Indexed OCR Text

Pages 221-240

وسلم إلى النار فكاد بعض المسلمين أن (٢٢١) يرتاب فيناهم على ذلك اذقيل إنه لم يمت ولكن به جراح شديد
لا يستثبت وانماهو سؤال عن كونه من أهل النار مع ماظهر منه من نصرة الدين وتكبيره صلى الله
عليه وسلم لا لزيادة ايمانه بل تعجب بالنسبة الى المخاطبين عند ظهور المطابقة لاسيمامع قوله فكاد بعض
المسلمين يرتاب» وكان الشيخ يقول انماهو لزيادة إيمانه ويحتج به لزيادة الايمان وماذكرناه أليق
(قولم فكاد بعض المسلمين أن يرتاب) (د) دخول أن فى خبر كادجائز على قلة وهى المقاربة الفعل
وقال الواحدى نفيها ايجاب وإيجابهانفى فكاديقوم معناه قارب القيام ولم يقم وما كاد يقوم قام بعد
بطء (ط) وأمر بلال بالنداء اعلام بأن الاسلام دون تصديق وان نفع فى الدنيالم ينفع فى الآخرة
الامع التصديق والاخلاص وبدل أن الرجل كان مرائيا منافقا لاسمامع قوله بالرجل الفاجرأى
الكافر قول فى سند الآخر (القارى) هو منسوب إلى القارة قبيلة معروفة من نقیف (قول لايدع لهم
شاذة ولافاذة) الشاذالخارج عن الجماعة والفاذ المنفرد وأنت الكلمتين على معنى النسمة أوعلى
التشبيه بشاذة الغنم وفاذتها (ط) بل مبالغة كعلامة ونسابة (ع) وهو كناية عن شجاعته أى لا ينجو
منه فار ( ابن الاعرابى) يقال فلان لا بدع شاذة ولافاذة اذا كان شجاعالا يلقاه أحد الاقتله * وفيه
جواز التغالى فى الكلام والتعبير بالعموم عن الكثرة مبالغة كقوله لا يضع عصاه عن عاتقه (قوله
ما أجزا)(ع) کذارویناهرباعیابالهمزأىما کفی کفایتهوماأغنى غناه(م)و چزى الثلاثى بهمزولا
بهمزفهو بالهمز بمعنى الكفاية (أبو عبيد) يقال جزأت بالشئ وأجزيت أىاكتفيت وأنشد (١)
فان الغدر بالأقوام عار * وان المرء يجزأ بالكراع
الخليل والعرب تقول جرأت الابل بالرطب عن الماء أىاكتفت به عنه وهو بدون همز بمعنى
القضاء جزى عنى أى قضى ومنه حديث لا تجرى عن أحد بعدك أى لا تقضى وقولهم جزاه الله خيرا
أى قضاه ويكون أيضابمعنى الكفاية (الخليل) يقال جزيت عن كذااكتفيت عنهوجزيته كافيته
﴿قلت) ومن غير المهموز بمعنى القضاء قوله تعالى (لا تجزى نفس) الآية * فان قلت قولهم
ما أجزأ أحد شهادة له فيعارض حديث أنتم شهداء الله فى أرضه فن أننيتم عليه خيرافهو من أهل الجنة
﴿ قلت﴾ حديث أنتم خرج مخرج الغالب وقد يتفق فى بعض أن لا يكون كذلك كهذا الرجل
#ويحتمل أن الجواب محذوف أى لقى الله وهو عليه غضبان كما فى الحديث* ويمين الصبر هى اليمين
التى ألزم بها الحالف عند الحاكم ونحوه وأصل الصبر الحبس والامساك ويحتج بالحديث أن يمين قطع
الحقوق على نية الطالب فلا تنفع فيها المعاريض . واختلف عندنا اذا حلف لغيره تطوعا (قول عن
شعبة عن أيوب عن أبى قلابة (ح) قديقال هذا تطويل وكان حقه أن يقتصر أولا على أبى قلابة ثم
يسوق الطريق الآخر اليه فأماذ كرثابت فلا حاجة إليه أولا» وجوابه أن فى الرواية الأولى رواية شعبة
عن أيوب نسب ثابت بن الضحاك فقال الأنصارى وفى رواية الثورى عن خالدلم ينسبه فلم يكن له بد
عن فعل ما فعل «ويعقوب القارى بتشديدالياء ولم فى الآخر (حنينا) (ع) كذالعبد الرزاق
وعندالزبيدى خيبر وهو الصواب (قوله إن الرجل الذى قلت إنه من أهل النار قاتل اليوم قتالا )
(ب) سؤال تعجب لا استثبات اذالمعلوم الصدق لا يستثبت وتعجبه من كونه من أهل النارمع ما ظهر منه
من نصر الدين وتكبيره صلى اللّه عليه وسلم لالزيادة إيمانه بل تعجيب للمخاطبين عند ظهور المطابقة
لاسيمامع قوله فكاد بعض المسلمين يرتاب * وكان الشيخ يقول انما هو لزيادة إيمانه ويحتج به لزيادة
الايمان وماذكرناه أليق (ط) وأمر بلال بالنداء اعلام بأن الاسلام دون تصديق وان نضع فى الدنيالم
فلما كان من الليل لم يصبر
على الجراح فقتل نفسه
فأخبر النبى على اللّه عليه
وسلم بذلك فقال الله أكبر
أشهدأنیعبداللهو رسوله
ثم أمر بلالافنادى فى الناس
أنه لا يدخل الجنة الانفس
مسلمة وأناللهئۇبدهذاالدين
بالرجل الفاجر * حدثنا
قتيبة بن سعيد ثنا يعقوب
وهو ابن عبد الرحمن
القاری حیمنالعربعن
أبىحازمعن سهل بن سعد
الساعدى أن النی صلى
الله عليه وسلم التقى هو
والمشركون فاقتتلوا فلما
مال رسول الله صلى الله
عليه وسلم الى عسكره
ومال الآخرون الى
عسكرهم وفى أصحاب
رسول الله صلى الله عليه
وسلم رجل لا يدع لهم شاذة
ولافادة إلا اتبعهايضر بها
بسيفه فقالواما أجزأمنا
اليوم أحد كما أجزأ فلان
فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم أماانه من أهل
النار فقال رجل من القوم
(١) قبله كما فى اللسان
فی چ زا وج دع
* لقدآ ليت أغدر فى جداع*
دوان منيت أمات الرباع*
أیحلفت أنلا أغدر فى
السنة الشديدةالتى اشدتها
كأنها تجدع كل شئء
كتبه ٠صححه

أنا صاحبه أبدا قال :خرج معه كما وقف وقف معه واذا أسرع أسرع معه قال نجرح الرجل جرحا شديدا فاستعجل الموت فوضع فصل
(٢٢٢) يخرج الرجل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم
أسيفه بالارض وذبابه بين تديبه ثم تحامل على سيفه فقتل نفسه
(ولم أنا صاحبه) (ع) أى ألزمه حتى أعلم السبب فى سوء خاتمته لصدق خبره صلى الله عليه وسلم
(ط) وفعله ليزداديقينا ولذلك كرر الشهادة* ونصل السيف حديدته وهو هنا طرفه الاسفل المسمى
قيبعة وذبابه طرفه الاعلى المهلل وغر باهحداه وصدره من مقبضه الى مضر به ومضر به موضع
الضرب منه وهو مادون الذباب بشبر (د) والشدى بفتح الثاء والأفصح فيه التذكير وتأنيث لغة
(الجوهرى) ويستعمل فى الذكر والأنثى وخصه ابن فارس بالانثى ويقال لذلك المحل من الذكر ثندوة
بفتح التاءدون همز وثندوة بالضم مع الهمز وإعظامهم ذلك تعجب باعتبار ظاهر حال الرجل (قول ان
الرجل) (د) قال الخطيب انه كان منافقا وكان اسمه قزمان (قلت) ان صح نفاقه فن خارج
لامن الحديث والسياق يدل أنه ليس الرجل المذكور فى الحديث قبله ودل الحديث على أن الاعمال
بخواتها ويحتمل أن هذا التحامل من ارتد قول فى الآخر (كان فيمن كان قبلكم) ﴿قلت﴾ هو
وان كان فيمن قبلنا فالقصدبه التحذير أن يقع أحد فى مثله (ع) وتحريم الجنة عليه يدل أنه فعله
مستحلا أويعنى أنه لا يدخلها ابتداء حتى بجازى أو حتى يحبس فى الأعراف ويطال حبسه (د) أو يكون
من شرع أهل ذلك العصر التكفير بالذنوب (قول جديده) تأكيد فى ثبوت السماع
فقال أشهد أنك رسول الله
فقال وماذاك قال الرجل
الذى ذكرت آنفا أنه من
أهل الثار فأعظم الناس
ذلك فقلت أنالكم به
فرجت فى طلبهحتى
جرح جر حاشديدا فاستعجل
الموت فوضع نصل سيفه
بالارض وذبابهبین ثديبه
ثم تحامل عليه فقتل نفسه
فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم عند ذلك إن
الرجل ليعمل عمل أهل
الجنة فما يبدو للناس وهو
ينفع فى الآخرة الامع التصديق والاخلاص» وبدل أن الرجل كان مرائيامنافقا لاسيمامع قوله
بالرجل الفاجر أى الكافر (قول لا بدع لهم شاذة ولافاذة) الشاذالخارج عن الجماعة والفاذ المنفرد
وأنت على معنى النسمة أو التشبيه بشاذة الغنم وفاذتها (ط) بل مبالغة كعلامة ونسابة (ع) وهو كناية
عن شجاعته أى لا ينجو منه فاردوفيه جواز التغالى فى الكلام نحو لا يضع عصاه عن عائقه (قوله
ماأجزأ) أى ماكفى كفايته وما أغنى غناه ﴿فان قلت﴾ يعارضه حديث أنتم شهداء الله فى أرضه
(ب) ﴿قات) حديث أنتم خرج مخرج الغالب وقد يتفق فى بعض أن لا يكون كذلك كهذا الرجل
﴿قلت﴾ لايحتاج إلى ذلك لأن حديث أنتم شهداء الله انما ورد فيما يعرف به حال الانسان فى الآخرة
فتكون هذه الشهادة بعد الموت اذ المعتبر من الأعمال نفسها فلا تدل على حاله فى الآخرة لعدم تحقق
البقاء على الحالين الى الموت والمعتبر من العمل كماسبق خاتمته نسأله سبحانه حسن الخاتمة بفضله
(ولم أنا صاحبه) أى ألزمه حتى أعلم السبب فى سوء خاتمته لصدق خبره صلى الله عليه وسلم (ط) فعله
ليزداديقينا ولذلك كرر الشهادة * ونصل السيف حديدته وهنا طرفه الاسفل المسمى قبيعة وذبابه
طرفه الاعلى المهلل وغر باه حداه وصدره من مقبضه الى مضر به ومضر به موضع الضرب منه وهو
مادون الذباب بشبر (ح) والندى بفتح الثاء والأفصح فيه التذكير وتأنيثه لغة (الجوهرى) ويستعمل
فى الذكر والأنثى وخصه ابن فارس بالأنثى ويقال لذلك المحل من الذكر ثندوة بفتح التاءدون همز
وتندوة بالضم مع الهمز (قوله ان الرجل) (ح) قال ابن الخطيب كان منافقا وكان اسمه قرمان (ب) ان
صح نفاقه فن خارج لا من الحديث والسياق يدل أنه ليس الرجل الأول (قولم كان فيمن كان قبلكم)
(ب) هووان كان فيمن قبلنا فالمقصود به التحذير أن يقع أحد فى مثله والقرحة بفتح القاف واسكان الراء
والكنانة بكسر الكاف جعبة النشاب سميت به لانهاتكن السهام أى تسترها ومعنى نكاً ها قشرها
وخرقها وفتحها وهو مهموز *ومعنى لم يرقا الدم لم ينقطع وهو مهموز يقال رقا ألدم برفأرقوا كركع
من أهل النارو إن الرجل
ليعمل عمل أهل النارفيما
يبدوللناس وهومن أهل
الجنة * حدثنا محمدبن
رافع ثنا الزبيرى وهو
محمد بن عبدالله بن الزبير
ثنا شيبان قال سمعت
الحسن يقول ان رجلا
ممن كان قبلکخرجتبه
قرحة فلما آذته انتزع
سهمامن كنانته فنكأها
فلم يرقاً الدم حتى مات فقال
ربكم قد حرمت عليه الجنة
ثم مديده إلى المسجد فقال
إِی واللهلقدحدثنی بهذا
الحديث جندب عن
رسول الله صلى الله عليه
وسلم فى هذا المسجد
# وحدثنا محمد بن أبى
بكر المقدمى تنا وهب بن
جرير ثنا أبى قال سمعت الحسن يقول ثنا جندب بن عبد الله البجلى فى هذا المسجد فانسينا ومانخشى أن يكون جندب كذب
على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج برجل فيمن كان قبلكم خراج فذكر نحوه

(٢٢٣)
(أحاديث تحريم الغلول ﴾
(ولم الى خيبر) (ع) رواه بعضهم الى حنين والصواب خيبر (ولم فر واعلى رجل) فسره
فى الآتى بأنه عبدرسول الله صلى الله عليه وسلم# والبردة كساء صغير أسود مربع وقيل هى الشملة
مخططة والعباءة بالد الكساء (قول غلها) (م) الغلول بضم الذين قال أبو عبيدهى الخيانة فى المغنم
خاصة (د) وقيل الخيانة فى كل شىء (ع) قال أبو عبيدة وأصله من الغلل وهو الماء الجارى بين
الأشجار لان الغال يدخل المغلول على أثناء رحله (د) ويقال فى الفعل منه غل يغل بضم الغين فى
المضارع وقرئ(وما كان لنبى أن يغل) بفتح الياء مبنيا للفاعل أى وماصح له أن يخون وبضمها مبنيا
للمفعول وله معنيان أى وماصح له أن يخان فى مغنم أو وماصح أن ينسب إلى الغلول * وأما يغل بفتح
الياء وكسر الغين فن الحقد ومنه حديث ثلاثة لا يغل عليها قلب المؤمن قال أبو عبيد
ولم أرمن قرأبها وأما الأغلال ومنه حديث لا اغلال ولا اسلال فالاغلال الخيانة والاسلال
السرقة يقال رجل مغل مسل أى خائن سارق ﴿ قلت﴾ فن غل الثلاثى حديث من
بعثناه على عمل فعل شيأجاءبه يوم القيامة يحمله على عنقه ومن أغل الرباعى حديث
لااغلال المذكور وحديث ليس على المستعير غير المغل ضمان ول فى سند الآخر (عن ثور
الدولى)(ع) ضبطناه عن أبى بحر بضم الدال وسكون الواو وعن غيره بكسر الدال وهو المعول عليه
وقال بعض أهل الشأن الدول بضم الدال وسكون الواوفى بنى حنيفة والازدوالرباب والنسب اليه
دولى على لفظه والديل بكسر الدال فى إياد وثعلب وضبة وعبد القيس والازد أيضا والنسب اليهديلى
على لفظه ودئل بضم الدال وكسر الهمز بعدها فى الهون من جذيمة واختلف فى الذين من كنانة وهو
الذى ينسب إليه أبو الاسودفأكثر أهل النسب يقوله الديلى بالكسر والنسب اليه دئلى على لفظه
وأهل العربية يقولونه كالذى فى الهون وينسبون إليه دولى بضم الدال وقع الهمز وبعضهم ينسب
اليه بضم الدال وكسر الهمز وأنكره النحاة وسائر من ينسب إلى هذا البطن غير أبى الاسود فانما يقال فيه
يركع ركوعا اذا سكن وانقطع* والخراج بضم الخاء المعجمة وتخفيف الراء وهى القرحة (ع) وتحريم
الجنة عليه لانه فعله مستحلا أ و يعنى أنه لا يدخلها ابتداء (ح) أو يكون من شرع أهل ذلك العصر
التكفير بالذنوب وهذا اذا كان الفعل على غير طريق المداواة التى يظن نفعها (قول فديده الى
آخره) تأكيد فى ثبوت السماع (قوله فانسينا ومانخشى) هو من معنى ماقبله من الاعلام بتحقيقه
ونفى تطرق الخلل اليه» وأما الاسناد فقوله عن الاعمش عن أبى صالح تقدم أن الأعمش مدلس
فلا يحتج به الااذاثبت السماع من جهة أخرى وقدثبت هنا فى الطريق الآخر من رواية شعبة
﴿باب تحريم الغلول الى آخره ﴾
﴿ش﴾ سماك بكسر السين وتخفيف الميم* وأبو زميل بضم الزاى وتخفيف الميم المفتوحة *وثوربن
زبدالديلى هو فى أكثر الأصول بكسر الدال واسكان الياء وفى بعضها الدولى بضم الدال وبالهمزة
بعدها التى تكتب صورتها واوا وذكر القاضى أنه ضبطه عن أبى بخر بضم الدال وبواو ساكنة
(قول فر وا على رجل) فسره فى الآتى بأنه عبد رسول الله صلى الله عليه وسلم" والبردة كساء صغير
أسود مربع وقيل هى الشملة مخططة والعباءة بفتح العين وبالمدالكساء (قوله فى بردة) أى من
أجلها (قول غلها) (ح) الغلول بضم الغين قال أبو عبيد هو الحيانة فى المغنم خاصة
حدثنی زهير بن حرب
#
ثنا هاشم بن القاسم ثنا
عكرمة بنعمارقالحدثنى
سماك الحنفى أبو زميل
قال حدثنى عبدالله بن
عباسقالحدثنى عمربن
الخطاب قاللما كان يوم
خير أقبل نفر من صحابة
النبى صلى الله عليه وسلم
فقالوا فلانشهید وفلان
شهيد حتی مرواعلى
رجل فقالوا فلان شهيد
فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم كلا إنى رأيته فى
النار فى بردة غلها أوعباءة
ثمقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم يا ابن الخطاب
اذهب فناد فى الناس أنه
لا يدخل الجنة الا المؤمنون
قال :فرجت فناديت ألا
إنه لا يدخل الجنة الا
المؤمنون * حدثنى أبو
الطاهر أخبرنى ابن وهب
عنمالك بن أنس عن ثور
ابن زيدالديلى عن سالم
أبى الغيث مسولی ابن
مطيع عن أبى هريرة ح
وحدثنا قتيبة بن سعيد
وهذاحديثه قالحدثنا
عبدالعزيز يعنى ابن محمد
عن نورعن أبى الغيث
عن أبىهريرة قال خرجنا
مع النبى صلى الله عليه وسلم
الى خيبر ففتح الله علينا فلم
تغنم ذهبا ولاورقاغنمنا
المتاع والطعام والثياب ثم
انطلقنا إلى الوادى ومع

رسول الله صلى اللهعليه وسلمعبدله وهبه لهرجلمن جذام يدعى
الوادى قام عبدرسول
الله صلى الله عليه وسلم
يحل رحله فرمى بسهم
فكان فيه حتفه فقلنا هنياً
له الشهادة یارسول الله
فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم كار والذى
نفس محمد بيده إن الشملة
لتلتهب عليه نارا أخذها
من الغنائم يوم خيبر لم تصبها
المقاسم قال ففزع الناس
نجاء رجل بشراك أو
شرا كين فقال يارسول
الله أصبت هذا يوم خيبر
فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم شراك من نار
أُوشرا کانمن نار*حدثنا
أبو بكر بن أبى شيبة
واسحق بن إبراهيم جميعا
عن سليمان قال أبو بكر
حدثنا سليمان بن حرب
حدثنا حمادبن زيدعن
جاجالصواف عن أبى
الزبير عن جابر أن الطفيل
بنعمرو الدوسى أتى النبي
صلى الله عليه وسلم فقال
يارسول اللههللك فى
حصن حصين ومنعة قال
حصن كان لدوس فى
الجاهلية فأبى ذلك النبى
صلى الله عليه وسلم للذى
ذخر الله للأنصار فلما
هاجر النبى صلى الله عليه
وسلم إلى المدينة هاجراليه
الطفيل بن عمرو وهاجر
معه رجل من قومه فاجتووا
المندية فرض فزع
(٢٢٤)
رفاعة بن زيدمن بنى الضبيب فلمانزلنا
(قولم يحل رحله) دولى أوديلى بالواووالياء (د) وذكر النسائى ان نوراهذامن بطن رهط أبى الاسود
فتكون فيه الوجوه المتقدمة (قول عبدله)(ع) عينه فى الموطأ بأنه مدعم عبدرسول الله صلى الله عليه
وسلم وقيل غير مدعم وجاء فى حديث ان اسمه كركرة ذكره البخاري (د). دعم هو بكسر الميم وسكون
الدال وقع العين المهملتين وفى الكاف الاولى من كركرة الفتح والكسر وليس فى الثانية الاالكسر
(ولم وهبهله) (ع) قبل صلى الله عليه وسلم الهدية من المشركين كما قبلها من المقوقس وردها على بعضهم
وقال لا نقبل رفد مشرك وكرهها فى حديث ابن اللتببة وقال هدايا الامراء غلول واختلف فى الامير
اليوم فقيل لا يقبلها من مسلم ولا كافر وقبولها كان خاصابه صلى اللّه عليه وسلم وقيل لا يقبلها ممن فى
عمله و يقبلها من المشركين الاأن يكون فى قبوهاتوهين لأمر المسلمين وصدهم عن الظهور وتأتى
المسئلة ان شاء الله تعالى (قوله ان الشملة لتلتهب عليه نارا) وفى الآخر(شراك أوشرا كان من نار)
(ع) يحتمل أنهما صارتا عليه نارا حقيقة ويحتمل أنهما سبب تعذيبه بالنار ويحتج به لا حدى الروايتين
عن مالك بمنع أخذ المحتاج اليه من غير الطعام الاأن يقال انه أخذه لغير حاجة بدليل أنها أخرجت
من الرحل ولو أخذت للحاجة لاستعمات ولم تستر أوانه أخذها للحاجة ولم يردها الى الغنيمة بعدقضاء
حاجته (د) والحديث يدل أن القليل والكثير من الغلول سواء وأنه لا يحرق متاع الغال اذ لم يذكر
ذلك وحديث من غل فأحرقوا متاعه ضعيف
﴿حديث الذى قطع براجم نفسه﴾
(قولم هل لك فى حصن) أى قصر (ع) والمنعة بفتح النون جمع مانع أى جماعة تمنعك (الخليل) ويفال
بسكونها أى فى حال يمنعك قال أبو حاتم والعامة تسكنها وبعضهم بكسر الميم وذلك غلط (قولم وهاجر
معه رجل من قومه فاجتوى، فخزع فأخذ) (م) كذالعبد الغافر بالافراد فى الجميع وعند غيرهفى
ذلك تخليط فقال رجل من قومه فاجتو وا بالجع فى هاتين خاصة والاول الصواب قال أبو عبيداجتويت
البلدة كرهت المقام بها وان وافقتك فى بدنك واستوبلتها اذا أحبتها وان لم توافقك فى بدنك ومنه
بدت ابندريد
فى كل يوم منزل مستوبل * يشتف ماءمهجتى أومحتوى
هو بالحاء وهو مركب الرجل على البعير (قولم فكان فيه حتفه) هو بفتح الحاء واسكان المثناة فوق
أى موته (قولم فقال يارسول الله أصبت يوم خيبر) فيه حذف المفعول أى أصبتهذا (قول ان
الشّملة لتلهب عليه نارا)(ع) يحتمل الحقيقة أوانها سبب تعذيبه بالنار »ويحتج به لاحدى الروايتين
عن مالك بمنع أخذ المحتاج اليه من غير الطعام الاأن يقال انه أخذه لغير حاجة بدليل أنها أخرجت
من الرجل ولو أخذت للحاجة لاستعملت أوانه أخذها للحاجة ولم يردها للغنيمة بعد قضاء حاجته
باب الدليل على ان المؤمن القاتل لنفسه لا يكفر الى آخره ﴾
﴿ش﴾(قولم هل لك فى حصن) أى فى قصر والمنعة بفتح النون جمع مانع أى جماعة تمنعك (الخليل)
ويقال بسكونها أى فى حال يمنعك *قال أبو حاتم والعامة تسكنها وبعضهم بكسر الميم وهو غلط (قول.
وهاجر معه رجل من قومه فاجتوى فرع فأخذ)(ط) كذالعبد الغافر بالافراد فى الجميع وعند
غيره فى ذلك تخليط فقال فاجتو وابالجمع والأول الصواب (ح) قال أبو عبيد اجتويت البلد كرهت
المقام به وان وافقك فى بدنك واستوبلته إذا أحببته وان لم يوافقك (ع) وقال الخطابى الاجتواء

(٢٢٥)
(ع) وقال الخطابى الاجتواء استيبال المكان وكراهة المقام به لضر لحق من الجوى وهو داء يصيب
البطن (قول، فأخذ مشاقص)(ع) واحدهامشقص (الخليل) وهوسهم عريض النصل وقيل طويل
الفصل غير عريضه ويشهد للاول قطعه به اذلا يتأتى القطع الابالعرض وقال الداودى هو السكين ولا
يصح (م) وقال أبو عبيدالرواجب والبراجم مفاصل الاصابع (ابن الاعرابى) الرواجب رؤوس العظام
فیظهر الکف » والبراجم المفاصل التى تحتها»وشخبت يداهایسالدمهما(ایندر ید) كل شئ سال
فقد شغب والشخب بالضم والفتح ما يخرج من الضرع من لبن وكانه الدفعة منه ومنه المثل شخب فى
الارض وشخب فی الاناء وکانهسمی بذلك من صوتوقعه فىالاناء(قولم غفرلیبهجرتیالی رسول
الله صلى الله عليه وسلم)(ع) حجة لنا فى جواز العفو وعلى المعتزلة فى قولهم بتخليد العاصى وعلى
الخوارج فى تكفيرهم بالذنوب وعلى المرجئة فى قولهم لايضر مع الايمان شئء ﴿قلت﴾ لايقال كيف
يحتج به لجواز المغفرة وهو قد عوقب فى يده لان عدم العفو عند القائل به موجب لدخول النار وهذالم
يدخلها (ط) والظاهر قبول دعوته صلى الله عليه وسلم وأنه غفر لجميعه فعنى أن نصلح منك ما أفسدت
مالم يدع لك رسول الله صلى الله عليه وسلم
حديث بعث الريح ﴾
قول فى السند (عن عبيد الله بن سلمان عن أبيه) (ع) قال البخارى فى باب عبيد الله بالتصغير عبيد الله
ابن سلمان الاغر مولى جهينة وروى عنه مالك وابن عجلان وسليمان بن بلال قال ويقال عبد الله مكبرا
وقال فى باب عبد الله بن سلمان أخو عبيد الله بن سلمان الاغر المدنى (قولم يبعث ريحامن اليمن) (٥)
يأتى فى كتاب الفتن أنه يبعثها من الشام فيحتمل انهماريحان احداهما من اليمن والأخرى من الشام
أو أنهاريح واحدة تهب من أحد هما وتصل إلى الآخر (قول ألين من الحرير) (د) لينت رفقابهم
واكرامالهم: ﴿قلت﴾ هذا من السياق والافليس التسهيل دليلا على التكرمة ولا التصعيب دليلا
على الشقاء فكم شق على سعيد وسهل على شقى فعن زيد بن أسلم عن أبيه اذا بقى على المؤمن شىء
استيبال المكان وكراهة المقام به لضر لحق من الجوى وهو داء يصيب البطن (ولم فأخذ مشاقص)
بفتح الميم جمع مشقص بكسر الميم وقع القاف (الخليل) هوسهم عريض النصل وقيل طويله ويشهد
للأول قطعه به اذلا يتأتى القطع الابالعرض* وقال الداودى هو السكين ولا يصح* والبراجم بفتح الباء
جمع برحمة بضمها وضم الجيم مفاصل الأصابع (قول فشخبت) بفتح الشين والخاء المعجتين أى سال
دمهما وقيل سال بقوة (ولم غفرلى)(ع) حجةلنا فى جواز العفو و على المعتزلة فى قولهم بتخليد العاصى
وعلى الخوارج فى تكفيرهم بالذنوب وعلى المرجئة فى قولهم لا يضر مع الايمان شئ (ب) لايقال
هاهو قد عوقب فى يدهلات عدم العفو عند القائل بهموجب لدخول الناروهذالميدخلها
﴿باب تبعث ريح من اليمن الى آخره﴾
﴿ش﴾ احمد بن عبدة باسكان الباء» وأبو علقمة الفروى بفتح الفاء وسكون الراء (قول تبعت ريح
من اليمن) (ح) يأتى فى كتاب الفتن أنها من الشام فيحتمل انهمار بحان أوريح واحدة تهب من
احدهما وتصل الى الآخر (قول الين من الحرير) (ح) رفقابهم واكرامالهم (ب) هذا من السياق
(٢٩ - شرح الابى والسنوسى - ل)
فأخذمشاقصلهفقطعبها
براجمه فشخبت بداه حتى
مات فرآه الطفيل بن عمرو
فى منامه فرآه وهيئته
حسنة ورآه مغطيايديه
فقال له ما صنع بك ربك
فقال غفرلى بهجرنیالى
نبيه صلى الله عليه وسلم
فقال له مالى أراك مغطيا
يديك قال قيل لى لن نصلح
منكما أفسدت فقصها
الطفيل على رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم اللهم وليديه فاغفر
* حدثنا أحمد بن عبدة
الضبى حدثناعبد العزيز
ابن محمد وأبو علقمة
الفروى فالاحدثنا
صفوان بن سليم عن عبدالله
ابن سلمان عن أبيه عن
أبىهريرة قالقالرسول
اللّه صلى اللّه عليه وسلم إن
الله يبعث ريحا من اليمن
ألينمن الحرير فلاتدع
أحدافى قلبه قال أبو
علقمة مثقال حبة وقال
عبدالعزيز مثقال ذرةمن

(٢٢٦)
ایمان إلاقبضته * حدثنی
يحي بن أيوب وقتيبة بن
سعيد وابن حجرجميعا عن
اسمعیل بنجىفرقالابن
أبوب حدثنا اسمعيل قال
أخبر نى العلاء عن أبيهعن
أبى هريرة أن رسول الله
علیهوسلم قال بادر وا
بالأعمال فتنا كقطع الليل
من درجاته لم يبلغه من عمله شدد الله سبحانه عليه الموت ليبلغ بكرمه درجته فى الآخرة واذا كان
للكافر معروف لم يجزبه فى الدنياسهل الله عليه الموت ليستكمل ثواب معروفه ليصيرالى النار*
وعن عائشة لاأغبط أحد اسهل عليه الموت بعدد الذى رأيت من شدة موت رسول الله صلى الله عليه
وسلم وكان يدخل يده فى قدح وبمسح بها وجهه ويقول اللهم سهل على الموت ان الموت لسكرات
فقالت فاطمة حينئذوا كرباهلكر بك يا أبتاه فقال لا كرب لأبيك بعد اليوم ونزع معاذنز عالم ينزعه
أحد فكان كلما أفاق قال رب اخنق خنقك فوعزتك لتعلم أن قلبى يحبك وفى خبرموت الفجأة راحة
المؤمن وأسفة الفاجر (ولم إلا قبضته) (قلت ) زاد فى كتاب الفتن حتى لو أن أحدهم دخل فى كبد
جبل لدخلت عليه حتى تقبضه فيبقى شرار الناس فى خفة الطير وأحلام السباع وهو من معنى حديث
لا تقوم الساعة على أحد يقول الله الله وكل معارض بحديث لا تزال طائفة من أمتى على الحق ظاهرين
الى قيام الساعة #ويجاب بأنه على حذف مضاف أى الى قرب قيام الساعة وتبقى تلك على ظاهرها
حديث قوله بادروا بالأعمال الى آخره ﴾
(ع) فائده الحض على العمل قبل ظهور المانع ﴿ قلت﴾ ومن معناه حجواقبل أن يمنع البر
جانبه وحديث اغتنم خمسا قبل خمس شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك وفراغك قبل شغلك
وحياتك قبل موتك وغناك قبل فقرك وحديث كان اذا خطب وذكر الساعة رفع صوته واحرت
وجنتاه كانه منذرجيش يقول صبحكر مساكم وحديث من خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل الاإن
سلعة الله غالية الا إن سلعة الله الجنة * وعن السلف فى ذلك آثار *اجتهد أبو موسى الأشعرى قبل
موته فقيل لو رفقت بعض الرفق فقال الخيل اذا وافت رأس المجرى أخرجت ماعندها والذىبقى
من أجلى أقل وقال سحيم مولى بنى يم جلست الى عامر بن عبد الله وهو يصلى فأوجز فى صلاته ثم
أقبلوقال أرحنی بحاجتكفانى أبادرفقلتمن قالملكالموت فقمتعنه وقامالىصلاته وسأل
والافليس التسهيل دليلا على التكرمة ولا التصعيب دليلا على الشقاء فكرشق على سعيدوسهل على
شقى فعن زيد بن أسلم عن أبيه إذا بقى على المؤمن شئء من درجاته لم يبلغه من عمله شدد الله سبحانه عليه
الموت ليبلغ بكرمه درجته فى الآخرة وإذا كان للكافر معروف لم يجزبه فى الدنياسهل عليه الموت
ليستكمل ثواب معروفه ليصير إلى النار *وعن عائشة لانغبط أحد اسهل عليه الموت بعد الذى رأيت
من شدة موت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يدخل يده فى قدح ويمسح بها وجهه ويقول اللهم
سهل على الموت ان للموت لسكرات فقالت فاطمة حينئذوا كرباه لكربك يا أبتاه فقال لا كرب
لا بيك بعد اليوم# ونزع معاذنز عالم ينزعه أحد فكان كلما أفاق قال رب اخفق خنقك فوعزتك لتعلم
أن قلبى يحبك وفى خبر موت الفجاءة راحة المؤمن وأخذة الفاجر (قول الاقبضته) قديقال إنه
معارض لحديث لا تزال طائفة من أمتى على الحق ظاهرين الى قيام السماعة ويجاب بأنهعلىحذف
مضاف أى الى قرب قيام الساعة
باب بادروا بالاً عمال الي آخره ﴾
فائدته الحض على العمل قبل ظهور المانع (ب) ومن معناه حديث حجوا قبل أن يمنع
◌ِش ﴾
البرجانبه وحديث اغتنم خمساوقال سحيم مولى بني تميم جلست إلى عامر بن عبدالله وهو يصلى فاوجر

المظلم يصبح الرجل مؤمناويمسى كافرا أو يمسى مؤمنا ويصبح كافرايبيع دينه بعرض من الدنيا* حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة
حدثنا الحسن بن موسى حدثنا حمادبن (٢٢٧) سامة عن ثابت البنانى عن أنس بن مالك أنه قال لما نزلت هذه الآية (يا أيها
الذين آمنوا لا ترفعوا
أصواتكم فوق صوت النبى)
رجل داودالطائى عن حديث فقال دعنى فانى أبادرخروج نفسى (قولم يصبح الرجل فيها مؤمنا)
(ط) لا يمتنع حمل الحديث على ظاهره لان الفتن اذاترا كمت أفسدت القلوب وأورثتها القسوة
والغفلة التى هى الشقاء (قولم يبيع دينه بعرض الدنيا) (ط) فيه التمسك بالدين عندعر وض
مطامع الدنيا» وعرض هنا بفتح الراء وهو بسكونها ضد الطول وبسكون الراء وكسر العين
نسب الرجل
الى آخر الآية جلس ثابت
ابنقیس فیبیتھوقال أنامن
أهل النار واحتبس عن
النبى صلى الله عليه وسلم
فسأل النبى صلى الله عليه
وسلمسعد بنمعاذفقال
(أحاديث لا ترفعوا أصواتكم﴾.
ياأبا عمرو ماشأن ثابت
(ولم احتبس ثابت بن قيس) (ع) كان خطيب الأنصار وكان جهير الصوت فلذلك اشتدخوفه
أكثرمن غيره حتى أمنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه نزلت الآية وقيل فى أبى بكر وعمر لمراجعة
جرت لهمابين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم علت فيها أصواتهما فكانا بعدیكلمانهكاخى
السرار وقيل نزلت فى وفد بني تميم وقيل فى غيرهم ﴿قلت ﴾ لم يحتبس ولا خشى أنه من أهل النار
لرفع صوته فيما تقدم لعدم النهى حينئذولكن لكونه جهير الصوت وأنه اذا حضر لابد أن يتكلم وقد
نزلت الآية:فاف واحتاط وان كان لما سبق فانما ذلك لغلبة الخوف وليست الشهادة له بالجنة بالتى
تبيح له رفع الصوت (د) ونسير الذى فى السند الآخر هو بضم النون وقع السين المهملة وليس فى
الصحيح تسير غيره وأنكر بعضهم رواية مسلم عنه وتقدم الجواب عن ذلك
أشتکی فقال سعد إنه جارى
وماعلمتله شکویقال
سعدفذ کرله قولرسول الله
صلى الله عليه وسلم فقال ثابت
أنزلت هذه الآية ولقد علمتم
أنى من أرفعكم صوتاعلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم
فأنامن أهلالنارفذ کرذلك
سعد للنبي صلى الله عليه وسلم
فى صلاته ثم أقبل وقال أرحنى بحاجتك فانى ابادر فقلت من قال ملك الموت فقمت عنه وقام إلى
صلاته وسأل رجل داود الطائى عن حديث فقال دعنى فانى أبادر خروج نفسى (قولم يصبح الرجل
فيها مؤمنا)(ط) لا يمتنع حمله على ظاهره لان الفتن اذا ترا كمت أفسدت القلوب وأورثتها القسوة
والغفلة التى هى سبب الشقاء (ولم يبيع دينه بعرض الدنيا)(ط) فيه التمسك بالدين عندعروض
مطامع الدنيا* وعرض هنا بفتح الراء انتهى
فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم بل هو من أهل
الجنة #وحدثنا قطن بن
نسير حدثنا جعفربن
سليمان حدثناثابت عن
أنس بن مالكقال كان
﴿باب لا ترفعوا أصواتكم الى آخره﴾
ثابت بنقيس بنشماس
خطيب الانصار فلمانزلت
(ش) قطن بفتح القاف والطاء المهملة وبالنون*ونسير بنون مضمومة فسينمهملة. فتوحة فثناة من
تحت ساكنة فراء وليس فى الصحيح غيره* وحبان فح الحاء وبالباء الموحده وهو ابن هلال* وهريم
بضم الهاء وقع الراء واسكان الياء (قول احتبس ثابت بن قيس) (ع) كان خطيب الانصار وكان
جهير الصوت فلذلك اشتدخوفه أكثر من غيره حتى أمنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه نزلت الآية
وقيل فى أبى بكر وعمر لمراجعة جرت بينهما بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم (ب) لم يحتبس
ولاخشى أنه من أهل النار ارفع صوته فيما تقدم لعدم النهى حينئذ ولكن لكونه جهير الصوت خاف
واحتاط المستقبل وليست الشهادة له بالتى تبيح له رفع الصوت :﴿قلت يعنى بل فيهما الدلالة على
حفظه مما يخاف وتيسيره لعمل أهل الجنة
هذه الآية بنحوحديث
حماد وليس فى حديثه
ذكر سعد بن معاذ*
وحدثدهأحمدبنسعيدبن
مخرالدارمى حدثنا
حبان حدثناسليمان بن
المغيرة عن ثابت عن أنس
قال لما نزلت لا ترفعوا
أصواتكم فوق صوت
النبى ولم يذكر سعد بن معاذ فى الحديث#وحدثناهريم بن عبد الأعلى الاسدى حدثنا المعتمر بن سليمان قال سمعت أبى بذكر عن ثابت.
عن أنس قال لما نزلت هذه الآية واقتص الحديث ولم يذكر سعد بن معاذ وزاد قال فكناتراه مشى بين أظهرنا رجل من أهل الجنة)*
:

(٢٢٨)
حدثناعثمان بن أبىشيبة
حدثناجريرعن منصورعن
أبى وائل عن عبد اللهقال
قال أناسلرسول اللهصلى
الله عليه وسلم يارسول الله
أنواخذ بما عملنا فى الجاهلية
قال أمامن أحسن منك فى
الاسلام فلا يؤاخذبها ومن
أساء أخذ بعمله فى الجاهلية
والاسلام× حدثنا محمدبن
عبدالله بن غیر حدثناأبى
ووكيع قالا حدثنا الأعمش
ح وحدثنا أبو بكر بن أبى
شبية واللفظ له حدثنا وكيع
عن الأعمش عن أبى وائل
عن عبد الله قال قلنا يارسول
الله أنواخذ ماعملنا فى
الجاهلية فعال من أحسن فى
الاسلام لم يؤاخذ بماعمل فى
الجاهلية ومن أساء فى
الاسلام أخذ بالاول
والآخر *حدثنا منجاب بن
الحرث التميمى أناعلى بن
مسهر عن الأعمش بهذا
الاسناد مثله * حدثنا
محمد بن مثنى العنزى
وأبو معن الرقاشى واسحق
ابن منصور كلهم عن أبى عاصم
واللفظ لابن المتنی حدثنا
الضحاك يعنى أبا عاصم
أناحيوة بنشرح قال
حدثنی یز یدبن أبىحبيب
عن ابن شماسة المهرى
قال حضر نا عمرو بن
العاص وهو فى سياقة
الموت فبكى طويلا
وحوّل وجههالى الجدار
حديث أنؤاخذ باعمالنا ﴾
الاظهر فى السائل أنه حديث عهد بالاسلام لان جب الاسلام ما قبله كان من معالم الدين التى لا تجهل
(ع) ومعنى أحسن فى الاسلام أحسن باسلامه لانه جب ماقبله (م) ومعنى أساء فيه ارتد. أخذ
بكفره الاول والثانى:﴿قلت﴾ فى أخذه بالاول نظر لان الاسلام قد جبه وأصل الأشعرية أن الرجوع
الى الذنت بعد التوبة منه لا يبطل التوبة الأولى منه ﴿فان قلت) اذا ارتد حبطت أعماله ومن
جملتها اسلامه السابق واذا بطل أخذ بكفره الأول: ﴿قلت﴾ لا يلزم من ابطالها الاسلام ابطالها الجب
والاحسن تفسير النووى الاحسان فيه بالاخلاص والاساءة فيه بعدمه لانه اذا لم يخلص فيه لم يصح
فيؤخذ بالجميع ولا يحسن تفسير الاحسان فيه بالطاعة ولا الاساءة بالمخالفة لانه يوجب أن يكون جب
الاسلام ما قبلهموقوفا على الطاعة وعدم المخالفة فى المستقبل وليس الامر كذلك
﴿ حديث وفاة عمرو بن العاص ﴾
(قولم وهو فى سياقة الموت) قات قال البياسى كان عمر وداهية العرب رأيا وعقلاولسانا كان عمر بن
الخطاب اذا خاطب رجلا ولم يفهم يقول سبحان من خلقك وخلق عمرو بن العاصى وولى مصر عشر
سنين وثلاثة أشهر أربعة العمر وأربعة لعثمان وسنتين وثلاثة أشهر لمعاوية * وتوفى سنة ثلاث
وأربعين وهوابن تسعين سنة وقيل غير ذلك * وترك من الناض ثلاثمائة ألف دينار وخمسة
وعشرين ألف دينار ومن الورق ألفى ألف درهم وغلة ألفي ألف دينار وضيعته المعروفة بالرهط
وقيمتهاعشرة آلاف ألف درهم * ولما حضرته الوفاة نظر الى ماله فقال ليتكبعراوليتنى مت فى
غزوة ذات السلاسل لقددخلت فى أمورما أدرى ماحتى فيها عند الله أصلحت لمساوية دنياه
وأفسدت آخرنیعمیعنیرشدی حتى حضر أجلى لكا فى به حوى مالى وأساء خلافتى فى أهلى » ثم
نك :
باب هل يؤاخذ باعمال أهل الجاهلية الى آخره
(ش) رجال أسانيد هذا الباب الثلاثة كلهم كوفيون وعبد الله هو ابن مسعود* ومنجاب بكسر الميم*
ومسهر بضم الميم وكسر الهاء (ب) الاظهر فى السائل انه حديث عهد بالاسلام لان جب الاسلام ما قبله
كان من معالم الدين التى لاتجهل (ع) ومعنى أحسن فى الاسلام أحسن باسلامه لانه جب ما قبله (م)
ومعنى أساء فيه ارتد. أخذ بكفره الاول والثانى (ب) فى أخذه بالاول نظرلان الاسلام قدجبه وأصل
الاشعرية أن الرجوع الى الذنب بعد التوبة منه لا يبطل التوبة الاولى(فان قلت﴾ إذا ارتدحبطت
أعماله ومن جملتها اسلامه السابق واذا بطل أخذ بكفره الاول (قلت) لا يلزم من ابطالها الاسلام
ابطالها الجب (قلت) وفيه نظر لان جبه كحصول الثواب عليه فيبطل ببطلان الاسلام ولا معنى
للانتفاع باسلام باطل كأنه لم يكن » ثم قال الأبى والاحسن تفسير النووى الاحسان فيه بالاخلاص
والإساءة فيه بعدمه لانه اذالم يخلص فيه لم يصح ولا يحسن تفسير الاحسان فيه بالطاعة ولا الاساءة بالمخالفة
باب الاسلام يهدم ما قبله الى آخره ﴾
(ش) (ولم وهو فى سياقة الموت ) (ب) قال البياسى كان عمرو داهية العرب رأياوعقلاولسانا
كان عمر بن الخطاب اذا خاطب رجلا ولم يفهم قال سبحان من خافك وخلق عمرو بن العاصى وولى
مصر عشر سنين وثلاثة أشهر أربعة لعمر وأربعة لعثمان وسنتين وثلاثة أشهر لمعاوية وتوفى سنةثلاث
وأربعين وهو ابن تسعين سنة وترك من الناض ثلاثمائة ألف دينار وخمسة وعشرين ألف دينار

(٢٢٩ )
قال لابنه اثنى بجامعة فشديها يدى الى عنقى ففعل ثم رفع رأسه إلى السماء وقال اللهم انك أمرتنى
فعصيت ونهيتنى فتجاوزت ولست عزيزافأنتصر ولا برياً فأعتذر ولكنى أشهد أن لا اله الاانت وأن
محمدا عبدك ورسولك ثم وضع أصبعه فى فه كالمفكر المتندم حتى مات وقال له ابنه عبد الله ياأبت كنت
تقولليتنى أحضر رجلاعافلا قدنزل به الموت يحدثنى بما يجد وقدنزل بك حدثنى بما نجد * قال يابنى
السكانى فى طخت (١) ولكن فى أتنفس من سم الخياط ولكأن غصن شوك جرمن قدمى الى هامتى
(قوله فجعل يقول له يا أبت اما بشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا) (ع) فيه ترجية المحتضر
يذكر أحاديث الرجاء وصالح عمله ليموت وقد غلب عليه الرجاء (قلت) استحبه وفعله كثير قال المعتمر
لابنه يابنى حدثنى بالرخص لعلى ألقى الله وأنا أحسن الظن به ومثله عن ابن حنبل وسليمان التيمى
وغلب الخوف على آخرين فلم يطمئنوا *قيل للدارانى وقد احتضر أبشر فانك تقدم على رب غفور
رحيم قال أفلاتقولون احذر فانك تقدم على رب يجازى على الصغيرة ويؤاخذ بالكبيرة والاول
أرجح فان الرجاء يجلب محبة الله تعالى التى هى غاية السعادة ومن أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ولذا
قال صلى الله عليه وسلم ((لايموتن أحدكم الاوهو يحسن الظن بالله تعالى)» وفى حديث آخر أنا عند
ظن عبدى بى فليظن بى ماشاء (قولم ان أفضل ما نعده شهادة أن لا اله الاالله) قلت قد تقدم انها
أفضل الاعمال والأطباق الاحوال وأنت ثلاثا بحذف التاء على معنى المنزلة وتقدمت حقيقة البيعة فى
حديث جابر *(ط) واللام فى لأبايعك يصح أن تكون للامر فتجزم العين أو للعلة فتنصب (قلت).
على أنها للامر فهى لازمة لان أمر المتكلم نفسه انما يكون باللام كمافى أمر الغائب ومنه حديث قوموا
فلاصل لكم (قولم تشترط بماذا) (د) الباء زائدة أو يضمن تشترط معنى ما يعدى بها أى تحتاط
بماذا ﴿قلت﴾ زيادتها فى غير خبر ما وليس وفاعل كفى ومفعوله وأفعل به ضرورة عندالبصريين
فالتضمين أقرب وان كان فيه خلاف بين الاندلسيين وعلى أنهازائدةفامفعوله وصحذلكلان
ومن الورق ألفى ألف درهم وضيعته المعروفة بالرهط وقيمتها عشرة آلاف ألف درهم والحضرته
الوفاة نظر الى ماله فقال ليتك بعراو ليتنى مت فى غز وة ذات السلاسل لقد دخلت فى أمور ما أدرى ما
جتی فیهاعند اللهتعالى أصلحتلمعاويةدنياه وأفسدتآخرنى عمى عنىرشدى حتى حضر أجلى
لکانیبهحوىمالىوأساءخلافتى فى أهلى ثمقال لابنهاثنی بجامعةفشدبها بدى الى عنقى ففعل ثم رفع
رأسه إلى السماء وقال اللهم انك أمرتنى فعصيت ونهيتنى فتجاوزت ولست عزيزا فأنتصر ولا برياًفأعتذر
ولكنى أشهد أن لا اله الا الله وأن محمداعبدك ورسولك ثم وضع اصبعه فى فيه كالمفكر المتندم حتى
مات وقال له ابنه عبد الله ياأبت كنت تقول ليتنى أحضر رجلاعا قلانزل به الموت يحدثنى بما يجد وقد
نزل بك فحدثنى بمانجد قال يابنى لكأً فى فى طخت ولكا فى أتنفس من سم الخياط ولكأن غصن
شوك جرمن قدمى الى هامتى (قول اما بشرك) فيه ترجية المحتضر ليموت وقد غلب عليه الرجاء (ب)
استحبه وفعله كثير وغلب الخوف على آخرين فلم يطمئنوا والاول أرجح فان الرجاء وجب محبة الله
تعالى التى هى غاية السعادة ومن أحب لقاء الله أحب الله لقاءه (قول ان أفضل ما نعده) بضم النون
والأطباق الأحوال وأنت ثلاثا على معنى المنزلة (ط) واللام فى لأبايعك يصح أن تكون للامر فتجزم
العين والعلة فتنصب (قولم تشترط بماذا) (ح) الباءزائدة أو يضمن تشترط معنى تحتاط (ب)
زيادتها فی غیرخبر ماولیس وفاعل كفى ومفعوله وأفعل به ضرورة عندالبصر یین فالتضمين أقرب
وان كان فيه خلاف بين الاندلسيين وعلى أنها زائدة فامفعوله وصح لأن الاستفهام اذا قصدبه
(١) كذا بالاصول ولم نجد
هذه اللفظة فى كتب اللغة
فلعلها فى ضعت بالضناد والغين
المعجمتين وهو اللوك
بالأنیاب والنواجذ كمافى
اللسان والله أعلم كتبه
مصفحة
جعل ابنه يقول يا أبتاه
أما بشرك رسول الله
صلى الله عليه وسلم بكذا أما
بشرك رسول الله صلى الله
عليه وسلم بكذاقال فأقبل
بوجهه فقال إن أفضل
مانعد شهادة أن لا اله الاالله
وأن محمدا رسول اللهانى
قد کنتعلى أطباق ثلاث
لقدرأيتنى وما أحد أشد
بغضا لرسول الله صلى الله
عليه وسلم منى ولاأحب
الى أن أكون قد
استمكنت منه فقتلته
فلومت على تلك الحال
لکنت من أهلالنار فلما
جعل الله عز وجل
الاسلام فى قلبى أبيت النبى
صلى الله عليه وسلم فقلت
ابسط يعينك فلاتابعك
قسط عينه قال فقبضت
بدیقالمالكیاعمرو قال
قلت انى أردت أن أشترط
قال تشترط بماذا قلت أن
يغفرلى قال أماعلمت

(٢٣٠)
يا عمر و أن الاسلام بهدم
ما كان قبله وأن الهجرة
تهدم ما كان قبلها وأن
الحج يهدم ما كان قبله وما
كان أحدأحب الى من
رسول الله صلى الله عليه
وسلم ولا أجل فى عينى منه
وما كنت أطيق أن أملاً
عینی منهاجلالا له ولو
سئلت أن أصفه ما أطقت
لأنى لمأكن أملاً عينى منه
ولومت على تلك الحال
رجوت ان أكون من
أهل الجنة ثم ولينا أشياء ما
أدری ماحالی فیہا فاذا
أنامت فلاتصحبنى نائحة
ولا نار فاذا دفنتمونى
فشنوا على التراب شنائم
أقدواحول قبری قدر
الاستفهام اذا قصد به الاستثبات صح أن يعمل فيه ما قبله (قولم يهدم) (ط) الهدم هنا استعارة
لعدم المؤاخذة والاسلام هدم ماقبله من حق الله تعالى أوحق البشر فلا يقتص من أسلم ولا يضمن
ما استهلك لمسلم واختلف فيما أسلم وهو بيده من ذلك فقال مالك يبقى له لهذا الحديث ولان لهم شبهة
الملك لقوله تعالى (فلا تعجبك أموالهم) وقال الشافعى يردالى ربه لانه كالغاصب ويلزمه أن يضمن
ما استهلك وهو خلاف الاجماع * واتفقوا على نزع ما أسلم عليه من أسرى المسلمين لان الحرلا يملك
فهذاحكم الحربى واما الذمى فلا يسقط اسلامه ما وجب عليه من دم أومال أوغير هما لان حكم الاسلام
جار عليه وأما الهجرة والحج فلا يهدمان الاالصغائر وفى هدمهما الكبائر نظر يأتى فى الطهارة ان شاء
الله تعالى ﴿ قلت﴾ الاظهر هدمهما ذلك والالم يكن لذكر هما مزية لان الوضوء يهدم الصغائر
ويشهد لذلك الحج المبرورليس له جزاء إلاالجنة وحديث من حج هذا البيت ولم يرفث ولم يفسق خرج
من ذنوبه كيوم ولدته أمه (قول وما كنت أطيق أن أملا عينى منه) (ع) فيه ما كانوا عليه من
تعظيمه صلى الله عليه وسلم كم أمر وا فى قوله تعالى (وتعزر وه) الآية (قوله ثم ولينا أمورا) هى ولايته
المتقدمةوماتفقلهفيها ( قولے فلاتصحبنینائحةولانار) (ع) امتثالاللهیعنذلك والنهى فى
النياحة على التحريم وفى النار على الكراهة وعلله ابن حبيب مخوف التفاؤل بالمصير الى النار وقيل
انه من فعل الجاهلية كانوا يفعلونه تغاليا وشرعت مخالفتهم وأوصت أسماء بنت أبى بكر أن لا تتبع
جنازتها بنار (قولم فشنوا على التراب)(ع) السن والشن الصب وقيل هو بالمهملة الصب بسهولة
وبالمعجمة التفريق وهذه سنة فى صب التراب على الميت وكره مالك فى العتبية الترصيص على القبر
باتجارة والطين والطوب﴿قلت﴾ سن التراب فى القبر صبه فيه دون لحد يمنع من وصوله إلى الكفن
فان عنى بكونه سنة السنة عر فا فلم يردفيه الاوصية عمرو هذه وغايتها أنهمذهب صحابى ** وقديربدبالسن
أن يصب التراب فوق اللحدلاان يعقد القبركله بناء ويؤيده ماذكرعن العتبية من كراهية الترصيص
الاستثبات صح أن يعمل فيه ما قبله (قولم يهدم) (ط) الهدم استعارة لعدم المؤاخذة وذلك فى حق
الله تعالى وحق الآدمى فلا يضمن ما استهلك لمسلم واختلف فيما أسلم وهو بيده فقال مالك يبقى له عملابهذا
الحديث وقال الشافعى يردالى ربه لأنه كالغاصب ويلزمه أن يضمن ما استهلك وهو خلاف الاجماع
واتفقوا على نزع ما أسلم عليه من أسرى المسلمين لأن الحرلايملك هذا حكم الحربى وأما الذمى فلا
يسقط اسلامه ما وجب من دم أومال أو غير هما لأن حكم الاسلام جار عليه وأما الهجرة والحج فلا
مهدمان الاالصغار وفى هدم هما الكبائر نظر (ب) الاظهرهدمهما ذلك والالم يكن لذكر همامزية
لأن الوضوء يهدم الصغائر ويشهد لذلك الحج المبرورليس له جزاء إلاالجنة وحديث من حج هذا
البيت فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنو به كيوم ولدته أمه (قول، أملاً عينى) بتشديد الياء (قوله فلا
تصحبنى نائحة ولا نار) (ع) النهى فى النياحة على التحريم وفى النار على الكراهة (قولم فشنوا على
التراب) بالمحجمة وبالمهملة وهو الصب (ع) وقيل هو بالمهملة الصب بسهولة وبالمعجمة التفريق وهذه
سنة فى صب التراب على الميت وكره مالك فى العتبية الترصيص على القبر بالحجارة والطين والطوب
(ب) سن التراب فى الغبر صبه فيه دون لحد يمنع من وصوله الى الكفن فان عنى بكونه سنة السنة عرفا
فلم يردفيه الاوصية عمرو هذه وغايتها أنها مذهب صحابى وقديريد بالسن أن يصب التراب فوق اللحد
لا أن يعقد القبر كله بناء ويؤيده ماذكرعن العنبية من كراهة الترصيص الاأن ير مد بالترصيص رفع
البناء فوق القبر وهو بعيد * وفى طررابن عات قال بعض الصالحين ماجنبى الايمن أحق بالتراب من

(٢٣١)
الاأن يريد بالترصيص رفع البناء فوق القبر وهو بعيد * وفى طر رابن عات قال بعض الصالحين ماجنبى
الايمن أحق بالتراب من جنبى الايسر وأوصى أن يبحثى عليه التراب دون غطاء *وفى العنبية ولا أكره
بناءاللحد باللبن (ابن رشد) قال ابن حبيب أفضل اللحد اللبن ثم الألواح ثم القراميد ثم القصب ثم السن
(قولم جزور) (ع) هو بفتح الجيم من الابل والجزر من غيرها و فى كتاب العين الجزر من الضأن
والمعرخاصة (قوله حتى أستأنس بكم) (ع) حجة لفتنة القبر وأن الميت بحيافيه للسؤال ويسمع ويعلم
وآية (انك لا تسمع الموتى) مؤولة بصحة الآثار فى الفتنة أوانها فى غير هذا الوقت ﴿قلت ﴾ كان حجة
لأنه لا يقوله الابتوقيف وانما طلب الاستئناس لأنه اثبت له فى المراجعة وأخذ بعضهم منه القراءة على
القبر لأنه إذا استأنس بهم فبالقرآن أولى وتأتى المسئلة وكذا يأتى الكلام على تذكير الميت وفتنة
القبر (د) وفيه استحباب أن يقام عند القبر لحظة لماذكرهوفيه قسم اللحم تحر ياوانما فيه تفصيل
﴿حديث النفر الذين سألوا لما عملوا كفارة﴾
(د) قصد مسلم بذكره أن جب الاسلام لما قبله جاء به القرآن كما جاءت به السنة (قلت) لم يتكلم
عليه الشارحون با كثر من هذا ويظهر من الحديث أنهم كانوا كفاراوهونص فى غير مسلم قال ابن
عباس لمانزل قوله تعالى (والذين لا يدعون مع الله الها آخر) الى (مهانا) قال ناس من المشركين كيف
النابالدخول فى الاسلام وقد فعلنا جميع هذا فنزل قوله تعالى (إلا من تاب) وهذا نص فى أنهم كفار
واستحسانهم لا يثبت به اسلامهم نعم يدل على قربهم منه ولم يكونوا عالمين بان الاسلام يجب ما قبله ولذا
سألوا* واختلف فى الاستثناء المذكور فعيل يرجع الى الجميع فانتزع من الآية صحة توبة القائل وقيل
يرجع الى الشرك والزنافلاتنتزع وقال ابن عباس أنما يرجع الى الشرك ومستند كل قائل قرائن
وفى هذا الأصل فى أصول الفقه خلاف وهى مسئلة الاستثناء المتعقب جملا معطوفة بالواو هل يرجع
الى الجميع أوالى الأخيرة وقيل بالوقف وهذا الخلاف انماهو عند عدم القرائنولوان كانت شرطية
فالجواب محذوف أى لأسلمناوان كانت للتمنى فلا تحتاج
جنبى الايسر وأوصى أن يحنى عليه التراب دون غطاء وفى العتبية ولا أكره بناء اللحد باللبن (ابن
رشد) قال ابن حبيب أفضل اللحد اللبن ثم الالواح ثم القراميد ثم القصب ثم السن (قوله جزور) هو
بفتح الجيم من الابل والجزر من غيرها وفى كتاب العين الجزر من الضأن والمعزخاصة (قولم حتى
أستأنس بكم (ع) حجة لفتنة القبر وأن الميت بحيا للسؤال ويسمع ويعلم وآية (انك لا تسمع الموتى)
مؤوله بصحة الآثار فى الفتنة أو أنها فى غير هذا الوقت (ب) انما كان حجة لانه لا يقوله الابتوقيف
وإنما طلب الاستئناس لأنه أثبت له فى المراجعة وأخذ منه بعضهم القراءة على القبرلانه اذا استأنس بهم
فبالقرآن أولى وسيأتى (ح) وفيه استحباب أن يقام عند القبر لحظة لماذكربهوا ما الاسناد ففيه محمد بن
المثنى العنزى بفتح العين والنون * وأبو معن الرقاشى بفتح الراء وتخفيف القاف * وابن شماسة بفتح
الشين المعجمة وضمها والميم مخففة وآخره سين مهملة المهرى بفتح الميم واسكان الهاء وبالراء واسمه
عبدالرحمن بن شماسة بن ذئب
﴿ باب والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر الى اخره
﴿ش﴾ (ح) قصد مسلم بذكر حديث ابن عباس أن جب الاسلام ما قبله جاءبه القرآن كما جاءت
به السنة (قول لوتخبرنا) ان كانت شرطية فالجواب محذوف أى لأسلمناوان كانت للتمنى فلا تحتاج
ماتحر جزورويقسم
لجهاحتى أستأنس بكم
وأنظر ماذا أراجع به
رسلربی #حدثنامحمدبن
حاتم بن ميمون وابراهيم بن
دينار واللفظ لا براهيم قالا
حدثنا حجاج وهو ابن محمد عن
ابنجریے قال أخبرنی یعلی
ابن مسلم أنه سمع سعيد بن
جبير يحدث عن ابن
عباس أن ناسامن أهل
الشرك قتلوا فأكثروا
وزنوافأ کثروائم أنوامحمدا
صلى الله عليه وسلم فقالوا
إن الذى تقول وتدعو اليه
لحسن ولو تخبرنا أن لماعملنا
كفارة فنزلت (والذين
لا يدعون مع الله الها آخر
ولا يقتلون النفس التى
حرم الله الا بالحق ولا
يزنون ومن يفعل ذلك
بلغ أثاما)ونزل(یاعبادى
الذين أسرفواعلى أنفسهم
لاتقنطوا من رحمة الله) الآية

(٢٣٢)
حدثنا حرملة بن يحي
أخبرنا ابن وهب قال
أخبرنی یونس عنابن
شهاب قالأخبرنى عروة
ابن الزبير أن حكيم بن
حزام أخبره أنه قال لرسول
الله صلى الله عليه وسلم
أرأيت أمورا كنت أنحنت
بهافى الجاهليةهللیفیها
من شئ فقال له رسول الله
صلى الله عليه وسلم أسلمت
على ماأسلفت من خير
والتحنث التعبد ﴾
﴿ أحاديث من عمل خيراً في الجاهلية ثم أسلم ﴾
(قولم حكيم بن حزام) (د) ولد فى الكعبة وهى فضيلة لم تتفق لغيره وأسلم عام الفتح وعاش ستين فى
الاسلام وستين فى الجاهلية (قولم اتحنث بها) (ع) قد فسر فى الأم التحنث فقال والتحنث التعبد
(م) قال الثعلبى تحنث وتحوب وتحرج وتهجد وتنجس إذا فعل ما يزيل به الحنث والحوب والحرج
والهجود والنجاسة عن نفسه (الهروى) وكذلك تأثم وأنشد
تجنبت اتيان الخبيث تأثما * ألاان هجران الحبيب هو الاثم
وامرأة قذو رتجنبت الأقذار وفرس ريض اذالميرض ﴿قلت﴾ تقدم الكلام على ذلك مستوفى
فى حديث معاذ (قول أسلمت على ما أسلفت) (م) يقتضى أن من أسلم وقد فعل الخير فى الجاهلية
أنه يثاب على ذلك الخير والقواعد ترده لأن شرط الثواب نية التقرب ولا تصح من الكافر لجهله
بالمتقرب إليه كالناظر فى دليل الا يمان فانه لا يثاب لجهله بالمتقرب اليهوان كان مطيعا بالنظر فيؤول
الحديث بأن يكون معناه أسلمت وقد تعودت فعل الخير فى الجاهلية وسيدوم لك ذلك فى الاسلام لأنك
تعودته أو أسلمت وقدا كتسبت به ثناء فى الجاهلية وهوباقعليك فىالاسلامأويعنى أنهيزادفى
تضعيف حسناته التىاكتسبها فى الاسلام بسبب ما فعل من خير فى الجاهلية وقدقالوافى الكافر
يفعل الخيرانه يخفف عنه بسبب ذلك واذا صح التخفيف صحت الزيادة (ع) وقيل على السبب أى
أسلمت ببركة ما أسلفت وقال الحربى المعنى ماسلف لك من خير فهولك كمايقال أسلمت على ألف
أحرزتهاوهى بيدى ﴿قلت﴾ يحمل الحديث على ظاهره من اثابة الكافر (د) واليه ذهب ابن
بطال واحتج بحديث خرجه الدار قطنى من سبع طرق ثبتت كلها عن أبى سعيد قال قال رسول الله
باب حكم عمل الكافر إذا أسلم بعده الى آخره ﴾
﴿ش﴾ (ولم حكيم بن حزام) بكسر الحاء المهملة وبالزاى المعجمة (ح) ولد فى الكعبة وهى
فضيلة لم تتفق لغيره وأسلم عام الفتح وعاش ستين فى الاسلام وستين فى الجاهلية (قولم أتحنث) أى
أتعبد (قولم أسلمت على ما أسلفت)(م) يقتضى أن من أسلم وقد فعل الخير فى الجاهلية أنه يثاب على
ذلك الخير والقواعد ترده فيؤول الحديث بأن المعنى أسلمت وقد تعودت فعل الخير فى الجاهلية
وسيدوم لك ذلك فى الاسلام لانك تعودته أو أسلمت وقدا كتسبت به ثناء فى الجاهلية وهو باق عليك
فى الاسلام أو يعنى أنه يزاد فى تضعيف حسناته التى اكتسبها فى الاسلام بسبب ما فعل من خير فى
الجاهلية وقد قالوا فى الكافر يفعل الخير إنه يخفف عنه بسبب ذلك واذا صح التخفيف صحت الزيادة
(ع) وقيل إنه على السبب أى أسلمت بيركة ما أسلفت" وقال الحربى المعنى ما سلف لكمن
خيرفهولك كما يقال أسلمت على الف أحر زنها وهى بيدى (ب) يحمل الحديث على ظاهره من اثابة
الكافر (ح) وإليه ذهب ابن بطال * واحتج بحديث خرجه الدار قطنى من سبع طرق ثبتت
كلها عن أبى سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أسلم الكافر وحسن اسلامه كتب اللهله
كل حسنة أسلفها ومحاعنه كل سيئة عملها (ب) الحديث نص فى القضية وهو تفسير لما فى الام وتصح
نية التقرب من الكافر وما علموابه من الجهل ان عنوابه أنه يجهله مطلقا منع لانه لا ينكر الصانع وان
عنوا أنه يجهله من وجه فهو استدلال بمحل النزاع لان محل النزاع الجاهل بالله سبحانه من وجه هل
تصح منه نية التقرب أم لاثم الذى يقضى بصحة النية منه اتفاقهم على التخفيف* وقول الفقهاء لا يعتد

حدثناحسن الحلوانى وعبد بن حميد قال الحلوانى حدثنا وقال عبد حدثنى يعقوب وهو ابن إبراهيم بن سعدثنا أبى عن صالح عن ابن
شهاب قال أخبرنى عروة بن الزبير أن حكيم بن حزام أخبره أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم أى رسول الله أرأيت أمورا
كنت أتحنث بها فى الجاهلية من صدقة أوعتاقة أو صلة رحم أفيها أجر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أسلمت على ما أسلفت من
خير*حدثنا اسحق بن ابراهيم وعبدبن حميد (٢٣٣) قالا أخبرناعبد الرزاق أخبرنامعمرعن الزهري بهذا الاسناد ح وحدثنا
اسحق بن إبراهيم أخبرنا
أبو معاوية ثنا هشام بن
صلى الله عليه وسلم إذا أسلم الكافر وحسن إسلامه كتب الله له كل حسنة أسلفها ومحاعنه كل سيئة عملها
﴿ قلت﴾ الحديث نص فى القضية وهو تفسيرلما فى الام ونصح نيسة التقرب من الكافر
وما علاوا به من الجهل ان عنوا به انه يجهله مطلقا منح لانه لا ينكر الصانع وان عنوا به انه يجهله من وجه
فهو استدلال بمحل النزاع لان محل النزاع الجاهل بالله من وجه هل يصح منه نية التقرب أم لا ثم الذى
يقضى بصحة النية منه اتفاقهم على التخفيف لانه لولاصحة النية لم يصح التخفيف وقول الفقهاء لا يعتد
بعمل الكافر معناه فى أحكام الدنياولا يمتنع أن يثاب الناظر فى دليل الايمان اذا اهتدى للحق أو
يفرق بأن الناظر لم ينو التقرب والكافرنواه * وأيضا فالقياس يقتضيه فإن الاسلام اذاجب
السيئات صحح الحسنات واثابة الكافر بتخفيف العذاب لا تمتنع وانما الممتنع اثابته بالخروج من النار
عروة عن أبيه عن حكيم
ابن حزام قال قلت يارسول
الله أشياء كنت أفعلها فى
الجاهليةقال هشام يعنى كنت
أتبرر بهافقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم أسلمت
على ما أسلفت لك من الخير
فقلت فوالله لاأدع شيأ
(أحاديث نزول قوله تعالى الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾
صنعته فى الجاهلية الا
(ع) الظلم فى اللغة وضع الشئء فى غير محله ظلمت الارض والطريق والسقاء اذا حفرت فى غير
محل الحفرأو مشيت على غير الجادة أو سقيت من السقاء قبل اخراج زبده وهو فى الشرع كذلك
فالكافر ظالم لانه وضع العبادة فى غير محلها وكذلك العاصى لانه وضع المعصية موضع الطاعة (قوله
شق ذلك الخ) (م) شق عليهم لانهم عمموا الظلم فى نوعيه ظلم الكفر وظلم المخالفة حتى خصصه صلى اللّه
عليه وسلم بقصره على ظلم الكفر فأخذمنه أنهم كانوا يقولون بالعموم وفيه أيضاتأخير البيان الى
وقت الحاجة (ع) لم يشق عليهم من هذا الوجه بل من جهة حملهم الظلم على ماغلب استعماله فيه
فعلت فى الاسلام مثله
حدثنا أبو بكر بن أبى
شيبة تنا عبدالله بن عمير
عن هشام بن عروة عن
أبيه أن حكيم بن حزام
أعتق فى الجاهلية مائة
رقبة وحمل على مائة بعير
بعمل الكافر معناه فى أحكام الدنيا وأيضا فالقياس يقتضيه فان الاسلام اذا جب السيئات صحح
الحسنات واثابة الكافر بتخفيف العذاب لا تمتنع وانما الممتنع أثابته بالخروج من النار
ثم أعتق فى الاسلام مائة
رقبة وحمل على مائة بعير
باب قوله تعالى الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم الى اخره ﴾
﴿ش﴾ (قولم شق ذلك الخ) (م) شق عليهم لانهم عدموا الظلم فى نوعيه ظلم الكفر وظلمالمخالفة حتى
خصصه صلى اللّه عليه وسلم بقصره على ظلم الكفر فأخذمنه القول بالعموم وفيه أيضاتأخير البيان الى
وقت الحاجة (ع)لم يشق عليهم من هذا الوجه بل من جهة حملهم على ماغلب استعماله فيه وهو ظلم
المخالفة حتى فسرلهم بأن المرادظلم الكفر وليس فيه أيضاتأخير البيان لان الآية ليس فيهاتكليف
بعمل وانما فيها التكليف باعتقاد صدق الخبر وذلك يلزم بأول وروده فأين الحاجة التى يؤخر
البيان اليها (ب) ظلم المخالفة يتنوع إلى كبائر وصغائر لا تنحصر وانما يشق عليهم اذا عم الظلم فى جميعها
فأخذ العموم لازم سواء جعل من تعميم الجنس فى نوعيه كما حكى الامام أو من تعميم النوع فى أفراده
كماذكر القاضى وبعد تسليم العموم ففيه أيضا انهم كانوا يعملون بالعام قبل البحث عن المخصص وفيه
ثم أتى النبي صلى الله عليه
وسلم فذ کر نحو حدیهم
* حدثنا أبو بكر بن أبى
شيبة ثنا عبد الله بن
ادريس وأبو معاوية
ووكيع عن الاعمش عن
ابراهيم عن علقمة عن
عبد الله قال لمانزلت (الذين
آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم
(٣٠ - شرح الابى والسنوسى - ل) بظلم) شق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا أينالا يظلم نفسه
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس هو كما نظنون انماهو كماقال لقمان لابنه (يابنى لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم) * حدثنا
اسحق بن إبراهيم وعلى بن خشرم قالا أخبر نا عيسى وهو ابن يونس ح وحد ثنا منجاب بن الحرث التميمى أخبرنا ابن مسهر ح وحدثنا
أبو کریبأخبرنابنادر یس کلہمعن الاعمش بهذا الاسنادوقال أبو کر یبقال ابنادريس

حدثنيه أولا أبى عن أبان بن تغلب عن الأعمش ثم سمعته منه* حدثنى محمد بن المنهال الضرير وأمية بن بسطام العيشى واللفظ لامية
فالاتنايزيدبن زريع ثناروح وهوابن القاسم عن العلاء عن أبيه عن أبى هريرة قال لمانزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم (انته ما فى
الذهوات وما فى الارض وان تبدوا ما فى أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء و يعذب من يشاء والله على كل شيء قدير) قال
فاشتد ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم بركوا على الركب فقالوا أى رسول الله كلفنا
أنزات عليك هذه الآية ولا نطقها قال رسول الله صلى
( ٢٣٤ )
من الاعمال ما نطبق من الصلاة والصيام والجهاد والصدقة وقد
وهو ظلم المخالفة حتى فسرلهم بأن المرادظلم الكفر وليس فيه أيضاتأخير البيان لان الآية ليس فيها
تكليف بعمل وانما فيها التكليف باعتقاد صدق الخبر بأن للمؤمنين الأمن والتصديق بذلك يلزم الأول
وروده فأين الحاجة التى يؤخر البيان اليها (قلت) ظلم المخالفة يتنوع الى كبائر وصغائر لا تخصر
وأنما يشق عليهم حمله على ظلم المخالفة إذا عمن فى جميع صورها فأخذ العموم لازم سواء جعل من تعميم
الجنس فى نوعيه كما حكى الأمام أو من تعميم النوع فى أفراده كماذكر القاضى وبعدتسليم العموم ففيه
أيضا انهم كانوا يعملون بالعام قبل البحث عن المخصص وفيها فى الأصول خلاف والجواب عن الثانى
أن الآية وان كانت خبرافهى فى معنى النهى عن لبس الايمان بالظلم فهى عملية من هذا الوجه ثم لا يعلم
أن أحدافرق فى تأخير البيان بين المسائل العلمية والعملية وأدلتهم فى المسئلة تدل على عدم الفرق
﴿ أحاديث المؤآخذة بما في النفس ﴾
اللهعلیهوسلم أنر بدون أن
تقولوا كماقال أهل الكتابين
من قبلكم سمعنا وعصينابل
قولوا سمعنا وأطعنا غفرانك
ربنا وإليك المصير قالوان معنا
وأطعنا غفرانك ربنا
واليك المصير فلما اقترأها
القوم ذلت بها ألسنتهم
فأنزل اللهعز وجل فى
أثرها (آمن الرسول بما
(ولم اشتد ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم) (م) اشتد عليهم لظنهم أنهم كلفوا
بالتحفظ من الخطرات والتكليف بذلك من تكليف ما لايطاق لان الخطرات لا يقدر على دفعهافان
كان هذا المراد فالحديث يدل على أنهم كلفوا بمالا يطاق وهو عندنا جائز وأنما اختلف فى وقوعه
( ولم نسخها الله) (م) فى تسمية رفع ذلك نسخا نظر لأن النسخ انما يكون عندالتعارض
أنزل إليه من ربه
والمؤمنون كل آمن بالله
وملائكته وكتبه ورسله
لاتغرقبین أحد من رسله
وقالواسمعنا وأطعنا غفرانك
فى الأصول خلاف والجواب عن الثانى ان الآية وان كانت حبرافهى فى معنى النهى عن لبس
الايمان بالظلم فهى عملية من هذا الوجه # ثم لانعلم أحدافرق فى تأخير البيان بين المسائل العملية والعلمية
وأدلتهم فى المسئلة تدل على عدم الفرق * وأما الاسناد ففيه على بن خشرم بفتح الحاء واسكان الشين
المعجمتين وفتح الراءهوفيه منجاب بكسر الميم واسكان النون وبالجيم وآخره موحدة (قول ثم سمعته
منه) هذا تنبيه منه على على اسناده هنا فانه نقص عنه رجلان وسمعه من الاعمش* وتغلب بكسر اللام
غير مصر وف وفيه لقمان الحكيم (ح) اختلف العلماء فى نبوته قال الامام أبو اسحق التعلبى اتفق
العلماء انه كان حكيما لم يتنبأ الاعكرمة فانه قال هونبي* وأما ابن لقمان الذى قال له لا تشرك فقيل اسمه
أنعم والله أعلم
ربنا وإليك المصير) فلما
فعلوا ذلك نسخها اللهعز
وجل فأنزل الله تبارك
وتعالى (لا يكلف الله نفسا
الأوسعهالهاما كسبت
وعليها مااكتسبت ربنا
لا تؤاخذنا ان نسينا أو
أخطانا) قال نعم (ربناولا
تحمل علينا إصرا كما
﴿باب قوله تعالى أن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه الى اخره؟
﴿ش﴾ أمية بن بسطام بكسر الباء على المشهور *وحكى صاحب المطالع فتحها أيضاه والعيشى بالشين
المعجمة ( قولم نسخها الله) (م) فى تسمية رفع ذلك نسخ انظرلان النسخ انما يكون عند التعارض
وعدم امكان الجمع والجمع هنا يمكن بأن تكون الآية الثانية مخصصة لعموم الأولى الاأن يكونوافهموا
حملته على الذين من قبلنا)
قال نعم (ربنا ولا تحملنا
مالاطاقة لنابه) قال نعم
(واعف عنا واغفر لنا
وارحمنا أنت مولانافانصرنا على القوم الكافرين) قال نعم * حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب واسحق بن ابراهيم واللفظ لابى
بكر قال اسحق أخبرنا وقال الآخران ثنا وكيع عن سفيان عن آدم بن سليمان مولى خالد قال سمعت سعيد بن جبير يحدث عن ابن
عباس قال لما نزلت هذه الآية (وان تبدوا ما فى أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله) قال دخل قلوبهم منها شىء لم يدخل قلوبهم من شئء
فقال النبى صلى الله عليه وسلم قولوا سمعنا وأطعنا وسلم ناقال فألقى الله الايمان فى قلوبهم فأنزل الله تعالى (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها
لهاما كسبت وعليها ما كتبت ربنالا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا) قال قد فعلت (ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا)

(٢٣٥)
وعدم إمكان الجمع والجمع هنا يمكن بأن تكون الآية الثانية مخصصة لمموم الأولى الاأن يكونوا فهموا
التكليف بالخطرات بقرينة الحال فحينئذ يكون نسخالانه رفع ثابت مستقر ﴿فلت﴾ كان نسخا
على ذلك التقدير لان النسخ والتخصيص يشتركان فى أن كلا منهما يشعر بخلاف ما أشعر به اللفظ
ويفترقان فى أن التخصيص رفع متوهم الثبوت والنسخ رفع محققه فإذا فهموه بالقرائن والقرائن تفيد
العلم فيرجع الى انه رفع محقق الثبوت فيكون نسخاء (ع) قدفهموا التكليف بالخطرات وأقر وا
عليه بقوله (قالواسمعنا وأطعنا) فلاوجه لانكار النسخ لاسيماوراوى القضية نص عليه والنسخ
يعرف بالخبر عنه وبالتاريخ وهما معاهذهالكن الذى نص عليه صحابى واختلف فى قول الصحابى
نسخ كذا هل يثبت به النسخ لانه لايقوله الاعن توقيف أولا يثبت لاحتمال أن يقوله عن اجتهاد
وأكثر المفسرين على أن الآية ناسخة وبعده (١) بعضهم بأنه خبر والخبرلا ينسخ ولم يحصل ماقال فانه
وان كان خبرا فهو خبر عن تكليف ومؤاخذة بما فى النفس وتعبد بأمره صلى الله عليه وسلم فى قوله
قولواسمعنا وأطعنا ورأى بعضهم أن النسخ هنا مجاز وانما هوازالة ما وقع فى نفوسهم وذلك أنهم خافوا
أن يكون ما كلفوابه من التحفظ من الخطرات من تكليف مالا يطاق فأزيل ذلك الخوف وقيل
ليس هو مَنه لان الله تعالى قال (لا يكلف الله نفسا إلاوسعها) وانماغاية التحفظ منها أنه تكليف بما يشق
فعلى هذا ليس فى الآية دليل على تكليف مالا يطاق وأخذ بعضهم جوازه من قوله تعالى (ربناولا
تحملنا) الآية لانه لا يستعاد الاممايجوز التكليف به * وأجيب بأن المعنى ولا تحملنا ما لاطاقة لنابه
الابمشعة وقيل ان الآية محكمة فى المؤمنين والكافرين يغفر المؤمنين ويعذب الكافرين (د) قال
الواحدى وهو مذهب المحققين ول فى الآخر (ان اللهتجاوزلامتى) (قلت﴾ ليس فى الحديث
ما يقتضى أن هذا التجاوزخاص بالأمة ويأتى لابن رشد ما يقتضيه ففى العتبية قال رجل من أصحاب
عيسى لعيسى عليه السلام انك تمشى على الماء فقال له عيسى عليه السلام وأنت ان كنت لم تخط
تمشى على الماء فقال لم أخط خطية قط فقال له عيسى عليه السلام فامش على الماء فشى ذاهبا فلمارجع
غرق ببعض الطريق فد عاعيسى عليه السلام فأخرج فقال عيسى عليه السلام ألم تزعم أنك لم تخط فقال
لم أخط قط ولكن وقع فى نفسى أنى مثلك (ابن رشد) هذا الذى عوقب به صاحب عيسى عليه السلام
تجاوز الله سبحانه لهذه الأمة عنه وكذانص غيره على انه خاص بهذه الأمة (قول ما حدثت به أنفسها)
التكليف بالخطرات بقرينة الحال فينئذيكون نسخا (ع) قد فهموا التكليف بالخطرات وأقروا
عليه بقوله قالواسمعنا وأطعنا فلاوجه لانكار النسخ لاسيماو راوى القضية نص عليه* والنسخ
يعرف بالخبرعنه وبالتاريخ وهما معاهنا لكن الذى دص عليه صحابى وفى ثبوت النسخ بقوله
نسخ كذاخلاف وأكثر المفسرين أن الآية ناسخة وبعده بعضهم بأنه خبر ولم يحصل ما قال فانه وان
كان خبرافهو خبر عن تكليف ومؤاخذة بما فى النفس#ورأى بعضهم أن النسخ هنا مجاز وانما هو
ازالة ما وقع فى نفوسهم وذلك أنهم خافوا أن يكون ما كلفوا به من التحفظ من الخطرات من تكليف
ما لا يطاق فأزيل ذلك الخوف وقيل ليس هو منه لقوله تعالى (لا يكلف الله نفسا الاوسعها) وأنماغاية
التحفظ منها انه تكليف بما يشق قوله فى الآخر (ان الله تجاوزلاًمتى)(ب) ليس فى الحديث مايقتضى
أن هذا التجاوز خاص بالأمة *ولابن رشد فى البيان فى قضية صاحب عيسى عليه السلام الذىغرق فى
البحر بعدما كان عيسى على مائه لانه خطر له أنهمثل عيسى عليه السلام ما يقتضى التخصيص قال هذا
الذى عوقب به صاحب عيسى عليه السلام تجاوزالله سبحانه لهذه الأمة عنه وكذانص غيره على أنه
خاص بهذه الأمة (قول ما حدثت به أنفسها) (مع) الرواية بالنصب وأهل اللغة يضمونها (ب)(ابن رشد)
(١) بشد العين من التبعيد
اهـ مصلحه
قال قد فعلت (واعف عنا
واغفر لنا وارحمنا أنت
مولانا)قال قدفعلت ** حدثنا
سعيد بن منصور وقتيبة
ابن سعيد ومحمد بن عبيد
الغبرى واللفظ لسعيد قالوا
ثنا أبو عوانة عن قتادة
عنزرارة بن أوفى عن
أبىهريرة قال قالرسول
الله صلى الله عليه وسلم ان
اللهتجاوزلامتى ماحدثت
به أنفسها مالم يتكلموا أو
يعملوابه * حدثنى عمرو
الناقدوزهیر بن حرب قالا
ثنا اسمعيل بن ابراهيم ح
وحدثنا أبو بكر بن أبى
شيبة ثنا على بن مسهر
وعبدة بن سليمان ح
وحدثنايحي بنمثنى وابن
بشارقالا ثنا ابن أبىعدی
كلهم عن سعيد بن أبى
عروبة عن قتادة عن
زرارة عن أبى هريرة قال
قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم ان الله عز وجل
تجاوزلامتى عماحدثت به
أنفسهامالم تعمل أوتكلم به
:

(٢٣٦)
#حدثنی زهير بن حرب
ثنا وكيع تنا مسعر
وهشام ح وحدثنا اسحق
ابن منصور أخبرنا الحسين
ابن على عن زائدة عن
شيبان جميعا عن قتادة
بهذا الاسناد مثل «حدثنا
أبو بكر بن أبى شيبة وزهير
ابن حرب واستحق بن
إبراهيم واللفظ لأبي بكر
قال اسحق أخبرنا سفيان
وقال الآخران تنا ابن
عيينة عن أبي الزناد عن
الأعرج عن أبى هريرة
قالقال رسول اللهصلى
الله عليه وسلم قال الله عز
وجل اذاهم عبدى بيئة
فلاتكتبوها عليه فان
عملهافا كتبوهاسيئة واذا
هم بحسنة فلم يعملها
فاكتبوها حسنة فان
عملها فاكتبوها عشرا
* حدثنا يحي بن أيوب
وقتيبة وابن حجرقالوا ثنا
أسمعيل وهوابن جعفر
عن العلاءعن أبيه عن
أبى هريرة عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال قال
اللهعز وجل اذاهم عبدى
بحسنة ولم يعملها كتبتهاله
حسنة فان عملها كتبتهاله
عشر حسنات الى سبعمائة
ضعف واذاهم بسيئة ولم
يعملها لمأ كتبها عليه فان
عملها كتبتها سيئة واحدة».
(ع) الرواية بالنصب وأهل اللغة يضمونها ﴿قلت﴾ قال (ابن رشد) روى الحديث بالوجهين فعنى
الرفع ماوقع من الخطرات دون قصد ومعنى النصب ماحدثت به أنفسها أن تفعله ولم تفعله ويؤيد هذا
لفظ التجاوز لانه انما يكون عما اكتسب ﴿قلت﴾ وفقه أحاديث الباب أن فى النفس ثلاث
خطرات خطرات لا تقصد ولا تندفع ولا تستقروهم وعزم فالخطرات خاف الصحابة أن يكونوا كلفوا
بالتحفظ منها ثم رفع ذلك الخوف وهل ذلك الرفع نسخ أو تخصيص أوازالة فيه ماتقدم * وأما الهم وهو
حديث النفس اختيارا أن تفعل ما يوافقها فغير مؤاخذ به لحديث اذا هم عبدى بسيئة فلاتكتبوها
وأما العزم وهو التصميم وتوطين النفس على الفعل (م) فقال كثيرانه غير مؤاخذ به الظاهر هذه
الأحاديث * وقال القاضى انه مؤاخذبه واحتج له بحديث اذا اصطف المسلمان بسيفيهما فالقاتل
والمقتول فى النار قيل يارسول الله هذا القاتل فمابال المقتول قال انه كان حريصا على قتل صاحبه
فأتمه بالحرص وأجيب بأن اللقاء وإشهار السلاح فعل وهو المراد بالحرص (ع) بقول القاضى قال
عامة السلف من الفقهاء والمتكلمين والمحدثين لكثرة الأحاديث الدالة على المؤاخذة بعمل القلب
وحملوا أحاديث عدم المؤاخذة على الهم *قيل للثورى أنواخذ بالهمةقال اذا كتبت عز مالكنهم قالوا
انما يؤاخذ بسيئة العزم لانها معصية لابسيئة المعزوم عليه لانها لم تفعل فان فعلت كتبت سيئة ثانية وان
كف عنها كتبت حسنة لحديث اناتركها من جراى *وان تركها خوف الناس فقال بعض المتكلمين
تكتب له حسنة لانه حمله على تركها الحياء وهذا لا وجه له (د) تظاهرت النصوص بالمؤاخذة بالعزم
كقوله تعالى (ان الذين يحبون أن تشبع الفاحشة) الآية وقوله تعالى (اجتنبوا كثيرا من الظن)
وقد أجمع العلماء على حرمة الحسد واحتقار الناس وارادة المكروه بهم ﴿قلت﴾ العزم المختلف فيه ماله
صورة فى الخارج كالزنا وشرب الخمر وأمامالاصورة له فى الخارج كالاعتقادات وخبائت النفس من
الحسد ونحوه فليس هومن صور محل الخلاف فلا يحتج بالاجماع الذى فيهلان النهى عنه فى نفسه وقع
التكليف به (م) وأماقضية يوسف عليه السلام فالواقع منههم وهو غير مؤاخذبه ان كان شرعه
كشر عناوان كان عز ما فهو صغيرة وهى جائزة على الأنبياء عليهم السلام على أحد القولين (ع) قد
أشبعنا الكلام على ذلك فى الشفاو بعدنا القول بالجواز وأحسن تأويل فى الآية قول أبى حاتم إن فى
الاية تعد بما وتأخيرا والتقدير ولقد همت به ولولا أن رأى برهان ربه لهم بها فلم يقع منههم (قلت ورده
الزجاج بأنه لايجوزتقديم جواب لولاء» وأيضا فانما يستعمل مقر ونا باللام كقوله تعالى (فلولا أنه كان
من المسبحين) الآية وقد تقدم من كلام ابن رشد ما يدل أن عدم المؤاخذة بالهم من خصائص هذه الأمة
ولم فى الاخر (إذا هم عبدى بسيئة فلاتكتبوها) معناه عند القاضى إذا لم يعزم ومعناه عند غيره إذا
عزم (قوله فاكتبوها له حسنة) (ع) قال الطبرى فيه ان أعمال القلوب تكتب وقيل لا تكتب*
روى الحديث بالوجهين فعنى الرفع ما وقع من الخطرات دون قصد ومعنى النصب ما حدثت به أنفسها أن
تعله ولم تفعله ويؤيد هذا لفظ التجاوز لانه انما يكون عما اكتسب (ب) وفقه أحاديث الباب ان
فى النفس ثلاما خطرات لا تقصد ولا تندفع ولا تستقر وهم وعزم فالخطرات خاف الصحابة رضوان
اللّه تعالى عليهم أن يكونوا كلفوا بالتحفظ منها ثم رفع ذلك الخوف وهل ذلك الرفع نسخ أو تخصيص
او إزالة فيه ما تقدم * وأما الهم وهو حديث النفس اختيارا أن تفعل مايوافقها فغير مؤاخذبه لحديث
إذاهم عبدى بسيئة فلاتكتبوها* وأما العزم وهو التصميم وتوطين النفس على الفعل قال كثير إنه
غيرمؤاخذبه لظاهر هذه الأحاديث » وقال القاضى إنه مؤاخذبه واحتج بحديث «اذا التقى المسلمان
بسيفيهماء فأثم فيه بالحرص * وأجيب بأن اللقاء واشهار السلاح فعل وهو المراد بالحرص (ع)
بقول القاضى قال عامة السلف من الفقهاء والمتكلمين والمحدثين (قول فاكتبوهاله حسنة) (ع)

* وحدثنا محمد بن رافع ثناعبد الرزاق أخبرنا معمر عن همام بن منبه قال هذا ماحدثنا أبو هريرة عن محمدرسول الله صلى الله
علیهوسلم فذ کرأحادیت منها قال قالرسول الله صلى الله عليهوسلم قالاللهعز وجل اذا تحدثعبدی بأن يعمل حسنةفانا
أكتبها له حسنة مالم يعمل فاذا عملها فأناأً كتبها له بعشر أمثالها واذا تحدث بأن يعمل سيئة فانا أغفر هاله ما لم يعملها فاذا عملها
فانا أ كتبها عليه بمثلها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت الملائكة رب ذاك عبدك يريد أن يعمل سيئة وهو أبصر بهفقال
ارقبوه فان عملها فا كتبوهاله بمثلها وان تركها (٢٣٧) فاكتبوهاله حسنة انماتركها من جراى وقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم اذا أحسن
أحدكم اسلامه فكل
ومعنى من جراى (م) أى من أجلى وهو بتشديد الراء وفتح الياء وفيه أيضا المدوالقصر ومن القصر
حديث ان امرأة دخلت النار من جراهرة (ولم إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة) (د) حجة
للمختار أن التضعيف لا يقف على السبعمائة وقيل لا يتجاوزها وهو غلط لهذا الحديث (قولم ولن يهلك
على اللّه الاهالك) (ع) لانه تعالى كثر الحسنات فكتب بترك السيئة حسنة وكتب الهم بالحسنة
حسنة وان عملها كتب عشرا إلى سبعمائة ضعف وأكثر وقلل السيئات فلم يكتب الهم بالسئة وكتبها
ان فعلت واحدة فلن يهلك مع سعة هذه الرحمة الامن حقت عليه الكلمة
حسنة يعملها تكتب
بعشرة أمثالها إلى سبعمائة
ضعف وكل سيئة يعملها
تكتب له بمثلها حتى يلقى
الله عز وجل * وحدثنا
أبو كريب ثنا أبو خالد
﴿أحاديث الوسوسة ﴾
الاحمر عن هشام عن ابن
سيرين عن أبى هريرةقال
قال الطبرى فيه ان أعمال القلوب تكتب وقيل لاتكتب (ولم من جراى) بتشديد الراء وقع
الياء وجراى بالمدوالمقصر أى من أجلى (قولم إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة) (ح)
حجة المختار أن التضعيف لا يقف على السبعمائة وقيل لايتجاوزهاوهو غلط لهذا الحديث(قولم ولن
يهلك على الله الاهالك) ﴿قلت﴾ الظاهر أنعلى بمعنى مع على حذف مضاف أى مع فضل الله
الاهالك ونكتة التعبير بعلى التنبيه على ضعف العباد وأنهم لا يستطيعون لأنفسهم النهوض
الى شئ لكنه تعالى تفضل بالهدايةوا كمال العقل ودفع الموانع أولاثم تفضل مع ذلك بتضعيف
الثواب والن بعلى الدرجات ثانيافقد حمل بغضله المؤن كلها فىذلك وبالغ فىرفقه بالاسبر
بالعبادفى مناشدهم بحيث لا يهلك على هذا الفضل المركوب الهنى السهل بحسب الظاهر الا
هالك وجعل هذا الفضل حى كو بالكل عاقل لركوبه على أسبابه العادية من العقل وغيره من أسباب
الهدايات وتمكنه منهـ اثم مع ذلك يسقط على ظهرها ويهلك من سبق عليه من الله جل وعلا الشقاء
فكانه ملتبس بالهلاك حينئذ والهلاك الواقع لا يمكن رفعه وهذا نكتة التعبير باسم الفاعل الذى هو
هالك المبالغة فى جعله ملتبسا بالهلاك ولا حول ولا قوة الابالله اللهم الطف بنا بفضلك فى الدنيا والآخرة
ياأرحم الراحمين (قوله ولن يهلك على الله الاهالك) (ع) لانه تعالى كثر الحسنات فكتب بترك السيئة
حسنة وكتب الهم بالحسنة حسنة وان عملها كتبها عشر إلى سبعمائة ضعف وأكثر وقلل السيئات
فلم يكتب الهم بالسيئة وكتبها ان فعات واحدة فلن يهلك مع سعة هذه الرحمة الامن حقت عليه الكلمة
﴿ باب الوسوسة الى آخره ﴾
قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم من هم بحسنة فلم
يعملها كتبت له حسنة
ومن هم بحسنة فعملها
كتبت له عشرا الى سبعمائة
ضعف ومن هم بسيئة فلم
یعملهالمتکتب وانعملها
كتبت سيئة* حدثناشيبان
ابن فروخ ثناعبد الوارث
عن الجعد أبى عثمان قال
ثنا أبو رجاء العطاردي
عن ابن عباس عن رسول
الله صلى الله عليه وسلم فيها
بروى عن ربه عز وجل
قال ان الله تعالى كتب
الحسنات والسيئات ثم
بين ذلك فن هم بحسنة فلم
﴿ش﴾ ابن أبى ر واد بفتح الراء والواو المشددة وآخره دال* وأبو الجواب بفتح الجيم وتشديد الواو
يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة وان هم بها فعملها كتبها الله عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف
كثيرة وان هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة فان هم بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة» وحدثنا يحيى بن
يحي أخبرنا جعفر بن سليمان عن الجعد أبى عثمان فى هذا الاسناد بمعنى حديث عبدالوارث وزاد أو محاها الله ولا يهلك على الله
الاهالك * حدثنى زهير بن حرب ثنا جريرعن سهيل عن أبيه عن أبى هريرة قال جاء ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه
وسلمفسألوه إنا نجدفى أنفسنا

(١) أى قشطت
ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم
به قال وقد وجد تموه قالوانعم
قال ذاك صريح الإيمان»
وحدثنا محمد بن بشار
ثنا ابن أبى عدى عن
شعبة ح وحدثنى محمد بن
عمرو بن جبلة بن أبى
رواد وأبو بكر بن اسحق
قالا ثنا أبو الجوّاب عن
عمار بن رزيق كلاهما عن
الاعمش عن أبى صالح عن
أبى هريرة عن النبى صلى
الله عليه وسلم بهذا الحديث
* حدثنايوسف بن يعقوب
الصغار حدثنیعلی بن
عمام عن سعير بن الخمس
عن مغيرة عن ابراهيم عن
علقمة عن عبد الله قال
سئل النبى صلى الله عليه
وسلم عن الوسوسة فقال
تلك محض الايمان* حدثنا
هرونبن معروف ومحمد
ابن عباد واللفظ لهرون
قالا أخبرنا سفيان عن
هشام عن أبيه عن أبى
هريرة قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم لا يزال
(٢٣٨)
(قوله مايتعاظم أحدنا أن يتكلم به) أى يجد أحدنا التكلم به عظيم الاستحالته فى حقه تعالى كمن خلق
الله المذكور فى الحديث الآتى وكيف هو و من أى شئء هو وغير ذلك مما تستلزم الوسوسة فيه الاعتراف
بوحود الصانع واستقباحهم ذلك لعلمهم أنهسبحانهوتعالى لايليق بهشئ من ذلك ليس كثله شئ وهو
السميع البصير والرواية هى برفع أحد*و وجدت فى النسخة العتيقة التى كانت تقرأ على الشيخ كانت
بالرفع وبشرت (١) وضبطت بالنصب فاستشكل الشيخ وأهل المجلس نصبها ثم قال الشيخ من الغد
وجدت فى الصحاح ما يدل على جواز النصب ﴿قلت﴾ وقال شارح المصابيح الرواية بالرفع ويجوزفيها
النصب على معنى ما يشق على أحدنا أن يتكلم به وليس ماذ كرمن الجواز بصحج لان حاصله انه
منصوب على اسقاط الجار والنصب على اسقاطه أنماهو فى ضرورة الشعر (قوله وقد وجد تموه) (ط)
صبحت الرواية أنه بالواودون همز والمعنى على الاستفهام الذى القصدبه التعجب فيحتمل أن الهمزة
محذوفة والواو عاطفة على مقدر أى أحصل وقد وجد تموه ويحتمل ان الواوبدل منها كقراءة قنبل عن
ابن كثير (قال فرعون وآمنتم به) أى أآمنتم وضمير وجد تموه عائد على الاستعظام المفهوم أى أوجد تم
استعظام النطق بذلك. استعظامه انما يحمل عليه الايمان وانتفاء الشكوك (م) هو عائد على خوف
العقوبة المفهوم من السياق أى أوجد تم خوف العقوبة على ذلك. خوف العقوبة عليه محض الايمان
وترجم على الحديث فى بعض النسخ (باب الوسوسة صريح الإيمان)، أى خالصه وهو غلط لان الايمان
يقين والوسوسة شك فلاتكون نفس الايمان (ع)لم تقع هذه الترجمة فى كتبنا وهى فى الام من قوله
صلى الله عليه وسلم وتأويلها ماذكر الاأن حديث عبد الله من جملة أحاديث الباب وليس فيه لفظ
التعاظم حتى يستمرفيه التأويل المفهوم وطريق رده إليه أن يجعل مقتطعامنه أو يطلب له تأويل
آخرو يشمل الأحاديث كلها وهو ما أشاراليه بعضهم فقال ان الشيطان اذا يئس من كفر من صح إيمانه
قصده بالوسوسة ليشغل سره بحديث النفس ويكدر عليه أفعاله ويؤذيه باستعماله له فاذا سبب
الوسوسة انماهو محض الايمان وأما الكافر والشاك وضعيف الإيمان فإنه يأتيه من حيث شاء
ويتلاعب به ويؤيدهذا المعنى قوله صلى الله عليه وسلم الحمدلله الذي ردكيده الى الوسوسة (قلت)
هو حديث أبى داود * قال ابن عباس قيل يارسول الله ان الرجل مناليجد الشئ لأن يكون كتمه أحب
وآخره باء موحدة*ورز بن بتقديم الراء المضمومة على الزالى * وعلى بن عام بفتح العين المهملة والثاء
المعجمة المشددة وآخره ميم*وسمير بضم السين المهملة وسكون الياء ابن الخمس بكسر الحاء
المعجمة وسكون الميم*وجعفربن برقان بضم الياء الموحدة وبالقاف (قولم ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم
4) أى بجد أحدنا التكلم به عظيمالاستحالته فى حقه تعالى كمن خلق الله تعالى المذكور فى الحديث
الآتى وكيف هو ومن أى شئ هو وغير ذلك مما يستلزم الاعتراف بوجود الصانع واستقباحهم ذلك
لعلمهم أنه سبحانه لا يليق به شئء من ذلك ليس كمثله شئء وهو السميع البصير (قوله وقد وجد تموه)(ط)
صحت الرواية بالواودون همز والمعنى على الاستفهام والمقصود به التعجب فيحتمل أن الهمزة محذوفة
والواو عاطفة على مقدر أى أحصل وقدوجدتموه ويحتمل أن الواو بدل منها كقراءة قنبل وقال
فرعون (وآمنتم به) أى أآمنتم وضمير وجد تموه عائد على الاستعظام المفهوم أى أوجد تم استعظام
النطق بذلك. استعظامه انما يحمل عليه الايمان وانتفاء الشكوك (م) هو عائد على خوف العقوبة
المفهوم من السياق أى أوجدتم خوف العقوبة على ذلك. خوف العقوبة عليه محض الايمان وترجم
على الحديث فى بعض النسخ الوسوسة صريح الإيمان أى خالصه وهو غلطلان الايمان يقين والوسوسة

(٢٣٩)
اليه من أن يتكلم به فقال الحمدلله الذى لم يقدرمنكم الاعلى الوسوسة أو الذى رد أمره إلى الوسوسة
ولم فى الآخر (يتساءلون) (قلت)* التساؤل تراجع السؤال وهو مفاعلة فيحتمل انهابين
رجلين أو بين رجل والشيطان والمعنى بجرى السؤال فى كل نوع حتى يصل الى أن يقال كذا
﴿قلت﴾ والمقام مقام الفاعل اسم الاشارة وصح ذلك فيه وهو مفردلانه يؤدى معنى الجملة التى بعده
لانها المشار اليها والقول كما تحكى به الجملة يحكى به المفرد المؤدى معناها نحوقات خطبة لان خطبة فى
معنى الكلام الذى خطب به# ويصح فى اسم الاشارة أن يكون مبتدأ والخبر محذوفا أى هذا معلوم
والجملة من المبتدأ والخبر هى المقامة مقام الفاعل والله خلق الخلق بيان ذلك (قول فليقل آمنت بالله)
(م) الامر بالاعراض والدفع بالرجوع إلى كلمة التوحيد انماهو فى الخطرات التى تردلا عن شبهة
المسماة بالوسوسة لانهالما طر أت عن غير أصل دفعت بغير نظر فى دليل الابطال وعلى هذا محمل
الحديث وأما الخطرات التى تجلبها الشبهة وتستقر فانما تدفع بالاستدلال على إبطالها والاصل فى ذلك
حديث فن أعدى الأول فانه صلى الله عليه وسلم لما قال لا عدوى وقال الاعرابى فابال الابل تكون
فى الرمل كانها الظباء فيدخلها البعير الأجرب فتجرب رأى أنه قد انقد حت فى نفسه شبهة العدوى فأزالها
بقوله فن أعدى الأول أى إن جربت لهذا الداخل فالداخل ان حرب لانه عدا اليه حرب بعيرآخر
تسلسل لا الى نهاية والتسلسل باطل وان كان لان الله أجر به فكذلك تلك الإبل «وهذا النوع من
الاستدلال الذى أشاراليه صلى الله عليه وسلم هو عمدة المتكلمين فى الرد على من جوز من الملحدة
حوادث لاأول لهالانه يقال لولم يوجدشئ الامن شئء تسلسل لا الى نهاية وأيضا يلزم أن لا يوجد مانحن
فيه ﴿قلت﴾ الوسوسة لغة الصوت الخفى ومنه وسوسة الحلى وهى عر فا حديث النفس بالمرجوح
ويعنى بالملحدة القائلين بالقدم ومعنى حوادث لاأول لها أن كل ولد مسبوق بوالدوكل زرع مسبوق
ببذر وحركة الفلك اليوم مسبوقة بحركته أمس هكذا لا الى نهاية فى الجميع ورد عليهم المتكلمون
شك فلاتكون نفس الايمان ولم فى الآخر (يتساءلون)(ب) التساؤل تراجع السؤال وهو مفاعلة
فيحتمل انهابين رجلين أو بين رجل والشيطان والمعنى يجرى السؤال فى كل نوع حتى يصل الى أن
يقال هذا والمقام مقام الفاعل اسم الاشارة وصح ذلك فيه وهو مفرد لانه مؤد معنى الجملة التى بعده لانها
المشار اليهاويصح فى اسم الاشارة أن يكون مبتدأ والخبر محذوف أى هذا معلوم والجملة من المبتد أوالخبر
هى المقامة مقام الفاعل والله خلق الخلق بيان لذلك (قول، فليقل آمنت بالله)(م) هذا فى الخطرات التى
تردلا عن شبهة لانها لما طرأت عن غير أصل دفعت بغير نظر فى دليل الابطال وعلى هذا محمل الحديث
وأما الخطرات التى تجلبها الشبهة وتستقر فانماتدفع بالاستدلال والاصل فى ذلك حديث فن أعدى
الاول فإنه لما قال لاعدوى وقال الاعرابى فابال الابل تكون فى الرمل كانها الظباء فيدخلها البعير
الأجرب فتجرب رأى قد انقد حت فى نفسه شبهة العداء فأزالها عليه الصلاة والسلام بقوله فن أعدى
الاول أى ان جربت لهذا الداخل فالداخل أيضاان كان كذلك تسلسل لا الى نهاية والتسلسل باطل
وان كان لان الله أجر به فـ كذلك الابل» وهذا النوع من الاستدلال هو عمدة المتكلمين فى الردعلى
من جوز من الملحدة حوات لا أول لها لانه يقال لولم يوجدشئ الامن شئ تسلسل لا الى نهاية وأيضا
يلزم أن لا يوجد ما نحن فيه (ب) الوسوسة لغة الصوت الخفى ومنه وسوسة الحلى وهى عرفا حديث
النفس بالمرجوح ويعنى بالملحدة القائلين بالقدم»ومعنى حوادث لاأول لها ان كل ولدمسبوق بوالد
وكل زرع مسبوق بيذر وحركة الفلك اليوم مسبوقة بحركته أمس هكذالاالى نهاية فى الجميع ورد
الناس يتساءلون حتى
يقال هذاخلق الله الخلق
فن خلق الله فن وجدمن
ذلك شيأ فليقل آمنت بالله
#وحد ثنا محمود بن غيلان
ثنا أبو النصر حدثنا أبو
سعيد المؤدب عن هشام
ابن عروة عن أبيه بهذا
الاسناد أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال يأتى
الشيطان أحدكم فيقول
من خلق السماء من خلق
الارض فيقول الله ثم
ذكر مثلهوزادو رسله
* حدثیزهير بن حرب
وعبدبن حميد جميعاعن
يعقوب قال زهير ثنا
يعقوب بن ابراهيم ثنا ابن
أخى ابن شهاب عن عمه
قال أخبرنىعروةبن الزبير
أن أبا هريرة قال قال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم يأتى الشيطان أحدكم
فيقولمن خلق كذاوكذا
حتى يقولله من خلق
ربك فاذا بلغ ذلك

فليستعذباللهولینته* وحدثنىعبدالملك بن شعيب بنالليث حدثنی أبی عنجدی قالحدثنى عقیل ابنخالد قالقال ابن شهاب
أخبرنى عروة بن الزبيرأن أباهريرة قال قال رسول الله صلى الله (٢٤٠) عليه وسلم يأتى العبد الشيطان فيقول من خلق
کذاو کذا بمثلحديث ابن
أخى ابن شهاب*حدثناعبد
الوارث بن عبد الصمد
حدثنى أبى عن جدى عن
أبوبعن محمد بنسیر ینعن
أبى هريرة عن النبى صلى الله
علیه وسلمقاللا يزال الناس
يسألونكم عن العلم حتى
يقولواهذا الله خلقنافن
خلق الله قال وهو آخذ
بيدرجل فقال صدق الله
و رسوله قد سألنی اثنان
وهذا الثالث أوقالسألنى
واحد وهذا الثانى*
وحدثنیه زهير بن حرب
ويعقوب الدورقى قالا
حدثنا اسمعيل وهوابن
علبة عن أيوب عن محمد
قال قال أبو هريرة لايزال
الناس بمثل حديث عبد
الوارث غير أنه لم يذكر
النبى صلى الله عليه وسلم
فى الاسناد ولكن قدقال
فى آخر الحديث صدق الله
ورسوله*وحدثنى عبد الله
ابن محمد الرومى حدثنا
النضر بن محمد حدثنا
عكرمة وهو ابن عمار ثنا
يحي ثنا أبو سلمة عن أبى
هريرة قال قاللىرسول
الله صلى الله عليه وسلم
لايزال الناس يسألونك
يا أباهريرة حتى يقولوا
هذا الله فن خلق الله قال
بأنه يؤدى إلى التسلسل كما أشاراليه فى الحديث وأجابوا عن ذلك بأن التسلسل المحال انما
هو فيمابين آحاده ترتيب طبيعى كالعلل والمعاولات فعندهم أن معاولا عن علة لا الى نهاية محال وأما
التسلسل فى الأمثلة المذكورة فليس بمحال وقام البرهان عند أهل الحق أنه لا فرق فى استحالته
فى الامرين ولا يحتج لعدم الفرق بحديث فن أعدى الاول لانه من باب العلة والمعلول الذى يوافقوننا
على استحالته لان الاعرابى جعل جرب الابل معلولا بجرب الداخل* ومعنى لم يوجد ما نحن فيه أن حركة
الفلك اليوم التى نحن فيها لو كانت مسبوقة بحركة أمس وحركة أمس مسبوقة بالتى قبلها هكذا لا الى
أول لم توجد حركة اليوم التى نحن فيهالان وجودها موقوف على وجود ما قبلها وما قبلها من الحركات غير
متناه و وجود مالا يتناهى محال والموقوف على المحال وجوده محال ول فى الآخر (فليستعذ بالله
ولينته)(ع) أى فلياجأ الى الله سبحانه فى كشف مانزل به من شغل سره بالوسوسة ومعنى ولينته وليقف
عن التخطى إلى ما بعد وجوده تعالى وما يجب له وما يستحيل عليه فانه غاية ما يتهى العقل اليه ويكف
عن التفكر فيما سوى ذلك# وقيل معناه انه اذا استدل على كون الشئء مخلوقالله تعالى بما فيه من آثار
الصنعة ثم قيل له فن خلق الله صرف الأمر الى عدم النهاية بأن يقول لوكان لله فاعل تسلسل لا الى نهاية
(ط) هونهى عن الاصغاء إلى تلك الوسوسة فانه لا يقدر على دفعها (قلت﴾ فهو على الأولين من
النهاية وعلى الثالث من النهى وقيل انمالم يأمره بالرد بالحجةلان استغناءه تعالى عن المؤثرضر ورى
قوله فى الآخر (لا يزال الناس يسألونكم) هو من اخباره صلى الله عليه وسلم عماسيكون وقد كان
عليهم المتكلمون بأنه يؤدى الى التسلسل كما أشاراليه فى الحديث وأجابوا عن ذلك بأن
التسلسل المحال أنماهو بين آحاده ترتيب طبيعى كالعلل والمعاولات وأما التسلسل فى الامثلة المذكورة
فليس بمحال وقام البرهان عند أهل الحق أنه لا فرق فى الاستحالة بين الامرين ولا يحتج لعدم الفرق
بحديث فن أعدى الاول لأنه من باب العلمة والمعلول الذى توافقنا على استحالته ﴿قلت﴾ قال المقترح
لوجو زناحوادث لا أول لها ففى ضمنه علل ومعلولات لا تتناهى وبيانه ان كل حادث لا بدله من علة
وعلته إما حادثة أو قديمة وعلة قديمة لمعاول حادث محال وان كانت حادثة افتقرت الى علة أخرى ولا
يصح الوقوف على على قديمة لامتناع أن يكون معلولها حاد ثا فتعين أن يكون لكل علة ولا تقف وفى
ذلك علل ومعلولات لا تتناهى وقول الامام يلزم أن لا يوجد ما نحن فيه يعنى لانه متوقف على فراغ
مالا نهاية له قبله وهو محال والموقوف على المحال محال و يمثلونه بقائل قال لآخر لاأعطيك فى وقت كذا
درهما ولا أعطيك در هما قبله حتى أعطيك در هما قبله وهكذا إلى مالا نهايةله فان إعطاء الدرهم
الموعودبه فى وقت كذا محال لتوقفه على دراهم قبله مترتبة لانهاية لها قول فى الأخر (فليستعذ بالله
ولينته) (ع) فليلجأ الى الله سبحانه فى كشف مانزل به من شغل سره بالوسوسة ومعنى ولينته وليقف
عن التخطى الى ما بعد وجوده تعالى وما يجب له وما يستحيل عليه فانه غاية ما ينتهى العقل اليه وقيل
معناه أنه إذا استدل على كون الشئء مخلوقالله تعالى بمافيه من آثار الصنعة ثم قيل له فن خلق الله
صرف الامر الى عدم النهاية بأن يقول لو كان لله فاعل تسلسل لا الى نهاية (ط) هو نهى عن الاصغاء
إلى تلك الوسوسة فانه لا يقدر على دفعها (ب) فهو على الاولين من النهاية وعلى الثالث من النهى وقيل
اعالم يأمره بالرد بالحجة لأن استغناءه تعالى عن المؤثر ضرورى (قول لايزال الناس يسألونكم) هو من
فبينا أنا فى المسجد اذجاء فى ناس من الاعراب فقالوايا أباهريرة هذا اللّه فن خلق الله قال فأخذحصى بكفه فرماهم به ثم قال قوموا
قوموا صدق خليلى صلى الله عليه وسلم " حدثنى محمد بن حاتمثنا كثير بن هشام حدثنا جعفر بن برقان ثنايزيد بن الاصم قال سمعت