتهى ما يعرج من أسفل فيقبض عندها (السهيلى) وفى تفسيرابن سلام عن
بعض السلف سميت بذلك لانها اليها ينتهى بروح المؤمن فتصلى عليها الملائكة هناك (قول كالقلال)
(ب) يعنى قلال هجرلورودها كذلك فى الحديث وهجر هذه قرية من قرى المدينة تصنع بها الغلال
لاهجر التى بأرض البحرين (ح) القلال بالكسر جمع قلة وهى جرة عظيمة تسع قربتين أوأكثر
(قول فلما غشيها من أمر الله) أى من جلاله وعظيم سلطانه (تغيرت) أى انتقلت الى حالة أحسن (ع)
ويأتى أنه غشيها فراش من ذهب أى طير صغير وفى رواية ابن جريح غشيها وأرخى عليها ستورمن
لؤلؤ وياقوت وز برجد (ولم ففرض على خمسين صلاة) يدل على شرف الصلاة من حيث أنهالم
تفرض الابالمحل الأعلى (قوله ارجع إلى ربك) (ع) اختص موسى عليه السلام بأمره بالمراجعة لانه فى
السابعة فهو أول من لقى (ط) لا يصح لانه انمالقيه فى السادسة فإبراهيم عليه السلام أول من لقى
فيحتمل ان وجه اختصاصه هوان بنى اسرائيل كلفت من الصلاة بمثل ذلك فثقلت عليهم-فافموسى
عليه السلام على هذه الأمة مثل ذلك ويدل عليه قوله فانى بلوت بنى اسرائيل قبلك (م) فيه الرد على
من منع النسخ قبل الفعل (ب) أجاب النحاس بأن الخلاف انما هو فيمانزل من التكليف الى الأرض
وبلغ المكلف وأيضا الخط انما هو تخفيف بشفاعته صلى الله عليه وسلم ولا يسمى مثله نسخا * وأجاب
السهيلى عن الأول بأنه وان لم يكن نسخافى حق الأمة فهو نسخ فى حق النبى صلى الله عليه وسلم باعتبار
الصلاة ووجوب تبليغ الخمسين الى الخمس » وأجاب عن الثانى بمنع أن لا يسمى نسخابل هونسخ
واذاورقها كا ذان
الغيلة وإذا نمرها كالقلال
قال فلما غشيها من أمر الله
ماغشى تغيرت فاأحد
من خلق الله يستطيع أن
ينعتها من حسنها قال
فأوحى الله إلى ما أوحى
قغرض على خمسين صلاة
فى كل يوم وليلة فنزلت
الىموسى فقال مافرض
ربك على أمتك قلت
خمسين صلاةقال ارجع الى
ربك فاسأله التخفيففان
أمتك لاتطيق ذلك فانی
قد بلوت بنى اسرائيل
وخبرتهم قال فرجعت
الىربى فقلت يارب خفف

(٣١٠)
على أمتى خط عنى خسا
فرجعت إلى موسى فقلت
قدحط عنى خمسا قالان
أمتك لا يطيقون ذلك
فارجع الىربك فاسأله
التخفيف قال فلم أزل أرجع
بین ربى تبارك وتعالى
وبين موسى عليه السلام
حتىقال یا محمد إنهن خمس
صلوات كل يوم وليلة لكل
صلاة عشر فذلك خمسون
صلاة ومن هم بحسنة فلم
يعملها كتبت له حسنة
فان عملها كتبت له عشرا
ومن هم بسيئة فلم يعملها
لم تکتب شیأ فانعملها
كتبت سيئة واحدة قال
فنزلت حتى انتهيت الى
موسى عليه السلام فأخبرته
فقال ارجع الى ربك
فاسأله التخفيف فقال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقلت قدرجعت الى
ربى حتى استحييت منه*
قبلك (قوله -خط عنى خمسا) (م) فيه الرد على منع النسخ قبل الفعل لان هذه الصلوات لم يفعل منها
شئ ﴿ قلت﴾ أجاب النحاس بأن الخلاف انما هو فيما نزل من التكليف الى الارض وبلغ المكلف
وهذا لم ينزل فليس من صور الخلاف وليس بنسخ اجماعا قال وأيضا الخط انما هو تخفيف بشفاعته
صلى الله عليه وسلم ولا يسمى مثله نسخا » وأجاب السهيلى عن الاول بأنه راز لم يكن نسخافى حق
الأمة فهو نسخ فى حقه صلى الله عليه وسلم لان التكليف اذا بلغ وجبت ثلاث عبادات اعتقاد الوجوب
والعزم على الفعل والامتثال والنبى صلى الله عليه وسلم قد بلغه التكليف واعتقد وجوب تبليغه الى
الامة والعزم عليه لكن رفع عنه التبليغ ورفع حكم التبليغ فى حقه ونسخ وأجاب عن الثانى بمنع انه
لا يسمى نسخابل هو نسخ لان النسخ قديكون لسبب والشفاعة سببه وليست بمنافية للنسخ (أول
انهن خمس صلوات كل يوم وليلة لكل صلاة عشر فتلك خمسون صلاة) ﴿ قلت﴾ الحديث نص
فى أن الصلاة كانت خمسين بالفعل ثم انتهت بالخط إلى خمس للخمس ثواب الخمسين الحسنة بعشر
وهل الحط نسخ أم لا فيه ما تقدم» وقال السهيلى يحتمل الحديث أنه خبر لا تكليف واذا كان خبرافلا
نسخ لان الخبرلا يدخله النسخ والمعنى أن الله سبحانه أخبر نبيه صلى الله عليه وسلم أن على أمته فى اللوح
المحفوظ خمسين صلاة أى ثوابالا عملا كماقال فى الآخر (هن خمس وهن خمسون الحسنة بعشر» فتأول
رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها خمسون عملا فلم يزل يراجع ربه تعالى حتى بين له أن الخمسين انما
هى فى الثواب لا فى الفعل * قال فان قيل ما معنى حطهاء شرابعد عشر قيل هو بيان لما يكتب
لمصلى من الخمسين فانه ليس كل مصل يوقعها مستوفاة الخشوع والاركان قال ويشهد لذلك حديث
إن المصلى ليصلى الصلاة وماله نصفهار بعها الى عشر ها فهى خمس فى حق من كتب له عشر ها وعشر
فى حق من كتب له أكثر من ذلك وخمسون فى حق من أداها مستوفاة الخشوع والاركان ولا يخفى
عليك ما فى هذامن التكلف والبعد ثم كيف يليق بالنفى وموسى عليهما الصلاة والسلام أن يتأولا
ذلك (قوله ومن هم بحسنة) تقدم تفسير الهم وحكمه وأن فى النفس ثلاث خطرات خطرة لا تستقر
وهم وعزم والكلام على جميع ذلك.
وسبيه الشفاعة (قول فتلك خمسون صلاة)(ب) الحديث نص أنها كانت خمسين بالفعل ثم حطت الى
خمس وقال السهيلى يحتمل الحديث أنه خبر لا تكليف فلانسخ لانه لا يدخل الخبرأى ان الله سبحانه
أخبر نبيه صلى الله عليه وسلم أن على أمته فى اللوح المحفوظ خمسين صلاةأى نوابالاعملا كماقال فى
الآخرهن خمس وهن خمسون فتأول رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها خمسون عملافلم يزل براجع حتى
بين له أنها خمسون ثوابا* فان قيل ما معنى حطها عشر ابعد عشر قيل هو بيان لما يكتب المصلى من
الخمسين للتفاوت فى الخشوع ونحوه قال ويشهد لذلك حديث إن المصلى ليصلى الصلاة وماله نصفها الى
العشرفهى خمس فى حق من كتب له عشرها ثم كذلك الى الخمسين (ب) ولا يخفى عليك ما فى هذامن
التكلف والبعدثم كيف يليق بالنبى صلى الله عليه وسلم وموسى عليه السلام أن يتأولاذلك (قوله
فرجعت إلى ربى) معناه الى الموضع الذى ناجيته منه أولافناجينه فيه ثانيا (قوله فلم أزل أرجع بين
ربى تبارك وتعالى وبين موسى صلى الله عليه وسلم) معناه بين، وضع منا جاة ربى والله أعلم والمولى
جل وعز منزه عن حلول الامكنة والتخصيص بالجهات وعن مرور الازمنة

(٣١١)
أحاديث شق الصدر ﴾
(قولم أتيت فانطلقوابى الى زمزم فشرح عن صدرى): ﴿قلت﴾ الحديث ظاهر فى ان الشرح كان
بمكة وفى حال الصغر وفى الحديث الذى يليه أنه كان وهو يلعب مع الغلمان بنى سعد حوالى مكة ويأتى
فى حديث فرج سقف بيتى أنه كان ليلة الاسراء فأما الجمع بين الاول والثانى فقال (ع) حديث وهو
ببنى سعد أصح وان صح أى الغسل بمكة فيجمع بأن تكون الملائكة عليهم السلام ذهبت به صلى الله
عليه وسلم للغسل ثم ردوه إلى موضعه من بنى سعد (قات﴾عطفه الشرح بالفاء يمنع من الجمع بذلك
الاأن يقال انه صلى الله عليه وسلم تجوز فسمى العسل شرحا» وأما الجمع بينهما وبين الثالثفيأتىان
شاء الله تعالى (قوله ثم غسل بماء زمزم) ﴿قلت) تخصيص الغسل به يشهد لفضيلته على غيره
وحق له لانه من تفجير جبريل عليه السلام لام اسمعيل حين خافت عليه العطش وذلك أن ابراهيم
عليه السلام لما أرادتر كها بمكة والرجوع الى الشام قالت أعن أمر تتركنى بخلاء من الارض قال نعم
قالت فاذا لا أضيع ثم جعلت تقف على الصغامرة وعلى المر وة أخرى تطلع هل ترى مارا فرجعت
وقد نجر جبريل عليه السلام بعقبه زمزم فلما وليت جرهم الحرم بعد اسمعيل عليه السلام وأحدثوا
فيه الحوادث وأراد الله سبحانه اخراجهم منه عمد الحارث أبن مضاد الاصغر آخر ملوكهم حين علم أنه
يخرج إلى مال الكعبة فدفنه ليلا بزمزم وعفا أثره بالتراب وكان فى المال غزالان من ذهب وأسياف
كان ساسان أوسابور من ملوك الفرس أهداها الى الكعبة فلم تزل كذلك دارسة الاثرالى أن أراد الله
سبحانه اظهار مائها قرب ولادة النبي صلى الله عليه وسلم فرأى عبد المطلب الرؤ يالتى أمر فيها بحفرها
ودل على موضعها بامارات ذكرت له فى رؤياه. ففر فظهرت فلم ينزف الى الان (السهيلى) وكان سقط
فيها حبشى فنزفت من أجله فوجد ماؤها يفو رمن ثلاثة أعين أكثر ها ماء التى تلى الحجر الاسود
(قوله ثم أنزلت) (ع) رويناه عن الاكثر بضم الهمزة والتاء فقال القاضى الوقشى وكان معتنيا
بالالفاظ المشكلة متجاسر اعلى اصلاحها برأيه هو تصحيف وصوابه تركت اذلا معنى لانزلت فعرضت
قوله على شيخنا الحافظ ابن سراج فقال هذا تكلف وأنزلت بمعنى تركت معروف لغة ثم ظهرلى بعد
ذلك ان أنزلت على بابها من الوضع بعد الرفع لان معنى انطلقوابى الى حيث شقوا الصدر ثم ردوه
وأنزلوه فى الموضع الذى حمل منه ولم أزل أنا وغيرى نعد هذا وما قبله من غرائب المعانى ودقائق كشف
باب منه
(ش)(ولم فانطلقوابى الى زمزم) هذا يقتضى أنه بمكة وفيما يليه أنهكان وهو يلعب مع الغلمان فىبنى
سعد (ع) حديث وهو يبنى سعد أصح وان صح أن الغسل بمكة فيجمع بأن تكون الملائكة
عليهم السلام ذهبت به صلى الله عليه وسلم للغسل ثم ردته إلى موضعه من بنى سعد (ب)
عطف الشرح بالغاء يمنع من الجمع بذلك الا أن يقال انه صلى الله عليه وسلم تجوز فسمى الغسل شرحا
وحقيقة الشرح الشق (قوله ثم أنزلت) (ع) رويناه عن الا كثر بضم الهمزة والتاءفقال
القاضى الوقشى وكان معتنيا بالالفاظ المشكلة منجاسر اعلى اصلاحها برأيه هوتصحيف وصوابه
تركت اذلا معنى لا نزلت فعرضت قوله على شيخنا الحافظ ابن سراج فقال هذا تكلف وأنزلت بمعنى
تركت معروف لغة ثم ظهرلى بعد ذلك ان أنزلت على بابها من الوضع بعد الرفع لان معنى انطلقوا بى الى
حيث شقوا الصدر ثم ردوه وأنزلوه فى الموضع الذى حمل منه ولم نزل أنا وغيرى نعدهذا وماقبلهمن
حدثنى عبد الله بن هاشم
العبدى تنا بهز بن أسدئنا
سليمان بن المغيرة ثنا ثابت
عن أنس بن مالكقالقال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم أتی) فانطلقوابی الى
زمزم قال فشرح عن
صدرى ثم غسل بماء
زمزم ثم انزلت* حدثنا
شيبان بن فروخ ثناحاد
ابن سلمة ثناثابت البنانى
عن أنس بن مالك رضى
الله عنه أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم أتاه
جبريل وهو يلعب مع

(٣١٢)
الغلمان فأخذه فصرعه
فشق عن قلبه فاستخرج
القلب فاستخرج منه علقة
فقال هذاحظ الشيطان منك
المشكلات حتى أوقفتنى المطالعة على ما هو الجلاء فيه فاذا الحديث . قتطف من حديث طويل اقتصر
فيه الراوى على ماذكرفى الام وأحال على بقية الحديث وذلك يوجب أن تكون اللفظة مضبوطة بضّم
الهمزة وسكون التاءلان البرقانى ذكر الحديث بطوله بسند مسلم قال فيه ثم أنزلت طست مملوءة حكمة
وإيماناثم حشى صدرى بهاثم ذكربقية الحديث فاقتصر فى الام على أنزلت قول فى الآخر
(فصرعه) يعنى بلين الصرع كل شئ بحسبه وهو نص فى أن الشق كان ببنى سعد وقد تقدم الجمع بينه
وبين الذى قبله (قوله فشق عن قلبه) (ع) هذا أصح دليل لاهل الحق فى أن وقوع المسببات عقب
أسبابها أنما هو بفعل اللّه تعالى وارادته لا بإيجاد بب ولا باقتضاء طبيعة وكونها لا تقع الامع أسبابها انما
هو بما أجرى الله سبحانه به العادة التى يجوزأن تتحرق كما انخرة ، هنا فان شق القلب مقتل وسبب
واضح فى الموت وقد جعله الله سبحانه هنا سببا فى الحياة الكاملة وما ذلك الا أن الله سبحانه لم يرد الموت
وهذا خلاف ما تقوله الفلاسفة ومن ضاهاها من المعتزلة (قول فاستخرج منه علقة) (ع) هذه العلقة
يحتمل أنها الجزء الذى يعلق بحب الدنياوميل الشهوات ويعرض له السهو والنسيان وغير ذلك من
طرق الشيطان ويحتمل أنها الجزء القابل للوسوسة بتقدير العزيز العليم فطرح ثم غسل أثره حتى
لا يجد الشيطان اليه سبيلا كماطرحت على يحيى عليه السلام شهوة النساء (قلت) قال السهيلى
ويحتمل أنها الجزء الذى يغمزه الشيطان من كل مولودالامن عيسى وأمه عليهما السلام لقول أمها
(إنى أعيذهابك وذريتها من الشيطان الرجيم) ولا يدل ذلك على أن عيسى عليه السلام أفضل لان
النبى صلى الله عليه وسلم أز يل ذلك عنه وغسل أثره وملئ حكمة وإيمانا (ع) وازالة حظ الشيطان
يدل على عصمته منه فى العلم والجسم وجميع ذلك و يصح ذلك ماصح من أنهأخذهحینتعرضله فى
صلانه وقال ما كان ليسلط على وماصح من انه أعين عليه فلا يأمره الابخير أو انه أسلم بفتح الميم أو ضمها
أواسة -لم على اختلاف الرواة فى ذلك فقوله تعالى (واماينزغنك من الشيطان) الآية لايعنى به نزغ
الوسوسة وانماهو فى أمر الاعراض أى وان استخفك غضب على ترك الاعراض وقيل النزغ مبدأ
الوسوسة فلايقدر على أكثر من ذلك وماذكرالمؤرخون من أنه سلط على لك سليمان عليه السلام
وأهله فلا يصح عند المحققين وكذلك لا يصح ماذكر من أن الشيطان ألقى على فم النبى صلى الله عليه وسلم.
قصة الغرائقة لا يصح للاجتماع على انه لا يصح أن يسلط على شئء من الشرع ولا شىء أعظم من ملح
غرائب المعانى ودقائق كشف المشكلات حتى أوقعتنى المطالعة على ماهو الجلاء فيه فإذا الحديث
مقتطف من حديث طويل اقتصر فيه الراوى على ماذكر فى الام وأحال على بقية الحديث وذلك
يوجب أن تكون اللفظة مضبوطة بضم الهمزة وسكون التاعلان البرقانى ذكر الحديث بطوله بسند
مسلم قال فيه ثم أنزلت طست مملوءة حكمة وإيماناثم حشى صدرى بها ثم ذكر بقية الحديث فاقتصر فى
الام على أنزلت قول فى الآخر (فصرعه) يعنى بلين انصرع كل شىء بحسبه وهذانص أن الشق
كان بينى سعد وقدسبق الجمع بينه وبين ماقبله (قول فشق عن قلبة) هذا يبطل تأثير العلمة
والطبيعة وان الأمور عندهالا بها اذهذاسبب فى الموت بحسب العادة وقد جعل سببالا كمل حياة
(قولم فاستخرج منه علقة) (ع) يحتمل انها الجزء الذى يعلق بحب الدنيا والميل الى الشهوات
ويعرض له السهو والنسيان وغير ذلك من طرق الشيطان ويحتمل أنها الجزء القابل للوسوسة بتقدير
العزيز العليم فطرح ثم غسل أثره حتى لا يجد الشيطان اليه سبيلا (ب) قال السهيلى ويحتمل انها
الجزء الذى يغمزه الشيطان من كلمولود الامن عيسى وأمه عليهما السلام ولا يدل ذلك ان عيسى

(٣١٣)
آلهة غير الله أوتشريكها معه سهوا أو عمدا» وتفسير من فسر (وما أرسلنا من قبلك من رسولى) الآية
بذلك غير صحيح وقد فسر ناذلك فى الشفا بمالاتجد فى غيره (قول فى طست من ذهب)(ع) الطست
بفتح الطاء وكسر ها مع التاء ودونها فى الوجهين ويقال أيضاطسة بالهاء وشد السين والاولى أشهر
الخمس وأخذ بعضهم منه تحلية آلات الطاعة كالسيف والمصحف وشبهه بالذهب والفضة ويرده
الاتفاق على منع تحلية المحابر والاقلام وكتب العلم والاتفاق على تحلية المصحف والسيف ومامضى
عليه عمل المسلمين من تحلية الكعبة والمساجد وآلاتها بالذهب والفضة وإنما اختلف العلماء فى غير
السيف من آلات الحرب ﴿قلت﴾ تقرير الرد أنه لوصح الاخذ لزم جواز تحلية المحابر وما معها
واللازم باطل للاتفاق على المنع فيها والمصحف والسيف لايحتاجان إلى أخذ للاتفاق على جوازه فيهما
﴿ قلت﴾ الاخذفيماذكرالسهيلى انما أخذ تحلية المصحف قال لانه محل الحكمة كالطست وعلى
هذا فلايتم الردلفقد الجامع المذكور ﴿ فان قلت﴾ غسل القلب هل هو خاص به (قلت) فسر
الطبرى السكينة التى كانت فى التابوت بأنها الطست التى كانت تغسل فيها قلوب الانبياء عليهم السلام
وهذا يقتضى أنه ليس بخاص (قول، ثم لأمه) أى ضم بعضه إلى بعض ﴿ قلت﴾ ذكرابن أبى الدنيا
الحديث من طريق أبى ذر قال قلت يارسول الله بم علمت أنك نى قال أتانى ملكان وأنا ببطحاء
مكة فوقع أحدهما بالارض وكان الآخر بين السماء والارض فقال أحدهماللا خر أهوهو قال هوهو
قالزنه برجل فوزنى به فرجحته قال زنه بعشرة فرجحتهم قال زنه بمائة فرجحتهم قال زنه بألف
فرجحتهم حتى جعلوا يتساقطون على من كفة الميزان فقال أحدهما لصاحبه شق بطنه فشق فأخرج
منه مغمز الشيطان وعلق الدم فطرحها ثم قال أحد هما لصاحبه اغسل بطنه غسل الاناء واغسل قلبه
غسل الملاء (١) ثم قال أحدهما لصاحبه خط بطنه خاطه وجعل الخاتم بين كتفى على ماهو عليه الآن
وولياعنى فكا فى أعاين الاشياء معاينة (السهيلى) ففى هذا الحديث من نفيس العلم معرفة وقت وضع
الخاتم ومن وضع الخاتم وكيف وضع لانه كان لا يدرى هل ولد به أم لا وفيه بيان كيف علم أنه نبي على
أن فى هذا الحديث ضعفالنقص النقلة بعضه وهو قوله وأنا ببطحاء مكة فان القضية أنها اتفقت وهو
بنى سعد وقدر واه البزار من طريق عروة عن أبي ذر ولم يذكرفيه بطحاء مكة* وحكمة وضع الجانم
أنه لما ملئ قلبه حكمة وإيمانا ختم عليه كما يحتم على الاناء المملوء مسكاوسر وضعه عند نغض (٢) كتفه
لانه المحل الذى يوسوس منه الشيطان لابن آدم* وعن عمر بن عبد العزيزأن رجلا سأل الله سنة أن
بريه موضع الشيطان منه فأراه جسدابرى داخله من خارجه والشيطان فى صورة ضفدع عند نغض
كتفه حذاء قلبه له خرطوم تحرطوم البعوضة وقد أدخلهالىقلبهبوسوس فاذاذكراللهخنس
عليه السلام أفضل لان النبى صلى الله عليه وسلم أزيل ذلك عنه وغسل أثره وملئ حكمة وإيمانا (. قوله
فى طست من ذهب) (ع) الطست بفتح الطاء وكسر ها مع التاء ودونها فى الوجهين ويقال أيضا
طسة بالهاء وشد السين والاول أشهر الخمس وأخذ بعضهم منه تحلية آلات الطاعات كالسيف
والمصحف ويرده انه لوصح الاخذلزم جواز تحلية المحابر والأقلام وكتب العلم واللازم باطل بالاتفاق
(ب) الاخذ السهيلى وهو انما أخذ تحلية المصحف لانه محل الحكمة كالطست وعلى هذا لا يتم الزدلفقد
الجامع المذكور* قلت فيرد عليه كتب العلم لوجود الجامع فيها " ثم قال الأبى فان قلت غسل القلب هل
هوخاص به قلت فسر الطبرى السكينة التى فى التابوت بانها الطست التى كانت تغسل فيها قلوب الانبياء
عليهم السلام وهذا يقتضى انه ليس بخاص (قوله ثم لأمه) بالهمز أى ضم بعضه إلى بعض
ثم غسله فى طعت
من ذهب بماء زمزم ثم
لأمه ثم أعاده فى مكانه
وجاء الغلمان يسعون الى
أمه يعنى ظئره فقالوا إن
محمد اصلى الله عليه وسلم
(١) كذا بالاصل ولعله
جمع ملاءة وهى الريطة
ذات لفقين والله أعلم كتبه
مصححه
(٢) النغض بفتح النون
أوضمها وسكون الغين
المعجمة أعلى الكتف
وقيل العظم الرقيق الذى
على طرفه كذا فى النهاية
واللسان كتبه مصححه
(٤٠- شرح الامر والنوصل)
ى والسوس

(٣١٤)
واختلفتالروايات اختلافا كثيرافى كيفية الخاتم فروى كالتفاحة وروى كزر المجلة يعنى حجلة
السرير والزرالذى يدخل فى عروتها وروى كاثرالمحجمة القابضة على اللحم حتى يكون اللحم
الذى قبض عليه ناتناوفى الخبر ان حوله خيلانا فيها شعرات سود وروى كركبة العنز وعن أنس
قال رأيته كبضعة ناشرة هكذا ووضع طرف سبابته فى مفصل الابهام أودون المفصل وروى غير ذلك
(ولم وهو منتقع اللون) أى متغيره حتى أشبه النقع أى التراب (ع فال الهروى يقال انتقع لونه
وامتقع والنمع واستنقع وانتسف وانتشر والنهم كلها بمعنى واحد (الازهرى) والتمع أيضا بالغين المعجمة
وانتشف بالمعجمة أيضا
حديث شريك ﴾
(قولم جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه وهو نائم فى المسجد الحرام) (ع) حديث شريك وقعت فيه
أوهام أنكرها العلماء وقدنبهعلىذلكمسلم بقوله وزادونقص (منها) قوله « وذلكقبل أنیوحى
اليه، فانه غلط لانهم اتفقوا على أن الاسراء كان بعد البعثة قال الزهرى بخمس سنين وقال الذهبي
بخمسة عشر شهرا* وقال ابن اسحق أسرى به وقد انتشر الاسلام بمكة والقبائل وقيل قبل الهجرة
بسنة وأشبه هذه الاقوال قول الزهرى وابن اسحق لانهم اتفقوا على أن خديجة صلت الصلاة بعد
فرضها وأنهاماتت قبل الهجرة قيل بثلاث سنين وقيل بخمس (ومنها) قوله وانطلقوابى الى زمزم مع
ذكره فى الحديث المتقدم أن ذلك فعل به وهو ببنى سعد وهو أصح من انه كان بمكة * وقد جود حماد
الحديث عن ثابت عن أنس وفصله وجعله حديثين وجعل حديث شق الصدر فى الصغر وحديث
الاسراء بعد ذلك بمكة وهو المشهور والصحيح( قلت﴾ قد تقدم الجمع بين الحديثين والتحقيق انه
تقدم لثابت عن أنس حديث الاسراء وحديث شق الصدر» فقول مسلم (وساق الحديث واقتصه بمعنى
حديث ثابت)) ان عنى حديث ثابت فى الاسراء أشكل حديث شريك من ذكره انه كان قبل أن يوحى
(قولم وهو منتقع اللون) أى متغيره حتى أشبه النقع أى التراب (قول، كنت أرى أثر المخيط فى صدره)
هو بكسر الميم واسكان الخاء وفتح الياء وهى الابرة واختلفت الروايات اختلافا كثيرافى كيفية الخاتم
فروى كالتفاحة وروى كبيضة الحامة وروى كزر الجملة يعنى حجلة السرير والزرالذى يدخل فى
عروتها وروى كاثر المحجمة القابضة على اللحم حتى يكون اللحم الذى قبض عليه ناتئا وفى الخبرأن
حوله خيلانافيه ا شعرات سودور وى كركبة العنز (ولم حدثناهرون الأيلى) هو بالمثناة» والنجيبى
هو بضم التاء وفتحها (ع) حديث شريك وقعت فيه أوهام أنكرها العلماء وقدنبه على ذلك مسلم
بقوله وزاد ونقص (منها) قوله «قبل أن يوحى إليه)» هو غلط لانهم اتفقواان الاسراء كان بعد البعثة قال
الزهرى بخمس سنين وقال الذهبى بخمسة عشر شهرا وقيل قبل الهجرة بسنة (ومنها) قوله وانطلقوابى
الى زمزم مع ذكره فى الحديث المتقدم ان ذلك فعل به وهو يبنى سعد وهو أصح من أنه كان بمكة وقد
جود حماد الحديث عن ثابت عن أنس وفصله وجعله حديثين وجعل حديث شق الصدر فى الصغر
وحديث الاسراء بعد ذلك بمكة وهو المشهور والصحح (ب) قد تقدم الجمع بين الحديثين والتحقيق
أنه تقدم لثابت عن أنس حديث الاسراء وحديث شق الصدر فقول مسلم (وساق الحديث واقتصه
بمعنى حديث ثابت) ان عنى به حديث ثابت فى الاسراء أشكل حديث شريك من ذكره أنه كان قبل
أن يوحى إليهولم يشكل من قوله ثلاثة نفر ولا من قوله وهو نائم لاحتمال أن يكون ذلك فى بدء الامر ثم
جاءه بعد وان عنى حديث شق الصدر أشكل من ذكره أنه كان بمكة وانه وهو نائم وشق الصدرانما
قدقتل فاستقبلوه وهو
منتقع اللون قال أنس وقد
كنت أرى أثر ذلك المخيط
فىصدره*حدثناهرون
ابن سعيد الايلى ثناابن
وهب أخبرنى سليمان وهو
ابن بلال حدثنی شريك
ابن عبدالله بن أبى نمرقال
سمعت أنس بن مالك
يحدثنا عن ليلة أسرى
برسول الله صلى الله عليه
وسلم من مسجد الكعبة
أنهجاءه ثلاثةنفر قبل أن
وحی الیه وهونائم فی
المسجد الحرام وساق
الحديث بقصته نحو
حديث ثابت البنانى وقدم
فيهشيأ وأخر وزاد
ونقص #وحدثنی حرملة
ابن يحي النجيبى أنا ابن وهب
أخبرنى يونس عن ابن
شهابعن أنس بن مالك
قال كان أبوذر يحدث
أن رسول الله صلى الله

(٣١٥)
اليه ولم يشكل من قوله ثلاثة نفر ولا من قوله وهو نائم لاحتمال أن يكون ذلك فى بدء الامر ثم جاءه بها
وان عنى حديث شق الصدر أشكل من ذكره انه كان بمكة وانه وهو نائم وشق الصدرانما كان وهو
بينى سعد ولا يجاب بما يجاب به فى حديث فرج سقف بيتى قول فى الآخر (فرج سقف بيتى وأنا
بمكة فنزل جبريل فشق صدرى ثم عرج بى الى السماء) ﴿قلت﴾ الحديث ظاهر فى أن شق الصدر
كان فى ليلة الإسراء وبعد النبوة وتقدم فى حديث أنس انه كان وهو يلعب مع الغلمان ببنى سعد
وقوى التعارض بين الحديثين عند بعضهم فأخذ يرجح بالرواية وتغليط بعضهم، وأجاب السهيلى بأن
شق الصدر كان مرتين مرة فى الصغر للتطهير من مغمز الشيطان حتى لا يلتبس بشئ من المعايب
وحتى لا يكون فى قلبه الاالتوحيد ومرة فى الا كتهال وبعد النبوة عندما أراد الله رفعه الى حضرة
القدس لتلقى فرض الصلاة ويصلى بملائكة السماء ومن شأن الصلاة الطهور فطهر ظاهرا وباطنا
(ولم ممتلئا حكمة وإيمانا) (ع) الايمان معنى والحكمة كذلك لانها إما صفة تمنع الجهل كما فى قوله
تعالى ( يؤتى الحكمة من يشاء) وإما النبوة كما فى قوله تعالى (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة) والمعانى
لا تقوم بأنفسها حتى لاً الطست فهما كناية عن شيء قابل لهما تسمية للشئء باسم صفته فلما طهر قلبه
بازالة العلقة عوض منه ذلك الشئء ﴿ قلت﴾ قال السهيلى ولعل ذلك الشئء الثلج لانه فى بعض طرق
حديث وهو يلعب مع الغلمان فجاء بطست فيه ثلج فغسل به قلبه والعبارتان بالثلج والحكمة مختلفتان
بحسب حاله فالقضية الأولى لما كانت فى الصغر عبر عن الشئ باسم صورته والثانية لما كانت فى
حال النبوة ورأى الثلج عبر عنه بمايؤل اليه من الحكمة والايمان كما عبرعن اللبن الذى شرب
وأعطى فضله لعمر بالعلم لان الثلج يشعر بثلج اليقين وبرده على الفؤاد وملئ قلبه ايمانا وكان مؤمنا
ليزداد الذين آمنوا إيمانا (ع) وفى حشو قلبه حكمة وإيمانا فى الصغر دليل على ما يقوله المحققون من أن
الانبياء عليهم السلام معصومون من الصغر وقد تقدم الكلام على ذلك ﴿قلت﴾ انما يقول غير
ذلك الحشوية
كان وهو بني سعد ولا يجاب بما يجاب به فى حديث فرج سقف بيتى (قول فرج سقف بيتي وأنا بمكة)(ب)
الحديث ظاهر فى ان شق الصدر كان ليلة الاسراء وبعد النبوة وتقدم فى حديث أنس أنه كان وهو
يلعب مع الغلمان بني سعد وقوى التعارض بين الحديثين عند بعضهم فأخذ يرجح بالرواة وتغليط بعضهم
وأجاب السهيلى بأنه كان مرتين مرة فى الصغر للتطهير من مغمز الشيطان حتى لا يلتبس بشئء من
المعايب وحتى لا يكون فى قلبه الاالتوحيد ومرة فى الا كتهال وبعد النبوة عندما أراد الله رفعه الى
حضرة القدس لتلقى فرض الصلاة ويصلى بملائكة السماء ومن شأن الصلاة الطهور فطهر ظاهرا وباطنا
(ولم ممتلئا حكمة وإيمانا) هما معنيان فلا يعمران الطست (ع) فهما كناية عن شئ قابل لهماتسمية
للشئء باسم صفته (ب) ولعل ذلك الشئء هو الثلج لانه فى بعض طرق حديث وهو يلعب مع الغلمان
نجىء بطست فيمثلج والعبارتان بالثلج والحكمة مختلفتان بحسب حاله فالقضية الاولى لما كانت فى
الصغر عبر عن الشئء باسم صورته والثانية لما كانت فى حال النبوة ورأى الثلج عبر عنه بمايؤل اليه
من الحكمة والايمان كما عبر عن اللبن الذى شرب وأعطى فضله لعمر بالعلم لان الثلج يشعر بثلج
اليقين وبرده على الفؤاد وملى ءقلبه إيمانا (ليزداد الذين آمنوا إيمانا) (ع) وفى حشو قلبه فى الصغر
حكمة واعانا دليل على ما يقوله المحققون أن الانبياء عليهم السلام معصومون من الصفر (ب) أنما يقول
غير ذلك الحشوية
علیه وسلم قال فرج سقف
بیتی وأنا بمكةفنزل جبريل
عليه السلام ففرج
صدرى ثم غسله من ماء
زمزم ثم جاء بطست من
ذهب ممتلئ حكمة وإيمانا
فأفرغها فى صدری ثم
أطبقه ثم أخذبيدى فعرج
بی الی السماء الدنيا فلما
جئنا السماء الدنياقال جبريل
الخازن السماء الدنياافتح قال
من هذا قال جبريل
قال هل معك أحد قال نعم
معی محمد قالمأرسل اليه
قال نعم فتح قالفلماعلونا
السماء الدنيا فاذا رجل عن
عينه أسودة وعن يساره
أسودة قال فاذا نظر قبل
يمينه ضحك واذا نظر قبل
شمالہ بکیقال فقالمرحبا
بالنبى الصالح والابن الصالح
قال قلت ياجبريل من هذا
قال هذا آدم وهذه الاسودة
التى عن يمينه وعن شماله

(٣١٦)
نسم بنيه فأهل اليمين أهل
الجنة والاسودة التى عن
شماله أهل النار فإذا نظر
قبل يمينه ضحك واذا نظر
قبل شماله بكى قال
ثم عرج بى جبريل حتى
أتى السماء الثانية فقال
لخازنها اقتح قال فقال له
خازنها مثل ماقال خازن
السماء الدنيا ففتح قال
أنس بن مالك رضى الله
عنهفذ كرأنه وجدفى
السموات آدم وادر يس
وعيسى وموسى وابراهيم
ولم يثبت كيف منازلهم
غيرأنهذ كرأنه قدوجد
آدم فى السماء الدنيا وابراهيم
فى السماءالسادسةقال فلما
مر جبريل ورسول الله
صلى الله عليه وسلم بادر يس
(ولم فأهل اليمين) ﴿ قلت) يعنى بهم الكائنين عن يمين آدم عليه السلام لا المذكورين
فى سورة الواقعة ويظهر من كلام السهيلى أنه يعنيهم لانه قال ويشكل الحديث فيقال كيف رأى
أصحاب اليمين ولم يكن منهم اذ ذاك الاالقليل أولم يكن منهم مات أحد قال والجواب والاسراء
كان مناما واضح وأماوهو يقظة فالمرئى له أرواح المؤمنين النائمين لان الله تعالى يتوفى الانفس
حين موتها صعد بها حتى رآها هنالك ثم أعيدت الى أجسادها » قال وجواب آخر وهو أن يريد
بأهل اليمين المذكورين فى المدثر فى قوله تعالى ( الاأصحاب اليمين ) وهم الاولاد المتوفون
صغارا ولصغرهم سألوا المجرمين ما سلككم فى سقر لانهم ماتواقبل أن يعلموا كفر الكافرين وصح
فى النخارى وغيره أن أولاد المؤمنين والكافرين فى كفالة ابراهيم عليه السلام وروى فى أولاد
الكافرين أنهم خدم لأهل الجنة فعلى هذا فلا يبعد أن يكون الذى رأى عن يمين آدم عليه السلام من
نسم ذريته أرواح هؤلاء قال وفى هذا ما يرفع الاعتراض ويدفع شغب السؤال* ولايخفى عليك بعد
حمله على من فى الواقعة وكذلك على من فى المدثرلان الاولاد أيضا قليل أولم يكن مات منهم أحدولا
ما فى جوابه من التكلف فالأولى ما تقدم من كونهم الكائنين عن يمينه وعلى تسليم حمله على من فى
الواقعة فأهل اليمين اسم لداخلى الجنة من الامة وغيرها وهم ليلة الإسراء كثير فلايرد الاشكال (ع)
﴿فان قيل﴾ قدصح ان أرواح المؤمنين فى الجنة وان أرواح الكافرين فى سجين وهى الارض
السابعة السفلى وقيل تحتها وقيل هى فى سجن فكيف يكونون عن يمينه أو عن شماله قيل يحتمل
أن تكون الارواح تعرض على آدم عليه السلام فى أوقات فوافق وقت عرضهامر ورالنبي صلى الله
عليه وسلم أوانها فى الجنة والنار فى أوقات دون أوقات بدليل قوله تعالى (النار يعرضون عليها غدوا
وعشيا) وبدليل ماصح من عرض منزلة المؤمن فى الجنة عليه ويقال هذا مقعدك حتى يبعثك الله
اليه ويحتمل أن تكون الجنة فى جهة يمينه والنار فى جهة شماله وفيه دليل على خلق الجنة والنار وان
(ؤل فأهل اليمين ) (ب) يعنى بهم الكائنين عن يمين آدم لا المذكورين فى سورة الواقعة
ويظهر من كلام السهيلى انه يعنيهم لانه قال ويشكل الحديث فيقال كيف رأى أصحاب اليمين ولم
يكن اذذاك منهم الاالقليل أولم يكن مات منهم أحد * قال والجواب والاسراء كان مناماواضح
وأماوهو يقظة فالمرئى له أرواح المؤمنين النائمين لان الله تعالى يتوفى الأنفس حين موتها صعد بها حتى
رآها هنالك ثم أعيدت الى أجسادها وجواب آخر أن يريد أهل اليمين المذكورين فى المدثر وهم الاولاد
المتوفون صغارا وأصغرهم سألوا المجرمين ماسلككم فى سعرلانهم ماتواقبل أن يعلموا كفر
الكافرين (ب) ولا يخفى عليك بعد حمله على من فى الواقعة وكذا على من فى المدثرلان الاولاد أيضا قليل
أولم يكن مات منهم أحد ولا ما فى جوابه من التكلف فالأولى ماتقدم من كونهم الكائنين عن يمينه
وعلى تسليم حمله على من فى الواقعة فأهل اليمين اسم الداخلى الجنة من الأمة وغيرها وهم ليلة الاسراء
كثير فلايرد الاشكال (ع) فإن قيل قدصح أن أرواح المؤمنين فى الجنة وأرواح الكافرين فى سجين
فكيف يكونون عن يمينه وشماله قيل يحتمل أن تكون الارواح تعرض على آدم عليه السلام فى
أوقات فوافق وقت عرضهامرورالنبى صلى الله عليه سلم ويحتمل أن تكون الجنة فى جهة يمينه والنار
جهة شماله وفيه دليل على خلق الجنة والنار (ب) لايقال يلزم من عرض الأرواح عليه فى السماء أن
تكون أرواح الكافرين فيها فيعارض (لا تفتح لهم أبواب السماء) لأنا تمنع اللزوم أو يقال انه فتح
تكرمة ولم فى هذه الرواية (وجدابراهيم فى السادسة) وتقدم فى الأخرى انه فى السابعة فان كان

قال من حبابالنبى الصالح والاخ الصالح قال ثم حر فقلت من هذا قال ادريس قال ثم حررت بموسى فقال فى حبابالنبى الصالح والاخ
الصالح قال قلت من هذا قال هذا موسى قال ثم (٣١٧) مررت بعيسى عليه السلام فقال مر حبابت نبى الصالح والاخ الصالح قات
الجنة فى السماء أوفوقها كما جاءت به الظواهر وان العرش سقفها ﴿قات) لا يقال يلزم من عرض
الارواح عليه فى السماءأن يكون أرواح الكافرين فيها فيعارض (لا تقع لهم أبواب السماء) لانا نمنع
اللزوم أو يقال انه قع تكرمة قول عن ادريس (بالاخ الصالح) (ع) عبرآدم ونوح وإبراهيم
عليهم السلام بالابن لانهم آباء وعبرغيرهم بالاخ لانهم ليسوا آباء باتفاق وتعبيرادر يس عليه السلام
بالاخ يخالف ما يقوله أهل النسب والتاريخ أنه جد أ على لنوح عليه السلام ويقولون هو نوح بن
لامك بن متوشلخ بنخنوخوخنوخهوادريس بن برد بنهلاثیل(١) بن قينان بن أقوش(٢) بن
شيت بن آدم عليه السلام ولا خلاف فى عدهذه الاسماء على هذا النحو وانما الخلاف فى ضبط بعضها
وقيل فى ادريس أنه الياس والياس من ذرية إبراهيم لقوله تعالى (ومن ذريته داود) الآية وعلى هذا
فليس بجدلنوح (د) التعبير بالاخ لا يمنع كونه أبالانه قديكون تلطفا وتأدبا أو يعنى اخوة الإيمان
﴿قلّ ﴾ ومنعے کونهالیاسماتبتمن أنادر یسرفع ولميردأن الیاسرفع ولم فى الآخر (وأبا
حبة الانصارى) (ع) كذا هو بالباء الموحدة وهو فى البخارى من رواية القابسى بالياء المثناة من
أسفل وليس بشئ واختلف فى أبى حبة الانصارى والبدرى هل هما بالباء أو بالنون وهل هماواحد
أواثنان والاظهرانهما بالباء (قولم حتى ظهرت) أى غلوت (المستوى أسمع فيه صريف الاقلام)(ع)
المستوى المصعد وقد يكون اسم الم وضع المتوسط حيث شاء الله سبحانه من ملكوته وقيل فى قوله تعالى
(مكاناسويا) أى متوسطا وقديكون اسما لموضع تنفذ فيه أحكام الله تعالى وعدله فى خلقه وبقال
للعدل سواء بفتح السين والمدوسوى بكسرها والقصر وقيل ذلك فى قوله تعالى (الى كلمة سواءبيننا
وبينكم) وصريف الاقلام تصويتها فى الكتب وصريف العجل صوت أنيابه يحك بعضها بعضا
وكتب الوحى بالاقلام فى اللوح صحت فيه أحاديث وجاءت به الآيات والعقل لا يحيله فيجب الايمان به
دون تأويل والله أعلم بكيفية تلك الاقلام وذلك الكتب بحسب ما اقتضته حكمته سبحانه والافهوغنى
عن الكتب والتذكار * وفى الحديث بيان علو منزلته صلى الله عليه وسلم بحيث انه بلغ من ملكوت
السموات مالم يبلغه أحد * وذكر البزار حديثا من طريق على قال فيه من مسير جبريل به على البراق
حتى أتى الحجاب وذكر كلة مخرج ملك من وراء الحجاب فقال جبريل والذي بعثك بالحق انى لأ قرب
الخلق مكانا ومارأيت هذا الملك منذ خلقت وفى حديث آخرفارقنى جبريل وانقطعت عنى الاصوات
(ولم فوضع عنى شطرها) وفى الاول (فط عنى أولاخسا)(ع) ويجمع بأن يجعل الشطر بمعنى الجزء
وان كان أصله النصف فقد يعبر به عن الجزء كماقالوا أشطار الناقة وهى أربعة وأشطار الدهر وهى
الاسراء مرتين فلا اشكال والافلعله وجده فى السادسة ثم ارتقى إبراهيم معه إلى السابعة والله أعلم قوله
فى الأخر (وأباحبة الانصارى) قيل بالباء الموحدة وقيل بالياء المثناة تحت وقيل بالنون واسمه مالك
وقيل عامر وقيل ثابت (ح) وهو بدرى باتفاقهم واستشهديوم أحد (ولم حتى ظهرت) أى علوت
* والمستوى بقح الواو المصعد وقيل المكان المستوى * وصريف الاقلام تصويتها حال الكتب
والله أعلم بكيفية تلك الافلام. وفى الحديث على منزلته صلى الله عليه وسلم بحيث أنه بلغ من ملكوت
السموات مالم يبلغه أحد (أول فوضع عنى شطرها) وفى الاول (خط عنى أولا خسا) (ح) المراد أنه
حط الشطر فى مرات بمراجعات قال وهذا هو الظاهر وقال القاضى المراد بالشطر الجزء وهو الخمس
(٢) فى نسخة أنوش
نفسها ألوانلاأدرىماهی قال ثم أُدخلتالجنة (١) في نسخةمهلاییل
من هذا قال هذاعيسى ابن
مريم قال ثم حررت بابراهيم
فقال مرحبا بالنبى الصالح
والابن الصالح قال قلت من
هذا قال هذا ابراهيم قال
ابن شهاب وأخبرنى ابن
حرم أن ابن عباس وأباحبة
الانصارى كانا بقولان
قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم ثم عرج بى حتى
ظهرت بمستوى أسمع
فيه صريف الاقلام
ابن حزم وأنس بن مالك
قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم ففرض الله
على أمتىخمسين صلاةقال
فرجعت بذلك حتى أمر
بموسى فقال موسى ماذا
فرض ربك على أمتك
قال قلت فرض عليهم
خمسين صلاة قال لى
موسی فراجعربك فان
أمتك لا تطيق ذلك
قال فراجعتربی فوضع
شطرها قال فرجعت الى
موسى فأخبرته قالراجع
ربك فان أمتك لا تطيق
ذلك قال فراجعتربی
فقال هی خس وهی
خسون لا يبدل القول
لدى قال فرجعت الى
موسی فقالراجعربك
فقات قداستحييت من
ربی قال ثم انطلق بیجبريل
حتى تأتى سدرة المنهى

فاذا فيها جنابة اللؤلؤ وإذا ترابها المسك *حدثنا محمد بن مثنى تنا محمد بن أبى عدى عن سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك لعلمه قال
عن مالك بن صعصعة رجل من قومه قال قال نبي الله صلى الله عليه وسلم بينا أنا عند البيت بين النائم واليقظان اذسمعت قائلا يقول
أحد الثلاثة بين الرجلين فأتيت فانطلق بى فأتيت بطست من ذهب فيها من ماء زمزم فشرح صدرى الى كذاوكذا قال قتادة فقات
فغسل بماء زمزم ثم أعيد مكانه ثم حشى إيمانا
(٣١٨)
للذی معی مایعنی قال الى أسفل بطنه فاستخرج قلبى
كثيرة (قول فادا فيها جنابة اللؤلؤ وإذا ترابها المسك) (م) واحد الجنابة جنبذة وهى القبة وفى
البخارى فيها حبائل اللؤلؤ وقيل الصواب ما فى مسلم وقيل ما فى البخارى تصحيف وقال يعقوب الجنبذة
ما ارتفع من الارض ووقعت مفسرة بالقبة فى بعض طرق الحديث قال فيه فإذا نهر بجنبتيه
قباب اللؤلؤ قولم فى الآخر (وأنا بمكة بين النائم واليقظان) قد تقدم أن الصحيح فى الشق
انه كان وهو غلام وان السهيلى جمع بأنه كان مرتين وتقدم أيضاان الصحح فى الاسراء انه يقظة
وانه احتج لكونه منا ما بهذا الحديث (ع) ولاحجة فيه لاحتمال أن يكون ذلك فى أول وصول الملك اليه
وليس فيه ما يدل أنه كان نائمافى جميع القضية ﴿قات﴾ وتقدم أيضا القول بأنه كان مرتين مناما
ويقطة (قول فبكى) (ع) يعى شفقة على قومه لما كان من ضلالهم ولما فاته من ثواب اتباعه (قوله.
فالظاهران النيل والفرات) (ع) هذا يدل ان أصل السدرة بالأرض (قلت) يعارضه كون الباطنين
وهما السلسبيل والكوثر فى الجنة والجنة فى السماء أوفوقها و يعارضه أيضا ماتقدم ان السدرة فى
السماء السابعة ووجه الجمع أن يكون أصلها فى السماء وأنزل من أصلها الى الأرض النيل والفرات
وقيل فى قوله تعالى (وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه فى الأرض) انهما النيل والفرات أنزلا من
الجنة على حناج جبريل عليه السلام فأودعهما بطون الجبال ثم ان الله تعالى يرفعهما عندرفع القرآن
وذلك قوله تعالى (وانا على ذهاب به القادر ون) وهو حديث ذكره النحاس وهو أيضا موافق
وحكمة ثم أتيت بداية
أبيض يقال له البراق فوق
الجار ودون البغل يقع
خطوه عند أقصى طرفه
فحملت عليه ثم انطلقنا
حتى أتينا السماء الدنيا
فاستفتح جبريل فقيل
من هذا قال جبريل قيل
ومنمعك قال محمد قيل
وقد بعث إليه قال نعم ففتح
النا وقال مر حبا ولنعم المجنى
جاء قال فأتيناعلى آدم
وساق الحديث بقصته
وذ کرأنه لقى فى السماء
الثانية عيسى و يحي وفى
لا النصف كما قالوا أشطار الناقة وهى أربعة واشطار الدهر وهى كثيرة وماذكره محتمل لكن لم
تدع الضرورة اليه (قول، فاذا فيها جنابذ اللؤلؤ) بحيم مفتوحة وذال معجمة واحدها جنبذة وهى
القبة وفى البخارى حبائل بالحاء قال الخطابي وغيره هوتصحيف والله أعلم * واللؤلؤ معروف (ح)
وفيه أربع لغات بهمزتين وبحذفهما وبائبات الاولى دون الثانية وعكسه (قولم وأنا بمكة بين النائم
واليقظان) احتج به فى كون الاسراء مناما ولا حجة فيه لاحتمال أن يكون ذلك فى أول وصول الملك
اليه وتقدم للسهيلى انه كان مرتين مناماويقظة (قول فبكى) أى شفقة على قومه لما كان من
ضلالهم ولما فاته من ثواب اتباعهم (قوله فالظاهران النيل والفرات) (ع) هذا يدل على أن أصل
للسدرة بالارض (ب) يعارضه كون الباطنين وهما السلسبيل والكوثر فى الجنة والجنة فى السماء
أوفوقها و يعارضه أيضا ما تقدم أن السدرة فى السماء السابعة هووجه الجمع أن يكون أصلها
فى السماء وأنزل من أصلها لى الارض النيل والفرات أنزلا من الجنة على جناح جبريل عليه السلام
فأودعهما بطون الجبال ثم ان اللّه تعالى يرفعهما عند رفع القرآن وذلك قوله تعالى (وانا على ذهاب به
القادر ون) وهو حديث ذكره النحاس وهو أيضا موافق لماذ كره أصحاب الجغرافيا أن أصل النيل
قوله لم يعود وا اليه آخر ما عليهم)(ح) قال صاحب المطالع رويناه برفع الراء
ومنبعه من جبل القمر (
الثالثة يوسف وفى الرابعة
ادريس وفى الخامسة
هرون قال ثم انطلقنا حتى
انتهينا إلى السماء السادسة
وأنيت على موسى فسلمت
عليه فقال مرحبا بالاخ
الصالح والنسبى الصالح فلما
جاوزته بكى فنودى
مايبكيك قال رب هذا
غلام بعثته بعدى بدخل
من أمته الجنة أكثرمما
يدخل من أمتى قال ثم
انطلقنا حتى انتهينا الى
السماء السابعة فأتيت على
إبراهيم وقال فى الحديث وحدث نبي الله صلى الله عليه وسلم أنه رأى أربعة أنهار يخرج من أصلها نهران ظاهران ونهران باطنات
فقلت ياجبريل ما هذه الانهار فقال أما النهران الباطنان قهران فى الجنة وأما الظاهران فالنيل والفرات ثم رفع لى البيت
المعمو رفقلت ياجبريل ما هذا قال هذا البيت المعمور يدخله كل يوم سبعون ألف ملك اذا خرجوا منه لم يعودوا اليه
آخرما عليهم

قال ثم أتيت باناءين أحد هماخر والآخر لبن فعرضاً على فاخترت اللبن فقيل لى أصبت أصاب الله بك أمتك على الفطرة ثم فرضت
على كل يوم خمسون صلاة ثمذكرقصتها الى آخر (٣١٩) الحديث * وحدثنى محمد بن مثنى ثنا معاذ بن هشام حدثنى أبى
لما يذكره أصحاب الجغرافيا أن أصل النيل ومنبعه من جبل القمر (قول، ثم أتيت باناء ين) ظاهر
فى أنه أتى بهما فى السماء وفى الأول انه أتى بهما قبل العروج فيجمع بأنه أتى بهمامرتين قوله
أصبت) أى الفطرة أو الملة (أصاب الله بك) أى طريق الهداية وقد يكون أصاب بمعنى أراد (قلم
الى مراق البطن) هو بفتح الميم وشد القاف وهوماسفل منه قول فى الآخر فىصفةموسى (آدم
طوال كانه من رجال شنوءة) الادمة يسير سواد يضرب الى الحمرة وهو غالب ألوان العرب (ط) وأزد
شنوءة حى من اليمن سمواشنوءة الشنوعتهم أى لتعززهم وبعدهم عن الأقذار يقال فيه شنوءة أى تفرز
وبعد عن الاقذار وقال ابن قتيبة سموا بذلك لانهم تشانوا أى تباغضوا وشبه بهم موسى عليه السلام
فى كيفية الخلق (د) وقال ابن السكيت وربما قالواشنوة بالتشديددون الهمز قول فى صفة ديسى
عليه السلام (جعد مربوع)(ع) الوصف بجعد جاء من طريق شعبة عن قتادة فى صفة عيسى عليه
السلام ومن رواية شيبان عن قتادة فى صفةموسى عليه السلام وفى سائر الأحاديث انماجاء فى صفة
الدجال (م) قال الهر وى الجعديكون صفةذم كمافى الدجال وصفتمدح كمافىصفةموسى وعيسى
عليهما السلام وهو صفة ذم بمعنى النخل وبمعنى القصر وصفة مدح بمعنى الشديد الخلق وبمعنى
غير سبط الشعر لان السبوطة أكثر ما هى فى شعر العجم فتحمل فى صفتهما عليهما السلام على
جعودة الجسم كماقال فىموسى(ضرب من الدجال)أى وسط فى اللحموفىعيسى(رجلبين رجلين فى
اللحم) ويصح حمله على جعودة الشعر فيكون بمعنى الرجل أى ليس بالقطط ولا السبط كما جاء فى صفة
شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم (ط) الرجل فوق السبط ودون الجعد وهو الذى فيه تكسر والجعد
الكثير التقبض والقطط شدة الجعودة أى الذى لا يطول كشعر السودان وهو من صفة شعر الدجال
(قوله مر بوع الخلق سبط الرأس)(د) المربوع من ليس بالطويل البائن ولا القصير الحقير والشعر
ونصبها فالنصب على الظرف والتقدير ذلك آخر ما عليهم من دخوله قال والرفع أوجه (قوله ثم أتيت
باناء ين) ظاهر فى أنه فى السماء وفى الاول قبل العروج فيجمع بأنه أتى بهمامرتين (قوله أصبت) أى
الفطرة أو الملة (أصاب الله بك) أى أراد بك طريق الهداية وقد يكون أصاب بمعنى أراد و منه (تجرى
بأمره رخاء حيث أصاب) (قوله الى مراق البطر) بفتح الميم وشد القاف ماسغل من البطن ورق من
جلده قال الجوهرى لا واحدله وقال صاحب المطالع واحد هامرق قولم فى صفة موسى (آدم طوال
كانه من رجال شنوءة ) آدم من الادمة وهى يسير سواد بضرب الى الحمرة وهو غالب ألوان العرب
وطوال بضم الطاء أى طويل* وشنوءة بفتح الشين حى باليمين سموا بذلك لشنوعتهم أى التقززهم
وبعدهم عن الاقذار وقال ابن قتيبة سموا بذلك لانهم تشائوا أى تباغضوا وشبه بهم موسى عليه
السلام فى كيفية الخلق (ح) وربما قالواشنوة بالتشديد دون همز قاله ابن الحكيت قوله فى صفة
عيسى (جعد مربوع) قال العلماء المراد بكونه جعدا أنه جعد الجسم أى مجتمعه وشديدهفهو صفة
مدح وقد يكون صفة ذم كما فى حق الدجال ويحتمل أن يرجع الى الشعر ويكون المرادبه المدح
أيضا أى رجل بين السبط والقطط كماجاء فى صفة شعر النبى صلى الله عليه وسلم (ط) الرجل
فوق السبط ودون الجعد وهو الذى فيه تكسر والجعد الكثير التقبض*والقطط شدة الجعودة
أى الذى لا يطول كشعر السودان وهو من صفة شعر الدجال (ولم مربوع الخلق) أى ليس
عن قتادة قال ثنا أنس
ابن مالك عن مالك بن
صعصعة أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال
فذكرنحوه وزاد فيه
فأتيت بطست من ذهب
ممتلئ حكمة وإيمانا فشق
من النجر الى مراق البطن
فغسل بماء زمزم ثم ملئ
حكمة وإيمانا * حدثنى محمد
ابنمثنی وابن بشار قال
ابنمثنی ثنامحمد بن جعفر
تناشعبة عن قتادة قال
سمعت أبا العاليمة بقول
حدثني ابن عم نبيكم صلى
الله عليه وسلم يعنى ابن
عباس قال ذكررسول
الله صلى الله عليه وسلم
حین أسرى به فقال موسى
آدمطوال كأنهمن رجال
شنوءة وقال عيسى جعد
مربوع وذكر مالكا
خازن جهنم وذكر الدجال*
وحدثناعبدبن حميد أنا
بونس بن محمد ثنا شيبان
ابن عبد الرحمن عن قتادة
عن أبى العالية قال ثناابن
عم نبيكم ابن عباس رضى
اللهعنهما قالقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم
مررت ليلة أسرى بى
على موسى بن عمران
رجل آدم طوال جعد
كأنه من رجال شنوءة
ورأيت عيسى ابن مريم مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض سبط الرأس

(٣٢٠)
السبط المسترسل غير المتكسر وفى الباء الفح والكسر ويجوزا سكان الباءمع كسر السين ومع
فتحها على التخفيف
حديث مروره صلى الله عليه وسلم بوادى الازرق ﴾
(ولم أى واد هذا) (قلت) يحتمل ان فائدة ذكر الحديث التعريف بمنزلته من الله تعالى فى اعلامه
بهذه الأمو رامغیبةوالاظهرفىسؤالهأنهاستغهاموأنه كان لا يعلم انهوادىالاز رق ويحتمل انه
استنطاق ﴿فان قلت﴾ عادتهم فى الاستنطاق أن يقولوا الله ورسوله أعلم (قلت) انماذلك فى
الامور العلمية وهذا خبرعن محسوس فان قلت قد قالوا ذلك حين قال أى بلد هذا أى شهرهذا وهما
محسوسان:(قلت) ذلك استجلاب لماعسى أن يخبرهم بما لا يعلمون (قول كانى أنظر الىموسى الخ)
(ع) أكثر الروايات أنه رآهم كذلك ليلة الاسراء (فان قيل) كيف يحجون وهم فى الآخرة وليست
دار عمل (قيل) للشيوخ عن ذلك أجوبة (الاول) انه اذا كان الشهداء أحياء فهؤلاء أولى واذا
كانوا أحياءصح أن يحجوا ويتقربوا الى الله تعالى وهم وان كانوا فى الآخرة فالدنيالم تنقطع بعد فاذا
فنيت وعقبتها الآحرة دار الجزاء انقطع العمل (الثانى) الحج والصلاةذكر ودعاء والآخرة دار الذكر
والدعاء قال تعالى دعواهم فيها الآية (الثالث) أن يكون رآهم كذلك فى المنام لقوله بينا أناناثمرأيتنى
أطوف (الرابع) أن تكون مثلت له حالة حجهم فى حياتهم ولذلك قال كانى أنظر (الخامس) انه
لاستيقانه صحة ما أوحى به اليه من صفة حجهم أخبر عنهم كانه يشاهده ولذاقال كانى أنظر ﴿قلت﴾ وكان
بالطويل البائن ولا القصير الحقير * والشعر السبط المسترسل غير المتكسر وفى الباء الفتح
والكسر ويجوزا سكان الباءمع كسر السين ومع فتحها على التخفيف يقال فى فعله سبط شعره بكسر
الباء يسبط بفتحها سبطا بفتحها أيضا (قوله وأرى مالكا) هو بضم الهمزة أى أرى النبى صلى الله عليه
وسلم مالكا وقد ثبت في صحيح البخارى فى هذا الحديث ورأيت مالكا(ح) ووقع فى أكثر الاصول
مالك بالرفع وهذا قد يدعى أنه لحن وعنه جواب حسن وهوانه منصوب لكن أسقط الكاتب الالف
اختصارا وهذا يفعله المحدثون كثيرا فيكتبون سمعت اسم بغير ألف ويقرؤنه بالنصب (قوله وسريح
ابن يونس) هو بالسين المهملة والجيم آخره (قولم أى وادهذا) (ب) يحتمل أن فائدة ذكر الحديث
التعريف بمنزلته من الله تعالى فى إعلامه بهذه الأمور المغيبة والاظهر فى سؤاله انه استفهام وأنه كان
لا يعلم انه وادى الازرق ويحتمل انه استنطاق (فان قلت) عادتهم فى الاستنطاق أن يقولوا الله ورسوله
أعلم ﴿قَات﴾ انماذلك فى الأمور العلمية وهذا خبر عن محسوس (فان قلت) قد قالوا ذلك حين قال أى
بلد هذا أى شهر هذا وهما محسوسان (قلت) ذلك استجلاب لما عسى أن يخبرهم بمالا يعلمون انتهى (قلت)
جواب بماهو مشترك بين المحلين فيحتاج إلى الفرق وقد يفرق بان السؤال فى حديث أى بلد هذاسؤال
عن واضح لكل أحد فتحقق السامعون أن المقصود منه شئء آخر مما جهاوه فحسن جوابهم بما يقتضى
الأدب ويستمطر الفائدة وهو قولهم الله ورسوله أعلم* وأما وادى الأزرق فلم يتحققوا علمه به فتمسكوا
وظاهر السؤال وامتثلوا فى الجواب مقتضاه * لا يقال فيرجع هـ ذا الى أنه استفهام حقيقة لا استنطاق
لأنانقول لا يرجع اليه اذلا منا فاة بين كون السؤال استنطاقا بحسب قصد المتكلم واستغها ما بحسب
حمل المخاطب (قولم كانى أنظر إلى موسى إلى آخره)(ع)أكثرالروايات أنه رآهم كذلك ليلة
الاسراء فان قيل كيف يحجون وهم فى الآخرة وليست دار عمل قيل للشيوخ عن ذلك أجوبة (الأول)
وأرى مالكا خازن النار
والدجال فىآيات أراهن
اللهایاہ فلاتکن فیمرية
منلقائهوقال كان قتادة
يفسر ها ان فى اللّه صلى اللّه
عليه وبسلمقداقىموسى»
حدثنا أحمد بن حنبل
وسرچے بن یونس قالائنا
هشيم أنا داود بن أبى هند
عن أبى العالية عن ابن
عباس ان رسول الله صلى
الله عليه وسلم مر بوادى
الازرق فقال أى وادهذا
فقالوا هذا وادیالاز رق
قال کانیأنظر الیموسی